تحميل الملف المرفق

‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل‬
‫مشاريع البنى التحتية‬
‫دراسة حالة مشروع توسيع مطار ‪ 8‬ماي‬
‫‪ 5491‬الدولي بسطيف‬
‫جامعة سطيف‬
‫األستاذ‪ :‬العيفة عبد الحق‬
‫األستاذة‪ :‬زاهرة بني عامر جامعة اليرموك ‪ -‬األردن‬
‫‪5‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫الملخص‪:‬‬
‫تعد الصكوك اإلسالمية واحدة من أبرز األدوات املالية التي أثبتت جدارهتا يف دعم‬
‫اقتصاديات األمم يف خمتلف املجاالت‪ ،‬ولعل أبرز املشاريع االستثامرية يف الدول اإلسالمية ‪-‬‬
‫التي سنت قوانني هلذه األداة ‪ -‬قائمة عىل الصكوك اإلسالمية‪ ،‬لذا فإن هذه الدراسة هتدف إىل‬
‫إبراز الدور الفعال للصكوك اإلسالمية يف النمو االقتصادي وبشكل دقيق يف متويل مشاريع البنى‬
‫التحتية وذلك من خالل دراسة حالة مرشوع توسعة مطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬الدويل بمدينة سطيف‪.‬‬
‫إضافة إىل اقرتاح صيغة املشاركة املتناقصة (املنتهية بالتمليك) كصيغة للصكوك‬
‫اإلسالمية التي يمكن تطبيقها يف مرشوع املطار وإبراز مزايا هذا التطبيق يف االقتصاد اجلزائري‪،‬‬
‫وكذا طرح نموذج هليكلة هذه الصيغة املقرتحة من الصكوك من خالل العالقة التي تربط بني‬
‫أطراف الصكوك‪ .‬ناهيك عن اقرتاح صيغة مبتكرة للصكوك اإلسالمية حتت مسمى "الصكوك‬
‫الذهبية" التي تتميز بصفات حمددة للحفاظ عىل املنشآت التي تعود ملكيتها للحكومة‪.‬‬
‫الكلامت املفتاحية‪ :‬صكوك إسالمية‪ ،‬صكوك املشاركة‪ ،‬هيكلة الصكوك‪ ،‬متويل مشاريع البنى‬
‫التحتية‪.‬‬
‫‪Abstract :‬‬
‫‪The Islamic Sukuk is one from the leading financial‬‬
‫‪instruments that have proved their worth in supporting the‬‬
‫‪economies of nations in various fields , and perhaps the most‬‬
‫‪prominent investment projects in Muslim countries - that have‬‬
‫‪enacted laws to this tool - based on Islamic Sukuk , therefore this‬‬
‫‪study aims to highlight the active role of Islamic instruments in‬‬
‫‪economic growth and accurately in financing infrastructure projects‬‬
‫‪through a case study the international airport expansion project 8‬‬
‫‪May 1945 in setif city. Add to propose a formula Musharakah‬‬
‫‪Mutanaqisah as a formula for Islamic sukuk that can be applied in‬‬
‫‪the airport project and to highlight the advantages of this application‬‬
‫‪in the Algerian economy, as well as the put forward of this model to‬‬
‫‪structure the proposed formula of Sukuk through the relationship‬‬
‫‪between the parties to the sukuk. And to propose innovative formula‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫‪of Islamic Sukuk under the name of "Sukuk" golden which is‬‬
‫‪characterized by specific qualities to keep the installations owned by‬‬
‫‪the government.‬‬
‫‪Keywords: Islamic Sukuk, Sukuk almusharakah, Sukuk structuring,‬‬
‫‪financing infrastructure projects.‬‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫يشهد االقتصاد اإلسالمي يف هذه األيام من خالل مؤسساته املالية مصارفاً كانت أو‬
‫أسواقاً وخاصة بعد األزمة العاملية األخرية‪ ،‬سباقاً يف طرح منتجات مالية إسالمية تتوافق مع‬
‫أحكام الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬وهو ما أوجب عىل اهلندسة املالية اإلسالمية تطوير منتجات مالية‬
‫لنيل حصة كبرية من رؤوس األموال وذلك بعد اكتشاف عدم مقدرة املنتجات التقليدية عىل حل‬
‫مسببات األزمة‪ .‬وقد كانت الصكوك اإلسالمية أحسن األدوات بدليل أن دراسات اقتصادية‬
‫أثبت ت نموها بشكل كبري ومتسارع‪ ،‬خاصة بعد تبني دول غربية غري إسالمية هذه األدوات املالية‬
‫اإلسالمية‪.‬‬
‫ويتوقع خالل السنوات القادمة أن يشهد سوق الصكوك اإلسالمية رواجاً كبري ًا خاصة‬
‫بعد اعتامدها من طرف دول اقتصادية غربية كبرية مثل بريطانيا التي أعلنت إصدارها للصكوك‬
‫ا إلسالمية ومؤرش إسالمي يف بورصة لندن بداية من سنة ‪ ،4159‬إضافة لبلوغ حجم الصريفة‬
‫اإلسالمية إىل ‪ 5.1‬تريليون جنيه إسرتليني (‪ 4.14‬تريليون دوالر)‪ ،‬وهذا ال خيفي املستوى العايل‬
‫الذي وصلت إليه الصكوك اإلسالمية من خالل إبراز كفاءهتا وقدرهتا عىل متويل استثامرات‬
‫قائمة عىل مبدأ العدالة من خالل جتارب احتضنتها دول إسالمية‪.‬‬
‫إشكالية الدراسة‪:‬‬
‫تعد اجلزائر كدولة إسالمية إحدى أهم الدول التي ينبغي أن حتتضن استثامرات كبرية‬
‫قائمة عىل أدوات مالية إسالمية كالصكوك‪ ،‬وينبغي أن تكون دولة حاضنة للصناعة املالية‬
‫اإلسالمية‪ ،‬خاصة وأهنا تسعى للرقي االقتصادي بكل والياهتا ومن بينها والية سطيف التي تعد‬
‫قطباً اقتصادياً هاماً ملا حتظى به من منشآت ومكانة جتارية هامة‪ .‬كام يعد مطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬معرب‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫الوالية للتجارة خاصة اخلارجية منها‪ ،‬لذا ويف ظل النمو الذي تشهده الوالية فقد استدعى األمر‬
‫إىل توسعة املطا ر بام يتوافق مع معايري دولية‪ ،‬ويف ضوء ما سبق يمكن طرح اإلشكالية التالية‪:‬‬
‫كيف يمكن للصناعة املالية اإلسالمية من خالل الصكوك كأداة مالية أن تساهم يف‬
‫متويل بناء مطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬بسطيف؟ والذي يتفرع عنه األسئلة التالية‪:‬‬
‫‪ -5‬كيف يمكن للصكوك اإلسالمية أن تساهم يف نمو االقتصاد اجلزائري ‪ -‬يف حال تطبيقها ‪ -‬؟‬
‫‪ -4‬كيف يمكن للصكوك اإلسالمية متويل مشاريع البنى التحتية من خالل مرشوع توسعة مطار‬
‫‪ 8‬ماي ‪ 5491‬الدويل أنموذجاً؟‬
‫‪ -1‬كيف يمكن للصكوك اإلسالمية القائمة عىل األصول أن تضمن عدم بيع محلة الصكوك‬
‫لألصول حمل التصكيك؟‬
‫‪ -9‬ما هي أنواع الصكوك املناسبة لتمويل مرشوع توسعة مطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬الدويل؟‬
‫الفرضيات‪:‬‬
‫لإلجابة عىل األسئلة السابقة يمكن طرح الفرضيات التالية الختبار صحتها‪:‬‬
‫‪ -5‬تعد الصكوك اإلسالمية أداة بديلة للسندات التقليدية وسيكون هلا دور كبري يف نمو االقتصاد‬
‫اجلزائري من خالل متويل مشاريع البنى التحتية واملشاريع االستثامرية‪ ،‬ومتويل عجز املوازنة‬
‫العامة‪ ،‬ويمكن استخدامها كأحد أدوات السياسة النقدية‪.‬‬
‫‪ -4‬تسعى الصكوك اإلسالمية عند تطبيقها عىل املرشوع إىل توفري التمويل الالزم لبناء مطار‬
‫بمواصفات عاملية‪ ،‬وذلك من خالل إسهام الشعب اجلزائري خاصة املهتم بمجال التمويل‬
‫اإلسالمي‪.‬‬
‫‪ -1‬يمكن طرح صكوك معينة بمميزات خاصة تكتتب فيها احلكومة لوحدها ختوهلا أخذ القرار‬
‫املناسب بخصوص املرشوع‪.‬‬
‫‪ -9‬صكوك املشاركة املتناقصة (املنتهية بالتمليك) هي األمثل ملثل هذه املشاريع‪.‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫أهمية الدراسة‪:‬‬
‫تربز أمهية دراسة هذا املوضو ع من خالل أمهية كل من الصكوك اإلسالمية ومكانة‬
‫والية سطيف االقتصادية حيث أن‪:‬‬
‫‪ -5‬الصكوك اإلسالمية برهنت عن جدارهتا من ناحية متويل املشاريع يف عدد من الدول‬
‫اإلسالمية والغربية ضمن جتارب سابقة‪.‬‬
‫‪ -4‬حتظى مدينة سطيف بمكانة جتارية هامة وكذا القدرة عىل تويل زمام حركة التجارة اخلارجية‬
‫يف منطقة الرشق اجلزائري‪.‬‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫هتدف هذه الدراسة إىل إبراز الدور الفعال للصكوك اإلسالمية كأداة متويل يف متويل‬
‫مشاريع البنى التحتية من خالل دراسة مدى إمكانيتها يف متويل بناء مطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬الدويل‬
‫بمدينة سطيف‪.‬‬
‫منهج الدراسة‪:‬‬
‫متاشي ًا مع متطلبات البحث فإن املنهج املتبع يتمثل يف املنهج الوصفي الذي يقوم عىل‬
‫مجع البيانات واملنهج التحلييل يف حتليل البيانات وتفسريها والوصول إىل النتائج مستخدماً دراسة‬
‫احلالة املتمثلة يف مرشوع توسعة مطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬الدويل‪ ،‬كام سيتم االعتامد يف مجع البيانات‬
‫عىل املصادر الثانوية من الكتب واملقاالت واألبحاث ذات العالقة‪ ،‬باإلضافة إىل البيانات‬
‫املستمدة من املقابالت واالتصاالت مع إدارة املطار‪.‬‬
‫خطة الدراسة‪:‬‬
‫بناء عىل ما سبق فقد تم تقسيم هذه الدراسة إىل املحاور التالية‪:‬‬
‫ً‬
‫املبحث األول‪ :‬ماهية الصكوك اإلسالمية‪.‬‬
‫املبحث الثاين‪ :‬خصائص الصكوك ودورها يف النمو االقتصادي‪.‬‬
‫املبحث الثالث‪ :‬دراسة حالة تطبيق الصكوك اإلسالمية كأداة لتمويل مرشوع توسعة مطار ‪8‬‬
‫ماي ‪ 5491‬الدويل بسطيف‪.‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫المبحث األول‪ :‬ماهية الصكوك اإلسالمية‪.‬‬
‫تعد الصكوك اإلسالمية واحدة من أبرز األوراق املالية املتوافقة مع أحكام الرشيعة‬
‫اإلسالمية‪ ،‬فهي تعد بديالً رشعياً للسندات الربوية‪ ،‬إضافة لكوهنا منتجاً إسالمياً أصيالً‪ ،‬وقد‬
‫برزت صناعة الصكوك اإلسالمية بشكل واضح يف اآلونة األخرية‪ .‬فعىل غرار إصدارها يف بعض‬
‫الدول اإلسالمية إال أن الدول الغربية اهتمت هبا خاصة بعد األزمة املالية العاملية األخرية التي‬
‫زادت من رواج هذه األداة بصفة خاصة والنظام املرصيف اإلسالمي بصفة عامة‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬تعريف الصكوك اإلسالمية‪.‬‬
‫حتى نتوصل إىل فهم دقيق للصكوك اإلسالمية يستوجب علينا بداية تعريفها لغ ًة‪ ،‬ثم‬
‫تعريفها يف االصطالح الفقهي‪ ،‬ثم يف االصطالح االقتصادي‪ ،‬ما يكون صورة مبدئية هلذه الورقة‬
‫املالية املتميزة‪.‬‬
‫أوالً‪ .‬لغة‪ :‬الصكوك مجع "صك"‪ ،‬وقد ورد مفهوم الصك يف معاجم اللغة بعدة مفاهيم‪،‬‬
‫َ ِ‬
‫‪1‬‬
‫َ ِ‬
‫َّت َو ْج َه َها‬
‫َص ٍة َف َصك ْ‬
‫حيث جاء بمعنى الرضب ‪ ،‬ملا جاء يف قوله تعاىل‪َ ﴿ :‬فأ ْق َب َلت ْام َرأ ُت ُه يف َ َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أصل ُّ‬
‫ٌ‬
‫بقوة‬
‫يم ﴾ (الذاريات‪ ،)44 :‬والصاد والكاف‬
‫َو َقالَ ْ‬
‫يدل عىل تالقي شيئني َّ‬
‫ت َع ُجو ٌز َعق ٌ‬
‫ِ‬
‫كأن أحدَ مها ِ‬
‫والصك الرضب الشديد باليشء العريض‪ ،‬وقيل هو‬
‫وشدَّ ة‪ ،‬حتَّى َّ‬
‫يرض ُب اآلخر ‪َّ ،‬‬
‫‪2‬‬
‫بأي يشء كان َصكَّه َي ُصكُّه َص ّكاً ‪ .‬كام ورد معنى للصك كأداة حلفظ احلقوق‪:‬‬
‫الرضب عامة ّ‬
‫‪3‬‬
‫معرب أصله َج َّ‬
‫ك‪ ،‬وورد الصك عىل أنه الكتاب الذي يكتب يف‬
‫والصك الذي يكتب لل ُعهدة‪َّ ،‬‬
‫املعامالت واألقارير ‪ ،‬كام ورد عىل أنه وثيقة اعرتاف باملال املقبوض أو نحوه ‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫ثانياً‪ .‬االصطالح الفقهي‪ :‬كان الفقه اإلسالمي سبَّاقاً يف وضع معنى للصكوك اإلسالمية‪،‬‬
‫فقد ورد عن اإلمام النووي أن " الصكاك مجع صك وهو الورقة املكتوبة بدين‪ ،‬وجيمع أيضا عىل‬
‫صكوك واملراد هنا الورقة التي خترج من وىل األمر بالرزق ملستحقه بأن يكتب فيها لإلنسان كذا‬
‫وكذا من طعام أو غريه فيبي ع صاحبها ذلك إلنسان قبل أن يقبضه‪ ،‬وقد اختلف العلامء يف ذلك‬
‫واألصح عند أصحابنا وغريهم جواز بيعها والثاين منعها فمن منعها أخذ بظاهر قول أبى هريرة‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫وبحجته ومن أجازها تأول قضية أبى هريرة عىل أن املشرتى ممن خرج له الصك باعه لثالث قبل‬
‫أن يقبضه املشرتى فكان النهي عن البيع الثاين ال عن األول ألن الذي خرجت له مالك لذلك‬
‫ٍ‬
‫بمشرت فال يمتنع بيعه قبل القبض" ‪.‬‬
‫ملكاً مستقر ًا وليس هو‬
‫‪6‬‬
‫ويستخلص مما سبق أن هناك نوعني من الصكوك حتدث عنهم اإلمام النووي‪ ،‬النوع‬
‫األول كام جاء يف بداية احلديث أن الصكوك أداة إلثبات الدين‪ ،‬فهي بذلك أوراق تثبت حقاً يف‬
‫الدين فقط‪ ،‬ومل يتحدث عن عملية بيعها وبالتايل هي جمرد أداة إثبات ال عالقة هلا بالسندات‬
‫الربوية املعروفة حالياً‪ ،‬وعليه فإن الصكوك اإلسالمية تعد منتجاً أصيالً بذاهتا ومل تستحدث‬
‫لتحل مكان السندات الربوية أو تكون بديالً هلا‪ .‬أما النوع الثاين فهو تلك األوراق التي تثبت حق ًا‬
‫يف طعام أو غريه (دون الدين) ‪ ،‬وإذا ما متت املقارنة بالنوع الثاين يمكن مالحظة أنه احلق متثبت يف‬
‫الطعام وهو ما يتطابق مع الصكوك اإلسالمية التي متثل حقاً أو ملكية يف موجودات معينة‪.‬‬
‫ومن هذا املنطلق يمكن القول أن الصكوك اإلسالمية كان هلا تطبيقات سبقت‬
‫التطبيقات املوازية هلا يف االقتصاد التقليدي واملتمثلة يف السندات الربوية‪ ،‬وسبب غياهبا يرجع‬
‫لتأخر ظهور املؤسسات املالية اإلسالمية التي جاءت لتصحح بعض األخطاء بني معتقدات‬
‫املسلمني ومعامالهتم‪.‬‬
‫ثالثاً‪ .‬االصطالح االقتصادي‪ :‬عرفت هيئة املحاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية‬
‫يف املعيار الرشعي رقم ‪( 51‬صكوك االستثامر) الصكوك عىل أهنا‪" :‬وثائق متساوية القيمة متثل‬
‫حصصاً شائعة يف ملكية أعيان أو منافع أو خدمات أو يف موجودات مرشوع معني أو نشاط‬
‫استثامري خاص‪ ،‬وذلك بعد حتصيل قيمة الصكوك وقفل باب االكتتاب وبدء استخدامها فيام‬
‫أصدرت من أجله" ‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫وقد عرف جممع الفقه اإلسالمي الدويل املنبثق عن منظمة املؤمتر اإلسالمي هذه األداة‬
‫عىل أهنا‪" :‬أداة استثامرية تقوم عىل جتزئة رأس مال ِ‬
‫القراض (املضاربة) بإصدار صكوك ملكية‬
‫برأس مال املضاربة عىل أساس وحدات متساوية القيمة ومسجلة بأسامء أصحاهبا باعتبارهم‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫يملكون حصصاً شائعة يف رأس مال املضاربة وما يتحول إليه‪ ،‬بنسبة ملكية كل منهم فيه" ‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫وأضاف حول طبيعة املوجودات التي متثلها الصكوك عىل أهنا "أعيان أو منافع أو حقوق أو‬
‫خليط من األعيان واملنافع والنقود والديون قائمة فع ً‬
‫ال أو سيتم إنشاؤها من حصيلة االكتتاب‪،‬‬
‫وتصدر وفق عقد رشعي وتأخذ أحكامه" ‪ .‬كام حث املجمع عىل تسمية هذه األدوات‬
‫‪9‬‬
‫االستثامرية باسم صكوك املقارضة‪.‬‬
‫إىل جانب ما سبق وردت عدة تعاريف للصكوك اإلسالمية نذكر منها‪:‬‬
‫تعريف الدكتور عبد الستار أبو غدة‪" :‬الصك حصة شائعة يف املرشوع الذي‬
‫أصدرت الصكوك إلنشائه أو متويله‪ ،‬وتستمر هذه امللكية طيلة املرشوع من بدايته إىل هنايته‪.‬‬
‫ويرتتب عىل ذلك مجيع احلقوق والترصفات املقررة رشعاً للاملك من بيع وهبة ورهن وإرث‬
‫وغريها‪ ،‬مع مالحظة أن الصكوك متثل رأس مال املضاربة" ‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫وعرفها الدكتور سامي حسن حمود على أنها‪" :‬الوثائق املوحدة القيمة‬
‫والصادرة بأ سامء من يكتتبون فيها مقابل دفع القيمة املحررة هبا‪ ،‬وذلك عىل أساس املشاركة يف‬
‫نتائج األرباح أو اإليرادات املتحققة من املرشوع املستثمر فيه بحسب النسب املعلنة عىل الشيوع‪،‬‬
‫مع مراعاة التصفية التدرجيية املنتظمة لرأس املال املكتتب به عن طريق ختصيص احلصة املتبقية من‬
‫األرباح الصافية إلطفاء قيمة السندات جزئياً حتى السداد التام‪ .‬وهذه السندات تعتمد يف‬
‫أساسها الفقهي عىل املضاربة أو القراض" ‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫ومن التعاريف السابقة يمكن صياغة التعريف التايل‪ :‬الصكوك هي وثائق استثامرية‬
‫متساوية القيمة‪ ،‬متثل حصة شائعة يف ملكية موجودات (أعيان أو منافع أو حقوق أو خليط من‬
‫األعيان واملنافع والنقود والديون) إما أن تكون قائمة فعالً أو سيتم إنشاؤها من حصيلة‬
‫االكتتاب‪ ،‬وهي قائمة عىل أساس عقد املضاربة إدار ًة حيث متثل يف جمموعها رأس مال املضاربة‪،‬‬
‫وتصدر وفق عقد رشعي تأخذ أحكامه‪ ،‬فهي بذلك صكوك ملكية مسجلة بأسامء أصحاهبا‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫املكتتبني‪ ،‬ويرتتب عىل هذه امللكية مجيع احلقوق والترصفات املقررة رشعاً للاملك من بيع وهبة‬
‫ورهن وإرث وغريها‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أنواع الصكوك اإلسالمية‬
‫يمكن تقسيم أنواع الصكوك اإلسالمية عىل عدة اعتبارات نوجزها فيام ييل‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬على اعتبار اآلجال وطبيعتها الزمنية‪ :‬عىل هذا االعتبار فإن الصكوك اإلسالمية‬
‫تنقسم إىل ‪:‬‬
‫‪12‬‬
‫‪ -5‬صكوك قصرية األجل‪ :‬وتكون مدهتا ثالث أشهر أو ستة أشهر أو سنة كأقىص تقدير‪.‬‬
‫‪ -4‬صكوك متوسطة األجل‪ :‬وعادة ما تكون بني السنة واخلمس سنوات‪.‬‬
‫‪ -1‬صكوك طويلة األجل‪ :‬وتكون مدهتا أكثر من مخس سنوات وقد تصل إىل ‪ 41‬سنة‪.‬‬
‫وإىل جانب التصنيف السابق يمكن أن تصنف الصكوك اإلسالمية عىل اعتبار طبيعة‬
‫املدة الزمنية إىل‪:‬‬
‫‪ -5‬صكوك حمددة األجل‪ :‬كام سبق ذكرها‪ ،‬بأن تكون املدة حمددة يف نرشة اإلصدار كالصكوك‬
‫قصرية األجل ومتوسطة األجل وطويلة األجل‪.‬‬
‫‪ -4‬صكوك متناقصة املدة‪ :‬حيث يتم إصدارها مع اشرتاط اسرتداد جزء من قيمة الصك سنوياً‪،‬‬
‫إضافة إىل حصة من الربح املتحقق‪ ،‬وهي مشاهبة للمشاركة املتناقصة (املنتهية بالتمليك)‪.‬‬
‫‪ -1‬صكوك متزايدة املدة‪ :‬وتصدر هذه الصكوك بصفة عادية إال أن العائد املتحقق يتم إعادة‬
‫استثامره‪ ،‬وبالتايل فإن مدة هذه الصكوك يف تزايد مستمر‪.‬‬
‫‪ -9‬صكوك دائمة‪ :‬بمعنى أن يكون االستثامر مت َِّس ًام باالستمرارية‪ ،‬وهي ال ختتلف عن األسهم يف‬
‫الرشكات من حيث املدة‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬على اعتبار الصيغة‪ :‬يعد هذا التصنيف األكثر استعامالً حيث يتم تعريف ورشح‬
‫أنواع الصكوك اإلسالمية من خالل طبيعة العقود التي تقوم عليها واملستمدة من فقه املعامالت‬
‫املالية‪ ،‬وقد صنفت هيئة املحاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية "األيويف" الصكوك‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫اإلسالمية عىل هذا االعتبار‪ ،‬والتي وضعتها يف املعيار الرشعي رقم ‪ 51‬املعنون بـ‪" :‬الصكوك‬
‫االستثامرية"‪ ،‬حيث قسمتها إىل تسع أنواع رئيسية‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫‪ -5‬صكوك ملكية املوجودات املؤجرة‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يصدرها مالك عني مؤجرة أو‬
‫عني موعود باستئجارها‪ ،‬أو يصدرها وسيط مايل ينوب عن املالك‪ ،‬بغرض بيعها واستيفاء ثمنها‬
‫من حصيلة االكتتاب فيها‪ ،‬وتصبح العني مملوكة حلملة الصكوك ‪ .‬وتعد هذه الصكوك أوىل‬
‫‪13‬‬
‫أنواع صكوك امللكية حسب تصنيف اهليئة‪ ،‬إذ تعتمد هذه الصكوك عىل عني موجودة ومعروفة‬
‫املواصفات‪.‬‬
‫‪ -4‬صكوك ملكية املنافع‪ :‬حسب تصنيف اهليئة هناك أربع أنواع من صكوك ملكية املنافع‬
‫نوضحها فيام ييل‪:‬‬
‫‪ -5-4‬صكوك ملكية منافع األعيان املوجودة‪ :‬وهي نوعان‪:‬‬
‫‪ -5-5-4‬وثائق متسا وية القيمة يصدرها مالك عني موجودة‪ ،‬بنفسه أو عن طريق وسيط مايل‪،‬‬
‫بغرض إجارة منافعها واستيفاء أجرهتا من حصيلة االكتتاب فيها‪ ،‬وتصبح منفعة العني مملوكة‬
‫حلملة الصكوك ‪ .‬وتعتمد هذه الصكوك عىل عني يف ملك وحيازة صاحبها‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫‪ -4-5-4‬وثائق متساوية القيمة يصدرها مالك منفعة عني موجودة (مستأجر)‪ ،‬بنفسه أو عن‬
‫طريق وسيط مايل‪ ،‬بغرض إعادة إجارهتا واستيفاء أجرهتا من حصيلة االكتتاب فيها‪ ،‬وتصبح‬
‫منفعة العني مملوكة حلملة الصكوك ‪ .‬وختتلف هذه الصكوك عن سابقتها حيث أن العني هنا‬
‫‪15‬‬
‫مستأجرة من مالكها‪ ،‬ومصدر الصكوك هنا ليس املالك األصيل وإنام املستأجر الذي هي يف‬
‫حيازته‪.‬‬
‫‪ -4-4‬صكوك ملكية منافع األعيان املوصوفة يف الذمة‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها‬
‫بغرض إجارة أعيان موصوفة يف الذمة واستيفاء األجرة من حصيلة االكتتاب فيها‪ .‬وتصبح‬
‫منفعة العني املوصوفة يف الذمة مملوكة حلملة الصكوك ‪ .‬والذي يميز هذا النوع من الصكوك عن‬
‫‪16‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫صكوك ملكية منافع األعيان املوجودة أن العني موصوفة فقط بمواصفات تنفي اجلهالة‪ ،‬وسيأيت‬
‫الحقاً بيان ألحكام التداول حيث خيضع هذا النوع لضوابط تداول ختتلف عن النوع األول‪.‬‬
‫‪ -1-4‬صكوك ملكية اخلدمات من طرف معني‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها بغرض‬
‫مسامة) واستيفاء األجرة من حصيلة‬
‫تقديم اخلدمة من طرف معني (كمنفعة التعليم من جامعة ّ‬
‫االكتتاب فيها‪ ،‬وتصبح تلك اخلدمات مملوكة حلملة الصكوك ‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫‪ -9-4‬صكوك ملكية اخلدمات من طرف موصوف يف الذمة‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يتم‬
‫إصدارها بغرض تقديم اخلدمة من مصدر موصوف يف الذمة (كمنفعة التعليم من جامعة يتم‬
‫حتديد مواصفاهتا دون تسميتها) واستيفاء األجرة من حصيلة االكتتاب فيها‪ ،‬وتصبح تلك‬
‫اخلدمات مملوكة حلملة الصكوك ‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫كذلك فإن هذين النوعني األخريين ال خيتلفان عن األولني باستثناء أن موضوع الصك‬
‫عبارة عن خدمة‪ ،‬إىل جانب أحكام تداوهلام حيث ختضع صكوك ملكية اخلدمات من طرف‬
‫موصوف يف الذمة إىل ضوابط معينة ختتلف عن ضوابط تداول صكوك ملكية اخلدمات من طرف‬
‫معني‪.‬‬
‫‪ -1‬صكوك السلم‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها؛ لتحصيل رأس مال السلم‪ ،‬وتصبح‬
‫سلعة السلم مملوكة حلملة الصكوك ‪ ،‬فهي قائمة عىل عقد السلم‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫‪ -9‬صكوك االستصناع‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلة االكتتاب‬
‫فيها يف تصنيع سلعة‪ ،‬ويصبح املصنوع مملوكاً حلملة الصكوك ‪ ،‬فهي متثل املبلغ املقدم للصانع‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫‪ -1‬صكوك املرابحة‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لتمويل رشاء سلعة املرابحة‪،‬‬
‫وتصبح سلعة املرابحة مملوكة حلملة الصكوك ‪ ،‬وسيتم الحقاً توضيح ضوابط تداول صكوك‬
‫‪21‬‬
‫املرابحة ملا حتتويه من مداينة بعد تسليم السلعة حمل عقد املرابحة للعميل اآلمر بالرشاء‪.‬‬
‫‪ -6‬صكوك املشاركة‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلتها يف إنشاء‬
‫مرشوع‪ ،‬أو تطوير مرشوع قائم‪ ،‬أو متويل نشاط عىل أساس عقد من عقود املشاركة‪ ،‬ويصبح‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫املرشوع أو موجودات النشاط ملكاً حلملة الصكوك ىف حدود حصصهم‪ ،‬وتدار صكوك املشاركة‬
‫عىل أساس الرشكة أو عىل أساس املضاربة أو عىل أساس الوكالة باالستثامر ‪ ،‬واملقصود هنا‬
‫‪22‬‬
‫الصكوك التي تتعد د فيها األطراف‪ ،‬حيث يكون الطرف األول محلة الصكوك والطرف الثاين‬
‫حسب نوع الصكوك‪.‬‬
‫وعىل ذلك فهناك ثالث أنواع من صكوك املشاركة ‪:‬‬
‫‪23‬‬
‫‪ -5-6‬صكوك الرشكة‪ :‬هي وثائق مشاركة متثل مرشوعات أو أنشطة تدار عىل أساس الرشكة‬
‫بتعيني أحد الرشكاء أو غريهم إلدارهتا‪.‬‬
‫‪ -4-6‬صكوك املضاربة‪ :‬هي وثائق مشاركة متثل مرشوعات أو أنشطة تدار عىل أساس‬
‫املضاربة بتعيني مضارب من الرشكاء أو غريهم إلدارهتا‪.‬‬
‫‪ -1-6‬صكوك الوكالة باالستثامر‪ :‬هي وثائق مشاركة متثل مرشوعات أو أنشطة تدار عىل أساس‬
‫الوكالة باالستثامر بتعيني وكيل عن محلة الصكوك إلدارهتا‪.‬‬
‫فهذه األن واع الثالث تتميز بالعقد الذي تقوم عليه هذه الصكوك‪ ،‬إما عقد رشكة أو‬
‫مضاربة أو وكالة‪ ،‬وتتضمن طرف أول يمثل محلة الصكوك وطرف ثاين الذي يقوم بإدارة هذه‬
‫الصكوك والذي يكون من بني محلة الصكوك نفسهم باستثناء الذي يدير محلة صكوك املضاربة‬
‫الذي قد يكون من محلة الصكوك أو يكون طرف خارجي خلربته يف املجال االستثامري الذي يقوم‬
‫عليه املرشوع‪.‬‬
‫‪ -1‬صكوك املزارعة‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلة االكتتاب فيها‬
‫يف متويل مرشوع عىل أساس املزارعة‪ ،‬ويصبح حلملة الصكوك حصة ىف املحصول وفق ما حدده‬
‫العقد ‪ ،‬وهي صكوك تتعلق باملجال الفالحي حيث يقدم أحد األطراف األرض ليتم زراعتها‬
‫‪24‬‬
‫برأس املال املكون من حصيلة الصكوك‪ ،‬وتكون احلصة املتفق عليها يف العقد حص ًة مشاعاً من‬
‫خراج األرض (املحصول)‪.‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫‪ -8‬صكوك املساقاة‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلتها يف سقي‬
‫أشجار مثمرة واإل نفاق عليها ورعايتها عىل أساس عقد املساقاة‪ ،‬ويصبح حلملة الصكوك حصة‬
‫من الثمرة وفق ما حدده العقد ‪ ،‬كذلك فإن حصة محلة الصكوك تكون مشاعاً خراج األرض‪،‬‬
‫‪25‬‬
‫وتعد هذه الصكوك بمثابة النفقات التي ترصف عىل خدمات السقي والتقليب ‪...‬الخ‪.‬‬
‫‪ -4‬صكوك املغارسة‪ :‬هي وثائق متساوية ال قيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلتها يف غرس‬
‫أشجار وفيام يتطلبه هذا الغرس من أعامل ونفقات عىل أساس عقد املغارسة‪ ،‬ويصبح حلملة‬
‫الصكوك حصة يف األرض والغرس ‪ ،‬حسب االتفاق وما هو منصوص عليه يف العقد‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫‪ -51‬صكوك وقفية‪ :‬وهي وثائق متساوية القيمة نتجت من جتزئة املال املطلوب إلنشاء وقف‬
‫جديد توثقها حجج وقفية نمطية حيدد مضموهنا يف نرشة اإلصدار ويتم استدعاء املحسنون‬
‫لالكتتاب هبا‪ ،‬ويقصد باالكتتاب هنا أن حيدد املحسن مقدار املال الذي يريد أن يتربر به يف وجه‬
‫مسمى من وجوه الرب الذي حتدده نرشة االكتتاب وذلك عن طريق تعيني عدد الصكوك الوقفية‬
‫اخلريية التي يرغب التربر هبا‪ .‬ويمكن أن يكون األصل الوقفي ُمغ ٌِّل ملنفعة جمانية كاملساجد‬
‫واملستشفيات ‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫ثالثاً‪ .‬على اعتبار القطاع القطاع‪ :‬يمكن أن ن َُميِّز الصكوك اإلسالمية أيضاً حسب‬
‫القطاعات التي تستهدفها‪ ،‬وهنا نجد أن هناك صكوك تستثمر يف‪:‬‬
‫‪ -5‬القطاع الزراعي‪ :‬كصكوك املزارعة وصكوك املغارسة وصكوك املساقات‪.‬‬
‫‪ -4‬القطاع التجاري‪ :‬كصكوك املضاربة وصكوك املرابحة‪ ،‬وصكوك السلم‪.‬‬
‫‪ -1‬القطاع الصناعي‪ :‬كصكوك االستصناع‪.‬‬
‫رابعاً‪ .‬على اعتبار الموجودات‪ :‬وهنا يقسم هذا االعتبار إىل قسمني‪:‬‬
‫‪ -5‬الصكوك القائمة عىل املوجودات ‪ :Asset- based sukuk‬تصدر هذه الصكوك‬
‫اإلسالمية بعدم تضمنها اخلاصية السابقة‪ ،‬بمعنى أن محلة الصكوك ويف حالة وجود تعثر من قبل‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫اجلهة املصدرة‪ ،‬ال يستطيعون النفاذ إىل هذه املوجودات ألهنم ال يملكوهنا قانونياً ‪ .‬وتنقسم هذه‬
‫‪28‬‬
‫األخرية إىل ثالث أنواع ‪:‬‬
‫‪29‬‬
‫‪ -5-5‬صكوك الديون ‪ :Debt Based Securities‬وهي التي تصدر وفق عقود تثبت هبا‬
‫الديون يف الذمم كعقد البيع بثمن آجل (املرابحة مثالً)‪.‬‬
‫‪ -4-5‬صكوك املبنية عىل احلصة الشائعة ‪ :Equity Based Securities‬وهي التي تصدر‬
‫وفق عقود مشاركة (املضاربة مثالً)‪.‬‬
‫‪ -1-5‬صكوك اإلجارة ‪ :Lease Based Securities‬وهي التي تصدر وفق عقود اإلجارة‬
‫(اإلجارة املنتهية بالتمليك مثالً)‪.‬‬
‫‪ -4‬الصكوك املدعومة باملوجودات ‪:Asset- backed sukuk‬‬
‫تتضمن األصول املدعومة باملوجودات انتقال ملكية هذه املوجودات إىل محلة الصكوك‬
‫اإلسالمية‪ ،‬بمعنى امتالكهم احلق يف النفاذ إىل موجودات الصكوك وبيعها يف حالة حدوث حالة‬
‫تعثر من جهة اإلصدار ‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫خامساً‪ :‬على اعتبار التخصيص‪ :‬ويمكن تقسيم الصكوك اإلسالمية عىل هذا االعتبار إىل‬
‫قسمني‪:‬‬
‫‪ -5‬صكوك عامة‪ :‬وهي الصكوك اإلسالمية التي تستغل حصيلة االكتتاب فيها يف مجيع‬
‫االستثامرات املرشوعة ‪ ،‬كالصكوك التي تصدر بغرض االستثامر لكن ال حتدد طبيعة هذا‬
‫‪31‬‬
‫االستثامر وإنام يبقى مفتوح‪.‬‬
‫‪ -4‬صكوك خمصصة‪ :‬وهي الصكوك اإلسالمية التي يكون الغرض من االكتتاب فيها حمدد ًا عىل‬
‫وجه اخلصوص ‪ ،‬كام هو احلال يف الصكوك التي أصدرت من اجل متويل مرشوع أبراج زمزم‬
‫‪32‬‬
‫مثالً‪.‬‬
‫سادساً‪ :‬على اعتبار الجهة المصدرة‪ :‬تنقسم الصكوك اإلسالمية حسب اجلهة املصدرة‬
‫إىل صكوك حكومية (سيادية) وصكوك الرشكات وصكوك املصارف‪ ،‬وإن كان هناك البعض‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫الذي يصنفها إىل قسمني فقط ومها الصكوك احلكومية والصكوك اخلاصة بغض النظر عن طبيعة‬
‫اهليئة التي قامت باإلصدار سواء رشكة أو مرصف‪ .‬ويف هذا التصنيف سنعتمد التقسيم األول‬
‫الذي يصنفها إىل ثالث أنواع‪.‬‬
‫‪ -5‬الصكوك احلكومية‪ :‬هذا النوع من الصكوك تقوم احلكومة بإصداره نتيجة عدم توفر السيولة‬
‫الكافية ألغراض معينة كتوفري السلع واخلدمات العامة‪ ،‬أو استثامر حصيلتها يف جمال البنى‬
‫التحتية كبناء مطارات مثالً‪.‬‬
‫‪ -4‬صكوك الرشكات‪ :‬هذا النوع من الصكوك تقوم الرشكات بإصداره سواء كانت حكومية أو‬
‫رشكات خاصة‪ ،‬والغرض منها توفري املوارد املالية لتمويل احتياجات رأس املال الثابت ورأس‬
‫املال العامل‪ ،‬وهي تتنوع فنجد منها صكوك املشاركة يف الربح وصكوك املضاربة املطلقة واملقيدة‬
‫‪...‬الخ ‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫‪ -1‬الصكوك املرصفية‪ :‬تتنوع الصكوك التي تصدرها املصارف اإلسالمية باختالف الغرض من‬
‫هذا اإلصدار‪ ،‬فهناك صكوك تصدر بغية متويل العمليات االستثامرية وأخرى تصدر وتكون هذه‬
‫املصارف املسؤولة عن عمليات االكتتاب وإدارهتا لصالح الغري ‪ .‬وبالنسبة للصكوك التي‬
‫‪34‬‬
‫تصدرها املصارف اإلسالمية بغرض متويل العمليات االستثامرية فهي ختتلف باختالف العقد‬
‫القائم عليه وتتنوع كام تم ذكره سابقاً ‪ ،‬وما يميز هذا النوع من الصكوك – التي تصدرها‬
‫*‬
‫املصارف – القدرة عىل جذب تعبئة املدخرات الصغرية وتوجيهها نحو استثامرات جمدية ‪.‬‬
‫‪35‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬خصائص الصكوك ودورها في االقتصاد الوطني‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬خصائص الصكوك‪.‬‬
‫تعد الصكوك اإلسالمية ورقة مالية ذات خصائص متيزها عن غريها من األوراق املالية‬
‫التقليدية وذلك لبعض املميزات السامية التي تتحىل هبا والناجتة عن الضابط الرشعية التي‬
‫حتكمها‪ ،‬لكن هذا ال يعني اختالفها كلياً عن األوراق املالية التقليدية‪ ،‬وإنام يكمن االختالف يف‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫اجلوهر واملبنى‪ ،‬وعليه سيتم إبراز اخلصائص التي تنفرد هبا الصكوك اإلسالمية إىل جانب باقي‬
‫الوظائف التي تشرتك مع غريها من األدوات املالية التقليدية‪:‬‬
‫‪ -5‬الصكوك اإلسالمية ورقة مالية مبنية عىل أسس وضوابط رشعية‪.‬‬
‫‪ -4‬الصكوك اإلسالمية متثل ملكية شائعة يف املوجودات دون ملكية الترصف‪.‬‬
‫‪ -1‬الصكوك اإلسالمية قائمة عىل مبدأ استحقاق الربح وحتمل اخلسارة‪.‬‬
‫‪ -9‬حتمل أعباء امللكية‪.‬‬
‫‪ -1‬الصك ورقة مالية إلثبات احلق‪.‬‬
‫‪ -6‬انتفاء ضامن املضارب أو الوكيل أو الرشيك‪.‬‬
‫‪ -1‬تصدر الصكوك اإلسالمية عن جهة مالكة ألصول أو ترغب يف متلكها‪.‬‬
‫‪ -8‬الصكوك اإلسالمية أداة استثامرية ذات كفاءة‪.‬‬
‫‪ -4‬تصدر الصكوك اإلسالمية بفئات متساوية القيمة وغري قابلة للتجزئة‪.‬‬
‫‪ -51‬تصدر الصكوك بآجال خمتلفة ومتفاوتة‪.‬‬
‫‪ -55‬الصكوك اإلسالمية قابلة للتداول من حيث املبدأ‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أهم الفروقات بين الصكوك والسندات واألسهم‬
‫أوالً‪ :‬الفرق بين الصكوك وكل من السندات واألسهم‪.‬‬
‫‪ -5‬الفرق بني الصكوك والسندات‪ :‬تعترب كل من الصكوك والسندات أوراق مالية متداولة‬
‫‪36‬‬
‫غرضهام األساس هو التمويل‪ ،‬إال ان هناك فروق جوهرية بني هذين النوعني من األوراق املالية‪،‬‬
‫منها‪:‬‬
‫املدرة للربح‬
‫ يمثل الصك حصة شائعة يف العني أو األعيان املصككة‪ ،‬أو يف العقود واألعيان َّ‬‫ِ‬
‫مصد ِره‪.‬‬
‫واملمثلة يف صيغة صكوك متداولة‪ ،‬يف حني أن السند التقليدي يمثل قرضاً يف ذمة‬
‫‪37‬‬
‫ربح أو ِ‬
‫غلة‬
‫ عوائد الصكوك ليست التزاماً يف ذمة املصدر‪ ،‬وإنام عوائد الصكوك ناشئ ٌة عن ِ‬‫َّ‬
‫ُّ‬
‫صك أعيان مؤجرة فعائد الصك‬
‫الصك‬
‫العقود التي ُبنيت هيكلة الصكوك عليها؛ فلو كان‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫متحقق من األجرة التي يدفعها مستأجر األعيان املصككة‪ ،‬وإن كان َّ‬
‫صك مضاربة فعائد الصك‬
‫يتحقق من ريع املضاربة واملتاجرة يف املجال الذي أنشئت الصكوك ألجله‪ ،‬بينام عوائد السندات‬
‫ِ‬
‫املقرتض (مصدر السند) وهي ثابتة يف ذمته يلزمه الوفاء هبا يف مواعيد‬
‫إنام هي التزام من‬
‫استحقاقها؛ وعليه فيكون عائد الس ند التقليدي زيادة يف القرض؛ ويكون بذلك من الربا املحرم‪.‬‬
‫‪38‬‬
‫‪ -4‬الفرق بني الصكوك واألسهم ‪:‬‬
‫‪39‬‬
‫ أن الصكوك يف أغلب هياكلها أداة متويل خارج امليزانية‪ ،‬بينام األسهم حصة مشاعة يف رأس‬‫ممول للرشكة املصدرة‪ ،‬أما مالك السهم فهو رشيك ومالك‬
‫مال الرشكة؛ وعليه فحامل الصك ِّ‬
‫حلصة مشاعة يف رأس مال الرشكة‪.‬‬
‫ِ‬
‫املصدر؛ فإهنا ‪ -‬يف الغالب – ال بد أن تكون مؤقتة‬
‫ ملا كانت الصكوك أداة مالية غرضها متويل‬‫وهلا تاريخ استحقاق "إطفاء"‪ ،‬بينام األسهم ورقة مالية غري مؤقتة‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬األهمية االقتصادية للصكوك اإلسالمية‪.‬‬
‫يمكن للصكوك االستثامرية ان حتقق العديد من املزايا االقتصادية‪ ،‬نذكر منها عىل سبيل‬
‫املثال‪:‬‬
‫‪ -5‬مصدر للتمويل‪ :‬حيث تعترب من أفضل الصيغ لتمويل املشاريع الكبرية التي تعجز عن‬
‫متويلها جهة واحدة‪ ،‬فيمكن أن تقدم الصكوك االستثامرية فرصة استثامرية بحيث تفتح جماالً‬
‫كبريا للمستثمرين الذين يريدون استثامر فائض أمواهلم‪ ،‬ويرغبون يف الوقت نفسه أن يسرتدوا‬
‫ً‬
‫أمواهلم بسهولة عندما حيتاجون إليها‪ ،‬ألن املفروض يف هذه الصكوك أن تكون له سوق ثانوية‬
‫تباع فيها الصكوك وتشرتى‪ ،‬فكلام احتاج املستثمر إىل أمواله املستثمرة أو إىل جزء منها‪ ،‬جاز له‬
‫أن يبيع ما يملكه من صكوك أو بعضا منها‪ ،‬وحيصل عىل ثمنها الذي يمثل األصل والربح مجيعا‬
‫ربحا‪ .‬وتعترب الصكوك اإلسالمية هي البديل اإلسالمي للسندات يف‬
‫إن كان املرشوع كسب ً‬
‫النظام الرأساميل‪ ،‬فهي ترفع احلرج عن أطراف التمويل الذين يتحرجون من التعامل بالسندات‬
‫الربوية املحرمة رشعا‪.‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫‪ -4‬يمكن استخدامها كأحد أدوات السياسة النقدية‪ :‬حيث أن مثل هذه الصكوك تتيح الفرصة‬
‫أمام البنوك املركزية الستخدامها ضمن أطر السياسة النقدية وفقا للمنظور اإلسالمي بام يساهم‬
‫يف امتصاص السيولة‪ ،‬ومن ثم خفض معدالت التضخم‪ ،‬وإتاحة الفرصة أمام املؤسسات املالية‬
‫اإلسالمية إلدارة السيولة الفائضة لدهيا‪.‬‬
‫‪ -1‬مصدر لتمويل املشاريع التنموية‪ :‬حيث تلبي الصكوك احتياجات احلكومة يف متويل مشاريع‬
‫البنى التحتية والتنموية بدالً من االعتامد عىل سندات اخلزينة والدين العام‪ .‬وتساعد يف حتسني‬
‫ربحية املؤسسات املالية والرشكات ومراكزها املالية‪ ،‬وذلك ألن عمليات إصدار الصكوك‬
‫اإلسالمية تعترب عمليات خارج امليزانية وال حتتاج لتكلفة كبرية يف متويلها وإدارهتا‪.‬‬
‫‪ -9‬متويل املشاريع أالستثامرية‪ :‬حيث تعترب أداة تساعد يف مجع رأسامل لتمويل إنشاء مرشوع‬
‫استثامري من خالل تعبئة موارده من املستثمرين وذلك من خالل طرح صكوك وفق خمتلف صيغ‬
‫التمويل اإلسالمية يف أسواق املال لتكون حصيلة االكتتاب فيها رأس مال املرشوع‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬دراسة حالة تطبيق الصكوك اإلسالمية كأداة لتمويل‬
‫مشروع توسعة مطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬الدولي بسطيف‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬التعريف بالمطار ومدى توافق الصكوك اإلسالمية مع‬
‫طبيعة المشروع‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬التعريف بمطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬الدولي بسطيف‪.‬‬
‫يقع مطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬بمدينة سطيف وبالضبط يف بلدية "عني أرنات" عىل بعد ‪1‬‬
‫كلم من بلدية سطيف‪ ،‬تم تدشينه سنة ‪ 4114‬وهو يشكل واحد من أهم املطارات اجلزائرية‬
‫الذي يبلغ عددها ‪ 11‬مطار (منها ‪ 1‬مطارات يف الرشق اجلزائري)‪ ،‬ويشغر املطار مساحة ‪9111‬‬
‫م للمبنى أما طول املدرج فيبلغ ‪ 4911‬م إضافة إىل ‪111‬م جديدة يف إطار التوسعة مل تستغل إىل‬
‫‪4‬‬
‫اآلن ليبلغ بذلك ‪ 4411‬م‪ ،‬وهذه اإلضافة من شأهنا أن تكون حمطة هبوط الطائرات ذات احلجم‬
‫الكبري ‪.‬‬
‫‪40‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫وحسب الدراسات السابقة لبناء املطار (دراسات بناء املطار احلايل) فقد تم تقدير طاقته‬
‫االستيعابية بـ ‪ 511.111‬مسافر سنوياً بينام بلغت فعلياً ‪ 411.111‬مسافر سنوياً‪ ،‬مما يدل عىل‬
‫عدم مقدرة املحطة احلالية الستقبال هذا العدد وبالتايل رضورة اإلقدام عىل التوسعة‪ ،‬وبالفعل‬
‫هناك دراسات من شأهنا بناء حمطة جديدة خمصص ة للرحالت الدولية بينام تبقى املحطة القديمة‬
‫للرحالت املحلية فقط مع وجود احتامل لضم املبنى القديم للتوسعة‪ .‬أما عىل صعيد الرحالت‬
‫فاملطار اآلن ينظم رحالت دولية بني اجلزائر وفرنسا فقط من خالل رشكتي اخلطوط اجلوية‬
‫اجلزائرية (رشكة عمومية) ورشكة ‪( Aigle Azur‬رشكة خاصة)‪ ،‬مع وجود رحالت داخلية‬
‫إىل عدة وجهات ‪.‬‬
‫‪41‬‬
‫ثانياً‪ :‬الحاجة إلى مطار بمواصفات عالمية وفتح خطوط جديدة نحو‬
‫العالم‪.‬‬
‫تعد والية سطيف عاصمة اهلضاب العليا أحد أهم الواليات اجلزائرية حيث تقع عىل‬
‫بعد ‪ 111‬كلم رشق اجلزائر العاصمة‪ ،‬ويبلغ عدد ساكنها ‪ 5.984.414‬نسمة حسب إحصاء‬
‫سنة ‪ 4118‬وحتتل بذلك املركز الثاين بعد اجلزائر العاصمة‪ .‬إضافة إىل هذا فالوالية هلا مكانة‬
‫اقتصادية هامة بني الواليات اجلزائرية خاصة ملا تضمه من أسواق جتارية سواء عىل مستوى‬
‫عاصمة الوالية "سطيف" أو عىل مستوى البلديات كسوق ديب ببلدية العلمة‪ .‬كل هذا يعد من‬
‫أهم أسباب ازدهار التجارة يف الوالية خاصة يف جمال االسترياد خاصة وأهنا حتتل املركز الثاين من‬
‫حيث عدد التجار بعد اجلزائر العاصمة‪.‬‬
‫ونظر ًا للطلبات امللحة من قبل جتار والية سطيف – كام يرصح مدير املطار‪ -‬حول فتح‬
‫خطوط دولية من شأهنا أن تسهل حركة تنقل التجار إىل خارج الوطن من أجل االسترياد خاصة‬
‫نحو "اسطنبول" و"بكني" و"الدوحة"‪ ،‬فاألمر يستدعي فعالً توسعة مطار سطيف الدويل‬
‫ليكون بمواصفات عاملية وبالتايل االهتامم بحركة التجارة الدولية يف املنطقة‪ .‬ناهيك عن احتالل‬
‫والية سطيف مكانة مهمة بني الواليات من ناحية التجارة إضافة لقرهبا من العاصمة اجلزائر‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫وجماورهتا لـ ‪ 6‬واليات وهي‪ :‬جيجل‪ ،‬بجاية‪ ،‬ميلة‪ ،‬باتنة‪ ،‬مسيلة‪ ،‬برج بوعريريج حيث أن كل‬
‫الواليات املجاورة ال حتتوي عىل مطار باستثناء "جيجل" و "باتنة" و "بجاية" التي حتتويان‬
‫عىل مطار ينظم رحالت داخلية فقط‪.‬‬
‫وعليه فتوسعة مطار سطيف وفتح خطوط نحو دول أخرى سيستقطب عدد أكرب من‬
‫املسافرين من الواليات املجاورة وحتى القريبة منها‪ ،‬وكذا فإن مطارها الدويل اجلديد سيكون‬
‫بديل حتى للمسافرين املتواجدين عىل مستوى اجلزائر العاصمة واملدن املجاورة هلا الذين قد ال‬
‫تناسبهم مواعيد الرحالت عىل مستوى مطار "هواري بومدين"‪.‬‬
‫فمثالً دخول رشكة القطرية إىل املطار يعد من أهم الصفقات التي جيرهيا املطار كون أن‬
‫هذه الرشكة ستقوم بتنظيم رحالت من اجلزائر العاصمة إىل الدوحة ثم إىل خمتلف االجتاهات‬
‫التي تنظمها القطرية حول العامل والتي تزيد عن ‪ 541‬وجهة ‪ ،‬وبالتايل سيوفر مطار ‪ 8‬ماي‬
‫‪42‬‬
‫‪ 5491‬وجهات إىل خمتلف أنحاء العامل‪ .‬ناهيك عن التعاقد مع اخلطوط الرتكية وفتح خط مبارش‬
‫إىل "بكني" عىل متن اخلطوط اجلوية اجلزائرية كام هو احلال يف مطار "هواري بومدين"‬
‫بالعاصمة‪ ،‬وبالتايل تعزيز حركة التجارة اخلارجية يف والية سطيف والواليات املجاورة هلا خاصة‬
‫مع الصني‪.‬‬
‫كذلك من املتوقع – كام َصح مدير املطار‪ -‬اعتبار املطار كمحطة لبعض اخلطوط (من‬
‫اجلزائر العاصمة إىل سطيف ثم إىل الوجهة الدولية املطلوبة) كامللكية األردنية واإلماراتية للطريان‬
‫والتي يكون الطلب عليها قليل مقارنة باخلطوط التي يتم عقد الصفقة معها وبرجمة رحالت‬
‫مبارشة من املطار‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬مواصفات المطار الجديد‪.‬‬
‫حسب الدراسات األولية ملرشوع مطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬اجلديد فتقدر مساحة املبنى‬
‫اجلديد بـ ‪ 6111‬م ‪ ،‬أما طول املدرج فهو ‪ 1411‬م (إضافة ‪ 111‬م إىل املدرج القديم) مع حتويل‬
‫‪4‬‬
‫‪4‬‬
‫املبنى القديم إىل حمطة داخلية أو ضمها إىل املبنى اجلديد لتصبح املساحة اإلمجالية للمبنى ‪51111‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫م ‪ ،‬وهذا من أجل رفع القدرة االستيعابية لتصبح ما بني ‪ 811.111‬إىل ‪ 5.111.111‬مسافر‬
‫‪4‬‬
‫سنوياً‪ ،‬كام أنه من املتوقع أن متتد مدة إنجاز املطار اجلديد ما بني ‪ 1‬إىل ‪ 9‬سنوات‪ ،‬أما يف حال‬
‫هتاون رشكات املقاوالت قد تصل املدة إىل ‪ 1‬سنوات ‪.‬‬
‫‪43‬‬
‫وحتى يكون املطار بمواصفات ترقى للجودة العالية أو باملواصفات العاملية تقدر‬
‫امليزانية التقديرية لبنائه بـ ‪ 411‬مليار سنتيم (‪ 4.1‬مليون دينار جزائري)‪ ،‬وهنا يأيت الدور الفعال‬
‫للصكوك اإلسالمية يف جتميع رأس املال من قبل املهتمني باستثامر أمواهلم يف احلالل عن طريق‬
‫هذه األداة املالية التي أثبتت جدارهتا من خالل جتارب سابقة يف دول إسالمية وأجنبية‪.‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬صيغة الصكوك املقرتحة لتطوير مطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬بسطيف‪.‬‬
‫تقرتح هذه الدراسة صكوك املشاركة املتناقصة كصيغة لتطوير مطار ‪ 8‬ماي ‪5491‬‬
‫الدويل بسطيف‪ ،‬فام هي صكوك املشاركة املتناقصة عىل وجه التحديد؟‪.‬‬
‫سبق وأن ذكرنا تعريف صكوك املشاركة‪ ،‬واملصدر لتلك الصكوك هو طالب املشاركة‬
‫معه يف مرشوع معني أو نشاط حمدد‪ ،‬واملكتتبون هم الرشكاء يف عقد املشاركة‪ ،‬وحصيلة االكتتاب‬
‫هي حصة املكتتبني يف رأس مال املشاركة‪ ،‬ويملك محلة الصكوك موجودات الرشكة بغنمها‬
‫وغرمها‪ ،‬ويستحقون حصتهم يف أرباح الرشكة إن وجدت‪.‬‬
‫ولقد عرفت صكوك املشاركة يف التطبيق العميل شكال من أشكال املشاركة املعاَصة‪،‬‬
‫وهي املشاركة املنتهية بالتمليك أو ما يعرف باملشاركة املتناقصة‪ .‬وكام يشري أحد اخلرباء فإن‬
‫صكوك املشاركة املتناقصة حتتل املرتبة الثانية من حيث حجم اإلصدارات يف سوق الصكوك‪.‬‬
‫واملقصود هنا باملشاركة املتناقصة هي‪" :‬قيام الرشيك املتمول (املصدر) برشاء حصص‬
‫رشكائه (محلة الصكوك) يف املرشوع بصفة دورية إىل أن يتم رشاء كامل حصصهم وهو ما يسمى‬
‫(إطفاء الصكوك) وتستخدم هذه الصكوك لتمويل املشاريع العقارية ومشاريع البنى التحتية‪.‬‬
‫وأساس قيام املشاركة املتناقصة هو العقد الذي يربمه الطرفان ويسهم فيه كل منهام بحصة يف‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫رأس مال الشـركة‪ ،‬سواء كان إسهامه بالنقود أم باألعيان بعد أن يتم تقويمها‪ ،‬مع بيان كيفية‬
‫توزيع الربح‪ ،‬عىل أن يتحمل كل منهام اخلسارة – إن وجدت – بقدر حصته يف الرشكة‪.‬‬
‫حيث ختتص املشاركة املتناقصة بوجود وعد ملزم من أحد الطرفني فقط‪ ،‬بأن يتملك حصة‬
‫الطرف اآلخر‪ ،‬عىل أن يكون للطرف اآلخر اخليار‪ ،‬وذلك بإبرام عقود بيع عند متلك كل جزء‬
‫من احلصة‪ ،‬ولو بتبادل إشعارين باإلجياب والقبول‪.‬‬
‫وقد بني جممع الفقه اإلسالمي الدويل املنبثق عن منظمة املؤمتر اإلسالمي املنعقد يف دورته‬
‫اخلامسة عرشة بمسقط ( سلطنة ُعامن ) ‪ 54 - 59‬املحرم ‪5941‬هـ‪ ،‬املوافق ‪ 55 – 6‬آذار‪/‬مارس‬
‫‪ 4119‬م مرشوعية املشاركة املتناقصة إذا تم االلتزام فيها باألحكام العامة للرشكات‪ ،‬وروعي‬
‫فيها عددا من الضوابط‪ ،‬وهذه الضوابط هي ‪:‬‬
‫‪44‬‬
‫أ‪ -‬عدم التعهد برشاء أحد الطرفني حصة الطرف اآلخر بمثل قيمة احلصة عند إنشاء الرشكة‪ ،‬ملا‬
‫يف ذلك من ضامن الرشيك حصة رشيكه‪ ،‬بل ينبغي أن يتم حتديد ثمن بيع احلصة بالقيمة السوقية‬
‫يوم البيع‪ ،‬أو بام يتم االتفاق عليه عند البيع‪.‬‬
‫حتمل‬
‫حتمل أحد الطرفني مرصوفات التأمني أو الصيانة وسائر املرصوفات‪ ،‬بل ّ‬
‫ب‪ -‬عدم اشرتاط ّ‬
‫عىل وعاء املشاركة بقدر احلصص‪.‬‬
‫ج‪ -‬حتديد أرباح أطراف املشاركة بنسب شائعة‪ ،‬وال جيوز اشرتاط مبلغ مقطوع من األرباح أو‬
‫نسبة من مبلغ املسامهة‪.‬‬
‫د‪ -‬الفصل بني العقود وااللتزامات املتعلقة باملشاركة‪.‬‬
‫هـ‪ -‬منع النص عىل حق أحد الطرفني يف اسرتداد ما قدمه من مسامهة ( متويل )‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬صكوك المشاركة المتناقصة وتطبيقها لتمويل تطوير‬
‫مطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬بسطيف‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬أطراف صكوك المشاركة‪:‬‬
‫‪ -5‬المنشئ ‪ :Originator‬وهي اجلهة املحتاجة للسيولة أو التمويل‪.‬‬
‫‪ -4‬مصدر الصكوك ‪ :Issuer‬وهي الرشكة ذات الغرض اخلاص (‪.)SVP‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫‪ -1‬محلة الصكوك ‪ :Sukuk Holders‬وهم املستثمرون‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬هيكل صكوك المشاركة المقترح‪:‬‬
‫‪ -5‬يقوم املصدر – الرشكة ذات الغرض اخلاص ‪ -‬بإصدار الصكوك وفقاً لنرشة اإلصدار التي‬
‫تعدها إدارة املطار‪.‬‬
‫‪ -4‬يتم االكتتاب يف الصكوك اإلسالمية من قبل املستثمرين ويدفعون املقابل ويفوضون املصدر‬
‫بإمتام التعاقدات نيابة عنهم‪.‬‬
‫‪ -1‬يربم املصدر (‪ ) SPV‬عقد مشاركة متناقصة (منتهية بالتمليك) مع إدارة املطار (املنشئ)‬
‫كرشيك حمتاج للسيولة‪.‬‬
‫‪ -9‬يقوم املصدر بدفع حصيلة االكتتاب يف الصكوك (احلصة النقدية) يف رأس مال املشاركة‬
‫املتناقصة إىل إدارة املطار‪.‬‬
‫‪ -1‬تقوم إدارة املطار بدفع حصتها العينية بعد تقويمها واملتمثلة يف املبنى القديم واملدرج وباقي‬
‫األرايض املعدة للبناء وبعض املنشآت األخرى‪.‬‬
‫‪ -6‬يربم املصدر عقد إدارة مع إدارة املطار إلدارة املشاركة املتناقصة واستثامر رأس ماهلا‪.‬‬
‫‪ -1‬تدفع إدارة املطار حصة محلة الصكوك من الربح املتحصل عليه وحسب نسب االكتتاب‪.‬‬
‫‪ -8‬يقوم املصدر باستالم الربح من اإلدارة ودفعه إىل محلة الصكوك حسب نسب اكتتاب كل‬
‫مستثمر‪.‬‬
‫‪ -4‬يتم االتفاق بني محلة الصكوك وإدارة املطار برشاء الصكوك (تعهد بالرشاء)‪.‬‬
‫‪ -51‬تقوم إدارة املطار وحسب االتفاق املسبق بإطفاء عدد من الصكوك وذلك برشائها من‬
‫محلتها بحيث يتم كل فرتة زمنية إطفاء عدد من الصكوك‪ ،‬وعليه تزيد نسبة مشاركة إدارة املطار‬
‫يف ملكية املرشوع ملا متثله تلك الصكوك املطفأة‪ ،‬وتصبح هذه امللكية متزايدة إىل أن تنتهي بامللكية‬
‫الكاملة للمطار‪.‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫‪ -55‬يتم تسليم ثمن هذه الصكوك للمصدر ليقوم بدوره بتسليمها حلملة الصكوك التي تم‬
‫إطفاءها‪ ،‬عىل أن ال يتم إطفاء هذه الصكوك بقيمتها االسمية‪.‬‬
‫والشكل املوايل يوضح عملية اهليكلة‪:‬‬
‫شكل رقم (‪ :)5‬عملية هيكلة صكوك مشاركة متناقصة لمشروع توسعة مطار‬
‫‪ 8‬ماي ‪ 5491‬بسطيف‪.‬‬
‫المصدر‪ :‬من إعداد الباحثني إعتمادا على ماسبق‬
‫ثالثاً‪" :‬الصكوك الذهبية" صيغة مقترحة جديدة للصكوك‪.‬‬
‫غالباً ما كانت نسبة املشاركة احلكومية يف املشاريع هي ‪ ،%15‬وذلك ليكون القرار‬
‫النهائي بيدها‪ ،‬وبحكم اهلدف السامي الذي هتدف إليه الصكوك اإلسالمية بجعل صغار‬
‫املدخرين مشاركني يف مشاريع استثامرية‪ ،‬فالبد للحكومة أن تفتح املجال لكل من يريد االستثامر‬
‫وذلك بتقليص نسب ة مشاركتها يف هذه املشاريع‪ ،‬مع االحتفاظ باملزايا ذاهتا فيام خيص اختاذ‬
‫القرارات املصريية اخلاصة باملشاريع التي تعود للدولة‪ .‬لذلك نقرتح طرح صيغة جديدة من‬
‫الصكوك اإلسالمية حتت مسمى "الصكوك الذهبية"‪ ،‬التي تتميز عن الصكوك املطروحة فقط‬
‫ببند واحد وهو أن القرارات املصريية للمرشوع تكون بيد حامل الصك وهو احلكومة أو من‬
‫ترى احلكومة أنه جدير بالثقة‪ .‬مثالً تطرح صكوك مشاركة متناقصة ذهبية ملرشوع املطار تكتتب‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫ختول هذه الصكوك الذهبية احلكومة‬
‫فيها احلكومة بنسبة تقل بكثري عن ‪ %41( %15‬مثالً) بحيث ِّ‬
‫اختاذ قرارات بيع املطار من عدمه لطرف آخر (بدال ً من االكتتاب يف ‪ %15‬من قيمة التمويل)‪.‬‬
‫املطلب الرابع‪ :‬مزايا صيغ الصكوك اإلسالمية املقرتحة لتمويل املشاريع العامة‪:‬‬
‫سواء من وجهة‬
‫حتقق الصكوك اإلسالمية كأسلوب لتمويل املشاريع العامة عدة مزايا‬
‫ً‬
‫نظر احلكومة أو من وجهة نظر املستثمرين‪ ،‬وسوف نعرض فيام ييل بعضاً من هذه املزايا‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬المزايا من وجهة نظر الجهات الحكومية‪:‬‬
‫‪ -5‬توفري التمويالت الالزمة ملشاريع البنى التحتية‪ :‬حيث تعترب مشاريع البنى التحتية من‬
‫املشاريع التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة جد ًا‪ ،‬ويف ظل حمدودية املوارد التمويلية يف هذه‬
‫الدول‪ ،‬فإنه البد من مشاركة القطاع اخلاص يف متويل هذه االحتياجات‪ .‬وتعترب الصكوك‬
‫اإلسالمية من األساليب التي يمكن من خالهلا إرشاك القطاع اخلاص يف هذا النوع‪ ،‬وليس من‬
‫املتوقع ملؤسسة أو عدد من املؤسسات أن تقوم هبذا العبء الكبري‪ ،‬األمر الذي يتطلب مشاركات‬
‫بأعداد كبرية جد ًا من أصحاب الفوائض املالية‪ .‬وتعد الصكوك اإلسالمية وسيلة مالئمة جلمع‬
‫الفوائض املالية من صغار املدخرين بحيث تشكل هذه املدخرات بمجموعها موارد متويلية‬
‫يمكن أن تساهم يف إحداث التنمية املنشودة‪ ،‬وتستطيع هذه اآللية توفري هذا احلجم من‬
‫التمويالت إذا ما أتيح املجال من ناحية ترشيعية ألصحاب املدخرات من الدول اإلسالمية‬
‫املسامهة هبذه الصكوك‪ ،‬وأن ال يكون ذلك احلق حمصور ًا يف املواطنني‪.‬‬
‫‪ -4‬معاجلة قصور التمويل احلكومي‪ :‬حيث تساهم الصيغة املقرتحة يف نقل عبء متويل وخماطر‬
‫التشغيل التجاري اخلاصة بمرشوعات البنى التحتية إىل عاتق القطاع اخلاص‪ ،‬ومن ثم فإن هذه‬
‫املشاركة تسمح للدولة ببدء حركة التنمية ومواصلتها ببناء مرافق اقتصادية جديدة حتتاج إليها‬
‫دون حتميل ميزانية الدولة أعباء مالية مبارشة‪ ،‬ودون جلوء الدولة إىل االقرتاض من مؤسسات‬
‫التمويل التجارية وغريها‪ .‬وهو ما يسمح للدولة بتوجيه موارد اخلزينة العامة بشكل أكرب إىل‬
‫القطاعات االجتامعية التي ليس هلا مردود اقتصادي وأرباح مبارشة‪ ،‬األمر الذي يساعد احلكومة‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫يف هناية املطاف عىل مواصلة بناء مرافق اقتصادية جديدة‪ ،‬وتوجيه موارد إضافية جديدة إىل‬
‫اخلدمات االجتامعية دون إحداث عجز يف املوازنة‪.‬‬
‫‪ -1‬توفري العملة األجنبية‪ :‬يمكن هلذه املشاريع أن توفر العملة األجنبية للدولة املضيفة خصوص ًا‬
‫إذا ما كانت قوانينها تسمح للمسامهني األجانب باالكتتاب هبذه الصكوك‪.‬‬
‫‪ -9‬حتقيق تنمية اقتصادية حقيقية‪ :‬ألن هذه األساليب التمويلية املتعددة توجه ملشاريع تنموية‬
‫حقيقية ستعمل عىل إضافة أصول رأساملية حقيقية ‪ .‬وهذه املشاريع بدورها ستعمل عىل خلق‬
‫‪45‬‬
‫فرص استثامرية لرشكات املقاوالت واإلجارة وغريها‪ ،‬و بالوقت ذاته تعمل عىل توفري فرص‬
‫عمل لعدد كبري من املواطنني‪ ،‬مما يؤدي إىل رفع مستوى معيشة األفراد‪.‬‬
‫‪ -1‬نقل التكنولوجيا احلديثة إىل الدول املضيفة‪ :‬تتيح مشاركة القطاع اخلاص يف املشاريع‬
‫التنموية الفرصة للحصول عىل التكنولوجيا احلديثة‪ ،‬ملا لذلك من دور يف حتقيق ربح اقتصادي‬
‫ومايل هلا‪.‬‬
‫‪ -6‬مزايا اجتامعية‪ :‬حيث أن متويل مرشوعات البنى التحتية عن طريق االكتتاب بالصكوك يتيح‬
‫الفرصة ألكرب عدد من املواطنني املشاركة يف متويل هذه املشاريع‪ ،‬األمر الذي يدعوهم إىل‬
‫املحافظة عىل هذه املرافق باعتبارها ملكاً هلم وإن كانت ستؤول ملكيتها للدولة‪ ،‬وباعتبارها أيض ًا‬
‫مصدر ًا يدر عليهم عوائد وأرباح متوقعة‪.‬‬
‫‪ -1‬تطوير السوق املالية املحلية‪ :‬حيث أن استخدام الصكوك يف متويل هذه املشاريع سيعمل عىل‬
‫تطوير جانب العرض يف السوق املالية‪ ،‬وذلك من خالل اإلضافة الكمية لألدوات املطروحة يف‬
‫السوق وذلك لكرب حجم هذا النوع من املرشوعات‪ ،‬واإلضافة النوعية من خالل إدخال أدوات‬
‫مالية إسالمية ذات طبيعة خمتلفة عن األدوات املتداولة يف األسواق املالية‪.‬‬
‫‪ -8‬نقل املخاطر التجارية إىل عاتق القطاع اخلاص (محلة الصكوك)‪ :‬حيث تعترب هذه املشاريع‬
‫املمولني هلذه املشاريع‪.‬‬
‫وسيلة لنقل املخاطر التجارية والتشغيلية إىل عاتق محلة الصكوك ّ‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫‪ -4‬ملكية الدولة هلذه املشاريع العامة خالل مدة املرشوع وعند إطفاء الصكوك املصدرة‪ .‬بحيث‬
‫حتافظ الدولة عىل ملكيتها للمشاريع العامة وعدم متلكها من قبل جهات خاصة داخلية كانت او‬
‫خارجية‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬المزايا بالنسبة لحملة الصكوك‪:‬‬
‫‪-5‬‬
‫حتقيق أرباح متوقعة‪ :‬حيث يستطيع محلة الصكوك احلصول عىل إيراديه متوقعة‬
‫‪ Expected Return‬لقاء استثامر أمواهلم يف هذه املشاريع‪ ،‬وقد تكون هذه العوائد منافسة ملا‬
‫تقدمه املصارف اإلسالمية عىل حسابات االستثامر‪ ،‬كام يستطيعون احلصول عىل أرباح رأساملية‬
‫يف حال أرادوا بيع الصكوك يف السوق الثانوية ‪ .‬وحيظى املطار بمصادر إيرادات مقسمة يف‬
‫*‬
‫اجلدولني املوالني‪:‬‬
‫جدول رقم (‪ :)5‬إيرادات مطار ‪ 8‬ماي ‪ – 5491‬سطيف‬
‫(إيرادات متعلقة بمنى المطار)‬
‫اإليراد الشهري‬
‫النوع‬
‫*‬
‫استعامل املنشآت املهيأة الستقبال املسافرين‪:‬‬
‫مبالغ تسددها رشكات الطريان مقابل استغالل‬
‫املسافر الواحد خلدمات املطار‪ ،‬وتكون حصيلة‬
‫اإليرادات حسب عدد املسافرين وتسدد هناية‬
‫كل شهر‪.‬‬
‫الرحالت الدولية‪ 611 :‬دج‪ x‬عدد‬
‫املسافرين‪ x‬عدد الرحالت شهري ًا‪.‬‬
‫الرحالت الداخلية‪ 111 :‬دج‪ x‬عدد‬
‫املسافرين‪ x‬عدد الرحالت شهري ًا‪.‬‬
‫اإليراد السنوي‬
‫*‬
‫‪54 x‬‬
‫‪54 x‬‬
‫تأجري حمالت إدارية لرشكات الطريان خاصة‬
‫باحلجز وإلغائه ومعامالت أخرى (مساحتها‬
‫‪4‬م )‪ ،‬وكذلك باقي أنواع املحالت باستثناء‬
‫‪4‬‬
‫‪ 91.111‬دج‬
‫‪ 981.111‬دج‬
‫حمالت املواد االستهالكية ‪.‬‬
‫تأجري املحالت التي تبيع مواد استهالكية‬
‫(مساحتها ‪4‬م )‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫تأجري املحالت التي تبيع سلع تقليدية‬
‫(مساحتها ‪4‬م )‪.‬‬
‫‪ 11.111‬دج‬
‫‪ 146.111‬دج‬
‫‪ 18.111‬دج‬
‫‪ 916.111‬دج‬
‫‪4‬‬
‫تأجري حمالت األكل الرسيع واملقاهي (مساحة‬
‫‪ 511.111‬دج‬
‫‪ 5.161.111‬دج‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫أكرب من ‪4‬م )‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪/‬‬
‫‪ 61.111‬دج‬
‫أجهزة الرصاف اآليل (بالتفواض)‪.‬‬
‫‪/‬‬
‫‪ 61.111‬دج‬
‫‪ 9.111.111‬دج‬
‫‪ 98.111.111‬دج‬
‫أجري مساحات لرشكات اهلاتف النقال‬
‫(بالتفواض)‪.‬‬
‫لوحات اإلعالنات (‪ 51‬لوحات)‪.‬‬
‫حالي ًا‪ 11 :‬دج للسيارة‬
‫موقف السيارات‬
‫* المبالغ تقديرية وحسب التعاقدات السابقة‪ %12 ،‬تكون لصالح مؤسسة تسيير المصالح المطارية‬
‫املصدر‪ :‬مقابلة شخصية مع مدير مطار ‪ 8‬ماي ‪ – 5491‬سطيف‪ ،‬السيد‪" :‬ناَص حييى"‪ ،‬بتاريخ ‪ 4159/14/51‬عىل‬
‫الساعة ‪.51:11‬‬
‫جدول رقم (‪ :)2‬إيرادات مطار ‪ 8‬ماي ‪ – 5491‬سطيف‬
‫(األتاوى المتعلقة بمالحة الطائرات)‪.‬‬
‫املصدر‬
‫نوع األتاوى‬
‫هببوط الطائرات‬
‫أتاوى هبوط الطائرات التي تقوم بحركة نقل جوي دويل أو وطني أو الطائرات السياحية‬
‫حتليق الطائرات‬
‫حتليق طائرات النقل اجلوي الدويل والوطني‬
‫استعامل أجهزة اإلنارة‬
‫من املحطات اجلوية الدولية ومن املحطات اجلوية األخرى غري الدولية‬
‫توقف الطائرات يف مساحات حركة النقل اجلوي أو يف مساحات أخرى‬
‫الطريان العام الذي يقل وزنه عند االقطالع ‪ 41‬طنا‬
‫اإلعفاءات عىل املطارات الدولية‪ 91 :‬دقيقة‬
‫توقف الطائرات‬
‫اإلعفاءات عىل املطارات األخرى‪ 61 :‬دقيقة‪.‬‬
‫التخفيضات ‪ %11‬خالل ساعات الليل (من غروب الشمس إىل رشوقها)‪.‬‬
‫املكوث‪.‬‬
‫طائرات التدريب‪.‬‬
‫من طرف املسافرون باجتاه مطار جزائري أو من طرف املسافرون باجتاه مطار أجنبي‪.‬‬
‫التزويد بالوقود‬
‫بنزين الطائرات أو الكريوزين‪.‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫املصدر‪ :‬مرسوم تنفيذي رقم ‪ 554/15‬لسنة ‪ ،4115‬نرش يف الصفحة (‪ )1‬من العدد (‪ )46‬من اجلريدة الرسمية للجمهورية‬
‫اجلزائرية الديمقراطية الشعبية‪ ،‬األمانة العامة للحكومة‪ ،‬املطبعة الرسمية‪ ،‬اجلزائر‪ ،‬بتاريخ (‪ 4‬أيار‪/‬مايو ‪ .)4115‬ومرسوم‬
‫تنفيذي رقم ‪ 511/51‬لسنة ‪ 4151‬معدل للمرسوم تنفيذي رقم ‪ 554/15‬لسنة ‪ ،4115‬نرش يف الصفحة (‪ )41‬من العدد‬
‫(‪ )41‬من اجلريدة الرسمية بتاريخ (‪ 54‬أيار‪/‬مايو ‪.)4151‬‬
‫إن احلاجة ملطار دويل بمواصفات عاملية من شأنه أيضاً أن يزيد من اإليرادات فمع زيادة‬
‫مساحة مبنى املطار فسيكون هناك مساحة إضافية لتأجري حمالت إدارية متعلقة برشكات الطريان‬
‫األكثر طلب ًا من طرف التجار واملسافرين وبالتايل سيسهل عىل املسافر احلجز الرسيع أو تغيري‬
‫موعد الرحلة‪.‬‬
‫‪ -4‬نقل املخاطر وتوزيعها إىل أطراف متعددة‪ :‬حيث يسمح هذا األسلوب بتوزيع خماطر‬
‫االستثامر إىل أطراف متعددة ويمنع تركزها يف جهة واحدة‪.‬‬
‫‪ -1‬التخلص من السيطرة املرصفية‪ :‬ففي حال تضافر محلة الصكوك يف متويل هذا املرشوع من‬
‫أمواهلم اخلاصة لن تكون هناك حاجة إىل االقرتاض من البنوك‪.‬‬
‫وهذا ما دعا إحدى الرشكات الكبرية يف الواليات املتحدة العاملة يف جمال حقول الغاز‬
‫إىل اعتامد الصكوك اإلسالمية لتمويل مرشوعاهتا‪ .‬فقد قامت رشكة ( ‪East Cameron‬‬
‫‪ )Partners‬بإصدار صكوك بقيمة (‪ )566‬مليون دوالر لتطوير حقول الغاز خاصتها وذلك‬
‫للتخلص من التمويل عن طريق البنوك ‪.‬‬
‫‪46‬‬
‫النتائج والمقترحات‪:‬‬
‫تبني من خالل التجارب السابقة أن الصكوك اإلسالمية أداة فعالة لتوفري السيولة‬
‫ملختلف املشاريع التنمية وخاصة مرشوع كتوسعة مطار ‪ 8‬ماي ‪ 5491‬الدويل حيث‪:‬‬
‫‪ -5‬جمرد تطبيق الصكوك يف هذا املرشوع من شأهنا أن توفر التمويالت الالزمة وكذا معاجلة‬
‫قصور التمويل احلكومي وحتقيق تنمية اقتصادية حقيقية ناهيك عن تطوير السوق املايل املحيل إىل‬
‫جانب مزايا أخرى‪.‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫‪ -4‬إن جمرد طرح الصكوك اإلسالمية اخلاصة باملطار لالكتتاب مع وعي املواطن هبذه األداة‬
‫إضافة إىل دراسة اجلدوى التي تثبت ربحية املرشوع من شأنه أن جيذب عدد كبري ًا حتى من صغار‬
‫املدخرين وبالتايل توفري متويل مناسب ملثل هذه املشاريع‪.‬‬
‫‪ -1‬إن إصدار صكوك إسالمية تكتتب فيها احلكومة بنسبة قليلة مع ميزة ختوهلا أخذ القرارات‬
‫املصريية بشأن املطار من شأنه أن حيافظ عىل املنشآت التي ستؤول إىل احلكومة‪.‬‬
‫‪ -9‬تعد صكوك املشاركة املتناقصة (املنتهية بالتمليك) هي األنسب ملرشوع املطار بحث تتناقص‬
‫ملكية محلة الصكوك للمطار من خالل اإلطفاء الدوري للصكوك‪ ،‬وبالتايل تتزايد ملكية احلكومة‬
‫للمطار إىل أن تؤول كل امللكية هلا‪.‬‬
‫كام البد من وجود بعض املقرتحات من أجل نجاح املرشوع‪:‬‬
‫‪ -5‬البد من إصدار رسمي قانون خاص بالصكوك اإلسالمية من أجل إنجاح املرشوع‪ ،‬وقد تم‬
‫إعداد مرشوع كامل لتوطني املالية اإلسالمية باجلزائر ومن بينه قانون خاص بالصكوك‬
‫اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ -4‬البد من زيادة وعي املواطن اجلزائري بالصكوك اإلسالمية من خالل إجراء ندوات مفتوحة‬
‫تعريفية هبذه األداة املالية اإلسالمية ومميزاهتا‪.‬‬
‫‪ -1‬القيام بدراسة جدوى ونرش تفاصيلها حتى يتمكن املكتتب بالتعرف عىل املرشوع بشكل‬
‫كامل‪.‬‬
‫‪ -9‬الشفافية يف كل التقارير التي تصدرها هيئة اإلصدار‪.‬‬
‫الهوامش‬
‫‪1‬‬
‫حممد بن أيب بكر بن عبدالقادر الرازي (ت‪ :‬بعد ‪ 666‬هـ)‪" ،‬خمتار الصحاح"‪ ،‬حتقيق‪ :‬حممود خاطر‪ ،‬دار الكتب العلمية‪،‬‬
‫بريوت‪ ،‬لبنان‪ ،‬ط ‪5449 ،5‬م‪ ،‬ص ‪.161‬‬
‫‪2‬‬
‫أمحد بن فارس بن زكريا أيب احلسني (ت‪ 141 :‬هـ)‪" ،‬مقاييس اللغة"‪ ،‬حتقيق‪ :‬عبد السالم حممد هارون‪ ،‬دار الفكر‪،‬‬
‫بريوت‪ ،‬لبنان‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬ج ‪5414 ،1‬م‪ ،‬ص ‪.416‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫‪3‬‬
‫أيب الفضل مجال الدين حممد بن مكرم ابن منظور (ت‪ 155 :‬هـ)‪" ،‬لسان العرب"‪ ،‬دار صادر‪ ،‬بريوت‪ ،‬لبنان‪ ،‬ط ‪ ،5‬ج ‪،51‬‬
‫د‪.‬ت‪ ،‬ص ‪.916‬‬
‫أمحد بن حممد بن عيل املقري الفيومي (ت‪ 111 :‬هـ)‪" ،‬املصباح املنري يف غريب الرشح الكبري للرافعي"‪ ،‬املكتبة العلمية‪،‬‬
‫‪4‬‬
‫بريوت‪ ،‬لبنان‪ ،‬ج ‪ ،5‬د‪.‬ت‪ ،‬ص ‪.191‬‬
‫‪5‬‬
‫جربان مسعود‪" ،‬الرائد"‪ ،‬دار العلم للماليني‪ ،‬بريوت‪ ،‬لبنان‪ ،‬ط ‪5444 ،1‬م‪ ،‬ص ‪.948‬‬
‫‪6‬‬
‫أبو زكريا حييى بن رشف بن مري النووي (ت‪616 :‬هـ)‪" ،‬املنهاج رشح صحيح مسلم بن احلجاج‪ :‬رشح النووي عىل‬
‫صحيح مسلم"‪ ،‬دار إحياء الرتاث العريب‪ ،‬بريوت‪ ،‬لبنان‪ ،‬ط‪ ،4‬ج ‪5144 ،51‬هـ‪ ،‬ص ‪.515‬‬
‫‪7‬‬
‫هيئة املحاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية‪" ،‬املعايري الرشعية"‪ ،‬املنامة‪ ،‬البحرين‪ ،‬د‪ .‬ط‪4151 ،‬م‪ ،‬ص ‪.918‬‬
‫‪8‬‬
‫"قرار رقم ‪ )1/9( 11‬بشأن سندات املقارضة وسندات االستثامر"‪ ،‬جممع الفقه اإلسالمي الدويل‪ ،‬منظمة املؤمتر اإلسالمي‪،‬‬
‫الدورة ‪ 41-58 ،9‬مجادى اآلخرة ‪5918‬هـ املوافق لـ ‪ 55 –6‬شباط‪ /‬فرباير ‪5488‬م‪ ،‬جدة‪ ،‬اململكة العربية السعودية‪ ،‬جملة‬
‫املجمع الفقهي اإلسالمي‪ ،‬العدد ‪ ،91‬ج‪5918 ،1‬هـ‪5488 ،‬م‪ ،‬ص ‪.5814‬‬
‫‪9‬‬
‫"قرار رقم ‪ )54/9( 518‬بشأن الصكوك اإلسالمية (التوريق) وتطبيقاهتا املعاَصة وتداوهلا"‪ ،‬جممع الفقه اإلسالمي‬
‫الدويل‪ ،‬منظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬الدورة ‪ 1-5 ،54‬مجادى األوىل ‪ 5911‬هـ املوافق لـ ‪ 11-46‬نيسان‪/‬أبريل ‪4114‬م‪،‬‬
‫الشارقة‪ ،‬اإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬ص ‪ ،4‬متوفر عىل موقع املجمع‪.http://www.fiqhacademy.org.sa/sh19.pdf :‬‬
‫‪10‬‬
‫أبو غدة‪" ،‬بحوث يف املعامالت واألساليب املرصفية اإلسالمية‪ :‬ضوابط االستثامر بالصكوك"‪ ،‬ج ‪4114 ،4‬م‪ ،‬ص ‪-85‬‬
‫‪.84‬‬
‫‪11‬‬
‫سامي حسن محود‪" ،‬األدوات التمويلية اإلسالمية للرشكات املسامهة"‪ ،‬البنك اإلسالمي للتنمية‪ ،‬جدة‪ ،‬اململكة العربية‬
‫السعودية‪ ،‬ط ‪5446 ،5‬م‪ ،‬ص ‪.19‬‬
‫‪12‬‬
‫عبد امللك منصور املصعبي‪" ،‬الصكوك"‪ ،‬بحث غري منشور‪ ،‬ص ‪.8‬‬
‫‪13‬‬
‫هيئة املحاسبة واملراجعة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.918‬‬
‫‪14‬‬
‫هيئة املحاسبة واملراجعة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.918‬‬
‫‪15‬‬
‫املرجع نفسه‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫املرجع نفسه‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫املرجع نفسه‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫املرجع السابق‪ ،‬ص ‪.914‬‬
‫‪19‬‬
‫املرجع نفسه‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫املرجع نفسه‪.‬‬
‫‪21‬‬
‫املرجع نفسه‪.‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫‪22‬‬
‫املرجع نفسه‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫املرجع نفسه‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫هيئة املحاسبة واملراجعة‪" ،‬املعايري الرشعية"‪ ،‬ص ‪.914‬‬
‫‪25‬‬
‫هيئة املحاسبة واملراجعة‪" ،‬املعايري الرشعية"‪ ،‬ص ‪.914‬‬
‫‪26‬‬
‫هيئة املحاسبة واملراجعة‪" ،‬املعايري الرشعية"‪ ،‬ص ‪.991‬‬
‫‪27‬‬
‫عبد اجلبار محد عبيد السبهاين‪" ،‬وقف الصكوك وصكوك الوقف"‪ ،‬بحث مقدم ملؤمتر "الصكوك اإلسالمية وأدوات‬
‫التمويل اإلسالمي"‪ ،‬قسم االقتصاد واملصارف اإلسالمية ‪ ،‬كلية الرشيعة والدراسات اإلسالمية‪ ،‬جامعة الريموك‪51-54 ،‬‬
‫ترشين الثاين‪/‬نوفمرب ‪4151‬م‪ ،‬إربد‪ ،‬األردن‪ ،‬ص ‪.45-41‬‬
‫‪28‬‬
‫زاهرة عيل بني عامر‪" ،‬التصكيك املدعوم باألصول والتصكيك القائم عىل األصول‪ ،‬أهيام مقبول إسالمي ًا؟"‪ ،‬بحث مقدم‬
‫ملؤمتر "الصكوك اإلسالمية وأدوات التمويل اإلسالمي"‪ ،‬ص‪.4‬‬
‫‪29‬‬
‫عالء الدين زعرتي‪" ،‬الصكوك اإلسالمية؛ حتديات‪ ،‬تنمية‪ ،‬ممارسات دولية"‪ ،‬بحث مقدَّ م لورشة عمل حول " الصكوك‬
‫اإلسالمية؛ حتديات‪ ،‬تنمية‪ ،‬ممارسات دولية"‪ ،‬رشكة ‪ ،BDO‬عامن‪ ،‬األردن‪ ،‬يومي ‪ 54-58‬متوز‪/‬يوليو ‪4151‬م‪ ،‬ص ‪. 41‬‬
‫‪30‬‬
‫بني عامر‪" ،‬التصكيك املدعوم باألصول والتصكيك القائم عىل األصول‪ ،‬أهيام مقبول إسالمي ًا؟"‪ ،‬ص ‪.51‬‬
‫‪31‬‬
‫معبد عيل اجلارحي‪ " ،‬نحو نظام نقدي ومايل إسالمي‪ :‬اهليكل والتطبيق" ‪ ،‬املركز العاملي ألبحاث االقتصاد اإلسالمي‪،‬‬
‫جامعة امللك عبد العزيز‪ ،‬جده‪ ،‬اململكة العربية السعودية‪ ،‬د‪.‬ط‪5485 ،‬م‪ ،‬ص ‪.51‬‬
‫‪32‬‬
‫اجلارحي‪" ،‬نحو نظام نقدي ومايل إسالمي‪ :‬اهليكل والتطبيق"‪ ،‬ص ‪.19‬‬
‫‪33‬‬
‫املصعبي‪" ،‬الصكوك"‪ ،‬غري منشور‪ ،‬ص ‪.51‬‬
‫‪34‬‬
‫املصعبي‪" ،‬الصكوك"‪ ،‬غري منشور‪ ،‬ص ‪.59-51‬‬
‫*‬
‫التصنيف عىل اعتبار الصيغة‪.‬‬
‫‪35‬‬
‫منذر قحف‪" ،‬سندات القراض وضامن الفريق الثالث وتطبيقاهتا يف متويل التنمية يف البلدان اإلسالمية"‪ ،‬جملة االقتصاد‬
‫اإلسالمي‪ ،‬جامعة امللك عبد العزيز‪ ،‬جده‪ ،‬اململكة العربية السعودية‪ ،‬م ‪5484 ،5‬م‪ ،‬ص ‪.14‬‬
‫‪36‬‬
‫شحاته‪ ،‬حسني حسني‪" ،‬مفهوم صكوك االستثامر االسالمية وخصائصها ودورها يف التنمية االقتصادية"‪ ،‬بحث غري‬
‫منشور‪.‬‬
‫‪37‬‬
‫املعايري الرشعية الصادرة عن هيئة املحاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية االسالمية‪ ،‬معيار رقم ‪ 51‬بخصوص الصكوك‬
‫االستثامرية‪.‬‬
‫‪38‬‬
‫صالح الدين الناهي‪" ،‬املدخل يف القانون التجاري" ‪ ،‬االحتاد الربيدي العريب‪ ،‬كلية الربيد العريب‪ ،‬دمشق‪ ،‬سورية‪5481 ،‬م‪،‬‬
‫ص ‪.14‬‬
‫دور الصكوك اإلسالمية في تمويل مشاريع البنى التحتية‪...........‬أ‪.‬العيفة عبد الحق وأ‪ .‬زاهرة بني عامر‬
‫‪ 39‬عبد اجلبار السبهاين‪" ،‬التصكيك والصكوك االسالمية" متوفر عىل املوقع‪http://al-sabhany.com/index.php/2012- :‬‬
‫‪ /12-29-11-36-57‬شحاته‪" ،‬الصكوك االستثامرية"‪ ،‬مرجع سابق‪.‬‬
‫‪ 40‬مقابلة شخصية مع مدير مطار ‪ 8‬ماي ‪ – 5491‬سطيف‪ ،‬السيد‪" :‬ناَص حييى"‪ ،‬بتاريخ ‪ 4159/14/51‬عىل الساعة ‪.51:11‬‬
‫‪41‬‬
‫‪42‬‬
‫املرجع السابق‪.‬‬
‫موقع اخلطوط اجلوية القطرية‪ ،http://www.qatarairways.com/qa/ar/route-map.page :‬بتاريخ ‪.4159/11/41‬‬
‫‪43‬‬
‫مقابلة مع مدير املطار‪ ،‬مرجع سابق‪.‬‬
‫‪44‬‬
‫موقع جممع الفقه اإلسالمي الدويل‪:‬‬
‫‪.http://www.fiqhacademy.org.sa/qrarat/15-2.htm‬‬
‫‪45‬‬
‫‪Adam, Nathif T. & Thomas, Abdulkader, "ISLAMIC BONDS: YOUR GUIDE TO ISSUING,‬‬
‫‪STRUCTURING AND INVESTING IN SUKUK", Euromoney Books, London, UK, 2004, p.100‬‬
‫*‬
‫قد يكون العائد إما عىل شكل أرباح إيرادية أو أرباح رأساميل‪ ،‬ويقصد باألرباح اإليرادية تلك التي تنتج عن تنتج عن استثامر‬
‫األموال استثامر ًا حقيقي ًا أو مالي ًا‪ ،‬أو عىل شكل أرباح رأساملية تنتج عن بيع األصل املستثمر به‪ .‬للمزيد انظر‪ :‬زياد رمضان‪،‬‬
‫"مبادئ االستثامر املايل واحلقيقي"‪ ،‬دار وائل للنرش‪ ،‬عامن‪ ،‬األردن‪ ،‬ط‪5488 ،5‬م‪ ،‬ص ‪.441‬‬
‫‪Lane KAREN, "ISLAMIC BOND MARKET PROVIDES WAY FOR US FIRMS TO RAISE‬‬
‫‪46‬‬
‫‪CASH". 1/23/2007. from Website: http://www.iifm.net/news072.php.‬‬