اسامه بدر

‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له‬
‫(المستهلك)‬
‫د‪ .‬أسامة أحمد بدر‬
‫(‪)‬‬
‫ملخص البحث‬
‫من‬
‫يتناول هذا البحث إشكالية حماية المؤمن له (المستهلك) في ظل إذعانه لنماذج وثائق‬
‫التأمين المعدة سلفاً من قبل شركة التأمين (المهني‪ -‬المحترف) وذلك عن طريق تحديد‬
‫الماهية القانونية للنماذج العقدية وتحليلها في ضوء مبدأ الرضائية‪ ،‬ثم كيفية حماية المؤمن‬
‫له في ظل النصوص القانونية الواردة في النظرية العامة للعقد‪ ،‬والنصوص الخاصة بعقد‬
‫ٍ‬
‫جانب آخر‪.‬‬
‫التأمين وذلك عن طريق تفسير القضاء لها من جانب‪ ،‬وتكميله لها من‬
‫املقدمة‬
‫العبر ررة ف رري العق ررود للمقاص ررد والمع رراني ال لأللف رراظ والمب رراني‪ ،‬وذال ف رري الوقر ر‬
‫مصطلح "العقود النموذجية" على المستويين الداخلي‬
‫(‪)5‬‬
‫والدولي(‪.)2‬‬
‫الحاض ررر‬
‫(‪ )‬أستاذ القانون المدني المشارك بقسم القانون الخاص ‪ -‬كلية القانون ‪ -‬جامعة اإلما ار العربية المتحدة‬
‫(‪ )5‬وهي على سبيل المثال –كما يقرر البعض‪" -‬العقود النموذجية التي تحرر بواسطة مديري النقابة‪ ،‬والتي‬
‫يجب على أعضاء النقابة أن يتعاملوا مع زبائنهم وفقاً لها‪ ،‬كعقود نقل الطائ ار ‪ ،‬كما نجد أمثلة أخرى لهذه‬
‫العقود في حالة التجمعا المهنية‪ ،‬أو نقابا أصحاب األعمال التي تفرض على أعضائها بأال يتعاملوا مع‬
‫زبائنهم إال وفقاً لعقد نموذجي محرر بواسطة مديري النقابة‪ ،‬ومثال ذلك شروط بوليصة التأمين‪ ،‬فهي محددة‬
‫مقدماً بواسطة التجمعا المهنية"‪.‬‬
‫راجع‪ :‬د‪ .‬محمد جمال عطية عيسى‪ :‬الشكلية القانونية‪ ،‬دراسة مقارنة بين النظم القانونية الوضعية والشريعة‬
‫اإلسالمية‪ ،‬رسالة دكتوراه‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،5991 ،‬ص‪.599‬‬
‫(‪ )2‬وهي على سبيل المثال – كما يقرر البعض‪ -‬عقود البيع النموذجية المعبرة عن أحكام قانون التجارة الدولية‬
‫بناء على توصية من‬
‫والتي وضعتها اللجنة اإلقتصادية األوروبية التابعة لألمم المتحدة‪ ،‬والتي تم إنشاؤها ً‬
‫الجامعة العمومية ونالحظ‪ ،‬أن لهذه العقود أهمية كبيرة في المعامال الدولية‪.‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪51‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫ومبنى مصطلح "العقود النموذجية" يتوافق مع معناه فري حراال ٍ معينرة ويتنرافر كليرةً مرع‬
‫المقاصد المستفادة منه في حاال‬
‫ومن جانب آخر‪ ،‬حفل‬
‫مواجهة المهني أو المحترف‪.‬‬
‫أخرى هذا من جانب‪.‬‬
‫تشريعا‬
‫الدول بقوانين جديدة تهردف إلرى حمايرة المسرتهلك فري‬
‫وقد يثير هذا أو ذاك اإلعتقاد َّ‬
‫بأن القواعد العامة في نظرية العقرد تتسرم بالتقليديرة وتفتقرر‬
‫إلررى الحلررول القانونيررة الممكنررة لمواجهررة مسررتجدا‬
‫التطررور المتمثررل فرري نمررو وازدهررار ظرراهرة‬
‫النماذج العقدية‪ ،‬والحاجة إلى حماية المستهلك من بعض صورها‪.‬‬
‫غير َّ‬
‫أن ثبا‬
‫النصوص في نظرية العقد ال يعني بحال ثبا‬
‫التطور للنظم واألفكار القانونية(‪.)3‬‬
‫الحلول والجمرود‪ ،‬أو وقرف‬
‫إشكالية البحث‪:‬‬
‫عقررد الت ررأمين عق ررد إحتمررالي م ررن عق ررود ال رررر(‪ ،)1‬وه ررو م ررن عقررود اإلذع رران بحس رربان َّ‬
‫أن‬
‫المررؤمن هررو الطرررف الررذي يملرري شررروطه المعرردة سررلفاً والمطبوعررة فرري نمرراذج وثررائق تأمينيررة‬
‫ويراجع في تفصيال هذه العقود النموذجية الدولية‪ :،‬د‪ .‬ن م حنا رؤوف‪ :‬العقود النموذجية للجنة اإلقتصادية‬
‫ُ‬
‫األوروبية‪ ،‬بحث منشور بمجلة تكري للعلوم اإلنسانية‪ ،‬المجلد (‪ )51‬العدد (‪ ،)1‬حزيران سنة ‪ 2002‬المقدمة‬
‫من ص‪ 321‬إلى ص ‪.322‬‬
‫(‪ )3‬في نفس المعني راجع‪:‬‬
‫د‪ .‬نبيل إبراهيم سعد‪ :‬التطور في ظل الثبا في مصادر اإللتزام‪ ،‬دار الجامعة الجديدة للنشر‪ ،‬الطبعة‬
‫األولى‪ ،‬سنة ‪ ،2001‬ص‪.1‬‬
‫ود‪ .‬حسام الدين كامل األهواني‪ :‬حماية المستهلك في إطار النظرية العامة للعقد‪ ،‬بحث مقدم في ندوة "حماية‬
‫المستهلك في الشريعة والقانون" التي نظمتها كلية الشريعة والقانون بجامعة اإلما ار العربية المتحدة‪ ،‬الفترة‬
‫من ‪ 2-1‬ديسمبر سنة ‪ ،5991‬ص‪.2‬‬
‫(‪ )1‬وقد فسره الفقهاء بعدة تعريفا تتلخص في أنه‪" :‬المجهول العاقبة‪ ،‬أي ما خفي عاقبته‪ ،‬وطوي م بته‪،‬‬
‫وانطوى أمره"‪ .‬راجع كتاب المعايير الشرعية‪ ،‬الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسا المالية‬
‫اإلسالمية‪ ،‬نوفمبر ‪ ،2001‬وتم الطباعة سنة ‪ ،2002‬ص‪.111‬‬
‫‪51‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫متحرردة الصررياغة بالنسرربة لكررل نررول مررن أن روال الخطررر علررى المررؤمن لرره بمررا يحقررق مصررلحة‬
‫الطرف األول دون الثاني(‪ ،)1‬وهو من عقود ُح ْسن النية(‪.)1‬‬
‫ونتساءل‪:‬‬
‫ه ررل النص رروص القانوني ررة الر رواردة ف رري النظري ررة العام ررة للعق ررد ت رروفر حماير رةً قانونير رةً كافي ررة‬
‫للمؤمن له‪ ،‬وما مدى فاعلية هذه الحماية ؟‬
‫وهررل النصرروص القانونيررة الترري نظررم بهررا المشرررل عقررد التررأمين تضررمن للمررؤمن لرره حمايررة‬
‫قانونية إضافية أم ال‪ ،‬وال سيما في ظل إنتشار ظاهرة النماذج العقدية ؟‬
‫منهج البحـث‪:‬‬
‫سنتَّبع المنهج التحليلي المقارن للنصوص القانونية في سبيلنا لإلجابة عن التساؤل‪.‬‬
‫خطـة البحـث‪:‬‬
‫نوزل الدراسة على مبحثين كما يلي‪:‬‬
‫المبحث األول‪ :‬النماذج العقدية والرضائية‬
‫المبحث الثاني‪ :‬حماية المؤمن له والقواعد العامة في العقد‪.‬‬
‫(‪ )1‬قريب من هذا المعنى راجع‪ :‬عبدالرزاق السنهوري‪ :‬الوسيط في شرح القانون المدني‪ ،‬الجزء السابع‪ ،‬المجلد‬
‫ا لثاني‪ ،‬عقد التأمين‪ ،‬تنقيح المستشار أحمد مدح المراغي‪ ،‬منشأة المعارف باالسكندرية‪ ،‬طبعة سنة ‪،2001‬‬
‫ص‪ 5021‬وما بعدها‪.‬‬
‫(‪ )1‬حيث َّ‬
‫إن ُح ْسن النية فيه يؤدي دو اًر جوهرياً في نطاق تنفيذ اإللتزاما التي تترتب على هذا العقد‪ ،‬فضالً عن‬
‫فح ْسن النية فيه يؤدي دو اًر أوسع نطاقاً من العقود األخرى‪ .‬راجع في‬
‫دوره في مرحلة إبرام العقد وحتى قبله‪ُ ،‬‬
‫نفس المعنى‪ :‬د‪ .‬محمد المرسي زهرة‪ :‬أحكام عقد التأمين‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬مصر‪ ،‬الطبعة األولى سنة‬
‫‪ ،2001‬ص‪.11‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪52‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫المبحث األول‬
‫النماذج العقدية والرضائية‬
‫ركل أو إجرر ٍ‬
‫الرضائية هي كفاية اإلرادة إلنشاء التصررف القرانوني ‪ -‬دون إشرتراط أي ش ٍ‬
‫اء‬
‫آخر‪ -‬وتحديد اآلثار التي تترتب عليه‪ ،‬وقد نشأ‬
‫عن "مبدأ سرلطان اإلرادة"‬
‫‪(Le Principe de‬‬
‫)‪ l´autonomlè de la volonté‬الذي كران نتاجراً للفلسرفة السياسرية الفرديرة فري القررن الثرامن عشرر‪،‬‬
‫والحرية اإلقتصادية الرأسمالية التي بل‬
‫مداها في القرن التاسع عشر(‪.)2‬‬
‫غيررر َّ‬
‫أن هررذا المبرردأ قررد إنحسررر رويررداً رويرردًا بسرربب الم رراالة فرري صررورته المطلقررة الترري‬
‫إصطدم بواقع الحياة اإلقتصادية واإلجتماعية الحديثة‪ ،‬مما كان له من ٍ‬
‫أثر فري العرودة إلرى‬
‫الشكلية في وجهها الحديث‪ ،‬من طريق فرض القيود على هذا المبدأ‪ ،‬وآية ذلك – علري سربيل‬
‫المثال‪ -‬التأمين اإلجباري والمفرروض قانونرًا علرى جميرع مرالكي السريا ار ‪ ،‬والترأمين اإلجبراري‬
‫في النطاق الطبي‪.‬‬
‫ال عررن ظهررور نمرراذج قانونيررة لتصررفا‬
‫فض ر ً‬
‫رسررمية يسررتخدمها الموظررف العررام المخررتص‬
‫عن إبرام التصرف كما هو شأن الرهن التأميني (الرمسري)‪ ،‬والتروكيال‬
‫ال قانونية موحدة توفر الجهد والوق‬
‫وتبنى أشكا ً‬
‫السرعة في المعامال‬
‫الرسرمية ‪ ....‬الر (‪.)1‬‬
‫والمال على األفرراد‪ ،‬وتحقرق فري نفرس الوقر‬
‫فضرالً عرن الثقرة واإلئتمران وال سريما فري نطراق النشراط التجراري‪ ،‬ومرن‬
‫ذلك ظهور أوراق تجارية نموذجية كالكمبياال‬
‫والشيكا‬
‫والسندا‬
‫اإلذنية(‪.)9‬‬
‫ويرجع في األساس الفلسفي‪ ،‬واألساس اإلقتصادي لمبدأ سلطان اإلرادة‪ :‬د‪ .‬نبيل إب ارهيم سعد‪ :‬النظرية العامة‬
‫(‪ُ )2‬‬
‫لإللتزام‪ ،‬مصادر اإللتزام‪ ،‬دار الجامعة الجديدة للنشر‪ ،‬سنة ‪ ،2002‬ص‪ 31‬وما بعدها‪.‬‬
‫وعن المجال الذي يؤخذ فيه بمبدأ سلطان اإلرادة‪ ،‬راجع د‪ .‬عبدالمنعم فرج الصدة‪ :‬نظرية العقد في الشريعة‬
‫اإلسالمية والقانون الوضعي‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬مطبعة جامعة القاهرة والكتاب الجامعي‪ ،‬الجزء األول‪،‬‬
‫سنة ‪ ،5990‬ص‪.92‬‬
‫(‪ )1‬راجع‪ :‬د‪ .‬أيمن سعد سليم‪ :‬العقود النموذجية‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬سنة ‪ ،2001‬ص‪.53‬‬
‫ود‪ .‬محمد جمال عطية عيسة‪ :‬الشكلية القانونية‪ ،‬رسالة دكتوراه‪ ،‬الناشر دار النهضة العربية‪ ،‬سنة ‪،5991‬‬
‫ص‪ 511‬وما بعدها‪.‬‬
‫(‪ )9‬راجع‪ :‬سالم حماد شعبان الدحدوح‪ :‬الشكلية في العقود المدنية في القانون األردني‪ ،‬دراسة مقارنة‪ ،‬رسالة‬
‫ماجستير‪ ،‬كلية الحقوق‪ ،‬الجامعة األردنية‪ ،‬سنة ‪ ،5919‬ص‪ 11‬و‪.11‬‬
‫‪51‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫وصاحب ذلك في الفكر القانوني المقارن ت ي اًر في التصور الذي كان ثابتاً قانونراً ومفراده‬
‫َّ‬
‫أن سررلطان اإلرادة والنظررام العررام "فكرترران‬
‫برا‬
‫متناقضررتان")‪notions antinomiques‬‬
‫‪ ،)50((des‬بحيررث‬
‫التصررور الجديررد للقيرود الواجررب فرضررها علرى مبرردأ سررلطان اإلرادة يتوافرق مررع تقسرريم فكررة‬
‫"النظرام العرام التروجيهي"‬
‫)‪(Ľorder public de direction‬‬
‫و"النظرام العرام الحمرائي"‬
‫‪(Ľorder public‬‬
‫)‪.de protection‬‬
‫ونرتج عرن ذلرك تنرامي التشرريعا‬
‫التري أثىرر علرى مبردأ الرضرائية‬
‫(‪)55‬‬
‫برأن جعلتره يتروارى‬
‫الموجهرة أو المرشردة‪ ،‬والتري تهردف إلرى جعرل رضراء‬
‫خلف شكلية حديثة يطلق عليها الشكلية‬
‫ى‬
‫راء حر اًر متبصر اًر‬
‫المتعاقرد الضرعيف ال يرر متكرافي‪ ،‬فري القروة مرع المهنري القروي المحتررف‪ ،‬رض ً‬
‫وواضحاً(‪.)52‬‬
‫وليس‬
‫النمراذج العقديرة أو العقرود النموذجيرة علرى درج ٍرة واحردة مرن التضرييق مرن نطراق‬
‫اإلرادة في نطاق العقود‪.‬‬
‫وسوف نبين ذلك وفقًا للتقسيم التالي‪:‬‬
‫المطلب األول‪ :‬مفهوم النماذج العقدية‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬النماذج العقدية الموجهة‪.‬‬
‫(‪)50‬‬
‫راجع‪:‬‬
‫‪V. CHARDIN (N.): Le contrat de consummation de crédit et l' autonomies de la volonté,‬‬
‫‪Bibiothéque de droit privé, Paris, 1988, no 280, p. 217.‬‬
‫(‪ )55‬ومنها تشريعا حماية المستهلك والتي تباين الدول بصددها ما بين المفهومين الكلي والجزئي للحماية‪.‬‬
‫راجع في هذا‪ :‬د‪ .‬نبيل إبراهيم سعد‪ :‬مالمح حماية المستهلك في مجال اإلئتمان (في القانون الفرنسي)‪ ،‬دار‬
‫الجامعة الجديدة للنشر‪ ،‬سنة ‪ ،2001‬من ص‪ 2‬إلى ص‪.50‬‬
‫(‪ )52‬وكآية على ذلك راجع‪:‬‬
‫تقنين البناء واإلسكان الفرنسي والذي فرض في المادة (‪ )art. L. 261-11‬منه إفراغ العقد في شكل رسمي‪،‬‬
‫وتضمينه عدة بيانا إلزامية الهدف منها إعالم المشتري وتبصيره‪ ،‬وجعل المشرل جزاء تخلف هذه الشكلية‬
‫قابلية العقد لإلبطال‪ ،‬ألن الهدف منها هو حماية المتصرف إليه ‪ ...‬ال من أمثلة ُيراجع بصددها‪ :‬د‪ .‬نبيل‬
‫إبراهيم سعد‪ :‬النظرية العامة لإللتزام‪ ،‬مصادر اإللتزام‪ ،‬دار الجامعة الجديدة‪ ،‬سنة ‪ ،2002‬ص‪ 11‬وما‬
‫بعدها‪.‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪59‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫المطلب األول‬
‫مفهوم النماذج العقدية‬
‫أولا‪ :‬لئن كان العقد هو إرتباط اإليجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول اآلخر‬
‫وتوافقهما على ٍ‬
‫وجه يثب أثره في المعقود عليه‪ ،‬ويترتب عليه إلتزام ٍ‬
‫كل منهما بما وجب عليه‬
‫(‪)53‬‬
‫لآلخر‪ .‬ويجوز أن تتطابق أكثر من إرادتين على إحداث األثر القانوني‬
‫َّ‬
‫فإن مجرد تالقي‬
‫اإليجاب مع القبول في تطابق تعبيري ال ينشي عقداً قانونياً‪ ،‬وانما يجب أن يكون هذا‬
‫التالقي بصدد تعبير صادر عن إرادتين تقصدان هذا التعبير‪ ،‬أي عن رضاء(‪.)51‬‬
‫ويجب أن يهدف التعبير إلى إحداث ٍ‬
‫أثر قانوني في المحل (المعقود عليه)(‪.)51‬‬
‫فمراذا يكررون الحررال وقتمررا يررتم صررياغة بنررود عقديررة مررن جانر ٍ‬
‫رب واحررد ال تسرربقها مناقشررة أو‬
‫مفاوضة أو مساومة من الجانب اآلخر‪ ،‬وكأننا بصدد بنرود أحاديرة التحريرر ال تمثرل أي إرادة‬
‫واضحة هذا من جانب‪.‬‬
‫ٍ‬
‫جانب آخر ما هو حكم القانون وقتما تضرطر إرادة أخررى إلرى اإلذعران لهرذه البنرود‬
‫ومن‬
‫العقدي ررة وتواف ررق عليه ررا كم ررا هر رري مم ررا يس ررتتبع تحق ررق األثر ررر الق ررانوني المتمث ررل ف رري إلتزامهر ررا‬
‫بمضمونها‪.‬‬
‫هكررذا يكررون الواقررع فرري النمرراذج العقديررة المعرردة سررلفاً والترري تررأتي علررى خررالف الوضررع‬
‫الطبيعي في الصياغة العقدية‪.‬‬
‫المدنية اإلتحادي اإلماراتي رقم (‪ )1‬لسنة ‪5911‬‬
‫(‪ )53‬راجع‪ :‬نص المادة رقم (‪ )521‬من قانون المعامال‬
‫والمعدل بالقانون اإلتحادي رقم (‪ )5‬لسنة ‪.5912‬‬
‫(‪ )51‬راجع‪ :‬دز عز حنوره‪ :‬سلطة القاضي في نقض وتعديل المعامال ‪ ،‬بدون ناشر‪ ،‬تاري ‪ ،5991‬البند رقم‬
‫(‪ ،)1‬ص‪.51‬‬
‫(‪ )51‬يعرف الفقه اإلسالمي العقد بأنه‪ :‬إرتباط القبول باإليجاب على ٍ‬
‫وجه يثب أث اًر شرعياً في المحل (المعقود‬
‫ُ‬
‫عليه)‪.‬‬
‫راجع‪ :‬العناية على شرح فتح القدير‪ ،‬الجزء الخامس‪ ،‬ص‪.12‬‬
‫‪20‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫ومررن الثابر‬
‫َّ‬
‫أن النمرراذج العقديررة – بحسرربان أصررل نشررأتها‪ -‬ليسر‬
‫عقرروداً بررالمعنى الفنرري‬
‫الرردقيق‪ ،‬وانمررا هرري محررض صررياغة أحاديررة التحريررر يررتم إعرردادها فرري شرركل بنررود يكررون مآلهررا‬
‫التطبيق على ٍ‬
‫عقود سيتم إبرامها مستقبالً‪.‬‬
‫ٍ‬
‫لمجموعة من البنرود التعاقديرة‬
‫وليس دقيقًا تعريفها كما يقرر البعض بأنها صياغة مسبقة‬
‫من أحد األشخاص‪ ،‬تندمج في ٍ‬
‫عقد ينصب علرى نفرس موضروعها‪ ،‬وذلرك بإتفراق أطرراف هرذا‬
‫العقررد(‪ .)51‬ذلررك َّ‬
‫أن هررذا القررول يفترررض – علررى خررالف الواقررع التعاقرردي‪ -‬إتجرراه إرادة مررن قررام‬
‫بررالتوقيع عليهررا إلررى تحمررل اإللت رزام برراألثر المترتررب علررى مضررمونها‪ ،‬ويتجاهررل وجرروب تبررادل‬
‫الطرفين التعبير عن إرادتين متطابقتين إلحداث ٍ‬
‫معين(‪.)52‬‬
‫أثر قانوني ى‬
‫ويعرررف الفقيرره ‪" :GHESTIN‬النمرراذج العقديررة"‬
‫ُ‬
‫لعقر ر ٍ‬
‫رود تتضر ررمن بنر ررودًا ال تكر ررون ملزمر ررة إال لألط ر رراف الر ررذي يقبلر ررون صر ررياغة عقر ررودهم علر ررى‬
‫(‪)Contrats Types‬‬
‫بأنهررا‪" :‬عبررارة عررن نمرراذج‬
‫غرارها"(‪.)51‬‬
‫ومررن ثررم فقررد قُ ن‬
‫ضرري بأنرره "إذا اسررتعمل المتعاقرردان نموذجراً مطبوعراً للعقررد‪ ،‬وأضررافا إليرره –‬
‫بخ ررط الي ررد أو بأي ررة وس رريلة أرخ رررى‪ -‬ش ررروطاً تتع ررارض م ررع الش ررروط المطبوع ررة وج ررب ت لي ررب‬
‫الشروط المضافة بإعتبارها تعبر تعبي اًر واضحاً عن إرادة المتعاقدين"(‪.)59‬‬
‫(‪ )51‬راجع‪ :‬د‪ .‬أيمن سعد سليم‪ :‬العقود النموذجية‪ ،‬الناشر دار النهضة العربية عام ‪ ،2001‬ص‪.52‬‬
‫ويراجع كذلك في الفقه الفرنسي‪:‬‬
‫ُ‬
‫‪V. NEUMAYER (K.): Les contrats d' adhesion dans les pays industrialises éd. Librairlè‬‬
‫‪Droz, Genève, 1999 p. 255.‬‬
‫(‪ )52‬راجع‪ :‬نص المادة (‪ )19‬من القانون المدني المصري ونص المادة رقم (‪ )521‬من قانون المعامال‬
‫المدنية اإلتجادي اإلماراتي رقم (‪ )1‬لسنة ‪.5911‬‬
‫(‪ )51‬راجع‪:‬‬
‫ويراجع في النماذج العقدية الفقه الفرنسي التالي‪:‬‬
‫ُ‬
‫‪V. GHESTIN (J.): La formation du contrats, 3e éd.‬‬
‫‪L. G. D. J., 1993, no 80, p. 60.‬‬
‫‪V. RIEG (A.): Contrat type et contrat d' adhésion, trav. Et rech. Inst. Dr. comp. de paris, t.‬‬
‫‪xxxIII, 1970.‬‬
‫‪CREPEALI (P.A.): Contrat d' adhesion et contrat type, Rapport général au meme congres,‬‬
‫‪in Melanges Baudoulna p. 67 et s.‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪25‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫وما قصد‬
‫إليه هو َّ‬
‫أن إطالق القرول بإتفراق أطرراف بعينهرا علرى صرية عقديرة نموذجيرة‬
‫نمطية معدة سلفًا ال يستقيم قانونًا مع كل صور النماذج العقدية وال سيما في النماذج التي ال‬
‫يملررك مررن يوقررع عليهررا بررالقيول حريررة مناقشررة بنودهررا واسررتبدال بنر ٍرد بررآخر‪ ،‬وجرواز مخالفررة أحررد‬
‫البنود بكامل حريته وطرح صياغة أخرى على الطرف اآلخر ب ية قبوله بها هذا من جانب‪.‬‬
‫ومررن جانر ٍ‬
‫رب آخررر‪ ،‬فر َّ‬
‫رإن العقررد بحسرربانه ش رريعة المتعاقرردين يقتضرري أن ينشررأ متوازن رًا بررين‬
‫طرفيه‪ ،‬وال مجال لتحقيق هذا التوازن العقدي إال بالمساواة الحررة لكرل بن ٍرد مرن بنرود العقرد عرن‬
‫ٍ‬
‫بصر وبصيرة من األطراف المتعاقدة‪.‬‬
‫أما أن يكون أحد أطراف العقرد مضرط اًر إلرى التعاقرد لحاجتره إليره ويرذعن لكرل بنرود العقرد‬
‫ال‪ ،‬فذلك هو عقرد اإلذعران الرذي ُيعرد خاصرية أساسرية‬
‫أحادي التحرير والصياغة جمل ًة وتفصي ً‬
‫مررن خصررائص عقررد التررأمين والررذي لررم ي فررل القررانون طبيعترره العقديررة إال أنرره فرري ذا الوق ر‬
‫وضع الضوابط التي تعالج إختالل التوازن وانعدام التكافؤ بين طرفي هذا العقد(‪.)20‬‬
‫ثاني ا‪ :‬النماذج العقدية والتأمين‪:‬‬
‫يستحسررن الفقرره القررانوني تعريررف الفقيرره الفرنسرري (هيمررار) للتررأمين بأنرره‪" :‬عمليررة يحصررل‬
‫بمقتضرراها أحررد الط ررفين وهررو المررؤمن لرره‪ ،‬نظيررر دفررع قسررط‪ ،‬علررى تعهر ٍرد لصررالحه أو لصررالح‬
‫أداء معين راً عنررد تحقررق‬
‫ال يررر مررن الطرررف اآلخررر‪ ،‬وهررو المررؤمن‪ ،‬بمقتضرراه يرردفع هررذا األخيررر ً‬
‫خطررر معررين‪ ،‬وذلررك عررن طريررق تجميررع مجموعررة مررن المخرراطر واج رراء المقاصررة بينهررا وفق راً‬
‫لقوانين اإلحصاء"(‪.)25‬‬
‫(‪ )59‬راجع‪ :‬نقض مدني مصري في الطعن رقم (‪ )132‬لسنة ‪ 11‬ق‪ ،‬بتاري ‪.5913/5/35‬‬
‫(‪ )20‬راجع‪ :‬د‪ .‬محمد إبراهيم بنداري‪ :‬حماية المستهلك في عقد اإلذعان‪ ،‬بحث منشور في ندوة "حماية المستهلك‬
‫في الشريعة والقانون"‪ ،‬كلية الشريعة والقانون‪ ،‬جامعة اإلما ار العربية المتحدة‪ ،‬في الفترة من ‪ 2-1‬ديسمبر‬
‫سنة ‪ ،5991‬ص‪ 5‬و‪.2‬‬
‫(‪ )25‬ونص هذا التعريف بالل ة الفرنسية كما يلي‪:‬‬
‫‪"L' assurance est une operation par laquelle une partie, l'assure, se fait promettr moyennant‬‬
‫‪une remuneration, la prime, pour lui au pour un tiers en cas de realization d' un risqué, une‬‬
‫‪22‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫ولررئن ك رران التررأمين عق ررداً يتعرراون في رره المررؤمن له ررم والمررؤمن عل ررى مواجهررة األخط ررار أو‬
‫الحروادث المررؤمن منهررا‪ ،‬وبمقتضرراه يلتررزم المررؤمن أن يررؤدي إلررى المررؤمن لرره أو المسررتفيد الررذي‬
‫اشترط التأمين لصالحه مبل اً من المال أو إيراداً مرتباً أو أي ح ٍ‬
‫ق (أو غرض) مالي آخر في‬
‫حالة وقول الحادث أو تحقق الخطر المبين بالعقد‪ ،‬وذلرك فري نظيرر قسرط‪ ،‬أو أيرة دفعرة ماليرة‬
‫أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن(‪َّ ،)22‬‬
‫فإن إلزام أطرافه بما ورد فيه مرن مضرمون عقردي ينب ري‬
‫أن يررتم تقررديره مررن حيررث واقررع مررا يتمتررع برره المررؤمن بمركر ٍرز إقتصررادي ومعلومرراتي قرروي فرري‬
‫مواجهة المرؤمن لره‪ ،‬حيرث َّ‬
‫أن عقرد الترأمين ُيعر قد مرن عقرود اإلذعران فري الواقرع العملري‪ ،‬بحيرث‬
‫يضررع المررؤمن شررروط العقررد جملرةً وتفصريالً‪ ،‬والترري تكررون غالبراً فرري صررورة بنررود مطبوعررة يررتم‬
‫فرضها على المؤمن له‪ ،‬الذي ال يكون له إال أن يقبل هذه الشروط أو ال يتعاقد ؟‬
‫فليس للمؤمن له حرية مناقشة هذه الشروط أو إقتراح تعديلها(‪.)23‬‬
‫ومن ثم يخضع المؤن له لعق ٍرد محررر سرلفاً مرن جانرب واحرد مهنري ومحتررف وو المرؤمن‬
‫ال كررل شررروط التعاقررد برردون أيررة مسرراومة أو مفاوضررة أو مناقشررة مررن‬
‫بحيررث يتضررمن تفصرري ً‬
‫‪prestation par une autre partie, L' assurour qui pregnant en charge un ensemble de risqué‬‬
‫‪les compense conformement aux lois de la statistique".‬‬
‫راجع‪ :‬د‪ .‬محمد كامل مرسي‪ :‬العقود المسماة‪ -‬الجزء الثالث‪ :‬عقد التأمين‪ ،‬سنة ‪ ،5912‬المطبعة العالمية‪،‬‬
‫ص‪.1‬‬
‫د‪ .‬عبدالرزاق السنهوري‪ :‬الوسيط في شرح القانون المدني‪ -‬الجزء السابع‪ -‬المجلس الثاني‪ -‬عقود ال رر‪،‬‬
‫ص‪.5090‬‬
‫(‪ )22‬راجع‪ :‬نص الفقرة األولى من المادة رقم (‪ )5021‬من قانون المعامال المدنية اإلتحادي اإلماراتي وهو‬
‫القانون رقم (‪ )1‬لسنة ‪ ،5911‬والمعدل بالقانون اإلتحادي رقم (‪ )5‬لسنة ‪.5912‬‬
‫وكذلك‪ :‬نص المادة رقم (‪ )212‬من القانون المدني المصري الصادر برقم (‪ )535‬لسنة ‪ ،5911‬منشور‬
‫بالوقائع المصرية في العدد رقم (‪ )501‬بتاري ‪ 29‬يوليو سنة ‪.5911‬‬
‫(‪ )23‬راجع‪ :‬مؤلفنا‪ :‬التأمين – دراسة في بيان أصول التأمين واألحكام القانونية لعقد التأمين‪ ،‬الناشر دار النهضة‬
‫العربية‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬سنة ‪ ،2002‬ص‪ 15‬وما بعدها‪.‬‬
‫د‪ .‬محمد كامل مرسي‪ :‬العقود المسماة‪ -‬الجزء الثالث‪ :‬عقد التأمين‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.51‬‬
‫د‪ .‬محمد حسام لطفي‪ :‬األحكام العامة لعقد التأمين‪ -‬دراسة مقارنة‪ ،‬الطبعة الرابعة‪ ،‬سنة ‪ ،2001‬ص‪551‬‬
‫و‪.551‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪23‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫جانبرره‪ ،‬فهررو بالضرررورة – فرري رأينررا‪ -‬مسررتهلكاً فرري حالررة إذعرران وفق راً للمفهرروم الحررديث لعقررد‬
‫اإلذعان(‪.)21‬‬
‫وحسنًا فعل المشرل اإلمراراتي وقتمرا إتىبرع هرذا التصرور الحرديث لعقرد اإلذعران ونظرر إلرى‬
‫عقد التأمين وهو بصدد تنظيمه قانوناً كعقد إذعان(‪.)21‬‬
‫ونحن نؤيد من جانبنا هذا المفهوم الحديث لعقد اإلذعان حيث إنه يستقيم مع النصروص‬
‫اء ف رري مص ررر أو ف رري اإلم ررا ار ‪ ،‬ويؤي ررده جان ررب م ررن‬
‫القانوني ررة الت رري تحك ررم عق ررد اإلذع رران سر رو ً‬
‫الفقه(‪.)21‬‬
‫المطلب الثاني‬
‫النماذج العقدية الموجهة‬
‫أو ال‪ :‬ليس كل النماذج العقدية أحادية الصياغة وتفتقر إلى المساومة‪ ،‬وتفرض شروطًا‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫طرف ضعيف وقتما يريد هذا األخيرر أن يتعاقرد‪ ،‬وتتجره إرادتره إلرى ذلرك‬
‫طرف قوي على‬
‫من‬
‫فال يجد أمامه إال اإلذعان للشروط التي تضمنها النموذج العقدي المعد سلفاً‪ ،‬ومن أمثلة هذه‬
‫النماذج ما قام‬
‫راذج عقديرة فري ميردان التجرارة‬
‫بصياغته اللجنة اإلقتصادية األوروبيرة مرن نم ٍ‬
‫الدولية ب رض توحيد أحكام قانون التجارة الدولية(‪.)22‬‬
‫(‪ )21‬راجع‪ :‬د‪ .‬حسام األهواني‪ :‬مصادر اإللتزام‪ -‬المصادر اإلرادية‪ ،‬طبعة سنة ‪ ،5992‬ص‪.29‬‬
‫د‪ .‬عبدالناصر العطار‪ :‬مصادر اإللتزام اإلرادية في قانون المعامال المدنية اإلماراتي‪ ،‬سنة ‪،5992‬‬
‫مطبوعا جامعة اإلما ار العربية المتحدة‪ ،‬ص‪.12‬‬
‫(‪ )21‬وثمة رأي يعتقد "بأن وصف عقد التأمين في الوق الحاضر بأنه من عقود اإلذعان هو أمر مبالة فيه"‬
‫راجع في هذا الرأي وأسبابه‪ :‬د‪ .‬عبدالحميد نجاشي الزهيري‪ :‬العقود المسماة‪ -‬عقدالتأمين‪ :‬اآلفاق المشرقة‪،‬‬
‫الطبعة األولى‪ ،‬سنة ‪ ،2055‬ص‪ 12‬وما بعدها‪.‬‬
‫(‪ )21‬ففي مصر‪ :‬يذهب د‪ .‬السنهوري ‪ -‬وبحق‪ -‬إلى أن عقد التأمين من عقود اإلذعان بإعتبار أن المؤمن هو‬
‫الطرف الذي يملي شروطه المطبوعة بوثائق التأمين في شكل صياغا موحدة بالنسبة لكل نول من أنوال‬
‫الحطر‪ ،‬وعلى وجه يراعي فيه مصلحته‪.‬‬
‫راجع‪ :‬د‪ .‬عبدالرزاق السنهوري‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪ 5021‬وما بعدها‪.‬‬
‫(‪ )22‬وقد قام غرفة التجارة الدولية – كما يقرر البعض‪ -‬بوضع تفسي اًر لر(‪ )51‬مصطلحاً تجارياً تسمى‬
‫(‪ ،)Incoterms‬وعادةً ما يتضمن هذا النموذج العقدي مقدمة تتناول تعريف بعض المصطلحا الواردة فيه‬
‫ثم تبين موضول العقد‪ ،‬وبيان الحقوق وكيفية إستيفائها‪ ،‬واإللتزاما وكيفية الوفاء بها ‪ ...‬ال ‪ .‬راجع‪:‬‬
‫‪21‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫وتتميز هذه النماذج العقدية بأنها عبارة عن مجموعة مرن الشرروط النموذجيرة فري صري ة‬
‫مكتوبررة يتفررق عليهررا تجررار سررلعة معينررة فرري منطقلررة ج رافيررة معينررة‪ ،‬ويلتزمررون بررإرادتهم الحررة‬
‫بإتباعها فيما يبرمونه من صفقا ٍ تتعلق بهذه السلعة(‪.)21‬‬
‫ومن ثم‪ ،‬ال يرتم فررض هرذه النمراذج العقديرة علرى األطرراف الراغبرة فري التعاقرد‪ ،‬حيرث ال‬
‫يكررون لهررا مجرراالً للتطبيررق علررى العقررد إال بإتفرراق األط رراف عليهررا‪ ،‬حيررث يكررون لهررم الحريررة‬
‫الكاملررة فرري إختيررار النمرروذج العقرردي الررذي يتفررق وظررروفهم الخاصررة‪ ،‬ولهررم حررق التعررديل فرري‬
‫بعض بنوده أو كلها بما يتوافق ومتطلبا‬
‫وهرري ليس ر‬
‫الصفقة محل اإلعتبار(‪.)29‬‬
‫عقررود إذعرران حيررث إنهررا ال تسررري إال بإتفرراق األط رراف علررى بنودهررا‪ ،‬وهررم‬
‫يملكون حرية المساواة والمفاوضة والمناقشة بشأنها فضالً عن َّ‬
‫أن بنودها المعدة سلفاً من قبل‬
‫هيئا‬
‫دولية تمتاز بمراعاة التوازن اإلقتصادي بين الطرف القوي والطرف الضعيف(‪ .)30‬وهو‬
‫أم ررر مفق ررود ف رري عق ررد الت ررأمين‪ ،‬ال ررذي يتكف ررل بوض ررع بن رروده الط رررف األق رروى إقتص ررادياً وفنير راً‬
‫‪See: TRAMMER: The law of forign trade in the legal systems of the countries of planned economy‬‬
‫‪in sources of the law of international, 1964, p. 41, 48.‬‬
‫ومشار إليه في مرجع‪ :‬د‪ .‬ن م حنا رؤوف‪ :‬العقود النموذجية للجنة اإلقتصادية األوروبية‪ ،‬بحث منشور في‬
‫مجلة جامعة تكري للعلوم اإلنسانية‪ ،‬المجلد رقم (‪ ،)51‬العدد رقم (‪ ،)1‬حزيران ‪.2002‬‬
‫(‪ )21‬راجع‪ :‬د‪ .‬رضا محمد إبراهيم عبيد‪ :‬اإللتزام بالتسليم في القانون الموحد للبيع الدولي للبضائع‪ ،‬رسالة‬
‫دكتوراه‪ ،‬كلية الحقوق‪ ،‬جامعة القاهرة‪ ،‬سنة ‪ ،5929‬ص‪.1‬‬
‫ويراجع في نشأة وتطور هذه النماذج العقدية‪:‬‬
‫د‪ .‬ن م حنا رؤوف‪ ،‬مرج سابق‪ ،‬ص‪ 321‬وما بعدها‪.‬‬
‫(‪ )29‬راجع‪:‬‬
‫‪See: Clive SCHMiTTHoFF: The unifaction or narmonisation of law by means of standard‬‬
‫‪contracts and general conditions in 17 LCLQ, 1968 p. 55.‬‬
‫ومشار إليه عند د‪ .‬ن م حنا رؤوف‪ :‬العقود النموذجية للجنة اإلقتصادية األوروبية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪،321‬‬
‫وهامش رقم (‪ )9‬من نفس الصفحة‪.‬‬
‫ويراجع‬
‫(‪ )30‬راجع‪ :‬د‪ .‬ن م حنا رؤوف‪ :‬العقود النموذجية للجنة اإلقتصادية األوروبية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ُ .322‬‬
‫كذلك‪:‬‬
‫د‪ .‬محسن شفيق‪ :‬إتفاقية األمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولي للبضائع‪ -‬دراسة في قانون التجارة الدولي‪،‬‬
‫دار النهضة العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬سنة ‪ ،5911‬ص‪.50‬‬
‫ود‪ .‬محمود سمير الشرقاوي‪ :‬العقود التجارية الدولية‪ -‬دراسة خاصة لعقد البيع الدولي للبضائع‪ ،‬الطبعة‬
‫الثانية‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬سنة ‪ ،2002‬ص‪.51‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪21‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫ومعلوماتياً إال وهو المؤمن‪ ،‬ويتم ذلك في شكل وقرائق تأمينيرة ذا‬
‫صرياغا‬
‫موحردة بالنسربة‬
‫لكل نوٍل من أنوال الخطر المراد التأمين منه‪ ،‬ومن ثم تأتي هذه النماذج في مصلحة المؤمن‪،‬‬
‫أي فرري مصررلحة صررائ ها دونمررا م ارعر ٍ‬
‫راة لحررق الطرررف اآلخررر وهررو المررؤمن لرره فرري مناقشررتها‪،‬‬
‫بحيث ال يبقى له سوى قبول العقد أو رفضه كلي ًة‪.‬‬
‫ثانيـــا‪" :‬اإلتفاقيررا‬
‫تتولى هذه اإلتفاقيا‬
‫الجماعيررة"‬
‫(‪)35‬‬
‫وهرري عقررود العمررل المشررتركة أو الجماعيررة(‪ ،)32‬حي ررث‬
‫تنظيم أحكام العمل في نطراق عالقرا‬
‫العمرل الجماعيرة وكرل مرا يتعلرق‬
‫بشروط وظروف العمل بما يحقق مصلحة العامل وبالتوافق مع مصالح أصحاب األعمال وال‬
‫سيما و َّ‬
‫العماليرة وبرين‬
‫أن مثل هذه اإلتفاقيا تُْبرم بين منظمة أو أكثرر مرن المنظمرا النقابيرة ى‬
‫ٍ‬
‫منظمة أو أكثر من منظما أصحاب األعمال هادفةً إلى توجيره عقرود العمرل الفرديرة حمايرةً‬
‫ٍ‬
‫العمال وأصحاب األعمال(‪.)33‬‬
‫لمصلحة كل من ى‬
‫ويثور التساؤل عرن الوصرف القرانوني لإلتفاقيرا‬
‫الجماعية ؟‬
‫(‪)31‬‬
‫بداءةً يعدها البعض‬
‫ه ررذا األس ررلوب لمواجع ررة اإلحتياج ررا‬
‫الجماعيرة أو عقرود العمرل المشرتركة أو‬
‫مرن األسراليب الخاصرة بالقرانون اإلجتمراعي‬
‫(‪)35‬‬
‫ويراجع بصددها في القانون الفرنسي‪:‬‬
‫ُ‬
‫العملي ررة لطبيع ررة موض رروعا‬
‫(‪)31‬‬
‫حيرث ترم إبتكرار‬
‫ه ررذا الق ررانون الت رري تر ررتبط‬
‫‪"Les Conentions collectives".‬‬
‫‪V. GHESTIN (J.), JAMIN (ch.) et BILLIAU (M.): Traité de droit civil, les effect du‬‬
‫‪contrat, 2e éd. (L. G. D. J.), 1997, no 18 p. 17.‬‬
‫(‪ )32‬راجع‪ :‬د‪ .‬أحمد حسن البرعي‪ :‬الوسيط في القانون اإلجتماعي‪ ،‬القاهرة ‪ ،2003‬دار النهضة العربية‪،‬‬
‫ص‪.509‬‬
‫(‪ )33‬راجع المادة رقم (‪ )512‬من قانون العمل المصري رقم (‪ )52‬لسنة ‪ 2003‬والتي تحدد المقصود بهذه‬
‫العقود‪.‬‬
‫وفي القانون اإلماراتي نالحظ تنظيمه في المواد من (‪ 511‬إلى ‪ )511‬لمنازعا العمل الجماعية‪ ،‬راجع‬
‫الباب التاسع من قانون العمل اإلتحادي رقم (‪ )1‬لسنة ‪ 5910‬لدولة اإلما ار العربية المتحدة‪ ،‬غير أن‬
‫القانون المذكور لم يحدد ماهية عقود العمل المشتركة أو الجماعية‪.‬‬
‫(‪ )31‬راجع‪ :‬د‪ .‬أحمد حسن البرعي‪ :‬الوسيط في القانون اإلجتماعي‪ ،‬القاهرة ‪ ،2003‬دار النهضة العربية‪،‬‬
‫ص‪.505‬‬
‫‪21‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫بإستتباب السالم اإلجتماعي وتقتضي تحقيق التعاون بين الطبقرا اإلجتماعيرة ممرا ىأدى إلرى‬
‫ض رررورة وج ررود ه ررذه اإلتفاقي ررا الت رري تقتض رري ض رررورة تب ررادل الر ررأي فيم ررا ب ررين ه ررذه الطبق ررا‬
‫اإلجتماعية بقصد تنظيم عالقاتها المبتادلة‪ ،‬ووضرع "القواعرد العامرة" التري تكفرل التعراون فيمرا‬
‫بينرره(‪ ،)31‬وينتهرري هررذا ال ررأي بنتيجررة مفادهررا َّ‬
‫أن "هررذا العقررد ‪ -‬يقصررد عقررد العمررل المشررترك‪-‬‬
‫يجمع بين طياته "خصائص العقد" مقتربًا في ذلك من القانون الخاص و"روح الالئحة" منتسبًا‬
‫بررذلك إلررى القررانون العررام‪ ،‬لكنرره‪ ،‬أي العقررد‪ ،‬لرريس فرري حقيقترره عقررداً كليرةً أو الئحررة خالصررة"‬
‫(‪)32‬‬
‫هذا من جانب‪.‬‬
‫ٍ‬
‫جانب آخر‪ ،‬يربط البعض بينها وبين ما ُيطلق عليره العقرود النموذجيرة فري معررض‬
‫ومن‬
‫تحديده للوصف القانوني لهذه األخيرة مقر اًر أنه "لعل التكييف الصحيح للعقود النموذجية أنهرا‬
‫نررول مررن أن روال العقررود الموجهررة‪ ،‬يقرروم بتحريرهررا شررخص طبيعرري أو معنرروي‪ ،‬وعررادةً مررا يكررون‬
‫شخص رًا مهني رًا ‪ .....‬وال رررض مررن تحريرهررا هررو توجيرره المتعرراملين نحررو تبنرري صررياغتها عنررد‬
‫إبرامهم لعقود تحمل نفس موضوعها مثل تحديث في إتفاقية العمل الجماعية"(‪.)31‬‬
‫(‪ )31‬ويعد قانون العمل أحد مكونا القانون اإلجتماعي والذي يعنى بتنظيم العالقة بين العامل وصاحب‬
‫العمل‪ ..‬وتنقسم عالقا العمل إلى قسمين‪:‬‬
‫‪ -5‬عالقا العمل الفردية‪ ،‬وينظمها عقد العمل الفردي‪.‬‬
‫‪ -2‬عالقا العمل الجماعية‪ ،‬وينظمها عقد العمل الجماعي الذي يعكس عالقا القوى بين التنظيما‬
‫العمالية (النقابا ) وبين أصحاب األعمال‪.‬‬
‫وكال العقدين (الفردي والجماعي) ينظمان عالقا العمل‪ ،‬وما يدخل فيها من موضوعا ‪ ،‬كاإلجا از ‪،‬‬
‫وساعا العمل‪ ،‬والتدريب المهني‪ ،‬والرعاية اإلجتماعية ‪ ...‬ال واألجر بصفة أساسية‪ .‬راجع‪ :‬د‪ .‬أحمد‬
‫حسن البرعي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪.55‬‬
‫(‪ )31‬راجع‪ :‬د‪ .‬أحمد حسن البرعي‪ :‬الوسيط في القانون اإلجتماعي‪ ،‬القاهرة ‪ ،2003‬دار النهضة العربية‪،‬‬
‫ص‪.509‬‬
‫(‪ )32‬راجع‪ :‬د‪ .‬أحمد حسن البرعي‪ :‬الوسيط في القانون اإلجتماعي‪ ،‬القاهرة ‪ ،2003‬دار النهضة العربية‪،‬‬
‫ص‪.509‬‬
‫(‪ )31‬راجع‪ :‬د‪ .‬أيمن سعد سليم‪ :‬العقود النموذجية‪ ،‬الناشر‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬سنة ‪ ،2001‬ص‪ 29‬و‪.30‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪22‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫ويقرررر جانررب مررن الفقرره الفرنسرري بر َّ‬
‫رأن اإلتفاقيررا‬
‫الجماعيررة تعررد بمثابررة عقر ٍ‬
‫رود مررن عقررود‬
‫القرانون الخراص غيررر أنهرا عقرود تضررع قواعرد عامرة يتحرردد نطراق تطبيقهرا فرري جماعرة بعينهررا‬
‫هذا من جانب(‪.)39‬‬
‫ٍ‬
‫جانب آخر تعد هذه اإلتفاقيا‬
‫ومن‬
‫قابلة إلمتداد نطاق تطبيقها على كل من يتعاقد في‬
‫إطار هذه الجماعة‪ ،‬أي أنها تعد لزمة لكل عامل أو مستخدم داخل نطاق هذه الجماعة(‪.)10‬‬
‫وأخي اًر َّ‬
‫فإن طابع اإللزام لها يكون وفقاً لنصوص قانون العمل الفرنسري بصردور قررٍار مرن‬
‫العمال بعد أخذ رأي اللجنة الوطنية المعنية بالمفاوضا‬
‫الوزير المكلف بشؤون ى‬
‫العمال وأصحاب األعمال(‪.)15‬‬
‫ى‬
‫التي تتم برين‬
‫وهذا الطابع اإللزامي إلمتداد نطاق تطبيقها يضفي على اإلتفاقية طبيعرة الئحيرة نظاميرة‬
‫ٍ‬
‫من زاوية َّ‬
‫أشخاص لم يوافقوا عليها(‪.)12‬‬
‫أن بنودها تُع قد مفروضة على‬
‫(‪ )39‬راجع األساتذة‪:‬‬
‫‪V. GHESTIN (J.), JAMIN (ch.) et BILLIAU (M.): Traité de droit civil, les effect du‬‬
‫‪contrat, 2e éd. (L. G. D. J.), 1997, no 18 p. 17.‬‬
‫(‪ )10‬أنظر المرجع السابق‪.‬‬
‫(‪ )15‬أنظر المرجع السابق‪ ،‬وقريب من نفس المعنى راجع‪:‬‬
‫‪V. CAMERLYNCK (G.H.), Droit du travil t. VII, Negociations, conventions et accords collectives,‬‬
‫‪2e ed. par: DESPAX (M.), Dalloz, 1989, no 196.‬‬
‫وتراجع نص المادة‪ )art. L. 133-8 C. trav.( :‬من قانون العمل الفرنسي‪.‬‬
‫(‪ )12‬راجع‪:‬‬
‫‪V. GHESTIN (J.), JAMIN (CH.) et BILLIAU (M.): traite de droit civil, op. cit, no 18 qui‬‬
‫‪disaient: "Cette procedure d'extemsion temd a conferer a la convention ou l' accord une‬‬
‫‪nature reglementaire car ses dispositions S' imposeront a des personnes qui n'y ont pas‬‬
‫‪consenties".‬‬
‫‪21‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫المبحث الثاني‬
‫حماية المؤمن له والقواعد العامة في العقد‬
‫العدالة فوق الحرية‪ ،‬والقانون في حد ذاته عدل مترى حرافظ علرى كيران الجماعرة ومرن ثرم‬
‫َّ‬
‫فإن تحقيق العدل هو غاية القانون وأساسه‪.‬‬
‫وم ررن ث ررم‪ ،‬يج ررب عل ررى القض رراء أن يعم ررل عل ررى تحقي ررق التر روازن ب ررين مص ررالح األطر رراف‬
‫المتعاقدة وال سيما في عقود اإلذعان‪ ،‬مثل عقد التأمين وال سيما وقتما يقوم بتفسير هذا العقرد‬
‫أو تكميله وفقاً لنصوص القانون‪.‬‬
‫وبذلك يكون في مقدور القضاء أن يجعل العقد ينتج آثرا اًر تقردر بأنهرا مسرتحبة وعادلرة ال‬
‫سرريما وقتمررا تكررون إرادة أحررد طرفرري العقررد ‪-‬كمررا هررو شررأن عقررد التررأمين‪ -‬مذعنررة لبنر ٍ‬
‫رود عقدير ٍرة‬
‫غامضة أو غير واضحة أو ناقصة‪.‬‬
‫وسنبحث ذلك وفقًا لما يلي‪:‬‬
‫المطلب األول‪ :‬تفسير عقد التأمين‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬تكميل عقد التأمين‪.‬‬
‫المطلب األول‬
‫تفسير عقد التأمين‬
‫َّ‬
‫إن ثمة مسائل ثالثة يجب علرى القضراء إعمالهرا بصردد العقرود علرى وجره العمروم‪ ،‬وعقرد‬
‫التررأمين علررى وجرره الخصرروص وهرري‪ ،‬تفسررير العقررد‪ ،‬وتحديررد نطاقررة‪ ،‬وكيفيررة تنفيررذه‪ ،‬وا َّن أول‬
‫مسررألة تعرررض مررن هررذه المسررائل الررثالث ‪-‬كمررا يقرررر الرربعض وبحررق(‪ -)13‬هرري مسررألة تفسررير‬
‫(‪ )13‬راجع‪ :‬د‪ .‬عبدالرزاق السنهوري‪ :‬الوسيط في شرح القانون المدني الجديد‪ -‬مصادر اإللتزام‪ ،‬دار إحياء التراث‬
‫العربي ببيرو – لبنان‪ ،‬بند رقم (‪ ،)102‬ص‪ 152‬و‪.151‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪29‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫العقد‪ ،‬فإذا فرغ القاضي من التفسرير واسرتخلص النيرة المشرتركة للمتعاقردين‪ ،‬إنتقرل إلرى تحديرد‬
‫نط رراق العق ررد‪ ،‬ف ررال يقتص ررر ف رري ه ررذا التحدي ررد عل ررى م ررا ورد ف رري العق ررد وفقر رًا للني ررة المش ررتركة‬
‫للمتعاقرردين‪ ،‬بررل يجرراوز ذلررك إلررى مررا هررو مررن مسررتلزما‬
‫العقررد وفق راً للقررانون والعرررف والعدالررة‬
‫بحسررب طبيعررة اإللت رزام‪ ،‬ثررم ينتقررل القاضرري مررن بعررد تفسررير العقررد وتحديررد نطاقرره إلررى المسررألة‬
‫الثالثة وهي تنفيذ العقد(‪.)11‬‬
‫ويجب تنفيذ عقد التأمين ‪-‬كشأن أي من العقرود‪ -‬طبقراً لمرا اشرتمل عليره‪ ،‬وبطريق ٍرة تتفرق‬
‫مع ما يوجبه ُح ْسن النية(‪.)11‬‬
‫ولما كان لعقد التأمين مفعولية منذ إنعقاده‪َّ ،‬‬
‫فإن األداء الواجب على المرؤمن لره (الطررف‬
‫المذعن) و (المستهلك) فري ذا الوقر ‪ ،‬سريقوم بتنفيرذه بمرا يتفرق مرع مقتضريا ُح ْسرن النيرة‪،‬‬
‫ولن يؤبه إلى عدم التعرادل برين أدائره واألداء الواجرب علرى المرؤمن (المهنري) (المحتررف) فري‬
‫ذا الوق ‪ ،‬على ٍ‬
‫سند من الطبيعة اإلحتمالية للعقد والتري تُعر قد صرنواناً لره‪ ،‬فعقرد الترأمين عقرد‬
‫إحتمالي بطبيعته(‪.)11‬‬
‫غيررر َّ‬
‫أن عقررد التررأمين مررن حيررث واقررع نشررأته يوجررب إعمررال مبرردأ ُح ْسررن النيررة مررن الناحيررة‬
‫العملية في جانب المؤمن أكثر من جانب المؤمن له(‪.)12‬‬
‫(‪ )11‬راجع في نفس المعنى‪ :‬د‪ .‬جالل على العدوي‪ :‬أصول المعامال ‪ ،‬المكتب المصري الحديث للطباعة‬
‫والنشر‪ ،‬سنة ‪ ،5912‬ص‪ 212‬وما يليها‪.‬‬
‫(‪ )11‬راجع المواد‪:‬‬
‫(‪ )5/511‬من القانون المدني المصري‪.‬‬
‫و(‪ )5/211‬من قانون المعامال المدنية اإلتحادي اإلماراتي‪.‬‬
‫و(‪ )5531‬من القانون المدني الفرنسي‪.‬‬
‫(‪ )11‬العقد اإلحتمالي "‪ "Contrat aléatire‬هو العقد الذي ال يعرف فيه وق إبرامه مقدار ال رم بالنسبة لل نم‪،‬‬
‫أو مقدار اإلحتمال الذي يستهدف له كل من المتعاقدين‪ ،‬وال يستبين ذلك إال فيما بعد وفقاً لمجرى الحوادث‪.‬‬
‫راجع‪ :‬د‪ .‬عبدالحي حجازي‪ :‬النظرية العامة لإللتزام‪ ،‬الجزء الثاني‪ :‬مصادر اإللتزام‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 92‬وما‬
‫بعدها‪.‬‬
‫(‪ )12‬في نفس المعنى راجع‪ :‬د‪ .‬عمر محمد عبدالباقي‪ :‬الحماية العقدية للمستهلك‪ -‬دراسة مقارنة بين الشريعة‬
‫والقانون‪ ،‬الناشر منشأة المعارف‪ ،‬االسكندرية‪ ،‬طبعة سنة ‪5121‬هر‪ ،2001-‬بند رقم (‪ ،)159‬ص‪.151‬‬
‫‪30‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫لح ْسررن النيررة وللمررألوف مررن‬
‫وأقصررد بررذلك أنرره إذا كان ر اإلرادة الحقيقيررة للمررؤمن مخالفررة ُ‬
‫العادا في المعامال ‪ ،‬فيجب على القاضي أن يستبدل بهرذه اإلرادة تفسري ًار آخرر أكثرر إتفاقرًا‬
‫مع ُح ْسرن النيرة‪ ،‬وأكثرر نرزوالً عنرد مقتضريا العررف الجراري فري المعرامال كتطبير ٍ‬
‫ق لمرا ورد‬
‫في نصوص القانون(‪.)11‬‬
‫وبه ررذا يس ررتبدل القاض رري ‪-‬كم ررا يق رررر ال رربعض وبح ررق(‪ -)19‬بقاع رردة م ررن قواع ررد التفس ررير‬
‫الشخصي الذي يتقيد فيه براإلرادة المشرتركة للمتعاقردين قاعردة مرن قواعرد التفسرير الموضروعي‬
‫تعوض عن اإلرادة الحقيقية‪ ،‬إذا كان‬
‫هذه اإلرادة ال تتفق مع مرا ينب ري أن يتروافر مرن أمانرة‬
‫وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعامال (‪.)10‬‬
‫وال ج رررم أن قواع ررد التفس ررير الموض رروعي ال ته رردف إل ررى التع رررف عل ررى اإلرادة المش ررتركة‬
‫للمتعاقدين وانما تهدف إلى تحقيق أغراض موضوعية كحماية ُح ْسن النية والعدالة(‪.)15‬‬
‫ويتوافق هذا المنهج مع عقد التأمين بحسبانه من عقود اإلذعان‪ ،‬وليس هذا فحسرب‪ ،‬برل‬
‫وألن المؤمن له (الطرف الضعيف المذعن فيه) قد تعاقد مع المؤمن (المهني المحترف) وفرق‬
‫نمرروذج مررن نمرراذج الوثررائق التأمينيررة المختلفررة المعرردة سررلفاً بطريقر ٍرة إحترافيررة مررن جانر ٍ‬
‫رب واحررد‪،‬‬
‫وهو جانب المؤمن بحسانه أقوى العاقدين بحيث يفترض أن يمكنه مرا هرو فيره مرن مركرز قروة‬
‫المدنية‬
‫(‪ )11‬راجع‪ :‬المادة رقم (‪ )510‬من القانون المدني المصري والمادة رقم (‪ )211‬من قانون المعامال‬
‫اإلتحادي اإلماراتي‪.‬‬
‫(‪ )19‬راجع‪ :‬د‪ .‬عبدالحي حجازي‪ :‬النظرية العامة لإللتزام‪ -‬الجزء الثاني‪ -‬مصادر اإللتزام‪ ،‬مرجع سابق‪،‬‬
‫ص‪ 531‬و‪.532‬‬
‫(‪ )10‬وفقاً لما نص عليه صراحةً الفقرة الثانية من المادة رقم (‪ )510‬من القانون المدني المصري وكذلك الفقرة‬
‫الثانية من المادة رقم (‪ )211‬من القانون المدني اإلماراتي‪ ،‬وينتقد البعض صياغة الفقرة الثانية من المادة‬
‫(‪ )510‬مدني مصري – والتي تتطابق مع صياغة الفقرة الثانية من المادة (‪ )211‬مدني إماراتي‪ -‬على ٍ‬
‫سند‬
‫من أن المشرل قد جمع بين معيارين في نص قانوني واحد‪ ،‬معيار النية المشتركة وهو معيار أو طابع‬
‫شخصي‪ ،‬ومعيار األمانة والثقة وهو معيار ذو طابع موضوعي‪ ،‬وكان األولى عدم الجمع بين هذين‬
‫المعيارين‪.‬‬
‫راجع في هذا التحليل‪ :‬د‪ .‬عبدالحي حجازي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪.532‬‬
‫(‪ )15‬راجع‪ :‬د‪ .‬عبدالحي حجازي‪ :‬النظرية العامة لإللتزام‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.532‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪35‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫برأن يفرررض علرى المررؤمن لرره شرروطاً واضررحة ىبينرة فررإن لررم يفعرل ذلررك أخرذ بخطئرره أو تقصرريره‬
‫وحمل تبعته(‪ )12‬تحقيقًا "لمبدأ العدالة العقدية"(‪.)13‬‬
‫ُ‬
‫وال يك ررون العق ررد ملزمر رًا ‪-‬ف رري رأي ‪ –GHESTIN‬إال ألن رره يحق ررق الع رردل‪ ،‬والعدال ررة العقدي ررة‬
‫المقصررودة هنررا هرري العدالررة التبادليررة أو التصررحيحية‬
‫‪justice commutative‬‬
‫‪ La‬وليسر‬
‫العدالررة‬
‫التوزيعية ‪ La justice distributive‬أي أنها العدالة التري ينب ري أن تسرود برين األطرراف المتعاقردة‪،‬‬
‫ٍ‬
‫أساس من المساواة التامة فيما بينهم‪ ،‬ومن ثرم‪ ،‬يتحقرق التروازن‬
‫بصدد إلتزاماتهم المتقابلة على‬
‫في األداءا‬
‫وآيررا‬
‫العقدية المتقابلة(‪.)11‬‬
‫ذلررك قانون راً‪َّ ،‬‬
‫أن الشررك يفسررر لمصررلحة المرردين(‪ ،)11‬ومررع ذلررك ال يجرروز أن يكررون‬
‫تفسر ررير العبر ررا ار ال امضر ررة فر رري عقر ررود اإلذعر رران –كعقر ررد التر ررأمين‪ -‬ضر ررا ًار بمصر ررلحة الطر رررف‬
‫(‪)11‬‬
‫اء كان المؤمن له دائناً أم مديناً(‪.)12‬‬
‫المذعن ‪ ،‬سو ً‬
‫(‪ )12‬أنظر مجموعة األعمال التحضيرية للقانون المدني المصري‪ ،‬الجزء الثاني‪ ،‬ص‪.515‬‬
‫(‪)13‬‬
‫‪"Le poineipe du justice contractuelle".‬‬
‫(‪ )11‬راجع‪:‬‬
‫‪V. GHESTIN (J.): Traité de droit civil, la formation du contrat, 3e éd. L. G. D. J.,‬‬
‫‪1993, no 227 et s.‬‬
‫ولمزيد من التفاصيل راجع المقالة التالية‪:‬‬
‫‪V. ANCEL (P.): Force obligatire et contenu obligationnel du contrat RTD. Civ., oct.‬‬
‫‪déc. 1999, Article (p. 771 ã p. 810).‬‬
‫ويراجع‪ ،‬مؤلفنا‪ :‬تكميل العقد‪ ،‬دار الجامعة الجديدة للنشر‪ ،‬مصر‪ ،‬سنة ‪ ،2055‬بند رقم (‪ ،)12‬ص‪.11‬‬
‫(‪ )11‬رغم أنه كثي اًر ما يكون المؤمن له في عقد التأمين دائناً وقتما يطالب المؤمن بتنفيذ إلتزاماته العقدية‪ ،‬ومن‬
‫ثم َّ‬
‫فإن صواب القول هو –كما يقرر البعض وبحق‪ -‬تفسير الشك لمصلحة كل من الطرفين في عقد التأمين‪،‬‬
‫ألن كالً من الطرفين دائن ومدين في نفس الوق ‪ ،‬فكيف يفسر الشك لمصلحة المدين وكالهما مدين؟ ‪.....‬‬
‫راجع‪:‬‬
‫د‪ .‬عبدالحي حجازي‪ :‬النظرية العامة لإللتزام‪ ،‬الجزء الثاني‪ ،‬مصادر اإللتزام‪ ،‬مرجع سابق ص‪.531‬‬
‫(‪ )11‬وأساس تلك القاعدة هو وجوب تحقيق مبدأ العدالة العقدية‪.‬‬
‫ويراجع‪:‬‬
‫نص المادة رقم (‪ )211‬من قانون المعامال المدنية اإلماراتي على سبيل المثال وكذلك نص المادة (‪)515‬‬
‫مدني مصري‪.‬‬
‫إستثناء من قاعدة أن تفسير الشك يكون في مصلحة المدين‪.‬‬
‫القاعدة‬
‫(‪ )12‬وتعد هذه‬
‫ً‬
‫‪32‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫ويخول حكم القاضي إذن القاضي أن يتناول تفسير عقد التأمين على هدى مما يقتضريه‬
‫العرررف والعدالررة بحسررب طبيعررة اإللت رزام حسرربما ورد فرري الفق ررة الثانيررة مررن المررادة (‪ )511‬مررن‬
‫القانون المدني المصري‬
‫(‪)11‬‬
‫أو علرى هردى ممرا يقتضريه العررف وطبيعرة التصررف وفقراً لرنص‬
‫الفقرة الثانية من المادة رقرم (‪ )211‬مرن قرانون المعرامال‬
‫المدنيرة اإلتحرادي اإلمراراتي‬
‫(‪)19‬‬
‫وال‬
‫يسررتوي التعبيرران‪ ،‬حيررث َّ‬
‫إن التعبيررر األول أكثررر توفيقرًا مررن الثرراني ألنرره أدل علررى أسرراس تلررك‬
‫القاعدة‪.‬‬
‫ومن المعلوم قانونراً عموميرة تطبيرق القاضري للرنص بالنسربة لكرل العقرود غيرر َّ‬
‫أن تطبيقره‬
‫بصدد عقد التأمين أولى‪ ،‬ذلك أنه يستقيم مع أسراس تلرك القاعردة التري يقررهرا الرنص أال وهرو‬
‫العدالة‪.‬‬
‫ومن الوسائل القانونية أيضرًا‪ ،‬لحمايرة المرؤمن لره‪ ،‬مرا فعلره المشررل المصرري مرن إقتبراس‬
‫نص المادة رقم (‪ )210‬من القرانون المردني عرن المرادة رقرم (‪ )21‬مرن قرانون ‪ 53‬يوينرة لسرنة‬
‫‪ 5930‬الفرنسرري خاص رًا بعقررد التررأمين ‪ -‬والترري تتطررابق مررع نررص المررادة (‪ )5021‬مررن قررانون‬
‫(‪ )11‬والتي تقرر أنه‪:‬‬
‫"وال يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه‪ ،‬ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته‪ ،‬وفقاً للقانون‬
‫والعرف والعدالة بحسب طبيعة اإللتزام"‪.‬‬
‫(‪ )19‬والتي تنص على أنه‪" :‬وال يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه‪ ،‬ولكن يتناول أيضاً ما هو من‬
‫مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف"‪.‬‬
‫ونالحظ أن صياغة النص القانوني المصري تتوافق مع صياغة النص المماثل له في القانون المدني الفرنسي‬
‫ولكن وفق ترتيب مختلف للمصادر التي تحدد مستلزما العقد حيث نص المادة (‪ )5531‬مدني فرنسي‬
‫على أنه‪" :‬ال تلزم اإلتفاقيا (العقود) بما تم التعبير عنها وحسب‪ ،‬وانما أيضاً بما هو من مسلتزماتها وفقاً‬
‫للعدالة والعرف أو القانون ووفقاً لطبيعة اإللتزام"‪.‬‬
‫ومن الجدير بالمالحظة أيضاً‪:‬‬
‫أن القانون المدني المصري في مادته رقم (‪ )91‬والتي تقابل المادة (‪ )515‬من قانون المعامال المدنية‬
‫اإلماراتي تخول القاضي –وفقاً للشروط التي تقررها المادة‪ -‬أن يحكم في الخالف الذي ينشأ بين المتعاقدين‬
‫على المسائل التي لم يتم اإلتفاق عليها في العقد‪ ،‬ولم يشترط المتعاقدان بصددها أن العقد ال يتم عند عدم‬
‫اإلتفاق عليها وهي في ال الب مسائل تفصيلية‪.‬‬
‫وفقاً‪ :‬لر‪ ...( :‬لطبيعة المعاملة وألحكام القانون والعرف والعدالة ‪ ...‬في القانون المصري)‪.‬‬
‫ووفقاً لر‪ ...( :‬طبيعة المعاملة وألحكام القانون ‪ ....‬في القانون اإلماراتي)‪.‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪33‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫المعامال‬
‫المدنية اإلتحادي اإلماراتي‪ -‬فسرد أحواالً‬
‫(‪)10‬‬
‫قضى أن يقع باطالً ما يرد منها في‬
‫وثيقة التأمين ونص في الفقرة الخامسة (الفقرة هر في القانون اإلماراتي)‪:‬‬
‫"كل شرط تعسفي آخر يتبين أنه لم يكن لمخالفته أثر في وقول الحادث المؤمن منه"‪.‬‬
‫ومما ينب ري التأكيرد عليره بصردد تفسرير القاضري للعقرد بص ٍ‬
‫رفة عامرة وعقرد اإلذعران وآيتره‬
‫أن أساس هذا التفسير ضد من صاغ بطر ٍ‬
‫ٍ‬
‫بصفة خاصة َّ‬
‫يقة أحادية شرروط العقرد‬
‫عقد التأمين‬
‫لرريس هررو اإلبهررام أو ال مرروض فرري الصررياغة بقرردر مررا هررو حمايررة الطرررف الضررعيف فرري العقررد‬
‫وهو المؤمن له بحسبانه الطرف المذعن‪.‬‬
‫"فأساس التفسير هو إذن العدالة ال المسؤولية"(‪ )15‬ولكن هل يملك القاضي وسيل ًة قانونية‬
‫رفة عامررة وعقرد اإلذعران (الترأمين) بص ٍ‬
‫أخررى لتحقيرق العدالرة‪ ،‬فري العقرود بص ٍ‬
‫رفة خاصرة‪ ،‬فيمررا‬
‫وراء قواعد التفسير الشخصية والموضوعية ؟‬
‫تكم ررن ه ررذه الوس رريلة فيم ررا قررت رره الفقر ررة الثاني ررة م ررن الم ررادة (‪ )511‬والم ررادة (‪ )91‬م رردني‬
‫مصررري‪ ،‬وكررذلك الفق ررة الثانيررة مررن المررادة (‪ )211‬والمررادة (‪ )2/515‬مررن قررانون المعررامال‬
‫(‪" )10‬يقع باطالً ما يرد في وثيقة التأمين من الشروط اآلتية‪:‬‬
‫‪ -5‬الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين واللوائح‪ ،‬إال إذا انطو هذه المخالفة‬
‫على جناية أو جنحة عقدية‪.‬‬
‫‪ -2‬الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في إعالن الحادث المؤمن منه إلى السلطا أو‬
‫في تقديم المستندا ‪ ،‬إذا تبين من الظروف أن التأخر كان ٍ‬
‫لعذر مقبول‪.‬‬
‫ٍ‬
‫بشكل ظاهر وكان متعلقاً بحالة من األحوال التي تؤدي إلى البطالن أو‬
‫‪ -3‬كل شرط مطبول لم يبرز‬
‫السقوط‪.‬‬
‫‪ -1‬شرط التحكيم إذا ورد في الوثيقة بين شروطها العامة المطبوعة ال في صورة إتفاق خاص منفصل عن‬
‫الشروط العامة‪.‬‬
‫‪ ............................................. -1‬وهي عين الحاال المنصوص عليها في المادة‬
‫(‪ )5021‬من قانون المعامال المدنية اإلتحادي اإلماراتي‪.‬‬
‫(‪ )15‬نقالً عن د‪ .‬عبدالحي حجازي‪ :‬النظرية العامة لإللتزام‪ ،‬الجزء الثاني‪ ،‬مصادر اإللتزام‪ ،‬مرجع سابق‪،‬‬
‫ص‪.539‬‬
‫ٍ‬
‫كأساس لإللتزام بالعقد‪ ،‬راجع مؤلفنا‪ :‬تكميل العقد‪ ،‬دراسة تحليلية في القانونين المصر والفرنسي‪،‬‬
‫وعن العدالة‬
‫داء الجامعة الجديدة‪ ،‬االسكندرية‪ ،‬سنة النشر ‪ ،2055‬ص‪ 22‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪31‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫المدني ررة اإلتح ررادي اإلم رراراتي‪ ،‬وأخير ر اًر الم ررادة (‪ )5531‬م رردني فرنس رري‪ ،‬وتس ررمى "تكمي ررل العق ررد‬
‫‪."Integratation du contrat‬‬
‫المطلب الثاني‬
‫تكميل عقد التأمين‬
‫أولا‪ :‬يقصررد بتكميررل العقررد سررد الررنقص فيرره ال الوصررول إلررى النيررة المشررتركة للمتعاقرردين‪،‬‬
‫ومن ثم ينصب التكميل على آثار العقرد ال مضرمونه‪ ،‬بحرث ينرتج العقرد آثرا ًار مرا كران لينتجهرا‬
‫وفقاً لقواعد التفسير الشخصي أو الموضوعي(‪.)12‬‬
‫وتكميل عقد التأمين في القانون الفرنسري يرتم علرى س ٍ‬
‫رند مرن نرص المرادة (‪ )5531‬مردني‬
‫فرنسرري ولتحقيررق العدالررة العقديررة‪ ،‬فرض ر‬
‫ال رفررة األولررى ومحكمررة الررنقض الفرنسررية اإللت رزام‬
‫بالنصيحة على عاتق المؤمن لمصلحة عميله‪ ،‬رغم َّ‬
‫أن بنود العقد المبرم بينهما تخلو مرن بنرد‬
‫بصدد هذا اإللتزام‪ ،‬وذلك تحقيقاً لمصلحة المؤمن له(‪.)13‬‬
‫واذا عقردنا مقارنرة برين نصروص القرانونين المصررري واإلمراراتي بصردد تكميرل العقرد‪ ،‬نجررد‬
‫َّ‬
‫أن التكميررل يررتم فرري القررانون المصررري بررالرجول إلررى نصرروص القررانون والررى العرررف ثررم العدالررة‪،‬‬
‫وذلرك عنرد عردم كفايرة عبرا ار العقرد لتنظريم جان ٍ‬
‫رب مرن آثراره‪ ،‬ولرئن كران المشررل المصرري قررد‬
‫رتررب وسررائل التكميررل ذاك ر اًر القررانون أوالً ثررم العرررف ثررم العدالررة‪ ،‬فر َّ‬
‫رإن المشرررل اإلمرراراتي قررد برردأ‬
‫(‪ )12‬وعن ماهية تكميل العقد وسبله وتطبيقا القضاء الفرنسي بصدده‪ ،‬راجع‪ :‬مؤلفنا‪ :‬تكميل العقد‪ ،‬دراسة‬
‫تحليلية في القانونين المصري والفرنسي‪ ،‬الناشر دار الجامعة الجديدة‪ ،‬االسكندرية‪ ،‬سنة ‪.2055‬‬
‫ويراجع في الفقه العربي على سبيل المثال‪:‬‬
‫د‪ .‬عبدالرزاق السنهوري‪ :‬الوسيط في شرح القانون المدني الجديد‪ ،‬مصادر اإللتزام‪ ،‬دار إحياء التراث العربي‬
‫ببيرو – لبنان‪ ،‬من ص‪ 195‬إلى ص‪.121‬‬
‫د‪ .‬سمير عبدالسيد تناغو ود‪ .‬نبيل إبراهيم سعد‪ :‬النظرية العامة لإللتزام‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬مصادر اإللتزام‪ ،‬سنة‬
‫‪ .5993‬ويراجع في الفقه الفرنسي على سبيل المثال‪:‬‬
‫‪V. ALBIGES (CH.): L'equité en droit privé, these Montpelliér éd. L.G.D.J., tome 329, 2000‬‬
‫‪; Mouly – GUILLEMAIId (C.): Retour sur l'article 1135 du code civil, une mouvelle source‬‬
‫‪du contenu contractual éd. L.G.D.J., tome 460, 2006.‬‬
‫(‪ )13‬راجع‪V. Cass. Civ. 1re, 17 décembre 1991, RJDA, 1992, no 147, p. 110.. :‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪31‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫بالقانون ثم العررف كمرا هرو األمرر فري القرانون المصرري‪ ،‬ولرم يرذكر العدالرة وانمرا ذكرر طبيعرة‬
‫التصرف بحسبانه وسيلة أخيرة‪ ،‬أما القانون لمصري فقد ذكر طبيعة اإللتزام فري عجرز الرنص‬
‫وقدم عليهرا كلمرة "بحسرب" ليكرون أكثرر داللرة علرى المعرن المرراد مرن ضروابط التكميرل‪ ،‬وكأنره‬
‫أراد أن يبين للقاضي َّ‬
‫أن مستلزما‬
‫العقد وقتما تريد أن تلزم بها المتعاقد فيكون ذلك بضوابط‬
‫منها‪ ،‬أنه ال يجوز للقاضي أن يرجرع للعررف إال عنرد عردم وجرود قاعردة فري القرانون وفري هرذا‬
‫يتفق كل من المشررعين اإلمراراتي والمصرري‪ ،‬إال َّ‬
‫أن ثمرة وسريلة أخيررة إذا لرم تجرد فري العررف‬
‫مرا يحكرم المسرألة فتكرون هري العدالرة وهرذا مرا غفرل عنره المشررل اإلمراراتي‪ ،‬غيرر َّ‬
‫أن كرل هررذه‬
‫الوسائل في القانون المصري تكون ضابطك القانوني فيها هو مراعاة طبيعة اإللتزام‪.‬‬
‫وم ررن ث ررم‪ ،‬أتص ررور َّ‬
‫أن أه ررم ه ررذه الوس ررائل القانوني ررة لتكمي ررل العق ررد إبت رراء تحقي ررق العدال ررة‬
‫والتروازن العقرردي بررين طرفرري عقررد التررأمين وال سرريما الطرررف المررذعن فيرره وهررو المررؤمن لرره هرري‬
‫وسيلة العدالة ذاتها‪.‬‬
‫ورغم أنها آخر الوسائل التي يلجأ إليها القاضري لتكميرل العقرد فيمرا لرم ينظمره المتعاقردان‬
‫إال أنها أهم الوسائل على اإلطالق في عقد التأمين على جه الخصروص‪ ،‬والمقصرود بالعدالرة‬
‫هنررا هرري العدالررة المكملررة آلثررار هررذا العقررد‪ ،‬نعررم عنررد عرردم تنظرريم المتعاقرردين آلثررار العقررد فرري‬
‫مسألة معينة كما يقرر القانون‪ ،‬إال َّ‬
‫أن التنظيم المعد سلفاً من جانب قوي وهو المؤمن‪ ،‬والذي‬
‫ال يرردرك مررداه وعواقبرره عنررد التنفيررذ الطرررف الضررعيف وهوالمررؤمن لرره يمكررن أن ينرردرج ضررمناً‬
‫لجانب من آثار العقد‪ ،‬على ٍ‬
‫ٍ‬
‫سند مرن العدالرة وهري هنرا –‬
‫تح مسمى عدم تنظيم المتعاقدين‬
‫كمررا أسررلف‬
‫القررول‪ -‬العدالررة المكملررة‪ ،‬والترري لررن يلجررأ إليهررا القاضرري إال إذا لررم يجررد حكمراً فرري‬
‫القانون أو في العرف‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬ومن األهمية بمكان في هذا المقام بيران مردى رقابرة محكمرة الرنقض علرى قاضري‬
‫الموضول في تفسير العقد وتكميله ؟‬
‫‪31‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫لئن كان أهم ما يصل إليه القاضي وهرو فري سربيل بحثره عرن النيرة المشرتركة للمتعاقردين‬
‫ه ررو إس ررتخالص حقيق ررة الطبيع ررة القانوني ررة للعق ررد الموج ررود ب ررين الطر ررفين وه ررذا ه ررو م ررا يس ررمى‬
‫التكييف‬
‫‪Qualification‬‬
‫فالقاضي وهو بصدد تفسيره للعقد يقوم في ذا‬
‫َّ‬
‫فإن التكييف ال يحصل إال مرن خرالل التفسرير‬
‫(‪)11‬‬
‫الوق‬
‫بتكييفه‪ ،‬ومن ثم‬
‫غيرر َّ‬
‫أن التكييرف يختلرف عرن التفسرير مرن‬
‫حيررث رقابررة محكمررة الررنقض بصرردد كررل منهمررا‪ ،‬فررالتكييف بحررث أساسرره القررانون‪ ،‬أمررا التفسررير‬
‫فبحث أساسه الواقع‪ ،‬وقد يجانب قاضي الموضول الصواب‪ ،‬فيسي تفسير العقد أو يخطي في‬
‫تكييفه‪ ،‬ومن ثم تراقب محكمرة الرنقض قاضري الموضرول فري تكييفره للعقرد ألنهرا مسرألة تتعلرق‬
‫بالقررانون فرري حررين َّ‬
‫أن التفسررير الشخصرري الررذي يقرروم برره قاضرري الموضررول ال يخضررع لرقابررة‬
‫محكمة النقض إال في أحو ٍ‬
‫ال معينة(‪.)11‬‬
‫أمررا التفسررير الموضرروعي فيخضررع لرقابررة محكمررة الررنقض إذا كرران هررذا التفسررير مخالف راً‬
‫للقانون أو أخطأ قاضي الموضول في تطبيق قواعد ذلك التفسير‪.‬‬
‫أما رقابة محكمرة الرنقض علرى قاضري الموضرول فري تكميلره للعقرد فتتوقرف علرى الوسريلة‬
‫القانونية التي يتبعها القاضي في التكميل‪ ،‬ومن ثم َّ‬
‫فإن رجوعه إلى وسيلتي القانون أو العرف‬
‫يعد أم اًر متعلقاً بالقانون ومن ثم تبسط محكمة النقض رقابتها هنا وفقاً للضوابط القانونية‪.‬‬
‫أما وسيلة العدالة كما تصورها النص القانوني المصري والتي سبق لنا تحليلهرا بإعتبارهرا‬
‫أهرم الوسررائل فيمررا يتعلرق بموضررول بحثنررا أي عقرد الترأمين‪ ،‬إنتصررا ًار لجانرب الطرررف الضررعيف‬
‫فرري هررذا العقررد وهررو المررؤمن لرره فيكررون حكررم قاضرري الموضررول بتكميررل عقررد التررأمين وفررق هررذه‬
‫الوسيلة خارجًا عن رقابة محكمة النقض‪.‬‬
‫(‪ )11‬راجع‪ :‬د‪ .‬عبدالحي حجازي‪ :‬النظرية العامة لإللتزام‪ ،‬الجزء الثاني‪ ،‬مصادر اإللتزام‪ ،‬مرجع سابق‪،‬‬
‫ص‪.512‬‬
‫ولمزيد من التفصيال راجع‪:‬‬
‫د‪ .‬أحمد شوقي عبدالرحمن‪ :‬الدراسا البحثية في نظرية العقد في الفقه والقضاء المصري والفرنسي‪ ،‬منشأة‬
‫المعارف‪ ،‬االسكندرية‪ ،‬ص‪ 311‬وما يليها‪.‬‬
‫(‪ )11‬وهي األحوال التي يخالف فيها قاضي الموضول نص المادة رقم (‪ )510‬مدني مصري‪.‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪32‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫وحاصل القول‪:‬‬
‫َّ‬
‫إن إجتهادنا في هذه الفكرة الخاصرة بتفسرير عقرد الترأمين ويتكميلره كانر‬
‫محاولرة البحرث‬
‫عن حماية قانونية وقضائية للمؤمن له (الطرف الضعيف في عقد صنوانه اإلذعان)‪.‬‬
‫نتائج البحث وتوصياته‬
‫َّأدى إنتشررار ظرراهرة العقررود النموذجيررة فرري مختلررف أنروال المعررامال‬
‫القانونيررة علررى وجرره‬
‫العمرروم‪ ،‬ونمرراذج وثررائق التررأمين العقديررة فرري منظومررة التررأمين علررى وجرره الخصرروص إلررى إثررارة‬
‫الشكوك واختالط المفاهيم بين مبدأ سرلطان اإلرادة‪ ،‬ومبردأ الرضرائية‪ ،‬ومبردأ الحريرة التعاقديرة‪،‬‬
‫ومبدأ العدالة العقدية‪.‬‬
‫وينب رري أن يه رريمن عل ررى عقررد الت ررأمين كس ررائر العق ررود مبرردأ س ررلطان اإلرادة‪ ،‬وي ررتم تفعي ررل‬
‫مضمونه عند تكوين هذا العقد (مبردأ الرضرائية)‪ ،‬وبخصروص تحديرد مضرمونه أو آثراره (مبردأ‬
‫الحرية التعاقدية)‪.‬‬
‫وعندئذ يكون ثمرة هذا وذاك تحقيق مبدأ العدالة العقدية‪ ،‬حيث يفترض تحققه بتحقق كل‬
‫من طرفي العقد لمصالحه الماردة منه في تو ٍ‬
‫ازن تام صنوانه العدالة العقدية‪.‬‬
‫غير َّ‬
‫إن نماذج وثائق الترأمين العقديرة المختلفرة تقرف حجرر عثررة –بوصرفها الحرالي‪ -‬فري‬
‫سبيل تحقيق التوازن الذاتي لعقد التأمين‪ ،‬وهي ضد مصلحة المؤمن له في كل حاالتها‪.‬‬
‫وكأثر ذلك‪َّ ،‬‬
‫فإن ما حاولنا البحث عنه في نطاق النصوص القانونية فري النظريرة العامرة‬
‫للعقررد علررى وجرره العمرروم‪ ،‬وفرري عقررد التررأمين علررى وجرره الخصرروص‪ ،‬هررو اإلجابررة عررن تسرراؤل‬
‫مفرراده‪َّ :‬‬
‫إن مررا يجررب إشررتراطه إلمكانيررة تطبيررق المضررمون العقرردي للتررأمين – والررذي تحتويرره‬
‫ٍ‬
‫وصياغة محكمة قد أعد سلفاً آلثار هذا العقد‪ -‬هو ما يتحدد بتطابقه مع النية‬
‫بحرفية تامة‬
‫بح ْسن نية – بحسبانه (أي‬
‫المشتركة للمؤمن وللمؤمن له‪ ،‬وما تقابل إرادتيهما الحقيقية بشأنه ُ‬
‫لح ْسن النية من لدن تكوينه وتنفيذه‪ -‬فضالً عما تسرتلزمه‬
‫عقد التأمين) من أكثر العقود تطلباً ُ‬
‫‪31‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫ردى مررن‬
‫طبيعررة اإللت رزام فرري هررذا العقررد ممررا لررم تتجرره إليرره النيررة المشررتركة للمتعاقرردين علررى هر ً‬
‫القررانون والعرررف والعدالررة‪ ،‬ويكررون الوصررف القررانوني لكر ٍرل مررن المنهجررين علررى الترتيررب‪ ،‬هررو‬
‫تفسير العقد‪ ،‬وتكميله‪.‬‬
‫ونستحسررن مررا فعلرره المشرررل اإلمرراراتي بإصررداره قررانون إتحررادي رقررم (‪ )1‬لسررنة ‪ 2002‬ي‬
‫شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله‪ ،‬وقد ألزم‬
‫المادة رقم (‪ )31‬منه شركا‬
‫والخاصررة واألسررس الفنيررة لهررذه الوثررائق‪ ،‬ومعرردال‬
‫األقسرراط الملحقررة بهررا‪ ،‬وخول ر‬
‫التأمين بأن‬
‫تزود الهيئة بنماذج وثائق التأمين ومالحقها المعتمدة ألعمالها‪ ،‬والتي تتضمن الشروط العامة‬
‫الوق ر‬
‫المرردير العررام للهيئررة‬
‫‪-‬إذا تطلب ر‬
‫فرري ذا‬
‫المصررلحة العامررة ذلررك أو فرري حررال وجررود خلررل‬
‫جوهري‪ -‬أن يطلرب إجرراء تعرديل جروهري علرى هرذه النمراذج وخرالل المردة التري يحرددها لهرذه‬
‫ال اية(‪.)11‬‬
‫وفض رالً عررن ذلررك‪ ،‬فر َّ‬
‫رإن ق ررار هيئررة التررأمين رقررم (‪ )3‬لسررنة ‪ 2050‬بشررأن قواعررد ممارسررة‬
‫المهنة قد جاء‬
‫نصوص مواده واضحة وصريحة في إلزام شركا‬
‫التأمين بضررورة ممارسرة‬
‫مبردأ اإلفصراح والشرفافية عنرد‬
‫أعمالها وفقاً لمبدأ ُحسن النية المطلق‪ ،‬ووجوب التقيد بموجبا‬
‫تعاملهررا فرري سرروق التررأمين ومررع العمررالء وبشرركل خرراص فرري كررل مررا يصرردر عنهررا مررن وثررائق‬
‫تأمينية(‪.)12‬‬
‫(‪ )11‬راجع‪ :‬نص المادة رقم (‪ )31‬من القانون اإلتحادي رقم (‪ )1‬لسنة ‪ 2002‬في شأن إنشاء هيئة التأمين‬
‫وتنظيم أعماله‪ -‬منشور بالجريدة الرسمية في العدد رقم (‪ )112‬السنة (‪ )32‬فبراير ‪،2002‬‬
‫فقد تم تشكيل مجلس إدارة هيئة التأمين تنفيذاً لنصوص هذا القانون بموجب قرار مجلس الوزراء رقم‬
‫(‪ )52/20/259‬لسنة ‪.2052‬‬
‫وقد تم تعديل نص المادتين رقمي (‪ )9‬و(‪ )59‬من نصوص القانون المذكور‪ ،‬وذلك لتحقيق حماية قانونية‬
‫فعالة لحقوق حملة وثائق التأمين‪.‬‬
‫(‪ )12‬راجع‪ :‬نص المادة رقم (‪ )3‬أحكام عامة من قرار هيئة التأمين رقم (‪ )3‬لسنة ‪.2050‬‬
‫وقد حدد كذلك المادة رقم (‪ )1‬منه الضوابط القانونية الخاصة بطلب التأمين‪ .‬في حين تكفل المادة رقم‬
‫(‪ )2‬منه بتجديد اإللتزاما القانونية التي تقع على عاتق شركا التأمين وهي بصدد إعداد وثائقها التأمينية‪،‬‬
‫والتي تهدف بصفة أساسية إلى حماية المؤمن لهم وضمان تعاقدهم وفق نماذج وثائق تأمين عادلة تراعي‬
‫بالضرورة ملحة المؤمن لهم بحسبانهم الطرف الضعيف في الرابطة العقدية وبما يكفل تحقيق مبدأ العدالة‬
‫العقدية‪.‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪39‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫ونوصي بما يلي‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬يكررون مستحسررناً فرررض الصررفة اآلمررة للنصرروص القانونيررة الترري تحكررم عقررد التررأمين‬
‫علررى سر ٍ‬
‫رند ممررا فعلرره المشرررل المصررري فرري المررادة رقررم (‪ )213‬مررن القررانون المرردني المصررري‬
‫والتي تقررر بأنره "يقرع براطالً كرل إتفراق يخرالف أحكرام النصروص الرواردة فري هرذا الفصرل (أي‬
‫الفصر ررل الثالر ررث الخر رراص بالتر ررأمين)‪ ،‬إال أن يكر ررون ذلر ررك لمصر ررلحة المر ررؤمن لر رره أو لمصر ررلحة‬
‫المستفيد"‪.‬‬
‫ثانيًا‪ :‬ربما يكون أكثر فاعلي ًة تعديل نص الفقرة الثانية من المادة رقم (‪ )211‬من قانون‬
‫المعامال‬
‫المدنية اإلماراتي لتكرون علرى النحرو الترالي‪" :‬وال يقتصرر العقرد علرى إلرزام المتعاقرد‬
‫بما ورد فيه ولكن يتناول أيضًا ما هرو مرن مسرتلزماته وفقرًا للقوانرون والعررف والعدالرة‪ ،‬بحسرب‬
‫طبيعة اإللتزام"‪.‬‬
‫ومن ثم‪ ،‬يتمكن القضاء من تكميرل العقرد فري ضروء هرذا التعرديل التشرريعي الرذي نطالرب‬
‫برره حيررث سرريكون سرربيل القاضرري إلررى ذلررك محرردداً‪ ،‬بالقررانون فرري أحكامرره التكميليررة‪ ،‬والعرررف‪،‬‬
‫والعدالررة وسررتكون طبيعررة التصرررف (أو اإللت رزام) هرري الضررابط القررانوني األساسرري فيمررا ينشررئه‬
‫القاض ر رري م ر ررن إلت ازم ر ررا ٍ ليكم ر ررل به ر ررا العق ر ررد عل ر ررى وج ر رره العم ر رروم وعق ر ررد الت ر ررأمين عل ر ررى وج ر رره‬
‫الخصوص(‪.)11‬‬
‫ومن ثم‪َّ ،‬‬
‫فإن هذه التوصية نطالب بها إلمكانية تطبيق مبدأ العدالرة العقديرة بالنسربة ألي‬
‫ٍ‬
‫عقد من العقود على وجه العموم‪.‬‬
‫(‪ )11‬وهذا التعديل التشريعي سيتوافق مع النص القانوني المصري‪ ،‬وكذلك النص القانوني الفرنسي (مادة ‪5531‬‬
‫مدني فرنسي) على إختالف في الترتيب فقط بالنسبة للمصادر‪ ،‬ومما هو جدير بالذكر هنا‪ :‬أن القاضي‬
‫الفرنسي قد تمكن بمقتضى هذا النص من فرض إلتزامين قانونيين على عاتق المؤمن (شركة التأمين)‬
‫لمصلحة المؤمن له‪ ،‬وهما على الترتيب‪ :‬اإللتزام باإلعالم واإللتزام بالنصيحة‪ .‬راجع‪:‬‬
‫‪V. Cass. Civ. 1re, 17/12/1997. RJDA, 1992, no 147, p. 110.‬‬
‫ولمزيد من التفصيل عن تحليل هذين اإللتزامين وأهميتهما في عقد التأمين‪ ،‬وهل يعدان من مستلزما هذا‬
‫العقد أم ال ؟‬
‫راجع مؤلفنا‪ :‬تكميل العقد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 521‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫ثالث راً‪ :‬يجررب تفعيررل الحمايررة القضررائية للمررؤمن لرره بوصررفه مسررتهلكاً فرري ضرروء القررانون‬
‫اإلتحررادي اإلمرراراتي رقررم (‪ )21‬لسررنة ‪ 2001‬فرري شررأن حمايررة المسررتهلك ال سرريما وأن الخدمررة‬
‫الترري يحصررل عليهررا المررؤمن لرره مررن المررؤمن عنررد وقررول الخطررر المررؤمن منرره هرري قيمررة ماليررة‬
‫بصرررف النظ ررر عررن التس ررمية الترري تطل ررق عليهررا م ررن الفقرره‪ ،‬فضر رالً عررن َّ‬
‫أن الت ررأمين بأنواع رره‬
‫ال تجاري رًا وفق رًا لررنص المررادة (‪ )9/1‬مررن قررانون‬
‫المختلفررة بإسررتثناء التررأمين التعرراوني يعررد عم ر ً‬
‫المعامال‬
‫التجارية اإلتحادي اإلماراتي رقم (‪ )51‬لسنة ‪ ،5993‬ومن ثرم‪ ،‬يتصرف طرفرا عقرد‬
‫التأمين "المؤمن" و"المؤمن له" بر"المهني المحترف" و"المستهلك" على الترتيب‪.‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪15‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫قائمـة الـمـراجــع‬
‫ال‪ :‬مراجع بالل ة العربية‪:‬‬
‫أو ً‬
‫د‪ .‬أحمد حسن البرعي‪:‬‬
‫ الوسيط في القانون اإلجتماعي‪ ،‬الناشر دار النهضة العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬سنة ‪.2003‬‬‫د‪ .‬أحمد شوقي عبدالرحمن‪:‬‬
‫‪ -‬الدراسا‬
‫البحثية في نظرية العقد في الفقه والقضاء المصري والفرنسي‪ ،‬الناشر منشأة‬
‫المعارف باالسكندرية‪ ،‬سنة ‪.2001‬‬
‫د‪ .‬أسامة أحمد بدر‪:‬‬
‫‪ -‬التررأمين‪ ،‬د ارسررة فرري بيرران أصررول التررأمين واألحكررام القانونيررة لعقررد التررأمين‪ ،‬الناشررر دار‬
‫النهضة العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬سنة ‪.2002-2001‬‬
‫‪ -‬تكميررل العقررد‪ ،‬د ارسررة تحليليررة فرري القررانونين المصررري والفرنسرري‪ ،‬الناشررر دار الجامعررة‬
‫الجديدة‪ ،‬االسكندرية‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬سنة ‪.2055‬‬
‫د‪ .‬أيمن سعد سليم‪:‬‬
‫ العقود النموذجية‪ ،‬الناشر دار النهضة العربية‪ ،‬القاهرة‪.2001 ،‬‬‫د‪ .‬جالل علي العدوي‪:‬‬
‫‪ -‬أصول المعامال ‪ ،‬المكتب المصري الحديث للطباعة والنشر‪ ،‬سنة ‪.5912‬‬
‫‪12‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫د‪ .‬حسام الدين كامل األهواني‪:‬‬
‫‪ -‬حماي ررة المس ررتهلك ف رري إط ررار النظري ررة العام ررة للعق ررد‪ ،‬نش ررر ض ررمن مجموع ررة األبح رراث‬
‫المقدمررة لنرردوة حمايررة المسررتهلك فرري الش رريعة والقررانون الترري نظمتهررا كليررة الش رريعة والقررانون‬
‫بالتعاون مع جمعية اإلما ار لحماية المستهلك‪ 2-1 ،‬ديسمبر ‪ ،5991‬رمز الصفحة ي‪.‬‬
‫ مصادر اإللتزام‪ ،‬المصادر اإلرادية‪ ،‬طبعة سنة ‪.5992‬‬‫المستشار‪/‬حسين عامر‪:‬‬
‫‪ -‬إل اء العقد‪ :‬الطبعة األولى‪ ،‬مطبعرة مصرر شرركة مسراهمة مصررية‪ ،‬القراهرة‪،5913 ،‬‬
‫الفصل الرابع‪ ،‬التأمين من ص‪ 522‬إلى ص‪.591‬‬
‫‪ -‬التعسر ر ر ر ررف فر ر ر ر رري إسر ر ر ر ررتعمال الحقر ر ر ر رروق وال ر ر ر ر رراء العقر ر ر ر ررود‪ ،‬الطبعر ر ر ر ررة الثانير ر ر ر ررة نقحهر ر ر ر ررا‬
‫المستشار‪/‬عبدالرحيم عامر‪ ،‬طباعة ونشر الهيئة المصرية العامة للكتاب‪ ،‬سنة ‪.5991‬‬
‫د‪ .‬رضا محمد إبراهيم عبيد‪:‬‬
‫‪ -‬اإللتر رزام بالتس ررليم ف رري الق ررانون الموح ررد للبي ررع ال رردولي للبض ررائع‪ ،‬رس ررالة دكت رروراه‪ ،‬كلي ررة‬
‫الحقوق‪ ،‬جامعة القاهرة‪ ،‬سنة ‪.5929‬‬
‫د‪ .‬سمير عبدالسيد تناغو و د‪ .‬نبيل إبراهيم سعد‪:‬‬
‫ النظرية العامة لإللتزام‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬مصادر اإللتزام‪.5993 ،‬‬‫أ‪ .‬سالم حماد شعبان الدحدوح‪:‬‬
‫‪ -‬الشكلية في العقود المدنية في القرانون األردنري‪ ،‬د ارسرة مقارنرة‪ ،‬رسرالة ماجسرتير بكليرة‬
‫الحقوق‪ ،‬الجامعة األردنية‪5109 ،‬هر‪5919-‬م‪.‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪13‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫د‪ .‬عبدالحي حجازي‪:‬‬
‫‪ -‬النظرية العامة لإللتزام‪ ،‬الجزء الثاني‪ ،‬مصادر اإللتزام‪ ،‬مطبعة نهضة مصر بالفجالة‪،‬‬
‫سنة ‪.5911‬‬
‫د‪ .‬عبدالحميد نجاشي الزهيري‪:‬‬
‫‪ -‬العقررود المسررماة‪ ،‬عقررد التررأمين‪ ،‬اآلفرراق المش ررقة ناشرررون‪ ،‬الطبعررة األولررى‪5132 ،‬هر ر‪-‬‬
‫‪2055‬م‪.‬‬
‫د‪ .‬عبدالناصر العطار‪:‬‬
‫‪ -‬مصررادر اإللت رزام اإل ارديررة فرري قررانون المعررامال‬
‫اإلما ار العربية المتحدة‪ ،‬سنة ‪.5992‬‬
‫المدنيررة اإلمرراراتي‪ ،‬مطبوعررا‬
‫جامعررة‬
‫د‪ .‬عبدالمنعم فرج الصدة‪:‬‬
‫‪ -‬نظريرة العقرد فرري الشرريعة اإلسررالمية والقراون الوضرعي‪ ،‬دار النهضررة العربيرة‪ ،‬القرراهرة‪،‬‬
‫مطبعة جامعة القاهرة والكتاب الجامعي‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬سنة ‪.5990‬‬
‫د‪ .‬عبدالرزاق السنهوري‪:‬‬
‫‪ -‬الوسرريط فرري شرررح القررانون المرردني‪ ،‬الجررزء السررابع المجلررد الثرراني‪ ،‬عقررد التررأمين‪ ،‬تنقرريح‬
‫المستشار‪/‬أحمد مدح‬
‫المراغي‪ ،‬منشأة المعارف باالسكندرية‪ ،‬طبعة سنة ‪.2001‬‬
‫‪ -‬الوسرريط فرري شرررح القررانون المرردني الجديررد‪ ،‬مصررادر اإللترزام‪ ،‬دار إحيرراء الترراث العربرري‬
‫ببيرو – لبنان‪.‬‬
‫د‪ .‬عرز حنورة‪:‬‬
‫‪ -‬سلطة القاضي فري نقرض وتعرديل المعرامال ‪ ،‬مطبوعرا‬
‫‪.5991‬‬
‫‪11‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫نرادي القضراة‪ ،‬مصرر‪ ،‬سرنة‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
‫[د‪ .‬أسامة أمحد بدر]‬
‫د‪ .‬عمر محمد عبدالباقي‪:‬‬
‫‪ -‬الحماي ررة العقدي ررة للمس ررتهلك‪ ،‬د ارس ررة مقارن ررة ب ررين الشر رريعة والق ررانون‪ ،‬منش ررأة المع ررارف‬
‫باالسكندرية‪5121 ،‬هر‪2001-‬م‪.‬‬
‫د‪ .‬محسن شفيق‪:‬‬
‫‪ -‬إتفاقي ررة األمر رم المتح رردة بش ررأن عق ررد البي ررع ال رردولي للبض ررائع‪ ،‬د ارس ررة ف رري ق ررانون التج ررارة‬
‫الدولي‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬سنة ‪.5991‬‬
‫د‪ .‬محمد إبراهيم بنداري‪:‬‬
‫‪ -‬حماية المستهلك في عقد اإلذعان‪ ،‬بحث منشور ضمن أعمال ندوة "حماية المسرتهلك‬
‫ف رري الشر رريعة والق ررانون" الت رري نظمته ررا كلي ررة الشر رريعة والق ررانون بالتع رراون م ررع جمعي ررة اإلم ررا ار‬
‫لحماية المستهلك‪ 2-1 ،‬ديسمبر سنة ‪.5991‬‬
‫د‪ .‬محمد المرسي زهرة‪:‬‬
‫ أحكام عقد التأمين‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬سنة ‪.2001‬‬‫د‪ .‬محمد جمال عطية عيسى‪:‬‬
‫‪ -‬الشرركلية القانونيررة‪ ،‬د ارسررة مقارنررة بررين الررنظم القانونيررة الوضررعية والش رريعة اإلسررالمية‪،‬‬
‫رسررالة دكترروراه‪ ،‬كليررة الحقرروق‪ ،‬جامعررة الزقررازيق‪ ،‬الناشررر دار النهضررة العربيررة‪ ،‬القرراهرة‪ ،‬سررنة‬
‫‪.5991‬‬
‫د‪ .‬محمد علي عرفه‪:‬‬
‫‪ -‬شرح القانون المدني الجديرد فري الترأمين‪ ،‬الوكالرة‪ ،‬الصرلح‪ ،‬الوديعرة‪ ،‬الح ارسرة (وبصرفة‬
‫خاصة التأمين من ص‪ 50‬إلى ص‪ )222‬مطبعة جامعة فؤاد األول‪ ،‬القاهرة‪ ،‬سنة ‪.5919‬‬
‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون]‬
‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة]‬
‫‪11‬‬
‫[تفسير نماذج وثائق التأمين وحماية المؤمن له (المستهلك)]‬
‫د‪ .‬محمد كامل مرسي‪:‬‬
‫ العقود المسماة‪ ،‬الجزء الثالث‪ ،‬عقد التأمين‪ ،‬المطبعة العالمية‪ ،‬مصر‪ ،‬سنة ‪.5912‬‬‫د‪ .‬محمود سمير الشرقاوي‪:‬‬
‫‪ -‬العقود التجارية الدولية‪ ،‬دراسة خاصة لعقد البيع الدولي للبضائع‪ ،‬الطبعة الثانية‪ ،‬دار‬
‫النهضة العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬سنة ‪.2002‬‬
‫د‪ .‬مصطفى محمد الجمال‪:‬‬
‫‪ -‬الوسر رريط فر رري التر ررأمين الخر رراص وفق ر راً ألحكر ررام قر ررانون المعر ررامال‬
‫مطبوعا‬
‫المدنير ررة اإلمر رراراتي‪،‬‬
‫جامعة اإلما ار العربية المتحدة‪ ،‬رقم (‪ ،)39‬الطبعة األولى‪.5991-5992 ،‬‬
‫د‪ .‬نبيل إبراهيم سعد‪:‬‬
‫‪ -‬النظريررة العامررة لإللت رزام‪ ،‬مصررادر اإللت رزام‪ ،‬دار الجامع رة الجديرردة للنشررر‪ ،‬االسرركندرية‪،‬‬
‫طبعة سنة ‪.2002‬‬
‫‪ -‬التطور في ظل الثبا‬
‫الطبعة األولى‪ ،‬سنة ‪.2001‬‬
‫في مصادر اإللتزام‪ ،‬دار الجامعة الجديدة للنشر‪ ،‬االسركندرية‪،‬‬
‫‪ -‬مالم ررح حماي ررة المس ررتهلك ف رري مج ررال اإلئتم رران ف رري الق ررانون الفرنس رري‪ ،‬د ارس ررة للقواع ررد‬
‫الموضوعية والقواعد اإلجرائية‪ ،‬دار الجامعة الجديدة للنشر‪ ،‬االسكندرية‪ ،‬طبعة سنة ‪.2001‬‬
‫د‪ .‬ن م حنا رؤوف‪:‬‬
‫‪ -‬العقود النموذجية للجنة اإلقتصادية األوروبيرة‪ ،‬مجلرة جامعرة تكرير‬
‫المجلد رقم (‪ ،)51‬العدد رقم (‪ ،)1‬حزيران ‪.2002‬‬
‫‪11‬‬
‫[‪ 31-31‬مايو ‪]4131‬‬
‫للعلروم اإلنسرانية‪،‬‬
‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬
]‫ أسامة أمحد بدر‬.‫[د‬
:‫ مراجع بالل ة الفرنسية‬:‫ثانيًا‬
ALBIGES (CH.):
L' equite en droit prive, these Montpellier, ed. L. G. D. J. tome 329, 2000.
ANCEL (P.):
Force obligatoire et contenu obligationnel du contrat, RTD. Civ. Oct. dec. 1999.
ATIS (CH.):
Droit Civil, précis elementaire de contentieux contractual, presses unlversitaires, D, Aix –
MARSEILLE – PUAM, 2004.
BENABENT (A.):
Droit civil, Les obligations 10 ed. DOMAT, MONTCHRESTIEN 2005.
CARBONNIER (J.):
Droit civil, T. 4, Les obligations, 22 ed. PUF themis, 2000, 10 ed. L. G. D. J., 2004.
CHARDIN (N.):
Le contrat de consummation de credit et l' autonomle de la volonte, Bibliotheque de droit prive,
paris, 1988.
CREPEALI (P.A.):
Contrat d' adhesion et contrat typem Rapport general au meme congres, in Melanges Baudoulna.
DENIS BERTHIALI :
Le principe d' egalite et le droit civil des contrats.
Ed. L. G. D. J., Tome, 320, 1999.
GHESTIN (J.), JAMIN (CH.) et BILLIAU (M.) :
Traite de droit civil, les effects du contrat, 2e edition, librairle generale de droit et de jurisprudence,
E. J. A., 1994, Paris.
MOULY – GUILEMAUD (C.):
Retour sur l' article 1135 du code civil, une nouvelle source du contenue contractual, L. G. D. J.,
tome 460, 2006.
NEUMAYER (K.):
Les contrats d' adhesion dans les pays industrialises, ed. Libraire Droz, Geneve, 1999.
RANOUIL (V.):
L' autonomle de la volonte, Naissance et evolution d' un cpncept, PUF, 1980.
RIEG (A.):
Contrat type et contrat d' adhesion, trav. Et reach. Ins. Dr. camp. De Paris, t. xxxIII, 1970.
12
]‫[الجوانب القانونية للتأمين واتجاهاته المعاصرة‬
]‫[المؤتمر السنوي الثاني والعشرون‬