المخاطر الشرعية المحيطة بالمؤسسات المالية الاسلامية وسبل الحد منها

‫المحيطة بالمؤسسات المالية اإلسالمية وسبل الحد منها‬
‫إعداد الباحث‬
‫أحمد شوقي سليمان‬
‫ماجستير المحاسبة كلية التجارة جامعة األزهر‬
‫نائب مدير ببنك مصر‬
‫رجب ‪ 6341‬هـ‪ -‬مايو ‪ 5162‬م‬
‫ ‪-1‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫المخاطر الشرعية‬
‫مقدمة‬
‫تعد األزمات المالية العالمية من العوامل الرئيسية المؤدية لقيام المؤسسات المالية بالعمل‬
‫على البحث عن أليات لمواجهة المخاطر المؤثرة في أعمالها‪ ،‬وايجاد فكر مشترك بين البنوك‬
‫المركزية في دول العالم المختلفة يقوم على التنسيق بين تلك السلطات الرقابية للتقليل من المخاطر‬
‫التي تتعرض لها البنوك‪ ،‬والذي نتج عن تشكيل لجنة بازل أو بال للرقابة المصرفية من مجموعة‬
‫الدول الصناعية العشر في نهاية ‪ 4791‬تحت إشراف بنك التسويات الدولية بمدينة بازل بسويس ار‪،‬‬
‫واسفرت أعمال لجنة بازل ‪ I‬في ‪ 4711‬إلى وضع إطار لقياس مخاطر اإلئتمان وتحديد الحد األدنى‬
‫لمعيار كفاية رأس المال والذى يبلغ ‪ ،%1‬ومع تطور وتنوع المنتجات في السوق المصرفي‬
‫والتطورات التكنولوجية المستمرة فقد قامت لجنة بازل بتحسين إطار رأس المال وصدور إتفاقية بازل‬
‫‪ II‬والتي ركزت على مخاطر اإلئتمان ومخاطر التشغيل ومخاطر السوق‪ .‬ونتيجة لألزمة المالية‬
‫العالمية في ‪ 8001‬والدروس المستفادة منها قامت لجنة بازل بإدخال عدة تعديالت وتحسينات على‬
‫مقررات بازل ‪II‬والتى أطلق عليها في مجموعها مقررات بازل ‪ III‬والتي أضافت تعريف جديد لرأس‬
‫المال وتعريف معيار السيولة العالمي‪ ،‬وتحديد نسبة الرافعة المالية مع إدراج تعديالت على محاور‬
‫بازل ‪.II‬‬
‫وعلى الرغم من مساهمات لجنة بازل منذ عام ‪ 4711‬للمساعدة في تقوية إستقرار النظام‬
‫المصرفي العالمي وخاصة بعد تفاقم أزمة الديون الخارجية للدول النامية‪ ،‬ووضع أليات لمواجهة‬
‫المخاطر من خالل إعتماد مجموعة من المعايير لقياس المخاطر‪ ،‬وتحسين األساليب الفنية للرقابة‬
‫على أعمال البنوك‪ ،‬إال إنها لم تتطرق للمصارف اإلسالمية والتي قد تأثرت أيضاً باألزمات المالية‬
‫العالمية‪ ،‬حيث ذكرت دراسة حديثة أصدرتها شركة المشورة والراية لالستشارات المالية اإلسالمية في‬
‫‪ 8007‬ونشرها المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية اإلسالمية أنه بدراسة عينة لعشرة بنوك‬
‫ممثلة للبنوك التجارية الخليجية التقليدية واإلسالمية إتضح أن اآلثار غير المباشرة لألزمة المالية‬
‫العالمية أثرت على البنوك اإلسالمية بشكل أكبر من تأثيرها على البنوك التقليدية ‪.‬‬
‫ ‪-2‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫وتنفرد المصارف اإلسالمية عن غيرها من البنوك التقليدية بنوع أخر من المخاطر المتعلقة‬
‫التزامها بالضوابط الشرعية في كافة معامالتها المصرفية واالستثمارية والتمويلية المقدمة للعمالء‬
‫(مبادئ وأحكام الشريعة اإلسالمية) وأن عدم اإللتزام بها قد يؤدي إلى اإلضرار بسمعة المصرف‪،‬‬
‫وخسارة جزء من حصته السوقية‪ ،‬وتحقيق خسائر مالية ويرجع تحقيق الخسائر المالية لسببين اولهما‬
‫هو تراجع المتعاملين مع المصارف المالية‪ ،‬وثانيهما تجنيب األرباح المحققة الناتجة عن عدم اإللتزام‬
‫بالضوابط الشرعية‪ .‬وهو ما جعل المصارف اإلسالمية تنفرد بمفهوم جديد من المخاطر يسمى‬
‫مخاطر عدم اإللتزام بالضوابط الشرعية أو المخاطر الشرعية وسيتناول الباحث موضوع المخاطر‬
‫الشرعية من خالل النقاط التالية ‪-:‬‬
‫= مفهوم المخاطر الشرعية ( مخاطر عدم اإللتزام بالضوابط الشرعية)‬
‫= أسباب التعرض للمخاطر الشرعية‪.‬‬
‫= مساهمات وتطورات أعمال الرقابة الشرعية‪.‬‬
‫= كيفية الحد من المخاطر الشرعية‪.‬‬
‫ً‬
‫أوال ‪ -:‬مفهوم املخاطر الشرعية ( خماطر عدم اإللتزام بالضوابط الشرعية)‬
‫يعتبر مفهوم "الخطر الشرعي" واحداً من المفاهيم المستحدثة والتي ظهرت بشكل جلي مؤخ اًر‬
‫بعد التطور الذي تشهده المؤسسات المالية اإلسالمية وتوسع رقعتها وأعمالها في اآلونة األخيرة‪ ،‬وبعد‬
‫التركيز المتزايد من المؤسسات المالية (التقليدية واإلسالمية) على "المخاطر" التي تواجه المؤسسات‬
‫المالية بشكل عام؛ وخاصةً بعد األزمات المالية العالمية التي كان لها األثر الكبير على اقتصاد‬
‫الدول‪ ،‬واقامة المؤتمرات والبرامج واالتفاقيات الدولية لمحاولة التقليل من آثار هذه المخاطر أو حتى‬
‫وقوعها أساساً‪.‬‬
‫ويشير مفهوم الخطر الشرعي إلى حالة قيام العاملين في المؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫بارتكاب مخالفات شرعية تجعل من المعامالت أو العقود مخالفة لقواعد الشريعة اإلسالمية‪ ،‬وتؤدي‬
‫الحقاً إلى تجنب األرباح الناتجة عن العمليات التي وقعت فيها هذه المخالفات‪ ،‬وذلك بعد مراجعتها‬
‫من ق سم التدقيق الشرعي أو من الهيئة الشرعية في هذه المؤسسات‪ ،‬مما يؤدي إلى تخفيض األرباح‬
‫التي تحققها هذه المؤسسات من جهة‪ ،‬وربما اإلضرار بسمعة المؤسسة في حال ارتكاب أخطاء‬
‫ ‪-3‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫شرعية جلية للعمالء‪ ،‬تؤدي إلى فقدان الثقة بهذه المؤسسات وسمعتها في االلتزام بالمبادئ الشرعية‬
‫األساسية‪.‬‬
‫والمخاطر الشرعية هي إحتمالية وقوع ما قد يؤدى إلى ضرر يمس بالناحية الشرعية من‬
‫جانب التصرفات التنفيذية أو المنتجات أو العقود المرتبطة بالمنتجات المالية مما يؤدى إلى اإلضرار‬
‫بسمعة المصارف والمؤسسات المالية اإلسالمية‪.‬‬
‫ويرى الباحث أن المخاطر الشرعية هى تلك األضرار التي تحدث نتيجة عدم إلتزام المؤسسة‬
‫المالية اإلسالمية بالضوابط والمعايير الشرعية‪ ،‬والتى قد تؤدى إلى التأثير السلبي على سمعة‬
‫المؤسسة المالية اإلسالمية‪ ،‬وفقدان ثقة المتعاملين معها‪ ،‬وانخفاض حصتها السوقية‪ ،‬وتحقيق خسائر‬
‫مالية‪.‬‬
‫ً‬
‫ثانيــا ‪ -:‬أسباب التعرض للمخاطر الشرعية‬
‫‪ -1‬ضعف التأهيل العلمي والعملي للعاملين في المصارف والمؤسسات المالية واإلسالمية وعدم‬
‫إلمامهم وطبيعة أعمال المصارف اإلسالمية وخصائص صيغ التمويل اإلسالمي‪.‬‬
‫‪ -2‬انخفاض فاعلية أداء دور الرقابة الشرعية المطبق بالمصارف اإلسالمية بسبب تشتت وظيفة‬
‫الرقابة الشرعية بين العديد من الجهات سواء داخل أو خارج المؤسسة المالية اإلسالمية مثل‬
‫الهيئة الشرعية‪ ،‬والمراقب الشرعي‪ ،‬وادارة المراجعة الداخلية‪ ،‬والمراجع الخارجي‪ ،‬وهو ما‬
‫ساهم في ضعف الرقابة الشرعية في المصارف والمؤسسات المالية اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ -3‬عدم إلتزام بعض المصارف والمؤسسات المالية اإلسالمية بالمعايير والفتاوى الشرعية‬
‫الصادرة عن مجامع وهيئات المعامالت المالية واإلسالمية وعدم االلتزام بمعايير اإلفصاح‬
‫والشفافية‪.‬‬
‫ ‪-4‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫‪ -4‬عدم مالئمة العديد من عقود التمويل اإلسالمي واالعتماد على مؤسسات قانونية خارجية‬
‫إلعدادها ليست متخصصة فى المعامالت المالية واإلسالمية وهو ما أدى إلى صورية بعض‬
‫العقود‪.‬‬
‫‪ -5‬عدم وجود مرجعية موحدة تنظم أعمال المصارف والمؤسسات المالية اإلسالمية وهو ما دعم‬
‫من زيادة اإلختالف في الفتاوى المتعلقة بالمنتجات المالية اإلسالمية وما يتعلق بها من‬
‫عقود واجراءات تنفيذية وهو ما قد يساعد في التحايل غير المحمود‪.‬‬
‫‪ -6‬عدم وجود منهجية ترجيحية تساعد في الحد من مشكلة تعدد اآلراء الشرعية حول نفس‬
‫الحالة حيث لوحظ العديد من الفتاوى الشرعية المختلفة حول منتج واحد نظ اًر إلختالف‬
‫المذاهب وهو ما قد يساعد في اإلضرار بالمنتجات المالية اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ -7‬كثرة اإلعتماد على الحلول اإلستثنائية في العديد من المسائل الشرعية‪ ،‬حيث إعتمدت العديد‬
‫المصارف والمؤسسات المالية في التخصص والتوسع في األعمال إستناداً على الحلول‬
‫االستثنائية الشرعية في أعمال المصارف اإلسالمية مثل التورق وهو ما قد يؤدى إلى تحولها‬
‫إلى عموميات‪.‬‬
‫‪ -8‬عدم مالئمة نظم التشغيل (الحاسب األلى ) لسمات وخصائص منتجات وصيغ التمويل‬
‫اإلسالمي‪.‬‬
‫‪-9‬‬
‫غياب األثر القانوني لألحكام الشرعية المنظمة ألعمال المصارف اإلسالمية‪ ،‬وعدم أخذها‬
‫في االعتبار عند اتخاذ األحكام القضائية وما به من تضارب بين القوانين وبين اآلراء‬
‫الشرعية في حاالت الخالفات‪.‬‬
‫‪ -11‬عدم وجود محاكم مختصة للبت في الخالفات الناتجة بعقود المعامالت المالية اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ -11‬عدم إلزامية المعايير والقوانين الصادرة عن الهيئات والمؤسسات الدولية للمصارف‬
‫والمؤسسات المالية اإلسالمية‪ ،‬وكذا عدم مراعاتها لطبيعة أعمال المصارف والمؤسسات المالية‬
‫اإلسالمية‪.‬‬
‫‪- 21‬‬
‫ ‪-5‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫ً‬
‫ثالثــا ‪ -:‬مساهمات وتطورات أعمال الرقابة الشرعية‬
‫بدأت العديد من الهيئات والمؤسسات المالية اإلسالمية في االهتمام بمجال الرقابة الشرعية‬
‫وذلك لما له عظيم األثر في ضبط أعمال المصارف والمؤسسات اإلسالمية والتأكد من التزامها من‬
‫الضوابط الشرعية اإلسالمية وذلك في ضوء تضاعف اعمال المصارف اإلسالمية خالل السنوات‬
‫عالميا بـإثنين تريليون دوالر في أكثر من‬
‫الماضية حيث يقدر حجم الصناعة المصرفية اإلسالمية‬
‫ً‬
‫سنويا‪ ،‬وسيتم‬
‫‪ 90‬دولة على مستوى العالم‪ ،‬بمشاركة ‪ 150‬بنكا‪ ،‬بمعدالت نمو من ‪ 45‬إلى ‪% 80‬‬
‫ً‬
‫عرض أهم التطورات والتوصيات الخاصة بالضوابط والرقابة الشرعية الصادرة عن الهيئات‬
‫والمؤسسات المالية اإلسالمية‪ ،‬للتوصل إلى اآلليات التي ستساعد في الحد من التعرض بمخاطر‬
‫عدم اإللتزام بالضوابط الشرعية (المخاطر الشرعية)‪.‬‬
‫اعتمدت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية بالبحرين ستة معايير‬
‫للضوابط الشرعية وهى كالتالي‪-:‬‬
‫ معيار رقم (‪ )1‬تعيين هيئة الرقابة الشرعية وتكوينها وتقريرها في يونيو ‪ .1991‬والذي‬‫تناول تعريف هيئة الرقابة الشرعية على إنها جهاز مستقل من الفقهاء المتخصصين في‬
‫فقه المعامالت ويجوز أن يكون احد األعضاء من المتخصصين في مجال المؤسسات‬
‫المالية اإلسالمية‪ ،‬وق ارراتها وفتواها ملزمة للمؤسسة‪ ،‬ولهيئة الرقابة الشرعية توجيه ومراقبة‬
‫واإلشراف على أنشطة المؤسسة للتأكد من التزامها بأحكام ومبادئ الشريعة اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ -‬معيار رقم (‪ )2‬الرقــابة الشرعية‬
‫في يونيو ‪ .1991‬والذى تناول إجراءات الرقابة‬
‫الشرعية وتقريرها وتعريفها وهي عبارة عن فحص مدى إلتزام المؤسسة بالشريعة اإلسالمية‬
‫في جميع أنشطتها ويشمل فحص العقود‪ ،‬واإلتفاقات‪ ،‬والسياسات‪ ،‬والمنتجات‪،‬‬
‫والمعامالت‪ ،‬والنظم األساسية ‪....‬‬
‫ معيار رقم (‪ )3‬الرقابة الشرعية الداخلية في يونيو ‪ .1999‬والذى تناول نطاق عمل‬‫الرقابه الشرعية الداخلية واجراءاتها وضرورة استقالليتها في الهيكل التنظيمي بالمؤسسة‬
‫وتقريرها وعناصر النظام الفعال للرقابة ‪.‬‬
‫ ‪-6‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫ معيار رقم (‪ )4‬لجنة المراجعة والضوابط للمؤسسات المالية اإلسالمية في يناير ‪.2001‬‬‫والذي تناول وظائف ومسئوليات اللجنة وكيفية إنشائها واعداد تقاريرها ‪.‬‬
‫ معيار رقم (‪ )5‬إستقاللية هيئة الرقابة الشرعية في يونيو ‪ .2005‬والذي يهدف على‬‫وضع القواعد الالزمة لمساعدة هيئات الرقابة الشرعية في الجوانب المتعلقة باستقالليتها‪،‬‬
‫ومعالجة المسائل المتعلقة بها‪.‬‬
‫ معيار رقم (‪ )6‬بيان مبادئ الضبط في المؤسسات المالية اإلسالمية في نوفمبر‬‫‪ .2005‬والذي تناول وضع المبادئ واألسس والمفاهيم الرئيسية المتعلقة بالضبط في‬
‫المؤسسات المالية اإلسالمية‪.‬‬
‫وفي إبريل ‪ 8007‬إعتمد مجمع الفقة اإلسالمي الدولي القرار رقم ‪ )47 /3( 499‬بشأن دور‬
‫الرقابة الشرعية في ضبط أعمال البنوك اإلسالمية وأهميتهما وشروطها‪ ،‬وطريقة عملها‪ ،‬حيث ورد‬
‫بالقرار أن المقصود بالرقابة الشرعية هو إصدار الفتاوى واألحكام الشرعية المتعلقة بنشاط المؤسسة‬
‫المالية ومتابعة تنفيذها والتأكد من سالمة تطبيقها‪ ،‬وقد تناول القرار عرض لمكونات الرقابة الشرعية‬
‫كالتالي‪-:‬‬
‫‬‫‬‫‪-‬‬
‫هيئة الرقابة الشرعية (وهى مجموعة العلماء المتخصصين في فقه المعامالت‬
‫وال يقل عددهم عن ثالثة)‬
‫إدارة الرقابة الشرعية الداخلية (وهى اإلدارة التي تطبق اإلجراءات الالزمة‬
‫لضمان سالمة تطبيق ق اررات الهيئة الشرعية)‬
‫الرقابة الشرعية المركزية (وهى هيئة للرقابة الشرعية على مستوى السلطات‬
‫اإلشرافية بالدولة)‬
‫وفي ديسمبر ‪ 8007‬إعتمد مجلس الخدمات المالية اإلسالمية المبادئ لنظم الضوابط‬
‫الشرعية للمؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسالمية والذي تناول تعريف نظام الضوابط الشرعية‬
‫على أنه النظام الذى يشير الى مجموعة من الترتيبات المؤسساتية والتنظيمية التى تتأكد من خاللها‬
‫مؤسسات الخدمات المالية اإلسالمية أن هنالك إشرافاً شرعيا فعاالً مستقالً على كل وحدة من الهياكل‬
‫واإلجراءات المتعلقة بإصدار الفتاوى‪/‬الق اررات الشرعية‪ ،‬ونشر المعلومات المتعلقة بالفتاوى‪/‬الق اررات‬
‫الشرعية بين الموظفين العاملين في مؤسسة الخدمات المالية اإلسالمية الذين يراقبون االلتزام‬
‫‪-7 -‬‬
‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫بالفتاوى‪ /‬الق اررات الشرعية على كل مستوى من العمليات وفي كل المعامالت‪ ،‬ومراجعة ‪ /‬تدقيق‬
‫اإللتزام الشرعى الداخلى للتثبت من تحقق ذلك االلتزام ومعالجه وتصحيح عدم اإللتزام قدر اإلمكان‪،‬‬
‫ومراجعة االلتزام ‪ /‬التدقيق الشرعى السنوي للتأكد من أن هذه المراجعة ‪ /‬التدقيق قد تمت بطريقة‬
‫مناسبة وأن نتائجها تمت دون أية مالحظة عليها من قبل الهيئة الشرعية‪ ،‬وقد عرض المجلس تسعة‬
‫مبادئ إرشادية ومقسمة إلى خمسة أجزاء وهى كالتالى‪-:‬‬
‫الجزء األول‪ :‬األسلوب العام لنظام الضوابط الشرعية‬
‫‪‬‬
‫يجب أن يكون هيكل الرقابة الشرعية المعتمد من قبل مؤسسات الخدمات المالية اإلسالمية‬
‫متكافئاً مع حجم وتعقيد وطبيعة عملها‪ ،‬ومتناسبة معه‪.‬‬
‫‪ ‬يجب أن تتأكد كل مؤسسة خدمات مالية إسالمية من أن الهيئة الشرعية لديها ما يلى ‪:‬‬
‫= شروط توظيف واضحة تتعلق بتعيينها وبمسئوليتها‪.‬‬
‫= إجراءات تشغيلية واضحة وخطوط محددة جيدة للتقارير‪.‬‬
‫= الفهم الجيد والتعود على أخالق وسلوكيات المهنة‪.‬‬
‫الجزء الثاني ‪ :‬الكفاءة‬
‫‪ ‬يجب أن تضمن مؤسسة الخدمات المالية اإلسالمية أن أي شخص منتدب لإلشراف على‬
‫نظام الضوابط الشرعية يستوفي قاعدة "المطابقة والمالءمة" بشكل كاف (الشخصية الجيدة ‪-‬‬
‫الكفاءة والقدرة)‪.‬‬
‫‪ ‬يجب على مؤسسات الخدمات المالية اإلسالمي أن تسهل التطوير المهنى المستمر‬
‫لألشخاص العاملين في الهيئة الشرعية‪ ،‬وفي وحدة اإللتزام الشرعي الداخلي ووحدة التدقيق‬
‫الشرعي الداخلى‪.‬‬
‫‪ ‬يجب أن يتم تقييم رسمي لفاعلية الهيئة الشرعية ككل‪ ،‬ومشاركة كل عضو من أعضائها في‬
‫ذلك‪.‬‬
‫الجزء الثالث ‪ :‬اإلستقاللية‬
‫‪ ‬يجب أن تؤدي الهيئة الشرعية دو اًر إشرافياً قوياً ومستقالً‪ ،‬مع القدرة الكافية على إصدار‬
‫األحكام الموضوعية حول المسائل المتعلقة بأحكام الشريعة‪ ،‬ويجب أن ال يسمح ألي فرد أو‬
‫أي مجموعة بالتحكم في إتخاذ القرار في الهيئة الشرعية‪.‬‬
‫‪ ‬يجب توفير المعلومات الكاملة والكافية في الوقت المناسب للهيئة الشرعية لكي تؤدي‬
‫واجباتها قبل كل إجتماع وبصفة مستمرة‪.‬‬
‫ ‪-8‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫الجزء الرابع ‪ :‬الس ـرية‬
‫‪ ‬يجب أن يتأكد أعضاء الهيئة الشرعية أن المعلومات الداخلية التي يحصلون عليها طوال‬
‫أداء واجباتهم تظل سرية‪.‬‬
‫الجزء الخامس‪ :‬التناسق‬
‫‪ ‬يجب على مؤسسة الخدمات المالية اإلسالمية أن تفهم تماماً اإلطار القانوني والرقابي‬
‫إلصدار األحكام‪ /‬الق اررات الشرعية في الدولة التى تعمل فيها ويجب أن تتأكد أن الهيئة‬
‫الشرعية تلتزم باإلطار المذكور‪ ،‬ويجب عند اإلمكان أن تعزز توحيد معايير الضوابط‪.‬‬
‫ً‬
‫رابعا ‪ -:‬كيفية احلد من املخاطر الشرعية‪.‬‬
‫يعد اإللتزام بضوابط الشرعية اإلسالمية هو حجر الزاوية الذي يميز أعمال المؤسسات‬
‫المالية اإلسالمية عن غيرها من المؤسسات المالية التقليدية األخرى‪ ،‬وهو الجانب الرئيسي الذي‬
‫يسعى إليه العديد من المتعاملين مع المؤسسات المالية اإلسالمية لذا ينبغى أن تكون للمؤسسات‬
‫المالية اإلسالمية األليات التى تمكنها من إخضاع معامالتها المالية وغير المالية للشريعة اإلسالمية‪،‬‬
‫كما إن عدم التزام المؤسسات المالية سيؤدى إلى العديد من النتائج السلبية ومنها التالي ‪-:‬‬
‫‪-‬‬
‫فقدان ثقة المتعاملين معها ألن الثقة هي الضابط الرئيسى لكافة المعامالت سواء‬
‫‪-‬‬
‫فقدان جزء كبير من الحصة السوقية والمتمثلة في المودعين وطالبى التمويل‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫المالية أو الخدمية‪.‬‬
‫وضع إدارة المؤسسات المالية اإلسالمية في حرج المخالفات نتيجة عدم اإلهتمام‬
‫بتطبيق الضوابط الشرعية‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫اإلضرار بمصلحة كافة األطراف المرتبطة بالمؤسسات المالية اإلسالمية وبالتالى التأثر‬
‫‪-‬‬
‫اإلساءة لسمعة صناعة المصرفية اإلسالمية وهدم ما وصلت إليه من نجاحات‪.‬‬
‫في كافة طوائف المجتمع ككل‪.‬‬
‫وتسعى المصارف اإلسالمية إلى تحليل وتقييم كافة العوامل الداخلية‪ ،‬والعوامل الخارجية‬
‫وذلك بغرض رئيسي يتمثل في بيان نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات المحيطة بها والعمل‬
‫ ‪-9‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫على الحد من المخاطر المحيطة بصناعة المصارف اإلسالمية‪ ،‬ويمكن للباحث الحد من المخاطر‬
‫الناتجة عن عدم االلتزام بضوابط الشريعة اإلسالمية (المخاطر الشرعية) من خالل وضع إطار‬
‫شامل يساهم في الحد من هذه المخاطر أخذا في اإلعتبار عوامل البيئة الداخلية والخارجية وتتمثل‬
‫أبعاد اإلطار في كالتالي ‪-:‬‬
‫نظم الرقابة الشرعية‬
‫‪SYSTEM‬‬
‫العنصر البشري‬
‫‪HUMAN RESOUCES‬‬
‫االستقاللية‬
‫‪INDEPENDANCE‬‬
‫التطوير‬
‫‪DEVELOPMENT‬‬
‫أوالً ‪ -:‬نظم الرقابة الشرعية‬
‫ساهمات الهيئات والمؤسسات المهتمة بصناعة المصرفية اإلسالمية في إدراج المعايير‬
‫واإلرشادات الخاصة بعملية الرقابة الشرعية كما تناولت العديد من الدراسات وضع منهج متكامل‬
‫للرقابة الشرعية في المصارف اإلسالمية ويرى الباحث أنه لكى تتم عملية الرقابة الشرعية يجب أن‬
‫تتم من خالل المراحل التالية ‪:‬‬
‫الرقابة السابقة ‪ :‬وتتمثل فى دراسة وبحث المسـائل التـى تحـال إلـى هيئـة الرقابـة الشـرعية قبـل التنفيـذ‬
‫إلبداء الرأى الشرعى فيها وبيان مدى موافقتها ألحكام ومبادئ الشريعة اإلسالمية ‪ ،‬وهذا تنفيذ حقيقـى‬
‫لمبدأ الشورى فى اإلسالم الذى يحقق الرقابة المانعة‪.‬‬
‫الرقابة المتزامنـة ( المرافقـة ) ‪ :‬وتتمثـل فـى قيـام إدارة الرقابـة الشـرعية الداخليـة بالمصـرف للتأكـد مـن‬
‫ان جمي ـع العمليــات بالمصــرف تــتم فــي ضــوء الض ـوابط الشــرعية والق ـ اررات المعتمــدة مــن هيئــة الرقابــة‬
‫ ‪-10‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫الشـرعية‪ ،‬وحتـى تـتمكن مــن مالحظـة االنح ارفـات وقــت حـدوثها والعمـل علـى الحــد منهـا‪ ،‬ولـذلك يطلــق‬
‫عليها اسم الرقابة المتزامنة أو المرافقة ‪.‬‬
‫الرقابة الالحقة ‪ :‬وتتمثل فى األتى‪-:‬‬
‫الرقابة الالحقة الداخلية ‪ -:‬قيـام هيئـة الرقابـة الشـرعية بالمارقبـة علـى العمليـات التـى تـم مراجعتهـا مـن‬
‫قبل إدارة الرقابة الشرعية الداخلية بعد إتمامها واستكمالها للتأكد من أنها تقوم بأداء أعمالهـا فـي ضـوء‬
‫قواعــد وأحكــام الش ـريعة اإلســالمية الصــادرة عنهــا وعــن مجــامع وهيئــات المعــامالت الماليــة اإلســالمية‬
‫والتوصيات الصادرة عن هيئة الرقابة الشرعية‪.‬‬
‫الرقابة الالحقة الخارجية‪ -:‬وتتمثل في تفعيـل البنـوك المركزيـة لـدور الرقابـة الشـرعية المركزيـة للقيـام‬
‫بأعمال الرقابـة الشـرعية علـى أعمـال المؤسسـات والمصـارف اإلسـالمية التابعـة لهـا وأن تكـون ق ارراتهـا‬
‫متامشية مع القوانين الصادرة بالدولة وأن يكون لها صفة اإللزام‪ ،‬وحتى تستطيع مراقبة أعمـال هيئـات‬
‫الرقابة الشرعية بالمصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫ثانيا ً ‪ -:‬العنصر البشري‬
‫يعد إلتزام العاملين بالمصارف اإلسالمية بضوابط وأحكام الشريعة اإلسالمية والمامهم بطبيعة‬
‫أعمال المصارف اإلسالمية من أهم العوامل المسببة في حدوث المخاطر الشرعية وذلك ألنهم الذراع‬
‫التنفيذى لألعمال ويرى الباحث أنه يمكن الحد من المخاطر الشرعية الناتجة عن العنصر البشرى‬
‫من خالل اإلهتمام بالتدريب العلمي والعملي للعاملين بالمصارف اإلسالمية‪ ،‬وخاصة بمجال الرقابة‬
‫الشرعية‪.‬‬
‫بالنسبة للتأهيل العلمي للعاملين بالمصارف اإلسالمية والرقابة الشرعية‬
‫يجب ان يكون العاملين بالمصارف اإلسالمية مؤهلين تـأهيالً علميـاً يتناسـب مـع هـذا النطـاق‬
‫على أن يتضمن هذا التأهيل بصفة أساسية ما يلي‪-:‬‬
‫‪ -1‬التأهيـل العلمـي األساسـي‪ :‬يجـب أن يكـون مــن خريجـي كليـات التجـارة واإللمـام بمـواد المحاســبة‪،‬‬
‫المراجعة‪ ،‬الرقابة‪ ،‬اإلدارة‪ ،‬المصارف‪ ،‬المال‪ ،‬التجارة‪ ،‬اإلحصاء‪ ،‬األسواق‪ ،‬التحليل المـالي‪ ،‬التكـاليف‪،‬‬
‫ونحوها من العلوم الفنية التي تعطيه أساسيات المعرفة المحاسبية والتجارية والمالية‪.‬‬
‫ ‪-11‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫‪ -2‬التأهيــل العلمــي التخصصــل فــي المصــرفية اإلســالمية‪ :‬يجــب أال يقتصــر التأهيــل العلمــي علــى‬
‫اإلجــازة الجامعيــة األولــى فقــط‪ ،‬وانمــا يتطلــب األمــر الحصــول علــى الد ارســات التكميليــة المتخصصــة‪،‬‬
‫وأن يكــون لديــه معرفــة باالقتصــاد اإلســالمي وفروعــه المختلفــة‪ ،‬ومعرفــة متعمقــة عــن طبيعــة أنشــطة‬
‫المصــارف اإلســالمية (صــيغ التمويــل‪ ،‬أســاليب االســتثمار‪ ،‬ومصــادر واســتخدامات األمـوال‪ ،‬الخــدمات‬
‫المصـ ـرفية‪ ،‬الجوان ــب اإلداري ــة والتس ــويقية ‪ ،)....‬وأص ــول المحاس ــبة ع ــن الزك ــاة وم ــن مص ــادر ه ــذه‬
‫المعرفــة ‪ :‬الد ارســات العليــا فــي االقتصــاد اإلســالمي والمصــارف اإلســالمية‪ ،‬أو االشــتراك فــى الــدورات‬
‫التدريبي ــة الت ــي تنظمه ــا الجه ــات والمنظم ــات المهني ــة المس ــئولة ع ــن كيفي ــة أداء األعم ــال المصـ ـرفية‬
‫اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ -3‬التأهيل العلمي الشرعي ‪ :‬أن يكـون لديـه معرفـة بفقـه المعـامالت بصـفة عامـة والتكييـف الشـرعي‬
‫للمعامالت المصرفية التي تقوم بها المصارف اإلسالمية بصفة خاصة‪ ،‬وال يكفى أن يكون قـد درسـها‬
‫بالجامعــة فقــط‪ ،‬بــل يجــب عليــه أن يــدرس ويفهــم مــا صــدر ف ـي هــذا الشــأن عــن مجــامع وم اركــز الفقــه‬
‫وهيئ ــات الفت ــوى بالمص ــارف اإلس ــالمية م ــن فت ــاوى وقـ ـ اررات وتوص ــيات وخاص ــة م ــا ورد ع ــن هيئ ــة‬
‫المحاس ــبة والمراجع ــة للمؤسس ــات المالي ــة اإلس ــالمية (‪ ،)AAOIFI‬والمب ــادئ اإلرش ــادية الص ــادرة ع ــن‬
‫مجلس الخدمات المالية اإلسالمية ( ‪.) IFSB‬‬
‫بالنسبة للتأهيل العملي للعاملين بالمصارف اإلسالمية والرقابة الشرعية‬
‫يدرج الفكر اإلسالمي مسألة التأهيل العملي ضمن فروض العين ( أو الواجبات العينية) التي‬
‫يتحــتم علــى كافــة أف ـراد المهنــة االلت ـزام بمتطلباتهــا بــأعلى درجــات الكفــاءة وااللت ـزام‪ ،‬بــل واعتبــر هــذه‬
‫المسـالة مــن ضـرورات حفــظ مصـالح األمــة وأموالهـا مــن الضـياع والهــالك مـن ناحيــة‪ ،‬وعلـى إنهــا أحــد‬
‫اختصاصات العرف (باعتباره أحد مصادر التشريع اإلسالمي) األمر الذي يوضـح ضـرورة األخـذ بمـا‬
‫اســتقر عليــه العــرف المهنــي فــي مجــال التأهيــل العلمــي ‪ ،‬واعتبــار ذلــك مــن الواجبــات الشــرعية علــى‬
‫أعض ــاء المهن ــة م ــن ناحي ــة اخ ــرى‪ ،‬كم ــا أن هن ــاك ض ــرورة لقي ــام الجه ــات المهني ــة المختص ــة بوض ــع‬
‫الشـ ــروط والض ـ ـوابط الكفيلـ ــة لضـ ــمان جديـ ــة وكفايـ ــة وفاعليـ ــة التـ ــدريب العملـ ــي‪ ،‬مـ ــن حيـ ــث الشـ ــروط‬
‫والمواصــفات الواجــب توافرهــا فــي التــدريب وعمليــة اكتســاب الخب ـرة العمليــة‪ ،‬والكفــاءة العلميــة والعمليــة‬
‫للقائمين بعملية التدريب أيضاً‪.‬‬
‫ ‪-12‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫وفي ضوء ما سبق يمكن للقائمين علـى صـناعة المصـارف اإلسـالمية إتخـاذ التـدابير الالزمـة‬
‫لدعم التأهيل العلمى والعملي للحد من المخاطر الشرعية من خالل التالي‪-:‬‬
‫ التعــاون المســتمر بــين المصــارف والهيئــات والمؤسســات المهتمــة بالمصــارف اإلســالمية‬‫لتنظيم المؤتمرات والندوات التعريفية والمتخصصة بالمعامالت المصرفية اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ -‬وضع الضوابط والمعايير الالزمة إلختيار العاملين الجدد بالمصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫ وضـع خطــط للتـدريب المســتمر للعـاملين فــي المصـارف اإلســالمية علـى كافــة المســتويات‬‫اإلدارية‪.‬‬
‫‪ -‬إختيار ذوى الخبرة العملية والعلمية في المناصب اإلدارية العليا بالمصرف‪.‬‬
‫ وضع الضوابط الخاصة بنظم الترقيـة للعـاملين بالمصـارف اإلسـالمية علـى ان تكـون فـي‬‫ضوء الخبرة العلمية والمهنية وبعد الخضوع لالختبارات الالزمة‪.‬‬
‫وبالنسبة للعاملين في الهيئة الشرعية والرقابة الشرعية الداخلية‪-:‬‬
‫ وضع معايير لتقييم أداء العاملين بالهيئة الشرعية والرقابة الشرعية الداخلية‪ ،‬على أن يتم‬‫التقييم بصفة سنوية على األقل‪.‬‬
‫ خضوع العاملين بالرقابـة الشـرعية الداخليـة بالمصـرف الختبـارات متخصصـة ودوريـة قبـل‬‫وبعد التعيين مع حصولهم على الدورات التدريبية المتخصصة بصفة دائمة‪.‬‬
‫ يفضــل أن تتضــمن هيئــة الرقابــة الشــرعية عضــو علــى د اريــة بكافــة الجوانــب المص ـرفية‬‫اإلسالمية‪.‬‬
‫ثالثا ً ‪ -:‬االستقاللية‬
‫تعــد االســتقاللية هــي حجــر األســاس للقيــام بأعمــال الرقابــة بشــتى مجالتهــا‪ ،‬ويجــب أن يكــون‬
‫أعضــاء هيئــة الرقابــة الشــرعية والرقابــة الشــرعية الداخليــة علــى قناعــة ذهنيــة ال يقبــل حاملهــا أن تكــون‬
‫أراؤه وق ار ارتـ ــه خاضـ ــعة لتـ ــأثير المصـ ــالح المتعارضـ ــة وضـ ــغوطها‪ ،‬وعلـ ــى غ ـ ـرار القواعـ ــد األخالقيـ ــة‬
‫للمحاســبين والمـراجعين للمؤسســات الماليــة اإلســالمية والقواعــد األخالقيــة للعــاملين بهــا الصــادرين عــن‬
‫هيئـ ــة المحاسـ ــبة للمؤسسـ ــات المالي ـ ــة اإلسـ ــالمية فينبغـ ــي أن يك ـ ــون الم ـ ـراقبين الشـ ــرعيين أن يتمتعـ ـ ـوا‬
‫باالستقاللية التامة بشقيها الحقيقي والظاهر‪.‬‬
‫ ‪-13‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫وتناولــت العديــد مــن الهيئــات والمؤسســات الماليــة اإلســالمية موضــوع اســتقاللية هيئــة الرقابــة‬
‫الشرعية والمراقب الشرعي الداخلي ووضع العديد من الضوابط للحفاظ عليها وذلك لتحقيق العديـد مـن‬
‫المقاصد ومنها ‪-:‬‬
‫‬‫‪-‬‬
‫تعزيز ثقة المتعاملين مع المؤسسات المالية اإلسالمية فـي إلتزامهـا بتطبيـق أحكـام‬
‫ومبادئ الشريعة اإلسالمية‪.‬‬
‫تحقيق األهداف االساسية للمؤسسـة الماليـة اإلسـالمية مـن خـالل تعزيـز اسـتقاللية‬
‫هيئة الرقابة الشرعية وموضوعيتها‪.‬‬
‫وفــي ضــوء مــا ســبق يجــب علــى المؤسســات الماليــة اإلســالمية م ارعــاة الض ـوابط واإلرشــادات‬
‫الص ــادرة عـــن هيئـ ــة المحاس ــبة والمراجعـــة للمؤسسـ ــات الماليـ ــة اإلس ــالمية ومجل ــس الخـ ــدمات الماليـــة‬
‫اإلسالمية للحفاظ على إستقاللية هيئتها الشرعية‪ ،‬والرقابة الشرعية الداخلية ومنها التالي‪-:‬‬
‫‪-‬‬
‫‪-‬‬
‫ض ــرورة قي ــام الق ــائمين بأعم ــال الرقاب ــة الش ــرعية ب ــالتقييم ال ــدورى الس ــنوي لم ــدى‬
‫إستقالليتهم والتعرف على أية أوضاع قد تتعلق بإعاقة اإلستقاللية وعرضـها علـى‬
‫الهيئة الشرعية‪.‬‬
‫ينبغــي أال يكــون أعضــاء هيئــة الرقابــة الشــرعية علــى عالقــة أو ارتبــاط بــأي صــفة‬
‫ب ــالق اررات اإلداري ــة مس ــئوليات التس ــيير بالمؤسس ــة الماليـ ـة‪ ،‬أو أن يك ــون ألي م ــن‬
‫أعضـ ــائها صـ ــلة ق اربـ ــة او عالقـ ــة مـ ــع المؤسسـ ــة الماليـ ــة اإلسـ ــالمية أو الشـ ــركات‬
‫المتعلقة بها‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫يجب أن يكون لدى المؤسسة إجراءات وأليه مناسبة لحل اإلختالف في الرأي بين‬
‫مجلس اإلدارة والهيئة الشرعية اإلسالمية‪.‬‬
‫رابعا ً ‪ -:‬التطوير‬
‫يقصد بالتطوير هو التحسين وصوالً إلى تحقيق األهداف المرجوة بصورة أكثر كفاءة‪ ،‬ويرى‬
‫الباحث أنه يجب متابعة كافة التطورات المحيطة بصناعة المصارف اإلسالمية وذلك للحد من‬
‫المخاطر التي قد تحدث نتيجة عدم مواكبة تلك التطورات‪ ،‬كما يجب على القائمين على تطوير‬
‫صناعة المصارف اإلسالمية دراسة المتطلبات واإلحتياجات والممارسات المؤثرة بها وتقديم الحلول‬
‫المناسبة والموائمة لضوابط الشريعة اإلسالمية في كافة الجوانب ذات العالقة بالمصارف اإلسالمية‬
‫ ‪-14‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫سواء كانت في صيغ التمويل والخدمات المصرفية بصفة مستمرة‪ ،‬ويمكن أن تساعد الهندسة المالية‬
‫اإلسالمية في هذا المجال وذلك ألنها عبارة عن مجموعة األنشطة التي تتضمن عمليات التصميم‬
‫والتطوير والتنفيذ لكل من األدوات والعمليات المالية المبتكرة باإلضافة إلى صياغة حلول إبداعية‬
‫لمشاكل التمويل وكل ذلك في إطار موجهات الشرع الحنيف‪ .‬وتتضمن العناصر التالية‪:‬‬
‫‪ .4‬ابتكار أدوات مالية جديدة‪.‬‬
‫‪ .8‬ابتكار آليات تمويلية جديدة‪.‬‬
‫‪ .3‬ابتكار حلول جديدة لإلدارة التمويلية‪ ،‬مثل إدارة السيولة أو الديون أو إعداد صيغ تمويلية لمشاريع‬
‫معينة تالئم الظروف المحيطة بالمشروع‪.‬‬
‫‪ .1‬أن تكون االبتكارات المشار إليها سابقا سواء في األدوات أو العميالت التمويلية موافقة للشرع مع‬
‫االبتعاد بأكبر قدر ممكن عن االختالفات الفقهية أي تتميز بالمصداقية الشرعية‪.‬‬
‫وسوف يتناول الباحث موضوع الهندسة المالية اإلسالمية في بحث اخر مستقل‪.‬‬
‫وفي ضوء ما سبق يرى الباحث أنه يمكن اإلستفادة من اإلطار المقترح للحد من المخاطر الشرعية‬
‫إلى أدنى حد ممكن‪ ،‬وذلك للحفاظ على صناعة المصارف اإلسالمية وتعزيز ثقة المتعاملين معها‬
‫من مدى مصداقيتها وخضوعها الحكام ومبادئ الشريعة اإلسالمية‪.‬‬
‫والحمد هلل الذى بنعمته تتم الصالحات‪، ، ، ،‬‬
‫ ‪-15‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬
‫املراجع‬
‫‪ ‬د‪ :‬حسن حسين شحاته "اإلطار العام لنظم الرقابة الشاملة فى المصارف اإلسالمية" الطبعة‬
‫األولى‪ ،‬مكتبة المؤلف‪ ،‬سبتمبر‪.2002،‬‬
‫‪ ‬د‪ :‬حسن حسين شحاته " دليل إرشادات الرقابة الشرعية فى المصارف اإلسالمية الطبعة‬
‫األولى‪ ،‬مكتبة المؤلف‪ ،‬سبتمبر‪.8008،‬‬
‫‪ ‬د ‪ :‬خولة النوباني " المخاطر الشرعية في المؤسسات المالية اإلسالمية حاضراً ومستقبالً"‬
‫ملتقى الخرطوم للمنتجات المالية االسالمية التحوط وادارة المخاطر في المؤسسات المالية‬
‫االسالمية ‪ 6-5‬إبريل ‪.8048‬‬
‫‪ ‬د ‪ :‬عبد البارى مشعل ‪ " ،‬حوكمة المصارف اإلسالمية ‪ ،‬مؤتمر المصارف اإلسالمية في‬
‫اليمن بين الواقع وأفاق المستقبل‪ ،‬صنعاء ‪ 22-20‬مارس ‪ 2020‬م‪.‬‬
‫‪ ‬د ‪ :‬محمد البلتاجي " نموذج مقترح لقياس المخاطر في المصرفية اإلسالمية‪ ،‬ملتقى‬
‫الخرطوم للمنتجات المالية االسالمية التحوط وادارة المخاطر في المؤسسات المالية‬
‫االسالمية ‪ 6-5‬إبريل ‪.8048‬‬
‫‪ ‬مصطفي ابراهيم محمد مصطفي‪ ،‬نحو منهج متكامل للرقابة علي المصارف‬
‫اإلسالمية‪ ،‬رسالة دكتوراه‪ ،‬الجامعة األمريكية المفتوحة‪ ،‬مكتب القاهرة‪ ،‬قسم االقتصاد‬
‫اإلسالمي‪.2022 ،‬‬
‫‪ ‬معايير الضبط الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫(‪ -2221)AAOIFI‬يونيو ‪2002‬م‪.‬‬
‫‪ ‬المبادئ لنظم الضوابط الشرعية للمؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسالمية‪ ،‬مجلس‬
‫الخدمات المالية اإلسالمية‪ ،‬ديسمبر ‪. 8007‬‬
‫‪ ‬مجمع الفقة اإلسالمي الدولي القرار رقم ‪ )47 /3( 499‬بشأن دور الرقابة الشرعية في‬
‫ضبط أعمال البنوك اإلسالمية‪ ،‬إبريل ‪.8007‬‬
‫ ‪-16‬‬‫‪http://kenanaonline.com/ahmed0shawky‬‬