إشكالية1

‫إشكالية ترجمات القرآن الكريم بين‬
‫األمانة العلمية وأداء الرسالة اإلنسانية‬
‫إشكالية ترجمات القرآن الكريم بين األمانة العلمية وأداء الرسالة اإلنسانية!‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫تعرف الترجمة في قاموس الروس ‪ Larousse‬على أنها "نقل ما هو في لغة مصدر‬
‫إلى لغة هدف بالمحافظة على المكافئات الداللية واألسلوبية"‪.1‬‬
‫)‪Traduire: c'est énoncer dans une autre Langue (ou autre cible‬‬
‫‪ce qui a été énoncé, dans une langue source, en concernant les‬‬
‫‪ ،équivalences sémantiques et stylistiques‬ولن ندخل في فلسفات‬
‫الترجمة فذلك أمر آخر بل سنخوض في بحثنا مباشرة وهو موضوع تخصصي في‬
‫مشكالت ترجمات القرآن الكريم‪ ،‬وسنرى المدى الذي حقق فيه التراجمة األمانة التي‬
‫هي المحافظة على المكافئات الداللية واألسلوبية حسب التعريف أعاله‪.‬‬
‫ويقول الجاحظ‪" :‬على المترجم (وهو المتلقي األول)أن يدرك الموضوع بقدر إدراك‬
‫الكاتب (المرسل) وأن ينقله بدوره لبقية المتلقين في لغة هدف"‪.‬‬
‫معلومات عامة‪:‬‬
‫‪ -1‬ثمة أكثر من ‪ 40‬ترجمة بالغة الفرنسية وأكثر من ‪ 120‬ترجمة باإلنكليزية‬
‫حسبما جاء في فهرسة المترجم البروفسور محمد حميد ّ‬
‫الل‪/‬المسلم الهندي من دوكان‬
‫حيدر أباد‪.‬‬
‫‪ -2‬سكان العالم حسب إحصاءات األمم المتحدة ينوف على ‪ 6‬مليارات إنسان بينهم‬
‫‪%3‬عربا و‪ %20‬مسلمين و‪ %77‬ليسوا عربا وال مسلمين‪.‬‬
‫‪ -3‬في العالم أكثر من ‪ 300‬لسان وال تخلوا دولة في هذا العالم من وجود مسلمين‬
‫قلوا أم كثروا‪ ،‬حسبما نجد في "حاضر العالم اإلسالمي"‪.2‬‬
‫‪ -4‬أحداث سبتمبر‪/‬أيلول‪ 2000‬فتحت أبواب العالم للتعرف على اإلسالم‪.‬‬
‫‪ -5‬القرآن الكريم هو حسب علماء األصول والفقهاء وعلماء العربية‪" :‬كالم ّ‬
‫الل تعالى‬
‫المعجز المترل على النبي محمد صلى ّ‬
‫الل عليه وسلم باللسان العربي المكتوب في‬
‫‪3‬‬
‫المصاحف‪ ،‬المنقول عنه بالتوتر‪ ،‬المتعبد بتالوته" ‪.‬‬
‫‪ -6‬القرآن رسالة إلهية المصدر نزلت باللسان العربي المبين فله خصوصية عربية‬
‫دون أن تكون خصوصية تعصبية "شوفينية"‪.‬‬
‫‪ -7‬هذه الرسالة للناس كافة‪ ،‬فالقرآن ملك البشرية جمعاء" وما أرسلناك إال رحمة‬
‫للعلمين"‪.4‬‬
‫‪ -8‬هذه الرسالة العبقرية تحمل سمات الدقة البالغة وتخلو من أي نقص ومن كل نقص‬
‫فهي زبدة خالصة الطهارة وال تحتمل الزيادة أو النقص أو التحوير أو اللي‪ ،‬ال في‬
‫المعاني وال في األساليب‪.‬‬
‫‪ 1‬قاموس الروس الفرنسي ‪.1985‬‬
‫‪ 2‬حاضر العالم اإلسالمي – الدكتور جميل عبد ّ‬
‫الل محمد المصري – مكتبة العبيكان الطبعة السادس ‪ 2001‬الرياض‪.‬‬
‫‪ 3‬مباحث في علوم القرآن – د‪ .‬صبحي الصالح الطبعة الثامنة – بيروت ‪ 1974‬دار العلم للمالين‪.‬‬
‫‪ 106 4‬األنبياء ‪.21‬‬
‫‪1‬‬
‫‪-9‬وضّح (المرسل) وهو ّ‬
‫الل تبارك وتعالى دور (الناقل) الرسول في ذات الرسالة‬
‫تقول علينا بعض األقاويل ألخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه‬
‫فقال محذرا ومنبها‪" :‬ولو ّ‬
‫‪5‬‬
‫الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين" ‪.‬‬
‫‪-10‬على الرسول تأدية كل ما جاءت به الرسالة سواء فهمه أم ال باللفظ أو بالكتابة‪،‬‬
‫وسواء جاءه تأويل ما أتاه أم لم يأته (وهو ذات دور المترجم الذي يقوم بنقل الرسالة‬
‫من المرسل إلى المتلقي)‪.‬‬
‫‪-11‬النص القرآني يرقى على آناء الزمان والمكان ألنه للبشرية جمعاء في كل زمان‬
‫ومكان ولكل الناس مهما علت ألقابهم وأكعابهم في المعرفة والعلم فهو يتناسب مع‬
‫األفهام على مختلف درجات الناس من الفطريين إلى أعظم المختصين‪.‬‬
‫‪ -12‬بدأت محاوالت ترجمة القرآن منذ ‪ 1143‬ميالدي وتتالت حتى أيامنا هذه وكان‬
‫معظمها في بالد غير المسلمين‪.‬‬
‫‪( -13‬العنعنة) في الترجمة أي عدم الرجوع للنص المصدر تضاعف األخطاء بعددها‬
‫ولدينا نماذج كثيرة‪.‬‬
‫‪ -14‬ثمة ما يسمى (بترجمة معاني القرآن) نظريا ولكن في الواقع العلمي ليس ثمة‬
‫علماء متخصصون في التفسير يقومون بالترجمة حتى تاريخه – حسب علمنا – بل‬
‫ثمة التفاف على العنوان فهم يكتبون بالفرنسية ‪Traduction du coran‬‬
‫وباإلنكليزية ‪ Translation of Quran‬وبالعربية ترجمة معاني القرآن‪.‬‬
‫‪ -15‬ال نناقش في بحثنا إشكالية سوء النية لدى بعض التراجمة بل الهدف البحث عن‬
‫إمكانية اإلحاطة بالنص المصدر (العربي هنا) ونقله إلى لسان الهدف (الفرنسية‬
‫واإلنكليزية أو غيرهما)‪.‬‬
‫‪ -16‬ال نناقش أيضا عملية تحليل ترجمة النص القرآني أو تحريم ذلك بل الهدف هو‬
‫البحث عن تحدي النص القرآني للتراجمة الذين سماهم االديب الروسي بوشكين‬
‫"‪" Bochkine‬فرسان التنوير" أو ما سماهم دومينيك أوري ‪Dominique Ouri‬‬
‫كتيبة جند مشاة الكتاب"‪.‬‬
‫الل عليه وسلم أعرف الناس بأحكام ّ‬
‫‪ -17‬الرسول الكريم صلى ّ‬
‫الل تعالى وأخلص‬
‫الخلق في الدعوة إلى ّ‬
‫الل عز وجل‪ ،‬لم يتخذ ترجمة القرآن الكريم وسيلة لتبليغ غير‬
‫العرب مع أنه دعا العرب والعجم كونه أرسل للناس كافة ويمكن الرجوع إلى رسائله‬
‫صلى ّ‬
‫الل عليه وسلم التي كانت كلها بالعربية الخالصة‪.‬‬
‫‪ -18‬كل مترجم يقرظ ما كتب ويثني عليه ويلعن الترجمات االخرى مظهرا‬
‫عوراتها‪.‬‬
‫‪ -19‬كثير من الترجمات أخذت ‪/‬مع شديد األسى واالسف‪ /‬موافقات االكاديميات‬
‫العربية اإلسالمية المعترف بها وأختامها فاتخذ التراجمة ذلك دريئة لترويج بضاعتهم‬
‫"قل هل ننبئكم باألخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون‬
‫أنهم يحسنون أمينة نكون صنعا ا"‪.6‬‬
‫‪44 5‬الحاقة ‪.69‬‬
‫‪ 103 6‬الكهف ‪.18‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ -20‬هل ما وصلنا إليه حتى اآلن هو ترجمات أمينة أم هي في أحسن الحاالت‬
‫جميالت خائنات ‪ Des belles infidelles‬كما يقول الفرنسيون؟ وبذلك نكون وجها‬
‫لوجه مع المثل الفرنسي القائل‪" :‬كل مترجم خائن" ‪.Traduire c'est Trahire‬‬
‫‪ -21‬هل حقق التراجمة معايير الترجمة األمينة؟‪.‬‬
‫سنراعي ذلك من خالل النقاط التالية‪:‬‬
‫‪ – 1‬تابعت عشر ترجمات فرنسية هي للتراجمة‪:‬‬
‫كازيمر سكي – ريجيس بالشير – جان غروجان – دنيس ماسون – محمد حميد ّ‬
‫الل‬
‫– صالح الذين كشريد بوريما عبده داودا – نور الدين بن محمود‪ -‬اللجنة السعودية‬
‫الفرنسية – أبو القاسمي فخري – المنتخب في ترجمة تفسير القرآن – مصر‪.‬‬
‫وسبع ترجمات إنكليزية هي للتراجمة‪:‬‬
‫عبد ّ‬
‫الل يوسف علي – مار مادوك بكتال – اللجنة السعودية اإلنكليزية – د‪ .‬تقي الدين‬
‫الهاللي ‪ +‬د‪ .‬محمد محسن خان – د‪ .‬أحمد زيدان والسيدة زينة زيدان – الشيخ عز‬
‫الدين الحايك – توماس ب‪ .‬ايرفنغ – ترجمة الفرآن (المنتدى االسالمي جدة – لندن)‪.‬‬
‫‪ -2‬قارنت بعض النقاط في هذه الترجمات بتأن وقدمت هذه المقارنات مجدولة تكشف‬
‫الخالف فيها‪.‬‬
‫‪ -3‬لم أقدم آرائي الخاصة إال بما استنتجته من دراسات في فقه اللغة العربية انطالقا‬
‫من فكرة أن لكل حرف في العربية معنى أو لنقل لونا خاصا به ال يذوب أو يتنحى‬
‫عند ترافقه مع حرف ثان ذي لون ثان بحيث تبدأ معان جديدة ناجمة عن دمج هذين‬
‫المعنيين أو لنقل اللونين بالعودة إلى فكرة أن المرحلة الحضارية في السابق كانت‬
‫تعتمد الحرفين ثم تتثلث في مرحلة البلوغ وتأخذ إحداثياتها دون أن تخرج المفردة‬
‫األساس (الثالثية) عن معان وألون أحرفها المشكلة التي هي لبنات البناء لهذه‬
‫المفردة‪.‬‬
‫‪ -4‬تركت من خالل مقارناتي واستنتاجاتي للقارئ اللبيب استخراج القيم التي قدمتها‬
‫لهذه المفردات القرآنية أو بعض الجمل‪.‬‬
‫‪ -5‬لم أتدخل في موضوع شرعية الترجمة التي أرى أنها اشبعت بحثا لكني أريد أن‬
‫أصل مع القارئ الحصيف لهذه الترجمات إلى نتيجة مفادها ّ‬
‫أن مترجما أيا كان عربيا‬
‫أو مسلما غير عربي أو غير مسلم وغير عربي ال يمكنه البتة اإلتيان بمثل ما في هذا‬
‫القرآن وال اإلحاطة بمعانيه مهما بلغ‪ ،‬سواء كانت عناوين الترجمات‪ :‬مباشرة أو‬
‫تحت الفتات اسمها ترجمة المعاني وهي ليست في الحقيقة إال غطاء كاذبا‪.‬‬
‫‪ -6‬أريد تقديم نماذج أرى أنها كافية مبدئيا إلسقاط مبدأ ترجمة القرآن إلى لغة أيا‬
‫كانت لعقبات كأداء ال يمكن تجاوزه مهما كان المترجم حائزا على صفات يظن بها‬
‫أنه قادر على ذلك‪.‬‬
‫‪-7‬أوجه إعجاز القرآن أكثر من أن تعد رغم أن كثيرا من الباحثين قد حاولوا معرفتها‬
‫وتفصيلها ولكني أردد مع أية القرآن" وما أوتيتم من العلم أل قليالً"‪ 7‬وترجمة‬
‫‪ 85 7‬اإلسراء ‪.17‬‬
‫‪3‬‬
‫القرآن إحدى أوجه اإلعجاز الجامعة بعد حل كل تلك المعجزات وها أنا أقدم بعضا‬
‫من هذه العقبات أمام فرسان التنوير وكتيبة جند مشاة الكتاب‪.‬‬
‫‪ ‬كتبت أسماء القرآن بأشكال متعددة أحيانا باللغة مشاة الواحدة‬
‫(‪.)Translittération‬‬
‫‪ ‬تباينت الترجمات بين أسمائها فمنهم من قال‪ :‬صراحة "ترجمة القرآن ومنهم من‬
‫قال ترجمة معاني القرآن‪ ،‬ومنهم من قال شرح وتعليق على ترجمة القرآن"‪.‬‬
‫‪ ‬تباينت أسماء السور في اللغة الواحدة لدى التراجمة(الفاتحة – الشرح‬
‫‪(ouverture‬‬
‫‪ ‬تباينت أشكال البسملة لدى التراجمة وحتى احيانا نجد بسملتين في نسخة واحدة‪.‬‬
‫‪ ‬في البسملة ذاتها نجد خالفات كبيرة وجوهرية في الكلمات الثالث أولها وأهمها‬
‫اسم الجاللة " ّ‬
‫الل" هل يمكن أن تبقى اللفظة العربية أم نأخذ أشكالها المصطلحة‬
‫في األلسنة االخرى مثل ‪ Dieu‬وأخواتها الالتينية و‪ God‬وأخواتها في‬
‫اإلنكلوساكسونية وغيرها لعدم التوازن بينها‪.‬‬
‫‪ ‬الرحمن الرحيم حيث ليس ثمة مقابالت في اللغات األخرى حيث تباينت‬
‫الترجمات‪.‬‬
‫‪ ‬ال توجد مقابالت كثيرة أللفاظ قرآنية عربية مثل(الوفاة – العمة – إبليس‪ -‬الجن ‪-‬‬
‫الصالة – الزكاة – الجهاد‪ .‬الخ)‪.‬‬
‫‪ ‬هناك الحذف للكلمة وأحيانا للجملة مثلما فعل كازيمر سكي في أول سورة آل‬
‫عمران اآلية‪ 2‬كلمة "القيوم" ّ‬
‫(الل ال إله إال هو الحي القيوم‪ ).‬وعندما حذف‬
‫"حنيفا" في اآلية ‪ 125‬من سورة النساء‪.‬‬
‫‪ ‬هناك دمج لآليات القصيرة في اآلية الواحدة برقم واحد‪.‬‬
‫‪ ‬وهناك تقطيع اآلية الطويلة إلى آيات متعددة بأرقام جديدة‪.‬‬
‫‪ ‬هناك التحريف كما فعل كازيمر سكي عندما وضع كلمة "عيسى" بدال من‬
‫إبراهيم في اآلية‪" :‬إن ذلك لفي الصحف األولى صحف إبراهيم وموسى" حيث‬
‫جاءت عنده "إن ذلك لفي الصحف األولى صحف عيسى وموسى"‪.‬‬
‫‪ ‬الترجمة بالعنعنة تضاعف األخطاء وخصوصا عند تعدد هذه العنعنات‪.‬‬
‫‪ ‬الترجمة الحرفية‪ :‬أضاعت الكثير كما كان يفعل مثال‪ :‬وليام بكتال ص ‪ 34‬ومحمد‬
‫حميد ّ‬
‫الل الذي قال حرفيا‪ :‬ترجمنا حرفيا صفحة ‪ XXXIV‬في مقدمته على طبعة‬
‫أمانة كوربوريشن ويوسف علي‪.‬‬
‫‪ ‬استعملت مفردة ‪ Saint‬بمعاني‪ :‬قديس‪ ،‬قدوس‪ ،‬القدس‪ ،‬والمقدس‪.‬‬
‫‪ ‬استعملت كلمة سينيور "‪ "Seigneur‬بمعنى‪ :‬هللا‪ ،‬محمد‪ ،‬وجبريل (عند كشريد)‬
‫في الصفحة ‪.XV‬‬
‫‪ ‬جاءت الغيب عند األكثرية بمعنى‪"Invisible" :‬غير مرئي وهذا لحاسة واحدة‬
‫فأين الغيب بالنسبة لبقية الحواس؟‬
‫‪ ‬جاءت مفردات تحريفية لدى كازيمر سكي عندما علق في الحاشية على نداء‬
‫"أيها الناس" أن النداء للعرب وليس للناس أجمعين صفحة ‪.41‬‬
‫‪ ‬صلى ّ‬
‫الل عليه وسلم فيها مشكالت األمر ومعاني الصالة والسالم‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫المترجم االلماني دنيفر يخلط التفسير بالقرآن ويدعي أنه القرآن‪ ،‬وكذلك المترجمة‬
‫فطمة زايدة‪.‬‬
‫العبودية يشتق منها‪ :‬العبادية والعبيدية حسب آي القرآن الكريم فكيف ترجمها‬
‫التراجمة بالخدم والزنوج واألقنان‪ .‬والفرق شاسع‪.‬‬
‫الربوبية تخالف اللورد ‪ lord‬وال‪ seigneur‬تماما حيث ثمة خلط بين مفردات‬
‫" ّ‬
‫الل‪ ،‬الرب‪ ،‬المسيح‪ ".‬فكلها يمكن أن تكون ‪.god‬‬
‫مشكلة العلمية والمعنى لألسماء ‪/‬األنبياء‪ /‬محمد ‪ -‬أحمد‪ .‬الخ‬
‫رسول – نبي – حواري ‪/‬وما ينجم عنها‪ /‬بالنسبة لمحمد صلى ّ‬
‫الل عليه وسلم‪.‬‬
‫خلط أسماء األنبياء (ذو الكفل مرة ‪ Elie‬مرة وزكريا مرة)‪.‬‬
‫اللوطية واللواطية صفات النبي لوط وما زاده قومه‪.‬‬
‫مشكلة التفسيرات ضمن النص تعطي معان معاكسة أو خطيرة كما جاء لدى‬
‫بوريما عبده عند حديثه عن بني إسرائيل عندما أعطاهم بنص التفسير (الشام‬
‫ومصر والرافدين) فساعدهم دون قصد – على فساد رأيهم‪.‬‬
‫الزوج واالزواج ومشكلة المعنى الزواجي والتصنيفي‪.‬‬
‫النفس التي تجمع على نفوس وأنفس ثمة مشكلة كبيرة ‪/‬الوفاه‪.‬‬
‫العين التي تجمع على عيون وأعين ثمة مشكلة كبيرة ‪/‬العمه‪.‬‬
‫عفرت مشكلة معنى الكلمة وأصلها العربي القاموسي والفقهي‪.‬‬
‫القلب والفؤاد والفارق بينهما وصفات كل منهما‪..‬‬
‫الفرق بين الوفاة والموت والحياة‪.‬‬
‫هل القلب هو العقل هو الصدر هو اللب هو النهى هو األحشاء ‪ viscère‬هو‬
‫األمعاء ‪Entrailles‬؟‪.‬‬
‫كلمة الكفر ‪Incroyance ، Incrédulité، mécréance،infidelitè‬‬
‫‪.idolâtrie‬‬
‫كلمتا قلف‪ ،‬غلف‪ ،‬الفارق بينهما من خالل معان األحرف‪.‬‬
‫الصدور؟‬
‫اللغة ومشكلة غير العربي ومسؤولية العربي لكثير من المفاهيم مثل‪ :‬الرصاص‬
‫(كأنه بنيان مرصوص)‪ ،‬السند(كأنهم خشب مسندة‪( )8‬وإنه لذكر لك ولقومك‬
‫وسوف تسألون)‪.9‬‬
‫ِإ َر َم ذات العماد ( ِإ ْر ِم المبنى ذا األعمدة)‪10‬؟‬
‫الصمد (هل هي الخالد؟) كما وضع بعضهم‪.‬‬
‫عبدول – حميدول – نجيبول‪.‬‬
‫ضريع ومشكلة أسماء غير موجودة في الحضارات األخرى‪.‬‬
‫الحروف العاطفة مثل‪َ " :‬و""أو"فقد تباينت البحوث بشأنها‪.‬‬
‫االستعانة باإلسرائيليات والديانات األخرى واألساطير لدى التراجمة‬
‫‪ 8‬سورة المنافقون ‪ 63‬اآلية ‪.4‬‬
‫‪ 9‬سورة الزخرف ‪43‬اآلية‪.36‬‬
‫‪ 10‬األدب العربي بالفرنسية – اتحاد الكتاب العرب ‪.2005 -‬‬
‫‪5‬‬
‫‪ ‬الموسيقية والشاعرية تتباين من لغة إلى أخرى ‪/‬رشد وترجمة العنعنة‪.‬‬
‫‪ ‬التخصص في العلوم‪ ،‬وجهل العلماء ‪/‬بيرس‪.‬‬
‫‪ ‬أسماء العصر والضحى؟‪.‬‬
‫سنحاول اآلن تقديم النماذج السابقة بشيء من الشروحات المختصرة جدا‪:‬‬
‫‪ -1‬أشكال أسماء القرآن تباينت حيث تضاعفت أدوات التعريف في العنعنة في‬
‫الفرنسية واإلنكليزية واأللمانية حيث جاءت‪:‬‬
‫‪ L'Alcoran ‬بأداء تعريف فرنسية مع أداة التعريف العربية ص (‪XLIII)53‬‬
‫في القائمة محمد حميد ّ‬
‫الل‪ ،‬حيث حاول لوثر أن يتعرف على ‪ L'Alcoran‬في‬
‫كتابه مذكرات لوثر‪.‬‬
‫‪The Alcoran ‬حيث جاءت بأداء تعريف إنكليزية مع أداة التعريف العربية‬
‫أيضا ص ‪ XLVI‬في قائمة محمد حميد ّ‬
‫الل في ترجمة ألكسندر روس من‬
‫اإلنكليزية‪.‬‬
‫‪ Der Al koran ‬حيث أداء تعريف ألمانية مع أداة التعريف العربية ص‬
‫‪XLIII‬في قائمة محمد حميد ّ‬
‫الل في طيعة لود وفتشي مراتشي ‪Lodovici‬‬
‫‪Maracci‬في ترجمة ديفيد نيريتر ‪ David nerreter‬لأللمانية‪.‬‬
‫والسؤال ماذا يجري إذا تضاعف عدد العنعنات حيث تبقى كلها جديدة على ما سبقها‬
‫من لغات؟‪.‬‬
‫‪ ‬وكتب عند بالشير ‪ Le coran‬وبين قوسين (‪.)al-Qor'ân‬‬
‫‪ ‬وعند صالح الدين كشريد ‪Al-Qur'ân al –Karim‬‬
‫‪ ‬عند بوريما عبده داودا ‪.Saint Qour'ân‬‬
‫جاءت عناوين الترجمات في التسمية على أشكال متعددة‪:‬‬
‫‪ ‬صريحة "ترجمة القرآن" بالفرنسية عند‪:‬‬
‫أ‪ -‬كازيمر سكي – ترجمة دون نص عربي ‪traduction‬‬
‫ب‪ -‬بالشير – ترجمة دون نص عربي ‪traduction‬‬
‫ت‪ -‬غروجان – ترجمة دون نص عربي ‪traduction‬‬
‫ث‪ -‬ماسون –ترجمة –(ترجمة مع نص عربي) ‪traduction‬‬
‫ج‪ -‬حميد ّ‬
‫الل‪ :‬ترجمة وتعليق‪ ،‬نشر "أمانة" الراجحي (مع النص العربي)‪،‬‬
‫(ترجمة متكاملة وأمالي)‪.‬‬
‫ح‪ -‬حميد ّ‬
‫الل‪ :‬طبعة إيران (مع النص العربي)‬
‫خ‪ -‬صالح الدين كشريد (ترجمة وأمالي)‪( ،‬مع النص العربي)‪.‬‬
‫د‪ -‬الشيخ بوريما عبده داودا كتب على المغلف الخارجي‪ :‬تفسير ومعاني‬
‫القرآن الكريم باللغة الفرنسية وبالفرنسية‪ :‬معاني آيات القرآن المقدس‬
‫عربي – فرنسي‪ .‬وفي الداخل ترجمة اآليات وحشى داخلها بالذي يراه من‬
‫شروحات توسعة للفهم؟ (مع النص العربي) مجاورا‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫ذ‪ -‬نور الدين بن محمود‪ :‬جاءت بالعربية‪ :‬ترجمة معاني القرآن الكريم‬
‫وبالفرنسية ‪(Le coran‬مع النص العربي) وكتب شرح وترجمة إلى اللغة‬
‫الفرنسية (ترجمة وأمالي) ‪traduction et note‬‬
‫ر‪ -‬اللجنة السعودية الفرنسية‪ :‬جاءت بالفرنسية‪:‬‬
‫بمعنى القرآن المقدس وترجمة معاني آياته باللغة الفرنسية‬
‫‪Le saint coran‬‬
‫‪Et la traduction en laugue française Du sens de ses versets‬‬
‫وبالعربية‪ :‬القرآن الكريم وترجمة معانيه إلى اللغة الفرنسية (فيه بعض الحواشي) في‬
‫أسافل الصفحات‪ .‬مع النص العربي‪.‬‬
‫ي‪ -‬أبو القاسمي فخري‬
‫بمعنى‪ :‬القرآن‪ :‬ترجمة د‪ .‬م أبو القاسمي فخري‬
‫‪Le coran‬‬
‫القرآن الكريم ‪Traduction par dr. ing. G. h. Abolqasemi Fakhri‬‬
‫(مع نص عربي مرافق)‪.‬‬
‫إن ثمة تالعبا بالعناوين بالفرنسية وسنرى العناوين باإلنكليزية‪.‬‬
‫باإلنكليزية‪:‬‬
‫أ‪-‬عبد ّ‬
‫الل يوسف علي‪ :‬القرآن المقدس باإلنكليزية‪:‬‬
‫‪The Holy Qur-an‬‬
‫‪Text، translation an Commentary By Abdullah yusuf Ali‬‬
‫(طباعة الهند – الهور) ‪( 1934‬مرفقة بالنص العربي)‪.‬‬
‫ب‪-‬طبعة – ميريالند – شركة أمانة ‪ 1989‬لعبد ّ‬
‫الل يوسف علي ‪/‬معدلة‪.‬‬
‫ سميت ترجمته بالعربية‪ :‬ترجمة معاني القرآن الكريم باإلنجليزية وباإلنكليزية ذات‬‫العنوان أعاله (مرفقة بالنص العربي) فثمة إذن تناقض وتالعب بالعناوين بالعربية !‪.‬‬
‫ألن النص مقابل النص والترجمة حرفية‪.‬‬
‫أ‪-‬اللجنة السعودية اإلنكليزية جاءت (د‪ .‬محمد تقي الدين الهاللي – د‪ .‬محمد محسن‬
‫خان)‪:‬‬
‫‪The noble Qur'an‬‬
‫‪English translation of the meaning and Commentary (1419). H‬‬
‫وبالعربية‪ :‬القرآن الكريم وترجمة معانيه إلى اللغة اإلنكليزية‪.‬‬
‫ب‪ -‬أخذت اللجنة السعودية ذات العنوان أعاله باإلنكليزية‪ ،‬وأضافت بالعربية كلمة‬
‫َ‬
‫تفسيره (القرآن الكريم وترجمة معانيه وتفسيره إلى اللغة اإلنكليزية) على أنه نقل مع‬
‫اختصار وفي الحواشي فقط لترجمة عبد ّ‬
‫الل يوسف علي ‪/‬بإقرار اللجنة الموقرة‪/‬‬
‫ج‪ -‬ترجمة محمد مارمادوك بكتال – طبعة نيودلهي النص العربي – والنص‬
‫اإلنكليزي للترجمة ‪ +‬اللفظ بالحرف الالتيني وثمة ترجمة أخرى لبكتال – طبعة ليبيا‬
‫كتب عليها بالعربية‪ :‬ترجمة معاني القرآن الكريم (يوجد نص عربي) وباإلنكليزية‪:‬‬
‫‪The meaning of glorious Qur'an‬‬
‫د‪ -‬ترجمة د‪ .‬أحمد زيدان والسيدة دينا زيدان كتب على الكتاب باإلنكليزية‪:‬‬
‫‪7‬‬
‫‪ The Glorious Qur'an text and translation‬وبالعربية ترجمة معاني‬
‫القرآن الكريم‪.‬‬
‫هـ‪ -‬ترجمة الشيخ عز الدين الحايك‪ :‬كتب عليها باإلنكليزية‪:‬‬
‫‪An Approximate translation Of the meaning of the Honorable‬‬
‫‪Qur'an In the English language.‬‬
‫وبالعربية‪ :‬ترجمة تقريبية لمعاني القرآن الكريم باللغة اإلنكليزية‬
‫و‪ -‬ترجمة – ايرفنغ‪:‬‬
‫كتب عليها باإلنكليزية‪:‬‬
‫‪The noble Qur'an English translation‬‬
‫وبالعربية‪ :‬ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة اإلنكليزية (نص عربي ‪+‬‬
‫إنكليزي)‪.‬‬
‫‪ -1‬تباينات أسماء السور لدى التراجمة‪:‬‬
‫ سنستعرض بضعا من مشكالتها وهي كثيرة‪:‬‬‫منها مشكلة تباين التسميات لدى المترجم السم السورة في اللغة الواحدة فالفاتحة لدى‬
‫تسع تراجمة للفرنسية‪ :‬ستة أشكال وللبقرة ثالثة‪ ،‬وآلل عمران أشكال متباينة التهجئة‬
‫واالنتساب أما المائدة فلها خمسة أشكال ولألنعام أربعة ولألعراف ستة أشكال‬
‫ولألنفال ثالثة وللتوبة أربعة واختلفت كتابات اسم يونس فجاءت على شكلين ومثلها‬
‫هود ويوسف وجاءت الرعد علىة شكلين وكذلك إبراهيم بينما جاءت كتابة الحجر‬
‫على ثالثة أشكال وجاءت النحل مرة بالمفرد وأخرى بالجمع‪ ،‬وجاءت مريم على‬
‫لهجتين أما الفرقان فجاءت على ستة أشكال وجاءت النمل مرة باإلفراد ومرات‬
‫بالجمع والقصص على شكلين أما سورة الروم فجاءت على أربعة أشكال وتباينت‬
‫كتابة لقمان وجاءت السجدة على شكلين أما األحزاب فقد أخذت خمسة أشكال وفاطر‬
‫على شكلين‪.‬‬
‫أما الصافات فجاءت على اختالفات عديدة فمرة جاءت (اسما واألخرى جاءت جملة‪،‬‬
‫وجاء الفاعل في الجملة أحيانا جمع مذكر وأحيانا جمع مؤنث) وتباينت تهجئة سورة‬
‫(ص) بينما جاءت الزمر على شكلين‪ ،‬وغافر على طريقتين اسم وجملة واالسم ذاته‬
‫على ثالثة أشكال‪.‬‬
‫وما هذه إال أمثلة سريعة ومثلها بقية أسماء السور‪.‬‬
‫ولدينا جداول في هذا اإلطار‪.‬‬
‫‪ -4‬البسملة‪:‬‬
‫أما البسملة "بسم هللا الرحمن الرحيم" فالخالفات كبيرة وهي في العنوان فكيف‬
‫بالمضمون والمتون‪ .‬من ثالثة مفردات هي‪ :‬هللا الرحمن الرحيم جاء التباين في تباين‬
‫األشكال اسم الجاللة "هللا" فمن التراجمة من جعله ذات اللفظة بحرف التيني ومنهم‬
‫من استبدله بكلمة ‪ dieu‬الفرنسية و‪ God‬اإلنكليزية وأخواتها في األلسنة األخرى‪.‬‬
‫وهذا ما لدينا بحث مستفيض عنه بعدم جواز استبدال اسم الجاللة العربي بأي اسم‬
‫آخر‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫ال من الناحية الشرعية فقط بل من فروق المعاني ذات الصفات "فلله الكمال المطلق‬
‫والتتره عن كل نقص وأي نقص" بينما ليس لآللهة األخرى مهما بلغت هذه الخاصة‬
‫في أفكار أقوامها‪ ،‬والدراسات تؤكد ذلك‪.‬‬
‫والمفردة الثانية هي الرحمن (وفاقد الشيء ال يعطيه) ولكن ما الرحمن هل هو‬
‫العاطف على الفقراء‪ ،‬أو فاعل الخير‪ ،‬أو الحنون على التعساء (البؤساء)؟‪ .‬ولم يدمج‬
‫في كثير من األحيان بالرحيم أو يستبدل به والعكس بالعكس‪.‬؟‬
‫لقد جاء أحد عشر شكال للبسملة في تسع ترجمات بالفرنسية وفي نسختين منها‬
‫شكالن لها كما نجد لدى ترجمة النسخة السعودية الفرنسية وفي مقدمات بوريما عبده‬
‫داودا‪.‬‬
‫وال عجب في اللغات األخرى ال توجد ذات المفاهيم حتى إن المترجمة المصرية‬
‫السيدة زينب عبد العزيز أستاذة الحضارة قدمت نحتا بالفرنسية رفض فيما بعد من‬
‫قبل األكاديمية الفرنسية فكتب كأمر واقع‪:‬‬
‫‪ Miséricordieux‬و‪ ،Misericordant‬لعدم وجود مقابالت وهذه األمور من‬
‫فروق الحضارات وال عجب أال توجد في لغة الهدف ‪ Cible‬ولكن من المعيب‬
‫والصعب اللغة على قبول ما ليس فيها‪.‬‬
‫‪ -5‬قد ال توجد مفردات في لغة الهدف تقابل مفردات في لغة المصدر (وفاقد الشيء‬
‫ال يعطيه) ومن ذلك المفاهيم التالية على سبيل المثال ال الحصر "الوفاة" قال تعالى‬
‫"هللا يتوفى األنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها‪ ،‬فيمسك التي قضى عليها‬
‫الموت ويرسل األخرى إلى أجل مسمى‪"11‬والوفاة من الوفاء حيث يستوفي هللا‬
‫األنفاس (بوفاتها) وال يستوفي النفوس أي يترع من األجساد اإلرادة وحرية التحكم‬
‫بينما يبقى الكائن بيولوجيا حيا ولذا جاء في الحديث الشريف الصحيح "رفع القلم أي‬
‫المحاسبة والمسؤولية عن النائم حتى يستيقظ فقد يفعل ما ال يريد أو يقول ما ال يعي‬
‫وال يستطيع التحكم" وهنا يدخل علم التنويم المغناطيسي أو اإليحائي وغيره‪.‬‬
‫فالوفاة شيء غير الموت وغير الحياة بالمعنى الدقيق للكلمة‪ .‬ولذلك جاءت اآلية‬
‫الكريمة بشأن عيسى عليه السالم‪" .‬يا عيسى إني متوفيك‪"12‬ولم يقل أنني مميتك أي‬
‫أنزع عنك صفة األنفسية ال النفوسية ورافعك إلي‪ .‬الخ‬
‫ واألمر ذاته مثال بالنسبة لمفردة "العمه" فهي خاصة باألعين بينما العمى خاص‬‫بالعيون وهذا ما نسميه عمى البصيرة وليس عمى البصر‪ ،‬والتفصيل بين "أفعل‬
‫عمه من أكثرية‬
‫وفعول "واضح في آي القرآن الكريم بين ما هو مترجم على َ‬
‫التراجمة فرسان التنوير وقادة جيوش المشاة لدى الكتاب‪ .‬وثمة تفصيل لهذه‬
‫األمور في مظانها وفي بحثنا‪..‬‬
‫‪ -6‬المفردات الخاصة بحضارة دون األخرى مشكلة عويصة الحل كما نرى مثال في‬
‫مفاهيم الجن وإبليس والشيطان وكذلك في مفهومات الصالة والزكاة والحج والصوم‬
‫والجهاد‪ .‬فكما أن اسم الجاللة العربي القرآني اإلسالمي مباين تماما لما عليه ‪Dieu‬‬
‫‪ 11‬سورة الزمر ‪ 39‬اآلية ‪.42‬‬
‫‪ 12‬سورة آل عمران ‪ 3‬اآلية ‪.45‬‬
‫‪9‬‬
‫وأخواته و‪ God‬وأخواته وبقية اآللهة األسطورية في ديانات العالم فإن المفاهيم‬
‫الخاصة بالمسلين من صالة وزكاة وحج وصوم وجهاد مباينة تماما لما عليه من أقوام‬
‫آخرون ولو كانت عموم المعاني اللغوية قريبة نسبية بيد أنها غائمة تماما وال مساواة‬
‫أبدا‪.‬‬
‫‪ -7‬كما هو معلوم ولو نظريا ال يحق للتراجمة أن يزيدوا أو ينقصوا أو يحرفوا أو‬
‫يعدلوا وبمعنى أدق أن يتقولوا على النصوص العليا بشكل خاص وقد أشار القرآن‬
‫إلى ذلك "ولو تقول علينا بعض األقاويل ألخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما‬
‫منكم من أحد عنه حاجزين‪"13‬وتم توجيه الرسول نحو بوصلة الهدف من إرساله‪.‬‬
‫"فذكر إنما أنت مذكر ولست عليهم بمسيطر‪" 14‬وفي اآلية "فإنما عليك البالغ وعلينا‬
‫الحساب"‪ 15‬فالبالغ المبين لما أنزل على النبي محمد صلى هللا عليه وسلم "يا أيها‬
‫الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته وهللا يعصمك من‬
‫الناس‪"16‬وجاء في آية أخرى "بالغ فهل يهلك إال القوم الفاسقون"‪.17‬‬
‫فهل يمكن لمتقول أن يزيد على اإلبالغ أو ينقص وما هي جرائر ذلك؟ وما هي جراء‬
‫ذلك لقد قام العديد من التراجمة بأفعال ال تنم عن األمانة أبدا اتجاه ما ترجموه وفي‬
‫ذلك يقول أحمد ديدات‪" :‬لقد قام شهود يهوه بالتخلص من سبع وعشرين صفحة من‬
‫مقدمة عهدهم القديم "ويضيف في كتابه" ّ‬
‫الل في اليهودية والمسيحية واإلسالم قوله‬
‫ص ‪" 88‬إن لعبة اإلثبات والحذف "هي لعبة قديمة جدا في الغرب"‪.‬‬
‫ويقول موريس بوكاي‪" :‬يطغى على الترجمات األولى للقرآن التصرف بالنص وهي‬
‫ال تصلح لالستخدام‪ 18‬وها هو كازيمر سكي يبدل ‪ /‬كما هو ديدنه الدائم ‪ /‬أرقام اآليات‬
‫فيعطي مثال اآلية رقم ‪ 29‬في العربية رقم ‪ 27‬في الترجمة الفرنسية ويحذف عندما ال‬
‫يعرف معنى المفردة ففي الصفحة ‪ 71‬يحذف معنى "القيوم" في سورة آل عمران‬
‫وهذا يذكرنا بمقولة حنين بن اسحق "لم أتبين بالضبط معنى الجملة التي نقلها‬
‫جالينوس عن أريستوفان وقررت حذفها برمتها"‪ ،‬وفي أول سورة الكافرون يحذف‬
‫"قل" ومثله في كثير من السمات المترجم نور الدين بن محمود‪:‬‬
‫فلدى كازيمير سكي تغير رقم ‪ 3‬البقرة ‪ 2‬إلى البقرة ‪ )1-( 2‬فأنقص واحدا‪.‬‬
‫‪ 44‬آل عمران ‪ 3‬إلى ‪ )5-( 39‬فأنقص خمسة‪.‬‬
‫‪ 92‬المؤمنون ‪ 23‬إلى ‪ )1+( 93‬فزاد واحدا‪.‬‬
‫‪ 77‬النحل ‪ 16‬إلى ‪)3+( 80‬فراد ثالثة‪.‬‬
‫وغيره الكثير‪..‬‬
‫ولدى بن محمود تغير‬
‫رقم ‪ 44‬آل عمران ‪ 3‬إلى ‪ )1-( 43‬فأنقص واحدا‬
‫‪ 13‬سورة الحاقة ‪ 69‬اآلية ‪.47‬‬
‫‪ 14‬سورة الغاشية ‪ 88‬اآلية ‪.21‬‬
‫‪ 15‬سورة الرعد ‪ 13‬اآلية ‪.40‬‬
‫‪ 16‬سورة المائدة ‪ 5‬اآلية ‪.67‬‬
‫‪ 17‬سورة األحقاف ‪ 46‬اآلية ‪.35‬‬
‫‪ 18‬المرجع كتاب‪ :‬القرآن والعلم المعاصر – د‪ .‬موريس بوكاي – ترجمة د‪ .‬محمد إسماعيل بصل ‪ +‬د‪ .‬محمد خير البقاعي –‬
‫طبعة أولى ‪ – 1995‬دار ملهم – حمص – سورية ص ‪.127‬‬
‫‪10‬‬
‫‪ 50‬األنعام ‪ 6‬إلى ‪ )1+( 52‬فأنقص واحدا‪.‬‬
‫وهناك قاعدة لدى كثير من التراجمة هي زد وال تنقص (‪)Add no omet‬‬
‫وغيره الكثير‪..‬‬
‫وهناك من زاد في النص في شرح المتن وبين قوسين فوقع – حسب فهمه في مشكلة‬
‫سياسية ومغالطة تاريخية حيث أنه أعطى اليهود بالد الشام والرافدين والنيل وهو‬
‫المترجم بوريما عبده داودا‪..‬‬
‫‪ -8‬وقع بعض التراجمة في التحريف والتعديل فقاموا بدمج آيات بعضها مع البعض‬
‫أو فصلوا آية طويلة إلى آيات أخرى متجزئة على هواهم كما فعل كازيمير سكي‬
‫ونور الدين بن محمود كما نرى ذلك مثال في سورة البقرة وآل عمران وغيرهما‪..‬‬
‫وكذلك نرى في نسخة عبد ّ‬
‫الل يوسف علي طبعة الهند ‪ 1932‬م‪.‬‬
‫‪ -9‬قد يكون التحريف في بعض الترجمات مقصودا كما هو الحال عند كازيمير سكي‬
‫الذي وضع كلمة عيس بدال من إبراهيم في اآلية الكريمة "إن ذلك لفي الصحف‬
‫األولى‪ ،‬صحف إبراهيم وموسى "فجعلها صحف عيسى وموسى‬
‫"‪noÏse "Dans les livres de Moise et de Jésus‬‬
‫‪ -10‬الترجمة بالعنعنة تضاعف األخطاء ولدي قائمة بخمسة عشر ترجمة تمت بهذه‬
‫الطريقة‪ ،‬فلقد تمت الترجمة لأللمانية مثال عن الهولندية عن الفرنسية وكذلك ترجمة‬
‫أخرى عن الالتينية وأخرى عن اإلنكليزية وكذلك ثمة ترجمات إلى اإلنكليزية عن‬
‫الفرنسية والعكس صحيح‪ ،‬هناك ترجمات لإليطالية عن الالتينية‪ ،‬وثمة ترجمات إلى‬
‫الروسية عن الفرنسية وعن اإلنكليزية وعن السالفية‪..‬‬
‫ فإذا قرأنا مثاال ترجمة كازيمير سكي وما فيها من أخطاء فادحة ومالبسات وقلنا‬‫إنها نسخة أصلية لنسخة روسية أو أكثر فما بالنا ماذا يبقى من مفاهيم القرآن‬
‫العربي وصوره‪ .‬أنه المسخ الحقيقي بكل معاني الكلمة‬
‫‪ -11‬من الغباء المطبق أن نترجم حرفيا نصا إلهيا فيه كثير من أوجه وأوجه إلى لغة‬
‫هدف ليس لها ذات األساليب وسعة المفردات وها هو محمد حميد ّ‬
‫الل يحاول ذلك‬
‫قائال "ترجمنا حرفيا"‪ ،‬ص ‪ XXXIV‬من مقدمته طبعة ماريالند‪ ،‬وكذلك محمد وليام‬
‫مارمادوك بكتال ص ‪ 34‬وهذا ما يضيع كثيرا من المعاني والصور القرآنية فكيف‬
‫نترجم مثال‪ :‬وال تجعل يدك مغلولة إلى عنقك وال تبسطها كل البسط فتقعد ملوما‬
‫محسورا‪."ً19‬؟‬
‫وكيف نترجم "فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا‪"20‬وهذه الطريقة تجعل‬
‫النص الهدف صعبا غير مفهوم مما يذكرنا بمقولة مارتن لوثر (‪)1546-1483‬‬
‫واصفا القرآن بأنه‪" :‬كتاب بغيض فظيع وملعون وملئ باألكاذيب والخرافات‬
‫والفظائع‪"21.‬لقد أعطته الترجمة الالتينية حينذاك نتائج عكسية من حيث الصعوبة‬
‫والريب‪ ..‬أليس القرآن "هدى وشفاء"؟ فهل في هذه األساليب ما نبتغيه من ترجمته؟‪..‬‬
‫‪ 19‬سورة اإلسراء ‪ 17‬اآلية ‪.29‬‬
‫‪ 20‬سورة الكهف ‪ 18‬اآلية ‪.11‬‬
‫‪ 21‬من كتاب‪ :‬اإلسالم في عيون غريبة‪ ،‬تأليف محمد عمارة – دار الشروق – ط‪ 2005 /1‬ص ‪.67‬‬
‫‪11‬‬
‫وها هو هولوبيك الفرنسي يكتب يوما في صحيفة اللومند ‪" Le monde‬إن اإلسالم‬
‫هو الدين األكثر دموية ووحشية‪ ،‬وعندما يقرأ أي إنسان القرآن فإنه يكون عرضه‬
‫لالنهيار"‪ .‬فهل أدى النص الهدف ما في النص المصدر الذي تسجد له القلوب قبل‬
‫الجباه خشوعا وتأثرا وتفيض له األعين‪.!!..‬‬
‫‪ -12‬خلط معاني المفردات وتفسيرها على الهوى‪ ..‬وقد جاءت عن رسول ّ‬
‫الل صلى‬
‫ّ‬
‫الل عليه وسلم الذي ال ينطق عن الهوى‪ .‬إن هو إال وحي يوحى"‪ ..‬من ذلك على‬
‫سبيل المثال ال الحصر‪" :‬استعملت مفردة ‪ Saint‬مقابلة لمفردات قديس وقدوس‬
‫وقدس والمقدس حيث قال التراجمة‪:‬‬
‫‪,Dieu est saint‬و‪Saint Esprit, Saint coran Saint Paul. Saint Gabriel‬‬
‫فأي استعمال دقيق لدى هؤالء؟ ومثل ذلك أيضا مفردة ‪ seigneur‬فقد جاءت بمعاني‬
‫متعددة‪ :‬حيث يقول كشريد‪ :‬كل اتصال لإلنسان مع سينيوره ممنوع مطلقا في هذا‬
‫العالم‪ ،‬وقال سينيورنا جبريل وقال أيضا سينيورنا محمد ص‪.‬‬
‫فما هو السينيور هنا؟‪ .‬علما أن غيره استعملها بمعنى ‪.Dieu‬‬
‫‪ -13‬استعملت بعض المفردات قاصرة عن تأدية معانيها الكبرى لدى كثير من‬
‫التراجمة من ذلك مثال عن كازيمير سكي‪" :‬يا أنت أيها المغطى بما نطو"‪:‬‬
‫‪ O toi qui es couvert d' un manteau‬المزمل‬
‫‪ O toi qui es enveloppé d' un manteau‬المدثر‬
‫ولدي آخر ‪ enveloppé en drap‬أيها المتشرشف‬
‫من أجاز لهؤالء الذين أسماهم بوشكين فرسان التنوير أن يخصصوا المانطو أو‬
‫الشرشف دون غيرهما من أنواع الدثور والزمول‪..‬؟ وهذا من الخاص تجاه العام‪.‬‬
‫ومن ذلك أيضا مفردة "الغيب" وما دخل حرف الغين على المفردة إال وأعطاها سمة‬
‫عدم الوضوح فقد ترجمها كثير منهم ‪ Invisibilité‬وكما نعلم هذه المفردة خاصة‬
‫بحاسة البصر (‪ )vision‬وإمكانية الرؤية فعدم الرؤية يفيد غيبا معينا عن العين‪ ،‬أما‬
‫الذوق واللمس فتلك أشياء أخرى‪ .‬مفردة الغيب القرآنية العربية تعطي كل هذه‬
‫الغيوب بينما تقصر المفردة الهدف عن المفردة المصدر بنسبة ثمانين بالمائة في‬
‫أحسن أحوالها‪.‬‬
‫ومثل ذلك كثير كثير‪...‬‬
‫‪ -14‬كثيرا ما تلعب الذاتية دورا سلبيا تجاه الموضوعية حيث يتدخل المترجم في‬
‫مفاهيم النص فيزيد أو ينقص أو يحرف أو يعدل أو يلون بلونه الخاص وبذا يخون‬
‫األمانة "إنا عرضنا األمانة على السموات واألرض والجبال فأبين أن يحملنها‬
‫وأشفقن منها وحملها اإلنسان إنه كان ظلوما جهوال‪ .."22‬وهذا كثير لدى التراجمة‪.‬‬
‫ومن أولئك مثال من جعل مريم العذراء طاهرة بتوال حتى أوصلها إلى درجة أم اإلله‬
‫علوا فأفرط غلوا ومنهم من جعلها امرأة عادية أو أقل من ذلك حيث كانت – حسب‬
‫ذاتية سالبة – تعاشر بالحرام يوسف النجار فحملت منه سفاحا ففرط تطرفا‪.‬‬
‫‪ 22‬سورة األحزاب ‪ 33‬اآلية ‪.72‬‬
‫‪12‬‬
‫وتعالت السيدة مريم عن كال الحالتين علوا كبيرا‪ ،‬فهي التقية النقية وليست أم اإلله‬
‫وليست المخادعة السفوح‪ ،‬ومن ذلك أيضا ما جعله كازيمر سكي نداء ألهل مكة فقط‬
‫في ترجمة العبارة "يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم‬
‫تتقون‪" 23‬والتي ذكرت في القرآن الكريم بضع عشر مرة وحرف السياق عن‬
‫مواضعه ونسي أو تناسى أو حرف قاصدا معاني آيات أخرى أن الرسالة "إلى الناس‬
‫كافة للعالمين "انظر الصفحة ‪ 41‬من ترجمته‪.‬‬
‫‪ -15‬من مشكالت التي يواجهها التراجمة إشكالية نقل العبارات الجاهزة في لغة‬
‫مصدر إلى لغة هدف وهي ما نسميها ‪ Idiotisme‬أو بالنسبة للغة العربية‬
‫‪Arabisme‬وهي عبارات خاصة بكل لسان وهي مما يستعصي ترجمتها حرفيا‬
‫وإنما بمقصودها في اللغة الهدف إن وجد لديها هذا المعنى وكما كررنا "فاقد الشيء‬
‫ال يعطيه"‪.‬‬
‫فما هي إذن ترجمة "صلى هللا عليه وسلم" علما أن صالة هللا على النبي غير صالة‬
‫المسلم عليه وغير صالة المالئكة على الناس‪.‬‬
‫وها هي نماذج من دخول المترجم على النص بذاتيته‪ :‬يقول حميد هللا‪ :‬فلينحن ديو‬
‫عليه وليأخذه في حفظه ص ‪ :XVI‬وبالفرنسية‪:‬‬
‫‪Que Dieu se penche sur lui, et le prenne en sa garde.‬‬
‫بينما يترجمها كشريد‪ :‬بركة ديو وتحيته عليه ص ‪:XIII‬‬
‫"‪"bénédiction et salut de Qieu sur lui‬‬
‫وجاءت بصيغة خبرية بينما يجعلها بوريما عبده داودا حرفية ويجعل(‪ )Prier‬معناها‬
‫الصالة ولغويا الدعاء‪ :‬ليصل عليه وليوجه له التحية ص ‪:6‬‬
‫‪"Qu' Allah prie sur lui et lui accorde le salut".‬‬
‫وتجيء بشكل أخر‪ :‬ص‪ :6‬أيضا ترجمة حرفية‪:‬‬
‫‪Prière et salut d' Allah sur lui.‬‬
‫ويضع وزير الثقافة النيجيري محمد داندا صالته على النبي على الشكل التالي‪P S :‬‬
‫‪ L‬ونتساءل هل توافق العالم اإلسالمي بأكاديمياته العلمية والشرعية على حسبان ‪P S‬‬
‫‪ L‬تخص هذا االختصار؟‬
‫وها هو ذا بن محمود يصيغها بترجمة تغير معنى العبارة فهو يضع ‪ /pour/‬بدال من‬
‫‪ Sur‬وعبارته هي‪:‬‬
‫‪Priez pour lui et louez le.‬‬
‫والفارق بين هذه العبارة وما سبقها كبير‪ .‬واللجنة السعودية تضع شكال أيضا‬
‫مخالفا‪ que la paix et la bénédiction d'Allah soient sur lui:‬ومعنى‬
‫‪ paix‬السالم بمعنى األمن وليس التحية ‪ salut‬فهل حقق التراجمة الهدف فكانوا فعال‬
‫فرسان التنوير أم قد يصبح بعضهم –ثيران البيادر‪ -‬يدورون في حلقة مفرغة همهم‬
‫‪ 23‬سورة البقرة ‪ 2‬اآلية ‪.21‬‬
‫‪13‬‬
‫أن يقولوا دون حسبان لما يقولون "وقد قال تعالى‪ :‬ما يلفظ من قول إال لديه رقيب‬
‫عتيد"؟‬
‫‪ -16‬من التراجمة من يخونون النص بشكل صريح دون أدنى حياء من أنفسهم أوال‬
‫أو المرسل أو المستقبل‪ :‬وهذا ما نجده لدى بعضهم ممن يضيفون ما ليس في النص‬
‫أصال ذلك ما فعلته فطمة زايدة التي أدخلت آراءها ضمن آي القرآن وجعلتها قرآنا‬
‫حسب ‪/‬أبلستها‪ /‬وكذلك المترجم األلماني دنيفر الذي يجعل التفسير مع القرآن قرآنا‬
‫وثمة آخرون يجعلون األديان األخرى مراجعهم اإلصالحية لما يرونه ناقصا –‬
‫حسب ضعفهم الذاتي – في القرآن (النص المصدر) كما فعل من جعلوا اإلسرائيليات‬
‫مراجعهم التي ال تخطئ كأسماء األنبياء عندما جعلوا ‪ Elie‬هو نفسه زكريا ‪Zakaria‬‬
‫وهو ذاته ذو الكفل فما هذا الخلط بينما جعل حميد هللا (ذا الكفل) هو تعريب‪ :‬كايبال‬
‫فاستو ‪ Kabilavasto‬أو قد يكون بمعنى المغذي أو أبو براهما في الديانة البراهيمية‬
‫الهندية – فما هذا الضرب باألزالم؟‪..‬‬
‫‪ -17‬العبودية والعبادية والعبيدية وفرقها عن األقنان واألسرى والزنوج‪:‬‬
‫لقد وقع التراجمة في فخ كبير في هذه النقطة لعدم فهمهم ألعماق المفردات ولعدم‬
‫فقههم الفروق العقدية عن المصطلحات العامة‪..‬‬
‫إن جهلهم بصفات الخالق المرسل للنص القرآني ونصوص التوراة واإلنجيل كما‬
‫أنزلت على األنبياء بجعلهم يخلطون الصالح بالطالح‪.‬‬
‫فألنهم لم يعرفوا أصول الترجمة بمعرفة المرسل ضاعوا وضيعوا‬
‫فإذا ما كانت العبودية هي الوجه المقابل لأللوهية باألضداد وإذا ما كان وزن‬
‫"فعولية" هو انطالق أفقي ينشق عنه موقفان أحدهما باتجاه موجب سام هو العبادية‬
‫االختيارية أنفسيا واآلخر اختيارا أنفسيا أيضا هو العبيدية فقد توضحت التوجهات‬
‫(حسب المفهومات القرآنية)‪ ،‬واإلنسان في كل حاالته مجبر نفوسيا (أقصد بيولوجيا)‬
‫على الوجود وال نفاذ من سنن الحياة من خلق وتحقيق وظائف جسدية‪ ،‬فالحساب فقط‬
‫على حرية االختيار واإلرادة وهي مناط النية ومسؤولية الفؤاد (وهي غير مسؤولية‬
‫القلب)‪ ،‬ألن الحساب على موقف الفؤاد‪..‬‬
‫وعلى ذلك فالفروق كبيرة عن معاني ما نسميهم باألقنان الذين كانوا يباعون كأي‬
‫عين مما هو موجود على األرض‪ ،‬وكذلك عن األسرى الذين يصبحون عبيدا يباعون‬
‫ويشترون وكذلك الزنوج ذوي األلوان السمراء وهذه العبوديات ليست حقيقية ففي‬
‫منهج القرآن العبد العبادي هو الطائع هلل أو المتجه إليه والعبد العبيدي هو العاصي‬
‫المبتعد عن طريق هللا وشريعته‪ ،‬ولو ظن أنه متحرر من الدين فهو العبد العبيدي‬
‫لشهواته من بطن وفرج ومنصب ومال‪.‬‬
‫وعلى ذلك فإن الترجمات التي نراها تستخدم مفردات معيبة ألن الخدم غير العبيد‬
‫واآللهة األسطورية تأكل وتشرب وتمارس الجنس بكل أشكاله وهللا متعال عن ذلك‬
‫مطلقا فليس هو بحاجة إلى خدم فاستخدام ‪ Servir‬وما يشتق منها خطأ فاحش ألن‬
‫الخدمة تسخيرية وليست عبودية بأي من االتجاهين‪.‬‬
‫واستعمال مفردة ‪ Nègre‬وأخواتها عيب وجهل كبيرين ألن الحساب على اللون‬
‫وجعل صاحبه عبدا أو سيدا هو غاية الظلم بل إن اللون واللسان من آيات هللا في‬
‫‪14‬‬
‫الخليقة" ومن آياته خلق السموات واألرض واختالف ألسنتكم وألوانكم‪"24‬ولدينا في‬
‫البحث األصيل حول هذا الموضوع جداول تدحض االستعماالت الخاطئة التي‬
‫ارتكبها قادة كتيبة المشاة في جيش الكتاب‪..‬‬
‫وها هو المترجم عبد هللا يوسف علي الذي كان مرجعا للعديد من الترجمات ومنها‬
‫ترجمة اللجنة السعودية يستخدم لترجمة "عباد""‪"Servant‬ولترجمة عبيد استخدم‬
‫الخدم ‪ Servant‬وخالصة األمر أنه يستخدم مقابل مفردات‪( :‬العباد والعبيد والعابد‬
‫وعبد) مفردات ‪ Servant‬و‪ to serve‬واستخدم أحيانا ‪ to worship‬بينما استخدم‬
‫مار مادوك بكتال مقابل العباد والعبيد ‪ Bondmen‬وأحيانا ‪ Slaves‬واستخدم ‪to‬‬
‫‪ worship‬ولم يخرج بقية التراجمة بالفرنسية عن هذه الحاالت دون تمييز كما رأينا‬
‫حسب وجهة النظر القرآنية‪.‬‬
‫‪ -18‬الربوبية‪ :‬بين اللفظة العربية "رب" والفرنسية سينيور ‪ Seigneur‬واإلنكليزية‬
‫‪:Lord‬‬
‫إذا تتبعنا في قاموس العربية (ر‪ .‬رب‪ )...+‬بقية الحروف العربية فسنجد أن الربوبية‬
‫مجاورة لكل المعاني من ذات األصل الواحد (ر‪ .‬ب) مضافا إليها تلوينة ثالثة‪ .‬وهي‬
‫كما قلنا عكسا لمعنى العبودية‪ ،‬وال يقال الرب معرفا باأللف والالم في غير هللا‪ ،‬كما‬
‫يقول المعجم الوسيط ص ‪ ،321‬ولم يستعمل العرب الحروف (س‪ .‬ظ‪ .‬ف‪ .‬م‪ .‬ن‪ .‬هـ)‬
‫مع الجذر الثنائي (ر‪ .‬ب) وأما بقية الحاالت فتشكل معا معاني‪ :‬العلو والرفعة والحفظ‬
‫واإلصالح والتعهد بالغذاء والتنمية والتأديب وجعل الشيء مستقرا وأعطاه شخصيته‬
‫ومسؤولياته‪ ،‬ومأله وأقامه وبلده وأكسبه وزوده‪ ،‬وضخمه‪ ،‬وخلطه بالكدرة وأطلقه‬
‫وتممه وكيسه‪ ،‬وجعله مثمرا وأمكثه ووصله وجعله في نعماء واتساع وأكثر عدده‬
‫ونوعه ورباه‪..‬‬
‫أما في الفكر الغربي ففي الفرنسية‪ :‬فهو مالك العطية وهو النبيل وهو ديو ‪ Dieu‬وهو‬
‫الرب بأداة التعريف ‪.le‬‬
‫وفي اإلنكليزية ‪ Lord‬خازن الخبز والسلطان والسيد الحاكم والنبيل وإنسان له‬
‫خاصية وهو عضو مجلس العموم (اللوردات) وهو الزوج وهو يهوه‪ ،‬وهو المخلص‬
‫يسوع‪ ،‬ويقال ربوب (للتصغير والتهكم) وهو المعمر (كبير السن)‪.‬‬
‫يستعمل الفرنسيون‪ :‬سينيور – ديو – يسوع – بذات المعنى‪.‬‬
‫ويستعمل اإلنكليز‪ :‬لورد – غود – يسوع‪ .‬بذات المعنى أيضا‪.‬‬
‫واستعمل المترجم صالح الدين كشريد ‪ -‬سينيور – مرافقة لكل من الكلمات‪ :‬ديو –‬
‫محمد – روح القدس كما رأينا‪.‬‬
‫فالسينيور أو اللورد هو مالك األرض وهو النبيل في العصور الوسطى وهو لقب‬
‫الشرف لرجل ما‪ ،‬وهو الجبار العاتي المتكبر األنوف المسيطر وهو صاحب السمو‬
‫وهو العجوز المعمر وهو المولى وهو عضو مجلس اللوردات وهو الزوج يهوه وهو‬
‫المسيح‪.‬‬
‫‪ 24‬سورة الروم ‪ 30‬اآلية ‪.22‬‬
‫‪15‬‬
‫ويستعمل اإلنكليز فعل ‪ V.to lord‬بمعنى عتا وتجبر وتعجرف وجار واستبد‬
‫وتغطرس‪.‬‬
‫ذلك مفهوم (السينيور – الورد) في الفكر الغربي وتللك سماته ووظائفه‪ ،‬وبالمقارنة‬
‫مع المفهوم في الفكر العربي اللغوي واإلسالمي نجد الفارق كبيرا وبدراسة دقيقة نجد‬
‫استحالة استبدال رب بأي من سينيور ولورد‪ .‬لتفاوت السمات وعدم اللياقة ومفارقات‬
‫سعة الكلمات والشمول ولدينا دراسة عن ذلك تفصيلية‪.‬‬
‫وهاهم التراجمة يترجمون‪ :‬فكازيمير سكي يقول عن رب في الفاتحة ‪Souverain‬‬
‫وبالشير وغروجان وماسون وحميد ّ‬
‫الل ‪ Seigneur‬وكشريد وبن محمود ‪Maître‬‬
‫وفي رب الناس "يرتد كازيمير سكي ليقول ‪ Seigneur‬أما بن محمود‬
‫فيقول‪( Nourricier‬مغذى الناس) ويرتد بن محمود في "رب كل شيء" ليقول‪Le :‬‬
‫‪ maître‬وفي اإلنكليزية يستعمل للرب‪:‬‬
‫‪ The cherisher and sustainer‬في بداية الفاتحة‪ .‬ثم يعود ليستعمل ‪ Lord‬في‬
‫الناس علما أن معنى ‪ The cherisher‬هي العزيز و‪( sustainer‬المساعد‪،‬‬
‫المعضد‪ ،‬المساند) وقد يكون بعض اللوردات على عكس كل القيم كما كان اللورد‬
‫بايرون ‪ lord Byron‬الذي يسمى شاعر الرومنسية العاهرة وقد وصفته إحدى‬
‫عشيقاته وقد عاشت معه في مجتمع مخملي "إنه مجنون وسافل ونحط وخطر على‬
‫البشرية كلها"‪.‬‬
‫فهل يكرس هذا معنى الربوبية؟‪.‬‬
‫وهل أحسن التراجمة باستبدال رب العربية بمفردات ‪Seigneur‬الفرنسية أو ‪Lord‬‬
‫اإلنكليزية؟!‬
‫‪ -19‬مشكلة مفردة‪ :‬زوج‪:‬‬
‫هو كل ما يقابل آخر من ذاته بتوافق بيولوجي أو نفسي وهو ثاني االثنين‪ ..‬ونجد أن‬
‫السادة التراجمة قد وقعوا في فخ كبير فمنهم من حسب أن الزوج هو االثنين معا‬
‫ومنهم من حسب أن الزوج هو الرجل بالنسبة للمرأة أو الزوجة بالنسبة للرجل‪،‬‬
‫ومنهم من قال بالصنف الثاني‪.‬‬
‫وهنا حدث خلط بيّن يبين تناقض التراجمة وعدم فهمهم الدقيق لمعاني المفردات‪:‬‬
‫ فهل "زوجت" معناها (‪(Se marier de‬؟ في اآلية "إذا النفوس زوجت‪."25‬‬‫ وما معنى "ومن كل شيء خلقنا زوجين"‪26‬؟‬‫وكيف نوفق بين اآليتين‪ :‬ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون (‪ 70‬الزخرف ‪)43‬‬
‫"واحشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون فاهدوهم إلى صراط‬
‫الجحيم"(‪ 22‬الصافات ‪)37‬‬
‫هل سنساوي بين النبيين نوح ولوط مع زوجيتهما الخائنتين فندخلهما الجنة أم ندخل‬
‫النبيين النار بجرائم الزوجتين؟‬
‫وكيف نعالج مشكلة امرأة فرعون المؤمنة مع فرعون الجبار القاتل؟‪...‬‬
‫‪ 25‬سورة التكوير ‪ 81‬اآلية ‪.7‬‬
‫‪ 26‬سورة الذاريات ‪ 51‬اآلية ‪.49‬‬
‫‪16‬‬
‫أليس ثمة تناقص إذا قلنا أن ‪ /‬زوج هنا معناه زوج زواجي جنسي ‪ /‬أم يحب البحث‬
‫عن معنى آخر للزوج؟‪..‬‬
‫ال يوجد في القرآن الكريم من لفظ زوج على وزن "فعله" أي زوجة‪.‬‬
‫وعند التوافق يستعمل القرآن زوج (في حالتي الخير والشر)‪.‬‬
‫ومن االختالف والتضاد (امرأة) نوح و(امرأة) لوط وقال (امرأة) فرعون‪.‬‬
‫ى‬
‫من سنن العدالة اإللهية أال تزر وازرة وزر أخرى‪ ،‬وما من جرائر دون رض ّ‬
‫قلبي‪..‬‬
‫استعمل التراجمة‬
‫‪Femme I'hmme‬‬
‫‪épouse Le‬‬
‫‪Wife‬‬
‫‪marie le‬‬
‫‪marie‬‬
‫‪man‬‬
‫‪ -20‬مشكلة (رسول – نبي –حواري)‪:‬‬
‫إن فهم النصوص وأمانة نقلها تدعو المترجمين إلى وضع المفردة في مكانها بمعناها‬
‫الصحيح ومن ذلك مثال في دراستنا المقارنة وجدنا أن (رسول) تنوب لدى كثير من‬
‫التراجمة عن (نبي) أو (حواري) أو أن ثمة عالقة ترادفية أو مساوية‬
‫(ألن الترادف ‪Synonime‬غير المساواة ‪)Equivalence‬‬
‫مع وجود فوارق كبيرة بين هذه المفردات الثالثة فليس النبي رسوال بالضرورة ولكن‬
‫الرسول نبي وليس الحواري إال مبشر هو نبي وال رسول ومن هنا جاءت المفردات‬
‫لدى التراجمة غائمة‪ .Ambigu‬كما أن لفظ حواري ال تصلح أبدا أن تطلق على‬
‫الل صلى ّ‬
‫رسول ّ‬
‫الل عليه وسلم ألن هذا اللقب ال يجعله نبيا وال رسوال ولننظر إلى‬
‫التراجمة الذين وقعوا في فخ عدم الفهم لمعاني هذه المفردات وجرائرها ولدينا‬
‫مقارنات مجدولة وعلى سبيل المثال ال الحصر سنرى ما يقولون‪ :‬يتناقض كازيمير‬
‫سكي مع نفسه أكثر من مرة ليقول‪ prophète :‬ويقصد (نبي) مرة و‪apôtre‬‬
‫ويقصد حواري ثانية و‪ envoyé‬ثالثة أما بالشير فيزاوج بين ‪prophète‬‬
‫و‪ Apôtre‬ويكثر من لفظة ‪.apôtre‬‬
‫أما غرو جان فيقول‪ apôtre،messager :‬ويقصد رسول وبن محمود يجعل كل‬
‫مفردة رسول مقابلة لمفردة ‪ prophète‬وأما الترجمات اإلنكليزية فنجد فيها أن‪ :‬عبد‬
‫ّ‬
‫الل يوسف علي في طبعة الهند يختار ‪ Apostle‬وتتغير في طبعة ماريالند لتصير‬
‫‪..messanger‬‬
‫فهل وفق التراجمة أم ضاعوا وضيعوا وهل كانوا فعال فرسانا للتنوير أم شيئا آخر‬
‫غير ذلك‪.‬‬
‫‪-21‬الموسيقية والشاعرية لدى التراجمة بالنص القرآني‪ :‬من المعلوم أن أصعب‬
‫الترجمات لدى الباحثين والمجربين من التراجمة أمور علم النفس وبالتالي مشاعر‬
‫اإلنسان وحيثياته ولما كان كل إنسان عالما بذاته‪:‬‬
‫‪17‬‬
‫وفيك انطوى العالم األكبر‬
‫وتحسب أنك جرم صغير‬
‫فإن ألفاظ الحب والكره وتسميات االنفعاالت بشتى صورها وأصدائها تعجز تحت كل‬
‫التسميات عن التعبير عما يجول في هذا القلب اإلنساني والذهن البشري‪ ،‬وبالتالي فإن‬
‫ترجمة الشعر شيء عسير إن لم يكن مستحيال‪ ،‬أما ترجمة ما في آي القرآن مما تثيره‬
‫من أحاسيس تدمع لها القلوب قبل العيون وتسجد لها العقول قبل الجباه خشوعا ويقينيا‬
‫وفي ذلك يقول مار مادوك بكتال‪ :‬فالترجمة الناجمة عن هذا الجهد ليست هي القرآن‬
‫الكريم "ذلك السيمفونية" المقطوعة النظير التي سينزل إيقاعها وتلحينها دموع‬
‫الناس‪ ،‬فيرقى بهم إلى حال من النشوة"‪.‬‬
‫فليس من ذلك شيء في الترجمات بل تثير هذه الترجمات الشعرية والقرآنية في أكثر‬
‫األحايين أحاسيس الغثيان ‪ Nausée‬والتثاؤب والتعب وكأن المرء يجبر على أكل‬
‫ثمار حجرية يحتسي معها الغسلين اآلسن‪ ..‬الملوث بالرمال وهذا ما شعر به مارتن‬
‫لوثر منذ سبعمائة سنة ونيف وكذلك هولوبيك في القرن العشرين‪.‬‬
‫ومن العجب أن نرى أن بعضا من التراجمة قد أخذ على عاتقه أن يقدم اآليات حسب‬
‫هواه – بطرائق موسيقية كما فعل د‪ .‬محمد سعيد الرشد وزوجته الدكتورة إيمان‬
‫فاليريا بوروخوفا في ترجمتهما للغة الروسية‪ ،‬إن د‪ .‬بوروخوفا تنقل عن زوجها‬
‫المعني كما يصرح هو ذاته في إحدى المقاالت وتموسقها وترسم لوحتها اإلعجازية‬
‫وصورها البالغية فهي – كما يقول – أديبة روسية ويقول حرفيا "كانت تكتب ما‬
‫أترجمه لها بصور أدبية فيها سجع ونغمة محببة للنفس ألن من أهداف الترجمة أن‬
‫يستمتع القارئ الروسي بقراءة القرآن كما يستمتع بذلك القارئ العربي"‬
‫فهل أحاط هؤالء وأمثالهم بالموسيقا ومعنى المفردات وأحكام التجويد ومخارج‬
‫الحروف وطبقوها في ترجماتهم أم راحوا يغوصون ويلعبون ويلهون؟؟‬
‫ولدينا على ذلك دراسات مقارنة حول بضعة ترجمات‪..‬‬
‫‪ -22‬موضوع التخصصات العلمية وعالقتها بالمترجمين يقول ج‪ .‬بيرس ثمة ما‬
‫يسمى بجهل العلماء ذلك أن من يتحدث بغير تخصصه كمن يمشي في طريق ممتلئ‬
‫باأللغام‪ ،‬فمن يتخصص بالفلسفة‪ ،‬أو بعض من تخصصاتها ال يمكنه مطلقا أن يقف‬
‫إماما في محراب التخصصات الطبية ومن له دراية باللغة أو بعض من تخصصاتها‬
‫ال يمكنه أن يكون السابق وال المصلي وال المجلي في تخصصات أخرى‪..‬‬
‫وعل ذلك فإن تصدق مقولة بيرس فإن على جميع أهل التخصصات الدقيقة والعميقة‬
‫جدا في شتى اختصاصات االختصاصات أن يدلوا بدالئهم بعد كل تمحيص كي‬
‫يجرؤوا على تفسيراتهم ويختموها بعبارة ضرورية هي " ّ‬
‫والل أعلم"‪ .‬كما كان يفعل‬
‫كبار الباحثين الذين يحترمون أنفسهم ومتلقيهم باحترامهم النصوص وأوجهها‪.‬‬
‫وأضرب أمثلة سريعة على خطأ كثير من المدعين ومنهم مثال ريجيس بالشير الذي‬
‫قال بأن العلق هو خثرة دموية متجلطة (متخثرة) وال األمر غير ذلك لدى‬
‫المتخصصين في علم األجنة ‪Embryologie‬وأمور مثل ذلك كثير فقد قال المترجم‬
‫الل إن معنى "المرصوص" في اآلية "إن ّ‬
‫محمد حميد ّ‬
‫الل يحب الذين يقاتلون في‬
‫سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص "أن البناء من الرصاص"‪"plomb‬وأشياء كثيرة‬
‫مثل هذا‪..‬‬
‫‪18‬‬
‫‪ -23‬رصف األختام والتوقيعات على كثير من الترجمات‬
‫من األخطاء الكبيرة جدا رصف األختام والموافقات على كثير من الترجمات كما‬
‫نرى على الترجمة للروسية من معهد البحوث اإلسالمية لألزهر وكذلك على ترجمة‬
‫ماسون أنها قد أخذت موافقة مجمع البحوث اإلسالمية في األزهر وهناك ترجمات‬
‫عديدة مثل ترجمة جان غروجان الحائز على موافقة األزهر وغير ذلك‪.‬‬
‫وكذلك ترجمة القاسمي فخري التي حازت على موافقة دار اإلفتاء في طرابلس لبنان‬
‫والمضحك انه قد كتب عليها‪ :‬نوافق على الترجمة اإلنكليزية على نص الترجمة‬
‫الفرنسية؟‬
‫هذا غيض من فيض من مالحظات تلمسناها على بعض الترجمات التي بين أيدينا‬
‫وفي الختام نقول بعد عمل دؤوب لدينا وثائقها في دراستنا المقارنة‬
‫أليس فك خيوط الحرير األنثوية الرقيقة من كدسة عوسج‬
‫واالنطالق الحرج على األعراف في واد سحيق واالتكاء األليم على جروح الضعف‬
‫اإلنساني كل هذا أهون ألف مرة من توكيدنا األمانة بمعناها القرآني الدقيق‪ ،‬أننا‬
‫ترجمنا في الشعر والقرآن؟‬
‫فألف شعب من المستحيالت أمام التراجمة الذين لما يزالوا على بوابات عالم متسع‬
‫إلنسان أوتي من كل شيء سببا‪ ،‬ولما يكتشف هو ذاته من أغوار نفسه إال القليل‬
‫القليل‪ ،‬ففيه بلغ الخلق أحسن تقويمه وفيه ارتداده إلى أدنى دناياه بين جناحيه هذين‬
‫بحر ال سواحل له‪ ،‬فعند تخومه األولى صدرت معجزات السمع والبصر واللسان‬
‫وفي منتهى فؤاده ويده كانت خواتيم الحرية المسؤولة التي هي أس األمانة وأساسها‬
‫وفيها بينهما قول وفعل ّ‬
‫إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد‪.‬‬
‫الباحث علي عبدو اإلبراهيم‬
‫حماة سورية ‪ًً2007/3/ 30‬‬
‫‪19‬‬
‫المراجع‬
‫‪1-Le Coran Traduit de I' arabe par Kasimirski Chronologie et‬‬
‫‪préface par Mohammed Arkoun 1970 Garnier- Flammarion‬‬‫‪paris‬‬
‫‪2-Le Coran (al-Qor'ân) Traduit de I' arabe par Regis Blachère‬‬
‫‪3-Le Coran Traduit de I' arabe par Jean Grosjean Philippe Le‬‬
‫‪lebaud 1979-Paris.‬‬
‫‪ -4‬ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الفرنسية‪ ،‬ترجمة‪ :‬د‪ .‬ماسون مراجعة‪:‬‬
‫الدكتور صبحي الصالح‪ ،‬دار الكتاب اللبناني‪ ،‬جمعية الدعوة اإلسالمية –‬
‫ليبيا‪.‬‬
‫‪ -5‬ترجمة معاني القرآن الكريم مع معانيه وحواشيه بالفرنسية لألستاذ محمد‬
‫حميد ّ‬
‫الل بمساعدة م‪ .‬ليتورمي ‪Nouvelle Edition Corrigée et‬‬
‫‪.augmentée 1989‬‬
‫‪ -6‬القرآن الكريم‬
‫‪Traduction Intégrale et notes De‬‬
‫‪Muhammad Hamidullah‬‬
‫‪Islamic Republic of Iran‬‬
‫‪ -7‬تلقين األعاجم الراغبين في تأويل الكتاب العربي المبين الدكتور صالح الدين‬
‫كشريد‬
‫‪ -8‬تفسير معاني القرآن الكريم باللغة الفرنسية ترجمة‪ :‬الشيخ بوريما عبده داوودا دار‬
‫السالم المملكة العربية السعودية ‪ 1999‬الطبعة األولى‪.‬‬
‫‪ -9‬ترجمة معاني القرآن الكريم نور الدين بن محمود دار الفكر بيروت‪.‬‬
‫‪ -10‬القرآن الكريم وترجمة معانيه إلى اللغة الفرنسية‪ ،‬الرئاسة العامة إلدارات‬
‫البحوث العلمية واإلفتاء والدعوة واإلرشاد ‪1410‬ه‪.‬‬
‫مؤسسة األعلمي ‪11- Le Coran par Dr. Ing. G. H. Aboloqasmi Fakhri‬‬
‫للمطبوعات – بيروت –لبنان‪.‬‬
‫‪ -12‬ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة اإلنكليزية عبد ّ‬
‫الل يوسف علي – دار‬
‫الفكر بيروت‪.‬‬
‫‪ -13‬ترجمة معاني القرآن الكريم باإلنكليزية عبد ّ‬
‫الل يوسف علي – شركة أمانة‪،‬‬
‫ميريالند‪ ،‬الواليات المتحدة األمريكية‪1409 .‬هـ ‪ 1989 -‬م‪.‬‬
‫‪ -14‬القرآن الحكيم – عبد ّ‬
‫الل يوسف علي ‪.1934‬‬
‫‪15- The Meaning Of The Glorious Koran, Mohammed‬‬
‫‪Marmaduke Pickthall 1953.‬‬
‫‪ -16‬ترجمة معاني القران الكريم باللغة االنجليزية محمد مرمدوك بيكتال ‪ -‬جمعية‬
‫الدعوة اإلسالمية العالمية – طرابلس ‪ -‬ليبيا‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫‪17- The Holy Qur'aan – Mohammed Marmaduke Pickthall New‬‬
‫‪Delhi – India 1988.‬‬
‫‪18- Holy Qur'aan –Marmaduke Pickthall Karachi – Lahore‬‬
‫‪1999.‬‬
‫‪ -19‬تفسير معاني القرآن الكريم باللغة اإلنجليزية الدكتور محمد محسن خان –‬
‫الدكتور محمد تقي الدين الهاللي دار السالم – الرياض – السعودية‬
‫‪ -20‬القرآن الكريم وترجمة معانيه إلى اللغة اإلنكليزية الدكتور محمد محسن خان –‬
‫الدكتور محمد تقي الدين الهاللي مجمع الملك فهد – المدينة – السعودية‪.‬‬
‫‪ -21‬تفسير معاني القرآن الكريم باللغة اإلنجليزية الدكتور محمد محسن خان –‬
‫الدكتور محمد تقي الدين الهاللي دار السالم – الرياض – السعودية طبعة عام‬
‫‪.1996‬‬
‫‪ -22‬ترجمة معاني القرآن الكريم – أحمد زيدان‪ ،‬دينا زيدان دار التوزيع والنشر‬
‫اإلسالمي – القاهرة –مصر‪.‬‬
‫‪ -23‬ترجمة تقريبية لمعاني القرآن الكريم باللغة اإلنجليزية الشيخ عز الدين الحايك –‬
‫دار الفكر – دمشق – سوريا – ‪ 1417‬ه‪.‬‬
‫‪ -24‬القرآن الكريم وترجمة معانيه وتفسيره إلى اللغة اإلنكليزية‬
‫‪ -25‬ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة اإلنكليزية ‪Dr. Thomas B. Irving (Al‬‬
‫‪ – Hajj Ta' lim Ali).‬دار مجدالوي – عمان – األردن‪.‬‬
‫‪ -26‬المنتخب في تفسير القرآن الكريم – جمهورية مصر العربية‪ -‬األزهر – وزارة‬
‫األوقاف – المجلس األعلى للشئون اإلسالمية‪ .‬بالغتين العربية والفرنسية –‬
‫الطبعة األولى – القاهرة ‪ 1997‬م‪.‬‬
‫‪ -27‬المعجم المفهرس أللفاظ القرآن الكريم – محمد فؤاد عبد الباقي‪ ،‬دار المعرفة –‬
‫الطبعة الثالثة – بيروت – لبنان ‪ 1992‬م‪.‬‬
‫‪ -28‬المعجم الوسيط (إبراهيم مصطفى‪ ،‬أحمد حسن الزيات‪ ،‬حامد عبد القادر محمد‬
‫علي النجار)‪-‬دار الدعوة إستنبول – تركيا‪ ،‬الطبعة الثالثة ‪ 1989‬م‪.‬‬
‫‪ -29‬تنوير المقباس من تفسير ابن عباس – دار الجليل –بيروت‪.‬‬
‫‪30- Petit Larousse illustré 1985, LIBRAIRIE LAROUSSE-PARIS‬‬
‫‪31- WEBSTER'S‬‬
‫‪SECONDARY‬‬
‫‪SCHOOL‬‬
‫‪DICTIONARY‬‬
‫‪ILLUSTRATED- AMERICAN BOOK COMPANY.‬‬
‫‪21‬‬
‫السيرة الذاتية‬
‫مهندس معمار وياحث‬
‫المعلومات العامة‪:‬‬
‫االسم‪ :‬علي عبدو اإلبراهيم‬
‫الجنسية‪ :‬عربي ‪ -‬سوري‬
‫مكان الوالدة‪ :‬حماة – سوريا ‪1954 -‬‬
‫الحالة االجتماعية‪ :‬متزوج‬
‫العمل‪ :‬مهندس معماري‬
‫مدرس لفة فرنسية‬
‫عضو لجنة البحث العلمي في نقابة المهندسين ‪ -‬حماة‬
‫عضو لجنة النشر واإلعالم في فرع نقابة المهندسين – حماة‬
‫العنوان الدائم‪ :‬الجمهورية العربية السورية – حماة – هاتف‪:‬‬
‫مكتب ‪0096333215784‬‬
‫منزل ‪0096333513541‬‬
‫ص‪.‬ب‪ 51 :‬نقابة المهندسين ‪ -‬حماة‬
‫اللغات‪ :‬العربية (اللغة األم)‪ :‬جيد جدا‬
‫الفرنسية‪ :‬جيد‬
‫اإلنكليزية‪ :‬جيد‬
‫المؤهالت العلمية‪:‬‬
‫ إجازة بكالوريوس (‪ 5‬سنوات) هندسة معمارية من جامعة حلب – سورية –‬‫للعام‪1978‬‬
‫ إجازة ليسانس (‪ 4‬سنوات) من كلية اآلداب والعلوم اإلنسانية قسم اللغة الفرنسية‬‫وآدابها لعام ‪.1989‬‬
‫ حائز على درجة مهندس رأي (‪ )1996‬من نقابة المهندسين السوريين(في تصميم‬‫والدراسات المعمارية)‪.‬‬
‫مدرس في كلية اآلداب – قسم اللغة الفرنسية – حماة‪.‬‬
‫العنوان حماة ‪ -‬سورية‬
‫هاتف‪00963332513541 :‬‬
‫الجوال‪0963988074868 :‬س‬
‫‪22‬‬