دراسة النقل في ازدهار التنمية

‫‪1‬‬
‫دور النقل في أزدھار التنمية‬
‫دراسة من اعداد د‪ .‬شفيق العاتي التميمي‬
‫تعتبر األعمال اللوجستية في العالم الحديث ھي العمود الفقري للتطور العمراني والجھاز الذي‬
‫اليتوقف ابداً في دعم ورفد التنمية في جميع قطاعات الدولة ‪ ،‬ويجب ان نتفق اوالً على ان‬
‫جميع اجھزة الدولة في العراق او اية دولة اخرى سواء العسكرية والخدمية والتعليمية‬
‫والصحية والتخطيطية والسكنية ‪..‬الخ سوف يكون اداءھا ضعيفا ً جداً بدون آلة النقل واالمداد ‪.‬‬
‫لقد أصبحت المواني االن في جميع بقاع العالم ھي الحلقة الرئيسية في منظومة اللوجستيات‬
‫وأصبحت الخبرة التنافسية للميناء ترتبط بتقديم خدمات عالية الكفاءة وال يتأتى ذلك فقط عن‬
‫طريق التوسع في البنية التحتية أو المعدات أو نظم التشغيل بل تعداه إلى التركيز على‬
‫التسھيالت في النواحي اإلجرائية واالستفادة بقدر كبير بما تتيحه نظم المعلومات الحديثة من‬
‫برامج وتطبيقات في كل ما يخص نواحي اإلدارة والتنظيم والتشغيل‪ .‬ومن ھنا كان اھتمام‬
‫المنظمة العربية للتنمية اإلدارية ) والتي احد اعضائھا العراق ( بنشر الوعي الثقافي فيما يخص‬
‫ھذا التوجه على مختلف المستويات اإلدارية في الجھات المرتبطة بمجال النقل البحري‪.‬‬
‫الدراسات المتواصلة ومتابعة التطور المستمر في الموانيء العالمية دائما ً يؤدي إلى رفع‬
‫مستوى أداء منظومة العمل اإلداري للمؤسسات والشركات العاملة في مجال النقل البحري‬
‫العراقي وذلك باألخذ بالمفاھيم الحديثة في التطبيقات اللوجستية وإمكانية تطبيق بعض التقنيات‬
‫التي ظھرت في العديد من الدول الخارجية وتبنت نجاحھا من خالل التطبيق الفعلي على مدار‬
‫سنوات عديدة‪ .‬لذا فأنه من المفيد حتما ً ان يتم توضيح المفاھيم العامة لخدمات اللوجستيات‬
‫والتي ھي ‪:‬‬
‫‪ .1‬توزيع‬
‫‪ .2‬تخزين‬
‫‪ .3‬نقل‬
‫‪ .4‬مشاركة‬
‫‪ .5‬تعبئة‬
‫أن تعريف مفھوم اإلدارة اللوجستية بشكل عام وسلسلة اإلمداد العالمية يجب ان يتم من خالل‬
‫الندولت العلمية والدورات التدريبة المستمرة وان التكتفي اية وزارة نقل باالعتماد على‬
‫موظفين العمل اللوجيستي بدون متابعة دراسية مستمرة حتى وان كانوا خبراء ‪ ،‬ولالسف أن‬
‫‪2‬‬
‫المفھوم الخاطيء والشائع داخل االدارات العراقية المسؤولة عن قطاعات النقل البحري والبري‬
‫والجوي ھو ان اساليب اداء وتنفيذ اعمال النقل وآليته لن تتغير ولن تحتاج الى تطوير وتدريب‪،‬‬
‫ولكن من يعتقد ذلك فھو بالتأكيد اليدرك ان أالدارة اللوجستية العلمية الصحيحة في اي دولة في‬
‫وقتنا ھذا تلعب دوراً اساسـيا ً في تنشيط التجارة الداخلية والخارجية )الشراء ‪ -‬النقل –‬
‫التخزين(‪ ،‬مثالً اذا كان ھناك ضعفا ً في إدارة لوجستيات النقل البحري او البري فسوف يسبب‬
‫ھذا الضعف عطالً او خلالً جسيما ً في دورة إنسياب سلسلة اإلمداد المتكامل ‪ ،‬واليوم فأن معظم‬
‫وزارات النقل في دول العالم تعطي دوراً كبيراً لتكنولوجيا المعلومات لمضاعفة أداء‬
‫األنشطة اللوجستية‪ ،‬لذا فمن المھم ان تدرك الجھات المسؤولة في الدولة ان استراتيجية تطوير‬
‫صناعة النقل البحري والبري والجوي ال تأتي اال عبر التسخير المستمرلجميع االدوات العلمية‬
‫وصياغة الخطط اللوجستية االستراتيجية‬
‫الحديثة ‪ ،‬وتحسين اداء المناولة والخدمات في الموانيء مما سيقلل من تامين مخاطر النقل‬
‫والحروب والذي تتكبده خزينة الدولة بأستمرار‪ ،‬لذا يجب دائما ً االھتمام بدراسة اإلدارة‬
‫المتكاملة والتي تتمثل في مفھوم التنسيق والتكامل بين األنشطة التقليدية المتعارف عليھا و‬
‫تقييم أداءھا ثم مقارنتھا باالساليب العلمية الحديثة لكي يتم تشخيص التقصير وتذليل العقبات‬
‫ورفع الكفاءة ‪.‬‬
‫"وفقط على سبيل المثال في كيفية تناول الدول النامية اقتصاد بالدھا ‪ ،‬فقد اتفقت جورجيا‬
‫وتركيا عام‪ 2006‬على تطبيق نظام مبسط للتبادالت التجارية بالنسبة لبعض أصناف السلع‬
‫وتفعيله لمدة سنة تجريبية واحدة مع احتمال عقد معاھدة للتجارة الحرة الحقا‪ ،‬ووقع الجانبان في‬
‫ختام مباحثات الرئيسين الجورجي ميخائيل سيكاشفيلي والرئيس التركي على اتفاقية تنص على‬
‫ان يقوم الجانبان بزيارات رسمية مكوكية تدور حول تحقيق التعاون االقتصادي التبادلي‪ ،‬مما‬
‫ادى في النھاية الى االتفاق ايضا ً على ضرورة إعادة بناء وتجھيز مطار باتومي بالجھود‬
‫المشتركة وتحويله إلى مطار دولي معاصر على غرار مطار جنيف لكي يدعم الجانب اللوجيستي‬
‫للتبادل التجاري محور االتفاقية ! "‬
‫تطويروتوسيع شبكات النقل البري ‪.‬‬
‫على الرغم مما تحقق للعراق على صعيد النقل فان ھذا القطاع ما يزال بحاجة للمزيد من الجھود‬
‫لتمكينه من لعب دور ايجابي ومحفز للتنمية واالستثمار ‪ .‬لذا فان دور الحكومة يكمن في العديد من‬
‫المجاالت وعلى النحو التالي ‪:‬‬
‫‪ .1‬الطرق والنقل البري‬
‫• زيادة شبكات الطرق البرية الرئيسية والثانوية والريفية ومواصلة تنفيذ أعمال الصيانة‬
‫بأنواعھا للحفاظ على شبكة الطرق القائمة لتسھيل العمل اللوجسني المستمر في العراق‬
‫والذي سوف يمتد الى عشرات السنين ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫اعادة تأھيل الشركة العامة للطرق والجسور ودعمھا لتتمكن مزاولة مسؤلياتھا وعدم‬
‫االعتماد على المقاولين االجانب دائما ً‪.‬‬
‫دعم مؤسسات النقل البري العامة في كل من أمانة العاصمة والمحافظات التي فيھا كثافة‬
‫سكانية وذلك من خالل التشغيل المشترك مع شركات عربية لدى دول الجوار‬
‫تحسين خدمات النقل العام بين المدن وتشجيع إنشاء شركات للنقل البري الداخلي والدولي‪.‬‬
‫إعداد دراسة الجدوى االقتصادية لتأھيل خط السكة الحديد الوطني والدولي لنقل البضائع‬
‫والركاب الذي يربط بين العراق واوربا من جھة ووضع دراسات جديدة النشاء خط سكك‬
‫حديد يربط العراق ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقبل ان تتبنى ھذه الفكر من‬
‫قبل دول الجوار فنخسر الدور الريادي فيھا ‪..‬‬
‫‪ .2‬الموانئ والنقل البحري‬
‫• مراجعة وتعديل قانون تنظيم الموانئ ليتالئم مع متطلبات انظمة الـ اي أم او ‪ ،‬واستكمال‬
‫أنظمة سالمة المالحة البحرية‪ ،‬واإلرشاد البحري‪ ،‬وحماية السواحل والبيئة البحرية من‬
‫التلوث ‪ ،‬وھذا من شأنه توفير المليارات من الدوالرات لخزينه الدولة ‪.‬‬
‫• السعي الجتذاب القطاع الخاص لالستثمار في خدمات وأنشطة الموانئ والنقل البحري‬
‫المختلفة بما في ذلك إنشاء الموانئ الجديدة وفق أسس الشراكة االستثمارية المعمول بھا في‬
‫دول الجوار وتصديق جمبع العروض المقدمة لوزارة النقل بخصوص التشغيل المشترك‬
‫للنقل البحري لتسخير اكبر عدد من السفن في خدمة نقل البضائع العراقية ولتوفير فرص‬
‫عمل ثمينة وال تحصى ‪.‬‬
‫• تأھيل وتدريب العاملين الشباب في ادارة الموانيء العراقية وبمختلف انتساباتھم الوظيفية‬
‫ليكونوا الجيل االلكتروني الجديد في ادارة وتشغيل الموانيء بكفاءة عالية‪.‬‬
‫‪ .3‬المطارات والنقل الجوي‬
‫• البدأ في وضع خطط النشاء مطارات تجارية خاصة بنقل البضائع وانشاء شركة للشحن‬
‫الجوي وإنشاء قرية خاصة للشحن "المنطقة الحرة " تحتوي على المخازن الملحقة بھا ‪،‬‬
‫الن العشر سنوات القادمة سوف تشھد ارتفاع مخيف في اسعار الشحن الجوي نظراً لكون‬
‫البضائع المنقولة معظمھا تعليمية واليكترونية وتحتاج الى سرعة في النقل الن متطلبات‬
‫العلم في تطور مستمر‪.‬‬
‫• عدم بناء مطارات مدنية جديدة للمسافرين في الوقت الحاضر واالكتفاء بالمطارات الحالية‪.‬‬
‫• تطبيق سياسة األجواء المفتوحة لزيادة استغالل طاقات المطارات الدولية في المحافظات‬
‫الرئيسية مما سيوفر العمالت الصعبة للدولة ) ھذه النقطة مھمة جداً وعلى ادارة الطيران‬
‫المدني االستفسار عنھا والبحث فيھا ‪ ،‬الن بعض شركات الطيران االجنبية تستغل عدم‬
‫دراية ادارة الطيران المدني العراقي والتدفع الرسوم المتعارف عليھا ( ‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫• تطوير وتحسين خدمات المالحة الجوية وخدمات األرصاد وإنشاء محطات رصد جوي‬
‫وتوفير معدات السالمة واألمان لكافة المطارات‪.‬‬
‫• تنفيذ خطة اإلصالح اإلداري للھيئة العامة للطيران المدني لدى وزارة النقل وتنظيم عمل‬
‫الجھات المختلفة في المطارات‪ ،‬وموائمة الالئحة التنظيمية مع قانون الطيران الدولي ‪ ،‬في‬
‫إطار مشروع تحديث الخدمة المدنية ‪.‬‬
‫• تحسين الكفاءة التشغيلية واإلدارية لشركة الخطوط الجوية العراقية من خالل إعادة ھيكلة‬
‫الشركة‪ ،‬وإنشاء شركة طيران مع شركات عالمية وليست محلية او من خالل عقود التشغيل‬
‫المشترك ‪.‬‬
‫التنمية االقتصادية اوالً‬
‫لذا اذا افترضنا ان العراق الحديث غير قادرعلى تمويل مشاريعه االستراتيجية ذاتيا ً فان الحلول‬
‫العملية دائما ً في متناول اليد وكاالتي‪:‬‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫ان ينتھج سياسة حصر االقتراض الخارجي على القروض الميسرة والموجھة لتمويل‬
‫المشاريع اإلنمائية وعدم تجاوز رصيد المديونية الخارجي المعدالت المأمونة من الناتج‬
‫المحلي اإلجمالي‪.‬‬
‫تعزيز الجدارة االئتمانية لالقتصاد الوطني من خالل المحافظة على مستوى جيد من‬
‫العمالت األجنبية‪ ،‬وحسن إدارة ھذه االحتياطيات وتدويرھا لصالح التنمية االقتصادية‪.‬‬
‫أصالح القطاع المصرفي وزيادة كفاءته من خالل رفع رؤوس أموالھا وتقليص المخاطر‬
‫التي قد تتعرض لھا وتشجيع عملية االندماج فيما بينھا الستقطاب المدخرات وتوظيفھا بما‬
‫يخدم عملية التنمية‪،‬‬
‫تعزيز دورالوساطة المالية للبنوك والمصارف التجارية واإلسالمية وتحديث األطر‬
‫القانونية والتنظيمية والمؤسسية لھا‪ ،‬وتشجيعھا على تطوير وتنويع خدماتھا المصرفية‬
‫وزيادة تمويالتھا للقطاعات اإلنتاجية المختلفة وخاصة للمشروعات الصغيرة واألصغر‪.‬‬
‫إعادة النظر في وظيفة الخزينة العامة التي يقوم بھا البنك المركزي حاليا ً بما يمكنه من‬
‫التركيز على إدارة السياسة النقدية بكفاءة‪.‬‬
‫تنفيذ التشريعات الالزمة لتطوير أنشطة التمويل والمعامالت المصرفية االلكترونية مثل‬
‫قانون أنظمة الدفع والمعامالت االلكترونية‪ ،‬والدفع اآللي وااللكتروني‪ ،‬وقانون ضمان‬
‫الودائع‪،‬‬
‫المضي في برنامج الخصخصة وفقا ً للقانون وبما يحقق أھداف اإلصالح المالي واإلداري‪،‬‬
‫تشجيع القطاع الخاص واالستثماري على إنشاء شركات مساھمة عامة تساھم فيھا‬
‫المصارف والبنوك وطرح أسھمھا لالكتتاب العام‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫ولكي نضيف عنصر وعامل مھم لتحقيق المصداقية المصرفية في العراق على الحكومة مواصلة‬
‫تحرير التجارة الخارجية واالنفتاح االقتصادي واستكمال إجراءات ومتطلبات عملية االنضمام إلى‬
‫منظمة التجارة العالمية خالل الفترة ‪.2009-2007‬األمر الذي سيؤدي إلى فتح آفاق جديدة‬
‫لتقوية تنافسية االقتصاد الوطني وتمكينه من النفاذ إلى األسواق الخارجية وتوسيع قاعدة‬
‫الصادرات‪ ،‬بما يرفع معدل التبادل الدولي ويؤدي إلى زيادة الدخل القومي‪.‬‬
‫تللك كانت االسس التي يفترض ان يبدأ العرق بتطبيقھا في السنتين الماضيتين على االقل مع‬
‫االستمرار في تطوير المنطقة الحرة في البصرة )البحرية والبرية والجوية( وتحويلھا إلى محطة‬
‫دولية للشحن ومركز لجذب االستثمارات المحلية واألجنبية وكذلك إقامة مناطق تجارية مشتركة‬
‫بين العراق و دول الجوار‪ ،‬مع االستمرار في تحسين البيئة االستثمارية واستكمال عناصر منظومة‬
‫الحكم المحلي الجيد للمحافظات بكافة مكوناتھا وأبعادھا المؤسسية والقانونية واإلدارية والسياسية‬
‫باعتبارھا مدخالً أساسيا ً وفاعالً لجذب االستثمارات المحلية والخارجية وأن إقامة منتدى اقتصادي‬
‫بشكل دوري سوف يعمل على تشجيع وجذب االستثمار الخارجي لالقتصاد الوطني‪.‬‬
‫كما ان معالجة قضايا المغتربين يجب ان توضع على راس اجندات االدارة العراقية لتشجيع رأس‬
‫المال العراقي في الخارج على االستثمار في الوطن وتقديم األدلة االستثمارية واالستشارات‬
‫والمعلومات ذات العالقة بھم‪ ،‬ومساھمتھم في الترويج للعراق في بلدان االغتراب ‪.‬‬
‫تحسين مستوى معيشة المواطنين‪:‬‬
‫ان تولي الحكومة أھمية خاصة لجوانب التنمية البشرية باعتبارھا أحد أھم متطلبات التنمية الشاملة‬
‫والمستدامة بأبعادھا االقتصادية واالجتماعية والثقافية وبما ينعكس في تحسن مستوى المعيشة‬
‫للمواطنين لھو العامل المھم في ھذه الفترة الصعبة وذلك من خالل العناصر التالية‪:‬‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫الحد من المغاالة في األسعار ومحاربة االحتكار‪.‬‬
‫اتخاذ كافة اإلجراءات الالزمة لتوفير السلع الغذائية واالستھالكية األساسية وضمان وجود‬
‫مخزون استراتيجي من ھذه السلع بما يكفل تلبية حاجة المستھلكين وتحقيق االستقرار‬
‫التمويني‪.‬‬
‫تعزيز دور وزارة النقل والصناعة والتجارة في تنفيذ قانون تشجيع المنافسة و منع‬
‫االحتكار‪ ،‬وتوفير وسائل النقل العام والتجاري وتفعيل دور وزارة التجارة في الرقابة على‬
‫األسواق ‪.‬‬
‫تعزيز اإلمكانيات الفنية والبشرية في مجال المواصفات والمقاييس وضبط الجودة بھدف‬
‫تطوير آليات الرقابة على المواصفات والمقاييس وحماية المستھلك‪.‬‬
‫تشجيع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية المستھلك ووضع التشريعات‬
‫القانونية المنظمة لعملھا‪،‬‬
‫‪6‬‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫تنويع مصادر الدخل القومي من خالل تشجيع االستثمار في القطاعات غير النفطية‬
‫واالھتمام بتنمية المنشآت الصغيرة واألصغر والصناعات التقليدية والحرفية لتوفير فرص‬
‫العمل ومكافحة الفقر والبطالة وتحسين مستوى الدخل‪.‬‬
‫تنمية القدرات البشرية للفقراء وتمكينھم من زيادة مشاركتھم في اإلنتاج من خالل توفير‬
‫الخدمات األساسية كالتعليم والرعاية الصحية وإعداد برامج تدريبية وإرشادية لالرتقاء‬
‫بقدراتھم ومھاراتھم اإلنتاجية‪.‬‬
‫دعم فرص التشغيل الذاتي في المجتمع وتشجيع العمل للحساب الخاص وباألخص في‬
‫صفوف الشباب‪.‬‬
‫إنشاء عدد من الوحدات السكنية لذوي الدخل المحدود والمعدمين‪،‬‬
‫إعادة ھيكلة الموارد المالية الحكومية لصالح الفقراء من خالل ترشيد النفقات غير‬
‫الضرورية لصالح النفقات االجتماعية والتنموية والمتمثلة في )التعليم‪ ،‬الصحة‪ ،‬التدريب‬
‫المھني وبناء القدرات‪ ،‬والرعاية االجتماعية(‬
‫إعطاء أولوية للمشاريع والبرامج االستثمارية كثيفة العمالة في كافة القطاعات االقتصادية‬
‫وخاصة النقل والزراعة والصناعة والسياحة التي يترتب عليھا خلق فرص عمل وتقليص‬
‫البطالة ‪.‬‬
‫توفير خدمات البنية التحتية وخاصة في الريف لكسر العزلة التي يعيشھا السكان في‬
‫المناطق النائية‪.‬‬
‫القطاعات االقتصادية الواعدة‬
‫‪ .1‬القطاع الزراعي‬
‫تمثل الزراعة في العراق ركيزة أساسية للتنمية‪ ،‬بحكم مساھمتھا الھامة في الناتج المحلي اإلجمالي‬
‫وسدھا لجزء كبير من االحتياجات الغذائية للبالد وتوفيرھا فرص العمل ألكثر من ربع السكان ‪،‬‬
‫باإلضافة إلى استھالكھا للنسبة العظمى من المياه السطحية مما يستوجب إعطاءھا األولوية بين‬
‫القطاعات االقتصادية‪،‬‬
‫من خالل االستمرارفي تنفيذ مشاريع التنمية الزراعية والريفية في المناطق الوسطى والجنوبية‬
‫والبدء بيتنفيذ كري االتھر الرئيسية والتي تستخدم سابقا ً للنقل النھري وتفعيل ھذه الوسيلة لتوفير‬
‫فرص عمل اضافية وبمساعدة عشرات المنظمات العالمية والتي من المفروض ان يتم االتصال بھم‬
‫ومناقشة احتياجات العراق التنموية التي تشمل ‪:‬‬
‫• التركيز على اعادة تأھيل النقل النھري ‪.‬‬
‫• توفير وسائل الري الحديثة للمزارعين في المحافظات ‪.‬‬
‫• االھتمام بالثروة الحيوانية وتشجيع االستثمارات فيھا‬
‫‪7‬‬
‫• تطوير التسويق الزراعي داخليا ً وخارجيا ً عبر إنشاء األسواق الداخلية ومراكز‬
‫الصادرات وتشغيل القائم منھا وبمساعدة المنظمات الدولية المتخصصة والمتعددة ‪.‬‬
‫‪ .2‬الثروة السمكية‬
‫يعتبر قطاع الثروة السمكية من القطاعات الواعدة في البالد نظراً لما لھذا القطاع من إمكانيات‬
‫تنموية وفرص استثمارية واسعة في مجاالت صيد األسماك وفي تصنيعھا وتصديرھا‪ ،‬إضافة إلى‬
‫مساھمة ھذا القطاع في تحقيق األمن الغذائي‪.‬‬
‫• تنشيط ودعم شركة صيد االسماك العراقية والتي كانت معروفة على مستوى العالم ‪.‬‬
‫• حماية الثروة السمكية من االصطياد العشوائي ومنع تدمير البيئة البحرية من خالل استكمال‬
‫مشروع الرقابة والتفتيش البحري ‪ ،‬وإنشاء مراكز رقابية لتنظيم دوريات مشتركة للرقابة‬
‫وخفر السواحل وعمل نقاط مراقبة بحرية على طول الممرات المالحية‪.‬‬
‫• اعادة تأھيل مركز أبحاث علوم البحار ‪.‬‬
‫• االھتمام بقطاع الصيد التقليدي‬
‫• إعادة تأھيل موانئ الصيد في الجنوب ‪.‬‬
‫تطوير االتصاالت وتقنية المعلومات نحو بناء االقتصاد المعرفي‬
‫إن إقامة بنية تحتية متطورة للمعلومات واالتصاالت ھو شرط أساسي إلحداث النقلة النوعية‬
‫المنشودة في االقتصاد العراقي باتجاه االقتصاد المعرفي ويجب ان تركز الحكومة في برنامجھا‬
‫على ما يلي ‪:‬‬
‫• تطوير قانون االتصاالت الستيعاب التطورات التقنية والسياسات المستجدة في مجال‬
‫االتصاالت وتقنية المعلومات‪ ،‬وإصدار التشريعات المنظمة لخدمات الحكومة االلكترونية‬
‫والتجارة االلكترونية وامن شبكات المعلومات والملكية الفكرية وسرية وخصوصية‬
‫االستخدام‪.‬‬
‫• تعزيز دور الوزارة في رسم السياسات وإعداد االستراتيجيات والخطط واللوائح للنھوض‬
‫بخدمات االتصاالت وتقنية المعلومات بما يتوافق مع احتياجات المستخدمين بأنسب األسعار‬
‫واإلشراف على استثمارات الدولة في ھذا المجال ورعاية مصالح العراق لدى المنظمات‬
‫اإلقليمية والدولية‪.‬‬
‫• تسخير واستخدام الطيف الترددي وتنظيم إجراءات طلب منح التراخيص الخاصة بخدمات‬
‫االتصاالت وأجھزة االتصاالت بما يحقق التوازن بين المرونة والفعالية‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫استكمال تطوير وتوسيع البنية التحتية لشبكات االتصاالت وتقنية المعلومات بھدف رفع معدل‬
‫انتشار خطوط الھاتف الثابت والھاتف النقال وخاصة في المناطق الريفية وادخال خدمات‬
‫االنترنت في جميع القطاعات التعليمية ‪.‬‬
‫وأسوة بباقي اجھزة الدولة االدارية يجب تعزيز اإلمكانيات الفنية والبشرية في وزارة‬
‫االتصاالت وتأسيس مركز لالستشعار عن بعد ‪ ،‬ونظم المعلومات الجغرافية بما يمكنه من‬
‫تقديم الخدمات التي تسھم في وضع خطط مستقبلية لحماية البيئة ‪.‬‬
‫تطوير قانون البريد الستيعاب مفھوم الخدمة البريدية والمالية المتكاملة ‪.‬‬
‫تنمية الوعي االدخاري لدى المواطنين واستثمار المدخرات في مشروعات تحقق مساھمة‬
‫فعالة في تنمية االقتصاد الوطني وتحقق عائدات مالية للھيئة والمدخرين‪.‬‬
‫تطوير نظام السلطة المحلية وتعزيز الالمركزية والتنمية المحلية‬
‫لقد دخلت تجربة الالمركزية المالية واإلدارية عامھا الثاني وصار اليوم نظام السلطة المحلية حقيقة‬
‫معاشة وذلك الھمية التوسع في الالمركزية وتطويرھا وتعزيز البنية المؤسسية للسلطة المحلية ‪،‬‬
‫بحيث تكون قادرة فنيا ومؤسسيا على خدمة المواطنين وتحريك المجتمع للمساھمة في إدارة الشأن‬
‫المحلي‪ .‬كما ان توصيات مجلس النواب وقرارات المجالس المحلية يجب ان تصب اوالً واخيراً في‬
‫خدمة المواطن‪ ،‬األمر الذي يقتضي معه تعزيز وتطوير ھذه التجربة بإجراء إصالحات في النظام‬
‫التشريعي والمؤسسي والقدرات والتمويل انطالقا من استقراء واقع التطبيق وتطلعات المستقبل‪ .‬اال‬
‫انه لالسف الشديد وجود بعض االدارات المحلية الغير مؤھلة بتاتا ً والتي تعبث في اقتصاد الوطن‬
‫دون دراية منھا ومع اعتقادھا بان جھودھم مثمرة بتوافر النيات الحسنة !! اذن البد رفد الوحدات‬
‫اإلدارية بالكوادر المتخصصة والمؤھلة والالزمة لعمل السلطة المحلية وتبني سياسات تشجع‬
‫وتحفز انتقال واستقرار القوى الوظيفية في الوحدات اإلدارية ‪ ،‬وكذلك بناء نظام معلومات السلطة‬
‫المحلية بما يربط أجھزة السلطة المحلية بدواوين المحافظات والوزارة ‪.‬ويجب إعادة النظر في‬
‫نظام التوظيف في الوحدات اإلدارية بصورة تمكن السلطة المحلية من إجراء عملية التوظيف‬
‫محليا ً ولكن بعد اجراء المقابالت مع طالب العمل لتوظيفه في المكان المناسب بحسب االحتياجات‬
‫الفعلية ووفقا ً للقواعد المنظمة للتعيين‪.‬‬
‫كما علينا ان الننسى بأن تطوير وتحديث القضاء واستقالليته يعتبر ركنا ً أساسيا ً للوصول إلى‬
‫قضاء عادل يعزز مقومات الدولة العصرية‪ ،‬ويزرع الثقة والشعور باالطمئنان‪ ،‬ويصون الحقوق‬
‫والحريات‪ ،‬ويرسخ األمن واالستقرار في البالد‪. ،‬‬
‫استكشاف وإنتاج النفط‬
‫بالرغم من األھمية اإلستراتيجية لقطاع النفط في تمويل اإلنفاق الحكومي وباعتباره مصدرا أساسيا‬
‫للعمالت األجنبية‪ ،‬فان الدولة لحد االن لم تعمل على زيادة التوسع في االستكشافات الجديدة في‬
‫‪9‬‬
‫مختلف المناطق البرية والبحرية‪ ،‬وعليه فنحن نرى ان االجراءات التالية ستكون كفيلة في ازدھار‬
‫ھذا القطاع المھم ‪ ،‬وذلك على النحو التالي ‪:‬‬
‫• اإلعالن عن المنافسة العالمية في االستكشافات النفطية وحسب قوانين صارمة الن اي‬
‫استكشاف جديد سوف يرفع من قيمة العملة المحلية لدى البنك الدولي وذلك بضمانات‬
‫احتاطي النفط ‪.‬‬
‫• تطوير بنك المعلومات اإللكتروني وتحويل المعلومات إلى شكل رقمي مع شراء البرامج‬
‫الحديثة في الجيولوجية وإدارة المكامن والحفر واإلنتاج ‪.‬‬
‫• االھتمام بأوضاع شركة حفر االبار العراقية المھملة وتطويرھا وتبني معظم خططھا‬
‫المستقبلية لعمليات االستكشاف واإلنتاج ومساعدتھا على تجاوز الصعوبات والمعوقات‬
‫التي تواجھھا‪.‬‬
‫• العمل على اعادة تاھيل المصافي البترولية لمواجھة الطلب المحلي المتزايد على المشتقات‬
‫النفطية‬
‫• تنفيذ مشروع إنتاج الغاز الطبيعي المسال‬
‫• تطوير وتأھيل شركة ناقالت النفط العراقية ‪ ،‬حيث ان بيع النفط بطريقة ) أف أو ]ي ( تكبد‬
‫الدولة خسائر مالية كان المفروض ان تتحول الى ارباح نقل‪.‬‬
‫التعليم الفني والتدريب المھني‬
‫رفع التوازن النسبي بين التعليم الثانوي والتعليم الفني والتدريب المھني‪ ،‬وزيادة الطاقة االستيعابية‬
‫للتعليم الفني والتدريب المھني‪،‬والتوسع في إنشاء مؤسسات جديدة وتأھيل القائم منھا وتحقيق مبدأ‬
‫تكافؤ الفرص لجميع أفراد المجتمع‪ ،‬وتحديث وتطوير مناھجه وبرامجه بمشاركة جميع الفئات‪ ،‬من‬
‫خالل اآلتي‪:‬‬
‫• التوسع في إنشاء كليات المجتمع بما يرفع الطاقة االستيعابية لمواكبة الزيادة في أعداد‬
‫خريجي الثانوية العامة ‪.‬‬
‫• إنشاء المعاھد الفنية والتقنية لالناث وتشجيع الطالبات باالستمرار في التعليم التقني الن‬
‫الدراسات المتعددة ثبتت ان االنثى تؤدي عملھا التقني اكثر حرصا ً من الذكر ‪ ،‬لذلك نرى‬
‫معظم العاملين في المصانع التقنية في جميع دول العالم ھن من االناث‪.‬‬
‫• التطوير واالصالح المستمر لنظام مناھج التعليم الفني والتدريب المھني لمواكبة التطورات‬
‫التكنولوجية وتنويع الخبرة التقنية والمھارات العامة بما يكفل اعداد العمالة الفنية الماھرة‬
‫التي تخدم ھدف التنمية وتلبي احتياجات سوق العمل في الداخل ‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫التعليم العالي والبحث العلمي‬
‫توسيع فرص التعليم العالي في معظم المحافظات‪ ،‬وإدخال مفاھيم الجودة لتلبي احتياجات التنمية‬
‫المستدامة ومتطلبات سوق العمل المحلي واإلقليمي‪ ،‬وتطوير المناھج وتحسين جودة عمليات‬
‫التعليم‪ ،‬واالھتمام بالبحث العلمي من خالل ما يلي‪:‬‬
‫• تطوير نوعية المباني التعليمية في الجامعات الحكومية ‪.‬‬
‫• متابعة ومراقبة البنية التحتية للجامعات األھلية ‪.‬‬
‫• اعداد الدراسات الخاصة بتطوير نوعية التعليم وتحسين جودته وتطبيق استراتيجية تطوير‬
‫التعليم العالي والبحث العلمي لمواكبة متطلبات وشروط التعليم العالي في الجامعات‬
‫العالمية‪.‬‬
‫• تطوير عمل ھيئة االعتماد األكاديمي وضمان الجودة‪.‬‬
‫• إعادة النظر في التخصصات والكليات الحالية وتأسيس تخصصات جديدة وفقا ً الاحتياج‬
‫سوق العمل‪.‬‬
‫• إعادة تأھيل وتدريب أعضاء ھيئة التدريس خاصة في مجال اللغة اإلنجليزية ‪ ،‬إستخدام‬
‫الحاسوب وتكنولوجيا التعليم‬
‫• وضع دليل للتخصصات النادرة المطلوب اإلبتعاث لھا عبر المنح الدراسية‪.‬‬
‫في مجال األمن‬
‫يشكل األمن واالستقرار إحدى القضايا ذات األولوية لدولة المؤسسات وسيادة النظام والقانون‬
‫ومحل اھتمام خاص في مختلف برامج الحكومة والنظر إليھا كمنظومة متكاملة ال تتجزأ يشترك‬
‫في تحقيقھا إلى جانب األجھزة األمنية كافة المؤسسات التشريعية والقضائية والحكومية الحكومية‬
‫ومنظمات المجتمع المدني‪ .‬ومن ھنا تأتي أھمية التأكيد على ضرورة توفير التكنلوجيا الحديثة‬
‫والالزمة لتعزيز األمن واالستقرار سواء من خالل التعليم المستمر وادخال قسم االبحاث الجنائية‬
‫العلمية وتطويره ومواصلة تطوير وتحديث األجھزة األمنية ورفع قدراتھا وكفاءاتھا المھنية‬
‫واستكمال بنيتھا التشريعية والتنظيمية‪ ،‬بما في ذلك خفر السواحل لمواجھة أعمال القرصنة البحرية‬
‫وضبط التسلل والتھريب‪ .‬كما ان مواصلة رفع القدرات المعرفية والمھنية والتدريبية لرجال األمن‬
‫لمواكبة التطورات العلمية في المجال األمني وبما يضمن رفع الجاھزية الدائمة لوحداتھا ‪.‬‬
‫وان تعزيز روح الثقة والتعاون بين رجال الشرطة والمواطنين سوف يضمن تنفيذ القوانين والنظم‬
‫وتحقيق مبدأ االلتزام بالنظام العام على كافة المستويات اضافة الى تنفيذ اإلصالح اإلداري‬
‫ومكافحة البيروقراطية والفساد‪ ،‬والتزام رجال األمن باحترام مبدأ سيادة القانون ومواثيق حقوق‬
‫اإلنسان عند مباشرة وظائفھم وصالحياتھم‪ ،‬والتقيد بشروط االلتحاق باألجھزة األمنية وتنفيذ قانون‬
‫‪11‬‬
‫التقاعد ‪.‬ربما يكون تنفيذ دليل خدمات الشرطة عنصر اساسي لتوضيح وتبسيط اإلجراءات الخاصة‬
‫بخدمات الشرطة المقدمة للمواطنين وتقديم كافة التسھيالت للمغتربين والسياح والمستثمرين في‬
‫كافة المنافذ ‪.‬ھذا جزء من واجب كبير يمكن ان نقدمه لبلدنا واتمنى االستفادة منه ‪ ،‬حيث ان معظم‬
‫ما جاء في ھذه الدراسة قد طبق بنجاح في دول سبقتنا في التنمية ‪ .‬و نتمنى لوطننا العزة دائما ً ‪.‬‬
‫د‪ .‬شفيق عبدالكريم العاتي التميمي‬
‫ادارة اعمال دوليـة‪ -‬جامعه ميدلھام ‪ -‬انكلترا‬
‫المصادر‪:‬‬
‫‪ .1‬منظمة الـ آي ام أو – االمم المتحدة – السالمة واالمن للموانيء )‪( ISPS‬‬
‫‪ .2‬ھيئة اللويدز البريطانية ‪ .‬نشرات ‪2007 /2006‬‬
‫‪ .3‬لوجستيات النقل – وزارة النقل االلمانية ‪2007‬‬
‫‪ .4‬خطط تنمية دول العالم الثالث الغنية بالموارد الطبيعية – دائرة اسكوتلنديارد االقتصادية – لندن ‪2007‬‬