الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية بحث معد خصيصا لفعاليات المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي المنعقد بكلية الشريعة والدراسات اإلسالمية -جامعة أم القرى محرم 1424هـ – مارس 2003مـ الدكتور محمد بوجالل أستاذ محاضر بكلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيير –جامعة فرحات عباس ،سطيف -الجزائر مستشار مالي – سابقا -باألمانة العامة للوقف – الكويت الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية 5 ملخص البحث إن األوقاف بشكلها التقليدي -الثابت والمنقوول -ال يمكو أن تكتسود دورا بارزا في العملية التنموية ألنها ال تلبوي روروا النمواال االقتصوادي كموا عرفهوا أ و االختصاص ،ويهدف ذا البحث إلى سد ذه الحلقوة المفقوودب بالودعوب إلوى تحوديث المؤسسوووة الوقفيوووة وتمكينهوووا مووو مواكبوووة التطوووورات الجديووودب التوووي تميوووز الحيووواب االقتصادية المعاصرب في عالم تعددت فيه المنتجات المالية سواال تعلق األمر بتعبئة الموارد أو بتوظيفها .يقترح ذا البحوث صوي ة وقفيوة جديودب تخودم أغوراض التنميوة م حيث تراكم رأس المال في المنبع وكذلك في المصد .وقد أسمينا وذه الصوي ة الجديدب بالوقف النامي الذي يقتضي إرساال مفوا يم جديودب للعمو الووقفي بموا يتفوق مع األحكام الشرعية ومتطلبات التنمية بمفهومها المعاصر. ومو ووذا المنطلووق يوخووذ الوقووف النووامي رووك المؤسسةةة الماليةةة الوسةةي ة التي تسعى إلى التقريود بوي جمهوور الوواقفي مو جهوة ووحودات العجوز مو جهوة أخور ...ويمضووي البحووث فووي إيضوواح األبعوواد المؤسسووية للوقووف النووامي مو حيووث تعبئة الموارد الوقفية وتوظفيها بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية وكوذلك ابيعوة العالقة التي تربط بي الواقفي ووحدات العجز. ولم يهم البحث األركال الوقفية األخر سواال العقارية منها أو الخدمية التي بها يكتم الهيك التنظيمي للقطاع الوقفي في ثوبه الجديد. جامعة أم القر/المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي 6 Abstract Waqf endowments need to be upgraded so as to make them more appropriate to contribute to economic development. There is an urgent need to allow the waqf institution to benefit from recent development of financial products as regards to mobilization as well as utilization of financial resources. The paper proposes a new institutional setting which we have called “the increasing waqf “ (al_waqf al_nami). It takes the form of a financial intermediary that mobilizes philanthropic resources and use them in profitable projects through the islamic modes of finance in the same way islamic financial institutions proceed. Other waqf properties such as real estate endowments or specific purpose projects have also been treated in the paper, which contains an organization chart of the waqf sector in its new form. الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية 7 المقدمة: إن اريوووق العوووودب إلوووى الحيووواب اإلسوووالمية أمووور مرغووووب لكنوووه محفووووف بالمخاار والصعاب التي تسوتدعي رود الهموم وتسوخير القودرات العلميوة لتعبيود وذا الطريق قب الخوض فيه .وبعيدا ع العراقي السياسية التي سرعان ما يشار إليها عند تناول ذا الموضوع ،فم واجبنا كمسلمي يتطلعون إلى مكانة بوي األموم فوي وقووت توودخ البشوورية القوورن الواحوود والعشووري الموويالدي رووعار ا التكت و م و أج و السوويطرب علووى األسوووال العالميووة ،أقووول مو واجبنووا أن نسووتدر العجووز التنظيووري الذي نعاني منه بعد غياب ع المسرح العوالمي لفتورب اويلـــوـة ،بو أن الموورو م الترا ال يجدي نفعا إذا نح لم نتمك م استيعاب ما يدور م حولنا في عالم يشهد الكثير م التطورات و بخاصة في المجوال االقتصوادي .فعمليوة التنظيور وذه ليست م اليسر بمكان إذ تتطلد دراية ثاقبة بمقاصد الشريعة اإلسالمية م جهوة ، وااوووالع واسوووع علوووى موووا أنجوووزه الفكووور البشوووري بمختلوووف مدارسوووه ومذا بوووه . فاالضووطالع بمهمووة ربووط الفقووه الشوورعي بفقووه الواقووع تمثو لوود التحوودي الووذي يجوود التنبيه إليه عند الدعوب ألي بناال مؤسسي في إاار إسالمي . و كذا فإن عملية التنظير تالمس بعدي مهمي ما :األحكام الشرعية مو جهة والواقع المعاش م جهة أخر .وإذ رهد العقودان الماضويان مسوا مات ايبوة في ذا االتجاه ،خاصة في المجال االقتصادي بعد انتشار المصوارف والمؤسسوات المالية اإلسالمية بشك ملفوت للنظور ،فوإن مؤسسوة الوقوف ظلوت منسوية 1مو قبو البوواحثي المسوولمي رغووم أ ميتهووا فووي البنوواال المؤسسووي لالقتصوواد اإلسووالمي ،وال يجدي نفعا أن نظ نثني على الدور الكبير الذي قام به الوقوف قوديما ومسوا مته فوي بناال الحضارب اإلسالمية المجيدب ،ب يجد أن نسعى لجع ذه المؤسسة المرموقة واقعا معارا مدعمة بتوصي ررعي سليم وتنظير علمي متي . وإذ نريد لمؤسسة الوقف أن تقوم بدور متميوز فوي تنميوة المجتموع المسولم ، فإنه البد م اإلرارب إلى أن مصطلح "تنمية" ليس كلمة عابرب تقال في ك مناسبة، ب و خزان م المفا يم االقتصادية واالجتماعية والسياسية تفرعت عنها مودارس فكرية متعددب .وإذ نحاول في بحثنا ذا معالجة وذه المسوولة الحساسوة المتمثلوة فوي تحديث المؤسسة الوقفية وربطهوا بالتنميوة ،فإننوا سونركز علوى الجانود االقتصوادي بحكم االختصاص ،ونتر الجواند األخر ألصحابها تحريا للدقة العلمية. إن الحديث ع المؤسسة الوقفية يقتضي التعرف على أ مية القطاع الثالوث في البناال االقتصادي في المجتمعات المعاصرب ،ذلك أن الكثيور مو الدارسوي لعلوم االقتصووواد اليووووم ي فلوووون عووو الووودور الكبيووور الوووذي تقووووم بوووه الجمعيوووات الخيريوووة والمؤسسووات التطوعيووة فووي دعووم المجهووود التنموووي الووذي تقوووم بووه الدولووة .كمووا أن 8 المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي /جامعة أم القر القطاع المؤسساتي في الدول الحديثة عرف تطورات امة تستدعي الوقووف عليهوا لتحديد مكانة القطاع الثالث في البناال المؤسسي للدول الحديثة. - 1مكونات الق اع المؤسساتي في الدول الحديثة يتشك القطاع المؤسساتي للدول الحديثة م مجموعة م الوحدات المؤسساتية ( )unités institutionnellesوالتي تعرف أيضا بالوكالال االقتصـاديي ( .)agents économiquesوإذا استثنينا التعام مع العالم الخارجي ،فإنه يمك تجميع ذه الوحدات في ستة قطاعات مؤسساتية ي: -1الشركات اإلنتاجية التي تقوم بإنتاج سلع وخدمات (غير مالية) ب رض تحقيوق الربح ،وتشم الشركات العامة والشركات الخاصة. -2مؤسسووات اإلقووراض أو المؤسسووات الماليووة التووي تقوووم بوودور الوسووااة الماليووة بتعبئتهووا للموودخرات وتقووديم التموي و للمؤسسووات اإلنتاجيووة ،و ووذه المؤسسووات تشووم البنووو بجميووع أنواعهووا وغير ووا م و المؤسسووات الماليووة غيوور النقديووة. وتشم بوالطبع البنوو والمؤسسوات الماليوة اإلسوالمية التوي تهودف إلوى تحقيوق الربح. -3رركات التومي التي تقوم بتومي األرخاص والممتلكات ضد قائمة محوددب مو األخطار في حالة حدوثها ،وذلك نظير أقساا محددب يدفعها العميو علوى وجوه الخيار عموما واإللزام أحيانا. -4اإلدارب العامة المتمثلة أساسا في مؤسسات الدولة واإلدارات المحلية التي تقودم خدمات مجانية مث التعليم والصحة واألم وخدمات الحالة المدنية ،والجباية، الخ… -5ا لتنظيمووات الخاصووة التووي ال تهوودف إلووى تحقيووق الووربح مث و النقابووات العماليووة والجمعيات المدنية ،الخ… -6األسر ( : ) Ménages – Householdsوتشم جميع الوحودات االسوتهالكية المتمثلة أساسا في أص ر خلية في المجتموع و وي األسورب .وفوي بعوو الودول مثو فرنسووا ،فووإن األسوورب تشووم حتووى المؤسسووات الفرديووة مثو صو ار التجووار والحرفيي ألنهم باألساس يقومون باستهال جملوة مو السولع حتوى وإن كانوت ألغراض إنتاجية محدودب. وتتفرع ع التقسيم السابق وحدات مؤسساتية ذات سولو اقتصوادي متشوابه ،أو بعبارب أخر فإن القطاع المؤسساتي يتشوك مو مجموعوة مو الوحودات المؤسساتية التي تقوم بالوظائف األساسية التالية: إنتاج سلع وخدمات (غير مالية). إنتاج خدمات ال يقصد م ورائها تحقيق الربح. االستهال ،خدمات التموي والتومي . الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية 9 إعادب توزيع الدخ . - 2التقسيم الق اعي لالقتصاد الحديث وبالنظر إلى تداخ النشاا االقتصادي وتعقيداته المتزايدب فإن االقتصاديي دأبوا على تقسيم االقتصادات الحديثة إلى ثالثة قطاعات رئيسية و ي: -1القطاع العام بشقيه الربحي وغير الربحي -2القطاع الخاص و و قطاع ربحي باألساس -3القطاع الثالث و و القطاع الخيري الوذي يختلوف عو القطواعي السوابقي ألنه ال يهدف نظريا إلوى تحقيوق الوربح كموا أنوه يقووم علوى سوبي التطووع م قب المتبرعي وذوي اإلحسان والصالح م أفراد المجتمع. إن الملفوووت للنظووور أن القطووواع الثالوووث (الوووذي وووو محووو ا تمامنوووا فوووي وووذا العوورض) الووذي لووم يك و يحووو با تمووام االقتصوواديي أصووبح يشووك رقمووا امووا فووي المعادلة االقتصادية في الكثير م الدول الصناعية .ففي دولة مث الواليات المتحدب األمريكية فإن اإلحصائيات 2الخاصة ببداية التسعينات م القرن العشري تشير إلى أن القطاع الثالث كان يمث : % 6,8م و النوواتم المحلووي اإلجمووالي بمووداخي تقوودر بووـ 315,9مليوواردوالر. يش أكثر م 9,3مليون رخص بصفة دائمة أي ما يعادل % 6,7ممجموع العمالة األمريكية. أنفووق علووى األجووور مبل و 122,20مليووار دوالر أو مووا يعووادل % 5,2مومجموع األجور األمريكية. النسووبة الكبيوورب م و ووذه العوائوود المحصوولة فووي ووذا القطوواع أنفقووت علووىالصحة ،التعليم ،الثقافة والف وبعو المشاريع االجتماعية والمدنية. إ ن ووذه األرقووام توضووح بجووالال موود مسووا مة القطوواع الخيووري والتطوووعي فووي تعزيز اقتصاد أكبر دولة في العالم م حيث الدخ القومي والذي سيشوهد اخوتالالت خطيرب في غياب ذه المسا مة إذا ما تصورنا مثال أن اليد العاملة المش لة مو قبو القطوواع الثالووث سووتحال علووى البطالووة .حينهووا سوونقول أن االقتصوواد األمريكووي يعوورف ركودا كبيرا بسبد ارتفاع نسبة البطالة التي أصبحت المؤرر األساسوي للحكوم علوى 3 سالمة أي اقتصاد قومي. - 3أهمية الق اع الثالث في االقتصاديات المعاصرة م المتوقع أن يزداد دور القطواع الثالوث حتوى فوي االقتصواديات المتقدموة، (نا يووك ع و االقتص واديات الضووعيفة التووي تعووي حالووة م و االنحطوواا علووى جميووع 10 المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي /جامعة أم القر المسوووتويات) ولعووو تصوووريح الووووزير األول الفرنسوووي –األسوووبق -ادوارد بوووالدور ) (Eduard Balladurعندما سئ ع المشردي الوذي قضووا مو رودب البورد فوي روارع باريس سنة ،1993قال بالحرف الواحد ،معبرا ع عجز الدولة في التكف بك المشواك االجتماعيوة" :إن التضوام الطبيعوي بوي النواس يجود أن ي لود علوى تدخ الدولة"4 . ولتوكيوود الوودور الكبيوور المنتظوور م و القطوواع الثالووث ،فووإن الكاتوود األمريكووي جيريمي ريفك Rifkin Jeremyال ير حال لالخوتالالت التوي أفرز وا وال يوزال النظووام اللبرالووي المهوويم علووى معظ وم دول العووالم إال بتشووجيع التضووام بووي النوواس وإعادب االعتبار للقطاع الثالوث بموا يضوم التكفو بضوحايا البطالوة والمهمشوي مو أفووراد المجتمووع ،ألنووه ال الدولووة وال القطوواع الخوواص قووادري علووى تقووديم الحلوووول لإلفرازات الخطيرب النارئة ع المحاوالت المستميتة م أج " لبرلة "العالم علوى الوونمط األمريكووي الووذي فشو بالتكفو بمووا ال يقو عو 35مليووون مو مواانيووه الووذي يعيشون دون حد الفقر حسد تصنيف المنظمات العالمية5. وبووالنظر إلووى التصوونيف االقتصووادي الحووديث فووإن الوقووف يوودخ ال محالووة ضم القطاع الثالث ألنوه فوي أصوله عمو خيوري فوي صوورب صودقة جاريوة يسوعى صاح بها إلى حبس األص وتسبي الثمرب .ولذلك فإنه مو األ ميوة بمكوان اال تموام بالقطاع الوقفي كمؤسسة تخدم المجتمع المسلم وتخفوف األعبواال عو الدولوة بالتكفو بفئات عريضة وتسا م في إعادب توزيع الدخ بما يخدم أ وداف العدالوة االجتماعيوة التي ينشد ا المجتمع المسلم. وم أج إدماج مؤسسة الوقوف فوي عمليوة التنميوة والنهووض بالمجتمعوات اإلسالمية ،فإنه يجد –في تقديرنا -توفير جملة م الشروا م بينها : - 4الحاجة إلى مأسسة النظارة : المالحووف فووي الوقووف أن فيووه القلي و م و النصوووص الشوورعية والكثيوور م و االجتهادات الفقهية ،وبالنظر إلى التطور الهائو الوذي عرفتوه البشريوـة فوي مختلوف المجوواالت خووالل العقووود الماضووية ،فإنووه موو المناسوود إعووادب النظوور فووي النظووارب الفردية(أي التي تسند إلى األرخاص).فإن كان م رروا صحة الوقف التوبيود كموا ووو الحووال عنوود األحنوواف ،فووإن أفض و صووي ة إلدارب رووئونه و"المؤسسووة" ألنهووا تتصف بالديمومة واالستمرارية بخالف األرخاص الذي يزولوون بوزوال األعموار. ثم أن العصر الذي نعي فيه و عصر المؤسسات ،فما اتص بها دام وازد ر وما انفص و عنهووا زال وانقطووع .كووم م و وقووف انقطعووت صوولته وزال بووزوال النظووار أو المسووووووتفيدي لووووووذلك أدعووووووو إلووووووى ضوووووورورب موسسووووووة النظــــــــــــووووووـارب ( )institutionalisation of nazaraإذا ما أردنوا لووقواف أال تورتبط باألروخاص فيكوون مللهوا الضوياع واالنودثار.ثم أن مو ميوزات "موسسوة النظوارب" إمكانيوة إدارب الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية 11 الممتلكات الوقفية وما تودره مو ريوع بموا يخودم األغوراض التنمويوة حسود الظورف الذي تعيشه ك دولوة ،فموثال قود يكوون مو المجودي توجيوه جوزال كبيور مو المووارد الوقفية إلى التعليم فوي حالوة تودني نسوبة المتعلموي وعجوز الدولوة عو تووفير مقاعود دراسية كافية أو تخصيصها في قطاعات أخر إذا كان التعليم ال يحتاج إلى موارد إضووافية و كووذا …معنووى ذلووك أن "مؤسسووة النظووارب " ستشووك يليووة مناسووبة فووي يوود السلطات العمومية الستخدام األموال الوقفيوة اسوتخداما عقالنيوا ال تضوارب فيوه موع السياسووة الماليووة العامووة للدولووة .و ووذا ال يعنووي بوووي حووال مو األحوووال توور المجووال مفتوحوووا للناظر"المؤسسوووة" يتصووورف فوووي أمووووال الوقوووف كيفموووا يشووواال ،بووو يجووود استحدا يئات رقابية يشوار فيهوا الواقفوون أو حتوى أولووا الورأي السوديد والعقو الراجح م أبناال البلد. وتكتسد "النظارب-المؤسسة" أ مية بال ة في حالة الوقف النامي الذي أفردنا له بحثا مستقال ووضحنا فيه ابيعة العالقات المؤسسية التي تربط جمهور الواقفي بمؤسسة الوقف م جهة ومؤسسة الوقف بوحدات العجز(أي الشركات المنتجة التي تهدف إلى تحقيق الربح) م جهة أخر . وبالطبع فإن م رروا نجاح "النظارب -المؤسسة" اال تمام بالعنصر البشري وتو يله مهنيا ع اريق الندوات و التربصات والدورات التدريبية م أج تزويد العاملي بالقطاع الوقفي بوحد األساليد اإلدارية وارل التسيير العقالني للموارد المتاحة ،ب يمك ربط مكافلتهم بمد تحقيقهم لو داف المرجوب مما يشك لديهم حافزا قويا للسعي المستمر نحو تحسي األداال والمحافظة على األعيان الموقوفة .فبدون ذه النقلة النوعية في كيفية إدارب الممتلكات الوقفية سيتكرر ال محالة سيناريو" الشركاال النائمون" 6وستطفو إلى السطح م جديد أخطاال الماضي التي يجد أن نتفادا ا إذا ما أردنا أن نكون أكثر فعالية في إحياال رسالة الوقف وفقا لمتطلبات العصر ودون أن نسمح مرب أخر بضياع الممتلكات الوقفية كما حد في الماضي في الكثير م الدول اإلسالمية. - 5الحاجة إلى نقدنة ) (monetisationاألصول الوقفية : يالحف أنه منذ اكتشواف اإلنسوان للنقوود كوسويلة للتبوادل ووحودب حسواب (أو مقيوواس للقيمووة) ومخووزن للقيمووة فلقوود نووتم ع و ذلووك تيسووير كبيوور فووي الحيوواب اليوميووة لإلنسان مما مك م زيادب مطردب في حجم المبوادالت التجاريوة وغيور مو عوادات الناس االستهالكية حيث أصبح م اليسر بمكان الحصول على ما نريد م السلع – قلت أو كثرت -بالقدر الذي نريد وفي الوقت الذي نريد. و بوووالنظر إلوووى القطووواع الووووقفي ،فإنوووه يالحوووف أن وقفيوووات المسووولمي عبووور العصووور تركووزت أساسووا حووول الممتلكووات العقاريووة .وفووي ووذا الصوودد نشووير إلووى الدراسووة القيمووة التووي قامووت األكاديميوة Ruth Rodedوالتووي رووملت مسووحا ل 104 12 المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي /جامعة أم القر وقفية على امتداد ستة قرون ( )1947-1340في ك م مصر وسوريا وفلسوطي 8 7 وتركيا وبالد األناضول حيث كانت النتائم على النحو التالي : %58 م و الممتلكووات الوقفيووة كانووت متمركووزب بالموودن الكبوور وتتمث و أساسووا فووي المحووالت التجاريووة و موورابط الراحووة للمسووافري وعووابري السبي والشقق والبيت السكنية. %35 كانووت موجووودب بووالقر واألريوواف وتتمث و أساسووا فووي األراضووي الزراعية و البساتي والضيع %7 المتبقيووة كانووت عبووارب ع و أرووكال أخوور م و األوقوواف حيووث أن %5.5كانت عبارب ع أوقاف نقدية. يتبووي لنووا مو خووالل ووذه األرقووام أن الممتلكووات العقاريووة تمثو %93مو مجموووع األموووال الوقفيووة و ووذا مووا يفسوور لنووا تطووور صووي التثميوور كاإلجووارب واإلجارتان والمرصد والخلو واإلبدال واالستبدال،الخ… 9و ي كلها عبارب ع صي تستعم لتثمير واست الل الممتلكات الوقفية العقارية. و بوووالرغم مووو أ ميوووة وووذه األروووكال مووو الوقفيوووات فوووي المجتموووع إال أن مقتضيات التنمية المعاصرب تتطلد تنويع األصول الوقفية وتطوير صي جديودب لتثمير ا وتوظيفها بما يمك م تعظيم منافعها .وأفض وسيلة تمك م تحقيق ذا الهدف و نقدنة األصول الوقفية بما يمك م توظيفها في مشواريع مربحوة تزيد م ريع األوقاف .وألن مفهوم التنمية ليس كلمة عابرب ذات مدلول محودود فإننا نر م الضروري في وذا البحوث أن نبحوث مسوولة ربوط التنميوة بوالوقف وأن نعرج على بعو الشروا األساسية لتحقيوق التنميوة االقتصوادية كموا يرا وا أ االختصاص. - 6التنمية والوقف : إن القول بضرورب ربط الوقوف بالتنميوة بوبعاد وا االقتصوادية واالجتماعيوة يحتاج إلى توصي ررعي وإلى تنظير علمي يحودد اإلاوار السوليم الوذي يتحقوق فيوه ذا الهدف النبي .فم الناحية الشرعية يجد أن تراعى في األوقاف التي يراد لهوا أن تخدم التنمية روروا الوواقفي ،ولوذلك يحتواج األمور إلوى توضويح الصوورب لود و ؤالال حتووى ال تكووون روورواهم حجوور عثوورب أمووام تحقيووق وودف التنميووة بمفهومهووا الحديث .وم الناحية التطبيقية فإن ترجمة الطموح إلى واقع ملموس يجد أن تدعم بمجهود تنظيري يحدد معالم العم الوقفي في ثوبه الجديد بما يخدم أغراض التنمية بوبعاد ا االقتصادية واالجتماعية للشعوب اإلسالمية . ولتحقيق وذه النقلوة النوعيوة فوي العمو الووقفي وتفعيو دوره االقتصوادي ، فإنه يتعي علينا اإلحااة بشروا تحقيق النماال االقتصادي كما حدد ا االقتصاديون الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية 13 ،والتووي علووى ضوووال ا يسترروود الواقفووون فووي وضووع روورواهم بمووا يتفووق وأ ووداف التنمية المنشودب امتثاال للقول الموثور "ررا الواقف كنص الشارع". - 7شروط تحقيق النماء االقتصادي : الواقع أن نالك اختالفا كبيرا وجدال حوادا بوي المودارس االقتصوادية حوول تحديد أسباب التخلف ،لك الفجوب تتقلص عندما يتعلق األمر بتحديد رروا تحقيوق التنميووة .وبـــــووـدون أن نخوووض فووي أسووباب التخلووف كمووا ناقشووها البوواحثون بمختلووف مشاربهم الفكرية ، 10فإن الذي يهمنا و الوقوف على الحد األدنى م الشروا التي يجد توافر ا لتحقيق التنمية. أ -زيادة مستمرة في الناتج القومي و تحسن في مستوى المعيشة : حيث يجد أن تكون ذه الزيارب ناتجة ع ت ير في ظروف اإلنتاج يضم استمرارية في تدفق اإلنتاج السلعي ب و النظر ع العوام االستثنائية مث ارتفاع مفاجئ في أسعار المواد األولية بالنسبة للدول المصدرب لها أو تحس اارئ في الظروف المناخية ،ولذلك فإنه م الخطو الحديث ع نمو في حالة زيادب الناتم الواني المترتبة ع ظروف مناخية مالالمة تختفي باختفاال ذه الظروف . فالتنمية بمفهومها الشام يجد أن يصاحبها ظهور صناعات جديدب ،فهي إذا عملية مستديمة واويلة األج تمس مجم الهياك االقتصادية وتؤدي في نهاية األمر إلى تحس في مستو المعيشة ومقدرب على المنافسة في األسوال الدولية . ب -توفر يد عاملة مدربة - : ويرتبط ذا العنصر بالنظام التعليمي بصفته الممول األساسي لسول العم حيث يجد التوفيق بي التكوي النظري والتكوي التقني والتطبيقي .ولنا في دولة كوريا الجنوبية عبرب حيث ركزت منذ السنوات األولى م استقاللها على قطاع التعليم وأعطت أ مية قصو للتعليم في مراحله األولى مما ساعد في تخريم أجيال قادرب على استيعاب التقنيات الجديدب التي تشك في مجملها القاعدب المتينة للنجاح الكوري في المجال الصناعي .ولذلك وجد على القائمي على المؤسسة الوقفية ضرورب اال تمام بالقطاع التعليمي وإعطااله أ مية خاصة إلى جاند ما تقوم به الدولة في ذا المجال. جـ -تراكم الثروة لزيادة االستثمارات - : إن زيادب الدخ القومي ل تخدم أغراض التنمية االقتصادية إال إذا تحول ذا الفائو إلى رأس مال تراكمي يوجه لتعزيز االستثمارات الوانية .ولذلك فإن الوقف بشكله التقليدي 11ل تكون له يثارا تنموية إال إذا قب الواقفون باقتطاع جزال م اإليرادات لتوجيهها لالستثمار على نطال واسع ،أي بمعنى أنه ال يكفي أن يتبنى ذا الطرح الجديد عدد محدود م الواقفي في حي تظ ال البية متمسكة 14 المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي /جامعة أم القر في الوقف وسيلة إلعادب توزيع بعو المنافع دون بالطرح القديم الذي ير المسا مة في إيجاد ا. وبما أن التنمية تقتضي توفر اإلمكانات المادية ،فإن أموال الوقف ل تتحول إلى مدخالت ذات أ مية في العملية التنموية إال إذا إال ركلت في مجموعها رأسمال كبير يست لتموي أنشطة إنتاجية ،و ذا ما يمك أن نطلق عليه اسم التراكم األول أو "التراكم في النبع" ،تليه الخطوب األخر المتمثلة في اقتطاع جزال م إيرادات األوقاف النامية في صورب احتيااي لتموي االستثمارات التوسعية و ي ما يمك تسميته بالتراكم الثاني أي التراكم التش يلي أو "التـــراكم في المصب" و ذا ما نعتقد أنه سيتحقق م خالل صي ة "الوقف النامي" الذي 12 اقترحناه في بحث سابق لنا. د -تنمية المبادالت - : إن تحقيق التنمية في وقتنا الحاضر يرتبط ارتبااا وثيقا بالتعام موع العوالم الخارجي وتبادل السلع والخودمات معوه .وبوالنظر إلوى التجوارب الخارجيوة فيموا بوي الدول اإلسالمية التي تربو ع الخمسي دولة ،فإنها ال تزال ضعيفة رغوم موا تقووم به بعو المؤسسات مث البنك اإلسالمي للتنمية م جهود مضنية في وذا االتجواه. ولئ قُودِّرر للمؤسسوة الوقفيوة أن تتبنوى الطورح الجديود المتمثو فوي األوقواف الناميوة، فإنها ستسا م ال محالة فوي زيوادب حجوم المبوادالت التجاريوة بوي الودول اإلسوالمية ، خاصووة إذا تبنووت المؤسسووة الوقفيووة سياسووة تطوووير ودعووم الصووناعات التووي تخوودم المصووالح األساسووية لهووذه الوودول بعيوودا ع و اإلنفووال فووي المنتجووات الكماليووة أو غيوور الضرورية. و كذا نالحف أن أفضو وسويلة لتفعيو الودور التنمووي للوقوف وو التركيوز علووى األوقوواف النقديووة حيووث يمك و االسووتفادب م و تجربووة المصووارف والمؤسسووات المالية اإلسالمية في توظيف األموال المعبوب توظيفا مجوديا مو الناحيوة االقتصوادية وسووليما موو الناحيووة الشوورعية .وألن تحووديث المؤسسووة الوقفيووة علووى النحووو الووذي أوردناه في ثنايا وذا البحوث يقتضوي إيجواد عالقوات مؤسسوية مو نووع جديود ،فإننوا نقترح أن تكون ذه العالقات على الشك التالي. - 8العالقات المؤسسية لمؤسسة الوقف النامي - : يمكو القووول أن مؤسسووة الوقووف النووامي ووي عبووارب عو مؤسسووة مو نوووع خاص تؤدي وظيفة الوسااة المالية بي جمهور الواقفي ومجموعة م المؤسسات اإلنتاجية أو الخدمية والتي ي بحاجوة إلوى األمووال المجمعوة فوي إاوار موا أسوميناه بووالتراكم فووي المنبووع .ونتيجووة لووذلك ستنشووو عالقووات بووي المؤسسووة الوقفيووة ووحوودات الفائو الممثلة في جمهور الواقفي م جهة ،وبي ذه المؤسسة ووحودات العجوز الممثلووة فووي الشووركات التووي تبحووث عو مصووادر تمويو مناسووبة .سوونحاول فووي ووذه الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية 15 الفقووورب استكشووواف ابيعوووة العالقوووات المؤسسوووية وووذه مسوووتعيني بموووا توصووولت إليوووه المؤسسات المالية القائمة م صي تمويليوة تتماروى ومتطلبوات النشواا االقتصوادي المعاصر دون أن تتعارض مع أحكام الشريعة اإلسالمية . - 1.8العالقة بين المؤسسة الوقفية وجمهور الواقفين. الرك أن وظيفة مؤسسة الوقف النامي تختلف ع وظيفة الناظر التقليدية . فهي مطالبة بتوظيف األوقاف النقدية التي ترد إليها توظيفا سليما يدر عوائد مجزية ألن الواقفي يتطلعون إلى التدفقات النقديوة ( ) flows cashاإلضوافية التوي سوتنجم ع الجهد االستثماري للمؤسسة الوقفية. ولذلك فإننا ال نستبعد أن تكون العالقة بوي الطورفي عالقوة مضواربة يمثو فيها الطرف األول (أي جمهوور الوواقفي ) "رب الموال" المنصووص عليوه فوي عقود المضاربة الشرعية ،بينما تكون المؤسسوة الوقفيوة بمثابوة "المضوارب"الذي يسوعى إلووى توظيووف الموووارد المتاحووة فووي أوجووه االسووتثمار المختلفووة .ونظوورا ألن جمهووور الوا قفي في ذه الحالة يختلفون ع الممولي العاديي الذي يسوعون لتحقيوق أربواح تعود إلويهم بالدرجوة األولوى ،أقوول نظورا لهوذه الخصوصوية التوي يتميوز بهوا الوقوف النامي ،فإننا نقترح تسمية ذه الصي ة الجديدب بـ " :المضاربة الوقفية" التي يفهوم منها أن األرباح التي م المفترض أن تعود إلوى الوواقفي سوتوزع علوى أوجوه البور التووي يحوودد ا ووؤالال .فالمضوواربة الوقفيووة بهووذا المفهوووم سووتكون منسووجمة مووع مبوودأ "الم نم بالم رم" م جهة ،كما ستؤدي ال رض م توسيس الوقف أال و و "حبس المال وتسبي المنفعة"* . وإلى جاند صي ة المضاربة الوقفيوة وذه ،يمكو أن تنشوو عالقوات أخور كعالقة األجير بي جمهور الواقفي والمؤسسة الوقفية (بصفتها ناظرا على األموال الناميوة) بحيووث تقووم ووذه األخيورب باسووتقطاع أجوور معوي يمثو مكافووب علووى إدارتهووا لومووال ولوتعوواب التووي تحملتهوا ولكو لو يكوون لهووا الحووق فوي االسووتفادب مو ريووع األوقاف المستثمرب . يالحف ع عالقة " األجير " ذه أن المؤسسوة الوقفيوة وموع مورور الوقوت قد ال يكون لها م الحوافز ما يودفعها لالسوت الل األمثو للمووارد المتاحوة لوديها ألن أجر ووا محوودد مسووبقا ولو تسووتفيد مو أي توودفقات نقديووة إضووافية ،لووذلك فووإن صووي ة المضاربة الوقفية تبدو أكثر مالالمة ألنها تمك المؤسسة الوقفيوة مو االسوتفادب مو الزيووادب فووي العوائوود الناتجووة ع و االسووتثمارات الوقفيووة ولووذلك فل و توودخر جهوودا فووي البحث عو أفضو الفورص االسوتثمارية الممكنوة ،و وذا مو روونه أن يكوون حوافزا قويا نحو االست الل األمث للموارد الوقفية . - 2.8العالقة بين المؤسسة الوقفية ووحدات العجز. 16 المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي /جامعة أم القر فووي ووذه الحالووة تكووون المؤسسووة الوقفيووة بمثابووة "رب المووال" الووذي يسووعى إليجاد أفضو الفورص االسوتثمارية الممكنوة .ونظورا ألن التعامو نوا سويكون موع وحوودات اقتصووادية غيوور منسووجمة وتمث و مختلووف القطاعووات اإلنتاجيووة والتجاريووة والخدميووة ،لووذلك فالعالقووة مووع ووذه الوحوودات سووتتوثر بطبيعووة النشوواا لك و وحوودب اقتصادية ،ففي النشواا التجواري يمكو اسوتعمال صوي ة المرابحوة وموا روابهها مو صي تمويلية ،وفي النشواا اإلنتواجي يمكو اسوتعمال صوي ة المشواركة المطلقوة أو المشوواركة المتناقصووة ،أو اإلجووارب واإلجووارب المنتهيووة بالتمليووك ،و كووذا ...وفووي النشواا الحرفووي يمكو اسووتعمال صوي ة اإلستصووناع أو اإلجووارب المنتهيووة بالتمليووك ، وبالنسووبة للوودول التووي ي لوود عليووه الطووابع الزراعووي ،فإنووه يمك و اسووتعمال صووي ة المزارعة أو السلم أو المساقاب و كذا ... إذا ،في عالقة المؤسسة الوقفية بوحدات العجز ،نالحف تعدد الصي بتعودد النشاا االقتصادي ،عكس العالقة األولى حيث يوجد انسجام بي جمهوور الوواقفي فيمووا يخووص األموووال الموقوفووة التووي توورد فووي صووورب نقووود ،وبووذلك يمك و أن يووتم التعام بي الطرفي على أساس "المضاربة الوقفية" التي أررنا إليه فيما سبق . وعلى ك حال فإن المؤسسة الوقفية ،وبصفتها مؤسسة مالية وسيطة على النحو الذي أوضوحناه فوي ثنايوا وذا البحوث ،يمكنهوا أن تسوتفيد مو التعوامالت التوي تقووم بهوا المؤسسوات الماليوة اإلسوالمية ،بو يمكو أن تنافسوها فوي اسوتحدا صووي أخر لم يتوص إليها بعد وال نر في ذلك أي عائق االموا أن الوواقفي اسوتوعبوا المفهوووم الجديوود للوقووف النووامي .ولووئ قُ ودِّرر لهووذه المؤسسووة الماليووة الوقفيووة أن توخووذ مكانتهووا بووي المؤسسووات الماليووة اإلسووالمية القائمووة ،فإنووه ال محالووة سووتواجه نفووس التحووديات التووي تواجههووا "زميالتهووا فووي المهنووة" ،وحينهووا سووتكون مطالبووة برفووع التحدي بتطوير وظيفتها واالبتكوار مو أدوات التمويو موا يضوم لهوا اسوتمراريتها ومسا متها في التنمية الوانية للبلدان اإلسالمية باألخذ بوسواليد االسوتثمار الحديثوة والمجدية في نفس الوقت. ولمزيد م اإليضاح نلخص موا ورد فوي وذه الفقورب فوي روك رسوم مبسوط على النحو التالي: جمهور الواقفي عالقة مضاربة (مضاربة وقفية) المؤسسة الوقفية عالقة ... بصفتها وسيط مالي مضاربة مشاركة إجارب مرابحة مشاركة متناقصة إجارب منتهية بالتمليك إستصناع سلم جعالة مزارعة ...الخ وحدات العجز الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية 17 رسم يبين العالقات المؤسسية للمؤسسة الوقفية مع جمهور الواقفين مـــــن جهة و وحدات العجز من جهة أخرى مع مراعاة لمبدأ المغنم بالمغرم. وقب أن نختم ذا البحث ال بد م أن نتناول بالتحلي كيفية إدارب المؤسسوة الوقفيوة فوي ثوبهوا الجديود دون أن تكوون بالضورورب بوديال للمؤسسوة الوقفيوة بشوكلها التقليدي والمورو ع اجتهادات السابقي الذي أغنوا التجربة في عصور م مثلموا نح مطالبون اليوم بإثراال الموضوع بتصورات ومفا يم تتماروى وأسواليد اإلدارب الحديثة. - 9إدارة المؤسسة الوقفية في ثوبها الجديد الرك أن إدارب الوقف المؤسسة الوقفية بالشوك الوذي اقترحنواه تثيور بعوو التسوواتالت حووول األسوولوب الووذي يتوجوود اتباعووه لضوومان المحافظووة علووى األصووول الوقفية وترقيتها وتنميتها بكفاالب .ونظرا ألننا اقترحنا صي ة المضاربة الوقفيوة فوي العالقة التي تربط جمهور الوواقفي بالمؤسسوة الوقفيوة بصوفتها نواظرا وموديرا علوى الوقف النامي ،فإنه باإلمكان أن يكون نالك نوعان م التمثي للواقفي . أ -تمثيل على مستوى الجمعية العمومية : ويتم ذلك عبر تنظيم الواقفي في رك تكتالت ( )poolsتحودد علوى أسواس قيمووة رأس المووال الموقوووف ويوونص عليهووا فووي النظووام األساسووي للمؤسسووة الوقفيووة . فمثال يمك أن يكون لك 100000دينار إسالمي* ممث في الجمعية العمومية ،فإذا ارتر في ذا المبل مجموعة م الواقفي ،يع ريِّ ؤالال مموثال عونهم فوي الجمعيوة المذكورب .أموا األروخاص الوذي يوقفوون 100000دينوار أو أكثور ،فلهوم الحـوـق فوي كام العضوية دون الحاجة إلى إقامة تكتالت على النحو الوذي ذكرنواه .وقود يكوون م مهام الجمعية العمومية المصادقة على التوجهوات العاموة للمؤسسوة الوقفيوة فيموا يخوووص االسوووتراتيجية االسوووتثمارية أو سياسوووات توزيوووع األربووواح أو غير وووا مووو المواضوويع الهامووة التووي تعوورض عليهووا .كمووا تشووك الجمعيووة العموميووة نوووع موو المراقبة على نشاا المؤسسية الوقفية بما يخدم أ داف التنمية وإعوادب توزيوع الودخ على النحو الذي يحدده عقد "المضاربة الوقفية" . ب -تمثيل على مستوى مجلس اإلدارة : ويووتم ذلووك عبوور تنظوويم ثوواني للووواقفي فووي رووك تكووتالت تحوودد علووى أسوواس حصووص وقفيووة معينووة ،ويالحووف نووا أن الحصووة الواحوودب يجوود أن تكووون مرتفعووة القيمة حتى تتم السويطرب علوى عودد األعضواال ألن مجلوس اإلدارب ال يحتمو التوسوع 18 المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي /جامعة أم القر الكبير كموا وو معوروف .ومو المستحسو أن تخصوص مقاعود فوي مجلوس اإلدارب للووووزارات التوووي لهوووا عالقوووة بموضووووع الوقوووف كووووزارب األوقووواف ووزارب الماليوووة ووزارب الشئون االجتماعية لضومان توجيوه وتوواير العمو الووقفي بموا ال يتعوارض م ع الخطة االقتصادية للدولة ،كموا أن وذا التمثيو سويكون بمثابوة نووع مو اإلدارب المختلطووة التووي تجمووع بووي الجهووات الحكوميووة والجهووات األ ليووة بحيووث يسووا م ك و ارف في إثراال تجربة الوقوف النوامي دون أن يكوون نالوك تضوارب فوي المصوالح االما أن الك يسعى إلوى تفعيو الودور التنمووي للوقوف وتعبئوة المزيود مو المووارد التكافلية. - 10الوقف النامي وتحفظ األحناف على صيغة األوقاف المنقولة- : م المعروف أن األحناف ال يجيزون وقف المنقوول ألنوه فوي نظور م غيور دائووم والتوبيوود عنوود م روورا أساسووي م و رووروا الوقووف ،غيوور أن الوقووف النووامي بالصي ة التي اقترحنا ا يمك النظور إليوه علوى أنوه وقوف دائوم حتوى وإن تجسود فوي صورب أسهم رركات تباع وتشتري في السول المالية حيث أنه م المتعوارف عليوه عند االقتصاديي أن المسا مة في رأسمال الشركات ي رك م أركال االستثمار المبارر اوي األج . و م و ناحيووة أخوور فووإن صووي ة الوقووف النووامي تحقووق جمل وة م و الشووروا كالمشاركة في الوقف والرجوع عنه حيث يمك ألي واقف أن يسوترد مالوه فوي أيوة لحظة كما تفع البنو بالنسبة للودائع .و كذا نالحف قموة المرونوة التوي يتمتوع بهوا الوقف النامي م حيث االستجابة لشوروا الوقوف التوي حودد ا الفقهواال أو االسوتفادب م و االبتكووارات فووي أدوات التوظيووف التووي أنجزتهووا المؤسسووات واألسوووال الماليووة والتووي ال تتعووارض وأحكووام الشووريعة اإلسووالمية .ولع و توسوويس أول سووول إسووالمية لوورال المالية بمملكة البحري مؤخرا سيسا م في تحفيوز المووااني علوى اإلقودام على ذا النوع الجديد م األصول الوقفية لتعظيم الريع وتعميم الفائدب. بقووي ا ن أن نتصووور التنظوويم الجديوود للقطوواع الوووقفي علووى ضوووال مووا ووو مورو م أصوول وقفيوة عينيوة وموا اسوتجد أو سيسوتجد مو مشواريع وقفيوة .وفوي تقووديرنا يمك و أن نصوونف األصووول الوقفيووة فووي ثووال مجموعووات ووي :العقووارات واألصووول النقديووة أو السووائلة وأخيوورا المشوواريع ذات الطووابع الخوواص (التعليمووي أو التثقيفي أو الدعوي). - 11التنظيم الجديد للق اع الوقفي علووى ضووووال مووا تقووودم ،فووإن القطووواع الوووقفي سيشوووتم علووى ثوووال أقسوووام أو إدارات مركزية ي: أ -إدارب األصول العقارية ب -إدارب األوقاف النامية (النقدية) الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية 19 جـ-إدارب المشاريع ذات الرسالة المحددب. - 1.11إدارة األصول العقارية يقصووود باألصوووول العقاريوووة مجمووووع الممتلكوووات الثابتوووة مثووو األراضوووي والبساتي والضيع والبيوت السكنية والعمارات والمحالت التجاريوة ،الوخ… يجود أن تسند إدارب وذه األصوول إلوى يئوة متخصصوة مثلموا وو الحوال باألمانوة العاموة للوقوووف بالكويوووت التوووي أنشووووت لهوووذا ال ووورض –وباالروووترا موووع روووركة ألمانيوووة متخصصووة فووي إدارب األصووول العقاريووة -وحوودب خاصووة بووإدارب ومتابعووة المشوواريع القائمة وكذا تشييد مشاريع عقارية جديدب واست اللها م أج زيادب اإليرادات التوي تنووتم ع و عمليووات التوووجير التووي تعوورف رواجووا كبيوورا فووي ووذه المنطقووة م و رووبه الجزيرب العربية .وبالنظر إلى مجاالت التخصص الناتجوة عو عمليوة تقسويم العمو الذي ال يكاد يستثني نشااا اقتصاديا واحدا ،فإن إسناد إدارب األصول العقاريوة إلوى يئة متخصصة سيزيد م فعالية ذه األصول و يحقق للقطاع الوقفي وفوورات لو تتحقق في ظ التسيير التقليدي الذي ال يراعي مبدأ التخصوص وال مبودأ االسوت الل العقالني للموارد المتاحة. وم ناحية أخر فإن التحكم في إدارب األصول العقاريوة والتسويير الحسو لهووا سيشووجع الموووااني علووى اإلقوودام علووى وقووف ممتلكوواتهم ممووا يعووزز م و الوودور االجتموواعي للوقووف فووي وقووت تعجووز فيووه الكثيوور م و الوودول اإلسووالمية الت ل ود علووى مشكلة السك . ول تكتفوي وذه اإلدارب بتسويير األصوول العينيوة فقوط بو سوتعزز بوحودات تسووند لهووا مهمووة توثيووق الحجووم الوقفيووة وتسووجيلها ومتابعووة التوودفقات الماليووة إيوورادا ومحاسبة ومراجعة باإلضافة إلى االستشارات القانونية ألن النشاا العقواري يكتنفوه الكثير م اللوائح الت نظيميوة واإلجرائيوة التوي ال يعورف خبايا وا إال المتخصصوون. كما يجد أن تسج العمليات المتعلقة بالنشواا العقواري والريوع الوذي ينوتم عنوه فوي حسابات منفصلة ع النشااات األخر التي سنتعرض لها في الفقرتي التاليتي . - 2.11إدارة األوقاف النامية 20 المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي /جامعة أم القر لقوود تعرضوونا بكثيوور م و التفص وي إلووى صووي ة الوقووف النووامي الووذي يؤ و القطواع الووقفي لمسوا مة أكثوور نجاعوة وأكثور فعاليوة فووي التنميوة االقتصوادية للبلوودان اإلسالمية .فالوقف النامي سيقوم بدوره التنموي م خالل ما أسميناه بعملية التراكم في المنبع والتراكم في المصد على النحو الذي أوضحناه سالفا. إن إدا رب األصووووول النقديووووة يجوووود أن تسووووند ألرووووخاص متخصصووووي فووووي التوظيفوات الماليووة والووذي يتووفرون علووى درايووة كبيورب بوسوواليد االسووتثمار الحديثووة التي اورتها المصارف والمؤسسات الماليوة اإلسوالمية مو خوالل تجربتهوا الرائودب فووي ووذا المجووال منووذ أكثوور موو عقوودي موو الووزم .إن ووذا النوووع موو التطعوويم المؤسساتي بي مختلوف المؤسسوات اإلسوالمية مرعووب ومحموود فوي وقوت أصوبح تبادل المعلومات ومحاكاب التجارب الناجحة م اإلنجازات المفيدب بي المجتمعوات. وإلى أن تنشو مؤسسة الوقف النامي وتقوم بإدارب األصول النقديوة علوى النحوو الوذي أوضحناه فوي الفقورات السوابقة ،فإنوه باإلمكوان أن تقووم البنوو والمؤسسوات الماليوة 13 اإلسالمية بهذا الدور بصفة مؤقتة. ومثلما و الحال مع إدارب الممتلكات العقارية ،فوإن إدارب األوقواف الناميوة سووتعزز بوحوودات إسووناد علووى النحووو الووذي أوردنوواه فووي الفقوورب السووابقة بحيووث تضو حسابات ذه اإلدارب منفصلة ع بقية النشااات األخر . :- 3.11إدارة المشاريع الخاصة نالك نوع خاص م المشاريع الوقفية ذات الطابع الخدمي لم تك معروفة فووي السووابق مث و التعريووف باإلسووالم م و خووالل رووبكة اإلنترنووت أو تطوووير بوورامم كمبيوتر في خدمة الثقافة اإلسالمية ،الوخ… وفوي ظو الثوورب فوي نظوم المعلوموات التي يشهد ا العالم اليوم ،فإنه مو الواجود علوى المسولمي أن يوخوذوا نصويبهم مو التقوودم العلمووي والتكنولوووجي وأن يسووخروا مووا أنجووزه العق و البشووري لخدمووة ديوونهم وقضايا م العادلة .فم الممك إذا الدعوب إلى مشاريع وقفية لنشر الثقافة اإلسالمية ورد الشبهات التي تحا ضد اإلسالم والمسلمي والتعريف بديننا الحنيف فوي وقوت كثرت فيه الدعوات الهدامة لك ما و إسالمي .إن إقامة مث ذه المشواريع تحتواج إلى متابعة وإلى جهد متواص ولوذلك ال بود مو أن يوخوذ وذا النووع مو النشواا ذو الطابع الوقفي مكانته في الهيك التنظيمي للقطاع الوقفي وأن تنشوو لوه إدارب خاصوة الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية 21 تقوم بالدعوب لهذه المشاريع ومتابعتها وتجديد ا كلما اقتضى األمر ذلك. إضافة لما سبق ،فإنه يجود تعزيوز القطواع الووقفي بهيئوات رقابيوة رورعية وـوم مسوويرته وتسووا م فووي الحفوواظ علووى الممتلكووات الوقفيووة وعلووى حقووول وقانونيووة تقو ِّ المستفيدي ،الخواص منهم والعوام. وبووذلك فووإن الهيك و التنظيمووي للقطوواع الوووقفي سوويكون علووى الشووك التووالي: يئة الرقابة واالستشارات الشرعية والقانونية إدارب المشاريع الخاصة يئة الرقابة الخارجة الهيئة المركزية للقطاع الوقفي إدارب األصول العقارية إدارب األوقاف النامية وحدب المراجعة الذاتية وحدب المالية والمحاسبة وحدب االست الل والمتابعة الهيك التنظيمي للقطاع الوقفي في ثوبه الجديد وحدب الحم الوقفية 22 الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية الخاتمــــــــة - : لقد حاولنا م خالل ذا البحث تسليط الضوال على موضوع الوقف وكيفية ربطووه بالتنميووة و ووو فووي الحقيقووة موضوووع السوواعة علووى اريووق العووودب إلووى الحيوواب اإلسالمية وما يميز ا م مؤسسات اقتصادية واجتماعيوة تنهو مو مبوادئ اإلسوالم السامية وتستفيد م اإلنجازات التي حققتها الحضارب اإلنسانية على مور العصوور . وإذ نقترح تحديث المؤسسة الوقفية في إاار ما أسميناه بوالوقف النوامي 14كوسولوب متميز لربط الوقف بالتنمية ،فإننا لمسنا م خالل ذه الورقة األبعاد المؤسسية لهذا الم قتوورح م و حيووث العالقووة بووي جمهووور الووواقفي والمؤسسووة الوقفيووة م و جهووة ، والمؤسسة الوقفية ووحدات العجز م جهة أخر .وبهذا المفهووم تتحوول مؤسسوة الوقف النامي إلى مؤسسة مالية بك ما تحملوه الكلموة مو معنوى ،وحينهوا سوتتوفر فيها رروا المسا مة في التنميوة عبور موا أسوميناه بوالتراكم فوي المنبوع والتوراكم فوي المصوود .كمووا أن الوودعوب السووتحدا مؤسسووة الوقووف النووامي ال تعنووي التخلووي ع و األركال األخر مو الوقوف كالعقوارات وغير وا بو وي تطووير وتنويوع لوصوول الوقفية بما يخدم التنمية االقتصادية للبلدان اإلسالمية مع االستفادب بموا أنجوزه الفكور البشري م أساليد جديدب لزيادب الثروب الوانية وتعزيز القدرات اإلنتاجية لومة. ولذلك تطرقنا في خالل ذه الورقة إلى ذه األروكال والمتمثلوة أساسوا فوي األوقواف العقارية واألوقاف على المشواريع الخاصوة ذات الطوابع الخودمي كموا وو مبوي فوي ثنايا ذا البحث. نالك مالحظة أخيورب نخوتم بهوا أال و وي :إذا أردنوا فعوال لمؤسسوة الوقوف النووامي أن تلعوود الوودور التنموووي المنتظوور منهووا ،فإنووه البوود مو العمو علووى توعيووة الناس بالمفهوم الجديد للوقف على النحو الذي أوضحناه بحيث يقتنوع كو فورد مسولم بون األموال التي يوقفها ستكون بمثابة دعم للمركز الموالي للمؤسسوة الوقفيوة لزيوادب رأسمالها وتمكينها م توسيع اسوتثماراتها وتنويوع إيراداتهوا وأن تسوبي المنفعوة لو يكون إال بعد أن يتعرض المال الموقوف لعملية التقليد على النحوو الوذي أوضوحناه في ذه الورقة. المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي /جامعة أم القر 23 الهوام 1ليس م المست رب أن يوجوه رئويس البنوك اإلسوالمي للتنميوة الودكتور أحمود محمود علوي دعوب عاجلة للجهات الرسمية واألكاديمية لال تمام بمؤسسة الوقف .انظر يومية الشرل األوسط " 1996/9/2األوقاف :مؤسسة إسالمية يجد مشاركة الجميع في تحديثها" 2انظر D.R Young & Steinberg , Economics for nonprofit Managers, The foundation center, U.S.A, 1995 3م المؤسف أن أصبح القطاع الثالث –على ضعفه-فوي البلودان اإلسوالمية يحوارب حربوا رعواال ويتهم ع باا م قب أكبر قوب عالميوة فوي وقوت تبقوى الشوعوب اإلسوالمية فوي أمس الحاجة إلى العم الخيوري والتطووعي لموؤازرب المجهوودات الحكوميوة فوي الت لود على التحديات االقتصادية واالجتماعية التي تواجه األمة م المحويط إلوى الخلويم .الروك أن ذلك يشك وجها م وجوه الصراع الحضاري المفروض على األمة. 4تصووريح الوووزير األول الفرنسووي Eduard Balladurفووي القنوواب الفرنسووية األولووى فووي برنامم 7/7يوم .1993-10-17 5 6 Jeremy Rifkin , The Post-trade Society or the end of work , Best seller , U.S.A , 1996 اسووتعم ووذا المصووطلح "الشووركاال النووائمون" ( ) sleeping partnersاألسووتاذ أنووور قرري عند معالجته لبعو أسباب اندثار الممتلكات الوقفية خاصوة أيوام الدولوة العثمانيوة. انظر : Anwar Iqbal Qureshi, Fiscal System of Islam, Chapter V –The Institution of Waqf, Institute of Islamic Culture, printed by Zahid Iqbal Printing Press, Lahore, Pakistan, 1967. 7 Ruth Roded, Quantitative Analysis of Waqf Endowment Deeds, The Journal of Ottoman Studies, volume 1, pp. 51-76. -9لمعرفووة تفاصووي أكثوور ع و ووذه الصووي يرجووى مراجعووة البحووث القوويم التووالي :د .فووداد العيارووي ومهوودي محمووود "االتجاهةةات الحديثةةة فةةي ت ةةوير االسةةتثمار الةةوقفي" ،المعهوود اإلسالمي للبحو والتدريد ،البنك اإلسالمي للتنمية ،جدب -م.ع.السعودية.1997 ، 10أصووووحاب الفكوووور االرووووتراكي يركووووزون علووووى عاموووو االسووووتعمار ودور الشووووركات االحتكاريووة فووي تخلووف العووالم الثالووث ،أمووا أصووحاب الفكوور اللبرالووي فيشوويرون بوصووابع االتهووام إلووى العوام و الذاتيووة وإلووى تقوواعس الشووعوب الفقيوورب فووي اللحووال بركوود الوودول المتقدمة 24 الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية 11الواقع أن مؤسسوة الوقوف لعبوت دورا كبيورا عبور التواريخ اإلسوالمي الطويو .فبووقواف المسوولمي روويدت المسوواجد والموودارس ودور العلووم والمستشووفيات وتوووفرت لطلبووة العلووم واأليتام واألرامو الرعايوة والمؤونوة …(للتعورف علوى نمواذج مو تطبيقوات الوقوف فوي الماضي انظر :يحيوى محموود بو جنيود السوعاتي "الوقةف والمجتمةع" ،كتواب الريواض العووودد ،39موووارس ،1997مؤسسوووة اليماموووـة الصوووحفية 1417 ،وووـ المملكوووة العربيوووة السعوديـــــــة) .غير أن ذلك اليكفي اليوم إذا ما أردنا أن نجدد رسوالة الوقوف ونضواعف م دوره التنموي ألن ميكانيزموات التنميوة االقتصوادية تطوورت بشوك كبيور وال بود مو تمكي المؤسسة الوقفية م االستفادب منها –وذا و موضوع بحثنا ذا .وحسنا ما فعو الدكتور أحمد محمد علي عندما نارود المسولمي لويس بإحيواال مؤسسوة الوقوف فحسود بو بتحديثها. 12انظوور بحثنووا "نحووو صووياغة مؤسسووية للوودور التنموووي للوقووف :الوقووف النووامي" مجلووة دراسات اقتصادية إسوالمية – المجلود الخوامس ،العودد األول ،رجود 1418وـ1997 /م، المعهوود اإلسووالمي للبحووو والتوودريد ،البنووك اإلسووالمي للتنميووة ،جوودب -المملكووة العربيووة السعودية. * استنادا إلى بعو ا راال الفقهية فإنه باالمكان للواقف نفسه أن يستفيد م ريع وقفه مموا يسا م في تشجيع الناس على الوقف. * يسووتعم ال ودينار اإلسووالمي كوحوودب حسوواب بالبنووك اإلسووالمي للتنميووة الووذي يوجوود مقووره الرئيسي بمدينة جدب بالمملكة العربية السعودية و و يساوي وحدب نقد م حقوول السوحد الخاصة المستعملة م قب صندول النقد الدولي ويساوي ≈ 1.36دوالر أمريكي. 13لمزيوود مو التفصووي فووي ووذا الموضوووع ،انظوور بحثنووا حووول "دور المؤسسةةات الماليةةة اإلسالمية في النهوض بةالوقف فةي العصةر الحةديث" بحوث مقودم للنودوب العلميوة الدوليوة التي نظمتها رركة البركة لالستثمار والتنمية بدمشق -الجمهورية العربية السوورية -أيوام 5-4أكتوبر 2000 14ميووزب الوقووف النووامي أنووه يرفووع الحوورج الشوورعي حووول تصوورفات النوواظر فيمووا يخووص استقطاع اإل تال واالحتيااي وباقي المخصصات مو ريوع األصوول الموقوفوة .ولمزيود م اإليضاح أوردنا في ملحق البحث نموذج للحجة الوقفية المتعلقة بصوي ة الوقوف النوامي نرجو أن تحو با تمام فقهاالنا األجالال لنستفيد م يرائهم النيرب وإن كنا ال نور فيهوا أيوة مخالفة رورعية اسوتنادا إلوى القاعودب المشوار إليهوا فوي بدايوة وذا البحوث والتوي مفاد وا أن المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي /جامعة أم القر 25 "ررا الواقف كنص الشارع". المراجع -1 -2 -3 -4 -5 د .محمد بووجالل "نحةو صةيا ة مؤسسةية للةدور التنمةوي للوقةف :الوقةف النةامي" مجلة دراسوات اقتصوادية إسوالمية – المجلود الخوامس ،العودد األول ،رجود 1418وـ/ 1997م ،المعهد اإلسالمي للبحو والتودريد ،البنوك اإلسوالمي للتنميوة ،جودب المملكوة العربية السعودية. ـــــــــ "إحياء سنة الوقف في الةدول والمجتمعةات اإلسةالمية :المبةررات و شةروط النجةةا " بحووث (بالل ووة اإلنجليزيووة) قوودم فووي النوودوب الدوليووة حووول "الوقووف والتنميووة االقتصادية" المنعقدب بكواال لمبور-ماليزيا 4-2 ،مارس .1998 ـــــــــ "الحاجوة إلوى اقتوراب جديود للودور التنمووي -االجتمواعي واالقتصوادي -للوقوف فووي القوورن الواحوود والعشووري " بحووث (بالل ووة اإلنجليزيووة) قوودم فووي المووؤتمر العووالمي لالقتصاد اإلسالمي فوي القورن ال 21المنعقود بكوواال لمبوور-ماليزيوا 12-9 ،أغسوطس .1999 ــــــــــ" دور المؤسسات المالية اإلسالمية في النهوض بالوقف في العصر الحوديث" بحووث قوودم فووي النوودوب العلميووة الدوليووة التووي نظمتهووا رووركة البركووة لالسووتثمار والتنميووة بدمشق -الجمهورية العربية السورية -أيام 5-4أكتوبر .2000 د .أحمد محمد علي "األوقاف :مؤسسة إسالمية يجد مشاركة الجميع في تحوديثها" يومية الشرل األوسط . 1996/9/2 6- D.R Young & Steinberg , Economics for Nonprofit Managers, The Foundation Center, U.S.A, 1995 Jeremy Rifkin , The Post-trade Society or The End of Work , Best seller , U.S.A , 1996 Ruth Roded, Quantitative Analysis of Waqf Endowment Deeds, The Journal of Ottoman Studies, volume 1 78- -9د .فداد العياري ومهدي محمود "االتجاهات الحديثة في ت وير االستثمار الوقفي" ،المعهد اإلسالمي للبحو والتدريد ،البنك اإلسالمي للتنمية ،جدب- م.ع.السعودية.1997 ، -10إدارة وتثمير ممتلكات األوقاف ،وقائع الحلقة الدراسية التي عقدت بجدب م -24 1983-12إلى ،1984-1-5المعهد اإلسالمي للبحو والتدريد ،البنك اإلسالمي للتنمية ،جدب م.ع.السعودية ،الطبعة األولى.1989 26 الحاجة إلى تحديث المؤسسة الوقفية بما يخدم أغراض التنمية االقتصادية -11د .منووذر قحووف ،صووور مسووتجدب فووي الوقووف ،المعهوود اإلسووالمي للبحووو والتوودريد، البنك اإلسالمي للتنمية ،جدب ،م.ع.السعودية.1997 ، -12نحةةو دور تنمةةوي للوقةةف ،وقووائع النوودوب العلميووة التووي أقيمووت بدولووة الكويووت-1 ، ،1993/5/3تحت رعاية وزارب األوقاف والشؤون اإلسالمية. 13- Anwar Iqbal Qureshi, Fiscal System of Islam, Chapter V- The Institution of Waqf-, Institute of Islamic Culture, printed by Zahid Iqbal Printing Press, Lahore, Pakistan, 1967. يحيى محمود ب جنيد السعاتي "الوقف والمجتمع" ،كتاب الرياض العدد ،39مارس ،1997مؤسسة اليمامة الصحفية 1417 ،ـ المملكة العربية السعودية.
© Copyright 2026 Paperzz