دور علماء الشريعة في نهضة المصارف والمؤسسات المالية اإلسالمية مح م حم بو لع أ ا أ ز الدكتور علي د د ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺳﺎﻣﺮ ﻣﻈﻬﺮ ﻗﻨﻄﻘﺠﻲ منشورات مركز أبحاث فقه املعامالت اإلسالمية توضيح إنَّ ك%لَّ مَ%ا وردَ ف%ي ال%كتابِ ه%و ح%قوقٌ ب%حثيةٌ ل%لمؤل%فِ ،ويُ%عتبرُ ورق%ةً ب%حثيةً مِ%ن األوراقِ ال%بحثيةِ مل%رك%زِ أب%حاثِ فقهِ املعامالتِ اإلسالميةِ. وَيَسمحُ املؤلفُ باستخدامِ هذا الكتابِ كمنهجٍ جامعيٍّ مجاناً شَريطةَ احلصولِ على إذنٍ خطّيٍ مِن املؤلفِ. www.kantakji.com ) ( !٢ مشروع )كتاب االقتصاد اإلسالمي االلكتروني المجاني ( إنَّ مشروعَ )كتاب االقتصاد اإلسالميّ االلكترونيّ اجملَانيّ( يهدِفُ إلى: • ت%بنيّ نَش%رَ م%ؤل%فاتِ ع%لومِ االق%تصادِ اإلس%الم%يِّ ف%ي ال%سُوقِ ال%عامل%يِّ؛ ل%تِصبحَ مُ%تاح%ةً ل%لباح%ثنيَ واملش%تغلنيَ ف%ي اجملالِ البحثيِّ والتطبيقيِّ. • توفيرِ جميعِ املناهج االقتصادية للطالبِ والباحثنيَ بصِبغةٍ إسالميةٍ متينةٍ. • أنَّ النشرَ االلكترونيّ يُعتبرُ أكثرَ فائدةً من النشرِ الورقيِّ. • أنَّ استخدامَ الورقِ مسيءٌ للبيئةِ ،ومُنهِكٌ ملَوارِدِهَا. واهللُ من وراءِ القصدِ عن أسرةِ مشروعِ )كتاب االقتصاد اإلسالميّ االلكترونيّ اجملَانيّ( الفقير إلى اهلل :سامر مظهر قنطقجي لدعم املشروع ،ميكنكم التواصل من خالل www.kantakji.com : ) ( !٣ إهداء إلى الذين بذلوا الغالي والنفيس ألجل اقتصاد إسالمي قويم ال عوج فيه يقرينا إلى اهلل زلفى ..ويقلل فجوة البعد بين الشريعة اإلسالمية والواقع .. أهدي هذا العمل المتواضع ƒ ) ( !٤ الفهرس رقم الصفحة املوضوع اإلهداء ٤ تقدمي ۷ مقدمة ۹ املبحث األول :مدخل إلى البحث ۱۰ التعريف باملصارف اإلسالمية ۱۰ حاجة املصارف واملؤسسات املالية اإلسالمية إلى العلماء ۱۱ ملاذا تأخرت املصارف اإلسالمية عن الظهور في بداية األزمة الربوية ۱۳ أسباب عناية العلماء باملصارف اإلسالمية ۱٤ رواد الصناعة االقتصادية واملصرفية ۱٥ املبحث الثاني :دور العلماء التنظيري في تفعيل قضايا العمل املصرفي اإلسالمي ۲۱ أهمية الدور التنظيري في بناء الصناعة املصرفية ۲۱ أهداف الدور التنظيري للعلماء ۲۲ موقف الدور التنظيري للعلماء من قضايا العمل املصرفي اإلسالمي ۲۳ أبرز اإلسهامات التنظيرية لعلماء الشريعة في الصناعة املصرفية اإلسالمية ۲٥ املشاركة في املؤمترات والندوات العلمية املتخصصة ۲٦ جهود العلماء عبر مراكز البحث املتخصصة ۲۹ إسهامات العلماء في اجملالت االقتصادية والعلمية املتخصصة ۳٤ إسهامات العلماء في األنشطة التدريبية وأنشطة التوعية ۳٥ إسهامات العلماء في إعداد الرسائل اجلامعية )األكادميية( اخملتصة ۳٥ إسهامات العلماء في تأليف الكتب املتخصصة في االقتصاد واملصارف اإلسالمية ۳۸ ) ( !٥ املبحث الثالث :دور العلماء التطبيقي في العمل املصرفي اإلسالمي ٤۳ أهمية الدور التطبيقي لعلماء الشريعة في العمل املصرفي اإلسالمي ٤۳ أبرز إسهامات علماء الشريعة في اجملال التطبيقي للصناعة املالية واملصرفية اإلسالمية ٤٤ إعداد وإصدار معايير شرعية ومحاسبية ورقابية ٤٤ إصدار قرارات مجمعية ذات أصداء مؤثرة على الساحة املصرفية ٤۷ االنضمام إلى عضوية الهيئات الشرعية ٥۲ املساهمة في تأسيس املصارف اإلسالمية ٥٦ تخصيص مقررات مستقلة ٥۷ إنشاء كليات وأقسام متخصصة لدراسة االقتصاد واملصارف اإلسالمية ٥۸ ضبط املصطلحات االقتصادية واملالية اإلسالمية ٦۰ ترجمة املراجع والكتب االقتصادية من العربية إلى اإلجنليزية والعكس ٦۰ اخلامتة ٦۳ ) ( !٦ تقديم يُ%عتبر ت%وث%يق ال%تأري%خ ب%أح%داث%ه ورج%االت%ه مَ%همَّةً ض%روري%ة؛ ل%تعلم األُمَّ%ة ب%حاض%ره%ا وب%أج%يال%ها ال%قادم%ة م%اذا ف%عل آب%اؤه%م وأج%داده%م ،ليس%يروا ع%لى خُ%طى اجمل%دِّي%ن م%نهم مس%تلهمني دربَ مس%تقبلهم ،ف%يزي%دوا ب%نجاح%ات%هم جناحاتِ مَن سبقهم لتبقى األمَّةُ في ارتقاءٍ وعلوٍّ رفيعنيِ. وب%ال%تاري%خ يس%تذك%ر ال%ناسُ أم%جاداً تس%تحق ال%تذكُّ%رَ وال%تكرار ع%لى أق%ل ت%قدي%رٍ؛ ف%صحيح أنّ ال%تاري%خ ال ي%عيد ن%فسه؛ ل%كنَّ دروسَ%ه عِ%بَرٌ ،ف%فيها ال%وق%فات ال%شام%خة ،ك%ما أنّ ف%يها ه%فواتِ مَ%ن ع%اش%وا ق%بلَهم ،يُس%تفاد م%نها عدمُ وقوع تلك األجيال مبا وقع فيه مَن سبقَهم. يُ%عتبر ه%ذا ال%كتابُ ت%أري%خاً مل%رح%لةٍ م%عاص%رة ف%ي م%جال االق%تصاد اإلس%الم%ي وع%لوم%ه ،س%عى ف%يه ال%باح%ث ال%دك%تور ع%ليّ أب%و ال%عزِّ جه%ده جَ%معاً وت%صنيفاً ض%منَ أب%وابٍ مَ%حَّصَ ف%يها ال%باح%ثني ف%ي ه%ذا اجمل%ال ال%ذي%ن أدلَ%وا دَلْ%وَه%م اج%تهاداً وع%مال؛ ف%ألَّ%فوا وك%تبوا ول%م يبخ%لوا ع%لى غ%يرِه%م بش%يءٍ -حس%بما ن%علمُ ،-وك%ذل%ك ذَك%رَ امل%ناراتِ م%ن ج%ام%عاتٍ وم%راك%زَ ع%لميةٍ ال%تي أس%همت ف%ي رف%دِ إع%ادة ن%هضة ه%ذا ال%علم ب%ثوب%ه اجل%دي%د املتج%دِّدِ؛ ف%كان%ت خ%ير مُ%عنيٍ لنَش%ر نَ%تاجِ أول%ئك اجملته%دي%نَ ب%ني ط%لبةِ ال%علمِ م%ن اخمل%تصِّني وامله%تمِّني ،ف%ان%تقل ب%ذل%ك ت%أص%يلُ ه%ذا ال%علم م%ن اجله%د ال%شخصيِّ ألول%ئك اجملته%دي%نَ ل%يكونَ ع%مالً م%ؤسَّس%ياً ي%عكُفُ ع%ليه ال%دارس%ونَ اجلُ%دُدُ ينه%لون م%ن ت%لك امل%شاربِ فيُجَ%دِّدونَ ويُ%صحِّحُون ،وب%ذل%ك ت%عمل ت%لك امل%ؤسَّ%ساتُ ع%لى ض%خِّ دم%اءٍ ج%دي%دةٍ؛ ل%تتاب%ع ح%ملَ ال%راي%ة ح%تى ت%صلَ ال%رس%ال%ةُ إل%ى ال%ناسِ ك%افَّ%ةً فيُح%دِّثُ%ونَ%هم مب%ا ي%عرف%ونَ ،ت%بليغاً ألوام%رِ اهلل ع%زَّ وج%لَّ وت%بليغاً ل%سُننِ نبيِّه املصطفى صلّى اهللُ عليه وسلَّمَ. والبُ%دّ أن ي%علمَ ك%ثيرٌ م%ن ال%ناس أنّ ه%ذا ال%دِّي%ن ل%يس ش%عائ%رَ ت%عبدي%ةً فحس%ب؛ ب%ل ع%لمٌ يُ%خالِ%طُ ك%لَّ ج%زءٍ ف%ي ح%%يات%%هم ،وض%%رورةٌ ال ميُ %كِنُ االس%%تغناءُ ع%%نها ،ف%%هو ال مي %كِنُ أن ي%%بقى ف%%ي ص%%وم%%عة ،وال أن يُحجَ%%ر ع%%ليه ف%%ي كَنيسٍ وال يحتكِره رجلٌ ميُثِّلُ الدِّينَ؛ بل هو حياةٌ لكلِّ إنسانٍ. إنّ مس%%تعرِضَ ه%%ذا امل%%ؤلَّ%%ف س%%يعلَم أنّ دراس%%اتٍ ت%%نظيري %ةٍ ق%%د س%%بقتْ ظ%%هورَ أه %مِّ ال%%تطبيقاتِ امل%%عاص%%رةِ وه%%ي امل%%صارف اإلس%%الم%%ية ،ث %مَّ م%%ع بَ%%دءِ حت%%قيقِ امل%%صارفِ ألول%%ى جن%%اح%%اتِ%%ها -ال%%تي راه %نَ ع%%ليها ك%%ثيرونَ -ب%%دأت ال%دراس%اتُ امل%صرف%يةُ ف%ي االزدي%ادِ لس%دِّ ه%ذه ال%فجوةِ مل%ا حت%تاج%ه ،ث%مَّ م%ا ل%بثتْ أن ظه%رتْ جت%مُّعاتٌ م%هنيةٌ مُ%همَّة سارعتْ في لمِّ الشملِ ،وجعله عمالً جَماعياً سعت إليجادِ القَبولِ العاملَيِّ له -وفعالً متّ ذلك .- ك%%ما ق%%ام امل%%ؤلِّ %فُ ال%%دك%%تور ع%%ليّ -ج%%زاه اهللُ ك %لَّ خ%%ير ٍ -ب %عَرضٍ م%%وض%%وع %يٍّ أع%%طى ل%%كلِّ م%%رح%%لةٍ ح %قَّها م%%ن اإلن%%صافِ؛ ف %مَن س%%اه%%م ف%%ي إرس%%اء ال%%دراس%%ات ال%%تنظيري%%ة أخ %ذَ ح %ظَّه م%%ن ال %ذِّك %رِ ال%%طيِّبِ ف%%ي ال%%كتابِ؛ ف%%أب%%رزَ إس%هام%اتِ ع%لماءِ ت%لك ال%فترةِ ع%لى املس%توىني )ال%فرديِّ وامل%ؤمتَ%راتِ وال%ندْواتِ ال%علميةٍ امل%تخصِّصةِ ،أو نش%راً ف%ي اجملالّتِ االقتصاديةِ والعلميةِ املتخصِّصةِ ،أو تدريباً وتعليماً وكذلك اإلشرافَ على الرسائلِ اجلامعيةِ. ) ( !٧ ث%مّ ان%تقلَ امل%ؤلِّ%ف إل%ى ب%يانِ ال%دَّورِ ال%تطبيقيِّ ل%علماءِ الش%ري%عة ف%ي ال%عمل امل%صرف%ي اإلس%الم%ي ف%أب%رزَ إس%هام%اتِ%هم ك%أف%رادٍ وك%مؤس%ساتٍ وك%ذل%ك ض%منَ اله%يئاتِ امل%هنية اإلس%الم%ية ف%ي إع%دادِ وإص%دار م%عاي%يرَ ش%رع%يةٍ وم%حاس%بيةٍ ورَقابية. ث %مّ ت%%ناولَ ت%%خصيصَ األس%%ات%%ذة وال%%باح%%ثني مل%%قرَّراتٍ مس%%تقلَّة ،وص%%والً إل%%ى إن%%شاءِ كُ %لِّياتٍ وأق%%سام م%%تخصِّصة لدراسةِ االقتصادِ واملصارف اإلسالمية. ل%ذل%ك يُ%عتبَرُ ه%ذا امل%ؤلَّ%ف ب%اك%ورةً م%همّةً ف%ي وض%عِ ت%صنيفٍ ع%لميٍّ أك%ثرَ ش%موالً مِ%ن غَ%يره أصّ%لَ مل%رح%لةٍ م%همَةٍ م%ن م%راح%ل االق%تصاد اإلس%الم%ي ب%فُروع%ه .وه%و مب%ثاب%ةِ ع%ملٍ ي%حتاجُ امل%تاب%عةَ إلك%مالِ املس%يرةِ ،وس%دِّ ثُ%غراتٍ ل%م ي%تنبِه ل%ها ال%كتاب ال%ذي ب%ني أي%دي%نا؛ فـ ”ك%مالُ ال%عملِ مُ%حالٌ؛ ألنّ ط%بيعةَ ع%ملِ البش%رِ أن ي%شوبَ%ه ال%نقصُ وال%سهو والنسيانُ”. أرجو اهلل تعالى أن يَجزيَ أخينا الدكتور عليّ أبو العزِ كلَّ خيرٍ وأن يُعينَه على متابعةِ ما بدأه. حماة )حماها اهلل( بتاريخ ۱۱صفر ۱٤۳۷هـ املوافق ۲۰۱٥-۱۱-۲٥م د .سامر مظهر قنطقجي ) ( !٨ المقدمة ال ي%%نكر ع%%اق%%ل أنَّ ال%%عالَ%%م اإلس%%الم%%ي ال%%كبير ع%%ان%%ى م%%ن م%%شكالت م%%تعددة م%%تنوع%%ة) اق%%تصادي%%ة واج%%تماع%%ية، وس%%ياس%%ية وث%%قاف%%ية وأخ%%الق%%ية( وم%%ن أع%%تى امل%%شكالت وأش%%ده%%ا وط%%ئةً ،وأك%%ثره%%ا ت%%فاق%%ماً واس%%تفحاالً ،ال%%داء اخل%%بيث ال%%ذي ي%%سمى )ال%%رب%%ا( ،وب%%ات ال%%عال%%م اإلس%%الم%%ي وال%%غرب%%ي ي%%شكو م%%ن س%%يطرة ه%%ذا ال%%نظام وحت%%كمه، وي%توج%ع م%ن آث%ار التخ%لف االق%تصادي وال%تخبط امل%ال%ي ،وي%تأل%م م%ن ت%فكك نس%يج اجمل%تمع ،وت%ده%ور أخ%الق%ه، وب%لبلة أف%كاره وزع%زع%تها؛ ب%ل جن%ح أن%صار ه%ذا ال%نظام ب%ال%تغلغل ف%ي ك%يان األوس%اط ال%دي%نية ،وال%زح%ف إل%ى ع%قول ب%عض أع%الم%ها ،وال%تأث%ير ف%يهم ل%يقفوا م%عهم م%ناص%ري%ن ل%قضيتهم ف%ي وج%ه أع%دائ%ها ،وج%علوا م%نهم ن%اط%قني إس%الم%يني ل%يسوغ%وا للج%ماه%ير اإلس%الم%ية خ%طاي%ا ه%ذا ال%نظام ،ول%يكسوه%ا ب%ال%دث%ار اإلس%الم%ي ال%ذي يُظهره%ا ب%أبه%ى ح%لة ،وه%و الش%ر املس%تطير ،وال%داء ال%وب%يل ال%ذي اخ%ترق اجل%سم اإلس%الم%ي ومت%كَّن م%نه ،وانتش%رت خ%الي%اه في كل ناحية كاألورام السرطانية ،ووصلنا إلى درجة من اليأس بشفائه. واألسئلة التي جتول في األفكار: م%ا دور ع%لماء الش%ري%عة اإلس%الم%ية ف%ي اب%تكار ال%عالج ال%ناج%ع له%ذا ال%داء وغ%يره م%ن األدواء امل%ال%ية واالق%تصادي%ة املزمنة؟ وملاذا تأخر؟ هل جنح العلماء في إيجاد احلل احلاسم للمشكالت املالية جميعها؟ ه%ل امل%صارف اإلس%الم%ية ه%ي احل%ل ال%وح%يد أم أح%د احل%لول امل%بتكرة ل%عقدة ال%رب%ا اجل%اث%مة ع%لى ص%دور اجمل%تمعات املؤمنة؟ ما اإلسهامات التي قدموها في هذا املضمار؟ ملاذا توحَّدت آراؤهم في تشخيص الداء واختلفت في وصف الدواء؟ ه%%ل م %ثَّل ال%%علماء ل%%لصرح االق%%تصادي -وال%%ذي ت%%عد امل%%صارف اإلس%%الم%%ية ل%%بنة م%%ضيئة ف%%ي ب%%نيان%%ه -أع%%مدة ق%وي%ة؛ ف%اب%تكروا احل%لول األص%يلة وجل%ئوا إل%ى ال%بدي%لة فصه%روه%ا ف%ي ق%ال%ب إس%الم%ي ب%حيث أص%بحت ج%زءاً م%نه، وحت%%مل ه%%وي%%ته؟ أم اس%%تطاع امل%%راب%%ون وال%%طفيليون ع%%لى االق%%تصاد وال%%صيرف%%ة اإلس%%الم%%ية مب%%عاول%%هم اخل%%فية، وأس%%ال%%يبهم امل%%اك%%رة م%%ن اس%%تمال%%ة ب%%عض ال%%علماء ألف%%كاره%%م ،وال%%رك%%ون إل%%ى ص%%ناع%%تهم ،والتش%%بع م%%ن ص%%يغهم ومبتكراتهم دون فلترة؟ وب%%تعبير آخ%%ر :ه%%ل يس%%ير االق%%تصاد اإلس%%الم%%ي حت%%ت إش%%راف ال%%علماء وت%%وج%%يههم؟ أم أن ال%%ذي يح%%دث ه%%و العكس؟ ولإلجابة على هذه األسئلة ارتأينا تقسيمَ هذه الدراسة إلى املباحث التالية: املبحث األول :مدخل إلى البحث. ) ( !٩ املبحث الثاني :دور العلماء التنظيري في تفعيل قضايا العمل املصرفي اإلسالمي. املبحث الثالث :دور العلماء التطبيقي في العمل املصرفي اإلسالمي. المبحث األول مدخل إلى البحث قمنا بتقسيم هذا املبحث إلى املطالب اآلتية: المطلب األول :التعريف بالمصارف اإلسالمية: امل%صارف اإلس%الم%ية م%ؤس%سات م%ال%ية رب%حية ت%لتزم ف%ي ت%عام%الت%ها االس%تثماري%ة واخل%دم%ية وال%تموي%لية ب%قرارات وفتاوى هيئاتها الشرعية املستقاة من أحكام الشريعة اإلسالمية. وف%ي ع%ام ۱۹٦۳م ان%طلقت مس%يرت%ها ال%عملية ف%أنش%ئت ف%ي م%يت غ%مر )ب%نوك اإلدخ%ار احمل%لية( وب%دأت ال%عمل وانتشرت في بعض األرياف املصرية إال أنه توقف عملها في عام ۱۹٦۷لظروف متعددة. ث%م شه%د ع%ام ۱۹۷۱م ظ%هور أول ب%نك إس%الم%ي ف%ي م%صر ب%اس%م )ب%نك ن%اص%ر االج%تماع%ي( ،وغ%لب ع%لى ن%شاط%ه ال%طاب%ع االج%تماع%ي ال امل%صرف%ي ب%ال%درج%ة األول%ى ،وف%ي م%ؤمت%ر وزراء خ%ارج%ية ال%دول اإلس%الم%ية مب%دي%نة ج%دة ب%ال%سعودي%ة امل%نعقد ع%ام ۱۹۷۲مت ال%نص ع%لى ض%رورة إن%شاء ب%نك إس%الم%ي دول%ي ل%لدول اإلس%الم%ية ،ف%نتج ع%ن ذل%%ك إع%%داد ات%%فاق%%ية ت%%أس%%يس ال%%بنك اإلس%%الم%%ي ل%%لتنمية ،ومتَّ ت%%وق%%يع االت%%فاق%%ية م%%ن وزراء م%%ال%%ية ب%%عض ال%%دول اإلس%الم%ية ع%ام ،۱۹۷٤وب%اش%ر ع%مله ف%ي ع%ام ۱۹۷۷م ،وم%ا مي%يز ع%مل ال%بنك اإلس%الم%ي ل%لتنمية أن ت%عام%الت%ه محصورة في إطار املؤسسات احلكومية واخلاصة وال يتعامل مصرفياً مع األفراد. وف%ي ع%ام ۱۹۷٥أنش%ىء ب%نك دب%ي اإلس%الم%ي ،وف%ي ع%ام ۱۹۷۷ت%أسس%ت ث%الث%ة م%صارف إس%الم%ية ه%ي :ب%نك ف%يصل اإلس%الم%ي امل%صري ،وب%نك ف%يصل اإلس%الم%ي ال%سودان%ي ،وب%يت ال%تموي%ل ال%كوي%تي ،وف%ي ال%عام ال%ذي ي%ليه ن%شأ ال%بنك اإلس%الم%ي األردن%ي ،ث%م ت%وال%ى ب%عد ذل%ك إن%شاء امل%صارف اإلس%الم%ية وات%سعت رق%عتها ع%لى اخل%ري%طة العاملية. وق%د ت%طور واق%ع امل%صارف اإلس%الم%ية ف%ي ال%عال%م ،وات%سع حج%مها امل%ال%ي ،وبحس%ب اإلح%صائ%يات ال%تي اط%لعنا ع%ليها ب%لغ ع%دد امل%صارف ف%ي ال%عال%م ح%وال%ي ) (٥۰۰م%صرف%اً ف%ي ع%ام ،۲۰۱۳وب%لغ ع%دد امل%صارف ال%تقليدي%ة ) ( !١٠ ال%تي ت%قدم م%نتجات م%صرف%ية إس%الم%ية ع%بر ن%واف%ذ م%تخصصة ح%وال%ي ) (۳۳۰م%صرف%اً م%نها أك%بر امل%صارف العاملية مثل ) (City Bankو) ،(HSBCوغيرها. ووف%ق ت%قدي%رات ش%رك%ة ) (Ernst & Youngب%لغ حج%م ال%صناع%ة امل%صرف%ية اإلس%الم%ية ف%ي م%ارس ۲۰۱۳ ح%وال%ي ) (۱.٥ت%ري%ليون دوالر ،وم%ن امل%توق%ع أنْ ي%صل ف%ي ع%ام ۲۰۱٥إل%ى ) (۲ت%ري%ليون دوالر إن ش%اء اهلل تعالى.1 المطلب الثاني :حاةج المصارف والمؤسسات المالية اإلسالمية إلى العلماء: إنَّ أه%%مية ال%%علماء -ب%%وص%%فهم ال%%بوصَ%%لة ال%%تي يُه%%تدى ب%%ها ف%%ي ظ%%لمات اجله%%ل وال%%تضليل -ك%%بيرة ،وه%%م ب%أف%كاره%م م%تعددو اإلم%كان%ات ،م%تميزو امل%واه%ب ك%رواف%دَ زاخ%رة ب%ال%عطاي%ا واخل%يرات ت%نبع م%ن نه%ر واح%د وت%صب في النهر ذاته. واحل%اج%ة إل%ى ال%علماء ح%اج%ة مس%تمرة م%ا دام%ت ال%وق%ائ%ع تتج%دد ،واألح%وال ت%تغير ،وامل%صارف وامل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلسالمية أحوج إلى العلماء واجملتهدين من غيرها؛ نظراً للتغير الهائل الذي دخل احلياة االقتصادية. وق%%د ح%%فل ع%%صرن%%ا ب%%أش%%كال وأع%%مال وم%%ؤس%%سات ج%%دي%%دة ف%%ي م%%يدان االق%%تصاد ل%%م ت%%كن م%%عروف%%ة م%%ن ق%%بل؛ ك%%ال%%تأم%%ني ،والش%%رك%%ات امل%%ساه%%مة ،وامل%%صارف اإلس%%الم%%ية مب%%عام%%الت%%ها امل%%تعددة ،وأع%%مال%%ها ال%%كثيرة م%%ن ف%%تح ح%ساب%ات ائ%تمان%ية واس%تثماري%ة ،وف%تح االع%تمادات املس%تندي%ة ،وق%بول ب%وال%ص ال%تحصيل ،وإص%دار خ%طاب%ات ال%ضمان ،وال%بطاق%ات االئ%تمان%ية ،ب%اإلض%اف%ة إل%ى ال%صيغ ال%تشارك%ية م%ن م%شارك%ة وم%ضارب%ة وم%زارع%ة ون%حوه%ا، وص%يغ امل%داي%نات م%ن م%راب%حة وإج%ارة ،وس%لم واس%تصناع وغ%يره%ا ،األم%ر ال%ذي أث%ار ال%عدي%د م%ن ال%تساؤالت امللحة التي تبحث عن إجاباتٍ كافية مثل: ه%ل ال%عُموالتُ ال%تي ت%تقاض%اه%ا امل%ؤس%سات وامل%صارف اإلس%الم%ية ف%ي م%قاب%ل ب%عض اخل%دم%ات ال%تي ت%قدم%ها م%ثل )عمولة خطاب الضمان ،والسحب النقدي بالبطاقة ،وعمولة احلساب اجلامد (...حالل أم حرام؟ وم%ا ح%كم ال%تأم%ني ع%لى دي%ون امل%تعام%لني؟ والش%رط اجل%زائ%ي؟ واجل%ميع ب%ني أك%ثر م%ن ع%قد ف%ي ص%يغة واح%دة )العقود املركبة(؟. وق%د عُ%قِدَت ف%ي ع%صرن%ا ح%لقات ون%دوات ،وأق%يمت م%ؤمت%رات وم%لتقيات وورش ع%مل ل%دراس%ة أه%م امل%وض%وع%ات امل%%ال%%ية وامل%%صرف%%ية م%%ثل :األج%%رة امل%%تغيرة ،وتطه%%ير أرب%%اح االس%%تثمار ف%%ي أس%%هم الش%%رك%%ات اخمل%%تلطة ،وت%%داول ص%%كوك االس%%تثمار املش%%تملة م%%وج%%ودات%%ها ع%%لى أع%%يان ون%%قود ودي%%ون ،وات%%فقت ال%%كلمة ف%%ي ب%%عض األم%%ور، واخ %%تلفت ف %%ي ب %%عضها اآلخ %%ر ،وحَ %%سمت ال %%قول ف %%ي ب %%عض ال %%قضاي %%ا ،وأُرج %%ىء ال %%بتُّ ف %%ي ق %%ضاي %%ا ك %%ثيرة الجتماعات الحقة حلاجتها ملزيد من البحث. .!1د .ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺒﻠﺘﺎﺟﻲ ،ورﻗﺔ ﻋﻤﻞ ﺑﻌﻨﻮان )آﻟﯿﺔ ﺗﻤﻮﯾﻞ اﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺼﻐﯿﺮة واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﺑﺼﯿﻎ اﻟﺘﻤﻮﯾﻞ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ( ،ﻣﻘﺪﻣﺔ إﻟﻰ ﻣﻨﺘﺪى اﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺼﻐﯿﺮة واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ،اﺗﺤﺎد اﻟﻤﺼﺎرف اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة ﻣﻦ ٢٨-٢٧اﻛﺘﻮﺑﺮ ،٢٠١٣طﺮاﺑﻠﺲ-ﻟﯿﺒﯿﺎ. ) ( !١١ وب%تتبع األدوار جن%د أنَّ ال%علماء ف%ي ج%ميع األع%صار ،وم%ن ش%تى امل%ذاه%ب الفقه%ية ل%م يج%مدوا أم%ام ال%قضاي%ا امل%عام%الت%ية ال%طارئ%ة وال%شائ%كة؛ ب%ل أع%ملوا أن%ظاره%م ،وأف%رغ%وا ط%اق%ات%هم االج%تهادي%ة ف%ي دراس%تها ،وق%رروا ل%ها األحكام املناسبة. ول%قد عُ%رِفَ ف%ي ال%فقه اإلس%الم%ي ث%لة ن%خبوي%ة مم%يزة م%ن األع%الم ال%فقهاء ال%ذي%ن ت%رك%وا وراءه%م آث%اراً ال مت%حى، وآراءً ال تنس%ى؛ م%ثل أئ%مة امل%ذاه%ب الفقه%ية األرب%عة الشه%يرة ،وأب%ي ي%وس%ف ،ومح%مد ب%ن احل%سن الش%يبان%ي، والس%رخس%ي ،واب%ن ح%زم ،وال%غزال%ي ،واجل%وي%ني ،وال%نووي ،واب%ن ت%يمية ،واب%ن ال%قيم ،واب%ن رش%د ،وال%شاط%بي وغيرِهم. ك%ما ق%دَّم ال%دارس%ون له%ذا ال%تخصص )امل%صارف وامل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية( م%ن ال%علماء األج%الء ،وال%باح%ثني امل%تمرس%ني ث%روةً ضخ%مة م%ن االج%تهادات م%ا ب%ني مُ%وسِّ%ع ومُ%ضيِّق وم%توسِّ%ط ،وف%ي ه%ذه احل%دي%قة ال%غنَّاء ب%امل%دارس وامل%شارب الفقه%ية وج%دت امل%صارفُ اإلس%الم%ية فُ%سحة وم%تسعاً ،ف%إذا ض%اق ع%ليها م%ذه%بٌ ات%سع ل%ها غ%يره، وق%د ال جت%د ض%ال%تها ف%ي امل%ذاه%ب الفقه%ية األرب%عة ف%تلجأ إل%ى م%ذاه%ب غ%يره%م م%ن أس%اط%ني ال%فقه ع%لى أال ي%كون التنقل مِزاجياً؛ بل مبرجح وبرهان. ف%مثالً :مج%لة األح%كام ال%عدل%ية أخ%ذت ب%بعض األق%وال امل%رج%وح%ة ف%ي امل%ذه%ب احل%نفي؛ ن%ظراً ملَِ%ا وراءه%ا م%ن حتقيق مصلحة زمنية أو دفع مفسدة ،مثل: ت%%صحيحِ ب%%يع ال%%فاك%%هة واخل%%ضروات وال%%بقول ال%%تي ي%%تالح%%ق ظ%%هور م%%حصوالت%%ها أو أف%%راده%%ا ش%%يئاً فش%%يئاًب%صفقة واح%دة ،إذا ك%ان ب%عض ت%لك احمل%صوالت ق%د ظه%ر ،وب%عضها ل%م يظه%ر ،وج%وَّز ه%ذا ال%بيع مح%مد ب%ن احلسن الشيباني استحساناً ،وقال :اجعل املوجود أصالً واملعدوم تبعاً له.1 إج%ازة ب%يع ال%صبرة )ك%وم%ة ال%طعام( 2ك%ل م%دّ ب%كذا؛ ف%مهما ب%لغت ال%صبرة ي%أخ%ذه%ا املش%تري ب%دف%ع ث%منهاب%%حساب امل%%د ع%%لى ال%%سعر ال%%ذي ج%%رى ع%%ليه ال%%عقد ،ومتَّ االع%%تماد ف%%ي ه%%ذا ال%%رأي ع%%لى ق%%ول ال%%صاح%%بني تيس%يراً مل%عام%الت ال%ناس ،ع%لى ال%رغ%م م%ن أن رأي اإلم%ام أب%ي ح%نيفة ت%صحيح ال%بيع ف%ي م%دٍّ واح%د ف%قط، وبطالنه فيما عداه.3 إط%الق م%دة خ%يار الش%رط ب%ال%قدر ال%ذي يش%ترط%ه امل%تعاق%دان م%ن األي%ام ،وع%دم ح%صره ب%أي%ام م%عدودة ،ك%ماه%و ق%ول ال%صاح%بني ،وك%ذل%ك إط%الق امل%دة ف%ي خ%يار ال%نقد أخ%ذاً ب%قول مح%مد ب%ن احل%سن م%راع%اةً مل%صلحة الناس ،مع أنَّ رأي أبي حنيفة تقييد أكثر مدة اخليار بثالثة أيام فقط.4 .1أﺑﻮ اﻟﻤﻌﺎﻟﻲ ﻣﺤﻤﻮد ﺑﻦ أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺎزة " ،اﻟﻤﺤﯿﻂ اﻟﺒﺮھﺎﻧﻲ " ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻷوﻟﻰ ،دار اﻟﻜﺘﺐ اﻟﻌﻠﻤﯿﺔ١٤٢٤ ،ھـ٢٠٠٤-م ).(٦/٣٣٤ .2أﺑﻮ اﻟﺤﺴﯿﻦ أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﺎرس ﺑﻦ زﻛﺮﯾﺎ اﻟﺮازي) ،ﻣﻌﺠﻢ ﻣﻘﺎﯾﯿﺲ اﻟﻠﻐﺔ( ،دار اﻟﻔﻜﺮ ١٣٩٩ھـ١٩٧٩-م.(٥/١٤٨) ، .3زﯾﻦ اﻟﺪﯾﻦ ﺑﻦ إﺑﺮاھﯿﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﺑﻦ ﻧﺠﯿﻢ اﻟﻤﺼﺮي " ،اﻟﺒﺤﺮ اﻟﺮاﺋﻖ ﺷﺮح ﻛﻨﺰ اﻟﺪﻗﺎﺋﻖ " ،دار اﻟﻜﺘﺎب اﻹﺳﻼﻣﻲ ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ،دون ﺗﺎرﯾﺦ.(٥/٣٠٧) ، .4ﻋﻠﻲ ﺑﻦ أﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺠﻠﯿﻞ اﻟﻔﺮﻏﺎﻧﻲ اﻟﻤﺮﻏﯿﻨﺎﻧﻲ) ،اﻟﮭﺪاﯾﺔ ﻓﻲ ﺷﺮح ﺑﺪاﯾﺔ اﻟﻤﺒﺘﺪي( ،دار إﺣﯿﺎء اﻟﺘﺮاث اﻟﻌﺮﺑﻲ ،ﺑﯿﺮوت، ).(٣/٢٩ ) ( !١٢ وه%%كذا؛ ف%%إنَّ امل%%صارف اإلس%%الم%%ية ف%%ي ع%%ال%%م م%%تغير متج%%دد ب%%ال%%طرائ%%ق وال%%صيغ ال%%تموي%%لية واالس%%تثماري%%ة وال%%عمليات%%ية )اخل%%دم%%ية( ب%%حاج %ةٍ م%%اسَّ %ةٍ إل%%ى ف%%قهاءَ خُ%%براءَ ي%%لقون ب%%آرائ%%هم املش%%رق%%ة ال%%ضوء ع%%لى م%%ضمون%%ها ومحتواها ،ويوضحون للمعنِيِّنيَ معاملِها ،وينهضون بأدوارهم احليوية في هذا املضمار. المطلب الثالث :لماذا تأخرت المصارف اإلسالمية عن الظهور في بداية األزمة الريوية المنظمة؟ ال ري%ب أنَّ اجمل%تمع اإلس%الم%ي ب%عد زوال اخل%الف%ة ال%راش%دة ،وتس%لط االس%تعمار ال%غرب%ي )ث%قيل ال%ظل( ف%ي ك%يان%ه، أص%يب ب%حال%ة م%ن االن%كماش واالن%غالق ،أو ال%فتور ال%دي%ني ص%رف%ت اه%تمام%ات%ه ال%فكري%ة وال%ثقاف%ية إل%ى ق%ضاي%ا ال ت%قرب م%ن ال%واق%ع وش%ؤون%ه؛ ول%كن ل%م ي%عدم ذل%ك اجمل%تمع اخل%ير ،وب%رز خ%الل ت%لك ال%فترة امل%قلقة واحل%رج%ة ،وف%ي م%جال اإلص%الح االق%تصادي ،ك%تاب%ات حت%مل ف%ي جُ%عبتها ح%لوالً وم%عاجل%اتٍ ج%ادَّة ل%قضاي%ا االق%تصاد واالق%تصاد اإلس%الم%ي ،ك%تاب%ات ت%عيش ال%واق%ع وت%عي م%طالبَه امل%لحة ،ك%تاب%ات سج%لت م%حاوالت ع%لمية ف%ري%دة ،وب%راءات ف%كري%ة مم%يزة ف%ي اس%تخالص ن%ظام م%صرف%ي إس%الم%ي )ال رب%وي( ب%طري%قة ع%بقري%ة جت%مع م%ا ب%ني األص%ال%ة الفقه%ية والعمليات املصرفية احلديثة. ول%م يس%تقبل ج%ميع مَ%نْ ف%ي اجمل%تمعات اإلس%الم%ية ف%كرةَ إن%شاءِ م%صارفَ إس%الم%يةٍ ب%صدرٍ رح%يب ،ووج%ه ط%ليق؛ ب%ل ك%ان%وا ق%لقني جِ%دّاً ح%يال ت%طبيقها؛ إم%ا ألس%بابٍ ت%تعلق ب%عدم ال%قناع%ة ب%ها ،واإلمي%ان مب%وض%وع%ها ،وت%أث%يره%ا )ل%و جن%حت( مب%صاحل%هم ال%شخصية ،وإم%ا ألس%بابٍ ت%تعلق ب%ال%واق%ع امل%رِّ ال%ذى تخ%لّى ع%ن االل%تزام الش%رع%ي ك%منهج ت%طبيق بج%ميع امل%راف%ق اخل%اص%ة وال%عام%ة ،وأف%قد أيّ ف%كرةٍ إس%الم%ية م%ال%ية أو اج%تماع%ية ال%بيئة امل%ساع%دة ل%نجاح%ها خ%صوص%اً ف%ي م%جال االق%تصاد وامل%ال -وق%د أث%ارت ه%ذه األط%روح%ة امل%سمَّاة بـ )امل%صارف اإلس%الم%ية( ب%وص%فهابديالً عن املصارف التقليدية العديد من التحفُّظات والتكهُّنات والتساؤالت: ه%ل ب%إم%كان%ها م%زاح%مة ال%بنوك ال%تقليدي%ة امله%يمنة ع%لى احل%ياة االق%تصادي%ة وال%صمود ف%ي م%واجه%تها ،واالس%تمرار في منافستها ؟ أم ستتالشى وتتبخر مع مرور الوقت؟ وبأي طريقة سيتم استقبالها والتعامل معها؟ وه%ل س%تتعام%ل م%عها ال%بنوك امل%رك%زي%ة وف%ق ع%الق%ة خ%اص%ة م%حترم%ةً ت%عال%يمها وم%بادءه%ا؟ أم س%ترغ%مها ع%لى اإلذع%ان جلميع قوانينها الصادرة دون مراعاة خلصوصية نظامها؟ وغيرها كثير.. ورمب%ا ت%عزى أس%باب ع%دم االق%تناع ف%ي ال%بداي%ة بجِ%دِّي%ةِ األط%روح%ة وج%دوى مش%روع%ها إل%ى أن ال%تنظير الفقه%ي ل%م ي%كن ب%املس%توى وال%فاع%لية ال%تي تُ%ؤهِّ%ل مش%روعَ )ب%نك إس%الم%ي( ل%لتطبيق ،ورمب%ا ل%م ت%أخ%ذ األط%روح%ة -م%ن وج%هة ن%ظره%م -ف%ي حس%بان%ها ال%واق%ع وم%قتضيات%ه وخ%صوص%يات%ه؛ ف%بقيت امل%شكلة ف%ي األذه%ان ق%ائ%مة ،واألس%ئلة ح%%ائ%%رة ،وال%%فراغ%%ات غ%%ير م%%عبأة ،غ%%ير أنَّ ه%%ذه امل%%برِّراتِ ول%%و كَ %ثُرَت ال تُ%%سوِّغ االس%%تمرارَ ف%%ي ال%%رب%%ا ،وم%%حارب%%ة املش%روع اإلس%الم%ي ،وال%عزوف ع%نه إل%ى غ%يره ،وك%ان ال%واج%ب التخ%لُّص م%ن ك%ل ت%لك ال%شكوك وال%توجُّسات، وإزاح%%ة ك%%ل امل%%وان%%ع وال%%عقبات امل%%نصوب%%ة ف%%ي ط%%ري%%قه م%%ادي%%ة وم%%عنوي%%ة ،وال%%تكات%%ف م%%ع أص%%حاب%%ه ورواده ل%%يشق املش%%روع ط%%ري%%قه ن%%حو ال%%نجاح وت%%أك%%يد وج%%وده ع%%لى ال%%ساح%%ة امل%%صرف%%ية واجمل%%تمعية ،ول%%تنفرج ال%%عقدة ال%%رب%%وي%%ة ) ( !١٣ ف%يتنفس املس%لمون ف%ي أق%طار امل%عمورة ال%صعداء ،وي%فرح%وا ب%فضل اهلل وب%رح%مته أنْ م%نَّ ع%ليهم به%ذا ال%نظام اإلسالمي. وإنَّ ح%اض%ر امل%صارف وامل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية ل%يُعبِّرَ بفخ%ر ع%ن جن%اح%ات وإجن%ازات ك%بيرة ج%علت ال%عال%م ي%لتفت إل%يها ،وي%تطلع إل%ى م%عرف%تها ب%تقنيات%ها وأدوات%ها واب%تكارات%ها ،وي%تعام%ل م%عها ب%وص%فها جت%رب%ة ج%دي%دة ون%اج%حة ب%كل امل%قاي%يس ،وذل%ك ب%عد أنْ ك%ان%ت ف%كرةً الق%ت ن%قداً واع%تراض%اً ش%دي%دي%ن ،وواجه%ت ح%مالت ش%رس%ة مم%ن ل%م ي%ؤم%ن ب%أه%ميتها وض%رورت%ها ،ول%م ي%قتنع بج%دواه%ا االق%تصادي%ة؛ ل%كن ال%فكرة من%ت ب%فضل اهلل ت%عال%ى ،ث%م ب%جهود ال%علماء اخمل%لصني ،وب%تضاف%ر ج%هود اإلداري%ني ودع%م أص%حاب األم%وال ال%ذي%ن اح%تضنوه%ا ورع%وه%ا ح%ق رع%اي%تها ،وحت%ولَّ%ت م%ن ب%ذرة إل%ى شج%رة ب%اس%قة وارف%ة ال%ظالل ،وأع%طت نَتاج%اً م%تفوق%اً ،واكتس%بت قيمة ال ينكرها أحد ،وشهدت حضوراً فاعالً ،وأوردت أينما وردت ،وأشرقت في كل قُطر طُبِّقَت. المطلب الرابع :أسباب عناية العلماء بالمصارف اإلسالمية: يُعزى اهتمام العلماء باملصارف واملؤسسات املالية اإلسالمية فكرة ونظاماً إلى األسباب التالية: )أوالً( أن ن%ظام امل%صارف اإلس%الم%ية ج%زء م%ن امل%نظوم%ة ال%كلية للش%ري%عة اإلس%الم%ية ،وإق%ام%تها ف%ي اجمل%تمعات اإلس%الم%ية لتح%ل مح%ل ال%بنوك ال%تقليدي%ة ي%عد أم%راً ض%روري%اً إلق%ام%ة احل%ياة اإلس%الم%ية امل%نشودة ،وم%ن ه%نا اس%تدع%ى ال%واج%ب اإلس%الم%ي ن%هوض ال%علماء ب%فري%ضة ال%دع%وة إل%ى م%حاس%ن ال%نظام امل%صرف%ي اإلس%الم%ي، وب%يان م%زاي%اه وف%ضائ%له ف%ي م%قاب%لة األن%ظمة ال%رب%وي%ة املس%توردة م%ن الش%رق وال%غرب .وه%ذا ال%واج%ب ال%دع%وي 1يس%تلزم م%ن ال%قائ%م ب%ه إمي%ان%اً واق%تناع%اً ك%بيري%ن به%ذا ال%نظام ومب%عطيات%ه ،وب%صالح%يته ل%لتطبيق ف%ي ك%ل زم%ان وم%كان ،وب%فاع%ليته ف%ي ج%ميع اجل%وان%ب امل%ال%ية وامل%صرف%ية؛ إذ ال م%عنى ل%لدع%وة وال%بيان إذا ك%ان اإلمي%ان ب%ال%فكرة م%فقوداً ،ك%ما يس%تلزم أي%ضاً ب%ذل اجله%د ف%ي ال%بره%نة ع%لى ذل%ك ب%األدل%ة امل%عقول%ة وامل%نقول%ة ،وال%رد ع%لى ت%هاف%ت امل%غرض%ني ال%ذي%ن ي%كيلون ل%ه ال%تهم ج%زاف%اً ،ويُكبِّرون أخ%طاءه ،وي%قذف%ون%ه زورا وبهتاناً بأنه سبب تخلف األمة وكبوتها ،وذلك بقصد إفساد التجربة ونزع الثقة بها. )ث_ان_ياً( ت%عرُّض امل%صارف اإلس%الم%ية ف%ي ب%داي%ة ن%شأت%ها إل%ى هج%مات ق%وي%ة م%ن قِ%بَل امل%عارِض%ني ل%فكرة وج%وده%ا ف%ي م%حاول%ة م%نهم ل%لتشكيك ف%ي م%صداق%يتها ،ووأده%ا ف%ي مه%ده%ا ،ف%قال%وا :امل%صارف اإلس%الم%ية م%ثل ال%رب%وي%ة ..وال ف%رق! وم%ا ه%ي إال ح%يلة ،ف%ان%برت ج%هود ال%علماء اإلص%الح%ية ف%ي ال%دف%اع ع%ن س%معة ال%نظام امل%صرف%ي اإلس%الم%ي ،وال%ذوذ ع%ن ح%ماه ،وت%فنيد ج%ميع الش%به وامل%زاع%م وال%ضالالت ح%ول%ه، ودحضها بالبينات النقلية والعقلية. .1ھﺬا اﻟﻮاﺟﺐ ﺟﺰء ﻣﻦ اﻟﻮاﺟﺐ اﻟﻜﻠﻲ وھﻮ اﻟﺪﻋﻮة إﻟﻰ اﻹﺳﻼم ﻛﻠﮫ. ) ( !١٤ )ث_ال_ثاً( أن ال%تصرف%ات امل%ال%ية ،وال%صيغ امل%عام%الت%ية ،وال%وس%ائ%ل اخل%دم%ية من%ت واس%تبحرت ،وك%ثرت امل%سائ%ل ال%واق%عة وامل%توق%عة أو امل%فترض%ة ف%ي م%حيطها ،ي%ضاف إل%ى ذل%ك اس%تشراء ال%رب%ا بنس%ب م%تفاوت%ة ف%ي أق%طار ال%%عال%%م اإلس%%الم%%ي ب%%عد ع%%زل الش%%ري%%عة ع%%ن ال%%تقنني وال%%قضاء وف%%صلها ع%%ن احل%%ياة إال ف%%ي دائ%%رة ض%%يقة س%ميت بـ)األح%وال ال%شخصية( ،وس%يطرة ال%تقليد وال%روح االت%كال%ية )االنه%زام%ية( ،وذب%ول ال%صحوة واحل%%رك%%ة ال%%تفاع%%لية ،وف%%تور االل%%تزام ال%%دي%%ني ،ف%%كان م%%ن ال%%طبيعي أنْ ي%%تصدى ال%%علماء ل%%إلج%%اب%%ة ع%%ن ج%%ميع ال%%تساؤالت امل%%طروح%%ة بش%%يء م%%ن ال%%تأص%%يل وال%%تفصيل ،وأنْ ي%%سهموا ف%%ي ت%%شكيل ال%%عقلية اإلس%%الم%%ية امل%%عاص%%رة ،وت%%صوي%%ب امل%%سار ل%%لمنهج امل%%عام%%الت%%ي ال%%صحيح اآلم%%ن م%%ن م%%نزل%%قات ال%%رب%%ا ومحظورات التعامل. المطلب الخامس :رواد الصناعة االقتصادية والمصرفية: إذا م%ا رج%عنا إل%ى ال%وراء أك%ثر م%ن ن%صف ق%رن أم%كننا أنْ ن%لمح ع%لى األق%ل ث%الث%ة م%راح%ل م%تميزة ف%ي ت%طور ال%نظام االق%تصادي وامل%صرف%ي؛ ف%رواد االق%تصاد األوائ%ل ع%لى ال%رغ%م م%ن ع%دم ت%خصصهم ف%ي ال%فقه أو االق%تصاد ،أو ع%دم دراس%تهم له%ذي%ن ال%تخصصني دراس%مة رس%مية ،ك%ان ل%دي%هم ف%هم واض%ح ودق%يق ل%لمشكالت االق%تصادي%ة وم%%وق%%ف اإلس%%الم م%%نها ،م%%ثل) :أب%%و األع%%لى امل%%ودودي ،وس%%يد ق%%طب ،ومح %مّد ال%%غزال%%ي( ،ف%%تناول%%وا أوض%%اع االق%تصاد ب%طري%قة ج%دل%ية م%تميزة ،وأك%دوا م%وق%ف اإلس%الم ف%يها دون م%حاب%اة أو م%داراة ،ووج%هوا دع%وات ح%ارة ل%رج%ال االق%تصاد وامل%صارف املس%لمني إل%ى ت%وف%يق األوض%اع اخمل%ال%فة م%ع امل%عاي%ير وامل%بادىء اإلس%الم%ية ،وم%ع أن ج%هوده%م ك%ان%ت م%تواض%عة ،وت%أث%يره%ا ك%ان مح%دوداً إال أن%ها ك%ان%ت إي%ذان%اً ب%فتح ج%دي%د ،وأم%ا األك%ادمي%يون )امل%تخصصون( أم%ثال) :عيس%ى ع%بده ،ومح%مد ع%بد اهلل ال%عرب%ي ،وأح%مد ال%نجار(؛ ف%قد اف%تتحوا امل%رح%لة ال%ثان%ية ،وه%ي م%رح%لة ال%تأس%يس وال%نمو ال%بطيء ،واه%تموا ف%ي أط%روح%ات%هم ب%وض%ع احمل%ددات واله%ياك%ل ال%رئ%يسة ل%لنظام ال%بدي%ل ل%ألع%مال امل%صرف%ية وامل%ال%ية اخل%ال%ية م%ن ال%رب%ا ،وق%دم%وا ف%ي ه%ذا اجمل%ال إجن%ازات رائ%عة؛ ول%عل م%ن أه%م اإلس%هام%ات ال%فكري%ة وال%عملية ،م%ا ق%دَّم%ه مج%لس ال%فكر اإلس%الم%ي ال%باكس%تان%ي ال%ذي ق%دم ب%االع%تماد ع%لى ت%قري%ر أع%دت%ه مج%موع%ة م%ن رج%ال االق%تصاد وامل%صارف ب%رن%ام%جاً ش%ام%الً وم%نظماً حمل%و ال%رب%ا م%ن االق%تصاد احل%دي%ث ،وق%د ) ( !١٥ أش%%اد به%%ذا ال%%برن%%ام%%ج وق %رَّظ%%ه األس%%تاذ خ%%ورش%%يد أح%%مد 1وق%%ال ب%%شأن%%ه ف%%ي امل%%قدم%%ة ال%%تي وض%%عها ع%%لى ك%%تاب ال%دك%تور ش%اب%را )ن%حو ن%ظام ن%قدي ع%ادل( م%ا ن%صه) :ومي%ثل ه%ذا ال%تقري%ر ف%ي ن%ظري ق%مة اإلس%هام%ات اإلس%الم%ية املعاصرة في مجال تطوير منوذج اقتصادي بال فائدة(.2 إنَّ ه%%ذه ال%%طالئ%%ع ال%%واع%%ية املش%%رق%%ة ب%%نور اإلمي%%ان وال%%بصيرة ك%%ان%%ت م%%بعث األم%%ل ف%%ي ت%%غيير األف%%هام الس%%طحية واجل%%زئ%%ية ل%%لنظام اإلس%%الم%%ي ف%%ي )االق%%تصاد وال%%نقود( إل%%ى ف%%هم ع%%ميق وت%%صور واض%%ح حل%%قيقته ،وت%%وازن%%ه، وخ%صائ%صه ،وك%ان%ت أي%ضاً ج%بهة ال%دف%اع ض%د ح%مالت ال%تشوي%ش وال%تشوي%ه وال%تنفير ال%تي ي%قوده%ا أص%حاب املذاهب االقتصادية الضالة. وأم%ا امل%رح%لة ال%ثال%ثة فه%ي م%رح%لة ال%توسُّ%عِ واالن%تشار ،وال%تنظيم وال%تأط%ير ،وال%تطوي%ر ،وحت%قيق ال%نجاح%ات ،وال زال%ت ت%لك امل%رح%لة نش%طة مت%تد ف%روع%ها ،وت%زه%ر غ%صون%ها وأوراق%ها ،وت%طمح إل%ى م%عال%ي األم%ور ،ف%ي ظ%ل ق%يادة ع%لمية )ش%رع%ية( واع%ية ،ف%همت االق%تصاد اإلس%الم%ي ف%هماً ص%حيحاً ،ووق%فت ج%هوده%ا ع%لى ن%صرت%ه وإق%ام%ته والدعوة إليه ديناً ونظاماً ،وفي ظل قيادة إدارية آمنت به إمياناً عميقاً ،وحرصت على تطبيقه وتفعيله. وم%ن ه%ؤالء امل%ؤسس%ني ل%لفكر اإلس%الم%ي )االق%تصادي وامل%صرف%ي( ال%ذي%ن ت%عال%ت أص%وات%هم ب%وج%وب ال%عمل ب%احل%ل اإلس%الم%ي ،وك%شفوا ع%ن امل%نظور الش%رع%ي ف%ي االق%تصاد ف%كراً ون%ظري%ات ومم%ارس%ات ،وح%وَّل%وا امل%عرف%ة )النظرية( اإلسالمية في قضايا االقتصاد إلى واقع تطبيقي ملموس ،نذكر األسماء التالية: .۱أب%و األع%لى امل%ودودي ،3ورمب%ا ك%ان األس%تاذُ )امل%ودوديُّ( أس%بقَ امل%ؤل%فني املس%لمني امل%عاص%ري%ن إل%ى ال%كتاب%ة ف%ي امل%وض%وع%ات االق%تصادي%ة ف%ي ك%تب وب%حوث وم%قاالت ك%ثيرة نش%رت ب%األوردي%ة ،ث%م ت%رج%مت إل%ى ال%عرب%ية ،وانتش%رت ف%ي ال%بالد ال%عرب%ية ب%عد س%نوات م%ن ظ%هوره%ا ف%ي ال%هند ث%م ب%اكس%تان ،وه%و رائ%د االق%%تصاد اإلس%%الم%%ي ف%%ي ال%%عصر احل%%اض%%ر ،ح%%تى إنَّ رواد االق%%تصاد اإلس%%الم%%ي ال%%كبار ي%%قتبسون م%%نه، وي%%حيلون إل%%يه ،وك%%ان س %يِّد ق%%طب يُ%%سمِّيه )املس%%لم ال%%عظيم( ،4وم%%ن ب%%حوث%%ه وم%%ؤل%%فات%%ه ال%%قيمة: )م%عضالت اإلن%سان االق%تصادي%ة وح%لُّها ف%ي اإلس%الم(؛ وأص%لها م%حاض%رة أل%قيت ب%األوردي%ة ف%ي ع%ام .!1ﺧﻮرﺷﯿﺪ أﺣﻤﺪ ،و َﻣﻌﺮوف ﻛﺬﻟﻚ ﺑِﺎﻷﺳﺘﺎ ِذ )وﻟﺪ ﻓﻲ ١٣٥٠ھـ ٢٣ /ﻣﺎرس ١٩٣٢ﻓﻲ دﻟﮭﻲ( ﻋﺎﻟﻢ واﻗﺘﺼﺎدي وﻛﺎﺗﺐ وﻧﺎﺷﻂ إﺳﻼﻣﻲ. اﻟﻘﺎﻧﻮن و ِﻋ ْﻠ ِﻢ اﻟﺘﺸﺮﯾﻊ ،ودرﺟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﯿﺮ ﻓﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎ ِد واﻟﺪراﺳﺎت اﻹﺳﻼﻣﯿ ِﺔ ،ودﻛﺘﻮراة ﻓﺨﺮﯾﺔ ﻓﻲ ﯾَﺤْ ﻤ ُﻞ درﺟﺔ اﻟﺒﻜﺎﻟﻮرﯾﻮس ﻓﻲ ِ د اﻻﻗﺘﺼﺎ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻣﻨﺤﺖ ﻟﮫ ﻣﻦ اﻟﺠﺎﻣﻌ ِﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿ ِﺔ اﻟﺪوﻟﯿ ِﺔ ﻣﺎﻟﯿﺰﯾﺎ ،IIUMوھﻮ ﻛﺎﺗﺐ ﻣﻨﺘﺞ ﻟﺪﯾﮫ اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ ،ودﻛﺘﻮراه ﻓﺨﺮﯾﺔ ﻓﻲ ِ ِ ِ ت واﻟﺤﻠﻘﺎت اﻟﺪراﺳﯿ ِﺔ ،وھﺬا ﺟﻌﻠﮫ ﻣﻮﺿﻊ ﺛﻘﺔ ﻟﺸﻐﻞ ﻣﻨﺎﺻﺐ رﺋﯿﺴﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻟﻤﺤﻠﯿﺔ واﻟﺪوﻟﯿ ِﺔ أھﻤﮭﺎ: ﺐ واﻟﻤﻘﺎﻻ ِ اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻟ ُﻜﺘُ ِ وﻧﺎﺋﺐ واﻟﺘﻄﻮﯾﺮ اﻟﺸﯿﻮخ اﻟﺒﺎﻛﺴﺘﺎﻧﻲ،وزﯾﺮ إﺗﺤﺎدي ﻟﻠﺘﺨﻄﯿﻂ رﺋﯿﺲ ﻟﺠﻨ ِﺔ اﻟﺘﺨﻄﯿﻂ اﻟﺒﺎﻛﺴﺘﺎﻧﯿﺔ ،رﺋﯿﺲ اﻟﻤﻌﮭﺪ اﻟﺪوﻟﻲ ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ َ ِ ِ ِ د ﻟﻼﻗﺘﺼﺎ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎ ِد اﻹﺳﻼﻣﻲ ،ﻟﯿﺸﺴﺘﺮ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻤﺘﺤﺪة، اﻟﺪوﻟﯿﺔ اﻟﮭﯿﺌﺔ آﺑﺎد،رﺋﯿﺲ ﺑﺈﺳﻼم اﻟﺪوﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﻲ ِ ِ ِ د واﻻﻗﺘﺼﺎ ﺚ ﻟﻠﺒﺤ اﻹﺳﻼﻣﻲ ،ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﯾﺰ ﺟﺪة ،وﻧﻈﺮاً ﻟﻌﻤﻠِﮫ اﻟﺪوﻟﻲ ﺑﺎﻟﻤﺮﻛﺰ اﻷﻋﻠﻰ اﻻﺳﺘﺸﺎري ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ ﻋﻀﻮ ِ ِ ِ َ اﻹﺳﻼﻣﻲ د اﻻﻗﺘﺼﺎ ﺗﻄﻮﯾﺮ ﻧﺤﻮ ﮫ ﺗ وﻣﺴﺎھﻤﺎ اﻟﺮاﺋ ِﺪ ة ﺟﺎﺋﺰ ﺢ ﻨ ﻣ ﻣﺼﺮف اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿ ِﺔ اﻷوﻟﻰ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎ ِد ﻋﺎم ﻓﻘﺪ ﻣﻨﻀﺒﻂ ﻛﺄﻛﺎدﯾﻤﻲ َ ِ ِ ِ ُِ ِ ِ اﻟﻤﻠﻚ ﻓﯿﺼﻞ اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ ﻋﺎم .1990واﻋﺘﺮاﻓﺎ ﺑﺨﺪﻣﺎﺗِﮫ ﻓﻲ ﺟﺎﺋﺰة ﺑﻤﻨﺤﮫ ﺗﻘﺪﯾﺮھﺎ ﺗﻢ ﺔ ﯿ اﻹﺳﻼﻣ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺎھﻤﺎﺗﮫ أن ﻛﻤﺎ .١٩٨٨ ِ ِ ﻣﺠﺎل اﻻﻗﺘﺼﺎ ِد واﻟﻤﺎل اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺗﻢ ﻣﻨﺤﮫ اﻟﺠﺎﺋﺰة اﻟﺴﻨﻮﯾﺔ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ِﻣ ْﻦ ﻣﺆﺳﺴ ِﺔ اﻟﺘﻤﻮﯾﻞ اﻷﻣﺮﯾﻜﯿ ِﺔ ،LaRiba ،ﺑﺎﻟﻮﻻﯾﺎت اﻟﻤﺘّﺤﺪة ﯾﻮﻟﯿﻮ/ﺗﻤﻮز .١٩٩٨راﺑﻂ ﻓﻲ ِ .2د .ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻤﺮ ﺷﺎﺑﺮا) ،ﻧﺤﻮ ﻧﻈﺎم ﻧﻘﺪي ﻋﺎدل ،دراﺳﺔ ﻟﻠﻨﻘﻮد واﻟﻤﺼﺎرف واﻟﺴﯿﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﯾﺔ ﻓﻲ ﺿﻮء اﻹﺳﻼم( ،دار اﻟﺒﺸﯿﺮ ﻟﻠﻨﺸﺮ واﻟﺘﻮزﯾﻊ -اﻷردن ،اﻟﻤﻌﮭﺪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﻔﻜﺮ اﻹﺳﻼﻣﻲ ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ١٤١٠ ،ھـ١٩٩٠-م) ،ص.(١٥ .3ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻤﺒﺎرك) ،ﻧﻈﺎم اﻹﺳﻼم ،اﻻﻗﺘﺼﺎد ،ﻣﺒﺎدىء وﻗﻮاﻋﺪ ﻋﺎﻣﺔ( دار اﻟﻔﻜﺮ – ﺑﯿﺮوت ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻷوﻟﻰ١٩٧٢ ،م) ،ص ،(١٦وﯾﻨﻈﺮ أﯾﻀﺎ ً اﻟﻤﻮﻗﻊ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ راﺑﻂ .4ﺳﯿﺪ ﻗﻄﺐ إﺑﺮاھﯿﻢ اﻟﺸﺎرﺑﻲ) ،ﻓﻲ ظﻼل اﻟﻘﺮآن( ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ١٤١٢ ،ھـ ،دار اﻟﺸﺮوق -ﺑﯿﺮوت -اﻟﻘﺎھﺮة.(٣/١٤٤٤) ، ) ( !١٦ ۱۹٤۱ف%ي ج%ام%عة ع%ليكرة اإلس%الم%ية ،ول%ه ك%تاب )أس%س االق%تصاد ب%ني اإلس%الم وال%نظم امل%عاص%رة(؛ وأص%له مج%موع%ة م%قاالت ك%تبت ف%ي األع%وام ،۱۹٤۸،۱۹٥۰ ،۱۹۳۷ونش%رت ف%ي مج%لة )ت%رج%مان ال%قرآن( ال%تي ي%صدره%ا امل%ودودي ،ول%ه أي%ضاً ك%تاب )ال%رب%ا(؛ وأص%له مج%موع%ة م%قاالت م%نشورة ف%ي مج%لة )ت%رج%مان ال%قرآن( ،ول%ه )م%لكية األرض ف%ي اإلس%الم( ،و)ف%تاوى ال%زك%اة( ،وق%د مُ%نِحَ ال%علَّام%ة امل%%ودودي ج%%ائ%%زةَ امل%%لك ف%%يصل ال%%عامل%%ية خل%%دم%%ة اإلس%%الم )وال%%تي ت%%عادل ج%%ائ%%زة ن%%وب%%ل ب%%النس%%بة ل%%لعال%%م اإلس%الم%ي( ،وه%ي أول ج%ائ%زةٍ متُ%نَح ل%داع%يةٍ إس%الم%ي وم%فكر ،وتس%لمها ب%ال%نياب%ة ع%نه اب%نه ف%اروق ف%ي حفل كبير ،رعاه امللك خالد بن عبد العزيز ،مبدينة الرياض ،في ربيع األول سنة ۱۳۹۹هـ. .۲س%يد ق%طب ،1ال%كات%ب واألدي%ب وامل%نظِّر اإلس%الم%ي ،وق%د ك%ان ل%كتاب%ات%ه االق%تصادي%ة األث%ر ف%ي مج%رى اإلص%الح االق%تصادي وجن%اح%ه ،وذل%ك ملَِ%ا مت%يَّزت ب%ه م%ن عُ%مق ال%تفكير ،وسَ%عة ال%نظر ،وم%الم%سة ال%واق%ع، ويُ%عدُّ ك%تابُ%ه )ال%عدال%ة االج%تماع%ية ف%ي اإلس%الم( وال%ذي ظه%ر ف%ي ع%ام ۱۹٤۸ف%تحاً ج%دي%داً ف%ي امل%كتبة االق%%تصادي%%ة اإلس%%الم%%ية ،ون%%صراً ل%%لفكر اإلس%%الم%%ي ف%%ي م%%واج%%هة س%%ائ%%ر األن%%ظمة ف%%ي ه%%ذا اجمل%%ال ،وأك%%د ب%إس%هاب أن ال%نظام االق%تصادي ال%ذي أق%ام%ه اإلس%الم ال ي%زال يح%مل ع%ناص%ر ال%نمو والتج%دد ال%كفيلة ب%أنْ جت%عله ص%احل%اً ل%لتطبيق ف%ي ك%ل ال%عصور ،وأب%ان ف%يه ب%صراح%ة أن ال%عدال%ة االج%تماع%ية ال%صحيحة ال%تي ه%ي أم%ل البش%ري%ة ال مي%كن أنْ ت%تحقق إال ف%ي ظ%ل ه%ذا ال%نظام ال%ذي ارت%ضاه اهلل للبش%ري%ة دي%ناً وم%نهاج%اً .وق%د ك%ان له%ذا ال%كتاب أث%ره ال%عميق ال%واس%ع االن%تشار؛ إذ تُ%رج%م إل%ى ال%عدي%د م%ن ال%لغات ،وال ي%زال ي%حتفظ ب%%قيمته ملِ%%ا اش%%تمل ع%%ليه م%%ن م%%فاه%%يم ع%%ميقة ،وأه%%داف واض%%حة ب%%لغة أدب%%ية سه%%لة م%%شحون%%ة ب%%ال%%قوة والعاطفة الدينية الصادقة. .۳مح%مد ال%غزال%ي ،2ع%ال%م وم%فكر إس%الم%ي م%صري ك%بير ،وك%ان ل%ه دور ك%بير ف%ي نش%ر ال%وع%ي اإلس%الم%ي ب%األوض%اع االق%تصادي%ة امل%عاص%رة ،وك%تاب%ه )اإلس%الم واألوض%اع االق%تصادي%ة( ش%اه%د ع%لى ذل%ك؛ وي%عد ه%%ذا ال%%كتاب ب%%اك%%ورة أع%%مال الش%%يخ ال%%غزال%%ي ،وق%%د انته%%ى م%%ن ت%%أل%%يفه ع%%ام ،۱۹٤۷وص%%درت ط%%بعته األول%%ى ف%%ي ال%%سنة ن%%فسها ،وح%%اول ف%%ي ك%%تاب%%ه إص%%الح األوض%%اع واألف%%كار واالجت%%اه%%ات االق%%تصادي%%ة امل%عوج%ة ،وت%نقيح اآلراء واالج%تهادات امل%طروح%ة وته%ذي%بها ،وإع%طاء ال%قارىء ص%ورة ص%ادق%ة ع%ن ال%روح ال%عام%ة مل%بادىء ال%دي%ن ،وامل%وق%ف ال%ذي ي%قفه ب%إزاء األف%كار االق%تصادي%ة اخمل%تلفة ،وق%د اس%تخدم ف%ي ك%تاب%ه م%صطلح )ال%دي%ن ف%ي خ%دم%ة ال%شعوب( م%شاك%لة ل%لمصطلح ال%ذي روج ل%ه الش%يوع%يون ف%ي ت%لك ال%فترة )ال%دي%ن أف%يون ال%شعوب( ،وب%يَّن أن اإلس%الم ض%د ك%ل ح%رك%ات ال%ظلم واالض%طهاد ،وأن%ه يُ%وازِنُ م%وازن%ة ع%ادل%ة ب%ني احل%قوق وال%واج%بات ،واألم%الك اخل%اص%ة وال%عام%ة ،ون%وَّه إل%ى أن ك%ثيراً م%ن احل%لول امل%طروح%ة جت%نح مي%يناً وي%ساراً وته%دم وال ت%بني؛ ألن%ها ال ت%نبع م%ن ف%قه ص%حيح ب%االق%تصاد اإلس%الم%ي ،وانته%ى إل%ى ن%تيجة .1ﺳﯿﺪ ﻗﻄﺐ) ،اﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ﻓﻲ اﻹﺳﻼم( ،دار اﻟﺸﺮوق-اﻟﻘﺎھﺮة ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﺸﺮة١٤١٣ ،ھـ١٩٩٣ -م. .2ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻐﺰاﻟﻲ) ،اﻹﺳﻼم واﻷوﺿﺎع اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ( ،ﺷﺮﻛﺔ ﻧﮭﻀﺔ ﻣﺼﺮ ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ،أﻛﺘﻮﺑﺮ ٢٠٠٥م. ) ( !١٧ ح%تمية م%فاده%ا :أن%ه ال ح%لَّ ألوض%اعِ%نا االق%تصادي%ة وغ%ير االق%تصادي%ة إال ب%ال%عودة إل%ى م%نهج اإلس%الم وح%ده دون إف%راط أو ت%فري%ط .وق%د ن%ال الش%يخ ال%غزال%ي ج%ائ%زة امل%لك ف%يصل ال%عامل%ية ل%لعلوم اإلس%الم%ية سنة ،۱۹۸۹باإلضافة إلى العديد من اجلوائز األخرى. .٤مح%مد ع%زي%ز ،م%ن ع%لماء ب%اكس%تان امل%برزي%ن ،نُش%ر ل%ه ف%ي س%نة ۱۹٥٥ك%تاب م%ختصر ح%مل ال%عنوان ال%%تال%%ي ) ،(An outline of Interest less Bankingوق%%د ض %مَّن ه%%ذا ال%%كتاب ت%فصيالً ل%نموذج م%صرف إس%الم%ي ،وك%ان ق%بل ذل%ك ينش%ر أف%كاره ح%ول امل%وض%وع ف%ي مج%لة اق%تصادي%ة ب%كراتش%ي م%نذ ع%ام ۱۹٥۱م ،وق%د ق%ام ب%تأص%يل من%وذج )امل%ضارب ي%ضارب( وش%رح%ه ب%طري%قة ت%نبىء ع%ن فهم دقيق لعمل البنوك اإلسالمية. .٥مح%مد ع%بد اهلل ال%عرب%ي :م%ن ع%لماء م%صر ،أمت دراس%ته ال%قان%ون%ية واالق%تصادي%ة ف%ي ج%ام%عة أك%سفورد، وف%ي ج%ام%عة ل%يون ب%فرن%سا نش%رت رس%ال%ته ل%لدك%توراة م%ن قِ%بَل املعه%د ال%فرنس%ي ل%لقان%ون امل%قارن ،وق%د أب%رز ال%دك%تور ال%عرب%ي أف%كاره وت%صورات%ه ح%ول ال%بنوك اإلس%الم%ية م%ن خ%الل ب%حث ق%دم%ه ل%لمؤمت%ر ال%ثان%ي جمل%مع ال%%بحوث اإلس%%الم%%ية ف%%ي م%%اي%%و س%%نة ۱۹٦٥م ،ب%%عنوان )امل%%عام%%الت امل%%صرف%%ية امل%%عاص%%رة ورأي اإلس%%الم ف%%يها( ،ك%%ما أص%%در ب%%عد ذل%%ك رؤي%%ة ت%%فصيلية ع%%ملية له%%يكل م%%صرف إس%%الم%%ي ف%%ي ال%%كتاب ال%%ذي أصدره عام ۱۹٦٦بعنوان )املعامالت املصرفية املعاصرة والنظرية اإلسالمية(.1 .٦أح%%مد ع%%بد ال%%عزي%%ز ال%%نجار :وه%%و م%%ن اآلب%%اء امل%%ؤسس%%ني ل%%لمصارف اإلس%%الم%%ية ع%%لى املس%%توى ال%%نظري وال%عملي ،ح%صل ع%لى دك%توراه ف%ي االق%تصاد م%ن ج%ام%عة ك%ول%ون%يا ب%أمل%ان%يا ال%غرب%ية ع%ام )۱۹٥۹م( وق%د س%اه%مت ج%هوده ف%ي ب%لورة ف%كرة امل%صارف اإلس%الم%ية ،وعَ%مِلَ ع%لى ت%أس%يس ب%نوك اإلدخ%ار احمل%لية ف%ي م%صر وت%ول%ى م%نصب امل%دي%ر ال%عام ) ،(۱۹٦۷-۱۹٦۳ك%ما س%اه%م ف%ي ت%أس%يس ب%نك ن%اص%ر االج%تماع%ي، ودرَّس االق%تصاد اإلس%الم%ي ب%جام%عة )أم درم%ان اإلس%الم%ية( ف%ي ال%فترة م%ن ) ،(۱۹٦۹-۱۹٦۷ك%ما درس ف%ي ج%ام%عات أخ%رى ،ومتَّ ت%عيينه أم%يناً ع%ام%اً ل%الحت%اد ال%دول%ي ل%لبنوك اإلس%الم%ية ،وس%اه%م ف%ي إن%شاء املعه%د ال%دول%ي ل%لبنوك واالق%تصاد اإلس%الم%ي ب%قبرص ،ك%ما ك%ان ع%ضواً ف%ي ال%لجنة ال%تحضيري%ة إلن%شاء ال%بنك اإلس%الم%ي ل%لتنمية )ج%دة ،(۱۹۷۳وم%ن أه%م ك%تبه )ب%نوك ب%ال ف%وائ%د( ال%صادر ف%ي ج%دة ع%ام ،۱۹۷۲ون%%حو اس%%ترات%%يجية ج%%دي%%دة ل%%لتنمية االق%%تصادي%%ة ف%%ي اإلس%%الم ،وم%%ائ%%ة س%%ؤال ح%%ول ال%%بنوك اإلسالمية،وغيرها. .۷مح%مد جن%اة اهلل ص%دي%قي ،2ع%ال%م ه%ندي شه%ير ب%دأ ال%كتاب%ة ف%ي امل%وض%وع م%بكراً س%نة ۱۹٥۸م ،ث%م نش%ر ك%تاب%ه Banking without Interestس%نة ۱۹٦۹م ف%ي ال%هند وب%اكس%تان ،وت%ضمن رؤي%ة واض%حة ون%اض%جة له%يكل ع%مل م%صرف إس%الم%ي ال ي%قوم ن%شاط%ه ع%لى ال%رب%ا ،وف%صَّل ال%قول ف%ي ط%ري%قة .1ﻋﺰ اﻟﺪﯾﻦ ﺧﻮﺟﺔ) ،ﺗﻄﻮر وﻧﺸﺄة اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ(. .2ﻋﺰ اﻟﺪﯾﻦ ﺧﻮﺟﺔ ،ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ. ) ( !١٨ ع%مله وم%صادر أم%وال%ه واس%تخدام%ات%ها وع%الق%ته ب%ال%بنك امل%رك%زي وال%بنوك األخ%رى ،ويُ%عدّ ال%بروف%يسور ص%دِّي%قي أح%د ب%ناة ال%فكر االق%تصادي اإلس%الم%ي احل%دي%ث ،وق%د نُش%ر ل%ه ح%وال%ي عش%ري%ن ك%تاب%اً ب%ال%عرب%ية واإلجن%ليزي%ة م%ا ب%ني ت%أل%يف وحت%قيق وت%رج%مة ،و) (٥٥خ%مسة وخ%مسني ب%حثاً ف%ي م%جالت ون%دوات م%تخصصـة؛ ف%ضالً ع%ن م%شـارك%ته ال%فعال%ة ف%ي ال%نـدوات وامل%ؤمت%رات ف%ي ش%تى أن%حاء ال%عال%م .وم%ن أشـه%ر ك%%تبه) :م%%بادىء امل%%شارك%%ة واق%%تسـام ال%%رب%%ح ف%%ي اإلس%%الم() ،ن%%ظام م%%صرف%%ي ب%%ال ف%%وائ%%د() ،املش%%روع االق%تصادي ف%ي اإلس%الم() ،ب%عض ج%وان%ب االق%تصاد اإلس%الم%ي() ،ال%تأم%ني ف%ي االق%تصاد اإلس%الم%ي(، )ال%كتاب%ات امل%عاص%رة ع%ن االق%تصاد اإلس%الم%ي() ،ال%فكر االق%تصادي اإلس%الم%ي() ،م%دخ%ل إس%الم%ي إل%%ى ع%%لم االق%%تصاد وب%%حوث ف%%ي ال%%نظام امل%%صرف%%ي اإلس%%الم%%ي( ،ومُ %نِح ال%%بروف%%يسور مح%%مد جن%%اة اهلل ص%دي%قي ع%ام ۱۹۸۲ج%ائ%زة امل%لك ف%يصل ال%عامل%ية ،وذل%ك إلس%هام%ات%ه ال%قيّمة ف%ي م%جال ال%دراس%ات ال%تي ت%ناول%ت امل%شكالت االق%تصادي%ة امل%عَاص%رة ف%ي ض%وء اإلس%الم ،وال%تي م%نها ك%تاب%ه “ب%نوك ب%ال ف%وائ%د”، ودراسَ%ات%ه ع%ن “األسَ%اس امل%نطقي ل%لبنوك اإلس%الم%ية” ،و”امل%راج%ع امل%عاص%رة ف%ي االق%تصاد اإلس%الم%ي”، و”ن%ظري%ة امل%لكيَّة ف%ي اإلس%الم” وق%د مت%يَّزت ب%حوث%ه ودراسَ%ات%ه ب%ال%تمكّن ف%ي املَ%ادة ،وال%دقّ%ة ف%ي األس%لوب واجل %دّيَّ%%ة ف%%يما يسج%%له م%%ن آراء ،وف%%ي س%%نة ۱٤۳۲هـ۲۰۰۱/م ،اخ%%تير ال%%بروف%%يسور ص %دِّي%%قي رئ%%يساً للج%معية ال%عامل%ية ل%الق%تصاد اإلس%الم%ي .وه%و أي%ضاً رئ%يس أو ع%ضـو ف%ي ه%يئات حت%ري%ر ع%دد م%ن اجمل%الت امل%تخصصة ف%ي ال%دراس%ات اإلس%الم%ية ،وع%ضو ف%ي اجمل%لس االس%تشاري للمعه%د اإلس%الم%ي ل%لبحوث والتدريب التابع لبنك التنمية اإلسالمي. .۸عيس%ى ع%بده1؛ وه%و م%ن األش%خاص ال%ذي%ن ب%رع%وا ف%ي م%جال االق%تصاد اإلس%الم%ي ،وق%د ش%يَّد ب%اج%تهادات%ه ال%%قيمة ،وم%%ؤل%%فات%%ه وب%%حوث%%ه وم%%قاالت%%ه وم%%حاض%%رات%%ه وأح%%ادي%%ثه اإلذاع%%ية وال%%تلفازي%%ة ن%%هضة اق%%تصادي%%ة ح%قيقية؛ ف%على ال%رغ%م م%ن أن ال%قضاي%ا االق%تصادي%ة وب%خاص%ة امل%صرف%ية م%عقدة إل%ى ح%د م%ا ،وي%صعب اس%تيعاب%ها واإلح%اط%ة ب%جوان%بها وم%تاب%عة ت%طورات%ها ال%عامل%ية امل%تسارع%ة ب%سهول%ة؛ إال أن ال%دك%تور )عيس%ى ع%بده( اس%تطاع تبس%يطَ ه%ذا امل%وض%وع ب%لُغَةٍ ن%اض%جة ،وخ%طابٍ ح%كيم ،وأس%لوب ج%ميل ،وه%و م%ن ال%صفوة ال%تي ن%اف%حت ع%ن م%فهوم اإلس%الم ف%ي االق%تصاد خ%الل أع%وام م%دي%دة ،ل%م ي%توق%ف ف%يها ع%ن ال%دع%وة إل%ى إن%شاء امل%صارف اإلس%الم%ية ،وأنْ ي%كون االق%تصاد اإلس%الم%ي ه%و امله%يمن ع%لى م%ا س%واه، واحمل%كَّم ف%ي ش%ؤون احل%ياة االق%تصادي%ة ،ول%ه ب%صمات%ه ال%واض%حة ف%ي ت%أس%يس ع%دد م%ن امل%صارف ال%تي ت%نتهج ال%نهج اإلس%الم%ي ف%ي م%عام%الت%ها ،م%ثل :ت%أس%يس أول ب%يت إس%الم%ي ف%ي )م%يت غ%مر( مب%صر، وش%%ارك ف%%ي إن%%شاء )ب%%نك دب%%ي اإلس%%الم%%ي( ع%%ام ۱۹۷٤م وه%%و أول ب%%نك ف%%ي ال%%ساح%%ة اإلس%%الم%%ية ف%%ي م%نطقة اخل%ليج ،وب%يت ال%تموي%ل ال%كوي%تي ،وب%نك ق%طر اإلس%الم%ي ،ك%ما عَ%مِل ال%دك%تور عيس%ى ع%بده ع%لى إن%شاء ك%لية االق%تصاد اإلس%الم%ي ف%ي ج%ام%عة اإلم%ام مح%مد ب%ن س%عود ب%ال%ري%اض ،وم%ن أه%م م%ؤل%فات%ه: .1ﻋﺰ اﻟﺪﯾﻦ ﺧﻮﺟﺔ) ،ﺗﻄﻮر وﻧﺸﺄة اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ(. ) ( !١٩ )ب%%نوك ب%%ال ف%%وائ%%د() ،مل%%اذا ح%%رم اهلل ال%%رب%%ا() ،وض%%ع ال%%رب%%ا ف%%ي ال%%بناء االق%%تصادي() ،ال%%رب%%ا ودوره ف%%ي اس%تغالل م%وارد ال%شعوب() ،ال%فائ%دة ع%لى رأس امل%ال :ص%ورة م%ن ص%ور ال%رب%ا() ،مش%روع ق%يام ب%نك إس%الم%ي() ،ال%عقود الش%رع%ية احل%اك%مة ل%لمعام%الت امل%ال%ية امل%عاص%رة() ،ال%تأم%ني ب%ني احل%ل والتح%رمي(، )أثر تطبيق النظام االقتصادي اإلسالمي في اجملتمع( ،وغيرها. .۹مح%%مد ب%%اق%%ر ال%%صدر؛ وه%%و م%%رج%%ع دي%%ني )ش%%يعيٌّ( وم%%فكِّر وف%%يلسوف إس%%الم%%ي ،ول%%د ف%%ي م%%دي%%نة ال%كاظ%مية ب%ال%عراق ،واس%تكتبته ال%لجنة ال%تحضيري%ة ل%تأس%يس ب%يت ال%تموي%ل ال%كوي%تي ،ف%قدم أط%روح%ته امل%%سماة )ال%%بنك ال%%الرب%%وي ف%%ي اإلس%%الم%%ي( ف%%ي أواخ%%ر الس%%تينات م%%ن ال%%قرن امل%%اض%%ي ،وق%%د ت%%ضمنت األط%روح%ة إج%اب%ة م%طول%ة واف%ية ع%ن ال%سؤال ال%كبير )ك%يف ن%ؤس%س ب%نكاً ال ي%عمل ب%ال%فائ%دة؟( ،وطُ%بِعَ الكتاب ألول مرة في عام ۱۹۷٦م. ) ( !٢٠ المبحث الثاني دور العلماء التنظيري في تفعيل قضايا العمل المصرفي اإلسالمي ل%لعلماء املس%لمني دور ب%ارز -م%عهود ف%ي ج%ميع ع%هود ال%تاري%خ اإلس%الم%ي -ف%ي ن%هضة األم%ة وق%يادة مس%يرت%ها ن%%حو ال%%رق%%ي وال%%تقدم ،واجل%%ماه%%ير املس%%لمة ت %وَّاق%%ة وم%%تلهفة ل%%سماع ك%%لمة ال%%علماء ال%%صادق%%ني ف%%ي املس %رَّات واألزم%ات ،وم%تى ت%أخ%ر ال%علماء ،وف%ترت ع%زائ%مهم ،ت%صدَّر غ%يرُه%م مم%ن ل%يس أه%الً ل%يشغلَ م%كان%هم ،وب%قدر م%عرف%ة ه%ذا ال%دور ،وإدراك ح%اج%ة األم%ة إل%يه ي%تبني م%دى خ%طورة غ%ياب ال%عالِ%م )امل%ثال%يّ( أو ت%غييبه ،وم%ن ه%نا ك%ان لِ%زام%اً ع%لى ال%علماء أنْ ي%قوم%وا ب%أدواره%م ع%لى أك%مل وج%ه ،ك%لٌّ ف%ي ح%قل ت%خصصه ،وف%ي مَيدان م%عرف%ته، وأنْ ي%تول%وا زم%ام امل%بادرة ف%ي ح%ل امل%شكالت امل%ال%ية ال%تي مت%ر ب%األم%ة ،وأال ي%نفصموا ع%ن واق%ع أم%تهم ،وأال ي%كون%وا بأطروحاتهم العلمية في جانب واألمة مبشكالتها في جانب آخر. وإلبراز دور العلماء التنظيري في هذا اجملال قمنا بتقسيم هذا املبحث إلى املطالب اآلتية: المطلب األول :أهمية الدور التنظيري في بناء الصناعة المصرفية: إنَّ دور ال%علماء مُ%همٌّ جِ%دّاً ف%ي ري%ادة امل%صارف وامل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية وق%يادت%ها؛ ألن ت%لك امل%صارف ذات هُ%%وي%%ة واض%%حة ،وال%%ناس ي%%تأث%%رون ب%%ال%%علماء وي%%تأس%%ون مب%%ا ي%%صدر ع%%نهم م%%ن ف%%تاوى وق%%راراتٍ ،وب%%ال%%تال%%ي ف%%إنَّ ت%%وج%%يهاتِ ال%%علماء وت%%وص%%يات%%هم وك%%ل م%%ا ي%%صدر ع%%نهم ب%%صفة ج%%ماع%%ية أو ف%%ردي%%ة ع%%لى ال%%صعيد ال%%تنظيري ل%لمصارف وامل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية يُ%سهِم إل%ى ح%دٍّ ك%بير ف%ي ت%قومي أي اع%وج%اج ،وت%وج%يه أي انح%راف، وض%بط خُطاه%ا ع%لى امل%نهج ال%قومي ،وه%ذا ي%جعل حِ%مْل األم%ان%ة ع%ليهم ث%قيالً ،وامل%همة امل%لقاة ع%لى ع%ات%قهم عظيمة. وال ش%%ك أن ال%%تنظير ه%%و املس%%توى األول ال%%ذي ت%%تفرَّع ع%%نه ب%%قية املس%%توي%%ات ،ف%%إذا ك%%ان رك%%يكاً ،ول%%م يح%%ظ ب%%االه%%تمام ال%%كاف%%ي ،ف%%إن م%%ا ي%%تبع ذل%%ك م%%ن رؤى اس%%ترات%%يجية وم%%ا ي%%نبثق ع%%نها م%%ن ق%%راراتٍ س %يُمنى ب%%الفش%%ل الذريع. وأع%ني ب%دور ال%علماء ال%تنظيري ف%ي م%جال االق%تصاد وال%صيرف%ة اإلس%الم%ية) :دوره%م ف%ي ال%عصف ال%ذه%ني، وت%لقيح األف%كار ،وحت%دي%د وص%ياغ%ة ال%رؤى وامل%بادئ واأله%داف وامل%عطيات االس%ترات%يجية ل%لنظام اإلس%الم%ي ف%ي االقتصاد والنقود واملصارف(. ) ( !٢١ ومل%صطلح ال%تنظير م%دل%والت س%لبية ع%ند ال%كثيري%ن ت%تمثل ف%ي إض%اع%ة ال%وق%ت ب%أف%كار وأط%روح%اتٍ ون%قاش%ات خ%%اوي%%ة األه%%داف ،ول%%يس ل%%ها أي أث%%ر إي%%جاب%%ي ع%%لى ال%%صناع%%ة امل%%صرف%%ية ومس%%تقبلها ،وال ج%%دال ف%%ي أن ه%%ذا مضيعة للوقت ،وانشغال بال طائل. أما التنظير الذي سنوضح دور العلماء في إبرازه ،فقوامه ما يلي: .۱ت%قييم وض%ع امل%صارف وامل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية ،وم%تاب%عة م%تغيرات%ها ،وحت%دي%د م%شكالت%ها ،وأس%باب ح%دوث%ها ،واإلس%هام ف%ي ط%رح األف%كار امل%واك%بة ل%لتغيرات ،وف%ي وض%ع احل%لول االس%ترات%يجية وال%تكتيكية )الفنية( لتذليل الصعوبات ،ومعاجلة املشكالت. .۲حتديد الغايات واألهداف والسياسات. .۳رس%م اخل%طط وال%وس%ائ%ل ال%فنية ال%الزم%ة ل%تحقيق ه%ذه ال%غاي%ات واأله%داف والس%ياس%ات ،وه%ي م%همة ف%نية إال أن ل%%لعلماء دور ف%%ي رس%%مها؛ ألن مَ %نْ مي%%لك ال%%تصور مب%%قدوره أنْ ي%%رس%%م ويخ%%طط ،وه%%م إنْ ل%%م ي%%قوم%%وا ب%التخ%طيط وب%ناء ال%نموذج ل%لمصرف%ية اإلس%الم%ية؛ ف%على أق%لِّ ت%قدي%رٍ يُ%راج%عون ه%ذه اخمل%طَّطات واخل%رائ%ط والنماذج ويدققونها ويتأكدون من سالمتها وصالحيتها. المطلب الثاني :أهداف الدور التنظيري للعلماء: تتمثل األهداف اخلاصة بهذا الدور مبا يلي: .۱إح%%ياءِ ف%%قه امل%%عام%%الت امل%%ال%%ية ،وت%%فعيل دوره ف%%ي احل%%ياة االق%%تصادي%%ة ،والتح%%رر م%%ن رج%%س ال%%رب%%ا ،ودن%%س الرأسمالية وأخطبوطها املتحكم في بنوك العالم. .۲نشر التراث الفقهي وإعادة صياغته ،وتوضيح مصطلحاته ،وتقدميه بلغة العصر. .۳ت%طوي%ع ج%ميع األن%ظمة واألوض%اع ال%عصري%ة ألح%كام الش%ري%عة اإلس%الم%ية ،ول%يس ال%عكس؛ ف%إن اإلس%الم يعلو وال يعلى عليه. .٤تأهيل الطاقات اإلدارية )القيادية( ورفع الكفاءاتِ العلمية والفنية. .٥أس%%لمة ج%%ميع األن%%ظمة امل%%صرف%%ية بَ%%دءاً م%%ن امل%%صارف ال%%تقليدي%%ة )ال%%تاب%%عة( وان%%تهاءً ب%%امل%%صارف امل%%رك%%زي%%ة )امل%تبوع%ة( ،وتطه%ير اجمل%تمع م%ن ك%ل اآلف%ات ال%رب%وي%ة ،وامل%عام%الت ال%تي ت%خال%ف ش%ري%عة اإلس%الم ،وإن%شاء م%صارف إس%الم%ية ال ت%تعام%ل ب%ال%فائ%دة ،وات%خاذ ال%وس%ائ%ل ال%فعال%ة م%ادي%ة وم%عنوي%ة ل%دف%ع مس%يرت%ها ن%حو التقدم. .٦ال%%تعاون م%%ع اله%%يئات وامل%%راك%%ز وال%%شخصيات اإلس%%الم%%ية وغ%%ير اإلس%%الم%%ية ،احمل%%لية وال%%عامل%%ية ،ال%%طبيعية واملعنوية ،إليجاد البيئة املساعدة على تطبيق املعامالت املصرفية واملالية وفق الضوابط الشرعية. .۷التصدي ملَِا يُثار من شبهاتٍ وإشكاالت حول املصارف اإلسالمية. ) ( !٢٢ .۸إب%%راز ت%%فوق ال%%فقه اإلس%%الم%%ي ع%%لى ال%%قوان%%ني ال%%وض%%عية وإث%%بات ش%%مول%%يته واس%%تجاب%%ته حل%%ل ك%%ل ال%%قضاي%%ا والنوازل واملشكالت املالية الصعبة. .۹تشجيع البحث العلمي جلميع املسائل املهمة املستجدة وتقدمي احللول لها. المطلب الثالث :موقف )الدور التنظيري اإلسالمي لعلماء االقتصاد والصيرفة اإلسالمية( من قضايا العمل المصرفي اإلسالمي: ي%زخ%ر ال%فقه اإلس%الم%ي مب%ادة خ%صبة ث%ري%ة ،غ%نية ب%األص%ول وامل%بادىء ،م%ليئة ب%األف%كار واالج%تهادات امل%رن%ة ال%قادرة ع%لى م%واج%هة امل%سائ%ل ال%طارئ%ة واملتج%ددة ،وق%د شه%د ل%ه امل%نصفون م%ن غ%ير املس%لمني ب%أن ف%يه م%ن األس%س وال%قيم ال%%ثاب%%تة واحل%%لول ال%%عملية ال%%دق%%يقة ألك%%برِ وأدقِّ امل%%شاك%%ل امل%%عاص%%رة ف%%ي اإلط%%اري%%ن االق%%تصادي واالج%%تماع%%ي، وسج%لوا ه%ذه ال%شهادات ال%تي نفخ%ر ب%ها ف%ي م%حاف%لَ وم%ؤمت%راتٍ وم%قاالت ع%دي%دة ،وال أري%د االس%ترس%ال أك%ثر ؛ ألنَّ اله%دف ه%و تس%ليط ال%ضوء ع%لى أن االس%تفادة م%ن ه%ذه ال%ثروة الفقه%ية ال%طائ%لة ال ي%كون ب%األخ%ذ بح%رف%ية ال%نصوص ،واجل%مود ع%لى ظ%اه%ره%ا ،ون%زع%ها م%ن روح%ها وم%قصوده%ا ،ف%إنَّ ت%لك األح%كام ال%تي ب%ناه%ا ال%فقهاء وف%ق أوضاع زمنية معينة كمخلوق ينمو ويتطور مع منو اجملتمع ويتكيف مع حاجاته واختالف بيئته.1 وألج%ل ه%ذا وض%ع ع%لماء الش%ري%عة ال%قاع%دة األص%ول%ية امل%عروف%ة )ال ي%نكر ت%غير األح%كام ب%تغير األزم%ان(؛ ول%عل أه%م م%ثال ت%طبيقي ف%ي إع%مال ه%ذه ال%قاع%دة م%ا ف%عله ال%شاف%عيُّ ع%ندم%ا رح%لَ م%ن ب%غدادَ إل%ى م%صرَ واس%تقرَّ ف%يها؛ إذ غ%يَّر ك%ثيراً م%ن آرائ%ه الفقه%ية ،وص%ار ل%ه م%ذه%بٌ ج%دي%د ي%ختلف ع%ن امل%ذه%ب ال%قدمي ال%ذي ت%بنَّاه وه%و ف%ي ال%عراق، م%%ع أن ال%%فقيه هُ %وَ هُ %وَ ،وم%%صادره ال%%تي ي %تَّكِلُ ع%%ليها ل%%م ت%%ختلف ،وك%%ل ال%%ذي تغيّر ه%%و ال%%بيئة واألع%%راف وال%%عادات اجل%%دي%%دة ال%%تي ألِ %فَها اجمل%%تمع امل%%صري ،وك%%ثيراً م%%ا ي%%عبر ف%%قهاء امل%%ذه%%ب احل%%نفي ع%%ن م%%ثل ه%%ذه االختالفات بقولهم) :اختالف زمان وآوان ال حجة وبرهان(. وامل%تعمق ف%ي دراس%ة ال%فقه وأص%ول%ه يج%د ك%يف حت%تل امل%صادر ال%تبعية م%ن ق%ياس واس%تحسان وع%رف وم%صال%ح م%رس%لة واس%تصحاب وغ%يره%ا م%قام%اً ب%ارزاً وم%رم%وق%اً ف%ي ج%ميع ال%تطبيقات ال%فروع%ية ،وج%ميع ال%فقهاء ي%طبقون%ها بح%ذاف%يره%ا ول%كن ب%أس%ال%يب م%ختلفة وحت%ت أس%ماء م%غاي%رة ،وم%ن أراد االس%تقصاء ف%ي ه%ذه امل%سأل%ة ف%ليراج%ع ال%كتب وال%رس%ائ%ل ال%علمية ال%تي كُ%تِبَت ف%ي ه%ذا ال%صدد ،ف%فيها م%ن اإلح%اط%ة وال%شمول واألم%ثلة م%ا يُش%بع نَ%هَمَ الباحث والقارئ ،واكتفي بإيراد بعض األمثلة التالية: .۱ت%ضمني ال%صناع )األج%راء( م%ثل أو ق%يمة األش%ياء ال%تي ت%تلف ف%ي أي%دي%هم م%ع أنَّ األج%ير ي%ده أم%ان%ة ال ي%ضمن إال م%%ا ك%%ان ن%%اش%%ئاً ع%%ن ت%%عدي%%ه وت%%قصيره ،وذل%%ك ملَِ%%ا ف%%ي ه%%ذا احل%%كم م%%ن امل%%صلحة ال%%عظيمة ل%%لطرف%%ني .1أﺣﻤﺪ زﻛﻲ ﯾﻤﺎﻧﻲ) ،اﻟﺸﺮﯾﻌﺔ اﻟﺨﺎﻟﺪة وﻣﺸﻜﻼت اﻟﻌﺼﺮ( ،اﻟﺪار اﻟﺴﻌﻮدﯾﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ واﻟﺘﻮزﯾﻊ ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ١٤٠٣ ،ھـ١٩٨٣-م، )ص.(٣٢ ) ( !٢٣ امل%تعاق%دي%ن؛ ألن%ه ل%يس ك%ل أح%د م%ن ال%صناع يُ%حسن اخل%ياط%ة وال%تطري%ز وال%بناء واإلص%الح ،...وع%ادة م%ا ي%ترك أص%حابُ الس%لعِ أم%والَ%هم ل%دى ال%صناع؛ ف%لو ك%ان ق%ول%هم م%قبوالً ف%ي دع%وى اإلت%الف ،لتس%رع%وا إل%ى إدع%%اء ذل%%ك ،وحلَِ %قَ أص%%حاب الس%%لع ال%%ضرر ال%%بيِّن ،وم%%ن ه%%نا ق%%ال ع%%ليّ رض%%ي اهلل ع%%نه ف%%ي ت%%عليل احل%%كم ب%تغرمي%هم) :ال يُ%صلِحَ ال%ناسَ إالّ ه%ذا( ،وأخ%ذ ع%نه ك%ثير م%ن ال%فقهاء ق%دمي%اً وح%دي%ثاً ه%ذا احل%كم ملَِ%ا ف%يه م%ن املصلحة.1 .۲إب%اح%ة ال%تسعير إذا ام%تنع ال%تجار م%ن ب%يع الس%لع إال ب%زي%ادة ع%لى ال%سعر امل%عروف ع%لى ال%رغ%م م%ن احل%دي%ث ال%ذي ينهى عن التسعير ،وللعلماء الذين قالوا بذلك توضيحاتٍ وجيهةٍ.2 .۳ع%دم إع%طاء اخل%يار للمس%تصنع ف%ي ال%رج%وع ف%ي ال%صفقة ب%عد إب%رام ع%قد االس%تصناع إذا وج%د امل%صنوع م%واف%قاً ل%%لصفات ال%%تي اش%%ترط%%ت وق%%ت ال%%عقد ،اس%%تناداً إل%%ى ق%%ول أب%%ي ي%%وس%%ف؛ ألنَّ ت%%خيير املس%%تصنع ف%%ي إم%%ضاء العقد أو فسخه يترتب عليه اإلخالل مبصالحَ جسيمةٍ.3 وم%ا أري%د أنْ أص%ل إل%يه ع%بر التمه%يد ال%ساب%ق ه%و اإلش%ارة إل%ى أنَّ امل%سائ%ل الفقه%ية امل%تنوع%ة ج%علت ل%فقهاء ال%عصر حُ%رِّيَّ%ةً وسَ%عَةً ف%ي اخ%تيار ال%قول ال%ذي ي%رون%ه أرج%حَ وأوف%ق مب%قصود الش%رع ،وأص%لح ل%زم%ان%هم وأع%راف%هم ،وال%تأك%يد ع%لى أن احل%كم ف%ي ال%قضاي%ا امل%صرف%ية ي%تطلب حت%ري%ر امل%سائ%ل ،وت%صور ح%قيقتها وم%اه%يتها وع%لى أس%اس جَ%ماع%يٍّ ال ف%ردي ،وب%ناءً ع%لى م%رت%كزات ص%حيحة ح%تى ال ي%صدر احل%كم ف%يها ع%ن خ%ياالت ف%كري%ة ونفس%ية ،أو اع%تماداً ع%%لى م%%تشاب%%هات ،وت%%بري%%رات غ%%ير م%%قنعة ،واف%%تراض%%ات م%%وه%%وم%%ة ،أو اس%%تناداً إل%%ى م%%آربَ ش%%خصيةٍ ،وي%%زي%%د اإلش%كالَ ت%عقيداً ص%دورُ احل%كم ب%ناءً ع%لى ق%راءةٍ مس%تعجلة أو س%طحية أو م%جتزأة وم%نفعلة ب%ينما األص%ل أنْ تُدرس ه%ذه امل%سائ%ل دراس%ة م%تأن%ية ،وأنْ ت%خضع ل%لفهم ال%شمول%ي ل%تشكيل امل%وق%ف ال%صحيح جت%اه ت%لك ال%قضاي%ا وفقاً للقاعدة املنهجية التي تؤكد أن )احلكم على الشيء فرع عن تصوره(. وع%ليه؛ ال ب%د ل%لعلماء م%ن ب%ناء م%نهجية م%عاص%رة وف%عال%ة ل%لتعام%ل م%ع ال%قضاي%ا واإلش%كاالت امل%صرف%ية وت%أس%يسها على الدعائم التالية: رص %دِ واس%%تقصاء وج%%مع امل%%علوم%%ات وإدراك ج%%ميع األب%%عاد وامل%%تغيرات والتح%%دي%%ات ،وع%%دم إط%%القاألحكام بطريقة عفوية وارجتالية. تنس%%يق اجل%%هود ب%%ني م%%ختلف اله%%يئات ال%%علمية وت%%وح%%يده%%ا؛ وذل%%ك ف%%ي إط%%ار خ%%طة م%%نهجية ،ورؤي%%ةاس%ترات%يجية م%تكام%لة ت%قوم ع%لى ت%كوي%ن ه%يئة ع%ليا أو ع%قد ن%دوات أو إن%شاء مج%مع ع%لمي ي%ضم مج%موع%ة م%ن ال%فقهاء امل%تضلعني ف%ي أح%كام الش%ري%عة وأدل%تها وم%قاص%ده%ا ،وامل%طلعني ع%لى أح%وال ال%بلد ال%ذي ت%تواج%د ف%يه امل%ؤس%سات امل%ال%ية وم%شكالت%ها وق%ضاي%اه%ا ،وذل%ك ل%بحث أي م%سائ%ل ط%ارئ%ة، .1أﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﻮھﺎب ﺑﻦ ﻧﺼﺮ اﻟﺒﻐﺪادي) ،اﻹﺷﺮاف ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺋﻞ اﻟﺨﻼف( ،دار اﺑﻦ ﺣﺰم١٤٢٠ ،ھـ.(٢/٦٦٥) ،١٩٩٩- .2اﺑﻦ ﻗﯿﻢ اﻟﺠﻮزﯾﺔ) ،اﻟﻄﺮق اﻟﺤﻜﻤﯿﺔ( ،دار اﻟﺒﯿﺎن ،ﺑﺪون طﺒﻌﺔ وﻻ ﺗﺎرﯾﺦ) ،ص ٢١٣وﻣﺎ ﺑﻌﺪھﺎ(. .3ﻋﻼء اﻟﺪﯾﻦ أﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮد اﻟﻜﺎﺳﺎﻧﻲ " ،ﺑﺪاﺋﻊ اﻟﺼﻨﺎﺋﻊ ﻓﻲ ﺗﺮﺗﯿﺐ اﻟﺸﺮاﺋﻊ " ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ١٤٠٦ ،ھـ١٩٨٦-م.(٥/٤) ، ) ( !٢٤ وق%ضاي%ا ع%اج%لة ،ومل%راج%عة ك%ل ق%ان%ون ي%صدر م%ن اجل%هات اخمل%تصة ل%لمؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية ص%لة ب%ه ،وذل%ك م%ن أج%ل إق%راره أو ت%عدي%له أو امل%طال%بة ب%عدم إل%زام ت%لك امل%ؤس%سات ب%تطبيقه إنْ خ%ال%ف ن%صاً أو قاعدة شرعية. اخ%تيار أق%وى اآلراء الفقه%ية م%ن ش%تى امل%ذاه%ب اإلس%الم%ية امل%عتبرة ،وأل%يقها ب%تحقيق م%قصود الش%رع،وأب%%عده%%ا ع%%ن ال%%تضيق والتعس%%ير؛ ل%%تبقى ل%%ألع%%مال امل%%صرف%%ية وامل%%ال%%ية ص%%فةُ ال%%دمي%%وم%%ة دون م%%جاوزة ألحكام الشرع. اإلمل%ام ب%قَدْرٍ ك%بير م%ن امل%عرف%ة ب%اجل%وان%ب ال%فنية ل%لعمل امل%صرف%ي اإلس%الم%ي ،واس%تيعاب م%عطيات%ها ،وم%احت%فل ب%ه م%ن م%تغيرات ومس%تجدات وحت%دي%ات وم%عوق%ات؛ ل%يمكن ب%ناء احل%كم ع%لى ق%واع%د ص%حيحة، وخ%لفيات م%عرف%ية س%ليمة ،ت%أخ%ذ ب%االع%تبار ال%واق%ع ال%تطبيقي؛ ول%ذل%ك ي%قوم اب%ن ال%قيِّم) :ال ي%تمكن امل%فتي وال احل%اك%م م%ن ال%فتوى واحل%كم ب%احل%قِّ إالّ ب%نوع%ني م%ن ال%فهم؛ أح%ده%ما :ف%هم ال%واق%ع وال%فقه ف%يه واس%تنباط ع%لم ح%قيقة م%ا وق%ع ب%ال%قرائ%ن واألم%ارات وال%عالم%ات ح%تى ي%حيط ب%ه ع%لما .وال%نوع ال%ثان%ي: - - ف%هم ال%واج%ب ف%ي ال%واق%ع ،وه%و ف%همُ ح%كم اهلل ال%ذي ح%كم ب%ه ف%ي ك%تاب%ه أو ع%لى ل%سان رس%ول%ه ف%ي ه%ذا الواقع ،ثم يطبق أحدهما على اآلخر(.1 االس%تفادة مم%ا ك%تبه ال%علماء امل%عاص%رون ف%ي ت%لك امل%سائ%ل وال%قضاي%ا مح%لِّ ال%نقاش ،وك%ذل%ك ال%رج%وع ل%فتاوى اجمل%ام%ع الفقه%ية وه%يئات ك%بار ال%علماء ،وامل%عاي%ير الش%رع%ية ال%صادرة ع%ن األي%وف%ي ،وال%رس%ائ%ل االكادميية املتميزة. احترام اإلجماع املؤكَّد ،وإعمال القياس الصحيح. اجتناب االجترار واالستطراد والتفصيالت وتفريعات املسائل التي ال طائل من ورائها. الفقه الدقيق والعميق باملصادر واملصالح واملقاصد العامة للتشريع اإلسالمي. ربط الفروع التطبيقية بالقواعد واملبادئ والقيم الشرعية ما أمكن. عرض املسائل بطريقة سهلة غير معقدة. المطلب الرابع :أبرز اإلسهامات التنظيرية لعلماء الشريعة في الصناعة المصرفية اإلسالمية: ق%مت ب%ال%بحث امل%ضني ع%ن م%جهودات ال%علماء وإس%هام%ات%هم ال%تنظيري%ة ف%ي ت%أص%يل وت%طوي%ر ع%مل امل%صارف وامل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية ،وب%يان األح%كام الش%رع%ية ل%قضاي%اه%ا املس%تجدة م%ن م%صادر التش%ري%ع امل%عتبرة، مس%%تعينني ب%%األدب%%يات ال%%ساب%%قة ال%%تي ق%%ام%%ت ب%%تسجيل ت%%لك اإلس%%هام%%ات -ق%%صداً أو ع%%رض %اً ،-وق%%د رأي%%نا أن أدوارهم في هذا اجملال اتخذت أشكاالً وصوراً عديدة ،قسمناها على النحو املبيَّن في الفروع اآلتية: .1ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ أﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻗﯿﻢ اﻟﺠﻮزﯾﺔ) ،إﻋﻼم اﻟﻤﻮﻗﻌﯿﻦ ﻋﻦ رب اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﻦ ( ،دار اﻟﻜﺘﺐ اﻟﻌﻠﻤﯿﺔ – ﺑﯿﺮوت ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻷوﻟﻰ١٤١١ ،ھـ - ١٩٩١م ).(١/٦٩ ) ( !٢٥ الفرع األول :المشاركة في المؤتمرات والندوات العلمية المتخصصة: س%واء ك%ان%ت ع%لى مس%توى الش%رع%يني أو امل%صرف%يني أو امله%تمني ع%ام%ة ،وس%واء ك%ان%ت ذاتَ صِ%بغَةٍ مح%لية أو دول%ية ،وال%فائ%دة امل%رج%وة ال%تي جت%نيها امل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية م%ن ان%عقاد امل%ؤمت%رات امل%تخصصة ف%ائ%دة ال ت%قدر ب%ثمن؛ إذ ب%واس%طتها ي%تمكَّن أص%حابُ ت%لك امل%ؤس%سات واإلداري%ون وال%عام%لون ف%يها م%ن أنْ ي%تعرف%وا ع%لى عُصارةِ العقول املتميزة من مذاهبَ ووجهاتٍ وأقطار مختلفة وفي مسائلَ متنوعة ،في أيام قالئل. ه%ذا ال%تنوع ف%ي ب%حث امل%سائ%ل ال%تي ت%تقدم ع%لى غ%يره%ا ف%ي س%لم األول%وي%ات م%ثل :م%شكلة مم%اط%لة امل%دِي%ن ف%ي أداء مس%تحقات%ه ف%ي امل%واع%يد امل%قررة للس%داد ،وت%فوي%ته ال%فرص االس%تثماري%ة ع%لى امل%صرف/ال%دائ%ن ،وم%شكلة ال%فائ%دة ف%ي ح%ال ان%كشاف ح%ساب امل%صرف اإلس%الم%ي ل%دى ال%بنك امل%راس%ل )ال%تقليدي( ،وم%شكلة ال%عموالت ع%لى خ%طاب ال%ضمان ،واالع%تماد غ%ير امل%غطى أو امل%غطى ج%زئ%ياً ،وال%سحب ال%نقدي ب%ال%بطاق%ة ..وم%ا ت%تطلبه م%ن ح%وارات ون%قاش%ات وت%عليقات ،ه%و ال%ذي ي%طور ال%صناع%ة امل%صرف%ية اإلس%الم%ية ،وي%زي%د م%ن ك%فاءة أع%مال%ها، ويشح%ذ ه%مم ال%علماء وال%باح%ثني لس%بر أغ%وار إش%كال%يات ج%دي%دة ف%ي م%جاالت أخ%رى ل%م ت%كن ح%اض%رة ف%ي أذهانهم قبل حضور املؤمتر. وق%د زوَّد ال%باح%ثون ال%ذي%ن وق%ع ع%ليهم االخ%تيار )ج%ميع ال%عام%لني ف%ي م%جال االق%تصاد وامل%صارف اإلس%الم%ية وأص%حاب االه%تمام( ب%تفصيالت ك%اف%ية ع%ن امل%وض%وع%ات ال%تي أُس%ندت إل%يهم ،وع%ملت ع%لى ت%غذي%تهم ف%كري%اً، وع%ادة م%ا ت%خضع ه%ذه األب%حاث إل%ى ع%ملية ت%قومي ع%لمي ل%الط%مئنان ع%لى ج%ودة ال%بحث؛ ل%كنه ل%يس مبس%توى ال%تحكيم ال%علمي ل%ألب%حاث امل%عدة ب%غرض ال%ترق%ية األك%ادمي%ية ،وغ%ال%باً م%ا ت%كون م%حاور امل%ؤمت%ر م%تنوع%ة ع%لى مس%توى امل%وض%وع أو اجمل%ال ل%تناول أك%بر ق%در مم%كن م%ن امل%سائ%ل امل%لحة ،ول%توف%ير م%ادة ع%لمية ت%صلح أس%اس%اً مي%كن االع%%تماد ع%%ليه ف%%ي ال%%بحث وال%%تدري%%س ،ك%%ما أت%%اح%%ت ه%%ذه امل%%ؤمت%%رات وال%%ندوات ل%%قاءات ط%%يبة ب%%ني ال%%علماء ل%لمناق%شة اجل%ادة ال%غنية ب%اآلراء واألف%كار امل%تبصرة ف%ي م%ختلف امل%سائ%ل ذات ال%صلة ،وه%ي ع%لى ت%نوع%ها ت%عد بحقٍّ ثروةً علمية هائلة. وق%%د ك%%ثرت ه%%ذه امل%%ؤمت%%رات وال%%ندوات امل%%تخصصة ف%%ي م%%جال امل%%صارف وامل%%ؤس%%سات امل%%ال%%ية اإلس%%الم%%ية ف%%ي ال%سنوات األخ%يرة ،وق%ليل م%نها ه%و ال%ذي أح%سنَ اإلع%داد ل%ها ،وخ%رج ب%نتائ%ج ق%يمة ،وح%لول م%فيدة ،ول%علّ أه%م ما يؤخذ على هذه امللتقيات ما يلي: ✴ عموميةُ املواضيع وتكرارها. ✴ اخ%تيار امل%واض%يع ب%طري%قة غ%ير م%دروس%ة ب%حيث ال ت%لبي اح%تياج%ات امل%شارك%ني م%ن أص%حاب االه%تمام، وترتيبها بطريقة غير منظمة. ) ( !٢٦ ✴ ✴ ✴ ✴ ✴ ع%دم ال%توف%يق ف%ي اخ%تيار م%ن يعه%د إل%يه ال%بحث ف%ي امل%وض%وع%ات امل%طروح%ة ع%لى ج%دول أع%مال امل%ؤمت%ر، وف%%تح ال%%باب ع%%لى م%%صراع%%يه ل%%كل م%%ن أراد أنْ يُ%%دل%%ي ب %دَل%%وه ف%%يها دون إخ%%ضاع ب%%حثه ل%%لتحكيم ،أو حتكيمه على عَجَلٍ. قِ%صَر امل%دة ال%زم%نية اخمل%صصة ل%لبحث ع%لى ال%رغ%م م%ن ص%عوب%ة امل%وض%وع ،وزح%مة األع%مال امل%تداف%عة ع%لى أج%%ندة ال%%باح%%ث؛ ب%%حيث ال ت%%كفي ت%%لك امل%%دة الس%%تيعاب امل%%وض%%وع ب%%شكل ج%%يد ،وم%%عرف%%ة أب%%عاده وتفريعاته ،فيأتي البحث مقتضباً وفوضوياً ال يؤدي الغرض الذي صُمِّمَ ألجله. ع%دم ت%وزي%ع ال%بحوث ع%لى امل%شارك%ني إال ب%عد ان%تهاء امل%ؤمت%ر وأح%يان%اً ع%ند اف%تتاح%ه أو ان%عقاد اجل%لسة األولى من جلساته؛ مما يقلل من فعالية املشاركة وعملية التقومي والتقييم للبحوث املعروضة. ع%دم إع%طاء امل%شارك%ني ال%وق%ت ال%كاف%ي ل%لنقاش وال%تعقيب وال%تعليق ع%لى اآلراء واألف%كار ال%تي ي%طرح%ها الباحثون ،وأتساءل ملاذا متت دعوتهم إذا كانت فرصتهم في إثراء املعرفة ضعيفة؟! إق%رار األح%كام وال%توص%يات وال%نتائ%ج ال%نهائ%ية ل%لمؤمت%ر ب%صورة ت%فقده امل%صداق%يةَ وال%شفاف%ية وامل%وض%وع%ية؛ ك%أنْ ي%تم إم%الء ال%قرارات م%ن قِ%بَل ال%باح%ثني واع%تماده%ا وط%باع%تها أث%ناء اجل%لسات دون اق%تراح جل%نة م%ختصة تُ%وكَ%لُ إل%يها م%همَّةُ اإلع%داد وال%صياغ%ة ،وف%ي ب%عض األح%يان ي%تم اع%تماد األح%كام ع%ن ط%ري%ق التصويت باألغلبية دون األخذ في االعتبار حصر التصويت في أشخاص العلماء والباحثني فقط. ✴ ع%دم امل%تاب%عة ب%عد امل%ؤمت%ر ب%طباع%ة أع%مال%ه ،وت%نقيحها ،وت%وزي%عها ،وت%قييم إجن%ازات%ه ،وب%يان امل%سائ%ل ال%تي متَّ البتُّ فيها أو تأجيلها. وبناءً عليه فإنَّ أهمَّ ما تفتقِر إليه تلك املؤمترات نوجزه في النقاط التالية: ✴ ق%يام ال%لجنة ال%علمية بتخ%طيط امل%وض%وع%ات ال%تي ت%لح ح%اج%ة امل%صارف وامل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية إل%ى دراستها ،وذلك عن طريق استطالع رأي تلك املؤسسات باخلصوص. ✴ ت%%كوي%%ن ف%%ري%%ق ع%%مل م%%ن ع%%دد مح%%دود م%%ن ال%%علماء واخمل%%تصني ف%%ي ال%%عمليات امل%%صرف%%ية وغ%%يره%%ا م%%ن التخصصات اخلادمة واستكتابهم في املواضيع التي من املؤمَّلِ أنْ يُقدِّموا فيها إضافةً نوعية. ✴ إع%طاء ه%ذا ال%فري%ق م%دة ك%اف%ية إلجن%از ال%بحث ،وال%تأك%د م%ن ع%دم ان%شغال%ه خ%الل%ها ب%أي اه%تمام%ات ب%حثية أخرى. ✴ ت%وزي%ع األوراق ال%بحثية ع%لى ج%ميع امل%شارك%ني ق%بل ان%عقاد امل%ؤمت%ر ب%وق%تٍ ك%افٍ ؛ل%يقرأوه%ا وي%قيّموه%ا ويُثرُوها بخبراتهم اخلاصة. ✴ م%نح امل%شارك%ني وق%تاً ك%اف%ياً ل%سماع ت%عليقات%هم وم%الح%ظات%هم ،وإش%راك امل%تميزي%ن م%نهم وامل%نتدب%ني م%ن قِبَل مؤسساتهم في عملية التصويت على القرار والنظر في صياغته. وم%ن أب%رز امل%ؤمت%رات ال%تي أس%همت ف%ي دع%م املس%يرة امل%بارك%ة ل%لمصارف اإلس%الم%ية م%ن خ%الل اجل%هود واألوق%ات ال%تي أن%فقها ع%لماء الش%ري%عة ف%ي التجه%يز وال%تنظيم ،وإع%داد ال%بحوث ال%ثري%ة ب%اإلف%ادات ال%قيمة ،وال%تي أص%بحت ) ( !٢٧ ف%يما ب%عد م%رج%عاً ع%لمياً م%عتمداً ف%ي اجل%ام%عات وال%كليات وامل%عاه%د ال%عليا ،ول%كل مَ%نْ ي%تول%ى رس%م الس%ياس%ات، واتخاذ القرارات في مختلف األنشطة املصرفية ومجاالتها ،نذكر اآلتي: ✴ س%لسلة )امل%ؤمت%ر ال%عامل%ي ل%الق%تصاد وال%تموي%ل اإلس%الم%ي( وال%تي ب%دأت ع%ام ،۱۹۷٦وي%تول%ى ت%نظيم امل%ؤمت%ر ك%لية ال%دراس%ات اإلس%الم%ية ف%ي ق%طر م%ن خ%الل م%رك%زه%ا ل%الق%تصاد وال%تموي%ل اإلس%الم%ي ب%االش%تراك م%ع مج%موع%ة ال%بنك اإلس%الم%ي ل%لتنمية م%ن خ%الل املعه%د اإلس%الم%ي ل%لبحوث وال%تدري%ب ،وم%ع ال%لجنة ال%دول%ية ل%الق%تصاد اإلس%الم%ي ،وق%د ب%لغ ع%دد امل%ؤمت%رات ال%تي ان%تظمتها ه%ذه الس%لسلة ) (۸ث%مان%ية مؤمترات عاملية ،عُقِدَ آخرها في الدوحة سنة .۲۰۱۱ ✴ س%لسة م%ؤمت%ر )اله%يئات الش%رع%ية ل%لمؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية( ال%ذي ت%عقده ه%يئة احمل%اس%بة وامل%راج%عة ل%لمؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية )األي%وف%ي( س%نوي%اً ،وال%ذي ت%ناق%ش ف%يه مج%موع%ة م%ن احمل%اور امل%همّة ،وق%د ب%لغ ع%دد امل%ؤمت%رات ال%تي متَّ إط%الق ف%عال%يات%ها ) (۱۳ث%الث%ة عش%ر م%ؤمت%راً ،ع%قد آخ%ره%ا ف%ي البح%ري%ن ف%ي شهر إبريل سنة .۲۰۱٤ ✴ ✴ ✴ ✴ س%لسلة ن%دوات ال%برك%ة ل%الق%تصاد اإلس%الم%ي ،وال%تي ب%دأت م%نذ ع%ام ،۱۹۸۱وال زال%ت ت%عقد س%نوي%اً وف%ي شه%ر رم%ضان ،وي%تكفل س%عادة الش%يخ /ص%ال%ح ك%ام%ل مب%صروف%ات%ها ك%افّ%ةً ،وق%د ان%تظمت ه%ذه السلسلة ) (۳٦ستة وثالثني ندوة اقتصادية كان آخرها في جدة سنة .۲۰۱٥ س%لسلة م%ؤمت%رات )ش%رك%ة ش%ورى ل%الس%تشارات الش%رع%ية( ال%تي ت%عقده%ا ك%لَّ سَ%نتني ،وت%ناق%ش ف%يها أب%رز ال%قضاي%ا امل%تعلقة ب%امل%صرف%ية اإلس%الم%ية ،وي%حضره%ا ك%بار ال%علماء واخل%براء ح%ول ال%عال%م ،وق%د ب%لغ ع%دد امل%ؤمت%رات امل%نعقدة ) (٥خ%مسة م%ؤمت%رات ك%ان آخ%ره%ا ف%ي دي%سمبر ۲۰۱۳ب%دول%ة ال%كوي%ت ،ك%ما ت%عقد الش%رك%ة م%ؤمت%راً س%نوي%اً خ%اص%اً ب%ال%تدق%يق الش%رع%ي جت%مع ف%يه ال%عام%لني واخل%براء ف%ي ح%قل ال%تدق%يق واملراجعة الشرعية ،وبلغت مؤمترات التدقيق املنعقدة ) (٤أربعة مؤمترات. م%ؤس%سة امل%نتدى االق%تصادي اإلس%الم%ي ال%عامل%ي ف%ي ك%واالمل%بور ،وق%د مت ت%أس%يسها ف%ي ٦م%ارس م%ن ال%عام ًُ .۲۰۰٦وت%%عمل امل%%ؤس%%سة ع%%لى ت%%نظيم ف%%عال%%يات ع%%امل%%ية م%%تخصصة ب%%األع%%مال جت%%مع ن%%خبة م%%ن ق%%ادة ال%عال%م وأب%رز امل%دي%ري%ن ال%تنفيذي%ني س%نوي%اً مل%ناق%شة ال%فرص امل%تاح%ة إلق%ام%ة ش%راك%ات أع%مال ف%ي ال%عال%م اإلس%الم%ي وم%اح%ول%ه ،وأق%يمت ال%دورة األول%ى م%ن امل%نتدى ف%ي ك%واالمل%بور ،م%ال%يزي%ا ،وم%ن ث%م ف%ي إس%الم آب%%اد ،ب%%اكس%%تان ف%%ي ال%%عام ،۲۰۰٦ت%%اله%%ا ك%%ل م%%ن ك%%واالمل%%بور ) ،(۲۰۰۷وال%%كوي%%ت )،(۲۰۰۸ وج%اك%رت%ا ،أن%دونيس%يا ) ،(۲۰۰۹وك%واالمل%بور ) ،(۲۰۱۰وأس%تان%ا ،ك%ازاخس%تان ) ،(۲۰۱۱وج%وه%ر به%رو ،م%ال%يزي%ا ) ،(۲۰۱۲وف%ي ع%ام ۲۰۱۳أق%يم امل%نتدى ل%لمرة األول%ى ف%ي دول%ة غ%ير إس%الم%ية ح%يث عقدت فعالياته في العاصمة البريطانية لندن ،وفي عام ۲۰۱٤انعقدت فعاليات املؤمتر في دبي. املؤمتر الدولي لالسالم والنظام االقتصادي الدولي اجلديد الذي عقد في لندن ۱۹۷۷م. ) ( !٢٨ ✴ م%ؤمت%ر امل%صارف اإلس%الم%ية واس%ترات%يجيات ال%تعاون االق%تصادي امل%نعقد ف%ي أمل%ان%يا ال%غرب%ية ف%ي ب%ادن ع%ام .۱۹۸۲ الفرع الثاني :جهود العلماء عبر مراكز البحث المتخصصة: أس%همت م%شارك%ات ال%علماء امل%قال%ية وال%بحثية م%ن خ%الل م%راك%ز ال%بحوث وال%دراس%ات امل%تعددة وامل%تخصصة ف%ي م%جال االق%تصاد وال%صيرف%ة اإلس%الم%ية ف%ي نش%ر ال%وع%ي ب%ها ،وت%وض%يح ال%رؤي%ة االس%تشراف%ية ملس%تقبل ال%صناع%ة امل%ال%ية اإلس%الم%ية ،وآف%اق ت%طوره%ا ف%ي ض%وء امل%تغيرات ،وم%دى ت%أث%ير ذل%ك وان%عكاس%ات%ه ع%لى مس%يرت%ها ،وتُول%ي ه%ذه امل%راك%ز اه%تمام%اً م%لحوظ%اً ب%تلك امل%قاالت اإلب%داع%ية ،وال%بحوث االق%تصادي%ة امل%تقنة ،وت%عمل ع%لى ط%باع%تها وإصدارها وتبادلها مع املعنيني واملهتمني كافة ،لتستفيد منها األجيال. وب%اس%تعراض ال%نشاط%ات ال%تي ق%ام%ت ب%ها ب%عض امل%راك%ز االق%تصادي%ة امل%رم%وق%ة ي%برز ب%جالء ف%عال%ية اإلس%هام%ات ال%تي قدمها علماء الشريعة في نهضة الصناعة املالية واملصرفية ،ومن تلك املراكز املهمّة وقع اختيارنا على اآلتي: معه%د االق%تصاد اإلس%الم%ي بج%دة ال%تاب%ع جل%ام%عة امل%لك ع%بد ال%عزي%ز ،وه%و ص%رح ع%لمي ي%سعى ل%نظام اق%تصادي ع%ادل ،وق%د ت%أس%س ف%ي ع%ام ۱۳۹۷هـ ك%مرك%ز ل%ألب%حاث ،ث%م ت%طور إل%ى معه%د ف%ي ع%ام ۱٤۳۲هـ ،وت%عد ال%لجنة ال%علمية امل%كون%ة م%ن ع%لماء م%تخصصني ف%ي االق%تصاد اإلس%الم%ي م%ن أه%م جل%ان%ه؛ ح%يث ت%تول%ى م%همة حت%دي%د اجت%اه%ات ال%بحث ال%علمي للمعه%د ،ووض%ع اخل%طة ال%سنوي%ة ل%لبحوث ،وم%تاب%عة ت%نفيذه%ا .ك%ما ت%قوم ب%دراس%ة مش%روع%ات األب%حاث امل%قدم%ة للمعه%د ،وم%تاب%عتها ع%لمياً ح%تى م%رح%لة النش%ر ،ب%اإلض%اف%ة إل%ى ت%قدمي أوراق ب%حثية مل%ؤمت%رات داخ%ل امل%ملكة ال%سعودي%ة وخ%ارج%ها ،وت%قدمي امل%شورة ال%علمية ح%ول رس%ائ%ل امل%اجس%تير وال%دك%توراة ف%ي االقتصاد اإلسالمي ،ومن أبرز فعالياته: ▪ ح%وارات األرب%عاء :وه%ي م%ن ال%تقال%يد ال%عري%قة ف%ي املعه%د وجت%ري ف%عال%يات%ها ف%ي ي%وم األرب%عاء م%ن ك%ل أس%بوع ،ومل%دة س%اع%ة ون%صف ،ن%صفها ل%عَرضِ امل%وض%وع ،وال%نصف اآلخ%ر ل%لمناق%شات وامل%داخ%الت، وق%د ي%كون ه%ذا احل%وار داخ%لياً؛ ب%حيث ي%قتصر ع%لى ال%باح%ثني ف%ي املعه%د ،أو خ%ارج%ياً؛ ب%حيث يُ%دع%ى إل%يه أس%ات%ذة م%ن أق%سام ك%لية االق%تصاد ،أوك%ليات أخ%رى ك%كلية اآلداب ،ق%سم ال%دراس%ات اإلس%الم%ية وق%سم االج%تماع .وق%د ي%حضره أس%ات%ذة م%ن ج%ام%عات أو م%ؤس%سات س%عودي%ة أخ%رى .وم%ن ف%وائ%د ه%ذا احل%وار اج%تماع ال%باح%ثني أس%بوع%ياً ل%غرض ع%لمي ،ال ل%غرض إداري ،وه%ذا ميُ%تِّنُ أواص%رَ ال%عالق%ة ب%ينهم، وي%قدح أذه%ان%هم ،ويُح%رِّضُ%هم ل%لبَدء ف%ي ب%حثٍ ع%لمي أو مل%تاب%عته ،أو ل%لبحث ع%ن ح%ل مل%شكلة م%ن م%شكالت%ه ،أو ل%رص%د ال%كتاب%ات اجل%دي%دة وع%رض%ها وت%قومي%ها .وت%نحصر م%وض%وع%ات احل%وار ف%ي م%سائ%ل االق%تصاد اإلس%الم%ي وف%قه امل%عام%الت امل%ال%ية .وت%تنوع أط%روح%ات%ه ب%تنوُّع األق%سام امل%شارك%ة ف%يه؛ ك%قسم االق%%تصاد ،وق%%سم اإلدارة ،وق%%سم احمل%%اس%%بة ،وق%%سم ال%%نظم ،وق%%سم ال%%دراس%%ات اإلس%%الم%%ية ،وق%%سم االجتماع ،...وأدرجنا أدناه قائمة ببعض تلك احلوارات: ) ( !٢٩ تاريخ اإللقاء اسم احملاضر عنوان احملاضرة م ۱ ٤/۹/۲۰۱۳ أ .كليم منظور عالم األرباح وتوزيع الريع والتعويض ومتكني املساهمني ۲ ۳۰/۱۰/۲۰۱۳ د .أحمد مهدي لوافي املشاركة في مخاطر التمويل :البديل اإلسالمي ۳ ۱۲/۲/۲۰۱٤ أ.د .محمد السحيباني األسهم التفضيلية )السوربون – (۲۳ ٤ ٤/۳/۲۰۱٤ د .علي الندوي اإلجارة بني ضوابطها الفقهية وتطبيقاتها املعاصرة ٥ ۳۰/٤/۲۰۱٤ د .سامي السويلم ابتكار نظام التمويل على أساس عقد السلم ٦ ۲۸/٥/۲۰۱٤ د .منصور الغامدي نظرية تفسير الربا بغياب اخملاطرة ۷ ۲٤/۹/۲۰۱٤ د .عبد العظيم إصالحي الفساد االقتصادي االجتماعي في القرآن الكرمي ۸ ٥/۱۱/۲۰۱٤ د .عبد الرحيم الساعاتي نظرية املعرفة اإلسالمية :منوذج بديل )حوار كرسي السوربون( & Jérôme Ballet ۹ ۱۲/۱۱/۲۰۱٤ Abdelilah Hajjy املصرف اإلسالمي :منوذج بديل؟ )حوار كرسي السوربون( ۱۰ ۲۸/۱/۲۰۱٥ د .وليد منصور املشاركة الديناميكية في الربح واخلسارة ۱۱ ۱۱/۲/۲۰۱٥ د .أحمد مهدي بلوافي د .عبدالزراق بلعباس االجتاهات البحثية عن الزكاة في األدبيات الغربية ▪ ح%وارات ال%سورب%ون :ت%قدم ه%ذه احل%وارات ب%ال%لغة اإلجن%ليزي%ة ،وي%شارك ف%ي احل%وار )احل%يِّ امل%باش%ر( ك%ل م%ن ج%ام%عة ب%اري%س ۱ب%ان%ثيون ال%سورب%ون وج%ام%عة INCEIFمب%ال%يزي%ا وج%ام%عة IEب%أس%بان%يا ،وه%ذه ق %% % % % % %ائ %% % % % % %مة ب %% % % % % %عناوي %% % % % % %ن ت %% % % % % %لك احل %% % % % % %وارات وم %% % % % % %قدم %% % % % % %يها وم %% % % % % %ناص %% % % % % %بهم: م مقدم احلوار عنوان احلوار منصب مقدم احلوار ۱ الروابط وأوجه الشبه بني األفكار االقتصادية للعلماء املسلمني واملدرسني املسيحيني أ.د .عبدالعظيم إصالحي ۲ تكييف متطلبات النظام األخالقي اإلسالمي حسب قانون متويل املشاريع وإمكانية القانون الفرنسي أ .هوج مارتني سيسترون ۳ اخملاطرة في املفهوم اإلسالمي د.سامي السويلم مدير مركز تطوير املنتجات املالية اإلسالمية ٤ منتج يستطيع إنقاذ النظام :شهادات الرسملة د.أرمن بابزيان املدير التنفيذي لشركة keeper ٥ الصكوك نظرة اقتصادية وشرعية املدير األسبق ملركز أبحاث االقتصاد د.محمد علي القري اإلسالمي ) ( !٣٠ باحث مبعهد االقتصاد اإلسالمي جامعة امللك عبدالعزيز مستشار إداري بجامعة باريس ۱بانتيون أ.حسام الدين بدوي السوربون ٦ محاولة لتأطير شرعي ملقياس األداء األخالقي ۷ الرؤية اإلسالمية للتنمية على ضوء مقاصد الشريعة أ.د محمد عمر شابرا ۸ أثر بازل ۳على املصارف اإلسالمية :دراسة نظرية مقارنة مع املصارف التقليدية. أ.عادل حرازي ۹ التمويل اإلسالمي األصغر :دروس من التطبيقات اجليدة والسيئة د.محمد عبيد اهلل مدير قسم التدريب املكلف ،املعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب، ۱ ۰ عالقات الدائن واملدين :بعض القضايا واملقترحات أ.د.منور إقبال باحث مبعهد االقتصاد اإلسالمي مقدمة للفكر االقتصادي اإلسالمي د.رامون فيغير أستاذ االقتصاد في جامعة تور ۱ ۱ مستشار باملعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب رئيس لشركة في إدارة رأس املال Dexia Credit Local ▪ ▪ إق%ام%ة ن%دوة ف%ي ك%ل س%نة دراس%ية ،ته%دف إل%ى م%عاجل%ة ق%ضية م%ن ق%ضاي%ا االق%تصاد اإلس%الم%ي ف%ي اجمل%ال التطبيقي ،وقد نظم املركز عدداً من الندوات وفق البيان التالي: مكان انعقادها تاريخ انعقادها عنوان الندوة 1الصكوك اإلسالمية :عرض وتقومي معهد االقتصاد اإلسالمي بجامعة امللك عبدالعزيز -جدة ۱۱/۰٦/۱٤۳۱-۱۰هـ 2إدارة األصول من منظور إسالمي في ظل األزمة املالية العاملية معهد االقتصاد اإلسالمي بجامعة امللك عبدالعزيز -جدة ۱۷/۰٦/۱٤۳۰هـ ۳التأمني الصحي التعاوني معهد االقتصاد اإلسالمي بجامعة امللك عبدالعزيز -جدة ۱۸/۰۱/۱٤۲٥هـ التعاون بني احلكومة والقطاع األهلي في متويل املشروعات ٤االقتصادية أعمال الندوة )اجلزء األول( )اجلزء الثاني( معهد االقتصاد اإلسالمي بجامعة امللك عبدالعزيز -جدة ۰٤/۰۷/۱٤۲۰-۰۲هـ اقتصاديات االستثمار باملشاركة بالتعاون مع االحتاد الدولي 5 للبنوك اإلسالمية جامعة امللك عبدالعزيز -جدة ۱٤۰۱هـ اقتصاديات النقود واملالية في اإلسالم )الثانية( بالتعاون مع ٦ وزارة التخطيط الباكستانية إسالم أباد -باكستان – ۲۸/۰۲ ۰۳/۰۳/۱٤۰۱هـ مكة املكرمة ۱۰/۱۱/۱۳۹۸-۰٥ ۷اقتصاديات النقود واملالية في اإلسالم )األولى( ) ( !٣١ ▪ ال%%تحكيم ال%%علمي :ق%%ام ال%%باح%%ثون ب%%املعه%%د ب%%تحكيم أك%%ثر م%%ن ۸۰ث%%مان%%ني ب%%حثاً جمل%%الت ع%%لمية ومؤسسات أكادميية مختلفة ،منها: .۱املركز اجلامعي للوادي ،اجلزائر .۲كلية العلوم االقتصادية ،جامعة بشار. .۳املؤمتر العاملي الثامن لالقتصاد والتمويل اإلسالمي. .٤عمادة البحث العلمي – جامعة امللك عبدالعزيز. .٥اجمللة الدولية اإلسالمية للتمويل واإلدارة. .٦مجلة دراسات اقتصادية إسالمية. .۷مجلة جامعة امللك عبدالعزيز :االقتصاد اإلسالمي. .۸جامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسالمية. .۹جامعة امللك سعود. .۱۰جامعة عمان العربية. م_رك_ز ص_ال_ح ك_ام_ل ل_الق_تصاد اإلس_الم_ي :1ب%دأت ف%كرة إن%شاء امل%رك%ز ب%تبرع م%ن س%عادة الش%يخ ص%ال%ح ك%ام%ل قُ%دِّمَ إل%ى ك%لية ال%تجارة ب%جام%عة األزه%ر ف%ي ص%ورة ت%خصيص م%بلغ ) ۲۰.۰۰۰ج%نيه( ب%صفة ج%وائ%ز ت%شجيعية مت%نح س%نوي%اً ألف%ضل ال%بحوث وال%دراس%ات ال%تجاري%ة اإلس%الم%ية ،ث%م ت%طورت ال%فكرة إل%ى إن%شاء وح%دة ت%نظيمية ت%اب%عة ل%كلية ال%تجارة ب%جام%عة األزه%ر سُ%مِّيت )م%رك%ز األب%حاث وال%دراس%ات ال%تجاري%ة اإلس%الم%ية( ،وح%ينما ان%تقلت ال%كلية إل%ى امل%بنى اجل%دي%د ل%لجام%عة ف%ي م%دي%نة ن%صر ق%دم%ت اجل%ام%عة ق%طعة أرض مم%يزة إلق%ام%ة م%بنى مس%تقل ل%لمرك%ز ،وت%قدي%راً للش%يخ ص%ال%ح ك%ام%ل ال%ذي ت%برع ب%إق%ام%ة امل%بنى وت%أث%يثه ع%لى ح%ساب%ه اخل%اصِّ ص%در ال%%قرار ال%%وزاري رق%%م ) (۱۳۸ل%%سنة ۱۹۸۲ب%%إط%%الق اس%%م الش%%يخ ع%%لى امل%%رك%%ز ل%%يصبح )م%%رك%%ز ص%%ال%%ح ك%%ام%%ل ل%%ألب%%حاث وال%%دراس%%ات ال%%تجاري%%ة اإلس%%الم%%ية( ،ث%%م عُ%%دل اإلس%%م ع%%ام ۱۹۹۲ل%%يكون )م%%رك%%ز ص%%ال%%ح ك%%ام%%ل ل%الق%تصاد اإلس%الم%ي( ،وم%نذ ع%ام ۱۹۹۰أص%بحت ت%بعية امل%رك%ز ل%لجام%عة ب%دالً م%ن ك%لية ال%تجارة مب%وج%ب ق%رار مج%لس إدارة امل%رك%ز بج%لسة رق%م ) (٦ب%تاري%خ ۱٥م%اي%و .۱۹۹۰وق%د ن%صت ال%الئ%حة األس%اس%ية ل%لمرك%ز ع%لى أنْ ت%%كون ع%%ضوي%%ة مج%%لس إدارة امل%%رك%%ز م%%كون%%ة م%%ن ال%%شخصيات ال%%تال%%ية :ش%%يخ األزه%%ر ،وع%%ضوان م%%ن ك%%لية الش%ري%عة ب%جام%عة األزه%ر ،وع%ضوان م%ن ال%شخصيات ال%عام%ة مم%ن ل%هم اه%تمام ب%االق%تصاد اإلس%الم%ي ،وم%دي%ر امل%رك%ز ب%اإلض%اف%ة إل%ى رئ%يس ج%ام%عة األزه%ر ون%ائ%به .وي%وج%د ب%امل%رك%ز أرب%عة جل%ان ع%لمية :جل%نة ال%بحوث وال%دراس%ات وامل%كتبة واجمل%لة ،وجل%نة ال%ندوات وامل%ؤمت%رات ،وجل%نة ال%سنة ال%نبوي%ة املش%رف%ة ،وجل%نة التش%ري%عات االق%تصادي%ة. ويه%دف امل%رك%ز إل%ى إث%راء ال%بحث ونش%ر امل%عرف%ة االق%تصادي%ة ،واإلس%هام ف%ي ع%الج امل%شكالت االق%تصادي%ة م%ن .1د .ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻠﯿﻢ ﻋﻤﺮ) ،ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻣﺮﻛﺰ ﺻﺎﻟﺢ ﻛﺎﻣﻞ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎد اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻷزھﺮ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻲ(. ) ( !٣٢ م%نظور إس%الم%ي ،وت%كوي%ن ق%اع%دة م%علوم%ات ح%ول االق%تصاد اإلس%الم%ي ،وت%أه%يل ال%طواق%مِ ال%الزم%ة ل%تطبيقه .وم%ن الوسائل التي اتبعها املركز في حتقيق أهدافه: ▪ عقد لقاءات علمية دورية متمثلة في: ✓ محاضرات عامة دورية لكبار العلماء واخلبراء؛ ومن أبرزها: التاريخ اسم احملاضر موضوع احملاضرة اكتوبر ۱۹۹۰ االقتصاد اإلسالمي د .ع%%بد ال%%غني ال%%غاوث%%ي -أس%%تاذ االق%%تصاد بأملانيا مارس ۱۹۹۷ التوجيهات النبوية في املعامالت املالية د .أحمد عمر هاشم مايو ۱۹۹۷ االقتصاد اإلسالمي الشيخ صالح كامل اكتوبر ۱۹۹۸ معالم االقتصاد االسالمي د .أحمد عمر هاشم ۱٤/٤/۲۰۰٤ ضوابط االجتهاد والقضايا االقتصادية املعاصرة د .علي جمعة محمد ✓ مؤمترات دولية بواقع مؤمتر كل سنة على األقل ومدة ثالثة أيام أو أربعة أيام. ✓ ندوات علمية بواقع ثالث ندوات كل سنة على األقل وملدة يوم أو اثنني. ✓ امل%%نتدى االق%%تصادي ،وه%%و ل%%قاء ع%%لمي ق%%صير مل%%ناق%%شة إح%%دى ال%%قضاي%%ا االق%%تصادي%%ة امل%%عاص%%رة، ويعقد بواقع أربع منتديات سنوياً. ✓ احل%%لقات ال%%نقاش%%ية ،وه%%ي ل%%قاء ع%%لمي دوري ي%%عقد دوري %اً ك%%ل شه%%ر مل%%ناق%%شة إح%%دى ال%%قضاي%%ا العلمية أو التطبيقية. ▪ عقد دورات تدريبية ،وحلقات دراسية على مدار العام وفي مجاالت متعددة ،منها: .۱ القضايا االقتصادية املعاصرة من منظور إسالمي لرجال الدعوة في مصر والعالم اإلسالمي. .۲ االقتصاد للصحفيني. .۳ تدريس االقتصاد اإلسالمي ألساتذة الشريعة. .٤ الوقف اإلسالمي فقهاً وتطبيقاً. .٥ الزكاة. .٦ البنوك. ▪ إن%شاء ق%اع%دة م%علوم%ات اق%تصادي%ة ت%تمثل ف%ي م%كتبة االق%تصاد اإلس%الم%ي ،وق%د اح%توت ع%لى )(۲۲۱۰ ألفني ومائتني وعشرة كتاباً. ومن املالحظ على البحوث املعدَّةِ من قِبَل هذا املركز ونحوه من املراكز ما يلي: ) ( !٣٣ ت%%رك%%يز االه%%تمام ع%%لى اجل%%ان%%ب االق%%تصادي اإلس%%الم%%ي ب%%ينما ال حت%%ظى األدوات امل%%صرف%%ية وال%%وق%%ائ%%عالتطبيقية وإشكاالتها مبا تستحقه من االهتمام. غلبة الطابع األكادميي )التنظيري( على الطابع التطبيقي )التجريبي(.ولعل هذه املالحظات سببها غياب العناصر املتخصصة في النواحي العملية من العمل املصرفي اإلسالمي. م_رك_ز أب_حاث ف_قه امل_عام_الت اإلس_الم_ية :يُ%عدُّ ه%ذا امل%رك%ز واح%داً م%ن أب%رز وأف%ضل امل%راك%ز ال%علمية ال%تي تُ%عنى ب%دراس%ات االق%تصاد اإلس%الم%ي وامل%صارف وامل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية ع%لى ش%بكة االن%ترن%يت ،وي%تأل%ف امل%وق%ع م%ن أب%واب ت%صنيفية ت%تضمن ال%عدي%د م%ن امل%واض%يع واحمل%اور االق%تصادي%ة وامل%صرف%ية اإلس%الم%ية امل%همَّة ،ويه%دف امل%رك%ز ب%صفةٍ رئ%يسةٍ إل%ى ت%وف%ير ال%بحوث وال%توص%يات وال%دراس%ات امل%تنوع%ة ل%صنَّاع ال%قرار ،ول%لباح%ثني مب%ختلف تخصصاتهم ،وإلى توعية اجملتمع وتثقيفه ،واإلسهام في حتقيق الرؤى املسقبلية القتصاد إسالمي واعد. وق%د ت%أس%س ع%ام ،۲۰۰٦وه%و م%رك%ز غ%ير رب%حي ،وال ي%حصل ع%لى أي مت%وي%ل م%ن اجل%هات امل%ان%حة ،وت%رت%يبه حس%ب ع%داد أل%كسا 1ت%راوح ب%ني ۳۳۰۰۰-۱۳٤۰۰۰ع%لى مس%توى ال%عال%م ،وإنَّ املس%توى امل%رم%وق ال%ذي وص%ل إل%يه ه%ذا امل%رك%ز ،وال%نتائ%ج امل%ميزة ،واإلجن%ازات ال%بحثية ،وال%فعال%يات ال%تي ق%دَّم%ها خ%الل عَ%قدٍ م%ن ال%زم%ان ت%قري%باً؛ ل%م ي%كن ل%ه ل%يتأل%ق ك%النج%م ال%ساط%ع ف%ي س%ماء االق%تصاد اإلس%الم%ي ل%وال فَ%ضلُ اهللِ ومِ%ن ث%مَّ ال%دع%م امل%تواص%ل ،واإلش%راف وال%توج%يه وامل%تاب%عة املس%تمرة م%ن م%ؤسِّ%سه ومُشرف%ه وال%قائ%م ع%لى أع%مال%ه األس%تاذ ال%دك%تور/ سامر قنطقجي. الفرع الثالث :إسهامات العلماء في المجالت االقتصادية والعلمية المتخصصة: ت%رك ال%عدي%د م%ن ع%لماء الش%ري%عة ب%صماتِ%هم امل%ؤثِّ%رة ف%ي مس%يرة امل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية م%نذ ك%ان%ت ف%كرة حت%بو ع%لى أع%تاب ال%فكر اإلس%الم%ي االق%تصادي امل%عاص%ر إل%ى أنْ أص%بحت ص%رح%اً ف%تياً يُ%سهم ف%ي ب%ناء املش%روع%ات وي%حقق رب%حاً س%ائ%غاً للمس%تثمري%ن ،وس%اه%موا ف%ي حت%ري%ك عج%لتها ب%ال%بحث والتح%ري وال%تنقيب ،وإع%مال ال%عقل ف%ي االس%تنتاج واخ%تراع ال%بدائ%ل وال%وس%ائ%ل ال%تي ص%ارت س%بقاً ف%ي م%جال%ها ،وق%د سُجِّ%لَت ب%حوث%هم وأع%مال%هم ونُشِ%رَت ف%ي م%جالت م%تخصصة ل%نقل التج%رب%ة امل%صرف%ية اإلس%الم%ية إل%ى األق%طار اخمل%تلفة ،ولنش%ر ال%ثقاف%ة الش%رع%ية ب%تطبيقات%ها ،ول%دراس%ة امل%شكالت ال%تي ت%واج%ه ت%لك ال%تطبيقات وامل%ساه%مة ف%ي ح%لِّها ب%طُرقٍ س%ليمة ،وف%يما ي%لي قائمة وجيزة بأبرز اجملالت التي عنيت بذلك: مجلة االقتصاد اإلسالمي التي يُصدرها بنك دبي اإلسالمي. مجلة البنوك اإلسالمية التي كان يصدرها االحتاد الدولي للبنوك اإلسالمية. مجلة أبحاث االقتصاد التي يصدرها املركز العاملي لالقتصاد اإلسالمي بجدة. 1ﻣﻮﻗﻊ إﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﺗﺎﺑﻊ ﻟﺸﺮﻛﺔ أﻣﺎزون ,ﯾﻘﻊ ﻣﻘﺮه اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻓﻲ ﺳﺎن ﻓﺮاﻧﺴﯿﺴﻜﻮ /وﻻﯾﺔ ﻛﺎﻟﯿﻔﻮرﻧﯿﺎ ﺑﺎﻟﻮﻻﯾﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة ،وھﻮ ﻣﺘﺨﺼﺺ ﻓﻲ إﺣﺼﺎﺋﯿﺎت وﺗﺮﺗﯿﺐ ﻣﻮاﻗﻊ اﻷﻧﺘﺮﻧﺖ. ) ( !٣٤ مجلة النور التي يصدرها بيت التمويل الكويتي. -مجلة مركز صالح كامل لالقتصاد اإلسالمي. الفرع الرابع :إسهاماتهم في مجال األنشطة التدريبية وأنشطة التوعية ،وهي أنواع عديدة منها: .۱ع%قد ال%دورات امل%صرف%ية ال%شام%لة وامل%تخصصة ،وع%ادة م%ا ي%ناط ت%قدمي ه%ذه ال%دورات ب%ال%علماء وأص%حاب اخل%برات ال%عري%قة ،وت%قدم ف%ي م%دة زم%نية مح%ددة ،ول%ذوي االه%تمام%ات امل%صرف%ية وامل%ال%ية ،وته%دف ه%ذه ال%دورات ف%ي جُ%ملَتِها إل%ى ت%صحيح امل%سار ،وت%رش%يد ال%عمل ،ورف%ع املس%توى ال%علمي وامل%هني م%ع احل%رص ع%لى ال%تأص%يل الش%رع%ي امل%بني ع%لى األدل%ة ،وق%د ب%لغ ع%دد ال%دورات واملس%تفيدي%ن م%نها ح%دّاً ي%نوء ب%ال%فرد؛ ب%ل وب%ال%عُصبة إح%صاؤه ،ون%ذك%ر ع%لى س%بيل امل%ثال م%ن ال%دورات امل%همة دورة )ال%عقود امل%سماة والش%روط واخل%يارات ف%ي ال%فقه اإلس%الم%ي( ي%قدم%ها ال%دك%تور /ع%بد الس%تار أب%و غ%دة( ،ودورة )امل%فاه%يم األس%اس%ية والضوابط الفقهية في صناعة املصرفية اإلسالمية وتطبيقاتها املعاصرة( يقدمها الدكتور /نزيه حماد. .۲امل%لتقيات وورش ال%عمل؛ وه%ي ل%قاءات خ%اص%ة جت%مع ب%ني ال%علماء وال%فنيني وال%قان%ون%يني واحمل%اس%بني وغ%يره%م، وته%دف إل%ى م%عاجل%ة م%شكالت م%صرف%ية مح%ددة ،وم%ناق%شة ق%ضاي%ا م%لحة ،وت%نمية ال%قدرات ال%علمية، وت%%طوي%%ر األداء واالرت%%قاء مبس%%تواه ،وت%%بادل اخل%%برات وال%%تجارِب ،ب%%اإلض%%اف%%ة إل%%ى ت%%وط%%يد ع%%وام%%ل ال%%تواص%%ل والتعاون بني املشاركني. .۳احمل%اض%رات وال%دروس ال%علمية؛ ي%ول%ي ال%علماء ع%ناي%ةً ح%ثيثة ب%احمل%اض%رات وال%دروس ال%علمية امل%نظَّمة ،ل%دوره%ا ال%كبير ف%ي خ%دم%ة ال%عمل امل%صرف%ي وت%قدمي%ه م%ن م%نظور إس%الم%ي ،وف%ي نش%ر ال%وع%ي وامل%عرف%ة ب%ني أف%راد اجمل%تمع ب%امل%صارف اإلس%الم%ية ،وت%صحيح م%فاه%يمهم وت%صورات%هم اخل%اط%ئة امل%نطبعة ف%ي أذه%ان%هم ح%يال%ها ،م%ن خ%الل ال%رد ع%لى ج%ميع أس%ئلتهم واس%تفسارات%هم ب%شأن%ها وف%ق م%نهاج س%ليم؛ ل%يكون%وا ف%ي ال%نهاي%ة ج%نوداً ف%ي صفِّها ،ودع%%اة إل%%ى االنخ%%راط ف%%ي س%%لكها ،وق%%د أش%%رن%%ا ف%%ي ال%%فرع ال%%ساب%%ق إل%%ى من%%اذج م%%ن ت%%لك امل%%لتقيات واحملاضرات. الفرع الخامس :اإلسهام بإعداد الرسائل الجامعية المختصة في حقل االقتصاد والمصارف اإلسالمية: وامل%شارك%ة ف%ي ال%لجان امل%شكلة ل%إلش%راف ع%ليها وم%ناقش%تها ،وال ي%خفى أه%ميتها إذا أح%سن ال%باح%ث اخ%تيار امل%%وض%%وع ال%%ذي ي%%عال%%ج م%%شكلة ق%%ائ%%مة ل%%دى امل%%صارف اإلس%%الم%%ية ،واع%%تمد م%%نهجاً يُ%%غذِّي ت%%لك امل%%صارف واملؤسسات بحلولٍ متميزة قادرة على حلِّ املشكلة ومواجهة التحدي الذي فرضته بأصالة وإبداع. ول%كن وي%ا ل%ألس%فِ ال%غال%بية ال%عظمى م%ن ت%لك ال%رس%ائ%ل األك%ادمي%ية م%ا زال%ت ت%عان%ي م%ن ق%صور ف%ي ال%رؤي%ة ،وخ%لل ف%ي امل%نهجية ،واس%تطرادات م%كررة ،واق%تباس%ات م%طول%ة جمل%رد ت%عبئة ال%فراغ%ات وم%لء امل%ساح%ة ،وف%قدان االت%صال ب%ال%واق%ع ،وع%دم ال%قدرة ع%لى ال%رب%ط ب%ينه وب%ني ال%نصوص الش%رع%ية والفقه%ية ،وم%ا زال%ت ت%لك ال%رس%ائ%ل ت%كرر وال ) ( !٣٥ ت%ضيف ،وت%ؤك%د وال ت%ؤس%س ،وه%ذه ج%ناي%ة ع%لمية ت%تبلور ف%ي تس%طيح ق%ضاي%ا ال%عمل امل%صرف%ي اإلس%الم%ي، وت%شوي%ه ال%وع%ي امل%صرف%ي مب%فاه%يمه ،وت%زوي%د امل%كتبة اإلس%الم%ية ب%دراس%ات ذات اه%تمام%ات ت%اف%هة ال ت%بني ع%قالً، وال حتل مشكلة ،وال تنهض بقضية. وم%ن ج%هود ال%علماء امل%بذول%ة ف%ي ه%ذا اإلط%ار وال%تي ت%عتبر ل%سان ص%دق ع%لى ق%يمة ال%بحث ال%علمي ال%دق%يق املُ%نتِج في منهجه وأدلته ووجوه استنباطه وسالمة مقدماته ومنطقية نتائجه ،نذكر اآلتي: )أوالً( ال%دك%تور /مح%مد ف%تحي ال%دري%ني ف%ي رس%ال%ة ال%دك%توراة امل%وس%وم%ة بـ )ف%كرة احل%ق وط%بيعته ف%ي ال%فقه اإلس%الم%ي( ،1وق%د ن%هض ف%يها بجه%د ب%ارع ف%أوض%ح وج%هة ن%ظر الش%ري%عة اإلس%الم%ية ف%ي أخ%طر م%عضلة اق%تصادي%ة ع%رف%ها ال%عال%م ب%جالء وع%مق وأص%ال%ة ،وك%ان%ت ش%خصيته ال%علمية م%اث%لة ف%ي ك%ل س%طر م%ن س%طوره%ا ،وق%د ن%ال%ت رس%ال%ته أع%لى درج%ة ع%لمية مت%نحها ج%ام%عة األزه%ر وه%ي )درج%ة االم%تياز( ،وج%اء ف%ي ت%قري%ر ال%لجنة امل%شكلة م%ن قِ%بَل ج%ام%عة دم%شق ل%فحص اإلن%تاج ال%علمي مل%عرف%ة م%ا إذا ك%ان%ت رس%ال%ة ال%دك%تور ال%دري%ني تُ%ؤهِّ%لُه ألنْ ي%كون مُ%درِّس%اً ف%ي ك%لية الش%ري%عة ب%جام%عة دم%شق م%ا ي%لي) :إن ه%ذه ال%رس%ال%ة ت%عتبر إن%تاج%اً ع%لمياً ق%يِّماً ج%دّاً ،ف%يه ك%ثير م%ن االب%تكار ،ول%يس ف%يها ع%لى س%عتها ت%وس%ع ب%االس%تطراد ،...وإن ه%ذه ال%رس%ال%ة ت%عتبر نَ%تاج%اً ع%لمياً مم%تازاً ي%رت%قي ب%صاح%به إل%ى أه%ليةِ ال%تدري%س ف%ي ك%لية الش%ري%عة ب%جام%عة دم%شق ،وه%و ذو ج%دوى ك%بيرة ،وق%يمة ع%لمية قيّمة ،ليس بالنظر إلى الفقه اإلسالمي فقط؛ بل بالنظر إلى القانون الوضعي.(... وق%د ت%أل%فت جل%نة إع%داد ه%ذا ال%تقري%ر م%ن ال%سادة ال%علماء )م%صطفى ال%زرق%ا ،ومح%مد امل%بارك ،وم%اج%د احل%لوان%ي، ويوسف العشّ(. )ث_ان_ياً( ال%دك%تور /زك%ي ال%دي%ن ش%عبان ف%ي رس%ال%ته )ن%ظري%ة الش%روط امل%قترن%ة ب%ال%عقد ف%ي الش%ري%عة وال%قان%ون(،2 وق%د ح%صل به%ذه ال%رس%ال%ة م%ؤلِّ%فها ع%لى ش%هادة ال%عاملِ%ية م%ن درج%ة أس%تاذ ف%ي ال%فقه اإلس%الم%ي وع%لوم%ه ،ونُ%وقشَت ف%%ي س%%يناء س%%نة ،۱۹٤٥وط%%بعتها دار ال%%نهضة ال%%عرب%%ية-ال%%قاه%%رة س%%نة ۱۹٦۸م ،وك%%ان م%%وض%%وع%%ها م%%ن أه%%م امل%باح%ث ف%ي ال%عصر احل%دي%ث ملَِ%ا ج%دَّ ف%يه م%ن امل%عام%الت وم%ا دخ%لها م%ن االش%تراط%ات امل%تنوع%ة ال%تي دع%ت إل%يها ال%تطورات احل%دي%ثة ،وحس%ب ال%قارىء أنْ ي%رج%ع إل%ى سج%ل امل%راج%ع ال%تي اع%تمد ع%ليها امل%ؤل%ف ف%ي ه%ذا امل%وض%وع ليقدر مبلغ اجلهد والدقة فيما سجله الباحث في رسالته. )ث __ال __ثاً( ال %%دك %%تور /ال %%صدي %%ق مح %%مد األم %%ني ال %%ضري %%ر ف %%ي رس %%ال %%ته )ال %%غرر وأث %%ره ف %%ي ال %%عقود ف %%ي ال %%فقه اإلس%الم%ي( ،3وه%ي رس%ال%ة ن%وقش%ت ف%ي ع%ام ۱۹٦۷م وح%صل ب%ها م%ؤل%فها ع%لى ش%هادة ال%دك%توراة ،وق%د م%أل امل%ؤل%ف به%ذه ال%رس%ال%ة ف%راغ%اً ك%بيراً ف%ي ه%ذا امل%وض%وع امل%هم؛ ألن%ه اس%تقصى وأح%اط ب%أط%راف%ه امل%تناث%رة ،وع%رض%ه .1د .ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺘﺤﻲ اﻟﺪرﯾﻨﻲ " ،اﻟﺤﻖ وﻣﺪى ﺳﻠﻄﺎن اﻟﺪوﻟﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﯿﯿﺪه " ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻷوﻟﻰ ،دار اﻟﺒﺸﯿﺮ -اﻷردن ،ﻣﺆﺳﺴﺔ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ-ﺑﯿﺮوت، ١٤١٧ھـ١٩٩٧-م. .2د .زﻛﻲ اﻟﺪﯾﻦ ﺷﻌﺒﺎن )ﻧﻈﺮﯾﺔ اﻟﺸﺮوط اﻟﻤﻘﺘﺮﻧﺔ ﺑﺎﻟﻌﻘﺪ ﻓﻲ اﻟﺸﺮﯾﻌﺔ واﻟﻘﺎﻧﻮن( ،دار اﻟﻨﮭﻀﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ -اﻟﻘﺎھﺮة ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻷوﻟﻰ١٩٦٨ ،م. .3د.اﻟﺼﺪﯾﻖ ﻣﺤﻤﺪ اﻷﻣﯿﻦ اﻟﻀﺮﯾﺮ) ،اﻟﻐﺮر وأﺛﺮه ﻓﻲ اﻟﻌﻘﻮد ﻓﻲ اﻟﻔﻘﮫ اﻹﺳﻼﻣﻲ( ،ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺻﺎﻟﺢ ﻛﺎﻣﻞ ﻟﻠﺮﺳﺎﺋﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﯿﺔ ﻓﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻹﺳﻼﻣﻲ ،اﻟﻜﺘﺎب اﻟﺜﺎﻟﺚ ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ١٤١٦ ،ھـ١٩٩٥-م. ) ( !٣٦ ع%رض%اً واف%ياً م%تناس%قاً ،وق%ارن ب%ني األق%وال الفقه%ية وأدل%تها ،ك%ما اس%تعرض االجت%اه%ات ال%قان%ون%ية ،ليخ%رج ب%نتيجة م%ثمرة ،وح%كم م%نطقي ،ومَ%نْ يس%تعرض رس%ال%ته يخ%رج م%نها ال م%حال%ةَ ب%ثروة فقه%ية ،وتُ%نبؤه ع%ن سَ%عة اط%الع ص%اح%بها ،وط%ول ب%اعِ%ه ،وق%درت%ه ع%لى ال%فهم واالس%تنباط ،وق%د ص%اغ م%ن ه%ذا امل%وض%وع ن%ظري%ةً ج%دي%رة ب%االع%تبار وال%تقدي%ر ،وح%ازت رس%ال%ته ع%لى ج%ائ%زة امل%لك ف%يصل ال%عامل%ية ل%لدراس%ات اإلس%الم%ية ف%ي ع%ام ۱۹۹۰م ،وك%ان م%ن بني املناقشني لرسالته العالم املعروف/الدكتور محمد سالم مدكور. )راب_عاً( ال%دك%تور /ي%وس%ف ال%قرض%اوي ف%ي رس%ال%ة ال%دك%توراه ال%تي أس%ماه%ا )ف%قه ال%زك%اة(1؛ وه%ي م%وس%وع%ة فقه%ية ف%ي ال%زك%اة ،اس%توع%بت م%سائ%لها ال%قدمي%ة واحل%دي%ثة ،وأح%كام%ها ال%نصية واالج%تهادي%ة ع%لى ج%ميع امل%ذاه%ب امل%عروف%ة امل%دون%ة م%ع ذك%ر األدل%ة وم%ناقش%تها ،وزان%ها ب%نظرات حت%ليلية ع%ميقة ح%تى أمس%ى حتُ%فة فقه%ية ال ن%ظير ل%ها في هذا العصر ،وهو عمل لم يؤلف مثله في هذا الباب ال قبل وال بعد.2 )خ__ام__ساً( ال%%دك%%تور /ع%%بد ال%%عزي%%ز اخل%%ياط ف%%ي رس%%ال%%ته )الش%%رك%%ات ف%%ي الش%%ري%%عة اإلس%%الم%%ية وال%%قان%%ون ال%وض%عي( ،3وق%د ن%وقش%ت ه%ذه ال%رس%ال%ة س%نة ،۱۹٦۹وك%ان%ت جل%نة امل%ناق%شة واحل%كم م%ؤل%فة م%ن ال%سادة/د. ب%در م%تول%ي ع%بد ال%باس%ط ،ود .ع%لي ج%مال ال%دي%ن ع%وض ،ود .مح%مد ش%حات%ة ،وق%د ن%ال ب%ها ص%اح%بها درج%ة ال%دك%توراه م%ع م%رت%بة الش%رف ب%إج%ماع اآلراء ،وه%ي ع%بارة ع%ن دراس%ة ع%لمية ه%ادف%ة للش%رك%ات ف%ي ن%شأت%ها، ومش%%روع%%يتها ،وأن%%واع%%ها ،وق%%واع%%ده%%ا ،وك%%ثير م%%ن أح%%كام%%ها ،دراس%%ة م%%قارن%%ة ب%%ني ال%%فقه اإلس%%الم%%ي وال%%قان%%ون ال%%وض%%عي ،واس%%تعراض ألن%%واع الش%%رك%%ات ف%%ي ال%%فقه اإلس%%الم%%ي وال%%قوان%%ني ال%%وض%%عية ،وت%%بيني م%%دى ال%%تشاب%%ه واالختالف بينها في القواعد واألحكام. )س_ادس_اً( ال%دك%تور /ع%بد الس%تار أب%و غ%دة ف%ي رس%ال%ته )اخل%يار وأث%ره ف%ي ال%عقود( ،ول%قد وفِّ%قَ م%ؤل%فها ف%ي اخ%تيار امل%وض%وع ،وج%مع ش%تات%ه ،وت%بوي%ب م%باح%ثه ،وص%وغ ع%بارات%ه ت%وف%يقاً ك%بيراً ،وب%ذل ف%يها م%جهوداً جبَّاراً يدل على اطالعه الواسع ،وإدراكه الواعي ،ومتكنه من البحث. .1د .ﯾﻮﺳﻒ اﻟﻘﺮﺿﺎوي) ،ﻓﻘﮫ اﻟﺰﻛﺎة ،دراﺳﺔ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻷﺣﻜﺎﻣﮭﺎ وﻓﻠﺴﻔﺘﮭﺎ ﻓﻲ ﺿﻮء اﻟﻘﺮآن واﻟﺴﻨﺔ( ،ﻣﺆﺳﺴﺔ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ، ١٣٩٣ھـ١٩٧٣-م. .2ﻋُﻨﻲ اﻟﺪﻛﺘﻮر اﻟﻘﺮﺿﺎوي ﻣﻨﺬ ﻣﺪة طﻮﯾﻠﺔ ﺑﺎﻻﻗﺘﺼﺎد اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺒﯿﮫ اﻟﻨﻈﺮي واﻟﻌﻤﻠﻲ؛ ﻓﻤﻦ اﻟﻨﺎﺣﯿﺔ اﻟﻨﻈﺮﯾﺔ أﻟﻘﻰ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺎﺿﺮات واﻟﺪروس اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ ،وأﻟﻒ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺐ ﻣﺜﻞ :ﻣﺸﻜﻠﺔ اﻟﻔﻘﺮ وﻛﯿﻒ ﻋﺎﻟﺠﮭﺎ اﻹﺳﻼم ،وﺑﯿﻊ اﻟﻤﺮاﺑﺤﺔ ﻟﻶﻣﺮ ﺑﺎﻟﺸﺮاء ﻛﻤﺎ ﺗﺠﺮﯾﮫ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ،وﻓﻮاﺋﺪ اﻟﺒﻨﻮك ھﻲ اﻟﺮﺑﺎ اﻟﺤﺮام .وﻣﻦ اﻟﻨﺎﺣﯿﺔ اﻟﺘﻄﺒﯿﻘﯿﺔ ،ﺳﺎﻧﺪ ﻗﯿﺎم اﻟﺒﻨﻮك اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ أن ﺗﻘﻮم ،وﺑﻌﺪ أن ﻗﺎﻣﺖ ،ﻣﺘﻌﺎوﻧﺎ ً ﻣﻊ اﻻﺗﺤﺎد اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﻠﺒﻨﻮك اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ،وﻻ ﯾﺰال إﻟﻰ اﻟﯿﻮم ﻣﻦ أﻛﺎﺑﺮ اﻟﺪﻋﺎة إﻟﯿﮭﺎ ،واﻟﻤﻨﺎﻓﺤﯿﻦ ﻋﻨﮭﺎ؛ ﻓﻘﺪ ﻛﺎن ـ ﻟﻌﺪة ﺳﻨﻮات ـ ﻣﺴﺘﺸﺎراً ﺷﺮﻋﯿﺎ ً ﻣﺘﻄﻮﻋﺎ ً ﻷول ﺑﻨﻚ إﺳﻼﻣﻲ ،وھﻮ ﺑﻨﻚ دﺑﻲ اﻹﺳﻼﻣﻲ ،ﺛﻢ أﺻﺒﺢ ﻋﻀﻮاً ﻟﻠﮭﯿﺌﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ ﺑﺪار اﻟﻤﺎل اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﺟﻨﯿﻒ ،وﺷﺮﻛﺔ اﻟﺮاﺟﺤﻲ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎر ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﺴﻌﻮدﯾﺔ ،وھﻮ ﻛﺬﻟﻚ رﺋﯿﺲ ھﯿﺌﺔ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ :ﻣﺼﺮف ﻗﻄﺮ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺎﻟﺪوﺣﺔ ،ﺑﻨﻚ ﻗﻄﺮ اﻟﺪوﻟﻲ اﻹﺳﻼﻣﻲ ،ﻣﺼﺮف ﻓﯿﺼﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺎﻟﺒﺤﺮﯾﻦ وﺑﺎﻛﺴﺘﺎن ،ﺑﻨﻚ اﻟﺘﻘﻮى ﻓﻲ ﻟﻮﺟﺎﻧﻮ ﺑﺴﻮﯾﺴﺮا ،وﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ إدارة ﺑﻨﻚ ﻓﯿﺼﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟﻤﺼﺮي ،وﻋﻀﻮ ﻣﺆﺳﺲ ﺑﺠﻤﻌﯿﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺎﻟﻘﺎھﺮة .وﺗﻘﺪﯾﺮا ﻟﮭﺬه اﻟﺠﮭﻮد ،ﻗﺮرت ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺒﻨﻚ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻟﻠﺘﻨﻤﯿﺔ اﺧﺘﯿﺎر ﻓﻀﯿﻠﺘﮫ ﻟﻠﻔﻮز ﺑﺠﺎﺋﺰة اﻟﺒﻨﻚ ﻟﻠﻌﺎم ١٤١١ھـ ﻓﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻹﺳﻼﻣﻲ ،ﻣﻨﻮھﺔ ﺑﻤﺴﺎھﻤﺘﮫ اﻟﻤﺘﻤﯿﺰة واﻟﻌﻤﯿﻘﺔ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻤﺠﺎل .راﺑﻂ .3د .ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﯾﺰ اﻟﺨﯿﺎط) ،اﻟﺸﺮﻛﺎت ﻓﻲ اﻟﺸﺮﯾﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ واﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﻮﺿﻌﻲ( ،ﻣﺆﺳﺴﺔ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ -ﺑﯿﺮوت ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ، ١٤١٤ھـ١٩٩٤-م. ) ( !٣٧ وه%ي رس%ال%ة ف%ري%دة ف%ي ب%اب%ها وت%رت%يب ع%ناص%ره%ا وم%باح%ثها وج%زئ%يات%ها ب%أس%لوب ل%م يس%بقه إل%يه أح%د ف%ي ك%تاب أو ب%حث مس%تقل ،وت%عد م%دخ%الً ل%نظري%ة اخل%يار ف%ي ال%فقه اإلس%الم%ي؛ ح%يث ف%صَّل ال%قول وب%إج%ادةٍ ب%ال%غة ف%ي بِضعَة وثالثني من اخليارات اخملتلفة. ول%م ت%أخ%ذ ع%ليه جل%نة امل%ناق%شة ال%تي اج%تمعت ف%ي ي%وم االث%نني /۲۲س%بتمبر س%نة ۱۹۷٥وامل%ؤل%فة م%ن ال%سادة ال%علماء /الش%يخ الس%يد خ%ليل اجل%راح%ي ،والش%يخ مح%مد أن%يس ع%بادة ،وب%رئ%اس%ة املش%رف /الش%يخ مح%مد ع%بد ال%غني ع%بد اخل%ال%ق ،خ%طأً ع%لمياً أو م%طبعياً ،وال ت%قصيراً ف%نياً أو ش%كلياً ،وج%اء ف%ي ت%قري%ره%ا) :إن%ها ل%رس%ال%ة م%ن ال%%نوع اخل%%طير ال%%قوي ،وال%%طري%%ف ال%%غني ،مت%%تاز بخ%%طورة م%%وض%%وع%%ها ،وج%%ودة ص%%نعها ،ودق%%ة ب%%حثها ،وروع%%ة أس%لوب%ها ،ووف%رة ع%ناص%ره%ا ،وح%سن ت%رت%يبها ،وج%مال تنس%يقها ،وس%الم%ة ط%بعها ،م%ع ص%حة امل%علوم%ات ،وص%دق اإلح%%االت ،وك%%ثرة امل%%راج%%ع األص%%لية ،وامل%%صادر ال%%وث%%يقة ،وامل%%قارن%%ة ال%%تام%%ة ف%%ي ال%%قضاي%%ا الفقه%%ية ،وامل%%سائ%%ل اخلالفية ،واألمور اإلصالحية(. وق%د ق%ررت ال%لجنة ب%إج%ماع اآلراء م%نح ص%اح%ب ال%رس%ال%ة درج%ة ال%عامل%ية )ال%دك%توراة ف%ي ال%فقه امل%قارن( م%ع م%رت%بة الش%رف األول%ى ،وال%توص%ية ب%طبعها ونش%ره%ا وت%بادل%ها م%ع اجل%ام%عات امل%صري%ة وغ%يره%ا ل%نفاس%تها وج%ودت%ها وع%ظم فائدتها.1 )س_اب_عاً( ال%دك%تور /س%ام%ي ح%مود ف%ي رس%ال%ته )ت%طوي%ر األع%مال امل%صرف%ية مب%ا ي%تفق والش%ري%عة اإلس%الم%ية(،2 وه%ي رس%ال%ة ع%لمية ق%دم%ها م%ؤل%فها ل%نيل درج%ة ال%دك%توراة ل%دى ك%لية احل%قوق ب%جام%عة ال%قاه%رة ،وق%د ن%وقش%ت ب%تاري%خ ،۳۰/٦/۱۹۷٦وأج%يزت ب%تقدي%ر )ج%يّد جِ%دَّاً( م%ع م%رت%بة الش%رف وت%بادل ال%رس%ال%ة م%ع اجل%ام%عات األخ%رى ،وه%ي رس%ال%ة ش%ام%لة اس%تهدف%ت ب%يانَ األس%س ال%نظري%ة وال%تطبيقية ل%لعمل امل%صرف%ي ال%الرب%وي ب%ال%صورة امل%الئ%مة ل%لمتطلبات واالح%تياج%ات امل%عاص%رة ،وأك%د ف%يها ع%لى أه%مية األس%اس ال%نظري ف%ي ب%ناء ال%تطبيقات، وض%رورة إب%قاء اجل%و ال%نظري له%ذا امل%وض%وع ن%قياً ف%ي إط%اره ال%علمي ب%عيداً ع%ن ال%ظروف اخل%اص%ة ب%ال%تطبيق ال%عملي وم%ا ق%د ي%حيط ب%ه م%ن م%الب%سات ،وف%ي ال%رس%ال%ة جه%د ع%لمي ك%بير ،ورج%وع إل%ى م%راج%ع أص%يلة وم%تعددة ،وف%يها م%%قارن%%ات فقه%%ية وق%%ان%%ون%%ية ع%%رض%%ت ب%%أس%%لوب واض%%ح وف%%ق خ%%طة ع%%لمية س%%ليمة ،وأه%%م م%%ا مي%%يز ه%%ذه ال%%رس%%ال%%ة ت%صدي%ها ل%لمشكالت امل%عاص%رة ال%تي ت%واج%ه امل%صارف اإلس%الم%ية ،وم%حاول%ة إي%جاد احل%لول ل%ها ب%قدر ال%طاق%ة البشرية والعلمية. .1د .ﻋﺒﺪ اﻟﺴﺘﺎر أﺑﻮ ﻏﺪة) ،اﻟﺨﯿﺎر وأﺛﺮه ﻓﻲ اﻟﻌﻘﻮد( ،ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺻﺎﻟﺢ ﻛﺎﻣﻞ ﻟﻠﺮﺳﺎﺋﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﯿﺔ ﻓﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻹﺳﻼﻣﻲ ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ، ﻣﻄﺒﻌﺔ ﻣﻘﮭﻮي -اﻟﻜﻮﯾﺖ١٤٠٥ ،ھـ١٩٨٥-م. .2د .ﺳﺎﻣﻲ ﺣﺴﻦ أﺣﻤﺪ ﺣﻤﻮد) ،ﺗﻄﻮﯾﺮ اﻷﻋﻤﺎ ﻻﻟﻤﺼﺮﻓﯿﺔ ﺑﻤﺎ ﯾﺘﻔﻖ واﻟﺸﺮﯾﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ( ،ﻣﻄﺒﻌﺔ اﻟﺸﺮق وﻣﻜﺘﺒﺘﮭﺎ -ﻋ ﱠﻤﺎن، ١٤٠٢ھـ١٩٨٢-م. ) ( !٣٨ الفرع السابع :المساهمة في تأليف الكتب المتخصصة في تطبيقات االقتصاد والمصارف اإلسالمية: ظه%رت ف%ي ال%عصر احل%دي%ث م%ؤل%فاتٌ ف%ي م%جال االق%تصاد وال%صيرف%ة اإلس%الم%ية م%ختلفة األه%داف ،م%تباي%نة األغ%راض؛ ف%كتب ب%عضهم ب%قصد ال%دع%وة إل%ى حت%قيق ال%عدال%ة ،وم%كاف%حة ال%رب%ا والتح%رر م%ن أغ%الل%ه ،ان%طالق%اً م%ن أح%كام اإلس%الم وت%وج%يهات%ه ،وك%تب آخ%رون ب%قصد ب%يان أه%مية ن%ظام امل%صارف اإلس%الم%ية واش%تمال%ه ع%لى م%ا ي%غني ع%ن ال%تعام%ل م%ع امل%صارف ال%رب%وي%ة ،وك%تب آخ%رون ع%ن م%فاه%يم ال%نظام امل%صرف%ي اإلس%الم%ي ،وم%صطلحات%ه، وت%طبيقات%ه م%ن خ%الل اس%تعراض%ها اس%تعراض%اً ت%فصيلياً وإج%مال%ياً ،وت%ناول%ها ت%ناوالً ك%لياً وج%زئ%ياً وب%طري%قة ج%معت بني األصالة الفقهية واملنهجية العلمية. ونذكر من هذه املؤلفات مناذج خمسة لعلَّها مِن أهمِّ ما كُتِبَ في املوضوع: )أوالً( ك%تاب )ال%بنك ال%الرب%وي ف%ي اإلس%الم( مل%ؤل%فه مح%مد ب%اق%ر ال%صدر1؛ ال%ذي ك%ان ل%ه إس%هام%ه اإلس%الم%ي امل%بدع وال%عميق ف%ي ق%ضاي%ا ال%عمل امل%صرف%ي اإلس%الم%ي امل%عقدة وال%دق%يقة ،وي%عود ال%فضل ف%ي إع%داد ه%ذا ال%بحث هلل ت%عال%ى ،ث%م ل%لجنة ال%تحضيري%ة ل%بيت ال%تموي%ل ال%كوي%تي ال%تي شُ%كِّلَت ف%ي وزارة األوق%اف ال%كوي%تية ل%وض%ع ن%ظام ب%نك إس%الم%ي ال رب%وي ،ف%اس%تكتبت ل%ذل%ك ع%دداً م%ن ف%قهاء ال%عال%م اإلس%الم%ي ،وك%ان الس%يد مح%مد ال%باق%ر ممن تقدم بهذا الكتاب لهذا الغرض ،وقد عُدَّ هذا الكتاب أحدَ أهمِّ املراجع اإلسالمية في هذا اجملال. ومي%تاز ه%ذا ال%كتاب ب%ال%عمق وال%واق%عية وال%دراي%ة ب%واق%ع احل%ال ،ملَِ%ا اش%تمل ع%ليه م%ن خ%طوط ع%ميقة ،وم%فاه%يم واض%حة ،م%ع حت%دي%د اله%دف ال%ذي ك%تبت ه%ذه األط%روح%ة ألج%له ،وق%د اس%تخلص امل%ؤل%ف س%ياس%ة )ل%لبنك الالربوي املقترح( وضعها على ثالثة أسس ،هي: .۱أال يخالف البنك املقترح أحكام الشريعة اإلسالمية. .۲أنْ ي%%كون ال%%بنك ق%%ادراً ع%%لى التح%%رك وال%%نجاح ض%%من إط%%ار ال%%واق%%ع امل%%عاش؛ أي أنْ ال جت%%عل ص%%يغته اإلسالمية فيه تعقيداً وتناقضاً مع واقع املؤسسات الربوية بالدرجة التي تشلُّ حركتَه وجتعله قعيداً. .۳أنْ مت%كنه ص%يغته اإلس%الم%ية م%ن ال%نجاح ب%وص%فه ب%نكاً؛ أي أنْ ي%ؤدي ف%ي احل%ياة االق%تصادي%ة ال%دور ن%فسه الذي تقوم به البنوك من جتميع املدخرات ودفعها إلى مجال االستثمار والتوظيف. ه%ذه ال%نظرة التح%ليلية أس%همت ف%ي ت%شكيل ذه%نية ال%ذي%ن ن%هضوا ب%أط%روح%ة امل%ؤس%سات امل%ال%ية ،وه%ذا م%ا نلح%ظه ف%ي ك%لمة ال%دك%تور /خ%ال%د م%دك%ور /رئ%يس اله%يئة ال%عليا ل%لعمل ع%لى اس%تكمال ت%طبيق الش%ري%عة اإلس%الم%ية ف%ي ال%كوي%ت ح%يث ي%قول) :إن ال%رؤي%ة االس%ترات%يجية ل%قيام م%ؤس%سات م%ال%ية واق%تصادي%ة وف%قاً ألح%كام الش%ري%عة ت%عتمد ع%لى أرب%ع م%راح%ل :األول%ى دراس%ة ال%واق%ع ،ال%ثان%ية اإلع%الن وت%وع%ية اجمل%تمع ،ال%ثال%ثة م%رح%لة ال%تعاي%ش املؤقت ،الرابعة التحول التدريجي إلى اقتصاد خال من اخملالفات الشرعية(. .1ﻣﺤﻤﺪ ﺑﺎﻗﺮ اﻟﺼﺪر) ،اﻟﺒﻨﻚ اﻟﻼرﺑﻮي ﻓﻲ اﻹﺳﻼم( ،دار اﻟﺘﻌﺎرف ﻟﻠﻤﻄﺒﻮﻋﺎت -ﺳﻮرﯾﺎ١٤١٤ ،ھـ١٩٩٤-م. ) ( !٣٩ )ث __ان __ياً( ال %%دك %%تور مح %%مد ع %%مر ش %%اب %%را وك %%تاب %%اه )ن %%حو ن %%ظام ن %%قدي ع %%ادل( 1و) اإلس %%الم والتح %%دي االق%%تصادي( ،2وال%%دك%%تور مح%%مد ش%%اب%%را ملَ%%ن ال ي%%عرف%%ه ،رج%%ل اق%%تصاد أمتَّ دراس %تَه )امل%%اجس%%تير( ف%%ي ج%%ام%%عة )ك%راتش%ي( و)ال%دك%توراه( ف%ي )م%ينسوت%ا( ،وق%د اس%تفاد ف%ي إع%داد ك%تبه م%ن خِ%برت%ه ال%واس%عة ف%ي أع%مال ال%تدري%س وال%بحث ف%ي امل%يدان االق%تصادي؛ ح%يث درَّس االق%تصاد أس%تاذاً م%ساع%داً ث%م م%شارك%اً ف%ي ال%والي%ات املتح%دة األم%ري%كية ،ك%ما ع%مل أس%تاذاً م%شارك%اً ف%ي املعه%د امل%رك%زي ل%لبحث اإلس%الم%ي ف%ي ب%اكس%تان ،وعَ%مِلَ ملِ%ا ي%زي%د ع%لى خ%مسة وعش%ري%ن ع%ام%اً مس%تشاراً اق%تصادي%اً مل%ؤس%سة ال%نقد ال%عرب%ي ال%سعودي؛ مم%ا أت%اح ل%ه أنْ يج%مع ما بني املعرفة النظرية والتطبيق العملي لعلم االقتصاد اإلسالمي. وك%تاب%ه )ن%حو ن%ظام ن%قدي ع%ادل( يُ%عَدُّ أوَّلَ دراس%ةٍ ش%ام%لة وم%تكام%لة ل%لنظام ال%نقدي اإلس%الم%ي؛ ح%يث ي%عرض ال%%كتاب مل%%وق%%ف اإلس%%الم م%%ن ال%%نقود وامل%%صارف وامل%%ال%%ية مب%%نهجية ع%%لمية ،واس%%تنتاج%%ات م%%نطقية،وي%%كشف ف%%جوات ب%%عض األس%%ال%%يب ال%%سائ%%دة ،ويُحَ %ذِّرُ م%%ن امل%%عاجل%%ات اجمل%%زأة ،ول%%م ي%%قوِّم ال%%عمل امل%%صرف%%ي اإلس%%الم%%ي فحس%ب؛ ب%ل أث%راه ب%اق%تراح%اتٍ أص%يلة لتحس%ينه ومت%كينه م%ن حت%قيق أه%داف%ه ،وأث%بت بتح%ليله ح%يوي%ة ن%ظام ال%تموي%ل ب%امل%شارك%ة؛ ب%ل وت%فوُّقَ%ه ع%لى غ%يره م%ن األن%ظمة ،وأت%بع ك%تابَ%ه ب%ثالث%ةِ م%الح%قَ رائ%عةٍ تُ%عَدُّ مب%ثاب%ة إس%هام ف%ي غ%اي%ة األه%مية )األول ال%رب%ا ف%ي ال%قرآن واحل%دي%ث وال%فقه ،وال%ثان%ي ح%ول امل%ضارب%ة والش%رك%ة وش%رك%ة امل%ساه%مة، وال%ثال%ث إج%اب%ات ع%ن ب%عض ت%عليقات ال%دك%تور رف%يق امل%صري( ،وال ت%زال ب%عض م%وض%وع%ات ال%كتاب ووج%هات ن%ظر ك%ات%به ف%يها م%ثل )خ%لق االئ%تمان ،ورب%ط ه%ذا االئ%تمان ب%تغيرات األس%عار ،ه%يئة ض%مان ال%ودائ%ع ،وه%يئة املراجعة احملاسبية لالستثمارات( ،تستحق منا دراسة جادة. وق%د ح%ظي ه%ذا ال%كتاب بشُهرة ك%بيرة ف%ي األوس%اط األك%ادمي%ية ف%ي ال%عال%م اإلس%الم%ي ،وح%از ج%ائ%زت%ني م%رم%وق%تني )ج%ائ%زة ال%بنك اإلس%الم%ي ل%لتنمية مل%ا أس%داه م%ن خ%دم%ة م%تميزة ل%الق%تصاد اإلس%الم%ي ،(۱۹۹۰وج%ائ%زة امل%لك فيصل الدولية للدراسات اإلسالمية .(۱۹۹۰ وأم%ا ك%تاب%ه )اإلس%الم والتح%دي االق%تصادي(؛ ف%هو ث%مرة عش%ر ِس%نواتٍ م%ن ال%بحث وال%تأم%ل ،وه%و إب%داع ع%لمي م%عاص%ر ،وجه%د م%تميز ي%وض%ح ال%نهج اإلس%الم%ي ف%ي االق%تصاد ،وم%ا ي%قترن ب%ه م%ن م%شاك%ل ،وي%عرض م%قترح%ات م%وض%وع%ية م%لموس%ة إلص%الح ه%يكل االق%تصادي%ات اإلس%الم%ية ،وان%تهاج س%بل ج%دي%دة ن%حو التخ%طيط اإلمن%ائ%ي االستراتيجي. وق%د ق%ام ف%ي ال%قسم األول م%ن ال%كتاب بتح%ليل وت%قييم ال%نظم االق%تصادي%ة األس%اس%ية األرب%عة )اخل%ائ%بة( ال%تي ج%%ان%%بت الش%%ري%%عة اإلس%%الم%%ية ،وه%%ي :ال%%نظام ال%%رأس%%مال%%ي ،وال%%نظام االش%%تراك%%ي ،ورأس%%مال%%ية ال%%دول%%ة ،ودول%%ة .1ﺳﺒﻘﺖ اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ ھﺬا اﻟﻤﺮﺟﻊ. .2د .ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻤﺮ ﺷﺎﺑﺮا) ،اﻹﺳﻼم واﻟﺘﺤﺪي اﻻﻗﺘﺼﺎدي( ،ﺳﻠﺴﻠﺔ إﺳﻼﻣﯿﺔ اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ) (١٤اﻟﻤﻌﮭﺪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﻔﻜﺮ اﻹﺳﻼﻣﻲ واﻟﻤﻌﮭﺪ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﻠﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ واﻟﻤﺼﺮﻓﯿﺔ ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻷوﻟﻰ ١٤١٦ھـ١٩٩٦-م. ) ( !٤٠ ال%رف%اه%ية ،م%وض%حاً إي%جاب%يات وس%لبيات ك%ل م%نها مب%وض%وع%ية وجت%رد ،مس%تفيداً م%ن خ%لفيته ال%علمية ،وجت%ارب%ه وخبراته الواسعة في احلياة االقتصادية العملية. وأم%ا ال%قسم ال%ثان%ي ف%خصصه ل%عَرض ال%نظام االق%تصادي اإلس%الم%ي ف%ي إط%اره امل%عاص%ر؛ ل%يثبت ق%اب%لية ه%ذا ال%نظام للتطوير ،وقدرته على توفير جميع العناصر الالزمة للرفاهية البشرية وفقاً للمتطلبات األخالقية والشرعية. وق%د ق%ام م%ؤل%فه ب%عَرض م%سوَّدةٍ ال%كتاب األول%ى ع%لى اث%ني عش%ر ع%امل%اً وب%اح%ثاً ف%ي م%يدان االق%تصاد اإلس%الم%ي وال%%تقليدي م%%نهم :مح%%مد أن%%س ال%%زرق%%ا ،ومح%%مد جن%%اة ص%%دي%%قي ،ود .م%%نور إق%%بال ،ود .فه%%يم خ%%ان وغ%%يره%%م ل%يثروا ل%ه ب%حثه مب%الح%ظات واق%تراح%ات وم%ناق%شات ق%يمة ف%ي ال%عدي%د م%ن األم%ور احل%اس%مة ،ل%يقوم ع%لى ض%وئ%ها ب%إدخ%ال ال%تنقيحات وال%تعدي%الت ع%ليها ،وي%قول ال%دك%تور /مح%مد ش%اب%را ف%ي ه%ذا ال%صدد) :إن م%ا جن%م ع%ن ه%ذه امل%ناق%شات ل%م ي%قتصر ع%لى حتس%ني ف%همي ال%شخصي ل%لموض%وع فحس%ب؛ ب%ل إن%ها س%اع%دت أي%ضاً ف%ي تعزيز منطق االستراتيجية اإلسالمية(.1 )ث_ال_ثاً( )ب%يع امل%راب%حة ل%آلم%ر ب%الش%راء ك%ما جت%ري%ه امل%صارف اإلس%الم%ية( ل%لدك%تور /ي%وس%ف ال%قرض%اوي ،2وق%د ح%اول ف%يه م%ؤل%فه ال%تصدي حل%مالت ال%تشكيك وال%تشوي%ش وال%نقد ال%تي ش%نها ب%عض ال%باح%ثني امل%عنيني ف%ي ال%فقه اإلس%الم%ي وغ%يره%م م%ن امل%عنيني م%ن دارس%ي االق%تصاد أو ال%قان%ون ،وب%عض اإلع%الم%يني ال%ذي%ن ج%علوا م%ن أق%الم%هم م%عاول له%دم ه%ذه ال%صيغة ،وإث%ارة ال%شكوك ف%ي مش%روع%ية ه%ذا ال%نوع م%ن ال%تعام%ل؛ ف%عبَّر ال%دك%تور ال%قرض%اوي ع%%بر ص%%فحات ه%%ذا ال%%كتاب ع%%ن رأي%%ه ال%%شخصي ف%%ي امل%%راب%%حة ،وأوض%%ح األس%%س ال%%تي أق%%ام%%ه ع%%ليها ،وف %نَّد الش%بهات واالع%تراض%ات امل%ثارة ب%صدده%ا ،م%ثل :أن%ها ح%يلة ألخ%ذ ال%رب%ا ،وأن%ها م%ن ب%يوع العِينة احمل%رم%ة ،وأن%ها بيعتان في بيعة ،وأنها تشتمل على اإللزام بالوعد الذي هو إيجاب ملَِا لم يوجبه الشرع ،وغيرها. وأكَّ%د ف%ي ك%تاب%ه أن امل%صارف اإلس%الم%ية إح%دى ث%مرات ال%عمل اإلس%الم%ي ال%طوي%ل ،وأن%ها جتس%يد ل%لصحوة اإلس%الم%ية ف%ي م%يدان االق%تصاد ،وه%ي ال%بدي%ل الش%رع%ي ل%لمؤس%سات ال%رب%وي%ة ،وم%ن ح%قها أنْ نش%دَّ أزْرَه%ا، ونُس%دِّدَ خُ%طاه%ا ،ال أنْ نح%مل امل%عاول له%دم%ها ،ونُ%عنيَ امل%راب%نيَ ع%لى أغ%راض%هم م%ن ح%يث ال ن%شعر ،وأض%اف أن امل%صارف اإلس%الم%ية ت%زداد وت%نمو ط%والً وع%رض%اً وع%مقاً ،ول%م ت%تأثَّ%ر بح%مالت خ%صوم%ها ،وأش%ار إل%ى أن%ه وإنْ أيَّ%د ج%واز ه%ذه ال%صيغة بش%روط%ها وق%يوده%ا إال أن%ه ي%أم%ل أال ت%ظل امل%صارف اإلس%الم%ية ح%بيسةً ف%ي قُمقُمِها ،وأنْ تخرج إلى رحاب الصيغ املتنوعة حتى تشارك مشاركة فعالة في معركة التنمية والبناء والتقدم. )راب_عاً( )ب%حوث ف%ي امل%عام%الت واألس%ال%يب امل%صرف%ية اإلس%الم%ية( ل%لدك%تور /ع%بد الس%تار أب%و غ%دة ،وق%د أس%هم ال%دك%تور أب%و غ%دة م%ن خ%الل ه%ذا ال%كتاب ف%ي إث%راء ال%دراس%ات ال%علمية وال%عملية )ال%تطبيقية( ل%لعمل امل%صرف%ي اإلس%الم%ي بس%لسلة ضخ%مة م%ن األج%زاء ال%تي ض%مت مج%موع%ة ك%بيرة م%ن األب%حاث امل%تنوع%ة ،وأك%ثره%ا مم%ا ق%دم .1ﺷﺎﺑﺮا) ،اﻹﺳﻼم واﻟﺘﺤﺪي اﻻﻗﺘﺼﺎدي( ،ص.٢٤ .2د .ﯾﻮﺳﻒ اﻟﻘﺮﺿﺎوي) ،ﺑﯿﻊ اﻟﻤﺮاﺑﺤﺔ ﻟﻶﻣﺮ ﺑﺎﻟﺸﺮاء ﻛﻤﺎ ﺗﺠﺮﯾﮫ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ( ،ﻣﻜﺘﺒﺔ وھﺒﺔ -اﻟﻘﺎھﺮة ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ١٤١٥ھـ١٩٩٥-م. ) ( !٤١ إل%ى م%ؤمت%رات أو ن%دوات ل%ها ع%الق%ة ب%اجمل%ال امل%صرف%ي اإلس%الم%ي ،وم%ع أن أع%مال ال%ندوات وامل%ؤمت%رات ت%نطوي غ%ال%باً م%%ع ان%%تهائ%%ها ،ول%%كن ال ي%%نكر م%%ا ت%%تسم ب%%ه أب%%حاث ت%%لك امل%%لتقيات م%%ن جه%%د ج%%ماع%%ي ف%%ي اإلط%%الع ع%%ليها، واملناقشة لها مبا يشبه التحكيم غير النمطي. )خ_ام_ساً( م%ؤل%فات ال%دك%تور رف%يق ب%ن ي%ون%س امل%صري ،وه%و أح%د ال%علماء ال%ذي%ن ل%هم ب%صمات واض%حات ع%لى ص%فحات االق%تصاد وال%صناع%ة امل%صرف%ية اإلس%الم%ية؛ ح%يث أس%همت ك%تاب%ات%ه ال%نقدي%ة -ال%تي ت%ناول%ت ب%فهم ع%%ميق ال%%عدي%%د م%%ن ال%%قضاي%%ا وامل%%سائ%%ل واآلراء امل%%وروث%%ة ،وال%%تصورات ال%%رائ%%جة واملس%%تقرة ،دراس%%ة وم%%ناق%%شة وم%راج%عة وحت%ليالً وت%قييماً -ب%ال%كشف ع%ن م%واط%ن اإلش%كال ف%يها ،وف%ي إث%راء ال%صناع%ة امل%صرف%ية اإلس%الم%ية بدراسات نقدية جريئة توسع املعارف ،وتفتح القرائح ،وتوقظ األذهان ،وجتدد الروح النقدية. وق%د ح%از ال%دك%تور رف%يق امل%صري ع%ام ۱۹۹۷م ع%لى ج%ائ%زة ال%بنك اإلس%الم%ي ل%لتنمية ف%ي االق%تصاد اإلس%الم%ي، ومن أبرز مؤلفاته: م%%صرف ال%%تنمية اإلس%%الم%%ي :م%%حاول%%ة ج%%دي%%دة ف%%ي ال%%رب%%ا وال%%فائ%%دة وال%%بنك ،وه%%ي رس%%ال%%ة دك%%توراهبالفرنسية. إس%هام%ات ال%فقهاء ف%ي ال%فروض األس%اس%ية ل%علم االق%تصاد ،املعه%د اإلس%الم%ي ل%لبحوث وال%تدري%ب،ال%بنك اإلس%الم%ي ل%لتنمية ،ج%دة) ،وه%ي ف%ي األص%ل م%حاض%رة أل%قيت مب%ناس%بة ح%صول%ه ع%لى ج%ائ%زة البنك اإلسالمي للتنمية ،ثم نشرها البنك بعد حتكيمها(. اجلامع في أصول الربا. -اجملموع في االقتصاد اإلسالمي. ) ( !٤٢ المبحث الثالث دور العلماء التطبيقي في العمل المصرفي اإلسالمي إنَّ ع%لماء الش%ري%عة ق%ام%وا ب%اإلس%هام ف%ي س%لسلة م%ن األع%مال ال%علمية اجل%ادة ،وامل%شاري%ع امل%همّة ،م%ع م%ختلف اله%يئات وامل%ؤس%سات ال%علمية وامل%ال%ية ف%ي ال%عال%م اإلس%الم%ي وف%ي اخل%ارج؛ ل%رس%م وتخ%طيط وب%ناء األمن%وذج امل%ثال%ي ل%لمؤس%سة امل%ال%ية اإلس%الم%ية ،وخل%وض التج%رب%ة ال%رائ%دة ب%ال وَجَ%لٍ ،وق%د خ%طا ال%سادة ال%علماء خ%طواتٍ مُ%همَّةً إل%ى األم%ام ف%ي ه%ذا اجمل%ال ،وأص%بح م%وق%ف اإلس%الم ف%ي ك%ثير م%ن ق%ضاي%ا ال%صناع%ة امل%ال%ية وال%هندس%ة امل%صرف%ية وغ%يره%ا معروفاً. وسوف أتناول الدور التطبيقي لعلماء الشريعة في العمل املصرفي اإلسالمي من خالل املطالب اآلتية: المطلب األول :أهمية الدور التطبيقي لعلماء الشريعة في العمل المصرفي اإلسالمي: إنَّ أه%مية ال%دور ال%تطبيقي ي%كمن ف%ي أنَّ امل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية ت%عمل ف%ي ب%يئة ق%ان%ون%ية وض%من إط%ار غ%ير إس%الم%ي ،ول%يس ب%إم%كان%ها م%جارات%ه؛ ألن ذل%ك س%يخترق%ها ف%ي ال%صميم ،وي%دم%ر أرك%ان%ها ،ف%يجعلها رك%ام%اً ،وال ي%كفي ل%ضبط اإلط%ار ال%ذي ت%عمل ف%ي رح%اب%ه ب%أنْ يُ%نص ف%ي ق%ان%ون ال%بلد أو ق%ان%ون امل%ؤس%سة امل%ال%ية اإلس%الم%ية ون%%ظام%%ها ع%%لى ال%%رج%%وع ف%%ي ت%%طبيقات األع%%مال امل%%صرف%%ية وامل%%ال%%ية ألح%%كام الش%%ري%%عة اإلس%%الم%%ية؛ ألن أح%%كام الش%ري%عة اإلس%الم%ية بح%رٌ ال س%اح%ل ل%ه؛ ول%ذل%ك ك%ان ال ب%د أنْ ي%شارك ال%علماء غ%يره%م ف%ي ص%ناع%ة اإلط%ار وض%بطه ع%لى ال%رأي الش%رع%ي احمل%دد امل%طلوب ت%طبيقه ،واس%تحداث أدوات ب%دي%لة ال ت%راع%ي ال%ضواب%ط الش%رع%ية فحس%ب؛ وإمن%%ا ت%%راع%%ي األوض%%اع ال%%قان%%ون%%ية ال%%تي ت%%ختلف ب%%طبيعتها م%%ن ب%%لد إل%%ى ب%%لد ،وال%%بحث ع%%ن ص%%يغ أق%%ل ت%%كلفة ومخاطرة ،وأكثر ربحية. وال ي%%قتصر دور ال%%علماء ال%%تطبيقي ع%%لى م%%ا ذك%%رن%%اه ف%%قط؛ ب%%ل امل%%توق%%ع م%%نهم اس%%تحداث أدوات م%%تقدم%%ة وم%%نتجات أص%%يلة ال ب%%دي%%لة ت%%قوم ب%%وظ%%ائ%%ف ج%%دي%%دة ال ت%%قوم ب%%ها ال%%بنوك ال%%تقليدي%%ة ،وم%%ن ه%%نا ف%%إن م%%شارك%%ة ال%علماء اخل%براء ل%لمصرف%يني وال%قان%ون%يني واحمل%اس%بني ف%ي ص%ناع%ة ال%قرار ،وت%أط%ير امل%عام%الت ،وض%بط ال%عمليات أم%ر ض%روري ج%داً؛ ل%يكفل ذل%ك ل%لمؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية أنْ ت%قوم ب%كل ال%وظ%ائ%ف ال%تي ت%قوم ب%ها ال%بنوك ال%تقليدي%ة؛ ألن عج%ز امل%ؤس%سة امل%ال%ية اإلس%الم%ية ع%ن ت%لبية اح%تياج%ات ع%مالئ%ها ال ي%جعل م%نها ب%دي%الً ن%اج%حاً، وي%عرض%ها ملَِ%ا ي%عرف مب%خاط%ر )اإلزاح%ة ال%تجاري%ة( ،ك%ما أن اب%تكار امل%ؤس%سة ألدوات رائ%دة ف%ي اجمل%ال امل%صرف%ي، وت%فعيل دوره%ا االس%تثماري واإلع%الم%ي وال%تنموي واالج%تماع%ي ف%ي ك%اف%ة ال%قطاع%ات م%ن ال%زراع%ة وال%صناع%ة والتجارة إلى اخلدمات واحلرف املهنية يوطد عالقة الناس بها ،ويرسخ قناعاتهم بها ،ووالئهم لها. ) ( !٤٣ المطلب الثاني :أبرز إسهامات علماء الشريعة في المجال التطبيقي للصناعة المالية والمصرفية اإلسالمية: ل%قد ك%ان ل%لعلماء دور ب%ارز ف%ي ت%وس%يع دائ%رة ال%عمل امل%صرف%ي اإلس%الم%ي ،ودع%م آل%يات%ه ،وت%فعيل دوره ف%ي ت%طوي%ر ال%%سوق امل%%ال%%ية احمل%%لية وال%%دول%%ية ،وت%%طوي%%ر أدوات ال%%تموي%%ل واالس%%تثمار ،وت%%أك%%يد دور امل%%صارف ف%%ي ت%%عبئة امل%دخ%رات وت%نميتها ف%ي األوج%ه وال%فرص االس%تثماري%ة امل%تاح%ة ،وف%ي إي%جاد احل%لول ال%ناج%عة وال%ضواب%ط ال%ناف%عة للمستجدات الطارئة.... ون%%حاول ف%%ي ه%%ذا امل%%طلب إل%%قاء ال%%ضوء ع%%لى أه%%م اإلس%%هام%%ات ال%%تي اش%%تمل ع%%ليها ال%%دور ال%%تطبيقي ل%%علماء الش%%ري%%عة ف%%ي ال%%صناع%%ة االق%%تصادي%%ة وامل%%ال%%ية وامل%%صرف%%ية اإلس%%الم%%ية إلب%%راز أث%%ره%%م ف%%يها ،وإظ%%هار ف%%ضلهم، والستنهاض الهمم لدى غيرهم على مواصلة ما بدأوا به. الفرع األول :إعداد وإصدار معايير شرعية ومحاسبية ورقابية موحدة تصدر عن مجسل دولي معتمد، وتلتزم بمعطياته المصارف والمؤسسات المالية اإلسالميةƒ ي%كشف ال%واق%ع ك%يف أنَّ احل%اج%ة إل%ى وج%ود م%رج%عية م%عتمدة ل%لمصارف وامل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية ،وإل%ى إص%دار م%عاي%ير ش%رع%ية م%وح%دة ف%ي ال%صيغ وال%قضاي%ا امل%صرف%ية للتس%دي%د وال%تقري%ب ب%ني وج%هات ال%نظر ،ك%ان%ت تشكل مطلباً ملحاً ،وهو ما متَّ حتقيقه عن طريق اآلتي: )أوالً( ت%%كوي%%ن اجمل%%لس الش%%رع%%ي له%%يئة احمل%%اس%%بة وامل%%راج%%عة ل%%لمؤس%%سات امل%%ال%%ية اإلس%%الم%%ية ،1وق%%يام%%ه مب%%هام م%تعددة ،أه%مها :إص%دار امل%عاي%ير الش%رع%ية ،وإي%جاد امل%زي%د م%ن ص%يغ االس%تثمار وال%تموي%ل ،وال%نظر ف%يما ي%حال إليه من املؤسسات املالية اإلسالمية ،فضالً عن دراسة املعايير احملاسبية. وق%د روع%ي ف%ي ع%ضوي%ة اجمل%لس مت%ثيل أك%بر ق%در مم%كن م%ن اله%يئات الش%رع%ية ل%لمصارف م%ع م%راع%اة ال%تنوع ف%ي ان%تماء أع%ضائ%ه إل%ى ال%بالد ال%تي ف%يها م%صارف إس%الم%ية ،وم%ن أه%م أه%داف اجمل%لس )حت%قيق ال%تطاب%ق أو ال%تقارب ف%ي ال%تصورات وال%تطبيق ب%ني ه%يئات ال%رق%اب%ة الش%رع%ية ل%لمؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية ل%تجنب ال%تضارب أو ع%دم .1ﺗﻢ إﻧﺸﺎء ھﯿﺌﺔ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ اﺗﻔﺎﻗﯿﺔ اﻟﺘﺄﺳﯿﺲ اﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﻣﻦ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﺑﺘﺎرﯾﺦ /٢٦ﻓﺒﺮاﯾﺮ١٩٩٠ /م ،ﻓﻲ اﻟﺠﺰاﺋﺮ ،وﺗﻢ ﺗﺴﺠﯿﻞ اﻟﮭﯿﺌﺔ ﻓﻲ /٢٧ﻣﺎرس ١٩٩١/ﻓﻲ دوﻟﺔ اﻟﺒﺤﺮﯾﻦ ﺑﺼﻔﺘﮭﺎ ھﯿﺌﺔ ﻋﺎﻟﻤﯿﺔ ذات ﺷﺨﺼﯿﺔ ﻣﻌﻨﻮﯾﺔ ﻻ ﺗﺴﻌﻰ إﻟﻰ اﻟﺮﺑﺢ. وﺗﮭﺪف اﻟﮭﯿﺌﺔ إﻟﻰ ﺗﻄﻮﯾﺮ ﻓﻜﺮ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ،وﻧﺸﺮ ذﻟﻚ اﻟﻔﻜﺮ وﺗﻄﺒﯿﻘﺎﺗﮫ ﻋﻦ طﺮﯾﻖ اﻟﺘﺪرﯾﺐ، وﻋﻘﺪ اﻟﻨﺪوات ،وإﺻﺪار اﻟﻨﺸﺮات اﻟﺪورﯾﺔ ،وإﻋﺪاد اﻷﺑﺤﺎث وﻏﯿﺮ ذﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ،وإﻋﺪاد وإﺻﺪار وﺗﻔﺴﯿﺮ وﻣﺮاﺟﻌﺔ وﺗﻌﺪﯾﻞ ﻣﻌﺎﯾﯿﺮ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ﻟﺘﻠﻚ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت ،وذﻟﻚ ﺑﻤﺎ ﯾﺘﻔﻖ ﻣﻊ أﺣﻜﺎم وﻣﺒﺎدىء اﻟﺸﺮﯾﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ. وﻗﺪ ﻗﺎﻣﺖ اﻟﮭﯿﺌﺔ ﺑﺈﻋﺪاد ﻣﻌﺎﯾﯿﺮ ﻣﺤﺎﺳﺒﯿﺔ ﻋﻠﻰ طﺮاز اﻟﻤﻌﺎﯾﯿﺮ اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﯾﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮن ﻣﺮﺟﻌﺎ ً ﻟﻠﻤﺼﺎرف واﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻘﯿﺪ ﺑﺎﻟﺸﺮﯾﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻼﺗﮭﺎ وﻣﻨﺘﺠﺎﺗﮭﺎ ،وﻟﻠﺘﻘﺮﯾﺐ ﺑﯿﻦ اﻟﻔﺘﺎوى اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ ھﯿﺌﺎت اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ ،وﺗﻌﺪ اﻟﻤﻌﺎﯾﯿﺮ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﯿﺔ واﻟﺸﺮﻋﯿﺔ ﻋﻤﻼً ﻋﻤﻼﻗﺎ ً ﺗﻄﻠﺐ ﺟﮭﻮداً ﻣﻜﺜﻔﺔ ﻣﻦ ﻗِﺒَﻞ ﻋﻠﻤﺎء اﻟﺸﺮﯾﻌﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺐ واﻟﻤﺤﺎﺳﺒﯿﻦ واﻟﻔﻨﯿﯿﻦ ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺐ آﺧﺮ .ﯾﻨﻈﺮ ﻛﻠﻤﺔ اﻟﺪﻛﺘﻮر /ﻣﺤﻤﺪ ﺗﻘﻲ اﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ رﺋﯿﺲ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺸﺮﻋﻲ ﻟﻠﮭﯿﺌﺔ ﻓﻲ ﺻﻔﺤﺔ )ط( ﻣﻦ ﻛﺘﺎب اﻟﻤﻌﺎﯾﯿﺮ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ. ) ( !٤٤ االن%سجام ب%ني ال%فتاوى وال%تطبيقات ل%تلك امل%ؤس%سات مب%ا ي%ؤدي إل%ى ت%فعيل دور ه%يئات ال%رق%اب%ة الش%رع%ية اخل%اص%ة باملؤسسات املالية اإلسالمية والبنوك املركزية(.1 ول%%قد أص%%درت اله%%يئة ح%%تى اآلن ) (۸۸ث%%مان%%ية وث%%مان%%ني م%%عياراً ف%%ي م%%جاالت الش%%ري%%عة واحمل%%اس%%بة وامل%%راج%%عة وال%%ضواب%%ط وأخ%%الق%%يات ال%%عمل ،أس%%همت ف%%ي ت%%وف%%ير درج%%ة م%%تقدم%%ة م%%ن ال%%تجان%%س وال%%تنميط ف%%ي مم%%ارس%%ات وع%مليات ص%ناع%ة ال%تموي%ل اإلس%الم%ي ال%دول%ية ،وت%دور م%وض%وع%ات امل%عاي%ير الش%رع%ية ف%ي ض%وء م%ا ص%در م%نها حول اآلتي: .۱م%%عاي%%ير ب%%شأن ص%%يغ ال%%تموي%%ل واالس%%تثمار؛ م%%ثل امل%%راب%%حة ل%%آلم%%ر ب%%الش%%راء ،واإلج%%ارة واإلج%%ارة املنته%%ية ب%ال%تمليك ،واالس%تصناع واالس%تصناع امل%وازي ،والس%لم والس%لم امل%وازي ،وامل%ضارب%ة ،والش%رك%ة )امل%شارك%ة( والشركات احلديثة ،وصكوك االستثمار ،واالتفاقية االئتمانية وغيرها. .۲م%عاي%ير ب%شأن أدوات م%ساع%دة وخ%ادم%ة ل%صيغ ال%تموي%ل واالس%تثمار ،م%ثل :ال%ضمان%ات ،وامل%قاص%ة ،واألوراق التجارية ،والتأمني وإعادته ،والرهن وتطبيقاته املعاصرة. .۳معايير بشأن العقود املستجدة ،مثل :عقود الصيانة ،وعقود االمتياز. .٤م%عاي%ير ب%شأن ب%عض اخل%دم%ات امل%صرف%ية ،م%ثل :ب%طاق%ة احل%سم وب%طاق%ة االئ%تمان ،واالع%تمادات املس%تندي%ة، واحلوالة ،واخلدمات املصرفية في املصارف اإلسالمية. .٥م%عاي%ير ب%شأن ق%ضاي%ا وم%وض%وع%ات مت%ثل م%بادىء وق%ضاي%ا وم%سائ%ل ش%رع%ية أس%اس%ية م%ثل :امل%دي%ن امل%ماط%ل، وحت%ول ال%بنك ال%تقليدي إل%ى م%صرف إس%الم%ي ،واجل%مع ب%ني ال%عقود ،وال%قبض ،وال%وك%ال%ة وت%صرف ال%فضول%ي، وضابط الغرر املفسد للمعامالت املالية ،والوقف ،والزكاة ،وغيرها من املوضوعات الهامة.2 وأص%بح وج%ود ه%ذه امل%عاي%ير ف%ي امل%صارف اإلس%الم%ية ض%رورة ع%لمية وع%ملية ،ح%يث ت%قدم م%ادة فقه%ية ميس%رة ت%%غذي ال%%تطبيق امل%%صرف%%ي ،وت%%سهم ف%%ي ص%%ياغ%%ة ال%%عقود وت%%نفيذه%%ا ،وت%%ذل%%ل االج%%تهاد ،وت%%قرب ب%%ني وج%%هات ال%نظر ،وت%ساع%د ع%لى مت%ثيل ال%فقه اإلس%الم%ي ف%ي امل%ؤمت%رات ال%دول%ية ،وت%ساع%د ف%ي امل%راف%عات ،وت%عتبر م%رج%عاً ح%قوق%ياً إس%الم%ياً جل%ميع اله%يئات التش%ري%عية وال%قضائ%ية واحل%قوق%ية وف%ي أن%حاء ال%عال%م ك%اف%ة؛ ف%على س%بيل امل%ثال: ال%%عبارة ال%%تي ق%%لما يخ%%لو م%%نها ع%%قد ش%%رع%%ي وه%%ي) :أال ي%%خال%%ف أح%%كام الش%%ري%%عة اإلس%%الم%%ية( جت%%عل ق%%اض%%ي امل%وض%وع )غ%ير املس%لم( ف%ي ال%نزاع%ات ال%دول%ية يُ%لغي اع%تباره%ا؛ ألن%ه ال مي%كنه ال%رج%وع إل%ى ك%تابٍ مُ%عيَّنٍ ف%ي م%كتبة ال%فقه اإلس%الم%ي يح%دد وج%ه اخمل%ال%فة الش%رع%ية؛ ألنَّ م%ذاه%ب ال%فقه اخمل%تصة وامل%قارن%ة ع%لى سَ%عتها وك%ثرة ت%فري%عات%ها ق%د ال جت%د ف%يها ال%عالج التش%ري%عي ال%ذي ي%عبر ع%ن ح%كم الش%ري%عة ف%ي ال%قضية ،ك%ما أنَّ ال%قاض%ي ال%غرب%ي ل%يس م%عنياً ب%االس%تبحار ف%ي ك%تب ال%فقه الس%تنباط احل%كم الش%رع%ي ف%ي ق%ضية ال%نزاع؛ ول%ذا ف%إنَّ وج%ود .1ھﯿﺌﺔ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ) ،اﻟﻤﻌﺎﯾﯿﺮ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ() ،٢٠١٠-١٤٣١ ،ﺻﻔﺤﺔ /ف(. .2د .ﻋﺒﺪ اﻟﺴﺘﺎر أﺑﻮ ﻏﺪة) ،اﻟﺘﻨﺴﯿﻖ ﺑﯿﻦ اﻟﮭﯿﺌﺎت اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ واﻟﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ إﺻﺪار ﻣﻌﺎﯾﯿﺮ ﺷﺮﻋﯿﺔ( ﺑﺤﺚ ﻣﻘﺪم ﻟﻠﻤﺆﺗﻤﺮ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻠﮭﯿﺌﺎت اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ ،ھﯿﺌﺔ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ) ،ص.(٥ ) ( !٤٥ ك%تاب امل%عاي%ير الش%رع%ية وال%نص ع%لى ض%رورة االح%تكام ل%بنوده ف%ي ح%ال ح%دوث ال%نزاع س%اع%د ف%ي امل%راف%عات وسهل البحث عن احلكم الشرعي في النزاع القائم. )ث_ان_ياً( مج%لس اخل%دم%ات امل%ال%ية اإلس%الم%ية :وه%و ع%بارة ع%ن ه%يئة دول%ية اف%تتحت رس%مياً ف%ي /۳ن%وف%مبر/ ۲۰۰۲م ،وب%دأت ال%عمل ف%ي /۱۰م%ارس ،۲۰۰۳ /ول%قد ح%قق اجمل%لس خ%الل ع%مله ف%ي ال%سنوات امل%نصرم%ة ال%عدي%د م%ن اإلجن%ازات ال%تي س%اه%مت ب%شكل م%باش%ر ف%ي رس%م ال%طري%ق امل%ؤدي إل%ى حت%قيق ال%غاي%ات واأله%داف ال%تي ي%طمح إل%يها ،واه%تم اجمل%لس م%نذ ال%بداي%ة ب%إع%داد وإص%دار م%عاي%ير رق%اب%ية وم%بادىء إرش%ادي%ة ل%تطوي%ر ص%ناع%ة اخل%%دم%%ات امل%%ال%%ية اإلس%%الم%%ية ال%%تي ت%%ضم ب%%صفة ع%%ام%%ة :ق%%طاع ال%%بنوك ،وس%%وق امل%%ال ،وال%%تكاف%%ل )ال%%تأم%%ني اإلسالمي(. وق%د ك%ان ل%علماء الش%ري%عة دور ف%اع%ل ف%ي ه%ذا ال%عمل امل%همِّ وال%شاقِّ مت%ثَّل ف%ي دراس%ة م%وض%وع امل%عيار امل%طلوب إص%%داره دراس%%ة ض%%اف%%ية ،وم%%ناقش%%ته ب%%نداً ب%%نداً ف%%ي اج%%تماع%%ات اجمل%%لس م%%ناق%%شة حُ %رَّة ومس%%تفيضة ،وإب%%داء م%قترح%ات%هم ب%احل%ذف أو اإلض%اف%ة أو ال%تعدي%ل إل%ى أنْ ي%تم إق%رار امل%عيار وإص%داره رس%مياً ،وال ب%د ه%نا م%ن ال%تنوي%ه إل%ى أن أي م%عيار إمن%ا ي%صدر م%ن قِ%بل اجمل%لس ب%لجان%ه امل%تعددة ال%تي م%ن ض%منها ال%لجنة الش%رع%ية امل%كون%ة م%ن سبعة أعضاء من العلماء ذوي االختصاص في فقه املعامالت وبخاصة في اجملال املصرفي اإلسالمي. وفيما يلي قائمة )يسيرة( ببعض املعايير واملالحظات اإلرشادية الصادرة عن اجمللس: املعيار املعدل لكفاية رأس املال ،ديسمبر .۲۰۱۳ متطلبات كفاية رأس املال للصكوك والتصكيك واالستثمارات العقارية ،يناير .۲۰۰۹ امل%بادىء اإلرش%ادي%ة ل%نظم ال%ضواب%ط الش%رع%ية ل%لمؤس%سات ال%تي ت%قدم خ%دم%ات م%ال%ية إس%الم%ية ،دي%سمبر.۲۰۰۹ امل%بادىء اإلرش%ادي%ة إلدارة م%خاط%ر الس%يول%ة ل%لمؤس%سات )ع%دا م%ؤس%سات ال%تكاف%ل وب%رام%ج االس%تثماراجلماعي اإلسالمي( التي تقدم خدمات مالية إسالمية ،مارس .۲۰۱۲ اإلرشادات املتعلقة مبمارسات دعم دفع األرباح ألصحاب حسابات االستثمار ،ديسمبر .۲۰۱۰)ث_ال_ثاً( ال%سوق امل%ال%ية اإلس%الم%ية ال%دول%ية :1وه%ي م%نظمة ع%امل%ية مت%ثل بِنية حت%تية ل%لصناع%ة امل%ال%ية اإلس%الم%ية، وه%ي م%نظمة غ%ير رب%حية أسس%ت ف%ي ع%ام ۲۰۰۱م بجه%د مش%ترك م%ن خ%مس دول ه%ي :البح%ري%ن ،ب%رون%اي، ان%دونيس%يا ،م%ال%يزي%ا ،ال%سودان ،إض%اف%ة إل%ى ب%نك ال%تنمية اإلس%الم%ي ،وت%تكون إدارة ال%سوق م%ن جل%نتني أس%اس%يتني ه%ما :ال%لجنة الش%رع%ية ال%تي ت%ضم ف%ي ع%ضوي%تها م%فكري%ن إس%الم%يني م%تخصصني ب%قضاي%ا االق%تصاد ،وت%ختص ب%تقري%ر م%دى ان%سجام األدوات االس%تثماري%ة م%ع م%بادىء الش%ري%عة اإلس%الم%ية ،وجل%نة أخ%رى ل%لتطوي%ر وال%دراس%ة، .1د .ﺳﺎﻣﺮ ﻣﻈﮭﺮ ﻗﻨﻄﻘﺠﻲ ،ﺑﺮاء ﻣﻨﺬر أرﻣﻨﺎزي) ،ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺒﻨﯿﺔ اﻟﺘﺤﺘﯿﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ() ،٢٠٠٦ ،ص .(٢٩راﺑﻂ ) ( !٤٦ ورئ%يس ت%نفيذي ،وق%د أنش%ئت ت%لك ال%سوق ك%مؤس%سة داع%مة ل%رأس امل%ال اإلس%الم%ي ،وس%وق ال%نقد ،ول%تأخ%ذ دورها في تطوير األسواق األولية والثانوية ،وتهدف إلى: ت%%قوي %ةِ ال%%تعاون وال%%تراب%%ط ب%%ني امل%%ؤس%%سات امل%%ال%%ية اإلس%%الم%%ية؛ ل%%تشارك ب%%فاع%%لية ف%%ي ال%%سوق األول%%يةوالثانوية. إع%%داد م%%عاي%%ير وض%%واب%%ط وإرش%%ادات؛ ل%%ضمان ح%%قوق أص%%حاب ح%%ساب%%ات االس%%تثمار؛ وذل%%ك بنش%%رمعلومات تساعدهم في اتخاذ القرارات االستثمارية املناسبة لهم. -إنشاء وتطوير أسواق مالية إسالمية ترتكز على مبادىء وأحكام الشريعة اإلسالمية. الفرع الثاني :المساهمة في إصدار قرارات مجمعية ذات أصداء مؤثرة على الساةح المصرفية: اجمل%ام%ع الفقه%ية امل%عاص%رة إم%ا مح%لية ك%ما ف%ي م%صرَ ،وال%سعودي%ة ،وال%هند ،وإي%ران ،وأوروب%ا ،وأم%ري%كا وغ%يره%ا ،أو دول%ية ك%ما ف%ي مج%مع ال%فقه اإلس%الم%ي ال%دول%ي بج%دة امل%نبثق م%ن م%نظمة امل%ؤمت%ر اإلس%الم%ي ،وه%و ي%ضم ال%دول األعضاء في املنظمة وميثلها فيه أبرز علمائها ،وهو أكبر جتمع فقهي علمي. وم%همة ه%ذه اجمل%ام%ع ب%حث ال%قضاي%ا املس%تجدة خ%اص%ة ،وب%يان ح%كم الش%رع ف%يها ع%ن ط%ري%ق اس%تكتاب ال%علماء مم%ن ل%دي%هم األه%لية ال%كاف%ية ع%لى إع%داد ال%بحوث امل%عمقة ،كُ%لٌّ ف%ي م%جالِ%ه ،ث%م تُ%عرَضُ األب%حاثُ ف%ي م%لتقى فقه%ي ك%بير مل%ناقش%تها م%ناق%شة مس%تفيضة ،واخل%روج مب%قرَّراتٍ وت%وص%ياتٍ ف%ي ك%ل م%وض%وع م%ن امل%وض%وع%ات املدرجة على جدول أعمال اجملمع. وال ي%%خفى دور ه%%ذه اجمل%%ام%%ع ف%%ي ح%%ل امل%%عضالت االق%%تصادي%%ة ،وس%%د ال%%ثغرات ،واإلج%%اب%%ة ع%%ن اإلش%%كاالت ال%%كبيرة ،وت%%ذل%%يل ال%%صعوب%%ات وال%%عوائ%%ق؛ ح%%يث متُ %ثِّل ال%%قرارات ال%%صادرة ع%%نها خ%%الص %ةَ ال%%بحوث امل%%طول%%ة، وامل%ناق%شات امل%متدة ،وجتس%د ال%رأي اجل%ماع%ي ل%لمشارك%ني ف%ي امل%وض%وع%ات امل%عروضة ف%ي دورات اجمل%مع اخمل%تلفة، وه%ي ت%تيح للمس%لم االط%الع ع%لى ال%رأي ال%نهائ%ي دون احل%اج%ة إل%ى اس%تنفاد اجله%د وال%وق%ت ف%ي االط%الع ع%لى البحوث واملناقشات التي قد متتد إلى مئات الصفحات. وت%%عدُّ ه%%ذه اجمل%%ام%%ع ح%%دث %اً مُ%%همَّاً ،وإجن%%ازاً ع%%ملياً رائ%%عاً وفَّ %قَ اهللُ املس%%لمني إل%%يه ،وق%%د أف%%اد ج%%ميع ال%%قطاع%%ات اإلس%الم%ية ب%عام%ة ،واالق%تصاد وامل%صارف اإلس%الم%ية ب%خاص%ة ،وق%د اكتس%بت ق%رارات مج%مع ال%فقه اإلس%الم%ي ال%دول%ي ع%لى وج%ه اخل%صوص ث%قةً ش%عبية ج%ارف%ة ،وك%ان ل%ه أث%ره ال%كبير ف%ي زي%ادة ال%وع%ي ب%ال%فكر االق%تصادي اإلسالمي ،وتطوير الصناعة املصرفية ،ودعم التعاون االقتصادي اإلسالمي بني دول العالم اإلسالمي. وق%د ت%أس%س مج%مع ال%فقه اإلس%الم%ي ال%دول%ي ت%نفيذاً ل%لقرار ال%صادر ع%ن م%ؤمت%ر ال%قمة اإلس%الم%ي ال%ثال%ث "دورة فلس%طني وال%قدس" امل%نعقد ف%ي م%كة امل%كرم%ة ب%امل%ملكة ال%عرب%ية ال%سعودي%ة ف%ي ال%فترة م%ن ۲۲ – ۱۹رب%يع األول ۱٤۰۱هـ املوافق ) ۲۸ – ۲٥يناير ۱۹۸۱م( ،وقد تضمن القرار ما يلي: ) ( !٤٧ "إن%شاء مج%مع ي%سمى) :مج%مع ال%فقه اإلس%الم%ي ال%دول%ي( ،ي%كون أع%ضاؤه م%ن ال%فقهاء وال%علماء وامل%فكري%ن ف%ي ش%تى م%جاالت امل%عرف%ة الفقه%ية وال%ثقاف%ية وال%علمية واالق%تصادي%ة م%ن م%ختلف أن%حاء ال%عال%م اإلس%الم%ي ل%دراس%ة م%%شكالت احل%%ياة امل%%عاص%%رة واالج%%تهاد ف%%يها اج%%تهاداً أص%%يالً ف%%اع %الً به%%دف ت%%قدمي احل%%لول ال%%ناب%%عة م%%ن ال%%تراث اإلسالمي واملنفتحة على تطور الفكر اإلسالمي". م%قر اجمل%مع ه%و م%دي%نة ج%دة )امل%ملكة ال%عرب%ية ال%سعودي%ة( ،وي%تم اخ%تيار أع%ضائ%ه وخ%برائ%ه م%ن ب%ني أف%ضل ال%علماء وامل%فكري%ن ف%ي ال%عال%م اإلس%الم%ي واألق%ليات املس%لمة ف%ي ال%دول غ%ير اإلس%الم%ية ف%ي ج%ميع ف%روع امل%عرف%ة )ال%فقه اإلسالمي ،العلوم ،الطب ،االقتصاد ،الثقافة...،إلخ(. وي%بلغ ع%دد ال%دول امل%شارك%ة ب%اجمل%مع ث%الث%ة وأرب%عني دول%ة م%ن ب%ني س%بعة وخ%مسني دول%ة مم%ثلة ب%واح%د أو أك%ثر م%ن خ%يرة ع%لماء ال%فقه اإلس%الم%ي م%ن أب%نائ%ها ،ب%اإلض%اف%ة إل%ى اس%تعان%ة اجمل%مع ب%ال%عدي%د م%ن اخل%براء امل%ميزي%ن ف%ي م%جاالت امل%عرف%ة اإلس%الم%ية وش%تى امل%عارف وال%علوم األخ%رى؛ وذل%ك م%ن أج%ل حت%قيق إرادة األم%ة اإلس%الم%ية ف%ي ال%%وح%%دة ن%%ظري %اً وع%%ملياً وف%%قاً ألح%%كام الش%%ري%%عة ال%%سمحة ،ولتس%%تعيد األم%%ة ب%%ال%%تال%%ي دوره%%ا احل%%ضاري ال%%ذي اض%طلعت ب%ه ع%لى م%دى ق%رون ع%دة ح%ملت ف%يها ن%براس ال%تقدم وق%ادت ف%يها ح%رك%ة ال%تاري%خ اإلن%سان%ي ع%لى املستويات كافة. ويه%%تم اجمل%%مع ب%%عقد ال%%عدي%%د م%%ن ال%%ندوات اخمل%%تصة ب%%جوان%%ب مح%%ددة ال س%%يما االق%%تصادي%%ة ،وق%%د أدرج%%نا ف%%ي اجلدول أدناه عدداً من تلك الندوات املهمة: التاريخ املوضوع املدينة ندوة سندات املقارضة ۲٥ - ۲۲ذو احلجة ۱٤۰۷هـ جدة الندوة األولى لألسواق املالية ۲٤ - ۲۰ربيع اآلخر ۱٤۱۰هـ الرباط ندوة اإلجابة على استفسارات البنك اإلسالمي للتنمية ۱۷ - ۱٦جمادى األول ۱٤۱۱هـ جدة الندوة الثانية لألسواق املالية ۲۱ - ۱۹جمادى األولى ۱٤۱۲هـ املنامة عقد ۳ندوات فقهية اقتصادية ۲۲ - ۱۸شوال ۱٤۱۳هـ جدة الندوة الفقهية االقتصادية حول قضايا العملة ٦ - ۱ذي القعدة ۱٤۱٥هـ جدة احللقة الثالثة من الندوة الفقهية االقتصادية حول قضايا العملة ۱۳-۱۲جمادى الثاني ۱٤۲۰هـ املنامة ندوة املوسوعة الفقهية االقتصادية ۲٤فبراير ۲۰۰٤م جدة الندوة الفقهية لقضايا الزكاة ۲۰-۱۸ربيع الثاني ۱٤۲۸هـ املنامة مؤمتر التأمني التعاوني :أبعاده وآفاقه وموقف الشريعة منه ۲۸-۲٦ربيع الثاني ۱٤۳۱هـ عمان ندوة الصكوك :عرض وتقومي ۱۱-۱۰جمادى الثاني ۱٤۳۲هـ جدة ) ( !٤٨ وأما دورات اجملمع فقد اشتملت على العديد من املواضيع االقتصادية واملصرفية الهامة ،وفيما يأتي بيانها: الدورة املوضوع مكان االنعقاد وزمانه األولى قرار تأسيس اجملمع ۲۸-۲٥يناير ۱۹۸۱ ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ زكاة الديون. زكاة العقارات واألراضي املأجورة غير الزراعية. استفسارات البنك اإلسالمي للتنمية. التأمني وإعادة التأمني. حكم التعامل املصرفي بالفوائد ،وحكم التعامل باملصارف اإلسالمية. خطاب الضمان. ▪ ▪ أجوبة على استفسارات البنك اإلسالمي للتنمية. زكاة األسهم في الشركات. صرف الزكاة لصالح صندوق التضامن اإلسالمي. أحكام النقود الورقية. سندات املقارضة وسندات التنمية واالستثمار. عمان-األردن ۱٦-۱۱ ،أكتوبر ۱۹۸٦ الرابعة ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ صرف الزكاة لصالح صندوق التضامن اإلسالمي. زكاة األسهم في الشركات. سندات املقارضة وسندات التنمية واالستثمار. بدل اخللو. بيع اإلسم التجاري والترخيص. جدة ۱۱-٦ ،فبراير ۱۹۸۸ اخلامسة ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ الوفاء بالوعد واملرابحة لآلمر بالشراء. تغير قيمة العملة. احلقوق املعنوية. اإليجار املنتهي بالتمليك. التمويل العقاري لبناء املساكن وشرائها. حتديد أرباح التجار. العرف. ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ التمويل العقاري لبناء املساكن وشرائها. بيع التقسيط. حكم إجراء العقود بآالت االتصال احلديثة. القبض :صوره وبخاصة املستجدة منها وأحكامها. األسواق املالية. السندات. الثانية ▪ الثالثة السادسة ▪ ▪ ▪ ▪ ) ( !٤٩ جدة ۲۸-۲۲ ،ديسمبر ۱۹۸٥ الكويت ۱٥-۱۰ ،ديسمبر ۱۹۸۸ جدة ۲۰-۱٤ ،مارس ۱۹۹۰ السابعة ▪ ▪ ▪ ▪ األسواق املالية. البيع بالتقسيط. عقد االستصناع. بيع الوفاء. الثامنة ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ بيع العربون. عقد املزايدة. تطبيقات شرعية إلقامة السوق اإلسالمية. قضايا العملة. مشكالت البنوك اإلسالمية. املشاركة في أسهم الشركات املساهمة املتعاملة بالربا. بطاقات االئتمان. ▪ ▪ جتارة الذهب ،احللول الشرعية الجتماع الصرف واحلوالة. السلم وتطبيقاته املعاصرة. الودائع املصرفية )حسابات املصارف(. االستثمار في األسهم والوحدات االستثمارية. املناقصات. قضايا العملة. مبدأ التحكيم في الفقه اإلسالمي. سد الذرائع. ▪ بطاقات االئتمان. ▪ بيع الدين وسندات القرض وبدائلها الشرعية في مجال القطاع العام واخلاص. املنامة ،البحرين۱۹-۱٤ ،نوفمبر ۱۹۹۸ االجتار في العمالت. عقد الصيانة. ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ عقود التوريد واملناقصات. بطاقات االئتمان غير املغطاة. الشرط اجلزائي. اإليجار املنتهي بالتمليك ،وصكوك التأجير. استثمار موارد األوقاف )األحباس(. التضخم وتغير قيمة العملة. التاسعة العاشرة احلادية عشرة الثانية عشرة ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ جدة ۱٤-۹ ،مايو ۱۹۹۲ دار السالم ،سلطنة بروناي۲۷-۲۱ ، يوليو ۱۹۹۳ أبو ظبي ٦-۱ ،إبريل ۱۹۹٥ جدة۲۸ ،يونيو۳ -يوليو ۱۹۹۷ ) ( !٥٠ الرياض۱۹-۱٤ ،نوفمبر ۱۹۹۸ ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ استثمار موارد األوقاف. زكاة الزراعة. زكاة األسهم املقتناة بغرض االستفادة من ريعها. املشاركة املتناقصة في ضوء العقود املستجدة. القراض أو املضاربة املشتركة في املؤسسات املالية )حسابات االستثمار(. التأمني الصحي واستخدام البطاقات الصحية. ▪ ▪ ▪ بطاقات املسابقات. عقد املقاولة والتعمير :حقيقته ،تكييفه ،صوره. الشركات احلديثة :الشركات القابضة وغيرها وأحكامها الشرعية. عقد اإلذعان. مشكالت املتأخرات في املؤسسات املالية اإلسالمية. اخلامسة عشرة ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ املشاركة املتناقصة وضوابطها الشرعية. صكوك اإلجارة. بطاقات االئتمان. االستثمار في الوقف وفي غالته وريعه. املصالح املرسلة وتطبيقاتها املعاصرة. السادسة عشرة ▪ ▪ ▪ زكاة األموال اجملمدة. الكفالة التجارية. التأمني الصحي. السابعة عشرة ▪ ▪ ▪ استكمال صكوك املشاركة :مكوناتها وموجوداتها. املواعدة واملواطأة في العقود. بيع الدين. ▪ تفعيل دور الزكاة في مكافحة الفقر ،وتنظيم جمعها وصرفها باالستفادة من االجتهادات الفقهية. املقاصد الشرعية ودوها في استنباط األحكام. عقد التملك الزمني. حقوق االرتفاق وتطبيقاته املعاصرة في األمالك املشتركة. ▪ دور الرقابة الشرعية في ضبط أعمال البنوك اإلسالمية: أهميتها ،شروطها ،طريقة عملها. الصكوك اإلسالمية )التوريق( وتطبيقاتها املعاصرة وتداولها. وقف األسهم والصكوك واحلقوق املعنوية واملنافع. ▪ تطبيق نظام البناء واإلعادة ) (BOTفي تعمير األوقاف الثالثة عشرة ▪ الرابعة عشرة ▪ ▪ الثامنة عشرة التاسعة عشرة ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ الكويت۲۷-۲۲ ،ديسمبر ۱۹۹۸ الكريت ۱٦-۱۱ ،يناير ۲۰۰۳ مسقط ،عُمان۱۱-٦ ،مارس ۲۰۰٤ دبي ۱۱-۹ ،إبريل ۲۰۰٥ واملرافق العامة. ) ( !٥١ األردن-عمان۲۸-۲٤ ،يونيو ۲۰۰٦ ماليزيا۱٤-۹ ،يوليو ۲۰۰۷ الشارقة ۳۰-۲٦إبريل ۲۰۰۸ العشرون احلادية والعشرون ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ أحكام اإلعسار واإلفالس في الشريعة اإلسالمية. التأمني التعاوني :األحكام والضوابط الشرعية. استكمال موضوع الصكوك اإلسالمية ،عرض وتقومي. استكمال موضوع عقود الصيانة. دور اجملامع الفقهية في ترشيد مسيرة املؤسسات املالية اإلسالمية :آليات وصيغ. وهران ،اجلزائر ۱۸-۱۳ ،أيلول ۲۰۱۲ ▪ ▪ ▪ التحوط في املعامالت املالية. استكمال موضوع الصكوك اإلسالمية. األحكام والضوابط الشرعية ألسس التأمني التعاوني. الرياض۲۲-۱۸ ،نوفمبر ۲۰۱۳ ويؤخذ على مجمع الفقه اإلسالمي الدولي اآلتي: ق%لة ع%دد اج%تماع%ات%ه ،وت%باع%د امل%ساف%ة ال%زم%نية ب%ينها ،ف%ي ال%وق%ت ال%ذي ت%تسارع ف%يه ال%قضاي%ا املس%تجدة ف%ارض%ة ال%عدي%د م%ن اإلش%كاالت امل%لحة ف%ي اجل%واب ،وب%خاص%ة اإلش%كاالت امل%يدان%ية؛ مم%ا دف%ع امل%صارف اإلس%الم%ية إل%ى ع%قد ن%دوات وورش ع%مل م%تخصصة ك%ون%ها أسه%لَ ف%ي ال%تحضير واإلع%داد ،وأق%ل ت%كلفة ،وأس%رع ف%ي إي%جاد احل%لول ل%لقضاي%ا املس%تعجلة؛ ل%كنها ف%ي ال%وق%ت ن%فسه ع%لى م%ا ل%ها م%ن أه%مية ب%ال%غة ،ال حت%قق ق%رارات%ها ذات ال%ثقة ال%تي ي%حققها مج%مع ال%فقه اإلس%الم%ي ال%دول%ي ،ل%كثرة األب%حاث امل%تداول%ة ف%ي امل%وض%وع ال%واح%د ،وت%عدد ال%باح%ثني ومت%يزه%م ،ول%ذل%ك ت%عمد ب%عض ال%ندوات إل%ى ع%رض م%قررات%ها أو م%وض%وع%ات%ها م%رة أخ%رى ع%لى مج%مع ال%فقه اإلسالمي الدولي لتقييمها وإضفاء ما تراه مناسباً من تصحيحات وتعديالت وإضافات. الفرع الثالث :االنضمام إلى عضوية الهيئات الشرعية في المصارف والمؤسسات المالية اإلسالمية: ال%دور ال%ذي ق%ام ب%ه ال%علماء ب%ان%ضمام%هم إل%ى ع%ضوي%ة اله%يئات الش%رع%ية ف%ي امل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية دورٌ ب%ال%غ األهمية ،ميكن إجماله في النقاط التالية: ) (۱كس%ب ث%قة ال%عمالء ف%ي جِ%دِّيَّ%ةِ ال%تزام امل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية ب%ال%تعام%ل ط%بقاً ألح%كام الش%ري%عة اإلس%الم%ية ،وه%و ع%ام%ل اجل%ذب األه%مِّ ال%ذي يس%تقطب الش%ري%حة امل%تدي%نة ال%تي ال تس%تطيع ال%بنوك ال%رب%وي%ة امل%ناف%سة اج%تذاب%ها ألس%باب اع%تقادي%ة ت%تمثل ف%ي إمي%ان%هم ب%ضرورة اج%تناب ال%رب%ا وال%بحث ع%ن ال%بدي%ل املشروع. ) (۲م%%شارك%%ة اإلدارة ف%%ي إع%%داد وم%%ناق%%شة املش%%روع%%ات واألنش%%طة ف%%ي امل%%راح%%ل اخمل%%تلفة ل%%لمؤس%%سة ،م%%ثل: االط%الع ع%لى ع%قد ت%أس%يس ال%بنك ون%ظام%ه األس%اس%ي وإب%داء ال%رأي ف%يه ،وإع%داد وص%ياغ%ة وت%طوي%ر من%اذج ال%عقود املس%تخدم%ة ف%ي امل%ؤس%سة ،ووض%ع احل%لول مل%شكالت ال%تطبيق وع%لى رأس%ها )م%شكلة ال%دي%ون امل%تعثرة( ،وال%رد ع%لى املس%تفتني م%ن ع%مالء امل%ؤس%سة وال%عام%لني ف%يها وغ%يره%م ،وم%عاون%ة اإلدارة ع%لى حتس%%ني أداء ال%%عمل ،وت%%قدمي امل%%قترح%%ات ال%%تي حت%%قق ل%%لمؤس%%سة م%%كاس%%ب م%%ادي%%ة أو ن%%تائ%%ج إي%%جاب%%ية، ) ( !٥٢ وال%تروي%ج ل%فكرة امل%صارف اإلس%الم%ية ونش%ر ال%وع%ي اإلس%الم%ي ب%ها ،وال%عناي%ة ب%اخ%تيار ال%عام%لني الس%يما القيادات. ) (۳ح%داث%ة ال%عمليات امل%صرف%ية وجت%دده%ا املس%تمر؛ ب%حيث ال مي%كن أنْ جت%د ل%ها إج%اب%ات م%باش%رة ف%ي امل%ؤل%فات الفقه%ية وال ف%ي ب%حوث امل%ؤمت%رات ،ب%اإلض%اف%ة إل%ى ع%دم وج%ود ال%كوادر ال%فنية ال%تي مت%تلك ال%وع%ي أو اإلمل%ام ال%كاف%ي مب%صادر الش%ري%عة وأح%كام%ها؛ ول%ذا مس%ت احل%اج%ة إل%ى وج%ود ع%لماء الش%ري%عة الس%تنباط األح%كام املناسبة لتلك املسائل الطارئة. ) (٤أس%همت اله%يئات الش%رع%ية ب%دور ب%ارز ف%ي م%جال إن%شاء ص%يغ وأدوات وأوض%اع م%صرف%ية ج%دي%دة ،م%ثل: امل%ضارب%ة املش%ترك%ة ،وامل%شارك%ة ،وامل%راب%حة ل%آلم%ر ب%الش%راء ،واإلج%ارة املنته%ية ب%ال%تمليك ،واالس%تصناع امل%وازي ،وال%تأم%ني ال%تعاون%ي ب%صوره احل%دي%ثة ،وك%لها ص%يغ مس%تحدث%ة م%ن ال%فقه اإلس%الم%ي ،وق%دم%ت ب%دي%الً م%وازي%اً ل%بعض أمن%اط ال%تعام%ل امل%صرف%ية ال%سائ%دة ،وق%د ك%ان ل%بعض االج%تهادات ال%تي أخ%ذت ب%ها اله%يئات الش%رع%ية أث%ر ب%ال%غ ف%ي تس%يير دف%ة ال%عمل امل%صرف%ي اإلس%الم%ي ،ول%م ت%قف امل%عوق%ات الش%رع%ية وال%%فنية حج%%ر ع%%ثرة ف%%ي ط%%ري%%ق ال%%تطوي%%ر؛ ب%%ل ض%%رب%%وا ع%%ليها ب%%عصا االج%%تهاد ف%%انبجس%%ت م%%نها ح%%لوالً وأوض%اع%اً م%صرف%ية أوف%ق ف%ي االس%تجاب%ة ل%لمصال%ح ودون أنْ يُح%دِثَ اج%تهاده%م أي م%صادم%ة ل%لنصوص الشرعية القطعية. ) (٥ت%قومي ال%عمليات واألنش%طة ال%تي ت%قوم ب%ها امل%ؤس%سة م%ن ال%وج%هة الش%رع%ية ل%لتأك%د م%ن ع%دم م%خال%فتها ألح%كام الش%ري%عة ،وف%ي ح%ال رُصِ%دَت األخ%طاء ي%تم ك%شفها وت%قييمها ،وحت%دي%د األس%باب وراء ظ%هوره%ا، وت%قدمي ال%بدائ%ل ،واق%تراح ال%توص%يات ال%تي مت%نع ت%كراره%ا ف%ي املس%تقبل ،وع%ليه؛ ف%إنَّ اله%يئات الش%رع%ية ليس%ت ه%يئات ف%توى ت%عرِّفُ ب%احل%كم الش%رع%ي ف%يما ي%عرض ع%ليها فحس%ب ،وإمن%ا ت%قوم ب%دور ع%ملي ف%ي املقام األول يتبلور في النقاط السابقة. وف%%يما ي%%أت%%ي نس%%تعرض ب%%صورة ان%%تقائ%%ية )ع%%شوائ%%ية( أس%%ماء ب%%عض ال%%علماء ال%%ذي%%ن ت%%ول%%وا م%%ناص %بَ رئ%%اس%%ة أو عضوية في هيئات الرقابة الشرعية في بعض املصارف اإلسالمية دون تقيد بفترة زمنية محددة: اسم املؤسسة بنك دبي اإلسالمي ۱۹۷٥ أعضاء هيئة الرقابة الشرعية - ) ( !٥٣ د .يوسف القرضاوي. د .فتحي الشني. د .محمد حسني حامد حسان. د .علي محي الدين القره داغي. د .محمد عبد الرزاق الصديق. د .عبد احلكيم زعير. البنك اإلسالمي الدولي للتنمية واالستثمار - الشيخ عبد الرازق ناصر. د .علي جمعة. د .عبد احلميد الغزالي. الشيخ محمد علي عالم. بيت التمويل الكويتي ۱۹۷۷م - بدر املتولي عبد الباسط )أول مستشار شرعي(. الشيخ أحمد بزيع الياسني. د .عبد الستار أبو غدة. د .خالد املدكور. د .محمد فوزي فيض اهلل. بنك فيصل اإلسالمي املصري ۱۹۷۷م - الشيخ /محمد خاطر. - د .محمد الطيب النجار. - محمد حامد عبد العال. - د .نصر فريد واصل. - د .عبد العاطي الشافعي. بنك فيصل اإلسالمي السوداني ۱۹۷۷م - د .الصديق محمد األمني الضرير. الشيخ عوض اهلل صالح. د .حسن عبد اهلل األمني. د .يوسف حامد العالم. د .خليفة بابكر احلسن. البنك اإلسالمي األردني ۱۹۷۸م - الشيخ عبد احلميد السائح )أول مستشار شرعي للبنك(. د .عبد العزيز اخلياط. د .إبراهيم زيد الكيالني. د .عز الدين اخلطيب التميمي. د .عبد الستار أبو غدة. د .محمود السرطاوي. شركة الراجحي املصرفية لالستثمار ۱٤۰۷هـ - الشيخ عبد اهلل بن عبد العزيز بن عقيل. الشيخ صالح بن عبد الرحمن احلصني. الشيخ مصطفى أحمد الزرقا. الشيخ عبد اهلل البسام. الشيخ عبد اهلل املنيع. د .يوسف القرضاوي. مصرف قطر اإلسالمي ۱۹۸۲م د .يوسف القرضاوي. د .علي السالوس. -الشيخ عبد القادر العماري. ) ( !٥٤ بنك البحرين اإلسالمي ۱۹۸٤ الشيخ يوسف أحمد الصديق. الشيخ محمد عبد اللطيف السعد. -الشيخ إبراهيم محمد آل محمود. بيت التمويل التونسي السعودي ۱۹۸۳م -محمد اخملتار السالمي. بنك البركة اإلسالمي )املوريتاني( ۱۹۸۳م الشيخ حمدان ولد التاه. -الشيخ طالب اخيار ولد الشيخ مامني. بنك التقوى )البهاما( ۱۹۸۸م د .يوسف القرضاوي. د .عبد الستار أبو غدة. -د .علي محي الدين القرة داغي. دار املال اإلسالمي القابضة ۱۹۸۱ الشيخ محمد خاطر. د .خليل غونينتش. د .الصديق محمد الضرير. د .عبد اهلل املنيع. د .يوسف القرضاوي. -د .يوسف قاسم. وق%د ح%رص%ت ب%عض امل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية ع%لى نش%ر ال%فتاوى الش%رع%ية ال%صادرة ع%ن ه%يئات%ها الش%رع%ية أو مس%تشاري%ها الش%رع%يني ل%يتاح ألص%حاب ال%عالق%ة م%ن م%ساه%مني ومس%تثمري%ن وع%مالء ول%ذوي االه%تمام االط%الع ع%لى األس%ئلة واالس%تفسارات وامل%وض%وع%ات ال%تي ط%رح%ت ع%لى اله%يئة ،ورأي اله%يئة ف%يها ،وم%ا اس%تندت إل%يه من أدلة وتعليالت في تكوين رأيها الشرعي ،مثل: الفتاوى الشرعية للمستشار الشرعي للبنك اإلسالمي األردني. فتاوى الهيئة الشرعية لبنك فيصل االسالمي املصري. فتاوى الهيئة الشرعية للمصرف اإلسالمي الدولي. فتاوى الهيئة الشرعية لبنك فيصل اإلسالمي السوداني. فتاوى الهيئة الشرعية لبنك التضامن اإلسالمي السوداني. فتاوى الهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويتي. فتاوى هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لبنك دبي اإلسالمي. فتاوى الهيئة الشرعية لشركة الراجحي املصرفية لالستثمار. فتاوى الهيئة الشرعية املوحدة جملموعة البركة املصرفية. -فتاوى هيئة الرقابة الشرعية ملصرف قطر اإلسالمي. ) ( !٥٥ ومن بني التحديات الكبيرة التي تواجه الصناعة املصرفية: .۱ال%نقص احل%اد ف%ي ع%لماء املس%لمني امل%ؤه%لني بج%دارة مل%نصب ال%عضوي%ة ف%ي اله%يئات الش%رع%ية ،وزي%ادة ال%طلب وال%ترك%يز ع%لى ق%لة م%ن ال%علماء ب%ات%وا ي%ترب%عون ع%لى ع%رش ال%صناع%ة امل%صرف%ية ،ويس%تحوذون ع%لى ال%نصيب األك%بر م%ن ع%ضوي%ة اله%يئات الش%رع%ية اخل%اص%ة ب%امل%صارف وامل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ية ،ووف%قاً ل%تقري%ر مج%لة )ج%لوب%ل( املس%تمد م%علوم%ات%ه م%ن دراس%ة )(fund house؛ ف%إنَّ ث%الث%ة م%ن أب%رز ع%لماء الش%ري%عة يس%تأث%رون ع%لى م%ا نس%بته ) (٪۲۰.۹م%ن مج%موع م%ناص%ب اجمل%ال%س واله%يئات الش%رع%ية اخل%اص%ة ب%امل%صارف وامل%%ؤس%%سات امل%%ال%%ية اإلس%%الم%%ية ،وك%%شفت ال%%دراس%%ة أي%%ضاً أن ) (۲۰عش%%ري%%ن ع%%امل %اً م%%ن ع%%لماء الش%%ري%%عة ال%بارزي%ن م%عينون ف%ي م%ا مج%موع%ه ) (٦۲۱ه%يئة ش%رع%ية ،ه%ذا ب%اإلض%اف%ة إل%ى امل%هام األك%ادمي%ية و/أو امل%ناص%ب احل%%كوم%%ية والتش%%ري%%عية و/أو األع%%مال اخل%%اص%%ة األخ%%رى ال%%تي ي%%شغلها ال%%واح%%د م%%نهم ،األم%%ر ال%%ذي ي%%رب%%ك ال%صناع%ة امل%صرف%ية ،وي%ؤدي إل%ى ت%راج%عها ،وي%ؤث%ر ف%ي س%الم%ة ال%قرارات الش%رع%ية ،ك%ون%ه ال مي%لك ال%وق%ت ال%كاف%ي مل%راج%عة األع%مال ال%كثيرة امل%عروض%ة ع%لى ج%دول أع%مال اله%يئة ،واإلح%اط%ة بج%ميع ح%يثيات%ها ،ال سيما أنَّ بعض الوثائق واملسائل معقدة جداً وحتتاج أياماً لقرائتها واستيعابها. .۲أن ال%علماء ال%ذي%ن ي%ضعون امل%عاي%ير الش%رع%ية ي%عملون م%راق%بني ش%رع%يني ف%ي م%ؤس%سات وم%صارف إس%الم%ية، األم%ر ال%ذي ق%د ي%ؤدي إل%ى ت%ضارب م%صلحة ال%عال%م ب%وص%فه مش%رع%اً م%ع م%صلحة امل%ؤس%سة ال%تي ي%عمل م%راق%باً ف%ي ج%هازه%ا الش%رع%ي ،أو أنْ ي%شغل ال%عال%م م%نصباً ح%كوم%ياً )رس%مياً( ك%ال%قضاء واإلف%تاء وف%ي ذات ال%وق%ت مي%ثل م%صلحة م%ؤس%سة م%ال%ية خ%اص%ة ب%وص%فه ع%ضواً ف%ي ه%يئتها الش%رع%ية مم%ا ي%ؤدي إل%ى ت%ضارب امل%صال%ح العامة واخلاصة. الفرع الثالث :مساهمة علماء الشريعة اإلسالمية في تأسيس المصارف والمؤسسات المالية اإلسالمية بشراء أسهمها التأسيسية: ل%م ي%قتصر دور ال%علماء ع%لى اجل%ان%ب ال%تنظيري ال%بحت ،وال ع%لى مج%رد ال%عضوي%ة ف%ي اله%يئات الش%رع%ية ال%تاب%عة ل%%لمؤس%%سات امل%%ال%%ية اإلس%%الم%%ية ،وإمن%%ا ت%%وس%%ع دوره%%م ل%%يشمل اإلس%%هام ب%%امل%%دخ%%رات امل%%ال%%ية ال%%تي مي%%لكون%%ها ف%%ي تأسيس املؤسسات املالية اإلسالمية ،مثل: .۱ب%نك ال%تقوى :ق%ام ب%تأس%يسه ق%يادي%ون م%ن ج%ماع%ة اإلخ%وان املس%لمني ف%ي ع%ام ۱۹۸۸م ،وت%رأس مج%لس إدارت%ه االق%تصادي الشه%ير )ي%وس%ف ن%دا( ،وي%قع م%رك%ز ال%بنك ال%رئيس%ي ف%ي ج%زي%رة ن%اس%و بج%زر ال%بهام%ا اجمل%اورة ل%لوالي%ات املتح%دة وه%ي جُ%زرٌ يُ%تاحُ ب%ها ال%عملُ ع%لى ن%ظام "األوف%شور" ف%ي ال%عمليات امل%صرف%ية واالس%تثماري%ة م%ن دون م%راق%بة م%ن احل%كوم%ات ،واس%تطاع ال%بنك حت%قيق م%كاس%ب ك%بيرة ف%ي س%نوات%ه األول%ى ،وم%ن أب%رز ال%علماء ال%ذي%ن أس%هموا ف%ي إن%شائ%ه واش%تروا ف%يه أس%هماً ت%أس%يسية ال%دك%تور /ي%وس%ف ال%قرض%اوي ،وال%دك%تور زغ%لول ال%نجار ،إال أن%ه ع%قب أح%داث ۱۱س%بتمبر ۲۰۰۱وُجِّهَ%تْ ات%هام%ات ل%لبنك ب%وج%ود ص%الت ب%عدة ) ( !٥٦ م%نظمات وش%خصيات إره%اب%ية دول%ية ،ف%أع%لن ال%رئ%يس األم%ري%كي ج%ورج ب%وش جت%ميد أم%وال ب%نك ال%تقوى ب%%تهمة اإلره%%اب ،ومتَّ إغ%%الق ال%%بنك ف%%ي ال%%عام ۲۰۰۱م ب%%قرار م%%ن مج%%لس األم%%ن ال%%دول%%ي ،وق%%د ث%%بت ب%%عد ال%%تحقيقات ب%%طالن االت%%هام%%ات امل%%وج%%هة ل%%لبنك ف%%ي ع%%ام ۲۰۰۷حس%%بما نش%%رت%%ه وك%%ال%%ة س%%وي%%سان%%فو السويسرية. .۲ب%%نك ف%%يصل اإلس%%الم%%ى امل%%صري :وه%%و أول ب%%نك إس%%الم%%ي م%%صري؛ ح%%يث اف%%تتح أب%%واب%%ه ل%%لعمل رس%%مياً واس%تقبل ع%مالءه ف%ي ٥/۷/۱۹۷۹م ،وب%ال%رغ%م م%ن أن ه%ذا ال%تاري%خ ميُ%ثل اس%تهالل ال%نشاط ال%فعلي ل%لبنك إال أن ال%بداي%ة احل%قيقية ك%ان%ت ق%بل ذل%ك ب%أك%ثر م%ن خ%مسة أع%وام ،ع%ندم%ا ت%شاور امل%ؤس%سون وات%فقوا ف%يما ب%ينهم ع%لى إن%شاء م%صرف ف%ى م%صر ي%عمل وف%قاً ألح%كام الش%ري%عة اإلس%الم%ية ي%كون من%وذج%اً ي%حتذى ب%ه ف%ى أن%%حاء ال%%عال%%م ك%%اف%%ة ،وم%%ن أب%%رز ال%%علماء ال%%ذي%%ن ك%%ان%%وا أع%%ضاء م%%ؤسس%%ني ف%%يه :ال%%دك%%تور زغ%%لول ال%%نجار، والدكتور يوسف القرضاوي. .۳ب%نك دب%ي اإلس%الم%ي :مت ت%أس%يسه ع%ام ۱۹۷٥ك%أول ب%نك إس%الم%ي م%تكام%ل اخل%دم%ات ،وأص%بح رائ%داً ف%ي م%جال اخل%دم%ات وامل%نتجات امل%صرف%ية اإلس%الم%ية ،ومم%ن أس%هم ف%يه وك%ان ل%ه ال%يد ال%طول%ى ف%ي إن%شائ%ه إل%ى ج%%ان%%ب احل%%اج /س%%عيد ل%%وت%%اه )رئ%%يس مج%%ل إدارة ال%%بنك( ،ال%%دك%%تور /عيس%%ى ع%%بده ،وك%%ان م%%ن ح%%ملة أسهمه أيضاً الدكتور /زغلول النجار. .٤ب%%نك ن%%اص%%ر االج%%تماع%%ي ،وم%%ن ال%%علماء ال%%ذي%%ن أس%%هموا ف%%يه تخ%%طيطاً وت%%أس%%يساً ن%%ظري %اً وع%%ملياً وم%%ال%%ياً الدكتور /أحمد النجار ،كما كان الدكتور /محمد سيد طنطاوي عضواً في مجلس إدارته. .٥ب%يت ال%تموي%ل ال%كوي%تي :ت%أس%س ب%يت ال%تموي%ل ال%كوي%تي ف%ي ع%ام ۱۹۷۷م ،وك%ان م%ن ب%ني أب%رز امل%ساه%مني ف%%ي ت%%أس%%يسه إل%%ى ج%%ان%%ب الش%%يخ أح%%مد ب%%زي%%ع ال%%ياس%%ني ال%%دك%%تور /عيس%%ى ع%%بده أح%%د ع%%لماء االق%%تصاد اإلسالمي. الفرع الرابع :تخصيص مقررات مستقلة لدراسة فقه المعامالت المالية المعاصرة الواقعة في إطار المصارف اإلسالمية في عددكبير من كليات الشريعة في العالم اإلسالمي: وح%بذا ل%و ع%رض%ت ك%ليات الش%ري%عة م%صادرَ م%رج%عية ش%ام%لة مل%وض%وع%ات ه%ذا ال%فقه ت%تسم ب%ال%تميز واجل%ودة وف%ق م%عاي%يرَ دق%يقة مت%تاز ب%ال%بساط%ة وال%واق%عية وال%وض%وح وع%دم ال%تعقيد ،وأس%ندت ت%دري%سها إل%ى ن%خبة م%ن امل%درس%ني األك%فاء ذوي امل%هارات وامل%ؤه%الت ال%عال%ية؛ ألن ه%ؤالء ال%نخبة ه%م ال%ذي%ن ي%زي%دون م%ن ك%فاءة ال%طلبة وال%باح%ثني، وي%طورون ش%خصيات%هم ،وي%وط%ئون ل%هم ط%ري%ق امل%عرف%ة؛ مم%ا ي%حفزه%م ع%لى اغ%تراف امل%علوم%ات وال%تساب%ق إل%يها، ويشح%ذ ه%ممهم لس%بر أغ%وار م%جاالت ج%دي%دة ف%ي ال%بحث ك%ان%ت غ%ائ%بة ع%ن األذه%ان ،وق%د ك%ان ل%لدك%تور ع%بد العزيز اخلياط وغيره إسهاماتهم الطيبة في هذا اجملال. ) ( !٥٧ الفرع الخامس :إنشاء كليات وأقسام متخصصة لدراسة االقتصاد اإلسالمي والمصارف اإلسالمية فيكثير من الدول اإلسالمية والعريية وحتى األجنبيةƒ م%ن ف%ضل اهلل وت%وف%يقه ،ث%م ب%جهود ال%علماء ال%بررة وب%عزمي%ة اخمل%لصني اجل%ادي%ن م%ن أص%حاب ال%كلمة ال%ناف%ذة، أص%بحت امل%صارف اإلس%الم%ية م%حورَ االه%تمام ،وم%ادة ال%تدري%س وال%بحث ال%علمي ،ول%بَّ ال%رس%ائ%ل األك%ادمي%ية ف%ي ك%ثير م%ن ج%ام%عات ال%عال%م؛ وأق%دم ال%عدي%د م%نها ع%لى إف%راد ك%ليات ،وت%خصيص أق%سام ف%ي م%جال االق%تصاد وامل%صارف اإلس%الم%ية ل%لمساه%مة ف%ي ب%عث م%عال%م ه%ذا ال%علم ،ول%فت االن%تباه إل%ى دخ%ائ%ره امل%كنون%ة ،وال%تروي%ج ل%ه ،وت%دري%ب ال%عقول واألف%هام ع%لى ال%تمحيص وإي%جاد احل%لول ل%إلش%كاالت وامل%عضالت االق%تصادي%ة وامل%صرف%ية، ال%نظري%ة وال%عملية ،وتخ%ري%جها مه%يأةً ل%لتصدي جل%ميع املس%تجدات االق%تصادي%ة وامل%صرف%ية ،ق%ادرةً ع%لى ال%بحث والتخ%%طيط وال%%تطوي%%ر واالب%%تكار ال%%ذي ي%%وص%%ل إل%%ى احل%%ل اإلس%%الم%%ي امل%%طلوب جل%%ميع امل%%شاك%%ل امل%%صرف%%ية واالقتصادية املعاصرة. وق%د أدرج%ت أدن%اه ج%دوالً ب%أس%ماء اجل%ام%عات ال%تي اش%تملت ع%لى ك%ليات و/أو أق%سام و/أو م%قررات خ%اص%ة باالقتصاد اإلسالمي ،على النحو اآلتي: اجلامعة السعودية اجلامعة/الكلية /القسم /املركز /املعهد ▪ جامعة أم القرى /كلية العلوم االقتصادية واملالية اإلسالمية. ▪ جامعة امللك محمد بن سعود /قسم االقتصاد اإلسالمي. ▪ ▪ األردن ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ ج%%ام%%عة ال%%يرم%%وك/ق%%سم االق%%تصاد وامل%%صارف اإلس%%الم%%ية ال%%تاب%%ع ل%%كلية الش%%ري%%عة والدراسات اإلسالمية. ج%ام%عة ال%علوم اإلس%الم%ية ال%عامل%ية /ق%سم االق%تصاد وامل%صارف اإلس%الم%ية ال%تاب%ع ل%كلية املال واألعمال. اجلامعة األردنية /قسم املصارف اإلسالمية التابع لكلية الشريعة. ج%%ام%%عة عج%%لون ال%%وط%%نية اخل%%اص%%ة /ق%%سم امل%%صارف اإلس%%الم%%ية ال%%تاب%%ع ل%%كلية إدارة األعمال. ج%ام%عة آل ال%بيت /ب%رن%ام%ج م%اجس%تير ف%ي ع%لم االق%تصاد اإلس%الم%ي ال%تاب%ع للمعه%د العالي للدراسات اإلسالمية التابع جلامعة آل البيت. جامعة العلوم املالية واملصرفية. جامعة الزرقاء /قسم املصارف اإلسالمية التابع لكلية االقتصاد والعلوم اإلدارية. فلسطني جامعة النجاح الوطنية /قسم الشريعة واملصارف اإلسالمية التابع لكلية الشريعة. باكستان اجلامعة اإلسالمية العاملية /املعهد الدولي لالقتصاد اإلسالمي. ) ( !٥٨ ماليزيا ▪ إن%%شاء معه%%د امل%%صرف%%ية وال%%تموي%%ل اإلس%%الم%%ي مب%%ال%%يزي%%ا وامل%%عروف اخ%%تصاراً ب%%اس%%م ) (IBFIMوذلك في عام .۲۰۰۱ ▪ إن%%شاء امل%%رك%%ز ال%%دول%%ي ل%%لتعليم ف%%ي ال%%تموي%%ل اإلس%%الم%%ي وامل%%عروف اخ%%تصاراً ب%%اس%%م )انسيف ( وذلك في عام .۲۰۰٦ ▪ إن%%شاء األك%%ادمي%%ية ال%%دول%%ية ل%%ألب%%حاث الش%%رع%%ية ف%%ي ال%%تموي%%ل اإلس%%الم%%ي وامل%%عروف اختصاراً باسم )اسرا( وذلك في عام .۲۰۰۸ ▪ ك%%ما ت%%قدم ال%%عدي%%د م%%ن اجل%%ام%%عات احل%%كوم%%ية ف%%ي ج%%ميع أن%%حاء م%%ال%%يزي%%ا ب%%رام%%ج ال%بكال%وري%وس وال%دراس%ات ال%عليا ف%ي م%جال ال%تموي%ل اإلس%الم%ي ،وم%ن أب%رزه%ا اجل%ام%عة العاملية اإلسالمية ،وجامعة ) (UKMالوطنية. النرويج LA TROBE UNIVERSITY استراليا ▪ اجلامعة االسكندنافية /كلية االقتصاد اإلسالمي. تقدم اجلامعة برنامج: - Islamic Finance Professional Development Course. - Islamic Banking And Finance (Master. أمريكا ▪ ت%%قدم ج%%ام%%عة دي ب%%اول بش%%يكاغ%%و امل%%صرف%%ية وال%%تموي%%ل اإلس%%الم%%ي ك%%مقرر اخ%%تياري لبعض درجات البكالوريوس. ▪ ت%قدم ج%ام%عة ج%ورج ت%اون ب%واش%نطن درج%ة م%اجس%تير ف%ي ق%ان%ون ال%تجارة واالق%تصاد الدولي وبها مقرر اختياري في التمويل اإلسالمي. ▪ ت%قدم ج%ام%عة ه%ارف%ارد ال%عري%قة دراس%ات م%تخصصة ف%ى ال%تموي%ل االس%الم%ي ول%دي%ها كورس علمي معروف بعنوان " برنامج التمويل اإلسالمي ". أملانيا ت%قدم ج%ام%عة ه%وش%ول ب%رمي%ن ل%لعلوم ال%تطبيقية ح%ال%ياً ش%هادة م%اجس%تير إدارة األع%مال ال%دول%ية ال%تي يس%تطيع ف%يها ال%طالب اخ%تيار دراس%ة ال%تموي%ل اإلس%الم%ي ال%عامل%ي ف%ي ج%ام%عة ت%ون ع%بد ال%رزاق ف%ي كواالملبور مباليزيا. ي%وج%د م%ا ي%زي%د ع%لى ۲۰م%ؤس%سة ت%قدم أح%د أن%واع ال%تعليم أو ال%تدري%ب ف%ي م%جالال%%تموي%%ل اإلس%%الم%%ي ،م%%ثل :املعه%%د ال%%قان%%ون%%ي ل%%ألوراق امل%%ال%%ية واالس%%تثمار )(CISI بريطانيا واملعه%د ال%قان%ون%ي ل%لمحاس%بني اإلداري%ني ) (CIMAواحت%اد احمل%اس%بني ال%دول%يني وك%لية كاس لألعمال ومعهد املصرفية اإلسالمية والتكافل. اف%%تتاح م%%رك%%ز ال%%تموي%%ل واألع%%مال اإلس%%الم%%ي ال%%تاب%%ع ل%%كلية أس%%تون ل%%ألع%%مال ف%%يب%يرم%نغهام ع%ام ،۲۰۱۰ل%تطوي%ر امل%ؤه%الت ال%علمية واألب%حاث امل%تقدم%ة ف%ي ال%تموي%ل اإلسالمي. جامعة ).(durham ك%لية ج%ام%عة ك%اردي%ف ،وته%دف ه%ذه ال%كلية إل%ى أن ت%صبح م%رك%ز ت%عليم ال%تموي%لاإلس%الم%ي ف%ي امل%ملكة املتح%دة وي%أت%ي ه%ذا ب%عد أن واف%قت ال%كلية ع%لى ال%تعاون م%ع معه%د امل%صرف%ية وال%تموي%ل اإلس%الم%ي مب%ال%يزي%ا ) (IBFIMوم%رك%ز ال%دراس%ات امل%صرف%ية والتمويل اإلسالمي باململكة املتحدة ).(IBFC UK ) ( !٥٩ فرنسا م%ن امل%ؤس%سات ال%تي ت%قدم ب%رام%ج ال%تموي%ل اإلس%الم%ي ف%ي ف%رن%سا :ك%لية رمي%س ل%إلدارةوج%ام%عة ب%اري%س-دوف%ني وج%ري%نوب%ل واملعه%د ال%فرنس%ي ل%لتموي%ل اإلس%الم%ي ،وك%ان%ت ك%%لية رمي%%س ل%%إلدارة ف%%ي ط%%ليعة ه%%ذه امل%%ؤس%%سات ب%%تقدمي أول ش%%هادة ف%%ي ال%%تموي%%ل اإلسالمي بعنوان »املصرفية والتمويل اإلسالمي«. الفرع السادس :إسهاماتهم في ضبط المصطلحات االقتصادية والمالية اإلسالمية: ت%%عد امل%%صطلحات م%%قدم%%ة أس%%اس%%ية ف%%ي ك%%ل ع%%لم؛ إذ ه%%ي ال%%قال%%ب ال%%ذي ي%%حتوي امل%%وض%%وع%%ات وامل%%عان%%ي وال%دالالت ،ك%اجلس%د ال%ذي ي%حتضن ال%روح ،وه%ي ال%وس%يلة ل%فهم ون%قل ال%قضاي%ا واألف%كار ال%تي ج%رى ت%رك%يزه%ا ف%يها ،وم%ن أب%رز اإلس%هام%ات ال%تي ع%نيت ب%ال%تعري%ف ب%امل%صطلحات امل%ال%ية واالق%تصادي%ة اإلس%الم%ية ،وض%بطها، وبيان معانيها واملراد منها ،ما يلي: ق%يام االحت%اد ال%دول%ي ل%لبنوك اإلس%الم%ية ب%إع%داد م%صنف ب%ال%لغات )ال%عرب%ية واإلجن%ليزي%ة وال%فرنس%ية(ل%لمصطلحات ال%فنية ال%تي تس%تخدم ف%ي م%جال أنش%طة ال%بنوك اإلس%الم%ية ،وذل%ك به%دف ت%وح%يد ه%ذه املصطلحات. إص%دار ب%يت ال%تموي%ل ال%كوي%تي معج%ماً لـ )امل%صطلحات الفقه%ية االق%تصادي%ة( ف%ي ع%ام ۱۹۹۲م ،وق%دب%لغ ع%دد امل%صطلحات ال%واردة ف%يه ) (۱۳٤م%صطلحاً ،وق%د ق%ام ب%يت ال%تموي%ل ال%كوي%تي ب%تكليف ف%ري%ق م%ن ال%علماء وه%م :الش%يخ /ع%ز ال%دي%ن ال%تون%ي ،وال%دك%تور /عيس%ى زك%ي ،والش%يخ خ%ال%د ش%عيب إلعداد هذا الدليل املعجمي للمصطلحات الفقهية االقتصادية. ق%يام ال%دك%تور /ن%زي%ه ح%ماد ب%إع%داد )معج%م امل%صطلحات امل%ال%ية واالق%تصادي%ة ف%ي ل%غة ال%فقهاء(؛ وق%دت%%ضمن معج%%مه ج%%ميع امل%%صطلحات الفقه%%ية امل%%ال%%ية واالق%%تصادي%%ة ال%%دائ%%رة ع%%لى أل%%سنة ال%%فقهاء، واملس%تعملة ف%ي ك%تبهم ع%لى اخ%تالف م%ذاه%بهم ،ورتَّ%بها ع%لى ح%روف ال%هجاء ،وش%رح وب%يَّن دالل%تها االص%طالح%ية ،وم%دى ك%ون%ها مح%ل ات%فاق ال%فقهاء أو اخ%تالف%هم ،ووج%وه ال%تباي%ن ف%ي م%فهوم%ها ع%ند اختالفهم بأسلوب قريب إلى األفهام ،وبعبارة واضحة سهلة من غير اقتضاب أو إسهاب.1 الفرع السابع :المساهمة في ترجمة المراجع والكتب االقتصادية من اللغة العريية إلى اللغة األجنبية والعسك: ال%ترج%مة ه%ي ال%واس%طة ال%فعال%ة ل%نقل األدب%يات وامل%عارف امل%ال%ية واالق%تصادي%ة اإلس%الم%ية وم%ختلف اإلجن%ازات إل%ى ج%ميع أن%حاء ال%عال%م ،وه%ي ال%ناف%ذة ال%واس%عة إلي%جاد ت%راب%ط ف%كري وت%الح%م ع%لمي وث%يق ال س%يما ف%ي م%جال االق%%تصاد وامل%%صارف اإلس%%الم%%ية ،وه%%ذا م%%ن ش%%أن%%ه أنْ ي%%جعل دائ%%رة امل%%عارف االق%%تصادي%%ة اإلس%%الم%%ية أوس%%ع، وال%%طلب ع%%ليها أك%%بر ،ك%%ما ت%%عمل ال%%ترج%%مة ع%%لى تس%%ري%%ع ح%%رك%%ة اإلب%%داع وال%%بحث وال%%تطوي%%ر ف%%ي امل%%صارف .1د .ﻧﺰﯾﮫ ﺣﻤﺎد) ،ﻣﻌﺠﻢ اﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ اﻟﻔﻘﮭﺎء( ،اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻷوﻟﻰ ١٤٢٩ھـ٢٠٠٨-م ،دار اﻟﻘﻠﻢ -دﻣﺸﻖ ،واﻟﺪار اﻟﺸﺎﻣﯿﺔ-ﺑﯿﺮوت. ) ( !٦٠ اإلس%الم%ية ،وت%سهم ف%ي ت%قري%ب وج%هات ال%نظر ،وت%وح%يد ال%تصورات ،وتنس%يق احل%وار ،وت%ضييق ه%وة اخل%الف الفقه%%ي ،وتخ%%طو ب%%ها خ%%طوات واس%%عة وع%%مالق%%ة ف%%ي ه%%ذا اجمل%%ال ي%%ناف%%س وي%%فوق م%%ا ت%%وص%%ل إل%%يه ال%%غرب ف%%ي االقتصاد والصناعة املالية. ل%كن م%ن امل%الح%ظ ع%لى ال%ساح%ة االق%تصادي%ة اإلس%الم%ية ضَ%عف ح%رك%ة ال%ترج%مة وب%طئها الش%دي%د؛ خ%اص%ة ف%ي ظ%ل ت%نام%ي ال%صناع%ة االق%تصادي%ة واحل%رك%ة امل%صرف%ية ،وام%تداد ال%نشاط ال%تجاري ،ول%عل ه%ذا يُعزى إل%ى ق%لة امل%راج%ع والكتب االقتصادية )اإلسالمية( باللغات األجنبية ،ونقص املوارد البشرية املتخصصة. وم%ن ال%علماء املبرزي%ن ال%ذي%ن ل%هم إس%هام%ات ق%يمة ج%داً ف%ي ه%ذا اجمل%ال ،ال%دك%تور /رف%يق ي%ون%س امل%صري ،وه%ذه قائمة بإجنازاته: )أوالً( ترجمة بعض الكتب واألبحاث من اإلجنليزية إلى العربية: ▪ ك%تاب ال%زك%اة :ق%ان%ون%ها ،إدارت%ها ،م%حاس%بتها ،م%راج%عتها ،وزارة امل%ال%ية ال%باكس%تان%ية ،نش%ر م%رك%ز أب%حاث االقتصاد اإلسالمي ،جامعة امللك عبد العزيز ،جدة ۱٤۰٤ ،هـ. ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ ▪ ال%تنمية االق%تصادي%ة ف%ي إط%ار إس%الم%ي ،خ%ورش%يد أح%مد ،مج%لة أب%حاث االق%تصاد اإلس%الم%ي ،م%رك%ز أبحاث االقتصاد اإلسالمي ،جامعة امللك عبد العزيز ،جدة ۱٤۰٥ ،هـ. مس%تقبل ع%لم االق%تصاد م%ن م%نظور إس%الم%ي ،مح%مد ع%مر ش%اب%را ،دار ال%فكر ،دم%شق ،ط ۱٤۲٦ ،۲ هـ. حت%رمي ال%فائ%دة :ه%ل ه%و م%تصور ف%ي ع%صرن%ا ه%ذا؟ مح%مد ع%مر ش%اب%را ،ال%دار ال%سعودي%ة ،ج%دة۱٤۲٤ ، هـ. مل%اذا امل%صارف اإلس%الم%ية؟ مح%مد جن%اة اهلل ص%دي%قي ،م%رك%ز أب%حاث االق%تصاد اإلس%الم%ي ،ج%ام%عة امل%لك عبد العزيز ،جدة ۱٤۰۷ ،هـ. امل%ضارب%ة :ب%عض اجل%وان%ب االق%تصادي%ة ،ض%من " ب%حوث ف%ي ال%نظام امل%صرف%ي اإلس%الم%ي " ،مح%مد جن%اة اهلل صديقي ،مركز النشر العلمي ،جامعة امللك عبد العزيز ،جدة ۱٤۲٤ ،هـ. مت%وي%ل الش%رك%ات م%ن م%نظور إس%الم%ي ،مح%مد ع%بيد اهلل ،م%رك%ز أب%حاث االق%تصاد اإلس%الم%ي ،ج%ام%عة امللك عبد العزيز ،جدة ۱٤۲۷ ،هـ. ال%تموي%ل اإلس%الم%ي ،ب%ول م%يلز وج%ون ب%ريس%لي ،ت%رج%مة م%قدم%ة إل%ى ش%رك%ة ال%راج%حي ب%ال%ري%اض ،حت%ت النشر.1 )ثانياً( ترجمة بعض الكتب واألبحاث من الفرنسية إلى العربية: .1ﻗﺎم ﻛﺮﺳﻲ ﺳﺎﺑﻚ ﻟﺪراﺳﺎت اﻷﺳﻮاق اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﻲ ،ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻛﺮاﺳﻲ اﻟﺒﺤﺚ ،ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻹﻣﺎم ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻮد اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ،ﺑﻨﺸﺮ ﺗﺮﺟﻤﺔ ھﺬا اﻟﻜﺘﺎب١٤٣٥ ،ھـ.٢٠١٤ - ) ( !٦١ ▪ م%صرف ال%تنمية اإلس%الم%ي :م%حاول%ة ج%دي%دة ف%ي ح%قيقة ال%رب%ا وال%فائ%دة وال%بنك ،رف%يق ي%ون%س امل%صري، مؤسسة الرسالة ،بيروت ،ط ۱٤۰۷ ،۳هـ. ▪ م%ن االنه%يار إل%ى االزده%ار ،م%وري%س آل%يه ،مج%لة ب%حوث االق%تصاد اإلس%الم%ي ،اجل%معية ال%دول%ية ل%الق%تصاد اإلسالمي ،لندن ،اجمللد ،۱العدد ۱۹۹۱ ،۱م. ▪ الش%روط ال%نقدي%ة الق%تصاد األس%واق :م%ن دروس األم%س إل%ى إص%الح%ات ال%غد ،م%وري%س آل%يه ) ج%ائ%زة نوبل ۱۹۸۸م ( ،املعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب ،البنك اإلسالمي للتنمية ۱٤۱۳ ،هـ. )ثالثاً( مراجعة )ترجمة( من اإلجنليزية إلى العربية )مراجعة على األصل(: ▪ إل%غاء ال%فائ%دة م%ن اق%تصاد ال%باكس%تان :ت%قري%ر مج%لس ال%فكر اإلس%الم%ي ف%ي ال%باكس%تان ،امل%رك%ز ال%عامل%ي ألبحاث االقتصاد اإلسالمي ،جامعة امللك عبد العزيز ،جدة ،ط ۱٤۰٤ ،۲هـ. ▪ ال%تأم%ني ف%ي االق%تصاد اإلس%الم%ي ،مح%مد جن%اة اهلل ص%دي%قي ،م%رك%ز النش%ر ال%علمي ،ج%ام%عة امل%لك ع%بد العزيز ،جدة ،ط ۱٤۱۰ ،۲هـ. ▪ ت%دري%س ال%نقود وامل%صارف م%ن م%نظور إس%الم%ي ،مح%مد جن%اة اهلل ص%دي%قي ،م%رك%ز أب%حاث االق%تصاد اإلسالمي ،جامعة امللك عبد العزيز ،جدة ۱٤۱٤ ،هـ. ▪ اإلس%الم وال%وس%اط%ة امل%ال%ية ،إجن%و ك%ارس%نت ،مج%لة أب%حاث االق%تصاد اإلس%الم%ي ،امل%رك%ز ال%عامل%ي ألب%حاث االقتصاد اإلسالمي ،جامعة امللك عبد العزيز ،اجمللد ،۲العدد ،۱صيف ۱٤۰٤هـ. ▪ ن%حو ن%ظام ن%قدي ع%ادل :دراس%ة ل%لنقود وامل%صارف والس%ياس%ة ال%نقدي%ة ف%ي ض%وء اإلس%الم ،مح%مد ع%مر شابرا ،املعهد العاملي للفكر اإلسالمي ،واشنطن ،ط ۱٤۱۰ ،۲هـ. )رابعاً( مراجعة ترجمة من األردية إلى العربية ) دون رجوع إلى األصل(: ▪ ف%تاوى ال%زك%اة ،أب%و األع%لى امل%ودودي ،امل%رك%ز ال%عامل%ي ألب%حاث االق%تصاد اإلس%الم%ي ،ج%ام%عة امل%لك ع%بد العزيز ،جدة ۱٤۰٥ ،هـ. ) ( !٦٢ الخاتمة إنَّ امل%صارف وامل%ؤس%سات امل%ال%ية اإلس%الم%ي ل%تعبِّر ع%ن اع%تزازه%ا ال%بال%غ ،وت%قدي%ره%ا ال%عظيم ل%علماءِ الش%ري%عة )أف%راداً وم%ؤس%سات ،األق%دم%ني واحمل%دث%ني( ع%لى ك%فاح%هم ال%طوي%ل وال%دؤوب ف%ي م%جاالت أس%لمة ال%نظام االق%تصادي، وق%يادة ركْب ال%تغيير امل%ال%ي وامل%صرف%ي ب%اجت%اه اإلس%الم ،وإض%فاء ال%صبغة اإلس%الم%ية ع%لى ف%نون االق%تصاد ب%كل أن%واع%ها ،وإص%الح م%نهج ال%تفكير ل%دى املس%لمني ،وت%صحيح ت%صورات%هم وأف%كاره%م ،وم%عتقدات%هم ،واج%تياز حاجز التخلف الذي طال مداه. ون%أم%ل أنْ ت%تكات%ف ج%هودُ اخمل%لَِصني م%ن ع%لماء الش%ري%عة وامل%ؤس%سات ال%علمية وامل%ال%ية ف%ي س%بيل ت%كام%ل اجل%هود ال%%تي ت%%تطلبها مس%%يرةُ أس%%لمة امل%%صارف اإلس%%الم%%ية بَ%%دءاً ب%%امل%%نهجية وبُ%%لوغ %اً إل%%ى ال%%تطبيقات ال%%عملية ل%%تذل%%يل املعوقات ،وتطوير الصناعة املصرفية ،وحتقيق الطموحات اخليرة. وبه%ذا ن%رج%و أنْ ن%كون ق%د وضَّ%حنا م%ا ي%نبغي ت%وض%يحُه ف%ي ه%ذا امل%قام ،ف%إنْ أص%اب%ت ال%دراس%ة اله%دف امل%رج%و ِّم%نها ،فه%ذا م%ا جه%دن%ا ف%ي حت%قيقه ،وهلل وح%دَه امل%نَّةُ وال%فضلُ ،وإنْ أخ%طأت أو ق%صَّرتُ ف%ي ب%لوغ امل%رم%ى ،فه%ذه سُنَّةُ اهللِ في البَشر؛ إذ الكمالُ هللِ وحدَه ،ونطلبُ من األخوةِ القُرّاء التسديدَ والنصحَ. واحلمدُ هللِ ربِّ العاملَنيَ ) ( !٦٣
© Copyright 2026 Paperzz