دور الزكاة يف حماربة الفقر ومتويل التنمية يف البلدان اإلسالمية أ.بن مساعني حياة ،أ .بن عبيد فريد ،جامعة حممد خيضر ،بسكرة أ .السبيت وسيلة ،جامعة احلاج خلضر ،ابتنة مدخل: إن البحث يف جمال التنمية يرتبط ارتباطا وثيقا بدراسة املوارد التمويلية الالزمة إلجناحها وذلك أن القيام بعملية تنموية انجحة تتطلب توفري املوارد املادية و البشرية الكافية. ميكن لالقتصاد احلصول على املوارد املالية الالزمة للعملية اإلمنائية من موارد حملية أو اللجوء إىل تكملة احتياطية من موارد خارجية حكومية كانت أم فردية ،إال أن الدراسات االقتصادية تؤكد على أن ما يكتنف اللجوء إىل هذه املوارد اخلارجية من خماطر قد هتدد مسرية التنمية نفسها وتعرقل جناحها ،أما توفري املوارد التمويلية حمليا ،فقد يشوبه العديد من العقبات خاصة يف حالة اجملتمعات شديدة الفقر إال أن إتباع سياسة مالية توفر تلك املوارد- تدرجييا -يكون هلا مزاايها املعنوية ،فضال عن املادية منها ،وهو ما حتققه فريضة الزكاة و أموال الوقف حيث جند أنه إىل جانب اقتناع الفرد بضرورة حتقيق التنمية و اإلسهام الفعال يف متويلها ،يتحمل طواعية عبء املشاركة االجيابية يف إجناح العملية اإلمنائية ذلك أن العملية اإلمنائية ليست إال هجوما إراداي ومنظما على أسباب التخلف يف اجملتمع. ومن خالل هذه الورقة البحثية سوف نتناول ابلدراسة التنمية من منظور إسالمي يف إطار تباين دور الزكاة كأداة متويل التنمية و جتارب الفقر من وجهة نظر إسالمية متبعني اخلطوات التالية: أوال :مفهوم وأبعاد التنمية وحماربة الفقر يف االقتصاد اإلسالمي. اثنيا :الدور التنموي للزكاة يف االقتصاد اإلسالمي. أوال :مفهوم وأبعاد التنمية وحماربة الفقر يف االقتصاد اإلسالمي: إن التنمية يف اإلسالم هي عمارة البالد لقوله سبحانه" :هو أنشأكم يف األرض واستعمركم فيها "( )1حيث أن السني و التاء يف قوله تعاىل دليل على الوجوب( .)2 ومن هنا كانت عمارة األرض فريضة دينية من حيث أهنا أمر من هللا واجب التنفيذ، على املستخلفني أن يتخذوا التدابري الالزمة لتحقيقه و القيام به على الوجه األمثل ،إال أن اجلهد اإلمنائي يف اإلسالم ال يقتصر على إعمار األرض وما هبا من خملوقات سخرها هللا خلدمة البشر وإمنا ميتد ليحقق أسس التوزيع العادل هلذا النمو املادي ذلك أن العدل وإنصاف املظلوم وجتنب الظلم مع ما يف ذلك من األجر يزيد به اخلراج وتكثر به عمارة البالد ،والربكة مع العدل وهي تفقد مع اجلور ،و اخلراج املأخوذة مع اجلور تنقص به البالد و حتزب (.)3 فالتنمية يف اإلسالم هي عمارة البالد من خالل حتقيق التقدم االقتصادي وتوفري عدالة التوزيع ،ويتمثل ذلك يف الوصول ابملستوايت اإلنتاجية و التوزيعية إىل حتقيق مستو الكفاية لكل فرد يضمه اجملتمع اإلسالمي(.)4 إن اإل سالم يعاجل مشكلة التنمية من جانبها اإلنساين حيث يوجهها يف مسالكها الصحيحة(.)5 ويستند املدخل اإلسالمي للتنمية على األسس الفلسفية التالية)6( : .1التوحيد (وحدانية هللا و حاكميته) وهذا حيكم قواعد العالقة بني هللا واإلنسان وبني اإلنسان و اإلنسان. .2الربوبية ( الرتتيبات اإلهلية للغذاء و العيش و توجيه األشياء لكي تبلغ كماهلا) وهذا هو القانون األساسي للكون الذي يلقي ضوءا على النموذج اإلهلي للتنمية النافعة للموارد و االشرتاك يف دعمها و قسمتها. .3اخلالصة :دور اإلنسان يوصفه خليفة هللا يف أرضه و هذا ما حيدد منزلة اإلنسان ودوره بتعيني مسؤوليات اإلنسان ،من حيث هو إنسان ،و املسهم ،واألمة اإلسالمية على أهنا حمل هذه اخلالفة. .4التزكية ( التطهري والنماء) ،فإن مهمة مجيع رسل هللا كانت اإلنسان يف عالقاته ابهلل، ابإلنسان ،ببيئته الطبيعية ،ابجملتمع و ابلدولة. إن املفهوم اإلسالمي للتنمية إمنا جيب أن يستقى من مفهوم اإلنسان يف التزكية، ألهنا تتوجه ملشكلة التنمية اإلنسانية بكل أبعادها و ألهنا معنية ابلنماء و التوسع يف اجتاه الكمال من خالل تطهري املواقف و العالقات ،ونتيجة التزكية هي الفالح يف هذا العامل و العامل اآلخر. ويف ضوء هذه املبادئ األسا سية يظهر أن للتنمية أبعادا حتددها ومعامل متيزها كمشروع للنهوض احلضاري البد من مراعاته عند اختاذ أي خطوات إصالحية يف اجملتمع ومنها)7( : .1التنمية عملية بناء حضاري ،تصمن التواصل الثقايف و االجتماعي و االقتصادي والسياسي ،و التطور احلضاري لألمة مبعىن أن أي خطوات إصالحية حقيقية ينبغي أن تتم يف إطار التنمية الشاملة الفعلية اليت تنطلق من الواقع املوضوعي احلضاري لألمة وتركز على املقومات و التقاليد و القيم االجيابية املستمدة من ثقافتها. .2التنمية عملية ذات طبيعة شاملة فهي تتناول اجلوانب االقتصادية و االجتماعية والثقافية و السياسية كما تتضمن املظاهر اخللقية و الروحية و املادية يف آن واحد ،حيث أن عملية التغيري متس مجيع تلك اجلوانب واملظاهر اليت تتسم ابلرتابط املتكامل والتأثري املتبادل. .3التنمية عملية تغيري إداري منظم متواصل و مرتاكم ،تتم يف إطار إسرتاتيجية واضحة املعامل واملنطلقات حمددة األهداف و الوسائل تؤدي إىل االستخدام األمثل للموارد والتوزيع العادل للدخول و الثروات. .4التنمية عملية تغيري تعتمد على اإلمكانيات الذاتية :فالتنمية الذاتية تعين أن اجملتمع يعتمد على نفسه ،وقدرات أفراده للحد من التبعية والفقر وحتقيق االستقالل الشامل واالكتفاء الذايت من خالل ترشيد طاقاته املادية و املعنوية و تثمني االستفادة منها، ضمن مشروع حضاري يعيد االعتبار للنظم والتشريعات والقيم املرتبطة هبما. التنمية عملية تنطلق من اإلنسان ،فالتنمية الصحيحة تنطلق من اإلنسان حبفظ كرامته و رعاية حقوقه وحريته و رفع قيمته و زايدة كفاءته ،وتنمية قدراته من أجل رفع درجة مسامهته االجيابية ،ذلك أن التنمية تنطلق من اإلنسان مث تتجه لتغيري حميطه املادي وهتدف يف النهاية إىل حتقيق سعادته. إن موضوع التنمية يف املفهوم اإلسالمي هو اإلنسان بكل مقوماته مبا فيها عنصر األموال ،فاملستهدف هو ترقية هذه املقومات اإلنسانية و حتسينها و محايتها و اليت مجعها علماء اإلسالم يف مخس مقاصد هي :الدين و النفس و العقل و النسل واملال و الوسيلة لتحقيق ذلك هي اإلنسان مبا لديه من مقومات ،فاملنهج اإلسالمي للتنمية موضوع يبدأ ابإلنسان ،ويستمر ابإلنسان و وينتهي ابإلنسان ،فهو ابإلنسان و لإلنسان (.)8 وعليه ميكن القول أن » :التنمية هي تغيري هيكلي يف املناخ االقتصادي و االجتماعي يتبع تطبيق شريعة اإلسالم و التمسك بعقيدته ويعبئ الطاقات البشرية للتوسع يف عمارة األرض والكسب احلالل أبفضل الطرق املمكنة يف إطار التوازن بني األهداف املادية واألهداف غري املادية (.)9 ثــانيا :الدور التنموي للزكاة يف االقتصاد اإلسالمي: -1فريضة الزكاة: إن الزكاة ركن من أركان اإلسالم اخلمسة فرضها هللا على املسلمني تزكية ألمواهلم وأنفسهم يتقربون هبا إليه ،ومتتاز أبهنا فريضة مالية و دينية معا ،يثاب فاعلها ويعاقب اتركها وهي حق معلوم يف أموال األغنياء وقدر الشرع مقدارها و جنسها وموعدها و وعاءها .فهي فريضة إهلية و طهارة للنفس و املال يف آن واحد (.)10 -2عالقة الزكاة ابلتنمية يف االقتصاد اإلسالمي: متارس فريضة الزكاة دورها اهلام يف متويل التنمية حيث توفر موردا ماليا ضخما أومتجددا سنة بعد أخر ،فهي فريضة منوطة بكل مال اتم مملوكا ملكا اتما ملسلم حر ،خال من الدين ،مىت بلغ النصاب ،و حال عليه احلول ،ويف شروط جباية الزكاة أتكيد على وفرة حيث)11( : حصيلتها بل و تزايدها مع تقدم اجملتمع، .1تتمتع فريضة الزكاة بسعة وعائها ،حيث ترتبط أساسا ابملال النامي أاي كانت صورته ،ففي حني كانت األموال املناطة يف عهد الرسول ( صلى هللا عليه و سلم) أربعة أنواع فقط :األنعام السائمة والنقود من ذهب و فضة ،الزروع والثمار ،عروض التجارة، الكنوز .إال أن هذا الوعاء اتسع ليشمل كل مال اتم حتقيقا أو تقديرا ابلفعل أوابلقوة، وذلك أن مبدأ دوران فريضة الزكاة مع النماء وجواب يضم على األموال التقليدية كل ما استحدث أو سيستحدث من أنواع األموال واستثماراهتا ،ولو مل يكن جاء به نص عن رسول ( صلى هللا عليه و سلم) ،ويف ذلك مسايرة ملا يفرزه التقدم وضمان لتزايد حصيلة الزكاة ،مع ارتفاع مستو النشاط االقتصادي ،كذلك فإن مبدأ ربط الزكاة ابألموال النامية فعال أو تقديرا يؤدي إىل تنظيم حصيلتها و لو مل حيقق االقتصاد أرابحا تذكر، ذلك أهنا تفرض على الرصيد النقدي و لو مل حيقق رحبا بسبب عدم استغالله. .2إن حتديد نصاب للزكاة عند املستو الذي ال يكفل سو احلاجات األساسية يضمن انسياب حصيلة وفرية من الزكاة و تزايدها ابنضمام أموال جديدة يتوافر هلا النصاب مع بداية العملية اإلمنائية و ارتفاع املستو االقتصادي ألعداد متزايدة من أفراد اجملتمع. .3إن جتدد فريضة الزكاة مع بداية كل حول هجري و مع كل حصاد يوفر للتنمية موردا منتظما يتجدد ،ليس سنة بعد أخر فحسب ،إمنا خالل السنة الواحدة الختالف بداية السنة من مزكي إىل آخر ،و جينب ذلك العملية اإلمنائية خماطر نقص املوارد التمويلية و خطورة استكماهلا من اخلارج ،مما يعرقل منو االستثمارات القائمة ويعوق قيام استثمارات جديدة ،بل إنه يضفي على االقتصاد كله ثقة يف املوارد التمويلية ،تتأكد سنة بعد أخر . .4إن مقدار الزكاة املفروض على األموال الزكائية يرتاوح بني العشر ونصف العشر فيما سقت السماء و األهنار و العيون و إن كان عشراي ،و نصف العشر فيما سقي ابلسواق ي و ربع العشر يف النقدين الذهب و الفضة ،و يف عروض التجارة على اختالفها .و يعترب هذا املقدار موردا هاما ال يقل عن % 2,5من كل مال اتم يف اجملتمع و يتزايد هذا املورد بداهة مع منو االقتصاد ،كما يتجدد سنواي ،فيجنب االقتصاد اهلزات االقتصادية ،و حيميه من خماطر الدورات التجارية ،إذ يتم تصحيح املتغريات االقتصادية ابستمرار ،دون االنتظار حىت تصل إىل وضع تراكمي يصعب معها عالجها. .5كذلك تتميز الزكاة بتخصيص مواردها ،حيث قام الشارع سبحانه بتحديد مصارفها حتديدا شامال مانعا ،ويسهم هذا التخصيص يف زايدة اإليرادات العامة ،لذا يطالب اقتصاديو الفكر الوضعي بتطبيقه يف الدول النامية ،و أتكيد يف احلفز على إخراج الزكاة كاملة ،و أتكيد على وفرة حصيلتها. .6يضيف إىل أمهية الزكاة كمورد لتمويل التنمية صبغتها اإلميانية األصيلة اليت تدفع األفراد إىل العمل على إخراج زكاهتم كاملة غري منقوصة كما يقطع الطريق على كل من تسول له نفسه اللجوء إىل التحايل للتهرب مما عليه من واجب الزكاة ،فتأيت حصيلتها كاملة دون أي تسرابت. و مما يؤكد وفرة الزكاة كمورد لتمويل التنمية اخنفاض نفقات جبايتها ،حبيث ال تزيد عن الثمن ،إذ أن للعاملني عليها سهما من مثانية حددها املشرع سبحانه و تعاىل فال يزادون عليه ،و بذلك ختصص حصيلة الزكاة – دون استقطاع كبري -لتحقيق دورها يف متويل التنمية يف اجملتمع اإلسالمي. -3دور الزكاة يف متويل التنمية و حماربة الفقر: إن من أهم أهداف التنمية هو حدوث حتسن يف توزيع الدخل لصاحل الطبقة الفقرية ( التخفيف من ظاهرة الفقر) فقد لوحظ يف فرتة اخلمسينيات و الستينيات من هذا القرن أنه ابلرغم من أن كثري من الدول النامية قد حققت معدالت منو اقتصادي مرتفعة إال أن النصيب النسيب من هذا الدخل لطبقة الفقراء فيها كان يف تناقص مستمر ،وهذا يعين أنه ابلرغم من حدوث منو اقتص ادي إال أن حالة الفقراء كانت تزداد بؤسا ،وقد أاثر هذا األمر شكوك االقتصاديني يف مد جدو اجلهود اليت تبذهلا هذه الدول يف جمال النمو ،ابلنسبة ل لطبقة العريضة من السكان ،ولذا أصبح شرطا من شروط التنمية أن يصاحب النمو االقتصادي حتسن يف توزيع الدخل لصاحب الطبقة الفقرية. ولكن السؤال الذي يطرح هنا هو :كيف نتعرف على حدوث اخنفاض يف ظاهرة الفقر ممثال يف حتسن توزيع الدخل لصاحل الطبقة الفقرية؟. هنالك مداخل عديدة حتاول اإلجابة عن هذا السؤال وسوف نقتصر فقط على ثالثة مداخل منها ،مدخل الفقر املطلق ،مدخل الفقر النسيب و مدخل الدخل النسيب. مدخل الفقر املطلق:وفقا للمدخل األول يعترب الشخص ( األسرة) فقريا إذا اخنفض دخله احلقيقي عن حد أدىن معني يسمى حبد الفقر و يتحدد هذا احلد وفقا لدراسات متخصصة أتخذ يف حساهبا االحتياجات الضرورية للفرد أو األسرة من املأكل و امللبس و املسكن و االنتقال و العالج و غريها من الضرورايت .و يتعني مالحظة أن حد الفقر خيتلف من دولة إىل دولة أخر وفقا ملستواها االقتصادي ،فاالحتياجات الضرورية للفرد ابلوالايت املتحدة مثال أكثر بكثري من االحتياجات الضرورية للفرد ابهلند ،ولذا يتوقع أن يكون حد الفقر يف األوىل أعلى منه يف األخرية ،بل إنه وفقا حلد الفقر ابلوالايت املتحدة قد يكون كل سكان اهلند فقراء ،و وفقا حلد الفقر ابهلند قد ال يوجد فقريا واحدا ابلوالايت املتحدة ،كما خيتلف حد الفقر داخل البلد الواحد من فرتة زمنية إىل أخر تبعا الرتفاع األسعار و تبعا لتغري املستو االقتصادي للبلد ،بل أن حد الفقر قد خيتلف من إقليم إىل آخر داخل نفس البلد ،فهو يف املناطق الريفية أقل منه يف املناطق احلضرية .ووفقا ملدخل الفقر املطلق تؤدي التنمية االقتصادية لتخفيف حدة الفقر يف اجملتمع إذا صاحبها حتقيق النتائج التالية)12(: إذا قل عدد األف راد أو األسر الذين يعيشون حتت حد الفقر أو قلت نسبتهم من إمجايل السكان ،وهذا يتضمن حدوث زايدة يف الدخول املطلقة لبعض أفراد الطبقة الفقرية حبيث ترتفع دخوهلم من مستو أعلى من حد الفقر. إذا ارتفع مستو الدخل لألفراد الذين ظلوا يعيشون حتت حد الفقر ،ولعل هذا يضمن حلد ما أن الزايدة اليت حدثت يف دخول بعض أفراد الطبقة الفقرية ورفعتهم فوق حد الفقر مل تتم على حساب نقص يف دخول األفراد اآلخرين من نفس الطبقة والذين ظلوا حتت حد الفقر ،فارتفاع متوسط الدخل لألفراد الذين يعيشون حتت حد الفقر يعين أن التحسن يف الدخل مل يقتصر على القلة الذين خرجوا من حتت حد الفقر و لكنه امتد ليشمل الذين ظلوا حتت حد الفقر أيضا. اخنفاض التباين بني دخول األفراد الذين يعيشون حتت حد الفقر ،ولعل هذا الشرط يضمن أن الزايدة يف الدخل الكلي للطبقة الفقرية مل يستأثر هبا قلة منهم ولكنها توزعت بينهم حبث حيصل األفراد األقل دخال على نصيب أكرب من هذه الزايدة مما يقلل من فوارق الدخول بني كل أفراد الطبقة. ووفقا ملدخل الفقر املطلق إذا جنحت جهود التنمية يف رفع دخول مجيع أفراد اجملتمع فوق حد الفقر احملدد فإهنا تكون بذلك قد قضت على ظاهرة الفقر يف اجملتمع. لقد أجريت دراسة على 40دولة انمية عام 1969أتضح منها أن 600مليون نسمة من إمجايل 1200مليون عدد سكاهنا ( بنسبة )%50يعيشون حتت حد الفقر والذي قدر آنذاك بقيمة 75دوالر يف السنة و ميكن توضيح فكرة مدخل الفقر املطلق من اجلدول رقم ( )1و الذي حيتوي على مثال افرتاضي ()14 ()13 إذا افرتضنا أن جمتمعنا االفرتاضي كان يتكون من مخسة أفراد عام 1990وانه مت تقدير حدا لفقر للفرد مببلغ 1700جنيه يف هذا العام فإن هذا يعين أن األفراد ،2 ،1 3كانوا يعيشون حتت حد الفقر كما هو واضح ابجلدول رقم ()1 فإذا زاد عدد السكان إىل 10أفراد عام 1995و زاد تقدير حد الفقر إىل 3500جنيه للفرد فان هذا يعين أن جهود التنمية جنحت يف القضاء على ظاهرة الفقر متاما وفقا للبياانت املعروضة ابجلدول رقم ( ) 1حيث أن دخلت اقل األفراد دخال يفوق ،أي أن عدد األفراد الذين يعيشون حتت حد الفقر قد اخنفض من 3أفراد عام 1990إىل صفر عام 1995رغم زايدة السكان. جدول رقم ()1 مفهوم مدخل الفقر املطلق األفراد 1990 1995 الدخل املطلق (جنيه) الدخل املطلق (جنيه) 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 دخل كلي 500 1000 1500 2000 ــ 4000 4000 8000 800 10.000 10.000 18000 18000 60.000 60.000 8000 200.000 ــ ــ ــ ــ مدخل الفقر النسيب:أما عن مدخل الفقر النسيب فهو يعترب الفقر ظاهرة نسبية حيث يوجد يف كل جمتمع فقراء ،حىت أغىن اجملتمعات يف العامل ،و وفقا هلذا املدخل يتم ترتيب أفراد اجملتمع تنازليا أو تصاعداي يف جمموعات وفقا ملتوسط الدخل بدءا ابجملموعة األعلى دخال مث األقل مث األقل أو العكس و ذلك كما هو واضع يف املثال االفرتاضي ابجلدول رقم()2 و يعترب هذا املدخل أن جمموعة ال ،40من السكان األقل دخال هي طبقة الفقراء حىت ولو كان أقل دخل يف هذه اجملموعة أعلى من حد الفقر ،وهذا يعين أنه وفقا هلذا املدخل يعترب الفقراء األقل دخال بغض النظر عن مستوايت دخوهلم ،و من مث تؤدي جهود التنمية االقتصادية لتخفيف حدة الفقر إذا ترتب عليها ارتفاع يف متوسط الدخل األفقر %40من السكان. و لكن ال تؤدي التنمية أبدا للقضاء على ظاهرة الفقر إال إذا تساوت مجيع دخول أفراد اجملتمع مساواة مطلقة ،ففي هذه احلالة لن يوجد هناك من هو أفقر من األخر و ميكن أن تستخدم بياانت جدول ( )1يف احلصول على جدول رقم ( )2لتفهم مضمون حد مدخل الفقر النسيب فالحظ من اجلدول رقم( )2أن متوسط الدخل جملموعة أفقر %40من السكان عام 1990هو 750جنيه [( ])2 /)1000+500و حتتوي هذه الطبقة على الفردين 1 2 ،و لقد أدت جهود التنمية إىل زايدة متوسط دخل الطبقة األفقر %40من السكان إىل 6000جنيه عام 2/)800+ 4000( 1995و هذا يعين أن مثل هذه اجلهود أدت لتخفيف حدة ظاهرة الفقر وفقا ملدخل الفقر النسيب و لكنها مل تقض عليه ،وتنطوي الطبقة الفقرية على األربعة أفراد 4 ،3، 2 ،1عام 1995و هم ميثلون أفقر %40من السكان. ال يشرتط هذا املدخل ضرورة زايدة النصيب النسيب للطبقة الفقرية من الدخل الكلي حىت ختف ظاهرة الفقر و يكتفي ابشرتاط زايدة متوسط الدخل املطلق هلذه الطبقة، غري أنه إذا زادت يف نفس الوقت دخول الطبقة الغنية مبعدل أكرب فإن النصيب النسيب للطبقة الفقرية سوف ينخفض يف حني يزداد النصيب النسيب للطبقة الغنية األمر الذي يؤدي لزايدة الفجوة بني دخول الطبقتني والشك أن هذا يعترب تدهورا يف الوضع النسيب للطبقة الفقرية و ابجلدول رقم ( )2يالحظ أن النصيب النسيب من الدخل ألفقر %40من السكان اخنفض من %18.75عام 1990إىل %12عام 1995و ابلرغم من أن هذا أعترب مدخل الفقر النسيب إن حدة ظاهرة الفقر قد خفت جملرد زايدة متوسط الدخل هلذه الطبقة من 750جنيه إىل 6000جنيه للفرد يالحظ أن ،نسبة الـ %40اليت حددها هذا املدخل هي نسبة حتكمية و هي قد ال تستوعب كل طبقة الفقراء وفقا ملفهوم حد الفقر ،إذا كان هناك أكثر من %40من أفراد اجملتمع ينخفض دخلهم املطلق عند حد الفقر و يتضح هذا من اجلدول رقم ()03 يالحظ من اجلدول رقم ( )03أن فقر %40من السكان ينحصرون يف اجملموعة األوىل و الثانية و ابلرغم من أن متوسط دخل اجملموعة الثالثة اقل من حد الفقر 3500جنيه إال أهنا ال تقع داخل الطبقة الفقرية وفقا ملفهوم الفقر النسيب. مدخل الدخل النسيب:و هنا أييت دور مدخل الدخل النسيب و الذي يشري إىل أن التنمية االقتصادية تؤدي إىل التخفيف من حدة مش كلة الفقر إذا صاحبها زايدة يف النصيب النسيب للمجموعتني الرابعة و اخلامسة ابجلدول رقم ( )02من %18.75إىل %20مثال ويؤخذ هذا على أنه مؤشر على حتسن توزيع الدخل يف صاحل الطبقة الفقرية ،و اخنفاض حدة الفقر ،و حىت حيدث هذا فالبد أن تزداد دخول الطبقة الفقرية مبعدل أعلى من معدل الزايدة يف دخول الطبقة الغنية و املتوسطة جدول رقم ( )02مفهوم مدخل الفقر النسيب 1995 1990 الفرد اجملموعة نسبة من السكان متوسط الدخل املطلق نسبة من الدخل الطبقة الفرد اجملموعة نسبة من السكان متوسط الدخل املطلق 1أفقر %20 500 18.75 فقرية %20 1000 1 2 3 4 األوىل %20 4000 الثانية %20 8000 %20 %20 %20 1500 2000 3000 متوسطة و غنية 5 6 7 8 9 10 الثالثة %20 10.000 3 4 5أغىن 85.25 % الرابعة اخلامسة %20 %20 1800 60.000 نسبة من الدخل %20 %88 الطبقة فقرية متوسطة وغنية دخل كلي 200.000 8000 املصدر :حممد عبد القادر عطية مرجع سابق ص 23 جدول رقم ()03 الفقر النسيب و حدة الفقر اجملموعة متوسط املطلق الدخل النسبة من الطبقة الفقرة وفقا حلد الفقر السكان أفقر من %40 و فقا ملدخل الفقر النسيب األوىل الثانية الثالثة الرابعة اخلامسة 1000 2000 3000 40000 50.000 %20 %20 أقل %40 أقل من 3500 %20 %20 %20 املصدر :حممد عبد القادر عطية مرجع سابق ص 24 من خالل استعراض مداخل الفقر و اليت كان الغرض منها معرفة مد حتسن توزيع الدخول لصاحل الطبقة الفقرية وحدوث التنمية جند أن هناك آاثرا تنموية مباشرة و أخر غري مباشرة لفريضة الزكاة يف االقتصاد اإلسالمي. أ -متويل الزكاة املباشر للتنمية: تؤكد املدارس االقتصادية لتمويل التنمية إما على التمويل من جانب العرض أوالتمويل من جانب الطلب ،وقد كان لكل من االجتاهني ظروفه التارخيية اخلاصة اليت نشأت يف ظلها نظريته و استقى منها مربراته ،أما التشريع اإلالهي للزكاة فقد نزل من لدن حكيم عليهم ليكون صاحلا يف كل زمان و مكان فال ينتظر ظروف يعمل على مواجهتها و ال مشاكل جيهد يف حلها ذلك انه جعل من مصارف الزكاة املنافذ اليت متول العملية اإلمنائية من جانب العرض و الطلب على السواء. أ -1-من انحية العرض: تعمل الزكاة على متويل النواحي اإلنتاجية للعملية اإلمنائية عن طريق توفري األدوات اإلنتاجية و بناء اهلياكل األساسية ،و التطوير العلمي لإلنتاج كما و كيفا ومتويل صناعات عسكرية و إسرتاجتية تكون هلا شأهنا يف دفع العملية اإلمنائية بقوة يف الطريق الصحيح كما تسهم الزكاة من خالل مصارفها يف توفري جو الثقة و األمان الالزم لبدء العملية اإلمنائية و الذي يعترب من الشروط األساسية الستمرارها وجناحها. توفري األدوات اإلنتاجية و متويل االستثمارات فرضت الزكاة لتوفري كفاية أفراد اجملتمع و ال يكون ذلك ببضع لقيمات تسد جوعهم أودراهم تقيل عثرهتم وإمنا يكون ذلك بتوفري ما حتصل به الكفاية على الدوام وتوفري األداة اإلنتاجية اليت حيسن استغالهلا يف التكسب ،حيث ير احد الفقهاء املعاصرين أن الدولة املسلمة تستطيع أن تنشئ من أموال الزكاة مصانع و عقارات ومؤسسات جتارية و حنوها و متلكها للفقراء كلها أو بعضها لتدر عليهم دخال يقوم بكفايتهم كاملة و ال جتعل هلم احلق يف عليهم()15 بيعها و تقل ملكيتها لتظل شبه موقوفة وبذلك تؤدي الزكاة دورها يف توفري املوارد اإلنتاجية الالزمة لتنفيذ العملية اإلمنائية، من خالل املصرف األول اخلاص ابلفقراء و املساكني .كما متول الزكاة راس املال االجتماعي الثابت من خالل إنفاق سهم" يف سبيل هللا" ليس يف إعداد اجليوش فحسب وإمنا يف إقامة مجيع املؤسسات و املنشآت االستثمارية الالزمة لتقوية األمة اإلسالمية مثل حفر الرتع والقنوات وتشييد اجلسور والقناطر و املباين العامة( .)16 كذلك ذكر أبو يوسف" عن من أسهم الزكاة ،سهم يف إصالح طرق املسلمني ()17 "وهو سهم بن السبيل" الذي يسهم يف توفري البنية األساسية من خالل الطرق املعبدة و شبكات املواصالت الضرورية لتسهيل مراحل العملية اإلمنائية. وهبذا يتضح لنا أن سهمني يف سبيل هللا و ابن السبيل يضيفان إىل توفري املوارد اإلنتاجية يف بناء اهلياكل األساسية املعروفة برأس املال االجتماعي الثابت – الالزمة لتهيئة املناخ العام لالستثمار. كما يضيف سهم ( يف سبيل هللا) مصدرا جديدا للتمويل املباشر للزكاة حيث أن اجلهاد يف سبيل هللا وما يتطلبه إعداد القوة إلرهاب العدو ،من إنشاء صناعات حربية متعددة والقيام ابستثمارات مباشرة يف دفع العملية اإلمنائية قدما ،و هو ما اعتمدت عليه بعض االقتصادايت األوربية و األمريكية يف التغلب على فرتات ،الكساد اليت منيت هبا ودفع العملية اإلمنائية بغية حتقيق هنضتها االقتصادية. ولسهم املؤلفة قلوهبم دوره يف أتمني استقرار االقتصاد وتوفري األمن ملا هو قائم من استثمارات و مشاريع و صناعات. و يضيف سهم " الغارمني" إىل حالة الثقة اليت توفرها الزكاة و اليت ال يوجد هلا مثيل يف أي اقتصاد آخر ،طاملا كان دينه يف غري معصية ولذا فهي تشيع جوا من االطمئنان والثقة يشجع أصحاب رؤوس األموال على بذهلا يف قروض حسنة ملن يقدمون على إقامة املشروعات النافعة لألمة. كذلك إذا كان اقرتاض الغارم إلقامة إحد املشروعات اليت تعمل على تنمية رأس املال البشري مؤسسة لأليتام أو مستشفى لعالج الفقراء أو مسجدا إلقامة الصالة أومدرسة فان نص الشافعية يقرر أن يعطي من استدان من اجل إقامة هذه املشروعات من مال الزكاة ما يسد به دينه وان كان غنيا( .)19 كما تسهم الزكاة يف متويل اإلمكانيات املادية اليت تعتمد عليها التنمية ،فإهنا تسهم يف التمويل املباشر لتنمية راس املال البشري الذي هو حمرك وهدف العملية اإلمنائية. وتضمن الزكاة توفري حد الكفاية لكل فرد يف اجملتمع سواء كان مزكيا أو مستحقا للزكاة فهي تضمن توفري حاجات املسلم للحفاظ على دينه و نفسه وعقله ونسله وماله، ذلك أهنا تؤخذ إال من املال الذي تتوافر فيه شروط النصاب. كذلك كان لسهم " يف الرقاب" الفضل يف حترير قوة عاملة ال تقتصر دائرة نشاطها اإلنتاجي عن مالكها فحسب فضال عن أن حتريرها يؤدي إىل تفجري امكاانهتا االبتكارية وطاقاهتا اإلنتاجية لإلسهام بقصار جهدها يف االرتفاع مبستو جمتمع املتقني الذي تدين لشريعته حبريتها. أ -2-من انحية الطلب: لقد كان اإلسالم أول تشريع عمل على متويل التنمية من جانب الطلب بنجاح حيث أثبت أن حتقيق العدالة االقتصادية و االجتماعية يسرع ابلتنمية و ال يعطلها ،كما زعم معظم االقتصاديني (الغربيني ،ذلك أن تشريع الزكاة ال حيقق العدالة االقتصادية من خالل ضرائب بضائعية و إمنا يتم ذلك من خالل فريضة دينية ،ير املسلمون يف بذهلا بركة ومناء ألمواهلم. و من هنا فإن إعادة الزكاة لتوزيع الدخول يكون له دوره اهلام يف خلق سوق واسعة شديدة االستيعاب فضال عن حتقيقه للعدالة االجتماعية ب -متويل الزكاة غري املباشر للتنمية: تقوم الزكاة بتوفري املوارد املالية الالزمة لتحقيق التنمية من خالل حماربتها الفعلية لالكتناز و من خالل عمل مضاعف الزكاة. تعمل الزكاة على حماربة االكتناز هبدف تنمية األموال و استثمارها ألن تنمية األموال جت عل صاحبها يدفع الزكاة من العائد ،فالزكاة تشجع على استثمار األموال هبدف إخراجها من العائد مع احملافظة على أصول رؤوس األموال ومن خالل فريضة الزكاة اليت هتدد رأس املال املكتنز ابلفناء ،إن مل يشارك يف النشاط االقتصادي ،جعل هللا سبيال يضمن مشاركة املال يف حركية التنمية وحماربة الفقر ،فالزكاة أداة ترهيب لألموال املعطلة حىت تندفع لتمويل التنمية ( )20من خالل دفع األموال السائلة إىل ( .) 20 ( .) 22 املشروعات االقتصادية لتنمو و تزدهر إن التأكيد على إمكانية مورد الزكاة حيقق التنمية الشاملة بنجاح اجتماعيا واقتصاداي أي إعمار البالد إذا ما مت تطبيقه أبمانة وإذا ما سعى املسلمون إىل تطبيقه واعتناقه بغية دفع عجلة التنمية االقتصادية يف الدول اإلسالمية. اهلوامش: -1سورة هود ،جزء من اآلية رقم.61 : -2اإلمام القرظيب ( أبو عبد هللا حممد بن أمحد األنصاري) :اجلامع ألحكام القرآن ( ،دار الشعب ،القاهرة ،بدون اتريخ) ص .3284 -3القاضي أبو يوسف بن يعقوب إبراهيم :كتاب اخلراج ،ضمن موسوعة اخلراج ( دار املعرفة للطباعة و النشر ،بريوت ،لبنان ،بدون اتريخ) ،ص11 -4نعمت عبد اللطيف مشهور – الزكاة و متويل التنمية ( -أحباث ندوة :إسهام الفكر اإلسالمي يف االقتصاد املعاصر ) القاهرة ،1992ص .679 -5خورشيد أمحد – التنمية االقتصادية يف يف إطار إسالمي ،قراءات يف االقتصاد اإلسالمي جدة :جامعة امللك عبد العزيز ،1987 ،ص ( ،102حماضرات ألقيت يف إطار املؤمتر العاملي األول لالقتصاد اإلسالمي املنعقد مبكة املكرمة بتاريخ 26-21 :شباط .)1976 -6نفس املرجع ص .103 -7صاحلي صاحل – املنهج التنموي البديل يف االقتصاد اإلسالمي ،القاهرة ،دار الفجر، 2006ص ص.115-109، -8عبد احلميد الغزايل – االنسان أساس املنهج اإلسالمي يف التنمية االقتصادية – جدة:املعهد اإلسالمي للبحوث و التدريب ،البنك اإلسالمي للتنمية، 1994/14/14ص.60 -9عبد الرمحن يسري أمحد – دراسات يف علم االقتصاد اإلسالمي – اإلسكندرية :الدار اجلامعية ،2001 ،ص .127 -10غازي حسني عناية – أصول اإليرادات املالية العامة يف الفكر املايل اإلسالمي – اإلسكندرية :مؤسسة شباب اجلامعة ،2003 ،ص .55 -11نعمت عبد اللطيف مشهور – الزكاة و متويل التنمية -مرجع سابق. -12عبد القادر حممد عبد القادر عطية -احتاهات حديثة يف التنمية – اإلسكندرية :الدار اجلامعية ،2003 ،ص .19 -13نفس املرجع السابق الذكر ،ص .20 -14نفس املرجع السابق الذكر ،ص .20 -15يوسف القرضاوي – فقه الزكاة -بريوت :مؤسسة الرسالة ،1981 ،ص.567 -16عوض حممد هاشم – النمو العادل يف اإلسالم – حبث مقدم إىل املؤمتر العلمي السنوي الثالث :املنهج االقتصادي يف اإلسالم بني الفكر و التطبيق ،القاهرة ،أفريل ،1983ص .5 -17أبو يوسف بن يعقوب إبراهيم :كتاب اخلراج ( دار املعرفة للطباعة و النشر ،بريوت، بدون اتريخ).81 ، -18القرضاوي – فقه الزكاة -مرجع سابق ،اجمللد الثاين ،ص .630 -19اإلمام النووي :روضة الطالبني( املكتب اإلسالمي،دمشق بدون اتريخ) اجمللد الثاين، ص .319 -20مدحت حافظ إبراهيم – دور الزكاة يف خدمة اجملتمع-القاهرة ،دار غريب ، ،1995ص ص .143-139 -21علي خضر خبيت – التمويل الداخلي للتنمية االقتصادية يف اإلسالم – جدة :الدار السعودية ،1985 ،ص .150 -22حسني حسني شحاتة – حماسبة الزكاة :القاهرة ،مكتبة اإلعالم ( ،بدون اتريخ)، ص .61
© Copyright 2026 Paperzz