مركز بيان للهندسة المالية اإلسالمية ملتقى الخرطوم للصناعة المالية النسخةالسادسة بحث بعنوان: آلاثار إلاقتصادية لعقد السلم د .سكينة محمد الحسن نائب عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة أمدرمان إلاسالمية 1 المقدمة الحمد هلل رب العالمين والصالة والسالم علي خاتم األنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلي اهلل عليه وسلم وعلي أله وصحبه ومن سار علي منهجه إلي يوم الدين . وبعد تمهيد: موضوع البحث آثار السلم اإلقتصادية حالة السودان . مشكلة البحث : .1ما هي أثار السلم اإلقتصادية المتصورة ؟ .2ما هي أثاره الحقيقية في السودان ؟ أهمية البحث: .1إنطالقاً مما سبق تتجلي األهمية النظرية للبحث عن أفضل وسائل إلحتواء المشاكل اإلقتصادية التي تعاني منها البشرية اليوم ،ويكون ال للسجل العلمي للبحوث في هذا المجال ومرجع لبحوث مستقبلية . مكم ً .2كما تظهر أهمية البحث التطبيقية من كونه بديل لزوال اآلثار السالبة للربا ومشغل للطاغات العاطلة البشرية والمادية . 2 أهداف البحث : .1عجز المناهج الغربية وعدم قدرتها علي تعبئة الموارد اإلقتصادية والطاقات المعطلة بكفاءة . .2تسليط الضوء علي أثار السلم المتصورة ومعرفة نتائج التطبيق بتصميم نموذج لمعرفة التوصيات والنتائج العلمية والعملية . .3إثراء المكتبات بأحد المواضيع التي أثارت العالم وأعترف به شعبياً ورسمياً في الغرب لكفاءته وفاعليته في الواقع . .4التحقق من مدي كفاءة صيغة السلم في تمويلها للقطاع الزراعي ومعرفة آثارها ومعوقاتها وحلولها في السودان . فروض البحث : .1أن للسلم أثار إقتصادية متصورة . .2أن للسلم أثار اقتصادية علي مستوى الموارد اإلقتصادية المعطلة والطاقات المعطلة في الواقع. مناهج البحث: المنهج اإلستنباطي اإلستقرائي وفي التحليل إستخدم برنامج .SPSS حدود البحث : الحدود الزمانية 2113-1991:م. الحدود المكانية :السودان. 3 هيكل البحث : المحور األول :التصور الشرعي لبيع السلم . المحور الثاني :التصور اإلقتصادي لعقد بيع السلم في القطاع الزراعي. المحور الثالث :تصور آثار بيع السلم اإلقتصادية. المحور الرابع :التطور التاريخي لعقد بيع السلم في السودان . المحور الخامس :تحليل بيانات بيع السلم في السودان إلبراز خصوصية السودان في التصور وفي تطبيق. 4 امللخص إن الشريعة االسالمية بشملها لجميع نوااي الييوا ،ش شوملي ثو اناياووا ما واما ً مهموا ً لووع مال ووة مباشوور ،بالييووا ،اال هووواسية اوووا السوول انر و ونووا مل و آا وآره اال هووواسية االمشو لة ماو آاآر السل اال هواسية المهووار ،امواو آاوآره اال هوواسية ثو السواسان اهنبوع هوميهوع مووون انوووع م موووُ لبيووواع ابحووورس امرجوووع لبيووواع مسوووهفبلية ابهووو ا انوووي مووون هوساثوووع هسووولي ال ووالمل آاوواره المهوووار،؛ امعرثووة نهووالت اله بيوو ا لوو بهووومي نمووا ت لمعرثووة النهووالت االهاوياي العلميوة االعمليوة الهو هيعو ملو ه بيفوع بووار ،هاسوع ؛ امون هوساثوع هي وا ً إاورال الم هبة االسالمية بأيس الماا يع اله هااري العال اه االمهراف بوع شوعبيا ً ارسوميا ً ثو ال ور ا انوي العوورا هن للسول آاوواراً ا هووواسية مهووار ،اهن العوور االيووال هن للو من مه يوور مسووهفُ هارملو اله يوور ثو الهمايووُ بال يوواس ،ها النفوووان االهمايووُ وووا الهووابع المهووأار بوواله يراي الهجريبية ؛ اللاواُ لنهالت و ه العرا يسهحس المنهت االسهنبا ااالسهفرال اث الهيليوُ يسهحس برنامت الهيليُ االيوال SPSSش ايساس البيع ال مانيوة 3152-5991االيوساس الم انية الساسان شهما وي ُ البيع :الهوار الشرم لعفس السل االهووار اال هوواسس امفارنهوع بالووويا االحوورس؛ السوول ثوو السوواسان اهيليووُ البيانوواي اموون هووو النهووالت :هيسيووس هاووار السوول المهوار ،اههماُ ث ااُ االاار السلبية الح ير ،للنظا الربواس؛ ال عوال ،اال هوواسية المها عوة مل مسهاى االمااُ امل مسوهاى ال ا واي المع لوة؛ ووايبي الممارسوة مشوا ُ الهو ا انوي (الي و ملو مية الهمايُ ث ه بو ال ون بعوس بنوال الهووار الووييع الشورم لعفوس السول الشئ بنا ًل مل هواره)سلمي الهجربة ا اس نهيجة ل ل الهمايُ ال هن اولي نسبة اله يور بوين ه وُ يمووة ثو 5991اهملو يموة ثو )%994( 3152ا انوي سوونااي الهنبوي الو 3131 ا ان الهمايُ ث ياس ،م رس ،ابه ه االاار اله اني مهوار ،هووبيي يفيفوة بوان ارهععوي مسوواومة الف وواز ال رام و ث و النوواهت الميل و موون () %39.9ث و 3155ال و ( )%21.3ث و 3153اارهعووع معوووسُ النموووا موون ( )%3.1الووو () %1.3ابهووو ا الووي االاوووار السووولبية للربوووا ا اسي ال عال ،اال هواسية لالموااُ ؛ا انوي نسوبة العوا لين ثو )%52.3(5992اثو 3119 ( )%52.5امل و الوورن موون يوواس ،مووسس الس و ان ( )%1.1ال و ( ) 1.1اال هن النسووبة ظلووي مهفاربة ؛ إن الهمايُ بالسل يولع لعمليواي إ هوواسية ايلوة ا جوُ ؛ اممليوة السول يعهور هن هوه بووين المبموواﱢُ االمبموواﱠُ مباشور ،سان سحوواُ م وواربين اهوو الهاووياي :إهسوواز ن ووا السوول ليشووومُ ا نشووو ة اي هوووواسية ا حووورس نيووور ال راميوووة ؛ ه بيووو نهوووالت البيوووع املووو الجهووواي المحهوووة الهووس ي ث و بنووال الهووواراي الحاوووة بالسوول ن ا لمووة ا ووعاا لنووا هنما ج وا ً ثريووساً ييهووات ال و اليوورو االهفو و االهابووي اا هسووا المهوواراي يه و هوووبع الهجربووة سووليمة الهووا آااروا الممهس ،االيمس هلل ثفس نجيي و ه الهجربة ثو السواسان اآهوي ه لهوا ؛ملو مهحو س الفورار هيعي الجهاي الممالة للسول يهو يوه سمو االيجابيواي اهعواسس السولبياي اهي وا ً ملو ميسسواي الهمايوووُ الحاووووة االعاموووة هعوووسيُ ح ووو ميسسووواهها ااالهجووواه للهمايوووُ بالسووول ثووو المجووواالي المهحووة لع. 5 المحور األول التصور الشرعي لبيع السلم أو ال :الجوانب الفقهية للسلم : -1التعريف : السلم في اللغة : السلَم بفتح السين والالم مصدر ألسلم .ومصدره الحقيقي اإلسالم التقديم والتسليم و َ ومعناه في اللغة استعجال رأس المال وتسليمه. ()1 السلم في الصطالح : اصطالحاً هو السلف السلم لغة أهل الحجاز والسلف لغة أهل العراق .واختلف الفقهاء في تعريفه بين من يرى أنه بيع غائب موصوف في ذمة بثمن حال وبين من يقول أنه بيع ألجل مع تسليف الثمن. 2 وهو مبيع آجل في الذمة بثمن حاضر وبشروط خاصة .إنه عبارة عن فقد يثبت فيه ال وفي المثمن آجالً بعبارة أخرى يتم وفق هذا العقد تسليم الثمن الملك في الثمن عاج ً وتأخير المثمن وبالتالي فهو عبارة عن بيع آجل بعاجل فاآلجل هو السلعة المبيعة الموصوفة في الذمة والعاجل هو ثمن هذه السلعة. هذا البيع يحقق مصلحة كل من البائع والمشتري حيث يحصل البائع " المسلم إليه" بشكل عاجل على ما يريد من مال في مقابل التزامه بالوفاء اآلجل بالمسلم فيه وبالتالي يستفيد في تغطية حاجته إلى األموال .أما المشترى "أي المصرف الممول" 1 ( ) لسان العر ماس ،سل . ( )2راجع مبس اليلي مايس ش وار البيع ا ااب ها اليلفة ( )1ش .س ش و.9 راجع مبس الريمن بن ميمس ما الج يرس ش العفع من الم او ا ربعة شسار الهيا الفاور ،ش و ()494 6 فيحصل على السلعة التي ينوي المتاجرة بها في التوقيت الذي يريد بحيث تنشغل بها ذمة البائع الذي يلتزم بتسليمها ،ويستفيد المصرف من انخفاض سعر هذا البيع من السعر في البيع العاجل ومن إمكانية تجنب تقلبات األسعار .هذا إلى جانب أن المصرف يمكن أن يدخل في عملية سلع مو ٍاز على بضاعة من النوع نفسه الذي اشتراه بالسلم األول دون وجود ارتباط بين العقدين. 1 لدى الشافعية بيع شيء موصوف في الذمة. لدى الحنابلة أن يسلم عوضاً حاض اًر في عوض موصوف في الذمة إلى أجل. لدى الحنفية بيع آجل – وهو المسلم فيه – بعاجل -وهو رأس المال وقيل شراءآجل بعاجل. لدى المالكية عقد معاوضة يوجب عمارة ذمة بغير عين وال منفعة غير متماثلةالعوضين. ويمكن أن نستنتج من التعريفات اآلتي : -1إن جميع التعريفات وان اختلفت صياغتها إال أن داللتها واحدة في أن السلم عملية مبادلة ثمن بمبيع والثمن عاجل أو مقدمة والمبيع آجل أو مؤجل. -2أن الخالف بين التعريفات ينحصر في ذكر بعض القيود التي يراها فقهاء المذهب. مفاهيم المصطلحات : -السلم :يطلق على العقد وعلى المسلم فيه. 1 الماسامة الشاملة -العفع مل الم او االربعة . 7 المسلم أو رب السلم وهو المشتري أو صاحب رأس المال. المسلم إليه :وهو البائع. رأس مال المسلم أو رأس المال وهو الثمن.السلع من أنواع المعاوضات يرتب دينًا في ذمة المسلم إليه وبالتالي في معنى البيع والمداينة فما هو وجه هذه الحقيقة لدى الفقهاء وأثرها عليه. -1من حيث كونه بيعًا فهذا ما يتفق عليه جمهور الفقهاء فهو حين التعاقد نوع من البيع في قبول صاحب "البيوع" من الشافعية وهو –أي السلم -نوع من البيع ينعقد بما ينعقد به البيع ويعتبر فيه من الشروط ما يعتبر في البيع. ويقول بن قدامة من الحنابلة وهو نوع من البيع ينعقد بما ينعقد به البيع أما الفقهاء الحنفية فجاء لديهم وركنه البيع من اإليجاب والقبول حين ينعقد بلفظ بيع في االسم وأما المالكية فجاء عن بيانهم ألنواع أو أقسام المبيع أنه ينقسم من حيث تأجيل أحد عوضيه إلى أربعة أقسام القسم الرابع منها " وان تأجل المثمون فقط فهو السلم كما جاء حرصهم أيضاً وكره البعض السلف رفضه "السلع" في حقيقته العرفية التي هي أحد أنواع السلم. وخالف ابن حزم الجمهور في ذلك حيث يقول " السلم ليس بيعاً ثم أورد أوجه ()1 الخالف بين السلم والبيع". -2حكم السلم ودليل مشروعيته : السلم عقد مشروع ،حكمه الجواز ودليل ذلك : .1 راجع مبس الريمن بن ميمس ما الج يرس ش العفع من الم او ا ربعة شسار الهيا الفاور ،ش و ()495-491 8 ان الرﱢ َبا َال ِين َيأْ ب لب َ أ -من الكتاب :أن السلم يدخل في عموم قوله تعالى )) :الﱠ َ بان إِ ﱠال َ َما َيفبا ب الﱠ ِس َي َه َح ﱠب ب بع ال ﱠ ش ْي َ انب م َِن ْال َمسﱢ ۚ َٰ َ لِ َ ِبأ َ ﱠن به ْ َالباا إِ ﱠن َما ْال َب ْي بع م ِْاُب َيفبام َ الرﱢ َبا ۗ َاهَ َي ﱠُ ﱠ ف َّللاب ْال َبي َْع َا َيرﱠ َ الرﱢ َبا ۚ َث َمنْ َجا َلهب َم ْامِ َظ ٌة ِمنْ َر ﱢب ِع َثا ْن َه َه َٰ َثلَ بع َما َسلَ َ ب َٰ َ ان)(البفر ) 275،فهو نوع ار ۖ بو ْ ثِي َها َحالِ بس َ َاهَمْ برهب إِلَ ﱠ ِ َّللا ۖ َا َمنْ َما َس َثأالَلِ َ هوْ َيا ب ال ﱠن ِ من البيع كما سبق ذكره والى جانب ذلك يوجد دليل تخصص لقوله تعالى( َيا أَُّيهَا َّ ِ َج ٍل ُم َس ًّمى َفا ْكتُُبوهُ ()....البقرة )282قال ابن عباس آمُنوا إِ َذا تَ َد َايْنتُ ْم بِ َدْي ٍن إَِل ٰى أ َ الذ َ ين َ أشهد أن السلف المضمون إلى أجل قد أحله اهلل في كتابه وأذن فيه ثم ق أر هذه اآلية. السنة تدل على مشروعية السلم وتوضح السنة :توجد أحاديث عدة من ُ ب -من ُ بعض أحكامه منها قول الرسول صلي اهلل عليه وسلم من السلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم. ج -اإلجماع جاء في معظم كتب الفقه أن هناك إجماعًا على مشروعية السلم وفي ذلك يقول ابن قدامة " أما اإلجماع فقال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز وهناك من أورد أنه لم يخالف هذا اإلجماع سوى ابن المسيب. د -القياس والسلم :اختلف الفقهاء في ذلك على قولين : القول األول :جمهور الفقهاء ويقول بأن السلم مشروع على خالف القياس كرخصة مستثناة من القاعدة الشرعية الواردة في قول الرسول صلي اهلل عليه وسلم" ال تبع ما ليس عندك". القول الثاني :البن حزم وابن تيمية وابن القيم ويرون أن السلم على وفق القياس وليس استثناء من قاعدة عامة ألنه عقد مستقل بذاته كما يقول ابن حزم أو ألنه كما يجوز تأخير الثمن وهو أحد البدلين في البيع اآلجل يجوز تأخير البدل اآلخر وهو 9 المبيع في السلم أما المنهي عنه في الحديث الشريف فهو بيع عين معينة ال موصوف في الذمة كالسلع وذلك طبقاً لتفسير ابن تيمية وابن القيم. وثمرة هذا الخالف أن القول بمخالفته للقياس يقضي بعدم قياس غيره عليه ألنه من سنن القياس شروط األصل الذي ُيقاس عليه أن ال يكون حكم األصل معدو ً ال به عن ُ وأن ال يكون على خالف قاعدة مستقرة في الشرح. حكمة مشروعية السلم : تستمد حكمة المشروعية من المصلحة التي تحققها األحكام للعباد وهذا ما يظهر في تشريع السلم الذي جاء ليحقق مصلحة ويسد حاجة لكل من طرفيه بشكل مباشر ويحقق مصلحة المجتمع بشكل غير مباشر وهذا ما يستفاد من أقوال الفقهاء ونذكر منها : يقول صاحب المغني ،وألن بالناس حاجة إليه ألن أرباب الزروع والثمار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم وعليها لتكتمل وقد تعوزهم النفقة فجوز لهم السلم ليرتفقوا أو يرتفق السلم باالسترخاص أي الحصول على السلعة بثمن رخيص ويقول آخر فإن صاحب رأس المال يحتاج إلى أن يشترى الثمرة وصاحب الثمرة محتاج إلى ثمنها قبل إبانها لينفقه عليها فظهر أن بيع السلم من المصالح الحاجية وقد سماه الفقهاء بيع المحاويج. أركان وشروط السلم : أوالً أركان السلم :السلم نوع من البيع لذلك فإن أركانه هي أركان البيع كما يشير إلى ذلك صراحة ابن عابدين بقوله وركنه ركن البيع وبالرجوع إلى باب البيع في كتب الفقه المختلفة نجد أنهم يختلفون في تحديد أركانه على الوجه التالي. 14 الجمهور من فقهاء مذاهب المالكية والحنابلة والشافعية يحررون األركان بثالثةإجماالً هي :الصيغة والعاقد والمعقود عليه ستة أركان تفصالً بحسب أن كالً من األركان الثالثة ينقسم إلى اثنين كما يقول الخطيب وأركانه –أي البيع -كما في المجموع ثالثة وهي في الحقيقة ستة عاقد وهو بائع ومشتر ،ومعقود عليه وهو ثمن مثمن وصيغة وهي إيجاب وقبول ويرى األصناف أن أركان البيع وكذا السلع هي اإليجاب والقبول كقول بن عابدين السابق وركنه ركن البيع وهو اإليجاب والقبول وذلك إعتماداً على أن الصيغة تتطلب بالضرورة عاقداً ومعقوداً عليه. ثاني ا شروط السلم : كما سبق القول فإن السلم نوع من البيع ولذا فإن ركنه ركن البيع وكذا شروطه وأصنافه إلى تلك الشروط هناك شروط خاصة بالسلم. يقول الشربيني ويشترط له – مع شروط البيع المتوقف صحته عليها غير الرؤية أمور ستة ،وأساس ذلك أن شروط العاقدين في السلم كما هي في البيع وكذا شروط الصيغة . المعقود عليه فإن فيه اختالفاُ بين البيع – سواء الناجز أو اآلجل – وبين السلم ،ولذا فإن الشروط الذائدة على شروط السلع تتعلق بكل من رأس مال السلم والمسلم فيه وأهمية الشروط متى تخلف أحدها بطل السلم وبالنظر في المذاهب المختلفة نجد أنهم اختلفوا في تحديد هذه الشروط كاآلتي : * الشافعية :يشترطون تسليم رأس المال في مجلس العقد والعلم باآلجل وكون المسلم فيه مقدو اًر على تسليمه وكونه معلوم القدر ومعرفة أوصاف السلم فيه وكون المسلم فيه دينًا وهناك منهم من يزيد شرط بيان مكان التسليم إن كان لحمله أو نقله إياه مؤنة "تكاليف". 11 * الحنابلة :يشترطون أن يكون المسلم فيه مما ينضبط بالصفات وأن يضبطه ال بصفاته التي يختلف بها الثمن ظاه اًر ومعرفة مقدار المسلم فيه وأن يكون مؤج ً بأجل معلوم وأن يكون المسلم فيه موجوداً عند محله أي الوقت المحدد للتسليم وتبقي رأس المال كامالً وقت السلم قبل التفرق ،وأن يسلم في الذمة ثم ذكروا شرطين مختلفًا فيهما وهي تعيين مكان اإليفاء ومعرفة صفة الثمن المعين. * المالكية ويشترطون قبض رأس المال وأال يكون البدالن طعامين وال نقدين وأن يؤجل بمعلوم زائد على نصف شهر ،وأن يكون مضبوط القدر بعادة بلد العقد وأن يبين صفات المسلم فيه التي تختلف بها القيمة في السلم عادة وأن يكون المسلم فيه موجودًا عند حلول أجله. * الحنفية :رغم أن األحناف لم يذكروا الشروط مصنفة كباقي المذاهب إال أن بعض شراحهم ذكرها متناثرة يمكن جمعها في أن يكون معلوم القدر وأن يكون مضبوط الصفة وذكر بعضهم الصفات التي تذكر كشروط مستقلة وهي الجنس ال بأجل معلوم وأن ال يكون معينًا وقبض رأس المال والنوع والصفة وأن يكون مؤج ً ومعرفة قدر رأس المال وتسمية مكان السلع وعدم الخيار وكون رأس المال منقوداً ()1 وال يشتمل البدالن إحدى علتي الربا. أحكام التسليم : بعد أن ينعقد السلم بأركانه ويكون مستوفياً لشروطه السابق ذكرها يبدأ سريان أجله المحدد حتى وقت التسليم وفي خالل هذا األجل وعند حلول مواعيد التسليم يتطرق ال للجوانب الحكماء إلى بيان حكم ما يحدث من أمور نتناولها في هذا الفرع إستكما ً الفقهية للسلم كما يلي: .1راجع مبس الريمن بن ميمس ما )541- الج يرس ش العفع من الم او ا ربعة شسار الهيا الفاور ،ش و (495 12 أولا :خالل مدة األجل يمكن أن يحدث أحد الحتمالت التالية : اإلحتمال األول :اإلقالة :وتعني الرجوع في الصفقة بأن يبدي المشتري أو البائع رغبة في عدم إتمامها وقد رغب فيها الرسول صلي اهلل عليه وسلم فقال " من أغال مسلمًا أقال اهلل عثرته" واإلقالة فسخ العقد لدى الشافعية والحنابلة وبيع لدى الحنفية والمالكية وحكمها الجواز باتفاق الفقهاء إن كانت في جميع الصفقة أما إن كانت في بعضها كالنصف أو الربع فيجيزها الشافعية والحنفية ولدى الحنابلة على وجهين أما المالكية فاإلقالة من بعض السلم ال تجوز عندهم كما يقول المواق " من أسلم إلى رجل دراهم في طعام أو عرض في جميع األشياء فأقاله بعد األجل أو قبله من بعض وأخذ بعضًا لم يجز" ولهم تفصيل في ذلك بحسب نوع رأس المال واذا تمت اإلقالة فإذا عثر المسلم إليه أن يرد للمسلم الثمن الذي قبضه في المجلس خالفاً للحنفية وذلك إذا كان الثمن باقياً ،واال رد مثله إن كان مثلياً ،أو قيمته إن كان قيميًا ولهذا إختلف الفقهاء في جواز أخذ عوض عن رأس المال إن لم يجد ،ومنعه الحنفية وجوزه الشافعية وللحنابلة وجهان والمالكية يجيزون االستبدال بشروط. اإلحتمال الثاني :تصرف المسلم في المسلم فيه قبل قبضه من المعروف أن عقد السلم يترتب عليه انتقال ملكية رأس المال للمسلم إليه وانتقال البيع " المسلم فيه" إلى المسلم ولكن األخير غير تامة ألنها ملكية دين لم يحل أجله المحرر به وغير مستقر لتعرضه للفسخ وهنا يثور تساؤل هل يجوز للسلم التصرف في المسلم فيه مثل قبضه بكل أنواع التصرفات الناقلة للملكية كالمبيع والمرابحة والتولية والشراكة والعدالة والسلم فيه سواء لنفس السلم إليها وغيره تتخلص أقوال الفقهاء في اإلجابة على هذا التساؤالت في اآلتي: أ /يرى الشافعية والحنابلة والحنفية عدم جواز ذلك وأقوالهم في هذا كاآلتي : 13 الشافعية " :ال يصح بيع المسلم فيه واإلستيعاض عنه ثم قال – بعد أن ذكر حكم التصرف في المبيع عموماً سلماً أو غيره وال يصح بيع المبيع قبل قبضه وال اإلشتراك فيه وال التولية منقوالً كان أو عاقداً واألصح أن بيعه للبائع كغيره. الحنابلة :وال يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه بغير خالف علمناه ألن النبي صلي اهللعليه وسلم نهى عن بيع الطعام قبل قبضه وعن ربح ما لم يتضمن ثم يستدركون بقولهم ، وأما الشراكة والتولية فيه فال تجوز أيضاً. الحنفية :وال يجوز التصرف للمسلم إليه في رأس المال وال لرب السلم في السلع مثلقبضه بنحو بيع ومرابحة وتولية ولو من عليه وقال البعض يجوز في المرابحة أو التولية. ب/أما المالكية فلهم تفصيل في ذلك يحسن ذكره بنص – وبداية يجيزون ذلك – على التفصيل اآلتي : 1 -بيع السلم لغير المسلم إليه :وجاء فيه قول المواق قال مالك في المدونة -كل ما ابتعته أو أسلمت فيه من غير الطعام والشراب من سائر العرض على عدد أو كيل أو وزن فجائز بيع ذلك كله قبل قبضه وقبل أجله من غير بائعه بمثل رأس مالك أو اقل أو أكثر نقداً أو بما شئت من األثمان إال أن تبيعه بمثل صنفه فال ضير فيه يريد فيه أقل أو أكثر وأما مثل عدده أو زنه أو كيله فقد قال في كتاب الهبات إن كانت المنفعة للمبتاع لم يجز وان كانت للبائع جاز وهو فرض. -2بيع السلم للمسلم إليه قبل قبضه قال مالك وجاز بيع ذلك والسلم من بائعك بمثل الثمن فأقل منه نقداً قبل حلول األجل أو بعده إذ ال يتهم أحد في قليل من كثير وأما بأكثر من الثمن فال يجوز بحال من األحوال حل األجل أم ال ألن سلمك صار لغوًا دفعت فيه ذهبًا فرجع إلي كأكثر منه. 14 الحتمال الثالث :الوفاء بالمسلم فيه قبل حلول أجله : إذا أراد المسلم إليه أن يسلم البيع قبل حلول أجله فإذا رضي المسلم بذلك فهو جائز أما إذا امتنع عن القبض فإنه ينظر إن كان له غرض صحيح من االمتناع لم يلزمه القبض وزيادة بتعجيله وان تعارض بزمن السلع والسلم إليه فالمراعي جانب المسلم ()1 وهذا ما تؤكده أقوال الفقهاء. مقتضيات عقد السلم : مما تجدر اإلشارة إليه أن القرآن الكريم أمر بكتابة الدين ومن ضمنه عقد السلم في آية المداينة وحدد الضوابط العامة لكتابته واتمامه ولذا فإننا سوف نلتزم في تحديد مقتضيات الدفع بما ورد في هذه اآلية وباألحكام الشرعية السابق ذكرها وذلك في اآلتي : الضوابط العامة هي : ال لألمر الوارد في الكتابة والذي يدور بين الوجوب -1ضرورة كتابة العقد امتثا ً والندب لدى المفسرين ونختار الوجوب لكثرة المعامالت وتداخلها وعدم إمكان ضبطها إال بالكتابة على أن تتم الكتابة لكل العمليات كبيرة أو صغيرة لقوله تعالى : (والتسأموا أن تكتبوه صغيرا او كبيرا الي أجله). -2أن يتولى الكتابة شخص ثالث لقوله تعالى ( :وليكتب بينكم)ولم يقل وليكتب أحدكم وذلك ضماناً للموضوعية وأن يكون متخصصاً ألن اهلل عز وجل ذكره بصيغة "كتاب" وفي هذا المجال يمكن إعداد نموذج للعقد يراجع بواسطة هيئة الرقابة الشرعية وتحدد ضوابط تحديده بعد ذلك. .1راجع مبس الريمن بن ميمس ما الج يرس ش العفع من الم او ا ربعة شسار الهيا الفاور ،ش و ()495 15 -3العدل في الكتابة ويتحقق لدى بعض المفسرين بأن يكون الكاتب عادالً مأمونًا على ما يكتب ،ولدى البعض اآلخر فإن الباء في قوله تعالى ( :بالعدل) معلقة بالكتابة أي كتابة عادلة. -4أن يقر المسلم إليه بما عليه وليملل الذي عليه الحق ويتأكد هذا اإلقرار باللسان والتوقيع أن يتقي اهلل. -1اإلشهاد على العقد وفقاً للضوابط الواردة في اآلية( :واستشهدوا شهدين من رجالكم فإن لم يكون رجلين فرجل وامراتان ممن ترضون الشهادة). الضوابط الخاصة بمحتويات العقد : -1مكان التعاقد :ألن مجلس العقد وهو مهم في تقدير عملية قبض الثمن ومكان اإليفاء إن لم يذكر. -2تاريخ التعاقد :ألنه يرتبط به تحديد أجل السلم وتأخير قبض رأس المال عنده من يرى ذلك وهم المالكية. -3طرفا العقد :المسلم والمسلم إليه مع إقرارها بصحة أهليتها للتعاقد. -4الصيغة :وهي اإليجاب والقبول وأن تكون بلفظ السلم عند من يرى أنه ال يعقد بلفظ البيع. -1المسلم فيه :وذلك ببيان نوعه وجنسه وسائر الصفات المميزة له وكذا القدر أو الكمية. -6األجل :ويذكر بشكل محدد وقاطع ومعلوم للطرفين. 16 -7الثمن من حيث قدره ونوعه (دوالر – رياالت) أو كونه عيناً أو منفعة ،وكيفية تسليمه "نقداً أو بشيك" والنص على قبضه في مجلس العقد بما يناسب القبض نقداً أو عينًا أو منفعة عين. -8مكان اإليفاء :إذا تراضينا على مكان آخر خالف مجلس العقد وكيفية معالجة مصروفات النقل. -9طريقة التسليم إما دفعة واحدة أو على دفعات. -11كيفية معالجة الزيادة والنقص وتغيير النوع مما أجاز اإلجتهاد الفقهي التراضي فيه للمتعاقدين. -11معالجة حاالت التوقف للعذر الطارئ أو المماطلة وتغيير أسلوب التحكيم ()1 والشروط الجزائية على التخلف عن أداء اإللتزامات ال يبدأ إال من وقت التعاقد. ( (1المرجع السابق ،ص111 17 المحور الثاني ()1 التصور القتصادي لعقد بيع السلم في القطاع الزراعي من المقدر أن الشريعة اإلسالمية حاكمة إلى يوم الدين ولذا يلزم عند تطبيق السلم في الوقت المعاصر اإللتزام بما ورد في اإلطار الشرعي السابق ذكره ولكن يالحظ أن الفقهاء الرواد عند تناولهم لموضوع السلم أوردوا أمثلة وصو ًار فقهية لما كان يحدث في أزمانهم ونظ ًار ألن الظروف المعاصرة أفرزت أمو ًار جديدة تغاير ما كان موجوداً لديهم وأن عقد السلم لما ينل حظًا كبي اًر من الدراسة في الوقت المعاصر ٍ بخاف أن باقي لذا فإنه من المناسب أن نحاول إبراز أهم القضايا والرواد وليس القضايا والمسائل ال خالف على تطبيقها كما ورد لديهم ،ألنه لم يستجد ما يتطلب إعادة النظر فيها ،ولهذا سنقتصر الحديث علي قضايا تطبيق السلم في القطاع الزراعي: قضايا تطبيق السلم في المجال الزراعي : أ -نوع المنتجات الزراعية التي يجوز السلم فيها : نظ اًر لطبيعة المجتمعات التي وجد فيها الفقهاء الرواد من حيث كونها مجتمعات تعتمد على الزراعة وما يتصل بها من تربية الحيوان والصيد بدرجة كبيرة فإن هذا المجال لقي منهم عناية كبيرة عن بحث مسائل السلم من حيث تحديد ما يصلح للسلم منها وكيفية ضبطها فتناولوا المحاصيل التقليدية كالقمح والشعير واألرز كالرمان والبطيخ والموز والسفرجل والبرتقال والعنب والخضروات والقطن والفواكه ُ كالخيار والقثاء والبصل كما تناولوا مسائل السلم في الحيوانات ومنتجاتها مثل اللحم واللبن والجلود والطيور ومنتجاتها من البيض والثروة المائية من األسماك واللؤلؤ ... 1 ال ن ونا مجاالي للسل ث الونامة ث الموارف انيروا ليس مجالع و ا البيع . 18 قم عسل النحل األمر الذي يمكن معه القول أن ما ذكروه يغطي معظم المنتجات الزراعية والحيوانية لكن القضية المثارة هنا :هو أن الفقهاء اختلفوا حول جواز السلم الرمان والبطيخ والحيوان واللحم والبيض. في بعض هذه المنتجات مثل ُ وبالنظر في هذا االختالف نجد أنه معلل بالقدرة أو عدم القدرة على ضبط صفات ال نجد من يقول بعدم الرمان مث ً هذه المنتجات ومقاديرها ففي بعض الفواكه كالبطيخ و ُ الجواز يعلل ذلك بأنه ال يكال وال يوزن وال يمكن ضبطه بالعد ألن فيه الصغير والكبير أما من يقول بالجواز فيعلل رأيه بأنه كثي ًار من ذلك مما يتقارب ويضبط بالكبر و ِ الصغر وما ال يتقارب يضبط بالوزن. أما بالنسبة للسلم في الحيوان فإن تعليل من يرى عدم جواز السلم فيه – وهم الحنفية -مبني على عدم إمكانية ضبط كل الصفات فيه ،فبالرغم من تسليمهم بإمكانية ضبط القدر والصفات الحية قالوا " :فإنه يبقي تفاوت فاحش في الحالية باعتبار المعاني الباطنية فقد يكون هنالك فرسان متساويان في األوصاف المذكورة ويزيد ثمن أحدهما زيادة فاحشة للمعاني الباطنية فيفضي إلى المنازعة المناخية يوضح األسباب. ورأينا هذه القضية أن عملية الضبط مسألة نسبية ألن ما لم يمكن تقديره وضبطه بالصفات–سابقاً -يمكن ضبطه وتقديره في الوقت المعاصر مع تقدم المقاييس ، سواء المقاييس الكمية أو المقاييس النوعية كمقياس الجودة وأصبح لكل سلعة خبراؤها سواء في المجال الزراعي أو الطب البيطري أو أهل الخبرة والدراسة وكلهم يقوم بعمله على أُسس علمية متفق عليها ألمر الذي يمكن معه ضبط هذه المنتجات وأوصافها بدقة ال تتفاوت كثي ًار والتفاوت اليسير ال يؤثر على الثمن تأثي ًار ظاه ًار طبعاً تفاوت ضبط الصفات السابق ذكرها بالتالي فإننا نرى جواز السلم في كل المنتجات الزراعية والحيوانية في العصر الحاضر الذي تمثل فيه هذه المنتجات أحد 19 أهم أركان الثروة االقتصادية وهذا الرأي مبني على الرأي الفقهي بأن كل ما وقعت عليه صفة يعرفها أهل العلم بالسلعة التي سلف فيها جاز السلف. ب -تقديم الثمن عين ا : ومن المقرر أنه إذا كان رأس المال نقداً فال مشكلة وأما إذا تم تقديم رأس المال عينًا وصورته في المجال الزراعي تقديم مستلزمات إنتاج مثل التقاوي والبذور واألسمدة أو تقديم صغار الحيوان في حالة اإلنتاج الحيواني فإنه يشترط أن ال يجمع البدالن إحدى علتي الربا كما سبق ذكره وبتطبيق ذلك تفصيالً نجد اآلتي : -1في حالة اإلنتاج الزراعي :فإن تسليم أسمدة أو منفعة آلة زراعية في قمح مثالً – أمر جائز أما تسليم تقاوي قمح من منتجات المزرعة أو غيرها فإنه غير جائز ألنه من جنسه ومطعوم ويكال ويوزن وال تختلف منافعه ،وهي علل الربا باتفاق الفقهاء ،وألنه إذا كان سيأخذ نفس الكمية التي سلمها فالعملية قرض وليس سلماً ألن الشيء في مثله قرض ولو عقده بلفظة السلم ال يصح لدى بعض الفقهاء وان كان سيأخذ أكثر فإنه ربا ،الجتماع التفاضل. -2في حالة اإلنتاج الحيواني :وصورته أن يقدم رأس المال إما أعالف أو أدوية بيطرية أو خدمات في حيوانات من حيث الموجود في المزرعة وهذه ال مشكلة فيها. أما لو أسلم حيوانات صغيرة ليأخذ منها كبيرة سلماً أو العكس فإن األمر يختلف لدى الفقهاء .بحسب علة تحريم الربا لديهم فهي ال تجوز عند الحنفية من األصل لعدم جواز السلم في الحيوان وتجوز لدى الشافعية والحنابلة ألنه ال ربا في الحيوان عندهم. أما المالكية فلهم تفصيل يقول بالجواز ويحسن ذكره تفصيالً نظ اًر إلنتشار مزارع تربية الحيوانات والطيور في جميع البالد اإلسالمية ولذا يمكن األخذ به أما أقوالهم 24 في ذلك فهي عند ذكر الشرط الثاني من شروط السلم قالوا :أن ال يكون اطعامين وال نقدين وال شيئًا في أكثر منه أو أجود كالعكس فهي بالنسبة للطعام والنقد ال استثناء منها ،أما غيرها في قولهم وال شيئًا فأيهم أوردوا استثناء ،عليه بقولهم " إال أن تختلف المنفعة كفارة الحمار في اإلعرابية والفارة جيد السير يعني جواز أن يسلم الحمار الفارة وهو جيد السير في الحمارين فأكثر غير الفارهين وبالعكس ألن اختالف المنافع يصير الجنس الواحد كالجنسين ثم ذكروا أمثلة أخرى لبعض الحيوانات ومعيار اختالف المنافع فيها كالخيل ومعيار المنفعة فيها السبق والجمل ومعياره كثير اللحم والشاة بكثرة اللبن والبقرة بالقوة ثم انتقلوا إلى حالتنا بقولهم وكصغيرين في كبير وعكسه بمعنى أنه يجوز سلم صغيرين الحيوان إال ما يستثنى في كبير من جنسه الختالف المنفعة لكنهم أوردوا قيد على هذه الحالة بقولهم إن لم يؤدي للمزابنة بأن يطول األجل المضروب إلى أن يصير فيه الصغير كبي ًار أو بلد فيه الكبير صغي اًر منح إلدانة في األول إلى ضمان يجعل مكانه قال له أضمن هذا كذا فإن مات في ذمتك وان سلم عاد إلى وكانت منفعة لك بضمانك وهو باطل وادانة في الثاني للجهالة فكأنه قال له خذ هذا على صغير يخرج منه وال يدري أيخرج منه أم ال. ج -التعاقد سلم ا على منتجات مزرعة معينة : وأساس هذه الق ضية يرتبط بشرط المقدرة على التسليم ذلك أنه إذا تحددت المنتجات المسلم فيها بإنتاج مزرعة معينة فقد تصيبها جانحة فيتعذر التسليم وذلك عذر ال حاجة إليه في السلم يضرب الفقهاء لذلك مسألتين األولى " السلم في ثمر قرية معينة والثاني السلم في حائط أو بستان بعينه وكالهما ممنوع لدى الثالث ما عدا المالكية الذين أجازوا السلم في مثل بستان بعينه بشروط هي : 21 -1أن يكون السلم بعدما أزهى وهو بداية الطيب ففي البلح الزهاء ظهور الصفرة أو الحمرة فيه. -2سعة الحائط – كبر مساحة البستان أو المزرعة. -3بيان كيفية القبض متوالياً أو متفرقاً. -4الشروع في أخذ المنتجات مدة الحد األدنى لألجل المقررة لديهم وهي خمسة عشر يومًا. -1أن يتم عقد السلم مع مالك البستان وليس مع غيره تاجر فاكهة مثالً إذ قد ال يبيعه المالك للتاجر فيتعذر التسليم ونرى أن تقدير المالكية لشرط القدرة على التسليم جدير باألخذ في الوقت المعاصر. د -من يتم التعاقد معه : من المعروف أنه ليس شرط أن يكون المسلم إليه مالكًا ألصل المسلم فيه وبالتالي يجوز التعاقد مع غير المزارع على محصوالت زراعية وهو أمر مقرر ونعترف به ولكن في العصر الحاضر وفي ظل تطبيق السلم بواسطة البنوك اإلسالمية والعتبارات ضمانات التسليم أو القدرة عليه كثر من شروط السلم وفي ظل التخصص في األعمال فإننا نرى أن يتم التعاقد على منتجات زراعية مع من يملكها أو مع مزارع أو تاجر يتعامل فيها ألن غيره يصعب عليه الحصول على سلعة مناسبة بأسعار مناسبة مما يوقع البنك في منازعات وهذا الرأي مبني على ما قاله المالكية في الفقرة ج السابقة أنه في حالة زيادة المخاطر بعدم التسليم أن ال يسلم إال العرف أن يشتري اإلنسان السلم من الذي يتعامل فيها. لمالكه وألن هذه هي العادة و ُ 22 المحور الثالث تصور اآلثار القتصادية لبيع السلم -1زوال اآلثار السلبية الخطيرة للنظام الربوي : إن الهدف الجوهري عند تطبيق أساليب التمويل لنظام السلم هو إلغاء التكلفة التي يتحملها المجتمع عند توظيف واستثمار أمواله عن طريق األساليب القائمة على ميكانيزمات الفائدة الربوية ،وتصبح تلك التكلفة مساوية للصفر ،ومعلوم أنه كلما قلت تكاليف التمويل كلما اتسعت دائرة اإلستثمار وانعكس ذلك اإلنخفاض على السلم والخدمات بمعنى أنه في ظل اقتصاديين أحدهما يطبق صيغ التمويل لنظام المشاركة في ظل افتراض تقاربهما في مستويات التطور وحجم الموارد فإن تكاليف السلع والخدمات النهائية لكون في الحالة األولى أكبر منها في االقتصاد الثاني بمقدار العبء الذي تنشئه الفائدة الربوية وينعكس على كافة السلع والخدمات. ولذلك فإن تطبيق نظام المشاركة يؤدى إلى زوال التكاليف اإلقتصادية التي يتحملها المجتمع سواء كانت تكاليف على المستوى الجزئي أو على مستوى اإلقتصاد الوطني ككل ويمكن تقدير هذه التكاليف بشكل تقريبي مبسط كما يلي: بافتراض أن جميع األموال المستثمرة تمر عن طريق القنوات المصرفية واذا إعتبرنا: ع ك :متوسط معدل الفائدة السائدة في السوق المالية. ح ك :حجم األموال الجديدة المستثمرة المنسابة من المصارف على مستوى االقتصاد الوطني. ث ك :التكلفة التي يتحملها المجتمع. 23 إذن لدينا ث ك = ح ك .ع ك هذه التكلفة في حالة تطبيق الصيغ اإلسالمية تصبح مساوية للصفر. أما على المستوى الجزئي فإن كل مؤسسة تتحمل تكلفة التجديد أو التوسع هي عبارة عن تكلفة األموال المقترضة إلستثمارها وتساوي : ث ج = التكلفة التي تتحملها الوحدة اإلقتصادية. ح ج = حجم األموال المطلوب إستثمارها للتجديد والتوسع ع ج = متوسط معدل الفائدة السائد في السوق فتصبح تلك التكلفة على مستوى الوحدات اإلقتصادية: ث ج = ح ج .ع ج وتكون هذه التكلفة مساوية للصفر في االقتصاد الالربوي. ويمكن تبيين تلك اآلثار على المستوى الدولي وخاصة بالنسبة للبلدان المتخلفة حيث تبدو اآلثار السلبية الخطيرة للنظام الربوي أكثر وضوحاً. فإذا كانت : ث د = متوسط تكلفة اإلستثمار على المستوى الدولي. ح د = حجم األموال الجديدة المنسابة من الدول المتقدمة إلى الدول المتخلفة. ع د = متوسط معدل الفائدة السائد في السوق الدولية . فتكون ث د = ح د .ع د هذه التكلفة تنعكس على البلدان المتخلفة بالتهام مبالغ معتبرة سنويًا من حصيلة صادراتها من جهة ،ومن جهة ثانية ،فإن البلدان النامية والمجتمع البشري ككل 24 يتشارك في تكاليف إستثمارها في اإلقتصاد العالمي وخاصة في الدول المتقدمة عن طريق التكاليف المنقولة عبئها للسلع المنشودة. ومن الممكن تطبيق الصيغ البديلة حتى على المستوى الدولي مثل أسلوب المشاركة والمضاربة مما يجعل المستثمر األجنبي ال يبحث عن األرباح فحسب بل يهتم بمصير المشروع وحسن سيرته وادارته وتجديد وتوسعة وتطوير نشاطه. كما أنه عند تطبيق تلك الصيغ يزول األثر السلبي المترتب عن الحرج الناتج عن فرض النظام الربوي والذي أدى إلى عدم التعامل مع المؤسسة المصرفية والتأقلم معها ،األمر الذي جعل الثروات المالية والنقدية غير مكتشفة وبالتالي من الصعب تعبئتها وباستخدام البديل اإلسالمي يمكن إذابة ذلك الحرج وتوفير المناخ المالئم وحسن تعبئتها وتوجيهها عن طريق المصارف الالربوية. لتدوير الثروات وتقليبها ُ -2الكفاءة االقتصادية المتوقعة على مستوى األموال المستثمرة عند تطبيق األساليب التمويلية لنظام المشاركة يؤدى ذلك –كما بينا -إلى زوال التكاليف الربوية التي يتحملها المجتمع كأثر مادي مباشر ،وزوال الحرج الكبير والمشقة التي يعاني منها المستثمر وهو يتحدث في االقتصاديات الوضعية وهذان العامالن يساهمان في اختالف الحافز اإلستثماري لدى اإلنسان. وتظهر هذه الكفاءة إذا قارنا تكاليف المشروعات الجديدة في حالة إقتصاد ربوي بمثيلتها في إقتصاد المشاركة كما هو موضح فيما يلي : في حالة القتصاد الربوي : ث م = تكاليف المشروعات الجديدة على المستوى الوطني. ح ل = حجم األموال المستثمرة على المستوى الوطني. 25 ع ك = متوسط األموال المستثمرة على السوق الوطني. فتكون ت م = ح ل +ح ك × ع ك في حالة اقتصاد المشاركة : ت م = ح ك مما يعني أن الكتلة الربوية ح ك × ع تصبح مساوية للصفر فتنخفض التكاليف اإلستثمارية للمشاريع الجديدة وينعكس ذلك على تكاليف اإلنتاج ، فالسلع والخدمات ،فالقدرة الشرائية ودرجة الرواج في السوق ومستويات ديناميكيتها مما يؤدى إلى توفير المناخ وتجديد الحافز االستثماريين . .2على مستوى توظيف طاقات العاطلة : إن تطبيق الصيغ البديلة للنظام الربوي تؤدى إلى سهولة المزج والتأليف بين عناصر اإلنتاج وخاصة عنصر العمل ورأس المال في صوره المتعددة من مضاربة ومشاركة ومرابحة وسلم ومساقاة ومضاربة ومزارعة ...الخ األمر الذي يؤدى إلى فتح مجاالت لتشغيل أصحاب المهن وذوي الخبرات في مختلف المجاالت ومن جهة أخرى تتجه األموال المكتنزة أو المدخرة إلى االستثمار في تلك األنشطة التي تصبح قنوات جذب ومحفزات استثمارية هامة. وما نالحظه اليوم في مجتمعنا هو وجود أموال عاطلة وطاقات غير موظفة تتهرب من االقتراض من الجهاز المصرفي وتتحرج من التعاون معه بسبب التعامل الربوي ال كبيرة ال تتحرك ضمن القنوات المصرفية فبتطبيق األساليب كما أن هناك أموا ً التمويلية البديلة يتم التزاوج والتمازج بين عنصر العمل وعنصر رأس المال بال حرج ودون أي مشقة فتتجه األموال نحو التوظيف وتتسابق نحو األنشطة المجتمعية الهامة ،فتزداد الكفاءة الموظفة وتنخفض البطالة وتقل تكاليف اإلعالة واإلعانة 26 الفردية والتكافلية والرسمية ،فيزداد الطلب الكلي على السلع والخدمات مما يؤدى إلى سرعة انتشارها وتصريفها وبالتالي إلى توزيع عوائدها فيكون ذلك محف اًز لتجديد وتوسيع االستثمار ،وهكذا تتشعب اآلثار اإليجابية المتوقعة. 1 ()1 صالح الصالحي ،المنهج التنموي البديل في اإلقتصاد اإلسالمي ،دار الفجر للنشر والتوزيع ،2116ص.411-419 27 المحور الرابع التطور التاريخي لبيع السلم في السودان عرف في الثالثنيات من القرن الماضي أن المزارعين قد مارسوا عملية بيع السلم باالستالف الذي يتم بشكل تقليدي كان يقوم به التجار ويسمون بتجار (الشيل) .وهم التجار في القرى كانوا يمدون المزارعين باحتياجاتهم لمواجهة تكلفة اإلنتاج وتدبير جزء من احتياجاتهم المعيشية إلي أن يتم حصاد المحصول فيستلم هؤالء التجار من المحصول ما يقابل ما استلفه المزارع بسعر يتفق عليه عند قبض المزارع للقرض قبل الحصاد ،وغالبًا ما يكون السعر متدنيًا بأكثر من القدر المناسب مما يجعل المزارع دائمًا في حالة شعور بالغبن مما أتاح الفرصة للتفكير في إيجاد بديل لنظام (الشيل) ولذلك ظهرت جمعيات التسليف الزراعي في اإلقليم الشمالي وفي الجزيرة وقد أصبحت هذه الجمعيات في النهاية نوأة لقيام البنك الزراعي السوداني الذي تأسس عام 1917م. البنوك في السودان وفقاً لمقتضيات أسلمة النظام المصرفي قد باشر عملية القيام بوظائفها وفقاً لمتطلبات الشريعة اإلسالمية مستخدمة في ذلك الصيغ الشرعية في المعامالت والتي من بينها صيغة بيع السلم ووفقًا لهذا النهج قد مارست البنوك التجارية والبنك الزراعي ومحفظة البنوك التجارية أسلوب بيع السلم نسبة إلحتياج المزارعين للتمويل النقدي إلستخدامه في تجهيزات الزراعة وتجهيزات الحصاد وذلك لسهولة التنفيذ حيث يقوم البنك بالدفع النقدي للمزارع بعد توقيع عقد السلم الذي يحدد المسلم فيه) الكمية والقيمة النقدية التي يقبضها المزارع من البنك مقابل الكمية ( ُ والثمن المتفق عليهما بموجب عقد السلم وهي تمثل التمويل الذي يقدمه البنك للمزارع ()1 بآلية بيع السلم. ( )1إسريس مل مبس الريمن شمش لة هيسيس السعر ث بيع السل من منظار ه لعة الهمايُ امالس البن المماُ ش مجلة الموارف العسس الاالع ش ا اليجة 1423وـ ثبراير 2443ش السنة الاانية ش و562 28 مفهوم تكلفة التمويل والعائد من التمويل : إن التمويل يعتبر عامالً هاماً من عوامل اإلنتاج إذ أن إي مشروع إقتصادي البد من توفير المال الالزم للقيام به وعندما يكون التمويل من خارج موارد المنشأة الذاتية يصبح الحصول عليه بمقابل تكلفة معينة وهي بالطبع تمثل في نفس الوقت عائدًا بحسابات الجهات التي تقدم التمويل وبهذا المفهوم فإن األمر يتطلب إن تكون تكلفة الحصول علي التمويل مناسبة حتى ال تؤثر تأثي اًر سالباً علي التكلفة اإلجمالية للوحدة المنتجة وبالمقابل اآلخر البد أن تكون بالحجم المناسب الذي ال يؤثر علي كفاءة التمويل بالنسبة للجهات الممولة ومن هنا تتضح أهمية مراعاة هذه العالقة في مفهوم التكلفة بالصورة التي تشبع رغبات كل من طالب التمويل والممول ليضمن انسياب التمويل واستم ارريته . تحديد تكلفة التمويل: من المعلوم أن البنوك غير اإلسالمية تتعامل في المال أخذاً وعطاءاً بنظام الفائدة الربوية والتي تحسب بنسبة ثابتة من التمويل المقدم (القرض) تضاف ألصل القرض متأثرة بالزمن الذي يبقي فيه التمويل (القرض) لدي الشخص المقترض وبهذا فإن تكلفة التمويل بالتعامل غير اإلسالمي تتمثل في الفائدة الربوية والتي يحددها الممول ويوافق عليه المقترض وهي من هذه الزاوية سهلة الحساب ويمكن التحكم فيها سواء بواسطة البنك المركزي بآلياته المعروفة للتحكم في سعر الفائدة أو بواسطة المقترض حسب السعر الذي يحدده إل ستخدام أمواله بواسطة الغير في إطار الظروف السائدة التي تؤثر في سعر الفائدة هبوطًا أو صعودًا إال أن السهولة في حساب تكلفة التمويل وعائده التي تتوفر في التمويل خارج نظام األسلمة ال نجدها تتوفر في التمويل الذي يتم بنظام األسلمة حيث يستلزم األمر في سبيل اإلبتعاد عن دائرة الربا أن يقدم التمويل بصيغ تعامل إجازتها الشريعة اإلسالمية ومن هذه الصيغ ما يقوم علي مبدأ إ قتسام العائد بنسب تضافر العمل ورأس المال في تحقيق هذا العائد مثل المشاركة والمضاربة ومنها ما يقوم علي ناتج عقود البيع مثل المرابحة وبيع السلم . عالقة سعر السلم بتكلفة التمويل وعائد تمويل الممول: 29 العالقة بين سعر السلم من جانب وتكلفة التمويل وعائد تمويل الممول من الجانب اآلخر تظهر من شروط صحة بيع السلم والتي منها أن يكون رأس المال(الثمن معلوم القدر) وان يسلم في المجلس وان يكون المسلم فيه (البضاعة) في الذمة وان يكون آلجل معلوم . من هذا يصبح واضحًا أن تكلفة التمويل تتحدد عند حلول موعد تسليم السلم حسب العقد ومعرفة سعر السوق الجاري وقت التسليم ،فتكلفة التمويل هنا تساوي الفرق بين سعر السوق وقت التسليم وبين ثمن السلم المحدد في العقد المقبوض في مجلسه تكلفة التمويل في هذه الحالة تساوي العائد علي التمويل عندما يكون سعر السوق اعلي من سعر السلم إما إذا كان سعر السوق أقل من سعر السلم فإن تكلفة التمويل تكون بالسالب مما يعني أن المسلم إليه قد حقق فائدة ببيعه بضاعته قبل مجيء وقتها بسعر أعلي من سعر السوق وقت التسليم وتفادي بذلك تكلفة التمويل بالجانب المقابل بين المسلم(الممول) قد لحقت به خسارة بمقدار الفرق بين سعر السلم وسعر ()1 السوق الذي انخفض عن سعر السلم وقت التعاقد. وقد واجهت صيغة السلم كغيرها من صيغ التمويل اإلسالمي التي تخضع للتجربة العلمية ألول مرة علي نطاق واسع ووجهت بعده عوائق تحول دون اإلنطالق بها ال إسالميًا مناسبًا للتمويل التقليدي ولتساعد في تفاعل وتكامل وتطويرها لتكون بدي ً القطاعين الزراعي والمالي . ( (1المرجع الساب شو.58-57 34 ومن هذه العوائق : .1كيفية تحديد أسعار السلم رغم أن أسعار شراء المحاصيل المشترأة سلمًا تتم وفق أسس محددة كما جاء في الفصل الثالث ورغم أن الجهات الممولة اتسمت بمرونة كافية في تسعير محاصيل السلم وتزيد في األسعار عما هو مقدر وقت إمضاء عقد السلم .إال انه ما يحدث تغير كبير في األسعار في الفترة مابين بداية الموسم الزراعي وبداية الحصاد وهنا يتوهم المزارعون الغبن وعدم العدالة في أسعار المحاصيل التي اسلموا فيها .وذلك ناتج ليس بسبب غياب األسس الواضحة لتحديد أسعار السلع أو الستغالل البنوك ألفضليتها التفاوضية مع المزارعين وانما نتاج مباشر للتغير الزرعي بصيغة السلم المستمر في األسعار والذي أضحي يقوض جدوى التمويل ا ويقلل من فرص تطبيقها . ()1 1 ( ) مامان باب ر ايمس ش هجربة البنا الساس انية ث الهمايُ ال رام بوي ة السل البن ايسالم للهنمية ش المعهس ايسالم للبياع االهسري شبسان هاريخ شو.77 -76 31 هناااك صاايغ تموياال أخااري غياار الساالم ممولااة للقطاااع الز ارعااي مثاال المضاااربة والمرابحااة والمش ا اااركة و الج ا اادول الت ا ااالي يوض ا ااح ذل ا ااك ف ا ااي الفتا ا ارة م ا اان 2113 -1991م ب ا ااآالف الجنيهات. جدول رقم()1 الصيغة المرابحة المشاركة المضاربة السلم أخرى إجمالي التمويل 1991 ,1142 ,16727 1,21 7,39 7,41 19146 1996 1,813 1,194 ,68 137 ,318 3,421 1997 2,174 ,947 ,226 ,31 481 4,111 1998 2,146 ,99111 28411 31611 ,16411 4,6911 1999 362 227 31 37 81 736 2111 342111 431,111 37,8 33,1 166,4 1,114,7 2111 178,691 413,291 91,481 72,991 267,371 1,463,821 2112 742,662 177,116 91,683 68,141 184,391 2,167,793 2113 1,218,171 614,187 161,923 131,211 6,9,977 2,819,272 2114 1612,971 1,372,382 246,211 126,133 892,111 4,291,691 2111 3,111,283 2,143,149 292,321 141,117 1,362,871 6,913,681 2116 1,111,199 2,116,468 132,141 123,993 2,1141311 11,344,921 2117 7,311,111 1,631,381 497,619 81,711 3,161,471 121,187,281 2118 6,899,681 1,764,329 876,421 291,611 4,841,213 14,681,292 2119 8,186,341 1,641,412 146,136 344,618 4,126,391 11,619,786 2111 11,474,112 1,481,121 217,186 6,913,346 22,117,438 2111 14,312,933 1,148,468 1,424,744 174,816 1,868,236 23,329,187 2112 12,121,9 2,636,9 1,296,3 419,8 1,292,7 111,1 2113 - الفترة 922 32 باإلشارة إلي الجدول رقم ( )1الخاص بمقارنة السلم بالصيغ األخرى في الفترة من 2113-1991م يتضح ارتفاع التمويل الممنوح للمشاركة والمرابحة والمضاربة بينما التمويل لصيغة بيع السلم في إنخفاض مستمر وذلك لسهولة التطبيق وقلة المخاطر مقارنة بالسلم ولكن يالحظ أن السلم يستخدم للتمويل المباشر للمزارع وهذه الصيغ تستخدم لتوفير األليات والمخصبات الخاصة بالزراعة . السلم في السودان هو الصيغة التمويلية محل البحث وتمإستخدام هذه الصيغة في السودان رغم مخاطرها وصعوبة تطبيقها واستخدمت في تمويل القطاع الزراعي المروي والمطري عبر إتحاد المصارف السودانية (.)1 ولهذا البد من تناول تحليل صيغة بيع السلم في المحور الخامس لمعرفة المشاكل والحلول. -1عثمان بابكر أحمد ,تجربة البنوك السودانية للتمويل بصيغة السلم ،البنك اإلسالمي للتنمية (بدون)ص 21 33 المحور الخامس تحليل بيانات السلم في السودان إسووهحسمي السراسووة نمووا ت اينيووسار الح وو البسووي لمه يوور السوونااي مه ير مسهفُ امه يور همايوُ السول مه يور هوابع ببرنوامت الهيليوُ اييووال . SPSS الفروض اإلحصائية : ثر العس :ال ياجس اار لل من مل وي ة بيع السل . العر البسيُ :ياجس اار لل من مل وي ة بيع السل . همايُ بوي ة بيع السل لألماا () 2413-1995بالجنيع جدول رقم ()2 همايُ السل السنااي 944.73 1995 137744 1996 44.35 1997 34764444 1998 37 1999 3371 2444 727994 2441 687541 2442 1357214 2443 1267533 2444 1457157 2445 1237993 2446 817715 2447 2947654 2448 3497618 2449 2577586 2414 1747846 2411 2412 459.8 922 2013 *الموسر:هفارير بن الساسان من 2412 -1995 34 جساُ ر ()3 المتغير التابع:تمويل السلم sig. قيم tالخطأ المعياري 12113.929 - 4.161 0.000 0.000 4.575 F-statistic =20.929 المعامالت المتغير 1761.471الثابت 244.6 28.166السنوات R = 0.74 R-squared = .55 مصدره من تحليل بيانات الجدول ()1 من نتائج الجدول أعاله -: النموذج: Y=57065.476+28.566Xi .1إن المتغير المستقل (السنوات) يشرح التغير في المتغير التابع بنسبة %11من التغير في الزمن وال%41من العوامل األخرى. .2يالحظ االعتماد اإلحصائي للنموذج ككل من خالل إحصائية F= 20.929والقيمة االحتمالية لها تساوي 0.000وهي اقل من . 0.05 .3تشير القيم االحتمالية للمتغير المستقل وهي اقل من 0.05الى معنوية هذا المتغير إي أن لديه تأثير على المتغير التابع. 35 يوضح الشكل آثار تمويل السلم االقتصادية في السودان لألعوام (-1991 2113م): شكل رقم ()1 1000 800 600 400 2013 2011 2012 2009 2010 2007 2008 2005 2006 2003 2004 2001 2002 1999 2000 1997 1998 0 1995 1996 YEARS مصدره من تحليل بيانات الجدول ()1 يوضح الجدول التمويل المتوقع للسلم لألعوام من ()2114-2020 36 Mean SALAM 200 جدول رقم ()4 السنوات القيم المتنبأ بها 2014 57636.79 2015 57665.36 2016 57693.92 2017 57722.49 2018 57751.05 2019 57779.62 2020 57808.19 مصدره من تحليل بيانات الجدول ()1 يوضح الجدول رقم ( )4تنبؤ بيع السلم في السودان من 2121 – 2114وكانت نتيجة التنبؤ أن تدفق التمويل للسلم في إزدياد ويعني ذلك حدوث األثار اإليجابية لهذه الصيغة وهو تشغيل الموارد البشرية والمادية المعطلة . الصعوبات والحلول ومناقشة الفروض: .1صعوبة تحديد األسعار التي ترضي أطراف العقد (البنك الزراعي ) األمر الذي يؤدي لسخط المزارعين علي المصاريف التجارية ويمكن تذليل مشكلة األسعار وتحديدها بالدراسة الوافية لسوق السلعة موضوع السلم واتجاهات بواسطة جميع أطراف العقد. .2بند اإلحسان بالعقد من أجل إزالة الغبن عن الطرف المتضرر ربما يحدث نزاعاً بين األطراف عند التسليم وذلك من جراء انحراف األسعار ويمكن معالجة ذلك بعد معرفة كافة المصروفات والنفقات التي سوف يتحملها الطرف المحسن مع مراعاة أيضًا السعر المحدد والملزم من قبل الدولة وليس سعر السلع المبرم بالعقد الن المحسن قد يتحمل نفقات إضافية . .3هنالك مشاكل قد تواجه أطراف العقد في حالة مماطلة أو تعثر المسلم إليه (المزارع) ويمكن تذليل ذلك بالتفرقة بين من هو مماطل ومن هو متعثر 37 . ففي حالة المماطلة فللبنك الحق في اخذ جميع حقوقه كاملة من المماطل الن الشرع كفل له ذلك بموجب قول الرسول صلي اهلل عليه وسلم مطل الغني مطل ظلم ( والشريعة اإلسالمية تلزم برفع الضرر عن المتضررين عن طريق المحاكم والقضاء العادل (ال ضرر وال ضرار) أما في حالة التعثر الحقيقي فيخضع األمر للدراسة الوافية لحالة المتعثر واتخاذ القرار المناسب والعادل حياله نحو اإلمهال وفق قوله تعالي (:وان كان ذو عسرة فنظرة إلي ميسرة )...أما باإلقالة الجزئية ()1 وفق قول جمهور العلماء. فيما يتعلق بصعوبة تحديد السعر المناسب الذي يكون مرضيًا لكال الطرفين فيمكن أن تحل هذه الصعوبة بأن تتدخل الدولة في تحديد السعر الذي يكون مرضياً للجميع. وقد اتفق الفقها ء رحمهم اهلل تعالي علي القول بان أمر تحديد حصة الشركاء من الربح خاضع لتفاوض بشرط أن تكون حصة كل واحد نسبة مئوية من الربح كالربع أو الخمس أو الثمن أو النصف أو غير ذلك أن تكون حصة محددة بعدد ثابت واذا كانت الشريعة اإلسالمية أعطت للشركاء حق تحديد نسبة ربح كل منهما فهل تستطيع الدولة أن تتدخل بتعديل هذه النسبة من أجل أسواق اإلستثمارات واإلدخارات. وبعبارة آخري إذا رأت الدولة من باب المصلحة توجيه المدخرات نحو اإلستثمار ورأت في الوقت نفسه أن الشركات االستثمارية أو بيوت التمويل أو المصارف التجارية العاملة في نطاق االستثمار قد حددت نسبة مئوية من األرباح ألصحاب األموال ونسبة أخري للمستثمرين أرباب األعمال ورأت أن في هذا التوزيع نوعاً من العوائق أصحاب المدخرات من توجيه مدخراتهم في هذه الهيئات االستثمارية الن نصيب هذه األموال من الربح ضئيل ،أو رأت العكس بأن نسبة المستثمرين أصحاب األعمال ضئيلة ال تشجعهم علي القيام بالمشاريع اإلنتاجية الالزمة من اجل تحقيق التنمية االقتصادية. ( (1سرات السين مامان مو ع ش ويا الهمايُ ايسالم اه بيفاهها ث الموارف ايسالمية اث ال ااب الشرمية المورثية ش 3شالحر ا 2412شو.144-143 38 فإذا كان الوضع في أحدي الحالتين فهل تسمح الشريعة اإلسالمية للحاكم المسلم ان يتدخل في تعديل نسب األرباح علي الشكل الذي يشجع أصحاب المدخرات علي توجيه أموالهم للمشاركة في األعمال اإلنتاجية أو علي الشكل الذي يشجع أصحاب األعمال للمشاركة مع هذه الهيئات للقيام بالمشاريع اإلنتاجية أو علي شكل يحقق العدل ألصحاب المدخرات وأصحاب األعمال مما يشجع كال الطرفين علي المساهمة في تحقيق التنمية االقتصادية . إن فقهاء األمة اإلسالمية رحمهم اهلل وخاصة المتأخرين منهم أجازوا للحاكم المسلم أن يتدخل في التسعير إلعتبارات توجهها المصلحة العامة قال ابن القيم رحمه اهلل ()1 ،وجماع أن مصلحة الناس إذا لم تتم إال بالتسعير سعر عليهم تسعير عدل ال وكس.......وأم وقامت مصلحتهم بدونه. يؤخذ من قول اإلمام ابن القيم رحمه اهلل إذا دعت المصلحة العامة أن يتدخل الحاكم ()2 في التسعير له ذلك . هذا نموذج للصعوبات والحلاول التاي واجهات بياع السالم فاي الساودان وأظهارت نتاائج التحليل اإلحصاائي فاي فتارة الد ارساة أن تمات هاذه الحلاول فاي الواقاع و تحولات آثاار السلم اإلقتصادية المتصورة إلي حقائق كما تثبات األرقاام فاي الجاداول رقام ()2،3،4 والشكل رقم ( ، )1أن هناك عالقة باين الازمن وتادفق التمويال بصايغة بياع السالم مان الفااروض اإلحصااائية أعاااله الن قيمااة مسااتوى الداللااة يساااوي الصاافر وهااي أقاال ماان ،%1ونااتج عاان ذلااك أن نساابة ارتفاااع التموياال فااي أواخاار ساانوات الد ارسااة واضااحة إذ كاناات نساابة تغياار التموياال بااين 2111و2111م %32,1وكاناات نساابة التغياار ماان 2111و2112م %163,1وكانا اات نسا اابة التغيا اار با ااين 2113 -1991م %894 وكان ذلك نتيجة للممارسة والخبرة الطويلة في مجال األسلمة كما اتضح سابقاً ولهاذا أصبحت اآلثار المتصورة حقيقة في السودان وكان ذلاك واضاحًا مان ارتفااع مسااهمة القطااع الز ارعااي فااي الناااتج المحلاي اإلجمااالي ماان %28,9فااي 2111م إلااي 31,4 %ف ااي 2112م وأرتف ااع مع اادل النم ااو الس اانوي ف ااي 2111م م اان 2,4إل ااي 2,6ف ااي ( )1انظر ال ر الي مية .31 / ( )2مسنان حالس الهر ش السياسة النفسية االمورثية ث ايسال ش جمعية مماُ الم ابع الهعاانية شممان ا رسن ش1988شو-275 .279 39 2111م وبهااذا زادت اآلثااار السااالبة للربااا وزادت الكفاااءة االقتصااادية لألم اوال وزادت كفااءة الطاقاات المعطلاة إذ كانات نسابة العااطلين فاي 1993م 13,2وفاي 2118م 13,1علااي الاارغم ماان زيااادة عاادد السااكان ماان %1,1فااي 1993إلااي % 6,1فااي 2118م إال أن النسبة ظلت متقاربة . وضااح البحااث التط ااورات التااى حاادثت ف ااى تاادفق التموياال بالس االم والزيااادة الكبي ارة خ ااالل سانوات الد ارسااة االخيارة وكاان ذالااك لمرونااة التطبيااق فاى السااودان وان المازارع يمكنااه ان يساادد عين ااً ماان حصاااده وبعااد نهايااة الحصاااد ومرونتهااا حااين العجااز عاان السااداد ب اادون زي ااادة ف ااى ال اادين نظي اار االمه ااال رغ اام اخ ااتالف اس ااعار المحاص اايل ف ااى بداي ااة الموساام وفااى نهايتااه اال ان البنااوك السااودانية تعااالج الف اوارق لصااالح المزارع،والياادفع المزارع هامش رباح كماا فاى المشااركة والمضااربة بال ياوفر التمويال للمازارع فاى زمان الزراعة وايضا مما يميز التجربا التسويق للمزارعين فى المناطق المطرية وذالك لحل مشكلة النقل والتخزين. 44 الخاتمة النتائج والتوصيات أولا :النتائج : .1أن بيع السلم في إطار مجموعة البدائل الجديدة لألدوات التقليدية الربوية وانه يتناسب مع المذهب اإلقتصادي المجتمعي ينتفي في إطاره إستخدام آليات الفائدة الربوية وتحقق العدالة التوزيعية والكفاءة االستخدامين ويزول عند التعامل به الحرج اإلجتماعي واإلكراه المؤسسي التشريعي المشاهد حالياً. .2كلما زاد تدفق التمويل بصيغة بيع السلم تزيد طاقة التعبئة للموارد اإل قتصادية العاطلة البشرية والمادية وتزيد بالتالي كمية التمويل الداخلي وتتقلص الفجوات التمويلية وهكذا (كلما زاد التمويل تزيد الطاقة اإلنتاجية البشرية والمادية ويزيد الطلب علي التمويل وفقًا لزيادة الطاقة اإلنتاجية وهكذا إلي أن تسد الفجوة التمويلية ). .3إهتم بهذه الصيغة الفقهاء القدامى والمحدثين وأهتم به في األوضاع الراهنة االقتصاديين المحدثين إلعادة أحيائه وابراز دوره المعاصر في الواقع العملي. .4اثبت هذا البحث ممارسة السودان لعقد بيع السلم منذ الثالثينات من القرن الماضي بالسلفة من التجار ثم تمت الممارسة المنظمة منذ 1919م إلي اآلن في القطاع الزراعي وطول الممارسة دليل حرص علي الممارسة الشرعية للسلم رغم المشاكل التي واجهته في البداية . .1اثبت متن البحث أن هناك عالقة بين الزمن وزيادة تدفق التمويل لبيع السلم رغم انه في بداية السنوات كان هنالك تذبذب في كمية التمويل بالزيادة 41 والنقصان ولكن في أخر سنوات الدراسة وفي سنوات التنبؤ من -2114 2121م كانت هناك زيادة واضحة في كمية التمويل بزيادة السنوات حيث كان التغير بين 1991و2113م %894،وذلك لطول الممارسة وتطبيق التصور الشرعي السليم. .6السلم أداء لحل مشاكل الفقر إذ أنه تلبية لحاجات بائع السلعة ومشتريها إذ أن الطرفين الحقيقيين في أية صفقة فالبائع إما منتج له أو تاجر متخصص فيها وحاجته هي التمويل الذي ينفقه على نشاطه أما المشتري فإذا كان مستهلكًا فحاجته للحصول على السلم الالزمة له بسعر رخيص وفي الوقت المناسب مما يزيد إشباعه لحاجته وان كان تأجر متخصصاً في السلعة أو صانعاً ليشتري المواد الخام لصناعته فالسلم يحقق له هذه الحاجة بتيسيرات في الثمن والوقت المحدد ولذا أطلق عليه الفقهاء بيع المحاويج أو بيع المفاليس. .7مما سبق تحققت الكفاءة وعرفت آثار ومعوقات السلم في السودان وتم حلها .8أن السودان يستخدم المشاركة والمرابحة بجانب السلم إذ المشاركة والمضاربة يمول بها توفير مدخالت اإلنتاج والسلم يمول به المزارع كنقود .9اتساع نطاق التطبيق فى السودان وذالك لشموله القطاع المطري والذي يتميز بالمخاطر الطبيعية التى اليمكن السيطرة عليها وذالك مايميز تجربة السودان وشمولها ايضا القطاع المروي . .11 السودان يستخدم المشاركه والمضاربة والمرابحة فى تمويل الزراعة والمالحظ ازدياد تدفق التميل بها ليس تميز لها على السلم النها تستخدم لتوفير اآلليات والمخصبات ويستخدم السلم فى التميل المباشر للمزارع. 42 ثانيا :التوصيات : .1تعميم تدريس اإلقتصاد اإلسالمي وبالذات الصيغ الشرعية بالجامعات والمعاهد والمراكز المتخصصة للخروج من األحادية الغربية . .2فتح أقسام متخصصة في هذا المجال وتشجيع الموضوعات التي تعالج قضايا الصيغ الشرعية . .3إنشاء معاهد عليا متخصصة في هذا المجال . .4توظيف الصيغ اإلستثمارية عامة وبيع السلم خاصة ضمن إجراءات السياسات االقتصادية النقدية. .1أعمال الضوابط الشرعية الخاصة بعقد بيع السلم وادراجها ضمن السياسات االقتصادية النقدية . .6إعادة صياغة المعامالت االقتصادية في إطار المستجدات التطبيقية لصيغة السلم وان تكون هذه المعامالت من الشريعة وليس تحوير وتعديل للمعامالت االقتصادية التقليدية حتى ال ينبثق اإلقتصاد اإلسالمي في إطار ومنطلقات الثقافة الغربية . .7زيادة تدفق التمويل بهذه الصيغة إلثبات جدارتها واالستمرار والتعامل بها . أ.هبة ساتي فقير د .سكينة محمد احلسن 43 الهوامش: .1لسان العرب مادة سلم . .2راجع عبد الحليم عويس ،صور البيع وضوابطها الحلقة ( ، )1م.س ، ص.9 .3الموسوعة الشاملة -الفقه علي المذاهب االربعة . .4محمد نضال الشعار ،أسس العمل المصرفي في اإلسالم ،الناشر هيئة المحاسبة والمراقبة 2116 ،م ،ص.41 .1محمد عبد الحليم عمر ،اإلطار الشرعي واإلقتصادي والمحاسبي بيع السلم في ضوء التطبيق المعاصر "دراسة تحليلية مقارنة " ،البنك اإلسالمي للتنمية ،ص.11 ، 13 ، 12 .6محمد عبد الحليم عمر ،اإلطار الشرعي واإلقتصادي والمحاسبي لبيع السلم في ضوء التطبيق المعاصر ،البنك اإلسالمي للتنمية ،المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب ا الطبعة الثالثة 1421 ،ها2114-م ،ص.21 .7صالح الصالحي ،المنهج التنموي البديل في اإلقتصاد اإلسالمي ،دار الفجر للنشر والتوزيع ،2116ص.411-419 .8إدريس علي عبد الرحمن ،مشكلة تحديد السعر في بيع السلم من منظور تكلفة التمويل وعائد البنك الممول ،مجلة المصارف العدد الثالث ،ذو الحجة 1423ها فبراير 2113م ،السنة الثانية ،ص162 44 .9عثمان بابكر احمد ،تجربة البنوك السودانية في التمويل الزراعي بصيغة السلم البنك اإلسالمي للتنمية ،المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب،بدون تاريخ ،ص.77 -76 .11 سراج الدين عثمان مصطفي ،صيغ التمويل اإلسالمي وتطبيقاتها في المصارف اإلسالمية وفق الضوابط الشرعية المصرفية ،ط،3الخرطوم 2112م ،ص.114-113 .11انظر الطرق الحكمية .31 / .12عدنان خالد التركي ،السياسة النقدية والمصرفية في اإلسالم ،جمعية عمال المطابع التعاونية ،عمان األردن ،1988،ص.279-271 .13و ازرة رئاسة مجلس الوزراء ،الجهاز المركزي لإلحصاء ،الرصد اإلحصائي 2111-2112م ،ص.7-1 الج يرس ش العفع من الم او .14راجع مبس الريمن بن ميمس ما شسار الهيا الفاور ،ش و ()541-494 .15راجع مل ييسرسرر ا ي ا ش مجلس 3و . 141 . 16راجع مالشة المالف ش البنا ايسالمية ش المر و (. )428-427 45 الافاث العرب ا ربعة 2444 المالي ANOVA(b) Model 1 Sum of Squares Regressio n Residual 465126.695 377814.890 842941.584 a Predictors: (Constant), YEARS b Dependent Variable: SALAM Total df Mean Square 1 465126.695 17 18 22224.405 F Sig. 20.929 .000(a) Coefficients(a) Unstandardized Coefficients Model 1 (Constant ) YEARS B 57065.476 28.566 Standardized Coefficients Std. Error Beta 12513.448 6.244 t -4.560 .743 46 Sig. .000 4.575 .000 a Dependent Variable: SALAM 1000 800 600 Mean SALAM 400 200 0 1995 1997 1996 1999 1998 2001 2000 2003 2002 2005 2004 2007 2006 2009 2008 2011 2010 2013 2012 YEARS ANOVA(b) Model 1 Regressio n Residual Total Sum of Squares 465126.69 5 377814.89 0 842941.58 4 df Mean Square 1 465126.695 17 22224.405 F Sig. 20.929 .000(a) 18 a Predictors: (Constant), YEARS b Dependent Variable: SALAM الهنبي 47 57636.79 2014 57665.36 2015 48 57693.92 2016 57722.49 2017 57751.05 2018 57779.62 2019 57808.19 2020 العهرس الميار المحور األول إس الميار التصور الشرعي لبيع السلم ر الوعية 7 المحور الثاني التصور القتصادي لعقد بيع 19 المحور الثالث تصور اآلثار القتصادية لبيع المحور الرابع التطور التاريخي لبيع السلم الميار الحامس تحليل بيانات السلم في ()1 السلم في القطاع الزراعي 34 السلم في السودان السودان 49 36
© Copyright 2026 Paperzz