بسم هللا الرحمن الرحيم دور القي ـ ـم اإلسالمي ـ ـة في ضبط سير العالقات االقتصادية الدولية نموذج لإلعجاز القرآنى والنبوى في مجال العالقات االقتصادية الدولية دكتـور /السيد عطية عبد الواحد أستاذ بكلية الحقوق -جامعة عين شمس ِ ِ ت إ هَّ ل اّلله هَيْ ُم ُرُك َّْم أه َّْن تُ هؤدُّوا ْاْله هم هاَن َّ إِنَّ َّ ِ ِ ِ ه اس أ َّْن هَّتْ ُك ُموا ي الن َّ أ ْههل هها هوإ هذا هح هك ْمتُ َّْم به ْ هَّ ِ ِ ِ ِ ِ اّلله هكا هَّن اّلله نِعمَّا يهعظُ ُك َّْم ب َّه إنَّ َّ ِِبل هْع ْد َِّل إِنَّ َّ ِ ِ يعا بهصريا سورة النساء اآلية 58 َس ه ً ً صدق هللا مق ــدم ـ ـ ــة البح ـ ـ ـ ـ ـ ــث انطالقــا مــن ااســلمات ا ساســية وال ــن لقلــظن بــتن لكــس نظــا اقتصــاد أسسـه ومبادئــه ال ن يقو عليها ،فإنه ينبغي التتكيد على أن منهج اإلسـال فـي مجـال العالقـات االقتصـادية الدوليـة إنم ــا يق ــو عل ــى أس ــاا مب ــادة وأحك ــا الت ــرلعة اإلس ــالمية ووالت ــا ي ل ـ س ض ــرور ا أن يتواف ــذ ـ ا اا ــنهج ال ـ ينطل ــذ أساس ــا م ــن أس ــاا عق ــد م ــق ال ــنظم االقتص ــادية ا ــرى ال ــن ال لق ــو عل ــى أساا عقد . ووالتــا ي فــإن موضــوق العالقــات االقتصــادية الدوليــة فــي اإلســال يجـ أن ينظـر إليــه علــى أنه جزء ال يتجزأ من نظا إسالمي كلي .وعلى ذلك لـن لكـون ااعالجـة سـليمة وعلـى نحـو صـحي إال إذا لمت في ضوء اإلطار الكلى حكا الترلعة اإلسالمية. وتعتبــر العالقــات االقتصــادية الدوليــة -ووحــذ -مجــاال صــبا إلبـراز اابــادة والقــيم ال ــن يق ــو عليه ــا اإلس ــال و طبقم ــا ف ــي مج ــال ااع ــامالت االقتص ــادية وااالي ــة والتجار ــة علـ ـى ااس ــتو ال ــدو ي ،وم ــا عل ــى ال ــدول اإلس ــالمية إال أن لتق ــد ولـ ـ دى دورا فع ــاال وحقيقي ــا ف ــي إدار العالق ــات االقتصادية الدولية لتكون ووحذ ( ير أمة أ رجت للناا). لابق مق ــدم ـ ـ ــة البح ـ ـ ـ ـ ـ ــث واإلســال الحنيــن فطــن إ ــى ذــس ذلك،ل ـ لك فمــو يحــرف علــى أن ي ــرج ال ـرد -فــي مجال العالقات االقتصادية الدولية -من جحر حاجالـه الااصـة ومصـهحته ال اصـية إ ـى آفاق أوسق في مجال ا داف العليا إل وانه وأبناء مجتمعه ولإلنسانية جمعاء. لق ــد أرش ــد اإلس ــال الحني ــن إ ــى ع ــد أس ــس ومب ــادة ينبغ ــي أن تس ــير عل ــى ــديها العالقــات االقتصــادية الدوليــة ال ــا اتــمر فيهــا ا جتمــق ااســلم .ولتمثــس أ ــم ـ ا ســس فيما يلي: -1العدالة هي أساا العالقات االقتصادية الدولية في اإلسال . -2عد اإلضرار باآل ر في أ معاملة ومنها ااعامالت االقتصادية الدولية. -3لقر ــر ح ــذ الس ــلطة التقدير ــة ل ــو ي ا م ــر ف ــي إدار العالق ــات االقتص ــادية الدولي ــة عل ــى النحو ال يحقذ مصهحة ا جتمق ااسلم. -4مبدأ ااعاملة بااثس. ونوض ــم فيم ــا يل ــي ما ي ــة ـ ااب ــادة والقواع ــد ووج ــه اإلعج ــاز فيه ــا وذل ــك عل ــى النحو التا ي: الار طة التوضيحية للبحث دور القيم اإلسالمية في ضبط سير العالقات االقتصادية الدولية ()1 ()2 العدل هي عد أساا اإلضرار العالقات باآل ر في االقتصاد أ معاملة الدولية ومنها ااعامالت في اإلسال االقتصاد ()3 لقر ر حذ السلطة التقدير ة لو ي ا مر في إدار العالقات االقتصادية الدولية على النحو ال يحقذ مصهحة ا جتمق ()4 مبــدأ ااعاملة بالـمثس ()5 دور ا القيات اإلسالمية في منق اامارسات الضار على مستوى االقتصاد الدو ي ()6 موقن اإلسال من االحتكارات الدولية ال صس ا ول العدالة هى أساا العالقات االقتصادية الدولية في اإلسال اّلل َي ْت ُم ُر ُك ْم َأن ُل ُّد ْوا ا َ َم َانات إ َ ى َأ ْ ل َما َوإ َذا َح َك ْم ُتم َب ْينَ قوله سبحانه وتعا ى( :إ َّن ه َ ِ ِ ه َِ ِ ِ َّ َ َ ْ ُ ُ ْ ْ َ ْ َّ ه َ َّ َ ُ ُ َ َّ َ َ َ اا أن لحكموا ِبالعد ِل ِإن اّلل ِن ِعما ا ِعظكم ِب ِه ِإن اّلل ذان س ِميعا ب ِصيرا) الن ِ إن العدالة ال ن ينتد ا اإلسال في مسار العالقات االقتصادية الدولية هي جزء من العدالة ال ن يقيم عليها اإلسال مجتمعاله، فعدالة اإلسال لتم على ذافة ااستو ات سواء أذان ذلك على ااستوى القومي أ على ااستوى الدو ي .إن الحكم بالعدل بين الناا و عدل شامس بين الناا جميعا ،ال عدل بين ااسلمين بعضمم وبعض فحس ، وال عدال مق أ س الكتاب دون سائر الناا، وإنما و حذ لكس إنسان بوص ه إنسانا .إن العدل ال ي سسه اإلسال و عدل مق ذس أحد وفي ذس معاملة وعلى ذس مستوى. على مستوى العالقات االقتصادية الدولية تهمز القاعد بصور كبير بدليس لقر ر بعض القواعد مثس قاعد معاملة الدولة ا كثر رعاية (وال ن تعنن امتداد أية ميز لجار ة لمنحما دول عضو للدول ا رى بصور للقائية). ثم تعود االل اقيات الدولية ااعاصر (ومنها جات 1947وجات )1994لتقر ر استثناءات القاعد على نحو اعصن بجو ر على قاعد العدالة على مستوى العالقات االقتصادية الدولية. ال صس الثاني عد اإلضرار باآل ر في أ معاملة ومنها ااعامالت االقتصادية الدولية ه ََ ْ ُ ْ ُ ُ ه َ ُ ْ َ َ َ ْ َ ُ ُ َّ ُ َ َّ َ َ ْ ُ َ ُ ُ ْ وكم ُ ِمن ِدي ِاركم أن الد ِين ولم َّ ي ِرج وتعا ى(َ :ال ينهاكم اّلل ع ِن ْ ُال ِ ين لم يقا ِللوكم ِ ُفي قوله سبحانه ِ ُ ُ َ َ َّ َّ ْ َّ َ ه َّ َل َب ُّرو ُ ْم َو ُل ْقسطوا إل ْيه ْم إن َ اّلل َعن ال َ اّلل ُيح ُّ ااقسطين ،إن َما َي ْن َهاك ُم ُ ْ الد ِين ي ف وك ال م ل ق ين َ َ ْ َ ُ ُ ه ِ َ ِ ُ ِ ْ َ ِ َ َ ُ ِ َ َ ْ َ ِ ِ ُ ْ َ ِ َ َ َّ ْ ُ ْ َ َ َ َ َ َّ ِ ُ ْ ِ َ ُ ْ َ َ ُ ُ ِ َّ ُ ِ نَ وأ رجوكم ِمن ِدي ِاركم وظا روا على ِإ ر ِاجكم أن لولو م ومن يتولمم فتول ِِك م الظ ِااو ) القاعد هي أعدل إن القواعد ال ن لن ذ مق طبيعة ا الدين ووجمة نظر إ ى الحيا القاعد اإلنسانية ولنطلذ من طبيعة ا الدين وهي إنه دين سال وعدل ،كما أنه نظا استهدف أن يظلس العالم ذله بظله وأن يقيم فيه منهجه وأن يجمق الناا لحت لواء هللا أ و متعارفين ومتحابين. على مستوى العالقات االقتصادية الدولية ااعاصر نا شوا د متعدد ل كد الاروج على القاعد ومن ذلك: سياسات اإلغراق والدعم ال ن لصاغ ولطبذ أحياناعلى نحو اسحذ بالدول ال قير . يرى معظم العلماء أن مسار التجار الدولية وال حول الدول النامية إ ى عبيد للدول ااتقدمة. االن اض ااستمر في معدل التبادل التجار في غيرصالم الدول النامية. قضية الصناعة الوليد ال ن عالجتها الدول ااتقدمةعلى النحو ال يكرا مصالحما. ال صس الثالث لو ى ا مر سلطة لقدير ة في إدار العالقات االقتصادية الدولية على النحو ال ى يحقذ مصهحة مجتمعه يدلنا على ذلك ما روا أبو عبيد بسند قال :حدثنا أبو اان ر و حيا بن بكير ،وأبو نوح ، وإسحاق بن ع سظن ،وسعيد بن ع ير ،ذلمم عن مالك بن أنس عن ابن شماب عن سالم بن عبد هللا بن عمر عن أبيه قال( :ذان عمر يت من النبط :من الز ت والحنطة نصن العتر .لكي يكثر الحمس إ ى اادينة ،و ت من القطنية العتر) فعلى سبيس ااثال :لو ى ا مر أن يتدرج في لحديد سعر الضر بة الجمركية حس حاجة مجتمعه ،ووالتا ي له الحذ في ل يض السعر على السلق الضرور ة ال ن يحتاج إليها ا جتمق ،وفي ااقابس له الحذ في رفق السعر على السلق ال ن ال لمثس ن س الضرور . وفي مجمس السياسات التجار ة يج على الدولة أن لطبذ ذس سياسة يتحقذ بها الن ق لالقتصاد القومي، وفي ااقابس فإن أية سياسة لجار ة يمرل عليها أ مضار للمجتمق ينبغي على الدولة أال لقبلما .و ظس ذس ذلك منضبطا بالضوابط اإلسالمية. من الثابت في اانهج اإلسالمي أن و ي ا مر يظس منضبطا بكس القيم اإلسالمية .أما في العالقات االقتصادية الدولية ااعاصر فإن بعض الدول في سبيس لحقيذ مصهحتها قد لنتهج بعض السياسات ال ن فيها إجحاف بالدول ا رى ،وقد يصس إ ى لدمير بعض الصناعات في الدول النامية. ال صس الرابق مبدأ ااعاملة بااثس في العالقات االقتصادية الدولية في اإلسال اعتنذ ال كر اإلسالمي مبدأ ااعاملة بااثس في العالقات االقتصادية الدولية .يدلنا على ذلك ما روا أبو عبيد بسند قال :حدثنا ح ص بن غياث عن الت باني عن ز اد بن حدير قال( :أمرني عمر أن آ من لجار أ س ال مة مثس ما آ من لجار ااسلمين). اسير اانهج اإلسالمي على لطبيذ مبدأ ااعاملة بااثس على مستوى ااعامالت ا التجار ة الدولية .و ظس في التطبيذ منضبطا بكس القيم والضوابط اإلسالمية. تسير العالقات االقتصادية الدولية ااعاصر على لطبيذ مبدأ ااعاملة بااثس .ولكنها لنحرف عن لطبيذ ا اابدأ في أحيان كثير ،وعلى نحو قد ي لو من ذس معنا للعدالة وااساوا . ال صس الاامس دور ا القيات اإلسالمية في منق اامارسات الضار على مستوى االقتصاد الدو ي َ َ ُّ َ َّ َ َ ُ ْ ُ ُ ْ َ َّ َ ه ُ َ َ ْ ْ َ َ ّلل شمداء ِبال ِقس ِط وال قوله تعا ىَ( :يا أيها ال ِ ين آمنوا ذونوا قو ِامين ِ ِ َ ْ َ َّ ُ ْ َ َ ُ َ ْ َ َ َ َّ َ ْ ُ ْ ْ ُ ْ ُ َ َ ْ َ ُ َّ ْ َ َ َّ ُ ْ يج ِرمنكم شنآن قو على أال تع ِدلوا اع ِدلوا و أقرب ِللتقوى والقوا َ َ َُْ ه ه َ َّ َ َ اّلل ِإن اّلل ِبير ِبما تعملون). َ َ ُّ َ َّ َ َ ُ ْ ُ ُ ْ َ َّ َ ْ ْ ُ َ َ ه ّلل و قول سبحانه( :يا أيها ال ِ ين آمنوا ذونوا قو ِامين ِبال ِقس ِط شمداء ِ ِ ََ ْ ََ َ ُ ُ ْ َ ْ َ َ ْ َ َْ َ َ َ ُ ْ َ ه َْ َ َ َ هُ ََْ ولو على أن ِسكم أ ِو الو ِالدي ِن وا قرِوين ِإن يكن غ ِنيا أو فقيرا فاّلل أو ى اّلل َذ َ به َما َف َال َل َّتب ُع ْوا ْال َم َوى َأن َت ْعد ُل ْوا َوإن َل ْل ُوو ْا َأ ْو ُت ْعر ُ ض ْوا َفإ َّن ه َ ان بماَ ِ ِ ِ ِ ِ ِِ ِ َ ْ َ ُ َن َ تعملو ِبيرا). اآليات القرآنية ل سس لسمة وواستقراء آراء اا سر ن يالحظ أن أساسية لألمة اإلسالمية وهي ضرور إقامة العدل مق ذس أحد وفي ذس معاملة ،ووالطبق ينسح ذلك إ ى مجال العالقات االقتصادية وكما لنضبط السياسة االقتصادية اإلسالمية على ااستوى القومي بضوابط أ القية متعدد ،فإنها لنضبط ك لك بضوابط أ القية متعدد على مستو العالقات االقتصادية الدولية و الضوابط م سسة بنصوف صر حة في القرآن والسنة ووقية ا دلة الترعية .وللك سمة أساسية لميز ا مة اإلسالمية عن غير ا من ا مم واحمرا القيم ا القية ااقرر في اإلسال من شتنه أن يمنق ذس التصرفات الضار وا حرمة على مستوى العالقات االقتصادية الدولية. الثابت من اامارسات الدولية أن االقتصاد الوضعي ال يقيم اعتبارا للقيم ا القية على مستوى العالقات االقتصادية الدولية ومن ا مثلة الدالة على ذلك: مسار سياسات اإلغراق.لطور سياسات الدعم ال أضر بكثير منالدول. سياد بعض ا نتطة ا حرمة وغير ا القية.ومنها على سبيس ااثال غسيس ا موال وما يرلبط به من جرائم. ال صس السادا موقن اإلسال م ـن االحتك ـ ـ ـ ـارات الدولي ـ ـ ـة كما يحر اإلسال االحتكار على مستوى االقتصاد القومي نظرا آلثار الضار ،فإنه يحرمه ك لك على مستوى االقتصاد الدو ي، يدلنا على ذلك أحاديث ااصط ى وهي كثير ومنها: قوله : (عن سعيد بن ااس عن معمر بن عبد هللا العدو أن النبن قال :ال يحتكر إال اطئ وذان سعيد يحتكر الز ت .روا أحمد ومسلم وأبو داود). (وعن معقس بن اسار قال :قال رسول هللا : من د س في شظنء من أسعار ااسلمين ليغليه عليهم ذان حقا على هللا أن يقعد بعظم من النار يو القيامة). (وعن أبي ر ر قال :قال رسول هللا :من احتكر حكر ير د أن اغلى بها على ااسلمين فمو اطئ .روا ما أحمد). (وعن عمر قال :سمعت النبن يقول :من احتكر على ااسلمين طعاممم ضروه هللا بالج ا واإلفالا .روا ابن ماجه). يحر اإلسال وونصوف صر حة االحتكار وذلك نظرا آلثار الضار والسلبية .و ا التحر م متحقذ سواء على ااستوى القومي أ على مستوى العالقات االقتصادية الدولية .ووالتا ي فإن أية معاملة يتحقذ بها معنا االحتكار و حدث بسببها ااضر للناا فإن اإلسال يحرمما أيا ذان مسما ا. بالرغم مما يب ل من محاوالت مستمر لسن القوانين ال ن لحارب االحتكار، فإن الواقق الدو ي ينطذ بوجود مثس اامارسات االحتكار ة الضار :و ير مثال على ذلك ما شمد ومازال اتمد مسار النظا الرأسما ي. وااالحظ ك لك على مسار العالقات االقتصادية الدولية أنها تعظم مسار االحتكارات الدولية وتعظم منافعما بت صور ممكنة .وفي كثير من ا حيان تسير ا االعتبارات السياسية ح ا ولو ذان ذلك على حساب اعتبارات العدالة. ِ ِ ِ ِ سه َّْم هحّتَّ ف أهن ُف َّ اق هوِ َّ اآلفه َِّ ف َّْ آَيتِنها ِ َّ َّ م ه ي ر ن س ُ ه ْ ه ك أهن َّهُ هعلهى ف َّبِهربِ هَّ ي هَلَُّْم أهن َّهُ ا َّْله َُّّق أ ههوهَّلْ يه ْك َِّ يهته به هَّ ل هش ْيءَّ هش ِهيدَّ سورة فصلت أآلية53 ُك َِّ صدق هللا
© Copyright 2026 Paperzz