مركز بيان للهندسة المالية اإلسالمية
ملتقى الخرطوم للصناعة المالية
النسخةالسادسة
بحث بعنوان:
عمليات السلم واملعالجة املحاسبية لها
د .محمد هش ـ ـام جـبـ ـ ـ ـر
استاذ مشارك للعلوم املالية واملصرفية
في الجامعات الفلسطينية
يعتبر بيع السلم من عقود التمويل االسالمي القديمة منذ زمن الرسول ،والمطبقة حديثا في العديد من البنوك
االسالمية ،ويمكن استخدامه في تمويل العمليات الزراعية والصناعية وتمويل راس المال العامل والعديد من
القطاعات االقتصادية
تهدف هذه الورقة الى التعريف بعقود السلم والسلم الموازي ،والفرق ينه وبين الربأ ،واالستصناع والمرابحة
،وبيان اهميته واركانه وشروطه،ومدى مساهمة مثل هذه العقود في تمويل التنمية االقتصادية وكيفية تطبيقه في
البنوك االسالمية .
كما تهد ف الى بيان االجراءات العملية لتنفيذ هذه العقود ،والمشاكل المترتبة على ذلك واقتراح سبل معالجتها،
والمعالجة الحاسبية لها..
منهجية البحث :سيقوم الباحث بمراجعة اال دبيات الخاصة بهذا الموضوضع من كتب وابحاث علمية ومواقع
االنترنت ،واالستفادة من الدليل العملي لال جراءات الخاصة بادوات التمويل االسالمي الذي اعده الباحث حديثا
بتكليف من UNDPوالذي يفرد فصال خاصا االجراءات العملية والمحاسبية لعقود بيع السلم.
وسيخلص الباحث لوضع توصيات خاصة بالمشاكل العملية ألدوات التمويل االسالمي بصورة عامة وعقود
بيع السلم خاصة
وعليه تتمثل مشكلة الدراسة في التعرف على احد ادوات اتمويل االسالمي وهي السلم ،وهل يعتبربديال لالقراض
الربوي ،ومدى مساهمة هذه االداة في تنمية قطاعات االقتصاد القومي .
وعليه سيتم مناقشة الموضوعات التالية :
.1
.2
.3
.4
.5
.6
.7
.8
.9
.11
.11
.12
تعريف بيع السلم
الفرق بين السلم والبيع
اركان عقد السلم
مشروعيته
شروط صحة عقد بيع السلم
ضوابط االستثمار في عقد السلم
تطبيقات بيع السلم في المصارف االسالمية وتطبيقاته المعاصرة
انواع بيع السلم:
أ .السلم المقسط
ب .السلم الموازي
مزايا عقد السلم
مشاكل تعترض تطبيق بيع السلم وسبل حلها.
المعالجة الحاسبية لعمليات بيع السلم
الخالصة والتوصيات.
تعريف بيع السلم:
.1
السلم لغة :ويعرف بالسلف .أي اسلف أو اسلم في التمر مثال.
السلم اصطالحا :عقد على موصوف في الذمة بثمن مقبوض في مجلس العقد ،.وهو بيع آجل بعاجل ,وهو
معاملة مالية يتم بموجبها تعجيل دفع الثمن من قبل المشتري "المؤسسة"وتقديمه إلي البائع "المسلم إليه"الذي يلتزم
بدوره بتسليم بضاعة معينة مضبوطة بصفات محددة في أجل معلوم} ,وبهذا يغطي البائع "المسلم إليه"حاجياته
المالية سوا ًء أكانت شخصية ،أو إنتاجية ,ويستفيد المشتري من رخص الثمن المباع به في السلم فيأمن بذلك
مخاطر تقلب األسعار ،والسلم والسلف بمعنى واحد ،وهو بيع شيئ موصوف في الذمة بثمن معجل .
.1وعرفه االحناف بانه :بيع آجل بعاجل.
.2اما المالكية ،فعرفوا بيع السلم بانه :بيع في الذمة محصور بالصفة بعين حاضرة ،و ما في حكمها الى اجل
معلوم ،والسلم بان يسلم عينا حاضرة في عوض موصوف.
.3كما تم تعريفه بانه بيع موصوف بالذمة
.4اما الحنابلة فعرفوه بان يسلم عينا حاضرة في عوض موصوف في الذمة الى اجل..
.5ويعرفه ( العساف )2004 ،بأنه :بيع عوض موصوف بالذمة الى أجل معلوم بتمن معجل .
.6وعرفه القانون المدني االردني في المادة 532بانه :بيع مال مؤجل التسليم بثمن معجل.
.7ويرى عمر ، )8991 ( ،ان جميع التعريفات وان اختلفت صياغتها اال ان داللتها واحدة ،في ان السلم عملية
مبادلة ثمن بمبيع ،والثمن عاجل او مقدم ،والبيع آجل او مؤجل.
.8عرفه اإلمام النووي أنه :عقد على موصوف في الذمة ببذل يعطى عاجالً ،أي أن البضاعة المشتراه دين في
الذمة ،ليست موجودة أمام المشتري ،ومع ذلك فإنه يدفع الثمن عاجالً للبائع ,ويسميه الفقهاء :بيع المحاويج
،ألنه بيع غائب تدعو إليه ضرورة كل واحد من المتعاقدين.
2013
.9
Norli Ali and Rashidah Abdul Rahmanوعرفه
أنه الدفع المسبق لثمن السلع والخدمات المشتراة ،الذي بموجبه تشتري المؤسسة المالية سلعا غير
موجودة عند البائع ،ويتم دفع ثمنها بما فيها االجور مقدما ،وعند االنتهاء من انتاج السلعة ،يمكن
للمؤسسة المالية استالم السلعة وبيعها لطرف ثالث اما مرابحة بربح متفق عليه او مساومة.
.11
وشرعا :السلم بيع أجل بعاجل ،أو بيع شيء (المبيع) موصوف يثبت في الذمة ببدل يعطى عاجالا.
وهو أن يسلم رأس المال في مجلس العقد على أن يعطيه ما يتراضيان عليه معلوما إلى أجل معلوم ،وال يأخذ
إال ما سماه ،أو رأس ماله وال يتصرف قبل قبضه.
والتعريف الراجح :هو بيع شيء موصوف بالذمة ،بثمن مقبوض ،مؤجل التسليم ،يسدد الثمن في مجلس
العقد ،ويسلم الشيء المباع بعد أجل .
عقد السلم :بأنه عبارة عن عقد بين طرفين يقوم على أساس أن الطرف األول يعطي الثمن عند التعاقد ،
والطرف اآلخر يسلم السلعة مؤجال حسب االتفاق بينهما.
.2الفرق بين السلم والبيع:
بين ابن حزم (( العساف ،)2004 ،الفرق بين البيع والسلم بما يلي:
البيع
يجوز في النقود حاال والى اجل مسمى ،ويجوز
السلم
يجب ان يكون مؤجال الى اجل مسمى.
الى الميسرة ايضا
يجوز البيع في كل شيء مملوك لم يات نص
ال يجوز اال في المكيالت والموزوناانه ويرى البعض
شرعي يحظره
انه يجوز في كل ما يمكن وصفه بالضبط
ال يجوز ان تبيع ما ليس عندك
يجوز ذلك في السلم
ال يجوز البيع اال في شيء بعينه
اما في السلم فال يجوز بشيء بعينه.
ال يشترط في البيع ان يكون الى اجل مسمى
يجب ان يكون السلم الى اجل مسمى
.3أركان بيع السلم :أركان عقد السلم عند غير الحنفية ثالثة:
-8عاقدان :ويشمل رب السلم " المشتري أو المسلم " ،والمسلم إليه " البائع أو المسلم إليه " .
-2المعقود عليه" :ويشمل الثمن " رأس المال " والسلعة " المسلم فيه " .
-3الصيغة :وتشمل االيجاب والقبول .
أما ركنه عند الحنفية فهو االيجاب والقبول :وااليجاب في السلم ،بأن يقول رب السلم" :أسلمت إليك في كذا"
أو أسلفت ،فيقول اآلخر "قبلت" أو يقول المسلم إليه" :بعت منك كذا" ، ،فقال رب السلم "قبلت"
.
وبين Mokhtar
( 3102وآخرون)
ان هناك تشابه بين بيع السلم والتجارة االلكترونية E commerceمنها ان اطراف العملية
بائعا ومشتريا ،وان الدفع يتم مسبقا والتسليم بعد مدة ( أي شراء آجل بعاجل() ،ويتفق البائع
والمشتري على وسيلة التعامل بحيث يتفقان على السلعة كما ونوعا والدفع المسبق والتسليم اآلجل.
.4مشروعية بيع السلم ::دليل مشروعيته من الكتاب العزيز ،والسنة المطهرة ،واجماع األمة ،وبالقياس
عند البعض .أما القرآن :فقوله سبحانه وتعالى":يا أيها الذين آمنوا اذا ٰتدينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه"صدق
هللا العظيم.سورة البقرة اآلية ، 212والدين هنا عام ، ،و فسره عبد هللا بن عباس رضي هللا عنهما بدين السلم.
قال ابن عباس رضي اهلل عنهما في تفسير هذه اآلية :أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله
اهلل في كتابه ،وأذن فيه ،إق أر اآلية" :يا أي ها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه".
النبي صّلى اهلل عل ْي ِه وسّلم المدينة و ُه ْم ُي ْسِلفُون في
كما روي عن ابن عباس رضي اهلل عنهما أنه قال :ق ِدم ّ
ف في كْيل م ْعلُوم ووْزِن م ْعلُوم إلى أجل م ْعلُوم ".
السنت ْين فقال " :م ْن أ ْسلف في ثمر فْل ُي ْسِل ْ
السنة و ّ
الثّم ِار ّ
وللبخاري بلفظ " :من أسلف في شيء ،ففي كيل معلوم ،إلى أجل معلوم".
ولمسلم بلفظ :من أسلف فال يسلف إال في كيل معلوم ،ووزن معلوم".
وهنا يجوز أن يكون الحيوان أو الطعام بدالً للمال .
وأما اإلجماع ،فقد نقل بن قدامه عن ابن المنذر قوله ،أجمع كل من نحفظ من أهل العلم على أن السلم
جائز ،ألن المثمن في البيع أحد عوض العقد فيما زان ،يثبت في الذمة ،كالثمن ،وألن الناس في حاجة إليه .ألن
أرباب الزروع والثمار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم ،أو على الزروع ،ونحوها ،حتى تنضج،
فيجوز لهم السلم دفعا ً للحاجة ،وقد استثنى عقد السلم من قاعدة عدم جواز بيع المعدوم ،لما فيه من تحقيق مصلحة
اقتصادية ،ترخيصا ً للناس ،وتيسيراً عليهم.
.5شروط بيع السلم :يشترط لصحة عقد السلم ،ما يلي :العساف( ،3002ص:)74 :
= اهلية المتعاقدين ( العقل والبلوغ).
= ان .يكون المال المعقود عليه ماال متقوما ( مشروعا ومنتفعا به).
= ان يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه.
= ان يكون المعقود عليه مملوكا للبائع ،او ان يكون موكال في بيعه.
= ان يكون المعقود عليه معلوما في قدره ووصفه وجنسه ونوعه وغير ذلك.
كما بين مجلس مجمع الفقه اإلسالمي المنعقد في دورة مؤتمره التاسع بأبي ظبي بدولة اإلمارات
العربية المتحدة من 6 -8نيسان (8995م ،بعد اطالعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع
السَّلم وتطبيقاته المعاصرة ،و المناقشات التي دارت حوله ،الشروط الخاصة ببيع السلم كما يلي :
أوال :بشأن (السلم):
أ -يجري عقد السلم في كل ما يجوز بيعه ،ويمكن ضبط صفاته ،ويثبت ديناً في الذمة ،سواء أكانت من المواد
الخام ،أم المزروعات ،أم المصنوعات.
ب – يجب أن يحدد لعقد السلم أجل معلوم ،إما بتاريخ معين ،أو بالربط بأمر مؤكد الوقوع ،ولو كان ميعاد وقوعه
يختلف اختالفا ً يسيراً ،ال يؤدي للتنازع كموسم الحصاد.
ج – األصل تعجيل قب ض رأس مال السلم في مجلس العقد ،ويجوز تأخيره ليومين أو ثالثة ولو بشرط ،على أن ال
تكون مدة التأخير مساوية أو زائدة عن األجل المحدد للسلم.
د – ال مانع شرعا ً من أخذ المُسْ لِم (المشتري) رهنا ً أو كفيالً من المسلّم إليه (البائع).
هـ -يجوز للمسلِم (المشتري) مبادلة المسلَم فيه بشيء آخر – غير النقد -بعد حلول األجل ،سواء كان االستبدال
بجنسه ،أم بغير جنسه .وذلك بشرط أن يكون البدل صالحا ً ،ألن يجعل مسلما ً فيه برأس مال السلم.
و – إذا عجز المسلم إليه عن تسليم المسلم فيه عند حلول األجل ،فإنَّ المسلم (المشتري) يخير بين االنتظار إلى أن
يوجد المسلم فيه ،وفسخ العقد وأخذ رأس ماله ،وإذا كان عجزه عن إعسار ،فنظرة إلى ميسرة.
ز – ال يجوز الشـرط الجزائي عن التأخير في تسليم المسلم فيه.
واشترط الفقهاء في السلم شروطا ،منها في رأس المال ،ومنها في المسلم فيه ،كما يلي :
-1شرط رأس المال :
ا .ان يكون راس المال معلوما علما نافيا للجهالة :اي معلومية الثمن وجنسه وقدره وصفته .
ب .تسليمه في مجلس العقد ،ويجوز أن يكون رأس المال نقوداً أو عينا.
ج .ان يكون رأس المال كله معجالً {عند العقد إلي ثالث أيام).
د .أن يكون رأس المال منفعة معينة بشرط أن ال يتأخر عن ثالثة أيام .
هـ .ال يجوز حعل الدين راسمال للسلع.
-3شرط المسلم فيه {السلعة أو المبيع } :يشترط في السلعة:
أ –أن تكون السلعة مؤجلة إلي أجل معلوم{ لمنع الجهالة}سوا ًء بالشهر ،ويحتسب في أوله،أو بالموسم،
فيحتسب في منتصفه ،كموسم الزرع .
ب -أن تكون السلعة مضبوطة في كيلها ،أو في وزنها ،أو عددها ،بما يتعارف عليه أهل البلد .
ج -أن تكون مواصفات السلعة واضحة بما فيها بلد المنشا ،والحجم والجودة .واللون وغير ذلك .
د .ان يكون المسلم فيه مقدور التسليم عند اجله ( القره داغي ( ، 2080ص.)39 :
د -بيان مكان تسليم المسلم فيه ،واألصل هو مكان العقد.
هـ -أن تكون السلعة دينا ً في الذمة.
و – أن ال تكون في سلعة موجودة .
ز ان تكون السلعة محققة الوجود ،أو أغلب الظن أنها موجودة عند حلول أجل التسليم .
ط -ال يجوز بيع السلعة في السلم قبل قبضها أو استالمها ,ويجوز أن يعقد عقداً سلم موازي جديد ال عالقة
له بالعقد األول.
-2الشروط االخرى:
.1
ال للتصرف ،أي بالغين عاقلين ،غير محجور على اي منهما.
األهلية بحيث أن يكون العاقدان أه ا
.2
الوالية بحيث يكون لهما الوالية على العقد ،فيكون للعاقد السلطة لتنفيذ العقد وما يترتب عليه من آثار.
ال يجوز أن يكونا من نفس الجنس ،إال إذا أختلفت األغراض ،فال يكونا نقدين كالذهب مقابل الفضة
أو النقود ،أو طعامين كالعسل مقابل السمن ،وبالتالي سيؤدي إلي النسيئة :نقداً بنقد ،أو طعام بطعام .
ال يجوز السلم في المصنوع من جنسه ،لو كان في اإلمكان رده إلي أصله ،كدفع أواني نحاسية في
نحاس ،أو دفع أبواب حديدية في حديد ،ويجوز السلم لمادة خام في شئ مصنوع منها لو كانت كلفة صنعتها
عالية ،بشرط أال تكون مدة السلم كافية لصناعة المادة الخام ،وترجيعها إلي المشتري .
د – ال يجوز اسالم مصنوع في مصنوع مثله ،ذات منفعة متقاربة ،كثياب في ثياب مشابهة له.
ه – يشترط بيان مكان التسليم ،لو كان يحتاج إلي تكاليف نقل وتحميل .
.6ضوابط االستثمار عن طريق بيع السلم :وضع بعض الفقهاء مجموعة من القواعد والضوابط منها: أن يكون منضبطا ً :بمعنى أن كل ما يمكن انضباطه فإنه جائز فيه السلم ألنه ما تدعوا إليه حاجة. أن يصفه بما يختلف فيه الثمن ،فيذكر جنسه ونوعه ،وقدره وبلده ،وحداثته وقدمه ،وجودته وردائته ،ومااليختلف به الثمن ال يحتاج إلى ذكره .
أن يكون األجل معلوم كالشهر ونحوه فإن أسلم حاالً أو على أجل قريب كاليوم ونحوه لم يصح. أن يكون المسلم فيه في الذمة ،فإن أسلم في عين لم يصح. أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله فال يجوز فيما يندر كالسلم في العنب والرطب في غير وقته.أن يقضي رأس المال في المجلس ،وذلك لئال يدخل تحته بيع الكالئ المنهي عنه وأجاز مالك اليوم واليومينالستالم رأس المال .وهذه الشروط متفق عليها عنداألئمة األربعة..
وقد أقر مؤتمر المصرف اإلسالمي في دبي عام 1979هذا النوع من البيوع إذا كان المصرف يتقيد بالشروط التي
ذكرها الفقهاء ومراعاة ذلك في كافة عقود السلم.
وال يشترط أن تكون البضاعة المشتراة من إنتاج البائع كما هو الحال في المصارف اإلسالمية فإنها تستورد البضائع
من بلدان أخرى وال تقوم بإنتاجها ،والفرق بين السلم وبيع المرابحة أن بيع السلم يتم الثمن حاالً ،أما بيع المرابحة
فهناك وعد بالشراء ،وفي كلتا الحالتين يكون المشتري من المنتج األساسي هو المصرف اإلسالمي ال المتعامل .
.7تطبيق بيع السلم بالمصارف اإلسالمية :يمكن أن يكون عقد السلم طريقا ً للتمويل يغني عن القرض بفائدة ،فمن
عنده سلعة مشروعة ينتجها ً يمكنه أن يبيع كمية منها ،تسلم في المستقبل ،ويحصل على ثمنها حاالً .ولذلك يكون عقد
السلم أحد الوسائل التي يستخدمها المصرف اإلسالمي في الحصول على السلع موضوع تجارته ،كما يستخدمه أيضا ً
في بيع ما تنتجه شركاته ومؤسساته .ولقد تبين من الواقع العملي أن العديد من المصارف اإلسالمية تطبق هذه
الصيغة في تمويل العديد من الشركات الصناعية .ويمكن استخدام بيع السلم في اإلنشاءات العقارية عن طريق بيع
الوحدات قبل إنشائها ً وتسليمها بعد االنتهاء منها.
ال رحبا في الزراعة والصناعة،
وبيع السلم من العقود التي تعطي مرونة كبيرة لالقتصاد اإلسالمي ،وتفتح مجا ا
فيبيع المزارع ،او الصانع إنتاجه مقدما ،ويحصل على ثمنه مقدما على أن يسلمه في مدة الحقة متفق عليها،
التطبيقات المعاصرة لبيع السلم :انطالقا ً من أن السلم في عصرنا الحاضر أداة تمويل ذات كفاءة عالية في
االقتصاد اإلسالمي وفي نشاطات المصارف اإلسالمية ،من حيث مرونتها واستجابتها لحاجات التمويل المختلفة،
سواء أكان تمويالً قصير األجل أم متوسطة أم طويلة ،واستجابتها لحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من العمالء،
سواء أكانوا من المنتجين الزراعيين أم الصناعيين أم المقاولين أم من التجار ،واستجابتها لتمويل نفقات التشغيل
والنفقات الرأسمالية األخرى.ولهذا تعددت مجاالت تطبيق عقد السلم ،ومنها ما يلي:
أ -يصلح عقد السلم لتمويل عمليات زراعية مختلفة ،فيتعامل المصرف اإلسالمي مع المزارعينَ ،ف ُي َق ِّد ُم لهم بهذا
التمويل نفعاً بالغا ً ويدفع عنهم مشقة العجز المالي عن تحقيق إنتاجهم .وبين محمود ( ) 2083ان المزارعين
في البنجاب بحاجة الى مدخالت االنتاج الزراعي ،وبحاجة الى تمويل لهذه المدخالت لشراء البذور ودفع اجور
العمال ،واستئجار االالت الزراعية ،االمر الذي يجعل بيع السلم احد اهم وسائل التمويل لهم.
ب -يمكن استخدام عقد السلم في تمويل النشاط الزراعي والصناعي ،والسيما تمويل المراحل السابقة إلنتاج
وتصدير السلع والمنتجات الرائجة ،وذلك بشرائها َسلما ً وإعادة تسويقها بأسعار مجزية.
ج -يمكن تطبيق عقد السلم في تمويل الحرفيين وصغار المنتجين الزراعيين والصناعيين عن طريق إمدادهم
بمستلزمات اإلنتاج في صورة معدات وآالت أو مواد أولية كرأس مال سلم مقابل الحصول على بعض منتجاتهم
وإعادة تسويقها .
.8أنواع بيوع السلم :يمكن تقسيم بيع السلم الى االنواع التالية:
أ .السلم المقسط :و صورته :تسليم المسلم فيه على دفعات ،مثال :اسلم في طن من االرز على خالل سنة
كل شهر 111كيلوجرام ،وقد اجازه الجمهور قياسا على بيع التقسيط ،و اذا فسخ العقد يتم حساب القيمة
بالتساوي ،ويمكن االستفادة منه في تعاقد المنتجين مع الموزعين على ان يتم التسليم بشكل جزئي.
ومن امثلته :لعقود التي تتم بين االفراد وشركات توزيع الصحف والمجالت.
ب.
السلم الموازي :هو أن تبيع مؤسسة التمويل في الذمة سلعا من جنس ما أسلم فيه ،دون الربط بين
العقدين .أو هو أن يبرم العاقد صفقة شراء بالسلم ،ثم يبرم صفقة بيع بالسلم دون ربط بينهما ،ويعزم على أن ينفذ
الصفقة الثانية مما يتسلمه من الصفقة األولى ،ومثال ذلك أن يأتي مزارع إلى مؤسسة التمويل ،ليبيعها محصوله من
الزيتون ،ويسلمها في وقت قطف الزيتون ،وتدفع مؤسسة التمويل الثمن للمزارع ،وتقوم المؤسسة بالتعاقد مع طرف
آخر لبيعه كمية الزيتون بتاريخ آخر متفق عليه ،ويتم ذلك من خالل عقدين منفصلين .والسلم الموازي أجازته
الهيئات العلمية الشرعية المعتبرة .وتطبق المصارف اإلسالمية السلم الموازي بان تبيع في الذمة سلعا من جنس
ما أسلم فيه دون الربط بين العقدين.بشروط وضوابط قررها الفقهاء .ويعتبر السلم أداة تمويل شرعية ذات كفاءة
عالية في االقتصاد اإلسالمي ،يستفيد منها المزارعون والصناعيون والمقاولون وغيرهم.
ت.
ويستطيع رب السلم األول ,وهو البنك في حالتنا هذه ,تجنب تقلبات أسعار السلعة عند حلول األجل,
ويلتزم في ذات الوقت بعدم بيع سلعة السلم قبل قبضها .ويرى بعض الفقهاء المعاصرين أن السلم الموازي ال يخلو
من علة الربا التي أشار إليها ابن عباس رضي هللا عنه بقوله :ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجأ ,وبخاصة إذا اتخذ
هذا األسلوب من السلم المتوازي بقصد التجارة والربح .وهذا القول بعلة الربا في السلم المتوازي يقع فقط فيما إذا
كان البيع إلي نفس الشخص الذي اشترى منه السلعة ،بأكثر من الثمن الذي اشتراها به ,حسب رأي المالكية ,الذين
باإلضافة إلي ذلك ال يعدلون الطعام بغيره من السلع .وتفسيرهم لكالم ابن عباس أن الربا يقع فقط في حالة البيع
بأكثر من ثمن الشراء األول،إذا أراد أن يبيعها من صاحبها الذي اشتراها منه بأكثر من الثمن الذي ابتاعها به".
أما الطعام فإن المالكية ال يرون جواز بيعه قبل قبضه في السلم أو غيره من البيوع ،.ذلك أن النبي صلي هللا
عليه وسلم قال إذا ابتعت طعاما ً فال تبعه حتى تقبضه ( الموطأ بشرح الزرقاني،ج.)307/3
وعليه فإن السلم الموازي بطبيعته ينعقد مع طرف ثالث آخر غير الطرف األول بغرض بيع بضاعة مشابهة
في الصفة واألجل ،ومن غير ربط بين العقدين.
وتجيز فتوى الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية لالستثمار حول السلم ،السلم الموازي ،وهناك من يجيز
السلم الموازي حتى وإن كان بقصد التجارة وحماية التجار ألنفسهم من تقلبات األسعار ،طالما ال يتعاقب البيع علي
دين السلم نفسه .فقد جاء في تعقيب الشيخ الزرقا علي فتوى بيت التمويل الكويتي حول السلم ما يلي :أما إذا أراد
المشتري في السلم اعتماداً علي ما سوف يستحقه ويقبضه من بائعه أن يبيع سلماً أيضا بضاعة من النوع الذي
اشتراه ،وإلى األجل نفسه أو أبعد منه قليالً ،وهو يقصد أن يقبض ما اشتراه من بائعه في أجله ،فيسلمه إلي
المشتري منه ،فهذا ال مانع منه شرعاً ،ولو تكررت هذه الصفقات السلمية من مشتر آلخر ،ذلك الن المبيع مستقل
في كل صفقة عنه في االخرى ،وليس الصفقات الالحقة منصبة علي حق المشتري األول نفسه تجاه البائع األول،
وكل بائع فيها مسؤول بالتسليم تجاه المشتري منه مسؤولية مستقلة ،ال عالقة لها بما يستحق هو قبضه من بائعه .
.9مزايا بيع السلم :يحقق السلم المزايا التالية:
-8توفير السيولة للمنتج الذي يحتاجها لالستثمار ،كما ال يحتاجها المستثمر المسلم كونها قد قدمت أو سلمت
في مجلس العقد ،وبالتالي انتقلت لتكون ثمن في موعد التسليم ( .القره داغي ( ،2080ص: )16 :
-2عدم تاثرالقوة الشرائية للنقود المستثمرة ،فيعمل على المحافظة على المبلغ األصلي ( ثمن سلعة حقيقية)،
باإلضافة إلى قيمة التضخم نتيجة االرتفاعات المحتملة لمعدل األسعار ،لكون المؤجل هو السلعة ،وليس النقد.
-3يوفر السلم الدخل المناسب للمسلم ،فيحقق له ربحا ً نتيجة بيع سلعة خطط لها مسبقا ً ،كما يعمل على توفير
التمويل الالزم للمسلم اليه ،وتخفيض تكاليف االنتاج ،بقيمة سعر الفائدة السائد ،ويحقق له ربحا ً وبصورة مسبقة.،
-4يوفر السلم ميزة التكافل بين أفراد المجتمع ،ويقلل من تكاليف اإلنتاج ،ويزيد من العرض ويستخدم
مدخالت اإلنتاج وخصوصا ً المحلية ،ويعمل على إدامة التوظيف وتقليل البطالة الموسمية .
-5إن استخدام أداة السلم تعمل على تقليل حجم المخاطر التي تؤثر على االستثمار ،وتعمل على استمرارية
االستثمار مما يؤكد أن هذه األداة لها ميزات االستثمار الناجح ،وفي ظل دالة الحالل والحرام .
.6يمكن االستفادة من عقد السلم لتمويل العجز في موازنة الدولة ( حماد ،2080 ،ص:)17-16:
،ألن المبيع في بيع المعدوم معيّن ،وهو مجهول الوجود مستقب ً
ّ
ال
.7يختلف السلم عن بيع المعدوم المنهي عنه
ً
فقد يوجد وقد ال يوجد ،وهذا غرر فاحش ،بخالف المبيع سلما ،فإنه معلوم الوجود ،من جهة اشتراط كونه
غالب الوجود عند األجل ،ث ّم إنه ليس معينا بل هو موصوف في الذ ّمة ،ويحصل الوفاء في السلم بأي سلعة
تتوفر فيها الصفات المتفق عليها ،و إذا لم يتوفر المبيع في السلم كان للمشتري أن يمد للبائع أجالً آخر ،كما
أن له أن يأخذ بدالً غير المسلم فيه ،بخالف بيع المعدوم فإنه إذا لم يوجد المبيع ،ضاع الثمن على المشتري ،
ّ
ألن المبيع يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد ً.
.8أحاط الشرع التعامل بالسلم بضمانات عدة ،منها :الكتابة والشهادة ،ومنها :الكفالة والرهن ،باإلضافة
إلى جواز االعتياض عن المسلم فيه والقول بالجواز مناسب للصفقات الكبيرة يجري التعاقد عليها بطريق السلم
ّ .9
إن تطبيق عقد السلم في التمويل واالستثمار يساهم في التنمية االقتصادية ،ويوفر السيولة للمشروعات،
ويساعد على تسويق المنتجات قبل موسم القطف ،ويحقق التعاون بين مختلف الفئات ،ويؤمن فرص العمل.
ال يجوز تضمين عقد السلم شرطا ً جزائيا ً عن دين السلم .
.10المشاكل التي تعترض بيع السلم:
.1حالة تعذر تسليم البضاعة عند حلول األجل .وهنا أختلف الفقهاء في الحكم إلي قولين :
أ } – السلم صحيح ،وال ينفسخ بالتعذر ،ويمنح الخيار بفسخ العقد ،أو الصبر إلي حين توفره .وقد أقر
مؤتمر المصرف اإلسالمي {دبي} تعامل المصارف اإلسالمية بهذا النوع من البيوع ،لو تقيد المصرف
بالشروط الموضوعة من قبل الفقهاء ،والتي تضبط عقود السلم .
.3المخالفات التي ال تلزم المسلم قبول المبيع عند حلول األجل .
إذا نشأت مخالفة للعقد ,فال يلزم المسلم في عقد السلم قبول المبيع عند حلول األجل .ومن أمثلة تلك
المخالفات.
-8مخا لفات المواصفات :مثل أن يكون المبيع مختلف في النوع أو الوزن أو الشكل ،أي علي غير ما اتفق
عليه الطرفان .
-2مخالفات األجل :كأن يسلمه بعد األجل المطلوب ،وتكون الحاجة إليه في السوق قد ا نتفت أو قل الطلب
عليها ،مثل تسليم مالبس الشتاء بالصيف ،أ و أن يسلمه قبل األجل ،مما يزيد التكلفة أو يعرض المخزون للتلف.
-3مخالفات اإلجراءات:مثل أن يسلمه في مكان غير المكان المبين في العقد ،وغير صالح للتسليم أو أن
يكون التسليم فيه مكلفا .
.4الغبن في عقد السلم :هو مفهوم اسالمى الهدف منه الحفاظ علي روح التراضي التي تستوجب ان تكون
متوافرة في كل المعامالت المالية اإلسالمية وذلك وفقا لقوله تعالي ( :يأيها الذين امنوا ال تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل إال أن تكون تجارة عن تراض منكم ) .
صدق هللا العظيم
وإزالة الغبن تعني فيما تعنى مراجعة لفرق السعر بين السعر الجاري لحظة تسليم المحصول وبين السعر
المتفق عليه بين المتعاقدين في مجلس العقد عند تسليم رأس مال السلم ,وتتم معالجة فروق األسعار بنسب معينة
ترضي الطرفين ،إذا ما تجاوز هذا الفرق حدا معينا يتفق عليه حسب تقلب األسعار في كل موسم وهي معالجة
اجتهادية عادلة لتخفيف الضرر علي الطرف المتضرر ,حيث ال ضرر وال ضرار في اإلسالم -وهللا اعلم .
.11أحكام عامة تخـص عقـد السلم :
-1اإلقالة :السلم من العقود الالزمة ،ومتى انعقد ال يجوز ألحد طرفيه أن ينفرد بالتحلل من التزاماته إال
باالتفاق على ذلك بين طرفيه عن طريق اإلقالة ،واإلقالة رخصة عامة لقوله صلى هللا عليه وسلم من أقال مسلما ً
( نادماً ) بيعته ،أقال هللا عثرته يوم القيامة ،ولذلك صحت اإلقالة بشروطها في عقد السلم .
واإلقالة فسخ لعقد السلم والرجوع للحالة التي كان عليها المتعاقدان قبل االنعقاد .وتجوز اإلقالة في كل المسلم
فيه في مقابل كل رأس المال باتفاق .كما تجوز فيما تبقى من المسلم فيه في نظير ما يقابله من رأس المال .
-3تسليم المسلم فيه قبل أجله أو عنده:
أ -يجب على المسلم إليه الوفاء بالمسلم فيه عند أجله للمسلم على ما يقتضيه العقد من الصفة والقدر .كما
يجب على المسلم قبوله سواء كان في قبوله ضرر أو ال.
ب -فإذا قضاه المسلم إليه بصفة أجود لزم المسلم قبوله ،بشرط أال يطلب المسلم إليه ثمناً للصفة الزائدة،
وهو من قبيل حسن القضاء .
ج -وإذا قضاه بما هو دون الوصف وقبله المسلم جاز ،بشرط أال يأخذ األخير ثمناً لفوات الوصف وهو عندئذ
من قبيل حسن االقتضاء.
د -ال يجوز التسليم من نوع آخر ،ولو من جنس المسلم فيه إال على أساس االستبدال بشروطه .
هـ -يجوز قضاء المسلم فيه قبل األجل ،بشرط أن يكون المسلم فيه على صفته وقدره فإن لم يكن للمسلم عذر
يمنع التسلم ألزم به ،و إال ال يجبر .
و -إذا عجز المسلم إليه عن التسليم بسبب اإلعسار فنظرة إلى ميسرة .
ز -ال يجوز الشرط الجزائي عن التأخير في تسليم المسلم فيه .
-2تعذر وجود المسلم فيه أو بعضه عند األجل :
إذا انقطع المسلم فيه عن األسواق ،بحيث لم يستطع المسلم إليه الحصول عليه عند أجله ،يكون المسلم
بالخيار في :
ا -أن يفسخ العقد ويرجع برأس ماله .
ب -أن يصبر حتى يتوافر المسلم فيه باألسواق .
ج -أن يستبدل به غيره .
د-وتصدق األحكام أعاله فيما إذا تعذر وجود المسلم فيه في جزء منه.
-7الحوالة والرهن والكفالة بالمسلم فيه :
يجوز عند الجمهور الحوالة والرهن والكفالة بالمسلم فيه ،لجواز ذلك في الديون عموما ً ومنها دين السلم
(المسلم فيه )
.13االستثمارفي السلم :من المخاطر في عقد السلم ما يلي
-8مخاطر التوقف عن سداد االلتزامات :تنشأ هذه المخاطر عدم قدرة المسلم اليه تسليم البضاعة المباعة
بموجب عقد السلم.
-2مخاطر السوق :نتيجة التقلبات في اسعار السلع ،خاصة وقت التسليم ،فقد تكون اسعار المنتجات
المشتراة بموجب عقد السلم اقل من السعر الذي تم الشرا ءه ،وهنا يمكن معالجة ذلك بعمل عقد سلم مواز.
3مخاطر القوة الشرائية "التضخم" ومخاطر السوق تكون في أضيق نطاق ممكن بتأثيرها على السلم
اعتماداً على ما يلي :
أ .إن بيع السلم يوزع المخاطر بين طرفي (العملية) أو البيع ،حيث تكمن مخاطر التضخم بانخفاض القيمة
المستقبلية للنقود ،كون دفعات النقود آجلة والتي تضعف القوة الشرائية لها الرتفاع األسعار ،وفي حال السلم فإن
النقود تسلم في مجلس العقد بقيمتها الحالية لسلعة سوف يتم تسلمها في المستقبل مما ينفي وجود تضخم على المسلم
"المشتري" ،ويكون ربحه األولي هو االرتفاع الحاصل في معدل التضخم عند موعد التسليم ،كما أن مدة عقد السلم
قصيرة جداً ،مما يعني تجني المخاطر كون العالقة بين الزمن ومخاطرة التضخم طردية ,أما بخصوص المسلم
إليه "البائع" فإن مخاطر التضخم ال تؤثر عليه فقد حصل على ثمن البضاعة في مجلس العقد وتصرف بها
لمستلزمات اإلنتاج في حينه ،وكذلك حقق ربحاً أوليا ً بقيمة تكلفة الفرصة البديلة التي عادة ما تقاس بسعر الفائدة .
ب -إن مخاطرة السوق إن وجدت تكون في أدنى صورة من صورها كون المسلم "المشتري" حين أقدم على
التعامل مع عقد السلم وشراء السلعة ،كان بناء على طلب المستهلكين "السوق" كان داخليا ً أو خارجيا ً ،وضمن
مواصفات يعرفها ،وقد نص العقد بهذه المواصفات ووقت استالمها ضمن السعر المناسب ،وهذا كله مبني على
معرفة وخبرة ودراية تفضي إلى أن تكون قريبة مما خطط له ،واعتماداً على دراسة تاريخية ألسعار هذه السلع
محل العقد ،كما أن لدى البائع خبرة بثمن سلعته في حينها اعتمادا على تكاليفه الصريحة ،و الضمنية.
.13
المعالجات المحاسبية لعمليات السلم والسلم الموازي:
طبق السلم في مجاالت كثيرة أكثرها شيوعا المجال الزراعي كما طبقته المصارف والمؤسسات المالية اإلسالمية لحاجة
الناس إليه ،وللمساهمة في تحقيق التنمية االقتصادية .ولقد أصدرت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية
معيا ار محاسبيا يدور حول [ :السلم والسلم الموازي ] يتناول الجوانب الشرعية والمحاسبية.
أوال :اإلجراءات المحاسبية :
تفترض أن المؤسسة تشتري سلما ثم تبيع ما تشتريه سلما سواء باعته نقدا أو باألجل أو مرابحة.
وضع حسابات السلم في الدليل المحاسبي للمؤسسة :السلم استثمار قصير األجل تظهر حساباته في بند األصول .
.1حسابات السلم :تتكون حسابات السلم من سبعة حسابات هي:
-ح /مديني السلم :ويمثل مديونية المسلم إليه ( العميل) برأس مال السلم.
ح /بضاعة السلم :ويمثل السلعة بعد الحصول عليها. ح /مصروفات السلم :ويمثل المصروفات المباشرة للصفقة كتكاليف النقل واعادة التعبئة وغيرها. ح /مبيعات السلم :ويمثل اإليراد المتحصل عليه من بيع بضاعة السلم. -ح /دائني السلم :ويمثل المبالغ المقبوضة على ذمة بيع السلم من جنس ما اسلم فيه.
ح /ضمانات السلم :حساب نظامي يقابله ح /ضمانات أصحاب السلم ،ويستخدمان عند استالم الضمانات ،ويعكسالقيد عند رد الضمانات.
ح /أرباح وخسائر السلم :ويمثل نتيجة عمليات السلم من ربح وخسارة .2المستندات والدفاتر الالزمة لعمليات السلم:
أوال :المستندات :تحتاج عملية السلم الى استخدام المستندات التالية:
.0مستند صرف :يبين دفع رأس مال السلم.
.3مستند استالم البضاعة .
.2مستند إدخال المخازن إن لزم.
.4مستند قبض قيمة مبيعات السلم عند بيع البضاعة.
ثانيا :الدفاتر:
.0يومية السلم :إلثبات بيانات البضاعة المسلم بها ،ويكون من جانبين :أحدهما لسداد الثمن ،والثاني الستالم البضاعة.
.3دفتر أستاذ مساعد مديني السلم :يفتح حساب لكل عميل ،يرحل إليه من دفتر اليومية أوال بأول ،يكون هذا الحساب مدينا
بما قبضه من ثمن ،ودائنا بما يقدمه من بضاعة عند التسليم .أو ما يقدمه من مبالغ نقدية عند رد رأس المال ،أو فسخ العقد.
.4دفتر عام يسجل فيه بيانات عن العميل ،والعملية بالكامل ،بحيث تكون هناك صفحة لكل عميل ،وصفحة لكل عملية .ويرقم
أسماء العمالء بالتسلسل ،وكذلك تعطى أرقاما متسلسلة للعمليات.
.3القيود المحاسبية :
.1يتم إثبات التمويل بالسلم عند دفع رأس المال (.نقدا أو عينا) كالتالي:
أ .عند التعاقد على شراء زيت زيتون مثال سلما من األشخاص التالية مثال :محمد ( 01111دينار) ،وخليل ( 0111
دينار) ،وعلي( 3111دينار ،يجعل حساب مديني السلم مدينا ،وحساب البنك أو الصندوق دائنا.
ب .عند تسلم ضمانات ( يبين نوعها من محمد ،خليل ،علي ،وبيان مقدار كل منها .يتم تسجيل قيد نظامي (
حساب له مقابل ) كما يلي:
011111من حساب ضمانات السلم
011111إلى حساب أصحاب الضمانات.
ج .عند استالم بضاعة السلم كاملة من محمد ،وعلي ،نصفها من خليل ( .تسجل على أساس تكلفتها التاريخية) ،ويجعل
حساب بضاعة السلم مدينا ،وحساب مديني السلم دائنا.
د .اذا قام احد مديني السلم باعادة جزء من ثمن السلم لعدم قدرته على الوفاء بكامل القيمة ،يجعل حساب الصندوق مدينا
بالجزر المقبوض ،وحساب مديني السلم دائنا بالقيمة المقبوضة.
هـ .إذا عجز المسلم له عن تسليم المسام فيه ،أو بعضه عند اجل التسليم ،وفسخ العقد ،ولم يسترد رأس المال ،يجعل حساب
مديني السلم مدينا ،وحساب راس مال السلم دائنا بقيمة البضاعة غير المستلمة.
و .عند إعادة الضمانات ،يتم عكس القيد النظامي ،الخاص بالضمانات.
ز .تظهر عمليات التمويل بالسلم في القوائم المالية باسم التمويل بالسلم في جانب الموجودات ، ،كما تظهر عمليات السلم
الموازي ضمن المطلوبات باسم السلم الموازي.
إثبات نتيجة تسليم المسلم فيه في عملية السلم الموازي : ،يثبت الفرق بين المبلغ الذي سبق تسلمه من العميل وبين تكلفة السلم
ربحا أو خسارة.
ح .حساب أرباح وخسائر السلم :يفتح حساب أرباح وخسائر لكل عملية سلم على حدة ،وترحل نتيجة اعمال السلم وارباح
االستثمارات األخرى الى الميزانية العمومية.
ط .إظهار حسابات السلم في الحسابات الختامية:
تظهر حسابات السلم بالميزانية العمومية في جانب األصول تحت بند مديني السلم ،وخارج الميزانية تحت بند حسابات
نظامية ( ضمانات السلم).
ثانيا :المعالجات المحاسبية لبيع السلم والسلم الموازي .
ا -اإلطار العام لمراحل المحاسبة على السلم
التعاقد على السلم //التعاقد على شراء المصرف سلما ،التعاقد على بيع المصرف سلما موازيا -اإلفصاح عن عمليات السلم //
قبل االستالم والتسليم
،
بعد االستالم والتسليم
قضايا التسليم والتسلم //تسليم السلعة المتعاقد عليها في الموعد ،تسليم سلعة أخرى بدال من المتعاقد عليهاالتوقف عن التسليم في الموعد
أ.
التعاقد وتسليم المصرف الثمن نقدا للعميل:
يتم إثبات العملية بالمبلغ المسلم إلى العميل دفعه أو وضعه تحت تصرفه باسم حساب التمويل بالسلم بالقيد.
××
من ح /التمويل بالسلم (ذمم سلم باسم العميل)
إلى ح /النقدية
××
إذا كان رأس المال( الثمن) عينا أو منفعة يتم إثباته بنفس الشروط السابقة ونفس القيد ولكن يقاس الثمن بالقيمة العادلة للعين
أو المنفعة التي يتم االتفاق عليها واذا وجد فرق يسجل مكسبا أو خسارة
ب .التعاقد على بيع المصرف لسلم موازى وقبض الثمن ,يتم إثبات العملية عند القبض بالقيد:
××
من ح /النقدية
××
إلى ح /المطلوبات
( سلم موازى -اسم العميل )
ج ,اإلفصاح عن عمليات السلم
.0اإلفصاح قبل التسلم والتسليم
في عمليات السلم :تظهر بالمبلغ المسلم للعميل باسم حساب التمويل بالسلم فى جانب الموجودات بقائمةالمركز المالي واذا وجد احتمال قوى بعد وفاء العميل بالتسليم أو انخفاض القيمة السوقية للسلم يكون
مخصص بقيمة العجز .
في عمليات السلم الموازى :تظهر بالمبلغ المقبوض من العميل باسم السلم الموازى ضمن المطلوبات بقائمةالمركز المالي.
.3اإلفصاح بعد االستالم :تسجل السلعة المستلمة عند االستالم ضمن الموجودات باسم حساب البضاعة بالتكلفة
التاريخية أي ما سبق دفعه للعميل .واذا حلت نهاية الفترة المالية والبضاعة ما زالت لدى المؤسسة تقاس بقيمة
السوق أو التكلفة أيهما أقل.
د -المعالجة المحاسبية لقضايا االستالم والتسليم للسلم
.0حالة استالم المصرف المسلم فيه مطابقا للعقد:
ويسجل بالتكلفة موجودات بالقيد:
××
من ح /البضاعة
××
إلى ح /التمويل بالسلم (اسم العميل)
وعند بيع البضاعة:
من ح /النقدية أو الذمم
××
××
إلى ح /البضاعة
××
إلى ح /ربح السلم
.2حالة استالم صنف آخر من نفس الجنس المتعاقد عليه أو جنس آخر
إذا تساوت القيمة السوقية للمستلم مع القيمة الدفترية للمسلم فيه يتم قياس البدل بالقيمة الدفترية وتسجل العملية مثل الحالة
السابقة
إ ذا كانت القيمة السوقية للمستلم أقل من القيمة الدفترية ,تسجل البضاعة بالقيمة السوقية واثبات الفرق خسارة ،بجعل حساب
البضاعة وحساب الخسارة مدينا ،وحساب التمويل بالسلم دائنا.
.3في حالة تسليم المصرف السلعة المتعاقد عليها فى السلم الموازى
يتم إثبات الفرق بين المبلغ الذي سبق تسلمه من العميل وبين تكلفة السلعة المسلمة منه ربحا أو خسارة بالقيد:
من ح /المطلوبات ( السلم الموازى )
××
××
××
إلى ح /البضاعة
إلى ح /ربح السلم الموازى
هـ -المعالجة المحاسبية للتوقف عن التسليم :
إذا كان العجز أو التوقف عن التسليم بعذر مقبول يختار المصرف ،تكون باحدى الطرق التالية:إما األنظار وتمديد العقد ،وتبقى القيمة الدفترية كما هي وال توجد معالجة محاسبية
أو فسخ العقد ,واسترداد ما دفعه ويسجل بالقيد بجعل حساب الصندوق مدينا وحساب التمويبل بالسلم دائنا. واذا لم يستلم ما دفعه بعد ،يسجله ذمما على العميل بجعل حساب مديني السلم مدنا وحساب التمويل بالسلم دائنا. إذا كان التوقف بسبب مماطلة العميل وتقصيره :يفسخ العقد ويستوفى المصرف حقه ممثال في ما دفعه ثمنا وأية مبالغإضافية يتقرر تحميل العميل بها جزاء على مماطلته نقدا أو من الضمانات أو تسجل ذمما عليه (الفقرة 04و 00و
01من المعيار ) وذلك كما يلي:
يجعل حساب /ذمم مدينة ( العميل)( أة مديني السلم) مدينا ،وحساب التمويل بالسلم دائنا.
ثم :يجعل حساب المطلوبات ( الضمانات) وحساب الصندوق مدينا ،وحساب مديني السلم دائنا.
ثالثا :األسس المحاسبية العامة لبيع السلم والسلم الموازي
من أهم األسس المحاسبية العامة لبيع السلم والسلم الموازي ما يلي-:
( – )1أساس تحديد ثمن السلعة موضوع السلم المدفوع للعميل.
يكون تحديد الثمن باتفاق البائع ( العميل) والمشتري (المؤسسة) على أساس بيع المساومة في سوق حرة خالية من
االحتكار والجهالة واالستغالل ،ويتم على أساس مقدار الثمن في مجلس العقد الحاضر ،والبد من تسليم الثمن للعميل في
المجلس حاالا ،واال بطل عقد بيع الثمن.
ومن العوامل التي تؤخذ في الحسبان عند تحديد ثمن السلعة من منظور المؤسسة ما يلي:
-السعر المتوقع وقت االستالم أو قيمة السلم الموازي.
-أجل االستالم.
-العائد على االستثمار.
-المخاطر المحيطة بعقد السلم.
( – )2أساس تحديد تكلفة السلعة موضوع السلم.
ويقصد به ما قامت به السلعة من تكاليف حتى تصل إلى مخازن المؤسسة أو إلى أي مكان آخر مثالا محل المشتري
اآلخر في حالة السلم الموازي ويشمل ذلك:
-الثمن المقدم للعميل عند إبرام العقد.
-التكاليف التي تنفق على السلعة حتى وصولها مخازن المؤسسة (المشتري) أو إلى أي مكان آخر.
-تكاليف تسويق السلعة لمشترين آخرين في حالة السلم الموازي.
( – )3أساس تحديد الربح في بيع السلم.
يمثل الفرق بين الثمن المتوقع أن تباع به السلعة وبين تكلفة ما قامت به السلعة الربح أو الخسارة ،وفي حالة الربح يمثل
العائد على االستثمار في بيع السلم ويحكمه عدة عوامل ،منها تكلفة منها الربحية المضاعفة.
111111دينار.
-فإذا كانت كلفة السلعة
.
السعر المتوقع أن تباع به عند االستالم أو في حالة السلم الموازي -يكون الفرق بمثابة الربح ومقداره
12111دينار
21111دينار.
( – )4أساس تحديد الثمن في حالة السلم الموازي.
يحدد الثمن في حالة السلم الموازي على أساس تكلفة السلعة ،والربحية المخططة ،وتمثل العائد على االستثمار المرجو
تحقيقه حسب ظروف الزمان والمكان ،وتكون المعادلة هي:
الثمن في حالة السلم الموازي= تكلفة السلعة +هامش الربح المرجو
( – )5أساس توزيع هامش الربح في حالة السلم الموازي.
إذا كان عقد السلم الموازي لعدة فترات مالية ،فيوزع الربح المحسوب على هذه حسب األقساط التي تحصل في كل فترة .
رابعا :المعالجات المحاسبية العامة لبيع السلم والسلم الموازي
(– )0عند إبرام العقد :تقوم المؤسسة بإثبات عقد بيع السلم بعد االتفاق على ثمنه وسداد القيمة للعميل نقدا في الدفاتر بمقدار
مادفعه ،وتكون المعالجة المحاسبية بجعل حساب االستثمار في السلم مدينا بمقدار الثمن والمصروفات ،وجعل حساب
الصندوق او البنك دائنا بقيمة ما دفع.
(– )3عند استالم السلعة وبيعها نقدا أو مرابحة ألجل .
أ .لو فرض وأنه تم استالم السلعة وبيعها في السوق نقدا ،يجعل حساب الصندوق مدينا بمقدار ما تم قبضه ،وحساب
االستثمار بالسلم دائنا.
ب .لو فرض وأنها بيعت مرابحة ألجل ،بيع سلم موازي تكون المعالجة المحاسبية بجعل حساب عمالء السلم الموازي مدينا
بمقدار ثمن البيع ،وحساب االستثمار بالسلم دائنا بالقيمة.
(– )2
ربح بيع السلم .
يرحل الربح المحقق من عقد بيع السلم إن وجد إلى حساب إيرادات االستثمارات ،بجعل حساب ايرادات االستثمارات دائنا
بالقيمة ,حساب االستثمار بالسلم مدينا بمقدار الربح.
( – )4خسارة بيع السلم .
ترحل الخسارة المحققة من عقد بيع السلم إن وجدت إلى حساب خسائر االستثمارات في قائمة الدخل ،بجعل حساب
االستثمار بالسلم دائنا ،وحساب خسائر االستثمارات مدينا بقيمة الخسارة.
( – )5حالة نكول العميل في تسليم السلعة .
عندما ال يورد العميل السلعة إلى المصرف في الميعاد المتفق عليه في العقد لسبب من االسباب :يجعل العميل مدينا
بالقيمة المدفوعة له ،وكذلك بالمصروفات الناجمة على عدم توريده السلعة ،ويقفل حساب االستثمار بصيغة السلم.
ثم بعد ذلك يتم تسوية األمر مع العميل.( – )6حالة نكول العميل ،وتسوية األمر مع مشتري السلم الموازي.
في حالة نكول العميل عن توريد السلعة يتم تسوية األمر مع مشتري السلم الموازي ،وتكون المعالجات المحاسبية على
النحو التالي:
.1شراء سلعة مماثلة من السوق وتسليمها له :.ويجعل حساب االستثمار بصيغة السلم الموازي مدينا بالقيمة ،
وحساب الصندوق او البنك دائنا بالقيمة
ب .تسليم السلعة لمشتري السلم الموازي :يجعل حساب المشتري مدينا ،وحساب االستثمار بصيغة السلم
الموازي دائنا بالقيمة.
خامسا :الحسابات اإلجمالية لبيع السلم والسلم الموازي
من أهم الحسابات التي تفتحها المؤسسة إلثبات عمليات االستثمار بصيغة السلم ما يلي:
-1
Xxx
Xxx
xxx
xxx
حساب عقد السلم .........مع .........
الثمن المدفوع (رأس مال عقد السلم) ()0
المصروفات التي حملت على العقد ()3
الرصيد (الفرق بين الجانبين) يمثل عائد (ربح)
العقد ()4
xxx
xxx
ثمن المبيع ()2
الرصيد (الفرق بين الجانبين) يمثل
خسارة العقد ()4
xxx
xxx
الفرق بين الجانبين ربحا او خسارة ،الذي يرحل إلى حساب اجمالي االستثمارات بصيغة السلم
-2حساب إجمالي االستثمارات بصيغة السلم.
Xxx
الثمن المدفوع لعقود السلم (رأس مال السلم)
xxx
Xxx
المصاريف التي تحمل على عقود السلم
xxx
Xxx
(ربح ) يرحل إلى قائمة الدخل عوائد أو
أرباح السلم
Xxx
xxx
مبيعات عقود السلم
رصيد عقود السلم تحت التنفيذ التي لم تبع
حتى تاريخه
(خسارة ) ترحل إلى قائمة الدخل خسارة
االستثمارات
xxx
– الفروق بين الجانبين ويمثل ربح أو خسارة االستثمارات بصيغة السلم ،والذي يرحل إلى قائمة الدخل.
-3حساب عمالء(مديني) السلم.
Xxx
المديوينة المستحقة عليهم في حالة النكول
xxx
التسديدات من المديونية
Xxx
األعباء المفروضة عليهم كمصاريف أو نحوه
xxx
الرصيد :المديونية المستحقة عليهم في نهاية
Xxx
الفترة والتي تظهر في قائمة المركز المالي
xxx
– الرصيد ويمثل المديونية على عمالء السلم في نهاية الفترة المالية ،ويعامل معاملة مديني االستثمار.
سادسا :العرض واإلفصاح المحاسبي عن السلم والسلم الموازي في القوائم المالية للمؤسسة.
تتمثل أسس اإلفصاح المحاسبي عن السلم والسلم الموازي في قائمة المركز المالي للمؤسسة في اآلتي:
أ .يقاس رأس المال المستثمر في السلم (الثمن المعطى للعمالء) بالمبلغ المدفوع ،واذا كان هناك احتمال
بانخفاض قيمة السلم ،أو نكول العمالء ُيكون مخصص بمقدار العجز المقدر.
ب.
يتم إظهار عمليات التمويل بالسلم في قائمة المركز المالي للمؤسسة تحت بند – استثمارات السلم.
ت.
يتم إظهار عمالء أو مديني السلم في قائمة المركز المالي للمؤسسة ضمن بند المدينين .
ث .يتم إظهار عمليات السلم الموازي في قائمة المركز المالي للمؤسسة ضمن بند المطلوبات باسم دائني
السلم الموازي.
تتمثل أسس اإلفصاح المحاسبي عن السلم والسلم الموازي في قائمة الدخل ،وتتمثل في اآلتي:
ا .يقاس ربح عقد السلم في الفرق بين تكلفته وبين ثمن بيعه ،ويظهر في قائمة الدخل ضمن إيرادات االستثمارات.
ب .تقاس خسارة عقد السلم في الفرق بين تكلفته وبين ثمن بيعه ،وتخصم من إيرادات االستثمارات.
جُ .يكون مخصص لالنخفاض في االستثمار بالسلم ،ويظهر ضمن مخصص مخاطر االستثمارات.
دُ .يكون مخصص للديون المشكوك فيها لعمالء (مديني) السلم ،ويضاف إلى المخصصات في قائمة الدخل.
ويتم اإلفصاح عما سبق على النحو المبين في قائمة الدخل للمؤسسة على النحو التالي:
في جانب االيرادات :تظهر ايرادات االستثمار بصيغة السلم ،كما تتضمن قائمة الدخل مخصص لمخاطر االستثمار
في السلم ،ومخصص مديني السلم.
3.1الخالصة والتوصيات:
لقد احل هللا البيع وحرم الربا ،فشرع من البيوع وصيغ التمويل االسالمي العديد من الصيغ ،لتفادي
التعامل بالربا ،ولتنشيط الحركة االقتصادية في البالد .ومن هذه الصيغ التي يمكن للمؤسسات المالية
االسالمية استخدامها ،وتشكل لها عائدا مناسبا ،وتجنبها مشاكل السيولة في ما لو احسن استخدامها :بيع
السلم والسلم الموازي.
وتطرقت هذه الدراسة الى بيع السلم كاحد ادوات التمويل االسالمية ،فبدأت بتعريف بيع السلم ،
واحكامه ،ومشروعيته ،واطراف عقد السلم ،والفرق بين بيع السلم والبيع ،كما تطرقت الى مزايا بيع السلم،
ومجاالت تطبيقه ،واال قطاعات االقتصادية التي يمكن ان تستفيد من هذه االداة من ادوات التمويل
ومما سبق يتضح لنا ما يلي:
.1فتح الشرع االسالمي ابوابا رحبة للتمويل واالستثمار اوسع بكثير من التمويل واالستثمار الربوي
التقليدي.
.2بيع السلم نوع من البيوع االسالمبة يعجل فيه الثمن ،ويؤجل فيه المبيع .اجازه الشرع مراعاة
الجاحات الناس.
.3يحتاج كل من البائع والم شتري الى عملية السلم ،فالبائع يحتاج الى اموال لتمويل مشروعاته ،كما
يحتاج الى تسويق منتجاته ،فعن طريق عقد السلم يضمن تسويق منتجاته قبل انتهاء انتاجها ،كما
يحتاج المشتري الى استثمار امواله بطريقة يشتؤي فيها بضاعة بسعر اقل ،ويحقق ربحامن
بيعها .شتري الى عملية السلم ،فالبائع يحتاج الى المال لتمويل مشروعه،
.2بيع السلم هو استثناء من بيع المعدوم شرع لحاجة الناس اليه .ويختلف السلم عن بيع المعدوم
،في ان المبيع في بيع المعدوم معين ،ولكنه غير موجود عند العقد ،فقد يوجد وقد ال يوجد،
اما في بيع السلم ،فالمبيع معلوم الوجود ،وليس معينا ،بل موصوفا في الذمة ،ويجوز الوفاء
في السلم باي سلعة تتوفر فيها المواصفات المتفق عليها.عالوة على انه يجوز للمشتري أن
يمد للبائع في األجل ،اما في بيع المعدوم ،فإن الثمن يضيع على المشتري اذا لم يوجد المبيع.
.3وضع ا لشرع شروطا لبيع السلم لمنع الجهالة ،منها تعجيل الثمن ،ومعلومية الثمن ( راس
المال) .وان يكون المسلم فيه دينا في الذمة ،ويشترط في المسلم فيه ان يكون مما يغلب
وجوده عند االجل.
.4يجوز السلم المقسط ،أي ان يتسلم المشتري المبيع على دفعات وفي مواعيد معينة ،شريطة
ان يتم االتفاق عند العقد ،على ثمن معلوم لكل صفقة.
.5يجوز التعامل بالسلم الموازي.
.6يمكن للدولة أن تدخل طرفا في عقد السلم ،بان تمول المشاريع للمستثمرين ،وتشتري منهم
منتجاتهم ،االمر الذي يخفف من البطالة ن ويشجع الناس على التعامل بالسلم.
.7يمكن استخدام السلم في تمويل المشاريع الزراعية ،والصناعية والمقاوالت ،والحرفيين،
وتمويل عمليات االستيراد والتصدير.
.8يمكن لو ازرة االوقاف االستفادة من هذه االداة بصورة فعالة الستثمار اموال االوقاف ،بحيث
تتجه الى البنوك االسالمية ومؤسسات التمويل االسالمية لتمويل مشاريع وقفية عن طريق
السلم.
.9وضحت الدراسة المعالجة المحاسبية لبيع السلم والسلم الموازي.
المراجع:
حسن صالح الصغير عبدهللا ،)2118 ( ،أحكام التمويل واالستثمار ببيع السلم في الفقه
االسالمي ،دار الجامعة الجديدة للنشر ،االسكندرية.
عدنان محمود العساف ،)2113 ( ،عقد بيع السلم وتطبيقاته المعاصرة ،جهينة للنشر والتوزيع،
عمان ،االردن.
علي محيي الدين القره داغي ،)2111 ( ،السلم وتطبيقاته المعاصرة في السلع والمنافع
والخدمات ،دار البشائر االسالمية.بيروت ،لبنان.
محمد عبدالحليم عمر ،)1998(،االطار الشرعي والمحاسبي لبيع السلم ،البنك االسالمي للتنمية ،
المعهد االسالمي للبحوث والتدريب.
نزيه حماد ،)1993 (،السلم وتطبيقاته المعاصرة ،مجلة مجمع الفقع االسالمي الدولي ،عدد 9
جزء ،1ص.616 :
هشام جبر ،)2114 ( ،دليل االجراءات العملية والمحاسبية ألدوات التمويل االسالمي،UNDP ،
القدس.
Ainnur Hafizah Anuar Mokhtar, Tamrin Amboala , Mohd Zulkifli Muhammad & Mohd Sarwar
( E-Alam,
2013 ), BAI AS-SALAM AND E-COMMERCE: A COMPARATIVE
ANALYSIS FROM SHARIAH PERSPECTIVES, Proceedings of the 2nd Applied
International Business Conference (AIBC2013) 7 – 8 December 2013
Tariq Mahmoud, ( 2013), Salam as an Alternative for Agricultural Financing in
Pakistan, Islamic Banking News Letter.Vo.1 No.4Proceedings of the 2nd Applied International
Business Conference (AIBC2013) 7 – 8 December 2013
ملحق :االجراءات العملية لعقد السلم
االجراءات العملية لعقد السلم
السلم من صيغ البيوع اإلسالالمية ،تعامالل بهالا النالاس قبالل اإلسالالم ،ثالم أقرهالا الرسالول صاللى اهلل علياله وساللم بعالد
أن وضع لها الضوابط الشرعية لتجنب الظلم وتحقيق العدل والثقة في المعامالت .
وهالالي عكالالس البيالالع األجالالل حيالالث يعجالالل الالالثمن تالالأخير الشالاليء المالالثمن أي تمكالالين البالالائع مالالن مالالال معج الالا لقضالالاء
حاجته ،وهو مشروع بالكتاب والسنة واإلجماع والمعقول ،ولقد أفرد له الفقهاء بابا ووضعوا له الضوابط الشرعية.
وفيما يلي خارطة االجراءات العملية لعملية بيع السلم:
© Copyright 2026 Paperzz