الجمهورية العربية السورية جامعة دمشق -كلية االقتصاد قسم المصارف والتأمين – ماجستير(علوم مصرفية -أسواق مالية) " النظرية النيوكينزية " إشراف الدكتور عبد الرزاق حساني إعداد: فدوى الحاف فلك منير خوالني ميساء الحكيم " " 2012 - 2011 1 خطة البحث : مقدمة :تقييم النظرية الكنزية الفصل األول :نموذج "بومول – طوبين"" :المدخل النظري للمخزون في الطلب على النقود" oالنموذج األول oالنموذج الثاني oالنموذج الثالث الفصل الثاني :جيمس طوبيـــــــــن oنموذج جيمس طوبين oتحليل نموذج طوبين رياضيا oالطلب على النقود بدافع المضاربة لدى طوبين oتقييم نموذج طوبين الفصل الثالث :تطوير نظرية المحفظة المالية oتقييم نظرية طوبين oتوسيع المحفظة المالية oخصائص عناصر المحفظة المالية oاالختيار في المحفظة المالية oأثر زيادة العرض النقدي على توازن المحفظة الخاتمة :تقييم النظرية النيوكينزية المراجع 2 المقدمة :تقييم النظرية الكينزية استطاع كينز من خالل تفضيل السيولة والتأكيد على البعد النقدي لمعدل الفائدة أن يقدم أولى صيغ تكامل الظواهر الحقيقية والنقدية ,ومع ذلك فإن الفرضية الكينزية الصرفة التي يطلق عليها مصيدة السيولة ( ذلك عندما تنخفض معدل الفائدة إلى أقل من حد معين تزداد قيمة السندات فتزداد السيولة) لم يؤكدها الواقع والسيما في عقود ما بعد الحرب العالمية الثانية. خالفا للواقع يقوم التحليل الكينزي على فرضية تجانس األصول المالية ومن ثم يقع الخيار بينها وبين النقد ,في حين أن المنطق يقتضي أن يأخذ هذا الخيار بالحسبان مختلف األصول المتاحة بوصفها غير متجانسة هذا ,وقد أظهرت البُنى النقدية في االقتصاديات المعاصرة مع وجود المؤسسات المالية غير المصرفية إن هذا الخيار يأخذ منحى التمييز بين األصول المالية على المدى الطويل واألخرى على المدى القصير وهذه األخيرة تتصف بأنها مؤكدة وتدر فائدة وتشكل بديالا أفضل من النقد ومن ثم فإن االكتناز لم يعد بالحجم الذي يتناسب مع الدور الكبير الذي اسند إليه في التحليل الكنزي. إن إدخال نظرية الخيارات في تحليل كينز يقوم على الخيار بين األصول النقدية واألصول المالية وتتجلى حدود هذا التحليل في أن عدم التأكد يبدو تنوعا ا في توقعات األشخاص االقتصاديين بخصوص مستقبل معدل الفائدة في حين أن قرار كل فرد على حده يقوم على قناعة تامة بما سيكون عليه معدل الفائدة في المستقبل ومن ثم فهو أمام أمرين إما االحتفاظ بكامل مدخراته على شكل سندات أو على شكل نقود وهكذا تختفي على صعيد جزئي العالقة العكسية بين الطلب على النقد بدافع المضاربة وبين معدل الفائدة وتظهر فقط على صعيد كلي نظرا ا الختالف التوقعات شبه المؤكدة لكل من األشخاص االقتصاديين لجهة مستقبل معدل الفائدة استنادا ا إلى ما هو بنظر كل منهم معدل الفائدة الطبيعي. رغم أن كينز في بحثه الطلب على النقود أشار بوضوح إلى تأثير الدخل إال أنه أهمل أثر التغييرات في مستوى الدخل على سعر الفائدة وذلك ألن سعر الفائدة التوازني ال يمكن أن يتقرر إال إذا حددنا مستوى الدخل أو افترضناه ثابتا وهذا ال يتحقق إال في األمد القصير. إن نظرية تفضيل السيولة تأخذ بعين االعتبار عرض النقود والطلب عليه كأصل من األصول المالية فقط في تقرير سعر الفائدة وهي بذلك تهمل العوامل األخرى التي يمكن أن تؤثر على حجم االئتمان وبالتالي على حجم النقود في التداول مثل البنك المركزي والجهاز المصرفي التجاري والجمهور كلهم يشتركون في تقرير كيفية استخدام االحتياطيات المصرفية في التوسع االئتماني للنقود لذلك البد لسلوك أو قرارات هذه األطراف جميعا من التأثير على سعر الفائدة. 3 كان الكينزيون يرون أنه ال خوف من عجز الموازنة العامة للدولة فقليل من هذا العجز و ما يقترن به من زيادة في عرض النقود هو أمر مفيد لتنشيط قوى السوق والطلب الفعال كما نظروا إلى التضخم الطفيف على أنه سالح فعال في مواجهة الكساد .لذلك فإن إهمال الكينزيون للسياسة النقدية أدى إلى اختالل نسب التداول النقدي بسبب العجوزات المتزايدة باإلضافة إلى ميلها نحو التضخم. على الرغم من االنتقادات الموجهة للنظرية الكينزية فقد برز العديد من االقتصاديين الذين حاولوا التطوير في المنهج الكينزي ومنهم وليام بومول وجيمس طوبين وغيرهم وكان لهم الفضل في إدخال تعديالت كثيرة على هذا المنهج. 4 الفصل األول: نموذج "بومول – طوبين" "المدخل النظري للمخزون في الطلب على النقود" 5 نموذج "بومول_طوبين" : تدر عائدا ا لو تم يعتبر كينز أن كمية النقود المطلوبة بدافع المبادالت يمكن أن ّ االحتفاظ بها بشكل آخر من أشكال األصول ,وبذلك يشير ضمنيا ا لتأثير معدل الفائدة إضافة إلى الدخل ,بالنسبة للطلب على النقود بدافع المبادالت إالّ أنّه اعتبر أن تأثير سعر الفائدة ضعيف وتم إبعاده عن النموذج الكينزي ,بينما اقتصر تأثير سعر الفائدة على طلب النقود بدافع المضاربة فقط. وفي هذا السياق واصل الكينزيون الجدد دراسة الطلب على النقود بدافع المبادالت فوجدوا أن الطلب على النقود بدافع المبادالت يعتمد أيضا ا على سعر الفائدة وتجلى ذلك في نموذج بومول ( )W.Baumolحيث ركز هذا األخير في تحليله للطلب على النقود على تكاليف المعامالت التي تنشأ جراء تبديل النقود إلى سندات،وقد استند بومول في تحليله على الفرضيات التالية: األفراد أو المؤسسات تحصل على الدخل Yمرة واحدة خالل فترة زمنية واحدة ولتكن شهر مثالا. األفراد ينفقون هذا الدخل بمعدل ثابت ولذلك في نهاية الفترة كل الدخل يكون قد صرف. ُ ال يوجد سوى اثنين من األصول في المحفظة وهي :النقود و السندات. العائد على النقود هو( )0أما العائد على السندات هو سعر الفائدة i الفرد يشتري و يبيع السندات في كل مرة للحصول على السيولة و رسوم السمسرة الثابتة التي يتكبدها .b المدخل النظري للمخزون في الطلب على النقود: قدم كل من وليام بومول وجيمس طوبين هذا النموذج امتدادا ا للنظرية الكينزية في الطلب على النقود بغرض المبادالت حيث اعتبر الطلب على النقود رصيد (مخزون) يحتفظ به الفرد أو المشروع كمقر مؤقت للقوة الشرائية يستخدم كوسيط في التبادل لتمويل المعامالت الجارية خالل فترة اإلنفاق. 1: المدخل النظري للمخزون لشرح المدخل النظري للمخزون نتدرج في درجة االقتراب من الواقع من خالل تقديم ثالثة نماذج: النموذج االول : وهو النموذج المبسط ,الفرد يستلم دخله في بداية الفترة الزمنية (شهر مثال) أي t=0ونفترض أن الفرد ينفق هذا الدخل بنمط منتظم بمعدل يمكن التنبؤ به تماما 1غزالن ،محمد عزت ،اقتصاديات النقود والمصارف ،بيروت ،دار النهضة ،2002 ،ص .205 6 خالل فترة االنفاق وفي نهاية الفترة عندما t=1يصبح رصيد النقدية التي يحتفظ بها يساوي الصفر. الفرد يحتفظ بمتوسط رصيد من النقدية أثناء الفترة مساويا لـ: (الرصيد في أول الفترة +الرصيد في نهاية الفترة )( = 2/الدخل 2 /) 0+ حيث أن الرصيد في أول المدة يكون نفسه الدخل الذي يقبضه الفرد في بداية المدة. الدخل Y هذا الشكل يعبر عما يحتفظ به الفرد من نقود حيث: ال توجد معامالت في سوق السندات. Y 𝐲 𝟐 الفترة t 𝐭 t النموذج الثاني 𝟐 2: إذا قام الفرد باستثمار نصف دخله في شراء سندات خزانة عندد بدايدة الفتدرة الزمنيدة واحددتفظ بالنصددف اآلخددر علددى شددكل رصدديد نقدددي ثددم فددي منتصددف الفتددرة عنددد نفدداذ رصيده النقدي باع هذه السدندات واسدتخدم ثمدن السدندات المباعدة فدي اإلنفداق خدالل النصف الثاني من الفترة الزمنية يكدون الدنمط الزمندي لمدا يحدتفظ بده مدن نقديدة علدى الشكل التالي "بافتراض الدخل = "1000نجد: هنا قام الفرد بتوزيع دخله بين اإلنفاق الجاري وشراء السندات لمرة واحدة ويبيعها لمرة واحدة الدخل Y 𝟎𝟎𝟎𝟏 𝒀 𝟐 𝒀 𝟒 = 𝟎𝟎𝟓 = 𝟎𝟓𝟐 الفترة t 𝐭 𝟐 2غزالن ،محمد عزت ،مرجع سابق ،ص .207 7 في بداية الفترة يستلم الفرد دخل مقدداره )) y=1000مدثال ,سديحتفظ بمقددار 500 كرصيد نقدي لإلنفاق على المعامالت خالل النصف األول مدن الشدهر ويقدوم بشدراء سدندات بالبداقي مددن الددخل المسدداوي لدـ , 500مدع إنفدداق مندتظم بمعدددل ثابدت يصددل رصيد النقود المحتفظ به إلى الصفر عندها يقوم الفرد ببيع رصيد السدندات الموجدود لديه ويستخدم حصيلة البيع في اإلنفاق على المعدامالت بمعددل ثابدت حتدى يصدل فدي نهاية الشهر إلى الصفر ليحصل على دخل الشهر التالي وهكذا ... في هذا النموذج يكون متوسط ما يحتفظ به الفرد من رصيد نقدي لغرض المعدامالت في النصف األول من الشهر هو ربع الدخل (.(250 وعنددد منتصددف الشددهر يصددبح رصدديده النقدددي مسدداويا للصددفر عندددها يبيددع السددندات ويصددبح رصدديده النقدددي نصددف الدددخل ( )500يددتم إنفاقدده بمعدددل منددتظم علددى مدددى النصف الثاني من الشهر. يكون متوسط ما يحتفظ بده الفدرد مدن النقدد خدالل النصدف الثداني مدن الشدهر يسداوي ( )250وهددذا يعنددي أن هددذا المبلددغ أقددل مددن كميددة النقددود المحدتفظ بهددا فددي حددال عدددم شراء السندات. إذا كان معدل الفائدة ( )Iويتحمل الفرد رسوم سمسرة أو عموالت تحويدل ( ) Cلكدل عملية في سوق السندات ,فإن هذا النموذج يمكن صياغته جبريا على الشكل التالي : ) الدخل عدد المعامالت ( ∗ معدل الفائدة = العائد على السندات 𝒀 ) ( ∗𝑰 = 𝒏𝟐 وبافتراض القيام بعملية شراء ثم بيع تكون تكاليف القيام بعمليتين: (شراء +بيع ) = 2C وبالتالي يصبح لدينا: التكلفة −العائد = الربح الصافي 𝒀 𝑪𝟐 = (𝑰 ∗ ( )) − 𝒏𝟐 8 النموذج الثالث3: إذا اختار الفرد القيام بثالث معامالت في سوق السندات فإن السياسدة المثلدى سدتكون بشددراء سددندات بقيمددة ثلثددي الدددخل عنددد بدايددة الفتددرة (فددي بدايددة الشددهر ) واالحتفدداظ بالثلث الثالث كرصيد نقدي لالستخدام في المبادالت. يتم تقسيم الشهر إلى ثالثة أجزاء كل منها يساوي 10أيام. في نهاية الجزء األول يكون قد نفذ الرصيد النقدي المحتفظ به عندها يقوم الفرد ببيدع نصف السندات التي اشتراها في بداية الفترة المساوية لثلث الددخل ويسدتخدم حصديلة البيع كرصيد نقدي يستخدمه لإلنفاق على المبادالت خالل الجزء الثاني من الفترة. عند الوصول إلى نهاية الجزء الثاني من الفترة يكون قد نفذ الرصيد النقددي المحدتفظ به عندها يقوم الفدرد ببيدع مدا تبقدى مدن السدندات واسدتخدام الحصديلة للمبدادالت حتدى نهاية الفترة الزمنية بكاملها. نوضدددح فدددي الشدددكل التدددالي كيفيدددة توزيدددع الفدددرد لدخلددده بدددين أرصددددة نقديدددة لتمويدددل المعامالت الجارية و سندات الدخل Y 𝒀 𝟔 متوسط األرصدة المحتفظ بها 𝒀 𝟑 الفترة t 10أيام 10أيام 10أيام في هذا النموذج يصبح متوسط األرصدة النقدية المحدتفظ بهدا ( )Y/6لكدل 10أيدام، قيمة السندات التي تم شراؤها في العشرة أيام األولى من الشدهر تسداوي ثلثدي الددخل وفددي العشددرة أيددام الثانيددة يتبقددى منهددا مددا قيمتدده ثلددث الدددخل وفددي نهايددة العشددرة أيددام األخيرة يكون الرصيد المحتفظ به من السندات يساوي الصفر. 3غزالن ،محمد عزت ،مرجع سابق ،ص.209 9 إذا متوسط السندات المحتفظ بها =(.)Y/3 وبالتالي يحصل الفرد على ربح صافي من هذه السندات هو: 𝑪𝟑 𝑹 = (𝑰 ∗ 𝒀) − يمكن تلخيص نتيجة المثالين السابقين بما يلي : متوسددط األرصدددة النقديددة المحددتفظ بهددا بغددرض تمويددل المعددامالت الجاريددة يعطددى بالعالقة: 𝒀 = 𝒏𝟐 متوسط القيمة النقدية للسندات يعطى بالعالقة: 𝟏𝐧− 𝒀∗) 𝒏𝟐 (= ويكون ربح المستثمر في األوراق المالية: 𝑪𝒏 ∗ 𝒀) − 𝟏𝒏− 𝒏𝟐 (= حيث أن C :عمولة عملية شراء أو بيع واحدة. التوازن4: يتحقددق شددرط التددوازن للمسددتثمر فددي هددذا النمددوذج عندددما يتسدداوى العائددد الحدددي مددن السندات مع التكلفة الحدية للتعامل فيها. حيث أن: العائد الحدي = العائد الكلي عند nمعاملة – العائد الكلي عند ( )n-1معاملة. الجدول التالي يوضح العالقة بين عددد المعدامالت فدي سدوق األوراق الماليدة والعائدد الكلي والعائد الحدي للسندات: 4غزالن ،محمد عزت ،ص .213 10 N 2 3 4 5 العائد الكلي (n-1/2n)*i*y (1/4)*y*i (y*i*)1/3 (y*i*)3/8 )y*i* (4/10 العائد الحدي (1/4)*y*i )y*i*(1/12 )*y*i(1/24 (1/40)*y*i العائد الحدي يتناقص بزيادة عددد المعدامالت علدى األوراق الماليدة مدع بقداء العوامدل األخرى ثابتة. عدد المعامالت األمثل 5: العدد األمثل للمعامالت التي يجريها الفرد هو العددد الدذي يحقدق التسداوي بدين العائدد الحدي والتكلفة الحدية أي عنده يكون صافي العائد يساوي الصفر. العائد الحدي و التكاليف الحدية العائد الحدي التكاليف الحدية n n عدد المعامالت األمثل العوامل المؤثرة على العدد األمثل من المعامالت في سدوق األوراق الماليدة مدع بقداء العوامل األخرى ثابتة: 5غزالن ،محمد عزت ،مرجع سابق ،ص .214 11 .1سعر الفائدة :ارتفاع سعر الفائددة ينقدل منحندى العائدد الحددي مدن r1إلدى r2ممدا يؤدي إلى زيادة العدد األمثل من المعامالت. العائد الحدي و العائد الحدي التكاليف الحدية r2 r1 التكاليف الحدية n n2 n1 .2زيددادة عمولددة تنفيددذ المعددامالت فددي سددوق األوراق المالي دة ممددا يددؤدي إلددى رفددع التكاليف الحدية وخفض العدد المثل للمعامالت على األوراق المالية. العائد الحدي و التكاليف الحدية العائد الحدي التكاليف الحدية n n1 n2 نرمز للداللة على المبلغ النقدي الذي ينفقه الفرد لشراء وبيع السندات بالرمز .M ونرمز لعدد المرات التي يجري فيها الفرد معامالت في السندات بالرمز .N إذا كددان الدددخل الكلددي ( )Yيسدداوي إلددى قيمددة النقددود المسددحوبة ( )Mمضددروبة بعدددد مرات السحب(.)N 12 )(1 ►=== N = Y⁄M N*M=Y و ألننددا رمزنددا لتكلفددة السمسددرة للمعددامالت بددالرمز bفددإن مجمددوع تكدداليف السمسددرة لفترة هي: Nb = bY/M )(2 ولكن ال يمكن اعتبار تكاليف السمسرة هي الوحيددة حيدث أن هنداك مدا نددعوه بتكلفدة الفرصدة البديلدة والتدي تنشدأ عندد تفضدديل االحتفداظ بدالنقود السدائلة بددالا مدن السددندات وبذلك نكون قد ض ّحينا بعوائد السندات والمتمثلة بمعدل الفائدة على السند. فتكدددون تكلفدددة الفرصدددة البديلدددة هدددي سدددعر الفائددددة علدددى السدددندات مضدددروبة بالقيمدددة المتوسددطة المحددتفظ بهددا مددن النقددود(على فددرض الفددرد يحدتفظ بنصددف مدخراتدده علددى شكل نقود): C = M * I/2 )(3 نحصل على التكلفة الكلية Vبالجمع بين ( )2و (:)3 )(4 V = bY/M + M*I/2 وبما أن الفرد يريد تقليل التكاليف يتم ذلك عن طريق اشتقاق التكاليف بالنسبة لـدـ M فإن: )(5 M² = 2 * b * Y / I DV / DM = - b*Y/M² + I/2 =0 ►=== 𝐘𝐛𝟐 𝐢 b*Y/M² = I/2 √=𝒎 وبما أن كمية النقدود المحصدلة فدي فتدرة معيندة لهدا متوسدط M/2تكدون دالدة الطلدب على النقود الناتجة عن هذا التحليل: )Mb = 1/2 √(2*b*Y / I 13 هذا هو الجذر التربيعي الشهير الذي يمكن أن نستنتج منه: يرتبط الطلب على النقود سلبيا ا مع معدل الفائدة .i يرتبط الطلب على النقود ايجابيا ا مع الدخل ولكن الزيادة في الطلب على النقود تكون أقل من الزيادة في الدخل فعلى سبيل المثال إذا زاد الدخل أربع مرات يزداد الطلب على النقود مرتين فقط. انخفاض تكاليف السمسرة بسبب التطورات التكنولوجية سوف تخفض الطلب على النقود وفي حال غياب هذه التكاليف ))b=0يكون الطلب على النقود بدافع المبادالت معدوما ا لذلك تعتبر تكاليف السمسرة متغير أساسي في هذا النموذج. 14 الفصل الثاني: جيمس طوبيـــن 15 جيمس طوبين:6 اقتصادي يهودي أمريكي ولد في شمبانيا 5آذار 1918وتوفي في 11آذار،2002 عمل في مجلس المستشارين االقتصاديين ،التابع لنظام االحتياط الفدرالي ،ودرس في جامعة هارفارد ويال. قام طوبين بتطوير أفكار المدرسة الكينزية ،ودعا إلى تدخل الحكومة لتحقيق االستقرار في اإلنتاج وتجنب الركود .عمله األكاديمي شمل مساهمات رائدة لدراسة االستثمار والسياسة النقدية والمالية واألسواق المالية. اقترح أيضا نموذج اقتصادي قياسي لمتغيرات الرقابة الذاتية .تلقى جائزة نوبل التذكارية في العلوم االقتصادية في عام 1981على اقتراحه فرض الضرائب على معامالت صرف العمالت األجنبية التي تعرف اآلن باسم "ضريبة طوبين" هذا وقد صمم للحد من المضاربة الدولية في سوق العمالت والذي اعتبره خطيرا وغير منتج واقترح أن عائدات هذه الضريبة يمكن أن تستخدم لتمويل مشاريع لصالح العالم الثالث البلدان أو لدعم األمم المتحدة. نموذج جيمس طوبين(: 7(James Tobin لقد اقتصر تحليل كينز على الخيارين النقد والسندات وتتجلى حدود هذا التحليل في أن عدم التأكد يبدو تنوعا ا في توقعات األشخاص االقتصاديين بخصوص مستقبل معدل الفائدة في حين أن قرار كل فرد على حده يقوم على قناعة تامة بما سيكون عليه معدل الفائدة في المستقبل وبالتالي فهو أمام أمرين إما االحتفاظ بكامل مدخراته على شكل سندات أو على شكل نقود وهكذا تختفي على صعيد جزئي العالقة العكسية بين الطلب على النقود بدافع المضاربة وبين معدل الفائدة وتظهر فقط على صعيد كلّي نظرا ا الختالف التوقعات شبه المؤكدة لكل من األشخاص االقتصاديين لجهة مستقبل معدل الفائدة استنادا ا إلى ما هو بنظر كل منهم معدل الفائدة الطبيعي وقد الحظ طوبين هذا التناقض في تحليل كينز وكان محالا لتطوير التحليل في إطار نظرية المحفظة المالية في مواجهة حاالت عدم التأكد على صعيد جزئي. حاول طوبين في هذا النموذج أن يفسر كيف يمكن أن تستمد رغبة العامة في االحتفاظ بالنقد من موقفهم تجاه المخاطرة المتوقعة من االحتفاظ بالسندات كما أنه يركز في تحليله على عدم التأكد ولكن هذه المرة يتواجد عدم التأكد في مخيلة الفرد أن الناس غير متأكدين تماما ا بما سيكون عليه سعر الفائدة ،وعدم التأكد هذا يعني عدم التأكد فيما يتعلق بالقيمة الرأسمالية المستقبلية للسندات ،وعندئذ فإن الحائزين على السندات هم غير متأكدين فيما إذا كانوا سيحققون ربحا ا رأسماليا ا أو خسارة )WIKIPEDIA (James Tobin 7حساني ،عبد الرزاق ،رسالة دكتوراة النظرية والسياسة النقدية والتوازن االقتصادي ،جامعة دمشق ،2002 ،ص .20 6 16 رأسمالية أي توجد مخاطر ناجمة عن االحتفاظ بالسندات بالنسبة ألغلبية العامة وبالنسبة لهؤالء فإن الدخل النقدي المرتقب يكون مرغوبا ا بينما المخاطرة غير مرغوبة. وبالتالي استنادا ا لما سبق فإن الفرد الذي يملك مبلغا ا ادخاريا ا أمام خيارين إما أن يحتفظ بالمبلغ على شكل نقود وعدم تحقيقه للعائد وعدم تحمله أي مخاطر(طبعا ا مع افتراض ثبات المستوى العام لألسعار) أو أن يحتفظ بالمبلغ على شكل سندات رغبة منه بالحصول على عائد الفائدة االسمية على السندات وتحقيق أرباح رأسمالية متوقعة في ظل تحمله للمخاطر بسبب حالة عدم التأكد ،أما تحليل طوبين افترض غير ذلك وهذا ما سنورده الحقاا... تحليل نموذج جيمس طوبين رياضيا ً ع ّمق طوبين في بحثه المشهور تفضيل السيولة كسلوك في مواجهة الخطر طريقة (األمل الرياضي _التباين) وشرح من خاللها العالقة بين الطلب على النقد من أجل السيولة ومعدل الفائدة وقد انطلق طوبين في نموذجه من عدة افتراضات وهي : 8: : 1وجود مخاطرة دائما ا عند االحتفاظ بالمدخرات على شكل سندات /تتمثل بتغيرات معدل الفائدة./ : 2إن العائد على االحتفاظ بالنقود معدوم وكذلك المخاطر معدومة /بافتراض ثبات المستوى العام لألسعار./ : 3إن معظم األفراد يتجنبون الخطر ف ُهم على استعداد لالحتفاظ بأصل معين وبعائد منخفض عندما يكون أقل مخاطرة. إن تحليل التباين في هذا النموذج هو تطبيق لألفكار الرئيسية في نظرية اختيار المحفظة حيث افترض طوبين أن األفراد يحصلون على المنفعة من أصولهم وهذه المنفعة ترتبط بعالقة طردية مع العائد المتوقع على السندات وبعالقة عكسية مع مخاطر هذه السندات متمثلة بالتباين أو االنحراف المعياري لهذه العوائد ومنه يعبّر الشكل ( )1عن منحنيات السواء التي من الممكن أن يتبعها األفراد وذلك حسب توليفة ك ّل شخص لمحفظته ونالحظ أنّه كلما كان المنحنى أعلى كلما كانت المنفعة المتولدة عن المحفظة أعلى وكلما كانت لدى األفراد الرغبة بتحمل مخاطر أعلى لوجود عوائد أعلى. 8السيد حسن ،موفق ،مجلة جامعة دمشق.1999 ، 17 R العائد المتوقع منحنى أعلى A σ االنحراف المعياري /المخاطرة/ "الشكل ( – )1منحنيات السواء" وتشكل Aمحفظة استثمارية ما ،وبفرض أنها مكونة W1نقود ومن W2سندات علما ا أنه: :W1الوزن النسبي للنقود في المحفظة. :W2الوزن النسبي للسندات في المحفظة. 0 < W1,W2 W1 + W2 = 1 فيكون عائد المحفظة مكونة من أصلين استثمارين/النقود والسندات /معطا ا بالعالقة: )(1 9 )E(R) = W1 * E (R1) + W2 * E (R2 حيث أن : Rعائد المحفظة الكلّي. المدرة للعوائد. R1عائد األصول غير ّ المدرة للعوائد. R2عائد األصول ّ 9 قاسم ،عبد الرزاق ،العلي ،أحمد ،إدارة االستثمارت والمحافظ االستثمارية ،جامعة دمشق ،2010 ،ص .65 18 ولحسابه نحسب عائد كل أصل على حدا ،وبحسب الفرضيات السابقة /ثبات المستوى العام لألسعار /فإن العائد على النقود: E(R1) = 0 )(2 وبفرض أنه لدينا سند يدّر عائدا ا iنسبة ثابتة من سعر إصدار السند " P0معدل الفائدة" ،حيث أن P0هو سعر السند في اللحظة ( t0بداية القترة) و p1هو سعر السند في اللحظة ( t1نهاية الفترة) وبالتالي يمكن أن يحقق هذا األصل ربحا ا رأسماليا ا gوي ُحسب بالعالقة التالية: 𝟎𝑷𝑷𝟏− 𝟎𝑷 =g وبالتالي يكون العائد الكلي على السند R2كالتالي: R2 = i + g وبفرض العائد الرأسمالي المتوقع على السند معدوم نكتب: E(g) = 0 ومنه يكون العائد الكلي للسند يحقق العالقة التالية: )(3 E(R2) = i أي أن العائد على السند هو معدل الفائدة فقط ،وبالتالي يصبح العائد الكلي للمحفظة المكونة لدينا: )(4 )E(R) = W2 * E (R2 المدرة للعوائد E(R2)=iومنه فإن العائد المتوقع وبما أن العائد المتوقع لألصول ّ على كامل المحفظة هو: )(5 E(R) = W2 * i وبالتالي من المعادلة ( )5نجد أن عائد المحفظة هو معدل الفائدة حص اًر مع مراعاة الوزن النسبي للسندات في المحفظة ،ولحساب مخاطرة محفظة مكونة من أصلين استثماريين فإن المخاطرة الكلية للمحفظة تعطى بالعالقة: 10 10قاسم ،عبد الرزاق ،العلي ،أحمد ،مرجع سابق ،ص .66 19 )var (R) = W1². var (R1) + W2². var (R2) + 2 W1 .W2 .Cov(1,2 أو: )𝝈(𝑹)² = W1². 𝝈(𝑹𝟏)² + W2². 𝝈(𝑹𝟐)² + 2 W1 .W2 . 𝝈(𝑹𝟏). 𝝈(𝑹𝟐) .P(1,2 حيث أن: )𝑹(𝝈 االنحراف المعياري للمحفظة /خطر المحفظة./ )𝟏𝑹(𝝈 االنحراف المعياري للنقود /خطر عائد النقود./ )𝟐𝑹(𝝈 االنحراف المعياري للسندات /خطر عائد السندات./ وبما أن عائد النقود معدوم /ثبات المستوى العام لألسعار /فخطره معدوم وبالتالي تكون مخاطرة المحفظة الكلية: )Var (R) = W2². var (R2 أو: 𝝈(𝑹)² = W2². 𝝈(𝑹𝟐)² نجذر الطرفين فنجد: )𝟐𝑹(𝝈 𝝈(𝑹) = 𝐖2 . )(6 من العالقة السابقة نجد قيمة : W2 )𝐑(𝛔 )(7 )𝟐𝐑(𝛔 = W2 وبما أن: W1 = 1 - W2 ومنه فإن : )(8 )𝑹(𝝈𝝈(𝑹𝟐)− )𝟐𝑹(𝝈 = )𝑹(𝝈 )𝟐𝑹(𝝈 W1= 1- 20 المدرة للعائد (األرصدة من العالقة السابقة نالحظ أن االحتفاظ باألصول غير ّ المدرة للعائد (السندات). النقدية) مرتبط بالخطر الكلي للمحفظة وخطر األصول ّ بما أن األفراد يحاولون الحصول على محفظة ُمثلى من ناحية العائد والمخاطر فإنهم يختارون أفضل توليفة والتي تحقق لهم أعلى منفعة. )𝝈 µ = 𝐮(𝐑, >0 𝒅µ <0 𝑹𝒅 𝒅µ 𝝈𝒅 بالرغم من أن النموذج المقترح أهمل دور المستوى العام لألسعار وافترض ثباته، لكنه أخذ بعين االعتبار أهمية دراسة سلوك الفرد فقرار باإلضافة إلهمال دور المستوى العام لألسعار وافتراض ثباته فإن أهم ما يقوله النموذج هو االعتماد على دراسة سلوك الفرد ،فقرار اختيار األوزان النسبية لألصول السابقة مرتبط بسلوك الفرد وتفضيالته ،فكلما ارتفعت معدالت الفائدة ( )iكلما زادت W2نسبة االستثمار في السندات بشرط أال تتجاوز خط الميزانية (إمكانيات الفرد المتاحة) ،ففي الشكل ( )2نجد أن: عند النقطة Bمحفظة مكونة من النقود فقط ولكن عند Cمحفظة مكونة من نقود وسندات وبالتالي زادت المخاطرة مع زيادة العائد. R العائد المتوقع C مقدار زيادة العائد B σ االنحراف المعياري /المخاطرة/ 0 مقدار زيادة المخاطرة "الشكل (")2 21 ويوجد لدينا تراكيب مختلفة (التوليفات) للعائد والمخاطرة اللذين سيترافقان مع مجموعات مختلفة من النقد والسندات تمثل تراكيب ُمثلى للمحفظة بالنسبة لبعض األفراد ،فالنقطة( )Cتعبر عن تركيب أمثل من المحفظة تحوي W2من السندات ذات العائد( )iوالمخاطرة وتحوي W1من النقود. إن نموذج طوبين وصل لنفس نتيجة التحليل الكينزي بالنسبة للطلب على النقود من أجل المضاربة ((:إن هناك عالقة عكسية بين معدالت الفائدة وبين االحتفاظ بالنقود بهدف المضاربة)) وأضاف طوبين نقطتين على غاية كبيرة من األهمية وهما: ينوع األفراد محافظهم ويحتفظون بالنقود والسندات في الوقت ذاته. ّ :1 : 2حتى ولو كان العائد المتوقع على السندات أعلى من العائد المتوقع على النقود فإن األفراد سيحتفظون بنسبة من النقود كمستودع للثروة ألن عائدها الضمني 11 أكيد. R العائد المتوقع C3 T3 )R3(r3 C2 T2 )R2(r2 C1 T1 )R1(r1 / σالمخاطرة/ انخفاض 1 )σ(r3 )σ(r2 0 )σ(r1 زيادة في في كمية االستثمار في Z1 )W1(r1 )W2(r1 االستثمار Z2 )W1(r2 النقود W1 كمية Z3 )W1(r3 0 )W2(r2 في )W2(r3 السندات W2 B 1 Tobin, J "Liquidity preference as behavior toward risk" Review of economic studies, 1958. 11 22 أثر تغير سعر الفائدة: من الشكل البياني السابق :تمثل 0Cخط الميزانية و ميله 𝑅 𝜎 و في نقطة التماس T خط الميزانية مع منحنيات السواء تحدد النقطة التي تمثل التركيب األمثل للعائد والخطر الذي يقبله المستثمر . في الجزء السفلي 0Bتمثل العالقة بين الخطر واالستثمار. بما أن W1+W2=1و تمثل في كنسبة من 0إلى 1فإن خط الميزانية يمس منحنيات السواء في النقطة T1عند مستوى عائد ) R(r1ومخاطرة ممثلة باالنحراف المعياري ). 𝜎(r1 نسقط من النقطة T1خط يلتقي مع 0Bفي النقطة Z1التي تمثل تركيب المحفظة من السندات والنقود ,فيكون نسبة السندات في المحفظة ) W2(r1و نسبة النقود ).W1(r1 عند ارتفاع معدل الفائدة فان الطلب على النقود ينخفض مقابل زيادة في الطلب على السندات و ينتقل خط الميزانية لألعلى و يمس منحنى السواء في نقطة جديدة T2 عند مستوى فائدة r2و يقبل المستثمر مستوى أعلى من المخاطرة ) 𝜎(r2مقابل الحصول ع عائد اكبر) R(r2من معدل الفائدة ،و بالمثل باإلسقاط نستنتج أن نسبة االستثمار الجديدة من النقود قد انخفضت إلى ) w1(r2ونسبة السندات قد زادت إلى مستوى ).W2(r2 تأثيرات تغيرات معدل الفائدة12: يفترض جيمس طوبين أن المستثمر يقوم بما يلي : oيتنبأ بشكل شخصي باحتماالت توزيعات األرباح أو الخسائر الرأسمالية عند االحتفاظ بالسندات. oيقيم الزيادة المتوقعة في أرباحه مع األخذ بعين االعتبار آلية المنفعة األساسية. oيرتب البدائل من الفرص على أساس قيمة المنفعة المتوقعة. أ ما بالنسبة لمنحنيات عدم التفضيل فتكون مقعرة لألعلى للمتحوطين وعديمي المخاطرة ( فالمتحوطين لن يتحملوا قدرا أكبر من المخاطرة ما لم يتوقعوا الحصول على عائد أكبر ) ,وتكون منحنيات عدم التفضيل مقعرة لألسفل عند محبي المخاطرة ( فمحبي الخاطرة على استعداد لقبول عائد قليل للحصول على فرصة ربح رأسمالي غير اعتيادي نتيجة تحمل القدر الكبير من المخاطرة ) .كما في الشكل التالي: 12حساني ،عبد الرزاق ،مرجع سابق. 23 منحنيات عدم التفضيل عند " محبي المخاطرة " و " المتحوطين ". يقرر المستثمر كمية االستثمار في السندات للوصول إلى أعلى منحنى سواء يسمح به الدخل المتاح أو منحنى الفرصة البديلة و يتخذ هذا القرار على أساس : -1تقاطع منحنى عدم التفضيل و منحنى الفرصة البديلة ,يظهر هذا النوع عادة عند المتحوطين و يقود إلى التنوع فتكون (W1االحتفاظ بالنقود), (W2االحتفاظ بالسندات ) موجبان. -2في الشكل :النقطة ( ) Cتمثل أعلى عائد متوقع مع المستوى الممكن تحمله من الخطر (الربح و الخطر المتوقعان عند امتالكه السندات في الميزانية ) و المنفعة القصوى عند Cتكون لمحبي المخاطرة و المتحوطين على حد السواء . تمثل Í2, Í1منحنيات عدم التفضيل لمحبي المخاطرة ومن البديهي أن النقطة Cهي المكان المفضل لديهم ,و بشكل مشابه عند تالمس منحنى عدم التفضيل مع منحنى الفرصة البديلة للمخاطرين فسيغامرون بكامل الميزانية لشراء السندات. -3ا لميزانية بكاملها على شكل نقود :من الممكن أن تظهر عند محبي المخاطرة عندما يكون منحنى عدم التفضيل واقع فوق منحنى الفرصة البديلة ( خط الميزانية ) ,ومن جهة أخرى فان هذه الحالة مستثناة عند المستثمرين الذين تكون منحنيات عدم التفضيل الخاصة بهم ثابتة و هكذا مستثمرين ال يمكن أن يكونوا مضاربين. نالحظ اآلن نتائج التغيرات في معدل الفائدة باعتبار توقع المستثمر للخطر يبقى ثابتا ,فان زيادة معدل الفائدة سيحرك منحنى الفرصة البديلة لليسار . 24 "المخاطرين " و " المتحوطين " :المحفظة المثلى عند أعلى خطر وعائد متوقع . الزيادة في معدالت الفائدة ستؤدي لزيادة احتفاظ المستثمر للسندات ,تمثل المنحنيات 0C1,0C2منحنيات الفرصة البديلة لمعدالت الفائدة المتزايدة I1,I2,منحنيات عدم التفضيل ,بأخذ نقاط التقاطع T1,T2التي تمثل تزايد احتفاظ المستثمر بالسندات ,ومن الممكن أن ترسم منحنيات عدم التفضيل بحيث تصبح نقاط التقاطع لليسار قليال عندما تتحرك منحنيات الفرصة البديلة بعكس عقارب الساعة عند معدالت فائدة أعلى ,في هذا الشكل يكون طلب المستثمر على النقود متناسبا عكسا مع معدل الفائدة. مع أنه من الممكن أن تأخذ العالقة منحنى آخر ,فهذا هو أحد االحتماالت فقط , ويعزى هذا التنوع في النتائج المحتملة إلى كل من أثر االستبدال و أثر الدخل الناجمين عن تغير ما في سعر الفائدة على نحو ما سنبين : oأثر االستبدال ,عندما يرتفع سعر الفائدة فان العائد من حيازة السندات يكون متزايدا جاعال إياها أكثر جاذبية ,و سيوجد ميل إلحاللها عوضا عن النقد . oأما أثر الدخل ,فهو يعمل بطريقة مختلفة ,إذ أن مستوى أعلى لسعر الفائدة يمكن المستثمر من الحصول على الدخل ذاته مقابل مغامرة أقل و التمتع بالكثير من كليهما . ففي حين يفضل بعض المستثمرين توزيع مجال الفرصة البديلة المقابل لسعر الفائدة األعلى بشكل كبير لصالح الطمأنينة( تجنب المخاطر) ,سيوزع آخرون المجال بشكل كبير لصالح العائد المتوقع ,بينما سيوزعها آخرون بالتساوي نوعا ما ,فعندما يكون أثر الدخل موجبا فانه سيعزز أثر االستبدال و عندما يكون سلبيا سيتقلص الجزء من المحفظة المالية المحتفظ به على شكل سندات. 25 الطلب على النقود بدافع المضاربة لدى جيمس توبن : قدم جيمس طوبين إعادة صيغة لنظرية كينز في الطلب على النقود لغرض المضاربة تقرير أن محفظة األوراق المالية تتضمن بالضرورة أوراق نقدية. نظرية طوبين في الطلب على النقود لغرض المضاربة تختلف عن نظرية كينز في: نظرية كينز وصلت إلى أن المستثمر يختار محفظة من السندات أو النقود اعتمادا على التوقعات حول مستقبل سعر الفائدة. أما إعادة صياغة طوبين للنظرية أكدت أن المحفظة دائما تشتمل في مكوناتها على النقود. عند كينز: المستثمرون يحتفظون بسندات فقط عندما يكون صافي العائد المتوقع الحصول عليه من السندات موجب والذي يساوي المجموع الجبري لعائد الفائدة والربح أو الخسارة الرأسمالية الناتجة عن انخفاض أو ارتفاع سعر السند في السوق بينما يقومون باالحتفاظ بالنقود فقط عندما يتوقعون على صافي عائد سالب,أي أن الخسارة الرأسمالية تفوق عائد الفائدة : ويكون األمر سيان عندما تكون: الخسارة الرأسمالية = عائد الفائدة من السندات استند طوبين في تعديله إلى أن العائد الفعلي من السنوات ربما يكون أعلى او أقل من العائد المتوقع ولكن يتجنب المستثمرون مخاطرة احتمال انخفاض صافي العائد من االحتفاظ بالسندات فإنهم يقومون ببناء محافظهم بحيث تتضمن النقود في مكوناتها . مقدار النقود في المحفظة يعتمد على درجة عدم التأكد حول مستقبل صافي العوائد على السنوات ودرجة االستعداد لتقبل احتمال قابلية العائد للتغير. قام طوبين بشكل مشابه لما قام به كينز ببناء نموذجه على اإلختيار بين النقود التي ال تدر عائد نقدي والسندات طويلة األجل ,ولكنه بتضمينه النقود في المحفظة اعتمد على وجود عنصر عدم التأكد حول سعر الفائدة في المستقبل. نظرية طوبين لتفضيل السيولة تفترض وجود حالة عدم تأكد حول مستقبل أسعار الفائدة. في هذه الحالة خلص طوبين إلى ما يلي: وجود عالقة طردية بين مخاطر المحفظة المتمثلة في تقلب معدل العائد منها وبين نسبة السندات في المحفظة. وجود عالقة طردية بين معدل العائد -وبالتالي المخاطرة -من مكونات المحفظة الشاملة في مثالنا النقود والسندات وبين نسبة السندات في المحفظة. 26 إذا احتفظ الشخص بمدخراته على شكل نقود مع فرض استقرار المستوى العام لألسعار فإنه لن يتعرض إلى أي مخاطرة الحقة وستحافظ مدخراته على قيمتها االسمية والحقيقية لكن في الوقت نفسه لن يحقق أي عائد. في هذه الحالة من عدم التأكد فإن سلوك المستثمر سينصرف إلى تحقيق الوضع األمثل القائم على الموازنة بين سلبية المخاطر مع ايجابية عوائد حيازة السندات في اختيار بنية المحفظة المالية على شكل تركيب امثل بين األصول المالية والنقدية. إن نظرية جيمس طوبين القائمة على السلوك العقالني للشخص االقتصادي الذي يسعى في مواجهة عدم التأكد إلى تجنب المخاطرة هي نظرية طلب على النقد من اجل السيولة على مستوى جزئي (فردي )يتمثل هذا الطلب بمنحنى مستمر يعبر عن عالقة عكسية بداللة معدل الفائدة الذي يمثل في هذا التحليل عائد المحفظة المالية. بينما في منحنى تفضيل السيولة عند كينز لم يكن موجود إال على المستوى الكلي جسدا اآلراء المتباينة لألشخاص االقتصاديين حول معدل الفائدة. ط وبين: تقييم نموذج بالرغم من اإلضافات الهامة التي قدّمها نموذج طوبين من إيضاح للعالقة العكسية بين معدالت الفائدة والطلب على النقود ومن توسيع مفهوم المحفظة لتشمل النقود وصف والسندات معا ا على صعيد الوحدة االقتصادية الواحدة (فرد -مؤسسة) فقد ِ بعدم الكمال ومن أهم المآخذ على هذا النموذج : افتراض وجود بديل وحيد لالحتفاظ بالنقد متمثالا بالسندات .وعلى حد تعبير طوبين نفسه فإن عرضها كان مبسط جدا ا بافتراض بديل واحد للنقد ,ولكن التحليل والنتائج ال تتغير بشكل ملموس إذا أخذت A2على أنها الحصة الكلّية المستثمرة في مختلف األصول غير السائلة ,كالسندات وأدوات الدين المختلفة في االستحقاق .وإن العائد والمخاطرة على األذون الحكومية سوف تمثل عندئذ العائد الوسطي والمخاطر على هذه األصول .ولكن في الواقع هنالك تنوع كبير في أشكال االحتفاظ بالثروة . إن النموذج ال ُمفترض مبس ٌ ط جدا ا بافتراض النقد بال مخاطرة وحالما يسمح النموذج لمستوى السعر بالتغير فإن حيازة النقد لن تبقى دون مخاطرة .ومع تعديل النموذج ليسمح بتوقعات عن تغيرات السعر يصبح أكثر تعقيدا ا .ويقر طوبين ذاته بذلك فيقول :إن التحليل الحالي مقتصر عمدا ا على االختيارات بين األصول النقدية .من بين هذه األصول النقدية النقد بال مخاطر نسبيا ا على الرغم من أنه في السياق األوسع الختيار المحفظة المالية ,ينطوي على مخاطر التغيرات في القوة الشرائية ,التي تتقاسمها جميع األصول النقدية . تعميم التحليل في إطار إدارة المحفظة المالية يقتضي األخذ بالحسبان مختلف األصول المالية المتاحة بوصفها غير متجانسة حيث يرتبط الطلب على كل منها بعالقة طردية مع عائدها وعكسية مع عوائد بدائلها بما فيها النقد دون إهمال لتأثير العرض لكل من هذه األصول. 27 الفصل الثالث: تطوير نظرية المحفظة المالية 28 توسيع المحفظة المالية:13 إن نظرية طوبين الملخصة أعاله هي جزء هام من نظرية أرصدة المحفظة المالية ،وقد قام طوبين ورفاقه في جامعة يال بتوسيع النموذج البسيط إلى نموذج يتضمن مجموعة أكبر من األصول. "إن أبرز مضامين هذا المنهج يتمثل في اإلقرار أن بنية أسعار الفائدة ،وعوائد األصول وتوفر االئتمان تشكل االعتبار األكثر أهمية للنقد كعالقة ارتباط بين المؤسسات المالية والنقدية من جانب وبين االقتصاد الحقيقي من جانب آخر".14 أـ خصائص أصول المحفظة المالية: على حد تعبير طوبين "من بين الخواص ذات الصلة التي تعالجها النظرية :كلفة مبادالت األصل ،والتنبؤ بقيمة األصل النقدية والحقيقة في تواريخ مستقبلية متنوعة، االرتباط الموجب أو السلبي ،أو االرتباط صفر .ومن بين خصائص األصول، السيولة أي الزمن الذي يستغرقه تحقيق قيمة تامة ألصل ما ،والعكسية أي اإلمكانية وكلفة شراء وبيع األصل في الوقت ذاته ،وتوقيت وتنبؤ حاجات المستثمرين المتوقعة من أجل الثروة".15 إن أحد أنواع التمييز بين األصول وفقا لتواريخ االستحقاق مثالا هو تمييز بسيط بين السندات طويلة األجل وقصيرة األجل ،فالمضاربون المتوقعون إلمكانية تحقيق خسارة رأسمالية يمكنهم االنتقال من االحتفاظ بأصول طويلة األجل إلى االحتفاظ بأصول قصيرة األجل عموماا ،وليس االحتفاظ بالنقد .وعندئذ سيولد دافع المضاربة طلبا ا على األصول طويلة األجل للمضاربة أكثر منه كطلب على النقود. وفي طبيعة الحال فإن التباين في االستحقاق هو واحد من الفروق بين األصول، حيث توجد فروق أخرى ترتكز على درجة المخاطرة ،والمالئمة لإلسالة من حيث السرعة والتكاليف وغير ذلك. إن اإلقرار والسماح بتنوع االختالفات بين األصول هو أمر ضروري لبناء نظرية عامة لالحتفاظ باألصول .وفي نظرية كهذه سيكون النقد واحدا فقط من عدة أشكال لألصول التي تمكننا من االحتفاظ بالثروة. ومن أشكالها: -13عبد الرزاق حساني مرجع سابق 30-29 -Johnson(1972) p.32. -Tobin,J.Money, Capital, and Other Stores of Value. American Economic Association Papers and Proceedings, May 1961, pp26-37 14 15 29 أصول ذات فائدة ثابتة وتتقلب قيمتها الرأسمالية مع تغير معدل الفائدة الجاريكالسندات. أصول ذات فائدة ثابتة والتي تكون قيمتها الرأسمالية االسمية ثابتة كشهاداتالودائع لدى المصارف. األسهم التي تؤمن عائدا ا متغيرا ا. األصول الحقيقية كالسلع االستهالكية والتجهيزات اإلنتاجية كالمبانيواألراضي. وجميع هذه األصول تدر عوائد محددة بقيم اسمية ثابتة ،وهي تتميز عن بعضها بعدة جوانب ،كالحد الذي تكون فيه األصول بدائل أو مكمالت في المحافظ المالية لحاملي الثروة ،ويعتمد تشكيل محافظ كهذه على خصائص األصول نفسها وخصائص مالكي الثروة. ب-اإلختيارفي المحفظة المالية:16 نظرية المحفظة المالية تبحث في اإلجابة عن التساؤالت التي تتلخص في كيفية توزيع الثروة بين مجموعة األصول التي يمتلكها حائز الثروة في سبيل تحقيق أعلى عائد ممكن مقابل أقل مستوى ممكن من المخاطرة. وتشير نظرية الخيار إلى المعايير المستخدمة في عملية اتخاذ القرار من أجل االحتفاظ بأصل دون غيره ،وتعطي فكرة عن أسباب التنويع في المحفظة .وتشمل هذه المعايير العوامل المحددة للطلب على األصول المتمثلة في الثروة والعائد المتوقع والمخاطرة أو عدم التأكد ودرجة السيولة. في حالة عدم التأكد حول عوائد السندات -ويمكن تعميم ذلك حول األصول األخرى غير السائلة -وهكذا سيكون حامل المحفظة يهتم بالمخاطرة إضافةا للعائد، لذلك من األفضل االحتفاظ بالنقد واألصول في الوقت ذاته .في الحقيقة يوجد اختالف كبير بين األصول التي تنطوي على درجات مختلفة من المخاطر ،وتتضمن معدالت مختلفة من العوائد وعندئذ سيحتفظ العامة بمزيج من األصول في محافظهم المالية وليس النقد أو السندات فقط. وهذا هو جوهر نظرية أرصدة المحفظة المالية حيث يعتبر النقد كواحد من األصول القابلة لالستبدال .وهذه النظرية هي نظرية للطلب على األصول والنقد أصل واحد فحسب من األصول القابلة لالستبدال .وهذه النظرية هي نظرية للطلب على األصول والنقد أصل واحد فحسب من األصول ،والمساهمة الرئيسية لهذه النظرية هي إدخال عامل المخاطرة في تحديد دالة الطلب على النقد. -16عبد الرزاق حساني مرجع سابق ص 32-31 30 ويعتبر الطلب على كل أصل كنسبة مئوية من إجمالي الطلب على األصول ويرتبط هذا الطلب بعالقة طردية مع العائد على األصل ،وعكسيا مع عوائد أصول االستبدال .وعندما تتراجع بعض هذه العوائد فإن النسبة (الطلب على النقد إلى إجمالي األصول ) تتزايد وان تغيرا ا ما في سعر الفائدة على سند معين مثال يؤثر أيضا على الطلب على األصول األخرى (بما فيها النقد) ،وعلى نحو مشابه فإن تغيرا ا ما في عرض أي أصل سوف تنتج عنه تغيرات في العوائد النقدية ،على اعتبار أن العائد على أصل ما يتحدد بواسطة العرض منه إضافة إلى العرض من جميع األصول ذات العالقة .وبمعنى آخر فإن العوائد النسبية لألصول المتجانسة تعتمد على العروض النسبية لها وتشكل الثروة القيد على إجمالي حيازات العامة من األصول أي أن أي تغيير في العوائد المتوقعة على أصل معين تؤثر على نسبة الحيازة لهذا األصل ولباقي األصول. ويشير الواقع إلى أن لدى معظم حاملي األصول تفضيل لتنويع المحفظة المالية وذلك بغية االبتعاد عن تزايد المخاطر. وهكذا تقترح النظرية استخدام عدة عوائد كمتغيرات تفسيرية للطلب على النقود (معبرا ا عنها كنسبة مئوية من إجمالي األصول ) وعندما يزداد معدل العائد على األصول البديلة فمن المتوقع أن يتقلص الطلب على النقد .إن إدخال هذه العوائد النسبية الستبدال سعر الفائدة -لدى كينز -كمتغير تفسيري للطلب على النقد يخلق مشكلة ذات أوجه متعددة وتعقيدات فيما يتعلق بتحديد أهداف السياسة النقدية. آلية الموائمة في المحفظة المالية:17 تعمل آلية االنتقال النقدي من خالل التأثير على اإلنفاق اإلجمالي إذ تقود عمليات التكيف في المحفظة إلى تغيرات في اإلنفاق وتؤثر بالتالي في التشغيل واألسعار والناتج. أثر زيادة العرض النقدي على توازن المحفظة: تكون المحفظة المالية في حالة توازن عندما تكون العوائد الحدية هي ذاتها من جميع األصول ،أي عندما يكون إنفاق آخر ليرة على كل أصل يؤمن ذات العائد. وسوف يتغير الطلب على أي أصل بشكل طردي مع العائد الخاص به وعكسيا ا مع العائد على جميع األصول األخرى .وهكذا فإن الطلب على النقد كنسبة من إجمالي -17عبد الرزاق حساني مرجع سابق ص34-33 31 المحفظة المالية سيرتفع عندما ينخفض العائد على األصول األخرى وسينخفض عندما ترتفع العوائد على باقي األصول. وحسب نظرية الخيار في المحفظة فإن تغيرا ا ما في العائد على أي أصل سوف يؤثر في الطلب على األصول األخرى من أجل االحتفاظ بها ،فزيادة ما في غلة السندات الحكومية طويلة األجل سوف يؤثر في الطلب على السندات الحكومية قصيرة األجل وعلى األسهم وعلى رأس المال الحقيقي باإلضافة إلى الطلب على النقد .ويتوقف الحد الذي يتأثر به الطلب على احد األصول نتيجة لتغير ما في العائد على األصل اآلخر على مقدار قوة اإلحالل فيما بينهما أي على مرونة الطلب التقاطعية بينهما بالنسبة للعائد. يقع النقد في منهج مدرسة يال كأحد طرفي معادلة في مجموعة األصول بما فيها األصول الحقيقية ،إن زيادة ما في الكتلة النقدية ستؤدي إلى موائمات في المحفظة المالية تشمل مجموعة كاملة من األصول الحقيقية. لنفترض أن المصرف المركزي قرر زيادة العرض النقدي وذلك بتحرير بعض ودائع المصارف لديه كتخفيض نسب االحتياطي مثال ،األمر الذي يزيد من اإلحتياطيات النقدية الفائضة لدى المصارف التي لن ترغب باالحتفاظ بها كإحتياطيات فائضة بينما تتمكن من تشغيلها بطريقة مربحة ،وهكذا ستحاول العمل على تنويع محافظها المالية بتوسيع مجال أصولها المدرة للدخل ،ويمكن أن تزيد المصارف أصولها الكاسبة للدخل بعدد من الطرق. وأهم طريقتين لتحقيق ذلك : التوسع في اإلئتمان المصرفي: نفترض أن سوق اإلئتمان المصرفي في وضع توازني من حيث المبدأ ،فإن زيادة معينة في رغبة المصارف في اإلقراض بفرض عدم تغير الطلب على االئتمان سوف يؤدي إلى حالة فائض عرض في هذه السوق ،وهذا الفائض سيقود أسعار الفائدة على القروض المصرفية إلى االنخفاض لتصبح في وضع 32 أدنى من المستوى التوازني وستتوفر مقادير أكبر من اإلئتمان وبالتالي سيرتفع مستوى الودائع المصرفية. التوسع في عمليات التوظيف في السوق المالية : تتمثل الطريقة المحتملة هنا في زيادة مشتريات المصارف من السندات من القطاع الخاص غير المصرفي ،إن الطلب المتزايد على السندات (بافتراض ثبات كتلة السندات القائمة ) سوف يخلق فائضا ا في الطلب عليها مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها وانخفاضا ا في عوائدها ،ويعني ذلك أن أسعار السندات األعلى تؤدي إلى توازن سوق السندات عندما يقوم عناصر القطاع الخاص غير المصرفي ببيع السندات التي لم يعد بحاجة إليها مقابل الودائع المصرفية حيث في النتيجة يرتفع مستوى هذه الودائع. وفي الحالتين السابقتين فإن المستوى المتزايد للودائع المصرفية وعند مستوى مستقر للطلب على النقد يعبر عن فائض في العرض النقدي .ولكن من المرجح أن يرتفع مستوى الطلب على النقد نتيجة لإلنخفاض في العائد على السندات كون بعض الناس مستعدين لإلحتفاظ بمقادير إضافية من النقود المصرفية وهكذا سيكون فائض العرض النقدي أقل من الزيادة في عرض النقد المصرفي. الخــــــاتمــــة: إن وجود عدم التأكد في مخيلة الشخص االقتصادي بالنسبة للتغير المستقبلي لمعدل الفائدة يجعل األصول النقدية أكثر ضمانا ا لعدم تأثر قيمتها االسمية ،على عكس األصول المالية التي تصبح قيمتها الرأسمالية عشوائية ،وكلما كان الجزء المثمر على شكل سندات يمثل نسبة كبيرة من مدخرات المستثمر كان احتمال المخاطر التي يمكن أن يتكبدها أكبر وبالمقابل فإن الدخل المنتظر يكون أكبر ،بينما إذا احتفظ المستثمر بمدخراته على شكل نقود مع فرض استقرار مستوى العام لألسعار فإنه لن يتحمل أية مخاطرة الحقة وفي الوقت نفسه لن يحقق أي دخل ،فإن سلوك المستثمر سينصرف إلى تحقيق الوضع األمثل القائم على موازنة سلبية المخاطر مع إيجابية عوائد حيازة السندات في اختيار بنية محفظته المالية. 33 يمكن القول بإيجاز : إن نظرية طوبين القائمة على السلوك العقالني للشخص االقتصادي الذي يسعى في مواجهة عدم التأكد إلى تجنب المخاطرة ،هي نظرية طلب على النقد من أجل السيولة على مستوى جزئي ،يتمثل هذا الطلب بمنحنى مستمر يعبر عن عالقة عكسية بداللة معدل الفائدة الذي يمثل في هذا التحليل عائد المحفظة المالية في حين أن هذا التابع كان في النظرية العامة تابعا ا غير مستمر ومن ثم فإن منحنى تفضيل السيولة في تحليل كينز لم يكن موجودا ا إال على المستوى الكلي . يؤخذ على هذا التحليل قيامه على مجموعة فرضيات عمل مبسطة ،وغني عن البيان أنه عندما يسمح النموذج للمستوى العام لألسعار بالتغير فإن عدم التأكد والمخاطرة تطول أيضا ا حيازة النقد . إن طريقة األمل الرياضي والتباين لتوزيع احتماالت المكاسب الرأسمالية الممثل للمخاطرة ال تغني عن حاجة النموذج إلى نظرية لتشكيل التوقعات أكثر إحكاما ا. إن تعميم التحليل في إطار إدارة المحفظة المالية يقتضي األخذ بالحسبان مختلف األصول المالية المتاحة بوصفها غير متجانسة ،حيث يرتبط طلب على كل منها بعالقة طردية مع عائدها وعكسية مع عوائد بدائلها بما فيها النقد دون إهمال لتأثير العرض لكل منها. إن إدخال العوائد النسبية لألصول المختلفة في التحليل يجعل النموذج أكثر تعقيدا ا ويطرح مشكالت نظرية وعملية تتعلق بالسياسة االقتصادية. إذا كان الطلب على النقد بدافع المبادلة يتمثل في التشكيلة النقدية ،M1فإن تفضيل السيولة باعتماده على مفهوم النقد الذي يقوم على وظيفته كحافظ للقيمة بالمعنى القوي يميل نحو التوسع ليضم التشكيالت السائلة المتمثلة بـ M2 , M3وهذا يعطي بعض الحرية في استخدام التشكيالت المختلفة. بالرغم من االنتقادات التي وجهت إلى هذه النظرية إال أن ذلك ال ينقصمن أهميتها فاختالف الظروف االقتصادية السائدة في فترة الدراسة واختالف العينة أو المجتمع الذي أجريت عليه الدراسة سبب كافي لجعل نتائج الدراسة مختلفة. 34 المراجع: قاسم ،عبد الرزاق ،العلي ،أحمد ،إدارة االستثمارت والمحافظ االستثمارية، جامعة دمشق.2010 ، غزالن ،محمد عزت ،اقتصاديات النقود والمصارف ،بيروت ،دار النهضة.2002، حساني ،عبد الرزاق ،رسالة دكتوراة النظرية والسياسة النقدية والتوازن االقتصادي ،جامعة دمشق.2002 ، السيد حسن ,موفق ،مجلة جامعة دمشق.1999 ، " Tobin, J, "Liquidity preference as behavior toward risk Review of economic studies, 1958. Tobin, J, Money, Capital, and Other Stores of Value. and Papers Association Economic American Proceedings, May 1961. Johnson(1972). ) WIKIPEDIA (James Tobin 35
© Copyright 2026 Paperzz