تحميل الملف المرفق

‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية‬
‫االسالمية‬
‫تجربة مصرف االمارات االسالمي في اصدار صكوك‬
‫االجارة‬
‫األستاذة‪ :‬لعمش أمال‬
‫أستاذ مساعد بجامعة سطيف‬
‫االستاذة‪ :‬شرفي سارة‬
‫أستاذ مساعد بجامعة سطيف‬
‫ شرفي‬،‫لعمش‬..............................‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‬
:‫الملخص‬
‫ وخاصة ما تعلق بتطوير وابتكار‬،‫يف إطار التحديات التي تُواجه الصناعة املالية اإلسالمية‬
‫منتجات مالية إسالمية قادرة عىل منافسة املنتجات التقليدية وتوفري أساليب متويلية واستثامرية ذات عائد‬
ً ‫ متُ ثل اهلندسة املالية مدخ‬،‫وكفاءة اقتصادية عالية‬
‫ال مه ًام للصناعة املرصفية اإلسالمية من أجل توفري تلك‬
‫ وحتظى اهلندسة املالية املتوافقة مع الرشيعة اإلسالمية بأمهية أكرب من قبل املصارف اإلسالمية‬.‫املنتجات‬
.‫باعتبارها مؤسسات تتعامل وفق ضوابط املعامالت املالية التي جتسد خصوصيات االقتصاد اإلسالمي‬
‫وتأيت هذه الدراسة إلبراز الدور الذي تلعبه منتجات اهلندسة املالية اإلسالمية يف تطوير عمل املؤسسات‬
.‫املرصفية اإلسالمية؛ وتركز عىل جتربة مرصف اإلمارات اإلسالمي يف إصدار صكوك اإلجارة‬
.‫صكوك االجارة‬،‫ الصكوك اإلسالمية‬،‫ املنتجات املالية اإلسالمية‬،‫ اهلندسة املالية‬:‫الكلمات المفتاحية‬
Abstract
There are many challenges facing the Islamic financial industry,
especially those related to the development and innovation of Islamic
financial products that are able to compete the conventional products and
provide investment methods that achieve high yield and economic
efficiency. For that, The financial engineering is considered as an
important approach for the Islamic banking industry to develop those
products. The islamic financial engineering as an alternative of the
financial engineering has a big importance in islamic banks which
respect the Shariah rules. This study comes to highlight the role of
islamic financial products in developing the islamic banking. It also
focuses on the experiments of Emirates Islamic Bank in issuing the Ijarah
sukuk.
Key words : financial engineering, islamic financial products, sukuk,
Ijarah sukuk.
2
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫تمهيد‬
‫لقد شهدت الصناعة املالية واملرصفية اإلسالمية‪ ،‬التي تقوم عىل الضوابط والقواعد‬
‫املا لية املستمدة من الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬جمموعة من التطورات املتالحقة واملتسارعة‪ ،‬سواء يف‬
‫حجم سوقها‪ ،‬أو من حيث دائرة انتشارها التي امتدت حتى للدول غري اإلسالمية‪.‬‬
‫فإن الصناعة املالية اإلسالمية تواجه مجلة من‬
‫ولكن بالرغم من تلك التطورات ّ‬
‫التحديات‪ ،‬والتي يأيت عىل رأسها تطوير وابتكار منتجات مالية إسالمية قادرة عىل منافسة‬
‫املنتجات املالية التقليدية‪ ،‬ومتكّن املؤسسات املالية اإلسالمية من توفري جمموعة من األدوات‬
‫التمويلية التي تلبي احتياجات عمالئها‪.‬‬
‫من هذا املنطلق يتعني عىل الصناعة املالية اإلسالمية أن حترص عىل ابتكار منتجات‬
‫وأدوات مالية ُجتسد خصوصية االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬يف إطار ما اصطُلح عىل تسميته باهلندسة‬
‫املالية اإلسالمية التي أنتجت جمموعة من األدوات والصيغ االستثامرية اخلاصة هبا واخلاضعة‬
‫لضوابط اال قتصاد اإلسالمي‪ ،‬متجنبة املعامالت القائمة عىل الفائدة الربوية واملجازفات التي‬
‫تقرتب إىل صور القامر أكثر منها إىل االستثامر‪ ،‬وهو ما تستبعده الصناعة املالية اإلسالمية يف‬
‫تنظيم أعامهلا التمويلية لتحقيق مصلحة مجيع األطراف املشاركة يف العمليات االستثامرية‪ ،‬وحتفظ‬
‫التوازن بني دائريت االقتصاد املايل واالقتصاد احلقيقي‪ ،‬ما يؤدي يف األخري إىل املحافظة عىل‬
‫االستقرار وحتقيق النمو االقتصادي‪.‬‬
‫وبناء عىل ما سبق‪ ،‬يمكن طرح وصياغة اإلشكالية الرئيسية هلذه الورقة البحثية عىل‬
‫النحو التايل‪:‬‬
‫ما هو دور منتجات اهلندسة املالية يف الصناعة املرصفية اإلسالمية؟‬
‫وسوف نتعرض يف هذه الورقة البحثية للمحاور األساسية التالية‪:‬‬
‫‪ ‬مفاهيم حول اهلندسة املالية اإلسالمية؛‬
‫‪ ‬أنواع منتجات اهلندسة املالية اإلسالمية؛‬
‫‪ ‬صكوك اإلجارة؛‬
‫‪ ‬جتربة مرصف اإلمارات اإلسالمي يف إصدار صكوك اإلجارة‪.‬‬
‫أوال‪:‬مفاهيم حول الهندسة المالية اإلسالمية‬
‫‪3‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫تعترب اهلندسة املالية مصدرا من مصادر اإلبداع واالبتكار الذي حتتاج إليه املؤسسات املالية‬
‫عىل اختالف أنواعها وبخاصة منها املصارف‪ ،‬من أجل تلبية االحتياجات التمويلية واالستثامرية‬
‫للعمالء؛ األمر الذي يضمن هلا بقاءها واستمرارية نشاطها يف ظل بيئة تسودها التنافسية‪.‬‬
‫وباعتبار املصارف اإلسالمية مؤسسات مالية جتسد خصوصية االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬فقد‬
‫عملت عىل ابتكار منتجات وأدوات مالية يف إطار ما اصطلح عىل تسميته باهلندسة املالية‬
‫اإلسالمية التي أنتجت جمموعة من األدوات والصيغ التمويلية واالستثامرية اخلاصة هبا واخلاضعة‬
‫لضوابط املعامالت املالية يف االقتصاد اإلسالمي‪.‬‬
‫‪ .1‬تعريف الهندسة المالية االسالمية و خصائصها‬
‫‪.1.1‬تعريف الهندسة المالية االسالمية‪:‬‬
‫إن مفهوم اهلندسة املالية من املنظور اإلسالمي ال خيتلف عنه من املنظور التقليدي إال يف‬
‫أن األول يكون ضمن جمموعة من الضوابط التي تضعها الرشيعة اإلسالمية حلامية األطراف‬
‫املشاركة يف العمليات التمويلية واالستثامرية من الظلم وأكل أمواهلم بالباطل‪ ،‬ولتحقيق الصالح‬
‫العام‪.‬‬
‫من هذا املنطلق ُيمكن تعريف اهلندسة املالية اإلسالمية عىل أهنا‪" :‬جمموعة األنشطة‬
‫التي تتضمن عمليات التصميم والتطوير والتنفيذ لكل من األدوات والعمليات املالية املبتكرة‪،‬‬
‫باإلضافة إىل صياغة حلول إبداعية ملشاكل التمويل وكل ذلك يف إطار موجهات الرشع‬
‫احلنيف"‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ .1.1‬خصائص الهندسة المالية االسالمية‪:‬‬
‫هتدف اهلندسة املالية اإلسالمية كام التقليدية إىل خلق منتجات جديدة أو حتسني‬
‫املنتجات القائمة‪ ،‬غري أن اهلندسة املالية اإلسالمية تنفرد بخاصيتني يمكن اعتبارمها من القيود‬
‫التي تضبط عمليات االبتكار املايل يف املؤسسات املالية اإلسالمية‪ ،‬ندرجها فيام ييل‪:‬‬
‫‪2‬‬
‫ حتقيق املصداقية الرشعية‪ُ :‬يقصد باملصداقية الرشعية توافق منتجات اهلندسة املالية مع أحكام‬‫الرشيعة اإلسالمية مع جتنب اخلالفات الفقهية حول املنتج‪ ،‬وهذا يعني أنه من الواجب الوصول‬
‫‪4‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫إىل أكرب قدر من املنتجات التي ختلو قدر اإلمكان من اجلدل الفقهي وحترتم ضوابط املعامالت يف‬
‫االقتصاد اإلسالمي‪.‬‬
‫ حتقيقق الكفاءة االقتصادية‪ :‬و املقصود من الكفاءة االقتصادية هو تلبية احتياجات املتعاملني‬‫بأقل تكلفة ممكنة‪ ،‬فتسارع وترية احلياة االقتصادية املعارصة والتقدم التقني يف عامل االتصاالت‬
‫واملعلومات‪ ،‬يتطلب تطوير أساليب التعامل االقتصادي إىل أقل حد ممكن من القيود‬
‫وااللتزامات‪.‬‬
‫وحتى حيقق املنتج ا إلسالمي جانب الكفاءة االقتصادية‪ ،‬يتوجب عىل املهندس املايل‬
‫دراسة االحتياجات التمويلية واالستثامرية بدقة؛ وهو األمر الذي من شأنه أن يربط بني االحتياج‬
‫احلقيقي والتمويل النقدي‪ ،‬ليؤدي يف النهاية إىل الوصول إىل تشكيلة متنوعة من املنتجات التي‬
‫تتيح إمكانية تلبية خمتلف الرغبات وبالتايل حل املشكالت التمويلية‪.‬‬
‫مبادئ الهندسة المالية االسالمية‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫تتمثل أهم املبادئ التي جيب أن تقوم عليها اهلندسة املالية التي تراعي ضوابط أحكام‬
‫الرشيعة اإلسالمية فيام ييل‪:‬‬
‫‪3‬‬
‫‪.2.1‬‬
‫التوازن بين مختلف األطراف المشاركة في العملية التمويلية واالستثمارية‬
‫وتعترب األساس الذي يقوم عليه االقتصاد اإلسالمي للوصول باألداء االقتصادي إىل‬
‫الوضع األمثل‪ ،‬باعتبار أنه اقتصاد حيقق التوافق بني النشاط الربحي الذي تعتمده الفلسفة‬
‫الرأساملية‪ ،‬والنشاط غري الربحي الذي تقوم عليه الفلسفة االشرتاكية‪.‬‬
‫‪.1.1‬‬
‫التكامل بين االقتصادين الحقيقي والمالي‬
‫فاألساس الذي يقوم علية التمويل اإلسالمي هو ارتباطه باإلنتاج احلقيقي‪ ،‬حيث أن‬
‫النقود جيب أن تنقلب إىل سلعة أو منفعة‪ ،‬ثم تنقلب هاتني األخريتني إىل نقود وهكذا‪ ،‬وهي‬
‫املعادلة التي تقوم عليها تقريبا كل صيغ التمويل واالستثامر التي تعمل وفقها املؤسسات املالية‬
‫اإلسالمية‪ ،‬ومنها‪ :‬املرابحة واإلجارة واملشاركة واملضاربة وغريها‪.‬‬
‫وبالتايل فإن هذا املبدأ يقوم عىل رضورة وجود تكامل بني االقتصادين النقدي والعيني‪،‬‬
‫وهذا يقتيض أن تقوم املنتجات املالية اإلسالمية عىل توسيط السلع وحدوث تبادل حقيقي‪ ،‬وليس‬
‫جمرد مبادلة نقد بنقد املنايف ملبادئ الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬وهو ما يؤدي بالرضورة إىل توليد قيمة‬
‫مضافة وثروة حقيقية يف املجتمع‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫‪.2.1‬‬
‫ال ِح ّل والمشروعية في المعامالت المالية‬
‫ِ‬
‫ينص هذا املبدأ عىل أن األصل يف املعامالت احل ّل واملرشوعية‪ ،‬إال إذا خالفت نصاً‬
‫رشعياً‪ ،‬وي قتيض بأن دراسة أصول املحرمات يف املعامالت املالية هو األهم‪ ،‬بام أن دائرة احلرام‬
‫تتميز بضيقها عىل عكس دائرة احلالل‪ .‬وتعد هذه القاعدة األساس يف فهم وتطوير منتجات‬
‫اهلندسة املالية اإلسالمية‪.‬‬
‫إن هلذه القاعدة تأثريها العميل يف حترير عقلية االبتكار والتجديد لدى القائمني عىل‬
‫التطوير يف املؤسسات املالية اإلسالمية من األحكام الرشعية التفصيلية التي تؤدي إىل تباطؤ طرح‬
‫األفكار اجلديدة التي من شأهنا أن تنقلب إىل منتجات مبتكرة‪.‬‬
‫‪ 2.1‬التناسب بين العقد والهدف المقصود منه‬
‫يقتيض هذا املبدأ تناسب العقد مع اهلدف املقصود منه‪ ،‬بحيث يكون العقد مناسباً‬
‫ومالئ ًام للنتيجة املطلوبة من املعاملة؛ وهذا يعني أنه البد من مالئمة الشكل مع املضمون‪ ،‬وتوافق‬
‫الوسائل مع املقاصد‪ .‬فالصورة تعد أساساً مقبوالً لتقويم املنتج ما مل تتعارض مع احلقيقة عمالً‬
‫بقاعدة "العربة باملقاصد واملعاين ال باأللفاظ واملباين" التي تعني االلتزام باملعنى واملقصود إذا‬
‫كان ذلك ينايف اللفظ‪.‬‬
‫‪ .3‬ضوابط تطوير منتجات الهندسة المالية اإلسالمية‬
‫‪ .2.2‬خلو المنتج من الربا بأنواعه‬
‫يعترب خلو املعامالت املالية من الربا قليله وكثريه األساس الذي يقوم عليه النظام املايل‬
‫اإلسالمي‪ ،‬عىل اعتبار أن الربا دين يثبت يف الذمة دون مقابل ينتفع به املدين‪ ،‬فوجود منافع‬
‫حقيقية كمقابل لكل مديونية تنشأ يف الذمة يمنع نمو الدين وتضاعفه‪ .‬كام أن املعامالت التي‬
‫‪4‬‬
‫تقوم عىل أساس الربا خيتل فيها التوازن بني العوائد والتكاليف ما يؤدي إىل تآكل رؤوس األموال‬
‫املستثمرة وتراكم اخلسائر‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫ونميز بني نوعني من الربا‪:‬‬
‫ ربا القروض (ربا النسيئة)‪ :‬وهو كل زيادة مرشوطة عىل رأس املال يف مقابل األجل أو‬‫التأخري؛‬
‫ ربا البيوع‪ :‬وهو الربا الناتج عن التبايع باألصناف الستة الواردة يف احلديث الرشيف‪،‬‬‫يع اليشء بمثله مع الزيادة يف أحدمها من دون مقابل‪ ،‬فيسمى ربا الفضل‪ ،‬وأما إذا‬
‫فإذا بِ َ‬
‫‪6‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫تم تبادل اليشء بمثله أو بغري مثله مع تأخري تسليم أحدمها‪ ،‬فيسمى ربا النَّساء‬
‫ّ‬
‫‪، 6‬‬
‫والجتناب الوقوع يف ربا البيوع يشرتط التساوي والتقابض يف مبادلة صنف بصنفه‪ ،‬أما‬
‫إذا كانت املبادلة بني صنفني خمتلفني‪ُ ،‬أبيح عدم التساوي لكن يبقى رشط التقابض‬
‫قائام‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫إن املضمون االقتصادي لتحريم كل من ربا القروض وربا البيوع هو ربط العملية‬
‫التمويلية بإنتاج السلع واخلدمات وتداوهلا‪ ،‬وبذلك يصبح كل من اإلنتاج والتداول نشاط ًا‬
‫اقتصادياً تنموياً نافعاً ومفيد ًا‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫‪ .1.2‬خلو المنتج من الغرر‬
‫يعترب الغرر أيضا من أهم الضوابط التي جيب أن تؤخذ بعني االعتبار عند ابتكار‬
‫وتطوير املنتجات املالية املوافقة ألحكام املعامالت املالية يف الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬ذلك أنه حيمل من‬
‫عدم اليقني وعدم الدقة يف رشوط العقد ما يرض بمصالح األطراف املتعاقدة وخيدم مصلحة طرف‬
‫عىل حساب طرف آخر‪ .‬وقد ُع ِّرف عىل أنه‪ " :‬ما كان له ظاهر يغر وباطن جمهول جيعله يف‬
‫معرض اخلطر املعاميل‪ ،‬وهو االختالف بعد ذلك بشكل ال يمكن معه تعيني املوقف عند النزاع‬
‫فيحصل الرضر واهللكة واخلطر كالزم غالب له"‪ 9.‬أو هو "صفة يف املعاملة جتعل بعض أركاهنا‬
‫مستورة العاقبة (النتيجة)‪ ،‬أو هو‪ :‬ما تردد أثره بني الوجود والعدم‪ ،‬ويكون العقد عندها دائرا بني‬
‫احتامل الربح واخلسارة"‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫وحتى يكون الغرر مؤثرا يف صحة العقد جيب أن تتوفر فيه أربعة رشوط وهي‪:‬‬
‫‪11‬‬
‫‪-‬‬
‫أن يكون الغرر كثريا‪ ،‬ألن الغرر اليسري غرر مسموح به بام أنه ال يؤثر يف صحة العقد‪،‬‬
‫ومن أمثلة هذا الغرر إجارة الدار شهرا‪ ،‬مع أن الشهر قد يكون ثالثني يوما‪ ،‬وقد يكون‬
‫تسعة وعرشين؛‬
‫‪-‬‬
‫أن يكون الغرر يف عقد من عقود املعاوضات املالية‪ ،‬كالبيع واإلجارة والرشكة‪ ،‬أما‬
‫عقود التربع كاهلبة مثال‪ ،‬ال أكل ألموال الناس بالباطل وال خصومة‪ ،‬لذا مل يكن الغرر‬
‫مؤثرا فيها؛‬
‫‪7‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫‪-‬‬
‫أن يكون يف املعقود عليه أصالة‪ ،‬كام يف عقود القامر وامليرس‪ ،‬وبيع السمك يف املاء والطري‬
‫يف اهلواء‪ ،‬ألن الغرر يف التابع للمقصود بالعقد ال يؤثر هبذا األخري‪ ،‬ومثال ذلك بيع‬
‫احلمل دون أمه ال جيوز ملا يف ذلك من الغرر‪ ،‬أما بيعهام معا فال يرض ما فيه من الغرر‬
‫ألنه تابع للمبيع؛‬
‫‪-‬‬
‫أال تدعو إليه حاجة؛ فإن كانت هناك حاجة للعقد مل يؤثر فيه الغرر حتى ولو كان كثريا‬
‫وكان يف عقد من عقود املعاوضات‪.‬‬
‫‪ .3.3‬خلو المنتج من أي شرط في ظلم‬
‫إن مجيع املعامالت املالية يف الرشيعة اإلسالمية مبنية عىل أساس العدل ومنع الظلم‬
‫أن العقود واملعامالت القائمة عىل أساسه فاسدة سواء كان‬
‫بجميع أنواعه وصوره‪ ،‬عىل اعتبار ّ‬
‫الظلم عىل أحد الطرفني أو كليهام‪ 12.‬ولتحقيق هذا الضابط‪ ،‬حرمت الرشيعة اإلسالمية كل‬
‫املعامالت والعقود التي من شأهنا إحلاق الرضر باملتعاملني أو أكل ألمواهلم بالباطل‪ ،‬فقد حرمت‬
‫الربا مثال ملا فيه من أكل ألموال الناس بغري وجه حق‪ ،‬ألن املتعامل بالربا يأخذ زيادة عىل أصل‬
‫القرض وبالتايل فهو يربح دائام دون حتمل أي خماطرة‪ ،‬يف حني أن املقرتض يتحمل الربح‬
‫واخلسارة‪.‬‬
‫‪ .3.4‬التزام حدود المخاطرة في المنتج‬
‫يعترب عنرص املخاطرة عنرص ًا مم ِّيز ًا للتمويل واالستثامر يف االقتصاد اإلسالمي عن‬
‫أن مجيع األطراف املشاركة يف العملية االستثامرية تتحمل جزء ًا من‬
‫االقتصاد الوضعي؛ ذلك ّ‬
‫املخاطر التي يمكن أن تقع يف املستقبل‪ ،‬دون أن يكون هناك أي ضامن من قبل أي طرف كام هو‬
‫احلال بالنسبة للبنوك التقليدية التي تضمن ا ألموال املودعة لدهيا مع زيادة مقدار الفائدة‪ ،‬ودون أن‬
‫يكون ربح طرف عىل حساب خسارة طرف آخر كام هو احلال بالنسبة للقامر‪.‬‬
‫وبالرغم من أن املخاطرة عنرص مالزم للعمليات التجارية واالستثامرية‪ ،‬فإن سلوكيات‬
‫األفراد وميوالهتم ختتلف يف حتمل هذا العنرص‪ ،‬فنجد الكاره هلا والذي يفضل االستثامر يف‬
‫املرشوعات األقل خماطرة‪ ،‬كام نجد املحب للمخاطر والذي يبحث عن تعظيم العوائد‪.‬‬
‫أن درجة هذه املخاطر ختتلف‪ ،‬حيث نجد منها ما هو رضوري‬
‫كام وجتدر اإلشارة إىل ّ‬
‫للنمو االقتصادي‪ ،‬كام نجد ما هو ضار ومثبط للنشاط االقتصادي‪ .‬وبالنظر إىل الضوابط‬
‫‪8‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫الرشعية التي حتكم النظام املايل اإلسالمي‪ ،‬نجد أن حتريم الربا وربح ما مل ُيضمن‪‬كان من باب‬
‫وجوب حتمل احلد األدنى للمخاطر املصاحبة للنشاط االقتصادي والتي ال يتحقق النمو‬
‫واالزدهار إال هبا‪ ،‬أما حتريم القامر وامليرس فقد جاء منعاً للمخاطر الضارة بالنشاط االقتصادي‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫ثانيا‪ :‬أنواع منتجات الهندسة المالية اإلسالمية‬
‫لقد أفرزت اهلندسة املالية املتوافقة مع الرشيعة اإلسالمية جمموعة من املنتجات املالية‬
‫التي يمكن أن تلبي االحتياجات التمويلية واالستثامرية ملختلف املتعاملني مع املصارف‬
‫اإلسالمية‪ .‬لقد كانت هذه املنتجات متنوعة بني منتجات أصيلة تم استنباطها من خمتلف كتب‬
‫الفقه لتعكس جذور املالية اإلسالمية املتوافقة وضوابط املعامالت املالية التي أقرهتا آيات القرآن‬
‫الكريم واألحاديث النبوية الرشيفة‪ .‬كام نجد املنتجات األخرى التي تقوم عىل حماكاة املنتجات‬
‫املال ية التقليدية‪ ،‬مع إضفاء الصبغة الرشعية عليها‪ ،‬وتكييفها وفق ضوابط وأحكام الرشيعة‬
‫اإلسالمية‪ ،‬لتحقق بذلك نفس األهداف التي ترمي إليها املنتجات التقليدية‪.‬‬
‫‪ .1‬المنتجات التمويلية‬
‫‪ .1.1‬التورق المصرفي‬
‫عرف التورق عىل أنه‪" :‬مت ُّلك أصول بثمن مؤجل ثم بيعها بثمن حال لغري من‬
‫ُي َّ‬
‫اشرتيت منه‪ ،‬والتورق نسبة إىل ِ‬
‫وس ّمي بذلك ألن املشرتي الذي يشرتي السلعة ال يقصد‬
‫ُ‬
‫الورق‪ُ ،‬‬
‫الو ِرق وهو الفضة‪ ،‬أي أنه يريد النقود ال السلعة"‪ .‬فالتورق آلية متويلية‬
‫السلعة إنّام يقصد َ‬
‫‪14‬‬
‫املتو ِّرق (طالب النقود) من رشاء سلعة بثمن مؤجل‪ ،‬ثم يقوم ببيعها بثمن‬
‫يتمكن عن طريقها َ‬
‫حال إىل طرف آخر غري الذي اشرتيت منه قبالً‪ ،‬وهبذا يكون املتورق قد حتصل عىل التمويل‬
‫الالزم من خالل بيع السلعة اململوكة حاالً‪ ،‬عىل أن يقوم بتسديد ثمنها اآلجل حسب ما تم‬
‫االتفاق عليه‪.‬‬
‫أما التورق املرصيف فهو اآللية التمويلية التي يقوم من خالهلا عميل املرصف اإلسالمي‬
‫برشاء سلعة من هذا األخري باألجل‪ ،‬عىل أن يقوم ببيعها حاالً لطرف آخر غري البائع األول‪،‬‬
‫لتكون هذه الصيغة التمويلية آلية للحصول عىل السيولة النقدية التي حيتاجها العميل‪.‬‬
‫‪ .1.2‬اإلجارة الموصوفة في الذمة‬
‫تعترب اإلجارة املوصوفة يف الذمة من بني املنتجات املالية التي تبنتها املؤسسات املالية‬
‫اإلسالمية لتلبية احتياجات معينة‪ ،‬وقد ُعرفت عىل أهنا من العقود‪" :‬التي يلتزم فيها املؤجر‬
‫‪9‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫الس َلم‪ -‬سواء كان حملها منفعة عني كإجيار سيارة‬
‫بتقديم منفعة يتم وصفها التام –بصفات َ‬
‫موصوفة أو منفعة شخص كاخلياطة والتعليم وليس رشطاً فيها أن يكون املؤجر مالكا للمنفعة‬
‫عند العقد بل تضاف للمستقبل ليكون عىل متلكها للتنفيذ"‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫فاإلجارة املوصوفة يف الذمة عقد يلتزم بموجبه املؤجر بتقديم منفعة يتم وصفها وصف ًا‬
‫ال جيعل جماالً للنزاع‪ ،‬وسواء كان حملها منفعة عني كإجيار سيارة موصوفة‪ ،‬أو منفعة عمل‬
‫كاخلياطة والتعليم‪ ،‬وال يشرتط فيها أن يكون املؤجر مالكاً للمنفعة عند العقد بل تضاف‬
‫للمستقبل ليكون قادر ًا عىل متلكها للتنفيذ‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫‪.3.1‬شهادات اإليداع القابلة للتداول‬
‫ِ‬
‫تعترب شهادات اإليداع القابلة للتداول أوراقاً مالي ًة تُصدر من قبل املصارف يف مقابل‬
‫الودائع االستثامرية املودعة لدهيا‪ ،‬حيث تقوم عىل أساس املضاربة باعتبار حاملها رب املال‬
‫واملرصف مضارباً هبا‪ ،‬وتعطي احلق حلاملها يف احلصول عىل الربح قبل تاريخ استحقاق الورقة‬
‫امل الية وبالنسب املتفق عليها‪ ،‬كام تعطيه احلق يف بيعها من أجل احلصول عىل السيولة التي حيتاجها‬
‫خالل مدة استحقاقها‪.‬‬
‫يساهم هذا النوع من الشهادات املرصفية يف‪:‬‬
‫‪17‬‬
‫ توفري مصدر متويل طويل األجل يف املصارف اإلسالمية؛ وهو األمر الذي يمنحها‬‫القدرة عىل حتقيق أهدافها االقتصادية واالجتامعية؛‬
‫ ختليص املصارف اإلسالمية من عبء األرصدة العاطلة دون تشغيل‪ ،‬والتي متثل عبئ ًا‬‫عىل صايف األرباح بالنسبة للودائع املشغلة‪ ،‬وذلك من خالل ربط املوارد‬
‫باالستخدامات؛‬
‫ حتقيق رغبة أصحاب األموال يف توافر القدرة عىل اسرتداد أمواهلم يف آجال قصرية دون‬‫أن يؤثر ذلك عىل قدرة املصارف اإلسالمية يف توجيه هذه األموال إىل املرشوعات‬
‫االستثامرية طويلة األجل؛‬
‫ تتيح ألصحاب األموال فرصة اختيار النشاط املناسب لرغباهتم؛‬‫ تتيح حلامليها ميزة املرونة نظرا لقابليتها للتداول؛ وهو األمر الذي حيقق التوافق بني‬‫آجال االستخدامات وآجال املوارد؛‬
‫‪10‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫ تساعد عىل توفري أسواق مالية إسالمية إذا تم استخدامها عىل نطاق واسع‪.‬‬‫‪ .2‬المنتجات المالية المشتقة‬
‫‪ .1.2‬الخيارات في إطار بيع العربون وخيار الشرط‬
‫لقد تم تكييف عقود اخليارات يف الرشيعة اإلسالمية وفق ما ييل‪:‬‬
‫‪ .1.1.1‬خيار شرط‪:‬حيث يدخل الشخص يف العقد الالزم (البيع أو اإلجارة أو‬
‫االستصناع) ‪ ،‬ويشرتط لنفسه حق الفسخ بإرادته املنفردة خالل مدة معلومة؛ وهو ما يتيح الفرصة‬
‫للتحوط يف احلصول عىل سلعة يؤمل الربح منها‪ ،‬وله احلق يف عرض حمل اخليار لطرف آخر‬
‫خالل مدة العقد دون أن يكون هناك اقرتان بالربح ألن ذلك ُيسقط اخليار؛‬
‫‪18‬‬
‫‪ .1.1.1‬بيع عربون‪ :‬يعترب العربون‪‬جزء ًا من ثمن السلعة‪ ،‬يدفعه املشرتي للبائع‬
‫تعويضاً عن حبسه لسلعته‪ ،‬حيث يدخل ضمن الثمن املتفق عليه يف العقد يف حالة التنفيذ‪،‬‬
‫ويكون حقاً للبائع إذا تنازل املشرتي عن حقه يف التنفيذ‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫وجتدر اإلشارة إىل أن بيع العربون واخليار يقومان عىل دفع املشرتي ملبلغ من املال مقابل‬
‫احلق يف رشاء أصل مايل معني بثمن حمدد خالل فرتة معينة‪ ،‬عىل أن يتم متلك األصل يف حالة إمتام‬
‫العقد‪ ،‬أو خسارة املبلغ املدفوع مقدماً يف حالة العكس‪ ،‬إال أن بيع العربون خيتلف عن اخليار يف‬
‫أنه ال ُيستخدَ م من أجل االستفادة من فروق أسعار األصل املايل‪ ،‬بل من أجل رشاء األصل يف‬
‫حد ذاته واالنتفاع به‪ ،‬عىل أنه إذا ثبت له أن األصل مناسب أمىض الرشاء‪ ،‬وإال فإنه خيرس‬
‫العربون‪.‬‬
‫‪ .2.2‬المستقبليات في إطار عقد السلم‬
‫‪20‬‬
‫وقد تم تكييف العقود املستقبلية عىل أساس عقد االستصناع الذي يمكن أن يتأخر فيه‬
‫تسليم الثمن واملبيع يف جملس العقد‪ ،‬وبخاصة يف احلاالت التي يكون فيها حمل االستصناع‬
‫‪21‬‬
‫مرتفع القيمة‪ ،‬بحيث يمكن حتى للمشرتي القيام بتمويل املصنّع من خالل دفعات حمددة آلجال‬
‫اشرتط أن تكون السلعة موصوفة وصفاً دقيقاً (ك ًام ونوعاً) عىل أن يتم التسليم يف زمن‬
‫معينة‪ .‬كام ُ‬
‫معلوم وبكيفية معلومة‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫‪ .3.2‬العقود اآلجلة في إطار عقد السلم‬
‫‪11‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫لقد ُكيّفت العقود اآلجلة عىل أساس عقد السلم الذي يتفق فيه الطرفان عىل التعاقد‬
‫عىل بيع بثمن معلوم يتأجل فيه تسليم السلعة املوصوفة بالذمة وصفاً مضبوطاً إىل أجل معلوم‪،‬‬
‫‪23‬‬
‫عىل أن ال يكون كال البدلني مؤجلني‪.‬‬
‫‪.2‬‬
‫المنتجات المالية المركبة‬
‫لقد متت هندسة منتجات مالية تقوم فكرهتا عىل دمج صيغتني أو أكثر من صيغ التمويل‬
‫واالستثامر التي يرتكز عليها نشاط املؤسسات املالية اإلسالمية‪ ،‬وامتدت هذه اهلندسة حتى‬
‫للصكوك اإلسالمية من خالل تركيب نوعني أو أكثر منها لتعطي منتجاً مالياً مستحدثاً‪ ،‬ونعرض‬
‫فيام ييل بعض هذه األنواع‪.‬‬
‫‪ .2.2‬بيع المرابحة لآلمر بالشراء من خالل عقد المشاركة‬
‫يقوم هذا النموذج عىل إعادة هندسة بيع املرابحة لآلمر بالرشاء من خالل عقد املشاركة‬
‫كام ييل‪:‬‬
‫‪24‬‬
‫ يقوم التاجر الذي ينوي ختصيص جزء من مبيعاته لتكون بالتقسيط بفتح حساب لدى‬‫املرصف اإلسالمي كحصته يف حساب املشاركة‪ ،‬ويقوم املرصف كذلك بإيداع مبلغ‬
‫مماثل أو يزيد كحصة املرصف يف حساب املشارك؛‬
‫ يقوم التاجر بعملية البيع بالتقسيط ونقل امللكية وكل ما يتعلق باألمور الفنية لبضاعته‪،‬‬‫ويتوىل املرصف متابعة األقساط والتسديد وكافه األمور املالية؛‬
‫‪ -‬األرباح التي جينيها هذا احلساب املشرتك توزع بني التاجر واملرصف باالتفاق‪.‬‬
‫وهبذه الطريقة حيقق املرصف عدة أهداف‪ ،‬فهو أوالً يقلل التكاليف اإلجرائية التي‬
‫تتسم هبا عمليات املرابحة باملقارنة مع البنوك التقليدية‪ ،‬ومن ثم يبتعد عن الشبهات الرشعية‬
‫املتعلقة بالقبض واحليازة ‪,‬ويكون أيضاً مكمالً لعمل التجار وليس منافساً هلم‪.‬‬
‫‪.1.2‬‬
‫المغارسة المشتركة‬
‫تقوم فكرة هذا النموذج عىل مت ُّلك املرصف اإلسالمي لرأرا ي الصاحلة للزراعة‪ ،‬عىل‬
‫أن يتفق مع أصحاب اخلربة والتخصص يف املجال الزراعي املتعلق بغرس األشجار املثمرة‪ ،‬حيث‬
‫وبعد إجراء الدراسة الالزمة ملعرفة مدى مالءمة غرس األشجار املثمرة يف األرا ي حمل العقد؛‬
‫يتم االتفاق بني الطرفني عىل غرسها مع متليك اخلرباء جزء ًا من األرض‪ ،‬وحصوهلم عىل جزء‬
‫من املحصول‪ ،‬وكذا جزء من األشجار‪ .‬ومن رشوطها‪:‬‬
‫‪25‬‬
‫‪12‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫ حتديد مدهتا الزمنية حسب نوعية األشجار يف إثامرها؛‬‫ يكون النصيب األكرب من الثامر واألشجار واألرض للمرصف؛‬‫ حيظى اخلرباء باجلزء الباقي من الثامر واألشجار واألرض اململكة‪.‬‬‫‪ .4.4‬المغارسة المقرونة بالبيع واإلجارة‬
‫تقوم املغارسة املقرونة بالبيع عىل مت ُّلك املرصف اإلسالمي ألرض صاحلة للزراعة‪،‬‬
‫حيث يقوم ببيع جزء منها بسعر رمزي للخرباء الزراعيني عىل أن يقرن هذا البيع بعقد إجارة عىل‬
‫العمل يف اجلزء الباقي من األرض‪ ،‬ويكون األجر جزء ًا من الشجر والثمر‪.‬‬
‫وتعترب املغارسة من املنتجات التي جيب أن حتظى بالتطبيق كباقي املنتجات األخرى‪،‬‬
‫ذلك أهنا تساهم يف توظيف أصحاب اخلربة الزراعية‪ ،‬وحتقيق االكتفاء الذايت يف املحاصيل‬
‫الزراعية‪ ،‬وإجياد مصادر جديدة إلحالل الواردات‪ ،‬إضافة إىل حتقيق تنمية اقتصادية حقيقية‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫‪ .2‬الصكوك اإلسالمية‬
‫كم هائل من الصكوك اإلسالمية‬
‫لقد سامهت عمليات التصكيك اإلسالمي يف توفري ّ‬
‫عىل الساحة املالية‪ ،‬وختتلف هذه املنتجات باختالف صور وأساليب التمويل واالستثامر التي‬
‫متارسها خمتلف املؤسسات املالية اإلسالمية‪ .‬وقد ُع ّرفت صكوك التمويل اإلسالمي من قبل هيئة‬
‫املحاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية بأهنا‪" :‬وثائق متساوية القيمة متثل حصصاً‬
‫شائعة يف ملكية أعيان أو منافع أو خدمات أو يف موجودات مرشوع معني أو نشاط استثامري‬
‫خاص‪ ،‬وذلك بعد حتصيل قيمة الصكوك وقفل باب االكتتاب وبدء استخدامها فيام أصدرت‬
‫من أجله"‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫‪.2.2‬‬
‫خصائص الصكوك اإلسالمية‬
‫وتتمثل خصائص هذه األنواع من املنتجات املالية يف أهنا‪:‬‬
‫‪28‬‬
‫ عبارة عن وثائق تصدر باسم مالكها بفئات متساوية القيمة إلثبات حق‬‫مالكها يف األصول الصادرة بموجبها؛‬
‫بناء عىل الرشوط والضوابط الرشعية لتداول األصول‬
‫‬‫يتم تداول الصكوك ً‬
‫واملنافع واخلدمات التي متثلها؛‬
‫‪-‬‬
‫يعطى حلامله حصة من الربح إن وجدت؛‬
‫‪13‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫ُيلزم صاحبه بتحمل خماطر االستثامر كاملة؛‬
‫‪-‬‬
‫ُخت َّصص حصيلة االكتتاب فيه لالستثامر يف مشاريع أو أنشطة تتفق مع أحكام‬
‫‪-‬‬
‫الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬وعادة يتم حتديدها مستقبالً؛‬
‫‪.1.2‬‬
‫‪-‬‬
‫يستند عىل عقد رشعي يؤطر العالقة بني أطراف عملية التصكيك؛‬
‫‪-‬‬
‫انتفاء ضامن املدير (املضارب أو الوكيل أو الرشيك)‪.‬‬
‫أنواع الصكوك اإلسالمية‬
‫بحسب هيئة املحاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية‪ ،‬فإنه يوجد نحو أربعة‬
‫عرش نوعاً من إصدارات الصكوك اإلسالمية‪ .‬وختتلف هذه املنتجات باختالف صور وأساليب‬
‫‪29‬‬
‫التمويل واالستثامر املوافقة للرشيعة اإلسالمية‪ ،‬كام نجد منها ما هو قابل للتداول يف األسواق‬
‫املالية والبعض اآلخر غري القابل للتداول وهي الصكوك القائمة عىل املديونية كالسلم‬
‫واالستصناع واملرابحة‪ .‬وأنواع هذه الصكوك ممثلة بالشكل املوايل‪:‬‬
‫الشكل رقم ‪ :1‬أنواع الصكوك اإلسالمية‬
‫صكوك املزارعة‬
‫أنواع الصكوك‬
‫صكوك املساقاة‬
‫الصكوك القائمة‬
‫صكوك‬
‫عىل عقود البيع‬
‫األصول‬
‫صكوك‬
‫املختلطة‬
‫املضاربة‬
‫صكوك السلم‬
‫صكوك‬
‫صكوك‬
‫املشاركة‬
‫االستصناع‬
‫صكوك‬
‫صكوك املرابحة‬
‫أو‬
‫الصكوك‬
‫اهلجينة‬
‫صكوك ملكية‬
‫املنافع‬
‫صكوك ملكية‬
‫منافع األعيان‬
‫املوجودة‬
‫صكوك ملكية‬
‫منافع األعيان‬
‫املوصوفة يف‬
‫الوكالة‬
‫باالستثامر‬
‫الذمة‬
‫الصكوك القائمة عىل عقود اإلجارة‬
‫الصكوك القائمة عىل عقود الرشاكة‬
‫اإلسالمية‬
‫‪14‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫صكوك ملكية‬
‫اخلدمة من طرف‬
‫معني‬
‫صكوك ملكية‬
‫اخلدمات من‬
‫طرف موصوف‬
‫يف الذمة‬
‫المصدر‪ :‬راجع‪ - :‬كمال توفيق حطاب‪" ،‬الصكوك االستثمارية اإلسالمية والتحديات المعاصرة"‪ ،‬مؤتمر‬
‫المصارف اإلسالمية بين الواقع والمأمول‪ ،‬دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل الخيري‪ ،‬دبي‪13 ،‬ماي‪-‬‬
‫‪1‬جوان ‪ ،2002‬ص ص‪.31-31 :‬‬
‫صفية أحمد أبو بكر‪" ،‬صناديق االستثمار اإلسالمية‪ :‬خصائصها وأنواعها"‪ ،‬مؤتمر المؤسسات المالية‬
‫اإلسالمية‪ ،‬كلية الشريعة والقانون‪ ،‬اإلمارات العربية المتحدة‪ ،2002 ،‬ص ص‪.32-30 :‬‬
‫‪International Islamic Financial Market, SUKUK REPORT : A‬‬
‫‪comprehensive study of the Global Sukuk Market , 3rd edition,‬‬
‫‪April 2013, p :8.‬‬
‫‪-‬‬
‫وجتدر اإلشارة إىل أن الصكوك اهلجينة هي الوثائق االستثامرية التي جتمع يف هيكلها بني اثنني‬
‫أو أكثر من أشكال التمويل اإلسالمي‪ ،‬وأهم أمثلتها‪ :‬صكوك االستصناع واإلجارة‪ ،‬صكوك‬
‫املرابحة واإلجارة‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫‪3.3‬‬
‫حجم إصدارات الصكوك اإلسالمية خالل ‪2032-2003‬‬
‫لقد احتتلت ماليزيا الصدارة يف إصدار الصكوك اإلسالمية خالل الفرتة املمتدة بني ‪1001‬‬
‫وجانفي‪ ،1014‬حيث بلغ إمجايل إصداراهتا ‪ 413323‬مليون دوالر أمريكي‪ ،‬وقد قدّ ر عدد هذه‬
‫اإلصدارات بـ ‪ 4033‬إصدار‪ ،‬فيام كانت اإلمارات العربية املتحدة يف املرتبة الثانية بعدد‬
‫إصدارات وصل إىل ‪ 34‬إصدار ًا وبقيمة قدّ رت بـ ‪ 31333‬مليون دوالر أمريكي‪ ،‬تلتها‬
‫السعودية بـ ‪ 31‬إصدار ًا بلغت قيمته ‪ 10301‬مليون دوالر أمريكي‪ .‬وسنحاول من خالل هذا‬
‫‪31‬‬
‫‪2‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫العنرص الرتكيز عىل تطور حجم اإلصدارات السنوية للصكوك اإلسالمية عىل املستويني املحيل‬
‫والدويل‪ ،‬وذلك من سنة ‪ 1001‬إىل غاية سنة ‪ ،1011‬والبيانات موضحة من خالل اجلدول‬
‫املوايل‪:‬‬
‫الجدول رقم ‪ :3‬حجم إصدارات الصكوك ‪2012-2003‬‬
‫الوحدة‪ :‬مليون دوالر أمريكي‬
‫السنوات‬
‫إمجايل إصدارات‬
‫الصكوك‬
‫السنوات‬
‫إمجايل إصدارات‬
‫الصكوك‬
‫‪1001‬‬
‫‪1001‬‬
‫‪1004‬‬
‫‪1003‬‬
‫‪1003‬‬
‫‪1003‬‬
‫املجموع‬
‫‪1131‬‬
‫‪1431‬‬
‫‪3033‬‬
‫‪2333‬‬
‫‪14320‬‬
‫‪44043‬‬
‫‪33300‬‬
‫‪1003‬‬
‫‪1000‬‬
‫‪1002‬‬
‫‪1010‬‬
‫‪1011‬‬
‫‪1011‬‬
‫املجموع‬
‫‪30031‬‬
‫‪13133‬‬
‫‪43203‬‬
‫‪31230‬‬
‫‪21304‬‬
‫‪143322‬‬
‫‪423002‬‬
‫‪Source : International Islamic Financial Market, SUKUK REPORT : A‬‬
‫‪comprehensive study of the Global Sukuk Market , 3rd edition, April‬‬
‫‪2013, p :10‬‬
‫نستعرض البيانات الواردة يف اجلدول السابق من خالل التمثيل البياين املوايل‪:‬‬
‫الشكل رقم ‪ :1‬حجم اصدارت الصكوك ‪1011-1001‬‬
‫‪3‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫‪500000‬‬
‫‪450000‬‬
‫‪400000‬‬
‫‪350000‬‬
‫‪300000‬‬
‫‪250000‬‬
‫‪200000‬‬
‫‪150000‬‬
‫‪100000‬‬
‫‪50000‬‬
‫‪0‬‬
‫المصدر‪ :‬بيانات الجدول رقم ‪.1‬‬
‫أن هناك تطورا ملحوظاً للحجم السنوي من‬
‫نالحظ من خالل البيانات السابقة ّ‬
‫إصدارات الصكوك اإلسالمية‪ ،‬حيث بلغ إمجايل اإلصدارات منذ سنة ‪ 1001‬إىل غاية هناية سنة‬
‫‪ 1011‬ما يعادل ‪ 331302‬مليون دوالر أمريكي‪ .‬وقد شهدت سنة ‪ 1011‬أكرب حجم سنوي‬
‫لإلصدار حيث بلغ قيمة ‪ 143322‬مليون دوالر أمريكي بنسبة قاربت ‪ %40‬من إمجايل‬
‫اإلصدار‪ .‬غري أنه لوحظ انخفاض يف احلجم السنوي لإلصدار خالل سنة ‪ 1000‬بمقدار‬
‫النصف وبقيمة قدرت بحوايل ‪ 13333‬مليون دوالر أمريكي‪ ،‬ويمكن إرجاع هذا إىل األزمة‬
‫املالية العاملية التي مست الق طاع املايل بشكل خاص‪ ،‬ولكن عاد هذا احلجم لالرتفاع يف السنوات‬
‫الالحقة‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬صكوك اإلجارة‬
‫تعترب صكوك اإلجارة‬
‫‪‬‬
‫من أدوات التمويل اإلسالمي املعارصة األكثر انتشار ًا‪،‬‬
‫ونعرض فيام ييل تعريفها‪ ،‬أهم خصائصها‪ ،‬وأنواعها ثم حجم إصدارها حتى سنة ‪.1014‬‬
‫‪ .1‬تعريف صكوك اإلجارة وخصائصها‬
‫‪4‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫‪ .1.1‬تعريف صكوك اإلجارة‬
‫تعرف عىل أهنا‪ " :‬صكوك متساوية القيمة متثل أجزاء متامثلة مشاعة يف ملكية أعيان‬
‫ّ‬
‫معمرة مرتبطة بعقود إجارة‪ ،‬أو متثل عدد ًا متامثالً من وحدات خدمة موصوفة تقدَّ م من ملتزمها‬
‫حلامل الصك يف وقت مستقبيل‪ ،‬فهذه الصكوك متثل أعيان معمرة أو ملكية خدمات‬
‫مستقبلية"‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫‪ .1.1‬خصائص صكوك اإلجارة‬
‫وتتمثل أهم خصائص هذه الصكوك يف‪:‬‬
‫‪33‬‬
‫ِ‬
‫املصدرة هلذه‬
‫تتمتع صكوك اإلجارة بمرونة ال تتمتع هبا الصكوك األخرى‪ ،‬هي ال تقيد اجلهة‬‫الصكوك بنوع معني من األنشطة أو املشاريع أو االستعامالت لرأموال املحصلة‪ ،‬وإنام يمكّنها من‬
‫متويل ما تراه من األنشطة املتاحة أمامها؛‬
‫ أن األجرة املدفوعة ملالكي هذه الصكوك ال يشرتط فيها أن تكون من مصادر املرشوع نفسه‪،‬‬‫وبخاصة أن هذه الصكوك ُيمكن أن تُستعمل لرشاء أصول غري إيرادية مثل أصول البنية التحتية؛‬
‫تعترب ذات إيراد ثابت حمدد مسبقاً‪ ،‬فهي نوع من أنواع االستثامرات اإليرادية التي ال تتعرض‬‫لكثري من التغريات بالقيمة السوقية؛‬
‫تعترب صكوك اإلجارة قابلة للتداول ألهنا متثل ملكية يف أصل حقيقي؛‬‫متيز بمخاطر منخفضة نسبياً‪ ،‬ألن عائدها (اإلجيار) معروف مسبقاً‪.‬‬‫‪ .1‬أنواع صكوك اإلجارة‬
‫تتمثل األنواع املختلفة لصكوك اإلجارة يف‪:‬‬
‫‪34‬‬
‫‪.1.1‬‬
‫صكوك ملكية المنافع‪ :‬وثائق متساوية القيمة يصدرها مالك عني موجودة‬
‫بغرض إجارة منافعها‪ ،‬واستيفاء أجرهتا من حصيلة االكتتاب‪ ،‬وتصبح منفعة مملوكة حلملة‬
‫الصكوك؛‬
‫‪.1.1‬‬
‫صكوك ملك ية منافع األعيان الموجودة (أو الموصوفة في الذمة)‪ :‬متثل وثائق‬
‫متساوية القيمة يصدرها مالك منفعة موجودة (مستأجر) بغرض إعادة إجارهتا‪،‬‬
‫واستيفاء أجرهتا من حصيلة االكتتاب فيها‪ ،‬وتصبح منفعة مملوكة حلملة الصكوك؛‬
‫‪5‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫‪.3.2‬صكوك ملكية الخدمات من طرف معين (أو من طرف موصوف في الذمة)‪ :‬تعترب‬
‫وثائق متساوية القيمة تصدر بغرض تقديم اخلدمة من طرف معني‪ ،‬واستيفاء األجرة من‬
‫حصيلة االكتتاب فيها‪ ،‬وتصبح تلك اخلدمات مملوكة حلملة الصكوك‪.‬‬
‫‪ .3‬إحصائيات عن حجم إصدارات صكوك اإلجارة‬
‫‪ .1.4‬تطور حجم إصدارات صكوك اإلجارة ‪1014-1001‬‬
‫نعرض فيام ييل إمجايل إصدرات هذا النوع للفرتة املمتدة بني ‪ 1001‬و‪.1014‬‬
‫اجلدول رقم ‪ :1‬حجم إصدارات صكوك اإلجارة ‪1014-1001‬‬
‫الوحدة‪ :‬مليون دوالر أمريكي‬
‫‪‬‬
‫السنوات‬
‫‪1003- 1001‬‬
‫‪1010- 1000‬‬
‫‪1014- 1011‬‬
‫إمجايل إصدار صكوك اإلجارة‬
‫‪125‬‬
‫‪31230‬‬
‫‪33300‬‬
‫‪22.304‬‬
‫نسبة اإلصدار إىل اإلمجايل‬
‫‪%0.13‬‬
‫‪%34.13‬‬
‫‪%33.31‬‬
‫‪%100‬‬
‫‪Financial Market, SUKUK REPORT : A‬‬
‫‪Global Sukuk Market , 1nd edition, May 2011,‬‬
‫‪Financial Market, SUKUK REPORT : A‬‬
‫‪Global Sukuk Market , 3rd edition, April 2013,‬‬
‫‪‬‬
‫املجموع‬
‫‪Source :‬‬
‫‪- International Islamic‬‬
‫‪comprehensive study of the‬‬
‫‪p :17.‬‬
‫‪- International Islamic‬‬
‫‪comprehensive study of the‬‬
‫‪p :23-25.‬‬
‫ختص البيانات الواردة شهر جانفي فقط من سنة ‪.1014‬‬
‫نستعرض البيانات الواردة يف اجلدول السابق من خالل التمثيل البياين املوايل‪:‬‬
‫الشكل رقم‪ :4‬حجم إصدارات صكوك اإلجارة ‪1014-1001‬‬
‫‪6‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫‪100000‬‬
‫‪80000‬‬
‫‪60000‬‬
‫‪40000‬‬
‫‪20000‬‬
‫‪0‬‬
‫المجموع‬
‫‪2011-2013‬‬
‫‪2008-2010‬‬
‫‪2001-2007‬‬
‫المصدر‪ :‬بيانات الجدول رقم ‪.1‬‬
‫نالحظ من خالل البيانات السابقة أن إمجايل حجم إصدارات صكوك اإلجارة حتى‬
‫بداية سنة ‪ 1014‬قد بلغ قيمة ‪ 22304‬مليون دوالر أمريكي بنسبة ‪ %10‬من إمجايل إصدارات‬
‫أن حجمها كان‬
‫الصكوك (‪ 321302‬مليون دوالر أمريكي)‪ ،‬وهي نسبة معتربة جد ًا‪ .‬ورغم ّ‬
‫منخفضا جد ًا يف الفرتة األوىل (‪ )1003-1001‬وقدر فقط بـ ‪125‬مليون دوالر أمريكي‪ ،‬إال أنّه‬
‫ارتفع يف الفرتة املوالية (‪ )1010-1000‬ارتفاعاً وصل إىل نسبة ‪ %34.13‬من إمجايل إصدارات‬
‫صكوك اإلجارة منذ سنة ‪ .1001‬أما خالل سنتي ‪ 1011-1011‬فقد قدر حجم صكوك‬
‫اإلجارة بـ ‪ 33300‬مليون دوالر أمريكي‪.‬‬
‫‪ .1.4‬مقارنة حجم إصدارات صكوك اإلجارة بأنواع الصكوك األخرى‬
‫إن تنوع الصكوك اإلسالمية يف األسواق املالية يمكّن خمتلف املتعاملني واملستثمرين من‬
‫االستفادة من اسرتاتيجية التنويع للتقليل من خمتلف املخاطر التي يصحبها كل استثامر‪ .‬ونعرض‬
‫فيام ييل حجم إصدارات األنواع املختلفة للصكوك اإلسالمية للفرتة املمتدة بني ‪ 1011‬و‪.1014‬‬
‫الجدول رقم ‪ :4‬حجم إصدارات مختلف أنواع الصكوك ‪1014-1011‬‬
‫الوحدة‪ :‬مليون دوالر‬
‫أمريكي‬
‫نوع‬
‫صكوك‬
‫صكوك‬
‫صكوك‬
‫صكوك‬
‫صكوك‬
‫صكوك‬
‫صكوك‬
‫صكوك‬
‫الصكوك‬
‫الصك‬
‫اإلجارة‬
‫املشاركة‬
‫املضار‬
‫الوكالة‬
‫املرابحة‬
‫البيع‬
‫السلم‬
‫االستصناع‬
‫اهلجينة‬
‫املجموع‬
‫‪7‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫بة‬
‫حجم‬
‫اإلصدار‬
‫النسبة‬
‫اآلجل‬
‫‪33300‬‬
‫‪13333‬‬
‫‪3012‬‬
‫‪2431‬‬
‫‪114300‬‬
‫‪10301‬‬
‫‪1334‬‬
‫‪12‬‬
‫‪0133‬‬
‫‪130023‬‬
‫‪%12.44‬‬
‫‪%10.30‬‬
‫‪%1.21‬‬
‫‪%4.02‬‬
‫‪%31.43‬‬
‫‪%3.32‬‬
‫‪%0.31‬‬
‫‪%0.000‬‬
‫‪%4.30‬‬
‫‪%100‬‬
‫‪Source : International Islamic Financial Market, SUKUK REPORT : A‬‬
‫‪comprehensive study of the Global Sukuk Market , 3rd edition, April 2013, p : 25.‬‬
‫نستعرض البيانات الواردة يف اجلدول السابق من خالل التمثيل البياين املوايل‪:‬‬
‫الشكل رقم ‪ :3‬حجم إصدارات مختلف أنواع الصكوك ‪1014-1011‬‬
‫‪140000‬‬
‫‪120000‬‬
‫‪100000‬‬
‫‪80000‬‬
‫‪60000‬‬
‫‪40000‬‬
‫‪20000‬‬
‫‪0‬‬
‫المصدر‪ :‬بيانات الجدول رقم ‪.4‬‬
‫أن إصدارات صكوك اإلجارة تأيت يف املرتبة الثانية من‬
‫يتضح من خالل البيانات السابقة ّ‬
‫حيث حجمها بعد صكوك املرابحة التي قدرت قيمتها بـ ‪ 33300‬مليون دوالر أمريكي‪ ،‬والتي‬
‫أن صكوك املشاركة‬
‫فاقت نسبتها ‪ %30‬من حجم اإلصدارات للفرتة ‪ .1014-1011‬كام نجد ّ‬
‫قد بلغت قيمة ‪ 13333‬مليون دوالر أمريكي‪ ،‬يف حني أن قيمة صكوك االستصناع املقدرة بـ ‪12‬‬
‫مليون دوالر أمريكي‪ ،‬قد كانت ضئيلة جد ًا مقارنة بباقي أنواع الصكوك األخرى‪.‬‬
‫أن صكوك اإلجارة تعترب من أكثر الصكوك اإلسالمية املنترشة يف‬
‫كام وجتدر اإلشارة إىل ّ‬
‫األسواق الدولية‪ ،‬حيث بلغ حجمها ‪ 13433‬مليون دوالر أمريكي بنسبة ‪ %30‬من إمجايل‬
‫‪8‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫اإلصدار للفرتة ‪ ،1014-1011‬أما صكوك املرابحة فقد بلغت ‪ 1313‬مليون دوالر أمريكي‬
‫وبنسبة ‪ %3‬من إمجايل اإلصدار يف السوق نفسها والفرتة نفسها‪ .‬وعىل العكس من ذلك متاما‪ ،‬نجد‬
‫أن حجم صكوك املرابحة قد بلغ نسبة ‪ %30‬يف األسواق املحلية وبقيمة قدرت بـ ‪ ،111134‬أما‬
‫ّ‬
‫صكوك اإلجارة فقد قدرت بـ ‪ 41113‬مليون دوالر أمريكي بنسبة ‪.%.13‬‬
‫‪35‬‬
‫رابعا‪ :‬تجربة مصرف اإلمارات اإلسالمي في إصدار صكوك اإلجارة‬
‫لقد كانت البداية الفعلية للعمل املرصيف اإلسالمي يف دولة اإلمارات العربية املتحدة‬
‫سنة ‪ 1233‬من خالل تأسيس "بنك ديب اإلسالمي"‪ ،‬ليكون جتربة لباقي املصارف القائمة عىل‬
‫مبدأ املشاركة والتي وصلت إىل ‪ 0‬مصارف‪ .‬وقد كان من بني هذه املصارف "مرصف اإلمارات‬
‫اإلسالمي" والذي يعترب جتربة حديثة نوعاً ما بمقارنتها ببنك ديب اإلسالمي‪ ،‬ومن خالل هذا‬
‫العنرص سنعرض جتربة هذا املرصف يف إصدار صكوك اإلجارة‪.‬‬
‫‪ .1‬نظرة عامة حول إصدار صكوك اإلجارة بمصرف اإلمارات اإلسالمي‬
‫لقد قام مرصف اإلمارات اإلسالمي سنة ‪ 1003‬بإصدار صكوك تستند إىل أصول تم‬
‫تأجريها للغري‪ ،‬حيث بلغ إمجايل قيمة هذا اإلصدار مبلغاً ُقدّ ر بـ ‪ 1.103.330.000‬درهم‬
‫(‪ 430.000.000‬دوالر أمريكي)‪ .‬وقد متت هذه العملية من خالل بيع األصول اإلجيارية‬
‫للرشكة ذات الغرض اخلاص "رشكة صكوك مرصف اإلمارات اإلسالمي املحدودة"‪ ،‬والتي‬
‫ُأنشئت ّ‬
‫لتتوىل عملية اإلصدار ولتكون األمني لصالح حاميل هذه الصكوك‪.‬‬
‫وجتدر اإلشارة إىل أن املرصف قد قام بإدراج هذه الصكوك خارج امليزانية‪ ،‬باعتبار أنّه‬
‫قام بتحويل األصول املؤجرة التي تم تصكيكها للرشكة ذات الغرض اخلاص (‪ ،)SPV‬عىل أن‬
‫يقوم املرصف فقط بإدارة هذه األصول مقابل أتعاب اإلدارة‪.‬‬
‫وفيام ييل نستعرض امليزانية املخترصة ملرصف اإلمارات اإلسالمي للفرتة ‪-1003‬‬
‫‪ 1011‬والتي تبني إدراج بند موجودات التصكيك‪:‬‬
‫الجدول رقم ‪ :3‬الميزانية المختصرة لمصرف اإلمارات اإلسالمي ‪1011-1003‬‬
‫(‪ 1000‬درهم)‬
‫البند‬
‫‪1003‬‬
‫‪1000‬‬
‫‪1002‬‬
‫‪1010‬‬
‫‪1011‬‬
‫‪9‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫إمجايل األصول‬
‫‪13.234.202‬‬
‫‪13.300.330‬‬
‫‪13.102.342‬‬
‫‪41.333.313‬‬
‫‪11.304.323‬‬
‫إمجايل اخلصوم‬
‫‪13.234.202‬‬
‫‪13.300.330‬‬
‫‪13.102.342‬‬
‫‪41.333.313‬‬
‫‪11.304.323‬‬
‫بنود خارج امليزانية‬
‫اإللتزامات‬
‫واملطلوبات‬
‫الطارئة‬
‫موجودات‬
‫املوجودات‬
‫صكوك‬
‫املدارة‬
‫موجودات‬
‫وكالة‬
‫حسابات االستثامرات املقيدة‬
‫‪1.013.111‬‬
‫‪3.343.103‬‬
‫‪3.033.021‬‬
‫‪3.100.330‬‬
‫‪3.430.140‬‬
‫‪1.103.330‬‬
‫‪1.103.330‬‬
‫‪1.103.330‬‬
‫‪1.103.330‬‬
‫‪1.103.330‬‬
‫‪1.300.000‬‬
‫‪100.000‬‬
‫‪100.000‬‬
‫‪100.000‬‬
‫‪-‬‬
‫‪312.133‬‬
‫‪130.000‬‬
‫‪-‬‬
‫‪-‬‬
‫‪-‬‬
‫المصدر‪ :‬التقارير المالية لمصرف اإلمارات اإلسالمي للسنوات ‪،1010 ،1002 ،1000 ،1003‬‬
‫‪.1011‬‬
‫‪ .1‬آلية إصدار صكوك اإلجارة بمصرف اإلمارات اإلسالمي‬
‫تتم آلية إصدار صكوك اإلجارة يف مرصف اإلمارات اإلسالمي بني عدة أطراف ووفق‬
‫جمموعة من املراحل‪ ،‬وتتلخص آلية هذا اإلصدار يف جمموع اخلطوات التالية‪:‬‬
‫ تقوم رشكة صكوك مرصف اإلمارات اإلسالمي املحدودة بإصدار صكوك اإلجارة‬‫للمستثمرين؛‬
‫يقوم املستثمرون بدفع قيمة الصكوك للرشكة ذات الغرض اخلاص؛‬‫ يقوم مرصف اإلمارات اإلسالمي بتحويل ملكية األصول املؤجرة إىل رشكة صكوك مرصف‬‫اإلمارات اإلسالمي؛‬
‫تدفع رشكة صكوك مرصف اإلمارات اإلسالمي املحدودة قيمة الصكوك املباعة للمرصف؛‬‫وفق عقد وكالة‪ ،‬يتوىل مرصف اإلمارات اإلسالمي إدارة تلك األصول مقابل أتعاب اإلدارة؛‬‫يقوم املستأجر بدفع األقساط الدورية للمرصف بصفته وكيالً عن الرشكة صاحبة امللكية؛‬‫نيابة عن الرشكة‪ ،‬يقوم املرصف بدفع املتحصالت اإلجيارية حلاميل الصكوك‪.‬‬‫واآللية ملخصة يف الشكل املوايل‪:‬‬
‫الشكل رقم ‪ :1‬آلية صكوك اإلجارة في مصرف اإلمارات اإلسالمي‬
‫‪10‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫مرصف اإلمارات‬
‫‪4‬‬
‫اإلسالمي (املؤجر)‬
‫‪2‬‬
‫رشكة صكوك مرصف اإلمارات‬
‫اإلسالمي املحدودة‬
‫)‪(SPV‬‬
‫عقد إجارة‬
‫‪6‬‬
‫‪5‬‬
‫‪2‬‬
‫عقد وكالة‬
‫‪1‬‬
‫‪7‬‬
‫املستأجر‬
‫املستثمرون‬
‫(حاملو الصكوك)‬
‫المصدر‪ :‬التقرير السنوي لمصرف اإلمارات اإلسالمي لسنة ‪ ،2212‬ص‪.34 :‬‬
‫‪ .3‬أهمية إصدار صكوك اإلجارة بالنسبة لمصرف اإلمارات اإلسالمي‬
‫يعترب إصدار الصكوك عىل اختالف أنواعها آلية بالغة األمهية بالنسبة للمصارف اإلسالمية؛‬
‫ذلك أهنا متكنها من جتنب خمتلف املخاطر التي يمكن أن تتعرض هلا؛ وذلك من خالل نقل املبالغ‬
‫اخلاصة باألصول حمل التصكيك خارج بنود امليزانية‪.‬‬
‫وإذا ركزنا عىل املخاطر املرتبطة بعقود اإلجارة‪ ،‬نجد أن مرصف اإلمارات اإلسالمي‬
‫بإصداره هلذه الصكوك قد متكن من حتويل املخاطر االئتامنية الناجتة عن عدم قدرة العميل‬
‫(املستأجر) عىل تسديد ما عليه من أقساط إجيارية يف األوقات املحددة هلا للرشكة ذات الغرض‬
‫اخلاص‪.‬‬
‫أما بالنسبة للمخاطر املتعلقة بأسعار الفائدة‪ ،‬فيجنبها التصكيك من تفادي اخلسائر التي‬
‫يمكن أن تقع يف حال انخفاض سعر الفائدة باعتباره األساس الذي يقوم عليه حتديد األقساط‬
‫اإلجيارية يف خمتلف املؤسسات املرصفية اإلسالمية‪.‬‬
‫خاتمة‬
‫‪11‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫تعترب اهلندسة املالية القائمة عىل املبادئ والقيم اإلسالمية آلية لتوفري منتجات متويلية‬
‫واستثامرية تلبي االحتياجات املختلفة واملتجددة للمتعاملني بام حيقق امليزة التنافسية ويضمن حل‬
‫املشكالت املستجدة والناجتة عن حدوث أزمات مالية‪ .‬إن أهم ما يميز منتجات هذه اهلندسة أهنا‬
‫وليدة الرتاث الفقهي‪ ،‬فهي تقوم عىل توسيط السلع التي تعترب األساس يف توليد القيمة احلقيقية‬
‫املضافة بام حيقق دفع عجلة النمو االقتصادي‪.‬‬
‫إن انحراف هذه املنتجات عن هذا األساس أ ّدى باملؤسسات املالية اإلسالمية إىل االنحراف‬
‫ّ‬
‫عن مسارها الصحيح؛ وهو األمر الذي جعلها ُعرضة للعديد من االنتقادات التي جاءت للنظر‬
‫يف إعادة تقويم مسريهتا‪ ،‬وحماولة تصحيح مسارها بام يضمن االرتقاء بالصناعة املالية اإلسالمية‪.‬‬
‫وقد كانت الصكوك اإلسالمية من أهم أدوات التمويل اإلسالمي املعارصة‪ ،‬فقد زاد االهتامم‬
‫هبا حملياً ودولياً‪ ،‬باعتبارها اآللية املناسبة لتمويل املشاريع الضخمة وعىل اختالف أنواعها ويف‬
‫خمتلف القطاعات االقتصادية‪.‬‬
‫وتعترب صكوك اإلجارة من أكثر أنواع الصكوك اإلسالمية انتشار ًا يف األسواق املحلية‬
‫والدولية عىل حد سواء‪ ،‬وقد اتضح ذلك من خالل تطور حجم إصداراهتا السنوي‪ ،‬وهذا إن ّ‬
‫دل‬
‫عىل يشء فإنّام ّ‬
‫يدل عىل زيادة حجم السيولة لدى املستثمرين‪ ،‬والرغبة املتزايدة يف االستثامر يف هذا‬
‫النوع من الصكوك‪.‬‬
‫واستعرضت هذه الورقة جتربة مرصف اإلمارات اإلسالمي يف إصدار صكوك اإلجارة من‬
‫خالل إنشاء الرشكة ذات الغرض اخلاص لتتوىل اإلرشاف عىل عمليات اإلصدار‪ ،‬وليستفيد‬
‫املرصف بذلك من حتويل األصول املؤجرة حمل التصكيك إىل الرشكة‪ ،‬وبالتايل حتويل كل‬
‫املخاطر املتعلقة هبا وتأثرياهتا‪.‬‬
‫المراجع‬
‫‪12‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫‪ 1‬فتح الرمحن عيل حممد صالح‪" ،‬أدوات سوق النقد اإلسالمية‪ :‬مدخل اهلندسة املالية اإلسالمية"‪ ،‬جملة‬
‫املرصيف‪ ،‬العدد ‪ ،1001 ،13‬تاريخ االطالع‪.1002/11/3 :‬‬
‫‪ 2‬سامي السويلم‪ ،‬صناعة اهلندسة املالية‪ :‬نظرات يف املنهج اإلسالمي‪ ،‬مركز البحوث‪ ،‬رشكة الراجحي‬
‫املرصفية لالستثامر‪ ،‬السعودية‪ ،1003 ،‬ص ص‪.13-13 :‬‬
‫راجع‪ - :‬سامي بن إبراهيم السويلم‪ ،‬التحوط يف التمويل اإلسالمي‪ ،‬املعهد اإلسالمي للبحوث‬
‫‪3‬‬
‫والتدريب‪ ،‬جدة‪ ،‬ط‪ ،1003 ،1‬ص ص‪.110-110 :‬‬
‫‪-‬‬
‫عبد الباري مشعل‪ " ،‬الرقابة الرشعية وأثرها عىل تطوير صناعة اخلدمات املالية اإلسالمية"‪،‬‬
‫املؤمتر املرصيف اإلسالمي الثالث حول مستقبل البنوك والرشكات االستثامرية‪ ،‬الكويت‪ 3 ،‬أبريل ‪،1003‬‬
‫ص‪.2-0 :‬‬
‫‪ 4‬سامي بن إبراهيم السويلم‪ ،‬التكافؤ االقتصادي بني الربا والتورق‪ ،‬ندوة الربكة الرابعة والعرشون‪ ،‬مكة‬
‫املكرمة‪ 13-13 ،‬أكتوبر ‪ ،1004‬ص ص‪.3-3 :‬‬
‫‪ 5‬منذر قحف‪ ،‬قضايا معارصة يف النقود والبنوك واملسامهة يف الرشكات‪ ،‬البنك اإلسالمي للتنمية‪ ،‬جدة‪،‬‬
‫‪ 13-10‬أفريل ‪ ،1224‬ص ص‪.432-430 :‬‬
‫‪‬‬
‫والرب‬
‫عن عبادة بن الصامت ر ي اهلل عنه؛ قال‪ :‬قال رسول اهلل‪" :4‬الذهب بالذهب‪ ،‬والفضة بالفضة‪ّ ُ ،‬‬
‫بالش ِعري‪ ،‬والتّمر بالتّمر‪ ،‬و امللح بامللح‪ِ ،‬مثال ِ‬
‫والش ِعري ّ‬
‫بالرب‪ّ ،‬‬
‫سواء بسواء‪ ،‬يدً ا بيد‪ ،‬فإذا اختلفت‬
‫بمثل‪،‬‬
‫ً‬
‫ُّ‬
‫هذه األصناف‪ ،‬فبيعوا كيف شئتم‪ ،‬إذا كان يدُ ا بيد"‪ .‬أخرجه مسلم‪.‬‬
‫‪ 6‬رفيق يونس املرصي‪ ،‬النظام املرصيف اإلسالمي‪ ،‬دار املكتبي‪ ،‬دمشق‪ ،‬ط‪ ،1002 ،1‬ص ص‪.13-13 :‬‬
‫‪ 7‬مجال الدين عطية‪" ،‬نحو فهم نظام البنوك اإلسالمية"‪ ،‬جملة البالغ‪ ،‬العدد ‪ ،13013‬دون تاريخ نرش‪.‬‬
‫‪ 8‬منذر قحف وعامد بركات‪" ،‬التورق املرصيف يف التطبيق املعارص"‪ ،‬مؤمتر املؤسسات املالية اإلسالمية‪:‬‬
‫معامل الواقع وآفاق املستقبل‪ ،‬جامعة اإلمارات العربية املتحدة‪ 10-0 ،‬مايو ‪ ،1003‬ص‪.10 :‬‬
‫‪9‬‬
‫حممد عيل التسخريي‪" ،‬مدى أثر دليل نفي الغرر يف صحة املعامالت"‪ ،‬مؤمتر اهليئات الرشعية‬
‫للمؤسسات املالية اإلسالمية‪ ،‬البحرين‪ 13-13 ،‬ماي ‪ ،1010‬ص‪.3 :‬‬
‫‪ 10‬حممد أمني عيل القطان‪" ،‬أثر الغرر عىل الوفاء يف العقود واآلثار املرتتبة عىل عدم تسليم املعقود"‪،‬‬
‫مؤمتر اهليئات الرشعية للمؤسسات املالية اإلسالمية‪ ،‬هيئة املحاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية‬
‫اإلسالمية‪ ،‬البحرين‪ 13-13 ،‬ماي ‪ ،1010‬ص‪.4 :‬‬
‫‪13‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫‪ 11‬راجع‪ :‬الصديق حممد األمني الرضير‪ ،‬الغرر يف العقود وآثاره يف التطبيقات املعارصة‪ ،‬املعهد اإلسالمي‬
‫للبحوث والتدريب‪ ،‬جدة‪ ،‬ط‪ ،1224 ،1‬ص‪.33-42 :‬‬
‫‪ 12‬رياض منصور اخلليفي‪" ،‬املقاصد الرشعية وآثارها يف فقه املعامالت املالية"‪ ،‬جملة جامعة امللك عبد‬
‫العزيز‪ ،‬االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬املجلد ‪ ،13‬العدد األول‪ ،1003 ،‬ص‪.12:‬‬
‫‪ ‬وهذا عم ً‬
‫ال بقاعدة اخلراج بالض امن التي توجب حتمل املخاطر الناجتة عن امللكية يف مقابل احلصول‬
‫عىل الربح‪.‬‬
‫‪ 13‬سامي بن إبراهيم السويلم‪ ،‬التحوط يف التمويل اإلسالمي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.33 :‬‬
‫‪ 14‬سامر مظهر قنطقجي‪ ،‬صناعة التمويل يف املصارف واملؤسسات املالية اإلسالمية‪ ،‬دار شعاع‪ ،‬سورية‪،‬‬
‫‪ ،1010‬ص‪.132 :‬‬
‫‪ 15‬معيار اإلجارة املوصوفة يف الذمة‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫بدر احلسن القاسمي‪" ،‬اإلجارة املوصوفة للخدمات غري املعينة"‪ ،‬مؤمتر املصارف اإلسالمية بني‬
‫الواقع واملأمول‪ ،‬دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل اخلريي‪ ،‬ديب‪ 41 ،‬مايو‪ 4-‬يونيو ‪ ،1002‬ص‪.13 :‬‬
‫‪ 17‬أرشف حممد دوابة‪" ،‬شهادات االستثامر القابلة للتداول‪ :‬رؤية إسالمية"‪ ،‬مؤمتر املؤسسات املالية‬
‫اإلسالمية‪ ،‬الرشيعة والقانون‪ ،‬اإلمارات العربية املتحدة‪ ،1003 ،‬ص‪.233:‬‬
‫‪18‬‬
‫عبد الستار أبوغدة‪" ،‬ضوابط وتطوير املشتقات املالية يف العمل املايل (العربون‪-‬السلم‪-‬تداول‬
‫الديون)"‪ ،‬املؤمتر الثامن للهيئات الرشعية للمؤسسات املالية اإلسالمية‪ ،‬البحرين‪-10 ،‬‬
‫‪ ،1002/3/12‬ص‪.3 :‬‬
‫‪‬ملزيد من التفصيل حول بيع العربون‪ ،‬يمكن االطالع عىل‪ :‬رفيق يونس املرصي‪ ،‬بيع العربون وبعض‬
‫املسائل املستحدثة فيه‪ ،‬دار املكتبي‪ ،‬دمشق‪ ،‬ط‪.1002 ،1‬‬
‫‪ 19‬أنظر القرار رقم ‪ )0/4( 31‬الصادر عن جملس جممع الفقه اإلسالمي يف مؤمتره الثامن بربوناي حول‬
‫بيع العربون‪ 13-11 ،‬جوان ‪.1224‬‬
‫‪ 20‬سامي بن إبراهيم السويلم‪ ،‬مدخل إىل أصول التمويل اإلسالمي‪ ،‬مركز أبحاث االقتصاد اإلسالمي‪،‬‬
‫جامعة امللك عبد العزيز‪ ،‬جدة‪ ،1011 ،‬ص‪.21 :‬‬
‫‪ 21‬أنظر القرار رقم ‪ )3/4( 33‬الصادر عن جممع الفقه اإلسالمي يف مؤمتره السابع بجدة حول عقد‬
‫االستصناع‪ 13-2 ،‬ماي ‪.1221‬‬
‫‪14‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫‪ 22‬عبد الرحيم عبد احلميد الساعايت‪" ،‬مستقبليات مقرتحة متوافقة مع الرشيعة"‪ ،‬مقال يف‪ :‬جملة جامعة‬
‫امللك عبد العزيز‪ ،‬االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬املجلد ‪ ،1004 ،13‬ص‪.31:‬‬
‫‪ 23‬كامل توفيق حطاب‪" ،‬نحو سوق مالية إسالمية"‪ ،‬املؤمتر العاملي الثالث لالقتصاد اإلسالمي‪ ،‬جامعة‬
‫أم القرى‪ ،‬مكة املكرمة‪ ،1003 ،‬ص‪.13 :‬‬
‫‪24‬‬
‫املجلس العام للبنوك واملؤسسات املالية اإلسالمية‪" ،‬دور اهلندسة املالية يف تطوير الصريفة‬
‫اإلسالمية"‪،‬‬
‫مقال‬
‫منشور‬
‫عىل‬
‫موقع‬
‫املجلس‪،‬‬
‫تاريخ‬
‫االطالع‪:‬‬
‫‪http://www.cibafi.org/newscenter/details.aspx?id=8428&17/02/2010.cat=0.2002/33/23‬‬
‫‪ 25‬فارس مسدور‪ ،‬التمويل اإلسالمي‪ :‬من الفقه إىل التطبيق املعارص لدى البنوك اإلسالمية‪ ،‬دار هومة‪،‬‬
‫اجلزائر‪ ،1003 ،‬ص‪.100 :‬‬
‫‪ 26‬املرجع السابق‪ ،‬ص ص‪.101-100 :‬‬
‫‪27‬‬
‫كامل توفيق حطاب‪" ،‬الصكوك االستثامرية اإلسالمية والتحديات املعارصة"‪ ،‬مؤمتر املصارف‬
‫اإلسالمية بني الواقع واملأمول‪ ،‬دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل اخلريي‪ ،‬ديب‪41 ،‬ماي‪4-‬جوان ‪،1002‬‬
‫ص‪.3 :‬‬
‫‪ 28‬فتح الرمحان عيل حممد صالح‪" ،‬دور الصكوك اإلسالمية يف متويل املرشوعات التنموية"‪ ،‬منتدى‬
‫الصريفة اإلسالمية‪ ،‬بريوت‪ ،‬يوليو ‪ ،1000‬ص‪.13:‬‬
‫‪29‬‬
‫‪Andreas A. Jobst, The Economics of Islamic Finance and Securitization,‬‬
‫‪International Monetary Fund, Washington, United States, 2007, p: 19.‬‬
‫‪30‬‬
‫‪International Islamic Financial Market, April 2013, Op.Cit., p :8.‬‬
‫‪31‬‬
‫‪Ibid, p : 22.‬‬
‫‪ ‬لقد جاء يف قرار جممع الفقه اإلسالمي الدويل بشأن صكوك اإلجارة جواز إصدار هذا النوع من‬
‫الشهادات املالية بحيث متثل ملكية يف أصول مؤجرة تدر عائد ًا معلوم ًا حلامليها‪ .‬أنظر القرار رقم ‪143‬‬
‫(‪ )13/4‬الصادر عن جممع الفقه اإلسالمي الدويل املنبثق من منظمة املؤمتر اإلسالمي املنعقد يف دورته‬
‫اخلامسة عرشة يف مسقط‪ ،‬سلطنة ُعامن‪ ،‬حول صكوك اإلجارة‪ 11-3 ،‬مارس ‪.1003‬‬
‫‪ 32‬وليد خالد الشاجيي وعبد اهلل يوسف احلجي‪" ،‬صكوك االستثامر الرشعية"‪ ،‬مؤمتر املؤسسات املالية‬
‫اإلسالمية"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.213 :‬‬
‫‪ 33‬راجع‪ - :‬املرجع سابق‪ ،‬ص‪.213 :‬‬
‫‪-‬‬
‫صفية أمحد أبو بكر‪" ،‬صناديق االستثامر اإلسالمية‪ :‬خصائصها وأنواعها"‪ ،‬مرجع سابق‪،‬‬
‫ص‪.10 :‬‬
‫‪15‬‬
‫أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية االسالمية‪..............................‬لعمش‪ ،‬شرفي‬
‫‪ 34‬كامل توفيق حطاب‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.13 :‬‬
‫‪International Islamic Financial Market, April 2013, Op.Cit., p : 25.‬‬
‫‪16‬‬
‫‪35‬‬