تحميل الملف المرفق

‫زكاة األصول التشغيلية‬
‫وقيد التطوير‬
‫دكتور‬
‫عصام عبدالهادى أبوالنصر‬
‫أستاذ ورئيس قسم المحاسبة‬
‫كلية التجارة – جامعة األزهر‬
‫‪1‬‬
‫زكاة األصول التشغيلية‬
‫وقيد التطوير‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫‪2‬‬
‫تمثل الزكاة الركن الثالث من أركان اإلسالم الخمسة‪ ،‬حيث يقول رسول هللا ‪":‬‬
‫علَى خ إَم ٍس َ‬
‫سو ُل ا‬
‫ش َهادَ ِة أ َ إن ََل ِإلَهَ إِ اَل ا‬
‫ص َالةِ‬
‫اَّللِ َو ِإ َق ِام ال ا‬
‫اَّللُ َوأ َ ان ُم َح امدًا َر ُ‬
‫اإلس َإال ُم َ‬
‫ي إِ‬
‫بُنِ َ‬
‫َو ِإيت َِاء ا‬
‫ضانَ (‪.)1‬‬
‫ص إو ِم َر َم َ‬
‫الز َكاةِ َو إال َحجِ َو َ‬
‫ع إ‬
‫ت الزكاة فى السنة الثانية من الهجرة بغرض تحقيق العديد من المقاصد‬
‫وقد ُ ِشر َ‬
‫الروحية واألخالقية واَلجتماعية واَلقتصادية والسياسية سواء على مستوى الفرد‬
‫أو على مستوى المجتمع المسلم‪.‬‬
‫وباعتبار أن القرآن الكريم هو الدستور اإلسالمى‪ ،‬فقد جاء مشتمالً على القواعد‬
‫الكلية والمبادئ العامة التي تحكم زكاة المال دون التعرض للجزئيات والتفصيالت‪،‬‬
‫فأخضع األموال التى كانت معروفة في صدر الدولة اإلسالمية‪ ،‬وهى الذهب‬
‫والفضة‪ ،‬والزروع والثمار‪ ،‬والخارج من األرض‪ ،‬لزكاة المال‪ ،‬وحدد مصارفها‪.‬‬
‫وترك أمر تحديد الشروط الواجب توافرها فى هذه األموال‪ ،‬ونصابها‪ ،‬ومقدار‬
‫"وأ َ إنزَ إلنَا‬
‫الواجب فيها‪ ،‬وغير ذلك مما أجملته السنة القولية والعملية لتتولى بيانه‪َ :‬‬
‫اس َما نُ ِز َل إِلَ إي ِه إم َولَعَلا ُه إم يَتَفَ اك ُرونَ (‪.)2‬‬
‫إِلَيإكَ ِ‬
‫الذ إك َر ِلتُبَيِنَ ِللنا ِ‬
‫ولما كانت األحكام تدور وجودا ً وعدما ً مع عللها‪ ،‬فمتى توافرت العلة انطبق ال ُحكم‪،‬‬
‫فقد أعمل الفقهاء القياس كأحد وسائل اَلجتهاد فى إخضاع األموال التى لم يرد فيها‬
‫نص فى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة‪ ،‬وكذا األموال ال ُمستحدثة لزكاة‬
‫المال طالما توافرت فيها علة الخضوع‪.‬‬
‫ونظرا ً لتعدد وضخامة قيم اَلستثمارات فى األصول الثابتة‪ ،‬فقد ظهر إتجاه يرى‬
‫ضرورة التفرقة بين القنية اَلستعمالية – أى ما يستعمله الفرد من أصول ثابتة‬
‫(‪ )1‬رواه البخاري‬
‫(‪ )2‬سورة النحل آية رقم (‪.)44‬‬
‫‪3‬‬
‫كالمسكن واألثاث ووسائل اإلنتقال ونحو ذلك ‪ -‬وبين القنية التشغيلية – أى ما‬
‫تستعمله الشركات التجارية والصناعية والخدمية من أصول ثابتة كأراضى ومبانى‬
‫ووسائل إنتقال ونحو ذلك‪ ،‬مع إعفاء األولى من الزكاة‪ ،‬وإخضاع الثانية‪.‬‬
‫كما ظهر إتجاه آخر يرى عدم إعتبار األصول أو العقارات قيد التطوير من قبيل‬
‫عروض التجارة طالما أنها َل زالت فى مرحلة التطوير وعدم اَلكتمال أو اإلعداد‬
‫للبيع‪ ،‬ومن ثم عدم إخضاعها للزكاة‪ ،‬مع اعتبارها عروضا ً تجارية فور اكتمالها‪،‬‬
‫ومن ثم خضوعها للزكاة بعد اَلكتمال‪.‬‬
‫ولما كانت األصول الثابتة تتسم بالتعدد والتنوع وضخامة القيمة وكانت األصول أو‬
‫العقارات قيد التطوير تمثل نسبة كبيرة من األموال المستثمرة فى القطاع العقارى‪،‬‬
‫بل وفى غيره من القطاعات‪.‬‬
‫ونظرا ً لما تمثله هذه األصول من أهمية نسبية كبيرة لمختلف الوحدات اَلقتصادية‪،‬‬
‫وكذا الكيانات القانونية‪ ،‬فقد رأى الباحث أنه قد يكون من المناسب أن يختص هذا‬
‫البحث بدراسة وتحليل مدى خضوع األصول الثابتة التشغيلية وكذا العقارات قيد‬
‫التطوير للزكاة‪ ،‬وذلك من خالل اإلجابة على التساؤلين الرئيسيين التاليين‪:‬‬
‫األول‪ :‬هل يمكن إخضاع األصول الثابتة للزكاة‪ ،‬باعتبار ما يلى‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫التفرقة بين القنية ألغراض اإلستعمال الشخصى والقنية ألغراض التشغيل‬
‫وَل سيما فى ظل تضخم قيم هذه القُنا‪ ،‬ونماءها‪ ،‬واعتبارها أحد عالمات‬
‫‪4‬‬
‫الغنى‪ ،‬ومن ثم تجب فيها الزكاة عمالً بحديث رسول هللا ‪ ..." ‬فَأ َ إع ِل إم ُه إم أ َ ان‬
‫صدَقَة تُؤإ خَذ ِم إن أ َ إغنِيَائِ ِه إم فَت ُ َرد فِي فُقَ َرائِ ِه إم ‪.)1( ...‬‬
‫ا‬
‫ض َ‬
‫اَّلل اِ إفت ََر َ‬
‫علَ إي ِه إم َ‬
‫صـدَقَةً ت ُ َ‬
‫طهـ ِ ُر ُه إم‬
‫ب‪ -‬عموم قول الحق تبارك وتعالى‪ُ " :‬خـ إذ مـ ِ إن أَمـإ َوا ِل ِهـ إم َ‬
‫َوتُزَ ِكي ِهـم بِ َهـا(‪.)2‬‬
‫ج‪ -‬إن تزكية وتطهير نفوس وأموال المسلمين من مقاصد الزكاة‪ ،‬وهذه التزكية‬
‫َل تتحقق بإعفاء األصول الثابتة الظاهرة للفقير‪.‬‬
‫د‪ -‬إن قيمة األصول الثابتة ضخمة وإعفاءها يعنى انخفاض الحصيلة وَل سيما‬
‫أن األموووال التووى ذكرتهووا كتووب الفقووه َل تكوواد تفووى إَل بالقليوول موون حاجووات‬
‫الفقراء وغيرهم من مستحقى الزكاة‪.‬‬
‫الثانى ‪ :‬هل يمكن اعتبوار األصوول أو العقوارات قيود التطووير خوالل مرحلوة اإلعوداد‬
‫والتطوير والتى قد تصل الى خمس سونوات‪ ،‬بول وقود تزيود‪ ،‬مون عوروض القنيوة أو‬
‫األصول الثابتة‪ ،‬ومن ثوم َل زكواة عليهوا خوالل هوذه المرحلوة أو الفتورة‪ ،‬باعتبوار موا‬
‫يلى‪:‬قياس الشركة المطورة على التاجر المتربص عند المالكية‪.‬‬
‫(ب) عدم تحقق شرط اإلعداد للبيع‪.‬‬
‫(ج) عدم تحقق شرط النماء‪.‬‬
‫ويختص هذا البحث باإلجابة على هذين السؤالين الرئيسيين‪ ،‬وغيرهموا مون األسوئلة‬
‫ص األول منهموا ببيوان طبيعوة األصووول‬
‫ذات العالقوة‪ ،‬وذلوك مون خوالل مبحثوين أ ُ إخوت ُ ا‬
‫التشغيلية‪ ،‬وقيد التطوير‪ ،‬من حيث مفهوم كل منهما‪ ،‬وأنواعهما‪ ،‬واألصول األخرى‬
‫(‪ )1‬رواه مسلم‪.‬‬
‫(‪ )2‬سورة التوبة آية رقم (‪)103‬‬
‫‪5‬‬
‫صول‪ ،‬وذلوك‬
‫ذات العالقة بهما‪ .‬فى حين أ ُ إخت ُ ا‬
‫ص الثانى ببيان ال ُحكم الزكوي لتلك األ ُ ُ‬
‫على النحو التالى‪:‬‬
‫المبحث األول‪ :‬طبيعة األصول التشغيلية وقيد التطوير‪.‬‬
‫المبحث الثانى‪ُ :‬حكم زكاة األصول التشغيلية وقيد التطوير‪.‬‬
‫وقوود أوردنووا فووى نهايووة البحووث قائمووة بووأهم النتووائج والتوصوويات وكووذا المراجووع التووى‬
‫اعتمدنا عليها‪.‬‬
‫وهللا من وراء القصد وهو يهدى السبيل‪.‬‬
‫المبحث األول‬
‫طبيعة األصول التشغيلية وقيد التطوير‬
‫تمهيد ‪:‬‬
‫‪6‬‬
‫يختص هذا المبحث ببيان مفهوم األصول التشغيلية وكذا األصوول أو العقوارات قيود‬
‫التطووووير‪ ،‬موووع بيوووان عالقتهموووا باألصوووول األخووورى والمصوووطلحات ذات العالقوووة‬
‫جرة" و"األصووول قيوود التنفيووذ"‬
‫كاألصووول الثابتووة‪ ،‬و"األصووول ال ُمسإووت َأ َجرة" و"ال ُم َ‬
‫ووؤ َ‬
‫و"األصوووول الثابتوووة ال ُمحوووتفظ بهوووا لغووورض البيوووع"‪ ،‬و"األصوووول غيووور الملموسوووة"‬
‫و"مخصصووات األصووول الثابتووة"‪ ،‬و"األصووول المتداولووة"‪ ،‬و"عووروض التجووارة"‪،‬‬
‫و"عروض القنية"‪ ،‬باإلضافة إلى "الموجودات" بنوعيها الثابت وال ُمتَدَاول‪.‬‬
‫وفى ضوء ما سبق‪ ،‬سوف يتم التركيز فى هذا المبحث على النقاط الرئيسية التالية‪:‬‬
‫أول ا ‪ :‬مفهوم وأنواع األصول وعالقتها باألصول التشغيلية وقيد التطوير‪.‬‬
‫ثانيا ا‪ :‬ال ُمصطلحات ذات العالقة باألصول التشغيلية وقيد التطوير‪.‬‬
‫ويُعتبر هذا المبحث مدخالً ضروريا ً للمبحث التالى‪ ،‬باعتبار أن ال ُحكوم علوى الشوىء‬
‫فرع عن تصوره‪.‬‬
‫أولا‪ :‬مفهوم وأنواع األصول وعالقتها باألصول التشغيلية وقيد التطوير‬
‫يُعتبر ُمصطلح "األصول" مون ال ُمصوطلحات المحاسوبية المعاصورة والتوى لوم تورد‬
‫فى كتب اللغة كما لم ترد كذلك فى كتابات الفقهاء القُدامى‪.‬‬
‫وعلى الرغم من ذلك‪ ،‬فقد ورد فى كتب اللغة تعريف لـ "األصل" بصفة عامة بأنه‬
‫أسفل الشئ(‪ ،)1‬واألساس الذى يقوم عليوه(‪ .)2‬ويقابلوه الفورع أو الزائود أو اَلحتيواطى‬
‫أو المقلد(‪.)3‬‬
‫(‪ )1‬لسان العرب ‪ ،‬إبن منظور ‪( ،‬القاهرة‪ ،‬دار الكتاب المصرى)‪ ،‬المجلد األول‪ ،‬ص ‪.89‬‬
‫(‪)2‬المعجم الوسيط‪ ،‬مجمع اللغة العربية‪ ( ،‬ج‪.‬م‪.‬ع‪ ،‬الطبعة الثالثة)‪ ،‬الجزء األول ص ‪.20‬‬
‫(‪)3‬المرجع السابق‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬ص ‪.20‬‬
‫‪7‬‬
‫معوان ترجوع كلهوا إلوى اسوتناد الفورع‬
‫وفى اَلصطالح يُطلق " األصول " علوى عودة‬
‫ٍ‬
‫على أصله وابتنائه عليه‪ .‬ومن هذه المعانى الدليل والقاعدة الشرعية(‪.)1‬‬
‫وقد نصت معايير المحاسبة الدولية على أنه يُقصد باألصل‪ ":‬كل ما تمتلكه المنشأة‬
‫نتيجة أحداث وعمليات سابقة‪ ،‬وبشرط أن يكون قادرا ً على تزويدها بمنافع مستقبلية‬
‫وأن يكون قابالً للقياس النقدي بدرجة مقبولة من الدقة(‪.)2‬‬
‫وتصنف هذه األصول بدورها الوى مجمووعتين رئيسوتين‪ ،‬وهموا مجموعوة األصوول‬
‫الثابتة ومجموعة األصول المتداولة‪.‬‬
‫ويقصود باألصووول الثابتووة تلوك األصووول التووي تمتلكهووا المنشوأة بقصوود اَلسووتفادة منهووا‬
‫لفترات طويلة وتتسم بضخامة القيمة(‪.)3‬‬
‫فى حين يُقصد باألصول المتداولة تلك األصول التى يكون الهدف مون اقتنائهوا هوو‬
‫اَلتجار فيها‪ .‬وتتميز هذه األصول بضآلة القيمة والدورية‪.‬‬
‫وفيما يتعلق بعالقة األصول التشغيلية باألصول‪ ،‬فإن األصول الثابتوة يمكون تبويبهوا‬
‫من حيث طبيعتها إلوى أصوول ماديوة‪ ،‬وهوى األصوول الملموسوة أو التوى لهوا جووهر‬
‫ومضمون مادى كاألراضى والمبانى واآلَلت والسيارات ونحو ذلك‪ ،‬وأخرى غيور‬
‫ملموسة وهى األصول التى ليس لها جوهر ومضومون موادى كالعالموات التجاريوة‬
‫واَلسماء التجارية وحقوق اإلمتياز(‪.)4‬‬
‫(‪ )1‬الموسوعة الفقهية‪ ،‬وزارة األوقاف والشئون اإلسوالمية‪( ،‬الكويوت‪ ،‬مطوابع دار الصوفوة للطباعوة والنشور والتوزيوع‪ ،‬الطبعوة‬
‫األولى‪1416 ،‬هـ ‪1995 -‬م)‪ ،‬الجزء الخامس‪ ،‬ص ‪.56‬‬
‫(‪ )2‬لجنووة معووايير المحاسووبة الدوليووة ‪ ،IASC‬معووايير المحاسووبة الدوليووة ‪ ،IAS‬المعيووار المحاسووبى الوودولى رقووم ‪ " 16‬الممتلكووات‬
‫والمعدات والمنشآت‪.IAS 16 ،‬‬
‫(‪ )3‬د‪.‬عصام أبو النصر‪ ،‬نظرية المحاسبة ( كلية التجارة – جامعة األزهر)‪ ،‬ص‪23‬‬
‫(‪ )4‬لجنة معايير المحاسبة الدولية ‪ ،IASC‬معايير المحاسبة الدولية ‪ ،IAS‬المعيوار المحاسوبى الودولى رقوم ‪ " 38‬األصوول غيور‬
‫الملموسة" ‪.IAS 38‬‬
‫‪8‬‬
‫واألصول الثابتة المادية بدورها يمكن تبويبها إلى أصول تشغيلىة‪ ،‬وإيجاريوة‪ ،‬وقيود‬
‫التنفيذ‪ ،‬وكذا ُمحتفظ بها ألغراض البيع‪.‬‬
‫أمووا األصووول الثابتووة الماديووة التأجيريووة فوويمكن تبويبهووا بوودورها إلووى أصووول مووؤجرة‬
‫للغير(ال ُم إستَغ اَالت) وهى التى تُدر إيرادا ً للمنشأة عن طريق تأجيرها للغير‪ ،‬وأخورى‬
‫ُم إست َأ َجرة من الغير‪ ،‬وهى التى تُعرف باسم عقود اإليجار التمويلى‪.‬‬
‫ويتضح مما سبق‪ ،‬أن األصول التشغيلية تمثل أحد مفردات األصول الثابتة وأهمها‪،‬‬
‫فى حين تُمثل األصول قيد التطوير أحد مفردات األصول المتداولة‪ ،‬وهو ما ينعكس‬
‫بدوره على الحكم الزكوى لكل منهما‪ ،‬وذلك على النحو الوذى سووف يتضوح لنوا فوى‬
‫المبحث التالى‪.‬‬
‫ثانيا ا‪ :‬المصطلحات ذات العالقة باألصول التشغيلية وقيد التطوير‬
‫نتنووواول فيموووا يلوووى المقصوووود بمصوووطلح "األصوووول التشوووغيلية" و " األصوووول قيووود‬
‫التطوير"مع بيان عالقة هذه األصول باألصول األخرى‪ ،‬وأهمها "األصول الثابتوة"‬
‫و" األصووول ال ُم إس وت َأجرة" و"ال ُم و َؤ َجرة " و"األصووول قيوود التنفيووذ" و"األصووول الثابتووة‬
‫ال ُمعوووودة للبيووووع" و " ُمخصصووووات األصووووول الثابتووووة" و"األصووووول غيوووور الملموسووووة"‬
‫ع ُروض القنية" و"ال َم إو ُجودات"‪.‬‬
‫ع ُروض التجارة" و " ُ‬
‫و"األصول المتداولة" وكذا " ُ‬
‫(أ) األصول الثابتة‬
‫سبق أن أوضحنا أن المقصود باألصول الثابتة تلك األصوول التوي تمتلكهوا المنشوأة‬
‫بقصد اَلستفادة منها لفترات مالية طويلة وتتسم بضخامة القيمة‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫وقد يُعَبار عن األصول الثابتة – محاسبيا ‪ -‬باألصول اإلنتاجيوة‪ ،‬كموا قود يُعَباور عنهوا‬
‫كذلك بالممتلكات والمنشآت والمعدات(‪.)1‬‬
‫ويرى الباحث أنه قد يكون من المناسب اَلسوتمرار فوى إطوالق ُمصوطلح "األصوول‬
‫الثابتة" للتعبير عن كل ما تمتلكه المنشأة بقصود اَلسوتفادة منوه لفتورات ماليوة طويلوة‬
‫ويتسم بضخامة القيمة‪ ،‬كما سبقت اإلشارة‪ ،‬وذلك أن ُمصطلح "األصوول اإلنتاجيوة"‬
‫قد تقتصر دَللته على األصول التى تُسوتخدم فوى العمليوة اإلنتاجيوة فقوط وَل يتعوداها‬
‫إلى ما يُؤجر للغير‪.‬‬
‫كمووا أن ُمصووطلح الممتلكووات يشووير إلووى جميووع مووا تملكووه الوحوودة موون أصووول ثابتووة‬
‫ومتداولة بشقيها النقدى وشبه النقدى‪ ،‬بل واألرصدة المدينة األخرى‪.‬‬
‫فووى حووين يُشووير ُمصووطلح المنشووآت إلووى الكيووان القووانونى أو الوحوودة اَلقتصووادية َل‬
‫أصولها‪.‬‬
‫أما ُمصطلح ال ُمعدات فإنه يشير إلى بعض مفردات األصول الثابتة التى تُستخدم فى‬
‫المنشآت الصناعية أو الخدمية من آَلت وتجهيزات ونحو ذلك‪.‬‬
‫(ب) األصول الثابتة التشغيلية‬
‫يُقصوود باألصووول التشووغيلية تلووك األصووول الثابتووة الماديووة التووى تُسووتخدم فووى العمليووة‬
‫اإلنتاجية أو الصناعية أو اإلدارية أو الخدمية للوحدة اَلقتصادية‪.‬‬
‫وقد تكون األراضى والمبانى واآلَلت والسيارات ال ُمشتراة بقصد اَلسوتفادة منهوا َل‬
‫بقصد إعادة بيعها أهم عناصر األصول التشغيلية فى الوحدات اَلقتصادية‪.‬‬
‫(ج) عقود اإليجار التمويلى‬
‫(‪ )1‬لجنووة معووايير المحاسووبة الدوليووة ‪ ،IASC‬معووايير المحاسووبة الدوليووة ‪ ،IAS‬المعيووار المحاسووبى الوودولى رقووم ‪ " 16‬الممتلكووات‬
‫والمعدات والمنشآت‪.IAS 16 ،‬‬
‫‪10‬‬
‫أجر مقابل أقساط موزعة على ُمدد معلومة ت ُدفع للمالوك‬
‫وهى أصول ينتفع بها ال ُم إست َ ِ‬
‫(ال ُم َؤ ِجر)‪ ،‬على أن تنتقل ملكية هذه األصول إلى ِملك ال ُم إست َ ِأ ِجر فى نهاية مدة العقد‪.‬‬
‫والسووبب فووى تسوومية هووذه األصووول " بعقووود اإليجووار التمووويلى(‪ .)1‬هووو أن اإليجووار‬
‫التمووويلى َل يكووون إَل ألصووول ثابتووة‪ .‬ولووذا‪ ،‬فهووو قوود يُعوورف أيض وا ً باسووم "اإليجووار‬
‫الرأسمالى"‪.‬‬
‫وقد حدد المعيار المحاسبى الودولى "‪ " IAS 17‬ال ُمعودل مجموعوة معوايير لتصونيف‬
‫العمليات اإليجارية على أنها إيجار تمويلي‪ ،‬لعل أهمها انتقال جميع منافع ومخواطر‬
‫َأجر‪ ،‬ونقل ملكيته إليه في نهاية مدة عقد اإليجوار‪،‬‬
‫ملكية األصل ال ُم إست َأ َجر إلى ال ُم إست ِ‬
‫وكذا اشوتمال العقود علوى خيوار الشوراء بسوعر مونخفض‪ ،‬باإلضوافة إلوى سوريان مودة‬
‫اإليجار على الجزء األكبر من العمر اإلقتصادي لألصل‪.‬‬
‫وفى حالة عدم توافر أحد أو بعض هذه المعايير‪ ،‬فوإن عقود اإليجوار يُعود "تشوغيلى"‬
‫َل "تمويلى"‪.‬‬
‫أجر بواَلعتراف باألصول ومون ثوم‬
‫كما نوص ذات المعيوار علوى ضورورة قيوام ال ُمسإوت َ ِ‬
‫إظهوواره فووى ميزانيتووه كأصووول ثابتووة عنوود بدايووة عقوود اإليجووار‪ .‬وفووى المقابوول عوودم‬
‫اَلعتراف به ومن ثم عدم إظهاره فى ميزانية ال ُم َؤ ِجر كممتلكات أو أصوَلً ثابتة‪.‬‬
‫(د) األصول الثابتة المؤجرة‬
‫(‪ )1‬لجنووووووة معووووووايير المحاسووووووبة الدوليووووووة ‪ ،IASC‬معووووووايير المحاسووووووبة الدوليووووووة ‪ ،IAS‬المعيووووووار المحاسووووووبى الوووووودولى رقووووووم‬
‫‪ " 17‬اإليجارات" ‪.1AS 17‬‬
‫‪11‬‬
‫وهى كل ما تجددت منفعتها مع بقاء أصول عينهوا فوى ِملوك المنشوأة لفتورات طويلوة‪،‬‬
‫فهي ت ُ ِدر للمنشأة إيرادا ً عن طريق تأجير عينها(‪.)1‬‬
‫وقد تُعرف هذه األصوول أيضوا ً باسوم ال ُمسإوت َغَ االت‪ ،‬حيوث تُسإوتغل فوى الحصوول علوى‬
‫اإليراد‪ ،‬والذى قد يُطلق عليه لفظ "الغلة"‪.‬‬
‫ولما كانت األصول الثابتة ال ُم َؤ َج َرة تُمثل أحد مفردات األصول الثابتوة الماديوة فهوى‬
‫تتفق معها فى ضرورة أن تتسم بضخامة القيمة وطول فترة اَلستفادة‪.‬‬
‫وتتفق هذه األصول (ال ُم إست َغَ االت) مع األصول التشغيلية فى أن كالً منهما َل يُعرض‬
‫للبيووع‪ ،‬فووى حووين تختلووف عنهووا فووى طريقووة اَلسووتفادة‪ ،‬فوواألولى تُو َوؤ اجر للغيوور والثانيووة‬
‫تُستعمل فى العملية اإلنتاجية أو الخدمية أو اإلدارية للمنشأة‪.‬‬
‫وعادة ما يُؤجر األصل الثابت للغيور بعقود إيجوار تشوغيلى‪ ،‬والوذى يختلوف عون عقود‬
‫أجر فووى نهايووة العقوود‬
‫اإليجووار التمووويلى فووى أن ملكيووة األصوول َل تنتقوول إلووى ال ُم إس وت َ ِ‬
‫التشغيلى كما َل يُغطى مدة العقد فيه الجزء األكبر من العمر اَلقتصادى لألصل وَل‬
‫وتأجر كمووا هووو الحووال بالنسووبة لعقوود اإليجووار‬
‫تنتقوول منووافع ومخوواطر األصوول إلووى ال ُم إسو ِ‬
‫التمويلى(‪.)2‬‬
‫(هـ) المشروعات قيد التنفيذ‬
‫يُقصد بالمشروعات قيد التنفيذ تلك المشروعات التوى بُودِئ العمول فيهوا خوالل الفتورة‬
‫الحالية أو الفترات السابقة ولم تُسإوتكمل بعود‪ .‬أى أن هوذه المشوروعات تُمثول أصووَلً‬
‫ثابتة لم تكتمل بعد‪.‬‬
‫(‪)1‬د‪.‬عصام ابو النصر‪ ،‬اإلطار الفقهى والمحاسبى للزكاة (كلية التجارة – جامعة األزهر)‪ ،‬ص‪.101‬‬
‫(‪)2‬مجلس معايير المحاسبة الدولية ‪ ،IASB‬معايير التقارير المالية الدولية ‪ ،IFRS‬معيار األصول غير المتداولة ال ُمحإ وتفظ بهوا‬
‫لغرض المتاجرة والعمليات غير المستمرة)‪IFRS (5‬‬
‫‪12‬‬
‫وقد تؤول هذه المشروعات إلى أصول ثابتة تشغيلية كما قد تؤول إلى أصوول ثابتوة‬
‫إيجارية ( ال ُم إستَغ اَالت )‪.‬‬
‫وتختلووف المشووروعات قيوود التنفيووذ عوون البضوواعة تحووت التشووغيل‪ ،‬حيووث أن األخيوورة‬
‫تؤول‪ ،‬بعد استكمال المراحل اإلنتاجية‪ ،‬إلى بضاعة للبيع‪.‬‬
‫(و) األصول المحتفظ بها لغرض البيع‬
‫وهى األصول الثابتة التوى كانوت تسوتعملها المنشوأة ثوم اسوتغنت عون خودماتها نتيجوة‬
‫إغووالق فوورع أو قسووم أو خووط إنتوواجى أو تغيوور تكنولوووجى أو تغيوورات فووى أعمووال‬
‫المنشأة‪.‬‬
‫وقد أفردت معايير التقوارير الماليوة الدوليوة (‪ )IFRS‬المعيوار رقوم (‪ )5‬لقيواس هوذه‬
‫األصول واإلفصاح عنها‪.‬‬
‫صوول و ُم إسوت َ ِقل فووى‬
‫وقوود نووص هووذا المعيووار علووى أن تظهوور هووذه األصووول فووى بنوود ُم إنفَ ِ‬
‫ب الميزانية مع مجموعة األصول الثابتة‪.‬‬
‫ُ‬
‫صل ِ‬
‫(ز) األصول غير الملموسة‬
‫وهووى أصووول غيوور نقديووة ولوويس لهووا جوووهر أو مضوومون مووادى(‪ .)1‬وَل تخوورج هووذه‬
‫األصول عن كونها أحد بنود األصول الثابتوة‪ .‬وقود يُطلوق علوى هوذه األصوول أيضوا ً‬
‫اسم األصول المعنوية‪.‬‬
‫(‪ )1‬لجنووة معووايير المحاسووبة الدوليووة ‪ ،IASC‬معووايير المحاسووبة الدوليووة ‪ ،IAS‬المعيووار المحاسووبى الوودولى رقووم ‪ " 16‬الممتلكووات‬
‫والمعدات والمنشآت‪.IAS 16 ،‬‬
‫‪13‬‬
‫وموون أهووم هووذه األصووول الش و إه َرة والعالمووات التجاريووة واَلسووماء التجاريووة وحقوووق‬
‫اإلمتياز‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫(ح) مخصصات األصول الثابتة‬
‫وهى كل مبلو تقوديرى يُسإوت َ إق َ‬
‫طع مون اإليورادات لمقابلوة اسوتهالك أو صويانة وتجديود‬
‫األصول الثابتة أو التأمين عليها(‪.)1‬‬
‫فمخصصووات اإلسووتهالك َل تخوورج عوون كونهووا وسوويلة لتوزيووع تكلفووة األصوول الثابووت‬
‫علووى سوونوات اَلسووتفادة منووه‪ ،‬أمووا مخصصووات الصوويانة والتجديوود فهووى أداة لتحميوول‬
‫فترات اإلسوتفادة مون األصول بأعبواء متسواوية‪ ،‬فوى حوين تُمثول مخصصوات التوأمين‬
‫مبال يتم تحميلها على اإليراد كبديل ألقساط التأمين التى قد تُدفع لشوركات التوأمين‪،‬‬
‫وذلك على النحو الذى سوف يرد فى المبحث التالى‪.‬‬
‫( ط) األصول المتداولة‬
‫سبق أن اشرنا الى المقصود باألصوول المتداولوة‪ :‬تلوك األصوول التوى يكوون الهودف‬
‫من اقتنائها هو اَلتجار فيها‪ ،‬وتتميوز هوذه األصوول بضوآلة القيموة والدوريوة‪ .‬فقصود‬
‫البيع وضآلة القيمة والدورية أهم ما يُميز األصول المتداولة عن األصول الثابتة‪.‬‬
‫( ك ) العقارات قيد التطوير‬
‫يُقصد بالعقار – بفتح العين – فى اللغة معنيان‪ ،‬األول‪ :‬الجرح أو ما يشبه الجرح‪.‬‬
‫والثانى للدَللة على الثبات والدوام(‪.)2‬‬
‫أما فى اَلصطالح‪ ،‬فقد وردت عدة تعريفات للعقار‪ ،‬والتى تدور حول حقيقة أن‬
‫العقار هو األرض‪ ،‬وكذا ما َل يمكن نقله من محل إلى آخر(‪ .)1‬وقد اختلف الفقهاء‬
‫(‪ )1‬ملحق قوانون الشوركات اإلنجليوزي‪ ،‬الصوادر فوي سونة ‪ 1948‬والمعودل فوي سونة ‪ ، 1968‬الفقورة (هوـ) مون البنود (‪ )17‬مون‬
‫الجزء الرابع بالجدول الثامن‪ ،‬بتصرف‪.‬‬
‫(‪ )2‬أبوو الحسوين أحمود بون فوارس بون زكريوا‪ ،‬معجوم مقواييس اللغوة‪ ،‬تحقيوق عبدالسوالم محمود هوارون‪ ( ،‬اتحواد الكتواب العوورب‪،‬‬
‫‪1423‬هـ ‪2002 -‬م)‪ ،‬الجزء الرابع‪ ،‬صـ ‪.103‬‬
‫‪15‬‬
‫فى الشجر‪ :‬هل يُعد عقارا ً باعتباره تابع لألرض فيُسمى الكل عقارا ً أم يُعد منقوَلً‬
‫إلمكان نقله‪.‬‬
‫وفى التطبيق العملى يُقصد بالتطوير العقارى شراء أراضى بغرض تجهيزها‬
‫بالمرافق والخدمات وإقامة وحدات سكنية أو تجارية أو إدارية عليها لبيعا أو‬
‫تأجيرها‪.‬‬
‫وعادة ما يقوم بهذا الدور شركات عقارية متخصصة ومرخص لها بذلك يطلق‬
‫عليها اسم "المطور"‪.‬‬
‫ويتضح من التعريف السابق‪ ،‬بأن نشاط التطوير العقارى ينطوى على ما يلى‪:‬‬
‫‪ )1‬شراء األراضى وإمدادها بخدمات البنية التحتية‪.‬‬
‫‪ )2‬بناء العقارات سواء أكانت هذه العقارات سكنية أو إدارية أو سياحية أو‬
‫فندقية أو غير ذلك‪.‬‬
‫‪ )3‬بيع أو تأجير العقارات‪.‬‬
‫وعادة ما ت ُشجع الدول هذا النوع من الشركات من خالل تسهيل منحها‬
‫التراخيص الالزمة ومنحها بعض اإلعفاءات نظرا ً لما توفره من إقامة‬
‫مجتمعات عمرانية جديدة ومدن سكنية كاملة‪.‬‬
‫(‪)1‬علووى حيوودر‪ ،‬درر الحكووام‪ ،‬شوورح مجلووة األحكووام‪ ،‬تحقيووق فهمووى الحسووينى‪ ( ،‬بيووروت‪ :‬لبنووان‪ ،‬دار الكتووب العلميووة)‪ ،‬الجووزء‬
‫األول‪،‬صووـ‪ -.95‬محموود عرفووة الدسوووقى‪ ،‬حاشووية الدسوووقى علووى الشوورح الكبيوور‪ ،‬تحقيووق محموود علووي ‪ ( ،‬بيووروت‪ ،‬دار الفكوور‬
‫العربى)‪ ،‬الجزء الرابع‪،‬صـ ‪.104‬‬
‫‪16‬‬
‫ولذا‪ ،‬فقد قامت بعض الدول‬
‫(‪)1‬‬
‫بالفعل بإصدار قوانين تنظم هذا النشاط كما قامت‬
‫بإنشاء هيئات تتولى اإلشراف على التطوير العقارى بهدف تفعيل دور القطاع‬
‫الخاص الوطنى وجذب اإلستثمارات األجنبية‪.‬‬
‫(ل) عروض التجارة‬
‫ع إورض بالسووكون ومون معانيوة المتوواع‪ .‬وبوالفتح علووى‬
‫العُ ُوروض فوى اللغووة جموع َ‬
‫معان منها متاع الدنيا و ُحطامها(‪.)2‬‬
‫العورض بإسوكان‬
‫وقد عرفه الفقهاء بتعريفات َل تخرج عن المعنى اللغوى له ومنها‬
‫إ‬
‫الووراء وهووو ماعوودا األثمووان موون المووال علووى اخووتالف أنواعووه موون النبووات والحيوووان‬
‫سومى عرضوا ً ألنوه يعورض ثوم‬
‫والعقار وسائر المال‪ .‬وبفتحها‪ :‬كثرة المال والمتاع و ُ‬
‫يزول ويفنى‪ .‬وقيل ألنه يُعرض ليباع ويُشترى(‪.)3‬‬
‫أما التجارة فهى التصرف فى رأس المال أو تقليبه طلبا ً للربح أو للنماء‪.‬‬
‫وعلى ذلك‪ ،‬يكون المقصود بعروض التجارة كول موا يُعورض للبيوع‪ .‬ومون ثوم يكوون‬
‫مصطلح األصول المتداولة أعم وأشومل مون مصوطلح عوروض التجوارة ألن األول‬
‫يشتمل على األصول النقدية من نقديوة وحسوابات مدينوة و أوراق قوبض‪ ،‬أموا الثوانى‬
‫فال‪.‬‬
‫(م) عروض القنية‬
‫(‪ )1‬سوريا‪ ،‬القانون رقم ‪ 15‬فى ‪. 2008 /7/9‬‬
‫(‪ )2‬لسان العرب‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬المجلد الرابع‪ ،‬ص ‪.2886‬‬
‫(‪ )3‬الموسوعة الفقهية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬الجزء الثالثون‪ ،‬ص‬
‫‪17‬‬
‫القنية فى اللغة جمع المال وكسبه واتخاذه للونفس(‪ .)1‬وفوى اَلصوطالح‪ :‬حوبس الموال‬
‫لالنتفاع به َل للتجارة(‪.)2‬‬
‫وعلى ذلك‪ ،‬فإن عروض القنية تُمثل ما يقتنيه الشخص من متاع بقصد اإلنتفاع به‪.‬‬
‫والفورق بووين عووروض التجووارة والقنيوة أن األولووى ُمعوودة للبيووع أموا الثانيووة فهووى ُمعوودة‬
‫لالستعمال‪.‬‬
‫وإذا كانت عروض القنية ُمعدة لالستعمال َل للبيع‪ ،‬فإن الباحث يرى أنها َل تختلوف‬
‫عوون األصووول الثابتووة بنوعيهووا المووادى والمعنوووى ( غيوور الملموووس ) والتووى سووبق‬
‫تعريفها بأنها تلك األصول التى تتملكها المنشأة بقصود اَلسوتفادة منهوا لفتورات ماليوة‬
‫طويلة وتتسم بضخامة القيمة‪.‬‬
‫وقد ورد فى الفقرة ‪ 69‬الموادة (‪ )1‬مون موواد مشوروع القوانون النمووذجى للزكواة موا‬
‫نصه‪ ":‬الموجودات الثابتة (عروض القنية) (‪.)3‬‬
‫ولووذا‪ ،‬فووإن الباحووث يوورى أن ُمصووطلح عووروض القنيووة موورادف لمصووطلح األصووول‬
‫الثابتة بنوعيها المادى والمعنوى‪ .‬وقد سبق أن أوضوحنا أن األصوول الثابتوة الماديوة‬
‫منها ما يُستخدم فى العملية اإلنتاجية‪ ،‬ومنها ما يُؤجر للغير‪ ،‬ومنهوا موا يُسوتأجر مون‬
‫الغير بعقود إجارة تمويلية‪ ،‬ومنها ما يكون قيد التنفيذ‪ ،‬ومنها ما يُحتفظ به للبيع‪.‬‬
‫ويلزم اإلشارة إلى أنه لما كانت منافع األصوول الثابتوة َل تأخوذ وضوع الثبوات وإنموا‬
‫تتنوواقص بفعوول اَلسووتخدام والتقووادم و ُمضووى الوقووت‪ ،‬فووإن الباحووث يوورى أن ُمصووطلح‬
‫(‪ )1‬لسان العرب‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬المجلد الخامس‪ ،‬ص ‪.3760‬‬
‫(‪ )2‬الموسوعة الفقهية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬الجزء ‪ ،34‬ص ‪.68‬‬
‫(‪ )3‬الهيئة الشرعية العالمية للزكاة‪ ،‬مشروع مقترح القانون النموذجى للزكاة‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫"عروض القنية" قد يكون أدق فى الدَللة على ما تمتلكه ال ُمنشأة بقصد اَلستفادة منه‬
‫لفترات مالية طويلة من مصطلح "األصول الثابتة"‪.‬‬
‫( ى) الموجودات‪:‬‬
‫ظهوور هووذا ال ُمصووطلح حووديثا ً مووع نوودوات قضووايا الزكوواة المعاصوورة‪ ،‬وأخووذ بووه دليوول‬
‫اإلرشادات لحساب زكاة الشركات‪ ،‬وهو مرادف ل ُمصطلح األصول‪.‬‬
‫صوطلح "األصوول الثابتوة"‪،‬‬
‫صوطلح "الموجوودات الثابتوة" مرادفوا ً ل ُم إ‬
‫ومن ثم يكوون ُم إ‬
‫صوطلح "األصوول المتداولوة"‬
‫صطلح "الموجوودات المتداولوة" مرادفوا ً ل ُم إ‬
‫كما يكون ُم إ‬
‫كذلك‪.‬‬
‫وبعووود أن تناولنوووا مفهووووم األصوووول التشوووغيلية وقيووود التطووووير وعالقتهموووا بمختلوووف‬
‫األصول‪ ،‬قد يكون من المناسب أن ننتقل فى المبحث التالى إلى بيان ال ُحكم الزكوى‬
‫فيهما‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫المبحث الثاني‬
‫حكم زكاة األصول التشغيلية وقيد التطوير‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫تناولنووا فووى المبحووث السووابق مفهوووم كوول موون األصووول التشووغيلية وكووذا مخصصوواتها‪،‬‬
‫باإلضافة الى األصوول قيود التطووير‪ ،‬موع بيوان عالقوة كول منهموا بمختلوف األصوول‬
‫األخرى التى قد تمتلكها الوحدة اإلقتصادية‪.‬‬
‫ويختص هذا المبحث ببيان ال ُحكم الزكوى لكل من األصول التشغيلية ومخصصاتها‬
‫المختلفة‪ ،‬وكذا األصول أو العقارات قيد التطوير‪ ،‬وذلك على النحو التالى‪:‬‬
‫أول ا ‪ :‬الحكم الزكوى لألصول التشغيلية ومخصصاتها‪.‬‬
‫ثانياا‪ :‬الحكم الزكوى للعقارات قيد التطوير‪.‬‬
‫أولا‪ :‬الحكم الزكوي لألصول التشغيلية ومخصصاتها‬
‫نتناول فيما يلى الحكم الزكوى لألصول الثابتوة التشوغيلية‪ ،‬يلوى ذلوك الحكوم الزكووى‬
‫لمخصصاتها‪.‬‬
‫(أ) الحكم الزكوى لألصول التشغيلية‬
‫هناك قوَلن فى زكاة األصول الثابتة التشغيلية‪:‬‬
‫األول‪ :‬وهو لجمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة‪ ،‬حيوث يورون‬
‫أن األصول الثابتة التشغيلية َل زكاة فيها‪ .‬ومن نصوصهم فى هذا الشأن ما يلى‪:‬‬
‫‪20‬‬
‫يقول الشافعى‪ " :‬والعوروض التوى لوم ت ُشوترى للتجوارة مون األمووال لويس فيهوا زكواة‬
‫كثرت أو قلوت وكوذلك كول موال َل يُوراد بشوئ منوه التجوارة فوال زكواة عليوه فوى شوئ‬
‫منه‪.)1( ...‬‬
‫ويقول الكاسانى‪ " :‬وأما آَلت الصناع وأمتعة التجارة فال تكوون مواَلً التجوارة ألنهوا‬
‫َل تباع مع األمتعة(‪.)2‬‬
‫كما يقول العاصوم النجودى‪َ " :‬ل خوالف فوى عودم وجووب الزكواة فوى العبود والفورس‬
‫ودور السوووكنى وأثووواث المنوووزل ودواب وعبيووود الخدموووة‪ ،‬وسوووالح اَلسوووتعمال "‪ ،‬ثوووم‬
‫يُضوويف‪ " :‬وهووو قووول العلموواء موون السوولف والخلووف "‪ ،‬ويبوورر ذلووك بقولووه‪ " :‬فسووائر‬
‫أموال القنية مشغولة بالحاجة األصلية‪ ،‬وليست بناميوة أيضواً‪ ،‬وكول منهموا موانع مون‬
‫وجوب الزكاة(‪.)3‬‬
‫ويقول ابن عابدين‪ " :‬ولويس فوى دور السوكنى وثيواب البودن وأثواث المنوازل ودواب‬
‫الركوووب وعبيوود الخدمووة وسووالح اَلسووتعمال زكوواة ألنهووا مشووغولة بالحاجووة األصوولية‬
‫وليست بنامية أيضا(‪ .)4‬وقد أكد على ذلك أيضا ً ابن همام الحنفى‬
‫(‪.)5‬‬
‫كما يقول ابن قُدامة‪ " :‬الزكاة تسقط عما أ ُ ِعدا لالستعمال لصرفه عن وجوه النماء(‪.)6‬‬
‫(‪ )1‬محمد بن إدريس الشافعى‪ ،‬األم‪( ،‬بيروت – لبنان‪ ،‬دار المعرفة)‪ ،‬المجلد األول‪ ،‬الجزء الثانى‪ ،‬ص ‪.46‬‬
‫(‪ )2‬عالء الدين أبو بكر بن مسعود الكاسانى ‪ ،‬بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع ( بيروت – لبنان‪ ،‬دار الكتب العلميوة‪ ،‬الطبعوة‬
‫الثانية‪1406 ،‬ه – ‪1986‬م)‪ ،‬الجزء الثانى‪ ،‬ص ‪.13‬‬
‫(‪ )3‬عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصم النجدى ‪ ،‬حاشية الروض المربع شرح زاد المسوتقنع ( الطبعوة الثانيوة‪1403 ،‬هوـ)‪،‬‬
‫المجلد الثالث‪ ،‬ص ‪.165‬‬
‫(‪ )4‬إبن عابدين‪ ،‬رد المحتار على الدر المختار (بيروت‪ -‬لبنان‪ ،‬دار الكتب العلمية)‪ ،‬الجزء الثانى‪ ،‬ص‪.6‬‬
‫(‪ )5‬ابن الهمام الحنفى‪ ،‬شرح فتح القدير‪( ،‬مصر‪ ،‬مطبعة مصطفى البابى الحلبى وأوَلده)‪ ،‬الجزء الثانى‪ ،‬ص ‪.162‬‬
‫(‪ )6‬إبوون قُدام وة‪ ،‬ال ُمغنووى ( القوواهرة‪ ،‬هجوور للطباعووة والنشوور والتوزيووع واإلعووالن‪ ،‬الطبعووة الثانيووة‪1412 ،‬ه‪1992 -،‬م )‪ ،‬الجووزء‬
‫الرابع‪ ،‬ص‪.222‬‬
‫‪21‬‬
‫ويقووول الوودكتور يوسووف القرضوواوى " وال ُمعتبوور فووى رأس مووال التجووارة الووذى يجووب‬
‫تزكيتووه‪ ،‬هووو المووال السووائل‪ ،‬أو رأس المووال ال ُمت َودَاول‪ ،‬أمووا المبووانى واألثوواث الثابووت‬
‫س وب عنوود التقووويم‪ ،‬وَل‬
‫للمحووالت التجاريووة ونحوووه ممووا َل يُبوواع وَل يُحوورك‪ ،‬فووال يُحإ ت َ َ‬
‫تخوورج عنووه الزكوواة‪ .‬ولهووذا قووالوا‪َ :‬ل ت ُقً ووم األوانووى التووى توضووع فيهووا سوولع التجووارة‬
‫واألقفاص والموازين‪ ،‬وَل اآلَلت‪ ،‬كوالمنوال‪ ،‬والمنشوار‪ ،‬والقودوم‪ ،‬والمحوراث‪ ،‬وَل‬
‫دوَلب العموول الووالزم للتجووارة‪ ،‬لبقوواء عينهووا فأشووبهت عووروض القنيووة أى الممتلكووات‬
‫صل بعضهم فقالوا‪ " :‬فى األوانى التى توضع فيهوا‬
‫الشخصية التى َلتُعد للنماء"‪ .‬وف ا‬
‫عووروض التجووارة كقوووارير العطووارين‪ ،‬والغرائوور واألكيوواس التووى يسووتعملها توواجر‬
‫الحبوب‪ ،‬والسرج واللجم التوى يسوتعملها تواجر الخيول‪ ،‬ونحوهوا‪ ،‬إن أُريود بيعهوا موع‬
‫هذه األشياء فهى مال تجارة تُقَوم معها‪ ،‬وإن لم يُرد بيعها‪ ،‬بل تُباع العروض وتبقى‬
‫قوم‪ ،‬شأنها شأن العروض المقتناة (‪.)1‬‬
‫هى لالستعمال فال ت ُ ا‬
‫الثووانى ‪ :‬ويوورى أصووحاب هووذا القووول وجوووب الزكوواة فووى األصووول الثابتووة التشووغيلية‪،‬‬
‫واسوتدلوا علوى ذلوك بعمووم قوول الحوق تبوارك وتعوالى‪ُ ":‬خو إذ ِم إ‬
‫صودَقَةً(‪.)2‬‬
‫ون أ َ إم َووا ِل ِه إم َ‬
‫وبأن سكوت نصوص التشريع عنها ليس دلويالً للمنوع‪ .‬وبوأن تزكيوة وتطهيور نفووس‬
‫وأموال المسلمين من مقاصد الزكاة‪ ،‬وهذه التزكية َل تتحقق بإعفاء األصول الثابتوة‬
‫الظاهرة للفقير‪ .‬كما أضافوا بأن قيمة األصول الثابتة ضخمة وإعفاءها‬
‫(‪ )1‬د‪ .‬يوسف القرضاوى‪ ،‬فقه الزكاة‪( ،‬بيروت – لبنوان‪ ،‬مؤسسوة الرسوالة‪ ،‬الطبعوة الثانيوة‪1405 ،‬ه‪1985 -‬م)‪ ،‬الجوزء األول‪،‬‬
‫ص ‪.336‬‬
‫(‪ )2‬التوبة‪.)103:‬‬
‫‪22‬‬
‫يعنى انخفاض الحصيلة‪ ،‬وبأن األموال التى ذكرتها كتب الفقه َل تكاد تفى إَل بالنذر‬
‫اليسير من حاجات الفقراء(‪.)1‬‬
‫ووفقا ً لهذا الرأى‪ ،‬يكون المقصود بالقنية فوى أقووال الفقهاء‪"،‬القنيوة اَلسوتعمالية" أى‬
‫ما يستعمله الفرد وأسرته من ملبس ومسوكن وأثواث ووسويلة انتقوال وَل تتعودى ذلوك‬
‫إلى ما تسوتعمله المنشوآت مون أصوول ثابتوة كاألراضوى والمبوانى والسويارات ونحوو‬
‫ذلك‪.‬‬
‫والواقع أن الباحث يؤيد ما ذهب اليه الجمهور من عدم وجوب الزكواة فوى األصوول‬
‫الثابتة التشغيلية لألسباب التالية‪:‬‬
‫‪ )1‬إن هذه األصول غير ُمعدة للبيع‪ ،‬ومن ثم فهى تخرج من الوعاء بنص حديث‬
‫سو َل ا ِ‬
‫اَّلل ‪َ ‬كانَ يَأ إ ُم ُرنَا أ َ إن نُ إخ ِر َج‬
‫ب‪ ،‬والذى قَا َل‪" :‬أ َ اما بَ إعدُ فَإ ِ ان َر ُ‬
‫س ُم َرة َ ب ِإن ُج إندُ ٍ‬
‫َ‬
‫صدَقَةَ ِم إن الاذِي نُ ِعد ِل إل َبيإعِ(‪.)2‬‬
‫ال ا‬
‫‪ )2‬إن هذه األصوول أ إشوت ُ ِريَت لغورض اَلسوتعمال فوى النشواط التجوارى‪ ،‬ومون ثوم‬
‫ف ُحكمها ُحكوم الثيواب ال ُمسإوتعملة‪ ،‬وكوذا اإلبول والبقور التوى ت ُسوـتخدم فوي حورث‬
‫علَوى إال َع َو ِامو ِل‬
‫إس َ‬
‫"ولَي َ‬
‫األرض‪ ،‬وكالهما َل زكاة فيه بنص حديث الرسول ‪َ :‬‬
‫َيء(‪.)3‬‬
‫ش إ‬
‫‪ )3‬إن هذه األصول ُمخصصة لسد الحاجوات األساسوية أو األصولية للمنشوأة ومون‬
‫الثابت أن الزيوادة عون الحاجوات األصولية أحود الشوروط الواجوب توافرهوا فوى‬
‫علَوى إال ُمسإو ِل ِم‬
‫إس َ‬
‫المال الخاضع للزكاة‪ ،‬ودليل ذلوك حوديث رسوول هللا ‪ " : ‬لَوي َ‬
‫(‪ )1‬نقالً عن د‪ .‬منذر قحف‪ ،‬زكواة األصوول اَلسوتثمارية الثابتوة‪ ( ،‬أبحواث وأعموال النودوة الخامسوة لقضوايا الزكواة المعاصورة ‪،‬‬
‫لبنان‪ 20-18 ،‬ذى القعدة ‪1415‬هـ ‪ ،‬الموافق ‪ 20-18‬ابريل ‪1995‬م)‪ .‬ص ‪.396 – 284‬‬
‫(‪ )2‬سنن أبى داود ‪.‬‬
‫(‪ )3‬سنن أبى داود‬
‫‪23‬‬
‫ع إب و ِد ِه َو ََل فِووي فَ َر ِس و ِه(‪ ،)1‬ومووا الفوورس والعبوود إَل نموواذج لألصووول‬
‫ص ودَقَة فِووي َ‬
‫َ‬
‫الثابتة التشغيلية والتى كانت تُسوتخدم فوى عصور الرسوول ‪ ، ‬ومون ثوم يُقواس‬
‫عليهما األصول الثابتة التشغيلية المعاصرة‪.‬‬
‫‪ )4‬إن اإلعووداد للنموواء يُمثوول أحوود شووروط الوجوووب فووى المووال الخاضووع للزكوواة(‪.)2‬‬
‫ومعنى النماء َل يتحقق بدون نية وقصد التجارة‪ ،‬وهوو موا لوم يتحقوق فوى تلوك‬
‫األصول‪.‬‬
‫‪ )5‬من الثابت أن النماء هو ال ِعلة فى وجوب الزكاة وأن ال ُحكم يدور معه وجودا ً‬
‫وعدما ً فحيث تحقق النماء في مال وجبت فيه الزكاة‪ ،‬وإَل فال‪.‬‬
‫‪ )6‬أن التفرقة المعتبرة – عند الفقهاء – كانت‪ ،‬وَل تزال‪ ،‬بين موا يُعود للبيوع وموا‬
‫َل يُعد للبيع‪َ ،‬ل بين ما يُعد لالستعمال الشخصى وموا يُعود لغيوره كاَلسوتعمال‬
‫التجووارى أو الصووناعى أو نحووو ذلووك‪ .‬وف وى ذلووك يقووول البهوووتى‪ " :‬وأمووا آنيووة‬
‫عرض التجارة فإن أ ُريد بيعهوا فموال تجوارة وإَل فوال كسوائر عوروض القنيوة‪،‬‬
‫وألن عروض القنية كالملبوسه َل زكاة فيها(‪.)3‬‬
‫(‪ ) 1‬صحيح مسلم‪.‬‬
‫(‪ )2‬إبن نجيم الحنفى‪ ،‬البحر الرائق شرح كنز الدقائق ( بيروت‪ ،‬دار المعرفة)‪ ،‬المجلد الثانى‪ ،‬ص ‪.232‬‬
‫ شمس الدين السرخسوى‪ ،‬كتواب المبسووط ( بيوروت – لبنوان‪ ،‬دار المعرفوة للطباعوة والنشور‪ ،‬الطبعوة الثالثوة)‪1398 ،‬هوـ‬‫‪1978‬م‪.‬المجلد الثانى‪ ،‬ص ‪.20‬‬
‫ د‪ .‬وهبه الزحيلى‪ ،‬الفقه اإلسالمى وأدلته ( دمشق – سوريه‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬الطبعة الثالثوة‪1409 ،‬هوـ ‪1989 -‬م)‪ ،‬الجوزء‬‫الثانى‪ ،‬ص‪.740‬‬
‫ عالء الدين أبى بكر بن مسعود الكاسانى‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬الجزء الثانى‪ ،‬ص ‪.828‬‬‫ إبن عابدين‪ ،‬رد المحتار على الدر المختار‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬الجزء الثانى‪ ،‬ص ‪.7‬‬‫(‪ )3‬منصور بن يونس بن إدريس البهوتى‪ ،‬شرح منتهى اإلرادات ( المملكة العربيوة السوعودية‪ ،‬إدارة البحووث العلميوة واإلفتواء‬
‫والدعوة واإلرشاد) المجلد األول‪ ،‬ص ‪.409‬‬
‫‪24‬‬
‫‪ )7‬كمووا يقووول كووذلك‪ " :‬وَل تجووب الزكوواة فووى سووائر آَلت الصونااع وأثوواث البيوووت‬
‫واألشجار والنبات واألوانوى والعقوار مون الودور واألرضوين للسوكنى والكوراء‬
‫عبإو ِد ِه َو ََل فِوي فَ َر ِسو ِه(‪")1‬‬
‫صودَقَة فِوي َ‬
‫إس َ‬
‫علَوى إال ُمسإو ِل ِم َ‬
‫لحديث رسول هللا ‪ " :‬لَي َ‬
‫وألن األصل عدم الوجوب إَل بدليل وَل دليل فيها(‪.")2‬‬
‫‪ )8‬ويقووول الزيلعووى‪ ":‬و أمووا دور السووكنى وثيوواب البذلووة وأثوواث المنووازل وآَلت‬
‫المحترفين وكتب الفقه ألهلهوا فوال زكواة فيهوا ألن المشوغول بالحاجوة األصولية‬
‫كالمعدوم(‪.)3‬‬
‫‪ )9‬وَل شووووك أن "آَلت الصوووونا اع "وكووووذا "آَلت المحتوووورفين" ليسووووت موووون قبيوووول‬
‫اَلستعمال الشخصى‪ ،‬وإنما هى من قبيل اَلستعمال الصناعى‪.‬‬
‫‪ )10‬أن نصوص الفقهاء فى هوذا الصودد‪ ،‬والتوى أوردهوا الباحوث‪ ،‬نصوت صوراحةً‬
‫على إعفاء األصول التى تُستعمل فى العمليات التجارية والصناعية‪.‬‬
‫‪ )11‬وقد أخوذ نظوام جبايوة فريضوة الزكواة فوى المملكوة العربيوة السوعودية‪ ،‬والوذى‬
‫يقوم على حساب وعاء الزكاة طبقا ً لطريقة مصادر األموال طويلة األجل(‪،)4‬‬
‫بهذا القول عندما اعتبر صافى قيمة األصول الثابتة أحود عناصور المطلوبوات‬
‫الزكوية(‪.)5‬كما أخذ به أيضا ً مشروع القانون النموذجى للزكاة(‪.)6‬‬
‫(‪ )1‬صحيح مسلم‪.‬‬
‫(‪ )2‬منصور بن يونس بن إدريس البهوتى‪ ،‬كشاف القناع عن متن اإلقنواع‪ ( ،‬مطبعوة الحكوموة بمكوة‪1394 ،‬ه)‪ ،‬الجوزء الثوانى‪،‬‬
‫ص‪.285 ،193‬‬
‫(‪ )3‬فخوور الوودين عثمووان بوون علووى الزيلعووى الحنفووى‪ ،‬تبيووين الحقووائق شوورح كنووز الوودقائق‪ ( ،‬بيووروت‪ ،‬لبنووان‪ ،‬دار المعرفووة للطباعووة‬
‫والنشر )‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬ص ‪.253‬‬
‫(‪ )4‬د‪ .‬عصام أبوالنصر‪ ،‬القياس المحاسبى لوعاء زكاة عروض التجارة وفقا ً لطريقة مصادر األموال ( المجلة‬
‫(‪ )5‬وزارة الماليووة واَلقتصوواد الوطنى‪،‬المملكووة العربيووة السووعودية‪ ،‬مصوولحة الزكوواة والوودخل‪ ،‬دليوول ال ُمكلووف فووى ضوووء متطلبووات‬
‫فريضة الزكاة والنظام الضريبى السعودى ( الرياض‪1412 ،‬هـ ‪1992 -‬م‪ ،‬الطبعة الثانية)‪ ،‬ص ‪.65‬‬
‫(‪ )6‬الهيئة الشرعية العالمية للزكاة‪ ،‬مشروع مقترح القانون النموذجى للزكاة‪ ،‬المادة ‪.43‬‬
‫‪25‬‬
‫الح إك َمة من عدم وجوب الزكاة فى األصول الثابتة التشغيلية‪ ،‬وغيرها‬
‫ولعل ِ‬
‫من األصول الثابتة ( وهذه أحد جوانب اإلعجاز فى التشريع الزكوى) ما يلى‪:‬‬
‫(أ) المحافظة على الطاقة اإلنتاجية واَلقتصادية للمجتمع‪.‬‬
‫(ب) تشجيع األفراد على تحويل ثرواتهم المعطلة إلى أصول تشوغيلية‪ ،‬بول وغيرهوا‬
‫من األصول الثابتة‪ ،‬بحيث يسوتفيد منهوا ُموالك هوذه األصوولمن خوالل األربواح التوى‬
‫تُوودرها علوويهم‪ ،‬ويسووتفيد العُمووال منهووا فووى شووكل مرتبووات‪ ،‬كمووا يسووتفيد الموووردون‬
‫والعمووالء منهووا موون خووالل عمليووات شووراء الخامووات وبيووع السوولع‪ ،‬ويسووتفيد ُم إس وت َِح ِقى‬
‫الزكاة منهوا مون خوالل الزكواة الواجبوة علوى مخرجوات أو نوواتج هوذه األصوول‪ ،‬بول‬
‫ويستفيد المجتمع من خالل الضرائب والرسوم التى تُفرض على أرباح تشغيل هذه‬
‫األصول‪.‬‬
‫وأما إخضاع هذه األصول للزكاة – وفقا ً للقول الثانى ‪ -‬فهو قول قود يُورد عليوه‬
‫بما يلى‪:‬‬
‫س ولام بووه أن األصوول فووى العبووادات الحظوور والمنووع‪.‬‬
‫‪ )1‬أن الزكوواة عبووادة‪ ،‬وموون ال ُم َ‬
‫الحل واإلذن واإلباحة‪.‬‬
‫بخالف المعامالت التى يكون األصل فيها ِ‬
‫‪ )2‬أن األصل براءة الناس من التكاليف‪ ،‬وَل يجوز الخروج عن هذا األصل‪ ،‬إَل‬
‫بنص صريحٍ عن هللا ورسوله‪ ،‬وهو ما لم يتحقق هنا‪.‬‬
‫ٍ‬
‫‪ )3‬أن قول الحق تبارك وتعالى‪ُ " :‬خو إذ ِم إ‬
‫صودَقَةً(‪ .)1‬هوو مون قبيول العوام‬
‫ون أ َ إم َووا ِل ِه إم َ‬
‫الذى يُراد به الخاص‪.‬‬
‫(‪ )1‬سورة التوبة اآلية (‪.)103‬‬
‫‪26‬‬
‫‪ )4‬أن الفقهاء لم يفرقوا بين ما يُعد لالستعمال الشخصى وبين ما يُعود لالسوتعمال‬
‫التجارى أو الصناعى أو نحو ذلك‪ .‬وقد سبق أن قدمنا بعض أقوال الفقهاء فى‬
‫هذا الشأن‪.‬‬
‫‪ )5‬أن ضخامة قيمة األصول الثابتة ومن ثم حصيلة الزكاة فيما لو توم إخضواعها‬
‫يجب أَل يكون سوببا ً فوى إغوراء الوبعض بإدخوال هوذه األصوول‪ ،‬وذلوك أن فوى‬
‫المال حقا ً سوى الزكاة ويُمكن أن يُؤخذ هذا الحق بالطرق المشروعة أيضا ً َل‬
‫بإخضاع ما لم َيرد فيه نص وَل يُسعفنا فيه القياس الصحيح‪.‬‬
‫‪َ )6‬ل عبوورة بووالقول أن قيمووة هووذه األصووول كانووت ضووئيلة أمووا اآلن فووإن قيمتهووا‬
‫ضخمة‪ ،‬وذلك أن الحكم الشرعى يتعلق بالدليل َل بالقيمة والكمية‪.‬‬
‫‪ )7‬استقرت أحكام فقه الزكاة على أن هناك شروطا ً يلزم توافرها فى المال حتوى‬
‫يكون محالً للزكواة‪ ،‬وهوذه الشوروط تتمثول فوى الملكيوة التاموة وحووَلن الحوول‬
‫والنصاب والنماء والفضل أو الزيادة عون الحاجوات األصولية‪ .‬ومتوى تووافرت‬
‫هذه الشروط خضع المال للزكاة وإَل فال‪.‬‬
‫‪ )8‬وهذا يجعل الزكاة تستوعب األموال التوى لوم يورد بشوأنها نوص طالموا تحققوت‬
‫فيها تلك الشروط‪.‬‬
‫‪ )9‬أن جمهور فقهاء المسلمين في مختلف األزمنة‪ ،‬واألمكنة‪ ،‬لم يقولوا بوجوب‬
‫الزكاة في األصول الثابتة‪.‬‬
‫‪ )10‬أن األحكام الشرعية َلبد لها من أدلة صحيحة وهو – بال شوك ‪ -‬موا َل ترقوى‬
‫إليه أدلة القول الثانى‪ ،‬وهو غير المشهور أصالً‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫‪ )11‬لمووا كانووت هووذه األصووول تسووتخدم فووى إنتوواج عووروض التجووارة وكانووت هووذه‬
‫العروض تدخل فى وعاء الزكاة‪ ،‬فإن إخضاع األصول الثابتة يعنوى الثنوى أو‬
‫اإلزدواج فى الزكاة‪.‬‬
‫‪ )12‬أن القول بأن عدم إخضاع األصول الثابتة للزكاة قد يؤدى الى لجوء أصحاب‬
‫األموال الى تحويل أموالهم النقدية الى أصول ثابتة‪ ،‬مردود عليه بوأن تحويول‬
‫األموال النقدية إلى أصول ثابتة يقترن بتشغيل األيدى العاملة وضو األمووال‬
‫الى األسواق‪ ،‬وهذه أحد مقاصد الزكاة‪.‬‬
‫‪ )13‬أن القول بإخضاع األصول التشغيلية للزكاة يقتضوى إعوادة النظور فوى الكثيور‬
‫من األحكام الفقهية التى استقر العمل بها‪ ،‬ومن أهوم هوذه األحكوام‪ :‬حكوم زكواة‬
‫األصووووول المعنويووووة‪ ،‬وحكووووم زكوووواة األصووووول الثابتووووة التووووى تووووؤجر للغيوووور‬
‫(المستغالت)‪ ،‬وحكم زكاة األصول قيد التفيذ‪ ،‬وحكوم زكواة األصوول المحوتفظ‬
‫بها لغرض لبيع‪ .‬فهل سوف تخضع هذه األصول – باعتبارها‪ ،‬كذلك‪ ،‬أصوَلً‬
‫ثابتة أو عروض قنية ‪ -‬؟‪.‬‬
‫‪ )14‬وفى ضوء ماسبق‪ ،‬فإن الباحث يؤيد قول جمهور الفقهاء بعدم وجووب الزكواة‬
‫فى األصول الثابتة التشغيلية‪.‬‬
‫‪28‬‬
‫(ب) الحكم الزكوي لمخصصات األصول التشغيلية‬
‫نتنوواول فيمووا يلووى ُمخصصووات األصووول التشووغيلية والتووى تتمثوول فووى ُمخصصووات‬
‫اسووتهالكها و ُمخصصووات صوويانتها وتجديوودها‪ ،‬باإلضووافة إلووى ُمخصصووات التووأمين‬
‫عليها‪.‬‬
‫(‪ )1‬ال ُحكم الزَ كوى ل ُمخصصات استهالك األصول التشغيلية‬
‫تُمثل هذه ال ُمخصصوات ِم قودار الونقص الفعلوي الوذي طورأ علوى قويم األصوول الثابتوة‬
‫نتيجة لالسوتعمال أو التقوادم أو مورور الوزمن‪ ،‬وذلوك فوي حالوة اتبواع طريقوة تجميوع‬
‫اَلستهالك السنوي في حساب مجمع اَلستهالك‪ ،‬وهذه هي الطريقوة المفضولة‪ ،‬ولوذا‬
‫تقضى بها التشريعات في بعض الدول‪ ,‬حيث تُقودم معلوموات أكثور تفصويالً لقواريء‬
‫الميزانية عن تكلفة األصول وقيموة موا توم اسوتهالكه منوه‪ ،‬عون طريوق ترحيول مقودار‬
‫اَلستهالك إلى حسواب ال ُمخصوص والوذي يتزايود سونويا ً بمقودار اَلسوتهالك ال ُمرحول‬
‫إليووه مووع بقوواء األصوول بتكلفتووه‪ .‬وذلووك بوودَلً موون تخفوويض قيمووة األصوول بمقوودار مووا تووم‬
‫استهالكه منه سنويا ً (الطريقة األخرى)‪.‬‬
‫ولمووا كانووت هووذه المخصصووات يووتم تكوينهووا نتيجووة لعواموول اَلسووتخدام أو التقووادم أو‬
‫مرور الزمن‪ ،‬فوإن هوذا يعنوى أن حسواب ُمخصوص اَلسوتهالك َل يخورج عون كونوه‬
‫تجميعوا ً للوونقص الفعلووي الووذي طوورأ علووى قيمووة األصووول الثابتووة‪ ،‬وموون ثووم فووي ملكيووة‬
‫ال ُمزكي للمال‪.‬‬
‫وعلى الرغم من ذلك‪ ،‬فإن هذه المخصصوات َل تُعود مون المطلوبوات أو اإللتزاموات‬
‫الزكويوووة ألنهوووا تتعلوووق بوووالنقص فوووي قيموووة الموجوووودات (األصوووول) الثابتوووة‪ ،‬وهوووى‬
‫‪29‬‬
‫موجووودات َل تخضووع بطبيعتهووا للزكوواة ألنهووا لووم تُشووتر للتجووارة(‪ ،)1‬وليسووت معوودة‬
‫للنمووواء(‪ ،)2‬كموووا أن حاجوووة المنشوووأة مشوووغولة بهوووا(‪ ،)3‬والمشوووغول بالحاجوووة األصووولية‬
‫كالمعدوم(‪.)4‬‬
‫ولذا َل يُنظر إلى هذه ال ُمخصصات عند تحديد وقياس وعاء الزكاة وَل تُحسم منه‪.‬‬
‫(‪ )2‬ال ُحكم الزكوى ل ُمخصصات صيانة وتجديد األصول التشغيلية‬
‫يووتم تكوووين هووذه ال ُمخصصووات بهوودف تثبيووت عووبء الصوويانة ال ُم َح امول علووى حسووابات‬
‫النتيجة سنوياً‪ ،‬واسوتبعاد أثور تقلبوات نفقوات الصويانة بوين الفتورات الماليوة المختلفوة‪،‬‬
‫حيث يتم تحميل هذه الفترات بأعباء صويانة متسواوية‪ ،‬والتوي تُمثول متوسوط تكواليف‬
‫الصوويانة والتجديوود ال ُمقوودرة ( ال ُمخصووص)‪ ،‬علووى أن يووتم معالجووة التكوواليف الفعليووة‬
‫للصيانة والتجديد في هذا ال ُمخصص‪.‬‬
‫ومن الناحية الزكوية‪ ،‬يرى الباحث أنه لموا كانوت مبوال هوذه ال ُمخصصوات َل توزال‬
‫في ِملك المنشأة‪ ،‬وتنفرد فيها بالتصرف والمنفعوة ولوم تخورج مون ذمتهوا بالصورف‪،‬‬
‫فإنها َل تُحسم من وعاء الزكاة تطبيقا ً لشرط الملكية التامة‪.‬‬
‫(‪ )3‬ال ُحكم الزكوى ل ُمخصصات التأمين على األصول التشغيلية‬
‫تلجوووأ بعوووض الوحووودات اَلقتصوووادية‪ ،‬إلوووى تحميووول حسوووابات النتيجوووة بمبوووال دوريوووة‬
‫ك ُمخصصات لمواجهة المخاطر المختلفة التي قد تتعرض لها أصولها الثابتة‪،‬‬
‫(‪ )1‬محمد بن إدريس الشافعي ‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬ص‪.39‬‬
‫(‪ - )2‬إبن قدامة ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬الجزء الرابع ‪ ،‬ص ‪.222‬‬
‫ إبن عابدين ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬الجزء الثاني ‪ ،‬ص ‪.6‬‬‫(‪ )3‬ابن الهمام الحنفى‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬الجزء الثاني‪ ،‬ص ‪.162‬‬
‫(‪ – )4‬فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬الجزء األول ‪ ،‬ص ‪.253‬‬
‫‪ -‬إبن عابدين ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬الجزء الثاني ‪ ،‬ص ‪.6‬‬
‫‪30‬‬
‫وذلك كبديل لألقساط التي تُدفع لشركات التأمين‪ ،‬علوى أن يوتم معالجوة الخسوارة فوي‬
‫حالة وقوع الخطر بإقفالها في حساب ال ُمخصص ال ُمعد لذلك‪.‬‬
‫ويُسوواعد هووذا اإلجووراء علووى سوورعة إصووالح وتجديوود األصووول عنوود تحقووق الخطوور‬
‫وَلسيما إذا كان مبل هذا ال ُمخصص يوتم اسوتثماره خوارج الوحودة اَلقتصوادية‪ ،‬كموا‬
‫يسمح للوحدة بتحقيق وفر يوازى ربح شركة التـأمين‪.‬‬
‫ويرى الباحث أن هوذه ال ُمخصصوات تُعامول زكويوا ً نفوس معاملوة ُمخصصوات صويانة‬
‫وتجديوود األصووول الثابتووة ألن مبالغهووا لووم تُصوورف بعوود أيض وا ً ولووم تخوورج عوون ِملووك‬
‫المنشووأه وَل عووون تصوورفها‪ ،‬بووول إنهووا تنتفوووع بهووا ويمكنهوووا تنميتهووا‪ .‬ولوووذا‪َ ،‬ل تُعتبووور‬
‫ُمخصصات التأمين الداخلي على األصول الثابتة من بنود المطلوبات أو اَللتزامات‬
‫الزكوية(‪.)1‬‬
‫(‪ )1‬د‪ .‬عصووام أبووو النصوور‪ ،‬األسووس المحاسووبية والمعالجووات الزكويووة للمخصصووات ( المجلووة العلميووة لكليووة التجووارة – جامعووة‬
‫األزهر‪ ،‬العدد ‪ ،29‬سنة ‪ ،)2004‬ص‪.14‬‬
‫‪31‬‬
‫ثانياا‪ :‬الحكم الزكوى للمشروعات قيد التطوير‬
‫هناك قوَلن فى زكاة العقارات قيد التطوير‪ ،‬وذلك على النحو التالى‪.‬‬
‫األول ‪ :‬وجوب الزكاة كل سنة فى هذه العقارات باعتبارها من عروض التجارة‪،‬‬
‫وذلك سواء أكانت تحت اإلنشاء أم منتهية البناء‪.‬‬
‫وهذا مقتضى مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة(‪ ،)1‬وقد استدلوا على ذلك بعموم‬
‫(‪)2‬‬
‫صـدَقَةً ت ُ َ‬
‫طهـ ِ ُر ُه إم َوتُزَ ِكي ِهـم بِ َهـا‬
‫قول الحق تبارك وتعالى‪ُ " :‬خـ إذ مـ ِ إن أَمـإ َوا ِل ِهـ إم َ‬
‫‪،‬‬
‫وكذا قوله سبحانه وتعالى‪َ " :‬يا أَي َها الاذِينَ آ َمنُوا أَن ِفقُوا ِمن َ‬
‫س إبت ُ إم َو ِم اما‬
‫ط ِيبَا ِ‬
‫ت َما َك َ‬
‫ض َوَلَ تَيَ ام ُموا ال َخ ِب َ‬
‫آخذِي ِه إَِلا أَن‬
‫يث ِم إنهُ تُن ِفقُونَ َولَ إستُم بِ ِ‬
‫أ َ إخ َرجإ نَا لَ ُكم ِمنَ األ َ إر ِ‬
‫ب قال‪" :‬أ َ اما بَ إعدُ‬
‫اَّللَ َ‬
‫ضوا فِي ِه َوا إعلَ ُموا أ َ ان ا‬
‫ت ُ إغ ِم ُ‬
‫س ُم َرة َ ب ِإن ُج إندُ ٍ‬
‫ي َح ِميد(‪ ،)3‬وحديث َ‬
‫غنِ ٌّ‬
‫صدَقَةَ ِم إن الاذِي نُ ِعد ِل إلبَيإعِ"‪.‬‬
‫سو َل ا‬
‫اَّللِ ‪َ ‬كانَ يَأ إ ُم ُرنَا أ َ إن نُ إخ ِر َج ال ا‬
‫فَإ ِ ان َر ُ‬
‫وقد اخذت الهيئة الشرعية لبيوت الزكواة الكوويتى بهوذا اإلتجواة(‪ ،)4‬حيوث ورد سوؤال‬
‫نصه‪ " :‬تملك شركة ‪ ...‬مجموعة من األراضى التى قامت بشرائها تمهيدا ً لتأجيرها‬
‫أو بيعها بعد إتمام عملية التطوير‪ ،‬والتى َل تقل مدتها عن ثالث سنوات‪ ،‬والسؤال ‪:‬‬
‫هل يجب تزكية هذا العقار فى كل سنة‪ ،‬حتى لو لم تنته عملية التطوير؟‬
‫(‪ )1‬ور بن يونس بن إدريس البهوتى‪ ،‬شرح منتهى اإلرادات‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬المجلد األول‪ ،‬صـ ‪.409‬‬
‫ أحمد بن تيمية‪ ،‬مجموع فتواوى شوي اإلسوالم أحمود بون تيميوة‪ ،‬جموع وترتيوب عبودالرحمن بون محمود بون قاسوم( المكتوب‬‫التعليمى السعودى بالمغرب)‪ ،‬المجلد الخامس والعشرون‪ ،‬صـ ‪.15‬‬
‫ مرعى بن يوسف الحنبلى‪ ،‬غاية المنتهوى فوى الجموع بوين اإلقنواع والمنتهوى‪ ( ،‬الريواض‪ :‬منشوورات المؤسسوة السوعيدية‬‫بالرياض‪ ،‬الطبعة الثانية)‪ ،‬صـ ‪.317‬‬
‫ عبدهللا بن الشوي حسون الحسون الكووهجى‪ ،‬زاد المحتواج بشورح المنهواج‪ ،‬تحقيوق عبودهللا األنصوارى ( قطور‪ ،‬دار إحيواء‬‫التراث اإلسالمى)‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬صـ ‪.469‬‬
‫ شمس الدين المقدس بن مفلح‪ ،‬كتاب الفروع‪( ،‬بيروت‪ :‬عالم الكتب‪ ،‬الطبعة الثالثة) الجزء الثانى‪ ،‬صـ ‪.502‬‬‫(‪ )2‬سورة التوبة ‪ :‬اآلية رقم‬
‫(‪ )3‬سورة البقرة ‪ :‬اآلية رقم ‪.267‬‬
‫(‪ )4‬بيت الزكاة‪ ،‬أحكام وفتاوى الزكاة والصدقات والنذور والكفارات‪ ،‬الطبعة السابعة‪ ،2008 ،‬صـ ‪.46‬‬
‫‪32‬‬
‫فأجابووت الهيئووة بمووا نصووه‪ " :‬تؤكوود الهيئووة علووى مووا جوواء فووى فتوواوى النوودوة السووابعة‬
‫لقضووايا الزكوواة المعاصوورة‪ ،‬ومووا اعتموود فووى كتوواب دليوول اإلرشووادات لحسوواب زكوواة‬
‫الشركات فيموا يخوص السولع غيور منتهيوة الصونع ونصوه‪ " :‬تجوب الزكواة فوى السولع‬
‫المصونعة‪ ،‬وفووى السوولع غيوور المنتهيووة الصونع زكوواة عووروض التجووارة بحسووب قيمتهووا‬
‫الراهنة فى نهاية الحول"‪.‬‬
‫كما أخذ بذلك فضيلة الدكتور يوسوف القرضواوى‪ ،‬حيوث قوال‪ " :‬التجوار والمقواولون‬
‫الووذين يشووترون العمووارات أو يبنونهووا بقصوود بيعهووا والووربح موون ورائهووا فهووذه تعاموول‬
‫معاملة عروض التجارة بال نزاع(‪.)1‬‬
‫وفيما يتعلق بالسعر الذي يقوم به المطور هذه العقارات أو اإلنشاءات‪ .‬هل هو‬
‫التكلفة؟ أم التكلفة أو السوق أيهما أقل أم التكلفة اَلستبدالية؟ أم السوق؟‪ ،‬فان التقويم‬
‫وفقا ً للتكلفة يؤدى إلى إلحاق الضرر بالمطور في حالـة انخفاض سعر السوق عن‬
‫تكلفة اإلنشاء (َلنه سوف يزكى عقاراته بالسعر األعلى)‪ ،‬أما في حالة ارتفاع سعر‬
‫السوق عن التكلفة‪ ،‬فإن فيه ضرر بمستحقى الزكاة ألن الزكاة تكون بالقيمة أو‬
‫السعر األقل‪.‬‬
‫وعلى ذلك‪ ،‬فإن التقويم بالتكلفة َل يخلو من ضرر إما بالمطور في حالة انخفاض‬
‫سعر السوق وإما بالمستحقين للزكاة في حالة ارتفاع سعر السوق‪ .‬ولذا‪ ،‬فان‬
‫(‪ )1‬د ‪ .‬يوسف القرضاوى‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬ص ‪.337‬‬
‫‪33‬‬
‫جمهور الفقهاء يرون أن التقويم بالتكلفة ألغراض قياس وعاء زكاة المال غير‬
‫جائز شرعاً‪ .‬وفى ذلك يقول إبن قدامة "‪ :‬وَل يعتبر ما اشتريت به(‪.)1‬‬
‫وفى جميع األحوال فإن األخذ بالتكلفة يعنى أن الزكاة سوف تكون على رأس المال‬
‫فقط (دون الربح)‪ ،‬ومن الثابت أن زكاة عروض التجارة تكون على رأس المال و‬
‫النماء معا ً َل رأس المال فقط(‪. )2‬‬
‫أما فيما يتعلق بالتقويم وفقا ً لمبدأ التكلفة أو السوق أيهما أقل‪ ،‬فإن هذا المبدأ سوف‬
‫يؤدى إلي إلحاق الضرر بالمستحقين للزكاة أيضا ً في حالة ارتفاع سعر السوق عن‬
‫التكلفة (وهذا هو الغالب) نظرا ً ألن المطور سوف يُزكى بضاعته بالسعر األقل‪.‬‬
‫هذا من ناحية‪ .‬ومن ناحية أخرى‪ ،‬فإن التقويم وفقا ً لمبدأ التكلفة أو السوق أيهما أقل‬
‫وإن كان مناسبا ً للتقويم المحاسبي ألغراض قياس وتوزيع الربح بين مستحقيه‬
‫(الشركاء)‪ ،‬فانه َل يصلح ألغراض التقويم الزكوي‪ ،‬وذلك أن هذا المبدأ يقوم على‬
‫سياسة الحيطة والحذر‪ ،‬وإذا كانت هذه السياسة مقبولة بين الشركاء وبعضهم‬
‫البعض‪ ،‬فإنها غير مقبولـة بين الشركاء من ناحية وغيرهم من أصحاب الحقوق‬
‫من ناحية أخرى‪ ،‬وهم هنا الفقراء وغيرهم من مستحقي الزكاة‪ .‬فالزكاة حق للفقراء‬
‫والمساكين وغيرهما‪ ،‬وحقوق الغير ليست محالً لالحتياط‪.‬‬
‫ولذا‪ ،‬فان التقويم وفقا ً لمبدأ التكلفة أو السوق أيهما أقل ألغراض قياس وعاء زكاة‬
‫المال غير جائز شرعا ً أيضاً‪.‬‬
‫(‪ )1‬ابن قدامة ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬الجزء الرابع ‪ ،‬ص ‪. 253‬‬
‫(‪ )2‬المرجع السابق‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬ص ‪.337‬‬
‫‪34‬‬
‫أما بالنسبة للتقويم على أساس التكلفة اَلستبدالية أو تكلفة اإلحالل ( ويُقصد بها‬
‫السعر الذي يمكن به شراء بضاعة (إنشاءات) مماثلة(‪ ،)1‬للعقارات قيد التطوير يوم‬
‫وجوب الزكاة)‪ ،‬فقد أوصت الندوة السابعة(‪)2‬لقضايا الزكاة المعاصرة األخذ به عند‬
‫تقويم بضاعة آخر المدة (اإلنشاءات)‪ ،‬وذلك على الرغم من أن الندوة األولى(‪()3‬‬
‫وهى سابقة بالطبع للندوة السابعة) كانت قد أوصت باألخذ بسعر السوق ( ويقصد‬
‫به صافى القيمة الممكن تحقيقها أي ثمن البيع الفعلي محسوما ً منه مصاريف البيع‬
‫المتوقعة(‪ ،)4‬ومن ثم فان هذا السعر يتضمن صافى الربح أو الخسارة المنتظرة من‬
‫بيع اإلنشاءات)‪.‬‬
‫ويرى الباحث أنه من األوفق التقويم على أساس القيمة السوقية َل اَلستبدالية‪ ،‬وذلك‬
‫أن الغرض من التقويم هو تحديد قيمة مايملكة المزكي أو المطور‪ ،‬وقيمة ما يملكة‬
‫المزكي أو المطور يتم قياسه عن طريق القيمة السوقية (سعر السوق الحالي) َل‬
‫القيمة اَلستبدالية (سعر الشراء الحالي لعقار مماثل)‪ .‬كما أن التقويم وفقا ً لسعر‬
‫سئل عن بُز يُراد به التجارة‪،‬‬
‫السوق يتفق مع ما ذهب إليه جابر بن يزيد عندما ُ‬
‫فقال ‪ " :‬قومه بنحو من ثمنه يوم حلت فيه الزكاة ثم اخرج زكاته(‪ .)5‬وكذا قول‬
‫ميمون بن مهران(‪:)6‬إذا حلت عليك الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد‬
‫(‪ )1‬الهيئة السعودية للمحاسوبين القوانونيين ‪ ،‬معوايير المحاسوبة الماليوة ( المملكوة العربيوة السوعودية‪ :‬رمضوان ‪ 1419‬هوـ ‪ ،‬ينواير‬
‫‪ 1999‬م)‪ ،‬فقرة رقم ‪ ، 141‬ص‪. 393‬‬
‫(‪ )2‬فتاوى وتوصيات نودوات قضوايا الزكواة المعاصورة ( الكويوت ‪ :‬بيوت الزكواة ) ‪ ،‬فتواوى وتوصويات النودوة السوابعة لقضايوـا‬
‫الزكاة المعاصرة ( الكويت ‪ 24-22 :‬ذي الحجة ‪ 1417‬هـ الموافق ‪ ،)1997/5/1 – 4/29‬صـ ‪.172‬‬
‫(‪ )3‬فتوواوى وتوصوويات نوودوات قضووايا الزكوواة المعاصوورة ( الكويووت ‪ :‬بيووت الزكوواة ) ‪ ،‬فتوواوى و توصوويات النوودوة األولووى لقضووايا‬
‫الزكاة المعاصرة ( القاهرة ‪ 16-14 :‬ربيع األول ‪ 1409‬هـ – الموافق ‪ ،) 1988/10/ 27-25‬صـ‬
‫(‪ )4‬الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬فقرة رقم ‪ ،140‬صـ‪. 393‬‬
‫(‪ )5‬أبو عبيد القاسم بن سالم ‪ ،‬األموال ( الطبعة الثانية؛ قطر‪ :‬مطابع الدوحة الحديثة)‪ ،‬ص ‪. 460‬‬
‫(‪ )6‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 460‬‬
‫‪35‬‬
‫ض للبيع فقومه قيمة النقد وما كان من دين في مالءة فاحسبه‪ ،‬ثم اطرح ما‬
‫ع ار إ‬
‫أو َ‬
‫كان عليك من الدين ثم زك ما تبقى"‪.‬‬
‫وعلى ذلك‪ ،‬وإذا ما أخذنا بسعر السوق كأساس لتقويم العقارات قيد التطوير لدى‬
‫الشركة المطورة في نهاية حولها‪ ،‬فان على الشركة المطورة أن تقوم بحصر جميع‬
‫اإلنشاءات فى هذا التاري ثم تقويمها بسعر السوق يوم وجوب الزكاة سواء كان‬
‫هذا السعر منخفضا ً عن تكلفة اإلنشاءات – وما يلحق بها – أو مرتفعا ً عنها‪.‬‬
‫والعبـرة بسعر سوق الوحدات اإلنشائية التى تملكها الشركة المطورة يوم وجوب‬
‫الزكاة َل يوم آدائها(‪ ،)1‬ومن ثم َل يُنظر إلى زيادة أو نقصان السعر فى هذه‬
‫الوحدات بعد يوم الوجوب‪.‬‬
‫ويؤخذ ‪ -‬عند التقويم‪ -‬بسعر التجزئة إذا كانت الشركة المطورة تبيع الوحدات‬
‫اإلنشائية بالتجزئة‪ ،‬في حين يؤخذ بسعر الجملة إذا كانت تبيعها بالجملة(‪ ،)2‬في حين‬
‫يؤخذ بمتوسط السعرين إذا كان البيع يتم جملة وتجزئة معاً‪.‬‬
‫وفى حالة كساد اإلنشاءات قيد التطوير لدى الشركة المطورة لسنـوات‪ ،‬فان هذه‬
‫اإلنشاءات تدخل في وعاء زكاة الشركة باعتبارها مال مرصد للنماء سواء نمت‬
‫بالفعل أم لم تنم‪ .‬وهذا هو رأى جمهور الفقهاء(‪ ،)3‬وهناك رأى آخر بأن هذه‬
‫(‪ )1‬الشووي نظووام وآخوورون ‪ ،‬الفتوواوى الهنديووة ( الطبعووة الثالثووة؛ بيووروت ‪ :‬دار إحيوواء التووراث العربووي ‪ 1400 ،‬هووـ – ‪ 1980‬م)‪،‬‬
‫الجزء األول ‪ ،‬ص ‪. 180‬‬
‫(‪ )2‬فتوواوى وتوصوويات نوودوات قضووايا الزكوواة المعاصوورة ( الكويووت ‪ :‬بيووت الزكوواة )‪ ،‬فتوواوى و توصوويات النوودوة السووابعة لقضووايا‬
‫الزكاة المعاصرة ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬صـ ‪.173‬‬
‫(‪ )3‬د ‪ .‬يوسف القرضاوي ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬الجزء األول صـ ‪. 335‬‬
‫‪36‬‬
‫اإلنشاءات َل تدخل فى وعاء زكاة الشركة المطورة إَل اذا باعتها وذلك باعتبار أن‬
‫ما أصابها لم يكن بيدها(‪.)1‬‬
‫الثانى ‪ :‬عدم وجوب الزكاة فى العقارات تحت التطوير إَل بعد البيع(‪.)2‬‬
‫وقد قاس أصحاب هذا اَلتجاه العقارات قيد التطوير على ما لودى التواجر المتوربص‬
‫( عند المالكيوة )‪ ،‬والمتوربص هوو الوذى يشوترى السولع وينتظور بهوا األسوواق فربموا‬
‫أقامت عنده سنين وهوذا َل زكواة فيوه – عنود المالكيوة – إَل أن يبيوع السولعة فيزكيهوا‬
‫لعام واحود‪ .‬وهوو يختلوف عون التواجر المودير الوذى يبيوع السولع فوى أثنواء الحوول فوال‬
‫يستقر بيده سلعة فهذا يُزكى فى كل سنة الجميع(‪.)3‬‬
‫وقد برر أصحاب هذا اَلتجاه ما ذهبوا إليه بما يلى(‪:)4‬‬
‫(‪ )1‬أن العقارات تحت التطوير َل تعتبر وقت التطوير عروض تجارة ألنهوا غيور‬
‫معروضة للبيع‪.‬‬
‫(‪ )2‬أن هذه العقارات تعتبر عروض قنية طالموا أنهوا كانوت تحوت التنفيوذ‪ .‬وعنودما‬
‫يكتمل التنفيذ تنقلب النية من القنية للتجارة‪.‬‬
‫(‪ )3‬عدم اكتمال النماء‪.‬‬
‫(‪ )1‬اإلمام مالك ‪ ،‬المدونة الكـبرى ( دار الفكر للطباعـة والنشر )‪ ،‬المجلد األول‪ ،‬ص ‪.215‬‬
‫عموان‬
‫سولطنة‬
‫المعاصورة‪،‬‬
‫الزكواة‬
‫لقضوايا‬
‫(‪ )2‬د‪ .‬عبدالعزيز خليفة القصار‪ ،‬زكاة العقارات تحت التطوير‪ ،‬لندوة التاسوعة عشورة‬
‫ُ‬
‫‪ 16-14‬ربيع األول ‪1431‬هـ الموافق ‪ 3-1‬مارس ‪2010‬م‪ ،‬صـ ‪.15‬‬
‫عموان ‪-14‬‬
‫ د‪ .‬محمد عود الفزيع ‪ ،‬زكاة العقارات تحت التطوير‪ ،‬الندوة التاسعة عشرة لقضوايا الزكواة المعاصورة‪ ،‬سولطنة ُ‬‫‪ 16‬ربيع األول ‪1431‬هـ الموافق ‪ 3-1‬مارس ‪2010‬م‪ ،‬صـ ‪.12‬‬
‫ د‪.‬محمد عود الفزيع‪ ،‬زكاة‬‫(‪ )3‬مالك بن أنس‪ ،‬المدونة الكبرى‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬ص ‪.215‬‬
‫(‪ - )4‬د‪ .‬عبد العزيز القصار‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬صـ ‪16‬‬
‫– د‪ .‬محمد الفزيع‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬صـ ‪.14‬‬
‫‪37‬‬
‫(‪ )4‬صعوبة تقويم المشروع تحت التطوير بقيمته السوقية‪.‬‬
‫(‪ )5‬استغراق حصة الزكاة ألكثر أرباح المشروع‪.‬‬
‫وبهذا الرأى أخذت ندوة دلة البركة فى دورتهوا السادسوة(‪ ،)1‬حيوث ورد موا نصوه‪" :‬‬
‫أنه َل زكاة فى المشروع قبل إكتماله‪ ،‬إذا كان ُمعدا ً لالستغالل وتحصويل الريوع إلوى‬
‫أن يكتمل ويحقق ريعا ً فيزكى ريعوه بضومه إلوى سوائر أمووال المزكوى‪ ،‬أموا إذا كوان‬
‫المشروع معدا ً للبيع فإنه قبل اكتمالوه َل زكواة فيوه إلوى أن يكتمول‪ ،‬علوى أن األجوزاء‬
‫التووى تصووبح قابلووة للبيووع تزكووى بقيمتهووا‪ ،‬وفووى جميووع األحوووال َلبوود موون زكوواة النقووود‬
‫المخصصة للصرف فى المشروع والتى لم يتم صرفها فيه‪ ،‬أما إذا توقف المشروع‬
‫وعرض للبيع بوضعه الراهن فإنه يُقوم ويزكى عروض التجارة‪ ،‬وهللا أعلم"‪.‬‬
‫ويرى الباحث ضرورة األخذ باإلتجاه األول أى وجوب الزكاة كل سنة فى هذه‬
‫العقارات باعتبارها من عروض التجارة‪ ،‬وذلك سواء أكانت تحت اإلنشاء أم منتهية‬
‫البناء‪ ،‬وذلك لألسباب التالية‪:‬‬
‫(‪ )1‬أن العبرة الحقيقة بنية وقصد الشركة المطورة فإذا كانت النية ان األصل‬
‫سوف يؤول الى كونه أصالً ثابتا ً فال زكاة فيه‪ ،‬أما إذا كانت النية أنه سوف‬
‫يؤول الى كونه أصالً متداوَلً‪ ،‬وهذا هو واقع العقارات قيد التطوير‪ ،‬فالبد‬
‫من إخضاعه للزكاة‪ .‬ومن الثابت أن للنية دورا ً اساسيا ً فى األحكام‬
‫الشرعية‪.‬‬
‫(‪ )1‬مجموعة دلة البركة‪ ،‬قرارات وتوصيات ندوات دلوة البركوة‪ ،‬جموع وتنسويق د‪ .‬عبدالسوتار أبوو غودة‪ ،‬د‪ .‬عزالودين خوجوة‪( ،‬‬
‫الطبعة السادسة‪2001 ،‬م)‪ ،‬صـ ‪.95‬‬
‫‪38‬‬
‫(‪ )2‬أن هذه المشروعات ُمعدة للنماء‪ ،‬بل إنها تنمو بالفعل‪ ،‬ومن الثابت ان‬
‫النماء هو العلة فى وجوب الزكاة وأن الحكم يدور وجودا ً وعدما ً مع العلة‪،‬‬
‫فحيث تحقق النماء فى مال وجبت فيه الزكاة‪.‬‬
‫(‪ )3‬أن هذه األصول ليست مخصصة لإلستعمال وَل تدخل أو تقاس على‬
‫َيء(‪.)1‬‬
‫إس َ‬
‫"ولَي َ‬
‫علَى إالعَ َو ِام ِل ش إ‬
‫حديث الرسول َ‬
‫(‪ )4‬هذه األصول ليست مخصصة لسد الحاجات األساسية أو األصلية للمنشأة‪.‬‬
‫(‪ )5‬هووذه العقووارات تُبوواع أثنوواء التطوووير وتُحصوول أقسوواطها‪ ،‬بوول إن موون هووذه‬
‫العقارات ما يتم بيعه وتحقيق ربح منه قبل البدء فى التطوير‪.‬‬
‫(‪ )6‬أن العقارات قيد التطوير تُعد من عروض التجارة وقت التطوير وَل يوجد‬
‫ما يبرر إزالة هذا الوصف عنها‪.‬‬
‫(‪ )7‬فى ضوء مفهوم وأنواع األصول الثابتة السابق تناولها فى المبحث السابق‪،‬‬
‫فووإن هووذه العقووارات َل يمكوون اعتبارهووا بووأى حووال موون األصووول الثابتووة أو‬
‫عروض القنية‪.‬‬
‫(‪ )7‬لووو قلنووا – فرضووا ‪ -‬بعوودم إخضوواع العقووارات تحووت التطوووير‪ ،‬فهوول سوووف‬
‫ينسحب ذلك على البضاعة تحت التشغيل؟ فكالهما تحت التجهيز واإلعداد‪.‬‬
‫(‪ )8‬أن القووول بصووعوبة تقووويم المشووروع العقووارى هووو قووول مووردود عليووه بووأن‬
‫التقويم بالقيمة السوقية معمول به اصالً َلغراض المحاسبة المالية َل الزكاة‬
‫فقط‪ ،‬ومن ثم فال يوجد أعباء إضافية‪ .‬بل إن معايير المحاسبة بودأت تُسووق‬
‫لألخذ بالقيمة السوقية أو القيمة العادلة‪.‬‬
‫(‪ )1‬سنن أبى داود‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫(‪ )9‬مع التسليم بأن التقويم بالقيمة السوقية ‪ -‬فى جميع األحووال ‪َ -‬ل يخلوو مون‬
‫الصووعوبات‪ ،‬إَل أن عوودم إكتمووال البنوواء فووى العقووارات قيوود التطوووير َل يعنووى‬
‫عدم القدرة على تحديد القيمة السوقية‪ ،‬فلكل وحدة إنشائية قيمة سوقية وهى‬
‫على حالتها فى أى وقت‪.‬‬
‫وأخيرا ً فقد استقر األمر فى الفكر المحاسبى على أن اإلنشاءات تحت التجهيز تؤول‬
‫إلى أصول ثابتة بل إن المعيار الذى عالجها هو معيار المحاسبة الدولى رقم ‪ 16‬أى‬
‫معيار الممتلكات والمنشآت والمعدات أما التطوير العقارى فقد أستقر الرأى‬
‫المحاسبى على أنه يؤول الى أصول متداولة‪.‬‬
‫وفى ضوء ما سبق فإننا نرى العمل بمذهب الحنفيوة والشوافعية والحنابلوة فوى وجووب‬
‫الزكاة كل سنة فى العقار ال ُمعد للبيع سواء أكان تحت اإلنشاء أم منتهي البناء موادام‬
‫الغوورض موون تملكووه هووو التجووارة‪ ،‬وعلووى أن يووتم التقووويم ألغووراض الزكوواة بالقيمووة‬
‫السوقية‪.‬‬
‫‪40‬‬
‫النتائج العامة للبحث‬
‫تناول الباحث فى هذا البحث زكاة األصول التشغيلية وكذا األصول أو العقارات قيد‬
‫التطوير‪ .‬وقد َخلُص من ذلك إلى مجموعة من النتائج‪ ،‬أهمها ما يلى‪:‬‬
‫أول ا ‪ :‬إن المقصوود باألصوول الثابتوة كول موا تقتنيووه المنشوأة بقصود اَلسوتفادة منوه لفتوورات‬
‫مالية طويلة َل بقصد إعادة بيعه‪ .‬وعادة ما تكون هذه األصول ضخمة القيمة‪.‬‬
‫ثانياا ا ‪ :‬يمكوون تصوونيف األصووول الثابتووة إلووى أصووول ثابتووة ماديووة وأخوورى معنويووة (غيوور‬
‫ملموسووة)‪ ،‬كمووا يمكوون تصوونيف األصووول الثابتووة الماديووة إلووى أصووول ثابتووة ماديووة‬
‫تشغيلية‪ ،‬ومؤجرة للغير‪ ،‬ومستأجرة من الغير بعقود إجوارة تمويليوة‪ ،‬باإلضوافة الوى‬
‫األصول الثابتة قيد التصنيع‪ ،‬وكذلك األصول الثابتة ال ُمحتفظ بها لغرض البيع‪.‬‬
‫ثالث اا ا ‪ :‬إن مصووطلح عووروض القنيووة موورادف لمصووطلح األصووول الثابتووة بنوعيهووا المووادى‬
‫والمعنوى‪ .‬ومن ثم يدخل فى نطاق عروض القنية عناصر األصوول الثابتوة ال ُمشوار‬
‫اليها فى البند السابق‪.‬‬
‫رابعاا‪ :‬لما كانت منافع األصول الثابتة َل تأخذ وضع الثبات وإنما تتناقص بفعل اَلستخدام‬
‫عوروض القنيوة" قود يكوون‬
‫والتقادم و ُمضى الوقت‪ ،‬فوإن الباحوث يورى أن مصوطلح " ُ‬
‫أدق فى الدَللة على ما تمتلكه المنشأة بقصد اَلستفادة منه لفتورات ماليوة طويلوة مون‬
‫مصطلح "األصول الثابتة"‪.‬‬
‫خامسا ا ‪:‬‬
‫القول الراجح فى ال ُحكم الزكوى لألصول الثابتة التشغيلية هو عدم وجوب‬
‫الزكاة ‪.‬‬
‫‪41‬‬
‫سادساا‪ :‬ا تُعد ُمخصصات استهالك األصول الثابتة‪ ،‬وكذا ُمخصصات صويانتها وتجديودها‬
‫وأيضا ً مخصصات التأمين عليها من المطلوبات الزكوية‪.‬‬
‫سابعاا‪ :‬تُزكى األصول أو العقارات قيد التطوير كل عام بالقيمة السوقية‪،‬‬
‫من عروض التجارة‪ ،‬وذلك سواء أكانت تحت اإلنشاء أم منتهية البناء‪.‬‬
‫‪42‬‬
‫باعتبارها‬
‫التوصيات العامة للبحث‬
‫استنادا ً إلى النتائج السابقة‪ ،‬يمكن للباحث أن يقدم التوصيات التالية‪:‬‬
‫أول ا ‪ :‬أهمية األخذ بما ورد فى فتاوى وتوصيات وقرارات مجامع الفقه اإلسوالمى‪،‬‬
‫وكووذا مووؤتمرات ونوودوات قضووايا الزكوواة المعاصوورة‪ ،‬بشووأن زكوواة األموووال‬
‫المختلفة‪.‬‬
‫ثانيا ا ‪ :‬عدم اَللتفات إلى إختالف مقودار الزكواة بواختالف ال ُحكوم الزكووى‪ ،‬وذلوك أن‬
‫للنية أو القصد دورا َ كبيرا ً فى الخضوع من عدمه‪ ،‬بل وفى نقل عمل الفرد‬
‫كله من دائرة الحالل إلى الحرام أو العكس‪.‬‬
‫ثالثاا ا ‪ :‬يُمكوون لووولى األموور‪ -‬فووى حالووة نقووص الحصوويلة ‪ -‬فوورض ضووريبة إلووى جوووار‬
‫الزكاة شريطة أن تتوافر فيها الضووابط الشورعية التوى وضوعها الفقهواء فوى‬
‫هذا الصدد‪.‬‬
‫رابعا ا ‪ :‬لما كانت المعامالت المالية المعاصرة تتسم بالتعقيد والتشابك‪ ،‬فمون األهميوة‬
‫بمكان الجامعات العربية واإلسالمية مع ضرورة أن يتناول التدريس طرحا ً‬
‫ل لقضوايا المعاصورة‪ .‬وذلوك حتووى يمكون تخوريج أجيووال لوديهم المعرفوة الفقيووة‬
‫والمحاسبية الالزمة بشك ٍل صحيح‪.‬‬
‫خامسا ا ‪ :‬ضرورة وجود تعاون وتنسيق بين مزاولى مهنة المحاسبة والمراجعة مون‬
‫ناحية‪ ،‬والفقهاء من ناحية أخرى فى دراسة وتحليول مشوكالت قيواس أوعيوة‬
‫الزكوات المختلفة‪ .‬ويمكن أن يكون ذلك من خالل البحوث المشتركة‪.‬‬
‫"والحمدُ هلل الذى بنعمته تتم الصالحات"‬
‫‪43‬‬
‫المراجع‬
‫(‪ )1‬ابن الهمام الحنفى‪ ،‬شرح فتح القدير‪ ( ،‬مصر‪ ،‬مطبعة مصطفى البابى الحلبى‬
‫وأوَلده)‪.‬‬
‫(‪ )2‬ابن رشد‪ ،‬البيان والتحصيل‪ ( ،‬بيروت – لبنان ‪ ،‬دار الغرب اإلسالمى‪ ،‬الطبعة‬
‫الثانية‪.)1988 ،‬‬
‫(‪ )3‬ابن عابدين‪ ،‬رد المحتار على الدر المختار( بيروت‪ -‬لبنان‪ ،‬دار الكتب العلمية)‪.‬‬
‫(‪ )4‬ابن قدامة‪ ،‬المغنى‪ ( ،‬الطبعة الثانية؛ القاهرة ‪ :‬دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع‬
‫واإلعالن‪ 1412،‬هـ – ‪ 1992‬م )‪.‬‬
‫(‪ )5‬ابن منظور‪ ،‬لسان العرب‪ ( ،‬القاهرة‪ ،‬دار الكتاب المصرى )‪.‬‬
‫(‪ )6‬ابن نجيم الحنفى‪ ،‬البحر الرائق شرح كنز الدقائق ( بيروت‪ ،‬دار المعرفة )‪ ،‬المجلد‬
‫الثانى‪.‬‬
‫(‪ )7‬أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا‪ ،‬معجم مقاييس اللغة‪ ،‬تحقيق عبدالسالم محمد‬
‫هارون‪ ( ،‬اتحاد الكتاب العرب‪1423 ،‬هـ ‪2002 -‬م)‪.‬‬
‫(‪ )8‬أبو عبيد القاسم بن سالم ‪ ،‬األموال ( الطبعة الثانية؛ قطر‪ :‬مطابع الدوحة الحديثة)‪.‬‬
‫(‪ )9‬الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين ‪ ،‬معايير المحاسبة المالية ( المملكة العربية‬
‫السعودية‪ :‬رمضان ‪ 1419‬هـ ‪ ،‬يناير ‪ 1999‬م )‪.‬‬
‫(‪ )10‬أحمد بن تيمية‪ ،‬مجموع فتاوى شي‬
‫اإلسالم أحمد بن تيمية‪ ،‬جمع وترتيب‬
‫عبدالرحمن بن محمد بن قاسم ( المكتب التعليمى السعودى بالمغرب)‪.‬‬
‫(‪ )11‬الشي نظام وآخرون‪ ،‬الفتاوى الهندية ( الطبعة الثالثة؛ بيروت ‪ :‬دار إحياء‬
‫التراث العربي‪ 1400،‬هـ – ‪ 1980‬م )‪.‬‬
‫‪44‬‬
‫(‪ )12‬إمارة دبى‪ ،‬القانون رقم ‪ 8‬لسنة ‪ 2007‬بشأن حسابات ضمان التطوير العقارى‪.‬‬
‫(‪ )13‬الهيئة الشرعية العالمية للزكاة‪ ،‬مشروع مقترح القانون النموذجى للزكاة‪.‬‬
‫(‪ )14‬بيت الزكاة‪ ،‬فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة ( الكويت ‪ :‬بيت‬
‫الزكاة )‪،‬فتاوى وتوصيات الندوة األولى لقضايا الزكاة المعاصرة ( القاهرة ‪-14 :‬‬
‫‪ 16‬ربيع األول‪ 1409‬هـ – الموافق ‪.) 1988/10/ 27-25‬‬
‫(‪ )15‬بيت الزكاة‪ ،‬فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة ( الكويت ‪ :‬بيت‬
‫الزكاة )‪،‬فتاوى وتوصيات الندوة السابعة لقضايـا الزكاة المعاصرة( لكويت‪24-22:‬‬
‫ذي الحجة ‪ 1417‬هـ الموافق ‪.)1997/5/1 – 4/29‬‬
‫(‪ )16‬بيت الزكاة‪ ،‬أحكام وفتاوى الزكاة والصدقات والنذور والكفارات‪ ،‬الطبعة‬
‫السابعة‪2008 ،‬م‪.‬‬
‫(‪ )17‬سنن أبى داود‪ ( ،‬بيروت – لبنان‪ ،‬دار إحياء السنة المحمدية)‪.‬‬
‫(‪ )18‬سوريا‪ ،‬القانون رقم ‪ 15‬فى ‪. 2008 /7/9‬‬
‫(‪ )19‬شمس الدين السرخسى‪ ،‬كتاب المبسوط ( بيروت – لبنان‪ ،‬دار المعرفة للطباعة‬
‫والنشر‪ ،‬الطبعة الثالثة ‪1398 ،‬هـ ‪1978 -‬م‪.).‬‬
‫(‪ )20‬شمس الدين المقدس بن مفلح‪ ،‬كتاب الفروع‪( ،‬بيروت‪ :‬عالم الكتب‪ ،‬الطبعة‬
‫الثالثة)‪.‬‬
‫(‪ )21‬صحيح مسلم‪ ( ،‬الرياض‪ ،‬إدارة البحوث العلمية‪.)1980 ،‬‬
‫(‪ )22‬عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصم النجدى‪ ،‬حاشية الروض المربع شرح‬
‫زاد المستقنع (الطبعة الثانية‪ 1403 ،‬ه)‪ ،‬المجلد الثالث‪.‬‬
‫‪45‬‬
‫(‪ )23‬د‪ .‬عبدالعزيز خليفة القصار‪ ،‬زكاة العقارات تحت التطوير‪ ،‬الندوة التاسعة عشرة‬
‫عمان ‪ 16-14‬ربيع أول ‪1431‬هـ موافق ‪3-1‬‬
‫لقضايا الزكاة المعاصرة (سلطنة ُ‬
‫مارس ‪2010‬م)‪.‬‬
‫(‪ )24‬عبدهللا بن الشي حسن الحسن الكوهجى‪ ،‬زاد المحتاج بشرح المنهاج‪ ،‬تحقيق‬
‫عبدهللا األنصارى ( قطر‪ ،‬دار إحياء التراث اإلسالمى)‪.‬‬
‫(‪ )25‬د‪.‬عصام أبو النصر‪ ،‬األسس المحاسبية والمعالجات الزكوية للمخصصات (‬
‫المجلة العلمية لكلية التجارة – جامعة األزهر‪ ،‬العدد ‪ 29‬سنة ‪.)2004‬‬
‫(‪ )26‬د‪.‬عصام أبوالنصر‪ ،‬نظرية المحاسبة ( كلية التجارة – جامعة األزهر)‪.‬‬
‫(‪ )27‬د‪ .‬عصام أبوالنصر القياس المحاسبى لوعاء زكاة عروض التجارة وفقا ً لطريقة‬
‫مصادراألموال ( المجلة العلمية لكلية التجارة – جامعة األزهر‪ ،‬العدد ‪ 28‬سنة‬
‫‪.)2003‬‬
‫(‪ )28‬د‪.‬عصام أبو النصر‪ ،‬اإلطار الفقهى والمحاسبى للزكاة‪( ،‬كلية التجارة – جامعة‬
‫األزهر)‪.‬‬
‫(‪ ) 29‬عالء الدين أبو بكر بن مسعود الكاسانى‪ ،‬بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع‬
‫(بيروت – لبنان‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬الطبعة الثانية‪1406 ،‬ه – ‪1986‬م)‪.‬‬
‫(‪ )30‬على حيدر‪ ،‬درر الحكام‪ ،‬شرح مجلة األحكام‪ ،‬تحقيق فهمى الحسينى‪ (،‬بيروت‪ :‬لبنان‪ ،‬دار الكتب‬
‫العلمية)‪.‬‬
‫(‪ )31‬فخر الدين عثمان بن على الزيلعى الحنفى‪ ،‬تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق‪،‬‬
‫(بيروت‪ ،‬لبنان‪ ،‬دار المعرفة للطباعة والنشر)‪.‬‬
‫‪46‬‬
‫(‪ )32‬لجنة معايير المحاسبة الدولية ‪ ،IASC‬معايير المحاسبة الدولية ‪ ،IAS‬المعيار‬
‫المحاسبى الدولى رقم ‪ " 16‬الممتلكات والمعدات والمنشآت‪.IAS (16 (،‬‬
‫(‪ )33‬لجنة معايير المحاسبة الدولية ‪ ،IASC‬معايير المحاسبة الدولية ‪ ،IAS‬المعيار‬
‫المحاسبى الدولى رقم ‪ " 17‬اإليجارات" )‪.1AS (17‬‬
‫(‪ )34‬لجنة معايير المحاسبة الدولية ‪ ،IASC‬معايير المحاسبة الدولية ‪ ،IAS‬المعيـار‬
‫المحاسبى الدولى رقم ‪( 38‬األصول غير الملموسة) ‪.IAS38‬‬
‫(‪ )35‬مالك بن أنس‪ ،‬المدونة الكبرى‪ (،‬دار الفكر العربى للطباعة والنشر والتوزيع)‪.‬‬
‫(‪ )36‬مجلس معايير المحاسبة الدولية ‪ ،IASB‬معايير التقارير المالية الدولية ‪،IFRS‬‬
‫معياراألصول غير المتداولة ال ُمحإ تفظ بها لغرض المتاجرة والعمليات غير‬
‫المستمرة (‪.IFRS (5‬‬
‫(‪ )37‬مجمع اللغة العربية‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ( ،‬ج‪.‬م‪.‬ع‪ ،‬الطبعة الثالثة)‪.‬‬
‫(‪ )38‬مجموعة دلة البركة‪ ،‬قرارات وتوصيات ندوات دلة البركة‪ ،‬جمع وتنسيق د‪.‬‬
‫عبدالستار أبو غدة‪ ،‬د‪ .‬عزالدين خوجة‪ ( ،‬الطبعة السادسة‪2001 ،‬م)‪.‬‬
‫(‪ )39‬محمد بن إدريس الشافعى‪ ،‬األم‪( ،‬بيروت – لبنان‪ ،‬دار المعرفة)‪.‬‬
‫(‪ )40‬محمد عرفة الدسوقى‪ ،‬حاشية الدسوقى على الشرح الكبير‪ ،‬تحقيق محمد علي ‪،‬‬
‫( بيروت‪ ،‬دار الفكر العربى)‪.‬‬
‫‪47‬‬
‫(‪ )41‬د‪.‬محمد عود الفزيع‪ ،‬زكاة العقارات تحت التطوير‪ (،‬الندوة التاسعة عشرة لقضايا‬
‫عمان ‪ 16-14‬ربيع األول ‪1431‬هـ الموافق ‪ 3-1‬مارس‬
‫الزكاة المعاصرة‪ ،‬سلطنة ُ‬
‫‪2010‬م)‪.‬‬
‫(‪ )42‬مرعى بن يوسف الحنبلى‪ ،‬غاية المنتهى فى الجمع بين اإلقناع والمنتهى‪،‬‬
‫(الرياض‪ :‬منشورات المؤسسة السعيدية بالرياض‪ ،‬الطبعة الثانية)‪.‬‬
‫(‪ )43‬ملحق قانون الشركات اإلنجليزي‪ ،‬الصادر في سنة ‪ 1948‬والمعدل في سنة‬
‫‪ ،1968‬الفقرة (هـ) من البند (‪ )17‬من الجزء الرابع بالجدول الثامن‪.‬‬
‫(‪ )44‬د‪ .‬منذر قحف‪ ،‬زكاة األصول اَلستثمارية الثابتة‪ ( ،‬أبحاث وأعمال الندوة‬
‫الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة‪ ،‬لبنان‪ 20-18 ،‬ذى القعدة ‪1415‬هـ‪ ،‬الموافق‬
‫‪ 20-18‬ابريل ‪1995‬م)‪.‬‬
‫(‪ )45‬منصور بن يونس بن إدريس البهوتى‪ ،‬شرح منتهى اإلرادات ( المملكة العربية‬
‫السعودية‪ ،‬إداراة البحوث العلمية واإلفتاء والدعوة واإلرشاد)‪.‬‬
‫(‪ )46‬منصور بن يونس بن إدريس البهوتى‪ ،‬كشاف القناع عن متن اإلقناع‪( ،‬مطبعة‬
‫الحكومة بمكة‪1394 ،‬ه)‪.‬‬
‫(‪ )47‬هيئة المحاسـبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‪ ،‬معيار المحاسبة المالية‬
‫رقم (‪( )8‬المعدل) والخاص باإلجارة واإلجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫(‪ )48‬وزارة األوقاف والشئون اإلسالمية‪ ،‬الموسوعة الفقهية‪( ،‬الكويت‪ ،‬مطابع دار‬
‫الصفوة للطباعة والنشر والتوزيع‪ ،‬الطبعة األولى‪1416 ،‬هـ ‪1995 -‬م)‪.‬‬
‫(‪ )49‬وزارة المالية واَلقتصاد الوطنى‪ ،‬المملكة العربية السعودية‪ ،‬مصلحة الزكاة‬
‫والدخل‪ ،‬تعميم رقم ‪ 1/2/8443/2‬فى ‪1392/8/8‬هـ‪.‬‬
‫‪48‬‬
‫(‪ )50‬د‪ .‬وهبة الزحيلى‪ ،‬الفقه اإلسالمى وأدلته ( دمشق – سوريا‪ ،‬دار الفكر‪،‬‬
‫الطبعة الثالثة‪ 1409 ،‬هـ ‪1989 -‬م)‪.‬‬
‫(‪ )51‬د‪ .‬يوسف القرضاوى‪ ،‬فقه الزكاة‪ (،‬بيروت – لبنان‪ ،‬مؤسسة الرسالة‪ ،‬الطبعة‬
‫الثانية‪1405 ،‬ه‪.)1985 -‬‬
‫‪49‬‬