الملتقى المنظم بالتعاون مابين المؤسسة الوطنية لألوقاف و المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب التابع للبنك اإلسالمي للتنمية واألمانة العامة لألوقاف بالكويت حول " النصوص القانونية المنظمة للوقف والزكاة" والدورة التدريبية حول"دور الوقف و الزكاة في التخفيف من حدة الفقر" في الفترة ما بين 21- 16مارس2008 بمقر المؤسسة د .عمر الكتاني رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في االقتصاد اإلسالمي المقدمة : يمكن اعتبار الوقف من أهم المؤسسات االقتصادية و االجتماعية التي ساهمت على مر العصور و األقطار في بناء الحضارة اإلنسانية و االجتماعية في المجتمعات اإلسالمية .و هي كمؤسسة كاملة و مستقلة للضمان االجتماعي يمكن وضعها من الناحية االقتصادية في خانة االقتصاد االجتماعي ،أو اعتبارها نظام للضمان االجتماعي مستقل تمام االستقالل عن الدولة .و قد كان للوقف تأثير كبير سواء على نظام الملكية أو نظام اإلنتاج أو نظام التوزيع .و قد توسعت بفضله الخدمات االجتماعية لتصل إلى مئات من الخدمات ،و لتنتقل من الحاجيات األساسية إلى حاجيات دقيقة تنم عن رقي المجتمع اإلسالمي و تنامي حاجياته الحضارية. ويظهر أن التأثير االقتصادي للحضارة اإلسالمية عل المجتمع ،لم يكن يضاهيه أي تأثير آخر في الحضارات األخرى ،بل إن غيبة التاريخ االقتصادي في القراءة التاريخية للعالم اإلسالمي تركت جملة من األحداث التاريخية الكبيرة بدون تفسير ،والعديد من األسئلة بدون إجابات واضحة. لقد طرح العديد من الباحثين الغربيين ،المستشرقين منهم على الخصوص السؤال التالي :من أين استمد العالم اإلسالمي وسائله المادية لتحقيق تمويل سريع لفتوحاته ،ولتقدمه العلمي والفكري ،ولتوسعه الجغرافي؟ هذا السؤال الكبير يوحى لنا بأسئلة أخرى ،تفرض نفسها عند دراسة تاريخ التنمية في العالم اإلسالمي في مثل : كيف استطاع العالم اإلسالمي المحافظة على األقليات اإلسالمية في العالم بأسره /ومقاومة ذوبانها ،رغمعداء عدد من األنظمة السياسية لها. كيف حافظ في مختلف مناطق العالم على نشاط وفاعلية دعاة المسلمين وعلمائهم في مختلف الظروف واألحوال؟ وكيف استطاع بشكل عام ،رغم الظروف الصعبة التي مر منها ،تحقيق االستمرارية ،وتحقيق التوسع،في الوقت الذي انقرضت فيه أو تقلصت العديد من الحضارات العلمية؟ الجواب على ذلك نجده في المؤسسات اإلسالمية ،وبالخصوص في مؤسستين ماليتين :مؤسسة الزكاة، ومؤسسة الوقف ،التي سنذكر خصائصها وتأثيرها على التنمية. التعريف بمؤسسة الوقف الوقف صدقة من صدقات التطوع ،يقوم بها اإلنسان بمحض إرادته ،حيث يهب جزءا من أمواله يخصصه لعمل من أعمال البر خدمة للصالح العام ،وتقربا هلل مصداقا لقوله تعالى « :وما تقدموا ألنفسكم من خير تجدوه عند هللا هو خيرا وأعم أجرا» وقال النبي صلى هللا عليه وسلم [إذا مات ابن آدم انقطع عمله إال من ثالث :صدقة جارية ،أو علم ينتفع به ،أو ولد صالح يدعو له]. وخصوصية الوقف تكمن في صفة الدوام واالستمرار ،من خالل وقف العين ،واإلنفاق من المنفعة وتحقيق دوام العين. فال يجوز التصرف في العين بأي شكل يؤدي لزوالها من بيع أو هبة أو إرث ،ألنها تصبح ملكا خالصا لجهة الخير الموقوف لها .وبالتالي فهي تنفرد به الحضارة اإلسالمية عن باقي النظم الدينية والوضعية المعروفة اليوم ،حيث أنه يختلف في آن واحد عن نظامي (الملكية العامة) و(والملكية الخاصة). وهكذا تحول الوقف إلى مصدر أساسي لبناء ورعاية أهم المؤسسات التربوية اإلسالمية انطالقا من المساجد التي تفرغت عنها الكتاتيب القرآنية ثم المدارس ،ليصبح بعد ذلك مؤسسة مالية مستقلة تؤدي خدمات عامة اقتصادية واجتماعية وثقافية ،وأحيانا واستراتيجية ،وتغطي فضاء واسعا من المصالح االجتماعية والتربوية والصحية و البيئية وخدمات البنية التحتية وغيرها. 1 -Iالوظائف العامة لمؤسسة الوقف يمكن تصنيف هذه الوظائف إلى أربع مجموعات: )1الوظيفة األولى (خلقية وتعبدية) من خالل التقرب إلى هللا عن طريق الصدقة مصداقا لقوله تعالى: وما تقدموا ألنفسكم من خير تجدوه عند هللا هو خيرا وعظم أجرا وقول النبي صلى هللا عليه وسلم [إذا مات ابن آدم انقطع عمله إال من ثالث :صدقة جارية ،أو علم ينتفع به ،أو ولد صالح يدعو له]. وظهر هذا العنصر من خالل تبني (مؤسسة الوقف) بناء المساجد وتعهدها في كل مدينة أو قرية أو حي يأوي مسلمين في كل العصور ،وفي أي منطقة من العالم يقيم بها مسلمون. )2الوظيفة التربوية حيث يساهم نظام الوقف بشكل كبير في تمويل المؤسسات التربوية من خالل بناء المدارس التي انبثقت من صلب المساجد والتي كانت أصال كتاتيب قرآنية لحفظ القرآن ،وتعلم اللغة العربية 1،كما يساهم في توفير العديد من الخدمات التابعة لهذه الوظيفة مثل بناء األحياء الجامعية، وتوفير الكتب المدرسية ،إن الوقف كان وراء بناء أكبر خزانات كتب في تاريخ األمة اإلسالمية، والتاريخ يحكي لنا العديد من األمثلة عن عالقة النخبة الحاكمة ،أو النخبة العلمية ،واألوقاف التربوية ،ونالحظ ولألسف انكماش هذه الظاهرة في العالم اإلسالمي المعاصر وتحولها إلى ظاهرة غربية ،من خالل مساهمة المؤسسات الدولية في إنشاء المؤسسات الثقافية ،مع ما يمكن أن يحمل ذلك من أخطار ،فالعلماء واألمراء كانوا يتسابقون في توجيه األوقاف الخيرية في خدمة المجاالت العلمية ،وخاصة المكتبات ،ونذكر من بين أشهر المكتبات في تاريخ العالم عن اإلطالق( ،مكتبة بنو عمار) في طرابلس بسوريا ،حيث كان يشتغل في نسخ الكتب 180شخصا ليل نهار ،والتي كانت تتوفر على مليون كتاب 2وكذلك الشأن بالنسبة لمكتبة القاهرة التي كانت وقفا للخليفة الحاكم بأمر هللا، وكانت تتوفر على 2,12مليون كتاب ،وهو ما يمثل عشرين مرة عدد الكتب التي كانت تتوفر عليها مكتبة االسكندر في عهد الرومان ،بل حتى القبائل البربرية اآلتية من شمال روسيا ،والتي اجتاحت العالم اإلسالمي ،تغير سلوكها بعد اعتناقها اإلسالم وبدأت تساهم في األعمال الخيرية عن طريق 3 الوقف )3الوظيفة االجتماعية :عن طريق مساعدة الفقراء والمساكين والمرضى والمعوقين والمحتاجين من خالل عدة مئات من النماذج الوقفية ،بهدف تحقيق مبدأ التكافل الذي يمثل محول المنهج االجتماعي اإلسالمي .وهكذا استطاع نظام الوقف: إعادة توزيع الثروة ،خاصة في مجال األراضي الفالحية وفي مجال السكن االقتصادي ومجالالحمامات العمومية وغيرها من المصالح االجتماعية. المحافظ ة على وجود الجاليات اإلسالمية ،سواء األقليات منها أو األغلبيات ،ويذكر الشيخ المكيالناصري في كتاب األحباس اإلسالمية في المملكة المغربية دور األقليات اإلسالمية في الهند واليابان، وفي أوروبا في الدفاع على أمالك الوقف ،في بداية العقد الثالث من القرن العشرين ،كل هذه المجهودات يقول الشيخ المكي الناصري كللت بالنجاح ،خاصة في يوغسالفيا ،حيث كانت جالية إسالمية في البوسنة والهرسك. وحاول االستعمار اإلنجليزي في الهند تفكيك هذه البنية ،بفضل المدارس الوقفية المنتشرة في مختلف أنحاء إندونيسيا و اإلبقاء على الهوية اإلسالمية ألكبر دولة إسالمية في العالم .ويفسر الغربيون النهضة اإلسالمية التي تعرفها إندونسيا حاليا رغم حمالت التنصير التي تتعرض لها ،بالنشاط المتزايد للمتخرجين من المدارس القروية والمسماة (مدرسة) وهي مؤسسات وقفية ،ويمكن قياس النموذج االندونيسي على باقي دول آسيا مثل ماليزيا والفلبين حيث تنشط المدارس الدينية الوقفية بشكل خاص. )4الوظيفة السياسية :من خالل عدة مظاهر نذكر منها: مقاومة النخبوية في النظام التربوي اإلسالمي عن طريق فتح مدارس وأحياء سكنية للطلبة .تأويالطلبة الفقراء ،وخاصة أولئك القادمين من البادية ،والذين يجدون في األوقاف الجامعية أما كن للتعليم والسكن بالمجان. « -1يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتهم ،ومما أخرجنا لكم من األرض » (البقرة 267 :لذلك نجد الكتاب القرآني في المغرب يحمل اسم مسيد وهي اختصار لكلمة مسجد -2عبد المالك أحمد السيد في بحثه " :الدور االجتماعي لألوقاف" في كتاب جماعي تحت عنوان " إدارة واستثمار ممتلكات األوقاف " المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب ،البنك اإلسالمي للتنمية ،جدة ،المملكة العربية السعودية ص.268 : -3في بخاري مثال قامت أم هوالكو ببناء مدرستين كبيرتين تستوعب كل منهما ألف طالب ،وجعلتهما وقفا كما ذكر عبد المالك أحمد السيد في نفس المصدر ص259 : 2 ضمان استقاللية (جهاز القضاء) ،وبالتالي نزاهته ،بسبب أن جل القضاة كانوا أساتذة جامعين،وكانت أجورهم من صندوق األوقاف أو كانوا يدبرون أمالك الوقف. ضمان استقاللية (جهاز التعليم) الذي لم يكن خاضعا بفضل أموال الوقف للدولة ،وانعكس ذلك علىمستوى التكوين عند الطالب. تخريج نخبة من الرجال ذات كفاءة عالية من المعاهد التربوية ،ساهمت مثال بشكل مباشر ،فيتأطير ثورة األمير عبد القادر في الجزائر ،وثورة 1871التي قادها محمد المقراني ،وثورة عمر المختار في ليبيا ،وثورة األمير عبد الكريم الخطابي في الريف المغربي .بل إن أغلب الزعماء السياسيين والعسكريين في شمال أفريقيا ،مثل أحمد بن بال ،وبومدين وعالل الفاسي تابعوا دراساتهم في المدارس والجامعات الوقفية ،وسوندوا بشكل قوي من طرف طلبة هذه المدارس من خالل التحاقهم بالمقاومة العسكرية. )5الوظيفة االقتصادية ،ويمكن توزيعها على عدة قطاعات : تحريك وتنشيط قطاع العقار في مجال البناء والصيانة خاصة عن طريق بناء المساجد والكتاتيبالقرآنية والمدارس وغيرها. االستثمار في مختلف أوجه القطاع التربوي (مدارس ،خزانات ،سكن طالبي ،خدمات مدرسية..إلخ)أي االستثمار في الموارد البشرية. االستثمار في المجال اإلنتاجي خاصة أراضي الوقف الفالحية. االستثمار في المجال المالي عن طريق تأسيس البنوك اإلسالمية من أموال الوقفانطالقا من هذه الوظيفة االقتصادية ،يمكننا أن ننتقل إلى تحليل دور األوقاف في التنمية االقتصادية -IIدور األوقاف في التنمية االقتصادية أ -ولو أخذنا من وظائف الوقف المتعددة الوظيفة االقتصادية على النحو الذي اتبعناه بالنسبة للزكاة وقمنا بتتبع مسيرة األموال الوقفية ألمكننا تصور دورة اقتصادية مبنية على االستثمار االجتماعي بحكم الطابع الخيري للوقف على الشكل التالي : األراضي الفالحية االستثمار االستثمار قطاعات أخرى االقتصادي العقاري المساجد المدارس تنمية وعاء األموال الوقف الموقوفة االستثمار المكتبات البشري المصحات قطاعات أخرى الصيانة الخدمات المحافظة على الرعاية األصول المنتجة الضمان خدمات أخرى إنتاج أو على البينة عمل إنشاء البنوك االستثمار المالي اإلسالمية تمويل خدمات مالية االستثمار أخرى وقف جزء من األرباح 3 دخل استهالك ادخار حسب هذا الرسم البياني يمكن تقسيم توجهات األموال الموقوفة إلى ثالثة أقسام رئيسية :االستثمار العقاري ،وتمويل الخدمات ،واالستثمار المالي في مجال البنوك اإلسالمية. التنمية االقتصادية من خالل االستثمار العقاري يمكن توز يع االستثمار العقاري إلى استثمار اقتصادي مباشر ،خاصة في ميدان أوقاف األراضي الفالحية ،وهي ال تزال مهمة ،حسب الوثائق العقارية في الدول اإلسالمية ،ولكنها في حاجة إلى تحديث أساليب استثمار و استغالل هذه األراضي وإخضاعها إلى المعايير الدولية في االنتاج ،وتقييم مرد وديتها، وهناك قطاعات أخرى وقفية ذات طابع عقاري في مجاالت أخرى مثل الصناعة التقليدية. االستثمار العقاري الثاني والمهم :هو االستثمار البشري أي التنمية البشرية انطالقا من المسجد، ومرروا عبر المؤسسات التعليمية والصحية وغيرها ،وهنا نجد توجها كبيرا لألموال الوقفية نحو المدارس والمؤسسات العليا ،بما فيها الطبية والتقنية والصيدلية ،والبيطرية ومصحات األمراض العقلية والمكتبات. والمدارس الخاصة في العالم اإلسالمي حاليا ليست بدعة ولكن البدعة في ذلك هي تسخير هذه المدارس ألغراض تجارية ،وطغيان النزعة التجارية على توجهاتها ،فبسبب الوقف كانت الدولة واألفراد معفون من كلفة التعليم أساسا وبالتالي لم يكن االنتقاء المعرفي خاضعا لإلمكانيات المادية ،بقدر ما كان خاضعا للمؤهالت العلمية ،واليوم تعيش النظم التعليمية في بعض الدول اإلسالمية تحت تهديد تخصيصها وإخضاعها لقانون الطلب والعرض في السوق. أما في مجال التنمية الصحية ،ولها انعكاس مباشر على التنمية االقتصادية ،انطالقا من المردودية، نجد على سبيل المثال ال الحصر ،أن كل الحمامات العمومية في المغرب ،هي ملك وقف ،الشيء الذي يجعلها في متناول الجميع. التوجه الثاني األساسي لألموال الموقوفة هي الخدمات االجتماعية المختلفة مثل خدمات صيانة المواقف العمومية أو رعايتها ،وخدمات الضمان من الحوادث ذات التكلفة االجتماعية ،كل هذه الخدمات من شأنها المحافظة على األمالك العمومية وعلى البيئة حتى إذا كانت أحيانا ال تحقق إنتاجا مباشرا. ويمكن تصور دور كبير لألوقاف في مجال المحافظة على البيئة ،في قطاعين حيويين بالنسبة للعالم اإلسالمي ،قطاع المحافظة على الماء وتوفيره ،وقطاع التشجير. وهناك توجه ثالث في استثمار أموال األوقاف حديث العهد ،وهو االستثمار المالي في البنوك اإلسالمية ،وهو في آن واحد استثمار في مجال اندماج المؤسسات المالية اإلسالمية فيما بينها ،لتكوين (شبكة مؤسساتية مالية) في طريق تحقيق السوق المالية اإلسالمية .وهكذا يمكن ألموال الوقف أن تساهم في خلق (بنوك إسالمية) ،ويمكن للبنوك اإلسالمية بدورها المساهمة في إدارة وتوظيف (أموال الوقف). وهناك فعال عدد من البنوك اإلسالمية التي انطلقت من أموال الوقف ،منها (بنك فيصل اإلسالمي في مصر) الذي أسس من طرف أوقاف مصر ،و (بنك التضامن اإلسالمي في السودان) و(والشركة اإلسالمية في لوكسمبورغ) التي أسست من طرف أوقاف اإلمارات العربية المتحدة. وإنشاء هذه المؤسسات من طرف األموال الوقفية دليل على سمو الفكر العلمي اإلسالمي في المجال االقتصادي .فاألموال الوقفية تحتاج إلى مؤسسات مالية لتسييرها ،وقد دلت التجربة العملية من خالل مؤسسة الوقف نفسها سواء في شكل وزارة أو مديرية عامة أنها غير مؤهلة إلدارة وتسيير األموال الوقفية ،بينها البنوك اإلسالمية من اختصاصها توظيف األموال وفق الشريعة اإلسالمية وبالتالي يكون هذا االستثمار لألموال الوقفية قد حقق خدمتين جليلتين للمسلمين :خدمة وقف المال على مصلحة عامة، وخدمة اختيار مصلحة عامة من شأنها إنتاج مصالح عامة أخرى وهي البنك اإلسالمي. وهكذا نجد أن االستثمار العقاري واالستثمار المالي من شأنهما تحقيق إنتاج إضافي أو توسيعه أو صيانة آليات إنتاجه وبالتالي توسيع الرأسمال العام الذي يكون وعاء الوقف ،هذا مع العلم بأن البنوك اإلسالمية توقف عادة جزءا من أموالها لخدمة المصالح االجتماعية ،كمثال على ذلك (البنك اإلسالمي 4 للتنمية) الذي خصص حقيبة مال قدرها 800مليون دوالر وقفا على المشاريع االجتماعية في الدول اإلسالمية ويتوقع أن تصل هذه الحقيبة إلى 1000مليون دوالر بالنسبة لألوقاف المغربية مع األسف تملك ثورة ضخمة من العقارات واألراضي في مختلف المدن والمناطق المغربية ربما تفوق مثيالتها في الدول اإلسالمية األخرى وخالل عهد الحماية الفرنسية قامت األوقاف باستثمار أموالها في بناء أحياء سكنية في أغلب المدن الكبرى لفائدة الطبقات الشعبية ولكننا ال نعلم كيف تستثمر هذه األموال في عهد االستقالل والطريقة التي تدار بها ومن ينتفع بها. لم نطلع على كيفية استغالل هذه األموال وهل هناك إدارة خيرة قادرة على استثمارها. وعلى سبيل المثال فقد قامت الدولة المغربية ببناء مسرح وطني بأموال الوقف مع العلم أنه ليس منفعة عمومية وال يدخل في باب األولويات االجتماعية. مراجع : القرآن الكريم المواد العلمية لبرنامج التدريب على تطبيق الزكاة في المجتمع اإلسالمي المعاصر ،وقائع ندوة رقم : ، 33المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب – البنك اإلسالم للتنمية حرة ،المملكة العربية السعودية 1416هـ (1995م). إدارة وتثمير ممتلكات األوقاف ،وقائع الحلقة الدراسية لتثمير ممتلكات األوقاف ،المعهد اإلسالميللبحوث والتدريب ،البنك اإلسالمي للتنمية ،جدة ،المملكة العربية السعودية 1404هـ _)1984 محمد الملكي الناصري " األحباس اإلسالمية في المملكة المغربية" وزارة الشؤون اإلسالمية،المحمدية ،المغرب – 1412هـ (1992م) مدخل عام إلى التطبيقات االقتصادية اإلسالمية بالفرنسية ،كتاب مقدم إلى ندوة التطبيقات االقتصاديةاإلسالمية المعاصرة ،الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في االقتصاد اإلسالمي ،الدار البيضاء 8-5مايو .1998 تنمية نظام آليات مالية إسالمية ،وقائع ندوة ( ،25بالفرنسية) المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب ،البنكاإلسالمي للتنمية جدة ،المملكة العربية السعودية 1416هـ (.)1995 وثائق ندوة التطبيقات االقتصادية اإلسالمية المعاصرة الدار البيضاء 5-8مايو 1998المنظمة منطرف الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في االقتصاد اإلسالمي والمعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب التابع للبنك اإلسالمي 5
© Copyright 2026 Paperzz