تحميل الملف المرفق

‫التصكيك اإلسالمي كآلية لتمويل قطاع اإلسكان‬
‫في الجزائر‬
‫أ‪ .‬أحمد مدانيأ‬
‫أ‪ .‬محمد جعفر هني‬
‫‪98‬‬
‫ملخص‬
‫هتدف اهلندسة املال َّية اإلسالم َّية إىل إجياد آليات وأدوات متثل حلوالً إبداعية لإلدارة‬
‫التمويلية‪ ،‬جتمع بني الكفاءة االقتصاد َّية واملصداقية الرشعية‪ .‬ومن بني هذه اآلليات واألدوات التي‬
‫أوجدهتا اهلندسة املال َّية اإلسالم َّية من خالل منهجي املحاكاة واالبتكار نجد التصكيك اإلسالمي الذي‬
‫يعترب البديل الرشعي للتوريق املحرم بجميـع أساليبـه والذي تستعمله املؤسسات املالية لتمويل‬
‫مشاريعها االستثامرية ومنها مشاريع القطاع العقاري‪.‬‬
‫جاءت هذه الدراسة لتُسلط الضوء عىل آلية التصكيك اإلسالمي ودورها يف متويل املشاريع السكن َّية يف‬
‫اجلزائر وكيف ُيمكن االستفادة من هذه اآللية لتعزيز كفاءة مشاريع التطوير العقاري يف اجلزائر‬
‫مهها‪ :‬تعمل‬
‫خصوصا التطوير ملشاريع إسكانية ُمتكاملة‪ ،‬وقد توصلت الدراسة إىل جمموعة من النتائج أ ُّ‬
‫آلية التصكيك اإلسالمي عىل ختفيض تكلفة املشاريع السكنية وتزيد من تنافس هذه املشاريع التي تعود‬
‫أن دخول القطاع اخلاص‬
‫بالنفع عىل املواطن من خالل تعزيز تنوع فرص احلصول عىل مسكن ‪.‬إضاف ًة إىل َّ‬
‫طرفا يف معاجلة ازدياد احلاجة للسكن قد ُُيقق استدامة ملعاجلة مشكلة اإلسكان وتكون داعام خصوصا يف‬
‫الفرتات التي يمكن أن تقل فيها فرص الدعم احلكومي ألي سبب كان‬
‫الكلامت املفتاحية‪ :‬التصكيك اإلسالمي ‪ ،‬الصكوك اإلسالم َّية‪ ،‬صيع التمويل اإلسالمي ‪ ،‬السوق‬
‫العقاري‪ ،‬وزارة اإلسكان اجلزائرية‪.‬‬
‫‪Abstract:‬‬
‫‪Islamic financial engineering aims to create mechanisms and tools‬‬
‫‪represent creative solutions for financial management, combining‬‬
‫‪economic efficiency, legitimacy and credibility. Among these mechanisms‬‬
‫‪and tools created by the Islamic financial engineering through systematic‬‬
‫‪simulation and innovation, we find that the Islamic securitization is a‬‬
‫‪legitimate alternative to the securitization of Muharram and all methods‬‬
‫‪used by financial institutions to finance their investment projects,‬‬
‫‪including real estate projects.‬‬
‫‪This study was to shed light on the mechanism of Islamic securitization‬‬
‫‪and its role in financing housing projects in Algeria and how they can‬‬
‫‪take advantage of this mechanism to enhance the efficiency of real estate‬‬
‫‪development projects in Algeria, especially the development of housing‬‬
‫‪projects integrated The study found a range of results , including:‬‬
‫‪working mechanism of securitization Islamic reduction cost housing‬‬
‫‪99‬‬
‫‪projects and increase the competition of these projects that benefit the‬‬
‫‪citizens through the promotion of the diversity of access to housing . Add‬‬
‫‪to that the entry of the private sector party to address the increased need‬‬
‫‪for housing may bring sustainability to address the problem of housing‬‬
‫‪and be supportive , especially in periods that can be less than the‬‬
‫‪chances of government support for any reason‬‬
‫‪Keywords: Islamic securitization, Islamic bonds, Islamic finance mode ,‬‬
‫‪Algerian Ministry of Housing‬‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫ُيتاج قطاع السكن‪ ،‬كغريه من القطاعات االقتصادية واالجتامعية األخرى‪ ،‬إىل رؤوس األموال‬
‫التي يمكن أن تستخدم يف متويل كافة عمليات بناء السكنات التي تتطلب طرق متويل خمتلفة عن باقي‬
‫االستثامرات األخرى وهذا راجع للطبيعة االقتصادية واالجتامعية للسكن‪ ،‬حيث تعترب املشاريع السكنية‬
‫من أكرب املشاريع صعوبة وتعقيد ًا التي تواجهها التنمية االقتصادية ألي بلد‪ ،‬وهذا ملا تتميز به من‬
‫استهالكات ضخمة لألموال والتعقيدات الكبرية يف مواضيعها‪ ،‬كام أن حل مشكل السكن يعترب املحور‬
‫األساس الذي تنشأ حوله العوامل األساسية للسري احلسن جلميع القطاعات االقتصادية األخرى وتطور‬
‫املجتمع يف مجيع املستويات‪.‬‬
‫وقد أصبحت أدوات التمويل اإلسالمي يف الوقت احلايل أكثر قدرة وجاهزية للتعامل بكفاءة مع‬
‫حتديات السوق العقاري وتعقيداته وتطوراته املتسارعة‪ ،‬ذلك أن ُمؤسسات التمويل اإلسالمي تقوم‬
‫بالرتكيز عىل إدارة االستثامر بدال من إدارة اإلقراض‪ ،‬ومن الرتكيز عىل الضامنات إىل الرتكيز عىل اجلدوى‬
‫ينصب اهتاممها نحو تشجيع االدخار واالستثامر بدال من‬
‫االقتصادية للمشاريع حمل التمويل‪ ،‬فيام‬
‫ّ‬
‫احلصول عىل الفوائد‪ ،‬فيام يمتد التمويل اإلسالمي بعيدا ليصل إىل القيام بدور املستثمر واملستشار‬
‫االقتصادي لعمالئه من الرشكات واألفراد خالل فرتة ما قبل التمويل وبعده‪.‬‬
‫أن التمويل العقاري ُيتاج إىل رفع مستوى املنافسة وإنشاء املزيد من قنوات التمويل‬
‫كام َّ‬
‫يصب يف مصلحة طالبي التمويل‬
‫واإلسالمية‪ ،‬ومن شأن ذلك أن‬
‫التقليدية‬
‫اإلسالمية‪ ،‬إىل جانب البنوك‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫وتسهيل عملية احلصول عىل التمويل املطلوب‪ ،‬فيام سيساهم التمويل العقاري اإلسالمي يف دعم موجة‬
‫االنتعاش احلالية لدى القطاع العقاري يف اجلزائر‪ ،‬وزيادة درجة املنافسة بني اجلهات التمويلية‪ ،‬األمر‬
‫سيصب يف مصلحة املقرتضني من األفراد لتمويل اراء الوحدات السكنية اخلاصة مهم‪ ،‬باإلضافة‬
‫الذي‬
‫ّ‬
‫‪100‬‬
‫إىل احلد من ارتفاع األسعار‪ُ ،‬يذكر هنا أن األزمات اإلسكانية لدى دول املنطقة تزداد تعقيدا مع مرور‬
‫الزمن‪ ،‬والذي ُيمل ارتفاعات دائمة عىل األسعار وصعوبات كثرية يف احلصول عىل التمويل‪ ،‬وما إىل‬
‫ذلك من حتديات تتعلق بتوافر األرايض املخصصة لبناء املساكن‪ ،‬وتشكل أدوات التمويل اإلسالم َّية ح ً‬
‫ال‬
‫جمديا هلذا القطاع من خالل رفع مستويات التمويل السكني وفق مبادئ الرشيعة اإلسالم َّية‪.‬‬
‫أهمية الموضوع‪:‬‬
‫نظر ًا ألمهية ومكانة القطاع السكني يف اجلزائر‪ ،‬دأبت احلكومة إىل تبني اسرتاتيجيات وصي‬
‫متويلية شاملة لإلسكان هتدف إىل تلبية احلاجة السكنية املتزايدة ملواطنيها‪ ،‬وجتنيد الوسائل البرشية واملادية‬
‫الرضورية‪ ،‬حيث رخصت لكل البنوك بتمويل قطاع السكن‪ ،‬وأنشأت اركات تأمينية لضامن القروض‬
‫العقارية مهدف تسيري ومعاجلة الضامنات وهيئات مالية لدعم هذا القطاع مثل الصندوق الوطني للسكن‬
‫واركة إعادة التمويل الرهني‪ ،‬وعملت عىل تسهيل دخول القطاع اخلاص سوق السكن وتشجيع‬
‫االستثامر فيه وإجياد اراكة أجنبية جللب اخلربات وتنويع مصادر التمويل‪ ،‬كام قامت برتخيص وتكليف‬
‫الصندوق الوطني للتوفري واالحتياط بكافة األنشطة املتعلقة مهذا القطاع دون سواها‪.‬‬
‫وبالرغم من هذا التطور الذي حققه نظام التمويل السكني يف اجلزائر‪ ،‬إال أنَّه ال يزال يعاين من‬
‫بعض الصعوبات يف نشاطه وانخفاض العرض عن الطلب‪ ،‬والزالت آليات التمويل وخاصة دور البنوك‬
‫يف جمال النشاط السكني ضعيفة ومل تستطع توفري التمويل الالزم لتلبية احلاجة السكنية ملختلف فئات‬
‫املجتمع‪ .‬ويف هذا الصدد ما زالت هناك فرصة ملسامهة القطاع اخلاص بربامج متويلية ال ختدم متويل‬
‫املواطن فقط‪ ،‬بل من املمكن أن تدعم مشاريع اإلسكان بصورة عامة يف اجلزائر ‪ ،‬فمن ذلك الصكوك‬
‫اإلسالمية الت ي يمكن أن تنشأ عن استثامرات يف القطاع العقاري ‪ ،‬وذلك من خالل هيكلة هلذه الصكوك‬
‫َّ‬
‫لتمويل بناء مشاريع لإلسكان بصورة خاصة‪ ،‬ومن ثم بيعها للمواطنني من خالل التمويل ويستفيد هذا‬
‫االستثامر من خالل متويل املطور العقاري ومتويل األفراد أيضا‪ ،‬وهذه اآللية ختدم مشاريع التطوير‬
‫العقاري بصورة كبرية وتدعم استدامة مثل هذه األنواع من التمويل‪.‬‬
‫فـإن إشكالية البحث تدور حول التساؤل الرئييس املوايل‪:‬‬
‫إشكالية الدراسة‪ :‬عىل ضوء ما تقدم َّ‬
‫‪-‬‬
‫كيف ُيمكن االستفادة من آلية التصكيك اإلسالمي لتمويل املشاريع السكنية يف اجلزائر؟‬
‫أهدف الدراسة‪ :‬تسعى الدراسة التي بني أيدينا إىل حتقيق األهداف التالية‪:‬‬
‫‪101‬‬
‫‪ ‬التعرف عىل واقع التمويل السكني يف اجلزائر وإسرتاتيجية متوهيا؛‬
‫‪ ‬التعرف عىل صي التمويل اإلسالمي املناسبة للتمويل السكني؛‬
‫‪ ‬التعرف عىل التصكيك اإلسالمي وآلية عملها؛‬
‫‪ ‬استعراض جتربة شهادات اإلسكان الرتكية وحماولة االستفادة منها؛‬
‫‪ ‬التعرف عىل كيفية استخدام آلية التصكيك اإلسالمي يف متويل قطاع اإلسكان يف اجلزائر‪.‬‬
‫منهج البحث‪ :‬يعتمد البحث عىل املنهج الوصفي واملنهج االستقرائي‪ ،‬حيث يستهدف املنهج الوصفي‬
‫ثم حتليل وتفسري النتائج والوقوف عىل إمكانية‬
‫مسح وجتميع املعلومات املرتبطة باملشكلة موضع الدراسة َّ‬
‫تعميمها‪ّ .‬أما املنهج االستقرائي يف هذا البحث فينرصف إىل كيفية تطبيق آلية التصكيك اإلسالمي يف‬
‫متويل املشاريع السكنية يف اجلزائر من خالل االستفادة من التجربة الرتكية يف هذا املجال‪.‬‬
‫خطة البحث‪ :‬لإلجابة عىل إشكالية البحث قسمنا الدراسة إىل أربعة مباحث‪:‬‬
‫‪ ‬املبحث األول‪ :‬السوق السكنية يف اجلزائر وإسرتاتيجية متويلها‪.‬‬
‫‪ ‬املبحث الثاين‪ :‬صي التمويل اإلسالمي األنسب لتمويل املشاريع السكنية‪.‬‬
‫‪ ‬املبحث الثالث‪ :‬التصكيك اإلسالمي مفهومه‪ ،‬مراحله‪ ،‬فوائده‪.‬‬
‫‪ ‬املبحث الرابع‪ :‬دور التصكيك اإلسالمي يف متويل القطاع العقاري باجلزائر‪.‬‬
‫المبحث األول‪ :‬السوق السكنية في الجزائر وإستراتيجية تمويلها‬
‫أوالً‪ :‬السوق السكنية في الجزائر‬
‫يرتبط الطلب عىل السكن بصفة مباارة مع احلركة التنموية والنمو الديمغرايف‪ ،‬لذلك نجد أن‬
‫ارتفاع عدد السكان يؤدي حت ًام إىل ارتفاع الطلب عىل السكن‪ ،‬كام أن االزدهار االقتصادي وارتفاع‬
‫الدخل الشهري يعمل عىل زيادة الطلب‪ .‬وإذا ما قورن الطلب الوطني عىل السكن بالعرض الوطني‪،‬‬
‫سنجد وجود فرق كبري‪ ،‬وأن اإلنجازات التي تم حتقيقها إىل يومنا هذا ال تلبي االحتياجات املطلوبة‪.‬‬
‫وإذا أردنا حتليل السوق السكنية يف اجلزائر من املنظور االقتصادي‪ ،‬فإن عملية تلبية الطلب عىل‬
‫السكن يمكن أن يأخذ الشكل املوايل‪:‬‬
‫شكل رقم (‪ :)10‬العرض والطلب على الوحدات السكنية‬
‫‪102‬‬
‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحثني‬
‫ثانياً‪ :‬الطلب على السكن في الجزائر‬
‫حسب إحصائيات وزارة السكن والعمران واملدينة‪ ،‬فإن الطلب الوطني من السكن‪ ،‬كان إىل‬
‫غاية أفريل ‪ ،3102‬يفوق ‪ 2.311.111‬ولكنه بعد تصفية قانونية خضعت هلا ملفات وأسامء أصحاب‬
‫الطلبات‪ ،‬نزل الطلب الوطني بنسبة ‪ 31.2‬باملائة‪ ،‬أي إىل ما ُيعادل ‪ 3.2.2.521‬طلب‪ ،‬أي نزول بـ‬
‫‪ 425.25.‬طلب ُملغى‪ .‬ويوجد عدد الذين خضعت أسامؤهم لرقابة البطاقية الوطنية‪ ،‬عند عتبة‬
‫‪ 321.024‬شخص‪.‬‬
‫أما عن الصيغة األكثر استق طابا للطلبات بعد السكن االجتامعي يف اجلزائر تتمثل يف صيغة‬
‫" السكن العمومي االجياري"‪ ،‬فإن الطلب الوطني منه مبدئي ًا يتوقف عند ‪ 0.447..05‬طلب‪ .‬ولتلبية‬
‫هذا الطلب حتتاج السلطات العمومية النجاز ما ال يقل عن ‪ 735.5.7‬وحدة سكنية مهذه الصيغة‪ ،‬وهو‬
‫العدد الذي ُيرص العجز احلاصل عىل هذا املستوى‪.‬‬
‫أهم ما ُيظهره الرصد اجلديد لطلبات السكن أن العاصمة مل تعد تتقدم واليات الوطن عىل‬
‫ومن ّ‬
‫هذا الصعيد‪ ،‬إذ زحزحتها والية سطيف عن املقدمة‪ ،‬لكوهنا تعد ‪ 0...205‬طلب مقابل ‪032..34‬‬
‫طلب بالعاصمة‪ .‬وتأيت والية تيارت يف املركز الثالث بـ ‪ 014.0.2‬طلب‪ .‬وتأيت باتنة يف املرتبة الرابعة بـ‬
‫‪ 55..4.‬طلب تليها والية ارقية دائام وهي سكيكدة بـ طلبات عددها ‪ 55325‬طلب‪ ،‬فاملسيلة باملرتبة‬
‫‪103‬‬
‫السادسة بـ ‪ 57522‬طلب والسابعة قسنطينة بـ ‪ 54353‬طلب‪ ،‬وهي البؤر اجلديدة ألزمة السكن‪ ،‬حيث‬
‫أصبحت هذه الواليات مليونية أو قريبة من املليون نسمة‪.1‬‬
‫وال يقل احلد األدنى للطلبات عىل السكن عن ‪ 01‬آالف طلب يف كامل الواليات‪ ،‬إذ متثل والية‬
‫إيليزي باجلنوب الرشقي احلد األدنى للطلبات بـ ‪ 2202‬طلب تليها تندوف بـ ‪ 01.202‬طلب‪ ،‬ثم‬
‫البيض بـ ‪ 03.007‬فتمنراست وبشار بـ ‪ 0.523‬و‪ 0.727‬ثم بسكرة بـ ‪ 0.115‬طلب‪.‬‬
‫ويعزى التزايد املستمر يف الطلب عىل السكن يف اجلزائر إىل عاملني مها‪:2‬‬
‫ ارتفاع معدل نمو السكان‪ 3‬وجتمعهم يف "املنطقة التلية" التي تقع شامل البلد وتؤوي مدنه‬‫الرئيسية (اجلزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة)‪ .‬ففي عام ‪ ،3115‬كان ‪ %63‬من‬
‫السكان يعيشون يف هذه املنطقة التي ال تشكل سوى ‪ %4‬من األرايض الوطنية‪ ،‬مقابل ‪ %27‬يف‬
‫اهلضاب العليا‪ ،‬أي ‪ %9‬من أرايض اجلزائر‪ ،‬و‪ %10‬يف اجلنوب الكبري (الصحراء) الذي يغطي‬
‫‪ %87‬من أرايض البلد‪.4‬‬
‫‪-‬‬
‫ضعف البلد الشديد أمام الكوارث الطبيعية والسيام الزالزل واالهنيارات األرضية يف املنطقة‬
‫التلية‪ ،‬والفيض انات يف اهلضاب العليا‪ ،‬وارتفاع مستوى املياه والفيضانات يف اجلنوب‪ ،‬وقد زاد‬
‫هذا الضعف من جراء تغري املناخ‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬المعروض السكني في السوق الجزائرية‬
‫بعد أن استعادت احلكومة استقرار ًا سياسي ًا ومؤسسي ًا وحصلت عىل موارد مالية هامة بفضل‬
‫ارتفاع أسعار النفط‪ ،‬منذ عام ‪ ،0555‬اضطلعت من جديد بدورها يف جمال العمران‪ .‬وتشري مصادر‬
‫رسمية إىل أن الربنامج اخلاص للسكن الذي استُهل للفرتة املمتدة بني عامي ‪ 0555‬و ‪ 311.‬قد سمح‬
‫ببناء ‪ 501.111‬مسكن‪ ،‬بينام ُبني ‪ 503.234‬مسكن ًا يف إطار برنامج الفرتة املمتدة بني عامي ‪ 3112‬و‬
‫‪ .3115‬وتسعى اخلطة اخلامسية للفرتة ‪ 310.-3101‬إلنجاز ‪ 0.3‬مليون مسكن‪ ،‬وإلكامل بناء‬
‫‪ 511.111‬مسكن يف الفرتة ما بني عامي ‪.53107-3102‬‬
‫وعىل الرغم من اجلهود التي قامت مها الدول ة من أجل تنمية قطاع السكن إلمتصاص الطلب‬
‫املتزايد‪ ،‬إال أنه وباملقابل‪ ،‬مازال املجتمع اجلزائري يتخبط يف مشكلة أزمة السكن‪ ،‬ومازال العديد من‬
‫‪104‬‬
‫الطلبات عىل السكنات مل يتم تلبيتها‪ .‬وهذا ما أسفر يف األخري إىل تفاقم العجز من سنة إىل أخرى والذي‬
‫بل بنهاية سنة ‪ 3103‬ما مقداره ‪ 0.10..223‬سكن أي بنسبة عجز بلغت ‪.%60.15‬‬
‫ويعرض اجلدول املوايل حجم السكن املوزع (املعروض السكني) خالل الفرتة (‪3103-3112‬‬
‫جدول رقم (‪ :)10‬توزيع السكنات خالل الفترة (‪)5105-5112‬‬
‫‪Années‬‬
‫‪Total‬‬
‫‪Rural‬‬
‫‪S/Tota‬‬
‫‪l‬‬
‫‪Urbain‬‬
‫‪Auto‬‬‫‪const‬‬
‫‪Promotionne‬‬
‫‪l‬‬
‫‪Loc‬‬
‫‪vente‬‬
‫‪LSP‬‬
‫‪LPL‬‬
‫‪132479‬‬
‫‪42907‬‬
‫‪89572‬‬
‫‪27574‬‬
‫‪8027‬‬
‫‪1235‬‬
‫‪0‬‬
‫‪15787‬‬
‫‪25834‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪177776‬‬
‫‪76287‬‬
‫‪10148‬‬
‫‪18630‬‬
‫‪8435‬‬
‫‪7128‬‬
‫‪23769‬‬
‫‪43527‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪179930‬‬
‫‪88336‬‬
‫‪91594‬‬
‫‪14671‬‬
‫‪5028‬‬
‫‪8491‬‬
‫‪19325‬‬
‫‪44079‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪220821‬‬
‫‪10496‬‬
‫‪8‬‬
‫‪11585‬‬
‫‪15176‬‬
‫‪4070‬‬
‫‪1827‬‬
‫‪37123‬‬
‫‪57657‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪3‬‬
‫‪217795‬‬
‫‪91492‬‬
‫‪12630‬‬
‫‪190873‬‬
‫‪76239‬‬
‫‪212665‬‬
‫‪66521‬‬
‫‪14614‬‬
‫‪199179‬‬
‫‪85562‬‬
‫‪11361‬‬
‫‪153151‬‬
‫‪63231‬‬
‫‪9‬‬
‫‪18142‬‬
‫‪5644‬‬
‫‪9043‬‬
‫‪37924‬‬
‫‪55550‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪3‬‬
‫‪11463‬‬
‫‪11761‬‬
‫‪4891‬‬
‫‪7777‬‬
‫‪28889‬‬
‫‪61316‬‬
‫‪2010‬‬
‫‪4‬‬
‫‪30836‬‬
‫‪6061‬‬
‫‪6816‬‬
‫‪28114‬‬
‫‪74317‬‬
‫‪2011‬‬
‫‪66259‬‬
‫‪2012‬‬
‫‪4‬‬
‫‪14750‬‬
‫‪5454‬‬
‫‪2422‬‬
‫‪24732‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪2‬‬
‫‪89920‬‬
‫‪6‬‬
‫‪15154‬‬
‫‪0‬‬
‫‪47610‬‬
‫‪5585‬‬
‫‪21566‬‬
‫‪42853‬‬
‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪9‬‬
‫‪TOTA‬‬
‫‪L‬‬
‫‪Source: Ministère de l'Habitat, de l'Urbanisme et de la Ville, LES‬‬
‫‪LIVRAISONS DE LOGEMENTS DURANT LA PERIODE (2005-2012),‬‬
‫‪sur le site: http://www.mhuv.gov.dz/fichier_stat/36.pdf‬‬
‫وبتحليل جلانبي الطلب والعرض يف السوق السكنية اجلزائرية نجد أن الطلب عىل السكنات‬
‫مازال يعرف عجز ًا يف تلبيته ونالحظ وجود هوة بني الطلب والعرض‪ ،‬ويدل ذلك عىل عدم قدرة الدولة‬
‫يف التحكم أكثر يف سياستها السكنية بام يلبي الطلب من جهة‪ ،‬ويزيد العرض من جهة أخرى‪ .‬إن هذه‬
‫الوضعية تعكس ضعف السوق السكنية اجلزائرية‪ ،‬والتي أضعفتها عوامل عديدة نذكر أمهها فيام ييل‪:6‬‬
‫‪105‬‬
‫‪-‬‬
‫عدم تشجيع قطاع اإلجيار للمستثمرين اخلواص سواء عىل الصعيد الترشيعي أو عىل صعيد‬
‫التمويل البنكي‪.‬‬
‫ حواجز قانونية كتلك التي جاء مها قانون املالية لسنة ‪ 0555‬واملتعلق بشكل التنازل من أجل‬‫األرايض التابعة للدولة واملوجهة إلنجاز املمتلكات اخلاصة بالرتقية العقارية‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫عراقيل احلصول عىل قروض عقارية بنكية من أجل احلصول عىل مسكن لكثرة الضامنات‬
‫وكثرة الرشوط بام يف ذلك معد ل الفائدة الذي ال يتناسب مع فئات الدخل الضعيف‬
‫واملتوسط‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫ضعف القدرة الرشائية بام يقلل من إمكانية املواطن يف ختصيص جزء من مدخوله لالدخار‬
‫السكني‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫ارتفاع سعر السكن بنسب خيالية حيث نجد فئات واسعة من ذوي الدخل الضعيف‬
‫واملتوسط ال تتوفر هلا القدرة عىل اراء سكن الئق‪.‬‬
‫ النقص يف الوعاء العقاري خاصة يف املدن الكربى‪.‬‬‫‪-‬‬
‫انتشار املضاربات العقارية حتى يف املساكن التي أنجزهتا الدولة‪ ،‬بيعت بفضل نظام التنازل‬
‫التمليكي للمستفيد وبأسعار حمددة إداري ًا مما سمح بإمكانية إعادة بيعها يف السوق العقارية‬
‫احلرة نتج عنها حتقيق فائض قيمة بام يف ذلك املساكن الوظيفية التي كانت موضوع مثل هذه‬
‫العملية‪ ،‬وكان نتيجة هذه الوضعية أن جزء ًا كبري ًا من املساكن العمومية ضاع يف "فخ‬
‫املضاربة" دون أن يساعد ذلك عىل حتسني ظروف سوق السكن‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬إستراتيجية تمويل السكن في الجزائر‬
‫عرف التمويل السكني بأنه النشاط الذي تبااره املؤسسات املالية املرخص هلا من اجلهات‬
‫ُي ّ‬
‫املخصصة مهدف منح االئتامن يف جمال إنشاء أو متلك أو جتهيز أو صيانة أو إصالح املساكن‪ ،‬أو القيام‬
‫بأعامل البناء و لعقارات خمصصة لتملكها من قبل األفراد‪ ،‬أو منح قروض للرشكات العاملة يف جمال‬
‫املساكن ذات اإلجيارات املعتدلة‪.7‬‬
‫أو هو عبارة عن قرض طويل األجل يمنح مقابل رهن العقار‪ ،‬حيث ُيتفظ البنك بصك حيازة‬
‫العقار حتى يقوم العميل بسداد كامل القرض العقاري و من ثم يتم نقل امللكية للعميل‪.8‬‬
‫‪106‬‬
‫خامس ًا‪ :‬أساليب متويل السكن يف اجلزائر‬
‫عرف السكن يف اجلزائر نوعني من قنوات التمويل‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫متويل عن طريق اخلزينة العمومية تتكفل به الدولة‪ ،‬ويتم عىل شكل التكفل الكامل بعملية‬
‫التمويل إلنجاز املشاريع السكنية أو عىل شكل إعانات مالية‪ .‬ولقد جاء هذا املصدر من‬
‫التمويل ضمن اإلصالحات االقتصادية التي تبنتها الدولة‪ ،‬حيث جاءت عدة إجراءات‬
‫جديدة لتمويل السكن قصد حتقيق األهداف املنشودة بدعم دائم من الصندوق الوطني للتوفري‬
‫واالحتياط "‪ "CNEP‬الذي كان إىل غاية ‪ 0557‬الوحيد الذي أخذ عىل عاتقه متويل السكن‬
‫إىل جانب اخلزينة العمومية‪ ،‬ثم أختذت حلوالً أخرى متثلت يف إنشاء مؤسسات تعمل عىل‬
‫متويل السكن وتغطية خمتلف الربامج السكنية االجتامعية املدعمة‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫متويل عن طريق البنوك‪ ،‬ويتم عن طريق قروض من أجل بناء أو اراء سكنات‪ .‬وقد بدأ‬
‫تدخل البنوك يف القطاع العقاري مع أوائل السبعينات بتوكيل مهمة متويل الرتقية العقارية‬
‫والسكن بصورة عامة إىل الصندوق الوطني للتوفري واالحتياط لتتسع بعدها قائمة املتدخلني‬
‫يف متويل السكن لتشمل البنوك التجارية العمومية واخلاصة‪ ،‬كام اختذ شيئ ًا فشيئ ًا أشكال‬
‫متعددة وتقنيات حديثة توازي ًا مع املتطلبات السكنية املتزايدة باستمرار واألمهية الكربى التي‬
‫أولتها البنوك هلذا املنتوج‪ .‬حتى اإلعتامدات املالية عرفت اهتامم ًا كبري ًا‪ ،‬فمث ً‬
‫ال نجد أن‬
‫اإلعتامدات التي منحها البنك اخلارجي اجلزائري عىل املدى الطويل واملتوسط لقطاع السكن‬
‫قدر بـ ‪ 0.‬مليار دينار سنة ‪ 0554‬و ‪ 33‬مليار دينار لسنة ‪ ،0557‬إال أن تدخل البنوك يف جمال‬
‫متويل السكن والرتقية العقارية اخلاصة يتخلله بعض العراقيل واملشاكل منها ختوف اخلواص‬
‫من اللجوء إىل هذه املؤسسات املالية نتيجة الضامنات اهلامة التي تطلبها واملقيدة حلريته‪ ،‬إىل‬
‫جانب حرص هذه البنوك عىل توفري الضامنات حلامية أمواهلا اخلاصة‪ ،‬وحتقيق أكثر أمان‬
‫ومردودية يف تعاملها مع زبائنها‪.‬‬
‫سادساً‪ :‬أصناف البرامج السكنية وطرق تمويلها‬
‫أ‪ -‬السكن االجتماعي وتمويله‪ :‬السكن االجتامعي هو السكن املخصص لفئة من األفراد الذين ال‬
‫يكفي مصدرهم املايل المتالك مسكن أو كرائه‪ .‬ولقد مرت عمليات متويل هذا النوع من السكنات بعدة‬
‫‪107‬‬
‫مراحل‪ ،‬فكانت السنوات األوىل بعد االستقالل متول من طرف الدولة ثم جاءت مرحلة التمويل من‬
‫طرف الصندوق الوطني للتوفري واالحتياط ابتداء من سنة ‪ 0551‬إىل غاية ‪ ،0552‬حيث شهدت هذه‬
‫الفرتة نقص يف املوارد املالية للخزينة العامة للدولة‪ ،‬ثم تلتها مرحلة التمويل عىل نفس الطريقة األوىل يف‬
‫االعتامد عىل أموال الدولة‪ ،‬وهكذا تم إدراج متويل السكن االجتامعي من ميزانية الدولة‪ ،‬حيث خصص‬
‫له غالف مايل قدر بحوايل ‪ 25‬مليار دج‪ ،‬أي ما يعادل ‪ %25‬من ميزانية التجهيز للدولة لتمويل الربامج‬
‫االجتامعية يف سنة ‪ ،0555‬واستمرت عملية ختصيص الغالفات املالية التي عرفت ارتفاع ًا متزايد ًا حيث‬
‫قدر بحوايل ‪ 22‬مليار دج يف سنة ‪ ،3113‬و‪ 0.271‬مليار دج للفرتة املمتدة بني ‪ 311.‬و ‪.93115‬‬
‫ب‪ -‬السكن الترقوي‪ :‬حدده املرسوم رقم ‪ 17-54‬الصادر يف ‪ .‬مارس ‪ ،0554‬و هنا يقوم الصندوق‬
‫الوطني للتوفري واالحتياط بتمويل مشاريع هذا الصنف من مدخرات زبائنه و لفائدهتم‪ ،‬إال أن حصة‬
‫هذه الصيغة قليلة جدا ألهنا مكلفة وموجهة لذوي الدخل املحرتم‪.‬‬
‫بناءا عىل املرسوم‬
‫ت‪ -‬برنامج السكنات التطورية (التساهمية)‪ :‬ظهرت‬
‫ابتداء من سنة ‪ً 0552‬‬
‫ً‬
‫التنفيذي رقم ‪ 215-5.‬الصادر يف ‪ .‬أكتوبر ‪ ،055.‬وهذا النوع من السكن موجه لفائدة العائالت‬
‫بغرض احلصول عىل امللكية‪ ،‬ويتمتع هذا النمط بكل املواصفات األساسية للسكن‪ ،‬ويقوم الصندوق‬
‫الوطني للسكن (‪ )CNL‬بالتدخل يف عملية متويله عن طريق تقديم إعانة مالية لفائدة املستفيد وذلك‬
‫حسب دخله‪ .‬وقد أعيد النظر فيام بعد فيام يتعلق بعدد الفئات املستفيدة نحو التقليص وقيمة اإلعانة نحو‬
‫االرتفاع‪.10‬‬
‫ث‪ -‬برنامج سكنات البيع عن طريق اإليجار‪ :‬ظهرت بمقتىض املرسوم رقم ‪ 012 -10‬لـ ‪32‬‬
‫أفريل ‪ ، 3110‬وبموجب هذه الصيغة أصبح للمستفيد دور هام يف متويل مسكنه‪ ،‬ولقد نالت هذه‬
‫الصيغة إعجاب املواطنني بام أهنا تسهل هلم االستفادة من سكنات يف آجال قصرية وبمبال معقولة‪ ،‬يدفع‬
‫املستفيد يف هذه الصيغة و عىل ستة مراحل ما قيمته ‪ % 32‬من كلفة اإلنجاز‪ ،‬أما ‪ % 72‬الباقية ولكوهنا من‬
‫مساعدات الدولة بواسطة الصندوق الوطني للسكن‪ ،‬يقوم املستفيد بدفعها بأقساط جد مرُية خالل ‪31‬‬
‫سنة بحد أقىص‪.11‬‬
‫ج‪ -‬السكن الريفي‪ :‬فبعد توقف إنجاز سكنات القرى االشرتاكية التي كانت متول مباارة من اخلزينة‬
‫العمومية‪ ،‬ارعت الدولة ويف إطار تنمية املناطق الريفية وحتفيز السكان عىل االستقرار بأماكن تواجدهم‪،‬‬
‫‪108‬‬
‫يف تقديم مساعدات مالية قدرت بــــــ ‪ 031.111‬دج إلنجاز مسكن واحد لريتفع بعد ‪ 0552‬إىل‬
‫‪ 311.111‬دج ليصل حاليا إىل ‪ 711.111‬دج‪.‬‬
‫سابعاً‪ :‬إجراءات تذليل صعوبات التمويل السكني‬
‫يف إطار إصالح اجلزائر لقطاع السكن‪ ،‬بادرت بإنشاء بعض اهلياكل واهليئات سواء لالحرتاز من‬
‫أخطار جتميد الديون أو ملواجهة أخطار تسديدها‪ .‬وفيام ييل تفصيل لذلك‪:‬‬
‫أ‪ -‬إنشاء شركة إعادة تمويل الرهون العقارية " ‪Société de‬‬
‫‪ :"Refinancement Hypothécaire SRH‬وهي اركة ذات أسهم ختضع للقانون‬
‫اخلاص ولقانون النقد والقرض‪ُ ،‬أنشئت مهدف اإلحرتاز من خماطر جتميد الديون‪ ،‬ومن أهدافها الرئيسية‬
‫ما ييل‪:‬‬
‫ ترقية نظام متويل السكن عىل املدى املتوسط والطويل‪.‬‬‫‪-‬‬
‫تشجيع املنافسة بني البنوك و املؤسسات املالية من أجل منح القروض السكنية‪.‬‬
‫ متديد االستحقاقات املتعلقة باسرتداد الفوائد واملبال األصلية للقروض‪.‬‬‫ب‪ -‬إنشاء شركة تأمين القروض العقارية " ‪Societe de Garantie de Credit‬‬
‫‪ :"Immobilier SGCI‬وهي مؤسسة اقتصادية عمومية‪ ،‬أنشأت سنة ‪ 0557‬ملواجهة خماطر تسديد‬
‫الديون‪ ،‬ومن مهامها الرئيسية‪:‬‬
‫ منح ضامنات للمؤسسات املالية املقرضة‪.‬‬‫ تسيري اركة القرض العقاري‪.‬‬‫ مراقبة سري املؤسسات املقرضة وشمولية ومتابعة عملية القرض‪.‬‬‫ معاجلة كل عمليات القرض املمنوحة للمقاولني وبصفة عامة كل العمليات املالية العقارية‪.‬‬‫ت‪ -‬تأسيس صندوق الضمان والكفالة التعاوني للمراقبين العقاريين‪ :‬يتمثل اهلدف من‬
‫هذا الصندوق ضامن األموال املقدمة مسبق ًا من طرف األشخاص العاديني) املشرتين (إىل املرقبني‬
‫العقاريني يف إطار عمليات الرشاء عىل املخطط‪.‬‬
‫ث‪ -‬إنشاء الصندوق الوطني للسكن "‪ :"CNL‬هو مؤسسة عمومية صناعية وجتارية‪ ،‬أنشأ من‬
‫طرف وزارة السكن والعمران يف ‪ 03‬مارس ‪ 0550‬وذلك من أجل املساعدة عىل احلصول عىل ملكية‬
‫سكن‪ .‬ولقد أسندت للصندوق الوطني للسكن املهام الرئيسية التالية‪:12‬‬
‫‪109‬‬
‫‪-‬‬
‫تسيري إعانات ومسامهات الدولة يف جمال اإلسكان خاصة السكنات ذات الطابع االجتامعي‬
‫والسكن اإلجياري وامتصاص السكن القصديري وإعادة اهليكلة العمرانية وترميم وصيانة‬
‫البنايات‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫ترقية كل أشكال التمويل املتعلقة بالسكن خاصة ذات الطابع االجتامعي منه‪ ،‬بتدبري وتسخري‬
‫موارد مالية غري مرتبطة بامليزانية‪.‬‬
‫ املسامهة يف حتديد سياسة متويل السكن‪.‬‬‫ إد ارة األسهم واملسامهات التي تقدمها الدولة لفائدة السكن السيام املساعدات أو ختفيض نسبة‬‫الفائدة‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫النهوض بتمويل السكن االجتامعي عن طريق البحث عن موارد للتمويل غري مرتبطة بامليزانية‬
‫وجتنيدها‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫القيام بتدبري متويالت متوسطة األجل عن طريق البنوك واملؤسسات املالية األخرى لربامج بناء‬
‫مساكن اجتامعية‪.‬‬
‫ج‪ -‬تحويل الصندوق الوطني للتوفير واالحتياط إلى بنك لإلسكان‪ :‬تم ذلك سنة‬
‫‪ ،0557‬باعتباره يتدخل بصفة مطلقة ومباارة يف متويل مجيع األنامط السكنية التي تعرفها اجلزائر وهذا‬
‫متاش ًيا مع اإلصالح احلذر الذي باارته السلطات العمومية منذ بداية ‪ . 1995‬وضمن هذا التصور‪،‬‬
‫تكون املسامهات البنكية يف مستوى ‪ %40‬من احلجم املايل الالزم لإلنجازات‪ ،‬تبقى ‪ %60‬األخرى تقسم‬
‫كالتايل‪ %20 :‬كحصة من مؤسسة الرتقية‪ %20 ،‬حصة املشرتي‪ %20 ،‬تتأتى عن طريق حاصل بيع‬
‫السكنات‪ ،‬وهي يف طور اإلنجاز‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬صيغ التمويل اإلسالمي األنسب لتمويل المشاريع السكنيَّة‬
‫أصبحت أدوات التمويل اإلسالمي يف الوقت احلايل أكثر ُقدرة وجاهزية للتعامل بكفاءة مع‬
‫حتديات السوق العقاري وتعقيداته وتطوراته املتسارعة‪ ،‬وكام هو معلوم ُيتاج القطاع العقاري إىل رفع‬
‫مستوى املنافسة وإنشاء املزيد من قنوات التمويل اإلسالم َّية‪ ،‬إىل جانب املصارف التقليد َّية واإلسالم َّية‪،‬‬
‫يصب يف مصلحة طالبي التمويل وتسهيل عملية احلصول عىل التمويل املطلوب‪ ،‬فيام‬
‫ومن شأن ذلك أن‬
‫ّ‬
‫سيساهم التمويل العقاري اإلسالمي يف دعم موجة االنتعاش احلالية لدى القطاع العقاري‪ ،‬وزيادة درجة‬
‫‪110‬‬
‫أن املصارف اإلسالم َّية تقوم بالرتكيز عىل إدارة االستثامر بدال من‬
‫املنافسة بني اجلهات التمويلية‪ ،‬ذلك َّ‬
‫إدارة اإلقراض‪ ،‬ومن الرتكيز عىل الضامنات إىل الرتكيز عىل اجلدوى االقتصادية للمشاريع حمل التمويل‪،‬‬
‫ينصب اهتاممها نحو تشجيع االدخار واالستثام ر بدال من احلصول عىل الفوائد‪ ،‬فيام يمتد التمويل‬
‫فيام‬
‫ّ‬
‫اإلسالمي بعيدا ليصل إىل القيام بدور املستثمر واملستشار االقتصادي لعمالئه من الرشكات واألفراد‬
‫خالل فرتة ما قبل التمويل وبعده‪ .‬وفيام ييل أدوات التمويل اإلسالمي املناسبة لتمويل القطاع العقاري‬
‫والتي ُيمكن أن يستفيد منها طالبي التمويل القتناء السكن حتت مظلة املصارف اإلسالم َّية‪:‬‬
‫أوال‪ :‬صيغة المشاركة المنتهية بالتمليك‬
‫تُعرف املشاركة بأهنا االتفاق بني البنك والعميل عىل العمل يف مرشوع ما بغرض حتقيق الربح‬
‫عن طريق املسامهة يف رأس مال املرشوع وإدارته‪ ،‬أي أنه صيغة يتزاوج فيها عنرص رأس املال والعمل يف‬
‫تثمري رأس املال مقابل املشاركة يف ناتج هذا التثمري‪َّ .13‬أما صيغة املشاركة املنتهية بالتمليك فهي مشاركة‬
‫يعطي فيها البنك احلق للرشيك يف احللول حم له يف امللكية دفعة واحدة أو عىل دفعات حسبام تقتضيه‬
‫الرشوط املتفق عليها‪.‬‬
‫وهذه املشاركة ُيساهم فيها املرصف اإلسالمي يف رأس مال اركة أو مؤسسة جتارية أو عقارات‬
‫أو مصنع مع اريك أو أكثر وعندئذ يستحق كل من الرشكاء نصيبه من األرباح بموجب االتفاق عند‬
‫التعاقد مع و عد املرصف اإلسالمي أن يتنازل عن حقوقه عن طريق بيع اسمه إىل اركائه واحللول حمل‬
‫املرصف يف امللكية سواء عىل دفعة واحدة أو دفعات حسبام تقتضيه الرشوط املتفق عليها‪.14‬‬
‫عملي ًا يمكن استخدام صيغة املشاركة املنتهية بالتمليك يف جمال التمويل العقاري‪ ،‬حيث يدخل‬
‫ويؤجر حصته للعميل‪ ،‬ويستلم منه القيمة‬
‫املرصف اإلسالمي يف مرشوع اراكة مع العميل لرشاء العقار‪ُ ،‬‬
‫مسبق من حصة املرصف يف العقار‪،‬‬
‫التأجريية املتفق عليها‪ ،‬ويشرتي العميل دوري ًا النسبة املتفق عليها‬
‫ً‬
‫وبعد مدة تنتقل ملكية العقار بالكامل إىل العميل ‪ ،‬و ُيمكن تطبيقها وفق اخلطوات اآلتية‪:15‬‬
‫‪ُ ‬يوقع املرصف والعميل عقد مشاركة‪ ،‬ويشرتي العميل املسكن‪ ،‬وتكون ملكيته مشرتكة بني‬
‫املرصف والعميل حسب نسبة رأس املال؛‬
‫‪ ‬يستأجر العميل املسكن من املرصف بموجب عقد إجيار‪ُُ ،‬يدد فيه مدة اإلجيار وقيمة األقساط‪،‬‬
‫كيفية السداد؛‬
‫‪111‬‬
‫‪ ‬يشرتي العميل املسكن تدرجيي ًا ‪ ،‬وتتناقص قيمة أقساط اإلجيار مع تناقص حصة املرصف حتى‬
‫يتملك العميل املسكن بالكامل‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬صيغة المرابحة لألمر بالشراء‬
‫وهي قيام املرصف بتنفيذ طلب املتعاقد معه ( العميل) عىل أساس اراء املرصف ما األمر بالرشاء‪ ،‬وعىل‬
‫أساس التزام العميل برشاء ما أمر به بالربح املتفق عليه عند االبتداء‪16،‬وجاء تعريف بيع املرابحة لألمر‬
‫بالرشاء يف قانون املرصف األردين‪":‬قيام املرصف بتنفيذ طلب املتعاقد معه عىل أساس اراء األول ما‬
‫يطلبه الثاين بالنقد الذي يدفعه املرصف – كليا أو جزئيا – وذلك يف مقابل التزام الطالب برشاء ما أمر به‬
‫وحسب الربح املتفق عليه عند االبتداء"‪17،‬والفرق بينها وبني املرابحة العادية هو ملكية السلعة حمل البيع‬
‫وقت التفاوض‪ ،‬حيث تكون السلعة مملوكة للبائع وقت التفاوض يف املرابحة العادية‪َّ ،‬أما يف الرابحة‬
‫فإن البائع ال يملك السلعة وقت التفاوض‪ّ .‬أما يف امليدان العميل ُيمكن استخدام هذه‬
‫لألمر للرشاء َّ‬
‫الصيغة يف جمال التمويل العقاري‪ ،‬وذلك وفق اخلطوات اآلتية‪:‬‬
‫‪ ‬يوقع العميل مع املرصف عقد مرابحة ‪ُُ ،‬يدد مواصفات املسكن املطلوبة‪ ،‬ومقدار الدفعة‬
‫النقدية املقدمة (ضامن ًا اللتزام العميل بالرشاء‪ ،‬وتُسمى هامش اجلد َّية) ‪ ،‬وقيمة األقساط ‪،‬‬
‫وكيفية السداد‪ ،‬وال بد من حتديد الثمن األسايس للمسكن وهامش ربح املرصف والثمن‬
‫اإلمجايل؛‬
‫‪ ‬يشرتي املرصف املسكن حسب املواصفات املطلوبة املحددة من قبل العميل ‪ ،‬أو يوكل العميل‬
‫بالرشاء ويبيع املسكن للعميل بالتقسيط وتنتقل ملكية املسكن للعميل‪.‬‬
‫وجتدر اإلشارة هنا إىل جتربة بنك ديب اإلسالمي الذي ُيطبق صيغة املرابحة يف جمال‬
‫التمويل العقاري‪ ،‬وحدد الدفعة املقدمة بنسبة (‪ )%32‬من سعر الرشاء كحد أدنى‪ ،‬اريطة‬
‫كفاية دخل العميل لتغطية األقساط‪ ،‬وحدد مدة التمويل ب‪ 01‬سنوات كحد أقىص‪.18‬‬
‫ثالثاً‪ :‬صيغة االستصناع‬
‫هو عقد من عقود التمويل اإلسالمي يتم بمقتضاه صنع السلع وفقا للطلب بمواد من عند الصانع‪،‬‬
‫بأوصاف معينة وبثمن حمدد يدفع حاال أو مؤجال أو عىل أقساط‪ ،19‬أو هو عقد يشرتي به يف احلال سلعة‬
‫يشء مما يصنع يلزم البائع بتقديمه مصنوعا بمواد من عنده بأوصاف خمصوص وبثمن حمدد‪ 20.‬ففي جمال‬
‫‪112‬‬
‫التمويل العقاري تالئم هذه الصيغة العمالء الذين يملكون قطعة أرض واركات املقاوالت عىل حد‬
‫سواء‪ ،‬و ُيمكن تطبيقها وفق اخلطوات اآلتية‪:21‬‬
‫‪ُ ‬يربم املرصف مع العميل عقد استصناع (استصناع ُمقسط) يشمل عىل مواصفات املسكن‬
‫املطلوب بناؤه والقيمة املقدرة‪ ،‬ويدفع العميل دفعة مقدمة ُحتدد بنسبة مئوية من القيمة املقدرة؛‬
‫‪ ‬يبني املرصف املسكن عن طريق اإلدارة اهلندسية لديه‪ ،‬أو عن طريق إبرام عقد استصناع مواز‬
‫مع اركة املقاوالت التابعة له إن وجدت ‪ ،‬أو عن طريق اركة مقاوالت؛‬
‫‪ ‬يدفع العميل القيمة عىل أقساط حسب االتفاق؛‬
‫‪ ‬عند انتهاء البناء يتم تسليمه للعميل‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬اإلجارة‬
‫اإلجارة عقد يراد به متليك منفعة مرشوعة ملدة متفق عليها مقابل َع َوض مرشوع ومعلوم‪ .‬وتعتمد‬
‫البنوك اإلسالمية عىل صيغة اإلجارة ملا حتققه من فوائد تتمثل يف‪:‬‬
‫‪22‬‬
‫‪ .0‬توفري السيولة من خالل تسديد أقساط اإلجيار والقدرة عىل تسييل األصول الثابتة‪ ،‬وتعد من أحسن‬
‫الصي للتطبيق من طرف البنوك اإلسالمية‪ ،‬ألهنا تساعد عىل حل مشكلة امتصاص املدخرات والودائع‬
‫هلذه البنوك؛‬
‫‪ .3‬حتسني مركز السيولة للمستأجر وعدم إرهاقه بالديون‪ ،‬مما يسمح له بتوسيع نشاطه واملحافظة عىل‬
‫استقالليته املاليـة؛‬
‫‪.2‬تُدر اإلجـارة عائد مقبول للمؤجر ألمواله املستثمـرة‪ ،‬وليس عـائد افرتاضي ًا (سعر الفائدة)‪.‬‬
‫يمكن استخدام هذه الصيغة يف جمال التمويل العقاري‪ ،‬حيث يشرتي املرصف اإلسالمي املساكن ‪،‬‬
‫ويؤجرها للعمالء مقابل إجيار حمدد‪ ،‬مع الوعد بتمليكهم تلك العقارات عند انتهاء تسديد األقساط‬
‫املتفق عليها‪ ،‬وتُعد هذه الصيغة مالئمة ألصحاب الدخل املحدود‪ ،‬و ُيمكن تطبيقها عملي ًا وفق اخلطوات‬
‫اآلتية‪:23‬‬
‫‪ُ ‬يبدي العميل رغبته يف إجارة منتهية بالتمليك لعني غري موجودة لدى املرصف اإلسالمي(‬
‫املسكن)؛‬
‫‪ ‬يشرتي املرصف اإلسالمي املسكن املطلوب من البائع ( أو يبني املسكن املناسب)؛‬
‫‪113‬‬
‫‪ ‬يوكل املرصف العميل بتسلم املسكن‪ ،‬ويطلب منه إشعاره بأنّه قد تسلمه حسب املواصفات‬
‫املحددة يف العقد؛‬
‫‪ُ ‬يؤجر املرصف املسكن للعميل بأجرة حمددة مدة زمنية معينة‪ ،‬ويعده بتمليك املسكن له إذا سدّ د‬
‫مجيع األقساط املتفق عليها؛‬
‫‪ ‬عند انتهاء مدة اإلجارة والوفاء باألقساط املحددة ‪ ،‬يتنازل املرصف للعميل عن العقار بعقد‬
‫جديد‪.‬‬
‫وتتيح هذه الصيغة املجال لتملك الفقراء واملحتاجني للمسكن املالئم ‪ ،‬حيث تأخذ شكل القرض‬
‫احلسن الذي ُيتيح للفقراء واملحتاجني متلك املساكن‪ ،‬من خالل القرض احلسن الذي يكفل هلم‬
‫متلك املسكن بعد سداد القرض عىل أقساط‪.‬‬
‫ويطبق بنك ديب اإلسالمي هذه الصيغة ل ُيتيح للعميل متلك منزل جاهز للسكن‪،‬‬
‫وُيول املرصف‬
‫و ُيسهم املرصف بنسبة تصل إىل ‪ %5.‬من قيمة العقار ‪ ،‬وتصل مدة التمويل إىل ‪ 32‬سنة ‪ُ ،‬‬
‫العقار إىل اسم العميل مقابل رسم رمزي أو كإهداء ‪ ،‬بموجب عقد بيع أو إهداء منفصل عند هناية مدة‬
‫اإلجيار‪.‬‬
‫كام ُيطبق بنك ديب اإلسالمي صيغة اإلجارة املوصوفة يف الذمة املنتهية بالتمليك‪ ،‬و ُيقدم‬
‫هذا املنتج للعمالء الراغبني يف اراء منازل قيد اإلنشاء ‪ ،‬ويوقع العميل واملرصف عىل عقد اإلجيار الذي‬
‫سيتم تسليمه يف تاريخ الحق‪ ،‬ويتوىل املرصف دفع املبال املستحقة مباارة من مقاول املرشوع وفق‬
‫اجلدول املوضوع خالل مدة إنشاء مرشوع البناء‪ ،‬بحيث خيضع هذا املنتج لقوانني عقد اإلجارة ‪ ،‬ويبدأ‬
‫العميل بتسديد األقساط للبنك بعد استالم العقار‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬التصكيك اإلسالمي مفهومه‪ ،‬مراحله‪ ،‬فوائده‬
‫أوال‪ :‬مفهوم التصكيك اإلسالمي‬
‫تعددت مفاهيم الباحثني للتصكيك‪ ،‬ومنها ماييل‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫تعريف مجمع الفقه اإلسالمي‪" :‬يقصد بالتصكيك إصدار أوراق مالية قابلة للتداول‪،‬‬
‫مبنية عىل مرشوع استثامري يدر دخال"‪.24‬‬
‫‪.2‬‬
‫تعريف مجلس الخدمات المالية اإلسالمية ‪ " :‬التصكيك يعني إجراءات إصدار‬
‫الصكوك وتتضمن اخلطوات التالية ‪:‬‬
‫‪114‬‬
‫‪‬‬
‫إنشاء موجودات‪ :‬يف التمويل التقليدي تكون عادة عبارة عن قروض أو ذمم حقوق‬
‫أخرى‪ ،‬بينام يف التمويل اإلسالمي تكون عبارة عن موجودات قابلة للتصكيك حسب‬
‫أحكام الرشيعة اإلسالمية ومبادئها كاملوجودات موضوع اإلجارة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫نقل ملكية املوجودات إىل كيان ذي غرض خاص يترصف بصفة املصدر وذلك بوضعها‬
‫يف شكل أوراق مالية (صكوك)‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪.3‬‬
‫إصدار األوراق املالية (الصكوك) إىل املستثمرين"‪.25‬‬
‫تعريف عجيل جاسم النشمي‪ " :‬يقصد بالتصكيك عملية حتويل جزء أو جمموعة من‬
‫األصول غري السائلة واملدرة لدخل يمكن التنبؤ به التي متتلكها املؤسسة إىل أوراق مالية قائمة عىل‬
‫الرشاكة يف منافع هذه األصول خالل فرتة معينة‪ ،‬فهو يعني حتويل أو تقسيم أصل أو أكثر إىل صكوك"‪.26‬‬
‫من خالل املفاهيم السابقة يمكن القول أن التصكيك هو آلية مالية مستحدثة تقوم عىل قيام‬
‫مؤسسة مالية بتحويل موجودات غري سائلة قابلة للتصكيك حسب أحكام الرشيعة اإلسالمية إىل أوراق‬
‫مالية (الصكوك) يمكن تداوهلا‪ ،‬مهدف التقليل من املخاطر‬
‫وضامن التدفق املستمر للسيولة‪.‬‬
‫ثاني ًا‪ :‬إجراءات التصكيك‬
‫تتم إجراءات التصكيك وفق اخلطوات املوالية‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫‪27‬‬
‫متَ َ ُلك املؤسسة البادئة لألصل حمل التصكيك‪ ،‬وهذا ارط أسايس‪ ،‬ثم حتولـه إىل اركة التصكيك‬
‫لتصدر عنها أوراق مالية (الصكوك) تطرحها لالكتتاب العام‪.‬‬
‫‪.2‬‬
‫عملية حشد أموال هذا األصل يف حزمة واحدة تتشابه فيها معدالت العائد وأجل االستحقاق‬
‫حسب الضوابط املتفق عليها‪.‬‬
‫‪.3‬‬
‫تقييم األصل حمل التصكيك لتحديد مدى تطابق القيمة الدفرتية له مع القيمة التي سيورق مها‪.‬‬
‫‪.4‬‬
‫التقييم بواسطة إحدى وكاالت التصنيف لتحديد اجلدارة االئتامنية‪.‬‬
‫‪.5‬‬
‫إجراءات اتفاق التعزيز االئتامين بواسطة الضامنني سواء مؤسسات حكومية أو اركة تأمني أو‬
‫جهة أخرى‪.‬‬
‫‪115‬‬
‫‪.6‬‬
‫االتفاق مع اركة التوريق عىل كيفية حتويل األصل هلا حسب أساليب التوريق‪ ،‬وحتديد املبل‬
‫التي ستدفعه مقابل هذه األصول‪.‬‬
‫‪.7‬‬
‫سداد اركة التوريق املستحق عليها للمنشأة البادئة‪ ،‬إما باقرتاضها املبل من إحدى املؤسسات‬
‫املالية بفوائد أو من حصيلة االكتتاب‪.‬‬
‫‪.8‬‬
‫قيام اركة التوريق بإصدار األوراق املالية املمثلة لألصل بالقيمة االسمية زائد عالوة اإلصدار‬
‫وطرحها لالكتتاب العام عىل املستثمرين‪.‬‬
‫‪.9‬‬
‫استالم ار كة التوريق حلصيلة االكتتاب يف األوراق املالية املطروحة من مستشار الطرح‪ ،‬وسداد‬
‫القرض الذي أخذته من املؤسسة املالية أو دفع مستحقات املنشأة البادئة‪.‬‬
‫‪ .11‬قيام اجلهة التي تم اختيارها بتحصيل العوائد واألقساط املستحقة ملدين األصل وتسليمها ألمني‬
‫احلفظ لتوزيعها عىل محلة األوراق املالية‪ ،‬ثم إطفاء قيمة األوراق تدرجيي ًا برد جزء من قيمتها هلم‪.‬‬
‫‪ .11‬يمكن للمستثمرين محلة األوراق املالية ملن يرغب منهم بيع هذه األوراق يف السوق الثانوية‪ ،‬إما‬
‫بنفس السعر الذي تم الرشاء به أو أكثر أو أقل حسب أسعارها يف األسواق املالية‪.‬‬
‫‪ .12‬يف أجل االستحقاق األوراق املالية تكون العملية قد انتهت‪.‬‬
‫‪ .13‬يف حالة تأخر أو توقف امللتزمني باألصل املورق عن دفع املستحق عليهم من أقساط أو فوائد أو‬
‫عوائد تقوم اجلهة الضامنة بالسداد بتسليمها للمستثمرين‪ .‬وعموم ًا متر عملية التصكيك يف املؤسسات‬
‫املالـية اإلسالمية بثـالثة خطوات‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫‪28‬‬
‫أ‪ -‬مرحلة إصدار الصكوك‬
‫ب‪ -‬مرحلة إدارة حمفظة الصكوك‬
‫جـ‪-‬مرحلة إطفاء الصكوك‬
‫أ‪ -‬مرحلة إصدار الصكوك‪ ،‬وتتم هذه املرحلة باخلطوات التالية‪:‬‬
‫اخلطوة األوىل‪ :‬الرشكة املنشئة تعني األصول التي يراد تصكيكها بحرص وجتميع ما لديه من‬
‫األصول املتنوعة يف وعاء استثامري واحد يعرف بمحفظة التصكيك ونقلها إىل ‪ SPV‬وهي كيان مستقل‬
‫تم تأسيسها من قبل الرشكة املنشئة بقرار من هيئة سوق املال وفقا للرشوط واإلجراءات اخلاصة‪.‬‬
‫‪116‬‬
‫اخلطوة الثانية‪ :‬تصكيك األصول ثم بيعها‪ .‬تقوم اركة ‪ SPV‬بإعادة تصنيف األصول‬
‫وتقسيمها إىل أجزاء أو وحدات تناسب وتلبي حاجات ورغبات املستثمرين‪ ،‬ثم حتويلها إىل صكوك‬
‫وبيعها إىل املستثمرين‪.‬‬
‫ب‪ -‬مرحلة إدارة محفظة الصكوك‪ :‬بعد أن يتم بيع الصكوك للمستثمرين تقوم اركة ‪SPV‬‬
‫بإدارة ه ذه املحفظة نيابة عن املستثمرين طيلة مدة اإلصدار بتجميع العائدات والدخول الدورية الناجتة‬
‫من األصول وتوزيعها للمستثمرين‪ ،‬كام تقوم بتوفري مجيع اخلدمات التي حتتاجها املحفظة‪.‬‬
‫جـ‪ -‬مرحلة إطفاء الصكوك‪ ،‬بدفع قيمة الصكوك االسمية يف التواريخ التي حتددها نرشة اإلصدار‪.‬‬
‫ثالث ًا‪ :‬أركان عملية التصكيك‬
‫التصكيك بصفته عقد له أركان تتمثل يف اآليت‪:‬‬
‫أطراف عملية التصكيك‪ :‬للتصكيك أطراف ينشأ العقد هلا حقوق ًا ويرتتب عليها التزامات‪ ،‬ويوجد‬
‫أطراف رئيسية يف هذا العقد إىل جانب أطراف أخرى تساعد هذه العملية‪.‬‬
‫األطراف الرئيسية التي تشارك في هذه العملية مباشرة‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫‪ -0‬املنشئ‪ :‬اجلهة مالكة املرشوع املنوي إقامته أو توسيعه‪ ،‬وقد يكون املنشئ ارك ًة أو فرد ًا أو حكومة أو‬
‫مؤسسة مالية‪ ،‬وينوب عنه يف تنظيم عملية اإلصدار مؤسسة مالية وسيطة مقابل أجر أو عمولة حتددها‬
‫معني‪ ،‬وقد يقوم املنشئ بإدارة‬
‫نرشة اإلصدار‪ ،‬ويقوم املنشئ باستخدام حصيلة االكتتاب يف مرشوع ّ‬
‫املرشوع بنفسه‪ ،‬أو أن يؤكل مدير استثامر بالقيام بذلك‪ .29‬ودوره يف عملية التصكيك متلكه لألصل ثم‬
‫بيعه أو نقله لرشكـة التصكيك‪.30‬‬
‫‪ -3‬املصدر‪ :‬اجلهة املصدرة أو اركة التصكيك أو املنشأة ذات الغرض اخلاص ‪ .SPV‬وهذه الرشكة‬
‫تعترب كوسيط يف نقل ملكية األصول من الرشكة املنشئة إىل املستثمرين‪.‬‬
‫‪ -2‬املستثمرون‪ :‬أي محلة الصكوك‪ ،‬يقومون بسداد قيمة الصكوك‪ ،‬ويسرتدوا أصل قيمتها باإلضافة إىل‬
‫العائد عليها من حصيلة حمفظة التصكيك‪.‬‬
‫‪ -.‬حمفظة التصكيك‪ :‬ومن خالهلا يتم حتصيل احلقوق املالية والعائد عليها وإيداع املتحصالت بحساب‬
‫خاص يستخدم لسداد مستحقات محلة الصكوك يف تواريخ استحقاقها‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬األطراف المساعدة في عملية التصكيك‬
‫‪117‬‬
‫ وكاالت التصنيف االئتامين‪ :‬تقوم هذه الوكاالت بدور أسايس يف تصنيف اإلصدارات املالية التي‬‫تطرح يف أسواق رأس املال‪ ،‬وحتديد السعر العادل لألوراق املالية املصدرة‪ ،31‬حيث تشرتط القوانني‬
‫املنظمة التصكيك رضورة حصول األصول حمل التصكيك عىل شهادة التصنيف االئتامين ملحفظة‬
‫التصكيك التي تصدر الصكوك يف مقابلهـا‪ ،‬وهذا عنرص مهم حلامية محلة الصكوك‪ .‬وأهم وكاالت‬
‫التنصيف اإلسالمية احلالية نجد الوكالة اإلسالمية الدولية للتصنيف ومقرها البحرين‪ ،‬وكذلك الوكالة‬
‫املاليزية للتصنيف‪ ،‬وتقدم هذه الوكاالت إىل جانب ذلك خدمة تصنيف اجلودة الرشعية‪.‬‬
‫ مدير االستثامر‪ :‬مدير ومستشار اإلصدار يقوم بالتنسيق بني األطراف املختلفة لعملية التصكيك‬‫واملساعدة يف إعداد نرشة االكتتاب‪.‬‬
‫ الجهة المسئولة عن تحصيل محفظة التصكيك‪ :‬وهي اجلهة التي تتوىل حتصيل احلقوق‬‫املالية واملستحقات اآلجلة الدفع التي استخدمت كمحفظة تصكيك وحتصيل العائد عليها‪.‬‬
‫ أمني احلفظ‪ :‬وهو الطرف الذي يناط به مهمة محاية مصالح محلة الصكوك‪ ،‬والرقابة عىل أعامل اركة‬‫اإلدارة ومدى التزامها بالرشوط املنظمة هلذه العملية االستثامرية املبينة يف نرشة اإلصدار‪ ،‬وقد يرتافق‬
‫عني الحق ًا‪ ،‬وذلك وفق ًا للقوانني السارية‬
‫وجود األمني منذ الرتتيبات األوىل لعملية التصكيك وقد ُي ّ‬
‫والعرف املتفق عليه‪ .‬واألمني بوصفه وكي ً‬
‫ال عن محلة الصكوك فإن إهناء خدماته تتم بإرادهتم بصفتهم‬
‫املوكِّلني له‪.32‬‬
‫خامساً‪ :‬فوائد التصكيك بالنسبة للمصدر األصلي‬
‫‪ .0‬تعترب عملية التصكيك هي املناخ األكثر أمانا للكثري من املؤسسات ومجهور املتعاملني وذلك بسبب‬
‫إجراءات االحتياط والرقابة املتشددة التي متارسها املؤسسات واألجهزة املسئولة عن عمليات‬
‫التصكيك‪.33‬‬
‫‪ .1‬تعترب التصكيك وسيلة جيدة إلدارة املخاطر االئتامنية للبنوك واملؤسسات املختلفة وذلك بسبب أن‬
‫األصل حمل التصكيك خماطره حمددة بينام تكون املخاطر أكرب بالنسبة لنفس األصل إذا كان موجودا ضمن‬
‫خارطة أصول الرشكة كلها‪.34‬‬
‫‪ .2‬تساعد عمليات التصكيك يف املواءمة بني مصادر األموال واستخداماهتا بام يسهم يف تقليل خماطر‬
‫عدم التامثل بني آجال املوارد واستخداماهتا‪.35‬‬
‫‪118‬‬
‫‪ .3‬يساعد التصكيك يف حتسني ربحية املؤسسات املالية والرشكات ومراكزها املالية‪ ،‬وذلك ألن‬
‫عمليات التصكيك تعترب عمليات خارج امليزانية وال حتتاج لتكلفة كبرية يف متويلها وإدارهتا‪ ،‬كام أنه يؤدي‬
‫إىل حتسني النسب املالية للمصدر‪.‬‬
‫‪ .4‬لعل السبب الرئييس الذي يدفع املؤسسات املالية لاللتجاء لعمليات التصكيك يتمثل يف التحرر من‬
‫قيود امليزانية العمومية‪ ،‬حيث تقتيض القواعد املحاسبية واملالية مراعاة مبدأ كفاية رأس املال‪ ،‬وتكوين‬
‫خمصصات للديون املشكوك فيها‪ ،‬وهو ما يعرقل أنشطة التمويل بشكل عام‪ ،‬ويبطئ بالرضورة من دورة‬
‫رأس املال‪ ،‬ويقلل بالتبعية من ربحية البنك‪.36‬‬
‫‪ .5‬زيادة حجم عدد األوراق املالية املتداولة يف سوق األوراق املالية‪.‬‬
‫تصكيك األصول تعترب بدي ً‬
‫ال لطرق التمويل األخرى كاالقرتاض أو زيادة رأس املال بإصدار أسهم‬
‫جديدة‪ ،‬وما ينطوي عىل كلهام من قيود ومشاكل‪.‬‬
‫‪ .6‬إمكانية اشرتاك أكرب عدد ممكن من األفراد واملؤسسات يف العملية االستثامرية‪.‬‬
‫سادساً‪ :‬منتجات التصكيك اإلسالمي‬
‫‪.0‬تعريف الصكوك اإلسالمية‪ :‬تعددت تعاريف الصكوك يف النظام املايل اإلسالمي‪ ،‬فقد عرفها‬
‫جملس اخلدمات املالية اإلسالم َّية‪" :‬الصكوك مجع صك ويشار هلا عادة بـ (سندات إسالمية)‪ ،‬وهي‬
‫شهادات‪ ،‬ويمثل كل صك حق ملكية لنسبة مئوية شائعة يف موجودات عينية أو جمموعة خمتلطة من‬
‫املوجودا ت العينية وغريها‪ ،‬وقد تكون املوجودات يف مرشوع حمـدد أو نشاط استثامري معني وفقا‬
‫ألحكام الرشيعة"‪.37‬وعرفها الباحث معبد عيل اجلارحي‪" :‬هي شهادات أو وثائق (أوراق مالية) اسمية‬
‫أو حلاملها‪ ،‬متساوية القيمة‪ ،‬متثل حقوق ملكية شائعة يف أصول أو أعيان أو منافع أو خدمات أو حقوق‬
‫مالية‪ ،‬أو خليط من بعضها أو كلها‪ ،‬حسب اروط معينة‪ ،‬عند إصدارها أو بعد استخدام حصيلتها‬
‫باالكتتاب فيها‪ ،‬ويشرتك محلتها يف أرباح وخسائر املوجودات التي متثلها‪ .‬وهي قابلة للتداول‪ ،‬ما مل متثل‬
‫نقدا أو دينا حمضا‪ .‬ويعتمد إصدارها عىل عقد من العقود الرشعية‪ ،‬وتفصل نرشة إصدارها حقوق‬
‫والتزامات أطرافها"‪.38‬‬
‫‪ .3‬خصائص الصكوك‪ :‬أهم اخلصائص التي تتميز مها الصكوك اإلسالمية ما ييل‪:39‬‬
‫‪-‬‬
‫الصك وثيقة تثبت لصاحبها حق ملكية شائعة يف موجودات‪.‬‬
‫‪119‬‬
‫‪-‬‬
‫تصدر الصكوك عىل شكل أوراق مالية متساوية القيمة‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫صاحب الصك يستحق املشاركة يف أرباح املرشوع املمول من أموال الصك‪ ،‬فيحصل عىل‬
‫نصيبه من العائد ويتحمل نصيبه من اخلسارة يف حدود ما يمثله الصك‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫اروط التعاقد حتددها وثيقة إصدار الصك‪ ،‬وهي تشتمل عىل البيانات واملعلومات املطلوبة‬
‫ارعا يف التعاقد‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫الصكوك اإلسالمية متوافقة مع أحكام الرشيعة من حيث األنشطة واالستثامرات التي تعمل‬
‫فيها‪ ،‬أو من حيث طبيعة العالقة بني أطرافها‪ ،‬فال تتضمن دفع فائدة حمددة مقابل التمويل‪ ،‬أو غري ذلك‬
‫من املحظورات الرشعية يف املعامالت‪.40‬‬
‫‪-‬‬
‫قابلية الصكوك للتداول ما مل متثل نقدا أو دينا ِحمضا‪.‬‬
‫‪.2‬أنواع الصكوك اإلسالم َّية‪ :‬لقد أشارت هيئة املحاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية إىل‬
‫وجود أكثر من أربعة عرش نوعا من الصكوك اإلسالمية‪ ،‬غري أن الصكوك األكثـر انتشار ًا واستخدامـاً‬
‫يمكن حرصها فيام ييل‪:‬‬
‫ صكوك اإلجارة‪ :‬وهي صكوك متثل ملكية شائعة يف أعيان مؤجرة مملوكة ملالكي الصكوك ويتم توزيع‬‫عائد اإلجارة عىل املالك حسب حصص ملكيتهم‪ ،‬وهي قابلة للتداول وتقدر قيمتها حسب السوق‪.41‬‬
‫ صكوك السلم‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة تصدر لتحصيل رأس مال السلم‪ ،‬وعليه تصبح سلعة‬‫السلم مملوكة حلملة الصكوك‪.‬‬
‫ صكوك االستصناع‪ :‬وهي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلة االكتتاب فيها يف‬‫تصنيع سلعة‪ ،‬ويصبح املصنوع مملوك ًا حلملة الصكوك‪ .‬واملصدر لتلك الصكوك هو الصانع (البائع)‬
‫واملكتتبون فيها هم املشرتون للعني املراد صنعها‪ ،‬وحصيلة االكتتاب هي تكلفة املصنوع‪.‬‬
‫ صكوك املرابحة‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لتمويل اراء سلعة مرابحة وتصبح سلعة‬‫املرابحة مملوكة حلملة الصكوك‪ .‬ومصدر هذه الصكوك هو بائع بضاعة املرابحة‪ ،‬واملكتتبون فيها هم‬
‫املشرتون هلذه البضاعة‪ ،‬وحصيلة االكتتاب هي تكلفة ارائها‪ ،‬ويملك محلة الصكوك هذه البضاعة‬
‫ويستحقون ثمن بيعها‪.‬‬
‫‪120‬‬
‫ صكوك املشاركة‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلتها يف إنشاء مرشوع أو‬‫تطوير مرشوع قائم‪ ،‬أو متويل نشاط عىل أساس عقد من عقود املشاركة‪ ،‬ويصبح املرشوع أو موجودات‬
‫النشاط ملك ًا حلملة الصكوك يف حدود حصصهم‪ ،‬وتدار صكوك املشاركة عىل أساس الرشكة أو عىل‬
‫أساس املضاربة‪ ،‬أو الوكالة باالستثامر‪ ،‬وتتخذ هذه الصكوك أشكاالً‪ ،‬منها‪:‬‬
‫‪42‬‬
‫ صكوك الرشكة‪ :‬وهي وثائق مشاركة متثل مرشوعات أو أنشطة تدار عىل أساس الرشكة بتعيني أحد‬‫الرشكاء أو غريهم إلدارهتا‪ .‬واملصدر لتلك الصكوك هو طالب املشاركة معه يف مرشوع معني أو نشاط‬
‫حمدد‪ ،‬واملكتتبون هم الرشكاء يف عقد املشاركة‪ ،‬وحصيلة االكتتاب هي حصة املكتتبني يف رأس مال‬
‫املشاركة‪ ،‬ويملك محلة الصكوك موجودات الرشكة بغنمها وغرمها‪.‬‬
‫ صكوك املضاربة‪ :‬وهي وثائق مشاركة متثل مرشوعات أو أنشطة تدار عىل أساس املضاربة بتعيني‬‫مضارب من الرشكاء أو غريهم إلدارهتا‪ .‬واملصدر لتلك الصكوك هو املضارب‪ ،‬واملكتتبون فيها هم‬
‫أرباب املال‪ ،‬وحصيلة االكتتاب هي رأس مال املضاربة ويملك محلة الصكوك موجودات املضاربة‬
‫واحلصة املتفق عليها من الربح ألرباب املال‪ ،‬ويتحملون اخلسارة إن وقعت‪.‬‬
‫ صكوك الوكالة باالستثامر‪ :‬هي وثائق مشاركة متثل مرشوعات أو أنشطة تدار عىل أساس الوكالة‬‫باالستثامر بتعيني وكيل عن محلة الصكوك إلدارهتا‪.‬‬
‫ صكوك املزارعة‪ :‬هي عبارة عن وثائق تصدر متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلة‬‫االكتتاب فيها لتمويل مرشوع معني عىل أساس املزارعة‪ ،‬ويصبح حلملتها نصيب يف املحصول وفق ما‬
‫حدده العقد‪.43‬‬
‫ صكوك املساقاة‪ :‬وهي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلتها يف سقي أشجار مثمرة‬‫واإلنفاق عليها ورعايتها عىل أساس عقد املساقاة‪ ،‬ويصبح حلملة الصكوك حصة من املحصول وفق‬
‫العقد‪.‬‬
‫ صكوك املغارسة‪ :‬هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها الستخدام حصيلتها يف غرس أشجار وفيام‬‫يتطلبه هذا الغرس من أعامل ونفقات عىل أساس عقد املغارسة‪ ،‬ويصبح حلملة الصكوك حصة يف‬
‫األرض والغرس‪.‬‬
‫المبحث الرابع‪ :‬دور التصكيك اإلسالمي في تمويل القطاع العقاري بالجزائر‬
‫أوال‪ :‬تجربة شهادات اإلسكان التركيَّة‬
‫‪121‬‬
‫لقد قامت وزارة اإلسكان الرتكية ممثلة يف (إدارة اإلسكان اجلامعي واملشاركة الشعبية) بمنطقة‬
‫(هالكايل) يف استانبول بإدخال أداة رأساملية جديدة خالية من عنرص الفائدة تُسمى شهادات اإلسكان‬
‫قابلة للتداول وهتدف إىل تشجيع امتالك املنازل وحتدث يف نفس الوقت مدخرات مالية بحجم أكرب‬
‫تُسهم يف زيادة نشاط السوقني األولية والثانوية‪ .‬وبصفة عامة ُصممت شهادة اإلسكان كوسائل مللكية‬
‫املنازل وكأداة الستثامر املدخرات‪ ،‬وفيام ييل أهم املالمح لشهادات اإلسكان الرتكية‪: 44‬‬
‫إصدار الشهادات‪ :‬أصدرت الشهادات بواسطة " إدارة اإلسكان اجلامعي واملشاركة الشعبية " ومتُ ثل‬
‫الشهادة الواحدة احلق يف ملكية مرت مربع واحد من شقة يف املباين السكنية يف منطقة هالكايل ( ضواحي‬
‫استانبول)؛‬
‫الشهادات ُمصدرة ( حلاملها) ويمكن تداوهلا يف األسواق الثانوية؛‬
‫تتمتع بقيمة مبدئية (إصداريه)‪ ،‬يتم إعادة حسامها عىل أساس دوري شهري بواسطة اإلدارة‪ ،‬وتعلن‬
‫القيمة للجميع يف العاار من كل شهر‪ ،‬و ُيعترب السعر املعلن ساري املفعول من اليوم العاار للشهر‬
‫اجلاري إىل اليوم العاار من الشهر الذي يليه‪ .‬و ُيبنى تقدير القيمة النقدية ( املستحقة) عىل ظروف‬
‫العرض و الطلب ( التكلفة) السائدة يف قطاع التشييد ( وليس عىل ظروف العرض والطلب يف السوق‬
‫لسندات اإلسكان) ؛‬
‫ويتم رصف الشهادات إىل نقد بواسطة البنوك املرصح هلا عند الطلب بمقتىض آخر سعر معلن للسند؛‬
‫وتتعهد اإلدارة بإكامل بناء الوحدات السكانية يف غضون (‪ )2‬سنوات عقب إصدار الشهادة؛‬
‫وعىل حاميل السندات الراغبني يف اراء شقة من هذه املباين ‪ ،‬أن جيعلوا عدد ًا كافي ًا من السندات (‪21‬‬
‫سند) مقابله لدفع مبدئي‪ ،‬وأن يدفعوا احلساب املتبقي نقد ًا أو بواسطة سندات تُعادل املبل املتبقي متُ ثل‬
‫السندات التي أصدرت متلك مرت واحد مربع عن كل سند من شقة تُقدر بأدنى األثامن ( من حيث‬
‫الواقع) وأتعاب إضافية تبل ‪ ، %21‬تدفع إذا ما طلب حامل السندات شقة بخالف الشقة املقدرة بأدنى‬
‫فإن حاميل السندات ‪ ،‬منذ البداية ال يعرفون عىل وجه التحديد أي شقة سيشرتون‬
‫األثامن‪ .‬وبالتايل َّ‬
‫ولكنهم يعرفون أهنم سيشرتون شقة مقدرة بأدنى األثامن‪ ،‬وينبغي أن ُيدفع فوقها أتعاب إضافية يف حالة‬
‫اراء شقة أفضل؛‬
‫‪122‬‬
‫تتكفل اإلدارة بتسليم الشقة يف ظرف سنة من تقديم طلب الرشاء‪ ،‬و ُيمكن حلاميل األسهم الذي مل‬
‫يتقدموا بطلب الرشاء يف ظرف فرتة البيع التي أعلنت عنها اإلدارة‪ ،‬أن يستخدموا سنداهتم فيام بعد‪ّ ،‬إما‬
‫يف نفس‬
‫مرشوع اإلسكان اجلامعي‪ ،‬أو يف مرشوع آخر ‪ ،‬اريطة أن ُيساووا الفروقات النامجة يف األسعار‪ّ .‬أما عن‬
‫فإن احلصيلة (‬
‫تلك السندات التي مل تُستخدم يف اراء شقة يف هناية فرتة املرشوع ( أي مخس سنوات)‪ّ ،‬‬
‫القيمة النقدية التي بلغها السند يف هناية الفرتة) فتحتفظ مها اإلدارة وتُرصف حلامل السندات عن تقديمه‬
‫فإن احلصيلة ال تُكسب عائد ًا؛‬
‫لطلبه التايل‪ ،‬ويف نفس الوقت َّ‬
‫ثانياً‪ :‬الحاجة إلى إصدار شهادة اإلسكان في الجزائر‬
‫تُعاين اجلزائر كغريها من الدول النامية من مشكلة اإلسكان خاصة بالنسبة للطبقات ذات الدخل‬
‫املنخفض بسبب تزايد معدل النمو السكاين بأكثر من حجم ومدى اخلطط اإلسكانية ‪ ،‬ولقد تفاقم حجم‬
‫املشكلة بسبب نقص البنيات األساسية وندرة املوارد املالية وضعف الضامنات التي ُيمكن أن تُقدمها‬
‫الطبقات التي هي يف أمس احلاجة إىل متويل مساكنها ‪ ،‬ولقد تولد عن هذا الوضع كثري من املشكالت‬
‫االجتامعية واملشكالت املتعلقة بصحة البيئة وصحة األفراد ومن هذا املنطلق أصبح التفكري يف معاجلة‬
‫الفجوة السكانية عىل أسس جديدة قوامها املداخل التالية‪:‬‬
‫‪ ‬استخدام موارد القطاعني العام واخلاص؛‬
‫‪ ‬االنتقال من االرتكاز عىل اجلهد الفردي يف بناء املساكن إىل اجلهد اجلامعي؛‬
‫‪ ‬إقامة اإلسكان اجلامعي عىل حسب مستوى دخل كل فئة ووضعها االجتامعي؛‬
‫‪ ‬استغالل احلاجة إىل متلك املساكن بتصميم آليات لزيادة املدخرات الفردية وابتكار أدوات‬
‫متويل قصرية ومتوسطة األجل؛‬
‫ثالثاً‪ :‬خطوات إصدار شهادات اإلسكان الجزائريَّة‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫اقتصادية ملرشو ٍع سكني حمدد بعد إحصاء حجم الطلب‬
‫بدراسة‬
‫تقوم وزارة السكن والعمران اجلزائرية‬
‫عىل السكنات سواء الطلب عىل السكن االجتامعي أو التسامهي أو بصيغة السكن بصيغة عدل أو السكن‬
‫اإلجياري‪ ،‬تُبني فيه التكلفة املتوقعة والربح املتو َّقع‪ ،‬حيث يمكن أن تقوم وزارة السكن والعمران عرب ٍ‬
‫هيئة‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫ٍ‬
‫متخص ٍ‬
‫ٌ‬
‫مساوية للتكلفة املتوقعة للبناء‪ ،‬وتعرض‬
‫صة ذات غرض خاص بإصدار صكوك قيمتُها اإلمجالية‬
‫ِّ‬
‫ٍ‬
‫بنسبة ُحتدِّ دها هي يف ضوء الدراسة االقتصادية‬
‫املمولني للبناء اقتسام عائد اإلجيار‪،‬‬
‫عىل حاميل الصكوك ِّ‬
‫‪123‬‬
‫جزء من العائد الذي متلكه وزارة السكن والعمران إلطفاء الصكوك أي‪:‬‬
‫للمرشوع ‪ ،‬عىل أن خيصص ٌ‬
‫ارائها من حاملها شيئ ًا فشيئ ًا حتى تعود بعد فرتة من الزمن امللكية الكاملة للبناء إىل وزارة السكن‪ ،‬مع‬
‫ٌ‬
‫ً‬
‫ضامنة أيض ًا إلطفاء‬
‫مرتبط بمدةٍ من الزمن حمددةٍ ‪ ،‬وقد تكون احلكومة‬
‫أن إطفاء هذه السندات‬
‫ُمالحظة َّ‬
‫هذه السندات عند حلول أجلها ‪ ،‬إذا عجزت وزارة السكن عن القيام بذلك ‪ ،‬عىل أن يكون ما تدفعه‬
‫احلكومة دين ًا بدون فائدة يف ذمة الوزارة ‪ .‬و ُيمكن أن تتبع هذه العملية اخلطوات التالية‪:‬‬
‫‪ .0‬حتديد قيمة املوجودات أو األصول السائلة التي حتتاج إليها لتنفيذ املرشوع السكني؛ تقوم وزارة‬
‫السكن والعمران بإنشاء اركة ذات غرض خاص ‪ ،‬مهمتها إصدار الصكوك ( شهادات اإلسكان)‪،‬‬
‫وإدارة حمفظة الصكوك واملرشوع السكني نيابة عن الوزارة وتكون يف نفس الوقت وكي ً‬
‫ال عن املولني أو‬
‫املستثمرين وهم محلة شهادات اإلسكان ‪ ،‬كام تتوىل إعداد نرشة اإلصدار التي تضم وصف ًا مفص ً‬
‫ال عن‬
‫هذه الشهادات وأهدافها‬
‫‪.3‬بيانات نشرة اكتتاب شهادات اإلسكان الجزائرية‪ :‬حتتوي نرشة االكتتاب عىل البيانات‬
‫التال َّية‪:‬‬
‫احلد األدنى لقيمة الصكوك املصدرة؛‬
‫احلقوق املتعلقة بالصكوك؛‬
‫كيفية االكتتاب يف باقي رأس املال إذا كان االكتتاب جزء من رأس املال؛‬
‫أمني حفظ للصكوك؛‬
‫جمال توظيف األموال‪ ،‬وغرضه وجدواه ومدته؛‬
‫أسامء ُمراقبي احلسابات وعنواهنم؛‬
‫كيفية اإلفصاح الدوري عن املعلومات؛‬
‫طريقة توزيع األرباح وجمال توظيفها بالنسبة للصكوك االستثامرية‪.‬‬
‫‪.2‬تقوم الرشكة ذات الغرض اخلاص بإصدار الشهادات املتساوية القيمة تُعادل املبل املطلوب لالستثامر‬
‫العقاري مث ً‬
‫ال وتكون قابلة للتداول يف األسواق الثانوية؛‬
‫‪ ..‬تقوم الرشكة ذات الغرض اخلاص بطرح الصكوك يف السوق األولية لالكتتاب العام‪ ،‬وتتسلم املبال‬
‫النقدية‬
‫‪124‬‬
‫( حصيلة االكتتاب يف الصكوك) من املكتتبني وهم املستثمرين‪.‬‬
‫ويمكن أن تُصدر الرشكة ذات الغرض اخلاص شهادات اإلسكان بصي متويل‬
‫مر معنا يف املبحث الثاين من الدراسة ‪ ،‬فعىل سبيل املثال‬
‫إسالمية مناسبة لتمويل مشاريع السكن كام َّ‬
‫ُيمكن إصدار شهادات اإلسكان وفق صيغة املرابحة لآلمر بالرشاء أو االستصناع أو املشاركة املنتهية‬
‫بالتمليك أو عقد اإلجارة‪ ،‬حيث ُيصل كل طرف ومستثمر عىل نسب معينة من الربح وفق ما يمتلك‬
‫من صكوك‪ ،‬كام ُيمكن أن يدخل كل من بنك الربكة اجلزائري ومرصف السالم ضمن قائمة املستثمرين‬
‫لتمويل املشاريع السكنية يف اجلزائر‪ .‬و شكل توضيحي لكيفية متويل قطاع اإلسكان يف اجلزائر بآلية‬
‫التصكيك اإلسالمي‪:‬‬
‫مشروع أأ‬
‫في مشروع‬
‫مستثمرون في‬
‫مستثمرون‬
‫تماعي)‬
‫قوي أو‬
‫همي )‬
‫بيع عن‬
‫مدير اإلصدار‬
‫مدير اإلصدار‬
‫شركة ذات الغرض‬
‫الخاص‬
‫مستثمرون في مشروع ب‬
‫مستثمرون في مشروع ب‬
‫مستثمرون في مشروع ج‬
‫إليجار)‬
‫شراء الشقة‬
‫تحديد نوع الشقة المرغوب‬
‫في شراءها؛‬
‫تسلم الدفعة األولى في‬
‫تجديد االستثمار في مشروع آخر‬
‫تحديد نوع المشروع الجديد‬
‫المرغوب تجديد االستثمار فيه؛‬
‫تسوية فرق قيمة الشهادات‪.‬‬
‫انتظار مشروع جديد‬
‫االنتظار إلى حين وجود‬
‫مشروع جديد ؛‬
‫عدم الحصول على أي‬
‫ت‬
‫الحدود األدنى من الشهادات؛‬
‫الشقة‬
‫دفع باقي الثمن نقدا شأوراءبشراء‬
‫تجديد االستثمار في مشروع آخر‬
‫ق‬
‫شهادات جديدة‬
‫المرغوب‬
‫تحديد نوع الشقة‬
‫تحديد نوع المشروع الجديد‬
‫االنتظار إلى حين وجود‬
‫‪.‬‬
‫في شراءها؛‬
‫المرغوب تجديد االستثمار فيه؛‬
‫‪125‬‬
‫مشروع جديد ؛‬
‫تسلم الدفعة األولى في‬
‫تسوية فرق قيمة الشهادات‪.‬‬
‫عوائد‪.‬‬
‫انتظار مشروع جديد‬
‫عدم الحصول على أي‬
‫خامتة‪:‬‬
‫ألهم‬
‫تناولنا من خالل هذه الدراسة واقع السوق العقارية يف اجلزائر وإسرتاتيجية متويلها‪ ،‬كام تطرقنا‬
‫ّ‬
‫صي التمويل اإلسالمي املالئمة لتمويل املشاريع السكن َّية‪ ،‬كام تطرقنا ملفهوم التصكيك اإلسالمي وآلية‬
‫عملها وكيف ُيمكن االستفادة من هذه األداة اجلديدة حلل أزمة السكن يف اجلزائر ‪ ،‬فمن خالل هذه اآللية‬
‫ُيمكن لوزارة السكن والعمران اجلزائرية أن تستخدمها لتمويل استثامراهتا العقارية‪ُ ،‬‬
‫حيث تفتح عمليات‬
‫التصكيك اإلسالمي للوزارة آفاق ًا إسرتاتيجية واسعـة من شأهنا تذليل العديد من العقبات‪ ،‬فهي تعمل‬
‫عىل حل مشكلة متويل اإلستثامرات العقارية من خالل تقديمها أصوال قابلـة للتسييل برسعة وبتكلفة‬
‫قليلة وبكفاءة وفعالية‪ ،‬ويف نفس الوقت تُشكل فرص ًا استثامرية ُمالئمة لتوظيف الفوائض النقديـَّة‪.‬‬
‫أن هذه اآلل َّية تعمل عىل تعزيز كفاءة مشاريع التطوير العقاري يف اجلزائر خصوصا التطوير‬
‫باإلضافة إىل َّ‬
‫ملشاريع إسكانية ُمتكاملة‪ ،‬وقد خيفض التكلفة ويزيد من تنافس هذه املشاريع التي تعود بالنفع عىل‬
‫أن دخول القطاع اخلاص طرف ًا يف‬
‫املواطن من خالل تعزيز تنوع فرص احلصول عىل مسكن ‪.‬إضافة إىل َّ‬
‫معاجلة ازدياد احلاجة للسكن قد ُيقق استدامة ملعاجلة مشكلة اإلسكان وتكون داعام خصوصا يف‬
‫الفرتات التي يمكن أن تقل فيها فرص الدعم احلكومي ألي سبب كان‪ ،‬إضافة إىل أن معدل النمو‬
‫السكاين الكبري قد يمثل حتديا كبريا للربامج احلكومية لإلسكان‪.‬‬
‫المراجع‪:‬‬
‫أوال‪ :‬الكتب‬
‫‪ .0‬حممد حممود املكاوي‪ ،‬أسس التمويل املرصيف بني املخاطرة والسيطرة‪ ،‬املكتبة العرصية للنرش‬
‫والتوزيع‪ ،‬الطبعة األويل‪ ،‬مرص‪.3115 ،‬‬
‫‪ .3‬ثروت عبد احلميد‪ ،‬اتفاق التمويل العقاري‪ ،‬دار اجلامعة اجلديدة‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬مرص‪.3113 ،‬‬
‫‪126‬‬
‫‪ .2‬عيل حممد شلهوب‪ ،‬شؤون النقود وأعامل البنوك‪ ،‬شعاع للنرش والعلوم‪ ،‬الطبعة األوىل‪،‬‬
‫سوريا‪.3117 ،‬‬
‫ثانيا‪ :‬املذكرات واألطروحات‬
‫‪ ..‬بن ُيي حممد‪ ،‬واقع السكن يف اجلزائر واسرتاتيجية متويله‪ ،‬رسالة دكتوراه يف العلوم‬
‫اإلقتصادية‪ ،‬جامعة تلمسان‪.3103/3100 ،‬‬
‫‪ .2‬عمر عثامن‪ ،‬إدارة املوجودات ‪ /‬املطلوبات لدى املصارف التقليدية واملصـارف اإلسـالمية‬
‫(دراسة حتليلية تطبيقية مقارنة) ‪ ،‬أطروحة دكتوراه‪ ،‬األكاديمية العربية للعلوم املالية‬
‫واملرصفية‪ ،‬جامعة دمشق‪.3115 ،‬‬
‫‪ .4‬زاهرة عيل حممد بني عامر‪ ،‬التصكيك ودوره يف تطوير سوق مالية إسالمية‪ ،‬رسالة ماجستري‪،‬‬
‫كلية الرشيعة والدراسات اإلسالمية‪ ،‬جامعة الريموك‪ ،‬األردن‪.3115،‬‬
‫‪ .7‬سعيد بن حسني بن عيل املقريف‪ ،‬االستثامر قصري األجل يف البنوك اإلسالمية‪ ،‬رسالة ماجستري‪،‬‬
‫كلية االقتصاد واإلدارة‪ ،‬جا معة امللك عبد العزيز‪ ،‬اململكة العربية السعودية‪.3112 ،‬‬
‫‪ .5‬براضية حكيم ‪ ،‬دور التصكيك يف إدارة السيولة يف البنوك اإلسالمية‪ ،‬مذكرة ماجيستري غري‬
‫منشورة‪ ،‬جامعة الشلف‪ ،‬اجلزائر‪.3100 ،‬‬
‫‪ .5‬ميلود بن مسعودة‪ ،‬مـعايري التمويل واالستثامر يف البنوك اإلسالمية‪ ،‬رسالة ماجستري‪ ،‬كلية‬
‫العلوم االجتامعية والعلوم اإلسالمية‪ ،‬جامعة باتنــة‪ ،‬اجلزائر‪.3115 ،‬‬
‫ثالثا‪ :‬الندوات والمؤتمرات‬
‫‪ .01‬أارف حممد دوابه‪ ،‬متويل املرشوعات الصغرية باإلستصناع‪ ،‬ورقة علمية مقدمة ملركز صالح‬
‫عبداهلل كامل لالقتصاد اإلسالمي‪ ،‬جامعة األزهر‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مرص‪.311. ،‬‬
‫‪ .00‬عجيل جاسم النشمي‪ ،‬التوريق والتصكيك وتطبيقاهتا‪ ،‬الدورة التاسعة عرش ملنظمة املؤمتر‬
‫اإلسالمي‪ ،‬دولة اإلمارات العربية املتحدة‪.3115 ،‬‬
‫‪127‬‬
‫‪ .03‬حممد عبد احلليم عمر‪ ،‬الصكوك اإلسالمية (التوريق) وتطبيقاهتا املعارصة وتداوهلا‪،" ،‬‬
‫الدورة التاسعة عرش ملنظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬دولة اإلمارات العربية املتحدة‪.3115 ،‬‬
‫‪ .02‬كامل توفيق حطاب‪ ،‬الصكوك االستثامرية اإلسالمية والتحديات املعارصة‪ ،‬مؤمتر املصارف‬
‫اإلسالمية بني الواقع واملأمول‪ ،‬دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل اخلريي بديب‪20 ،‬ماي‪-‬‬
‫‪2‬أفريل‪.3115‬‬
‫‪ .0.‬فتح الرمحن عيل حممد صالح‪ ،‬دور الصكوك اإلسالمية يف متويل املرشوعات االستثامرية‪ ،‬إحتاد‬
‫املصارف العربية‪ ،‬اجلمهورية اللبنانية‪.3115 ،‬‬
‫‪ .02‬معبد عيل اجلارحي وعبد العظيم جالل أبوزيد‪ ،‬الصكوك قضايا فقهية واقتصادية‪ ،‬الدورة‬
‫التاسعة عرش ملنظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬دولة اإلمارات العربية املتحدة‪.3115 ،‬‬
‫‪ .04‬عبد امللك منصور املصعبي‪ ،‬العمل بالصكوك االستثامرية اإلسالمية عىل املستوى الرسمي‬
‫واحلاجة إىل ترشيعات جيدة‪ ،‬مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملأمول‪ ،‬دائرة الشؤون‬
‫اإلسالمية والعمل اخلريي بديب‪20 ،‬ماي‪2-‬أفريل‪.3115‬‬
‫‪ .07‬أمحد حمي الدين أمحد‪ ،‬التطبيقات املرصفية لصكوك االستثامر‪ ،‬دورة الصكوك‪ ،‬اإلسكندرية‪،‬‬
‫مجهورية مرص العربية‪ 4-2 ،‬يوليو ‪.3115‬‬
‫رابعاً‪ :‬المجالت‬
‫‪ .05‬وزارة السكن والعمران‪ ،‬جملة السكن‪ ،‬العدد ‪ ،14‬جانفي ‪.3100‬‬
‫‪ .05‬عمران حممد‪ ،‬إسرتاتيجية التمويل السكني يف اجلزائر‪ ،‬األكاديمية للدراسات االجتامعية‬
‫واإلنسانية‪ ،‬العدد ‪ ،14‬جامعة الشلف‪.3100 ،‬‬
‫‪ .31‬منى بيطار ومنى فرحات‪ ،‬آلية التمويل العقاري يف املصارف اإلسالمية‪ ،‬جملة جامعة دمشق‬
‫للعلوم االقتصادية والقانونية ‪ ،‬املجلد ‪ ،32‬العدد الثاين‪ ،‬سوريا‪.3115 ،‬‬
‫‪ .30‬سامي محود‪ ،‬بيع املرابحة لألمر بالرشاء ‪ ،‬جملة جممع الفقه اإلسالمي‪ ،‬العدد اخلامس‪ ،‬اجلزء‬
‫الثاين‪،‬مكة املكرمة‪ ،‬اململكة العربية السعودية‪.‬‬
‫‪128‬‬
‫مصطفى أمحد الرقا‪ ،‬عقد االستصناع ومدي أمهيته يف االستثامرات اإلسالمية املعارصة‪ ،‬سلسلة حمارضات‬
‫العلامء البارزين رقم (‪ ،)03‬املعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب‪ ،‬البنك اإلسالمي للتنمية‪ ،‬جدة‪،‬‬
‫اململكة العربية السعودية‪.0555 ،‬‬
‫خامساً‪ :‬القرارات والتقارير‬
‫‪ .33‬راكيل رولنك‪ ،‬تقرير املقررة اخلاصة املعنية بالسكن الالئق كعنرص من عنارص احلق يف مستوى‬
‫معييش مناسب وباحلق يف عدم التمييز يف هذا السياق‪ ،‬اجلمعية العامة لألمم املتحدة‪ ،‬جملس‬
‫حقوق اإلنسان‪ ،‬الدورة التاسعة عرشة‪ ،‬البند ‪ 2‬من جدول األعامل "تعزيز ومحاية مجيع حقوق‬
‫اإلنسان‪ ،‬املدنية والسياسية واالقتصادية واالجتامعية والثقافية‪ ،‬بام يف ذلك احلق يف التنمية"‪،‬‬
‫إطار خاص باجلزائر‪.3100/03/34 ،‬‬
‫‪ .32‬المجلس الوطني االقتصادي واالجتامعي‪ ،‬بالتعاون مع برنامج األمم املتحدة اإلنامئي‪ ،‬التقرير‬
‫الوطني عن التنمية البرشية ( ‪Rapport National sur le Développement‬‬
‫‪ ،3115 ،)humain‬اجلزائر‪.‬‬
‫‪ .3.‬اللجنة الوطنية االقتصادية واالجتامعية‪ ،‬تقرير عن املدن اجلزائرية أو مستقبل البلد احلرضي‬
‫(‪،)Rapport sur la ville algérienne ou le devenir urbain du pays‬‬
‫الدورة الثانية عرشة‪ ،‬اجلريدة الرسمية رقم ‪.4‬‬
‫‪ .32‬جممع الفقه اإلسالمي‪ ،‬صكوك اإلجارة‪ ،‬القرار رقم ‪،)02/2( 027:‬‬
‫‪05-0.‬حمرم‬
‫‪0.32‬هـ املوافق ‪ 00-4‬مارس‪.311.‬‬
‫‪ .34‬جملس اخلدمات املالية اإلسالمية‪ ،‬متطلبات كفاية رأس املال للصكوك‪ ،‬والتصكيك‬
‫واالستثامرات العقارية‪ ،‬جانفي‪ ،3115‬ص‪.2‬‬
‫‪ .37‬جملس اخلدمات املالية اإلسالمية‪ ،‬متطلبات كفاية رأس املال للصكوك‪ ،‬والتصكيك‬
‫واالستثامرات العقارية‪ ،‬جانفي‪ ،3115‬ص‪..‬‬
‫سادساً‪ :‬المواقع االلكترونية والجرائد‬
‫‪ .35‬عدنان رزان‪ ،‬التوريق اإلسالمي‪ ،‬جريدة القبس الكويتيه‪ ،‬السنة‪ ،24‬العدد‪،032.2‬‬
‫‪.3117/01/01‬‬
‫‪129‬‬
‫‪ .35‬عبد اللطيف بلقايم‪ ،‬إحصاء رسمي وأول بطاقية لطلبات السكن منذ االستقالل‪ ،‬مقال منشور‬
‫بتاريخ ‪ 3102/14/15‬عىل املوقع اإللكرتوين لصحيفة اجلزائر نيوز التايل‪:‬‬
‫‪http://www.djazairnews.info/on-the-cover/122-on-the-cover/56691-2013‬‬‫‪06-08-16-59-32.html‬‬
‫سابعاً‪ :‬المراجع األجنبية‬
‫‪30. Mahmoud Ben Farah et Autres, Rapport de mission , Objet :‬‬
‫‪recensement, évaluation et recommandation relatifs au système‬‬
‫‪de financement de l’habitat en Algérie, Juillet 2002.‬‬
‫‪31. Adam, Nathif J. and Abdulkader Thomas, Islamic Bonds: Your‬‬
‫‪Guide to Issuing, Structuring and Investing in Sukuk, (London:‬‬
‫‪Euromoney Books), 2004, p56.‬‬
‫‪ 1‬عبد اللطيف بلقامي‪ ،‬إحصاء رسمي وأول بطاقية لطلبات السكن منذ االستقالل‪ ،‬مقال منشور بتاريخ‬
‫‪ 3802/80/80‬على املوقع اإللكرتوين لصحيفة اجلزائر نيوز التايل‪:‬‬
‫‪http://www.djazairnews.info/on -the-cover/122-on-the-cover/56691-2013‬‬‫‪06-08-16-59-32.html‬‬
‫‪ 2‬راكيل رولنك‪ ،‬تقرير المقررة الخاصة المعنية بالسكن الالئق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي‬
‫مناسب وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق‪ ،‬اجلمعية العامة لألمم املتحدة‪ ،‬جملس حقوق اإلنسان‪ ،‬الدورة‬
‫التاسعة عشرة‪ ،‬البند ‪ 2‬من جدول األعمال "تعزيز ومحاية مجيع حقوق اإلنسان‪ ،‬املدنية والسياسية واالقتصادية‬
‫واالجتماعية والثقافية‪ ،‬مبا يف للك اقح يف التنمية"‪ ،‬إطار خاص باجلزائر‪ ،3800/03/30 ،‬ص ‪.80-80‬‬
‫‪ 33‬المﺠلس الوطين االقتصادي واالجتماعي‪ ،‬بالتعاون مع برنامج األمم املتحدة اإلمنائي‪ ،‬التقرير الوطني عن التنمية‬
‫البشرية (‪ ،3880 ،)Rapport National sur le Développement humain‬اجلزائر‪ ،‬ص ‪.00-08‬‬
‫‪4‬‬
‫اللﺠنة الوطنية االقتصادية واالجتماعية‪ ،‬تقرير عن المدن الجزائرية أو مستقبل البلد الحضري ( ‪Rapport sur‬‬
‫‪ ،)la ville algérienne ou le devenir urbain du pays‬الدورة الثانية عشرة‪ ،‬اجلريدة الرمسية رقم ‪،0‬‬
‫الصفحة ‪ ،000‬متوفر على املوقع اإللكرتوين التايل‪:‬‬
‫‪http://www.cnes.dz/cnesdoc/cneshtm/ville.htm‬‬
‫‪ 5‬وزارة السكن والعمران‪ ،‬مجلة السكن‪ ،‬العدد ‪ ،80‬جانفي ‪ ،3800‬ص ‪.80-80‬‬
‫‪6‬‬
‫بن حيي حممد‪ ،‬واقع السكن في الجزائر واستراتيجية تمويله‪ ،‬رسالة دكتوراه يف العلوم اإلقتصادية‪ ،‬جامعة‬
‫تلمسان‪ ،3803/3800 ،‬ص ‪.028-031‬‬
‫‪ 7‬ثروت عبد اقحميد‪ ،‬اتفاق التمويل العقاري‪ ،‬دار اجلامعة اجلديدة‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬مصر‪ ،3883 ،‬ص ‪.08‬‬
‫‪130‬‬
‫‪8‬‬
‫علي حممد شلهوب‪ ،‬شؤون النقود وأعمال البنوك‪ ،‬شعاع للنشر والعلوم‪ ،‬الطبعة األوىل‪ ،‬سوريا‪ ،3880 ،‬ص‬
‫‪.203‬‬
‫‪ 9‬بن حيي حممد‪ ،‬واقع السكن في الجزائر واستراتيجية تمويله‪ ،‬مرجع سب لكره‪ ،‬ص‪.000 :‬‬
‫‪10‬‬
‫عمران حممد‪ ،‬إستراتيجية التمويل السكني في الجزائر‪ ،‬األكادميية للدراسات االجتماعية واإلنسانية‪ ،‬العدد‬
‫‪ ،80‬جامعة الشلف‪ ،3800 ،‬ص‪.81‬‬
‫‪ 11‬نفس املرجع‪ ،‬ص ‪.81‬‬
‫‪12‬‬
‫‪Mahmoud Ben Farah et Autres, Rapport de mission , Objet : recensement,‬‬
‫‪évaluation et recommandation relatifs au système de financement de l’habitat‬‬
‫‪en Algérie, Juillet 2002.‬‬
‫‪ 13‬حممد حممود املكاوي‪ ،‬أسس التمويل المصرفي بين المخاطرة والسيطرة‪ ،‬املكتبة العصرية للنشر والتوزيع‪ ،‬الطبعة‬
‫األويل‪ ،‬مصر‪ ،3881 ،‬ص‪.30‬‬
‫‪14‬سعيد بن حسني بن علي املقريف‪ ،‬االستثمار قصير األجل في البنوك اإلسالمية‪ ،‬رسالة ماجستري‪ ،‬كلية االقتصاد‬
‫واإلدارة‪ ،‬جامعة امللك عبد العزيز‪ ،‬اململكة العربية السعودية‪ ،5002 ،‬ص‪.52‬‬
‫‪ 15‬مىن بيطار ومىن فرحات‪ ،‬آلية التمويل العقاري في المصارف اإلسالمية‪ ،‬جملة جامعة دمش للعلوم االقتصادية‬
‫والقانونية ‪ ،‬اجمللد ‪ ،52‬العدد الثاين‪ ،‬سوريا‪ ،5002 ،‬ص‪.52‬‬
‫‪ 16‬عمر عثمان‪ ،‬إدارة الموجودات ‪ /‬المطلوبات لدى المصارف التقليدية والمصـارف اإلسـالمية (دراسة تحليلية‬
‫تطبيقية مقارنة) ‪ ،‬أطروحة دكتوراه‪ ،‬األكادميية العربية للعلوم املالية واملصرفية‪ ،‬جامعة دمش ‪ ،5002 ،‬ص‪.26‬‬
‫‪17‬سامي محود‪ ،‬بيع المرابحة لألمر بالشراء ‪ ،‬جملة جممع الفقه اإلسالمي‪ ،‬العدد اخلامس‪ ،‬اجلزء الثاين‪،‬مكة املكرمة‪،‬‬
‫اململكة العربية السعودية‪ ،‬ص‪.2025‬‬
‫‪ 18‬مىن بيطار ومىن فرحات‪ ،‬آلية التمويل العقاري في المصارف اإلسالمية‪ ،‬مرجع سب لكره‪ ،‬ص‪.56‬‬
‫‪19‬‬
‫أشرف حممد دوابه‪ ،‬تمويل المشروعات الصغيرة باإلستصناع‪ ،‬ورقة علمية مقدمة ملركز صاحل عبداهلل كامل‬
‫لالقتصاد اإلسالمي‪ ،‬جامعة األزهر‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪ ،3882 ،‬ص‪.3‬‬
‫‪20‬مصطفى أمحد الزرقا‪ ،‬عقد االستصناع ومدي أهميته في االستثمارات اإلسالمية المعاصرة‪ ،‬سلسلة حماضرات‬
‫العلماء البارزين رقم (‪ ،)03‬املعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب‪ ،‬البنك اإلسالمي للتنمية‪ ،‬جدة‪ ،‬اململكة العربية‬
‫السعودية‪ ،0111 ،‬ص‪.38‬‬
‫‪ 21‬مىن بيطار ومىن فرحات‪ ،‬آلية التمويل العقاري في المصارف اإلسالمية‪ ،‬نفس املرجع‪ ،‬ص‪.52‬‬
‫‪22‬‬
‫ميلود بن مسعودة‪ ،‬مـعايير التمويل واالستثمار في البنوك اإلسالمية‪ ،‬رسالة ماجستري‪ ،‬كلية العلوم االجتماعية‬
‫والعلوم اإلسالمية‪ ،‬جامعة باتنــة‪ ،‬اجلزائر‪ ،5002 ،‬ص‪.76‬‬
‫‪ 23‬مىن بيطار ومىن فرحات‪ ،‬آلية التمويل العقاري في المصارف اإلسالمية‪ ،‬نفس املرجع‪ ،‬ص‪.52‬‬
‫‪131‬‬
‫‪ 24‬جممع الفقه اإلسالمي‪ ،‬صكوك اإلجارة‪ ،‬القرار رقم ‪01-02 ،)01/2( 020:‬حمرم ‪0231‬هـ املواف ‪00-0‬‬
‫مارس‪.3882‬‬
‫‪25‬‬
‫جملس اخلدمات املالية اإلسالمية‪ ،‬متطلبات كفاية رأس المال للصكوك‪ ،‬والتصكيك واالستثمارات العقارية‪،‬‬
‫جانفي‪ ،3881‬ص‪.2‬‬
‫‪26‬‬
‫عﺠيل جاسم النشمي‪ ،‬التوريق والتصكيك وتطبيقاتها ‪ ،‬الدورة التاسعة عشر ملنظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬دولة‬
‫اإلمارات العربية املتحدة‪ ،3881 ،‬ص‪.2‬‬
‫‪ 27‬حممد عبد اقحليم عمر‪ ،‬الصكوك اإلسالمية (التوريق) وتطبيقاتها المعاصرة وتداولها‪ ،" ،‬الدورة التاسعة عشر‬
‫ملنظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬دولة اإلمارات العربية املتحدة‪ ،3881 ،‬ص‪.0‬‬
‫‪Adam, Nathif J. and Abdulkader Thomas, Islamic Bonds: Your Guide to 28‬‬
‫‪Issuing, Structuring and Investing in Sukuk, (London: Euromoney Books),‬‬
‫‪2004, p56.‬‬
‫‪29‬‬
‫زاهرة علي حممد بين عامر‪ ،‬التصكيك ودوره في تطوير سوق مالية إسالمية‪ ،‬رسالة ماجستري‪ ،‬كلية الشريعة‬
‫والدراسات اإلسالمية‪ ،‬جامعة الريموك‪ ،‬األردن‪ ،5002،‬ص‪.27‬‬
‫‪ 30‬حممد عبد اقحليم عمر‪ ،‬الصكوك اإلسالمية (التوريق) وتطبيقاتها المعاصرة وتداولها‪ ،‬مرجع سب لكره‪ ،‬ص‪.0‬‬
‫‪ 31‬عﺠيل جاسم النشمي‪ ،‬التوريق والتصكيك وتطبيقاتها‪ ،‬مرجع سب لكره‪ ،‬ص‪.1‬‬
‫‪ 32‬زاهرة علي حممد بين عامر‪ ،‬التصكيك ودوره في تطوير سوق مالية إسالمية‪ ،‬مرجع سب لكره‪ ،‬ص‪.22‬‬
‫‪ 33‬كمال توفي حطاب‪ ،‬الصكوك االستثمارية اإلسالمية والتحديات المعاصرة‪ ،‬مؤمتر املصارف اإلسالمية بني‬
‫الواقع واملأمول‪ ،‬دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل اخلريي بديب‪20 ،‬ماي‪2-‬أفريل‪ ، 3881‬ص‪.08‬‬
‫‪34‬‬
‫فتح الرمحن علي حممد صاحل‪ ،‬دور الصكوك اإلسالمية في تمويل المشروعات االستثمارية‪ ،‬إحتاد املصارف‬
‫العربية‪ ،‬اجلمهورية اللبنانية‪ ،5002 ،‬ص‪.2‬‬
‫‪ 35‬نفس املرجع الساب ‪ ،‬ص‪.0‬‬
‫‪ 36‬عدنان رزان‪ ،‬التوريق اإلسالمي‪ ،‬جريدة القبس الكويتيه‪ ،‬السنة‪ ،20‬العدد‪.3880/08/08 ،03222‬‬
‫‪37‬‬
‫جملس اخلدمات املالية اإلسالمية‪ ،‬متطلبات كفاية رأس المال للصكوك‪ ،‬والتصكيك واالستثمارات العقارية‪،‬‬
‫جانفي‪ ،3881‬ص‪.2‬‬
‫‪38‬‬
‫معبد علي اجلارحي وعبد العظيم جالل أبوزيد‪ ،‬الصكوك قضايا فقهية واقتصادية‪ ،‬الدورة التاسعة عشر ملنظمة‬
‫املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬دولة اإلمارات العربية املتحدة‪ ،3881 ،‬ص‪.1‬‬
‫‪ 39‬براضية حكيم ‪ ،‬دور التصكيك في إدارة السيولة في البنوك اإلسالمية‪ ،‬مذكرة ماجيستري غري منشورة‪ ،‬جامعة‬
‫الشلف‪ ،‬اجلزائر‪ ،5022 ،‬ص‪22‬‬
‫‪132‬‬
‫‪40‬‬
‫عبد امللك منصور املصعيب‪ ،‬العمل بالصكوك االستثمارية اإلسالمية على المستوى الرسمي والحاجة إلى‬
‫تشريعات جيدة‪ ،‬مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملأمول‪ ،‬دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل اخلريي بديب‪،‬‬
‫‪20‬ماي‪2-‬أفريل‪ ،3881‬ص‪.00‬‬
‫‪ 41‬كمـال توفي حطاب‪ ،‬الصكوك االستثمارية اإلسالمية والتحديات المعاصرة‪ ،‬مرجع سب لكره‪ ،‬ص‪.31‬‬
‫‪ 42‬زاهرة علي حممد بين عامر‪ ،‬التصكيك ودوره في تطوير سوق مالية إسالمية‪ ،‬مرجع سب لكره‪ ،‬ص‪.22-27‬‬
‫‪ 43‬نفس املرجع الساب ‪ ،‬ص‪.10‬‬
‫‪44‬‬
‫أمحد حمي الدين أمحد‪ ،‬التطبيقات المصرفية لصكوك االستثمار‪ ،‬دورة الصكوك‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬مجهورية مصر‬
‫العربية‪ 2-2 ،‬يوليو ‪ ،5002‬ص‪ 57‬ومابعدها‪.‬‬
‫‪133‬‬