تحميل الملف المرفق

‫أحكام زكاة الفطر ‪..‬‬
‫وهل جيوز إخراجها قيمة ؟ ‪...‬‬
‫ندا أبو أمحد‬
‫‪1‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫مقدمة ‪:‬‬
‫إن الحمد هلل ‪،‬نحمده و نستعينه ‪ ،‬و نستهديه ونستغفره‪ ،‬ونتوب إليه ‪ ،‬ونعوذ‬
‫باهلل تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ‪ ،‬إنهه مهن يههده فال مهل م ه‬
‫له ‪ ،‬ومن ي ل مل هادي له ‪.‬‬
‫وأشهد أن ال إله إال ف وحده ال شريك له ‪ ،‬وأشهد أن محمد عبده ورسوله ‪.‬‬
‫َّ ِ‬
‫اّللا اح َّق تُ اقاتِِه اوالا اَتُوتُ َّن إِالَّ اوأانتُم ُّم ْسلِ ُمو ان "‬
‫آمنُواْ اتَّ ُقواْ ه‬
‫ين ا‬
‫" اَي أايُّ اها الذ ا‬
‫سوِ‬
‫ِ‬
‫َّ ِ‬
‫اح ادةٍ او اخلا اق ِم ْن اه ا ازْو اج اه ا اوبا َّ‬
‫ِ ِم ْن ُه ام ا‬
‫َّاس اتَّ ُقواْ اربَّ ُك ُم الذي اخلا اق ُكم همن نَّ ْف ٍ ا‬
‫" اَي أايُّ اها الن ُ‬
‫ِ‬
‫ِرجاالً اكثِريا ونِساء واتَّ ُقواْ ه َّ ِ‬
‫اّللا اكا ان اعلاْي ُك ْم ارقِيبًا "‬
‫ام إِ َّن ه‬
‫ساءلُو ان بِه اواأل ْار اح ا‬
‫ا‬
‫ً ا ا ا‬
‫اّللا الذي تا ا‬
‫َّ ِ‬
‫آمنُ وا اتَّ ُق وا َّ‬
‫ص لِ ْ لا ُك ْم أا ْع ام الا ُك ْم اويا ْ ِف ْر لا ُك ْم‬
‫اّللا اوقُولُ وا قا ْوًال ا ِدي ًدا يُ ْ‬
‫ين ا‬
‫" اَي أايُّ اه ا ال ذ ا‬
‫ِ‬
‫ذُنُوبا ُك ْم اوامن يُ ِط ْع َّ‬
‫يما "‬
‫اّللا اوار ُ ولاهُ فا اق ْد فا ا‬
‫از فا ْوًزا اعظ ً‬
‫ثم أما بعد ‪ ..‬مإن أصدق الحديث كتاب ف تعالى ‪ ،‬و أحسن الهدي هدي محمهد‬
‫صلى ف عليهه وسهلم ‪ ،‬وشهر األمهور محهدثاتها وكه محدثهع بدعهع وكه بدعهع‬
‫ضللع وك ضللع مي النار ‪.‬‬
‫صيب هم اع اذ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َّ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫يم "‬
‫ٌ‬
‫ين ُُياال ُفو ان اع ْن أ ْام ِره أان تُصيبا ُه ْم ف ْت ناةٌ أ ْاو يُ ا ُ ْ‬
‫اب أال ٌ‬
‫قال تعالي " فا لْيا ْح اذ ِر الذ ا‬
‫اّللا إِ َّن َّ‬
‫ول فا ُخ ُذوهُ اواما نا اها ُك ْم اع ْنهُ فاانتا ُهوا اواتَّ ُقوا َّ‬
‫الر ُ ُ‬
‫آَت ُك ُم َّ‬
‫وقال تعالي " اواما ا‬
‫اّللا‬
‫اش ِدي ُد ال ِْع اق ِ‬
‫اب "‬
‫‪2‬‬
‫مكههان مههن ملههع مهها نتانهها النبههي صههلي ف عليههه وسههلم ومههن ملههع مهها أمرنهها بههه‬
‫إخههراز اكههاه الفطههر تطهيههرا للرهها م مههن رم ههه ولهههوه و ه صههيامه ‪ ،‬وه ه ه‬
‫الفري ع وإن كان موسميع إال أن ك يرا من الناس يجهلون مقهها وأحكامهها ‪،‬‬
‫ومنهم مهن يسهتهين مهي أدا هها ‪ ،‬ومهنهم مهن ييديهها علهي خهلن السهنع اسهتنادا‬
‫لقول مر وح ال يع ده دلي صحيح أو حتى ضعيف ‪.‬‬
‫مهيا لنتعرن عن أحكام اكاة الفطر وكيفيع أدا ها علهى الو هه المسهنون را يها‬
‫من ف أن يتقب مني ومنكم صالح األعمال ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫تعريف زكاة الفطر‬
‫ هي صد ه تجب بالفطر من رم ان ‪.‬‬‫ويقال اكاة الفطر ‪ ،‬وصد ه الفطر ‪.‬‬
‫ويقال لل المخرز ‪ :‬مطره ‪ ..‬وكأنها من الفطرة أي الخلقع أي اكاة الخلقع ‪.‬‬
‫الحكمة من مشروعية زكاة الفطر ‪:‬‬
‫قال صاحب المغني ‪ :‬والحكمع من مشروعيع اكاة الفطر ‪:‬‬
‫الرمق بالفقراء بإغنا هم عن السيال مي يوم العيد ‪ ،‬وإدخال السرور عليهم مهي‬
‫يوم يسر المسهلمون بقهدوم العيهد علهيهم ‪ ،‬وتطهيهر مهن و به عليهه بعهد شههر‬
‫الروم من اللغو والرمث ‪.‬‬
‫مقد أخرز أبو داود وابن ما ه بسند حسن عن ابن عباس – رضي ف عنه‪-‬‬
‫ال ‪ :‬فرض رسول هللا صلي هللا عليه وسلم زكااة الفطار رهارل للماانم مان‬
‫اللهو والرفث ورعمه للمساكين ‪ ،‬فمن أداها قبل المالة فهي زكااة مقبولاة ‪،‬‬
‫ومن أداها بعد المالة فهي صدقة من المدقات ‪.‬‬
‫متى فرضت وشرعت ‪:‬‬
‫شرع مي شعبان من السنع ال انيع من الهجرة لتكون طهره للرا م مما عسي‬
‫أن يكون و ع ميه من اللغو والرمث ولتكون طهره للرا م‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫حكم زكاة الفطر‬
‫اكاة الفطر وا بع علي ك مسلم ودلي ذلك ‪:‬‬
‫‪ -1‬ما أخر ه البخاري ومسلم عن عبد ف بن عمر‪ -‬رضي ف عنهما –‬
‫هال ‪ " :‬أمرنااا رسااول هللا صاالي هللا عليااه وسالم بركاااة الفطاار أ تا د قباال‬
‫خروج الناس إلي المالة"‪.‬‬
‫‪ -2‬وعند البخاري ومسلم أي ا عن حديث ابن عمر – رضي ف عنهما –‬
‫ال ‪ ":‬فرض رسول هللا صلي هللا عليه وسلم زكاة الفطر صااعا مان تمار أو‬
‫صاااعا ماان شااعير علااي العبااد والحاار والااصكر واانكااى والمااغير والكبياار ماان‬
‫المسلمين وأمر بها أ ت د قبل خروج الناس إلى المالة " ‪.‬‬
‫‪ -3‬وأخرز عبد الرااق مي مرنفه بسند صحيح عن ابهن عبهاس – رضهي ف‬
‫عنه ال ‪ " :‬زكاة الفطر علي كل عبد أو حر ‪ ،‬صغير أو كبير" ‪.‬‬
‫‪ – 4‬وأخرز أبو داود وابن ما ه عن ابن عباس رضي ف عنهما‬
‫ال ‪ " :‬فرض رسول هللا صالي هللا علياه وسالم زكاال الفطار رهارل وللماانم‬
‫من العفو والرفث ورعمه للمساكين من أداها قبل الماالة فهاي زكااة مقبولاة‬
‫ومن أداها بعد المالة فهي صدقة من المدقات " ‪.‬‬
‫‪ -5‬وأخرز عبهد الهرااق مهي مرهنفه بسهند صهحيح عهن هابر رضهي ف عنهه‬
‫ال‪ ":‬صدقة الفطر علي كل مسلم صغير وكبير عبد أو حر " ‪.‬‬
‫‪ ‬قال النوو في المجموع ‪ :‬أ مع العلماء علي و وب صد ع الفطر‪.‬‬
‫‪ ‬وكصا نقل اإلجماع ابن المنصر فقال " أ مع ك من نحفظ عنه العلم على‬
‫أن صد ع الفطر مرض ‪ ( .‬اإل ماع البن المن ر )‬
‫‪ ‬وقال سعيد بن المسيب وعمر ابن عبد العرير مي وله تعالى‪:‬‬
‫" قا ْد أافْ لا ا امن تا ازَّكى" هي اكاة الفطر ‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫تنبيه ‪:‬‬
‫أحرص علي أن تكون الزكاة من الجيد الطيهب ألن ف طيهب ال يقبه إال طيبها‬
‫مههل يجههوا إخرا ههها مههن شههر األصههنان أو ممهها اغترههب أو نهههب أو تههر‬
‫لحقارته أو لفساده ‪.‬‬
‫مقد أخرز اإلمام مسلم عن أبي هريرة ‪:‬‬
‫ال رسول ف صلي ف عليه وسلم ‪ " :‬ما تمدق أحد بمادقة مان رياب و‬
‫يقبل هللا أ الطيب إ أخصها الرحمن بيميناه وإ كانات تمارل فترباو فاي كاف‬
‫الرحمن حتى تكو أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلول أو فميلة " ‪.‬‬
‫الفلو ‪ :‬المهر ‪.‬‬
‫الفري ‪ :‬ولد النا ع إذا مر من إرضاع أمه ‪.‬‬
‫تنبيه ‪:‬‬
‫(ومي الحديث دالله مي ثبوت صفع الكف هلل )‬
‫وأخرز ك لك اإلمام مسلم من حديث ابن عمر عن النبي صهلي ف عليهه وسهلم‬
‫‪ " :‬تقبل صالة بغير رهور و صدقة من غلول " ‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫علي من تجب زكاة الفطر‬
‫تجب زكاة الفطر علي من توفرت فيه الشرور اآلتية ‪:‬‬
‫‪ -1‬اإلسالم ‪:‬‬
‫ألن اكاة الفطر ربع من القرب وطهره للرا م من الرمث واللغو – كمها تقهدم‬
‫– وليس الكامر من أهلها وإنما يعا ب علي تركها مي اآلخرة‪.‬‬
‫ومر معنا مي الحديث اله ي أخر هه البخهاري ومسهلم عهن ابهن عمهر أنهه هال ‪:‬‬
‫فرض رسول هللا صلي هللا عليه وسلم زكاة الفطار صااعا مان تمار أو صااعا‬
‫من شعير علي العباد والحار والاصكر وا نكاي الماغير والكبيار مان المسالمين‬
‫وأمر بها أ ت د قبل خروج الناس إلي المالة ‪.‬‬
‫واإلسلم شرط عن مهور العلماء ‪.‬‬
‫(خلما للشامعيع ماألصح عندهم أنهه يجهب علهى الكهامر أن ييديهها عهن أ اربهه‬
‫المسلمين )‬
‫‪ -2‬القدرة على إخراج زكاة الفطر ‪:‬‬
‫عن وته و هوت مهن مهي نفقتهه ليلهع العيهد‬
‫وحد ه ه القدرة أن يكون عنده م‬
‫ويوميه عند مهور العلماء (المالكيع والشامعيع والحنابلع) ‪...‬‬
‫ألن من كان ه ه حالع يكون غنيا‬
‫مقد ال النبي صلي ف عليهه وسهلم كمها عنهد أبهي داود بسهند حسهن ‪ :‬مان سا ل‬
‫وعندل ما يغنيه فإنما يستككر من النار ‪ ،‬فقالوا ياا رساول هللا وماا يغنياه ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬أ يكو له شبع يوم وليلة ‪.‬‬
‫وعند الترم ي ‪ :‬من أصبح منكم آمنا في ساربه معاافى فاي بدناه عنادل قاوت‬
‫يومه ‪.‬‬
‫ وسئ اإلمام أحمد رحمه ف عن اكاة الفطر متي تجب علي الر‬‫وت يوم أطعم (مسا إسحاق النيسابوري)‬
‫ال‪: :‬إذا كان عنده م‬
‫‪7‬‬
‫؟‬
‫وقال ابن قدامه في الكافي ‪:‬‬
‫عن نفقته ونفقهع عيالهه يهوم‬
‫مر ‪ :‬وال تجب إال بشرطين ‪ :‬أحدهما أن يف‬
‫العيد وليلته صاع ألن النفقع أهم متجب البداءه بها لقهول النبهي صهلى ف عليهه‬
‫وسلم ‪ " :‬ابدأ بنفسك وبمن تعول" ‪.‬‬
‫وخالف الحنفيع وأصحاب الرأي مقالوا ‪ :‬ال تجب إال علي من يملك نرهابا مهن‬
‫النقد أو ما يمته ماضل عن مسكنه‪.‬‬
‫واستدلوا بقوله صلي ف عليه وسلم كما عند البخاري ‪:‬‬
‫" صدقة إ عن ظهر غني " ‪.‬‬
‫الوا‪ :‬والفقير ال غني له مل تجب عليه وألن الرهد ع تحه لهه مهل تجهب عليهه‬
‫كمن ال يقدر عليها ‪.‬‬
‫والراجح قول الجمهور وذلك امور ‪:‬‬
‫‪-1‬أن مههرض اكههاة الفطههر ورد مطلقهها علههي الرههغير والكبيههر واله كر واألن ههى‬
‫والحر والعبد ولم يقيدها بغني أو مقر كما يد اكاة المال ‪،‬‬
‫لقوله ‪ :‬ت خص من أغنيانهم فترد علي فقرانهم " ‪.‬‬
‫‪ -2‬أن اكههاة الفطههر ال تزيههد بزيههادة المههال مههل يعتبههر و ههوب النرههاب ميههها‬
‫كالكفارة ‪.‬‬
‫‪ -3‬أن االسهههتدالل بحههههديث ال صهههد ه إال عههههن هههههر غنهههي ال يسههههلم للحنفيههههع‬
‫االستدالل به مأننا نقول معههم ‪ :‬إن العها ز عنهها ال تجهب عليهه به سهبق معنها‬
‫الحديث بأن اإلنسان يغنيه شبع يوم وليلع ‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫فواند ومسانل ‪:‬‬
‫‪ -1‬تجههب اكههاة الفطههر علههي المسههلم القههادر علههي أدا ههها حتههى وإن كههان عبههدا‬
‫مملوكا كما ذهب إليه الحنابلع – خلما لجمههور الفقههاء مقهد اشهترطوا إليجهاب‬
‫الزكاة الحريع و الوا ‪ :‬ال تجب علي العبد ألن العبد ال يملك ‪..‬‬
‫والمواب ‪:‬‬
‫أنه يجب علي السيد المسلم أن يخرز اكاة الفطر عن عبده ‪ ،‬لحديث ابن عمهر‬
‫ال ي أخر ه البخاري ومسلم ‪ :‬فارض رساول هللا صالي هللا علياه وسالم زكااة‬
‫الفطاار صاااعا ماان تماار أو صاااعا ع ماان شااعير علااي كاال عبااد أو حاار صااغيرا ع أو‬
‫كبيراع"‬
‫‪ -2‬ه تجب اكاة الفطر عن الخدم؟‬
‫فيه تفميل ‪:‬‬
‫إن كان الخادم ممن تجب نفقته علي الميدي أدى عنهه كهأن يكهون أ يهرا عنهده‬
‫لمده طويلع أو لمدة محددة يجب عليه ميه النفقع عليه ‪.‬‬
‫وأمهها إذا كههان أ يههرا لعم ه معههين وال يلزمههه النفقههع عليههه لههم يلزمههه أداء اكههاة‬
‫الفطر عنه ‪.‬‬
‫قال اإلمام مالك في المور ‪:‬‬
‫ليس علي الر مي عبيد عبيده وال مي أ يهره وال مهي ر يهق امرأتهه اكهاة إال‬
‫من كان منهم يخدمه والبد له منه متجب عليه ‪.‬‬
‫وأما إن كان الخادم كامرا أو من أه الكتاب مل يخرز عنه اكاة الفطر ‪.‬‬
‫‪ -3‬أن اكاة الفطر تجب علي ك حر مسلم – يملك وته و وت عيالهه يومها أو‬
‫ليلع‪ -‬عن نفسه وعمن تلزمه نفقته كزو ته وأبنا ه وخدمه المسلمين ‪.‬‬
‫مقد أخرز الهدار طني عهن ابهن عمهر هال ‪ " :‬أمار رساول هللا صالي هللا علياه‬
‫وسلم بمدقه الفطر عن المغير والكبير والحر والعبد ممن تمونو "‬
‫‪9‬‬
‫وذهب ابن حرم والجمهور(وبه قال الشافعي ‪ ،‬وأبو حنفية ‪ ،‬ومالاك إلهي أن‬
‫اكاة الفطر ال تجب علي شخص عن غيهره ال عهن أبيهه وال عهن أمهع وال عهن‬
‫او ته وال عن أحد ممن تلزمه نفقته إال عن نفسه ‪.‬‬
‫وأنه يجب على ك من هيالء إخرا ها عن نفسه مهن مالهه لظهاهر حهديث ابهن‬
‫عمر المتفق عليه ‪( .‬أى مي حالع أن كان لهم مال)‬
‫قال ابن رشد ‪:‬‬
‫أما عمن تجب مأنهم اتفقوا علي أنها تجب على المرء لمن تلزمه نفقاتهم إذا لهم‬
‫يكن لهم مال ‪.‬وك لك مي عبيده إذا لم يكن لهم مال ‪.‬‬
‫‪ -4‬قال الخطابي في معالم السنن ‪:‬‬
‫وهي وا بع علهي كه صها م غنهي ذي هده يجهدها عهن وتهه إذا كهان و وبهها‬
‫لعله التطهيهر وكه الرها مون محتها ون إليهها (التطهيهر) ‪ ،‬مهإذا اشهتركوا مهي‬
‫العلع اشتركوا مي الو وب ‪.‬‬
‫وأجاب الحافظ – رحمه هللا ‪: -‬‬
‫إن ذكرالتطهير خهرز مخهرز الغالهب كمها أنهها تجهب عمهن ال يه نب كمتحقهق‬
‫الرلح أو من أسلم ب غروب الشمس بلحظع ‪.‬‬
‫‪ -5‬وذهب بع هم إلي و وبها علي الجنين ‪:‬‬
‫ودليلهم ما أخر ه ابن أبي شيبه وعبد الرااق من طريق أيوب عن أبهي لبهع‬
‫ال ‪ :‬كانوا يعطو صدقة الفطر حتى يعطو عن الحبل ‪ .‬وسنده صحيح‬
‫سمع أبي يقول ‪ :‬يعطهي اكهاة الفطهر عهن‬
‫و ال عبد ف بن أحمد مي المسا‬
‫الحم إذا تبين ‪.‬‬
‫ومي مسا إسحاق بن إبهراهيم بهن ههانيء هال سهأل أبها عبهد ف عهن صهد ع‬
‫الفطههر ههال‪ :‬صههاع صههاع مههن ك ه شههيء علههي الحههر والعبههد وال ه كر واألن ههى‬
‫ويروى عن ع مان بن عفان أنه أعطي عن الحام ‪.‬‬
‫مكأنما ذهب اإلمام أحمد ه ا الم هب احتياطا لما روي ذلك عهن ع مهان ولكهن‬
‫أثر ع مان ضعيف أخر ه ابن أبي شبيه وميه ‪ :‬أن ع مهان كهان يعطهي صهد ع‬
‫الفطر عن الحم ‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫فالخالصة ‪:‬‬
‫أن ه ا األثر ال يرح مليس هنا دلي مرموع صحيح يدل علي ذلك ‪.‬‬
‫‪ -6‬إذا لم يكن للطف مال مفطرتهه علهي أبيهه باإل مهاع ( نقلهه المنه ر وغيهره )‬
‫وإن كههان للطفهه مههال مفطرتههه ميههه‪ --‬وبههه ههال أبههو حنيفههع الشههامعي وأحمههد‬
‫وإسحاق وأبو ثور ‪.‬‬
‫واليتيم ال ي له مال متجب مطرته ميه عند الجمهور وبه ال مالهك واألوااعهي‬
‫الشامعي وأبو حنيفع وأبو يوسف وابن المن ر ‪.‬‬
‫ و ال محمد بن الحسن ال تجب ‪.‬‬‫‪ -7‬الجد عليه مطره ولد ولده ال ي تلزمه نفقته ‪.‬‬
‫ وبه ال الشامعي وأبو ثور ‪.‬‬‫ و ال أبو حنيفع ال تلزمه ‪.‬‬‫‪ -8‬ال يلزم الر‬
‫تلزمه نفقتها‪.‬‬
‫إخراز اكهاة الفطهر عهن او تهه التهي لهم يهدخ بهها ألنهه ال‬
‫‪ -9‬إذا نشزت المرأة مي و‬
‫اكاة الفطر مفطرتها علي نفسها ال علي او ها‬
‫‪ -10‬إذا كان الزو ع كتابيع مل يخرز عنها اكاة الفطر ‪.‬‬
‫‪ -11‬وال يعتبر مي اكاة الفطهر ملهك النرهاب به تجهب علهي مهن ملهك صهاعا‬
‫ماضل عن وته يوم العيد وليلع وهو ول الجمهور ‪.‬‬
‫وإذا كان عليه دين وصاحبه ال يطالبه به أدي صد ه الفطر و و وبها عليه‬
‫كما يطعم عياله يوم العيد وهو م هب أحمد ‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫‪ -12‬قال شيخ اإلسالم ابن تيمية ‪ -‬رحمه هللا ‪: -‬‬
‫ال ينبغي أن يعطي الزكاة لمن ال يسهتعين بهها علهي طاعهع ف مهإن ف مرضهها‬
‫معونههع علههي طاعتههه لمههن يحتههاز مههن المههيمنين كههالفقراء أو الغهارمين أو كمههن‬
‫يعاود الميمنين ‪ ،‬ممن ال يرلي من أهه الحا هات ال يعطهي شهيئا حتهى يتهوب‬
‫ويلتزم أداء الرلة ‪.‬‬
‫‪ -13‬من السنع مهى اكهاة الفطهر أن يكهون لهها مهن تجمهع عنهده مقهد وكه النبهي‬
‫صلي ف عليه وسلم أبا هريرة ب لك ‪.‬‬
‫مقد أخرز البخاري عهن أبهي هريهرة رضهي ف عنهه هال ‪ " :‬أخبرناي رساول‬
‫هللا صلي هللا عليه وسلم أ أحفظ زكاة رمضا " ‪.‬‬
‫وكان ابن عمر – رضي ف عنهه – يعطيهها لله ين يقبلونهها وههم العمهال اله ين‬
‫ينربهم اإلمام لجمعها وذلك ب الفطر بيوم أو يومين‪.‬‬
‫أخرز ابن خزيمع من طريق عبد الوارث عن أيوب ل ‪ :‬متى كان ابن عمر‬
‫يعطي الراع؟‬
‫ال ‪:‬إذا عد العام (أي ألخ الزكاة)‬
‫ل ‪ :‬متى كان يقعد العام ؟‬
‫ال‪ :‬ب الفطر بيوم أو يومين ‪.‬‬
‫‪ -14‬ه تدمع الزكاة إلي الكامر أو ذمي ؟‬
‫قال ابن المنصر‪ :‬أ مع األمع أنه ال يجزي دمع اكاة المال إلي ذمي واختلفهوا‬
‫مي اكاة الفطر‬
‫فصهب الجمهور ‪ :‬مالك والليهث وأحمهد وأبهو ثهور والشهامعي إلهي أنهه ال يجهوا‬
‫دمعها إلي الكامر أو ال مي‬
‫وعههن عمههرو بههن ميمههون وعمههرو بههن شههرحبي ‪ -‬ومههره الهم هداني أنهههم كههانوا‬
‫يعطون منها الرهبان ‪.‬‬
‫و وا أبو حنيفع دمع الفطر إلي الكامر ‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫مقدار زكاة الفطر‬
‫ومقههدار اكههاة الفطههر كمهها ورد مههي الحههديث الرههحيح ال ه ي أخر ههه البخههاري‬
‫ومسلم من حديث أبي سهعيد الخهدري هال‪ :‬كناا نخارج زكااة الفطار صااعا ع مان‬
‫رعام أو صاعا ع من شعير أو صاعا من تمار أو صااعا ع مان أقاأ أو صااعا ع مان‬
‫زبيب ‪.‬‬
‫األ ط‪ :‬هو اللبن المتجمد م الجبن‬
‫الطعام‪ :‬بينها أبو سعيد مي حديث أخر أخر ه البخاري ال أبو سعيد ‪:‬‬
‫كنا نخارج فاي عهاد رساول هللا صالي هللا علياه وسالم ياوم الفطار صااعا مان‬
‫رعام قال أبو سعيد وكا رعامنا الشعير والربيب وااقأ والتمر ‪.‬‬
‫تقدير الماع ‪:‬‬
‫والراع المعتبر هو صاع أهه المدينهع ‪ ،‬لحهديث ابهن عمهر وههو مهي السلسهلع‬
‫الرحيحع أن النبي صلي ف عليه وسلم ال ‪ :‬الوز وز أهل مكاة والمكياال‬
‫مكيال أهل المدينة ‪.‬‬
‫ قال بعض العلماء‪ :‬الراع سدس كيله مرريع أي هدح وثلهث مرهري وههو‬‫يساوى بالجرامات ‪ 2176‬وذلك حسب وان القمح ‪.‬‬
‫ وقال اإلمام أحمد ‪ :‬الراع خمسع أرطال وثلث – برط العراق‬‫ والراع ‪ :‬أربعع أمداد‬‫ والمد‪ :‬ما يمأل كفي الر المعتدل الكفين‬‫قااال اباان اا ياار ‪ :‬و يه إن أصه المههد مقههدر بههأن يمههد الر ه يديههه مههيمأل كفيههه‬
‫طعاما ‪ ":‬ومن لم يكن عنده مكيال وال ميزان مليخرز أربعع أمداد ومن تطوع‬
‫خيرا مهو خير له" ‪.‬‬
‫‪ ‬الراع النبوي يبلغ وانه أربعما ع وثمانيع م قاال من البد الجيد أى ألفهى‬
‫رام ‪ 40‬هرام و‪ 2‬كيلهو مهإذا أراد أن يعهرن الرهاع النبهوي عليهه أن‬
‫يزيد ‪ 2040‬برا ثم ي عها مي إناء بقدرها ميعلمه ثم يكي له ‪.‬‬
‫و هاهنهها ههدوال توضههيحيا للرههاع مههن األصههنان المختلفههع ومهها يقاربههه بههالكيلو‬
‫تقريبا ‪:‬‬
‫‪13‬‬
‫م‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫الرنف‬
‫صاع األرا‬
‫صاع اللوبيا‬
‫صاع الفاصوليا‬
‫صاع التمر المتوسط‬
‫صاع العدس األصفر‬
‫صاع العدس بجبه‬
‫صاع الفول‬
‫وان الراع بالكيلو تقريبا‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3.50‬‬
‫‪3.50‬‬
‫‪3.25‬‬
‫‪3.50‬‬
‫ وك لك يجوا إخرا ها من الحنطع – أي الد يق‬‫ولكن اختلف مي تعيين مقدارها من الحنطع ‪:‬‬
‫‪ -1‬ههال الههبعر تخههرز صههاع مههن حنطههع وهههو ههول اإلمههام أحمههد ومالههك‬
‫والشامعي وممن ال ب لك أي ا الحسن البرري وأبهو العاليهع وإسهحاق‬
‫وغيرهم ‪.‬‬
‫ قال عبد هللا بن اإلمام أحمد في المسانل ‪:‬‬‫سههمع أبههي يقههول يعطههي الر ه مههن التمههر والشههعير والحنطههع واأل ههط علههي‬
‫حديث أبي سعيد ‪.‬‬
‫و ال عبد ف‪ :‬كم صد ع الفطر مي الد يق؟‬
‫ال‪ :‬خمسع أرطال وثلث د يق ‪.‬‬
‫أي صاع من د يق ‪ ،‬وهو ب لك تابع أبا سهعيد الخهدري ‪ ،‬مقهد أخهرز البخهاري‬
‫ومسههلم عههن أبههي سههعيد الخههدري ههال ‪ " :‬كنااا نخاارج زكاااة الفطاار إذا كااا فينااا‬
‫رسول هللا صلي هللا عليه وسلم صاعا من رعام أو صاعا من شعير أو صاعا ع‬
‫ماان تماار أو صاااعا ع ماان زبيااب أو صاااعا ماان أقااأ فلاام ناارل مخرجااه حتااى قاادم‬
‫معاوية المدينة فتكلم فكا مما كلم الناس إني ار مدين مان سامراء الشاام‬
‫– يعناي القمااح أ نماف صاااع ماان الحنطااة – تعاادل صاااعا ماان تماار‪ ،‬ف خااص‬
‫الناس بصلك" ‪.‬‬
‫قال أبو سعيد ‪ :‬أما أنا فال أزال أخرجه كما كنت أخرجه ‪.‬‬
‫وعند البخاري ومسلم عن ابن عمر ‪ " :‬أ النبي صلي هللا عليه وسلم فرض‬
‫صدقة الفطر صاعا ع من تمر وصاعا من شعير فعدل النااس إلاي نماف صااع‬
‫من بر" ‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫ قال النوو في شرح مسلم ‪ :‬وحهديث أبهي سهعيد الخهدري ههو اله ي يعتمهده‬‫أبو حنيفع وغيره مي واا نرف صاع حنطع ‪.‬‬
‫والجمهور يجيبون عنه بأنه ول صحابي يقردون معاويهع‪ -‬رضهي ف عنهه ‪-‬‬
‫و د خالفه أبو سعيد وغيره مو ب اعتماد الراع من الحنطع ‪.‬‬
‫لكن إن كان ه ا رأيا من معاويع – رضي ف عنه – مهو لم ينفرد به ب تابعهه‬
‫عليه ماعع من الرحابع ‪.‬‬
‫مقد أخرز عبد الرااق بسند صحيح عن ابر بهن عبهد ف –رضهي ف عنهه –‬
‫ال صد ع الفطر علي ك مسهلم صهغير وكبيهر عبهد أو حهر مهدان مهن مهح أو‬
‫صاع من تمر أو شعير‪.‬‬
‫ وأخرز ابن أبي شيبه بسند صحيح عن عا شع رضي ف عنها‬‫ال ‪ :‬أني أحب إذا وسع هللا علي الناس أ يتموا صاعا مان قماح عان‬
‫كل إنسا ‪.‬‬
‫وه ا ال يقت هي و وبها وإنمها اسهتحبابا وميهه داللهع علهي هواا المهدين عنهدها‬
‫وإال ل كرت ما يدل علي كراهع ذلك‬
‫ وأخرز ابن أبي شيبه عن أسماء – رضي ف عنها ‪ :‬أنها كانت تعطاي زكااة‬‫الفطر عمن يموت ومن أهلها الشاهد والغاناب نماف صااع مان بار أو صااع‬
‫من تمر أو شعير ‪.‬‬
‫و د روي ه ا الخبر مرموعا وال يرح مهو مو ون ‪.‬‬
‫ب ه هنهها حههديث ضههعفه الههبعر ولكههن صههححه الشههيل األلبههاني مههي سلسههلع‬
‫الرههحيحع ومههي صههحيح الجههامع وهههو عنههد الههدار طني وعن هد اإلمههام أحمههد أن‬
‫النبي صهلي ف عليهه وسهلم هال‪ " :‬أدوا صااعا ع مان بار أو قماح باين ا ناين أو‬
‫صاعا ع من تمر أو صاعا ع من شعير عن كل حر وعبد وصغير وكبير"‬
‫وهنا حديث أخر ولكنه ضعيف أخر ه الترم ي من حديث عمرو بن شعيب‬
‫عن أبيه عن ده‪ " :‬أ النبي صلي هللا عليه وسلم بعث مناديا في فجاج مكة‬
‫أ أ صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنكى أو عبد صاغير أو كبيار‬
‫مدا من قمح أو سواهما صاعا من رعام " ‪.‬‬
‫قال الحافظ في الفتح ‪ :‬ال ابن المن ر ‪:‬‬
‫‪15‬‬
‫ال تعلم مي القمح خبرا ثابتا عن النبي صلي ف عليه وسلم يعتمد عليه ولم يكن‬
‫البر بالمدينع ذلك الو أال الشيء اليسير منه ملما ك ر امن الرحابع رأوا أن‬
‫نرف صاع منه يقوم مقام صاع من شعير ‪ ،‬وهم األ مع مغيهر ها ر أن يعهدل‬
‫عن ولهم إال إلي ول م لهم ثهم أسهند عهن ع مهان وعلهي وأبهي هريهرة و هابر‬
‫وابن عباس وابن الزبير وأمه أسماء بن أبي بكر بأسهانيد صهحيحع أنههم رأوا‬
‫مي اكاة الفطر نرف صاع من مح – أ هـ‬
‫وه ا ما ذهب إلهي أبهو حنيفهع ‪ ،‬لكهن حهديث أبهي سهعيد دال علهي أنهه لهم يوامهق‬
‫علي ذلك ‪ ،‬وك لك ابن عمر مل إ ماع مي المسألع ‪.‬‬
‫والراجح ‪:‬‬
‫واا إخراز مدين من القمح أو الحنطع وأن مهن معه ذلهك مقهد أ هزأ لمها تقهدم‬
‫من األخبار ومن ااد مأخر ه صاعا مقد احتاط لنفسه ولدينه ‪.‬‬
‫ملحوظة ‪ :‬ال أبو حنيفع يجزي نرف صاع ابيب كنرف صاع بر ‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫اانواع التي تخرج في زكاة الفطر‬
‫يجههوا إخههراز اكههاة الفطههر مههن الطعههام ال ه ي يعههد وتهها للنههاس أي مهها يقتات هه‬
‫المسههلمون وال تقترههر علههي مهها نههص عليههه ( الشههعير والتمههر والزبيههب ) ب ه‬
‫نخرز من األرا وال رة والعدس وغيرهم مما يعتبر وتا ‪.‬‬
‫‪ -1‬وذلك لما أخر ه البخاري ومسلم من حهديث أبهي سهعيد الخهدري – رضهي‬
‫ف عنه ‪ : -‬كنا نخارج زكااة الفطار صااعا مان رعاام أو صااعا ع مان شاعير أو‬
‫صاعا من تمر أو صاعا من أقأ أو صاعا من زبيب ‪.‬‬
‫ال أبو سعيد ‪ :‬وكان طعامنا من الشعير والزبيب واأل ط والتمر ‪.‬‬
‫‪ -2‬وعند البيهقي وأبو نعيم مي الحليهع وههو مخهرز مهي السلسهلع الرهحيحع أن‬
‫النبي صلي ف عليه وسلم ال ‪ " :‬أدوا صاعا من رعام " ‪.‬‬
‫متفسير الطعام هنا ببعر أنواعه ال يعنهي رهره علهي هه ه األنهواع مالرسهول‬
‫لما مرض ه ه األنواع مألنها كان وت أه المدينع ولو كان ه ا لهيس هوتهم‬
‫ب يقتاتون غيره لم يكلفهم أن يخر وا مما ال يقتاتون ويدل علي أن األمر ميهه‬
‫سعه وأنه غير مقترر علي ه ه األنواع ما أخر ه ابن خزيمع باسناد صهحيح‬
‫وتر م له باب إخراز ميع األطعمع مي صد ع الفطر‪ :‬عن ابن عباس رضهي‬
‫ف عنهما ال ‪ :‬أمرنا رسول هللا صلي هللا عليه وسلم أ ت د زكاة رمضا‬
‫صاعا من رعام عن المغير والكبير والحر والمملوك من أد سلتا قبال مناه‬
‫وأحسبه قال ‪ :‬من أد دقيقا قبل منه ومن أد سويقا قبل منه السل ‪ :‬نهوع‬
‫من الشعير ال شر له‬
‫وعلي ه ا يجهوا إخرا هها مهن كه مها يعهد وتها ألهه بلهده مهن أرا ومهول أو‬
‫عدس أو القمح أو الد يق أو التمر أو الفاصوليا أو اللوبيا أو المكرونهع أو غيهر‬
‫ذلك مما يعهد وتها مهي بلهده ‪ ،‬وهه ا أصهح أ هوال العلمهاء وههو مه هب الشهامعيع‬
‫والمالكيع وأختاره شيل اإلسلم ابن تيميع ‪.‬‬
‫حيث قال شيخ اإلسالم في ا ختيارات الفقهية ‪:‬‬
‫ويجز ه مي الفطر من هوت بلهده م ه األرا وغيهره ولهو هدر علهي األصهنان‬
‫الم كورة مي الحديث وهو روايع عن أحمد و ول أك ر العلماء ‪.‬‬
‫وال يجوا دمع اكاة الفطر إال لمن يستحق الكفارة وهو من يأخ لحا ته ال مى‬
‫الر اب والميلفع لوبهم وغير ذلك ويجوا دمعها إلي الفقير وهو م هب أحمد ‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫لكههن ذهههب الههبعر إلههي أنههه ينبغههي اال ترههار علههي األنههواع التههى ذكههرت مههي‬
‫الحديث مقط وهي الشعير أو التمر أو األ ط أو الزبيب أو السل ‪.‬‬
‫وه ا ما ذهب إليه الحنابلع مقالوا ال يجزي إال التمر والشعير والبر ‪.‬‬
‫وانكر ابن حرم علي اإلمام مالك رحمه ف إ ااه ذلك مقال مي المحلي ( ‪: ) 249/4‬‬
‫العجب ك العجب من إ ااة مالك إخراز ال رة والد يق واألرا لمن كان ذلهك‬
‫وته وليس شيء من ذلك م كورا مي شيء من األخبار أصل ‪.‬‬
‫وقال الموفق المقدسي في الكافي (‪: )323/10‬‬
‫ومن در علي ه ه األصنان األربعع لم يجهزه غيرهها ألنهه المنرهوص عليهها‬
‫مأيها أخرز أ زاه سواء كان وته أو لم تكن لظاهر الخبر‪.‬‬
‫والص تطمئن إليه النفس أنه عام يشمل كل ما كيل عن الطعام ‪..‬‬
‫مالنبي أمر به ه األصنان ألنها هي التي كان مو ودة وغيهر مو هود غيرهها‬
‫ل ا أمر بها ‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫وقت خروج زكاة الفطر‬
‫يجب إخراج زكاة الفطر قبل صالة العيد ‪:‬‬
‫ وذلك لما أخر ه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضهي ف عنهه هال ‪:‬‬‫" أماار رسااول هللا صاالى هللا عليااه وساالم بركاااة الفطاار أ ت ا د قباال خااروج‬
‫الناس إلي المالة " ‪.‬‬
‫ و أخرز الترم ي وأبو داود بسند صحيح عن ابن عمر ‪:‬‬‫" أ رسااول هللا صاالي هللا عليااه وساالم كااا يا مر بااإخراج الركاااة قباال الغاادو‬
‫للمالة يوم الفطر"‪.‬‬
‫ومن لم يستطيع إخرا ها ب الرلة معليه هاهها بعهد الرهلة ال علهي أنهها‬
‫اكاة ولكن علي أنها صد ع من الرد ات ‪.‬‬
‫حيث ال الجمهور‪ :‬إن أخرها عن الرلة أثم ولزمهه إخرا هها وتكهون هاء‬
‫وبه ال مالك وأبو حنيفع والليث وأحمد ‪.‬‬
‫مقد أخرز أبو داود بسند صحيح عن ابن عباس رضي ف عنه‪:‬‬
‫ال ‪ ":‬فرض رسول هللا صلي هللا عليه وسلم زكاة الفطر رهرل للمانم من‬
‫اللغااو والرفااث ورعمااه للمساااكين فماان أداهااا قباال المااالة فهااي زكاااة مقبولااة‬
‫ومن أداها بعد المالة فهي صدقة من المدقات" ‪.‬‬
‫وقاااالوا ‪ :‬أن اكهههاة الفطهههر ال تسهههقط إذا خهههرز و تهههها ألنهههها و بههه مهههي ذمتهههه‬
‫لمستحقيها مهي دين لهم ال يسقط إال ما ألداء ألنها حق للعبد ‪ ،‬أما حهق ف مهي‬
‫التأخير عن و تها مل يكون إال مع االستغفار والندم ‪.‬‬
‫‪ ‬بينما ذهب ابن القيم وغيره إلى أنها تسقط بعد الرلة ‪.‬‬
‫فقال ابن القيم ‪:‬‬
‫مقت ههي ه ه ين الحههدي ين – أي السههابقين ‪ -‬أنههه ال يجههوا تأخيرههها عههن صههلة‬
‫العيد وأنها تفوت بالفراغ من الرلة وهو الرواب ‪ ،‬مأنه ال معهارض لهه ين‬
‫الحدي ين وال ناسل وال إ ماع يدمع القول بهما وكان شيخنا يقول ذلك وينرره ‪.‬‬
‫‪ -‬وممن ال به ا – من لم ييدها ب الرلة سقط‬
‫‪19‬‬
‫– كل من داود والحسن بن اياد ‪.‬‬
‫بداية وقت الوجوب ‪:‬‬
‫ غروب شمس أخر يوم من رم هان ( الشهامعيع ‪ ،‬الحنابلهع ‪ ،‬و هول عهن‬‫المالكيع)‬
‫ طلوع مجر يوم العيد ( الحنفيع ‪ ،‬و ول عند المالكيع ) ‪.‬‬‫فاندة الخالف في بداية وقت الوجوب ‪:‬‬
‫يظهر ميمن مات بعد غروب الشمس نخر يوم من رم ان ‪:‬‬
‫ معلههي القههول األول تخههرز عنههه اكههاة الفطههر (ألنههه كههان مو ههودا و ه‬‫و وبها ) ‪.‬‬
‫ وعلى ال اني ‪ :‬ال يخرز عنه ‪.‬‬‫وك لك من ولد بعد غروب الشمس أخر يوم من رم ان ‪:‬‬
‫ معلي األول‪ :‬ال تخرز عنه ( حيث أنه لم يكن مو ود و‬‫‪ -‬وعلى ال اني ‪ :‬تخرز عنه‬
‫و وبها)‬
‫هل يجوز إخراج زكاة الفطر قبل وقت وجوبها ؟‬
‫نعههم ‪ ،‬يجههوا تعجيهه اكههاة الفطههر بهه الفطههر بيههوم أو يههومين ‪ ،‬لمهها اخر ههه‬
‫البخاري ومسلم عن نامع ال ‪ :‬كا ابان عمار يعطيهاا الاصين يقبلونهاا وكاانوا‬
‫يعطو قبل الفطر بيوم أو يومين ‪.‬‬
‫الفطر ‪ :‬عيد الفطر ‪.‬‬
‫و وا الشامعي تقديمها مي ميع رم ان ‪.‬‬
‫الراجح ‪:‬‬
‫هو إخرا ها يوم الفطر ب صلة العيد ‪ ،‬ويجوا تعجيلها بيوم أو يومين لفعه‬
‫ابن عمر‪.‬‬
‫ملحوظة ‪:‬‬
‫تخرز أخر يوم من رم ان أي ليلع العيد ألن النبي ال طهره للرا م إلي بعد‬
‫ما ينتهي من صيامه كامل يخرز ه ه الزكاة حتى تكون طهره له ‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫ممرف زكاة الفطر (لمن تدفع زكاة الفطر‬
‫اختلف العلماء مي مررن اكاة الفطر علي ولين ‪:‬‬
‫ااول‪ :‬أن مررمها هو مرارن الزكاة ال مانيع ‪ ،‬وهو م هب مهور العلمهاء‬
‫خلما للمالكيع ‪.‬‬
‫وذلههك لقولههه تعههالي‪ " :‬إنمااا الماادقات للفقااراء والمساااكين والعاااملين عليهااا‬
‫والم لفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل هللا وابن السبيل فريضاة‬
‫من هللا وهللا عليم حكيم " [ التوبع ‪]6‬‬
‫مقالوا سماها النبي اكاة وهي مري ع وا بع متررن مهي مرهارن الفري هع‬
‫ال النووي مي المجموع ‪ :‬والمشهور مي م هبنا أنه يجب صرن الفطره إلي‬
‫األصنان ال ين يررن إليهم اكاة المال ‪.‬‬
‫و واههها مالههك وأبههو حنيفههع وأحمههد وابههن المنه ر إلههي واحههد مقههط ههالوا ويجههوا‬
‫صرن مطره ماعع إلي مسكين واحد ‪.‬‬
‫القول الكاني ‪ :‬أنها تررن للمحتا ين (الفقراء والمساكين مقط)‬
‫وذلك للحديث ال ي أخر ه أبو داود وابن ما ه بسهند حسهن عهن ابهن عبهاس ‪:‬‬
‫" فرض رسول هللا صلي هللا عليه وسلم زكاة الفطر رهرل للمانم عن العفو‬
‫والرفث ورعمه للمساكين" ‪.‬‬
‫و د علق الشوكاني على حديث ابهن عبهاس مقهال ‪ :‬وميهه دليه علهي أن الفطهره‬
‫تررن مي المساكين دون غيرهم من مرارن الزكاة ‪.‬‬
‫‪ ‬وه ا م هب المالكيع واختيار شيل اإلسلم وتلميه ه ابهن القهيم حيهث هال‬
‫مي ااد الميعاد ‪:‬‬
‫وكان من هديع صلي ف عليه وسلم تخريص المساكين به ه الرد ع ولم يكن‬
‫يقسمها علي األصنان ال مانيهع ب هع ب هه وال أمهر به لك وال معلهه أحهد مهن‬
‫أصحابه وال من بعدهم ب أحهد القهولين عنهدنا أنهه ال يجهوا إخرا هها إال علهي‬
‫المساكين خاصع وه ا القول أر ح عن القول بو وب سمتها علهي األصهنان‬
‫ال مانيع ( وهصا هو الراجح)‬
‫‪21‬‬
‫مس لة ‪ :‬ه يجوا نق الزكاة من بلد إلي بلد ؟‬
‫بوب البخاري باب " أخ الرد ع من األغنياء وترد علهي الفقهراء حيهث كهانوا‬
‫ثم ساق بسنده عن ابن عباس رضي ف عنه ال ‪ ":‬قال رساول هللا صالي هللا‬
‫عليه وسلم لمعاذ بن جبل حيث بعكاه إلاي الايمن إناك سات تي قوماا أهال كتااب‬
‫أله إ هللا وأ محمادا رساول هللا ‪،‬‬
‫فإذا جئتهم ف دعهم إلي أ يشهدوا أ‬
‫فإ هم أراعوا لك بصلك ف خبرهم أ هللا فرض عليهم خمس صلوات فاي كال‬
‫يوم وليلة فإ هم أرااعوا لاك باصلك فا خبرهم أ هللا قاد فارض علايهم صادقة‬
‫ت خص من أغنيانهم فترد علي فقرانهم فإ هم أراعوا لك بصلك فإيااك وكارانم‬
‫أموالهم واتق دعول المظلوم ف نه ليس بينه وبين هللا حجاب " ‪.‬‬
‫قال الحافظ ‪:‬‬
‫ولههه بههاب أخهه الرههد ع مههن األغنيههاء وتههرد علههي الفقههراء حيههث كههانوا ههال‬
‫اإلسماعيلي ‪ :‬اهر حديث البهاب أن الرهد ع تهرد علهي مقهراء مهن أخه ت مهن‬
‫أغنيا هم ‪.‬‬
‫وقال ابن المنصر‪ :‬اختار البخاري واا نقه الزكهاة مهن بلهد المهال لعمهوم ولهه‬
‫مترد علي مقرا هم ألن ال مير يعود علي المسلمين مهأي مقيهر مهنهم ردت ميهه‬
‫الرد ع مي أي هع كان مقد وامق عموم الحديث ‪.‬‬
‫هصا وقد اختلف العلماء في هصل المس لة ‪:‬‬
‫مأ اا النق ‪ -:‬الليهث وأبهو حنيفهع وأصهحابهما ونقلهه ابهن المنه ر عهن الشهامعي‬
‫واختاره ‪ ،‬واألصح عند الشامعيع والماليع والجمهور تر النق ‪.‬‬
‫ملو خالف ونق أ زأ عند المالكيع علي األصح‬
‫ولم يجزئ عند الشامعيع علي األصهح إال إذا مقهد المسهتحقون لهها وال يبعهد أنهه‬
‫اختيار البخاري ألن وله حيث كانوا يشعر بأنه ال ينقلها عن بلد وميهه مهن ههو‬
‫مترف برفع االستحقاق ( الفتح ‪) 257،259/3‬‬
‫الراجح ‪:‬‬
‫ول من ال إن األولي تقديم مقهراء البلهد علهي غيهرهم ‪ ،‬مهإن م ه شهيء عهن‬
‫حا تهم نق إلي غيرهم ممن هو أحوز إليه منهم وك لك إذا كان له أ ارب أو‬
‫ذوي رحم مقراء مي بلد غير البلد ال ي يسكنه ماألولي دمع صد ته إليهم ‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫وذلك لما أخر ه الترم ي وابن ما ه عن أبي طلحع مرموعا ‪:‬‬
‫" الماادقة علااي المسااكين صاادقة وهااي علااي ذن الاارحم نتااا صاادقة وص الة" ‪ .‬وميههه‬
‫ضعف‬
‫لكن يشهد له ما أخر ه البخاري ومسلم من حديث اينب وميه‪:‬‬
‫" أتجر المدقة عنهماا علاي أزواجهماا وعلاي أيتاام فاي حجورهماا فقاال‬
‫صلي هللا عليه وسلم نعم وله أجرا أجر القرابة وأجر المدقة "‪.‬‬
‫و ال صلي ف عليه وسلم ألبي طلحع كما عن البخاري ومسلم‪:‬‬
‫" لماااا جااااءل أباااو رلحاااة بمااادقته إلياااه قاااال‪ :‬وأناااي أرن أ تجعلهاااا فاااي‬
‫ااقربين"‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫حكم إخراج زكاة الفطر مال (قيمة‬
‫اختلف أهل العلم علي قولين ‪:‬‬
‫ااول ‪ :‬من أجاز إخراج القيمة في الركاة ( وهو ول مر وح وال دلي عليه‬
‫‪.‬‬
‫ وبه ال ال وري وأبو حنيفع‬‫ و د روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز والحسن‬‫ وعن الحسن ال‪ :‬ال بأسي أن تعطي الدراهم مي صد ع الفطر‬‫ وعن أبي إسحاق ال أدركتهم وهم ييدون مي صهد ع رم هان الهدراهم‬‫بقيمع الطعام‬
‫ وعن عطاء أنه كان يعطي مي صد ع الفطر ور ا (دراهم م يع)‬‫ ههال النههووي مههي المجمههوع ههال إسههحاق وأبههو ثههور ال تجههوا إال عنههد‬‫ال رورة‬
‫الكاني ‪ :‬من منع إخراج القيمة في الركاة (و ال تخرز طعام)‬
‫ ذكر ابن دامع مي المغني عن الخر هي أنهه هال‪ :‬ومهن أعطهي القيمهع لهم‬‫تجز ه ‪.‬‬
‫ و ال ابن دامه – رحمه ف – ال أبهو داود ‪ :‬يه ألحمهد – وأنها أسهمع‬‫أعطي دراهم – يعني مي صد ع الفطر‪ -‬هال ‪ :‬أخهان أال يجز هه خهلن‬
‫سنع رسول ف صلي ف عليه وسلم "مسا عبد ف بن اإلمام أحمد "‬
‫ وذكر ابن دامه أي ا عن أبو طالب ال ‪ :‬ال لي أحمد ال يعطي يمتهه‬‫ي ه لههه ‪ :‬ههوم يقولههون عمههر بههن عبههد العزيههز كههان يأخ ه بالقيمههع ‪ ،‬ههال‪:‬‬
‫يدعون ول رسول ف صلي ف عليه وسلم ويقولون ال ملن هال ابهن‬
‫عمر‪ :‬فارض رساول هللا صالي هللا علياه وسالم زكااة الفطار صااعا مان‬
‫تماار أو صاااعا – شااعير ‪ :‬وقااال هللا تعااالي ‪" :‬وأريعااوا هللا وأريعااوا‬
‫الرسول " ‪ ،‬ثم ال‪ :‬وم يردون السنع ويقولون ال ملن و ال ملن ‪،‬‬
‫و اهر م هبه أنه ال يجز ه إخراز القيمع وبه ال مالك والشهامعي و هال مالهك‬
‫( كما مي المدونع لسحنون) " ال يجهزئ الر ه أن يعطهي مكهان اكهاة الفطهر‬
‫عرضا من العروض ال ‪ :‬وليس ك لك أمر النبي صلي ف عليه وسلم ‪.‬‬
‫ وقال مالك أي ا كما مي الدين الخاص ‪ :‬يجهب عهن اكهاة الفطهر صهاع‬‫من غالب وت البلد مي السنع ‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫ وكصلك قال الشافعي (نفس المر ع) ‪ :‬يجب مي اكاة الفطهر صهاع مهن‬‫غالبا وت البلد مي السنع ‪.‬‬
‫ وقال ابن تيمية كما مي مجموع الفتاوى ‪ :‬أو بها ف تعالي طعامها كمها‬‫أو ب الكفارة طعاما ‪.‬‬
‫ قال الحافظ ابن ككير كما مي متح الباري ‪:‬‬‫وكأن األشياء التى ثب ذكرها مي حديث أبي سعيد لمها كانه متسهاويع مهي‬
‫مقدار ما يخرز منها مع ما يخالفها مي القيمع دل علهي أن المعتبهر والمهراد‬
‫إخراز ه ا المقدر من أى نس ‪.‬‬
‫ قااال صاااحب كفايااة ااخيااار (كمهها مههي المغنههي) ‪ :‬وشههرط المجههزئ مههن اكههاة‬‫الفطر أن يكون حبا مل يجزي القيمع بل خلن ‪.‬‬
‫ قااال النااوو كمااا فااي شاارح مساالم‪ " :‬بعههدما ذكههر أشههياء يمتههها مختلفههع‬‫وأو ب مهي كه نهوع منهها صهاعا مهدل علهي أن المعتبهر صهاع وال نظهرة إلهي‬
‫القيمع و ال ‪ :‬ولم يجز عامع الفقهاء إخراز القيمع "‬
‫ وقال النوو كما في المجموع ‪ :‬ال تجز ع القيمع مي الفطرة عندنا وبهه‬‫ال مالك وأحمد وابن المن ر ‪.‬‬
‫ وقال أبو إسحاق الشيراز الشافعي ‪ :‬وال يجوا أخ القيمهع مهي شهيء مهن‬‫الزكاة ألن الحق هلل و د علقه علي ما نص عليه مل يجوا نقه ذلهك إلهي‬
‫غيره كاألضحيع لما علقها علي األنعام لم يجز نقلها إلي غيرها ( المجموع ) ‪.‬‬
‫ و د ذههب إلهي منهع دمهع القيمهع كه لك ابان حارم فاي المحلاي مقهال‪ :‬وال‬‫تجوا يمته أصل وال يجوا إخراز بعر الراع شهعير وبع هه تمهرا‬
‫وال تجزا يمته أصل ألن ك ذلك غير ما مرض رسول ف ‪.‬‬
‫‪ ‬وذهب الشوكاني مي السهي الجهرار أنهها ال تجهزي بالقيمهع إال إذا تعه ر‬
‫إخرا ها طعاما ‪،‬وهو اهر كلمهه مهي الهدراري الم هيع حيهث هدرها‬
‫براع من القوت المعتاد عن ك مرد ‪.‬‬
‫‪ ‬ومن المعاصرين الصين يوجبو إخراجها رعاما ‪ :‬عامع علماء الحجهاا‬
‫ومنهم ‪:‬ابن باا ‪ ،‬وابن ع يمين ‪ ،‬والشهيل أبهوبكر الجزا هري حيهث هال‬
‫مي اكاة الفطر ال تخرز من غيهر الطعهام وال يعهدل عنهه إلهي النقهود إال‬
‫ل رورة إذا لم ي ب أن النبي صهلي ف عليهه وسهلم أخهرز بهدلها نقهودا‬
‫ب لم ينق عن الرحابع إخرا ها نقودا ( منهاز المسلم) ‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫أدلة المانعية علي عدم خروج زكاة الفطر قيمة (مال‬
‫وهم جمهور أهل العلم‬
‫‪ -1‬اكاة الفطر ربه وعبادة مفروضهع مهن هنس متعهين مهل يجهزي إخرا هها‬
‫من غير الجنس المعين كما ال يجزي إخرا ها مي غير الو المعين ‪.‬‬
‫ههال إمههام الحههرمين أبههو المعههالي الجههويني – رحمههع ف – كمهها مههي المغن هي ‪:‬‬
‫الشا ع المعتمد مي الدلي ألصحابنا أن الزكاة ربع هلل تعالي وك ما كان ك لك‬
‫مسبيله أن يتبع ميه أمر ف تعالي ولو ال إنسان لوكيله اشتر ثوبا وعلم الوكي‬
‫أن غرضه التجارة وو د سهلعع ههي أنفهع لموكلهه لهم يكهن لهه مخالفتهه وإن رنه‬
‫أنفع مما يجب هلل تعالي بأمره أولي باإلتباع‪.‬‬
‫كما ال يجوا مي الرلة إ امع السهجود علهي الخهد واله ن مقهام السهجود علهي‬
‫الجبهع واألنف والتعلي ميه بمعني الخ وع ألن ذلهك مخالفهع للهنص وخهروز‬
‫علي معني التعبد ‪.‬‬
‫كهه لك ال يجههوا مههي الزكههاة إخههراز يمههع الشههاة أو البعيههر أو الحههب أو ال مههر‬
‫المنرههوص علههي و وبههه ألن ذلههك خههروز علههى الههنص وعلههى معنههي التعبههد‬
‫والزكاة أخ الرلة ‪.‬‬
‫وبيان ذلك أن ف سبحانه أمر بإيتهاء الزكهاة مهي كتابهه أمهرا مجمهل بم ه ولهه‬
‫تعالي "وآتوا الركاة" و اءت السنع مفرل ما أ مله القهرنن وبينه المقهادير‬
‫المطلوبع بم وله صلي ف عليه وسلم مي ك أربعين شاة شاة و وله مي ك‬
‫خمسهع مهن اإلبه شهاه الهل مرهار كههأن ف تعهالي هال ونتهوا الزكهاة " مان كاال‬
‫أربعااين شاااةع شاااةُال ُ " متكههون الزكههاة حقهها للفقيههر بههه ا الههنص مههل يجههوا‬
‫االشتغال بالتعلي اإلبطال حقه من العين ‪.‬‬
‫‪ -2‬إخراز القيمع خلن ما أمر به رسول ف صلي ف عليه وسلم ومرضهه‬
‫مقد روي أبو داود وابن ما ه أن النبي صهلي ف عليهه وسهلم هال لمعهاذ‬
‫حين بع ه إلي اليمن ‪ " :‬خص الحب من الحاب والشاال مان الغانم والبعيار‬
‫من اإلبل والبقر من البقر "‬
‫‪26‬‬
‫وهو نص يجب الو ون عنده مل يجهوا تجهاواه إلهي أخه القيمهع ألن مهي هه ه‬
‫الحال سيأخ من الحب شيئا غير الحب ومهن الغهنم شهيئا غيهر الشهاه الهل وهه ا‬
‫خلن ما أمر به الحديث ‪.‬‬
‫و د ثب عن النبي كما مي صهحيح مسهلم " مان عمال عماالع لايس علياه أمرناا‬
‫فهو رد "‬
‫ومي روايع " من أحدث في أمرنا هصا ما ليس منه فهو رد أ مردود "‬
‫‪ -1‬قال ابن قدامه مي الحديث"خص الحب من الحب "‬
‫ألن مخرز القيمع هد عهدل عهن المنرهوص ملهم يجز هه كمها لهو أخهرز الهردئ‬
‫مكان الجيد ( المغني ‪. ) 66/3‬‬
‫‪ -2‬وقال الشوكاني مي ني األوطار ( ‪: )71/4‬‬
‫و د استدل به ا الحديث من ال أنها تجب الزكاة من العين ال يعهول عنهها إلهي‬
‫القيمع إال عند عدمها وعدم الجنس ‪.‬‬
‫و ال أي ا مالحق أن الزكاة وا بع من العين ال يعدل عنها إلي القيمع إال لعه ر‬
‫و ال أي ا كما مي السي الجرار ‪ :‬ال اب مي أيام النبوة أن الزكاة كان تيخه‬
‫من عين المال ال ي تجهب ميهه وذلهك معلهوم ال شهك ميهه ومهي أ والهه صهلي ف‬
‫عليه وسلم ما يرشد إلي ذلك‪.‬‬
‫ويدل عليه كقوله صلي ف عليه وسلم لمعاذ لمها بع هه إلهي الهيمن " خاص الحاب‬
‫من الحب "‬
‫‪ -3‬وألن النبي صلي ف عليه وسلم عينها من أ ناس مختلفهع وأ يامهها مختلفهع‬
‫غالبا ملو كان القيمع معتبرة لكان الوا ب صاعا من نس ما يقاب يمته مهن‬
‫األ ناس األخرى ‪.‬‬
‫ قال النوور رحمه هللا كما في شرح مسلم ‪:‬‬‫ذكر النبي صلي ف عليه وسلم أشياء يمتها مختلفع وأو ب مي كه نهوع ميهها‬
‫صاعا مدل علي أن المعتبر صاع وال نظر إلي يمته"‬
‫ وقال الحاافظ فاي الفاتح (‪ " : )437/4‬وكهأن األشهياء التهي ثبه ذكرهها مهي‬‫حديث أبي سعيد لما كان متساويع مي مقدار ما يخرز منها مع ما يخالفها مهي‬
‫القيمع دل علي أن المراد إخراز ه ا المقدار من أي نس كان ‪.‬‬
‫‪ -4‬أن الزكاة و ب لدمع حا ع الفقير وشهكرا هلل علهي نعمهه المهال والحا هات‬
‫متنوعع ينبغهي أن يتنهوع الوا هب ليره إلهي الفقيهر مهن كه نهوع مها تهدمع بهه‬
‫حا ته ويحر شكر النعمع بالمواساة من نس ما أنعم ف عليه به‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫‪ -5‬قال الشيخ محمد بن صالح العكيمين ‪:‬‬
‫وألن إخههراز القيمههع مخههالف لعمهه الرههحابع رضههي ف عنهمهها حيههث كههانوا‬
‫يخر ونههها صههاعا مههن طعههام و ههد ههال النبههي صههلي ف عليههه وسههلم ‪ " :‬علايكم‬
‫بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعد " ‪ .‬أ هـ‬
‫و د روي البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي ف عنه هال ‪ ":‬كناا نعطيهاا‬
‫في زما النبي صلي هللا علياه وسالم صااعا مان رعاام أو صااعا مان تمار أو‬
‫صاعا من شعير أو صاعا من زبيب " ‪.‬‬
‫قال الحافظ ‪:‬‬
‫كنا نعطيها‪ -‬اكاة الفطر‪ -‬مي امان النبي ه ا حكمه الرمع إلضامته إلي امنه‬
‫صلي ف عليه وسلم مفيه إشعار بإطلعهه علهي ذلهك وتقريهره لهه والسهيما مهي‬
‫ههه ه الرههورة التههى كانهه توضههع عنههده وتجمههع بههأمره وهههو اآلمههر بقب ههها‬
‫وتفريقها ومهي حهديث أبهي هريهرة رضهي ف عنهه وميهه ‪ ":‬وكاا رساول هللا‬
‫أمرني بحفاظ زكااة رمضاا ف تااني آت فجعال يحكاو مان الطعاام ف خصتاه قلات‬
‫وهللا ارفعنك إلي رسول هللا وفي رواية أ كا علي تمر المدقة" ‪.‬‬
‫‪ -6‬ومي حديث أنس المشهور‪ :‬ومن بلغت عنادل صادقة الحقاه وليسات عنادل‬
‫وعناادل اباان لبااو ف نهااا تقباال منااه ويجعاال معهااا شاااتين إ استيساارتا لااه أو‬
‫عشرين درهما ‪.‬‬
‫ قال ابن تيمية في المنتقى ‪:‬‬‫وال الجبرانههات المقههدرة مههي حههديث أبههي بكههر تههدل علههي أن القيمههع ال تشههرع وإال‬
‫كان تلك الجبرانات عب ا ‪.‬‬
‫ قال الشوكاني في نيل ااورار ‪:‬‬‫ولههه والجبرانههات ب ههم الجههيم مههع بههران وهههو مهها يجبههر بههه الشههيء وه ه ا‬
‫الحديث يدل علي أن الزكاة وا بع مي العين ولو كان القيمع هي الوا بع لكان‬
‫ذكر ذلك عب ا ألنها تختلف باختلن األامنع واألمكنع ‪.‬متقدير الجبران بمقدار‬
‫معلوم ال يناسب تعلق الو وب بالقيمع ‪.‬‬
‫‪28‬‬
‫ وقال اإلمام ابن قدامه في المغني ‪:‬‬‫مفي كتاب أبي بكر ال ي كتبه مي الرد ات‬
‫إ هاصل فاارانض المادقة التااى فاارض رساول هللا صاالي هللا علياه وساالم علااي‬
‫المساالمين التااي أماار هللا بهااا رسااول صاالي هللا علي اه وساالم فماان ساائلها ماان‬
‫المسلمين على وجهتها فليعطها ‪ ( .‬الحديث‬
‫ قال الحافظ‪:‬‬‫علي و هتها أي علي الكيفيع المبينع مي ه ا الحديث ‪.‬‬
‫‪ -7‬والقول بالقيمة فيه مخالفة لألصول من جهتين ‪:‬‬
‫الجهة ااولي ‪ :‬أن النبي صلي ف عليه وسلم لما ذكر تلك األصهنان لهم يه كر‬
‫معها القيمع ولو كان ا زة له كرها مهع مها ذكهر كمها ذكهر العهوض مهي اكهاة‬
‫اإلب وهو صلي ف عليه وسلم أشفق وأرحم بالمساكين من ك إنسان ‪.‬‬
‫وهنا اعدة ينبغي أن يتنبه لها وهي ‪:‬‬
‫أ السكوت في مقام البيا يفيد الحمر ‪.‬‬
‫وإلي ه ه القاعدة المقررة يشير ابن حزم مي ك ير من اسهتدالالته بقولهه تعهالي‬
‫" وما كا ربك نسيا "‬
‫وذلههك ألنههه إذا كههان ف ال ينسههي – سههبحانه مهههو منههزه عههن النسههيان وعههن كه‬
‫نقص‪ -‬مسكوته سبحانه أو سكوت رسول ف صلي ف عليه وسلم المبلهغ عنهه‬
‫مي معرض البيان لشيء من أمعال المكلفين عن شهيء أخهر يشهبهه أو يجانسهه‬
‫ال يكون نسيانا أو ذهوال – تعالي هلل عن ذلك ‪ -‬ولكنهه يفيهد رهر الحكهم عهن‬
‫ذلك الشيء المبين حكمهه ويكهون مها عهداه وههو المسهكوت عنهه مخالفها لهه مهي‬
‫الحكم ‪.‬‬
‫مإن كان المنروص عليهه بالبيهان مأذونها ميهه كهان السهكوت عنهه ممنوعها وإن‬
‫كان العكس مالعكس وهو معني ولهم السكوت مي معرض البيان يفيد الحرر‬
‫وهي اعدة عظيمع بني عليها العلماء ك يرا من األحكام ‪.‬‬
‫‪29‬‬
‫الجهة الكانية ‪:‬‬
‫وهي القاعدة العامع‬
‫" أنه ينتقل إلي البدل إ عند فقد المبدل عنه " ‪.‬‬
‫وأ الفرع إذا كا يعود علي ااصل بالبطال هو بارل ‪.‬‬
‫ملو أن كه النهاس أخه وا بهإخراز القيمهع لتعطه العمه باأل نهاس المنروصهع‬
‫مكهأن الفههرع اله ي هههو القيمهع سههيعود علهي األصه اله ي هههو الطعهام باإلبطههال‬
‫ميبط ‪.‬‬
‫ قال الشوكاني مي السي الجرار( ‪: )86/2‬‬‫والحق أنه ليس هنا ما يسوغ مخالفع السنع الواردة مى ذلك المفروضع ينص‬
‫كلم النبي صلي ف عليه وسلم اللهم إال ال رورة التى تقدر بقهدرها والتهي ال‬
‫ينقر األص من أ لها ‪.‬‬
‫و د سبق ب تجويز العلماء ذلك عند ال رورة ‪.‬‬
‫ حيث قال النوو كما في المجموع (‪: )112/6‬‬‫ال إسحاق وأبو ثور ال تجزئ (أي القيمع) أال عند ال رورة ‪.‬‬
‫ ه ا و د توسط ابن تيمية مي المسألع ماحسن مقال ‪:‬‬‫واأل هر مي ه ا أن إخراز القيمع لغير حا ع وال مرلحع را حع ممنوع منهه‬
‫وإما إخراز القيمع للحا ع أو المرلحع أو العدل مل بأس به ‪.‬‬
‫عشهر الهدراهم يجزيهه‬
‫م أن يبيع ثمهر بسهتان أو ارعهه بهدراهم مهه ا إخهراز ال‬
‫وال يكلههف أن يشههتري ثمههرا أو حنطههع مأنههه ههد يسههاوي الفقيههر بنفسههه و ههد نههص‬
‫أحمد علي واا ذلك ‪.‬‬
‫وم أن تجب عليه شاه مي خمس من اإلب وليس عنده من يبيعه شاه مإخراز‬
‫القيمههع هنهها كههان وال يكلههف السههفر إلههي المدينههع أخههرى ليشههتري شههاه وم ه أن‬
‫يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمع لكونهها انفهع للفقهراء مجمهوع‬
‫(الفتاوى ‪) 82/25‬‬
‫ثم مراعاة عدم التوسع مي واا إخراز الزكاة بالقيمع إال مي حدود ال هرورة‬
‫والحا ع والمرلحع الرا حع ‪.‬‬
‫ممن ذلك الفقير ال ي يحتاز إلهي الهدواء دون الطعهام أحهوز إلهي القيمهع ملهو أن‬
‫إنسانا أعطاه يمع اكاة مطره أل زاه ذلك ‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫وانظر لكلم ابن تيميع " م ه أن يكهون المسهتحقون للزكهاة طلبهوا منهه إعطهاء‬
‫القيمع لكونها أنفع للفقهراء مهأنظر إلهي ولهه المسهتحقون للزكهاة ملهو طلهب ذلهك‬
‫هههيالء المتجولههع المتسههولون مههل يعطههيهم القيمههع ألنهههم إنمهها يطلبههون مهها يخههف‬
‫عليهم حملع ليحملوا أ ري ما يمكن حملع من أموال الزكاة مل تر ب لك إلي‬
‫مستحقيها ‪.‬‬
‫ ه ا و د و ال المناوي مي مير القدير مي ول النبي صلي ف عنه وسلم ‪:‬‬‫خااص الحااب ماان الحااب والشااال ماان الغاانم والبعياار ماان اإلباال والبقاار ماان البقاار‬
‫والحديث أخر ه أبو داود وابن ما ه وميه كلم ‪.‬‬
‫ال المناوى ‪ :‬والمراد أن الزكاة من هنس المهأخوذ منهه هه ا ههو األصه و هد‬
‫يعدل عنه الوا ب ‪.‬‬
‫ وقال الشيخ أبو بكر الجرانر كما في منهاج المسلم ‪:‬‬‫الوا ب أن تخرز اكاة الفطر من أنهواع الطعهام وال يعهدل عنهه إلهي النقهود إال‬
‫ال رورة إذا لم ي ب أن النبي صلي ف عليه وسهلم اخهرز بهدلها نقهودا به لهم‬
‫ينق حتى عن الرحابع إخرا ها نقودا‬
‫مإذا لنا إن من وا القيمع من العلماء إنما نظر لبعر الحهاالت التهى تقت هي‬
‫إخرا ها بالقيمع مهي مقدرة بقدر ال رورة التى تدعو إليهها ملهو صهح ذلهك لهم‬
‫يكن مي المسألع خلن حقيقي أصل بين العلماء ميها ‪.‬‬
‫ألن الجميع متفقون علي واا المخالفهع عنهد ال هرورة المقت هيع له لك عمهل‬
‫بقاعدة رمع الحرز ‪.‬‬
‫إما ما احتج به ه ا الفريق علي الجواا على العموم مل يرح ‪.‬‬
‫‪ -8‬والقههول بههإخراز الزكههاة يمههع ههرء النههاس علههى مهها هههو أعظههم وهههو القههول‬
‫بالقيمهع مهي الههدي ولهم يقه بهه أحههد مهن العلمهاء علمها بهأن األحنهان أنفسهههم ال‬
‫يجيزون القيمع مي الهدي ألن الهدي ميه انب تعبد وهو النسك ‪.‬‬
‫قال النوو في المجموع (‪: ) 359/5‬‬
‫علي أنه ال تجزي القيمع مي األضحيع ‪ .‬أ هـ‬
‫مه ا ال خلن ميه بين العلماء بما ميهم من وا دمع القيمع‬
‫مفى العبادات م ل عن الزكاة ال ينبغهي أن نعهول علهى العقه وإنمها المر هع‬
‫ميه إلى ف تعالي ‪.‬‬
‫‪31‬‬
‫مإن مالك المال الحقيقي هو ف سبحانه ونحن مستخلفون ميهه ماألغنيهاء وكهلء‬
‫ف تعالي مي ماله والوكي ال يجهوا أن يخهالف مها يهأمره بهه موكلهه مهإذا كنه‬
‫وكيل لغني مي ماله مقال لك اعط الفقير من الطعهام مأعطيتهه مهن المهال لكنه‬
‫مستحق للومه وعتابه ‪.‬‬
‫ قال النوو المجموع (‪: ) 380/5‬‬‫أن الزكاة ربه هلل تعالي وك ما كان ك لك مسبيله أن يتبع ميه أمر ف تعالي‬
‫مل يجوا أن يتعله المسهلم بهأن هه ا الحكهم غيهر مناسهب للعرهر أو أن ينسهب‬
‫القا ه بإخرا ههها طعههام بههالجمود وعههدم اال تهههاد مالعلمههاء متفقههون علههي أنههه ال‬
‫ا تهاد مي و ود نص مإذا اء نهص مهن الشهارع مهي أمهر مهن األمهور ميجهب‬
‫إتبهاع مهها ورد مههي الههنص وعههدم مخالفتههه امت ههاال لقولههه تعههالي " فليحااصر الااصين‬
‫يخالفو عن أمرل أ تميبهم فته أو يميبهم عصاب أليم " [ النور ‪] 63‬‬
‫وليعلم أن ذلك بما يقت يه اإليمان لقوله تعهالي " وماا كاا لما من و م مناة‬
‫إذا قضى هللا ورسوله أمرا ع أ يكاو لهام الخيارة مان أمارهم ومان يعا هللا‬
‫ورسوله فقد ضل ضال مبينا [األحزاب ‪]36 :‬‬
‫‪ -9‬أن اكههاة الفطههر ميههها انههب تعبههد طهههره الرهها م وطعمههه للمسههاكين كمهها أن‬
‫عمليههع شههرا ها وكيلههها وتقههديمها ميههه إشههعار بهه ه العبههادة أمهها تقههديمها نقههدا مههل‬
‫يكههون ميههه مههرق عههن أي صههد ه مههن الرههد ات مههن حيههث اإلحسههاس بالوا ههب‬
‫والشعور باإلطعام ‪.‬‬
‫مإخراز القيمع يخرز اكاة الفطرة من كونها شعيرة اهره إلي كونهها صهد ع‬
‫خفيع‪.‬‬
‫مإن إخرا ها صاعا من طعام يجعلهها هاهرة بهين المسهلمين معلومهع للرهغير‬
‫والكبير يشاهدون كيلها وتوايعها ويتبادلونها بينهم بخلن ما لو كان دراههم‬
‫يخر ها اإلنسان خفيع بينه وبين اآلخ ‪.‬‬
‫‪ -10‬أن المسههلم إذا عمه بقههول مهههور األ مههع اله ين أو بههوا إخههراز األعيههان‬
‫المنروصع مأداها علي سبي الو وب بر ذمته عند ميع األ مع ‪.‬‬
‫وأما إذا أخرز القيمع بغير ع ر مأنه يبقى مطالبا بوا ب علي هول مهع كبيهر‬
‫مهن العلمههاء ‪ ،‬والنبههي صههلي ف عليههه وسهلم يقههول ‪ " :‬دع مااا يريااك إلااي مااا‬
‫يريبك " ‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫ويقول صلي ف عليه وسلم أي ها ‪ ":‬فمان أتقاى الشابهات فقاد اساتبرأ لديناه‬
‫وعرضه " معلي العبد أن يخهرز مهن خهلن العلمهاء مها أمكهن احتياطها وكهان‬
‫اإلمام أبوبكر األعمش رحمه ف يقول ‪:‬‬
‫أداء الحنطههع أم ه مههن أداء القيمههع ألن أ ههرب إلههي امت ههال األمههر وأبعههد عههن‬
‫اختلن العلماء مكان االحتياط ميه ‪.‬‬
‫بيا الحكمة من وجوب إخراجها رعاما ‪:‬‬
‫علي المسلم أن يتبع ما ورد عن النبي صلي ف عليه وسلم سواء علم الحكمهع‬
‫ميما مرض ف تعالي أو لم يعلمها ألن الحكمع تكهون ا تهاديهع هد يعلمهها العبهد‬
‫و د ال يظهرها ف تعالي لعباده كي يختبر مدي طهاعتهم واسهتجابتهم لهه وهه ا‬
‫هو معني العبوديع هلل مالعبد ال يسأل سيده إذا أمره بأمر لماذا أمع ه ا األمر؟‬
‫ولم ال أمع بدال منه ك ا أو ك ا؟‬
‫وهلل الم األعلى مهو سبحانه ال يسأل عما يفع وهم يسهألون ولكننها سهنحاول‬
‫أن نكشههف بعههر الحكمههع التههي هههرت مههن مههرض اكههاة الفطههر طعامهها وعههدم‬
‫واا إخراز القيمع بدال منها ‪.‬‬
‫أو ‪:‬‬
‫أن اكاة الفطر طعمه للمساكين كما بينه النبي صلي ف عليه وسهلم مالمقرهود‬
‫مهههي ذلهههك اليهههوم ههههو إطعهههام المسهههاكين الههه ين ال يجهههدون القهههوت أو الطعهههام‬
‫ال ههروري اله ي البههد لمنسههان منههه وال غنههي عنههه وهههيالء الفقههراء المسههاكين‬
‫ال ين يحتا ون إلي الطعام ألنفسهم وأهليهم هم أصحاب الحق األول ميها‬
‫مههإذا خر ه مههاال لسههعي ألخ ه ها المسههكين وغيههر المسههكين ألن المههال يطلبههه‬
‫النههاس ميعهها الفقيههر والغنههي أمهها الطعههام ملههن يسههعى لطلبههه ويتكلههف سههياله إال‬
‫المسكين أو الفقير المحتاز إليه وبعر ال ين يعملون علي إخراز اكهاة الفطهر‬
‫عندما يدمعونها طعاما إلي البعر يرم ونها ويقولون نريد نقودا ال طعاما‬
‫أمههها المسهههاكين المحتههها ون إليهههها مهههإنهم يأخههه ونها ويحملونهههها وههههم مرحهههون‬
‫وينقلبون إلي أهلهم وهم بها مسرورون ‪.‬‬
‫وب لك تعلم أن إخرا ها طعاما يجعلها تر إلي مستحقيها بقدر اإلمكان ‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫انيا‪:‬‬
‫كه لك إخههراز الزكههاة حسههب تقههدير الشههارع ي ههمن للفقيههر أن ينههال حا تههه مههن‬
‫ميع األنواع ممن كان له حيوانات سيعطي الفقير منها لحما أو حيوانها ومهن‬
‫كان تا را سيعطي الفقير منها ماال ومن كان اارعا سيعطي الفقير من الزرع‬
‫وال مر ‪.‬ومن كان صاحب مال سيعطي الفقير من المال ه ا كله مي غير اكهاة‬
‫الفطر أما مهى اكهاة الفطهر ميعطهي الفقيهر مهن الطعهام ميعطهي به لك مهن ميهع‬
‫األنواع ‪.‬‬
‫و د يعترض البعر على إخرا ها طعاما بقوله ‪:‬‬
‫إن إخرا ها ماال هو أنفع للفقير ألنه د يحتهاز إلهي شهراء ثيهاب للعبهد أو متهاع‬
‫أو غير ذلك‬
‫(ميجاب عليه) ‪:‬‬
‫بأن اكاة الفطر لم تشرع ل لك وإنما ال ي شرع ل لك هو اكاة المهال ميسهتحب‬
‫للمسهلم أن يخهرز اكهاة مالهه مههي العيهد كه لك لكهي يعههين الفقيهر علهي شهراء مهها‬
‫يحتاز من الطعام‬
‫أما اكاة الفطر مههي إلطعهام الجها عين مقهط ال لكسهوتهم وال غيهر ذلهك كمها أن‬
‫األضحيع مي األضحى لتغ يع الفقراء وإطعامهم اللحم ‪.‬‬
‫‪34‬‬
‫رأ د‪.‬يوسف القروضا من المعاصرين بجواز إخراج زكاة الفطر ما‬
‫والرد عليه ‪.‬‬
‫أيد الدكتور يوسف القرضاوي مهي كتابهه مقهه الزكهاة رأي المخهالفين للجمههور‬
‫بجواا إخرا ها يمع و ال ومما يدل على ذلك ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن النبي صلي ف عليه وسلم هال‪ ":‬أغنهوهم يعناي المسااكين فاي هاصا‬
‫اليوم" ‪ .‬واإلغناء يتحقق بالقيمع كما يتحقق بالطعام وربما كان القيمع‬
‫إذ ك رة الطعام عند الفقير تحو هه إلهي بيعهه والقيمهع ممكنهه مهن‬
‫أم‬
‫الشراء ما يلزمه واألطعمع والملبس وسا ر الحا ات ‪.‬‬
‫الرد عليه‪:‬‬
‫أن ما احتج به م يلع الدكتور من حديث" أغنوهم في هصا اليوم " ههو حهديث‬
‫ضههعيف رواه الههدار طنههي والبيهقههي بإسههناد ضههعيف و ههد ضههعفه مههع مههن‬
‫المحققين منهم النووي وابن حجر وابن حزم والرنعاني ‪.‬‬
‫وعلى مرض ثبوته منقول إن اإلغنهاء اله ي ورد مهي الحهديث مطلهق بهل كيفيهع‬
‫معينع د يدته السنع ببيان كيفيته حيث مرض رسول ف صلي ف عليهه وسهلم‬
‫اكاة الفطر صاعا من طعام مو ب حم المطلق علي المقيد وااللتزام بالسهنع‬
‫المفسرة للحديث المجم ‪.‬‬
‫أما وله أن ك رة الطعام تحو ه إلهي بيعهه والقيمهع تمكنهه مهن شهراء مها يلزمهه‬
‫من األطعمع والملبس وسا ر الحا ات مالرد عليه‪ :‬إن المقرود مي ه ا اليوم‬
‫بهه ه الزكههاة هههو اإلطعههام وسههد الجههوع مههي هه ه األيههام كمهها كههان المقرههود هههو‬
‫إطعام اللحم مى األضحى مقد اتفق الفقهاء علي عهدم هواا إخهراز شهيء غيهر‬
‫اللحم من األضحى مك لك ينبغي أن يكون مي الفطر ‪.‬‬
‫إما حا ته إلي الملبس وغير ذلك متتكف بها اكاة المال علي أن نقول أنهه إذا‬
‫كهان عاريهها يحتههاز إلههي سهتر عورتههه وعنههده مهها يكفيهه مههن الطعههام وطلههب بههدل‬
‫الطعام مهاال أو كسهوه هاا إخهراز الزكهاة لرهاحب هه ه الحالهع كسهوة أو مهاال‬
‫علي النحو ال ي يناسبه ‪.‬‬
‫‪35‬‬
‫مه ه وغيرها من حاالت األعيان التي ال تنقر األص المقرر‪ .‬مهإذا كهان هه ا‬
‫هو مقرد الدكتور مل خلن‪.‬‬
‫‪ -2‬قال فضيلته ‪ :‬كما يدل علي واا القيمع ما ذكره ابهن المنه ر مهن به‬
‫أن الرحابع أ ااوا إخراز نرف الراع من القمح ألنهم رأوه معهادال‬
‫مههي القيمههع للرههاع مههن التمههر أو الشههعير ولهه ا ههال معاويههع إنههي ألرى‬
‫مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من التمر ‪.‬‬
‫الرد عليه ‪:‬‬
‫نقههول أن مهها عمه بههه الرههحابع مههن إخههراز نرههف الرههاع مههن القمههح لههم يكههن‬
‫ا تهادا منهم ب كان لديهم نص صريح صحيح مي ذلك ‪:‬‬
‫مقد صح عن النبي كما عند الهدرا طني وأحمهد بسهند صهحيح صهححه األلبهاني‬
‫مي الرحيحع ‪ ":‬أدوا صاعا من بر أو قمح أو صاعا مان تمار أو صااعا ع مان‬
‫شعير عن كل حر وعبد صغير وكبير " ‪.‬‬
‫‪ -3‬قااال فض ايلته ‪ :‬ثههم أن ه ه ا هههو األيسههر بههالنظر لعرههرنا وخاصههع مههي‬
‫المناطق الرهناعيع التهي ال يتعامه النهاس ميهها إال بهالنقود كمها أنهه مهي‬
‫أك ر البلدان ومي غالب األحيان وهو أنفهع للفقهراء واله ي يلهوح لهي أن‬
‫الرسول إنما مرض اكاة الفطر من األطعمع لسببين ‪:‬‬
‫ااول‪ :‬لندرة النقود عند العرب مي ذلك الحين مكان إعطاء الطعام أيسر علهى‬
‫الناس ‪.‬‬
‫والكاني ‪ :‬أن يمع النقود تختلف وتتغير وتها الشرا يع من عرر إلهي العرهر‬
‫بخلن الراع من الطعام مأنه يشبع حا ع بشهريع محهددة كمها أن الطعهام كهان‬
‫مي ذلك العهد أيسر علي المعطي وأنفع لآلخ ‪.‬‬
‫الرد عليه‪:‬‬
‫أما وله‪ :‬أن ه ا هو األيسر لعررنا ‪:‬‬
‫مالقول‪ :‬أن إتباع األيسر ليس هو األص وليس هو الوا ب إتباعه إذا لم تييده‬
‫األدلع أو ترح به النروص ‪.‬‬
‫‪36‬‬
‫و د اتفق الفقهاء علهي أنهه ال ا تههاد مهع الهنص ‪،‬وأنهه ال يجهوا الخهروز علهي‬
‫الحكم الشرعي المقرر إال ل رورة ويع وال ضرورة هنها مالطعهام ميسهر مهي‬
‫األسواق وكما يشترى الواحد من الطعام لنفسه يشتريه للفقير ك لك ‪.‬‬
‫ولم يكن ك الرحابع رضي ف عنهم ممن يدخر الطعام وال كانوا ميعا أه‬
‫ارع ب كانوا يشترون طعامهم من األسواق م ب أنهم كانوا يشترون الطعهام‬
‫إلخراز الزكاة منه ك لك ولم يسر النبي مي ذلك مشقع تجوا لهم إخراز القيمع‬
‫مينبغي أن يسعنا ما وسعهم ‪.‬‬
‫أما قوله‪:‬‬
‫أن النبي مرض اكهاة الفطهر طعامها لنهدرة النقهود ننه ا مكهان إخرا هها طعامها‬
‫أيسر ‪.‬‬
‫الرد عليه ‪:‬‬
‫الطعام اآلن ليس نادرا وال شهاحا حتهى نعهدل عنهه إلهي إخهراز النقهود مهاألولي‬
‫واألو ب لزوم السنع إذ لو كان يجوا إخراز القيمع لبينه النبي صلي ف عليهه‬
‫وسلم والحا ع داعيع إليه وال يجوا تأخير البيان عن و الحا ع ‪.‬‬
‫وأمهها ولههه ‪ :‬إن القيمههع النقههود تختلههف وتتغيههر وتههها الشههرا يع مههن عرههر إلههي‬
‫عرر بخلن الرهاع مهه ا دليه لنها ال علينها مالتقهدير برهاع الطعهام وههو مها‬
‫يشبع حا ع بشريع محددة بأيام العيد ههو األولهي ويجهب االلتهزام طعامها ملهيس‬
‫ثمههع حا ههع تقت ههي العههدول عنههه إل هي القيمههع اللهههم مههن ضههرورة أو مرههلحع‬
‫را حع تقدر بقدرها وال ينقر من أ لها األص وتتر من أ لها السنع ‪.‬‬
‫نقههل مههن رسههالع ‪ ":‬إعههلم األنههام بو ههوب إخههراز اكههاة الفطههر مههن الطعههام" للههدكتور عبههد الحميههد‬
‫هنداوى ‪.‬‬
‫‪37‬‬
‫مله ا ولغيره يتبين لنا أن اكاة الفطر ال يجوا إخرا ها مهاال ومهن يهدعي غيهر‬
‫ذلك معليه بدلي من الكتاب أو السنع ‪.‬‬
‫ال تعالي ‪ " :‬يا أيها الصين أمنوا أريعوا هللا وأريعاوا الرساول و أولاي اامار‬
‫منكم فإ تنازعتم في شايء فاردول إلاي هللا والرساول إ كناتم ت مناو باا‬
‫واليوم اآلخر ذلك خير وأحسن ت ويال" ‪.‬‬
‫والحمد هلل ال ي بنعمته تتم الرالحات ‪.‬‬
‫ندا ( أبو أحمد )‬
‫‪38‬‬