EconoMicaT.CoM الفصل السادس االئتمان المصرفي تعريف االئتمان: هو عملية مبادلة قيمة حاضرة مقابل الوعد بقيمة آجلة مساوية لها ،وغالباً تكون هذه القيمة نقود ،ويضاف إلى االئتمان مبلغ آخر يسمى بالفائدة تدفع للدائن مستقبالً نظير تخليه عن القيمة الحاضرة .ولالئتمان طرفان األول مانح االئتمان (الدائن ،المقرض) ،والثاني متلقي االئتمان (المدين ،المقترض). القروض المصرفية :هي عمليات مقدمة للعمالء يتم بمقتضاها تزويد األفراد والمنشآت والمؤسسات باألموال الالزمة على أن يتعهد المدين بسداد تلك األموال والفوائد والعموالت المستحقة عليها دفعة واحدة أو على أقساط في تواريخ يتفق عليها ،ويقوم المصرف بالحصول على ضمانات معينة تكفل للمصرف استرداد أمواله في حال تعثر أو توقف العميل عن سداد تلك المبالغ المقترضة. أهمية القروض المصرفية: تعتبر المورد األساسي الذي تعتمد عليه المصارف في الحصول على اإليرادات وبالتالي األرباح .ويجب على المصارف أن تولي القروض المصرفية أهمية كبيرة ألن لها دو اًر هاماً في تحقيق أهداف المصرف والمالكين. تعد القروض المصرفية من السياسات النقدية التي يعتمد عليها الجهاز المصرفي في خلق االئتمان وتمويل العمالء على اختالف أنشطتهم .وبالتالي خلق الودائع. تساهم القروض في عملية التنمية االقتصادية مما ينعكس إيجاباً على المجتمع. وتساهم القروض في: oخلق فرص عمل. oزيادة القوة الشرائية. oالتنمية االقتصادية. باعتبار القروض المصرفية استثمار ألموال المودعين والمالكين وتمنح هذه القروض للعمالء ،فهذا يولد مصالح متعارضة متضاربة ،حيث يسعى العمالء للحصول على القروض بأقل تكلفة ،بينما يسعى المودعين والمالكين للحصول على أعلى اإليرادات مع ضمان استرداد أموالهم .لذلك على إدارة المصرف أن تعمل على توفيق EconoMicaT.CoM1 | صفحة EconoMicaT.CoM المصالح المتضاربة بما يضمن أموال المودعين والمالك ويحقق العائد المناسب ويضمن حصول المصرف على حصته المنشودة من سوق االئتمان. تصنيف االئتمان المصرفي: سياسة اإلقراض: هي مجموعة من القواعد واإلجراءات والتدابير المتعلقة بتحديد حجم ومواصفات القروض وضوابط منح القروض ومتابعتها وتحصيلها. سياسة اإلقراض يجب أن تتصف بـ: oأن تشمل قواعد عمليات اإلقراض بمراحلها المختلفة. oواضحة لكافة المسؤولين عم عملية اإلقراض. oسياسة مرنة. وجود سياسة إقراض خاصة بكل مصرف تجاري يساهم في: oضمان المعالجة الموحدة والموضوعية للحاالت المتماثلة. oضمان عدم الوقوع في األخطاء ،كون سياسة اإلقراض دليل عمل لكافة المستويات اإلدارية. EconoMicaT.CoM2 | صفحة EconoMicaT.CoM oضمان سرعة اإلجراءات واتخاذ الق اررات الالزمة. oضمان تحقيق التنافسية للمصارف في السوق المالي بما يضمن تحقيق الحصة السوقية المنشودة. االعتبارات التي تحكم عمليات اإلقراض: oالمحافظة على االستخدام األمثل للموارد المالية المتاحة للمصرف. oالتقيد بالسياسة النقدية العامة للدولة (معدالت الفائدة ،العمالت ،سقوف القروض.)... ، oالمساهمة في عملية التنمية االقتصادية من خالل تشجيع وتنمية مختلف القطاعات. oتعزيز القدرة التنافسية للمصرف. مكونات سياسة اإلقراض: .1مدة القرض :هي المدة التي يمكن للمصرف أن يمنحها للعميل لسداد القرض ،وتتراوح بين يوم وعدة سنوات ،وكلما زادت المدة زادت المخاطر المحيطة بسداد القرض باعتبار أن المدة تؤثر في سيولة وربحية المصرف .وأحياناً تتعلق مدة القرض بمستوى النشاط االقتصادي ،ففي أوقات االنتعاش االقتصادي تزداد طلبات اإلقراض فتنخفض مدة القروض والعكس في حالة الكساد .وغالباً تصنف البنوك قروضها حسب آجالها. .2المخاطر االئتمانية :أي عدم التزام المقترض بتسديد مبلغ القرض في تاريخ استحقاقه مما يؤثر على األرباح .لذا فإن تخفيض المخاطر وبالتالي تخفيض الخسائر يمكن أن يتحقق إذا كانت عالقة المصرف بالمقترض مستمرة ،تسمح للمصرف بمتابعة ومراقبة القروض بعد منحها لضمان تحصيلها .إذاً السياسة بناء عليها تحصيل القروض في تاريخ استحقاقها. االئتمانية الناجحة هي التي يتم ً .3التنويع والتخصص :أي أنواع القروض من حيث المدة والمجاالت التي يتم منح القروض بها ،وترجع أهمية تحديد أنواع القروض الرتباط نوع القرض بطبيعة نشاط المقترض ونشاط المصرف ،فالمصرف قد يكون مقيداً بالتعليمات واألنظمة المقررة من السلطات المختصة ،باإلضافة إلى تحكم طبيعة مصادر األموال بأنواع القروض التي يمكن أن يمنحها المصرف .وبشكل عام تعتمد سياسة اإلقراض على تقديم خدمات اإلقراض لمختلف األنشطة االقتصادية وآلجال مختلفة ،وذلك لحماية أموالها بما يحافظ على مستوى السيولة المناسب والقدر الكافي من األرباح. أما عن عالقة المخاطر االئتمانية بالتنويع (حسب النشاط والمدة) فهي عالقة ارتباط عكسية ،فزيادة التنويع في محفظة القروض يؤدي لتخفيض المخاطر االئتمانية نتيجة تخفيض الترابط بين القروض التي تحتويها المحفظة. EconoMicaT.CoM3 | صفحة EconoMicaT.CoM .4األهلية االئتمانية :أي القواعد التي يتم بناء عليها تقييم قدرة العميل على رد القرض والفوائد في الموعد المحدد ومدى رغبته في ذلك .وهذه القواعد هي: سمعة العميل. مركزه المالي. كفاية إيراداته لسداد القروض والفوائد. مدى توفر الضمانات الكافية والمطلوبة. .5معدل الفائدة :وهو الثمن الذي يحصل عليه المصرف من عملية اإلقراض ،ويتحدد سعر الفائدة بعد األخذ بعين االعتبار العوامل التالية: معدل الفائدة السائد في السوق. درجة المنافسة المصرفية. حجم الطلب على القروض. حجم األموال المتاحة في البنك. أسعار الفائدة على الودائع. تكلفة منح القروض. سعر الخصم المحدد من المصرف المركزي. حجم القرض. مدة القرض. الضمانات المقدمة لقاء القرض. .6حجم القروض :هو مقدار القرض الذي يمنح للعمالء على مستوى المصرف نفسه أو إجمالي القروض التي يمنحها المصرف للعميل الواحد ،وغالباً ما تقيد البنوك في مجال تحديد حجم القروض بالتعليمات والقواعد التي يصدرها المركزي .ومن ضمن المعايير والتعليمات التي يصدرها المركزي نسبة القروض إلى الودائع فزيادة هذه النسبة يؤدي إلى انخفاض حجم السيولة ولكن قد يؤدي إلى زيادة الربحية. .7الرصيد المعوض :وهو المبلغ الذي يحتفظ به المصرف من أصل القرض كوديعة لديه كتعويض عن المخاطر االئتمانية المحتملة ،إذ يرى المصرف أن االحتفاظ بهذه األرصدة لن يؤثر على العميل إذا غالباً ما يحتفظ بسيولة نقدية لمقابلة مصاريفه ،وهذه األرصدة تساهم في رفع المعدل الحقيقي للفائدة ،وتتراوح نسبة هذا الرصيد / % 20 – 10 /من مبلغ القرض ،وتحقق هذه األرصدة الفوائد التالية: أ .زيادة سعر الفائدة الحقيقي عن المحدد. EconoMicaT.CoM4 | صفحة EconoMicaT.CoM ب .تخفيض درجة المخاطر االئتمانية من عملية اإلقراض. ت .االستفادة من الرصيد المعوض كمصدر إضافي من مصادر األموال واستخدامه في مجاالت أخرى. .8الضمانات :هي ما يتلقاه المصرف من العميل تسهيالً لمنحه القروض ،وهي وسيلة لتخفيض المخاطر االئتمانية للمصرف. .9سجالت القروض :وهي النماذج والسجالت المطلوب االحتفاظ بها. .10نظام متابعة القروض وكيفية معالجة القروض المتعثرة :يجب أن تحدد سياسة اإلقراض آلية متابعة تحصيل القروض وأيام التأخير المسموح بها والحاالت التي يجب التفاوض فيها مع العميل المتأخر، والحاالت الواجب تحويل القروض المتوقفة عن الدفع إلى القضاء ،وكيفية تصنيف القروض المتعثرة. EconoMicaT.CoM5 | صفحة EconoMicaT.CoM إجراءات منح القروض مراحل اإليداع النقدي لصالح المصرف عند استرداد األموال في القروض: EconoMicaT.CoM6 | صفحة EconoMicaT.CoM تحليل االئتمان ويتضمن دراسة كافة المعلومات المتوفرة عن طالب القرض: .1سمعة العميل :من الوجهة االئتمانية مجموعة من الصفات التي إذا اتحدت تكون للشخص الشعور بالمسؤولية تجاه ديونه ،وللحكم على سمعة العميل يلزم الباحث االئتماني التعرف على مجموعة من العوامل، في مقدمتها انتظام العميل في سداد مدفوعاته للغير من موردين وبنوك ،ويمك االعتماد على المصادر التالية: أ .البنوك التي يتعامل معها العميل. ب .الموردين الذين يوردون للعميل. ت .الغرف التجارية والنشرة التي تصدرها فيما يتعلق بالتجار. ث .شهادة من المحكمة التجارية التي يتبع لها العميل تثبت عدم وجود حكم (بروتستو) احتجاج بحقه. ج .كفاءة اإلدارة ومدى دقة نظام العمل فيها ومدة التزامها. EconoMicaT.CoM7 | صفحة EconoMicaT.CoM .2المركز المالي للعميل :وهو ضمان لمقدرة العميل المقترض على الدفع ،وتطلب المصارف من العميل مجموعة من القوائم المالية والبيانات لعدة سنوات ليتمكن المصرف من تحليل قدرة العميل على السداد: أ .قياس السيولة لدى العميل: نسبة التداول= نسبة السيولة السريعة = ب .قياس كفاءة رأس المال العامل: معدل دوران المخزون = متوسط فترة التحصيل = ت .المالءة المالية :الوزن النسبي للمديونية مقارنة مع حقوق الملكية: معدل التمويل بالقروض = معدل الديون إلى حقوق الملكية = ث .الربحية : معدل العائد على حقوق الملكية = .3المقدرة على الدفع :أي قدرة العميل على سداد القروض أو المستحق على العميل من أصل القرض في الموعد المقترح عليه ،ويجب تحليل عدة عوامل في مقدمتها تحديد صافي التدفقات النقدية الداخلة والخارجة، وسيولة المنشأة تتولد من األنشطة التشغيلية واالستثمارية والتمويلية ،إال أن صافي التدفقات النقدية الناجمة عن األنشطة التشغيلية يعتبر األهم ،فإذا كان موجباً وبما يتناسب مع مبلغ القرض أو القسط الذي يستحق على العميل ،فهذا يعني قدرة العميل على سداد القرض. .4الظروف المحيطة :تتأثر عملية االئتمان بالظروف التجارية المحيطة بالمصرف ،ويتأثر العمالء كذلك بهذه الظروف ،لذلك البد عند تحليل االئتمان من األخذ بعين االعتبار طبيعة الصناعة التي ينتمي إليها العميل وظروف المنافسة المحيطة ومدى استطاعة العميل التكيف مع المتغيرات المحيطة. EconoMicaT.CoM8 | صفحة EconoMicaT.CoM .5الضمانات :عقارية ،أوراق تجارية ،كفالة شخصية ...... الفرق بين الحساب الجاري المدين والجاري الدائن: الحساب الجاري الدائن أحد أنواع الودائع التي يقبلها المصرف ،واألساس أن عملية قبول الودائع من الوظائف الكالسيكية األساسية للمصرف .والحساب الجاري الدائن عقد بين المصرف والعميل يقوم بموجبه العميل بإيداع أموال في المصرف ليتم قيدها لصالحة في الحساب الجاري ،ويسمح للعميل السحب من الحساب في حدود الرصيد الدائن ،وال يتضمن هذا الحساب اتفاقاً بين العميل والمصرف على كشف هذا الحساب ألن الخدمة التي يقدمها المصرف وفقاً للعالقة التعاقدية تقتصر فقط على قبول اإليداعات واعادتها عند الطلب. لكن عند وجود اتفاق بين المصرف والعميل على كشف الحساب الجاري لحد يتم االتفاق عليه عندئذ يعرف الحساب بالحساب الجاري المدين ( أو جاري دائن صدفة مدين طبقاً للقانون التجاري السوري). الفرق بين الحساب الجاري المدين والقرض: يعتبر الحساب الجاري المدين وحساب القرض تسهيالت ائتمانية مباشرة مع بعض االختالف بينهما: المقارنة االستحقاق الفائدة الحساب الجاري المدين يستحق عند الطلب. المبلغ يستحق القرض أو األقساط في تاريخ استحقاقها. تحتسب يومياً وعلى الرصيد المستقل من السقف ،تحسب على كامل سقف القرض إذا كان وتقيد على الحساب في نهاية كل شهر أو حسب يستحق دفعة واحدة ،وعلى الرصيد المتبقي قواعد االتفاق بين العميل والمصرف. إعادة استعمال القرض في حالة السداد على أقساط. يحق للعميل إعادة استعمال المبالغ المدفوعة حيث سداد أي جزء يعني تخفيض قيمة القرض أن أي دفعة ال تعتبر تسديداً للجاري المدين وانما بمقدار الدفعة المسددة وال يحق للمقترض تخفيضاً للرصيد. EconoMicaT.CoM9 إعادة استخدام الجزء المسدد منه مجدداً | صفحة
© Copyright 2026 Paperzz