١٢٣

‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫دور القي ـ ـم اإلسالمي ـ ـة‬
‫في‬
‫ضبط سير العالقات االقتصادية الدولية‬
‫نموذج لإلعجاز القرآنى والنبوى‬
‫في مجال العالقات االقتصادية الدولية‬
‫دكتـور ‪ /‬السيد عطية عبد الواحد‬
‫أستاذ بكلية الحقوق ‪ -‬جامعة عين شمس‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ت إ هَّ‬
‫ل‬
‫اّلله هَيْ ُم ُرُك َّْم أه َّْن تُ هؤدُّوا ْاْله هم هاَن َّ‬
‫‪ ‬إِنَّ َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ه‬
‫اس أ َّْن هَّتْ ُك ُموا‬
‫ي الن َّ‬
‫أ ْههل هها هوإ هذا هح هك ْمتُ َّْم به ْ هَّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اّلله هكا هَّن‬
‫اّلله نِعمَّا يهعظُ ُك َّْم ب َّه إنَّ َّ‬
‫ِِبل هْع ْد َِّل إِنَّ َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫يعا بهصريا‪ ‬سورة النساء اآلية ‪58‬‬
‫َس‬
‫ه ً‬
‫ً‬
‫صدق هللا‬
‫مق ــدم ـ ـ ــة البح ـ ـ ـ ـ ـ ــث‬
‫انطالقــا مــن ااســلمات ا ساســية وال ــن لقلــظن بــتن لكــس نظــا اقتصــاد أسسـه ومبادئــه‬
‫ال ن يقو عليها ‪ ،‬فإنه ينبغي التتكيد على أن منهج اإلسـال فـي مجـال العالقـات االقتصـادية الدوليـة‬
‫إنم ــا يق ــو عل ــى أس ــاا مب ــادة وأحك ــا الت ــرلعة اإلس ــالمية ووالت ــا ي ل ـ س ض ــرور ا أن يتواف ــذ ـ ا‬
‫اا ــنهج ال ـ ينطل ــذ أساس ــا م ــن أس ــاا عق ــد م ــق ال ــنظم االقتص ــادية ا ــرى ال ــن ال لق ــو عل ــى‬
‫أساا عقد ‪.‬‬
‫ووالتــا ي فــإن موضــوق العالقــات االقتصــادية الدوليــة فــي اإلســال يجـ أن ينظـر إليــه علــى‬
‫أنه جزء ال يتجزأ من نظا إسالمي كلي‪ .‬وعلى ذلك لـن لكـون ااعالجـة سـليمة وعلـى نحـو صـحي إال‬
‫إذا لمت في ضوء اإلطار الكلى حكا الترلعة اإلسالمية‪.‬‬
‫وتعتبــر العالقــات االقتصــادية الدوليــة ‪ -‬ووحــذ ‪ -‬مجــاال صــبا إلبـراز اابــادة والقــيم ال ــن‬
‫يق ــو عليه ــا اإلس ــال و طبقم ــا ف ــي مج ــال ااع ــامالت االقتص ــادية وااالي ــة والتجار ــة علـ ـى ااس ــتو‬
‫ال ــدو ي‪ ،‬وم ــا عل ــى ال ــدول اإلس ــالمية إال أن لتق ــد ولـ ـ دى دورا فع ــاال وحقيقي ــا ف ــي إدار العالق ــات‬
‫االقتصادية الدولية لتكون ووحذ ( ير أمة أ رجت للناا)‪.‬‬
‫لابق مق ــدم ـ ـ ــة البح ـ ـ ـ ـ ـ ــث‬
‫واإلســال الحنيــن فطــن إ ــى ذــس ذلك‪،‬ل ـ لك فمــو يحــرف علــى أن ي ــرج ال ـرد ‪ -‬فــي‬
‫مجال العالقات االقتصادية الدولية ‪ -‬من جحر حاجالـه الااصـة ومصـهحته ال اصـية إ ـى‬
‫آفاق أوسق في مجال ا داف العليا إل وانه وأبناء مجتمعه ولإلنسانية جمعاء‪.‬‬
‫لق ــد أرش ــد اإلس ــال الحني ــن إ ــى ع ــد أس ــس ومب ــادة ينبغ ــي أن تس ــير عل ــى ــديها‬
‫العالقــات االقتصــادية الدوليــة ال ــا اتــمر فيهــا ا جتمــق ااســلم‪ .‬ولتمثــس أ ــم ـ ا ســس‬
‫فيما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬العدالة هي أساا العالقات االقتصادية الدولية في اإلسال ‪.‬‬
‫‪ -2‬عد اإلضرار باآل ر في أ معاملة ومنها ااعامالت االقتصادية الدولية‪.‬‬
‫‪ -3‬لقر ــر ح ــذ الس ــلطة التقدير ــة ل ــو ي ا م ــر ف ــي إدار العالق ــات االقتص ــادية الدولي ــة عل ــى‬
‫النحو ال يحقذ مصهحة ا جتمق ااسلم‪.‬‬
‫‪ -4‬مبدأ ااعاملة بااثس‪.‬‬
‫ونوض ــم فيم ــا يل ــي ما ي ــة ـ ااب ــادة والقواع ــد ووج ــه اإلعج ــاز فيه ــا وذل ــك عل ــى‬
‫النحو التا ي‪:‬‬
‫الار طة التوضيحية للبحث‬
‫دور القيم اإلسالمية في ضبط سير العالقات االقتصادية الدولية‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫العدل هي‬
‫عد‬
‫أساا‬
‫اإلضرار‬
‫العالقات باآل ر في‬
‫االقتصاد أ معاملة‬
‫الدولية‬
‫ومنها‬
‫ااعامالت‬
‫في اإلسال‬
‫االقتصاد‬
‫(‪)3‬‬
‫لقر ر حذ‬
‫السلطة‬
‫التقدير ة لو ي‬
‫ا مر في إدار‬
‫العالقات‬
‫االقتصادية‬
‫الدولية على‬
‫النحو ال‬
‫يحقذ مصهحة‬
‫ا جتمق‬
‫(‪)4‬‬
‫مبــدأ‬
‫ااعاملة‬
‫بالـمثس‬
‫(‪)5‬‬
‫دور‬
‫ا القيات‬
‫اإلسالمية في‬
‫منق‬
‫اامارسات‬
‫الضار على‬
‫مستوى‬
‫االقتصاد‬
‫الدو ي‬
‫(‪)6‬‬
‫موقن‬
‫اإلسال من‬
‫االحتكارات‬
‫الدولية‬
‫ال صس ا ول‬
‫العدالة هى أساا‬
‫العالقات االقتصادية الدولية في اإلسال‬
‫اّلل َي ْت ُم ُر ُك ْم َأن ُل ُّد ْوا ا َ َم َانات إ َ ى َأ ْ ل َما َوإ َذا َح َك ْم ُتم َب ْينَ‬
‫قوله سبحانه وتعا ى‪( :‬إ َّن ه َ‬
‫ِ ِ ه َِ ِ‬
‫ِ‬
‫َّ َ َ ْ ُ ُ ْ ْ َ ْ َّ ه َ َّ َ ُ ُ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫اا أن لحكموا ِبالعد ِل ِإن اّلل ِن ِعما ا ِعظكم ِب ِه ِإن اّلل ذان س ِميعا ب ِصيرا)‬
‫الن ِ‬
‫إن العدالة ال ن ينتد ا اإلسال في مسار‬
‫العالقات االقتصادية الدولية هي جزء من‬
‫العدالة ال ن يقيم عليها اإلسال مجتمعاله‪،‬‬
‫فعدالة اإلسال لتم على ذافة ااستو ات‬
‫سواء أذان ذلك على ااستوى القومي أ على‬
‫ااستوى الدو ي‪ .‬إن الحكم بالعدل بين‬
‫الناا و عدل شامس بين الناا جميعا‪ ،‬ال‬
‫عدل بين ااسلمين بعضمم وبعض فحس ‪،‬‬
‫وال عدال مق أ س الكتاب دون سائر الناا‪،‬‬
‫وإنما و حذ لكس إنسان بوص ه إنسانا‪ .‬إن‬
‫العدل ال ي سسه اإلسال و عدل مق‬
‫ذس أحد وفي ذس معاملة وعلى ذس مستوى‪.‬‬
‫على مستوى العالقات االقتصادية الدولية‬
‫تهمز القاعد بصور كبير بدليس لقر ر‬
‫بعض القواعد مثس قاعد معاملة الدولة‬
‫ا كثر رعاية (وال ن تعنن امتداد أية ميز‬
‫لجار ة لمنحما دول عضو للدول ا رى‬
‫بصور للقائية)‪.‬‬
‫ثم تعود االل اقيات الدولية ااعاصر (ومنها‬
‫جات ‪ 1947‬وجات ‪ )1994‬لتقر ر استثناءات‬
‫القاعد على نحو اعصن بجو ر‬
‫على‬
‫قاعد العدالة على مستوى العالقات‬
‫االقتصادية الدولية‪.‬‬
‫ال صس الثاني‬
‫عد اإلضرار باآل ر في أ معاملة‬
‫ومنها ااعامالت االقتصادية الدولية‬
‫ه ََ ْ ُ ْ ُ ُ ه َ ُ ْ َ‬
‫َ َ ْ َ ُ ُ َّ ُ َ َّ َ َ ْ ُ َ ُ ُ‬
‫ْ‬
‫وكم ُ ِمن ِدي ِاركم أن‬
‫الد ِين ولم َّ ي ِرج‬
‫وتعا ى‪(َ :‬ال ينهاكم اّلل ع ِن ْ ُال ِ ين لم يقا ِللوكم ِ ُفي‬
‫قوله سبحانه‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫َّ‬
‫َل َب ُّرو ُ ْم َو ُل ْقسطوا إل ْيه ْم إن َ‬
‫اّلل َعن ال َ‬
‫اّلل ُيح ُّ ااقسطين‪ ،‬إن َما َي ْن َهاك ُم ُ‬
‫ْ‬
‫الد ِين‬
‫ي‬
‫ف‬
‫وك‬
‫ال‬
‫م‬
‫ل‬
‫ق‬
‫ين‬
‫َ َ ْ َ ُ ُ ه ِ َ ِ ُ ِ ْ َ ِ َ َ ُ ِ َ َ ْ َ ِ ِ ُ ْ َ ِ َ َ َّ ْ ُ ْ َ َ َ َ َ َّ ِ ُ ْ ِ َ ُ ْ َ َ ُ ُ ِ َّ ُ ِ نَ‬
‫وأ رجوكم ِمن ِدي ِاركم وظا روا على ِإ ر ِاجكم أن لولو م ومن يتولمم فتول ِِك م الظ ِااو )‬
‫القاعد هي أعدل‬
‫إن‬
‫القواعد ال ن لن ذ مق طبيعة ا‬
‫الدين ووجمة نظر إ ى الحيا‬
‫القاعد‬
‫اإلنسانية ولنطلذ‬
‫من طبيعة ا الدين وهي إنه دين‬
‫سال وعدل‪ ،‬كما أنه نظا‬
‫استهدف أن يظلس العالم ذله‬
‫بظله وأن يقيم فيه منهجه وأن‬
‫يجمق الناا لحت لواء هللا أ و‬
‫متعارفين ومتحابين‪.‬‬
‫على مستوى العالقات االقتصادية الدولية‬
‫ااعاصر نا شوا د متعدد ل كد الاروج على‬
‫القاعد ومن ذلك‪:‬‬
‫سياسات اإلغراق والدعم ال ن لصاغ ولطبذ أحيانا‬‫على نحو اسحذ بالدول ال قير ‪.‬‬
‫يرى معظم العلماء أن مسار التجار الدولية و‬‫ال حول الدول النامية إ ى عبيد للدول ااتقدمة‪.‬‬
‫االن اض ااستمر في معدل التبادل التجار في غير‬‫صالم الدول النامية‪.‬‬
‫قضية الصناعة الوليد ال ن عالجتها الدول ااتقدمة‬‫على النحو ال يكرا مصالحما‪.‬‬
‫ال صس الثالث‬
‫لو ى ا مر سلطة لقدير ة في إدار‬
‫العالقات االقتصادية الدولية على‬
‫النحو ال ى يحقذ مصهحة مجتمعه‬
‫يدلنا على ذلك ما روا أبو عبيد بسند قال‪ :‬حدثنا أبو اان ر و حيا بن بكير‪ ،‬وأبو نوح ‪،‬‬
‫وإسحاق بن ع سظن‪ ،‬وسعيد بن ع ير ‪،‬ذلمم عن مالك بن أنس عن ابن شماب عن سالم‬
‫بن عبد هللا بن عمر عن أبيه قال‪( :‬ذان عمر يت من النبط‪ :‬من الز ت والحنطة نصن‬
‫العتر ‪.‬لكي يكثر الحمس إ ى اادينة‪ ،‬و ت من القطنية العتر)‬
‫فعلى سبيس ااثال‪ :‬لو ى ا مر أن يتدرج في لحديد سعر‬
‫الضر بة الجمركية حس حاجة مجتمعه‪ ،‬ووالتا ي له‬
‫الحذ في ل يض السعر على السلق الضرور ة ال ن‬
‫يحتاج إليها ا جتمق‪ ،‬وفي ااقابس له الحذ في رفق السعر‬
‫على السلق ال ن ال لمثس ن س الضرور ‪.‬‬
‫وفي مجمس السياسات التجار ة يج على الدولة أن‬
‫لطبذ ذس سياسة يتحقذ بها الن ق لالقتصاد القومي‪،‬‬
‫وفي ااقابس فإن أية سياسة لجار ة يمرل عليها أ‬
‫مضار للمجتمق ينبغي على الدولة أال لقبلما‪ .‬و ظس ذس‬
‫ذلك منضبطا بالضوابط اإلسالمية‪.‬‬
‫من الثابت في اانهج اإلسالمي أن‬
‫و ي ا مر يظس منضبطا بكس‬
‫القيم اإلسالمية‪ .‬أما في العالقات‬
‫االقتصادية الدولية ااعاصر‬
‫فإن بعض الدول في سبيس‬
‫لحقيذ مصهحتها قد لنتهج بعض‬
‫السياسات ال ن فيها إجحاف‬
‫بالدول ا رى‪ ،‬وقد يصس إ ى‬
‫لدمير بعض الصناعات في الدول‬
‫النامية‪.‬‬
‫ال صس الرابق‬
‫مبدأ ااعاملة بااثس في العالقات‬
‫االقتصادية الدولية في اإلسال‬
‫اعتنذ ال كر اإلسالمي مبدأ ااعاملة بااثس في العالقات االقتصادية الدولية‪ .‬يدلنا على‬
‫ذلك ما روا أبو عبيد بسند قال‪ :‬حدثنا ح ص بن غياث عن الت باني عن ز اد بن‬
‫حدير قال‪( :‬أمرني عمر أن آ من لجار أ س ال مة مثس ما آ من لجار ااسلمين)‪.‬‬
‫اسير اانهج اإلسالمي على لطبيذ مبدأ‬
‫ااعاملة بااثس على مستوى ااعامالت‬
‫ا‬
‫التجار ة الدولية‪ .‬و ظس في‬
‫التطبيذ منضبطا بكس القيم‬
‫والضوابط اإلسالمية‪.‬‬
‫تسير العالقات االقتصادية الدولية‬
‫ااعاصر على لطبيذ مبدأ ااعاملة‬
‫بااثس‪ .‬ولكنها لنحرف عن لطبيذ ا‬
‫اابدأ في أحيان كثير ‪ ،‬وعلى نحو قد‬
‫ي لو من ذس معنا للعدالة وااساوا ‪.‬‬
‫ال صس الاامس‬
‫دور ا القيات اإلسالمية في منق‬
‫اامارسات الضار‬
‫على مستوى االقتصاد الدو ي‬
‫َ َ ُّ َ َّ َ َ ُ ْ ُ ُ ْ َ َّ َ ه ُ َ َ ْ ْ َ َ‬
‫ّلل شمداء ِبال ِقس ِط وال‬
‫قوله تعا ى‪َ( :‬يا أيها ال ِ ين آمنوا ذونوا قو ِامين ِ ِ‬
‫َ ْ َ َّ ُ ْ َ َ ُ َ ْ َ َ َ َّ َ ْ ُ ْ ْ ُ ْ ُ َ َ ْ َ ُ َّ ْ َ َ َّ ُ ْ‬
‫يج ِرمنكم شنآن قو على أال تع ِدلوا اع ِدلوا و أقرب ِللتقوى والقوا‬
‫َ َ َُْ‬
‫ه‬
‫ه‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫اّلل ِإن اّلل ِبير ِبما تعملون)‪.‬‬
‫َ َ ُّ َ َّ َ َ ُ ْ ُ ُ ْ َ َّ َ ْ ْ ُ َ َ ه‬
‫ّلل‬
‫و قول سبحانه‪( :‬يا أيها ال ِ ين آمنوا ذونوا قو ِامين ِبال ِقس ِط شمداء ِ ِ‬
‫ََ ْ ََ َ ُ ُ ْ َ ْ َ َ ْ َ َْ َ َ َ ُ ْ َ ه َْ َ َ َ هُ ََْ‬
‫ولو على أن ِسكم أ ِو الو ِالدي ِن وا قرِوين ِإن يكن غ ِنيا أو فقيرا فاّلل أو ى‬
‫اّلل َذ َ‬
‫به َما َف َال َل َّتب ُع ْوا ْال َم َوى َأن َت ْعد ُل ْوا َوإن َل ْل ُوو ْا َأ ْو ُت ْعر ُ‬
‫ض ْوا َفإ َّن ه َ‬
‫ان بماَ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِِ‬
‫ِ‬
‫َ ْ َ ُ َن َ‬
‫تعملو ِبيرا)‪.‬‬
‫اآليات القرآنية ل سس لسمة‬
‫وواستقراء آراء اا سر ن يالحظ أن‬
‫أساسية لألمة اإلسالمية وهي ضرور إقامة العدل مق ذس أحد وفي ذس‬
‫معاملة‪ ،‬ووالطبق ينسح ذلك إ ى مجال العالقات االقتصادية‬
‫وكما لنضبط السياسة االقتصادية اإلسالمية‬
‫على ااستوى القومي بضوابط أ القية‬
‫متعدد ‪ ،‬فإنها لنضبط ك لك بضوابط‬
‫أ القية متعدد على مستو العالقات‬
‫االقتصادية الدولية و الضوابط م سسة‬
‫بنصوف صر حة في القرآن والسنة ووقية‬
‫ا دلة الترعية‪ .‬وللك سمة أساسية لميز ا مة‬
‫اإلسالمية عن غير ا من ا مم واحمرا‬
‫القيم ا القية ااقرر في اإلسال من شتنه أن‬
‫يمنق ذس التصرفات الضار وا حرمة على‬
‫مستوى العالقات االقتصادية الدولية‪.‬‬
‫الثابت من اامارسات الدولية أن االقتصاد‬
‫الوضعي ال يقيم اعتبارا للقيم ا القية على‬
‫مستوى العالقات االقتصادية الدولية ومن‬
‫ا مثلة الدالة على ذلك‪:‬‬
‫مسار سياسات اإلغراق‪.‬‬‫لطور سياسات الدعم ال أضر بكثير من‬‫الدول‪.‬‬
‫سياد بعض ا نتطة ا حرمة وغير ا القية‪.‬‬‫ومنها على سبيس ااثال غسيس ا موال وما يرلبط‬
‫به من جرائم‪.‬‬
‫ال صس السادا‬
‫موقن اإلسال م ـن‬
‫االحتك ـ ـ ـ ـارات الدولي ـ ـ ـة‬
‫كما يحر اإلسال االحتكار على مستوى االقتصاد القومي نظرا‬
‫آلثار الضار ‪ ،‬فإنه يحرمه ك لك على مستوى االقتصاد الدو ي‪،‬‬
‫يدلنا على ذلك أحاديث ااصط ى ‪ ‬وهي كثير ومنها‪:‬‬
‫قوله ‪:‬‬
‫(عن سعيد بن ااس عن معمر بن عبد هللا العدو أن النبن ‪ ‬قال‪ :‬ال‬
‫يحتكر إال اطئ وذان سعيد يحتكر الز ت‪ .‬روا أحمد ومسلم وأبو داود)‪.‬‬
‫(وعن معقس بن اسار قال‪ :‬قال رسول هللا ‪: ‬من د س في شظنء من أسعار‬
‫ااسلمين ليغليه عليهم ذان حقا على هللا أن يقعد بعظم من النار يو‬
‫القيامة)‪.‬‬
‫(وعن أبي ر ر قال‪ :‬قال رسول هللا ‪ :‬من احتكر حكر ير د أن اغلى بها‬
‫على ااسلمين فمو اطئ‪ .‬روا ما أحمد)‪.‬‬
‫(وعن عمر قال‪ :‬سمعت النبن ‪ ‬يقول‪ :‬من احتكر على ااسلمين طعاممم‬
‫ضروه هللا بالج ا واإلفالا‪ .‬روا ابن ماجه)‪.‬‬
‫يحر اإلسال وونصوف صر حة‬
‫االحتكار وذلك نظرا آلثار الضار‬
‫والسلبية‪ .‬و ا التحر م متحقذ سواء‬
‫على ااستوى القومي أ على مستوى‬
‫العالقات االقتصادية الدولية‪ .‬ووالتا ي‬
‫فإن أية معاملة يتحقذ بها معنا‬
‫االحتكار و حدث بسببها ااضر للناا‬
‫فإن اإلسال يحرمما أيا ذان مسما ا‪.‬‬
‫بالرغم مما يب ل من محاوالت مستمر‬
‫لسن القوانين ال ن لحارب االحتكار‪،‬‬
‫فإن الواقق الدو ي ينطذ بوجود مثس‬
‫اامارسات االحتكار ة الضار ‪ :‬و ير‬
‫مثال على ذلك ما شمد ومازال اتمد‬
‫مسار النظا الرأسما ي‪.‬‬
‫وااالحظ ك لك على مسار العالقات‬
‫االقتصادية الدولية أنها تعظم مسار‬
‫االحتكارات الدولية وتعظم منافعما بت‬
‫صور ممكنة‪ .‬وفي كثير من ا حيان‬
‫تسير ا االعتبارات السياسية ح ا ولو‬
‫ذان ذلك على حساب اعتبارات العدالة‪.‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫سه َّْم هحّتَّ‬
‫ف أهن ُف َّ‬
‫اق هوِ َّ‬
‫اآلفه َِّ‬
‫ف َّْ‬
‫آَيتِنها ِ َّ‬
‫َّ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ن‬
‫س‬
‫‪‬‬
‫ُ‬
‫ه ْ ه‬
‫ك أهن َّهُ هعلهى‬
‫ف َّبِهربِ هَّ‬
‫ي هَلَُّْم أهن َّهُ ا َّْله َُّّق أ ههوهَّلْ يه ْك َِّ‬
‫يهته به هَّ‬
‫ل هش ْيءَّ هش ِهيدَّ‪ ‬سورة فصلت أآلية‪53‬‬
‫ُك َِّ‬
‫صدق هللا‬