تحميل الملف المرفق

‫قضايا معاصرة في الزكاة‬
‫زكاة الديون التجارية واألسهم المملوكة للشركات القابضة‬
‫إعداد‬
‫د‪ .‬يوسف بن عبد هللا الشبيلي‬
‫أستاذ الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء‬
‫‪1‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫‪2‬‬
‫المقدمة‬
‫الحمد هلل والصالة والسالم على رسول هللا‪ ،‬أما بعد‪:‬‬
‫فقد فرض هللا على عبااد زكااة أماوالهم طهارة ألنفساهم‪ ،‬وتنمياة ألماوالهم‪ ،‬ورفعاة‬
‫لاادرتاتهم‪ ،‬فقااال ساابحانه وتعااالى‪ " :‬خااذ ماان أمااوالهم صااد ة تطهاار م وتاازكيهم بهااا‬
‫وصل عليهم إن صالتك سكن لهم وهللا سميع عليم(‪.)1‬‬
‫ومن أ م ضايا الزكااة المعاصارة ماا يتعلا بزكااة الاديون واألساهم فاي الشاركا ‪.‬‬
‫والحديث عن ذين النوعين ذو أ مية بالغة لضخامة األموال المستثمرة فاي اذين‬
‫النااوعين مقارنااة بغير مااا ماان األمااوال الزكويااة‪ ،‬سااواء علااى مسااتو األفااراد أم‬
‫الشركا ‪ ،‬يؤكد ذلك اإلحصاءا والتقارير الرسمية عن متاال استثمار األماوال‪.‬‬
‫فعلااى ساابيل المثااال بلغاا‬
‫يمااة ديااون المصااار‬
‫التتاريااة فااي المملكااة العربيااة‬
‫السااعودية بنهايااة عااام ‪2009‬م أكثاار ماان ‪ 1.29‬تريليااون لاير(‪ ،)2‬كمااا بلغ ا‬
‫يمااة‬
‫األسااهم المدرتااة فااي السااو السااعودية بنهايااة ذلااك العااام أكثاار ماان ‪ 1.26‬تريليااون‬
‫لاير(‪ ،)3‬أي أننااا عناادما نتحاادث عاان ااذين النااوعين ماان األمااوال فالقضااية تتعلاا‬
‫بأصول زكوية تتتاوز ‪ 2.5‬لاير في سو مالية واحدة‪ ،‬فضالا عن األساوا المالياة‬
‫األخر ‪.‬‬
‫ولذا فإن اختيار اذين الموضاوعين لنادوة البركاة الحادياة والثالثاين اختياار موفا ‪،‬‬
‫فالشكر ألمانة الندوة وللقائمين عليها‪.‬‬
‫(‪ )1‬سورة التوبة‪ ،‬اآلية (‪)103‬‬
‫(‪ )2‬التقرير السنوي الخامس واألربعون عن عام ‪2009‬م الصادر من مؤسسة النقد العربي السعودي‪.‬‬
‫(‪ )3‬السو المالية السعودية‪ ،‬إحصائيا السو السنوية‪www.tadawul.com.sa .‬‬
‫‪3‬‬
‫و ااد ساام‬
‫ااذ الدراسااة إلااى فصاالين األول يتعل ا بزكاااة الااديون فااي المعااامال‬
‫التتارية‪ ،‬والثاني يتعل بزكاة األسهم المملوكة للشركا القابضة‪.‬‬
‫أسأل هللا أن يتنبنا الزلل وأن يوفقنا إلى ما يرضيه من القول والعمل‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫الفصل األول‬
‫زكاة الديون التجارية‬
‫يقصد بالديون التتارية نا‪ :‬الديون التي بسبب نشاط تتاري‪ ،‬سواء أكانا للمكلا‬
‫أم عليه‪ .‬فخرج بذلك القرض الحسن‪.‬‬
‫وسأشااير فااي ااذا الفصاال بشااكل مااوتز إلااى الخااال‬
‫الفقهااي فااي ااذ المسااألة‪ ،‬ثاام‬
‫التانب األ م سيكون في الدراسة التطبيقية ألثر زكاة الدين على الشركا ‪:‬‬
‫المبحث األول ‪ :‬أ وال أ ل العلم –بإيتاز‪ -‬في زكاة الدين‪:‬‬
‫الفرع األول‪ :‬زكاة الدين الذي للمكل ‪:‬‬
‫أول ا‪ -‬الدين الحال المرجو‪:‬‬
‫أل ل العلم فيه خمسة أ وال‪:‬‬
‫القول األول‪ :‬تتب زكاته كل سنة ولو لم يقبضه‪ .‬و و مروي عن عثمان وابن عمر‬
‫وتابر – رضي هللا عنهم(‪ . )1‬و ذا مذ ب الشافعية(‪.)2‬‬
‫القول الثاني‪ :‬تتب زكاته بعد بضه لما مضاى مان السانين‪ .‬و او ماروي عان علاي‬
‫وعائشة ‪-‬رضي هللا عنهم(‪ .)3‬و و مذ ب الحنفية والحنابلة(‪.)4‬‬
‫القول الثالث‪ :‬تتب الزكاة بعد بضه لسانة واحادة ساواء أكاان ديان تتاارة أم غيار ‪.‬‬
‫و و رواية عند الحنابلة (‪.)5‬‬
‫(‪ )1‬األموال ألبي عبيد ‪526/1‬‬
‫(‪ )2‬مغني المحتاج ‪ ،355/3‬أسنى المطالب ‪355/1‬‬
‫(‪ )3‬المصن البن أبي شيبة ‪.52/3‬‬
‫(‪ )4‬المغني ‪ ،345/2‬اإلنصا مع الشرح الكبير ‪321/6‬‬
‫(‪ )5‬المغني ‪ ،345/2‬اإلنصا والشرح الكبير ‪.325/6‬‬
‫‪5‬‬
‫القااول الرابااع‪ :‬التفصاايل‪ :‬فااإن كااان دياان تتااارة مرتااوا ا فيزكااى الاادين الحااال ولااو لاام‬
‫يقبض‪ ،‬ويزكى الدين المؤتل بقيمته لو كان حاالا‪ ،‬وأما إن كان رضا ا نقاديا ا أو كاان‬
‫ثمن بيع بضاعة تاتر محتكر (متربص) فتتب الزكاة فيه بعاد بضاه لسانة واحادة‪.‬‬
‫و ذا مذ ب المالكية(‪.)1‬‬
‫القول الخامس‪ :‬ال زكاة في الدين مطلقا ا ولو بعد بضه‪ ،‬حاالا كان أم مؤتالا‪ ،‬مرتوا ا‬
‫أم مظنونا ا‪ .‬و ذا مذ ب الظا رية(‪.)2‬‬
‫ثانيا ا‪ -‬الدين المظنون والمؤتل‪:‬‬
‫أل ل العلم فيهما ثالثة أ وال‪:‬‬
‫القااول األول‪ :‬تتااب الزكاااة فيهمااا بعااد بضااهما لمااا مضااى ماان الساانين‪ .‬و ااو ااول‬
‫الشااافعية‪ ،‬والحنابلااة‪ ،‬أي أن الحنابلااة ال فاار عنااد م فااي المعتمااد ماان المااذ ب بااين‬
‫الدين المرتو والمظنون والمؤتل(‪.)3‬‬
‫والقااول الثاااني‪ :‬تتااب زكاااة الاادين المظنااون بعااد بضااه لساانة واحاادة‪ .‬و ااو مااذ ب‬
‫المالكية‪ ،‬وأما دين التتارة المؤتل فيقوم كما سب (‪.)4‬‬
‫والقول الثالث‪ :‬ال زكاة في الدين المظنون وال المؤتل ولو كان مرتوا ا‪ .‬و و اختيار‬
‫شااي اإلسااالم اباان تيميااة(‪ ،)5‬ومااذ ب الظا ريااة بناااء علااى أصاال ااولهم فااي زكاااة‬
‫الدين(‪.)6‬‬
‫(‪ )1‬التاج واإلكليل ‪ ،168/3‬حاشية الدسو ي ‪.416/1‬‬
‫(‪ )2‬المحلى ‪.696/4‬‬
‫(‪ )3‬المغني ‪ ،345/2‬اإلنصا والشرح الكبير ‪.325/6‬‬
‫(‪ )4‬التاج واإلكليل ‪ ،168/3‬حاشية الدسو ي ‪.416/1‬‬
‫(‪ )5‬متموع الفتاو ‪ ،506/5‬اإلنصا مع الشرح الكبير ‪.325/6‬‬
‫(‪ )6‬المحلى ‪.221/4‬‬
‫‪6‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬الدين الذي على المكل ‪:‬‬
‫على زكاة ماله ثالثة أ وال‪:‬‬
‫أل ل العلم في أثر الدين الذي على المكل‬
‫القول األول‪ :‬يخصم در الدين الذي عليه من أمواله الزكوية‪ .‬سواء أكان الدين حاالا‬
‫أم مؤتالا‪ ،‬من تنس المال الذي تتب فياه الزكااة أو ال‪ .‬و او القاول القاديم للشاافعي‬
‫والمذ ب عند الحنابلة‪.‬و د اشترط بعض الشافعية والحنابلة أن يكون الدين حاالا(‪.)1‬‬
‫والقول الثاني‪ :‬ال يخصم شيء من الدين الاذي علياه مان أموالاه الزكوياة‪ .‬و اذا او‬
‫األظهر عند الشافعية ورواية عند الحنابلة(‪.)2‬‬
‫والقول الثالث‪ :‬يخصم من أمواله الباطنة دون الظا رة‪ .‬و و مذ ب المالكية ورواية‬
‫عند الحنابلة (‪.)3‬‬
‫و بل الترتيح في ذ المسألة أشير إلى عدة أمور‪:‬‬
‫األمااار األول‪ :‬أن زكااااة الااادين لااايس فيهاااا ناااص صاااريح فاااي الكتااااب أو فاااي السااانة‬
‫الصااحيحة‪ ،‬وإنمااا ااي اتتهااادا فقهيااة مبنيااة علااى نصااوص عامااة و واعااد كليااة‪.‬‬
‫فالموتبون استدلوا بعموم النصاوص الموتباة للزكااة علاى الماال‪ ،‬ويادخل فاي ذلاك‬
‫الدين فإنه مال‪ .‬والمانعون يرون أن ملاك الادائن لديناه ملاك ناا ص فيمناع وتاوب‬
‫الزكاة‪.‬‬
‫وأمااا اآلثااار المرويااة عاان الصااحابة فقااد اختلفااوا فيمااا بياانهم‪ ،‬وماان المعلااوم أن ااول‬
‫الصحابي إنما يكون حتاة إذا لام يخالفاه صاحابي آخار‪ ،‬أماا و اد اختلفاوا فيماا بيانهم‬
‫فليس ول بعضهم حتة على بعض كما و مقرر في علم أصول الفقه‪.‬‬
‫(‪ )1‬الحاوي الكبير ‪ ،309/3‬روضة الطالبين ‪ ،197/2‬المغني ‪ ،343/2‬الشرح الكبير على المقنع ‪.340/6‬‬
‫(‪ )2‬روضة الطالبين ‪ ،197/2‬الشرح الكبير على المقنع ‪.340/6‬‬
‫(‪ )3‬حاشية العدوي ‪ ،473/1‬اإلنصا ‪.340/6‬‬
‫‪7‬‬
‫ولذا فينبغي أن يراعى عند ترتيح ول النظر إلى مآالته وآثار ومد تحقيقه للعدل‬
‫الذي بني فريضة الزكاة عليه‪.‬‬
‫األمر الثاني‪ :‬لم أ‬
‫على ول ألحد من أ ل العلم بوتوب إخراج الزكاة عن الادين‬
‫المؤتل بل بضاه ولاو كاان مرتاواا‪ ،‬فالاذين أوتباوا فياه الزكااة إنماا أوتبو اا بعاد‬
‫القبض‪ ،‬وفر كبير بين األمرين من الناحية المالية كما و معلوم‪.‬‬
‫األمر الثالث‪ :‬أن أكثر مسائل الدين تعقيدا ا وإلحاحا ا فاي العصار الحاضار اي مساألة‬
‫الاادين المؤتاال الااذي للمكل ا‬
‫أو الااذي عليااه‪ ،‬و ااذ المسااألة لاام يتوسااع فيهااا الفقهاااء‬
‫المتقاادمون ألن معظاام الااديون كانا حالااة‪ ،‬ومااا كااان منهااا مااؤتالا فإنمااا ااو ألتاال‬
‫صير كسنة وسنتين ونحو ذلك‪ ،‬ولذا لم يكن مستغربا ا عدم التفر ة بين الادين الحاال‬
‫والمؤتل في بعض األ وال الفقهية‪ ،‬أما اآلن فالديون طويلاة األتال –أي التاي تزياد‬
‫على خمس سنوا و د تمتد لعشرين سنة أو أكثر‪ -‬تمثل الغالبية العظمى من الديون‬
‫التتارياة‪ ،‬فعلاى سابيل المثاال تزياد التمااويال طويلاة األتال للشاركا فاي المملكااة‬
‫على ‪ %60‬من إتمالي تمويال الشركا (‪ ،)1‬فكان لزاما ا النظر بعين االعتبار إلاى‬
‫أثر ذا التأتيل على زكاة المكل ‪ ،‬فدين للمكلا‬
‫يساتحقه اآلن‪ ،‬لايس كادين يساتح‬
‫له بعد عشرين سنة‪ ،‬وكذا الدين الذي يطالب به اآلن‪ ،‬ليس كالادين الاذي ال يحال إال‬
‫بعد عشرين سنة‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬الرأي الذي يترتح للباحث‪:‬‬
‫يترتح للباحث التفصيل في زكاة الديون التتارية على النحو اآلتي‪:‬‬
‫(‪ )1‬بلغ متموع التمويل طويل األتل لعام ‪ 2009‬م على الشركا المدرتة في ساو األساهم فقاط أكثار مان ‪ 300‬ملياار لاير‪،‬‬
‫حسب دراسة ام بها المتموعة الشرعية ببنك البالد‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫أوالا‪ -‬الديون التتارية التي للمكل ‪:‬‬
‫يضا‬
‫إلى الموتودا الزكوية كل عام الديون المرتوة للمزكي سواء أكان حالاة‬
‫أم مؤتلة وذلك بعاد اساتبعاد األربااح المؤتلاة‪ .‬ويقصاد باألربااح المؤتلاة‪ :‬األربااح‬
‫المحتسبة للمزكي –الدائن‪ -‬التي تخص األعوام التالية للعام الزكوي فاي المعاامال‬
‫المؤتلة‪ .‬وأما الديون غير المرتوة فال تتب فيها الزكاة‪.‬‬
‫ثانيا ا‪ -‬الديون التتارية التي على المكل ‪:‬‬
‫يحسم من الموتودا الزكوية كل عام الديون التي على المزكي سواء أكانا حالاة‬
‫أم مؤتلة وذلك بعاد اساتبعاد األربااح المؤتلاة‪ .‬ويقصاد باألربااح المؤتلاة‪ :‬األربااح‬
‫المحتساابة علااى المزكااي –الماادين‪ -‬التااي تخااص األعااوام التاليااة للعااام الزكااوي فااي‬
‫المعامال المؤتلة‪ ،‬وال يحسم من الموتودا الزكوياة الاديون التاي اساتخدم فاي‬
‫تمويل أصول غير زكوية‪.‬‬
‫و ذا و الرأي الذي توصل إليه الباحث مع أعضاء اللتنة المكلفاة مان بيا الزكااة‬
‫الكويتي بدراساة موضاوع زكااة الاديون التتارياة‪ ،‬وباه صادر ارار النادوة التاساعة‬
‫عشرة من ندوا‬
‫ضايا الزكاة المعاصرة‪.‬‬
‫وال يتعارض ذا الرأي مع األثار الماروي عان عثماان –رضاي هللا عناه‪ -‬أناه كاان‬
‫يقول‪ :‬ذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد حتى تحصل أموالكم فتاؤدوا منهاا‬
‫الزكاة (‪ ،)1‬و د كان ذلك بمحضر من الصحابة و د يفيد اتفا هم علاى ذلاك فاإن اذا‬
‫األثر في الدين الحال ال في المؤتل بدليل وله‪ " :‬فمن كان عليه دين فليؤد "‪.‬‬
‫و د تضمن ذا الرأي مسألتين تو ريتين‪:‬‬
‫(‪ )1‬روا مالك في الموطأ‪ ،‬أبواب الزكاة‪ ،‬باب الزكاة في الدين‪ ،‬بار م ‪ ،596‬والبيهقاي‪ ،‬كتااب الزكااة‪ ،‬بااب الصاد ة فاي الادين‪،‬‬
‫بر م (‪)7856‬‬
‫‪9‬‬
‫المسألة األولى‪ :‬استبعاد األرباح المؤتلة من الديون التي للمكل‬
‫أي أنه ال يضا‬
‫أو التي عليه‪:‬‬
‫إلى الموتودا الزكوية إال أصل الدين أو ما تبقى منه ماع الاربح‬
‫المسااتح علااى الاادين للعااام الزكااوي فقااط‪ ،‬ومثاال ذلااك الاادين الااذي علااى المكل ا‬
‫ال‬
‫يخصاام منااه إال أصاال الاادين أو مااا تبقااى منااه مااع الااربح المسااتح علااى الاادين للعااام‬
‫الزكوي فقط‪.‬‬
‫مثال ذلك‪:‬‬
‫لنفرض أن لد تاتر سلعةا يمتها نقدا ا مئاة فباعهاا باألتال بأ سااط سانوية متسااوية‬
‫تسدد في خمس سنوا بربح ‪ %5‬سنويا ا‪.‬‬
‫فمقدار الدين الذي يتب عليه زكاته في نهاية السنة األولى (‪ )105‬وفي نهاية السنة‬
‫الثانية (‪ )85‬وفي نهاية السنة الثالثة (‪ )65‬وفي نهاية السنة الرابعة (‪ )45‬وفي نهاية‬
‫السنة الخامسة (‪ .)25‬وفي المقابل‪ :‬فإن المشتري لتلك السلعة –المدين‪ -‬يخصام مان‬
‫موتوداته الزكوية مثل تلك المبالغ في كل سنة‪.‬‬
‫والفصاال بااين رأس المااال والااربح لاايس فيااه محظااور شاارعي إذ إن ااذا الفصاال‬
‫محاسبي وال يترتاب علياه التازام بالخصام أو أي أثار شارعي‪ ،‬بال إن مقتضاى عقاد‬
‫التموياال بالمرابحااة أن يبااين البااائع –الاادائن‪ -‬للمشااتري –الماادين‪ -‬مقاادار رأسااماله‬
‫وربحه إذ المرابحة كما و معلوم‪ :‬بيع السلعة برأسمالها وربح معلوم‪.‬‬
‫و د اام الباحاث باساتعراض القاوائم المالياة لعادد مان البناوك اإلساالمية فاي الخلاي‬
‫العربااي وتميعهااا تفصاال محاساابيا ا الااربح المؤتاال عاان أصاال الاادين‪ ،‬و ااذ القااوائم‬
‫متازة من الهيئا الشرعية لتلك البنوك‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫وثمة عدة طر يمكن من خاللها معرفة القدر الواتب زكاته من الدين والقدر الذي‬
‫يخصم منه بناء على ذا الرأي‪ ،‬ومن ذلك‪:‬‬
‫‪ )1‬فااي الشااركا التااي لهااا ااوائم ماليااة محاساابية فااإن مااا يضااا‬
‫أو يخصاام ماان‬
‫الااديون علااى ااذا الاارأي ااو مااا يظهاار عااادة فااي المركااز المااالي فااي القااوائم‬
‫المالية إذ تنص المعاايير المحاسابية الدولياة علاى أن تظهار الاديون المشاتملة‬
‫على أرباح مقابل التأتيل بدون أرباحها المؤتلة سواء في تانب األصاول أو‬
‫الخصوم‪.‬‬
‫‪ )2‬إذا كان الدين بتمويل مرابحة فالربح المؤتل و ما زاد عان رأس الماال مان‬
‫الربح الذي يخص الفترا التالية للعام الزكوي في المعامال اآلتلة‪.‬‬
‫‪ )3‬إذا كان التمويل في بيع مساومة فالربح المؤتل و الفر بين ثمن بيع‬
‫السلعة نقدا ا وثمن بيعها باألتل‪.‬‬
‫مؤيدا استبعاد األرباح المؤتلة من الديون التي للمزكي والديون التي عليه‪:‬‬
‫‪ )1‬أنه يحق التوازن والعدل في احتساب الزكاة وذلك بمراعاة ما للمزكي من‬
‫ديون وما عليه منها‪ ،‬ومراعاة ما كان منها حاالا وما كان مؤتالا‪ ،‬وبذا‬
‫تتناسب الزكاة مع غنى المزكي وفقر ‪ ،‬ويسر وعسر ‪ ،‬و ذا أحد أبرز‬
‫مقاصد الشريعة في الزكاة‪ ،‬بخال‬
‫اإلتحا‬
‫بمال المزكي في حاال‬
‫األ وال األخر‬
‫أو إعفاء من الزكاة مع ما ضخامة ما‬
‫يملكه من نقود وأصول زكوية حالة في حاال أخر ‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫التي د يترتب عليها‬
‫‪ )2‬من المسلم به أن الدين المؤتل ال يستوي مع الدين الحال‪ ،‬فمن له في ذمة‬
‫غير مليون لاير ال تحل إال بعد عشر سنوا‬
‫ليس كمن له ذلك المبلغ حاالا‬
‫في ذمة غير ‪ ،‬وفي ذا يقول الشافعي‪ " :‬الطعام الذي إلى األتل القريب‬
‫أكثر يمة من الطعام الذي إلى األتل البعيد"‪ ،‬ويقول النووي‪" :‬الخمسة نقدا ا‬
‫تساوي مائة مؤتلة"‪ .‬وليس من العدل واإلنصا‬
‫التسوية بين ذين الدينين‪.‬‬
‫‪ )3‬أن ذا القول يتواف مع ما ذ ب إليه المالكية من تقويم دين التتارة المؤتل‬
‫بقيمته الحالة‪ .‬ال في الشرح الكبير‪(" :‬وإال) يرصد األسوا بأن كان مديرا ا‬
‫و و الذي يبيع بالسعر الوا ع ويخلفه بغير كأرباب الحواني‬
‫(زكى عينه)‬
‫ولو حليا ا (ودينه) أي عدد (النقد الحال المرتو) المعد للنماء (وإال) يكن نقدا‬
‫حاالا بأن كان عرضا ا أو مؤتالا مرتوين ‪ ( ..‬ومه) بما يباع به على المفلس‬
‫العرض بنقد والنقد بعرض ثم بنقد وزكى القيمة(‪ .)1‬وإيضاحا ا لطريقة التقويم‬
‫ذ نضرب ذا المثال‪ :‬فلو كان لتاتر دين مؤتل بمائة‪ ،‬فيقال‪ :‬لو استبدل‬
‫ذا الدين بعروض حالة فكم يمتها‪ ،‬فلو كان‬
‫يمتها مئة فيقال له‪ :‬زك عن‬
‫مئة‪ .‬وتوسيط العروض في التقويم لتتنب تو م تواز بيع الدين بنقد‪ ،‬وإال‬
‫فإن المقصود من عمليا‬
‫التقويم ذ‬
‫و الوصول إلى القيمة الحالة العادلة‬
‫للدين المؤتل‪ ،‬فإذا أمكن الوصول إلى‬
‫ذ القيمة بدون تقويم الدين‬
‫بالعروض ثم بالنقود فقد حصل المقصود‪ ،‬و ذا ممكن كما سب ففي التمويل‬
‫بالمرابحة يستبعد ما زاد عن رأس المال من الربح الذي يخص الفترا‬
‫(‪ )1‬الشرح الكبير للدردير ‪472 /1‬‬
‫‪12‬‬
‫التالية للعام الزكوي‪ ،‬وفي التمويل بالمساومة يستبعد الفر‬
‫بين ثمن بيع‬
‫السلعة نقدا ا وثمن بيعها باألتل‪.‬‬
‫‪ )4‬أن ذ الديون بالنسبة للتاتر أوللشركة كالبضاعة التي عند ا‪ ،‬فتقومها كما‬
‫تقوم البضاعة‪ ،‬ومن المتف عليه أن البضاعة تقوم على التاتر بقيمة بيعه لها‬
‫نقدا ا حتى ولو كان ال يبيع إال بالتقسيط أو باألتل‪ ،‬فكذلك الديون المؤتلة تقوم‬
‫بقيمتها النقدية‪ ،‬أي باستبعاد األرباح المؤتلة‪.‬‬
‫‪ )5‬أن ذ الديون أصلها عروض تتارة وستؤول إلى النقد‪ ،‬وحيث إنه لم يرد‬
‫نص بمقدار الزكاة الواتبة فيها‪ ،‬فإما أن تزكى زكاة النقود أو زكاة‬
‫العروض‪ ،‬وال ثالث لهما‪ ،‬وعلى كال الحالين فالزكاة الواتبة ال تختل‬
‫فهي‬
‫إما أن تقوم بالنقد أو تقوم بالعروض‪.‬‬
‫‪ )6‬من يقول بوتوب الزكاة في تميع الديون التتارية المؤتلة بدون خصم‬
‫أرباحها المؤتلة يلزمه أن يوتب الزكاة على الدائن مؤتلة لئال تزيد الزكاة‬
‫الواتبة عليه عن القدر الواتب‪ ،‬فربع عشر مئة أل‬
‫سنوا‬
‫لاير تحل بعد عشر‬
‫ي ألفان وخمسمائة لاير تحل بعد عشر سنوا‬
‫به الفقهاء القائلون بوتوب الزكاة في الدين المؤتل‪ ،‬فو‬
‫أيضاا‪ ،‬و ذا ما أخذ‬
‫إخراتها عند م‬
‫بعد بض الدين‪ ،‬وال أعلم أحدا ا أوتب على الدائن إخراتها بل القبض‪،‬‬
‫وعلى ذا فالواتب أن يخرج الدائن زكاته بعد عشر سنوا ‪ ،‬وإال فقد ألزمنا‬
‫بأكثر من الزكاة الواتبة عليه‪ ،‬و ذا متعذر‪ ،‬فلم يب إال أن يقوم الدين عليه‬
‫بالنقد لكونه سيخرج الزكاة نقدا ا ال دينا ا‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫‪ )7‬أن ذا القول يتواف مع المعايير المحاسبية الدولية إذ تنص ذ المعايير‬
‫المحاسبية على أن تظهر الديون المشتملة على أرباح مقابل التأتيل في‬
‫المركز المالي للشركة بدون أرباحها المؤتلة سواء في تانب األصول أو‬
‫الخصوم‪.‬‬
‫المسألة الثانية‪ :‬عدم حسم الديون التي مول أصوالا غير زكوية‪:‬‬
‫فبناء على الرأي الذي تم ترتيحه ينظر إلى استخدام المدين للادين‪ ،‬فاإن اساتخدمه‬
‫في شراء عروض نية فال يخصم ذلاك الادين ألناه لام يازدد وعااؤ الزكاوي‬
‫به‪ ،‬فخصمه والحال كذلك يؤدي إلى تنقيص الوعاء الزكوي للمكلا‬
‫مارتين‪،‬‬
‫وأما إذا استخدم الدين في تمويل عروض تتارة أو في مرابحا أو بقي نقادا ا‬
‫فيخصم ماا يقابال ذلاك الادين مان تلاك الموتاودا الزكوياة ألنهاا مولا مان‬
‫مورد خارتي‪.‬‬
‫فعلى ذا‪:‬‬
‫‪ )1‬لو كان لشخص مئة نقدا ا وحصال علاى تمويال لشاراء سايارة بمائاة‪ ،‬فتتعال‬
‫المائة التي عليه في مقابل السيارة ويتب عليه أن يزكي عن المائة (النقد)‪.‬‬
‫‪ )2‬لو كان لشخص مئة نقدا ا وحصل على تمويل لشراء بضااعة بمائاة‪ ،‬فيتعال‬
‫الدين في مقابلة البضاعة ويتب عليه أن يزكي عن مئة‪.‬‬
‫‪ )3‬لو كان لشخص مئة نقادا ا وعاروض نياة يمتهاا مئاة‪ ،‬وحصال علاى تمويال‬
‫لشراء بضاعة بمائة فيتعل الدين في مقابلة البضاعة ألنها مول منه ال في‬
‫مقابلة عروض القنية‪ ،‬ويزكي عن المائة النقدية‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫‪ )4‬في الشركا التي تحتفظ بقوائم مالية يمكن معرفة الغرض من التمويل من‬
‫اإليضاحا المرفقة بتلك القوائم‪ ،‬وفي العادة فاإن التمويال صاير األتال –‬
‫أي أل ل من سانة‪ -‬يوتاه لتمويال رأس الماال العامال أي لشاراء بضااعة أو‬
‫لمصااروفا تاريااة‪ ،‬بينمااا الغالااب فااي التموياال طوياال األتاال –أي لساانة‬
‫فأكثر‪ -‬أن يكون تمويالا رأسماليا ا أي لتمويل األصول الثابتة‪.‬‬
‫مؤيدات عدم خصم الديون التي مولت أصول ا غير زكوية‪:‬‬
‫‪ .1‬عدم خصم الديون الممولة ألصول غير زكوية يمنع من الخصم المزدوج‬
‫إذ إن خصم ذ الديون مع أنها استخدم‬
‫فيما ال تتب فيه الزكاة من‬
‫أصول ثابتة ونحو ذلك يؤدي إلى خصمها مرتين‪.‬‬
‫‪ .2‬لهذا الرأي مستند من أ وال الفقهاء المتقدمين بأن يقابل الدين الذي على‬
‫المزكي أوالا بعروض القنية التي يملكها الزائدة عن حاتته األصلية ثم‬
‫يخصم ما زاد منه عن تلك العروض‪ .‬ال ابن دامة –رحمه هللا‪ " -‬إن كان‬
‫أحد المالين ال زكاة فيه‪ ,‬واآلخر فيه الزكاة‪ ,‬كرتل عليه مائتا در م‪ ,‬وله‬
‫مائتا در م‪ ,‬وعروض للقنية تساوي مائتين‪ ,‬فقال القاضي‪ :‬يتعل الدين في‬
‫مقابلة العروض‪ .‬و ذا مذ ب مالك‪ ,‬وأبي عبيد‪ ,‬ال أصحاب الشافعي‪:‬‬
‫و و مقتضى وله; ألنه مالك لمائتين زائدة عن مبلغ دينه‪ ,‬فوتب‬
‫عليه‬
‫زكاتها‪ ,‬كما لو كان تميع ماله تنسا ا واحداا‪ .‬وظا ر كالم أحمد ‪-‬رحمه هللا‬
‫ أنه يتعل الدين في مقابلة ما يقضي منه‪ ,‬فإنه ال في رتل عند أل‬‫وعليه أل‬
‫وله عروض بأل ‪ :‬إن كان‬
‫‪15‬‬
‫العروض للتتارة زكا ا‪ ,‬وإن‬
‫كان‬
‫لغير التتارة فليس عليه شيء‪ .‬و ذا مذ ب أبي حنيفة ويحكى عن‬
‫الليث بن سعد ألن الدين يقضى من تنسه عند التشاح‪ ,‬فتعل الدين في‬
‫مقابلته أولى‪ ,‬كما لو كان النصابان زكويين‪ .‬ويحتمل أن يحمل كالم أحمد‬
‫ا نا على ما إذا كان العرض تتعل به حاتته األصلية‪ ,‬ولم يكن فاضالا‬
‫عن حاتته‪ ,‬فال يلزمه صرفه في وفاء الدين; ألن الحاتة أ م‪ ,‬ولذلك لم‬
‫تتب الزكاة في الحلي المعد لالستعمال‪ ,‬ويكون ول القاضي محموال على‬
‫من كان العرض فاضال عن حاتته‪ ,‬و ذا أحسن; ألنه في ذ الحال مالك‬
‫لنصاب فاضل عن حاتته و ضاء دينه‪ ,‬فلزمته زكاته‪ ,‬كما لو لم يكن عليه‬
‫دين(‪.)1‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬الدراسة التطبيقية‪:‬‬
‫ام الباحث مع أعضاء اللتنة المكلفة من بي الزكاة الكويتي بتطبي األ وال الفقهية‬
‫في زكاة الدين على تملة من القوائم المالياة لشاركا متنوعاة فاي طاعاا متعاددة‬
‫(بنوك‪ ،‬شركا استثمار‪ ،‬صناعية‪ ،‬تتارية‪ ،‬زراعية‪ ،‬خدمية)‪ ،‬وعلى زكاة األفراد‪.‬‬
‫وفيما يلي خالصة تلك الدراسة‪:‬‬
‫أوالا‪ -‬إضافة الدين كامالا بدون خصم ما على الشركة من ديون‪:‬‬
‫و د ظهر في تطبي‬
‫ذا القول عدد من اإلشكاال ‪ ،‬من أ مها‪:‬‬
‫‪ )1‬ال يمكن الوصول إلى الوعاء الزكوي بناء على القوائم المالية للشركا ‪ ،‬إذ ال‬
‫يفصح الكثير منها عن األرباح المؤتلة‪.‬‬
‫(‪ )1‬المغني ‪.343/2‬‬
‫‪16‬‬
‫‪ )2‬تظهر الزكاة على ذا القول ضخمة تدا ا وتصل في بعض الشركا‬
‫البنوك وشركا التقسيط‪ -‬إلى ضع‬
‫–السيما‬
‫ما تحققه الشركة من أرباح‪.‬‬
‫ثانيا ا‪-‬إضافة الدين الذي للشركة كامالا أي باألرباح المؤتلة مع خصم الدين‬
‫الذي عليها كامالا أي باألرباح المؤتلة‪:‬‬
‫ومن اإلشكاال في تطبي‬
‫ذا القول‪:‬‬
‫‪ )1‬ال يمكن الوصول إلى الوعاء الزكوي بناء على القوائم المالية للشركا ‪ ،‬إذ ال‬
‫يفصح الكثير منها عن األرباح المؤتلة سواء في تانب األصول (الدائن) أو‬
‫المطلوبا (المدين) ‪.‬‬
‫‪ )2‬في البنوك وشركا‬
‫التقسيط تكون الزكاة مضاعفة إذ إن ذ الشركا‬
‫تعتمد في نشاطها على التمويل طويل األتل‪ ،‬مما يتعل األرباح المؤتلة التي‬
‫تضم إلى وعائها الزكوي كبيرة تداا‪ ،‬في الو‬
‫الذي يكون األغلب في‬
‫الديون التي عليها صيرة األتل أي أن ما يخصم من الوعاء من األرباح‬
‫المؤتلة في تانب الخصوم ال يكاد يذكر مقارنة بما يضا‬
‫إلى الوعاء من‬
‫األرباح المؤتلة في تانب األصول ‪.‬‬
‫‪ )3‬معظم الشركا‬
‫األخر –غير البنوك وشركا‬
‫التقسيط‪ -‬ال زكاة عليها‪ ،‬مع‬
‫ضخامة مركز ا المالي وأرباحها العالية لكونها تعتمد في نشاطها على‬
‫التمول (اال تراض) طويل األتل مما يتعل األرباح المؤتلة التي تخصم من‬
‫وعائها الزكوي كبيرة تدا ا في الو‬
‫‪17‬‬
‫الذي يكون األغلب في مبيعاتها البيع‬
‫الحال أي أن ما يضا‬
‫إلى الوعاء من األرباح المؤتلة في تانب األصول ال‬
‫يكاد يذكر مقارنة بما يخصم منه من األرباح المؤتلة في تانب الخصوم‪.‬‬
‫ثالثا ا‪ -‬إضافة الديون المستحقة والديون واتبة التحصيل للشركة خالل العام‬
‫التالي مع خصم المستح وواتب التحصيل على الشركة خالل العام التالي‪:‬‬
‫وبتطبي‬
‫ذا القول تبين أن كثيرا ا من البنوك وشركا التقسيط ال زكاة عليها‬
‫ألنها تعتمد في نشاطها على التمويل طويل األتل بينما األغلب في الديون‬
‫التي عليها أنها صيرة األتل مما يتعل الديون صيرة األتل في تانب‬
‫الخصوم أعلى بكثير من الديون صيرة األتل في تانب األصول‪.‬‬
‫رابعا ا‪-‬إضافة الديون التي للشركة الحالة والمؤتلة بعد استبعاد األرباح‬
‫المؤتلة‪ ،‬وخصم الديون التي عليها الحالة والمؤتلة بعد استبعاد األرباح‬
‫المؤتلة باستثناء ما مول أصوالا غير زكوية فال تخصم‪.‬‬
‫و ذا و الرأي الذي انته إليه اللتنة للمؤيدا السابقة‪ ،‬ولعدد من اإليتابيا‬
‫التي تبين عند التطبي ‪ ،‬منها‪:‬‬
‫‪ )1‬أنه يحق التوازن والعدل في احتساب الزكاة‪ ،‬فالزكاة الواتبة على الشركا‬
‫التي طب عليها ذا القول تتناسب مع مركز ا المالي‪.‬‬
‫‪ )2‬أنه متواف مع المعايير المحاسبية‪ ،‬مع سهولة تطبيقه إذ إن األر ام التي‬
‫تظهر في القوائم المالية تتماشى مع ذا الرأي‪ ،‬بخال‬
‫يصعب الوصول بناء عليها إلى حسبة د يقة للزكاة‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫األ وال األخر‬
‫إذ‬
‫‪ )3‬أنه مطرد مع تميع الشركا‬
‫بشتى أنواعها ( مالية‪ ،‬صناعية‪ ،‬تتارية‪،‬‬
‫زراعية‪ ،‬استثمارية‪ ،‬خدمية) وعلى شركا رابحة وشركا خاسرة‪.‬‬
‫‪ )4‬مناسبة تطبيقه على األفراد كذلك‪.‬‬
‫‪ )5‬وفيما يلي عرض لتطبيقا األ وال السابقة على متموعة من الشركا بناء‬
‫على وائمها المالية لعام ‪ 2008‬م‪:‬‬
‫‪19‬‬
‫أوالا – احتساب الزكاة بإضافة كل الديون التي للشركة وعدم خصم أي من الديون‬
‫التي عليها‪:‬‬
‫التدول ر م (‪)1‬‬
‫األر ام مضروبة بأل‬
‫(‪)1‬‬
‫الشركة‬
‫صافي الربح‬
‫إجمالي األصول‬
‫األصول الزكوية‬
‫وعاء الزكاة‬
‫مقدار الزكاة‬
‫سابك‬
‫‪42,407,509.00‬‬
‫‪256,247,281.00‬‬
‫‪99,702,634.00‬‬
‫‪99,702,634.00‬‬
‫‪2,569,835.39‬‬
‫التصالت السعودية‬
‫‪11,210,012.00‬‬
‫‪99,762,135.00‬‬
‫‪18,678,730.00‬‬
‫‪18,678,730.00‬‬
‫‪481,444.27‬‬
‫النقل البحري‬
‫‪759,353.00‬‬
‫‪9,819,426.00‬‬
‫‪1,543,826.00‬‬
‫‪1,543,826.00‬‬
‫‪39,792.12‬‬
‫المراعي‬
‫‪910,820.00‬‬
‫‪8,181,284.00‬‬
‫‪1,778,557.00‬‬
‫‪1,778,557.00‬‬
‫‪45,842.31‬‬
‫جرير‬
‫‪341,516.00‬‬
‫‪1,162,917.00‬‬
‫‪622,900.00‬‬
‫‪622,900.00‬‬
‫‪16,055.25‬‬
‫اللجين‬
‫‪97,786.00-‬‬
‫‪3,228,716.00‬‬
‫‪284,468.00‬‬
‫‪284,468.00‬‬
‫‪7,332.16‬‬
‫مصرف الراجحي‬
‫‪6,524,604.00‬‬
‫‪164,929,801.00‬‬
‫‪182,569,943.00‬‬
‫‪182,569,943.00‬‬
‫‪4,705,740.28‬‬
‫دبي اإلسالمي‬
‫‪1,730,290.00‬‬
‫‪85,031,113.00‬‬
‫‪92,667,109.00‬‬
‫‪92,667,109.00‬‬
‫‪2,388,494.73‬‬
‫(‪ )1‬الشااركا الساابع األولااى بااآال الرياااال السااعودية والشااركة األخياارة بااآال الاادرا م اإلماراتيااة‪ ،‬أي يضاارب الاار م بااأل‬
‫لاير‪ ،‬فمثالا ربح شركة سابك اثنان وأربعون مليار لاير وأربعمائة مليون وخمسمائة وتسعة آال ‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫ثانيا ا‪ -‬احتساب الزكاة بإضافة كل الديون التي للشركة بما في ذلاك األربااح المؤتلاة‬
‫وخصم كل الديون التي عليها بما في ذلك األرباح المؤتلة‪:‬‬
‫التدول ر م (‪)2‬‬
‫األر ام باآلال‬
‫الشركة‬
‫صايف الربح‬
‫إمجايل األصول‬
‫األصول الزكوية‬
‫إمجايل الديون‬
‫وعاء الزكاة‬
‫مقدار الزكاة‬
‫سابك‬
‫‪42,407,509.00‬‬
‫‪256,247,281.0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪99,702,634.00‬‬
‫‪121,751,009.0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪22,048,375.00-‬‬
‫ال زكاة‬
‫االتصاالت السعودية‬
‫‪11,210,012.00‬‬
‫‪99,762,135.00‬‬
‫‪18,678,730.00‬‬
‫‪57,200,258.00‬‬
‫‪38,521,528.00-‬‬
‫ال زكاة‬
‫النقل البحري‬
‫‪759,353.00‬‬
‫‪9,819,426.00‬‬
‫‪1,543,826.00‬‬
‫‪4,565,555.00‬‬
‫‪3,021,729.00-‬‬
‫ال زكاة‬
‫املراعي‬
‫‪910,820.00‬‬
‫‪8,181,284.00‬‬
‫‪1,778,557.00‬‬
‫‪4,549,792.00‬‬
‫‪2,771,235.00-‬‬
‫ال زكاة‬
‫اللجني‬
‫‪97,786.00-‬‬
‫‪3,228,716.00‬‬
‫‪284,468.00‬‬
‫‪2,440,670.00‬‬
‫‪2,156,202.00-‬‬
‫ال زكاة‬
‫جرير‬
‫‪341,516.00‬‬
‫‪1,162,917.00‬‬
‫‪622,900.00‬‬
‫‪476,051.00‬‬
‫‪146,849.00‬‬
‫‪3,785.03‬‬
‫مصرف الراجحي‬
‫‪6,524,604.00‬‬
‫‪164,929,801.0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪182,569,943.0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪137,898,002.0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪44,671,941.00‬‬
‫‪1,151,419.28‬‬
‫ديب اإلسالمي‬
‫‪1,730,290.00‬‬
‫‪85,031,113.00‬‬
‫‪92,667,109.00‬‬
‫‪76,105,709.00‬‬
‫‪16,561,400.00‬‬
‫‪426,870.09‬‬
‫ويتدر التنبيه إلى أن الديون المخصومة نا ي بدون األرباح المؤتلة إذ يصاعب‬
‫الوصااول إليهااا ماان القااوائم الماليااة‪ ،‬وبإضااافة ااذ األرباااح ساايظهرالوعاء بالسااالب‬
‫بشكل أكبار فاي الشاركا الخماس األولاى‪ ،‬وربماا يكاون بالساالب أيضاا ا فاي شاركة‬
‫ترياار‪ ،‬ممااا يعنااي أن معظاام الشااركا –غياار البنااوك وشااركا التقساايط‪ -‬ال زكاااة‬
‫عليها بناء على ذا القول‪ ،‬إذ إن الشركا‬
‫تعتمد في الغالب في تمويال مشاروعاتها‬
‫على القروض والتمويال طويلة األتل‪ ،‬وكلماا زاد ماالءة الشاركة زاد فارص‬
‫حصااولها علااى ااذ التمااويال ‪ ،‬وخصاام ااذ الااديون بالكاماال يااؤدي إلااى اسااتمرار‬
‫‪21‬‬
‫ظهور الوعاء بالسالب‪ ،‬وفي المقابل فاحتساب األرباح المؤتلة ضامن الوعااء علاى‬
‫البنوك وشركا التمويل أد إلى ضخامة وعائها الزكوي كما و ظا ر‪.‬‬
‫ثالثاا ا – احتساااب الزكااة بإضااافة الااديون المساتحقة والااديون واتباة التحصاايل خااالل‬
‫السنة القادمة فقط‪ ،‬وخصم الديون المستحقة والديون واتبة التحصيل فقط‪:‬‬
‫التدول ر م (‪( )3‬األر ام باآلال )‬
‫الشركة‬
‫صايف الربح‬
‫إمجايل األصول‬
‫األصول الزكوية‬
‫املطلوابت‬
‫وعاء الزكاة‬
‫مقدار الزكاة‬
‫سابك‬
‫‪42,407,509.00‬‬
‫‪256,247,281.00‬‬
‫‪99,487,765.00‬‬
‫‪31,707,968.00‬‬
‫‪67,779,797.00‬‬
‫‪1,747,024.27‬‬
‫‪11,210,012.00‬‬
‫‪99,762,135.00‬‬
‫‪18,946,396.00‬‬
‫‪22,898,835.00‬‬
‫‪3,952,439.00-‬‬
‫ال زكاة‬
‫‪759,353.00‬‬
‫‪9,819,426.00‬‬
‫‪1,579,185.00‬‬
‫‪817,726.00‬‬
‫‪761,459.00‬‬
‫‪19,626.61‬‬
‫املراعي‬
‫‪910,820.00‬‬
‫‪8,181,284.00‬‬
‫‪1,759,733.00‬‬
‫‪1,288,795.00‬‬
‫‪470,938.00‬‬
‫‪12,138.43‬‬
‫جرير‬
‫‪341,516.00‬‬
‫‪1,162,917.00‬‬
‫‪604,842.00‬‬
‫‪292,824.00‬‬
‫‪312,018.00‬‬
‫‪8,042.26‬‬
‫اللجني‬
‫‪97,786.00-‬‬
‫‪3,228,716.00‬‬
‫‪340,797.00‬‬
‫‪300,489.00‬‬
‫‪40,308.00‬‬
‫‪1,038.94‬‬
‫الراجحي‬
‫‪6,524,604.00‬‬
‫‪164,929,801.00‬‬
‫‪79,104,946.00‬‬
‫‪129,935,350.00‬‬
‫‪50,830,404.00-‬‬
‫ال زكاة‬
‫اإلسالمي‬
‫‪1,730,290.00‬‬
‫‪85,031,113.00‬‬
‫‪36,000,599.00‬‬
‫‪43,434,545.00‬‬
‫‪7,433,946.00-‬‬
‫ال زكاة‬
‫االتصاالت‬
‫السعودية‬
‫النقل‬
‫البحري‬
‫مصرف‬
‫ديب‬
‫‪22‬‬
‫رابعا ا‪ -‬احتساب الزكاة بإضافة الديون التي للشاركة بادون األربااح المؤتلاة وخصام‬
‫الااديون التااي عليهااا باادون األرباااح المؤتلااة باسااتثناء الااديون الممولااة ألصااول غياار‬
‫زكوية‪:‬‬
‫التدول ر م (‪)4‬‬
‫األر ام باآلال‬
‫األصول الزكوية‬
‫الديون املخصومة‬
‫وعاء الزكاة‬
‫مقدار الزكاة‬
‫الشركة‬
‫صايف الربح‬
‫سابك‬
‫‪42,407,509.00‬‬
‫إمجايل األصول‬
‫‪99,702,634.00‬‬
‫‪34,375,775.00‬‬
‫‪65,326,859.00‬‬
‫‪1,683,799.79‬‬
‫السعودية‬
‫‪11,210,012.00‬‬
‫‪99,762,135.00‬‬
‫‪18,678,730.00‬‬
‫‪15,457,093.00‬‬
‫‪3,221,637.00‬‬
‫‪83,037.69‬‬
‫النقل البحري‬
‫‪759,353.00‬‬
‫‪9,819,426.00‬‬
‫‪1,543,826.00‬‬
‫‪525,339.00‬‬
‫‪1,018,487.00‬‬
‫‪26,251.50‬‬
‫املراعي‬
‫‪910,820.00‬‬
‫‪8,181,284.00‬‬
‫‪1,778,557.00‬‬
‫‪1,157,941.00‬‬
‫‪620,616.00‬‬
‫‪15,996.38‬‬
‫جرير‬
‫‪341,516.00‬‬
‫‪1,162,917.00‬‬
‫‪622,900.00‬‬
‫‪292,038.00‬‬
‫‪330,862.00‬‬
‫‪8,527.97‬‬
‫اللجني‬
‫‪97,786.00-‬‬
‫‪3,228,716.00‬‬
‫‪284,468.00‬‬
‫‪302,882.00‬‬
‫‪18,414.00-‬‬
‫ال زكاة‬
‫مصرف الراجحي‬
‫‪6,524,604.00‬‬
‫‪158,245,943.00‬‬
‫‪137,423,180.00‬‬
‫‪20,822,763.00‬‬
‫‪536,706.72‬‬
‫ديب اإلسالمي‬
‫‪1,730,290.00‬‬
‫‪82,052,109.00‬‬
‫‪75,516,126.00‬‬
‫‪6,535,983.00‬‬
‫‪168,464.96‬‬
‫‪256,247,281.00‬‬
‫االتصاالت‬
‫‪164,929,801.00‬‬
‫‪85,031,113.00‬‬
‫‪23‬‬
‫وفيما يلي تدول تتميعي لمقارنة األ وال السابقة‪:‬‬
‫التدول ر م (‪)5‬‬
‫األر ام باآلال‬
‫الزكاة على القول‬
‫الزكاة على القول‬
‫الزكاة على القول‬
‫الثالث‬
‫الرابع‬
‫ال زكاة‬
‫‪1,747,024.27‬‬
‫‪1,683,799.79‬‬
‫ال زكاة‬
‫‪83,037.69‬‬
‫‪26,251.50‬‬
‫الشركة‬
‫صايف الربح‬
‫إمجايل األصول‬
‫سابك‬
‫‪42,407,509.00‬‬
‫‪256,247,281.0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2,569,835.39‬‬
‫االتصاالت السعودية‬
‫‪11,210,012.00‬‬
‫‪99,762,135.00‬‬
‫‪481,444.27‬‬
‫ال زكاة‬
‫النقل البحري‬
‫‪759,353.00‬‬
‫‪9,819,426.00‬‬
‫‪39,792.12‬‬
‫ال زكاة‬
‫‪19,626.61‬‬
‫املراعي‬
‫‪910,820.00‬‬
‫‪8,181,284.00‬‬
‫‪45,842.31‬‬
‫ال زكاة‬
‫‪12,138.43‬‬
‫‪15,996.38‬‬
‫جرير‬
‫‪341,516.00‬‬
‫‪1,162,917.00‬‬
‫‪16,055.25‬‬
‫‪3,785.03‬‬
‫‪8,042.26‬‬
‫‪8,527.97‬‬
‫اللجني (خاسرة)‬
‫‪(97,786.00) -‬‬
‫‪3,228,716.00‬‬
‫‪7,332.16‬‬
‫ال زكاة‬
‫‪1,038.94‬‬
‫ال زكاة‬
‫مصرف الراجحي‬
‫‪6,524,604.00‬‬
‫‪164,929,801.0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪4,705,740.28‬‬
‫‪1,151,419.28‬‬
‫ال زكاة‬
‫‪536,706.72‬‬
‫‪2,388,494.73‬‬
‫‪426,870.09‬‬
‫ال زكاة‬
‫ديب اإلسالمي‬
‫‪1,730,290.00‬‬
‫‪85,031,113.00‬‬
‫األول‬
‫‪24‬‬
‫الزكاة على القول الثاين‬
‫‪168,464.96‬‬
‫المبحث الرابع‬
‫بنود المديونية في القوائم المالية‪:‬‬
‫نستعرض في ذا المبحث بنود الميزانية التي تمثل ديونا ا للشركة أو عليها‪ ،‬مع بيان‬
‫أثر كل منها على وعاء الزكاة بناء على القول الذي تم ترتيحه‪:‬‬
‫أوالا‪ -‬البنود في ائمة األصول (الديون التي للشركة)‪:‬‬
‫‪ -1‬المدينون (الذمم المدينة)‪:‬‬
‫ي المبالغ المساتحقة الادفع إلاى الشاركة (الاديون المرتاوة التحصايل) مان عمالئهاا‬
‫مقابل البضائع التي تم بيعها أو الخدما التي تم تقديمها لهم ولم يدفع ثمنها‪.‬‬
‫ويااتم تقااويم ااذ الحسااابا علااى أساااس صااافي القيمااة القابلااة للتحقا ‪ ،‬و ااي القيمااة‬
‫النقدية التي يتو ع تحصيلها ولذا فإناه يؤخاذ مخصاص للاذمم المديناة المشاكوك فاي‬
‫تحصيلها‪.‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫يختل‬
‫الحكم الشرعي لهذا البند بحسب نوع الدين‪:‬‬
‫‪ ‬فااإذا كااان الاادين نقااودا ا أو عااروض تتااارة فيضااا‬
‫إلااى الموتااودا الزكويااة‬
‫للشركة بكامله ألن ذ المبالغ ليس فيها أرباح مقابل التأتيل‪ ،‬إذ تقياد القيماة‬
‫القابلة للتحصيل بكاملها‪ ،‬وإذا لم تضع الشركة مخصصا ا للديون المشكوك في‬
‫تحصيلها فيخصم مقدار ذلك المخصص من إتمالي الذمم المدينة‪.‬‬
‫‪ ‬وإذا كان الديون تمثل عروض نية تم شراؤ ا ولام تتسالمها الشاركة ‪-‬كعاين‬
‫مستصنعة (مدينو بضاعة االستصناع المشتراة) أو عقد مقاولة (مدينو عقد‬
‫‪25‬‬
‫مقاولة) أو بضاعة مشتراة بقصد التشغيل أو در الدخل (مادينو بضااعة مشاتراة)‪-‬‬
‫فااال تاادخل ااذ الااديون ضاامن الموتااودا الزكويااة ألن المعقااود عليااه لاايس ماان‬
‫أموال الزكاة فمن باب أولى إذا كان الدين متعلقا ا به‪.‬‬
‫‪ -2‬مخصص الديون المشكوك في تحصيلها‪:‬‬
‫و و ر م تقاديري ينشاأ لمقابلاة الاديون غيار المرتاوة‪ ،‬وياتم تقادير بحساب خبارة‬
‫اإلدارة في مد إمكانية التحصيل‪.‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫يكي‬
‫ذا المخصص على أنه تقدير للديون المتعثرة –غير مرتوة الساداد‪ ،‬و اذ‬
‫الديون ال زكاة فيها على الصحيح‪ ،‬ولاذا فاإن اذا المخصاص يخصام مان إتماالي‬
‫الموتااودا الزكويااة إذا كااان الاادين المشااكوك فااي تحصاايله ااد أدرج مقاادار فااي‬
‫الموتودا الزكوية‪ ،‬شريطة أن يكون تقدير مبنيا ا على أسس فنية بحيث ال يكون‬
‫ثم مبالغة في تقدير ‪.‬‬
‫‪ -3‬النقدية لد البنك (الحسابا التارية)‪:‬‬
‫ي المبالغ المودعة لد البنك لغرض حفظها والساحب منهاا عناد الطلاب‪ ،‬ويقاوم‬
‫ذا البند محاسبيا ا بمتموع المبالغ المقيدة فيه‪.‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫تكي‬
‫الودائاع التارياة علاى أنهاا ديان حاال للشاركة‪ ،‬وتاتمكن مان التصار‬
‫فتتب زكاة ذ الودائع بكامل يمتها المقيدة‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫فياه‪،‬‬
‫‪ -4‬الودائع االستثمارية‪:‬‬
‫ي المباالغ المودعاة لاد البناك لغارض اساتثمار ا‪ ،‬وتساتح الشاركة عليهاا فوائاد‬
‫(في البنوك التقليدية) أو أرباحا ا (في البنوك اإلسالمية)‪ .‬وتقياد اذ المباالغ محاسابيا ا‬
‫باارأس المااال المااودع مضااافا ا إليااه الفوائااد أو األرباااح المسااتحقة للشااركة إلااى تاااري‬
‫المركز المالي‪.‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫يختل‬
‫الحكم الشرعي للودائع االستثمارية بحسب نوعها‪:‬‬
‫‪ ‬ففاااي الودائاااع لاااد البناااوك التقليدياااة يضاااا‬
‫رأس الماااال الماااودع فقاااط إلاااى‬
‫الموتاودا الزكوياة‪ ،‬أماا الفوائاد الربويااة فيتاب الاتخلص منهاا بصارفها فااي‬
‫أوته البر‪.‬‬
‫‪ ‬وفي الودائع اإلسالمية‪ :‬د تكون ذ الودائع ودائع مديونية (ودائاع المرابحاة‬
‫العكسااية) و ااد تكااون ودائااع مشاااركة (ودائااع المضاااربة) وعلااى كااال الحااالين‬
‫يضا‬
‫رأس المال المودع والربح المستح عليه إلى تااري احتسااب الزكااة‬
‫أي تاري المركز المالي‪.‬‬
‫‪ -5‬المبالغ أو األترة أو المصروفا المدفوعة مقدما ا‪:‬‬
‫ويقصد بهاا المباالغ التاي دفعتهاا الشاركة مقادما ا إلاى العماالء كالمقااولين‪ ،‬أو األتارة‬
‫المدفوعة من الشاركة مقادما ا عان اساتئتار عقاار ونحاو ذلاك‪ ،‬أو المصاروفا التاي‬
‫دفع في خالل الفترة المالية وتخص فترا مالية تالية‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫تعد ذ المبالغ د خرت عن ملك الشركة‪ ،‬وما يقابلها من التزاما علاى الطار‬
‫اآلخاار لاايس ماان األمااوال الزكويااة‪ ،‬ولااذا فااال تاادخل ااذ المبااالغ ضاامن الموتااودا‬
‫الزكوية‪.‬‬
‫‪ -6‬اإليرادا المستحقة‪:‬‬
‫ي اإليرادا التي تخص السنة المالية ولم يتم بضها‪.‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫تعد ذ اإليرادا ديونا ا مرتوة السداد‪ ،‬ولذا تضا‬
‫إلى الموتودا الزكوية‪.‬‬
‫‪ -7‬روض أو تمويال الشركة للغير‪:‬‬
‫و ااذا البنااد يظهاار فااي شااركا التموياال‪ ،‬كااالبنوك وشااركا التقساايط‪ ،‬ويقصااد بااه‬
‫التمويال التي دمتها الشركة لعمالئها من روض أو مرابحا أو عقود استصناع‬
‫ونحو ذلك‪.‬‬
‫وال يظهاار فااي المركااز المااالي للشااركة كاماال مبلااغ التموياال‪ ،‬وإنمااا الااذي يقيااد رأس‬
‫المال والربح المساتح للشاركة (الادائن) إلاى تااري المركاز الماالي‪ ،‬وأماا األربااح‬
‫المؤتلة فقد تبين في اإلفصاحا المرفقة‪ ،‬و د ال تفصح عنها الشركة‪.‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫تضا‬
‫ذ التمويال إلى الموتودا‬
‫الزكوية بالقيماة المقيادة فاي المركاز الماالي‪،‬‬
‫أي بدون األرباح المؤتلة بناء على القاول الاذي ساب ترتيحاه‪ .‬وإذا كاان التمويال‬
‫بقروض ربوية فيتب التخلص من كامل الفوائد الربوية‪.‬‬
‫‪28‬‬
‫ثانيا ا‪ -‬البنود في ائمة الخصوم‪:‬‬
‫‪ -1‬المطلوبا المتداولة‪:‬‬
‫ي االلتزاما المستحقة على الشاركة أو الواتباة الساداد خاالل فتارة ال تزياد علاى‬
‫سنة‪.‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫يختل‬
‫الحكم الشرعي بحسب نوع االلتزام كما سيأتي بيانه‪.‬‬
‫‪ -2‬المطلوبا غير المتداولة‪:‬‬
‫ي االلتزاما‬
‫على الشركة التي ال يستح سداد ا إال بعد سنة أو أكثر‪ ،‬و د تكون‬
‫ذ االلتزاما لتمويل مشروعا‬
‫رأسمالية كعقود مقاوال أو توريد شراء أتهازة‬
‫ومعدا ‪ ،‬و د تكون لغير ذلك كمستحقا مكافأة نهاية الخدمة للعاملين ونحو ذلك‪.‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫يختل‬
‫الحكم الشرعي بحسب نوع االلتزام كما سيأتي بيانه‪.‬‬
‫‪ -3‬القروض والتمويال على الشركة‪:‬‬
‫و ي الديون على الشركة لصالح البنوك وشركا التمويل‪ .‬وتشمل‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫الااديون صاايرة األتاال‪ :‬وتسااتح السااداد فااي خااالل ساانة‪ ،‬وتشاامل‪ :‬القااروض‬
‫صيرة األتل – المرابحا والتمويال اإلسالمية صايرة األتال ‪ -‬حساابا‬
‫‪29‬‬
‫السااحب علااى المكشااو‬
‫– البنااوك الدائنااة – القسااط المتااداول (أي الواتااب‬
‫السداد خالل سنة) من رض طويل األتل‪.‬‬
‫ب‪ -‬الااديون طويلااة األتاال‪ :‬وتسااتح السااداد بعااد ساانة فااأكثر‪ .‬وتشاامل‪ :‬القااروض‬
‫طويلااة األتاال‪ -‬المرابحااا‬
‫والتمااويال اإلسااالمية طويلااة األتاال – صااكوك‬
‫المرابحة التي أصدرتها الشركة – السندا التي أصدرتها الشركة‪.‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫تعد القروض والتمويال ديونا ا على الشركة فتخصام مان الموتاودا‬
‫اسااتبعاد األرباااح أو الفوائااد المؤتلااة‪ .‬و ااذ القااروض والتمااويال‬
‫الزكوياة بعاد‬
‫–سااواء صاايرة‬
‫األتل أم طويلة األتل‪ -‬تظهر في المركاز الماالي بادون األربااح والفوائاد المؤتلاة‪،‬‬
‫فعلى ذا يخصم المبلغ المقيد في المركز المالي فقط دون ما ياذكر فاي اإليضااحا‬
‫المرفقة تح بند (األرباح المؤتلة)‪.‬‬
‫وإذا كان التمويل الذي حصال علياه الشاركة الساتخدامه فاي بنااء أو شاراء أصاول‬
‫ثابتة فإنه ال يخصم مان الموتاودا‬
‫الزكوياة ساواء أكاان التمويال طاويالا أم صاير‬
‫األتل‪.‬‬
‫‪ -4‬الدائنون‪:‬‬
‫يقصد بهذا البند المبالغ المستحقة أو واتبة الدفع لدائني الشركة خاالل فتارة ال تزياد‬
‫عن سانة مقابال شاراء الشاركة لبضاائع أو معادا مان الماوردين أو حصاولها علاى‬
‫خدما على الحساب‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫إذا كان‬
‫ذ االلتزاما لتمويل أصل زكوي فتخصم وإال فال‪ ،‬وعلى ذا‪:‬‬
‫‪ ‬إذا كان ا مقاباال شااراء الشااركة ألصااول ثابتااة كعقااارا أو معاادا لغاارض‬
‫االستخدام أو مدرة للدخل‪ ،‬أو التزاما لصالح مقاولي الشركة ونحو ذلك فاال‬
‫تخصم من الموتودا‬
‫الزكوية‪ .‬وكذا إذا كانا‬
‫مقابال حصاول الشاركة علاى‬
‫خدمة كالصيانة أو النقل ونحو ذلاك فاال تخصام ألن الخادما ليسا أصاوالا‬
‫زكوية‪.‬‬
‫‪ ‬وإذا كان ا مقاباال شااراء الشااركة لعااروض تتااارة كبضااائع تشااتريها الشااركة‬
‫لغرض بيعها فتخصم من الموتودا الزكوية‪.‬‬
‫‪ -5‬المصروفا المستحقة‪:‬‬
‫ي المصاروفا التاي تخاص الفتارة المالياة الحالياة‪ ،‬وينتظار ساداد ا خاالل الفتارة‬
‫المالية التالية‪.‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫تعد ذ المصروفا دينا ا على الشركة وعلى ذا فتحسم من الموتودا الزكوية‬
‫ألنها غير مقابلة بأصول ثابتة‪.‬‬
‫‪ -6‬اإليرادا المقبوضة مقدما ا‪:‬‬
‫ي المبالغ التي حصل‬
‫عليها الشركة مقدماا‪ ،‬أي لم يستو‬
‫الطر‬
‫اآلخار مقابلهاا‬
‫من الشركة‪ ،‬كدفعة نقدية تسلمتها الشركة عن بضاعة لم تسلم أو خدمة لم تؤد‪.‬‬
‫‪31‬‬
‫الحكم الشرعي‪:‬‬
‫يعد مقابل ذ المبالغ –و و البضاعة التي لم تسلم أو الخدمة التي لم تؤد‪ -‬دينا ا على‬
‫الشركة‪ ،‬ولذا فتخصم ذ المبالغ من الموتودا الزكوية‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫الفصل الثاني‬
‫زكاة األسهم المملوكة للشركات القابضة‬
‫تصوير المسألة‪:‬‬
‫من المعلوم أن أي شركة عندما تتملك أسهما ا في شركة أخر ‪ ،‬فال يخلو األمار مان‬
‫حالين‪:‬‬
‫الحال األولى‪:‬‬
‫أن تكااون الشااركة المسااتثمرة (المالكااة) لهااا ساايطرة أو تملااك أغلبيااة فااي الشااركة‬
‫المسااتثمر فيهااا (المملوكااة) أي تزيااد ملكيتهااا علااى ‪ %50‬فتصاان‬
‫(األم) على أنها شاركة ابضاة‪ ،‬وتصان‬
‫الشااركة المالكااة‬
‫الشاركة المملوكاة علاى أنهاا شاركة تابعاة‬
‫(‪.)Subsidiary‬‬
‫فالشاركة القابضاة تتملااك "متموعاة الشاركا التابعااة" بغارض السايطرة عليهااا‪ ،‬أو‬
‫يكون لها تأثير عليها‪ ،‬و اد تكاون مؤسساة لهاا أو تتملكهاا بعاد التأسايس‪ ،‬ولاذا تادم‬
‫القوائم المالية للشركة التابعة في القوائم المالية الموحدة للشركة القابضة‪ ،‬فتظهر كل‬
‫أصول الشركة التابعة وكل خصومها في المركز المالي للشركة القابضة‪ ،‬ويبين في‬
‫بنااد حقااو الملكيااة فااي المركااز المااالي للشااركة القابضااة نساابة ملكيااة األ ليااة فااي‬
‫الشركا التابعة‪ ،‬ويقصاد باأل لياة الشاركاء اآلخارون الاذين يملكاون فاي الشاركا‬
‫التابعة‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫الحال الثانية‪:‬‬
‫أال يكون للشركة األم سايطرة أو أغلبياة فاي الشاركة المساتثمر فيهاا‪ ،‬فهناا إذا كانا‬
‫نساابة ملكيااة الشااركة األم فااي الشااركة المسااتثمر فيهااا تزيااد علااى ‪ %20‬فتصاان‬
‫الشركة المستثمر فيها محاسبيا ا بأنها شركة زميلة‪.‬‬
‫وفيما عدا الشركا التابعة تظهر ملكية ذ الشاركا‬
‫ساواء الزميلاة أم غير اا فاي‬
‫المركز المالي للشركة األم ضامن بناد االساتثمارا فاي حقاو الملكياة أو األصاول‬
‫االستثمارية‪ ،‬ويستل بمقدار يمة ما تملكاه الشاركة األم فاي الشاركة المساتثمر فيهاا‬
‫فقط‪ ،‬وليس بكامل يمة الشاركة المملوكاة كماا او األمار فاي الحاال األولاى‪ ،‬إال أن‬
‫القيمة التي يستل بها ذا االستثمار تختل‬
‫بحسب الغرض من الملكية‪:‬‬
‫ فإن كان الغرض منها االستثمار الطويل‪ ،‬فتثب‬‫الفعلية أيهما أ ل‪ ،‬وتصن‬
‫‪ -‬وإن كان‬
‫بحسب سعر التكلفاة‪ ،‬أو القيماة‬
‫على أنها استثمارا حقو ملكية‪.‬‬
‫لغرض المتاترة بها‪ ،‬أي تنوي الشركة بيعها خالل أ ل من سنة مان‬
‫تاري المركز المالي‪ ،‬فتثب بحسب يمتها السو ية‪ ،‬وتصن‬
‫على أنهاا محفظاة‬
‫متاترة‪.‬‬
‫والحكم الشرعي لزكاة المساا ما علاى كاال الحاالين – أي أساهم الشاركا التابعاة‬
‫والشركا المملوكاة غيار التابعاة – مبناي علاى التوصاي‬
‫الشارعي لألساهم‪ ،‬وأثار‬
‫الشخصية الحكمية للشركة المستثمر فيها‪ .‬وفيما يلي بيان ذلك‪:‬‬
‫المبحث األول‪ :‬التوصي‬
‫الفرع األول‪ :‬التوصي‬
‫القانوني والشرعي لألسهم(‪:)1‬‬
‫القانوني‪:‬‬
‫(‪ )1‬األسهم في اللغة‪ :‬تمع سهم‪ ،‬ويطل علاى معاان عادة‪ ،‬منهاا‪ :‬الحاظ‪ ،‬وواحاد النبال‪ ،‬والقادح الاذي يقاارع باه أو يلعاب باه فاي‬
‫الميسر‪ ،‬والنصيب‪ .‬و ذا المعنى –األخير‪ -‬و المراد نا‪.‬‬
‫‪34‬‬
‫يعاار‬
‫السااهم فااي القااانون التتاااري بأنااه‪ :‬صااك يمثاال حصااة شااائعة فااي رأس مااال‬
‫شركة المسا مة(‪ .)1‬ومع أن القانونيين ينظرون إلى السهم على أنه ور ة مالية تمثل‬
‫ح ملكية ولهذا يصن‬
‫ضامن أورا الملكياة إال أن القاانون ‪-‬بماا يمنحاه لشاركة‬
‫المسا مة من شخصية حكمية(‪ )2‬يميز بين ملكية الساهم‪ ،‬وملكياة موتاودا الشاركة‬
‫المسااا مة‪ ،‬فالسااهم يملااك علااى وتااه االسااتقالل عاان ملكيااة األصااول واألعيااان التااي‬
‫تملكها الشركة‪ ،‬بحيث إن الحصص المقدمة للمسا مة في الشركة تنتقال علاى سابيل‬
‫التمليك إلى الشركة‪ ،‬ويفقد المسا مون كل ح عيناي لهام فيهاا‪ .‬فهام يملكاون أساهما ا‬
‫في الشركة‪ ،‬والشركة –بشخصيتها الحكمية‪ -‬تستقل بملكية موتوداتها(‪.)3‬‬
‫ولقد الحظ كثير من القاوانين اذا االساتقالل ففرضا ضاريبة الادخل أو األربااح‬
‫علااى الشااركا بشااكل منفصاال عاان ضااريبة الاادخل علااى األفااراد‪ ،‬فالشااركة تاادفع‬
‫ضريبة على متموع أرباحها سواء وزعتها أم لم توزعها‪ ،‬والمستثمر يدفع ضريبة‬
‫أيضا ا عما حصل عليه من أرباح موزعة‪ ،‬دون أن يعتبر ذلك ازدواتا ا ضريبياا‪ ،‬ألن‬
‫للشاااركة أو الصاااندو االساااتثماري شخصااايةا انونياااةا وذماااةا مالياااةا مساااتقلتين عماااا‬
‫للمستثمرين أفرادا ا أو متتمعين(‪.)4‬‬
‫(‪ )1‬معتم مصطلحا اال تصاد والمال وإدارة األعمال ص ‪. 498‬‬
‫(‪ )2‬الشخصية الحكمية‪ :‬كيانٌ ذو وتود اانوني خااص باه‪ ،‬لاه حا اكتسااب الحقاو وتحمال الواتباا ‪ ،‬ومساتق ٌل فاي ذمتاه عان‬
‫المنشئين له أو المستفيدين منه أو المسا مين في نشاطه‪ .‬الشخصية االعتبارية التتارية ص‪.22‬‬
‫(‪ )3‬الوسيط للسنهوري ‪ 294/5‬الشاركا التتارياة د‪ .‬أباو زياد رضاوان ص‪ 110‬أساوا األورا المالياة ص‪ 266‬االساتثمار‬
‫في األسهم والوحدا والصنادي االستثمارية ص‪.37‬‬
‫(‪ )4‬االستثمار في األسهم والوحدا والصنادي االستثماريه ص ‪ ، 37‬أسوا األورا الماليه ص ‪.266‬‬
‫‪35‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬التوصي‬
‫يتف التوصي‬
‫الشرعي‪:‬‬
‫الشرعي للسهم مع النظرة القانونية في أنه يمثل ح ملكية للمساا م‬
‫في شركة المسا مة إال أن طبيعة اذ الملكياة وحادود ا ليسا موضاع اتفاا باين‬
‫العلماء المعاصرين‪ ،‬ويمكن أن نلخص أ وال العلماء المعاصرين في حقيقاة الساهم‪،‬‬
‫وأثر ذلك في ملكية المسا م لموتودا الشركة المسا مة في ثالثة أ وال‪:‬‬
‫القول األول‪ :‬أن السهم حصة شائعة في موتودا الشركة‪ .‬ومالك السهم يعاد مالكاا ا‬
‫ملكية مباشرة لتلك الموتودا ‪.‬‬
‫و ااد أخااذ بهااذا الاارأي تمااع ماان العلماااء المعاصاارين‪ ،‬وبااه صاادر اارار متمااع الفقااه‬
‫اإلسااالمي الاادولي‪ ،‬ونصااه‪ " :‬إن المحاال المتعا ااد عليااه فااي بيااع السااهم ااو الحصااة‬
‫الشاااائعة مااان أصاااول الشاااركة‪ ،‬وشاااهادة الساااهم عباااارة عااان وثيقاااة للحااا فاااي تلاااك‬
‫الحصة(‪.)1‬‬
‫ويستند ذا القاول علاى تخاري شاركة المساا مة علاى شاركة العناان المعروفاة فاي‬
‫الفقه‪ ،‬فالمسا م في شاركة المساا مة كالشاريك فاي العناان‪ ،‬فاإذا كاان الشاريك يملاك‬
‫حصاته مان موتاودا شااركة العناان فكاذلك المساا م‪ ،‬وكااون الشاركة لهاا شخصااية‬
‫اعتبارية ال يبطل ح المسا م في تملك موتوداتها(‪.)2‬‬
‫القول الثاني‪ :‬أن السهم ور ة مالية ال تمثل موتودا الشركة‪ ،‬ومالك السهم ال يملك‬
‫تلاااك الموتاااودا ‪ ،‬وال حااا لاااه فيهاااا‪ ،‬وإنماااا اااي مملوكاااة للشاااركة بشخصااايتها‬
‫االعتبارية(‪.)3‬‬
‫(‪ )1‬رار المتمع ر م (‪ )63‬في دورته السابعة‪.‬‬
‫(‪ )2‬الشركا للخياط ‪ ،215/2‬شركة المسا مة في النظام السعودي ص‪347‬‬
‫(‪ )3‬الشخصية االعتبارية ذا المسؤولية المحدودة‪ ،‬د‪ .‬محمد القري ‪ ،‬متلة دراسا ا تصادية إسالمية ‪9/2/5‬‬
‫‪36‬‬
‫ومسااتند ااذا القااول اعتبااار النظاارة القانونيااة التااي تميااز بااين ملكيااة األسااهم وملكيااة‬
‫موتودا الشركة‪ ،‬كما تقدم‪.‬‬
‫القااول الثالااث‪ :‬أن السااهم ور ااة ماليااة تمثاال حصااة شااائعة فااي الشخصااية االعتباريااة‬
‫للشركة‪ .‬و ذ الشخصية لها ذمة مالياة مساتقلة عان مالكهاا و ام المساا مون‪ ،‬ولهاا‬
‫أ ليااة كاملااة‪ ،‬فهااي ابلااة لإللاازام وااللتاازام والتملااك وإتااراء العقااود والتصاارفا ‪،‬‬
‫وتحمل الديون وااللتزاما واألضرار الوا عة على الغير في حدود ذمتها فقاط‪ ،‬وال‬
‫تتعاادا ا إلااى المسااا مين‪ .‬وكاال مااا يثبا لهااا أو عليهااا فهااو باألصااالة ال علااى ساابيل‬
‫الوكالة عن المسا مين‪.‬‬
‫وعلى ذا فإن مالك السهم بامتالكه حصة في ذ الشخصية فإناه يملاك موتوداتهاا‬
‫الحسااية والمعنويااة علااى ساابيل التبعيااة‪ ،‬و ااذ الملكيااة نا صااة‪ ،‬فااال يملااك التصاار‬
‫بشيء منها‪ ،‬ولو زاد‬
‫يمة ذ الموتودا‬
‫عن يمة أسهمه فليس له ح المطالبة‬
‫بها‪ ،‬كما أنه ال يتحمل في ماله الخاص الديون أو األضرار التي د تقع بسببها علاى‬
‫اآلخاارين ألنااه ال يملااك ااذ الموتااودا ملك اا ا مباشااراا‪ ،‬وليس ا يااد الشااركة عليهااا‬
‫بالوكالة عنه‪.‬‬
‫و ذا القول –فيما يظهر للباحث‪ -‬أرتح األ وال لما يلي‪:‬‬
‫‪ )1‬أن ذا التوصي‬
‫يتواف مع النظرة القانونية(‪ ،)1‬كما تقدم‪ ،‬ويتواف كذلك مع ما‬
‫ذكاار الفقهاااء فااي نظياار الشخصااية الحكميااة للشااركة المسااا مة و ااو الشخصااية‬
‫الحكمية للمو و‬
‫الوا‬
‫والمو و‬
‫على معين فإن الو‬
‫له شخصية وذماة مالياة مساتقلة عان‬
‫عليه‪ ،‬ومع ذلك فقد ذ ب الحنابلة على الصحيح من الماذ ب‬
‫(‪ )1‬انظر‪ :‬الوسيط للسنهوري ‪.294/5‬‬
‫‪37‬‬
‫على معيناين ينتقال إلاى ملكهام‪ ،‬اال‬
‫والشافعية في أحد القولين إلى أن المو و‬
‫فااي المغنااي‪" :‬وينتقاال الملااك فااي المو ااو‬
‫المذ ب‪ .‬ال أحمد‪ :‬إذا و‬
‫إلااى المو ااو‬
‫علاايهم فااي ظااا ر‬
‫دار على ولد أخيه صار لهام‪ .‬و اذا يادل علاى‬
‫أنهم ملكو (‪.)1‬‬
‫‪ )2‬فالمو و‬
‫بشخصايته الحكمياة‪ ،‬وال يملكاون موتوداتاه‬
‫عليهم يملكون المو و‬
‫فيهااا‪ ،‬وكااذلك المسااا مون فااي الشااركة‬
‫بشااكل مباشاار إذ ال يحا لهاام التصاار‬
‫المسا مة‪ .‬والفر بين الشركة المسا مة والمو و‬
‫على معين أن المساا م فاي‬
‫الشركة يستطيع بياع حصاته المشااعة فيهاا‪ ،‬بخاال‬
‫فإناه ال يملاك ذلاك‪،‬‬
‫الو ا‬
‫و ذا الفر غير مؤثر فيما نحن بصدد ‪.‬‬
‫‪ )3‬أن الذمااة الماليااة لشااركة المسااا مة منفصاالة عاان المسااا مين‪ .‬واعتبااار الشااركة‬
‫وكيلة عنهم‪ ،‬وياد ا علاى الموتاودا‬
‫على الشاركة مان حقاو والتزاماا‬
‫اآلخرين بسابب اذ الموتاودا‬
‫أموالهم الخاصة‪ ،‬و ذا بخال‬
‫كياد م عليهاا‪ ،‬فياه تكلا‬
‫ظاا ر فاإن ماا‬
‫ال ينتقال إلايهم‪ .‬واألضارار التاي تقاع علاى‬
‫تتحملهاا الشاركة وال يتحملهاا المساا مون فاي‬
‫شاركا‬
‫األشاخاص كشاركة العناان والمضااربة‬
‫وغير مااا فااإن أي التاازام علااى الشااركة يضاامنه الشااركاء حتااى فااي أمااوالهم‬
‫الخاصة ألن ديون الشركة ديون عليهم بحصصهم‪ ،‬واألضرار التي تقع بسبب‬
‫ممتلكا الشركة يتحملونها في ذممهم ألنها في ملكهم المباشر‪.‬‬
‫‪ )4‬أن المسا م إذا اكتتب في الشركة أو سا م فيهاا بماال فاال يملاك اساترداد ألناه‬
‫انتقل إلى ملك الشركة‪ .‬وكونه ادرا ا على بيع أسهمه ال يعد ذلك استردادا ا لماله‪،‬‬
‫(‪ )1‬المغني ‪ 350/5‬المتموع شرح المهذب ‪ 312/5‬اإلنصا‬
‫‪38‬‬
‫‪.315/6‬‬
‫وال تصفية لنصيبه من موتودا الشركة إذ لو كان القيمة الحقيقية (السو ية)‬
‫لموتودا الشركة أكثر من القيمة السو ية لألسهم فال حا لاه فاي الزياادة‪ ،‬وال‬
‫فااي المطالبااة بتصاافية مااا يقاباال أسااهمه ماان ااذ الموتااودا ولااو كان ا تلااك‬
‫الموتودا ماالا ناضا ا‪ .‬وغاية ما يمكناه أن يصافي األساهم التاي يملكهاا ببيعهاا‪.‬‬
‫وفي المقابل فإن الشريك في شركا األشخاص إذا طلاب تصافية نصايبه فتلازم‬
‫إتابته‪ ،‬وذلك ببيعها بقيمتها في السو إن كانا عروضاا ا أو بقسامتها إن كانا‬
‫نقودا ا ألنه يملك التصر‬
‫في نصيبه‪.‬‬
‫‪ )5‬أن القيماااة الساااو ية لألساااهم تختلااا‬
‫اختالفاااا ا كبيااارا ا عااان يماااة ماااا يقابلهاااا مااان‬
‫موتودا في الشركة‪ ،‬ففي كثير من األحيان تنخفض القيمة السو ية لألسهم في‬
‫الو‬
‫الذي تكاون الشاركة اد حققا أرباحااا‪ ،‬و اد يحادث العكاس‪ .‬والسابب فاي‬
‫ذلااك أن يمااة السااهم تتااأثر بشااكل مباشاار بااالعرض والطلااب‪ ،‬وال تعكااس يمااة‬
‫الموتودا ‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫المبحثثث الثثثاني‪ :‬أثثثر الشخصثثية الحكميثثة للشثثركات التابعثثة فثثي زكثثاة الشثثركة‬
‫القابضة‪:‬‬
‫عندما تتملك شركةٌ شركةا أخر ‪ ،‬فهذ الملكية ال تخلو من حالين‪:‬‬
‫الحال األولى‪:‬‬
‫أن تزول الشخصية الحكمية للشركة المملوكة‪ ،‬وتذوب تميع أصولها داخل الشركة‬
‫األم‪ ،‬و و ما يسمى في العر‬
‫المحاسبي باالستحواذ‪ .‬وال إشكال نا في أن الزكاة‬
‫تتااب علااى الشااركة األم بمااا فااي ذلااك األصااول التااي آل ا إليهااا ماان الشااركة التااي‬
‫استحوذ عليها‪.‬‬
‫والحال الثانية‪:‬‬
‫أن تحافظ الشركة المملوكة على شخصايتها الحكمياة‪ .‬فهال لهاذ الشخصاية الحكمياة‬
‫من أثر في الزكاة؟‪.‬‬
‫للعلماء المعاصرين في ذ المسألة والن‪:‬‬
‫القول األول‪:‬‬
‫أن الزكاااة تتااب علااى الشااركة القابضااة (المالكااة) بحسااب مااا يقاباال أسااهمها ماان‬
‫الموتودا‬
‫الزكوية من نقود وديون وعروض تتاارة وغير اا فاي الشاركة التابعاة‬
‫(المملوكااة)‪ ،‬وال أثاار للشخصااية الحكميااة للشااركة المملوكااة سااواء أكان ا الشااركة‬
‫المالكة تملك أغلبية أو حصة سيطرة في الشركة المملوكة أم لم تكن كذلك‪.‬‬
‫أي أن الزكاة تتب ابتداء على الشركة القابضة والشركاء اآلخرين الذي يملكون في‬
‫الشركة التابعة‪ ،‬وإن أخرتتها الشركة التابعة فهي إنماا تخرتهاا نياباة عان الماالك‪،‬‬
‫‪40‬‬
‫أما إذا لم تخرج الزكاة فيتب على المالك إخاراج الزكااة عان الموتاودا‬
‫الزكوياة‬
‫في الشركة المستثمر فيها كل بحسب حصته في الملكية‪ ،‬ولو من أموالهم الخاصة‪.‬‬
‫و ذا القول او الاذي أخاذ باه متماع الفقاه اإلساالمي‪ ،‬والنادوة الحادياة عشارة لبيا‬
‫الزكاة(‪.)1‬‬
‫ففي ارار المتماع ر ام ‪ ":)4/3( 28‬تتاب زكااة األساهم علاى أصاحابها‪ ،‬تخرتهاا‬
‫إدارة الشركة نيابة عنهم ‪ ..‬وتخرج إدارة الشركة زكاة األسهم كما يخارج الشاخص‬
‫الطبيعي زكاة أمواله‪ ،‬بمعنى أن تعتبر تميع أموال المسا مين بمثابة أموال شخص‬
‫واحااد‪ ،‬وتفاارض عليهااا الزكاااة بهااذا االعتبااار ماان حيااث نااوع المااال الااذي تتااب فيااه‬
‫الزكاة‪ ،‬ومن حيث النصاب‪ ،‬ومن حيث المقدار الذي يؤخذ‪ ،‬وغير ذلاك مماا يراعاى‬
‫في زكاة الشخص الطبيعاي‪...‬إذا لام تازك الشاركة أموالهاا ألي سابب مان األساباب‪،‬‬
‫فالواتااب علااى المسااا مين زكاااة أسااهمهم‪ ،‬فااإذا اسااتطاع المسااا م أن يعاار‬
‫حسابا‬
‫ماان‬
‫الشركة ما يخص أسهمه من الزكااة لاو زكا الشاركة أموالهاا علاى النحاو‬
‫المشار إليه‪ ،‬زكى أسهمه على ذا االعتبار ألنه األصل في كيفية زكاة األسهم(‪.)2‬‬
‫وفي رار المتمع ر م ‪" :)13/3( 120‬إذا كان الشاركا‬
‫لاديها أماوال تتاب فيهاا‬
‫الزكاااة كنقااود وعااروض تتااارة وديااون مسااتحقة علااى الماادينين األملياااء ولاام تاازك‬
‫أموالها ولم يستطع المساا م أن يعار‬
‫الموتودا‬
‫مان حساابا الشاركة ماا يخاص أساهمه مان‬
‫الزكوية فإنه يتب عليه أن يتحر ‪ ،‬ماا أمكناه‪ ،‬ويزكاي ماا يقابال أصال‬
‫أسهمه من الموتودا الزكوية‪ ،‬و ذا ما لم تكن الشركة في حالة عتز كبير بحياث‬
‫تستغر ديونها موتوداتها‪.‬‬
‫(‪ )1‬رار الندوة الحادية عشرة لبي الزكاة بشأن زكاة األسهم‪.184/1.‬‬
‫(‪ )2‬رار المتمع ر م ‪.4/3/28‬‬
‫‪41‬‬
‫أما إذا كان الشركا ليس لديها أموال تتب فيها الزكاة‪ ،‬فإنه ينطب عليها ما تااء‬
‫في القرار ر م ‪ )4/ 3( 28‬من أنه يزكي الريع فقط‪ ،‬وال يزكي أصل السهم(‪.)1‬‬
‫وبناء على ذا القول فإن الشركة التابعة ال تخلو من حالين‪:‬‬
‫األولى‪ :‬أن تخرج الشاركة التابعاة الزكااة عان تمياع موتوداتهاا‪ ،‬فاال يلازم الشاركة‬
‫القابضة أن تخرج شيئا ا ألن ما تخرته الشركة التابعة يعد زكااة للشاركة القابضاة‪،‬‬
‫و ي نائبة عنها في ذلك‪.‬‬
‫والثانيااة‪ :‬أال تخاارج الشااركة التابعااة الزكاااة عاان تميااع موتوداتهااا أو عاان بعضااها‪،‬‬
‫فيلزم الشركة القابضة أن تخرج الزكاة عما لم تخرج عنه الشركة التابعة الزكاة من‬
‫الموتودا ‪.‬‬
‫و ذا القول يتف ماع اول مان يخارج الساهم علاى أناه حصاة شاائعة مان موتاودا‬
‫الشركة‪.‬‬
‫وحتة ذا القول‪:‬‬
‫أن الشااركة القابضااة تملااك حصااتها ماان موتااودا الشااركة التابعااة فتكااون زكاتهااا‬
‫عليها لكونها ي المالكاة‪ .‬وثباو الشخصاية الحكمياة للشاركة التابعاة ال يمناع مان‬
‫وتوب الزكاة عليها‪.‬‬
‫والقول الثاني‪:‬‬
‫يلاازم الشااركة المالكااة أن تزكااي مااا تملكااه ماان أسااهم فااي الشااركة المملوكااة زكاااة‬
‫المسااتغال ‪ ،‬أي تزكااي نصاايبها ماان األرباااح الموزعااة فقااط‪ ،‬سااواء زك ا الشااركة‬
‫(‪ )1‬رار المتمع ر م ‪)13/3( 120‬‬
‫‪42‬‬
‫المملوكة عن موتوداتهاا أم لام تازك فاال ارتبااط باين زكااتي الشاركتين الخاتال‬
‫شخصيتهما الحكمية‪ ،‬سواء أكان الشركة المالكة تملك أغلبية أو حصة سيطرة فاي‬
‫الشركة المملوكة أم لم تكن كذلك(‪.)1‬‬
‫ومن حت‬
‫ذا القول(‪:)2‬‬
‫‪ )1‬أن ملكية الشركة القابضة لموتودا الشركة التابعة ملكية نا صة فهي ملكية غير‬
‫مباشرة‪ ،‬وال تتمكن من التصار‬
‫فاي موتاودا الشاركة التابعاة كماا تتصار‬
‫فاي‬
‫موتوداتها التي تملكها بشكل مباشر‪.‬‬
‫‪ )2‬ياس الشخصية الحكمية للشاركة التابعاة علاى الو ا‬
‫علاى معيناين‪ ،‬بتاامع أن كاالا‬
‫منهما له شخصية وذمة مالية مستقلة‪ ،‬و د سب نقل ول اإلمام أحمد فاي أن الو ا‬
‫على معين مملوك للمو و‬
‫عليه‪ ،‬ومع ذلك ال تتاب الزكااة عان موتاودا الو ا‬
‫وإنما تتب في الغلة‪ ،‬فكذا ال يتب على الشاركة القابضاة أن تزكاي عان موتاودا‬
‫الشركة التابعة وإنما تتب الزكاة في الربح‪.‬‬
‫‪ )3‬أن الشركة التابعاة بماا لهاا مان شخصاية حكمياة‪ ،‬وذماة مالياة مساتقلة تتاب زكاتهاا‬
‫ابتاادا اء عليهااا ال علااى المسااا مين فيهااا –أي مالكهااا‪ ،-‬ويلاازم إدارة الشااركة إخااراج‬
‫الزكاة من أموال الشركة‪ ،‬فإذا لم تخرتها فال يطالب المسا مون فيها بإخراتها مان‬
‫أموالهم الخاصة‪ .‬يدل على ذلك أمور‪:‬‬
‫(‪ )1‬أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة ‪ ،166/1‬الشخصية االعتبارية التتارية ص‪ 133‬وما بعد ا‪.‬‬
‫(‪ )2‬أبحااااث النااادوة الحادياااة عشااارة لقضاااايا الزكااااة ص‪ ،21‬زكااااة األساااهم والساااندا ‪ .‬للااادكتور الضااارير ص ‪ ،28‬الشخصاااية‬
‫االعتبارية وأحكامها الفقهية في الدولة المعاصرة‪ .‬ص‪ ، 30‬الشخصية االعتبارية التتارية ص‪ 133‬وما بعد ا‪.‬‬
‫‪43‬‬
‫األول‪ :‬أن شرط وتوب الزكاة توافر أ لية الوتوب في المخاطب بها‪ ،‬والملك التام‪،‬‬
‫و ذان الشرطان متحققان في الشخصية الحكمية التتارية‪ ،‬فلها أ لية كاملة‪ ،‬وذمتها‬
‫المالية ابلة لتحمل االلتزاما ‪ ،‬و ي تملك موتوداتها ملكا ا تاما ا‪.‬‬
‫والثاني‪ :‬ليس من شروط وتوب الزكاة عند تمهاور أ ال العلام التكليا‬
‫ولاذا تتاب‬
‫في مال الصغير والمتنون مع أنهما غير مكلفين(‪.)1‬‬
‫والثالث‪ :‬أن الزكاة ح مالي‪ ،‬وليسا شاعيرة تعبدياة‪ ،‬والنياة ليسا شارطا ا للصاحة‬
‫واإلتزاء‪ ،‬وإنما ي شرط للمثوبة واألتر ولهذا لو أخذ ا ولي األمار مان المكلا‬
‫هرا ا أتزأ عنه‪ .‬أو يقال‪ :‬إن نية القائمين على الشركة تقوم مقام نية شخصها‪.‬‬
‫والرابع‪ :‬أن الزكاة تتب في الشركا التتارية بشخصيتها الحكمية ولو كان مالكها‬
‫من غير أ ال الزكااة‪ ،‬كماا لاو كانا الدولاة شاريكا ا فيهاا‪ .‬و اذا ماا أخاذ باه اللتناة‬
‫الدائمة لإلفتاء بالمملكة العربية السعودية‪.‬‬
‫والخامس‪ :‬أن ما على الشركة مان التزاماا‬
‫ال ينتقال إلاى حملاة أساهمها‪ ،‬وإذا كاان‬
‫المسا مون ال يتحملون الديون التاي علاى الشاركة‪ ،‬فاأولى أال يتحملاوا زكاتهاا ألن‬
‫ح العبد مقدم على ح هللا عند المشاحة‪.‬‬
‫الترتيح بين القولين‪:‬‬
‫الذي يترتح للباحث أن القول األول و األ رب فإن موتودا أي شركة مساا مة‬
‫وإن كان ملكا ا لها بشخصيتها الحكمياة‪ ،‬إال أن المساا مين ‪ -‬ساواء أكاانوا أفارادا ا أم‬
‫(‪ )1‬األموال ص ‪ ،453‬المتموع شرح المهذب ‪ ،329/5‬المغني ‪ ،256/2‬المحلى ‪.201/5‬‬
‫‪44‬‬
‫شااركا‬
‫ابضااة أم غير ااا‪ -‬يملكااون تلااك الموتااودا علااى ساابيل التبعيااة لملكيااتهم‬
‫لشخصيتها الحكمية‪ ،‬فيلزمهم زكاتها‪.‬‬
‫وإلحااا األسااهم بالمسااتغال –كالمصااانع والعقااارا المااؤترة‪ -‬محاال نظاار فااإن‬
‫األساهم يكااون ماان موتوداتهااا أمااوال زكويااة‪ ،‬كااالنقود وعااروض التتااارة والااديون‪،‬‬
‫بخال‬
‫المستغال‬
‫فإنها أصول ثابتة مدرة للدخل‪ ،‬فاألصل نفسه ال زكاة فياه ألناه‬
‫من عروض القنية‪.‬‬
‫وال يتعارض ذا الترتيح مع ما سب ترتيحه في توصي‬
‫األسهم من أن السهم ال‬
‫يمثال حصااة شااائعة فااي موتااودا الشااركة المسااا مة‪ ،‬وإنمااا ااو حصااة شااائعة فااي‬
‫شخصيتها الحكمية ألمرين‪:‬‬
‫األول‪ :‬أن المساا م يملااك موتاودا الشااركة علاى ساابيل التبعياة لملكيتااه شخصاايتها‬
‫االعتبارية‪ ،‬فالمسا مون يملكون الشركة‪ ،‬و ي تملك موتوداتها‪ ،‬فيلزمهم زكاة تلك‬
‫الموتودا ‪.‬‬
‫والثاااني‪ :‬أن ملكيااة المسااا م لموتااودا الشااركة وإن كانا نا صااة لكونااه ال يملااك‬
‫التصاار‬
‫بهااا‪ ،‬إال أن ذلااك ال يمنااع ماان وتااوب الزكاااة عليااه لوتااود أصاال الملااك‪،‬‬
‫والفقهاء عندما يذكرون شرط " تمام الملاك فاي الزكااة" يختلفاون اختالفاا ا كبيارا ا فاي‬
‫تحقيا مناااط ااذا الشاارط فااي أنااواع متعااددة ماان األمااوال‪ ،‬فتتااب الزكاااة فااي الاادين‬
‫المرتو‪ ،‬والمال المر ون‪ ،‬عند عامة أ ل العلم مع أن الملك فيهما ناا ص(‪ .)1‬وعناد‬
‫األحنا‬
‫حددوا الماراد بالملكياة التاماة بأنهاا ملكياة الر باة والياد‪ ،‬وماع ذلاك أوتباوا‬
‫(‪ )1‬فتح القدير ‪176/2‬حاشية الدسو ي ‪ ،466/1‬مغني المحتاج ‪ ،125/2‬المغني ‪.345/2‬‬
‫‪45‬‬
‫الزكاااة فااي األرض العشاارية المو وفااة‪ ،‬مااع أن المو ااو‬
‫عليااه ال يملااك التصاار‬
‫المطل (‪.)1‬‬
‫والمالكية أوتبوا الزكاة على الوا‬
‫على أن المو و‬
‫في الو‬
‫يبقى على ملكياة الوا ا‬
‫الزم وأنه يقطع عال ة التصر‬
‫المعين وعلاى التهاا العاماة‪ ،‬بنااء‬
‫عناد م‪ ،‬ماع أنهام يارون أن الو ا‬
‫عقاد‬
‫به(‪.)2‬‬
‫والشافعية أوتبوا الزكااة فاي أحاد القاولين علاى المبياع بال القابض‪ ،‬وعلاى الماشاية‬
‫المو وفة(‪.)3‬وعناد الحنابلاة تتاب الزكااة فاي الماشاية المو وفاة علاى معاين‪ ،‬اال فاي‬
‫اإلنصا ‪ ":‬أما السائمة المو وفة ‪ :‬فإن كان‬
‫على معينين كاأل اارب ونحاو م ففاي‬
‫وتوب الزكاة فيها وتهان‪..‬أحد ما‪ :‬تتب الزكاة فيهاا‪ ،‬و او الماذ ب‪ ،‬ناص علياه‪..‬‬
‫ااال بعااض األصااحاب‪ :‬الوتهااان مبنيااان علااى ملااك المو ااو‬
‫عليااه وعدمااه‪ ،‬وعنااد‬
‫بعض األصحاب ‪ :‬الوتهاان مبنياان علاى رواياة الملاك فقاط‪ ،‬وإن كانا الساائمة أو‬
‫غير ا و فا على غير معين‪ ،‬أو على المساتد والمدارس‪ ،‬والربط ونحو ا‪ ،‬لم تتب‬
‫الزكاة فيها‪ ،‬و ذا المذ ب‪ ،‬وعليه األصحاب اطبة‪ ،‬وناص علياه‪..‬ولو و ا‬
‫أرضاا ا‬
‫أو شااترا ا علااى معااين وتب ا الزكاااة مطلقااا فااي الغلااة‪ ،‬علااى الصااحيح ماان المااذ ب‬
‫لتواز بيعها(‪.)4‬‬
‫ومن ذلاك أيضاا ا أن السايد يزكاي عان ماال عباد الاذي ملكاه إياا ‪ ،‬ماع أن للعباد ذماة‬
‫مستقلة عن سيد ‪ ،‬ال في المغني‪" :‬و د اختلف الرواياة عان أحماد ‪-‬رحماه هللا‪ -‬فاي‬
‫زكاة مال العبد الذي ملكاه إياا ‪ ،‬فاروي عناه‪ :‬زكاتاه علاى سايد ‪ .‬اذا ماذ ب سافيان‬
‫(‪ )1‬بدائع الصنائع ‪.57/2‬‬
‫(‪ )2‬حاشية الدسو ي ‪.485/1‬‬
‫(‪ )3‬المتموع شرح المهذب ‪ 312/5‬فتح العزيز ‪.498/5‬‬
‫(‪ )4‬اإلنصا ‪315/6‬‬
‫‪46‬‬
‫وإسحا وأصحاب الرأي(‪ .)1‬وفاي اإلنصاا ‪ " :‬وعان ابان حاماد‪ :‬أناه ذكار احتمااالا‬
‫بوتوب زكاته –أي مال العبد‪-‬على السايد‪ ،‬علاى كاال الاروايتين فيماا إذا ملّاك السايد‬
‫عبد سواء لنا يملكه أو ال‪ ...‬ل ‪ :‬و و مذ ب حسن(‪.)2‬‬
‫والذي يظهر من خالل ما ذكر الفقهاء في ذا الباب أن الضابط في الملكية التاماة‪:‬‬
‫أصل الملك مع التمكن من تنمية المال(‪ .)3‬فمتى ملك ماالا و ُمكن أو تمكن من تنميتاه‬
‫فعليه زكاته‪ ،‬ولو لم تكان ياد مطلقاة التصار‬
‫فياه‪ .‬وعلاى اذا فتتاب الزكااة علاى‬
‫الشركة القابضة بقدر ماا يقابال أساهمها مان موتاودا زكوياة فاي الشاركة التابعاة‬
‫لتحق صفتي أصل الملك والنمااء فيهاا‪ ،‬ومثال ذلاك وتاوب الزكااة علاى الادائن فاي‬
‫الاديون االساتثمارية‪ ،‬والارا ن فاي المر اون الناامي(‪،)4‬والمو او‬
‫علياه فاي الو ا‬
‫النااامي علااى معااين‪ ،‬والمسااا م الفاارد فيمااا يقاباال أسااهمه ماان موتااودا زكويااة فااي‬
‫الشركة المسا مة‪.‬‬
‫ثم إن مما يرتح القول األول أن من لوازم القول الثاني عدم إخراج زكاة موتودا‬
‫ذ الشركا التي تصل إلى تريليونا الدوالرا‬
‫ألن معظام الادول اإلساالمية ال‬
‫تتباااى فيهاااا الزكااااة علاااى الشاااركا ‪ ،‬فاااإذا لناااا ال تتاااب زكااااة موتوداتهاااا علاااى‬
‫المسا مين‪ ،‬وإنما يزكون األرباح فقط‪ ،‬فمؤد ذلك تغييب ذ الفريضة عن معظام‬
‫أموال التتارة المعاصرة‪.‬‬
‫(‪ )1‬المغني ‪256/2‬‬
‫(‪ )2‬اإلنصا ‪302/6‬‬
‫(‪ )3‬انظر‪ :‬الذخيرة للقرافي ‪40/3‬‬
‫(‪ )4‬مثل ر ن األسهم والودائع االستثمارية‪.‬‬
‫‪47‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬نية الشركة القابضة وأثر ا في زكاة األسهم المملوكة‪:‬‬
‫مسااا مة الشااركة القابضااة فااي تملااك أسااهم شااركة أخاار تنقساام ماان حيااث غاارض‬
‫الشركة من تملك تلك األسهم إلى ثالثة أنواع‪:‬‬
‫النوع األول‪ :‬أسهم (اال تناء) االستثمار‪:‬‬
‫والمقصود أن تتملك الشركة أسهم شركة أخر ال بنية المتاترة بهاا وتقليبهاا وإنماا‬
‫بنية االحتفاظ بها لفترا‬
‫طويلة واالستفادة من العوائد التي تحققهاا الشاركة فتتاب‬
‫الزكاة ‪-‬بناء على ماساب ‪ -‬بحساب ماا يقابال تلاك األساهم مان موتاودا زكوياة فاي‬
‫الشركة المستثمر فيها‪.‬‬
‫فإن كان الشركة القابضة تعلام ماا يخاص أساهمها مان الزكااة وتاب عليهاا إخاراج‬
‫ذلك القدر‪ ،‬أما إذا لم يمكنها ذلك لكون الشركة المملوكة تملك شركا أخر تابعة‬
‫وتلك الشركا‬
‫تستثمر في شركا و كذا في سلسلة ال تنتهي‪ ،‬فال يخلاو األمار مان‬
‫حالين‪:‬‬
‫‪48‬‬
‫الحال األولى‪:‬‬
‫أن يمكن التحري والتقدير‪ ،‬فيلزم تحاري الزكااة الواتباة وإخراتهاا‪ ،‬و اذا ماا ناص‬
‫عليه رار متمع الفقه‪ ،‬وفياه‪ " :‬إذا كانا الشاركا‬
‫لاديها أماوال تتاب فيهاا الزكااة‬
‫كنقود وعروض تتارة وديون مستحقة على المدينين األملياء ولم تازك أموالهاا ولام‬
‫يستطع المسا م أن يعر‬
‫مان حساابا الشاركة ماا يخاص أساهمه مان الموتاودا‬
‫الزكوية فإنه يتب عليه أن يتحار ‪ ،‬ماا أمكناه‪ ،‬ويزكاي ماا يقابال أصال أساهمه مان‬
‫الموتودا الزكوية(‪.)1‬‬
‫الحال الثانية‪:‬‬
‫أال يمكن التحري والتقدير‪ ،‬فهل يعتبر بالقيمة السو ية لألساهم؟ أم بالقيماة الدفترياة؟‬
‫أم باالسمية؟ أم بإتمالي الموتودا ؟ أم بالعوائد المحققة؟ أم بالعوائد الموزعة؟‪.‬‬
‫وإليضاح الفر بين ذ القيم نضرب ذا المثال‪:‬‬
‫فلو أنشئ شركة برأسمال عشرة ماليين وعدد أسهمها مليون سهم‪ ،‬ثم بعد التأسيس‬
‫أخذ‬
‫تمويالا بعشرين مليون‪ ،‬وفي نهاياة السانة حققا ربحاا ا بمقادار ثالثاة مالياين‪،‬‬
‫ووزع‬
‫على المساا مين مليونااا‪ ،‬فاي الو ا الاذي كاان ساهمها يتاداول فاي الساو‬
‫بثالثين‪:‬‬
‫ فالقيمة االسمية للسهم‪.10 :‬‬‫ والقيمة الدفترية (رأس المال ‪ +‬األرباح المبقاة)‪.12 :‬‬‫‪ -‬والقيمة السو ية‪.30 :‬‬
‫(‪ )1‬رار متمع الفقه اإلسالمي ر م ‪ 3/3/120‬وكذلك توصية الندوة الحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة‪،‬‬
‫بي الزكاة الكويتي‪.‬‬
‫‪49‬‬
‫ وإتمالي الموتودا (رأس المال ‪ +‬األرباح المبقاة ‪ +‬المطلوبا )‪.32 :‬‬‫ والعائد المحق ‪.3 :‬‬‫ والعائد الموزع‪.1 :‬‬‫والذي يظهر للباحث أن األ رب لتقدير الزكاة و العائد المحق‬
‫من موتودا‬
‫ألنه المبلغ المتبقي‬
‫الشركة بعد استبعاد المطلوبا التي تعد ديوناا ا علاى الشاركة‪ ،‬ورأس‬
‫المااال الااذي يمااول بااه فااي الغالااب األصااول الثابتااة‪ .،‬وعلااى ااذا فتحسااب الشااركة‬
‫القابضة ما يخص أسهمها من العوائد ‪-‬الموزع منها وغير الموزع‪ -‬ثام تخارج رباع‬
‫عشر ذلك المبلغ‪.‬‬
‫النوع الثاني‪ :‬أسهم المتاترة (المضاربة)‪:‬‬
‫والمقصااود أن تشااتري الشااركة أسااهم شااركة أو شااركا أخاار لغاارض المتاااترة‬
‫واالسااتفادة ماان فاارو األسااعار‪ ،‬وتقيااد ااذ األسااهم محاساابيا ا فااي بنااد (اسااتثمارا‬
‫صيرة األتل) أو (أورا مالية لغرض االتتار)‪.‬‬
‫فهاذ األسااهم لهااا حكام عااروض تتااارة‪ ،‬وعلاى ااذا فتقااوم بساعر ا فااي السااو يااوم‬
‫وتوب الزكاة ويخرج ربع عشر تلك القيمة‪.‬‬
‫و ذا ماا ناص علياه ارار متماع الفقاه‪ ،‬وفياه‪" :‬وإن كاان المساا م اد ا تناى األساهم‬
‫بقصد التتارة‪ ،‬زكا ا زكاة عروض التتارة‪ ،‬فإذا تاء حول زكاته و اي فاي ملكاه‪،‬‬
‫زكى يمتها السو ية(‪.)1‬‬
‫واألخذ بالقيمة السو ية و المعتبر في زكاة عاروض التتاارة‪ ،‬وال ينظار إلاى رأس‬
‫المال الذي اشتري‬
‫به‪ .‬وفي اذا يقاول ابان عبااس –رضاي هللا عنهماا‪ " :-‬ال باأس‬
‫(‪ )1‬رار المتمع ر م ‪ ،4/3 /28‬وبه صدر توصية الندوة الحادية عشرة لبي‬
‫‪50‬‬
‫الزكاة (أبحاث وأعمال الندوة ‪.)184/1‬‬
‫بالتربص حتى يبيع‪ ،‬والزكاة واتبة عليه(‪ .)1‬وعن تابر بان زياد –رضاي هللا عناه‪-‬‬
‫في عرض يراد به التتارة‪ " :‬ومه بنحو من ثمناه ياوم حلا فياه الزكااة‪ ،‬ثام أخارج‬
‫زكاته(‪ .)2‬وفي مختصر الخر ي‪" :‬والعروض إذا كان للتتارة ومها إذا حال عليها‬
‫الحول‪ ،‬وزكا ا(‪.)3‬‬
‫والمعتبر في القيمة السو ية لألسهم‪ ،‬و سعر اإلغال في يوم احتساب الزكاة ألنه‬
‫السعر الذي استقر عليه سعر السهم في السو ‪ ،‬وألنه السعر الذي تتحدد يمة السهم‬
‫في نطا ه من الغد‪ .‬فإذا كان تقويم األسهم يراعى فيه السعر الذي يتو ع أن يبااع باه‬
‫السهم فأ رب سعر لذلك و سعر اإلغال ‪.‬‬
‫وال يخلو تملك الشركة القابضة ألسهم لغرض المتاترة من حالين‪:‬‬
‫الحال األولى‪ :‬أال تكون الشركة المستثمر فيها د أخرت الزكاة عن موتوداتها‪:‬‬
‫فيعمل في ذ الحال بالكيفية التي سب بيانها بأن تحسب القيمة السو ية لتلك األسهم‬
‫في يوم وتوب الزكاة ويخرج ‪ %2.5‬من تلك القيمة‪.‬‬
‫الحال الثانية‪ :‬أن تكون الشركة المستثمر فيها د أخرت الزكاة عن موتوداتها‪:‬‬
‫تضمن‬
‫توصية الندوة الحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة معالتة لهذ الحال‪،‬‬
‫ونصها‪" :‬إذا ام الشركة بتزكية موتوداتها‪..‬‬
‫وكان األسهم بغرض المتاترة‬
‫فإنه يحسب زكاتها ويحسم منه ما زكته الشركة ويزكي البا ي إن كان زكاة‬
‫(‪ )1‬األموال ص‪426‬‬
‫(‪ )2‬األموال ‪.426‬‬
‫(‪ )3‬مختصر الخر ي –ماع المغناي‪ ، 249/4 -‬وانظار‪ :‬بادائع الصانائع ‪ ،416/2‬و اد ذكار ابان رشاد فاي بداياة المتتهاد ‪316/1‬‬
‫والا آخر عن وم لم يسمهم أن التقويم يكون بالثمن الذي اشترا به‪ ،‬ولكنه لم يذكر من اؤالء القاوم وال مساتند م ولام ياذكر‬
‫غير ذا القول فيما اطلع عليه‪.‬‬
‫‪51‬‬
‫القيمااة السااو ية ألسااهمه أكثاار ممااا أخرتتااه الشااركة عنااه‪ ،‬وإن كان ا زكاااة القيمااة‬
‫السو ية أ ل فله أن يحتسب الزائد في زكاة أمواله األخر أو يتعلهاا تعتايالا لزكااة‬
‫ادمة(‪.)1‬‬
‫والصورة المفترضة في توصية النادوة أن الشاركة القابضاة تملكا أساهم المتااترة‬
‫التي أدي‬
‫من و‬
‫زكاتها طيلة العام‪ ،‬و ذ حالة نادرة‪ ،‬فمحفظة المتااترة عاادة ياتم تقليبهاا‬
‫آلخر‪ ،‬فإذا لنا‪ :‬يحسم من زكااة اذ األساهم مقادار ماا زكتاه الشاركة عان‬
‫موتوداتهاااا فهاااذا سااايؤدي إلاااى أن يخصااام المبلاااغ الواحاااد عشااارا المااارا بعااادد‬
‫المضاربين الذين تعا بوا عليه طيلة العام‪ ،‬ثام ال يسااو فاي الحسام باين مان ملاك‬
‫سهما ا لمدة يوم ومن ملكه لمدة تسعة أشهر؟‪.‬‬
‫ولهذا فالذي يظهر للباحث أن ينظر من يتاتر في األسهم –فردا ا كان أم شركة‪ -‬إلى‬
‫عدد األيام التي تملاك فيهاا األساهم التاي وتبا‬
‫علياه زكاتهاا ويحسام مان زكاتاه ماا‬
‫يعادل نسبة تملكه لها إلى أيام السنة‪.‬‬
‫فمثالا لو أن الشركة القابضة فاي ياوم وتاوب الزكااة تملاك أساهما ا لغارض المتااترة‬
‫لشااركتين‪ :‬األولااى تملكتهااا الشااركة القابضااة لسااتة أشااهر وكان ا تلااك الشااركة ااد‬
‫أخرت أربعة رياال زكاة ا عن كل سهم‪ ،‬والثانياة تملكتهاا الشاركة القابضاة لثالثاة‬
‫أشااهر وكان ا تلااك الشااركة ااد أخرت ا ريااالين زكاااة ا عاان كاال سااهم‪ ،‬فهنااا تخصاام‬
‫الشااركة القابضااة ماان زكاتهااا ألسااهم اااتين الشااركتين ريااالين عاان الشااركة األولااى‬
‫ونص‬
‫لاير عن الثانية‪.‬‬
‫(‪ )1‬أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة ‪.184/1‬‬
‫‪52‬‬
‫فإن كان زكاة القيمة السو ية لتلك األسهم أ ل مما أخرتته تلاك الشاركا ‪ ،‬كماا لاو‬
‫كان‬
‫القيمة السو ية لسهم الشركة األولى مثالا سبعين رياالا‪ ،‬وللثانياة ثالثاين ريااالا‪،‬‬
‫فهل المعتبر زكاة القيمة السو ية اعتبارا ا بنية الشاركة القابضاة أم زكااة الموتاودا‬
‫اعتبارا ا بنية الشركة المستثمر فيها؟ أم األعلى منهما أخذا ا باألحوط؟‪.‬‬
‫األ رب –وهللا أعلم‪ -‬أن المعتبر نياة المتااترة‪ ،‬فتزكاى زكااة عاروض‪ .‬ونظيار اذ‬
‫المسألة ما ذكر أ ل العلم فيمن اشتر للتتارة نصابا ا من السائمة‪ ،‬اال ابان داماة‪:‬‬
‫" وإذا اشااتر للتتااارة نصااابا ماان السااائمة‪ ،‬فحااال الحااول‪ ،‬والسااوم ونيااة التتااارة‬
‫موتودان‪ ،‬زكاا زكااة التتاارة‪ .‬وبهاذا اال أباو حنيفاة‪ ...‬و اال مالاك والشاافعي فاي‬
‫التديد‪ :‬يزكيها زكاة السوم‪...‬ولنا‪ ،‬أن زكاة التتارة أحظ للمساكين ألنها تتاب فيماا‬
‫زاد بالحساب‪ ،‬وألن الزائد عن النصاب د وتد سبب وتوب زكاته(‪.)1‬‬
‫وعلى ذا فلو كان زكاة األسهم التي تملكها الشركة القابضة بنية المتاترة أ ل من‬
‫زكاتها لو كان لغرض االستثمار فال يلزم إخراج الفر بينهماا ألن العبارة بزكااة‬
‫التتارة‪.‬‬
‫وإن أخرت‬
‫الشركة المستثمر فيها زكاة عان موتوداتهاا وكاان نصايب مان يتااتر‬
‫في أسهم ذ الشركة ما أخرتته تلك الشركة أكثر من زكاة أسهمه بالقيمة السو ية‪،‬‬
‫فله أن يحتسب الزائد في زكاة أمواله األخار أو يتعلهاا تعتايالا لزكااة ادماة‪ ،‬كماا‬
‫نص على ذلك توصية الندوة‪.‬‬
‫النوع الثالث‪ :‬األسهم االدخارية‪:‬‬
‫(‪ )1‬المغني ‪.338/2‬‬
‫‪53‬‬
‫ويقصد بها األسهم التي تشتر ال بنية المتاترة والتقليب‪ ،‬وإنما بنية ادخار ا لفتارة‬
‫طويلة لالستفادة مان العوائاد الموزعاة خاالل فتارة التملاك ومان ارتفااع يمتهاا‪ ،‬ثام‬
‫بيعها عند الحاتة إلى النقد‪.‬‬
‫فهذا النوع من األسهم يتمع خصائص النوع األول وخصاائص الناوع الثااني‪ ،‬فهاي‬
‫ماان تهااة ليسا معاادة للتقليااب‪ ،‬وال يرصااد المسااا م نفسااه لمتابعااة السااو ‪ ،‬كمااا أنااه‬
‫و‬
‫يتو ع حصوله على عوائد موزعة خالل فترة امتالكه لألسهم‪ .‬ومن تهة أخر‬
‫ينوي بيع األسهم علاى األماد الطويال بعاد أن ترتفاع فاي الساو وتصال إلاى الساعر‬
‫الذي يريد‪ .‬فهل تعد ذ األسهم أسهم تتارة؟ أم استثمار؟ أم ي نوع ثالث؟‪.‬‬
‫من الناحية المحاسبية فإن المعايير المحاسبية تميز بين األناواع الثالثاة إذ تصان‬
‫األورا المالية إلى ثالثة أنواع‪:‬‬
‫‪ )1‬أورا ماليااة لغاارض االسااتثمار‪ :‬و ااي األورا المحااتفظ بهااا وف ا طريقااة حقااو‬
‫الملكية (إذا كانا أورا ملكياة كاألساهم)‪ ،‬أو المحاتفظ بهاا حتاى تااري االساتحقا‬
‫(إذا كان تمثل ديونا ا مثل السندا وصكوك المرابحة)‪.‬‬
‫‪ )2‬أورا ماليااة لالتتااار‪ :‬و ااي األورا التااي تشااتر بقصااد إعااادة بيعهااا فااي األتاال‬
‫القصير أي أل ل من سنة‪.‬‬
‫‪ )3‬أورا ماليااة متاحااة للبيااع‪ :‬و ااي األورا التااي لاام تسااتو‬
‫شااروط التصااني‬
‫مااع‬
‫األورا لغرض االستثمار أو لالتتار(‪.)1‬‬
‫(‪ )1‬معايير المحاسبة الصادر من الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين‪ /‬معيار المحاسبة عن االستثمارا المالية ص ‪.1511‬‬
‫‪54‬‬
‫وأمااا ماان الناحيااة الشاارعية فاايمكن أن تخاارج المسااألة علااى زكاااة التاااتر المحتكاار‬
‫(المتربص)‪ ،‬ووته ذلك أن من يملك ذ األسهم يرصد السو وال يقلب المال‪.‬‬
‫و د اختل‬
‫أ ل العلم في ذ المسألة على ولين‪:‬‬
‫القول األول‪:‬‬
‫للمالكية‪ ،‬حيث فر وا بين التاتر المدير والتاتر المحتكار‪ ،‬فالمادير –و او مان يبياع‬
‫بالسعر الوا ع ويخل‬
‫ما باعه بغير ‪ -‬يزكي يمة العروض كل سنة‪ ،‬وأماا المحتكار‬
‫– و و من يرصد السو وليس من شاأنه تقلياب الماال‪ -‬فإناه يزكاي ثمان العاروض‬
‫لساانة واحاادة ماارة واحاادة إذا بيع ا بعااد مضااي ساانة فااأكثر علااى أصاال المااال الااذي‬
‫اشتري به(‪.)1‬‬
‫واحاات أصااحاب ااذا القااول‪ :‬بعاادم وتااوب الزكاااة عليااه باال بيعااه بااأن األصاال فااي‬
‫العااروض عاادم وتااوب الزكاااة لقااول النبااي ‪ -‬صاالى هللا عليااه وساالم‪ " :-‬لاايس علااى‬
‫المساالم فااي عبااد وال فرسااه صااد ة(‪ .)2‬وإنمااا الااذي أخرتهااا عاان ااذا األصاال نيااة‬
‫التتارة‪ ،‬والتتارة تقتضي تقليب المال‪ ،‬وأما مترد نية البيع فال أثر لهاا فاي إيتااب‬
‫الزكاة إذ لو أثر دون عمل لوتب الزكاة بالنية مفردة على من كان عند عرض‬
‫للقنية فنو بيعه‪ ،‬وال أحد يقاول باه(‪ .)3‬وأماا إيتااب الزكااة علياه لسانة واحادة فاألن‬
‫المال د نض في يد في طرفي الحول‪ ،‬ولو كانا أحاواالا‪ ،‬فإناه حصال منهاا حاول‬
‫واحد نض في طرفيه المال وال اعتبار بما بين ذلك(‪.)4‬‬
‫(‪ )1‬حاشية الدسو ي ‪ 474/1‬شرح الخرشي ‪ 196/2‬بلغة السالك ‪.637/1‬‬
‫(‪ )2‬أخرته البخاري (بر م ‪ )1464‬ومسلم (‪ .)982/8‬من حديث أبي ريرة –رضي هللا عنه‪.-‬‬
‫(‪ )3‬المنتقى للباتي ‪.123/2‬‬
‫(‪ )4‬المنتقى ‪.113/2‬‬
‫‪55‬‬
‫القول الثاني‪:‬‬
‫والشافعية والحنابلاة‪ ،‬و او أناه ال فار باين المادير والمحتكار‪ ،‬فمتاى ملاك‬
‫لألحنا‬
‫السلعة ومن نيته بيعها فعليه زكاتها كل سنة بقيمتها وإن لم تبع(‪.)1‬‬
‫وحتة اذا القاول‪ :‬عماوم حاديث سامرة –رضاي هللا عناه‪ -‬اال‪ :‬أمرناا رساول هللا ‪-‬‬
‫صلى هللا عليه وسلم‪ -‬أن نخرج الصد ة مما نعد للبيع(‪.)2‬‬
‫ويتاب عن ذا االستدالل بتوابين‪:‬‬
‫‪ -1‬أن الحديث ضعي‬
‫فال ينهض لالحتتاج به‪.‬‬
‫‪ -2‬أن السلعة إذا لم تعرض للبيع فال يقال عنها إنها معدة للبيع‪.‬‬
‫والااذي يظهاار للباحااث أن تااو ر المسااألة ااو فااي تحقي ا مناااط التكلي ا‬
‫فااي زكاااة‬
‫العااروض أ ااو كونهااا معاادة لالتتااار؟ أم ااو نيااة البيااع؟ وفاار مااا بااين األماارين‪،‬‬
‫فالمتاترة تقتضي تقلياب الماال ماابين العاروض والنقاود ثام العاروض مارة أخار ‪،‬‬
‫بخال‬
‫نية البيع المتاردة‪ ،‬فهاي دون المتااترة إذ لايس فيهاا تقلياب للماال‪ ،‬فالمالاك‬
‫يبيع السلعة ثم يأخذ الثمن وال يرد مرة أخر في السو ‪.‬‬
‫فالتمهور تعلوا المناط نية البيع‪ ،‬بينما المالكية تعلاوا المنااط نياة اإلدارة أو تقلياب‬
‫المال ولهذا سموا التاتر الذي يقلب المال مديراا‪ ،‬كأصحاب الدكاكين‪ ،‬والذي ينوي‬
‫البيع فقط سمو متربصا ا‪.‬‬
‫والااذي يظهاار للباحااث أن مااا ذ ااب إليااه المالكيااة أكثاار اطاارادا ا وأ اارب إلااى واعااد‬
‫الشريعة‪.‬‬
‫(‪ )1‬الكفاية على الهداية ‪222/2‬رد المحتار ‪ 277 /2‬تحفة المحتاج ‪ 293/3‬المغني ‪.338/2‬‬
‫(‪ )2‬أخرته أباو داود (بار م ‪ )1562‬والبيهقاي (‪ )146/4‬و او حاديث ضاعي ألناه مان رواياة تعفار بان ساعد عان خبياب بان‬
‫سليمان وكال ما متهوالن‪ .‬ال ابن حتر ‪ " :‬في إسناد تهالة" التلخيص الحبير ‪.179/2‬‬
‫‪56‬‬
‫ومما يؤيد ذ التفر ة بين البيع والتتارة أن تمهور أ ل العلم – بما فيهم الماذا ب‬
‫األربعة‪ -‬على أنه إذا كان عند عروض نية فنو بيعها فال تنقلب عاروض تتاارة‬
‫بالنية(‪ ،)1‬فإذا بيع‬
‫ثم اشاتر بثمنهاا عاروض تتاارة فهاي عاروض تتاارة‪ ،‬أي ال‬
‫تكون عروضا ا إال بالتقليب‪.‬‬
‫وبنا اء على ذلك فالشركة القابضة إذا تملك أسهما ا في شركة أو شركا متعددة ولم‬
‫يكاان ذلااك بغاارض المتاااترة وتقليااب تلااك األسااهم‪ ،‬وإنمااا تنااوي بيعهااا علااى المااد‬
‫الطويل بعد أن ترتفع يمتها في السو ‪ ،‬مع انتفاعها بالعوائد التي توزع خالل فترة‬
‫تملكها‪ ،‬فتعد في سنوا االدخار أسهم نية‪ ،‬وتزكى كذلك‪ ،‬أي كزكااة الناوع األول‪،‬‬
‫وفي سنة البيع تعد عروض تتاارة‪ ،‬فتزكاي ثمنهاا الاذي بيعا‬
‫باه لسانة واحادة‪ ،‬أي‬
‫عن سنة البيع‪ ،‬إذا كان د مضى على شرائها لها سنة فأكثر‪.‬‬
‫ومما يؤيد ذلك‪:‬‬
‫‪ -1‬أن ذ األسهم اتتمع فيها النيتان‪ :‬نية اال تنااء ونياة البياع‪ ،‬فهاي فاي السانوا‬
‫األولى لال تناء وفي السنة األخيرة للبيع فال يصح أن يتر عليها حكم واحاد لكال‬
‫السنوا ‪ ،‬بل تعامل في كل سنة بحسب حالها‪.‬‬
‫ونظير ذلك من يشاتري دارا ا ليؤتر اا ثام يبيعهاا بعاد أن ترتفاع يمتهاا فاي الساو ‪،‬‬
‫فهذا إذا لم يكن تاتر عقار فإنه يزكي العقار خالل فتارة التاأتير زكااة المساتغال ‪،‬‬
‫فااإذا باااع زكااى الااثمن زكاااة عااروض تتااارة ألنهااا باال ساانة البيااع ال تعااد عااروض‬
‫تتارة‪.‬‬
‫(‪ )1‬رد المحتار ‪ ،274/2‬حاشية الدسو ي ‪ ،474/1‬مغني المحتاج ‪ ،106/2‬المغني ‪.338/2‬‬
‫‪57‬‬
‫األصال‪ ،‬والمتعاين عناد الشاك الرتاوع إلاى‬
‫‪ -2‬أن تغليب حكم التتارة علاى خاال‬
‫األصل‪ ،‬واألصل في العروض عدم وتوب الزكاة‪.‬‬
‫‪ -3‬أن ذ األسهم تباع عناد الحاتاة‪ ،‬فنياة البياع عارضاه‪ ،‬وماا كاان كاذلك فاال يعاد‬
‫عروض تتارة من حين تملكه‪ .‬ال في الدر المختار‪ " :‬ولو اشتر شيئا ا للقنية ناويا ا‬
‫أنه إن وتد ربحا ا باعه ال زكاة عليه(‪.)1‬‬
‫وبناء على ما سب فيمكن أن نصل إلى الضابط اآلتي للتمييز بين األسهم‪:‬‬
‫‪ -1‬فاألسهم التي تنوي الشركة أو المسا م االحتفاظ بها لسنة فأكثر تعاد أساهم نياة‪،‬‬
‫وتزكى كما و مبين في النوع األول‪.‬‬
‫‪ -2‬واألسااهم التااي تنااوي الشااركة بيعهااا فااي خااالل أ اال ماان ساانة لهااا حكاام عااروض‬
‫التتارة‪.‬‬
‫واالعتبار بالسنة ألمور‪:‬‬
‫األول‪ :‬أن الزكاة حولية‪ ،‬فتراعى نيته خالل الحول‪.‬‬
‫والثاني‪ :‬أن العروض مقومة بالنقد ولذا تزكى زكاة النقد‪ ،‬فإذا أمكان تساييلها خاالل‬
‫السنة فتأخذ حكم النقود‪.‬‬
‫والثالث‪ :‬أنه لم يرد في الشرع تحديد مدة لاذلك‪ ،‬فيرتاع إلاى العار ‪ ،‬والعار‬
‫عناد‬
‫المحاسبين أن األورا المالية ال تعاد لالتتاار إال إذا كانا بقصاد بيعهاا خاالل سانة‬
‫فأ ل‪ ،‬كما تقدم‪.‬‬
‫و ذا الضابط يتف ماع رأي المالكياة‪ ،‬فاإن مان يشاتري العاروض وال يناوي تقليبهاا‬
‫وإنما من نيته أن يحتفظ بها ألرباع سانوا‬
‫(‪ )1‬رد المحتار ‪274/2‬‬
‫‪58‬‬
‫ثام يبيعهاا فاي نهاياة السانة الرابعاة‪ ،‬فاال‬
‫زكاة عليه إال في سنة البيع‪ ،‬و كذا المستثمر الذي ينوي البيع ال يزكي أسهمه زكاة‬
‫عروض إال في سنة البيع‪ ،‬وأما من ينوي البيع خالل السنة فعليه الزكاة‪.‬‬
‫والفار اليسير باين اذا الضاابط وماا ذ اب إلياه المالكياة أن المالكياة أوتباوا زكااة‬
‫المحتكر في الثمن ال في القيمة‪ ،‬فال تتاب علياه الزكااة إال بعاد البياع‪ ،‬وأماا فاي اذا‬
‫الضابط فإنه إذا تم الحول ومان نيتاه البياع خاالل أ ال مان سانة فإناه يزكياه بالقيماة‪،‬‬
‫ويمكن أن يعد ذلك تعتيالا للزكاة إذ من األيسار علاى أي شاخص أن يعتال بعاض‬
‫زكاته مع بقية ماله بدالا من أن يتعل له آتاالا متعددة الحتساب الزكاة‪.‬‬
‫وعلى ذا فاألسهم التي تملكها الشركة القابضاة متاى ماا ياد ضامن االساتثمارا‬
‫صيرة األتل أو األصول المتداولة في المركز المالي –أي األصول القابلة للتسييل‬
‫في خالل سنة فأ ل‪ -‬فتزكى زكاة عروض تتارة‪ ،‬أما إذا يد ضامن االساتثمارا‬
‫طويلة األتل أو األصول غير المتداولة‪ ،‬فتزكى كماا لاو كانا أساهم نياة ولاو كاان‬
‫من نية الشركة بيعها على المد الطويل‪.‬‬
‫أثر الكساد في زكاة األسهم‪:‬‬
‫يقصااد بالكساااد نااا بااوط القيمااة السااو ية لألسااهم بوطااا ا شااديدا ا بمااا يااؤدي إلااى‬
‫اإلضرار بمالك األسهم‪ .‬فاإن كاان اذا الهباوط عاماا ا فاي تمياع األساهم أو معظمهاا‬
‫فيسمى‪ :‬االنهيار‪ .‬والمتضرر األكثر مان الكسااد ام مان يتااترون فاي األساهم دون‬
‫المستثمرين‪.‬‬
‫وتمهااور أ اال العلاام علااى أن الكساااد ال يمنااع ماان وتااوب زكاااة عااروض التتااارة‪.‬‬
‫وذ ب ابن ناافع وساحنون مان المالكياة إلاى أن التااتر المادير ال يقاوم ماا باار –أي‬
‫‪59‬‬
‫كسد‪ -‬من سلعه وينتقل لالحتكار‪ ،‬وخاص اللخماي وابان ياونس الخاال‬
‫األ ل‪ ،‬فإن بار النص‬
‫بماا إذا باار‬
‫أو األكثر لم يقوم اتفا ا(‪.)1‬‬
‫واألظهر –وهللا أعلم‪ -‬و التفصيل فاي ذلاك‪ .‬فاال يخلاو مان يلحا أساهمه كسااد مان‬
‫حالين‪:‬‬
‫الحااال األولااى‪ :‬أن يتو ا‬
‫عاان المتاااترة أم االا فااي ارتفاااع السااو‬
‫ولتضاارر ببيااع‬
‫األسهم بقيمتها المتدنية‪ ،‬فهذا له حكم المدخر (المحتكر)‪ ،‬بناء على ما سب تفصيله‪،‬‬
‫أي ال زكاة عليه في القيمة السو ية ألسهمه‪ ،‬وإنما زكاته زكاة المستثمر‪ ،‬ما لم يبع‪،‬‬
‫فإذا باع زكا ا زكاة العروض لسنة واحدة‪.‬‬
‫الحال الثانية‪ :‬أن يستمر في المتاترة حتى بعد الكساد‪ ،‬فاألظهر وتوب زكاة أسهمه‬
‫على أنها عروض تتارة‪ ،‬فتزكى بقيمتها السو ية عند تمام الحول‪.‬‬
‫زكاة األسهم المختلطة‪:‬‬
‫يقصد باألسهم المختلطة‪ :‬أسهم الشركا التي يكون أصل نشااطها مباحااا‪ ،‬ولكان اد‬
‫تتعامااال بااابعض المعاااامال المالياااة المحرماااة‪ ،‬كااااإل راض أو اال تاااراض بالرباااا‪.‬‬
‫وبصر‬
‫النظر عن الخال‬
‫في حكم تملك ذ األسهم‪ ،‬فإن مان الواتاب علاى مان‬
‫ملكهااا –علااى القااول بتااواز ذلااك‪ -‬أن يااتخلص ماان اإلياارادا المحرمااة الناتتااة ماان‬
‫التعامال المحرمة للشركة‪ ،‬وذلك بصرفها في أوته البر بنية التخلص منها ال بنية‬
‫الصد ة‪.‬‬
‫وعلى ذا فيتب على الشركة القابضة التي تملك أساهم شاركا مختلطاة أن تزكاي‬
‫عن تلك األسهم وال يتوز لها أن تحتسب مبلغ التخلص من الزكااة ألن اذا المبلاغ‬
‫(‪ )1‬حاشية الدسو ي ‪.475/1‬‬
‫‪60‬‬
‫مااال خبيااث ال يتااوز أن ياادخل فااي ملكهااا وال أن تنتفااع بااه فااي سااداد شاايء ماان‬
‫االلتزاما التي عليها‪.‬‬
‫زكاة األسهم المحرمة‪:‬‬
‫و ي أسهم الشركا التي يكون نشاطها محرما ا‪ .‬و ذ األسهم ال يتوز تملكها ابتدا اء‬
‫وال استدامة ملكها‪ .‬وأما زكاتها فهي مبنية على زكاة المال الحرام‪.‬‬
‫والمال الحرام في الشرع نوعان(‪:)1‬‬
‫‪ -1‬محرم لعينه‪ ،‬كالخمر والميتة والتماثيل‪ .‬فهذا يتب إتالفه‪ ،‬وال زكااة فياه إذا أعاد‬
‫للتتارة ألن الزكاة إنما تتب في المال‪ ،‬و ذا ليس له يمة معتبرة شارعاا‪ ،‬فاال يعاد‬
‫ماالا وألن الزكاة تطهير للمال‪ ،‬و ذا مال خبيث ال يدخل تح الملاك أصاالا فضاالا‬
‫عن أن يؤد به واتب شرعي(‪.)2‬‬
‫‪ -2‬محرم لكسبه‪ ،‬و و على نوعين‪:‬‬
‫األول‪ :‬مال مكتسب بغيار عقاد بغيار إذن مالكاه‪ ،‬كالمغصاوب والمسارو والماأخوذ‬
‫بطري الغش أو الرشوة‪ ،‬ونحو ذلاك‪ ،‬فهاذا ال يملكاه حاائز ‪ ،‬ولاو بقاي عناد سانين‪،‬‬
‫وال زكاة فيه على حائز ألن الزكاة فرع الملك‪ ،‬وال علاى مان أخاذ مناه لعادم تماام‬
‫الملك‪ ،‬ويتب على آخذ أن يرد إلاى صااحبه‪ ،‬وإخاراج الزكااة عناه ال يبار ذمتاه‬
‫فيما بينه وبين هللا(‪.)3‬‬
‫(‪ )1‬متموع فتاو ابن تيمية ‪ 320/29‬زاد المعاد ‪.746/5‬‬
‫(‪ )2‬البحر الرائ ‪ 221/2‬حاشاية الدساو ي ‪ 456/1‬المتماوع شارح المهاذب ‪ 353/9‬إحيااء علاوم الادين ‪ 171/2‬كشاا‬
‫‪ 112/4‬فقه الزكاة ‪.133/1‬‬
‫(‪ )3‬المغني ‪ ،350/2‬النت في الفتاو ‪ 172/1‬حاشية الدسو ي ‪.456/1‬‬
‫‪61‬‬
‫القنااع‬
‫والثاني‪ :‬مال مكتسب بعقد فاسد بإذن مالكه‪ ،‬كالمال المكتسب بالربا أو الغرر‪ ،‬ونحو‬
‫ذلك‪ ،‬فال خال‬
‫بين أ ل العلام فاي حرماة اكتساابه‪ ،‬ولكان اختلفاوا فاي ثباو ملكاه‪،‬‬
‫على ولين‪:‬‬
‫فذ ب الشافعية والحنابلة إلى أن ذا المال ال يثب به الملك ولو ا ترن بالقبض(‪.)1‬‬
‫وذ ب الحنفية إلى أن بضه يفيد الملك(‪ ،)2‬ويوافقهم المالكياة فاي ذلاك بشارط فاوا‬
‫المبيع(‪.)3‬‬
‫و ذا القول –أعني القول الثاني‪ -‬و اختياار شاي اإلساالم ابان تيمياة –رحماه هللا‪-‬‬
‫( ‪. )4‬‬
‫واألسهم المحرمة د يقال‪ :‬إنها أموال محرمة ألعيانها ألن الحاالل اخاتلط فيهاا‬
‫باالحرام علاى وتاه ال يمكان فصاله وألناه يتاب الاتخلص منهاا ولاو كانا محرماة‬
‫بسبب اكتسابها بعقد فاسد‪ ،‬وعلى ذا فال زكاة فيها كلها‪ .‬و د يقاال –و او األظهار‪-‬‬
‫إنها ليسا حراماا ا محضااا‪ ،‬فابعض موتوداتهاا مباحاة‪ ،‬وأصال الساهم –و او القيماة‬
‫االساامية‪ -‬مباااح‪ ،‬فلااو كان ا األسااهم لبنااك ربااوي مااثالا‪ ،‬فااإن مباااني البنااك‪ ،‬وأصاال‬
‫القروض مباحة‪ ،‬والمحرم إنما و الفوائد المأخوذة على تلاك القاروض‪ ،‬فضاالا عان‬
‫أن بعض عقود مباحة‪ ،‬كاإلتارا‬
‫والحواال‬
‫ونحو اا‪ ،‬وعلاى اذا فلاو أن شاركة‬
‫ابضااة تملك ا أسااهما ا محرمااة لساانوا ولاام تااؤد زكاتهااا ثاام أراد الااتخلص منهااا‪،‬‬
‫فيتعين بيعها فوراا‪ ،‬ثم تقدر نسبة الموتودا المباحة والمحرمة في‬
‫(‪ )1‬الحاوي الكبير‪ 387/6‬المتموع شرح المهذب ‪ 369/9‬المغني ‪ 327/6‬شرح المنتهى ‪.163/2‬‬
‫(‪ )2‬بدائع الصنائع ‪ 376/6‬فتح القدير ‪. 92/6‬‬
‫(‪ )3‬االستذكار ‪ 139 /21‬التاج واإلكليل ‪ ،255/6‬ويكون فوا المبيع عند المالكية بتغير ساو المثلاي والعقاار‪ ،‬وبنقال المحال‬
‫بكلفة‪ ،‬وبنماء المبيع أو نقصانه‪ ،‬وبخروته من يد ابضه بنحو بيع أو بة‪ .‬بلغة السالك ‪.38/2‬‬
‫(‪ )4‬متموع الفتاو ‪.17/22‬‬
‫‪62‬‬
‫تلك األسهم‪ ،‬فتستح من الثمن بقدر نسابة الموتاودا المباحاة فقاط‪ ،‬وتخارج زكااة‬
‫السنوا السابقة عن تلك الموتودا ‪ ،‬وأما با ي الثمن –و و ما يعادل الموتاودا‬
‫المحرمة‪ -‬فتتخلص منه بصرفه في أوته البر بنية التخلص ال بنية الصد ة‪.‬‬
‫‪63‬‬
‫مشروع توصية مقترحة‬
‫المحور األول‪ :‬زكاة الديون التتارية‪:‬‬
‫أوالا‪-‬الديون التتارية التي للمكل ‪:‬‬
‫‪ -1‬تتب الزكاة في الديون التي للمزكي كل عام سواء أكان حالة أم مؤتلاة‪ ،‬وفا‬
‫الضوابط اآلتية‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫أن يكون الدين مرتو السداد‪ ،‬وأما الديون غير المرتوة فال زكاة فيهاا‪ ،‬وال‬
‫مانع شرعا ا من وضع مخصصاا‬
‫للاديون غيار المرتاوة ياتم خصامها مان‬
‫إتمالي الديون التي للدائن شريطة أن تقادر اذ المخصصاا‬
‫وفقاا ا ألساس‬
‫فنية من غير مبالغة فيها‪.‬‬
‫ب‪-‬‬
‫أن يكاون ماا يمثلاه الادين نقادا ا أو عاروض تتاارة بالنسابة للادائن‪ ،‬فاإن كاان‬
‫يمثل عروض نية له كأعيان مستصنعة ال يناوي بيعهاا أو بضاائع يقبضاها‬
‫الستخدامها ال لبيعها أو منافع موصوفة في الذماة أو خادما فاال زكااة فاي‬
‫الدين حينئذ‪.‬‬
‫ج‪-‬‬
‫إذا اشتمل الدين على ربح مقابل التأتيال فتساتبعد األربااح المؤتلاة‪ ،‬و اي‬
‫األرباح التي تخص الفترا التالية لتاري احتساب الزكاة‪.‬‬
‫‪ -2‬تشمل الديون التي تضا‬
‫لوعاء الزكاة البنود اآلتية في المركز المالي للشركة‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫الذمم المدينة (المدينون) التي تمثل نقودا ا أو عروض تتارة للشركة‪.‬‬
‫ب‪-‬‬
‫الودائع التارية للشركة لد البنوك‪.‬‬
‫ج‪-‬‬
‫اإليرادا المستحقة‪.‬‬
‫‪64‬‬
‫د‪-‬‬
‫تمويال‬
‫الشركة لعمالئها إذا كان‬
‫تتارة لها كالمرابحا‬
‫تلك التمويال‬
‫تمثال نقاودا ا أو عاروض‬
‫وبيوع التقسيط ونحو ا‪.‬‬
‫ثانيا ا‪ -‬الديون التتارية التي على المكل ‪:‬‬
‫‪ -1‬يحسم من الموتودا الزكوية كل عام الاديون التاي علاى المزكاي ساواء أكانا‬
‫حالة أم مؤتلة وف الضوابط اآلتية‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫أن يكون الدين لتمويل أصل زكاوي للمادين‪ ،‬فاإن كاان لتمويال أصال غيار‬
‫زكوي فال يحسم‪.‬‬
‫ب‪-‬‬
‫إذا اشتمل الدين على ربح مقابل التأتيال فتساتبعد األربااح المؤتلاة‪ ،‬و اي‬
‫األرباح التي تخص الفترا التالية لتاري احتساب الزكاة‪.‬‬
‫‪ -2‬تشمل الديون التي تحسم من وعاء الزكاة البنود اآلتية في المركز المالي للشركة‬
‫إذا مول أصوالا زكوية للشركة‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫الذمم الدائنة (الدائنون)‪.‬‬
‫ب‪-‬‬
‫المصروفا المستحقة‪.‬‬
‫ج‪-‬‬
‫اإليرادا المقبوضة مقدما ا‪.‬‬
‫صيرة األتل‪.‬‬
‫د‪-‬‬
‫القروض والتمويال‬
‫ه‪-‬‬
‫القروض والتمويال طويلة األتل‪.‬‬
‫‪65‬‬
‫المحور الثاني‪ -‬زكاة أسهم مشاركات الشركات القابضة‪:‬‬
‫يتب على الشركة القابضة أن تزكي عن أسهم الشاركا‬
‫المملوكاة لهاا علاى النحاو‬
‫اآلتي‪:‬‬
‫أوالا‪ -‬إذا كان ا تلااك األسااهم لغاارض اال تناااء واالسااتفادة ماان ريعهااا‪ ،‬فيتااب علااى‬
‫الشركة القابضة أن تزكي عما يقابال أساهمها مان الموتاودا الزكوياة فاي الشاركة‬
‫المستثمر فيها‪ .‬فإن كانا الشاركة المساتثمر فيهاا تاؤدي الزكااة عان موتوداتهاا فاال‬
‫زكاة على الشركة القابضة‪.‬‬
‫ثانيا ا‪ -‬إذا كان األسهم لغرض المتاترة‪ ،‬فتزكى ذ األسهم زكاة عروض التتارة‪،‬‬
‫بأن تخرج الشركة القابضة ربع عشر القيمة الساو ية لتلاك األساهم فاي ياوم وتاوب‬
‫الزكاااة‪ ،‬فااإن كانا الشااركة المسااتثمر فيهااا تااؤدي الزكاااة عاان موتوداتهااا‪ ،‬فللشااركة‬
‫القابضة أن تخصم من زكاة أساهمها ماا يعاادل الزكااة المدفوعاة عماا يقابال أساهمها‬
‫ماان موتااودا زكويااة فااي الشااركة المسااتثمر فيهااا مااع مراعاااة ماادة تملااك الشااركة‬
‫القابضااة لتلااك األسااهم‪ ،‬فلااو كانا تملااك تلااك األسااهم لنصا‬
‫الساانة فتخصاام نصا‬
‫الزكاة المدفوعة‪ ،‬و كذا‪ .‬وإذا كان ما دفعته الشركة المستثمر فيهاا أكثار مان الزكااة‬
‫الواتبة بالقيمة السو ية لتلك األسهم فللشركة القابضاة أن تحتساب الزياادة فاي زكااة‬
‫أموالها األخر أو تتعلها تعتيالا لزكاة ادمة‪.‬‬
‫ثالثا ا‪ -‬المعيار في التمييز بين أسهم القنية وأسهم التتارة و نية الشركة‪ ،‬ويتبين ذلك‬
‫ماان تصاانيفها فااي القااوائم الماليااة للشااركة القابضااة‪ ،‬فااإن أدرت ا ضاامن األصااول‬
‫المتداولااة أو االسااتثمارا‬
‫صاايرة األتاال‪ ،‬و ااي األصااول أو االسااتثمارا القابلااة‬
‫للتسييل في خالل سنة فتعد أسهم تتارة‪ ،‬وإن أدرت ضمن األصول غير المتداولة‬
‫‪66‬‬
‫أو االستثمارا طويلة األتل و ي األصول أو االستثمارا غير القابلة للتسييل في‬
‫خالل سنة فتعد أسهم نية‪ ،‬ولو كان من نية الشركة بيعها علاى الماد الطويال عناد‬
‫الحاتة‪.‬‬
‫رابع اا ا‪ -‬إذا كان ا األسااهم لشااركا مختلطااة‪ ،‬فيتااب الااتخلص ماان اإليااراد المحاارم‬
‫المتحق من ذلك االستثمار‪ ،‬وال يتوز أن يحتسب مبلغ التخلص من الزكاة الواتباة‬
‫عن تلك األسهم‪.‬‬
‫خامسا ا‪ -‬إذا كان األسهم لشركا محرمة النشاط فيتاب بيعهاا فاورا ا والاتخلص مان‬
‫تزء من الثمن يعادل نسبة يمة الموتودا المحرماة فاي تلاك األساهم إلاى إتماالي‬
‫يمتها‪ ،‬وإخراج الزكاة عن الموتودا المباحة فيها‪.‬‬
‫والحمد هلل أوالا وآخرا ا وظا را ا وباطنا ا وصلى هللا وسلم على نبينا محمد‪.‬‬
‫‪67‬‬