دهشام جبر

‫مركز بيان للهندسة المالية اإلسالمية‬
‫ملتقى الخرطوم للصناعة المالية‬
‫النسخةالسادسة‬
‫بحث بعنوان‪:‬‬
‫عمليات السلم واملعالجة املحاسبية لها‬
‫د‪ .‬محمد هش ـ ـام جـبـ ـ ـ ـر‬
‫استاذ مشارك للعلوم املالية واملصرفية‬
‫في الجامعات الفلسطينية‬
‫يعتبر بيع السلم من عقود التمويل االسالمي القديمة منذ زمن الرسول‪ ،‬والمطبقة حديثا في العديد من البنوك‬
‫االسالمية ‪ ،‬ويمكن استخدامه في تمويل العمليات الزراعية والصناعية وتمويل راس المال العامل والعديد من‬
‫القطاعات االقتصادية‬
‫تهدف هذه الورقة الى التعريف بعقود السلم والسلم الموازي‪ ،‬والفرق ينه وبين الربأ ‪ ،‬واالستصناع والمرابحة‬
‫‪ ،‬وبيان اهميته واركانه وشروطه‪،‬ومدى مساهمة مثل هذه العقود في تمويل التنمية االقتصادية وكيفية تطبيقه في‬
‫البنوك االسالمية ‪.‬‬
‫كما تهد ف الى بيان االجراءات العملية لتنفيذ هذه العقود‪ ،‬والمشاكل المترتبة على ذلك واقتراح سبل معالجتها‪،‬‬
‫والمعالجة الحاسبية لها‪..‬‬
‫منهجية البحث‪ :‬سيقوم الباحث بمراجعة اال دبيات الخاصة بهذا الموضوضع من كتب وابحاث علمية ومواقع‬
‫االنترنت‪ ،‬واالستفادة من الدليل العملي لال جراءات الخاصة بادوات التمويل االسالمي الذي اعده الباحث حديثا‬
‫بتكليف من ‪ UNDP‬والذي يفرد فصال خاصا االجراءات العملية والمحاسبية لعقود بيع السلم‪.‬‬
‫وسيخلص الباحث لوضع توصيات خاصة بالمشاكل العملية ألدوات التمويل االسالمي بصورة عامة وعقود‬
‫بيع السلم خاصة‬
‫وعليه تتمثل مشكلة الدراسة في التعرف على احد ادوات اتمويل االسالمي وهي السلم‪ ،‬وهل يعتبربديال لالقراض‬
‫الربوي ‪ ،‬ومدى مساهمة هذه االداة في تنمية قطاعات االقتصاد القومي ‪.‬‬
‫وعليه سيتم مناقشة الموضوعات التالية ‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪.7‬‬
‫‪.8‬‬
‫‪.9‬‬
‫‪.11‬‬
‫‪.11‬‬
‫‪.12‬‬
‫تعريف بيع السلم‬
‫الفرق بين السلم والبيع‬
‫اركان عقد السلم‬
‫مشروعيته‬
‫شروط صحة عقد بيع السلم‬
‫ضوابط االستثمار في عقد السلم‬
‫تطبيقات بيع السلم في المصارف االسالمية وتطبيقاته المعاصرة‬
‫انواع بيع السلم‪:‬‬
‫أ‪ .‬السلم المقسط‬
‫ب‪ .‬السلم الموازي‬
‫مزايا عقد السلم‬
‫مشاكل تعترض تطبيق بيع السلم وسبل حلها‪.‬‬
‫المعالجة الحاسبية لعمليات بيع السلم‬
‫الخالصة والتوصيات‪.‬‬
‫تعريف بيع السلم‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫السلم لغة‪ :‬ويعرف بالسلف ‪ .‬أي اسلف أو اسلم في التمر مثال‪.‬‬
‫السلم اصطالحا ‪ :‬عقد على موصوف في الذمة بثمن مقبوض في مجلس العقد‪ ،.‬وهو بيع آجل بعاجل ‪ ,‬وهو‬
‫معاملة مالية يتم بموجبها تعجيل دفع الثمن من قبل المشتري "المؤسسة"وتقديمه إلي البائع "المسلم إليه"الذي يلتزم‬
‫بدوره بتسليم بضاعة معينة مضبوطة بصفات محددة في أجل معلوم} ‪ ,‬وبهذا يغطي البائع "المسلم إليه"حاجياته‬
‫المالية سوا ًء أكانت شخصية‪ ،‬أو إنتاجية‪ ,‬ويستفيد المشتري من رخص الثمن المباع به في السلم فيأمن بذلك‬
‫مخاطر تقلب األسعار‪ ،‬والسلم والسلف بمعنى واحد‪ ،‬وهو بيع شيئ موصوف في الذمة بثمن معجل ‪.‬‬
‫‪ .1‬وعرفه االحناف بانه‪ :‬بيع آجل بعاجل‪.‬‬
‫‪ .2‬اما المالكية‪ ،‬فعرفوا بيع السلم بانه‪ :‬بيع في الذمة محصور بالصفة بعين حاضرة‪ ،‬و ما في حكمها الى اجل‬
‫معلوم ‪ ،‬والسلم بان يسلم عينا حاضرة في عوض موصوف‪.‬‬
‫‪ .3‬كما تم تعريفه بانه بيع موصوف بالذمة‬
‫‪ .4‬اما الحنابلة فعرفوه بان يسلم عينا حاضرة في عوض موصوف في الذمة الى اجل‪..‬‬
‫‪ .5‬ويعرفه ( العساف‪ )2004 ،‬بأنه‪ :‬بيع عوض موصوف بالذمة الى أجل معلوم بتمن معجل ‪.‬‬
‫‪ .6‬وعرفه القانون المدني االردني في المادة ‪ 532‬بانه‪ :‬بيع مال مؤجل التسليم بثمن معجل‪.‬‬
‫‪ .7‬ويرى عمر‪ ، )8991 ( ،‬ان جميع التعريفات وان اختلفت صياغتها اال ان داللتها واحدة ‪ ،‬في ان السلم عملية‬
‫مبادلة ثمن بمبيع‪ ،‬والثمن عاجل او مقدم ‪ ،‬والبيع آجل او مؤجل‪.‬‬
‫‪ .8‬عرفه اإلمام النووي أنه‪ :‬عقد على موصوف في الذمة ببذل يعطى عاجالً ‪ ،‬أي أن البضاعة المشتراه دين في‬
‫الذمة‪ ،‬ليست موجودة أمام المشتري‪ ،‬ومع ذلك فإنه يدفع الثمن عاجالً للبائع ‪ ,‬ويسميه الفقهاء‪ :‬بيع المحاويج‬
‫‪ ،‬ألنه بيع غائب تدعو إليه ضرورة كل واحد من المتعاقدين‪.‬‬
‫‪2013‬‬
‫‪.9‬‬
‫‪ Norli Ali and Rashidah Abdul Rahman‬وعرفه‬
‫أنه الدفع المسبق لثمن السلع والخدمات المشتراة ‪ ،‬الذي بموجبه تشتري المؤسسة المالية سلعا غير‬
‫موجودة عند البائع ‪ ،‬ويتم دفع ثمنها بما فيها االجور مقدما ‪ ،‬وعند االنتهاء من انتاج السلعة ‪ ،‬يمكن‬
‫للمؤسسة المالية استالم السلعة وبيعها لطرف ثالث اما مرابحة بربح متفق عليه او مساومة‪.‬‬
‫‪.11‬‬
‫وشرعا‪ :‬السلم بيع أجل بعاجل ‪ ،‬أو بيع شيء (المبيع) موصوف يثبت في الذمة ببدل يعطى عاجالا‪.‬‬
‫وهو أن يسلم رأس المال في مجلس العقد على أن يعطيه ما يتراضيان عليه معلوما إلى أجل معلوم ‪ ،‬وال يأخذ‬
‫إال ما سماه‪ ،‬أو رأس ماله وال يتصرف قبل قبضه‪.‬‬
‫والتعريف الراجح‪ :‬هو بيع شيء موصوف بالذمة ‪ ،‬بثمن مقبوض ‪ ،‬مؤجل التسليم ‪ ،‬يسدد الثمن في مجلس‬
‫العقد ‪ ،‬ويسلم الشيء المباع بعد أجل ‪.‬‬
‫عقد السلم‪ :‬بأنه عبارة عن عقد بين طرفين يقوم على أساس أن الطرف األول يعطي الثمن عند التعاقد ‪،‬‬
‫والطرف اآلخر يسلم السلعة مؤجال حسب االتفاق بينهما‪.‬‬
‫‪ .2‬الفرق بين السلم والبيع‪:‬‬
‫بين ابن حزم (( العساف‪ ،)2004 ،‬الفرق بين البيع والسلم بما يلي‪:‬‬
‫البيع‬
‫يجوز في النقود حاال والى اجل مسمى‪ ،‬ويجوز‬
‫السلم‬
‫يجب ان يكون مؤجال الى اجل مسمى‪.‬‬
‫الى الميسرة ايضا‬
‫يجوز البيع في كل شيء مملوك لم يات نص‬
‫ال يجوز اال في المكيالت والموزوناانه ويرى البعض‬
‫شرعي يحظره‬
‫انه يجوز في كل ما يمكن وصفه بالضبط‬
‫ال يجوز ان تبيع ما ليس عندك‬
‫يجوز ذلك في السلم‬
‫ال يجوز البيع اال في شيء بعينه‬
‫اما في السلم فال يجوز بشيء بعينه‪.‬‬
‫ال يشترط في البيع ان يكون الى اجل مسمى‬
‫يجب ان يكون السلم الى اجل مسمى‬
‫‪ .3‬أركان بيع السلم‪ :‬أركان عقد السلم عند غير الحنفية ثالثة‪:‬‬
‫‪ -8‬عاقدان ‪ :‬ويشمل رب السلم " المشتري أو المسلم " ‪ ،‬والمسلم إليه " البائع أو المسلم إليه " ‪.‬‬
‫‪ -2‬المعقود عليه‪" :‬ويشمل الثمن " رأس المال " والسلعة " المسلم فيه " ‪.‬‬
‫‪ -3‬الصيغة‪ :‬وتشمل االيجاب والقبول ‪.‬‬
‫أما ركنه عند الحنفية فهو االيجاب والقبول‪ :‬وااليجاب في السلم ‪ ،‬بأن يقول رب السلم‪" :‬أسلمت إليك في كذا"‬
‫أو أسلفت ‪ ،‬فيقول اآلخر "قبلت" أو يقول المسلم إليه‪" :‬بعت منك كذا" ‪ ، ،‬فقال رب السلم "قبلت"‬
‫‪.‬‬
‫وبين ‪Mokhtar‬‬
‫( ‪ 3102‬وآخرون)‬
‫ان هناك تشابه بين بيع السلم والتجارة االلكترونية ‪ E commerce‬منها ان اطراف العملية‬
‫بائعا ومشتريا ‪ ،‬وان الدفع يتم مسبقا والتسليم بعد مدة ( أي شراء آجل بعاجل() ‪ ،‬ويتفق البائع‬
‫والمشتري على وسيلة التعامل بحيث يتفقان على السلعة كما ونوعا والدفع المسبق والتسليم اآلجل‪.‬‬
‫‪ .4‬مشروعية بيع السلم‪ ::‬دليل مشروعيته من الكتاب العزيز‪ ،‬والسنة المطهرة‪ ،‬واجماع األمة‪ ،‬وبالقياس‬
‫عند البعض‪ .‬أما القرآن‪ :‬فقوله سبحانه وتعالى‪":‬يا أيها الذين آمنوا اذا ٰتدينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه"صدق‬
‫هللا العظيم‪.‬سورة البقرة اآلية ‪ ، 212‬والدين هنا عام‪ ، ،‬و فسره عبد هللا بن عباس رضي هللا عنهما بدين السلم‪.‬‬
‫قال ابن عباس رضي اهلل عنهما في تفسير هذه اآلية ‪ :‬أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله‬
‫اهلل في كتابه ‪ ،‬وأذن فيه‪ ،‬إق أر اآلية‪" :‬يا أي ها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه"‪.‬‬
‫النبي صّلى اهلل عل ْي ِه وسّلم المدينة و ُه ْم ُي ْسِلفُون في‬
‫كما روي عن ابن عباس رضي اهلل عنهما أنه قال ‪ :‬ق ِدم ّ‬
‫ف في كْيل م ْعلُوم ووْزِن م ْعلُوم إلى أجل م ْعلُوم "‪.‬‬
‫السنت ْين فقال ‪" :‬م ْن أ ْسلف في ثمر فْل ُي ْسِل ْ‬
‫السنة و ّ‬
‫الثّم ِار ّ‬
‫‪‬‬
‫وللبخاري بلفظ ‪" :‬من أسلف في شيء‪ ،‬ففي كيل معلوم‪ ،‬إلى أجل معلوم"‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ولمسلم بلفظ ‪ :‬من أسلف فال يسلف إال في كيل معلوم‪ ،‬ووزن معلوم"‪.‬‬
‫‪‬‬
‫وهنا يجوز أن يكون الحيوان أو الطعام بدالً للمال ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫وأما اإلجماع‪ ،‬فقد نقل بن قدامه عن ابن المنذر قوله ‪ ،‬أجمع كل من نحفظ من أهل العلم على أن السلم‬
‫جائز‪ ،‬ألن المثمن في البيع أحد عوض العقد فيما زان‪ ،‬يثبت في الذمة ‪ ،‬كالثمن‪ ،‬وألن الناس في حاجة إليه‪ .‬ألن‬
‫أرباب الزروع والثمار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم‪ ،‬أو على الزروع ‪،‬ونحوها‪ ،‬حتى تنضج‪،‬‬
‫فيجوز لهم السلم دفعا ً للحاجة ‪ ،‬وقد استثنى عقد السلم من قاعدة عدم جواز بيع المعدوم‪ ،‬لما فيه من تحقيق مصلحة‬
‫اقتصادية‪ ،‬ترخيصا ً للناس‪ ،‬وتيسيراً عليهم‪.‬‬
‫‪ .5‬شروط بيع السلم‪ :‬يشترط لصحة عقد السلم ‪ ،‬ما يلي‪ :‬العساف( ‪ ،3002‬ص‪:)74 :‬‬
‫= اهلية المتعاقدين ( العقل والبلوغ)‪.‬‬
‫= ان‪ .‬يكون المال المعقود عليه ماال متقوما ( مشروعا ومنتفعا به)‪.‬‬
‫= ان يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه‪.‬‬
‫= ان يكون المعقود عليه مملوكا للبائع‪ ،‬او ان يكون موكال في بيعه‪.‬‬
‫= ان يكون المعقود عليه معلوما في قدره ووصفه وجنسه ونوعه وغير ذلك‪.‬‬
‫‪‬‬
‫كما بين مجلس مجمع الفقه اإلسالمي المنعقد في دورة مؤتمره التاسع بأبي ظبي بدولة اإلمارات‬
‫العربية المتحدة من ‪ 6 -8‬نيسان (‪8995‬م‪ ،‬بعد اطالعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع‬
‫السَّلم وتطبيقاته المعاصرة‪ ،‬و المناقشات التي دارت حوله‪ ،‬الشروط الخاصة ببيع السلم كما يلي ‪:‬‬
‫أوال‪ :‬بشأن (السلم)‪:‬‬
‫أ‪ -‬يجري عقد السلم في كل ما يجوز بيعه‪ ،‬ويمكن ضبط صفاته ‪،‬ويثبت ديناً في الذمة‪ ،‬سواء أكانت من المواد‬
‫الخام ‪،‬أم المزروعات‪ ،‬أم المصنوعات‪.‬‬
‫ب – يجب أن يحدد لعقد السلم أجل معلوم‪ ،‬إما بتاريخ معين‪ ،‬أو بالربط بأمر مؤكد الوقوع‪ ،‬ولو كان ميعاد وقوعه‬
‫يختلف اختالفا ً يسيراً ‪ ،‬ال يؤدي للتنازع كموسم الحصاد‪.‬‬
‫ج – األصل تعجيل قب ض رأس مال السلم في مجلس العقد‪ ،‬ويجوز تأخيره ليومين أو ثالثة ولو بشرط‪ ،‬على أن ال‬
‫تكون مدة التأخير مساوية أو زائدة عن األجل المحدد للسلم‪.‬‬
‫د – ال مانع شرعا ً من أخذ المُسْ لِم (المشتري) رهنا ً أو كفيالً من المسلّم إليه (البائع)‪.‬‬
‫هـ ‪ -‬يجوز للمسلِم (المشتري) مبادلة المسلَم فيه بشيء آخر – غير النقد ‪ -‬بعد حلول األجل‪ ،‬سواء كان االستبدال‬
‫بجنسه‪ ،‬أم بغير جنسه‪ .‬وذلك بشرط أن يكون البدل صالحا ً‪ ،‬ألن يجعل مسلما ً فيه برأس مال السلم‪.‬‬
‫و – إذا عجز المسلم إليه عن تسليم المسلم فيه عند حلول األجل‪ ،‬فإنَّ المسلم (المشتري) يخير بين االنتظار إلى أن‬
‫يوجد المسلم فيه‪ ،‬وفسخ العقد وأخذ رأس ماله‪ ،‬وإذا كان عجزه عن إعسار‪ ،‬فنظرة إلى ميسرة‪.‬‬
‫ز – ال يجوز الشـرط الجزائي عن التأخير في تسليم المسلم فيه‪.‬‬
‫واشترط الفقهاء في السلم شروطا ‪ ،‬منها في رأس المال‪ ،‬ومنها في المسلم فيه‪ ،‬كما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬شرط رأس المال ‪:‬‬
‫ا‪ .‬ان يكون راس المال معلوما علما نافيا للجهالة ‪ :‬اي معلومية الثمن وجنسه وقدره وصفته ‪.‬‬
‫ب‪ .‬تسليمه في مجلس العقد ‪ ،‬ويجوز أن يكون رأس المال نقوداً أو عينا‪.‬‬
‫ج‪ .‬ان يكون رأس المال كله معجالً {عند العقد إلي ثالث أيام)‪.‬‬
‫د‪ .‬أن يكون رأس المال منفعة معينة بشرط أن ال يتأخر عن ثالثة أيام ‪.‬‬
‫هـ‪ .‬ال يجوز حعل الدين راسمال للسلع‪.‬‬
‫‪ -3‬شرط المسلم فيه {السلعة أو المبيع } ‪ :‬يشترط في السلعة‪:‬‬
‫أ –أن تكون السلعة مؤجلة إلي أجل معلوم{ لمنع الجهالة}سوا ًء بالشهر‪ ،‬ويحتسب في أوله‪،‬أو بالموسم‪،‬‬
‫فيحتسب في منتصفه ‪ ،‬كموسم الزرع ‪.‬‬
‫ب‪ -‬أن تكون السلعة مضبوطة في كيلها‪ ،‬أو في وزنها ‪ ،‬أو عددها‪ ،‬بما يتعارف عليه أهل البلد ‪.‬‬
‫ج‪ -‬أن تكون مواصفات السلعة واضحة بما فيها بلد المنشا‪ ،‬والحجم والجودة‪ .‬واللون وغير ذلك ‪.‬‬
‫د‪ .‬ان يكون المسلم فيه مقدور التسليم عند اجله ( القره داغي ( ‪ ، 2080‬ص‪.)39 :‬‬
‫د ‪ -‬بيان مكان تسليم المسلم فيه‪ ،‬واألصل هو مكان العقد‪.‬‬
‫هـ ‪ -‬أن تكون السلعة دينا ً في الذمة‪.‬‬
‫و – أن ال تكون في سلعة موجودة ‪.‬‬
‫ز ان تكون السلعة محققة الوجود‪ ،‬أو أغلب الظن أنها موجودة عند حلول أجل التسليم ‪.‬‬
‫ط‪ -‬ال يجوز بيع السلعة في السلم قبل قبضها أو استالمها ‪ ,‬ويجوز أن يعقد عقداً سلم موازي جديد ال عالقة‬
‫له بالعقد األول‪.‬‬
‫‪ -2‬الشروط االخرى‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫ال للتصرف‪ ،‬أي بالغين عاقلين‪ ،‬غير محجور على اي منهما‪.‬‬
‫األهلية بحيث أن يكون العاقدان أه ا‬
‫‪.2‬‬
‫الوالية بحيث يكون لهما الوالية على العقد‪ ،‬فيكون للعاقد السلطة لتنفيذ العقد وما يترتب عليه من آثار‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ال يجوز أن يكونا من نفس الجنس ‪ ،‬إال إذا أختلفت األغراض ‪،‬فال يكونا نقدين كالذهب مقابل الفضة‬
‫أو النقود‪ ،‬أو طعامين كالعسل مقابل السمن‪ ،‬وبالتالي سيؤدي إلي النسيئة ‪ :‬نقداً بنقد ‪ ،‬أو طعام بطعام ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ال يجوز السلم في المصنوع من جنسه ‪ ،‬لو كان في اإلمكان رده إلي أصله‪ ،‬كدفع أواني نحاسية في‬
‫نحاس ‪ ،‬أو دفع أبواب حديدية في حديد‪ ،‬ويجوز السلم لمادة خام في شئ مصنوع منها لو كانت كلفة صنعتها‬
‫عالية‪ ،‬بشرط أال تكون مدة السلم كافية لصناعة المادة الخام‪ ،‬وترجيعها إلي المشتري ‪.‬‬
‫د – ال يجوز اسالم مصنوع في مصنوع مثله‪ ،‬ذات منفعة متقاربة ‪،‬كثياب في ثياب مشابهة له‪.‬‬
‫ه – يشترط بيان مكان التسليم ‪ ،‬لو كان يحتاج إلي تكاليف نقل وتحميل ‪.‬‬
‫‪ .6‬ضوابط االستثمار عن طريق بيع السلم ‪ :‬وضع بعض الفقهاء مجموعة من القواعد والضوابط منها‪:‬‬‫ أن يكون منضبطا ً‪ :‬بمعنى أن كل ما يمكن انضباطه فإنه جائز فيه السلم ألنه ما تدعوا إليه حاجة‪.‬‬‫ أن يصفه بما يختلف فيه الثمن ‪ ،‬فيذكر جنسه ونوعه ‪ ،‬وقدره وبلده‪ ،‬وحداثته وقدمه‪ ،‬وجودته وردائته ‪ ،‬وماال‬‫يختلف به الثمن ال يحتاج إلى ذكره ‪.‬‬
‫ أن يكون األجل معلوم كالشهر ونحوه فإن أسلم حاالً أو على أجل قريب كاليوم ونحوه لم يصح‪.‬‬‫ أن يكون المسلم فيه في الذمة‪ ،‬فإن أسلم في عين لم يصح‪.‬‬‫ أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله فال يجوز فيما يندر كالسلم في العنب والرطب في غير وقته‪.‬‬‫أن يقضي رأس المال في المجلس‪ ،‬وذلك لئال يدخل تحته بيع الكالئ المنهي عنه وأجاز مالك اليوم واليومين‬‫الستالم رأس المال‪ .‬وهذه الشروط متفق عليها عنداألئمة األربعة‪..‬‬
‫وقد أقر مؤتمر المصرف اإلسالمي في دبي عام ‪ 1979‬هذا النوع من البيوع إذا كان المصرف يتقيد بالشروط التي‬
‫ذكرها الفقهاء ومراعاة ذلك في كافة عقود السلم‪.‬‬
‫وال يشترط أن تكون البضاعة المشتراة من إنتاج البائع كما هو الحال في المصارف اإلسالمية فإنها تستورد البضائع‬
‫من بلدان أخرى وال تقوم بإنتاجها‪ ،‬والفرق بين السلم وبيع المرابحة أن بيع السلم يتم الثمن حاالً‪ ،‬أما بيع المرابحة‬
‫فهناك وعد بالشراء‪ ،‬وفي كلتا الحالتين يكون المشتري من المنتج األساسي هو المصرف اإلسالمي ال المتعامل ‪.‬‬
‫‪ .7‬تطبيق بيع السلم بالمصارف اإلسالمية‪ :‬يمكن أن يكون عقد السلم طريقا ً للتمويل يغني عن القرض بفائدة‪ ،‬فمن‬
‫عنده سلعة مشروعة ينتجها ً يمكنه أن يبيع كمية منها ‪ ،‬تسلم في المستقبل‪ ،‬ويحصل على ثمنها حاالً‪ .‬ولذلك يكون عقد‬
‫السلم أحد الوسائل التي يستخدمها المصرف اإلسالمي في الحصول على السلع موضوع تجارته‪ ،‬كما يستخدمه أيضا ً‬
‫في بيع ما تنتجه شركاته ومؤسساته‪ .‬ولقد تبين من الواقع العملي أن العديد من المصارف اإلسالمية تطبق هذه‬
‫الصيغة في تمويل العديد من الشركات الصناعية ‪ .‬ويمكن استخدام بيع السلم في اإلنشاءات العقارية عن طريق بيع‬
‫الوحدات قبل إنشائها ً وتسليمها بعد االنتهاء منها‪.‬‬
‫ال رحبا في الزراعة والصناعة‪،‬‬
‫وبيع السلم من العقود التي تعطي مرونة كبيرة لالقتصاد اإلسالمي‪ ،‬وتفتح مجا ا‬
‫فيبيع المزارع ‪ ،‬او الصانع إنتاجه مقدما‪ ،‬ويحصل على ثمنه مقدما على أن يسلمه في مدة الحقة متفق عليها‪،‬‬
‫التطبيقات المعاصرة لبيع السلم‪ :‬انطالقا ً من أن السلم في عصرنا الحاضر أداة تمويل ذات كفاءة عالية في‬
‫االقتصاد اإلسالمي وفي نشاطات المصارف اإلسالمية‪ ،‬من حيث مرونتها واستجابتها لحاجات التمويل المختلفة‪،‬‬
‫سواء أكان تمويالً قصير األجل أم متوسطة أم طويلة‪ ،‬واستجابتها لحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من العمالء‪،‬‬
‫سواء أكانوا من المنتجين الزراعيين أم الصناعيين أم المقاولين أم من التجار‪ ،‬واستجابتها لتمويل نفقات التشغيل‬
‫والنفقات الرأسمالية األخرى‪.‬ولهذا تعددت مجاالت تطبيق عقد السلم‪ ،‬ومنها ما يلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬يصلح عقد السلم لتمويل عمليات زراعية مختلفة‪ ،‬فيتعامل المصرف اإلسالمي مع المزارعين‪َ ،‬ف ُي َق ِّد ُم لهم بهذا‬
‫التمويل نفعاً بالغا ً ويدفع عنهم مشقة العجز المالي عن تحقيق إنتاجهم‪ .‬وبين محمود ( ‪ ) 2083‬ان المزارعين‬
‫في البنجاب بحاجة الى مدخالت االنتاج الزراعي‪ ،‬وبحاجة الى تمويل لهذه المدخالت لشراء البذور ودفع اجور‬
‫العمال‪ ،‬واستئجار االالت الزراعية ‪ ،‬االمر الذي يجعل بيع السلم احد اهم وسائل التمويل لهم‪.‬‬
‫ب‪ -‬يمكن استخدام عقد السلم في تمويل النشاط الزراعي والصناعي‪ ،‬والسيما تمويل المراحل السابقة إلنتاج‬
‫وتصدير السلع والمنتجات الرائجة‪ ،‬وذلك بشرائها َسلما ً وإعادة تسويقها بأسعار مجزية‪.‬‬
‫ج‪ -‬يمكن تطبيق عقد السلم في تمويل الحرفيين وصغار المنتجين الزراعيين والصناعيين عن طريق إمدادهم‬
‫بمستلزمات اإلنتاج في صورة معدات وآالت أو مواد أولية كرأس مال سلم مقابل الحصول على بعض منتجاتهم‬
‫وإعادة تسويقها ‪.‬‬
‫‪ .8‬أنواع بيوع السلم‪ :‬يمكن تقسيم بيع السلم الى االنواع التالية‪:‬‬
‫أ‪ .‬السلم المقسط ‪ :‬و صورته‪ :‬تسليم المسلم فيه على دفعات‪ ،‬مثال‪ :‬اسلم في طن من االرز على خالل سنة‬
‫كل شهر ‪ 111‬كيلوجرام‪ ،‬وقد اجازه الجمهور قياسا على بيع التقسيط‪ ،‬و اذا فسخ العقد يتم حساب القيمة‬
‫بالتساوي‪ ،‬ويمكن االستفادة منه في تعاقد المنتجين مع الموزعين على ان يتم التسليم بشكل جزئي‪.‬‬
‫ومن امثلته ‪ :‬لعقود التي تتم بين االفراد وشركات توزيع الصحف والمجالت‪.‬‬
‫ب‪.‬‬
‫السلم الموازي ‪ :‬هو أن تبيع مؤسسة التمويل في الذمة سلعا من جنس ما أسلم فيه‪ ،‬دون الربط بين‬
‫العقدين‪ .‬أو هو أن يبرم العاقد صفقة شراء بالسلم‪ ،‬ثم يبرم صفقة بيع بالسلم دون ربط بينهما‪ ،‬ويعزم على أن ينفذ‬
‫الصفقة الثانية مما يتسلمه من الصفقة األولى‪ ،‬ومثال ذلك أن يأتي مزارع إلى مؤسسة التمويل‪ ،‬ليبيعها محصوله من‬
‫الزيتون‪ ،‬ويسلمها في وقت قطف الزيتون‪ ،‬وتدفع مؤسسة التمويل الثمن للمزارع‪ ،‬وتقوم المؤسسة بالتعاقد مع طرف‬
‫آخر لبيعه كمية الزيتون بتاريخ آخر متفق عليه‪ ،‬ويتم ذلك من خالل عقدين منفصلين ‪ .‬والسلم الموازي أجازته‬
‫الهيئات العلمية الشرعية المعتبرة‪ .‬وتطبق المصارف اإلسالمية السلم الموازي بان تبيع في الذمة سلعا من جنس‬
‫ما أسلم فيه دون الربط بين العقدين‪.‬بشروط وضوابط قررها الفقهاء‪ .‬ويعتبر السلم أداة تمويل شرعية ذات كفاءة‬
‫عالية في االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬يستفيد منها المزارعون والصناعيون والمقاولون وغيرهم‪.‬‬
‫ت‪.‬‬
‫ويستطيع رب السلم األول‪ ,‬وهو البنك في حالتنا هذه‪ ,‬تجنب تقلبات أسعار السلعة عند حلول األجل‪,‬‬
‫ويلتزم في ذات الوقت بعدم بيع سلعة السلم قبل قبضها‪ .‬ويرى بعض الفقهاء المعاصرين أن السلم الموازي ال يخلو‬
‫من علة الربا التي أشار إليها ابن عباس رضي هللا عنه بقوله‪ :‬ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجأ‪ ,‬وبخاصة إذا اتخذ‬
‫هذا األسلوب من السلم المتوازي بقصد التجارة والربح ‪.‬وهذا القول بعلة الربا في السلم المتوازي يقع فقط فيما إذا‬
‫كان البيع إلي نفس الشخص الذي اشترى منه السلعة‪ ،‬بأكثر من الثمن الذي اشتراها به‪ ,‬حسب رأي المالكية‪ ,‬الذين‬
‫باإلضافة إلي ذلك ال يعدلون الطعام بغيره من السلع‪ .‬وتفسيرهم لكالم ابن عباس أن الربا يقع فقط في حالة البيع‬
‫بأكثر من ثمن الشراء األول‪،‬إذا أراد أن يبيعها من صاحبها الذي اشتراها منه بأكثر من الثمن الذي ابتاعها به"‪.‬‬
‫أما الطعام فإن المالكية ال يرون جواز بيعه قبل قبضه في السلم أو غيره من البيوع‪ ،.‬ذلك أن النبي صلي هللا‬
‫عليه وسلم قال إذا ابتعت طعاما ً فال تبعه حتى تقبضه ( الموطأ بشرح الزرقاني‪،‬ج‪.)307/3‬‬
‫وعليه فإن السلم الموازي بطبيعته ينعقد مع طرف ثالث آخر غير الطرف األول بغرض بيع بضاعة مشابهة‬
‫في الصفة واألجل ‪ ،‬ومن غير ربط بين العقدين‪.‬‬
‫وتجيز فتوى الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية لالستثمار حول السلم ‪ ،‬السلم الموازي ‪ ،‬وهناك من يجيز‬
‫السلم الموازي حتى وإن كان بقصد التجارة وحماية التجار ألنفسهم من تقلبات األسعار‪ ،‬طالما ال يتعاقب البيع علي‬
‫دين السلم نفسه‪ .‬فقد جاء في تعقيب الشيخ الزرقا علي فتوى بيت التمويل الكويتي حول السلم ما يلي‪ :‬أما إذا أراد‬
‫المشتري في السلم اعتماداً علي ما سوف يستحقه ويقبضه من بائعه أن يبيع سلماً أيضا بضاعة من النوع الذي‬
‫اشتراه ‪ ،‬وإلى األجل نفسه أو أبعد منه قليالً‪ ،‬وهو يقصد أن يقبض ما اشتراه من بائعه في أجله‪ ،‬فيسلمه إلي‬
‫المشتري منه‪ ،‬فهذا ال مانع منه شرعاً‪ ،‬ولو تكررت هذه الصفقات السلمية من مشتر آلخر ‪ ،‬ذلك الن المبيع مستقل‬
‫في كل صفقة عنه في االخرى‪ ،‬وليس الصفقات الالحقة منصبة علي حق المشتري األول نفسه تجاه البائع األول‪،‬‬
‫وكل بائع فيها مسؤول بالتسليم تجاه المشتري منه مسؤولية مستقلة ‪ ،‬ال عالقة لها بما يستحق هو قبضه من بائعه ‪.‬‬
‫‪ .9‬مزايا بيع السلم ‪ :‬يحقق السلم المزايا التالية‪:‬‬
‫‪ -8‬توفير السيولة للمنتج الذي يحتاجها لالستثمار‪ ،‬كما ال يحتاجها المستثمر المسلم كونها قد قدمت أو سلمت‬
‫في مجلس العقد‪ ،‬وبالتالي انتقلت لتكون ثمن في موعد التسليم ‪ ( .‬القره داغي ( ‪ ،2080‬ص‪: )16 :‬‬
‫‪-2‬عدم تاثرالقوة الشرائية للنقود المستثمرة ‪،‬فيعمل على المحافظة على المبلغ األصلي ( ثمن سلعة حقيقية)‪،‬‬
‫باإلضافة إلى قيمة التضخم نتيجة االرتفاعات المحتملة لمعدل األسعار ‪ ،‬لكون المؤجل هو السلعة ‪ ،‬وليس النقد‪.‬‬
‫‪ -3‬يوفر السلم الدخل المناسب للمسلم‪ ،‬فيحقق له ربحا ً نتيجة بيع سلعة خطط لها مسبقا ً‪ ،‬كما يعمل على توفير‬
‫التمويل الالزم للمسلم اليه‪ ،‬وتخفيض تكاليف االنتاج ‪ ،‬بقيمة سعر الفائدة السائد‪ ،‬ويحقق له ربحا ً وبصورة مسبقة‪.،‬‬
‫‪ -4‬يوفر السلم ميزة التكافل بين أفراد المجتمع ‪ ،‬ويقلل من تكاليف اإلنتاج‪ ،‬ويزيد من العرض ويستخدم‬
‫مدخالت اإلنتاج وخصوصا ً المحلية ‪،‬ويعمل على إدامة التوظيف وتقليل البطالة الموسمية ‪.‬‬
‫‪ -5‬إن استخدام أداة السلم تعمل على تقليل حجم المخاطر التي تؤثر على االستثمار‪ ،‬وتعمل على استمرارية‬
‫االستثمار مما يؤكد أن هذه األداة لها ميزات االستثمار الناجح‪ ،‬وفي ظل دالة الحالل والحرام ‪.‬‬
‫‪.6‬يمكن االستفادة من عقد السلم لتمويل العجز في موازنة الدولة ( حماد‪ ،2080 ،‬ص‪:)17-16:‬‬
‫‪،‬ألن المبيع في بيع المعدوم معيّن ‪ ،‬وهو مجهول الوجود مستقب ً‬
‫ّ‬
‫ال‬
‫‪ .7‬يختلف السلم عن بيع المعدوم المنهي عنه‬
‫ً‬
‫فقد يوجد وقد ال يوجد ‪ ،‬وهذا غرر فاحش ‪ ،‬بخالف المبيع سلما ‪ ،‬فإنه معلوم الوجود‪ ،‬من جهة اشتراط كونه‬
‫غالب الوجود عند األجل ‪ ،‬ث ّم إنه ليس معينا بل هو موصوف في الذ ّمة ‪ ،‬ويحصل الوفاء في السلم بأي سلعة‬
‫تتوفر فيها الصفات المتفق عليها‪ ،‬و إذا لم يتوفر المبيع في السلم كان للمشتري أن يمد للبائع أجالً آخر ‪ ،‬كما‬
‫أن له أن يأخذ بدالً غير المسلم فيه ‪ ،‬بخالف بيع المعدوم فإنه إذا لم يوجد المبيع ‪ ،‬ضاع الثمن على المشتري ‪،‬‬
‫ّ‬
‫ألن المبيع يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد ‪ً.‬‬
‫‪ .8‬أحاط الشرع التعامل بالسلم بضمانات عدة‪ ،‬منها ‪ :‬الكتابة والشهادة ‪ ،‬ومنها ‪ :‬الكفالة والرهن ‪ ،‬باإلضافة‬
‫إلى جواز االعتياض عن المسلم فيه والقول بالجواز مناسب للصفقات الكبيرة يجري التعاقد عليها بطريق السلم‬
‫‪ّ .9‬‬
‫إن تطبيق عقد السلم في التمويل واالستثمار يساهم في التنمية االقتصادية ‪ ،‬ويوفر السيولة للمشروعات‪،‬‬
‫ويساعد على تسويق المنتجات قبل موسم القطف‪ ،‬ويحقق التعاون بين مختلف الفئات‪ ،‬ويؤمن فرص العمل‪.‬‬
‫ال يجوز تضمين عقد السلم شرطا ً جزائيا ً عن دين السلم ‪.‬‬
‫‪ .10‬المشاكل التي تعترض بيع السلم‪:‬‬
‫‪ .1‬حالة تعذر تسليم البضاعة عند حلول األجل ‪ .‬وهنا أختلف الفقهاء في الحكم إلي قولين ‪:‬‬
‫أ } – السلم صحيح ‪ ،‬وال ينفسخ بالتعذر ‪ ،‬ويمنح الخيار بفسخ العقد ‪ ،‬أو الصبر إلي حين توفره ‪ .‬وقد أقر‬
‫مؤتمر المصرف اإلسالمي {دبي} تعامل المصارف اإلسالمية بهذا النوع من البيوع‪ ،‬لو تقيد المصرف‬
‫بالشروط الموضوعة من قبل الفقهاء ‪ ،‬والتي تضبط عقود السلم ‪.‬‬
‫‪ .3‬المخالفات التي ال تلزم المسلم قبول المبيع عند حلول األجل ‪.‬‬
‫إذا نشأت مخالفة للعقد ‪ ,‬فال يلزم المسلم في عقد السلم قبول المبيع عند حلول األجل ‪ .‬ومن أمثلة تلك‬
‫المخالفات‪.‬‬
‫‪ -8‬مخا لفات المواصفات ‪ :‬مثل أن يكون المبيع مختلف في النوع أو الوزن أو الشكل ‪ ،‬أي علي غير ما اتفق‬
‫عليه الطرفان ‪.‬‬
‫‪ -2‬مخالفات األجل‪ :‬كأن يسلمه بعد األجل المطلوب ‪ ،‬وتكون الحاجة إليه في السوق قد ا نتفت أو قل الطلب‬
‫عليها‪ ،‬مثل تسليم مالبس الشتاء بالصيف ‪ ،‬أ و أن يسلمه قبل األجل‪ ،‬مما يزيد التكلفة أو يعرض المخزون للتلف‪.‬‬
‫‪ -3‬مخالفات اإلجراءات‪:‬مثل أن يسلمه في مكان غير المكان المبين في العقد‪ ،‬وغير صالح للتسليم أو أن‬
‫يكون التسليم فيه مكلفا ‪.‬‬
‫‪ .4‬الغبن في عقد السلم ‪ :‬هو مفهوم اسالمى الهدف منه الحفاظ علي روح التراضي التي تستوجب ان تكون‬
‫متوافرة في كل المعامالت المالية اإلسالمية وذلك وفقا لقوله تعالي ‪ ( :‬يأيها الذين امنوا ال تأكلوا أموالكم بينكم‬
‫بالباطل إال أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ‪.‬‬
‫صدق هللا العظيم‬
‫وإزالة الغبن تعني فيما تعنى مراجعة لفرق السعر بين السعر الجاري لحظة تسليم المحصول وبين السعر‬
‫المتفق عليه بين المتعاقدين في مجلس العقد عند تسليم رأس مال السلم ‪ ,‬وتتم معالجة فروق األسعار بنسب معينة‬
‫ترضي الطرفين‪ ،‬إذا ما تجاوز هذا الفرق حدا معينا يتفق عليه حسب تقلب األسعار في كل موسم وهي معالجة‬
‫اجتهادية عادلة لتخفيف الضرر علي الطرف المتضرر ‪ ,‬حيث ال ضرر وال ضرار في اإلسالم ‪ -‬وهللا اعلم ‪.‬‬
‫‪ .11‬أحكام عامة تخـص عقـد السلم ‪:‬‬
‫‪ -1‬اإلقالة‪ :‬السلم من العقود الالزمة ‪ ،‬ومتى انعقد ال يجوز ألحد طرفيه أن ينفرد بالتحلل من التزاماته إال‬
‫باالتفاق على ذلك بين طرفيه عن طريق اإلقالة ‪ ،‬واإلقالة رخصة عامة لقوله صلى هللا عليه وسلم من أقال مسلما ً‬
‫( نادماً ) بيعته ‪ ،‬أقال هللا عثرته يوم القيامة ‪ ،‬ولذلك صحت اإلقالة بشروطها في عقد السلم ‪.‬‬
‫واإلقالة فسخ لعقد السلم والرجوع للحالة التي كان عليها المتعاقدان قبل االنعقاد ‪ .‬وتجوز اإلقالة في كل المسلم‬
‫فيه في مقابل كل رأس المال باتفاق‪ .‬كما تجوز فيما تبقى من المسلم فيه في نظير ما يقابله من رأس المال ‪.‬‬
‫‪ -3‬تسليم المسلم فيه قبل أجله أو عنده‪:‬‬
‫أ‪ -‬يجب على المسلم إليه الوفاء بالمسلم فيه عند أجله للمسلم على ما يقتضيه العقد من الصفة والقدر ‪ .‬كما‬
‫يجب على المسلم قبوله سواء كان في قبوله ضرر أو ال‪.‬‬
‫ب‪ -‬فإذا قضاه المسلم إليه بصفة أجود لزم المسلم قبوله‪ ،‬بشرط أال يطلب المسلم إليه ثمناً للصفة الزائدة‪،‬‬
‫وهو من قبيل حسن القضاء ‪.‬‬
‫ج‪ -‬وإذا قضاه بما هو دون الوصف وقبله المسلم جاز‪ ،‬بشرط أال يأخذ األخير ثمناً لفوات الوصف وهو عندئذ‬
‫من قبيل حسن االقتضاء‪.‬‬
‫د‪ -‬ال يجوز التسليم من نوع آخر‪ ،‬ولو من جنس المسلم فيه إال على أساس االستبدال بشروطه ‪.‬‬
‫هـ‪ -‬يجوز قضاء المسلم فيه قبل األجل‪ ،‬بشرط أن يكون المسلم فيه على صفته وقدره فإن لم يكن للمسلم عذر‬
‫يمنع التسلم ألزم به‪ ،‬و إال ال يجبر ‪.‬‬
‫و‪ -‬إذا عجز المسلم إليه عن التسليم بسبب اإلعسار فنظرة إلى ميسرة ‪.‬‬
‫ز‪ -‬ال يجوز الشرط الجزائي عن التأخير في تسليم المسلم فيه ‪.‬‬
‫‪ -2‬تعذر وجود المسلم فيه أو بعضه عند األجل ‪:‬‬
‫إذا انقطع المسلم فيه عن األسواق‪ ،‬بحيث لم يستطع المسلم إليه الحصول عليه عند أجله ‪ ،‬يكون المسلم‬
‫بالخيار في ‪:‬‬
‫ا‪ -‬أن يفسخ العقد ويرجع برأس ماله ‪.‬‬
‫ب‪ -‬أن يصبر حتى يتوافر المسلم فيه باألسواق ‪.‬‬
‫ج‪ -‬أن يستبدل به غيره ‪.‬‬
‫د‪-‬وتصدق األحكام أعاله فيما إذا تعذر وجود المسلم فيه في جزء منه‪.‬‬
‫‪ -7‬الحوالة والرهن والكفالة بالمسلم فيه ‪:‬‬
‫يجوز عند الجمهور الحوالة والرهن والكفالة بالمسلم فيه ‪ ،‬لجواز ذلك في الديون عموما ً ومنها دين السلم‬
‫(المسلم فيه )‬
‫‪ .13‬االستثمارفي السلم‪ :‬من المخاطر في عقد السلم ما يلي‬
‫‪ -8‬مخاطر التوقف عن سداد االلتزامات ‪ :‬تنشأ هذه المخاطر عدم قدرة المسلم اليه تسليم البضاعة المباعة‬
‫بموجب عقد السلم‪.‬‬
‫‪ -2‬مخاطر السوق ‪ :‬نتيجة التقلبات في اسعار السلع‪ ،‬خاصة وقت التسليم‪ ،‬فقد تكون اسعار المنتجات‬
‫المشتراة بموجب عقد السلم اقل من السعر الذي تم الشرا ءه‪ ،‬وهنا يمكن معالجة ذلك بعمل عقد سلم مواز‪.‬‬
‫‪ 3‬مخاطر القوة الشرائية "التضخم" ومخاطر السوق تكون في أضيق نطاق ممكن بتأثيرها على السلم‬
‫اعتماداً على ما يلي ‪:‬‬
‫أ‪ .‬إن بيع السلم يوزع المخاطر بين طرفي (العملية) أو البيع‪ ،‬حيث تكمن مخاطر التضخم بانخفاض القيمة‬
‫المستقبلية للنقود‪ ،‬كون دفعات النقود آجلة والتي تضعف القوة الشرائية لها الرتفاع األسعار‪ ،‬وفي حال السلم فإن‬
‫النقود تسلم في مجلس العقد بقيمتها الحالية لسلعة سوف يتم تسلمها في المستقبل مما ينفي وجود تضخم على المسلم‬
‫"المشتري"‪ ،‬ويكون ربحه األولي هو االرتفاع الحاصل في معدل التضخم عند موعد التسليم‪ ،‬كما أن مدة عقد السلم‬
‫قصيرة جداً ‪ ،‬مما يعني تجني المخاطر كون العالقة بين الزمن ومخاطرة التضخم طردية ‪ ,‬أما بخصوص المسلم‬
‫إليه "البائع" فإن مخاطر التضخم ال تؤثر عليه فقد حصل على ثمن البضاعة في مجلس العقد وتصرف بها‬
‫لمستلزمات اإلنتاج في حينه‪ ،‬وكذلك حقق ربحاً أوليا ً بقيمة تكلفة الفرصة البديلة التي عادة ما تقاس بسعر الفائدة ‪.‬‬
‫ب‪ -‬إن مخاطرة السوق إن وجدت تكون في أدنى صورة من صورها كون المسلم "المشتري" حين أقدم على‬
‫التعامل مع عقد السلم وشراء السلعة‪ ،‬كان بناء على طلب المستهلكين "السوق" كان داخليا ً أو خارجيا ً ‪ ،‬وضمن‬
‫مواصفات يعرفها‪ ،‬وقد نص العقد بهذه المواصفات ووقت استالمها ضمن السعر المناسب‪ ،‬وهذا كله مبني على‬
‫معرفة وخبرة ودراية تفضي إلى أن تكون قريبة مما خطط له ‪ ،‬واعتماداً على دراسة تاريخية ألسعار هذه السلع‬
‫محل العقد‪ ،‬كما أن لدى البائع خبرة بثمن سلعته في حينها اعتمادا على تكاليفه الصريحة ‪ ،‬و الضمنية‪.‬‬
‫‪.13‬‬
‫المعالجات المحاسبية لعمليات السلم والسلم الموازي‪:‬‬
‫طبق السلم في مجاالت كثيرة أكثرها شيوعا المجال الزراعي كما طبقته المصارف والمؤسسات المالية اإلسالمية لحاجة‬
‫الناس إليه‪ ،‬وللمساهمة في تحقيق التنمية االقتصادية ‪ .‬ولقد أصدرت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫معيا ار محاسبيا يدور حول ‪ [ :‬السلم والسلم الموازي ] يتناول الجوانب الشرعية والمحاسبية‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬اإلجراءات المحاسبية ‪:‬‬
‫تفترض أن المؤسسة تشتري سلما ثم تبيع ما تشتريه سلما سواء باعته نقدا أو باألجل أو مرابحة‪.‬‬
‫وضع حسابات السلم في الدليل المحاسبي للمؤسسة ‪ :‬السلم استثمار قصير األجل تظهر حساباته في بند األصول ‪.‬‬
‫‪ .1‬حسابات السلم‪ :‬تتكون حسابات السلم من سبعة حسابات هي‪:‬‬
‫‪ -‬ح‪ /‬مديني السلم‪ :‬ويمثل مديونية المسلم إليه ( العميل) برأس مال السلم‪.‬‬
‫ ح‪ /‬بضاعة السلم‪ :‬ويمثل السلعة بعد الحصول عليها‪.‬‬‫ ح‪ /‬مصروفات السلم‪ :‬ويمثل المصروفات المباشرة للصفقة كتكاليف النقل واعادة التعبئة وغيرها‪.‬‬‫ ح‪ /‬مبيعات السلم‪ :‬ويمثل اإليراد المتحصل عليه من بيع بضاعة السلم‪.‬‬‫‪ -‬ح‪ /‬دائني السلم‪ :‬ويمثل المبالغ المقبوضة على ذمة بيع السلم من جنس ما اسلم فيه‪.‬‬
‫ ح‪ /‬ضمانات السلم‪ :‬حساب نظامي يقابله ح‪ /‬ضمانات أصحاب السلم ‪ ،‬ويستخدمان عند استالم الضمانات‪ ،‬ويعكس‬‫القيد عند رد الضمانات‪.‬‬
‫ ح‪ /‬أرباح وخسائر السلم‪ :‬ويمثل نتيجة عمليات السلم من ربح وخسارة‬‫‪ .2‬المستندات والدفاتر الالزمة لعمليات السلم‪:‬‬
‫أوال‪ :‬المستندات‪ :‬تحتاج عملية السلم الى استخدام المستندات التالية‪:‬‬
‫‪ .0‬مستند صرف‪ :‬يبين دفع رأس مال السلم‪.‬‬
‫‪ .3‬مستند استالم البضاعة ‪.‬‬
‫‪ .2‬مستند إدخال المخازن إن لزم‪.‬‬
‫‪ .4‬مستند قبض قيمة مبيعات السلم عند بيع البضاعة‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬الدفاتر‪:‬‬
‫‪ .0‬يومية السلم ‪ :‬إلثبات بيانات البضاعة المسلم بها‪ ،‬ويكون من جانبين‪ :‬أحدهما لسداد الثمن‪ ،‬والثاني الستالم البضاعة‪.‬‬
‫‪ .3‬دفتر أستاذ مساعد مديني السلم‪ :‬يفتح حساب لكل عميل‪ ،‬يرحل إليه من دفتر اليومية أوال بأول‪ ،‬يكون هذا الحساب مدينا‬
‫بما قبضه من ثمن‪ ،‬ودائنا بما يقدمه من بضاعة عند التسليم‪ .‬أو ما يقدمه من مبالغ نقدية عند رد رأس المال‪ ،‬أو فسخ العقد‪.‬‬
‫‪ .4‬دفتر عام يسجل فيه بيانات عن العميل‪ ،‬والعملية بالكامل‪ ،‬بحيث تكون هناك صفحة لكل عميل ‪ ،‬وصفحة لكل عملية‪ .‬ويرقم‬
‫أسماء العمالء بالتسلسل‪ ،‬وكذلك تعطى أرقاما متسلسلة للعمليات‪.‬‬
‫‪ .3‬القيود المحاسبية ‪:‬‬
‫‪ .1‬يتم إثبات التمويل بالسلم عند دفع رأس المال‪ (.‬نقدا أو عينا) كالتالي‪:‬‬
‫أ‪ .‬عند التعاقد على شراء زيت زيتون مثال سلما من األشخاص التالية مثال‪ :‬محمد ( ‪ 01111‬دينار) ‪ ،‬وخليل ( ‪0111‬‬
‫دينار)‪ ،‬وعلي( ‪ 3111‬دينار‪ ،‬يجعل حساب مديني السلم مدينا‪ ،‬وحساب البنك أو الصندوق دائنا‪.‬‬
‫ب‪ .‬عند تسلم ضمانات ( يبين نوعها من محمد‪ ،‬خليل‪ ،‬علي‪ ،‬وبيان مقدار كل منها ‪ .‬يتم تسجيل قيد نظامي (‬
‫حساب له مقابل ) كما يلي‪:‬‬
‫‪ 011111‬من حساب ضمانات السلم‬
‫‪ 011111‬إلى حساب أصحاب الضمانات‪.‬‬
‫ج‪ .‬عند استالم بضاعة السلم كاملة من محمد ‪ ،‬وعلي ‪ ،‬نصفها من خليل‪ ( .‬تسجل على أساس تكلفتها التاريخية)‪ ،‬ويجعل‬
‫حساب بضاعة السلم مدينا ‪ ،‬وحساب مديني السلم دائنا‪.‬‬
‫د‪ .‬اذا قام احد مديني السلم باعادة جزء من ثمن السلم لعدم قدرته على الوفاء بكامل القيمة‪ ،‬يجعل حساب الصندوق مدينا‬
‫بالجزر المقبوض‪ ،‬وحساب مديني السلم دائنا بالقيمة المقبوضة‪.‬‬
‫هـ‪ .‬إذا عجز المسلم له عن تسليم المسام فيه ‪ ،‬أو بعضه عند اجل التسليم ‪ ،‬وفسخ العقد‪ ،‬ولم يسترد رأس المال‪ ،‬يجعل حساب‬
‫مديني السلم مدينا‪ ،‬وحساب راس مال السلم دائنا بقيمة البضاعة غير المستلمة‪.‬‬
‫و‪ .‬عند إعادة الضمانات ‪ ،‬يتم عكس القيد النظامي‪ ،‬الخاص بالضمانات‪.‬‬
‫ز‪ .‬تظهر عمليات التمويل بالسلم في القوائم المالية باسم التمويل بالسلم في جانب الموجودات‪ ، ،‬كما تظهر عمليات السلم‬
‫الموازي ضمن المطلوبات باسم السلم الموازي‪.‬‬
‫إثبات نتيجة تسليم المسلم فيه في عملية السلم الموازي‪ : ،‬يثبت الفرق بين المبلغ الذي سبق تسلمه من العميل وبين تكلفة السلم‬
‫ربحا أو خسارة‪.‬‬
‫ح‪ .‬حساب أرباح وخسائر السلم‪ :‬يفتح حساب أرباح وخسائر لكل عملية سلم على حدة ‪ ،‬وترحل نتيجة اعمال السلم وارباح‬
‫االستثمارات األخرى الى الميزانية العمومية‪.‬‬
‫ط‪ .‬إظهار حسابات السلم في الحسابات الختامية‪:‬‬
‫تظهر حسابات السلم بالميزانية العمومية في جانب األصول تحت بند مديني السلم‪ ،‬وخارج الميزانية تحت بند حسابات‬
‫نظامية ( ضمانات السلم)‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬المعالجات المحاسبية لبيع السلم والسلم الموازي ‪.‬‬
‫ا ‪ -‬اإلطار العام لمراحل المحاسبة على السلم‬
‫ التعاقد على السلم ‪ //‬التعاقد على شراء المصرف سلما ‪ ،‬التعاقد على بيع المصرف سلما موازيا‬‫‪ -‬اإلفصاح عن عمليات السلم ‪//‬‬
‫قبل االستالم والتسليم‬
‫‪،‬‬
‫بعد االستالم والتسليم‬
‫ قضايا التسليم والتسلم ‪ //‬تسليم السلعة المتعاقد عليها في الموعد ‪ ،‬تسليم سلعة أخرى بدال من المتعاقد عليها‬‫التوقف عن التسليم في الموعد‬
‫أ‪.‬‬
‫التعاقد وتسليم المصرف الثمن نقدا للعميل‪:‬‬
‫يتم إثبات العملية بالمبلغ المسلم إلى العميل دفعه أو وضعه تحت تصرفه باسم حساب التمويل بالسلم بالقيد‪.‬‬
‫××‬
‫من ح‪ /‬التمويل بالسلم (ذمم سلم باسم العميل)‬
‫إلى ح‪ /‬النقدية‬
‫××‬
‫إذا كان رأس المال( الثمن) عينا أو منفعة يتم إثباته بنفس الشروط السابقة ونفس القيد ولكن يقاس الثمن بالقيمة العادلة للعين‬
‫أو المنفعة التي يتم االتفاق عليها واذا وجد فرق يسجل مكسبا أو خسارة‬
‫ب‪ .‬التعاقد على بيع المصرف لسلم موازى وقبض الثمن‪ ,‬يتم إثبات العملية عند القبض بالقيد‪:‬‬
‫××‬
‫من ح‪ /‬النقدية‬
‫××‬
‫إلى ح‪ /‬المطلوبات‬
‫( سلم موازى‪ -‬اسم العميل )‬
‫ج ‪ ,‬اإلفصاح عن عمليات السلم‬
‫‪ .0‬اإلفصاح قبل التسلم والتسليم‬
‫ في عمليات السلم‪ :‬تظهر بالمبلغ المسلم للعميل باسم حساب التمويل بالسلم فى جانب الموجودات بقائمة‬‫المركز المالي واذا وجد احتمال قوى بعد وفاء العميل بالتسليم أو انخفاض القيمة السوقية للسلم يكون‬
‫مخصص بقيمة العجز ‪.‬‬
‫ في عمليات السلم الموازى ‪:‬تظهر بالمبلغ المقبوض من العميل باسم السلم الموازى ضمن المطلوبات بقائمة‬‫المركز المالي‪.‬‬
‫‪ .3‬اإلفصاح بعد االستالم ‪ :‬تسجل السلعة المستلمة عند االستالم ضمن الموجودات باسم حساب البضاعة بالتكلفة‬
‫التاريخية أي ما سبق دفعه للعميل‪ .‬واذا حلت نهاية الفترة المالية والبضاعة ما زالت لدى المؤسسة تقاس بقيمة‬
‫السوق أو التكلفة أيهما أقل‪.‬‬
‫د ‪ -‬المعالجة المحاسبية لقضايا االستالم والتسليم للسلم‬
‫‪ .0‬حالة استالم المصرف المسلم فيه مطابقا للعقد‪:‬‬
‫ويسجل بالتكلفة موجودات بالقيد‪:‬‬
‫××‬
‫من ح ‪ /‬البضاعة‬
‫××‬
‫إلى ح ‪ /‬التمويل بالسلم (اسم العميل)‬
‫وعند بيع البضاعة‪:‬‬
‫من ح ‪ /‬النقدية أو الذمم‬
‫××‬
‫××‬
‫إلى ح ‪ /‬البضاعة‬
‫××‬
‫إلى ح ‪ /‬ربح السلم‬
‫‪ .2‬حالة استالم صنف آخر من نفس الجنس المتعاقد عليه أو جنس آخر‬
‫إذا تساوت القيمة السوقية للمستلم مع القيمة الدفترية للمسلم فيه يتم قياس البدل بالقيمة الدفترية وتسجل العملية مثل الحالة‬
‫السابقة‬
‫إ ذا كانت القيمة السوقية للمستلم أقل من القيمة الدفترية‪ ,‬تسجل البضاعة بالقيمة السوقية واثبات الفرق خسارة ‪ ،‬بجعل حساب‬
‫البضاعة وحساب الخسارة مدينا ‪ ،‬وحساب التمويل بالسلم دائنا‪.‬‬
‫‪ .3‬في حالة تسليم المصرف السلعة المتعاقد عليها فى السلم الموازى‬
‫يتم إثبات الفرق بين المبلغ الذي سبق تسلمه من العميل وبين تكلفة السلعة المسلمة منه ربحا أو خسارة بالقيد‪:‬‬
‫من ح ‪ /‬المطلوبات ( السلم الموازى )‬
‫××‬
‫××‬
‫××‬
‫إلى ح ‪ /‬البضاعة‬
‫إلى ح ‪ /‬ربح السلم الموازى‬
‫هـ ‪ -‬المعالجة المحاسبية للتوقف عن التسليم ‪:‬‬
‫ إذا كان العجز أو التوقف عن التسليم بعذر مقبول يختار المصرف‪ ،‬تكون باحدى الطرق التالية‪:‬‬‫إما األنظار وتمديد العقد ‪ ،‬وتبقى القيمة الدفترية كما هي وال توجد معالجة محاسبية‬
‫ أو فسخ العقد ‪,‬واسترداد ما دفعه ويسجل بالقيد بجعل حساب الصندوق مدينا وحساب التمويبل بالسلم دائنا‪.‬‬‫ واذا لم يستلم ما دفعه بعد‪ ،‬يسجله ذمما على العميل بجعل حساب مديني السلم مدنا وحساب التمويل بالسلم دائنا‪.‬‬‫ إذا كان التوقف بسبب مماطلة العميل وتقصيره ‪ :‬يفسخ العقد ويستوفى المصرف حقه ممثال في ما دفعه ثمنا وأية مبالغ‬‫إضافية يتقرر تحميل العميل بها جزاء على مماطلته نقدا أو من الضمانات أو تسجل ذمما عليه (الفقرة ‪ 04‬و ‪ 00‬و‬
‫‪ 01‬من المعيار ) وذلك كما يلي‪:‬‬
‫يجعل حساب ‪ /‬ذمم مدينة ( العميل)( أة مديني السلم) مدينا‪ ،‬وحساب التمويل بالسلم دائنا‪.‬‬
‫ثم‪ :‬يجعل حساب المطلوبات ( الضمانات) وحساب الصندوق مدينا ‪ ،‬وحساب مديني السلم دائنا‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬األسس المحاسبية العامة لبيع السلم والسلم الموازي‬
‫من أهم األسس المحاسبية العامة لبيع السلم والسلم الموازي ما يلي‪-:‬‬
‫(‪ – )1‬أساس تحديد ثمن السلعة موضوع السلم المدفوع للعميل‪.‬‬
‫يكون تحديد الثمن باتفاق البائع ( العميل) والمشتري (المؤسسة) على أساس بيع المساومة في سوق حرة خالية من‬
‫االحتكار والجهالة واالستغالل‪ ،‬ويتم على أساس مقدار الثمن في مجلس العقد الحاضر‪ ،‬والبد من تسليم الثمن للعميل في‬
‫المجلس حاالا‪ ،‬واال بطل عقد بيع الثمن‪.‬‬
‫ومن العوامل التي تؤخذ في الحسبان عند تحديد ثمن السلعة من منظور المؤسسة ما يلي‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪ -‬السعر المتوقع وقت االستالم أو قيمة السلم الموازي‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪ -‬أجل االستالم‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪ -‬العائد على االستثمار‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪ -‬المخاطر المحيطة بعقد السلم‪.‬‬
‫(‪ – )2‬أساس تحديد تكلفة السلعة موضوع السلم‪.‬‬
‫ويقصد به ما قامت به السلعة من تكاليف حتى تصل إلى مخازن المؤسسة أو إلى أي مكان آخر مثالا محل المشتري‬
‫اآلخر في حالة السلم الموازي ويشمل ذلك‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪ -‬الثمن المقدم للعميل عند إبرام العقد‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪ -‬التكاليف التي تنفق على السلعة حتى وصولها مخازن المؤسسة (المشتري) أو إلى أي مكان آخر‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪ -‬تكاليف تسويق السلعة لمشترين آخرين في حالة السلم الموازي‪.‬‬
‫(‪ – )3‬أساس تحديد الربح في بيع السلم‪.‬‬
‫يمثل الفرق بين الثمن المتوقع أن تباع به السلعة وبين تكلفة ما قامت به السلعة الربح أو الخسارة‪ ،‬وفي حالة الربح يمثل‬
‫العائد على االستثمار في بيع السلم ويحكمه عدة عوامل‪ ،‬منها تكلفة منها الربحية المضاعفة‪.‬‬
‫‪ 111111‬دينار‪.‬‬
‫‪ -‬فإذا كانت كلفة السلعة‬
‫‪.‬‬
‫ السعر المتوقع أن تباع به عند االستالم أو في حالة السلم الموازي‬‫‪ -‬يكون الفرق بمثابة الربح ومقداره‬
‫‪ 12111‬دينار‬
‫‪ 21111‬دينار‪.‬‬
‫(‪ – )4‬أساس تحديد الثمن في حالة السلم الموازي‪.‬‬
‫يحدد الثمن في حالة السلم الموازي على أساس تكلفة السلعة‪ ،‬والربحية المخططة ‪ ،‬وتمثل العائد على االستثمار المرجو‬
‫تحقيقه حسب ظروف الزمان والمكان‪ ،‬وتكون المعادلة هي‪:‬‬
‫الثمن في حالة السلم الموازي= تكلفة السلعة ‪ +‬هامش الربح المرجو‬
‫(‪ – )5‬أساس توزيع هامش الربح في حالة السلم الموازي‪.‬‬
‫إذا كان عقد السلم الموازي لعدة فترات مالية‪ ،‬فيوزع الربح المحسوب على هذه حسب األقساط التي تحصل في كل فترة ‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬المعالجات المحاسبية العامة لبيع السلم والسلم الموازي‬
‫(‪– )0‬عند إبرام العقد‪ :‬تقوم المؤسسة بإثبات عقد بيع السلم بعد االتفاق على ثمنه وسداد القيمة للعميل نقدا في الدفاتر بمقدار‬
‫مادفعه‪ ،‬وتكون المعالجة المحاسبية بجعل حساب االستثمار في السلم مدينا بمقدار الثمن والمصروفات‪ ،‬وجعل حساب‬
‫الصندوق او البنك دائنا بقيمة ما دفع‪.‬‬
‫(‪– )3‬عند استالم السلعة وبيعها نقدا أو مرابحة ألجل ‪.‬‬
‫أ‪ .‬لو فرض وأنه تم استالم السلعة وبيعها في السوق نقدا‪ ،‬يجعل حساب الصندوق مدينا بمقدار ما تم قبضه‪ ،‬وحساب‬
‫االستثمار بالسلم دائنا‪.‬‬
‫ب‪ .‬لو فرض وأنها بيعت مرابحة ألجل‪ ،‬بيع سلم موازي تكون المعالجة المحاسبية بجعل حساب عمالء السلم الموازي مدينا‬
‫بمقدار ثمن البيع‪ ،‬وحساب االستثمار بالسلم دائنا بالقيمة‪.‬‬
‫(‪– )2‬‬
‫ربح بيع السلم ‪.‬‬
‫يرحل الربح المحقق من عقد بيع السلم إن وجد إلى حساب إيرادات االستثمارات‪ ،‬بجعل حساب ايرادات االستثمارات دائنا‬
‫بالقيمة ‪,‬حساب االستثمار بالسلم مدينا بمقدار الربح‪.‬‬
‫(‪ – )4‬خسارة بيع السلم ‪.‬‬
‫ترحل الخسارة المحققة من عقد بيع السلم إن وجدت إلى حساب خسائر االستثمارات في قائمة الدخل‪ ،‬بجعل حساب‬
‫االستثمار بالسلم دائنا‪ ،‬وحساب خسائر االستثمارات مدينا بقيمة الخسارة‪.‬‬
‫(‪ – )5‬حالة نكول العميل في تسليم السلعة ‪.‬‬
‫عندما ال يورد العميل السلعة إلى المصرف في الميعاد المتفق عليه في العقد لسبب من االسباب‪ :‬يجعل العميل مدينا‬
‫بالقيمة المدفوعة له‪ ،‬وكذلك بالمصروفات الناجمة على عدم توريده السلعة‪ ،‬ويقفل حساب االستثمار بصيغة السلم‪.‬‬
‫ ثم بعد ذلك يتم تسوية األمر مع العميل‪.‬‬‫(‪ – )6‬حالة نكول العميل‪ ،‬وتسوية األمر مع مشتري السلم الموازي‪.‬‬
‫في حالة نكول العميل عن توريد السلعة يتم تسوية األمر مع مشتري السلم الموازي‪ ،‬وتكون المعالجات المحاسبية على‬
‫النحو التالي‪:‬‬
‫‪ .1‬شراء سلعة مماثلة من السوق وتسليمها له‪ :.‬ويجعل حساب االستثمار بصيغة السلم الموازي مدينا بالقيمة ‪،‬‬
‫وحساب الصندوق او البنك دائنا بالقيمة‬
‫ب‪ .‬تسليم السلعة لمشتري السلم الموازي‪ :‬يجعل حساب المشتري مدينا ‪ ،‬وحساب االستثمار بصيغة السلم‬
‫الموازي دائنا بالقيمة‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬الحسابات اإلجمالية لبيع السلم والسلم الموازي‬
‫من أهم الحسابات التي تفتحها المؤسسة إلثبات عمليات االستثمار بصيغة السلم ما يلي‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪Xxx‬‬
‫‪Xxx‬‬
‫‪xxx‬‬
‫‪xxx‬‬
‫حساب عقد السلم ‪ .........‬مع ‪.........‬‬
‫الثمن المدفوع (رأس مال عقد السلم) (‪)0‬‬
‫المصروفات التي حملت على العقد (‪)3‬‬
‫الرصيد (الفرق بين الجانبين) يمثل عائد (ربح)‬
‫العقد (‪)4‬‬
‫‪xxx‬‬
‫‪xxx‬‬
‫ثمن المبيع (‪)2‬‬
‫الرصيد (الفرق بين الجانبين) يمثل‬
‫خسارة العقد (‪)4‬‬
‫‪xxx‬‬
‫‪xxx‬‬
‫الفرق بين الجانبين ربحا او خسارة ‪ ،‬الذي يرحل إلى حساب اجمالي االستثمارات بصيغة السلم‬
‫‪ -2‬حساب إجمالي االستثمارات بصيغة السلم‪.‬‬
‫‪Xxx‬‬
‫الثمن المدفوع لعقود السلم (رأس مال السلم)‬
‫‪xxx‬‬
‫‪Xxx‬‬
‫المصاريف التي تحمل على عقود السلم‬
‫‪xxx‬‬
‫‪Xxx‬‬
‫(ربح ) يرحل إلى قائمة الدخل عوائد أو‬
‫أرباح السلم‬
‫‪Xxx‬‬
‫‪xxx‬‬
‫مبيعات عقود السلم‬
‫رصيد عقود السلم تحت التنفيذ التي لم تبع‬
‫حتى تاريخه‬
‫(خسارة ) ترحل إلى قائمة الدخل خسارة‬
‫االستثمارات‬
‫‪xxx‬‬
‫– الفروق بين الجانبين ويمثل ربح أو خسارة االستثمارات بصيغة السلم ‪ ،‬والذي يرحل إلى قائمة الدخل‪.‬‬
‫‪ -3‬حساب عمالء(مديني) السلم‪.‬‬
‫‪Xxx‬‬
‫المديوينة المستحقة عليهم في حالة النكول‬
‫‪xxx‬‬
‫التسديدات من المديونية‬
‫‪Xxx‬‬
‫األعباء المفروضة عليهم كمصاريف أو نحوه‬
‫‪xxx‬‬
‫الرصيد‪ :‬المديونية المستحقة عليهم في نهاية‬
‫‪Xxx‬‬
‫الفترة والتي تظهر في قائمة المركز المالي‬
‫‪xxx‬‬
‫– الرصيد ويمثل المديونية على عمالء السلم في نهاية الفترة المالية‪ ،‬ويعامل معاملة مديني االستثمار‪.‬‬
‫سادسا‪ :‬العرض واإلفصاح المحاسبي عن السلم والسلم الموازي في القوائم المالية للمؤسسة‪.‬‬
‫تتمثل أسس اإلفصاح المحاسبي عن السلم والسلم الموازي في قائمة المركز المالي للمؤسسة في اآلتي‪:‬‬
‫أ‪ .‬يقاس رأس المال المستثمر في السلم (الثمن المعطى للعمالء) بالمبلغ المدفوع‪ ،‬واذا كان هناك احتمال‬
‫بانخفاض قيمة السلم ‪ ،‬أو نكول العمالء ُيكون مخصص بمقدار العجز المقدر‪.‬‬
‫ب‪.‬‬
‫يتم إظهار عمليات التمويل بالسلم في قائمة المركز المالي للمؤسسة تحت بند – استثمارات السلم‪.‬‬
‫ت‪.‬‬
‫يتم إظهار عمالء أو مديني السلم في قائمة المركز المالي للمؤسسة ضمن بند المدينين ‪.‬‬
‫ث‪ .‬يتم إظهار عمليات السلم الموازي في قائمة المركز المالي للمؤسسة ضمن بند المطلوبات باسم دائني‬
‫السلم الموازي‪.‬‬
‫تتمثل أسس اإلفصاح المحاسبي عن السلم والسلم الموازي في قائمة الدخل‪ ،‬وتتمثل في اآلتي‪:‬‬
‫ا‪ .‬يقاس ربح عقد السلم في الفرق بين تكلفته وبين ثمن بيعه‪ ،‬ويظهر في قائمة الدخل ضمن إيرادات االستثمارات‪.‬‬
‫ب‪ .‬تقاس خسارة عقد السلم في الفرق بين تكلفته وبين ثمن بيعه‪ ،‬وتخصم من إيرادات االستثمارات‪.‬‬
‫ج‪ُ .‬يكون مخصص لالنخفاض في االستثمار بالسلم ‪ ،‬ويظهر ضمن مخصص مخاطر االستثمارات‪.‬‬
‫د‪ُ .‬يكون مخصص للديون المشكوك فيها لعمالء (مديني) السلم ‪ ،‬ويضاف إلى المخصصات في قائمة الدخل‪.‬‬
‫ويتم اإلفصاح عما سبق على النحو المبين في قائمة الدخل للمؤسسة على النحو التالي‪:‬‬
‫في جانب االيرادات ‪ :‬تظهر ايرادات االستثمار بصيغة السلم‪ ،‬كما تتضمن قائمة الدخل مخصص لمخاطر االستثمار‬
‫في السلم‪ ،‬ومخصص مديني السلم‪.‬‬
‫‪ 3.1‬الخالصة والتوصيات‪:‬‬
‫لقد احل هللا البيع وحرم الربا‪ ،‬فشرع من البيوع وصيغ التمويل االسالمي العديد من الصيغ‪ ،‬لتفادي‬
‫التعامل بالربا‪ ،‬ولتنشيط الحركة االقتصادية في البالد‪ .‬ومن هذه الصيغ التي يمكن للمؤسسات المالية‬
‫االسالمية استخدامها ‪ ،‬وتشكل لها عائدا مناسبا‪ ،‬وتجنبها مشاكل السيولة في ما لو احسن استخدامها ‪ :‬بيع‬
‫السلم والسلم الموازي‪.‬‬
‫وتطرقت هذه الدراسة الى بيع السلم كاحد ادوات التمويل االسالمية‪ ،‬فبدأت بتعريف بيع السلم ‪،‬‬
‫واحكامه‪ ،‬ومشروعيته‪ ،‬واطراف عقد السلم‪ ،‬والفرق بين بيع السلم والبيع ‪ ،‬كما تطرقت الى مزايا بيع السلم‪،‬‬
‫ومجاالت تطبيقه‪ ،‬واال قطاعات االقتصادية التي يمكن ان تستفيد من هذه االداة من ادوات التمويل‬
‫ومما سبق يتضح لنا ما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬فتح الشرع االسالمي ابوابا رحبة للتمويل واالستثمار اوسع بكثير من التمويل واالستثمار الربوي‬
‫التقليدي‪.‬‬
‫‪ .2‬بيع السلم نوع من البيوع االسالمبة يعجل فيه الثمن‪ ،‬ويؤجل فيه المبيع ‪ .‬اجازه الشرع مراعاة‬
‫الجاحات الناس‪.‬‬
‫‪ .3‬يحتاج كل من البائع والم شتري الى عملية السلم‪ ،‬فالبائع يحتاج الى اموال لتمويل مشروعاته‪ ،‬كما‬
‫يحتاج الى تسويق منتجاته‪ ،‬فعن طريق عقد السلم يضمن تسويق منتجاته قبل انتهاء انتاجها‪ ،‬كما‬
‫يحتاج المشتري الى استثمار امواله بطريقة يشتؤي فيها بضاعة بسعر اقل ‪ ،‬ويحقق ربحامن‬
‫بيعها‪ .‬شتري الى عملية السلم‪ ،‬فالبائع يحتاج الى المال لتمويل مشروعه‪،‬‬
‫‪ .2‬بيع السلم هو استثناء من بيع المعدوم شرع لحاجة الناس اليه‪ .‬ويختلف السلم عن بيع المعدوم‬
‫‪ ،‬في ان المبيع في بيع المعدوم معين ‪ ،‬ولكنه غير موجود عند العقد‪ ،‬فقد يوجد وقد ال يوجد‪،‬‬
‫اما في بيع السلم‪ ،‬فالمبيع معلوم الوجود‪ ،‬وليس معينا‪ ،‬بل موصوفا في الذمة ‪ ،‬ويجوز الوفاء‬
‫في السلم باي سلعة تتوفر فيها المواصفات المتفق عليها‪.‬عالوة على انه يجوز للمشتري أن‬
‫يمد للبائع في األجل ‪ ،‬اما في بيع المعدوم ‪ ،‬فإن الثمن يضيع على المشتري اذا لم يوجد المبيع‪.‬‬
‫‪ .3‬وضع ا لشرع شروطا لبيع السلم لمنع الجهالة ‪ ،‬منها تعجيل الثمن ‪ ،‬ومعلومية الثمن ( راس‬
‫المال)‪ .‬وان يكون المسلم فيه دينا في الذمة‪ ،‬ويشترط في المسلم فيه ان يكون مما يغلب‬
‫وجوده عند االجل‪.‬‬
‫‪ .4‬يجوز السلم المقسط‪ ،‬أي ان يتسلم المشتري المبيع على دفعات وفي مواعيد معينة‪ ،‬شريطة‬
‫ان يتم االتفاق عند العقد‪ ،‬على ثمن معلوم لكل صفقة‪.‬‬
‫‪ .5‬يجوز التعامل بالسلم الموازي‪.‬‬
‫‪ .6‬يمكن للدولة أن تدخل طرفا في عقد السلم‪ ،‬بان تمول المشاريع للمستثمرين‪ ،‬وتشتري منهم‬
‫منتجاتهم‪ ،‬االمر الذي يخفف من البطالة ن ويشجع الناس على التعامل بالسلم‪.‬‬
‫‪ .7‬يمكن استخدام السلم في تمويل المشاريع الزراعية‪ ،‬والصناعية والمقاوالت‪ ،‬والحرفيين‪،‬‬
‫وتمويل عمليات االستيراد والتصدير‪.‬‬
‫‪ .8‬يمكن لو ازرة االوقاف االستفادة من هذه االداة بصورة فعالة الستثمار اموال االوقاف‪ ،‬بحيث‬
‫تتجه الى البنوك االسالمية ومؤسسات التمويل االسالمية لتمويل مشاريع وقفية عن طريق‬
‫السلم‪.‬‬
‫‪ .9‬وضحت الدراسة المعالجة المحاسبية لبيع السلم والسلم الموازي‪.‬‬
‫المراجع‪:‬‬
‫حسن صالح الصغير عبدهللا‪ ،)2118 ( ،‬أحكام التمويل واالستثمار ببيع السلم في الفقه‬
‫االسالمي ‪ ،‬دار الجامعة الجديدة للنشر ‪ ،‬االسكندرية‪.‬‬
‫عدنان محمود العساف‪ ،)2113 ( ،‬عقد بيع السلم وتطبيقاته المعاصرة‪ ،‬جهينة للنشر والتوزيع‪،‬‬
‫عمان‪ ،‬االردن‪.‬‬
‫علي محيي الدين القره داغي ‪ ،)2111 ( ،‬السلم وتطبيقاته المعاصرة في السلع والمنافع‬
‫والخدمات‪ ،‬دار البشائر االسالمية‪.‬بيروت‪ ،‬لبنان‪.‬‬
‫محمد عبدالحليم عمر‪ ،)1998(،‬االطار الشرعي والمحاسبي لبيع السلم ‪ ،‬البنك االسالمي للتنمية ‪،‬‬
‫المعهد االسالمي للبحوث والتدريب‪.‬‬
‫نزيه حماد‪ ،)1993 (،‬السلم وتطبيقاته المعاصرة‪ ،‬مجلة مجمع الفقع االسالمي الدولي‪ ،‬عدد ‪9‬‬
‫جزء ‪ ،1‬ص‪.616 :‬‬
‫هشام جبر‪ ،)2114 ( ،‬دليل االجراءات العملية والمحاسبية ألدوات التمويل االسالمي‪،UNDP ،‬‬
‫القدس‪.‬‬
‫‪Ainnur Hafizah Anuar Mokhtar, Tamrin Amboala , Mohd Zulkifli Muhammad & Mohd Sarwar‬‬
‫( ‪E-Alam,‬‬
‫‪2013 ), BAI AS-SALAM AND E-COMMERCE: A COMPARATIVE‬‬
‫‪ANALYSIS FROM SHARIAH PERSPECTIVES, Proceedings of the 2nd Applied‬‬
‫‪International Business Conference (AIBC2013) 7 – 8 December 2013‬‬
‫‪Tariq Mahmoud, ( 2013), Salam as an Alternative for Agricultural Financing in‬‬
‫‪Pakistan, Islamic Banking News Letter.Vo.1 No.4Proceedings of the 2nd Applied International‬‬
‫‪Business Conference (AIBC2013) 7 – 8 December 2013‬‬
‫ملحق‪ :‬االجراءات العملية لعقد السلم‬
‫االجراءات العملية لعقد السلم‬
‫السلم من صيغ البيوع اإلسالالمية ‪ ،‬تعامالل بهالا النالاس قبالل اإلسالالم ‪ ،‬ثالم أقرهالا الرسالول صاللى اهلل علياله وساللم بعالد‬
‫أن وضع لها الضوابط الشرعية لتجنب الظلم وتحقيق العدل والثقة في المعامالت ‪.‬‬
‫وهالالي عكالالس البيالالع األجالالل حيالالث يعجالالل الالالثمن تالالأخير الشالاليء المالالثمن أي تمكالالين البالالائع مالالن مالالال معج الالا لقضالالاء‬
‫حاجته‪ ،‬وهو مشروع بالكتاب والسنة واإلجماع والمعقول‪ ،‬ولقد أفرد له الفقهاء بابا ووضعوا له الضوابط الشرعية‪.‬‬
‫وفيما يلي خارطة االجراءات العملية لعملية بيع السلم‪:‬‬