تقرير

‫تقرير دولي‪ :‬االقتصاد العاملي يسجل مزيدا من التدهور بعد مرور ‪ 5‬سنوات‬
‫على األزمة املالية!‬
‫الخميس ‪ 12‬سبتمبر ‪!22:00 ,2013‬‬
‫!‬
‫أكد تقرير جديد صادر عن مؤتمر األمم املتحدة للتجارة والتنمية )األونكتاد( أنه‬
‫بعد مرور خمس سنوات على اندالع األزمة املالية العاملية‪ ،‬ما يزال االقتصاد‬
‫العاملي في حالة تفكك‪! .‬‬
‫وأطلق مركز األمم املتحدة لإلعالم في بيروت اليوم الخميس‪ ،‬خالل مؤتمر‬
‫صحفي‪ ،‬تقرير التجارة والتنمية ‪ 2013‬الصادر عن )األونكتاد(‪ ،‬واستعرض‬
‫خالله كبير االقتصاديني في دائرة العوملة واستراتيجيات التنمية محمود‬
‫الخفيف‪ ،‬نتائج التقرير حول االقتصاد العاملي‪! .‬‬
‫وأشار التقرير الصادر تحت عنوان "التكيف مع ديناميات االقتصاد العاملي‬
‫املتغيرة"‪ ،‬إلى أنه من أجل التكيف مع األزمة الهيكلية في االقتصاد العاملي‪،‬‬
‫يجب إدخال تغييرات أساسية على السياسة االقتصادية السائدة‪! .‬‬
‫ورأى أنه يجب على البلدان املتقدمة اتخاذ اجراءات أكثر حسما ملعالجة‬
‫األسباب األساسية لألزمة‪ ،‬وخاصة ما يتعلق منها بتزايد التفاوت في مستويات‬
‫الدخل‪ ،‬وتقلص الدور االقتصادي للدولة‪ ،‬وهيمنة الدور الذي يؤديه قطاع مالي‬
‫سيء التنظيم‪ ،‬ووجود نظام دولي معرض لإلختالالت العاملية‪! .‬‬
‫واعتبر التقرير أنه ينبغي على االقتصادات النامية واالنتقالية التي تعتمد‬
‫اعتمادا مفرطا على الصادرات من أجل تحقيق النمو أن تعيد النظر في‬
‫استراتيجياتها اإلنمائية وأن تعتمد اعتمادا أكبر على الطلب املحلي واإلقليمي‪! .‬‬
‫واستعرض تقرير التجارة والتنمية ‪ 2013‬اتجاهات االقتصاد العاملي‪ ،‬مالحظا‬
‫أن معدل نمو الناتج العاملي لن ينتعش وأنه قد يسجل مزيدا من التدهور ليبلغ‬
‫‪ 2.1‬باملائة في عام ‪ 2013‬بعد أن كان قد تباطأ وتراجع من ‪ 4.1‬في املائة‬
‫في العام ‪ 2010‬إلى ‪ 2.8‬في املائة في العام ‪ 2011‬ثم إلى ‪ 2.2‬في املائة‬
‫في عام ‪! .2012‬‬
‫ورأى التقرير أن البلدان املتقدمة ستظل متخلفة عن مواكبة املتوسط العاملي‪،‬‬
‫حيث ستبلغ نسبة الزيادة في ناتجها املحلي اإلجمالي واحد في املائة فقط‪،‬‬
‫وهو ما يعكس وضعا يجمع بني استقرار معدل النمو في اليابان‪ ،‬وتراجعه‬
‫بوتيرة معتدلة في الواليات املتحدة وحدوث مزيد من االنكماش في منطقة‬
‫اليورو‪! .‬‬
‫وتوقع التقرير أن تحقق االقتصادات النامية واالنتقالية نموا بمعدالت مماثلة‬
‫لتلك التي سجلت في عام ‪ 2012‬والتي تبلغ أعلى بقليل من ‪ 4.5‬و ‪ 2.5‬في‬
‫املائة‪ ،‬مشيرا إلى أن هذه االقتصادات ستظل تمثل القوى الرئيسة املحركة‬
‫للنمو االقتصادي حيث يتوقع أن تسهم بقرابة ثلثي نمو الناتج العاملي في عام‬
‫‪! .2013‬‬
‫والحظ التقرير أن النمو نشأ في العديد من االقتصادات النامية عن الطلب‬
‫املحلي أكثر مما نشأ عن الصادرات‪ ،‬مع استمرار ضعف الطلب الخارجي من‬
‫االقتصادات املتقدمة‪! .‬‬
‫وذكر التقرير أن معدل النمو االقتصادي الذي سجلته البلدان النامية كان‬
‫أسرع منه في البلدان املتقدمة‪ ،‬حيث شهدت هذه البلدان زيادة كبيرة في نسبة‬
‫مساهمتها في االقتصاد العاملي والتي زادت حصتها فيه من ‪ 22‬في املائة‬
‫في عام ‪ 2000‬إلى ‪ 36‬باملائة في عام ‪ ،2012‬بينما زادت نسبة مشاركتها‬
‫في الصادرات العاملية من ‪ 32‬في املائة إلى ‪ 45‬في املائة على مدى الفترة‬
‫نفسها‪! .‬‬
‫ولفت تقرير التجارة والتنمية إلى حاجة االقتصادات النامية واالنتقالية إلى‬
‫التحول نحو نمو أكثر توازنا وإعطاء الطلب املحلي دورا أكبر في‬
‫استراتيجياتها اإلنمائية‪! .‬‬
‫وحذر التقرير من أن امتداد فترة النمو البطيء في البلدان املتقدمة إلى أمد‬
‫طويل يعني استمرار تباطؤ نمو وارداتها‪ ،‬إال أنه اعتبر أن بإمكان االقتصادات‬
‫النامية واالنتقالية أن تعوض عما ينتج عن ذلك من حاالت نقص في النمو عبر‬
‫اعتماد سياسات اقتصادية كلية مضادة للتقلبات الدورية لفترة من الوقت‪! .‬‬
‫وأشار التقرير إلى أنه سيتعني على واضعي السياسات‪ ،‬على املدى الطويل‪،‬‬
‫إعادة النظر في استراتيجيات التنمية تعتمد اعتمادا مفرطا على الصادرات‪! .‬‬
‫واقترح التقرير أن تشدد استراتيجيات التنمية تشديدا أكبر على دور األجور‬
‫والقطاع العام في عملية التنمية‪! .‬‬
‫وبالنسبة إلى النظام املالي‪ ،‬الحظ التقرير أنه في معظم البلدان املتقدمة‬
‫والنامية ال توجه االئتمانات توجيها كافيا نحو االستثمار اإلنتاجي في القطاع‬
‫الحقيقي‪! .‬‬
‫وقال التقرير إنه من الضروري إجراء إصالحات على املستويني الوطني‬
‫والعاملي من أجل تعزيز االستقرار املالي واالقتصادي ومن أجل ضمان توجيه‬
‫ما يكفي من تمويل االستثمار نحو األنشطة اإلنتاجية ومساعدة البلدان النامية‬
‫على مواجهة التحديات اإلنمائية الجديدة التي نشأت في بيئة ما بعد األزمة‬
‫املالية العاملية‪!.‬‬
‫!‬