قضايا معاصرة في الزكاة
زكاة الديون التجارية واألسهم المملوكة للشركات القابضة
إعداد
د .يوسف بن عبد هللا الشبيلي
أستاذ الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء
1
بسم هللا الرحمن الرحيم
2
المقدمة
الحمد هلل والصالة والسالم على رسول هللا ،أما بعد:
فقد فرض هللا على عبااد زكااة أماوالهم طهارة ألنفساهم ،وتنمياة ألماوالهم ،ورفعاة
لاادرتاتهم ،فقااال ساابحانه وتعااالى " :خااذ ماان أمااوالهم صااد ة تطهاار م وتاازكيهم بهااا
وصل عليهم إن صالتك سكن لهم وهللا سميع عليم(.)1
ومن أ م ضايا الزكااة المعاصارة ماا يتعلا بزكااة الاديون واألساهم فاي الشاركا .
والحديث عن ذين النوعين ذو أ مية بالغة لضخامة األموال المستثمرة فاي اذين
النااوعين مقارنااة بغير مااا ماان األمااوال الزكويااة ،سااواء علااى مسااتو األفااراد أم
الشركا ،يؤكد ذلك اإلحصاءا والتقارير الرسمية عن متاال استثمار األماوال.
فعلااى ساابيل المثااال بلغاا
يمااة ديااون المصااار
التتاريااة فااي المملكااة العربيااة
السااعودية بنهايااة عااام 2009م أكثاار ماان 1.29تريليااون لاير( ،)2كمااا بلغ ا
يمااة
األسااهم المدرتااة فااي السااو السااعودية بنهايااة ذلااك العااام أكثاار ماان 1.26تريليااون
لاير( ،)3أي أننااا عناادما نتحاادث عاان ااذين النااوعين ماان األمااوال فالقضااية تتعلاا
بأصول زكوية تتتاوز 2.5لاير في سو مالية واحدة ،فضالا عن األساوا المالياة
األخر .
ولذا فإن اختيار اذين الموضاوعين لنادوة البركاة الحادياة والثالثاين اختياار موفا ،
فالشكر ألمانة الندوة وللقائمين عليها.
( )1سورة التوبة ،اآلية ()103
( )2التقرير السنوي الخامس واألربعون عن عام 2009م الصادر من مؤسسة النقد العربي السعودي.
( )3السو المالية السعودية ،إحصائيا السو السنويةwww.tadawul.com.sa .
3
و ااد ساام
ااذ الدراسااة إلااى فصاالين األول يتعل ا بزكاااة الااديون فااي المعااامال
التتارية ،والثاني يتعل بزكاة األسهم المملوكة للشركا القابضة.
أسأل هللا أن يتنبنا الزلل وأن يوفقنا إلى ما يرضيه من القول والعمل.
4
الفصل األول
زكاة الديون التجارية
يقصد بالديون التتارية نا :الديون التي بسبب نشاط تتاري ،سواء أكانا للمكلا
أم عليه .فخرج بذلك القرض الحسن.
وسأشااير فااي ااذا الفصاال بشااكل مااوتز إلااى الخااال
الفقهااي فااي ااذ المسااألة ،ثاام
التانب األ م سيكون في الدراسة التطبيقية ألثر زكاة الدين على الشركا :
المبحث األول :أ وال أ ل العلم –بإيتاز -في زكاة الدين:
الفرع األول :زكاة الدين الذي للمكل :
أول ا -الدين الحال المرجو:
أل ل العلم فيه خمسة أ وال:
القول األول :تتب زكاته كل سنة ولو لم يقبضه .و و مروي عن عثمان وابن عمر
وتابر – رضي هللا عنهم( . )1و ذا مذ ب الشافعية(.)2
القول الثاني :تتب زكاته بعد بضه لما مضاى مان السانين .و او ماروي عان علاي
وعائشة -رضي هللا عنهم( .)3و و مذ ب الحنفية والحنابلة(.)4
القول الثالث :تتب الزكاة بعد بضه لسانة واحادة ساواء أكاان ديان تتاارة أم غيار .
و و رواية عند الحنابلة (.)5
( )1األموال ألبي عبيد 526/1
( )2مغني المحتاج ،355/3أسنى المطالب 355/1
( )3المصن البن أبي شيبة .52/3
( )4المغني ،345/2اإلنصا مع الشرح الكبير 321/6
( )5المغني ،345/2اإلنصا والشرح الكبير .325/6
5
القااول الرابااع :التفصاايل :فااإن كااان دياان تتااارة مرتااوا ا فيزكااى الاادين الحااال ولااو لاام
يقبض ،ويزكى الدين المؤتل بقيمته لو كان حاالا ،وأما إن كان رضا ا نقاديا ا أو كاان
ثمن بيع بضاعة تاتر محتكر (متربص) فتتب الزكاة فيه بعاد بضاه لسانة واحادة.
و ذا مذ ب المالكية(.)1
القول الخامس :ال زكاة في الدين مطلقا ا ولو بعد بضه ،حاالا كان أم مؤتالا ،مرتوا ا
أم مظنونا ا .و ذا مذ ب الظا رية(.)2
ثانيا ا -الدين المظنون والمؤتل:
أل ل العلم فيهما ثالثة أ وال:
القااول األول :تتااب الزكاااة فيهمااا بعااد بضااهما لمااا مضااى ماان الساانين .و ااو ااول
الشااافعية ،والحنابلااة ،أي أن الحنابلااة ال فاار عنااد م فااي المعتمااد ماان المااذ ب بااين
الدين المرتو والمظنون والمؤتل(.)3
والقااول الثاااني :تتااب زكاااة الاادين المظنااون بعااد بضااه لساانة واحاادة .و ااو مااذ ب
المالكية ،وأما دين التتارة المؤتل فيقوم كما سب (.)4
والقول الثالث :ال زكاة في الدين المظنون وال المؤتل ولو كان مرتوا ا .و و اختيار
شااي اإلسااالم اباان تيميااة( ،)5ومااذ ب الظا ريااة بناااء علااى أصاال ااولهم فااي زكاااة
الدين(.)6
( )1التاج واإلكليل ،168/3حاشية الدسو ي .416/1
( )2المحلى .696/4
( )3المغني ،345/2اإلنصا والشرح الكبير .325/6
( )4التاج واإلكليل ،168/3حاشية الدسو ي .416/1
( )5متموع الفتاو ،506/5اإلنصا مع الشرح الكبير .325/6
( )6المحلى .221/4
6
الفرع الثاني :الدين الذي على المكل :
على زكاة ماله ثالثة أ وال:
أل ل العلم في أثر الدين الذي على المكل
القول األول :يخصم در الدين الذي عليه من أمواله الزكوية .سواء أكان الدين حاالا
أم مؤتالا ،من تنس المال الذي تتب فياه الزكااة أو ال .و او القاول القاديم للشاافعي
والمذ ب عند الحنابلة.و د اشترط بعض الشافعية والحنابلة أن يكون الدين حاالا(.)1
والقول الثاني :ال يخصم شيء من الدين الاذي علياه مان أموالاه الزكوياة .و اذا او
األظهر عند الشافعية ورواية عند الحنابلة(.)2
والقول الثالث :يخصم من أمواله الباطنة دون الظا رة .و و مذ ب المالكية ورواية
عند الحنابلة (.)3
و بل الترتيح في ذ المسألة أشير إلى عدة أمور:
األمااار األول :أن زكااااة الااادين لااايس فيهاااا ناااص صاااريح فاااي الكتااااب أو فاااي السااانة
الصااحيحة ،وإنمااا ااي اتتهااادا فقهيااة مبنيااة علااى نصااوص عامااة و واعااد كليااة.
فالموتبون استدلوا بعموم النصاوص الموتباة للزكااة علاى الماال ،ويادخل فاي ذلاك
الدين فإنه مال .والمانعون يرون أن ملاك الادائن لديناه ملاك ناا ص فيمناع وتاوب
الزكاة.
وأمااا اآلثااار المرويااة عاان الصااحابة فقااد اختلفااوا فيمااا بياانهم ،وماان المعلااوم أن ااول
الصحابي إنما يكون حتاة إذا لام يخالفاه صاحابي آخار ،أماا و اد اختلفاوا فيماا بيانهم
فليس ول بعضهم حتة على بعض كما و مقرر في علم أصول الفقه.
( )1الحاوي الكبير ،309/3روضة الطالبين ،197/2المغني ،343/2الشرح الكبير على المقنع .340/6
( )2روضة الطالبين ،197/2الشرح الكبير على المقنع .340/6
( )3حاشية العدوي ،473/1اإلنصا .340/6
7
ولذا فينبغي أن يراعى عند ترتيح ول النظر إلى مآالته وآثار ومد تحقيقه للعدل
الذي بني فريضة الزكاة عليه.
األمر الثاني :لم أ
على ول ألحد من أ ل العلم بوتوب إخراج الزكاة عن الادين
المؤتل بل بضاه ولاو كاان مرتاواا ،فالاذين أوتباوا فياه الزكااة إنماا أوتبو اا بعاد
القبض ،وفر كبير بين األمرين من الناحية المالية كما و معلوم.
األمر الثالث :أن أكثر مسائل الدين تعقيدا ا وإلحاحا ا فاي العصار الحاضار اي مساألة
الاادين المؤتاال الااذي للمكل ا
أو الااذي عليااه ،و ااذ المسااألة لاام يتوسااع فيهااا الفقهاااء
المتقاادمون ألن معظاام الااديون كانا حالااة ،ومااا كااان منهااا مااؤتالا فإنمااا ااو ألتاال
صير كسنة وسنتين ونحو ذلك ،ولذا لم يكن مستغربا ا عدم التفر ة بين الادين الحاال
والمؤتل في بعض األ وال الفقهية ،أما اآلن فالديون طويلاة األتال –أي التاي تزياد
على خمس سنوا و د تمتد لعشرين سنة أو أكثر -تمثل الغالبية العظمى من الديون
التتارياة ،فعلاى سابيل المثاال تزياد التمااويال طويلاة األتال للشاركا فاي المملكااة
على %60من إتمالي تمويال الشركا ( ،)1فكان لزاما ا النظر بعين االعتبار إلاى
أثر ذا التأتيل على زكاة المكل ،فدين للمكلا
يساتحقه اآلن ،لايس كادين يساتح
له بعد عشرين سنة ،وكذا الدين الذي يطالب به اآلن ،ليس كالادين الاذي ال يحال إال
بعد عشرين سنة.
المبحث الثاني :الرأي الذي يترتح للباحث:
يترتح للباحث التفصيل في زكاة الديون التتارية على النحو اآلتي:
( )1بلغ متموع التمويل طويل األتل لعام 2009م على الشركا المدرتة في ساو األساهم فقاط أكثار مان 300ملياار لاير،
حسب دراسة ام بها المتموعة الشرعية ببنك البالد.
8
أوالا -الديون التتارية التي للمكل :
يضا
إلى الموتودا الزكوية كل عام الديون المرتوة للمزكي سواء أكان حالاة
أم مؤتلة وذلك بعاد اساتبعاد األربااح المؤتلاة .ويقصاد باألربااح المؤتلاة :األربااح
المحتسبة للمزكي –الدائن -التي تخص األعوام التالية للعام الزكوي فاي المعاامال
المؤتلة .وأما الديون غير المرتوة فال تتب فيها الزكاة.
ثانيا ا -الديون التتارية التي على المكل :
يحسم من الموتودا الزكوية كل عام الديون التي على المزكي سواء أكانا حالاة
أم مؤتلة وذلك بعاد اساتبعاد األربااح المؤتلاة .ويقصاد باألربااح المؤتلاة :األربااح
المحتساابة علااى المزكااي –الماادين -التااي تخااص األعااوام التاليااة للعااام الزكااوي فااي
المعامال المؤتلة ،وال يحسم من الموتودا الزكوياة الاديون التاي اساتخدم فاي
تمويل أصول غير زكوية.
و ذا و الرأي الذي توصل إليه الباحث مع أعضاء اللتنة المكلفاة مان بيا الزكااة
الكويتي بدراساة موضاوع زكااة الاديون التتارياة ،وباه صادر ارار النادوة التاساعة
عشرة من ندوا
ضايا الزكاة المعاصرة.
وال يتعارض ذا الرأي مع األثار الماروي عان عثماان –رضاي هللا عناه -أناه كاان
يقول :ذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد حتى تحصل أموالكم فتاؤدوا منهاا
الزكاة ( ،)1و د كان ذلك بمحضر من الصحابة و د يفيد اتفا هم علاى ذلاك فاإن اذا
األثر في الدين الحال ال في المؤتل بدليل وله " :فمن كان عليه دين فليؤد ".
و د تضمن ذا الرأي مسألتين تو ريتين:
( )1روا مالك في الموطأ ،أبواب الزكاة ،باب الزكاة في الدين ،بار م ،596والبيهقاي ،كتااب الزكااة ،بااب الصاد ة فاي الادين،
بر م ()7856
9
المسألة األولى :استبعاد األرباح المؤتلة من الديون التي للمكل
أي أنه ال يضا
أو التي عليه:
إلى الموتودا الزكوية إال أصل الدين أو ما تبقى منه ماع الاربح
المسااتح علااى الاادين للعااام الزكااوي فقااط ،ومثاال ذلااك الاادين الااذي علااى المكل ا
ال
يخصاام منااه إال أصاال الاادين أو مااا تبقااى منااه مااع الااربح المسااتح علااى الاادين للعااام
الزكوي فقط.
مثال ذلك:
لنفرض أن لد تاتر سلعةا يمتها نقدا ا مئاة فباعهاا باألتال بأ سااط سانوية متسااوية
تسدد في خمس سنوا بربح %5سنويا ا.
فمقدار الدين الذي يتب عليه زكاته في نهاية السنة األولى ( )105وفي نهاية السنة
الثانية ( )85وفي نهاية السنة الثالثة ( )65وفي نهاية السنة الرابعة ( )45وفي نهاية
السنة الخامسة ( .)25وفي المقابل :فإن المشتري لتلك السلعة –المدين -يخصام مان
موتوداته الزكوية مثل تلك المبالغ في كل سنة.
والفصاال بااين رأس المااال والااربح لاايس فيااه محظااور شاارعي إذ إن ااذا الفصاال
محاسبي وال يترتاب علياه التازام بالخصام أو أي أثار شارعي ،بال إن مقتضاى عقاد
التموياال بالمرابحااة أن يبااين البااائع –الاادائن -للمشااتري –الماادين -مقاادار رأسااماله
وربحه إذ المرابحة كما و معلوم :بيع السلعة برأسمالها وربح معلوم.
و د اام الباحاث باساتعراض القاوائم المالياة لعادد مان البناوك اإلساالمية فاي الخلاي
العربااي وتميعهااا تفصاال محاساابيا ا الااربح المؤتاال عاان أصاال الاادين ،و ااذ القااوائم
متازة من الهيئا الشرعية لتلك البنوك.
10
وثمة عدة طر يمكن من خاللها معرفة القدر الواتب زكاته من الدين والقدر الذي
يخصم منه بناء على ذا الرأي ،ومن ذلك:
)1فااي الشااركا التااي لهااا ااوائم ماليااة محاساابية فااإن مااا يضااا
أو يخصاام ماان
الااديون علااى ااذا الاارأي ااو مااا يظهاار عااادة فااي المركااز المااالي فااي القااوائم
المالية إذ تنص المعاايير المحاسابية الدولياة علاى أن تظهار الاديون المشاتملة
على أرباح مقابل التأتيل بدون أرباحها المؤتلة سواء في تانب األصاول أو
الخصوم.
)2إذا كان الدين بتمويل مرابحة فالربح المؤتل و ما زاد عان رأس الماال مان
الربح الذي يخص الفترا التالية للعام الزكوي في المعامال اآلتلة.
)3إذا كان التمويل في بيع مساومة فالربح المؤتل و الفر بين ثمن بيع
السلعة نقدا ا وثمن بيعها باألتل.
مؤيدا استبعاد األرباح المؤتلة من الديون التي للمزكي والديون التي عليه:
)1أنه يحق التوازن والعدل في احتساب الزكاة وذلك بمراعاة ما للمزكي من
ديون وما عليه منها ،ومراعاة ما كان منها حاالا وما كان مؤتالا ،وبذا
تتناسب الزكاة مع غنى المزكي وفقر ،ويسر وعسر ،و ذا أحد أبرز
مقاصد الشريعة في الزكاة ،بخال
اإلتحا
بمال المزكي في حاال
األ وال األخر
أو إعفاء من الزكاة مع ما ضخامة ما
يملكه من نقود وأصول زكوية حالة في حاال أخر .
11
التي د يترتب عليها
)2من المسلم به أن الدين المؤتل ال يستوي مع الدين الحال ،فمن له في ذمة
غير مليون لاير ال تحل إال بعد عشر سنوا
ليس كمن له ذلك المبلغ حاالا
في ذمة غير ،وفي ذا يقول الشافعي " :الطعام الذي إلى األتل القريب
أكثر يمة من الطعام الذي إلى األتل البعيد" ،ويقول النووي" :الخمسة نقدا ا
تساوي مائة مؤتلة" .وليس من العدل واإلنصا
التسوية بين ذين الدينين.
)3أن ذا القول يتواف مع ما ذ ب إليه المالكية من تقويم دين التتارة المؤتل
بقيمته الحالة .ال في الشرح الكبير(" :وإال) يرصد األسوا بأن كان مديرا ا
و و الذي يبيع بالسعر الوا ع ويخلفه بغير كأرباب الحواني
(زكى عينه)
ولو حليا ا (ودينه) أي عدد (النقد الحال المرتو) المعد للنماء (وإال) يكن نقدا
حاالا بأن كان عرضا ا أو مؤتالا مرتوين ( ..ومه) بما يباع به على المفلس
العرض بنقد والنقد بعرض ثم بنقد وزكى القيمة( .)1وإيضاحا ا لطريقة التقويم
ذ نضرب ذا المثال :فلو كان لتاتر دين مؤتل بمائة ،فيقال :لو استبدل
ذا الدين بعروض حالة فكم يمتها ،فلو كان
يمتها مئة فيقال له :زك عن
مئة .وتوسيط العروض في التقويم لتتنب تو م تواز بيع الدين بنقد ،وإال
فإن المقصود من عمليا
التقويم ذ
و الوصول إلى القيمة الحالة العادلة
للدين المؤتل ،فإذا أمكن الوصول إلى
ذ القيمة بدون تقويم الدين
بالعروض ثم بالنقود فقد حصل المقصود ،و ذا ممكن كما سب ففي التمويل
بالمرابحة يستبعد ما زاد عن رأس المال من الربح الذي يخص الفترا
( )1الشرح الكبير للدردير 472 /1
12
التالية للعام الزكوي ،وفي التمويل بالمساومة يستبعد الفر
بين ثمن بيع
السلعة نقدا ا وثمن بيعها باألتل.
)4أن ذ الديون بالنسبة للتاتر أوللشركة كالبضاعة التي عند ا ،فتقومها كما
تقوم البضاعة ،ومن المتف عليه أن البضاعة تقوم على التاتر بقيمة بيعه لها
نقدا ا حتى ولو كان ال يبيع إال بالتقسيط أو باألتل ،فكذلك الديون المؤتلة تقوم
بقيمتها النقدية ،أي باستبعاد األرباح المؤتلة.
)5أن ذ الديون أصلها عروض تتارة وستؤول إلى النقد ،وحيث إنه لم يرد
نص بمقدار الزكاة الواتبة فيها ،فإما أن تزكى زكاة النقود أو زكاة
العروض ،وال ثالث لهما ،وعلى كال الحالين فالزكاة الواتبة ال تختل
فهي
إما أن تقوم بالنقد أو تقوم بالعروض.
)6من يقول بوتوب الزكاة في تميع الديون التتارية المؤتلة بدون خصم
أرباحها المؤتلة يلزمه أن يوتب الزكاة على الدائن مؤتلة لئال تزيد الزكاة
الواتبة عليه عن القدر الواتب ،فربع عشر مئة أل
سنوا
لاير تحل بعد عشر
ي ألفان وخمسمائة لاير تحل بعد عشر سنوا
به الفقهاء القائلون بوتوب الزكاة في الدين المؤتل ،فو
أيضاا ،و ذا ما أخذ
إخراتها عند م
بعد بض الدين ،وال أعلم أحدا ا أوتب على الدائن إخراتها بل القبض،
وعلى ذا فالواتب أن يخرج الدائن زكاته بعد عشر سنوا ،وإال فقد ألزمنا
بأكثر من الزكاة الواتبة عليه ،و ذا متعذر ،فلم يب إال أن يقوم الدين عليه
بالنقد لكونه سيخرج الزكاة نقدا ا ال دينا ا.
13
)7أن ذا القول يتواف مع المعايير المحاسبية الدولية إذ تنص ذ المعايير
المحاسبية على أن تظهر الديون المشتملة على أرباح مقابل التأتيل في
المركز المالي للشركة بدون أرباحها المؤتلة سواء في تانب األصول أو
الخصوم.
المسألة الثانية :عدم حسم الديون التي مول أصوالا غير زكوية:
فبناء على الرأي الذي تم ترتيحه ينظر إلى استخدام المدين للادين ،فاإن اساتخدمه
في شراء عروض نية فال يخصم ذلاك الادين ألناه لام يازدد وعااؤ الزكاوي
به ،فخصمه والحال كذلك يؤدي إلى تنقيص الوعاء الزكوي للمكلا
مارتين،
وأما إذا استخدم الدين في تمويل عروض تتارة أو في مرابحا أو بقي نقادا ا
فيخصم ماا يقابال ذلاك الادين مان تلاك الموتاودا الزكوياة ألنهاا مولا مان
مورد خارتي.
فعلى ذا:
)1لو كان لشخص مئة نقدا ا وحصال علاى تمويال لشاراء سايارة بمائاة ،فتتعال
المائة التي عليه في مقابل السيارة ويتب عليه أن يزكي عن المائة (النقد).
)2لو كان لشخص مئة نقدا ا وحصل على تمويل لشراء بضااعة بمائاة ،فيتعال
الدين في مقابلة البضاعة ويتب عليه أن يزكي عن مئة.
)3لو كان لشخص مئة نقادا ا وعاروض نياة يمتهاا مئاة ،وحصال علاى تمويال
لشراء بضاعة بمائة فيتعل الدين في مقابلة البضاعة ألنها مول منه ال في
مقابلة عروض القنية ،ويزكي عن المائة النقدية.
14
)4في الشركا التي تحتفظ بقوائم مالية يمكن معرفة الغرض من التمويل من
اإليضاحا المرفقة بتلك القوائم ،وفي العادة فاإن التمويال صاير األتال –
أي أل ل من سانة -يوتاه لتمويال رأس الماال العامال أي لشاراء بضااعة أو
لمصااروفا تاريااة ،بينمااا الغالااب فااي التموياال طوياال األتاال –أي لساانة
فأكثر -أن يكون تمويالا رأسماليا ا أي لتمويل األصول الثابتة.
مؤيدات عدم خصم الديون التي مولت أصول ا غير زكوية:
.1عدم خصم الديون الممولة ألصول غير زكوية يمنع من الخصم المزدوج
إذ إن خصم ذ الديون مع أنها استخدم
فيما ال تتب فيه الزكاة من
أصول ثابتة ونحو ذلك يؤدي إلى خصمها مرتين.
.2لهذا الرأي مستند من أ وال الفقهاء المتقدمين بأن يقابل الدين الذي على
المزكي أوالا بعروض القنية التي يملكها الزائدة عن حاتته األصلية ثم
يخصم ما زاد منه عن تلك العروض .ال ابن دامة –رحمه هللا " -إن كان
أحد المالين ال زكاة فيه ,واآلخر فيه الزكاة ,كرتل عليه مائتا در م ,وله
مائتا در م ,وعروض للقنية تساوي مائتين ,فقال القاضي :يتعل الدين في
مقابلة العروض .و ذا مذ ب مالك ,وأبي عبيد ,ال أصحاب الشافعي:
و و مقتضى وله; ألنه مالك لمائتين زائدة عن مبلغ دينه ,فوتب
عليه
زكاتها ,كما لو كان تميع ماله تنسا ا واحداا .وظا ر كالم أحمد -رحمه هللا
أنه يتعل الدين في مقابلة ما يقضي منه ,فإنه ال في رتل عند ألوعليه أل
وله عروض بأل :إن كان
15
العروض للتتارة زكا ا ,وإن
كان
لغير التتارة فليس عليه شيء .و ذا مذ ب أبي حنيفة ويحكى عن
الليث بن سعد ألن الدين يقضى من تنسه عند التشاح ,فتعل الدين في
مقابلته أولى ,كما لو كان النصابان زكويين .ويحتمل أن يحمل كالم أحمد
ا نا على ما إذا كان العرض تتعل به حاتته األصلية ,ولم يكن فاضالا
عن حاتته ,فال يلزمه صرفه في وفاء الدين; ألن الحاتة أ م ,ولذلك لم
تتب الزكاة في الحلي المعد لالستعمال ,ويكون ول القاضي محموال على
من كان العرض فاضال عن حاتته ,و ذا أحسن; ألنه في ذ الحال مالك
لنصاب فاضل عن حاتته و ضاء دينه ,فلزمته زكاته ,كما لو لم يكن عليه
دين(.)1
المبحث الثالث :الدراسة التطبيقية:
ام الباحث مع أعضاء اللتنة المكلفة من بي الزكاة الكويتي بتطبي األ وال الفقهية
في زكاة الدين على تملة من القوائم المالياة لشاركا متنوعاة فاي طاعاا متعاددة
(بنوك ،شركا استثمار ،صناعية ،تتارية ،زراعية ،خدمية) ،وعلى زكاة األفراد.
وفيما يلي خالصة تلك الدراسة:
أوالا -إضافة الدين كامالا بدون خصم ما على الشركة من ديون:
و د ظهر في تطبي
ذا القول عدد من اإلشكاال ،من أ مها:
)1ال يمكن الوصول إلى الوعاء الزكوي بناء على القوائم المالية للشركا ،إذ ال
يفصح الكثير منها عن األرباح المؤتلة.
( )1المغني .343/2
16
)2تظهر الزكاة على ذا القول ضخمة تدا ا وتصل في بعض الشركا
البنوك وشركا التقسيط -إلى ضع
–السيما
ما تحققه الشركة من أرباح.
ثانيا ا-إضافة الدين الذي للشركة كامالا أي باألرباح المؤتلة مع خصم الدين
الذي عليها كامالا أي باألرباح المؤتلة:
ومن اإلشكاال في تطبي
ذا القول:
)1ال يمكن الوصول إلى الوعاء الزكوي بناء على القوائم المالية للشركا ،إذ ال
يفصح الكثير منها عن األرباح المؤتلة سواء في تانب األصول (الدائن) أو
المطلوبا (المدين) .
)2في البنوك وشركا
التقسيط تكون الزكاة مضاعفة إذ إن ذ الشركا
تعتمد في نشاطها على التمويل طويل األتل ،مما يتعل األرباح المؤتلة التي
تضم إلى وعائها الزكوي كبيرة تداا ،في الو
الذي يكون األغلب في
الديون التي عليها صيرة األتل أي أن ما يخصم من الوعاء من األرباح
المؤتلة في تانب الخصوم ال يكاد يذكر مقارنة بما يضا
إلى الوعاء من
األرباح المؤتلة في تانب األصول .
)3معظم الشركا
األخر –غير البنوك وشركا
التقسيط -ال زكاة عليها ،مع
ضخامة مركز ا المالي وأرباحها العالية لكونها تعتمد في نشاطها على
التمول (اال تراض) طويل األتل مما يتعل األرباح المؤتلة التي تخصم من
وعائها الزكوي كبيرة تدا ا في الو
17
الذي يكون األغلب في مبيعاتها البيع
الحال أي أن ما يضا
إلى الوعاء من األرباح المؤتلة في تانب األصول ال
يكاد يذكر مقارنة بما يخصم منه من األرباح المؤتلة في تانب الخصوم.
ثالثا ا -إضافة الديون المستحقة والديون واتبة التحصيل للشركة خالل العام
التالي مع خصم المستح وواتب التحصيل على الشركة خالل العام التالي:
وبتطبي
ذا القول تبين أن كثيرا ا من البنوك وشركا التقسيط ال زكاة عليها
ألنها تعتمد في نشاطها على التمويل طويل األتل بينما األغلب في الديون
التي عليها أنها صيرة األتل مما يتعل الديون صيرة األتل في تانب
الخصوم أعلى بكثير من الديون صيرة األتل في تانب األصول.
رابعا ا-إضافة الديون التي للشركة الحالة والمؤتلة بعد استبعاد األرباح
المؤتلة ،وخصم الديون التي عليها الحالة والمؤتلة بعد استبعاد األرباح
المؤتلة باستثناء ما مول أصوالا غير زكوية فال تخصم.
و ذا و الرأي الذي انته إليه اللتنة للمؤيدا السابقة ،ولعدد من اإليتابيا
التي تبين عند التطبي ،منها:
)1أنه يحق التوازن والعدل في احتساب الزكاة ،فالزكاة الواتبة على الشركا
التي طب عليها ذا القول تتناسب مع مركز ا المالي.
)2أنه متواف مع المعايير المحاسبية ،مع سهولة تطبيقه إذ إن األر ام التي
تظهر في القوائم المالية تتماشى مع ذا الرأي ،بخال
يصعب الوصول بناء عليها إلى حسبة د يقة للزكاة.
18
األ وال األخر
إذ
)3أنه مطرد مع تميع الشركا
بشتى أنواعها ( مالية ،صناعية ،تتارية،
زراعية ،استثمارية ،خدمية) وعلى شركا رابحة وشركا خاسرة.
)4مناسبة تطبيقه على األفراد كذلك.
)5وفيما يلي عرض لتطبيقا األ وال السابقة على متموعة من الشركا بناء
على وائمها المالية لعام 2008م:
19
أوالا – احتساب الزكاة بإضافة كل الديون التي للشركة وعدم خصم أي من الديون
التي عليها:
التدول ر م ()1
األر ام مضروبة بأل
()1
الشركة
صافي الربح
إجمالي األصول
األصول الزكوية
وعاء الزكاة
مقدار الزكاة
سابك
42,407,509.00
256,247,281.00
99,702,634.00
99,702,634.00
2,569,835.39
التصالت السعودية
11,210,012.00
99,762,135.00
18,678,730.00
18,678,730.00
481,444.27
النقل البحري
759,353.00
9,819,426.00
1,543,826.00
1,543,826.00
39,792.12
المراعي
910,820.00
8,181,284.00
1,778,557.00
1,778,557.00
45,842.31
جرير
341,516.00
1,162,917.00
622,900.00
622,900.00
16,055.25
اللجين
97,786.00-
3,228,716.00
284,468.00
284,468.00
7,332.16
مصرف الراجحي
6,524,604.00
164,929,801.00
182,569,943.00
182,569,943.00
4,705,740.28
دبي اإلسالمي
1,730,290.00
85,031,113.00
92,667,109.00
92,667,109.00
2,388,494.73
( )1الشااركا الساابع األولااى بااآال الرياااال السااعودية والشااركة األخياارة بااآال الاادرا م اإلماراتيااة ،أي يضاارب الاار م بااأل
لاير ،فمثالا ربح شركة سابك اثنان وأربعون مليار لاير وأربعمائة مليون وخمسمائة وتسعة آال .
20
ثانيا ا -احتساب الزكاة بإضافة كل الديون التي للشركة بما في ذلاك األربااح المؤتلاة
وخصم كل الديون التي عليها بما في ذلك األرباح المؤتلة:
التدول ر م ()2
األر ام باآلال
الشركة
صايف الربح
إمجايل األصول
األصول الزكوية
إمجايل الديون
وعاء الزكاة
مقدار الزكاة
سابك
42,407,509.00
256,247,281.0
0
99,702,634.00
121,751,009.0
0
22,048,375.00-
ال زكاة
االتصاالت السعودية
11,210,012.00
99,762,135.00
18,678,730.00
57,200,258.00
38,521,528.00-
ال زكاة
النقل البحري
759,353.00
9,819,426.00
1,543,826.00
4,565,555.00
3,021,729.00-
ال زكاة
املراعي
910,820.00
8,181,284.00
1,778,557.00
4,549,792.00
2,771,235.00-
ال زكاة
اللجني
97,786.00-
3,228,716.00
284,468.00
2,440,670.00
2,156,202.00-
ال زكاة
جرير
341,516.00
1,162,917.00
622,900.00
476,051.00
146,849.00
3,785.03
مصرف الراجحي
6,524,604.00
164,929,801.0
0
182,569,943.0
0
137,898,002.0
0
44,671,941.00
1,151,419.28
ديب اإلسالمي
1,730,290.00
85,031,113.00
92,667,109.00
76,105,709.00
16,561,400.00
426,870.09
ويتدر التنبيه إلى أن الديون المخصومة نا ي بدون األرباح المؤتلة إذ يصاعب
الوصااول إليهااا ماان القااوائم الماليااة ،وبإضااافة ااذ األرباااح ساايظهرالوعاء بالسااالب
بشكل أكبار فاي الشاركا الخماس األولاى ،وربماا يكاون بالساالب أيضاا ا فاي شاركة
ترياار ،ممااا يعنااي أن معظاام الشااركا –غياار البنااوك وشااركا التقساايط -ال زكاااة
عليها بناء على ذا القول ،إذ إن الشركا
تعتمد في الغالب في تمويال مشاروعاتها
على القروض والتمويال طويلة األتل ،وكلماا زاد ماالءة الشاركة زاد فارص
حصااولها علااى ااذ التمااويال ،وخصاام ااذ الااديون بالكاماال يااؤدي إلااى اسااتمرار
21
ظهور الوعاء بالسالب ،وفي المقابل فاحتساب األرباح المؤتلة ضامن الوعااء علاى
البنوك وشركا التمويل أد إلى ضخامة وعائها الزكوي كما و ظا ر.
ثالثاا ا – احتساااب الزكااة بإضااافة الااديون المساتحقة والااديون واتباة التحصاايل خااالل
السنة القادمة فقط ،وخصم الديون المستحقة والديون واتبة التحصيل فقط:
التدول ر م (( )3األر ام باآلال )
الشركة
صايف الربح
إمجايل األصول
األصول الزكوية
املطلوابت
وعاء الزكاة
مقدار الزكاة
سابك
42,407,509.00
256,247,281.00
99,487,765.00
31,707,968.00
67,779,797.00
1,747,024.27
11,210,012.00
99,762,135.00
18,946,396.00
22,898,835.00
3,952,439.00-
ال زكاة
759,353.00
9,819,426.00
1,579,185.00
817,726.00
761,459.00
19,626.61
املراعي
910,820.00
8,181,284.00
1,759,733.00
1,288,795.00
470,938.00
12,138.43
جرير
341,516.00
1,162,917.00
604,842.00
292,824.00
312,018.00
8,042.26
اللجني
97,786.00-
3,228,716.00
340,797.00
300,489.00
40,308.00
1,038.94
الراجحي
6,524,604.00
164,929,801.00
79,104,946.00
129,935,350.00
50,830,404.00-
ال زكاة
اإلسالمي
1,730,290.00
85,031,113.00
36,000,599.00
43,434,545.00
7,433,946.00-
ال زكاة
االتصاالت
السعودية
النقل
البحري
مصرف
ديب
22
رابعا ا -احتساب الزكاة بإضافة الديون التي للشاركة بادون األربااح المؤتلاة وخصام
الااديون التااي عليهااا باادون األرباااح المؤتلااة باسااتثناء الااديون الممولااة ألصااول غياار
زكوية:
التدول ر م ()4
األر ام باآلال
األصول الزكوية
الديون املخصومة
وعاء الزكاة
مقدار الزكاة
الشركة
صايف الربح
سابك
42,407,509.00
إمجايل األصول
99,702,634.00
34,375,775.00
65,326,859.00
1,683,799.79
السعودية
11,210,012.00
99,762,135.00
18,678,730.00
15,457,093.00
3,221,637.00
83,037.69
النقل البحري
759,353.00
9,819,426.00
1,543,826.00
525,339.00
1,018,487.00
26,251.50
املراعي
910,820.00
8,181,284.00
1,778,557.00
1,157,941.00
620,616.00
15,996.38
جرير
341,516.00
1,162,917.00
622,900.00
292,038.00
330,862.00
8,527.97
اللجني
97,786.00-
3,228,716.00
284,468.00
302,882.00
18,414.00-
ال زكاة
مصرف الراجحي
6,524,604.00
158,245,943.00
137,423,180.00
20,822,763.00
536,706.72
ديب اإلسالمي
1,730,290.00
82,052,109.00
75,516,126.00
6,535,983.00
168,464.96
256,247,281.00
االتصاالت
164,929,801.00
85,031,113.00
23
وفيما يلي تدول تتميعي لمقارنة األ وال السابقة:
التدول ر م ()5
األر ام باآلال
الزكاة على القول
الزكاة على القول
الزكاة على القول
الثالث
الرابع
ال زكاة
1,747,024.27
1,683,799.79
ال زكاة
83,037.69
26,251.50
الشركة
صايف الربح
إمجايل األصول
سابك
42,407,509.00
256,247,281.0
0
2,569,835.39
االتصاالت السعودية
11,210,012.00
99,762,135.00
481,444.27
ال زكاة
النقل البحري
759,353.00
9,819,426.00
39,792.12
ال زكاة
19,626.61
املراعي
910,820.00
8,181,284.00
45,842.31
ال زكاة
12,138.43
15,996.38
جرير
341,516.00
1,162,917.00
16,055.25
3,785.03
8,042.26
8,527.97
اللجني (خاسرة)
(97,786.00) -
3,228,716.00
7,332.16
ال زكاة
1,038.94
ال زكاة
مصرف الراجحي
6,524,604.00
164,929,801.0
0
4,705,740.28
1,151,419.28
ال زكاة
536,706.72
2,388,494.73
426,870.09
ال زكاة
ديب اإلسالمي
1,730,290.00
85,031,113.00
األول
24
الزكاة على القول الثاين
168,464.96
المبحث الرابع
بنود المديونية في القوائم المالية:
نستعرض في ذا المبحث بنود الميزانية التي تمثل ديونا ا للشركة أو عليها ،مع بيان
أثر كل منها على وعاء الزكاة بناء على القول الذي تم ترتيحه:
أوالا -البنود في ائمة األصول (الديون التي للشركة):
-1المدينون (الذمم المدينة):
ي المبالغ المساتحقة الادفع إلاى الشاركة (الاديون المرتاوة التحصايل) مان عمالئهاا
مقابل البضائع التي تم بيعها أو الخدما التي تم تقديمها لهم ولم يدفع ثمنها.
ويااتم تقااويم ااذ الحسااابا علااى أساااس صااافي القيمااة القابلااة للتحقا ،و ااي القيمااة
النقدية التي يتو ع تحصيلها ولذا فإناه يؤخاذ مخصاص للاذمم المديناة المشاكوك فاي
تحصيلها.
الحكم الشرعي:
يختل
الحكم الشرعي لهذا البند بحسب نوع الدين:
فااإذا كااان الاادين نقااودا ا أو عااروض تتااارة فيضااا
إلااى الموتااودا الزكويااة
للشركة بكامله ألن ذ المبالغ ليس فيها أرباح مقابل التأتيل ،إذ تقياد القيماة
القابلة للتحصيل بكاملها ،وإذا لم تضع الشركة مخصصا ا للديون المشكوك في
تحصيلها فيخصم مقدار ذلك المخصص من إتمالي الذمم المدينة.
وإذا كان الديون تمثل عروض نية تم شراؤ ا ولام تتسالمها الشاركة -كعاين
مستصنعة (مدينو بضاعة االستصناع المشتراة) أو عقد مقاولة (مدينو عقد
25
مقاولة) أو بضاعة مشتراة بقصد التشغيل أو در الدخل (مادينو بضااعة مشاتراة)-
فااال تاادخل ااذ الااديون ضاامن الموتااودا الزكويااة ألن المعقااود عليااه لاايس ماان
أموال الزكاة فمن باب أولى إذا كان الدين متعلقا ا به.
-2مخصص الديون المشكوك في تحصيلها:
و و ر م تقاديري ينشاأ لمقابلاة الاديون غيار المرتاوة ،وياتم تقادير بحساب خبارة
اإلدارة في مد إمكانية التحصيل.
الحكم الشرعي:
يكي
ذا المخصص على أنه تقدير للديون المتعثرة –غير مرتوة الساداد ،و اذ
الديون ال زكاة فيها على الصحيح ،ولاذا فاإن اذا المخصاص يخصام مان إتماالي
الموتااودا الزكويااة إذا كااان الاادين المشااكوك فااي تحصاايله ااد أدرج مقاادار فااي
الموتودا الزكوية ،شريطة أن يكون تقدير مبنيا ا على أسس فنية بحيث ال يكون
ثم مبالغة في تقدير .
-3النقدية لد البنك (الحسابا التارية):
ي المبالغ المودعة لد البنك لغرض حفظها والساحب منهاا عناد الطلاب ،ويقاوم
ذا البند محاسبيا ا بمتموع المبالغ المقيدة فيه.
الحكم الشرعي:
تكي
الودائاع التارياة علاى أنهاا ديان حاال للشاركة ،وتاتمكن مان التصار
فتتب زكاة ذ الودائع بكامل يمتها المقيدة.
26
فياه،
-4الودائع االستثمارية:
ي المباالغ المودعاة لاد البناك لغارض اساتثمار ا ،وتساتح الشاركة عليهاا فوائاد
(في البنوك التقليدية) أو أرباحا ا (في البنوك اإلسالمية) .وتقياد اذ المباالغ محاسابيا ا
باارأس المااال المااودع مضااافا ا إليااه الفوائااد أو األرباااح المسااتحقة للشااركة إلااى تاااري
المركز المالي.
الحكم الشرعي:
يختل
الحكم الشرعي للودائع االستثمارية بحسب نوعها:
ففاااي الودائاااع لاااد البناااوك التقليدياااة يضاااا
رأس الماااال الماااودع فقاااط إلاااى
الموتاودا الزكوياة ،أماا الفوائاد الربويااة فيتاب الاتخلص منهاا بصارفها فااي
أوته البر.
وفي الودائع اإلسالمية :د تكون ذ الودائع ودائع مديونية (ودائاع المرابحاة
العكسااية) و ااد تكااون ودائااع مشاااركة (ودائااع المضاااربة) وعلااى كااال الحااالين
يضا
رأس المال المودع والربح المستح عليه إلى تااري احتسااب الزكااة
أي تاري المركز المالي.
-5المبالغ أو األترة أو المصروفا المدفوعة مقدما ا:
ويقصد بهاا المباالغ التاي دفعتهاا الشاركة مقادما ا إلاى العماالء كالمقااولين ،أو األتارة
المدفوعة من الشاركة مقادما ا عان اساتئتار عقاار ونحاو ذلاك ،أو المصاروفا التاي
دفع في خالل الفترة المالية وتخص فترا مالية تالية.
27
الحكم الشرعي:
تعد ذ المبالغ د خرت عن ملك الشركة ،وما يقابلها من التزاما علاى الطار
اآلخاار لاايس ماان األمااوال الزكويااة ،ولااذا فااال تاادخل ااذ المبااالغ ضاامن الموتااودا
الزكوية.
-6اإليرادا المستحقة:
ي اإليرادا التي تخص السنة المالية ولم يتم بضها.
الحكم الشرعي:
تعد ذ اإليرادا ديونا ا مرتوة السداد ،ولذا تضا
إلى الموتودا الزكوية.
-7روض أو تمويال الشركة للغير:
و ااذا البنااد يظهاار فااي شااركا التموياال ،كااالبنوك وشااركا التقساايط ،ويقصااد بااه
التمويال التي دمتها الشركة لعمالئها من روض أو مرابحا أو عقود استصناع
ونحو ذلك.
وال يظهاار فااي المركااز المااالي للشااركة كاماال مبلااغ التموياال ،وإنمااا الااذي يقيااد رأس
المال والربح المساتح للشاركة (الادائن) إلاى تااري المركاز الماالي ،وأماا األربااح
المؤتلة فقد تبين في اإلفصاحا المرفقة ،و د ال تفصح عنها الشركة.
الحكم الشرعي:
تضا
ذ التمويال إلى الموتودا
الزكوية بالقيماة المقيادة فاي المركاز الماالي،
أي بدون األرباح المؤتلة بناء على القاول الاذي ساب ترتيحاه .وإذا كاان التمويال
بقروض ربوية فيتب التخلص من كامل الفوائد الربوية.
28
ثانيا ا -البنود في ائمة الخصوم:
-1المطلوبا المتداولة:
ي االلتزاما المستحقة على الشاركة أو الواتباة الساداد خاالل فتارة ال تزياد علاى
سنة.
الحكم الشرعي:
يختل
الحكم الشرعي بحسب نوع االلتزام كما سيأتي بيانه.
-2المطلوبا غير المتداولة:
ي االلتزاما
على الشركة التي ال يستح سداد ا إال بعد سنة أو أكثر ،و د تكون
ذ االلتزاما لتمويل مشروعا
رأسمالية كعقود مقاوال أو توريد شراء أتهازة
ومعدا ،و د تكون لغير ذلك كمستحقا مكافأة نهاية الخدمة للعاملين ونحو ذلك.
الحكم الشرعي:
يختل
الحكم الشرعي بحسب نوع االلتزام كما سيأتي بيانه.
-3القروض والتمويال على الشركة:
و ي الديون على الشركة لصالح البنوك وشركا التمويل .وتشمل:
أ-
الااديون صاايرة األتاال :وتسااتح السااداد فااي خااالل ساانة ،وتشاامل :القااروض
صيرة األتل – المرابحا والتمويال اإلسالمية صايرة األتال -حساابا
29
السااحب علااى المكشااو
– البنااوك الدائنااة – القسااط المتااداول (أي الواتااب
السداد خالل سنة) من رض طويل األتل.
ب -الااديون طويلااة األتاال :وتسااتح السااداد بعااد ساانة فااأكثر .وتشاامل :القااروض
طويلااة األتاال -المرابحااا
والتمااويال اإلسااالمية طويلااة األتاال – صااكوك
المرابحة التي أصدرتها الشركة – السندا التي أصدرتها الشركة.
الحكم الشرعي:
تعد القروض والتمويال ديونا ا على الشركة فتخصام مان الموتاودا
اسااتبعاد األرباااح أو الفوائااد المؤتلااة .و ااذ القااروض والتمااويال
الزكوياة بعاد
–سااواء صاايرة
األتل أم طويلة األتل -تظهر في المركاز الماالي بادون األربااح والفوائاد المؤتلاة،
فعلى ذا يخصم المبلغ المقيد في المركز المالي فقط دون ما ياذكر فاي اإليضااحا
المرفقة تح بند (األرباح المؤتلة).
وإذا كان التمويل الذي حصال علياه الشاركة الساتخدامه فاي بنااء أو شاراء أصاول
ثابتة فإنه ال يخصم مان الموتاودا
الزكوياة ساواء أكاان التمويال طاويالا أم صاير
األتل.
-4الدائنون:
يقصد بهذا البند المبالغ المستحقة أو واتبة الدفع لدائني الشركة خاالل فتارة ال تزياد
عن سانة مقابال شاراء الشاركة لبضاائع أو معادا مان الماوردين أو حصاولها علاى
خدما على الحساب.
30
الحكم الشرعي:
إذا كان
ذ االلتزاما لتمويل أصل زكوي فتخصم وإال فال ،وعلى ذا:
إذا كان ا مقاباال شااراء الشااركة ألصااول ثابتااة كعقااارا أو معاادا لغاارض
االستخدام أو مدرة للدخل ،أو التزاما لصالح مقاولي الشركة ونحو ذلك فاال
تخصم من الموتودا
الزكوية .وكذا إذا كانا
مقابال حصاول الشاركة علاى
خدمة كالصيانة أو النقل ونحو ذلاك فاال تخصام ألن الخادما ليسا أصاوالا
زكوية.
وإذا كان ا مقاباال شااراء الشااركة لعااروض تتااارة كبضااائع تشااتريها الشااركة
لغرض بيعها فتخصم من الموتودا الزكوية.
-5المصروفا المستحقة:
ي المصاروفا التاي تخاص الفتارة المالياة الحالياة ،وينتظار ساداد ا خاالل الفتارة
المالية التالية.
الحكم الشرعي:
تعد ذ المصروفا دينا ا على الشركة وعلى ذا فتحسم من الموتودا الزكوية
ألنها غير مقابلة بأصول ثابتة.
-6اإليرادا المقبوضة مقدما ا:
ي المبالغ التي حصل
عليها الشركة مقدماا ،أي لم يستو
الطر
اآلخار مقابلهاا
من الشركة ،كدفعة نقدية تسلمتها الشركة عن بضاعة لم تسلم أو خدمة لم تؤد.
31
الحكم الشرعي:
يعد مقابل ذ المبالغ –و و البضاعة التي لم تسلم أو الخدمة التي لم تؤد -دينا ا على
الشركة ،ولذا فتخصم ذ المبالغ من الموتودا الزكوية.
32
الفصل الثاني
زكاة األسهم المملوكة للشركات القابضة
تصوير المسألة:
من المعلوم أن أي شركة عندما تتملك أسهما ا في شركة أخر ،فال يخلو األمار مان
حالين:
الحال األولى:
أن تكااون الشااركة المسااتثمرة (المالكااة) لهااا ساايطرة أو تملااك أغلبيااة فااي الشااركة
المسااتثمر فيهااا (المملوكااة) أي تزيااد ملكيتهااا علااى %50فتصاان
(األم) على أنها شاركة ابضاة ،وتصان
الشااركة المالكااة
الشاركة المملوكاة علاى أنهاا شاركة تابعاة
(.)Subsidiary
فالشاركة القابضاة تتملااك "متموعاة الشاركا التابعااة" بغارض السايطرة عليهااا ،أو
يكون لها تأثير عليها ،و اد تكاون مؤسساة لهاا أو تتملكهاا بعاد التأسايس ،ولاذا تادم
القوائم المالية للشركة التابعة في القوائم المالية الموحدة للشركة القابضة ،فتظهر كل
أصول الشركة التابعة وكل خصومها في المركز المالي للشركة القابضة ،ويبين في
بنااد حقااو الملكيااة فااي المركااز المااالي للشااركة القابضااة نساابة ملكيااة األ ليااة فااي
الشركا التابعة ،ويقصاد باأل لياة الشاركاء اآلخارون الاذين يملكاون فاي الشاركا
التابعة.
33
الحال الثانية:
أال يكون للشركة األم سايطرة أو أغلبياة فاي الشاركة المساتثمر فيهاا ،فهناا إذا كانا
نساابة ملكيااة الشااركة األم فااي الشااركة المسااتثمر فيهااا تزيااد علااى %20فتصاان
الشركة المستثمر فيها محاسبيا ا بأنها شركة زميلة.
وفيما عدا الشركا التابعة تظهر ملكية ذ الشاركا
ساواء الزميلاة أم غير اا فاي
المركز المالي للشركة األم ضامن بناد االساتثمارا فاي حقاو الملكياة أو األصاول
االستثمارية ،ويستل بمقدار يمة ما تملكاه الشاركة األم فاي الشاركة المساتثمر فيهاا
فقط ،وليس بكامل يمة الشاركة المملوكاة كماا او األمار فاي الحاال األولاى ،إال أن
القيمة التي يستل بها ذا االستثمار تختل
بحسب الغرض من الملكية:
فإن كان الغرض منها االستثمار الطويل ،فتثبالفعلية أيهما أ ل ،وتصن
-وإن كان
بحسب سعر التكلفاة ،أو القيماة
على أنها استثمارا حقو ملكية.
لغرض المتاترة بها ،أي تنوي الشركة بيعها خالل أ ل من سنة مان
تاري المركز المالي ،فتثب بحسب يمتها السو ية ،وتصن
على أنهاا محفظاة
متاترة.
والحكم الشرعي لزكاة المساا ما علاى كاال الحاالين – أي أساهم الشاركا التابعاة
والشركا المملوكاة غيار التابعاة – مبناي علاى التوصاي
الشارعي لألساهم ،وأثار
الشخصية الحكمية للشركة المستثمر فيها .وفيما يلي بيان ذلك:
المبحث األول :التوصي
الفرع األول :التوصي
القانوني والشرعي لألسهم(:)1
القانوني:
( )1األسهم في اللغة :تمع سهم ،ويطل علاى معاان عادة ،منهاا :الحاظ ،وواحاد النبال ،والقادح الاذي يقاارع باه أو يلعاب باه فاي
الميسر ،والنصيب .و ذا المعنى –األخير -و المراد نا.
34
يعاار
السااهم فااي القااانون التتاااري بأنااه :صااك يمثاال حصااة شااائعة فااي رأس مااال
شركة المسا مة( .)1ومع أن القانونيين ينظرون إلى السهم على أنه ور ة مالية تمثل
ح ملكية ولهذا يصن
ضامن أورا الملكياة إال أن القاانون -بماا يمنحاه لشاركة
المسا مة من شخصية حكمية( )2يميز بين ملكية الساهم ،وملكياة موتاودا الشاركة
المسااا مة ،فالسااهم يملااك علااى وتااه االسااتقالل عاان ملكيااة األصااول واألعيااان التااي
تملكها الشركة ،بحيث إن الحصص المقدمة للمسا مة في الشركة تنتقال علاى سابيل
التمليك إلى الشركة ،ويفقد المسا مون كل ح عيناي لهام فيهاا .فهام يملكاون أساهما ا
في الشركة ،والشركة –بشخصيتها الحكمية -تستقل بملكية موتوداتها(.)3
ولقد الحظ كثير من القاوانين اذا االساتقالل ففرضا ضاريبة الادخل أو األربااح
علااى الشااركا بشااكل منفصاال عاان ضااريبة الاادخل علااى األفااراد ،فالشااركة تاادفع
ضريبة على متموع أرباحها سواء وزعتها أم لم توزعها ،والمستثمر يدفع ضريبة
أيضا ا عما حصل عليه من أرباح موزعة ،دون أن يعتبر ذلك ازدواتا ا ضريبياا ،ألن
للشاااركة أو الصاااندو االساااتثماري شخصااايةا انونياااةا وذماااةا مالياااةا مساااتقلتين عماااا
للمستثمرين أفرادا ا أو متتمعين(.)4
( )1معتم مصطلحا اال تصاد والمال وإدارة األعمال ص . 498
( )2الشخصية الحكمية :كيانٌ ذو وتود اانوني خااص باه ،لاه حا اكتسااب الحقاو وتحمال الواتباا ،ومساتق ٌل فاي ذمتاه عان
المنشئين له أو المستفيدين منه أو المسا مين في نشاطه .الشخصية االعتبارية التتارية ص.22
( )3الوسيط للسنهوري 294/5الشاركا التتارياة د .أباو زياد رضاوان ص 110أساوا األورا المالياة ص 266االساتثمار
في األسهم والوحدا والصنادي االستثمارية ص.37
( )4االستثمار في األسهم والوحدا والصنادي االستثماريه ص ، 37أسوا األورا الماليه ص .266
35
الفرع الثاني :التوصي
يتف التوصي
الشرعي:
الشرعي للسهم مع النظرة القانونية في أنه يمثل ح ملكية للمساا م
في شركة المسا مة إال أن طبيعة اذ الملكياة وحادود ا ليسا موضاع اتفاا باين
العلماء المعاصرين ،ويمكن أن نلخص أ وال العلماء المعاصرين في حقيقاة الساهم،
وأثر ذلك في ملكية المسا م لموتودا الشركة المسا مة في ثالثة أ وال:
القول األول :أن السهم حصة شائعة في موتودا الشركة .ومالك السهم يعاد مالكاا ا
ملكية مباشرة لتلك الموتودا .
و ااد أخااذ بهااذا الاارأي تمااع ماان العلماااء المعاصاارين ،وبااه صاادر اارار متمااع الفقااه
اإلسااالمي الاادولي ،ونصااه " :إن المحاال المتعا ااد عليااه فااي بيااع السااهم ااو الحصااة
الشاااائعة مااان أصاااول الشاااركة ،وشاااهادة الساااهم عباااارة عااان وثيقاااة للحااا فاااي تلاااك
الحصة(.)1
ويستند ذا القاول علاى تخاري شاركة المساا مة علاى شاركة العناان المعروفاة فاي
الفقه ،فالمسا م في شاركة المساا مة كالشاريك فاي العناان ،فاإذا كاان الشاريك يملاك
حصاته مان موتاودا شااركة العناان فكاذلك المساا م ،وكااون الشاركة لهاا شخصااية
اعتبارية ال يبطل ح المسا م في تملك موتوداتها(.)2
القول الثاني :أن السهم ور ة مالية ال تمثل موتودا الشركة ،ومالك السهم ال يملك
تلاااك الموتاااودا ،وال حااا لاااه فيهاااا ،وإنماااا اااي مملوكاااة للشاااركة بشخصااايتها
االعتبارية(.)3
( )1رار المتمع ر م ( )63في دورته السابعة.
( )2الشركا للخياط ،215/2شركة المسا مة في النظام السعودي ص347
( )3الشخصية االعتبارية ذا المسؤولية المحدودة ،د .محمد القري ،متلة دراسا ا تصادية إسالمية 9/2/5
36
ومسااتند ااذا القااول اعتبااار النظاارة القانونيااة التااي تميااز بااين ملكيااة األسااهم وملكيااة
موتودا الشركة ،كما تقدم.
القااول الثالااث :أن السااهم ور ااة ماليااة تمثاال حصااة شااائعة فااي الشخصااية االعتباريااة
للشركة .و ذ الشخصية لها ذمة مالياة مساتقلة عان مالكهاا و ام المساا مون ،ولهاا
أ ليااة كاملااة ،فهااي ابلااة لإللاازام وااللتاازام والتملااك وإتااراء العقااود والتصاارفا ،
وتحمل الديون وااللتزاما واألضرار الوا عة على الغير في حدود ذمتها فقاط ،وال
تتعاادا ا إلااى المسااا مين .وكاال مااا يثبا لهااا أو عليهااا فهااو باألصااالة ال علااى ساابيل
الوكالة عن المسا مين.
وعلى ذا فإن مالك السهم بامتالكه حصة في ذ الشخصية فإناه يملاك موتوداتهاا
الحسااية والمعنويااة علااى ساابيل التبعيااة ،و ااذ الملكيااة نا صااة ،فااال يملااك التصاار
بشيء منها ،ولو زاد
يمة ذ الموتودا
عن يمة أسهمه فليس له ح المطالبة
بها ،كما أنه ال يتحمل في ماله الخاص الديون أو األضرار التي د تقع بسببها علاى
اآلخاارين ألنااه ال يملااك ااذ الموتااودا ملك اا ا مباشااراا ،وليس ا يااد الشااركة عليهااا
بالوكالة عنه.
و ذا القول –فيما يظهر للباحث -أرتح األ وال لما يلي:
)1أن ذا التوصي
يتواف مع النظرة القانونية( ،)1كما تقدم ،ويتواف كذلك مع ما
ذكاار الفقهاااء فااي نظياار الشخصااية الحكميااة للشااركة المسااا مة و ااو الشخصااية
الحكمية للمو و
الوا
والمو و
على معين فإن الو
له شخصية وذماة مالياة مساتقلة عان
عليه ،ومع ذلك فقد ذ ب الحنابلة على الصحيح من الماذ ب
( )1انظر :الوسيط للسنهوري .294/5
37
على معيناين ينتقال إلاى ملكهام ،اال
والشافعية في أحد القولين إلى أن المو و
فااي المغنااي" :وينتقاال الملااك فااي المو ااو
المذ ب .ال أحمد :إذا و
إلااى المو ااو
علاايهم فااي ظااا ر
دار على ولد أخيه صار لهام .و اذا يادل علاى
أنهم ملكو (.)1
)2فالمو و
بشخصايته الحكمياة ،وال يملكاون موتوداتاه
عليهم يملكون المو و
فيهااا ،وكااذلك المسااا مون فااي الشااركة
بشااكل مباشاار إذ ال يحا لهاام التصاار
المسا مة .والفر بين الشركة المسا مة والمو و
على معين أن المساا م فاي
الشركة يستطيع بياع حصاته المشااعة فيهاا ،بخاال
فإناه ال يملاك ذلاك،
الو ا
و ذا الفر غير مؤثر فيما نحن بصدد .
)3أن الذمااة الماليااة لشااركة المسااا مة منفصاالة عاان المسااا مين .واعتبااار الشااركة
وكيلة عنهم ،وياد ا علاى الموتاودا
على الشاركة مان حقاو والتزاماا
اآلخرين بسابب اذ الموتاودا
أموالهم الخاصة ،و ذا بخال
كياد م عليهاا ،فياه تكلا
ظاا ر فاإن ماا
ال ينتقال إلايهم .واألضارار التاي تقاع علاى
تتحملهاا الشاركة وال يتحملهاا المساا مون فاي
شاركا
األشاخاص كشاركة العناان والمضااربة
وغير مااا فااإن أي التاازام علااى الشااركة يضاامنه الشااركاء حتااى فااي أمااوالهم
الخاصة ألن ديون الشركة ديون عليهم بحصصهم ،واألضرار التي تقع بسبب
ممتلكا الشركة يتحملونها في ذممهم ألنها في ملكهم المباشر.
)4أن المسا م إذا اكتتب في الشركة أو سا م فيهاا بماال فاال يملاك اساترداد ألناه
انتقل إلى ملك الشركة .وكونه ادرا ا على بيع أسهمه ال يعد ذلك استردادا ا لماله،
( )1المغني 350/5المتموع شرح المهذب 312/5اإلنصا
38
.315/6
وال تصفية لنصيبه من موتودا الشركة إذ لو كان القيمة الحقيقية (السو ية)
لموتودا الشركة أكثر من القيمة السو ية لألسهم فال حا لاه فاي الزياادة ،وال
فااي المطالبااة بتصاافية مااا يقاباال أسااهمه ماان ااذ الموتااودا ولااو كان ا تلااك
الموتودا ماالا ناضا ا .وغاية ما يمكناه أن يصافي األساهم التاي يملكهاا ببيعهاا.
وفي المقابل فإن الشريك في شركا األشخاص إذا طلاب تصافية نصايبه فتلازم
إتابته ،وذلك ببيعها بقيمتها في السو إن كانا عروضاا ا أو بقسامتها إن كانا
نقودا ا ألنه يملك التصر
في نصيبه.
)5أن القيماااة الساااو ية لألساااهم تختلااا
اختالفاااا ا كبيااارا ا عااان يماااة ماااا يقابلهاااا مااان
موتودا في الشركة ،ففي كثير من األحيان تنخفض القيمة السو ية لألسهم في
الو
الذي تكاون الشاركة اد حققا أرباحااا ،و اد يحادث العكاس .والسابب فاي
ذلااك أن يمااة السااهم تتااأثر بشااكل مباشاار بااالعرض والطلااب ،وال تعكااس يمااة
الموتودا .
39
المبحثثث الثثثاني :أثثثر الشخصثثية الحكميثثة للشثثركات التابعثثة فثثي زكثثاة الشثثركة
القابضة:
عندما تتملك شركةٌ شركةا أخر ،فهذ الملكية ال تخلو من حالين:
الحال األولى:
أن تزول الشخصية الحكمية للشركة المملوكة ،وتذوب تميع أصولها داخل الشركة
األم ،و و ما يسمى في العر
المحاسبي باالستحواذ .وال إشكال نا في أن الزكاة
تتااب علااى الشااركة األم بمااا فااي ذلااك األصااول التااي آل ا إليهااا ماان الشااركة التااي
استحوذ عليها.
والحال الثانية:
أن تحافظ الشركة المملوكة على شخصايتها الحكمياة .فهال لهاذ الشخصاية الحكمياة
من أثر في الزكاة؟.
للعلماء المعاصرين في ذ المسألة والن:
القول األول:
أن الزكاااة تتااب علااى الشااركة القابضااة (المالكااة) بحسااب مااا يقاباال أسااهمها ماان
الموتودا
الزكوية من نقود وديون وعروض تتاارة وغير اا فاي الشاركة التابعاة
(المملوكااة) ،وال أثاار للشخصااية الحكميااة للشااركة المملوكااة سااواء أكان ا الشااركة
المالكة تملك أغلبية أو حصة سيطرة في الشركة المملوكة أم لم تكن كذلك.
أي أن الزكاة تتب ابتداء على الشركة القابضة والشركاء اآلخرين الذي يملكون في
الشركة التابعة ،وإن أخرتتها الشركة التابعة فهي إنماا تخرتهاا نياباة عان الماالك،
40
أما إذا لم تخرج الزكاة فيتب على المالك إخاراج الزكااة عان الموتاودا
الزكوياة
في الشركة المستثمر فيها كل بحسب حصته في الملكية ،ولو من أموالهم الخاصة.
و ذا القول او الاذي أخاذ باه متماع الفقاه اإلساالمي ،والنادوة الحادياة عشارة لبيا
الزكاة(.)1
ففي ارار المتماع ر ام ":)4/3( 28تتاب زكااة األساهم علاى أصاحابها ،تخرتهاا
إدارة الشركة نيابة عنهم ..وتخرج إدارة الشركة زكاة األسهم كما يخارج الشاخص
الطبيعي زكاة أمواله ،بمعنى أن تعتبر تميع أموال المسا مين بمثابة أموال شخص
واحااد ،وتفاارض عليهااا الزكاااة بهااذا االعتبااار ماان حيااث نااوع المااال الااذي تتااب فيااه
الزكاة ،ومن حيث النصاب ،ومن حيث المقدار الذي يؤخذ ،وغير ذلاك مماا يراعاى
في زكاة الشخص الطبيعاي...إذا لام تازك الشاركة أموالهاا ألي سابب مان األساباب،
فالواتااب علااى المسااا مين زكاااة أسااهمهم ،فااإذا اسااتطاع المسااا م أن يعاار
حسابا
ماان
الشركة ما يخص أسهمه من الزكااة لاو زكا الشاركة أموالهاا علاى النحاو
المشار إليه ،زكى أسهمه على ذا االعتبار ألنه األصل في كيفية زكاة األسهم(.)2
وفي رار المتمع ر م " :)13/3( 120إذا كان الشاركا
لاديها أماوال تتاب فيهاا
الزكاااة كنقااود وعااروض تتااارة وديااون مسااتحقة علااى الماادينين األملياااء ولاام تاازك
أموالها ولم يستطع المساا م أن يعار
الموتودا
مان حساابا الشاركة ماا يخاص أساهمه مان
الزكوية فإنه يتب عليه أن يتحر ،ماا أمكناه ،ويزكاي ماا يقابال أصال
أسهمه من الموتودا الزكوية ،و ذا ما لم تكن الشركة في حالة عتز كبير بحياث
تستغر ديونها موتوداتها.
( )1رار الندوة الحادية عشرة لبي الزكاة بشأن زكاة األسهم.184/1.
( )2رار المتمع ر م .4/3/28
41
أما إذا كان الشركا ليس لديها أموال تتب فيها الزكاة ،فإنه ينطب عليها ما تااء
في القرار ر م )4/ 3( 28من أنه يزكي الريع فقط ،وال يزكي أصل السهم(.)1
وبناء على ذا القول فإن الشركة التابعة ال تخلو من حالين:
األولى :أن تخرج الشاركة التابعاة الزكااة عان تمياع موتوداتهاا ،فاال يلازم الشاركة
القابضة أن تخرج شيئا ا ألن ما تخرته الشركة التابعة يعد زكااة للشاركة القابضاة،
و ي نائبة عنها في ذلك.
والثانيااة :أال تخاارج الشااركة التابعااة الزكاااة عاان تميااع موتوداتهااا أو عاان بعضااها،
فيلزم الشركة القابضة أن تخرج الزكاة عما لم تخرج عنه الشركة التابعة الزكاة من
الموتودا .
و ذا القول يتف ماع اول مان يخارج الساهم علاى أناه حصاة شاائعة مان موتاودا
الشركة.
وحتة ذا القول:
أن الشااركة القابضااة تملااك حصااتها ماان موتااودا الشااركة التابعااة فتكااون زكاتهااا
عليها لكونها ي المالكاة .وثباو الشخصاية الحكمياة للشاركة التابعاة ال يمناع مان
وتوب الزكاة عليها.
والقول الثاني:
يلاازم الشااركة المالكااة أن تزكااي مااا تملكااه ماان أسااهم فااي الشااركة المملوكااة زكاااة
المسااتغال ،أي تزكااي نصاايبها ماان األرباااح الموزعااة فقااط ،سااواء زك ا الشااركة
( )1رار المتمع ر م )13/3( 120
42
المملوكة عن موتوداتهاا أم لام تازك فاال ارتبااط باين زكااتي الشاركتين الخاتال
شخصيتهما الحكمية ،سواء أكان الشركة المالكة تملك أغلبية أو حصة سيطرة فاي
الشركة المملوكة أم لم تكن كذلك(.)1
ومن حت
ذا القول(:)2
)1أن ملكية الشركة القابضة لموتودا الشركة التابعة ملكية نا صة فهي ملكية غير
مباشرة ،وال تتمكن من التصار
فاي موتاودا الشاركة التابعاة كماا تتصار
فاي
موتوداتها التي تملكها بشكل مباشر.
)2ياس الشخصية الحكمية للشاركة التابعاة علاى الو ا
علاى معيناين ،بتاامع أن كاالا
منهما له شخصية وذمة مالية مستقلة ،و د سب نقل ول اإلمام أحمد فاي أن الو ا
على معين مملوك للمو و
عليه ،ومع ذلك ال تتاب الزكااة عان موتاودا الو ا
وإنما تتب في الغلة ،فكذا ال يتب على الشاركة القابضاة أن تزكاي عان موتاودا
الشركة التابعة وإنما تتب الزكاة في الربح.
)3أن الشركة التابعاة بماا لهاا مان شخصاية حكمياة ،وذماة مالياة مساتقلة تتاب زكاتهاا
ابتاادا اء عليهااا ال علااى المسااا مين فيهااا –أي مالكهااا ،-ويلاازم إدارة الشااركة إخااراج
الزكاة من أموال الشركة ،فإذا لم تخرتها فال يطالب المسا مون فيها بإخراتها مان
أموالهم الخاصة .يدل على ذلك أمور:
( )1أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة ،166/1الشخصية االعتبارية التتارية ص 133وما بعد ا.
( )2أبحااااث النااادوة الحادياااة عشااارة لقضاااايا الزكااااة ص ،21زكااااة األساااهم والساااندا .للااادكتور الضااارير ص ،28الشخصاااية
االعتبارية وأحكامها الفقهية في الدولة المعاصرة .ص ، 30الشخصية االعتبارية التتارية ص 133وما بعد ا.
43
األول :أن شرط وتوب الزكاة توافر أ لية الوتوب في المخاطب بها ،والملك التام،
و ذان الشرطان متحققان في الشخصية الحكمية التتارية ،فلها أ لية كاملة ،وذمتها
المالية ابلة لتحمل االلتزاما ،و ي تملك موتوداتها ملكا ا تاما ا.
والثاني :ليس من شروط وتوب الزكاة عند تمهاور أ ال العلام التكليا
ولاذا تتاب
في مال الصغير والمتنون مع أنهما غير مكلفين(.)1
والثالث :أن الزكاة ح مالي ،وليسا شاعيرة تعبدياة ،والنياة ليسا شارطا ا للصاحة
واإلتزاء ،وإنما ي شرط للمثوبة واألتر ولهذا لو أخذ ا ولي األمار مان المكلا
هرا ا أتزأ عنه .أو يقال :إن نية القائمين على الشركة تقوم مقام نية شخصها.
والرابع :أن الزكاة تتب في الشركا التتارية بشخصيتها الحكمية ولو كان مالكها
من غير أ ال الزكااة ،كماا لاو كانا الدولاة شاريكا ا فيهاا .و اذا ماا أخاذ باه اللتناة
الدائمة لإلفتاء بالمملكة العربية السعودية.
والخامس :أن ما على الشركة مان التزاماا
ال ينتقال إلاى حملاة أساهمها ،وإذا كاان
المسا مون ال يتحملون الديون التاي علاى الشاركة ،فاأولى أال يتحملاوا زكاتهاا ألن
ح العبد مقدم على ح هللا عند المشاحة.
الترتيح بين القولين:
الذي يترتح للباحث أن القول األول و األ رب فإن موتودا أي شركة مساا مة
وإن كان ملكا ا لها بشخصيتها الحكمياة ،إال أن المساا مين -ساواء أكاانوا أفارادا ا أم
( )1األموال ص ،453المتموع شرح المهذب ،329/5المغني ،256/2المحلى .201/5
44
شااركا
ابضااة أم غير ااا -يملكااون تلااك الموتااودا علااى ساابيل التبعيااة لملكيااتهم
لشخصيتها الحكمية ،فيلزمهم زكاتها.
وإلحااا األسااهم بالمسااتغال –كالمصااانع والعقااارا المااؤترة -محاال نظاار فااإن
األساهم يكااون ماان موتوداتهااا أمااوال زكويااة ،كااالنقود وعااروض التتااارة والااديون،
بخال
المستغال
فإنها أصول ثابتة مدرة للدخل ،فاألصل نفسه ال زكاة فياه ألناه
من عروض القنية.
وال يتعارض ذا الترتيح مع ما سب ترتيحه في توصي
األسهم من أن السهم ال
يمثال حصااة شااائعة فااي موتااودا الشااركة المسااا مة ،وإنمااا ااو حصااة شااائعة فااي
شخصيتها الحكمية ألمرين:
األول :أن المساا م يملااك موتاودا الشااركة علاى ساابيل التبعياة لملكيتااه شخصاايتها
االعتبارية ،فالمسا مون يملكون الشركة ،و ي تملك موتوداتها ،فيلزمهم زكاة تلك
الموتودا .
والثاااني :أن ملكيااة المسااا م لموتااودا الشااركة وإن كانا نا صااة لكونااه ال يملااك
التصاار
بهااا ،إال أن ذلااك ال يمنااع ماان وتااوب الزكاااة عليااه لوتااود أصاال الملااك،
والفقهاء عندما يذكرون شرط " تمام الملاك فاي الزكااة" يختلفاون اختالفاا ا كبيارا ا فاي
تحقيا مناااط ااذا الشاارط فااي أنااواع متعااددة ماان األمااوال ،فتتااب الزكاااة فااي الاادين
المرتو ،والمال المر ون ،عند عامة أ ل العلم مع أن الملك فيهما ناا ص( .)1وعناد
األحنا
حددوا الماراد بالملكياة التاماة بأنهاا ملكياة الر باة والياد ،وماع ذلاك أوتباوا
( )1فتح القدير 176/2حاشية الدسو ي ،466/1مغني المحتاج ،125/2المغني .345/2
45
الزكاااة فااي األرض العشاارية المو وفااة ،مااع أن المو ااو
عليااه ال يملااك التصاار
المطل (.)1
والمالكية أوتبوا الزكاة على الوا
على أن المو و
في الو
يبقى على ملكياة الوا ا
الزم وأنه يقطع عال ة التصر
المعين وعلاى التهاا العاماة ،بنااء
عناد م ،ماع أنهام يارون أن الو ا
عقاد
به(.)2
والشافعية أوتبوا الزكااة فاي أحاد القاولين علاى المبياع بال القابض ،وعلاى الماشاية
المو وفة(.)3وعناد الحنابلاة تتاب الزكااة فاي الماشاية المو وفاة علاى معاين ،اال فاي
اإلنصا ":أما السائمة المو وفة :فإن كان
على معينين كاأل اارب ونحاو م ففاي
وتوب الزكاة فيها وتهان..أحد ما :تتب الزكاة فيهاا ،و او الماذ ب ،ناص علياه..
ااال بعااض األصااحاب :الوتهااان مبنيااان علااى ملااك المو ااو
عليااه وعدمااه ،وعنااد
بعض األصحاب :الوتهاان مبنياان علاى رواياة الملاك فقاط ،وإن كانا الساائمة أو
غير ا و فا على غير معين ،أو على المساتد والمدارس ،والربط ونحو ا ،لم تتب
الزكاة فيها ،و ذا المذ ب ،وعليه األصحاب اطبة ،وناص علياه..ولو و ا
أرضاا ا
أو شااترا ا علااى معااين وتب ا الزكاااة مطلقااا فااي الغلااة ،علااى الصااحيح ماان المااذ ب
لتواز بيعها(.)4
ومن ذلاك أيضاا ا أن السايد يزكاي عان ماال عباد الاذي ملكاه إياا ،ماع أن للعباد ذماة
مستقلة عن سيد ،ال في المغني" :و د اختلف الرواياة عان أحماد -رحماه هللا -فاي
زكاة مال العبد الذي ملكاه إياا ،فاروي عناه :زكاتاه علاى سايد .اذا ماذ ب سافيان
( )1بدائع الصنائع .57/2
( )2حاشية الدسو ي .485/1
( )3المتموع شرح المهذب 312/5فتح العزيز .498/5
( )4اإلنصا 315/6
46
وإسحا وأصحاب الرأي( .)1وفاي اإلنصاا " :وعان ابان حاماد :أناه ذكار احتمااالا
بوتوب زكاته –أي مال العبد-على السايد ،علاى كاال الاروايتين فيماا إذا ملّاك السايد
عبد سواء لنا يملكه أو ال ...ل :و و مذ ب حسن(.)2
والذي يظهر من خالل ما ذكر الفقهاء في ذا الباب أن الضابط في الملكية التاماة:
أصل الملك مع التمكن من تنمية المال( .)3فمتى ملك ماالا و ُمكن أو تمكن من تنميتاه
فعليه زكاته ،ولو لم تكان ياد مطلقاة التصار
فياه .وعلاى اذا فتتاب الزكااة علاى
الشركة القابضة بقدر ماا يقابال أساهمها مان موتاودا زكوياة فاي الشاركة التابعاة
لتحق صفتي أصل الملك والنمااء فيهاا ،ومثال ذلاك وتاوب الزكااة علاى الادائن فاي
الاديون االساتثمارية ،والارا ن فاي المر اون الناامي(،)4والمو او
علياه فاي الو ا
النااامي علااى معااين ،والمسااا م الفاارد فيمااا يقاباال أسااهمه ماان موتااودا زكويااة فااي
الشركة المسا مة.
ثم إن مما يرتح القول األول أن من لوازم القول الثاني عدم إخراج زكاة موتودا
ذ الشركا التي تصل إلى تريليونا الدوالرا
ألن معظام الادول اإلساالمية ال
تتباااى فيهاااا الزكااااة علاااى الشاااركا ،فاااإذا لناااا ال تتاااب زكااااة موتوداتهاااا علاااى
المسا مين ،وإنما يزكون األرباح فقط ،فمؤد ذلك تغييب ذ الفريضة عن معظام
أموال التتارة المعاصرة.
( )1المغني 256/2
( )2اإلنصا 302/6
( )3انظر :الذخيرة للقرافي 40/3
( )4مثل ر ن األسهم والودائع االستثمارية.
47
المبحث الثالث :نية الشركة القابضة وأثر ا في زكاة األسهم المملوكة:
مسااا مة الشااركة القابضااة فااي تملااك أسااهم شااركة أخاار تنقساام ماان حيااث غاارض
الشركة من تملك تلك األسهم إلى ثالثة أنواع:
النوع األول :أسهم (اال تناء) االستثمار:
والمقصود أن تتملك الشركة أسهم شركة أخر ال بنية المتاترة بهاا وتقليبهاا وإنماا
بنية االحتفاظ بها لفترا
طويلة واالستفادة من العوائد التي تحققهاا الشاركة فتتاب
الزكاة -بناء على ماساب -بحساب ماا يقابال تلاك األساهم مان موتاودا زكوياة فاي
الشركة المستثمر فيها.
فإن كان الشركة القابضة تعلام ماا يخاص أساهمها مان الزكااة وتاب عليهاا إخاراج
ذلك القدر ،أما إذا لم يمكنها ذلك لكون الشركة المملوكة تملك شركا أخر تابعة
وتلك الشركا
تستثمر في شركا و كذا في سلسلة ال تنتهي ،فال يخلاو األمار مان
حالين:
48
الحال األولى:
أن يمكن التحري والتقدير ،فيلزم تحاري الزكااة الواتباة وإخراتهاا ،و اذا ماا ناص
عليه رار متمع الفقه ،وفياه " :إذا كانا الشاركا
لاديها أماوال تتاب فيهاا الزكااة
كنقود وعروض تتارة وديون مستحقة على المدينين األملياء ولم تازك أموالهاا ولام
يستطع المسا م أن يعر
مان حساابا الشاركة ماا يخاص أساهمه مان الموتاودا
الزكوية فإنه يتب عليه أن يتحار ،ماا أمكناه ،ويزكاي ماا يقابال أصال أساهمه مان
الموتودا الزكوية(.)1
الحال الثانية:
أال يمكن التحري والتقدير ،فهل يعتبر بالقيمة السو ية لألساهم؟ أم بالقيماة الدفترياة؟
أم باالسمية؟ أم بإتمالي الموتودا ؟ أم بالعوائد المحققة؟ أم بالعوائد الموزعة؟.
وإليضاح الفر بين ذ القيم نضرب ذا المثال:
فلو أنشئ شركة برأسمال عشرة ماليين وعدد أسهمها مليون سهم ،ثم بعد التأسيس
أخذ
تمويالا بعشرين مليون ،وفي نهاياة السانة حققا ربحاا ا بمقادار ثالثاة مالياين،
ووزع
على المساا مين مليونااا ،فاي الو ا الاذي كاان ساهمها يتاداول فاي الساو
بثالثين:
فالقيمة االسمية للسهم.10 : والقيمة الدفترية (رأس المال +األرباح المبقاة).12 : -والقيمة السو ية.30 :
( )1رار متمع الفقه اإلسالمي ر م 3/3/120وكذلك توصية الندوة الحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة،
بي الزكاة الكويتي.
49
وإتمالي الموتودا (رأس المال +األرباح المبقاة +المطلوبا ).32 : والعائد المحق .3 : والعائد الموزع.1 :والذي يظهر للباحث أن األ رب لتقدير الزكاة و العائد المحق
من موتودا
ألنه المبلغ المتبقي
الشركة بعد استبعاد المطلوبا التي تعد ديوناا ا علاى الشاركة ،ورأس
المااال الااذي يمااول بااه فااي الغالااب األصااول الثابتااة .،وعلااى ااذا فتحسااب الشااركة
القابضة ما يخص أسهمها من العوائد -الموزع منها وغير الموزع -ثام تخارج رباع
عشر ذلك المبلغ.
النوع الثاني :أسهم المتاترة (المضاربة):
والمقصااود أن تشااتري الشااركة أسااهم شااركة أو شااركا أخاار لغاارض المتاااترة
واالسااتفادة ماان فاارو األسااعار ،وتقيااد ااذ األسااهم محاساابيا ا فااي بنااد (اسااتثمارا
صيرة األتل) أو (أورا مالية لغرض االتتار).
فهاذ األسااهم لهااا حكام عااروض تتااارة ،وعلاى ااذا فتقااوم بساعر ا فااي السااو يااوم
وتوب الزكاة ويخرج ربع عشر تلك القيمة.
و ذا ماا ناص علياه ارار متماع الفقاه ،وفياه" :وإن كاان المساا م اد ا تناى األساهم
بقصد التتارة ،زكا ا زكاة عروض التتارة ،فإذا تاء حول زكاته و اي فاي ملكاه،
زكى يمتها السو ية(.)1
واألخذ بالقيمة السو ية و المعتبر في زكاة عاروض التتاارة ،وال ينظار إلاى رأس
المال الذي اشتري
به .وفي اذا يقاول ابان عبااس –رضاي هللا عنهماا " :-ال باأس
( )1رار المتمع ر م ،4/3 /28وبه صدر توصية الندوة الحادية عشرة لبي
50
الزكاة (أبحاث وأعمال الندوة .)184/1
بالتربص حتى يبيع ،والزكاة واتبة عليه( .)1وعن تابر بان زياد –رضاي هللا عناه-
في عرض يراد به التتارة " :ومه بنحو من ثمناه ياوم حلا فياه الزكااة ،ثام أخارج
زكاته( .)2وفي مختصر الخر ي" :والعروض إذا كان للتتارة ومها إذا حال عليها
الحول ،وزكا ا(.)3
والمعتبر في القيمة السو ية لألسهم ،و سعر اإلغال في يوم احتساب الزكاة ألنه
السعر الذي استقر عليه سعر السهم في السو ،وألنه السعر الذي تتحدد يمة السهم
في نطا ه من الغد .فإذا كان تقويم األسهم يراعى فيه السعر الذي يتو ع أن يبااع باه
السهم فأ رب سعر لذلك و سعر اإلغال .
وال يخلو تملك الشركة القابضة ألسهم لغرض المتاترة من حالين:
الحال األولى :أال تكون الشركة المستثمر فيها د أخرت الزكاة عن موتوداتها:
فيعمل في ذ الحال بالكيفية التي سب بيانها بأن تحسب القيمة السو ية لتلك األسهم
في يوم وتوب الزكاة ويخرج %2.5من تلك القيمة.
الحال الثانية :أن تكون الشركة المستثمر فيها د أخرت الزكاة عن موتوداتها:
تضمن
توصية الندوة الحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة معالتة لهذ الحال،
ونصها" :إذا ام الشركة بتزكية موتوداتها..
وكان األسهم بغرض المتاترة
فإنه يحسب زكاتها ويحسم منه ما زكته الشركة ويزكي البا ي إن كان زكاة
( )1األموال ص426
( )2األموال .426
( )3مختصر الخر ي –ماع المغناي ، 249/4 -وانظار :بادائع الصانائع ،416/2و اد ذكار ابان رشاد فاي بداياة المتتهاد 316/1
والا آخر عن وم لم يسمهم أن التقويم يكون بالثمن الذي اشترا به ،ولكنه لم يذكر من اؤالء القاوم وال مساتند م ولام ياذكر
غير ذا القول فيما اطلع عليه.
51
القيمااة السااو ية ألسااهمه أكثاار ممااا أخرتتااه الشااركة عنااه ،وإن كان ا زكاااة القيمااة
السو ية أ ل فله أن يحتسب الزائد في زكاة أمواله األخر أو يتعلهاا تعتايالا لزكااة
ادمة(.)1
والصورة المفترضة في توصية النادوة أن الشاركة القابضاة تملكا أساهم المتااترة
التي أدي
من و
زكاتها طيلة العام ،و ذ حالة نادرة ،فمحفظة المتااترة عاادة ياتم تقليبهاا
آلخر ،فإذا لنا :يحسم من زكااة اذ األساهم مقادار ماا زكتاه الشاركة عان
موتوداتهاااا فهاااذا سااايؤدي إلاااى أن يخصااام المبلاااغ الواحاااد عشااارا المااارا بعااادد
المضاربين الذين تعا بوا عليه طيلة العام ،ثام ال يسااو فاي الحسام باين مان ملاك
سهما ا لمدة يوم ومن ملكه لمدة تسعة أشهر؟.
ولهذا فالذي يظهر للباحث أن ينظر من يتاتر في األسهم –فردا ا كان أم شركة -إلى
عدد األيام التي تملاك فيهاا األساهم التاي وتبا
علياه زكاتهاا ويحسام مان زكاتاه ماا
يعادل نسبة تملكه لها إلى أيام السنة.
فمثالا لو أن الشركة القابضة فاي ياوم وتاوب الزكااة تملاك أساهما ا لغارض المتااترة
لشااركتين :األولااى تملكتهااا الشااركة القابضااة لسااتة أشااهر وكان ا تلااك الشااركة ااد
أخرت أربعة رياال زكاة ا عن كل سهم ،والثانياة تملكتهاا الشاركة القابضاة لثالثاة
أشااهر وكان ا تلااك الشااركة ااد أخرت ا ريااالين زكاااة ا عاان كاال سااهم ،فهنااا تخصاام
الشااركة القابضااة ماان زكاتهااا ألسااهم اااتين الشااركتين ريااالين عاان الشااركة األولااى
ونص
لاير عن الثانية.
( )1أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة .184/1
52
فإن كان زكاة القيمة السو ية لتلك األسهم أ ل مما أخرتته تلاك الشاركا ،كماا لاو
كان
القيمة السو ية لسهم الشركة األولى مثالا سبعين رياالا ،وللثانياة ثالثاين ريااالا،
فهل المعتبر زكاة القيمة السو ية اعتبارا ا بنية الشاركة القابضاة أم زكااة الموتاودا
اعتبارا ا بنية الشركة المستثمر فيها؟ أم األعلى منهما أخذا ا باألحوط؟.
األ رب –وهللا أعلم -أن المعتبر نياة المتااترة ،فتزكاى زكااة عاروض .ونظيار اذ
المسألة ما ذكر أ ل العلم فيمن اشتر للتتارة نصابا ا من السائمة ،اال ابان داماة:
" وإذا اشااتر للتتااارة نصااابا ماان السااائمة ،فحااال الحااول ،والسااوم ونيااة التتااارة
موتودان ،زكاا زكااة التتاارة .وبهاذا اال أباو حنيفاة ...و اال مالاك والشاافعي فاي
التديد :يزكيها زكاة السوم...ولنا ،أن زكاة التتارة أحظ للمساكين ألنها تتاب فيماا
زاد بالحساب ،وألن الزائد عن النصاب د وتد سبب وتوب زكاته(.)1
وعلى ذا فلو كان زكاة األسهم التي تملكها الشركة القابضة بنية المتاترة أ ل من
زكاتها لو كان لغرض االستثمار فال يلزم إخراج الفر بينهماا ألن العبارة بزكااة
التتارة.
وإن أخرت
الشركة المستثمر فيها زكاة عان موتوداتهاا وكاان نصايب مان يتااتر
في أسهم ذ الشركة ما أخرتته تلك الشركة أكثر من زكاة أسهمه بالقيمة السو ية،
فله أن يحتسب الزائد في زكاة أمواله األخار أو يتعلهاا تعتايالا لزكااة ادماة ،كماا
نص على ذلك توصية الندوة.
النوع الثالث :األسهم االدخارية:
( )1المغني .338/2
53
ويقصد بها األسهم التي تشتر ال بنية المتاترة والتقليب ،وإنما بنية ادخار ا لفتارة
طويلة لالستفادة مان العوائاد الموزعاة خاالل فتارة التملاك ومان ارتفااع يمتهاا ،ثام
بيعها عند الحاتة إلى النقد.
فهذا النوع من األسهم يتمع خصائص النوع األول وخصاائص الناوع الثااني ،فهاي
ماان تهااة ليسا معاادة للتقليااب ،وال يرصااد المسااا م نفسااه لمتابعااة السااو ،كمااا أنااه
و
يتو ع حصوله على عوائد موزعة خالل فترة امتالكه لألسهم .ومن تهة أخر
ينوي بيع األسهم علاى األماد الطويال بعاد أن ترتفاع فاي الساو وتصال إلاى الساعر
الذي يريد .فهل تعد ذ األسهم أسهم تتارة؟ أم استثمار؟ أم ي نوع ثالث؟.
من الناحية المحاسبية فإن المعايير المحاسبية تميز بين األناواع الثالثاة إذ تصان
األورا المالية إلى ثالثة أنواع:
)1أورا ماليااة لغاارض االسااتثمار :و ااي األورا المحااتفظ بهااا وف ا طريقااة حقااو
الملكية (إذا كانا أورا ملكياة كاألساهم) ،أو المحاتفظ بهاا حتاى تااري االساتحقا
(إذا كان تمثل ديونا ا مثل السندا وصكوك المرابحة).
)2أورا ماليااة لالتتااار :و ااي األورا التااي تشااتر بقصااد إعااادة بيعهااا فااي األتاال
القصير أي أل ل من سنة.
)3أورا ماليااة متاحااة للبيااع :و ااي األورا التااي لاام تسااتو
شااروط التصااني
مااع
األورا لغرض االستثمار أو لالتتار(.)1
( )1معايير المحاسبة الصادر من الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين /معيار المحاسبة عن االستثمارا المالية ص .1511
54
وأمااا ماان الناحيااة الشاارعية فاايمكن أن تخاارج المسااألة علااى زكاااة التاااتر المحتكاار
(المتربص) ،ووته ذلك أن من يملك ذ األسهم يرصد السو وال يقلب المال.
و د اختل
أ ل العلم في ذ المسألة على ولين:
القول األول:
للمالكية ،حيث فر وا بين التاتر المدير والتاتر المحتكار ،فالمادير –و او مان يبياع
بالسعر الوا ع ويخل
ما باعه بغير -يزكي يمة العروض كل سنة ،وأماا المحتكار
– و و من يرصد السو وليس من شاأنه تقلياب الماال -فإناه يزكاي ثمان العاروض
لساانة واحاادة ماارة واحاادة إذا بيع ا بعااد مضااي ساانة فااأكثر علااى أصاال المااال الااذي
اشتري به(.)1
واحاات أصااحاب ااذا القااول :بعاادم وتااوب الزكاااة عليااه باال بيعااه بااأن األصاال فااي
العااروض عاادم وتااوب الزكاااة لقااول النبااي -صاالى هللا عليااه وساالم " :-لاايس علااى
المساالم فااي عبااد وال فرسااه صااد ة( .)2وإنمااا الااذي أخرتهااا عاان ااذا األصاال نيااة
التتارة ،والتتارة تقتضي تقليب المال ،وأما مترد نية البيع فال أثر لهاا فاي إيتااب
الزكاة إذ لو أثر دون عمل لوتب الزكاة بالنية مفردة على من كان عند عرض
للقنية فنو بيعه ،وال أحد يقاول باه( .)3وأماا إيتااب الزكااة علياه لسانة واحادة فاألن
المال د نض في يد في طرفي الحول ،ولو كانا أحاواالا ،فإناه حصال منهاا حاول
واحد نض في طرفيه المال وال اعتبار بما بين ذلك(.)4
( )1حاشية الدسو ي 474/1شرح الخرشي 196/2بلغة السالك .637/1
( )2أخرته البخاري (بر م )1464ومسلم ( .)982/8من حديث أبي ريرة –رضي هللا عنه.-
( )3المنتقى للباتي .123/2
( )4المنتقى .113/2
55
القول الثاني:
والشافعية والحنابلاة ،و او أناه ال فار باين المادير والمحتكار ،فمتاى ملاك
لألحنا
السلعة ومن نيته بيعها فعليه زكاتها كل سنة بقيمتها وإن لم تبع(.)1
وحتة اذا القاول :عماوم حاديث سامرة –رضاي هللا عناه -اال :أمرناا رساول هللا -
صلى هللا عليه وسلم -أن نخرج الصد ة مما نعد للبيع(.)2
ويتاب عن ذا االستدالل بتوابين:
-1أن الحديث ضعي
فال ينهض لالحتتاج به.
-2أن السلعة إذا لم تعرض للبيع فال يقال عنها إنها معدة للبيع.
والااذي يظهاار للباحااث أن تااو ر المسااألة ااو فااي تحقي ا مناااط التكلي ا
فااي زكاااة
العااروض أ ااو كونهااا معاادة لالتتااار؟ أم ااو نيااة البيااع؟ وفاار مااا بااين األماارين،
فالمتاترة تقتضي تقلياب الماال ماابين العاروض والنقاود ثام العاروض مارة أخار ،
بخال
نية البيع المتاردة ،فهاي دون المتااترة إذ لايس فيهاا تقلياب للماال ،فالمالاك
يبيع السلعة ثم يأخذ الثمن وال يرد مرة أخر في السو .
فالتمهور تعلوا المناط نية البيع ،بينما المالكية تعلاوا المنااط نياة اإلدارة أو تقلياب
المال ولهذا سموا التاتر الذي يقلب المال مديراا ،كأصحاب الدكاكين ،والذي ينوي
البيع فقط سمو متربصا ا.
والااذي يظهاار للباحااث أن مااا ذ ااب إليااه المالكيااة أكثاار اطاارادا ا وأ اارب إلااى واعااد
الشريعة.
( )1الكفاية على الهداية 222/2رد المحتار 277 /2تحفة المحتاج 293/3المغني .338/2
( )2أخرته أباو داود (بار م )1562والبيهقاي ( )146/4و او حاديث ضاعي ألناه مان رواياة تعفار بان ساعد عان خبياب بان
سليمان وكال ما متهوالن .ال ابن حتر " :في إسناد تهالة" التلخيص الحبير .179/2
56
ومما يؤيد ذ التفر ة بين البيع والتتارة أن تمهور أ ل العلم – بما فيهم الماذا ب
األربعة -على أنه إذا كان عند عروض نية فنو بيعها فال تنقلب عاروض تتاارة
بالنية( ،)1فإذا بيع
ثم اشاتر بثمنهاا عاروض تتاارة فهاي عاروض تتاارة ،أي ال
تكون عروضا ا إال بالتقليب.
وبنا اء على ذلك فالشركة القابضة إذا تملك أسهما ا في شركة أو شركا متعددة ولم
يكاان ذلااك بغاارض المتاااترة وتقليااب تلااك األسااهم ،وإنمااا تنااوي بيعهااا علااى المااد
الطويل بعد أن ترتفع يمتها في السو ،مع انتفاعها بالعوائد التي توزع خالل فترة
تملكها ،فتعد في سنوا االدخار أسهم نية ،وتزكى كذلك ،أي كزكااة الناوع األول،
وفي سنة البيع تعد عروض تتاارة ،فتزكاي ثمنهاا الاذي بيعا
باه لسانة واحادة ،أي
عن سنة البيع ،إذا كان د مضى على شرائها لها سنة فأكثر.
ومما يؤيد ذلك:
-1أن ذ األسهم اتتمع فيها النيتان :نية اال تنااء ونياة البياع ،فهاي فاي السانوا
األولى لال تناء وفي السنة األخيرة للبيع فال يصح أن يتر عليها حكم واحاد لكال
السنوا ،بل تعامل في كل سنة بحسب حالها.
ونظير ذلك من يشاتري دارا ا ليؤتر اا ثام يبيعهاا بعاد أن ترتفاع يمتهاا فاي الساو ،
فهذا إذا لم يكن تاتر عقار فإنه يزكي العقار خالل فتارة التاأتير زكااة المساتغال ،
فااإذا باااع زكااى الااثمن زكاااة عااروض تتااارة ألنهااا باال ساانة البيااع ال تعااد عااروض
تتارة.
( )1رد المحتار ،274/2حاشية الدسو ي ،474/1مغني المحتاج ،106/2المغني .338/2
57
األصال ،والمتعاين عناد الشاك الرتاوع إلاى
-2أن تغليب حكم التتارة علاى خاال
األصل ،واألصل في العروض عدم وتوب الزكاة.
-3أن ذ األسهم تباع عناد الحاتاة ،فنياة البياع عارضاه ،وماا كاان كاذلك فاال يعاد
عروض تتارة من حين تملكه .ال في الدر المختار " :ولو اشتر شيئا ا للقنية ناويا ا
أنه إن وتد ربحا ا باعه ال زكاة عليه(.)1
وبناء على ما سب فيمكن أن نصل إلى الضابط اآلتي للتمييز بين األسهم:
-1فاألسهم التي تنوي الشركة أو المسا م االحتفاظ بها لسنة فأكثر تعاد أساهم نياة،
وتزكى كما و مبين في النوع األول.
-2واألسااهم التااي تنااوي الشااركة بيعهااا فااي خااالل أ اال ماان ساانة لهااا حكاام عااروض
التتارة.
واالعتبار بالسنة ألمور:
األول :أن الزكاة حولية ،فتراعى نيته خالل الحول.
والثاني :أن العروض مقومة بالنقد ولذا تزكى زكاة النقد ،فإذا أمكان تساييلها خاالل
السنة فتأخذ حكم النقود.
والثالث :أنه لم يرد في الشرع تحديد مدة لاذلك ،فيرتاع إلاى العار ،والعار
عناد
المحاسبين أن األورا المالية ال تعاد لالتتاار إال إذا كانا بقصاد بيعهاا خاالل سانة
فأ ل ،كما تقدم.
و ذا الضابط يتف ماع رأي المالكياة ،فاإن مان يشاتري العاروض وال يناوي تقليبهاا
وإنما من نيته أن يحتفظ بها ألرباع سانوا
( )1رد المحتار 274/2
58
ثام يبيعهاا فاي نهاياة السانة الرابعاة ،فاال
زكاة عليه إال في سنة البيع ،و كذا المستثمر الذي ينوي البيع ال يزكي أسهمه زكاة
عروض إال في سنة البيع ،وأما من ينوي البيع خالل السنة فعليه الزكاة.
والفار اليسير باين اذا الضاابط وماا ذ اب إلياه المالكياة أن المالكياة أوتباوا زكااة
المحتكر في الثمن ال في القيمة ،فال تتاب علياه الزكااة إال بعاد البياع ،وأماا فاي اذا
الضابط فإنه إذا تم الحول ومان نيتاه البياع خاالل أ ال مان سانة فإناه يزكياه بالقيماة،
ويمكن أن يعد ذلك تعتيالا للزكاة إذ من األيسار علاى أي شاخص أن يعتال بعاض
زكاته مع بقية ماله بدالا من أن يتعل له آتاالا متعددة الحتساب الزكاة.
وعلى ذا فاألسهم التي تملكها الشركة القابضاة متاى ماا ياد ضامن االساتثمارا
صيرة األتل أو األصول المتداولة في المركز المالي –أي األصول القابلة للتسييل
في خالل سنة فأ ل -فتزكى زكاة عروض تتارة ،أما إذا يد ضامن االساتثمارا
طويلة األتل أو األصول غير المتداولة ،فتزكى كماا لاو كانا أساهم نياة ولاو كاان
من نية الشركة بيعها على المد الطويل.
أثر الكساد في زكاة األسهم:
يقصااد بالكساااد نااا بااوط القيمااة السااو ية لألسااهم بوطااا ا شااديدا ا بمااا يااؤدي إلااى
اإلضرار بمالك األسهم .فاإن كاان اذا الهباوط عاماا ا فاي تمياع األساهم أو معظمهاا
فيسمى :االنهيار .والمتضرر األكثر مان الكسااد ام مان يتااترون فاي األساهم دون
المستثمرين.
وتمهااور أ اال العلاام علااى أن الكساااد ال يمنااع ماان وتااوب زكاااة عااروض التتااارة.
وذ ب ابن ناافع وساحنون مان المالكياة إلاى أن التااتر المادير ال يقاوم ماا باار –أي
59
كسد -من سلعه وينتقل لالحتكار ،وخاص اللخماي وابان ياونس الخاال
األ ل ،فإن بار النص
بماا إذا باار
أو األكثر لم يقوم اتفا ا(.)1
واألظهر –وهللا أعلم -و التفصيل فاي ذلاك .فاال يخلاو مان يلحا أساهمه كسااد مان
حالين:
الحااال األولااى :أن يتو ا
عاان المتاااترة أم االا فااي ارتفاااع السااو
ولتضاارر ببيااع
األسهم بقيمتها المتدنية ،فهذا له حكم المدخر (المحتكر) ،بناء على ما سب تفصيله،
أي ال زكاة عليه في القيمة السو ية ألسهمه ،وإنما زكاته زكاة المستثمر ،ما لم يبع،
فإذا باع زكا ا زكاة العروض لسنة واحدة.
الحال الثانية :أن يستمر في المتاترة حتى بعد الكساد ،فاألظهر وتوب زكاة أسهمه
على أنها عروض تتارة ،فتزكى بقيمتها السو ية عند تمام الحول.
زكاة األسهم المختلطة:
يقصد باألسهم المختلطة :أسهم الشركا التي يكون أصل نشااطها مباحااا ،ولكان اد
تتعامااال بااابعض المعاااامال المالياااة المحرماااة ،كااااإل راض أو اال تاااراض بالرباااا.
وبصر
النظر عن الخال
في حكم تملك ذ األسهم ،فإن مان الواتاب علاى مان
ملكهااا –علااى القااول بتااواز ذلااك -أن يااتخلص ماان اإلياارادا المحرمااة الناتتااة ماان
التعامال المحرمة للشركة ،وذلك بصرفها في أوته البر بنية التخلص منها ال بنية
الصد ة.
وعلى ذا فيتب على الشركة القابضة التي تملك أساهم شاركا مختلطاة أن تزكاي
عن تلك األسهم وال يتوز لها أن تحتسب مبلغ التخلص من الزكااة ألن اذا المبلاغ
( )1حاشية الدسو ي .475/1
60
مااال خبيااث ال يتااوز أن ياادخل فااي ملكهااا وال أن تنتفااع بااه فااي سااداد شاايء ماان
االلتزاما التي عليها.
زكاة األسهم المحرمة:
و ي أسهم الشركا التي يكون نشاطها محرما ا .و ذ األسهم ال يتوز تملكها ابتدا اء
وال استدامة ملكها .وأما زكاتها فهي مبنية على زكاة المال الحرام.
والمال الحرام في الشرع نوعان(:)1
-1محرم لعينه ،كالخمر والميتة والتماثيل .فهذا يتب إتالفه ،وال زكااة فياه إذا أعاد
للتتارة ألن الزكاة إنما تتب في المال ،و ذا ليس له يمة معتبرة شارعاا ،فاال يعاد
ماالا وألن الزكاة تطهير للمال ،و ذا مال خبيث ال يدخل تح الملاك أصاالا فضاالا
عن أن يؤد به واتب شرعي(.)2
-2محرم لكسبه ،و و على نوعين:
األول :مال مكتسب بغيار عقاد بغيار إذن مالكاه ،كالمغصاوب والمسارو والماأخوذ
بطري الغش أو الرشوة ،ونحو ذلاك ،فهاذا ال يملكاه حاائز ،ولاو بقاي عناد سانين،
وال زكاة فيه على حائز ألن الزكاة فرع الملك ،وال علاى مان أخاذ مناه لعادم تماام
الملك ،ويتب على آخذ أن يرد إلاى صااحبه ،وإخاراج الزكااة عناه ال يبار ذمتاه
فيما بينه وبين هللا(.)3
( )1متموع فتاو ابن تيمية 320/29زاد المعاد .746/5
( )2البحر الرائ 221/2حاشاية الدساو ي 456/1المتماوع شارح المهاذب 353/9إحيااء علاوم الادين 171/2كشاا
112/4فقه الزكاة .133/1
( )3المغني ،350/2النت في الفتاو 172/1حاشية الدسو ي .456/1
61
القنااع
والثاني :مال مكتسب بعقد فاسد بإذن مالكه ،كالمال المكتسب بالربا أو الغرر ،ونحو
ذلك ،فال خال
بين أ ل العلام فاي حرماة اكتساابه ،ولكان اختلفاوا فاي ثباو ملكاه،
على ولين:
فذ ب الشافعية والحنابلة إلى أن ذا المال ال يثب به الملك ولو ا ترن بالقبض(.)1
وذ ب الحنفية إلى أن بضه يفيد الملك( ،)2ويوافقهم المالكياة فاي ذلاك بشارط فاوا
المبيع(.)3
و ذا القول –أعني القول الثاني -و اختياار شاي اإلساالم ابان تيمياة –رحماه هللا-
( . )4
واألسهم المحرمة د يقال :إنها أموال محرمة ألعيانها ألن الحاالل اخاتلط فيهاا
باالحرام علاى وتاه ال يمكان فصاله وألناه يتاب الاتخلص منهاا ولاو كانا محرماة
بسبب اكتسابها بعقد فاسد ،وعلى ذا فال زكاة فيها كلها .و د يقاال –و او األظهار-
إنها ليسا حراماا ا محضااا ،فابعض موتوداتهاا مباحاة ،وأصال الساهم –و او القيماة
االساامية -مباااح ،فلااو كان ا األسااهم لبنااك ربااوي مااثالا ،فااإن مباااني البنااك ،وأصاال
القروض مباحة ،والمحرم إنما و الفوائد المأخوذة على تلاك القاروض ،فضاالا عان
أن بعض عقود مباحة ،كاإلتارا
والحواال
ونحو اا ،وعلاى اذا فلاو أن شاركة
ابضااة تملك ا أسااهما ا محرمااة لساانوا ولاام تااؤد زكاتهااا ثاام أراد الااتخلص منهااا،
فيتعين بيعها فوراا ،ثم تقدر نسبة الموتودا المباحة والمحرمة في
( )1الحاوي الكبير 387/6المتموع شرح المهذب 369/9المغني 327/6شرح المنتهى .163/2
( )2بدائع الصنائع 376/6فتح القدير . 92/6
( )3االستذكار 139 /21التاج واإلكليل ،255/6ويكون فوا المبيع عند المالكية بتغير ساو المثلاي والعقاار ،وبنقال المحال
بكلفة ،وبنماء المبيع أو نقصانه ،وبخروته من يد ابضه بنحو بيع أو بة .بلغة السالك .38/2
( )4متموع الفتاو .17/22
62
تلك األسهم ،فتستح من الثمن بقدر نسابة الموتاودا المباحاة فقاط ،وتخارج زكااة
السنوا السابقة عن تلك الموتودا ،وأما با ي الثمن –و و ما يعادل الموتاودا
المحرمة -فتتخلص منه بصرفه في أوته البر بنية التخلص ال بنية الصد ة.
63
مشروع توصية مقترحة
المحور األول :زكاة الديون التتارية:
أوالا-الديون التتارية التي للمكل :
-1تتب الزكاة في الديون التي للمزكي كل عام سواء أكان حالة أم مؤتلاة ،وفا
الضوابط اآلتية:
أ-
أن يكون الدين مرتو السداد ،وأما الديون غير المرتوة فال زكاة فيهاا ،وال
مانع شرعا ا من وضع مخصصاا
للاديون غيار المرتاوة ياتم خصامها مان
إتمالي الديون التي للدائن شريطة أن تقادر اذ المخصصاا
وفقاا ا ألساس
فنية من غير مبالغة فيها.
ب-
أن يكاون ماا يمثلاه الادين نقادا ا أو عاروض تتاارة بالنسابة للادائن ،فاإن كاان
يمثل عروض نية له كأعيان مستصنعة ال يناوي بيعهاا أو بضاائع يقبضاها
الستخدامها ال لبيعها أو منافع موصوفة في الذماة أو خادما فاال زكااة فاي
الدين حينئذ.
ج-
إذا اشتمل الدين على ربح مقابل التأتيال فتساتبعد األربااح المؤتلاة ،و اي
األرباح التي تخص الفترا التالية لتاري احتساب الزكاة.
-2تشمل الديون التي تضا
لوعاء الزكاة البنود اآلتية في المركز المالي للشركة:
أ-
الذمم المدينة (المدينون) التي تمثل نقودا ا أو عروض تتارة للشركة.
ب-
الودائع التارية للشركة لد البنوك.
ج-
اإليرادا المستحقة.
64
د-
تمويال
الشركة لعمالئها إذا كان
تتارة لها كالمرابحا
تلك التمويال
تمثال نقاودا ا أو عاروض
وبيوع التقسيط ونحو ا.
ثانيا ا -الديون التتارية التي على المكل :
-1يحسم من الموتودا الزكوية كل عام الاديون التاي علاى المزكاي ساواء أكانا
حالة أم مؤتلة وف الضوابط اآلتية:
أ-
أن يكون الدين لتمويل أصل زكاوي للمادين ،فاإن كاان لتمويال أصال غيار
زكوي فال يحسم.
ب-
إذا اشتمل الدين على ربح مقابل التأتيال فتساتبعد األربااح المؤتلاة ،و اي
األرباح التي تخص الفترا التالية لتاري احتساب الزكاة.
-2تشمل الديون التي تحسم من وعاء الزكاة البنود اآلتية في المركز المالي للشركة
إذا مول أصوالا زكوية للشركة:
أ-
الذمم الدائنة (الدائنون).
ب-
المصروفا المستحقة.
ج-
اإليرادا المقبوضة مقدما ا.
صيرة األتل.
د-
القروض والتمويال
ه-
القروض والتمويال طويلة األتل.
65
المحور الثاني -زكاة أسهم مشاركات الشركات القابضة:
يتب على الشركة القابضة أن تزكي عن أسهم الشاركا
المملوكاة لهاا علاى النحاو
اآلتي:
أوالا -إذا كان ا تلااك األسااهم لغاارض اال تناااء واالسااتفادة ماان ريعهااا ،فيتااب علااى
الشركة القابضة أن تزكي عما يقابال أساهمها مان الموتاودا الزكوياة فاي الشاركة
المستثمر فيها .فإن كانا الشاركة المساتثمر فيهاا تاؤدي الزكااة عان موتوداتهاا فاال
زكاة على الشركة القابضة.
ثانيا ا -إذا كان األسهم لغرض المتاترة ،فتزكى ذ األسهم زكاة عروض التتارة،
بأن تخرج الشركة القابضة ربع عشر القيمة الساو ية لتلاك األساهم فاي ياوم وتاوب
الزكاااة ،فااإن كانا الشااركة المسااتثمر فيهااا تااؤدي الزكاااة عاان موتوداتهااا ،فللشااركة
القابضة أن تخصم من زكاة أساهمها ماا يعاادل الزكااة المدفوعاة عماا يقابال أساهمها
ماان موتااودا زكويااة فااي الشااركة المسااتثمر فيهااا مااع مراعاااة ماادة تملااك الشااركة
القابضااة لتلااك األسااهم ،فلااو كانا تملااك تلااك األسااهم لنصا
الساانة فتخصاام نصا
الزكاة المدفوعة ،و كذا .وإذا كان ما دفعته الشركة المستثمر فيهاا أكثار مان الزكااة
الواتبة بالقيمة السو ية لتلك األسهم فللشركة القابضاة أن تحتساب الزياادة فاي زكااة
أموالها األخر أو تتعلها تعتيالا لزكاة ادمة.
ثالثا ا -المعيار في التمييز بين أسهم القنية وأسهم التتارة و نية الشركة ،ويتبين ذلك
ماان تصاانيفها فااي القااوائم الماليااة للشااركة القابضااة ،فااإن أدرت ا ضاامن األصااول
المتداولااة أو االسااتثمارا
صاايرة األتاال ،و ااي األصااول أو االسااتثمارا القابلااة
للتسييل في خالل سنة فتعد أسهم تتارة ،وإن أدرت ضمن األصول غير المتداولة
66
أو االستثمارا طويلة األتل و ي األصول أو االستثمارا غير القابلة للتسييل في
خالل سنة فتعد أسهم نية ،ولو كان من نية الشركة بيعها علاى الماد الطويال عناد
الحاتة.
رابع اا ا -إذا كان ا األسااهم لشااركا مختلطااة ،فيتااب الااتخلص ماان اإليااراد المحاارم
المتحق من ذلك االستثمار ،وال يتوز أن يحتسب مبلغ التخلص من الزكاة الواتباة
عن تلك األسهم.
خامسا ا -إذا كان األسهم لشركا محرمة النشاط فيتاب بيعهاا فاورا ا والاتخلص مان
تزء من الثمن يعادل نسبة يمة الموتودا المحرماة فاي تلاك األساهم إلاى إتماالي
يمتها ،وإخراج الزكاة عن الموتودا المباحة فيها.
والحمد هلل أوالا وآخرا ا وظا را ا وباطنا ا وصلى هللا وسلم على نبينا محمد.
67
© Copyright 2026 Paperzz