النموذج الرياضي لاختيار صيغ الاستثمار

‫الجمهورية العربية السورية‬
‫وزارة التعليم العالي‬
‫المعهد العالي إلدارة األعمال‬
‫ماجستير مصارف إسالمية‬
‫النموذج الرياضي الختيار صيغة االستثمار و التمويل االسالمية‬
‫الموافقة لرغبات عمالء المصارف اإلسالمية‬
‫"أعدت هذه الرسالة لنيل درجة الماجستير في المصارف اإلسالمية"‬
‫إعـــداد الطالـــب‬
‫فؤاد رزق‬
‫بإشراف‬
‫د‪.‬سليمان الموصلي‬
‫العام الدراسي‪2016 :‬‬
‫‪0‬‬
‫ال يعبر هذا العمل إال عن وجهة نظر معده وال يتحمل المعهد أي‬
‫مسؤولية جراء ذلك العمل‬
‫‪1‬‬
‫صفحة لجنة الحكم‪:‬‬
‫‪2‬‬
‫الملخص‪:‬‬
‫تعد هذه الدراسة محاولة إلعادة عرض صيغ التمويل واالستثمار اإلسالمية المعتمدة في معظم‬
‫المصارف اإلسالمية العاملة في أنحاء العالم بطريقة مختلفة بحيث تنطلق من المفاهيم البسيطة التي‬
‫يعبر بها العمالء عن خياراتهم فيما يتعلق بالتمويل أو االستثمار الراغبين في الحصول عليه من أحد‬
‫المصارف اإلسالمية‪ ،‬ومن ثم بناء نموذج رياضي يحدد الصيغة المناسبة الموافقة لهذه الخيارات‪ ،‬و‬
‫ذلك باالعتماد على مجموعة من أهم المراجع الفقهية والفنية المعتمدة في هذا المجال مما يفسح‬
‫المجال لتطوير نظام حاسوبي قادر على مساعدة متخذي القرار في المصارف اإلسالمية وقد احتوت‬
‫الدراسة على نموذج أولي لهذا النظام المقترح‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫اإلهداء‬
‫أهدي هذا العمل المتواضع إلى جدي وأستاذي المربي الفاضل‬
‫المستشار المحامي األستاذ فؤاد رزق‬
‫والى أمي وأبي وعائلتي واخوتي‬
‫والى الدكتور سليمان الموصلي المحترم‬
‫والى صديقي وأخي المهندس أواب الخيمي‬
‫والى كل الدكاترة واألساتذة والعاملين في المعهد العالي إلدارة‬
‫األعمال‬
‫‪4‬‬
‫كلمة الشكر‬
‫كلمة شكر وتقدير وعرفان أوجهها لكل من جدي وأستاذي المربي الفاضل المستشار‬
‫المحامي األستاذ فؤاد رزق الذي كان لتوجيهاته ونصائحه واهتمامه أكبر األثر في مسيرة‬
‫حياتي ككل وفي حياتي الدراسية والعلمية بوجه خاص‪.‬‬
‫والى أمي وأبي اللذان لم يدخ ار جهدا في تقديم كافة أشكال الدعم والحب والحنان ويعود‬
‫إليهما الفضل من بعد هللا في أي نجاح حققته وسوف أحققه في المستقبل بإذن هللا‪.‬‬
‫والى جميع أفراد عائلتي التي أفتخر باالنتماء لها‪.‬‬
‫والى الدكتور سليمان الموصلي المحترم على جهده وتوجيهاته إلتمام هذا العمل‪ ،‬وأسرة‬
‫عمل المعهد العالي إلدارة األعمال من دكاترة وأساتذة وعاملين المحترمين‪.‬‬
‫والى صديقي و أخي المهندس أواب الخيمي على مساعدته التقنية في إتمام هذا االعمل‬
‫والى من كان لهم عظيم األثر في حياتي لن أنسى فضلهم ما حييت‪ ،‬حبهم باق في قلبي‬
‫وكياني جزاهم هللا عني كل خير‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫فهرس المحتويات‬
‫المحتوى‬
‫رقم الصفحة‬
‫الفصل األول ‪ -‬الفصل التمهيدي‬
‫‪10‬‬
‫المقدمة‬
‫‪11‬‬
‫المفاهيم والمصطلحات‬
‫‪12‬‬
‫اإلطار النظري‬
‫‪13‬‬
‫الدراسات السابقة‬
‫‪39‬‬
‫مشكلة البحث‬
‫‪41‬‬
‫فرضيات البحث‬
‫‪42‬‬
‫أهمية البحث‬
‫‪42‬‬
‫أهداف الدراسة‬
‫‪44‬‬
‫إجراءات البحث‬
‫‪44‬‬
‫حدود البحث‬
‫‪45‬‬
‫‪6‬‬
‫المحتوى‬
‫رقم الصفحة‬
‫الفصل الثاني ‪ -‬اإلطار النظري‬
‫‪46‬‬
‫تعريف بالنموذج‬
‫‪47‬‬
‫أوالً‪ :‬صياغة المشكلة‬
‫‪48‬‬
‫ثانياً‪ :‬صياغة األهداف‪.‬‬
‫‪51‬‬
‫ثالثاً‪ :‬جمع البيانات‪.‬‬
‫‪52‬‬
‫رابعاً‪ :‬تحديد المتغيرات والثوابت والمعلمات‪.‬‬
‫‪56‬‬
‫خامساً‪ :‬بناء النموذج وتحديد أسلوب الحل‪.‬‬
‫‪62‬‬
‫سادساً‪ :‬حل المشكلة على الحاسب اآللي‪.‬‬
‫‪67‬‬
‫الفصل الثالث ‪ -‬اإلطار العملي (نظام حاسوبي)‬
‫‪68‬‬
‫مقدمة نظرية عن التقنية المستخدمة في بناء النظام‬
‫‪69‬‬
‫‪angularJS‬‬
‫أوالً‪ :‬توصيف النظام‪.‬‬
‫‪71‬‬
‫ثانياً‪ :‬المخطط التدفقي‪.‬‬
‫‪72‬‬
‫‪7‬‬
‫ثالثاً‪ :‬حاالت االستخدام‪.‬‬
‫‪73‬‬
‫رابعاً‪ :‬أمثلة تطبيقية‪.‬‬
‫‪80‬‬
‫الفصل الرابع – النتائج والتوصيات‬
‫‪84‬‬
‫النتائج‬
‫‪85‬‬
‫التوصيات‬
‫‪85‬‬
‫المراجع‬
‫‪87‬‬
‫فهرس الجداول‬
‫رقم الصفحة‬
‫الجدول‬
‫الجدول رقم (‪ )1‬جدول األهداف‬
‫‪51‬‬
‫الجدول رقم (‪ )2‬جدول حاالت المبيع‬
‫‪56‬‬
‫الجدول رقم (‪ )3‬جدول تسليم المبيع والثمن‬
‫‪57‬‬
‫الجدول رقم (‪ )4‬جدول المتغيرات المستقلة‬
‫‪60‬‬
‫الجدول رقم (‪ )5‬جدول المتغيرات التابعة‬
‫‪61‬‬
‫‪8‬‬
‫الجدول رقم (‪ )6‬جدول صيغ البيوع‬
‫‪62‬‬
‫الجدول رقم (‪ )7‬جدول صيغ اإلجارة‬
‫‪62‬‬
‫الجدول رقم (‪ )8‬جدول صيغ المضاربة‬
‫‪62‬‬
‫الجدول رقم (‪ )9‬جدول صيغ المشاركة‬
‫‪62‬‬
‫الجدول رقم (‪ )10‬جدول النتائج‬
‫‪66‬‬
‫فهرس األشكال‬
‫رقم الصفحة‬
‫الشكل‬
‫الشكل رقم (‪ )1‬المخطط التدفقي‬
‫‪72‬‬
‫الشكل رقم (‪ )2‬واجهة الدخول إلى النظام‬
‫‪80‬‬
‫الشكل رقم (‪ )3‬واجهة المخطط التدفقي‬
‫‪81‬‬
‫الشكل رقم (‪ )4‬واجهة الرغبة األساسية‬
‫‪82‬‬
‫الشكل رقم (‪ )5‬واجهة الرغبات التفصيلية‬
‫‪83‬‬
‫‪9‬‬
‫الفصل األول‪:‬‬
‫الفصل التمهيدي‬
‫‪10‬‬
‫‪ 1.1‬مقدمة‪:‬‬
‫جاءت فكرة نمذجة صيغ االستثمار والتمويل االسالمية المعتمدة لدى معظم المصارف اإلسالمية‬
‫العاملة في مختلف أنحاء العالم‪ ،‬من حقيقة أن هناك قصور في فهم هذه الصيغ وذلك لدى معظم‬
‫العاملين في مجال المصارف اإلسالمية أو المتعاملين مع هذه المصارف على حد سواء‪ ،‬وخاصة‬
‫في األسواق الوليدة لها كما هي الحال هنا في سورية‪ ،‬كما أن هذه الصيغ في األصل مستقاة من‬
‫الفقه الواسع للمعامالت المالية في الشريعة اإلسالمية والذي بطبيعة الحال يستخدم معظم الباحثين‬
‫فيه مصطلحات اختصاصية تصعب من مهمة دراسته واالستفادة منه‪ ،‬وال يخفى على أحد أن‬
‫التعامل مع النماذج الرياضية ذات المدخالت والمخرجات الواضحة و المحددة أسهل بكثير و من‬
‫شأنه أن يقلل من احتمال الوقوع في المخالفات الشرعية‪ ،‬لذلك عمد الباحث إلى إيجاد نموذج رياضي‬
‫يأخذ المفاهيم البسيطة التي يعبر من خاللها العميل عن خياراته فيما يتعلق بالتمويل او االستثمار‬
‫الذي يرغب في الحصول عليه من إحدى المصارف اإلسالمية كمدخالت ويقوم بتحديد صيغة‬
‫التمويل او االستثمار الموافقة لهذه الخيارات‪ ،‬وذلك باالعتماد على المراجع الفقهية المعتمدة في هذا‬
‫المجال ومن أهمها المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية‬
‫اإلسالمية ()‪.)The Accounting and Auditing Organization for Islamic Financial Institutions(AAOIFI‬‬
‫‪11‬‬
‫‪ 2.1‬المفاهيم والمصطلحات‪:‬‬
‫أينما وردت المصطلحات التالية فهي تعني‪:‬‬
‫النموذج‪ :‬النموذج الرياضي محل البحث المحدد لصيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية الموافقة لرغبات‬
‫عمالء المصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫صيغ االستثمار والتمويل‪ :‬صيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية التي أجازها الفقهاء والمعمول بها في‬
‫المصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫العمالء‪ :‬عمالء المصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫الفقه‪ :‬الفقه اإلسالمي للمعامالت المالية‪.‬‬
‫الهيئة‪ :‬هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية (‬
‫)‪.)Organization for Islamic Financial Institutions(AAOIFI‬‬
‫‪12‬‬
‫‪The Accounting and Auditing‬‬
‫‪ 3.1‬اإلطار النظري‪:‬‬
‫‪ 1.3.1‬اإلطار النظري فيما يتعلق بصيغ التمويل و االستثمار اإلسالمية‪:‬‬
‫فيما يلي أهم صيغ التمويل واالستثمار اإلسالمية المستخدمة في المصارف اإلسالمية والتي سيقوم‬
‫الباحث باعتمادها لصياغة النموذج الرياضي‪:‬‬
‫ضاربَة‪:‬‬
‫أوالا‪ :‬ال ُم َ‬
‫سمى عند أهل المدينة‬
‫ضارَبة) مأخوذة من الضرب في األرض؛ أي‪ :‬السير فيها‪ ،‬وتُ َّ‬
‫الم َ‬
‫كلمة ( ُ‬
‫بالقراض من كلمة (قرض)‪ ،‬وتُعرف المضاربة بأنها‪ :‬عقد بين طرفين أو أكثر‪ِّ ،‬‬
‫يقدم أحدهما المال‪،‬‬
‫ُ ََ‬
‫يتم ِّ‬
‫نصيب ِّ‬
‫ِّ‬
‫واآلخر ُي ِّ‬
‫كل طرف من األطراف بالربح بنسبة معلومة‬
‫االتفاق على‬
‫شارك بجهده‪ ،‬على أن َّ‬
‫ضارَبة هي الوسيلة التي تجمع بين المال والعمل بقصد استثمار األموال التي‬
‫الم َ‬
‫من اإليراد‪ ،‬وتُعتََبر ُ‬
‫ال يستطيع أصحابها استثمارها‪ ،‬كما أنها الوسيلة التي تقوم على االستفادة من خبرات الذين ال‬
‫يملكون المال‪ ،‬وبالنسبة للمضاربة المصرفيَّة فهي َشراكة بين عميل (م ِّ‬
‫ضارب) أو أكثر‪ ،‬والمؤسسة‬
‫ُ‬
‫المالية‪1‬؛ بحيث ي ِّ‬
‫التصرف في ماله ُب ْغ َي َة تحقيق الربح‪ ،‬على أن يكون‬
‫وكل‬
‫األو ُل الثاني بالعمل و ُّ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫المؤسسة المصرفية َّ‬
‫كافة‬
‫وتتحمل‬
‫ضارَبة‪،‬‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫الم َ‬
‫الم ْب َرم بينهما في عقد ُ‬
‫توزيع األرباح حسب االتفاق ُ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضارَبة‪.2‬‬
‫الم َ‬
‫المضارب نصوص عقد ُ‬
‫الخسائر التي قد تنتج عن نشاطاتها ما لم ُيخالف ُ‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫إرشيد‪ ،‬محمود عبدالكريم‪" ،‬الشامل في عمليات المصارف اإلسالمية"‪ ،‬دار النفائس‪ ،‬عمان‪ ،2007 ،‬ط‪ ،2‬ص‪.40 ،41‬‬
‫شلهوب‪ ،‬علي محمد‪" ،‬شؤون النقود وأعمال البنوك"‪ ،‬شعاع للنشر والعلوم‪ ،‬حلب‪ ،2007 ،‬ط‪ ،1‬ص‪.432‬‬
‫‪13‬‬
‫ضارَبة‪:3‬‬
‫الم َ‬
‫أشكال ُ‬
‫ضارَبة لدى المصارف اإلسالمية‪ ،‬هما‪:‬‬
‫الم َ‬
‫هناك شكالن للتمويل في ُ‬
‫ضارَبة المشتركة‪:‬‬
‫الم َ‬
‫‪ُ -1‬‬
‫ضارَبة المشتركة‪:‬‬
‫الم َ‬
‫♦ توصيف ُ‬
‫هي أن يعرض المصرف اإلسالمي ‪ -‬باعتباره م ِّ‬
‫ضارًبا ‪ -‬على أصحاب األموال استثمار ُمَّد َخراتهم‪،‬‬
‫ُ‬
‫كما يعرض المصرف ‪ -‬باعتباره وكيالً عن أصحاب األموال ‪ -‬على أصحاب المشروعات‬
‫االستثمارية استثمار تلك األموال‪ ،‬على أن تُوَّزع األرباح حسب ِّ‬
‫االتفاق بين األطراف الثالثة‪،‬‬
‫َ‬
‫والخسارة على صاحب المال‪.‬‬
‫ضارَبة المشتركة‪:‬‬
‫الم َ‬
‫♦ مراحل تنفيذ ُ‬
‫يتقدم أصحاب رؤوس األموال َّ‬
‫أ‪َّ -‬‬
‫بمدخراتهم بصورة فردية إلى المصرف اإلسالمي؛ وذلك الستثمارها‬
‫لهم في المجاالت المناسبة‪.‬‬
‫ب‪ -‬يقوم المصرف بدراسة ُفرص االستثمار المتاحة و َّ‬
‫المرشحة للتمويل‪.‬‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫المستثمرين كل على ِّح َدة‪،‬‬
‫ويدفع بها إلى‬
‫ج‪ -‬يخلط المصرف أموال أصحاب رؤوس األموال َ‬
‫ضارَبة الثنائية بين المصرف والمستثمر‪.‬‬
‫الم َ‬
‫وبالتالي تنعقد مجموعة شركات ُ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫سمى بالتنضيض التقديري‪ 4‬أو التقويم لموجودات‬
‫ناء على ما ُي َّ‬
‫د‪ -‬تُ َ‬
‫حسب األرباح في كل سنة ب ً‬
‫الشركة بعد َح ْس ِّم النفقات‪.‬‬
‫هـ‪ -‬تُ َّ‬
‫وزع األرباح بين األطراف الثالثة‪ :‬صاحب رأس المال‪ ،‬المصرف‪ ،‬المضارب‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫إرشيد‪ ،‬محمود عبدالكريم‪" ،‬الشامل في عمليات المصارف اإلسالمية"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.50 -43‬‬
‫تيسر وحصل من الدين‪ًّ :‬‬
‫نض الثمن‪ ،‬إذا‬
‫ويقال‪َّ :‬‬
‫‪ 4‬يقصد بالتنضيض التقديري في اللغة‪ :‬من َّ‬
‫ويقال لما َّ‬
‫ناضا‪ُ ،‬‬
‫نض المال إذا ظهر وحصل‪ُ ،‬‬
‫وتعجل‪ ،‬وفي االصطالح الفقهي هو تحويل المتاع إلى عين (دراهم أو دنانير)‪ ،‬نزيه حماد‪" ،‬معجم المصطلحات االقتصادية"‪.‬‬
‫حصل‬
‫َّ‬
‫‪14‬‬
‫ضارَبة الفردية‪:‬‬
‫الم َ‬
‫الم َ‬
‫ضارَبة المشتركة و ُ‬
‫♦ الفروق بين ُ‬
‫هناك ِّعَّدة فروق‪ ،‬منها‪:‬‬
‫ضارَبة المشتركة لها ثالثة أطراف؛ هم‪ :‬صاحب رأس المال‪ ،‬المصرف‪ ،‬الم ِّ‬
‫ضارب‪ ،‬جميعهم‬
‫الم َ‬
‫ُ‬
‫أ‪ُ -‬‬
‫ُّ‬
‫ضارَبة الفردية لها طرفان‪ :‬صاحب المال‪ ،‬والم ِّ‬
‫يستحقون األرباح إن حصلت‪ ،‬في حين َّ‬
‫ضارب‬
‫الم َ‬
‫ُ‬
‫أن ُ‬
‫ِّ‬
‫المستثمر‪.‬‬
‫ِّ‬
‫أما الفردية فليس‬
‫المتالحق لألموال‬
‫المشتركة فيها الخلط‬
‫ضارَبة‬
‫ضارَبة‪َّ ،‬‬
‫الم َ‬
‫َ‬
‫الم َ‬
‫المستثمرة في ُ‬
‫َ‬
‫ب‪ُ -‬‬
‫فيها خلط‪.‬‬
‫ضارَبة المشتركة تقوم على أساس استم اررية الشركة؛ ألن من صفقاتها ما تنتهي بسنة‪ ،‬ومنها‬
‫الم َ‬
‫ج‪ُ -‬‬
‫ما يحتاج إلى أكثر من سنة‪.‬‬
‫ضارَبة الفردية‪.‬‬
‫الم َ‬
‫الم َ‬
‫ضارَبة المشتركة فيها ضمان لرأس المال‪ ،‬في حين ال يجوز ذلك في ُ‬
‫د‪ُ -‬‬
‫ِّ‬
‫ضارَبة المشتركة‪:‬‬
‫الم َ‬
‫♦ كيفية اقتسام الرْب ِّح في ُ‬
‫حصتها وأموال الودائع ‪-‬‬
‫ضارَبة تأخذ األموال‬
‫الخاصة للمصارف َّ‬
‫َّ‬
‫الم َ‬
‫عند اقتسام أرباح عمليَّات ُ‬
‫َّ‬
‫ال الودائع االستثمارية التي‬
‫الحساب الجاري ‪ -‬تأخذ حظها من الربح بنفس النسبة التي تأخذ بها أمو ُ‬
‫ضارَبة بها بواسطة المصرف مباشرًة‪ ،‬أو عن طريق دفعها‬
‫الم َ‬
‫تخلط بإذن أصحابها‪ ،‬وتجري عمليَّات ُ‬
‫آلخرين‪ ،‬ويمتلك المصرف نصيب استغالل الحسابات الجارية من غير أن يشترك معه أصحاب‬
‫الخاصة‬
‫يتحمل المصرف التكاليف‬
‫َّ‬
‫ذمته‪ ،‬على أن َّ‬
‫الودائع االستثمارية‪ ،‬باعتبارها أمواالً مضمونة في َّ‬
‫ضارَبة‪.‬‬
‫بالم َ‬
‫ُ‬
‫‪15‬‬
‫ضارَبة المنفردة‪:‬‬
‫الم َ‬
‫‪ُ -2‬‬
‫التمويل لمشروع ُم َعيَّن ويقوم العامل باألعمال الالزمة‪ ،‬واألرباح‬
‫وهي أن ُي ِّقدم المصرف اإلسالمي‬
‫َ‬
‫االتفاق‪ ،‬ولقد َّقللت المصارف اإلسالمية من هذا النوع إلى ِّ‬
‫حسب ِّ‬
‫حد انعدامه‪ ،‬وذلك نتيجة ُممارسات‬
‫األفراد البعيدة عن روح الشرع الحنيف‪ ،‬ويصلح هذا النوع من التمويل للمشروعات الصغيرة‪ ،‬وفي‬
‫حالة وجود دور ِّ‬
‫للق َيم واألخالق في المعامالت المالية كالصدق واألمانة وغيرها‪ ،‬فإن هذا النوع من‬
‫التمويل له دور كبير في بناء الصناعات الصغيرة و ِّ‬
‫الح َرف وغيرها‪.‬‬
‫ضارَبة‪:5‬‬
‫الم َ‬
‫أنواع ُ‬
‫ضارَبة نوعان‪:‬‬
‫الم َ‬
‫ُ‬
‫ضاربة من غير تعيين المكان‬
‫ضارَبة المطلقة (تفويض غير محدود)‪ :‬وهي أن تدفع المال ُم َ‬
‫الم َ‬
‫‪ُ -1‬‬
‫ضارَبة المطلقة يكون للم ِّ‬
‫التصرف كيفما شاء دون‬
‫ضارب فيها حريَّة‬
‫ُّ‬
‫فالم َ‬
‫ُ‬
‫والزمان وصفة العمل‪ُ ،‬‬
‫ِّ‬
‫ضارَبة‪.‬‬
‫الم َ‬
‫الرجوع لرب المال إال عند نهاية ُ‬
‫رب المال على الم ِّ‬
‫ضارب بعض‬
‫ضارَبة المقيَّدة (تفويض محدود)‪ :‬وهي التي يشترط فيها ُّ‬
‫الم َ‬
‫ُ‬
‫‪ُ -2‬‬
‫الشروط لضمان ماله‪ ،‬حيث يكون فيه تقييدات نوعية وزمانية ومكانية‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫وحيد‪ ،‬أحمد زكريا‪" ،‬دليلك إلى العمل المصرفي"‪ ،‬دار البراق‪ ،‬حلب‪ ،2010 ،‬ط‪ ،1‬ص‪.281‬‬
‫‪16‬‬
‫ضارَبة‪:6‬‬
‫الم َ‬
‫شروط ُ‬
‫ضارَبة َّ‬
‫ضارَبة مباحة‪.‬‬
‫الم َ‬
‫الم َ‬
‫محددة المبلغ والعملة‪ ،‬وأن تكون أعمال ُ‬
‫‪ -1‬يجب أن تكون قيمة ُ‬
‫‪ -2‬إذا َّ‬
‫قدم العميل أصوالً غير النقد ‪ -‬كآالت إنتاجيَّة مثالً ‪ -‬فيجب تقويمها بالمال في عقد‬
‫ضارَبة‪.‬‬
‫الم َ‬
‫ُ‬
‫ذمة الم ِّ‬
‫متاحا للم ِّ‬
‫ضارب‪.‬‬
‫ضارب‪ ،‬حتى لو كان ً‬
‫الم َ‬
‫دينا في َّ ُ‬
‫ضارب به ً ُ‬
‫‪ -3‬يجوز أن يكون المال ُ‬
‫ضارَبة‪ ،‬ما لم يكن العميل‬
‫‪َّ -4‬‬
‫الم َ‬
‫تتحمل المؤسسة المالية جميع الخسائر التي قد تنتج عن عمليات ُ‬
‫طرًفا م ِّ‬
‫سبًبا لهذه الخسارة‪.‬‬
‫ُ‬
‫‪ -5‬يمكن ِّ‬
‫يتم‬
‫االتفاق على ِّن َسب مختلفة لتوزيع األرباح بين المؤسسة المالية وعميلها‪ ،‬على أن َّ‬
‫ضارَبة‪.‬‬
‫الم َ‬
‫تحديدها بعقد ُ‬
‫كافة المسؤوليات من تعد وتقصير ِّ‬
‫‪ -6‬يجب أن ي ِّشير العقد إلى َّ‬
‫لكالَ الطرفين‪ ،‬وكذلك األتعاب التي‬
‫ُ‬
‫لآلخر‪.‬‬
‫تلزم على كال الطرفين َ‬
‫إيفاء رأس‬
‫ضارَبة واالنتهاء من التقييم‪َّ ،‬‬
‫الم َ‬
‫‪ -7‬بعد حلول أجل عقد ُ‬
‫يتوجب على المؤسسة المالية ُ‬
‫ائدا الربح إن ُو ِّجد‪ ،‬وفي حال ُّ‬
‫غبنا ما لم ُيو ِّافق العميل على هذا‬
‫التأخر في ذلك ُيعتَبر ً‬
‫المال للعميل ز ً‬
‫التأخير‪.‬‬
‫ِّ‬
‫دائما الضامن لرأس المال‪.‬‬
‫الم َ‬
‫ضارَبة‪ ،‬وهو ً‬
‫للمضارب االستدانة على حساب ُ‬
‫‪ -8‬ال يجوز ُ‬
‫ضارب لضمان ِّ‬
‫‪ -9‬يجوز لمؤسسة المالية اشتراط الحصول على ضمانات من الم ِّ‬
‫رد حقوقها‪.‬‬
‫ُ‬
‫ضاربة التمويلية فإن مسؤولية تحصيلها تقع على المؤسسة المالية‪،‬‬
‫للم َ‬
‫‪ -10‬في حالة وجود ديون ُ‬
‫ضارَبة إن ُو ِّجدت‪ ،‬بحكم أنها داخلة في تكاليف عمليات‬
‫الم َ‬
‫وتخصم تكاليف تحصيلها من أرباح ُ‬
‫ضارَبة‪.‬‬
‫الم َ‬
‫ُ‬
‫‪6‬‬
‫شلهوب‪ ،‬علي محمد‪" ،‬شؤون النقود وأعمال البنوك"‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.434 ،433‬‬
‫‪17‬‬
‫‪ -11‬ال يضمن العميل رأس مال المضاربة إال في حالة ِّ‬
‫التعدي أو التقصير‪.‬‬
‫ُ ََ‬
‫‪ -12‬يمكن حساب أتعاب تحصيل الديون المشكوك فيها من األرباح؛ على أساس أنها جزء من‬
‫ضارَبة‪ ،‬كما يجب تحديد الفترة التي تُعتَبر بها الديون معدومة‪.‬‬
‫الم َ‬
‫نفقات تكلفة ُ‬
‫ِّ‬
‫يتم استهالكها بالكامل‪،‬‬
‫ضة من ُم َخ َّ‬
‫صص الديون المعدومة إذا لم َّ‬
‫‪ -13‬يمكن اقتسام المبالغ الفائ َ‬
‫َّ‬
‫المحددة لطرفي العقد كليهما‪.‬‬
‫ويجب أن ُيشار إلى النسبة‬
‫ثانياا‪ :‬المشاركات‪:‬‬
‫ق‬
‫يتم تقديم‬
‫ضارَبة ُّ‬
‫الم َ‬
‫الم َ‬
‫ضارَبة‪ ،‬والفر األساس بينهما أنه في حالة ُ‬
‫المشاركة هي صورة قريبة من ُ‬
‫أما في حالة المشاركة فإن رأس المال ُيَقَّدم بين الطرفين‪،‬‬
‫رأس مال من ِّق َبل صاحب المال وحده‪َّ ،‬‬
‫الخاصة بين األطراف المختلفة‪.‬‬
‫وي َحِّدد عقد المشاركة الشروط‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫تعريف المشاركة‪:7‬‬
‫أي عقد ينشأ بين شخصين أو أكثر في رأس المال أو الجهد‬
‫قصد بها شركة األموال‪ ،‬وهي‪ُّ :‬‬
‫ُي َ‬
‫تدر الربح‪ ،‬والمشاركة المصرفية عبارة عن ِّ‬
‫يغة استثمارية‬
‫بغ َرض ُممارسة أعمال تجارية ُّ‬
‫صَ‬
‫اإلداري‪َ ،‬‬
‫وتمويلية ُمتو ِّافقة مع الشريعة‪ ،‬ويمكن أن تشترك فيها ِّعَّدة أطراف مع المصرف‪ ،‬وتهدف المشاركة مع‬
‫المصرف من ِّق َبل األفراد إلى تحقيق أرباح من وراء المشاركة بالمال‪ ،‬بينما يبحث المصرف في‬
‫المشاركة عن تمويل‪ ،‬والعكس صحيح في حال دخول المصرف في مشاركة بأعمال التجارة مع أحد‬
‫عمالئه من التجار‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫شلهوب‪ ،‬علي محمد‪" ،‬شؤون النقود وأعمال البنوك"‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.435‬‬
‫‪18‬‬
‫أنواع المشاركات‪:8‬‬
‫َّ‬
‫تتعدد أنواع المشاركات وفًقا للمنظور إلى‪:‬‬
‫‪ -1‬المشاركة الثابتة (طويلة األجل)‪:‬‬
‫أس ِّ‬
‫هي نوع من المشاركة تعتمد على مساهمة المصرف في تمويل جزء من ر ِّ‬
‫مما‬
‫مال مشروع معيَّن؛ َّ‬
‫يكا كذلك في ِّ‬
‫كل ما ينتج عنه ربح أو‬
‫يكا في ملكية هذا المشروع‪ ،‬وشر ً‬
‫يترتَّب عليه أن يكون شر ً‬
‫خسارة ِّ‬
‫ِّ‬
‫الحاكمة لشروط المشاركة‪ ،‬وفي هذا الشكل تبقى ِّ‬
‫لكل طرف‬
‫بالن َسب المتََّفق عليها؛ والقواعد‬
‫ِّ‬
‫صص ثابتة في المشروع الذي يأخذ شكالً قانونيًّا كشركة تضامن أو شركة توصية‪.‬‬
‫من األطراف ح َ‬
‫‪ -2‬المشاركة المتناقصة (المنتهية بالتمليك)‪:‬‬
‫حق َّ‬
‫المشاركة المتناقصة أو المشاركة المنتهية بالتمليك هي نوع من المشاركة يكون من ِّ‬
‫الش ِّريك فيها‬
‫إما دفعة واحدة أو على دفعات‪ ،‬حسبما تقتضي الشروط‬
‫يحل َّ‬
‫أن َّ‬
‫محل المصرف في ملكية المشروع‪َّ ،‬‬
‫َّ‬
‫ص َور المشاركة المناقصة المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫المتَفق عليها وطبيعة العملية‪ ،‬ومن ُ‬
‫محل المصرف‬
‫أ‪ -‬الصورة األولى‪ :‬أن يتَّفق المصرف مع الشريك على أن يكون إحالل هذا الشريك َّ‬
‫يتم بعد إتمام التعاُقد الخاص بعملية المشاركة‪ ،‬بحيث يكون للشريكين حريَّة ِّ‬
‫كاملة في‬
‫بعقد مستقل ُّ‬
‫حصته لشريكه أو غيره‪.‬‬
‫ُّ‬
‫التصرف ببيع َّ‬
‫ب‪ -‬الصورة الثانية‪ :‬أن يتَّفق المصرف مع الشريك على المشاركة في التمويل الكلي أو الجزئي‬
‫ِّ‬
‫لمشروع ذي دخل َّ‬
‫اآلخر لحصول المصرف‬
‫متوقع‪ ،‬وذلك على أساس اتفاق المصرف مع الشريك َ‬
‫ِّ‬
‫المحقق فعالً‪ ،‬مع ِّ‬
‫َّ‬
‫المتبقي من اإليراد‪ ،‬أو‬
‫حقه باالحتفاظ بالجزء‬
‫حصة نسبيَّة من صافي الدخل‬
‫على َّ‬
‫ِّ‬
‫أصل ما َّ‬
‫قدمه المصرف من تمويل‪ ،‬وعندما‬
‫صا لتسديد‬
‫أي قدر ُيتَّفق عليه ليكون ذلك الجزء ُم َّ‬
‫خص ً‬
‫ِّ‬
‫يسدد الشريك ذلك التمويل تَ ُؤول الملكية له وحده‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫وحيد‪ ،‬أحمد زكريا‪" ،‬دليلك إلى العمل المصرفي"‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.276‬‬
‫‪19‬‬
‫ج‪ -‬الصورة الثالثة‪ :‬يحدد نصيب كل شريك حصص أو أسهم يكون لها قيمة معيَّنة‪ِّ ،‬‬
‫ويمثل مجموعها‬
‫إجمالي قيمة المشروع أو العملية‪ ،‬وللشريك إذا شاء أن يقتني من هذه األسهم المملوكة للمصرف‬
‫معينا‪ ،‬بحيث تتناَقص أسهم المصرف بمقدار ما تزيد أسهم الشريك إلى أن يمتلك كامل األسهم‬
‫عددا ً‬
‫ً‬
‫فتصبح ملكية كاملة‪.‬‬
‫‪ -3‬المشاركة المتغيرة‪:‬‬
‫هي البديل عن التمويل بالحساب الجاري المدين؛ حيث ُيمول العميل بدفعات نقدية حسب احتياجه‪،‬‬
‫ثم تؤخذ حصة من األرباح النقدية أثناء العام‪.‬‬
‫بعض أنواع الشركات في الفقه اإلسالمي‪:9‬‬
‫‪ -1‬شركة اإلباحة‪:‬‬
‫ُّ‬
‫ملكا ألحد وال‬
‫وهي عبارة عن اشتراك‬
‫َّ‬
‫ليس ْت في األصل ً‬
‫العامة في حق تملك األشياء المباحة التي َ‬
‫حق‬
‫يملك أحد الحق في أخذها أو إحرازها؛ كالماء والمعادن‪ ،‬والمقصود‬
‫أما ُّ‬
‫بالعامة جميع الناس‪ ،‬و َّ‬
‫َّ‬
‫ُّ‬
‫العامة التي يشترك فيها جميع‬
‫تضم األشياء‬
‫التصرف‪ ،‬وهذه الشركة‬
‫حق القدرة على‬
‫ُّ‬
‫التملك فهو ُّ‬
‫َّ‬
‫ُّ‬
‫الناس‪ ،‬وأباح لهم الشارع استعمالها أو استهالكها‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫♦ الماء‪ :‬ويشمل‪ :‬ماء البحر‪ ،‬وماء األودية العظيمة‪ ،‬وماء األودية الخاصة‪ ،‬وماء العيون واآلبار‪.‬‬
‫♦ الكأل‪ :‬وهو الحشيش أو العشب الذي ينبت في أرض غير مملوكة‪.‬‬
‫ويراد بها الحطب (الوقود)‪.‬‬
‫♦ النار‪ُ :‬‬
‫‪9‬‬
‫الهيتي‪ ،‬قيصر عبدالكريم‪" ،‬أساليب االستثمار اإلسالمي وأثرها على البورصات"‪ ،‬دار أرسالن‪ ،‬دمشق‪ ،2006 ،‬ط‪ ،1‬ص‪.109 -98‬‬
‫‪20‬‬
‫‪ -2‬شركة األمالك‪:‬‬
‫وهي اشتراك شخصين أو أكثر في ِّ‬
‫يتصرف‬
‫ملك عين معيَّنة ذات قيمة مالية‪ ،‬فال يجوز ألحدهما أن‬
‫َّ‬
‫اآلخر إال بإذنه‪ ،‬وكل واحد منهما في نصيب صاحبه كاألجنبي‪ ،‬وتقسم إلى‪:‬‬
‫بنصيب َ‬
‫♦ شركة اإلرث‪ :‬وهي اجتماع الورثَة في ِّ‬
‫ملك عين عن طريق الميراث‪.‬‬
‫َ‬
‫♦ شركة الغنيمة‪ :‬وهي اجتماع الجيش في ملك الغنيمة‪.‬‬
‫♦ شركة المبتاعين‪ :‬هي أن يجتمع اثنان أو أكثر في ملك الغنيمة‪.‬‬
‫‪ -3‬شركة العقد‪:‬‬
‫هي عبارة عن عقد بين طرفين أو أكثر على االشتراك في رأس المال واألرباح الناتجة عن استثماره‪،‬‬
‫وتقسم الشركة إلى‪:‬‬
‫♦ شركة العنان‪ :‬وهي أحد أنواع شركات العقود التي تَ َّم ِّ‬
‫االتفاق فيها بين األطراف المتشاركة على‬
‫أي شريك إال بإذن صاحبه‪ ،‬وتُعتَبر من أنسب ِّ‬
‫تصرف ِّ‬
‫الص َيغ االستثمارية في المصارف‬
‫عدم‬
‫ُّ‬
‫اإلسالمي‪ ،‬مثل المشاركة الدائمة والمشاركة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫يصح االشتراك‬
‫المفاوضة‪ :‬وهي عبارة عن ِّاتفاق بين اثنين أو أكثر على المشاركة بمال‬
‫♦ شركة‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫التصرف والدين‪.‬‬
‫تساويا في رأس المال والربح و ُّ‬
‫فيه‪ ،‬على أن َي َ‬
‫♦ شركة األبدان‪ :‬هي أن يشترك صانعان اتَّفقا في الصنعة أو اختلفا على أن يتقبَّال األعمال‪ ،‬ويكون‬
‫ِّ‬
‫كل واحد من ُّ‬
‫صاحِّبه في تقبُّل‬
‫الش َركاء َيُنوب عن‬
‫أيضا ألن َّ‬
‫الكسب بينهما‪ ،‬وتسمى شركة التقبُّل ً‬
‫سند إليهم‪.‬‬
‫األعمال التي ستُ َ‬
‫♦ شركة الوجوه‪ :‬إطالق اسم الوجوه على هذه الشركة مأخوذ من الجاه أو الوجه؛ ألن القائمين بها‬
‫يتاجرون من وجاهة عند اآلخرين‪ِّ ،‬‬
‫معتمدين على ثقتهم بهم دون أن يكون لهم رصيد من مال‪.‬‬
‫َ‬
‫‪21‬‬
‫شروط المشاركة‪:10‬‬
‫صة ِّ‬
‫كل م ِّ‬
‫شارك في رأس مال المشاركة‪ ،‬ويمكن أن تكون المشاركات‬
‫يتم تحديد ِّح َّ‬
‫‪ -1‬يجب أن َّ‬
‫ُ‬
‫م ِّ‬
‫تفاوتة‪.‬‬
‫ُ‬
‫‪ -2‬يجب أن يكون رأس المال ِّ‬
‫متوف ًار في مكان أو حساب محدد عند توقيع عقد المشاركة‪.‬‬
‫ِّ‬
‫‪ -3‬يمكن أن يقوم ُّ‬
‫بتوكيل أحدهم أو مجموعة منهم أو غيرهم؛ للقيام بأمور إدارة رأس المال‪.‬‬
‫الش َركاء‬
‫‪ -4‬يجب تقييم جميع أشكال المشاركات غير التقليدية ‪ -‬كاألرض مثالً ‪ -‬بقيمة عملة واحدة‪ ،‬وتُ َّ‬
‫حدد‬
‫بناء عليها نسبة المساهمة في رأس مال المشاركة‪.‬‬
‫ً‬
‫ذمة مستقلَّة للمشاركة‪.‬‬
‫‪-5‬‬
‫َّ‬
‫بمجرد انعقاد الشركة تنشأ عنها َّ‬
‫تتم المشاركة بين جهات شخصية أو اعتبارية على حد سواء‪.‬‬
‫‪ -6‬يجوز أن َّ‬
‫يتم توزيع األرباح حسب ِّاتفاق الم ِّ‬
‫يتم توزيع الخسارة بين‬
‫شاركين‪ ،‬بينما يجب أن َّ‬
‫‪ -7‬يمكن أن َّ‬
‫ُ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ناء على نسبة مشاركتهم برأس المال‪.‬‬
‫المشاركين في التساوي ب ً‬
‫ِّ‬
‫يتم دفع كامل َّ‬
‫ن‬
‫الد ْي ِّن لحظ َة‬
‫آخرين‪َ ،‬ش ِّريط َة أن َّ‬
‫كاء َ‬
‫‪ -8‬يمكن أن يدخل الشركاء بديو لهم في ذ َّمة ُش َر َ‬
‫توقيع ِّ‬
‫عقد المشاركة‪.‬‬
‫ِّ‬
‫لشروط ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫المشاركة من ِّق َبل أحد أطراف المشاركة‪ ،‬فإنه يجوز‬
‫عقد‬
‫المخاَلفة‬
‫َ‬
‫‪ -9‬في حاالت التعدي و ُ‬
‫أبدا‪.‬‬
‫اشتراط ضمان رأس المال‪ ،‬وال يجوز االشتراط في غير هذه الحالة ً‬
‫محددة أو كمبلغ َّ‬
‫‪ -10‬ال يجوز تحديد ربح معيَّن من َد ْخ ِّل المشاركة عن فترة َّ‬
‫محدد‪.‬‬
‫حصته بسعر معيَّن بتاريخ‬
‫‪ -11‬يمكن أن َّ‬
‫ينص عقد المشاركة على السماح للمصرف في أن يبيع َّ‬
‫محدد‪ ،‬إالَّ أنه ال ُي ِّلزم ُّ‬
‫َّ‬
‫الش َركاء بالشراء‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫شلهوب‪ ،‬علي محمد‪" ،‬شؤون النقود وأعمال البنوك"‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.437 ،436‬‬
‫‪22‬‬
‫حصة ِّ‬
‫ليتم السحب منها‬
‫‪ -12‬يمكن أن َّ‬
‫ينص عقد المشاركة على تحديد َّ‬
‫أحد الشركاء بحد ُمعيَّن؛ َّ‬
‫عند الحاجة‪.‬‬
‫المشارك ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ َّ‬
‫حصته في المشاركة‬
‫الء ِّاتفاًقا مع المصرف‬
‫بش َراء َّ‬
‫‪ -13‬يمكن أن يعقد عميل أو عدة ُع َم َ‬
‫خالل فترة زمنية َّ‬
‫الع َمالء غير ُم َلزمين بذلك‪.‬‬
‫محددة‪ ،‬على أن يذكر ذلك في عقد المشاركة‪ ،‬ويكون ُ‬
‫ثالثاا‪ :‬ال ُمرابَ َحة‪:‬‬
‫األول الذي تَ َّم الشراء به مع زيادة ربح؛ أي‪ :‬بيع الشيء ِّ‬
‫هي بيع ِّ‬
‫بم ْث ِّل ثمن شرائه من‬
‫بم ْث ِّل الثمن َّ‬
‫ومتَّفق عليه‪ ،‬أو مقطوع به‪ ،‬مثل دينار‪ ،‬أو بنسبة معيَّنة من‬
‫البائع َّ‬
‫األول‪ ،‬مع هامش من الربح معلوم ُ‬
‫ثمنه األصلي أو ما شابه ذلك‪.11‬‬
‫والمرَابحة في المصرف‪ :‬هي تقديم طَلب للبنك بأن يقوم بشراء سلعة معيَّنة وبيعها للعميل م ِّ‬
‫قابل ربح‬
‫ُ َ‬
‫ُ‬
‫ِّ ‪12‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َّ‬
‫المرَاب َحة في‬
‫محدد‪ ،‬وتأتي هذه الصيغة التمويلية لتلب َية احتياجات ُ‬
‫الع َمالء من السَلع ‪ ،‬ويتميَّز بيع ُ‬
‫المصرف بحالتين‪:13‬‬
‫الحالة األولى‪:‬‬
‫هي الوكالة بالشراء م ِّ‬
‫ِّ‬
‫المصرف اإلسالمي شراء سلعة معيَّنة ذات‬
‫قابل أجر؛ فمثالً يطلب العميل من‬
‫ُ‬
‫أوصاف َّ‬
‫محددة‪ ،‬بحيث يدفع ثمنها إلى المصرف ُمضاًفا إليه أجر معيَّن‪ ،‬مع مراعاة خبرة المصرف‬
‫في القيام بمثل هذا العمل‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫إرشيد‪ ،‬محمود عبدالكريم‪" ،‬الشامل في عمليات المصارف اإلسالمية"‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.73‬‬
‫‪12‬‬
‫شلهوب‪ ،‬علي محمد‪" ،‬شؤون النقود وأعمال البنوك"‪ ،‬مرجع سابق الذكر‪ ،‬ص‪.427‬‬
‫‪13‬‬
‫صوان‪ ،‬محمود حسن‪" ،‬أساسيات العمل المصرفي اإلسالمي"‪ ،‬دار وائل للنشر‪ ،‬عمان‪ ،2001 ،‬ص‪.152‬‬
‫‪23‬‬
‫الحالة الثانية‪:‬‬
‫محددة األوصاف‪ ،‬بعد ِّ‬
‫قد يطلب العميل من المصرف اإلسالمي شراء سلعة معيَّنة َّ‬
‫االتفاق على‬
‫وعدا من العميل بشراء‬
‫تكلفة شرائها ثم إضافة ربح معلوم عليها‪،‬‬
‫َّ‬
‫ويتضمن هذا النوع من التعامل ً‬
‫ووعدا آخر من المصرف بإتمام هذا البيع طبًقا لذات الشروط‪،‬‬
‫السلعة حسب الشروط المتََّفق عليها‪،‬‬
‫ً‬
‫للمرَابحة في المصرف يكون بصيغة اآلمر للشراء‪.‬‬
‫فالبيع الخاص ُ‬
‫المرَاب َحة لآلمر بالشراء‪:14‬‬
‫ضوابط االستثمار عن طريق بيع ُ‬
‫اصفات السلعة وزًنا أو ًّ‬
‫نافيا للجهالة‪.‬‬
‫وصفا‬
‫عدا أو كيالً أو‬
‫ً‬
‫ً‬
‫تحديدا ً‬
‫‪ -1‬تحديد ُمو َ‬
‫‪ -2‬أن يعلم المشتري الثاني بثمن السلعة األول الذي اشترى به البائع الثاني (المشتري األول)‪.‬‬
‫مبلغا َّ‬
‫محدًدا أو نسبة من ثمن السلعة‬
‫‪ -3‬أن يكون الربح‬
‫معلوما؛ ألنه بعض من الثمن‪ ،‬سواء كان ً‬
‫ً‬
‫معلوم‪.‬‬
‫صحيحا‪.‬‬
‫األول‬
‫‪ -4‬أن يكون العقد َّ‬
‫ً‬
‫‪ -5‬أالَّ يكون الثمن في العقد األول مقابالً بجنسه من أموال الربا‪.‬‬
‫‪ -6‬أن يتَّفق الطرفان على باقي شروط المواعدة من زمان ومكان وكيفية التسليم‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫وحيد‪ ،‬أحمد زكريا‪" ،‬دليلك إلى العمل المصرفي"‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.274 ،273‬‬
‫‪24‬‬
‫سلَم‪:15‬‬
‫رابعاا‪ :‬بيع ال َّ‬
‫السَلف)‪ ،‬فصاحب‬
‫بيع شيء يقبض ثمنه ماالً‪ ،‬ويؤجل تسليمه إلى فترة قادمة‪ ،‬وقد يسمى (بيع َّ‬
‫وهو ُ‬
‫مقدما ُلي ِّنفقه في سلعته‪،‬‬
‫رأس المال يحتاج أن يشتري السلعة‪ ،‬وصاحب السلعة يحتاج إلى ثمنها‬
‫ً‬
‫ِّ‬
‫أي تاجر يمكن له أن يقرض المال ِّ‬
‫ويسدد القرض ال بالمال‬
‫للمنتجين‬
‫وبهذا نجد أن المصرف أو َّ‬
‫مما يجعلنا أمام بيع َسَلم يسمح للمصرف أو‬
‫قرضا بالفائدة)‪ ،‬ولكن بمنتجات؛ َّ‬
‫النقدي؛ ألنه سيكون ( ً‬
‫للتاجر بربح مشروع‪ ،‬ويقوم المصرف بتصريف المنتجات والبضائع التي يحصل عليها‪ ،‬وهو بهذا ال‬
‫يكون تاجر نقد وائتمان‪ ،‬بل تاجر حقيقي يعترف اإلسالم بمشروعيَّته وتجارته‪ ،‬وبالتالي يصبح‬
‫مجرد مشروع َّ‬
‫يتسلم األموال بفائدة لكي ِّ‬
‫يوزعها بفائدة أعلى‪ ،‬ولكن يكون له‬
‫المصرف اإلسالمي ليس َّ‬
‫خاص‪ ،‬حيث يحصل على األموال ليتاجر ويضارب ويساهم بها‪.‬‬
‫طابع ٌّ‬
‫السَلم‪:16‬‬
‫شروط َّ‬
‫السَلم لشراء ِّ‬
‫كل سلعة ُمباحة‪.‬‬
‫‪ -1‬يجوز إجراء عقد َّ‬
‫‪ -2‬ال يجوز تقديم عربون قبل إجراء التعاُقد‪ ،‬بل يجب سداد كامل المبلغ عند التعاقد‪.‬‬
‫لمدة ثالثة أيام إذا تَ َّم ِّ‬
‫‪ -3‬يمكن تأخير سداد الثمن َّ‬
‫االتفاق على ذلك أو قضى العرف بذلك‪.‬‬
‫‪ -4‬يجب أن تكون السلعة َّ‬
‫للتشابه مع غيرها‬
‫محددة الصفات والمعالم والكميَّة بشكل ال يجعل مجاالً‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫بأي شكل من األشكال‪.‬‬
‫السَلم‪.‬‬
‫‪ -5‬يجب أن يذكر مكان التسليم في عقد َّ‬
‫السَلم‪ ،‬والذي يلزم البائع بتسليم السلعة المتعاَقد عليها عند حلول‬
‫أجل عقد َّ‬
‫‪ -6‬يجب أن َّ‬
‫يتم تحديد َ‬
‫أج ِّل العقد‪.‬‬
‫َ‬
‫‪15‬‬
‫‪16‬‬
‫الحناوي‪ ،‬محمد صالج‪" ،‬المؤسسات المالية البورصة والبنوك التجارية"‪ ،‬الدار الجامعية‪ ،‬القاهرة‪ ،2001 ،‬ص‪.72‬‬
‫شلهوب‪ ،‬علي محمد‪" ،‬شؤون النقود وأعمال البنوك"‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.423‬‬
‫‪25‬‬
‫مفسوخا ما لم يتفق‬
‫‪ -7‬إذا حصل تأخير أو عجز من ِّق َبل البائع في تسليم السلعة‪ ،‬فإن العقد ُي َعُّد‬
‫ً‬
‫الطرفان على تمديد العقد‪ ،‬بشرط أالَّ يدفع أي ِّع َوض نظير ذلك‪.‬‬
‫بالسَلم سلعة اشتراها بالسلم‪.‬‬
‫‪ -8‬ال يجوز للمصرف أن يبيع َّ‬
‫أج ِّل التسليم‪ ،‬كما يمكن‬
‫‪ -9‬يمكن أن يوكل المصرف بائع السلعة الستالمها بدالً منه عند حلول َ‬
‫للبائع أن يقوم ببيعها لصالح المصرف إذا طلب منه ذلك‪.‬‬
‫سا‪ :‬االستصناع‪:17‬‬
‫خام ا‬
‫االستصناع في اللغة طلب الصنعة‪ ،‬وهو عمل الصانع في حرفته‪ ،‬وهو مصدر "استصنع الشيء"؛‬
‫صنعا يلتزم‬
‫صنع‬
‫أما في االصطالح فهو عقد ُيشتَري به في الحال شيء َّ‬
‫أي‪ :‬دعا إلى صنعه‪َّ ،‬‬
‫مما ُي َ‬
‫ً‬
‫مصنوعا بمو َّاد من عنده بأوصاف مخصوصة وثمن َّ‬
‫محدد‪ ،‬وللمؤسسة المالية أن تقوم‬
‫البائع بتقديمه‬
‫ً‬
‫َّ‬
‫المصنعة للصانع بدالً من العميل‪ ،‬وبعد االنتهاء من التصنيع يقوم‬
‫بتوسيط نفسها لدفع قيمة السلعة‬
‫البنك ببيعها لع ِّميله م ِّ‬
‫قابل ما دفعه في تصنيعها زائد ربح‪.‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫شروط االستصناع‪:18‬‬
‫‪ -1‬يلتزم المصرف بتزويد العميل بالسلعة التي تَ َّم ِّ‬
‫االتفاق عليها عبر عقد االستصناع‪.‬‬
‫معلوما لدى المستصنع والمصرف‪.‬‬
‫‪ -2‬يجب أن يكون المبلغ الكلي لالستصناع‬
‫ً‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫‪ -3‬يمكن تنفيذ تمويل االستصناع لشراء ِّ‬
‫ومحددة‪،‬‬
‫ومباحة وتحمل أوصاًفا معيَّنة‬
‫أي سلعة مصنعة ُ‬
‫وهذا ال يلزم العميل بأيَّة التزامات للصانع‪ ،‬حيث َّ‬
‫إن ِّاتفاقه يكون مع جهة التمويل (المصرف)‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫‪18‬‬
‫إرشيد‪ ،‬محمود عبدالكريم‪" ،‬الشامل في عمليات المصارف اإلسالمية"‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.117‬‬
‫شلهوب‪ ،‬علي محمد‪" ،‬شؤون النقود وأعمال البنوك"‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.421‬‬
‫‪26‬‬
‫المصنعة لعميله‪ ،‬ويمكن أن ي ِّ‬
‫َّ‬
‫وكل طرًفا ثالثًا للقيام بالتصنيع‪ ،‬وال‬
‫‪ -4‬يلتزم المصرف بتسليم السلعة‬
‫ُ‬
‫يجوز للعميل (المستصنع) المشاركة في صنع السلعة المصنعة‪ ،‬حيث َّ‬
‫إن ذلك من مسؤولية الصانع‬
‫بشكل كامل‪ ،‬إال في حالة المساهمة باألرض للبناء عليها‪.‬‬
‫‪ -5‬يمكن ِّ‬
‫إما بدفع المبلغ الكلي لالستصناع للطرف‬
‫االتفاق بين العميل والمصرف بأن يقوم َّ‬
‫األول َّ‬
‫يتم ِّ‬
‫مدة َّ‬
‫الثاني عند توقيع العقد‪ ،‬أو على أقساط في َّ‬
‫االتفاق عليها بين الطرفين‪.‬‬
‫محددة ُّ‬
‫يتم تغيير قيمة عقد االستصناع إال إذا طلب العميل تغيير المواصفات وواَف َق المصرف على‬
‫‪ -6‬ال ُّ‬
‫نقصانا‪.‬‬
‫يتم فيه تحديد القيمة الجديدة زيادة أو‬
‫ذلك؛ حيث يلزم توقيع عقد جديد ُّ‬
‫ً‬
‫‪ -7‬يمكن أن يقوم المستصنع باإلشراف على عمليَّة صناعة السلعة بنفسه‪ ،‬أو يوكل َمن َيُنوب عنه‬
‫ كجهة استشارية ‪ُّ -‬‬‫للتأكد من مطابقة السلعة المصنَّعة أثناء عملية تصنيعها للمواصفات التي اتَّفق‬
‫أي التزام بينهما (بين المستصنع والصانع)‪.‬‬
‫عليها المصرف‪ ،‬على أالَّ ينشأ عن ذلك ُّ‬
‫‪ -8‬يمكن أن يقوم المصرف نياب ًة عن عميله (المستصنع)‪ ،‬في حال حصوله على توكيل منه ببيع‬
‫المهمة‬
‫السلعة المصنعة إلى طرف آخر‪ ،‬كما يمكن أن يوكل الصانع من قبل المصرف للقيام بهذه‬
‫َّ‬
‫أيضا‪.‬‬
‫ً‬
‫َّ‬
‫المصنعة‪،‬‬
‫عاد ًة مع السلعة‬
‫‪ -9‬يمكن أن‬
‫َّ‬
‫يتضمن عقد االستصناع خدمات ما بعد البيع التي تقدم َ‬
‫كالصيانة والضمان‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫سابعاا‪ :‬اإلجارة‪:19‬‬
‫اإلجارة من الناحية الشرعية‪ :‬هي عقد الزم على منفعة مقصودة قابلة للبذل واإلباحة َّ‬
‫لمدة معلومة‬
‫ِّ‬
‫ص َوِّر التمويل في ضوء عقد اإلجارة‪ ،‬وفي‬
‫بع َوض معلوم‪ ،‬واإلجازة المذكورة صورة ُمستَحدثة من ُ‬
‫ِّ‬
‫إطار ِّ‬
‫يغة تمويلية شائعة تسمح بالتيسير على الراغب في ُّ‬
‫المعمرة؛ مثل‪ :‬السيارات‬
‫تملك األصول‬
‫صَ‬
‫ِّ‬
‫الع َمالء بمختلف شرائحهم‪.‬‬
‫والعقارات واألصول ذات الق َيم المرتفعة‪ ،‬ويمكن أن يستفيد منها ُ‬
‫أنواع اإلجارة‪:20‬‬
‫صَّنف اإلجارة أو التأجير إلى ثالثة أنواع‪ ،‬هي‪:‬‬
‫تُ َ‬
‫‪ -1‬اإلجارة المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫بالتملك هي ِّ‬
‫إن ِّ‬
‫ُّ‬
‫َّ‬
‫ويتضمن عقد‬
‫يغة السائدة في المصارف اإلسالمية‪،‬‬
‫يغة التأجير المنتهي‬
‫َّ‬
‫الص َ‬
‫صَ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫المستأجر أثناء فترة التأجير أو لدى انتهائها بشراء األصل الرأسمالي‪،‬‬
‫المنتهي بالتمليك التزام‬
‫اإليجار‬
‫ِّ‬
‫المستأجر لهذا األصل في ِّ‬
‫أي وقت أثناء‬
‫ينص في العقد بشكل واضح على إمكانية اقتناء‬
‫ويجب أن َّ‬
‫َّ‬
‫مدة التأجير أو حين انتهائها‪ ،‬كما ينبغي أن يكون هناك تفاهم واضح بين طرفي العقد بشأن ثمن‬
‫الشراء‪ ،‬مع األخذ بعين االعتبار مجموع ِّق َيم الدفعات اإليجارية‪ ،‬وتنزيلها من الثمن المتََّف ِّق عليه‬
‫مالكا لألصل‪.‬‬
‫ليصبح المستأجر ً‬
‫‪ -2‬التأجير التمويلي‪:‬‬
‫تُستَخدم ِّ‬
‫يغة التأجير التمويلي أو "إجارة االسترداد الكامل لألصل الرأسمالي" في ُّ‬
‫الد َول الصناعية‬
‫صَ‬
‫والنامية‪ ،‬وتعتمد هذه الصيغة على عقد ُي َبرم بين شركة التأجير التمويلي والمستأجر الذي يطلب من‬
‫الشركة استئجار أجهزة وآالت حديثة لمصنع ما أو مشروع ما يقوم بإدارته بنفسه‪ ،‬ويحتفظ المؤجر‬
‫المؤجر طوال فترة اإليجار‪ ،‬بينما يقوم المستأجر باقتناء األصل واستخدامه في‬
‫بملكيَّة األصل‬
‫َّ‬
‫العمليات اإلنتاجية مقابل دفعات إيجارية خالل فترة العقد طبًقا لشروط معيَّنة‪ ،‬وتترَاوح فترة اإليجار‬
‫‪19‬‬
‫وحيد‪ ،‬أحمد زكريا‪" ،‬دليلك إلى العمل المصرفي"‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.286‬‬
‫‪20‬‬
‫صوان‪ ،‬محمود حسن‪" ،‬أساسيات العمل المصرفي اإلسالمي"‪ ،‬ص‪.169 -167‬‬
‫‪28‬‬
‫عادة بين خمس سنوات إلى عشر سنوات حسب العمر اإلنتاجي االفتراضي لألصول المؤجرة‪ ،‬وفي‬
‫معظم العقود التأجير التمويلي ي ِّ‬
‫َّ‬
‫المحددة‪.‬‬
‫حق تملُّك األصل بعد انتهاء الفترة‬
‫عطي المستأجر َّ‬
‫ُ‬
‫‪ -3‬التأجير التشغيلي‪:‬‬
‫تتميَّز صيغة التأجير التشغيلي بأن إجراءاتها شبيهة بصفقات الشراء التأجيري قصير األجل؛ مثالً‬
‫يقوم المؤجر ذو الخبرة في تشغيل وصيانة وتسويق اآلالت أو غيرها من األصول الرأسمالية بشرائها‬
‫لغاية تأجيرها إلى م ِّ‬
‫ستأجرين لفترات َّ‬
‫ويتحمل المؤجر تبعات‬
‫محددة بدفعات إيجارية وشروط مغرية‪،‬‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫ملكية األصل من حيث التأمين والتسجيل والصيانة م ِّ‬
‫المستأجر بدفع األقساط وتشغيل‬
‫قابل قيام‬
‫ُ‬
‫وتتفاوت فترة اإليجار بين ساعة واحدة َّ‬
‫وعدة شهور‪.‬‬
‫األصل‪،‬‬
‫َ‬
‫شروط اإلجارة‪:21‬‬
‫المؤجرة من ِّ‬
‫السَلع المباح استعمالها‪.‬‬
‫‪ -1‬يجب أن تكون السلعة‬
‫َّ‬
‫‪ -2‬يجب أن تكون السلعة من األصول ذات المنفعة‪ ،‬ويبقى أصل السلعة ثابتًا بعد تحصيل المنفعة‪،‬‬
‫ات المباني واآلالت الصناعية ‪ -‬كآالت الغزل والتعبئة ‪ -‬واألجهزة الميكانيكية‬
‫ويندرج تحت هذا أدو ُ‬
‫والسيارات وما شابهها من األصول الثابتة‪.‬‬
‫‪ -3‬يمكن أن ينتهي عقد اإلجارة بإرجاع السلعة إلى المؤجر‪ ،‬أو أن َّ‬
‫ِّ‬
‫المستأجر في نهاية‬
‫يتملكها‬
‫ينص العقد صراح ًة على ذلك‪ ،‬أو أن يتَّفق ِّكالَ الطرفين بالتراضي على ذلك‪.‬‬
‫العقد‪ ،‬على أن َّ‬
‫‪ -4‬يجب تحديد َّ‬
‫سيستحق للمؤجر والطريقة‬
‫سيتم إيجار السلعة فيها‪ ،‬وتحديد المبلغ الذي‬
‫ُّ‬
‫المدة التي ُّ‬
‫محددة في أوقات ِّ‬
‫محدد أو دفعات َّ‬
‫سيتم دفعه بها؛ كأن تكون دفعة واحدة بعد زمن َّ‬
‫متفرقة‪.‬‬
‫التي ُّ‬
‫‪21‬‬
‫شلهوب‪ ،‬علي محمد‪" ،‬شؤون النقود وأعمال البنوك"‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.431‬‬
‫‪29‬‬
‫ُّ‬
‫يستجد‪ ،‬واستحداث‬
‫‪ -5‬يجوز للطرفين أن يقوما بمراجعة عقد اإلجارة كل فترة زمنية أو حسب ما‬
‫ينص العقد على غير ذلك‪.‬‬
‫تعديالت بالعقد أو إنشاء عقد جديد بموافقة الطرفين إذا لم َّ‬
‫يتم‬
‫‪ -6‬للمؤجر‬
‫ُّ‬
‫يتم بها دفع القيمة‪ ،‬كأن َّ‬
‫الحق في تحديد قيمة السلعة المراد تأجيرها‪ ،‬والطريقة التي ُّ‬
‫ِّ‬
‫تماما‬
‫كل ذلك‬
‫االتفاق على قيمة متناقصة أو متزايدة أو بمبالغ مختلفة‪ ،‬على أن يكون ُّ‬
‫معلوما ً‬
‫ً‬
‫للمستأجر حين إبرام عقد اإلجارة‪.‬‬
‫‪ -7‬يحق لمالك السلعة إذا رغب أن يبيعها لطرف ثالث قبل انتهاء عقد اإلجارة‪ ،‬إالَّ أن العقد يبقى‬
‫سارًيا كما هو‪ ،‬وبدون ِّ‬
‫أي ضرر على المستأجر‪.‬‬
‫المؤجرة‪ ،‬إذا‬
‫يحق للمؤجرمطالبة المستأجر بالتعويض عن األضرار التي قد َتْل َح ُق بالسلعة‬
‫‪-8‬‬
‫َّ‬
‫ُّ‬
‫ِّ‬
‫صِّنعت له‪.‬‬
‫استُخدمت بطريقة خاطئة أو جائرة ال تتناسب مع ما ُ‬
‫‪ -9‬في حالة رغبة المؤجر في ِّ‬
‫يتحمل تكلفة‬
‫تغط َية السلعة تأمينيًّا ‪ -‬كعقود الصيانة السنوية ‪ -‬فإنه َّ‬
‫التأمين‪.‬‬
‫ينص عليها العقد‪.‬‬
‫‪-10‬‬
‫تستحق األجرة المتَّفق عليها َف ْوَر تأجير السلعة‪ ،‬بالطريقة التي ُّ‬
‫ُّ‬
‫ِّ‬
‫المؤجر‪ ،‬وهنا‬
‫‪ -11‬يجوز للمستأجر تأجير السلعة لطرف ثالث ‪ -‬تأجير من الباطن ‪ -‬بعد موافقة‬
‫ِّ‬
‫المستأجر الجديد‪.‬‬
‫عما قد يحدث للسلعة من ضرر من‬
‫يتحمل المستأجر َّ‬
‫األول المسؤولية كامل ًة َّ‬
‫َّ‬
‫‪ -12‬يجوز إعادة تأجير ِّ‬
‫كل سلعة أو عين ذات منفعة ما بقي أصلها‪.‬‬
‫ِّ‬
‫للمؤجر أن يحصل على عربون لضمان إتمام عقد اإلجارة‪ ،‬وفي حال عدم إتمام العقد‬
‫‪ -13‬يجوز‬
‫حق كامالً للمصرف‪.‬‬
‫بسبب رغبة العميل‪ ،‬فإن العربون ُيستَ ُّ‬
‫المؤجرة‪ ،‬وفي حال ما إذا َّ‬
‫ِّ‬
‫توقفت االستفادة‬
‫للمؤجر طوال فترة االنتفاع بالعين‬
‫تستحق األجرة‬
‫‪-14‬‬
‫َّ‬
‫ُّ‬
‫الحق في إنهاء العقد‪.‬‬
‫كتَل ِّفها أو خرابها ‪ -‬فللمستأجر‬
‫ُّ‬
‫منها ‪َ -‬‬
‫‪30‬‬
‫‪ -15‬يجب أن ِّ‬
‫ِّ‬
‫المؤجرة؛ كالصيانة الدورية‬
‫المؤجر والمستأجر تجاه العين‬
‫يحدد العقد واجبات كل من‬
‫َّ‬
‫أو إصالح األعطال‪.‬‬
‫المستأجر في ُّ‬
‫نص عقد اإلجارة على ُّ‬
‫ِّ‬
‫تملكها في فترة‬
‫ورِّغب‬
‫تملك المستأجر للعين‬
‫َّ‬
‫‪ -16‬إذا َّ‬
‫المؤجرة‪َ ،‬‬
‫َّ‬
‫سيتم الدفع خاللها لقيمة‬
‫الم َدد التي‬
‫َّ‬
‫ُّ‬
‫أقل‪ ،‬فيمكن إبرام عقد جديد ُّ‬
‫يتم فيه تحديد المبالغ المستَ َحقة‪ ،‬و ُ‬
‫ِّ‬
‫المتبقي من األقساط‪.‬‬
‫ُّ‬
‫بناء على رغبة عميله‪ ،‬ومن ثَ َّم تأجيره إيَّاها‪ ،‬كما‬
‫‪ -17‬يمكن أن يقوم المصرف بتملك سلعة معيَّنة ً‬
‫يحق له بيعها أو تأجيرها بعد انتهاء العقد لطرف آخر‪.‬‬
‫ُّ‬
‫المؤجر للعميل المستأجر‪ ،‬فيجوز للمصرف أن يسمي الثمن دون‬
‫‪ -18‬إذا اشترى المصرف األصل‬
‫َّ‬
‫ينص عقد اإلجارة أو عقد البيع على ِّ‬
‫أي‬
‫أن يكون على المستأجر االلتزام بذلك العقد‪ ،‬وال يجوز أن َّ‬
‫إلزام بإعادة شراء العميل لألصل بثمن معين‪.‬‬
‫اآلجل (البيع بالتقسيط)‪:22‬‬
‫ثامناا‪ :‬البيع ِ‬
‫البيع ِّ‬
‫يتم تسليم السلعة في الحال م ِّ‬
‫قابل تأجيل سداد الثمن إلى وقت معلوم‪ ،‬سواء كان‬
‫اآلجل هو أن َّ‬
‫ُ‬
‫وعادة ما ُي َّ‬
‫المؤجل من الثمن على دفعات وأقساط‪ ،‬فإذا‬
‫سدد الجزء‬
‫التأجيل للثمن كله أو لجزء منه‪،‬‬
‫َّ‬
‫ً‬
‫المدة المتََّفق عليها مع انتقال الملكية في البداية فهو بيع ِّ‬
‫مرة واحدة في نهاية َّ‬
‫آجل‪ ،‬واذا‬
‫ُسِّد َدت القيمة َّ‬
‫ُسِّدد الثمن على دفعات من بداية تسلُّم الشيء المبيع مع انتقال الملكية في نهاية فترة السداد فهو بيع‬
‫بالتقسيط‪.‬‬
‫وتسلك المصارف اإلسالمية طريق البيع ِّ‬
‫اآلجل أو البيع بالتقسيط بثمن أكبر من الثمن الحالي في‬
‫حالتين‪:‬‬
‫الحالة األولى‪:‬‬
‫‪22‬‬
‫وحيد‪ ،‬أحمد زكريا‪" ،‬دليلك إلى العمل المصرفي"‪ ،‬مرجع سابق الذكر‪ ،‬ص‪.290 ،289‬‬
‫‪31‬‬
‫بالمشاركة‪ ،‬وهذه الطريقة هي‬
‫التجار الذين ال يرغبون في استخدام أسلوب التمويل‬
‫في معامالتها مع َّ‬
‫َ‬
‫البديل لعمليَّة الشراء بتسهيالت في الدفع التي تُ ِّ‬
‫مارسها المصارف التجارية‪.‬‬
‫الحالة الثانية‪:‬‬
‫كبير وطويل األجل‪ ،‬ولقد تبيَّن من الواقع العملي‬
‫المؤجل ًا‬
‫في المعامالت التي يكون فيها المبلغ‬
‫َّ‬
‫استخدام هذه الصيغة في مصرف فيصل اإلسالمي السوداني لتمليك وسائل اإلنتاج الصغيرة‬
‫ُ‬
‫للحرفيين مثل سيارات األجرة‪ ،‬وهو ما ُي ِّ‬
‫أيضا مصرف ناصر االجتماعي المصري‪ ،‬ومن أنسب‬
‫مارسه ً‬
‫المشروعات التي يمكن للمصارف اإلسالمية تمويلها باستخدام هذا األسلوب هو بيع الوحدات‬
‫ِّ‬
‫السكنيَّة‪ ،‬فالبيع ِّ‬
‫المناسب لسلفيَّات المباني بالفائدة التي‬
‫اآلجل (التقسيط) في هذه الحالة هو البديل‬
‫تُ ِّ‬
‫مارسها المصارف التقليدية‪.‬‬
‫‪ 2.3.1‬اإلطار النظري فيما يتعلق ببناء النموذج االقتصادي‪:23‬‬
‫تعريف النموذج االقتصادي‪:‬‬
‫النموذج االقتصادي هو عبارة عن إطار نظري ال يشترط أن يكون نموذجاً رياضياً‪ ،‬ولكـن إذا حدث‬
‫وكان رياضياً فإنه عندها يعطي ترجمة للعالقات النظرية بين عدد من المتغيرات في صورة عالقات‬
‫رياضية‪ ،‬وبذلك يتكون النموذج من معادالت تصف هيكل النموذج وتـربط المتغيـرات بعضها ببعض‪.‬‬
‫ويتمثل بناء النموذج ‪ Model Building‬أو ما يعـرف بتوصـيف النمـوذج ‪ Specification‬في كيفية‬
‫التعبير عن النظرية االقتصادية أو العالقات االقتصادية فـي صـورة مجموعة من المعادالت أو‬
‫المتباينات ‪.‬تختلف النماذج االقتصادية والتي يمكن لمتخذ القرار االعتماد عليها وفقاً لطبيعة بناء و‬
‫توصيف النموذج إلى نمـاذج رياضـية ‪ Mathematical Models‬و نمـاذج قياسـية ‪Econometric‬‬
‫‪23‬‬
‫تعددت الدراسات التي تتحدث عن النماذج االقتصادية وطرق إعدادها إال أن معظمها متفق في معظم النقاط الواردة في هذه الدراسة التي‬
‫أعدتها الدكتورة عبلة عبد الحميد بخاري وهي أستاذ مشارك في جامعة الملك عبد العزيز وقد اختارها الباحث ألن مراحل إعداد النموذج‬
‫االقتصادي المذكورة متوافقة مع طبيعة النموذج الرياضي المراد بناؤه في هذه الدراسة وقد ذكرت مراجع الدراسة األصلية في نهاية الرسالة‬
‫‪32‬‬
‫‪ ،Models‬وما يعنينا هنا هي التعرف على النماذج االقتصـادية الرياضـية والقياسـية وكيفيـة‬
‫توصيفها‪ ،‬وتحديد نوع النموذج الذي سنقوم ببنائه هل هو ديناميكي أم ستاتيكي‪ ،‬محـدد أم غيـر‬
‫محدد‪ .‬فكما نعلم أن النماذج التي تستخدم في الشركات والتخاذ ق ارراتها اإلدارية‪ ،‬إما أن تكـون نماذج‬
‫برمجة رياضية‪ ،‬نماذج محاكاة‪ ،‬أو نماذج مدخالت‪/‬مخرجات‪ .‬وعليه تكون هذه النماذج إما نماذج‬
‫أمثلية‪ ،‬نماذج استكشافية‪ ،‬أو نماذج وصفية على التوالي‪ .‬ونتناول الكيفية التي يتم بها بنـاء النموذج‬
‫الرياضي على النحو التالي‪:‬‬
‫المرحلة األولى ‪ :‬صياغة المشكلة‪:‬‬
‫يقصد بصياغة المشكلة ‪ Problem Formulation‬التعريف بالمشكلة محل الدراسة والتي يـراد‬
‫وضع نموذج لحلها‪ ،‬وتحديدها تحديداً واضحاً دقيقاً وموج اًز في الوقت نفسه‪ .‬ومن المفيد في هذا‬
‫الصدد صياغة المشكلة على هيئة سؤال يجعل المشكلة تبدو أكثر وضـوحاً‪ ،‬حيـث أن صـيغة‬
‫االستفهام تقتضي وجود إجابة واضحة و محددة بالضرورة‪ ،‬وتكون اإلجابة هنا هي الهدف مـن‬
‫الدراسة‪.‬‬
‫ويجدر بنا أن نقول بأنه عند تحديد مشكلة البحث يتعين مراعاة ما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬مراعاة الدقة والعناية في تحديد المشكلة باستبعاد العوامل التي ال تتناولهـا الد ارسـة وال يحتويها‬
‫النموذج‪.‬‬
‫‪ .2‬تعريف المصطلحات و المفاهيم المستخدمة في صياغة المشكلة بدقة ووضـوح واالبتعـاد عن‬
‫العبارات الغامضة وغير واضحة‪.‬‬
‫‪ .3‬صياغة المشكلة على هيئة سؤال يتطلب إجابة واضحة محددة‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫المرحلة الثانية ‪ :‬صياغة األهداف‪:‬‬
‫إن تحديد المشكلة يقود إلى تحديد مماثل لألهداف‪ ،‬ويتطلب األمر هنا إيجاد المعيار الـذي سـيتم‬
‫على أساسه اختيار أفضل بديل من البدائل العديدة المتاحة‪ .‬هذا التحديد للبدائل يدخل ضـمن مـا‬
‫يعرف بنظرية القرار ‪ Decision Theory‬ويتم على أساسه حـل المشـكلة محـل الد ارسـة ‪.‬واألهداف‬
‫التي يضعها أي مشروع ويصبو لتحقيقها ال تخرج عن نوعين أساسيين من األهـداف هما‪:‬‬
‫أهداف منضبطة‪ :‬ويقصد بها األهداف التي يتم توجيهها لحفظ موارد لها قيمة معينة (كالطاقة‪،‬‬
‫الوقت‪ ،‬الحجم و النقد)‪ .‬وهذه األهداف تعد كمدخالت ‪ Inputs‬للنموذج‪.‬‬
‫أهداف مكتسبة‪ :‬والتي يقصد بها مخرجات القرار ‪ Outputs‬وتكون مشكلة تحديد الهدف أو اختيار‬
‫المعيار الذي يستخدم هنا من أهم المشـاكل التـي تواجـه متخذي القرار‪ .‬فقد يكون المعيار هو تحقيق‬
‫أقصى ربح في األجل القصير أو تعظيم األرباح في األجل الطويل‪ ،‬أو تعظيم اإليرادات‪ ،‬أو غيرها‬
‫من المعايير التي قد يهدف إليها التنظيـم‪.‬‬
‫ويعرف تحديد الهدف وصياغته ببناء دالة الهدف ‪ Building the Objective Function‬فـي‬
‫نمـوذج البرمجة الخطية‪.‬‬
‫المرحلة الثالثة ‪ :‬جمع البيانات‪:‬‬
‫تتمثل الخطوة الثالثة من خطوات بناء النموذج الرياضي في جمع البيانات الالزمة للنموذج‪ ،‬والتي‬
‫تختلف باختالف طبيعة المشكلة المطروحة‪ .‬فالبيانات الالزمة لدراسة الطلب على سـلعة ما غير تلك‬
‫الالزمة لتحليل أنماط االستهالك أو تسويق سلعة معينة أو غير ذلك‪ ،‬فالبيانات تختلـف مـن مشكلة‬
‫ألخرى‪ .‬فبعد االنتهاء من تحديد الهدف‪ ،‬تتضح لنا نوعية البيانات التي يتوجب جمعها عن المتغيرات‬
‫التي يحتويها النموذج‪ ،‬ويتعين علينا عندها إعداد خطـة لجمـع البيانـات وترتيبهـا وتبويبها‪ .‬هذا فضالً‬
‫عن تحديد ماهية البيانات‪ ،‬فهل هي بيانات سالسل زمنيـة ‪ Time Series Data‬تصف سلوك‬
‫‪34‬‬
‫المتغير عبر الزمن؟ أم هي بيانات مقطعية ‪ Cross Section Data‬تعطي القيم التي يجب أن‬
‫يأخذها المتغير فـي لحظـة زمنيـة معينـة! أو حتـى بيانــات وهميـة (صماء) ‪Dummy Variable‬‬
‫والتي يفترض لها قيمة تحكمية ‪.‬هذا ويتعين بعد تحديد نوعية البيانات المناسبة للمشكلة محل الدراسة‬
‫تحديد مصادر البيانات‪ .‬أي هل يمكن الحصول على البيانات المطلوبة من المصادر الثانوية؟ وهي‬
‫تلك التي تقـوم بنشـرها الهيئات واألجهزة اإلحصائية أو الحكومية‪ ،‬أم هل سيقوم الباحث بالحصول‬
‫على البيانات بمجهوده الخاص؟ أي بما يعرف بالمصادر األولية أو الميدانية‪ ،‬هذا في حالة تعذر‬
‫حصوله على البيانـات الالزمة من المصادر الثانوية ألي سبب من األسباب‪ .‬وعند االعتماد على‬
‫المصادر الميدانية يلزم تحديد الطريقة التي سـتتبع في الحصول عليها‪ ،‬هل هي طريقة الحصر‬
‫الشــامل ‪ Complete Enumeration‬؟ أم طريقة العينات ‪ Samples‬؟‪ .‬وتتضمن عملية جمع‬
‫البيانات إضافة إلى كل ما سبق‪ ،‬عملية فهرسة البيانات وترتيبها بالكيفية التي تخـدم المشـكلة وتسـهل‬
‫تطبيقهـا علـى المتغيرات الخاصة بالنموذج ‪.‬‬
‫المرحلة الرابعـة ‪ :‬تحديد المتغيـرات و الثوابت والمعلمات‪:‬‬
‫يهتم القائمون ببناء النماذج االقتصادية بتحديد نوع المتغيرات التي يحتويها النموذج‪ .‬والمتغير هو‬
‫الظاهرة االقتصادية المراد قياسها والتي تأخذ قيماً مختلفة (متغيرة)‪ ،‬وعليه يعرف المتغيـر بأنـه عبارة‬
‫عن "الشيء الذي يمكن أن تتغير قيمته أي أنه يمكن أن يأخذ قيماً مختلفة "‪ ،‬ولذلك فإنه يتم تمثيله‬
‫برموز بدالً من عدد محدد‪ .‬تنقسم المتغيـرات بصـفة عامـة إلـى متغيـرات داخليـة ‪Endogenous‬‬
‫ومتغيرات خارجية ‪ Exogenous.‬المتغيرات الداخلية هي تلك التي تعمل داخل النطاق االقتصادي‪،‬‬
‫فتتحدد قيمتها داخل النموذج من خالل معرفة قيم المعامالت و قيم المتغيرات الخارجية‪ .‬وتعرف‬
‫المتغيرات الداخلية بالمتغيرات التابعة ‪ Dependent Variables‬لكونها تتبع وتتأثر بالمتغيرات‬
‫الخارجية‪ .‬أما المتغيرات الخارجية فهي المتغيرات التي تعمل خارج النطـاق االقتصادي فتتحدد قيمتها‬
‫من قبل قوى خارجة عن النمـوذج‪ .‬وتعـرف المتغيـرات الخارجيـة بالمتغيرات المستقلة ‪Independent‬‬
‫‪35‬‬
‫‪ ،Variables‬فهي تؤثر في المتغيرات االقتصادية الداخليـة و ال تتأثر بها‪ .24‬واضافة إلى هذين‬
‫النوعين من المتغيـرات‪ ،‬هنـاك متغيـرات أخـرى تخضـع لتقسيمات مختلفة‪ .‬فهناك مثالً متغيرات‬
‫أساسية ومتغيرات غير أساسـية‪ ،‬متغيـرات عاطلـة و متغيرات إضافية‪ ،‬وغير ذلك ‪.‬وباإلضافة إلى‬
‫تحديد المتغيرات يتم تحديد الثوابت‪ ،‬والتي يقصد بها الكميات الثابتة التي ال تتغير قيمتها‪ ،‬فالثابت‬
‫هو المقابل العكسي للمتغير‪ .‬وهذا الثابت إذا لم نعط له قيمة محددة‪ ،‬فيمكنه اتخـاذ أي قيمة عددية‬
‫وعندها يصبح معلمة‪ ، Parameter‬لذا يقال عن المعلمة بأنها الثابـت المتغيـر ‪.‬وفي نماذج البرمجة‬
‫الخطية تفرض المتغيرات قيوداً ‪ Constraints‬معينة على الحل‪ .‬وعليه فإنه بعد تحديد المتغيرات‬
‫يتم وضع القيود الالزمة وعرضها بشـكل معادالت قابلـة للحل‪.‬‬
‫المرحلة الخامسة ‪ :‬بناء النموذج‪:‬‬
‫يتم في هذه المرحلة صياغة المشكلة محل الدراسة في قالب رياضي من خالل بناء الدالة وتحديد‬
‫الشكل الرياضي للنموذج‪ ،‬بحيث يقرر الباحث ما إذا كانت المشكلة يمكن تفسيرها بنموذج مكـون من‬
‫عالقة واحدة أو عدد من العالقات التي تتفاعل سويا لتكوين الظاهرة‪ .‬وفـي هـذه المرحلـة توضع دالة‬
‫الهدف والقيود المفروضة عليها في حاالت البرمجة الخطية‪ ،‬أو تصاغ العالقة الدالية وتوضع لها‬
‫افتراضات محددة عن معلمات النموذج في حالة الدراسات القياسية‪.‬‬
‫المرحلة السادسة ‪ :‬تحديد أسلوب الحل‪:‬‬
‫في هذه المرحلة يتم اختيار األسلوب والخواريزم المالئم لحل النموذج الرياضي‪ ،‬حيـث أن لكـل مشكلة‬
‫البرنامج الرياضي المناسب لحلها‪ .‬ففي البرمجة الخطية يشترط أن تكـون دالـة الهـدف خطية‪ .‬و‬
‫يكون الحل األمثل في هذه الحالة هو أفضل قيمة يجب أن تأخذها دالة الهدف في ظـل القيود‬
‫‪24‬‬
‫التأثير المقصود هنا هو التأثير المباشر حيث أنه يمكن في كثير من أن األحيان أن يكون للمتغيرات االقتصادية الداخلية أثر غير مباشر‬
‫على التغيرات االقتصادية الخارجية‪.‬‬
‫‪36‬‬
‫المفروضة عليها‪ ،‬بحيث تأخذ دالة الهدف و كذلك القيود المفروضة صيغة العالقة الخطيـة أي‬
‫معادالت أو متراجحات من الدرجة األولى‪ ،‬و إال يكون اللجوء إلى البرمجة الالخطية ‪.‬هناك أيضاً‬
‫البرمجة الصحيحة وهي برمجة خطية مع ضـرورة أن تكـون متغيراتهـا أعـداداً صحيحة‪ ،‬بمعنى عدم‬
‫قابلية المتغيرات أو المخرجات للتجزئة و في الحاالت التي ال تعطي فيهـا الكسور معنى عملي‪ .‬أما‬
‫عندما تتعرض متغيرات المشكلة لتغيرات من فترة زمنية ألخـرى أي عندما يكون الزمن أحد المتغيرات‬
‫الداخلة في النموذج فإن البرمجة الديناميكية تمثـل األسـلوب األنسب لحل المشكلة‪ .‬وعند استخدام‬
‫األسلوب القياسي يتم اختيار األسلوب األنسب للقياس و الذي يتوقف على طبيعة النموذج و‬
‫العالقات التي يتكون منها كذلك الخصائص اإلحصائية للتقـديرات التي يمكن الحصول عليها من كل‬
‫أسلوب‪ ،‬واألسلوب األنسب هو ذلك الذي يعطي عددا كبي ار من الخصـائص المرغـوب فيهـا كعـدم‬
‫التحيـز‬
‫‪Unbaiasedness‬‬
‫واالتسـاق‬
‫‪Consistency‬‬
‫والكفاءة‬
‫‪Efficiency‬‬
‫والكفاية‬
‫‪.Sufficiency‬‬
‫المرحلة السابعة ‪ :‬حل المشكلة على الحاسب اآللي‪:‬‬
‫قبل استخدام الحاسبات أو العقول اإللكترونية‪ ،‬كان من الصعب للغايـة حـل المشـاكل المعقـدة‬
‫والنماذج الرياضية التي تحتوي عدد كبير من المعادالت والمعلمات‪ ،‬وال شك أن إتمـام عمليـات كهذه‬
‫يدوياً يتطلب وقتاً طويالً وقد يتمخض عنه نتائج غير دقيقـة‪.‬‬
‫وكـان اسـتخدام الحاسـبات اإللكترونية أكبر تطور حدث في تداول البيانات والمعلومات فـي القـرن‬
‫العشـرين‪ ،‬فأدخلـت الحاسبات في الوحدات االقتصادية و الحكومية وتوسع استخدامها في كافة‬
‫المنظمات والوحـدات التجارية بل وفي المدارس والمنازل بمعدل مرتفع للغاية‪ .‬فكان هذا التطور له‬
‫أثره الكبيـر فـي استخدام الحاسبات كأداة هامة لتجميع البيانات واجراء الدراسات وحل النماذج‬
‫الرياضية المختلفة‪ ،‬بسرعة فائقة‪ ،‬وكفاءة عالية في األداء ‪.‬وفي مجال اإلدارة والدراسات االقتصادية‪،‬‬
‫نجد للحاسبات اآللية دو اًر بار اًز في تطـوير مفهـوم إدارة المنشآت وتشغيلها بما يرفع من مستوى‬
‫‪37‬‬
‫إنتاجيتها وأداؤهـا االقتصـادي‪ ،‬ويـدعم مقـدرة مستخدميها على اتخاذ الق اررات بكفاءة‪ .‬كما أن هناك‬
‫العديد من البرامج الجـاهزة التـي تتـاح للمخططين ومتخذي القرار وتمكنهم من التخطيط وحل‬
‫المشكالت اإلدارية واتخاذ الق اررات‪ .‬بـل يمكن القول بأن هناك المئات من البرامج المختلفـة التي‬
‫تغطـي مجـاالت مختلفــة ومتنوعة‪ ،‬ويكون على الباحثين في هذا المجال اختيار ما يناسب كل حالـة‬
‫وكـل مشـكلة مـن المشاكل اإلدارية التي تواجههم‪ .‬وفي هذه المرحلة يتم استخدام برامج الحاسب‬
‫اإللكتروني لحـل المشكلة موضوع الدراسة‪ .‬بحل المشكلة واستخراج البيانات وتحليل النتائج يمكن‬
‫تكـوين خطـة للتشغيل أو اتخاذ القرار األمثل أو التنبؤ وتقدير الطلب أو االرباح أو ما إلى ذلك حسب‬
‫كل حالة‪.‬‬
‫‪38‬‬
‫‪ 4.1‬الدراسات السابقة‪:‬‬
‫‪ .1‬عبدالالوي و محيريق ‪ ،‬عقبة و فوزي‪ :‬نحو بناء نموذج اقتصادي إسالمي ‪ ،‬نمذجة كلية‬
‫لمرتكزات االقتصاد اإلسالمي وفق النظريات االقتصادية ‪ ،‬دراسة قدمت في المؤتمر العالمي‬
‫التاسع لالقتصاد والتمويل االسالمي أيلول ‪.2013‬‬
‫هذه الدراسة محاولة متواضعة منا‪ ،‬لدعم منابر الدعاة وجهود الملتقيات والندوات والمؤلفات‬
‫النظرية‪ ،‬بنموذج رياضي إحصائي كلي وفقا لمرتكزات ومبادئ االقتصاد اإلسالمي ‪ ،‬من‬
‫خالل إعادة صياغة الدوال الرياضية لكل من االستهالك )‪ ،(C‬واالدخار )‪ ،(S‬واالستثمار‬
‫غيب في النظم الغربية‪ ،‬وغير المدرج‬
‫الم ُ‬
‫)‪ ،(I‬مع إدراج متغير جديد ُيمثل القسط من الدخل ُ‬
‫في المعادالت السلوكية االقتصادية لديهم‪ ،‬وهو متغير بالغ األهمية‪ ،‬نصطلح عليه « اإلنفاق‬
‫في سبيل هللا » (أو اإلنفاق االجتماعي) ونرمز له بالرمز ( ‪ ،) E‬وذلك في اقتصاد « ال‬
‫ربوي ‪ -‬زكوي » يؤثر عليها ‪ -‬أي المتغيرات سالفة الذكر ‪ -‬رفعا أو خفضا ما نصطلح‬
‫عليه بـ« معامل البركة » )‪ .(q‬ومن ثم نتطرق لمناقشة التوازن االقتصادي في االقتصاد‬
‫اإلسالمي‪ ،‬وطبيعة أثر « المضاعف اإلسالمي » ( ‪ ،) ki‬وكذا « الفجوة الزكوية »‪ ،‬ومن‬
‫ثم اشتقاق معادلة التوازن في سوق السلع والخدمات وسوق النقد‪ ،‬والتوازن اآلني في السوقين‬
‫وسوق العمل‪ ،‬ارتباطا بالمحددات اآلتية ‪ « :‬الدخل » ( ‪ ) Y‬ومعدل « عائد المشاركة » ( ‪r‬‬
‫) و« نسبة الزكاة » ( ‪ ) z‬و«معامل البركة » (‪« ،)q‬األجر الحقيقي» (‪.)w/p‬‬
‫تعتبر هذه الدراسة من الجهود النادرة التي تحاول االستفادة من خصائص النمذجة الرياضية‬
‫في صياغة نموذج رياضي إحصائي كلي وفقا لمرتكزات ومبادئ االقتصاد اإلسالمي وعلى‬
‫الرغم من أن الدراسة تدور في فلك االقتصاد الكلي و وتستقي محدداتها ومتغيراتها منه إال‬
‫أن الباحث استفاد من هذه الدراسة في إغناء الفهم المتعلف بتحويل المتغيرات الوصفية‬
‫االقتصادية اإلسالمية إلى كمية من أجل صياغة عالقات رياضية مرتبطة بها‪.‬‬
‫‪ .2‬قنطقجي ‪ ،‬سامر مظهر‪ :‬النموذج الرياضي للبيوع ‪ ،‬مجلة اإلحياء ‪ ،‬العدد ‪ ١٢‬لعام ‪١٤٢٩‬‬
‫ه موافق ‪ ٢٠٠٨‬م‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫قدم المؤلف نموذج رياضي للبيوع كمحاولة إلعادة تقديم فقه البيوع بأسلوب يتناسب واللغة‬
‫العلمية المعاصرة في صيغ رياضية معبرة بأسلوب قابل للمناقشة من المختصين وغير‬
‫المختصين‪ ،‬حيث تعتبر أبحاث البيوع مشبعة من النواحي الشرعية‪ ،‬ومؤصلة ومسندة وموثقة‬
‫في كتب الفقه‪ .‬لكن الغوص فيها ليس سهال للكثيرين‪ ،‬خاصة لغير المختصين بالعلوم‬
‫الشرعية‪.‬‬
‫هاما ألنه أساس االقتصاد اإلسالمي وفرع من االقتصاد‬
‫يعتبر التمثيل الرياضي للبيوع ً‬
‫الرياضي‪ ،‬ويساعد في إتاحته أمام الجميع بلغة مقبولة ومشتركة خاصة في ظل ازدياد‬
‫الطلب العالمي في السنوات األخيرة على المنتجات المالية اإلسالمية أو ما يسمى (بالهندسة‬
‫المالية اإلسالمية)‪.‬‬
‫لقد استفاد الباحث من هذا النموذج حيث اطلع على آلية نمذجة صيغ البيوع وهي تعتبر‬
‫سابقة في هذا المجال إال أن وجه االختالف بين النموذجين هو أن هذا النموذج يهدف إلى‬
‫نمذجة صيغ االستثمار والتمويل المعمول بها في المصارف اإلسالمية بشكل عام وليس‬
‫صيغ البيوع فقط كما أن محددات النموذجين مختلفة فالمؤلف قام بنمذجة صيغ البيوع في‬
‫بيئة السوق بشكل عام أما هذا النموذج فيختص بدراسة صيغ االستثمار والتمويل في بيئة‬
‫عمل المصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ .3‬قنطقجي ‪ ،‬سامر مظهر‪ :‬النموذج الرياضي للربا ‪ ،‬نموذج رياضي مسجل في مديرية حقوق‬
‫المؤلف في و ازرة الثقافة السورية‪ ،‬آب ‪.2006‬‬
‫قدم الدكتور سامر قنطقجي هذا النموذج كمحاولة إلعادة تقديم الربا بأسلوب يتناسب واللغة‬
‫العلمية المعاصرة‪ ،‬خاصة وأنه ترجم رؤى المذاهب األربعة في صياغات رياضية معبرة‬
‫بأسلوب قابل للمناقشة مع المختصين وغير المختصين‪ ،‬تطبيقا لوصية علي رضي هللا عنه‪:‬‬
‫"حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب هللا ورسوله"‪ .‬وقد ذكر ابن كثير (رحمه هللا) بأن‬
‫(باب الربا من أشكل األبواب على كثير من أهل العلم)‪.‬‬
‫‪40‬‬
‫إن التجريد الرياضي هو تمثيل حقيقي للمفاهيم ويناسب البحث والدراسة بلغة رياضية مما‬
‫يفتح المجال واسعاً أمام شريحة أكبر من الباحثين والدارسين اطالعاً ومداول ًة‪.‬‬
‫لقد ازداد الطلب العالمي في السنوات األخيرة على المنتجات المالية اإلسالمية أو ما يسمى‬
‫(بالهندسة المالية اإلسالمية) والتي قصد منها مجموعة العمليات المالية التي تصب اهتمامها‬
‫على تصميم وتطوير وتنفيذ أدوات تمويلية مبتكرة ومقبولة شرعاً‪ ،‬فتجمع بين دفتيها خاصتي‬
‫المصداقية الشرعية والكفاءة االقتصادية‪.‬‬
‫ولكن وبما أن قضية الربا تبقى الركن الذي ال يمكن تجاهله أو تجاوزه‪ ،‬فكان البد من تمثيل‬
‫رياضي لهذا الجانب االقتصادي الهام من جوانب االقتصاد االسالمي الذي ميزه عن غيره‬
‫من النظم الوضعية بغية إتاحته أمام الجميع بلغة مقبولة ومشتركة‪.‬‬
‫‪ 5.1‬مشكلة البحث‪:‬‬
‫ال يزال التمويل اإلسالمي يشهد نمواً متسارعاً كونه يمتلك العديد من المقومات التي تحقق له األمن‬
‫واألمان وتقليل المخاطر‪ .‬ومن المتوقع أن تشهد الصناعة المالية والمصرفية اإلسالمية تطو اًر واسعاً‬
‫السيما في ما يتعلق بتحسين نوعية الخدمات وابتكار منتجات جديدة للوصول إلى قاعدة أوسع من‬
‫الزبائن‪.‬‬
‫وقد زاد عدد المؤسسات التي تقدم الخدمات المالية اإلسالمية في العالم من نحو ‪ 349‬مؤسسة في‬
‫العام ‪ 2013‬إلى ‪ 360‬مؤسسة بنهاية العام ‪ 2014‬تعمل في ‪ 37‬دولة‪ ،‬بحسب مجلة ‪The‬‬
‫‪ ، Banker‬وهي تقسم بين ‪ 250‬مسجلة كمؤسسات إسالمية بالكامل‪ ،‬و‪ 110‬مؤسسات تقليدية تقدم‬
‫خدمات مالية إسالمية عبر نوافذ متخصصة‪.‬‬
‫ووفقاً لتقرير التنافسية العالمي للمصارف اإلسالمية لعامي ‪ ،2014-2013‬بلغ عدد عمالء‬
‫المصارف اإلسالمية حول العالم ‪ 38‬مليون عميل‪ ،‬ومع ذلك ال تزال ‪ 80‬في المئة من قاعدة‬
‫العمالء المحتملة للتمويل اإلسالمي غير مستغلة وال يزال القطاع يتمتع بسعة كبيرة تستوعب المزيد‬
‫‪41‬‬
‫من المتعاملين عربياً ودولياً‪ .‬كما شكلت األصول المتوافقة مع الشريعة اإلسالمية فقط حوالي ‪ 2‬في‬
‫المئة من األصول المالية العالمية‪ 25‬في العام ‪.2014‬‬
‫وحتى تتمكن المؤسسات المالية اإلسالمية من تلبية احتياجات قاعدة أوسع من العمالء و منافسة‬
‫نظيرتها التقليدية البد لها في هذا السياق من االستفادة من مختلف الوسائل المتاحة والمباحة ومن‬
‫أهمها‬
‫‪26‬‬
‫توظيف النمذجة الرياضية في عملياتها خاصة وأن االقتصاد التقليدي قد سبقها لهذا بزمن‬
‫طويل‪.27‬‬
‫‪ 6.1‬فرضيات البحث‪:‬‬
‫‪ ‬يمكن بناء نموذج رياضي باالعتماد على عالقات واضحة ومحددة مستمدة من الفقه‬
‫اإلسالمي للمعامالت المالية تربط بين رغبات العمالء وصيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية‬
‫الموافقة لها‪.‬‬
‫‪ 7.1‬أهمية البحث‪:‬‬
‫يمكن فهم أهمية الدراسة عندما نذكر بعض النقاط التي توضح أهمية النمذجة الرياضية للمفاهيم‬
‫والقواعد االقتصادية وهي‪:28‬‬
‫أ‪ .‬من الناحية اإلدارية يساعد على تبسيط األنظمة المعقدة وفي حالتنا هذه فقه المعامالت‬
‫المالية اإلسالمي وذلك من خالل النقاط التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬عرض النظام من وجهات نظر مختلفة‪:‬‬
‫النظر إلى الزبون كمشتري ثم كمستأجر ثم كمستثمر ثم كشريك‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫دراسة أعدتها إدارة الدراسات والبحوث في األمانة العامة التحاد المصارف العربية‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫سيقوم الباحث في فقرة أهمية الدراسة مناقشة أهمية النمذجة الرياضية وتأثيرها‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫حيث أنه من أوائل األعمال التي تناولت االقتصاد الرياضي كان عمل عرف ب"‪ "Tableau_économique‬أو الجدول االقتصادي‬
‫لالقتصادي فرنسوا كوني عام ‪.1758‬‬
‫‪28‬‬
‫أخذت هذه النقاط هي من مقال باللغة االنكليزية موجود على موقع ‪ www.nomagic.com‬بعنوان ‪ modeling benefits‬وترجمها‬
‫الباحث وقام بالتعليق عليها بما يتناسب مع موضوع البحث‪.‬‬
‫‪42‬‬
‫‪ .2‬معرفة المتغيرات والنتائج المرتبطة بها باستخدام خاصية التتبع في النماذج‪:‬‬
‫كل رغبة للعمالء وكيف تؤثر بتغيرها على تغير صيغة االستثمار والتمويل‪.‬‬
‫‪ .3‬تسهيل فهم النظام من خالل األشكال والمخططات‪.‬‬
‫‪ .4‬اكتشاف األخطاء مسبقاً والحد من عيوب النظام‪:‬‬
‫وهذه من أهم المميزات حيث أن اتباع النموذج يجنب المصرف اإلسالمي أو يخفف‬
‫من احتمال وقوعه في مخالفات شرعية‪.‬‬
‫ب‪ .‬الحفاظ على المعارف والمعلومات المكتسبة للمؤسسة عن طريق‪:‬‬
‫‪ .1‬تخزين المعارف والمعلومات المكتسبة في مجموعة من اإلصدارات‪:‬‬
‫حيث يمكن بناء النموذج باالعتماد على مجموعة من الفتاوى وتعديله بتغيرها‬
‫وتخزين اإلصدارات القديمة من النموذج فتكون بمثابة أرشفة لتلك الفتاوى‪.‬‬
‫‪ .2‬إتاحة فهم سريع وسهل من قبل جميع الموظفين لألنظمة داخل المؤسسة‪:‬‬
‫حيث أنه في غالب األحيان فإن فهم المخططات واألشكال التوضيحية المبنية على‬
‫النماذج الرياضية أسهل من فهم النصوص الفقهية المعقدة‪.‬‬
‫‪ .3‬مساعدة الموظفين الجدد في الوصول إلى إنتاجية مرتفعة بسرعة‪:‬‬
‫حيث أن النمذجة الرياضية تخفف الجهد البشري فذلك يساعد الموظفين الجدد على‬
‫االندماج في العمل والوصول إلى إنتاجية مرتفعة بشكل أسرع‪.‬‬
‫ت‪ .‬إعادة االستخدام‪:‬‬
‫النمذجة تساعد على إعادة استخدام أجزاء من المعارف والمعلومات المكتسبة للمؤسسة في المشاريع‬
‫الجديدة‪ ،‬وتوفير الوقت والمال‪:‬‬
‫‪43‬‬
‫حيث يمكن على سبيل المثال وفي حال تبني المصرف لصيغة استثمار أو تمويل جديدة استخدام‬
‫أجزاء من النموذج أو تعديله ليغطي هذه الصيغة الجديدة دون الحاجة إلى بناء نموذج جديد مما‬
‫يوفر الوقت والجهد والمال‪.‬‬
‫ث‪ .‬األتمتة أو الحل الحاسوبي‪:‬‬
‫النمذجة هي األساس لبناء نظام مؤسسي يقبل الحل الحاسوبي للعمل مما يوفر الكثير من الوقت‬
‫والجهد ويحد من األخطاء‪.‬‬
‫‪ 8.1‬أهداف الدراسة‪:‬‬
‫مما تقدم فإن هدف الدراسة هو تحليل األصول الفقهية لصيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية األساسية‬
‫التي تلبي الرغبات األساسية لعمالء هذه المصارف من أجل إيجاد قواعد منطقية ثابتة والتعبير عنها‬
‫بمعادالت رياضية تتناسب مع ما يتطلبه بناء نموذج رياضي يربط هذه المتغيرات بعضها ببعض‬
‫وبناء نظام باالعتماد عليه يساعد متخذي القرار في المصارف اإلسالمية على تحديد الصيغة األمثل‬
‫التي تلبي حاجة العميل‪.‬‬
‫وكما تهدف إلى وضع لبنة متواضعة لمزيد من األبحاث والدراسات للوصول إلى نظام دعم قرار‬
‫مصرفي إسالمي شامل أو حتى نظام فقيه مالي الكتروني إن صح التعبير‪.‬‬
‫‪ 9.1‬إجراءات البحث‪:‬‬
‫‪ ‬أسلوب ومنهج البحث‪ :‬يتبع هذا البحث فهم علم أصول الفقه واالستنباط والقياس من خالل‬
‫تطبيقات خدمات المصرف اإلسالمي وتحليل األدلة القطعية والظنية‪.‬‬
‫‪ ‬أدوات جمع البيانات‪ :‬من أجل جمع البيانات الالزمة لهذا البحث تم الرجوع إلى األنظمة‬
‫الداخلية للمصارف اإلسالمية و إلى المراجع الفقهية المعتمدة في هذا المجال ومن أهمها‬
‫‪44‬‬
‫المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫( ‪The‬‬
‫)‪.)Accounting and Auditing Organization for Islamic Financial Institutions(AAOIFI‬‬
‫‪ 10.1‬حدود البحث‪:‬‬
‫حيث أن هذا النموذج معد نظريا لمساعدة متخذي القرار في المصارف اإلسالمية فإن حدود هذا‬
‫البحث هي كل المصارف اإلسالمية المطبقة لصيغ االستثمار والتمويل الداخلة في النموذج‪.‬‬
‫‪45‬‬
‫الفصل الثاني‪:‬‬
‫اإلطار النظري للنموذج‬
‫الرياضي‬
‫‪46‬‬
‫‪ 1.2‬تعريف بالنموذج‪:‬‬
‫إن النموذج المراد بناؤه هو نموذج اقتصادي إسالمي منضبط باألحكام التي نص عليها الفقه‬
‫اإلسالمي الحنيف للمعامالت المالية المتمثلة بالبيع والشراء واإلجارة واالستثمار والتمويل‪ ،‬كما أنه‬
‫وصفي ألن مدخالته هي رغبات عمالء المصارف اإلسالمية وقواعد ربطه هي األحكام الفقهية‬
‫المرتبطة بهذه الرغبات ومخرجاته هي الصيغ التي عرفها الفقه لتلبية هذه الرغبات‪ ،‬كما أنه رياضي‬
‫ألنه يعطي ترجمة للعالقات النظرية بين هذه المتغيرات في صورة عالقات رياضية و معادالت‬
‫تصف هيكل النموذج وتـربط المتغيـرات بعضها ببعض‪.‬‬
‫ولبناء هذا النموذج سنقوم باتباع الخطوات التالية‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬صياغة المشكلة‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬صياغة األهداف‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬جمع البيانات‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬تحديد المتغيرات والثوابت والمعلمات‪.‬‬
‫خامساً‪ :‬بناء النموذج وتحديد أسلوب الحل‪.‬‬
‫سادساً‪ :‬حل المشكلة على الحاسب اآللي‪.‬‬
‫‪47‬‬
‫‪ 2.2‬أولا‪ :‬صياغة المشكلة‬
‫إن المشكلة التي سيحاول هذا النموذج الرياضي حلها هي ربط رغبات عمالء المصارف اإلسالمية‬
‫من خالل عالقات ربط واضحة ومستمدة من الفقه اإلسالمي للمعامالت المالية بصيغ تمويل‬
‫واستثمار إسالمية معتمدة في البنوك اإلسالمية‪.‬‬
‫ومن المفيد في إطار صياغة المشكلة تحديد رغبات العمالء وصيغ االستثمار والتمويل التي ستكون‬
‫محل البحث إال أن التفصيل في هذا اإلطار سيكون في بابي جمع البيانات و تحديد المتغيرات‬
‫والثوابت والمعلمات وهي باختصار كما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬رغبات العمالء‪ :‬وهي قسمين‪:‬‬
‫أ‪ .‬رغبات أساسية‪:‬‬
‫‪ .I‬شراء منتج‪.‬‬
‫‪ .II‬استئجار منتج‪.‬‬
‫‪ .III‬تمويل أعمالهم‪.‬‬
‫‪ .IV‬استثمار أموالهم‪.‬‬
‫ب‪ .‬رغبات تفصيلية‪:‬‬
‫‪ .I‬في حال كانت الرغبة األساسية شراء منتج فذلك يطرح مجموعة من‬
‫الخيارات أمام العمالء وهي‪:‬‬
‫‪ .1‬هل المنتج موجود أم هو معدوم قابل للوجود (نعم‪/‬ال)‪.‬‬
‫‪ .2‬هل المنتج من المصنوعات أم غيرها (نعم‪/‬ال)‪.‬‬
‫‪48‬‬
‫‪ .II‬في حال كانت الرغبة األساسية استئجار منتج فذلك يطرح خيار وحيد أمام‬
‫العمالء وهو‪:‬‬
‫‪ ‬هل تريد تملك المنتج في نهاية فترة اإلجارة (سيترتب على ذلك‬
‫زيادة في األقساط) (نعم‪/‬ال)‪.‬‬
‫‪ .iii‬في حال كانت الرغبة األساسية تمويل األعمال فذلك يطرح مجموعة من‬
‫الخيارات أمام العمالء وهي‪:‬‬
‫‪ .1‬هل تريد أن يشاركك المصرف إدارة أعمالك (نعم‪/‬ال)‪.‬‬
‫‪ .2‬هل تريد أن تنتهي هذه المشاركة بتملكك لكامل الشركة (سيترتب‬
‫على ذلك حسم في حصتك من توزيعات األرباح) (نعم‪/‬ال)‪.‬‬
‫‪ .iv‬في حال كانت الرغبة األساسية استثمار األموال فذلك يطرح خيار وحيد‬
‫أمام العمالء وهي‪:‬‬
‫‪ ‬هل تريد أن تستثمر أموالك في مجال محدد (نعم‪/‬ال)‪.‬‬
‫‪ .2‬صيغ البيوع واالستثمار والتمويل‪:‬‬
‫أ‪ .‬صيغ البيوع‪:‬‬
‫‪ .I‬مرابحة لآلمر بالشراء‪.‬‬
‫‪ .II‬سلم موازي‪.‬‬
‫‪ .III‬استصناع موازي‪.‬‬
‫ب‪ .‬صيغ اإلجارة‪:‬‬
‫‪ .I‬إجارة‪.‬‬
‫‪49‬‬
‫‪ .II‬إجارة منتهية بالتمليك‪.‬‬
‫ت‪ .‬صيغ االستثمار‪:‬‬
‫‪ .I‬مضاربة مطلقة (المصرف مضارب)‪.‬‬
‫‪ .II‬مضاربة مقيدة (المصرف مضارب)‪.‬‬
‫ث‪ .‬صيغ التمويل‪:‬‬
‫‪ .I‬مشاركة‪.‬‬
‫‪ .II‬مشاركة منتهية بالتمليك‪.‬‬
‫‪ .III‬مضاربة مقيدة (العميل مضارب)‪.‬‬
‫‪50‬‬
‫‪ 3.2‬ثانياا‪ :‬صياغة األهداف‬
‫إن هدف هذا النموذج هو اختيار صيغة التمويل أو االستثمار اإلسالمية المتوافقة مع رغبة العميل‬
‫من الناحية الفقهية والعملية وذلك بحسب ما تفرضه خصوصية طبيعة عمل المصارف اإلسالمية‬
‫ولذلك فإنه يمكن صياغة أهداف هذا البحث بأنها إيجاد صيغ االستثمار والتمويل الموافقة للمسارات‬
‫التي تحددها خيارات العمالء لرغباتهم األساسية والتفصيلية وكما يلي‪:‬‬
‫الخيارات التفصيلية‬
‫الرغبة األساسية‬
‫المنتج موجود‬
‫شراء منتج‬
‫استئجار منتج‬
‫استثمار األموال‬
‫تمويل األعمال‬
‫المسارات (األهداف)‬
‫المسار األول‬
‫المسار الثاني‬
‫المنتج معدوم قابل للوجود‬
‫المنتج من المصنوعات‬
‫المنتج معدوم قابل للوجود‬
‫المنتج من غير المصنوعات المسار الثالث‬
‫مع نقل ملكية المؤجر‬
‫المسار الرابع‬
‫بدون نقل ملكية المؤجر‬
‫المسار الخامس‬
‫االستثمار في مجال محدد‬
‫المسار السادس‬
‫االستثمار بدون شروط‬
‫المسار السابع‬
‫مع مشاركة المصرف في اإلدارة نقل ملكية الشركة‬
‫المسار الثامن‬
‫مع مشاركة المصرف في اإلدارة بدون نقل ملكية الشركة‬
‫المسار التاسع‬
‫بدون مشاركة المصرف في اإلدارة‬
‫المسار العاشر‬
‫الجدول رقم (‪)1‬‬
‫‪51‬‬
‫‪ 4.2‬ثالثاا‪ :‬جمع البيانات‬
‫لجمع البيانات الالزمة لبناء هذا النموذج الرياضي قام الباحث بتقسيم هذه البيانات إلى مجموعتين‬
‫رئيسيتين وهما‪:‬‬
‫‪ ‬البيانات المتعلقة بصيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية‬
‫‪ ‬البيانات المتعلقة برغبات عمالء المصارف اإلسالمية‬
‫‪ 1.4.2‬أوالا‪ :‬صيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية‪:29‬‬
‫تتنوع الصيغ واألساليب التي تطبقها البنوك اإلسالمية وهذا التنوع الفريد هو أحد أهم مزايا التمويل‬
‫اإلسالمي‪ ،‬إال أن الباحث لبناء النموذج الرياضي قد اختار الصيغ التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬حزم البيوع‪ :‬وتشمل‪:‬‬
‫أ‪ .‬بيع المرابحة لآلمر بالشراء‪.‬‬
‫ب‪ .‬بيع السلم (الموازي)‪.‬‬
‫ت‪ .‬بيع االستصناع (الموازي)‪.‬‬
‫‪ .2‬حزم اإلجارة‪:‬‬
‫أ‪ .‬اإلجارة‪.‬‬
‫ب‪ .‬اإلجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫‪29‬‬
‫تجدر اإلشارة إلى أن الباحث سيكتفي في هذا الباب عرض م ا يلزم من المعلومات عن صيغ االستثمار والتمويل لعملية بناء النموذج‬
‫الرياضي أما أي معلومات أخرى كمشروعيتها وطريقة وخطوات تطبيقها فقد تم ذكرها في الفصل التمهيدي‪.‬‬
‫‪52‬‬
‫‪ .3‬حزم التمويل بالمضاربة‪:‬‬
‫ضارَبة مطلقة (تفويض غير محدود)‪.‬‬
‫الم َ‬
‫أ‪ُ .‬‬
‫ضارَبة مقيَّدة (تفويض محدود)‪.‬‬
‫الم َ‬
‫ب‪ُ .‬‬
‫‪ .4‬حزم التمويل بالمشاركة‪:‬‬
‫أ‪ .‬المشاركة الثابتة‪.‬‬
‫ب‪ .‬المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫‪ 2.4.2‬ثانياا‪ :‬رغبات عمالء المصارف اإلسالمية‪:‬‬
‫لتحديد ما هي رغبات عمالء المصارف اإلسالمية يجب علينا النظر في الخيارات التي تقدمها لهم‬
‫هذه المصارف وبالنظر إلى صيغ االستثمار والتمويل المذكورة فإننا نجد أنها تلبي أربع رغبات‬
‫أساسية وهي‪:‬‬
‫‪ .1‬شراء منتج من خالل حزم البيوع ‪( :‬المرابحة لآلمر بالشراء‪ ،‬السلم الموازي‪ ،‬االستصناع‬
‫الموازي)‪.‬‬
‫‪ .2‬استئجار منتج من خالل حزم اإلجارة ‪( :‬اإلجارة‪ ،‬اإلجارة المنتهية بالتمليك)‪.‬‬
‫‪ .3‬استثمار األموال من خالل حزم المضاربة (المصرف مضارب)‪( :‬المضاربة المقيدة‬
‫والمطلقة)‪.‬‬
‫‪ .4‬تمويل األعمال من خالل حزم المضاربة (العميل مضارب) وحزم المشاركة ‪( :‬المشاركة‬
‫الثابتة‪ ،‬والمشاركة المنتهية بالتمليك)‪.‬‬
‫‪53‬‬
‫كما أنها تفرز مجموعة من الخيارات التفصيلية المتعلقة بكل رغبة من الرغبات األساسية وقد قام‬
‫الباحث بتقسيم هذه الخيارات إلى عدة مجموعات تبعاً ألركان الصيغ الموافقة لهذه الرغبة‬
‫‪30‬‬
‫وذلك‬
‫على النحو التالي‪:‬‬
‫أ‪ .‬خيارات حزم البيوع‪:‬‬
‫‪ .1‬الخيارات المتعلقة بالمبيع‪:‬‬
‫‪ .I‬وجود المبيع‪ :‬موجود أو معدوم قابل للوجود‪.‬‬
‫‪ .II‬صنف المبيع‪ :‬من المصنوعات أو غيرها‪.‬‬
‫‪ .2‬الخيارات المتعلقة بالثمن‪:‬‬
‫‪ ‬استالم الثمن‪ :‬حال أو آجل‪.‬‬
‫‪ .3‬الخيارات المتعلقة باألجل‪:‬‬
‫‪ ‬األجل‪ :‬محدد أو غير محدد‪.‬‬
‫ب‪ .‬خيارات حزم اإلجارة‪:‬‬
‫‪ ‬ملكية المبيع‪ :‬مع انتقال لملكية المؤجر أم بدون‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫لم يذكر الباحث أركان الصيغ المشتركة بين كل الصيغ أو تلك التي ال محل لرغبة العميل في تحديدها عند تعامله مع المصرف‬
‫اإلسالمي (على سبيل المثال وجوب أن يكون المبيع ماالً متقوماً أو أهلية المتعاقدين) ولكن اكتفى بذكر تلك التي تفاضل بين صيغة و‬
‫أخرى‪.‬‬
‫‪54‬‬
‫ت‪ .‬خيارات حزم المضاربة‪:‬‬
‫‪ .1‬الخيارات المتعلقة برأس مال الشريكين‪:‬‬
‫‪ .I‬رأس مال العميل‪ :‬مال أو عمل‪.‬‬
‫‪ .II‬رأس مال المصرف‪ :‬مال أو عمل‪.‬‬
‫‪ .2‬الخيارات المتعلقة بمجال العمل‪:‬‬
‫‪ ‬مجال العمل‪ :‬محدد أو غير محدد‪.‬‬
‫ث‪ .‬خيارات حزم المشاركة‪:‬‬
‫‪ ‬ملكية الشركة‪ :‬مع انتقال لملكية المؤجر أم بدون‪.‬‬
‫‪55‬‬
‫‪ 5.2‬رابعاا‪ :‬تحد يد المتغيرات والثوابت والمعلمات‬
‫لتحديد المتغيرات والثوابت والمعلمات سوف يقوم الباحث بدراسة كل صيغة من صيغ االستثمار‬
‫والتمويل من حيث شروطها وخصائصها ومميزاتها‪:‬‬
‫‪ 1.5.2‬صيغ البيوع (المرابحة لآلمر بالشراء والسلم الموازي واالستصناع الموازي)‪:‬‬
‫مما تقدم في الحديث عن صيغ البيوع نجد أنها تتفق في معظم الشروط إال بعضها وهذه االختالفات‬
‫هي التي سنلقي الضوء عليها ألهميتها في التفاضل بين الصيغ من أجل بناء النموذج الرياضي و‬
‫هذه االختالفات هي‪:‬‬
‫أ‪ .‬من حيث حالة المبيع‪:‬‬
‫الجدول التالي يبين حاالت المبيع‪:31‬‬
‫الجدول رقم (‪)2‬‬
‫حضور المبيع وغيابه‬
‫المعقود عليه‬
‫غائب عن مجلس العقد‬
‫مخلوق‬
‫حاضر‬
‫موجود‬
‫موصوف‬
‫غائب مشار إليه‬
‫عند جمهور‬
‫الفقهاء‬
‫العقد‬
‫صحيح‬
‫‪31‬‬
‫العقد صحيح‬
‫العقد صحيح‬
‫وللمشتري خيار‬
‫وللمشتري خيار‬
‫الرؤية‬
‫فوات الوصف‬
‫معدوم‬
‫غير موصوف‬
‫عند الشافعية‬
‫العقد صحيح‬
‫بشروط السلم‪،‬‬
‫ويسمى (السلم‬
‫الحال)‬
‫عند فقهاء‬
‫الحنفية‬
‫البيع صحيح‬
‫وللمشتري خيار‬
‫الرؤية‬
‫الجدول موجود في كتاب فقه المعامالت المالية المقارن للدكتور عالء الدين الزعتري ص‪48‬‬
‫‪56‬‬
‫عند‬
‫جمهور‬
‫قابل للوجود‬
‫غير قابل‬
‫للوجود‬
‫الفقهاء‬
‫العقد‬
‫باطل‬
‫سلم أو‬
‫استصناع‬
‫بشروطهما‬
‫باطل‬
‫باالتفاق‬
‫وبما أن عملية المرابحة التتم إال على ما يملكه المصرف‬
‫‪32‬‬
‫فهي في المبيع الموجود أما السلم‬
‫واالستصناع فهما في المعدوم القابل للوجود‪.‬‬
‫ب‪ .‬من حيث أجل تسليم الثمن‪:‬‬
‫الجدول التالي يبين صور أجل تسليم المبيع والثمن‪:33‬‬
‫المعقود عليه‬
‫التسمية‬
‫الحكم‬
‫جائز‬
‫جائز‬
‫المبيع (البضاعة)‬
‫الثمن‬
‫حاضر‬
‫حاضر‬
‫عقد البيع الصريح‬
‫حاضر‬
‫غائب‬
‫عقد بيع آجل‬
‫غائب‬
‫حاضر‬
‫عقد بيع السلم‬
‫غائب‬
‫غائب‬
‫بيع الكالئ بالكالئ‬
‫جائز بشروط‬
‫‪34‬‬
‫منهي عنه‬
‫الجدول رقم (‪)3‬‬
‫ومن حيث التطبيق العملي لعملية المرابحة في المصارف اإلسالمية فإن الثمن غالباً ما يكون مؤجالً‬
‫بالتقسيط على دفعات وهذا جائز‬
‫‪35‬‬
‫وكذلك في االستصناع إذ غالباً ما يرتبط بنسب اإلنجاز‪ 36‬أما في‬
‫السلم فيجب أن يكون الثمن معجالً‪.37‬‬
‫‪32‬‬
‫انظر المعيار ‪ 8‬المتعلق بالمرابحة والمرابحة لآلمر بالشراء الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية الفقرة‬
‫‪.1/1/3‬‬
‫‪33‬‬
‫الجدول موجود في كتاب فقه المعامالت المالية المقارن للدكتور عالء الدين الزعتري ص ‪.71‬‬
‫‪34‬‬
‫من أهمها تعجيل كامل رأس المال‪ ،‬وتحديد األجل‪.‬‬
‫‪35‬‬
‫انظر المعيار ‪ 8‬المتعلق بالمرابحة والمرابحة لآلمر بالشراء الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية الفقرة ‪.8/4‬‬
‫‪36‬‬
‫انظر المعيار ‪ 11‬المتعلق باالستصناع واالستصناع الموازي الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية الفقرة‬
‫‪.2/2/3‬‬
‫‪37‬‬
‫انظر المعيار ‪ 10‬المتعلق بالسلم والسلم الموازي الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية الفقرة ‪.3/1/3‬‬
‫‪57‬‬
‫ت‪ .‬من حيث جنس المبيع‪:‬‬
‫ليس هناك شروط خاصة بالمرابحة لجنس المبيع أما في السلم واالستصناع فيميز بينهما من حيث‬
‫جنس المبيع بأن االستصناع ال يجوز إال فيما تدخله الصنعة‪ 38‬أما السلم فغير ذلك‪.‬‬
‫‪ 2.5.2‬صيغ اإلجارة (اإلجارة و اإلجارة المنتهية بالتمليك)‪:‬‬
‫إن اإلجارة المنتهية بالتمليك ال تخرج عن كونها عقد إجارة ترتبت عليه جميع أحكام اإلجارة واقترن‬
‫بها وعد بالتمليك في نهاية مدتها‪.39‬‬
‫ولذلك فإن االختالف الوحيد هو من حيث انتقال ملكية المؤجر في نهاية اإلجارة‪.‬‬
‫‪ 3.5.2‬صيغ المضاربة (مضاربة مشتركة مقيدة أو مطلقة (صيغ استثمار)‪ ،‬مضاربة‬
‫منفردة مقيدة (صيغة تمويل)‪:‬‬
‫إن صيغة المضاربة هي من أكثر صيغ االستثمار والتمويل مرونة فهي يمكن أن تكون صيغة‬
‫الستثمار أموال العمالء (المصرف مضارب) أو صيغة لتمويل أعمالهم (العميل مضارب) وحتى‬
‫نتمكن من التمييز بينها بما يخدم بناء النموذج الرياضي سنقوم بتمييز المحددات التالية‪:‬‬
‫أ‪ .‬من حيث رغبة العميل األساسية‪:‬‬
‫ففي حال كانت رغبة العميل هي االستثمار فيكون هو رب المال في المضاربة والمصرف هو‬
‫المضارب وغالباً تكون مضاربة مشتركة ألن المصرف يقوم بخلط أموال المودعين ويوظفها في‬
‫االستثمارات التي يراها مناسبة‪.‬‬
‫‪38‬‬
‫انظر المعيار ‪ 11‬المتعلق باالستصناع واالستصناع الموازي الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية الفقرة‬
‫‪.1/1/3‬‬
‫‪39‬‬
‫انظر المعيار ‪ 9‬المتعلق باالجارة واالجارة المنتهية بالتمليك الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية ص ‪.122‬‬
‫‪58‬‬
‫أما إذا كانت رغبته هي تمويل عمله فيكون هو المضارب و المصرف رب المال وتكون في هذه‬
‫الحالة المضاربة منفردة‪.‬‬
‫ب‪ .‬من حيث تحديد العمل‪:‬‬
‫فلرب المال في المضاربة تحديد شروط زمانية ومكانية ونوعية لعمل المضارب وفي حال وضع مثل‬
‫تلك الشروط فتكون المضاربة مقيدة واال فتكون مطلقة‪.‬‬
‫‪ 4.5.2‬صيغ المشاركة (مشاركة ثابتة ومشاركة منتهية بالتمليك)‬
‫إن المشاركة المنتهية بالتمليك أو المشاركة المتناقصة هي عبارة عن شركة يتعهد فيها أحد الشركاء‬
‫بشراء حصة اآلخر تدريجياً إلى أن يتملك المشتري المشروع بأكمله‪.40‬‬
‫لذا فإن االختالف الرئيسي بين الصيغتين هو من حيث انتقال ملكية الشركة‪.‬‬
‫ويحدد فيما إذا كان يريد العميل تمويل أعماله بصيغ المشاركة أو بصيغة المضاربة المنفردة رغبته‬
‫في أن يشاركه المصرف إدارة أعماله أم ال‪.‬‬
‫‪40‬‬
‫انظر المعيار ‪ 12‬المتعلق بالشركة (المشاركة) والشركات الحديثة الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫الفقرة ‪.1/5‬‬
‫‪59‬‬
‫مما سبق يمكننا أن نستخلص المتغيرات المستقلة والمعلمات المرتبطة الالزمة لبناء النموذج‬
‫وسنعرضها في الجدول التالي‪:‬‬
‫المتغيرات المستقلة‬
‫الرمز‬
‫الرغبة األساسية‬
‫أر‬
‫حالة المبيع‬
‫حم‬
‫تسليم الثمن‬
‫تث‬
‫جنس المبيع‬
‫جم‬
‫انتقال الملكية‬
‫نم‬
‫مجال العمل‬
‫مج‬
‫مشاركة في إدارة األعمال‬
‫مشأ‬
‫الجدول رقم (‪)4‬‬
‫‪60‬‬
‫المعلمات المرتبطة‬
‫الرمز‬
‫شراء منتج‬
‫‪1‬‬
‫استئجار منتج‬
‫‪2‬‬
‫استثمار أموال‬
‫‪3‬‬
‫تمويل أعمال‬
‫‪4‬‬
‫موجود‬
‫‪1‬‬
‫غير موجود‬
‫‪0‬‬
‫عاجل‬
‫‪1‬‬
‫آجل‬
‫‪0‬‬
‫مصنوع‬
‫‪1‬‬
‫غير مصنوع‬
‫‪0‬‬
‫مع انتقال‬
‫‪1‬‬
‫بدون‬
‫‪0‬‬
‫محدد‬
‫‪1‬‬
‫غير محدد‬
‫‪0‬‬
‫مع‬
‫‪1‬‬
‫بدون‬
‫‪0‬‬
‫والمتغيرات التابعة كما هو مبين في الجدول‪:‬‬
‫المتغيرات التابعة‬
‫الرمز‬
‫مرابحة لآلمر بالشراء‬
‫مر‬
‫سلم موازي‬
‫سل‬
‫استصناع موازي‬
‫اس‬
‫إجارة‬
‫اج‬
‫إجارة منتهية بالتمليك‬
‫اجك‬
‫مضاربة مطلقة (المصرف مضارب)‬
‫ضط‬
‫أو حساب استثمار مشترك مطلق‬
‫مضاربة مقيدة (المصرف مضارب)‬
‫ضق‬
‫أو حساب استثمار مشترك مقيد‬
‫مضاربة منفردة مقيدة‬
‫ضمق‬
‫مشاركة‬
‫مش‬
‫مشاركة منتهية بالتمليك‬
‫مشك‬
‫الجدول رقم (‪)5‬‬
‫‪61‬‬
‫‪ 6.2‬خامساا‪ :‬بناء النموذج و تحديد أسلوب الحل‬
‫لبناء النموذج الرياضي سيقوم الباحث بتصميم عالقات رياضية منطقية بناءاً على ما تم التوصل‬
‫إليه وللقيام بذلك سنقوم بجمع المعلومات التي تم التوصل إليها في الجداول التالية(من إعدادالباحث)‪:‬‬
‫صيغ البيوع‬
‫اسم الصيغة‬
‫مرابحة لآلمر بالشراء (مر)‬
‫السلم (سل)‬
‫الستصناع (اس)‬
‫حالة المبيع (حم)‬
‫جنس المبيع (جم)‬
‫غير مصنوع‬
‫مصنوع‬
‫(‪)0‬‬
‫(‪)1‬‬
‫√‬
‫√‬
‫√‬
‫×‬
‫×‬
‫√‬
‫موجود‬
‫(‪)1‬‬
‫√‬
‫×‬
‫×‬
‫معدوم قابل للوجود (‪)0‬‬
‫×‬
‫√‬
‫√‬
‫الجدول رقم (‪)6‬‬
‫صيغ اإلجارة‬
‫اسم الصيغة‬
‫اإلجارة (إج)‬
‫اإلجارة المنتهية بالتمليك (إجك)‬
‫انتقال الملكية‬
‫(نم)‬
‫بدون‬
‫مع‬
‫(‪)0‬‬
‫(‪)1‬‬
‫√‬
‫×‬
‫×‬
‫√‬
‫الجدول رقم (‪)7‬‬
‫صيغ المضاربة‬
‫اسم الصيغة‬
‫مضاربة مطلقة (وديعة مطلقة) (ضط)‬
‫مضاربة مقيدة (وديعة مقيدة) (ضق)‬
‫مضاربة مقيدة (العميل مضارب) (ضمق)‬
‫مجال العمل (مج)‬
‫محدد‬
‫غير محدد (‪)0‬‬
‫(‪)1‬‬
‫√‬
‫×‬
‫×‬
‫√‬
‫×‬
‫√‬
‫الجدول رقم (‪)8‬‬
‫صيغ المشاركة‬
‫اسم الصيغة‬
‫مشاركة (مش)‬
‫مشاركة منتهية بالتمليك (مشك)‬
‫الجدول رقم (‪)9‬‬
‫‪62‬‬
‫انتقال الملكية‬
‫(نم)‬
‫بدون‬
‫مع‬
‫(‪)0‬‬
‫(‪)1‬‬
‫√‬
‫×‬
‫×‬
‫√‬
‫استالم الثمن (تث)‬
‫عاجل‬
‫آجل (‪)0‬‬
‫(‪)1‬‬
‫√‬
‫√‬
‫×‬
‫√‬
‫√‬
‫√‬
‫‪ 1.6.2‬الرموز‪:‬‬
‫لتصميم العالقات الرياضية المنطقية نحتاج أوال إلى التذكير بالعمليات الرياضية المنطقية وهي‪:‬‬
‫رمز التقاطع ‪∧ :‬‬
‫رمز االجتماع ‪∨ :‬‬
‫رمز المساواة ‪= :‬‬
‫رمز يكافئ ‪⇔ :‬‬
‫‪ 2.6.2‬عالقات صيغ البيوع‪:‬‬
‫‪ ‬العالقة األولى (المرابحة لآلمر بالشراء)‪:‬‬
‫بالنظر إلى الجدول رقم ‪ 6‬فإن العالقة تأخذ الشكل‪:‬‬
‫مر ⇔ ] أر = ‪( ∧ 1‬جم = ‪ ∨ 1‬جم = ‪ ∧ )0‬حم = ‪( ∧ 1‬تث = ‪ ∨ 1‬تث = ‪[)0‬‬
‫وعلى الرغم من أن المرابحة يمكن أن يتم تسليم الثمن فيها بشكل عاجل إال أن الممارسة العملية لهذه‬
‫الصيغة في المصارف اإلسالمية تقوم على تأجيل الثمن ودفعه بالتقسيط فتصبح المعادلة‪:‬‬
‫مر ⇔ ] أر = ‪( ∧ 1‬جم = ‪ ∨ 1‬جم = ‪ ∧ )0‬حم = ‪ ∧ 1‬تث = ‪[0‬‬
‫‪ ‬العالقة الثانية (السلم الموازي)‪:‬‬
‫بالنظر إلى الجدول رقم ‪ 6‬فإن العالقة تأخذ الشكل‪:‬‬
‫سل ⇔ ] أر = ‪ ∧ 1‬جم = ‪ ∧ 0‬حم = ‪ ∧ 0‬تث = ‪[1‬‬
‫‪63‬‬
‫‪ ‬العالقة الثالثة (االستصناع الموازي)‪:‬‬
‫بالنظر إلى الجدول رقم ‪ 6‬فإن العالقة تأخذ الشكل‪:‬‬
‫اس ⇔ ] أر = ‪ ∧ 1‬جم = ‪ ∧ 1‬حم = ‪( ∧ 0‬تث = ‪ ∨ 1‬تث = ‪[)0‬‬
‫وعلى الرغم من أن االستصناع يمكن أن يتم تسليم الثمن فيه بشكل عاجل إال أن الممارسة العملية‬
‫لهذه الصيغة في المصارف اإلسالمية تقوم على تأجيل الثمن ودفعه على أقساط مرتبطة بمراحل‬
‫اإلنجاز غالباً فتصبح المعادلة‪:‬‬
‫اس ⇔ ] أر = ‪ ∧ 1‬جم = ‪ ∧ 1‬حم = ‪ ∧ 0‬تث = ‪[0‬‬
‫‪ 3.6.2‬عالقات صيغ اإلجارة‪:‬‬
‫‪ ‬العالقة الرابعة (اإلجارة)‪:‬‬
‫بالنظر إلى الجدول رقم ‪ 7‬فإن العالقة تأخذ الشكل‪:‬‬
‫إج ⇔ ] أر = ‪ ∧ 2‬نم = ‪[0‬‬
‫‪ ‬العالقة الخامسة (اإلجارة المنتهية بالتمليك)‪:‬‬
‫بالنظر إلى الجدول رقم ‪ 7‬فإن العالقة األولى تأخذ الشكل‪:‬‬
‫إجك ⇔ ] أر = ‪ ∧ 2‬نم = ‪[1‬‬
‫‪64‬‬
‫‪ 4.6.2‬عالقات صيغ المضاربة‪:‬‬
‫‪ ‬العالقة السادسة (مضاربة مطلقة)‪:‬‬
‫بالنظر إلى الجدول رقم ‪ 8‬فإن العالقة األولى تأخذ الشكل‪:‬‬
‫ضط ⇔ ] أر = ‪ ∧ 3‬مج = ‪[0‬‬
‫‪ ‬العالقة السابعة (مضاربة مقيدة)‪:‬‬
‫بالنظر إلى الجدول رقم ‪ 8‬فإن العالقة األولى تأخذ الشكل‪:‬‬
‫ضق ⇔ ] أر = ‪ ∧ 3‬مج = ‪[1‬‬
‫‪ ‬العالقة الثامنة (مضاربة مقيدة (العميل مضارب) )‪:‬‬
‫بالنظر إلى الجدول رقم ‪ 8‬وباألخذ بعين االعتبار أن الرغبة األساسية أصبحت هي التمويل بما أن‬
‫العميل في هذه الصيغة هو المضارب و أن المصرف ال يتدخل في عمل المضارب كونه رب المال‬
‫فإن العالقة تأخذ الشكل‪:‬‬
‫ضمق ⇔ ] أر = ‪ ∧ 4‬مج = ‪ ∧ 1‬مشإ = ‪[0‬‬
‫‪ 5.6.2‬عالقات صيغ المشاركة‪:‬‬
‫‪ ‬العالقة التاسعة (المشاركة)‪:‬‬
‫بالنظر إلى الجدول رقم ‪ 9‬فإن العالقة تأخذ الشكل‪:‬‬
‫مش ⇔ ] أر = ‪ ∧ 4‬نم = ‪ ∧ 0‬مشإ = ‪[1‬‬
‫‪65‬‬
‫‪ ‬العالقة العاشرة (المشاركة المنتهية بالتمليك)‪:‬‬
‫بالنظر إلى الجدول رقم ‪ 9‬فإن العالقة تأخذ الشكل‪:‬‬
‫مشك ⇔ ] أر = ‪ ∧ 4‬نم = ‪ ∧ 1‬مشإ = ‪[1‬‬
‫و بهذا نكون قد تمكنا من الوصول إلى أهداف هذا النموذج فبالعودة إلى جدول األهداف و باستخدام‬
‫هذه العالقات نجد‪:‬‬
‫الخيارات التفصيلية‬
‫الرغبة األساسية‬
‫المنتج موجود‬
‫شراء منتج‬
‫استئجار منتج‬
‫استثمار األموال‬
‫تمويل األعمال‬
‫المسارات (األهداف) العالقة‬
‫المسار األول‬
‫‪1‬‬
‫المنتج معدوم قابل للوجود‬
‫المنتج من غير المصنوعات المسار الثاني‬
‫‪2‬‬
‫المنتج معدوم قابل للوجود‬
‫المسار الثالث‬
‫‪3‬‬
‫بدون نقل ملكية المؤجر‬
‫المسار الرابع‬
‫‪4‬‬
‫مع نقل ملكية المؤجر‬
‫المسار الخامس‬
‫‪5‬‬
‫االستثمار بدون شروط‬
‫المسار السادس‬
‫‪6‬‬
‫االستثمار في مجال محدد‬
‫المسار السابع‬
‫‪7‬‬
‫مع مشاركة المصرف في اإلدارة بدون نقل ملكية الشركة‬
‫المسار الثامن‬
‫‪8‬‬
‫مع مشاركة المصرف في اإلدارة نقل ملكية الشركة‬
‫المسار التاسع‬
‫‪9‬‬
‫بدون مشاركة المصرف في اإلدارة‬
‫المسار العاشر‬
‫‪10‬‬
‫المنتج من المصنوعات‬
‫الجدول رقم (‪)10‬‬
‫‪66‬‬
‫‪ 7.2‬سادساا‪:‬حل المشكلة على الحاسب اآللي‬
‫سنفرد لحل المشكلة على الحاسب اآللي فصالً خاصاً وهو اإلطار العملي في هذه الرسالة‪.‬‬
‫‪67‬‬
‫الفصل الثالث‪:‬‬
‫اإلطار العملي للنموذج‬
‫الرياضي (نظام حاسوبي)‬
‫‪68‬‬
‫‪ 1.3‬مقدمة نظرية عن التقنية المستخدمة في بناء‬
‫النظام ‪:AngularJS‬‬
‫‪ AngularJS‬هو إطار عمل ‪ JavaScript‬لطرف العميل من إنتاج شركة ‪ Google‬وهو توجه‬
‫جديد للبرمجة عالميا ومن أهم إطارات العمل البرمجية التي هيمنت على أسواق العمل البرمجية‪.‬‬
‫هما لبناء‬
‫وبيئة ‪ AngularJS‬تتبع بنية )‪ Model-View-Controller (MVC‬ويعتبر اليوم ُم ً‬
‫تطبيقات ويب وحيدة الصفحة )‪ Single page application (SAP‬أو حتى المواقع العادية‪.‬‬
‫ُيعتبر ‪ Angular JS‬قفزة كبيرة نحو مستقبل ‪ HTML‬وما يجلبه اإلصدار الخامس منها مع‬
‫التطورات على صعيد ‪ java script‬تغيرت آلية برمجة المواقع التقليدية من طريقة إرسال طلب‬
‫وتتلقى الرد (‪ )Request –Response‬إلى طريقة الحقن )‪.(Injection‬‬
‫فبمثال موقع ‪ Facebook‬بدل أن يقوم التطبيق في كل فترة زمنية محددة بإرسال طلب إلى المخدم‬
‫لمعرفة وصول رسالة جديدة ضمن محادثة وما لهذه الطريقة من تأثيرات جانبية على سرعة المخدم‬
‫والتطبيق أما نظام الحقن فال يتطلب إرسال وتبقي الطلبات والردود ولكن في اللحظة التي تصل فيها‬
‫الرسالة إلى المخدم يقوم التطبيق بحقن الرسالة إلى قائمة الرسائل المعروضة ضمن الشاشة‪.‬‬
‫وضمن إطار عمل ‪ AngularJS‬يتم تحميل الموقع على ال ‪)Data object model( DOM‬‬
‫الخاصة بمتصفح النت ‪ Internet browser‬وبذلك يكون تحميل الموقع على جهاز العميل وبذلك‬
‫ال يوجد تحميل زائد على المخدم ويكون الحجم التخزيني للتطبيق صغير جدا وبذلك تكون التوافقية‬
‫وسرعة عمل التطبيق عالية جدا ‪.‬‬
‫ومن ميزات تقنية ‪ AngularJS‬أنه يمكننا بواسطة مكاتب من طرف ثالث ( ‪Third party‬‬
‫‪ )libraries‬إنتاج وتصدير التطبيق من موقع على شبكة الويب إلى تطبيق للهواتف الذكية لكافة‬
‫أنظمة التشغيل المتوافرة حاليا (‪)Android – IOS – Windows Phone ….‬‬
‫‪69‬‬
‫‪ MVC‬هي من أشهر وأهم أنماط تصميم وبرمجة المواقع وبحيث تعتمد على تقسيم الموقع إلى ثالثة‬
‫أقسام (قسم لقاعدة البيانات وقسم للواجهات وقسم للربط البرمجي بين قاعدة البيانات والواجهات‬
‫البرمجية)‬
‫‪70‬‬
‫‪ 2.3‬أولا‪ :‬توصيف النظام‪:‬‬
‫يعتبر هذا النظام نموذجا أوليا لنظام دعم قرار يسهل على متخذي القرار في المصارف اإلسالمية‬
‫اختيار صيغة االستثمار و التمويل اإلسالمية الموافقة لرغبات العمالء‪.‬‬
‫وبهدف توضيح العملية والبدء بتطبيقها وتجربتها أكاديميا لتالمس الواقع العملي وال تكون مجرد حبر‬
‫على ورق قام الباحث ببرمجة تطبيق مبسط بتقنية ‪ Angular-JS‬بحيث يقوم المستخدم (متخذ‬
‫القرار) بتحديد خيارات العميل ليقوم التطبيق بإيجاد صيغة االستثمار أو التمويل اإلسالمية الموافقة‬
‫كما يقدم التطبيق إمكانية استعراض شرح مختصر لكل صيغة من هذه الصيغ و يقوم النظام بعرض‬
‫المخطط التدفقي للمسار الذي حددته هذه الخيارات‪.‬‬
‫‪71‬‬
‫‪ 3.3‬ثانياا‪ :‬المخطط التدفقي‪:‬‬
‫مما تقدم في اإلطار النظري يمكننا إسقاط ما توصلنا إليه في المخطط التدفقي التالي‪:‬‬
‫الشكل رقم (‪)4‬‬
‫‪72‬‬
‫‪ 4.3‬ثالثاا‪ :‬حالت الستخدام (‪:)use cases‬‬
‫رقم حالة االستخدام ‪UC1‬‬
‫االسم‬
‫‪ Sign in‬تسجيل الدخول إلى النظام‬
‫المستخدمون‬
‫كل المستخدمين‬
‫الشروط المسبقة‬
‫أن يكون للمستخدم كلمة اسم وكلمة مرور‪.‬‬
‫الشروط الالحقة‬
‫الدخول إلى النظام‬
‫تدفق العمل‬
‫المستخدم‬
‫النظام‬
‫يطلب المستخدم الدخول الى النظام‬
‫تظهر واجهة ادخال معلومات‬
‫المستخدم‬
‫يدخل االسم وكلمة السر‬
‫التأكد من صحة المعلومات وفي‬
‫حال الخطأ يظهر رسالة بعدم‬
‫الصحة‬
‫‪73‬‬
‫رقم حالة االستخدام‬
‫‪UC2‬‬
‫االسم‬
‫‪ Sign out‬تسجيل الخروج من النظام‬
‫المستخدمون‬
‫كل المستخدمين‬
‫الشروط المسبقة‬
‫أن يكون المستخدم داخل النظام‪.‬‬
‫الشروط الالحقة‬
‫الخروج من النظام‪.‬‬
‫تدفق العمل‬
‫المستخدم‬
‫النظام‬
‫يطلب المستخدم الخروج من‬
‫النظام‬
‫يقوم بإغالق حساب المستخدم‬
‫وجميع الملفات المتعلقة به‪.‬‬
‫‪74‬‬
‫رقم حالة االستخدام‬
‫االسم‬
‫‪UC3‬‬
‫‪ Choose path‬اختيار الصيغة التجارية الشرعية المناسبة‬
‫المستخدمون‬
‫كل المستخدمين‬
‫الشروط المسبقة‬
‫أن يكون المستخدم داخل النظام‪.‬‬
‫الشروط الالحقة‬
‫يقوم النظام بعرض الصيغة التجارية الشرعية المناسبة‬
‫تدفق العمل‬
‫النظام‬
‫المستخدم‬
‫يطلب المستخدم واجهة البحث‬
‫عن الصيغة التجارية الشرعية‬
‫يقوم النظام بعرض واجهة البحث‬
‫عن الصيغة التجارية الشرعية‬
‫المناسبة‬
‫يقوم المستخدم باختيار خياراته‬
‫ومعطياته حول الصيغة‬
‫يقوم النظام باقتراح الصيغة المنسبة‬
‫‪75‬‬
‫رقم حالة االستخدام‬
‫‪UC4‬‬
‫االسم‬
‫عرض المخطط التدفقي ‪Show Flowchart‬‬
‫المستخدمون‬
‫كل المستخدمين‬
‫الشروط المسبقة‬
‫أن يكون المستخدم داخل النظام‪.‬‬
‫الشروط الالحقة‬
‫يقوم النظام بعرض المخطط التدفقي للصيغ ضمن النموذج الرياضي‬
‫تدفق العمل‬
‫النظام‬
‫المستخدم‬
‫يطلب المستخدم واجهة المخطط‬
‫التدفقي الكلي للصيغ ضمن‬
‫النموذج الرياضي‬
‫يقوم النظام بعرض واجهة المخطط‬
‫التدفقي الكلي للصيغ ضمن النموذج‬
‫الرياضي‬
‫‪76‬‬
‫رقم حالة االستخدام‬
‫‪UC5‬‬
‫االسم‬
‫عرض شرح الصيغة التجارية الشرعية ‪Show details‬‬
‫المستخدمون‬
‫كل المستخدمين‬
‫الشروط المسبقة‬
‫أن يكون المستخدم داخل النظام ومن الممكن التحول إليها من واجهة‬
‫البحث عن الصيغة التجارية الشرعية المناسبة‬
‫الشروط الالحقة‬
‫تدفق العمل‬
‫يقوم النظام بعرض شرح وتفاصيل الصيغة التجارية الشرعية‬
‫النظام‬
‫المستخدم‬
‫بعد إيجاد الصيغة التجارية‬
‫الشرعية المناسبة ضمن حالة‬
‫االستخدام رقم‬
‫‪ UC3‬يقوم المستخدم بضغط‬
‫زر عرض المزيد‬
‫يقوم النظام بعرض الشرح المناسب‬
‫للصيغة التجارية الشرعية التي تم‬
‫اختيارها‬
‫‪77‬‬
‫رقم حالة االستخدام‬
‫‪UC6‬‬
‫االسم‬
‫الفلترة الذكية لمعطيات الصيغ التجارية الشرعية ‪Smart filter‬‬
‫المستخدمون‬
‫كل المستخدمين‬
‫الشروط المسبقة‬
‫أن يكون المستخدم داخل النظام‪.‬‬
‫الشروط الالحقة‬
‫ال يوجد‪.‬‬
‫تدفق العمل‬
‫المستخدم‬
‫النظام‬
‫يقوم المستخدم بطلب واجهة‬
‫الفلترة الذكية‬
‫يقوم النظام بعرض واجهة الفلترة‬
‫الذكية‬
‫يقوم المستخدم بكتابة معطياته‬
‫ضمن المكان المخصص‬
‫يقوم النظام بفلترة الخيارات بحسب‬
‫المعطيات المدخلة وعرض الصيغة‬
‫التجارية الشرعية المناسبة‬
‫‪78‬‬
‫رقم حالة االستخدام‬
‫‪UC7‬‬
‫االسم‬
‫عرض بيانات المشروع والمقترحات المستقبلية ‪Show about us‬‬
‫المستخدمون‬
‫كل المستخدمين‬
‫الشروط المسبقة‬
‫أن يكون المستخدم داخل النظام‪.‬‬
‫الشروط الالحقة‬
‫ال يوجد‪.‬‬
‫تدفق العمل‬
‫المستخدم‬
‫النظام‬
‫يقوم المستخدم بطلب واجهة‬
‫حول المشروع‬
‫يقوم النظام بعرض واجهة حول‬
‫المشروع‬
‫‪79‬‬
‫‪ 5.3‬رابعاا‪ :‬أمثلة تطبيقية‪:‬‬
‫سيقوم الباحث هنا بعرض تطبيق عملي ألهم الواجهات وحاالت االستخدام في النظام‪:‬‬
‫‪ 1.5.3‬واجهة الدخول إالى النظام(‪ :)login‬يمكن من خالل هذه الواجهة إدخال اسم‬
‫المستخدم وكلمة المرور الخاصة به‪:‬‬
‫الشكل رقم (‪)2‬‬
‫‪80‬‬
‫‪ 2.5.3‬واجهة المخطط التدفقي‪ :‬في هذه الواجهة يعرض النظام المخطط التدفقي‬
‫للمستخدم‪:‬‬
‫الشكل رقم (‪)3‬‬
‫‪81‬‬
‫‪ 3.5.3‬واجهة الرغبة األساسية‪ :‬في هذه الواجهة يختار المستخدم رغبته األساسية‪:‬‬
‫الشكل رقم (‪)4‬‬
‫‪82‬‬
‫‪ 4.5.3‬واجهة الرغبات التفصيلية‪:‬في هذه الواجهة يختار المستخدم أحد الرغبات التفصيلية‪:‬‬
‫الشكل رقم (‪)5‬‬
‫‪83‬‬
‫الفصل الرابع‪:‬‬
‫النتائج والتوصيات‬
‫‪84‬‬
‫‪ 1.4‬النتائج‪:‬‬
‫‪ ‬تمكن الباحث من بناء نموذج رياضي باالعتماد على عالقات واضحة ومحددة مستمدة من‬
‫الفقه اإلسالمي للمعامالت المالية تربط بين أربعة رغبات أساسية للعمالء (وهي البيع‬
‫واالستئجار واالستثمار والتمويل) و عشرة صيغ لالستثمار والتمويل اإلسالمي األساسية‬
‫الموافقة لها (وهي المرابحة لآلمر بالشراء و السلم الموازي واالستصناع الموازي واإلجارة‬
‫واإلجارة المنتهية بالتمليك والمضاربة المطلقة (المصرف مضارب) أو حساب االستثمار‬
‫المشترك المطلق والمضاربة المقيدة (المصرف مضارب) أو حساب االستثمار المشترك‬
‫المقيد و المضاربة المنفردة المقيدة و المشاركة و المشاركة منتهية بالتمليك )‪ ،‬وتألف هذا‬
‫النموذج من ‪ 10‬متغيرات تابعة (صيغ االستثمار والتمويل) و ‪ 7‬متغيرات مستقلة (رغبات‬
‫العمالء األساسية والتفصيلية) تربطها ‪ 10‬عالقات رياضية منطقية‪.‬‬
‫‪ ‬وبناءاً على هذا النموذج تمكن الباحث من تصميم نموذج أولي لنظام قادر على‬
‫تحديد صيغة االستثمار والتمويل اإلسالمية المتوافقة مع رغبات العمالء‬
‫األساسية والتفصيلية المحددة‪.‬‬
‫‪ 2.4‬التوصيات‪:‬‬
‫مما تقدم ذكره عن أهمية النمذجة الرياضية االقتصادية في تيسير وتسيير تطبيق النظريات‬
‫االقتصادية وباالضافة إلى ما دلت عليه هذه الدراسة والدراسات السابقة من إمكانية استفادة النظريات‬
‫االقتصادية اإلسالمية و المتمثلة بالفقه المالي اإلسالمي من هذه النمذجة فإن الباحث يوصي‪:‬‬
‫‪ ‬ضرورة تضافر جهود كل المؤسسات المالية اإلسالمية والمؤسسات التعليمية لتكثيف البحث‬
‫في هذا المجال للوصول إلى نماذج رياضية أشمل و أعمق يمكن من خاللها تفعيل هذه‬
‫النظريات ووضعها موضع التطبيق العملي كبناء أنظمة دعم قرار شاملة تطور من خاللها‬
‫الصناعة المصرفية اإلسالمية وتأخذ دورها الطبيعي في تلبية حاجات المجتمع المالية‪.‬‬
‫‪85‬‬
‫‪ ‬االستفادة من هذا النموذج من قبل الباحثين الالحقين المهتمين بهذا النوع من الدراسات‬
‫وتطويره ليشمل عدد أكبر من رغبات العمالء باإلضافة إلى عدد أكبر من صيغ االستثمار‬
‫والتمويل اإلسالمية الغنية والمتنوعة للوصول إلى نظام مالي إسالمي شامل أشبه بفقيه مالي‬
‫إسالمي إلكتروني إن صح التعبير‪.‬‬
‫‪ ‬تطبيق المصارف إلسالمية للنموذج إضافة دوال ومحددات أخرى تتعلق بمنح القرار‬
‫االئتماني في المصارف اإلسالمية كقياس مخاطر التمويل و إدارة السيولة و آليات التسعير‬
‫لتحويل هذا النموذج إلى نظام دعم قرار ائتماني متكامل يدعم متخذي القرار في المصارف‬
‫اإلسالمية‪.‬‬
‫‪86‬‬
‫المراجع‪:‬‬
‫المراجع العربية‪:‬‬
‫الكتب‪:‬‬
‫‪ .1‬احمد ماهر‪ :‬اقتصاديات اإلدارة‪ ،‬الدار الجامعية‪ ،‬اإلسكندرية‪1997 ،‬م‪.‬‬
‫‪ .2‬ادوين مانزفيلد‪ :‬االقتصاد التطبيقي في إدارة األعمال‪ ،‬تعريب‪ :‬د‪.‬جورج فهمي رزق‪ ،‬المكتبة‬
‫األكاديمية‪ ،‬القاهرة‪1999 ،‬م‪.‬‬
‫‪ .3‬إرشيد‪ ،‬محمود عبدالكريم‪ :‬الشامل في عمليات المصارف اإلسالمية‪ ،‬دار النفائس‪ ،‬عمان‪،‬‬
‫‪ ،2007‬الطبعة الثانية‪.‬‬
‫‪ .4‬الحناوي‪ ،‬محمد صالح‪ :‬المؤسسات المالية البورصة والبنوك التجارية‪ ،‬الدار الجامعية‪،‬‬
‫القاهرة‪.2000 ،‬‬
‫‪ .5‬الزعتري‪ ،‬عالء الدين‪ :‬فقه المعامالت المالية المقارن‪ ،‬دار العصماء‪ ،‬دمشق‪.2010 ،‬‬
‫‪ .6‬سمحان‪ ،‬حسين محمد‪ :‬العمليات المصرفية اإلسالمية (مفهوم ومحاسبة)‪ ،‬مطابع الشمس‪،‬‬
‫عمان‪ ،‬بدون سنة الطبع‪.‬‬
‫‪ .7‬شلهوب‪ ،‬علي محمد‪ :‬شؤون النقود وأعمال البنوك‪ ،‬شعاع للنشر والعلوم‪ ،‬حلب‪،2007 ،‬‬
‫الطبعة األولى‪.‬‬
‫‪ .8‬صوان‪ ،‬محمود حسن‪ :‬أساسيات العمل المصرفي اإلسالمي‪ ،‬دار وائل للنشر‪ ،‬عمان‪،‬‬
‫‪ ،2001‬الطبعة األولى‪.‬‬
‫‪ .9‬منى محمد علي الطائي‪ :‬االقتصاد اإلداري‪ ،‬دار زهران للنشر و التوزيع‪ ،‬عمان‪1998 ،‬م‪.‬‬
‫‪ .10‬الهيتي‪ ،‬قيصر عبدالكريم‪ :‬أساليب االستثمار اإلسالمي وأثرها على البورصات‪ ،‬دار‬
‫أرسالن‪ ،‬دمشق‪ ،2006 ،‬الطبعة األولى‪.‬‬
‫‪ .11‬وحيد‪ ،‬أحمد زكريا‪ :‬دليلك إلى العمل المصرفي‪ ،‬دار البراق‪ ،‬حلب‪ ،2010 ،‬الطبعة األولى‪.‬‬
‫‪87‬‬
‫المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‪:‬‬
‫المعيار ‪ 8‬المتعلق بالمرابحة والمرابحة لآلمر بالشراء‪.‬‬
‫المعيار ‪ 9‬المتعلق باالجارة واالجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫المعيار ‪ 10‬المتعلق بالسلم والسلم الموازي‪.‬‬
‫المعيار ‪ 11‬المتعلق باالستصناع واالستصناع الموازي‪.‬‬
‫المعيار ‪ 12‬المتعلق بالشركة (المشاركة) والشركات الحديثة‪.‬‬
‫دراسات ميدانية‪:‬‬
‫إدارة الدراسات والبحوث في األمانة العامة التحاد المصارف العربية‪ :‬تطورات التمويل اإلسالمي و‬
‫الصيرفة اإلسالمية حول العالم‪ ،‬العدد ‪.415‬‬
‫المراجع األجنبية‪:‬‬
‫الكتب‪:‬‬
‫‪1. Allen,Bruce T. : Managerial Economics: Theory, Applications and‬‬
‫‪cases, W.W. Norton & Company, 2001.‬‬
‫‪2. Salvadore,Dominick: Managerial Economics, McGraw-Hill Book‬‬
‫‪Co.,1989.‬‬
‫المواقع االلكترونية‪:‬‬
‫‪www,nomagic.com‬‬
‫‪88‬‬