تحميل الملف المرفق

‫اجلمهورية العربية السورية‬
‫وزارة املالية‬
‫وحدة إدارة األوراق املالية احلكومية‬
‫الصكوك اإلسالمية‬
‫مقدمة ‪1 ....................................................................................‬‬
‫نشأة الصكوك اإلسالمية‪2 ....................................................................‬‬
‫مفهوم الصكوك اإلسالمية‪4 ...................................................................‬‬
‫خصائص الصكوك ‪5 .........................................................................‬‬
‫مقارنة بني الصكوك والسندات واألسهم ‪6 ......................................................‬‬
‫أمهية الصكوك ‪8 .............................................................................‬‬
‫أنواع الصكوك اإلسالمية ‪8 ....................................................................‬‬
‫تداول الصكوك اإلسالمية‪13..................................................................‬‬
‫الصكوك اإلسالمية احلكومية ‪14...............................................................‬‬
‫أنواع الصكوك اإلسالمية احلكومية ‪14..........................................................‬‬
‫خماطر الصكوك اإلسالمية ‪21..................................................................‬‬
‫قائمة املراجع‪23..............................................................................‬‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫تطرقت الشريعة اإلسالمية إىل موضوع تنمية املال واستثماره أبفضل وأكفأ الوسائل واألساليب املشروعة‪،‬‬
‫ومن أجل ذلك فقد وضعت العديد من الضوابط الشرعية اليت تشكل أسس ومبادئ االقتصاد اإلسالمي‬
‫‪1‬‬
‫اليت جتمع بني الثبات (حترمي الراب) واملرونة (مالئمتها لكافة األزمنة) مبا يكفل حسن إدارة املال واستثماره‬
‫ابلشكل الذي حيقق األهداف اإلنسانية ويضمن املستوى الالئق للمعيشة‪ ،1‬لذلك فقد انتشرت فكرة‬
‫إنشاء املؤسسات املالية اليت تتعامل وفقا للشريعة اإلسالمية يف العديد من الدول اإلسالمية والغربية‪،‬‬
‫واجتهت كثري من املصارف واملؤسسات املالية التقليدية إىل التحول كليا أو جزئيا إىل إسالمية‪.‬‬
‫كما شكلت األدوات االستثمارية املتنوعة اليت تنتهها املؤسسات املالية اإلسالمية أررا كبريا يف جناحها‬
‫وانتشارها‪ ،‬ومن أكثر هذه األدوات انتشارا وشهرة الصكوك اإلسالمية‪.2‬‬
‫وتنبع فكرة استصدار الصكوك من صيغ املعامالت الشرعية املعهودة من إجارة وسلم واستصناع ومضاربة‬
‫وغريها كتطوير مواكب ملتطلبات العصر التمويلية وبديل عن السندات اليت تتعامل ابلفوائد املصرفية‪.3‬‬
‫وانطالقا من أن الصكوك اإلسالمية تعترب ابتكارا ألداة متويلية شرعية تستوعب القدرات االقتصادية‬
‫الكبرية‪ ،‬فقد تعددت جماالت تطبيق الصكوك ومنها استخدامها أداة فاعلة من أدوات السياسة النقدية‬
‫ويف متويل موارد املصارف اإلسالمية‪ ،‬واستثمار فائض سيولتها‪ ،‬ويف إعمار املمتلكات الوقفية‪ ،‬ومتويل‬
‫املشروعات احلكومية‪ ،‬وإمكانية استخدام هذه الصكوك يف اخلصخصة املؤقتة‪ ،‬شريطة أن يكون عائد‬
‫مجيع هذه الصكوك انشئا عن أصول مدرة للدخل‪.‬‬
‫وهكذا فإن الصكوك تعترب صيحة متويلية جديدة مبعثها فقه املعامالت يف الشريعة اإلسالمية وآلية‬
‫متويلية تتهه حنو ما افتقدته املصارف اإلسالمية من الشراكة احلقيقية بني عوامل اإلنتاج يف متويل التنمية‬
‫بصيغ املضاربة واملشاركة والتحول عن التمويل ابملراحبة واليت اعتمدت عليها أكثر املصارف اإلسالمية‪.4‬‬
‫نشأة الصكوك اإلسالمية‪:‬‬
‫يعود سبب ظهور ونشأة الصكوك اإلسالمية إىل حاجة اجملتمع اإلسالمي إىل مصادر متويلية مستمدة‬
‫من الشريعة اإلسالمية بديال عن السندات املقرتنة بفوائد اثبتة‪ ،‬حيث بدأ بعض الباحثني بطرح بدائل ك‬
‫"سندات املقارضة" وهو اصطالح جديد طرح ألول مرة عام ‪1977‬م والذي يعترب اليوم أحد أنواع‬
‫الصكوك اإلسالمية‪ .‬ويف عام ‪ 1983‬صدر يف تركيا نوع جديد من الصكوك اإلسالمية وهي "سندات‬
‫املشاركة" وقد كانت خمصصة لتمويل بناء جسر البوسفور الثاين‪.5‬‬
‫‪1‬االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬موقع األسواق العربية‪.www.alaswaq.net،‬‬
‫‪ 2‬الصكوك اإلسالمية مالها وما عليها‪ ،‬موقعع الجللعا الععال للك عوك والجتساعاا الجاليعة اإلسعالمية‪ ،‬مركع خبكعاا الصع اعة‬
‫الجالية اإلسالمية ‪.http://www.cibafi.org/NewsCenter/Details.aspx?Id=638&Cat=8&RetId=2‬‬
‫‪ 3‬د‪.‬فععر ‪ ،‬عكععا الاتععا ‪ ،‬دااسععة الصععكوك ولجولععم الت جيععة‪www.ajcci.gov.ae/information/2009/sukukdoc،،‬‬
‫ص ‪.1‬‬
‫‪ 4‬الجرجع الاابق‪ ،‬ص‪.1‬‬
‫‪ 5‬د‪ .‬الجاحي‪ ،‬عصال ال لن‪ ،‬الصكوك المالية اإلسالمية ودورها في تطوير وتعميق السوق المالي‪ ،‬واقة مقامة إلى‬
‫الجتلجر الرابع لالستثجاا وخسواق الجال‪ ،‬سوالة‪.2008 ،‬‬
‫‪2‬‬
‫و قد أصدر جممع الفقه اإلسالمي املنبثق عن منظمة املؤمتر اإلسالمي يف دورته الرابعة املنعقدة يف جدة‬
‫عام ‪1988‬م قرارا يتضمن الضوابط الشرعية لسندات املقارضة‪ ،‬وورد يف هذا القرار اقرتاح تسمية هذه‬
‫األداة االستثمارية بصكوك املقارضة‪.1‬‬
‫مث ظهرت دراسة يف عام ‪ 1995‬تتعلق بصكوك اإلجارة وهي أول دراسة من نوعها بعنوان (سندات‬
‫اإلجارة واألعيان املؤجرة) للدكتور منذر القحف‪ ،‬ويف دورته اخلامسة عشر مبسقط عام ‪ 2004‬م‪،‬‬
‫أصدر جممع الفقه اإلسالمي قرارا يتضمن ضوابط صكوك اإلجارة‪ .2‬وكان اجمللس الشرعي يف هيئة‬
‫احملاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية قد أصدر معيارا شرعيا مفصال عن الصكوك عام ‪2003‬‬
‫م‪.3‬‬
‫مث انتشر بعد ذلك التعامل ابلصكوك اإلسالمية يف الدول اإلسالمية‪ ،‬وقد متيزت بعض هذه الدول‬
‫ابلتوسع والتنوع يف جمال إصدار الصكوك كماليزاي اليت تعترب السوق األوىل للصكوك اإلسالمية‪ .‬وكان‬
‫أول إصدار للصكوك يف ماليزاي عام ‪ 1995‬لبناء حمطة طاقة كهرابئية بقيمة ‪ 350‬مليون دوالر‪ ،4‬كما‬
‫بدأت البحرين يف إصدار صكوك اإلجارة والسلم عام ‪2001‬م‪.‬‬
‫ومل يقتصر استخدام الصكوك اإلسالمية على مستوى البالد اإلسالمية‪ ،‬بل انتشر إىل بعض الدول‬
‫األوروبية مثل أملانيا وبريطانيا‪ ،‬ففي عام ‪ ،2008‬أعلنت احلكومة الربيطانية عزمها إصدار صكوك‬
‫إسالمية لتمويل املوازنة العامة للدولة‪ ،‬وال تبدو الصكوك غريبة عن بريطانيا‪ ،‬اليت تسعى ألن يكون حي‬
‫املال واألعمال يف عاصمتها لندن مركزا لعمليات التمويل اإلسالمي الدولية‪ ،‬لكن إصدار الصكوك‬
‫اقتصر حىت اآلن على الشركات يف الدول الغربية‪ ،‬وبذلك تكون احلكومة الربيطانية أول حكومة غربية‬
‫تصدر صكوكا‪ ،‬ورمبا تليها الياابن واتيالند‪.5‬‬
‫إن املبدأ الذي تقوم عليه الصكوك اإلسالمية والقاعدة اليت يرتكز عليها هو مبدأ التوريق‬
‫‪ Securitization‬والذي يعين " احلصول على األموال ابالستناد إىل الديون املصرفية القائمة وذلك‬
‫عن طريق خلق أصول مالية جديدة‪ ."6‬ومتثل عملية التوريق حتويل قيمة األصول املالية إىل أوراق مالية‬
‫ميكن تداوهلا يف السوق‪ ،‬وتساعد هذه العملية على توفري السيولة للمصارف واملنشآت املالية اليت تقوم‬
‫بتمويل املشاريع وشراء األصول‪.7‬‬
‫‪ 1‬القراا اقم ‪ ،)4/3(30‬ولقول س ااا الجقااضة على خساس الجضاابة‪.‬‬
‫‪ 2‬القراا اقم ‪.)15/3(127‬‬
‫‪ 3‬الجعياا الشرعي اقم ‪ /17/‬الصادا عن هيئة الجحاسكة والجراجعة للجتسااا الجالية اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ 4‬الصكوك اإلسالمية مالها وما عليها‪ ،‬موقع الجللا العال للك وك والجتسااا الجالية اإلسالمية‪ ،‬مرك خبكاا الص اعة‬
‫الجالية اإلسالمية ‪.http://www.cibafi.org/NewsCenter/Details.aspx?Id=638&Cat=8&RetId=2‬‬
‫‪ 5‬الصكوك اإلسالمية والشرلعة في برلطانيا‪ BBC ،‬اقتصاد‬
‫وخعجال‪.http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/business/newsid_7299000/7299940.stm ،‬‬
‫‪ 6‬د‪.‬عكا هللا‪ ،‬بالا خمين وآبرون‪ ،‬بحوث في التوريق وإدارة الموجودات والمطلوبات والرهونات العقارية‪ ،‬موسوعة‬
‫التوالق ‪ ،2‬الحاد الجصااف العربية‪ ،2002 ،‬ص‪.13‬‬
‫‪ 7‬د‪.‬الشعاا‪ ،‬محجا نضال‪ ،‬تساؤالت اقتصادية‪ ،‬الطكعة الرابعة‪ ،‬سوالة‪ ،‬حلب‪ ،2009 ،‬ص‪.238‬‬
‫‪3‬‬
‫وقد تطور مفهوم التوريق يف السبعينات وخاصة يف السوق األمريكية حيث بدأ ابلرهوانت والقروض‬
‫العقارية‪.1‬‬
‫مثال‪ :‬شركة أو مؤسسة قائمة تقوم ببيع أحد أصوهلا الذي يدر تدفقا ماليا يف صورة دخل بشكل منفرد‬
‫عن ابقي األصول للهمهور‪ ،‬وميلك كل منهم حصة شائعة يف هذا األصل مبوجب ورقة مالية‪.2‬‬
‫وابلتايل يتضح أن التوريق خيتلف عن الطرح األويل لألوراق املالية مبوجب أسهم أو سندات للحصول‬
‫على التمويل ابتداء‪ ،‬فكل منهم يقوم على طرح أوراق مالية للحصول على التمويل من اجلماهري ولكن‬
‫التوريق يسبقه امتالك املؤسسة ألصل مدر للدخل مبفرده‪ ،‬بينما اإلصدار األوىل لألوراق املالية يكون من‬
‫أجل استخدام التمويل القتناء أصول‪.3‬‬
‫ويعترب البعض أنه ميكن التعامل مع التوريق مبا يتالءم وأحكام الشريعة اإلسالمية بسهولة أكثر من‬
‫املفاهيم املصرفية السائدة‪ ،‬حيث يعترب عمل املصارف اإلسالمية أقرب إىل نوع من أنواع التوريق وإدارة‬
‫احملافظ منها إىل األسلوب املصريف املتعارف عليه‪.4‬‬
‫مفهوم الصكوك اإلسالمية‪:‬‬
‫مصطلح الصكوك والتصكيك‪:‬‬
‫الصك يف اللغة‪ :‬الكتاب يكتب يف املعامالت‪ ،‬أو وريقة مبال أو حنوه‪ ،‬أو منوذج مطبوع على شكل‬
‫معني يستعمله املودع يف أحد املصارف لألمر بصرف املبلغ احملرر به من النقد‪.5‬‬
‫ويعرب هبا عن الورقة املالية اليت تثبت حقا لصاحبها يف ملكية شائعة ألصل أو أصول‪ ،‬ومنها التصكيك‬
‫أي حتويل األصول إىل صكوك وطرحها للبيع‪.‬‬
‫وابلتايل فإن مصطلحات التوريق والتصكيك مرتادفة‪ ،‬كما جاء يف املعيار الشرعي رقم ‪ /17/‬الصادر عن‬
‫هيئة احملاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية "التوريق‪ :‬ويطلق عليه التصكيك والتسنيد‪ ،‬وهو‬
‫تقسيم األصول من األعيان أو املنافع أو مها معا إىل وحدات متساوية القيمة‪ ،‬وإصدار صكوك بقيمتها"‪،‬‬
‫ولقد أوصى البيان اخلتامي لندوة الربكة الثانية والعشرين املنعقدة عام ‪2002‬م ابختيار تسمية التصكيك‬
‫بديال عن التوريق الذي يقصد به يف التطبيق حتويل الديون إىل سندات‪.6‬‬
‫ولذلك تعرف الصكوك أبهنا‪:‬‬
‫‪ 1‬ظكيان‪ ،‬معاولة هشال وآبرون‪ ،‬بحوث في التوريق وإدارة الموجودات والمطلوبات والرهونات العقارية‪ ،‬موسوعة‬
‫التوالق ‪ ،2‬الحاد الجصااف العربية‪ ،2002 ،‬ص‪.33‬‬
‫‪ 2‬د‪.‬عجر‪ ،‬محجا عكا الحليم‪ ،‬الصكوك اإلسالمية (التوريق) وتطبيقاتها المعاصرة وتداولها‪ ،‬واقة مقامة إلى الاواة التاسعة‬
‫عشرة‪ ،2009‬ملجع الاقه اإلسالمي الاولي‪ ،‬ص‪.5‬‬
‫‪ 3‬د‪.‬عجر‪ ،‬محجا عكا الحليم‪ ،‬الجرجع الاابق‪ ،‬ص‪.5‬‬
‫‪ 4‬ظكيان‪ ،‬معاولة هشال وآبرون‪ ،‬بحوث في التوريق وإدارة الموجودات والمطلوبات والرهونات العقارية‪ ،‬موسوعة‬
‫التوالق ‪ ،2‬الحاد الجصااف العربية‪ ،،2002 ،‬ص ‪.35‬‬
‫‪ 5‬الجعلم الجااسي‪.‬‬
‫‪ 6‬د‪.‬عجر‪ ،‬محجا عكا الحليم‪ ،‬الصكوك اإلسالمية (التوريق) وتطبيقاتها المعاصرة وتداولها‪ ،‬واقة مقامة إلى الاواة التاسعة‬
‫عشرة‪ ،2009‬ملجع الاقه اإلسالمي الاولي‪ ،‬ص‪.3‬‬
‫‪4‬‬
‫أوراق مالية تدعمها أصول مصممة (معني الصكوك‪ )1‬وفقا ألحكام الشريعة اإلسالمية وميكن تداوهلا يف‬
‫األسواق‪ ،2‬وهي عبارة عن واثئق متساوية القيمة متثل حصصا شائعة يف ملكية أعيان أو منافع أو‬
‫خدمات أو يف أصول مشروع معني أو نشاط استثماري خاص‪ ،‬وذلك بعد حتصيل قيمة الصكوك وقفل‬
‫ابب االكتتاب وبدء استخدامها فيما أصدرت من أجله‪.3‬‬
‫وميكن القول أن الصكوك من أدوات االستثمار اليت مت تطويرها لتكون بديال عن أدوات الدين‬
‫(السندات) ليستفاد منها يف متويل االستثمارات بصيغة تتوافق مع أحكام الشريعة اإلسالمية مع قابليتها‬
‫للتداول‪.4‬‬
‫وابحلديث عن الضوابط الشرعية الناظمة لعملية التوريق (التصكيك) فإنه جيوز إصدار الصكوك‬
‫الستثمار حصيلة االكتتاب فيها على أساس عقد من عقود االستثمار الشرعية‪ .‬وجيوز تصكيك األصول‬
‫من األعيان واملنافع واخلدمات‪ ،‬وذلك بتقسيمها إىل حصص متساوية وإصدار صكوك بقيمتها‪ .‬أما‬
‫الديون يف الذمم فال جيوز تصكيكها لغرض تداوهلا‪ .‬وترتتب على عقد اإلصدار مجيع آاثر العقد الذي‬
‫يصدر الصك على أساسه‪ ،‬وذلك بعد قفل ابب االكتتاب وختصيص الصكوك ‪ .‬ويكون طرفا عقد‬
‫اإلصدار مها مصدر الصكوك واملكتتبون فيها‪.5‬‬
‫خصائص الصكوك‪:‬‬
‫‪ -1‬واثئق تصدر ابسم مالكها أو حلاملها‪ ،‬بفئات متساوية القيمة إلربات حق مالكها يف ما متثله‬
‫من حقوق والتزامات مالية‪.‬‬
‫‪ -2‬متثل حصة شائعة يف ملكية موجودات خمصصة لالستثمار‪ ،‬أعيان أو منافع أو خدمات أو‬
‫خليطا منها‪ ،‬ومن احلقوق املعنوية والديون والنقود‪ ،‬وال متثل دينا يف ذمة مصدرها حلاملها‪ ،6‬وبذلك فإن‬
‫ملكية حامل الصك تتعلق حبصة يف األصول وليس يف العائد فقط‪ ،‬وهو شريك على الشيوع لبقية مالك‬
‫الصكوك يف املال الذي متثله هذه الصكوك‪ ،‬وال تقتصر على حصته يف األرابح‪.7‬‬
‫‪ 1‬معين الصكوك هو ملجوعة من األصول التي للجع في معين واحا ولواق بغرض إصااا الصكوك‪.‬‬
‫‪ 2‬د‪ .‬ادمان محجعا عثجعان‪ ،‬عكعا القعو ‪ ،‬الصككوك اإلسكالمية وإدارة السكيولة‪ ،‬واقعة مقامعة إلعى الجعتلجر الرابعع للجصعااف‬
‫اإلسالمية سوالة ‪.2009‬‬
‫‪ 3‬د‪.‬الشعاا‪ ،‬محجا نضال‪ ،‬مرجع سكق ذكره‪ ،‬ص‪.308‬‬
‫‪ 4‬الصكوك اإلسالمية مالها وما عليهعا‪ ،‬موقعع الجللعا الععال للك عوك والجتساعاا الجاليعة اإلسعالمية‪ ،‬مركع خبكعاا الصع اعة‬
‫الجالية اإلسالمية ‪.http://www.cibafi.org/NewsCenter/Details.aspx?Id=638&Cat=8&RetId=2‬‬
‫‪ 5‬د‪.‬الشعاا‪ ،‬محجا نضال‪ ،‬مرجع سكق ذكره‪ ،‬ص ‪.318‬‬
‫‪6‬الجرجع الاابق‪.‬‬
‫‪ 7‬د‪.‬محيان‪ ،‬فتاد‪ ،‬الصكوك اإلسالمية (التوريق) وتطبيقاتها المعاصكرة وتكداولها‪ ،‬واقعة عجعم مقامعة إلعى العاواة التاسععة‬
‫عشرة ‪ ،2009‬ملجع الاقه اإلسالمي الاولي‪ ،‬ص ‪.19‬‬
‫‪5‬‬
‫‪ -3‬تصدر على أساس عقد شرعي‪ ،‬بضوابط شرعية تنظم إصدارها وتداوهلا‪ ،1‬وختتلف أحكام‬
‫الصك تبعا الختالف العقد أو الصيغ االستثمارية اليت صدر الصك على أساسها‪ ،‬فصكوك املضاربة‬
‫حتكمها أحكام وضوابط املضاربة‪ ،‬وصكوك اإلجارة ختضع ألحكام وضوابط عقد اإلجارة الشرعية‪.2‬‬
‫‪ -4‬إن تداوهلا خيضع لشروط تداول ما متثله‪ :‬كون الصك ورقة مالية فاألصل أن تكون قابلة‬
‫للتداول‪ ،‬ابعتبار أهنا متثل حصة شائعة يف مال‪ ،‬فيكون حكمها حكم املال الذي متثل حصة شائعة فيه‪،‬‬
‫فتداول الصكوك اإلسالمية خيضع للشروط الشرعية املتعلقة بطبيعة املوجودات اليت متثلها عند التداول‪،‬‬
‫فإن كانت أعياان أو منافع فإهنا تتداول حسب االتفاق من حيث السعر أو التأجيل‪ ،‬أما لو كانت‬
‫املوجودات املمثلة للصكوك ال تزال مقابل ديون فقط كصكوك املراحبة والسلم فال تتداول هذه الصكوك‬
‫إال بشروط الديون‪ ،‬أو كانت نقودا فقط فال تتداول إال بشروط الصرف‪ ،‬وقابلية الصك اإلسالمي‬
‫للتداول تعد من أهم خصائص األوراق املالية‪ ،‬وذلك لتحقيق األغراض اليت ابتكرت من أجلها هذه‬
‫الصكوك‪.3‬‬
‫‪ -5‬يشارك املالكون يف غنمها حسب االتفاق املبني يف نشرة اإلصدار‪ ،‬ويتحملون غرمها بنسبة ما‬
‫ميلكه كل منهم من صكوك‪ ،4‬حيث يقوم مبدأ الصكوك اإلسالمية على نفس األسس اليت تقوم عليها‬
‫املشاركات يف القواعد املالية اإلسالمية‪ ،‬من حيث العالقة بني املشرتكني فيها ابالشرتاك يف حتمل اخلسارة‬
‫مقابل استحقاق الربح وهو مبدأ الغنم ابلغرم وذلك يف حدود مسامهة حامل الصك يف املشروع‪.5‬‬
‫مقارنة بني الصكوك والسندات واألسهم‪:6‬‬
‫الصك اإلسالمي والسهم‪:‬‬
‫مبقارنة خصائص الصكوك اإلسالمية ابألسهم جند أن الصكوك اإلسالمية تشرتك مع األسهم يف‬
‫الشركات املسامهة يف األمور التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬ميثل كل من السهم والصك حصة شائعة يف صايف أصول الشركة أو املشروع‪ ،‬وهذه األصول‬
‫تشتمل غالبا على األعيان واملنافع واحلقوق‪ ،‬مث فيما تؤول إليه هذه األصول من نقود أو ديون‪ .‬والشرط‬
‫يف صحة تداول كل من الصك والسهم أال تكون النقود وحدها‪ ،‬أو الديون وحدها‪ ،‬أو مها معا ميثالن‬
‫غالب أصول املشروع أو الشركة‪ ،‬فإن كانت كذلك‪ ،‬خضع تداول السهم والصك ألحكام التصرف يف‬
‫الديون والنقود يف الشريعة اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ 1‬د‪.‬الشعاا‪ ،‬محجا نضال‪ ،‬مرجع سكق ذكره‪ ،‬ص‪.318‬‬
‫‪ 2‬د‪.‬محيان‪ ،‬فتاد‪ ،‬مرجع سكق ذكره‪ ،‬ص ‪.21‬‬
‫‪ 3‬د‪.‬محيان‪ ،‬فتاد‪ ،‬مرجع سكق ذكره‪ ،‬ص ‪.21‬‬
‫‪ 4‬د‪.‬الشعاا‪ ،‬محجا نضال‪ ،‬مرجع سكق ذكره‪ ،‬ص‪.318‬‬
‫‪ 5‬د‪.‬محيان‪ ،‬فتاد‪ ،‬مرجع سكق ذكره‪ ،‬ص‪.20‬‬
‫‪ 6‬د‪.‬محيان‪ ،‬فتاد‪ ،‬مرجع سكق ذكره‪ ،‬ص ‪.17،18‬‬
‫‪6‬‬
‫‪ .2‬يستحق مالك السهم والصك حصة يف صايف ربح الشركة أو املشروع‪ ،‬تتناسب مع قيمة األسهم‬
‫اليت ميلكها يف الشركة‪ ،‬أو الصك الذي ميلكه يف املشروع إىل رأس مال الشركة أو املشروع‪.‬‬
‫‪ .3‬يقوم كل من السهم والصك مقام احلصة الشائعة يف صايف أصول الشركة أو املشروع يف التسليم‬
‫والقبض واحليازة وهي أمور تلزم لصحة التصرف‪.‬‬
‫وختتلف الصكوك عن األسهم فيما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬أن مالكي األسهم يشرتكون يف إدارة الشركة عن طريق انتخاب جملس اإلدارة من بينهم‪ ،‬أما مالكو‬
‫الصكوك فإهنم ال يشاركون يف إدارة املشاريع بطريقة مباشرة‪ ،‬فهم ال ينتخبون جملس إدارة للمشروع‪،‬‬
‫وليس هلم هيئة عامة تشرتك يف إدارة املشروع‪.‬‬
‫والشريعة اإلسالمية ترى أن هذه الصورة من صور االستثمار تعتمد على أن رب املال ال يشارك يف اختاذ‬
‫القرار االستثماري‪ ،‬وال يتدخل يف إدارة املشروع‪ ،‬وله فقط أن خيتار املدير الذي جيمع بني األمانة واخلربة‪.‬‬
‫‪ .2‬كما ختتلف الصكوك عن األسهم أيضا يف أن األسهم مشاركة دائمة يف الشركة‪ ،‬تبقى مدى حياة‬
‫الشركة‪ ،‬وإن انتقلت ملكيتها من شخص آلخر‪ ،‬ألهنا متثل رأمسال الشركة املصدرة‪ ،‬فهي إذن غري قابلة‬
‫للرد من قبل الشركة‪ ،‬يف حني أن الصكوك ليست ابلضرورة مشاركة دائمة يف املشروع‪ ،‬فقد يكون إصدار‬
‫ال صكوك لتمويل مشروع بطريق املشاركة املتناقصة أو اإلجارة املنتهية ابلتمليك‪ ،‬حبيث تؤول ملكية‬
‫املشروع إىل الطرف اآلخر على مراحل زمنية معينة‪.‬‬
‫الصك اإلسالمي والسند‬
‫ختتلف الصكوك عن السندات مبا يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬إن الصك اإلسالمي كالسهم ميثل حصة يف ملكية أصول مشروع أو نشاط استثماري خاص‪،‬‬
‫فحق صاحب الصك أو السهم هو حق عيين يتعلق أبصول املشروع أو الشركة‪ ،‬يف حني أن‬
‫السند ميثل دينا يف ذمة الشركة اليت تصدره وال يتعلق أبصول عينية‪.‬‬
‫‪ .2‬حامل السند ال يتأرر بنتيهة أعمال الشركة‪ ،‬وال مبركزها املايل بطريقة مباشرة‪ ،‬ألن مالكه‬
‫يستحق القيمة االمسية لسنده يف مواعيد االستحقاق املدونة فيه‪ ،‬مضافا إليها الفوائد احملددة‬
‫سلفا‪ ،‬خبالف الصك الذي يتأرر بنتيهة أعمال املشروع‪ ،‬ويشارك يف حتمل املخاطر‪ ،‬فله الغنم‬
‫الذي حيققه املشروع‪ ،‬وعليه الغرم الذي يتعرض له‪ ،‬فالصك يشارك يف األرابح املتحققة‪،‬‬
‫ويتحمل اخلسارة اليت قد يتعرض هلا املشروع‪.‬‬
‫وقد ظهر نوع من السندات ال يستحق حامله فائدة حمددة مسبقا‪ ،‬بل يشارك يف أرابح الشركة اليت‬
‫أصد رته‪ ،‬وتسمى سندات مشاركة يف األرابح‪ ،‬وهذه قد تتحول إىل أسهم يف أوقات الحقة‪ .‬على أن‬
‫هذا النوع من السندات يبقى مسامهة مؤقتة يف الشركة‪ ،‬ألن الشركة تدفع قيمة هذه السندات يف مواعيد‬
‫‪7‬‬
‫استحقاقها‪ ،‬ما مل تتحول إىل أسهم‪ ،‬فهي متثل مشاركة متناقصة‪ ،‬غري أن الشركات املصدرة هلذا النوع من‬
‫السندات ال تلتزم أبحكام الشريعة اإلسالمية يف استثماراهتا‪.‬‬
‫كما تعد السندات املدعمة أبصول أوراق مالية متثل قرضا يف ذمة املصدر مورقا برهن وضمان هو‬
‫األصول‪ ،‬وعليه فحق حامل السند متعلق بذمة املصدر‪ ،‬واألصول هي الضمان والرهن‪ ،‬بينما حق حامل‬
‫الصك مقتصر على األصول اليت متثلها الصكوك فحسب‪.‬‬
‫أمهية الصكوك‪:1‬‬
‫• تساهم يف إنعاش االقتصاد وذلك ابالستفادة من رؤوس األموال اليت تعزف عن املشاركة يف‬
‫املشاريع اليت متول ربواي‪.‬‬
‫• أاتحت للحكومات والشركات احلصول على متويالت مشروعة تساعدها يف التوسع يف‬
‫نشاطاهتا ومشاريعها ومتويل العهز يف املوازنة‪.‬‬
‫• بديل شرعي لشهادات االستثمار والسندات‪.‬‬
‫• املساعدة يف إدارة السيولة على مستوى االقتصاد الكلي‪.‬‬
‫• املساعدة يف تطوير أسواق املال اإلسالمية احمللية والعاملية من خالل إجياد أوراق مالية إسالمية‪.‬‬
‫• توفري متويل مستقر وحقيقي للدولة ومن موارد موجودة أصال يف الدورة االقتصادية مما يقلل من‬
‫اآلاثر التضخمية‪.‬‬
‫• حلول مبتكرة إلشكاالت متويلية‪.‬‬
‫أنواع الصكوك اإلسالمية‪:‬‬
‫هناك عدة أنوع من الصكوك اإلسالمية أمهها‪:2‬‬
‫‪ .1‬صكوك املراحبة‪.‬‬
‫‪ .2‬صكوك السلم‪.‬‬
‫‪ .3‬صكوك االستصناع‪.‬‬
‫‪ .4‬صكوك اإلجارة‪.‬‬
‫‪ .5‬صكوك املضاربة‪.‬‬
‫‪ .6‬صكوك املشاركة‪.‬‬
‫‪ .7‬صكوك الوكالة ابالستثمار‪.‬‬
‫‪ 1‬د‪.‬ادمععان محجععا عثجععان‪ ،‬عكععا القععو ‪ ،‬الصكككوك اإلسككالمية وإدارة السككيولة‪ ،‬واقععة مقامععة إلععى الجععتلجر الرابععع للجصععااف‬
‫اإلسالمية سوالة ‪.2009‬‬
‫‪ 2‬د‪.‬الشعاا‪،‬محجا نضال‪ ،‬مرجع سكق ذكره‪ ،‬من ص‪ 310‬حتى ‪.322‬‬
‫‪8‬‬
‫‪ .8‬صكوك املزارعة‪.‬‬
‫‪ .9‬صكوك املساقاة‪.‬‬
‫‪.10‬‬
‫صكوك املغارسة‪.‬‬
‫وفيما يلي شرح هلذه األنواع من الصكوك‪:‬‬
‫صكوك املراحبة‪:1‬‬
‫هي واثئق متساوية القيمة يتم إصدارها لتمويل شراء سلعة املراحبة‪ ،‬وتصبح سلعة املراحبة مملوكة حلملة‬
‫الصكوك‪ .‬واملصدر لتلك الصكوك هو البائع لبضاعة املراحبة‪ ،‬واملكتتبون فيها هم املشرتون لبضاعة املراحبة‬
‫‪ ،‬وحصيلة االكتتاب هي تكلفة شراء البضاعة‪ ،‬وميلك محلة الصكوك سلعة املراحبة‪ ،‬ويستحقون مثن‬
‫بيعها‪.‬‬
‫صكوك السلم‪:2‬‬
‫هي واثئق متساوية القيمة يتم إصدارها‪ ،‬لتحصيل رأس مال السلم‪ ،‬وتصبح سلعة السلم مملوكة حلملة‬
‫الصكوك‪ .‬واملصدر لتلك الصكوك هو البائع لسلعة السلم‪ ،‬واملكتتبون فيها هم املشرتون للسلعة‪،‬‬
‫وحصيلة االكتتاب هي مثن شراء السلعة(رأس مال السلم)‪ .‬وميلك محلة الصكوك سلعة السلم ويستحقون‬
‫مثن بيعها‪ ،‬أو مثن بيع سلعة السلم يف السلم املوازي إن وجد‪.‬‬
‫صكوك االستصناع‪:3‬‬
‫هي واثئق متساوي ة القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلة االكتتاب فيها يف تصنيع سلعة‪ ،‬ويصبح‬
‫املصنوع مملوكا حلملة الصكوك‪ .‬واملصدر لتلك الصكوك هو الصانع( البائع) واملكتتبون فيها هم املشرتون‬
‫للعني املراد صنعها‪ ،‬وحصيلة االكتتاب هي تكلفة املصنوع‪ ،‬وميلك محلة الصكوك العني املصنوعة‪،‬‬
‫ويستحقون مثن بيعها‪ ،‬أو مثن بيع العني املصنوعة يف االستصناع املوازي إن وجد‪.‬‬
‫صكوك اإلجارة‪:4‬‬
‫وهي األكثر شيوعا‪ ،‬وتعرف أبهنا واثئق متساوية القيمة يصدرها مالك عني مؤجرة أو عني موعود‬
‫ابستئهارها‪ ،‬أو يصدرها وسيط مايل ينوب عن املالك‪ ،‬بغرض بيعها واستيفاء مثنها من حصيلة‬
‫االكتتاب فيها‪ ،‬وتصبح العني مملوكة حلملة الصكوك‪ .‬واملصدر لتلك الصكوك ابئع عني مؤجرة أو عني‬
‫‪ 1‬الجرابحة هي بيع الالعة بجثم ثج ها األول الذ اشتراها به الكائع مع إضافة ابح معلول متاق عليه‪.‬‬
‫‪ 2‬الالم هو بيع سلعة موصوفة في الذمة لافع ثج ها فواا ً في مللا العقا ولتأبر لاليجها ألجم محاد‪.‬‬
‫‪ 3‬االستص اع هو عقا لطلب الطرف األول من الطرف الثاني (الصانع) ص ع سلعة وفق مواصااا لحادها الطرف األول‪.‬‬
‫‪ 4‬اإلجااة هي عقا لقول فيه الطرف األول بتأجير خصعم مععين للطعر ف الثعاني ب عا ًى علعى دلكعه معاة معي عة وبعأجرة معلومعة‪،‬‬
‫وهي نوعان إجااة لشغيلية (لتأجير آالا ‪ ..‬إلخ) وإجااة م تهية بالتجليك (لتول فيها ملكية األصعم للطعرف الثعاني فعي نهالعة‬
‫العقا)‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫موعود ابستئهارها‪ ،‬واملكتتبون فيها مشرتون هلا‪ ،‬وحصيلة االكتتاب هي مثن الشراء‪ ،‬وميلك محلة‬
‫الصكوك تلك املوجودات على الشيوع بغنمها وغرمها وذلك على أساس املشاركة فيما بينهم‪.‬‬
‫صكوك املضاربة‪:1‬‬
‫هي واثئق مشاركة متثل مشروعات أو أنشطة تدار على أساس املضاربة بتعيني مضارب من الشركاء أو‬
‫غريهم إلدارهتا‪ .‬واملصدر لتلك الصكوك هو املضارب‪ ،‬واملكتتبون فيها هم أرابب املال‪ ،‬وحصيلة‬
‫االكتتاب هي رأس مال املضاربة‪ ،‬وميلك محلة الصكوك موجودات املضاربة واحلصة املتفق عليها من‬
‫الربح ألرابب املال‪ ،‬ويتحملون اخلسارة إن وقعت‪.‬‬
‫صكوك املشاركة‪:2‬‬
‫هي واثئق متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلتها يف إنشاء مشروع‪ ،‬أو تطوير مشروع قائم‪،‬‬
‫أو متويل نشاط على أساس عقد من عقود املشاركة‪ ،‬ويصبح املشروع أو موجودات النشاط ملكا حلملة‬
‫الصكوك يف حدود حصصهم‪ ،‬وهي مشاهبة لصكوك املضاربة‪ ،‬لكن االختالف األساسي يتمثل يف أن‬
‫املال يف صكوك املضاربة يكون كله من طرف (جمموعة أطراف)‪ ،‬بينما يف صكوك املشاركة فإن اجلهة‬
‫املصدرة للصكوك تعترب شريكا حلملة الصكوك‪.‬‬
‫صكوك الوكالة ابالستثمار‪:‬‬
‫املصدر لتلك الصكوك هو الوكيل ابالستثمار‪ ،‬واملكتتبون هم املوكلون‪ ،‬وحصيلة االكتتاب هي املبلغ‬
‫املوكل يف استثماره‪ ،‬وميلك محلة الصكوك ما متثله الصكوك من موجودات بغنمها وغرمها‪ ،‬ويستحقون‬
‫ربح املشاركة إن وجد‪.‬‬
‫صكوك املزارعة‪:3‬‬
‫هي واثئق متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلة االكتتاب فيها يف متويل مشروع على أساس‬
‫املزارعة‪ ،‬ويصبح حلملة الصكوك حصة يف احملصول وفق ما حدده العقد‪ .‬املصدر لتلك الصكوك هو‬
‫صاحب األرض (مالكها أو مالك منافعها)‪ ،‬واملكتتبون فيها هم املزارعون يف عقد املزارعة (أصحاب‬
‫العمل أبنفسهم أو بغريهم) وحصيلة االكتتاب هي تكاليف الزراعة‪.‬‬
‫وقد يكون املصدر هو املزارع (صاحب العمل) واملكتتبون هم أصحاب األرض (املستثمرون الذين‬
‫اشرتيت األرض حبصيلة اكتتاهبم)‪ ،‬وميلك محلة الصكوك احلصة املتفق عليها مما تنتهه األرض‪.‬‬
‫‪ 1‬الجضاابة هي عقا بين درفين لافع فيه الطرف األول (صاحب الجال) الجال للطرف الثاني (الجضااب) لياتثجره على خن‬
‫لتم اقتاال األابا ب اكة متاق عليه خما الخاائر فيتحجلها الطرف األول (صاحب الجال) ما لم لثكت لعا الجضااب‪.‬‬
‫‪ 2‬الجشااكة هي عقا بين درفين لقال كم م هجا الجال الستثجااه ولتم لوزلع األابعا ب اعكة متاعق عليهعا خمعا الخاعائر فتعوزع‬
‫حاب حصة كم م هجا في اخس الجال‪ ،‬وقا لكون الجشااكة م تهية بالتجليك‪.‬‬
‫‪ 3‬الج ااعة هي عقا بين درفين لقال فيه الطرف األول األاض ولقول الطرف الثاني ب ااعتها‪ ،‬على خن لتم اقتاعال حصعيلة‬
‫األاض بي هجا‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫صكوك املساقاة‪:1‬‬
‫هي واثئق متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلتها يف سقي أشهار مثمرة واإلنفاق عليها‬
‫ورعايتها على أساس عقد املساقاة‪ ،‬ويصبح حلملة الصكوك حصة من الثمرة وفق ما حدده العقد‪.‬‬
‫املصدر لتلك الصكوك هو صاحب األرض (مالكها أو مالك منافعها) اليت فيها الشهر‪ ،‬واملكتتبون‬
‫فيها هم املساقون يف عقد املساقاة‪ ،‬وحصيلة االكتتاب هي تكاليف العناية ابلشهر‪.‬‬
‫وقد يكون املصدر هو املساقي (صاحب العمل) واملكتتبون هم أصحاب األرض (املستثمرون الذين‬
‫سقيت األرض حبصيلة اكتتاهبم) ويستحق محلة الصكوك احلصة املتفق عليها مما تنتهه األشهار‪.‬‬
‫صكوك املغارسة‪:2‬‬
‫هي واثئق متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلتها يف غرس أشهار وفيما يتطلبه هذا الغرس‬
‫من أعمال ونفقات على أساس عقد املغارسة‪ ،‬ويصبح حلملة الصكوك حصة يف األرض والغرس‪.‬‬
‫املصدر لتلك الصكوك هو مالك أرض صاحلة لغرس األشهار‪ ،‬واملكتتبون فيها هم املغارسون يف عقد‬
‫املغارسة‪ ،‬وحصيلة االكتتاب هي تكاليف غرس الشهر‪ .‬وقد يكون املصدر هو املغارس (صاحب‬
‫العمل) واملكتتبون هم أصحاب األرض (املستثمرون الذين غرست األرض حبصيلة اكتتاهبم)‪ ،‬ويستحق‬
‫محلة الصكوك احلصة املتفق عليها من األرض والشهر‪.‬‬
‫وفيما يلي جدول مقارنة بني أهم أنواع الصكوك اإلسالمية‪:‬‬
‫مصدر الصك‬
‫نوع الصك‬
‫اهلدف من الصك‬
‫صكوك املراحبة‬
‫البائع‬
‫متويل شراء سلعة‬
‫املراحبة‬
‫املراحبة‬
‫لبضاعة‬
‫صكوك السلم‬
‫حتصيل رأس مال البائع‬
‫السلم‬
‫السلم‬
‫لسلعة‬
‫املكتتب‬
‫الصك‬
‫يف‬
‫حصيلة‬
‫ملكية حامل الصك‬
‫االكتتاب‬
‫املشرتون‬
‫تكلفة‬
‫لبضاعة املراحبة‬
‫البضاعة‬
‫شراء‬
‫شراء‬
‫مثن‬
‫املشرتون للسلعة‬
‫السلعة (رأس‬
‫سلعة املراحبة‬
‫سلعة السلم‬
‫‪ 1‬الجااقاة هي عقا بين درفين لقال فيه األول خاضا ً م اوعة‪ ،‬ولقعول الطعرف الثعاني باعقالتها‪ ،‬علعى خن لعتم اقتاعال حصعيلة‬
‫األشلاا بي هجا‪.‬‬
‫‪ 2‬الجغااسة هي عقا بين درفين لقال فيه األول خاضا ً‪ ،‬ولقعول الطعرف الثعاني بغعرس األشعلاا‪ ،‬علعى خن لعتم اقتاعال حصعيلة‬
‫األشلاا فيجا بي هجا‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫مال السلم)‬
‫صكوك‬
‫االستصناع‬
‫صكوك اإلجارة‬
‫صكوك مشاركة‬
‫متويل تصنيع سلعة‬
‫الصانع(البائع)‬
‫املشرتون للعني‬
‫املراد صنعها‬
‫بيع العني املؤجرة‬
‫ابئع عني مؤجرة‬
‫أو عني موعود‬
‫ابستئهارها‬
‫مشرتون هلا‬
‫إنشاء مشروع أو‬
‫تطوير مشروع قائم‬
‫اجلهة اليت تنشأ املشاركون‬
‫أو متويل نشاط‬
‫املشروع‬
‫وتدير املشروع‬
‫على أساس عقد‬
‫تكلفة املصنوع‬
‫مثن الشراء‬
‫يف‬
‫متويل املشروع‬
‫العني املصنوعة‬
‫املوجودات على الشيوع بغنمها‬
‫وغرمها وذلك على أساس‬
‫املشاركة فيما بينهم‬
‫املشروع أو موجودات النشاط‬
‫من عقود املشاركة‬
‫صكوك املضاربة‬
‫متثل‬
‫مشاركة‬
‫أو‬
‫مشروعات‬
‫أنشطة تدار على‬
‫أساس املضاربة‬
‫املضارب‬
‫نوع الصك‬
‫اهلدف من الصك‬
‫مصدر الصك‬
‫االستثمار‬
‫الوكيل ابالستثمار‬
‫صكوك الوكالة‬
‫ابالستثمار‬
‫صكوك املزارعة‬
‫موجودات املضاربة واحلصة‬
‫مال املتفق عليها من الربح ألرابب‬
‫رأس‬
‫املال‪ ،‬ويتحملون اخلسارة إن‬
‫املضاربة‬
‫وقعت‬
‫أرابب املال‬
‫املكتتب‬
‫الصك‬
‫املوكلون‬
‫يف‬
‫حصيلة‬
‫االكتتاب‬
‫ما متثله الصكوك من موجودات‬
‫املبلغ املوكل‬
‫بغنمها وغرمها ويستحقون ربح‬
‫يف استثماره‬
‫املشاركة إن وجد‬
‫املزارعون‬
‫صاحب األرض‬
‫تكاليف‬
‫(أصحاب‬
‫متويل مشروع على (مالكها أو مالك‬
‫العمل أبنفسهم الزراعة‬
‫منافعها)‪1‬‬
‫أساس املزارعة‬
‫أو بغريهم)‬
‫صكوك املساقاة‬
‫سقي أشهار مثمرة‬
‫صاحب األرض‬
‫واإلنفاق عليها‬
‫(مالكها أو مالك‬
‫على‬
‫ورعايتها‬
‫منافعها)‪2‬‬
‫أساس عقد املساقاة‬
‫صكوك املغارسة‬
‫غرس أشهار وفيما‬
‫مالك‬
‫يتطلبه هذا الغرس‬
‫صاحلة‬
‫من أعمال ونفقات‬
‫األشهار‪3‬‬
‫على أساس عقد‬
‫املغارسة‬
‫أرض‬
‫لغرس‬
‫املساقون‬
‫املغارسون‬
‫ملكية حامل الصك‬
‫حصة يف احملصول مما أنتهته‬
‫األرض وفق ما حدده العقد‬
‫حصة من الثمرة مما أنتهته‬
‫تكاليف العناية‬
‫األشهار وفق ما حدده العقد‬
‫ابلشهر‬
‫تكاليف غرس حصة متفق عليها يف األرض‬
‫والغرس‬
‫الشهر‬
‫‪ 1‬قا لكون الجصاا هو الج ااع (صاحب العجم)‪ ،‬والجكتتكون هم خصحاب األاض (الجاتثجرون)‪.‬‬
‫‪ 2‬قا لكون الجصاا هو الجااقي (صاحب العجم)‪ ،‬والجكتتكون هم خصحاب األاض (الجاتثجرون)‪.‬‬
‫‪ 3‬قا لكون الجصاا هو الجغااس (صاحب العجم)‪ ،‬والجكتتكون هم خصحاب األاض (الجاتثجرون)‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫تداول الصكوك اإلسالمية‪:‬‬
‫بشكل عام جيوز تداول الصكوك إال أن هناك شروط واستثناءات لذلك‪:1‬‬
‫• جيوز تداول الصكوك واسرتدادها إذا كانت متثل حصة شائعة يف ملكية موجودات من أعيان أو‬
‫منافع أو خدمات‪ ،‬بعد قفل ابب االكتتاب وختصيص الصكوك وبدء النشاط‪.‬‬
‫• يف الصكوك القابلة للتداول جيوز أن يتعهد مصدر الصك يف نشرة إصدار الصكوك‪ ،‬بشراء ما‬
‫يعرض عليه من هذه الصكوك‪ ،‬بعد إمتام عملية اإلصدار‪ ،‬بسعر السوق‪ ،‬ولكن ال جيوز أن‬
‫يكون وعد الشراء ابلقيمة االمسية للصك‪.‬‬
‫• جيوز تداول الصكوك أبي طريقة متعارف عليها فيما ال خيالف الشرع‪.‬‬
‫• جيوز إجراء إجارة موازية على عني بنفس مواصفات املنفعة حلملة الصكوك‪.‬‬
‫• جيوز تداول أو اسرتداد صكوك االستصناع إذا حتولت النقود إىل أعيان مملوكة حلملة الصكوك‬
‫يف مدة االستصناع‪.‬‬
‫• ال جيوز تداول صكوك السلم‪.‬‬
‫• جيوز تداول صكوك املشاركة وصكوك املضاربة وصكوك الوكالة ابالستثمار بعد قفل ابب‬
‫االكتتاب وختصيص الصكوك وبدء النشاط يف األعيان واملنافع‪.‬‬
‫وجاء يف قرار جممع الفقه اإلسالمي رقم ‪ )19/4(178‬املنعقد يف دورته التاسعة عشرة يف نيسان‬
‫‪ 2009‬بعنوان الصكوك اإلسالمية (التوريق) وتطبيقاهتا املعاصرة‪:‬‬
‫يراعى يف الصكوك من حيث قابليتها للتداول االلتزام ابلضوابط املنصوص عليها يف قرار جممع الفقه‬
‫اإلسالمي الدويل رقم‪ )4/3(30 :‬التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬إذا كانت مكوانت الصكوك ال تزال نقودا‪ ،‬فإن تداول الصكوك يعترب مبادلة نقد بنقد‪ ،‬فتطبق‬
‫عليه أحكام الصرف‪.2‬‬
‫‪ .2‬إذا انقلبت املوجودات لتصبح ديوان كما هو احلال يف بيع املراحبة فيطبق على تداول الصكوك‬
‫أحكام الدين‪ ، 3‬من حيث املنع إال ابملثل على سبيل احلوالة ‪.‬‬
‫‪ .3‬إذا صار رأس مال القراض (املضاربة) موجودات خمتلطة من النقود والديون واألعيان واملنافع فإنه‬
‫جيوز تداول صكوك املقارضة (املضاربة) وفقا للسعر املرتاضى عليه‪ ،‬على أن يكون الغالب يف‬
‫‪ 1‬د‪.‬الشعاا‪،‬محجا نضال‪ ،‬مرجع سكق ذكره‪ ،‬ص‪.320319،‬‬
‫‪ 2‬من خحكال الصرف لقابض الكالين في مللا الصرف قكم التارق والخلو من الخياا والتجاثم إذا بيع خحا ال قالن بل اه‪،‬‬
‫ااجع "الضوابط الشرعية للتوريق والتداول لألسهم والحصص والصكوك"‪ ،‬الاكتوا محجا عكا الغااا الشرلف واقة‬
‫مقامة إلى الاواة التاسعة عشر‪ ،‬ملجع الاقه اإلسالمي الاولي‪ ،2009‬ص‪.6‬‬
‫‪ 3‬ااجع "الصكوك قضايا فقهية واقتصادية"‪ ،‬د‪.‬معكا علي اللااحي‪ ،‬د‪.‬عكا العظيم جالل خبو زلا‪ ،‬واقة مقامة إلى الاواة‬
‫التاسعة عشر‪ ،‬ملجع الاقه اإلسالمي الاولي‪ ،2009،‬ص‪.14‬‬
‫‪13‬‬
‫هذه احلالة أعياان ومنافع‪ .‬أما إذا كان الغالب نقودا أو ديوان فرتاعى يف التداول األحكام‬
‫الشرعية‪.‬‬
‫‪ .4‬ويف مجيع األحوال يتعني تسهيل التداول أصوليا يف سهالت اجلهة املصدرة‪.‬‬
‫‪ .5‬ال جيوز أن يتخذ القول جبواز التداول ذريعة أو حيلة لتصكيك الديون وتداوهلا كأن يتحول‬
‫نشاط الصندوق إىل املتاجرة ابلديون اليت نشأت عن السلع ‪ ،‬وجيعل شيء من السلع يف‬
‫الصندوق حيلة للتداول‪.‬‬
‫الصكوك اإلسالمية احلكومية‪:‬‬
‫ميكن استخدام الصكوك اإلسالمية يف تعبئة املوارد الالزمة لتمويل العديد من املشروعات احلكومية‪ ،‬ويتم‬
‫ذلك أبن ختتار املؤسسات احلكومية األصول الثابتة الالزمة هلا‪ ،‬من خالل براجمها التنموية وحتديد‬
‫مواصفاهتا بدقة‪ ،‬وميكن أن تشمل هذه األصول قطاعا واسعا جدا من احلاجات الرأمسالية الضرورية‬
‫كاملباين احلكومية‪ ،‬واجلامعات احلكومية‪ ،‬واملدارس‪ ،‬والطرق واجلسور واملطارات‪ ،‬وحمطات األقمار‬
‫الصناعية‪ ،‬والطائرات والبواخر وأساطيل النقل الربي‪ ،‬وغريها‪ ،‬وذلك من خالل هيئة مستقلة (مصرف‬
‫إسالمي‪ ،‬مؤسسة مالية‪ ،‬جهة حكومية‪...‬إخل) تقوم بتلقي طلبات التمويل من املؤسسات احلكومية‪،‬‬
‫ومتارس دور الوكيل عن أصحاب الصكوك يف إدارة كل ما يتعلق هبذه الصكوك من حقوق والتزامات‬
‫وإجراءات حسب شروط اإلصدار‪.1‬‬
‫أنواع الصكوك اإلسالمية احلكومية‪:2‬‬
‫أوال‪ /‬صكوك السلم احلكومية‪:‬‬
‫وهي عبارة عن سندات قصرية األجل تعرب عن عملية استثمارية أطرافها احلكومة (ابئع السلعة أو األصل‬
‫نفط مثال) واملشرتي بصيغة السلم (شركة وساطة أو بنك أو من تتفق معه احلكومة) وذلك بصفته مديرا‬
‫حملفظة صكوك السلم‪ ،‬ومشرتي أو حاملي الصكوك حيث تقوم احملفظة ابستيفاء قيمة الصكوك من‬
‫املشرتين ودفع مثن السلعة اآلن للحكومة واستالم السلعة أو قيمتها الحقا‪.‬‬
‫آلية إصدار صكوك السلم احلكومية‪:‬‬
‫تتلخص آلية إصدار صكوك السلم احلكومية قصرية األجل مبا يلي‪:‬‬
‫• يقوم الوكيل (مثال شركة مالية أو مصرف إسالمي) املكلف من وزارة املالية إبنشاء حمفظة‬
‫صكوك السلم وأخذ موافقة املصرف املركزي على نشرة اإلصدار ودعوة املصارف واألفراد‬
‫والشركات واملؤسسات املالية الراغبة بشراء صكوك السلم املصدرة واستالم قيمة تلك الصكوك‬
‫‪ 1‬د‪.‬محيان‪ ،‬فتاد‪ ،‬مرجع سكق ذكره‪ ،‬ص ‪.51‬‬
‫‪ 2‬لم االستعانة في إعااد هذا القام بالواقة الجقامة للجتلجر الرابع للجصااف والجتسااا الجالية اإلسالمية بع وان‬
‫"الصكوك اإلسالمية وإدارة السيولة" إعااد الاكتوا عكا القو ادمان محجا عثجان‪ ،‬سوالة‪.2009 ،‬‬
‫‪14‬‬
‫للدخول يف عقد مضاربة بني (أرابب املال أو مشرتي الصكوك) وبني الوكيل (مدير احملفظة)‬
‫تنفذها نيابة عنهم بغرض شراء عاجل يتم التعاقد عليه مع وزارة املالية مث بيع السلعة عند حلول‬
‫األجل‪.‬‬
‫• يقوم الوكيل بصفته مديرا حملفظة صكوك السلم بتوقيع عقد السلم مع وزارة املالية كممثل‬
‫للحكومة املالكة للسلعة (مثال النفط) والذي ينطوي على اتفاق بني الطرفني لشراء األول نفطا‬
‫مبواصفات وكمية وسعر حمدد يدفع عاجال وإقرار من الطرف الثاين (احلكومة) بقبض الثمن‬
‫والتزامه بتسليم السلعة أو قيمتها حسب سعر البيع للنفط الحقا تسليم رالث شهور مثال بربح‬
‫معلوم وذلك ألن أسعار النفط تسليم رالرة شهور هو سعر معروف مسبقا وميكن تبعا لذلك‬
‫التعاقد عليه‪.‬‬
‫• يتم حتديد أحد املصارف كطرف اثلث ليوقع مع الوكيل (مدير احملفظة) على الوعد امللزم‬
‫ابلشراء ابلقيمة احملددة وفقا لألسعار الدولية للسلعة تسليم رالث شهور كههة ضامنة لشراء‬
‫السلعة يف حالة عدم متكن اجلهة املسوقة للحكومة من شراء تلك السلعة بذلك السعر‪.‬‬
‫• عند انتهاء اجل السلم يقوم الوكيل بتحصيل قيمة السلعة موضوع السلم وتوزيعها على‬
‫املستثمرين يف هذه السلعة‪.‬‬
‫ويوضح الشكل التايل خطوات صكوك السلم احلكومية‪:‬‬
‫‪4‬‬
‫تسليم السلعة أو‬
‫قيمتها الحقا‬
‫عقد‬
‫مضاربة‬
‫‪2‬‬
‫الحكومة‬
‫(وزارة المالية)‬
‫الوكيل‬
‫حصيلة الصكوك‬
‫(ثمن السلعة)‬
‫‪1‬‬
‫صكوك‬
‫‪3‬‬
‫توزيع قيمة‬
‫السلعة‬
‫وعد ملزم‬
‫بالشراء‬
‫طرف ثالث‬
‫‪5‬‬
‫الشكل رقم (‪ :)1‬آلية عمل صكوك السلم احلكومية‬
‫‪15‬‬
‫حملة الصكوك‬
‫اثنيا‪ /‬صكوك املشاركة احلكومية (شهادات)‪:‬‬
‫• عبارة عن صكوك وشهادات مالية مسنودة أبصول حقيقية متثل حصص احلكومة يف بعض‬
‫املؤسسات والشركات اململوكة كليا أو جزئيا هلا وابلتايل فإن املستثمرين يف هذه الصكوك‬
‫يعتربون مشاركني للحكومة يف املنافع أو األرابح املتوقعة من هذه املؤسسات والشركات‪.‬‬
‫• تقوم على أساس شرعي حيث متثل كل شهادة قيمة مالية بعملة البلد مكان اإلصدار وتعكس‬
‫نصيبا من صايف ملكية احلكومة يف الشركات املخصصة لإلصدار‪.‬‬
‫• تصدرها وزارة املالية نيابة عن احلكومة ويتم تسويقها عرب الوكيل املكلف من وزارة املالية‬
‫واملصرف املركزي وعادة ما يكون مصرف إسالمي أو شركة مالية‪.‬‬
‫• تصدر صكوك املشاركة احلكومية آبجال خمتلفة (‪ 6‬أشهر وعام)‪ ،‬وبفئات متعددة من حيث‬
‫التسعري‪.‬‬
‫• حتتسب أرابح كل شركة أو مؤسسة من املكون وفق نسبة صايف ملكية احلكومة املخصصة هلذا‬
‫الغرض وتوزع األرابح على مالكي الصكوك والشهادات بنسبة حصتهم يف متوسط صايف‬
‫حقوق امللكية للمكون وذلك على مدى فرتة الشراكة‪.‬‬
‫مميزات صكوك املشاركة احلكومية‪:‬‬
‫• ذات خماطر استثمارية متدنية ألهنا مسنودة أبصول اقتصادية تتميز برحبية عالية وإدارة كفؤة‬
‫وتتنوع يف قطاعات اقتصادية خمتلفة‪.‬‬
‫• ذات رحبية عالية مقارنة أبوجه االستثمار األخرى املتاحة‪.‬‬
‫• ميكن تسييلها يف أي حلظة يف السوق املايل‪.‬‬
‫• ميكن استخدامها يف تسوية املعامالت املالية كوسيلة دفع مضمونة السداد‪.‬‬
‫ويوضح الشكل التايل خطوات صكوك املشاركة احلكومية‪:‬‬
‫‪16‬‬
‫‪2‬‬
‫حصيلة الصكوك‬
‫(تمويل‬
‫عقد‬
‫مشاركة‬
‫المشروع)‬
‫الحكومة‬
‫(وزارة المالية)‬
‫الوكيل‬
‫حملة‬
‫الصكوك‬
‫‪1‬‬
‫صكوك‬
‫إدارة‬
‫المشروع‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫عوائد‬
‫المشروع‬
‫المشروع‬
‫حصة حملة الصكوك‬
‫من العوائد‬
‫‪5‬‬
‫تقسيم‬
‫األرباح‬
‫والخسائر‬
‫‪6‬‬
‫الشكل رقم (‪ :)2‬آلية عمل صكوك املشاركة احلكومية‬
‫اثلثا‪ /‬صكوك املضاربة احلكومية‪:‬‬
‫• هي أداة مالية إسالمية مت تطويرها يف الواقع العملي وتعين عقد بني طرفني (احلكومة أو من‬
‫ينوهبا كمضارب) واملستثمرين (رب املال) يقدم املستثمرين راس املال للحكومة واليت بدورها‬
‫تقوم بتوظيفه يف مشروع متفق عليه على أن يتم تقسيم األرابح احملققة وفقا لنسب معينة أما‬
‫اخلسائر فيتحملها أصحاب املال إذا مل تقصر احلكومة أو هتمل (اقرها جممع الفقه اإلسالمي يف‬
‫مؤمتره املقام يف شهر سبتمرب ‪1998‬م)‪.‬‬
‫مميزات صكوك املضاربة احلكومية‪:‬‬
‫• تناسب صكوك املضاربة املشاريع املدرة للدخل مثل حمطات الطاقة الكهرابئية واملوانئ‬
‫واملطارات وغريها وميكن للدولة أن تشرتي نصيب محلة الصكوك ابلتدرج وفق برانمج حمدد‪.‬‬
‫• أكثر فعالية من حيث ختصيص املوارد‪.‬‬
‫• ال يرتتب على الدولة التزامات اثبتة جتاه املمولني ألهنا تقوم على مبدأ املسامهة يف الربح‬
‫واخلسارة‪.‬‬
‫• يتم بيان نسبة األرابح لكل طرف يف نشرة اإلصدار‪.‬‬
‫• ميكن عمل ترتيبات معينة لضمان هذه الصكوك من قبل طرف اثلث وذلك لتوفري االطمئنان‬
‫للمستثمرين‪.‬‬
‫• ميكن للحكومة شراء الصكوك واسرتداد حصة رب املال‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫• ميكن إصدار هذه الصكوك لتشمل كافة القطاعات الزراعية والصناعية واخلدمية والعقارية‬
‫وغريها‪.‬‬
‫• سهولة الرقابة عليها من اجلهات املستفيدة من التمويل الرتباطها مبوجودات عينية‪.‬‬
‫آلية إصدار صكوك املضاربة احلكومية‪:‬‬
‫تقوم هذه اآللية على رالرة أطراف‪:‬‬
‫• املستثمرون (أرابب املال)‪.‬‬
‫• شركة خدمات مالية تنشئها الدولة كذمة مالية مستقلة (املضارب) أو مؤسسة مالية (مصرف‬
‫إسالمي قائم أو مصرف استثماري تعينه الدولة إلدارة اإلصدار (املضارب)‪.‬‬
‫• وزارة املالية (اجلهة طالبة التمويل)‪.‬‬
‫• تقوم العالقة بني املستثمرين والشركة على أساس عقد املضاربة الشرعي وبني الشركة ووزارة املالية‬
‫على عقود اإلجارة واملراحبة واإلستصناع والسلم حبسب املشروع املمول‪.‬‬
‫ويوضح الشكل التايل خطوات صكوك املضاربة احلكومية‪:‬‬
‫الحكومة‬
‫(وزارة المالية)‬
‫عقد إجارة أو‬
‫مرابحة أو‬
‫استصناع أو‬
‫سلم‬
‫عقد‬
‫مضاربة‬
‫الوكيل‬
‫‪2‬‬
‫حملة الصكوك‬
‫‪1‬‬
‫صكوك‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫إدارة‬
‫المشروع‬
‫عوائد‬
‫المشروع‬
‫المشروع‬
‫حصة حملة الصكوك‬
‫من العوائد‬
‫‪5‬‬
‫تقسيم األرباح وتحمل كامل‬
‫الخسائر‬
‫‪6‬‬
‫الشكل رقم (‪ :)3‬آلية عمل صكوك املضاربة احلكومية‬
‫رابعا‪ /‬صكوك اإلجارة احلكومية‪:‬‬
‫هي صكوك ذات قيم متساوية متثل ملكية أعيان مؤجرة يتم إصدارها على صيغة عقد اإلجارة ومتثل‬
‫حصة يف أصول حكومية مؤجرة متفق عليها مسبقا بني األطراف املختلفة واحملددة يف نشرة اإلصدار‪.‬‬
‫خصائص صكوك اإلجارة‪:‬‬
‫‪18‬‬
‫• قابلة للتداول‪.‬‬
‫• قليلة املخاطر‪.‬‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫ال متثل مديونية على اخلزينة فال حاجة إلطفائها‪.‬‬
‫تستخدم يف متويل املشروعات الكربى‪.‬‬
‫متوسطة وطويلة األجل‪.‬‬
‫ميكن استخدامها من قبل املصرف املركزي يف عمليات السوق املفتوحة مثلها مثل سندات‬
‫الدين‪.‬‬
‫• توفر للدولة ميزة متلك املشروع يف هناية العقد‪.‬‬
‫• آلية إصدار صكوك اإلجارة احلكومية‪:‬‬
‫• تقوم احلكومة ببيع نسبة معينة من ملكيتها يف بعض األصول حملفظة صكوك اإلجارة اململوكة‬
‫لشركة مالية‪.‬‬
‫• تقوم الشركة مالكة احملفظة إبصدار صكوك اإلجارة بقيمة األصول املشرتاة من الدولة وتؤول‬
‫ملكيتها للمستثمرين (محلة الصكوك)‪.‬‬
‫• تقوم احلكومة ممثلة يف (وزارة املالية) أو أي طرف اثلث ابستئهار األصل من املالكني اجلدد‬
‫(محلة الصكوك) بعائد أتجريي ومبوجب عقد إجارة طويل أو متوسط األجل‪.‬‬
‫• عند هناية فرتة اإلجارة يقوم املستثمرون ببيع الصكوك (اليت متثل األصل) للدولة أو أي جهة‬
‫أخرى لشرائها بسعر السوق‪.‬‬
‫• العائد على الصكوك ميثل عائد اإلجارة زائدا األرابح الرأمسالية (إن وجدت)‪.‬‬
‫ويوضح الشكل التايل خطوات صكوك اإلجارة احلكومية‪:‬‬
‫‪19‬‬
‫حصيلة‬
‫الصكوك‬
‫(ثمن األصل)‬
‫الحكومة‬
‫(وزارة المالية)‬
‫عقد إجارة‬
‫الوكيل‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫استئجار األصل‬
‫حملة الصكوك‬
‫‪2‬‬
‫صكوك‬
‫وكيل بيع‬
‫األصل‬
‫‪5‬‬
‫ملكية األصل خالل الفترة‬
‫العقد‬
‫‪6‬‬
‫‪1‬‬
‫األصل‬
‫بيع األصل‬
‫لحملة‬
‫الصكوك عن‬
‫طريق الوكيل‬
‫بيع األصل في نهاية العقد‬
‫الشكل رقم (‪ :)4‬آلية عمل صكوك اإلجارة احلكومية‬
‫خامسا‪ /‬صكوك االستصناع احلكومية‪:‬‬
‫• اتفاق بني طرفني حيث يقوم الطرف األول ابلتعاقد مع الطرف الثاين الستصناع منتهات أو‬
‫بناء مشاريع عمرانية (اجلسور‪ ،‬طرق‪ ،‬إنشاء حمطات كهرابئية‪ ،‬حتلية مياه وغريها) حبيث يسدد‬
‫الطرف األول املبلغ احملدد يف العقد فور إنتاج السلع أو اجناز املشروع يف اتريخ الحق يتم‬
‫االتفاق عليه وعادة ما يقوم الطرف الثاين ابلتعاقد من جانبه مع املصانع أو شركات املقاوالت‬
‫املختصة لتنفيذ املشروع حسب املواصفات احملددة من قبل الطرف األول‪.‬‬
‫آلية إصدار صكوك االستصناع احلكومية‪:‬‬
‫• تقوم الدولة بتعني شركة مالية أو مصرف إسالمي ليكون وكيال عنها بتكوين صندوق مضاربة‬
‫مقيدة ذات غرض حمدد وذلك هبدف توفري املوارد الالزمة لتمويل إحدى املشاريع التنموية أو‬
‫مشاريع البنية التحتية مثل الطرق واجلسور واملطارات واملستشفيات واملوانئ البحرية‪.‬‬
‫• تقوم احلكومة ببيع أصول حمسوسة لصندوق املضاربة اخلاصة املقيدة‪.‬‬
‫• يقوم الصندوق إبصدار صكوك االستصناع عن طريق توريق األصل ويتم بيعها على املستثمرين‬
‫على أساس ملكية مؤقتة وتستلم قيمة هذه الصكوك بواسطة الصندوق‪.‬‬
‫• يتم الرتتيب واالتفاق لتشييد املشروع احملدد عن طريق عقد االستصناع بعد حتديد كافة‬
‫املتطلبات واملواصفات واإلجراءات املتعلقة بذلك‪.‬‬
‫• تقوم احلكومة ابستئهار األصل بعائد أتجريي حمدد وقد تشرتي األصل بعد تشييده ويكون‬
‫الفرق هو العائد احملدد حلملة الصكوك‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫• يقوم الصندوق إبدارة أصول وخصوم الصندوق‪.‬‬
‫• تلتزم احلكومة وتقدم ضماان غري مشروط إبعادة شراء األصول من املالكني واملستثمرين عند‬
‫هناية اإلصدار ويكون الشراء ابلقيمة االمسية للصك ‪ +‬العائد كما تلتزم احلكومة ابستمرارية‬
‫استئهارها للصك طيلة فرتة اإلصدار احملددة للصك ‪.‬‬
‫• قد يدفع العائد على الصكوك ( عائد التأجري) كل رالث أشهر ملنح املستثمرين درجة معقولة‬
‫من السيولة ‪.‬‬
‫ويوضح الشكل التايل خطوات صكوك االستصناع احلكومية‪:‬‬
‫عائد التأجير مع ضمان بإعادة‬
‫الشراء عند نهاية اإلصدار‬
‫‪7‬‬
‫‪1‬‬
‫الحكومة‬
‫(وزارة المالية)‬
‫الوكيل‬
‫حملة الصكوك‬
‫تكوين صندوق‬
‫مضاربة‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪2‬‬
‫استئجار‬
‫األصل‬
‫إدارة‬
‫الصندوق‬
‫بيع أصول‬
‫محسوسة‬
‫صندوق مضاربة مقيدة ذات غرض محدد‬
‫لتمويل المشروع‬
‫المشروع‬
‫‪3‬‬
‫حصيلة‬
‫الصكوك‬
‫صكوك‬
‫استصناع عن‬
‫طريق توريق‬
‫األصل‬
‫تشييد المشروع بعقد استصناع‬
‫‪4‬‬
‫الشكل رقم (‪ :)5‬آلية عمل صكوك االستصناع احلكومية‬
‫خماطر الصكوك اإلسالمية‪:‬‬
‫تتميز الصكوك اإلسالمية عن السندات التقليدية ببعض املخاطر اليت جيب على كل مصدر ومستثمر‬
‫أخذها يف احلسبان والنظر إليها جبدية كاملة‪ ،‬ال كما ينظر البعض إىل الصكوك على أهنا أداة دين ال‬
‫فرق بينها وبني السندات وأن األصول املكونة للصكوك واهلياكل التعاقدية إمنا هي من قبيل اجلسر لنقل‬
‫األموال من املستثمرين إىل مصدري الصكوك‪.‬‬
‫واحلقيقة إن هذه النظرة تؤدي إىل العهز عن تقدير خماطر الصكوك وابلتايل عدم تغطية هذه املخاطر‬
‫ابلوسائل املناسبة‪ .‬وتتباين املخاطر اليت تتعرض هلا الصكوك وفقا هليكل الصك‪ ،‬فمخاطر صكوك املراحبة‬
‫‪21‬‬
‫ختتلف عن صكوك املشاركة وصكوك االستصناع عن اإلجارة والصكوك املركبة من عقود عن البسيطة‬
‫القائمة على عقد واحد‪.1‬‬
‫ويعتمد تصنيف خماطر الصكوك على صيغة العقد القائم بني مصدر الصكوك ومحلة تلك الصكوك‪،‬‬
‫ففي صكوك اإلجارة مثال تتأرر خماطر هذه الصكوك ابلوضع االئتماين للمصدر نظرا لكونه مدينا حلملة‬
‫الصكوك ابألجرة ا ليت متثل العائد الدوري‪ ،‬كما أنه ملتزم ابلوعد ابلشراء يف هناية العقد‪ ،‬والوفاء هبذا‬
‫االلتزام مرتبط أيضا ابلوضع االئتماين للمستأجر‪ ،‬يضاف إىل ذلك املخاطر السوقية حيث إن محلة‬
‫الصكوك هم مالك األصل املولد للعائد وهذا عرضة لتقلبات األسعار أي املخاطر السوقية‪ ،‬أما الصكوك‬
‫القائمة على املضاربة واملشاركة فهي أكثر تعقيدا‪ ،‬ولعل استعمال املضاربة املقيدة يف جمال استثماري‬
‫معني وإن كان يزيد من املخاطر بسبب تركز هذه املخاطر يف جمال واحد إال أنه من انحية أخرى يزيد‬
‫من دقة متابعة االستثمار ومراجعته الدورية تالفيا ألي خماطر حمتملة‪.‬‬
‫كما ختتلف هذه املخاطر ابختالف األصول املكونة هلذه الصكوك بني األصول الثابتة واملنقولة واملنافع‬
‫واخلدمات‪ ،‬وفيما يلي بعض أنواع املخاطر اخلاصة ابلصكوك‪:2‬‬
‫أوال‪ :‬خمالفة أحكام الشريعة اإلسالمية‪ :‬حيث أن الصكوك أداة مالية بنيت على أحكام الشريعة‬
‫اإلسالمية فإن خمالفتها ألحكام الشريعة اإلسالمية يف أي فرتة من عمر الصك تؤدي إىل أضرار ختتلف‬
‫ابختالف املخالفة ودرجة خطورهتا‪ ،‬فمن بطالن للصك ابلكلية إىل فساد بعض الشروط‪ ،‬فمثال عندما‬
‫تكون مكوانت الصك ديون مراحبات وأصوال مؤجرة فيهب أن ال تزيد نسبة الديون على ‪ %33‬من‬
‫مكوانت الصك طوال عمر الصك حىت جيوز تداوله‪ .‬ويف حال زادت الديون على هذه النسبة فإن‬
‫الصك ال جيوز تداوله وابلتايل يصبح الصك ضعيف السيولة‪.‬‬
‫أو أن يكون متلك أصول صكوك اإلجارة متلكا صوراي‪ ،‬وال شك أن هذه الصورية تبطل عقد التملك‪،‬‬
‫وابلتايل فما بين على ابطل فهو ابطل فيبطل الصك؛ فعلى سبيل املثال نعلم أن الكثري من املؤسسات‬
‫اإلسالمية تنقل ملكية بعض أصول عمالئها على سبيل الرهن وليس على سبيل البيع احلقيقي‪ ،‬فلو‬
‫قامت هذه املؤسسات بتصكيك هذه األصول على صيغة صكوك إجارة أو مشاركة أو غريها من صور‬
‫التصكيك املمكنة فإن هذه الصكوك ابطلة ألن املؤسسة ابعت إىل محلة الصكوك ما ال متلك وهو من‬
‫البيوع املنهي عنها يف الشريعة اإلسالمية‪.‬‬
‫وصور املخالفة للشريعة اإلسالمية كثرية‪ ،‬فكل هيكل من هياكل الصكوك له ضوابطه الشرعية اليت تعترب‬
‫خمالفتها من املخاطر اليت جيب دراسة إمكانية وقوعها وكيفية احلد منها وطرق معاجلتها‪.‬‬
‫‪ 1‬موقع فقه الجصااف اإلسالمية ‪.http://www.badlah.com/page-355.html‬‬
‫‪ 2‬موقع فقه الجصااف اإلسالمية ‪.http://www.badlah.com/page-355.html‬‬
‫‪22‬‬
‫اثنيا‪ :‬املخاطر التشغيلية‪ :‬حيث أن هياكل الصكوك اإلسالمية اليت جيوز تداوهلا جيب أن تكون قائمة‬
‫على أصول‪ ،‬وان العائد على هذه الصكوك انتج عن هذه األصول‪ .‬فإن املخاطر التشغيلية هلذه األصول‬
‫جيب أن تدرس بعناية‪ ،‬فمثال نعلم أن العائد االجياري يف صكوك اإلجارة هو عائد الصك فلو تعطلت‬
‫منافع العني املؤجرة املكونة لصك اإلجارة فال جيب على املستأجر دفع األجرة وابلتايل لن يعود للصك‬
‫أي عائد‪.‬‬
‫ومن هنا يتبني لنا أن صكوك اإلجارة القائمة على العقار أقل تعرضا ملخاطر فقدان العائد بسبب تعطل‬
‫املنفعة من الصكوك القائمة على املركبات أو املصانع أو الطائرات أو البواخر‪.‬‬
‫كما أن املخاطر احملتملة الناجتة عن متلك هذه األصول يتحملها محلة الصكوك مثل األضرار البيئية‬
‫الناجتة عن املصانع أو البواخر وغريها من املخاطر اليت تتعلق بكل أصل على حدة‪.‬‬
‫اثلثا‪ :‬املخاطر القانونية‪:‬‬
‫نظرا ألن الكثري من النظم والتشريعات يف كثري من الدول هي أنظمة وضعية (أي من صنع البشر) مما‬
‫جيعلها يف الكثري من موادها ختالف أحكام الشريعة اإلسالمية‪ ،‬فقد حيدث تعارض بني هذه األنظمة‬
‫وأحكام الشريعة اإلسالمية‪ .‬كما انه يتم إمهال تطبيق أحكام الشريعة اإلسالمية عند التحاكم‪.‬‬
‫قائمة املراجع‪:‬‬
‫الكتب‪:‬‬
‫‪ .1‬د‪.‬الشعار‪ ،‬حممد نضال‪ ،‬تساؤالت اقتصادية‪ ،‬الطبعة الرابعة‪ ،‬سورية‪ ،‬حلب‪.2009 ،‬‬
‫‪ .2‬د‪.‬عبد هللا‪ ،‬خالد أمني وآخرون‪ ،‬حبوث يف التوريق وإدارة املوجودات واملطلوابت والرهوانت‬
‫العقارية‪ ،‬موسوعة التوريق ‪ ،2‬احتاد املصارف العربية‪.2002 ،‬‬
‫األحباث‪:‬‬
‫‪ .1‬د‪.‬اجلارحي‪ ،‬معبد علي؛ د‪.‬أبو زيد‪ ،‬عبد العظيم جالل‪ ،‬الصكوك قضااي فقهية واقتصادية‪ ،‬ورقة‬
‫مقدمة إىل الدورة التاسعة عشر‪ ،‬جممع الفقه اإلسالمي الدويل‪.2009،‬‬
‫‪ .2‬د‪.‬الشريف‪ ،‬حممد عبد الغفار‪ ،‬الضوابط الشرعية للتوريق والتداول لألسهم واحلصص والصكوك‪،‬‬
‫ورقة مقدمة إىل الدورة التاسعة عشر‪ ،‬جممع الفقه اإلسالمي الدويل‪.2009‬‬
‫‪ .3‬د‪.‬املاحي‪ ،‬عصام الزين‪ ،‬الصكوك املالية اإلسالمية ودورها يف تطوير وتعميق السوق املايل‪ ،‬ورقة‬
‫مقدمة إىل املؤمتر الرابع لالستثمار وأسواق املال سورية ‪.2008‬‬
‫‪ .4‬د‪.‬ردمان حممد عثمان‪ ،‬عبد القوي‪ ،‬الصكوك اإلسالمية وإدارة السيولة‪ ،‬ورقة مقدمة إىل املؤمتر‬
‫الرابع للمصارف اإلسالمية سورية ‪.2009‬‬
‫‪ .5‬د‪.‬عمر‪ ،‬حممد عبد احلليم‪ ،‬الصكوك اإلسالمية (التوريق) وتطبيقاهتا املعاصرة وتداوهلا‪ ،‬ورقة‬
‫مقدمة إىل الدورة التاسعة عشرة‪ ،2009‬جممع الفقه اإلسالمي الدويل‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫ومتويل‬
‫الصكوك‬
‫دراسة‬
‫الفتاح‪،‬‬
‫عبد‬
‫‪ .6‬د‪.‬فرح‪،‬‬
‫‪.www.ajcci.gov.ae/information/2009/sukukdoc‬‬
‫التنمية‪،‬‬
‫‪ .7‬د‪ .‬حميسن‪ ،‬فؤاد‪ ،‬الصكوك اإلسالمية (التوريق) وتطبيقاهتا املعاصرة وتداوهلا‪ ،‬ورقة عمل مقدمة‬
‫إىل الدورة التاسعة عشرة ‪ ،2009‬جممع الفقه اإلسالمي الدويل‪.‬‬
‫مقاالت من االنرتنت‪:‬‬
‫‪ .1‬الصكوك اإلسالمية ماهلا وما عليها‪ ،‬موقع اجمللس العام للبنوك واملؤسسات املالية اإلسالمية‪،‬‬
‫مركز أخبار الصناعة املالية اإلسالمية‬
‫‪http://www.cibafi.org/NewsCenter/Details.aspx?Id=638&C‬‬
‫‪.at=8&RetId=2‬‬
‫‪ .2‬موقع فقه املصارف اإلسالمية‪.http://www.badlah.com/page-355.html ،‬‬
‫‪ .3‬الصكوك اإلسالمية والشريعة يف بريطانيا‪ BBC ،‬اقتصاد وأعمال‬
‫‪http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/business/newsid_7299000/7‬‬
‫‪299940stm‬‬
‫‪ .4‬موقع األسواق العربية‪.www.alaswaq.net ،‬‬
‫القرارات واملعايري‪:‬‬
‫‪ .1‬القرار رقم ‪ )4/3(30‬بشأن سندات املقارضة وسندات االستثمار‪ ،‬الصادر عن قرار جممع الفقه‬
‫اإلسالمي املنعقد يف دورته الرابعة يف شباط ‪.1988‬‬
‫‪ .2‬املعيار الشرعي رقم ‪ /17/‬الصادر عن هيئة احملاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية‪ ،‬عام‬
‫‪.2003‬‬
‫‪ .3‬القرار رقم ‪ )15/3(127‬بشأن صكوك اإلجارة‪ ،‬الصادر عن قرار جممع الفقه اإلسالمي‬
‫املنعقد يف دورته اخلامسة عشر يف آذار ‪.2004‬‬
‫‪ .4‬القرار رقم ‪ )19/4(178‬بشأن الصكوك اإلسالمية (التوريق) وتطبيقاهتا املعاصرة وتداوهلا‪،‬‬
‫الصادر عن قرار جممع الفقه اإلسالمي املنعقد يف دورته التاسعة عشرة يف نيسان ‪.2009‬‬
‫‪24‬‬