الجمهورية العربية السورية وزارة التعليم العالي المعهد العالي إلدارة األعمال ماجستير مصارف إسالمية النموذج الرياضي الختيار صيغة االستثمار و التمويل االسالمية الموافقة لرغبات عمالء المصارف اإلسالمية "أعدت هذه الرسالة لنيل درجة الماجستير في المصارف اإلسالمية" إعـــداد الطالـــب فؤاد رزق بإشراف د.سليمان الموصلي العام الدراسي2016 : 0 ال يعبر هذا العمل إال عن وجهة نظر معده وال يتحمل المعهد أي مسؤولية جراء ذلك العمل 1 صفحة لجنة الحكم: 2 الملخص: تعد هذه الدراسة محاولة إلعادة عرض صيغ التمويل واالستثمار اإلسالمية المعتمدة في معظم المصارف اإلسالمية العاملة في أنحاء العالم بطريقة مختلفة بحيث تنطلق من المفاهيم البسيطة التي يعبر بها العمالء عن خياراتهم فيما يتعلق بالتمويل أو االستثمار الراغبين في الحصول عليه من أحد المصارف اإلسالمية ،ومن ثم بناء نموذج رياضي يحدد الصيغة المناسبة الموافقة لهذه الخيارات ،و ذلك باالعتماد على مجموعة من أهم المراجع الفقهية والفنية المعتمدة في هذا المجال مما يفسح المجال لتطوير نظام حاسوبي قادر على مساعدة متخذي القرار في المصارف اإلسالمية وقد احتوت الدراسة على نموذج أولي لهذا النظام المقترح. 3 اإلهداء أهدي هذا العمل المتواضع إلى جدي وأستاذي المربي الفاضل المستشار المحامي األستاذ فؤاد رزق والى أمي وأبي وعائلتي واخوتي والى الدكتور سليمان الموصلي المحترم والى صديقي وأخي المهندس أواب الخيمي والى كل الدكاترة واألساتذة والعاملين في المعهد العالي إلدارة األعمال 4 كلمة الشكر كلمة شكر وتقدير وعرفان أوجهها لكل من جدي وأستاذي المربي الفاضل المستشار المحامي األستاذ فؤاد رزق الذي كان لتوجيهاته ونصائحه واهتمامه أكبر األثر في مسيرة حياتي ككل وفي حياتي الدراسية والعلمية بوجه خاص. والى أمي وأبي اللذان لم يدخ ار جهدا في تقديم كافة أشكال الدعم والحب والحنان ويعود إليهما الفضل من بعد هللا في أي نجاح حققته وسوف أحققه في المستقبل بإذن هللا. والى جميع أفراد عائلتي التي أفتخر باالنتماء لها. والى الدكتور سليمان الموصلي المحترم على جهده وتوجيهاته إلتمام هذا العمل ،وأسرة عمل المعهد العالي إلدارة األعمال من دكاترة وأساتذة وعاملين المحترمين. والى صديقي و أخي المهندس أواب الخيمي على مساعدته التقنية في إتمام هذا االعمل والى من كان لهم عظيم األثر في حياتي لن أنسى فضلهم ما حييت ،حبهم باق في قلبي وكياني جزاهم هللا عني كل خير. 5 فهرس المحتويات المحتوى رقم الصفحة الفصل األول -الفصل التمهيدي 10 المقدمة 11 المفاهيم والمصطلحات 12 اإلطار النظري 13 الدراسات السابقة 39 مشكلة البحث 41 فرضيات البحث 42 أهمية البحث 42 أهداف الدراسة 44 إجراءات البحث 44 حدود البحث 45 6 المحتوى رقم الصفحة الفصل الثاني -اإلطار النظري 46 تعريف بالنموذج 47 أوالً :صياغة المشكلة 48 ثانياً :صياغة األهداف. 51 ثالثاً :جمع البيانات. 52 رابعاً :تحديد المتغيرات والثوابت والمعلمات. 56 خامساً :بناء النموذج وتحديد أسلوب الحل. 62 سادساً :حل المشكلة على الحاسب اآللي. 67 الفصل الثالث -اإلطار العملي (نظام حاسوبي) 68 مقدمة نظرية عن التقنية المستخدمة في بناء النظام 69 angularJS أوالً :توصيف النظام. 71 ثانياً :المخطط التدفقي. 72 7 ثالثاً :حاالت االستخدام. 73 رابعاً :أمثلة تطبيقية. 80 الفصل الرابع – النتائج والتوصيات 84 النتائج 85 التوصيات 85 المراجع 87 فهرس الجداول رقم الصفحة الجدول الجدول رقم ( )1جدول األهداف 51 الجدول رقم ( )2جدول حاالت المبيع 56 الجدول رقم ( )3جدول تسليم المبيع والثمن 57 الجدول رقم ( )4جدول المتغيرات المستقلة 60 الجدول رقم ( )5جدول المتغيرات التابعة 61 8 الجدول رقم ( )6جدول صيغ البيوع 62 الجدول رقم ( )7جدول صيغ اإلجارة 62 الجدول رقم ( )8جدول صيغ المضاربة 62 الجدول رقم ( )9جدول صيغ المشاركة 62 الجدول رقم ( )10جدول النتائج 66 فهرس األشكال رقم الصفحة الشكل الشكل رقم ( )1المخطط التدفقي 72 الشكل رقم ( )2واجهة الدخول إلى النظام 80 الشكل رقم ( )3واجهة المخطط التدفقي 81 الشكل رقم ( )4واجهة الرغبة األساسية 82 الشكل رقم ( )5واجهة الرغبات التفصيلية 83 9 الفصل األول: الفصل التمهيدي 10 1.1مقدمة: جاءت فكرة نمذجة صيغ االستثمار والتمويل االسالمية المعتمدة لدى معظم المصارف اإلسالمية العاملة في مختلف أنحاء العالم ،من حقيقة أن هناك قصور في فهم هذه الصيغ وذلك لدى معظم العاملين في مجال المصارف اإلسالمية أو المتعاملين مع هذه المصارف على حد سواء ،وخاصة في األسواق الوليدة لها كما هي الحال هنا في سورية ،كما أن هذه الصيغ في األصل مستقاة من الفقه الواسع للمعامالت المالية في الشريعة اإلسالمية والذي بطبيعة الحال يستخدم معظم الباحثين فيه مصطلحات اختصاصية تصعب من مهمة دراسته واالستفادة منه ،وال يخفى على أحد أن التعامل مع النماذج الرياضية ذات المدخالت والمخرجات الواضحة و المحددة أسهل بكثير و من شأنه أن يقلل من احتمال الوقوع في المخالفات الشرعية ،لذلك عمد الباحث إلى إيجاد نموذج رياضي يأخذ المفاهيم البسيطة التي يعبر من خاللها العميل عن خياراته فيما يتعلق بالتمويل او االستثمار الذي يرغب في الحصول عليه من إحدى المصارف اإلسالمية كمدخالت ويقوم بتحديد صيغة التمويل او االستثمار الموافقة لهذه الخيارات ،وذلك باالعتماد على المراجع الفقهية المعتمدة في هذا المجال ومن أهمها المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية ().)The Accounting and Auditing Organization for Islamic Financial Institutions(AAOIFI 11 2.1المفاهيم والمصطلحات: أينما وردت المصطلحات التالية فهي تعني: النموذج :النموذج الرياضي محل البحث المحدد لصيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية الموافقة لرغبات عمالء المصارف اإلسالمية. صيغ االستثمار والتمويل :صيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية التي أجازها الفقهاء والمعمول بها في المصارف اإلسالمية. العمالء :عمالء المصارف اإلسالمية. الفقه :الفقه اإلسالمي للمعامالت المالية. الهيئة :هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية ( ).)Organization for Islamic Financial Institutions(AAOIFI 12 The Accounting and Auditing 3.1اإلطار النظري: 1.3.1اإلطار النظري فيما يتعلق بصيغ التمويل و االستثمار اإلسالمية: فيما يلي أهم صيغ التمويل واالستثمار اإلسالمية المستخدمة في المصارف اإلسالمية والتي سيقوم الباحث باعتمادها لصياغة النموذج الرياضي: ضاربَة: أوالا :ال ُم َ سمى عند أهل المدينة ضارَبة) مأخوذة من الضرب في األرض؛ أي :السير فيها ،وتُ َّ الم َ كلمة ( ُ بالقراض من كلمة (قرض) ،وتُعرف المضاربة بأنها :عقد بين طرفين أو أكثرِّ ، يقدم أحدهما المال، ُ ََ يتم ِّ نصيب ِّ ِّ واآلخر ُي ِّ كل طرف من األطراف بالربح بنسبة معلومة االتفاق على شارك بجهده ،على أن َّ ضارَبة هي الوسيلة التي تجمع بين المال والعمل بقصد استثمار األموال التي الم َ من اإليراد ،وتُعتََبر ُ ال يستطيع أصحابها استثمارها ،كما أنها الوسيلة التي تقوم على االستفادة من خبرات الذين ال يملكون المال ،وبالنسبة للمضاربة المصرفيَّة فهي َشراكة بين عميل (م ِّ ضارب) أو أكثر ،والمؤسسة ُ المالية1؛ بحيث ي ِّ التصرف في ماله ُب ْغ َي َة تحقيق الربح ،على أن يكون وكل األو ُل الثاني بالعمل و ُّ َّ ُ َ ِّ المؤسسة المصرفية َّ كافة وتتحمل ضارَبة، َّ َّ الم َ الم ْب َرم بينهما في عقد ُ توزيع األرباح حسب االتفاق ُ ِّ ِّ ضارَبة.2 الم َ المضارب نصوص عقد ُ الخسائر التي قد تنتج عن نشاطاتها ما لم ُيخالف ُ 1 2 إرشيد ،محمود عبدالكريم" ،الشامل في عمليات المصارف اإلسالمية" ،دار النفائس ،عمان ،2007 ،ط ،2ص.40 ،41 شلهوب ،علي محمد" ،شؤون النقود وأعمال البنوك" ،شعاع للنشر والعلوم ،حلب ،2007 ،ط ،1ص.432 13 ضارَبة:3 الم َ أشكال ُ ضارَبة لدى المصارف اإلسالمية ،هما: الم َ هناك شكالن للتمويل في ُ ضارَبة المشتركة: الم َ ُ -1 ضارَبة المشتركة: الم َ ♦ توصيف ُ هي أن يعرض المصرف اإلسالمي -باعتباره م ِّ ضارًبا -على أصحاب األموال استثمار ُمَّد َخراتهم، ُ كما يعرض المصرف -باعتباره وكيالً عن أصحاب األموال -على أصحاب المشروعات االستثمارية استثمار تلك األموال ،على أن تُوَّزع األرباح حسب ِّ االتفاق بين األطراف الثالثة، َ والخسارة على صاحب المال. ضارَبة المشتركة: الم َ ♦ مراحل تنفيذ ُ يتقدم أصحاب رؤوس األموال َّ أَّ - بمدخراتهم بصورة فردية إلى المصرف اإلسالمي؛ وذلك الستثمارها لهم في المجاالت المناسبة. ب -يقوم المصرف بدراسة ُفرص االستثمار المتاحة و َّ المرشحة للتمويل. ُ َ َ ِّ المستثمرين كل على ِّح َدة، ويدفع بها إلى ج -يخلط المصرف أموال أصحاب رؤوس األموال َ ضارَبة الثنائية بين المصرف والمستثمر. الم َ وبالتالي تنعقد مجموعة شركات ُ ِّ ِّ سمى بالتنضيض التقديري 4أو التقويم لموجودات ناء على ما ُي َّ د -تُ َ حسب األرباح في كل سنة ب ً الشركة بعد َح ْس ِّم النفقات. هـ -تُ َّ وزع األرباح بين األطراف الثالثة :صاحب رأس المال ،المصرف ،المضارب. 3 إرشيد ،محمود عبدالكريم" ،الشامل في عمليات المصارف اإلسالمية" ،مرجع سابق ،ص.50 -43 تيسر وحصل من الدينًّ : نض الثمن ،إذا ويقالَّ : 4يقصد بالتنضيض التقديري في اللغة :من َّ ويقال لما َّ ناضاُ ، نض المال إذا ظهر وحصلُ ، وتعجل ،وفي االصطالح الفقهي هو تحويل المتاع إلى عين (دراهم أو دنانير) ،نزيه حماد" ،معجم المصطلحات االقتصادية". حصل َّ 14 ضارَبة الفردية: الم َ الم َ ضارَبة المشتركة و ُ ♦ الفروق بين ُ هناك ِّعَّدة فروق ،منها: ضارَبة المشتركة لها ثالثة أطراف؛ هم :صاحب رأس المال ،المصرف ،الم ِّ ضارب ،جميعهم الم َ ُ أُ - ُّ ضارَبة الفردية لها طرفان :صاحب المال ،والم ِّ يستحقون األرباح إن حصلت ،في حين َّ ضارب الم َ ُ أن ُ ِّ المستثمر. ِّ أما الفردية فليس المتالحق لألموال المشتركة فيها الخلط ضارَبة ضارَبةَّ ، الم َ َ الم َ المستثمرة في ُ َ بُ - فيها خلط. ضارَبة المشتركة تقوم على أساس استم اررية الشركة؛ ألن من صفقاتها ما تنتهي بسنة ،ومنها الم َ جُ - ما يحتاج إلى أكثر من سنة. ضارَبة الفردية. الم َ الم َ ضارَبة المشتركة فيها ضمان لرأس المال ،في حين ال يجوز ذلك في ُ دُ - ِّ ضارَبة المشتركة: الم َ ♦ كيفية اقتسام الرْب ِّح في ُ حصتها وأموال الودائع - ضارَبة تأخذ األموال الخاصة للمصارف َّ َّ الم َ عند اقتسام أرباح عمليَّات ُ َّ ال الودائع االستثمارية التي الحساب الجاري -تأخذ حظها من الربح بنفس النسبة التي تأخذ بها أمو ُ ضارَبة بها بواسطة المصرف مباشرًة ،أو عن طريق دفعها الم َ تخلط بإذن أصحابها ،وتجري عمليَّات ُ آلخرين ،ويمتلك المصرف نصيب استغالل الحسابات الجارية من غير أن يشترك معه أصحاب الخاصة يتحمل المصرف التكاليف َّ ذمته ،على أن َّ الودائع االستثمارية ،باعتبارها أمواالً مضمونة في َّ ضارَبة. بالم َ ُ 15 ضارَبة المنفردة: الم َ ُ -2 التمويل لمشروع ُم َعيَّن ويقوم العامل باألعمال الالزمة ،واألرباح وهي أن ُي ِّقدم المصرف اإلسالمي َ االتفاق ،ولقد َّقللت المصارف اإلسالمية من هذا النوع إلى ِّ حسب ِّ حد انعدامه ،وذلك نتيجة ُممارسات األفراد البعيدة عن روح الشرع الحنيف ،ويصلح هذا النوع من التمويل للمشروعات الصغيرة ،وفي حالة وجود دور ِّ للق َيم واألخالق في المعامالت المالية كالصدق واألمانة وغيرها ،فإن هذا النوع من التمويل له دور كبير في بناء الصناعات الصغيرة و ِّ الح َرف وغيرها. ضارَبة:5 الم َ أنواع ُ ضارَبة نوعان: الم َ ُ ضاربة من غير تعيين المكان ضارَبة المطلقة (تفويض غير محدود) :وهي أن تدفع المال ُم َ الم َ ُ -1 ضارَبة المطلقة يكون للم ِّ التصرف كيفما شاء دون ضارب فيها حريَّة ُّ فالم َ ُ والزمان وصفة العملُ ، ِّ ضارَبة. الم َ الرجوع لرب المال إال عند نهاية ُ رب المال على الم ِّ ضارب بعض ضارَبة المقيَّدة (تفويض محدود) :وهي التي يشترط فيها ُّ الم َ ُ ُ -2 الشروط لضمان ماله ،حيث يكون فيه تقييدات نوعية وزمانية ومكانية. 5 وحيد ،أحمد زكريا" ،دليلك إلى العمل المصرفي" ،دار البراق ،حلب ،2010 ،ط ،1ص.281 16 ضارَبة:6 الم َ شروط ُ ضارَبة َّ ضارَبة مباحة. الم َ الم َ محددة المبلغ والعملة ،وأن تكون أعمال ُ -1يجب أن تكون قيمة ُ -2إذا َّ قدم العميل أصوالً غير النقد -كآالت إنتاجيَّة مثالً -فيجب تقويمها بالمال في عقد ضارَبة. الم َ ُ ذمة الم ِّ متاحا للم ِّ ضارب. ضارب ،حتى لو كان ً الم َ دينا في َّ ُ ضارب به ً ُ -3يجوز أن يكون المال ُ ضارَبة ،ما لم يكن العميل َّ -4 الم َ تتحمل المؤسسة المالية جميع الخسائر التي قد تنتج عن عمليات ُ طرًفا م ِّ سبًبا لهذه الخسارة. ُ -5يمكن ِّ يتم االتفاق على ِّن َسب مختلفة لتوزيع األرباح بين المؤسسة المالية وعميلها ،على أن َّ ضارَبة. الم َ تحديدها بعقد ُ كافة المسؤوليات من تعد وتقصير ِّ -6يجب أن ي ِّشير العقد إلى َّ لكالَ الطرفين ،وكذلك األتعاب التي ُ لآلخر. تلزم على كال الطرفين َ إيفاء رأس ضارَبة واالنتهاء من التقييمَّ ، الم َ -7بعد حلول أجل عقد ُ يتوجب على المؤسسة المالية ُ ائدا الربح إن ُو ِّجد ،وفي حال ُّ غبنا ما لم ُيو ِّافق العميل على هذا التأخر في ذلك ُيعتَبر ً المال للعميل ز ً التأخير. ِّ دائما الضامن لرأس المال. الم َ ضارَبة ،وهو ً للمضارب االستدانة على حساب ُ -8ال يجوز ُ ضارب لضمان ِّ -9يجوز لمؤسسة المالية اشتراط الحصول على ضمانات من الم ِّ رد حقوقها. ُ ضاربة التمويلية فإن مسؤولية تحصيلها تقع على المؤسسة المالية، للم َ -10في حالة وجود ديون ُ ضارَبة إن ُو ِّجدت ،بحكم أنها داخلة في تكاليف عمليات الم َ وتخصم تكاليف تحصيلها من أرباح ُ ضارَبة. الم َ ُ 6 شلهوب ،علي محمد" ،شؤون النقود وأعمال البنوك" ،مرجع سبق ذكره ،ص.434 ،433 17 -11ال يضمن العميل رأس مال المضاربة إال في حالة ِّ التعدي أو التقصير. ُ ََ -12يمكن حساب أتعاب تحصيل الديون المشكوك فيها من األرباح؛ على أساس أنها جزء من ضارَبة ،كما يجب تحديد الفترة التي تُعتَبر بها الديون معدومة. الم َ نفقات تكلفة ُ ِّ يتم استهالكها بالكامل، ضة من ُم َخ َّ صص الديون المعدومة إذا لم َّ -13يمكن اقتسام المبالغ الفائ َ َّ المحددة لطرفي العقد كليهما. ويجب أن ُيشار إلى النسبة ثانياا :المشاركات: ق يتم تقديم ضارَبة ُّ الم َ الم َ ضارَبة ،والفر األساس بينهما أنه في حالة ُ المشاركة هي صورة قريبة من ُ أما في حالة المشاركة فإن رأس المال ُيَقَّدم بين الطرفين، رأس مال من ِّق َبل صاحب المال وحدهَّ ، الخاصة بين األطراف المختلفة. وي َحِّدد عقد المشاركة الشروط َّ ُ تعريف المشاركة:7 أي عقد ينشأ بين شخصين أو أكثر في رأس المال أو الجهد قصد بها شركة األموال ،وهيُّ : ُي َ تدر الربح ،والمشاركة المصرفية عبارة عن ِّ يغة استثمارية بغ َرض ُممارسة أعمال تجارية ُّ صَ اإلداريَ ، وتمويلية ُمتو ِّافقة مع الشريعة ،ويمكن أن تشترك فيها ِّعَّدة أطراف مع المصرف ،وتهدف المشاركة مع المصرف من ِّق َبل األفراد إلى تحقيق أرباح من وراء المشاركة بالمال ،بينما يبحث المصرف في المشاركة عن تمويل ،والعكس صحيح في حال دخول المصرف في مشاركة بأعمال التجارة مع أحد عمالئه من التجار. 7 شلهوب ،علي محمد" ،شؤون النقود وأعمال البنوك" ،مرجع سبق ذكره ،ص.435 18 أنواع المشاركات:8 َّ تتعدد أنواع المشاركات وفًقا للمنظور إلى: -1المشاركة الثابتة (طويلة األجل): أس ِّ هي نوع من المشاركة تعتمد على مساهمة المصرف في تمويل جزء من ر ِّ مما مال مشروع معيَّن؛ َّ يكا كذلك في ِّ كل ما ينتج عنه ربح أو يكا في ملكية هذا المشروع ،وشر ً يترتَّب عليه أن يكون شر ً خسارة ِّ ِّ الحاكمة لشروط المشاركة ،وفي هذا الشكل تبقى ِّ لكل طرف بالن َسب المتََّفق عليها؛ والقواعد ِّ صص ثابتة في المشروع الذي يأخذ شكالً قانونيًّا كشركة تضامن أو شركة توصية. من األطراف ح َ -2المشاركة المتناقصة (المنتهية بالتمليك): حق َّ المشاركة المتناقصة أو المشاركة المنتهية بالتمليك هي نوع من المشاركة يكون من ِّ الش ِّريك فيها إما دفعة واحدة أو على دفعات ،حسبما تقتضي الشروط يحل َّ أن َّ محل المصرف في ملكية المشروعَّ ، َّ ص َور المشاركة المناقصة المنتهية بالتمليك: المتَفق عليها وطبيعة العملية ،ومن ُ محل المصرف أ -الصورة األولى :أن يتَّفق المصرف مع الشريك على أن يكون إحالل هذا الشريك َّ يتم بعد إتمام التعاُقد الخاص بعملية المشاركة ،بحيث يكون للشريكين حريَّة ِّ كاملة في بعقد مستقل ُّ حصته لشريكه أو غيره. ُّ التصرف ببيع َّ ب -الصورة الثانية :أن يتَّفق المصرف مع الشريك على المشاركة في التمويل الكلي أو الجزئي ِّ لمشروع ذي دخل َّ اآلخر لحصول المصرف متوقع ،وذلك على أساس اتفاق المصرف مع الشريك َ ِّ المحقق فعالً ،مع ِّ َّ المتبقي من اإليراد ،أو حقه باالحتفاظ بالجزء حصة نسبيَّة من صافي الدخل على َّ ِّ أصل ما َّ قدمه المصرف من تمويل ،وعندما صا لتسديد أي قدر ُيتَّفق عليه ليكون ذلك الجزء ُم َّ خص ً ِّ يسدد الشريك ذلك التمويل تَ ُؤول الملكية له وحده. 8 وحيد ،أحمد زكريا" ،دليلك إلى العمل المصرفي" ،مرجع سبق ذكره ،ص.276 19 ج -الصورة الثالثة :يحدد نصيب كل شريك حصص أو أسهم يكون لها قيمة معيَّنةِّ ، ويمثل مجموعها إجمالي قيمة المشروع أو العملية ،وللشريك إذا شاء أن يقتني من هذه األسهم المملوكة للمصرف معينا ،بحيث تتناَقص أسهم المصرف بمقدار ما تزيد أسهم الشريك إلى أن يمتلك كامل األسهم عددا ً ً فتصبح ملكية كاملة. -3المشاركة المتغيرة: هي البديل عن التمويل بالحساب الجاري المدين؛ حيث ُيمول العميل بدفعات نقدية حسب احتياجه، ثم تؤخذ حصة من األرباح النقدية أثناء العام. بعض أنواع الشركات في الفقه اإلسالمي:9 -1شركة اإلباحة: ُّ ملكا ألحد وال وهي عبارة عن اشتراك َّ ليس ْت في األصل ً العامة في حق تملك األشياء المباحة التي َ حق يملك أحد الحق في أخذها أو إحرازها؛ كالماء والمعادن ،والمقصود أما ُّ بالعامة جميع الناس ،و َّ َّ ُّ العامة التي يشترك فيها جميع تضم األشياء التصرف ،وهذه الشركة حق القدرة على ُّ التملك فهو ُّ َّ ُّ الناس ،وأباح لهم الشارع استعمالها أو استهالكها ،وهي: ♦ الماء :ويشمل :ماء البحر ،وماء األودية العظيمة ،وماء األودية الخاصة ،وماء العيون واآلبار. ♦ الكأل :وهو الحشيش أو العشب الذي ينبت في أرض غير مملوكة. ويراد بها الحطب (الوقود). ♦ النارُ : 9 الهيتي ،قيصر عبدالكريم" ،أساليب االستثمار اإلسالمي وأثرها على البورصات" ،دار أرسالن ،دمشق ،2006 ،ط ،1ص.109 -98 20 -2شركة األمالك: وهي اشتراك شخصين أو أكثر في ِّ يتصرف ملك عين معيَّنة ذات قيمة مالية ،فال يجوز ألحدهما أن َّ اآلخر إال بإذنه ،وكل واحد منهما في نصيب صاحبه كاألجنبي ،وتقسم إلى: بنصيب َ ♦ شركة اإلرث :وهي اجتماع الورثَة في ِّ ملك عين عن طريق الميراث. َ ♦ شركة الغنيمة :وهي اجتماع الجيش في ملك الغنيمة. ♦ شركة المبتاعين :هي أن يجتمع اثنان أو أكثر في ملك الغنيمة. -3شركة العقد: هي عبارة عن عقد بين طرفين أو أكثر على االشتراك في رأس المال واألرباح الناتجة عن استثماره، وتقسم الشركة إلى: ♦ شركة العنان :وهي أحد أنواع شركات العقود التي تَ َّم ِّ االتفاق فيها بين األطراف المتشاركة على أي شريك إال بإذن صاحبه ،وتُعتَبر من أنسب ِّ تصرف ِّ الص َيغ االستثمارية في المصارف عدم ُّ اإلسالمي ،مثل المشاركة الدائمة والمشاركة المنتهية بالتمليك. يصح االشتراك المفاوضة :وهي عبارة عن ِّاتفاق بين اثنين أو أكثر على المشاركة بمال ♦ شركة ُّ َ التصرف والدين. تساويا في رأس المال والربح و ُّ فيه ،على أن َي َ ♦ شركة األبدان :هي أن يشترك صانعان اتَّفقا في الصنعة أو اختلفا على أن يتقبَّال األعمال ،ويكون ِّ كل واحد من ُّ صاحِّبه في تقبُّل الش َركاء َيُنوب عن أيضا ألن َّ الكسب بينهما ،وتسمى شركة التقبُّل ً سند إليهم. األعمال التي ستُ َ ♦ شركة الوجوه :إطالق اسم الوجوه على هذه الشركة مأخوذ من الجاه أو الوجه؛ ألن القائمين بها يتاجرون من وجاهة عند اآلخرينِّ ، معتمدين على ثقتهم بهم دون أن يكون لهم رصيد من مال. َ 21 شروط المشاركة:10 صة ِّ كل م ِّ شارك في رأس مال المشاركة ،ويمكن أن تكون المشاركات يتم تحديد ِّح َّ -1يجب أن َّ ُ م ِّ تفاوتة. ُ -2يجب أن يكون رأس المال ِّ متوف ًار في مكان أو حساب محدد عند توقيع عقد المشاركة. ِّ -3يمكن أن يقوم ُّ بتوكيل أحدهم أو مجموعة منهم أو غيرهم؛ للقيام بأمور إدارة رأس المال. الش َركاء -4يجب تقييم جميع أشكال المشاركات غير التقليدية -كاألرض مثالً -بقيمة عملة واحدة ،وتُ َّ حدد بناء عليها نسبة المساهمة في رأس مال المشاركة. ً ذمة مستقلَّة للمشاركة. -5 َّ بمجرد انعقاد الشركة تنشأ عنها َّ تتم المشاركة بين جهات شخصية أو اعتبارية على حد سواء. -6يجوز أن َّ يتم توزيع األرباح حسب ِّاتفاق الم ِّ يتم توزيع الخسارة بين شاركين ،بينما يجب أن َّ -7يمكن أن َّ ُ ِّ ِّ ِّ ناء على نسبة مشاركتهم برأس المال. المشاركين في التساوي ب ً ِّ يتم دفع كامل َّ ن الد ْي ِّن لحظ َة آخرينَ ،ش ِّريط َة أن َّ كاء َ -8يمكن أن يدخل الشركاء بديو لهم في ذ َّمة ُش َر َ توقيع ِّ عقد المشاركة. ِّ لشروط ِّ ِّ ِّ المشاركة من ِّق َبل أحد أطراف المشاركة ،فإنه يجوز عقد المخاَلفة َ -9في حاالت التعدي و ُ أبدا. اشتراط ضمان رأس المال ،وال يجوز االشتراط في غير هذه الحالة ً محددة أو كمبلغ َّ -10ال يجوز تحديد ربح معيَّن من َد ْخ ِّل المشاركة عن فترة َّ محدد. حصته بسعر معيَّن بتاريخ -11يمكن أن َّ ينص عقد المشاركة على السماح للمصرف في أن يبيع َّ محدد ،إالَّ أنه ال ُي ِّلزم ُّ َّ الش َركاء بالشراء. 10 شلهوب ،علي محمد" ،شؤون النقود وأعمال البنوك" ،مرجع سبق ذكره ،ص.437 ،436 22 حصة ِّ ليتم السحب منها -12يمكن أن َّ ينص عقد المشاركة على تحديد َّ أحد الشركاء بحد ُمعيَّن؛ َّ عند الحاجة. المشارك ِّ ِّ ِّ َّ حصته في المشاركة الء ِّاتفاًقا مع المصرف بش َراء َّ -13يمكن أن يعقد عميل أو عدة ُع َم َ خالل فترة زمنية َّ الع َمالء غير ُم َلزمين بذلك. محددة ،على أن يذكر ذلك في عقد المشاركة ،ويكون ُ ثالثاا :ال ُمرابَ َحة: األول الذي تَ َّم الشراء به مع زيادة ربح؛ أي :بيع الشيء ِّ هي بيع ِّ بم ْث ِّل ثمن شرائه من بم ْث ِّل الثمن َّ ومتَّفق عليه ،أو مقطوع به ،مثل دينار ،أو بنسبة معيَّنة من البائع َّ األول ،مع هامش من الربح معلوم ُ ثمنه األصلي أو ما شابه ذلك.11 والمرَابحة في المصرف :هي تقديم طَلب للبنك بأن يقوم بشراء سلعة معيَّنة وبيعها للعميل م ِّ قابل ربح ُ َ ُ ِّ 12 ِّ ِّ َّ المرَاب َحة في محدد ،وتأتي هذه الصيغة التمويلية لتلب َية احتياجات ُ الع َمالء من السَلع ،ويتميَّز بيع ُ المصرف بحالتين:13 الحالة األولى: هي الوكالة بالشراء م ِّ ِّ المصرف اإلسالمي شراء سلعة معيَّنة ذات قابل أجر؛ فمثالً يطلب العميل من ُ أوصاف َّ محددة ،بحيث يدفع ثمنها إلى المصرف ُمضاًفا إليه أجر معيَّن ،مع مراعاة خبرة المصرف في القيام بمثل هذا العمل. 11 إرشيد ،محمود عبدالكريم" ،الشامل في عمليات المصارف اإلسالمية" ،مرجع سبق ذكره ،ص.73 12 شلهوب ،علي محمد" ،شؤون النقود وأعمال البنوك" ،مرجع سابق الذكر ،ص.427 13 صوان ،محمود حسن" ،أساسيات العمل المصرفي اإلسالمي" ،دار وائل للنشر ،عمان ،2001 ،ص.152 23 الحالة الثانية: محددة األوصاف ،بعد ِّ قد يطلب العميل من المصرف اإلسالمي شراء سلعة معيَّنة َّ االتفاق على وعدا من العميل بشراء تكلفة شرائها ثم إضافة ربح معلوم عليها، َّ ويتضمن هذا النوع من التعامل ً ووعدا آخر من المصرف بإتمام هذا البيع طبًقا لذات الشروط، السلعة حسب الشروط المتََّفق عليها، ً للمرَابحة في المصرف يكون بصيغة اآلمر للشراء. فالبيع الخاص ُ المرَاب َحة لآلمر بالشراء:14 ضوابط االستثمار عن طريق بيع ُ اصفات السلعة وزًنا أو ًّ نافيا للجهالة. وصفا عدا أو كيالً أو ً ً تحديدا ً -1تحديد ُمو َ -2أن يعلم المشتري الثاني بثمن السلعة األول الذي اشترى به البائع الثاني (المشتري األول). مبلغا َّ محدًدا أو نسبة من ثمن السلعة -3أن يكون الربح معلوما؛ ألنه بعض من الثمن ،سواء كان ً ً معلوم. صحيحا. األول -4أن يكون العقد َّ ً -5أالَّ يكون الثمن في العقد األول مقابالً بجنسه من أموال الربا. -6أن يتَّفق الطرفان على باقي شروط المواعدة من زمان ومكان وكيفية التسليم. 14 وحيد ،أحمد زكريا" ،دليلك إلى العمل المصرفي" ،مرجع سبق ذكره ،ص.274 ،273 24 سلَم:15 رابعاا :بيع ال َّ السَلف) ،فصاحب بيع شيء يقبض ثمنه ماالً ،ويؤجل تسليمه إلى فترة قادمة ،وقد يسمى (بيع َّ وهو ُ مقدما ُلي ِّنفقه في سلعته، رأس المال يحتاج أن يشتري السلعة ،وصاحب السلعة يحتاج إلى ثمنها ً ِّ أي تاجر يمكن له أن يقرض المال ِّ ويسدد القرض ال بالمال للمنتجين وبهذا نجد أن المصرف أو َّ مما يجعلنا أمام بيع َسَلم يسمح للمصرف أو قرضا بالفائدة) ،ولكن بمنتجات؛ َّ النقدي؛ ألنه سيكون ( ً للتاجر بربح مشروع ،ويقوم المصرف بتصريف المنتجات والبضائع التي يحصل عليها ،وهو بهذا ال يكون تاجر نقد وائتمان ،بل تاجر حقيقي يعترف اإلسالم بمشروعيَّته وتجارته ،وبالتالي يصبح مجرد مشروع َّ يتسلم األموال بفائدة لكي ِّ يوزعها بفائدة أعلى ،ولكن يكون له المصرف اإلسالمي ليس َّ خاص ،حيث يحصل على األموال ليتاجر ويضارب ويساهم بها. طابع ٌّ السَلم:16 شروط َّ السَلم لشراء ِّ كل سلعة ُمباحة. -1يجوز إجراء عقد َّ -2ال يجوز تقديم عربون قبل إجراء التعاُقد ،بل يجب سداد كامل المبلغ عند التعاقد. لمدة ثالثة أيام إذا تَ َّم ِّ -3يمكن تأخير سداد الثمن َّ االتفاق على ذلك أو قضى العرف بذلك. -4يجب أن تكون السلعة َّ للتشابه مع غيرها محددة الصفات والمعالم والكميَّة بشكل ال يجعل مجاالً ُ ِّ بأي شكل من األشكال. السَلم. -5يجب أن يذكر مكان التسليم في عقد َّ السَلم ،والذي يلزم البائع بتسليم السلعة المتعاَقد عليها عند حلول أجل عقد َّ -6يجب أن َّ يتم تحديد َ أج ِّل العقد. َ 15 16 الحناوي ،محمد صالج" ،المؤسسات المالية البورصة والبنوك التجارية" ،الدار الجامعية ،القاهرة ،2001 ،ص.72 شلهوب ،علي محمد" ،شؤون النقود وأعمال البنوك" ،مرجع سبق ذكره ،ص.423 25 مفسوخا ما لم يتفق -7إذا حصل تأخير أو عجز من ِّق َبل البائع في تسليم السلعة ،فإن العقد ُي َعُّد ً الطرفان على تمديد العقد ،بشرط أالَّ يدفع أي ِّع َوض نظير ذلك. بالسَلم سلعة اشتراها بالسلم. -8ال يجوز للمصرف أن يبيع َّ أج ِّل التسليم ،كما يمكن -9يمكن أن يوكل المصرف بائع السلعة الستالمها بدالً منه عند حلول َ للبائع أن يقوم ببيعها لصالح المصرف إذا طلب منه ذلك. سا :االستصناع:17 خام ا االستصناع في اللغة طلب الصنعة ،وهو عمل الصانع في حرفته ،وهو مصدر "استصنع الشيء"؛ صنعا يلتزم صنع أما في االصطالح فهو عقد ُيشتَري به في الحال شيء َّ أي :دعا إلى صنعهَّ ، مما ُي َ ً مصنوعا بمو َّاد من عنده بأوصاف مخصوصة وثمن َّ محدد ،وللمؤسسة المالية أن تقوم البائع بتقديمه ً َّ المصنعة للصانع بدالً من العميل ،وبعد االنتهاء من التصنيع يقوم بتوسيط نفسها لدفع قيمة السلعة البنك ببيعها لع ِّميله م ِّ قابل ما دفعه في تصنيعها زائد ربح. َ ُ شروط االستصناع:18 -1يلتزم المصرف بتزويد العميل بالسلعة التي تَ َّم ِّ االتفاق عليها عبر عقد االستصناع. معلوما لدى المستصنع والمصرف. -2يجب أن يكون المبلغ الكلي لالستصناع ً َّ َّ -3يمكن تنفيذ تمويل االستصناع لشراء ِّ ومحددة، ومباحة وتحمل أوصاًفا معيَّنة أي سلعة مصنعة ُ وهذا ال يلزم العميل بأيَّة التزامات للصانع ،حيث َّ إن ِّاتفاقه يكون مع جهة التمويل (المصرف). 17 18 إرشيد ،محمود عبدالكريم" ،الشامل في عمليات المصارف اإلسالمية" ،مرجع سبق ذكره ،ص.117 شلهوب ،علي محمد" ،شؤون النقود وأعمال البنوك" ،مرجع سبق ذكره ،ص.421 26 المصنعة لعميله ،ويمكن أن ي ِّ َّ وكل طرًفا ثالثًا للقيام بالتصنيع ،وال -4يلتزم المصرف بتسليم السلعة ُ يجوز للعميل (المستصنع) المشاركة في صنع السلعة المصنعة ،حيث َّ إن ذلك من مسؤولية الصانع بشكل كامل ،إال في حالة المساهمة باألرض للبناء عليها. -5يمكن ِّ إما بدفع المبلغ الكلي لالستصناع للطرف االتفاق بين العميل والمصرف بأن يقوم َّ األول َّ يتم ِّ مدة َّ الثاني عند توقيع العقد ،أو على أقساط في َّ االتفاق عليها بين الطرفين. محددة ُّ يتم تغيير قيمة عقد االستصناع إال إذا طلب العميل تغيير المواصفات وواَف َق المصرف على -6ال ُّ نقصانا. يتم فيه تحديد القيمة الجديدة زيادة أو ذلك؛ حيث يلزم توقيع عقد جديد ُّ ً -7يمكن أن يقوم المستصنع باإلشراف على عمليَّة صناعة السلعة بنفسه ،أو يوكل َمن َيُنوب عنه كجهة استشارية ُّ -للتأكد من مطابقة السلعة المصنَّعة أثناء عملية تصنيعها للمواصفات التي اتَّفق أي التزام بينهما (بين المستصنع والصانع). عليها المصرف ،على أالَّ ينشأ عن ذلك ُّ -8يمكن أن يقوم المصرف نياب ًة عن عميله (المستصنع) ،في حال حصوله على توكيل منه ببيع المهمة السلعة المصنعة إلى طرف آخر ،كما يمكن أن يوكل الصانع من قبل المصرف للقيام بهذه َّ أيضا. ً َّ المصنعة، عاد ًة مع السلعة -9يمكن أن َّ يتضمن عقد االستصناع خدمات ما بعد البيع التي تقدم َ كالصيانة والضمان. 27 سابعاا :اإلجارة:19 اإلجارة من الناحية الشرعية :هي عقد الزم على منفعة مقصودة قابلة للبذل واإلباحة َّ لمدة معلومة ِّ ص َوِّر التمويل في ضوء عقد اإلجارة ،وفي بع َوض معلوم ،واإلجازة المذكورة صورة ُمستَحدثة من ُ ِّ إطار ِّ يغة تمويلية شائعة تسمح بالتيسير على الراغب في ُّ المعمرة؛ مثل :السيارات تملك األصول صَ ِّ الع َمالء بمختلف شرائحهم. والعقارات واألصول ذات الق َيم المرتفعة ،ويمكن أن يستفيد منها ُ أنواع اإلجارة:20 صَّنف اإلجارة أو التأجير إلى ثالثة أنواع ،هي: تُ َ -1اإلجارة المنتهية بالتمليك: بالتملك هي ِّ إن ِّ ُّ َّ ويتضمن عقد يغة السائدة في المصارف اإلسالمية، يغة التأجير المنتهي َّ الص َ صَ ِّ ِّ المستأجر أثناء فترة التأجير أو لدى انتهائها بشراء األصل الرأسمالي، المنتهي بالتمليك التزام اإليجار ِّ المستأجر لهذا األصل في ِّ أي وقت أثناء ينص في العقد بشكل واضح على إمكانية اقتناء ويجب أن َّ َّ مدة التأجير أو حين انتهائها ،كما ينبغي أن يكون هناك تفاهم واضح بين طرفي العقد بشأن ثمن الشراء ،مع األخذ بعين االعتبار مجموع ِّق َيم الدفعات اإليجارية ،وتنزيلها من الثمن المتََّف ِّق عليه مالكا لألصل. ليصبح المستأجر ً -2التأجير التمويلي: تُستَخدم ِّ يغة التأجير التمويلي أو "إجارة االسترداد الكامل لألصل الرأسمالي" في ُّ الد َول الصناعية صَ والنامية ،وتعتمد هذه الصيغة على عقد ُي َبرم بين شركة التأجير التمويلي والمستأجر الذي يطلب من الشركة استئجار أجهزة وآالت حديثة لمصنع ما أو مشروع ما يقوم بإدارته بنفسه ،ويحتفظ المؤجر المؤجر طوال فترة اإليجار ،بينما يقوم المستأجر باقتناء األصل واستخدامه في بملكيَّة األصل َّ العمليات اإلنتاجية مقابل دفعات إيجارية خالل فترة العقد طبًقا لشروط معيَّنة ،وتترَاوح فترة اإليجار 19 وحيد ،أحمد زكريا" ،دليلك إلى العمل المصرفي" ،مرجع سبق ذكره ،ص.286 20 صوان ،محمود حسن" ،أساسيات العمل المصرفي اإلسالمي" ،ص.169 -167 28 عادة بين خمس سنوات إلى عشر سنوات حسب العمر اإلنتاجي االفتراضي لألصول المؤجرة ،وفي معظم العقود التأجير التمويلي ي ِّ َّ المحددة. حق تملُّك األصل بعد انتهاء الفترة عطي المستأجر َّ ُ -3التأجير التشغيلي: تتميَّز صيغة التأجير التشغيلي بأن إجراءاتها شبيهة بصفقات الشراء التأجيري قصير األجل؛ مثالً يقوم المؤجر ذو الخبرة في تشغيل وصيانة وتسويق اآلالت أو غيرها من األصول الرأسمالية بشرائها لغاية تأجيرها إلى م ِّ ستأجرين لفترات َّ ويتحمل المؤجر تبعات محددة بدفعات إيجارية وشروط مغرية، َّ ُ ِّ ملكية األصل من حيث التأمين والتسجيل والصيانة م ِّ المستأجر بدفع األقساط وتشغيل قابل قيام ُ وتتفاوت فترة اإليجار بين ساعة واحدة َّ وعدة شهور. األصل، َ شروط اإلجارة:21 المؤجرة من ِّ السَلع المباح استعمالها. -1يجب أن تكون السلعة َّ -2يجب أن تكون السلعة من األصول ذات المنفعة ،ويبقى أصل السلعة ثابتًا بعد تحصيل المنفعة، ات المباني واآلالت الصناعية -كآالت الغزل والتعبئة -واألجهزة الميكانيكية ويندرج تحت هذا أدو ُ والسيارات وما شابهها من األصول الثابتة. -3يمكن أن ينتهي عقد اإلجارة بإرجاع السلعة إلى المؤجر ،أو أن َّ ِّ المستأجر في نهاية يتملكها ينص العقد صراح ًة على ذلك ،أو أن يتَّفق ِّكالَ الطرفين بالتراضي على ذلك. العقد ،على أن َّ -4يجب تحديد َّ سيستحق للمؤجر والطريقة سيتم إيجار السلعة فيها ،وتحديد المبلغ الذي ُّ المدة التي ُّ محددة في أوقات ِّ محدد أو دفعات َّ سيتم دفعه بها؛ كأن تكون دفعة واحدة بعد زمن َّ متفرقة. التي ُّ 21 شلهوب ،علي محمد" ،شؤون النقود وأعمال البنوك" ،مرجع سبق ذكره ،ص.431 29 ُّ يستجد ،واستحداث -5يجوز للطرفين أن يقوما بمراجعة عقد اإلجارة كل فترة زمنية أو حسب ما ينص العقد على غير ذلك. تعديالت بالعقد أو إنشاء عقد جديد بموافقة الطرفين إذا لم َّ يتم -6للمؤجر ُّ يتم بها دفع القيمة ،كأن َّ الحق في تحديد قيمة السلعة المراد تأجيرها ،والطريقة التي ُّ ِّ تماما كل ذلك االتفاق على قيمة متناقصة أو متزايدة أو بمبالغ مختلفة ،على أن يكون ُّ معلوما ً ً للمستأجر حين إبرام عقد اإلجارة. -7يحق لمالك السلعة إذا رغب أن يبيعها لطرف ثالث قبل انتهاء عقد اإلجارة ،إالَّ أن العقد يبقى سارًيا كما هو ،وبدون ِّ أي ضرر على المستأجر. المؤجرة ،إذا يحق للمؤجرمطالبة المستأجر بالتعويض عن األضرار التي قد َتْل َح ُق بالسلعة -8 َّ ُّ ِّ صِّنعت له. استُخدمت بطريقة خاطئة أو جائرة ال تتناسب مع ما ُ -9في حالة رغبة المؤجر في ِّ يتحمل تكلفة تغط َية السلعة تأمينيًّا -كعقود الصيانة السنوية -فإنه َّ التأمين. ينص عليها العقد. -10 تستحق األجرة المتَّفق عليها َف ْوَر تأجير السلعة ،بالطريقة التي ُّ ُّ ِّ المؤجر ،وهنا -11يجوز للمستأجر تأجير السلعة لطرف ثالث -تأجير من الباطن -بعد موافقة ِّ المستأجر الجديد. عما قد يحدث للسلعة من ضرر من يتحمل المستأجر َّ األول المسؤولية كامل ًة َّ َّ -12يجوز إعادة تأجير ِّ كل سلعة أو عين ذات منفعة ما بقي أصلها. ِّ للمؤجر أن يحصل على عربون لضمان إتمام عقد اإلجارة ،وفي حال عدم إتمام العقد -13يجوز حق كامالً للمصرف. بسبب رغبة العميل ،فإن العربون ُيستَ ُّ المؤجرة ،وفي حال ما إذا َّ ِّ توقفت االستفادة للمؤجر طوال فترة االنتفاع بالعين تستحق األجرة -14 َّ ُّ الحق في إنهاء العقد. كتَل ِّفها أو خرابها -فللمستأجر ُّ منها َ - 30 -15يجب أن ِّ ِّ المؤجرة؛ كالصيانة الدورية المؤجر والمستأجر تجاه العين يحدد العقد واجبات كل من َّ أو إصالح األعطال. المستأجر في ُّ نص عقد اإلجارة على ُّ ِّ تملكها في فترة ورِّغب تملك المستأجر للعين َّ -16إذا َّ المؤجرةَ ، َّ سيتم الدفع خاللها لقيمة الم َدد التي َّ ُّ أقل ،فيمكن إبرام عقد جديد ُّ يتم فيه تحديد المبالغ المستَ َحقة ،و ُ ِّ المتبقي من األقساط. ُّ بناء على رغبة عميله ،ومن ثَ َّم تأجيره إيَّاها ،كما -17يمكن أن يقوم المصرف بتملك سلعة معيَّنة ً يحق له بيعها أو تأجيرها بعد انتهاء العقد لطرف آخر. ُّ المؤجر للعميل المستأجر ،فيجوز للمصرف أن يسمي الثمن دون -18إذا اشترى المصرف األصل َّ ينص عقد اإلجارة أو عقد البيع على ِّ أي أن يكون على المستأجر االلتزام بذلك العقد ،وال يجوز أن َّ إلزام بإعادة شراء العميل لألصل بثمن معين. اآلجل (البيع بالتقسيط):22 ثامناا :البيع ِ البيع ِّ يتم تسليم السلعة في الحال م ِّ قابل تأجيل سداد الثمن إلى وقت معلوم ،سواء كان اآلجل هو أن َّ ُ وعادة ما ُي َّ المؤجل من الثمن على دفعات وأقساط ،فإذا سدد الجزء التأجيل للثمن كله أو لجزء منه، َّ ً المدة المتََّفق عليها مع انتقال الملكية في البداية فهو بيع ِّ مرة واحدة في نهاية َّ آجل ،واذا ُسِّد َدت القيمة َّ ُسِّدد الثمن على دفعات من بداية تسلُّم الشيء المبيع مع انتقال الملكية في نهاية فترة السداد فهو بيع بالتقسيط. وتسلك المصارف اإلسالمية طريق البيع ِّ اآلجل أو البيع بالتقسيط بثمن أكبر من الثمن الحالي في حالتين: الحالة األولى: 22 وحيد ،أحمد زكريا" ،دليلك إلى العمل المصرفي" ،مرجع سابق الذكر ،ص.290 ،289 31 بالمشاركة ،وهذه الطريقة هي التجار الذين ال يرغبون في استخدام أسلوب التمويل في معامالتها مع َّ َ البديل لعمليَّة الشراء بتسهيالت في الدفع التي تُ ِّ مارسها المصارف التجارية. الحالة الثانية: كبير وطويل األجل ،ولقد تبيَّن من الواقع العملي المؤجل ًا في المعامالت التي يكون فيها المبلغ َّ استخدام هذه الصيغة في مصرف فيصل اإلسالمي السوداني لتمليك وسائل اإلنتاج الصغيرة ُ للحرفيين مثل سيارات األجرة ،وهو ما ُي ِّ أيضا مصرف ناصر االجتماعي المصري ،ومن أنسب مارسه ً المشروعات التي يمكن للمصارف اإلسالمية تمويلها باستخدام هذا األسلوب هو بيع الوحدات ِّ السكنيَّة ،فالبيع ِّ المناسب لسلفيَّات المباني بالفائدة التي اآلجل (التقسيط) في هذه الحالة هو البديل تُ ِّ مارسها المصارف التقليدية. 2.3.1اإلطار النظري فيما يتعلق ببناء النموذج االقتصادي:23 تعريف النموذج االقتصادي: النموذج االقتصادي هو عبارة عن إطار نظري ال يشترط أن يكون نموذجاً رياضياً ،ولكـن إذا حدث وكان رياضياً فإنه عندها يعطي ترجمة للعالقات النظرية بين عدد من المتغيرات في صورة عالقات رياضية ،وبذلك يتكون النموذج من معادالت تصف هيكل النموذج وتـربط المتغيـرات بعضها ببعض. ويتمثل بناء النموذج Model Buildingأو ما يعـرف بتوصـيف النمـوذج Specificationفي كيفية التعبير عن النظرية االقتصادية أو العالقات االقتصادية فـي صـورة مجموعة من المعادالت أو المتباينات .تختلف النماذج االقتصادية والتي يمكن لمتخذ القرار االعتماد عليها وفقاً لطبيعة بناء و توصيف النموذج إلى نمـاذج رياضـية Mathematical Modelsو نمـاذج قياسـية Econometric 23 تعددت الدراسات التي تتحدث عن النماذج االقتصادية وطرق إعدادها إال أن معظمها متفق في معظم النقاط الواردة في هذه الدراسة التي أعدتها الدكتورة عبلة عبد الحميد بخاري وهي أستاذ مشارك في جامعة الملك عبد العزيز وقد اختارها الباحث ألن مراحل إعداد النموذج االقتصادي المذكورة متوافقة مع طبيعة النموذج الرياضي المراد بناؤه في هذه الدراسة وقد ذكرت مراجع الدراسة األصلية في نهاية الرسالة 32 ،Modelsوما يعنينا هنا هي التعرف على النماذج االقتصـادية الرياضـية والقياسـية وكيفيـة توصيفها ،وتحديد نوع النموذج الذي سنقوم ببنائه هل هو ديناميكي أم ستاتيكي ،محـدد أم غيـر محدد .فكما نعلم أن النماذج التي تستخدم في الشركات والتخاذ ق ارراتها اإلدارية ،إما أن تكـون نماذج برمجة رياضية ،نماذج محاكاة ،أو نماذج مدخالت/مخرجات .وعليه تكون هذه النماذج إما نماذج أمثلية ،نماذج استكشافية ،أو نماذج وصفية على التوالي .ونتناول الكيفية التي يتم بها بنـاء النموذج الرياضي على النحو التالي: المرحلة األولى :صياغة المشكلة: يقصد بصياغة المشكلة Problem Formulationالتعريف بالمشكلة محل الدراسة والتي يـراد وضع نموذج لحلها ،وتحديدها تحديداً واضحاً دقيقاً وموج اًز في الوقت نفسه .ومن المفيد في هذا الصدد صياغة المشكلة على هيئة سؤال يجعل المشكلة تبدو أكثر وضـوحاً ،حيـث أن صـيغة االستفهام تقتضي وجود إجابة واضحة و محددة بالضرورة ،وتكون اإلجابة هنا هي الهدف مـن الدراسة. ويجدر بنا أن نقول بأنه عند تحديد مشكلة البحث يتعين مراعاة ما يلي: .1مراعاة الدقة والعناية في تحديد المشكلة باستبعاد العوامل التي ال تتناولهـا الد ارسـة وال يحتويها النموذج. .2تعريف المصطلحات و المفاهيم المستخدمة في صياغة المشكلة بدقة ووضـوح واالبتعـاد عن العبارات الغامضة وغير واضحة. .3صياغة المشكلة على هيئة سؤال يتطلب إجابة واضحة محددة. 33 المرحلة الثانية :صياغة األهداف: إن تحديد المشكلة يقود إلى تحديد مماثل لألهداف ،ويتطلب األمر هنا إيجاد المعيار الـذي سـيتم على أساسه اختيار أفضل بديل من البدائل العديدة المتاحة .هذا التحديد للبدائل يدخل ضـمن مـا يعرف بنظرية القرار Decision Theoryويتم على أساسه حـل المشـكلة محـل الد ارسـة .واألهداف التي يضعها أي مشروع ويصبو لتحقيقها ال تخرج عن نوعين أساسيين من األهـداف هما: أهداف منضبطة :ويقصد بها األهداف التي يتم توجيهها لحفظ موارد لها قيمة معينة (كالطاقة، الوقت ،الحجم و النقد) .وهذه األهداف تعد كمدخالت Inputsللنموذج. أهداف مكتسبة :والتي يقصد بها مخرجات القرار Outputsوتكون مشكلة تحديد الهدف أو اختيار المعيار الذي يستخدم هنا من أهم المشـاكل التـي تواجـه متخذي القرار .فقد يكون المعيار هو تحقيق أقصى ربح في األجل القصير أو تعظيم األرباح في األجل الطويل ،أو تعظيم اإليرادات ،أو غيرها من المعايير التي قد يهدف إليها التنظيـم. ويعرف تحديد الهدف وصياغته ببناء دالة الهدف Building the Objective Functionفـي نمـوذج البرمجة الخطية. المرحلة الثالثة :جمع البيانات: تتمثل الخطوة الثالثة من خطوات بناء النموذج الرياضي في جمع البيانات الالزمة للنموذج ،والتي تختلف باختالف طبيعة المشكلة المطروحة .فالبيانات الالزمة لدراسة الطلب على سـلعة ما غير تلك الالزمة لتحليل أنماط االستهالك أو تسويق سلعة معينة أو غير ذلك ،فالبيانات تختلـف مـن مشكلة ألخرى .فبعد االنتهاء من تحديد الهدف ،تتضح لنا نوعية البيانات التي يتوجب جمعها عن المتغيرات التي يحتويها النموذج ،ويتعين علينا عندها إعداد خطـة لجمـع البيانـات وترتيبهـا وتبويبها .هذا فضالً عن تحديد ماهية البيانات ،فهل هي بيانات سالسل زمنيـة Time Series Dataتصف سلوك 34 المتغير عبر الزمن؟ أم هي بيانات مقطعية Cross Section Dataتعطي القيم التي يجب أن يأخذها المتغير فـي لحظـة زمنيـة معينـة! أو حتـى بيانــات وهميـة (صماء) Dummy Variable والتي يفترض لها قيمة تحكمية .هذا ويتعين بعد تحديد نوعية البيانات المناسبة للمشكلة محل الدراسة تحديد مصادر البيانات .أي هل يمكن الحصول على البيانات المطلوبة من المصادر الثانوية؟ وهي تلك التي تقـوم بنشـرها الهيئات واألجهزة اإلحصائية أو الحكومية ،أم هل سيقوم الباحث بالحصول على البيانات بمجهوده الخاص؟ أي بما يعرف بالمصادر األولية أو الميدانية ،هذا في حالة تعذر حصوله على البيانـات الالزمة من المصادر الثانوية ألي سبب من األسباب .وعند االعتماد على المصادر الميدانية يلزم تحديد الطريقة التي سـتتبع في الحصول عليها ،هل هي طريقة الحصر الشــامل Complete Enumeration؟ أم طريقة العينات Samples؟ .وتتضمن عملية جمع البيانات إضافة إلى كل ما سبق ،عملية فهرسة البيانات وترتيبها بالكيفية التي تخـدم المشـكلة وتسـهل تطبيقهـا علـى المتغيرات الخاصة بالنموذج . المرحلة الرابعـة :تحديد المتغيـرات و الثوابت والمعلمات: يهتم القائمون ببناء النماذج االقتصادية بتحديد نوع المتغيرات التي يحتويها النموذج .والمتغير هو الظاهرة االقتصادية المراد قياسها والتي تأخذ قيماً مختلفة (متغيرة) ،وعليه يعرف المتغيـر بأنـه عبارة عن "الشيء الذي يمكن أن تتغير قيمته أي أنه يمكن أن يأخذ قيماً مختلفة " ،ولذلك فإنه يتم تمثيله برموز بدالً من عدد محدد .تنقسم المتغيـرات بصـفة عامـة إلـى متغيـرات داخليـة Endogenous ومتغيرات خارجية Exogenous.المتغيرات الداخلية هي تلك التي تعمل داخل النطاق االقتصادي، فتتحدد قيمتها داخل النموذج من خالل معرفة قيم المعامالت و قيم المتغيرات الخارجية .وتعرف المتغيرات الداخلية بالمتغيرات التابعة Dependent Variablesلكونها تتبع وتتأثر بالمتغيرات الخارجية .أما المتغيرات الخارجية فهي المتغيرات التي تعمل خارج النطـاق االقتصادي فتتحدد قيمتها من قبل قوى خارجة عن النمـوذج .وتعـرف المتغيـرات الخارجيـة بالمتغيرات المستقلة Independent 35 ،Variablesفهي تؤثر في المتغيرات االقتصادية الداخليـة و ال تتأثر بها .24واضافة إلى هذين النوعين من المتغيـرات ،هنـاك متغيـرات أخـرى تخضـع لتقسيمات مختلفة .فهناك مثالً متغيرات أساسية ومتغيرات غير أساسـية ،متغيـرات عاطلـة و متغيرات إضافية ،وغير ذلك .وباإلضافة إلى تحديد المتغيرات يتم تحديد الثوابت ،والتي يقصد بها الكميات الثابتة التي ال تتغير قيمتها ،فالثابت هو المقابل العكسي للمتغير .وهذا الثابت إذا لم نعط له قيمة محددة ،فيمكنه اتخـاذ أي قيمة عددية وعندها يصبح معلمة ، Parameterلذا يقال عن المعلمة بأنها الثابـت المتغيـر .وفي نماذج البرمجة الخطية تفرض المتغيرات قيوداً Constraintsمعينة على الحل .وعليه فإنه بعد تحديد المتغيرات يتم وضع القيود الالزمة وعرضها بشـكل معادالت قابلـة للحل. المرحلة الخامسة :بناء النموذج: يتم في هذه المرحلة صياغة المشكلة محل الدراسة في قالب رياضي من خالل بناء الدالة وتحديد الشكل الرياضي للنموذج ،بحيث يقرر الباحث ما إذا كانت المشكلة يمكن تفسيرها بنموذج مكـون من عالقة واحدة أو عدد من العالقات التي تتفاعل سويا لتكوين الظاهرة .وفـي هـذه المرحلـة توضع دالة الهدف والقيود المفروضة عليها في حاالت البرمجة الخطية ،أو تصاغ العالقة الدالية وتوضع لها افتراضات محددة عن معلمات النموذج في حالة الدراسات القياسية. المرحلة السادسة :تحديد أسلوب الحل: في هذه المرحلة يتم اختيار األسلوب والخواريزم المالئم لحل النموذج الرياضي ،حيـث أن لكـل مشكلة البرنامج الرياضي المناسب لحلها .ففي البرمجة الخطية يشترط أن تكـون دالـة الهـدف خطية .و يكون الحل األمثل في هذه الحالة هو أفضل قيمة يجب أن تأخذها دالة الهدف في ظـل القيود 24 التأثير المقصود هنا هو التأثير المباشر حيث أنه يمكن في كثير من أن األحيان أن يكون للمتغيرات االقتصادية الداخلية أثر غير مباشر على التغيرات االقتصادية الخارجية. 36 المفروضة عليها ،بحيث تأخذ دالة الهدف و كذلك القيود المفروضة صيغة العالقة الخطيـة أي معادالت أو متراجحات من الدرجة األولى ،و إال يكون اللجوء إلى البرمجة الالخطية .هناك أيضاً البرمجة الصحيحة وهي برمجة خطية مع ضـرورة أن تكـون متغيراتهـا أعـداداً صحيحة ،بمعنى عدم قابلية المتغيرات أو المخرجات للتجزئة و في الحاالت التي ال تعطي فيهـا الكسور معنى عملي .أما عندما تتعرض متغيرات المشكلة لتغيرات من فترة زمنية ألخـرى أي عندما يكون الزمن أحد المتغيرات الداخلة في النموذج فإن البرمجة الديناميكية تمثـل األسـلوب األنسب لحل المشكلة .وعند استخدام األسلوب القياسي يتم اختيار األسلوب األنسب للقياس و الذي يتوقف على طبيعة النموذج و العالقات التي يتكون منها كذلك الخصائص اإلحصائية للتقـديرات التي يمكن الحصول عليها من كل أسلوب ،واألسلوب األنسب هو ذلك الذي يعطي عددا كبي ار من الخصـائص المرغـوب فيهـا كعـدم التحيـز Unbaiasedness واالتسـاق Consistency والكفاءة Efficiency والكفاية .Sufficiency المرحلة السابعة :حل المشكلة على الحاسب اآللي: قبل استخدام الحاسبات أو العقول اإللكترونية ،كان من الصعب للغايـة حـل المشـاكل المعقـدة والنماذج الرياضية التي تحتوي عدد كبير من المعادالت والمعلمات ،وال شك أن إتمـام عمليـات كهذه يدوياً يتطلب وقتاً طويالً وقد يتمخض عنه نتائج غير دقيقـة. وكـان اسـتخدام الحاسـبات اإللكترونية أكبر تطور حدث في تداول البيانات والمعلومات فـي القـرن العشـرين ،فأدخلـت الحاسبات في الوحدات االقتصادية و الحكومية وتوسع استخدامها في كافة المنظمات والوحـدات التجارية بل وفي المدارس والمنازل بمعدل مرتفع للغاية .فكان هذا التطور له أثره الكبيـر فـي استخدام الحاسبات كأداة هامة لتجميع البيانات واجراء الدراسات وحل النماذج الرياضية المختلفة ،بسرعة فائقة ،وكفاءة عالية في األداء .وفي مجال اإلدارة والدراسات االقتصادية، نجد للحاسبات اآللية دو اًر بار اًز في تطـوير مفهـوم إدارة المنشآت وتشغيلها بما يرفع من مستوى 37 إنتاجيتها وأداؤهـا االقتصـادي ،ويـدعم مقـدرة مستخدميها على اتخاذ الق اررات بكفاءة .كما أن هناك العديد من البرامج الجـاهزة التـي تتـاح للمخططين ومتخذي القرار وتمكنهم من التخطيط وحل المشكالت اإلدارية واتخاذ الق اررات .بـل يمكن القول بأن هناك المئات من البرامج المختلفـة التي تغطـي مجـاالت مختلفــة ومتنوعة ،ويكون على الباحثين في هذا المجال اختيار ما يناسب كل حالـة وكـل مشـكلة مـن المشاكل اإلدارية التي تواجههم .وفي هذه المرحلة يتم استخدام برامج الحاسب اإللكتروني لحـل المشكلة موضوع الدراسة .بحل المشكلة واستخراج البيانات وتحليل النتائج يمكن تكـوين خطـة للتشغيل أو اتخاذ القرار األمثل أو التنبؤ وتقدير الطلب أو االرباح أو ما إلى ذلك حسب كل حالة. 38 4.1الدراسات السابقة: .1عبدالالوي و محيريق ،عقبة و فوزي :نحو بناء نموذج اقتصادي إسالمي ،نمذجة كلية لمرتكزات االقتصاد اإلسالمي وفق النظريات االقتصادية ،دراسة قدمت في المؤتمر العالمي التاسع لالقتصاد والتمويل االسالمي أيلول .2013 هذه الدراسة محاولة متواضعة منا ،لدعم منابر الدعاة وجهود الملتقيات والندوات والمؤلفات النظرية ،بنموذج رياضي إحصائي كلي وفقا لمرتكزات ومبادئ االقتصاد اإلسالمي ،من خالل إعادة صياغة الدوال الرياضية لكل من االستهالك ) ،(Cواالدخار ) ،(Sواالستثمار غيب في النظم الغربية ،وغير المدرج الم ُ ) ،(Iمع إدراج متغير جديد ُيمثل القسط من الدخل ُ في المعادالت السلوكية االقتصادية لديهم ،وهو متغير بالغ األهمية ،نصطلح عليه « اإلنفاق في سبيل هللا » (أو اإلنفاق االجتماعي) ونرمز له بالرمز ( ،) Eوذلك في اقتصاد « ال ربوي -زكوي » يؤثر عليها -أي المتغيرات سالفة الذكر -رفعا أو خفضا ما نصطلح عليه بـ« معامل البركة » ) .(qومن ثم نتطرق لمناقشة التوازن االقتصادي في االقتصاد اإلسالمي ،وطبيعة أثر « المضاعف اإلسالمي » ( ،) kiوكذا « الفجوة الزكوية » ،ومن ثم اشتقاق معادلة التوازن في سوق السلع والخدمات وسوق النقد ،والتوازن اآلني في السوقين وسوق العمل ،ارتباطا بالمحددات اآلتية « :الدخل » ( ) Yومعدل « عائد المشاركة » ( r ) و« نسبة الزكاة » ( ) zو«معامل البركة » (« ،)qاألجر الحقيقي» (.)w/p تعتبر هذه الدراسة من الجهود النادرة التي تحاول االستفادة من خصائص النمذجة الرياضية في صياغة نموذج رياضي إحصائي كلي وفقا لمرتكزات ومبادئ االقتصاد اإلسالمي وعلى الرغم من أن الدراسة تدور في فلك االقتصاد الكلي و وتستقي محدداتها ومتغيراتها منه إال أن الباحث استفاد من هذه الدراسة في إغناء الفهم المتعلف بتحويل المتغيرات الوصفية االقتصادية اإلسالمية إلى كمية من أجل صياغة عالقات رياضية مرتبطة بها. .2قنطقجي ،سامر مظهر :النموذج الرياضي للبيوع ،مجلة اإلحياء ،العدد ١٢لعام ١٤٢٩ ه موافق ٢٠٠٨م. 39 قدم المؤلف نموذج رياضي للبيوع كمحاولة إلعادة تقديم فقه البيوع بأسلوب يتناسب واللغة العلمية المعاصرة في صيغ رياضية معبرة بأسلوب قابل للمناقشة من المختصين وغير المختصين ،حيث تعتبر أبحاث البيوع مشبعة من النواحي الشرعية ،ومؤصلة ومسندة وموثقة في كتب الفقه .لكن الغوص فيها ليس سهال للكثيرين ،خاصة لغير المختصين بالعلوم الشرعية. هاما ألنه أساس االقتصاد اإلسالمي وفرع من االقتصاد يعتبر التمثيل الرياضي للبيوع ً الرياضي ،ويساعد في إتاحته أمام الجميع بلغة مقبولة ومشتركة خاصة في ظل ازدياد الطلب العالمي في السنوات األخيرة على المنتجات المالية اإلسالمية أو ما يسمى (بالهندسة المالية اإلسالمية). لقد استفاد الباحث من هذا النموذج حيث اطلع على آلية نمذجة صيغ البيوع وهي تعتبر سابقة في هذا المجال إال أن وجه االختالف بين النموذجين هو أن هذا النموذج يهدف إلى نمذجة صيغ االستثمار والتمويل المعمول بها في المصارف اإلسالمية بشكل عام وليس صيغ البيوع فقط كما أن محددات النموذجين مختلفة فالمؤلف قام بنمذجة صيغ البيوع في بيئة السوق بشكل عام أما هذا النموذج فيختص بدراسة صيغ االستثمار والتمويل في بيئة عمل المصارف اإلسالمية. .3قنطقجي ،سامر مظهر :النموذج الرياضي للربا ،نموذج رياضي مسجل في مديرية حقوق المؤلف في و ازرة الثقافة السورية ،آب .2006 قدم الدكتور سامر قنطقجي هذا النموذج كمحاولة إلعادة تقديم الربا بأسلوب يتناسب واللغة العلمية المعاصرة ،خاصة وأنه ترجم رؤى المذاهب األربعة في صياغات رياضية معبرة بأسلوب قابل للمناقشة مع المختصين وغير المختصين ،تطبيقا لوصية علي رضي هللا عنه: "حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب هللا ورسوله" .وقد ذكر ابن كثير (رحمه هللا) بأن (باب الربا من أشكل األبواب على كثير من أهل العلم). 40 إن التجريد الرياضي هو تمثيل حقيقي للمفاهيم ويناسب البحث والدراسة بلغة رياضية مما يفتح المجال واسعاً أمام شريحة أكبر من الباحثين والدارسين اطالعاً ومداول ًة. لقد ازداد الطلب العالمي في السنوات األخيرة على المنتجات المالية اإلسالمية أو ما يسمى (بالهندسة المالية اإلسالمية) والتي قصد منها مجموعة العمليات المالية التي تصب اهتمامها على تصميم وتطوير وتنفيذ أدوات تمويلية مبتكرة ومقبولة شرعاً ،فتجمع بين دفتيها خاصتي المصداقية الشرعية والكفاءة االقتصادية. ولكن وبما أن قضية الربا تبقى الركن الذي ال يمكن تجاهله أو تجاوزه ،فكان البد من تمثيل رياضي لهذا الجانب االقتصادي الهام من جوانب االقتصاد االسالمي الذي ميزه عن غيره من النظم الوضعية بغية إتاحته أمام الجميع بلغة مقبولة ومشتركة. 5.1مشكلة البحث: ال يزال التمويل اإلسالمي يشهد نمواً متسارعاً كونه يمتلك العديد من المقومات التي تحقق له األمن واألمان وتقليل المخاطر .ومن المتوقع أن تشهد الصناعة المالية والمصرفية اإلسالمية تطو اًر واسعاً السيما في ما يتعلق بتحسين نوعية الخدمات وابتكار منتجات جديدة للوصول إلى قاعدة أوسع من الزبائن. وقد زاد عدد المؤسسات التي تقدم الخدمات المالية اإلسالمية في العالم من نحو 349مؤسسة في العام 2013إلى 360مؤسسة بنهاية العام 2014تعمل في 37دولة ،بحسب مجلة The ، Bankerوهي تقسم بين 250مسجلة كمؤسسات إسالمية بالكامل ،و 110مؤسسات تقليدية تقدم خدمات مالية إسالمية عبر نوافذ متخصصة. ووفقاً لتقرير التنافسية العالمي للمصارف اإلسالمية لعامي ،2014-2013بلغ عدد عمالء المصارف اإلسالمية حول العالم 38مليون عميل ،ومع ذلك ال تزال 80في المئة من قاعدة العمالء المحتملة للتمويل اإلسالمي غير مستغلة وال يزال القطاع يتمتع بسعة كبيرة تستوعب المزيد 41 من المتعاملين عربياً ودولياً .كما شكلت األصول المتوافقة مع الشريعة اإلسالمية فقط حوالي 2في المئة من األصول المالية العالمية 25في العام .2014 وحتى تتمكن المؤسسات المالية اإلسالمية من تلبية احتياجات قاعدة أوسع من العمالء و منافسة نظيرتها التقليدية البد لها في هذا السياق من االستفادة من مختلف الوسائل المتاحة والمباحة ومن أهمها 26 توظيف النمذجة الرياضية في عملياتها خاصة وأن االقتصاد التقليدي قد سبقها لهذا بزمن طويل.27 6.1فرضيات البحث: يمكن بناء نموذج رياضي باالعتماد على عالقات واضحة ومحددة مستمدة من الفقه اإلسالمي للمعامالت المالية تربط بين رغبات العمالء وصيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية الموافقة لها. 7.1أهمية البحث: يمكن فهم أهمية الدراسة عندما نذكر بعض النقاط التي توضح أهمية النمذجة الرياضية للمفاهيم والقواعد االقتصادية وهي:28 أ .من الناحية اإلدارية يساعد على تبسيط األنظمة المعقدة وفي حالتنا هذه فقه المعامالت المالية اإلسالمي وذلك من خالل النقاط التالية: .1عرض النظام من وجهات نظر مختلفة: النظر إلى الزبون كمشتري ثم كمستأجر ثم كمستثمر ثم كشريك. 25 دراسة أعدتها إدارة الدراسات والبحوث في األمانة العامة التحاد المصارف العربية. 26 سيقوم الباحث في فقرة أهمية الدراسة مناقشة أهمية النمذجة الرياضية وتأثيرها. 27 حيث أنه من أوائل األعمال التي تناولت االقتصاد الرياضي كان عمل عرف ب" "Tableau_économiqueأو الجدول االقتصادي لالقتصادي فرنسوا كوني عام .1758 28 أخذت هذه النقاط هي من مقال باللغة االنكليزية موجود على موقع www.nomagic.comبعنوان modeling benefitsوترجمها الباحث وقام بالتعليق عليها بما يتناسب مع موضوع البحث. 42 .2معرفة المتغيرات والنتائج المرتبطة بها باستخدام خاصية التتبع في النماذج: كل رغبة للعمالء وكيف تؤثر بتغيرها على تغير صيغة االستثمار والتمويل. .3تسهيل فهم النظام من خالل األشكال والمخططات. .4اكتشاف األخطاء مسبقاً والحد من عيوب النظام: وهذه من أهم المميزات حيث أن اتباع النموذج يجنب المصرف اإلسالمي أو يخفف من احتمال وقوعه في مخالفات شرعية. ب .الحفاظ على المعارف والمعلومات المكتسبة للمؤسسة عن طريق: .1تخزين المعارف والمعلومات المكتسبة في مجموعة من اإلصدارات: حيث يمكن بناء النموذج باالعتماد على مجموعة من الفتاوى وتعديله بتغيرها وتخزين اإلصدارات القديمة من النموذج فتكون بمثابة أرشفة لتلك الفتاوى. .2إتاحة فهم سريع وسهل من قبل جميع الموظفين لألنظمة داخل المؤسسة: حيث أنه في غالب األحيان فإن فهم المخططات واألشكال التوضيحية المبنية على النماذج الرياضية أسهل من فهم النصوص الفقهية المعقدة. .3مساعدة الموظفين الجدد في الوصول إلى إنتاجية مرتفعة بسرعة: حيث أن النمذجة الرياضية تخفف الجهد البشري فذلك يساعد الموظفين الجدد على االندماج في العمل والوصول إلى إنتاجية مرتفعة بشكل أسرع. ت .إعادة االستخدام: النمذجة تساعد على إعادة استخدام أجزاء من المعارف والمعلومات المكتسبة للمؤسسة في المشاريع الجديدة ،وتوفير الوقت والمال: 43 حيث يمكن على سبيل المثال وفي حال تبني المصرف لصيغة استثمار أو تمويل جديدة استخدام أجزاء من النموذج أو تعديله ليغطي هذه الصيغة الجديدة دون الحاجة إلى بناء نموذج جديد مما يوفر الوقت والجهد والمال. ث .األتمتة أو الحل الحاسوبي: النمذجة هي األساس لبناء نظام مؤسسي يقبل الحل الحاسوبي للعمل مما يوفر الكثير من الوقت والجهد ويحد من األخطاء. 8.1أهداف الدراسة: مما تقدم فإن هدف الدراسة هو تحليل األصول الفقهية لصيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية األساسية التي تلبي الرغبات األساسية لعمالء هذه المصارف من أجل إيجاد قواعد منطقية ثابتة والتعبير عنها بمعادالت رياضية تتناسب مع ما يتطلبه بناء نموذج رياضي يربط هذه المتغيرات بعضها ببعض وبناء نظام باالعتماد عليه يساعد متخذي القرار في المصارف اإلسالمية على تحديد الصيغة األمثل التي تلبي حاجة العميل. وكما تهدف إلى وضع لبنة متواضعة لمزيد من األبحاث والدراسات للوصول إلى نظام دعم قرار مصرفي إسالمي شامل أو حتى نظام فقيه مالي الكتروني إن صح التعبير. 9.1إجراءات البحث: أسلوب ومنهج البحث :يتبع هذا البحث فهم علم أصول الفقه واالستنباط والقياس من خالل تطبيقات خدمات المصرف اإلسالمي وتحليل األدلة القطعية والظنية. أدوات جمع البيانات :من أجل جمع البيانات الالزمة لهذا البحث تم الرجوع إلى األنظمة الداخلية للمصارف اإلسالمية و إلى المراجع الفقهية المعتمدة في هذا المجال ومن أهمها 44 المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية ( The ).)Accounting and Auditing Organization for Islamic Financial Institutions(AAOIFI 10.1حدود البحث: حيث أن هذا النموذج معد نظريا لمساعدة متخذي القرار في المصارف اإلسالمية فإن حدود هذا البحث هي كل المصارف اإلسالمية المطبقة لصيغ االستثمار والتمويل الداخلة في النموذج. 45 الفصل الثاني: اإلطار النظري للنموذج الرياضي 46 1.2تعريف بالنموذج: إن النموذج المراد بناؤه هو نموذج اقتصادي إسالمي منضبط باألحكام التي نص عليها الفقه اإلسالمي الحنيف للمعامالت المالية المتمثلة بالبيع والشراء واإلجارة واالستثمار والتمويل ،كما أنه وصفي ألن مدخالته هي رغبات عمالء المصارف اإلسالمية وقواعد ربطه هي األحكام الفقهية المرتبطة بهذه الرغبات ومخرجاته هي الصيغ التي عرفها الفقه لتلبية هذه الرغبات ،كما أنه رياضي ألنه يعطي ترجمة للعالقات النظرية بين هذه المتغيرات في صورة عالقات رياضية و معادالت تصف هيكل النموذج وتـربط المتغيـرات بعضها ببعض. ولبناء هذا النموذج سنقوم باتباع الخطوات التالية: أوالً :صياغة المشكلة. ثانياً :صياغة األهداف. ثالثاً :جمع البيانات. رابعاً :تحديد المتغيرات والثوابت والمعلمات. خامساً :بناء النموذج وتحديد أسلوب الحل. سادساً :حل المشكلة على الحاسب اآللي. 47 2.2أولا :صياغة المشكلة إن المشكلة التي سيحاول هذا النموذج الرياضي حلها هي ربط رغبات عمالء المصارف اإلسالمية من خالل عالقات ربط واضحة ومستمدة من الفقه اإلسالمي للمعامالت المالية بصيغ تمويل واستثمار إسالمية معتمدة في البنوك اإلسالمية. ومن المفيد في إطار صياغة المشكلة تحديد رغبات العمالء وصيغ االستثمار والتمويل التي ستكون محل البحث إال أن التفصيل في هذا اإلطار سيكون في بابي جمع البيانات و تحديد المتغيرات والثوابت والمعلمات وهي باختصار كما يلي: .1رغبات العمالء :وهي قسمين: أ .رغبات أساسية: .Iشراء منتج. .IIاستئجار منتج. .IIIتمويل أعمالهم. .IVاستثمار أموالهم. ب .رغبات تفصيلية: .Iفي حال كانت الرغبة األساسية شراء منتج فذلك يطرح مجموعة من الخيارات أمام العمالء وهي: .1هل المنتج موجود أم هو معدوم قابل للوجود (نعم/ال). .2هل المنتج من المصنوعات أم غيرها (نعم/ال). 48 .IIفي حال كانت الرغبة األساسية استئجار منتج فذلك يطرح خيار وحيد أمام العمالء وهو: هل تريد تملك المنتج في نهاية فترة اإلجارة (سيترتب على ذلك زيادة في األقساط) (نعم/ال). .iiiفي حال كانت الرغبة األساسية تمويل األعمال فذلك يطرح مجموعة من الخيارات أمام العمالء وهي: .1هل تريد أن يشاركك المصرف إدارة أعمالك (نعم/ال). .2هل تريد أن تنتهي هذه المشاركة بتملكك لكامل الشركة (سيترتب على ذلك حسم في حصتك من توزيعات األرباح) (نعم/ال). .ivفي حال كانت الرغبة األساسية استثمار األموال فذلك يطرح خيار وحيد أمام العمالء وهي: هل تريد أن تستثمر أموالك في مجال محدد (نعم/ال). .2صيغ البيوع واالستثمار والتمويل: أ .صيغ البيوع: .Iمرابحة لآلمر بالشراء. .IIسلم موازي. .IIIاستصناع موازي. ب .صيغ اإلجارة: .Iإجارة. 49 .IIإجارة منتهية بالتمليك. ت .صيغ االستثمار: .Iمضاربة مطلقة (المصرف مضارب). .IIمضاربة مقيدة (المصرف مضارب). ث .صيغ التمويل: .Iمشاركة. .IIمشاركة منتهية بالتمليك. .IIIمضاربة مقيدة (العميل مضارب). 50 3.2ثانياا :صياغة األهداف إن هدف هذا النموذج هو اختيار صيغة التمويل أو االستثمار اإلسالمية المتوافقة مع رغبة العميل من الناحية الفقهية والعملية وذلك بحسب ما تفرضه خصوصية طبيعة عمل المصارف اإلسالمية ولذلك فإنه يمكن صياغة أهداف هذا البحث بأنها إيجاد صيغ االستثمار والتمويل الموافقة للمسارات التي تحددها خيارات العمالء لرغباتهم األساسية والتفصيلية وكما يلي: الخيارات التفصيلية الرغبة األساسية المنتج موجود شراء منتج استئجار منتج استثمار األموال تمويل األعمال المسارات (األهداف) المسار األول المسار الثاني المنتج معدوم قابل للوجود المنتج من المصنوعات المنتج معدوم قابل للوجود المنتج من غير المصنوعات المسار الثالث مع نقل ملكية المؤجر المسار الرابع بدون نقل ملكية المؤجر المسار الخامس االستثمار في مجال محدد المسار السادس االستثمار بدون شروط المسار السابع مع مشاركة المصرف في اإلدارة نقل ملكية الشركة المسار الثامن مع مشاركة المصرف في اإلدارة بدون نقل ملكية الشركة المسار التاسع بدون مشاركة المصرف في اإلدارة المسار العاشر الجدول رقم ()1 51 4.2ثالثاا :جمع البيانات لجمع البيانات الالزمة لبناء هذا النموذج الرياضي قام الباحث بتقسيم هذه البيانات إلى مجموعتين رئيسيتين وهما: البيانات المتعلقة بصيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية البيانات المتعلقة برغبات عمالء المصارف اإلسالمية 1.4.2أوالا :صيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية:29 تتنوع الصيغ واألساليب التي تطبقها البنوك اإلسالمية وهذا التنوع الفريد هو أحد أهم مزايا التمويل اإلسالمي ،إال أن الباحث لبناء النموذج الرياضي قد اختار الصيغ التالية: .1حزم البيوع :وتشمل: أ .بيع المرابحة لآلمر بالشراء. ب .بيع السلم (الموازي). ت .بيع االستصناع (الموازي). .2حزم اإلجارة: أ .اإلجارة. ب .اإلجارة المنتهية بالتمليك. 29 تجدر اإلشارة إلى أن الباحث سيكتفي في هذا الباب عرض م ا يلزم من المعلومات عن صيغ االستثمار والتمويل لعملية بناء النموذج الرياضي أما أي معلومات أخرى كمشروعيتها وطريقة وخطوات تطبيقها فقد تم ذكرها في الفصل التمهيدي. 52 .3حزم التمويل بالمضاربة: ضارَبة مطلقة (تفويض غير محدود). الم َ أُ . ضارَبة مقيَّدة (تفويض محدود). الم َ بُ . .4حزم التمويل بالمشاركة: أ .المشاركة الثابتة. ب .المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك. 2.4.2ثانياا :رغبات عمالء المصارف اإلسالمية: لتحديد ما هي رغبات عمالء المصارف اإلسالمية يجب علينا النظر في الخيارات التي تقدمها لهم هذه المصارف وبالنظر إلى صيغ االستثمار والتمويل المذكورة فإننا نجد أنها تلبي أربع رغبات أساسية وهي: .1شراء منتج من خالل حزم البيوع ( :المرابحة لآلمر بالشراء ،السلم الموازي ،االستصناع الموازي). .2استئجار منتج من خالل حزم اإلجارة ( :اإلجارة ،اإلجارة المنتهية بالتمليك). .3استثمار األموال من خالل حزم المضاربة (المصرف مضارب)( :المضاربة المقيدة والمطلقة). .4تمويل األعمال من خالل حزم المضاربة (العميل مضارب) وحزم المشاركة ( :المشاركة الثابتة ،والمشاركة المنتهية بالتمليك). 53 كما أنها تفرز مجموعة من الخيارات التفصيلية المتعلقة بكل رغبة من الرغبات األساسية وقد قام الباحث بتقسيم هذه الخيارات إلى عدة مجموعات تبعاً ألركان الصيغ الموافقة لهذه الرغبة 30 وذلك على النحو التالي: أ .خيارات حزم البيوع: .1الخيارات المتعلقة بالمبيع: .Iوجود المبيع :موجود أو معدوم قابل للوجود. .IIصنف المبيع :من المصنوعات أو غيرها. .2الخيارات المتعلقة بالثمن: استالم الثمن :حال أو آجل. .3الخيارات المتعلقة باألجل: األجل :محدد أو غير محدد. ب .خيارات حزم اإلجارة: ملكية المبيع :مع انتقال لملكية المؤجر أم بدون. 30 لم يذكر الباحث أركان الصيغ المشتركة بين كل الصيغ أو تلك التي ال محل لرغبة العميل في تحديدها عند تعامله مع المصرف اإلسالمي (على سبيل المثال وجوب أن يكون المبيع ماالً متقوماً أو أهلية المتعاقدين) ولكن اكتفى بذكر تلك التي تفاضل بين صيغة و أخرى. 54 ت .خيارات حزم المضاربة: .1الخيارات المتعلقة برأس مال الشريكين: .Iرأس مال العميل :مال أو عمل. .IIرأس مال المصرف :مال أو عمل. .2الخيارات المتعلقة بمجال العمل: مجال العمل :محدد أو غير محدد. ث .خيارات حزم المشاركة: ملكية الشركة :مع انتقال لملكية المؤجر أم بدون. 55 5.2رابعاا :تحد يد المتغيرات والثوابت والمعلمات لتحديد المتغيرات والثوابت والمعلمات سوف يقوم الباحث بدراسة كل صيغة من صيغ االستثمار والتمويل من حيث شروطها وخصائصها ومميزاتها: 1.5.2صيغ البيوع (المرابحة لآلمر بالشراء والسلم الموازي واالستصناع الموازي): مما تقدم في الحديث عن صيغ البيوع نجد أنها تتفق في معظم الشروط إال بعضها وهذه االختالفات هي التي سنلقي الضوء عليها ألهميتها في التفاضل بين الصيغ من أجل بناء النموذج الرياضي و هذه االختالفات هي: أ .من حيث حالة المبيع: الجدول التالي يبين حاالت المبيع:31 الجدول رقم ()2 حضور المبيع وغيابه المعقود عليه غائب عن مجلس العقد مخلوق حاضر موجود موصوف غائب مشار إليه عند جمهور الفقهاء العقد صحيح 31 العقد صحيح العقد صحيح وللمشتري خيار وللمشتري خيار الرؤية فوات الوصف معدوم غير موصوف عند الشافعية العقد صحيح بشروط السلم، ويسمى (السلم الحال) عند فقهاء الحنفية البيع صحيح وللمشتري خيار الرؤية الجدول موجود في كتاب فقه المعامالت المالية المقارن للدكتور عالء الدين الزعتري ص48 56 عند جمهور قابل للوجود غير قابل للوجود الفقهاء العقد باطل سلم أو استصناع بشروطهما باطل باالتفاق وبما أن عملية المرابحة التتم إال على ما يملكه المصرف 32 فهي في المبيع الموجود أما السلم واالستصناع فهما في المعدوم القابل للوجود. ب .من حيث أجل تسليم الثمن: الجدول التالي يبين صور أجل تسليم المبيع والثمن:33 المعقود عليه التسمية الحكم جائز جائز المبيع (البضاعة) الثمن حاضر حاضر عقد البيع الصريح حاضر غائب عقد بيع آجل غائب حاضر عقد بيع السلم غائب غائب بيع الكالئ بالكالئ جائز بشروط 34 منهي عنه الجدول رقم ()3 ومن حيث التطبيق العملي لعملية المرابحة في المصارف اإلسالمية فإن الثمن غالباً ما يكون مؤجالً بالتقسيط على دفعات وهذا جائز 35 وكذلك في االستصناع إذ غالباً ما يرتبط بنسب اإلنجاز 36أما في السلم فيجب أن يكون الثمن معجالً.37 32 انظر المعيار 8المتعلق بالمرابحة والمرابحة لآلمر بالشراء الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية الفقرة .1/1/3 33 الجدول موجود في كتاب فقه المعامالت المالية المقارن للدكتور عالء الدين الزعتري ص .71 34 من أهمها تعجيل كامل رأس المال ،وتحديد األجل. 35 انظر المعيار 8المتعلق بالمرابحة والمرابحة لآلمر بالشراء الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية الفقرة .8/4 36 انظر المعيار 11المتعلق باالستصناع واالستصناع الموازي الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية الفقرة .2/2/3 37 انظر المعيار 10المتعلق بالسلم والسلم الموازي الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية الفقرة .3/1/3 57 ت .من حيث جنس المبيع: ليس هناك شروط خاصة بالمرابحة لجنس المبيع أما في السلم واالستصناع فيميز بينهما من حيث جنس المبيع بأن االستصناع ال يجوز إال فيما تدخله الصنعة 38أما السلم فغير ذلك. 2.5.2صيغ اإلجارة (اإلجارة و اإلجارة المنتهية بالتمليك): إن اإلجارة المنتهية بالتمليك ال تخرج عن كونها عقد إجارة ترتبت عليه جميع أحكام اإلجارة واقترن بها وعد بالتمليك في نهاية مدتها.39 ولذلك فإن االختالف الوحيد هو من حيث انتقال ملكية المؤجر في نهاية اإلجارة. 3.5.2صيغ المضاربة (مضاربة مشتركة مقيدة أو مطلقة (صيغ استثمار) ،مضاربة منفردة مقيدة (صيغة تمويل): إن صيغة المضاربة هي من أكثر صيغ االستثمار والتمويل مرونة فهي يمكن أن تكون صيغة الستثمار أموال العمالء (المصرف مضارب) أو صيغة لتمويل أعمالهم (العميل مضارب) وحتى نتمكن من التمييز بينها بما يخدم بناء النموذج الرياضي سنقوم بتمييز المحددات التالية: أ .من حيث رغبة العميل األساسية: ففي حال كانت رغبة العميل هي االستثمار فيكون هو رب المال في المضاربة والمصرف هو المضارب وغالباً تكون مضاربة مشتركة ألن المصرف يقوم بخلط أموال المودعين ويوظفها في االستثمارات التي يراها مناسبة. 38 انظر المعيار 11المتعلق باالستصناع واالستصناع الموازي الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية الفقرة .1/1/3 39 انظر المعيار 9المتعلق باالجارة واالجارة المنتهية بالتمليك الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية ص .122 58 أما إذا كانت رغبته هي تمويل عمله فيكون هو المضارب و المصرف رب المال وتكون في هذه الحالة المضاربة منفردة. ب .من حيث تحديد العمل: فلرب المال في المضاربة تحديد شروط زمانية ومكانية ونوعية لعمل المضارب وفي حال وضع مثل تلك الشروط فتكون المضاربة مقيدة واال فتكون مطلقة. 4.5.2صيغ المشاركة (مشاركة ثابتة ومشاركة منتهية بالتمليك) إن المشاركة المنتهية بالتمليك أو المشاركة المتناقصة هي عبارة عن شركة يتعهد فيها أحد الشركاء بشراء حصة اآلخر تدريجياً إلى أن يتملك المشتري المشروع بأكمله.40 لذا فإن االختالف الرئيسي بين الصيغتين هو من حيث انتقال ملكية الشركة. ويحدد فيما إذا كان يريد العميل تمويل أعماله بصيغ المشاركة أو بصيغة المضاربة المنفردة رغبته في أن يشاركه المصرف إدارة أعماله أم ال. 40 انظر المعيار 12المتعلق بالشركة (المشاركة) والشركات الحديثة الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية الفقرة .1/5 59 مما سبق يمكننا أن نستخلص المتغيرات المستقلة والمعلمات المرتبطة الالزمة لبناء النموذج وسنعرضها في الجدول التالي: المتغيرات المستقلة الرمز الرغبة األساسية أر حالة المبيع حم تسليم الثمن تث جنس المبيع جم انتقال الملكية نم مجال العمل مج مشاركة في إدارة األعمال مشأ الجدول رقم ()4 60 المعلمات المرتبطة الرمز شراء منتج 1 استئجار منتج 2 استثمار أموال 3 تمويل أعمال 4 موجود 1 غير موجود 0 عاجل 1 آجل 0 مصنوع 1 غير مصنوع 0 مع انتقال 1 بدون 0 محدد 1 غير محدد 0 مع 1 بدون 0 والمتغيرات التابعة كما هو مبين في الجدول: المتغيرات التابعة الرمز مرابحة لآلمر بالشراء مر سلم موازي سل استصناع موازي اس إجارة اج إجارة منتهية بالتمليك اجك مضاربة مطلقة (المصرف مضارب) ضط أو حساب استثمار مشترك مطلق مضاربة مقيدة (المصرف مضارب) ضق أو حساب استثمار مشترك مقيد مضاربة منفردة مقيدة ضمق مشاركة مش مشاركة منتهية بالتمليك مشك الجدول رقم ()5 61 6.2خامساا :بناء النموذج و تحديد أسلوب الحل لبناء النموذج الرياضي سيقوم الباحث بتصميم عالقات رياضية منطقية بناءاً على ما تم التوصل إليه وللقيام بذلك سنقوم بجمع المعلومات التي تم التوصل إليها في الجداول التالية(من إعدادالباحث): صيغ البيوع اسم الصيغة مرابحة لآلمر بالشراء (مر) السلم (سل) الستصناع (اس) حالة المبيع (حم) جنس المبيع (جم) غير مصنوع مصنوع ()0 ()1 √ √ √ × × √ موجود ()1 √ × × معدوم قابل للوجود ()0 × √ √ الجدول رقم ()6 صيغ اإلجارة اسم الصيغة اإلجارة (إج) اإلجارة المنتهية بالتمليك (إجك) انتقال الملكية (نم) بدون مع ()0 ()1 √ × × √ الجدول رقم ()7 صيغ المضاربة اسم الصيغة مضاربة مطلقة (وديعة مطلقة) (ضط) مضاربة مقيدة (وديعة مقيدة) (ضق) مضاربة مقيدة (العميل مضارب) (ضمق) مجال العمل (مج) محدد غير محدد ()0 ()1 √ × × √ × √ الجدول رقم ()8 صيغ المشاركة اسم الصيغة مشاركة (مش) مشاركة منتهية بالتمليك (مشك) الجدول رقم ()9 62 انتقال الملكية (نم) بدون مع ()0 ()1 √ × × √ استالم الثمن (تث) عاجل آجل ()0 ()1 √ √ × √ √ √ 1.6.2الرموز: لتصميم العالقات الرياضية المنطقية نحتاج أوال إلى التذكير بالعمليات الرياضية المنطقية وهي: رمز التقاطع ∧ : رمز االجتماع ∨ : رمز المساواة = : رمز يكافئ ⇔ : 2.6.2عالقات صيغ البيوع: العالقة األولى (المرابحة لآلمر بالشراء): بالنظر إلى الجدول رقم 6فإن العالقة تأخذ الشكل: مر ⇔ ] أر = ( ∧ 1جم = ∨ 1جم = ∧ )0حم = ( ∧ 1تث = ∨ 1تث = [)0 وعلى الرغم من أن المرابحة يمكن أن يتم تسليم الثمن فيها بشكل عاجل إال أن الممارسة العملية لهذه الصيغة في المصارف اإلسالمية تقوم على تأجيل الثمن ودفعه بالتقسيط فتصبح المعادلة: مر ⇔ ] أر = ( ∧ 1جم = ∨ 1جم = ∧ )0حم = ∧ 1تث = [0 العالقة الثانية (السلم الموازي): بالنظر إلى الجدول رقم 6فإن العالقة تأخذ الشكل: سل ⇔ ] أر = ∧ 1جم = ∧ 0حم = ∧ 0تث = [1 63 العالقة الثالثة (االستصناع الموازي): بالنظر إلى الجدول رقم 6فإن العالقة تأخذ الشكل: اس ⇔ ] أر = ∧ 1جم = ∧ 1حم = ( ∧ 0تث = ∨ 1تث = [)0 وعلى الرغم من أن االستصناع يمكن أن يتم تسليم الثمن فيه بشكل عاجل إال أن الممارسة العملية لهذه الصيغة في المصارف اإلسالمية تقوم على تأجيل الثمن ودفعه على أقساط مرتبطة بمراحل اإلنجاز غالباً فتصبح المعادلة: اس ⇔ ] أر = ∧ 1جم = ∧ 1حم = ∧ 0تث = [0 3.6.2عالقات صيغ اإلجارة: العالقة الرابعة (اإلجارة): بالنظر إلى الجدول رقم 7فإن العالقة تأخذ الشكل: إج ⇔ ] أر = ∧ 2نم = [0 العالقة الخامسة (اإلجارة المنتهية بالتمليك): بالنظر إلى الجدول رقم 7فإن العالقة األولى تأخذ الشكل: إجك ⇔ ] أر = ∧ 2نم = [1 64 4.6.2عالقات صيغ المضاربة: العالقة السادسة (مضاربة مطلقة): بالنظر إلى الجدول رقم 8فإن العالقة األولى تأخذ الشكل: ضط ⇔ ] أر = ∧ 3مج = [0 العالقة السابعة (مضاربة مقيدة): بالنظر إلى الجدول رقم 8فإن العالقة األولى تأخذ الشكل: ضق ⇔ ] أر = ∧ 3مج = [1 العالقة الثامنة (مضاربة مقيدة (العميل مضارب) ): بالنظر إلى الجدول رقم 8وباألخذ بعين االعتبار أن الرغبة األساسية أصبحت هي التمويل بما أن العميل في هذه الصيغة هو المضارب و أن المصرف ال يتدخل في عمل المضارب كونه رب المال فإن العالقة تأخذ الشكل: ضمق ⇔ ] أر = ∧ 4مج = ∧ 1مشإ = [0 5.6.2عالقات صيغ المشاركة: العالقة التاسعة (المشاركة): بالنظر إلى الجدول رقم 9فإن العالقة تأخذ الشكل: مش ⇔ ] أر = ∧ 4نم = ∧ 0مشإ = [1 65 العالقة العاشرة (المشاركة المنتهية بالتمليك): بالنظر إلى الجدول رقم 9فإن العالقة تأخذ الشكل: مشك ⇔ ] أر = ∧ 4نم = ∧ 1مشإ = [1 و بهذا نكون قد تمكنا من الوصول إلى أهداف هذا النموذج فبالعودة إلى جدول األهداف و باستخدام هذه العالقات نجد: الخيارات التفصيلية الرغبة األساسية المنتج موجود شراء منتج استئجار منتج استثمار األموال تمويل األعمال المسارات (األهداف) العالقة المسار األول 1 المنتج معدوم قابل للوجود المنتج من غير المصنوعات المسار الثاني 2 المنتج معدوم قابل للوجود المسار الثالث 3 بدون نقل ملكية المؤجر المسار الرابع 4 مع نقل ملكية المؤجر المسار الخامس 5 االستثمار بدون شروط المسار السادس 6 االستثمار في مجال محدد المسار السابع 7 مع مشاركة المصرف في اإلدارة بدون نقل ملكية الشركة المسار الثامن 8 مع مشاركة المصرف في اإلدارة نقل ملكية الشركة المسار التاسع 9 بدون مشاركة المصرف في اإلدارة المسار العاشر 10 المنتج من المصنوعات الجدول رقم ()10 66 7.2سادساا:حل المشكلة على الحاسب اآللي سنفرد لحل المشكلة على الحاسب اآللي فصالً خاصاً وهو اإلطار العملي في هذه الرسالة. 67 الفصل الثالث: اإلطار العملي للنموذج الرياضي (نظام حاسوبي) 68 1.3مقدمة نظرية عن التقنية المستخدمة في بناء النظام :AngularJS AngularJSهو إطار عمل JavaScriptلطرف العميل من إنتاج شركة Googleوهو توجه جديد للبرمجة عالميا ومن أهم إطارات العمل البرمجية التي هيمنت على أسواق العمل البرمجية. هما لبناء وبيئة AngularJSتتبع بنية ) Model-View-Controller (MVCويعتبر اليوم ُم ً تطبيقات ويب وحيدة الصفحة ) Single page application (SAPأو حتى المواقع العادية. ُيعتبر Angular JSقفزة كبيرة نحو مستقبل HTMLوما يجلبه اإلصدار الخامس منها مع التطورات على صعيد java scriptتغيرت آلية برمجة المواقع التقليدية من طريقة إرسال طلب وتتلقى الرد ( )Request –Responseإلى طريقة الحقن ).(Injection فبمثال موقع Facebookبدل أن يقوم التطبيق في كل فترة زمنية محددة بإرسال طلب إلى المخدم لمعرفة وصول رسالة جديدة ضمن محادثة وما لهذه الطريقة من تأثيرات جانبية على سرعة المخدم والتطبيق أما نظام الحقن فال يتطلب إرسال وتبقي الطلبات والردود ولكن في اللحظة التي تصل فيها الرسالة إلى المخدم يقوم التطبيق بحقن الرسالة إلى قائمة الرسائل المعروضة ضمن الشاشة. وضمن إطار عمل AngularJSيتم تحميل الموقع على ال )Data object model( DOM الخاصة بمتصفح النت Internet browserوبذلك يكون تحميل الموقع على جهاز العميل وبذلك ال يوجد تحميل زائد على المخدم ويكون الحجم التخزيني للتطبيق صغير جدا وبذلك تكون التوافقية وسرعة عمل التطبيق عالية جدا . ومن ميزات تقنية AngularJSأنه يمكننا بواسطة مكاتب من طرف ثالث ( Third party )librariesإنتاج وتصدير التطبيق من موقع على شبكة الويب إلى تطبيق للهواتف الذكية لكافة أنظمة التشغيل المتوافرة حاليا ()Android – IOS – Windows Phone …. 69 MVCهي من أشهر وأهم أنماط تصميم وبرمجة المواقع وبحيث تعتمد على تقسيم الموقع إلى ثالثة أقسام (قسم لقاعدة البيانات وقسم للواجهات وقسم للربط البرمجي بين قاعدة البيانات والواجهات البرمجية) 70 2.3أولا :توصيف النظام: يعتبر هذا النظام نموذجا أوليا لنظام دعم قرار يسهل على متخذي القرار في المصارف اإلسالمية اختيار صيغة االستثمار و التمويل اإلسالمية الموافقة لرغبات العمالء. وبهدف توضيح العملية والبدء بتطبيقها وتجربتها أكاديميا لتالمس الواقع العملي وال تكون مجرد حبر على ورق قام الباحث ببرمجة تطبيق مبسط بتقنية Angular-JSبحيث يقوم المستخدم (متخذ القرار) بتحديد خيارات العميل ليقوم التطبيق بإيجاد صيغة االستثمار أو التمويل اإلسالمية الموافقة كما يقدم التطبيق إمكانية استعراض شرح مختصر لكل صيغة من هذه الصيغ و يقوم النظام بعرض المخطط التدفقي للمسار الذي حددته هذه الخيارات. 71 3.3ثانياا :المخطط التدفقي: مما تقدم في اإلطار النظري يمكننا إسقاط ما توصلنا إليه في المخطط التدفقي التالي: الشكل رقم ()4 72 4.3ثالثاا :حالت الستخدام (:)use cases رقم حالة االستخدام UC1 االسم Sign inتسجيل الدخول إلى النظام المستخدمون كل المستخدمين الشروط المسبقة أن يكون للمستخدم كلمة اسم وكلمة مرور. الشروط الالحقة الدخول إلى النظام تدفق العمل المستخدم النظام يطلب المستخدم الدخول الى النظام تظهر واجهة ادخال معلومات المستخدم يدخل االسم وكلمة السر التأكد من صحة المعلومات وفي حال الخطأ يظهر رسالة بعدم الصحة 73 رقم حالة االستخدام UC2 االسم Sign outتسجيل الخروج من النظام المستخدمون كل المستخدمين الشروط المسبقة أن يكون المستخدم داخل النظام. الشروط الالحقة الخروج من النظام. تدفق العمل المستخدم النظام يطلب المستخدم الخروج من النظام يقوم بإغالق حساب المستخدم وجميع الملفات المتعلقة به. 74 رقم حالة االستخدام االسم UC3 Choose pathاختيار الصيغة التجارية الشرعية المناسبة المستخدمون كل المستخدمين الشروط المسبقة أن يكون المستخدم داخل النظام. الشروط الالحقة يقوم النظام بعرض الصيغة التجارية الشرعية المناسبة تدفق العمل النظام المستخدم يطلب المستخدم واجهة البحث عن الصيغة التجارية الشرعية يقوم النظام بعرض واجهة البحث عن الصيغة التجارية الشرعية المناسبة يقوم المستخدم باختيار خياراته ومعطياته حول الصيغة يقوم النظام باقتراح الصيغة المنسبة 75 رقم حالة االستخدام UC4 االسم عرض المخطط التدفقي Show Flowchart المستخدمون كل المستخدمين الشروط المسبقة أن يكون المستخدم داخل النظام. الشروط الالحقة يقوم النظام بعرض المخطط التدفقي للصيغ ضمن النموذج الرياضي تدفق العمل النظام المستخدم يطلب المستخدم واجهة المخطط التدفقي الكلي للصيغ ضمن النموذج الرياضي يقوم النظام بعرض واجهة المخطط التدفقي الكلي للصيغ ضمن النموذج الرياضي 76 رقم حالة االستخدام UC5 االسم عرض شرح الصيغة التجارية الشرعية Show details المستخدمون كل المستخدمين الشروط المسبقة أن يكون المستخدم داخل النظام ومن الممكن التحول إليها من واجهة البحث عن الصيغة التجارية الشرعية المناسبة الشروط الالحقة تدفق العمل يقوم النظام بعرض شرح وتفاصيل الصيغة التجارية الشرعية النظام المستخدم بعد إيجاد الصيغة التجارية الشرعية المناسبة ضمن حالة االستخدام رقم UC3يقوم المستخدم بضغط زر عرض المزيد يقوم النظام بعرض الشرح المناسب للصيغة التجارية الشرعية التي تم اختيارها 77 رقم حالة االستخدام UC6 االسم الفلترة الذكية لمعطيات الصيغ التجارية الشرعية Smart filter المستخدمون كل المستخدمين الشروط المسبقة أن يكون المستخدم داخل النظام. الشروط الالحقة ال يوجد. تدفق العمل المستخدم النظام يقوم المستخدم بطلب واجهة الفلترة الذكية يقوم النظام بعرض واجهة الفلترة الذكية يقوم المستخدم بكتابة معطياته ضمن المكان المخصص يقوم النظام بفلترة الخيارات بحسب المعطيات المدخلة وعرض الصيغة التجارية الشرعية المناسبة 78 رقم حالة االستخدام UC7 االسم عرض بيانات المشروع والمقترحات المستقبلية Show about us المستخدمون كل المستخدمين الشروط المسبقة أن يكون المستخدم داخل النظام. الشروط الالحقة ال يوجد. تدفق العمل المستخدم النظام يقوم المستخدم بطلب واجهة حول المشروع يقوم النظام بعرض واجهة حول المشروع 79 5.3رابعاا :أمثلة تطبيقية: سيقوم الباحث هنا بعرض تطبيق عملي ألهم الواجهات وحاالت االستخدام في النظام: 1.5.3واجهة الدخول إالى النظام( :)loginيمكن من خالل هذه الواجهة إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة به: الشكل رقم ()2 80 2.5.3واجهة المخطط التدفقي :في هذه الواجهة يعرض النظام المخطط التدفقي للمستخدم: الشكل رقم ()3 81 3.5.3واجهة الرغبة األساسية :في هذه الواجهة يختار المستخدم رغبته األساسية: الشكل رقم ()4 82 4.5.3واجهة الرغبات التفصيلية:في هذه الواجهة يختار المستخدم أحد الرغبات التفصيلية: الشكل رقم ()5 83 الفصل الرابع: النتائج والتوصيات 84 1.4النتائج: تمكن الباحث من بناء نموذج رياضي باالعتماد على عالقات واضحة ومحددة مستمدة من الفقه اإلسالمي للمعامالت المالية تربط بين أربعة رغبات أساسية للعمالء (وهي البيع واالستئجار واالستثمار والتمويل) و عشرة صيغ لالستثمار والتمويل اإلسالمي األساسية الموافقة لها (وهي المرابحة لآلمر بالشراء و السلم الموازي واالستصناع الموازي واإلجارة واإلجارة المنتهية بالتمليك والمضاربة المطلقة (المصرف مضارب) أو حساب االستثمار المشترك المطلق والمضاربة المقيدة (المصرف مضارب) أو حساب االستثمار المشترك المقيد و المضاربة المنفردة المقيدة و المشاركة و المشاركة منتهية بالتمليك ) ،وتألف هذا النموذج من 10متغيرات تابعة (صيغ االستثمار والتمويل) و 7متغيرات مستقلة (رغبات العمالء األساسية والتفصيلية) تربطها 10عالقات رياضية منطقية. وبناءاً على هذا النموذج تمكن الباحث من تصميم نموذج أولي لنظام قادر على تحديد صيغة االستثمار والتمويل اإلسالمية المتوافقة مع رغبات العمالء األساسية والتفصيلية المحددة. 2.4التوصيات: مما تقدم ذكره عن أهمية النمذجة الرياضية االقتصادية في تيسير وتسيير تطبيق النظريات االقتصادية وباالضافة إلى ما دلت عليه هذه الدراسة والدراسات السابقة من إمكانية استفادة النظريات االقتصادية اإلسالمية و المتمثلة بالفقه المالي اإلسالمي من هذه النمذجة فإن الباحث يوصي: ضرورة تضافر جهود كل المؤسسات المالية اإلسالمية والمؤسسات التعليمية لتكثيف البحث في هذا المجال للوصول إلى نماذج رياضية أشمل و أعمق يمكن من خاللها تفعيل هذه النظريات ووضعها موضع التطبيق العملي كبناء أنظمة دعم قرار شاملة تطور من خاللها الصناعة المصرفية اإلسالمية وتأخذ دورها الطبيعي في تلبية حاجات المجتمع المالية. 85 االستفادة من هذا النموذج من قبل الباحثين الالحقين المهتمين بهذا النوع من الدراسات وتطويره ليشمل عدد أكبر من رغبات العمالء باإلضافة إلى عدد أكبر من صيغ االستثمار والتمويل اإلسالمية الغنية والمتنوعة للوصول إلى نظام مالي إسالمي شامل أشبه بفقيه مالي إسالمي إلكتروني إن صح التعبير. تطبيق المصارف إلسالمية للنموذج إضافة دوال ومحددات أخرى تتعلق بمنح القرار االئتماني في المصارف اإلسالمية كقياس مخاطر التمويل و إدارة السيولة و آليات التسعير لتحويل هذا النموذج إلى نظام دعم قرار ائتماني متكامل يدعم متخذي القرار في المصارف اإلسالمية. 86 المراجع: المراجع العربية: الكتب: .1احمد ماهر :اقتصاديات اإلدارة ،الدار الجامعية ،اإلسكندرية1997 ،م. .2ادوين مانزفيلد :االقتصاد التطبيقي في إدارة األعمال ،تعريب :د.جورج فهمي رزق ،المكتبة األكاديمية ،القاهرة1999 ،م. .3إرشيد ،محمود عبدالكريم :الشامل في عمليات المصارف اإلسالمية ،دار النفائس ،عمان، ،2007الطبعة الثانية. .4الحناوي ،محمد صالح :المؤسسات المالية البورصة والبنوك التجارية ،الدار الجامعية، القاهرة.2000 ، .5الزعتري ،عالء الدين :فقه المعامالت المالية المقارن ،دار العصماء ،دمشق.2010 ، .6سمحان ،حسين محمد :العمليات المصرفية اإلسالمية (مفهوم ومحاسبة) ،مطابع الشمس، عمان ،بدون سنة الطبع. .7شلهوب ،علي محمد :شؤون النقود وأعمال البنوك ،شعاع للنشر والعلوم ،حلب،2007 ، الطبعة األولى. .8صوان ،محمود حسن :أساسيات العمل المصرفي اإلسالمي ،دار وائل للنشر ،عمان، ،2001الطبعة األولى. .9منى محمد علي الطائي :االقتصاد اإلداري ،دار زهران للنشر و التوزيع ،عمان1998 ،م. .10الهيتي ،قيصر عبدالكريم :أساليب االستثمار اإلسالمي وأثرها على البورصات ،دار أرسالن ،دمشق ،2006 ،الطبعة األولى. .11وحيد ،أحمد زكريا :دليلك إلى العمل المصرفي ،دار البراق ،حلب ،2010 ،الطبعة األولى. 87 المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية: المعيار 8المتعلق بالمرابحة والمرابحة لآلمر بالشراء. المعيار 9المتعلق باالجارة واالجارة المنتهية بالتمليك. المعيار 10المتعلق بالسلم والسلم الموازي. المعيار 11المتعلق باالستصناع واالستصناع الموازي. المعيار 12المتعلق بالشركة (المشاركة) والشركات الحديثة. دراسات ميدانية: إدارة الدراسات والبحوث في األمانة العامة التحاد المصارف العربية :تطورات التمويل اإلسالمي و الصيرفة اإلسالمية حول العالم ،العدد .415 المراجع األجنبية: الكتب: 1. Allen,Bruce T. : Managerial Economics: Theory, Applications and cases, W.W. Norton & Company, 2001. 2. Salvadore,Dominick: Managerial Economics, McGraw-Hill Book Co.,1989. المواقع االلكترونية: www,nomagic.com 88
© Copyright 2026 Paperzz