دجيهان الطاهر

‫مركز بيان للهندسة المالية اإلسالمية‬
‫ملتقى الخرطوم للصناعة المالية‬
‫النسخةالسادسة‬
‫بحث بعنوان‪:‬‬
‫تحديد السعر فى عقد بيع السلم‬
‫د‪ /‬جيهان الطاهر محمد عبدالحليم‬
‫ألاستاذ املساعد بجامعة حائل – اململكة العربية السعودية‬
‫‪1‬‬
‫المقدمة‪:‬‬
‫الحمد هلل رب العالمين والصالة والسالم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين‪ ،‬وبعد ‪:‬‬
‫لقد حث اإلسالم على حفظ المال وتنميته واستثماره بأفضل وأكفأ الوسائل واألساليب المشروعة ‪,‬ومن أجل‬
‫ذلك فقد وضع العديد من الضوابط الشرعية التي تكفل حسن إدارة المال واستثماره ‪,‬ومن ذلك مشروعية البيع‬
‫والتجارة وحرمة الربا واالكتناز واالحتكار وكافة أشكال المقامرات والمراهنات التي تتضمن أكل أموال الناس‬
‫بالباطل‪.‬وانطالقا من هذا تعتبر السوق المالية اإلسالمية فرصة هامة ج ًدا لكل مستثمر مسلم ؛ حيث يتمكن من‬
‫تقليل خسائره ومخاطره وزيادة عائداته ‪,‬وذلك من خالل تنويع محفظته المالية‪ ،‬واختيار األدوات األقوى واألكثر‬
‫نجاحاً ومشروعية ‪.‬كما تمثل السوق المالية اإلسالمية محطة هامة إلعادة تنقية وضخ األموال الحالل وتمويل‬
‫المشروعات البناءة والناجحة مما يؤدي إلى زيادة معدل النمو االقتصادي من خالل زيادة إنتاج الطيبات في‬
‫المجتمع‪.‬‬
‫إن سوق المال اإلسالمي بما يمكن أن تتضمنه من أدوات إسالمية متقدمة مثل عقود الخيارات والمستقبليات‬
‫والعقود اآلجلة بعد تطويرها بما ينفق والشريعة اإلسالمية ‪,‬سوف تسهم في تطوير نوعية العمل المصرفي‬
‫اإلسالمي ‪,‬بما يؤدي إلى زيادة الكفاءة والعدالة ‪,‬وبالتالي زيادة معدالت النمو والرفاهية‪.‬‬
‫إن الفقه اإلسالمي أجاز بيع السلم مستنداً إلي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأقوال الفقهاء ‪.‬‬
‫و من المعلوم أن عقد السلم هو أحد العقود التي نالت حجما كبيرا من االهتمام في الفقه اإلسالمي؛ حيث‬
‫عرف العلماء مثل هذا النوع من العقود بأنه بيع لسلع موصوفة تُ َسلم في تاريخ محدد وبثمن محدد والثمن يدفع‬
‫في يوم توقيع العقد ‪ ،‬و هذا النوع من العقود لما له من أهمية كبيرة في التجارة‪ ،‬ذكر العلماء له شروطا منها‪ :‬أن‬
‫تتوافر فيه شروط البيع العامة؛ ألنه يمثل أحد أشكال البيع‪ ،‬وأن يكون سداد الثمن حاال لكيال يكون هناك تأخير‬
‫في تسليم المبيع والثمن باإلضافة إلي تحديد السعر ‪ .‬و يُقصد باألسعار في المنهج اإلسالمي أثمان السلع‬
‫أحل اهلل سبحانه وتعالى‪ ،‬واألصل أن تحديد األسعار يكون‬
‫والخدمات القابلة للتداول واالنتفاع بها في حدود ما َّ‬
‫بمعرفة إرادة المتعاقدين طب ًقا للعقود اإلسالمية‪ ،‬ومنها‪ :‬عقد السلم ؛ حيث أن من أهم المبادئ اإلسالمية التي‬
‫تحكم تحديد األسعار‪:‬التراضي التام بين البائع والمشترى‪ ،‬كما أن المصلحة العامة للمسلمين هي مناط تدخل‬
‫الدولة في التسعير‪ ،‬وتقدير ذلك المصلحة يختلف باختالف الزمان والمكان ‪ ،‬ويحكم هذه المصلحة تحقيق‬
‫العدل ومنع الظلم والضرر بين الناس‪ ،‬و قيم ومثل وسلوك ولي األمر الذي عليه أن يستعين بأهل االختصاص‬
‫عند تحديد السعر؛ لذا كان هذا الموضوع من األهمية بمكان ‪.‬‬
‫وخطته تتمثل في مقدمة‪ ،‬و ثالث مباحث‪ ،‬وخاتمة‪ ،‬وأهم التوصيات‪ ،‬وفهرس المراجع‪.‬‬
‫المبحث األول‪ :‬في تعريف السلم‪ ،‬ومشروعيته‪ ،‬وأركانه‪ ،‬وشروطه‪.‬وفيه مطالبين‪:‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬تعريف السلم‪ ،‬ومشروعيته‪ ،‬وأركانه‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬شروط عقد السلم ‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬في مفهوم األسعار في اإلسالم ودليله‪ ..‬والقواعد الشرعية لتحديد األسعار‪ .‬و حكم اإلسالم في‬
‫تدخل الحاكم في تحديد األسعار‪.‬و مخاطر تحديد األسعار في عقد السلم‪. .‬وفيه أربعة مطالب‪:‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬مفهوم األسعار في اإلسالم ودليله‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬القواعد الشرعية لتحديد األسعار‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬حكم اإلسالم في تدخل الحاكم في تحديد األسعار‪.‬‬
‫المطلب الرابع‪ :‬مخاطر تحديد األسعار في عقد السلم‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬في حكم تأجيل الثمن ‪ ،‬أو تقسيطه في عقد السلم‪ .‬و حكم كونه منفعة ‪.‬وحكم تحديد رأس‬
‫المال بسعر معلق‪ .‬وحكم االستبدال عن رأس مال السلم حاال أو مؤجال‪ .‬وفيه أربعة مطالب‪:‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬حكم تأجيل الثمن ‪ ،‬أو تقسيطه في عقد السلم‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬حكم كونه منفعة‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬حكم تحديد رأس المال بسعر معلق‪.‬‬
‫المطلب الرابع‪ :‬حكم االستبدال عن رأس مال السلم حاال أو مؤجال‪.‬‬
‫الكلمات المفتاحية‪:‬‬
‫السلم‪ -‬األسعار‪ -‬تحديد األسعار‪ -‬رأس المال – الثمن‬
‫‪3‬‬
‫المبحث األول‪ :‬في تعريف السلم‪ ،‬ومشروعيته‪ ،‬وأركانه‪ ،‬وشروطه‪.‬وفيه مطالبين‪:‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬تعريف السلم‪ ،‬ومشروعيته‪ ،‬وأركانه‬
‫تعريف السلم‪:‬‬
‫لغة‪ :‬السلم بالتحريك السلف أسلم في الشيء سلم وأسلف بمعنى واحد واالسم السلم ‪،‬و أسلم الرجل في‬
‫الطعام أي أسلف فيه أسلم أمره هلل أي سلم أسلم أي دخل في السلم وهو االستسالم‪.‬‬
‫وفي الشرع‪:‬‬
‫عند الحنفية‪:‬أخذ عاجل بآجل‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫وعند المالكية‪ :‬عرفه ابن عرفة بأنه عقد معاوضة يوجب عمارة ذمة بغير عين وال منفعة غير متماثل العوضين ‪.‬‬
‫وعرفه الشافعية‪ :‬بأنه بيع موصوف في الذمة‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫وعرفه الحنابلة‪ :‬بأنه أن يسلم عوضا حاضرا ‪ ،‬في عوض موصوف في الذمة إلى أجل ‪ ،‬ويسمى سلما ‪ ،‬وسلفا ‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫فعقد السلم عقد بيع لسلع موصوفة تُ َسلم في تاريخ محدد وبثمن محدد والثمن يدفع في يوم توقيع العقد‪.‬‬
‫مشروعيته‪:‬‬
‫السلم جائز ومشروع وثبتت مشروعيته ‪ 6‬بالكتاب‪ ،‬والسنة‪ ،‬واإلجماع‪ ،‬والمعقول‪ ،‬وبيانهم كاآلتي ‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬الدليل من القرآن الكريم‪:‬‬
‫‪7‬‬
‫َح َّل اللَّهُ الْبَ ْي َع "" ( البقرة ‪ )572 :‬هذا من عموم القرآن‪.‬‬
‫قال ‪َ ": ‬وأ َ‬
‫‪1‬‬
‫لسان العرب‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن مكرم بن منظور األفريقي المصري‪.582/25‬مادة ‪ :‬سلم‪.‬الناشر ‪ :‬دار صادر –‬
‫بيروت‪.‬الطبعة األولى‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫البحر الرائق شرح كنز الدقائق‪.‬المؤلف ‪ :‬زين الدين بن إبراهيم بن نجيم ‪ ،‬المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى ‪:‬‬
‫‪279‬ه )‪.777/21‬‬
‫‪ 3‬منح الجليل شرح مختصر خليل‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد عليش‪.547/22‬‬
‫‪ 4‬منهاج الطالبين وعمدة المفتين‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪.215/2‬‬
‫‪5‬‬
‫المغني في فقه اإلمام أحمد بن حنبل الشيبانى‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي محمد موفق الدين عبد اهلل بن أحمد بن محمد ‪ ،‬الشهير بابن‬
‫قدامة المقدسي (المتوفى ‪159 :‬ه )‪.22/2‬‬
‫‪6‬‬
‫البحر الرائق شرح كنز الدقائق‪.‬المؤلف ‪ :‬زين الدين بن إبراهيم بن نجيم ‪ ،‬المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى ‪:‬‬
‫‪279‬ه )‪ ،777/21‬منح الجليل شرح مختصر خليل‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد عليش‪ ،547/22‬الحاوي الكبير الماوردي‪.‬المؤلف ‪:‬‬
‫العالمة أبي الحسن الماوردى‪.822/2‬دار النشر ‪ :‬دار الفكر بيروت‪ ،‬المجموع شرح المهذب‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين‬
‫يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪ ،27/27‬المغني في فقه اإلمام أحمد بن حنبل الشيباني‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي محمد موفق‬
‫الدين عبد اهلل بن أحمد بن محمد ‪ ،‬الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى ‪159 :‬ه )‪.25-22/2‬‬
‫‪4‬‬
‫َّ ِ‬
‫َج ٍل ُّم َس ًّمى فَا ْكتُبُوهُ " ( البقرة ‪ ،)585 :‬ولقد قال‬
‫آمنُوا إِذَا تَ َدايَنتُم بِ َديْ ٍن إِلَى أ َ‬
‫ين َ‬
‫وقول اهلل ‪ " :‬يَا أَيُّ َها الذ َ‬
‫‪8‬‬
‫المفسرون أنها نزلت في بيع السلم‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬الدليل من السنة النبوية الشريفة‪:‬‬
‫عن ابن عباس ‪ ،‬رضي اهلل عنهما ‪ ،‬قال ‪ :‬قدم رسول اهلل ‪ ‬المدينة والناس يسلفون في الثمر العام والعامين ‪ ،‬أو‬
‫ٍ ٍ ٍ‬
‫ٍ ِ‬
‫قال عامين ‪ ،‬أو ثالثة شك إسماعيل – فقال من أَسلَ َ ِ‬
‫َج ٍل َم ْعلُوم‪9.‬‬
‫َْ ْ‬
‫ف في َش ْيء فَفي َك ْي ٍل َم ْعلُوم َوَوْزن َم ْعلُوم إِلَى أ َ‬
‫‪10‬‬
‫فدل علي أن السلم جائز بشروطه‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬الدليل من اإلجماع‪:‬‬
‫قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫رابعاً‪ :‬الدليل من المعقول‪:‬‬
‫أن المثمن في البيع أحد عوضي العقد ‪ ،‬فجاز أن يثبت في الذمة كالثمن ‪ ،‬وألن بالناس حاجة إليه ؛ ألن أرباب‬
‫الزروع والثمار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم وعليها ؛ لتكمل ‪ ،‬وقد تعوزهم النفقة ‪ ،‬فجوز لهم‬
‫السلم ؛ ليرتفقوا ‪ ،‬ويرتفق المسلم باالسترخاص ‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫أركان السلم ‪:‬‬
‫ذهب جمهور الفقهاء‪ 13‬إلى أن أركان السلم ثالثة ‪:‬‬
‫‪ 7‬الجامع ألحكام القرآن‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي عبد اهلل محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح األنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي‬
‫(المتوفى ‪ 172 :‬ه )‪.721/7‬تحقيق ‪ :‬سمير البخاري‪.‬الناشر ‪ :‬دار عالم الكتب‪ ،‬الرياض‪.‬المملكة العربية السعودية‪.‬الطبعة ‪:‬‬
‫‪ 2457‬ه ‪ 5997 -‬م‪.‬‬
‫‪ 8‬تفسير القرآن العظيم‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي [ ‪ 774- 799‬ه ]‪.755/2‬المحقق‬
‫‪ :‬سامي بن محمد سالمة‪.‬الناشر ‪ :‬دار طيبة ‪.‬الطبعة ‪ :‬الثانية ‪2459‬ه ‪ 2222 -‬م‪.‬‬
‫‪ 9‬الجامع الصحيح المختصر‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن إسماعيل أبي عبدا هلل البخاري الجعفي‪ .782/5‬كتاب‪ :‬السلم‪ .‬باب‪ :‬السلم‬
‫في وزن معلوم‪ .‬رقمه ‪.)5252( :‬الناشر ‪ :‬دار ابن كثير ‪ ،‬اليمامة – بيروت‪.‬الطبعة الثالثة ‪ 2497 ،‬ه – ‪2287‬م‪.‬تحقيق ‪ :‬د‪.‬‬
‫مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة ‪ -‬جامعة دمشق‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫شرح صحيح البخارى البن بطال‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري القرطبي‪.712/1‬‬
‫كتاب‪ :‬البيوع‪..‬دار النشر ‪ :‬مكتبة الرشد ‪ -‬السعودية ‪ -‬الرياض ‪2457 -‬ه ‪5997 -‬م‪.‬الطبعة ‪ :‬الثانية‪.‬تحقيق ‪ :‬أبي تميم ياسر‬
‫بن إبراهيم‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫المغني في فقه اإلمام أحمد بن حنبل الشيباني‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي محمد موفق الدين عبد اهلل بن أحمد بن محمد ‪ ،‬الشهير بابن‬
‫قدامة المقدسي (المتوفى ‪159 :‬ه )‪.25-22/2‬‬
‫‪12‬‬
‫المغني في فقه اإلمام أحمد بن حنبل الشيباني‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي محمد موفق الدين عب د اهلل بن أحمد بن محمد ‪ ،‬الشهير بابن‬
‫قدامة المقدسي (المتوفى ‪159 :‬ه )‪.25-22/2‬‬
‫‪13‬‬
‫مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل‪.‬المؤلف ‪ :‬شمس الدين أبي عبد اهلل محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي‬
‫الرعيني (المتوفى ‪224 :‬ه )‪.257/1‬المحقق ‪ :‬زكريا عميرات‪.‬الناشر ‪ :‬دار عالم الكتب‪.‬الطبعة‬
‫المغربي ‪ ،‬المعروف بالحطاب ُّ‬
‫‪5‬‬
‫( ‪ ) 2‬الصيغة ( وهي اإليجاب والقبول ) ‪ ) 5 (.‬والعاقدان ( وهما المسلم ‪ ،‬والمسلم إليه ) ‪ ) 7 (.‬والمحل (‬
‫وهو شيئان ‪ :‬رأس المال ‪ ،‬والمسلم فيه ) ‪.‬‬
‫وخالف في ذلك الحنفية حيث اعتبروا ركن السلم هو الصيغة المؤلفة من اإليجاب والقبول الدالين على اتفاق‬
‫اإلرادتين وتوافقهما على إنشاء هذا العقد‪. 14‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬شروط عقد السلم‬
‫لعقد السلم شروط عند الفقهاء بيانها كاآلتي‬
‫‪ -2‬أن ال يكونا رأس المال والمسلم فيه طعامين و أن ال يكونا نقدين وأن ال يكونا شيئا مسلما في‬
‫أكثر منه من جنسه؛ ألنه ربا فضل أو أجود منه كذلك لذلك ‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫‪ -5‬أن يضبط المسلم فيه بضابط عادته في بلد السلم أي بما اعتاد أهل بلده ضبطه به من كيل أو عدد‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫‪ -7‬أن يصفه بما يختلف فيه الثمن ‪ ،‬فيذكر جنسه ونوعه وقدره وبلده وحداثته وجودته ورداءته ‪ .‬وبما ال يختلف‬
‫به الثمن ال يحتاج إلى ذكره ‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫‪ -4‬أن يكون األجل معلوماً كالشهر أو نحوه فإن أسلم حاالً أو إلى أجل قريب كاليوم ونحوه لم يصح ‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يكون المسلم فيه في الذمة ‪ ،‬فإن أسلم في عين لم يصح‬
‫‪18‬‬
‫‪19‬‬
‫‪2457‬ه ‪ 5997 -‬م‪ ،‬اإلنصاف في معرفة الراجح من الخالف على مذهب اإلمام أحمد بن حنبل‪.‬المؤلف ‪ :‬عالء الدين أبي‬
‫الحسن علي بن سليمان المرداوي الدمشقي الصالحي (المتوفى ‪882 :‬ه )‪.87/2‬الناشر ‪ :‬دار إحياء التراث العربي بيروت‬
‫لبنان‪.‬الطبعة ‪ :‬الطبعة األولى ‪2422‬ه ‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫البحر الرائق شرح كنز الدقائق‪.‬المؤلف ‪ :‬زين الدين بن إبراهيم بن نجيم ‪ ،‬المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى ‪:‬‬
‫‪279‬ه )‪.777/21‬‬
‫‪ 15‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪.499/25‬‬
‫‪ 16‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪.499/25‬‬
‫‪17‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪ ،499/25‬الشرح‬
‫الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الشيخ االمام العالم العامل الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة‬
‫المقدسي) المتوفى سنة ‪ 185‬ه ‪.778-774-775-757-754-725-772/4‬‬
‫‪18‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪ ،499/25‬الشرح‬
‫الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الشيخ اإلمام العالم العامل الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة‬
‫المقدسي) المتوفى سنة ‪ 185‬ه ‪.778-774-775-757-754-725-772/4‬‬
‫‪19‬‬
‫حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪ ،499/25‬منهاج الطالبين‬
‫وعمدة المفتين‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪ ،215/2‬الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪:‬‬
‫شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الشيخ اإلمام العالم العامل الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي) المتوفي‬
‫سنة ‪ 185‬ه ‪.778-774-775-757-754-725-772/4‬‬
‫‪6‬‬
‫‪ -1‬أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله فال يجوز فيما يندر كالسلم في العنب والرطب في غير وقته‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫‪ -7‬أن يقبض رأس المال في المجلس؛ وذلك لئال يدخل تحته بيع الكابي بالكابي المنهي عنه وهو بيع المسيئة‬
‫بالنسيئة وأجاز مالك اليوم واليومين الستالم رأس المال ‪21 .‬و إذا لم يعين في العقد مكان التسليم لزم البائع‬
‫تسليم المبيع في مكان العقد ‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫‪20‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪ ،499/25‬الشرح‬
‫الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الشيخ اإلمام العالم العامل الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة‬
‫المقدسي) المتوفي سنة ‪ 185‬ه ‪.778-774-775-757-754-725-772/4‬‬
‫‪21‬العناية شرح الهداية‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن محمد البابرتي (المتوفى ‪781 :‬ه )‪ ،458/2‬حاشية الدسوقي على الشرح‬
‫الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪ ،499/25‬منهاج الطالبين وعمدة المفتين‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا‬
‫محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪،215/2‬الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن‬
‫بن الشيخ اإلمام العالم العامل الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي) المتوفي سنة ‪ 185‬ه ‪-725-772/4‬‬
‫‪.778-774-775-757-754‬‬
‫‪ 22‬منهاج الطالبين وعمدة المفتين‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪.215/2‬‬
‫‪7‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬في مفهوم األسعار في اإلسالم ودليله‪ .‬والقواعد الشرعية لتحديد األسعار‪ .‬و حكم اإلسالم في‬
‫تدخل الحاكم في تحديد األسعار‪.‬و مخاطر تحديد األسعار في عقد السلم‪. .‬وفيه أربعة مطالب‪:‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬مفهوم األسعار في اإلسالم ودليله‬
‫التسعير ‪ :‬أن يأمر السلطان ‪ ،‬أو نوابه ‪ ،‬أو ولي أمر المسلمين أن يأمر التجار أو أهل السوق أال يبيعوا إال بسعر‬
‫معين يحدده هو أو أال يزيدوا في السعر عن كذا أو ال ينقصوا في السعر عن كذا‪ ،‬فاألصل في التسعير في‬
‫اإلسالم هو التحريم‪ ،‬األصل فيه هو التحريم من حيث األصل‪.23‬‬
‫ودليل ذلك قول اهلل تعالى‪ " :‬يا أَيُّها الَّ ِذين آمنواْ الَ تَْأ ُكلُواْ أَموالَ ُكم ب ي ن ُكم بِالْب ِ‬
‫اط ِل إِالَّ أَن تَ ُكو َن تِ َج َارةً َعن تَ َر ٍ‬
‫اض‬
‫َ َُ‬
‫َ َ‬
‫ْ َ ْ َْ َ ْ َ‬
‫ِ ِ‬
‫يما"( النساء‪ )52 :‬فاشترط في اآلية ماذا؟ التراضي‪ ،‬ومع التسعير‬
‫ِّمن ُك ْم َوالَ تَ ْقتُ لُواْ أَن ُف َس ُك ْم إِ َّن اللَّهَ َكا َن ب ُك ْم َرح ً‬
‫هل يتحقق التراضي؟ ال يتحقق؛ ألن التاجر قد يبيع بسعر ال يرتضيه إذا ألزم بالتسعير‪ ،‬وجاء عن أنس‪ ‬قال‪:‬‬
‫ول اللَّ ِه ‪" :‬إِ َّن اللَّه هو الْمس ِّعر الْ َقابِض الْب ِ‬
‫ط‬
‫ال َر ُس ُ‬
‫الس ْع ُر فَ َس ِّع ْر لَنَا"‪ ،‬فَ َق َ‬
‫َّاس‪ :‬يَا َر ُس َ‬
‫"قَ َ‬
‫اس ُ‬
‫ول اللَّ ِه غَ َال ِّ‬
‫ُ َ‬
‫ال الن ُ‬
‫َ َُ ُ َ ُ‬
‫َح ٌد ِم ْن ُكم يُطَالِبُنِي بِمظْلَم ٍة فِي َدٍم وَال َم ٍ‬
‫َّ‬
‫َّ ِ ِ‬
‫ال"‪.24‬وهذا الحديث يدل على‬
‫سأَ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫الراز ُق‪َ ،‬وإنِّي َأل َْر ُجو أَ ْن أَلْ َقى اللهَ َولَْي َ‬
‫أن التسعير فيه شيء من الظلم ‪ ,25‬ولهذا قال ‪ ?? ‬وإني ألرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة‬
‫في دم وال مال ?? فدل على أن فيه شيء من الظلم‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬القواعد الشرعية لتحديد األسعار‬
‫لقد تضمنت الشريعة اإلسالمية القواعد التي يجب أن يلتزم بها ولي األمر عند قيامه بالتسعير‪ ،‬من أهمها ما يلي‪:‬‬
‫كس فيه وال شطط‪:26‬‬
‫‪ -2‬السعر العدل الذي ال و َ‬
‫فالغاية من تدخل الحاكم في تحديد األسعار هو منع الظلم‪ ،‬وغالء األسعار على المستهلك‪ ،‬ولكن ال يجب أو‬
‫يوكس المنتج حتى يسبب له خسارة‪.‬‬
‫‪ -5‬االستعانة بأهل االختصاص عند التسعير‪:‬‬
‫‪ : 23‬فقه المعامالت المصرفية‪.‬المؤلف ‪ :‬فضيلة الشيخ د ‪ .‬يوسف بن عبد اهلل الشبيلي‪.4/2‬‬
‫‪ 24‬سنن أبي داود‪.‬المؤلف ‪ :‬سليمان بن األشعث أبي داود السجستاني األزدي‪ .527/5‬كتاب‪ :‬اإلجارة ‪ .‬باب ‪:‬التسعير‪ .‬رقمه‬
‫‪.)7422( :‬قال الشيخ األلباني ‪ :‬صحيح الناشر ‪ :‬دار الفكر ‪.‬تحقيق ‪ :‬محمد محيي الدين عبد الحميد‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫سبل السالم‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن إسماعيل األمير الكحالني الصنعاني (المتوفى ‪2285 :‬ه )‪ .52/7‬كتاب‪ :‬البيوع‪ .‬باب ‪:‬‬
‫شروطه وما نهي عنه‪ .‬الناشر ‪ :‬مكتبة مصطفى البابي الحلبي‪.‬الطبعة ‪ :‬الرابعة ‪2772‬ه ‪2219 -‬م‪.‬‬
‫‪ 26‬منهج االقتصاد اإلسالمي في عالج مشكلة تدخل الدولة في التسعير‪.‬إعداد‪:‬دكتور حسين حسين شحاتة ص‪.1-7‬‬
‫‪8‬‬
‫يتطلب السعر العدل االستعانة بأهل االختصاص في كل زمان وذوي الخبرة في مجال السلعة أو الخدمة مجال‬
‫التسعير‪ ،‬وأن يكون هناك ربح ُم ْر ٍ‬
‫ض للبائع‪ ،‬ويتطلَّب ذلك معرفة كلفة السلعة أو الخدمة وهامش الربح المعتاد‬
‫في مثل هذا النوع من التجارة حتى يصلوا إلى السعر العدل‪.‬‬
‫‪ -7‬تحقيق رضا البائع‪:‬‬
‫بعد تحديد السعر العدل بمعرفة أهل االختصاص يعرض على البائع حتى يكون عن رضا تام‪ ،‬ويُبين له أنه ليس في‬
‫السعر المحدد إجحاف له‪.‬‬
‫‪ -4‬التراضي التام بين البائع والمشترى‪ :‬وأساس ذلك قول اهلل تبارك وتعالى‪" :‬إِالَّ أَ ْن تَ ُكو َن تِ َج َارةً َع ْن تَ َر ٍ‬
‫اض‬
‫‪27‬‬
‫ِم ْن ُك ْم" (النساء‪ :‬من اآلية ‪ ،)52‬ويقول الرسول ‪" : ‬البائع والمبتاع بالخيار "‪.‬‬
‫‪ -2‬التسعير عند الحاجة والضرورة‪:‬‬
‫التسعير ليس ضروريًّا وواجبًا في كل السلع والخدمات‪ ،‬وفي كل األوقات‪ ،‬بل منوط بالحاجة إليه؛ فمن الفقهاء‬
‫َمن يُجيزونه في بعض السلع دون غيرها مثل جوازه في سلع الطعام؛ ففي هذا الخصوص يقول ابن تيمية‪" :28‬إن‬
‫كره الناس على بيع ما عندهم بقيمة المثل عند ضرورة الناس إليه مثل ما عنده طعام ال يحتاج إليه‬
‫لولي األمر أن يُ َ‬
‫الناس في مخمصة؛ فإنه يُجبَر على بيعه للناس بقيمة المثل"‪ ،‬ويُفهم من قول ابن تيمية أن التسعير واجب في‬
‫حالة السلع الضرورية وفي حالة المخمصة‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬حكم اإلسالم في تدخل الحاكم في تحديد األسعار‬
‫التسعير من حيث األصل محرم لما فيه من الظلم‪ ،‬هذا من حيث األصل‪ ،‬لكن ذكر أهل العلم حاالت يجوز‬
‫للحاكم أن يسعر على التجار أن يلزمهم بسعر معين‪ ،‬ولعل من أبرز تلك الحاالت ثالث حاالت‪:‬‬
‫الحال األولى‪ :‬حاجة الناس إلى السلعة؛ إذا كان الناس يحتاجون إلى سلعة معينة ال غنى بهم عنها فللحاكم أن‬
‫يلزم التجار أن يبيعوها بسعر معين‪.‬‬
‫والحالة الثانية‪ :‬احتكار المنتجين أو التجار؛ أن تكون هذه السلعة محتكرة لفئة معينة من التجار ال يبيعها غيرهم‪،‬‬
‫ففي هذه الحال للحاكم أن يلزم تلك الفئة أن تبيع بسعر معين مثال ذلك ‪ :‬شركة الكهرباء مثال‪ :‬من المعلوم أن‬
‫تقديم خدمة الكهرباء هذا يكون ‪ ....‬للشركة تحتكر شركة الكهرباء تقديم الخدمة للناس ففي هذه الحال ألنها‬
‫تحتكر هذه الخدمة فللحاكم أن يلزم الشركة بأي شيء؟ بسعر محدد؛ يلزم الشركة بأن تقدم هذه الخدمة بسعر‬
‫‪ 27‬الجامع الصحيح سنن الترمذي‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن عيسى أبي عيسى الترمذي السلمي‪.‬كتاب ‪ :‬البيوع ‪ .‬باب‪ :‬إذا اختلف‬
‫البيعان‪ .‬رقمه ‪ . ) 2579( :‬قال أبو عيسى ‪ :‬هذا حديث مرسل ‪.‬الناشر ‪ :‬دار إحياء التراث العربي – بيروت‪.‬تحقيق ‪ :‬أحمد‬
‫محمد شاكر وآخرون‪.‬‬
‫‪28‬‬
‫مجموع الفتاوى‪.‬المؤلف ‪ :‬تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (المتوفى ‪:‬‬
‫‪758‬ه )‪.72/58‬المحقق ‪ :‬أنور الباز ‪ -‬عامر الجزار‪.‬الناشر ‪ :‬دار الوفاء‪.‬الطبعة ‪ :‬الثالثة ‪ 2451 ،‬ه ‪ 5992 -‬م‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫كذا وكذا؛ ألنها محتكرة اآلن‪ ،‬ولو رفعت األسعار لتضرر الناس‪ ،‬ومثله أيضا خدمات الهاتف للحاكم أن يتدخل‬
‫في التسعير ونحو ذلك‪.‬‬
‫والحال الثالثة‪ :‬حصر البيع ألناس معينين؛ إذا كان بيع هذه السلعة ألناس معينين ففي هذه الحال للحاكم أن‬
‫يلزمهم بأسعار محددة كما في وكاالت السيارات مثال إذا كانت السيارات من أنواع معينة ال يبيعها إال فئة معينة‬
‫من التجار ففي هذه الحال للحاكم أن يتدخل في األسعار‪.‬‬
‫‪29‬‬
‫ولقد اتفق العلماء ‪30‬على منع التسعير إذا كان فيه ضرر للباعة بأن يؤمروا بالبيع بمثل ما اشتروا أو أقل‪ ،‬أما إذا‬
‫حد ألهل السوق سعر ال يتجاوزونه فاختلفوا فيه علي ثالثة أقوال ‪ ،‬بيانها كاآلتي ‪:‬‬
‫القول األول ‪ :‬المنع و به قال الجمهور المالكية ورواية عن مالك ‪31‬والشافعية ورواية عن الشافعي‬
‫‪32‬‬
‫والحنابلة‪. 33‬‬
‫القول الثاني‪ :‬الكراهة وهو مذهب الحنفية‪.34‬‬
‫‪36‬‬
‫القول الثالث‪ :‬الجواز‪ :‬وبه قال مالك‪ 35‬في رواية عنه ووجه للشافعي ‪.‬‬
‫األدلة‪:‬‬
‫استدل أصحاب القول األول القائلين بالمنع بأدلة من القرآن ‪ ،‬والسنة‪ ،‬والمعقول ‪ ،‬وبيانها كاألتي‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬الدليل من القرآن الكريم‪:‬‬
‫‪37‬‬
‫قوله تعالى ‪ ":‬إَِّال أَ ْن تَ ُكو َن تِ َج َارةً َع ْن تَ َر ٍ‬
‫اض ِم ْن ُك ْم " (النساء‪ ،)52:‬وإلزام البائع بالتسعير مناف لهذه اآلية‪.‬‬
‫‪29‬فقه المعامالت المصرفية‪.‬المؤلف ‪ :‬فضيلة الشيخ د ‪ .‬يوسف بن عبد اهلل الشبيلي‪.2-4/2‬‬
‫‪30‬‬
‫حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير األبصار فقه أبي حنيفة‪.‬المؤلف ‪ :‬ابن عابدين محمد عالء الدين‬
‫أفندى‪.722/1‬الناشر ‪ :‬دار الفكر ‪.‬سنة النشر ‪2452 :‬ه ‪5999 -‬م‪.‬مكان النشر ‪ :‬بيروت‪،‬إرشاد السالك إلى أشرف‬
‫المسالك‪.‬المؤلف ‪ :‬عبد الرحمن بن محمد بن عسكر شهاب الدين البغدادي المالكي‪ ،282/2‬المجموع شرح‬
‫المهذب‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪ .74/27‬حاشية الروض المربع شرح زاد‬
‫المستقنع‪.‬المؤلف ‪ :‬عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي الحنبلي النجدي (المتوفى ‪2725 :‬ه )‪.782/4‬الطبعة ‪ :‬األولى‬
‫‪ 2727 -‬ه ‪.‬‬
‫‪ 31‬إرشاد السالك إلى أشرف المسالك‪.‬المؤلف ‪ :‬عبد الرحمن بن محمد بن عسكر شهاب الدين البغدادي المالكي‪.282/2‬‬
‫‪ 32‬المجموع شرح المهذب‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪.74/27‬‬
‫‪33‬‬
‫حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع‪.‬المؤلف ‪ :‬عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي الحنبلي النجدي (المتوفى ‪:‬‬
‫‪2725‬ه )‪..782/4‬‬
‫‪34‬‬
‫حاشية رد ال مختار على الدر المختار شرح تنوير األبصار فقه أبي حنيفة‪.‬المؤلف ‪ :‬ابن عابدين محمد عالء الدين‬
‫أفندى‪.722/1‬‬
‫‪ 35‬شرح التلقين‪.‬المؤلف‪ :‬أبي عبد اهلل محمد بن علي بن عمر الت ِ‬
‫َّميمي المازري المالكي (المتوفى‪271 :‬ه )‪.2922/5‬المحقق‪:‬‬
‫السالمي‪.‬الناشر‪ :‬دار الغرب ا ِإلسالمي‪.‬الطبعة‪ :‬الطبعة األولى ‪ 5998‬م‪.‬‬
‫سماحة الشيخ َّ‬
‫محمد المختار ّ‬
‫‪ 36‬المجموع شرح المهذب‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪.44/27‬‬
‫‪11‬‬
‫ثانياً‪ :‬الدليل من السنة النبوية‪:‬‬
‫ال رس ُ ِ‬
‫ْم َس ِّع ُر‬
‫َّاس‪ :‬يَا َر ُس َ‬
‫‪ -2‬عن أنس‪ ‬قال‪" :‬قَ َ‬
‫ول اللَّ ِه غَ َال ِّ‬
‫الس ْع ُر فَ َس ِّع ْر لَنَا"‪ ،‬فَ َق َ َ ُ‬
‫ول اللَّه ‪" :‬إِ َّن اللَّهَ ُه َو ال ُ‬
‫ال الن ُ‬
‫الْ َقابِض الْب ِ‬
‫َح ٌد ِم ْن ُكم يُطَالِبُنِي بِمظْلَم ٍة فِي َدٍم وَال َم ٍ‬
‫َّ‬
‫ط َّ ِ ِ‬
‫ال"‪.38‬‬
‫اس ُ‬
‫ُ َ‬
‫سأَ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫الراز ُق‪َ ،‬وإنِّي َأل َْر ُجو أَ ْن أَلْ َقى اللهَ َولَْي َ‬
‫‪39‬‬
‫والحديث دليل على أن التسعير مظلمة وإذا كان مظلمة فهو محرم‪.‬‬
‫ال ْام ِر ٍئ ُم ْسلِ ٍم ِإالَّ بِ ِط ِ‬
‫يب نَ ْف ِس ِه" ‪ 40‬والتسعير‬
‫‪ - 2‬عن رسول اهلل ‪-‬صلى اهلل عليه وسلم‪ -‬أنه قال‪ " :‬الَ يَ ِح ُّل َم ُ‬
‫على البائعين إجبار لهم على البيع بما ال تطيب به أنفسهم؛ فال يجوز‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬الدليل من المعقول‪:‬‬
‫‪ -2‬أن الناس مسلطون على أموالهم والتسعير حجر عليهم واالمام مأمور برعاية مصلحة المسلمين وليس نظره‬
‫في مصلحة المشترى برخص الثمن أولى من نظره في مصلحة البائع بتوفير الثمن وإذا تقابل االمران وجب تمكين‬
‫الفريقين من االجتهاد النفسهم وإلزام صاحب السلعة أن يبيع بماال يرضى به مناف لقوله تعالى‪ " :‬إَِّال أَ ْن تَ ُكو َن‬
‫‪41‬‬
‫تِ َج َارًة َع ْن تَ َر ٍ‬
‫اض ِم ْن ُك ْم " (النساء‪.)52:‬‬
‫‪ -5‬التسعير يؤدي إلى الغالء‪ ،‬ألن الجالبين ال يعرضون سلعتهم في مكان يجبرون فيه على بيعها بثمن ال‬
‫يرضونه‪ ،‬وكذا أهل السوق فإنهم يكتمون ما عندهم بسبب ذلك‪ ،‬فتقل السلع ويرتفع ثمنها‪ ،‬ويتضرر البائع‬
‫والمشتري‪.‬‬
‫‪42‬‬
‫ورد المجوزون على هذا االستدالل بأن اإلمام ال يجبر أحدا على البيع بل يمنع البيع بغير الثمن المحدد رعاية‬
‫لمصلحة البائع والمشتري‪. 43‬‬
‫‪37‬‬
‫الجامع ألحكام القرآن = تفسير القرطبي‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي عبد اهلل محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح األنصاري الخزرجي‬
‫شمس الدين القرطبي (المتوفى ‪172 :‬ه )‪.222/2‬تحقيق ‪ :‬أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش‪.‬الناشر ‪ :‬دار الكتب المصرية –‬
‫القاهرة‪.‬الطبعة ‪ :‬الثانية ‪2784 ،‬ه ‪ 2214 -‬م‪.‬‬
‫‪ 38‬سنن أبي داود‪.‬المؤلف ‪ :‬سليمان بن األشعث أبي داود السجستاني األزدي‪ .527/5‬كتاب‪ :‬اإلجارة ‪ .‬باب ‪:‬التسعير‪ .‬رقمه‬
‫‪.)7422( :‬قال الشيخ األلباني ‪ :‬صحيح الناشر ‪ :‬دار الفكر ‪.‬تحقيق ‪ :‬محمد محيي الدين عبد الحميد‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫سبل السالم‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن إسماعيل األمير الكحالني الصنعاني (المتوفى ‪2285 :‬ه )‪ .52/7‬كتاب‪ :‬البيوع‪ .‬باب ‪:‬‬
‫شروطه وما نهي عنه‪ .‬الناشر ‪ :‬مكتبة مصطفى البابي الحلبي‪.‬الطبعة ‪ :‬الرابعة ‪2772‬ه ‪2219 -‬م‪.‬‬
‫‪40‬‬
‫سنن الدارقطني‪.‬المؤلف ‪ :‬ألبي الحسن علي بن عمر الدارقطني [‪.454/7]782 - 791‬رقمه ‪.)5882 (:‬و قال حسين‬
‫سليم أسد ‪ :‬إسناده ضعيف‪ (.‬مسند أبي يعلى‬
‫المؤلف ‪ :‬أحمد بن علي بن المثنى أبي يعلى الموصلي التميمي‪.249/7‬مسند أبي حرة ‪ .‬رقمه ‪ .) 2279( :‬الناشر ‪ :‬دار‬
‫المأمون للتراث – دمشق‪.‬الطبعة األولى ‪2284 – 2494 ،‬م‪.‬تحقيق ‪ :‬حسين سليم أسد)‪.‬‬
‫‪ 41‬المجموع شرح المهذب‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪.47/27‬‬
‫‪ 42‬أسني المطالب في شرح روض الطالب‪.‬المؤلف ‪ :‬شيخ اإلسالم ‪ /‬زكريا األنصاري‪.78/5‬دار النشر ‪ :‬دار الكتب العلمية ‪-‬‬
‫بيروت ‪ 2455 -‬ه – ‪5999‬م‪.‬الطبعة ‪ :‬األولى ‪،‬تحقيق ‪ :‬د ‪ .‬محمد محمد تامر‪.‬‬
‫‪ 43‬المجموع شرح المهذب‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪.44/27‬‬
‫‪11‬‬
‫واستدل أصحاب القول الثاني الحنفية القائلين بالكراهة بالدليل من المعقول ‪:‬‬
‫أن الملكية تقتضي حرية التصرف وإجبار الناس على البيع بثمن ما ينافي هذه الحرية ؛ حيث تعلق به حق‬
‫العامة‪.44‬‬
‫واستدل أصحاب القول الثالث المجوزون بالدليل من المعقول ‪:‬‬
‫أن المصلحة التي تقتضي التدخل لمنع الباعة من إغالء السعر على الناس فذلك إضرار بهم‪ ،‬فالتسعير مصلحة‬
‫للطرفين البائع والمشتري‪. 45‬‬
‫القول الراجح‪:‬‬
‫أري – واهلل أعلم‪ -‬أن القول الراجح هو القول األول القائل‪ :‬بالتحريم ؛ وذلك ألن الناس مسلطون على‬
‫أموالهم والتسعير حجر عليهم ‪ ،‬كما أن التسعير يؤدي إلى الغالء‪.‬‬
‫المطلب الرابع‪ :‬مخاطر تحديد األسعار في عقد السلم‬
‫حرم االسالم كل معاملة فيها غرر وبيع ما ال يملك أو المعدوم‪ ،‬فشرع السلم كرخصة استثناء من عدم جوزاز بيع‬
‫المعدوم للحاجة إليه ‪ ،‬وهذا غرر؛ ولذا شرط في السلم شروط وقيود تخرجه عن أن يكون مطلق بيع المعلوم‬
‫مطلق بيع المعدوم ‪،‬وتكسبه سمة تجعله استثاء مقيدا في حدود ضيقة‪.‬‬
‫‪46‬‬
‫والسلم يمكن أن يكون شراء على مخاطرة‪ ،‬حيث يتم الشراء واالستالم والتخزين‪ ،‬ثم البيع بسعر السوق والربح‬
‫على ما قسم اهلل‪ ،‬كما يمكن أن يكون السلم متاجرة‪ ،‬وذلك على أساس الشراء بالجملة ثم البيع بطريق السلم‬
‫الموازي في صفقات مجزأة ومتالحقة بأسعار ترتفع تدريجياً‪ ،‬بطبيعة الحال كلما اقترب موعد التسليم‪.‬‬
‫‪47‬‬
‫وهناك مخاطر عديدة في تحديد األسعار في عقد السلم منها‪:48‬‬
‫‪ -2‬مخاطر سوقية لصعوبة تحديد األسعار المناسبة عند التصديق‪ ،‬وبالذات عند ميعاد التسليم باإلضافة إلي‬
‫تقلبات األسعار في فترة التمويل مدة العقد‪.‬‬
‫‪ -5‬مخاطر ائتمانية‪ ،‬وتتمثل في عدم التزام المسلم إليه بالشروط المتفق عليها‪ ،‬وعدم تسليم المسلم فيه في‬
‫الميعاد المحدد‪.‬‬
‫‪44‬‬
‫تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية ِّ‬
‫الشلْبِ ِّي‪.‬المؤلف‪ :‬عثمان بن علي بن محجن البارعي‪ ،‬فخر الدين الزيلعي الحنفي‬
‫(المتوفى‪ 747 :‬ه )‪.57/1‬الناشر‪ :‬المطبعة الكبرى األميرية ‪ -‬بوالق‪ ،‬القاهرة‪.‬الطبعة‪ :‬األولى‪ 2727‬ه ‪.‬‬
‫‪ 45‬المجموع شرح المهذب‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪.44/27‬‬
‫‪46‬‬
‫االطار الشرعي واالقتصادي والمحاسبي لبيع السام في ضوء التطبيق المعاصر‪ -‬دراسة تحليلية مقارنة للدكتورمحمد عمر‬
‫انظر ص‪ .29‬البنك االسالمي للتنمية‪ -‬مكتبة الملك فهد‪.‬‬
‫‪ 47‬آلية التمويل العقاري في المصارف اإلسالمية ‪.‬إعداد‪ /‬منى لطفي بيطار‪ -‬منى خالد فرحات ص‪.55‬‬
‫‪ 48‬آلية التمويل العقاري في المصارف اإلسالمية ‪.‬إعداد‪ /‬منى لطفي بيطار‪ -‬منى خالد فرحات ص‪.55‬‬
‫‪12‬‬
‫‪ -7‬مخاطر بالنسبة لبند اإلحسان و إزالة الغبن‪ ،‬فربما يحدث نزاعاً بين األطراف عند التسليم ‪.‬لذا أجازت هيئة‬
‫الفتوى رد نصف ما زاد على ثلث اإلرباح وكذلك الخسارة إذا زادت على الثلث يرد نصفها‪.‬‬
‫‪ -4‬مخاطر في حالة الكوارث الطبيعية والتي ال يد فيها للمسلم‪ .‬مثال ذلك‪(:‬قلة وشح األمطار – اآلفات‬
‫‪.....‬إلخ)‪.‬‬
‫وخالصة ذلك ‪ :‬أن هناك نوعان من المخاطر في عقد السلم مصدرهما الطرف االخر في العقد وهي‪:‬‬
‫تتفاوت مخاطر الطرف االخر من عدم تسليم المسلم فيه في حينه أو عدم تسليمه تماما إلي تسليم نوعية مختلفة‬
‫عما اتفق عليه في عقد السلم‪ ،‬وبما ان عقد السلم يقوم علي بيع المنتجات الزراعية فإن مخاطر الطرف االخر‬
‫قد تكون بسبب عوامل ليس لها صلة بالمالءة المالية للزبون ‪.‬‬
‫كما ال يتم تداول عقود السلم في االسواق المنظمة أو خارجها ‪ ،‬فهي اتفاق بين طرفين ينتهي بتسليم سلعة عينية‬
‫وتحويل ملكيتها ‪ ،‬وهذه السلع تحتاج إلي تخزين وبذلك تكون هناك تكلفة إضافية وخاطر أسعار تقع علي‬
‫المصرف الذي يملك هذه السلعة بموجب عقد السلم‪.‬‬
‫‪49‬‬
‫‪ 49‬إدارة المخاطر بالصناعة المالية اإلسالمية – مدخل الهندسة المالية ‪ .‬إعداد د‪ /‬عبد الكريم أحمد ص‪ – 22‬السعودية‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬في حكم تأجيل الثمن ‪ ،‬أو تقسيطه في عقد السلم‪.‬وحكم كونه منفعة ‪.‬وحكم تحديد رأس‬
‫المال بسعر معلق‪ .‬وحكم االستبدال عن رأس مال السلم حاال أو مؤجال‪ .‬وفيه أربعة مطالب‪:‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬حكم تأجيل الثمن ‪ ،‬أو تقسيطه في عقد السلم‬
‫تأجيل الثمن في السلم ‪ ،‬أو في بيع السلعة غير الموجودة وقت البيع؛ ال يجوز باتفاق الفقهاء‪ ،50‬ويجعل العقد‬
‫باطال‪ ،‬اللهم إال إذا كان التأجيل لمدة يسيرة‪ ،‬كيومين أو ثالثة؛ وفقا لرأي المالكية‪ ،‬وما زاد عن الثالثة فيبطل به‬
‫العقد‪.‬أما تأجيل بعض الثمن ‪ ،‬فهو محل خالف بين الفقهاء ‪.‬‬
‫فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية‪ 51‬والشافعية ‪52‬والحنابلة ‪ 53‬إلى أن من شروط صحة السلم تسليم رأس ماله‬
‫في مجلس العقد ‪ ،‬فلو تفرقا قبله بطل العقد ‪ .‬واستدلوا على ذلك ‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬عن ابن عباس قال ‪ :‬قدم رسول اهلل صلى اهلل عليه و سلم المدينة وهم يسلفون في الثمر فقال من أسلف‬
‫فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم‪ .54‬ومعنى الح ديث أنه إن أسلم في مكيل فليكن كيله‬
‫معلوما ‪ ،‬وإن كان موزونا فليكن وزنه معلوما وإن كان مؤجال فليكن أجله معلوما‪55‬؛ وألن السلم مشتق من تسليم‬
‫رأس المال ‪ ،‬أي تعجيله ‪ ،‬وأسماء العقود المشتقة من المعاني ال بد من تحقق تلك المعاني فيها‪. 56‬‬
‫ثانياً‪ :‬بأن االفتراق قبل قبض رأس المال يكون افتراقا عن كالئ بكالئ ‪ ،‬أي ‪ :‬نسيئة بنسيئة ‪ ،‬وهو منهي عنه‬
‫‪50‬‬
‫البحر الرائق شرح كنز الدقائق‪.‬المؤلف ‪ :‬زين الدين بن إبراهيم بن نجيم ‪ ،‬المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى ‪:‬‬
‫‪279‬ه )‪ ،422/21‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪،771/25‬‬
‫المجموع شرح المهذب‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪ [.‬هو شرح النووي لكتاب‬
‫المهذب للشيرازي (المتوفى ‪ 471 :‬ه ) ]‪ ،291/27‬المغني في فقه اإلمام أحمد بن حنبل الشيباني‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي محمد موفق‬
‫الدين عبد اهلل بن أحمد بن محمد ‪ ،‬الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى ‪159 :‬ه )‪.42/2‬‬
‫‪51‬‬
‫البحر الرائق شرح كنز الدقائق‪.‬المؤلف ‪ :‬زين الدين بن إبراهيم بن نجيم ‪ ،‬المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى ‪:‬‬
‫‪279‬ه )‪.422/21‬‬
‫‪52‬‬
‫المجموع شرح المهذب‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪ [.‬هو شرح النووي‬
‫لكتاب المهذب للشيرازي (المتوفى ‪ 471 :‬ه ) ]‪.291/27‬‬
‫‪53‬‬
‫المغني في فقه اإلمام أحمد بن حنبل الشيباني‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي محمد موفق الدين عبد اهلل بن أحمد بن محمد ‪ ،‬الشهير بابن‬
‫قدامة المقدسي (المتوفى ‪159 :‬ه )‪.42/2‬‬
‫‪ 54‬رواه الترمذي في سننه ‪ .195/7‬كتاب ‪ :‬البيوع ‪ .‬باب ‪ :‬السلف في الطعام والتمر‪ .‬رقمه ‪ . )2722( :‬قال أبي عيسى‪:‬‬
‫حديث ابن عباس حديث حسن صحيح‪.‬‬
‫‪ 55‬تحفة األحوذى بشرح جامع الترمذي‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبي العال‪ . 479/7‬كتاب ‪:‬‬
‫البيوع ‪ .‬باب ‪ :‬السلف في الطعام والتمر‪ .‬رقمه ‪. )2722( :‬‬
‫‪56‬‬
‫المجموع شرح المهذب‪.‬المؤلف ‪ :‬أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪.244/27‬‬
‫‪14‬‬
‫باإلجماع‪. 57‬‬
‫ثالثاً‪ :‬بأن في السلم غررا احتمل للحاجة ‪ ،‬فجبر ذلك بتعجيل قبض العوض اآلخر ‪ ،‬وهو الثمن ‪ ،‬كي ال يعظم‬
‫الطرفين‪. 58‬‬
‫في‬
‫الغرر‬
‫رابعاً ‪ :‬بأن الغاية الشرعية المقصودة في العقود ترتب آثارها عليها بمجرد انعقادها ‪ ،‬فإذا تأخر البدالن كان العقد‬
‫عديم الفائدة للطرفين خالفا لحكمه األصلي مقتضاه وغايته ‪ ،‬ومن هنا قال ابن تيمية‪ 59‬عن تأخير رأس المال في‬
‫السلم‪ :‬فإن ذلك منع منه لئال تبقى ذمة كل منهما مشغولة بغير فائدة حصلت ال له وال لآلخر ‪ ،‬والمقصود من‬
‫العقود القبض ‪ ،‬فهو عقد لم يحصل به مقصود أصال ‪ ،‬بل هو التزام بال فائدة‪.‬‬
‫خامساً‪ :‬إن مطلوب الشارع صالح ذات البين ‪ ،‬وحسم مادة الفساد والفتن ‪ .‬وإذا اشتملت المعاملة على شغل‬
‫الذمتين ‪ ،‬توجهت المطالبة من الجهتين ‪ ،‬فكان ذلك سببا لكثرة الخصومات والعداوات ‪ ،‬فمنع الشرع ما يفضي‬
‫إلى ذلك باشتراط تعجيل قبض رأس المال ‪.‬‬
‫كما ال يخفى أن اشتراط قبض رأس مال السلم قبل التفرق عند جمهور الفقهاء إنما هو شرط لبقاء العقد على‬
‫الصحة ‪ ،‬وليس شرط صحة ؛ ألن السلم ينعقد صحيحا بدون قبض رأس المال‪ ،‬ثم يفسد باالفتراق قبل القبض ‪.‬‬
‫وبقاء العقد صحيحا يعقب العقد وال يتقدمه ‪ ،‬فيصلح القبض شرطا له ‪ .‬وقد جاء في م ( ‪ ) 787‬من مجلة‬
‫األحكام العدلية ‪ ( :‬يشترط لبقاء صحة السلم تسليم الثمن في مجلس العقد ‪ ،‬فإذا تفرق العاقدان قبل تسليم‬
‫رأس مال السلم انفسخ العقد)‪.‬‬
‫‪60‬‬
‫وقد خالف المالكية في المشهور عندهم جمهور الفقهاء في اشتراط تعجيل رأس مال السلم في مجلس العقد‬
‫‪61‬‬
‫وقالوا ‪ :‬يجوز تأخيره اليومين والثالثة بشرط وبغير شرط ‪ ،‬اعتبارا للقاعدة الفقهية‪ (:62‬ما قارب الشيء يعطى‬
‫حكمه )؛ حيث إنهم اعتبروا هذا التأخير اليسير معفوا عنه ‪ ،‬ألنه في حكم التعجيل ‪ ،‬وعلل جواز ذلك التأخير‬
‫اليسير ‪ :‬بأنه أشبه التأخير للتشاغل بالقبض ‪. 63‬‬
‫‪ 57‬العناية شرح الهداية‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن محمد البابرتي (المتوفى ‪781 :‬ه )‪.721/2‬‬
‫‪ 58‬فتح العزير بشرح الوجيز = الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (المتوفى ‪157 :‬ه )‪.592/2‬‬
‫‪ 59‬كتب ورسائل وفتاوى شيخ اإلسالم ابن تيمية‪.‬المؤلف ‪ :‬أحمد عبد الحليم بن تيمية الحراني أبي العباس‬
‫‪.475/52‬تحقيق ‪ :‬عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي‪.‬الناشر ‪ :‬مكتبة ابن تيمية‪.‬‬
‫‪ 60‬مجلة األحكام العدلية‪.‬المؤلف ‪ :‬لجنة مكونة من عدة علماء وفقهاء في الخالفة العثمانية‪.72/2‬الناشر ‪ :‬نور محمد‪ ،‬كارخانه‬
‫ِ‬
‫تجارت كتب‪ ،‬آرام باغ‪،‬كراتشي‪.‬‬
‫‪ 61‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪.775/25‬‬
‫‪ 62‬األشباه والنظائر‪.‬المؤلف ‪ :‬عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ‪.285/2‬الناشر ‪ :‬دار الكتب العلمية‬
‫سنة النشر ‪2497 :‬ه ‪.‬مكان النشر ‪ :‬بيروت‪.‬‬
‫‪63‬‬
‫اإلشراف على نكت مسائل الخالف‪.‬المؤلف‪ :‬القا ضي أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي‬
‫(‪455‬ه )‪.218/5‬المحقق‪ :‬الحبيب بن طاهر‪.‬الناشر‪ :‬دار ابن حزم‪.‬الطبعة‪ :‬األولى‪2459 ،‬ه ‪2222 -‬م‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫وأما تأخيره فوق الثالث بشرط ‪ ،‬فذلك ال يجوز باتفاق ‪ ،‬كان رأس المال عينا أو عرضا ‪ .‬فإن تأخر فوق الثالث‬
‫بغير شرط لم يفسخ إن كان عرضا ‪.64‬‬
‫وأما لو عجل المسلم بعض رأس المال ( الثمن) في المجلس وأجل البعض اآلخر فما هو الحكم ؟‬
‫اختلف الفقهاء في ذلك على قولين ‪:‬‬
‫أحدهما ‪ :‬للحنفية ‪65‬والشافعية‬
‫‪66‬‬
‫والحنابلة‬
‫‪67‬‬
‫‪ ،‬وهو أنه يبطل السلم فيما لم يقبض ‪ ،‬ويسقط بحصته من‬
‫المسلم فيه ‪ ،‬ويصح في الباقي بقسطه ‪ .‬قال ابن نجيم ‪ 68‬من الحنفية ‪ " :‬وصح في حصة النقد لوجود قبض‬
‫رأس المال بقدره‪ ،‬وال يشيع الفساد ألنه طارئ ‪ ،‬إذ السلم وقع صحيحا في الكل ‪ ،‬ولذا لو نقد الكل قبل‬
‫االفتراق صح ‪.‬‬
‫والثاني ‪ :‬للمالكية وابن أبي ليلى‪ ،69‬وهو أنه يبطل السلم في الصفقة كلها ‪ .‬علل المالكية قولهم‪ 70‬هذا بأنه ‪:‬‬
‫متى قبض البعض وأخر البعض فسد ‪ ،‬ألنه دين بدين ‪ .‬أي ‪ :‬ابتداء دين بدين ‪.‬‬
‫ومستند ابن أبي ليلى أن األصل عنده في أبواب المعامالت أن العقد إذا ورد الفسخ على بعضه انفسخ كله ‪.‬‬
‫أما إذا كان الدين المجعول رأس مال السلم مؤجال في ذمة المدين فال خالف ألحد من الفقهاء في منع ذلك‬
‫شرعا‪ ،‬وأنه من بيع الكالئ بالكالئ المحظور ‪ ،‬لكونه ذريعة إلى ربا النسيئة‪.‬‬
‫وأما تقسيط رأس المال في عقد السلم فحكمه ذهب الشافعية إلي أنه لو تفرقا قبل قبض رأس المال أو ألزماه‬
‫بطل العقد أو قبل تسليم بعضه بطل فيما لم يقبض وفيما يقابله من المسلم فيه وصح في الباقي بقسطه‪.‬‬
‫‪71‬‬
‫‪ 64‬حاشية الصاوي على الشرح الصغير‪.‬المؤلف ‪ :‬أحمد بن محمد الصاوي (المتوفى ‪2542 :‬ه )‪.272/7‬‬
‫‪65‬‬
‫البحر الرائق شرح كنز الدقائق‪.‬المؤلف ‪ :‬زين الدين بن إبراهيم بن نجيم ‪ ،‬المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى ‪:‬‬
‫‪279‬ه )‪.422/21‬‬
‫‪66‬‬
‫المجموع شرح المهذب‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪171 :‬ه )‪ [.‬هو شرح النووي‬
‫لكتاب المهذب للشيرازي (المتوفى ‪ 471 :‬ه ) ]‪.291/27‬‬
‫‪67‬‬
‫المغني في فقه اإلمام أحمد بن حنبل الشيباني‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي محمد موفق الدين عبد اهلل بن أحمد بن محمد ‪ ،‬الشهير بابن‬
‫قدامة المقدسي (المتوفى ‪159 :‬ه )‪.42/2‬‬
‫‪68‬‬
‫البحر الرائق شرح كنز الدقائق‪.‬المؤلف ‪ :‬زين الدين بن إبراهيم بن نجيم ‪ ،‬المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى ‪:‬‬
‫‪279‬ه )‪.422/21‬‬
‫‪ 69‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪.771/25‬‬
‫‪70‬‬
‫كفاية الطالب الرباني لرسالة أبي زيد القيرواني‪.‬تأليف ‪ :‬أبي الحسن المالكي‪.572/5‬تحقيق ‪ :‬يوسف الشيخ محمد‬
‫البقاعي‪.‬الناشر ‪ :‬دار الفكر‪.‬سنة النشر ‪2425 :‬ه ‪.‬مكان النشر ‪ :‬بيروت‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫وعند الحنابلة ‪ :‬إن قبض بعضه ثم تفرقا فال يصح ‪ ،72.‬ولو قال أسلمت إليك مائة درهم في كر طعام ‪.‬وشرطا أن‬
‫يعجل له منها خمسين وخمسين إلى أجل ‪ ،‬لم يصح العقد في الكل‪ ،‬وفي صحته في قدر المقبوض وجهان‪ :‬بناء‬
‫على تفريق الصفقة ؛ أحدهما‪:‬يصح‪.‬وهو قول أبي حنيفة ‪.‬والثاني‪ :‬ال يصح‪.‬وهو قول الشافعي‪.‬وهو أصح؛ ألن‬
‫للمعجل فضال على المؤجل‪ ،‬فيقتضي أن يكون في مقابلته أكثر مما في مقابلة المؤجل‪ ،‬والزيادة مجهولة ‪ ،‬فال‬
‫يصح ‪.‬‬
‫‪73‬‬
‫وعلي ذلك فإنه إذا أرادبنك أن يجعل تمويل السلم متناسبامع االنتاج للمسلم إليه ‪ ،‬فإنه يمكن أن يعقد معه أكثر‬
‫من عقد سلم مستقل كل في وقته ويسلم عندها رأس المال‪.‬‬
‫‪74‬‬
‫ويمكن أن يسلم في مقدار معين من سلعة ما‪ ،‬ويتم استالمها على دفعات آجال‪ ،‬وقبل استالم كل دفعة يتم‬
‫تسليم مبلغ من األموال ‪.‬كما لو أسلم في ) ‪ ( 200‬طناً من القمح‪ ،‬بثمن ) ‪50000‬ل‪.‬س تدفع على أربعة‬
‫أقساط‪ ،‬يدفع المصرف ) ‪ ( 12500‬ل‪.‬س قبل أن يتسلم كل دفعة من القمح‪.‬‬
‫‪75‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬حكم كون رأس مال السلم منفعة‬
‫هو جائز ويجوز كون رأس المال منفعة معلومة‪ ،‬وتقبض بقبض العين‪.‬‬
‫‪76‬‬
‫ويجوز أن تكون مدة االنتفاع أطول من مدة أجل السلم‪ ،‬فلو اتفق شخص علي أن يعطي ألخر حتي االنتفاع بعين‬
‫كسيارة أو مبني لمدة معلومة وذلك كرأس المال سلم ويحصل منه علي سلعة معينة جاز ذلك حتي ولو طالت‬
‫مدة االنتفاع بالسيارة عن موعد تسليم السلعة‪.‬‬
‫‪77‬‬
‫‪ 71‬نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج‪.‬المؤلف ‪ :‬شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة شهاب الدين الرملي (المتوفى‬
‫‪2994 :‬ه )[ هو شرح متن منهاج الطالبين للنووي ( المتوفى ‪ 171‬ه ) ]‪.212/27‬‬
‫‪ 72‬الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬شمس الدين أبي الف رج عبد الرحمن بن الشيخ االمام العالم العامل الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد‬
‫بن قدامة المقدسي) المتوفي سنة ‪ 185‬ه ‪.774/4‬‬
‫‪73‬‬
‫المغني في فقه اإلمام أحمد بن حنبل الشيباني‪.‬المؤلف ‪ :‬أبو محمد موفق الدين عبد اهلل بن أحمد بن محمد ‪ ،‬الشهير بابن‬
‫قدامة المقدسي (المتوفى ‪159 :‬ه )‪.12/2‬‬
‫‪74‬‬
‫االطار الشرعي واالقتصادي والمحاسبي لبيع السام في ضوء التطبيق المعاصر‪ -‬دراسة تحليلية مقارنة للدكتورمحمد عمر‬
‫انظر ص ‪ .57‬البنك االسالمي للتنمية‪ -‬مكتبة الملك فهد‪.‬‬
‫‪ 75‬آلية التمويل العقاري في المصارف اإلسالمية ‪.‬إعداد‪ /‬منى لطفي بيطار‪ -‬منى خالد فرحات ص‪.55‬‬
‫‪76‬‬
‫السراج الوهاج على متن المنهاج‪.‬المؤلف ‪ :‬العالمة محمد الزهري الغمراوي‪.592/2‬الناشر ‪ :‬دار المعرفة للطباعة‬
‫والنشر‪.‬مكان النشر‪ :‬بيروت‬
‫‪77‬‬
‫االطار الشرعي واالقتصادي والمحاسبي لبيع السام في ضوء التطبيق المعاصر‪ -‬دراسة تحليلية مقارنة للدكتورمحمد عمر‬
‫انظر ص ‪ .55‬البنك االسالمي للتنمية‪ -‬مكتبة الملك فهد‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬حكم تحديد رأس المال بسعر معلق‬
‫التعليق إما أن علي أسعار السوق أو بسعر الوحدة مع عدم تحديد الكمية ‪ ،‬ويشترط في السلم معلومية رأس‬
‫المال‪ ،78‬والمالكية والشافعية يكتفوا بالقبض أو معاينته عند القبض‪ ، 79‬والشراء بسعر معلق ينفي معلومية رأس‬
‫المال سواء بالتعيين أو المعاينة‪.‬‬
‫‪80‬‬
‫المطلب الرابع‪ :‬حكم االستبدال عن رأس مال السلم حاال أو مؤجال‬
‫ال يجوز االستبدال بالمسلم فيه قبل قبضه عند الجمهور‪ 81‬؛ ألن المسلم فيه هنا مبيع منقول‪ ،‬ومن القواعد‬
‫الفقهية في البيع عدم جواز االستبدال بالمبيع المنقول قبل قبضه؛ لما في ذلك من غرر‪.‬‬
‫ولالستبدال صور متعددة منها‪:‬‬
‫بيعه بغيره من غير جنسه قبل قبضه‪ ،‬كأن يسلم في قطن فيأخذ بدله قبل قبضه دراهم أو قمحاً أو غير ذلك‪،‬‬
‫ومنها المشاركة به أو غير ذلك‪ .‬وأما االستبدال به بعد قبضه فجائز كالمبيع‪.‬‬
‫وقد خالف مالك في ذلك‪ ،‬فأباح االستبدال بالمسلم فيه قبل قبضه بشروط أربعة ‪:‬‬
‫‪ -2‬إن جاز بيع أي المسلم فيه قبل قبضه كسلم ثوب في حيوان فأخذ عنه دراهم إذ يجوز بيع الحيوان قبل‬
‫قبضه‪.‬‬
‫‪-5‬جاز بيع المأخوذ عن المسلم فيه بالمسلم فيه مناجزة كدراهم في ثوب أخذ عنه طشت نحاس ‪.‬‬
‫‪ -7‬أن يسلم في المأخوذ رأس المال كالمثال المتقدم إذ يجوز سلم الدراهم في طشت نحاس ‪.‬‬
‫‪ -4‬أن يعجل المأخوذ ليسلم من فسخ دين في دين ‪.‬‬
‫‪82‬‬
‫‪ 78‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪.499/25‬‬
‫‪79‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪ ،499/25‬الشرح‬
‫الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الشيخ اإلمام العالم العامل الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة‬
‫المقدسي) المتوفى سنة ‪ 185‬ه ‪.778-774-775-757-754-725-772/4‬‬
‫‪80‬‬
‫االطار الشرعي واالقتصادي والمحاسبي لبيع السام في ضوء التطبيق المعاصر‪ -‬دراسة تحليلية مقارنة للدكتورمحمد عمر‬
‫انظر ص ‪ .54‬البنك االسالمي للتنمية‪ -‬مكتبة الملك فهد‪.‬‬
‫‪81‬‬
‫البحر الرائق شرح كنز الدقائق‪.‬المؤلف ‪ :‬زين الدين بن إبراهيم بن نجيم ‪ ،‬المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى ‪:‬‬
‫‪279‬ه )‪.289/1‬الناشر ‪ :‬دار المعرفة‪.‬مكان النشر ‪ :‬بيروت‪ ،‬حاشية الجمل على شرح منهج الطالب‪.‬المؤلف ‪ :‬سليمان بن عمر‬
‫الجمل (المتوفى ‪2594 :‬ه )‪ ،427/22‬مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى‪.‬المؤلف ‪ :‬مصطفى بن سعد السيوطي‬
‫الرحيبانى (المتوفى ‪2547 :‬ه )‪.588/8‬‬
‫‪ 82‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪.472/25‬‬
‫‪18‬‬
‫إذن يجوز للمسلم ( المشتري ) مبادلة المسلم فيه بشيء آخر – غير النقد – بعد حلول األجل دون اشتراط‬
‫ذلك في العقد‪ ،‬سواء كان االستبدال بجنسه أم بغير جنسه‪ ،‬وذلك بشرط أن يكون البدل صالحاً ألن يجعل‬
‫مسلماً فيه برأس مال السلم‪ ،‬وأن ال تكون القيمة السوقية للبدل أكثر من القيمة السوقية للمسلم فيه وقت‬
‫‪83‬‬
‫التسليم‪.‬‬
‫الخاتمة‬
‫ولقد توصلت إلي العديد من النتائج أهمها ‪:‬‬
‫‪ 83‬السلم والسلم الموازي هيئة المحاسبة والمراجعة‪-‬للمؤسسات المالية اإلسالمية ص‪.275‬‬
‫‪19‬‬
‫‪ -2‬عقد السلم عقد بيع لسلع موصوفة تُ َسلم في تاريخ محدد وبثمن محدد والثمن يدفع في يوم توقيع العقد‪.‬‬
‫‪ -5‬السلم جائز ومشروع‪.‬‬
‫‪ -7‬أركان السلم هي الصيغة ‪ ،‬والعاقدان ‪ ،‬والمحل‪.‬‬
‫‪ -4‬لعقد السلم شروط عند الفقهاء‪.‬‬
‫‪-2‬التسعير ‪ :‬أن يأمر السلطان ‪ ،‬أو نوابه ‪ ،‬أو ولي أمر المسلمين أن يأمر التجار أو أهل السوق أال يبيعوا إال‬
‫بسعر معين يحدده هو ‪.‬‬
‫‪ -1‬تضمنت الشريعة اإلسالمية القواعد التي يجب أن يلتزم بها ولي األمر عند قيامه بالتسعير‪.‬‬
‫‪ -7‬التسعير من حيث األصل محرم لما فيه من الظلم‪.‬‬
‫‪ -8‬هناك مخاطر عديدة في تحديد األسعار في عقد السلم‪.‬‬
‫‪-2‬تأجيل الثمن في السلم ‪ ،‬أو في بيع السلعة غير الموجودة وقت البيع؛ ال يجوز باتفاق الفقهاء‪.‬‬
‫‪ -29‬كون رأس المال منفعة معلومة يجوز ‪.‬‬
‫‪ -22‬التعليق إما أن علي أسعار السوق أو بسعر الوحدة مع عدم تحديد الكمية ‪.‬‬
‫‪ -25‬ال يجوز االستبدال بالمسلم فيه قبل قبضه‪.‬‬
‫أهم التوصيات‪:‬‬
‫‪ -2‬مراعاة أحوال الناس ومصالحهم عند تطبيق مبدأ التسعير‪.‬‬
‫‪ -5‬االلتزام التام بشروط وقواعد تطبيق السلم‪.‬‬
‫‪ -7‬الرجوع إلي الشرع عند التطبيق المعاصر للسلم ‪.‬‬
‫فهرس المصادر والمراجع‬
‫‪21‬‬
‫‪ .2‬إدارة المخاطر بالصناعة المالية اإلسالمية – مدخل الهندسة المالية ‪ .‬إعداد د‪ /‬عبد الكريم أحمد‬
‫‪.‬السعودية‪.‬‬
‫‪ .5‬إرشاد السالك إلى أشرف المسالك‪.‬المؤلف ‪ :‬عبد الرحمن بن محمد بن عسكر شهاب الدين البغدادي‬
‫المالكي‬
‫‪ .7‬أسني المطالب في شرح روض الطالب‪.‬المؤلف ‪ :‬شيخ اإلسالم ‪ /‬زكريا األنصاري‪.‬دار النشر ‪ :‬دار‬
‫الكتب العلمية ‪ -‬بيروت ‪ 2455 -‬ه – ‪5999‬م‪.‬الطبعة ‪ :‬األولى ‪،‬تحقيق ‪ :‬د ‪ .‬محمد محمد تامر‪.‬‬
‫‪ .4‬األشباه والنظائر‪.‬المؤلف ‪ :‬عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي‪.‬الناشر ‪ :‬دار الكتب العلمية‪.‬سنة النشر ‪:‬‬
‫‪2497‬ه ‪.‬مكان النشر ‪ :‬بيروت‪.‬‬
‫‪ .2‬اإلشراف على نكت مسائل الخالف‪.‬المؤلف‪ :‬القاضي أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر‬
‫البغدادي المالكي (‪455‬ه )‪.‬المحقق‪ :‬الحبيب بن طاهر‪.‬الناشر‪ :‬دار ابن حزم‪.‬الطبعة‪ :‬األولى‪2459 ،‬ه‬
‫‪2222 -‬م‪.‬‬
‫‪ .1‬اإلطار الشرعي واالقتصادي والمحاسبي لبيع السام في ضوء التطبيق المعاصر‪ -‬دراسة تحليلية مقارنة‬
‫للدكتور محمد عمر انظر‪ .‬البنك االسالمي للتنمية‪ -‬مكتبة الملك فهد‪.‬‬
‫‪ .7‬اإلنصاف في معرفة الراجح من الخالف على مذهب اإلمام أحمد بن حنبل‪.‬المؤلف ‪ :‬عالء الدين أبي‬
‫الحسن علي بن سليمان المرداوي الدمشقي الصالحي (المتوفى ‪882 :‬ه )‪.‬الناشر ‪ :‬دار إحياء التراث‬
‫العربي بيروت لبنان‪.‬الطبعة ‪ :‬الطبعة األولى ‪2422‬ه ‪.‬‬
‫‪ .8‬آلية التمويل العقاري في المصارف اإلسالمية ‪.‬إعداد‪ /‬منى لطفي بيطار‪ -‬منى خالد فرحات ‪.‬‬
‫‪ .2‬البحر الرائق شرح كنز الدقائق‪.‬المؤلف ‪ :‬زين الدين بن إبراهيم بن نجيم ‪ ،‬المعروف بابن نجيم المصري‬
‫(المتوفى ‪279 :‬ه )‪.‬الناشر ‪ :‬دار المعرفة‪.‬مكان النشر ‪ :‬بيروت‪،‬‬
‫تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية ِّ‬
‫الش ْلبِ ِّي‪.‬المؤلف‪ :‬عثمان بن علي بن محجن البارعي‪،‬‬
‫‪.29‬‬
‫فخر الدين الزيلعي الحنفي (المتوفى‪ 747 :‬ه )‪.‬الناشر‪ :‬المطبعة الكبرى األميرية ‪ -‬بوالق‪،‬‬
‫القاهرة‪.‬الطبعة‪ :‬األولى‪ 2727‬ه ‪.‬‬
‫‪.22‬‬
‫تحفة األحوذى بشرح جامع الترمذي‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري‬
‫‪.25‬‬
‫تفسير القرآن العظيم‪.‬المؤلف‪:‬أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي [ ‪- 799‬‬
‫‪.27‬‬
‫الجامع ألحكام القرآن‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي عبد اهلل محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح األنصاري‬
‫أبي العال‪.‬‬
‫‪ 774‬ه ]‪.‬المحقق ‪ :‬سامي بن محمد سالمة‪.‬الناشر‪ :‬دار طيبة ‪.‬الطبعة ‪ :‬الثانية ‪2459‬ه ‪ 2222 -‬م‪.‬‬
‫الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى ‪ 172 :‬ه )‪.‬تحقيق ‪ :‬سمير البخاري‪.‬الناشر ‪ :‬دار عالم الكتب‪،‬‬
‫الرياض‪.‬المملكة العربية السعودية‪.‬الطبعة ‪ 2457 :‬ه ‪ 5997 -‬م‪.‬‬
‫‪21‬‬
‫‪.24‬‬
‫الجامع الصحيح سنن الترمذي‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن عيسى أبي عيسى الترمذي السلمي‪ .‬الناشر‬
‫‪.22‬‬
‫الجامع الصحيح المختصر‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن إسماعيل أبي عبدا هلل البخاري الجعفي‪ .‬الناشر‬
‫‪ :‬دار إحياء التراث العربي – بيروت‪.‬تحقيق ‪ :‬أحمد محمد شاكر وآخرون‪.‬‬
‫‪ :‬دار ابن كثير ‪ ،‬اليمامة – بيروت‪.‬الطبعة الثالثة ‪ 2497 ،‬ه – ‪2287‬م‪.‬تحقيق ‪ :‬د‪ .‬مصطفى ديب البغا‬
‫أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة ‪ -‬جامعة دمشق‪.‬‬
‫‪.21‬‬
‫حاشية الجمل على شرح منهج الطالب‪.‬المؤلف ‪ :‬سليمان بن عمر الجمل (المتوفى ‪:‬‬
‫‪.27‬‬
‫حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى ‪2579 :‬ه )‪.‬‬
‫‪2594‬ه )‪.‬‬
‫‪.28‬‬
‫حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير األبصار فقه أبي حنيفة‪.‬المؤلف ‪ :‬ابن عابدين‬
‫محمد عالء الدين أفندى‪.‬الناشر ‪ :‬دار الفكر ‪.‬سنة النشر ‪2452 :‬ه ‪5999 -‬م‪.‬مكان النشر ‪ :‬بيروت‪.‬‬
‫‪.22‬‬
‫حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع‪.‬المؤلف ‪ :‬عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي‬
‫‪.59‬‬
‫حاشية الصاوي على الشرح الصغير‪.‬المؤلف ‪ :‬أحمد بن محمد الصاوي (المتوفى ‪2542 :‬ه )‬
‫‪.52‬‬
‫الحاوي الكبير الماوردي‪.‬المؤلف ‪ :‬العالمة أبي الحسن الماوردى‪.‬دار النشر ‪ :‬دار الفكر‬
‫الحنبلي النجدي (المتوفى ‪2725 :‬ه )‪.‬الطبعة ‪ :‬األولى ‪ 2727 -‬ه ‪.‬‬
‫بيروت‪.‬‬
‫‪.55‬‬
‫سبل السالم‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن إسماعيل األمير الكحالني الصنعاني (المتوفى ‪2285 :‬ه )‪.‬‬
‫الناشر ‪ :‬مكتبة مصطفى البابي الحلبي‪.‬الطبعة ‪ :‬الرابعة ‪2772‬ه ‪2219 -‬م‪.‬‬
‫‪.57‬‬
‫السراج الوهاج على متن المنهاج‪.‬المؤلف ‪ :‬العالمة محمد الزهري الغمراوي‪.‬الناشر ‪ :‬دار المعرفة‬
‫للطباعة والنشر‪.‬مكان النشر‪ :‬بيروت‬
‫‪.54‬‬
‫‪.52‬‬
‫السلم والسلم الموازي هيئة المحاسبة والمراجعة‪-‬للمؤسسات المالية اإلسالمية‪.‬‬
‫سنن أبي داود‪.‬المؤلف ‪ :‬سليمان بن األشعث أبي داود السجستاني األزدي‪.‬الناشر ‪ :‬دار الفكر‬
‫‪.‬تحقيق ‪ :‬محمد محيي الدين عبد الحميد‪.‬‬
‫سنن الدارقطني‪.‬المؤلف ‪ :‬ألبي الحسن علي بن عمر الدارقطني [‪.]782 - 791‬‬
‫‪.51‬‬
‫شرح التلقين‪.‬المؤلف‪ :‬أبي عبد اهلل محمد بن علي بن عمر الت ِ‬
‫َّميمي المازري المالكي (المتوفى‪:‬‬
‫‪.57‬‬
‫السالمي‪.‬الناشر‪ :‬دار الغرب ا ِإلسالمي‪.‬الطبعة‪ :‬الطبعة‬
‫‪271‬ه )‪.‬المحقق‪ :‬سماحة الشيخ َّ‬
‫محمد المختار ّ‬
‫األولى ‪ 5998‬م‪.‬‬
‫‪.58‬‬
‫شرح صحيح البخارى البن بطال‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال‬
‫البكري القرطبي‪.‬دار النشر ‪ :‬مكتبة الرشد ‪ -‬السعودية ‪ -‬الرياض ‪2457 -‬ه ‪5997 -‬م‪.‬الطبعة ‪:‬‬
‫الثانية‪.‬تحقيق ‪ :‬أبي تميم ياسر بن إبراهيم‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫‪.52‬‬
‫الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الشيخ االمام العالم العامل‬
‫‪.79‬‬
‫العناية شرح الهداية‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن محمد البابرتي (المتوفى ‪781 :‬ه )‪.‬‬
‫الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي) المتوفى سنة ‪ 185‬ه ‪.‬‬
‫‪.72‬‬
‫فتح العزير بشرح الوجيز = الشرح الكبير‪.‬المؤلف ‪ :‬عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني‬
‫(المتوفى ‪157 :‬ه )‪.‬‬
‫‪.75‬‬
‫‪.77‬‬
‫فقه المعامالت المصرفية‪.‬المؤلف ‪ :‬فضيلة الشيخ د ‪ .‬يوسف بن عبد اهلل الشبيلي‪.‬‬
‫كتب ورسائل وفتاوى شيخ اإلسالم ابن تيمية‪.‬المؤلف ‪ :‬أحمد عبد الحليم بن تيمية الحراني أبي‬
‫العباس‪.‬تحقيق ‪ :‬عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي‪.‬الناشر ‪ :‬مكتبة ابن تيمية‪.‬‬
‫‪.74‬‬
‫كفاية الطالب الرباني لرسالة أبي زيد القيرواني‪.‬تأليف ‪ :‬أبي الحسن المالكي‪.‬تحقيق ‪ :‬يوسف‬
‫‪.72‬‬
‫لسان العرب‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد بن مكرم بن منظور األفريقي المصري‪.‬الناشر ‪ :‬دار صادر –‬
‫الشيخ محمد البقاعي‪.‬الناشر ‪ :‬دار الفكر‪.‬سنة النشر ‪2425 :‬ه ‪.‬مكان النشر ‪ :‬بيروت‪.‬‬
‫بيروت‪.‬الطبعة األولى‪.‬‬
‫مجلة األحكام العدلية‪.‬المؤلف ‪ :‬لجنة مكونة من عدة علماء وفقهاء في الخالفة العثمانية‪.‬الناشر‬
‫‪.71‬‬
‫ِ‬
‫تجارت كتب‪ ،‬آرام باغ‪،‬كراتشي‪.‬‬
‫‪ :‬نور محمد‪ ،‬كارخانه‬
‫‪.77‬‬
‫المجموع شرح المهذب‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى ‪:‬‬
‫‪.78‬‬
‫مجموع الفتاوى‪.‬المؤلف ‪ :‬تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني‬
‫‪171‬ه )‪.‬‬
‫(المتوفى ‪758 :‬ه )‪.‬المحقق ‪ :‬أنور الباز ‪ -‬عامر الجزار‪.‬الناشر ‪ :‬دار الوفاء‪.‬الطبعة ‪ :‬الثالثة ‪ 2451 ،‬ه‬
‫‪ 5992 -‬م‪.‬‬
‫‪.72‬‬
‫مسند أبي يعلى‪.‬المؤلف ‪ :‬أحمد بن علي بن المثنى أبي يعلى الموصلي التميمي‪.‬الناشر ‪ :‬دار‬
‫‪.49‬‬
‫مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى‪.‬المؤلف ‪ :‬مصطفى بن سعد السيوطي الرحيبانى‬
‫‪.42‬‬
‫المغني في فقه اإلمام أحمد بن حنبل الشيبانى‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي محمد موفق الدين عبد اهلل بن‬
‫المأمون للتراث – دمشق‪.‬الطبعة األولى ‪2284 – 2494 ،‬م‪.‬تحقيق ‪ :‬حسين سليم أسد)‪.‬‬
‫(المتوفى ‪2547 :‬ه )‪.‬‬
‫أحمد بن محمد ‪ ،‬الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى ‪159 :‬ه )‪.‬‬
‫‪.45‬‬
‫‪.47‬‬
‫منح الجليل شرح مختصر خليل‪.‬المؤلف ‪ :‬محمد عليش‪.‬‬
‫منهاج الطالبين وعمدة المفتين‪.‬المؤلف ‪ :‬أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى‬
‫‪171 :‬ه )‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫منهج االقتصاد اإلسالمي في عالج مشكلة تدخل الدولة في التسعير‪.‬إعداد‪:‬دكتور حسين‬
‫‪.44‬‬
‫حسين شحاتة ‪.‬‬
‫مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل‪.‬المؤلف ‪ :‬شمس الدين أبي عبد اهلل محمد بن محمد بن‬
‫‪.42‬‬
‫الرعيني (المتوفى ‪224 :‬ه )‪.‬المحقق ‪ :‬زكريا‬
‫عبد الرحمن الطرابلسي المغربي ‪ ،‬المعروف بالحطاب ُّ‬
‫عميرات‪.‬الناشر ‪ :‬دار عالم الكتب‪.‬الطبعة ‪2457‬ه ‪5997 -‬م‪.‬‬
‫‪.41‬‬
‫نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج‪.‬المؤلف‪:‬شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة‬
‫شهاب الدين الرملي (المتوفى ‪2994 :‬ه )[هو شرح متن منهاج الطالبين للنووي( المتوفى ‪ 171‬ه ) ]‪.‬‬
‫‪24‬‬