مذكرة المرابحة للآمر بالشراء

‫(‪)1‬‬
‫بيع المرابحة لآلمر بالشراء‬
‫إعداد‬
‫بكر ريحــان‬
‫_______________________________________________________________‬
‫من منشورات مصرف الجمهورية – رائد العمل المصرفي اإلسالمي في ليبيا‬
‫‪1‬‬
‫رقم الصفحة‬
‫المحتويات‬
‫تقديم بقلم المدير العام‬
‫‪4‬‬
‫مقدمة‬
‫‪5‬‬
‫الفصل األول ‪:‬البيوع فى الشريعة االسالمية‬
‫‪6‬‬
‫‬‫‪-‬‬
‫المبحث األول ‪ :‬تصنيفات البيوع‬
‫المبحث الثاني ‪:‬التأصيل الشرعى لبيع المرابحة‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬أشكال بيع المرابحة‬
‫‪ -‬المبحث االول ‪:‬المرابحة البسيطة والمرابحة المركبة‬
‫‪ -‬المبحث الثانى ‪ :‬المرابحة الدولية فى السلع المعادن‬
‫الفصل الثالث ‪ :‬ضوابط واجراءات بيع المرابحة‬
‫‪6‬‬
‫‪9‬‬
‫‪11‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪14‬‬
‫ المبحث األول ‪ :‬ضوابط بيع المرابحة‬‫‪ -‬المبحث الثاني ‪ :‬شروط بيع المرابحة‬
‫‪ -‬المبحث الثالث‪ :‬إجراءات بيع المرابحة‬
‫الفصل الرابع ‪ :‬اعتمادات المرابحة‬
‫‪ -‬المبحث األول‪ :‬اعتماد المرابحة وخطوات تنفيذ االعتماد‬
‫ المبحث الثاني ‪ :‬عقود اعتماد المرابحة‬‫‪ -‬المبحث الثالث ‪ :‬اآللية التنفيذية‬
‫‪14‬‬
‫‪16‬‬
‫‪19‬‬
‫‪20‬‬
‫‪30‬‬
‫‪37‬‬
‫‪41‬‬
‫‪ -‬المبحث الرابع ‪ :‬اآللية المحاسبية‬
‫الفصل الخامس ‪ :‬مزايا بيع المرابحة‬
‫‪ -‬المبحث االول‪ :‬بيع المرابحة وحركة السوق المحلى‬
‫‪45‬‬
‫المبحث الثانى ‪ :‬بيع المرابحة والتدفق النقدى‬
‫‪46‬‬
‫‪-‬‬
‫الفصل السادس‪ :‬مخاطر بيع المرابحة‬
‫‪ -‬المبحث األول ‪ :‬اختالف المواصفات‬
‫ المبحث الثاني ‪ :‬ظهور عيب خفي في السلعة‬‫‪ -‬المبحث الثالث ‪ :‬هالك السلعة قبل التسليم‬
‫ المبحث الرابع ‪ :‬مخاطر إدارية وتسويقية‬‫‪2‬‬
‫‪47‬‬
‫‪48‬‬
‫‪48‬‬
‫‪49‬‬
‫الفصل السابع ‪:‬‬
‫الرد على الشبهات المثارة حول بيع المرابحة‬
‫‪ -‬المبحث االول ‪ :‬بيع المرابحة وسعر الفائدة‬
‫‪ -‬المبحث الثانى ‪ :‬بيع المصرف لما ال يملك‬
‫‪51‬‬
‫‪54‬‬
‫‪54‬‬
‫‪ -‬المبحث الثالث‪ :‬بيع لم يقل بحله أحد‬
‫‪ -‬المبحث الرابع ‪ :‬بيع ينطوى على بيع االجل‬
‫‪ -‬المبحث الخامس ‪ :‬بيع ينطوى على ما اليضمن‬
‫‪-‬‬
‫الفصل الثامن ‪:‬‬
‫‪55‬‬
‫‪55‬‬
‫فتاوى شرعية فى تطبيقات بيع المرابحة‬
‫ المبحث االول ‪ :‬فتاوى تتعلق بالسلعة‬‫‪ -‬المبحث الثانى ‪ :‬فتاوى تتعلق بالربح‬
‫‪ -‬المبحث الثالث ‪ :‬فتاوى تتعلق بالوعد‬
‫‪-‬‬
‫المبحث الرابع ‪ :‬فتاوى تتعلق بالدين‬
‫‪56‬‬
‫‪58‬‬
‫‪60‬‬
‫‪62‬‬
‫الخاتمة ‪:‬‬
‫‪63‬‬
‫المراجع ‪:‬‬
‫‪65‬‬
‫‪3‬‬
‫تقديم‬
‫بقلم المدير العام لمصرف الجمهورية‬
‫الحمد هلل ‪ ،‬والصالة والسالم على رسول هللا وعلى آله وصحبه ومن تبعه ووااله إلى‬
‫يوم الدين‪ ،‬وبعد ‪:‬‬
‫فإن هللا تعالى شاء أن يكون اإلسالم هو الدين الخاتم دين صالح للتطبيق في كل زمان‬
‫ومكان‪ ،‬صالح على صعيد الفرد وعلى صعيد المجتمع ‪ ،‬صالح في الحكم والتشريع والسياسة‬
‫واالقتصاد وفى األخالق والتربية ‪.‬‬
‫وقد قيض هللا سبحانه وتعالى لهذه األمة من يأخذ بيدها ويعيدها إلى االلتزام بشرائعه‬
‫وأحكامه في المال واالستثمار فظهرت ‪ ،‬المصارف اإلسالمية في مشارق األرض ومغاربها ‪،‬‬
‫ونجحت بشكل ملفت للنظر ‪ ،‬بشكل دعا المفكرين من علماء الرأسمالية وغيرهم الى االعتقاد‬
‫بصالحية النظام المالي اإلسالمي ليحكم عالم المال واالستثمار ‪ ،‬بل وبانفراده فى أصالح النظام‬
‫المالي العالمي كما شهدنا أثناء األزمة الحادة الراهنة ‪.‬‬
‫كما شاءت إرادة هللا تعالى أن يكون مصرف الجمهورية هو أول مصرف يمارس األعمال‬
‫المصرفية اإلسالمية في ليبيا ‪.‬‬
‫ومن هذا المنطلق ‪ ،‬فإنه يسر مصرف الجمهورية بالتعاون مع األستاذ ‪/‬بكر ريحان مستشار‬
‫الصيرفة اإلسالمية أن يقدم لألخوة المواطنين تباعا سلسلة من النشرات اإلعالمية ‪ ،‬تختص ببيان‬
‫الصيغ المختلفة للتمويل واالستثمار المقرة شرعا‪ ،‬وبيان دورها المأمول فى التنمية االقتصادية‬
‫واالجتماعية في البالد ‪.‬‬
‫وهللا ولى التوفيق‬
‫‪4‬‬
‫مقدمـــــة‬
‫لالستثمار اإلسالمي – كما للمصارف اإلسالميَّة – خصائص وضوابط‪ ،‬ولـه مزايا‬
‫ومخاطر‪ ،‬بعضها يتشابه مـع ما هـو موجـود وملحوظ في البنوك التجاريَّة‪ ،‬ومعظها‬
‫يختلف اختالفاً جوهرَّياً معها‪ .‬ففي حيـن تقـوم العالقة بين البنك التجاري والمتعامل معه‬
‫المقرض بالمقترض‪َّ ،‬‬
‫فإن هـذه العالقة ال يمكن أن تكون في المصرف‬
‫على عالقة ُ‬
‫إما عالقة تجاريَّة أو عالقـة مضاربة أو مشاركة أو غيرها‬
‫اإلسالمي كذلك‪ ،‬واَّنما هـي َّ‬
‫عية‪.‬‬
‫من صيغ االستثمار المعتبرة من الناحية الشر َّ‬
‫وبصدد بحثها عن صيغة شرعيَّة بديلة عن التمويل المصرفي القائم على أساس سعر‬
‫الفائدة‪ ،‬إستحدثت المصارف اإلسالميَّة بيـع المرابحة لآلمـر بالشراء‪ ،‬وذلك بتضمينه‬
‫ط وشروطاً تحول دون الوقوع بالمحظورات الشرعيَّة‪.‬‬
‫ضواب َ‬
‫وتطور المصارف اإلسالميَّة َّ‬
‫شدة اعتمادهـا على هذه‬
‫وقد الحظ كل مـن راقب نشوء‬
‫ُّ‬
‫الصيغة في توظيف أموالها‪ ،‬بحيث يستأثر بيع المرابحة لآلمر بالشراء بأهميَّة نسبيَّة كبرى‬
‫نحو بات ِّ‬
‫في مجموع صيغ اإلستثمار والتمويل وعلى ٍ‬
‫يشكل مأخذاً على المصارف‬
‫اإلسالميَّة علـى اعتبار َّ‬
‫أن بيـع المرابحة هو أقل الصيغ التمويليَّة تحقيقاً لألهداف‬
‫ِّ‬
‫اإلقتصاديَّة؛ َّ‬
‫يشجـع النزعـة اإلستهالكيَّة لدى جمهور المتعاملين من جهة‪،‬‬
‫ألنه‬
‫ولمحدوديَّة دوره في تضافر وتكامل عوامل اإلنتاج من جهة أخرى‪.‬‬
‫وسنحاول في هذا البحث تبيان كل ما يتَّصل بهذا األسلوب الهام من أساليب التمويل‬
‫من حيث شروطه وخصائصه وضوابطه واجراءاته ‪ ،‬ومزاياه ومخاطره‪ ،‬والشبهات المثارة‬
‫حوله‪ ،‬والرد عليها ‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫الفصل األول‬
‫البيوع في الشريعة اإلسالمية‬
‫المبحث االول ‪ :‬تصنيف ات البيوع‬
‫تعريف البيع‪:‬‬
‫لغـــــــة‪ :‬مقابلة شيء بشيء‪.‬‬
‫إصطلاحاً‪ :‬مبادلة مال ٍ‬
‫بمال على سبيل التراضي‪.‬‬
‫بيان مشروعيَّته‪:‬‬
‫البيع جائز َّ‬
‫السنة واإلجماع‪:‬‬
‫بأدلة من القرآن و ُّ‬
‫القــــــرآن ‪:‬‬
‫"وأح َّ‬
‫وحرم الربا"‬
‫ل هللا البيع‬
‫َّ‬
‫من اآلية (‪ )275‬من سورة البقرة‬
‫تراض منكم "‬
‫" إلا َّ أن تكون تجارة عن‬
‫ٍ‬
‫من اآلية (‪ )29‬من سورة النساء‬
‫السنــــة‪:‬‬
‫‪6‬‬
‫‪‬‬
‫ُسئل النبي ‪‬‬
‫أي الكسب أطيب ؟ فقال "عمـل الرجل بيده وكل بيع مبرور" وقوله‬
‫"التاجر الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء"‪.‬‬
‫الإجمـاع ‪:‬‬
‫أجمع المسلمون علـى جواز البيـع‪ ،‬ولم يقـل أحد من العلماء بعدم جوازه ‪َّ -‬‬
‫ألنه يدفع‬
‫ِّ‬
‫ويحقق المصالـح‪ ،‬و َّ‬
‫ألن األصل فـي المعامالت اإلباحة‪ .‬إالَّ ما ورد نص‬
‫الحاجات‬
‫بتحريمه كنهي الرسول ‪‬‬
‫عن بيع المعدوم وعن بيع الذهب بالذهب ‪...‬إلخ‪.‬‬
‫يهمنا منها‬
‫تقسيمات البيوع‪ :‬للبيوع تقسيمات كثيرة‪ُّ ،‬‬
‫هنا أربعة هى‪:‬‬
‫(‪ )1‬المقايضة‪:‬وهو مبادلة المال بالمال من غير‬
‫األثمان‪ ،‬ويتم بواسطة بيع السلع بعضها ببعض‪.‬‬
‫(‪ )2‬بيع الصرف‪ :‬وهو بيع األثمان بعضها ببعض‪ ،‬كمبادلة العمالت‪.‬‬
‫السَلم ‪:‬‬
‫(‪ )3‬بيع َّ‬
‫وهو بيع َّ‬
‫الدين بالعين‪.‬‬
‫(‪ )4‬البيع المطلق‪ :‬وهو بيع السلعة بنقد عاجل أو آجل وهو فرعان ‪:‬‬
‫األول‬
‫(أ) بيع المساومة‪ :‬وهو بيع السلعة بثمن متَّفق عليه بعـد النظـر إلـى ثمنهـا َّ‬
‫الذي اشتراها به البائع‪.‬‬
‫ب) بيع األمانة‪:‬وهو البيع الذي يقـوم علـى إعـالم المشـتري بحقيقـة تكلفـة السـلعة حيـث‬
‫ُيبنى عليهـا عرض الشراء‪.‬‬
‫وبيع األمانة ثالثة أقسام هي‪:‬‬
‫‪7‬‬
‫يتولى المشتـري فيـه السلعة بما َّ‬
‫* بيع التوليـه ‪ :‬وهو البيع الذي َّ‬
‫كلفته البائع‪.‬‬
‫* بيع الوضيعة‪:‬هو البيع الذي يضع فيه البائع شيئاً من تكلفة السلعة‪ ،‬أي يتوالَّها‬
‫مما َّ‬
‫كلفته البائع‪.‬‬
‫المشتري بأقل َّ‬
‫األول الذي اشتراها به البائع مع زيادة‬
‫* بيع المرابحة ‪:‬وهو بيع السلعة بمثل ثمنها َّ‬
‫األول‪.‬‬
‫ربح معلوم متَّفق عليه بمبلـغ مقطوع أو نسبة من الثَّمن َّ‬
‫يتَّخذ بيع المرابحة أحد شكلين‪:‬‬
‫إما أن يكون بين طرفين أحدهما لديه السلعة ويرغب في بيعها لآلخر بـثمن آجـل أكثـر‬
‫َّ‬
‫من الثمن العاجل‪.‬ويمكن أن نطلق على هذا الشكل "المرابحة البسيطة"‬
‫وا َّما أن يكون بين أطراف ثالثة‪:‬‬
‫* الطرف األول‪ :‬اآلم ــر بالش ـ ـراء وه ـ ـو المش ــتري الث ــاني ‪ -‬ال ــذي يرغ ــب ف ــي شـ ـراء‬
‫السلعة‪.‬‬
‫األول‪.‬‬
‫* الطرف الثاني‪ :‬المأمور بالشـراء وهو المشتري َّ‬
‫األول – وهـو مالك السلعة الذي يريد بيعها‪.‬‬
‫* الطرف الثالث‪ :‬البائع َّ‬
‫ويمكـن أن نطلـق علــى هـذا الشــكل مـن المرابحــة "المرابحـة المركبــة "وهــى المرابحـة التــي‬
‫تجريهــا المصــارف اإلســالمية ‪ ،‬ويالحــن أنهــا تنطــوي علــى وعــد بالشـراء إضــافة إلــى بيــع‬
‫المرابحة نفسه‪.‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬أوَّال‪ :‬التأصيل الشرعي لبيع المرابحة‪:‬‬
‫‪8‬‬
‫َّ‬
‫تتضح مشروعيَّة المرابحة من قوله تعالى‪" :‬ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا ً‬
‫أن المرابحة ِّ‬
‫ربكم‪ ،)1("...‬ذلك َّ‬
‫تمثل ابتغاء الفضل أي الزيادة‪ ،‬كما َّأنها تدخل فـي‬
‫من ِّ‬
‫عموم عقود البيع المشروع بقوله تعالى‪ ..." :‬وأح َّ‬
‫وحرم الربا‪.)2("...‬‬
‫ل هللا البيع‬
‫َّ‬
‫وقد أجاز رسول هللا ‪‬‬
‫بيع السلعة بأكثـر مـن رأس المال في قولـه ‪" :‬إذا اختلف الجنسان‬
‫فبيعوا كيف شئتم"‪.‬‬
‫ورد هذا الشكل في البيع في كتاب (األُم) لإلمام الشافعي حيث قال اإلمام‪" :‬إذا أَرى‬
‫ِّ‬
‫اء‬
‫بحك فيهـا كذا‪ ،‬فاشتراهـا‬
‫الرجل السلع َة فقال‪:‬‬
‫الرجل‬
‫إشتر هذه وأُر ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫الرجل فالشر ُ‬
‫جائز"‪.‬‬
‫األمة على جواز المرابحة حيث أشار اإلمام الكاساني إلى ذلك بقوله‪:‬‬
‫وقد أجمعت َّ‬
‫َّ‬
‫"إن النــاس قــد توارثـوا هــذه البيوعــات (المرابحــة وريرهــا) فــي ســائر األعصــار مــن غيــر‬
‫نكير"‪.‬‬
‫قرر المؤتمر الثانـي للمصرف اإلسالمي المنعقد بالكويت عام‬
‫وبناء علـى هذا‪َّ ،‬‬
‫ً‬
‫‪1983‬م‪ ،‬والذي حضره عدد من كبار علماء الشريعـة وكبار المشتغليـن في ميدان‬
‫قرر المؤتمـر‪َّ ،‬‬
‫أن المواعدة على بيـع المرابحة لآلمر بالشراء بعد‬
‫االقتصاد اإلسالمي‪َّ ،‬‬
‫ُّ‬
‫ثم بيعهـا لمن أمر بشرائهـا بالربح‬
‫تملك السلعة المشتراة‪ ،‬وحيازتهـا َّ‬
‫‪9‬‬
‫المذكور في الموعد السابق هو أمر جائز شرعا‪ ،‬طالما كانت تقع على المصرف‬
‫الرد بعيب خفي‪.‬‬
‫الرد فيها يستوجب َّ‬
‫اإلسالمي مسؤو َّلية الهالك قبل التسليم‪ ،‬وتبعة َّ‬
‫قرر‬
‫أما بالنسبة للوعد‪ ،‬وكونه ملزم لآلمر بالشراء‪ ،‬أو للمصرف أو لكليهما‪ ،‬فقد َّ‬
‫و َّ‬
‫أن‬
‫المؤتمر َّأن األخذ باإللزام هـو األحفن لمصلحة التعامل واستقرار المعامالت‪ ،‬و َّ‬
‫األخذ باإللزام أمر مقبول شرعا‪ .‬و َّ‬
‫مخير فـي األخذ بما يراه في‬
‫أن كل مصـرف َّ‬
‫عية لديه‪.‬‬
‫مسألة القول باإللزام‪ ،‬حسب ما تراه هيئة الرقابة الشر َّ‬
‫امية الوعد‪.‬‬
‫قررت معظم المصارف‬
‫اإلسالمية األخذ بمبدأ إلز َّ‬
‫َّ‬
‫وبناء على هذا‪ ،‬فقد َّ‬
‫ً‬
‫(‪ )1‬من اآلية (‪ )198‬من سورة البقرة‪.‬‬
‫(‪ )2‬من اآلية (‪ )275‬من سورة البقرة‪.‬‬
‫الفصل الثاني ‪:‬‬
‫أشكال بيع المرابحة‬
‫المبحث االول‪ :‬المرابحة البسيطة والمرابحة المركبة‬
‫‪10‬‬
‫التجار منذ القدم‬
‫صيغة المرابحة التى يطلق عليها لفن المرابحة البسيطة معروفة عند َّ‬
‫على النحو السابق الذي أشار إليه اإلمام الشافعي‪ ،‬وهي تختلف عـن صيغة المرابحة‬
‫الراهن وهى التى يطلق عليها لفن‬
‫كما تجريهــا المصارف اإلسالميَّة في الوقت َّ‬
‫المرابحة المركبة في النواحي التالية‪:‬‬
‫(‪)1‬من حيث طبيعة مهنة البائع‪:‬‬
‫فف ــي حـ ـين يم ــتهن الب ــائع التج ــارة بص ــفة أساس ــيَّة‪ ،‬إذ يش ــتري ِّ‬
‫السلـ ــع قب ــل اس ــتقبال‬
‫فإن المصـرف ال يمـتهن التجـارة بصـفة أساسـيَّة فهـو ال يشـتري ِّ‬
‫طلبات المشترين‪َّ ،‬‬
‫السـلع‬
‫وال يمتلكها إالَّ بعد تحديد المشتري لرغبته في ِّ‬
‫الشراء‪.‬‬
‫(‪)2‬من حيث الحاجة لوجود الوعد ِّ‬
‫بالشراء‪:‬‬
‫ألن ِّ‬
‫في المرابحة العاديَّة يتم البيع مباشـرة دون حاجــة إلــى الوعـد‪َّ ،‬‬
‫السـلعة مملوكـة‬
‫أما في المرابحــة المصرفيَّة فال َّبد من وجود وعد بشراء ِّ‬
‫السـلعة ليقـوم المصـرف‬
‫للبائع‪َّ .‬‬
‫علـى أساسه ِّ‬
‫بالشراء و ُّ‬
‫التملك‪ ،‬قبل عقد بيع المرابحة‪.‬‬
‫التعاقدية‪:‬‬
‫(‪)3‬من حيث العالقة‬
‫َّ‬
‫أمـا‬
‫العالقة التعاقديَّة تكون مـن طرفين فـي المرابحة العاديَّة هما البائع والمشتري‪َّ ،‬‬
‫فــي المرابحــة المصــرفيَّة فتكــون مــن ثالثــة أطـراف هــي البــائع األصــلي‪ ،‬واآلمــر بالشـراء‬
‫(المتعامــل وهــو المشــتري ِّ‬
‫النهــائي)‪ ،‬والمصــرف بصــفته تــاج اًر وســيطاً (يشــتري مــن البــائع‬
‫ليبيع لآلمر بالشراء)‪.‬‬
‫المبحث الثاني ‪:‬المرابحة الدوليَّة في ِّ‬
‫السلع والمعادن‪:‬‬
‫تلجــأ المصــارف اإلســالميَّة إل ــى هــذه الصــيغة م ــن بيـ ــع المرابحــة كوســيلة الســتثمار‬
‫ف ــائض األمـ ـوال ل ــديها لم ــدد قص ــيرة‪ ،‬وذلـــك به ــدف تـــوفير الس ــيولة الالَّزمـــة َّ‬
‫ألن ص ــيغ‬
‫‪11‬‬
‫بأنهــا صــعبة التســييل‪ ،‬و َّأنهــا غالب ـاً ال تـ ِّ‬
‫ـوفر تـ ُّ‬
‫االســتثمار والتمويــل األُخــرى تتَّصــف َّ‬
‫ـدفقاً‬
‫نقدياً منتظماً داخالً (‪ )Cash In-flow‬قاد اًر علـى مواجهـة اسـتحقاقات وسـحوبات الودائـع‬
‫َّ‬
‫التي ِّ‬
‫تمثل غالباً ُّ‬
‫نقدياً خارجاً (‪.)Cash Out-flow‬‬
‫تدفقاً َّ‬
‫الدوليـة عن طريق بنوك أُخرى أو‬
‫تُجري المصارف اإلسالميَّة عمليَّات المرابحـة‬
‫َّ‬
‫سماسرة وذلـك بشراء المصارف اإلسالميَّة ِّ‬
‫للسلع(‪ )Commodities‬من األسواق الدوليَّة‬
‫ثم بيعهـا لطرف أو أطراف أُخرى مقابــل ضمانات مـن بنوك ُمعتمدة‪ ،‬وهو عمـل ال‬
‫َّ‬
‫التدفـق النقدي‪ ،‬إالَّ‬
‫اإلسالميـة‪ ،‬كما َّأنه يخدم أغراض السيولة و ُّ‬
‫ُيخالف أحكـام الشريعـة‬
‫َّ‬
‫َّأنه يحـرم البلدان ٍ‬
‫اإلسالميَّة من جزء كبير من السيولة المحليَّة‪ ،‬ويعيق تداول األموال‪،‬‬
‫وعمليَّات توليـد الدخول الالزمة لدوران عجلة التنمية اإلقتصاديَّة‪ .‬هذا باإلضافـة إلى‬
‫تع ُّـرض األمـوال المستثمرة بهذه الطريقة إلى جميع أنواع المخاطر المصرفيَّة المعروفة‪،‬‬
‫مما يستدعي ضرورة قيام البنوك بدراسة أوضاع السوق الدوليَّة لتقييم مخاطر البلدان أو‬
‫َّ‬
‫تطورات‬
‫المخاطر السياسيَّة (‪ ،)Country Risk Or Political Risk‬ودراسة ُّ‬
‫تتعرض لها تلك البنوك‬
‫ميزانيَّات البنـوك ودرجة مالئمتها لمعرفة المخاطر التـي قد َّ‬
‫(‪ ،)Bank Risk‬ودراسة عرض النقود والموازين التجاريَّة وموازين المدفوعـات للدول‬
‫المختلفة لمعرفة مدى مخاطـر ُّ‬
‫تقلبات أسعار صرف عمالتها (‪.)Currency Risk‬‬
‫وبطبيعة الحال يعمل المصرف اإلسالمي على برمجة توقيت إستحقاق هذه‬
‫اإليداعات بما يتناسب وحجم الحسابات الجاريـة وتواريخ إستحقاق الودائع الكبيرة فيه‪،‬‬
‫أو بحيث يكون لديه إستحقاقات يوميَّة تكفي لتغطية نسبة معيَّنة من المطلوبات‬
‫السائلة وهو ما ُيعرف بعمليَّة (‪ .)Matching‬وكما أسلفنا َّ‬
‫فإن كفاءة اإلدارة تقاس‬
‫بمدى نجاحها في تحقيق هذه الموازنة‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫ِّ‬
‫َّإننا‪ ،‬وان َّ‬
‫المبررات للمصارف اإلسالميَّة‪ ،‬للتركيز علـى هذا‬
‫كنا نلمس بعض‬
‫الشكل من إستخدامات أموالها‪ ،‬مثل ضرورة استثمار فوائض األموال المتاحة لديها‬
‫َّ‬
‫لتتمكن من الصمود أمام التحديات الهائلـة التي تعترض مسيرتها‪ ،‬وألسباب‬
‫بسرعة‪،‬‬
‫اإلسالميـة‪ ،‬وعوامـل عدم اإلستقرار‬
‫تختص بضعف البنية األساسيَّة فـي الدول‬
‫َّ‬
‫ُّ‬
‫التأكد" (‪ )Uncertainties‬التي تسـود مشروعات‬
‫السياسـي وعوامل "عدم‬
‫اإلستثمار فيهــا‪ ،‬وضرورة التريُّث والتمحيص قبــل الدخـول في إستثمارات ذات مخاطر‬
‫شديدة‪ ،‬كي ال تهدر األموال‪ ،‬ويضـر بمصالح المساهمين والمستثمرين الذين ائتمنوا‬
‫المصارف اإلسالميَّة على ُحسن تثمير أموالهم‪.‬‬
‫كن ــا نلم ــس هـ ــذه المب ـ ِّـررات‪َّ ،‬‬
‫َّإنن ــا‪ ،‬وان َّ‬
‫اإلسالميـ ــة منف ــردة‬
‫لنتمن ــى علـ ــى المص ــارف‬
‫َّ‬
‫ومجتمعة‪ ،‬سرعة البحث عن أوجه اسـتخدامات أُخـرى تتَّفـق ومصـالح العـالم اإلسـالمي‪،‬‬
‫ُّ‬
‫الذي يعاني من الثالوث غير َّ‬
‫للتخلف أال وهـو الفقر والجهــل والمـرض‪ ،.‬ونظـ اًر‬
‫المقدس‬
‫الدولي ــة ف ـ َّ‬
‫ـإن ص ــياغة العق ــود‬
‫إلجـ ـراء عق ــود ه ــذه المرابح ــات ال يك ــون إالَّ فـ ــي األسـ ـواق‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫تتطلب َّ‬
‫دقة وحذ اًر بالغين‪ ،‬وتستلزم خبرة واسعة عنـد تطبيقهـا‪ ،‬وذلـك تفاديـاً ألي خلـل أو‬
‫تالعب حتَّى ال تُصبـح هذه العقـود عقوداً وهميَّة أو عمليَّات صوريَّة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪ ‬‬
‫‪‬‬
‫الفصل الثالث ‪:‬‬
‫ضوابط وشروط وإجراءات بيع المرابحة‬
‫المبحث األول ‪ :‬ضوابط التمويل بالمرابحة‬
‫أوال ‪ :‬تمويل األفراد‬
‫* التأكد من أن غرض التمويل اليتعارض مع أحكام الشريعة اإلسالمية‬
‫‪13‬‬
‫* التأكد من المالءة األدبية والمالية لآلمر بالشراء‬
‫* التأكد من أن عملية الشراء حقيقة ال صورية ‪.‬‬
‫* التأكد من التزام الجهة المستخدمة لآلمر بالشراء بتحويل راتبه الشهري‬
‫لمصرف الجمهورية ( أذا كان موظفا) أو التأكد من كفاية دخله ( أذا كان غيرذلك)‪.‬‬
‫* مراعاة أن ال تزيد قيمة القسط الشهري على نسبة ‪ %40‬من صافى دخل‬
‫اآلمر بالشراء ‪.‬‬
‫* التأكد من كفاية الضمانات المقدمة وسالمتها من النواحي المالية والقانونية‬
‫والشرعية ‪.‬‬
‫* التأكد من توقيع العقود بصورة أصولية ‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬تمويل الشركات‬
‫* التأكد من ان غرض التمويل ال يتعارض مع أحكام الشريعة اإلسالمية‬
‫* التأكد من غرض التمويل ال يتعارض مع النشاط المنصوص عليه في‬
‫عقد تأسيس المؤسسة ونظامها األساسي ‪.‬‬
‫* الحصول على بيانات مالية مدققة من قبل مراجع قانوني للتأكد من سالمة‬
‫المركز المالي للشركة ‪.‬‬
‫* االسترشاد ببيانات مركزية المخاطر المصرفية ومدى التعامل مع المصارف‬
‫األخرى ‪.‬‬
‫* مراعاة التدفق النقدي فى المؤسسة ‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫* التأكد من كفاية الضمانات المقدمة وسالمتها من النواحي المالية والقانونية‬
‫والشرعية ‪.‬‬
‫* التأكد من توقيع العقود بصورة أصولية ‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫المبحث الثاني شروط بيع المرابحة‪:‬‬
‫ـحة بي ــع المرابح ــة لآلم ــر بالشـ ـراء‪،‬‬
‫هن ــاك ش ــروط ح ـ َّـددها الفقهـ ــاء ينبغـ ــي توافرهـ ــا لص ـ َّ‬
‫ِّ‬
‫نلخصها فيما يلي‪:‬‬
‫(‪ )1‬أن يكون رأس المال معلوما‪:‬‬
‫سمـ ـى‪ ،‬ومعرفــة‬
‫إ َّن المرابحــة بيـ ـع بــالثَّمن َّ‬
‫األول والتكــاليف المعتب ـرة مــع زيــادة ربــح ُم َّ‬
‫الثَّمن شرط الزم في عقود المرابحة‪َّ ،‬‬
‫ألن الجهالـة به تُفضي إلى فساد عقد البيع‪.‬‬
‫األول صحيحا‪:‬‬
‫(‪ )2‬أن يكون العقد َّ‬
‫ملكية المصرف للسلعة قبل بيعها‪ ،‬ومثال على‬
‫وذلك ضروري لتحقيق شرط َّ‬
‫األول بيع ما ليس بمال أصالً‪ ،‬أو بيـع غيـر المقدور على تسليمه‬
‫عدم َّ‬
‫صحة العقد َّ‬
‫(بيع الطير في الهواء أو السمك في الماء)‪.‬‬
‫(‪ )3‬أن يكون العقد األول خاليا من الربا‪:‬‬
‫إذ َّ‬
‫األول مع زيادة‪ ،‬والزيادة مع‬
‫أن بيع المرابحة هو بيع مرتَّب على الثَّمن َّ‬
‫ِّاتحاد الجنس رباً ال ربح‪.‬‬
‫(‪ )4‬بيان العيب الذي حدث بالمبيع بعد شرائه من البائع األصلي‪.‬‬
‫(‪ )5‬بيان األجل‪:‬‬
‫َّ‬
‫مؤجل وهو عادة يكون أعلى من الثَّمن األصل‬
‫ألن السلعة بيعت بثمن َّ‬
‫‪16‬‬
‫(‪ُّ )6‬‬
‫تملك المصرف للسلعة قبل بيعها‪:‬‬
‫يلتزم المصرف بالضوابط َّ‬
‫الشرعيَّة لبيـع المرابحة من حيث قيامـه بشراء‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫السلعة (أو ُّ‬
‫المصنع قبـل بيعها لآلمر‬
‫المصدر أو‬
‫تملكها أو حيازتها) من التاجر أو‬
‫بالشراء‪ ،‬وذلك امتثاالً لنهي الرسول ‪ ‬عن بيـع ِّ‬
‫ِّ‬
‫السلعة قبـل ُّ‬
‫تملكها ‪ -‬قوله ‪‬‬
‫لحكيم‬
‫بن حزام ‪" :‬ال تَِّب ْع ما ال تملك" ‪. -‬‬
‫(‪)7‬‬
‫تحمل المصرف لتبعة الهالك قبل التسليم‪:‬‬
‫ُّ‬
‫يتحمل المصرف تبعة هالك ِّ‬
‫السلعة قبل تسليمهـا لآلمر بالشراء‪ ،‬ألي سبب مـن‬
‫َّ‬
‫تحم ــل مسـؤوليَّة مطالبـة المص ِّـدر أو‬
‫بتحمـل المسـؤوليَّة مباشـرة أو ُّ‬
‫األسـباب‪ ،‬وذلـك سـواء ُّ‬
‫شركة التأمين بالتعويض‪.‬‬
‫وهناك أمثلة عديدة على حدوث مثل هذا األمر في المصارف اإلسالميَّة‪.‬‬
‫الرد بالعيب الخفي‪:‬‬
‫(‪)8‬‬
‫تحمل المصرف لتبعة َّ‬
‫ُّ‬
‫يتحمل المصرف تبعة العيب الخفي فـي البضاعــة المشـتراة إذا ظهــر مثـل هـذا‬
‫َّ‬
‫العيب‪ ،‬حتَّى ولو بعد ُّ‬
‫نص العقد على خالف ذلك‪.‬‬
‫تسلمها من اآلمر بالشراء‪ ،‬إالَّ إذا َّ‬
‫إم ــا بص ــورة مباشـ ـرة‪ ،‬أو ع ــن طري ــق قي ــام المص ــرف‬
‫تحم ــل المس ــؤوليَّة َّ‬
‫ويك ــون ُّ‬
‫ِّ‬
‫المص ـ ـ ِّـنع أو شرك ـ ـ ــة التأميـ ـ ــن ب ـ ــالتعويض الكلِّ ـ ـ ــي أو‬
‫المص ـ ــدر أو الت ـ ــاجر أو ُ‬
‫بمطالب ـ ــة ُ‬
‫الجزئي‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫تحمل المصرف لتبعة اختالف المواصفات‪:‬‬
‫)‪ُّ )9‬‬
‫السـلعة كمـا ح َّـددها اآلمـر ِّ‬
‫يتحمل المصرف تبعة اختالف مواصفات ِّ‬
‫بالشـراء إذا حـدث‬
‫َّ‬
‫نص العقد على خالف ذلك‪.‬‬
‫مثل هذا‪ ،‬إالَّ إذا َّ‬
‫تحم ــل المس ــؤوليَّة هن ــا أيض ــا بص ــورة مباشـ ـرة‪ ،‬أو عـ ــن طري ـ ــق قي ــام المص ــرف‬
‫ويك ــون ُّ‬
‫بمطالبة الم ِّ‬
‫صدر أو التاجر أو الم ِّ‬
‫صنع أو شركة التأمين بالتعويض الكلِّي أو الجزئي‪.‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫‪18‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬إجراءات بيع المرابحة‪:‬‬
‫إجراءات بيع المرابحة المحلية‬
‫‪-1‬‬
‫التأكد من صحة طلب العميل مرفقا به فاتورة عرض البيع من المورد والموافقة‬
‫الكتابية للكفالء ‪ ،‬واثبات دخل كل من اآلمر بالشراء والكفالء‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫أعداد الدراسة االئتمانية لكل من اآلمر بالشراء والكفالء ‪ ،‬لتفادى مخاطر‬
‫التمويل ‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫أعداد العقود الالزمة للشراء من المورد ثم للبيع لآلمر بالشراء والحصول على‬
‫توقيع الكفالء ‪.‬‬
‫‪-4‬‬
‫إجراء عملية تسلم البضاعة من المورد وتسليمها للمتعامل‬
‫‪-5‬‬
‫متابعة تسديد الذمم المترتبة على اآلمر بالشراء ‪.‬‬
‫‪-6‬‬
‫حفن العقود والضمانات فى خزانه حديدية مقاومة للحريق وتحت الرقابة‬
‫الثنائية‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫الفصل الرابع ‪:‬‬
‫المبحث األول‬
‫أنواع االعتمادات وكيفيتها‬
‫تعريف االعتمادات‬
‫االعتماد المستندى هو تعهد مكتوب صادر من مصرف ( يسمى المصدر ) بناء على‬
‫طلب المشتري ( مقدم الطلب أو اآلمر ) لصالح البائع ( المستفيد )‪ .‬ويلتزم المصرف‬
‫بموجبه بالوفاء في حدود مبلغ محدد خالل فترة معينة متى قدم البائع مستندات السلعة‬
‫مطابقة لتعليمات شروط االعتماد‪ .‬وقد يكون التزام المصرف بالوفاء نقدا أو أجل‪.‬‬
‫اعتماد الوكالة‬
‫تطبق المصارف االسالمية اعتماد الوكالة في حالة قيام العميل اآلمر بفتح االعتماد‬
‫بتقديم تغطية كاملة لالعتماد أي أن المعاملة ال تتضمن تقديم تمويل من قبل‬
‫المصرف ‪ .‬فما يؤديه المصرف من خدمات في هذا الموضوع انما يكون بتفويض من‬
‫قبل العميل‪ ،‬وهو يقوم بها كوكيل عنه ‪ .‬لذلك فإن المصرف بالنسبة لفاتح االعتماد‬
‫هو كالوكيل بالنسبة لموكله فيما يقوم به ويرجع عنه‪ ،‬وان كانت هذه الوكالة نظ ار‬
‫لتعلقها بحق الغير ( وهو المستفيد ) تصبح غير قابلة للنقض إال بموافقة المستفيد من‬
‫االعتماد‪.‬‬
‫وهنا يجمع المصرف بين صفتي الوكيل والكفيل‪ ،‬وال يحق له أخذ أجر مقابل الكفالة‬
‫ذاتها ألن االجماع منعقد على عدم جواز األجر على الضمان‪ ،‬ولكن يطيب له أخذ‬
‫األجر مقابل الخدمات التى يقدمها بما في ذلك التكلفة التى يتحملها عند اصدار‬
‫خطاب االعتماد وما يسبق ذلك من جهد مبذول لدراسة وتقييم أوضاع العميل المالية‬
‫للتثبت من مالئته وقدرته على الوفاء بالتزاماته‪.‬‬
‫وعليه يجوز للمصرف أخذ األجر في اعتماد الوكالة سواء كان محددا بمبلغ مقطوع أو‬
‫بنسبة من مبلغ االعتماد‪ ،‬أما التزامه تجاه المستفيد فهو من قبيل الضمان لكنه يحصل‬
‫تبعا وال يخصص له مقابل بصورة مستقلة مباشرة‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫اعتمادات المرابحة‬
‫يحدث في حالة استيراد سلعة من بلد إلى أخر و المصرف يكون طرف في هذه‬
‫العملية وذالك من خالل طلب المستورد إلى المصرف ليقوم باستيراد السلعة وبيعها له‬
‫مرابحة‪ ،‬وبما أن رخصة االستيراد تكون باسم المستورد وأنه في بيع المرابحة البد أن‬
‫تكون السلعة في ملك المصرف أوالً حتى يمكنه بيعها مرابحة‪ ،‬وحل لذلك فإنه في هذه‬
‫الحالة يتم تطبيق بيع المرابحة بأي من الطريقتين بحسب ما تسمح به قوانين الدول‬
‫التي توجد بها المصارف اإلسالمية ‪.‬‬
‫الطريقة األولى‪ :‬أن يقوم العميل المشتري مرابحة بالتنازل عن رخصة االستيراد للبنك‬
‫حتى يمكنه شراء السلعة باسمه ثم بيعها مرابحة وهذا ما يتم على سبيل المثال في‬
‫البنوك اإلسالمية العاملة بالسودان ‪.‬‬
‫الطريقة الثانية‪ :‬أن تستخدم الموافقات أو الرخص االستيرادية للعمالء إلتمام عملية‬
‫االستيراد وترد مستندات الشحن باسم المصرف ويتم تظهيرها تظهي ار ناقال للملكية‬
‫باسم العميل ويتم إبرام عقد البيع مرابحة معه وبذلك تدخل البضاعة إلى الدولة باسم‬
‫المستورد‪ ،‬وهذا يحدث في بنك فيصل المصري‪.‬‬
‫خطوات تنفيذ اعتماد المرابحة ‪:‬‬
‫حيث ال توجد اختالفات كبيرة بين المرابحة المحلية و المرابحة االستيرادية إال في‬
‫بعض الخطوات وسوف نوضحها فيما يلي‪:‬‬
‫أوال‪ -‬اختيار العمالء واالستعالم عنهم‪:‬‬
‫‪21‬‬
‫تقع على عاتق المصرف اإلسالمي باعتباره مفوضا في استثمار تلك األموال ضرورة‬
‫اختيار عمالء المرابحات وغيرهم من العمالء وفق أسس تضمن سالمة التوظيف‬
‫وحصول المصرف على أمواله وعوائدها وفيما يلي األسس التي يجب مراعاتها عند‬
‫اختيار عمالء المصرف ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن تكون سمعة العميل حسنة محافظا على الوفاء بتعهداته والتزاماته قبل‬
‫المتعاملين معه سواء المصارف أو الموردين أو غيرهم‪.‬‬
‫‪ – 2‬االستعالم الجيد عن العميل من المصارف التي سبق له التعامل معها‪ ،‬كما يتم‬
‫االستعالم عنه لدى الموردين وغيرهم من التجار‪ ،‬وكذلك االستعالم عن العميل لدى‬
‫المجتمع الذي يعيش فيه وتصرفاته المالية واألخالقية‪.‬‬
‫‪ – 3‬أن يكون للعميل خبرة في مجال عمله ونشاطه التجاري أو الصناعي وغيره‪.‬‬
‫‪ – 4‬أال يكون سبق له التوقف عن دفع ديونه ‪.‬‬
‫‪ –5‬أال يكون قد سبق إشهار إفالسه‪.‬‬
‫‪ – 6‬أال يكون في نشاطه التعامل على سلع يحرمها اإلسالم‪.‬‬
‫‪ – 7‬التأكد من سالمة مركزه المالي من ميزانيات العميل والتقارير التي تظهرها الزيادة‬
‫الميدانية لموقع نشاطه وذلك بمؤشرات حقيقية وواقعية‪.‬‬
‫‪ – 8‬أن يقدم العميل ما يوضح موقفه الضريبي وسالمته بشهادة من مراقبة الضرائب‬
‫أو من محاسب قانوني‪.‬‬
‫‪ – 9‬التأكد من سالمة اقتصاديات نشاط العميل مقارنا باألنشطة المماثلة‪.‬‬
‫ثانيا‪ -‬قياس درجة المخاطر ‪:‬‬
‫‪22‬‬
‫‪ ‬الظروف التجارية واالقتصادية وظروف السوق داخليا وخارجيا‪:‬‬
‫الظروف التجارية واالقتصادية التي ال يتحكم فيها الفرد ربما تغير مقدرته على‬
‫مواجهة التزاماته فالتقلبات االقتصادية في األعمال التجارية سواء كانت طويلة‬
‫األجل أو قصيرة األجل ال بد أن تؤخذ في االعتبار عند الدراسة‪:‬‬
‫‪ – 1‬قد تكون هذه التقلبات خاصة بصناعة أو منطقة صناعية معينة أو بسلعة‬
‫معينة‪.‬‬
‫‪ – 2‬أو منطقة جغرافية (المناطق الحرة مثال) أو الدولة بأكملها‪.‬‬
‫‪ – 3‬أحوال المنافسة في السوق‪.‬‬
‫‪ – 4‬تقلبات أسعار النقد في السوق ومدى توفير العمالت ‪.‬‬
‫‪ ‬طبيعة السلعة‪ ،‬أو الخدمات أو مستلزمات اإلنتاج‪ ،‬أو األصول موضوع‬
‫المرابحة‪:‬‬
‫السلعة أو األصول أو مستلزمات اإلنتاج المحلي والعالمي موضوع العملية‬
‫المقدمة يجب دراسة طبيعتها بحيث تتوفر فيها العناصر التالية‪:‬‬
‫‪ – 1‬قابلية السلعة إلى التصريف‪ :‬ومدى تحويلها إلى أرصدة نقدية خالل دور‬
‫البضاعة ( المخزون) أي مدى الطلب على السلعة‪.‬‬
‫‪ – 2‬طبيعة السلعة والخامات ومستلزمات اإلنتاج ومدى قابليتها للتلف‬
‫السريع‪, ،‬أو الشروط الخاصة بالتخزين في درجات ح اررية معينة مثال‪...‬‬
‫‪ – 3‬المواصفات الفنية المطلوبة في األصول كاآلالت – والماكينات –‬
‫واألجهزة – وقطع الغيار – والصيانة‪.‬‬
‫‪ – 4‬أنسب مصادر للشراء من حيث شروط التوريد وااللتزام بالمواعيد المحددة‬
‫واألسعار والسداد والضمانات‪.‬‬
‫‪ -5‬موافقة السلعة المستوردة لطبيعة نشاط العميل ومدى الحاجة لها‪.‬‬
‫‪ ‬سمعة العميل‪:‬‬
‫وهي العنصر األول الهام في اتخاذ القرار‪ ،‬وتعتمد على مؤشرات أهمها‪:‬‬
‫‪23‬‬
‫‪ – 1‬التمتع بسمعة ائتمانية وأخالقية طيبة والقدرة على اإلدارة وتحدي‬
‫األزمات ‪.‬‬
‫‪ – 2‬االنتظام في سداد العميل لديونه‪.‬‬
‫‪ ‬إن المستندات التي تبين سمعة العمالء ومدى احترامهم لتعهداتهم والوفاء بها‬
‫في استحقاقاتها كما يلي‪:‬‬
‫‪ – 1‬االستعالم ويتضمن‪:‬‬
‫أ – االستعالم من المصارف األخرى التي يتعامل معها العميل‪.‬‬
‫ب‪ -‬االستعالم من الموردين الذين يتعاملون معه‪ ،‬ومكان عمله‪ ،‬ومكانته في‬
‫الهيئة االجتماعية وخبرته في مجال عمله‪.‬‬
‫‪ ‬القدرة على الدفع‪:‬‬
‫‪ – 1‬إن دخل التجار يستمد أساسا من حجم المبيعات‪ ،‬وأي عامل يؤثر على‬
‫المبيعات يؤثر إلى درجة ما على القدرة على الدفع‪.‬‬
‫‪ – 2‬وكذلك نسبة المصروفات العمومية واإلدارية فكلما زادت هذه المصروفات‬
‫قلت القدرة على مجابهة االلتزامات المستحقة‪.‬‬
‫ولذا وجب التركيز على حجم المبيعات وأي إيرادات أخرى وصافي الربح‬
‫وتطوراتها خالل عامين على األقل‪.‬‬
‫‪ ‬المركز المالي‪:‬‬
‫يلزم للتعرف على مدى سالمة المركز المالي للعميل أن تستوفي العناصر‬
‫اآلتية‪:‬‬
‫‪ – 1‬تحليل القوائم المالية للعميل المتمثلة في الميزانية وحساب األرباح‬
‫والخسائر ألقرب عامين على األقل واألفضل ثالثة أعوام‪.‬‬
‫‪ – 2‬الحصول على بيان بممتلكات األشخاص الطبيعيين أو الشركاء في‬
‫شركات األشخاص‪ ،‬واإلطالع على عقود الملكية والشهادات العقارية أو‬
‫السلبية التي تثبت خلو الممتلكات من الرهن ‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫‪ -3‬اإلطالع على المركز الضريبي للعميل بشهادة من مراقبة الضرائب‪.‬‬
‫‪ – 4‬التأكد من سداد العميل للتأمينات االجتماعية على عماله‪.‬‬
‫‪ – 5‬االستفسار من العميل عن التزاماته المالية قبل مورديه‪ ،‬وكذا معامالته‬
‫لدى المصارف األخرى للتأكد على ما ورد باالستعالم‪.‬‬
‫‪ ‬الربحية‪:‬‬
‫‪ – 1‬مالئمة الربحية لذات السلعة أو النشاط في ضوء أسعار السوق أو‬
‫العمليات السابقة‪.‬‬
‫‪ – 2‬مدى االلتزام بالق اررات الخاصة بنسب تحديد نسب الربح‪ .‬وقوانين‬
‫االستيراد واللوائح التنفيذية‪.‬‬
‫‪ ‬إضافات لخطوات تنفيذ اعتماد المرابحة‪:‬‬
‫‪ -1‬تقدم فاتورة مبدئية من المورد محدد بها مواصفات السلعة بشكل دقيق‬
‫وشروط التسليم‪.‬‬
‫‪ – 2‬يتم تحديد سعر السلعة على أساس التكلفة الكلية المشتملة على ثمن‬
‫الشراء والرسوم الجمركية وتكاليف الشحن والتأمين ومصاريف التخليص‬
‫الجمركي وكافة المصاريف األخرى‪.‬‬
‫باإلضافة إلى ربح المصرف ويكون هذا الربح باإلضافة إلى التكلفة الكلية‬
‫ويجوز أن يكون نسبة من قيمة التكلفة النهائية‪.‬‬
‫‪ – 3‬في حالة قبول التوريد من المورد المحدد من قبل المصرف يجب أن‬
‫تتضمن شروط التوريد تقديم شهادة بمطابقة البضاعة الموردة للمواصفات‬
‫المطلوبة وعلى أن ينص على ذلك االعتماد ألمستندي‪.‬‬
‫‪ – 4‬دراسة مستوى األسعار للعرض المقدم من المورد في الخارج للتأكد من‬
‫سالمة هذه األسعار واالستعالم عن المورد ومركزه الصناعي أو التجاري‬
‫والمالي عن طريق مراسلي المصرف في الخارج‪.‬‬
‫‪ – 5‬يقوم المصرف بعد إنهاء إجراءات التعاقد باتخاذ الالزم نحو فتح االعتماد‬
‫ألمستندي الخاص بتنفيذ العملية‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫‪ – 6‬يجب أن يخطر المورد بأن تصدر المستندات الخاصة بالعملية (الفواتير‬
‫– بوالص الشحن‪...‬إلخ ) باسم المصرف‪.‬‬
‫‪ – 7‬عند ورود المستندات يجوز تظهيرها لصالح العميل وتسليمها له التخاذ‬
‫الالزم نحو إنهاء إجراءات استالمها مقابل توقيعه على الشيكات الخاصة‬
‫باستالم مستحقات المصرف وتوقيع الضمانات الالزمة والتي تم االتفاق عليها‬
‫عند دراسة العملية‪ ،‬أما في حالة التسليم للبضاعة في مخازن العميل فيقوم‬
‫المصرف باتخاذ اإلجراءات الالزمة لتحمل تكاليف النقل والتخليص الجمركي‬
‫للبضائع حتى مخازن العميل‪.‬‬
‫‪ – 8‬إذا تم وصول البضاعة قبل وصول المستندات واصدار المصرف‬
‫خطاب ضمان مالحي لإلفراج عن البضاعة فإنه يتعين قبل تسليم خطاب‬
‫الضمان للعميل الحصول على إقرار منه على قبول أية تحفظات ترد على‬
‫المستندات فيما بعد‪.‬‬
‫باإلضافة إلى الحصول على توقيعه على الشيكات والضمانات الخاصة‬
‫بالعملية مع تعهده برد أصل خطاب الضمان بمجرد وصول المستندات‬
‫وتسليمها إليه‪.‬‬
‫‪ – 9‬في حالة رفض العميل استالم مستندات الشحن الخاصة بالبضاعة رغم‬
‫مطابقتها للمواصفات والمواعيد وشروط المرابحة يقوم المصرف باتخاذ الالزم‬
‫نحو البضاعة بالسعر السائد في السوق لحساب عميل المرابحة استيفاء لحقه‪.‬‬
‫‪ -10‬عند وصول البضاعة ومعاينة عميل المرابحة لها يتم الحصول منه على‬
‫تعهد بأن البضاعة الواردة مطابقة للمواصفات والشروط الواردة في التعاقد ويتم‬
‫بعد الحصول على التعهد برد أصل خطاب الضمان السابق إصداره إلى‬
‫المورد‪ ،‬ويجوز أن تتم المعاينة في ميناء الشحن في الحاالت التي تستدعي‬
‫ذلك ووفقا لرغبة العميل في القيام بنفسه بهذه المهمة وعلى نفقته الخاصة‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫‪ ‬الضمانات‪:‬‬
‫يجب على المصرف عند إتمام عملية المرابحة الحصول على ضمانات عينية‬
‫أو شخصية ومن هذه الضمانات ما يلي‪:‬‬
‫‪ – 1‬التأمين على مخازن العميل والبضاعة موضوع المرابحة ضد كافة األخطار‬
‫( حريق‪ -‬سطو – خيانة األمانة ) لصالح المصرف مع التزامه بتقديم الوثائق‬
‫الدالة على ذلك وتجديد الوثائق دوريا حتى تمام سداد مستحقات المصرف‪.‬‬
‫‪ – 2‬يلتزم العميل باالحتفاظ بحساباته الجارية بالنقد المحلي أو األجنبي وكذا‬
‫كافة اإليرادات الخاصة بالبيع موضوع المرابحة سواء كانت نقدا أو شيكات‬
‫بحسابه الجاري طرف المصرف ‪.‬‬
‫‪ – 3‬إجراء رهن حيازي‪.‬‬
‫‪ – 4‬الحصول على رهن عقاري بقيمه توازي ‪ %125‬من قيمه البضاعة ‪.‬‬
‫‪ – 5‬التوقيع على كمبيالة مستوفاة الدمغة بقيمة ‪ %125‬من قيمة البضاعة ‪.‬‬
‫ثالثا‪ -‬أبرام عقد الوعد مع العميل ‪:‬‬
‫والذي يتفق بموجبه الطرفان المصرف والعميل على تنفيذ العملية‪ ،‬حيث يتم إبرام‬
‫عقد الوعد أو يكتفي بطلب الشراء في غالبية المصارف يتم إبرام عقد الوعد ‪،‬‬
‫وتوجد مصارف تكتفي بطلب الشراء‪ ،‬والحجة لدى الفريق األخير أن إبرام عقد‬
‫الوعد فيه معنى اإللزام بإتمام الصفقة ‪ ،‬وهم ال يأخذون بالرأي الذي يقول باإللزام‬
‫بالنسبة للعميل – كما سيأتي بعد‪ -‬وبالتالي فليس هناك حاجة في نظرهم إلبرام‬
‫عقد الوعد‪ ،‬وبمناقشة ذلك يمكن القول أن إبرام عقد الوعد ضروري من الناحية‬
‫العملية حتى مع القول بعدم إلزام الوعد ؛ ألن العميل وقد أبدى رغبته في الشراء‬
‫بموجب طلب شراء فإن األمر يقتضي الرد على طلبه كتابة ؛ ألنه ال يمكن‬
‫االعتماد على ذاكرة العاملين ‪ ،‬أو العميل وبدال من أن يرسل المصرف له خطابا‬
‫بذلك فإن األفضل أن يبرم معه اتفاقا مكتوبا يحفظه كل طرف في ملف العملية‬
‫لديه حتى يبدأ في اتخاذ اإلجراءات الالزمة لتنفيذ الصفقة‪ ،‬ويمكن النص إذا رأيا‬
‫‪27‬‬
‫األخذ بعدم اإللزام على ذلك بالعقد‪.‬‬
‫رابعا‪ -‬الشراء‬
‫بعد أن تنتهي اإلجراءات في مرحلة المواعدة تبدأ المرحلة التالية وهي قيام‬
‫المصرف بإجراءات شراء السلعة المطلوبة حتى يتمكن من بيعها مرابحة للعميل ‪،‬‬
‫وتمر هذه المرحلة في الخطوات التالية ‪:‬‬
‫أوال‪ :‬االتصال بالمورد والتعاقد معه للشراء‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬استالم البنك للسلعة من المورد‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬االتصال بالمورد والتعاقد معه للشراء‪ :‬وسوف نتناول في هذه المرحلة‬
‫اإلجراءات التالية‪:‬‬
‫أ – االتصال بالمورد‪ :‬يقوم المصرف باالتصال بالمورد بعدة طرق أهمها‪:‬‬
‫‪ – 1‬إذا كان المورد محددا في طلب الشراء المقدم من العميل فإن المصرف تكون‬
‫لديه بيانات عنه وعن البضاعة وأسعارها من واقع الفاتورة المبدئية‪ ،‬وشروط‬
‫التسليم والدفع‪ ،‬وبذلك فإنه يبدأ في االتصال به واتخاذ إجراءات الشراء بالطرق‬
‫المعتادة‪ ،‬وهذا ال يمنع لدى بعض المصارف من أن يحصل المصرف على‬
‫عروض من موردين آخرين للمقارنة بينها واختيار األفضل ‪ ،‬وهذا ما أفادت به‬
‫بعض المصارف ‪.‬‬
‫‪ – 2‬إذا لم يكن المورد محددا في طلب الشراء فإن المصرف يتولى بواسطة القسم‬
‫أو اإلدارة المختصة لديه باالتصال بالموردين والحصول على عروضهم ‪ ،‬ثم يبدأ‬
‫في الشراء باإلجراءات المعتادة ‪.‬‬
‫‪ – 3‬أن يكون هناك اتفاق مسبق بين المصرف وبعض الموردين على تصريف‬
‫سلعهم من خالل عمليات المرابحة بالمصرف ‪ ،‬وبذلك فإن العميل حينما يذهب‬
‫للمورد للشراء يرسله للمصرف فيقدم طلب شراء وبعد دراسته وابرام عقد الوعد‬
‫‪28‬‬
‫المورد في‬
‫يصدر أمر توريد للمورد ويشتري منه البضاعة ‪ ،‬ثم يوكل المصرف‬
‫َ‬
‫عملية البيع مرابحة للعميل ‪.‬‬
‫‪ – 4‬توكيل المصرف للعميل في االتصال بالموردين في مرحلة الشراء األول‬
‫خاصة إذا لم يكن في المصرف قسم مختص أو خبراء لشراء هذه السلعة‪ ،‬هذا مع‬
‫ضرورة اإلشارة إلى أنه وان كان يجوز شرعا توكيل المصرف للعميل في الشراء‬
‫األول‪ ،‬فإنه ال يجوز توكيله في البيع مرابحة لنفسه ‪.‬‬
‫ب – التعاقد مع المورد‪:‬‬
‫‪ -1‬أسلوب التعاقد‪ :‬يتم التعاقد مع المورد بأساليب تختلف بحسب الظروف ونوع‬
‫السلعة وبذلك يأخذ التعاقد أحد األساليب التالية‪:‬‬
‫ فتح االعتماد المستندي ‪ ،‬وورود مستندات الشحن التي يتسلمها الشاحن وكيال‬‫عن المصرف‪.‬‬
‫‪ – 2‬شروط التعاقد‪ :‬ومن أهم ما يجب ذكره هنا ما يلي‪:‬‬
‫ أنه يجب أن يكون مستند التعاقد ( فاتورة أو عقد) باسم المصرف حتى لو تولى‬‫أي شخص آخر الشراء وكيال عن المصرف ‪ ،‬وذلك حتى يتحقق شرط ملكية‬
‫المصرف للسلعة قبل بيعها مرابحة ‪ ،‬وهذا ما يحدث في الواقع التطبيقي بأن‬
‫المصرف يقوم بالشراء لحساب نفسه وتكون المستندات باسمه ‪ ،‬هذا مع مراعاة أن‬
‫بعض المصارف ترد الفواتير باسم العميل وذلك بالنسبة لعمليات االستيراد ‪.‬‬
‫ صفة الثمن‪ :‬نظ ار ألن بيع المرابحة يبنى على الثمن األول‪ ،‬فإنه يلزم العلم به‬‫صفة ومقدا ار ‪ ،‬كل ما نريد توضيحه هنا أنه لو اشترى البنك السلعة باألجل فال بد‬
‫أن يبين هذه الصفة قبل البيع مرابحة ألن لألجل حظا في الثمن يزيد به فال بد‬
‫أن يعرف المشتري مرابحة أجل الثمن في الشراء األول ‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬استالم المصرف للسلعة من المورد‪:‬‬
‫‪29‬‬
‫إلتمام تحقق شرط ملكية المصرف للسلعة قبل بيعها مرابحة‪ ،‬ولكي يتم الشراء‬
‫األول فإنه يلزم أن يستلم المصرف السلعة المشتراة بالنسبة للمشتريات الخارجية‪،‬‬
‫فإن شرط قبض المصرف للسلعة قبل بيعها مرابحة يتحقق ألن الشاحن يكون‬
‫وكيال عن المصرف‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪ ‬‬
‫‪‬‬
‫المبحث الثاني‬
‫عقود اعتماد المرابحة‬
‫القرآن الكريم شريعة المجتمع‬
‫‪30‬‬
‫وعد بالشراء‬
‫انه في يوم ________ الموافق __‪ 1378/__/‬ور‪ 2010/‬مسيحي‪.‬‬
‫فيما بين كل من ‪-:‬‬
‫‪ .1‬مصرف الجمهورية فرع ____________‬
‫ص‪.‬ب (______)‬
‫األخ‬
‫ويمثله‬
‫__________________________________________________‬
‫بصفته‬
‫(طرفا أوال)‬
‫‪/‬‬
‫______________________________________________‬
‫األخ‪/‬اإلخوة‬
‫‪.2‬‬
‫_________________________________________________‬
‫بموجب‬
‫_________________‬
‫الجنسية‬
‫_______________________________‬
‫العنوان‪/‬المقر‬
‫__________________________________________________‬
‫ص‪.‬ب ______‬
‫ويمثله‪/‬ويمثلهم‬
‫ثانيا‪/‬واعدا)‬
‫هاتف _________‬
‫بصفته‪/‬بصفتهم‬
‫هاتف فاكس ________‬
‫___________________________‬
‫(طرفا‬
‫"تمهيد"‬
‫حيث إن الطرف الثاني قد أبدى رغبته في شراء سيارة‪/‬بضائع‪/‬مستلزمات‪/‬عقار‪/‬عقارات المحدد‬
‫أوصافها وبياناتها على النحو المبين أدناه فقد طلب من الطرف األول القيام بشراء هذه‬
‫السيارة‪/‬البضاعة‪/‬المستلزمات‪/‬العقار‪/‬العقارات لصالحه‪/‬لصالحهم‪/‬مع تعهده‪/‬تعهدهم بشرائها من‬
‫الطرف األول إيفاء بهذا الوعد منه بالشراء ‪ ،‬وحيث إن الطرف األول قد وافق على ذلك واضعا‬
‫في االعتبار إن هذا الوعد هو وعد بالشراء غير ملزم‪ ،‬فقد اتفق الطرفان وهما على أهليتهما‬
‫للتعاقد على إبرام هذا الوعد وفقا لما يلي ‪:‬‬
‫"البند األول"‬
‫‪31‬‬
‫يعتبر التمهيد السابق جزءا ال يتجزأ من هذا الوعد يقرأ ويفسر معه‪.‬‬
‫"البند الثاني"‬
‫وعد الطرف الثاني الطرف األول بشراء السيارة‪/‬البضائع‪/‬المستلزمات‪/‬العقار‪/‬العقارات الموضح‬
‫بياناتها وعدا ً هو فيه بالخيار وإن رغب في تنفيذه فعليه إبرام عقد البيع بمجرد إعالم الطرف‬
‫األول له بأن السيارة‪/‬البضاعة‪/‬المستلزمات‪/‬العقار‪/‬العقارات جاهزة للتسليم‪،‬علما بأن بيانات‬
‫السيارة‪/‬البضائع‪/‬المستلزمات‪/‬العقار‪/‬العقارات محل هذا الوعد أوصافها كالتالي‬
‫_____________________________________________________‬
‫_____________________________________________________‬
‫____________‬
‫_____________________________________________________‬
‫______‬
‫المستندات‬
‫المقدمة________________________________________________‬
‫"البند الثالث"‬
‫يكون البيع والشراء محل هذا الوعد على أساس المرابحة وبقيمة التكلفة الكلية لثمن شرائها‬
‫باإلضافة إلى ربح الطرف األول بنسبة ______‪ %‬من التكلفة الكلية مع الوضع في االعتبار‬
‫أن التكلفة الكلية تشمل ثمن الشراء من البائع األول وقدره =‪______ /‬‬
‫(فقط ______________________________________) باإلضافة‬
‫المصاريف التي أنفقت في عملية الشراء وقدرها _______________________‪.‬‬
‫إلى‬
‫"البند الرابع"‬
‫إذا قدم الطرف الثاني بيانات أو معلومات أو مستندات غير صحيحة فإنه يتحمل أية أضرار قد‬
‫تلحق بالطرف األول نتيجة لذلك‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫"البند الخامس"‬
‫أي خالفات أو نزاع ينشأ بين طرفي ‪ /‬أطراف هذا العقد خاص بتفسير أو تنفيذ أي بند من بنوده‬
‫يعرض على المحاكم الليبية‪.‬‬
‫"البند السادس"‬
‫يقر كل من المتعاقدين باتخاذه محال مختارا له بالعنوان الموضح بصدر هذا الوعد وجميع‬
‫المراسالت واإلعالنات التي ترسل إليهما على هذا العنوان تعتبر صحيحة وقانونية‪.‬‬
‫وفي حالة تغير‪/‬تغيير العنوان الموضح بصدر هذا الوعد – ألي سبب كان – فإنه يتوجب على‬
‫الطرف المعني إبالغ الطرف اآلخر فورا ودون إبطاء بالعنوان الجديد ‪ ،‬و إال اعتبرت جميع‬
‫المراسالت المرسلة على العنوان بصدر هذا الوعد صحيحة وقانونية‪.‬‬
‫"البند السابع"‬
‫حرر هذا الوعد من نسختين بيد كل طرف نسخة للعمل بموجبها‪.‬‬
‫وهللا على ما نقول شهيد‬
‫الطرف الثاني‬
‫الطرف األول‬
‫‪33‬‬
‫القرآن الكريم شريعة المجتمع‬
‫عقد نهائي‬
‫لبيع بضاعة استيرادية بالمرابحة‬
‫إنه في يوم _________ الموافق __‪ 1378 /__/‬ور‪ 2010/‬مسيحي‬
‫أوال ‪:‬مصرف الجمهورية‬
‫ومقره ‪ _____________ :‬ص‪.‬ب‪_____ :‬‬
‫األخ‬
‫ويمثله‬
‫__________________________________________________‬
‫‪/‬‬
‫بصفته ‪( ________________________________________ :‬طرفا أول ‪/‬‬
‫بائعا)‬
‫اإلخوة‬
‫‪:‬‬
‫ثانيا‬
‫_________________________________________________‬
‫‪/‬‬
‫ليبية الجنسية بموجب السجل التجاري رقم ‪ ___________________ :‬ص‪.‬ب ‪:‬‬
‫_____‬
‫ومقرها ‪ ___________________ :‬فاكس ‪_________ :‬‬
‫____________‬
‫هاتف‬
‫ويمثلها‬
‫_____________________________________________________‬
‫‪:‬‬
‫‪:‬‬
‫بصفته ‪(_______________________________________ :‬طرفا ثانيا ‪/‬‬
‫مشتريا)‬
‫وبعد أن اقر الطرفان بصفتهما وأهليتهما للتعاقد اتفقا على ما يلي ‪:‬‬
‫"البند األول"‬
‫تنفيذ لطلب الشراء رقم ( ) المؤرخ بتاريخ __‪ 1378/__/‬ور‪ 2010/‬مسيحي ووعد الشراء‬
‫المؤرخ بتاريخ __‪ 1378/__/‬ور‪ 2010/‬مسيحي ‪ ،‬باع الطرف األول للطرف الثاني القابل‬
‫لذلك البضاعة المبين أوصافها وكمياتها أدناه‪.‬‬
‫‪34‬‬
‫_____________________________________________________‬
‫_____________________________________________________‬
‫____________‬
‫اعتماد مستندي‪/‬مستندات برسم التحصيل رقم ‪ )______( :‬بوليصة الشحن رقم ‪)______( :‬‬
‫تاريخ البوليصة ‪ 1378/__/__ :‬و‪.‬ر ‪ 2010‬مسيحي‬
‫رقم الحاوية ‪)____________( :‬‬
‫الطائرة‪/‬السفينة ‪ _____________________ :‬رقم الرحلة ‪)____________( :‬‬
‫"البند الثاني"‬
‫حدد ثمن البضاعة اإلجمالي بمبلغ وقدره _________ د‪.‬ل‪.‬‬
‫(فقط __________________________ دينار ليبي) متضمنا المصاريف باإلضافة‬
‫إلى مبلغ قدره (فقط ______________ دينار ليبي) أرباح المصرف هذا ويتعهد الطرف‬
‫الثاني بسداد الثمن اإلجمالي على النحو التالي‪:‬‬
‫‪.1‬أقساط شهرية متساوية عددها (‬
‫) قسط‪.‬‬
‫‪.2‬قيمة كل قسط (فقط _______________ دينار ليبي ال غير)‪.‬‬
‫‪.3‬يستحق القسط األول بتاريخ __‪ 1378/__/‬ور‪ 2010/‬مسيحي‪.‬‬
‫هذا ويفوض الطرف الثاني الطرف األول في خصم جميع أألقساط من أي حساب من حساباته‬
‫طرفه بما في ذلك حسابات الودائع ويبقى هذا التفويض قائما طوال مدة سريان هذا العقد‪.‬‬
‫"البند الثالث"‬
‫يقر الطرف الثاني بأنه قد تسلم البضاعة المشار إليها في البند األول والمستندات الخاصة بها ‪،‬‬
‫وأ نه قام بفحصها ظاهريا وداخليا ووجد أنها سليمة وبحالة جيدة ومطابقة لما تم االتفاق عليه‬
‫وليس بها أي نقص أو تلف وبالتالي فإنه تسقط مسؤولية الطرف األول عن الهالك والتلف‬
‫الظاهرين ‪.‬‬
‫"البند الرابع"‬
‫ال يحق للطرف الثاني أن يتأخر في دفع الثمن بالكيفية الموضحة في هذا العقد ‪ ،‬كما ال يحق له‬
‫أن يتأخر في دفع األقساط المقررة عليه ‪ ،‬وفي حالة تأخره عن دفع قسطين أو في حالة مماطلته‬
‫أو امتناعه عن الدفع تحل باقي األقساط فورا دون تنبيه أو إنذار ‪ ،‬ويحق للطرف األول في هذه‬
‫الحالة أن يرجع على الطرف الثاني الستيفاء جميع حقوقه الناتجة عن هذا العقد‪.‬‬
‫"البند الخامس"‬
‫‪35‬‬
‫تكون كافة الحسابات المفتوحة باسم الطرف الثاني لدى الطرف األول بما فيها الحسابات‬
‫بالعمالت األجنبية كأنها حساب واحد مدمج ويحق للطرف األول إجراء المقاصة فيما بين كافة‬
‫األرصدة الدائنة أو المدينة المتعلقة بتلك الحسابات وتكون الضمانات المخصصة ألي من هذه‬
‫الحسابات هي ضمانات للرصيد الناتج عن هذا الحساب الموحد دون أن يكون للطرف الثاني أو‬
‫للغير حق االحتجاج ضد عملية الدمج هذه‪.‬‬
‫_____________________________________________________‬
‫______‬
‫سعر التحويل‬
‫قيمة المستندات‬
‫"البند السادس"‬
‫هذا العقد ملزم وبات لطرفيه وال يجوز إليهما اإلخالل بأي بند من بنوده أو الرجوع عنه‬
‫"البند السابع"‬
‫تعتبر دفاتر الطرف األول ومستنداته وإشعاراته وقيوده وكشوف حساباته هي البينة النهائية على‬
‫صحة حركة ورصيد حساب الطرف الثاني ‪ ,‬وإذا ما رغب األخير في االعتراض على أي بيان‬
‫مدرج بكشف الحساب المرسل الموحد إليه فيجب أن يتم ذلك في خالل المهلة الممنوحة له بكشف‬
‫الحساب وإال سقط حقه في ذلك‪.‬‬
‫"البند الثامن"‬
‫أي خالف أو نزاع ينشأ بين طرفي ‪ /‬أطراف هذا العقد خاص بتفسير أو تنفيذ أي بند من بنوده‬
‫يعرض على المحاكم الليبية‪.‬‬
‫"البند التاسع"‬
‫يقر كل من المتعاقدين باتخاذه محال مختارا له بالعنوان الموضح بهذا العقد وجميع المراسالت‬
‫واإلعالنات التي ترسل له بهذا العنوان تعتبر صحيحة وقانونية‪.‬‬
‫وفي حالة تغير‪/‬تغيير العنوان الموضح بصدر هذا الوعد – ألي سبب كان – فإنه يتوجب على‬
‫الطرف المعني إبالغ الطرف اآلخر فورا ودون إبطاء بالعنوان الجديد ‪ ،‬وإال اعتبرت جميع‬
‫المراسالت المرسلة على العنوان بصدر هذا الوعد صحيحة وقانونية‪.‬‬
‫"البند العاشر"‬
‫حرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف نسخة للعمل بموجبها‪.‬‬
‫______________________________‬
‫‪36‬‬
‫تاريخ الوصول __‪ 1378/__/‬ور ‪ 2010/‬مسيحي‪.‬‬
‫تاريخ استالم البضاعة __‪ 1378/__/‬ور ‪ 2010/‬مسيحي‪.‬‬
‫الطرف الثاني المشتري‬
‫الطرف األول البائع‬
‫القرآن الكريم شريعة المجتمع‬
‫إذن تسليم بضاعة‬
‫‪ 2010‬م‬
‫‪1378‬ور‪2010/‬‬
‫التاريخ ‪1378/__/__ :‬‬
‫اإلخوة ‪_________________________________________ /‬‬
‫ص‪.‬ب ________ طرابلس – ليبيا‪.‬‬
‫تحية طيبة ‪،،،،،‬‬
‫باإلشارة إلى عقد شراء بضاعة الصادر منا رقم (‪ )1‬بتاريخ __‪ 1378/__/‬ور‪ 2010/‬م والعائد‬
‫على البضاعة المحجوزة طرفكم لحسابنا واآلتي مواصفاتها ‪-:‬‬
‫_____________________________________________________‬
‫_____________________________________________________‬
‫____________‬
‫سالفة‬
‫البضاعة‬
‫تسليم‬
‫يرجى‬
‫________________________‬
‫الذكر‬
‫إلى‬
‫األخ‬
‫‪/‬‬
‫اإلخوة‬
‫‪/‬‬
‫ويرجى مراعاة توقيع الزبون على النسخة المذيلة لهذا الخطاب فور تسلمه البضاعة وموافاتنا‬
‫بالنسخة الثانية من هذا اإلذن إلضافة قيمة البضاعة إلى حسابكم الجاري طرفنا أو إصدار صك‬
‫لصالحكم بقيمتها‪.‬‬
‫ملحوظة‬
‫ال يجوز استبدال البضاعة بأخرى إال بعلم المصرف‪.‬‬
‫ال يجوز تسليم قيمتها نقدا‪.‬‬
‫‪37‬‬
‫مصرف الجمهورية فــرع ________‬
‫استلمنا البضاعة المبينة تفاصيلها أعاله وهي حسب المواصفات المطلوبة وخالية من أية عيوب‬
‫ظاهرة‪.‬‬
‫توقيع المستلم ‪....................... :‬‬
‫التاريخ ‪ 1378/__/__ :‬ور‪ 2010/‬مسيحي‪.‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫االعتمادات المستندية المرابحة(االلية التنفدية )‬
‫‪ -1‬يجب أن يقوم المصرف بفتح االعتمادات المستندية بناء على الطلبات المقدمة‬
‫من العمالء وفقا للنماذج المعدلة من قبل الهيئة الشرعية‬
‫‪ -2‬يجب أن يفتح االعتماد بأسم المصرف وان تكون الفاتورة المبدئية مقدمة بأسم‬
‫المصرف‬
‫‪ -3‬يجب أن تكون كل المستندات المطلوبة في نص االعتماد صادرة بأسم‬
‫المصرف بما فيها بوليصة الشحن حيث يجب أن تبين هذه المستندات أن‬
‫مالك البضاعة هو المصرف وليس العميل‬
‫‪ -4‬بالنسبة للعمالء الذين يتمتعون بأعفاءات ضريبية كمصاريف الجمرك تكون‬
‫المستندات المطلوبة صادرة ألمر المصرف ولصلح هؤالء العمالء (باسم‬
‫المصرف مكتوب فيها عبارة لصالح العمالء ويذكر اسمهم ) وذلك تحاشيا‬
‫لوقوع ضرر كزيادة تكلفة البضائع‬
‫‪38‬‬
‫‪ -5‬يقوم المصرف بدفع كامل قيمة البضائع للشركات المستفيدة من حساباته بما‬
‫في ذلك الضرائب المستحقة كضريبة الدمغة ومصاريف التأمين و مصاريف‬
‫الجمرك‬
‫‪ -6‬عند وصول البضائع إلى المواني يتم عرض هذه البضائع على العمالء‬
‫وكشف العميل عليها و من تم إعداد عقد المرابحة بين العميل والمصرف وفقا‬
‫لنموذج عقد المرابحة المعد لذلك على أن يقر العميل كتابيا بقبوله شراء‬
‫البضاعة‬
‫‪ -7‬يحق للمصرف أخذ كافة الضمانات العينية كالرهونات العقارية من العمالء‬
‫على أن يتم الرجوع إليها عند إخفاق العميل في سداد المبالغ المستحقة من‬
‫قيمة البضائع كما يجب للمصرف أخد الكمبياالت لضمان حقه على أن‬
‫تستخدم الكمبياالت مستند توثيق في عملية التقاضي فقط‬
‫‪ -8‬يقوم مندوب المصرف أو مكتب التخليص الجمركي باستخراج البضائع من‬
‫مواني الوصول على أن تسلم إلى العمالء مع نماذج التسليم المعدة لذلك كما‬
‫يجوز تفويض العمالء باستخراج البضائع من المواني بصحبة مندوب‬
‫المصرف على أن يتم توكيلهم على ذلك بعقد وكالة مستقل بعد قبولهم شراء‬
‫البضاعة والتعاقد عليها‬
‫‪ -9‬يجب علي المصرف إعداد دراسة متكاملة على نوع البضائع المراد فتح‬
‫اعتمادات مستندية لغرض استيرادها و التعرف على إمكانية تسويقها في حالة‬
‫عدم إمكانية بيعها للواعد بالشراء ويحق للمصرف رفض فتح اعتماد الستيراد‬
‫بضاعة يصعب تسويقها أو ال تتمتع برواج تجاري‬
‫‪ -10‬يقوم قسم االعتمادات بالمصرف بحصر تكلفة البضاعة االجماليه بما فيها‬
‫تكلفة البضاعة ‪ +‬الضرائب المدفوعة ‪ +‬مصاريف التأمين و الجمرك ‪ +‬أية‬
‫‪39‬‬
‫مصروفات أخرى ويضاف إليها هامش الربح المحدد من قبل المصرف على أن‬
‫يتم إعداد عقد المرابحة بناء على القيمة اإلجمالية لهذه القيم‬
‫‪-11‬يجوز للفرع اإلسالمي فتح االعتماد المستندية التقليدية شريطة أن تكون هذه‬
‫االعتمادات مغطاة بالكامل أي بنسبة تأمين نقدي ‪ %100‬من قيمة االعتماد‬
‫نظير العمالت التقليدية المتبعة من قبل المصرف‬
‫‪ -12‬يقوم قسم االعتمادات بالمصرف بخصم قيمة األقساط المستحقة في‬
‫تواريخها من حسابات العمالء وترجيعها لحسابات المصرف واضافة قيمة الربح‬
‫إلى حساب إيرادات المصرف على اعتمادات المرابحة‬
‫‪ -13‬قيمة الدفعة المقدمة التي يجب على العمالء دفعها عند إبرام العقد و قبل‬
‫استالم البضائع تعتبر جزء من أجمالي قيمة البضاعة مع هامش الربح‬
‫‪ -14‬يحق للمصرف إعداد النظام المحاسبي بما يتماشى مع اللوائح المحاسبية‬
‫المنظمة لعمل المصرف وبما يتماشى مع طبيعة هذا النوع من الخدمات‬
‫الشق الفني لالعتمادات المستندية وفق نظام المرابحة‬
‫‪ -1‬يجب أن يفتح االعتماد المستندي باسم المصرف حيث يجب أن يذكر في‬
‫الحقل رقم (‪)50‬‬
‫في البرقية (‪ )700‬لنظام السويفت إن فاتح االعتماد هو مصرف‬
‫الجمهورية ‪.‬‬
‫‪ -2‬الفاتورة المبدئية تكون باسم المصرف ‪.‬‬
‫‪ -3‬بوليصة الشحن في االعتمادات تكون صادرة ألمر المصرف وباسم‬
‫العميل الذي يطلب شراء البضاعة ‪.‬‬
‫‪ -4‬يجب أن يطلب ضمن المستندات المطلوبة في االعتماد مستند آخر‬
‫ويكون هذا المستند دو أهمية كبيرة في اعتماد المرابحة وترفض المستندات‬
‫في حالة عدم تقديم هذا المستند مع إمكانية إحضار العميل لهذا المستند‬
‫‪40‬‬
‫من الشركة المستفيدة من االعتماد ( أي الشركة الخارجية) مباشرة لقبول‬
‫المستندات المقدمة بدون هذا المستند ويكون نص المستند كاألتي ‪:‬‬
‫ إفادة‬‫نفيد نحن شركة ‪ ..........................‬بأن البضاعة موضوع االعتماد‬
‫المستندى رقم ‪.....................‬قد تم بيعها إلى مصرف الجمهورية فرع‬
‫‪.........................‬وان المصرف المذكور أصبح هو المالك لهذه‬
‫البضاعة ‪.‬‬
‫على أن تكون هذه اإلفادة مطبوعة على الورق الرسمي للشركة الخارجية‬
‫ومعتمدة من قبلها وأن يتم االحتفاظ بهذا المستندى في ملف االعتماد وال‬
‫يسلم للعميل ‪.‬‬
‫ يجب طلب شهادة تفتيش مع المستندات المطلوبة‪.‬‬‫ باقي فقرات وحقول البرقية (‪ )700‬وشروط االعتماد تعامل مثل معاملة‬‫االعتمادات التقليدية وال يتم بها أي تغيير‪.‬‬
‫‪41‬‬
‫المبحث الرابع‬
‫المعالجة المحاسبية العتمادات المرابحة‬
‫عند فتح االعتماد المستندي بالمرابحة‬
‫‪ .1‬القيد النظامي بكامل قيمة االعتماد‬
‫‪ xxx‬من حـ‪ /‬التزامات العمالء مقابل اعتمادات مستندية‬
‫‪ xxx‬الى حـ‪ /‬التزامات المصرف مقابل االعتمادات‬
‫‪ .2‬قيد التامينات النقدية والتي تمثل ‪% 100‬‬
‫‪ xxx‬من حـ‪ /‬مرابحة العميل ( محفظة السلع المشتراه )‬
‫‪ xxx‬الى حـ‪ /‬تامينات نقدية لالعتمادات المستندية‬
‫‪ .3‬احتساب المصروفات والضرائب وتحميلها الى ثمن البضاعة‬
‫‪ xx‬من حـ‪ /‬مرابحة العميل ( محفظة السلع المشتراه ) اعتمادات بالمرابحة‬
‫الى حـ ‪ /‬مذكورين‬
‫‪42‬‬
‫‪ xxx‬حـ‪ /‬الضرائب ( الدمغة ‪ ,‬المخالصة )‬
‫‪ xxx‬حـ‪ /‬المصروفات ( بريد ‪ ,‬مبرق ‪ ,‬هاتف ‪ .....‬الخ )‬
‫‪ .4‬عند سداد الضرائب‬
‫‪ xxx‬من حـ‪ /‬الضرائب‬
‫‪ xx‬الى حـ‪ /‬الصكوك المصدقة نقداً‬
‫‪ .5‬تسديد ثمن البضاعة عند وصول المستندات مطابقة‬
‫‪ xxx‬من حـ‪ /‬تامينات نقدية لالعتمادات المستندية‬
‫‪ xx‬الى حـ‪ /‬المصرف المراسل‬
‫وفي حالة زيادة قيمة المستندات ومصروفاتها عن قيمة التامينات النقدية ( قيمة‬
‫االعتماد الممنوح ) فيتم قيد الفرق على حـ‪ /‬مرابحة العميل ( محفظة السلع المشتراه )‪.‬‬
‫ام ــا في حالـ ـ ـ ـ ــة نقص قيمة المستندات عن قيمة االعتماد المفتوح فيتم قيد الفرق‬
‫لحساب مرابحة العميل ( محفظة السلع المشتراه ) ‪.‬‬
‫‪ .6‬الغاء القيد النظامي‬
‫‪ xxx‬من حـ‪ /‬التزامات المصرف مقابل االعتمادات المستندية‬
‫‪ xxx‬الى حـ‪ /‬التزامات العمالء مقابل اعتمادات‬
‫‪ . 7‬عند وصول البضاعة او السلعة المتعاقد عليها مقابل االعتماد يتم ابرام عقد بيع‬
‫البضاعة او السلعة بالمرابحة بين المصرف والعميل الواعد بالشراء وتسليمه مستندات‬
‫الشحن ‪.‬‬
‫اقفال حـ ‪ /‬مرابحة العميل ( محفظة السلع المشتراه ) بعد تسليمه مستندات وبضاعة‬
‫مطابقة للمواصفات ‪.‬‬
‫‪43‬‬
‫‪ xxx‬من حـ‪ /‬تمويل المرابحة او كمبياالت المرابحة‬
‫الى حـ ‪ /‬مذكورين‬
‫‪ xxx‬حـ‪ /‬مرابحة العميل ( حـ‪ /‬محفظة السلع المشتراه )‬
‫‪ xxx‬حـ‪ /‬ارباح االستثمار ( رصيد مرابحة العميل ‪ x‬نسبة الربح )‬
‫‪ .8‬احتساب هامش الربح‬
‫هامش الربح = رصيد حـ‪ /‬مرابحة العميل ‪ x‬النسبة المئوية لهامش الربح‬
‫ثمن البيع = قيمة مرابحة العميل ‪ +‬هامش الربح‬
‫عند استحقاق القسط‬
‫‪ xxx‬من حـ‪ /‬جاري العميل‬
‫الى حـ ‪ /‬مذكورين‬
‫‪ xxx‬حـ‪ /‬تمويل المرابحة او كمبياالت مرابحة‬
‫‪ xxx‬حـ‪ /‬ارباح االستثمار‬
‫الحسابات الواجب فتحها في الدورة المستندية لالعتمادات بالمرابحة ‪:‬‬
‫‪ .1‬مرابحة العميل ( محفظة السلع المشتراه )‬
‫طبيعة هذا الحساب مدين ويعتبر الوعاء الذي يتم تحميل فيه جميع المبالغ الخاصة‬
‫باالعتماد ويفتح هذا الحساب على مستوى كل اعتماد على حده ( حسب كل منتج )‬
‫ويقفل هذا الحساب في حـ‪ /‬تمويل المرابحة او كمبياالت المرابحة عند وصول‬
‫البضاعة وبيعها‪.‬‬
‫‪44‬‬
‫‪ .2‬التامينات النقدية‬
‫طبيعة هذا الحساب دائن ويفتح على مستوى كل اعتماد على حده ويعتبر هذا‬
‫الحساب القيمة الخاصة باالعتماد ويكون مغطى ‪ % 100‬ويقفل هذا الحساب عند‬
‫سداد االعتماد للمراسل عند االستحقاق ‪.‬‬
‫‪ .3‬حـ‪ /‬ضريبة الدمغة – المخالصة – قرطاسية – برقيات – أي مصروفات اخرى‬
‫تخص االعتماد ‪.‬‬
‫طبيعة هذه الحسابات دائنة بقيمة ماتم تحميله من مصاريف على االعتماد في حساب‬
‫مرابحة العميل ( محفظة السلع المشتراه ) وقبل سداد القيمة من قبل المصرف وتقفل‬
‫هذه الحسابات عند السداد بصك او نقداً او بخصم القيمة من مخزون القرطاسية‬
‫‪ .4‬تمويل المرابحة او كمبياالت المرابحة ‪:‬‬
‫طبيعة هذا الحساب مدين ويتم فتحه عند وصول البضاعة وبعد ابرام عقد بيع‬
‫المرابحة بين المصرف والعميل الوعد بالشراء ويقفل هذا الحساب لجعله حساب دائن‬
‫بقيمة الخصم من حساب العميل او عند سداد قيمة السلع المباعة ‪.‬‬
‫‪ .5‬المراسل‬
‫هو المصرف المراسل الذي يتم عليه فتح االعتماد ‪.‬‬
‫‪ .6‬هامش الربح ( ارباح االستثمار )‬
‫هو حساب خاص بااليرادات وقد يكون ايراد محصل او مقدم لسنوات قادمة ويتم فيه‬
‫تجميع جميع االيرادات الخاصة باالعتماد حسب النسبة المئوية المتفق عليها عن كل‬
‫اعتماد ‪.‬‬
‫‪ .7‬الحسابات النظامية‬
‫أ‪ .‬التزامات العمالء مقابل اعتمادات مستندية بالمرابحة ‪:‬‬
‫‪45‬‬
‫طبيعة هذا الحساب مدين عند الفتح ويتم تحميله بقيمة االعتماد المفتوح ويجعل دائن ًا‬
‫عند االلغاء‬
‫ب‪ .‬التزامات المصرف مقابل االعتمادات المستندية بالمرابحة طبيعة هذا الحساب‬
‫دائن بقيمة االعتماد المفتوح ويقفل هذا الحساب بجعله مديناً عند الغاء االعتماد ‪.‬‬
‫الفصل الخامس ‪:‬‬
‫مزايا بيع المرابحة‬
‫رغــم الشــبهات التــي تثــار حــول بيــع المرابحــة علــى النحــو الســالف ِّذكـره‪ ،‬ورغــم مــا‬
‫بأنه ِّ‬
‫قيل َّ‬
‫يشجع االتجاه االستهالكي فـي المجتمع‪ ،‬إالَّ َّ‬
‫أن لــه مـن الم ازيـا مـا جعلـه يتص َّـدر‬
‫ص ــيغ االس ــتثمار والتموي ــل فـ ــي الص ــارف اإلس ــالميَّة علـ ــى نح ـ ٍـو واض ــح‪ ،‬وذل ــك لتمتُّع ــه‬
‫ذكر فيما يلي أبرزها‪.‬‬
‫بخصائص ومزايا عديدة‪ ،‬تُ َ‬
‫المبحث األول‪ :‬بيع المرابحة وحركة السوق المحلى ‪:‬‬
‫باإلضــافة إلــى مــا ِّ‬
‫يمثلــه بيــع المرابحــة مــن قنــاة اســتثمار معتب ـرة لتوظيــف أم ـوال‬
‫فإنــه يعــود بــالنفع علــى المســتهلكين إذ يـ ِّ‬
‫المصــارف اإلســالميَّة‪َّ ،‬‬
‫ـوفر لهــم فرصــة الحصــول‬
‫ممـا ِّ‬
‫يجنـبهم الحـرج‬
‫على تمويـل مشـترياتهم دون االضـطرار للجـوء إلــى البنـوك‬
‫َّ‬
‫التقليديـة‪َّ ،‬‬
‫الشرعي‪.‬‬
‫ـإن بيـع المرابحـة لآلمـر بالشـراء ِّ‬
‫اضافة لذلك‪ ،‬ف َّ‬
‫ممـا يزيـد‬
‫يمثـل شـراء‬
‫َّ‬
‫حقيقيـا للسـلع َّ‬
‫من حركة السوق لتلبية طلبات المستهلكين‪ ،‬األمر الذي ُيسـهم فـي دوران عجلـة التنميـة‬
‫اإلنتاجيــة وتــوفير فــرص العمــل‪ ،‬وتوليــد‬
‫االقتصــاديَّة وزيــادة اإلقبــال علــى المشــروعات‬
‫َّ‬
‫الفعــال‪ ،‬األم ــر الــذي ُيســهم فــي معالجــة المشــكالت االقتصــاديَّة‬
‫الدخــول وزيــادة الطلــب َّ‬
‫ُّ‬
‫ُّ‬
‫تضخمي‪.‬‬
‫وتضخم وركود‬
‫في المجتمع من ركود‬
‫‪46‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬بيع المرابحة والتدفق النقدي‬
‫يتميــز بي ــع المرابحــة لآلم ــر بالش ـراء َّ‬
‫بأنــه تمويــل ذو اســتحقاقات منتظمــة تتــيح للمصــرف‬
‫َّ‬
‫اإلسالمي استرداد أمواله بطريقة ِّ‬
‫تحقق لـه ُّ‬
‫نقديا منتظما وبالتالـي ُّ‬
‫التمكن من إجـراء‬
‫تدفقا َّ‬
‫مم ــا ِّ‬
‫يحق ــق مص ــلحة جمي ــع أطـ ـراف‬
‫تخط ــيط س ــليم‪ ،‬واع ــادة ت ــدوير األمـ ـوال ف ــي المجتم ــع َّ‬
‫التعاقد‪.‬‬
‫المي ـزة علــى تحقيــق العوائــد فحســب‪ ،‬واَّنمــا ُّ‬
‫وال تقتصــر هــذه ِّ‬
‫تمك ــن المصــرف اإلســالمي‬
‫خاصــة و َّ‬
‫أن البنـك المركــزي ال يقـ ِّـدم لـه تســهيالت‬
‫مـن مواجهـة مخــاطر السـحوبات المفاجئـة‪َّ ،‬‬
‫المقــرض األخيــر أو المــالذ األخيــر (‪ ،)Last Resort‬األمــر الــذي ُيحـ ِّـتم علــى المصــرف‬
‫االعتماد على سيولته الذاتيَّة‪.‬‬
‫كمــا ِّ‬
‫جيــدة للمصــرف اإلســالمي لتوظيــف أموالــه بطريقــة ِّ‬
‫يمثــل فرصــة ِّ‬
‫تحســن وضــع‬
‫السيولة لديه‪ ،‬وهي بديل َح َسن عن االستثمار فــي سندات َّ‬
‫الـدين العـام الـذي تتمتَّـع بـه‬
‫البنـوك التقليديَّة دون المصارف اإلسالميَّة َّ‬
‫ألن هذه السندات تحمل سعر الفائدة‪.‬‬
‫*‬
‫*‬
‫*‬
‫‪47‬‬
‫الفصل السادس‪:‬‬
‫مخاطر بيع المرابحة‬
‫ظ ــر البــاحثون إلـ ــى بيـ ــع المرابحــة علـ ــى َّأن ــه أقــل أش ــكال االس ــتثمار والتموي ــل‬
‫كثيــ اًر م ــا َين ُ‬
‫ُعرضــة للمخــاطر‪ ،‬وقــد يكــون هــذا صــحيحاً م ــن الناحيــة النظرَّيــة‪َّ ،‬‬
‫ولكنــه لــيس صــحيحاً‬
‫يتعرض التمويـل بالمرابحـة إلـى مخـاطر وصـعوبات‪ ،‬سـنحاول‬
‫بصورة مطلقة‪ ،‬إذا كثيـ اًر ما َّ‬
‫التعرف عليها في هذا الفصل‪.‬‬
‫ُّ‬
‫المبحث األول ‪ :‬اختالف المواصف ات‬
‫يقتضــي بيــع المرابحــة أن يقــوم المصــرف نفســه بشـراء السلعــة حســب المواصــفات التــي‬
‫ِّ‬
‫يحددها مسبقاً اآلمر بالشراء‪.‬‬
‫ويحدث في بعض األحيان أن ُيفاجئ اآلمـر بالشـراء والمصرف نفسه بعد وصول السلعة‬
‫ُ‬
‫أن البضاعة تختلف كثي اًر أو قليالً عن التي َّ‬
‫َّ‬
‫حددها اآلمر بالشراء‪.‬‬
‫وقلد َعِّلمنا َّ‬
‫يتحمـل المصـرف‬
‫أن من شروط َّ‬
‫صحة بيـع المرابحـة مـن الناحيـة الشـرعيَّة‪ ،‬أن َّ‬
‫مخــاطر اخــتالف المواصــفات علــى اعتبــار َّأنــه يشــتري الســلعة لنفس ــه قبــل أن يبيــع لآلمــر‬
‫بالشراء‪ ،‬وتزداد مخاطر المصرف إذا كانت السلعة مستوردة‪.‬‬
‫تحمــل‬
‫وال يمنــع هــذا مــن مطالبــة المصــرف األطـراف األخــرى (البــائعين والمصـ ِّـدرين) مــن َّ‬
‫مســؤوليَّاتهم‪ ،‬ولكــن المص ــرف يبقــى ه ــو المســؤول عـــن اخ ــتالف المواصــفات إزاء اآلم ــر‬
‫يتحمل في سبيل ذلك كثي اًر من النفقات والجهود‪.‬‬
‫بالشراء‪ ،‬وقد َّ‬
‫وفي المصارف اإلسالميَّة أمثلة عديد لمثل هذه المخاطر‪.‬‬
‫‪48‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬ظهور عيب خفي في السلعة‬
‫صحة بيـع المرابحة من الناحية الشرعيَّة َّ‬
‫يتحمل‬
‫أن‬
‫َعِّلمنا أيضاً أ َّن مـن شروط َّ‬
‫َّ‬
‫المصرف تبعة العيب الخفي إذا ظهر في السلعة عيب خفي‪.‬‬
‫وتزداد الخطورة هنا َّ‬
‫ألن العيب ال ُيكتشف إالَّ عند استخدام السلعة‪.‬‬
‫ويقال عن مخاطر العيوب الخفيَّة كما قيل عن مخاطر اختالف المواصفات َّ‬
‫أن‬
‫يتحمل أعباء المطالبة بالتعويض‪ ،‬ولكن المصرف يبقى هو المسؤول عن‬
‫المصرف‬
‫َّ‬
‫يتحمل في سبيل ذلك كثي اًر من النفقات والجهود‪.‬‬
‫العيوب الخفيَّة في السلعة‪ ،‬وقد َّ‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬هالك السلعة قبل التسليم‬
‫مــن المعــروف َّ‬
‫أن تبعــة هــالك الســلعة قبــل التســليم تقــع علــى عــاتق المصــرف ف ــي بيــع‬
‫المرابحة‪ ،‬على اعتبار هذا أحد الضوابط الشرعيَّة التي ال يصح بيع المرابحة إالَّ بها‪.‬‬
‫كلي ـاً أو جز َّئيـاً قب ــل التســليم يمـ ِّ‬
‫ـاء عليــه‪ ،‬فـ َّ‬
‫ـث َغل خســارة واقعــة ينبغــي‬
‫ـإن هــالك الســلعة َّ‬
‫وبنـ ً‬
‫تحمــل مســؤوليَّة مطالبــة األط ـراف األخــرى المســؤولة عــن ذلــك‬
‫تحملهــا‪ ،‬أو ُّ‬
‫علــى المصــرف ُّ‬
‫الهالك‪ ،‬سواء كانت شركات التأمين أو الشركات الناقلة أو الم ِّ‬
‫صدرين‪.‬‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫الكليـة للسـلعة‪ ،‬إلـى خسـارة‬
‫أما الخسائر‬
‫المتوقعة لمثل هذه الحاالت؛ فتتراوح مــن الخسـارة َّ‬
‫َّ‬
‫بتحمل مسؤوليَّاتها‪.‬‬
‫الوقت والمصاريف والجهـود المبذولة فـي مطالبـة األطراف األخرى ُّ‬
‫اقعيــة لهــالك الســلعة قبــل تســليمها لآلمــر‬
‫وفــي المصــارف اإلســالميَّة العديــد مــن الحــاالت الو َّ‬
‫الغذائيـة‪ ،‬التـي كـان َي ُثبـت عـدم صـالحيَّتها لالسـتهالك لـدى فحصـها‬
‫خاصة السلع‬
‫َّ‬
‫بالشراء‪َّ ،‬‬
‫المختصة‪.‬‬
‫في المختبرات العلميَّة‬
‫َّ‬
‫‪49‬‬
‫المبحث الرابع ‪ :‬مخاطر إدارية وتسويقية‬
‫مــن المعلــوم َّ‬
‫أن بيــع المرابحــة لآلمــر بالش ـراء كمــا تجريــه المصــارف اإلســالميَّة ينطــوي‬
‫ِّ‬
‫المتمثلــة فــي عــدم قــدرة اآلمــر بالشـراء‬
‫الخاصــة‬
‫علـى بيــع األجــل‪ ،‬ولبيــع األجــل مخــاطره‬
‫َّ‬
‫خاص ــة تل ــك الت ــي َّ‬
‫تتعل ــق بكف ــالء‬
‫عل ــى التس ــديد‪ ،‬بـ ــل وأحيانـ ـاً ع ــدم كفايـ ــة الض ــمانات‪َّ ،‬‬
‫الماليـة‪ ،‬أو‬
‫آخرين‪ ،‬إذ بمرور الزمن قد ال تصبح كفاالتهم مليئة بسبب انقطاع مـواردهم‬
‫َّ‬
‫سفرهم أو غير ذلك‪.‬‬
‫خاصــة إذا‬
‫وفــي تمويــل الشــركات والمؤسســات تــزداد مخــاطر األجــل بصــورة أكبــر‪َّ ،‬‬
‫كماليـة؛ نظـ اًر لتع ُّـرض أعمــال هـذه المؤسســات لمخاطــر الركـود أو‬
‫الممولـة‬
‫كانت السلع‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫مما ِّ‬
‫زيادة المنافسة أو ُّ‬
‫يعرض بضائعهم إلـى شــيء مـن الكسـاد‪ ،‬وبالتـالي‬
‫تبدل األذواق‪َّ ،‬‬
‫عدم ُّ‬
‫تمكنهم من الوفاء بالتزاماتهم تجاه المصرف‪.‬‬
‫وتــزداد مســتويات الخســارة التــي تتعـ َّـرض له ــا المصــارف اإلســالميَّة عنــد عــدم وفــاء‬
‫المــدينين (س ـواء كــانوا أف ـراداَ ًغ أو شرك ــات) بالت ازمــاتهم‪َّ ،‬‬
‫ألن هــذا يعن ــي تعطيــل الم ـوارد‬
‫الماليـ ــة للمصـ ــرف دون أي تعـ ــويض‪ ،‬إذا َّأنـ ــه ال يجـ ــوز للمصـ ــرف تقاض ـ ــي أي أربـ ــاح‬
‫َّ‬
‫إضافيَّة على التمويل نتيجة التأخير تطبيقاً للقاعدة الشرعيَّة‪:‬‬
‫(أن ال يزاد في َّ‬
‫الثمن إذا ُمَّد في األجل)‬
‫فتطبــق عليــه أحكــام اآليــة‪( :‬وإن كــــان ذو‬
‫إمــا أن يكــون ُمعس ـ اًر؛ َّ‬
‫فالمــدين هنــا َّ‬
‫فتطبـق عليـه‬
‫ظرة إلــى ميســـــرة‪ ،)1()...‬وا َّما أن يكـون موس ـ اًر ممـاطالً؛ َّ‬
‫عسرة َف َن ِّ‬
‫أحكام الحديث الشريف‪( :‬مطل الغني ظلم)‪.‬‬
‫‪50‬‬
‫ورغم َّأنه يجوز أخذ غرامة تأخيـر مـن المـدين الغنـي المماطـل‪ ،‬إالَّ َّأنـه ال يجـوز‬
‫إضــافة هــذه الغ ارمــة إلــى أمـوال المصــرف أو أمـوال مودعيــه‪ ،‬واَّنمــا تــودع فــي صــناديق‬
‫الزكاة والتكافل‪.‬‬
‫(‪)1‬‬
‫من اآلية (‪ )280‬من سورة البقرة‬
‫‪51‬‬
‫الفصل السابع‬
‫ابحة‬
‫الرد على الشبهات المثارة حول بيع المر‬
‫المرابحة‬
‫َّ‬
‫المبحث األول‪ :‬اعتباره الوجه اآلخر لسعر الف ائدة‬
‫لـ ــم تنـ ــل أي صـ ــيغة مـ ــن صـ ــيغ التمويـ ــل واالسـ ــتثمار فـ ــي المصـ ــارف اإلسـ ــالمية مـ ــن‬
‫االنتقادات ما نال بيع المرابحة اآلمر بالشراء ‪ ،‬فمن قائـل أنـه لـم يـزد علـى كونـه الوجـه‬
‫اآلخر لسعر الفائدة إلى قائل أنه لم يقل بحله أحد لسعر الفائدة إلـى قائـل انـه بيـع مـاال‬
‫يضمن أو أنه بيع المصرف لماال يملك ‪ ،‬وسنحاول فيما يلي الرد على هذه الشبهات‬
‫نظ ـ ار لكثيــر مــن المشــككين إلــى ال ـربح المتــأني عــن بيــع المرابحــة هــو وجــه آخــر لســعر‬
‫الفائدة ‪ ،‬والحقيقة انه رغـم خـاطئ للغايـة ‪ ،‬فـالفرق هـو الفـرق بـين البيـع والربـا وإليضـاح‬
‫الفرق نضرب المثال التالي ‪:‬‬
‫معينـة م ـن الخـارج‪ ،‬فقـام أحـدهما باالِّتفـاق مـع مصـرف‬
‫لو تاجران أرادا استيـراد بضاعة َّ‬
‫إسالمي‪ ،‬على أن يشتري البضاعة من المصنع‪ ،‬بمائة ألف على أن يربحه فيها عشـرة‬
‫آالف عنــد اســتالم التاجـ ـر للبضــاعة ســليمة مــن المصــرف‪ ،‬وقــام اآلخــر بفــتح اعتمــاد‬
‫مس ــتندي م ــن بن ـ ـك تقلي ــدي‪ ،‬الس ــتيراد البض ــاعة بمائ ــة أل ــف مض ــافاً إليه ــا الفوائ ــد الت ــي‬
‫يحتســبها البنــك علــى التــاجر نظيــر قيــام البنــك بتســديد مديونيــة التــاجر للمصــدر‪ ،‬فكيــف‬
‫نقول أ َّن الصورة األولـى بيع والثانية ربا ؟؟ ‪.‬‬
‫العمليــة‬
‫والجــواب علــى هــذا يكــون بتوضــيح النتــائج المترِّتبــة علــى كــال العقــدين‪ ،‬ففــي‬
‫َّ‬
‫األولى يقـوم المصـرف اإلسالم ـي بالشـراء لحساب ـه‪ ،‬ث َّـم يبيـع البضـاعة للتـاجر‪ ،‬وبالتـالي‬
‫‪52‬‬
‫تقع على المصرف تبعـة ال َّـرد بالعيـب الخفـي‪ ،‬إذا ظهـر فـي البضاع ـة عيـب أو مخالفـة‬
‫للمواصفات‪ ،‬وتبعة مخاطـر هـالك البضاعة أو تأخيرها‪.‬‬
‫العمليـــة الثانيـــة ف ـ َّ‬
‫ـإن البن ـ ـك التقلي ــدي غي ـ ـر مس ـ ـؤول ع ــن ه ــالك البض ــاعة أو‬
‫أمـ ـا‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫تأخيرهــا‪ ،‬أو مخالفته ــا للموصــفات المطلوب ــة‪َّ ،‬‬
‫ألن البنــك التقلي ــدي يبــدأ بتس ــجيل ال ـ َّـدين‬
‫بمجرد استالم إشعار من البنـك الم ارسـل فـي الخـارج ب َّ‬
‫ـأن البضـاعة‬
‫وفوائده علـى التاجـر‬
‫َّ‬
‫ق ــد ش ــحنت و َّأنـ ـه س ـ َّـدد قيمته ــا للمس ــتفيد‪ ،‬وال ش ــأن للبن ــك المحل ــي (وال البنـ ـك الم ارس ــل)‬
‫بالبض ــاعة بع ــد ذل ــك‪ ،‬س ـ ـوى تزوي ــد المتعام ــل بمس ــتندات الش ــحن لي ــتمكن م ــن تخل ــيص‬
‫البضائع من ِّ‬
‫منفذ الوصول‪.‬‬
‫وبمعنـــى خـــر يق ــوم المص ــرف اإلس ــالمي بالمت ــاجرة شـــراء لحس ــابه‪ ،‬ث ـ َّـم بيعـــا‬
‫حقيقيـــــة‪َّ ،‬أمـ ـ ـا البن ـ ــك التقلي ـ ــدي فه ـ ــو يبي ـ ــع نقـــــودا مقابـــــل مســـــتندات‬
‫لبضـــــاعة‬
‫َّ‬
‫(‪ !! )Documents‬وقــد ســمعنا وســمع العــالم ُّ‬
‫كل ـه بقضــايا احتيــال كبـ ـرى فــي االســتيراد‪،‬‬
‫فكثيـ ـ اًر م ــا اس ــتورد المس ــتوردون رمـ ـالً أو نش ــارة خش ــب‪ ،‬عل ــى َّأنـ ـه زخ ــارف أو بضائ ـ ـع‬
‫ولية أم ــام‬
‫تتحمـ ـل البن ـ ـوك‬
‫ـتندية أي مسـ ـؤ َّ‬
‫التقليديـ ـة فاتح ــة االعتم ــادات المس ـ َّ‬
‫َّ‬
‫نفيس ــة‪ ،‬ول ــم َّ‬
‫متعامليهــا نتيجــة لــذلك‪ ،‬وكثي ـ اًر مــا يحــدث أن تفلــس الب ـواخر التــي تحمــل البضــاعة‪ ،‬وال‬
‫تتحمـ ـل تلــك البن ـ ـوك أي مسؤوليـ ـة نتيجــة لــذلك‪َّ ،‬‬
‫ألنهـ ـا ببســاطة لــم تَ ْشــتَ ِّر ولــم‬
‫َّ‬
‫ـالمية َّ‬
‫ولية‪،‬‬
‫تتحمـ ـل المسـ ـؤ َّ‬
‫تس ــتورد‪ ،‬واَّنم ــا أقرض ــت‪ ،‬أ َّمـ ـا المص ــارف اإلس ـ َّ‬
‫فإنه ــا َّ‬
‫ألنها لم تُ ِّ‬
‫َّ‬
‫قرض‪ ،‬واَّنما اشترت لحسابها من أجل إعادة البيع‪.‬‬
‫فعليـة حـدثت فـي قطـر عـام ‪ 1404‬ه ـ‬
‫ولعل من المفيد أن أشير هنا بإيجاز إلــى واقعـة َّ‬
‫أوردهـا الدكتـور‪/‬يوسف القرضاوي ف ـي كتابـه القـيِّم (بيـع المرابحـة لآلمـر بالشـراء كمـا‬
‫اإلســالمية ) تبـ َّـين عملي ـاً ًغ‪ ،‬وبوضــوح شــديد‪ ،‬الفــرق بيـ ـن تبعــة بيــع‬
‫تجريـــه المصــارف‬
‫َّ‬
‫‪53‬‬
‫ـتندية‬
‫المرابحة في المصـرف اإلسالمي وتبعة االستيراد عن طريق فتح االعتمادات المس َّ‬
‫التقليدية‪.‬‬
‫في البنوك‬
‫َّ‬
‫و إليكم الحادثة‪...‬‬
‫التجـار‬
‫"إ َّن باخ ـرة تتبــع شـركة كبيـرة للمالحـة كانــت تحمـل بضــاعة لعـدد مــن الشـركات و َّ‬
‫في الخليج‪ ،‬وكان لمصرف قطر اإلسالمي بضاعة على هذه الباخرة اشتراها‪ ،‬ليبيعه ـا‬
‫بطري ــق المرابحـ ــة ألحـ ــد متعاملي ــه (مفروشـ ــات الخلـ ــيج)‪ ،‬وتص ــادف أ َّن الشـ ــركة مالكـ ــة‬
‫فحج َـز عل ـى البـاخرة وهـي ف ـي مينـاء ب ـور سـعيد‪ ،‬فمـا كـان مـن‬
‫الباخرة أعلنـت إفالسـها‪ُ ،‬‬
‫ولية كاملـة‪ ،‬وقـام بمخاطبـة الجهـات ذات العالقـة‪ ،‬للعم ـل‬
‫تحمل المسـؤ َّ‬
‫المصرف إالَّ أ َّن َّ‬
‫علـى حفن البضاعة بعد تفريغها مـن البـاخرة المحجـوز عليهـا‪ ،‬ونقلهـا إلـى بـاخرة أخـرى‬
‫لتوصــيلها إلــى الدوحــة‪ ،‬والمتعامــل ال عالقـ ـة لـ ـه بهــذه اإلج ـراءات وال حتَّ ـى بالتكــاليف‬
‫ألن البضاعة ِّملك للمصرف حتَّـى يسـلِّمها للمتعامـل فـي مينـاء الوصـول‬
‫اإلضافية‪َّ ،‬‬
‫َّ‬
‫المتَّفق عليه "‪.‬‬
‫"وكــان لــنفس المتعامــل (مفروشــات الخلــيج) بضــاعة علــى نفــس البــاخرة‪ ،‬اشــتراها عــن‬
‫طريق فتح اعتماد مسـتندي لـدى (تشـارترد بنـك بالدوحـة) فطلـب المتعامـل مـن البن ـك أن‬
‫يحذو حذو المصـرف‪ ،‬إالَّ أ َّن البنـك رفض‪ ،‬ورفضه يب ِّـرره القـانون‪َّ ،‬‬
‫ألن البضـاعة ليسـت‬
‫المقـ ِّ‬
‫ــرض‪ ،‬فق ــام‬
‫ُملك ـاً للبنــك واَّنمــا هــي للمتعام ــل‪ ،‬وأ َّن دور البنــك لــم يكــن ســوى دور ُ‬
‫ِّ‬
‫ـافية مـن‬
‫المتعامل باتخاذ اإلجراءات‬
‫المتعلقة بشحن باقي البضاعة ودفع التكاليف اإلض َّ‬
‫حسابه الخاص"‪.‬‬
‫كــان مــن شــأن هــذه الحادثــة ‪ -‬رغــم خســارة مصــرف قطــر اإلســالمي فيهــا ‪ -‬أن َّ‬
‫مكنـ ْـت‬
‫َّن أ َّن الفـرق بـين‬
‫المصرف من شرح مفاهيم بيـع المرابحة بصـورة َّ‬
‫عمليـة ِّب َمث ٍـل َحـي‪َ ،‬بـي َ‬
‫المصرف اإلسالمي والبنـك التقليدي هو فرق في األسماء وفي المضامين أيضاً‪.‬‬
‫‪54‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬بيع البنك لما اليملك‬
‫الـرد عل ـى هـذا القـول‬
‫سمى ببيع المعدوم وهو بيـع نهـى عنه رسـول هللا ‪ ،‬و َّ‬
‫وهو ما ُي َّ‬
‫أن بي ــع المرابح ــة لآلم ـ ـر بالشـ ـراء ل ــيس ك ــذلك‪َّ ،‬‬
‫ألن المص ــرف ال يبي ــع ش ــيئاً بمج ـ َّـرد‬
‫ِّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫ـاء‬
‫اتصال المتعامل به‪ ،‬وانما يتلقى أم اًر بشراء سلعة ذات مواصفات محددة بدقـة‪ .‬وبن ً‬
‫علـى هذا األمـر يقوم المصرف بالشراء‪ ،‬ث َّـم َيع ـرض السلع ـة عل ـى اآلم ـر بالش ـراء فـإذا‬
‫تم عقـد البيـع‪ ،‬وعليـه ف َّ‬
‫ـإن البنـك ال يبيـع حتَّـى يملـك السـلعة‬
‫كانت مطابقة للمواصفات َّ‬
‫يتعهد بدفع ثمنها للبائع األصلي‪.‬‬
‫ويدفع أو َّ‬
‫المبحث الثالث‪ :‬بيع لم يق ل بحله أحد‬
‫رد الــدكتور العالَّمــة يوســف القرضــاوي علــى هــذا االعتـراض بقولــه "لــيس مــن الــالزم‬
‫صـ َور المعـامالت القديمـة‬
‫محاولة علماء العصـر َرد كل معاملـة جديـدة إلـى صـورة مـن ُ‬
‫لتخرج عليها وتأخذ حكمهـا‪َّ ،‬‬
‫خاصة‪ ،‬هـو‬
‫عامة‪ ،‬وفـي البيـع َّ‬
‫ألن األصل في المعامالت َّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َّ‬
‫ـرم‬
‫الحـ ُّـل‪ ،‬ومــا جــاء خارجـاً عل ـى األصــل ال يســأل عنــه طالمــا أنـه ال ُيحـ ُـل ح ارمـاً وال ُيحـ ُ‬
‫حالالً"‪.‬‬
‫المبحث الرابع‪ :‬ينطوى على بيع األجل‬
‫التقليديـة‪ ،‬فالمصرف يشتري‬
‫يتمثَّل البيع اآلجل فـي قيام المصرف اإلسالمـي بالمتاجـرة‬
‫َّ‬
‫مقرر‪ ،‬ويجوز للمصرف تقاضي هامش ربح أعلى في‬
‫إما نقداً أو ألجل‪ ،‬بربح َّ‬
‫ليبيع‪َّ ،‬‬
‫حال البيع اآلجل‪ ،‬فلو َّ‬
‫حدد لنفسه ربحاً على البضاعة بمقدار (‪ )%20‬مثالً على‬
‫مبيعاته النقديَّة‪ ،‬لجاز له تقاضـي ربح َّ‬
‫بمعدل (‪ )%30‬مثالً على مبيعاته اآلجلة‪ .‬وهو‬
‫تم وفق المبدأين التاليين‪:‬‬
‫بيع جائـز في اإلسالم إذا َّ‬
‫‪55‬‬
‫(أ) أن ال يتم البيع الحاضر والبيع اآلجل في بيعة واحدة‪ .‬بمعنى أن يتَّفق‬
‫المتعامالن على اإلستقرار علـى البيـع الحاضر أو البيع اآلجل‪ ،‬بحيث يكـون الثَّمن‬
‫معلومـاً واألجـل معلوم ًا‪ ،‬وبذلك يتم عقد البيع من إيجاب وقبول‪.‬‬
‫(ب) أن يسود مبدأ‬
‫ظـرة إلـــى‬
‫(وإن كان ذو عسرة َف َن ِّ‬
‫ميسرة)‬
‫عند حلول األجل وعدم المقدرة علـى الوفاء‪ .‬أي أن ال ُيزاد في الثَّمن‪ ،‬إذا َّ‬
‫مد في‬
‫األجل‪.‬‬
‫ثمة دليل شرعـي ينص على تحريم هذا البيع‪ ،‬حيث َّ‬
‫أن‬
‫يضاف إلى هذا‪َّ ،‬أنه ليس َّ‬
‫السنة بخالف ذلك‪.‬‬
‫األصل فـي المعامالت اإلباحـة‪ ،‬ما لم يرد نص فـي الكتاب أو ُّ‬
‫المبحث الخامس ‪ :‬ينطوي على ربح ما لم يضمن‬
‫وه ــو ل ــيس ك ــذلك‪َّ ،‬‬
‫يتحمـ ـل تبع ــة‬
‫ألن المص ــرف وق ــد اش ــترى البضاع ـ ـة أص ــبح ممتلكـ ـاً َّ‬
‫ويتحم ـل تبعــة‬
‫الهــالك قبــل التســليم‪ ،‬وتبعــة مخالفــة المواصــفات وبالشــروط المتَّفــق عليهــا‬
‫َّ‬
‫أما بعد‬
‫الرد فيما يستوجب َّ‬
‫َّ‬
‫الرد بعيب خفي‪َّ ،‬‬
‫*‬
‫*‬
‫*‬
‫الفصل الثامن‬
‫فتاوى شرعيَّة في تطبيق ات بيع المرابحة‬
‫نــورد فيمــا يل ــي أمثلــة حــول بعــض المسائ ــل الت ــي قــد تُعــرض حــول ســالمة التطبيــق‬
‫الش ــرعي لبي ــع المرابح ــة فـ ــي المص ــارف اإلس ــالميَّة وال ــردود عليه ــا‪ ،‬مح ــاولين تص ــنيفها‬
‫وتبويبها حسب الموضوعات‪:‬‬
‫‪56‬‬
‫المبحث االول ‪ :‬فتاوى تتعلق بالسلعة‬
‫أوال‪ :‬ما ُحكم قيام المصرف اإلسالمي بتوكيل اآلمر بالشراء بشراء البضاعة؟‪.‬‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫يجوز هذا شريطة مراعاة ما يلي‪:‬‬
‫تعهد بدفـع الثَّمن‪.‬‬
‫(‪ )1‬أن يكـون المصرف قد امتلك البضاعة ودفع ثمنها أو ُّ‬
‫(‪ )2‬إصدار توكيل لآلمر بالشراء باستالم البضاعة‪.‬‬
‫المختصة؟‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬ما ُحكم تمويل شراء السيارات مرابحة‪ ،‬وعالقة ذلك بالتسجيل لدى السلطات‬
‫َّ‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫المختصـة‪َّ ،‬‬
‫عمليـة‬
‫يجوز تمويل السيارات مرابحة مع تأجيل تسجيلها لدى السلطات‬
‫ألن َّ‬
‫َّ‬
‫التســجيل ليســت مطلب ـاً شــرعياً‪ ،‬واَّنمــا ه ــي مطلــب إداري رســمي مــن أجــل حفــن حقــوق‬
‫الملكيَّة‪ ،‬شأنها في ذلك شأن إجراء الرهن‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬ما ُحكم تمويل شراء تذاكر السفر (وهي ليس سلعة واَّنما خدمة)؟‪.‬‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫ال مــانع شــرعاً مــن شـراء التــذاكر وبيعهــا مرابحــة شـريطة إطــالع هيئــة الرقابــة الشــرعيَّة‬
‫على صيغة العقد قبل التنفيذ‪.‬‬
‫ِّ‬
‫المصدر أو وجود أي تلف؟‪.‬‬
‫الحكم الشرعي في حال عدم وصول البضاعة كاملة من‬
‫رابعا‪ :‬ما ُ‬
‫‪57‬‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫تحمي ــل المص ــرف له ــذه التبع ــة وتخف ــيض قيمـ ــة الت ــالف أو ال ــنقص م ــن إجم ــالي ثم ــن‬
‫المب َـرم مـع اآلمـر بالشـراء‪ ،‬وسـواء حصـل‬
‫المبيع‪ ،‬وال عالقة بـين عقـد التـأمين وعقـد البيـع ُ‬
‫المصرف على تعويض من شركة التأمين أم لم يحصل‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬ما ُحكم شراء األسهم مرابحة‪:‬‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫يجوز شريطة َّ‬
‫التأكد من‪:‬‬
‫(‪)1‬أن يكون غرض الشركات مشروعاً‪.‬‬
‫(‪)2‬م ارعـاة الـ ُّ‬
‫ـتخلص مــن الـربح الناشــئ عــن تعامــل تلـك الشــركات بالفائــدة المصــرفيَّة (إذا‬
‫تعاملت)‪.‬‬
‫المبحث الثانى ‪ :‬فتاوى تتعلق بالربح‬
‫أوال‪:‬يالحــن َّ‬
‫أن نســبة المرابحــة تقتــرب كثيـ اًر مــن أســعار الفائــدة الســائدة فــي الســوق‪ ،‬فمــا‬
‫ِّ‬
‫المؤشرات الربويَّة الحتساب الربح؟‪.‬‬
‫حكم استخدام‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫‪58‬‬
‫َّ‬
‫التصرف العقدي‪ ،‬والعبرة بما يحصـل‬
‫إن عمليَّة تقدير الربح واحتسابه أمـر خارج عن‬
‫ُّ‬
‫في ارتباط اإليجـاب والقبـول‪ ،‬فـإذا ُن َّ‬
‫ـص فيـه علــى اعتمـاد الفائـدة أو ربـط األجـل مسـتقالً‬
‫بالمقابل‪ ،‬فذلك محظور شرعاً‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬تفاوت َّ‬
‫معدالت الربح باختالف مدد االستحقاق؟‪.‬‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫هــذا جــائز ش ـريطة أن يــتم تحديــد ِّن َســب األربــاح مســبقاً‪ ،‬بحيــث يك ــون اآلم ــر بالش ـراء‬
‫بالخيار في تحديد َّ‬
‫المدة التي يراها مالئمة ألوضاعه‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬ما ُحكم تمديد أجل المرابحة بزيادة؟‪.‬‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫ذمـة اآلمـر بالش ـراء‪ ،‬ولـذلك ف َّ‬
‫ـإن أي زيـادة‬
‫َّ‬
‫تتحول المرابحـة بعـد إبرامهـا إلـى ديـون فـي َّ‬
‫بعــد ذلــك نظيــر األجــل تعتبــر مــن الربــا المحـ َّـرم شــرعاً‪ ،‬والبــديل هــو مــنح أجــل دون أي‬
‫مقابل‪ ،‬تطبيقاً للقاعدة الشرعيَّة "ال يزاد في الثَّمن إذا ُم َّد في األجل"‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬ما ُحكم توزيع ربح المرابحة على ُمدد االستحقاق؟‪.‬‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫عملي ــات التمويـ ــل به ــدف األخ ــذ بطريق ــة توزيـ ــع األرب ــاح عل ــى الس ــنوات‬
‫إن قي ــد أرب ــاح َّ‬
‫ماليــة واحــدة هــي جــائزة‪ ،‬بــل و َّأنهــا‬
‫الماليــة حســب مــدد االســتحقاق بــدالً مــن تحميلهــا لســنة َّ‬
‫َّ‬
‫‪59‬‬
‫يسمــى بالمبــدأ النقــدي الــذي بمقتضــاه يـتم قيــد األربــاح لســنة واحــدة‬
‫أفضـل مــن اتبــاع مــا َّ‬
‫هي التي يتم فيها البيع‪.‬‬
‫‪60‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬فتاوى تتعلق بالوعد‬
‫امية الوعد؟‪.‬‬
‫أوال‪ :‬ما ُحكم إلز َّ‬
‫ا َّلرد‪:‬‬
‫قـ َّـرر المــؤتمر الثــاني للمصــرف اإلسالم ــي المنعقــد فــي الكويــت فــي عــام ‪ ،1983‬تــرك‬
‫اميـة الوعــد‪ ،‬وأشــارت‬
‫الخيـار للمصــرف فــي األخـذ بمبــدأ اإللـزام‪ ،‬أو األخـذ بمبــدأ عــدم إلز َّ‬
‫ق ـ اررات المــؤتمر إل ــى ج ـواز اعتبــار الوعــد ملزم ـاً‪ ،‬بــل وأضــافت َّ‬
‫أن األخــذ بــاإللزام هــو‬
‫األحفظ لمصلحة التعامل واستقرار المعامالت‪.‬‬
‫ِّ‬
‫المصدر مسبقا؟‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬ما حكم المرابحة مع متعامل تعاقد مع‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫التعاقديــة بالصــفقة التــي تعاقــد‬
‫ال يجــوز إج ـراء المرابح ــة إالَّ إذا قطــع المتعام ــل عالقتــه‬
‫َّ‬
‫ِّ‬
‫الموردة‪ ،‬ويجب توثيق ذلـك قبـل أن يـتم طلـب تمويـل البضـاعة نفسـها‬
‫عليها مع الشركـة‬
‫من جهة أخرى‪.‬‬
‫ثالثا‪:‬‬
‫م ـا ُحكــم الت ـزام الواعــد بالسع ــر الموعــود ف ــي حــال هبــوط قيمــة الســلعة التــي امتلكهــا‬
‫المصرف قبل بيعها لآلمر بالشراء‪.‬‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫‪61‬‬
‫الثَّمن في المرابحة هو ما يمتلك به البائع السـلعة ولـيس سـعر السـوق‪ ،‬ولـذلك ينبغـي‬
‫إل ـزام الواعــد بالش ـراء بالســعر الــذي وعــد بــه‪ ،‬واذا لــم َّ‬
‫ينفــذ ذلــك جــاز للمصــرف أن يبيــع‬
‫البضــاعة للغيــر ويطالــب الواعــد بــالفرق إذا بيعــت البضــاعة بأقــل مــن تكلفــة شـرائها مــن‬
‫المصدر‪ ،‬وهذا ال يحول دون المصالحة بين الطرفين بتخفيض السـعر بمـا ي َّ‬
‫ـوزع الضـرر‬
‫عليهما‪ ،‬فيخف أثره‪.‬‬
‫المبحث الرابع ‪ :‬فتاوى تتعلق بدين المرابحة‬
‫أوال‪ :‬تعجيل األقساط (السداد قبل االستحقاق)‪:‬‬
‫ه ــل يج ــوز للبن ــك أن يخص ــم لآلم ــر بالش ـ ـراء ج ــزءاً م ــن ال ــثمن ف ــي ح ــال الس ــداد قب ــل‬
‫االستحقاق؟‪.‬‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫‪62‬‬
‫يجوز ذلك شريطة عدم اشتراط المتعامل على ذلك عند العقد أو بعده‪ ،‬وأن ال يكون قـد‬
‫نشأ َو َعد أو ارتباط شفوي أو كتابي في العقد بهذا‪.‬‬
‫بمعنى أن يكون الخصم المشار إليه بإرادة منفردة مـن الدائن إن شاء دون شرط ملفوظ‬
‫أو ملحوظ‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬ررامة التأخير‪:‬‬
‫ما حكم اشتراط غرامة التأخير؟‪.‬‬
‫الرد‪:‬‬
‫َّ‬
‫ال يجوز اشتراط ررامة التـأخير فـي عقـد المرابحـة ‪ ،‬واَّنمـا يجـوز الـنص علــى الشـرط‬
‫الجزائــي والــذي يتمثَّــل ف ــي قيــام المدي ــن – إذا ثبــت َّأنــه مماطــل – بتعــويض المصــرف‬
‫عن الضرر الذي يلحق به نتيجة إخالل المدين بالعقد‪.‬‬
‫ويتحـ َّـدد مقــدار التعــويض مــن ِّقَبــل أه ــل الخب ـرة بحيــث ال يزيــد علــى الفــرق بــين تكلفــة‬
‫شراء السلعة وثمن بيعها للغير‪.‬‬
‫الخاتمة‬
‫ـجل للمصــارف‬
‫ـرفياً شــر َّ‬
‫اإلسالميــة َّأنهــا قـ َّـدمت خـالل ثُلــث قــرن بـديالً مصـ َّ‬
‫َّ‬
‫ُيس َّ‬
‫عياً‬
‫التقليديـ ــة‪ ،‬س ـ ـواء كـ ــان ذلـ ــك علـ ــى صـ ــعيد مصـ ــادر األم ـ ـوال أو علـ ــى صـ ــعيد‬
‫للبنـ ــوك‬
‫َّ‬
‫‪63‬‬
‫ـجلت هــذه المصــارف نمـ َّـواً ملموس ـاً ودو اًر فــاعالً فــي‬
‫اســتخداماتها‪ ،‬وباســتثناءات قليلــة سـ َّ‬
‫الحياة االقتصاديَّة‪ ،‬بل واالجتماعيَّة في البلدان التي عملت بها‪.‬‬
‫َّ‬
‫هامـاً للمـواطنين الـذين كـانوا‬
‫وقدم بيع المرابحة – على وجـه الخصوص – بديالً َّ‬
‫عيـ ــة‪ ،‬ل ــيس علـ ــى الصعيـ ــد االس ــتهالكي‬
‫يتحرج ــون مـ ــن االقت ـ ـراض التج ــاري ألس ــباب شر َّ‬
‫َّ‬
‫فحسب؛ واَّنما على الصعيد اإلنتاجي أيضاً‪.‬‬
‫ــالمية وس ــيلة مناس ــبة م ــن وس ــائل‬
‫كمــا ق ـ َّـدم التمويـ ــل بالمرابح ــة للمصـــارف اإلسـ َّ‬
‫التمويـل تتــيح لهــذه المصــارف بلــوـ مسـتوى مــن المرونــة والســهولة لتحقيــق تـ ُّ‬
‫ـدفق نقــدي‬
‫سليم‪.‬‬
‫ـأن ص ـ ــيغ االس ـ ــتثمار األخـ ـ ــرى ِّ‬
‫وفيم ـ ــا نعت ـ ــرف ب ـ ـ َّ‬
‫االقتصاديـ ـ ــة‬
‫تحق ـ ــق األهـ ـ ــداف‬
‫َّ‬
‫ممــا يســتطيعه بيــع‬
‫و‬
‫َّ‬
‫التنمويــة للعمــل المصــرفي اإلســالمي بصــورة أعمــق وأكثــر وضــوحاً َّ‬
‫ـأن مصــلحة طرفــي التعاقــد فــي بيــع المرابحــة َّ‬
‫المرابحــة‪ ،‬إالَّ َّأننــا نســتطيع القــول بـ َّ‬
‫تتحقــق‬
‫بصــورة مقبولــة‪ ،‬إضــافة إلــى امتــداد هــذا لتحقيــق مصــالح أطـراف أخــرى بصــورة مباشـرة أو‬
‫إيجابي ـ ــة ف ـ ــي القطاع ـ ــات‬
‫غي ـ ــر مباشـ ـ ـرة‪ ،‬بشكـ ـ ــل يس ـ ــاعد عل ـ ــى دوران األمـ ـ ـوال بص ـ ــورة‬
‫َّ‬
‫اإلقتصاديَّة المختلفة‪.‬‬
‫‪64‬‬
‫‪‬‬
‫تم بحمد هللا‬
‫©‪2005‬‬
‫ب‪.‬ر‪/‬فادي‪.‬ش‬
‫اآلية (‪ )11‬من سورة لقمان‪.‬‬
‫مراجع البحث‬
‫*‬
‫الموسوعة العلميَّة والعمليَّة للبنوك اإلسالميَّة‪.‬‬
‫*‬
‫محاضرات في االقتصاد اإلسالمي‪.‬‬
‫من منشورات الإتحاد الدولي‬
‫للبنوك الإسلاميَّة‬
‫د‪.‬يوسف إبراهيم‬
‫‪65‬‬
‫*‬
‫األسس الشرعيَّة لألنشطة المصرفيَّة اإلسالميَّة‪.‬‬
‫*‬
‫سلسلة تعميق أسلمة النظام المصرفي‪.‬‬
‫*‬
‫المصارف اإلسالميَّة بين الفكر والتطبيق‪.‬‬
‫*‬
‫الجوانب الفقهيَّة لتطبيق عقد المرابحة في العصر الحاضر‪.‬‬
‫*‬
‫بيع المرابحة لآلمر بالشراء‪.‬‬
‫*‬
‫تحليل مخاطر المصارف اإلسالميَّة‪.‬‬
‫*‬
‫األجوبة الشرعيَّة في التطبيقات المصرفيَّة‪.‬‬
‫*‬
‫فتاوى المرابحة‪.‬‬
‫د‪.‬عبدالستار أبو غدة‪/‬عز‬
‫الدين خوجه‬
‫سراج الدين‬
‫مصطفى‪/‬عبدالهادي‬
‫عبدهللا‬
‫بكر ريحان‬
‫د‪.‬عبدالس َّتار أبو غدة‬
‫د‪.‬يوسف القرضاوي‬
‫بكر ريحان‬
‫د‪.‬عبدالستار أبو غدة‬
‫د‪.‬أحمد محي الدين أحمد‬
‫‪‬بكر‪‬ناريمان‬
‫‪66‬‬