دالسعيد دراجي

‫مركز بيان للهندسة المالية اإلسالمية‬
‫ملتقى الخرطوم للصناعة المالية‬
‫النسخةالسادسة‬
‫بحث بعنوان ‪:‬‬
‫السلم بديل القرض الربوي لتمويل املشروعات الصغيرة‬
‫د‪ .‬السعيد دراجي‬
‫جامعة ألامير عبد القادر للعلوم إلاسالمية –قسنطينة الجزائر‬
‫نائب مدير الجامعة للعالقات الخارجية والتعاون‬
‫‪1‬‬
‫تعد مشكلة التمويل من أهم املشكالت اليت تواجه املشروعات الصغرية‪ ،‬حيث ال تكفي مواردها الذاتية‬
‫للوفاء مبتطلبات اإلنشاء والتأسيس أو عمليات التشغيل اجلاري واإلحالل والتجديد‪ .‬وتعترب املؤسسات املالية‬
‫املتمثلة يف البنوك التجارية والصناديق املتخصصة هي املسار الطبيعي للحصول على التمويالت الالزمة‪.‬‬
‫ولإلشارة فإن أغلبية املشروعات الصغرية ال يتيسر هلا توفري احتياجاهتا من البنوك بسبب‪:1‬‬
‫ عدم امتالكها الضمانات الكافية خباصة الضمان العيين الذي تقدمه مقابل القرض‪.‬‬‫ ختوف أصحاب املشاريع وقصور وعيهم املصريف مما جيعلهم أكثر ترددا يف التعامل مع البنوك لعدم معرفتهم‬‫بأنظمتها حيث يضطر الكثري منهم إىل االقرتاض من املضاربني والوسطاء املاليني مع ما حيمله ذلك من ارتفاع يف‬
‫سعر الفائدة‪ ،‬وبالتايل زيادة أعباء التمويل‪.‬‬
‫ اهتمام البنوك بتمويل املشروعات الكبرية ذات الضمانات واملردودية الكبرية دون امليول إىل املشروعات الصغرية‪.‬‬‫ إمهال معظم أصحاب املشروعات الصغرية ختصيص جزء من األرباح كاحتياطي تلجأ إليه لتوسيع وضمان‬‫استمرار املشروع‪.‬‬
‫أمام هذه الصعوبات اليت جتد البنوك التقليدية اليت تتعامل بالربا وفق صيغة القرض الربوي نفسها عاجزة‬
‫عن تقدمي خدمات مالية نوعية وسريعة‪ .‬أضحى البديل التمويلي وفق الصيغ اإلسالمية يفرض نفسه بديال أنسب‬
‫وأجدر يتالءم مع طبيعة وإمكانات املشروعات الصغرية‪ .‬ويرتكز املبدأ األساسي للعمل املصريف اإلسالمي على‬
‫التدخل املباشر للبنك يف الصفقات املمولة من قبله‪ .‬حيث تربر العمولة اليت يتقاضاها إما مبشاركته‪ ،‬بصفته مالكا‬
‫مشرتكا يف نتائج املشروع املمول (الربح واخلسارة) يف حالة التمويل بصيغة املضاربة وصيغة املشاركة‪ ،‬وإما باخلدمة‬
‫املؤداة يف عملية جتارية يف حالة متويل بصيغ التمويل باملراحبة والسلم واالستصناع ‪...‬اخل‪.‬‬
‫وهو ما نعاجله يف هذه اإلشكالية اليت تبحث يف صيغة التمويل بالسلم للمشروعات الصغرية كبديل‬
‫للتمويل بالقرض الربوي‪ .‬معتمدين يف ذلك على املنهج الوصفي التحليلي لتحليل املعطيات واإلحصاءات واملنهج‬
‫املقارن ملقارنة بني الصيغتني التمويليتني حمل الدراسة‪ .‬وذلك من خالل احملاور اتآتية‪:‬‬
‫ أهمية المشروعات الصغيرة‪.‬‬‫‪ -‬صيغة التمويل بالسلم‪.‬‬
‫‪ -‬تمويل المشروعات الصغيرة بالسلم‪.‬‬
‫أوال‪ :‬أهمية المشروعات الصغيرة‪:‬‬
‫‪ )1‬فتحي السيد عبده أبو سيد أمحد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.48‬‬
‫‪2‬‬
‫تعترب املشروعات الصغرية النمط الغالب للمشروعات يف الدول العربية‪ .‬وتكتسب نفس‬
‫األمهية اليت تكتسيها يف الدول املتقدمة‪ ،‬انطالقا من جمموعة اعتبارات تتعلق خبصائص هياكلها‬
‫االقتصادية واالجتماعية منها ما يأيت‪:‬‬
‫ املشروعات الصغرية في البلدان العربية مستوعبة نسبة أكرب من قوة العمل‪ .‬فهي تستخدم تقنيات‬‫إنتاجية بسيطة نسبيا تتميز بارتفاع كثافة العمل‪ ،‬وهذا ما يساعد الدول اليت تعاين من وفرة العمل‬
‫وندرة رأس املال ملواجهة مشكلة البطالة بدون تكاليف مالية عالية‪.2‬‬
‫ منط املستوى التقين املستخدم أكثر مالئمة لظروف البلدان العربية‪ ،‬فالتقنيات املستخدمة مكثفة‬‫للعمل وبسيطة التكلفة بالنقد األجنيب باملقارنة مع التقنيات املكثفة لرأس املال‪.‬‬
‫ مرونة املشروعات الصغرية أكثر باملقارنة مع املشروعات الكبرية يف مواجهة التقلبات السوقية‪ ،‬أو‬‫التغريات يف الظروف االقتصادية‪ .‬حيث املؤسسة الكبرية تظل مثقلة بعبء النفقات الثابتة يف حال‬
‫نقص الطلب على إنتاجها‪ ،‬عكس املؤسسة الصغرية اليت تكون تكاليفها املتغرية العاملة أعلى من‬
‫الثابتة‪ .‬وبالتايل تستطيع أن تعدل تكاليفها بشكل سريع ليتماشى مع نقص الطلب على إنتاجها‪.‬‬
‫ ارتباط اجلانب االقتصادي للمشروعات الصغرية باجلانب االجتماعي‪ ،‬فكثريا ما ترتبط بالعائلة‬‫فتوفر فرص العمل ألفرادها من الرجال والنساء‪ ،‬كبارا وصغارا دون االلتزام مبؤهالت دراسية أو‬
‫شهادات رمسية‪.‬‬
‫ عدم رغبة األشخاص ومنهم اخلرجيني من اجلامعات يف الوقت احلاضر العمل يف املشروعات الكبرية‬‫التابعة للحكومات‪ ،‬واللجوء إىل العمل باالعتماد على أنفسهم وحلساهبم اخلاص‪ ،‬وذلك لشعورهم‬
‫بنقص الفرص املتاحة لتويل مسؤوليات ومناصب عليا هبذه املؤسسات الكربى‪ .3‬عكس العمل يف‬
‫مؤسسات صغرية إلحساسهم بأهنم من صغار املالك وأرباب عمل يف املستقبل‪ ،‬وهو ما نراه جمسدا‬
‫يف حمالت البيع بالتجزئة واجلملة اليت يعمل فيها صاحب رأس املال نفسه‪.‬‬
‫ إقامة هذه املشروعات الصغرية يف الريف واملدن الصغرية مما يقلل النزوح من الريف إىل املدن‬‫الكربى‪ ،‬ويسهم يف حتقيق التوازن اجلهوي على املستوى االقتصادي واالجتماعي‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫) عبد الرحمان‪ ،‬أحمد يسري‪ .‬تنمية الصناعات الصغيرة ومشكالت تمويلها‪ ،‬مصر‪ :‬الدار الجامعية للطباعة والنشر‪،‬‬
‫‪ ،6991‬ص ‪.32‬‬
‫‪3‬‬
‫) محمد‪ ،‬محروس إسماعيل‪ .‬اقتصاديات الصناعة والتصنيع‪ ،‬مع اهتمام خاص بدراسة الجدوى االقتصادية‪ ،‬اإلسكندرية‪:‬‬
‫مؤسسة شباب مصر‪ ،6991 ،‬ص‪.611‬‬
‫‪3‬‬
‫كما أهنا تستطيع أن تتكيف مع السوق احمللية واملواد احمللية املتاحة مبكان تواجدها كاملواد األولية‬
‫وهذا ما ميكنها من توفري تكاليف النقل‪ ،‬األمر الذي يقلل من التكاليف ويشجع على البحث عن‬
‫املوقع املناسب لتوطني هذه املؤسسات يف املناطق الريفية‪.4‬‬
‫ثانيا‪ :‬صيغة التمويل بالسلم‬
‫ال شك أن الدراسات يف موضوع السلّم كصيغة من صيغ التمويلل وتطبيقاهتلا املعاصلرة تناوللت‬
‫أمرين هامني‪:‬‬
‫القضايا التقليدية اليت أسهب فيها الكثري من الفقهاء مبختلف آرائهم وترجيحاهتم وبالتايل فقد نالت‬
‫القسط األكرب من البحث والدراسة‪ .‬أما األمور املعاصرة وهي تتعلق بالتطبيقات املعاصرة هلذا العقد‪،‬‬
‫واليت ينبغي أن حتتل املكانة املالئمة خاصة يف جماالت أنشطة البنوك اإلسالمية واليت مسحت للفقه‬
‫اإلسالمي بالتحرك أكثر‪ ،‬وأصبح يتفاعل مع مقتضيات السوق وحوائج الناس حىت ال يقعوا يف الربا‪،‬‬
‫والبحث عن جماالت التطبيقات امليدانية يف كثري من الدول العربية واإلسالمية‪.‬‬
‫السلم‪:‬‬
‫‪-1‬تعريف ّ‬
‫يعرف السلم حسب الدراسات الفقهية أو الدراسات االقتصادية وفق ما يلي‪:‬‬
‫‪- 1-1‬المدلول اللغوي‪:‬‬
‫السلم والسلف مبعىن واحد‪ ،‬األول يف لغة أهل احلجاز والثاين يف لغة أهل العراق‪.‬‬
‫ّ‬
‫السلم بالتحريك السلف وأسلم يف الشيء وسلم‬
‫والسلم يف اللغة‪ :‬يعين السلف يف لسان العرب‪ :‬و ّ‬
‫( ‪)5‬‬
‫السلم‪.‬‬
‫وأسلف مبعىن واحد واالسم ّ‬
‫‪-2- 1‬المدلول االصطالحي‪:‬‬
‫ومعناه االصطالحي قريب من معناه اللغوي وهو أن يسلم عوضلا حاضلرا يف علوض موصلوف‬
‫يف الذملة إىل أجللل ويسللمى سلللما فيقللال أسلللم وأسلللف وسلللم وهلو نللوع مللن البيللع فينعقللد مبللا ينعقللد بلله‬
‫البيع (‪.)6‬‬
‫‪4‬‬
‫) جمال‪ ،‬التنمية الصناعية في الجزائر على ضوء دراسة قطاع الحديد والصلب ‪ ،6911-6911‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.63‬‬
‫‪ ) 5‬ابن منظور‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬دار الطباعة والنشر بريوت ‪ ،1591‬ج ‪ ،12‬ص ‪ ،259‬مادة سلم‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫فالسلم " هو شراء اتآجل بالعاجل‪ ،‬أي تعجيل الثمن وتأخري تسليم املبيع إىل وقت الحق متفق‬
‫عليه‪ ،‬مع تعيني حمل التسليم‪ ،‬فهو يفرتض وجود مبلغ من املال مقدم حاال يف شكل قرض مقابل‬
‫بضاعة تسلم يف املستقبل " (‪.)7‬‬
‫وعرفه الدكتور رفيق املصري " أن بيع السلم أو السلف هو بيع ألجل مع تسليف الثمن‪ ،‬فهناك بدل‬
‫مؤجل وهو البضاعة املبيعة ‪-‬املسلم فيه – ينتظر تسليمها مقابل بدل حال أو فوري هو رأس املال‬
‫املقدم سلفا " (‪.)8‬‬
‫فالسلم إذن هو بيع آجل بعاجل وهو نوع من البيع يتأخر فيه املبيع (ويسمى املسلم فيه) ويتقدم فيه‬
‫السلم (ويسمى رأس املال) فهو عكس البيع ألجل ففي األول يتم تعجيل الثمن ويؤجل املثمن‪ ،‬وأما‬
‫الثاين فيعجل املثمن ويؤجل الثمن ويسمى البائع (املسلم إليه) ويسمى املشرتي (املسلم) ‪.‬‬
‫‪- 2‬حكمة مشروعيته‪:‬‬
‫إن عقللد الس لللم مم للا ت للدعوا إلي لله احلاج للات لت للوفري التس للهيالت االئتماني للة ملختل للف النش للاطات‬
‫االقتصادية الزراعية والصناعية والتجارية ومن هنا جاءت حكمة إباحته لرتفع احلرج عن النلاس‪ ،‬فلاملنتج‬
‫احملتللاج إىل متللويالت مسللبقة مومسيللة قصللرية أو متوسللطة املللدى سيسللتفيد مللن تعجيللل لرأمسللال‪ ،‬والللدائن‬
‫الذي حيتاج إىل البضاعة أو املنتوج سيستفيد من رخص مثنها مقدم يكلون قلد تعاقلد عليهلا السلتهالكه‬
‫أو جتارته أو صناعته‪.‬‬
‫إذن فاحلكمللة مللن بيللع السلللم واضللحة حيللث حيقللق منللافع نللة للمتعاقللدين فمللن يكللن لديلله‬
‫السلليولة النقديللة وعنللده القللدرة علللى اإلنتللاج بكميللات كبللرية ويريللد ضللمان تسللويقها وتصلريفها فيللتمكن‬
‫مللن أن حيصللل علللى السلليولة النقديللة ويسلللم البضللاعة أو احملصللول يف آجاللله إىل املشللرتي اململلول للله‪،‬‬
‫وبالتلايل فهلو يضلمن اإلنتلاج ويضلمن التسلويق ويسلتفيد ملن السليولة‪ .‬ونفلس الشليء بالنسلبة للمشلرتي‬
‫فإنلله يسللتفيد مللن ش لراء سلللع سللليمة بأسللعار معقولللة ميكللن للله أن يعيللد يبعهللا مبللا حيقللق للله مللن أربللاح‪،‬‬
‫‪ ) 6‬ابن قدامه‪ ،‬املغين‪ ،‬دار الكتاب العريب‪ ،‬بريوت ‪ ،1592‬ج‪ ،4‬ص ‪.312‬‬
‫‪ ) 7‬عائشة الشرقاوي املالقي‪ ،‬البنوك اإلسالمية التجربة بني الفقه والقانون والتطبيق‪ ،‬املركز الثقايف العريب‪ ،‬بريوت‪ ،‬لبنان األوىل‬
‫‪ ،2222,‬ص ‪432‬‬
‫‪ ) 8‬رفيق املصري‪ ،‬مصرف التنمية اإلسالمي أو حماولة جديدة يف الربا والفائدة والبنك‪ ،‬مؤسسة الرسالة بريوت لبنان‪ ،‬ط ‪،3‬‬
‫‪ ،1599‬ص‪.224‬‬
‫‪9‬‬
‫وبالتايل فإنه يكون قد أستثمر األموال مرتني‪ .‬وهبذا يتنب أن السلم وسيلة فعالة يف اجلمع بلني عنصلرين‬
‫أساسلني ملن عواملل اإلنتلاج ومهلا امللال والعملل بطريقلة مرتاضلى عليهلا يف تقسليم املكاسلب‪ ،‬وهلو كفيلل‬
‫بإطالق نشاط القادرين على اإلنتاج الذين يعوقهم عنه عدم القدرة املالية‪.‬‬
‫للسلم‪:‬‬
‫‪-3‬التطبيقات المعاصرة ّ‬
‫إن عقد السلم هو تشريع قائم بذاته يليب االحتياجات العاجلة للسيولة كما يعطي املسلم‬
‫إليه (البائع) مرونة يف استخدام الثمن وفرصة لتدبري املقابل (املسلم فيه) وتسليمه عند اجله للمسلم‪.‬‬
‫وبالتايل فإن السلم هو من العقود االستثمارية والصيغ التمويلية يتم مبوجبها التمويل بالشراء املسبق‬
‫لتمكني البائع من احلصول على التمويل الالزم‪.‬‬
‫واألصل يف السلم وجد لتمويل املنتوجات الزراعية للدورة واحلدة والليت ال تقلل علن سلنة‪ ،‬أي أنله جيلري‬
‫يف الثمللار لكوهنللا واردة يف األحاديللث النبويللة الش لريفة لكللن الفقهللاء توسللعوا يف جمللال تطبيقلله ‪ ،‬وطبقللوه‬
‫أيضللا مللا ك للان حيللدع يف أزمللاهنم وعص للورهم ‪.‬وهللذا مللا يع للين أنلله وإن كللان الس لللم يسللتخدم غالب للا يف‬
‫جمللاالت الزراعللة فللإن مشللروعيته ليسللت مقتصللرة عليهللا فقللط إذ جيللوز اسللتخدامه يف جمللاالت االسللتثمار‬
‫األخللرى كالصللناعة والتجللارة ‪.‬وهللذا مللا ميك للن أن متارسلله املصللارف اإلسللالمية خاصللة يف جمللال ص لليغة‬
‫التمويلل القصللرية األجللل لكللون أن األصللل وجللد لتمويلل املنتوجللات الزراعيللة لللدورة واحللدة وذلللك بشلراء‬
‫احملصول الزراعي قبل موسم احلصاد‪ ،‬وبالتايل يكلون ممكنلا يف اللال الصلناعي بتلوفري امللواد األوليلة عللى‬
‫سبيل املثال للمصانع مقابل احلصول على جزء من املنتجات النهائية مث بيعها هبامش ربح مناسب ‪.‬‬
‫كما ميكن تطبيقه يف متويل احلرفيني واملنتجني عن طريق مدهم مبستلزمات اإلنتاج يف شكل‬
‫معدات وآالت أو مواد أولية رأس مال مقابل احلصول على بعض منتجاهتا وإعادة تسويقها (‪.)9‬‬
‫وباملقابللل ميكللن اسللتعمال السلللم لتمويللل املشللروعات الطويلللة األجللل مثلمللا يلراه الللدكتور حممللد‬
‫عبللد احلللليم عمللر أنلله ميكللن اسللتعمال السلللم أيضللا كصلليغة متويللل طويلللة األجللل "حيللث تقللوم البنللوك‬
‫اإلسللالمية عللن طريللق السلللم‪ ،‬كأسلللوب بللديل للتللأجري التمللويلي‪ ،‬حيللث يقللوم البنللك اإلسللالمي بتللوفري‬
‫‪ ) 9‬عبد املالك عبد العلي كاموي‪ ،‬السلم يف الشريعة والتطبيق املصريف‪ ،‬جملة البحوع الفقهية املعاصرة‪ ،‬العدد ‪ ،41‬أفريل‬
‫‪ ،1555‬ص ‪.323‬‬
‫‪1‬‬
‫األصللول الثابتللة الالزمللة لقيللام املصللانع أو إحالهلللا يف املصللانع القدميللة‪ ،‬بتقللدمي هللذه األصللول كرأمس لال‬
‫السلم مقابل احلصول على جزء من املنتجات هذه املصانع على دفعات ويف آجال مناسبة " (‪.)10‬‬
‫ويكون ذلك اعتماد على أن احلد األدىن ألصل السلم الذي ميتد إىل عشر سنوات عنلد املالكيلة كملا‬
‫سبق اإلشارة إليه يف العناصر السابقة‪.‬‬
‫إن التطرق للتطبيقات املعاصرة للسلم البد من التطرق إىل عقد السلم املوازي‪ ،‬وعقد السلم ملع توكيلل‬
‫الغري ببيع السلعة باعتبارمها عقدين مرتبطني باملعامالت االئتمانية املعاصرة للمصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫السلم الموازي‪:‬‬
‫‪ّ -4‬‬
‫هو " عقد سلم يعتمد فيه البائع (املسلم إليه) يف تنفيلذ التزاماتله عللى ملا يسلتحقه وينتظلره ملن‬
‫مبيع مشرتيا (مسلما) يف عقد سلم سلابق‪ ،‬دون أن يعللق عقلد السللم الثلاين عللى عقلد السللم األول "‬
‫(‪.) 11‬‬
‫وميكن أن توضيح ذلك أكثر كما يلي‪ :‬إذا دخل املسلم إليه يف عقلد سللم مسلتقل ملع طلرف‬
‫ثاللث للحصلول عللى سللعة مواصلفاهتا مطابقلة للسللعة املتعاقلد عللى تسلليمها يف السللم األول ليلتمكن‬
‫مللن الوف للاء بالتزام لله في لله فللإن ه للذا العق للد يس للمى يف الع للرف املعاصللر الس لللم امل لوازي‪ .‬مث للل أن تش للرتي‬
‫مؤسسللة كميللة حمللددة مللن القطللن مللن امل لزارعني مث تقللوم املؤسسللة (رب السلللم يف العقللد األول) بإنشللاء‬
‫عقد سلم جديد ملع مصلانع النسليج‪ ،‬لتبيلع هللم علن طريلق عقلد سللم قطنلا بلذات املواصلفات املبيلع يف‬
‫العقد األول دون أن يعلق العقد الثاين على نفاذ العقد األول‪.‬‬
‫وبعبللارة أخللرى جيللوز للمسلللم إليلله أن يعقللد عقللد سلللم موازيللا مسللتقال مللع طللرف ثالللث للحصللول علللى‬
‫سلللعة مواصللفاهتا مطابقللة للسلللعة املتعاقللد علللى تسللليمها يف عقللد السلللم األول‪ ،‬ويف هللذه احلالللة يكللون‬
‫البللائع يف السلللم األول مش لرتيا يف السلللم الثللاين والعكللس كللذلك جيللوز للمسلللم أن يعقللد سلللما موازيللا‬
‫مستقال مع طرف ثالث لبيع سللعة مطابقلة يف مواصلفاهتا للسللعة الليت اشلرتاها بعقلد السللم األول‪ ،‬ويف‬
‫هذه احلالة يكون املشرتي يف عقد السلم األول بائعا يف عقد السلم الثاين (‪.)12‬‬
‫‪ ) 10‬حممد عبد احلليم عمر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.19‬‬
‫‪www. Islam-online.net/arabic ) 11‬‬
‫‪ ) 12‬املتطلبات الشرعية لصيغ االستثمار والتمويل‪ ،‬هيئة احملاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية‪ ،‬السودان ‪ ،2221‬ص‬
‫‪.99‬‬
‫‪9‬‬
‫السلم مع توكيل الغير ببيع السلعة‪:‬‬
‫‪ّ -5‬‬
‫مللن التطبيقللات املعاصللرة لعقللد السلللم قيللام البنللك اإلسللالمي بش لراء سلللعة علللى أسللاس عقللد سلللم‪ ،‬مث‬
‫يقلوم بتوكيللل جهللة مللا قللد يكللون البللائع نفسلله أو غللريه ليتللوىل تصلريف السلللعة بالنيابللة عنلله بسللعر حيللدده‬
‫البنك (‪. )13‬‬
‫ثالثا‪ :‬تمويل المشروعات الصغيرة بالسلم‪:‬‬
‫حس للب دراس للة قمن للا هب للا يف إح للدى وك للاليت بن للك الربك للة اجلزائ للري (وكال للة قس للنطينة) والبن للك‬
‫اخلللارجي اجلزائللري (وكالللة اخلللروب) يف فللرتة للس سللنوات ‪ 2229 -2221‬للوقللوف علللى مللدى متويللل‬
‫املشاريع الصغرية ( مشاريع االستغالل ومشاريع االستثمار ) يف هذين البنكلني وفلق صليغة متويلل كلل‬
‫بنك‪.‬‬
‫ففللي بنللك الربكللة بلللغ حجللم التمللويالت بصلليغة السلللم مللا يقللارب ‪ 3295‬مليللون د ج موزعللة‬
‫على عدة مشروعات صلغرية خمتلفلة ملن علدة قطاعلات متنوعلة هلي قطلاع البنلاء‪ ،‬والصليدلة‪ ،‬والتجهيلز‪،‬‬
‫والصناعة الغذائية‪ ،‬والطباعة والنشر‪ .‬ونشري هنا أن كلل هلذه املشلروعات املموللة علن طريلق السللم هلي‬
‫مشاريع خمصصة لتمويل عمليات شلراء سللع وملواد ومعلدات أو تسلديد عمليلات اسلترياد ‪...‬اخل‪ .‬وهلو‬
‫ما يوضحه اجلدول اتآيت‪:‬‬
‫جدول رقم (‪ :)1‬حجم التمويالت بصيغة السلم حسب مختلف األنشطة االقتصادية‬
‫الوحدة‪ :‬مليون دج‬
‫األنشطة‪/‬السنة‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫الموع‬
‫النسبة‬
‫‪%‬‬
‫البناء‬
‫‪101‬‬
‫‪77‬‬
‫‪163‬‬
‫‪77‬‬
‫‪277‬‬
‫‪715‬‬
‫‪23.3‬‬
‫‪12‬‬
‫‪10‬‬
‫‪181‬‬
‫‪226‬‬
‫‪427‬‬
‫‪13.9‬‬
‫‪88‬‬
‫‪71‬‬
‫‪132‬‬
‫‪521‬‬
‫‪871‬‬
‫‪28.3‬‬
‫التجهيز‬
‫الصيدلة‬
‫‪37‬‬
‫‪ ، www. Islam-online.net/arabic ) 13‬مرجع سابق‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫صناعة غذائية‬
‫‪162‬‬
‫‪470‬‬
‫‪33‬‬
‫‪343‬‬
‫‪1028‬‬
‫‪3333‬‬
‫الطباعة والنشر‬
‫‪1‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪20‬‬
‫‪36‬‬
‫‪132‬‬
‫‪340‬‬
‫‪761‬‬
‫‪451‬‬
‫‪1387‬‬
‫‪3077‬‬
‫‪100‬‬
‫الموع‬
‫‪140‬‬
‫المصدر ‪ :‬وكالة قسنطينة بنك الربكة‬
‫يعكس اجلدول رقم (‪ )1‬أن بنك الربكة قد أخذ بعني االعتبار املنطقة اليت ينشط هبا‪ ،‬وعمل على توفري‬
‫التغطية املالية لكل القطاعات االقتصادية املتواجدة مبوقعه اجلغرايف مبا يليب كل طلبات عمالئه‬
‫التمويلية وميوالهتم االستثمارية املتنوعة‪ .‬ويكون نشاط الصناعة الغذائية قد حاز على أكرب نسبة من‬
‫االستخدامات التمويلية من جمموع االستخدامات يف فرتة س سنوات بنسبة ‪ ،%33.3‬يليه نشاط‬
‫الصيدلة بنسبة ‪ %29.3‬مث نشاط البناء بنسبة ‪.% 23.3‬‬
‫وخصصت االستخدامات املالية بصيغة السلم يف نشاط الصناعة الغذائية إلنتاج مشتقات‬
‫احلبوب‪ ،‬وانتاج زيوت املائدة‪ ،‬يف حني خصصت التمويالت يف قطاع الصيدلة إلنتاج املواد‬
‫الصيدالنية‪ ،‬واستريادها باإلضافة إىل جتارة اجلملة فيها‪ .‬أما بالنسبة لنشاط البناء فقد خصصت‬
‫التمويالت املستخدمة لبيع واسترياد اخلشب‪ ،‬واالمسنت‪ ،‬وحتويل الزجاج‪ .‬وكذا استرياد احلديد‬
‫وتوزيعه‪.‬‬
‫ونشري من جهة أخرى أن عملية تسديد التمويالت املمنوحة يتم التفاوض عليها مع العمالء‬
‫وفق آجال حمددة حتدد يف العقد وعادة ما تكون خالل أربعة أشهر كحد أدىن يف عمليات‬
‫االستغالل وسنوضحه يف اجلدول اتآيت‪:‬‬
‫التمويل‬
‫جدول رقم (‪ :)2‬يبين حجم التمويالت الممنوحة وحجم التمويالت المسترجعة‬
‫‪2005‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2002 2001‬‬
‫بالسلم‬
‫الموع‬
‫‪1387‬‬
‫‪3077‬‬
‫التمويالت‬
‫‪140‬‬
‫‪340‬‬
‫‪451‬‬
‫‪761‬‬
‫الوحدة‪ :‬مليون دج‬
‫املستخدمة‬
‫التمويالت‬
‫املسرتجعة‬
‫‪101‬‬
‫‪132‬‬
‫‪166‬‬
‫‪371‬‬
‫‪5‬‬
‫‪1043‬‬
‫‪1813‬‬
‫األرصدة املتبقية‬
‫‪37‬‬
‫‪208‬‬
‫‪370‬‬
‫‪285‬‬
‫‪344‬‬
‫‪1266‬‬
‫نسبة االسرتداد ‪%‬‬
‫‪7231‬‬
‫‪3838‬‬
‫‪4837‬‬
‫‪3638‬‬
‫‪7531‬‬
‫‪5838‬‬
‫المصدر‪ :‬وكالة قسنطينة بنك الربكة‬
‫من اجلدول رقم(‪ )2‬نالحظ أن تسديد األموال أو اسرتداد األموال املمنوحة واليت حل أجل وفائها يف‬
‫شكل صيغة سلم بلغت يف س سنوات نسبة ‪ % 99.9‬من جمموع األموال املستخدمة‪ .‬وكانت‬
‫أعلى نسبة التسديد بلغت ‪ % 99.1‬يف سنة ‪ 2229‬مث ‪ % 92.1‬يف سنة ‪.2221‬‬
‫وخبصوص األرصدة التمويلية أي تلك األموال املستعملة و تسدد بسبب عدم حلول أجلها جندها‬
‫ختتلف من سنة إىل أخرى مقارنة باألرصدة التمويلية األخرى كما هو مبني يف اجلدول اتآيت‪:‬‬
‫السنة‬
‫نوع‬
‫جدول رقم( ‪ :) 3‬مقارنة بين أرصدة التمويل بالسلم والمرابحة لتمويل عمليات االستغالل‬
‫‪2005‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2001‬‬
‫املبلغ ‪%‬‬
‫املبلغ ‪%‬‬
‫املبلغ ‪%‬‬
‫املبلغ‬
‫‪%‬‬
‫املبلغ‬
‫الوحدة ‪ :‬مليون دج‬
‫الموع‬
‫‪%‬‬
‫املبلغ‬
‫‪%‬‬
‫التمويل‬
‫السلم‬
‫‪39‬‬
‫‪1732‬‬
‫‪208‬‬
‫‪2538‬‬
‫‪390‬‬
‫‪42‬‬
‫‪285‬‬
‫‪2833‬‬
‫‪344‬‬
‫‪2436‬‬
‫‪1266‬‬
‫‪29‬‬
‫املراحبة‬
‫قأ‬
‫‪99‬‬
‫‪4338‬‬
‫‪77‬‬
‫‪1233‬‬
‫‪87‬‬
‫‪735‬‬
‫‪148‬‬
‫‪1436‬‬
‫‪138‬‬
‫‪738‬‬
‫‪573‬‬
‫‪1331‬‬
‫املراحبة‬
‫طأ‬
‫‪88‬‬
‫‪3837‬‬
‫‪477‬‬
‫‪6138‬‬
‫‪447‬‬
‫‪4833‬‬
‫‪574‬‬
‫‪57‬‬
‫‪712‬‬
‫‪6534‬‬
‫‪2520‬‬
‫‪5738‬‬
‫الموع‬
‫‪226‬‬
‫‪804‬‬
‫‪728‬‬
‫‪1007‬‬
‫‪1374‬‬
‫‪4357‬‬
‫المصدر ‪ :‬بنك الربكة وكالة قسنطينة‬
‫نستنتج من اجلدول رقم (‪ )3‬أن نسبة حجم األرصدة اليت تسدد بصيغة السلم تقدر بل ‪% 25‬من‬
‫جمموع األرصدة املستخدمة و تسدد‪ ،‬وهي نسبة جد منخفضة وتقل بكثري عن نسبة األرصدة غري‬
‫املسددة بصيغة املراحبة بشقيها (القصرية والطويلة األجل)‪ ،‬املقدرة بل ‪ .%92.5‬يف حني تفوق بأكثر‬
‫من النصف عن حجم األرصدة بصيغة املراحبة القصرية األجل املقدرة بل ‪.% 13.1‬‬
‫‪12‬‬
‫وختضع متويل املشروعات الصغرية يف بنك الربكة إىل املبادئ العامة اليت يتبناها البنك يف‬
‫سياسته التمويلية بصفة عامة وهي‪:‬‬
‫ جيب أن تكون نيع التمويالت املمنوحة من قبل البنك مطابقة ملبادئ الشريعة اإلسالمية‬‫ أن يكون تدخل البنك يف إطار أو مطابق لألعراف املصرفية اليت هتدف إىل توظيف واستغالل‬‫املوارد املمنوحة له من قبل زبائنه‬
‫ تأكد البنك من أن تكون العمليات املمولة ذات مردودية‪ .‬وعليه جيب االحرتاز من املخاطر‬‫خاصة املتعلقة بعدم توظيف األموال وعدم تسديدها‬
‫ إخضاع تقدمي التمويالت للشروط احملددة من السلطات النقدية‬‫ إخضاع كل طلبات متويل العمالء إىل دراسة املخاطر‪ ،‬حىت ولو كانت مغطاة جزئيا أو كليا‬‫بضمانات مالية‪.‬‬
‫وجند املشروعات نفسها تقريبا ممولة عن طريق القرض الربوي يف وكالة البنك التقليدي وهو‬
‫بنك اخلارجي اجلزائري حبيث بلغ حجم التمويالت اليت قدمتها الوكالة يف فرتة س سنوات ‪-2221‬‬
‫‪ 2229‬ما يقارب ‪ 3522.9‬مليون دج ‪.‬‬
‫ونلخصها يف اجلدول اتآيت‪:‬‬
‫جدول رقم (‪ :)4‬يبين أنواع وحجم التمويالت المقدمة للمشروعات في الفترة ‪2005- 2001‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2001‬‬
‫القطاع ‪/‬السنة‬
‫‪1000‬‬
‫‪880‬‬
‫‪740‬‬
‫‪1630‬‬
‫‪14030‬‬
‫الصناعة الغذائية‬
‫السياحة‬
‫‪7630‬‬
‫النقل‬
‫اخلدمات‬
‫‪136‬‬
‫‪634‬‬
‫الموع‬
‫‪14136‬‬
‫‪11834‬‬
‫‪880‬‬
‫‪740‬‬
‫الوحدة‪ :‬مليون دج‬
‫المجموع‬
‫‪2776‬‬
‫‪332‬‬
‫‪7732‬‬
‫‪80‬‬
‫‪80‬‬
‫‪80‬‬
‫‪88‬‬
‫‪116332‬‬
‫‪304302‬‬
‫من اجلدول رقم(‪ )4‬نستخلص أن حجم التمويالت الليت قلدمها البنلك اخللارجي اجلزائلري خلالل لس‬
‫س للنوات تق للدر ب ل ل ‪ 3243.2‬ملي للون دج خصص للت لتموي للل مش للروعات ص للغرية (مث للل مش للروعات بن للك‬
‫الربكة)‪ ،‬واملتمثلة يف قطاعات الصناعة الغذائية والسياحة‪ ،‬والنقل واخللدمات‪ .‬وبشلكل تفصليلي تشلمل‬
‫هذه القطاعات ما يلي حسب اجلدول اتآيت‪:‬‬
‫‪11‬‬
‫جدول رقم (‪ :)5‬يبين تمويل المشروعات وأنواع القروض المقدمة للفترة ‪2005-2001‬‬
‫المبلغ‬
‫‪2991‬‬
‫القطاع‬
‫النشاط الممول‬
‫الصناعة الغذائية‬
‫ اجناز مطاحن وتوسيعها قدراهتا‬‫اإلنتاجية‬
‫‪ -‬حتويل الرخام‬
‫السياحة‬
‫‪ -‬اجناز فنادق وتوسيعها‬
‫‪55.2‬‬
‫الوحدة‪ :‬مليون دج‬
‫النسبة‪ %‬نوع القرض‬
‫‪51.2‬‬
‫ خصم أوراق مالية وشيكات‬‫تسبقان على املخزون (البضائع)‬‫ الضمان االحتياطي‬‫ قرض بتوقيع (كمبياالت)‬‫‪3.2‬‬
‫خصم أوراق مالية وشيكات‬
‫النقل‬
‫‪ -‬نقل البضائع‬
‫‪92‬‬
‫‪2.1‬‬
‫تسبيقات على الفواتري‬
‫اخلدمات‬
‫ تصليح وتركيب الدراجات‬‫‪ -‬استرياد وبيع قطع غيار‬
‫‪99‬‬
‫‪2.9‬‬
‫ تسبيقات على املخزون (البضائع)‬‫ خصم أوراق جتارية وشيكات‬‫ اعتماد مستندي‬‫‪ -‬قرض بتوقيع‬
‫الموع‬
‫‪3243.2‬‬
‫المصدر‪ :‬وكالة اخلروب للبنك اخلارجي اجلزائري‬
‫نستخلص من اجلدول رقم (‪ )5‬أنواع وحجم القروض اليت يقدمها البنك اخلارجي اجلزائري‬
‫لتمويل املشروعات الصغرية واليت خصصت لتمويل اجناز وتوسيع بعض املشاريع‪ ،‬ودفع فواتري ومتويل‬
‫عمليات استرياد لبعض األنشطة االقتصادية وللقطاعات املختلفة‪.‬‬
‫وميثل نشاط الصناعة الغذائية النسبة األكرب يف حجم التمويالت املخصصة لعمليات االستغالل‬
‫بنسبة ‪ ،% 51.2‬يليه نشاط السياحة بنسبة ‪ % 3.2‬مث نشاط اخلدمات بنسبة ‪ % 2.9‬مث نشاط النقل‬
‫بنسبة ‪.% 2.6‬‬
‫أما خبصوص اسرتداد األموال املمنوحة فإن اجلدول اتآيت يعكس مدى اسرتاد البنك حلجم‬
‫املبالغ املمنوحة‬
‫جدول رقم (‪ :)6‬يبين حجم التمويالت الممنوحة وحجم التمويالت المسترجعة‬
‫‪2004‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2001‬‬
‫التمويل‬
‫بالقروض‬
‫التمويالت‬
‫املستخدمة‬
‫‪14136‬‬
‫‪11834‬‬
‫‪740‬‬
‫‪12‬‬
‫‪880‬‬
‫الوحدة‪ :‬مليون دج‬
‫‪2005‬‬
‫الموع‬
‫‪116332‬‬
‫‪304332‬‬
‫التمويالت‬
‫املسددة‬
‫‪10632‬‬
‫‪2232‬‬
‫‪555‬‬
‫‪666‬‬
‫‪20737‬‬
‫‪155731‬‬
‫األرصدة‬
‫املتبقية‬
‫‪3534‬‬
‫‪7632‬‬
‫‪185‬‬
‫‪214‬‬
‫‪75335‬‬
‫‪148431‬‬
‫نسبة‬
‫االسرتجاع‪%‬‬
‫‪75‬‬
‫‪1837‬‬
‫‪75‬‬
‫‪7536‬‬
‫‪18‬‬
‫‪5132‬‬
‫المصدر‪ :‬وكالة اخلروب البنك اخلارجي اجلزائري‬
‫م للن اجلل للدول رقل للم (‪ )1‬نالحل للظ أن تسل للديد األم ل لوال أو اس للرتجاع األم ل لوال املمنوحل للة الل لليت حل للل أجل للل‬
‫اسلتحقاقها يف شللكل قلروض لتمويللل املشلروعات‪ ،‬بلغللت يف لس سللنوات نسلبة ‪ % 91.2‬مللن جممللوع‬
‫األموال املستخدمة‪ .‬وكانلت أعللى نسلبة االسلرتجاع بلغلت ‪ % 99.1‬يف سلنة ‪ 2224‬مث ‪ %99‬يف سلنيت‬
‫‪ 2221‬و‪.2223‬‬
‫وخبصلوص األرصلدة التمويليلة أي تلللك األملوال املسلتعملة و تسلرتد بسللبب علدم حللول أجللل‬
‫اسللتحقاقها جنللدها ختتلللف مللن سللنة إىل أخللرى مقارنللة باألرصللدة التمويليللة األخللرى كمللا هللو مبللني يف‬
‫اجلدول املذكور أعاله‪.‬‬
‫وخبصللوص تس للديد الق للروض املمنوح للة ف لإن البنللك مي للنح خط للوط ق للروض لعملي للات االس للتغالل‬
‫يسللتعملها العميللل خ للالل الفللرتة املتفللق عليه للا علللى ع للدة م لرات ش لريطة أن تس للدد املبللالغ املقرتض للة يف‬
‫اتآجال املتفلق عليهلا‪ ،‬حبيلث كلملا سلدد العميلل مبلغلا‪ ،‬لله احللق يف االسلتفادة ملن نفلس املبللغ أو أكثلر‬
‫شريطة أال يتجاوز سقف خلط القلرض املمنلوح لله طبعلا بعلد تقلدمي أسلباب االحتياجلات‪ ،‬وبالتلايل فلإن‬
‫عمليات التسديد تتم آليا من حساب العميل‪ .‬فوكاللة اخللروب اسلرتجعت كلل أمواهللا الليت اقرتضلتها يف‬
‫الفللرتة ‪ 2229- 2221‬بنسللبة ‪ ،%122‬بللدون أي صللعوبة بنللاء علللى عقللد االتفللاق املللربم بللني البنللك‬
‫والعمالء‪ ،‬حبيث احرتم العمالء آجال الوفاء باستحقاقاهتم‪.‬‬
‫إن هللذه الدراسللة تبللني أن صلليغة السلللم كفيلللة بتمويللل املشللروعات الصللغرية شللأهنا شللأن الصلليغ‬
‫الربويللة املتمثلللة يف القللرض الربللوي‪ ،‬خاصللة أنلله يوجللد ارتبللاط بللني القللرض الللذي يقدملله البنللك التقليللدي‬
‫وصلليغة السلللم اللليت يقللدمها البنللك اإلسللالمي مللن جهللة‪ ،‬وأن لواع املشللروعات مللن جهللة أخللرى‪ ،‬حيللث‬
‫‪13‬‬
‫يتعللق هلذا االرتبللاط بغلرض النشللاط اململول وأجللله بالنسلبة للقلرض‪ ،‬ومللن حيلث غللرض النشلاط اململلول‬
‫كذلك واملشروعية بالنسبة للسلم‪ .‬كما أن التمويل بالسللم يغطلي كلل األنشلطة االقتصلادية (الزراعيلة‪،‬‬
‫والصللناعية‪ ،‬والتجاريللة‪ ،‬واخلدماتيللة)‪ ،‬ويشللرتط مشللروعية املشللروع امل لراد متويللله س لواء عنللد تقللدمي الطلللب‬
‫لالسللتفادة مللن التمويللل‪ ،‬أو يف مراحللل املتابعللة حرصللا منلله علللى عللدم حتويللل غللرض املشللروع اململلول‪.‬‬
‫وبالتللايل نصللل إىل أهللم شلليء وهللو أن اخلللدمات املصللرفية املقدمللة عللن طريللق السلللم يف بنللك الربكللة هللي‬
‫نفسللها ماعللدا يف شلليء واحللد يتعلللق مبشللروعية األعمللال يف البنللك األول وعللدم مشللروعيتها يف البنللك‬
‫الثاين نتيجة التعامل بالفائلدة (الربلا) احملرملة شلرعا‪ .‬وعليله فلإن توجله أصلحاب املشلروعات تلو التمويلل‬
‫بالسلم هلم أفضل هلم من التمويل بالقرض الربوي ألن صيغة السلم هي البديل املشروع‪.‬‬
‫‪14‬‬