استخدام بطاقة القياس المتوازن للأداء في تقييم الأداء البيئي

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫استخدام بطاقة القياس المتوازن لألداء في تقييم األداء البيئي‬
‫للمنشأة بهدف زيادة القدرة التنافسية لها في ظل بيئة اإلنتاج‬
‫الحديثة‪ :‬دراسة ميدانية‬
‫ملخص رسالة الماجستير في المحاسبة‬
‫إعداد الباحث‬
‫مصطفى محمود أحمد جاد المولى‬
‫معيد بقسم المحاسبة بالكلية‬
‫إشراف‬
‫أ‪.‬د‪ /‬هاله عبد اهلل الخولي‬
‫أستاذ المحاسبة بالكلية‬
‫‪2102‬‬
‫مستخلص‪:‬‬
‫يتمثل الهدف الرئيسي من هذا البحث في محاولة تدعيم القدرة التنافسية للمنشأة من خالل‬
‫دمج مقاييس األداء البيئي في بطاقة القياس المتوازن لألداء في ظل بيئة اإلنتاج الحديثة‪.‬‬
‫وتناول الباحث بطاقة القياس المتوازن لألداء باعتبارها إحدى األدوات االستراتييية‬
‫للمحاسبة اإلدارية في ميال تقييم األداء‪ .‬وتبين أن هناك طريقتين لدمج المؤشرات البيئية في‬
‫بطاقة القياس المتوازن هما؛ الطريقة األولى‪ :‬إضافة بعد مستقل لألداء البيئي كبعد خامس في‬
‫بطاقة القياس المتوازن لألداء‪ ،‬الطريقة الثانية‪ :‬دمج مقاييس ومؤشرات األداء البيئي في كل بعد‬
‫من األبعاد األربعة شائعة االستخدام لبطاقة القياس المتوازن لألداء‪ .‬وقد ركز الباحث على‬
‫الطريقة الثانية‪.‬‬
‫وتوصل الباحث إلى أن دمج المؤشرات البيئية في بطاقة القياس المتوازن لألداء يساعد‬
‫المنشأة على وضع مقاييس صحيحة وموثوقة لتقييم هذا األداء‪ .‬كما أن تضمين القضايا البيئية‬
‫في عملية التخطيط االستراتييي يؤدي إلى تحقيق العديد من المزايا يتمثل أهمها في؛ الفهم‬
‫األفضل لمصادر ومسببات التكلفة البيئية الحالية‪ ،‬وادارة أفضل للتكاليف البيئية المستقبلية‪،‬‬
‫وتوقع القضايا التي يمكن أن تعوق تطوير المنتج وتوزيعه‪ ،‬والبقاء والمنافسة في عالم يتحرك فيه‬
‫المنافسون نحو زيادة االهتمام بالتكاليف البيئية‪ .‬باالضافة إلى أن تحسين األدء البيئي للمنشأة‬
‫يس اعد على استغالل الفرص المتاحة في األسواق ذات التنافسية البيئية الشديدة‪ ،‬وبالتالي فإن‬
‫المحافظة على األداء البيئي وتقييمه من خالل بطاقة القياس المتوازن لألداء يساعد منشآت‬
‫األعمال على تحقيق مزايا تنافسية في األيل الطويل‪ ،‬حيث أن القيام باألداء البيئي بشكل دوري‬
‫وروتيني يساعد على انتشار المفاهيم البيئية في العمليات الداخلية للمنشأة‪ ،‬األمر الذي يزيد من‬
‫قدرة المنشأة على ابتكار وتطوير منتيات صديقة للبيئة‪.‬‬
‫طبيعة المشكلة‪:‬‬
‫أدت االنطالقة الصناعية والتكنولويية في منتصف القرن الماضي وعدم مراعاة األبعاد‬
‫البيئية للتنمية‪ ،‬وا الستغالل اليائر للموارد الطبيعية إلى تدهور البيئة بمكوناتها المختلفة‪ .‬وانتبه‬
‫العالم إلى ذلك في أواخر الستينات من هذا القرن‪ ،‬خاصة بعدما بلغت األوضاع البيئية حدودا‬
‫حرية أوشكت على االختالل‪ ،‬ولم تعد تلك القضايا تشكل خوفا يهدد المستقبل فحسب‪ ،‬بل‬
‫أصبحت واقعا ملموسا يهدد حياة األييال الحاضرة والقادمة‪ .‬فالموارد الطبيعية غير المتيددة‬
‫مهددة بالنضوب‪ ،‬والتنوع األحيائي مهدد باالنقراض‪ ،‬وظواهر التغيرات المناخية تتزايد في صورة‬
‫مويات حارة من اليفاف أو الفيضانات المهلكة‪ ،‬نتيية لما أسفرت عنه األنشطة البشرية من‬
‫انحسار الغابات واتساع رقعة التصحر وارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون وتآكل طبقة األوزون‬
‫وظاهرة االحتباس الحراري وغيرها من االختالالت البيئية‪( .‬يوسف ‪)8002‬‬
‫‪-2-‬‬
‫ولذلك كان من الضروري أن تصبح القضايا البيئية في مقدمة أولويات االهتمام على‬
‫الصعيد العالمي‪ ،‬وأن تعمل يميع الدول المتقدمة منها والنامية على حد سواء من أيل موايهة‬
‫تلك القضايا ومعاليتها‪ ،‬األمر الذي دفع األمم المتحدة إلى تنظيم أول مؤتمر دولي عن البيئة‬
‫عرف بمؤتمر "البيئة البشرية ‪ ،"Human Environment‬الذي عقد في استكهولم بالسويد في‬
‫يونيو عام ‪ 2798‬وحضره ممثلون عن الصناعة والسياسة من ‪ 82‬دولة من الدول المتقدمة‬
‫والنامية لمرايعة ما حدث للبيئة‪ .‬وتولد عن هذا المؤتمر برنامج األمم المتحدة للبيئة ‪The‬‬
‫)‪ ،United Nations Environment Program (UNEP‬ليتولى مسئولية التنسيق بين‬
‫الدول وبرامج األمم المتحدة المختلفة للحفاظ على البيئة‪ ،‬وقد نيح هذا البرنامج في إطالق نظرية‬
‫"التنمية البيئية" واستراتييياتها كبديل تنموي وسياسي عن اإلضرار بالبيئة‪.‬‬
‫كما أصبحت قضية حماية البيئة من القضايا العامة التي يهتم بها كل أفراد الميتمع‪ ،‬لذلك‬
‫صدرت قوانين البيئة في الواليات المتحدة األمريكية بغرض الحد من األخطار والتدمير الواقع‬
‫على البيئة‪ ،‬وأيضاً بغرض تحديد االلتزامات البيئية واإلفصاح عنها في القوائم المالية مع تحديد‬
‫العقوبات الناتية عن عدم االمتثال لهذه القوانين‪ .‬ولم تقتصر القوانين على ما صدر في الواليات‬
‫المتحدة األمريكية فقط‪ ،‬بل أيضا صدرت قوانين مماثلة في كندا وأستراليا وفي معظم الدول‬
‫األوربية حفاظا على البيئة من يهة‪ ،‬ولتوفير البيانات التي يطلبها العديد من األطراف في تلك‬
‫الميتمعات من يهة أخرى‪ ،‬وفي مصر صدر القانون رقم ‪ 4‬لسنة ‪2774‬م بشأن البيئة‪ ،‬ثم‬
‫صدرت الئحته التنفيذية عام ‪ ،2771‬واستهدف هذا القانون إنقاذ البيئة من آثار اإلسراف‬
‫واستنزاف الموارد الطبيعية‪( .‬محمد ‪)8022‬‬
‫وقد ترتب على ذلك أن تحملت منشآت األعمال الصناعية نوعا حديثا من التكاليف أطلق‬
‫عليها مصطلح " التكاليف البيئية ‪ ،"Environmental Costs‬ونظ ار لحداثة العهد بتلك‬
‫التكاليف وعدم ويود معايير محددة أو تشريعات ملزمة بشأن معاليتها محاسبيا‪ ،‬اختلفت مفاهيم‬
‫القائمين على إعداد القوائم المالية والتقارير المختلفة الخاصة بالشركات حول العناصر التي ييب‬
‫اعتبارها ضمن التكاليف البيئية ومعاليتها محاسبيا‪ ،‬وكيفية إدرايها في القوائم والتقارير المختلفة‬
‫الخاصة بمنشآت األعمال‪( .‬يوسف ‪)8002‬‬
‫وتعد التكاليف البيئية عنص اًر أساسياً من عناصر التكاليف الوايبة التحميل على المنتج‬
‫النهائي‪ ،‬والتي تمثل نسبة ال يستهان بها من إيمالي تكاليف المنتج‪ ،‬فعلى سبيل المثال؛ وصلت‬
‫التكاليف البيئية في شركة ‪ Amoco Yorktown‬لتكرير البترول إلى نسبة ‪ %88‬من إيمالي‬
‫تكاليف التشغيل بعد أن كانت مقدرة في البداية بنسبة ‪ %3‬فقط‪ ،‬وفي شركة ‪ Du Pont‬وصلت‬
‫تكاليف األداء البيئي إلى نسبة ‪ %2153‬من إيمالي التكاليف الصناعية الثابتة ونسبة ‪ %352‬من‬
‫إيمالي تكاليف التشغيل‪)Georgakellos 2005( .‬‬
‫كما أن االلتزامات البيئية المستقبلية ييب أن تؤخذ في االعتبار عند تقييم الربحية طويلة‬
‫األيل للمنتيات المنافسة‪ ،‬حيث يعتبر البعد البيئي من أكثر العوامل أهمية للوصول لمزايا‬
‫‪-3-‬‬
‫تنافسية‪ ،‬ومن ثم ظهرت المحاسبة اإلدارية البيئية بهدف تحسين ق اررات المنشأة للتعامل مع‬
‫التحديات والفرص البيئية المتزايدة‪ ،‬حيث أنها تقدم العديد من األدوات لمساعدة منشآت األعمال‬
‫على تحسين اليودة البيئية ورفع كفاءة اإلدارة‪ ،‬حيث يعتبر األداء البيئي يزءاً رئيسياً في‬
‫استراتييية المنشأة ويزءاً مكمالً في أدائها‪.‬‬
‫وفي اآلونة األخيرة‪ ،‬حدثت العديد من التغيرات في البيئة الخاريية لمنشآت األعمال في‬
‫يميع القطاعات االقتصادية‪ ،‬حيث زادت حدة المنافسة‪ ،‬وزاد الطلب من قبل العمالء‪ ،‬وحدثت‬
‫تغيرات تكنولويية متالحقة في ميال التصنيع والخدمات والمعلومات‪ ،‬وزاد االتياه نحو التكتالت‬
‫االقتصادية وعولمة األسواق‪ ،‬وزاد االهتمام بمعايير اليودة الدولية‪ ،‬وزاد التركيز على األداء‬
‫االستراتييي للمنشأة‪ ،‬وفي ظل هذه التغيرات ييب على المنشأة أن تتبنى استراتييية مالئمة‪،‬‬
‫فالمنشأة النايحة هي التي لديها استراتييية محددة العناصر في ظل البيئة التي تعمل فيها‪.‬‬
‫(الزمر ‪)8007‬‬
‫وبناءاً على ما تقدم‪ ،‬كان من الضروري أن يتم البحث عن مقاييس يمكن استخدامها في‬
‫قياس وتقييم األداء البيئي للمنشأة‪ ،‬بحيث تكشف عن مدى قدرة المنشأة على تحقيق أهدافها‬
‫البيئية وبالتالي قدرتها على المنافسة واالستمرار في األسواق المحلية والعالمية‪ ،‬في ظل بيئة‬
‫اإلنتاج الحديثة التي تتسم باحتدام المنافسة والتغير المستمر‪.‬‬
‫وتشير الكتابات المحاسبية واإلدارية إلى أن العديد من المنشآت ترى أن مقاييس األداء‬
‫التقليدية غير كافية لعملية تقييم األداء واتخاذ الق اررات في بيئة تنافسية سريعة التغير‪ ،‬فاالعتماد‬
‫على مقاييس مالية حالية لألداء ال يعكس أثر انخفاض األداء على مستقبل المنشأة وعلى‬
‫أهدافها االستراتييية‪)Kaplan and Norton 1992,1996( .‬‬
‫ومن هنا كان من الضروري البحث عن مقاييس غير مالية لقياس وتقييم األداء البيئي‬
‫للمنشأة‪ ،‬بحيث تعكس أداء المنافسين ودرية رضاء العمالء وتعظيم قيمة المساهمين ومالك‬
‫المنشأة‪ ،‬وذلك من خالل تقديم منتيات ذات يودة عالية وبسعر مناسب ودون اإلضرار بالبيئة‪،‬‬
‫لذلك كانت هناك ضرورة ملحة لتطوير مؤشرات ومقاييس تقييم األداء التي تدعم األولويات‬
‫البيئية للمنشأة مع تضمين تلك المقاييس بمقاييس مالية وغير مالية حتى تواكب متطلبات البيئية‬
‫االقتصادية والصناعية الحديثة‪ ،‬بحيث تحقق الدقة والشمول‪ ،‬وتعبر عن حقيقة األداء في كافة‬
‫المياالت‪.‬‬
‫وظهرت بطاقة القياس المتوازن لألداء كإحدى األدوات االستراتييية للمحاسبة اإلدارية‪،‬‬
‫والتي تعتبر بمثابة أداة استراتييية تعمل على ربط األداء المالي وغير المالي بالرسالة العامة‬
‫للمنشأة‪ ،‬فكانت بمثابة العالج لمشكلة النظرة اليزئية وعدم الربط بين برامج المنشأة واستراتييياتها‬
‫العامة‪ .‬فالمقاييس المختلفة لبطاقة القياس المتوازن تستخدم للتعبير عن استراتييية المنشأة‪،‬‬
‫والتواصل والربط بين استراتييياتها المختلفة‪ ،‬والمواءمة بين المبادرات على مستوى الفرد والمنشأة‬
‫واألقسام اإلدارية لتحقيق الهدف العام للمنشأة‪ ،‬فبطاقة القياس المتوازن لم يتم وضعها من أيل‬
‫تحقيق االمتثال لخطة سبق إعدادها‪ ،‬ولكنها تعتبر بمثابة نظام يعزز عملية االتصال واإلمداد‬
‫بالمعلومات وزيادة درية التعلم‪ ،‬فهي عبارة عن نظام يحتوى على ميموعة من المقاييس‬
‫المستمدة من استراتييية ورؤية المنشأة‪)Gwendolen 2005( .‬‬
‫وبناءاً على ما سبق‪ ،‬فإن دمج المؤشرات البيئية في بطاقة القياس المتوازن لألداء يؤدي‬
‫إلى تحقيق الترابط بينها وبين رسالة المنشأة ككل‪ ،‬باإلضافة إلى إمكانية تنفيذها وتطبيقها في‬
‫يميع أنحاء المنشأة من خالل تحقيق استراتييية متكاملة للتنمية المستدامة‪.‬‬
‫‪-4-‬‬
‫استناداً لما سبق‪ ،‬تتبلور مشكلة البحث في أنه في ظل التطورات المستمرة في بيئة‬
‫اإلنتاج الحديثة‪ ،‬ونظ ارً للضغوط التي تقع على منشآت األعمال لاللتزام بالقوانين والتشريعات‬
‫البيئية‪ ،‬ونظ ارً لالنتقادات الموجهة لألساليب التقليدية لتقييم األداء‪ ،‬ونتيجة للمزايا العديدة التي‬
‫تتمتع بها بطاقة القياس المتوازن لألداء (‪ )BSC‬في مجال تقييم األداء‪ ،‬أصبح من الضروري‬
‫تدعيم هذه األداة االستراتيجية (‪ )BSC‬بمؤشرات قياس وتقييم األداء البيئي‪ ،‬وذلك من أجل‬
‫زيادة فعاليتها لتدعيم القدرة التنافسية لمنشآت األعمال‪.‬‬
‫هدف البحث‪:‬‬
‫من واقع اإلطار العام لمشكلة البحث يتمثل الهدف الرئيسي في‪:‬‬
‫محاولة تدعيم القدرة التنافسية للمنشأة من خالل دمج مقاييس األداء البيئي في بطاقة‬
‫القياس المتوازن لألداء‪.‬‬
‫فروض البحث‪:‬‬
‫إذا كان الفرض يمكن وصفه بأنه "تعبير عن عالقة منطقية قابلة لالختبار بين متغيرين أو‬
‫أكثر"‪ ،‬فإنه في إطار مشكلة وهدف البحث تتمثل الفروض في اآلتي‪:‬‬
‫ف‪ :2‬تويد عالقة معنوية ذات داللة إحصائية بين متغيرات بيئة اإلنتاج الحديثة وبين‬
‫بطاقة القياس المتوازن لألداء ذات المقاييس البيئية (‪.)EBSC‬‬
‫ف‪ :8‬تويد عالقة معنوية ذات داللة إحصائية بين متغيرات بيئة اإلنتاج الحديثة وبين‬
‫القدرة التنافسية للمنشأة‪.‬‬
‫ف‪ :3‬تويد عالقة معنوية ذات داللة إحصائية بين بطاقة القياس المتوازن لألداء ذات‬
‫المقاييس البيئية (‪ )EBSC‬وبين القدرة التنافسية للمنشأة‪.‬‬
‫منهج البحث‪:‬‬
‫تعتمد الدراسة في هذا البحث على المنهيين االستقرائي واالستنباطي‪ :‬حيث يتناول‬
‫المنهج االستقرائي تحليال لما ورد بالكتابات المحاسبية فيما يتعلق بمتغيرات الدراسة والتي تتمثل‬
‫في؛ متغيرات بيئة اإلنتاج الحديثة‪ ،‬وبطاقة القياس المتوازن لألداء‪ ،‬واألداء البيئي للمنشأة‪،‬‬
‫وقدرتها التنافسية‪ ،‬كما يتناول المنهج االستنباطي عمل دراسة ميدانية على بعض الشركات‬
‫الصناعية المصرية‪ ،‬وذلك لبيان مدى تأثير دمج المؤشرات البيئية في بطاقة القياس المتوازن‬
‫لألداء على القدرة التنافسية لهذه الشركات في ضوء مستيدات بيئة اإلنتاج الحديثة‪.‬‬
‫حدود البحث‪:‬‬
‫عدم تناول المياالت التطبيقية األخرى للتكاليف البيئية بخالف المرتبطة بميال المحاسبة‬
‫اإلدارية ومحاسبة التكاليف‪.‬‬
‫خطة البحث‪:‬‬
‫المبحث األول‪ :‬قياس وتقييم األداء البيئي لمنشآت األعمال من خالل بطاقة القياس المتوازن‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬الدراسة الميدانية ونتائج البحث‪.‬‬
‫‪-5-‬‬
‫المبحث األول‪ :‬قياس وتقييم األداء البيئي لمنشآت األعمال من خالل بطاقة‬
‫القياس المتوازن‪.‬‬
‫نظ اًر للمزايا العديدة التي تتمتع بها بطاقة القياس المتوازن لألداء (‪ )BSC‬في ميال تقييم‬
‫األداء‪ ،‬ودورها االستراتييي في ربط مقاييس األداء باألهداف العامة للمنشأة‪ ،‬واحتوائها على‬
‫مقاييس األداء المالية وغير المالية‪ ،‬وموازنتها بين األهداف قصيرة األيل وطويلة األيل‪ ،‬يعمل‬
‫الباحث على استغالل هذه المزايا في تقييم األداء البيئي للمنشأة‪.‬‬
‫بطاقة القياس المتوازن ودورها في تقييم األداء البيئي للمنشأة ‪.‬‬
‫إن دمج المؤشرات البيئية في بطاقة القياس المتوازن يؤدي إلى تحقيق الترابط بينها وبين‬
‫رسالة المنشأة ككل‪ ،‬باإلضافة إلى إمكانية تنفيذها وتطبيقها في كل أنحاء المنشأة من خالل‬
‫تحقيق استراتييية متكاملة للتنمية المستدامة‪.‬‬
‫وهناك ثالث طرق مختلفة الستخدام بطاقة القياس المتوازن في األغراض البيئية تتمثل‬
‫في؛ أنه يمكن استخدامها للتركيز على اإلدارة باألهداف‪ ،‬أو كنظام للمعلومات‪ ،‬أو لتصوير‬
‫عالقة السبب والنتيية بين المقاييس المختلفة‪ ،‬إال أن بطاقة القياس المتوازن لألداء تعتبر أكثر‬
‫من ميرد نظام معلومات أو أداة لتحديد األهداف ووضع صورة واضحة للعالقة بين المقاييس‬
‫البيئية‪ ،‬فهي تعتبر بمثابة مدخل منتظم ومعروف لتنفيذ وتطبيق المقاييس البيئية‪ ،‬حيث أنه إذا لم‬
‫تدرج المقاييس البيئية في بطاقة القياس المتوازن لألداء عند تطبيقها في المنشأة‪ ،‬فإن دورها قد‬
‫ينخفض ليصبح ميرد يزء غير رسمي في تحديد األهداف التنظيمية‪ ،‬ولذلك فإن بطاقة القياس‬
‫المتوازن لألداء قد يعلت القضايا البيئية يزء من المقاييس اإلدارية اليومية عند إعداد تقارير‬
‫األداء‪ ،‬فعن طريق بطاقة القياس المتوازن لألداء أصبحت منشآت األعمال قادرة على تحسين‬
‫أدائها البيئي من خالل تسليط الضوء على العالقات السببية بين االهتمام بالقضايا البيئية‬
‫وتخفيض التكاليف‪(Lansiluoto and Jarvenpaa 2010) .‬‬
‫كيفية دمج المؤشرات البيئية في بطاقة القياس المتوازن‪.‬‬
‫من خالل الكتابات المحاسبية التي تناولت العالقة بين بطاقة القياس المتوازن لألداء‬
‫(‪ )BSC‬وبين المؤشرات البيئية أو التكاليف البيئية‪ ،‬ويد الباحث أن يميعها يقوم على فكرتين أو‬
‫طريقتين هما؛ الطريقة األولى‪ :‬إضافة بعد مستقل لألداء البيئي كبعد خامس في بطاقة القياس‬
‫المتوازن لألداء‪ ،‬الطريقة الثانية‪ :‬دمج مقاييس ومؤشرات األداء البيئي في كل بعد من األبعاد‬
‫األربعة شائعة االستخدام لبطاقة القياس المتوازن لألداء‪.‬‬
‫ويعرض الباحث فيما يلي كل طريقة من هاتين الطريقتين بشيء من التفصيل‪.‬‬
‫‪-6-‬‬
‫الطريقة األولى‪ :‬إضافة بعد مستقل لألداء البيئي كبعد خامس في بطاقة القياس المتوازن‪.‬‬
‫وتقوم هذه الطريقة على أساس زيادة يوانب بطاقة القياس المتوازن شائعة االستخدام‬
‫لتصبح خمسة يوانب بدالً من أربعة وذلك بإضافة يانب يديد يتعلق باألداء البيئي‪ ،‬وحرص‬
‫أصحاب هذه الطريقة على وضع مؤشرات القياس لهذا البعد اليديد وذلك على النحو التالي‪:‬‬
‫قامت دراسة عبدالدايم (‪ )8003‬بدمج المؤشرات البيئية في بطاقة القياس المتوازن لألداء‬
‫باستخدام هذه الطريقة‪ ،‬حيث قامت بتحديد خمسة أهداف لهذا اليانب هي‪ :‬ترشيد استخدام المواد‬
‫الخام‪ .‬ترشيد استخدام المواد السامة‪ .‬ترشيد استخدام الطاقة الالزمة لعملية اإلنتاج‪ .‬منع النفايات‬
‫واالنبعاثات الصادرة (صلبة أو سائلة أو غازية)‪ .‬زيادة فرص إعادة التدوير‪.‬‬
‫وبالنظر لهذه األهداف ويدت أن األهداف الثالثة األولى تركز على مدخالت العملية‬
‫اإلنتايية من مواد خام وطاقة الزمة لعملية اإلنتاج‪ ،‬ولتحقيق هذه األهداف ييب عدم استخدام‬
‫مواد أو طاقة أكثر من الالزم‪ ،‬والبحث عن وسائل لتقليل استخدام المواد السامة التي تضر‬
‫بالبيئة‪ .‬لذلك ييب أن تعكس مقاييس األداء هاتين النقطتين‪ ،‬ومن ثم يمكن أن تكون بعض‬
‫المقاييس المقترحة هي؛ كميات المواد السامة المستخدمة‪ .‬مقاييس اإلنتايية لكل هدف من‬
‫األهداف الثالثة‪ .‬تكلفة المواد الخام السامة (الضارة) كنسبة من التكلفة الكلية للمواد‪.‬‬
‫أما الهدف الرابع وهو تقليل النفايات واالنبعاثات الضارة فيمكن تحقيقه بطريقتين هما؛‬
‫استخدام التكنولوييا للتخلص من النفايات السامة بميرد صدورها‪ ،‬وتينب إنتاج النفايات وذلك‬
‫بالتعرف على األسباب اليوهرية لحدوثها‪ ،‬ومن ثم إعادة تصميم المنتيات والعمليات لمنع هذه‬
‫األسباب بحيث تكون أكثر كفاءة وأكثر حماية للبيئة وهو ما يعرف بالتصميم من أيل البيئة‪.‬‬
‫ومن مقاييس األداء لهذا الهدف ما يلي؛ كمية النفايات الكيماوية السامة المنتية‪ .‬االنبعاثات‬
‫الصادرة المتياوزة للمستويات المسموح بها‪ .‬نسبة النفايات الضارة إلى إيمالي النفايات‪ .‬نسبة‬
‫التخفيض في مواد التعبئة‪ .‬درية التوافق مع المستويات المسموح بها للنفايات واالنبعاثات‬
‫الضارة‪ .‬نسبة ما تم تينبه من التلوث إلى إيمالي التلوث الذي حدث في نفس الفترة‪.‬‬
‫أما الهدف الخامس وهو زيادة فرص إعادة التدوير فيركز على ضرورة التحفظ في استخدام‬
‫المواد غير القابلة للتيديد‪ ،‬وذلك بإعادة االستخدام أو إعادة التدوير حيث تخفض هذه العملية‬
‫من الحاية الستخدام مواد خام إضافية‪ ،‬وتقلل أيضاً من التدهور والتلوث البيئي وذلك بتقليل‬
‫متطلبات التخلص من النفايات من ِقبل المستخدم النهائي للمنتج‪ .‬ومن مقاييس األداء لهذا‬
‫الهدف ما يلي؛ كمية المواد الخام المعاد تدويرها‪ .‬عدد مكونات المنتج‪ .‬نسبة المواد الخام الداخلة‬
‫في المنتيات والتي يمكن إعادة تدويرها‪ .‬نسبة الوحدات المعاد تشغيلها أو تدويرها‪.‬‬
‫ويرى الباحث أن هذه الطريقة يمعت أهداف قياس وتقييم األداء البيئي في منظور مستقل‪،‬‬
‫كما حددت مؤشرات القياس لهذه األهداف وهذا في حد ذاته يعتبر خطوة هامة ومفيدة في عملية‬
‫استخدام األدوات االستراتييية للمحاسبة اإلدارية في تقييم األداء البيئي‪ ،‬إال أن الباحث يرى أنها‬
‫لم تفرق بين المؤشرات المالية وغير المالية‪ .‬بعكس الطريقة األخرى التي تصنف هذه المؤشرات‬
‫وتحدد ما يخص األداء المالي وما يخص األداء غير المالي‪.‬‬
‫‪-7-‬‬
‫الطريقة الثانية‪ :‬دمج مؤشرات األداء البيئي في األبعاد األربعة لبطاقة القياس المتوازن‪.‬‬
‫تقوم هذه الطريقة على أساس عدم إفراد بعد مستقل لألداء البيئي في بطاقة القياس‬
‫المتوازن لألداء‪ ،‬ولكن يتم اإلبقاء على األبعاد األربعة مع تضمين مقاييس ومؤشرات األداء‬
‫البيئي في كل بعد من هذه األبعاد‪.‬‬
‫فقد قامت دراسة )‪ Gwendolen (2005‬بدمج مؤشرات االستدامة (االقتصادية‬
‫وااليتماعية والبيئية) في بطاقة القياس المتوازن لألداء (‪ ،)BSC‬حيث تم تحديد المؤشرات‬
‫البيئية طبقاً لمبادرة إعداد التقارير العالمية )‪the Global Reporting Initiative’s (GRI‬‬
‫وتمثلت في المواد الخام‪ ،‬الطاقة‪ ،‬المياه‪ ،‬التنوع البيولويي ‪ ،Biodiversity‬االنبعاثات السامة‬
‫‪ ،Emissions‬النفايات السائلة ‪ ،effluents‬النفايات الصلبة ‪ ،waste‬المنتيات والخدمات‪،‬‬
‫واالمتثال للقوانين واللوائح البيئية‪ ،‬ثم قامت بدمج هذه المؤشرات في أبعاد بطاقة القياس المتوازن‪.‬‬
‫ويوضح اليدول رقم (‪ )8/4‬حلقات الوصل بين بطاقة القياس المتوازن ومؤشرات االستدامة‬
‫البيئية‪.‬‬
‫جدول رقم (‪ )2/4‬حلقات الوصل بين بطاقة القياس المتوازن ومؤشرات االستدامة البيئية‪.‬‬
‫مؤشرات االستدامة البيئية‬
‫المواد الخام‬
‫الطاقة‬
‫المياه‬
‫التنوع البيولويي‬
‫االنبعاثات السامة‬
‫النفايات السائلة‬
‫النفايات الصلبة‬
‫المنتيات والخدمات‬
‫االمتثال للقوانين واللوائح البيئية‬
‫أبعاد بطاقة القياس المتوازن‬
‫جانب عمليات‬
‫جانب العمالء‬
‫الجانب المالي‬
‫التشغيل الداخلي‬
‫تخفيض‬
‫التكاليف‬
‫وتحسين‬
‫اإلنتاجية‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫إدارة‬
‫المخاطر‬
‫البيئية‬
‫رضاء‬
‫ووالء‬
‫العمالء‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫االحتفاظ‬
‫بالعمالء‬
‫واكتساب‬
‫عمالء جدد‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫االبتكار‬
‫العمليات‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫المصدر‪)Gwendolen 2005, p. 41( :‬‬
‫كما أوضحت دراسة )‪ Hsu and Liu (2010‬كيفية دمج المؤشرات البيئية في بطاقة‬
‫القياس المتوازن على نحو أكثر تفصيالً كالتالي‪:‬‬
‫الجانب المالي‪ :‬تتمثل أهم المقاييس البيئية في هذا اليانب في اآلتي؛ تكلفة معالية‬
‫التلوث‪ .‬تكلفة اإلنتاج األنظف‪ .‬تكلفة البحث والتطوير‪ .‬االستثمار من أيل التحسين البيئي‪.‬‬
‫‪-8-‬‬
‫اإليرادات من المنتيات الخضراء‪ .‬الربح من إعادة التدوير والحد من استهالك الموارد‪ .‬معدل‬
‫العائد من االستثمار البيئي‪.‬‬
‫جانب العمالء‪ :‬تتمثل أهم المقاييس البيئية في هذا اليانب في اآلتي؛ رضاء العمالء‪.‬‬
‫تحسين اليودة الناتج عن إنتاج منتيات صديقة للبيئة‪ .‬االستيابة السريعة للقضايا البيئية‪.‬‬
‫التقرير البيئي المقدم للمساهمين‪ .‬العالقات الطيبة مع الميتمع‪ .‬الحصول على شهادة األيزو‬
‫‪ .24002‬الحصول على يوائز ومكافآت نتيية المحافظة على البيئة‪ .‬الصورة الخضراء للمنشأة‪،‬‬
‫واإلفصاح عن المعلومات البيئية‪.‬‬
‫جانب عمليات التشغيل الداخلي‪ :‬تتمثل أهم المقاييس البيئية في هذا اليانب في اآلتي؛‬
‫االبتكار في المنتيات والتكنولوييا‪ .‬التصميم األخضر (التصميم من أيل البيئة)‪ .‬المراقبة‬
‫المستمرة‪ .‬الهدف الواضح تياه المنتيات الصديقة للبيئة‪ .‬الشراء األخضر (مراعاة القواعد البيئية‬
‫عند الشراء)‪ .‬اإلنتاج األنظف‪ .‬كفاءة العملية اإلنتايية‪ .‬االستخدام القياسي (المنضبط) للمواد‬
‫الكيميائية والمواد الخام األخرى‪ .‬العمل من أيل البيئة‪ .‬رضاء العمالء عن طريق االستطالع‬
‫المنتظم آلرائهم‪ .‬إدارة الموردين (التعامل مع الموردين الملتزمين بيئياً فقط)‪ .‬السيطرة على التلوث‬
‫وعالج آثاره‪.‬‬
‫جانب النمو والتعلم‪ :‬تتمثل أهم المقاييس البيئية في هذا اليانب في اآلتي؛ التدريب‬
‫والتعليم البيئي‪ .‬المهارة والقدرة والمعرفة‪ .‬الخبرة والقدرة على البحث والتطوير‪ .‬رضاء العاملين‪.‬‬
‫مبادرات العاملين (توفير المعلومات البيئية)‪ .‬التنسيق والمشاركة مع العاملين‪ .‬فهم السياسات‬
‫والقوانين البيئية‪ .‬الحصول على المعلومات البيئية‪.‬‬
‫وتشير الدراسة إلى أن المقاييس السابقة تم اختيارها استناداً إلى ٍ‬
‫كل من؛ معايير األيزو‬
‫‪ ،24000‬الكتابات واألبحاث المنشورة‪ ،‬ونظم تقييم األداء المعتمدة في الشركات العالمية الرائدة‪.‬‬
‫ويمكن للمنشأة اختيار ميموعة المقاييس الخاصة بها حسب رؤيتها واستراتيييتها وذلك في ضوء‬
‫الهدف ‪ ،Goal‬والقيم المستهدفة ‪ ،Target‬والمبادرات ‪ Initiatives‬لكل مقياس رئيسي‪ ،‬كما أن‬
‫هذه المقاييس تم اختيارها بطريقة عامة من أيل إظهار مزايا استخدام بطاقة القياس المتوازن‬
‫لألداء في تقييم األداء البيئي للمنشأة‪.‬‬
‫ويرى الباحث أن العالقات الوثيقة بين المقاييس تعزز من قوة بطاقة القياس المتوازن‬
‫لألداء فعلى سبيل المثال؛ إذا كانت المنشأة ترى أن وضع العالمات البيئية للمنتج‬
‫‪ environmental labeling‬وغيرها من اإلفصاح عن المعلومات البيئية مقياساً ذو أولوية‬
‫عالية‪ ،‬فإن تعليم الموظفين على تقييم دورة حياة المنتج قد تصبح ضرورية‪ ،‬وبالتالي فإن‬
‫المقياسين ييب اختيارهما ووضعهما في هيكل بطاقة القياس المتوازن لألداء‪.‬‬
‫كما أن تقييم األداء البيئي من خالل بطاقة القياس المتوازن لألداء يعتبر أم اًر ضرورياً‬
‫لتحقيق األهداف المالية وغير المالية للمنشأة‪ ،‬وعلى ويه الخصوص؛ فإن تطوير واستخدام‬
‫‪-9-‬‬
‫المقاييس البيئية ليانب العمالء يدفع بالعمليات الداخلية ويانب النمو والتعلم لتوييه أنشطة‬
‫وعمليات المنشأة بطريقة منسقة لتحقيق أهداف المنشأة‪ ،‬وهذا يعتبر أم اًر بالغ األهمية للمنشآت‬
‫التي تركز على كل من بطاقة القياس المتوازن لألداء وتلبية احتيايات العمالء لتحسين األداء‬
‫البيئي للمنشأة‪ .‬وتتمثل أهمية يانب النمو والتعلم في أنه يتم تدعيمه بالخبرات الماضية للقيام‬
‫بأمرين ضروريين هما؛ ابتكار منتيات صديقة للبيئة‪ ،‬ومراعاة عنصر الوقت منذ بداية عملية‬
‫تطوير المنتج بيئياً حتى تقديمه للسوق‪ ،‬وهذا من شأنه أن يساعد متخذ القرار في التركيز على‬
‫ابتكار وتطوير المنتيات الصديقة للبيئة‪(Tseng et al. 2011) .‬‬
‫وبناءاً على ما تقدم؛ يرى الباحث أن دمج مؤشرات األداء البيئي في بطاقة القياس المتوازن‬
‫بهذه الطريقة يعد أفضل من الطريقة األولى‪ ،‬حيث أن هذه الطريقة تفرق بين المقاييس المالية‬
‫وغير المالية‪ ،‬بل وتحدد بشكل تفصيلي المؤشرات البيئية الخاصة بكل من العمالء وعمليات‬
‫التشغيل الداخلي والنمو والتعلم باإلضافة إلى المؤشرات المالية‪ ،‬وهذا التفصيل يساعد المنشأة‬
‫على التقييم المتوازن ألنشطتها البيئية‪ ،‬مما ينعكس باإليياب على قدرتها التنافسية‪.‬‬
‫وبشكل عام‪ ،‬فإن تحسين األداء البيئي يساعد على استغالل الفرص المتاحة في األسواق‬
‫ذات التنافسية البيئية الشديدة‪ ،‬وبالتالي فإن المحافظة على األداء البيئي وتقييمه من خالل بطاقة‬
‫القياس المتوازن لألداء‪ ،‬يساعد منشآت األعمال على تحقيق مزايا تنافسية في األيلين الطويل‬
‫والقصير‪ ،‬حيث أن القيام باألداء البيئي بشكل دوري وروتيني يساعد على انتشار المفاهيم البيئية‬
‫في العمليات الداخلية للمنشأة‪ ،‬األمر الذي يزيد من قدرة المنشأة على ابتكار وتطوير منتيات‬
‫صديقة للبيئة‪ .‬كما أن الفشل في قياس وتقييم األداء البيئي يؤدي إلى اتخاذ ق اررات قد ال تحقق‬
‫ميزة تنافسية على المدى الطويل‪ .‬هذا‪ ،‬باإلضافة إلى أن العالقات المترابطة بين يوانب ومقاييس‬
‫بطاقة القياس المتوازن تعتبر بمثابة قاعدة التفاعل التنظيمي في عملية التقييم‪ .‬وفي الواقع؛ ييب‬
‫دائماً إدخال المعارف والمعلومات الخاصة بيانب العمالء لتحسين عمليات التشغيل الداخلي‪،‬‬
‫والذي يعتبر أهم يانب على اإلطالق لتحقيق العديد من المزايا التنافسية‪ ،‬ومن ثم تدعيم القدرة‬
‫التنافسية للمنشأة‪(Tseng et al 2011) .‬‬
‫كما يرى الباحث أنه ييب على الحكومات المختلفة في الدول النامية والمتقدمة أن تتخذ‬
‫كافة اإليراءات الالزمة اللزام منشآت األعمال بكافة أنواعها بتطبيق المعايير البيئية‪ ،‬وأن توقع‬
‫عقوبات صارمة على المنشآت المخالفة حتى تتحقق العدالة في المنافسة‪ ،‬حيث أن عدم معاقبة‬
‫هذه المنشآت يشكل نوع من الظلم للمنشآت الملتزمة التي تتحمل تكاليف إضافية نتيية إلتزامها‬
‫بالمعايير البيئية‪ ،‬مما يضع هذه المنشآت أمام سوق غير متكافئ‪ ،‬حيث أن منافسيها يعملوا معها‬
‫في نفس السوق دون تحمل هذا النوع من التكاليف‪.‬‬
‫وبعد العرض السابق لبطاقة القياس المتوازن لألداء‪ ،‬ودورها االستراتييي في تقييم أداء‬
‫المنشأة بشكل عام‪ ،‬واألداء البيئي بشكل خاص‪ ،‬يحاول الباحث تطبيق ما توصل إليه على الواقع‬
‫العملي‪ ،‬من خالل دراسة ميدانية على بعض الشركات الصناعية في بيئة األعمال المصرية‪.‬‬
‫‪- 01 -‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬الدراسة الميدانية‪.‬‬
‫تمثلت متغيرات الدراسة في أربعة متغيرات رئيسية هي‪ :‬بطاقة القياس المتوازن لألداء‬
‫(‪ ،)BSC‬األداء البيئي للمنشأة‪ ،‬القدرة التنافسية‪ ،‬متغيرات بيئة اإلنتاج الحديثة‪ .‬إال أن الباحث ‪-‬‬
‫تحقيقاً لهدف البحث ‪ -‬قام بدمج المتغيرين األول والثاني في متغير واحد هو بطاقة القياس‬
‫المتوازن لألداء ذات المقاييس البيئية (‪،Environmental Balanced Scorecard ،)EBSC‬‬
‫وبناءاً على ذلك أصبحت متغيرات الدراسة كما يلي‪ :‬بطاقة القياس المتوازن لألداء ذات المقاييس‬
‫البيئية (‪ ،)EBSC‬القدرة التنافسية‪ ،‬متغيرات بيئة اإلنتاج الحديثة‪.‬‬
‫وقد اعتمد الباحث في يمع البيانات على أسلوب قائمة االستقصاء‪ ،‬وتم قياس متغيرات‬
‫الدراسة من خالل التعبير عن كل متغير بميموعة من األسئلة المغلقة لسهولة اإليابة عليها عن‬
‫األسئلة المفتوحة‪ ،‬وتم استخدام مقياس ليكرت الخماسي ‪ Likert Scale‬لتحويل البيان الوصفي‬
‫إلى بيان كمي يمكن التعامل معه إحصائياً أو كمياً‪.‬‬
‫وتمثل ميتمع الدراسة في المنشآت الصناعية بمحافظتي القاهرة والييزة في يمهورية‬
‫مصر العربية‪ .‬ووفقاً إلحصاءات الهيئة العامة لالستثمار والمناطق الحرة ‪ -‬قطاع مركز‬
‫المعلومات والتوثيق ‪ -‬عن عام ‪ 8022‬بلغ عدد المنشآت التي تمثل ميتمع الدراسة (‪)9929‬‬
‫منشأة‪ ،‬وفي ضوء حيم الميتمع تم تحديد حيم العينة بمقدار (‪ )322‬مفردة (قائمة استقصاء)‪،‬‬
‫قام الباحث بتوزيعها بواقع قائمة واحدة لكل منشأة وتم توييهها إلى محاسبي التكاليف والمديرين‬
‫الماليين ومديري اإلنتاج في هذه المنشآت‪ .‬وقد استلم الباحـث (‪ )270‬قائمة استبعد منها (‪)7‬‬
‫قوائم لعدم إيابة المستقصى منهم على الكثير من األسئلة اليوهرية بها‪ ،‬وبالتالي تم االعتماد‬
‫على (‪ )222‬قائمة فقط بمعدل استيابة قدره (‪.)%47541‬‬
‫وقد تم التحليل اإلحصائي باستخدام برنامج )‪ ،(SPSS‬حيث تم استخدام ميموعة من‬
‫األساليب اإلحصائية التي تتناسب مع طبيعة بيانات الدراسة الميدانية والهدف منها وفروضها‪،‬‬
‫وتمثلت هذه األساليب في اآلتي؛ اختبار الثبات والصدق لمقاييس (متغيرات) الدراسة‬
‫)‪ ،(Cronbach Alpha‬وأساليب اإلحصاء الوصفي والتي تمثلت في؛ التك اررات والنسب‪،‬‬
‫المتوسط الحسابي‪ ،‬االنحراف المعياري‪ ،‬معامل االختالف المعياري‪ ،‬وذلك لوصف وتحديد‬
‫االتياهات العامة في عينة الدراسة‪ .‬باإلضافة إلى معامل ارتباط بيرسون‪ ،‬ونموذج االنحدار‬
‫الخطي المتعدد لبيان األثر أو العالقة بين متغيرات الدراسة‪.‬‬
‫وتتمثل أهم النتائج التي توصل إليها الباحث من الدراسة الميدانية في اآلتي‪:‬‬
‫ارتباطاً بالفرض الرئيسي األول الذي ينص على‪ :‬ويود عالقة معنوية ذات داللة إحصائية‬
‫بين متغيرات بيئة اإلنتاج الحديثة وبين بطاقة القياس المتوازن لألداء ذات المقاييس البيئية‬
‫(‪ ،)EBSC‬أوضحت نتائج التحليل اإلحصائي ويود عالقة معنوية مويبة قوية بين متغيرات‬
‫بيئة اإلنتاج الحديثة وبين بطاقة القياس المتوازن لألداء ذات المقاييس البيئية (‪ ،)EBSC‬حيث‬
‫تم اختبار الفروض الفرعية المنبثقة من هذا الفرض وتبين ويود عالقة معنوية مويبة بين‬
‫متغيرات بيئة اإلنتاج الحديثة (عولمة األسواق‪ ،‬أتوماتيكية التصنيع‪ ،‬الممارسات اإلدارية الحديثة)‬
‫‪- 00 -‬‬
‫كمتغيرات مستقلة وبين كل من األداء المالي ورضاء العمالء وعمليات التشغيل الداخلي والنمو‬
‫والتعلم كمتغيرات تابعة‪ ،‬األمر الذي أدى إلى قبول يميع الفروض الفرعية وبالتالي قبول الفرض‬
‫الرئيسي األول‪ .‬وهذا يعني أن متغيرات بيئة اإلنتاج الحديثة تؤثر على تطبيق بطاقة القياس‬
‫المتوازن لألداء ذات المقاييس البيئية (‪ )EBSC‬في الواقع العملي‪ ،‬وبناءاً على ذلك يمكن القول‬
‫بأن االهتمام بتطبيق األساليب التكنولويية الحديثة في اإلنتاج‪ ،‬واالهتمام بتطبيق مفاهيم اليودة‬
‫الشاملة ونظم التصنيع الفوري‪ ،‬يساعد على تحسين األداء المالي للشركة‪ ،‬وكذلك يدفع الشركة‬
‫للمزيد من االبتكار والتطوير مما يؤدي إلى زيادة درية رضاء العمالء وتحسين عمليات التشغيل‬
‫الداخلي‪.‬‬
‫ارتباطاً بالفرض الرئيسي الثاني الذي ينص على‪ :‬ويود عالقة معنوية ذات داللة إحصائية‬
‫بين متغيرات بيئة اإلنتاج الحديثة وبين القدرة التنافسية للمنشأة‪ ،‬أوضحت نتائج التحليل‬
‫اإلحصائي ويود عالقة معنوية مويبة قوية بين متغيرات بيئة اإلنتاج الحديثة وبين القدرة‬
‫التنافسية للمنشأة‪ ،‬حيث تم اختبار الفروض الفرعية المنبثقة من هذا الفرض وتبين ويود عالقة‬
‫معنوية مويبة بين متغيرات بيئة اإلنتاج الحديثة (عولمة األسواق‪ ،‬أتوماتيكية التصنيع‪،‬‬
‫الممارسات اإلدارية الحديثة) كمتغيرات مستقلة وبين كل من تكلفة المنتج ويودة المنتج ووقت‬
‫التسليم ومرونة اإلنتاج كمتغيرات تابعة‪ ،‬األمر الذي أدى إلى قبول يميع الفروض الفرعية‬
‫وبالتالي قبول الفرض الرئيسي الثاني‪ .‬وهذا يعني أن متغيرات بيئة اإلنتاج الحديثة تؤثر على‬
‫القدرة التنافسية للمنشأة في الواقع العملي‪ ،‬وبناءاً على ذلك يمكن القول بأن االهتمام بتطبيق‬
‫األساليب التكنولويية الحديثة في اإلنتاج‪ ،‬واالهتمام بتطبيق مفاهيم اليودة الشاملة ونظم التصنيع‬
‫الفوري‪ ،‬يساعد على تحقيق الريادة في التكلفة وتحسين يودة المنتج وزيادة درية المرونة في‬
‫اإلنتاج‪ ،‬األمر الذي يؤدي إلى االلتزام بيداول ومواعيد التسليم وبالتالي زيادة درية رضاء‬
‫العمالء‪.‬‬
‫ارتباطاً بالفرض الثالث الذي ينص على‪ :‬ويود عالقة معنوية ذات داللة إحصائية بين‬
‫بطاقة القياس المتوازن لألداء ذات المقاييس البيئية (‪ )EBSC‬وبين القدرة التنافسية للمنشأة‪،‬‬
‫أوضحت نتائج التحليل اإلحصائي ويود عالقة معنوية مويبة قوية بين بطاقة القياس المتوازن‬
‫لألداء ذات المقاييس البيئية (‪ )EBSC‬وبين القدرة التنافسية للمنشأة‪ ،‬حيث تم اختبار الفروض‬
‫الفرعية المنبثقة من هذا الفرض وتبين ويود عالقة معنوية مويبة بين أبعاد بطاقة القياس‬
‫المتوازن لألداء ذات المقاييس البيئية (‪( )EBSC‬األداء المالي‪ ،‬رضاء العمالء‪ ،‬عمليات التشغيل‬
‫الداخلي‪ ،‬النمو والتعلم) كمتغيرات مستقلة‪ ،‬وبين كل من تكلفة المنتج ويودة المنتج ووقت التسليم‬
‫ومرونة اإلنتاج كمتغيرات تابعة‪ ،‬األمر الذي أدى إلى قبول يميع الفروض الفرعية وبالتالي قبول‬
‫الفرض الرئيسي الثالث‪ .‬وهذا يعني أن تطبيق بطاقة القياس المتوازن لألداء ذات المقاييس البيئية‬
‫(‪ )EBSC‬يؤثر على القدرة التنافسية للمنشأة في الواقع العملي‪ ،‬وبناءاً على ذلك يمكن القول بأن‬
‫االهتمام بعمليات االبتكار والتطوير في منتيات المنشأة وتحسين عمليات التشغيل الداخلي مع‬
‫االهتمام بالنواحي البيئية للمنتج يؤدي إلى زيادة درية رضاء عمالء المنشأة‪ ،‬مما ينعكس‬
‫باإليياب على األداء المالي للمنشأة‪ ،‬وبالتالي تدعيم قدرتها التنافسية من خالل تحقيق الريادة في‬
‫تكلفة المنتج وتحسين يودته وزيادة درية المرونة في اإلنتاج وااللتزام بيداول ومواعيد التسليم‪.‬‬
‫‪- 02 -‬‬
‫بعض المراجع التي تم االستناد اليها‪.‬‬
‫أوال‪ -‬المراجع العربية‪:‬‬
‫ أحمد‪ ،‬هبه عبد المتعال‪ .8007 .‬تقييم مالءمة أساليب المحاسبة اإلدارية االستراتييية‬‫في تدعيم االستراتييية التنافسية للمنشأة‪ .‬رسالة دكتوراه غير منشورة‪ .‬كلية‬
‫التجارة‪ .‬جامعة القاهرة‪.‬‬
‫ األحمد‪ ،‬يوسف أحمد العبد اهلل‪ .8020 .‬إطار مقترح للمحاسبة اإلدارية البيئية من‬‫منظور اليودة الشاملة في شركات النفط (دراسة تطبيقية في اليمهورية العربية‬
‫السورية)‪ .‬رسالة دكتوراه غير منشورة‪ .‬كلية التيارة‪ .‬يامعة عين شمس‪.‬‬
‫ الخولي‪ ،‬هاله عبد اهلل‪ .8002 .‬استخدام نموذج القياس المتوازن لألداء في قياس األداء‬‫االستراتييي لمنشات األعمال‪ .‬ميلة المحاسبة واإلدارة والتامين‪ .‬كلية التيارة‪.‬‬
‫يامعة القاهرة‪ .‬العدد ‪.42-2 :19‬‬
‫ الزمر‪ ،‬عماد سعيد‪ .8007 .‬دراسة تحليلية تطبيقية لمدى تأثير تطبيق أساليب المحاسبة‬‫اإلدارية االستراتييية على األداء التنظيمي ودعم االستراتييية التنافسية لمنشات‬
‫األعمال‪ .‬ميلة المحاسبة واإلدارة والتامين‪ .‬كلية التيارة‪ .‬يامعة القاهرة‪ .‬العدد‬
‫‪.372-349 :93‬‬
‫ زغلول‪ ،‬يودة عبد الرؤوف محمد‪ .8020 .‬استخدام مقياس األداء المتوازن في بناء‬‫نموذج قياس رباعي المسارات إلدارة األداء االستراتييي والتشغيلي لألصول‬
‫الفكرية (دراسة حالة)‪ .‬الميلة العلمية للتيارة والتمويل‪ .‬كلية التيارة‪ .‬يامعة‬
‫طنطا‪ .‬العدد ‪.212-27 :2‬‬
‫ شاهين‪ ،‬عبد الحميد أحمد‪ .8003 .‬مدخل مقترح لتطوير مقياس األداء المتوازن ‪BSC‬‬‫كأحد االتياهات الحديثة للمحاسبة اإلدارية مع دراسة ميدانية‪ .‬ميلة الفكر‬
‫المحاسبي‪ .‬كلية التيارة‪ .‬يامعة عين شمس‪ .‬العدد ‪.312-879 :8‬‬
‫ عبد الدايم‪ ،‬صفاء محمد‪ .8003 .‬مدخل مقترح لتقييم األداء البيئي كبعد خامس في‬‫منظومة األداء المتوازن (‪ )BSC‬دراسة ميدانية‪ .‬ميلة كلية التيارة للبحوث‬
‫العلمية‪ .‬كلية التيارة‪ .‬يامعة اإلسكندرية‪ .‬العدد ‪.812-802 :8‬‬
‫ محمد‪ ،‬تهاني سامي‪ .8022 .‬تقييم دور أساليب المحاسبة اإلدارية البيئية في تحسين‬‫قياس األداء المالي لمنشآت األعمال‪ .‬رسالة دكتوراه غير منشورة‪ .‬كلية التجارة‪.‬‬
‫جامعة القاهرة‪.‬‬
‫ محمد‪ ،‬ياسر أحمد‪ .8007 .‬أثر تدعيم مقاييس األداء المتوازن (‪ )BSC‬برأس المال‬‫الفكري (‪ )IC‬بهدف تعظيم قيمة المنشأة‪ .‬رسالة مايستير غير منشورة‪ .‬كلية‬
‫التيارة‪ .‬يامعة القاهرة‪.‬‬
‫ يوسف‪ ،‬ميرفت أحمد‪ .8002 .‬مدخل مقترح إلدارة التكاليف البيئية لدعم القدرة التنافسية‬‫للمنتيات المصرية في ظل التحديات المعاصرة (بالتطبيق على القطاع‬
‫الصناعي)‪ .‬رسالة دكتوراه غير منشورة‪ .‬كلية التيارة‪ .‬يامعة األزهر‪.‬‬
‫‪- 03 -‬‬
-
-
-
-
-
:‫ المراجع األجنبية‬:ً‫ثانيا‬
Georgakellos, D. 2005. Evaluation of life cycle inventory results
using critical volume aggregation and polygon-based
interpretation. Journal of Cleaner Production. Vol. 13. No.
6: 567-582.
Gwendolen, B. 2005. How to report a company’s sustainability
activities. Management Accounting Quarterly. Vol. 7. No. 1:
36-43.
Hopwood, A. 2009. Accounting and the environment. Accounting.
Organizations and Society. Vol. 34. No. 3/4:433-439.
Hsu, Y. and C. Liu. 2010. Environmental performance evaluation
and strategy management using Balanced Scorecard.
Environmental Monitoring and Assessment. Vol. 170. No.
1/4: 599-607.
Joshi, S., R. Krishnan, and L. Lave. 2001. Estimating the hidden
costs of environmental regulation. The Accounting Review.
Vol. 76. No. 2: 171-198.
Kaplan, R., and D. Norton. 1992. The Balanced Scorecard measures that drive performance. Harvard Business Review.
Vol. 70. No.1: 70-79.
Kaplan, R. and D. Norton. 1996a. Using the Balanced Scorecard as a
strategic management system. Harvard Business Review.
Vol. 74. No. 1: 1-14.
Kaplan, R. and D. Norton. 1996b. Translating Strategy into Action:
the Balanced Scorecard. Boston: Harvard Business School
Press.
Kaplan, R. and D. Norton. 1996c. Linking the Balanced Scorecard to
strategy. California Management Review Berkeley. Vol. 39.
No. 1: 53-79.
Kaplan, R. and D. Norton. 2001b. Transforming the Balanced
Scorecard from performance measurement to strategic
management: Part II. Accounting Horizon. Vol. 15. No. 2:
147-160.
Lansiluoto, A. and M. Jarvenpaa. 2010. Greening the Balanced
Scorecard. Business Horizons. Vol. 53. No. 4: 385-395.
Saeidi, S., S. Sofian, and P. Saeidi. 2011. Environmental
management accounting and firm performance. International
Conference on Management (ICM) Proceeding. June: 652661.
Tseng, M., L. Lan, R. Wang, A. Chiu, and H. Cheng. 2011. Using
hybrid method to evaluate the green performance in
uncertainty. Environmental Monitoring and Assessment.
Vol. 175. No. 1/4: 367-385.
‫تم بحمد اهلل وتوفيقه‬
- 04 -