تحميل الملف المرفق

‫الصكوك‬
‫تعريفها‪ ،‬أنواعها‪ ،‬أهميتها‬
‫دورها في التنمية‪ ،‬حجم إصداراتها‪ ،‬تحديات اإلصدار‬
‫بحث َّ‬
‫مقدم لورشة العمل التي أقامتها شركة ‪BDO‬‬
‫بعنوان (الصكوك اإلسالمية؛ تحديات‪ ،‬تنمية‪ ،‬ممارسات دولية)‬
‫عمان‪ ،‬المملكة األردنية الهاشمية‬
‫‪ 18‬ـ ‪2010/7/19‬‬
‫الدكتور الشيخ عالء الدين زعتري‬
‫أمين الفتوى؛ إدارة اإلفتاء العام‪ ،‬وزارة األوقاف السورية‬
‫عضو الهيئة االستشارية الشرعية لمجلس النقد والتسليف (مصرف سورية المركزي)‬
‫عضو اللجنة االستشارية الشرعية لإلشراف على أعمال التأمين التكافلي (هيئة اإلشراف على التأمين)‬
‫‪www.alzatari.net‬‬
‫‪1‬‬
‫ملخص البحث‬
‫بدأت الحديث بجملة من األخبار ذات الصلة بإصدار الصكوك اإلسالمية‪ ،‬ثم بتمهيد عن‬
‫األصل الشرعي للمستجدات في المعامالت‪ ،‬ثم بينت المفاهيم األساسية للتوريق؛ عبر الحديث عن‬
‫تمييز التوريق عن اإلصدار المباشر لألوراق المالية‪ ،‬وتحرير المصطلحات‪ ،‬ثم التعريف بالتوريق‪.‬‬
‫بعد ذلك تحدثت عن أهمية التوريق‪.‬‬
‫ثممم عممن نشممية عمليممة التصممكيك التوريق‪ ،‬وبخاصممة عممن نشممية الصممكوك اإلسممالمية‪ ،‬وم ارحممل‬
‫تطورها‪.‬‬
‫ثم تحدثت عن دوافع التوريق‪ ،‬مع بيان منافع وفوائد التوريق‪.‬‬
‫وقممد ذكممرت أن موا‪ /‬التوريق التصممكيك؛ وذلممك حسممت نممو‪ /‬األصممو محممل التوريممق‪ ،‬وحسممت‬
‫أسلوت أو طريقة التوريق‪ ،‬وحست الضمانات‪ ،‬وحست الجهات الملتزمة باألصو محل التوريق‪.‬‬
‫التورق‪.‬‬
‫ثممم انتقلممت للحممديث عممن أركممان التوريممق‪ ،‬مممن خممال تفصمميل وقيمماع مقومممات العقممد عل م‬
‫ثممم كممان الحممديث عممن ءج مراتات التوريممق كيممف تممتم عمليممة التوريق التصممكيك ؛ مممن خممال‬
‫ثالثة خطوات؛ مرحلة ءصدار الصكوك ‪ ،Issuance‬ومرحلة ءدارة محفظة الصكوك ‪،Servicing‬‬
‫ومرحلة ءطفات الصكوك ‪.Repayment to Sukuk Holders‬‬
‫ثم تحدثت عن طرق أساليت التوريق‪.‬‬
‫كما بينت األصو المحظور دخولها في التوريق التصكيك‪.‬‬
‫وقد ذكرت بعض مخاطر التوريق‪.‬‬
‫ولخصت المعيار الشرعي الخاص بالصكوك‪.‬‬
‫وتوسعت في الحديث عن الضوابط الشرعية إلصدار وتداو الصكوك الشرعية‪.‬‬
‫وختمت ببيان أبرز التحديات‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫أخبار‬
‫من المتوقع أن يكون حجم ءصدار الصكوك اإلسالمية حت نهاية هذا العام‬
‫‪ 200‬مليار دوالر‪.‬‬
‫من المقرر أن يكون البنك اإلسالمي للتنمية قد قام بإصدار صكوك بقيمة‬
‫‪ 850‬مليون دوالر خال النصف األو من عام ‪.2010‬‬
‫ماليزية تحتل المرتبة األول في ءصدار الصكوك اإلسالمية‪.‬‬
‫البنك الياباني للتعاون الدولي يعتزم ءصدار سندات تحترم م بدقة م الشريعة‬
‫اإلسالمية‪.‬‬
‫بريطانيا تصدر صكوكاً ءسالمية بقيمة أربعة مليارات دوالر‪.‬‬
‫بنوك تقليدية في مصر تقود مبادرة طرح الصكوك اإلسالمية‪.‬‬
‫مصرف سورية المركزي يعتزم طرح صكوك ءسالمية‪.‬‬
‫وزير المالية األردني‪ :‬الصكوك اإلسالمية قضية مهمة واستراتيجية للحكومة‪،‬‬
‫ونحن معنيون بإصدارها بيقرت وقت ممكن‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫الحمد هلل رت العالمين وبه نستعين والصالة والسالم عل‬
‫والمرسلين‪ ،‬سيدنا محمد وعل‬
‫أشرف األنبيات‬
‫آله وصحبه أجمعين‪ ،‬ومن اهتدى بهداهم وسار عل‬
‫نهجهم‪ ،‬ومن تبعهم بإحسان ءل يوم الدين‪.‬‬
‫ءن موضممو‪ /‬التوريممق التصممكيك مممن الموضمموعات الحديثممة فممي الفكممر والتطبيممق‬
‫المم ممالي المعاصم ممر وينتشم ممر التعامم ممل بم ممه فم ممي المؤسسم ممات الماليم ممة التقليديم ممة‪ ،‬ولقم ممد بم ممدأت‬
‫المؤسسممات الماليممة اإلسممالمية فممي تطبيقممه تحممت مسممم التصممكيك وذلممك وفممق ض موابط‬
‫وأحكام الشريعة اإلسالمية وصدرت بهذه الضوابط عدة ق اررات من منظمات عديدة منها‬
‫ممما صممدر منهمما عممن المجمممع بخصمموص صممكوك اإلجممارة فممي الق مرار رقممم ‪15 3 33‬‬
‫والقمرار عممن صممكوك المضمماربة رقممم ‪ 5‬د‪ ،88 08 4‬وممما صممدر عممن المجلممع الشممرعي‬
‫بهيئممة المحاسممبة والمراجعممة للمؤسسممات الماليممة اإلسممالمية فممي المعممايير الشممرعية المعيممار‬
‫رقم ممم ‪ 17‬بخصم مموص صم ممكوك االسم ممتثمار‪ ،‬كمم مما صم ممدر عم ممن مجلم ممع الخم ممدمات الماليم ممة‬
‫اإلسالمية معيار متطلبات كفاية رأع الما لتصكيك الصكوك واالستثمارات العقارية‪.‬‬
‫وفي الكالم العام‪ ،‬فإن المعامالت المالية بصورها المتعددة والمتداولة بين‬
‫الناع تقوم عل‬
‫عدة أصو كلية يحتكم ءليها فيما يستجد من معامالت‪ ،‬من أهمها‬
‫قاعدة‪ :‬مدار المعامالت عل تحقيق مصالح العباد‪ ،‬وقاعدة‪ :‬األصل في المعامالت‬
‫اإلباحة ‪.‬‬
‫فاألصل األو أن المعامالت المالية تدور مع المصلحة في أحكامها ألن‬
‫الشريعة جاتت بتحصيل المصالح وتكميلها‪ ،‬وتعطيل المفاسد وتقليلها‪ ،‬وانها ترجح خير‬
‫الخيرين وتحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما‪ ،‬وتدفع أعظم المفسدتين باحتما‬
‫أدناهما‪.‬‬
‫خصوصا المالية منها ينبغي أن ينطلق من مدى‬
‫فالنظر في المعامالت‪،‬‬
‫ً‬
‫تحصيلها للمصلحة أو دفعها المفاسد عن العباد‪.‬‬
‫ومن رحمة هللا تعال‬
‫عل‬
‫العباد‪ ،‬أن القرآن والسنة لم ييتيا بتفاصيل أحكام‬
‫المعامالت المالية‪ ،‬بل جاتا بالمبادئ الكلية واألصو العامة‪ ،‬ألن المصالح في هذا‬
‫‪4‬‬
‫المجا تتغير وتتطور عل الدوام‪.‬‬
‫وأما األصل الثاني فهو من القواعد الفقهية التي جرت عل لسان الفقهات‪ ،‬وهي‬
‫قاعدة األصل في المعامالت المالية اإلباحة‪ ،‬ما لم يوجد فيها نص‪ ،‬ففيه يقو‬
‫الشاطبي‪ :‬واألصل فيها – أي المعامالت‪ -‬اإلذن حت يد الدليل عل خالفه ‪. 1‬‬
‫والدليل عل هذا األصل ما روي عن أبي الدردات قا ‪ :‬قا رسو هللا ‪" :‬ما‬
‫حرم فهو حرام‪ ،‬وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من‬
‫أحل هللا في كتابه فهو حال وما ّ‬
‫هللا عافيته‪ ،‬فإن هللا لم يكن لينس شيئاً" ‪ ، 2‬فالحديث يد عل أن األمور المسكوت‬
‫عنها راجعة ءل اإلباحة األصلية‪ ،‬وأن األخذ بها رحمة من هللا عل عباده‪.‬‬
‫ءن هذا األصل له أثر مهم في ميدان المعامالت المالية‪ ،‬ألنه يفتح المجا‬
‫لالجتهاد بينواعه المختلفة‪ ،‬ويتيح الفرصة الخترا‪ /‬واستحداث صور مختلفة للعقود‬
‫والمعامالت المالية‪ ،‬بشرط مراعاة عدم مصادمة نص من الكتات أو السنة‪.‬‬
‫وتجممدر اإلشممارة ءل م أن الوقممت مناسممت لوضممع برنممام علمممي يقصممد مممن و ارئممه‬
‫التبصم ممير باالقتصم مماد اإلسم ممالمي كسياسم ممة اقتصم ممادية عامم ممه تطبقهم مما الحكومم ممات وتنشم ممر‬
‫مفاهيمها عل العالم‪.‬‬
‫ومممما ال شممك أن بممدايات العمممل بالصممكوك اإلسممالمية التممي تصممدرها عممدد مممن‬
‫الحكومات اإلسالمية بادرة ال يشك أحد في نجاحها‪.‬‬
‫ونرى أن ءصدار هذه الصكوك يجت أن يحل محل السندات التقليدية‪.‬‬
‫ومم ممن أهم ممم ممي م مزات هم ممذه الصم ممكوك أنهم مما تعبم ممر عم ممن موجم ممودات قائمم ممة مملوكم ممة‬
‫للحكومم ممة‪ ،‬وبالتم ممالي ال تسم ممتطيع الحكومم ممات تجم مماوز الحم ممد فم ممي االقت م مراض عل م م نقم مميض‬
‫السندات التقليدية التي ظهر جلياً تمادي الحكومات في ءصدارها‪.‬‬
‫كما أن سندات المضاربة التي يمكن أن تصدرها الشركات الخاصمة تععم ود وسميلة‬
‫من وسائل االستثمار لألفراد ويكاد يكون رأسما مساند للشركات‪.‬‬
‫‪ 1‬الشاطبي‪ ،‬أبو ءسحاق ءبراهيم بن موس ‪ ،‬الموافقات في أصو الشريعة‪ ،‬بيروت‪ :‬دار المعرفة‪،‬‬
‫ط ‪1999 ،4‬م‪.253 1 ،‬‬
‫‪ 2‬الحاكم‪ ،‬النيسابوري‪ ،‬المستدرك عل الصحيحين‪ ،‬بيروت‪ :‬دار المعرفة‪.375 2 ،‬‬
‫‪5‬‬
‫المفاهيم األساسية للتوريق‬
‫أوالً‪ :‬تمييز التوريق عن اإلصدار المباشر لألوراق المالية‬
‫حينما يريد شخص ءنشات مشرو‪ /‬اقتصادي فإنمه يحتمال لتمويمل يقدممه ممن مالمه‬
‫الخمماص ويسممم المشممرو‪« /‬مشممرو‪ /‬فممردى» وحينممما ال تكف م م موارده الذاتيممة فإنممه يلجممي‬
‫للغير ءما للمشاركة معه بعدد محدود من األشخاص في صورة «شركة أشمخاص»‪ ،‬وامما‬
‫باالقتراض من شخص أو بنك‪ ،‬وحينما كبمرت المشمروعات وزيمادة حجمم النشماط ووجمدت‬
‫صمعوبة فمي تجميمع التمويمل ممن عمدد محمدود ممن األشمخاص نشميت الشمركات المسماهمة‬
‫الت ممي يقس ممم أرس مممالها ءلم م أس ممهم بقيم ممة اس مممية متس مماوية‪ ،‬ث ممم تط ممرح لالكتت ممات بواس ممطة‬
‫الجماهير‪ ،‬ومن هنا وجدت فكرة األوراق المالية‪.‬‬
‫وعندما تحتال الشركات م بعمد قيامهما م ءلم تمويمل ءضمافي ممن ييمر المسماهمين‬
‫فإنهم مما تقتم ممرض بواسم ممطة ورقم ممة ماليم ممة اسم مممها «السم ممندات» ويطلم ممق عل م م عمليم ممة التوجم ممه‬
‫للجممماهير للحصممو علم التمويممل بموجممت أوراق ماليممة مصممطلح «ديموقراطيممة التمويممل»‬
‫في مواجهة «ديكتاتورية التمويل» باالقتراض من البنوك‪.‬‬
‫ويوجممد طريممق ثالممث للحصممو علم التمويممل وذلممك فممي شممركة أو مؤسسممة قائمممة‬
‫وه أن تبيع أحد أصولها الذي يدر تمدفقا ماليماً فمي صمورة دخمل بشمكل منفمرد عمن بماقي‬
‫األصو ‪ ،‬وهذا البيع ءن كان لجهة واحد فهمو بيمع عمادى‪ ،‬وان تمم البيمع للجمماهير بحيمث‬
‫يملك كل منهم حصة شائعة في هذا األصل بموجت ورقة مالية فهو التوريق‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬تحرير المصطلحات‪:‬‬
‫وورق‬
‫مجر‪ :‬ءذا أخ ممرل ورق ممه‪ّ ،‬‬
‫ورق‪ .‬يق مما ّ‬
‫أ التوري ممق م لغ ممة م مص ممدر ّ‬
‫ورق الش م ع‬
‫الشجر‪ :‬أخذ ورقه‪ .‬وأورق الشجر‪ :‬أي خرل ورقه أورق‪ ،‬وأورق الشخص‪ :‬ءذا كثر ورقه م‬
‫أي ماله‪.‬‬
‫ءذن التوريق في أصل اللغة الحصو عل الورق‪ ،‬ءما بظهموره‪ ،‬وامما بيخمذه ممن‬
‫محله ‪. 3‬‬
‫‪ 3‬انظر المعجم العربي األساسي م الروع م ‪1302‬‬
‫‪6‬‬
‫التوريممق " ‪ " Securtisation‬اصممطالحاً‪ :‬تحويممل األدوات الماليممة االسممتثمارية‬
‫ءل أوراق مالية‪ ،‬يسهل تداولها بيعاً وشرات في سوق األوراق المالية‪.‬‬
‫مصممطلح التوريممق‪ :‬ويطلممق عليممه أيض ماً التسممنيد عل م أسمماع أن األوراق التممي‬
‫تصممدر هممي السممندات وهممو الترجمممة العربيممة لكلمممة ‪ Securitization‬التممي تعنم عمليممة‬
‫تحويل القروض ءل أرواق مالية قابلة للتمداو ‪ ،‬والمشمتقة ممن كلممة ‪ Security‬أي ورقمة‬
‫مالية ‪. 4‬‬
‫وبالتمالي فمالتوريق ممن ناحيممة اللغمة العربيمة مشمتقة مممن المورق بفمتح المرات الممذي‬
‫يكتممت عليممه ولمميع كممما يقممو الممبعض مممن الممورسق بكسممر ال مرات أي الفضممة والتممي منهمما‬
‫التورق ‪. 5‬‬
‫وذلممك ألن مبتك ممري التوريممق ومس ممتخدميه ل ممم يممدر ف ممي ذه ممنهم ولممم يقص ممدوا ه ممذا‬
‫االشتقاق وانما قصدوا التوريق من األوراق المالية وخاصة سندات الدين‪.‬‬
‫ولذا فمإن الترجممة همي التوريمق‪ ،‬ممن األوراق الماليمة بشمكل عمام‪ ،‬وبشمكل خماص‬
‫الس ممندات ول ممذا يطل ممق علي ممه مص ممطلح التس ممنيد أي أن التس مممية تعب ممر ع ممن م مما ت ممؤو ءلي ممه‬
‫العملي ممة م ممن تحوي ممل قيم ممة األص ممو أو الموج ممودات المطل مموت توريقه مما ءلم م أوراق مالي ممة‬
‫سندات وبيعها للجمهور لتمثل وثيقة ءثبات ملكية شائعة في األصل المطلوت توريقه‪.‬‬
‫ت‬
‫مصطلح الصكوك والتصمكيك‪ :‬الصمك فمي اللغمة‪ :‬المذي يكتمت للعهمدة‪ ،‬أو‬
‫كتات اإلقرار بالما ‪ ،‬أو الذي يكتت في المعامالت ‪. 6‬‬
‫وبالت ممالي فه ممو ورق ممة مكتوب ممة تثب ممت لحامله مما أو ص مماحبها حقم ماً ف ممي م مما ‪ ،‬وفم م‬
‫اصطالح الفكر المالي التقليدي يطلقون لفظ الصك كيحد األوراق المالية‪.‬‬
‫فلقممد جممات فممي قممانون سمموق الممما المصممري رقممم ‪ 95‬لسممنة ‪ 1992‬أن األوراق‬
‫المالية تتكون من األسهم والسندات وصكوك التمويل‪ ،...‬بل ءن األمر وصل ءل تعمميم‬
‫‪ 4‬قاموع مصطلحات المصارف والما واالستثمار ءصدار األكاديمية العربية للعلوم المالية‬
‫والعربية ‪ 1997‬م‪.‬‬
‫‪ 5‬د نزيه حماد‪ ،‬بيع الدين‪ ،‬أحكامه وتطبيقاته المعاصرة‪ ،‬بحث مقدم لمجمع الفقه اإلسالمي‬
‫الدولي الدورة الحادية عشرة‪.‬‬
‫‪ 6‬لسان العرت البن منظور‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫لفمظ الصممك ليشممل كممل همذه األوراق فجممات فمي المممادة ‪ 9‬ممن الئحممة قمانون سمموق الممما‬
‫المصري لفظ صكوك األسهم‪ ،‬وصكوك السندات‪.‬‬
‫كممما شمما‪ /‬اسممتخدام الصممك والصممكوك فممي العمممل المممالي اإلسممالمي‪ ،‬ويعبممر بهمما‬
‫عممن الورقممة الماليممة التممي تثبممت حق ماً لصمماحبها فممي ملكيممة شممائعة لموجممود أو موجممودات‪،‬‬
‫ومنها التصكيك أي تحويل الموجودات ءل صكوك وطرحها للبيع‪،‬‬
‫وبالتممالي فممإن مصممطلحات التوريممق والتصممكيك مترادفممة‪ ،‬كممما جممات فممي المعيممار‬
‫الشممرعي رقممم ‪ 17‬الصممادر عممن هيئممة المحاسممبة والمراجعممة للمؤسسممات الماليممة اإلسممالمية‬
‫"التوري ممق‪ :‬ويطل ممق علي ممه التص ممكيك والتس ممنيد‪ ،‬وه ممو تقس مميم الموج ممودات م ممن األعي ممان أو‬
‫المنافع أو هما معا ءل وحدات متساوية القيمة‪ ،‬واصدار صكوك بقيمتهما‪ ،‬ولقمد أوصم‬
‫البيممان الختممامي لنممدوة البركممة الثانيممة والعش مرين المنعقممدة عممام ‪1423‬هم م ‪2002‬م باختيممار‬
‫تسمممية التصممكيك بممديالً عممن التوريممق الممذي يقصممد بممه فممي التطبيممق تحويممل الممديون ءل م‬
‫سندات‪ ،‬وهو ما ييخذ به التطبيق فعالً في المؤسسات المالية اإلسالمية‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬تعريف التوريق‪ :‬توجد عدة تعريفات للتورق منها ما يلى‪:‬‬
‫الصكوك لغة جمع صك ويراد به‪ :‬وثيقة بما أو نحوه‪ ،‬وفي اللغة العربية‬
‫يقا ‪ :‬صكه صكا أي دفعه بقوة‪.‬‬
‫وفي القرآن الكريم‪{ :‬فصكت وجهها} [الذاريات‪ ،]29 :‬أي‪ :‬لطمته تعجباً‪.‬‬
‫وصكت البات أي أيلقته والصك لفظ معرت يقصد به وثيقة بما أو نحوه ‪. 7‬‬
‫أما اصطالحاً فيالحظ أن كلمة التصكيك والتوريق والتسنيد تستعمل كمفردات‬
‫لمسم واحد‪ ،‬أي تشير ءل نفع المعن ‪.‬‬
‫ءال أن مصطلح الصكوك قد أصبح عرفاً لدى الجمهور عل‬
‫خصوص‬
‫االستثمار اإلسالمي الذي ينسجم مع أصو وأحكام الشريعة الغرات‪.‬‬
‫وأما التوريق أو التسنيد فال يشتهر استعمالهما عند الباحثين في االقتصاد‬
‫اإلسالمي الرتباطهما باالستثمار التقليدي ‪. 8‬‬
‫‪ 7‬لسان العرت‪ ،‬مادة صك ‪.‬‬
‫‪ 8‬زياد‪ ،‬الدماغ‪ ،‬دور الصكوك اإلسالمية في دعم الشركات المساهمة‪ ،‬بحث مقدم في مؤتمر‬
‫‪8‬‬
‫فقد عع ّسرف التصكيك بينه عملية تجميع وتصنيف األصو المضمونة منها‬
‫ويير المضمونة وتحويلها ءل صكوك ثم بيعها عل المستثمرين ‪. 9‬‬
‫وعرفه الدكتور منذر قحف بينه‪ :‬وضع موجودات دارة للدخل كضمان أو‬
‫َّ‬
‫أساع مقابل ءصدار صكوك تعتبر هي ذاتها أصوال مالية ‪. 10‬‬
‫وأما التعريف الذي قرره المجمع الفقه اإلسالمي فهو‪ :‬ءصدار أوراق مالية‬
‫قابلة للتداو مبنية عل مشرو‪ /‬استثماري يدر دخالً ‪. 11‬‬
‫وأما تعريف الصكوك عند هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية‬
‫اإلسالمية فهو‪ :‬وثائق متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان أو منافع‬
‫أو خدمات أو في موجودات مشرو‪ /‬معين أو نشاط استثماري خاص وذلك بعد‬
‫تحصيل قيمة الصكوك وقفل بات االكتتات وبدت استخدامها فيما أصدرت من‬
‫أجله ‪. 12‬‬
‫عالمي عن االجتهاد واإلفتات في القرن الحادي والعشرين‪ :‬تحديات وآفاق‪ ،‬كوااللمبور‪،‬‬
‫‪ 2008‬م‪.‬‬
‫‪، Islamic Securitization: Practical Aspects، Suleiman Abdi، Dualeh 9‬‬
‫‪Unpublished paper presented in World Conference on Islamic‬‬
‫‪1998.، Geneva،Banling‬‬
‫‪ 10‬قحف‪ ،‬منذر‪ ،‬سندات اإلجارة واألعيان المؤجرة‪ ،‬جدة‪ :‬المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريت‪،‬‬
‫‪ 2000‬م‪ ،‬ص ‪.34‬‬
‫‪ 11‬مجلة المجمع الفقه اإلسالمي‪ ،‬العدد الخامسة عشر‪ ،‬الجزت الثاني‪1425 ،‬هم ‪ 2004‬م‪ ،‬ص‬
‫‪.309‬‬
‫‪ 12‬هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‪ ،‬المعايير الشرعية‪ ،2007 ،‬البند ‪2‬‬
‫من المعيار الشرعي رقم ‪.17‬‬
‫‪9‬‬
‫أهمية التوريق‬
‫ءن ءصدار الصكوك من قبل المؤسسات المالية أو الحكومات يكون بدافع‬
‫الريبة في زيادة قدرتها عل منح التمويل‪ ،‬ومن ث َّم زيادة سرعة دوران رأع الما ‪ ،‬مما‬
‫يؤدي ءل زيادة الربحية‪.‬‬
‫وبذلك تحقق المؤسسات المالية نتائ مهمة‪ ،‬تتمثل في‪:‬‬
‫‪ ‬رفع كفاتة الدورة المالية واإلنتاجية ومعد دورانها‪ ،‬عن طريق تحويل‬
‫األصو يير السائلة ءل أصو سائلة إلعادة توظيفها مرة أخرى‪.‬‬
‫‪ ‬توسيع حجم األعما للمنشآت بدون الحاجة ءل زيادة حقوق الملكية‪.‬‬
‫‪ ‬تسهيل تدفق التمويل‪ ،‬وبشروط وأسعار أفضل وفترات سداد أطو ‪.‬‬
‫‪ ‬تقليل مخاطر ائتمان األصو ‪.‬‬
‫‪ ‬تنشيط سوق الما عبر تعبئة مصادر تمويل جديدة‪ ،‬وتنويع المعروض‬
‫فيها‪.‬‬
‫‪ ‬الصكوك أداة تساعد عل الشفافية‪ ،‬وتحسين بنية المعلومات في السوق‪،‬‬
‫ألنه يتطلت العديد من اإلجراتات‪ ،‬ودخو العديد من المؤسسات في عملية اإلقراض‪،‬‬
‫مما يوفر المزيد من المعلومات في السوق‪.‬‬
‫هناك عدة أدوار إلصدار الصكوك اإلسالمية‪ ،‬منها‪:‬‬
‫تعبئة المدخرات‪.‬‬
‫سهولة تدفق األموا لالستثمارات‪.‬‬
‫تطوير في تشكيلة األدوات المالية اإلسالمية‪.‬‬
‫توسيع قاعدة سوق األوراق المالية‪.‬‬
‫اندمال اقتصاديات البالد اإلسالمية فيما بينها‪ ،‬وبينها وبين الخارل‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫نشأة عملية التصكيك‪/‬التوريق‬
‫فكرة التصكيك نشيت وطرأت عل‬
‫ساحة العالم االقتصادي في الواليات‬
‫المتحدة األمريكية عام ‪1970‬م‪ ،‬عندما قامت الهيئة الوطنية الحكومية للرهن العقاري‬
‫بإصدار صكوك تستند عل القروض المضمونة بالرهن العقاري‪.‬‬
‫فهو منذ أو ظهوره قام عل فكرة بيع القروض والديون وتداولها‪.‬‬
‫فالهدف األساسي من التصكيك هو ربط الديون األصلية باألوراق المالية‬
‫مباشرة من خال تجميع الديون في شكل محفظة ثم ءصدار أوراق مالية مقابل تلك‬
‫المحفظة مضمونة بضماناتها ‪. 13‬‬
‫وصمملت ءصممدارات الصممكوك حت م اليمموم ءل م أكثممر مممن ‪ 150‬ءصممدا اًر بيحجممام‬
‫متباينممة وصممل بعضممها ءلم ‪ 3.5‬بليممون دوالر لدصممدار الواحممد وربممما يبلم متوسمط حجممم‬
‫اإلصدار الواحد بليوناً من الدوالرات‪.‬‬
‫تصم ممدر الصم ممكوك عم ممن الحكومم ممات‪ ،‬فقم ممد أصم ممدرت حكومم ممات البح م مرين وقطم ممر‬
‫وماليزيا صكوكاً كما تصدر عن الشركات مثمل شمركة سمابك السمعودية والبنمك اإلسمالمي‬
‫للتنمية ودرة البحرين وموانئ دبي‪...‬ءلخ‪.‬‬
‫والم ممذين يسم ممتثمرون بش م مرات الصم ممكوك ينتشم ممرون فم ممي كم ممل أنحم ممات العم ممالم‪ ،‬وتم ممد‬
‫اإلحصاتات ان نحمو ‪ %50‬ممنهم فمي الشمرق األوسمط‪ ،‬و ‪ %30‬فمي آسميا و ‪ %20‬فمي‬
‫أوروبا‪.‬‬
‫يممد معممد النمممو أن الصممكوك توشممك أن تكممون فممي حجمهمما وأهميتهمما صممناعة‬
‫موازية للمصارف اإلسالمية وربما زادت عليهما بمالحجم‪ ،‬لميع أد علم ذلمك مما ورد فمي‬
‫دراسة للبنك الدولي تتوقع أن يصل حجم الصكوك اإلسالمية في سمنة ‪ 2015‬أكثمر ممن‬
‫ثالثة ترليونات دوالر ‪. 14‬‬
‫‪ 13‬بدوي‪ ،‬عبد المطلت‪ ،‬التوريق كأداة من أدوات تطوير البورصة المصرية‪ ،‬بحث مقدم في‬
‫مؤتمر أسواق األوراق المالية والبورصات‪ :‬آفاق وتحديات المنعقد في دبي‪ ،‬سنة ‪ 2007‬م‪.‬‬
‫‪ 14‬جريدة االقتصادية عدد ‪ 12‬نوفمبر ‪ ،2008‬نقالً عن وكالة رويترز لألنبات‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫وأما عن نشأة الصكوك اإلسالمية‪ ،‬فنشير هنا بصفة خاصة للتجربة األردنية‬
‫حيث تعد المملكة األردنية الهاشمية أو من قدم مفهوم سندات المقارضة التي نبتت‬
‫فكرتها أثنات وضع مشرو‪ /‬قانون البنك اإلسالمي األردني بهدف أن تكون من األدوات‬
‫التي يمكن اعتمادها من البنك للحصو عل‬
‫تمويل طويل األجل لمشاريعه الكبرى‬
‫‪ ،15‬وقد تم تعريفها في مشرو‪ /‬قانون البنك اإلسالمي األردني المؤقت رقم ‪ 3‬لسنة‬
‫‪1978‬م‪.‬‬
‫وقد كان فضل المتابعة لهذه الفكرة واخراجها ءل حيز الوجود لألستاذ الدكتور‬
‫عبد السالم العبادي من خال‬
‫دراستها في اللجان العلمية المتخصصة في و ازرة‬
‫األوقاف األردنية‪ ،‬حيث أثمرت هذه الجهود أن كان للمملكة األردنية الهاشمية السبق‬
‫في تيصيل قواعد سندات المقارضة واخراجها بصورة مبدعة متميزة عل‬
‫أساع من‬
‫اجتهاد فقهي معاصر‪ ،‬تبلور في قانون سندات المقارضة المؤقت رقمم ‪ 10‬لسنة‬
‫‪1981‬وقد عرضت هذه السندات في حينها عل‬
‫مجمع الفقه اإلسالمي الذي أجازها‬
‫من الناحية الفقهية‪.‬‬
‫وبع م ممد ص م ممدور قم م مرار مجم م ممع الفق م ممه اإلس م ممالمي رق م ممم ‪ 5‬و‪ 88 08 4‬الخ م مماص‬
‫بسم ممندات المقارضم ممة أصم ممدر البنم ممك اإلسم ممالمي للتنميم ممة شم ممهادات اسم ممتثمار تمثم ممل ملكيم ممة‬
‫المستثمرين‪.‬‬
‫كما تمكن المصرف المركزي السوداني في عام ‪1999‬م‪ ،‬من ءصمدار شمهادات‬
‫مش مماركة المص ممرف المرك ممزي ش مممم وش ممهادات المش مماركة الحكومي ممة ش ممهامة ‪ ،‬ك مميدوات‬
‫ماليممة ءسممالمية تممؤدي وظيفممة السمموق المفتمموح عل م نحممو شممرعي‪ ،‬وهممي أدوات تقمموم عل م‬
‫أس ممع ش ممرعية أهمه مما مب ممدأ "الغ ممنم بم مالغرم"‪ ،‬وتتمي ممز بدرج ممة م ممن المرون ممة تس مماعد البن ممك‬
‫المرك م ممزي علم م م ءدارة الس م مميولة عموم م مما‪ ،‬وادارته م مما ف م ممي الجه م مماز المص م ممرفي علم م م وج م ممه‬
‫الخصوص‪ ،‬بهدف الحد من التضخم‪.‬‬
‫‪ 15‬عينظر المذكرة اإليضاحية لقانون البنك اإلسالمي األردني‬
‫‪12‬‬
‫وقد قام المجلع العام للبنوك والمؤسسات المالية اإلسالمية برصد تاريخ‬
‫الصكوك والمراحل التي مرت بها في الفترة ما بين ‪ 1986‬وبين ‪.2009‬‬
‫حيث تم ءصدار سندات مقارضة وسندات للتنمية واالستثمار في أكتوبر –‬
‫تشرين األو عام ‪ ،1986‬فقام مجمع الفقه اإلسالمي الدولي بالتيكيد عل‬
‫أهمية‬
‫موضو‪ /‬السندات‪ ،‬كما كلف باحثين متخصصين لتمكينه من اتخاذ القرار الصائت‬
‫بشان هذه السندات‪.‬‬
‫أما في شباط – فبراير عام ‪ 1988‬فقد أصدر مجمع الفقه اإلسالمي الدولي‬
‫الصيغة المقبولة شرعا لصكوك المقارضة‪.‬‬
‫هذا وقد قام المجمع بإصدار فتوى في آذار – مارع عام ‪ 1990‬مفادها‬
‫تحريم السندات واقتراح البديل لها وهو الصكوك أو السندات القائمة عل‬
‫أساع‬
‫المضاربة‪.‬‬
‫ثم أصدرت رابطة العالم اإلسالمي وهي تعتبر الجهة الثانية المعتمدة بعد‬
‫مجمع الفقه اإلسالمي الدولي‪ ،‬فتوى ثانية بتحريم التعامل بالسندات وذلك بتاريخ يناير‬
‫– كانون الثاني عام ‪ ،2002‬وعدم جواز تصكيك الديون بحيث تكون قابلة للتداو في‬
‫سوق ثانوية‪.‬‬
‫وفي المرحلة الخامسة قامت جهة ثالثة أال وهي هيئة المحاسبة والمراجعة‬
‫للمؤسسات المالية اإلسالمية بتحديد أنوا‪ /‬الصكوك وخصائصها واألحكام والضوابط‬
‫الشرعية التي تحكمها‪ ،‬كان ذلك في مايو – أيار عام ‪.2003‬‬
‫وفي المرحلة التي تليها قام مجمع الفقه اإلسالمي الدولي في مارع – آذار‬
‫عام ‪ 2004‬بتوضيح األحكام والضوابط الشرعية التي تحكم صكوك اإلجارة‪ ،‬كما انه‬
‫أوص بدراسة ءصدار صكوك بملكية األعيان المؤجرة ءجارة منتهية بالتمليك‪ ،‬ودراسة‬
‫حكم ءصدار الصكوك وتداولها في ءجارة الموصوف في الذمة‪.‬‬
‫ومن جهته وص‬
‫المجمع نعقد ندوة متخصصة إلعداد الئحة بشان سندات‬
‫المقارضة ءذا كانت الصكوك مثل موجودات مختلطة ما بين أعيان ومنافع ونقود‬
‫وديون‪ ،‬وذلك في شهر يونيو – حزيران عام ‪.2006‬‬
‫‪13‬‬
‫أما صندوق النقد الدولي فقد جات دوره للتيكيد عل الطفرة في معامالت التورق‬
‫اإلسالمي حيث تمخضت عن زيادة ءصدار الصكوك بمقدار أربعة أضعاف‪ ،‬والتيكيد‬
‫أيضا عل‬
‫أن عددا متناميا من البلدان يفكرون في دخو سوق الصكوك‪ ،‬كما بين‬
‫الصندوق أن أبرز تحدي للصكوك هو تبديل السمات الهيكلية المعتادة في األوراق‬
‫المالية التقليدية‪ ،‬كان ذلك في عام ‪ 2007‬لشهر سبتمبر – أيلو ‪.‬‬
‫ثم ظهرت مشكلة الصكوك في المرحلة التاسعة وتحديداً في فبراير – شباط‬
‫عام ‪. 2008‬‬
‫وفي المرحلة التي تليها ظهرت زكاة صكوك المقارضة‪ ،‬حيث أصدرت الهيئة‬
‫الشرعية العالمية للزكاة في نيسان – ابريل عام ‪ 2008‬فتوى مفادها أن أموا صكوك‬
‫المقارضة المستوفية لضوابطها الشرعية تزكي زكاة عروض التجارة مع توافر شروط‬
‫الزكاة فيها‪.‬‬
‫بعد ذلك أكد صندوق النقد الدولي مرة أخرى في المرحلة الالحقة في يوليو –‬
‫تموز عام ‪ 2008‬عل‬
‫أهمية الصكوك اإلسالمية السيادية الحكومية والتيكيد كذلك‬
‫أن الصكوك تلق‬
‫اهتماما أكثر سوات من المسلمين أو من ييرهم‪ ،‬كما أكد‬
‫عل‬
‫الصندوق عل أن أبرز التحديات التي تواجه الصكوك هي القوانين والخالف الفقهي‪.‬‬
‫وفي نفع تاريخ المرحلة السابقة ظهرت الصكوك اإلسالمية الخاصة باإلجارة‪،‬‬
‫حيث أصدر المجلع األوروبي لدفتات عقد اإلجارة الواردة عل منافع األعيان‪ ،‬فيمكن‬
‫بذلك من االستفادة منه من خال الصكوك اإلسالمية الخاصة باإلجارة فهي تعتبر من‬
‫أكثر أنوا‪ /‬الصكوك مرونة وضبطا‪.‬‬
‫وفي ماليزيا قام مجلع الخدمات المالية اإلسالمية في يناير – كانون الثاني‬
‫عام ‪ 2009‬بوصف هياكل الصكوك والتعريف بها وتوضيح المخاطر المختلفة التي‬
‫تتعرض لها مؤسسات الخدمات المالية بالنسبة للصكوك والمتطلبات التشغيلية المتعلقة‬
‫بالتصكيك والصكوك‪ ،‬كما قام المجلع بمعالجة التعرض لمخاطر الصكوك والتصكيك‬
‫أليراض راع الما‬
‫النظامي ومعالجة تخفيف مخاطر االئتمان التي تتعرض لها‬
‫عملية التصكيك باإلضافة ءل‬
‫معالجة التعزيز االئتماني المقدم من المصدر أو‬
‫المنشئ ومعالجة التعزيز االئتماني حست هيكلته‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫وفي المرحلة قبل األخيرة أجاز مجمع الفقه اإلسالمي الدولي في نيسان –‬
‫ابريل عام ‪ 2009‬وقف الصكوك ألنها أموا معتبرة شرعا‪ ،‬مبينا األحكام والضوابط‬
‫الشرعية لوقف الصكوك‪.‬‬
‫وفي المرحلة األخيرة استعرض المجمع خصائص الصكوك وأحكامها‪ ،‬مؤكدا‬
‫عل ءيجاد اإلطار القانوني لها‪ ،‬وكان ذلك في ابريل – نيسان عام ‪.2009‬‬
‫‪15‬‬
‫دوافع التوريق‬
‫‪16‬‬
‫يمكممن فهممم الممدافع األساسممي للتوريممق مممن ظممروف نشمميته‪ ،‬والتممي ارتبطممت بممالرهن‬
‫العقمماري‪ ،‬ذلممك أن هممذا الممرهن يقمموم عل م عالقممة ثالثيممة بممين ممما عقممار ومشممترى العقممار‬
‫والممو حيث يقوم المالك ببيع العقار للمشمتري بالتقسميط تسمدد خمال ممدة طويلمة تصمل‬
‫ما بين ‪ 15‬ءل ‪ 30‬سنة‪.‬‬
‫وفم نفممع التعاقممد يحيممل البممائع حقوقممه فممي األقسمماط ءلم الممممو الممذي يممدفع لممه‬
‫الممدين الممذي فممي ذمممة المشممترى وبقيمممة أقممل‪ ،‬ويعتبممر المبلم قرضماً علم المشممتري للممممو‬
‫يسدده مع فوائده خال مدة التقسيط‪.‬‬
‫وتتم هذه العملية من جانت الممو لآلالف من المشترين‪ ،‬وبالتالي تصبح لديمه‬
‫مبمال كبيمرة جمداً فمي صممورة قمروض فمي ذممة المشممترين مضممونة بمرهن العقمار لصممالحه‪،‬‬
‫وألن الممو يحتمال السمتمرار نشماطه ءلم تمويمل والمتحصمل ممن األقسماط ال تكفم ذلمك‬
‫وأمامممه مممدة طويلممة لتحصمميلها‪ ،‬لممذلك تممم التفكيممر فممي قيممام الممممو ببيممع القممروض التممي لممه‬
‫للحصو عل السيولة‪.‬‬
‫ومممن الصممعت وجمود مشممتر واحممد يمكنممه شمرات هممذه القممروض‪ ،‬فممتم اللجمموت لبيعهمما‬
‫لعدد كبير من المشترين بواسطة تقسميم قيممة القمروض ءلم فئمات صمغيرة واصمدار أوراق‬
‫ماليم ممة سم ممندات بهم مما وطرحهم مما لالكتتم ممات العم ممام ليقم مموم المسم ممتثمرون الم ممذين يريبم ممون فم ممي‬
‫استثمار مدخراتهم بوسيلة مضمونة وذات عائد محمدد وهمو مما يتموفر فمي همذه القمروض‪،‬‬
‫حي ممث ءنه مما مض مممونة ب ممرهن العق ممار‪ ،‬وت ممدر عائ ممداً مح ممدداً ه ممو الفائ ممدة‪ ،‬ولتيكي ممد جاذبيته مما‬
‫لالس ممتثمار وج ممد الوس ممطات م ممن ش ممركة التوري ممق ووك مماالت التص ممنيف ومع ممززو االئتم ممان‬
‫الضامنون ‪ ،‬ءضافة ءل مقدمي الخدمات اآلخرين لتسهيل تنفيذ هذه العملية ‪. 17‬‬
‫وتتمثل دوافع عملية التصكيك التي تدفع المؤسسات المالية ءل‬
‫ءصدار‬
‫‪ 16‬د‪ .‬مدحت صادق‪ ،‬أدوات وتقنيات مصرفية‪ ،‬دار يريت‪ ،‬القاهرة‪ ،‬ص‪ .244-241‬د‪ .‬سعيد‬
‫عبد الخالق‪ ،‬توريق الحقوق المالية‪ ،‬نشر شركة الدع‪.www.tashreaat.com ،‬‬
‫‪ 17‬نشرة تعريفية صادرة عن البورصة المصرية بعنوان‪ :‬نبذة عن األوراق المالية المضمونة‬
‫بيصو " فقرة‪ :‬لماذا يلجي المصدر والمستثمر ءل التوريق‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫الصكوك االستثمارية في النقاط التالية ‪: 18‬‬
‫‪ )1‬ءعادة تدوير األموا المستثمرة دون الحاجة لالنتظار حت يتم تحصيل‬
‫الحقوق المالية عل آجالها المختلفة؛ ألن التصكيك يساعد عل تحويل األصو يير‬
‫السائلة ءل أصو تتصف بالسيولة‪.‬‬
‫‪)2‬‬
‫خفض تكلفة التمويل والمخاطر؛ ألن التصكيك يتيح القدرة عل‬
‫مصادر التمويل بالحصو عل‬
‫تعبئة‬
‫مستثمرين جدد ومن ثم توفير تمويل طويل أو‬
‫منتصف األجل‪ .‬وبالتالي‪ ،‬يتسم بانخفاض درجة المخاطر نظ ار لكون الصكوك‬
‫مضمونة بضمانات عينية وهي األصو ‪ . 19‬وباإلضافة‪ ،‬أن عملية التصكيك تتطلت‬
‫فصل محفظة التصكيك وما يلحقها من ضمانات عن ييرها من األصو المملوكة‬
‫للشركة منشئة الصكوك‪.‬‬
‫‪ )3‬تنشيط سوق الما‬
‫تعبئة مصادر تمويل جديدة وتنويع‬
‫من خال‬
‫المعروض فيها من األوراق المالية وتنشيط سوق تداو الصكوك‪ .‬والصكوك أيضاً‬
‫تمكن تمويل النشاطات االقتصادية الضخمة ما ال تقدر عليه الجهات التمويلية‬
‫بانفرادهم‪.‬‬
‫‪)4‬‬
‫تحسين القدرة االئتمانية والهيكل التمويلي للشركة منشئة الصكوك من‬
‫حيث أن التوريق يتطلت التصنيف االئتماني للمحفظة بصورة مستقلة عن الشركة‬
‫ذاتها‪ ،‬ومن ثم يكون تصنيفها االئتماني مرتفعاً‪.‬‬
‫‪ )5‬المواتمة بين آجا التمويل أي مصادر واستخدامات األموا ‪ ،‬فعملية‬
‫التصكيك تساعد الشركة في الحصو عل‬
‫السيولة الالزمة لسداد التزاماتها قصيرة‬
‫األجل‪.‬‬
‫‪ 18‬شلبي‪ ،‬ماجدة أحمد ءسماعيل‪ ،‬تطوير أداء سوق األوراق المالية المصرية في ظل‬
‫التحديات الدولية ومعايير حوكمة الشركات وتفعيل نشاط التوريق‪ ،‬بحث مقدم في مؤتمر‬
‫أسواق األوراق المالية والبورصات‪ :‬آفاق وتحديات المنعقد في دبي‪ ،‬سنة ‪ 2007‬م‪.‬‬
‫‪ 19‬نقاشي‪ ،‬محمد ءبراهيم‪ ،‬عملية التصكيك ودورها في تحقيق مقاصد الشريعة اإلسالمية‪،‬‬
‫بحث مقدم في المؤتمر العالمي عن مقاصد الشريعة اإلسالمية وسبل تحقيقها في‬
‫المجتمعات المعاصرة‪ ،‬كوااللمبور‪ 2006 ،‬م‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫‪ )6‬أما بالنسبة للمصارف التي بطبيعتها يوجد لديها محافظ حقوق مالية‬
‫بمبال كبيرة متمثلة فيما تمنحه من قروض وتسهيالت ائتمانية‪ ،‬فعملية التصكيك‬
‫تكتست أهمية خاصة بالنسبة لها وهي‪:‬‬
‫‪ ‬تحسين معد كفاية رأع الما في ظل معايير باز ‪2‬‬
‫‪ ‬تحسين المواتمة بين آجا األصو وااللتزامات‬
‫‪ ‬الحصو عل التمويل الالزم لمنح قروض جديدة‬
‫‪ ‬تنويع أفضل لمخاطر االئتمان‬
‫‪ ‬خفض تكلفة التمويل وتنويع مصادره‬
‫‪ ‬توسيع نشاط أسواق الما‬
‫ويالحم ممظ ريم ممم الممي م مزات المم ممذكورة للتصم ممكيك أو التوريم ممق فإنم ممه قم ممد تم ممؤدي ءل م م‬
‫انخفم مماض جملم ممة رأع المم مما الموظم ممف فم ممي النظم ممام المصم ممرفي‪ ،‬وبالتم ممالي عرضم ممة ءل م م‬
‫الهشاشممة الماليممة للنظممام المممالي عل م المسممتويين المموطني والعممالمي ‪ ، 20‬كممما الحظنمما ممما‬
‫وقع في الواليات المتحدة األمريكية في العام الماضي من األزمة االقتصادية‪.‬‬
‫وهكممذا يتضممح أن الممدافع األساسممي للتوريممق هممو تمموفير السمميولة لمممالكي األصممو‬
‫التممي ال يوجممد لهمما سمموق نشممطة‪ ،‬وتت ميخر مواعيممد اسممتحقاقها أو تصممفيتها ءلم أجممل بعيممد‪،‬‬
‫ووجود وسيلة جديدة ذات جاذبية للمدخرين الستثمار أموالهم‪.‬‬
‫‪ 20‬شلبي‪ ،‬ماجدة أحمد ءسماعيل‪ ،‬تطوير أداء سوق األوراق المالية المصرية في ظل‬
‫التحديات الدولية ومعايير حوكمة الشركات وتفعيل نشاط التوريق‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫منافع وفوائد التوريق‬
‫يحقق التوريق فوائد لجميع المتعاملين فيه وللمجتمع من أهمها ما يلي‪:‬‬
‫التحرر من قيود الميزانية العمومية‪ ،‬فممن المعمروف محاسمبياً أن األصمو‬
‫أ‬
‫محممل التوريممق والتممي تكممون فممي الغالممت ديونماً تظهممر كيحممد بنممود الميزانيممة العموميممة وعنممد‬
‫حسات كفاية رأع الما وقياع مخاطر االئتمان‪ ،‬فإن هذه الديون تمرجح تعمد‬
‫قيمتهما‬
‫بمقدار الحظر المتوقع بعدم تحصيل بعضها‪.‬‬
‫وبالتممالي تقممل قيمتهمما المحسمموبة‪ ،‬وحيممث ءن األصممو تكممون بسممطاً فممي معادل ممة‬
‫حسممات كفايممة رأع الممما ‪ ،‬ءذا سمموف تتمميثر هممذه الكفايممة باالنخفمماض لممنقص هممذا األصممل‬
‫بقيمة معد المخاطر‪ ،‬وعنمد توريمق همذه المديون سموف يختفمي ممن الميزانيمة لتحويلمه ءلم‬
‫الشممركة المتخصصممة فممي التوريممق‪ ،‬ويحممل محلهمما الممثمن الممذي تدفعممه الشممركة فترتفممع قيمممة‬
‫األصو ‪ ،‬وبالتالي يزيد رقم معد كفاية رأع الما ‪.‬‬
‫ومممن جانممت آخممر فممإن أي منشممية لممديها ديممون علم الغيممر تسممتقطع مممن ءيراداتهمما‬
‫نسبة معينة من قيممة المديون لتكموين مخصمص المديون المشمكوك فمي تحصميلها بمما يقلمل‬
‫ويمرود ءلم اإليمرادات وال يظهمر‬
‫صاف الربح‪ ،‬وبالتوريق سوف يختفي رصيد المخصص‪ ،‬ع‬
‫في الميزانية العمومية‪.‬‬
‫ت‬
‫يعتب م ممر التوري م ممق ب م ممديالً لوس م ممائل الحص م ممو علم م م التموي م ممل األخ م ممرى مث م ممل‬
‫االقتمراض مممن مؤسسممات أخممرى أو زيممادة رأع الممما بإصممدار أسممهم جديممدة‪ ،‬وممما ينطمموي‬
‫عليه كالهما من قيود ومشكالت‪.‬‬
‫ل‬
‫يعمممل التوريممق عل م تحويممل األصممو ييممر السممائلة ييممر النقديممة ءل م‬
‫أصمو سممائلة فممي صمورة نقديممة يمكممن للمنشممية توظيفهما ممرة أخممرى ممما يممؤدى ءلم توسمميع‬
‫حجم األعما ‪.‬‬
‫د‬
‫يممؤدي التوريممق ءل م تقليممل مخ ماطر االئتمممان‪ ،‬ءذ أن المؤسسممة التممي تممورق‬
‫بعممض أصممولها ال تكممون مسممئولة عممن الوفممات بهمما لحملممة األوراق الماليممة‪ ،‬وبالتممالي كينهمما‬
‫بم ممالتوريق نقلم ممت مخم مماطر االئتمم ممان ءل م م الغيم ممر وقامم ممت بتفتيتهم مما وتوزيعهم مما عل م م حملم ممة‬
‫السندات‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫هم‬
‫الممدم ب ممين أسم مواق االئتم ممان وأسم مواق رأع الممما مم مما ي ممؤدى ءلم م تنش مميط‬
‫السوق المالية من خال تداو األوراق المالية التي تصدر عن األصو محل التوريق‪.‬‬
‫وم ممن الج ممدير بال ممذكر أن ه ممذه ال ممدوافع والفوائ ممد للتوري ممق تنطب ممق علم م التوري ممق‬
‫التقليم ممدي الم ممذي يم ممتم عل م م الم ممديون‪ ،‬وعل م م التوريم ممق التصم ممكيك اإلسم ممالمي مم ممع م ارعم مماة‬
‫االختالفات في كل منهما‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫أنواع التوريق‪/‬التصكيك‬
‫ينقسم التوريق ءل عدة أنوا‪ /‬من عدة أوجه منها ما يلي‪:‬‬
‫أ – أنواع التوريق بحسب نوع األصول محل التوريق وهى‪:‬‬
‫‪ – 1‬توريـــــق القـــــرون أو الـــــديون‪ ،‬وتتمث م ممل ف م مي الق م ممروض الت م ممي تمنحه م مما‬
‫المؤسسممات التمويليممة للعمممالت لتمويممل شمرات وحيممازة العقممارات بالدرجممة األولم فيممما يعممرف‬
‫بم ممالرهن العقم مماري‪ ،‬وكم ممذا ديم ممون بطاقم ممات االئتمم ممان‪ ،‬وتمويم ممل ش م مرات السم مميارات واألصم ممو‬
‫الرأسمالية من بواخر وطائرات ومعدات‪.‬‬
‫‪ – 2‬توريـــق تـــدفقات الفوائـــد المســـتقبلية‪ ،‬التممي ستعسممتحق للمممورق فق ممط دون‬
‫أصممل القممرض أو الممدين‪ ،‬ويكممون باسممتعجا الفوائممد المقممررة عل م القممروض ويكممون حممق‬
‫حمل ممة األوراق المالي ممة ه ممو ق ممبض ه ممذه الفوائ ممد تباعم ماً عن ممد اس ممتحقاقها حتم م نهاي ممة أج ممل‬
‫استحقاق القرض‪ ،‬فالعملية بهذا الشكل تدخل فقهاً في بيع المعدوم‪.‬‬
‫‪ – 3‬توريق مستحقات متوقعة‪ ،‬مثمل تماجر ممرتبط بعقمود تصمدير بمبمال كبيمرة‬
‫وسمموف يسممتمر تنفيممذ العقممد سممنوات علم أن يتسمملم مسممتحقاته تباعماً خممال هممذه السممنوات‬
‫فيتفممق مممع شممركة توريممق علم نقممل بيممع هممذه المسممتحقات المتوقعممة واصممدار أوراق ماليممة‬
‫بها‪.‬‬
‫‪ -4‬توريــق الموجــودات العينيــة‪ ،‬مثممل األصممو المممؤجرة باالتفمماق مممع شممركة‬
‫توريم ممق عل م م ءصم ممدار أوراق ماليم ممة صم ممكوك ءجم ممارة بقيمتهم مما وطرحهم مما لالكتتم ممات العم ممام‬
‫ليشمتريها المسممتثمرون‪ ،‬فيكونمون مالكماً علم الشميو‪ /‬فممي األصممل ويحصملون علم أقسمماط‬
‫اإليجار ءضمافة ءلم اسمتهالك ءطفمات قيممة األصمل الممورق تباعماً‪ ،‬ويمكمنهم تمداو همذه‬
‫الصكوك في السوق الثانوية‪.‬‬
‫‪ - 5‬توريـــق أدوات التمويـــل‪ ،‬م ممن مش مماركات ومض مماربات‪ ،‬ممثل ممة ف ممي حص ممة‬
‫المؤسس ممة البادئ ممة للتوري ممق ف ممي رأع م مما ه ممذه األدوات ع ممن طري ممق االتف مماق م ممع ش ممركة‬
‫التوري ممق الت ممي تق مموم بط ممرح قيم ممة التموي ممل ف ممي ص ممورة أوراق مالي ممة ص ممكوك مش مماركة أو‬
‫مضاربة ليشتريها المستثمرون والذي يكمون ممن حقهمم الحصمو علم حصمة ممن العائمد‬
‫‪21‬‬
‫المحقق‪ ،‬ءضافة ءل أصل رأع الما ‪ ،‬ويمكنهم تداولها بالبيع في السوق الثانوية‪.‬‬
‫ب – أنواع التوريق بحسب أسلوب أو طريقة التوريق وهى‪:‬‬
‫الطريقة األول ‪ :‬البيع الفعلي الحقيقي لألعيان والمنافع‪.‬‬
‫الطريقة الثانية‪ :‬حوالة الحق‪.‬‬
‫الطريقة الثالثة‪ :‬التجديد أو االستبدا أو التناز ‪.‬‬
‫الطريقة الرابعة‪ :‬المشاركة الجزئية‪.‬‬
‫ج – أنواع التوريق بحسب الضمانات‪ ،‬وتنقسم ءل ‪:‬‬
‫‪ – 1‬التوريممق بضمممان أصممو ثابتممة‪ :‬مثممل التمويممل العقمماري الممذي يكممون العقممار‬
‫مرهوناً للمقرض‪.‬‬
‫‪ -2‬التوريق بضمانات متحصالت آجلة‪ :‬وذلك فمي حالمة المديون التمي ال عيقم سّدم‬
‫المدين فيها ضمانات عينية؛ مثل ديون بطاقات االئتمان والسلع االستهالكية‪.‬‬
‫‪ – 3‬التوري ممق بض مممان حك ممومي‪ ،‬وذل ممك ف ممي حال ممة ك ممون الم ممدين جه ممة حكومي ممة‬
‫وتضمن الحكومة المركزية السداد من الموازنة العمة للدولة‪.‬‬
‫ءل ‪:‬‬
‫د – أنواع التوريق بحسـب الجهـات الملتزمـة باألصـول محـل التوريـق وتنقسمم‬
‫‪ – 1‬أفراد وذلك يظهر في حالة التمويل العقاري وبطاقات االئتمان‪ ،‬وكمذا عنمد‬
‫تيجير العين لألفراد أو المشاركات والمضاربات مع أفراد‪.‬‬
‫‪ – 2‬مؤسس م ممات‪ ،‬مث م ممل الم م مديون الت م ممي علم م م المؤسس م ممات المالي م ممة‪ ،‬أو التموي م ممل‬
‫اإلسالمي لبعض المؤسسات‪.‬‬
‫‪ – 3‬جهممات حكوميممة‪ ،‬مثممل الممديون التممي عل م بعممض الحكومممات ض ممن الممدين‬
‫العام‪ ،‬وكذا ما يحدث في التمويل اإلسالمي لبعض الحكومات ‪. 21‬‬
‫‪ 21‬كما حدث في مملكة البحرين‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫تختلف أنوا‪ /‬التوريق التصكيك باختالف أصولها عل النحو اآلتية‪:‬‬
‫بالرهن‬
‫العقاري‬
‫‪ Mortgage Backed Securities‬وهي تصكيك القروض المستندة عل‬
‫مجموعة‬
‫‪ )1‬الصكوك‬
‫المستندة‬
‫القروض‬
‫عل‬
‫المضمونة‬
‫من القروض العقاري‪.‬‬
‫‪)2‬‬
‫الصكوك المستندة عل‬
‫مجموعة من األصو ذات التدفقات النقدية‬
‫الدورية والقروض بينواعها المختلفة يير الرهون العقارية‪ ،‬بل هو نات‬
‫عن تجميع‬
‫األصو المتجانسة ذات التدفقات النقدية في وعات استثماري واحد وتمثيلها بصكوك‬
‫قابلة للتداو واالتجار‪ ،‬وهو المعروف بم ‪Asset Backed Securities‬‬
‫وتندرل أنوا‪ /‬الصكوك باعتبار نوعية األصو التي تمثله من ضمن ‪Asset‬‬
‫‪ Backed Securities‬ءل ‪:‬‬
‫‪ )1‬صكوك الديون ‪ Debt Based Securities‬وهي التي تصدر وفق‬
‫عقود تثبت بها الديون في الذمم كعقد البيع بثمن آجل‪.‬‬
‫‪)2‬‬
‫صكوك المبنية عل‬
‫الحصة الشائعة ‪Equity Based Securities‬‬
‫وهي الت تصدر وفق عقود مشاركة‪.‬‬
‫‪ )3‬صكوك اإلجارة ‪ Lease Based Securities‬وهي الت تصدر وفق‬
‫عقود اإلجارة‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫أركان التوريق‬
‫التوريق بصفته عقداً له أركان تتمثل في اآلتي‪:‬‬
‫الركن األول‪ :‬المباشر للعقد وهم أطراف عملية التوريق‪:‬‬
‫أ ) األطراف األصيلة في عقد التوريق وهم‪:‬‬
‫‪ -1‬الجهة أو الشركة المنشئة لمحفظة التورق‪ ،‬ويطلق عليه اصطالح البمادئ‬
‫أو المنشم مئ للتوري ممق‪ ،‬وه ممو ص مماحت أو الب ممائع األو لألص ممو أو محفظ ممة حق مموق مالي ممة‬
‫تبيعها وتحصل عل مقابلها نقدا ‪. The Originator‬‬
‫‪-2‬‬
‫شركة التوريق‪ ،‬التي يتم تحويمل األصمو محمل التوريمق ءليهما ممن البمادئ‬
‫للتوريم ممق لتتم ممول ءصم ممدار األوراق الماليم ممة بقيمتهم مما ويطلم ممق عليهم مما الشم ممركة ذات الغم ممرض‬
‫الخمماص ‪ )Special purpose Vehicle‬ويختصــر إلــى ‪ SPV‬كممما يطلممق عليهمما‬
‫أيض ماً المصممدر‪ ،‬ودوره يتمثممل فممي االلت مزام بسممداد قيمممة األصممل للمنشممئ بمبل م أقممل مممن‬
‫القيمممة األصمملية لممه و ءصممدار األوراق بالقيمممة الكاملممة لألصممل وكسممت الفممرق ثممم خدمممة‬
‫وضمممان مسممتحقات حملممة األوراق الماليممة‪ ،‬وهممذه الشممركة تعتبممر كمشممتري األصممو مممن‬
‫المنشئة ثم تبيعها ءل المستثمرين‪.‬‬
‫‪ -3‬الملتزم بحقوق للبادئ بالتوريق‪.‬‬
‫‪ -4‬المسممتثمر الممذي يشممتري األوراق الماليممة المطروحممة لالكتتممات فممي األصممو‬
‫المورق ممة‪ ،‬أو ‪Investors‬‬
‫‪or‬‬
‫‪ ،Bondholders‬وله ممم ن يس ممتردوا أص ممل قيمته مما‪،‬‬
‫ويستحقون العائد عل هذه السندات من حصيلة محفظة التوريق في المستقبل‪.‬‬
‫‪ -5‬محفظة التوريق أو ‪ Portfolio Asset‬يتم تحصيل الحقوق الماليمة والعائمد‬
‫عليهما وايمدا‪ /‬المتحصممالت بحسمات خماص يسممتخدم لسمداد مسمتحقات حملممة السمندات فممي‬
‫تواريخ استحقاقها‪.‬‬
‫ب) أمــا األط ـراف األخــرى‪ ،‬فهممم المذين يممتم االتفمماق معهممم لتيديممة خممدمات خاصممة‬
‫لعملية وهم‪:‬‬
‫‪24‬‬
‫‪ )1‬وكــاالت التصــفية العالميــة‪ :‬وهم وكمماالت متخصصممة تقمموم بممإجرات تقيمميم‬
‫لبي ممان م ممدى الج ممدارة االئتماني ممة والمالي ممة ل ممألوراق المالي ممة المطروح ممة وم مما تتمت ممع ب ممه م ممن‬
‫ضمانات وتحديد نسبة المخاطر التي تنطوي عليها‪.‬‬
‫‪ )2‬شركة التصنيف االئتماني ‪ Credit Rating Agency‬ووظيفتهما تحديمد‬
‫قدرة الشركة المنشئة للسندات عل الوفات بالتزاماتها نحو حملة السندات‪.‬‬
‫‪ )3‬الجه ممة المكلف ممة بخدم ممة األوراق المالي ممة وذل ممك بالقي ممام بتحص مميل الت ممدفقات‬
‫النقدية الخاصة بها وتسليمها ءل حملة األوراق‪ ،‬وه قد تكون نفع الشمركة البادئمة‪ ،‬أو‬
‫ييرها حست االتفاق‪.‬‬
‫‪ )4‬الجهممة المسممئولة عممن تحصمميل محفظممة التوريممق ‪ Servicer‬وهممي الجهممة‬
‫التي تتول تحصيل الحقوق الماليمة والمسمتحقات اآلجلمة المدفع التمي اسمتخدمت كمحفظمة‬
‫توريق وتحصيل العائد عليها‪.‬‬
‫‪ )5‬مممدير ومستشممار اإلصممدار يقمموم بالتنسمميق بممين األط مراف المختلفممة لعمليممة‬
‫التوريق والمساعدة في ءعداد نشرة االكتتات‪.‬‬
‫‪ )6‬الض ممامنون لحق مموق حمل ممة األو ارق المالي ممة ف ممي تحص مميل مس ممتحقاتهم‪ ،‬وق ممد‬
‫يكونموا ءحممدى شممركات التمميمين أو مؤسسممة حكوميممة‪ ،‬ففممي الواليممات المتحممدة األمريكيممة تممم‬
‫ءنشممات وكالممة فيدراليممة تعممرف باسممم المؤسسمة الحكوميممة للممرهن العقمماري‬
‫‪Association‬‬
‫‪ Government National Mortgage‬ويطلمق عليهما لقممت الجينم مم‬
‫‪Ginnie‬‬
‫‪ Mae‬وه م مؤسسممة حكوميممة بنسممبة ‪ ،%100‬وأسمماع عملهمما يممتلخص فممي قيامهمما بممدور‬
‫الضامن لسندات المرهن العقماري التمي يصمدرها المورقمون المذين تنطبمق علميهم مواصمفات‬
‫جين م بشين القيام بإصدار سندات الرهن العقاري‪.‬‬
‫‪ )7‬أمممين الحفممظ‬
‫‪ Custodian‬أمنممات الحفممظ‪ ،‬ودورهممم يممتلخص فممي حفممظ‬
‫األوراق المالية واستالم مستحقات حملة هذه األوراق من القائم بالخدمة وتسليمها لهم‪.‬‬
‫السوق‪.‬‬
‫‪ )8‬مستش م ممار الط م ممرح ودوره ه م ممو ترتي م ممت وت م ممروي ط م ممرح األوراق المالي م ممة ف م ممي‬
‫‪ )9‬ضامنو االكتتات ودورهم همو التعهمد بمين يمتم االكتتمات فمي جميمع األوراق‬
‫المطروحة وأنه ءذا بقيت أوراق بدون اكتتات فيها دون شرائها تلتزم بتغطيتها‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫الركن الثاني‪ :‬محل التعاقد‪ ،‬ويتكون من‪:‬‬
‫منفردة‪.‬‬
‫أ األصممل محممل التوريممق‪ ،‬األصممو المملوكممة للمنشممية‪ ،‬والتممي تممدر دخمالً بصممفة‬
‫ت األوراق المالية المصدرة سندات أو صكوك والتي يمتم بيعهما للمسمتثمرين‪،‬‬
‫وع ممادة م مما تب مما‪ /‬بع ممالوة ءص ممدار أي مبلم م زي ممادة ع ممن القيم ممة االس مممية للس ممند أو الص ممك‪،‬‬
‫وتمثممل العممالوة دخ مالً لشممركة التوريممق بجانممت الفممرق بممين القيمممة األصمملية للممدين المممورق‪،‬‬
‫وب ممين م مما تدفع ممه للمنش ممية البادئ ممة‪ ،‬واض ممافة ل ممذلك تك ممون قيم ممة االكتت ممات وهم م م مما يدفع ممه‬
‫المستثمرون لشرات األوراق المالية من عناصر محل عقد التوريق‪.‬‬
‫الـــركن الثالـــث‪ :‬الم مرابط الص مميغة الت ممي تعب ممر ع ممن ءرادة المتعاق ممدين ف ممي ءبم مرام‬
‫الصفقة‪ ،‬وتتمثل في التوقيع عل العقود التي تعبرم‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫إجراءات التوريق (كيف تتم عملية التوريق‪/‬التصكيك)‬
‫تتم عملية التصكيك حست الخطوات المعينة ومراحلها‪ ،‬من خال‬
‫ثالثة‬
‫خطوات‪ ،‬وهي ‪: 22‬‬
‫‪)1‬‬
‫مرحلة ءصدار الصكوك ‪Issuance‬‬
‫‪)2‬‬
‫مرحلة ءدارة محفظة الصكوك ‪Servicing‬‬
‫‪)3‬‬
‫مرحلة ءطفات الصكوك ‪Repayment to Sukuk Holders‬‬
‫أوالً‪ -‬مرحلة ءصدار الصكوك‪ ،‬وتتم هذه المرحلة بالخطوات التالية ‪: 23‬‬
‫الخطوة األول ‪ :‬الشركة المنشئة تعين األصو التي يراد تصكيكها بحصر‬
‫وتجميع ما لديه من األصو المتنوعة في وعات استثماري واحد يعرف بمحفظة‬
‫التصكيك ونقلها ءل‬
‫‪ SPV‬وهي كيان مستقل تم تيسيسها من قبل الشركة المنشئة‬
‫بقرار من هيئة سوق الما وفقا للشروط واإلجراتات الخاصة‪.‬‬
‫الخطوة الثانية‪ :‬تصكيك األصو ثم بيعها‪ .‬تقوم شركة ‪ SPV‬بإعادة تصنيف‬
‫األصو وتقسيمها ءل أجزات أو وحدات تناست وتلبي حاجات وريبات المستثمرين‪ ،‬ثم‬
‫تحويلها ءل صكوك وبيعها ءل المستثمرين‪.‬‬
‫ثانيا‪ -‬مرحلة محفظة الصكوك بعد أن يتم بيع الصكوك للمستثمرين تقوم‬
‫شركة ‪ SPV‬بإدارة هذه المحفظة نيابة عن المستثمرين طيلة مدة اإلصدار بتجميع‬
‫العائدات والدخو الدورية الناتجة من األصو وتوزيعها للمستثمرين‪ ،‬كما تقوم بتوفير‬
‫جميع الخدمات التي تحتاجها المحفظة‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫‪Islamic Bonds: Your ، Nathif J. and Abdulkader Thomas،Adam‬‬
‫‪(London: ، Structuring and Investing in Sukuk،Guide to Issuing‬‬
‫)‪p. 56، 2004،Euromoney Books‬‬
‫‪ 23‬نقاشي‪ ،‬محمد ءبراهيم‪ ،‬عملية التصكيك ودورها في تحقيق مقاصد الشريعة اإلسالمية‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫ثالثــا‪ -‬مرحلممة ءطفممات الصممكوك بممدفع قيمممة الصممكوك االسمممية فممي التمواريخ التم‬
‫تحددها نشرة اإلصدار ‪. 24‬‬
‫ويتم ذلك وفقاً للخطوات اآلتية‪:‬‬
‫أ‬
‫تمل ممك المؤسسم ممة البادئم ممة لألص ممل محم ممل التوريم ممق‪ ،‬كم مما سم ممبق القم ممو فم ممإن‬
‫التوريق يتم بتحويل أحد األصو التي تملكها المؤسسة ءل شركة التوريمق لتصمدر عنهما‬
‫أورق مالية تطرحها لالكتتات العام‪.‬‬
‫ا‬
‫ت‬
‫علمية فرز وتجميع حشد مكونات هذا األصمل فمي حزممة واحمدة تتشمابه‬
‫فيها معدالت العائد وأجل االستحقاقات‪.‬‬
‫ل‬
‫تقيمميم األصممل محممل التوريممق لتحديممد مممدى تطممابق القيمممة الدفتريممة ل مه مممع‬
‫د‬
‫التقيم مميم بواسم ممطة ءحم ممدى وكم مماالت التصم ممنيف لتحديم ممد الجم ممدارة االئتمانيم ممة‬
‫القيمة التي سيورق بها‪ ،‬وذلك بواسطة أحد مكاتت التثمين‪.‬‬
‫وللمقت ممرض ف ممي حال ممة ال ممديون ومس ممتوى العائ ممد ف ممي حال ممة أص ممو المش مماركات واإلج ممارات‬
‫ومدى كفاتة الشركات وانتظام المستيجرين في سداد المستحق عليهم‪.‬‬
‫د‬
‫ءجم مراتات اتف مماق التعزي ممز االئتم مماني بواس ممطة الض ممامنين سم موات مؤسس ممات‬
‫هم‬
‫االتفاق ممع شمركة التوريمق علم كيفيمة تحويمل األصمل لهما حسمت أسماليت‬
‫حكومية أو شركة تيمين أو جهة أخرى‪.‬‬
‫التوريق‪ ،‬وتحديد المبل الذي ستدفعه مقابل هذه األصو ‪.‬‬
‫و‬
‫سم ممداد شم ممركة التوريم ممق المبل م م المسم ممتحق عليهم مما للمؤسسم ممة البادئم ممة؛ ءمم مما‬
‫باقتراضها المبل من ءحدى المؤسسات المالية بفوائد أو من حصيلة التوريق‪.‬‬
‫ز‬
‫قيم ممام شم ممركة التوريم ممق بإصم ممدار األوراق الماليم ممة الممثلم ممة لألصم ممل بالقيمم ممة‬
‫االسمية زائداً عالوة اإلصدار‪ ،‬وطرحها لالكتتات العام عل المستثمرين‪.‬‬
‫ح‬
‫اختيار الجهة التي ستقوم بخدمة األوراق المالية‪.‬‬
‫‪An Introduction to Islamic ، Abbas، Zamir and Mirakhor،Iqbal 24‬‬
‫‪، (Singapore: John Wiley & Sons،Finance: Theory and Practice‬‬
‫‪. p. 178-180،2007‬‬
‫‪28‬‬
‫ط‬
‫اسممتالم شممركة التوريممق لحصمميلة االكتتممات فممي األوراق الماليممة المطروحممة‬
‫من مستشار الطرح‪ ،‬وسداد القرض الذي أخذته ممن المؤسسمة الماليمة أو دفمع مسمتحقات‬
‫المؤسسة البادئة‪.‬‬
‫ى‬
‫قيمام الجهمة التمي تمم اختيارهما بتحصميل العوائمد واألقسماط المسمتحقة لممدين‬
‫األصممل‪ ،‬وتسممليمها ألمممين الحفممظ لتوزيعهمما عل م حملممة األوراق الماليممة‪ ،‬ثممم ءطفممات قيمممة‬
‫األوراق تدريجياً سبرسّد جزت من قيمتها لهم‪.‬‬
‫ك يمكن لمن يريت من المسمتثمرين حملمة األوراق الماليمة‪ ،‬بيمع همذه األوراق‬
‫ف ممي الس مموق الثانوي ممة؛ ءم مما بالس ممعر تقس ممه ال ممذي ت ممم الشم م ارت ب ممه‪ ،‬أو أكث ممر‪ ،‬أو أق ممل حس ممت‬
‫أسعارها في األسواق المالية‪.‬‬
‫في أجل استحقاق األوراق المالية تكون العملية قد انتهت‪.‬‬
‫م‬
‫مورق عممن دفممع المسممتحق‬
‫فممي حالممة تمميخر أو توقممف الملتممزمين باألصممل المم َّ‬
‫عليهم من أقساط أو فوائد أو عوائد تقوم الجهة الضامنة بالسداد لتسليمها للمستثمرين‪.‬‬
‫‪29‬‬
‫طرق (أساليب) التوريق‬
‫ءن جوهر التوريمق يقموم علم تحويمل أو نقمل األصمو محمل التوريمق ممن مالكهما‬
‫المؤسسة البادئة بالتوريق ءل شركة التوريق‪.‬‬
‫ءن توريمق أو تصممكيك األعيممان والمنممافع يقمموم علم البيممع الحقيقممي لألصممل محممل‬
‫التوريق لحملة الصكوك‪.‬‬
‫أما توريق الديون‪ ،‬فإنه يتم ذلك باستعما ءحدى الطرق اآلتية‪.‬‬
‫الطريقــة األولــى‪ :‬نقــل األصــول عــن طريــق حوالــة الحــق (‪:)Assignment‬‬
‫وحوالممة الحممق ءحممدى صممور انتقمما االلتمزام‪ ،‬وه م ‪ :‬أن يحيممل الممدائن ءلم يي مره مالممه مممن‬
‫حق ف ذمة مدينة‪.‬‬
‫وتختلف عن حوالة الدين التي يقوم فيها المدين بتحويل دائنه عل مدين له‪.‬‬
‫ففممي حوالممة الحممق يكممون الممدائن األصمملي هممو المحيممل‪ ،‬والممدائن الجديممد المحمما ‪،‬‬
‫والمدين للدائن األصلي المحا عليه‪ ،‬ومبل الدين المحا به‪.‬‬
‫وطريقممة اسممتخدام حوالممة الحممق فممي التوريممق أن تحيممل المؤسسممة البادئممة للتوريممق‬
‫الممدائن األصمملي حقوقممه سقب مل المممدينين بصممفاته القيمممة ونممو‪ /‬العمل مة وتوابعممه الفوائممد‬
‫واألقسمماط وضممماناته‪ ،‬ءل م شممركة التوريممق بمقابممل أقممل مممن قيمممة الممدين؛ لتتممول توريقممه‬
‫بطرح األوراق المالية لالكتتات العام‪.‬‬
‫وتنقضمي عالقمة المدائن األصمملي المحيمل بمجمرد انعقماد حوالممة الحمق فمال يضمممن‬
‫سمداد المدين وال يحصمله ءال ءذا تمم االتفماق علم قياممه بتحصميله بصمفته نائبماً عمن شممركة‬
‫التوريق المحا ءليه وبمقابل ألتعابه ‪. 25‬‬
‫الطريقــة الثانيــة‪ :‬نقــل األصــول عــن طريــق التجديــد أو التنــازل أو االســتبدال‬
‫‪ Novation‬أو حل م ممو ش م ممركة التوري م ممق مح م ممل المؤسس م ممة البادئ م ممة للتوري م ممق ف م ممي ملكي م ممة‬
‫األصل‪.‬‬
‫ويك ممون باتفم مماق ثالثم ممي بم ممين المم ممدين م ممن جانم ممت‪ ،‬والمؤسس م مة البادئم ممة للتوريم ممق‬
‫‪ 25‬المادة ‪ 41‬مكرر‪ 1‬من قانون سوق الما المصري‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫الممدائن األصمملي وشممركة التوريممق مممن جان مت آخممر عل م انقضممات االلت مزام األصمملي بممين‬
‫المدين والدائن األصلي‪ ،‬ونشوت التزام جديد مكانه بين المدين وشركة التوريق‪.‬‬
‫وال تنتقممل التيمينممات العينيممة التممي تكفممل تنفيممذ االلتمزام األصمملي ءال باالتفمماق علم‬
‫ذلك بين األطراف الثالثة كما ال تنتقل التيمينات الشخصية ءال برضا الضامنين ‪. 26‬‬
‫الطريقة الثالثة‪ :‬المشاركة الجزئية الفرعية‪ :‬وتقوم هذه الطريقة عل اتفاق بمين‬
‫المؤسسة البادئة للتوريق الدائن األصل وبنك يسم البنك المشارك أو القائمد ينطموي‬
‫ه ممذا االتف مماق علم م قي ممام البن ممك المش ممارك بتق ممديم مبلم م‬
‫ق ممرض للمؤسس ممة مقاب ممل س ممندات‬
‫مديونيممة عل م أن يسممترد البنممك المشممارك أموالممه وفوائممدها عنممدما تسممتلم المؤسسممة البادئممة‬
‫من المدين من المدنين أقساط الدين وفوائدها ثم تسليمها للبنك المشارك‪.‬‬
‫فالعمليممة بهممذا الشممكل قممرض مممن البنممك المشممارك بضمممان الممديون التممي للمؤسسممة‬
‫البادئممة علم الغيممر مممع المربط بممين سممداد هممذا القممرض والمتحصممالت مممن المممدينين‪ ،‬ودون‬
‫أن تكممون هن مماك عالقممة ب ممين البنممك المش ممارك والمممدينين‪ ،‬كم مما أن المؤسسممة ملتزم ممة فق ممط‬
‫بالسممداد عنممدما تسممتلم المبلم ممن المممدنين والبنممك المشممارك هممو الممذي يتممول توريممق الممدين‬
‫فهو مصدر أيضاً ‪. 27‬‬
‫ومممن الج ممدير بال ممذكر أن طريقممة حوال ممة الح ممق ه ممي الطريقممة األكث ممر تطبيقم ماً ف ممي‬
‫‪ 26‬المواد ‪ 358-352‬من القانون المدني المصري‪ ،‬وتختلف هذه الطريقة عن طريقة حوالة‬
‫ويكتف‬
‫الحق في أمرين‪ :‬أولهما أن المدين ليع طرفا في اتفاق حوالة الحق‪ ،‬ع‬
‫بإعالنه‬
‫بالحوالة فقط حت ال يستمر في السداد للدائن األصلي‪ ،‬بينما هو طرف أصل في اتفاقية‬
‫َّ‬
‫المقدمة من المدين للدائن‬
‫أو عقد التجديد‪ ،‬وثانيهما‪ :‬أن التيمينات العينية والشخصية‬
‫األصلي تنتقل لشركة التوريق بعقد الحوالة‪ ،‬أما في التجديد فال تنتقل ءال باتفاق عل ذلك‪.‬‬
‫‪ 27‬ويتعرض البنك المشارك لحظر ائتماني مزدول يتمثل في اآلتي‪ :‬لو أفلست المؤسسة البادئة‬
‫للتوريق وكانت لديها متحصالت من المدينين لم يسلمها بعد للبنك المشارك فإن هذه‬
‫المتحصالت تدخل في الضمان العام لكل الدائنين دون تخصيصها للبنك المشارك‪ .‬لو‬
‫تعرض المدين إلعسار أو ءفالع فإن البنك المشارك بتيثر بذلك لربط استالم مستحقاته‬
‫بالتحصيل منهم‪.‬‬
‫‪31‬‬
‫عملي م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م ممات التوري م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م ممق ‪. 28‬‬
‫‪ 28‬حست نص القوانين عليها مثل قانون سوق الما المصري رقم ‪ 95‬لسنة ‪ ،1992‬والقانون‬
‫الفرنسي بشين األوراق المالية رقم ‪ 706‬لسنة ‪.2003‬‬
‫‪32‬‬
‫األصول المحظور دخولها في التوريق‪/‬التصكيك‬
‫اتفق الفقهات عل حرمة دخو األصو التي تستند ءل القروض الربوية‪.‬‬
‫أما الخالف ففي كون األصو مجموعة من القروض في الذمم المستندة ءل‬
‫األدوات التمويلية اإلسالمية كالبيع بثمن آجل والمرابحة‪ ،‬فهل يجوز تصكيكها؟‪.‬‬
‫قرر هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية عدم جواز تصكيك‬
‫الديون في الذمم ‪ 29‬؛ وذلك لعدم جواز بيع الدين عند جمهور الفقهات‪.‬‬
‫أما في ماليزيا‪ ،‬فقد أصدر المجلع االستشاري الشرعي بهيئة األوراق المالية‬
‫الماليزية ق ار ار بجواز بيع الدين‪ ،‬وبالتالي جواز توريق الديون في الذمم ‪. 30‬‬
‫وبرر ق ارره بين السبت األساسي في اختالف الفقهات هو الغرر وعدم القدرة‬
‫عل التسليم‪ ،‬وذلك ينتفي بوجود هيئة خاصة لمراقبة العملية كلها تحت البنك المركزي‬
‫وكذلك هيئة األوراق المالية‪ .‬فلذلك يمكن التغلت عل مسيلة الغرر ‪. 31‬‬
‫‪ 29‬هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‪ ،‬المعايير الشرعية‪ ،2007 ،‬البند ‪5‬‬
‫من المعيار الشرعي رقم ‪1‬‬
‫‪، Resolutions of the Securities Commission Shariah Advisory Council 30‬‬
‫‪p. 16، 2006، 2nd ed.،Kuala Lumpur‬‬
‫‪، Resolutions of the Securities Commission Shariah Advisory Council 31‬‬
‫‪p. 19، 2006، 2nd ed.،Kuala Lumpur‬‬
‫‪33‬‬
‫مخاطر التوريق‬
‫ءن الس م ممندات القائم م ممة علم م م التوري م ممق وان كان م ممت مض م مممونة م م ممن حي م ممث العق م ممود‬
‫وااللت ازمممات مممن قبممل الجهممة المصممدرة ونحوهمما‪ ،‬ولكممن هنمماك مخمماطر ييممر مباش مرة كممما‬
‫حدث ذلك للسندات القائمة عل الرهون العقاريمة األمريكيمة التمي أدت ءلم انهيمار معظمم‬
‫المؤسسات الكبرى‪ ،‬وال أزمة في االقتصاد األمريكي‪ ،‬واألوروبي وييرهما‪.‬‬
‫الممديون التممي تمثممل مصممدر ءعممادة الوفممات‪ ،‬أو‬
‫ءن التوريممق يعتمممد علم األصممو‬
‫مرد الوفات الذي يعد العممود الفقمري لصمفقة التوريمق بكاملهما‪ ،‬ولمذلك فمإن أي خطمر يهمدد‬
‫هممذه الممديون قبممل الوفممات بهمما يمثممل تهديممداً للشممركة المصممدرة ‪ S.P.V‬وللمسممتثمرين‪ ،‬بممل‬
‫ءن سممندات التوري مق كممما تتمميثر بمميي خطممر يهممدد المممدينين‪ ،‬كممذلك تتمميثر بمميي خطممر يهممدد‬
‫البنم ممك الم ممدائن األو الضم ممامن‪ ،‬حيم ممث ءن اضم ممطرات مرك م مزه المم ممالي يمثم ممل خط م م اًر مهم ممدداً‬
‫بإفالسه‪ ،‬وهذا بالضرورة ينعكع عل أصوله‪ ،‬وبالتالي عل أدائه ووفائه‪.32‬‬
‫ومن أهم مخاطر التوريق ما يأتي‪:‬‬
‫‪ )1‬مخمماطر الضمممانات‪ ،‬حي ممث ءن سممندات التوري ممق تعتمممد ف ممي الغالممت علم م‬
‫ضمممانات ديونهمما المتمثلممة فممي الرهممون العقاريممة‪ ،‬حيممث ءنهمما معرضممة لتقلبممات خطي مرة فممي‬
‫المبممال فيهمما لقيمتهمما بسممبت المضمماربات فيهمما‪ ،‬وممما األزمممة‬
‫أسممعارها ناهيممك عممن التقممديرات ع‬
‫المالية الناتجة عن الرهون العقارية وسنداتها عنا ببعيد‪.‬‬
‫‪ )2‬مخ مماطر ءف ممالع المؤسس ممات المالي ممة الض ممامنة‪ ،‬والمؤسس ممات العامل ممة ف ممي‬
‫التوريق م كما نرى اليوم م وعل الريم من أن البنك قمد يممنح حمق امتيماز لمديون التوريمق‪،‬‬
‫أو اختص مماص أو ره ممن علم م بع ممض ممتلكات ممه‪ ،‬ولك ممن ك ممل ذل ممك ال يح ممو دون تع ممرض‬
‫السندات لخطر العجز عن الوفات‪ ،‬أو التيخير في دفع قيمتها‪.‬‬
‫‪ )3‬مخاطر تقلت أسعار العمالت‪ ،‬والتضخم‪.‬‬
‫‪ )4‬مخاطر تقلت أسعار الفائدة‪.‬‬
‫‪ )5‬مخاطر التسويق والسوق‪.‬‬
‫‪ 32‬د‪ .‬حسين فتحي عثمان‪ ،‬ص ‪.20‬‬
‫‪34‬‬
‫فهذه هي أهم المخاطر التي تتعلمق بمالتوريق يمكمن تلخيصمها فمي خطمرين‬
‫الحد من آثارهما‪ ،‬وهما‪:‬‬
‫اثنين نذكرهما مع كيفية ّ‬
‫خطر التيخير عن األدات‪.‬‬
‫‬‫وخطر العجز عن الوفات بيصل الدين وفوائده‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫وهممما خطمران كبيمران يرجعممان ءلم طبيعممة السممندات القائمممة علم االئتمممان‬
‫وال ممديون دون األص ممو العيني ممة الحقيقي ممة‪ ،‬وبالت ممالي ف ممإن أي ممة هم مزة ته م ّمز مرك ممز الم ممدينيين‬
‫والضامنين أو أحدهما ستنعكع آثارها عل السندات نفسمها‪ ،‬وممن جهمة أخمرى فمإن ربمط‬
‫السممندات بقممدرة العمممالت عل م األدات والوفممات يعرضممها لحالممة كممل واحممد مممنهم مممن حيممث‬
‫الق ممدرة والعج ممز‪ ،‬والوف مماة واإلعس ممار واإلف ممالع ءض ممافة ءلم م م مما يتع ممرض ل ممه البن ممك ال ممدائن‬
‫البادئ للتوريق‪.‬‬
‫نع ممم ءن للط ممرف اآلخ ممر الح ممق ف ممي مطالب ممة ذل ممك البن ممك ف ممي حال ممة ءنه ممات العق ممد‬
‫ب ممالتعويض‪ ،‬يي ممر أن مبلم م التع ممويض ل مميع ل ممه أولوي ممة ف ممي الق ممانون األمريك ممي وبع ممض‬
‫القموانين األخممرى‪ ،‬بممل يصممنف ضمممن التعويضممات العامممة ييممر المضمممونة بالنسممبة للبنممك‬
‫البادئ للتوريق‪.‬‬
‫والخالصة أن هناك مخاطر كبيرة في سندات التوريمق فمي حالمة اإلفمالع‪ ،‬وممع‬
‫ذلممك أقبلممت عليهمما المؤسسممات التقليديممة بشممكل كبيممر بممدافع تضممخم رأع الممما والفوائممد‪،‬‬
‫ولممذلك فالصمميغة التممي تحقممق نوع ماً مممن الحيطممة والحممذر هممي فصممل األصممو عممن البنممك‬
‫البممادئ للتوريممق مممن خممال بيعهمما للمصممدر ‪ S.P.V‬ءضممافة ءل م د ارسممة حالممة البنممك‪،‬‬
‫والمدينيين‪ ،‬وكل ما يتعلق بالموضو‪ /‬حت تقل المخاطر‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫مخاطر االئتمان‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫مخاطر مؤسسية للجهات العاملة في التوريق‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫مخاطر تتعلق بإدارة وتشغيل عملية التوريق‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫مخاطر تقلت أسعار الفائدة‪.‬‬
‫‪35‬‬
‫الصكوك في المعيار الشرعي‬
‫وثائق متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في ملكية أعيان‪ ،‬أو ملكية منافع‪،‬‬
‫أو خدمات‪ ،‬أو في موجودات مشرو‪ /‬معين أو نشاط استثماري خاص‪.‬‬
‫وقد ذكر المعيار الشرعي ‪ 17‬الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة‬
‫للمؤسسات المالية اإلسالمية أنوا‪ /‬صكوك االستثمار‪:‬‬
‫صكوك ملكية الموجودات المؤجرة‪.‬‬
‫صكوك ملكية المنافع‪.‬‬
‫صكوك السلم‪.‬‬
‫صكوك االستصناع‪.‬‬
‫صكوك المرابحة‪.‬‬
‫صكوك المشاركة‪.‬‬
‫صكوك المزارعة‪.‬‬
‫صكوك المساقاة‪.‬‬
‫صكوك المغارسة‪.‬‬
‫وحدد المعيار المذكور الضوابط الشرعية لتداو الصكوك‪ ،‬من حيث جواز‬
‫تصكيك توريق الموجودات من األعيان والمنافع والخدمات‪ ،‬بخالف الديون التي ال‬
‫يجوز تصكيكها توريقها بغرض تداولها‪.‬‬
‫وهناك أنوا‪ /‬أخرى‪:‬‬
‫صكوك المضاربة‪.‬‬
‫صكوك اإلجارة واألعيان المؤجرة‪.‬‬
‫صكوك الخدمات‪.‬‬
‫‪36‬‬
‫الضوابط الشرعية إلصدار وتداول الصكوك الشرعية‬
‫ءن الصكوك االستثمارية اإلسالمية القائمة عل أساع عملية التوريق تصدر‬
‫باالستناد لعقد شرعي عل‬
‫أساع صيغة من صي التمويل اإلسالمية‪ ،‬وتترتت عل‬
‫هذا العقد أحكام وآثار هذه الصيغة ‪ ، 33‬ويوجه اإليجات ءل المكتتبين عن طريق نشرة‬
‫اإلصدار التي تتضمن جميع أركان وشروط العقد الشرعي الذي تصدر الصكوك‬
‫االستثمارية عل أساسه‪ ،‬ويعتبر شرائهم لهذه الصكوك قبوالً‪.‬‬
‫واصدار األوراق المالية اإلسالمية محكوم بضوابط شرعية عامة تنطبق عل‬
‫جميع عمليات التوريق اإلسالمية وضوابط شرعية خاصة وفقاً للصيغة التي تمت‬
‫عملية التوريق عل أساسها نبينها فيما يلي ‪: 34‬‬
‫الضابط األو ‪:‬‬
‫أن يمثممل الصممك ملكيممة حصممة شممائعة فممي المشممرو‪ /‬الممذي أعصم سمدرت الصممكوك‬
‫إلنشائه أو تمويله‪ ،‬وتستمر هذه الملكية طيلة المشرو‪ /‬من بدايته ءل نهايته‪.‬‬
‫ويترتت عليها جميع الحقوق والتصرفات المقررة شرعاً للمالك في ملكه ممن بيمع‬
‫وهبة ورهمن وارث وييرهما‪ ،‬ممع مالحظمة أن الصمكوك تمثمل موجمودات المشمرو‪ /‬م العينيمة‬
‫والمعنوية م وديونها‪.‬‬
‫الضابط الثاني‪:‬‬
‫يقوم العقد في الصكوك عل أساع أن شروط التعاقد تحددها نشرة اإلصدار‬
‫وأن اإليجات يعبر عنه االكتتات في هذه الصمكوك‪ ،‬وأن القبمو‬
‫تعبمر عنمه موافقمة‬
‫الجهة المصدرة‪.‬‬
‫ءال ءذا صم ممرح فم ممي نش م مرة اإلصم ممدار أنهم مما ءيجم ممات فتكم ممون حينئم ممذ ءيجابم مما ويكم ممون‬
‫‪ 33‬هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية اإلسالمية‪ ،‬المعايير الشرعية‪ ،‬ص ‪.313‬‬
‫‪ 34‬استفيدت الضوابط من قرار مجمع الفقه اإلسالمي‪ ،‬رقم ‪ 5‬د‪.88 8 4‬‬
‫‪37‬‬
‫االكتتات قبوالً ‪. 35‬‬
‫وال بد أن تشتمل نشمرة اإلصمدار علم جميمع البيانمات المطلوبمة شمرعاً فمي العقمد‬
‫الذي يمثله الصك؛ من حيث بيان معلومية رأع الما ‪ ،‬وتوزيع الربح‪ ،‬مع بيمان الشمروط‬
‫الخاصة بذلك اإلصدار؛ عل أن تتفق جميع الشروط مع األحكام الشرعية‪.‬‬
‫الضابط الثالث‪:‬‬
‫أن تكممون الصممكوك قابلممة للتممداو بعممد انتهممات الفت مرة المحممددة لالكتتممات باعتبممار‬
‫ذلك ميذوناً فيه من الشركات مع مراعاة الشروط التالية‪-:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫ءذا كان رأع ما المشرو‪ /‬المتجمع بعمد االكتتمات‪ ،‬وقبمل مباشمرة العممل مما‬
‫ي از نقوداً فإن تداو الصكوك يعتبر مبادلة نقمد بنقمد وتطبمق عليمه أحكمام الصمرف م ممن‬
‫تقممابض البممدلين فممي مجلممع الصممرف قبممل التفممرق‪ ،‬والخلممو عممن الخيممار‪ ،‬والتماثممل؛ ءذا بيممع‬
‫أحد النقدين بجنسمه ‪ ، 36‬أي ءن القيممة االسممية المدفوعمة همي األسماع‪ ،‬حيمث يبما‪ /‬فيهما‬
‫الصك دون زيادة أو نقصان‪.‬‬
‫ب‪ -‬ءذا ص ممار رأع الم مما ديونم ماً تطب ممق علم م ت ممداو الص ممكوك أحك ممام التعام ممل‬
‫بالديون ‪. 37‬‬
‫ج‪ -‬ءذا صم ممار رأع المم مما موجم ممودات مختلطم ممة مم ممن النقم ممود والم ممديون واألعيم ممان‬
‫والمنافع؛ فإنه يجوز تداو الصكوك وفقاً للسعر المتراض عليه‪ ،‬عل أن يكون الغالمت‬
‫في هذه الحالة أعياناً ومنافع ‪. 38‬‬
‫‪35‬‬
‫هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية اإلسالمية‪ ،‬المعايير الشرعية‪ ،‬ص‪.316.‬‬
‫وانظر أيضا‪ :‬الشريف‪ ،‬محمد عبد الغفار؛ الضوابط الشرعية للتوريق والتداول لألسهم‬
‫والحصص والصكوك‪ ،‬بحث مقدم ءل ندوة البركة لالقتصاد اإلسالمي‪ ،2002 ،‬المنامة –‬
‫مملكة البحرين‪ ،‬ص‪7 .‬‬
‫‪ 36‬عينظر‪ :‬بدائع الصنائع ‪ ،215 5‬المغني البن قدامه ‪ ،41 4‬الموسوعة الفقهية ‪،350 26‬‬
‫‪.355 ،354‬‬
‫‪ 37‬عينظر‪ :‬حاشية ابن عابدين ‪ ،166 4‬المبد‪.199 4 /‬‬
‫‪ 38‬عينظر‪ :‬المجمو‪.265 9 /‬‬
‫‪38‬‬
‫كما يجب مراعاة الشروط التالية (في حدها األدنى) في نشرة اإلصدار‪:‬‬
‫أن تك م ممون الص م مميغة الت م ممي أص م ممدر الص م ممك علم م م أساس م ممها مس م ممتوفية ألركانه م مما‪،‬‬
‫وشروطها‪ ،‬وأال تتضمن شروطاً تنافي مقتضاها أو يخالف أحكامها‪ ،‬من ذلك‪:‬‬
‫‪ -1‬أن ي ممنص ف ممي النشم مرة علم م االلتم مزام بيحك ممام ومب ممادئ الشم مريعة اإلس ممالمية‪،‬‬
‫وعل وجود هيئة رقابة شرعية تعتمد آلية اإلصدار وتراقت تنفيذه طوا الوقت‪.‬‬
‫‪ -2‬أن تتض م مممن النشم م مرة تحدي م ممد مج م مما االس م ممتثمار وتحدي م ممد ص م مميغة التموي م ممل‬
‫اإلسممالمي الممذي تصممدر الصممكوك علم أساسممها‪ ،‬كاإلجممارة‪ ،‬أو المضمماربة‪ ،‬أو المشمماركة‪،‬‬
‫أو المرابحة‪ ،‬أو السلم‪ ،‬أو المزارعة‪.‬‬
‫‪ -3‬ال يجوز أن تشتمل نشمرة اإلصمدار أو الصمكوك علم نمص بضممان حصمة‬
‫الشريك فمي رأع المما ‪ ،‬أو ضممان ربمح مقطمو‪ ،/‬أو منسموت ءلم رأع المما ‪ ،‬فمإن نمص‬
‫عل ذلك صراحة أو ضمناً بطل شرط الضمان ‪. 39‬‬
‫‪ -4‬ال يجمموز أن تشممتمل نش مرة اإلصممدار‪ ،‬وال الصممك الصممادر بنممات عليهمما عل م‬
‫نممص يلممزم أحممد الشممركات ببيممع حصممته‪ ،‬ولممو كممان معلقماً أو مضممافاً للمسممتقبل‪ .‬وانممما يجمموز‬
‫أن يتضمممن الصممك وعممداً بممالبيع‪ .‬وفممي هممذه الحالممة ال يممتم البيممع ءال بعقممد‪ ،‬وبالقيمممة التممي‬
‫يرتضيها الخبرات‪ ،‬وبرضا الطرفين‪.‬‬
‫‪-5‬‬
‫ال يجوز أن تتضمن نشرة اإلصدار‪ ،‬وال الصكوك المصدرة عل أساسمها‬
‫نصماً يممؤدي ءل م احتممما قطممع الشممركة فممي المربح؛ فممإن وقممع كممان الشممرط بمماطالً‪ ،‬ويصممح‬
‫العق ممد‪ ،‬وت مموز‪ /‬األرب مماح بحس ممت رؤوع األمم موا ‪ ،‬ءن ل ممم يك ممن ق ممد ت ممم االتف مماق علم م نس ممت‬
‫التوزيع‪.‬‬
‫ويترتت عل ذلك‪:‬‬
‫‪‬‬
‫عدم جواز اشتراط مبل محدد لحملمة الصمكوك‪ ،‬أو صماحت المشمرو‪ /‬فمي‬
‫نشرة اإلصدار والصكوك الصادرة بنات عليها‪.‬‬
‫‪ 39‬عينظر‪ :‬الشرح الصغير للدردير ‪ ،42 4‬المغني ‪.118 6 ،183 ،148 5‬‬
‫‪39‬‬
‫‪‬‬
‫مح ممل القس مممة ه ممو الم مربح بمعن مماه الش ممرعي‪ ،‬وه ممو ال ازئ ممد ع ممن رأع الم مما ‪،‬‬
‫وليع اإليراد أو الغلة‪ .‬ويعرف مقدار الربح‪ ،‬ءما بالتنضيض أو بالتقويم للمشمرو‪ /‬بالنقمد‪،‬‬
‫وممما زاد عممن رأع الممما عنممد التنضمميض أو التقممويم فهممو ال مربح‪ ،‬الممذي يمموز‪ /‬بممين حملممة‬
‫الصكوك ؛ وفقاً لشروط العقد‪.‬‬
‫‪‬‬
‫يعم ممد حسم ممات أربم مماح وخسم ممائر للمشم ممرو‪ ،/‬ويجم ممت أن يكم ممون معلن م ماً وتحم ممت‬
‫تصرف حملة الصكوك‪.‬‬
‫‪ -6‬عيسم م متحق الم م مربح ب م ممالظهور‪ ،‬ويمل م ممك بالتنض م مميض أو التق م ممويم‪ ،‬وال يل م ممزم ءال‬
‫بالقسمممة‪ .‬وبالنسممبة للمشممرو‪ /‬الممذي يممدر ءي مراداً أو يلممة؛ فإنممه يجمموز أن تمموز‪ /‬يلتممه‪ ،‬وممما‬
‫يوز‪ /‬عل طرفي العقد قبل التنضيض التصفية يعتبر مبال مدفوعة تحت الحسات‪.‬‬
‫‪ -7‬لمميع هنمماك ممما يمنممع شممرعاً مممن الممنص فممي نش مرة اإلصممدار عل م اقتطمما‪/‬‬
‫نسممبة معينممة فممي نهايممة كممل دورة‪ ،‬أممما مممن حصممة الصممكوك فممي األربمماح فممي حالممة وجممود‬
‫تنض مميض دوري‪ ،‬وامم مما مم ممن حصصم ممهم فم ممي اإليم مراد أو الغلم ممة الموزعم ممة تحم ممت الحسم ممات‪،‬‬
‫ووضعها في احتياطي خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأع الما ‪.‬‬
‫‪ -8‬ليع ما يمنع شرعاً من النص في نشمرة اإلصمدار أو الصمكوك علم وعمد‬
‫طرف ثالث منفصمل فمي شخصميته‪ ،‬وذمتمه الماليمة عمن طرفمي العقمد بمالتبر‪ /‬بمدون مقابمل‬
‫بمبلم مخصممص لجبممر الخسمران فممي مشممرو‪ /‬معممين‪ ،‬وعلم أن يكممون الت ازمماً مسمتقالً عممن‬
‫العقمد؛ بمعنم أن قيامممه بالوفمات بالت ازمممه لمميع شمرطاً فممي نفمماذ العقمد وترتممت أحكامممه عليممه‬
‫بين أطرافه‪ ،‬ومن ثم فليع لحملة الصكوك الدفع بمبطالن العقمد‪ ،‬أو االمتنما‪ /‬عمن الوفمات‬
‫بالتزاماتهم بها بسبت عدم قيام المتبر‪ /‬بالوفات بما تبمر‪ /‬بمه ؛ بحجمة أن همذا االلتمزام كمان‬
‫محل اعتبار في العقد‪.‬‬
‫‪40‬‬
‫أبرز التحديات‬
‫‪‬‬
‫ضعف الوعي بيهمية الصكوك‪ ،‬وضرورتها االقتصادية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ييات اإلطار التشريعي الواضح والمنظم لعملية ءصدار وادارة الصكوك‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫ضعف آلية العمل في السوق الثانوية؛ ءن عو سجدت‪.‬‬
‫قصممر التممداو فممي مجمممل السمموق الثانويممة بممين البنمموك وعممدد قليممل مممن المؤسسممات‬
‫االستثمارية‪ ،‬مما يطيل ءجراتات التداو والمقاصة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫يموض النصوص النظامية المتعلقة بالصكوك‪.‬‬
‫‪‬‬
‫صممعوبة تمموفير العناصممر الالزمممة لحمايممة أصممو الصممكوك مممن مخمماطر األصممو‬
‫‪‬‬
‫االختالفات الفقهية ريم وجود المعايير الشرعية‪.‬‬
‫األخرى المملوكة للمصدر‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫بعض الصكوك ال تعدو أن تكون نوعاً من أنوا‪ /‬بيع العينة المحرم‪.‬‬
‫بعممض الصممكوك اإلس ممالمية عقممود مركب ممة ال تقبممل التجزئممة ص مميغت لتحقيممق عائ ممد‬
‫مضمممون مممن ال مربح وضمممان ل مرأع الممما فيكممون مصممدر الصممكوك قممد بمما‪/‬‬
‫عينماً م ممثالً بما‪ /‬أرضما إلنشمات مطمار دولمي م بمثمن حما ‪ ،‬ثمم اسمتعاد تملكهما‬
‫ممن باعها منه بثمن مؤجل مقسط يزيد عل الثمن الحا ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫الصورية وعدم القصد في تملك العين قصداً‪.‬‬
‫‪41‬‬