تحميل الملف المرفق

‫التجربة اجلزائرية يف إدارة األوقاف‪ :‬التاريخ واحلاضر واملستقبل‬
‫مقال مقدم للنشر يف جملة أوقاف‬
‫إعداد‪:‬‬
‫ فارس مسدور ‪ ،‬أستاذ مساعد مكلف ابلدروس‪ ،‬كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري‪ ،‬جامعة البليدة – اجلزائر ‪-‬خبري معتمد لدى وزارةا األوقاف‬‫اهلاتف‪0021372271710-:‬‬‫كمال منصوري‪،‬أستاذ مساعد مكلف ابلدروس‪،‬كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري‪ ،‬جامعة بسكرة‪ -‬اجلزائر‪-‬‬‫‪-‬الربيد اإلليكرتوين‪[email protected]:‬‬
‫اهلاتف‪ 0021333607033 :‬فاكس‪0021333607372 :‬‬
‫‪-‬‬
‫‪1‬‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫تطورت إدارة األوقاف في الجزائر بشكل جعل الو ازرة الوصية تتمكن من استرجاع عدد‬
‫معتبر من األمالك الوقفية التي ضاعت خالل االستعمار وبعده‪ ،‬ورغم كل اإلجراءات والقوانين التي‬
‫عززت من مهام هذه الو ازرة إال أن األوقاف الجزائرية ما تزال تعاني من الضياع‪ ،‬ليس بسبب إهمال الو ازرة‬
‫الوصية‪ ،‬وال من انعدام القوانين‪ ،‬ولنن ألسباب عديدة سنااول من خالل هذا البا‬
‫أن نسط الضوء‬
‫عطى عدد منها واقتراح ما نراه يساعد عطى تجاوزها‪.‬‬
‫وتجدر اإلشارة إلى أن باثنا هذا ما هو إال اطقة ضمن باو وتقارير سبقت استعنا بها‬
‫إلثرائها واالستعانة بما جاء فيها من معطيات نرى من الضروري استخدامها لتطوير إدارة األوقاف وفق‬
‫المعطيات والمستجدات التي برزت إلى السااة‪ ،‬ثم أن هذا البا‬
‫قد يكون المافز الذي تتولد بعده باو‬
‫تأخذ واقع األوقاف الجزائرية كما هو وتااول أن تطورها بما يبرز من معطيات مستقبطية أيضا‪.‬‬
‫لذا فقد ورد في باثنا مجموعة من االنتقادات لم نكن نريد من خاللها كشف العيوب‬
‫والتشهير وانما كان االنا اال الطبيب الذي يبا‬
‫عن الداء ويشخصه لينتقل بعد ذلك إلى وصف الدواء‪،‬‬
‫عطما أننا قد نجد وصفات متعددة لمرض وااد‪ ،‬وال ندعي رجااة الرأي وال صوابه‪ ،‬فكل يؤخذ من كالمه‬
‫ويرد إال المعصوم مامد صطى هللا عطيه وسطم‪ ،‬وما توفيقنا إال باهلل عطيه توكطنا وعطيه فطيتوكل المتوكطون‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫المبحث ال ول ‪ :‬إدارة الوقاف في الجزائر في العهد العثماني وفي الحقبة اإلستعمارية‬
‫يتناول هذا البا‬
‫وضعية األوقاف الجزائرية خالل اقبة تمتد من أواخر العهد العثماني إلى ما‬
‫بعد االستقالل مرو ار بالفترة االستعمارية وذلك قصد التعرف عطى دورات المد واالناسار التي وانبت مسيرة‬
‫األوقاف خالل هذه المراال من تاريخ الوقف في الجزائر‪.‬‬
‫أوال‪ :‬لمحة تاريخية عن الوقاف في الجزائر‪:‬‬
‫يمكن تقدير منشأ األوقاف في الجزائر أو فيما كان يسمى بالمغرب األوس بعد الفت اإلسالمي‬
‫لشمال أفريقيا عطى يد الفات عقبة بن نافع الفهري‪ ,‬ثم انبرى الجزائريون جيالً بعد جيل يتسابقون في أعمال‬
‫الخير بدءاً ببناء المساجد ثم يابسون لها العقارات لتأمين خدمتها وخدماتها العطمية والدراسية فضالً عما‬
‫يخصص لمرافق المساجد وصيانتها وما ينفق عطى الفقراء والمسانين وأبناء السبيل‪ ,‬ثم توسع الوقف‬
‫ليشمل األراضي والبساتين والماالت وشتى األمالك مما كان يدر عائدات معتبرة توجه لتمويل مسااة‬
‫هامة من النشاط االجتماعي والثقافي والعطمي إضافة إلى دورها البارز في تمتين شبكة التضامن والتنافل‬
‫االجتماعي‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ثانيا ‪ :‬إدارة الحباس في الجزائر في العهد العثماني‪:‬‬
‫‪ -1‬التعايش المذهبي وأثره في البناء المؤسسي لألوقاف‪:‬‬
‫قبل البدء في تاطيل البناء المؤسسي لقطاع األوقاف في المغرب األوس‬
‫تجدر اإلشارة إلى‬
‫مالاظة هامة تمثطت في االة التعايش المذهبي بين المذهب الانفي الذي اعتمدته السططة المركزية في‬
‫الباب العالي والذي تولى قضايا السياسة الشرعية والمذهب المالني الذي تولى الشئون الماطية‪ .‬ويؤكد هذا‬
‫التعايش المذهبي‪-‬اسب الدراسات الوثائقية لوثائق األوقاف في أرشيف ماوراء الباار إنس انبروفانس‪-‬‬
‫أن النثير من سكان الجزائر المالنيين وضعوا اوقافهم اسب المذهب الانفي وراي أبي يوسفن نظ ار لما‬
‫يتياه المذهب الانفي من مرونة وديناميكية‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫هذا التباين المذهبي والفروقات الدبية والتشريعية كانت له انعكاساته عطى نشأة المؤسسات الوقفية‬
‫وادارتها‪ ,‬ومن أهم مسائل االختالف في باب الوقف (بالمفهوم الانفي) والابس (بالمفهوم المالني) شروط‬
‫الوقف وكيفيته ‪ ،‬أيضا قضايا االستبدال وجواز الوقف عن النفس‪.‬‬
‫في إطار االة التعايش بين المذهبين الفقهيين فقد أسندت مهمة األاباس قضائياً إلى المجطس‬
‫العطمي والذي كان يجتمع كل يوم خميس لدراسة أاوال األوقاف ومسائطها‪ ،‬كما كان يضم عطماء من‬
‫المذهبين وتتمثل مهمة هذه الهيئة اإلدارية في الصالايات اآلتية‪:‬‬
‫ جمع إيرادات األمالك الوقفية وتوزيعها عطى مستاقيها تنفيذ الشروط الواقفين‪.‬‬‫إصدار الاكم الشرعي في المعامالت المختطفة التي تخص األمالك الوقفية‪.‬‬‫‪ -1‬الهيئة اإلدارية لألحباس‪:‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫يدير العقار المابس موظفون يدعون الوكالء أو النظار تعينهم السططات العمومية ممثطة في‬
‫(الباشا) أو السططة القضائية ممثطة في (المفتي)‪ ,‬ويتم اختيار هؤالء الموظفين اسب سمعة الشخص‬
‫يمكن نقضه اين ظهور ما يخل بهذه‬
‫اجتماعياً من جهة تقواه أو نسبه‪ ,‬وهذا التعيين غير مؤبد اي‬
‫الوظيفة من سوء إدارة أو إهمال‪.‬‬
‫ويختطف الوكالء في مسئولياتهم اسب أهمية المؤسسة الوقفية المسندة إليهم من اي‬
‫عدد‬
‫العقارات المابسة‪ ,‬فمؤسسة أوقاف الارمين هي أنبر المؤسسات فإن ناظرها كان يعتبر من أنابر‬
‫الموظفين اإلداريين في مدينة الجزائر‪.‬‬
‫أما وظيفة هؤالء الوكالء فقد كانت تشمل إصالح وصيانة المرفق المابس ودفع أجور العمال‬
‫وجمع مداخيل هذه المرافق من إيجار واستغالل‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ -3‬البناء المؤسسي للمؤسسات الوقفية في الجزائر أواخر العهد العثماني‪.‬‬
‫تميزت الفترة العثمانية بالجزائر بتناثر األوقاف وانتشارها في مختطف أنااء البالد منذ أواخر القرن‬
‫‪15‬م واتى مستهل القرن ‪19‬م‪ ،‬وتزايدت اتى أصبات األوقاف تشكل نسبة كبيرة من الممتطنات الزراعية‬
‫الاضرية منذ أواخر القرن ‪18‬م‪ .‬ففي سنة ‪1750‬م فقد تضاعفت العقود األوقاف اثني عشر مرة مقارنة‬
‫بسنة ‪1600‬م‪ ،‬وهذا التزايد المستمر لألمالك الموقوفة خالل هذه الفترة يمثل إادى دو ارت المد الوقفي في‬
‫تاريخ الجزائر‪ .‬وفي هذه الفترة إتسع الوعاء االقتصادي لألوقاف اي‬
‫أصب‬
‫يشتمل عطى األمالك‬
‫العقارية واألراضي الزراعية‪ ،‬إضافة إلى العديد من الدكانين والفنادق وأفران الخبز والعيون والسواقي‬
‫والانايا والصهاريج‪ ،‬وأفران معالجة الجير‪ ،‬هذا باإلضافة إلى النثير من الضيعات والمزارع والبساتين‬
‫والادائق المابسة‪ ،‬اي‬
‫اشتهرت كثير من المدن بكثرة أوقافه‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫وكانت األوقاف في الجزائر العثمانية تتوزع عطى عدة مؤسسات خيرية ذات طابع ديني وشخصية‬
‫قانونية‪ ،‬ووضع إداري خاص‪ ،‬وهذا بيان بأهم المؤسسات التي كانت تنظم العمل الوقفي في الجزائر‬
‫العثمانية‪:‬‬
‫‪ -1-3‬مؤسسة الحرمين الشريفين‪:‬‬
‫من اي‬
‫نشأتها تعد أقدم المؤسسات الوقفية فهي تعود إلى ماا قبال العهاد العثمااني‪ ،‬وتاؤول أماوال‬
‫أوقافهااا إلااى فق اراء مكااة والمدينااة‪ ،‬فتوجااه تااارة بااالبر مااع قافطااة الاجاااجن وتااارة با ا ار إلااى الوكالااة الجزائريااة‬
‫باإلسكندرية في سفن إسالمية أو نصرانية‪ ،‬ومنهاا إلاى الجارمين الشاريفين‪ 6،‬وقاد اظيات مؤسساة الاارمين‬
‫بأغطبية األوقاف في مدينة الجزائر ‪ ،‬اي‬
‫استمدت أهميتها من المكانة السامية التي كانت تاتطها األمانن‬
‫المقدسة في نفوس الجزائريين ‪ ،‬الذين أوقفوا عطيهاا كثيا ار مان ممتطنااتهم‪ ،‬مماا جعطهاا فاي ططيعاة المؤسساات‬
‫الخيريااة ماان ايا‬
‫عاادد األمااالك التااي تعااود إليهااا أو األعمااال الخيريااة التااي تقااوم بهااا‪ ،‬فهااي تقاادم اإلعانااات‬
‫ألهالي الارمين الشريفين المقيمين بالجزائر أو المارين بها‪ ،‬وتتنفل بإرسال اصاة مان ماداخيطها إلاى فقاراء‬
‫‪4‬‬
‫الااارمين فااي مططااع كاال ساانتين‪ ،‬وكااذلك كااان يوكاال إليهااا افااا األمانااات واإلنفاااق عطااى ثالثااة ماان مساااجد‬
‫مدينااة الج ازئاار‪ ،‬ايا‬
‫كاناات تشاارف عطااى ااوالي ثالثااة أرباااع األوقاااف كطهااا‪ ،‬وهااذا مااا تثبتااه بعااض التقااارير‬
‫الفرنسية التي تعود إلى السنوات األولى لالاتالل‪ ،‬اي‬
‫تؤكد باأن أوقااف مؤسساة الاارمين كانات تساتاوذ‬
‫عطى الشطر األنبر من األوقاف خاارج مديناة الج ازئار وخارجهاا‪ ،‬فمان هاذه التقاارير ماا أورده ‪Genty de‬‬
‫‪ bussy‬ماان أن أوقاااف الااارمين كاناات تقاادر ب ا ‪ 1373‬مطنااا منهااا ‪ 70‬ضاايعة يشاارف عطيهااا مباشارة وكااالء‬
‫الاارمين‪ 7.‬أماا قنصاال فرنساا ‪ Valiard‬فقااد ذكار أن كال بيااوت الج ازئار ومااا يااي بهاا ماان أ ارضاي فتعااود‬
‫ألاباس الارمين‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫‪ -2-3‬مؤسسة أوقاف الجامع العظم‬
‫وهي من اي‬
‫كثرة عددها ووفرة مردودها تاتل الدرجة الثانية بعد أوقاف الارمين ولعل هذا يعود‬
‫أساسا إلى الدور الذي كان يطعبه الجامع األعظم في الاياة الثقافية واالجتماعية الدينية‪ ،‬ولقد كانت أوقاف‬
‫الجامع األعظم بمدينة الجزائر تناهز ‪ 550‬وقفا كانت تشتمل عطاى المناازل والاوانيات والضايعات وغيرهاا‪،‬‬
‫ويعااود التصاارف فيهااا لطمفتااي المااالني الااذي يوكاال أماار تساايير شااؤونها إلااى الوكياال العااام الااذي يعاضااده‬
‫وكيالن‪. 9‬وكانت تصرف عوائد أوقااف الجاامع األعظام عطاى األئماة والمدرساين والماؤذنين والقيماين إضاافة‬
‫إلى أعمال الصيانة وسير الخدمات‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫‪ -3-3‬مؤسسة أوقاف سبل الخيرات الحنفية‬
‫هذه المؤسسة الوقفية ذات الطابع الخيري كانت خاصة بالاناف أسسها شعبان خوجة سنة‬
‫‪999‬ها‪1590/‬م ‪ ،‬واتجه نشاطها إلى المشاريع الخيرية العامة كإصالح الطرقات ومد قنوات الري واعانة‬
‫المنكوبين‪،‬وذوي العاهات وتشييد المساجد والمعاهد العطمية وشراء النتب ووقفها عطى ططبة العطم وأهطه‪،‬‬
‫وكانت مكطفة بإدارة وصيانة أمالك ثمانية مساجد انفية أهمها الجامع الجديد ‪ ،‬كما كانت تسير أوقاف‬
‫سبل الخيرات إدارة منظمة تضم أاد عشر عضوا بينهم ثمان مستشارين منتخبين ‪ ،‬و ناظر أو‬
‫وكيل أوقاف المؤسسة وكاتب ينظم عقود المؤسسة‪ ،‬ويعين الوكيل والناتب وجميعهم غالبا من بين‬
‫أهل العطم‪ ،‬ويضاف إليهم شاوش (مستخدم) كان مكطفا بالسهر عطى أبنية هذه المؤسسة وتسهيل‬
‫عمل ورااة ‪ 08‬طالب ‪ -‬قراء‪ -‬يقرؤون القرآن بجوار المؤسسة‪.‬‬
‫وأما أمالنها فقد كانت تقدر بثالثة أرباع األوقاف العامة ‪،‬وقد تم إاصاء ‪ 92‬اانوتا يعود‬
‫لمؤسسة سبل الخيرات‪ ،‬ثمانية منها كانت مستغطة من قبل اليهود‪ ،‬وهذه إشارة لسمااة االسالم‬
‫وعدالته بين مواطنيه‪ ،‬وغطتها السنوية االجمالية قدرت بناو ‪ 4455‬رياال‪،‬يضاف إلى ذلك أنه كان‬
‫لمؤسسة سبل الخيرات أربع مخازن مطاقة بالفنادق غطتها السنوية ‪ 156‬ريال إظافة إلى امامين‬
‫غطتها السنوية ‪ 165‬ريال‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫‪ -4-3‬أوقاف مؤسسة بيت المال‪:‬‬
‫‪5‬‬
‫تعتباار مؤسسااة بياات المااال ماان التقاليااد العريقااة لاالدارة اإلسااالمية بااالجزائر التااي تاادعمت فااي العهااد‬
‫العثماااني وأصاابات تتااولى إعانااة أبناااء الساابيل ويتااامى والفقاراء واألساارى‪ ،‬وتتصاارف فااي الغنااائم التااي تعااود‬
‫لطدولة‪ ،‬كما تهتم بشؤون الخراج وشراء العتاد‪ ،‬وتشرف عطى إقامة المرافق العامة من طرق وجسور وتشاييد‬
‫أمانن العبادة‪ ،‬كما كانت تهتم باألمالك الشاغرة‪ ،‬كما تتولى تصفية التركات وتاافا عطاى ثاروات الغاائبين‬
‫وأمالنهاام‪ ،‬كمااا تقااوم باابعض األعمااال الخيريااة مثال دفاان المااوتى ماان الفقاراء وأبناااء الساابيل وماان الصاادقات‬
‫لطماتاجين‪.‬‬
‫وكااان يشاارف عطااى هااذه الهيئااة الخيريااة موظااف سااام يعاارف ببياات المااالجي يساااعده قاضااي يطقااب‬
‫بالوكيل‪ ،‬ويتولى شؤون التسجيل فيها موثقان يعرفان بالعادول ‪ ،‬ونظا ار ألهمياة هاذه المؤسساة فاإن المشارف‬
‫عطيها يتمتع بصالايات متزايدة واالستقالل في إدارة شؤون بيت المال‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫‪ -5-3‬مؤسسة أوقاف الندلسيين‪:‬‬
‫قامت هاذه المؤسساة الوقفياة بعاد ماناة األندلسايين الاذين نزااوا إلاى المغارب العرباي واساتقروا فاي‬
‫الم اادن الس ااااطية وس اااهمو ف ااي الا اارب ض ااد االس اابان ‪ ،‬وترج ااع أول ااى عق ااود ه ااذه المؤسس ااة اس ااب الم ااؤر‬
‫الفرنس ااي ديف ااوكس ''‪ Devoulx‬إل ااى س اانة ‪980‬ها اا‪1572/‬م‪ .‬فق ااد ك ااان أغني اااء الجالي ااة األندلس ااية يوقف ااون‬
‫األمالك عطى إخوانهم الالجئين الفاريين من جايم االندلس‪.‬‬
‫وقاد تعااززت مؤسساة أوقاااف األندلسايين بعاادها بتأسايس مركااب ثقاافي وتعطيمااي وديناي ساامي بزاويااة‬
‫األندلسسين‪ ، 13‬ثم تناثرت مشاريعهم الخيرية اتى بطغت بالفرنك الذهبي ‪ 408072‬في عام‪.1837‬‬
‫‪14‬‬
‫‪ -6-3‬أوقاف الزوايا والولياء والشراف‪:‬‬
‫تعااود أاباااس هااذه المؤسسااات المسااتقطة عاان بعضااها إلااى أضااراة األولياااء الصااالاين واألش اراف‬
‫والماادارس التااي اسسااوها فااي اياااتهم ‪ ،‬وتتمثاال مهمااة هااذه األاباااس فااي تسااديد التناااليف الجاريااة لطمؤسسااة‬
‫التعطيمية أو الدينية‪ ،‬و كانت فوائضاها تعاود إلاى فقاراء األشاراف وأوقااف بيات الماال ‪ ،‬وقاد كانات كثيارة فاي‬
‫مختطف المدن وخاصة منها مدينة الجزائر‪ ،‬فكانت تقدم لها الهدايا والهبات وتابس عطيها األمالك فتنونات‬
‫بااذلك لناال منهااا مطنيااة‪ .‬وأشااهر هااذه المؤسسااات تطااك التااي ترجااع إلااى ضاري ساايدي عبااد الرامااان الثعااالبي‬
‫والتي بطغت ااباسها ‪ 72‬عقارا‪ ،‬وقدرت مداخيطها باوالي ‪ 6000‬فرنك فرنسي عام ‪.1937‬‬
‫‪15‬‬
‫‪ -7-3‬أوقاف المرافق العامة‪ :‬الطرق والعيون والسواقي‬
‫ويصاار كثياار ماان المااؤرخين عطااى تساامتها بالمؤسسااة غياار الدينيااة نظ ا ار لاادورها التقنااي فااي مدينااة‬
‫الج ازئار غياار ان نشااأتها كاناات بادوافع دينيااة والرغبااة فااي الثاواب الجزيال بااإرواء عااابري الساابيل ورعااايتهم‪،‬‬
‫‪16‬‬
‫وقااد جاارى العاارف عطااى ذلااك اتااى سااميت العيااون الموجااودة فااي المااانن العمااة ب الساابيل ‪.‬وال يازال هااذا‬
‫المصطط يستعمل اتى اليوم لطداللة عطى المنافع العامة ‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫وقااد أوقفاات عاادة أمااالك داخاال مدينااة الج ازئ اار وخارجهااا للنفاااق عطااى الم ارفااق العامااة كالطرق ااات‬
‫والانايااا والسا اواقي واألقني ااة ‪ ،‬وك اال هااذه الم ارف ااق كان اات تاظ ااى بالعدي ااد ماان األوق اااف ويق ااوم عطيه ااا وك ااالء‬
‫وشواش يعرفون بأمناء الطرق والعيون والسواقي‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫‪ -8-3‬مؤسسة الوجاق‪ :‬أوقاف الجند والثكنات‬
‫لقااد كااان لناال ماان الثننااات الساابع الموجااودة فااي المدينااة أوقافهااا الخاصااة بهااا التااي ترجااع‬
‫مداخيطها إلى العسكر المقيم في غرفها التي كانت تأوي ما بين ‪ 200‬و‪ 300‬رجل لطغارف الصاغيرة وماابين‬
‫‪ 400‬و‪ 600‬لطغرف النبيرة‪ .‬ويعود اصل هذه األوقاف إلى الجنود الذين ترقوا في رتبهم العساكريةن ايا‬
‫إرتبطت اهمية العقار الموقاوف بأهمياة االرتقااء فاي الرتباة او المنصاب اإلداري الاذي يااوزه الواقاف‪ ،‬ولنان‬
‫الجند ياصطون عطى أجورهم من الباشا فقد كانت مداخيل األوقااف تصارف فاي أشاياء ترفيهياة مثال الهادايا‬
‫التي يقدمها وكيل الوقاف لجناود الغارف الوقفياة‪ ،‬هاؤالء الاوكالء ياتم تعييانهم مان قبال مقيماي الغارف ودون‬
‫تاادخل السااططات الماطيااة ممااا يااواي بديموقراطيااة الق ارار فااي المؤسسااة الوقفيااة األوجاااق واسااتقالليتها عاان‬
‫السططة الماطية‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫ولني نأخذ فكرة واضاة عن مختطف أوقااف المؤسساات الوقفياة ونتعارف عطاى مادى أهمياة نفقاتهاا‬
‫والفوائد التي توفرها نثبت الجدول التالي‪:‬‬
‫اجلدول ‪ :01‬مصاريف أوقاف بعض املؤسسات الوقفية حسب تقرير املدير املايل لإلدارة الفرنسية‬
‫مقدرا ابلفرنكات‪.‬‬
‫ابجلزائر بتاريخ ‪ً 1842/09/30‬‬
‫السنة‬
‫‪1836‬‬
‫‪1837‬‬
‫‪1838‬‬
‫‪1839‬‬
‫‪1840‬‬
‫‪1841‬‬
‫المجموع‬
‫أوقاف الحرمين الشريفين‬
‫أوقاف سبل الخيرات‬
‫أوقاف أهل األندلس‬
‫‪105701,15‬‬
‫‪109895,99‬‬
‫‪109937,25‬‬
‫‪143068,62‬‬
‫‪166495,25‬‬
‫‪177268,91‬‬
‫‪9750,40‬‬
‫‪13341,27‬‬
‫‪13903,70‬‬
‫‪12192,709‬‬
‫‪12712‬‬
‫‪10615,55‬‬
‫‬‫‪3870,80‬‬
‫‪3978‬‬
‫‪4141,24‬‬
‫‪3384,20‬‬
‫‪2775,20‬‬
‫‪812367,17‬‬
‫‪72515,61‬‬
‫‪18734,20‬‬
‫املصدر‪ :‬جملة األصالة ‪ ،‬وزارة الشؤون الدينية‪ ،‬العدد ‪ ، 90/89‬جانفي‪/‬فيفري ‪.1981‬‬
‫ثالثا ‪ :‬المؤسسة الوقفية في ظل االحتالل الفرنسي للجزائر‬
‫‪ -1‬موقف اإلحتالل الفرنسي من مؤسسات الوقاف في الجزائر‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫منذ دخول المستعمر الفرنسي أرض الجزائر شرع فاي تقاويض دعاائم نظاام الوقاف‪ ،‬وتشاتيت شامطه‬
‫وهدم معالمه‪ ،‬ففي ديسمبر ‪ 1830‬أصدر الجنرال الفرنسي كطوزيل ق ار ار بفساخ أابااس مؤسساة الاارمينن‬
‫باادعوى ان مااداخيطها تنفااق عطااى األجانااب‪ ،‬كمااا تضاامن القارار انتازاع أوقاااف الجااامع النبياار‪ ،‬ونصاات مادتااه‬
‫السادسة عطى تغريم كل من ال يدلي بما عنده من أاباس‪.‬‬
‫وجاااء فااي تقرياار وزياار الاربيااة الفرنسااي المااؤر فااي ‪ 23‬مااارس ‪ 1843‬أن مصاااريف ومااداخيل‬
‫المؤسسات الدينية تضم إلى ميزانية الاكومة الفرنسية‬
‫‪19‬‬
‫وليس أدل عطى موقف اإلدارة الفرنسية من مؤسسة الوقف الذي كان سائدا آنذاك مان قاول الناتاب‬
‫الفرنسي ‪: BLANQUI‬‬
‫‪(L’inaliénabilité des biens Habous ou en gages est un obstacle inviolable aux‬‬
‫‪grandes améliorations qui seules-peuvent transformer une véritable colonie les territoires‬‬
‫‪conquis par nos armes).20‬‬
‫فقااد رأت السااططات الفرنسااية فااي مؤسسااات األوقاااف أاااد العقبااات الصااعبة التااي تاااد ماان سياسااة‬
‫االسا ااتعمار والتا ااي تاا ااول دون اإلصا ااالاات النبا اارى‪ ،‬والتا ااي واا اادها القا ااادرة عطا ااى تطا ااوير المنا اااطق التا ااي‬
‫أخضعتها قاوة الساالح واولتهاا إلاى مساتعمرة اقيقياة‪ ،‬فنظاام األوقااف فاي نظار ساططات االااتالل الفرنساي‬
‫يتنافى مع المبادئ االقتصادية التي يقوم عطيها الوجاود االساتعماري‪ ،‬وذلاك لناون الوقاف كاان فاي ااد ذاتاه‬
‫جهااا از إداريااا ووساايطة اقتصااادية فعالااة تاااول دون المساااس بالمقومااات االقتصااادية والعالقااات االجتماعيااة‬
‫لطجزائريين‪ ،‬وهذا ما دفع قادة الجيش الفرنسي لطعمل عطى مراقباة المؤسساات الوقفياة وتصافيتها‪ ،‬واالساتيالء‬
‫عطيها باعتبارها أاد العوائق التي كانت تاول دون تطور االستعمار الفرنسي‪ ،‬وفاي هاذا يقاول أااد النتااب‬
‫الفرنسيين ‪( : Zeys‬إن األوقاف تتعارض والسياسة االساتعمارية وتتناافى ماع المباادئ االقتصاادية التاي‬
‫يقااوم عطيهااا الوجااود االسااتعماري الفرنسااي فااي الج ازئاار)‪ .‬ولهااذا بالااذات عمطاات اإلدارة الفرنسااية جاهاادة عطااى‬
‫إصدار سطسطة من المراسيم والق اررات تنص عطى نزع صفة المناعة والاصانة عن األمالك الوقفية‪.‬‬
‫‪21‬‬
‫‪ -2‬النوايا االستعمارية المبيتة اتجاه الوقف ومؤسساته‪.‬‬
‫لقاااد جا اااء فا ااي البناااد الخا ااامس ما اان معاهااادة ‪ 05‬جويطيا ااة ‪ 1830‬الخاص ااة بتسا ااطيم مدينا ااة الج ازئا اار‪،‬‬
‫الماافظااة عطااى أماوال األوقاااف ‪ ،‬وعاادم التعاارض إليهااا بسااوء ماان طاارف فرنسااا‪ ،‬ولناان اإلدارة الفرنسااية ماان‬
‫خالل مراسيمها وق ارراتها المتتالية فيما يخص الوقف‪ ،‬عمطت عكس ما اتفق عطيه‪ ،‬هادفة من وراء ذلك إلى‬
‫تصفية مؤسسات الوقف وادخال األمالك الوقفية في نطاق التعامال التجااري والتباادل العقااري‪ ،‬اتاى يساهل‬
‫لألوربيين امتالنها‪ ،‬ويمكن استجالء ماا بيتتاه فرنساا االساتعمارية فاي السانوات األولاى للااتالل مان خاالل‬
‫جمطة من الق اررات والمراسيم والتي منها مايطي‪:‬‬
‫أ‪-‬مرسوم "دي برمون" في ‪ 08‬سبتمبر ‪:1830‬‬
‫قض ااى ه ااذا المرس ااوم بمص ااادرة األوق اااف اإلس ااالمية واالس ااتيالء عطيه ااا‪ ،‬وف ااي الي ااوم الت ااالي أص اادر‬
‫ق اررآخاار يماان فيااه دي برمااون لنفسااه اااق وصااالاية التساايير والتصاارف فااي األمااالك الدينيااة بالتااأجير‪،‬‬
‫‪8‬‬
‫وتوزيع الريوع عطى المستاقين‪ ،‬مرتن از في هذا عطى قوله باق الاكومة الفرنسية في إدارة األوقاف باطولها‬
‫مااال الاكومااة الجزائريااة فااي تساايير شااؤون الاابالد‪ ،‬وماان المعطااوم أن هااذه العمطيااة تماات لاساااب الاكومااة‬
‫الفرنسية التي نهبت ممتطنات األوقاف وصرفتها في غير موضعها‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫ب‪-‬مرسوم ‪ 7‬ديسمبر ‪:1830‬‬
‫يخ ااول ه ااذا المرس ااوم لألوربي ااين ام ااتالك األوق اااف‪ ،‬عم ااال بتوص ااية ك ااال م اان ف ااوجرو و فالن اادان‬
‫المااوظفين بمصااطاة األمااالك العامااة ‪ ،‬والراميااة إلااى وضااع األوقاااف تااات مراقبااة الماادير العااام لمصااطاة‬
‫األمالك العامة‪ ،‬مع إبقاء المشرفين عطيها من الوكالء‪ ،‬وقد تمكنت السططة الفرنسية مان تطبياق هاذا القارار‬
‫بصفة كطية في مدينتي وهران وعنابة وتم اجز وتسطيم األوقاف إلى عدة جهات منها‪:‬‬
‫‪-‬أوقاف العيون لمهندسين فرنسيين‪.‬‬
‫أوقاف الطرق لمصطاة الجسور والطرق‪ ،‬باجة ضعف األمناء‪ ،‬وعدم قدرتهم لطقيام بهذا الدور‪.‬‬‫‪-‬أوقاف الجيش‪ ،‬باجة أنها أمالك عثمانية‪ ،‬وبقاؤها بأيدي األهالي يشجعهم عطى الثورة‪.‬‬
‫‪-‬أوقاااف المساااجد فسااخت باادعوى أنهااا مااداخيطها تنفااق عطااى أجانااب خااارج الاابالد‪ ،‬أي أنهااا أم اوال‬
‫ضائعة‪.‬‬
‫وامطاات المااادة الرابعااة ماان هااذا المرسااوم القااائمين عطااى إدارة األوقاااف‪ ،‬تسااطيم العقااود والمسااتندات‬
‫المتعطقااة بهااا‪ ،‬مرفوقااة بقائمااة المكتارين ومبااالل اإليجااارات الساانوية لماادير أمااالك الدولااة ‪ .Domine‬واسااب‬
‫الباا‬
‫الاادقيق عاان األوقاااف الااذي قااام بااه بعااض المسااؤولين الفرنساايين ساانة ‪ 1936‬فقااد بطاال عاادد األمااالك‬
‫الوقفية ‪ 1419‬عقارا‪ ،‬وتصرف الفرنسيون خاالل الفتارة فاي (‪ )188‬بناياة اساتعمل بعضاها لمصاال إداراتهام‬
‫وهدم البعض اآلخر‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫‪ -3‬المخطط العام لتصفية مؤسسات الوقاف‪:‬‬
‫ب اادأت خط ااة اإلدارة الفرنس ااية لتص اافية األوق اااف ف ااي ‪ 25‬أنت ااوبر ‪1832‬م ا ااين تق اادم الم اادير الع ااام‬
‫ألمالك الدولة بمخط عام لتنظيم األوقاف إلى المقتصد المدني‪ ،‬ثم تطور هذا المخط ليأخذ شكل تقرير‬
‫مفصل اول المؤسسات الوقفية فاي نهاياة ‪1838‬م وباذلك أمكان لطساططات الفرنساية باالجزائر فارض رقابتهاا‬
‫الفعطية عطى األوقاف وتشكيل لجنة تسيرها تتألف من الوكالء الجزائريين برئاسة المقتصد المدني الفرنساي‪،‬‬
‫الذي أصب يتصرف في ‪ 2000‬وقف موزعة عطى ‪ 200‬مؤسسة ومصطاة وقفية‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫أ‪ -‬مرسوم ‪ 31‬أكتوبر ‪.1838‬‬
‫بصاادور هااذا المرسااوم أططقاات يااد السااططة االسااتعمارية لطتصاارف فااي األوقاااف‪ ،‬ثاام تاااله المنشااور‬
‫المطني المؤر في ‪ 24‬أوت ‪ 1839‬والذي قسم المالك إلى ثالثة أنواع‪:‬‬
‫‪-‬أمااالك الدولااة‪ :‬وهااي تخااص كاال العقااارات الماولااة‪ ،‬التااي توجااه لطمصااطاة العموميااة عاان طريااق‬
‫ق اررات تشريعية‪ ،‬وكان من ضمنها األوقاف‪.‬‬
‫‪ -‬األمالك المستعمرة‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫‪-‬األمالك الماتجزة ‪.‬‬
‫اجلدول ‪ :02‬عدد األوقاف يف اجلزائر كما وردت يف تقرير مدير املالية "‪ "Blondel‬املؤرخ يف ‪30‬نوفمرب ‪1842‬م‬
‫مكان الوقف‬
‫الجزائر‬
‫عنابة‬
‫وهران‬
‫قسنطينة‬
‫المجموع‬
‫الوقاف المثمرة‬
‫الوقاف المختصة بالمصالح العامة‬
‫‪34‬‬
‫‪15‬‬
‫‪23‬‬
‫‪416‬‬
‫‪488‬‬
‫‪1764‬‬
‫‪60‬‬
‫‪109‬‬
‫‪1276‬‬
‫‪3209‬‬
‫المجموع‬
‫‪1798‬‬
‫‪75‬‬
‫‪132‬‬
‫‪1692‬‬
‫‪3697‬‬
‫املصدر‪ :‬مديرية األوقاف‪ ،‬األوقاف اجلزائرية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.5‬‬
‫بع ااد المرس ااوم الس ااابق توال اات الم ارس اايم‪ ،‬القا ا اررات و المناش ااير والطا اوائ ‪ ،‬وك ااان ه اادفها الواي ااد ه ااو‬
‫االستيالء عطى األوقاف‪ ،25‬ففي ‪ 01‬أنتوبر ‪ ،1843‬صدر قرار ينص عطى أن الوقف لم يعد يتمتاع بصافة‬
‫المناعة‪ ،‬وأنه بهذا القارار أصاب يخضاع ألاكاام المعاامالت المتعطقاة بااألمالك العقارياة‪ ،‬األمار الاذي سام‬
‫لألوربيين باالستيالء عطى كثير من أراضي الوقف التي كانت تشكل ‪ % 50‬من األ ارضاي الزراعياة وباذلك‬
‫تناقصت األوقاف ونضات مواردها‪ ،‬فطم تعد تتجاوز ‪ 293‬وقفاا منهاا ‪ 125‬منازال و‪ 39‬دكاناا و ‪ 3‬أفاران و‬
‫‪ 19‬بستانا و ‪ 107‬عناء عام ‪1843‬م‪ ،‬وكانت قبل االاتالل ‪ 550‬وقفا‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫ج‪ -‬مرسوم ‪ 30‬أكتوبر ‪ 1858‬وقانون ‪:1873‬‬
‫وسع هذا المرسوم صالايات القرار السابق وأخضع األوقاف لقاوانين المطنياة العقارياة المطبقاة فاي‬
‫فرنسااا وساام بااامتالك األوقاااف وتوريثهااا‪ ،‬وأعقااب هااذا اإلجاراء القارار األخياار الااذي عاارف بقااانون ‪1873‬م‪،‬‬
‫والذي استهدف تصفية أوقاف المؤسسات الدينية لصال التوسع االستيطاني األورباي فاي الج ازئار والقضااء‬
‫عطى المقومات االقتصادية واألسس االجتماعية لطشعب الجزائري‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫‪ -4‬المكتب الخيري اإلسالمي واالدراة الفرنسية لألوقاف‪.‬‬
‫‪28‬‬
‫أنشأ المكتب الخيري اإلسالمي بمرسوم إمبراطوري في ‪1857/12/05‬م‪ ،‬وأوكطت رئاسته لمستشار‬
‫ج ازئااري‪ ،‬وأسااند تسااييره إلااى مجموعااة مكونااة ماان أربااع فرنساايين يتنطمااون العربيااة إلااى جانااب أربااع ج ازئاريين‬
‫يتنطمون الفرنسية‪ ،‬وأضيف لهم مساعدين من رجال ونساء‪.‬‬
‫وك ااان المكتاااب يس ااير اساااب القا اوانين الفرنساااية‪ ،‬وم اان صا ااالاياته قب ااول الهباااات والتبرع ااات مااان‬
‫الج ازئاريين واألوربيااين عطااى ااد الساواء‪ .‬وقااد كاان الغاارض ماان إنشااء هااذا المكتااب هاو بمثابااة تعااويض عاان‬
‫األضارار التااي ألاقتهااا الدولااة الفرنسااية بااالجزائريين‪ ،‬نتيجااة لطوضااع االقتصااادي واالجتماااعي المتااردي الااذي‬
‫آل إليه العديد من الجزائريين‪ ،‬بعد مصادرة المالك الوقفية وأمالنهم‪.‬‬
‫وتجدر اإلشارة أنه كان يصرف كتعويض لطمكتاب‪ ،‬جازء مان األماوال لألماالك الموقوفاة الماتجازة‪،‬‬
‫كما عمل المكتب عطى توزيع المساعدات والمن رغم ضعف مداخيطه عطى األوجه التالية‪:‬‬
‫‪-‬تافيا القرآن النريم‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫مالجئ األطفال‪.‬‬‫‪-‬العالج الطبي‪.‬‬
‫‪-‬األفران االقتصادية‪.‬‬
‫العمال القدامى في الدولة الفرنسية (شبه مناة تقاعد)‪.‬‬‫‪-‬متعطمي الارف الارة‪.‬‬
‫وبالهباات المقدمااة لطمكتااب زادت مداخيطااه‪ ،‬مااع العطاام أن الدولااة الفرنسااية كاناات تماان لطمكتااب مااا ال‬
‫يزي ااد ع اان ‪ 90000‬فرن ااك س اانويا‪ ،‬وااول اات الس ااططة الفرنس ااية تاوي اال طابع ااه بدمج ااه م ااع المكت ااب الخي ااري‬
‫األوربي‪ ،‬دعما لهذا األخير لضعفه‪ ،‬وبقي الاال كذلك إلى ‪1888‬م‪.‬‬
‫ولما ازدادت تبرعات الجزائريين لطمكتب‪ ،‬قطل الاانم الفرنسي من االعتمادات التعويضاية الموجهاة‬
‫له‪ ،‬واستمر هذا الوضع اتى االستقالل‪ ،‬اي‬
‫أصب يسمى المكتب با (دار الصدقة)‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬البناء المؤسسي – اإلداري لألوقاف في الجزائر المستقلة‪.‬‬
‫خضااعت األوقاااف فااي الج ازئاار كباااقي البطاادان العربيااة واإلسااالمية لساايطرة اإلدارة الاكوميااة فغااداة‬
‫اإلسااتقالل كااان س اريان العماال بالقااانون الفرنسااي ماان أهاام العواماال التااي ساااهمت فااي إقصاااء األوقاااف ماان‬
‫سااااة العماال االجتماعي‪،‬ايا ا‬
‫ساايرت األوق اااف ماان خ ااالل مااديريات فرعي ااة لاام ترق ااى إلااى مس ااتوةاألهمية‬
‫اإلجتماعية التي تمثطها األوقاف ‪.‬‬
‫وبااالرغم ماان التااأثيرات السااطبية التااي تركهااا التنظاايم العقاااري عطااى أصااناف المطنيااة قباال االسااتقالل‬
‫بصاافة عامااة‪ ،‬أو عطااى األوقاااف بصاافة خاصااة إال أن األمااالك الوقفيااة بقياات متواجاادة‪ ،‬وكاناات تتااوزع عطااى‬
‫أوقاف ابست عطاى المادارس والزواياا والمسااجد والنتاتياب باإلضاافة إلاى األوقااف األهطياة‪ ،‬وقاد دفاع وجاود‬
‫هذه األمالك غداة االستقالل المشرع الجزائري إلى التفكير في تنظيمها وضب التشريعات الالزمة لتساييرها‬
‫وفق نظام قانوني واداري يستجيب لطبيعاة هاذه الممتطناات ويتجااوب ماع األهاداف التاي أنشاأت مان أجطهاا‪.‬‬
‫‪29‬‬
‫فوضااعت مجموعااة ماان القاوانين بغيااة ضاامان السااير الاساان لعماال إدارة األوقاااف فااي الج ازئاار‪ ،‬عطمااا أن‬
‫هذه اإلدارة هي جزء من و ازرة الشؤون الدينية واألوقاف في هذا البطد‪ ،‬وأنها مدمجة مع مديرية الاج‪ ،‬اي‬
‫أن تسمية اإلدارة األصطي هو مديرية األوقاف والاج‪.30‬‬
‫‪ -1‬تطور الهيكل اإلداري الحكومي المسير لألوقاف الجزائرية‪.‬‬
‫‪31‬‬
‫لقد كانت األوقاف تامل عنوان و ازرة قائمة بذاتها عام ‪1963‬م‪،‬غير أن اإلهمال والتهميش وغياب‬
‫سياس ا ا ااة وطني ا ا ااة لطتنف ا ا اال باألوق ا ا اااف أدى إل ا ا ااى ان ا ا اادثار نظ ا ا ااام الوق ا ا ااف و تغيي ا ا ااب ثقافت ا ا ااه ف ا ا ااي المجتم ا ا ااع‬
‫الجزائري‪،‬واقتصار إدارة األوقاف عطاى المساتوى الاوطني فاي شاكل مديرياة فرعياة لادى و ازرة الشاؤون الدينياة‬
‫والتي اذفت منها عبارة األوقاف ‪،‬اي‬
‫أصبات منذ عام ‪1965‬م تات إشراف مفتشية رئيساية لألوقااف‬
‫المرتبطااة مباشارة بالنتابااة العامااة بالو ازرة‪،‬وأمااا تسااييرها فتنفطاات بااه المديريااة الفرعيااة لألم اوال الوقفيااة التابعااة‬
‫‪11‬‬
‫لمديرية الشؤون الدينية‪.‬وازداد وضع إدارة سوء في عام ‪ 1968‬اين تقطصت هيكطة األوقاف لتصاب مسايرة‬
‫من قبل مديرية فرعية تابعة لمديرية الشؤون الدينية‪.‬‬
‫وف ااي اط ااار إع ااادة هيكط ااة و ازرة الش ااؤون الديني ااة ‪،‬أنش اائت مديري ااة بمس اامى مديرية الش ااعائر الديني ااة‬
‫واألمااالك الوقفية ‪،‬وبعااد صاادور دسااتور ‪ 1989‬الااذي أقاار الامايااة عطااى األمااالك الوقفيااة و عاادلت التساامية‬
‫إلى مديرية األوقاف والشاعائر الدينياة ‪،‬اي‬
‫كاان نصايب األوقااف منهاا مديرياة فرعياة لألوقااف كانات تقاوم‬
‫بمهمة التسيير اإلداري والمالي لألوقاف عبر ‪ 48‬والية‪.‬‬
‫وبعد صدور قاانون األوقااف ‪ 10/91‬والاذي قاام عطاى خطفياة تنظايم األماالك الوقفياة وامايتهاا‪،‬وهو‬
‫يعد بداية عهد جدياد ونقطاة إنطاالق لقطااع األوقااف فاي الج ازئار‪،‬و نظا ار لت ازياد اإلهتماام الرسامي وتوسايع‬
‫النشاطات الوقفية من خالل عمطية إسترجاع األمالك الوقفية المؤممة و مباشرة البا‬
‫عن األمالك الوقفية‬
‫المناادثرة والمسااتولى عطيهااا ماان طاارف األف اراد والمؤسس اات ‪،‬كااان ماان الطبيعااي ايجاااد هيكاال إداري يسااتجيب‬
‫لطظااروف المسااتجدة‪ ،‬فاسااتقطت األوقاااف لتصااب مديريااة قائمااة بااذاتها وذلااك بعااد صاادور المرسااوم التنفيااذي‬
‫‪ 490/94‬المؤر في ‪ 21‬رجب‪، 1415‬والمتضمن تنظيم اإلدارة المركزية لو ازرة الشؤون الدينية‪.‬‬
‫‪ -2‬التنظيم اإلداري لإلدارة الحكومية في الجزائر‬
‫كمااا أن إدارة األوقاااف فااي الج ازئاار ليساات إدارة مسااتقطة قائمااة بااذاتها‪ ،‬باال هااي عبااارة عاان مااديريتين‬
‫فرعيتين من بين المديريات الفرعية الثال‬
‫التابعة لمديرية األوقاف والاج‪ ،‬وهذا ما يثبته المرساوم التنفياذي‬
‫رقام ‪ 2000/146‬الماؤر فاي ‪ 28‬جويطيااة ‪ 2000‬ايا‬
‫تضم تاتها ما يطي ‪:‬‬
‫المديرية الفرعية لطبا‬
‫تاذكر الماادة الثالثااة مناه أن مديرياة األوقااف والاااج‬
‫عن األمالك الوقفية والمنازعات‪،‬‬
‫المديرية الفرعية الستثمار األمالك الوقفية‪،‬‬
‫المديرية الفرعية لطاج والعمرة‪.‬‬
‫‪ -1-2‬اإلدارة المركزية لألوقاف في الجزائر‬
‫يتض أن إدارة األوقاف ما هي إال إدارتان فرعيتان من مديرية األوقاف والاج‪ ،‬ما يجعطنا نسجل‬
‫بعض القصور الذي يمكن أن ينجم عن دمج هذه المديريات الفرعية في مديرية واادة‪ ،‬مماا يشاتت الجهاود‬
‫لدى العامطين فيها وبشكل خاص لدى مسائوليها‪ ،‬خاصاة فاي أوقاات الااج التاي تتططاب تفرًغاا كاامالً‪ ،‬مماا‬
‫يعني إهماالً لطجوانب اإلدارية لألوقاف في فترات التاضير لطاج وفي وقت الاج خاصة‪.‬‬
‫واذا باثنا في تنوين كل مديرية فرعية نجد أن كال منها تتنون من مجموعة من المكاتب عادة ماا‬
‫يكااون عاادد موظفيهااا أقاال ماان المسااتوى المططااوب‪ ،‬وهااذا بااالنظر إلااى المهااام الموكطااة إلااى كاال منهااا‪ ،‬هااذه‬
‫المديريات الفرعية هي كما يطي‪: 32‬‬
‫أ‪ /‬المديرية الفرعية لطبا‬
‫‪ -‬مكتب البا‬
‫عن األمالك الوقفية والمنازعات‪ ،‬اي‬
‫عن األمالك الوقفية وتسجيطها‪،‬‬
‫‪12‬‬
‫تتنون من المكاتب التالية ‪:‬‬
‫ مكتب الدراسات التقنية والتعاون‪،‬‬‫‪ -‬مكتب المنازعات‪.‬‬
‫ب‪ /‬المديرية الفرعية الستثمار األمالك الوقفية‪ ،‬وتتنون من المكاتب التالية ‪:‬‬
‫مكتب استثمار وتنمية األمالك الوقفية‪،‬‬
‫ مكتب تسيير موارد ونفقات األمالك الوقفية‪،‬‬‫‪ -‬مكتب صيانة األمالك الوقفية‪.‬‬
‫و إذا دققنا في كل مكتب نجد أن عدد الموظفين فيه قطيل مقارنة مع اجم المهام الموكطة لنل‬
‫منها‪ ،‬عطما أن األوقاف في الجزائر عانت مدة طويطة من اإلهمال والضياع‪ ،‬بما يؤكد فكرة صعوبة مهمة‬
‫أيضا ضرورة توفر النم الالزم من النوادر واألعوان المؤهطة لطعمل في‬
‫استرجاع المطك الوقفي‪ ،‬وبما يؤكد ً‬
‫مديرية األوقاف‪ ،‬هذه الفكرة يمكن أن نعززها بشساعة األرض الجزائرية وتعدد والياتها‪ ،‬اي يوجد ‪48‬‬
‫والية عطى مستوى القطر الوطني تتوزع عطى مسااة تفوق ‪ 2.3‬مطيون كيطومتر مربع‪ ،‬يضاف إلى ذلك أن‬
‫هنالك واليات تتوافر عطى أمالك وقفية قائمة‪ ،‬وأخرى يتم استرجاعها‪ ،‬والباقي في طور البا ‪ ،‬مما يستطزم‬
‫تخصيص هيانل قائمة بذاتها داخل اإلدارة المركزية لمتابعة كل هذه العمطيات‪.‬‬
‫‪ -2-2‬الفروع الوالئية إلدارة الوقاف في الجزائر‬
‫تتوفر كل والية عطى مديرية لطشؤون الدينية واألوقاف‪ ،‬وفي كل مديرية مصطاة للرشاد والشعائر‬
‫الدينية واألوقاف‪ ،33‬لنن هذه المصطاة ليست لألوقاف وادها كما نالاا من تسميتها بل أن األوقاف‬
‫تأخذ منها مكتبا واادا فق هو مكتب األوقاف إلى جانب ‪:‬‬
‫ مكتب اإلرشاد والتوجيه الديني‪،‬‬‫‪ -‬مكتب الشعائر الدينية‪.‬‬
‫إن هذا التقسيم يجعطنا نؤكد أن مكتب األوقاف ليست له القدرة عطى استيعاب أو امل األعباء‬
‫الوقفية بمختطف مشانطها‪ ،‬خاصة ونان نتاد‬
‫عن األوقاف في دولة ااول المستعمر طمس كل المعالم‬
‫الدينية والهوية الوطنية طيطة ‪ 130‬سنة من االاتالل‪ ،‬عطما أن األوقاف في الجزائر قبل االستعمار كانت‬
‫لها مكانة خاصة لدى الشعب الجزائري‪.‬‬
‫ما نستطيع ذكره بهذا الصدد‪ ،‬أن مكتب األوقاف التابع لمصطاة اإلرشاد والشؤون الدينية واألوقاف ال‬
‫يمكن أن يقوم بالمهام الاقيقية التي يجب أن يناط بها موضوع األوقاف في الجزائر‪ ،‬واذا فإن رئيس هذه‬
‫المصطاة سيكون مشتتا بين مشانل ومشاغل اإلرشاد الديني‪ ،‬وأيضا باألمور المتعطقة بالشعائر الدينية‪،‬‬
‫يضاف إلى ذلك أن في كل مكتب من هذه المكاتب رئيس مكتب ومن يساعده في المهام الموكطة لمكتبه‪،‬‬
‫والتي ال تتوافق من اي‬
‫اجمها وأهميتها مع الاجم المعطى له كمكتب‪.‬‬
‫‪ -3-2‬لجنة الوقاف‬
‫‪34‬‬
‫‪13‬‬
‫عندما تادثنا عن اإلدارة المركزية لألوقاف في الجزائر اتض أنها ليست إدارة مستقطة ( قائمة‬
‫بذاتها)‪ ،‬بل أنها فرع لمديرية أنبر منها‪ ،‬نفس الشيء انطبق عطى مصال إدارة األوقاف عطى مستوى‬
‫المديريات الوالئية لطشؤون الدينية‪ ،‬لنن الغريب أن هنالك هيكل أو تنظيم آخر يدخل ضمن التنظيمات‬
‫اإلدارية التي ذكرناها‪ ،‬هو لجنة األوقاف‪ ،‬ولو نظرنا إلى تنوين هذه الطجنة لوجدنا أنها تتشكل من‪:35‬‬
‫‪ ‬مدير األوقاف وهو الرئيس‪،‬‬
‫‪ ‬المدير الفرعي الستثمار األمالك الوقفية وهو كاتب الطجنة‪،‬‬
‫‪ ‬المكطف بالدراسات القانونية والتشريعية عضواً‪،‬‬
‫عضوا‪،‬‬
‫‪ ‬مدير اإلرشاد والشعائر الدينية‬
‫ً‬
‫عضوا‪،‬‬
‫‪ ‬مدير إدارة الوسائل‬
‫ً‬
‫عضوا‪،‬‬
‫‪ ‬مدير الثقافة اإلسالمية‬
‫ً‬
‫عضوا‪،‬‬
‫‪ ‬ممثل عن مصال أمالك الدولة‬
‫ً‬
‫‪ ‬ممثل عن و ازرة الفالاة والصيد الباري عضوا‪،‬‬
‫عضوا‪،‬‬
‫‪ ‬ممثل عن و ازرة العدل‬
‫ً‬
‫عضوا‪.‬‬
‫‪ ‬ممثل عن المجطس اإلسالمي األعطى‬
‫ً‬
‫واذا نظرنا إلى الصالايات الموكطة لهذه الطجنة نجد أنها تتولى النظر والتداول في جميع القضايا‬
‫المعروضة عطيها المتعطقة بشؤون إدارة األمالك الوقفية واستثمارها وتسييرها وامايتها‪ ،‬اي‬
‫الخصوص بما يطي ‪:‬‬
‫تقوم عطى‬
‫‪ -‬دراسة ااالت تسوية وضعية األمالك الوقفية العامة والخاصة عند االقتضاء في ضوء أاكام المواد‬
‫‪ 06-05-04-03‬من المرسوم التنفيذي ‪ 381-98‬المؤر في ‪ 1‬ديسمبر ‪ ،1998‬وتعد مااضر نمطية‬
‫لنل االة عطى ادة‪.‬‬
‫‪ -‬تدرس أو تعتمد الوثائق النمطية لعمل وكالء األوقاف في ضوء أاكام المواد (‪)13-12-11-10‬‬
‫من المرسوم التنفيذي رقم‪.381/98‬‬
‫‪ -‬تشرف عطى إعداد دليل عمل ناظر المطك الوقفي‪ ،‬أو تعتمد اقترااه‪ ،‬والوثائق النمطية الالزمة لذلك‪،‬‬
‫في ضوء أاكام المادتين ‪ 14-13‬من المرسوم التنفيذي ‪.381/98‬‬
‫‪ -‬تدرس ااالت تعيين نظار األمالك الوقفية أو اعتمادهم واستخالفهم عند االقتضاء‪ ،‬واقوق كل‬
‫واادة عطى ادة‪ ،‬في ضوء أاكام المواد ‪ 20-19-18-17-16-15‬من المرسوم ‪ 381/98‬وكيفيات‬
‫أدائها بوثائق نمطية معتمدة‪.‬‬
‫‪ -‬تدرس ااالت إنهاء مهام ناظر األمالك الوقفية‪ ،‬وتعتمد وثائق نمطية لنل االة في ضوء أاكام‬
‫المادة ‪ 21‬من المرسوم التنفيذي‪.381/98‬‬
‫‪14‬‬
‫‪ -‬تدرس وتعتمد الوثائق النمطية المتعطقة بإيجار األمالك الوقفية عن طريق‪ :‬المزاد العطني‪ ،‬أو‬
‫التراضي أو بأقل من إيجار المثل‪ ،‬وذلك عطى ضوء أاكام المواد ‪ 27-26-25-24-23-22‬من‬
‫المرسوم التنفيذي رقم ‪.381/98‬‬
‫‪ -‬تشرف عطى إعداد دفتر شروط نموذجي إليجار األمالك الوقفية أو اعتماده في ضوء فقه األوقاف‬
‫والتنظيمات المرعية‪ ،‬تطبيقا ألاكام المادة ‪ 23‬من المرسوم التنفيذي رقم ‪.381/98‬‬
‫‪ -‬تدرس ااالت تجديد عقود اإليجار غير العادية في إطار أاكام المواد ‪ 30-29-28-27‬من‬
‫المرسوم التنفيذي ‪.381/98‬‬
‫‪ -‬تقترح بعد الدراسة أولويات اإلنفاق العادي لريع األوقاف المتاح‪ ،‬واإلنفاق االستعجالي في ضوء‬
‫أاكام المواد ‪ 34-33-32‬من المرسوم ‪ ،381/98‬وتعتمد الوثائق النمطية الالزمة لذلك‪.‬‬
‫ عالوة عطى ما سبق يمكن لطجنة األوقاف تشكيل لجان مؤقتة تُنطف بفاص ودراسة ااالت خاصة‪.‬‬‫ووفق ما ذكرناه من مهام هذه الطجنة‪ ،‬فإننا نالاا أنها تنرس فكرة المركزية في إدارة األمالك‬
‫الوقفية في الجزائر‪ ،‬خاصة إذا نظرنا إلى األاكام الخاصة بالمرسوم ‪ ، 381/98‬والتي تتعطق بإدارة‬
‫األمالك الوقفية‬
‫وتسييرها وامايتها وكيفيات ذلك‪ ،‬مما يواي بأن هذه الطجنة وكأنها اختزال إلدارة‬
‫األوقاف في الجزائر‪ ،‬عطما أن أعضاءها يتشكطون من عناصر منهم من لهم عالقة مباشرة باألوقاف‪،‬‬
‫ونقصد الرئيس والناتب‪ ،‬بينما األعضاء الباقون ليست لهم عالقة مباشرة بإدارة األوقاف‪ ،‬بل وأنهم ليسو‬
‫من المختصين في ذلك‪ ،‬فكيف يتسنى لهؤالء أن ياكموا أو أن يدرسوا قضايا متعطقة بق اررات االستثمار‪،‬‬
‫أو إعادة التقييم‪ ،‬أو إصدار وثائق نمطية‪ ،‬وهذا ما يجعطنا نتساءل عن الااجة إلى مثل هذه الطجنة عطما‬
‫أننا لو راجعنا وأصطانا إدارة األوقاف بما يعطيها االستقاللية ويكرس فيها النم الالمركزي ألمكن أن‬
‫نستغني عن هذه الطجنة‪ ،‬أو كان يمكن االستعانة بمثيطتها لتنون لجنة استشارة أو لجنة مداوالت عطى أن‬
‫يكون أعضاؤها متخصصون في إدارة وتثمير الممتطنات الوقفية‪.‬‬
‫ثم أننا إذا نظرنا إلى المادة الخامسة من القرار الوزاري ‪ ،99/29‬لوجدنا أن المديرية الفرعية‬
‫الستثمار األمالك الوقفية تتولى مهام النتابة التقنية لطجنة األوقاف اي تُنطف بهذه الصفة بمهام تاضير‬
‫المطفات التي تعرض عطى الطجنة قصد دراستها‪،‬واعداد جدول اجتماعات الطجنة‪،‬إضافة إلى افا مااضر‬
‫ومداوالت الطجنة وكل الوثائق المتعطقة بعمطها‪.‬‬
‫وهذا ما يؤكد فكرة قيامها بوظيفة السكريتاريا لهذه الطجنة‪ ،‬عطما أن هذه المديرية من المفترض أن‬
‫تنون األنثر استقاللية‪ ،‬واألنثر تخصصا‪ ،‬ألنها المعنية باستثمار األمالك الوقفية اتى ال يندثر‪ ،‬بل‬
‫وأنها إن قامت بوظيفتها المعتادة أو المألوفة لدى مختطف إدارات األوقاف في العالم اإلسالمي العتبرناها‬
‫العصب الاساس في مديرية األوقاف عامة‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫‪ -4-2‬الصندوق المركزي لألوقاف‬
‫ما يرسخ فكرة المركزية في إدارة األوقاف في الجزائر‪ ،‬هو فكرة الصندوق المركزي لألوقاف‪ ،‬اي‬
‫تم إنشاؤه بناء عطى قرار وزاري مشترك بين و ازرة المالية وو ازرة الشؤون الدينية ويامل رقم ‪ 31‬وهو مؤر‬
‫في ‪ 2‬مارس ‪1999‬م‪ ،‬وهو اساب مركزي‪ ،‬يفت في إادى المؤسسات المالية بقرار من الوزير المكطف‬
‫بالشؤون الدينية‪ ،36‬عطما أنه يتم فت اساب لألوقاف عطى مستوى نظارة شؤون الدينية‪ ،37‬لنن الموارد‬
‫واإليرادات الماصطة فيها تصب في الاساب المركزي لألوقاف‪ ،‬وهذا بعد خصم النفقات المرخص بها‪.‬‬
‫و يتض لنا أنه اتى في الجوانب التنظيمية المالية لألوقاف في الجزائر نجد فكرة المركزية أنثر‬
‫تجذرا‪ ،‬ذلك أنها تطغي تقريبا كل دور مالي لطمصال الفرعية لألوقاف عطى مستوى الواليات‪ ،‬الطهم إال تطك‬
‫الجوانب المتعطقة بالنفقات التي تنظمها المادة ‪ 33‬من المرسوم التنفيذي ‪. 38381/98‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬تنظيم اإلدارة الوقفية في الج ازئر والمتغيرات الواقعية‪.‬‬
‫ال ننكر أن هنالك قوانين تم اعتمادها في الجزائر خاصة في فترة التسعينات ساهمت في تفعيل‬
‫النشاط الوقفي بشكل ماسوس‪ ،‬اي‬
‫أن النتائج المسجطة عطى تواضعها تواي بأثر هذه القوانين‪.‬‬
‫لنن هذا ال يمنعنا من أن نذكر بمجموعة من المتغيرات أصبات تدعوا إلى ضرورة إعادة هيكطة‬
‫إدارة األوقاف بما يتوافق مع المعطيات الواقعية‪.‬وضرورة أقطمة قانون األوقاف في الجزائر مع المتغيرات‬
‫الواقعية الجديدة‪ ،‬والتي منها عمطية البا‬
‫الجارية عن األمالك الوقفية الضائعة والت كشفت عن ثروة‬
‫وقفية هائطة مندثرة تمتطنها األوقاف الجزائرية والمؤسسات التي لها عالقة بعمطية البا ‪ ،‬إضافة إلى‬
‫عمطية تطوير قوانين األوقاف التي وانب هذه العمطية‪.‬‬
‫‪ -1‬إدارة الوقاف وتنوع الوعاء االقتصادي لألوقاف في الجزائر‬
‫ذكرنا بأن إدارة األوقاف في الجزائر تنتسي طابعا مركزيا‪ ،‬بما جعل تفعيل البا‬
‫عن األمالك‬
‫تباطؤا عطى كل المستويات‪ ،‬وهذا بالنظر إلى‬
‫الوقفية واسترجاعها رغم كل ما بذل من جهود تعرف‬
‫ً‬
‫شساعة األرض الجزائرية‪ ،‬وتخطف األدوات االتصالية وبطئها‪ ،‬مما عقد من عمطية إدارة الوقف‬
‫الجزائري‪ ،‬عطما أن الوقف في الجزائر متعدد األنواع‪ ،‬ذلك أننا سجطنا في أاد التقارير الصادرة عن و ازرة‬
‫الشؤون الدينية واألوقاف األنواع التالية من األوقاف‪: 39‬‬
‫الجدول رقم‪ :3‬المالك الوقفية في الجزائر إلى غاية ‪1998‬‬
‫بيانها‬
‫‪1981‬‬
‫المالك الوقفية‬
‫السكنات‬
‫‪16‬‬
‫المكتبات‬
‫‪01‬‬
‫الماالت التجارية‬
‫‪787‬‬
‫األسواق‬
‫‪01‬‬
‫المرشات (امامات الوضوء)‬
‫‪269‬‬
‫المدارس‬
‫‪02‬‬
‫الامامات‬
‫‪26‬‬
‫المستودعات‬
‫‪17‬‬
‫النوادي‬
‫‪11‬‬
‫المخابز‬
‫‪08‬‬
‫النخيل المستأجرة‬
‫‪7850‬‬
‫أشجار مستثمرة‬
‫‪1630‬‬
‫هذه التنوع في الوعاء االقتصادي لألوقاف تجعل عمطية تسييرها من اي‬
‫من يقوم بها تعتبر صعبة‬
‫نوعا ما بالنظر إلى الطابع المركزي لألوقاف في الجزائر‪،‬واقتصار اإلدارة الالمركزية عطى مكتب األوقاف‬
‫الذي ينتمي إلى مصطاة اإلرشاد والشعائر الدينية واألوقاف‪.‬‬
‫كل هذه األرقام تم التوصل إليها إلى غاية ماي ‪ ،1998‬يضاف إليها التوزيع الجغرافي الذي يعتبر‬
‫مهما في الاكم عطى موانبة أو عدم موانبة القوانين الخاصة بإدارة األوقاف لطمتغيرات الواقعية‪ ،‬فإذا نظرنا‬
‫ًّ‬
‫إلى التوزيع الجغرافي لألوقاف في الجزائر خاصة تطك التي تم العثور عطيها نجدها موزعة كما يطي‪:‬‬
‫الجدول رقم‪ :4‬التوزيع الجغرافي لألمالك الوقفية في الجزائر‬
‫الوالية أو المدينة‬
‫الهكتار‬
‫‪5541‬‬
‫اآلر‬
‫‪48‬‬
‫سنتيآر‬
‫‪44‬‬
‫مغنية‬
‫‪140‬‬
‫‪90‬‬
‫‪65‬‬
‫تطمسان‬
‫‪17‬‬
‫معسكر‬
‫‪296‬‬
‫‪90‬‬
‫‪0‬‬
‫البويرة‬
‫‪163‬‬
‫‪69‬‬
‫‪19‬‬
‫صور الغزالن‬
‫‪97‬‬
‫‪61‬‬
‫‪9‬‬
‫المدية‬
‫‪1‬‬
‫‪39‬‬
‫‪55‬‬
‫بومرداس (الثنية)‬
‫‪38‬‬
‫‪90‬‬
‫‪68‬‬
‫‪42‬‬
‫‪10‬‬
‫‪68‬‬
‫‪0‬‬
‫‪13‬‬
‫‪2‬‬
‫‪30‬‬
‫‪48‬‬
‫‪80‬‬
‫الجزائر وضواايها‬
‫‪544‬‬
‫‪92‬‬
‫‪49‬‬
‫ولهاصة‬
‫‪92‬‬
‫‪88‬‬
‫‪68‬‬
‫تيبازة‬
‫‪977‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫المجموع‬
‫‪7961‬‬
‫‪738‬‬
‫‪527‬‬
‫الشطف‬
‫(خميس مطيانة)‬
‫تيزي وزو‬
‫املصدر‪ :‬وزارة الشؤون الدينية واألوقاف‪»،‬األوقاف اجلزائرية «‪ ،‬اجلزائر ‪ :‬تقرير غري منشور ( وثيقة داخلية)‪ ،‬جوان ‪.1998‬‬
‫هذه الواليات وغيرها من الواليات ما يزال البا فيها عن األمالك الوقفية جارًيا‪ ،‬تواي بضخامة‬
‫جديدا يجعل العمطية تسير بفعالية أنبر وكفاءة عالية‪.‬‬
‫المشروع مما يستدعي‬
‫تنظيما إدارًيا ً‬
‫ً‬
‫‪ -2‬إدارة الوقاف وعالقتها باإلدارات الخرى‬
‫إن من المتغيرات التي برزت إلى الوجود والتي أصبات تطرح نفسها بشدة هو أن عمطية استرجاع‬
‫األوقاف في الجزائر ترتب‬
‫بمجموعة من اإلدارات عطى اختالف مستوياتها‪ ،‬هذا األمر جعل الو ازرة‬
‫الوصية توقع مجموعة من الق اررات الو ازرية المشتركة والتي تمكنها من التعامل معها وفق أصول وقواعد‬
‫متفق عطيها مسبقا‪ ،‬عن هذه الو ازرات واداراتها ما يطي‪:40‬‬
‫‪ -1-2‬وزارة المالية‬
‫و فيها مجموعة من اإلدارات التي لها عالقة بتوفير اإلمكانات الالزمة السترجاع األمالك الوقفية هي‬
‫كما يطي ‪:‬‬
‫أوال‪ :‬مصالح مسح الراضي‪ ،‬والتي يمكن االستفادة من خاللها من‪:‬‬
‫‪ -‬وثائق مس األراضي ( من سنة ‪ 1989‬إلى اليوم )‪.‬‬
‫‪ -‬وثائق أرشيف مس األراضي ( إبان االاتالل الفرنس)‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬مصالح أمالك الدولة‪ ،‬والتي توفر بدورها إمكانية البحث عن أنواع معينة من المالك الوقفية‬
‫من خالل‪:‬‬
‫‪18‬‬
‫‪ -‬المحافظة العقارية‪ :‬اي‬
‫تتوفر عطى عقود المطنيات ووثائق إدارية تمكن من الوصول إلى‬
‫المالنين األصطيين‪.‬‬
‫‪-‬أرشيف المحافظة العقارية‪ :‬اي‬
‫تتوفر هذه المصطاة عطى وثائق وعقود إدارية اول صفقات‬
‫مصادرة األمالك الوقفية من طرف اإلدارة االستعمارية الفرنسية‪ ،‬ويوجد بهذه المصطاة مختطف‬
‫السجالت التي يعود تاريخها إلى ما بين ‪.1900-1841‬‬
‫ثالثا‪ :‬مصالح الضرائب‪ ،‬والتي تحتوي على‪:‬‬
‫‪ -‬أرشيف الضرائب الخاص بالبطاقات التقنية لطعقارات مرتبة اسب أسماء المالنين‪ ،‬أيضا‬
‫تسجيل العقود اإلدارية منذ عهد االستعمار الفرنسي‪.‬‬
‫‪-‬أرشيف الرهون ‪ ،‬المرتبة اسب األسماء‪ ،‬عمطيات البيع والشراء لطعقارات‪ ،‬شهادات الرهن‪.‬‬
‫‪ 2-2‬وزارة العدل‬
‫و التي تمكن من خالل مصالاها إمكانية إضافية السترجاع األمالك الوقفية‪ ،‬هذه المصال هي ‪:‬‬
‫أوال‪:‬أرشيف المحاكم والمجالس القضائية‪ ،‬خاصة تلك الخاصة بـ ‪:‬‬
‫‪ -1‬أاكام البيع في المزاد العطني ألمالك الوقف‪.‬‬
‫‪ -2‬أرشيف الماانم الشرعية المالنية والانفية ( الطتان كانتا في العهد االستعماري)‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬أرشيف وزارة العدل‪ ،‬حيث تتوفر مصالحه على وثائق القضاة لها عالقة بالوقف‪.‬‬
‫‪ -3-2‬وزارة الثقافة واإلعالم‬
‫هذه الو ازرة يمكنها أن تمكن من استرجاع األمالك الوقفية منذ العهد العثماني وذلك من خالل‬
‫مركز المخطوطات الوطنية الذي ياتوي عطى وثائق فيها ما يخص الوقف‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫أوال‪ :‬سجل العثمانيين لألمالك الوقفية‪،‬‬
‫ثانيا‪ :‬سجل مداخيل الوقف‪،‬‬
‫ثالثا‪ :‬سجالت أمالك موقوفة لصالح مساجد وجمعيات دينية ( مكة والمدينة‪ ،‬الندلس‪ ،‬سبل‬
‫الخيرات‪ ،‬الجامع العظم‪.)...‬‬
‫‪ -4-2‬وزارة الفالحة‬
‫تمكن هذه الو ازرة من خالل إدارتها من ‪:‬‬
‫أوال‪ :‬البا‬
‫عن الوثائق فيما يتعطق بتأميم أمالك الزوايا واألوقاف العامة والخاصة في إطار الثورة‬
‫الصناعية وهذا تطبيقا لطمنشور الوزاري المشترك رقم ‪ 11‬المؤر في ‪ 14‬جانفي ‪ 1992‬المادد لنيفية‬
‫استرجاع األ ارضي الوقفية المؤممة في إطار قانون الثورة الزراعية‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬البحث في الرشيف على الوثائق المختلفة‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫‪ -5-2‬وزارة الداخلية والجماعات المحلية‬
‫وهذا من خالل ما يتوفر لدى مختطف مصالاها عطى المستوى الماطي من بطديات ودوائر وواليات من‬
‫عقود المطنية والعقود اإلدارية وأيضا المخططات‪ ،‬وعقود تمويل أراضي ( بناء مساجد‪ ،‬مدارس قرآنية‪ ،‬و‬
‫عقود التنازل عن عقارات لصال الجمعيات الدينية )‪.‬‬
‫‪ -6-2‬وزارة الدفاع الوطني‬
‫وهذا من خالل الخرائ التابعة لها والتي يمكن أن تسهل عمطية البا‬
‫‪ -7-2‬أرشيف والية الجزائر‬
‫واصر األمالك الوقفية‪.‬‬
‫ذلك أن بهذه الوالية مقابر لمسطمين ومسيايين أسست عطى أمالك وقفية‪.‬‬
‫‪ -8-2‬أرشيف المجلس الشعبي لمدينة الجزائر‬
‫الذي ياتوي عطى وثائق قد تنون األساس النطالق عمطية استرجاع أمالك وقفية اندثرت منذ عهد‬
‫االستعمار الفرنسي‪.‬‬
‫‪ -9-2‬الرشيف الوطني‬
‫ذلك أن األرشيف ياتوي عطى اوالي ‪ 4000‬عقد مطك وقفي تاتاج إلى جهود مادية وبشرية‬
‫الستغاللها‪.‬‬
‫‪ -10-2‬الرشيف الخارجي‬
‫و نقصد به خارج الدولة الجزائرية‪ ،‬خاصة ما هو متواجد بفرنسا وبشكل أدق لدى أرشيف إنس‬
‫أنبروفنس‪ ،‬وهي مؤسسة تمتطك وثائق مهمة خاصة باألمالك الوقفية في الجزائر في عهد االستعمار‬
‫الفرنسي‪.‬‬
‫كل هذه الو ازرات واداراتها المختطفة جعطت الااجة إلى إعادة النظر في إدارة األوقاف في الجزائر‬
‫الزما‪ ،‬ذلك أن اإلدارة بالشكل الذي هي عطيه اآلن تعتبر قاصرة أمام اجم المهام الموكطة إليها‪ ،‬إننا‬
‫ًا‬
‫أمر ً‬
‫نتاد في الجزائر عن استرجاع األمالك الوقفية التي ضاعت منذ عهد االستعمار وتم إهمالها بعد‬
‫االستقالل‪ ،‬وطالت مدة ضياعها‪ ،‬بل أن منها ما أصب مستايل رده‪ ،‬نتيجة أن عقودها ترجع إلى العهد‬
‫العثماني‪ ،‬وأن األمانن تغيرت من اي‬
‫الطبيعة واالسم إذا تعطق األمر بشارع أو منطقة أخذت اآلن أو‬
‫تماما عن اسمها في العهد العثماني‪.‬‬
‫قبطه تسميات مختطفة ً‬
‫قويا إلى ضرورة إعادة النظر في اإلدارة الوقفية في الجزائر‪،‬‬
‫دافعا ً‬
‫بعد كل هذا أال يعتبر كل هذا ً‬
‫ثم أن العالقات المتشعبة مع الو ازرات المختطفة وادارتها ‪ ،‬تستدعي كفاءة جيدة في المستخدمين وأيضا‬
‫نوعا من التخصص ثم تطوير تقنيات العمل والنم الالزم من المستخدمين‪.‬‬
‫ً‬
‫كل هذا يضاف إليه أن الوثائق الخاصة بالوقف في الجزائر ُه ِّربت من طرف اإلدارة االستعمارية‬
‫جهودا إضافية لدى السططات‬
‫الفرنسية‪ ،‬وهي االيا متواجدة في أاد المرانز التي ذكرناها‪ ،‬مما يستدعي‬
‫ً‬
‫‪20‬‬
‫عطما أن هنالك أمالنا وقفية أخرى بمكة المكرمة‬
‫المعنية الستعادتها أو إيفاد من يقوم باستغاللها‪ً ،‬‬
‫والمدينة المنورة وغيرهما تستدعي أيضا معامطة خاصة‪.‬‬
‫‪ -3‬تطور قوانين إدارة الوقاف في الجزائر‬
‫تعرضت اإلدارة الوقفية في الجزائر إلى مجموعة من التغيرات من خالل مختطف القوانين‬
‫والمراسيم التي استهدفت تطويرها بما يتوافق مع تاسين أدائها في كل وضع جديد كان يط أر عطيها‪ ،‬لنن‬
‫كل هذه القوانين لم تستطع أن تجعل منها إدارة عصرية وفعالة في القيام بمهامها‪،‬نظ ار ألن الوقف لم يكن‬
‫من أولويات الدولة وال من إهتمامات الطبقة السياسية الاانمة في الجزائر‪.‬‬
‫من خالل هذا المبا‬
‫سنااول أن نسط الضوء عطى أهم مااور تعديل وتطوير قوانين إدارة األوقاف‬
‫في الجزائر‪ .‬وقد مرت قوانين إدارة األوقاف في الجزائر بمجموعة من التعديالت أو التطورات يمكن أن‬
‫نصنفها كما يطي‪:‬‬
‫‪ -1-3‬قوانين إدارة الوقاف من ‪ 1962‬إلى ‪1991‬‬
‫‪41‬‬
‫بعد االستقالل غدت الجزائر تعاني من فراغ قانوني في مجال إدارة األمالك الوقفية وتسييرها‪ ،‬وهذا‬
‫كان ناجما عن تصرفات المستعمر الذي ااول طمس هوية الشعب الجزائري بكل األساليب التي كان‬
‫يجدها مناسبة لذلك‪ ،‬وكان منها سطب المطك الوقفي واستخدامه ألغراض عسكرية ودينية (غير إسالمية)‬
‫واتى لجعطها في متناول المعمرين آنذاك‪.‬‬
‫لنن أثر االستعمار الفرنسي لم يكن الوايد الذي ساهم بشكل كبير في اندثار المطك الوقفي‬
‫وتردي إدارة األمالك الوقفية في الجزائر‪ ،‬بل أن هنالك آثار أخرى جاءت نتيجة صدور المرسوم التشريعي‬
‫رقم ‪ 157/62‬المؤر في ‪ 1962/12/31‬والقاضي بتمديد سريان مفعول القوانين الفرنسية في الجزائر‬
‫فيما عدا تطك التي كانت تمس بالسيادة الوطنية‪ ،‬ونتج عن ذلك إدماج كل األمالك الوقفية إما ضمن‬
‫أمالك الدولة ( األمالك الشاغرة بعد االستقالل) أو في االاتياطات العقارية‪.‬‬
‫ورغم صدور المرسوم ‪ 283/64‬المؤر في ‪ 1964/09/17‬والمتضمن نظام األمالك الابسية‬
‫ضعفا‬
‫(الوقفية) العامة إال أن اآلثار السابقة بقت قائمة‪ ،‬عطما أن هذا المرسوم بقي دون تطبيق‪ ،‬مما يعني‬
‫ً‬
‫كبير في إدارة األوقاف آنذاك ووسع من ضياع واندثار األمالك الوقفية في الجزائر‪.‬‬
‫ًا‬
‫و مما برز ضعف القوانين الخاصة بإدارة األوقاف في الجزائر خاصة في فترة السبعينات‬
‫والستينات أن األمر رقم ‪ 73/71‬والمتضمن قانون الثورة الزراعية أند في المادة ‪ 34‬منه عطى أن األمالك‬
‫الوقفية مستثناة من عمطية التأميم التي كانت سارية آنذاك‪ ،‬لنن ما اد‬
‫هو أن أراضي وقفية تم تأميمها‬
‫اضاا في إدارة الوقف آنذاك‪.‬‬
‫كبير و ًا‬
‫ضعفا ًا‬
‫في إطار المراطة األولى من الثورة الزراعية‪ ،‬ما يؤكد‬
‫ً‬
‫قصور و ً‬
‫يضاف إلى كل هذا ما اد في بداية الثمانينات خاصة ما تعطق بالقانون رقم ‪ 01/81‬المؤر‬
‫في ‪ 1981/02/07‬والمتضمن التنازل عن أمالك الدولة‪ ،‬ولم يستثني األمالك الوقفية من عمطية البيع‪،‬‬
‫‪21‬‬
‫وكان هذا ضربة من الضربات القوية التي تعرضت لها األمالك الوقفية في الجزائر قبل وبعد االستقالل‬
‫مما عقد من إمكانيات استيرادها‪.‬‬
‫بعدها جاء قانون األسرة رقم ‪ 11/84‬ليخصص فصالً كامالً يادد فيه مفهوم الوقف‪ ،‬لنن ذلك لم‬
‫يكن كافيا لضمان إدارة قانونية قوية وفعالة لاماية الوقف وادارته‪.‬‬
‫لنن صدور دستور ‪ 1989/02/23‬مكن من إقرار اماية األمالك الوقفية‪ ،‬وهذا من خالل نص‬
‫أيضا أاال تنظيم وتسيير األوقاف إلى قانون خاص‪.‬‬
‫المادة ‪ ،49‬و ً‬
‫وبعدها تجسد الوجود القانوني لألوقاف بصدور القانون رقم ‪ 25/90‬والمتضمن التوجيه العقاري‬
‫الذي رتب األوقاف كصنف من األصناف العقارية القانونية الثالثة في الجزائر‪ ،‬بنص المادة ‪ ،23‬وأبرز‬
‫هذا القانون أهمية الوقف واستقاللية تسييره اإلداري والمالي‪ ،‬وخضوعه لقانون خاص في مادتيه ‪31‬‬
‫و‪.32‬‬
‫ثم بعدها صدر قانون األوقاف تات رقم ‪ 10/91‬الصادر بتاريخ ‪ 1991/04/27‬الذي أقر‬
‫الاماية والتسيير واإلدارة إلى السططة المكطفة باألوقاف‪ ،‬ومن هنا بدأت تجسيد استقاللية القوانين الخاصة‬
‫باألوقاف في الجزائر من اي‬
‫مختطف األاكام المتعطقة بها وأيضا اإلدارة والتسيير‪.‬‬
‫‪ -2-3‬قوانين إدارة الوقاف بعد ‪1991‬‬
‫بموجب المرسوم التنفيذي رقم ‪ 470/94‬المؤر في ‪ 1995/12/25‬أُنشأت مديرية األوقاف‪ ،‬ولقد‬
‫سيرًة من‬
‫تضمن المرسوم تنظيم اإلدارة المركزية لو ازرة الشؤون الدينية‪ ،‬وأصبات األوقاف في الجزائر ُم َّ‬
‫بناء عطى من المراسيم كالمرسوم رقم‬
‫طرف مديرية فرعية وهذا ما كان سارًيا منذ ‪ 1965‬وذلك ً‬
‫‪ ،207/65‬والمرسوم رقم ‪ ،187/68‬والمرسوم رقم ‪ ،130/86‬والمرسوم رقم ‪.100./89‬‬
‫ثم بدأت البرامج الاكومية تعطي أهمية كبيرة لألمالك الوقفية وإلدارتها اي‬
‫أند برنامج الاكومة‬
‫المصادق عطيه من طرف المجطس الشعبي الوطني في ‪ 1997/08/17‬عطى مكانة األوقاف‪ ،‬وضرورة‬
‫النهوض بها اتى تنون أداة فعالة تساهم في التنمية االجتماعية والتضامن الوطني‪ ،‬وأند أيضا عطى‬
‫أهمية إعادة تثمينها لفائدة المجتمع‪.‬‬
‫لنن إلى غاية ‪ 97‬لم يكن قد صدر المرسوم التنفيذي المادد لنيفيات إدارة وتسيير األمالك‬
‫الوقفية وطرق استثمارها رغم مضي ‪ 6‬سنوات عطى صدور قانون األوقاف (‪( )10/91‬من ‪ 91‬إلى ‪.)97‬‬
‫أما فيما يتعطق بالتنظيم اإلداري لألوقاف فإن المديرية الفرعية لألوقاف ااولت أن تغطي النقص‬
‫في النصوص القانونية التنظيمية باستعانتها بالمناشير‬
‫األمالك الوقفية وضب مداخيطها ونذكر هنا ‪:‬‬
‫والمذكرات الماددة لنيفيات تنظيم‬
‫‪ ‬المنشور الوزاري رقم ‪ 37‬المؤر في ‪ 1996/06/05‬المادد لنيفية دفع إيجار األوقاف‪،‬‬
‫‪ ‬المذكرة رقم ‪ 96/01‬المؤرخة في ‪ 1996/07/03‬الماددة لنيفية دفع إيجار األوقاف‪،‬‬
‫‪22‬‬
‫وتسيير‬
‫‪ ‬المذكرة رقم ‪ 96/03‬المؤرخة في ‪ 1996/07/17‬المتضمنة ضب‬
‫موادة) ومواعيد إرسالها‪،‬‬
‫التقارير المالية (اسب نماذج‬
‫‪ ‬المنشور الوزاري رقم ‪ 56‬المؤر في ‪ 1996/08/05‬الموجه لطسادة الوالة والنظار والمتضمن موضوع‬
‫توسيع دائرة االهتمام باألمالك الوقفية‪،‬‬
‫‪ ‬المذكرة رقم ‪ 97/01‬المؤرخة في ‪ 97/01/05‬المتضمنة توجيهات تنظيمية إلدارة األوقاف ال سيما فيما‬
‫يتعطق بترشيد المكطفين باألوقاف‪ ،.‬وعالقة مسير األوقاف بالمستأجر والوثائق الواجب توفرها في مطفات‬
‫األوقاف‪.‬‬
‫‪ ‬المذكرة رقم ‪ 97/02‬المؤرخة في ‪ 1997/07/19‬المتضمنة ضرورة الارص عطى تنمية‬
‫األمالك الوقفية‪.‬‬
‫وتثمين‬
‫ثم جاء المرسوم التنفيذي رقم ‪ 381/98‬المؤر في ‪ 1998/12/01‬ليادد شروط إدارة األمالك الوقفية‬
‫وتسييرها وامايتها وكيفيات ذلك‪ ،‬وقد ااتوى عطى خمسة فصول هي كما يطي ‪:‬‬
‫الفصل الول‪ :‬أحكام عامة‬
‫الفصل الثاني‪ :‬تسوية وضعية المالك الوقفية وادارتها وتسييرها وفيه‪:‬‬
‫‪ o‬تسوية وضعية األمالك الوقفية‪،‬‬
‫‪ o‬نظارة األمالك الوقفية‪،‬‬
‫‪ o‬أجهزة التسيير‪،‬‬
‫‪ o‬مهام ناظر المطك الوقفي وصالاياته‪،‬‬
‫‪ o‬شروط تعيين ناظر الوقف‪،‬‬
‫‪ o‬اقوق ناظر المطك الوقفي وكيفية أداء مهامه وانتهائها‪.‬‬
‫الفصل الثالث‪ :‬إيجار المالك الوقفية‬
‫الفصل الرابع‪ :‬أحكام مالية‬
‫الفصل الخامس‪ :‬أحكام ختامية‬
‫وأعطى هذا المرسوم دفعة إدارية وتنظيمية وتسييرية إلدارة األوقاف في الجزائر‪ ،‬مما فعل العمطية إلى‬
‫اد معين‪ ،‬وهذا مجسد من خالل النتائج التي ذكرناها سابقا أو التي سنذكرها الاقا‪.‬‬
‫ثم جاء القانون رقم ‪ 07-01‬المؤر في ‪ 22‬ماي ‪ 2001‬ليعدل ويتمم القانون رقم ‪ 10/91‬المؤر في‬
‫‪ 27‬أفريل ‪ ،1991‬اي‬
‫ااتوى عطى مجموعة من التعديالت كان أبرزها تفصيل الستثمار وتنمية األمالك‬
‫توضياا أنثر لهذا الجانب لدى إدارة األوقاف المكطفة ضمن مهامها باستثمار وتنمية‬
‫الوقفية مما أعطى‬
‫ً‬
‫المطك الوقفي وهذا وفق الصيل الماددة في هذا القانون‪ ،‬كما أعطى لطسططة المكطفة باألوقاف اق إبرام‬
‫العقود‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫‪ -4‬مستقيل اإلدارة الوقفية في الجزائر‪ :‬الادي‬
‫عن مستقبل اإلدارة الوقفية في الجزائر نابع من‬
‫التطورات التي تعرفها وضعية األوقاف في هذه الدولة المسطمة‪،‬وبالتالي يجب أن نذكر عددا من العناصر‬
‫تعتبر مرتنزات أساسية لطتفكير في مستقبل إدارة األوقاف في الجزائر ومنها‪:‬‬
‫‪ ‬تطور االكتشافات العقارية الوقفية‪ ،‬فاإلاصاءات تتاد‬
‫عن أنثر من ‪ 4621‬عقار وقفي‬
‫تم استرجاعها وتوثيقها من طرف إدارة األوقاف الج ازئرية‪.‬‬
‫‪ ‬منازعات عقارية وقفية كثيرة أمام العدالة ‪ 600‬قضية تم الفصل فيها لصال األوقاف و‪400‬‬
‫قضية تنتظر الال‪.‬‬
‫‪ ‬تسيير أوقاف متنوعة تتوزع عطى ‪ 48‬والية في بطد مسااته ‪ 2.3‬مطيون كيطومتر‪ ،‬يتولى‬
‫متابعتها ‪ 26‬وكيل أوقاف‪.‬‬
‫‪ ‬استثمارات وقفية جديدة يتم تجسيدها وفق إستراتيجية طويطة األمد تاتاج إلى طاقم إداري‬
‫متخصص وعطى درجة عالية من الخبرة في مجال متابعة ومراقبة وتسيير هذه المشاريع‪( .‬من‬
‫هذه المشاريع‪ :‬مشروع الجامع األعظم لطجمهورية الجزائرية‪ ،‬مشروع المركب الوقفي المتعدد‬
‫الخدمات بوالية بجاية‪ ،‬مشروع المركب الوقفي المتعدد الخدمات بمدينة بوفاريك‪ ،‬مشروع‬
‫األربعين ماال لطارف التقطيدية بوالية تيارت‪ ،‬مشروع المؤسسة الوقفية لطنقل‪...‬إلخ)‬
‫لذا فإننا نرى أن الادي‬
‫عن ديوان وطني لألوقاف في الجزائر أصب أنثر من ضرورة‪ ،‬وهذا نظ ار‬
‫لما يوفره هذا الديوان من إمكانات مادية وبشرية‪ ،‬وأيضا استقاللية في اإلدارة والتسيير‪ ،‬فهذا الديوان إن‬
‫وجد (يوجد مشروع مقترح لطنقاش أودع لدى األمانة العامة لطاكومة) سيمكن إدارة األوقاف من تجسيد‬
‫العديد من األهداف والتطورات نذكر منها‪:‬‬
‫‪ ‬اعتماد طاقم إداري متخصص‪ ،‬وهذا لضمان الجدية والفعالية في إدارة األوقاف الجزائرية التي‬
‫ظطت ألمد بعيد تسير بطريقة أقل ما يقال عنها أنها غير فعالة‪ ،‬بل عططت ترقية األوقاف بما‬
‫يتوافق والمعايير العطمية الاديثة في مجال اإلدارة‪.‬‬
‫‪ ‬اكتشاف واسترجاع وتوثيق عقارات وقفية ضاعت منذ العهد االستعماري‪ ،‬وذلك من خالل‬
‫مديرية البا‬
‫واصر األمالك الوقفية التي ستعزز بخبراء في مجال المس والافا والتوثيق‬
‫العقاري‪،‬‬
‫‪ ‬استقطاب أوقاف جديدة من خالل إستراتيجية إعالمية تعتمدها مديرية اإلعالم والتسويق الوقفي‬
‫تا‬
‫الماسنين عطى الوقف‪ ،‬وتعيد بع‬
‫ثقافة الوقف في الجزائر‪،‬‬
‫‪ ‬ترقية االستثمارات الوقفية باالعتماد عطى مكتب خبرة مطاق بالديوان يعمل بالتنسيق مع مديرية‬
‫االستثمار الوقفي‪،‬‬
‫‪ ‬ترقية الصناديق الوقفية‪ ،‬وذلك باالعتماد عطى فكرة التخصص ونشر األدوات المالية الوقفية‬
‫وتطويرها لتصب أداة تمويطية أساسية لطمشاريع االستثمارية الوقفية‪،‬‬
‫‪24‬‬
‫‪ ‬تعزيز المنظومة القانونية الوقفية بما يوفر اماية أنبر لألمالك الوقفية‪ ،‬وهذا من خالل مديرية‬
‫التنظيم والمنازعات‪ ،‬التي تدير قضايا النزاع الوقفي أمام الجهات القضائية‪ ،‬وأيضا تطرح قوانين‬
‫وتنظيمات تاافا عطى األمالك الوقفية‪.‬‬
‫‪ ‬تطوير التعاون الدولي في مجال الوقاف‪ ،‬وهذا من خالل النشاطات التي تمارسها مديرية‬
‫التعاون والعالقات مع الخارج‪ ،‬والتي تبا‬
‫دائما عن سبل التعاون مع الهيئات العالمية المعتمة‬
‫باألوقاف (كاألمانة العامة لألوقاف بالنويت‪ ،‬الهيئة العالمية لألوقاف بالبنك اإلسالمي‬
‫لطتنمية‪...‬إلخ)‪.‬‬
‫الخاتمة‬
‫إن تاريخ األوقاف الجزائرية يبن أن الجزائريين اهتموا كثي ار بها‪ ،‬وهذا يدل عطى تمسكهم بعقيدتهم ودينهم‬
‫اإلسااالمي الانيااف‪ ،‬وماان جهااة أخاارى اقتناااعهم بضاارورة التضااامن والتنافاال فيمااا بياانهم‪ ،‬باال أنهاام تضااامنوا‬
‫اتااى مااع إخاوانهم فااي العااالم‪ ،‬فقااد أوقااف الجزائريااون لطااارمين الشاريفين ولطوافاادين منهمااا‪ ،‬وأوقفاوا اتااى فااي‬
‫القاادس الشاريف (فاااارة المغاربااة دلياال عطااى ذلااك)‪ ،‬وفكارة الوقااف فااي الج ازئاار لام تعاارف فقا خااالل التواجااد‬
‫العثماني في الجزائر وانما قبطه بكثير (‪ 906‬ها‪1500/‬م)‪.‬‬
‫إن المسااتعمر الفرنسااي عماال عطااى تاادمير التركيبااة الخاصااة باألوقاااف‪ ،‬وتمكاان ماان ذلااك فقااد ضاااعت‬
‫النثير من األوقااف الج ازئاري خاالل هاذه الاقباة المظطماة مان تاريخاه‪ ،‬مماا جعال الباا‬
‫عان هاذه األماالك‬
‫واعادة تخصيصها لما وقفت من أجطه يكاد يكون مستايال لوال جهود الدولة الجزائرية في المجال التشريعي‬
‫والتمويطي‪ ،‬واتى جهودا دولية ساهمت في استرجاع النثير منها في الفترة الممتدة من منتصف التساعينات‬
‫إلى غاية يومنا (بتمويل من البنك اإلسالمي لطتنمية)‪.‬‬
‫إن أولااى فت ارات االسااتقالل لاام يكاان فيهااا الشاايء النثياار بالنساابة لألوقاااف وانمااا فت ارة نهايااة الثمانينااات‬
‫والبدايااة التسااعينات هااي التااي عااززت ماان المكانااة القانونيااة لألوقاااف وأعااادت بعثهااا ماان جديااد لناان بخطااى‬
‫وئياادة‪ ،‬إلااى بدايااة القاارن الوااااد والعشاارون اي ا‬
‫باادأت تطااك التش اريعات فااي مجااال األوقاااف تعاارف تطبيقااا‬
‫ماتشااما لهااا‪ ،‬وهااي فااي ت ازيااد إيجااابي خاصااة فااي مجااال االسااتثمار‪ ،‬فظهاارت المشاااريع االسااتثمارية الوقفيااة‬
‫التاي ترعاهااا الدولااة والخاواص عطاى اااد ساواد‪ ،‬وهااذا ابتاداء ماان اااي النارام الاذي اعتباار أول اسااتثمار وقفااي‬
‫معاصاار بتموياال ماان الدولااة الجزائريااة‪ ،‬يطيااه المركااب الااوقفي المسااجد األعظاام الااذي يعتباار نقطااة نوعيااة فااي‬
‫المركبات الوقفية في العالم العربي واإلسالمي‪ ،‬باإلضافة إلى المركبات الوقفية المصغرة التاي بادأت تنتشار‬
‫في كل والية‪.‬‬
‫إال أن أه اام االنتق ااادات المؤسس ااة توج ااه إلدارة األوق اااف‪ ،‬الت ااي تعتب اار ف ااي الوق اات الا ااالي م اان أض ااعف‬
‫اإلدارات فااي الج ازئاار‪ ،‬وهااذا الفتقادهااا لطنفاااءات البشارية والماوارد الماديااة التااي تساااعدها فااي القيااام بمهامهااا‬
‫عط ااى أنم اال وج ااه‪ ،‬لننه ااا تق ااف ع اااجزة ال تس ااتطيع ات ااى ف اارض مراجع ااة اإليج ااارات الوقفي ااة وف ااق األس ااعار‬
‫‪25‬‬
‫المطبقااة فااي السااوق‪ ،‬وال تسااتطيع ضاامان متابعااة ميدانيااة جديااة لطمشاااريع الوقفيااة‪ ،‬وال اتااى فاارض نفسااها‬
‫كجهة عقارية ال يجب إهمالها أمام اإلدارات العقارية المختطفة في البالد‪.‬‬
‫إن الااال األمثاال لتطااوير إدارة األوقاااف الجزائريااة هااو إخراجهااا ماان إدارة مطاقااة بااو ازرة الشااؤون الدينيااة‬
‫واألوقاف‪ ،‬واعطاؤها االساتقاللية النامطاة باساتادا‬
‫الاديوان الاوطني لألوقااف‪ ،‬الاذي نأمال أن يكاون الباديل‬
‫الاقيقي للدارة الاالية التي ال يمكن أبدا نكران جهودها لننها تظل جهودا جد متواضعة‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫هوامش البا ‪:‬‬
‫‪ 1‬حممددد البشددري اهلددايي مالددي ‪ ،‬التكددوي االقتصددادي لنزددام الوقددف اجلزائددري ودورف املقدداوم لملصددتملل الفرنسددي‪ ،‬جملددة املصددادر‪ ،‬العدددد السددادس‪ ،‬مددارس ‪ ،2002‬املركددز‬
‫الوطين للدراسات والبحث م احلركة الوطنية وثورة نوفمرب ‪ ،1954‬اجلزائر‪ ،‬ص‪.161‬‬
‫‪ 2‬عقيل منري‪ ،‬صول أوقاف مدينة اجلزائر يف القرن الثام عشر‪ :‬اوقاف مؤسسة سبل اخلريات م خملل املساجد احلنفية‪،‬أحباث الندوة العلميدة صدول‪ :‬الوقدف يف اجلزائدر‬
‫أثناء القرنني الثام عشر والتاسع عشر‪.‬ص‪.121‬‬
‫‪ 3‬مصطفى أمحد ب محوش‪ ،‬الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث‪ ،‬ندوة الوقف اإلسملمي‪ 7-6 ،‬ديسمرب ‪ ،1997‬جامعة اإلمدارات العربيدة املتحددة‪ ،‬العدني‪،‬‬
‫ص ‪ -1‬ص ‪.2‬‬
‫‪ 4‬مصطفى أمحد ب محوش‪ ،‬الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث‪ ،‬املرجع سابق ‪ ،‬ص‪.3‬‬
‫‪ 5‬مديرية األوقاف‪ ،‬األوقاف اجلزائرية‪ ،‬وزارة الشؤون الدينية‪ ،‬اجلزائر‪ ،‬جوان ‪ ،1998‬ص‪.1‬‬
‫‪ 6‬حممد البشري اهلايي مالي ‪ ،‬التكوي االقتصادي لنزام الوقف اجلزائري ودورف املقاومة لملصتملل الفرنسي‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪.163‬‬
‫‪ 7‬انصر الدي سعيدوين‪ ،‬دراسات يف امللكية العقارية‪ ،‬املؤسسة الوطنية للكتاب‪ ،‬اجلزائر‪ ،1986 ،‬ص‪.84‬‬
‫‪ 8‬مصطفى أمحد ب محوش‪ ،‬الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.4‬‬
‫‪ 9‬انصر الدي سعيدوين‪ ،‬دراسات وأحباث يف اتريخ اجلزائر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.150‬‬
‫‪ 10‬انصر الدي سعيدوين‪ ،‬دراسات يف امللكية العقارية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪90‬‬
‫‪ 11‬عقيددل منددري‪ ،‬صددول أوقدداف مدينددة اجلزائددر يف القددرن الثددام عشددر‪ :‬اوقدداف مؤسسددة سددبل اخل دريات م د خددملل املسدداجد احلنفيددة ‪ ،‬مرجددع سددابق‪ ،‬ص‪ .122‬و مديريددة‬
‫األوقاف‪ ،‬األوقاف اجلزائرية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .2‬و حممد البشري اهلايي مالي ‪ ،‬التكوي االقتصادي لنزام الوقف اجلزائدري ودورف املقاومدة لملصدتملل الفرنسدي‪ ،‬مرجدع‬
‫سابق ‪ ،‬ص‪.163‬‬
‫‪ 12‬انصر الدي سعيدوين‪ ،‬دراسات يف امللكية العقارية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.95‬‬
‫‪ 13‬مصطفى أمحد ب محوش‪ ،‬الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث‪ ،‬ندوة الوقف اإلسملمي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.6‬‬
‫‪ 14‬حممد البشري اهلايي مالي ‪ ،‬التكوي االقتصادي لنزام الوقف اجلزائري ودورف املقاومة لملصتملل الفرنسي‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪.164‬‬
‫‪ 15‬مصطفى أمحد ب محوش‪ ،‬الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث‪ ،‬ندوة الوقف اإلسملمي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.6‬‬
‫‪ 16‬مصطفى أمحد ب محوش‪ ،‬الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث‪ ،‬ندوة الوقف اإلسملمي‪ ،‬املرجع سابق‪ ،‬ص‪.6‬‬
‫‪ 17‬انصر الدي سعيدوين‪ ،‬دراسات يف امللكية العقارية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.100‬‬
‫‪ 18‬مصطفى أمحد ب محوش‪ ،‬الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث‪ ،‬ندوة الوقف اإلسملمي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪7‬‬
‫‪ 19‬حممد البشري اهلايي مالي ‪ ،‬التكوي االقتصادي لنزام الوقف اجلزائري ودورف املقاومة لملصتملل الفرنسي‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪166‬و‪167‬‬
‫‪ 20‬الطيب داودي‪ ،‬الوقف وآاثرف االقتصادية واالجتماعية يف التنمية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.83‬‬
‫‪ 21‬انصر الدي سعيدوين‪ ،‬دراسات وأحباث يف اتريخ اجلزائر‪ ،‬العهد العثماين‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.165‬‬
‫‪ 22‬مديرية األوقاف ‪ ،‬األوقاف اجلزائرية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.3‬‬
‫‪ 23‬مديرية األوقاف‪ ،‬األوقاف اجلزائرية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.4‬‬
‫‪ 24‬انصر الدي سعيدوين‪ ،‬دراسات وأحباث يف اتريخ اجلزائر‪ ،‬العهد العثماين‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.167‬‬
‫‪ 25‬مديرية األوقاف‪ ،‬األوقاف اجلزائرية ‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ -7‬ص‪.5‬‬
‫‪26‬انصر الدي سعيدوين‪ ،‬دراسات وأحباث يف اتريخ اجلزائرالعهد العثماين‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.168 – 167‬‬
‫‪-27‬انصر الدي سعيدوين‪ ،‬دراسات وأحباث يف اتريخ اجلزائرالعهد العثماين ‪،‬مرجع سابق‪،‬ص‪.168‬‬
‫‪ 28‬مديرية األوقاف ‪ ،‬األوقاف اجلزائرية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.7‬‬
‫‪ 29‬حمجويب ميسوم‪ ،‬نزام األمملك الوقفية يف اجلزائدر‪ ،‬دراسة مقارنة بني الشريعة والقانون‪ ،‬مذكرة الدراسات العليا يف املالية‪ ،‬املعهد الوطين للمالية‪ ،‬اجلزائر‪،1993 ،‬‬
‫ص‪.76‬‬
‫‪ 30‬املادة ‪ 3 ،1‬م املرسوم التنفيذي رقم ‪ 146/2000‬املؤرخ يف ‪ 28‬جويلية ‪ 2000‬املتضم تنزيم اإلدارة املركزية يف وزارة الشؤون الدينية واألوقاف‪.‬‬
‫‪ 31‬جميد أكيد‪،‬تقرير صول وضعية األمملك الوقفية يف اجلزائر‪،‬واقع وآفاق ‪.‬‬
‫‪ 32‬املادة ‪ 3‬م القرار الوزاري املشرتك املؤرخ يف ‪ 20‬نوفمرب ‪ ،2001‬واملتضم تنزيم مكاتب اإلدارة املركزية بوزارة الشؤون الدينية واألوقاف‪.‬‬
‫‪ 33‬املادة ‪ 2‬م القرار الوزاري املشرتك املؤرخ يف ‪ 16‬نوفمرب ‪ 1998‬احمل ّدد لعدد املصاحل واملكاتب بنزارات الشؤون الدينية يف الوالايت‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫‪ 34‬املددادة ‪ 09‬م د املرسددوم التنفيددذي رقددم ‪ 381/98‬املددؤرخ يف ‪ 1‬ديسددمرب ‪ 1998‬احملدددد لشددروا إدارة األمددملك الوقفيددة وتسدديرياا ومحايتهددا وكيفيددات ذل د ‪ ،‬صيددث‬
‫تذكر اذف املادة أن اذف اللجنة تتوىل إدارة األمملك الوقفية وتسيرياا ومحايتها يف إطار التشريع والتنزيم املعمول هبما‪...‬‬
‫‪ 35‬املادة ‪ 2‬م القرار الوزاري رقم ‪ 29‬املؤرخ يف ‪ 21‬فيفري ‪ 1999‬املتضم إنشاء جلنة األوقاف وحتديد مهامها وصملصياهتا‪.‬‬
‫‪ 36‬أنزر املادة ‪ 2‬م القرار الوزاري املشرتك رقم ‪ 31‬املؤرخ يف ‪ 2‬مارس ‪ 1999‬املتضم إنشاء صندوق مركزي لألوقاف‪.‬‬
‫‪ 37‬املادة ‪ 4‬م القرار اآلنف الذكر‪.‬‬
‫‪ 38‬راجع املادة ‪ 33‬م امللحق رقم ‪.2‬‬
‫‪ 39‬وزارة الشؤون الدينية واألوقاف‪»،‬األوقاف اجلزائرية «‪ ،‬اجلزائر ‪ :‬تقرير غري منشور ( وثيقة داخلية)‪ ،‬جوان ‪ ،1998‬ص‪( 19‬بتصرف)‪.‬‬
‫‪ 40‬وزارة الشؤون الدينية واألوقاف‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 16-12‬بتصرف‪.‬‬
‫‪ 41‬وزارة الشؤون الدينية واألوقاف‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ 8‬إىل ‪( 10‬بتصرف)‪.‬‬
‫‪28‬‬