تحميل الملف المرفق

‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية‬
‫وتحقيق التنمية اإلقتصادية من خالل صناديق اإلستثمار‬
‫اإلسالمية‬
‫األستاذ‪ :‬شـرياق رفـيق‬
‫أسناذ مساعد بجامعة قالمة‬
‫… شـرياق‬... ‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية‬
:‫الملخص‬
‫ ومقبولة من الناحية‬،‫متثل صناديق اإلستثامر اإلسالمية أدوات مالية مستحدثة لإلدخار واإلستثامر‬
‫ كقلييل اخلربة واملعرفة بأسواق‬،‫ فضال عن كبارهم‬،‫ إذ تتيح الفرصة أمام صغار املستثمرين‬،‫الرشعية‬
‫ وكذا حمدودي املوارد املالية ومن ال يتوفر لدهيم الوقت الكايف إلدارة استثامراهتم بأنفسهم لدخول‬،‫املال‬
‫ وبذلك‬،‫ من خالل إدارة فنية متخصصة‬،‫عامل اإلستثامر بصفة عامة ويف سوق األوراق املالية بصفة خاصة‬
،‫تسهم هذه الصناديق يف تنشيط تلك السوق باستقطاهبا ملستثمرين جدد وبتوفريها للسيولة الالزمة هلا‬
.‫كام تسهم يف حتريك عجلة التنمية اإلقتصادية‬
‫ صناديق اإلستثامر‬،‫ صناديق اإلستثامر التقليدية‬،‫ سوق األوراق املالية‬:‫الكلمات المفتاحية‬
.‫ الصكوك اإلسالمية‬،‫ اإلستامر‬،‫اإلسالمية‬
Résumé
Représentant les instruments financiers des fonds d'investissement
islamiques économies innovantes et des investissements , et acceptable
en termes de légitimité , car il fournit une occasion pour les petits
investisseurs , ainsi que leurs aînés ,mal expérience et connaissance des
marchés financiers , ainsi que les ressources financières limitées et n'ont
pas assez de temps pour gérer leurs placements eux-mêmes pour entrer
dans le monde de l'investissement en général; et dans le marché boursier ,
en particulier , à travers la gestion des techniques spécialisées , et ainsi
contribuer à ces fonds dans la revitalisation de ce marché Bastqtabha à de
nouveaux investisseurs et de fournir la liquidité nécessaire , contribuent
également à déplacer la roue du développement économique .
Mots-clés: bourse , les fonds communs de placement traditionnels , les
fonds islamiques ,investissement , islamique Sukuk .
2
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫المقدمة‪:‬‬
‫متثل عملية تنمية سوق األوراق املالية أحد األهداف األساسية للتنمية االقتصادية من‬
‫جهة‪ ،‬وأحد عوامل حتقيقها من جهة ثانية‪ ،‬من خالل ما توفره من متويل متوسط وطويل األجل‬
‫ملختلف املشاريع‪ ،‬ولعل صناديق اإلستثامر تعد من أهم أدوات تنشيط تلك السوق‪ ،‬كام متثل قناة‬
‫كفأة لتمويل عملية التنمية اإلقتصادية ‪.‬‬
‫وتعترب صناديق اإلستثامر أحد صيغ اإلستثامر اجلامعي التي تعمل عىل جتميع الفوائض املالية‪،‬‬
‫واستثامرها يف األوراق املالية وغريها من األصول األخرى عن طريق جهات متخصصة‪ ،‬وذلك‬
‫بغرض تنميتها واملحافظة عليها وحتقيق التنمية االقتصادية‪.‬‬
‫فصناديق اإلستثامر –بقسميها‪ :‬اإلسالمية وغري اإلسالمية‪ -‬تؤدي وظائف اقتصادية‬
‫ومالية مهمة لألفراد واملجتمعات‪ ،‬لكن وبسبب عدم تقيد صناديق اإلستثامر غري اإلسالمية يف‬
‫أنشطتها ومعامالهتا بالضوابط الرشعية‪ ،‬أصبح من األمهية بمكان البحث عن أوعية ومنتجات‬
‫استثامرية بديلة تقوم عىل أسس رش عية ترفع ارحر عن املسلم ن الراغب ن يف استثامر أمواهلم وفقا‬
‫ألساليب مباحة رشعا‪ ،‬خاصة مع تزايد الطلب عىل هذه املنتجات يف ظل التوجه العاملي املتنامي‬
‫نحو اإلستثامر األخالقي املتوافق مع أحكام الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬وبذلك ظهرت الصناديق‬
‫اإلسالمية كواحدة من أهم منتجات اهلندسة املالية اإلسالمية‪.‬‬
‫وتلعب صناديق اإلستثامر دورا هاما يف أسواق األوراق املالية كوسيلة فعالة يف جتميع‬
‫املدخرات‪ ،‬وإتاحة فرص اإلستثامر لصغار املستثمرين فضال عن كبارهم‪ ،‬حتت إرشاف أجهزة‬
‫متخصصة‪ ،‬حيث تعمل هذه الصناديق عىل جتميع املدخرات بصفة أساسية من القطاع العائيل‬
‫إلتاحة الفرصة هلذا القطاع للدخول يف جمال اإلستثامر والذي حيتا إىل خربة عالية قد ال تتوفر‬
‫للمستثمر الفرد‪ ،‬لذلك ملا ظهرت هذه الصناديق إجته عامة الناس لإلستثامر فيها وكان إقباهلم‬
‫عليها كبريا وواسعا‪ ،‬ومعلوم أن تنشيط سوق األوراق املالية وتفعيله يعني حتريك لعجلة التنمية‬
‫االقتصادية بالتبعية‪.‬‬
‫هذا من جهة‪ ،‬من جهة أخرى يمكن لصناديق اإلستثامر اإلسالمية –خصوصا‪ -‬أن‬
‫يكون هلا دورا يف خدمة التنمية االقتصادية كوهنا ليست جمرد وسيطا ماليا كام هو ارحال بالنسبة‬
‫لصناديق اإلستثامر التقليدية‪ ،‬بل إن هذه الصناديق باإلاضافة إىل ذلك تعتمد عىل منه اإلستثامر‬
‫اإلسالمي الذي يمز ب ن رأس املال والعمل‪ ،‬حيث تقوم اجلهة الراغبة يف تكوين صندوق‬
‫استثامر إسالمي بإعداد دراسة اجلدوى اإلقتصادية ملرشوع مع ن ثم تقوم بتمويله عن طريق‬
‫طرحها للجمهور صكوكا لإلكتتاب العام‪ ،‬وتتوىل إدارة الصندوق استثامر حصيلة اإلكتتاب يف‬
‫استثامرات مالية أو استثامرات حقيقية مبارشة تساعد عىل رفع معدالت النمو اإلقتصادي وحتقيق‬
‫الرخاء اإلقتصادي‪.‬‬
‫أهمية الدراسة‪:‬‬
‫‪3‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫تنبع أمهية دراستنا هذه من األمهية االقتصادية لصناديق اإلستثامر –خاصة اإلسالمية‬
‫منها‪ -‬باعتبارها أدوات مالية وأوعية استثامرية مستحدثة هلا دور كبري يف جذب املدخرات‬
‫وتشجيع اإلستثامر اضمن دائرة ارحالل‪ ،‬حمققة بذلك جمموعة من املزايا واألهداف لعل أمهها‪:‬‬
‫ تنشيط حركة سوق األوراق املالية والرفع من كفاءة أدائها‪،‬‬‫ حتقيق أهداف التنمية االقتصادية‪ ،‬من خالل ما توفره من موارد مالية‪ ،‬وكذا من خالل امتداد‬‫نشاطها –إاضافة إىل تكوين حمافظ األوراق املالية‪ -‬إىل الدخول يف عمليات استثامرية حقيقية يف‬
‫جماالت خمتلفة من النشاط اإلقتصادي‪ ،‬سواء يف املجال التجاري‪ ،‬أو يف استثامرات عقارية‪ ،‬أو يف‬
‫أنشطة قائمة عىل صيغ اإلستثامر اإلسالمي كاإلجارة واملشاركات وغريها‪.‬‬
‫إشكالية الدراسة‪:‬‬
‫إنطالقا مما سبق يمكن صياغة إشكالية بحثنا هذا كام ييل‪" :‬ما هو الدور الذي يمكن‬
‫أن تلعبه صناديق اإلستثامر‪ ،‬وبخاصة اإلسالمية منها‪ ،‬يف تنشيط حركة سوق األوراق املالية‪ ،‬ويف‬
‫حتقيق أهداف التنمية اإلقتصادية؟"‪.‬‬
‫فرضيات الدراسة‪:‬‬
‫إنطالقا من إشكالية الدراسة وحماولة منا اإلجابة عنها‪ ،‬تسعى دراستنا هذه الختبار‬
‫الفراضيات التالية‪:‬‬
‫تستهدف صناديق اإلستثامر اإلسالمية –أساسا‪ -‬عامة الناس الراغب ن يف اإلستثامر املباح‬‫رشعا‪ ،‬لكن ال تتوافر لدهيم املوارد املالية الكافية أو أصحاب األموال الذين تنقصهم اخلربة‬
‫واملعرفة أو الوقت الكايف إلدارة استثامراهتم‪ ،‬وبالتايل إرشاك هؤالء مجيعا‪ -‬ولو بطريقة غري‬
‫مبارشة‪ -‬يف زيادة حجم ونشاط سوق األوراق املالية‪ ،‬وكذا يف توفري التمويل الالزم خلدمة‬
‫أهداف التنمية االقتصادية‪.‬‬
‫يؤدي اتساع وحتسن نشاط صناديق اإلستثامر اإلسالمية إىل الرفع من مستوى أداء سوق‬‫األوراق املالية من جهة‪ ،‬وإىل حتريك عجلة التنمية االقتصادية من جهة ثانية‪.‬‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫هتدف هذه الدراسة إىل حتقيق جمموعة من املقاصد واألهداف‪ ،‬نذكر أمهها‪:‬‬
‫التعرف عىل صناديق اإلستثامر اإلسالمية واإلحاطة هبا من حيث طبيعتها‪ ،‬مزاياها‪ ،‬أنواعها‪،‬‬‫طريقة عملها‪ ،‬كيفية إدارهتا‪ ،‬اضوابط نشاطها اإلستثامري‪ ،‬اجلهات املشاركة يف تكوين الصندوق‬
‫والعالقات التعاقدية التي تنشأ بينها‪.‬‬
‫ إبراز الدور الذي يمكن أن تلعبه صناديق اإلستثامر اإلسالمية يف دعم سوق األوراق املالية‬‫وعملية التنمية االقتصادية‪ ،‬وكذا إيضاح املزايا التي يستفيد منها املستثمرون فيها‪.‬‬
‫أقسام الدراسة‪:‬‬
‫لإلجابة عن اإلشكالية املطروحة أعاله واإلملام بمختلف جوانب املواضوع ‪ ،‬قسمنا‬
‫دراستنا إىل مخسة مباحث‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬ماهية صناديق اإلستثامر اإلسالمية‬
‫‪4‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫املبحث الثاين‪ :‬أنواع صناديق اإلستثامر اإلسالمية‬
‫املبحث الثالث‪ :‬اضوابط استثامر صناديق اإلستثامر اإلسالمية ومراحل تأسيسها‬
‫املبحث الرابع‪ :‬األطراف املكونة لصناديق اإلستثامر اإلسالمية والعالقات التعاقدية بينها‬
‫املبحث اخلامس‪ :‬األمهية اإلقتصادية لصناديق اإلستثامر اإلسالمية‬
‫‪ .1‬ماهية صناديق اإلستثمار اإلسالمية‬
‫يف البداية نود اإلشارة إىل أنه باإلمكان التمييز ب ن قسم ن رئيسي ن من صناديق‬
‫اإلستثامر مها ‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫القسم األول‪ :‬صناديق استثامر تنشؤها رشكات اإلستثامر واملصارف التقليدية ورشكات التأم ن‪،‬‬
‫وغالبا ما يقترص نشاط هذه الصناديق عىل اإلستثامر غري املبارش‪ ،‬وذلك من خالل تكوين حمافظ‬
‫لألوراق املالية كاألسهم والسندات وأذونات اخلزينة ونحوها‪.‬‬
‫القسم الثاني‪ :‬صناديق استثامر تنشؤها املصارف واملؤسسات املالية اإلسالمية‪ ،‬ويشتمل نشاط‬
‫هذه الصناديق عىل اإلستثامر ارحقيقي املبارش بمختلف جماالته‪ ،‬كاملجال التجاري‪ ،‬اإلستثامر‬
‫العقاري‪ ،‬أنشطة التأجري والسلم واملشاركات واملرابحة واإلستصناع‪ ،‬وكذا اإلستثامر غري املبارش‬
‫املتمثل يف بيع ورشاء أنواع معينة من األوراق املالية واملباحة رشعا كاألسهم‪.‬‬
‫‪.1.1‬تعريف صناديق اإلستثمار‬
‫قبل اخلوض يف ماهية صناديق اإلستثامر اإلسالمية تعريفا وخصائصا‪ ،‬سوف نحاول‬
‫أوال تعريف صناديق اإلستثامر بشكلها التقليدي‪.‬‬
‫‪ .1.1.1‬تعريف صناديق اإلستثمار التقليدية‬
‫تعرف صناديق اإلستثامر بأهنا‪" :‬مؤسسات مالية تقوم باإلستثامر اجلامعي يف‬
‫األوراق املالية‪ ،‬عن طريق جتميع املدخرات من عدد كبري من املستثمرين وبصفة خاصة من‬
‫صغارهم‪ ،‬واستثامرها يف رشاء وبيع األوراق املالية بواسطة إدارة حمرتفة‪ ،‬هبدف حتقيق املنفعة‬
‫ملؤسسيها‪ ،‬وللمستثمرين‪ ،‬ولإلقتصاد القومي ككل" ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫كام تعرف هذه الصناديق بأهنا‪" :‬عقد رشكة‪ ‬ب ن إدارة الصندوق واملسامه ن فيه‪ ،‬يدفع‬
‫بمقتضاه املسامهون مبالغ نقدية معينة إىل إدارة الصندوق يف مقابل حصوهلم عىل وثائق إسمية‬
‫بقيمة معينة حتدد نصيب كل مساهم بعدد من ارحصص يف أموال الصندوق‪ ،‬التي تتعهد اإلدارة‬
‫باستثامرها يف بيع ورشاء األوراق املالية (األسهم والسندات) ويشرتك املسامهون يف األرباح‬
‫واخلسائر الناجتة عن استثامر الصندوق كل بنسبة ما يملكه من حصص‪ ،‬وفقا للرشوط التي تبينها‬
‫نرشة اإلصدار" ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ .1.1.1‬تعريف صناديق اإلستثمار اإلسالمية‬
‫تعرف صناديق اإلستثامر اإلسالمية بأهنا‪" :‬إحدى املؤسسات املالية اإلسالمية التي تتوىل جتميع‬
‫أموال املستثمرين يف صورة وحدات أو صكوك استثامرية‪ ،‬ويعهد بإدارهتا إىل جهة من أهل اخلربة‬
‫واإلختصاص‪ ،‬لتوظيفها وفقا لصيغ اإلستثامر اإلسالمية املناسبة‪ ،‬عىل أن يتم توزيع صايف العائد‬
‫‪5‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫فيام بينهم حسب اإلتفاق‪ ،‬وحيكم كافة معامالهتا أحكام ومبادئ الرشيعة اإلسالمية والقوان ن‬
‫والقرارات والتعليامت ارحكومية واللوائح والنظم الداخلية" ‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫كام تعرف صناديق اإلستثامر اإلسالمية أيضا بأهنا‪ ":‬عقد رشكة مضاربة ب ن إدارة‬
‫الصندوق التي تقوم بالعمل فقط وب ن املكتتب ن فيه‪ ،‬حيث يمثل املكتتبون يف جمموعهم رب املال‪،‬‬
‫فيدفعون مبالغ نقدية معينة إىل إدارة الصندوق التي متثل دور املضارب‪ ،‬فتقوم بتجميع حصيلة‬
‫اإلكتتاب التي متثل رأسامل املضاربة‪ ،‬وتعطي للمكتتب ن صكوكا بقيمة معينة متثل لكل منهم‬
‫حصة شائعة يف رأس املال الذي تقوم اإلدارة باستثامره بطريق مبارش يف مرشوعات حقيقية خمتلفة‬
‫ومتنوعة‪ ،‬أو بطريق غري مبارش كرشاء وبيع أصول وأوراق مالية كأسهم الرشكات اإلسالمية‪،‬‬
‫وتوزع األرباح املحققة حسب نرشة اإلكتتاب امللتزم هبا كال الطرف ن ‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪ .1.1‬خصائص صناديق اإلستثمار اإلسالمية‬
‫تتسم صناديق اإلستثامر اإلسالمية بذاتية متيزها عن غريها من صناديق اإلستثامر‬
‫التقليدية من حيث طبيعة العالقة بينها وب ن أصحاب الصكوك اإلستثامرية‪ ،‬وكذلك من حيث‬
‫طبيعة أدوات جتميع املدخرات‪ ،‬ومن حيث صيغ توظيف تلك املدخرات‪ ،‬ومن حيث العالقة‬
‫التي تنشأ ب ن أصحاب الصكوك اإلستثامرية وب ن إدارة تلك الصناديق وب ن املؤسسات املالية‬
‫التي تكوهنا (تشكلها) ‪ ،‬وكذلك من حيث اتزامها بأحكام ومبادئ الرشيعة اإلسالمية يف‬
‫معامالهتا واتساع مسؤولية القائم ن عىل أمرها لتشمل املسؤولية أمام املجتمع وأمام األمة‬
‫اإلسالمية وأمام اهلل عز وجل ‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫وانطالقا من التعريف األخري –السابق‪ -‬لصناديق اإلستثامر يمكن أن نستخلص أهم‬
‫اخلصائص املميزة هلذه الصناديق‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫ هلا شخصية معنوية مستقلة عن أصحاب الصكوك اإلستثامرية وعن اجلهة املنوطة بإدارهتا‪ ،‬إذ‬‫أهنا مؤسسة هلا صفة قانونية وشكل تنظيمي وإطار مايل وحماسبي مستقل‪.‬‬
‫ تقوم هذه الصناديق عىل فكرة املضاربة اجلامعية من قبل أصحاب األموال (محلة الصكوك)‪،‬‬‫حيث تقوم الصناديق بتجميع األموال من عدة أفراد أو جهات‪ ،‬واجلميع يمثلون من منظور عقد‬
‫املضلربة رب املال‪ ،‬والصندوق كشخصية معنوية يمثل رب العمل‪ ،‬وهذه اخلاصية ختضع لفقه‬
‫عقد املضاربة‪.‬‬
‫ يلتزم الصندوق يف مجيع معامالته بالضوابط الرشعية‪ ،‬وكذلك بالفتاوى واملقررات‬‫والتوصيات التي تصدر عن املجامعى الفقهية وهيئات الفتوى يف املسائل املعارصة املتعلقة‬
‫بمعامالت الصندوق‪.‬‬
‫يلتزم الصندوق بالقوان ن والقرارات والتعليامت الصادرة عن اجلهات ارحكومية املرشفة عىل‬‫الصناديق طاملا أهنا ال ختالف أحكام ومبادئ الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬وإن وجد تعارض جيب إزالته‬
‫يف إطار مبدأ التوفيقية‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫يدار الصندوق من طرف جهة متخصصة حيكم عالقتها بالصندوق‪ ‬عقد وكالة أو عقد عمل‬‫أو أي عقود مستحدثة‪،‬وتعمل هذه اجلهة يف إطار األهداف اإلسرتاتيجية واملرجعية الرشعية‬
‫والقانونية واإلستثامرية‪.‬‬
‫ توظف األموال املجمعة يف الصندوق طبقا ملجموعة من الضوابط واملعايري الرشعية والفنية يف‬‫جمايل اإلستثامر املبارش وغري املبارش‪ ،‬وهذا وفقا لصيغ اإلستثامر اإلسالمية كاملسامهات يف أوراق‬
‫مالية واملضاربة‪ ،‬املشاركة‪ ،‬املرابحة‪ ،‬السلم‪ ،‬اإلستصناع واإلجارة وأي صيغة استثامرية مستحدثة‬
‫تتفق وأحكام ومبادئ الرشيعة اإلسالمية‪.‬‬
‫يعطي الصندوق للمشرتك ن فيه حق اسرتداد قيمة مسامهتهم وفق اضوابط ورشوط معينة بام‬‫‪‬‬
‫يتناسب مع اإلستمر ار ملدد خمتلفة ويناسب صغار املستثمرين‪ ،‬وذلك يستلزم إعادة تقييم‬
‫الوحدات اإلستثامرية عىل فرتات دورية حتى يسهل ختار من يرغب من املشارك ن‪.‬‬
‫تعدد األطراف املرتبطة بالصندوق من مؤسس ن‪ ،‬مشارك ن‪ ،‬مسوق ن وأمناء استثامر‪ ،‬واإلدارة‪،‬‬‫وحيكم هذه األطراف جمموعة من العقود الرشعية والقانونية‪.‬‬
‫ توزع عوائد الصندوق ب ن األطراف السابقة وفقا لضوابط وأحكام عقد املضاربة والوكالة‬‫والسمرسة‪.‬‬
‫‪ .1‬أنواع صناديق اإلستثمار‬
‫تصنف صناديق اإلستثامر اإلسالمية إىل عدة أنواع شأهنا يف ذلك شأن الصناديق‬
‫التقليدية‪ ‬حيث يمكن تصنيفها حسب نوع النشاط الذي تستثمر فيه و بحسب طرق تداول‬
‫وثائقها ‪ ،‬وذلك ما نعراضه يف ماييل‪:‬‬
‫‪ .1.1‬أنواع صناديق اإلستثمار اإلسالمية بحسب نوع النشاط اإلستثماري‬
‫تنقسم صناديق اإلستثامر اإلسالمية تبعا لنوع النشاط اإلستثامري الذي متارسه إىل‪:‬‬
‫‪ .1.1.1‬صناديق األسهم اإلسالمية‬
‫صناديق األسهم هي التي تقوم باستثامر أمواهلا يف شكل رشكة مسامهة مشرتكة‪ ،‬حيث‬
‫يتم حتصيل األرباح املحققة من بيع ورشاء األسهم عند زيادة أسعارها (األرباح الرأساملية)‪،‬‬
‫إاضافة إىل الربح النات عن عوائد األسهم املستثمر فيها ‪ ،‬وقد ظهرت هذه الصناديق إستجابة‬
‫‪7‬‬
‫لرغبات السلم ن امللتزم ن الذين حيرصون عىل ارحصول عىل الدخل ارحالل‪.‬‬
‫ومن املسلم به أنه إذا كان جمال عمل الرشكة غري جائز رشعا (مثل البنوك الربوية‪،‬‬
‫رشكات بيع اخلمور‪ )...‬فهو غري جائز كذلك يف معامالت الصناديق اإلستثامرية اإلسالمية‪ ،‬ألن‬
‫ذلك يعني إدخال صاحب السهم يف عمل حمظور رشعا‪ ،‬أما الرشكات التي يكون أصل نشاطها‬
‫مباحا إال أهنا متارس بعض األعامل واألنشطة التي ال جتوز كاإلقرتاض بالفائدة أو إيداع فائض‬
‫السيولة يف البنوك الربوية‪ ،‬فقد اختلف الفقهاء املعارصون يف هذا النوع من الرشكات‪ ،‬فهناك من‬
‫قال بعدم جواز اإلستثامر يف ألسهمها‪ ،‬ورأي آخر يرى بأنه البأس من اإلستثامر يف أسهمها مع‬
‫‪7‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫رضورة تقدير الدخل ارحرام إلخراجه مما يتحقق للمستثمر من ريع‪ ،‬وقد أسست صناديق‬
‫األسهم اإلسالمية عىل الرأي الثاين ‪ ،‬وعندئذ يقوم عمل الصندوق عىل جمموعة من املبادئ هي ‪:‬‬
‫‪9‬‬
‫‪8‬‬
‫ إختيار الرشكات التي يكون أساس نشاطها مباحا‪.‬‬‫ يقوم امل دير بحساب ما دخل عىل الرشكات التي يتضمن الصندوق أسهمها من إيرادات حمرمة‬‫ثم يقوم باستبعادها من الدخل الذي حيصل عليه املستثمر يف الصندوق‪.‬‬
‫ تقيد املدير برشوط صحة البيع‪ ،‬فال يشرتي أسهم رشكة تكون أصوهلا من الديون أو النقود‬‫لعدم جواز بيع الدين لغري من هو عليه بارحسم‪ ،‬والتقيد أيضا برشوط الرصف يف حالة النقود‪.‬‬
‫ أن ال يامرس مدير الصندوق عمليات غري جائزة مثل البيع القصري لألسهم‪ ،‬أو اخليارات‬‫املالية‪ ،‬أو األسهم املمتازة‪.‬‬
‫‪ .1.1.1‬صناديق السلع‬
‫يتمثل النشاط األسايس لصناديق السلع يف رشاء السلع بالنقد ثم بيعها باألجل‪ ،‬وتتجه‬
‫هذه الصناديق بصفة أساسية إىل أسواق السلع الدولية‪ ،‬والسلع املقصودة هي السلع األساسية‬
‫التي هلا أسواق بورصة منظمة كاألملنيوم‪ ،‬النحاس‪ ،‬البرتول‪ ...‬ويف هذا النوع من الصناديق‬
‫‪10‬‬
‫تستخدم حصيلة اإلكتتاب يف رشاء السلع املختلفة من أجل إعادة بيعها‪ ،‬وتشكل أرباح هذه‬
‫العملية (البيع) دخل الصندوق والذي يوزع عىل املكتتب ن بنظام النسب‪ ،‬ويمكن أن تعمل‬
‫صناديق السلع بصيغة البيع اآلجل‪ ،‬أو ملرابحة‪ ،‬أو السلم‪ ،‬وكل هذه الصيغ قابلة للتطبيق يف‬
‫أسواق السلع الدولية‪.‬‬
‫ولصناديق اإلستثامر يف السلع اضوابط جيب توفرها حتى تتوافق هذه الصناديق مع‬
‫أحكام الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬وتتمثل هذه الضوابط يف‪:‬‬
‫ أن تقترص عىل السلع املباحة وتلك التي جيوز رشاؤها بالنقد وبيعها باألجل‪ ،‬فيستثنى من‬‫السلع الذهب والفضة (املعدن ن)‪.‬‬
‫ أن تكون عمليات الرشاء والبيع حقيقية ال صورية‪ ،‬بحيث يقع البيع عىل سلعة موجودة فعال‬‫ويتحقق ل لطرف ن القبض الذي هو أساس صحة البيع‪ ،‬كام جيب أن تكون السلعة حتت ترصف‬
‫البائع قبل أن يبيعها‪ ،‬وأن يكون البيع جائز رشعا‪ ،‬والبيع املقدم غري مسموح به إال يف حالة السلم‬
‫واإلستصناع‪.‬‬
‫ أن حيدد سعر السلعة لكال الطرف ن‪ ،‬فإذا مل يتم حتديد السعر أو ترك ألي حدث غري حمدد‪ ،‬اعترب‬‫البيع غري جائز‪.‬‬
‫ولصناديق السلع نوعان ‪:‬‬
‫‪11‬‬
‫أوال‪ :‬صناديق المرابحة‬
‫تقوم هذه الصناديق بالتمويل باألجل بطريقة املرابحة وبخاصة يف أسواق السلع‬
‫الدولية‪ ،‬فيقوم الصندوق برشاء كمية من سلعة ما (ارحديد مثال) بالنقد‪ ،‬ثم يبيعها لطرف ثالث‬
‫(غري الطرف الذي اشرتاها منه) ألجل‪- ،‬عىل أن يقوم بدراسة مركزه اإلئتامين قبل بيعه هذه‬
‫‪8‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫السلع ألجل‪ ،-‬ويكون األجل قصريا‪ ،‬يرتاوح يف الغالب ب ن شهر وستة أشهر‪ ،‬وتستفيد من‬
‫عمليات التمويل الرشكات التي تتعامل يف أسواق السلع لتمويل املخزون‪ ،‬ومصايف البرتول‬
‫لتمويل حصوهلا عىل البرتول اخلام‪ ،‬ورشكات املواد األولية كالسكر ونحوه‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬صناديق السلم‬
‫يمكن توليد الربح من بيوع السلم يف صناديق اإلستثامر عن طريق الدخول يف عقد‬
‫سلم حمله بضاعة موصوفة يف الذمة كالقمح‪ ،‬الشعري‪ ،‬الزيوت أو النفط‪ ...‬تسلم إىل الصندوق‬
‫بعد ‪ 09‬يوما مثال‪ ،‬غري أن الصندوق ال يرغب حتام يف تسلم السلعة‪ ،‬فيقوم بعقد سلم مواز‪،‬‬
‫فيصبح مسلام إليه‪ ،‬وذلك بأن يبيع سلام كمية مماثلة من السلعة التي أسلم فيها بنفس الرشوط‬
‫وتاريخ التسليم مع اختالف املدة‪ ،‬لطرف ثالث بثمن مؤجل يزيد عن الثمن الذي اشرتى به يف‬
‫السلم األول‪ ،‬وحيقق بذلك ربحا من فرق السعر نتيجة تغريات األسواق ومن الزيادة ألجل‬
‫األجل‪ ،‬ثم تتم تسوية الصفقت ن دون ربط بينهام عن طريق التوافق يف الكميات واألوصاف‬
‫واملواعيد‪ ،‬وهذا ما يعرف بالسلم املوازي‪ ،‬وال خالف ب ن الفقهاء يف جوازه‪.‬‬
‫أما األستاذ الدكتور صفية أمحد أبو بكر فيضيف نوعا ثالثا من صناديق السلع هو ‪:‬‬
‫‪12‬‬
‫ثالثا‪ :‬صناديق اإلستصناع‬
‫حيث يتعامل الصندوق بصيغة اإلستصناع من خالل أسلوب ن‪:‬‬
‫ باعتباره مستصنعا‪ :‬فيمكن للصندوق يف تعامله مع عمالئه أن يكون طالبا ملنتجات صناعية‬‫ذات مواصفات حمددة‪ ،‬فيقوم بالتعاقد مع رشكات ومؤسسات صناعية وحرفية من أجل رشاء‬
‫تلك السلع واملنتجات التي يتم تسليمها يف موعد مستقبيل حمدد‪ ،‬فالصندوق يف هذه ارحالة هو‬
‫املشرتي املستصنع‪ ،‬وهو يامرس هبذه الصيغة متويل عمالئه بصفتهم جهات صانعة يوفر هلم‬
‫املوارد املالية الالزمة عن طريق رشائه منتجاهتم‪.‬‬
‫ باعتباره صانعا‪ :‬يمكن للصندوق يف تعامله مع عمالئه من األفراد والرشكات أن يلعب دور‬‫الصانع يف عقد اإلستصناع‪ ،‬وذلك يف حالة توجه هؤالء العمالء للبنك (صاحب الصندوق)‬
‫لرشاء منتجات صناعية ذات مواصفات حمددة‪ ،‬وبثمن مؤجل لعدم قدرهتم عىل توفري األموال‬
‫الالزمة فورا‪ ،‬وهنا يقوم الصندوق بتمويل عمالئه بصفتهم مستصنع ن‪ ،‬وهو الصانع‪.‬‬
‫‪ .2.1.1‬صناديق اإلجارة (التأجير)‬
‫يعتمد عمل صناديق التأجري عىل امتالك الصندوق ألصول كاملعدات‪ ،‬السيارات‪،‬‬
‫الطائرات‪ ،‬الشاحنات وأحيانا العقارات‪ ،‬ثم تأجريها واإلستفادة من اإليرادات اإلجيارية‪ ،‬أو‬
‫التعامل مع هذه األصول كالبيع التأجريي املنتهي بالتمليك‪ ،‬وختتلف الصناديق باختالف عقود‬
‫إجيار أصول الصندوق‪ ،‬فمنها ما يقوم عىل عقد اإلجيار املعتاد‪ ،‬وهنا يتحمل الصندوق خماطرة‬
‫تغري (إنخفاض) ثمن األصول عند انتهاء العقود‪ ،‬ومنها ما يكون عىل شكل إجيار منتهي‬
‫بالتمليك‪ ،‬ويف هذه ارحالة تغطي اإليرادات اإلجيارية كامل قيمة األصل ‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫‪9‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫فهذه الصناديق تصدر صكوكا وتطرحها لإلكتتاب ليتم استخدام حصيلة اإلكتتاب يف‬
‫رشاء األصول املراد تأجريها‪ ،‬وهذه الصكوك تكون قابلة للتداول يف سوق األوراق املالية‪ ،‬وحتدد‬
‫أسعارها عىل أساس قوى العرض والطلب‪ ،‬وجيب أن تتامشى عقود اإلجارة التي يضمها‬
‫صندوق اإلستثامر اإلسالمي مع أحكام الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬ومن هذه األحكام ما ييل ‪:‬‬
‫‪14‬‬
‫ جيب أن تكون األصول املؤجرة هلا حق اإلنتفاع‪ ،‬وأن اإلجيار يبدأ من ح ن بدء اإلنتفاع‪.‬‬‫ جيب أن يتفق استخدام هذه األصول املؤجرة مع األحكام الرشعية‪ ،‬إذ ال جيوز استخدامها يف‬‫غراض تتناىف مع مبادئ الرشيعة اإلسالمية‪.‬‬
‫ جيب حتديد قسط اإلجيار لكل األطراف قبل بداية العقد‪ ،‬بحيث ينص العقد عىل األجرة‬‫بطريقة نافية للجهالة طوال مدة العقد‪.‬‬
‫ يلتزم املؤجر بكل اإللتزامات املرتتبة عىل ملكيته لألصل املؤجر‪.‬‬‫ جيب أن يكون الصندوق مالكا لألصول املؤجرة املولدة للدخل طوال مدة حصول ذلك‬‫الدخل‪ ،‬وال يكف أن تكون رهنا لتوثيق التدفقات النقدية من تلك األصول‪ ،‬وأن تكون تلك‬
‫األصول مما يمكن بقاء رقبته وتوليده للمنافع طوال مدة العقد‪.‬‬
‫ جيب أن تصاغ العقود بحيث تدل بواضوح عىل أن التأجري بيع ملنفعة األصل املؤجر‪ ،‬بحيث لو‬‫توقف األصل عن توليد املنافع املتعاقد عليها انفسخ العقد‪ ،‬وال جيوز إلزام املستأجر بدفع األجرة‬
‫عىل أية حال يكون عليها األصل‪.‬‬
‫‪ 2.1.1‬صندوق رأس المال "المأمون"‬
‫تقوم فكرة صندوق املأمون عىل اإلستجابة لرغبات كثري من املستثمرين الذين يرغبون‬
‫يف اجلمع ب ن األرباح العالية واملخاطر املتدنية‪ ،‬إذ من املعلوم أن األرباح العالية حتصل يف ظل‬
‫خماطر مرتفعة‪ ،‬ألن الربح ما هو إال مكافأة عن اخلطر ‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫‪ .1.1‬أنواع صناديق اإلستثمار اإلسالمية بحسب طرق تداول وثائقها (أو بحسب هيكل‬
‫رأس المال)‬
‫تنقسم صناديق اإلستثامر اإلسالمية وفقا هليكل رأسامهلا ‪-‬كغريها من الصناديق‬
‫التقليدية‪ -‬إىل صناديق مغلقة وصناديق مفتوحة ‪:‬‬
‫‪16‬‬
‫‪ .1.1.1‬صناديق اإلستثمار اإلسالمية المغلقة‬
‫هي الصناديق التي يكون فيها عدد الوثائق التي تصدرها حمدد وثابت وال يتغري‪ ،‬كام أن‬
‫غراضها ومدهتا حمددين يف نرشة اإلكتتاب‪ ،‬وبالتايل تكون هذه الصناديق مغلقة عىل أعضائها‬
‫األ صلي ن وال تقبل أعضاء جدد‪ ،‬حيث يقفل اإلشرتاك فيها بانتهاء عملية اإلكتتاب (أي نفاذ‬
‫الصكوك)‪.‬‬
‫وال تتعهد إدارة هذا النوع من الصناديق بإعادة رشاء هذه الصكوك إذا رغب أحد‬
‫مالكيها يف اإلنسحاب من الصندوق‪ ،‬بل السبيل الوحيد أمامه هو بيعها يف السوق الثانوية لتلك‬
‫الصكوك( سواء يف البورصة كسوق منظم‪ ،‬أو يف السوق الثانوية غري املنظمة)‪ ،‬وقد يتخصص‬
‫‪01‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫نشاط هذه الصناديق يف اإلستثامر يف قطاع مع ن أو يف دولة معينة‪ ،‬أو منطقة أو إقليم حمدد‪،‬‬
‫بحسب الغرض الذ تم تأسيسه من أجله‪ ،‬لذلك ختتلف آجال هذه الصناديق تبعا لتحقيقها‬
‫ألهدافها‪ ،‬فنجد منها ما يكون قصري األجل‪ ،‬ومنها املتوسط والطويل األجل‪.‬‬
‫‪ .1.1.1‬صناديق اإلستثمار اإلسالمية المفتوحة‬
‫هذه الصناديق ال تتحدد هلا مدة زمنية‪ ،‬وال يتحدد فيها مقدار رأس املال‪ ،‬أي ال يتحدد‬
‫عدد الوثائق املصدرة منها‪ ،‬بل يمكن للمستثمرين الدخول واخلرو منها وفق ما هو مذكور يف‬
‫نرشة اإلكتتاب‪ ،‬فيزيد رأسامل الصندوق ببيع املزيد من وثائقه‪ ،‬وينقص بقيمة ما يسرتده‬
‫املستثمرون من وثائقهم‪ ،‬فهذه الصناديق تقبل أعضاءا جدد‪ ،‬كام تتعهد إدارهتا بإعادة رشاء‬
‫الصكوك املباعة التي يرغب مالكها يف التخلص منها كليا أو جزئيا وفق إجراءات حمددة يف نرشة‬
‫اإلكتتاب‪ ،‬لذلك فإهنا حترص دائام عىل توفري نسبة مالئمة من السيولة ملواجهة ذلك‪ ،‬وهذه امليزة‬
‫جعلت هذا النوع من الصناديق هو األكثر جاذبية للمستثمرين‪.‬‬
‫‪ .2‬ضوابط استثمار صناديق اإلستثمار اإلسالمية ومراحل تأسيسها‬
‫‪ .1.2‬ضوابط استثمار صناديق اإلستثمار اإلسالمية‬
‫لقد واضعت مؤسسة النقد العريب بنودا وقواعدا لتنظيم اإلستثامر يف الصناديق تصدر‬
‫للبنوك واملؤسسات املالية اإلسالمية‪ ،‬وتتمثل تلك البنود والقواعد فيام ييل ‪:‬‬
‫‪17‬‬
‫ يسمح للصندوق باستثامر ما ال يزيد عن (‪ )%19‬من صايف أصوله يف صندوق استثامر آخر‬‫برشط أال تتجاوز تلك اإلستثامرات (‪ )%11‬من صايف أصول الصندوق املراد اإلستثامر فيه‪.‬‬
‫ ال حيق للصندوق امتالك أو اإلستثامر يف أكثر من (‪ )%91‬من رأسامل أية رشكة مسامهة حملية‬‫يتم تداول أسهمها يف السوق املحلية‪.‬‬
‫ جيب أال تتجاوز خماطر اإلستثامر مع طرف مقابل أو جمموعة من األطراف ذات العالقة‬‫الواحدة نسبة (‪)%11‬من صايف أصول الصندوق‪.‬‬
‫ جيب أال تزيد استثامرات أي صندوق يف أي إصدار لألسهم أو السندات عن (‪ )%91‬من صايف‬‫األصول‪.‬‬
‫‪ .1.2‬مراحل تأسيس صناديق اإلستثمار‬
‫متر عملية إنشاء صندوق استثامر إسالمي باملراحل التالية ‪:‬‬
‫‪18‬‬
‫ تقوم املؤسسة املالية اإلسالمية الراغبة يف إنشاء صناديق اإلستثامر بالبحث عن مرشوعات‬‫اقتصادية معينة‪ ،‬أو نشاط مع ن‪ ،‬وإعداد دراسة اجلدوى اإلقتصادية لإلستثامر فيها‪ ،‬وقد يكون‬
‫هذا النشاط أو املرشوع هو اإلستثامر يف أسهم الرشكات‪ ،‬أو يف العقارات‪ ،‬أو يف قطاع جتاري‪ ،‬أو‬
‫يف بلد مع ن‪ ،‬أو غري ذلك من املجاالت التي تتحقق فيها اجلدوى االقتصادية واملالية‪.‬‬
‫ ثم تقوم تلك املؤسسة املالية بإعداد نظام إدارة الصندوق ونرشة اإلكتتاب‪ ،‬وتتضمن هذه‬‫الوثائق حتديدا ألغراض الصندوق وطبيعة نشاطه وأهدافه اإلستثامرية‪ ،‬ودرجة خماطر اإلستثامر‪،‬‬
‫كام تب ن حقوق والتزامات خمتلف األطراف املشار كة فيه‪ ،‬وكل ما يتعلق بكيفية اإلكتتاب‬
‫‪00‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫ورشوطه‪ ،‬وتقييم أصول الصندوق وتوزيع أرباحه أو خسائره‪ ،‬واضوابط اإلسرتداد ومواعيدها‪،‬‬
‫وخمتلف العالقات املرتتبة عن إنشاء الصندوق‪ ،‬وكيفية احتساب األتعاب والعموالت‪،‬‬
‫والرشوط والطريقة التي تتم هبا تصفية الصندوق‪.‬‬
‫ طلب ارحصول عىل موافقة جهة اإلرشاف عىل إنشاء الصندوق‪ ،‬وذلك عن طريق تقديم ملف‬‫يتضمن الطلب واملعلومات واملستندات املطلوبة‪ ،‬والتي من أمهها‪:‬‬
‫* نسخة من نظام الصندوق الذي يكون التعاقد ب ن اجلهة املصدرة واملستثمرين‪.‬‬
‫* نسخة من الكتيبات والنرشات الدعائية التي ستوزع عىل مجهور املستثمرين‪.‬‬
‫* البيانات املتعلقة بمدير الصندوق‪ ،‬وأية اتفاقية مربمة مع اجلهات التي هلا عالقة‬
‫بالصندوق‪ ،‬خاصة األم ن عىل الصندوق‪ ،‬متعهد تغطية اإلكتتاب‪ ،‬متعهد إعادة رشاء وثائق‬
‫(صكوك) الصندوق‪ ،‬املوزعون‪ ،‬ومدير أو مستشار اإلستثامر واملحاسب القانوين‪.‬‬
‫* بيان األتعاب والعموالت التي ستحصل عليها جهة اإلصدار وخمتلف األطراف‬
‫األخرى‪.‬‬
‫ بعد إبرام التعاقدات الالزمة مع خمتلف األطراف التي يساهم كل منها يف أحد اجلوانب املتعلقة‬‫بعمل الصندوق‪ ،‬وبعد ارحصول عىل موافقة اجلهة املرشفة عىل إنشاء الصندوق‪ ،‬يتم تقسيم‬
‫رأسامل الصندوق إىل صكوك مضاربة (أو وحدات)‪ ،‬أو حصص أو أسهم مشاركة ذات قيمة‬
‫إسمية متساوية‪ ،‬وطرحها للجمهور لإلكتتاب فيها‪ ،‬وباإلكتتاب فيها تتم املشاركة يف ملكية‬
‫حصة من رأسامل الصندوق بنسبة ارحصص التي يمتلكها كل مشارك يف رأس املال‪ ،‬وعادة ما‬
‫تصدر هذه الصكوك إسمية وليست رحاملها‪ ،‬وجيوز تداوهلا والترصف فيها بمختلف الطرق‬
‫املرشوعة كالبيع واهلبة والرهن وغريها‪.‬‬
‫ بعد تلقي اجلهة املصدرة للصندوق ألموال اإلكتتاب وجتميعها تبارش عملية استثامرها يف‬‫خمتلف املجاالت املحددة يف نرشة اإلصدار‪ ،‬وعند حتقق أرباح يتم توزيعها عىل محلة الصكوك‬
‫بالنسبة والكيفية املتفق عليها‪ ،‬كام تقوم بتصفية الصندوق يف التاريخ املحدد لذلك‪.‬‬
‫‪ .2‬األطراف المكونة لصندوق اإلستثمار والعالقات التعاقدية بينها‬
‫‪ .1.2‬األطراف المكونة لصندوق اإلستثمار‬
‫تتكون صناديق اإلستثامر من ثالثة أطراف أساسية‪:‬‬
‫‪ .1.1.2‬الجهة المنشئة للصندوق‬
‫وتسمى أيضا بجهة اإلصدار‪ ،‬أو املؤسس‪ ،‬أو رشكة اإلدارة أو مدير الصندوق‪ ،‬وعادة‬
‫ما تكون بنكا‪ ،‬وتشرتط خمتلف القوان ن توافر جمموعة من الرشوط يف هذه اجلهة‪ ،‬سواء من حيث‬
‫حتديد الشكل القانوين لرشكة اإلدارة‪ ،‬أو ارحد األدنى لرأسامهلا‪ ،‬أو اخلربة املطلوبة‪ ،‬أو دفع تأم ن‬
‫نقدي جلهة اإلرشاف‪ ،‬وغريها من الرشوط التي هتدف إىل محاية املستثمرين وحتقيق استمرار‬
‫واستقرار أموال الصناديق املنشأة واملدارة من قبلها ‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫‪02‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫وتتوىل هذه اجلهة استصدار الرتاخيص الالزمة ملزاولة الصندوق لنشاطه‪ ،‬وكذا إعداد‬
‫نرشة اإلكتتاب واعتامدها من اهليئة العامة لسوق األوراق املالية‪ ،‬ثم تلقي اإلكتتاب من اجلمهور‬
‫يف الصندوق ‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫فمؤسس الصندوق يقوم بدور الوسيط ب ن أصحاب األموال وب ن الرشكات الصناعية‬
‫والتجارية‪ ،‬وقد ينتهي دوره بمجرد تأسيس الصندوق‪ ،‬كام قد يتوىل يف بعض األحيان إدارة‬
‫الصندوق باعتباره مديرا لإلستثامر ‪.‬‬
‫‪21‬‬
‫‪ .1.1.2‬مدير اإلستثمار‬
‫وهي اجلهة التي يعهد إليها البنك بإدارة نشاط االصندوق‪ ،‬وجيب أن تكون هذه اجلهة‬
‫مستقلة عن البنك وذات خربة يف إدارة صناديق اإلستثامر‪.‬‬
‫فنظرا لتعدد وتنوع جماالت وسياسات اإلستثامر‪ ،‬حيث تركز بعض اجلهات‬
‫(الصناديق) عىل اإلستثامر يف جمال مع ن‪ ،‬مثل العقارات‪ ،‬األسهم‪ ،‬عمليات التأجري‪ ،‬أو اإلستثامر‬
‫يف قطاع مع ن‪ ،‬أو منطقة جغرافية حمددة‪ ،‬أو يف جمال جتاري أو صناعي مع ن‪...‬إلخ‪ ،‬لذلك فقد‬
‫حتتا إىل جهة متخصصة تعهد إليها إدارة جزء من األموال يف الغرض املرخص هلا به‪ ،‬ويتم ذلك‬
‫بموجب تعاقد يتم ب ن جهة اإلصدار ومدير اإلستثامر ‪ ،‬يقوم بموجبه مدير اإلستثامر بإدارة‬
‫‪22‬‬
‫أموال الصندوق‪ ،‬والبحث عن أفضل جماالت اإلستثامر‪ ،‬وله أن يتخذ كافة القرارات اإلدارية‬
‫واإلسرتاتيجية املتعلقة بالصندوق‪ ،‬كام يتوىل تقييم وتسعري وثائق (صكوك) الصندوق وإبالغ‬
‫املستثمرين بمراكزهم املالية بصورة دورية‪ ،‬ويتقاىض املدير أتعابا نظري قيامه هبذه األعامل ‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫‪ .2.1.2‬المستثمرون‬
‫وهم الذين يقدمون أمواهلم إىل الصندوق –عن طريق رشاء حصص يف رأسامله‪-‬‬
‫وخيضعون لنظامه‪ ،‬ويشاركون يف نتائ استثامرات الصندوق من أرباح وخسائر كل بنسبة ما‬
‫يملكه من حصص يف رأسامل الصندوق‪.‬‬
‫باإلاضافة إىل هذه األطراف األساسية الثالثة املكونة لصناديق اإلستثامر يمكن أن توجد‬
‫أطراف أخرى هلا عالقة بالصندوق‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫‪ .2.1.2‬أمين اإلستثمار‬
‫‪24‬‬
‫بعد انتهاء جهة اإلصدار من إعداد الصندوق وحصوهلا عىل الرتخيص من جهة‬
‫اإلرشاف‪ ،‬وقبل البدء بطرح الصندوق عىل اجلمهور‪ ،‬تشرتط بعض القوان ن (مثل الكويت)‬
‫رضورة وجود أم ن للصندوق تعينه جهة اإلصدار‪.‬‬
‫هذا وتشرتط بعض القوان ن (مثل القانون الكويتي) أن يكون األم ن مؤسسة مالية‬
‫مقيدة ومعتمدة لدى جهة اإلرشاف‪ ،‬كام تنص القوان ن عىل رضورة استقاللية أم ن الصندوق عن‬
‫مدير اإلستثامر للفصل ب ن وظيفة اإلدارة ووظيفة ارحفظ‪ ،‬ولضامن قيام كل منهام بمهامه حتت‬
‫‪03‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫رقابة اآلخر ‪ ،‬كام تسمح قوان ن أخرى إذا كان مدير اإلستثامر أو جهة اإلصدار بنكا أن تتوىل‬
‫وظيفتي اإلدارة وارحفظ معا يف آن واحد‪.‬‬
‫أما بالنسبة ملهام أم ن الصندوق فتختلف قوان ن الدول‪ ،‬غري أنه غالبا ما تتمثل مهامه يف‪:‬‬
‫ حفظ موجودات الصندوق‪ :‬وهي وظيفته الرئيسية‪ ،‬حيث حيتفظ لديه باألموال النقدية‬‫واألوراق املالية‪.‬‬
‫ اإلدارة املادية ملوجودات الصندوق‪ :‬فيتلقى مبالغ اإلكتتاب يف وحدات الصندوق‪ ،‬وحيصل‬‫العوائد واإليرادات وأي مستحقات لصالح الصندوق‪ ،‬كام يدفع قيمة الصكوك املسرتدة وأي‬
‫مستحقات ألطراف أخ رى نيابة عن الصندوق إىل غري ذلك من املهام التي يقوم هبا تنفيذا ألوامر‬
‫وتعليامت مدير اإلستثامر أو املستشار املفوض بذلك‪.‬‬
‫ الرقابة عىل أعامل مدير اإلستثامر‪ :‬يتمتع األم ن يف بعض القوان ن بسلطة الرقابة عىل أعامل مدير‬‫اإلستثامر‪ ،‬كام يتمتع أحيانا بسلطة الرقابة عىل املعلومات التي حيصل عليها املستثمرون من رشكة‬
‫اإلدارة‪ ،‬مثل التقارير السنوية‪ ،‬ومراقبة بيانات األسعار الدوريةلصكوك الصندوق‪ ،‬ونتيجة لذلك‬
‫تنص القوان ن واللوائح عىل عدم السامح لألم ن بترسيب أي مستندات أو إفشاء أي معلومات‬
‫متعلقة بنشاط الصندوق إىل الغري‪ ،‬عدا جه ة اإلرشاف ومدقق ارحسابات وهيئة الرقابة الرشعية‪،‬‬
‫فضال عن إشعار جهة اإلدارة بأي خمالفة يالحظها‪.‬‬
‫‪ .1.1.2‬مستشار اإلستثمار‬
‫‪25‬‬
‫إاضافة إىل تعي ن جهة اإلصدار ملدير اإلستثامر قد تلجأ أحيانا إىل تعي ن مستشار استثامر‬
‫(وهو مؤسسة أو هيئة مالية متخصصة يف جمال اإلستثامر والتحليل املايل)‪ ،‬وينحرص دوره يف‬
‫تقديم املشورة اإلستثامرية فيام خيص املشاريع اإلستثامرية وإدارة األسولق التي يستثمر فيها‬
‫الصندوق‪ ،‬ورسم السياسات واإلسرتاتيجيات املرتبطة باملنتجات املالية واملحافظ اإلستثامرية‪،‬‬
‫دون مشاركته الفعلية يف التنفيذ‪.‬‬
‫وغالبا ما ختضع ا إلتفاقيات املربمة ب ن جهة اإلصدار ومدير اإلستثامر ومستشار‬
‫اإلستثامر إىل املراجعة‪ ،‬ورضورة اعتامدها من طرف جهة اإلرشاف قبل توقيعها والرشوع يف‬
‫تنفيذها‪ ،‬ويقوم كل من مدير ومستشار اإلستثامر بتقديم خدماهتام مقابل أتعاب حمددة يف اإلتفاقية‬
‫وختتلف التطبيقات فيكيفية دفع هذه األتعاب‪ ،‬فنجد بعض الصناديق تنص عىل أن تلك األتعاب‬
‫تدفعها اإلدارة وال يتحملها الصندوق‪ ،‬عكس صناديق أخرى والتي حتسب هذه األتعاب من‬
‫اضمن مرصوفات الصندوق‪ ،‬وعادة ما تكون هذه األتعاب عبارة عن نسبة من صايف األصول‬
‫املستثمرة‪.‬‬
‫‪ .4.1.2‬الموزعون أو وكالء الطرح‬
‫لكي توسع اجلهة املصدرة للصندوق من دائرة تداول الوحدات اإلستثامرية‪ ،‬فهي ال‬
‫تعتمد عىل وسائلها وإمكاناهتا فحسب‪ ،‬بل تستع ن ببعض املؤسسات املالية لتساهم معها يف‬
‫‪04‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫تسويق تلك الوحدات‪ ،‬مما يؤدي إىل إبراز ورقة مالية إسالمية فيها إمكانية السيولة‪ ،‬باإلاضافة‬
‫إ"ىل الربح واألمان‪.‬‬
‫لذلك تتعاقد جهة اإلصدار مع بعض املوزع ن أو وكالء الدفع لتتوىل بدورها البحث‬
‫عن الراغب ن يف استثامر أمواهلم يف الصكوك املطروحة‪ ،‬من خالل عدة مهام تقوم هبا يف هذا املجال‬
‫بصفتها وكيلة عن جهة اإلصدار‪ ،‬ومن هذه املهام‪:‬‬
‫ عرض التفاصيل اخلاصة بكل إصدار جديد عىل مجهور املستثمرين‪ ،‬وحماولة استقطاهبم‬‫لإلكتتاب فيه‪.‬‬
‫ اإلجابة عن استفسارات العمالء‪ ،‬وبيان طبيعة األوراق املالية وأسسها الرشعية‪ ،‬وكذا مميزات‬‫الصناديق املطروحة وخصائصها الفنية‪.‬‬
‫ تيسري إجراءات اإلستثامر يف األوراق املالية سواء أثناء فرتة اإلكتتاب أو بعدها‪ ،‬ومساعدة‬‫املستثمرين يف ذلك حتى يستلموا شهاداهتم اإلستثامرية (الصكوك)‪.‬‬
‫ اضبط حركة اإلكتتابات واإلسرتدادات التي تتم عن طريقهم‪ ،‬ومسك الدفاتر واملستندات‬‫الالزمة لذلك بالتنسيق مع اإلدارات املختصة لدى جهة اإلصدار‪.‬‬
‫وحيصل هؤالء املوزعون أو الوكالء عىل عمولة سنوية متفق عليها هي أجر الوكالة‪،‬‬
‫وعادة ما تقدر بنسبة من صايف قيمة األسهم‪ ،‬وهي حتمل عىل الصندوق باعتبارها من املصاريف‬
‫املتعلقة باإلصدار‪ ،‬رشيطة أن ينص عىل ذلك يف نرشة اإلصدار‪ ،‬فإذا مل تتضمنها نرشة اإلصدار‬
‫كانت هذه املرصوفات عىل جهة اإلصدار باعتبارها مضاربا‪.‬‬
‫‪ .1.2‬العالقات التعاقدية بين أطراف صندوق اإلستثمار‬
‫‪ .1.1.2‬عالقة المستثمرين فيما بينهم‬
‫حيصل املسامهون يف الصندوق مقابل اكتتاهبم فيه عىل أوراق مالية (وحدات الصندوق)‬
‫متساوية القيمة‪ ،‬متثل هذه األوراق حصص املسامه ن يف الصندوق‪ ،‬وعليه فالعالقة ب ن أصحاب‬
‫هذه األموال هي عالقة مشاركة‪ ،‬وتعترب رشكتهم رشكة أموال ‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫‪ .1.1.2‬عالقة الصندوق بالمستثمرين‬
‫من الناحية الفقهية يمكن إنشاء وإدارة صناديق اإلستثامر عىل أساس عقد املضاربة أو‬
‫عقد الوكالة‪ ،‬لكن يف التطبيق العميل نجد أن معظم صناديق اإلستثامر يف املصارف واملؤسسات‬
‫املالي ة اإلسالميةتدار عىل أساس عقد املضاربة‪ ،‬ومل تطبق الوكالة إال يف حاالت نادرة‪ ،‬وعليه فإن‬
‫تكييف العالقة ب ن جهة إصدار الصندوق واملستثمرين فيه هي عالقة مضارب بأرباب املالوهي‬
‫عالقة قائمة أساسا عىل عقد املضاربة‪ ،‬حيث متثل اجلهة املصدرة املضارب‪ ،‬واملكتتبون يف رأسامل‬
‫الصندوق يمثلون جمموعهم رب املال‪ ،‬وتندر هذه الصيغة حتت إحدى صور املضاربة وهي‬
‫املضاربة التي يتعدد فيها أرباب املال وتنفرد جهة ما بتقديم العمل‪ ،‬كام تندر هذه الصيغة أيضا‬
‫حتت املضاربة املقيدة التي يلتزم فيها املضارببجميع القيود والرشوط التي يضعها املضارب نفسه‬
‫‪05‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫يف نرشة اإلصدار‪ ،‬وليس لرب املال سوى قبوهلا أو رفضها والبحث عن صناديق أخرى‬
‫منافسة ‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫ويمكن إيضا فهم العالقة ب ن جهة اإلصدار واملستثمرين املسامه ن يف رأسامل‬
‫الصندوق من خالل ما تقوم به جهة اإلصدار‪ ،‬إذ يمكن للمرصف املنشئلصندوق اإلستثامر ان‬
‫يساهم يف رأس املا ل‪ ،‬وبذلك تصبح العالقة بينه وب ن سائر املسامه ن عالقة مشاركة (رشكة‬
‫أموال) ‪ ،‬وقد يتقاىض عمولة مقابل ما يقدمه من خدمات وتسهيالت مرصفية‪ ،‬وهذه العمولة‬
‫مرشوعة‪ ،‬وتعترب يف هذه ارحالة أجرة للمرصف ‪.‬‬
‫‪28‬‬
‫إن قيام املضارب (املرصف املنشئ) بتقديم جزء من رأسامل املضاربة (الصندوق) أو‬
‫قيامه بإعادة رشاء صكوك املضاربة من املكتتب ن إذا ما رغبوا يف التخلص منها –كام هو ارحال يف‬
‫حالة الصناديق املفتوحة‪-‬ويمكن أيضا أن جيعل املضارب رشيكا يف رأس املال بقدر مسامهته فيه‬
‫وبقدر الصكوك التي يمتلكها‪ ،‬حيث جتمع هذه الصورة ب ن الرشكة واملضاربة‪ ،‬ويستحق‬
‫املضارب نصيبا من األرباح املحددة له بصفته مضاربا‪ ،‬فقد أجاز الفقهاء أن يقدم املضارب جزءا‬
‫من رأسامل املضاربة إذا وافق رب املال عىل ذلك‪ ،‬وعليه فيجب أن تنص اجلهة املصدرة يف نرشة‬
‫اإلكتتاب عىل حقها يف ذلك ‪.‬‬
‫‪29‬‬
‫‪ .2.1.2‬العالقة بين المدير والصندوق‬
‫تصدر صناديق اإلستثامر مقابل رأسامل الصناديق صكوك استثامر‪ ،‬وتكون هذه‬
‫الصكوك عىل نوع ن ‪:‬‬
‫‪30‬‬
‫ صكوك إجارة‪ :‬متثل حصة البنك يف رأسامل الصندوق‪ ،‬وختول للبنك حق الترصف واإلدارة‬‫واختاذ القرارات وما إىل ذلك‪.‬‬
‫ صكوك مضاربة‪ :‬ومتثل حصة املستثمرين يف رأسامل الصندوق‪ ،‬وال يكون ألصحاهبا حق‬‫التدخل يف إدارة الصندوق‪.‬‬
‫فالبنك املنشئ باعتباره حامال لصكوك اإلدارة هو الذي يوقع عقد إدارة مع أحد األفراد‬
‫أو املؤسسات املتخصصة يف جمال نشاط الصندوق‪ ،‬وعليه فال يرتبط مدير الصندوق بعالقة‬
‫مبارشة مع املستثمرين فيه‪ ،‬إذ أن عالقته حمصورة مع الصندوق (البنك)‪ ،‬وهو أجري للصندوق‬
‫حيصل عىل أجرة معلومة لقاء اإلدارة ‪ ،‬حيث يتحمل الصندوق (محلة الصكوك بالكامل بام فيهم‬
‫‪31‬‬
‫البنك) أتعاب مدير اإلستثامر‪ ،‬كام يتحمل النفقات التي يدفعها املدير كأتعاب املحام ن ومراقبي‬
‫ارحسابات وغريها من النفقات املرتبطة بنشاط الصندوق ‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫‪ .2.1.2‬العالقة بين الصندوق واألمين‬
‫لكل صندوق من الصناديق اإلستثامرية –خاصة يف حالة صناديق األسهم‪ -‬أمينا‬
‫(وديعا) حيفظ وثائقه ويدير أمواله ويبارش عمليات البيع والرشاء فيه‪ ،‬وتودع لديه الفوائض من‬
‫األموال والسيولة التي تتحقق من العمليات‪ ،‬وغالبا ما يكون األم ن أحد املصارف الكبرية‬
‫‪06‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫املتخصصة يف هذا املجال‪ ،‬وقد يربطه بالصندوق حساب جاري مدين يف ارحاالت التي حيتا فيها‬
‫إىل سيولة قصرية األجل ‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫‪ .1‬األهمية اإلقتصادية لصناديق اإلستثمار اإلسالمية‬
‫يرتتب عن إنشاء صناديق اإلستثامر العديد من املزايا –كام أرشنا سابقا يف أول تعريف‬
‫لصناديق اإلستثامر‪ -‬سواء بالنسبة للمستثمرين فيها‪ ،‬أو للمصارف واجلهات املؤسسة هلا‪ ،‬أو‬
‫للسوق املايل (سوق األوراق املالية خاصة)‪ ،‬ولإلقتصاد القومي ككل‪ ،‬وذلك سواء أكانت هذه‬
‫الصناديق صناديق استثامر تقليدية أم صناديق استثامر إسالمية‪ ،‬وسنب ن فيام ييل مزايا هذه‬
‫الصناديق بشكل عام‪ ،‬ثم املزايا التي تنفرد هبا صناديق اإلستثامر اإلسالمية بوجه خاص‪.‬‬
‫‪ .1.1‬مزايا صناديق اإلستثمار عامة‪:‬‬
‫‪ .1.1.1‬المزايا بالنسبة للمستثمرين األفراد‪:‬‬
‫لقد انترشت صناديق اإلستثامر‪ ،‬ولعل من ب ن أهم أسباب انتشارها هو قدرهتا‬
‫ونجاحها يف مواجهة أكرب التهديدات والتحديات التي تواجه عموم املستثمرين‪ ،‬وبالضبط‬
‫التحدي املتمثل يف رغبة هؤالء املستثمرين يف حتقيق أكرب عائد ممكن يف ظل مستوى أقل من‬
‫املخاطرة‪.‬‬
‫فاملستثمرين املستهدف ن لصناديق اإلستثامر –بشكل أسايس‪ -‬هم الذين ال تتوفر لدهيم‬
‫املوارد املالية الكافية لتكوين حمفظة خاصة من األوراق املالية‪ ،‬أو تتوفر هلم املوارد املالية ولكن‬
‫تنقصهم اخلربة والدراية‪ ،‬أو من ليس لدهيم الوقت الكايف إلدارة تلك املحافظ‪.‬‬
‫فصناديق اإلستثامر تتوافر عىل ثالث عنارص أساسية هي‪ :‬حتقيق التنويع‬
‫(‪ ،)Diversification‬إمكانية اإلدارة الكفأة(‪ ،)Experise management‬وإمكانية تسييل‬
‫الوثائق أو الصكوك(‪ ،)Liquidity‬وعليه فصناديق اإلستثامر حتقق للمستثمرين األفراد عدة مزايا‬
‫من أمهها ‪:‬‬
‫‪34‬‬
‫ اإلستفادة من خربات ومهارات اإلدارة املحرتفة التي تدير الصندوق‪ ،‬ألن صناديق اإلستثامر‬‫يتوىل إدارهتا خرباء ذوو كفاءة عالية‪ ،‬هلم معرفة كاملة بأحوال السوق‪ ،‬مما يعني قدرهتم عىل‬
‫اختيار وانتقاء األوراق املالية اجليدة التي حيقق التعامل فيها ربحا دوريا بجانب الربح الرأساميل‪،‬‬
‫إاضافة إىل ذلك قيامهم باملتابعة املستمرة للمحفظة لتحديد درجة خماطرها‪.‬‬
‫ اإلستفادة من عنرص األمان وانخفاض مستوى املخاطرة‪ ،‬وبالتايل املحافظة عىل رأس املال‪ ،‬إذ‬‫أن املستثمر يف الصندوق يملك حصة شائعة يف املحفظة التي يتعامل هبا الصندوق بأكملها‬
‫(أوراق مالية‪ ،‬أو استثامرات حقيقة أخرى)‪ ،‬وليس له أن يدعي ملكية أصول حمددة من املحفظة‪،‬‬
‫وبالتايل يتوازن احتامل الكسب واخلسارة من خالل املحفظة يف جمموعها‪ ،‬بحيث إذا نتجت‬
‫خسارة عن اإلستثامر يف أوراق مالية معينة أو يف مرشوع مع ن‪ ،‬فإنه يتم تغطيتها باألرباح املحققة‬
‫من اإلستثامر يف أوراق مالية أو يف مشاريع أخرى‪.‬‬
‫‪07‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫ اإلستفادة من املرونة واملواءمة يف صناديق اإلستثامر ذات النهاية املفتوحة‪ ،‬التي تعطي للمستثمر‬‫ارحق يف اإلنتقال باستثامراته من صندوق آلخر‪ ،‬مقابل رسوم اضئيلة‪ ،‬إاضافة إىل استعداد تلك‬
‫الصناديق يف أي وقت وثائقها (صكوكها) إذا ما رغب املستثمر يف التخلص منها كليا أو جزئيا‪،‬‬
‫ودفعة واحدة أو عىل دفعات دورية منتظمة‪ ،‬كام يمكن للمستثمر أن يبقي رأس املال املستثمر‬
‫ويسحب فق ط الدخل املتولد عنه‪ ،‬كام له أن يعيد استثامر ذلك الدخل إذا أراد‪ ،‬وعليه توفر‬
‫صناديق اإلستثامر ذات النهاية املفتوحة خدمة متميزة للمستثمرين الذين تتغري أهدافهم‬
‫اإلستثامرية من وقت آلخر‪.‬‬
‫ حتقق صناديق اإلستثامر ربحا للمستثمر يتمثل يف العائد عىل استثامراته يف الصندوق‪ ،‬إاضافة إىل‬‫إمكانية حتقيقه ربح رأساميل نات عن ارتفاع القيمة السوقية لصكوك الصندوق عن قيمتها‬
‫اإلسمية‪.‬‬
‫ إتاحة الفرصة لصغار املدخرين ومتكينهم من استثامر أمواهلم يف سوق األوراق املالية‪ ،‬حيث‬‫فتحت صناديق اإلستثامر السبل أمام صغار املدخرين الستثامر أمواهلم يف أسواق املال‪ ،‬وكان‬
‫هؤالء قد حرموا لزمن طويل من التعامل يف سوق األوراق املالية التي كانت حكرا عىل كبار‬
‫املدخرين‪.‬‬
‫ اإلستفادة من سيولة اإلستثامر‪ ،‬حيث أن النظام األسايس لصناديق اإلستثامر يتيح للمستثمرين‬‫فيها اسرتداد أمواهلم قبل هناية مدة وثيقة اإلستثامر من الصندوق مبارشة (يف حالة الصناديق‬
‫املفتوحة)‪ ،‬أو من خالل بورصة األوراق املالية (يف حالة الصناديق املغلقة)‪ ،‬حيث تعترب السيولة‬
‫أكثر العنارص أمهية بالنسبة لصغار املستثمرين‪.‬‬
‫ الرتكيز والتنويع‪ :‬فتنويع التشكيلة التي يتكون منها صندوق اإلستثامر بطريقة تسهم يف ختفيض‬‫املخاطر التي يتعرض هلا محلة صكوكها‪ ،‬وهذا يعترب من أهم مزايا صناديق اإلستثامر‪ ،‬حيث‬
‫تؤدي عملية التنويع إىل قدر كبري من اإلستقرار يف العائد وارحامية لرأس املال‪ ،‬إذ ليس بمقدور‬
‫املستثمر الفرد ختصيص أمواله يف استثامرات متنوعة بطريقة جتعله حيقق التوازن ب ن العائد‬
‫واملخاطرة‪ ،‬ومن جهة أخرى فالبعض من املستثمرين ال يرغب يف التنويع وإنام يفضل تركز‬
‫استثامراته يف جمال واحد‪ ،‬فيتحقق هلم ذلك بوجود صناديق تستثمر يف قطاع أو نشاط واحد‬
‫كاملعادن مثال‪.‬‬
‫ اإلقرتاض (الرافعة)‪ :‬من امليزات التي تستفيد منها الصناديق اإلستثامرية وال تتوفر لصغار‬‫املدخرين هي إمكانية إقرتاض الصندوق لألموال لرفع قدرته عىل اإلستثامر وهذا ما يعرف‬
‫بالرافعة‪،‬حيث يمكن لصندوق اإلستثامر لألسهم مثال أن يقرتض بضامن تلك األسهم ثم يشرتي‬
‫هبا أسهام جديدة‪.‬‬
‫‪08‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫ومعلوم أن مثل هذا اإلجراء ال جيوز رشعا‪ ،‬وبالتايل ال يمكن للصناديق االسالمية أن‬
‫تعتمد عليه إال إذا قامت بتصميم بديل مقبول من الناحية الرشعية حيقق هذا الغرض يف دائرة‬
‫املباح رشعا‪.‬‬
‫باإلاضافة إىل هذه امليزات يمكن ذكر ميزات أخرى منها ‪:‬‬
‫‪35‬‬
‫ تتميز وثائق استثامر الصناديق بشفافية عالية‪ ،‬واإلفصاح عن أرائها‪ ،‬حيث يتم تقييم‬‫الوثائق دوريا (أسبوعيا‪ ،‬يوميا‪ )...‬واإلعالن عن سعر الوثيقة من خالل التقييم لصايف أصول‬
‫الصندوق وهذا ما يتيح للمستثمر التعرف الدائم واملستمر عىل عائد إستثامره‪،‬و إختاد قرار‬
‫اإلستثامر أو التسييل أو زيادة اإلستثامر يف وحدات(صكوك)الصندوق‪.‬‬
‫ تساعد صناديق اإلستثامر املستثمر عىل اختيار النوع الذي يتناسب مع ظروفه‪ ،‬فله أن خيتار‬‫صندوقا هدفه النمو الرتاكمي أو صندوقا هدفه توزيع عائد دوري(صندوق الدخل)أو خيتار‬
‫صندوقا وسطا يستهدف النمو الرتاكمي مع توزيع عائد ملا يبلغ الربح الرأساميل للصك حد‬
‫مع ن‪.‬‬
‫ خضوع هذه الصناديق لرقابة مستمرة من طرف هيئة سوق األوراق املالية لتصويب أي أخطاء‬‫حتدث من قبل الصناديق يف أرسع وقت ممكن‪ ،‬و يف ذلك محاية للمستثمرين‪.‬‬
‫‪ .1.1.1‬المزايا بالنسبة للجهاز المصرفي‬
‫ تقدم صناديق اإلستثامر جمموعة من املزايا للجهاز املرصيف نوجزها يف ماييل ‪:‬‬‫‪36‬‬
‫ تدوير حمافظة األوراق املالية داخل البنوك بيعا ورشاء‪ ،‬بدال من اإلحتفاظ هبا دون حراك‪،‬‬‫وذلك من خالل بيع جزء منها لصناديق اإلستثامر‪ ،‬مما يتيح فرصا كبرية لتحقيق أرباحا رأساملية‬
‫تنت عن فروق تقييم األوراق املالية التي يتم بيعها لصناديق اإلستثامر‪.‬‬
‫ توظيف فائض السيولة لدى البنوك يف صناديق اإلستثامر‪ ،‬وبالتايل حل مشكل فائض السيولة‪.‬‬‫ توفري التمويل طويل األجل للمصارف –خاصة اإلسالمية منها‪ -‬مما يدعم نشاطها اإلستثامري‬‫طويل األجل‪ ،‬وبالتايل املسامهة الفعالة يف حتقيق أهدافها التنموية‪.‬‬
‫ تعد صناديق اإلستثامر نشاطا جديدا نسبيا ومكمال خلدمات البنوك‪ ،‬مما يعد ترسيخا ملفهوم‬‫البنوك الشاملة‪.‬‬
‫ مساعدة املصارف عىل مواكبة التغريات الدولية يف تعظيم العمليات خار امليزانية‪ ،‬عن طريق‬‫ما حتصل عليه املصارف من أتعاب وعموالت من خالل املهام التي تؤدهيا يف صناديق اإلستثامر‪.‬‬
‫‪ .2.1.1‬المزايا بالنسبة لسوق األوراق المالية ولإلقتصاد الوطني‬
‫حتقق صناديق اإلستثامر التقليدية منها واإلسالمية العديد من املزايا لسوق األوراق‬
‫املالية ولإلقتصاد الوطني ككل‪ ،‬وذلك من خالل ‪:‬‬
‫‪37‬‬
‫ تنشيط وتدويل سوق األوراق املالية‪ :‬وذلك بجذهبا لصغار املدخرين لإلستثامر يف األوراق‬‫املالية‪ ،‬إذ أن قيام صناديق اإلستثام ر باستقبال املدخرات واستثامرها بأسلوب علمي حمققة العائد‬
‫‪09‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫اآلمن واملتزن واملستقر لصغار املدخرين‪ ،‬يؤدي حتام إىل تشجيعهم عىل اضخ مدخراهتم يف سوق‬
‫األوراق املالية‪ ،‬حيث تلعب هذه الصناديق دور الوسيط ب ن املدخرين ‪،‬كأصحاب فوائض مالية‪،‬‬
‫والرشكات الصناعية والتجارية والع قارية التي هي يف حاجة ملوارد مالية‪ ،‬إذ متثل هذه الصناديق‬
‫قوة رشائية يف سوق األوراق املالية بتوفريها التمويل الالزم للرشكات‪ ،‬مما يزيد من اجتاه هذه‬
‫الرشكات لسوق األوراق املالية لتمويل أنشطتها عن طريق طرح أوراقها املالية يف سوق األوراق‬
‫املالية بذال من اإلقرتا ض من اجلهاز املرصيف‪ ،‬مما يساعد عىل تنشيط‪ ،‬تقوية واتساع تلك السوق ‪،‬‬
‫وما ذلك إال خطوة نحو تدويلها‪.‬‬
‫وفضال عن كل ذلك فإن صكوك بعض صناديق اإلستثامر (أي الصناديق املغلقة) يتم‬
‫تداوهلا يف سوق األوراق املالية مما ينعكس باإلجياب عىل كل اإلقتصاد الوطني‪.‬‬
‫ إنتظام واستقرار سوق األوراق املالية‪ :‬إاضافة إىل دور صناديق اإلستثامر يف تنشيط وتوسيع‬‫سوق األوراق املالية‪ ،‬فإهنا تساعد كذلك عىل انتظام واستقرار هذه السوق‪ ،‬وذلك بعدم تعريضها‬
‫للتقلبات الفجائية التي كثريا ما حتدث بسبب املضاربات الشديدة عىل األوراق املالية‪ ،‬حيث أن‬
‫صناديق ا إلستثامر ال تغامر هبذه املضاربات بل تكون حمافظ من أجود األوراق املالية املصدرة من‬
‫طرف رشكات تتمتع بمراكز مالية جيدة‪ ،‬األمر الذي يساهم يف حتقيق التوازن لعمليات هذه‬
‫السوق‪.‬‬
‫ دعم التقييم السليم لألوراق املالية‪ :‬وبالتايل املسامهة الفعالة يف حتس ن رشوط البيع لصالح‬‫اإلقتصاد الوطني‪.‬‬
‫ إمتصاص السيولة من املجتمع‪ :‬وبالتايل خفض معدالت التضخم‪ ،‬فينت عن ذلك محاية‬‫املدخرات الوطنية من التآكل وانخفاض قوهتا الرشائية‪ ،‬كام تنت تلك ارحامية من خالل تعظيم‬
‫األرباح الناجتة عن خمتلف األنشطة اإلستثامرية املتنوعة هلذه الصناديق‪.‬‬
‫ صن اديق اإلستثامر وسيلة فعالة لتدعيم عملية اخلوصصة وتوسيع قاعدة امللكية خاصة بالنسبة‬‫للمرشوعات العمالقة‪ ،‬وذلك من خالل استثامرها ألمواهلا يف رشاء األوراق املالية‪ ،‬أو املسامهة يف‬
‫مشاريع حقيقية‪.‬‬
‫ تنمية الوعي اإلستثامري لدى األفراد‪ :‬وذلك من خالل ما توفره من سهولة ومرونة يف األنشطة‬‫اإلستثامرية‪ ،‬وأيضا من خالل ختفيض ارحد األدنى الذي يمكن لصغار املستثمرين استثامره عن‬
‫طريق هذه الصناديق ‪ ،‬فهي بذلك حتد من اكتناز األموال وتعطيلها عن القيام بدورها يف التنمية‬
‫االقتصادية من خالل استقطاب املدخرات وإدارهتا وتنميتها‪ ،‬اضف إىل ذلك الدور املهم واهلام‬
‫الذي تلعبه صناديق اإلستثامر يف دفع عجلة اإلقتصاد من خالل استثامراهتا املتنوعة‪.‬‬
‫ رفع مستوى الدخل الفردي والوطني‪ ،‬مما يساهم يف التنمية اإلجتامعية وحتس ن املستوى‬‫املعييش وإشاعة الرفاهية ب ن أفراد املجتمع بام يستتبع ذلك من خالل تقدم إقتصادي وعلمي‬
‫وتقني‪.‬‬
‫‪21‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫ محاية املدخرات الوطنية من الترسب إىل اخلار ‪ ،‬فضال عن جلب رؤوس األموال‬‫األجنبية‪ :‬حيث يعترب اإلستثامر يف هذه الصناديق بديال جيدا ألولئك املدخرين الذين ال يناسبهم‬
‫اإليداع يف البنوك‪ ،‬مما يؤدي إىل جذب واستثامر مدخراهتم يف هذه الصناديق ومنعها من الترسب‬
‫خار دورة النشاط اإلقتصادي الوطني‪ ،‬كام تستقطب صناديق اإلستثامر أولئك املدخرين الذين‬
‫يرغبون يف اإلستثامر يف األوراق املالية أو أي مشاريع أخرى (جتارية‪ ،‬صناعية‪ ،‬زراعية‪)...‬ولكن‬
‫تنقصهم اخلربة أو املقدرة املالية أو ال يتوفر لدهيم الوقت الكايف لذلك‪ ،‬زيادة عىل ذلك تساهم‬
‫صناديق اإلستثامر يف جلب رؤوس األموال األجنبية وتوظيفها‪ ،‬األمر الذي يساهم يف النهوض‬
‫باإلقتصاديا ت الوطنية واملحلية‪.‬‬
‫‪ .1.1‬مزايا صناديق اإلستثمار اإلسالمية خاصة‬
‫فضال عن املزايا السابق ذكرها والتي حتققها صناديق اإلستثامر‪ ،‬التقليدية منها‬
‫واإلسال مية‪ ،‬تنفرد صناديق اإلستثامر اإلسالمية بتحقيق جمموعة من املزايا‪ ،‬تتمثل فيام ييل ‪:‬‬
‫‪38‬‬
‫ حتمل أرباب األموال ملخاطر العمل اإلستثامري مبارشة‪ :‬فصناديق اإلستثامر القت قبوال اضمن‬‫اجتاه عام يف النشاط املرصيف تضمن اجتاه أرباب األموال إىل حتمل خماطر العمل اإلستثامري‬
‫مبا رشة وانرصاف رغباهتم عن توسيط املصارف لتحمل هذه املخاطرة‪ ،‬وكان للبنوك اإلسالمية‬
‫الفضل يف توطيد هذا اجليل‪ ،‬ذلك ألن نموذ املرصف اإلسالمي معتمد عىل نفس الفكرة‬
‫األساسية التي متثل تطورا يف الوساطة املالية‪ ،‬فعقد املضاربة الذي اعتمد عليه نشاط املصارف‬
‫اإلسالمية ال جيعل املرصف مقرتاضا من أرباب األموال‪ ،‬كام ال يولد عالقة مديونية ب ن املرصف‬
‫ومصادر أمواله‪ ،‬بل جيعل املرصف يف منزلة مدير األموال‪ ،‬ويتولد دخل املرصف بشكل أسايس‬
‫من قدرته عىل إدارة هذه األموال وتوجيهها نحو أفضل اإلستخدامات من حيث العائد‬
‫واملخاطرة‪ ،‬لكنه ال يتولد من حتمل املرصف للمخاطرة اإلئتامنية نيابة عن أصحاب األموال‪ ،‬فإذا‬
‫خرست اإلستثامرات خرس أصحاب ارحسابات اإلستثامرية عكس البنوك التقليدية التي تضمن‬
‫هذه األموال ألصحاهبا‪.‬‬
‫فمن الوااضح أن املنطق الذي اعتمد عليه عمل نموذ املرصف اإلسالمي الذي يعتمد‬
‫يف جانب اخلصوم عىل عقد املضاربة هو نفسه املنطق الذي كان أساس ظهور صناديق اإلستثامر‬
‫ونموها وانتشارها‪.‬‬
‫ سهولة إنشائها‪ :‬إذا كان إنشاء مرصف إسالمي يف عامل اليوم حيتا إىل سن قانون جديد (يف‬‫حالة عدم وجود القانون) أو إصدار قانون خاص‪ ،‬فإن إنشاء صندوق استثامري أمر ممكن يف ظل‬
‫ال قوان ن املنظمة هلذه الصناديق يف أي بلد‪ ،‬ألن تلك القوان ن أخذت بع ن اإلعتبار أن الغرض‬
‫األسايس من هذه الصناديق هو تلبية رغبات املستثمرين الذين ال جيدون اضالتهم يف البنوك‬
‫التجارية ورشكات اإلستثامر‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫ رفع بلوى الربا‪ :‬ملا كان من أهدافنا رفع بلوى الربا عن املجتمعات اإلسالمية‪ ،‬فبأي وسيلة‬‫حتقق هذا اهلدف فذلك أمر حسن وإنجاز كبري‪ ،‬وعليه تعد الصناديق اإلستثامرية أمرا ذا أمهية يف‬
‫مرحلة التطور التي متر هبا جمتمعاتنا‪ ،‬وال شك أن البنوك اإلسالمية يف نمو مستمر وعددها يف‬
‫تزايد‪ ،‬غري أنه لو نظرنا إىل أنظمتنا املرصفية ‪-‬كمسلم ن‪ -‬لوجدناها تتشكل يف معظمها من بنوك‬
‫ربوية‪ ،‬ولذلك فإن مرشوع يستهدف رفع بلوى الربا عن املجتمعات اإلسالمية جيب أن يأخذ يف‬
‫اإلعتبار أنه ما مل يكن هلذه البنوك الكثرية التي ترتبط هبا مصالح املالي ن من املسلم ن‪ -‬دور مبارش‬
‫هبذا املرشوع (اهلدف)ففرص نجاحه اضئيلة‪ ،‬وأكيد أن لصناديق اإلستثامر أمهية كبرية يف هذا‬
‫املجال ألهنا متثل للبنك الربوي أول تذوق للعمل املرصيف اإلسالمي يستطيع من خالله إنشاء‬
‫صندوق استثامر ليتأكد من حقيقة ادعاء املسلم ن بأهنم دائام يفضلون ارحالل عن ارحرام‪ ،‬ويتعرف‬
‫بذلك عىل طبيعة املعامالت املنضبطة بأحكام الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬وهذا ما قد يدفعه إىل اإلجتاه‬
‫نحو العمل املرصيف اإلسالمي‪.‬‬
‫ فصل أموال البنك عن أموال الصندوق وعدم اخللط بينها‪ :‬مما يميز صناديق اإلستثامر يف النظام‬‫اإلقتصادي اإلسالمي هو أن اخللط الذي يتخوف منه الكثري من املستثمرين ال يقع فيها‪ ،‬ألن هذه‬
‫الصن اديق هلا ميزانية وحسابات مستقلة كلية عن البنك‪ ،‬والقوان ن متنع اخللط ب ن أموال البنك‬
‫وأموال الصندوق بالرغم من أنه رشكة مالية ال تكاد ختتلف عن البنك وال حدود لنموها‬
‫ورحجمها‪ ،‬وهي بخالف النوافذ ال حتتا إىل أن يغري البنك هيكله اإلداري أونظام عمله أو تعي ن‬
‫إطار جديد من املوظف ن‪.‬‬
‫ أداة لتحقيق التكافل اإلقتصادي ب ن املسلم ن‪ :‬فصناديق اإلستثامر مهمة للمسلم ن يف الوقت‬‫ارحارض ‪ ،‬إذ يمكن أن تكون أداة ووسيلة لتحقيق التكافل اإلقتصادي ب ن املسلم ن‪ ،‬وذلك‬
‫بتسهيل نقل املدخرات من دول الفائض إىل دول العجز وأن تكون توطئة ألسلمة البنوك‪ ،‬وجزءا‬
‫من برنام لتوطيد دعائم العمل املرصيف الالربوي يف أي بلد من بلدان املسلم ن ‪ ،‬وخري دليل‬
‫عىل ذلك أنه من ب ن ‪ 19‬صندوقا استثامريا تسوقها البنوك يف اململكة العربية السعودية مثال نجد‬
‫أكربها حجام و أكثرها ربحا هي الصناديق اإلسالمية ‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫الخاتمة‪:‬‬
‫يبدو أن ارحاجة أصبحت ملحة اليوم أكثر من أي وقت مىض لصناديق اإلستثامر‬
‫اإلسالمية‪ ،‬خاصة يف الدول النامية واإلسالمية‪ ،‬فقد أصبحت هذه الصناديق يف الوقت ارحارض‬
‫مهمة للمسلم ن‪ ،‬إذ تعد أهم صيغ تعبئة املدخرات يف تلك الدول‪ ،‬حيث حتقق العديد من املزايا‬
‫التي ال تقترص عىل مؤسسيها ومستثمرهيا فحسب‪ ،‬بل يمتد نفعها ليشمل السوق املايل واإلقتصاد‬
‫الوطني ككل‪.‬‬
‫وبعد إمتامنا هلذه الدراسة البسيطة خلصنا إىل جمموعة من النتائــ نعراضها يف ما ييل‪:‬‬
‫‪22‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫ تتعدد وتتنوع صناديق اإلستثامر اإلسالمية ب ن صناديق األسهم‪ ،‬صناديق إجارة‪ ،‬صناديق‬‫رأس املال املأمون وصناديق السلع‪ ،‬هذه األخرية بدورها تنقسم إىل صناديق مرابحة‪ ،‬صناديق‬
‫سلم‪ ،‬صناديق استصناع‪.‬‬
‫ وجود صناديق اإلستثامر اإلسالمية وتشجيعها بات اليوم أمرا ملحا‪ ،‬ومما يدل ويدعم ذلك هو‬‫تزايد عددها واتساع انتشارها عىل الساحة االقتصادية‪ ،‬واكتساهبا أمهية كبرية عىل املستوي ن‬
‫املحيل والعاملي‪ ،‬وما ذلك إال نتيجة لتزايد الطلب عليها خاصة من قبل الرشحية األوسع من‬
‫املدخرين وهم املدخرين العادي ن الذين ال يتوافر لدهيم املال واملهارة والوقت واملعلومات‬
‫الالزمة إلدارة استثامراهتم بأنفسهم‪.‬‬
‫ تلعب صناديق اإلستثامر اإلسالمية دورا مهام يف القيام باستثامرات حقيقية ومبارشة‪ ،‬وما ينت‬‫عن ذلك من زيادة صافية يف األصول اإلنتاجية من جهة‪ ،‬وتوظيف املدخرات يف أسواق املال ويف‬
‫خمتلف املشاريع من جهة ثانية‪.‬‬
‫ من ب ن ما حتققه صناديق اإلستثامر اإلسالمية من مزايا‪ ،‬هو مسامهتها وبشكل فعال يف توسيع‬‫وتنشيط سوق املال‪ ،‬عن طريق حتفيز وجذب مستثمرين جدد‪ ،‬وزيادة رؤوس األموال املتداولة يف‬
‫تلك السوق ومنع ترسهبا خار دورة النشاط اإلقتصادي الوطني‪ ،‬وكل ذلك يصب يف مصلحة‬
‫وأهداف التنمية اإلقتصادية‪.‬‬
‫أما التوصيات التي أود تقديمها فهي‪:‬‬
‫ أويص نفيس ومجيع املسلم ن الذين تتوفر لدهيم فوائض مالية غري قادرين عىل توظيفها وإدارهتا‬‫أن ال يرتكوها عاطلة فيحرموا هم من ربحها وحيرموا غريهم من نفعها‪ ،‬بل عليهم أن يعهدوا هبا‬
‫إىل صناديق استثامر إسالمية ملتزمة بأحكام الرشيعة اإلسالمية تتوىل عملية استثامر تلك‬
‫املدخرات وتنميتها‪ ،‬ففي ذلك خري كبري هلم يف الدنيا واآلخرة‪.‬‬
‫ أويص ب رضورة إجياد آليات وهيئات رقابة رشعية ترشف عىل أعامل صناديق اإلستثامر‬‫اإلسالمية‪ ،‬حتى تضمن سالمة والتزام هذه الصناديق بأحكام الرشيعة اإلسالمية‪.‬‬
‫قائمة المراجع‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫أمحد بن حسن بن أمحد ارحسيني‪" ،‬صناديق اإلستثامر –دراسة وحتليل من منظور اإلقتصاد اإلسالمي‪ ،"-‬مؤسسة شباب‬
‫اجلامعة‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،1000 ،‬ص‪.92‬‬
‫‪2‬‬
‫أرشف حممد دوابة‪ " ،‬دور األسواق املالية يف تدعيم اإلستثامر طويل األجل يف املصارف اإلسالمية"‪ ،‬دار السالم‪ ،‬القاهرة‪،‬‬
‫ط‪ ،1994 ،1‬ص‪.179‬‬
‫‪ ‬هناك شكل ن ملبارشة نشاط صناديق اإلستثامر‪ ،‬مثل ما حدده قانون سوق رأس املال يف مرص مثال‪:‬‬
‫ الشكل األول‪ :‬صناديق اإلستثامر التي تؤسس يف شكل رشكة مسامهة أو رشكة توصية باألسهم ملزاولة نشاط اإلستثامر يف‬‫األوراق املالية‪ ،‬وهي بذلك تعترب كيانا قانونيا قائام بذاته وله شخصيته اإلعتبارية اخلاصة به‪.‬‬
‫ الشكل الثاين ‪ :‬صناديق اإلستثامر التي أجاز القانون الرتخيص للبنوك ورشكات التأم ن مبارشته ولكن بصفة مستقلة عن‬‫أنشطتهم املرصفية أو التأمينية‪ ،‬بحيث تكون أموال الصندوق وأنشطته واستثامراته مفرزة ومستقلة عن أموال البنك أو رشكة‬
‫التأم ن‪ ،‬لكن ال يتمتع الصندوق يعادة يف هذه ارحالة بالشخصية املعنوية‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫نزيه عبد املقصود حممد مربوك‪" ،‬صناديق اإلستثامر ب ن اإلقتصاد اإلسالمي واإلقتصاد الواضعي"‪ ،‬دار الفكر اجلامعي‪،‬‬
‫‪3‬‬
‫اإلسكندرية‪ ،‬ط‪ ،1997 ،1‬ص‪ .117-112‬عبد الرمحان بن عبد العزيز النفيسة‪" ،‬صناديق اإلستثامر –الضوابط الرشعية‬
‫واألحكام النظامية (دراسة تطبيقية مقارنة)"‪ ،‬دار النفائس‪ ،‬عامن‪ ،1919 ،‬ص‪ .72‬أمحد بن حسن بن أمحد ارحسيني‪،‬مرجع‬
‫سابق‪ ،‬ص‪.94‬‬
‫عبد الرمحان ليث سعود‪" ،‬الصناديق اإلستثامرية اإلسالمية ب ن النظرية والتطبيق يف اضوء الرشيعة اإلسالمية –بنك التمويل‬
‫‪4‬‬
‫اآلسيوي نموذجا‪ ، "-‬رسالة ماجستري غري منشورة‪ ،‬ختصص فقه‪ ،‬كلية العلوم اإلسالمية‪ ،‬جامعة املدينة العاملية‪ ،‬ماليزيا‪،‬‬
‫‪ ،1911‬ص‪ .91‬حس ن حس ن شحاتة‪" ،‬منه مقرتح لتفعيل الرقابة الرشعية واملالية عىل صناديق اإلستثامر اإلسالمية"‪،‬‬
‫سلسلة أبحاث عىل موقع الباحث نفسه‪www.darelmashora.com :‬‬
‫‪ 5‬صفوت عبد السالم عوض اهلل‪ ،‬صناديق اإلستثامر –دراسة وحتليل من منظور اإلقتصاد اإلسالمي‪ ،"-‬بحث مقدم للمؤمتر‬
‫السنوي الرابع عرش حول "املؤسسات املالية اإلسالمية"‪ ،‬كلية الرشيعة والقانون‪ ،‬جامعة اإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬ديب‪ ،‬أيام‬
‫‪ 90-94‬مارس ‪ ،1997‬ص‪.012‬‬
‫‪6‬‬
‫براق حممد وآخرون‪" ،‬أداء صناديق اإلستثامر املسؤولة اجتامعيا وصناديق اإلستثامر اإلسالمية"‪ ،‬بحث مقدم للملتقى الدويل‬
‫األول "اإلقتصاد اإلسالمي‪ ،‬الواقع‪ ...‬ورهانات املستقبل"‪ ،‬معهد العلوم اإلقتصادية‪ ،‬التجارية وعلوم التسيري‪ ،‬املركز‬
‫اجلامعي غرداية‪ ،‬يومي ‪12 ،12‬فيفري ‪ ،1911‬ص‪.90‬‬
‫‪ ‬تدار صناديق اإلستثامر اإلسالمية بإحدى الصيغ الرشعية التالية‪ :‬املضاربة‪ ،‬املشاركة‪ ،‬الوكالة –وإن كان عقد املضاربة غالبا‬
‫هو الذي تدار به هذه الصناديق‪ ،-‬وختتلف املشاركة عن املضاربة يف كون املدير يساهم يف رأسامل الرشكة (الصندوق) وحق‬
‫الرشكاء يف اإلدارة‪ ،‬ويكون مقابل اإلدارة فيها حصة من الربح‪ ،‬أما الوكالة فهو مبلغ أو نسبة من الوعاء‪ .‬ملزيد من التفصيل‬
‫حول ذلك راجع‪ :‬عبد الستار أبو غدة‪" ،‬صناديق اإلستثامراإلسالمية –دراسة فقهية تأصيلية موسعة‪ ، "-‬بحث مقدم للمؤمتر‬
‫السنوي الرابع عرش حول "املؤسسات املالية اإلسالمية" ‪ ،‬كلية الرشيعة والقانون‪ ،‬جامعة اإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬ديب‪ ،‬أيام‬
‫‪ 90-94‬مارس ‪ ،1997‬ص‪.170 -174‬‬
‫‪ ‬تقييم وحدات الصندوق يعني حتديد سعر معلن لإلسرتداد دوريا‪ ،‬ويكون ذلك بأخذ متوسط أسعار األوراق املالية التي‬
‫تتكون منها حمفظة الصندوق يوميا أو دوريا حسب آخر سعر معلن هلا يف بورصات األوراق املالية‪ ،‬ويكون هذا املتوسط هو‬
‫سعر الصك (الوحدة) الذي يصدره الصندوق‪ ،‬وعىل أساسه يتم التحاسب مع من يرغب يف التخار أو الدخول للصندوق‪،‬‬
‫أو حتدد قيمة الصكوك بقسمة إمجايل موجودا ت الصندوق عىل عدد الصكوك املصدرة‪ ،‬وهذا كله يتعلق طبعا بالصناديق ذات‬
‫النهاية املغلقة‪ ،‬والتي تتشكل حمفظتها من أوراق مالية فقط دون استثامرات حقيقية‪.‬‬
‫‪ ‬لإلطالع حول خمتلف أنواع صناديق اإلستثامر التقليدية‪ ،‬راجع‪ :‬أرشف حممد دوابة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .107 -172‬عبد‬
‫الرمحان بن عبد العزيز النفيسة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .190-02‬نزيه عبد املقصود‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.194-04‬‬
‫وليد هويمل عوجان‪" ،‬صناديق اإلستثامر –دراسة وحتليل‪ ،"-‬بحث مقدم إىل مؤمتر "أسواق األوراق املالية‬
‫‪7‬‬
‫والبورصات" ‪ ،‬كلية الرشيعة والقانون‪ ،‬جامعة اإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬ديب‪ ،‬أيام‪90 -94 ،‬مارس ‪،1997‬ص‪.22‬‬
‫‪8‬‬
‫املرجع نفسه‪ ،‬ص‪.22‬‬
‫‪9‬‬
‫حممد عيل القري‪" ،‬صناديق اإلستثامر اإلسالمية"‪ ،‬ص‪ ،17‬موقع أبحاث فقه املعامالت اإلسالمية ‪ -‬قنطقجي‪ ،‬عىل الرابط‪:‬‬
‫‪www.kantakji.com/fiqh/files/economics/172.txt‬‬
‫الساعة‪ .11:99‬نزيه عبد املقصود‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.190‬‬
‫‪،‬‬
‫تاريخ‬
‫اإلطالع‬
‫‪،1911/92/29‬‬
‫‪Maulana Taqi Usmani, "principles of‬‬
‫‪.shari'ah‬عىل‬
‫‪governing‬‬
‫‪islamic‬‬
‫‪investment‬‬
‫‪funds",‬‬
‫‪.2102/10/01 .http://www.albalagh.net/Islamic_economics/finance.shtml‬‬
‫‪10‬‬
‫عىل‬
‫الرابط‪:‬‬
‫صفية أمحد أبو بكر‪" ،‬صناديق اإلستثامر اإلسالمية‪ ،‬خصائصها وأنواعها"‪ ،‬بحث مقدم اىل مؤمتر الألسواق املالية و‬
‫البورصات"‪ ،‬كلية الرشيعة اإلسالمية والقانون‪ ،‬جامعة اإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬ديب‪ ،‬أيام ‪ 90-94‬مارس ‪ ،1997‬ص‪.12‬‬
‫وليد هويمل عوجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.27‬‬
‫‪11‬‬
‫براق حممد وآخرون‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .19‬وليد هويمل عوجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪ .20 ،20‬صفية أمحد أبو بكر‪،‬‬
‫مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .011-020‬حممد عيل القري‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪ .10 ،10‬هشام جرب‪" ،‬صناديق اإلستثامر‬
‫‪24‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫اإلسالمية" ‪ ،‬بحث مقدم إىل املؤمتر العلمي األول حول "اإلستثامر والتمويل يف فلسط ن ب ن آفاق التنمية والتحديات‬
‫املعارصة" ‪ ،‬كلية التجارة باجلامعة اإلسالمية‪ ،‬نابلس‪ ،‬أيام ‪ 90 ،90‬ماي ‪ ،1991‬ص ص‪ .19 ،10‬عبيد عيل عبيد‪" ،‬حتول‬
‫املصارف التقليدية إىل مصارف إسالمية يف اضوء أحكام الرشيعة اإلسالمية"‪ ،‬رسالة دكتوراه‪ ،‬التخصص‪ :‬غري موجود‪ ،‬كلية‬
‫ارحقوق‪ ،‬جامعة القاهرة‪ ،1990 ،‬ص ص‪.122 ،122‬‬
‫‪12‬‬
‫صفية أمحد أبو بكر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.020-024‬‬
‫‪13‬‬
‫هشام جرب‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .19‬وليد هويمل عوجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ .21-20‬صفية أمحد أبو بكر‪ ،‬مرجع سابق‪،‬‬
‫ص ص‪.011 ،011‬‬
‫‪14‬‬
‫صفوت عبد السالم عوض اهلل‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪ .010 ،010‬نزيه عبد املقصود حممد مربوك‪ ،‬مرجع سابق‪،‬‬
‫ص‪.111‬‬
‫‪15‬‬
‫صفية أمحد أبو بكر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ .011‬وليد هويمل عوجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ .21‬حممد عيل القري‪ ،‬مرجع سابق‪،‬‬
‫ص‪.11‬‬
‫‪16‬‬
‫أمحد حسن أمحد ارحسيني‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪ .14 ،11‬عبد الرمحان بن عبد العزيز النفيسة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪،02‬‬
‫‪ .02‬صفوت عبد السالم عوض اهلل‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.011 -010‬‬
‫‪17‬‬
‫وليد هويمل عوجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .21‬صفية أمحد أبو بكر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.011‬‬
‫‪18‬‬
‫عبد الستار أبو غدة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .100-107‬صفوت عبد السالم عوض اهلل‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .014-012‬سامر‬
‫مظهر قنطقجي‪" ،‬صناعة التمويل يف املصارف واملؤسسات املالية اإلسالمية"‪ ،‬شعاع للنرش والعلوم‪ ،‬حلب‪ ، ،1919 ،‬ص‬
‫ص‪.271 ،271‬‬
‫‪19‬‬
‫عبد الستار أبو غدة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.107‬‬
‫‪20‬‬
‫عصام عبد اهلادي أبو النرص‪" ،‬منه حماسبي مقرتح لقياس وتوزيع عوائد صناديق اإلستثامر يف اضوء الفكر اإلسالمي"‪،‬‬
‫بحث مقدم إىل ندوة "صناديق اإلستثامر يف مرص –الواقع واملستقبل‪ ، "-‬مركز صالح عبد اهلل كامل لإلقتصاد اإلسالمي‪،‬‬
‫جامعة األزهر‪ ،‬القاهرة‪ ،‬يوم ‪11‬مارس ‪ ،1007‬ص‪.11‬‬
‫‪21‬‬
‫خالد سعد زغلول حلمي‪" ،‬النظام القانوين للرقابة عىل املحافظ وصناديق اإلستثامر –عرض للتجربة الكويتية‪ ،"-‬بحث‬
‫مقدم إىل مؤمتر أسواق األوراق املالية والبورصات" ‪ ،‬كلية الرشيعة والقانون‪ ،‬جامعة اإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬ديب‪-94 ،‬‬
‫‪90‬مارس ‪ ،1997‬ص‪.90‬‬
‫‪22‬‬
‫عبيد عيل عبيد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪.121 ،122‬‬
‫‪23‬‬
‫عصام عبد اهلادي أبو النرص‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.11‬‬
‫‪24‬‬
‫عبد الستار أبو غدة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .102-101‬عبيد عيل عبيد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.122-121‬‬
‫‪25‬‬
‫عبيد عيل عبيد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪.124 ،121‬‬
‫‪26‬‬
‫عبد املجيد الصالح ن‪ ،‬صناديق اإلستثامر اإلسالمية ‪-‬مفهومها‪ ،‬خصائصها و أحكامها"‪،‬بحث مقدم اىل مؤمتر الألسواق‬
‫املالية و البورصات"‪ ،‬كلية الرشيعة اإلسالمي ة والقانون‪ ،‬جامعة اإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬ديب‪ ،‬أيام ‪ 90-94‬مارس ‪، 1997‬‬
‫ص‪.90‬‬
‫‪27‬‬
‫عبد الستار أبو غدة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪ .109 ،100‬عبيد عيل عبيد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.121 -120‬‬
‫‪28‬‬
‫عبد املجيد الصالح ن‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪ . 19 ،90‬عصام عبد اهلادي أبو النرص‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.11‬‬
‫‪29‬‬
‫صفوت عبد السالم عوض اهلل‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.012‬‬
‫‪30‬‬
‫أرشف حممد دوابة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪109‬‬
‫‪31‬‬
‫سامر مظهر قنطقجي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .272‬وليد هويمل عوجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.20‬‬
‫‪32‬‬
‫عصام عبد اهلادي أبو النرص‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.11‬‬
‫‪33‬‬
‫حممد عيل القري‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .11‬سامر مظهر قنطقجي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .271‬وليد هويمل عوجان‪ ،‬مرجع سابق‪،‬‬
‫ص‪.20‬‬
‫‪25‬‬
‫توسيع المشاركة الشعبية في تنشيط سوق األوراق المالية وتحقيق التنمية اإلقتصادية ‪ …...‬شـرياق‬
‫‪ ‬ملزيد من التفصيل حول تلك العنارص راجع‪ :‬حممد عيل القري‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .91-92‬عامد غزازي‪" ،‬دور املصارف‬
‫اإلسالمية يف تدعيم السوق املايل"‪ ،‬دار الفكر اجلامعي‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬ط‪ ،1919 ،1‬ص ص‪ .124 ،121‬سامر مظهر‬
‫قنطقجي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .271‬صفوت عبد السالم عوض اهلل‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.091 -099‬‬
‫‪34‬‬
‫وليد هويمل عوجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.12 -90‬‬
‫‪35‬‬
‫عبد املجيد الصالح ن‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.90‬‬
‫‪36‬‬
‫أرشف حممد دوابة‪" ،‬صناديق اإلستثامر يف البنوك اإلسالمية‪-‬ب ن النظرية و التطبيق"‪،‬دار السالم‪،‬القاهرة‪ ،‬ط‪،1994 ،1‬‬
‫ص ص ‪ .17 ،14‬وليد هويمل عوجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪ .11، 12‬عامد غزازي ‪،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪.124،127‬‬
‫‪37‬‬
‫وليد هويمل عوجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪ .14 ،11‬نزيه عبد املقصود حممد مربوك‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ ،110 -117‬عبد‬
‫املجيد الصالح ن‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪ .97 ،94‬أرشف حممد دوابة‪" ،‬صناديق اإلستثامر يف البنوك اإلسالمية ب ن النظرية‬
‫والتطبيق"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .17‬عادل غزازي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .127‬صفوت عبد السالم عوض اهلل‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‬
‫ص‪.092 ،091‬‬
‫‪38‬‬
‫نزيه عبد املقصود حممد مربوك‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ .111-119‬حممد عيل القري‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.12-11‬‬
‫‪39‬‬
‫حممد عيل القري‪" ،‬دور صناديق اإلستثامر يف متويل مشاريع البنية التحتية"‪ ،‬بحث مقدم لندوة التعاون ب ن ارحكومة والقطاع‬
‫األهيل‪ ،‬يف متويل املرشوعات اإلقتصادية‪ ،‬مركز النرش العلمي‪ ،‬جامعة امللك عبد العزيز‪ ،‬جدة‪ ،‬ص‪ ،227‬نقال عن‪ :‬عبد‬
‫الرمحان عبد العزيز النفيسة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.72‬‬
‫‪26‬‬