دور مؤسسات الوقف في تحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة دراسة مقارنة بين ماليزيا والجزائر أد بوقرة رابح و عامر حبيبة

‫ دراسة مقارنة بين‬- ‫ دور مؤسسات الوقف في تحقيق التنمية االجتماعية المستديمة‬:‫عنوان المداخلة‬
-‫التجربة الماليزية والتجربة الجزائرية‬
‫ بوقرة رابح‬.‫د‬.‫أ‬
[email protected]
-‫الجزائر‬-) ‫كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيير ( جامعة مسيلة‬
‫عامر حبيبة‬
-‫ الجزائر‬-) ‫كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيير ( جامعة مسيلة‬
[email protected]
‫ملخص‬
‫ ظهر مفهوم حديث يسمى بالقطاع التكافلي والذي أصبح‬،‫باإلضافة إلى القطاع العام والخاص وفي إطار تحوالت االقتصاد العالمي‬
‫يحقق العديد من المزايا وذلك بما يملكه من اصول وبما يوفره من خدمات اجتماعية كثيرة وبتمويله لشبكة واسعة من المؤسسات‬
.‫ في مجاالت عدة كالتعليم والصحة وحقوق اإلنسان وغيرها من الخدمات المنافع العامة‬،‫الخدمية وغيرها‬
‫ تنبع استدامتها من تجديد‬،‫تعتبر مؤسسات األوقاف والزكاة أهم مؤسسات القطاع التكافلي وهي مؤسسات مالية ذات طبيعة مستديمة‬
‫ حيث تقوم بمشاريع وأنشطة تساهم في‬،‫ فهي تمثل أهم مؤسسات العمل الخيري التطوعي في االقتصاد االسالمي‬،‫مواردها بانتظام‬
‫ وقد استطاع الوقف بمؤسساته المساهمة بفعالية من خالل دوره في تحقيق التكافل‬،‫تحقيق األبعاد االقتصادية واالجتماعية والبيئية‬
‫ ما هو دور مؤسسة الوقف في‬:‫ ومن هنا تجلت إشكالية دراستنا في التصور التالي‬،‫االجتماعي في محاربة الفقر وإنعاش سوق العمل‬
‫تحقيق التنمية االجتماعية المستديمة؟‬
.‫ التنمية االجتماعية المستديمة‬،‫ القطاع الثالث‬،‫ مؤسسات االوقاف والزكاة‬:‫الكلمات المفتاحية‬
Abstract
In addition to public and private sector in the framework of transformations of the world economy,
appeared a modern concept called sector Takaful which achieves many advantages so as owned assets
and including the wealth of social services which finances large network of service institutions and
others, in several areas such as education, health, human rights and others such as public utility
services.
The institutions of Awqaf, Zakat are most important sector of Takaful institutions which are financial
institutions to be a sustained nature, they represent the most important foundations of volunteerism in
Islamic Economics, where the projects and activities that contribute to the achievement of economic
and social dimensions and environmental, the Alwaqf have been able to contribute effectively through
its role in achieving social solidarity against poverty and revitalize the labor market, hence our study
demonstrated problematic in the following scenario: What is the role of the Alwaqf institution that
achieves sustainable social development?
Keywords: Endowments institutions and Zakat, the third sector, the sustainable social development.
1
‫مقدمة‬
‫إن التنمية المستديمة نمط تنموي كامل تتكامل فيه االبعاد االقتصادية واالجتماعية والبيئية بهدف تحقيق النوعية في مستوى المعيشة‬
‫لألفراد في الحاضر ولألجيال في المستقبل‪.‬‬
‫واالقرار ان البعد االجتماعي يعد السبيل االمثل لتحقيق التنمية االقتصادية‪ ،‬ومن ثمة فإن تنمية المجتمع تعد احد اهم ركائز التنمية‬
‫الشاملة المستديمة‪ ،‬لذا دعا القطاع الثالث وبما يوفره من خدمات اجتماعية كثيرة وبتمويله لشبكة واسعة من المؤسسات الخدمية في‬
‫مجاالت حيوية عدة‪ ،‬كالتعليم والصحة والثقافة والبيئة والبحث العلمي وحقوق االنسان واالسرة‪ ...‬والمنافع العامة للمساهمة في التنمية‬
‫المستديمة‪ .‬وهذا ما سوف نحاول التطرق اليه من خالل دراستنا لذلك قسمنا دراستنا الى‪:‬‬
‫‪ .1‬االطار النظري التنمية المستديمة والقطاع الثالث؛‬
‫‪ .2‬دور مؤسسات االوقاف في تحقيق التنمية االجتماعية المستديمة ؛‬
‫‪ .3‬دراسة مقارنة حول دور مؤسسات االوقاف في تحقيق التنمية االجتماعية المستديمة 'تجربة ماليزيا وتجربة الجزائر'‬
‫‪.1‬االطار النظري للتنمية المستديمة والقطاع الثالث‪:‬‬
‫لم يكن مفهوم التنمية المستديمة وليد الساعة بل كان نتاج تطور الفكر التنموي‪ ،‬حيث نجد بين عام ‪ 1972‬و‪ 2002‬استكملت االمم‬
‫المتحدة عقد ثالث مؤتمرات دولية ذات اهمية خاصة‪ ،‬االول عقد في ستوكهولم (السويد) عام ‪ 1972‬تحت اسم مؤتمر االمم المتحدة‬
‫حول البيئة واالنسان‪ ،‬والثاني عقد في ريوديجانيرو (البرازيل) عام ‪1992‬تحت اسم مؤتمر االمم المتحدة حول البيئة والتنمية‪ ،‬والثالث‬
‫عقد في جوهانسبورغ ( جنوب افريقيا) ‪ 2002‬تحت اسم مؤتمر االمم المتحدة حول التنمية المستدامة‪ ،‬وانتهت هذه اللجنة العالمية‬
‫للتنمية في تقريرها الى ان هناك حاجة الى طريق جديد للتنمية طريق يستديم التقدم البشري ال في مجرد أماكن قليلة بل للكرة االرضية‬
‫بأسرها وصوال الى المستقبل البعيد‪.‬‬
‫‪.1.1‬تعريف التنمية المستدامة‪:‬‬
‫فقد تتعدد تعريفات التنمية المستدامة‪ ،‬فثم ما يزيد عن ستين تعريفا لهذا النوع من التنمية ولكن الملفت للنظر أنها لم تستخدم استخداما‬
‫صحيحا في جميع األحوال‪ ،‬ونجد أن أصل مصطلح االستدامة يعود إلى علم اإليكولوجي حيث استخدمت االستدامة للتعبير عن تشكل‬
‫وتطور النظم الديناميكية التي تكون عرضة لتغيرات هيكلية تؤدي لحدوث تغير في خصائصها وعناصرها وعالقات هذه العناصر‬
‫بعضها ببعض‪ ،‬وفي المفهوم التنموي أستخدم مصطلح االستدامة للتعبير طبيعة العالقة بين علم االقتصاد وعلم اإليكولوجي‪ .‬ماجدة‬
‫أحمد أبو زنط‪ ،‬عثمان محمد غنيم‪)2007(،‬‬
‫إن التنمية كلمة مثقلة بالقيم وال يوجد هناك إجماع بشأن معناها‪ ،‬فهي تعرف بطريقة معيارية‪ ،‬لكونها قوة موجهة نحو أهداف اجتماعية‬
‫مميزة وهذه القوة موجهة تشتمل على قائمة من الصفات التي يرمي المجتمع إلى تحقيقها أو بلوغ حدودها القصوى‪ .‬أما التنمية‬
‫المستدامة تتطلب قيام المجتمعات بتلبية الحاجات اإلنسانية عن طريق زيادة اإلمكانات اإلنتاجية وتأمين الفرص المتساوية للجميع على‬
‫حد سواء‪ ،‬غير أن تحقيق التنمية المستدامة ال يتم ما لم تنسجم التطورات السكانية مع اإلمكانات اإلنتاجية وفقا لما يخدم مصلحة البيئة‬
‫ويحافظ عليها‪ .‬سحر قدوري الرفاعي ‪)2006( ،‬‬
‫تعتبر رئيسة وزراء النرويج" ‪ "Grow Harlem Brunt land‬أول من أستخدم مصطلح التنمية المستدامة ولقد توصل تقرير "بروند‬
‫الند" الشهير في عام ‪ 1987‬إلى تعريف التنمية المستدامة كالتالي‪ ":‬التنمية التي تفي باحتياجات الحاضر دون المجازفة بقدرة أجيال‬
‫المستقبل على الوفاء باحتياجاتها" )‪ Corinne Gendron (2006‬كما عرفت بأنها تعمل على تلبية احتياجات الحاضر دون أن تؤدي‬
‫لتدمير قدرة األجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة‪ .‬وانتهت اللجنة العالمية للتنمية المستدامة في تقريرها المعنون" بمستقبلنا‬
‫المشترك" إلى أن هناك حاجة إلى طريق جديد للتنمية‪ ،‬طريق يستديم التقدم البشري ال في مجرد أماكن قليلة أو لبضع سنين قليلة‪ ،‬بل‬
‫للكرة األرضية بأسرها وصوال للمستقبل البعيد‪ .‬وعرفها االقتصادي روبرت سولو"‪ "Robert Solow‬أنّها تعني عدم اإلضرار‬
‫بالطاقة اإلنتاجية لألجيال المقبلة وتركها على الوضع الذي ورثها عليه الجيل الحالي‪.‬‬
‫كما نجد من التعريفات المتفق عليها لتعريف التنمية المستدامة هو أنها التنمية التي تفي باحتياجات الحاضر دون التقليل من قدرة أجيال‬
‫المستقبل على الوفاء باحتياجاتها‪ ،‬وهي تهدف إلى التوافق والتكامل بين البيئة والتنمية من خالل ثالث أنماط هي‪ :‬نظام حيوي للموارد‪،‬‬
‫نظام اقتصادي ونظام اجتماعي‪ ،‬بمعنى أن التنمية المستدامة عملية مجتمعية يجب أن تساهم فيها كل الفئات والقطاعات والجماعات‬
‫بشكل متناسق‪ ،‬وال يجوز اعتمادها على فئة قليلة ومورد واحد‪ .‬بوعشة مبارك (‪)2008‬‬
‫وينظر إلى التنمية المستدامة أنها تساوي النظام البيئي ألن نتيجة ظهورها هو ظهور المشاكل البيئية العالمية‪.‬‬
‫‪) 2007).‬‬
‫‪2‬‬
‫‪Sylvain Allemand‬‬
‫ويعرف االتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة التنمية المستدامة على أنها التنمية التي تأخذ بعين االعتبار البيئة واالقتصاد والمجتمع‪.‬‬
‫‪Corinne Gendron (2006).‬‬
‫وتعرف التنمية المستدامة كذلك على أنها سيرورة تغيير‪ ،‬بواسطة استغالل الموارد‪ ،‬وتوجيه االستثمارات‪ ،‬والتغيرات التقنية‬
‫والمؤسساتية التي تحدث التناسق أو التكامل وتدعم الطاقات الحالية والمستقبلية بهدف إرضاء الحاجات البشرية‪Beat Burgenmeie .‬‬
‫)‪(2005‬‬
‫نجد أن اإلطار العام للتنمية المستدامة يتناول اهتمامين رئيسيين سالمة البيئة (من خالل البيئة والموارد بالمعنى الدقيق)‪ ،‬ورفاهية‬
‫اإلنسان (من خالل السكان والتكنولوجيا والمؤسسات)‪ ،‬وسوف يتعين تتبع عدد من المؤشرات التي يضم كل منها أكثر من متغير واحد؛‬
‫ الثروة من الموارد بما في ذلك الوفرة والتنوع والصمود؛‬‫ البيئة وذلك ممثال باإلشارة إلى حالتها األصلية؛‬‫ التكنولوجيا من حيث قدرتها فضال عن تأثيراتها على البيئة؛‬‫ المؤسسات؛‬‫ الجوانب البشرية بما في ذلك المنافع ( الغذاء وفرص العمل والدخل) واقتصاديات االستغالل( التكاليف‬‫والعائدات واألسعار)‪ ،‬والسياق االجتماعي (االتساق االجتماعي والمشاركة واالمتثال)‪ .‬بوعشة مبارك( ‪.)2008‬ومن خالل ما سبق من‬
‫تعاريف للتنمية ال مستدامة‪ ،‬نجد انها العملية التي تستخدم كل االمكانيات المتاحة من اجل تنمية الجوانب االنسانية بصفة عادلة في جميع‬
‫الجوانب االقتصادية واالجتماعية والبيئية‪.‬‬
‫‪.2.1‬القطاع الثالث‪:‬‬
‫لقد تزايد دور القطاع الثالث في االقتصاديات المتقدمة والذي اصبحت له مساهمات كبيرة في تحقيق التنمية المستدامة‪ ،‬وان يحتل مكانة‬
‫مرموقة في النظام العالمي الجديد‪ ،‬حيث تشكل المنظمات غير الحكومية‪ ،‬والتي تعمل على نطاق دولي‪ ،‬جزاء من هذا النظام الذي‬
‫يجري تسويقه وتعميمه في بلدان العالم النامي‪.‬‬
‫ تعريف القطاع الثالث‪:‬‬‫يشير مصطلح القطاع غير الهادف للربح في ادبيات العمل الخيري الى المؤسسات التي تقع بين القطاع الخاص والهادف للربح‬
‫والقطاع العام‪ .‬ليسرت م‪ .‬ساملون وهيلموت ك اهناير(‪.)1994‬‬
‫التعريف القانوني الذي يركز على ما ينص عليه قانون البلد المعني لتصنيف المنظمات التي تندرج ضمن القطاع الثالث‪ ،‬والنوع الثاني‬
‫هو التعريف االقتصادي المالي الذي يؤكد على مصدر الدخل للمنظمة‪ ،‬وهذا المعيار هو الذي أخذ به نظام االمم المتحدة للحسابات‬
‫الوطنية‪ ،‬بينما علماء السياسة اشاروا الى انه مجال أو منطقة وسيطة بين السوق والدولة‪ .‬كمال منصوري(‪)2009‬‬
‫اما التعريف الوظيفي لمؤسسات القطاع غير الربحي يؤكد على الوظائف او االغراض التي تؤديها هذه المنظمات في هذا القطاع‪ ،‬اما‬
‫التعريف البنيوي واالجرائي فهو يركز على البنية والعمليات االساسية للمنظمة وليس على غرضها ومصدر دخلها‪ .‬نجوى سمك‪،‬‬
‫صدقي عابدين(‪.)2002‬‬
‫‪.3.1‬االهمية االقتصادية للقطاع الثالث على المستوى الدولي والعربي‪:‬‬
‫يحتل القطاع الخيري حيزا مهما من الثروة القومية في البلدان المتقدمة‪ ،‬ويقدم خدمات كثيرة في مجاالت عدة‪ ،‬هو يمثل القطاع الثالث‬
‫شريك للقطاعين االخرين في عملية التنمية المستدامة‪.‬‬
‫حيث بلغت المساهمات الخيرية في امريكا حوالي ‪ 241‬بليون دوالر سنة ‪ 2004‬وهي تمثل حوالي ‪ %2.2‬من اجمالي الناتج المحلي‬
‫االمريكي وقفز المبلغ الى ‪ 295‬بليون دوالر سنة ‪ ،2006‬اين بلغ تبرع الفرد ‪ %2.2‬من متوسط دخله الصافي بعد خصم الضريبة‬
‫مقارنة ب ‪ %1.8‬لسنة ‪ .2004‬عمر نصير بركاتي الشريف(‪.)2008‬‬
‫اما على المستوى العربي‪:‬‬
‫قد وصلت قيمة التطوع على اقل تقدير الى ‪ 2642.240‬جنيه في مصر بحساب ‪ %6.4‬من المصريين يتطوعون‪ ،‬في المملكة العربية‬
‫السعودية فكل ريا ل يستثمر في الجهود التطوعية سيكون عائده االقتصادي ‪ 5‬رياالت تقريبا في التخصصات االجتماعية‪ .‬وفي االردن‬
‫قدر عدد المتطوعين ب ‪ 10000‬متطوع وقد وصل اسهامهم بحوالي ‪ 33‬مليون دينار‪ .‬عمر نصير بركاتي الشريف(‪.)2008‬‬
‫‪.2‬دور مؤسسات االوقاف في تحقيق التنمية االجتماعية المستديمة ‪:‬‬
‫ان االدوار التي يقوم بها القطاع الثالث على المستوى العالمي يجد انها تنطبق على االدوار التي تقوم بها مؤسسات الوقف والزكاة في‬
‫االقتصاديات االسالمية‪ ،‬فكل ما تقوم به مؤسسات الوقف والزكاة يجعل العالقة بين هذه المؤسسات والتنمية المستدامة امرا الزما‪ ،‬بل‬
‫ان العملي ة التنموية المتوخاة من االوقاف والزكاة تتسم في اغلب حاالتها بالديمومة واالستمرار‪ .‬اذ تتفوق مؤسسات االوقاف والزكاة‬
‫على موارد التمويل االخرى بأنها تمثل مورد منتظما يفي باحتياجات التنمية االجتماعية واالقتصادية المستدامة بدرجة كبيرة‪ ،‬فهي‬
‫تمثل مورد مالي هاما لت مويل التنمية المستدامة‪ .‬وقبل التطرق الى دور الوقف في تحقيق التنمية االجتماعية المستديمة نقف عند مفهوم‬
‫الوقف‪:‬‬
‫وفي االصطالح الفقهي‪ :‬فهو تحبيس األصل وتسبيل المنفعة المرسي السيد الحجازي (‪ ،)2006‬وهو على نوعين‪ ،‬أهلي‪ :‬ويقصد به‬
‫وقف المرء على نسله أو أقربائه‪ ،‬ووقف خيري‪ :‬وهو الوقف على جهة بر ومعروف‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫وأفضل التعاريف‪ ،‬قولهم‪" :‬حبس العين وتسبيل ثمرتها"‪ ،‬فهذا أجمع التعاريف في تعريف الوقف‪ ،‬ولعله يشمل كافة أقوال الفقهاء في‬
‫تعريف الوقف وبيان أحكامه وهو‪ :‬قطع التصرف في رقبة العين التي يدوم االنتفاع بها‪ ،‬وإليجور التصرف بها‪ ،‬وفي نفس الوقت يحق‬
‫التصرف بمنافعها وثمراتها‪ .‬احمد بن يوسف وأخرون(‪.)2013‬‬
‫‪.1.2‬أليات الوقف في تحقيق التنمية المستديمة‪:‬‬
‫هناك صيغ واليات مستجدة يمكن للوقف ان يسعى من خاللها االسهام في دفع عجلة التنمية المستدامة‪ ،‬حيث كان من الضروري استحداث‬
‫صيغ عصرية للعمل الوقفي تستهدف استعادة الوقف لدوره الفاعل في تقديم الخدمات التنموية للمجتمع في اطار اسالمي مع تنظيم مشاركة‬
‫شعبية في االشراف على شؤونه‪ ،‬وذلك من خالل‪:‬‬
‫الصكوك الوقفية‪ :‬فهي الوثائق المحددة القيمة التي تصدر بأسماء مالكيها مقابل االموال التي قدموها الى الجهة الموقوف عليها أو من‬
‫يمثلها‪ ،‬وذلك بقصد تنفيذ مشروع وقفي معين‪ ،‬واستغالله وتحقيق الغايات‪ ،‬الحاجات الوقفية المقصودة من وراء ذلك‪ ،‬سواء كانت اجتماعية‬
‫او اقتصادية او بيئية او غير ذلك‪ .‬احمد محمد هليل(‪.)2006‬‬
‫تكمن االهمية لهذه الصكوك في انها من الطرق الناجعة والمستحدثة في تجميع الموارد المالية المتناثرة لدى جمهور الراغبين في وقف‬
‫اموالهم في مشاريع كبيرة وناجحة‪ ،‬لما يترتب عليها من أثار في الواقع االجتماعي‪.‬‬
‫الوقف المؤقت‪ :‬هو ربط الوقف بأجل معين ينتهي بانتهاء هذا االجل طال ام قصر احمد محمد هليل(‪ ،)2006‬وتفعيل هذه الصيغة لها دور‬
‫فعال في التنمية االجتماعية المستدامة‪.‬‬
‫الصناديق الوقفية‪ :‬هي تقوم بإحياء القطاع الوقفي من خالل ما تقوم به من مشروعات تنموية في اطار ادارة وتثمير العمل الوقفي‪ .‬حيث‬
‫تقوم هذه الصناديق بتمويل التنمية العلمية ورعاية التعليم والبحوث والدراسات التنموية‪ ،‬وكذلك التنمية الصحية وتنمية المجتمعات المحلية‪،‬‬
‫والتنمية البيئية‪.‬‬
‫الوقف النامي‪ :‬في الوقت الحاضر فإن افضل السبل لضمان نماء المال هو استثماره في انشطة اقتصادية متنوعة مع الحرص على ايداعه‬
‫لدى جهة" حفيظة وعلمية" او ما يصطلح باإلدارة الفعالة الرشيدة‪ .‬محمد بوجالل (‪.)1997‬‬
‫‪.2.2‬دور مؤسسات الوقف في تحقيق التنمية االجتماعية المستدامة‪:‬‬
‫نظام الوقف من النظم االجتماعية االصيلة فهو عماد الحياة االجتماعية وظاهرة من الظواهر االقتصادية التي اسهمت بدور فعال في اقامة‬
‫االساس المادي للخدمات االجتماعية والمنافع العامة‪ ،‬وتمويل شبكة واسعة من المؤسسات والمشروعات واالنشطة الخدمية‪ .‬وذلك من‬
‫خالل‪:‬‬
‫الوقف ودعم قيم التكافل االجتماعي‪ :‬يعتبر دور الوقف تاريخي في تحقيق التكافل االجتماعي وهو يلعب دروا رائد فيه‪ .‬كمال‬
‫منصوري(‪ ،)2010‬ويساهم كذلك الوقف في تحقيق التماسك االجتماعي وذلك بدعم الكيان العام للمجتمع وزيادة قوة التضامن االجتماعي‪،‬‬
‫ذلك أن من أهداف الوقف ان يضل الكيان االجتماعي متماسكا‪ .‬كمال منصوري(‪.)2010‬‬
‫ دور مؤسسات االوقاف في محاربة الفقر وتنمية الراس المال البشري‪ :‬حيث تمارس المؤسسات الوقفية الحديثة دورها في معالجة الفقر‬‫وتخفيف حدته من خالل آليات واستراتيجيات مختلفة من خالل‪:‬‬
‫المصاريف الخيرية لفئات الفقراء ( تقوم ب‪ :‬المساعدات النقدية للفقراء‪ ،‬مصرف االطعام واالضاحي والصدقات‪ ،‬تسبيل المياه)‬
‫المشاريع النوعية الموجهة لفئات الفقراء( منها‪ :‬مشاريع رعاية طالب العلم‪ ،‬رعاية المرضى‪.)...‬‬
‫اما بالنسبة للعنصر البشري فلقد اشارت دراسات وابحاث معاصرة على اهمية العنصر البشري كعامل اساسي في عملية التنمية‪ ،‬فأسباب‬
‫التخلف والفقر الذي تعيشه المجتمعات المعاصرة بسبب ضعف االستثمار في ترقية الكفاءات البشرية عن طريق االنفاق على الخدمات‬
‫االجتماعية وكفاية اسباب المعيشة‪ ،‬من هنا تأتي اهمية تشجيع الوقف لتلبية هذه األغراض والموازنة بينها‪ ،‬بحيث تحقق مصلحة المجتمع‬
‫اوال على المستوى القطاعي بإشباع حاجات التعليم والصحة والرعاية االجتماعية‪ ،‬وثانيا على المستوى الشمولي بحيث تتحقق التنمية‬
‫االجتماعية واالقتصادية نتيجة لالرتقاء بالكفاءة البشرية‪ .‬العياشي صادق فداد(‪.)2003‬‬
‫ دور مؤسسات الوقف في انعاش سوق العمل‪ :‬لقد لعبت مؤسسة الوقف دورا مهما في تعليم افراد المجتمع‪ ،‬وتنمية مهاراتهم وزيادة‬‫قدراتهم‪ ،‬وتوفير فرص العمل‪ ،‬ومؤسسة الوقف اليوم يمكن ان تؤدي دورا في توفير فرص العمل وذلك من خالل ما يلي‪:‬‬
‫ قوة العمل المؤسسة الوقفية‪ :‬الوقف من حيث احتياج االموال الموقوفة الى اعمال الصيانة واالشراف واالدارة والرقابة يمكن ان‬‫يستوعب أعداد من االيدي العاملة ويسهم بالتالي في الحد من ظاهرة البطالة ولو جزئيا عطية عبد الحليم صقر(‪ ،)1998‬فالوقف يسهم‬
‫في المعالجة المباشرة النخفاض مستوى التشغيل من خالل ما تستخدمه المؤسسات الوقفية من أعداد في مختلف أعمال االشراف‬
‫والرقابة واالدارة فضال عن الخدمات االنتاجية والتوزيعية بها‪.‬‬
‫ تحسين نوعية قوة العمل‪ :‬وذلك من خالل ما يوفره من فرص تعلم المهن والمهارات‪ ،‬فيساعد بذلك على رفع الكفاءة المهنية والقدرات‬‫االنتاجية لأليدي العاملة مما يجعلها أقدر على االضطالع بفرص العمل المتاحة ويسهم في معالجة كل من البطالة االحتكاكية والفنية‬
‫بالمجتمع من خالل ايجاد مناخ مناسب لمكافحة البطالة من خالل‪:‬‬
‫المساعدة في البرامج واالنشطة التي تعين العاطلين في الحصول على وظائف باإلضافة الى اقامة انشطة اعادة تأهيل العاطلين في‬‫تخصصات مطلوبة‪.‬‬
‫استثمار الموارد الوقفية بصيغة تجمع بين تحقيق الربح االقتصادي وتعظيم الفائدة المجتمعية من خالل تبني بعض المشاريع المستقطبة‬‫للعمالة الكثيفة كقطاع البناء‪..‬‬
‫‪4‬‬
‫‪.3‬دراسة مقارنة حول دور مؤسسات االوقاف في تحقيق التنمية االجتماعية المستديمة 'تجربة ماليزيا وتجربة الجزائر'‪.‬‬
‫نتطرق في هذه النقطة الى المقارنة بين االوقاف في الجزائر مع االوقاف في ماليزيا في تحقيق التنمية االجتماعية المستديمة‪ ،‬فالتطور‬
‫في ادارة االوقاف في ماليزيا مع اعتماد النظام االقتصادي االسالمي في مختلف المعامالت فيها السبب الرئيسي لهذا االختيار‪.‬‬
‫‪ .1.3‬تجربة االوقاف في الجزائر‪:‬‬
‫تمكنت الجزائر من استرجاع عدد معتبر من االمالك الوقفية التي ضاعت خالل االستعمار وبعده‪ ،‬ولقد تعرضت االدارة الوقفية في‬
‫الجزائر الى مجموعة من التغيرات من خالل مختلف القوانين والمراسيم التي استهدفت تطويرها بما يتوافق مع تحسين ادائها في كل‬
‫وضع جديد كان يطرأ عليها ومن جملة القوانين نذكر اهمها‪:‬‬
‫لم يكن اثر االستعمار الفرنسي الوحيد الذي ساهم في اندثار الملك الوقفي وتردي ادارة االمالك الوقفية في الجزائر‪ ،‬هنا اثار أخرى‬‫جاءت نتيجة صدور المرسوم التشريعي رقم ‪ 157/62‬المؤرخ في ‪1962/12/31‬والقاضي بتمديد سريان مفعول القوانين الفرنسية في‬
‫الجزائر فيما عدا تلك التي كانت تمس بالسيادة الوطنية‪ ،‬وتم ادماج كل االمالك الوقفية ضمن امالك الدولة او في االحتياطات العقارية‪.‬‬
‫وزارة الشؤون الدينية واالوقاف الجزائرية(‪.)1998‬‬
‫صدور دستور ‪ 1989/02/29‬مكن من اقرار حماية االمالك الوقفية‪ ،‬وهذا من خالل نص المادة ‪ ،49‬ايضا احال تنظيم وتسيير‬‫االوقاف الى القانون الخاص‪.‬‬
‫صدور قانون االوقاف تحت رقم ‪ 10/91‬الصادر بتاريخ ‪ ،1991/04/27‬يعتبر هذا القانون اول تشريع منظم رسميا للوقف الجريدة‬‫الرسمية الجزائرية(‪ ،)1991‬الذي اقر الحماية والتسيير واالدارة الى السلطة المكلفة باألوقاف‪ ،‬ومن هنا بدأت تجسيد استقاللية القوانين‬
‫الخاصة باألوقاف في الجزائر من حيث مختلف االحكام المتعلقة بها وايضا االدارة والتسيير‪.‬‬
‫اما قوانين ادارة االوقاف بعد ‪ 1991‬نذكر اهمها‪:‬‬‫المرسوم التنفيذي رقم ‪ 470/94‬المؤرخ في ‪ 1995/12/25‬انشأت مدرية الوقف؛ ثم بدأت الحكومة تعطي اهمية كبيرة لألمالك الوقفية‬
‫وإلدارتها حيث اكد برنامج الحكومة المصادق عليه من طرف المجلس الشعبي الوطني في ‪ 1997/08/17‬على مكانة االوقاف‪،‬‬
‫وضرورة النهوض بها حتى تكون أداة فعالة تساهم في التنمية االجتماعية المستمرة والمستدامة‪ .‬الشكل يبين الهيكل التنظيمي لألوقاف‬
‫على المستوى الوطني ملحق رقم (‪.)01‬‬
‫‪.1.1.3‬اهمية الوقف في الجزائر في تحقيق التنمية االجتماعية المستدامة‪:‬‬
‫ان ادارة الوقف في الجزائر تكتسي طابعا مركزيا‪ ،‬بما يجعل تفعيل البحث عن االمالك الوقفية واسترجاعها ورغم كل ما بذل من جهود‬
‫تعرف تباطؤا على كل المستويات‪ .‬بسبب شساعة االرض الجزائرية وتخلف االدوات االتصالية وبطئها وهو ما عقد في عملية ادارة‬
‫الوقف الجزائري‪ ،‬بالرغم من تعدد الوقف في الجزائر نجد‪ :‬السكنات(‪1981‬مسكن)‪ ،‬المحالت التجارية(‪787‬محل)‪ ،‬الحمامات(‪،)300‬‬
‫المستودعات(‪ ،)17‬النوادي(‪ ،)11‬النخيل المستأجرة(‪ ،)7850‬اشجار مستثمرة(‪ ،)1630‬بساتين(‪ ،)391‬مطاعم(‪ ،)11‬بيع يهودية(‪19‬‬
‫بيعة)‪ ،‬الكنائس(‪80‬كنيسة)‪ ،‬االضرحة(‪ 21‬ضريح)‪ ،‬اراضي فضاء‪(531‬قطعة ارض =‪246‬هكتار)‪ ،‬اراضي فالحية ‪(147‬قطعة‬
‫ارض=‪1364‬هكتار)‪ .‬وزارة الشؤون الدينية واالوقاف( ‪.)1998‬‬
‫فالتنوع في الوقف بهذه الطريقة يجعل مهمة تسييرها صعبة نوعا ما بالنظر الى الطابع المركزي لألوقاف في الجزائر‪ ،‬باإلضافة الى‬
‫التوزيع الجغرافي لها عبر الواليات انظر الملحق رقم (‪.)02‬‬
‫فالواليات عبر الوطن ال يزال البحث فيها جاريا توحي بضخامة المشروع مما يستدعي تنظيما اداريا جديدا يجعل العملية تسيير بفاعلية‬
‫اكبر وكفاءة عالية‪.‬‬
‫احصاء االمالك الوقفية في الجزائر في السنوات االخيرة‪ ،‬الملحق رقم (‪ .)03‬اين تبذل جهود كبيرة في سبيل استرجاع الملك الوقفي‪.‬‬
‫‪ .2.1.3‬استثمار االمالك الوقفية في الجزائر لتحقيق التنمية االجتماعية المستديمة‪:‬‬
‫ان ميدان الوقف في الجزائر عبارة عن عقارات فهو ال يزال تقليدي تقدم للجهة الموقوف ألجلها عائدا دوريا‪ ،‬هو ما يسهم في تحجيم‬
‫دور االوقاف في التنمية المستدامة لتطور االوقاف ألغراض االوقاف في االقتصادات الحديثة‪.‬‬
‫أ‪ .‬االستثمار الوقفي في الجزائر على ضوء قانون ‪ :07/01‬من اهم المعطيات االستثمارية الوقفية التي جاءت في هذا القانون نذكر‪:‬‬
‫مصادر التمويل االستثماري الوقفي‪ :‬اوضحت المادة ‪ 4‬تتمثل‪ :‬التمويل الذاتي من اموال االوقاف ذاتها(الصندوق)‪ ،‬التمويل الوطني‬‫من مختلف مصادر التمويل الحكومية‪ ،‬التمويل الخارجي من طرف الهيئات والمؤسسات المالية الدولية‪.‬‬
‫بالنسبة لألراضي الوقفية العاطلة‪ :‬حددت نفس المادة ان تستثمر وفق ما يلي‪ :‬عقد الحكر املادة رقم ‪ 4‬من قانون‪ ، )1991(10 /91‬عقد‬‫المرصد املادة ‪ 26‬مكرر‪.)1991(5‬‬
‫المضاربة الوقفية‪ :‬وهي صيغة يتم بموجبها استعمال بعض ريع الوقف في التعامل المصرفي والتجاري من طرف ادارة االوقاف‪.‬‬‫‪5‬‬
‫ب‪ .‬تحديث االستغالل واالستثمار الوقفي‪ :‬ويتضمن ذلك انشاء مشاريع واستثمارية وقفية مثل‪:‬‬
‫المراكز التجارية الوقفية‪ ،‬الفنادق الوقفية‪ ،‬مؤسسات النقل الصحي الوقفية‪ ،‬المراكز الصحية ومراكز االعمال الوقفية‪.‬‬
‫ولقد عملت الوزارة على بعث مشاريع استثمارية جديدة السيما بعد صدور القانون ‪ 07/01‬المؤرخ في ‪ 22‬ماي ‪ 2001‬المعدل والمتمم‬
‫لقانون ‪ 10/91‬والمتعلق باألوقاف‪ ،‬وفيما يلي نذكر اهم المشاريع االستثمارية الوقفية‪ :‬وزارة الشؤون الدينية واالوقاف(‪.)1998‬‬
‫مشروع استثماري بسيدي يحي‪-‬الجزائر‪ :‬يتمثل في انجاز مركز تجاري واداري ممول من مستثمر خاص بصيغة االمتياز لمدة ‪20‬‬‫سنة مقابل ‪12.000.000.00‬دج سنويا لحساب االوقاف‪.‬‬
‫مشروع بناء ‪ 24‬محل تجاري بوالية تيارت‪ :‬وقد تم تمويله من صندوق االوقاف‪.‬‬‫مشروع بناء مدرسة قرآنية ومركز تجاري بوالية بويرة‪ :‬يمول من مستثمر خاص‪ ،‬يتم االستغالل لمدة ‪ 20‬سنة مقابل دفع‬‫‪800.000.00‬دج سنويا لحساب االوقاف‪.‬‬
‫مشروع بناء مركز تجاري وثائقي بوالية وهران‪ ،‬وهناك عدة مشاريع خرى‪.‬‬‫ومن خالل جملة المشاريع التي تقوم بها االوقاف الجزائرية فهي تساهم في توفير فرص العمل ومحاربة الفقر والنهوض بالمقومات‬
‫االجتماعية فهي تسعى جاهدة لتؤدي دورها النوط بها لتحقيق التنمية االجتماعية المستديمة‪.‬‬
‫‪ .2.3‬تجربة الوقف في ماليزيا‪:‬‬
‫تقوم تجربة التنمية في ماليزيا على انها تجربة اتفقت الى مدى بعيد مع مبادئ االقتصاد االسالمي‪ ،‬وقد اهتمت ماليزيا بتحقيق التنمية‬
‫الشاملة‪ .‬اما في مجال القطاع الوقفي فتعد ماليزيا من الدول التي احدثت صيغ تتماشى والمستجدات المصرفية خاصة عن طريق‬
‫شركات التأمين‪ ،‬حيث تتجسد اهم مؤسسات هذا القطاع في صندوق الوقف الخيري والحج ومؤسسة الوقف في سالنقور وصندوق الحج‬
‫والبنك االسالمي الماليزي‪.‬‬
‫ان عملية الوقف قد بدأت في ما ليزبا منذ دخول االسالم اليها‪ ،‬اال ان ادارة الممتلكات الوقفية تركت للمتولين دون ان تخضع لضوابط‬
‫قانونية او اطار تنظيمي حتى عام ‪ ،1952‬اين اصدرت حكومة اقليم سيالنقور قوانينها المبنية على الشريعة االسالمية ومنها ما تعلق‬
‫بإدارة الوقف‪ .‬سامي محمد الصالحات(‪.)2005‬‬
‫‪.1.2.3‬استثمار ممتلكات االوقاف في ماليزيا‪:‬‬
‫لقد تعددت مجاالت االستثمار الوقفي في ماليزيا منها‪ :‬االستثمار العقاري( شراء عقارات وتأجيرها‪ ،‬انشاء مباني على‬
‫اراضي الوقف بعد االستصناع او المشاركة او اي صيغة استثمارية اخرى مشروعة)‪ ،‬االستثمار في المشروعات الخدمية‪ ،‬االستثمار‬
‫في العقارات الزراعية‪ ،‬االستثمار في االوراق المالية والمالية االسالمية( ذلك من خالل الحسابات االستثمارية ألجل منها‪ :‬الودائع‬
‫االستثمارية ألجل‪ ،‬فاتر التوفير االستثماري‪ ،‬الشهادات االستثمارية ذات اجل محدد)‪ .‬حسين حسين شحاته(‪.)2004‬‬
‫‪.2.2.3‬استغالل واستثمار االوقاف في ماليزيا‪:‬‬
‫ان معظم ممتلكات الوقف متمثلة في االراضي لم تخضع لصيغة استثمارية سوى االجارة‪ ،‬فمعظم اراضي االوقاف في بيراك على‬
‫سبيل المثال مؤجرة بأجرة زهيدة لمدة تتراوح بين ‪ 66‬الى ‪ 99‬عام‪ ،‬كذلك في كل من ميالكا وبينانق‪ ،‬وقد تمكن المستأجرون اثر هكذا‬
‫عقود طويلة من انشاء مباني سكنية وتجارية على االراضي الوقفية يستغلوها لمصلحتهم اثر اجرة زهيدة تذهب للوقف‪ .‬ومن هذا‬
‫الوضع تم تشكيل لجان استثمار استشارية للمجالس االسالمية في هذه االقاليم مهمتها تقديم المشورة المتخصصة حول نوع االستثمار‬
‫والنواحي المتعلقة بإنشائه ومصادر تمويله‪.‬‬
‫وانشأ المجلس االسالمي بإقليم ميالكا لجنة خاصة لإلشراف على ادارة االوقاف والبحث عن السبل والوسائل المالئمة لتنميتها‬
‫وتطويرها‪ .‬وفي اقليم بينانق انشأت هيئة استشارية لتقديم المشورة الفنية للمجلس االسالمي فيما يتعلق بتقصي الجدوى االقتصادية‬
‫للمشاريع الوقفية االستثمارية‪ .‬وقد تمكن المجلس مستعين بمشورة لجنة االستثمار من انجاز مشروع مبنى ب ‪ 22‬شقة و ‪ 13‬متجرا قدر‬
‫ب ‪ 2000000‬رينجيت ماليزي سنويا‪ ،‬ووقع المجلس االسالمي عقدا مع الجهة الممولة يتقاضى بموجبه ‪ 2000‬رينجيت ماليزي سنويا‬
‫من عائدات المشروع لمدة ‪ 30‬سنة تعود بعدا ملكية المشروع للمجلس‪Zulkifli Hasan, Muhammad Najib(2008) .‬‬
‫مشروع تبلغ كلفته التقديرية ‪ 700000‬رينجيت ماليزي في اطار مباني تجارية وسكنية‪ ،‬كما يسعى المجلس لتمويل مشروع بقرض من‬
‫الحكومة الفدرالية ومن المتوقع ان يبلغ العائد ‪ 85000‬رينجيت ماليزي‪.‬‬
‫عقب بدأ عمليات البنك االسالمي الماليزي‪ ،‬شرع المجلس في تحويل استثماراته المصرفية الى ودائع استثمارية لدى البنك المذكور‪،‬‬
‫واصبحت االوقاف النقدية واالسهم الوقفية الوسيلة المستخدمة من قبل المجالس الدينية في ماليزيا لتوليد الموارد المالية لتمويل‬
‫االستثمارات واالمالك الوقفية‪.‬‬
‫ومن اهم انجازات ادارة الوقف في ماليزيا صندوق الوقف الخيري والحج‪ ،‬فقد انشئ صندوق الوقف من طرف الجامعة االسالمية‬
‫‪ 1999‬يقوم على جمع التبرعات لحساب الصندوق الجامعي‪ ،‬لخدمة الطلبة من تامين دخل خاص بهم ومنح وقروض ‪ ،‬اما صندوق‬
‫‪6‬‬
‫الحج التعاوني الماليزي فقد بدأ براس مال زهيد‪ ،‬واليوم يتعامل بمليارات الدوالرات‪ ،‬يستثمر امواله بشكل ممتاز يحقق اهدافه السامية‪.‬‬
‫(‪.Hajah Mustafa Mohd Hanefah )2008‬‬
‫ومن خالل ما سبق نجد الجهود التنموية الماليزية الساعية لتحقيق التنمية االجتماعية المستديمة كانت فعالة‪.‬‬
‫الخاتمة‪:‬‬
‫وفي االخير نجد ان التجربة الجزائرية للوقف ال تضاهي التجربة الماليزية وما حققته من تنمية اجتماعية مستديمة ويمكن ان نرجع ذلك‬
‫الى‪:‬‬
‫يجب مراجعة الصيغ المعتمدة من طرف المختصين في االستثمار والوقفي والتمويل االسالمي لتصحيح االخطاء الواردة فيها؛‬‫ضرورة توسيع صيغ االستثمار الوقفي بما يتناسب وتطور صيغ التمويل االسالمي؛‬‫ومن جملة النتائج المتوصل اليها‪:‬‬
‫ االدارة المستدامة لألوقاف في اطار مؤسسي إلدارة االوقاف وفقا لشروط ومتطلبات النماء المستدام؛‬‫ تطوير فرص االستثمار في المؤسسات الوقفية المتجددة مثل‪ :‬الوقف النامي‪ ،‬والوقف المؤقت‪ ،‬صناديق االستثمار‪ ،‬الصكوك الوقفية‪،‬‬‫وقف براءات االختراع‪ ،‬التي تحقق أعلى عائد مالي واجتماعي؛‬
‫ توجد في الجزائر ثروة وقفية كبيرة‪ ،‬اهمها االوقاف العقارية‪ ،‬بالرغم من جملة االصالحات وبالرغم من تطويرها وارتفاع مداخيلها‬‫اال انها دون حجم امكانات االقتصاد الجزائري‪ ،‬االمر الذي اثر على حجم مساهمتها في التنمية الشاملة‪.‬‬
‫ االوقاف في ماليزيا نموذج ناجح لمساهمته في تحقيق التنمية االجتماعية المستديمة من خالل مساهمة اهم مؤسساته المتمثلة في‪:‬‬‫مؤسسة الوقف في سيالنقور‪ ،‬صندوق الحج‪ ،‬صندوق الوقف الخيري‪ ،‬البنك االسالمي الماليزي‪.‬‬
‫ومن جملة االقتراحات والتوصيات‪:‬‬
‫ انشاء الهيئة الوطنية لألوقاف التي تتمتع باالستقاللية الشخصية االعتبارية لإلشراف العام على االوقاف؛‬‫ العمل على نشر الوعي والثقافة الوقفية في المجتمع وتفعيل دور االعالم في ذلك؛‬‫ ادماج مادة الوقف في البرامج التعليمية بمختلف االطوار؛‬‫ ضرورة انشاء ادارة متكاملة بين مؤسسات الوقف في االنشطة ذات العائد االجتماعي الكبير؛‬‫‪ -‬العمل على ايجاد صيغ دولية للعمل الوقفي تتعدى البعد االقليمي في اطار التكامل والتنسيق بين دول العالم االسالمي‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫المالحق‪:‬‬
‫الملحق رقم (‪ :)01‬الهيكل المركزي لألوقاف الجزائرية‬
‫وزارة الشؤون الدينية واالوقاف‬
‫اللجنة الوطنية لألمالك الوقفية‬
‫الصندوق المركزي لألمالك الوقفية‬
‫مديرية االوقاف والحج‬
‫المديرية الفرعية للبحث عن االمالك الوقفية‬
‫مكتب البحث‬
‫عن االمالك‬
‫الوقفية‬
‫مكتب‬
‫الدراسات تقنية‬
‫والتعاون‬
‫المديرية الفرعية الستثمار االمالك الوقفية‬
‫مكتب‬
‫المنازعات‬
‫مكتب استثمار‬
‫تنمية االمالك‬
‫الوقفية‬
‫مكتب تسيير‬
‫موارد ونفقات‬
‫االمالك الوقفية‬
‫مكتب صيانة‬
‫االمالك الوقفية‬
‫المصدر‪ :‬صالحي صالح‪ :‬المنهج التنموي البديل في االقتصاد االسالمي‪ ،‬القاهرة‪ ،‬دار الفجر للنشر والتوزيع‪ ،2006 ،‬ص‪.672 ,‬‬
‫الملحق (‪ :)02‬التوزيع الجغرافي لألمالك الوقفية في الجزائر‬
‫الوالية او المدينة‬
‫تلمسان‬
‫مغنية‬
‫معسكر‬
‫البويرة‬
‫صور الغزالن‬
‫المدية‬
‫بومرداس‬
‫الشلف‬
‫خميس مليانة‬
‫تيزي وزو‬
‫الجزائر وضواحيها‬
‫تيبازة‬
‫ولهاصة‬
‫المجموع‬
‫الهكتار‬
‫‪5541‬‬
‫‪140‬‬
‫‪296‬‬
‫‪163‬‬
‫‪97‬‬
‫‪1‬‬
‫‪38‬‬
‫‪42‬‬
‫‪0‬‬
‫‪30‬‬
‫‪544‬‬
‫‪977‬‬
‫‪92‬‬
‫‪7961‬‬
‫اآلر‬
‫‪48‬‬
‫‪90‬‬
‫‪90‬‬
‫‪69‬‬
‫‪61‬‬
‫‪39‬‬
‫‪90‬‬
‫‪10‬‬
‫‪13‬‬
‫‪48‬‬
‫‪92‬‬
‫‪0‬‬
‫‪88‬‬
‫‪738‬‬
‫المصدر‪ :‬وزارة الشؤون الدينية واالوقاف الجزائرية‪ ،‬مرجع سابق‬
‫‪8‬‬
‫سنتيآر‬
‫‪44‬‬
‫‪65‬‬
‫‪0‬‬
‫‪19‬‬
‫‪9‬‬
‫‪55‬‬
‫‪68‬‬
‫‪68‬‬
‫‪2‬‬
‫‪80‬‬
‫‪49‬‬
‫‪0‬‬
‫‪68‬‬
‫‪527‬‬
‫الملحق رقم (‪ :)03‬االمالك الوقفية في الجزائر المستغلة بإيجار وبغير ايجار‬
‫االمالك أنواع‬
‫االمالك المستغلة بغير ايجار‬
‫االمالك المستغلة بايجار‬
‫السكنات‬
‫المحال‬
‫ت‬
‫التجارية‬
‫الحمامات‬
‫والمرشات‬
‫االراض‬
‫ي‬
‫انواع‬
‫اخرى‬
‫السكنا‬
‫ت‬
‫المحال‬
‫ت‬
‫التجارية‬
‫‪1285‬‬
‫‪579‬‬
‫‪179‬‬
‫‪217‬‬
‫‪158‬‬
‫‪297‬‬
‫‪57‬‬
‫الجزائر واليات‬
‫جميع باستثناء‬
‫العاصمة‬
‫‪2418‬‬
‫المجموع‬
‫اوقاف العاصمة ‪1523‬‬
‫االمالك الوقفية االجمالي‬
‫الحمامات‬
‫والمرشات‬
‫‪93‬‬
‫االراض‬
‫ي‬
‫انواع‬
‫اخرى‬
‫‪36‬‬
‫‪58‬‬
‫‪541‬‬
‫المصدر‪ :‬صالح صالحي‪ :‬المنهج التنموي البديل في االقتصاد االسالمي‪ ،‬القاهرة‪ ،‬دار الفجر للنشر‪ ،2006 ،‬ص‪.681.‬‬
‫مراجع‪:‬‬
‫الكتب ( العربية واالنجليزية والفرنسية)‬
‫ ماجدة أمحد أبو زنط‪ ،‬عثمان حممد غنيم‪.)2007 (.‬التنمية املستدمية فلسفتها وأساليب ختطيطها وأدوات قياسها‪ :‬صفحة ‪ .25-20‬االردن‪ :‬دار‬‫الصفاء للنشر والتوزيع‪.‬‬
‫ سحر قدوري الرفاعي‪ .)2006(.‬التنمية املستدامة مع تركيز خاص على اإلدارة البيئية‪ ،‬تونس‪ :‬أوراق عمل املؤمتر العريب اخلامس لإلدارة البيئية‪.‬‬‫ عبد القادر حممد عبد القادر عطية‪ ،‬السيدة مصطفى إبراهيم‪ ،‬إميان حمب ذكي‪ .)2005(.‬قضااي اقتصادية معاصرة‪ ،‬القاهرة‪ :‬الناشر قسم االقتصاد‬‫كلية التجارة‪.‬‬
‫ ليسرت م‪ .‬ساملون وهيلموت ك اهناير‪ .)1994(.‬مفهوم العمل اخلريي والتطوعي دراسة مقارنة للقطاع غري الرحبي‪ ،‬الغرض املنهجية‪ ،‬التعريف‬‫التصنيف‪ ،‬الكويت‪ ،‬ترمجة بدر انصر املطريي‪.‬‬
‫ جنوى مسك‪ ،‬صدقي عابدين‪ .)2002(.‬دور املنظمات غري احلكومية يف ظل العوملة‪ ،‬القاهرة‪.‬‬‫ العياشي صادق فداد‪ .)2003(.‬استثمار اموال الوقف‪ ،‬دورة جممع الفقه االسالمي‪ ،‬سلطنة عمان‪.‬‬‫ عطية عبد احلليم صقر‪ .)1998(.‬اقتصادايت الوقف‪ ، ،‬القاهرة‪ :‬دار النهضة العربية للنشر‪.‬‬‫‪-Corinne Gendron.(2006). Le développement durable comme compromis, Publications de l'université: Québec,.‬‬
‫‬‫‪Sylvain Allemand. ( 2007( .Les Paradoxes du développement durable, Pg. 165-167. Paris: le Cavalier bleu‬‬
‫‪édition,.‬‬
‫‪- Beat Burgenmeier)2005( .Economie du développement durable , Bruxelles: 2 édition, Boeck Université.‬‬
‫‪- Zulkifli Hasan, Muhammad Najib Abdullah(2008). The Investment of Waqf land as an Instrument of moslims‬‬
‫‪economic Development in malaysia: Islamic Science University of Malaysia.‬‬
‫‪- Hajah Mustafa Mohd Hanefah.(2008). Financing The Development of Waqf Property, the Experience of‬‬
‫‪Malaysia and Singapore, Malaysia: Universiti Sains Islam Malaysia.‬‬
‫المجالت العلمية والملتقيات والندوات العلمية‪:‬‬
‫ عمر نصري بركايت الشريف‪ .)2008(.‬االثر االقتصادي لألعمال التطوعية‪ ،‬يف ندوة العمل التطوعي وأتثريه يف التنمية االقتصادية‪ :‬صفحة ‪،10-8‬‬‫الرايض‪ :‬املركز الدويل لألحباث االقتصادية للنشر‪.‬‬
‫ بوعشة مبارك‪ .)2008(.‬التنمية املستدامة مقاربة اقتصادية يف إشكالية املفاهيم واألبعاد‪ ،‬مداخلة يف حبوث وأوراق عمل امللتقى الدويل وول التنمية‬‫املستدامة والكفاءة االستخدامية للموارد املتاوة‪ :‬صفحة ‪ .56-54‬اجلزائر‪ :‬منشورات خمرب الشراكة واالستثمار يف املؤسسات الصغرية واملتوسطة يف‬
‫الفضاء االورو‪-‬مغاريب‪ ،‬دار اهلدى للطباعة والنشر والتوزيع‬
‫حممد بوجالل‪ .)1997(.‬حنو صيغة مؤسسية للدور التنموي للوقف الوقف النامي‪ ،‬جملة دراسات اقتصادية اسالمية‪ ،‬جدة اململكة العربية السعودية‪:‬‬
‫اجمللد اخلامس‪ ،‬عدد ‪ :1‬صفحة ‪ :18-10‬منشورات البنك االسالمي للتنمية‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫المجموع‬
‫‪2959‬‬
‫‪1532‬‬
‫‪4482‬‬
‫كمال منصوري‪ .)2010(.‬تطور نظام الوقف ودوره يف بناء االقتصاد االجتماعي التضامين‪ ،‬حب مقدم لورشة عمل خاصة لاالقتصاد التضامين‬‫االجتماعي يف املؤسسة التقليدية‪ :‬مركز البحوث يف االقتصاد التطبيقي من اجل التنمية‪:-CREAD-‬صفحة ‪ :23-21‬اجلزائر‬
‫ املرسي السيد احلجازي‪ .)2006(.‬دور الوقف يف حتقيق التكافل االجتماعي يف البيئة االسالمية‪ ،‬جملة االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬عدد ‪.57-55 :2‬‬‫‪ .‬امحد حممد هليل‪ .(2006).‬جماالت وقفية مقرتوة غري تقليدية لتنمية مستدامة‪ ،‬حب يف املؤمتر الثاين لألوقاف الصيغ التنموية والرؤى املستقبلية‪،‬‬
‫صفحة ‪ :10-8‬جامعة ام القرى‪ ،‬مكة املكرمة‪.‬‬
‫سامي حممد الصالوات‪ .)2005(.‬دور الوقف يف جمال التعليم والثقافة‪ ،‬دولة ماليزاي منوذجا‪ ،‬جملة االقتصاد االسالمي‪ ،‬العدد ‪ ،2‬جامعة امللك عبد‬
‫العزيز‪ ،2005 ،‬ص‪.41 .‬‬
‫ وسني وسني شحاته‪ .)2004(.‬استثمار أموال الوقف‪ ،‬اعمال امللتقى الوقف الفقهي االول‪ ،‬الكويت‪ :‬االمانة العامة لألوقاف للنشر‪.‬‬‫الرسائل العلمية(الرسائل العربية)‬
‫كمال منصوري‪ .)2009(.‬االصالح االداري ملؤسسات قطاع االوقاف‪ ،‬اطرووة دكتوراه‪ ،،‬كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري جامعة اجلزائر‪.‬‬‫القوانين والمراسيم‪:‬‬
‫ وزارة الشؤون الدينية واالوقاف ‪.)1998(.‬صفحة ‪ :24-10‬وزارة الشؤون الدينية واالوقاف اجلزائرية تقرير منشور‬‫ اجلريدة الرمسية ‪ :‬الصادرة بتاريخ ‪23‬شوال ‪1411‬ه‪ 8 /‬ماي ‪ ،1991‬ع ‪.21‬‬‫ املادة رقم ‪ 4‬اليت تتمم اوكام الفصل الرابع من قانون‪ 10/91‬لاملواد من ‪26‬مكرراىل ‪26‬مكرر‪( .2‬عقد احلكر‪ :‬هو ختصيص جزء من االرض‬‫العاطلة للبناء او الغرس ملدة معينة مقابل دفع مبلغ يقارب ما قيمة االرض املوقوفة‪ ،‬مع الزام املستثمر بدفع اجيار سنوي مقابل وق االنتفاع)‪.‬‬
‫ املادة ‪ 26‬مكرر‪( . 5‬عقد املرصد‪ :‬هو عقد يتم مبوجبه استثمار وتنمية االراضي الوقفية اين يسمح مبوجبه للمستأجر لالبناء فوقها مقابل استغالل‬‫ايرادات البناء)‪.‬‬
‫االنترنت‪:‬‬
‫أمحد بن يوسف الدريويش‪ .)2006(.‬الوقف مشروعيته وأمهيته احلضارية‪ ،‬على الرابط‪:‬‬
‫‪www.al-islam.com/arb/Nadwa/doc/book 26.doc – 13/03/2013‬‬
‫أمحد بن عبد اجلبار الشعيب‪ .)2007(.‬الوقف مفهومه ومقاصده‪ ،‬على الرابط‪:‬‬
‫‪www.al-islam.com/arb/Nadwa/doc/book 9.doc-13/04/2013‬‬
‫أمحد أبوزيد‪ .)2007(.‬نظام الوقف اإلسالمي تطوير أساليب العمل و حتليل نتائج بعض الدراسات احلديثة‪ ،‬على الرابط‪:‬‬
‫‪16/04/2013‬‬
‫‪http://www.isesco.org.ma/pub/ARABIC/Wakf/wakf.htm-‬‬
‫‪10‬‬