تحميل الملف المرفق

‫•صدى‬
‫الصداقة‬
‫الصديق زهرة صدق من حنان زهرة الغاردينيا التي تفوح‬
‫عطرا لتغوص في أعماق الروح األخرى ألن األزهار تعي‬
‫تماما معنى بنفسجية األلوان‬
‫فالصديق ‪ :‬رفيق االنسان ليس في الدنيا فحسب بل في اآلخرة‬
‫أيضا فهو البلسم وقت الشدة والشمعة وقت الظلمة‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫الصديق ياصديقي عبرات صافية من سكون بحر هادىء‬
‫الصديق‪:‬لغة األرواح لألرواح ومزج أهداف باتقان لصدى‬
‫صدق االنسان‬
‫الصديق ‪ :‬لحن الخلود أثناء السجود لروح األمل ومنطلق نصر‬
‫لكبرياء شموخ األجل‬
‫فالصداقة الهادفة لمرضاة رب العزة والجاللة تعرف بلغة‬
‫العطاء وتبادل السخاء تعرف بروح االيمان وعزم االصرار‬
‫تعرف بتداخل األرواح‬
‫‪ ‬صديقي القارىء‪ :‬ثق تماما بأن الروح الصافية التي تضافرت‬
‫جهودها لسعادة االنسان تدرك تماما من تصادق وألي هدف‬
‫تسعى ألن نبراس عملها استخارة هللا في الصالة عن الروح‬
‫العمالقة التي خلقها ومثل هذه األرواح النبيلة تدرك بأن حديث‬
‫األرواح لألرواح يسري وتدركه العقول بال عناء هذه حقيقة‬
‫مثبتة وأنا مسؤولة عن هذه المقولة باذن هللا ألنني وبفضل هللا لم‬
‫تمتزج روحي اال مع أصحاب الهدف واالرادة بصدق النية‬
‫والعزيمة‬
‫‪ ‬لن أطيل عليك ألن صرير قلمي اليتوقف عن النطق بأعذب‬
‫الكلمات وكيف ال ولحن القرآن بجانبي يزيد تدفقي رغم كثرة‬
‫الصخور التي أصدم بها لكن اليهم فالغاية أسمى والعزيمة أقوى‬
‫‪ ‬تعال معي في رحلة الكشف عن الصداقة الحقيقية التي تمجد‬
‫الصدق وتعزف على أوتار الحق التي تنشد ابتغاء مرضاة هللا‬
‫بالعلم والعدل وااليمان‬
‫‪ ‬على كل منا أن يدرك تماما معنى أهمية الصداقة واختيار‬
‫األصدقاء ومن ثم خطورة انتقائه لهم لذلك قيل‪":‬قل لي من‬
‫تصادق أقل لك من أنت"‬
‫‪ ‬ومن هنا يأتي سؤال عزيزي القارىء ‪:‬هل كل الناس جديرون‬
‫بالصداقة وهل األصدقاء كلهم على قدر متساو في ضرورة‬
‫تكوين العالقة معهم‬
‫‪ ‬إن االسالم يجيب على ذلك بتوضيح حقيقتين‪ ،‬هما‪:‬‬
‫أوالا‪ :‬ليس كل الناس جديرين بالصداقة‪ ،‬بل يجب على االنسان أن يختار األصدقاء‬
‫من بين الناس‪ ،‬كما يختار الطير الحب الجيد من الحب الرديء‪..‬‬
‫ثانيا ا‪ :‬يجب على االنسان أن يكون (معتدالا) في صداقته‪ ،‬فال إفراط وال تفريط حتى‬
‫مع الجيدين‪.‬‬
‫يقول الحديث الشريف‪( :‬أحبب حبيبك هونا ا ما‪ ،‬عسى أن يكون بغيضك يوما ا ما‪.‬‬
‫وأبغض بغيضك هونا ا ما‪ ،‬عسى أن يكون حبيبك يوما ا ما))‪.‬‬
‫وهذه حقيقة مهمة في الحياة ألن الناس ليسوا جدرانا ا(بيتونية أو قصية)‪ ،‬أو‬
‫أحجارااصماء بل هم أرواح عمالقة تؤثر فيهم المؤثرات االجتماعية‪ ،‬فمن كان منهم‬
‫جيدا ا اآلن فال يعني انه سيبقى كذلك إلى األبد‪ ..‬ومن كان رديئاا‪ ،‬فال يعني انه سيبقى‬
‫كذلك‪ ،‬إلى األبد‪ ..‬فال يجوز أن تكون الصداقة (مطلقة)‪ ،‬وبال حدود‪ ..‬بل يجب‬
‫‪ ‬احاطتها باطار انساني محكم وبمقاييس روحية عظيمة‪.‬‬
‫‪ ‬ويتساءل المرء‪:‬‬
‫كيف هم أصدقاء الخير؟‬
‫وكيف هم أصدقاء السوء؟‬
‫لقد صنف اإلمام علي رضي هللا عنه اإلخوان إلى نوعين‪ ،‬فقال‪(( :‬اإلخوان صنفان‪:‬‬
‫إخوان الثقة‪ .‬وإخوان المكاشرة))‪.‬‬
‫((فإخوان الثقة‪ ،‬كالكف والجناح‪ ،‬واألهل والمال‪ .‬فإذا كنت في أخيك على ثقة فابذل‬
‫له مالك‪ ،‬ويدك‪ ،‬وصاف من صافاه‪ ،‬وعاد من عاداه‪ ،‬وأكتم سره‪ ،‬وأظهر منه‬
‫الحسن‪.!)).‬‬
‫((وأما إخوان المكاشرة‪ ،‬فإنك تصيب منهم لذتك‪ ،‬وال تقطعن ذلك منهم‪ ،‬وال تطلبن ما‬
‫وراء ذلك من ضميرهم‪ ،‬وابذل لهم ما بذلوا لك من طالقة الوجه‪ ،‬وحالوة اللسان))‪.‬‬
‫‪ ‬وهنا سؤال هام‪ ،‬وهو‪:‬‬
‫كيف نعرف الصديق الجيد من الرديء؟‬
‫والجواب‪ :‬عن طريق االمتحان!‬
‫فال يجوز أن نثق كل الثقة بالصديق إال بعد امتحانه‪ ،‬فال يكفي أن يضحك‬
‫في وجهك شاب‪ ،‬لكي تتخذه صديقا ا فالنفوس مثل المغارات ال يمكن‬
‫اكتشافها بمجرد لقاء عابر‪ ،‬فكما ال يمكن اكتشاف المغارة من بوابتها‪ ،‬بل‬
‫ال بد من الدخول فيها‪ ،‬والغوص في أعماقها‪ ،‬وعندئذ سيكتشف االنسان‪،‬‬
‫إما مناظر جميلة خالبة‪ ،‬أو ثعابين وعقارب كذلك النفوس ال تكشف إال‬
‫باالمتحان‬
‫‪ ‬انتبه معي للعبارات التالية‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫((ال يعرف الناس إال باالختبار))‬
‫((ال تثق بالصديق قبل الخبرة))‬
‫((ال ترغبن في مودة من لم تكتشفه))‬
‫((من قلّب اإلخوان عرف جواهر الرجال))‪.‬‬
‫‪ ‬إذن‪ ..‬كما يقلب الناقد الذهب قبل اقتنائه‪ ،‬ال بد أن يقلب االنسان أصدقائه قبل‬
‫اختيارهم شركاء الحياة‪.‬‬
‫وهنا ال بد من االشارة إلى نقطة هامة وهي‪ ،‬انه ليس الصديق من يحبك وتحبه فقط‪،‬‬
‫أو يثق بك وتثق به فحسب‪ ،‬بل الصديق الجيد هو من يجمعك وإياه هدف واحد‪ ،‬فليس‬
‫الصديقان من ينظر أحدهما إلى عيني اآلخرويتوه في حديقة األزهار واألحالم‬
‫الوردية بل الصديقان من ينظر كالهما إلى هدف واحد‪.‬ومصير مشترك‬
‫فمن يجمعك معه الهدف الواحد أو الخلية الواحدة‪ ،‬في تنظيم رباني‪ ،‬فهو صديق‬
‫أساسي‪ ،‬حتى لو لم تكن أجواء المحبة سائدة بينكما من قبل‪ ،‬فطالما يجمعكم (المبدأ)‬
‫والهدف فهو صديق له قيمته‪ ،‬ألن المحبة قد تزول ولكن المبدأ والهدف باقيان‪(.‬كالم‬
‫رائع) (اجعلوه حقيقي ياأصدقاء)‬
‫‪ ‬أما الصديق الذي يجمعك وإياه عمل محدود‪ ،‬أو مكسب مؤقت‪،‬‬
‫أو تجارة عابرة‪ ،‬فإن عالقتكما ستنتهي حالما يبور العمل‪،‬‬
‫وكذلك أيضا ا صديق الوظيفة‪ ،‬انه سوف ينساك حالما تتغير‬
‫(الطاولة) الواحدة التي كانت تجمع بينكما‬
‫‪ ‬اذا من هو الصديق الدائم هل هو من جنس آخر من المريخ أم‬
‫القمر هل التوجد صداقة حقيقية في هذه الدنيا دنيا المصالح‬
‫واألهداف الشخصية‬
‫‪ ‬صديقي التتشائم وابتسم مرة اخرى للحياة(هيا االبتسامة لن‬
‫تكلفك اال قليل من االرادة) شكرا صديقي ‪:‬‬
‫‪ ‬سأذكرك ربما نسيت ومن حقك النسيان ألنك قد تكون بعيد عن‬
‫زيارة هللا في الصالة لذلك أصبت بالنسيان‬
‫‪ ‬ان الصديق الدائم لنا جميعا هو هللا عز وجل الصديق األكبر‬
‫واألوحد الذي اليتغير أبدا مهما تغيرت الظروف وأينما تذهب‬
‫فهو معك في عقلك وعقلك وروحك ومصيرك فهو النبض الذي‬
‫تعيش بارادته وتستخدم حبه لك بنشر األمل والعطاء لجميع‬
‫البشر من دون انتظار المقابل‬
‫‪ ‬وهنا سؤال يقول كيف نمتحن األصدقاء؟‬
‫والجواب‪:‬‬
‫هنالك ستة طرق لذلك وهي كالتالي‪:‬‬
‫أوالا ـ االمتحان الروحي‪:‬‬
‫إن المحبة مثل إشارة (التلغراف) فإذا شعرت بالمحبة في دقات قلبك‪ ،‬تجاه شخص‪،‬‬
‫فاعرف انه ـ هو اآلخر ـ يشعر بمثل ما تشعر به في قلبه‪.‬‬
‫وهذه الحقيقة قد ينكرها (الماديون) ولكننا نؤمن بها‪ ،‬ألننا نؤمن ((إن األرواح جنود‬
‫مجندة ما تعارف منها إئتلف‪ ،‬وما تناكر منها إختلف)) ـ كما جاء في الحديث‪..‬‬
‫ولكن هذه العملية بحاجة إلى أن تتعرف على نفسيتك‪ ،‬وعواطفك‪ ،‬وضميرك بشكل‬
‫جيد‪ ،‬لكي تميز بين إشارات الغريزة‪ ،‬وبين موجبات العاطفة الصادقة‪.‬‬
‫‪ ‬وعلى أي حال‪ ،‬فإن التآلف بين األصدقاء يبدأ من االئتالف الروحي‪،‬‬
‫واألرواح هي التي تكتشف بعضها‪ ،‬قبل أن تكتشفها األجسام‪ ،‬ومن هنا‬
‫فإنك قد تلتقي بإنسان ألول مرةفتظن بأنك تعرفه منذ أمد طويل‪ ،‬وعلى‬
‫العكس قد تجاور إنسانا ا مدة طويلة‪ ،‬ولكنك ال تشعر تجاهه بأي انسجام‪.‬‬
‫وفي هذا الصدد يقول هللا تعالى ـ مخاطبا ا رسوله الكريم ـ ‪:‬‬
‫(إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول هللا وهللا يعلم إنك لرسوله‬
‫وهللا يشهد أن المنافقين لكاذبون) ‪ /1‬المنافقون‪.‬‬
‫ألن القلوب لم تشهد على صدق شهادتهم‪ ..‬ومن هنا كان كالمهم كذبا ا‪.‬‬
‫‪ ‬ثانيا ً ـ االمتحان عند الحاجة‪:‬‬
‫ال شك أن أصدقاء (األخذ) كثيرون‪ ،‬أما أصدقاء‬
‫(العطاء) فهم قلة‪ ..‬وهم الجديرون بالصداقة‪ ،‬ألنهم‬
‫أصدقاء االنسان‪ ،‬ال أصدقاء جيبه!‬
‫ولكي تعرف أي إنسان‪ ،‬جربه عند الحاجة إليه‪ ،‬وانظر‬
‫هل يقدر حاجتك أم ال؟‬
‫وهل يهتم بك‪ ،‬وأنت محتاج؟‬
‫‪ ‬إن الناس عادة على نوعين‪:‬‬
‫األول‪ :‬الذين يقضون حاجات الناس‪ ،‬من دون أن يكونوا مستعدين‬
‫للتضحية في سبيل ذلك‪ ،‬وإنما بمقدار ما يتيسر لهم من األمر‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬الذين يؤثرون على أنفسهم‪ ،‬ولو كان بهم خصاصة ـ حسب‬
‫تعبير القرآن ـ والمطلوب ليس النوع الثاني دائماً‪ ،‬بل األول ـ على األقل‬
‫ـ ‪ ،‬أما من كان يرفض االنسان عند الحاجة إليه‪ ،‬فهو غير جدير‬
‫بالصداقة في هذه الحياة‪.‬‬
‫يقول الحديث الشريف‪(( :‬ثالثة ال تعرف إال في ثالثة‪ ،‬ال يعرف الحليم‬
‫إال عند الغضب‪ ..‬وال الشجاع إال عند الحرب‪ ..‬وال األخ إال عند‬
‫الحاجة))‪.‬‬
‫فلكي تعرف الصديق‪ ،‬جربه‪ ،‬في الطلب منه‪ ،‬وحينئذ تعرف كيف‬
‫يتصرف معك‪.‬‬
‫وال تنس حينما يحتاج إليك الناس‪ ،‬إنك ستحتاج إليهم يوماً‪ ،‬وال تبخل‬
‫على نفسك بقضاء حوائجهم‪ ،‬لكي ال يبخلوا عليك‪ ،‬حين الحاجة إليهم‪.‬‬
‫‪ ‬ثالثا ا ـ امتحانه في حب التقرب إليك‪:‬‬
‫بإمكانك اختبار صديقك‪ ،‬عبر اختبار حبه للتقرب إليك في األمور التالية‪:‬‬
‫انظر‪ :‬هل يحب أن يستمع إليك؟‬
‫هل ينشر األعمال الصالحة التي تقوم بها؟‬
‫هل يرتاح إلى مجالستك؟‬
‫هل يحول كسب رضاك‪ ،‬وإدخال السرور إلى قلبك؟‪.‬‬
‫يقول رسول هللا (ص)‪(( :‬صديق المحبة في ثالثة‪ :‬يختار كالم حبيبه‬
‫على كالم غيره‪ ،‬ويختار مجالسة حبيبه على مجالسة غيره‪ ،‬ويختار‬
‫رضى حبيبه على رضى غيره))‪.‬‬
‫فإذا توفرت في صديقك هذه الصفات فهو حقا ا صديق المحبة‪.‬‬
‫‪ ‬رابعا ً ـ االمتحان في الشدائد‪:‬‬
‫الصديق الجيد من يكون موقفه منك جيداا‪ ،‬حينما تكون في شدة‪ ..‬ويكون معك حينما‬
‫يتبرأ منك اآلخرون‪ ،‬ويصدقك حينما يكذبك اآلخرون‪ ..‬كما كانت خديجة مع رسول‬
‫هللا‪..‬‬
‫ومن هنا كثيرا ا ما كان رسول هللا‪ ،‬يذكرها‪ ،‬بعد وفاتها وذات مرة قالت له عائشة‪:‬‬
‫ـ إنك ال تفتأ تذكر خديجة‪ ،‬وقد عوضك هللا خيرا ا منها‪.!.‬‬
‫فقال لها رسول هللا‪:‬‬
‫ـ ((صه يا عائشة! إن هللا لم يعوضني خيرا ا منها‪ ،‬فقد صدقتني حين كذبني الناس‬
‫وآوتني حين طردني الناس‪ ،‬وآمنت بي حين كفر بي الناس))‪.‬‬
‫فهي كانت صديقة (الشدة)‪ ..‬ال الرخاء‪ ،‬ولذلك لم يفتأ رسول هللا يذكرها ويستغفر لها‬
‫هللا تعالى‪.‬‬
‫يقول الحديث الشريف‪(( :‬يمتحن الصديق بثالثة‪ ،‬فإن كان مؤاتيا ا فيها‪ ،‬فهو الصديق‬
‫المصافي‪ ،‬وإال كان صديق رخاء ال صديق شدة‪ :‬تبتغي منه ماالا‪ ،‬أو تأمنه على مال‪،‬‬
‫أو مشاركة في مكروه))‪.‬‬
‫فقبل أن تتخذ أي فرد صديقا ا حميماا‪ ،‬اختبره في أية مصيبة تحل بك سواء كانت‬
‫مصيبة إفالس‪ ،‬أو غربة‪ ،‬أو سجن‪ ،‬أو مطاردة‪.‬‬
‫‪ ‬خامسا ا ـ االمتحان في حالة الغضب‪:‬‬
‫كل إنسان يظهر على حقيقته في حالة الغضب‪ ،‬فيبدو لآلخرين في‬
‫صورته الواقعية‪ ..‬ويقول حينئذ ما يفكر به‪ ،‬ال ما يتظاهر به‪.‬‬
‫فقد يكون هنالك إنسان يجاملك‪ ،‬ويقدم لك كلمات المحبة في كل وقت‪،‬‬
‫فإذا أغضبته‪ ،‬قال الحقيقة التي طالما سترها عنك‪.‬‬
‫يقول الحديث الشريف‪(( :‬إذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخيك فأغضبه‪،‬‬
‫فإن ثبت لك على المودة‪ ،‬فهو أخوك‪ ،‬وإال‪ ..‬فال!))‪.‬‬
‫‪ ‬سادسا ا ـ االمتحان في السفر‪:‬‬
‫في السفر يخلع االنسان ثياب التكلف عن نفسه‪ .‬فيتصرف‬
‫بطبيعته ويعمل كما يفكر‪ .‬ومن هنا فإنك تستطيع أن تمتحنه‬
‫بسهولة‪.‬‬
‫يقول الحديث الشريف‪(( :‬ال تسمي الرجل صديقا ا حتى تختبره‬
‫بثالثة خصال‪ :‬حين تغضبه‪ ،‬فتنظر غضبه‪ ،‬أيخرجه من حق‬
‫إلى باطل؟‪ ..‬وحين تسافر معه‪ ..‬وحتى تختبره بالدينار‬
‫والدرهم))‪..‬‬
‫‪ ‬وأخيرا صديقي االنسان أرجو من هللا توفيقا لنا جميعا في حسن الصحبة‬
‫واالختيار ابحثوا ألنفسكم عن أصدقاء علم وأدب واحترام ودين أصدقاء‬
‫جمال معنوي ساحر الجمال جسماني بارد يذوب بأشعة الشمس وابتعدوا‬
‫عن الصداقات الدنيوية التي التقرب من هللا قيد انملة‬
‫‪ ‬ومن تجربتي الشخصية ان كنتم مع هللا دائما في السر والعلن وقت‬
‫الرخاء ووقت الشدة وجعلتم صالة االستخارة مصدر الهامكم فلن تصابوا‬
‫بسوء االختيار ألنه ماخاب من استخار وال ندم من استشار وان وقعتم‬
‫بسوء االختيار فذلك برأيي لهدف أراده هللا منكم في تقوية جانب لديكم‬
‫فالحياة تجارب قبطانها هللا والمؤمن فطن ألنه اليلدغ مؤمن من جحر‬
‫مرتين‬
‫‪ ‬وما قولك اآلن بعد هذه الرحلة الهامة في موضوع الصداقة قف صديقي (ليس فوق‬
‫الطاولة وانما قف بأفكارك فمشوار األلف ميل يبدأ من موضع قدميك) وأعد التفكير‬
‫في نفسك وفي كل من حولك وابدأ بنية صادقة مع هللا بأن يكون هو صديقك األكبر‬
‫ومن ثم والديك اطال هللا عمرهما ومن ثم األقرب فاألقرب واجعل حياتك مصدر‬
‫الهام وقوة لآلخرين جهادا في سبيل هللا ورسوله األمين‬
‫‪ ‬وكيف ال أيها االنسان وفيك من الفروسية مايجعلك تجتاز حواجز المستحيل‬
‫مقالة أدبية مطولة‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫الى كل من سألني مامعنى الصداقة في روح الفرات‬
‫‪‬‬
‫التنسونا من الدعاء‬
‫‪‬‬
‫‪ ‬اعداد المهندسة المدنية‪:‬فرات عبد الرحيم‬
‫‪6/6/2009‬‬
‫‪‬‬