فلك خولاني

‫الجمهورية العربية السورية‬
‫جامعة دمشق ‪ -‬كلية االقتصاد‬
‫قسم المصارف والتأمين – ماجستير(علوم مصرفية ‪ -‬أسواق مالية)‬
‫" النظرية النيوكينزية "‬
‫إشراف الدكتور‬
‫عبد الرزاق حساني‬
‫إعداد‪:‬‬
‫فدوى الحاف‬
‫فلك منير خوالني‬
‫ميساء الحكيم‬
‫" ‪" 2012 - 2011‬‬
‫‪1‬‬
‫خطة البحث ‪:‬‬
‫‪ ‬مقدمة‪ :‬تقييم النظرية الكنزية‬
‫‪ ‬الفصل األول‪ :‬نموذج "بومول – طوبين"‪" :‬المدخل النظري للمخزون‬
‫في الطلب على النقود"‬
‫‪ o‬النموذج األول‬
‫‪ o‬النموذج الثاني‬
‫‪ o‬النموذج الثالث‬
‫‪ ‬الفصل الثاني‪ :‬جيمس طوبيـــــــــن‬
‫‪ o‬نموذج جيمس طوبين‬
‫‪ o‬تحليل نموذج طوبين رياضيا‬
‫‪ o‬الطلب على النقود بدافع المضاربة لدى طوبين‬
‫‪ o‬تقييم نموذج طوبين‬
‫‪ ‬الفصل الثالث‪ :‬تطوير نظرية المحفظة المالية‬
‫‪ o‬تقييم نظرية طوبين‬
‫‪ o‬توسيع المحفظة المالية‬
‫‪ o‬خصائص عناصر المحفظة المالية‬
‫‪ o‬االختيار في المحفظة المالية‬
‫‪ o‬أثر زيادة العرض النقدي على توازن المحفظة‬
‫‪ ‬الخاتمة‪ :‬تقييم النظرية النيوكينزية‬
‫‪ ‬المراجع‬
‫‪2‬‬
‫المقدمة‪ :‬تقييم النظرية الكينزية‬
‫استطاع كينز من خالل تفضيل السيولة والتأكيد على البعد النقدي لمعدل الفائدة أن‬
‫يقدم أولى صيغ تكامل الظواهر الحقيقية والنقدية‪ ,‬ومع ذلك فإن الفرضية الكينزية‬
‫الصرفة التي يطلق عليها مصيدة السيولة ( ذلك عندما تنخفض معدل الفائدة إلى‬
‫أقل من حد معين تزداد قيمة السندات فتزداد السيولة) لم يؤكدها الواقع والسيما في‬
‫عقود ما بعد الحرب العالمية الثانية‪.‬‬
‫خالفا للواقع يقوم التحليل الكينزي على فرضية تجانس األصول المالية ومن ثم يقع‬
‫الخيار بينها وبين النقد‪ ,‬في حين أن المنطق يقتضي أن يأخذ هذا الخيار بالحسبان‬
‫مختلف األصول المتاحة بوصفها غير متجانسة هذا‪ ,‬وقد أظهرت البُنى النقدية في‬
‫االقتصاديات المعاصرة مع وجود المؤسسات المالية غير المصرفية إن هذا الخيار‬
‫يأخذ منحى التمييز بين األصول المالية على المدى الطويل واألخرى على المدى‬
‫القصير وهذه األخيرة تتصف بأنها مؤكدة وتدر فائدة وتشكل بديالا أفضل من النقد‬
‫ومن ثم فإن االكتناز لم يعد بالحجم الذي يتناسب مع الدور الكبير الذي اسند إليه في‬
‫التحليل الكنزي‪.‬‬
‫إن إدخال نظرية الخيارات في تحليل كينز يقوم على الخيار بين األصول النقدية‬
‫واألصول المالية وتتجلى حدود هذا التحليل في أن عدم التأكد يبدو تنوعا ا في‬
‫توقعات األشخاص االقتصاديين بخصوص مستقبل معدل الفائدة في حين أن قرار‬
‫كل فرد على حده يقوم على قناعة تامة بما سيكون عليه معدل الفائدة في المستقبل‬
‫ومن ثم فهو أمام أمرين إما االحتفاظ بكامل مدخراته على شكل سندات أو على‬
‫شكل نقود وهكذا تختفي على صعيد جزئي العالقة العكسية بين الطلب على النقد‬
‫بدافع المضاربة وبين معدل الفائدة وتظهر فقط على صعيد كلي نظرا ا الختالف‬
‫التوقعات شبه المؤكدة لكل من األشخاص االقتصاديين لجهة مستقبل معدل الفائدة‬
‫استنادا ا إلى ما هو بنظر كل منهم معدل الفائدة الطبيعي‪.‬‬
‫رغم أن كينز في بحثه الطلب على النقود أشار بوضوح إلى تأثير الدخل إال أنه‬
‫أهمل أثر التغييرات في مستوى الدخل على سعر الفائدة وذلك ألن سعر الفائدة‬
‫التوازني ال يمكن أن يتقرر إال إذا حددنا مستوى الدخل أو افترضناه ثابتا وهذا ال‬
‫يتحقق إال في األمد القصير‪.‬‬
‫إن نظرية تفضيل السيولة تأخذ بعين االعتبار عرض النقود والطلب عليه كأصل‬
‫من األصول المالية فقط في تقرير سعر الفائدة وهي بذلك تهمل العوامل األخرى‬
‫التي يمكن أن تؤثر على حجم االئتمان وبالتالي على حجم النقود في التداول مثل‬
‫البنك المركزي والجهاز المصرفي التجاري والجمهور كلهم يشتركون في تقرير‬
‫كيفية استخدام االحتياطيات المصرفية في التوسع االئتماني للنقود لذلك البد لسلوك‬
‫أو قرارات هذه األطراف جميعا من التأثير على سعر الفائدة‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫كان الكينزيون يرون أنه ال خوف من عجز الموازنة العامة للدولة فقليل من هذا‬
‫العجز و ما يقترن به من زيادة في عرض النقود هو أمر مفيد لتنشيط قوى السوق‬
‫والطلب الفعال كما نظروا إلى التضخم الطفيف على أنه سالح فعال في مواجهة‬
‫الكساد ‪ .‬لذلك فإن إهمال الكينزيون للسياسة النقدية أدى إلى اختالل نسب التداول‬
‫النقدي بسبب العجوزات المتزايدة باإلضافة إلى ميلها نحو التضخم‪.‬‬
‫على الرغم من االنتقادات الموجهة للنظرية الكينزية فقد برز العديد من االقتصاديين‬
‫الذين حاولوا التطوير في المنهج الكينزي ومنهم وليام بومول وجيمس طوبين‬
‫وغيرهم وكان لهم الفضل في إدخال تعديالت كثيرة على هذا المنهج‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫الفصل األول‪:‬‬
‫نموذج "بومول – طوبين"‬
‫"المدخل النظري للمخزون في الطلب على النقود"‬
‫‪5‬‬
‫نموذج "بومول_طوبين" ‪:‬‬
‫تدر عائدا ا لو تم‬
‫يعتبر كينز أن كمية النقود المطلوبة بدافع المبادالت يمكن أن ّ‬
‫االحتفاظ بها بشكل آخر من أشكال األصول‪ ,‬وبذلك يشير ضمنيا ا لتأثير معدل الفائدة‬
‫إضافة إلى الدخل‪ ,‬بالنسبة للطلب على النقود بدافع المبادالت إالّ أنّه اعتبر أن تأثير‬
‫سعر الفائدة ضعيف وتم إبعاده عن النموذج الكينزي‪ ,‬بينما اقتصر تأثير سعر الفائدة‬
‫على طلب النقود بدافع المضاربة فقط‪.‬‬
‫وفي هذا السياق واصل الكينزيون الجدد دراسة الطلب على النقود بدافع المبادالت‬
‫فوجدوا أن الطلب على النقود بدافع المبادالت يعتمد أيضا ا على سعر الفائدة وتجلى‬
‫ذلك في نموذج بومول (‪ )W.Baumol‬حيث ركز هذا األخير في تحليله للطلب‬
‫على النقود على تكاليف المعامالت التي تنشأ جراء تبديل النقود إلى سندات‪،‬وقد‬
‫استند بومول في تحليله على الفرضيات التالية‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫األفراد أو المؤسسات تحصل على الدخل ‪ Y‬مرة واحدة خالل فترة زمنية واحدة‬
‫ولتكن شهر مثالا‪.‬‬
‫األفراد ينفقون هذا الدخل بمعدل ثابت ولذلك في نهاية الفترة كل الدخل يكون قد‬
‫صرف‪.‬‬
‫ُ‬
‫ال يوجد سوى اثنين من األصول في المحفظة وهي‪ :‬النقود و السندات‪.‬‬
‫العائد على النقود هو( ‪ )0‬أما العائد على السندات هو سعر الفائدة ‪i‬‬
‫الفرد يشتري و يبيع السندات في كل مرة للحصول على السيولة و رسوم‬
‫السمسرة الثابتة التي يتكبدها ‪.b‬‬
‫المدخل النظري للمخزون في الطلب على النقود‪:‬‬
‫قدم كل من وليام بومول وجيمس طوبين هذا النموذج امتدادا ا للنظرية الكينزية في‬
‫الطلب على النقود بغرض المبادالت حيث اعتبر الطلب على النقود رصيد‬
‫(مخزون) يحتفظ به الفرد أو المشروع كمقر مؤقت للقوة الشرائية يستخدم كوسيط‬
‫في التبادل لتمويل المعامالت الجارية خالل فترة اإلنفاق‪.‬‬
‫‪1:‬‬
‫المدخل النظري للمخزون‬
‫لشرح المدخل النظري للمخزون نتدرج في درجة االقتراب من الواقع من خالل‬
‫تقديم ثالثة نماذج‪:‬‬
‫‪ ‬النموذج االول ‪:‬‬
‫وهو النموذج المبسط‪ ,‬الفرد يستلم دخله في بداية الفترة الزمنية (شهر مثال) أي‬
‫‪ t=0‬ونفترض أن الفرد ينفق هذا الدخل بنمط منتظم بمعدل يمكن التنبؤ به تماما‬
‫‪ 1‬غزالن‪ ،‬محمد عزت‪ ،‬اقتصاديات النقود والمصارف‪ ،‬بيروت‪ ،‬دار النهضة‪ ،2002 ،‬ص ‪.205‬‬
‫‪6‬‬
‫خالل فترة االنفاق وفي نهاية الفترة عندما ‪ t=1‬يصبح رصيد النقدية التي يحتفظ‬
‫بها يساوي الصفر‪.‬‬
‫الفرد يحتفظ بمتوسط رصيد من النقدية أثناء الفترة مساويا لـ‪:‬‬
‫(الرصيد في أول الفترة ‪ +‬الرصيد في نهاية الفترة )‪( = 2/‬الدخل ‪2 /) 0+‬‬
‫حيث أن الرصيد في أول المدة يكون نفسه الدخل الذي يقبضه الفرد في بداية المدة‪.‬‬
‫الدخل ‪Y‬‬
‫هذا الشكل يعبر عما يحتفظ به الفرد من نقود حيث‪:‬‬
‫ال توجد معامالت في سوق السندات‪.‬‬
‫‪Y‬‬
‫𝐲‬
‫𝟐‬
‫الفترة ‪t‬‬
‫𝐭‬
‫‪t‬‬
‫‪ ‬النموذج الثاني‬
‫𝟐‬
‫‪2:‬‬
‫إذا قام الفرد باستثمار نصف دخله في شراء سندات خزانة عندد بدايدة الفتدرة الزمنيدة‬
‫واحددتفظ بالنصددف اآلخددر علددى شددكل رصدديد نقدددي ثددم فددي منتصددف الفتددرة عنددد نفدداذ‬
‫رصيده النقدي باع هذه السدندات واسدتخدم ثمدن السدندات المباعدة فدي اإلنفداق خدالل‬
‫النصف الثاني من الفترة الزمنية يكدون الدنمط الزمندي لمدا يحدتفظ بده مدن نقديدة علدى‬
‫الشكل التالي "بافتراض الدخل =‪ "1000‬نجد‪:‬‬
‫‪ ‬هنا قام الفرد بتوزيع دخله بين اإلنفاق الجاري وشراء السندات‬
‫لمرة واحدة ويبيعها لمرة واحدة‬
‫الدخل ‪Y‬‬
‫𝟎𝟎𝟎𝟏‬
‫𝒀‬
‫𝟐‬
‫𝒀‬
‫𝟒‬
‫= 𝟎𝟎𝟓‬
‫= 𝟎𝟓𝟐‬
‫الفترة ‪t‬‬
‫𝐭‬
‫𝟐‬
‫‪ 2‬غزالن‪ ،‬محمد عزت‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.207‬‬
‫‪7‬‬
‫في بداية الفترة يستلم الفرد دخل مقدداره )‪) y=1000‬مدثال ‪ ,‬سديحتفظ بمقددار ‪500‬‬
‫كرصيد نقدي لإلنفاق على المعامالت خالل النصف األول مدن الشدهر ويقدوم بشدراء‬
‫سدندات بالبداقي مددن الددخل المسدداوي لدـ ‪, 500‬مدع إنفدداق مندتظم بمعدددل ثابدت يصددل‬
‫رصيد النقود المحتفظ به إلى الصفر عندها يقوم الفرد ببيع رصيد السدندات الموجدود‬
‫لديه ويستخدم حصيلة البيع في اإلنفاق على المعدامالت بمعددل ثابدت حتدى يصدل فدي‬
‫نهاية الشهر إلى الصفر ليحصل على دخل الشهر التالي وهكذا ‪...‬‬
‫في هذا النموذج يكون متوسط ما يحتفظ به الفرد من رصيد نقدي لغرض المعدامالت‬
‫في النصف األول من الشهر هو ربع الدخل (‪.(250‬‬
‫وعنددد منتصددف الشددهر يصددبح رصدديده النقدددي مسدداويا للصددفر عندددها يبيددع السددندات‬
‫ويصددبح رصدديده النقدددي نصددف الدددخل (‪ )500‬يددتم إنفاقدده بمعدددل منددتظم علددى مدددى‬
‫النصف الثاني من الشهر‪.‬‬
‫يكون متوسط ما يحتفظ بده الفدرد مدن النقدد خدالل النصدف الثداني مدن الشدهر يسداوي‬
‫(‪ )250‬وهددذا يعنددي أن هددذا المبلددغ أقددل مددن كميددة النقددود المحدتفظ بهددا فددي حددال عدددم‬
‫شراء السندات‪.‬‬
‫إذا كان معدل الفائدة (‪ )I‬ويتحمل الفرد رسوم سمسرة أو عموالت تحويدل (‪ ) C‬لكدل‬
‫عملية في سوق السندات ‪,‬فإن هذا النموذج يمكن صياغته جبريا على الشكل التالي ‪:‬‬
‫)‬
‫الدخل‬
‫عدد المعامالت‬
‫( ∗ معدل الفائدة = العائد على السندات‬
‫𝒀‬
‫) ( ∗𝑰 =‬
‫𝒏𝟐‬
‫وبافتراض القيام بعملية شراء ثم بيع تكون تكاليف القيام بعمليتين‪:‬‬
‫(شراء ‪+‬بيع ) = ‪2C‬‬
‫وبالتالي يصبح لدينا‪:‬‬
‫التكلفة ‪ −‬العائد = الربح الصافي‬
‫𝒀‬
‫𝑪𝟐 ‪= (𝑰 ∗ ( )) −‬‬
‫𝒏𝟐‬
‫‪8‬‬
‫‪ ‬النموذج‬
‫الثالث‪3:‬‬
‫إذا اختار الفرد القيام بثالث معامالت في سوق السندات فإن السياسدة المثلدى سدتكون‬
‫بشددراء سددندات بقيمددة ثلثددي الدددخل عنددد بدايددة الفتددرة (فددي بدايددة الشددهر ) واالحتفدداظ‬
‫بالثلث الثالث كرصيد نقدي لالستخدام في المبادالت‪.‬‬
‫يتم تقسيم الشهر إلى ثالثة أجزاء كل منها يساوي ‪10‬أيام‪.‬‬
‫في نهاية الجزء األول يكون قد نفذ الرصيد النقدي المحتفظ به عندها يقوم الفرد ببيدع‬
‫نصف السندات التي اشتراها في بداية الفترة المساوية لثلث الددخل ويسدتخدم حصديلة‬
‫البيع كرصيد نقدي يستخدمه لإلنفاق على المبادالت خالل الجزء الثاني من الفترة‪.‬‬
‫عند الوصول إلى نهاية الجزء الثاني من الفترة يكون قد نفذ الرصيد النقددي المحدتفظ‬
‫به عندها يقوم الفدرد ببيدع مدا تبقدى مدن السدندات واسدتخدام الحصديلة للمبدادالت حتدى‬
‫نهاية الفترة الزمنية بكاملها‪.‬‬
‫نوضدددح فدددي الشدددكل التدددالي كيفيدددة توزيدددع الفدددرد لدخلددده بدددين أرصددددة نقديدددة لتمويدددل‬
‫المعامالت الجارية و سندات‬
‫الدخل ‪Y‬‬
‫𝒀‬
‫𝟔‬
‫متوسط األرصدة‬
‫المحتفظ بها‬
‫𝒀‬
‫𝟑‬
‫الفترة ‪t‬‬
‫‪ 10‬أيام‬
‫‪ 10‬أيام‬
‫‪ 10‬أيام‬
‫في هذا النموذج يصبح متوسط األرصدة النقدية المحدتفظ بهدا (‪ )Y/6‬لكدل ‪ 10‬أيدام‪،‬‬
‫قيمة السندات التي تم شراؤها في العشرة أيام األولى من الشدهر تسداوي ثلثدي الددخل‬
‫وفددي العشددرة أيددام الثانيددة يتبقددى منهددا مددا قيمتدده ثلددث الدددخل وفددي نهايددة العشددرة أيددام‬
‫األخيرة يكون الرصيد المحتفظ به من السندات يساوي الصفر‪.‬‬
‫‪ 3‬غزالن‪ ،‬محمد عزت‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.209‬‬
‫‪9‬‬
‫إذا متوسط السندات المحتفظ بها =(‪.)Y/3‬‬
‫وبالتالي يحصل الفرد على ربح صافي من هذه السندات هو‪:‬‬
‫𝑪𝟑 ‪𝑹 = (𝑰 ∗ 𝒀) −‬‬
‫يمكن تلخيص نتيجة المثالين السابقين بما يلي ‪:‬‬
‫متوسددط األرصدددة النقديددة المحددتفظ بهددا بغددرض تمويددل المعددامالت الجاريددة يعطددى‬
‫بالعالقة‪:‬‬
‫𝒀‬
‫=‬
‫𝒏𝟐‬
‫متوسط القيمة النقدية للسندات يعطى بالعالقة‪:‬‬
‫𝟏‪𝐧−‬‬
‫𝒀∗)‬
‫𝒏𝟐‬
‫(=‬
‫ويكون ربح المستثمر في األوراق المالية‪:‬‬
‫𝑪𝒏 ‪∗ 𝒀) −‬‬
‫𝟏‪𝒏−‬‬
‫𝒏𝟐‬
‫(=‬
‫حيث أن‪ C :‬عمولة عملية شراء أو بيع واحدة‪.‬‬
‫التوازن‪4:‬‬
‫يتحقددق شددرط التددوازن للمسددتثمر فددي هددذا النمددوذج عندددما يتسدداوى العائددد الحدددي مددن‬
‫السندات مع التكلفة الحدية للتعامل فيها‪.‬‬
‫حيث أن‪:‬‬
‫العائد الحدي = العائد الكلي عند ‪ n‬معاملة – العائد الكلي عند (‪ )n-1‬معاملة‪.‬‬
‫الجدول التالي يوضح العالقة بين عددد المعدامالت فدي سدوق األوراق الماليدة والعائدد‬
‫الكلي والعائد الحدي للسندات‪:‬‬
‫‪ 4‬غزالن‪ ،‬محمد عزت‪ ،‬ص ‪.213‬‬
‫‪10‬‬
‫‪N‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫العائد الكلي‬
‫‪(n-1/2n)*i*y‬‬
‫‪(1/4)*y*i‬‬
‫(‪y*i*)1/3‬‬
‫(‪y*i*)3/8‬‬
‫)‪y*i* (4/10‬‬
‫العائد الحدي‬
‫‪(1/4)*y*i‬‬
‫)‪y*i*(1/12‬‬
‫)‪*y*i(1/24‬‬
‫‪(1/40)*y*i‬‬
‫العائد الحدي يتناقص بزيادة عددد المعدامالت علدى األوراق الماليدة مدع بقداء العوامدل‬
‫األخرى ثابتة‪.‬‬
‫عدد المعامالت األمثل‬
‫‪5:‬‬
‫العدد األمثل للمعامالت التي يجريها الفرد هو العددد الدذي يحقدق التسداوي بدين العائدد‬
‫الحدي والتكلفة الحدية أي عنده يكون صافي العائد يساوي الصفر‪.‬‬
‫العائد الحدي و‬
‫التكاليف الحدية‬
‫العائد الحدي‬
‫التكاليف الحدية‬
‫‪n‬‬
‫‪n‬‬
‫عدد المعامالت األمثل‬
‫العوامل المؤثرة على العدد األمثل من المعامالت في سدوق األوراق الماليدة مدع بقداء‬
‫العوامل األخرى ثابتة‪:‬‬
‫‪ 5‬غزالن‪ ،‬محمد عزت‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.214‬‬
‫‪11‬‬
‫‪ .1‬سعر الفائدة‪ :‬ارتفاع سعر الفائددة ينقدل منحندى العائدد الحددي مدن‪ r1‬إلدى ‪ r2‬ممدا‬
‫يؤدي إلى زيادة العدد األمثل من المعامالت‪.‬‬
‫العائد الحدي و‬
‫العائد الحدي‬
‫التكاليف الحدية‬
‫‪r2‬‬
‫‪r1‬‬
‫التكاليف الحدية‬
‫‪n‬‬
‫‪n2‬‬
‫‪n1‬‬
‫‪ .2‬زيددادة عمولددة تنفيددذ المعددامالت فددي سددوق األوراق المالي دة ممددا يددؤدي إلددى رفددع‬
‫التكاليف الحدية وخفض العدد المثل للمعامالت على األوراق المالية‪.‬‬
‫العائد الحدي و‬
‫التكاليف الحدية‬
‫العائد الحدي‬
‫التكاليف الحدية‬
‫‪n‬‬
‫‪n1‬‬
‫‪n2‬‬
‫نرمز للداللة على المبلغ النقدي الذي ينفقه الفرد لشراء وبيع السندات بالرمز ‪.M‬‬
‫ونرمز لعدد المرات التي يجري فيها الفرد معامالت في السندات بالرمز ‪.N‬‬
‫إذا كددان الدددخل الكلددي (‪ )Y‬يسدداوي إلددى قيمددة النقددود المسددحوبة (‪ )M‬مضددروبة بعدددد‬
‫مرات السحب(‪.)N‬‬
‫‪12‬‬
‫)‪(1‬‬
‫►===‬
‫‪N = Y⁄M‬‬
‫‪N*M=Y‬‬
‫و ألننددا رمزنددا لتكلفددة السمسددرة للمعددامالت بددالرمز‪ b‬فددإن مجمددوع تكدداليف السمسددرة‬
‫لفترة هي‪:‬‬
‫‪Nb = bY/M‬‬
‫)‪(2‬‬
‫ولكن ال يمكن اعتبار تكاليف السمسرة هي الوحيددة حيدث أن هنداك مدا نددعوه بتكلفدة‬
‫الفرصدة البديلدة والتدي تنشدأ عندد تفضدديل االحتفداظ بدالنقود السدائلة بددالا مدن السددندات‬
‫وبذلك نكون قد ض ّحينا بعوائد السندات والمتمثلة بمعدل الفائدة على السند‪.‬‬
‫فتكدددون تكلفدددة الفرصدددة البديلدددة هدددي سدددعر الفائددددة علدددى السدددندات مضدددروبة بالقيمدددة‬
‫المتوسددطة المحددتفظ بهددا مددن النقددود(على فددرض الفددرد يحدتفظ بنصددف مدخراتدده علددى‬
‫شكل نقود)‪:‬‬
‫‪C = M * I/2‬‬
‫)‪(3‬‬
‫نحصل على التكلفة الكلية ‪ V‬بالجمع بين (‪ )2‬و (‪:)3‬‬
‫)‪(4‬‬
‫‪V = bY/M + M*I/2‬‬
‫وبما أن الفرد يريد تقليل التكاليف يتم ذلك عن طريق اشتقاق التكاليف بالنسبة لـدـ ‪M‬‬
‫فإن‪:‬‬
‫)‪(5‬‬
‫‪M² = 2 * b * Y / I‬‬
‫‪DV / DM = - b*Y/M² + I/2 =0‬‬
‫►===‬
‫𝐘𝐛𝟐‬
‫𝐢‬
‫‪b*Y/M² = I/2‬‬
‫√=𝒎‬
‫وبما أن كمية النقدود المحصدلة فدي فتدرة معيندة لهدا متوسدط ‪ M/2‬تكدون دالدة الطلدب‬
‫على النقود الناتجة عن هذا التحليل‪:‬‬
‫)‪Mb = 1/2 √(2*b*Y / I‬‬
‫‪13‬‬
‫هذا هو الجذر التربيعي الشهير الذي يمكن أن نستنتج منه‪:‬‬
‫‪ ‬يرتبط الطلب على النقود سلبيا ا مع معدل الفائدة ‪.i‬‬
‫‪ ‬يرتبط الطلب على النقود ايجابيا ا مع الدخل ولكن الزيادة في الطلب على النقود‬
‫تكون أقل من الزيادة في الدخل فعلى سبيل المثال إذا زاد الدخل أربع مرات‬
‫يزداد الطلب على النقود مرتين فقط‪.‬‬
‫‪ ‬انخفاض تكاليف السمسرة بسبب التطورات التكنولوجية سوف تخفض الطلب‬
‫على النقود وفي حال غياب هذه التكاليف ‪ ))b=0‬يكون الطلب على النقود بدافع‬
‫المبادالت معدوما ا لذلك تعتبر تكاليف السمسرة متغير أساسي في هذا النموذج‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫الفصل الثاني‪:‬‬
‫جيمس طوبيـــن‬
‫‪15‬‬
‫جيمس طوبين‪:6‬‬
‫اقتصادي يهودي أمريكي ولد في شمبانيا ‪ 5‬آذار‪ 1918‬وتوفي في ‪ 11‬آذار‪،2002‬‬
‫عمل في مجلس المستشارين االقتصاديين‪ ،‬التابع لنظام االحتياط الفدرالي‪ ،‬ودرس‬
‫في جامعة هارفارد ويال‪.‬‬
‫قام طوبين بتطوير أفكار المدرسة الكينزية‪ ،‬ودعا إلى تدخل الحكومة لتحقيق‬
‫االستقرار في اإلنتاج وتجنب الركود‪ .‬عمله األكاديمي شمل مساهمات رائدة لدراسة‬
‫االستثمار والسياسة النقدية والمالية واألسواق المالية‪.‬‬
‫اقترح أيضا نموذج اقتصادي قياسي لمتغيرات الرقابة الذاتية‪ .‬تلقى جائزة نوبل‬
‫التذكارية في العلوم االقتصادية في عام‪ 1981‬على اقتراحه فرض الضرائب على‬
‫معامالت صرف العمالت األجنبية التي تعرف اآلن باسم "ضريبة طوبين" هذا وقد‬
‫صمم للحد من المضاربة الدولية في سوق العمالت والذي اعتبره خطيرا وغير‬
‫منتج واقترح أن عائدات هذه الضريبة يمكن أن تستخدم لتمويل مشاريع‬
‫لصالح العالم الثالث البلدان أو لدعم األمم المتحدة‪.‬‬
‫نموذج جيمس طوبين(‪: 7(James Tobin‬‬
‫لقد اقتصر تحليل كينز على الخيارين النقد والسندات وتتجلى حدود هذا التحليل‬
‫في أن عدم التأكد يبدو تنوعا ا في توقعات األشخاص االقتصاديين بخصوص مستقبل‬
‫معدل الفائدة في حين أن قرار كل فرد على حده يقوم على قناعة تامة بما سيكون‬
‫عليه معدل الفائدة في المستقبل وبالتالي فهو أمام أمرين إما االحتفاظ بكامل مدخراته‬
‫على شكل سندات أو على شكل نقود وهكذا تختفي على صعيد جزئي العالقة‬
‫العكسية بين الطلب على النقود بدافع المضاربة وبين معدل الفائدة وتظهر فقط على‬
‫صعيد كلّي نظرا ا الختالف التوقعات شبه المؤكدة لكل من األشخاص االقتصاديين‬
‫لجهة مستقبل معدل الفائدة استنادا ا إلى ما هو بنظر كل منهم معدل الفائدة الطبيعي‬
‫وقد الحظ طوبين هذا التناقض في تحليل كينز وكان محالا لتطوير التحليل في إطار‬
‫نظرية المحفظة المالية في مواجهة حاالت عدم التأكد على صعيد جزئي‪.‬‬
‫حاول طوبين في هذا النموذج أن يفسر كيف يمكن أن تستمد رغبة العامة في‬
‫االحتفاظ بالنقد من موقفهم تجاه المخاطرة المتوقعة من االحتفاظ بالسندات كما أنه‬
‫يركز في تحليله على عدم التأكد ولكن هذه المرة يتواجد عدم التأكد في مخيلة الفرد‬
‫أن الناس غير متأكدين تماما ا بما سيكون عليه سعر الفائدة‪ ،‬وعدم التأكد هذا يعني‬
‫عدم التأكد فيما يتعلق بالقيمة الرأسمالية المستقبلية للسندات‪ ،‬وعندئذ فإن الحائزين‬
‫على السندات هم غير متأكدين فيما إذا كانوا سيحققون ربحا ا رأسماليا ا أو خسارة‬
‫)‪WIKIPEDIA (James Tobin‬‬
‫‪ 7‬حساني‪ ،‬عبد الرزاق‪ ،‬رسالة دكتوراة النظرية والسياسة النقدية والتوازن االقتصادي‪ ،‬جامعة دمشق‪ ،2002 ،‬ص ‪.20‬‬
‫‪6‬‬
‫‪16‬‬
‫رأسمالية أي توجد مخاطر ناجمة عن االحتفاظ بالسندات بالنسبة ألغلبية العامة‬
‫وبالنسبة لهؤالء فإن الدخل النقدي المرتقب يكون مرغوبا ا بينما المخاطرة غير‬
‫مرغوبة‪.‬‬
‫وبالتالي استنادا ا لما سبق فإن الفرد الذي يملك مبلغا ا ادخاريا ا أمام خيارين إما أن‬
‫يحتفظ بالمبلغ على شكل نقود وعدم تحقيقه للعائد وعدم تحمله أي مخاطر(طبعا ا مع‬
‫افتراض ثبات المستوى العام لألسعار) أو أن يحتفظ بالمبلغ على شكل سندات رغبة‬
‫منه بالحصول على عائد الفائدة االسمية على السندات وتحقيق أرباح رأسمالية‬
‫متوقعة في ظل تحمله للمخاطر بسبب حالة عدم التأكد‪ ،‬أما تحليل طوبين افترض‬
‫غير ذلك وهذا ما سنورده الحقاا‪...‬‬
‫‪ ‬تحليل نموذج جيمس طوبين رياضيا ً‬
‫ع ّمق طوبين في بحثه المشهور تفضيل السيولة كسلوك في مواجهة الخطر طريقة‬
‫(األمل الرياضي _التباين) وشرح من خاللها العالقة بين الطلب على النقد من أجل‬
‫السيولة ومعدل الفائدة وقد انطلق طوبين في نموذجه من عدة افتراضات وهي ‪:‬‬
‫‪8:‬‬
‫‪ : 1‬وجود مخاطرة دائما ا عند االحتفاظ بالمدخرات على شكل سندات ‪/‬تتمثل‬
‫بتغيرات معدل الفائدة‪./‬‬
‫‪ : 2‬إن العائد على االحتفاظ بالنقود معدوم وكذلك المخاطر معدومة ‪/‬بافتراض‬
‫ثبات المستوى العام لألسعار‪./‬‬
‫‪ : 3‬إن معظم األفراد يتجنبون الخطر ف ُهم على استعداد لالحتفاظ بأصل معين‬
‫وبعائد منخفض عندما يكون أقل مخاطرة‪.‬‬
‫إن تحليل التباين في هذا النموذج هو تطبيق لألفكار الرئيسية في نظرية اختيار‬
‫المحفظة حيث افترض طوبين أن األفراد يحصلون على المنفعة من أصولهم وهذه‬
‫المنفعة ترتبط بعالقة طردية مع العائد المتوقع على السندات وبعالقة عكسية مع‬
‫مخاطر هذه السندات متمثلة بالتباين أو االنحراف المعياري لهذه العوائد ومنه يعبّر‬
‫الشكل (‪ )1‬عن منحنيات السواء التي من الممكن أن يتبعها األفراد وذلك حسب‬
‫توليفة ك ّل شخص لمحفظته ونالحظ أنّه كلما كان المنحنى أعلى كلما كانت المنفعة‬
‫المتولدة عن المحفظة أعلى وكلما كانت لدى األفراد الرغبة بتحمل مخاطر أعلى‬
‫لوجود عوائد أعلى‪.‬‬
‫‪ 8‬السيد حسن‪ ،‬موفق‪ ،‬مجلة جامعة دمشق‪.1999 ،‬‬
‫‪17‬‬
‫‪R‬‬
‫العائد المتوقع‬
‫منحنى أعلى‬
‫‪A‬‬
‫‪σ‬‬
‫االنحراف المعياري ‪/‬المخاطرة‪/‬‬
‫"الشكل (‪ – )1‬منحنيات السواء"‬
‫وتشكل ‪ A‬محفظة استثمارية ما‪ ،‬وبفرض أنها مكونة ‪ W1‬نقود ومن ‪ W2‬سندات‬
‫علما ا أنه‪:‬‬
‫‪ :W1‬الوزن النسبي للنقود في المحفظة‪.‬‬
‫‪ :W2‬الوزن النسبي للسندات في المحفظة‪.‬‬
‫‪0 < W1,W2‬‬
‫‪W1 + W2 = 1‬‬
‫فيكون عائد المحفظة مكونة من أصلين استثمارين‪/‬النقود والسندات‪ /‬معطا ا بالعالقة‪:‬‬
‫)‪(1‬‬
‫‪9‬‬
‫)‪E(R) = W1 * E (R1) + W2 * E (R2‬‬
‫حيث أن ‪:‬‬
‫‪ R‬عائد المحفظة الكلّي‪.‬‬
‫المدرة للعوائد‪.‬‬
‫‪ R1‬عائد األصول غير‬
‫ّ‬
‫المدرة للعوائد‪.‬‬
‫‪ R2‬عائد األصول‬
‫ّ‬
‫‪9‬‬
‫قاسم‪ ،‬عبد الرزاق‪ ،‬العلي‪ ،‬أحمد‪ ،‬إدارة االستثمارت والمحافظ االستثمارية‪ ،‬جامعة دمشق‪ ،2010 ،‬ص ‪.65‬‬
‫‪18‬‬
‫ولحسابه نحسب عائد كل أصل على حدا‪ ،‬وبحسب الفرضيات السابقة ‪/‬ثبات‬
‫المستوى العام لألسعار‪ /‬فإن العائد على النقود‪:‬‬
‫‪E(R1) = 0‬‬
‫)‪(2‬‬
‫وبفرض أنه لدينا سند يدّر عائدا ا ‪ i‬نسبة ثابتة من سعر إصدار السند ‪" P0‬معدل‬
‫الفائدة"‪ ،‬حيث أن ‪ P0‬هو سعر السند في اللحظة ‪( t0‬بداية القترة) و ‪ p1‬هو سعر‬
‫السند في اللحظة ‪( t1‬نهاية الفترة) وبالتالي يمكن أن يحقق هذا األصل ربحا ا‬
‫رأسماليا ا ‪ g‬وي ُحسب بالعالقة التالية‪:‬‬
‫𝟎𝑷‪𝑷𝟏−‬‬
‫𝟎𝑷‬
‫=‪g‬‬
‫وبالتالي يكون العائد الكلي على السند ‪ R2‬كالتالي‪:‬‬
‫‪R2 = i + g‬‬
‫وبفرض العائد الرأسمالي المتوقع على السند معدوم نكتب‪:‬‬
‫‪E(g) = 0‬‬
‫ومنه يكون العائد الكلي للسند يحقق العالقة التالية‪:‬‬
‫)‪(3‬‬
‫‪E(R2) = i‬‬
‫أي أن العائد على السند هو معدل الفائدة فقط‪ ،‬وبالتالي يصبح العائد الكلي للمحفظة‬
‫المكونة لدينا‪:‬‬
‫)‪(4‬‬
‫)‪E(R) = W2 * E (R2‬‬
‫المدرة للعوائد ‪ E(R2)=i‬ومنه فإن العائد المتوقع‬
‫وبما أن العائد المتوقع لألصول‬
‫ّ‬
‫على كامل المحفظة هو‪:‬‬
‫)‪(5‬‬
‫‪E(R) = W2 * i‬‬
‫وبالتالي من المعادلة (‪ )5‬نجد أن عائد المحفظة هو معدل الفائدة حص اًر مع مراعاة الوزن النسبي‬
‫للسندات في المحفظة‪ ،‬ولحساب مخاطرة محفظة مكونة من أصلين استثماريين فإن المخاطرة‬
‫الكلية للمحفظة تعطى بالعالقة‪:‬‬
‫‪10‬‬
‫‪ 10‬قاسم‪ ،‬عبد الرزاق‪ ،‬العلي‪ ،‬أحمد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.66‬‬
‫‪19‬‬
‫)‪var (R) = W1². var (R1) + W2². var (R2) + 2 W1 .W2 .Cov(1,2‬‬
‫أو‪:‬‬
‫)‪𝝈(𝑹)² = W1². 𝝈(𝑹𝟏)² + W2². 𝝈(𝑹𝟐)² + 2 W1 .W2 . 𝝈(𝑹𝟏). 𝝈(𝑹𝟐) .P(1,2‬‬
‫حيث أن‪:‬‬
‫)𝑹(𝝈 االنحراف المعياري للمحفظة ‪/‬خطر المحفظة‪./‬‬
‫)𝟏𝑹(𝝈 االنحراف المعياري للنقود ‪/‬خطر عائد النقود‪./‬‬
‫)𝟐𝑹(𝝈 االنحراف المعياري للسندات ‪/‬خطر عائد السندات‪./‬‬
‫وبما أن عائد النقود معدوم ‪/‬ثبات المستوى العام لألسعار‪ /‬فخطره معدوم وبالتالي تكون مخاطرة‬
‫المحفظة الكلية‪:‬‬
‫)‪Var (R) = W2². var (R2‬‬
‫أو‪:‬‬
‫‪𝝈(𝑹)² = W2². 𝝈(𝑹𝟐)²‬‬
‫نجذر الطرفين فنجد‪:‬‬
‫)𝟐𝑹(𝝈 ‪𝝈(𝑹) = 𝐖2 .‬‬
‫)‪(6‬‬
‫من العالقة السابقة نجد قيمة ‪: W2‬‬
‫)𝐑(𝛔‬
‫)‪(7‬‬
‫)𝟐𝐑(𝛔‬
‫= ‪W2‬‬
‫وبما أن‪:‬‬
‫‪W1 = 1 - W2‬‬
‫ومنه فإن ‪:‬‬
‫)‪(8‬‬
‫)𝑹(𝝈‪𝝈(𝑹𝟐)−‬‬
‫)𝟐𝑹(𝝈‬
‫=‬
‫)𝑹(𝝈‬
‫)𝟐𝑹(𝝈‬
‫‪W1= 1-‬‬
‫‪20‬‬
‫المدرة للعائد (األرصدة‬
‫من العالقة السابقة نالحظ أن االحتفاظ باألصول غير‬
‫ّ‬
‫المدرة للعائد (السندات)‪.‬‬
‫النقدية) مرتبط بالخطر الكلي للمحفظة وخطر األصول‬
‫ّ‬
‫بما أن األفراد يحاولون الحصول على محفظة ُمثلى من ناحية العائد والمخاطر فإنهم‬
‫يختارون أفضل توليفة والتي تحقق لهم أعلى منفعة‪.‬‬
‫)𝝈 ‪µ = 𝐮(𝐑,‬‬
‫‪>0‬‬
‫‪𝒅µ‬‬
‫‪<0‬‬
‫𝑹𝒅‬
‫‪𝒅µ‬‬
‫𝝈𝒅‬
‫بالرغم من أن النموذج المقترح أهمل دور المستوى العام لألسعار وافترض ثباته‪،‬‬
‫لكنه أخذ بعين االعتبار أهمية دراسة سلوك الفرد فقرار باإلضافة إلهمال دور‬
‫المستوى العام لألسعار وافتراض ثباته فإن أهم ما يقوله النموذج هو االعتماد على‬
‫دراسة سلوك الفرد‪ ،‬فقرار اختيار األوزان النسبية لألصول السابقة مرتبط بسلوك‬
‫الفرد وتفضيالته‪ ،‬فكلما ارتفعت معدالت الفائدة (‪ )i‬كلما زادت ‪ W2‬نسبة االستثمار‬
‫في السندات بشرط أال تتجاوز خط الميزانية (إمكانيات الفرد المتاحة)‪ ،‬ففي الشكل‬
‫(‪ )2‬نجد أن‪:‬‬
‫عند النقطة ‪ B‬محفظة مكونة من النقود فقط ولكن عند ‪ C‬محفظة مكونة من نقود‬
‫وسندات وبالتالي زادت المخاطرة مع زيادة العائد‪.‬‬
‫‪R‬‬
‫العائد المتوقع‬
‫‪C‬‬
‫مقدار‬
‫زيادة العائد‬
‫‪B‬‬
‫‪σ‬‬
‫االنحراف المعياري ‪/‬المخاطرة‪/‬‬
‫‪0‬‬
‫مقدار زيادة المخاطرة‬
‫"الشكل (‪")2‬‬
‫‪21‬‬
‫ويوجد لدينا تراكيب مختلفة (التوليفات) للعائد والمخاطرة اللذين سيترافقان مع‬
‫مجموعات مختلفة من النقد والسندات تمثل تراكيب ُمثلى للمحفظة بالنسبة لبعض‬
‫األفراد‪ ،‬فالنقطة(‪ )C‬تعبر عن تركيب أمثل من المحفظة تحوي ‪ W2‬من السندات‬
‫ذات العائد(‪ )i‬والمخاطرة وتحوي ‪ W1‬من النقود‪.‬‬
‫إن نموذج طوبين وصل لنفس نتيجة التحليل الكينزي بالنسبة للطلب على النقود من‬
‫أجل المضاربة ‪((:‬إن هناك عالقة عكسية بين معدالت الفائدة وبين االحتفاظ بالنقود‬
‫بهدف المضاربة)) وأضاف طوبين نقطتين على غاية كبيرة من األهمية وهما‪:‬‬
‫ينوع األفراد محافظهم ويحتفظون بالنقود والسندات في الوقت ذاته‪.‬‬
‫‪ّ :1‬‬
‫‪ : 2‬حتى ولو كان العائد المتوقع على السندات أعلى من العائد المتوقع على‬
‫النقود فإن األفراد سيحتفظون بنسبة من النقود كمستودع للثروة ألن عائدها الضمني‬
‫‪11‬‬
‫أكيد‪.‬‬
‫‪R‬‬
‫العائد المتوقع‬
‫‪C3‬‬
‫‪T3‬‬
‫)‪R3(r3‬‬
‫‪C2‬‬
‫‪T2‬‬
‫)‪R2(r2‬‬
‫‪C1‬‬
‫‪T1‬‬
‫)‪R1(r1‬‬
‫‪/ σ‬المخاطرة‪/‬‬
‫انخفاض‬
‫‪1‬‬
‫)‪σ(r3‬‬
‫)‪σ(r2‬‬
‫‪0‬‬
‫)‪σ(r1‬‬
‫زيادة‬
‫في‬
‫في‬
‫كمية‬
‫االستثمار‬
‫في‬
‫‪Z1‬‬
‫)‪W1(r1‬‬
‫)‪W2(r1‬‬
‫االستثمار‬
‫‪Z2‬‬
‫)‪W1(r2‬‬
‫النقود‬
‫‪W1‬‬
‫كمية‬
‫‪Z3‬‬
‫)‪W1(r3‬‬
‫‪0‬‬
‫)‪W2(r2‬‬
‫في‬
‫)‪W2(r3‬‬
‫السندات‬
‫‪W2‬‬
‫‪B‬‬
‫‪1‬‬
‫‪Tobin, J "Liquidity preference as behavior toward risk" Review of economic studies, 1958.‬‬
‫‪11‬‬
‫‪22‬‬
‫أثر تغير سعر الفائدة‪:‬‬
‫من الشكل البياني السابق‪ :‬تمثل ‪ 0C‬خط الميزانية و ميله‬
‫𝑅‬
‫𝜎‬
‫و في نقطة التماس ‪T‬‬
‫خط الميزانية مع منحنيات السواء تحدد النقطة التي تمثل التركيب األمثل للعائد‬
‫والخطر الذي يقبله المستثمر ‪.‬‬
‫في الجزء السفلي ‪ 0B‬تمثل العالقة بين الخطر واالستثمار‪.‬‬
‫بما أن ‪ W1+W2=1‬و تمثل في كنسبة من ‪ 0‬إلى ‪ 1‬فإن خط الميزانية يمس‬
‫منحنيات السواء في النقطة ‪ T1‬عند مستوى عائد )‪ R(r1‬ومخاطرة ممثلة‬
‫باالنحراف المعياري )‪. 𝜎(r1‬‬
‫نسقط من النقطة ‪ T1‬خط يلتقي مع ‪ 0B‬في النقطة ‪ Z1‬التي تمثل تركيب المحفظة‬
‫من السندات والنقود‪ ,‬فيكون نسبة السندات في المحفظة )‪ W2(r1‬و نسبة النقود‬
‫)‪.W1(r1‬‬
‫عند ارتفاع معدل الفائدة فان الطلب على النقود ينخفض مقابل زيادة في الطلب على‬
‫السندات و ينتقل خط الميزانية لألعلى و يمس منحنى السواء في نقطة جديدة ‪T2‬‬
‫عند مستوى فائدة ‪ r2‬و يقبل المستثمر مستوى أعلى من المخاطرة )‪ 𝜎(r2‬مقابل‬
‫الحصول ع عائد اكبر)‪ R(r2‬من معدل الفائدة‪ ،‬و بالمثل باإلسقاط نستنتج أن نسبة‬
‫االستثمار الجديدة من النقود قد انخفضت إلى )‪ w1(r2‬ونسبة السندات قد زادت إلى‬
‫مستوى )‪.W2(r2‬‬
‫تأثيرات تغيرات معدل‬
‫الفائدة‪12:‬‬
‫يفترض جيمس طوبين أن المستثمر يقوم بما يلي ‪:‬‬
‫‪ o‬يتنبأ بشكل شخصي باحتماالت توزيعات األرباح أو الخسائر الرأسمالية عند‬
‫االحتفاظ بالسندات‪.‬‬
‫‪ o‬يقيم الزيادة المتوقعة في أرباحه مع األخذ بعين االعتبار آلية المنفعة األساسية‪.‬‬
‫‪ o‬يرتب البدائل من الفرص على أساس قيمة المنفعة المتوقعة‪.‬‬
‫أ ما بالنسبة لمنحنيات عدم التفضيل فتكون مقعرة لألعلى للمتحوطين وعديمي‬
‫المخاطرة ( فالمتحوطين لن يتحملوا قدرا أكبر من المخاطرة ما لم يتوقعوا الحصول‬
‫على عائد أكبر )‪ ,‬وتكون منحنيات عدم التفضيل مقعرة لألسفل عند محبي‬
‫المخاطرة ( فمحبي الخاطرة على استعداد لقبول عائد قليل للحصول على فرصة‬
‫ربح رأسمالي غير اعتيادي نتيجة تحمل القدر الكبير من المخاطرة )‪ .‬كما في‬
‫الشكل التالي‪:‬‬
‫‪ 12‬حساني‪ ،‬عبد الرزاق‪ ،‬مرجع سابق‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫منحنيات عدم التفضيل عند " محبي المخاطرة " و " المتحوطين "‪.‬‬
‫يقرر المستثمر كمية االستثمار في السندات للوصول إلى أعلى منحنى سواء يسمح‬
‫به الدخل المتاح أو منحنى الفرصة البديلة و يتخذ هذا القرار على أساس ‪:‬‬
‫‪ -1‬تقاطع منحنى عدم التفضيل و منحنى الفرصة البديلة ‪ ,‬يظهر هذا النوع عادة‬
‫عند المتحوطين و يقود إلى التنوع فتكون ‪(W1‬االحتفاظ بالنقود)‪,‬‬
‫‪(W2‬االحتفاظ بالسندات ) موجبان‪.‬‬
‫‪ -2‬في الشكل‪ :‬النقطة (‪ ) C‬تمثل أعلى عائد متوقع مع المستوى الممكن تحمله‬
‫من الخطر (الربح و الخطر المتوقعان عند امتالكه السندات في الميزانية ) و‬
‫المنفعة القصوى عند ‪ C‬تكون لمحبي المخاطرة و المتحوطين على حد‬
‫السواء ‪.‬‬
‫تمثل‪ Í2, Í1‬منحنيات عدم التفضيل لمحبي المخاطرة ومن البديهي أن النقطة‬
‫‪ C‬هي المكان المفضل لديهم‪ ,‬و بشكل مشابه عند تالمس منحنى عدم‬
‫التفضيل مع منحنى الفرصة البديلة للمخاطرين فسيغامرون بكامل الميزانية‬
‫لشراء السندات‪.‬‬
‫‪ -3‬ا لميزانية بكاملها على شكل نقود ‪ :‬من الممكن أن تظهر عند محبي المخاطرة‬
‫عندما يكون منحنى عدم التفضيل واقع فوق منحنى الفرصة البديلة ( خط‬
‫الميزانية )‪ ,‬ومن جهة أخرى فان هذه الحالة مستثناة عند المستثمرين الذين‬
‫تكون منحنيات عدم التفضيل الخاصة بهم ثابتة و هكذا مستثمرين ال يمكن أن‬
‫يكونوا مضاربين‪.‬‬
‫نالحظ اآلن نتائج التغيرات في معدل الفائدة باعتبار توقع المستثمر للخطر يبقى‬
‫ثابتا‪ ,‬فان زيادة معدل الفائدة سيحرك منحنى الفرصة البديلة لليسار ‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫"المخاطرين " و " المتحوطين " ‪ :‬المحفظة المثلى عند أعلى خطر وعائد متوقع ‪.‬‬
‫الزيادة في معدالت الفائدة ستؤدي لزيادة احتفاظ المستثمر للسندات ‪ ,‬تمثل المنحنيات‬
‫‪ 0C1,0C2‬منحنيات الفرصة البديلة لمعدالت الفائدة المتزايدة ‪ I1,I2,‬منحنيات‬
‫عدم التفضيل ‪ ,‬بأخذ نقاط التقاطع ‪ T1,T2‬التي تمثل تزايد احتفاظ المستثمر‬
‫بالسندات ‪ ,‬ومن الممكن أن ترسم منحنيات عدم التفضيل بحيث تصبح نقاط التقاطع‬
‫لليسار قليال عندما تتحرك منحنيات الفرصة البديلة بعكس عقارب الساعة عند‬
‫معدالت فائدة أعلى ‪ ,‬في هذا الشكل يكون طلب المستثمر على النقود متناسبا عكسا‬
‫مع معدل الفائدة‪.‬‬
‫مع أنه من الممكن أن تأخذ العالقة منحنى آخر ‪ ,‬فهذا هو أحد االحتماالت فقط ‪,‬‬
‫ويعزى هذا التنوع في النتائج المحتملة إلى كل من أثر االستبدال و أثر الدخل‬
‫الناجمين عن تغير ما في سعر الفائدة على نحو ما سنبين ‪:‬‬
‫‪ o‬أثر االستبدال‪ ,‬عندما يرتفع سعر الفائدة فان العائد من حيازة السندات يكون‬
‫متزايدا جاعال إياها أكثر جاذبية‪ ,‬و سيوجد ميل إلحاللها عوضا عن النقد ‪.‬‬
‫‪ o‬أما أثر الدخل‪ ,‬فهو يعمل بطريقة مختلفة‪ ,‬إذ أن مستوى أعلى لسعر الفائدة‬
‫يمكن المستثمر من الحصول على الدخل ذاته مقابل مغامرة أقل و التمتع‬
‫بالكثير من كليهما ‪.‬‬
‫ففي حين يفضل بعض المستثمرين توزيع مجال الفرصة البديلة المقابل لسعر الفائدة‬
‫األعلى بشكل كبير لصالح الطمأنينة( تجنب المخاطر)‪ ,‬سيوزع آخرون المجال‬
‫بشكل كبير لصالح العائد المتوقع ‪ ,‬بينما سيوزعها آخرون بالتساوي نوعا ما‪ ,‬فعندما‬
‫يكون أثر الدخل موجبا فانه سيعزز أثر االستبدال و عندما يكون سلبيا سيتقلص‬
‫الجزء من المحفظة المالية المحتفظ به على شكل سندات‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫الطلب على النقود بدافع المضاربة لدى جيمس توبن ‪:‬‬
‫قدم جيمس طوبين إعادة صيغة لنظرية كينز في الطلب على النقود لغرض‬
‫المضاربة تقرير أن محفظة األوراق المالية تتضمن بالضرورة أوراق نقدية‪.‬‬
‫نظرية طوبين في الطلب على النقود لغرض المضاربة تختلف عن نظرية كينز في‪:‬‬
‫نظرية كينز وصلت إلى أن المستثمر يختار محفظة من السندات أو النقود اعتمادا‬
‫على التوقعات حول مستقبل سعر الفائدة‪.‬‬
‫أما إعادة صياغة طوبين للنظرية أكدت أن المحفظة دائما تشتمل في مكوناتها على‬
‫النقود‪.‬‬
‫عند كينز‪:‬‬
‫المستثمرون يحتفظون بسندات فقط عندما يكون صافي العائد المتوقع الحصول عليه‬
‫من السندات موجب والذي يساوي المجموع الجبري لعائد الفائدة والربح أو الخسارة‬
‫الرأسمالية الناتجة عن انخفاض أو ارتفاع سعر السند في السوق بينما يقومون‬
‫باالحتفاظ بالنقود فقط عندما يتوقعون على صافي عائد سالب‪,‬أي أن الخسارة‬
‫الرأسمالية تفوق عائد الفائدة ‪:‬‬
‫ويكون األمر سيان عندما تكون‪:‬‬
‫الخسارة الرأسمالية = عائد الفائدة من السندات‬
‫استند طوبين في تعديله إلى أن العائد الفعلي من السنوات ربما يكون أعلى او أقل‬
‫من العائد المتوقع ولكن يتجنب المستثمرون مخاطرة احتمال انخفاض صافي العائد‬
‫من االحتفاظ بالسندات فإنهم يقومون ببناء محافظهم بحيث تتضمن النقود في‬
‫مكوناتها ‪.‬‬
‫مقدار النقود في المحفظة يعتمد على درجة عدم التأكد حول مستقبل صافي العوائد‬
‫على السنوات ودرجة االستعداد لتقبل احتمال قابلية العائد للتغير‪.‬‬
‫قام طوبين بشكل مشابه لما قام به كينز ببناء نموذجه على اإلختيار بين النقود التي‬
‫ال تدر عائد نقدي والسندات طويلة األجل ‪,‬ولكنه بتضمينه النقود في المحفظة اعتمد‬
‫على وجود عنصر عدم التأكد حول سعر الفائدة في المستقبل‪.‬‬
‫نظرية طوبين لتفضيل السيولة تفترض وجود حالة عدم تأكد حول مستقبل أسعار‬
‫الفائدة‪.‬‬
‫في هذه الحالة خلص طوبين إلى ما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬وجود عالقة طردية بين مخاطر المحفظة المتمثلة في تقلب معدل العائد منها‬
‫وبين نسبة السندات في المحفظة‪.‬‬
‫‪ ‬وجود عالقة طردية بين معدل العائد ‪-‬وبالتالي المخاطرة ‪ -‬من مكونات المحفظة‬
‫الشاملة في مثالنا النقود والسندات وبين نسبة السندات في المحفظة‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫‪ ‬إذا احتفظ الشخص بمدخراته على شكل نقود مع فرض استقرار المستوى العام‬
‫لألسعار فإنه لن يتعرض إلى أي مخاطرة الحقة وستحافظ مدخراته على قيمتها‬
‫االسمية والحقيقية لكن في الوقت نفسه لن يحقق أي عائد‪.‬‬
‫‪ ‬في هذه الحالة من عدم التأكد فإن سلوك المستثمر سينصرف إلى تحقيق الوضع‬
‫األمثل القائم على الموازنة بين سلبية المخاطر مع ايجابية عوائد حيازة السندات‬
‫في اختيار بنية المحفظة المالية على شكل تركيب امثل بين األصول المالية‬
‫والنقدية‪.‬‬
‫إن نظرية جيمس طوبين القائمة على السلوك العقالني للشخص االقتصادي الذي‬
‫يسعى في مواجهة عدم التأكد إلى تجنب المخاطرة هي نظرية طلب على النقد من‬
‫اجل السيولة على مستوى جزئي (فردي )يتمثل هذا الطلب بمنحنى مستمر يعبر عن‬
‫عالقة عكسية بداللة معدل الفائدة الذي يمثل في هذا التحليل عائد المحفظة المالية‪.‬‬
‫بينما في منحنى تفضيل السيولة عند كينز لم يكن موجود إال على المستوى الكلي‬
‫جسدا اآلراء المتباينة لألشخاص االقتصاديين حول معدل الفائدة‪.‬‬
‫ط وبين‪:‬‬
‫تقييم نموذج‬
‫بالرغم من اإلضافات الهامة التي قدّمها نموذج طوبين من إيضاح للعالقة العكسية‬
‫بين معدالت الفائدة والطلب على النقود ومن توسيع مفهوم المحفظة لتشمل النقود‬
‫وصف‬
‫والسندات معا ا على صعيد الوحدة االقتصادية الواحدة (فرد‪ -‬مؤسسة) فقد ِ‬
‫بعدم الكمال ومن أهم المآخذ على هذا النموذج ‪:‬‬
‫افتراض وجود بديل وحيد لالحتفاظ بالنقد متمثالا بالسندات ‪ .‬وعلى حد تعبير طوبين‬
‫نفسه فإن عرضها كان مبسط جدا ا بافتراض بديل واحد للنقد ‪ ,‬ولكن التحليل والنتائج‬
‫ال تتغير بشكل ملموس إذا أخذت ‪ A2‬على أنها الحصة الكلّية المستثمرة في مختلف‬
‫األصول غير السائلة ‪ ,‬كالسندات وأدوات الدين المختلفة في االستحقاق ‪ .‬وإن العائد‬
‫والمخاطرة على األذون الحكومية سوف تمثل عندئذ العائد الوسطي والمخاطر على‬
‫هذه األصول ‪ .‬ولكن في الواقع هنالك تنوع كبير في أشكال االحتفاظ بالثروة ‪.‬‬
‫إن النموذج ال ُمفترض مبس ٌ‬
‫ط جدا ا بافتراض النقد بال مخاطرة وحالما يسمح النموذج‬
‫لمستوى السعر بالتغير فإن حيازة النقد لن تبقى دون مخاطرة ‪.‬ومع تعديل النموذج‬
‫ليسمح بتوقعات عن تغيرات السعر يصبح أكثر تعقيدا ا‪ .‬ويقر طوبين ذاته بذلك فيقول‬
‫‪ :‬إن التحليل الحالي مقتصر عمدا ا على االختيارات بين األصول النقدية ‪ .‬من بين‬
‫هذه األصول النقدية النقد بال مخاطر نسبيا ا على الرغم من أنه في السياق األوسع‬
‫الختيار المحفظة المالية ‪ ,‬ينطوي على مخاطر التغيرات في القوة الشرائية ‪ ,‬التي‬
‫تتقاسمها جميع األصول النقدية ‪.‬‬
‫تعميم التحليل في إطار إدارة المحفظة المالية يقتضي األخذ بالحسبان مختلف‬
‫األصول المالية المتاحة بوصفها غير متجانسة حيث يرتبط الطلب على كل منها‬
‫بعالقة طردية مع عائدها وعكسية مع عوائد بدائلها بما فيها النقد دون إهمال لتأثير‬
‫العرض لكل من هذه األصول‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫الفصل الثالث‪:‬‬
‫تطوير نظرية المحفظة المالية‬
‫‪28‬‬
‫توسيع المحفظة المالية‪:13‬‬
‫إن نظرية طوبين الملخصة أعاله هي جزء هام من نظرية أرصدة المحفظة‬
‫المالية‪ ،‬وقد قام طوبين ورفاقه في جامعة يال بتوسيع النموذج البسيط إلى نموذج‬
‫يتضمن مجموعة أكبر من األصول‪.‬‬
‫"إن أبرز مضامين هذا المنهج يتمثل في اإلقرار أن بنية أسعار الفائدة‪ ،‬وعوائد‬
‫األصول وتوفر االئتمان تشكل االعتبار األكثر أهمية للنقد كعالقة ارتباط بين‬
‫المؤسسات المالية والنقدية من جانب وبين االقتصاد الحقيقي من جانب آخر"‪.14‬‬
‫أـ خصائص أصول المحفظة المالية‪:‬‬
‫على حد تعبير طوبين "من بين الخواص ذات الصلة التي تعالجها النظرية‪ :‬كلفة‬
‫مبادالت األصل‪ ،‬والتنبؤ بقيمة األصل النقدية والحقيقة في تواريخ مستقبلية متنوعة‪،‬‬
‫االرتباط الموجب أو السلبي‪ ،‬أو االرتباط صفر‪ .‬ومن بين خصائص األصول‪،‬‬
‫السيولة أي الزمن الذي يستغرقه تحقيق قيمة تامة ألصل ما‪ ،‬والعكسية أي اإلمكانية‬
‫وكلفة شراء وبيع األصل في الوقت ذاته‪ ،‬وتوقيت وتنبؤ حاجات المستثمرين‬
‫المتوقعة من أجل الثروة"‪.15‬‬
‫إن أحد أنواع التمييز بين األصول وفقا لتواريخ االستحقاق مثالا هو تمييز بسيط‬
‫بين السندات طويلة األجل وقصيرة األجل‪ ،‬فالمضاربون المتوقعون إلمكانية تحقيق‬
‫خسارة رأسمالية يمكنهم االنتقال من االحتفاظ بأصول طويلة األجل إلى االحتفاظ‬
‫بأصول قصيرة األجل عموماا‪ ،‬وليس االحتفاظ بالنقد‪ .‬وعندئذ سيولد دافع المضاربة‬
‫طلبا ا على األصول طويلة األجل للمضاربة أكثر منه كطلب على النقود‪.‬‬
‫وفي طبيعة الحال فإن التباين في االستحقاق هو واحد من الفروق بين األصول‪،‬‬
‫حيث توجد فروق أخرى ترتكز على درجة المخاطرة‪ ،‬والمالئمة لإلسالة من حيث‬
‫السرعة والتكاليف وغير ذلك‪.‬‬
‫إن اإلقرار والسماح بتنوع االختالفات بين األصول هو أمر ضروري لبناء‬
‫نظرية عامة لالحتفاظ باألصول‪ .‬وفي نظرية كهذه سيكون النقد واحدا فقط من عدة‬
‫أشكال لألصول التي تمكننا من االحتفاظ بالثروة‪.‬‬
‫ومن أشكالها‪:‬‬
‫‪ -13‬عبد الرزاق حساني مرجع سابق ‪30-29‬‬
‫‪-Johnson(1972) p.32.‬‬
‫‪-Tobin,J.Money, Capital, and Other Stores of Value. American Economic Association Papers and‬‬
‫‪Proceedings, May 1961, pp26-37‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪29‬‬
‫ أصول ذات فائدة ثابتة وتتقلب قيمتها الرأسمالية مع تغير معدل الفائدة الجاري‬‫كالسندات‪.‬‬
‫ أصول ذات فائدة ثابتة والتي تكون قيمتها الرأسمالية االسمية ثابتة كشهادات‬‫الودائع لدى المصارف‪.‬‬
‫ األسهم التي تؤمن عائدا ا متغيرا ا‪.‬‬‫ األصول الحقيقية كالسلع االستهالكية والتجهيزات اإلنتاجية كالمباني‬‫واألراضي‪.‬‬
‫وجميع هذه األصول تدر عوائد محددة بقيم اسمية ثابتة‪ ،‬وهي تتميز عن بعضها‬
‫بعدة جوانب‪ ،‬كالحد الذي تكون فيه األصول بدائل أو مكمالت في المحافظ المالية‬
‫لحاملي الثروة‪ ،‬ويعتمد تشكيل محافظ كهذه على خصائص األصول نفسها‬
‫وخصائص مالكي الثروة‪.‬‬
‫ب‪-‬اإلختيارفي المحفظة المالية‪:16‬‬
‫نظرية المحفظة المالية تبحث في اإلجابة عن التساؤالت التي تتلخص في كيفية‬
‫توزيع الثروة بين مجموعة األصول التي يمتلكها حائز الثروة في سبيل تحقيق أعلى‬
‫عائد ممكن مقابل أقل مستوى ممكن من المخاطرة‪.‬‬
‫وتشير نظرية الخيار إلى المعايير المستخدمة في عملية اتخاذ القرار من أجل‬
‫االحتفاظ بأصل دون غيره‪ ،‬وتعطي فكرة عن أسباب التنويع في المحفظة‪ .‬وتشمل‬
‫هذه المعايير العوامل المحددة للطلب على األصول المتمثلة في الثروة والعائد‬
‫المتوقع والمخاطرة أو عدم التأكد ودرجة السيولة‪.‬‬
‫في حالة عدم التأكد حول عوائد السندات ‪ -‬ويمكن تعميم ذلك حول األصول‬
‫األخرى غير السائلة ‪ -‬وهكذا سيكون حامل المحفظة يهتم بالمخاطرة إضافةا للعائد‪،‬‬
‫لذلك من األفضل االحتفاظ بالنقد واألصول في الوقت ذاته‪ .‬في الحقيقة يوجد‬
‫اختالف كبير بين األصول التي تنطوي على درجات مختلفة من المخاطر‪ ،‬وتتضمن‬
‫معدالت مختلفة من العوائد وعندئذ سيحتفظ العامة بمزيج من األصول في محافظهم‬
‫المالية وليس النقد أو السندات فقط‪.‬‬
‫وهذا هو جوهر نظرية أرصدة المحفظة المالية حيث يعتبر النقد كواحد من‬
‫األصول القابلة لالستبدال‪ .‬وهذه النظرية هي نظرية للطلب على األصول والنقد‬
‫أصل واحد فحسب من األصول القابلة لالستبدال‪ .‬وهذه النظرية هي نظرية للطلب‬
‫على األصول والنقد أصل واحد فحسب من األصول‪ ،‬والمساهمة الرئيسية لهذه‬
‫النظرية هي إدخال عامل المخاطرة في تحديد دالة الطلب على النقد‪.‬‬
‫‪ -16‬عبد الرزاق حساني مرجع سابق ص ‪32-31‬‬
‫‪30‬‬
‫ويعتبر الطلب على كل أصل كنسبة مئوية من إجمالي الطلب على األصول‬
‫ويرتبط هذا الطلب بعالقة طردية مع العائد على األصل‪ ،‬وعكسيا مع عوائد أصول‬
‫االستبدال‪ .‬وعندما تتراجع بعض هذه العوائد فإن النسبة (الطلب على النقد إلى‬
‫إجمالي األصول ) تتزايد وان تغيرا ا ما في سعر الفائدة على سند معين مثال يؤثر‬
‫أيضا على الطلب على األصول األخرى (بما فيها النقد)‪ ،‬وعلى نحو مشابه فإن‬
‫تغيرا ا ما في عرض أي أصل سوف تنتج عنه تغيرات في العوائد النقدية‪ ،‬على‬
‫اعتبار أن العائد على أصل ما يتحدد بواسطة العرض منه إضافة إلى العرض من‬
‫جميع األصول ذات العالقة‪ .‬وبمعنى آخر فإن العوائد النسبية لألصول المتجانسة‬
‫تعتمد على العروض النسبية لها وتشكل الثروة القيد على إجمالي حيازات العامة من‬
‫األصول أي أن أي تغيير في العوائد المتوقعة على أصل معين تؤثر على نسبة‬
‫الحيازة لهذا األصل ولباقي األصول‪.‬‬
‫ويشير الواقع إلى أن لدى معظم حاملي األصول تفضيل لتنويع المحفظة المالية‬
‫وذلك بغية االبتعاد عن تزايد المخاطر‪.‬‬
‫وهكذا تقترح النظرية استخدام عدة عوائد كمتغيرات تفسيرية للطلب على النقود‬
‫(معبرا ا عنها كنسبة مئوية من إجمالي األصول ) وعندما يزداد معدل العائد على‬
‫األصول البديلة فمن المتوقع أن يتقلص الطلب على النقد‪ .‬إن إدخال هذه العوائد‬
‫النسبية الستبدال سعر الفائدة ‪ -‬لدى كينز‪ -‬كمتغير تفسيري للطلب على النقد يخلق‬
‫مشكلة ذات أوجه متعددة وتعقيدات فيما يتعلق بتحديد أهداف السياسة النقدية‪.‬‬
‫آلية الموائمة في المحفظة المالية‪:17‬‬
‫تعمل آلية االنتقال النقدي من خالل التأثير على اإلنفاق اإلجمالي إذ تقود عمليات‬
‫التكيف في المحفظة إلى تغيرات في اإلنفاق وتؤثر بالتالي في التشغيل واألسعار‬
‫والناتج‪.‬‬
‫أثر زيادة العرض النقدي على توازن المحفظة‪:‬‬
‫تكون المحفظة المالية في حالة توازن عندما تكون العوائد الحدية هي ذاتها من‬
‫جميع األصول‪ ،‬أي عندما يكون إنفاق آخر ليرة على كل أصل يؤمن ذات العائد‪.‬‬
‫وسوف يتغير الطلب على أي أصل بشكل طردي مع العائد الخاص به وعكسيا ا مع‬
‫العائد على جميع األصول األخرى‪ .‬وهكذا فإن الطلب على النقد كنسبة من إجمالي‬
‫‪ -17‬عبد الرزاق حساني مرجع سابق ص‪34-33‬‬
‫‪31‬‬
‫المحفظة المالية سيرتفع عندما ينخفض العائد على األصول األخرى وسينخفض‬
‫عندما ترتفع العوائد على باقي األصول‪.‬‬
‫وحسب نظرية الخيار في المحفظة فإن تغيرا ا ما في العائد على أي أصل سوف‬
‫يؤثر في الطلب على األصول األخرى من أجل االحتفاظ بها‪ ،‬فزيادة ما في غلة‬
‫السندات الحكومية طويلة األجل سوف يؤثر في الطلب على السندات الحكومية‬
‫قصيرة األجل وعلى األسهم وعلى رأس المال الحقيقي باإلضافة إلى الطلب على‬
‫النقد‪ .‬ويتوقف الحد الذي يتأثر به الطلب على احد األصول نتيجة لتغير ما في العائد‬
‫على األصل اآلخر على مقدار قوة اإلحالل فيما بينهما أي على مرونة الطلب‬
‫التقاطعية بينهما بالنسبة للعائد‪.‬‬
‫يقع النقد في منهج مدرسة يال كأحد طرفي معادلة في مجموعة األصول بما فيها‬
‫األصول الحقيقية‪ ،‬إن زيادة ما في الكتلة النقدية ستؤدي إلى موائمات في المحفظة‬
‫المالية تشمل مجموعة كاملة من األصول الحقيقية‪.‬‬
‫لنفترض أن المصرف المركزي قرر زيادة العرض النقدي وذلك بتحرير بعض‬
‫ودائع المصارف لديه كتخفيض نسب االحتياطي مثال‪ ،‬األمر الذي يزيد من‬
‫اإلحتياطيات النقدية الفائضة‬
‫لدى المصارف التي لن ترغب باالحتفاظ بها‬
‫كإحتياطيات فائضة بينما تتمكن من تشغيلها بطريقة مربحة‪ ،‬وهكذا ستحاول العمل‬
‫على تنويع محافظها المالية بتوسيع مجال أصولها المدرة للدخل‪ ،‬ويمكن أن تزيد‬
‫المصارف أصولها الكاسبة للدخل بعدد من الطرق‪.‬‬
‫وأهم طريقتين لتحقيق ذلك ‪:‬‬
‫‪ ‬التوسع في اإلئتمان المصرفي‪:‬‬
‫نفترض أن سوق اإلئتمان المصرفي في وضع توازني من حيث المبدأ‪ ،‬فإن‬
‫زيادة معينة في رغبة المصارف في اإلقراض بفرض عدم تغير الطلب على‬
‫االئتمان سوف يؤدي إلى حالة فائض عرض في هذه السوق‪ ،‬وهذا الفائض‬
‫سيقود أسعار الفائدة على القروض المصرفية إلى االنخفاض لتصبح في وضع‬
‫‪32‬‬
‫أدنى من المستوى التوازني وستتوفر مقادير أكبر من اإلئتمان وبالتالي سيرتفع‬
‫مستوى الودائع المصرفية‪.‬‬
‫‪ ‬التوسع في عمليات التوظيف في السوق المالية ‪:‬‬
‫تتمثل الطريقة المحتملة هنا في زيادة مشتريات المصارف من السندات من‬
‫القطاع الخاص غير المصرفي‪ ،‬إن الطلب المتزايد على السندات (بافتراض ثبات‬
‫كتلة السندات القائمة ) سوف يخلق فائضا ا في الطلب عليها مما يؤدي إلى ارتفاع‬
‫أسعارها وانخفاضا ا في عوائدها‪ ،‬ويعني ذلك أن أسعار السندات األعلى تؤدي إلى‬
‫توازن سوق السندات عندما يقوم عناصر القطاع الخاص غير المصرفي ببيع‬
‫السندات التي لم يعد بحاجة إليها مقابل الودائع المصرفية حيث في النتيجة يرتفع‬
‫مستوى هذه الودائع‪.‬‬
‫وفي الحالتين السابقتين فإن المستوى المتزايد للودائع المصرفية وعند مستوى‬
‫مستقر للطلب على النقد يعبر عن فائض في العرض النقدي‪ .‬ولكن من المرجح أن‬
‫يرتفع مستوى الطلب على النقد نتيجة لإلنخفاض في العائد على السندات كون بعض‬
‫الناس مستعدين لإلحتفاظ بمقادير إضافية من النقود المصرفية وهكذا سيكون فائض‬
‫العرض النقدي أقل من الزيادة في عرض النقد المصرفي‪.‬‬
‫الخــــــاتمــــة‪:‬‬
‫إن وجود عدم التأكد في مخيلة الشخص االقتصادي بالنسبة للتغير المستقبلي‬
‫لمعدل الفائدة يجعل األصول النقدية أكثر ضمانا ا لعدم تأثر قيمتها االسمية‪ ،‬على‬
‫عكس األصول المالية التي تصبح قيمتها الرأسمالية عشوائية‪ ،‬وكلما كان الجزء‬
‫المثمر على شكل سندات يمثل نسبة كبيرة من مدخرات المستثمر كان احتمال‬
‫المخاطر التي يمكن أن يتكبدها أكبر وبالمقابل فإن الدخل المنتظر يكون أكبر‪ ،‬بينما‬
‫إذا احتفظ المستثمر بمدخراته على شكل نقود مع فرض استقرار مستوى العام‬
‫لألسعار فإنه لن يتحمل أية مخاطرة الحقة وفي الوقت نفسه لن يحقق أي دخل‪ ،‬فإن‬
‫سلوك المستثمر سينصرف إلى تحقيق الوضع األمثل القائم على موازنة سلبية‬
‫المخاطر مع إيجابية عوائد حيازة السندات في اختيار بنية محفظته المالية‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫يمكن القول بإيجاز ‪:‬‬
‫‪ ‬إن نظرية طوبين القائمة على السلوك العقالني للشخص االقتصادي الذي‬
‫يسعى في مواجهة عدم التأكد إلى تجنب المخاطرة‪ ،‬هي نظرية طلب على‬
‫النقد من أجل السيولة على مستوى جزئي‪ ،‬يتمثل هذا الطلب بمنحنى مستمر‬
‫يعبر عن عالقة عكسية بداللة معدل الفائدة الذي يمثل في هذا التحليل عائد‬
‫المحفظة المالية في حين أن هذا التابع كان في النظرية العامة تابعا ا غير‬
‫مستمر ومن ثم فإن منحنى تفضيل السيولة في تحليل كينز لم يكن موجودا ا إال‬
‫على المستوى الكلي ‪.‬‬
‫‪ ‬يؤخذ على هذا التحليل قيامه على مجموعة فرضيات عمل مبسطة‪ ،‬وغني‬
‫عن البيان أنه عندما يسمح النموذج للمستوى العام لألسعار بالتغير فإن عدم‬
‫التأكد والمخاطرة تطول أيضا ا حيازة النقد ‪.‬‬
‫‪ ‬إن طريقة األمل الرياضي والتباين لتوزيع احتماالت المكاسب الرأسمالية‬
‫الممثل للمخاطرة ال تغني عن حاجة النموذج إلى نظرية لتشكيل التوقعات‬
‫أكثر إحكاما ا‪.‬‬
‫‪ ‬إن تعميم التحليل في إطار إدارة المحفظة المالية يقتضي األخذ بالحسبان‬
‫مختلف األصول المالية المتاحة بوصفها غير متجانسة‪ ،‬حيث يرتبط طلب‬
‫على كل منها بعالقة طردية مع عائدها وعكسية مع عوائد بدائلها بما فيها‬
‫النقد دون إهمال لتأثير العرض لكل منها‪.‬‬
‫‪ ‬إن إدخال العوائد النسبية لألصول المختلفة في التحليل يجعل النموذج أكثر‬
‫تعقيدا ا ويطرح مشكالت نظرية وعملية تتعلق بالسياسة االقتصادية‪.‬‬
‫‪ ‬إذا كان الطلب على النقد بدافع المبادلة يتمثل في التشكيلة النقدية ‪ ،M1‬فإن‬
‫تفضيل السيولة باعتماده على مفهوم النقد الذي يقوم على وظيفته كحافظ‬
‫للقيمة بالمعنى القوي يميل نحو التوسع ليضم التشكيالت السائلة المتمثلة بـ‬
‫‪ M2 , M3‬وهذا يعطي بعض الحرية في استخدام التشكيالت المختلفة‪.‬‬
‫ بالرغم من االنتقادات التي وجهت إلى هذه النظرية إال أن ذلك ال ينقص‬‫من أهميتها فاختالف الظروف االقتصادية السائدة في فترة الدراسة‬
‫واختالف العينة أو المجتمع الذي أجريت عليه الدراسة سبب كافي لجعل‬
‫نتائج الدراسة مختلفة‪.‬‬
‫‪34‬‬
‫المراجع‪:‬‬
‫‪ ‬قاسم‪ ،‬عبد الرزاق‪ ،‬العلي‪ ،‬أحمد‪ ،‬إدارة االستثمارت والمحافظ االستثمارية‪،‬‬
‫جامعة دمشق‪.2010 ،‬‬
‫‪ ‬غزالن‪ ،‬محمد عزت‪ ،‬اقتصاديات النقود والمصارف‪ ،‬بيروت‪ ،‬دار‬
‫النهضة‪.2002،‬‬
‫‪ ‬حساني‪ ،‬عبد الرزاق‪ ،‬رسالة دكتوراة النظرية والسياسة النقدية والتوازن‬
‫االقتصادي‪ ،‬جامعة دمشق‪.2002 ،‬‬
‫‪ ‬السيد حسن‪ ,‬موفق‪ ،‬مجلة جامعة دمشق‪.1999 ،‬‬
‫"‪ Tobin, J, "Liquidity preference as behavior toward risk‬‬
‫‪Review of economic studies, 1958.‬‬
‫‪ Tobin, J, Money, Capital, and Other Stores of Value.‬‬
‫‪and‬‬
‫‪Papers‬‬
‫‪Association‬‬
‫‪Economic‬‬
‫‪American‬‬
‫‪Proceedings, May 1961.‬‬
‫‪ Johnson(1972).‬‬
‫)‪ WIKIPEDIA (James Tobin‬‬
‫‪35‬‬