التجربة اجلزائرية يف إدارة األوقاف :التاريخ واحلاضر واملستقبل مقال مقدم للنشر يف جملة أوقاف إعداد: فارس مسدور ،أستاذ مساعد مكلف ابلدروس ،كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري ،جامعة البليدة – اجلزائر -خبري معتمد لدى وزارةا األوقافاهلاتف0021372271710-:كمال منصوري،أستاذ مساعد مكلف ابلدروس،كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري ،جامعة بسكرة -اجلزائر--الربيد اإلليكرتوين[email protected]: اهلاتف 0021333607033 :فاكس0021333607372 : - 1 مقدمة: تطورت إدارة األوقاف في الجزائر بشكل جعل الو ازرة الوصية تتمكن من استرجاع عدد معتبر من األمالك الوقفية التي ضاعت خالل االستعمار وبعده ،ورغم كل اإلجراءات والقوانين التي عززت من مهام هذه الو ازرة إال أن األوقاف الجزائرية ما تزال تعاني من الضياع ،ليس بسبب إهمال الو ازرة الوصية ،وال من انعدام القوانين ،ولنن ألسباب عديدة سنااول من خالل هذا البا أن نسط الضوء عطى عدد منها واقتراح ما نراه يساعد عطى تجاوزها. وتجدر اإلشارة إلى أن باثنا هذا ما هو إال اطقة ضمن باو وتقارير سبقت استعنا بها إلثرائها واالستعانة بما جاء فيها من معطيات نرى من الضروري استخدامها لتطوير إدارة األوقاف وفق المعطيات والمستجدات التي برزت إلى السااة ،ثم أن هذا البا قد يكون المافز الذي تتولد بعده باو تأخذ واقع األوقاف الجزائرية كما هو وتااول أن تطورها بما يبرز من معطيات مستقبطية أيضا. لذا فقد ورد في باثنا مجموعة من االنتقادات لم نكن نريد من خاللها كشف العيوب والتشهير وانما كان االنا اال الطبيب الذي يبا عن الداء ويشخصه لينتقل بعد ذلك إلى وصف الدواء، عطما أننا قد نجد وصفات متعددة لمرض وااد ،وال ندعي رجااة الرأي وال صوابه ،فكل يؤخذ من كالمه ويرد إال المعصوم مامد صطى هللا عطيه وسطم ،وما توفيقنا إال باهلل عطيه توكطنا وعطيه فطيتوكل المتوكطون. 2 المبحث ال ول :إدارة الوقاف في الجزائر في العهد العثماني وفي الحقبة اإلستعمارية يتناول هذا البا وضعية األوقاف الجزائرية خالل اقبة تمتد من أواخر العهد العثماني إلى ما بعد االستقالل مرو ار بالفترة االستعمارية وذلك قصد التعرف عطى دورات المد واالناسار التي وانبت مسيرة األوقاف خالل هذه المراال من تاريخ الوقف في الجزائر. أوال :لمحة تاريخية عن الوقاف في الجزائر: يمكن تقدير منشأ األوقاف في الجزائر أو فيما كان يسمى بالمغرب األوس بعد الفت اإلسالمي لشمال أفريقيا عطى يد الفات عقبة بن نافع الفهري ,ثم انبرى الجزائريون جيالً بعد جيل يتسابقون في أعمال الخير بدءاً ببناء المساجد ثم يابسون لها العقارات لتأمين خدمتها وخدماتها العطمية والدراسية فضالً عما يخصص لمرافق المساجد وصيانتها وما ينفق عطى الفقراء والمسانين وأبناء السبيل ,ثم توسع الوقف ليشمل األراضي والبساتين والماالت وشتى األمالك مما كان يدر عائدات معتبرة توجه لتمويل مسااة هامة من النشاط االجتماعي والثقافي والعطمي إضافة إلى دورها البارز في تمتين شبكة التضامن والتنافل االجتماعي. 1 ثانيا :إدارة الحباس في الجزائر في العهد العثماني: -1التعايش المذهبي وأثره في البناء المؤسسي لألوقاف: قبل البدء في تاطيل البناء المؤسسي لقطاع األوقاف في المغرب األوس تجدر اإلشارة إلى مالاظة هامة تمثطت في االة التعايش المذهبي بين المذهب الانفي الذي اعتمدته السططة المركزية في الباب العالي والذي تولى قضايا السياسة الشرعية والمذهب المالني الذي تولى الشئون الماطية .ويؤكد هذا التعايش المذهبي-اسب الدراسات الوثائقية لوثائق األوقاف في أرشيف ماوراء الباار إنس انبروفانس- أن النثير من سكان الجزائر المالنيين وضعوا اوقافهم اسب المذهب الانفي وراي أبي يوسفن نظ ار لما يتياه المذهب الانفي من مرونة وديناميكية. 2 هذا التباين المذهبي والفروقات الدبية والتشريعية كانت له انعكاساته عطى نشأة المؤسسات الوقفية وادارتها ,ومن أهم مسائل االختالف في باب الوقف (بالمفهوم الانفي) والابس (بالمفهوم المالني) شروط الوقف وكيفيته ،أيضا قضايا االستبدال وجواز الوقف عن النفس. في إطار االة التعايش بين المذهبين الفقهيين فقد أسندت مهمة األاباس قضائياً إلى المجطس العطمي والذي كان يجتمع كل يوم خميس لدراسة أاوال األوقاف ومسائطها ،كما كان يضم عطماء من المذهبين وتتمثل مهمة هذه الهيئة اإلدارية في الصالايات اآلتية: جمع إيرادات األمالك الوقفية وتوزيعها عطى مستاقيها تنفيذ الشروط الواقفين.إصدار الاكم الشرعي في المعامالت المختطفة التي تخص األمالك الوقفية. -1الهيئة اإلدارية لألحباس: 3 3 يدير العقار المابس موظفون يدعون الوكالء أو النظار تعينهم السططات العمومية ممثطة في (الباشا) أو السططة القضائية ممثطة في (المفتي) ,ويتم اختيار هؤالء الموظفين اسب سمعة الشخص يمكن نقضه اين ظهور ما يخل بهذه اجتماعياً من جهة تقواه أو نسبه ,وهذا التعيين غير مؤبد اي الوظيفة من سوء إدارة أو إهمال. ويختطف الوكالء في مسئولياتهم اسب أهمية المؤسسة الوقفية المسندة إليهم من اي عدد العقارات المابسة ,فمؤسسة أوقاف الارمين هي أنبر المؤسسات فإن ناظرها كان يعتبر من أنابر الموظفين اإلداريين في مدينة الجزائر. أما وظيفة هؤالء الوكالء فقد كانت تشمل إصالح وصيانة المرفق المابس ودفع أجور العمال وجمع مداخيل هذه المرافق من إيجار واستغالل. 4 -3البناء المؤسسي للمؤسسات الوقفية في الجزائر أواخر العهد العثماني. تميزت الفترة العثمانية بالجزائر بتناثر األوقاف وانتشارها في مختطف أنااء البالد منذ أواخر القرن 15م واتى مستهل القرن 19م ،وتزايدت اتى أصبات األوقاف تشكل نسبة كبيرة من الممتطنات الزراعية الاضرية منذ أواخر القرن 18م .ففي سنة 1750م فقد تضاعفت العقود األوقاف اثني عشر مرة مقارنة بسنة 1600م ،وهذا التزايد المستمر لألمالك الموقوفة خالل هذه الفترة يمثل إادى دو ارت المد الوقفي في تاريخ الجزائر .وفي هذه الفترة إتسع الوعاء االقتصادي لألوقاف اي أصب يشتمل عطى األمالك العقارية واألراضي الزراعية ،إضافة إلى العديد من الدكانين والفنادق وأفران الخبز والعيون والسواقي والانايا والصهاريج ،وأفران معالجة الجير ،هذا باإلضافة إلى النثير من الضيعات والمزارع والبساتين والادائق المابسة ،اي اشتهرت كثير من المدن بكثرة أوقافه. 5 وكانت األوقاف في الجزائر العثمانية تتوزع عطى عدة مؤسسات خيرية ذات طابع ديني وشخصية قانونية ،ووضع إداري خاص ،وهذا بيان بأهم المؤسسات التي كانت تنظم العمل الوقفي في الجزائر العثمانية: -1-3مؤسسة الحرمين الشريفين: من اي نشأتها تعد أقدم المؤسسات الوقفية فهي تعود إلى ماا قبال العهاد العثمااني ،وتاؤول أماوال أوقافهااا إلااى فق اراء مكااة والمدينااة ،فتوجااه تااارة بااالبر مااع قافطااة الاجاااجن وتااارة با ا ار إلااى الوكالااة الجزائريااة باإلسكندرية في سفن إسالمية أو نصرانية ،ومنهاا إلاى الجارمين الشاريفين 6،وقاد اظيات مؤسساة الاارمين بأغطبية األوقاف في مدينة الجزائر ،اي استمدت أهميتها من المكانة السامية التي كانت تاتطها األمانن المقدسة في نفوس الجزائريين ،الذين أوقفوا عطيهاا كثيا ار مان ممتطنااتهم ،مماا جعطهاا فاي ططيعاة المؤسساات الخيريااة ماان ايا عاادد األمااالك التااي تعااود إليهااا أو األعمااال الخيريااة التااي تقااوم بهااا ،فهااي تقاادم اإلعانااات ألهالي الارمين الشريفين المقيمين بالجزائر أو المارين بها ،وتتنفل بإرسال اصاة مان ماداخيطها إلاى فقاراء 4 الااارمين فااي مططااع كاال ساانتين ،وكااذلك كااان يوكاال إليهااا افااا األمانااات واإلنفاااق عطااى ثالثااة ماان مساااجد مدينااة الج ازئاار ،ايا كاناات تشاارف عطااى ااوالي ثالثااة أرباااع األوقاااف كطهااا ،وهااذا مااا تثبتااه بعااض التقااارير الفرنسية التي تعود إلى السنوات األولى لالاتالل ،اي تؤكد باأن أوقااف مؤسساة الاارمين كانات تساتاوذ عطى الشطر األنبر من األوقاف خاارج مديناة الج ازئار وخارجهاا ،فمان هاذه التقاارير ماا أورده Genty de bussyماان أن أوقاااف الااارمين كاناات تقاادر ب ا 1373مطنااا منهااا 70ضاايعة يشاارف عطيهااا مباشارة وكااالء الاارمين 7.أماا قنصاال فرنساا Valiardفقااد ذكار أن كال بيااوت الج ازئار ومااا يااي بهاا ماان أ ارضاي فتعااود ألاباس الارمين. 8 -2-3مؤسسة أوقاف الجامع العظم وهي من اي كثرة عددها ووفرة مردودها تاتل الدرجة الثانية بعد أوقاف الارمين ولعل هذا يعود أساسا إلى الدور الذي كان يطعبه الجامع األعظم في الاياة الثقافية واالجتماعية الدينية ،ولقد كانت أوقاف الجامع األعظم بمدينة الجزائر تناهز 550وقفا كانت تشتمل عطاى المناازل والاوانيات والضايعات وغيرهاا، ويعااود التصاارف فيهااا لطمفتااي المااالني الااذي يوكاال أماار تساايير شااؤونها إلااى الوكياال العااام الااذي يعاضااده وكيالن. 9وكانت تصرف عوائد أوقااف الجاامع األعظام عطاى األئماة والمدرساين والماؤذنين والقيماين إضاافة إلى أعمال الصيانة وسير الخدمات. 10 -3-3مؤسسة أوقاف سبل الخيرات الحنفية هذه المؤسسة الوقفية ذات الطابع الخيري كانت خاصة بالاناف أسسها شعبان خوجة سنة 999ها1590/م ،واتجه نشاطها إلى المشاريع الخيرية العامة كإصالح الطرقات ومد قنوات الري واعانة المنكوبين،وذوي العاهات وتشييد المساجد والمعاهد العطمية وشراء النتب ووقفها عطى ططبة العطم وأهطه، وكانت مكطفة بإدارة وصيانة أمالك ثمانية مساجد انفية أهمها الجامع الجديد ،كما كانت تسير أوقاف سبل الخيرات إدارة منظمة تضم أاد عشر عضوا بينهم ثمان مستشارين منتخبين ،و ناظر أو وكيل أوقاف المؤسسة وكاتب ينظم عقود المؤسسة ،ويعين الوكيل والناتب وجميعهم غالبا من بين أهل العطم ،ويضاف إليهم شاوش (مستخدم) كان مكطفا بالسهر عطى أبنية هذه المؤسسة وتسهيل عمل ورااة 08طالب -قراء -يقرؤون القرآن بجوار المؤسسة. وأما أمالنها فقد كانت تقدر بثالثة أرباع األوقاف العامة ،وقد تم إاصاء 92اانوتا يعود لمؤسسة سبل الخيرات ،ثمانية منها كانت مستغطة من قبل اليهود ،وهذه إشارة لسمااة االسالم وعدالته بين مواطنيه ،وغطتها السنوية االجمالية قدرت بناو 4455رياال،يضاف إلى ذلك أنه كان لمؤسسة سبل الخيرات أربع مخازن مطاقة بالفنادق غطتها السنوية 156ريال إظافة إلى امامين غطتها السنوية 165ريال. 11 -4-3أوقاف مؤسسة بيت المال: 5 تعتباار مؤسسااة بياات المااال ماان التقاليااد العريقااة لاالدارة اإلسااالمية بااالجزائر التااي تاادعمت فااي العهااد العثماااني وأصاابات تتااولى إعانااة أبناااء الساابيل ويتااامى والفقاراء واألساارى ،وتتصاارف فااي الغنااائم التااي تعااود لطدولة ،كما تهتم بشؤون الخراج وشراء العتاد ،وتشرف عطى إقامة المرافق العامة من طرق وجسور وتشاييد أمانن العبادة ،كما كانت تهتم باألمالك الشاغرة ،كما تتولى تصفية التركات وتاافا عطاى ثاروات الغاائبين وأمالنهاام ،كمااا تقااوم باابعض األعمااال الخيريااة مثال دفاان المااوتى ماان الفقاراء وأبناااء الساابيل وماان الصاادقات لطماتاجين. وكااان يشاارف عطااى هااذه الهيئااة الخيريااة موظااف سااام يعاارف ببياات المااالجي يساااعده قاضااي يطقااب بالوكيل ،ويتولى شؤون التسجيل فيها موثقان يعرفان بالعادول ،ونظا ار ألهمياة هاذه المؤسساة فاإن المشارف عطيها يتمتع بصالايات متزايدة واالستقالل في إدارة شؤون بيت المال. 12 -5-3مؤسسة أوقاف الندلسيين: قامت هاذه المؤسساة الوقفياة بعاد ماناة األندلسايين الاذين نزااوا إلاى المغارب العرباي واساتقروا فاي الم اادن الس ااااطية وس اااهمو ف ااي الا اارب ض ااد االس اابان ،وترج ااع أول ااى عق ااود ه ااذه المؤسس ااة اس ااب الم ااؤر الفرنس ااي ديف ااوكس '' Devoulxإل ااى س اانة 980ها اا1572/م .فق ااد ك ااان أغني اااء الجالي ااة األندلس ااية يوقف ااون األمالك عطى إخوانهم الالجئين الفاريين من جايم االندلس. وقاد تعااززت مؤسساة أوقاااف األندلسايين بعاادها بتأسايس مركااب ثقاافي وتعطيمااي وديناي ساامي بزاويااة األندلسسين ، 13ثم تناثرت مشاريعهم الخيرية اتى بطغت بالفرنك الذهبي 408072في عام.1837 14 -6-3أوقاف الزوايا والولياء والشراف: تعااود أاباااس هااذه المؤسسااات المسااتقطة عاان بعضااها إلااى أضااراة األولياااء الصااالاين واألش اراف والماادارس التااي اسسااوها فااي اياااتهم ،وتتمثاال مهمااة هااذه األاباااس فااي تسااديد التناااليف الجاريااة لطمؤسسااة التعطيمية أو الدينية ،و كانت فوائضاها تعاود إلاى فقاراء األشاراف وأوقااف بيات الماال ،وقاد كانات كثيارة فاي مختطف المدن وخاصة منها مدينة الجزائر ،فكانت تقدم لها الهدايا والهبات وتابس عطيها األمالك فتنونات بااذلك لناال منهااا مطنيااة .وأشااهر هااذه المؤسسااات تطااك التااي ترجااع إلااى ضاري ساايدي عبااد الرامااان الثعااالبي والتي بطغت ااباسها 72عقارا ،وقدرت مداخيطها باوالي 6000فرنك فرنسي عام .1937 15 -7-3أوقاف المرافق العامة :الطرق والعيون والسواقي ويصاار كثياار ماان المااؤرخين عطااى تساامتها بالمؤسسااة غياار الدينيااة نظ ا ار لاادورها التقنااي فااي مدينااة الج ازئار غياار ان نشااأتها كاناات بادوافع دينيااة والرغبااة فااي الثاواب الجزيال بااإرواء عااابري الساابيل ورعااايتهم، 16 وقااد جاارى العاارف عطااى ذلااك اتااى سااميت العيااون الموجااودة فااي المااانن العمااة ب الساابيل .وال يازال هااذا المصطط يستعمل اتى اليوم لطداللة عطى المنافع العامة . 6 وقااد أوقفاات عاادة أمااالك داخاال مدينااة الج ازئ اار وخارجهااا للنفاااق عطااى الم ارفااق العامااة كالطرق ااات والانايااا والسا اواقي واألقني ااة ،وك اال هااذه الم ارف ااق كان اات تاظ ااى بالعدي ااد ماان األوق اااف ويق ااوم عطيه ااا وك ااالء وشواش يعرفون بأمناء الطرق والعيون والسواقي. 17 -8-3مؤسسة الوجاق :أوقاف الجند والثكنات لقااد كااان لناال ماان الثننااات الساابع الموجااودة فااي المدينااة أوقافهااا الخاصااة بهااا التااي ترجااع مداخيطها إلى العسكر المقيم في غرفها التي كانت تأوي ما بين 200و 300رجل لطغارف الصاغيرة وماابين 400و 600لطغرف النبيرة .ويعود اصل هذه األوقاف إلى الجنود الذين ترقوا في رتبهم العساكريةن ايا إرتبطت اهمية العقار الموقاوف بأهمياة االرتقااء فاي الرتباة او المنصاب اإلداري الاذي يااوزه الواقاف ،ولنان الجند ياصطون عطى أجورهم من الباشا فقد كانت مداخيل األوقااف تصارف فاي أشاياء ترفيهياة مثال الهادايا التي يقدمها وكيل الوقاف لجناود الغارف الوقفياة ،هاؤالء الاوكالء ياتم تعييانهم مان قبال مقيماي الغارف ودون تاادخل السااططات الماطيااة ممااا يااواي بديموقراطيااة الق ارار فااي المؤسسااة الوقفيااة األوجاااق واسااتقالليتها عاان السططة الماطية. 18 ولني نأخذ فكرة واضاة عن مختطف أوقااف المؤسساات الوقفياة ونتعارف عطاى مادى أهمياة نفقاتهاا والفوائد التي توفرها نثبت الجدول التالي: اجلدول :01مصاريف أوقاف بعض املؤسسات الوقفية حسب تقرير املدير املايل لإلدارة الفرنسية مقدرا ابلفرنكات. ابجلزائر بتاريخ ً 1842/09/30 السنة 1836 1837 1838 1839 1840 1841 المجموع أوقاف الحرمين الشريفين أوقاف سبل الخيرات أوقاف أهل األندلس 105701,15 109895,99 109937,25 143068,62 166495,25 177268,91 9750,40 13341,27 13903,70 12192,709 12712 10615,55 3870,80 3978 4141,24 3384,20 2775,20 812367,17 72515,61 18734,20 املصدر :جملة األصالة ،وزارة الشؤون الدينية ،العدد ، 90/89جانفي/فيفري .1981 ثالثا :المؤسسة الوقفية في ظل االحتالل الفرنسي للجزائر -1موقف اإلحتالل الفرنسي من مؤسسات الوقاف في الجزائر. 7 منذ دخول المستعمر الفرنسي أرض الجزائر شرع فاي تقاويض دعاائم نظاام الوقاف ،وتشاتيت شامطه وهدم معالمه ،ففي ديسمبر 1830أصدر الجنرال الفرنسي كطوزيل ق ار ار بفساخ أابااس مؤسساة الاارمينن باادعوى ان مااداخيطها تنفااق عطااى األجانااب ،كمااا تضاامن القارار انتازاع أوقاااف الجااامع النبياار ،ونصاات مادتااه السادسة عطى تغريم كل من ال يدلي بما عنده من أاباس. وجاااء فااي تقرياار وزياار الاربيااة الفرنسااي المااؤر فااي 23مااارس 1843أن مصاااريف ومااداخيل المؤسسات الدينية تضم إلى ميزانية الاكومة الفرنسية 19 وليس أدل عطى موقف اإلدارة الفرنسية من مؤسسة الوقف الذي كان سائدا آنذاك مان قاول الناتاب الفرنسي : BLANQUI (L’inaliénabilité des biens Habous ou en gages est un obstacle inviolable aux grandes améliorations qui seules-peuvent transformer une véritable colonie les territoires conquis par nos armes).20 فقااد رأت السااططات الفرنسااية فااي مؤسسااات األوقاااف أاااد العقبااات الصااعبة التااي تاااد ماان سياسااة االسا ااتعمار والتا ااي تاا ااول دون اإلصا ااالاات النبا اارى ،والتا ااي واا اادها القا ااادرة عطا ااى تطا ااوير المنا اااطق التا ااي أخضعتها قاوة الساالح واولتهاا إلاى مساتعمرة اقيقياة ،فنظاام األوقااف فاي نظار ساططات االااتالل الفرنساي يتنافى مع المبادئ االقتصادية التي يقوم عطيها الوجاود االساتعماري ،وذلاك لناون الوقاف كاان فاي ااد ذاتاه جهااا از إداريااا ووساايطة اقتصااادية فعالااة تاااول دون المساااس بالمقومااات االقتصااادية والعالقااات االجتماعيااة لطجزائريين ،وهذا ما دفع قادة الجيش الفرنسي لطعمل عطى مراقباة المؤسساات الوقفياة وتصافيتها ،واالساتيالء عطيها باعتبارها أاد العوائق التي كانت تاول دون تطور االستعمار الفرنسي ،وفاي هاذا يقاول أااد النتااب الفرنسيين ( : Zeysإن األوقاف تتعارض والسياسة االساتعمارية وتتناافى ماع المباادئ االقتصاادية التاي يقااوم عطيهااا الوجااود االسااتعماري الفرنسااي فااي الج ازئاار) .ولهااذا بالااذات عمطاات اإلدارة الفرنسااية جاهاادة عطااى إصدار سطسطة من المراسيم والق اررات تنص عطى نزع صفة المناعة والاصانة عن األمالك الوقفية. 21 -2النوايا االستعمارية المبيتة اتجاه الوقف ومؤسساته. لقاااد جا اااء فا ااي البناااد الخا ااامس ما اان معاهااادة 05جويطيا ااة 1830الخاص ااة بتسا ااطيم مدينا ااة الج ازئا اار، الماافظااة عطااى أماوال األوقاااف ،وعاادم التعاارض إليهااا بسااوء ماان طاارف فرنسااا ،ولناان اإلدارة الفرنسااية ماان خالل مراسيمها وق ارراتها المتتالية فيما يخص الوقف ،عمطت عكس ما اتفق عطيه ،هادفة من وراء ذلك إلى تصفية مؤسسات الوقف وادخال األمالك الوقفية في نطاق التعامال التجااري والتباادل العقااري ،اتاى يساهل لألوربيين امتالنها ،ويمكن استجالء ماا بيتتاه فرنساا االساتعمارية فاي السانوات األولاى للااتالل مان خاالل جمطة من الق اررات والمراسيم والتي منها مايطي: أ-مرسوم "دي برمون" في 08سبتمبر :1830 قض ااى ه ااذا المرس ااوم بمص ااادرة األوق اااف اإلس ااالمية واالس ااتيالء عطيه ااا ،وف ااي الي ااوم الت ااالي أص اادر ق اررآخاار يماان فيااه دي برمااون لنفسااه اااق وصااالاية التساايير والتصاارف فااي األمااالك الدينيااة بالتااأجير، 8 وتوزيع الريوع عطى المستاقين ،مرتن از في هذا عطى قوله باق الاكومة الفرنسية في إدارة األوقاف باطولها مااال الاكومااة الجزائريااة فااي تساايير شااؤون الاابالد ،وماان المعطااوم أن هااذه العمطيااة تماات لاساااب الاكومااة الفرنسية التي نهبت ممتطنات األوقاف وصرفتها في غير موضعها. 22 ب-مرسوم 7ديسمبر :1830 يخ ااول ه ااذا المرس ااوم لألوربي ااين ام ااتالك األوق اااف ،عم ااال بتوص ااية ك ااال م اان ف ااوجرو و فالن اادان المااوظفين بمصااطاة األمااالك العامااة ،والراميااة إلااى وضااع األوقاااف تااات مراقبااة الماادير العااام لمصااطاة األمالك العامة ،مع إبقاء المشرفين عطيها من الوكالء ،وقد تمكنت السططة الفرنسية مان تطبياق هاذا القارار بصفة كطية في مدينتي وهران وعنابة وتم اجز وتسطيم األوقاف إلى عدة جهات منها: -أوقاف العيون لمهندسين فرنسيين. أوقاف الطرق لمصطاة الجسور والطرق ،باجة ضعف األمناء ،وعدم قدرتهم لطقيام بهذا الدور.-أوقاف الجيش ،باجة أنها أمالك عثمانية ،وبقاؤها بأيدي األهالي يشجعهم عطى الثورة. -أوقاااف المساااجد فسااخت باادعوى أنهااا مااداخيطها تنفااق عطااى أجانااب خااارج الاابالد ،أي أنهااا أم اوال ضائعة. وامطاات المااادة الرابعااة ماان هااذا المرسااوم القااائمين عطااى إدارة األوقاااف ،تسااطيم العقااود والمسااتندات المتعطقااة بهااا ،مرفوقااة بقائمااة المكتارين ومبااالل اإليجااارات الساانوية لماادير أمااالك الدولااة .Domineواسااب الباا الاادقيق عاان األوقاااف الااذي قااام بااه بعااض المسااؤولين الفرنساايين ساانة 1936فقااد بطاال عاادد األمااالك الوقفية 1419عقارا ،وتصرف الفرنسيون خاالل الفتارة فاي ( )188بناياة اساتعمل بعضاها لمصاال إداراتهام وهدم البعض اآلخر. 23 -3المخطط العام لتصفية مؤسسات الوقاف: ب اادأت خط ااة اإلدارة الفرنس ااية لتص اافية األوق اااف ف ااي 25أنت ااوبر 1832م ا ااين تق اادم الم اادير الع ااام ألمالك الدولة بمخط عام لتنظيم األوقاف إلى المقتصد المدني ،ثم تطور هذا المخط ليأخذ شكل تقرير مفصل اول المؤسسات الوقفية فاي نهاياة 1838م وباذلك أمكان لطساططات الفرنساية باالجزائر فارض رقابتهاا الفعطية عطى األوقاف وتشكيل لجنة تسيرها تتألف من الوكالء الجزائريين برئاسة المقتصد المدني الفرنساي، الذي أصب يتصرف في 2000وقف موزعة عطى 200مؤسسة ومصطاة وقفية. 24 أ -مرسوم 31أكتوبر .1838 بصاادور هااذا المرسااوم أططقاات يااد السااططة االسااتعمارية لطتصاارف فااي األوقاااف ،ثاام تاااله المنشااور المطني المؤر في 24أوت 1839والذي قسم المالك إلى ثالثة أنواع: -أمااالك الدولااة :وهااي تخااص كاال العقااارات الماولااة ،التااي توجااه لطمصااطاة العموميااة عاان طريااق ق اررات تشريعية ،وكان من ضمنها األوقاف. -األمالك المستعمرة. 9 -األمالك الماتجزة . اجلدول :02عدد األوقاف يف اجلزائر كما وردت يف تقرير مدير املالية " "Blondelاملؤرخ يف 30نوفمرب 1842م مكان الوقف الجزائر عنابة وهران قسنطينة المجموع الوقاف المثمرة الوقاف المختصة بالمصالح العامة 34 15 23 416 488 1764 60 109 1276 3209 المجموع 1798 75 132 1692 3697 املصدر :مديرية األوقاف ،األوقاف اجلزائرية ،مرجع سابق ،ص.5 بع ااد المرس ااوم الس ااابق توال اات الم ارس اايم ،القا ا اررات و المناش ااير والطا اوائ ،وك ااان ه اادفها الواي ااد ه ااو االستيالء عطى األوقاف ،25ففي 01أنتوبر ،1843صدر قرار ينص عطى أن الوقف لم يعد يتمتاع بصافة المناعة ،وأنه بهذا القارار أصاب يخضاع ألاكاام المعاامالت المتعطقاة بااألمالك العقارياة ،األمار الاذي سام لألوربيين باالستيالء عطى كثير من أراضي الوقف التي كانت تشكل % 50من األ ارضاي الزراعياة وباذلك تناقصت األوقاف ونضات مواردها ،فطم تعد تتجاوز 293وقفاا منهاا 125منازال و 39دكاناا و 3أفاران و 19بستانا و 107عناء عام 1843م ،وكانت قبل االاتالل 550وقفا. 26 ج -مرسوم 30أكتوبر 1858وقانون :1873 وسع هذا المرسوم صالايات القرار السابق وأخضع األوقاف لقاوانين المطنياة العقارياة المطبقاة فاي فرنسااا وساام بااامتالك األوقاااف وتوريثهااا ،وأعقااب هااذا اإلجاراء القارار األخياار الااذي عاارف بقااانون 1873م، والذي استهدف تصفية أوقاف المؤسسات الدينية لصال التوسع االستيطاني األورباي فاي الج ازئار والقضااء عطى المقومات االقتصادية واألسس االجتماعية لطشعب الجزائري. 27 -4المكتب الخيري اإلسالمي واالدراة الفرنسية لألوقاف. 28 أنشأ المكتب الخيري اإلسالمي بمرسوم إمبراطوري في 1857/12/05م ،وأوكطت رئاسته لمستشار ج ازئااري ،وأسااند تسااييره إلااى مجموعااة مكونااة ماان أربااع فرنساايين يتنطمااون العربيااة إلااى جانااب أربااع ج ازئاريين يتنطمون الفرنسية ،وأضيف لهم مساعدين من رجال ونساء. وك ااان المكتاااب يس ااير اساااب القا اوانين الفرنساااية ،وم اان صا ااالاياته قب ااول الهباااات والتبرع ااات مااان الج ازئاريين واألوربيااين عطااى ااد الساواء .وقااد كاان الغاارض ماان إنشااء هااذا المكتااب هاو بمثابااة تعااويض عاان األضارار التااي ألاقتهااا الدولااة الفرنسااية بااالجزائريين ،نتيجااة لطوضااع االقتصااادي واالجتماااعي المتااردي الااذي آل إليه العديد من الجزائريين ،بعد مصادرة المالك الوقفية وأمالنهم. وتجدر اإلشارة أنه كان يصرف كتعويض لطمكتاب ،جازء مان األماوال لألماالك الموقوفاة الماتجازة، كما عمل المكتب عطى توزيع المساعدات والمن رغم ضعف مداخيطه عطى األوجه التالية: -تافيا القرآن النريم. 10 مالجئ األطفال.-العالج الطبي. -األفران االقتصادية. العمال القدامى في الدولة الفرنسية (شبه مناة تقاعد).-متعطمي الارف الارة. وبالهباات المقدمااة لطمكتااب زادت مداخيطااه ،مااع العطاام أن الدولااة الفرنسااية كاناات تماان لطمكتااب مااا ال يزي ااد ع اان 90000فرن ااك س اانويا ،وااول اات الس ااططة الفرنس ااية تاوي اال طابع ااه بدمج ااه م ااع المكت ااب الخي ااري األوربي ،دعما لهذا األخير لضعفه ،وبقي الاال كذلك إلى 1888م. ولما ازدادت تبرعات الجزائريين لطمكتب ،قطل الاانم الفرنسي من االعتمادات التعويضاية الموجهاة له ،واستمر هذا الوضع اتى االستقالل ،اي أصب يسمى المكتب با (دار الصدقة). المبحث الثاني :البناء المؤسسي – اإلداري لألوقاف في الجزائر المستقلة. خضااعت األوقاااف فااي الج ازئاار كباااقي البطاادان العربيااة واإلسااالمية لساايطرة اإلدارة الاكوميااة فغااداة اإلسااتقالل كااان س اريان العماال بالقااانون الفرنسااي ماان أهاام العواماال التااي ساااهمت فااي إقصاااء األوقاااف ماان سااااة العماال االجتماعي،ايا ا ساايرت األوق اااف ماان خ ااالل مااديريات فرعي ااة لاام ترق ااى إلااى مس ااتوةاألهمية اإلجتماعية التي تمثطها األوقاف . وبااالرغم ماان التااأثيرات السااطبية التااي تركهااا التنظاايم العقاااري عطااى أصااناف المطنيااة قباال االسااتقالل بصاافة عامااة ،أو عطااى األوقاااف بصاافة خاصااة إال أن األمااالك الوقفيااة بقياات متواجاادة ،وكاناات تتااوزع عطااى أوقاف ابست عطاى المادارس والزواياا والمسااجد والنتاتياب باإلضاافة إلاى األوقااف األهطياة ،وقاد دفاع وجاود هذه األمالك غداة االستقالل المشرع الجزائري إلى التفكير في تنظيمها وضب التشريعات الالزمة لتساييرها وفق نظام قانوني واداري يستجيب لطبيعاة هاذه الممتطناات ويتجااوب ماع األهاداف التاي أنشاأت مان أجطهاا. 29 فوضااعت مجموعااة ماان القاوانين بغيااة ضاامان السااير الاساان لعماال إدارة األوقاااف فااي الج ازئاار ،عطمااا أن هذه اإلدارة هي جزء من و ازرة الشؤون الدينية واألوقاف في هذا البطد ،وأنها مدمجة مع مديرية الاج ،اي أن تسمية اإلدارة األصطي هو مديرية األوقاف والاج.30 -1تطور الهيكل اإلداري الحكومي المسير لألوقاف الجزائرية. 31 لقد كانت األوقاف تامل عنوان و ازرة قائمة بذاتها عام 1963م،غير أن اإلهمال والتهميش وغياب سياس ا ا ااة وطني ا ا ااة لطتنف ا ا اال باألوق ا ا اااف أدى إل ا ا ااى ان ا ا اادثار نظ ا ا ااام الوق ا ا ااف و تغيي ا ا ااب ثقافت ا ا ااه ف ا ا ااي المجتم ا ا ااع الجزائري،واقتصار إدارة األوقاف عطاى المساتوى الاوطني فاي شاكل مديرياة فرعياة لادى و ازرة الشاؤون الدينياة والتي اذفت منها عبارة األوقاف ،اي أصبات منذ عام 1965م تات إشراف مفتشية رئيساية لألوقااف المرتبطااة مباشارة بالنتابااة العامااة بالو ازرة،وأمااا تسااييرها فتنفطاات بااه المديريااة الفرعيااة لألم اوال الوقفيااة التابعااة 11 لمديرية الشؤون الدينية.وازداد وضع إدارة سوء في عام 1968اين تقطصت هيكطة األوقاف لتصاب مسايرة من قبل مديرية فرعية تابعة لمديرية الشؤون الدينية. وف ااي اط ااار إع ااادة هيكط ااة و ازرة الش ااؤون الديني ااة ،أنش اائت مديري ااة بمس اامى مديرية الش ااعائر الديني ااة واألمااالك الوقفية ،وبعااد صاادور دسااتور 1989الااذي أقاار الامايااة عطااى األمااالك الوقفيااة و عاادلت التساامية إلى مديرية األوقاف والشاعائر الدينياة ،اي كاان نصايب األوقااف منهاا مديرياة فرعياة لألوقااف كانات تقاوم بمهمة التسيير اإلداري والمالي لألوقاف عبر 48والية. وبعد صدور قاانون األوقااف 10/91والاذي قاام عطاى خطفياة تنظايم األماالك الوقفياة وامايتهاا،وهو يعد بداية عهد جدياد ونقطاة إنطاالق لقطااع األوقااف فاي الج ازئار،و نظا ار لت ازياد اإلهتماام الرسامي وتوسايع النشاطات الوقفية من خالل عمطية إسترجاع األمالك الوقفية المؤممة و مباشرة البا عن األمالك الوقفية المناادثرة والمسااتولى عطيهااا ماان طاارف األف اراد والمؤسس اات ،كااان ماان الطبيعااي ايجاااد هيكاال إداري يسااتجيب لطظااروف المسااتجدة ،فاسااتقطت األوقاااف لتصااب مديريااة قائمااة بااذاتها وذلااك بعااد صاادور المرسااوم التنفيااذي 490/94المؤر في 21رجب، 1415والمتضمن تنظيم اإلدارة المركزية لو ازرة الشؤون الدينية. -2التنظيم اإلداري لإلدارة الحكومية في الجزائر كمااا أن إدارة األوقاااف فااي الج ازئاار ليساات إدارة مسااتقطة قائمااة بااذاتها ،باال هااي عبااارة عاان مااديريتين فرعيتين من بين المديريات الفرعية الثال التابعة لمديرية األوقاف والاج ،وهذا ما يثبته المرساوم التنفياذي رقام 2000/146الماؤر فاي 28جويطيااة 2000ايا تضم تاتها ما يطي : المديرية الفرعية لطبا تاذكر الماادة الثالثااة مناه أن مديرياة األوقااف والاااج عن األمالك الوقفية والمنازعات، المديرية الفرعية الستثمار األمالك الوقفية، المديرية الفرعية لطاج والعمرة. -1-2اإلدارة المركزية لألوقاف في الجزائر يتض أن إدارة األوقاف ما هي إال إدارتان فرعيتان من مديرية األوقاف والاج ،ما يجعطنا نسجل بعض القصور الذي يمكن أن ينجم عن دمج هذه المديريات الفرعية في مديرية واادة ،مماا يشاتت الجهاود لدى العامطين فيها وبشكل خاص لدى مسائوليها ،خاصاة فاي أوقاات الااج التاي تتططاب تفرًغاا كاامالً ،مماا يعني إهماالً لطجوانب اإلدارية لألوقاف في فترات التاضير لطاج وفي وقت الاج خاصة. واذا باثنا في تنوين كل مديرية فرعية نجد أن كال منها تتنون من مجموعة من المكاتب عادة ماا يكااون عاادد موظفيهااا أقاال ماان المسااتوى المططااوب ،وهااذا بااالنظر إلااى المهااام الموكطااة إلااى كاال منهااا ،هااذه المديريات الفرعية هي كما يطي: 32 أ /المديرية الفرعية لطبا -مكتب البا عن األمالك الوقفية والمنازعات ،اي عن األمالك الوقفية وتسجيطها، 12 تتنون من المكاتب التالية : مكتب الدراسات التقنية والتعاون، -مكتب المنازعات. ب /المديرية الفرعية الستثمار األمالك الوقفية ،وتتنون من المكاتب التالية : مكتب استثمار وتنمية األمالك الوقفية، مكتب تسيير موارد ونفقات األمالك الوقفية، -مكتب صيانة األمالك الوقفية. و إذا دققنا في كل مكتب نجد أن عدد الموظفين فيه قطيل مقارنة مع اجم المهام الموكطة لنل منها ،عطما أن األوقاف في الجزائر عانت مدة طويطة من اإلهمال والضياع ،بما يؤكد فكرة صعوبة مهمة أيضا ضرورة توفر النم الالزم من النوادر واألعوان المؤهطة لطعمل في استرجاع المطك الوقفي ،وبما يؤكد ً مديرية األوقاف ،هذه الفكرة يمكن أن نعززها بشساعة األرض الجزائرية وتعدد والياتها ،اي يوجد 48 والية عطى مستوى القطر الوطني تتوزع عطى مسااة تفوق 2.3مطيون كيطومتر مربع ،يضاف إلى ذلك أن هنالك واليات تتوافر عطى أمالك وقفية قائمة ،وأخرى يتم استرجاعها ،والباقي في طور البا ،مما يستطزم تخصيص هيانل قائمة بذاتها داخل اإلدارة المركزية لمتابعة كل هذه العمطيات. -2-2الفروع الوالئية إلدارة الوقاف في الجزائر تتوفر كل والية عطى مديرية لطشؤون الدينية واألوقاف ،وفي كل مديرية مصطاة للرشاد والشعائر الدينية واألوقاف ،33لنن هذه المصطاة ليست لألوقاف وادها كما نالاا من تسميتها بل أن األوقاف تأخذ منها مكتبا واادا فق هو مكتب األوقاف إلى جانب : مكتب اإلرشاد والتوجيه الديني، -مكتب الشعائر الدينية. إن هذا التقسيم يجعطنا نؤكد أن مكتب األوقاف ليست له القدرة عطى استيعاب أو امل األعباء الوقفية بمختطف مشانطها ،خاصة ونان نتاد عن األوقاف في دولة ااول المستعمر طمس كل المعالم الدينية والهوية الوطنية طيطة 130سنة من االاتالل ،عطما أن األوقاف في الجزائر قبل االستعمار كانت لها مكانة خاصة لدى الشعب الجزائري. ما نستطيع ذكره بهذا الصدد ،أن مكتب األوقاف التابع لمصطاة اإلرشاد والشؤون الدينية واألوقاف ال يمكن أن يقوم بالمهام الاقيقية التي يجب أن يناط بها موضوع األوقاف في الجزائر ،واذا فإن رئيس هذه المصطاة سيكون مشتتا بين مشانل ومشاغل اإلرشاد الديني ،وأيضا باألمور المتعطقة بالشعائر الدينية، يضاف إلى ذلك أن في كل مكتب من هذه المكاتب رئيس مكتب ومن يساعده في المهام الموكطة لمكتبه، والتي ال تتوافق من اي اجمها وأهميتها مع الاجم المعطى له كمكتب. -3-2لجنة الوقاف 34 13 عندما تادثنا عن اإلدارة المركزية لألوقاف في الجزائر اتض أنها ليست إدارة مستقطة ( قائمة بذاتها) ،بل أنها فرع لمديرية أنبر منها ،نفس الشيء انطبق عطى مصال إدارة األوقاف عطى مستوى المديريات الوالئية لطشؤون الدينية ،لنن الغريب أن هنالك هيكل أو تنظيم آخر يدخل ضمن التنظيمات اإلدارية التي ذكرناها ،هو لجنة األوقاف ،ولو نظرنا إلى تنوين هذه الطجنة لوجدنا أنها تتشكل من:35 مدير األوقاف وهو الرئيس، المدير الفرعي الستثمار األمالك الوقفية وهو كاتب الطجنة، المكطف بالدراسات القانونية والتشريعية عضواً، عضوا، مدير اإلرشاد والشعائر الدينية ً عضوا، مدير إدارة الوسائل ً عضوا، مدير الثقافة اإلسالمية ً عضوا، ممثل عن مصال أمالك الدولة ً ممثل عن و ازرة الفالاة والصيد الباري عضوا، عضوا، ممثل عن و ازرة العدل ً عضوا. ممثل عن المجطس اإلسالمي األعطى ً واذا نظرنا إلى الصالايات الموكطة لهذه الطجنة نجد أنها تتولى النظر والتداول في جميع القضايا المعروضة عطيها المتعطقة بشؤون إدارة األمالك الوقفية واستثمارها وتسييرها وامايتها ،اي الخصوص بما يطي : تقوم عطى -دراسة ااالت تسوية وضعية األمالك الوقفية العامة والخاصة عند االقتضاء في ضوء أاكام المواد 06-05-04-03من المرسوم التنفيذي 381-98المؤر في 1ديسمبر ،1998وتعد مااضر نمطية لنل االة عطى ادة. -تدرس أو تعتمد الوثائق النمطية لعمل وكالء األوقاف في ضوء أاكام المواد ()13-12-11-10 من المرسوم التنفيذي رقم.381/98 -تشرف عطى إعداد دليل عمل ناظر المطك الوقفي ،أو تعتمد اقترااه ،والوثائق النمطية الالزمة لذلك، في ضوء أاكام المادتين 14-13من المرسوم التنفيذي .381/98 -تدرس ااالت تعيين نظار األمالك الوقفية أو اعتمادهم واستخالفهم عند االقتضاء ،واقوق كل واادة عطى ادة ،في ضوء أاكام المواد 20-19-18-17-16-15من المرسوم 381/98وكيفيات أدائها بوثائق نمطية معتمدة. -تدرس ااالت إنهاء مهام ناظر األمالك الوقفية ،وتعتمد وثائق نمطية لنل االة في ضوء أاكام المادة 21من المرسوم التنفيذي.381/98 14 -تدرس وتعتمد الوثائق النمطية المتعطقة بإيجار األمالك الوقفية عن طريق :المزاد العطني ،أو التراضي أو بأقل من إيجار المثل ،وذلك عطى ضوء أاكام المواد 27-26-25-24-23-22من المرسوم التنفيذي رقم .381/98 -تشرف عطى إعداد دفتر شروط نموذجي إليجار األمالك الوقفية أو اعتماده في ضوء فقه األوقاف والتنظيمات المرعية ،تطبيقا ألاكام المادة 23من المرسوم التنفيذي رقم .381/98 -تدرس ااالت تجديد عقود اإليجار غير العادية في إطار أاكام المواد 30-29-28-27من المرسوم التنفيذي .381/98 -تقترح بعد الدراسة أولويات اإلنفاق العادي لريع األوقاف المتاح ،واإلنفاق االستعجالي في ضوء أاكام المواد 34-33-32من المرسوم ،381/98وتعتمد الوثائق النمطية الالزمة لذلك. عالوة عطى ما سبق يمكن لطجنة األوقاف تشكيل لجان مؤقتة تُنطف بفاص ودراسة ااالت خاصة.ووفق ما ذكرناه من مهام هذه الطجنة ،فإننا نالاا أنها تنرس فكرة المركزية في إدارة األمالك الوقفية في الجزائر ،خاصة إذا نظرنا إلى األاكام الخاصة بالمرسوم ، 381/98والتي تتعطق بإدارة األمالك الوقفية وتسييرها وامايتها وكيفيات ذلك ،مما يواي بأن هذه الطجنة وكأنها اختزال إلدارة األوقاف في الجزائر ،عطما أن أعضاءها يتشكطون من عناصر منهم من لهم عالقة مباشرة باألوقاف، ونقصد الرئيس والناتب ،بينما األعضاء الباقون ليست لهم عالقة مباشرة بإدارة األوقاف ،بل وأنهم ليسو من المختصين في ذلك ،فكيف يتسنى لهؤالء أن ياكموا أو أن يدرسوا قضايا متعطقة بق اررات االستثمار، أو إعادة التقييم ،أو إصدار وثائق نمطية ،وهذا ما يجعطنا نتساءل عن الااجة إلى مثل هذه الطجنة عطما أننا لو راجعنا وأصطانا إدارة األوقاف بما يعطيها االستقاللية ويكرس فيها النم الالمركزي ألمكن أن نستغني عن هذه الطجنة ،أو كان يمكن االستعانة بمثيطتها لتنون لجنة استشارة أو لجنة مداوالت عطى أن يكون أعضاؤها متخصصون في إدارة وتثمير الممتطنات الوقفية. ثم أننا إذا نظرنا إلى المادة الخامسة من القرار الوزاري ،99/29لوجدنا أن المديرية الفرعية الستثمار األمالك الوقفية تتولى مهام النتابة التقنية لطجنة األوقاف اي تُنطف بهذه الصفة بمهام تاضير المطفات التي تعرض عطى الطجنة قصد دراستها،واعداد جدول اجتماعات الطجنة،إضافة إلى افا مااضر ومداوالت الطجنة وكل الوثائق المتعطقة بعمطها. وهذا ما يؤكد فكرة قيامها بوظيفة السكريتاريا لهذه الطجنة ،عطما أن هذه المديرية من المفترض أن تنون األنثر استقاللية ،واألنثر تخصصا ،ألنها المعنية باستثمار األمالك الوقفية اتى ال يندثر ،بل وأنها إن قامت بوظيفتها المعتادة أو المألوفة لدى مختطف إدارات األوقاف في العالم اإلسالمي العتبرناها العصب الاساس في مديرية األوقاف عامة. 15 -4-2الصندوق المركزي لألوقاف ما يرسخ فكرة المركزية في إدارة األوقاف في الجزائر ،هو فكرة الصندوق المركزي لألوقاف ،اي تم إنشاؤه بناء عطى قرار وزاري مشترك بين و ازرة المالية وو ازرة الشؤون الدينية ويامل رقم 31وهو مؤر في 2مارس 1999م ،وهو اساب مركزي ،يفت في إادى المؤسسات المالية بقرار من الوزير المكطف بالشؤون الدينية ،36عطما أنه يتم فت اساب لألوقاف عطى مستوى نظارة شؤون الدينية ،37لنن الموارد واإليرادات الماصطة فيها تصب في الاساب المركزي لألوقاف ،وهذا بعد خصم النفقات المرخص بها. و يتض لنا أنه اتى في الجوانب التنظيمية المالية لألوقاف في الجزائر نجد فكرة المركزية أنثر تجذرا ،ذلك أنها تطغي تقريبا كل دور مالي لطمصال الفرعية لألوقاف عطى مستوى الواليات ،الطهم إال تطك الجوانب المتعطقة بالنفقات التي تنظمها المادة 33من المرسوم التنفيذي . 38381/98 المبحث الثالث :تنظيم اإلدارة الوقفية في الج ازئر والمتغيرات الواقعية. ال ننكر أن هنالك قوانين تم اعتمادها في الجزائر خاصة في فترة التسعينات ساهمت في تفعيل النشاط الوقفي بشكل ماسوس ،اي أن النتائج المسجطة عطى تواضعها تواي بأثر هذه القوانين. لنن هذا ال يمنعنا من أن نذكر بمجموعة من المتغيرات أصبات تدعوا إلى ضرورة إعادة هيكطة إدارة األوقاف بما يتوافق مع المعطيات الواقعية.وضرورة أقطمة قانون األوقاف في الجزائر مع المتغيرات الواقعية الجديدة ،والتي منها عمطية البا الجارية عن األمالك الوقفية الضائعة والت كشفت عن ثروة وقفية هائطة مندثرة تمتطنها األوقاف الجزائرية والمؤسسات التي لها عالقة بعمطية البا ،إضافة إلى عمطية تطوير قوانين األوقاف التي وانب هذه العمطية. -1إدارة الوقاف وتنوع الوعاء االقتصادي لألوقاف في الجزائر ذكرنا بأن إدارة األوقاف في الجزائر تنتسي طابعا مركزيا ،بما جعل تفعيل البا عن األمالك تباطؤا عطى كل المستويات ،وهذا بالنظر إلى الوقفية واسترجاعها رغم كل ما بذل من جهود تعرف ً شساعة األرض الجزائرية ،وتخطف األدوات االتصالية وبطئها ،مما عقد من عمطية إدارة الوقف الجزائري ،عطما أن الوقف في الجزائر متعدد األنواع ،ذلك أننا سجطنا في أاد التقارير الصادرة عن و ازرة الشؤون الدينية واألوقاف األنواع التالية من األوقاف: 39 الجدول رقم :3المالك الوقفية في الجزائر إلى غاية 1998 بيانها 1981 المالك الوقفية السكنات 16 المكتبات 01 الماالت التجارية 787 األسواق 01 المرشات (امامات الوضوء) 269 المدارس 02 الامامات 26 المستودعات 17 النوادي 11 المخابز 08 النخيل المستأجرة 7850 أشجار مستثمرة 1630 هذه التنوع في الوعاء االقتصادي لألوقاف تجعل عمطية تسييرها من اي من يقوم بها تعتبر صعبة نوعا ما بالنظر إلى الطابع المركزي لألوقاف في الجزائر،واقتصار اإلدارة الالمركزية عطى مكتب األوقاف الذي ينتمي إلى مصطاة اإلرشاد والشعائر الدينية واألوقاف. كل هذه األرقام تم التوصل إليها إلى غاية ماي ،1998يضاف إليها التوزيع الجغرافي الذي يعتبر مهما في الاكم عطى موانبة أو عدم موانبة القوانين الخاصة بإدارة األوقاف لطمتغيرات الواقعية ،فإذا نظرنا ًّ إلى التوزيع الجغرافي لألوقاف في الجزائر خاصة تطك التي تم العثور عطيها نجدها موزعة كما يطي: الجدول رقم :4التوزيع الجغرافي لألمالك الوقفية في الجزائر الوالية أو المدينة الهكتار 5541 اآلر 48 سنتيآر 44 مغنية 140 90 65 تطمسان 17 معسكر 296 90 0 البويرة 163 69 19 صور الغزالن 97 61 9 المدية 1 39 55 بومرداس (الثنية) 38 90 68 42 10 68 0 13 2 30 48 80 الجزائر وضواايها 544 92 49 ولهاصة 92 88 68 تيبازة 977 0 0 المجموع 7961 738 527 الشطف (خميس مطيانة) تيزي وزو املصدر :وزارة الشؤون الدينية واألوقاف»،األوقاف اجلزائرية « ،اجلزائر :تقرير غري منشور ( وثيقة داخلية) ،جوان .1998 هذه الواليات وغيرها من الواليات ما يزال البا فيها عن األمالك الوقفية جارًيا ،تواي بضخامة جديدا يجعل العمطية تسير بفعالية أنبر وكفاءة عالية. المشروع مما يستدعي تنظيما إدارًيا ً ً -2إدارة الوقاف وعالقتها باإلدارات الخرى إن من المتغيرات التي برزت إلى الوجود والتي أصبات تطرح نفسها بشدة هو أن عمطية استرجاع األوقاف في الجزائر ترتب بمجموعة من اإلدارات عطى اختالف مستوياتها ،هذا األمر جعل الو ازرة الوصية توقع مجموعة من الق اررات الو ازرية المشتركة والتي تمكنها من التعامل معها وفق أصول وقواعد متفق عطيها مسبقا ،عن هذه الو ازرات واداراتها ما يطي:40 -1-2وزارة المالية و فيها مجموعة من اإلدارات التي لها عالقة بتوفير اإلمكانات الالزمة السترجاع األمالك الوقفية هي كما يطي : أوال :مصالح مسح الراضي ،والتي يمكن االستفادة من خاللها من: -وثائق مس األراضي ( من سنة 1989إلى اليوم ). -وثائق أرشيف مس األراضي ( إبان االاتالل الفرنس). ثانيا :مصالح أمالك الدولة ،والتي توفر بدورها إمكانية البحث عن أنواع معينة من المالك الوقفية من خالل: 18 -المحافظة العقارية :اي تتوفر عطى عقود المطنيات ووثائق إدارية تمكن من الوصول إلى المالنين األصطيين. -أرشيف المحافظة العقارية :اي تتوفر هذه المصطاة عطى وثائق وعقود إدارية اول صفقات مصادرة األمالك الوقفية من طرف اإلدارة االستعمارية الفرنسية ،ويوجد بهذه المصطاة مختطف السجالت التي يعود تاريخها إلى ما بين .1900-1841 ثالثا :مصالح الضرائب ،والتي تحتوي على: -أرشيف الضرائب الخاص بالبطاقات التقنية لطعقارات مرتبة اسب أسماء المالنين ،أيضا تسجيل العقود اإلدارية منذ عهد االستعمار الفرنسي. -أرشيف الرهون ،المرتبة اسب األسماء ،عمطيات البيع والشراء لطعقارات ،شهادات الرهن. 2-2وزارة العدل و التي تمكن من خالل مصالاها إمكانية إضافية السترجاع األمالك الوقفية ،هذه المصال هي : أوال:أرشيف المحاكم والمجالس القضائية ،خاصة تلك الخاصة بـ : -1أاكام البيع في المزاد العطني ألمالك الوقف. -2أرشيف الماانم الشرعية المالنية والانفية ( الطتان كانتا في العهد االستعماري). ثانيا :أرشيف وزارة العدل ،حيث تتوفر مصالحه على وثائق القضاة لها عالقة بالوقف. -3-2وزارة الثقافة واإلعالم هذه الو ازرة يمكنها أن تمكن من استرجاع األمالك الوقفية منذ العهد العثماني وذلك من خالل مركز المخطوطات الوطنية الذي ياتوي عطى وثائق فيها ما يخص الوقف ،مثل: أوال :سجل العثمانيين لألمالك الوقفية، ثانيا :سجل مداخيل الوقف، ثالثا :سجالت أمالك موقوفة لصالح مساجد وجمعيات دينية ( مكة والمدينة ،الندلس ،سبل الخيرات ،الجامع العظم.)... -4-2وزارة الفالحة تمكن هذه الو ازرة من خالل إدارتها من : أوال :البا عن الوثائق فيما يتعطق بتأميم أمالك الزوايا واألوقاف العامة والخاصة في إطار الثورة الصناعية وهذا تطبيقا لطمنشور الوزاري المشترك رقم 11المؤر في 14جانفي 1992المادد لنيفية استرجاع األ ارضي الوقفية المؤممة في إطار قانون الثورة الزراعية. ثانيا :البحث في الرشيف على الوثائق المختلفة. 19 -5-2وزارة الداخلية والجماعات المحلية وهذا من خالل ما يتوفر لدى مختطف مصالاها عطى المستوى الماطي من بطديات ودوائر وواليات من عقود المطنية والعقود اإلدارية وأيضا المخططات ،وعقود تمويل أراضي ( بناء مساجد ،مدارس قرآنية ،و عقود التنازل عن عقارات لصال الجمعيات الدينية ). -6-2وزارة الدفاع الوطني وهذا من خالل الخرائ التابعة لها والتي يمكن أن تسهل عمطية البا -7-2أرشيف والية الجزائر واصر األمالك الوقفية. ذلك أن بهذه الوالية مقابر لمسطمين ومسيايين أسست عطى أمالك وقفية. -8-2أرشيف المجلس الشعبي لمدينة الجزائر الذي ياتوي عطى وثائق قد تنون األساس النطالق عمطية استرجاع أمالك وقفية اندثرت منذ عهد االستعمار الفرنسي. -9-2الرشيف الوطني ذلك أن األرشيف ياتوي عطى اوالي 4000عقد مطك وقفي تاتاج إلى جهود مادية وبشرية الستغاللها. -10-2الرشيف الخارجي و نقصد به خارج الدولة الجزائرية ،خاصة ما هو متواجد بفرنسا وبشكل أدق لدى أرشيف إنس أنبروفنس ،وهي مؤسسة تمتطك وثائق مهمة خاصة باألمالك الوقفية في الجزائر في عهد االستعمار الفرنسي. كل هذه الو ازرات واداراتها المختطفة جعطت الااجة إلى إعادة النظر في إدارة األوقاف في الجزائر الزما ،ذلك أن اإلدارة بالشكل الذي هي عطيه اآلن تعتبر قاصرة أمام اجم المهام الموكطة إليها ،إننا ًا أمر ً نتاد في الجزائر عن استرجاع األمالك الوقفية التي ضاعت منذ عهد االستعمار وتم إهمالها بعد االستقالل ،وطالت مدة ضياعها ،بل أن منها ما أصب مستايل رده ،نتيجة أن عقودها ترجع إلى العهد العثماني ،وأن األمانن تغيرت من اي الطبيعة واالسم إذا تعطق األمر بشارع أو منطقة أخذت اآلن أو تماما عن اسمها في العهد العثماني. قبطه تسميات مختطفة ً قويا إلى ضرورة إعادة النظر في اإلدارة الوقفية في الجزائر، دافعا ً بعد كل هذا أال يعتبر كل هذا ً ثم أن العالقات المتشعبة مع الو ازرات المختطفة وادارتها ،تستدعي كفاءة جيدة في المستخدمين وأيضا نوعا من التخصص ثم تطوير تقنيات العمل والنم الالزم من المستخدمين. ً كل هذا يضاف إليه أن الوثائق الخاصة بالوقف في الجزائر ُه ِّربت من طرف اإلدارة االستعمارية جهودا إضافية لدى السططات الفرنسية ،وهي االيا متواجدة في أاد المرانز التي ذكرناها ،مما يستدعي ً 20 عطما أن هنالك أمالنا وقفية أخرى بمكة المكرمة المعنية الستعادتها أو إيفاد من يقوم باستغاللهاً ، والمدينة المنورة وغيرهما تستدعي أيضا معامطة خاصة. -3تطور قوانين إدارة الوقاف في الجزائر تعرضت اإلدارة الوقفية في الجزائر إلى مجموعة من التغيرات من خالل مختطف القوانين والمراسيم التي استهدفت تطويرها بما يتوافق مع تاسين أدائها في كل وضع جديد كان يط أر عطيها ،لنن كل هذه القوانين لم تستطع أن تجعل منها إدارة عصرية وفعالة في القيام بمهامها،نظ ار ألن الوقف لم يكن من أولويات الدولة وال من إهتمامات الطبقة السياسية الاانمة في الجزائر. من خالل هذا المبا سنااول أن نسط الضوء عطى أهم مااور تعديل وتطوير قوانين إدارة األوقاف في الجزائر .وقد مرت قوانين إدارة األوقاف في الجزائر بمجموعة من التعديالت أو التطورات يمكن أن نصنفها كما يطي: -1-3قوانين إدارة الوقاف من 1962إلى 1991 41 بعد االستقالل غدت الجزائر تعاني من فراغ قانوني في مجال إدارة األمالك الوقفية وتسييرها ،وهذا كان ناجما عن تصرفات المستعمر الذي ااول طمس هوية الشعب الجزائري بكل األساليب التي كان يجدها مناسبة لذلك ،وكان منها سطب المطك الوقفي واستخدامه ألغراض عسكرية ودينية (غير إسالمية) واتى لجعطها في متناول المعمرين آنذاك. لنن أثر االستعمار الفرنسي لم يكن الوايد الذي ساهم بشكل كبير في اندثار المطك الوقفي وتردي إدارة األمالك الوقفية في الجزائر ،بل أن هنالك آثار أخرى جاءت نتيجة صدور المرسوم التشريعي رقم 157/62المؤر في 1962/12/31والقاضي بتمديد سريان مفعول القوانين الفرنسية في الجزائر فيما عدا تطك التي كانت تمس بالسيادة الوطنية ،ونتج عن ذلك إدماج كل األمالك الوقفية إما ضمن أمالك الدولة ( األمالك الشاغرة بعد االستقالل) أو في االاتياطات العقارية. ورغم صدور المرسوم 283/64المؤر في 1964/09/17والمتضمن نظام األمالك الابسية ضعفا (الوقفية) العامة إال أن اآلثار السابقة بقت قائمة ،عطما أن هذا المرسوم بقي دون تطبيق ،مما يعني ً كبير في إدارة األوقاف آنذاك ووسع من ضياع واندثار األمالك الوقفية في الجزائر. ًا و مما برز ضعف القوانين الخاصة بإدارة األوقاف في الجزائر خاصة في فترة السبعينات والستينات أن األمر رقم 73/71والمتضمن قانون الثورة الزراعية أند في المادة 34منه عطى أن األمالك الوقفية مستثناة من عمطية التأميم التي كانت سارية آنذاك ،لنن ما اد هو أن أراضي وقفية تم تأميمها اضاا في إدارة الوقف آنذاك. كبير و ًا ضعفا ًا في إطار المراطة األولى من الثورة الزراعية ،ما يؤكد ً قصور و ً يضاف إلى كل هذا ما اد في بداية الثمانينات خاصة ما تعطق بالقانون رقم 01/81المؤر في 1981/02/07والمتضمن التنازل عن أمالك الدولة ،ولم يستثني األمالك الوقفية من عمطية البيع، 21 وكان هذا ضربة من الضربات القوية التي تعرضت لها األمالك الوقفية في الجزائر قبل وبعد االستقالل مما عقد من إمكانيات استيرادها. بعدها جاء قانون األسرة رقم 11/84ليخصص فصالً كامالً يادد فيه مفهوم الوقف ،لنن ذلك لم يكن كافيا لضمان إدارة قانونية قوية وفعالة لاماية الوقف وادارته. لنن صدور دستور 1989/02/23مكن من إقرار اماية األمالك الوقفية ،وهذا من خالل نص أيضا أاال تنظيم وتسيير األوقاف إلى قانون خاص. المادة ،49و ً وبعدها تجسد الوجود القانوني لألوقاف بصدور القانون رقم 25/90والمتضمن التوجيه العقاري الذي رتب األوقاف كصنف من األصناف العقارية القانونية الثالثة في الجزائر ،بنص المادة ،23وأبرز هذا القانون أهمية الوقف واستقاللية تسييره اإلداري والمالي ،وخضوعه لقانون خاص في مادتيه 31 و.32 ثم بعدها صدر قانون األوقاف تات رقم 10/91الصادر بتاريخ 1991/04/27الذي أقر الاماية والتسيير واإلدارة إلى السططة المكطفة باألوقاف ،ومن هنا بدأت تجسيد استقاللية القوانين الخاصة باألوقاف في الجزائر من اي مختطف األاكام المتعطقة بها وأيضا اإلدارة والتسيير. -2-3قوانين إدارة الوقاف بعد 1991 بموجب المرسوم التنفيذي رقم 470/94المؤر في 1995/12/25أُنشأت مديرية األوقاف ،ولقد سيرًة من تضمن المرسوم تنظيم اإلدارة المركزية لو ازرة الشؤون الدينية ،وأصبات األوقاف في الجزائر ُم َّ بناء عطى من المراسيم كالمرسوم رقم طرف مديرية فرعية وهذا ما كان سارًيا منذ 1965وذلك ً ،207/65والمرسوم رقم ،187/68والمرسوم رقم ،130/86والمرسوم رقم .100./89 ثم بدأت البرامج الاكومية تعطي أهمية كبيرة لألمالك الوقفية وإلدارتها اي أند برنامج الاكومة المصادق عطيه من طرف المجطس الشعبي الوطني في 1997/08/17عطى مكانة األوقاف ،وضرورة النهوض بها اتى تنون أداة فعالة تساهم في التنمية االجتماعية والتضامن الوطني ،وأند أيضا عطى أهمية إعادة تثمينها لفائدة المجتمع. لنن إلى غاية 97لم يكن قد صدر المرسوم التنفيذي المادد لنيفيات إدارة وتسيير األمالك الوقفية وطرق استثمارها رغم مضي 6سنوات عطى صدور قانون األوقاف (( )10/91من 91إلى .)97 أما فيما يتعطق بالتنظيم اإلداري لألوقاف فإن المديرية الفرعية لألوقاف ااولت أن تغطي النقص في النصوص القانونية التنظيمية باستعانتها بالمناشير األمالك الوقفية وضب مداخيطها ونذكر هنا : والمذكرات الماددة لنيفيات تنظيم المنشور الوزاري رقم 37المؤر في 1996/06/05المادد لنيفية دفع إيجار األوقاف، المذكرة رقم 96/01المؤرخة في 1996/07/03الماددة لنيفية دفع إيجار األوقاف، 22 وتسيير المذكرة رقم 96/03المؤرخة في 1996/07/17المتضمنة ضب موادة) ومواعيد إرسالها، التقارير المالية (اسب نماذج المنشور الوزاري رقم 56المؤر في 1996/08/05الموجه لطسادة الوالة والنظار والمتضمن موضوع توسيع دائرة االهتمام باألمالك الوقفية، المذكرة رقم 97/01المؤرخة في 97/01/05المتضمنة توجيهات تنظيمية إلدارة األوقاف ال سيما فيما يتعطق بترشيد المكطفين باألوقاف ،.وعالقة مسير األوقاف بالمستأجر والوثائق الواجب توفرها في مطفات األوقاف. المذكرة رقم 97/02المؤرخة في 1997/07/19المتضمنة ضرورة الارص عطى تنمية األمالك الوقفية. وتثمين ثم جاء المرسوم التنفيذي رقم 381/98المؤر في 1998/12/01ليادد شروط إدارة األمالك الوقفية وتسييرها وامايتها وكيفيات ذلك ،وقد ااتوى عطى خمسة فصول هي كما يطي : الفصل الول :أحكام عامة الفصل الثاني :تسوية وضعية المالك الوقفية وادارتها وتسييرها وفيه: oتسوية وضعية األمالك الوقفية، oنظارة األمالك الوقفية، oأجهزة التسيير، oمهام ناظر المطك الوقفي وصالاياته، oشروط تعيين ناظر الوقف، oاقوق ناظر المطك الوقفي وكيفية أداء مهامه وانتهائها. الفصل الثالث :إيجار المالك الوقفية الفصل الرابع :أحكام مالية الفصل الخامس :أحكام ختامية وأعطى هذا المرسوم دفعة إدارية وتنظيمية وتسييرية إلدارة األوقاف في الجزائر ،مما فعل العمطية إلى اد معين ،وهذا مجسد من خالل النتائج التي ذكرناها سابقا أو التي سنذكرها الاقا. ثم جاء القانون رقم 07-01المؤر في 22ماي 2001ليعدل ويتمم القانون رقم 10/91المؤر في 27أفريل ،1991اي ااتوى عطى مجموعة من التعديالت كان أبرزها تفصيل الستثمار وتنمية األمالك توضياا أنثر لهذا الجانب لدى إدارة األوقاف المكطفة ضمن مهامها باستثمار وتنمية الوقفية مما أعطى ً المطك الوقفي وهذا وفق الصيل الماددة في هذا القانون ،كما أعطى لطسططة المكطفة باألوقاف اق إبرام العقود. 23 -4مستقيل اإلدارة الوقفية في الجزائر :الادي عن مستقبل اإلدارة الوقفية في الجزائر نابع من التطورات التي تعرفها وضعية األوقاف في هذه الدولة المسطمة،وبالتالي يجب أن نذكر عددا من العناصر تعتبر مرتنزات أساسية لطتفكير في مستقبل إدارة األوقاف في الجزائر ومنها: تطور االكتشافات العقارية الوقفية ،فاإلاصاءات تتاد عن أنثر من 4621عقار وقفي تم استرجاعها وتوثيقها من طرف إدارة األوقاف الج ازئرية. منازعات عقارية وقفية كثيرة أمام العدالة 600قضية تم الفصل فيها لصال األوقاف و400 قضية تنتظر الال. تسيير أوقاف متنوعة تتوزع عطى 48والية في بطد مسااته 2.3مطيون كيطومتر ،يتولى متابعتها 26وكيل أوقاف. استثمارات وقفية جديدة يتم تجسيدها وفق إستراتيجية طويطة األمد تاتاج إلى طاقم إداري متخصص وعطى درجة عالية من الخبرة في مجال متابعة ومراقبة وتسيير هذه المشاريع( .من هذه المشاريع :مشروع الجامع األعظم لطجمهورية الجزائرية ،مشروع المركب الوقفي المتعدد الخدمات بوالية بجاية ،مشروع المركب الوقفي المتعدد الخدمات بمدينة بوفاريك ،مشروع األربعين ماال لطارف التقطيدية بوالية تيارت ،مشروع المؤسسة الوقفية لطنقل...إلخ) لذا فإننا نرى أن الادي عن ديوان وطني لألوقاف في الجزائر أصب أنثر من ضرورة ،وهذا نظ ار لما يوفره هذا الديوان من إمكانات مادية وبشرية ،وأيضا استقاللية في اإلدارة والتسيير ،فهذا الديوان إن وجد (يوجد مشروع مقترح لطنقاش أودع لدى األمانة العامة لطاكومة) سيمكن إدارة األوقاف من تجسيد العديد من األهداف والتطورات نذكر منها: اعتماد طاقم إداري متخصص ،وهذا لضمان الجدية والفعالية في إدارة األوقاف الجزائرية التي ظطت ألمد بعيد تسير بطريقة أقل ما يقال عنها أنها غير فعالة ،بل عططت ترقية األوقاف بما يتوافق والمعايير العطمية الاديثة في مجال اإلدارة. اكتشاف واسترجاع وتوثيق عقارات وقفية ضاعت منذ العهد االستعماري ،وذلك من خالل مديرية البا واصر األمالك الوقفية التي ستعزز بخبراء في مجال المس والافا والتوثيق العقاري، استقطاب أوقاف جديدة من خالل إستراتيجية إعالمية تعتمدها مديرية اإلعالم والتسويق الوقفي تا الماسنين عطى الوقف ،وتعيد بع ثقافة الوقف في الجزائر، ترقية االستثمارات الوقفية باالعتماد عطى مكتب خبرة مطاق بالديوان يعمل بالتنسيق مع مديرية االستثمار الوقفي، ترقية الصناديق الوقفية ،وذلك باالعتماد عطى فكرة التخصص ونشر األدوات المالية الوقفية وتطويرها لتصب أداة تمويطية أساسية لطمشاريع االستثمارية الوقفية، 24 تعزيز المنظومة القانونية الوقفية بما يوفر اماية أنبر لألمالك الوقفية ،وهذا من خالل مديرية التنظيم والمنازعات ،التي تدير قضايا النزاع الوقفي أمام الجهات القضائية ،وأيضا تطرح قوانين وتنظيمات تاافا عطى األمالك الوقفية. تطوير التعاون الدولي في مجال الوقاف ،وهذا من خالل النشاطات التي تمارسها مديرية التعاون والعالقات مع الخارج ،والتي تبا دائما عن سبل التعاون مع الهيئات العالمية المعتمة باألوقاف (كاألمانة العامة لألوقاف بالنويت ،الهيئة العالمية لألوقاف بالبنك اإلسالمي لطتنمية...إلخ). الخاتمة إن تاريخ األوقاف الجزائرية يبن أن الجزائريين اهتموا كثي ار بها ،وهذا يدل عطى تمسكهم بعقيدتهم ودينهم اإلسااالمي الانيااف ،وماان جهااة أخاارى اقتناااعهم بضاارورة التضااامن والتنافاال فيمااا بياانهم ،باال أنهاام تضااامنوا اتااى مااع إخاوانهم فااي العااالم ،فقااد أوقااف الجزائريااون لطااارمين الشاريفين ولطوافاادين منهمااا ،وأوقفاوا اتااى فااي القاادس الشاريف (فاااارة المغاربااة دلياال عطااى ذلااك) ،وفكارة الوقااف فااي الج ازئاار لام تعاارف فقا خااالل التواجااد العثماني في الجزائر وانما قبطه بكثير ( 906ها1500/م). إن المسااتعمر الفرنسااي عماال عطااى تاادمير التركيبااة الخاصااة باألوقاااف ،وتمكاان ماان ذلااك فقااد ضاااعت النثير من األوقااف الج ازئاري خاالل هاذه الاقباة المظطماة مان تاريخاه ،مماا جعال الباا عان هاذه األماالك واعادة تخصيصها لما وقفت من أجطه يكاد يكون مستايال لوال جهود الدولة الجزائرية في المجال التشريعي والتمويطي ،واتى جهودا دولية ساهمت في استرجاع النثير منها في الفترة الممتدة من منتصف التساعينات إلى غاية يومنا (بتمويل من البنك اإلسالمي لطتنمية). إن أولااى فت ارات االسااتقالل لاام يكاان فيهااا الشاايء النثياار بالنساابة لألوقاااف وانمااا فت ارة نهايااة الثمانينااات والبدايااة التسااعينات هااي التااي عااززت ماان المكانااة القانونيااة لألوقاااف وأعااادت بعثهااا ماان جديااد لناان بخطااى وئياادة ،إلااى بدايااة القاارن الوااااد والعشاارون اي ا باادأت تطااك التش اريعات فااي مجااال األوقاااف تعاارف تطبيقااا ماتشااما لهااا ،وهااي فااي ت ازيااد إيجااابي خاصااة فااي مجااال االسااتثمار ،فظهاارت المشاااريع االسااتثمارية الوقفيااة التاي ترعاهااا الدولااة والخاواص عطاى اااد ساواد ،وهااذا ابتاداء ماان اااي النارام الاذي اعتباار أول اسااتثمار وقفااي معاصاار بتموياال ماان الدولااة الجزائريااة ،يطيااه المركااب الااوقفي المسااجد األعظاام الااذي يعتباار نقطااة نوعيااة فااي المركبات الوقفية في العالم العربي واإلسالمي ،باإلضافة إلى المركبات الوقفية المصغرة التاي بادأت تنتشار في كل والية. إال أن أه اام االنتق ااادات المؤسس ااة توج ااه إلدارة األوق اااف ،الت ااي تعتب اار ف ااي الوق اات الا ااالي م اان أض ااعف اإلدارات فااي الج ازئاار ،وهااذا الفتقادهااا لطنفاااءات البشارية والماوارد الماديااة التااي تساااعدها فااي القيااام بمهامهااا عط ااى أنم اال وج ااه ،لننه ااا تق ااف ع اااجزة ال تس ااتطيع ات ااى ف اارض مراجع ااة اإليج ااارات الوقفي ااة وف ااق األس ااعار 25 المطبقااة فااي السااوق ،وال تسااتطيع ضاامان متابعااة ميدانيااة جديااة لطمشاااريع الوقفيااة ،وال اتااى فاارض نفسااها كجهة عقارية ال يجب إهمالها أمام اإلدارات العقارية المختطفة في البالد. إن الااال األمثاال لتطااوير إدارة األوقاااف الجزائريااة هااو إخراجهااا ماان إدارة مطاقااة بااو ازرة الشااؤون الدينيااة واألوقاف ،واعطاؤها االساتقاللية النامطاة باساتادا الاديوان الاوطني لألوقااف ،الاذي نأمال أن يكاون الباديل الاقيقي للدارة الاالية التي ال يمكن أبدا نكران جهودها لننها تظل جهودا جد متواضعة. 26 هوامش البا : 1حممددد البشددري اهلددايي مالددي ،التكددوي االقتصددادي لنزددام الوقددف اجلزائددري ودورف املقدداوم لملصددتملل الفرنسددي ،جملددة املصددادر ،العدددد السددادس ،مددارس ،2002املركددز الوطين للدراسات والبحث م احلركة الوطنية وثورة نوفمرب ،1954اجلزائر ،ص.161 2عقيل منري ،صول أوقاف مدينة اجلزائر يف القرن الثام عشر :اوقاف مؤسسة سبل اخلريات م خملل املساجد احلنفية،أحباث الندوة العلميدة صدول :الوقدف يف اجلزائدر أثناء القرنني الثام عشر والتاسع عشر.ص.121 3مصطفى أمحد ب محوش ،الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث ،ندوة الوقف اإلسملمي 7-6 ،ديسمرب ،1997جامعة اإلمدارات العربيدة املتحددة ،العدني، ص -1ص .2 4مصطفى أمحد ب محوش ،الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث ،املرجع سابق ،ص.3 5مديرية األوقاف ،األوقاف اجلزائرية ،وزارة الشؤون الدينية ،اجلزائر ،جوان ،1998ص.1 6حممد البشري اهلايي مالي ،التكوي االقتصادي لنزام الوقف اجلزائري ودورف املقاومة لملصتملل الفرنسي ،مرجع سابق ،ص.163 7انصر الدي سعيدوين ،دراسات يف امللكية العقارية ،املؤسسة الوطنية للكتاب ،اجلزائر ،1986 ،ص.84 8مصطفى أمحد ب محوش ،الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث ،مرجع سابق ،ص .4 9انصر الدي سعيدوين ،دراسات وأحباث يف اتريخ اجلزائر ،مرجع سابق ،ص.150 10انصر الدي سعيدوين ،دراسات يف امللكية العقارية ،مرجع سابق ،ص90 11عقيددل منددري ،صددول أوقدداف مدينددة اجلزائددر يف القددرن الثددام عشددر :اوقدداف مؤسسددة سددبل اخل دريات م د خددملل املسدداجد احلنفيددة ،مرجددع سددابق ،ص .122و مديريددة األوقاف ،األوقاف اجلزائرية ،مرجع سابق ،ص .2و حممد البشري اهلايي مالي ،التكوي االقتصادي لنزام الوقف اجلزائدري ودورف املقاومدة لملصدتملل الفرنسدي ،مرجدع سابق ،ص.163 12انصر الدي سعيدوين ،دراسات يف امللكية العقارية ،مرجع سابق ،ص.95 13مصطفى أمحد ب محوش ،الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث ،ندوة الوقف اإلسملمي ،مرجع سابق ،ص.6 14حممد البشري اهلايي مالي ،التكوي االقتصادي لنزام الوقف اجلزائري ودورف املقاومة لملصتملل الفرنسي ،مرجع سابق ،ص.164 15مصطفى أمحد ب محوش ،الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث ،ندوة الوقف اإلسملمي ،مرجع سابق ،ص.6 16مصطفى أمحد ب محوش ،الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث ،ندوة الوقف اإلسملمي ،املرجع سابق ،ص.6 17انصر الدي سعيدوين ،دراسات يف امللكية العقارية ،مرجع سابق ،ص.100 18مصطفى أمحد ب محوش ،الوقف وتنمية املدن م الرتاث إىل التحديث ،ندوة الوقف اإلسملمي ،مرجع سابق ،ص 7 19حممد البشري اهلايي مالي ،التكوي االقتصادي لنزام الوقف اجلزائري ودورف املقاومة لملصتملل الفرنسي ،مرجع سابق ،ص166و167 20الطيب داودي ،الوقف وآاثرف االقتصادية واالجتماعية يف التنمية ،مرجع سابق ،ص.83 21انصر الدي سعيدوين ،دراسات وأحباث يف اتريخ اجلزائر ،العهد العثماين ،مرجع سابق ،ص.165 22مديرية األوقاف ،األوقاف اجلزائرية ،مرجع سابق ،ص.3 23مديرية األوقاف ،األوقاف اجلزائرية ،مرجع سابق ،ص.4 24انصر الدي سعيدوين ،دراسات وأحباث يف اتريخ اجلزائر ،العهد العثماين ،مرجع سابق ،ص.167 25مديرية األوقاف ،األوقاف اجلزائرية ،مرجع سابق ،ص -7ص.5 26انصر الدي سعيدوين ،دراسات وأحباث يف اتريخ اجلزائرالعهد العثماين ،مرجع سابق ،ص.168 – 167 -27انصر الدي سعيدوين ،دراسات وأحباث يف اتريخ اجلزائرالعهد العثماين ،مرجع سابق،ص.168 28مديرية األوقاف ،األوقاف اجلزائرية ،مرجع سابق ،ص.7 29حمجويب ميسوم ،نزام األمملك الوقفية يف اجلزائدر ،دراسة مقارنة بني الشريعة والقانون ،مذكرة الدراسات العليا يف املالية ،املعهد الوطين للمالية ،اجلزائر،1993 ، ص.76 30املادة 3 ،1م املرسوم التنفيذي رقم 146/2000املؤرخ يف 28جويلية 2000املتضم تنزيم اإلدارة املركزية يف وزارة الشؤون الدينية واألوقاف. 31جميد أكيد،تقرير صول وضعية األمملك الوقفية يف اجلزائر،واقع وآفاق . 32املادة 3م القرار الوزاري املشرتك املؤرخ يف 20نوفمرب ،2001واملتضم تنزيم مكاتب اإلدارة املركزية بوزارة الشؤون الدينية واألوقاف. 33املادة 2م القرار الوزاري املشرتك املؤرخ يف 16نوفمرب 1998احمل ّدد لعدد املصاحل واملكاتب بنزارات الشؤون الدينية يف الوالايت. 27 34املددادة 09م د املرسددوم التنفيددذي رقددم 381/98املددؤرخ يف 1ديسددمرب 1998احملدددد لشددروا إدارة األمددملك الوقفيددة وتسدديرياا ومحايتهددا وكيفيددات ذل د ،صيددث تذكر اذف املادة أن اذف اللجنة تتوىل إدارة األمملك الوقفية وتسيرياا ومحايتها يف إطار التشريع والتنزيم املعمول هبما... 35املادة 2م القرار الوزاري رقم 29املؤرخ يف 21فيفري 1999املتضم إنشاء جلنة األوقاف وحتديد مهامها وصملصياهتا. 36أنزر املادة 2م القرار الوزاري املشرتك رقم 31املؤرخ يف 2مارس 1999املتضم إنشاء صندوق مركزي لألوقاف. 37املادة 4م القرار اآلنف الذكر. 38راجع املادة 33م امللحق رقم .2 39وزارة الشؤون الدينية واألوقاف»،األوقاف اجلزائرية « ،اجلزائر :تقرير غري منشور ( وثيقة داخلية) ،جوان ،1998ص( 19بتصرف). 40وزارة الشؤون الدينية واألوقاف ،مرجع سابق ،ص 16-12بتصرف. 41وزارة الشؤون الدينية واألوقاف ،مرجع سابق ،ص 8إىل ( 10بتصرف). 28
© Copyright 2026 Paperzz