تحميل الملف المرفق

‫زوال إسرائيل‬
‫‪2022‬‬
‫نبوءة أم‬
‫صدف رقمية‬
‫إنها ملاحظات‬
‫لعلنا نعيد النظر في دراسة التاريخ‬
‫المادة يحكم التاريخ‬
‫هل هناك قانون في عالم‬
‫ّ‬
‫وفق معادلات رياضية شاملة؟؟!‬
‫اعتذار‬
‫نضجت فكرة هذا البحث قبيل عملية اإلبعاد التي نفذتها " إسرائيل " بتاريخ‬
‫‪1992-12-17‬م‪ .‬إال أنني تمكنت من تدوينها في هذا الكتيب في أرض‬
‫المنفى بالقرب من قرية (مرج الزهور) في الجنوب اللبناني‪.‬‬
‫لذا لم أتمكن من تحقيق شكليات الرجوع إلى المصادر والمراجع‪ ،‬إال ما‬
‫تيسر لي في هذا المكان القفر‪.‬‬
‫‪‬‬
‫م‬
‫اء َو ْع ُد ا ْل ِ‬
‫وءوا ُو ُجو َ‬
‫آخ َر ِة ِليَ ُ‬
‫‪َ ‬فإِ َذا َج َ‬
‫س ُ‬
‫ه ُك ْ‬
‫م َّر ٍة َو ِل ُي َت ِبّ ُروا‬
‫وه أَ َّو َ‬
‫ما َد َخ ُل ُ‬
‫ل َ‬
‫س ِج َد كَ َ‬
‫م ْ‬
‫َو ِليَ ْد ُخ ُلوا ا ْل َ‬
‫ما َعل َْوا َت ْت ِبيرا‪‬‬
‫َ‬
‫[اإلسراء‪ ،‬اآلية‪]7:‬‬
‫مدخل‬
‫يطمح البشر بقوة إلى معرفة المستقبل‪ ،‬وكشف أستار الغيب‪ .‬وقد شاء للاه‬
‫تعالى أن يهطلع عباده على بعض الغيب لحكمة يريدها‪ ،‬فكانت النبوءات‬
‫يأتي بها األنبياء والرسل فتكونَ دليالً على صدق النبوة والرسالة‪ ،‬وتكون‬
‫الناس بعض أسرار القدر‪ .‬ولما شاء للا‬
‫دليالً على أن علم للا كامل‪ ،‬فيدرك‬
‫ه‬
‫أن يختم الرساالت‪ ،‬وشاء أن يرفع صفات النبوة‪ ،‬أبقى الرؤيا الصادقة‪،‬‬
‫والتي هي اطالع على الغيب قبل وقوعه‪ ،‬ليعلم الناس ما عجزوا عن‬
‫تصوره أال وهو علم للا تعالى باألشياء قبل وجودها‪ ،‬فيدرك اإلنسان أن‬
‫عجزه عن تصور األشياء ال ينفي وجودها‪.‬‬
‫األمثلة في القرآن والسنة كثيرة‪ .‬يقول سبحانه وتعالى في سورة الروم‪:‬‬
‫رض أو ُهم ِمن بأع ِد أ‬
‫سيأغ ِلب أ‬
‫غلأ ِب ِهم أ‬
‫‪‬غلبت الروم في أدنى ال أ ِ‬
‫ُون‪ .‬فِي ِبضعِ‬
‫فر ُ‬
‫ؤمنُ أ‬
‫سنِ أ‬
‫الِلِ‪..‬‬
‫صر أ‬
‫ح ال ُم ِ‬
‫ين ِ ألِلِ ال أ ُ‬
‫ِ‬
‫مر ِمن قأب ُل أو ِمن بأعد ُ أويومئ ٍذ يأ أ‬
‫ون بِنأ ِ‬
‫صدق هللاُ أرسولهُ الرؤيا بالحق لتدخلُن‬
‫ويقول سبحانه وتعالى‪ :‬لأقأد‬
‫أ‬
‫المسجدأ الحرام إن شا أء هللاُ ءامنين محلقين رءوسكم ومقصرين ال‬
‫تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا‪‬‬
‫ويقول الرسول ‪( : ‬ال تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود‪)...‬‬
‫واألحاديث في هذا الباب كثيرة جدا‪.‬‬
‫ليس هذا مقام بسط الحديث في حكمة اإلخبار بالغيب ودور ذلك في حياة‬
‫الناس‪ .‬إال أن البعض يرى أن النبوءات تورث التواكل والتقاعس!! وهذا‬
‫صعيد النظري‪ ،‬أو بعبارة أخرى على صعيد‬
‫الرأي قد يجد ه مصداقيةً علي ال ّ‬
‫الجدل العقلي البعيد عن محاكمة الواقع‪ .‬أما على الصعيد العملي والواقعي‪،‬‬
‫فان للنبوءات األثر البالغ في رفع الهمم‪ ،‬واجتثاث اليأس من القلوب‪ ،‬ودفع‬
‫الناس للعمل‪ .‬وتاريخ الصحابة أصدق شاهد على ذلك‪.‬‬
‫سوارا كسرى؟ وهل تقاعس الصحابة‬
‫هل جلس سرا قةه في بيته حتى يأتيه‬
‫َ‬
‫عن فتح بالد فارس وقد أخبرهم الرسول بحصول ذلك؟ وهل‪ ....‬وهل ؟‪.‬‬
‫ليس بإمكان المسلم أن يترك واجبا‪ ،‬والمسلم يطلب رضى للا بالدرجة‬
‫األولى‪ ،‬أما النتائج فيرجوها وال يجعلها غاية في سعيه‪ .‬هب أنني تقاعست‬
‫لعلمي بحصول النتيجة‪ ،‬فما الذي يمكن ْ‬
‫أن أجنيه وقد خسرته نفسي؟!‬
‫والدنيا دار ابتالء وامتحان‪ ،‬وليست بدار مثوبة‪ :‬واًلو استقاموا على‬
‫الطريقة لسقيناهم ما ًء غدقاً‪ .‬لنفتنهم فيه‪.....‬‬
‫عشرة ه آالفٍ من المشركين يهحاصرون المدينة المنورة‪ ،‬حتى بلغت القلوب‬
‫الحناجر‪ ،‬وحتى ظن الصحابة باهلل الظنون‪ ،‬في مثل هذا الجو جاءت‬
‫البشرى‪ ...( :‬للاه أكبر أهعطيته مفاتح كسرى‪ ...‬للاه أكبر أهعطيته مفاتح‬
‫قيصر‪ .)..‬نعم فال يصح ْأن نترك الناس يصلون مرحلة اليأس المطبق‪ :‬‬
‫إنهُ ال ياْيئس من روح هللا إال القوم الكافرون‪ ‬يجب ْ‬
‫أن يتحرك اإلنسان بين‬
‫ُ‬
‫قطبي الخوف والرجاء فال هو باليائس‪ ،‬وال هو باآلمن‪:‬فال‬
‫مكر هللاِ‬
‫يأمن أ‬
‫الخاسرون‪ .‬واليوم وقد أحاط اليأس بالناس حتى رفعوا شعارا ً‬
‫أ‬
‫إال القو ُم‬
‫يقولون ‪":‬ما البديل؟" في مثل هذا الواقع ما أجدرنا أن نفتح للناس أبواب‬
‫األمل مع التنبه التام حتى ال ننزلق فنصبح من أهل الشعوذة والكهانة‪،‬‬
‫حرب على ك ِل ضروب العرافة والكهانة والشعوذة‪.‬‬
‫فاإلسالم‬
‫ٌ‬
‫في هذا الكتيب نحاول أن نهفسر النبوءة القرآنية الواردة في سورة اإلسراء‬
‫تفسيرا ً ينسجم مع ظاهر النص القرآني‪ ،‬ويتوافق مع الواقع التاريخي‪ .‬ثم‬
‫نهشفع ذلك بمسلك جديد يقوم على أساس من عالم األعداد يصح أن نهسميه‬
‫‪":‬التأويل الرياضي" أو "التأويل العددي"‪ .‬ويغلب على ظني أن األعداد‬
‫دهش القارئ كما سبق وأدهشتني ودفعتني في طريق لم اكن أتوقعه‪.‬‬
‫ست ه ه‬
‫القارئ أن العدد "‪ "19‬هو األساس في هذا التأويل‪ ،‬مما يجعله‬
‫وسيجد‬
‫ِ‬
‫يتسا َءل‪ :‬لماذا العدد "‪"19‬؟‬
‫القصة طويلة‪ ،‬والحديث في مسألة العدد "‪ "19‬وما ثار حوله من جدال‬
‫وشبهات‪ ،‬يحتاج إلى تفصيل وإسهاب‪ .‬وهذا ما فعلتههه في كتابي‪“ :‬عجيبة‬
‫تسعة عشر بين تخلف المسلمين وضالالت المدعين" والذي ه‬
‫طبع الطبعة‬
‫األولى عام (‪1991‬م)‪ .‬ثم وفقني للا إلى صياغة الطبعة الثانية هنا في( مرج‬
‫الزهور) واألمل أن يصدر عن (دار النفائس) في بيروت قريبا ً إن شاء للا‪.‬‬
‫بعد الحديث عن حقيقة رشاد خليفة‪ ،‬وحقيقة بحثه‪ ،‬أقوم بتعريف القارئ‬
‫بالخطأ والصواب في موضوع العدد (‪ )19‬في القرآن الكريم‪ .‬فالقضية‬
‫استقرائية ورياضية‪ ،‬ال مجال فيها لقيل وقال‪ ،‬وال مجال أن يستغلها الذين‬
‫في قلوبهم زيغ من البهائيين وغيرهم‪.‬‬
‫ٌ‬
‫وإعجاز سيكون له ما بعده‪ ،‬ولن يستطيع أحد أن يَ هحول‬
‫بناء رياضي مذهل‪،‬‬
‫بيننا وبين ما يريد أن يجليه للا من كتابه العزيز‪  :‬كتب هللا لغلبن أنا‬
‫ورسلي‪ .‬لقد بذلت ما في وسعي ألضع هذه األمانة في أعناق علماء األمة‬
‫لعلمي أن هذا األمر ال يطيقهه فرد‪ ،‬وال حتى جماعه‪ .‬وأملي كبير أن ينهض‬
‫أهل العزم بهذه المسؤولية لتتم النعمة على المسلمين وعلى الناس أجمعين‪.‬‬
‫من يقرأ الكتاب الخاص بالعدد (‪ )19‬سيدرك بشكل جلي معنى أن تقوم‬
‫المعادلة التاريخية في هذا الكتيب على العدد (‪ .)19‬وأقول للذي لم يقرأ‬
‫الكتاب‪ :‬إن هناك بنا ًء رياضيا ً مدهشا ً يتعلق بالكلمات واألحرف القرآنية‪،‬‬
‫أساس من الرقم (‪ .)19‬وإن هناك ما يهشير إلى أنهه‬
‫أساس في‬
‫ويقوم على‬
‫ٍ‬
‫ٌ‬
‫عالم الفلك‪ .‬ويدهشك في هذا الكتيب أن تكتشف أنه قانون في التاريخ أيضا‪.‬‬
‫يتألف هذا الكتيب من فصلين‪ :‬الفصل األول تفسير للنبوءة القرآنية الواردة‬
‫في سورة اإلسراء والمتعلقة بزوال دولة إسرائيل من األرض المباركة‪.‬‬
‫والفصل الثاني تأويل رياضي لهذه النبوءة ينسجم مع التفسير في الفصل‬
‫ٌ‬
‫مسلك جديد نأمل أن يكون‬
‫األول‪ ،‬ويضفي عليه مصداقية رياضية‪ .‬وهو‬
‫مفتاحا ً لكثير من أبواب الخير‪.‬‬
‫رب اغفر لي ولوالدي‪ ،‬رب ارحمهما كما ربياني صغيرا‪.‬‬
‫وللا الموفق‬
‫بسام جرار‬
‫‪ 1993 - 8 -5‬م‬
‫مرج الزهور ‪ -‬الجنوب‬
‫اللبناني‬
‫الفصل الول‬
‫التفسير‬
‫قبل الهجرة بسنة‪ ،‬كانت حادثة اإلسراء والمعراج‪ ،‬فكانت زيارة الرسول‬
‫‪ ‬لألرض المباركة‪ ،‬للمسجد األقصى الذي بارك للاه حوله‪ .‬وانطلق عليه‬
‫السالم من ‪‬للذي ببكة مباركا‪ ،‬إلى المسجد ‪‬الذي باركنا حوله‪ .‬من أول‬
‫بيت وضع للناس‪ ،‬إلى ثاني بيت وضع للناس‪ .‬في ذلك الوقت كانت القدس‬
‫محتلة من قبل الرومان‪ ،‬وكان المسجد األقصى مجرد آثار قديمة ومهجورة‪.‬‬
‫وعلى الرغم من ذلك فقد بقيت له مسجديته التي ستبقى إلى أن يرث للا‬
‫األرض ومن عليها‪.‬‬
‫لم يكن لليهود وجود يهذكر في مكة المكرمة‪ ،‬ولم يكن لهم أيضا ً وجود في‬
‫القدس منذ العام (‪ 135‬م)‪ ،‬عندما دمر (هدريان) الروماني الهيكل الثاني‪،‬‬
‫وحرث أرضه بالمحراث‪ ،‬وشرد اليهود وشتتهم في أرجاء اإلمبراطورية‬
‫الرومانية‪ ،‬وحرم عليهم العودة إلى القدس والسكنى فيها‪ .‬وعندما أ ه‬
‫سري‬
‫َ‬
‫بالرسول ‪ ‬كان قد مضى على هذا التاريخ ما يقارب ال (‪ )500‬عام‪ ،‬وهي‬
‫همدة كافية كي ينسى الناس أنه كان هناك يهود سكنوا األرض المباركة‪.‬‬
‫بعد حادثة اإلسراء نزلت فواتح سورة ( اإلسراء)‪ ،‬أو سورة (بني إسرائيل)‪.‬‬
‫والالفت للنظر أن ذكر الحادثة جاء في آية واحدة‪ :‬س أ‬
‫ُبحان الذي أسرى‬
‫الحرام إلى المسج ِد ال أ ْقصى الذي باركنا حولهُ لنُ ِريأهُ‬
‫بعبد ِه ليالً ِم أن ال أمس ِْج ِد‬
‫ِ‬
‫الكتاب‬
‫ِم ْن آياتِنا إنهُ ُه أو السمي ُع البأصير‪ .‬ثم كان الحديث‪ :‬وآتينا موسى‬
‫أ‬
‫تتخذوا ِم ْن دوني أوكيال‪ ....‬وق أ‬
‫ض ْينأا إلى بني‬
‫وجعلناهُ‬
‫هدى لبني إسرائي أل أال ِ‬
‫ً‬
‫الرض أمرت أ ْين‪ ...‬فأإذا جا أء و ْعدُ أُوال ُهما‪...‬‬
‫سدُن في‬
‫ب لت ُ ْف ِ‬
‫ِ‬
‫إسرائي أل في الكتا ِ‬
‫فأ ِإذا جا أء أو ْعدُ‬
‫اآلخ أرة‪ ...‬فما عالقة موسى عليه السالم‪ ،‬وما عالقة‬
‫ِ‬
‫بني إسرائيل بتلك الحادثة وتلك الزيارة ؟! وما عالقة النبوءة التي جاءت‬
‫في التوراة قبل ما يقارب ال (‪ )1800‬سنة بهذه الحادثة ؟!‬
‫هل يتوقع أحد ْ‬
‫أن يخطر ببال المفسرين القدماء إمكانية أن يعود لليهود دولة‬
‫في األرض المباركة ؟! أقول‪ :‬الدولة األموية‪ ،‬والدولة العباسية‪ ،‬والدولة‬
‫ي مفسر هو هذا‬
‫العثمانية‪ ،‬كانت كل واحدة منها أعظم دولة في عصرها‪ .‬فأ ه‬
‫الذي سيخطر بباله أن المرة الثانية لم تأت بعد ؟! وإن خطر ذلك بباله فهل‬
‫ستقبل عاطفته أن يخط قلمه مثل هذه النبوءة التي تتحدث عن سقوط القدس‬
‫في أيدي اليهود الضائعين المشردين والمستضعفين؟! من هنا نجد أن‬
‫المفسرين القدماء ذهبوا إلى القول بأن النبوءة التوراتية قد تحققت بشقيْها‬
‫قبل اإلسالم بقرون‪ .‬ونحن اليوم نفهم تماما ً سبب هذا التوجه في التفسير‪،‬‬
‫لكننا أيضا ً نهدرك ضعفه ومجافاته للواقع‪ .‬ومن هنا نجد الغالبية من‬
‫المفسرين المعاصرين تذهب إلى القول بأن المرة الثانية تتمثل بقيام إسرائيل‬
‫عام (‪ 1948‬م)‪.‬‬
‫المفسر الحقيقي للنبوءات الصادقة هو الواقع‪ ،‬ألن النبوءة الصادقة ال بد أن‬
‫تتحقق في أرض الواقع‪ .‬ومن هنا ال بهد من أن نستعين بالتاريخ قدر اإلمكان‬
‫فهم ينسجم مع ظاهر النص القرآني حتى ال نلجأ إلى التأويل‬
‫لنصل إلى ٍ‬
‫الذي لجأ إليه األقدمون وبعض المعاصرين‪ .‬ونحن هنا ال نعطي التاريخ‬
‫الصدقية التامة‪ ،‬فمعلوم لدينا أن الظن هو القاعدة في عالم التاريخ‪ ،‬لكننا في‬
‫الوقت نفسه ال نجد ه البديل الذي يجعل تفسيرنا أقرب إلى الصواب‪ ،‬فنحن‬
‫فقط نحاول أن نقترب من الحقيقة‪.‬‬
‫قضى للا في التوراة أن بني إسرائيل سيدخلون األرض المباركة‪،‬‬
‫وسيقيمون فيها مجتمعا ً (دولة)‪ ،‬ثم يهفسدون إفسادا ً كبيرا ً تكون عقوبته أن‬
‫ديارهم‪ ،‬وسيتكرر إفسادهم‪ ،‬فيبعث‬
‫يبعث للا عليهم عبادا ً أقوياء يجتاحون َ‬
‫للاه العباد مرة أخرى‪ ،‬فيدمرون ويهلكون كل ما يسيطرون عليه إهالكا ً‬
‫وتدميرا‪ ،‬وإليك بيان ذلك‪:‬‬
‫بعد وفاة (موسى) عليه السالم‪ ،‬دخل (يوشع بن نون) ببني إسرائيل األرض‬
‫س أة‬
‫المقدسة التي كتب للاه لهم أن يدخلوها‪ :‬يا قأوْ ِم ا ْد ُخلوا‬
‫أ‬
‫الرض ال ُمقد أ‬
‫ب هللاُ لأ ُك ْم‪ ،‬وبذلك تحقق الوعد لهم بالدخول وبإقامة مجتمع‬
‫التي كت أ أ‬
‫إسرائيلي‪ .‬وقد تمكن (داود) عليه السالم من فتح القدس‪ ،‬وإقامة مملكة‪ .‬ومن‬
‫هنا نجد (كتاب الملوك األول) في (العهد القديم) يهستهل بالحديث عن‬
‫شيخوخة داود عليه السالم وموته‪ .‬ومع أن (العهد القديم) قد نسب إلى داود‬
‫عليه السالم ما ال يليق بمقامه‪ ،‬إال أنه حكم له بالصالح على خالف ابنه‬
‫وخليفته سليمان عليه السالم‪ .‬جاء في اإلصحاح الحادي عشر‪ ،‬من سفر‬
‫الملوك األول‪ ...( :‬فاستطعن في زمن شيخوخته أن يغوين قلبه وراء آلهة‬
‫أهخرى‪ ،‬فلم يكن قلبه مستقيما ً مع الرب ألهه كقلب داود أبيه‪ .‬وما لبث أن عبد‬
‫عشتاروت‪ ...‬وارتكب الشر في عيني الرب‪ ،‬ولم يتبع سبيل الرب بكمال كما‬
‫فعل أبوه داود)‪ .‬أقول‪ :‬إننا نتفق مع كتبة العهد القديم على أن لداود عليه‬
‫السالم ولد اسمه (سليمان)‪ ،‬وأنه كان حكيما‪ ،‬وأ َنه ملك بعد وفاة أبيه‪ .‬ولكننا‬
‫نخالفهم في النظرة إليه عليه السالم‪ ،‬فهو كما جاء في القرآن الكريم‪:‬‬
‫‪ ‬أو أو أه ْبنا ِلدأاودأ سُل ْي أ‬
‫مان نِ ْع أم العأ ْبدُ إنهُ أأواب‪ .‬من هنا نعتبر أن الفساد بدأ‬
‫بعد وفاة سليمان عليه السالم‪ ،‬عندما انقسمت دولة النبوة إلى دولتين‬
‫متنازعتين‪ ،‬وانتشر الفساد وشاعت الرذيلة‪ .‬جاء في مقدمة (كتاب الملوك‬
‫األول)‪ ...( :‬يبين كتاب الملوك األول‪ ،‬بشكل خاص‪ ،‬تأثير المساوئ‬
‫فجع على حياة األمة الروحية)‪.‬‬
‫االجتماعية ال هم ِ‬
‫تهوفي سليمان عليه السالم عام (‪ 935‬ق‪.‬م)‪ ،‬فحصل أن تمرد عشرة أسباط‬
‫ونصبوا (يربعام بن نابط) ملكا ً على (مملكة إسرائيل) في الشمال‪ .‬ولم يبق‬
‫تحت حكم (رحبعام بن سليمان) سوى سبط (يهوذا)‪ .‬وهكذا نشأت مملكة‬
‫(إسرائيل) في الشمال‪ ،‬ومملكة (يهوذا) في الجنوب‪ ،‬وعاصمتها القدس‪.‬‬
‫وكان الفساد‪ ،‬فكان الجوس من قبل األعداء الذين اجتاحوا المملكتين في‬
‫موجات بدأها المصريون‪ ،‬وتولى كبرها األشوريون‪ ،‬والكلدانيون‪ ،‬القادمون‬
‫من جهة الفرات‪ .‬جاء في مقدمة (كتاب الملوك الثاني)‪" :‬ففي سنة ‪ 722‬ق‪.‬م‬
‫هاجم األشوريون مملكة إسرائيل في الشمال ودمروها؛ وفي سنة ‪ 586‬ق‪.‬م‬
‫زحف الجيش البابلي على مملكة يهوذا في الجنوب وقضوا عليها… ففي‬
‫هذا الكتاب نرى كيف سخر للا األشوريين‪ ،‬والبابليين‪ ،‬لتنفيذ قضائه بشعبي‬
‫مملكة يهوذا وإسرائيل المنحرفين‪ .‬يجب التنويه هنا أن الخطيئة تجلب‬
‫الدينوية على األمة أما البر فمدعاة لبركة للا‪ .‬يكشف لنا كتاب الملوك‬
‫الثاني أن للا ال يهدين أحدا ً قبل إنذاره‪ ،‬وقد بعث بأنبيائه أوالً ليهحذروا األمة‬
‫من العقاب اإللَهي"‪.‬‬
‫يلحظ أن دولة إسرائيل الشمالية كانت تشمل معظم الشعب (عشرة أسباط)‬
‫وكانت هي سبب تمزق دولة سليمان عليه السالم‪ ،‬وحصول الشقاق في‬
‫الشعب الواحد‪ ،‬وقد زالت و ه‬
‫شرد شعبها قبل مملكة (يهوذا) بما يقارب‬
‫(‪ )135‬سنة‪ .‬وبعد فناء الدولتين حاول اإلسرائيليون أن يعيدوا األمجاد‬
‫السابقة ففشلوا‪ .‬أما نجاح بعض الثورات فلم يتعد الحصول على حكم ذاتي‪،‬‬
‫أو هملك تحت التاج الروماني‪ ،‬لذلك نجد ه هكتب التاريخ تتواطأ على القول أن‬
‫زوال مملكة يهوذا هو زوال الدولة اإلسرائيلية‪ ،‬فلم تولد مرة ثانية إال عام‬
‫(‪ 1948‬م)‪.‬‬
‫لماذا أنزلت النبوءة مرة أخرى بعد نزولها األول في التوراة قبل اإلسراء‬
‫بما يقارب (‪ )1800‬سنة ؟ أقول‪ :‬لو كانت النبوءة قد تحققت كاملة قبل‬
‫اإلسالم لوجدنا صعوبة في فهم العالقة‪ .‬أما أن تكون المرة األولى قد تحققت‬
‫قبل اإلسالم ‪ -‬وهذا ما حصل في الواقع ‪ -‬والثانية ستحقق في مستقبل‬
‫المسلمين‪ ،‬فإن األمر يكون مفهوما بشكل واضح‪ ،‬سيما وأننا نعيش زمن‬
‫تحقق الثانية‪  .‬أوقأ أ‬
‫الرض‬
‫سدٌن في‬
‫ب لأت ُ ْف ِ‬
‫ِ‬
‫ض ْينا إلى أبني إسرائي أل في الكتا ِ‬
‫مرتين أولأتأعْلٌن ُ‬
‫علأ ْي ُكم ِعبادا ً لنا‬
‫علوا ً كبيرا ً‪ ‬فأ ِإذا أجا أء أو ْعدُ أُوال ُهما بأعثْنا أ‬
‫ِ‬
‫ِيار أو أ‬
‫كان أو ْعدا ً أم ْفعوالً‪[ ‬سورة‬
‫أُولي أبأ ْ ٍس شأديد فأ أجاسوا ِخال أل الد ِ‬
‫اإلسراء]‪.‬‬
‫‪ ‬أوقأ أ‬
‫ضينا إلى بأني إسرائيل‪ : ‬وإسرائيل هو (يعقوب) عليه السالم‪ ،‬وفق ما‬
‫ورد في القران الكريم‪ .‬وأبناء إسرائيل هم األسباط االثنا عشر‪ ،‬وما توالد‬
‫منهم ‪ .‬والقضاء هنا يخصهم بصفتهم مجتمعا‪ ،‬وهذا يستفاد من قوله تعالى ‪:‬‬
‫‪‬إلى بني إسرائيل‪  .‬في الكتاب‪ : ‬أي التوراة‪ ،‬ويؤكد هذا قوله تعالى في‬
‫اآلية الثانية‪:‬‬
‫دى ِلبني إسرائيل‪ .‬والمعروف أن‬
‫‪ ‬وءات أ ْينا موسى الكتاب وجعلناه ُه ً‬
‫التوراة نزلت لبني إسرائيل‪ .‬وكان كل رسو ٍل يهبعث إلى قومه خاصة‪ ،‬وبهعث‬
‫محمد ‪ ‬إلى الناس كافة‪.‬‬
‫الرض‪ : ‬واضح أن الكالم هو إخبار بالمستقبل‪ .‬وبما أن‬
‫سدُن في‬
‫‪ ‬لت ُ ْف ِ‬
‫ِ‬
‫الكتاب هو التوراة‪ ،‬فالنبوءة تتحدث عن المستقبل بعد زمن التوراة وليس‬
‫بعد نزول القران الكريم ‪ .‬وقد وردت النبوءة في القران الكريم بصيغة‬
‫االستقبال‪ ،‬كقوله تعالى حكاية على لسان ابن آدم مخاطبا ً أخاه‪  :‬قا أل‬
‫ل أ ْقتُلأنك‪.‬‬
‫‪ ‬في الرض‪ :‬اإلفساد في هجزء من األرض هو إفساد في األرض‪ .‬والفساد‬
‫هو خروج الشيء عن وظيفته التي هخلق لها‪ ،‬وهو درجات‪ ،‬منه الصغير‪،‬‬
‫ومنه الكبير ‪:‬‬
‫‪ ‬أولأت أ ْعلُن ُ‬
‫علوا ً كأبيرا ً‪ : ‬فهو إفساد عن علو وتجبر‪ .‬وقد يكون الفساد عن‬
‫ضعف وذلة‪ .‬أما الفساد المنبأ به فهو عن عل ٍو كبير‪ .‬والعلو يفسره قول للا‬
‫تعالى ‪:‬‬
‫ست أ ْ‬
‫‪ ‬إن فِرْ ع أ‬
‫ش أيعا ً أي ْ‬
‫ضعِفُ طا ِئفةً ِم ْنهُم‬
‫أون عال في‬
‫الرض وجع أل أ ْهلها ِ‬
‫ِ‬
‫ستأحيي نِسا أء ُهم إنهُ‬
‫أ‬
‫يُذأب ُح أأبنا أء ُهم أويأ ْ‬
‫كان ِم أن ال ُم ْفسِدين ‪ ‬فإفساد‬
‫المجتمع اإلسرائيلي سيكون عن علو‪ ،‬واستكبار‪ ،‬وغطرسة‪ ،‬وإجرام‪.‬‬
‫‪ ‬مرتين‪ : ‬هذا يؤكد أن اإلفساد هو إفساد مجتمعي‪ ،‬وفي زمان ومكان‬
‫معينين‪ .‬أما الفساد الفردي فهو متكرر في كل لحظة‪.‬‬
‫‪ ‬فإذا جا أء أو ْعدُ أُوال ُهما‪ :‬فإذا حصل اإلفساد من قبل المجتمع اإلسرائيلي‬
‫في األرض المباركة‪ ،‬وتحققت النبوءة بحصول ذلك‪ ،‬عندها ستكون‬
‫العقوبة‪.‬‬
‫‪‬بعثنا عليكم عبادا ً لنا‪ : ‬ذهب بعض المعاصرين إلى القول بأن العباد هم من‬
‫المؤمنين‪ ،‬بدليل قوله تعالى ‪ :‬عبادا ً لنا‪ .‬وقد ألجأهم هذا إلى القول بأن المرة األولى‬
‫هي المرة‬
‫التي تم فيها إخراج اليهود من المدينة المنورة في عصر الرسول‪ ،‬ثم دخول عمر‬
‫بن الخطاب القدس فاتحا‪ ،‬وهذا بعيد عن ظاهر النص القرآني‪ .‬وال ضرورة لمثل هذا‬
‫التأويل الن‪:‬‬
‫‪‬عبادا ً لنا‪ ‬تحتمل المؤمنين وغير المؤمنين مع وجود القرائن الكثيرة التي تدل على‬
‫أنهم من غير المؤمنين‪ .‬وإليك توضيح ذلك ‪:‬‬
‫‪ -1‬لم يرد تعبير‪ ‬عبادا ً لنا‪ ‬في القرآن الكريم إال في هذا الموضع فقط‪ .‬وأهل‬
‫اللغة من المفسرين القدماء لم يقولوا بأن عبادا ً لنا تعني مؤمنين‪ .‬بل ذهبوا‬
‫إلى القول إنهم من المجوس‪.‬‬
‫‪ -2‬إذا صحت رسالة عمر بن الخطاب رضي للا عنه إلى الجند‪ ،‬والتي‬
‫أخرجها (ابن سعد)في (الطبقات)‪ ،‬فستكون دليالً على فهم الصحابة لآلية‬
‫سلط علينا‬
‫الكريمة‪ .‬يقول رضي للا عنه‪" :‬وال تقولوا إن عدونا شر منا فلن يه َ‬
‫سلط على بني إسرائيل لما‬
‫شر منهم‪ ،‬كما ه‬
‫قوم ه‬
‫سلط عليهم ٌ‬
‫وإن أسأنا‪ .‬فرب ٍ‬
‫أتوا مساخط للا كفرة المجوس‪ ،‬فجاسوا خالل الديار وكان وعدا ً مفعوالً"‪.‬‬
‫الحظ قوله رضي للا عنه‪" :‬كفرة المجوس فجاسوا خالل الديار" فهو يجزم‬
‫أنهم "كفرة"‪ ،‬وقد استشهد بالمرة األولى‪ ،‬وهذا يوحي بأن المرة الثانية لم‬
‫تحدث بعد‪ ،‬إذ كان األولى أن يستشهد بالمرة الثانية‪ ،‬ألنها أقرب في‬
‫الزمان‪ ،‬وأدعى إلى االعتبار‪.‬‬
‫فاتقون ‪‬‬
‫‪ -3‬نقرأ في القران الكريم‪  :‬ذأ ِلكأ يُ أخوفُ هللاُ ِب ِه ِعبادأهُ يا ِعبا ِد‬
‫ِ‬
‫]الزمر‪  [. 16:‬أأنتأ ت أ ْح ُك ُم بأ ْي أن ِعبا ِدكأ في ما كانُوا في ِه يأ ْخت أ ِلفون‪] ‬الزمر‬
‫‪  [46‬نأ ْهدِي بِ ِه أم ْن نأشأا ُء ِم ْن ِعبأا ِدنأا‪[ ‬الشورى ‪ ]42‬إِن هللاأ بِ ِعبأا ِد ِه لأ أخبي ٌر‬
‫بأصير‪[ ‬فاطر ‪  ] 31‬أءأ أ ْنت ُ ْم أ أ ْ‬
‫ضلأ ْلتُم ِعبادِي هؤالء أ أ ْم أ‬
‫ضلوا السبيل‪‬‬
‫[الفرقان ‪]17‬‬
‫الحظ الكلمات‪(:‬عباده‪ ..‬عبادي‪ ..‬عبادك‪ ..‬عبادنا )في اآليات السابقة والتي‬
‫تؤكد أن المقصود عموم البشر‪.‬‬
‫‪ -4‬التخصيص في قوله تعالى‪ :‬عبادا ً لنا‪ ‬يقصد به إبراز صفة قادمة وهي‬
‫بأس شدي ٍد‪ .‬فإذا قلت ‪ :‬ولدي ذكي‪ ،‬فهمنا أنك تقصد الحديث‬
‫هنا‪  :‬أُولي ٍ‬
‫عن ولدك‪ .‬أما إذا قلت‪ :‬ولد ٌ لي ذكي‪ ،‬فهمنا انك تقصد الحديث عن ذكاء‬
‫ولدك بالدرجة األولى‪.‬‬
‫‪ -5‬ودليل أخر من حديث رسول للا ‪ ‬فقد أخرج مسلم في صحيحه في‬
‫كتاب الفتن ‪ -‬باب ِذ ْكر الرجال ‪ -‬عند الحديث عن يأجوج ومأجوج "‪...‬‬
‫ُ‬
‫أخرجت‬
‫فبينما هو كذلك‪ ،‬إذ أوحى هللاُ إلى عيسى عليه السالم‪ :‬أني قد‬
‫عبادا ً لي ال يدان لحد بقتالهم"الحظ‪" :‬عبادا ً لي"‪.‬‬
‫بأس شديد‪ :‬ال يتوهم أحد أن هذه الصفة ال تكون إال في‬
‫‪‬عبادا ً لنا أولي ٍ‬
‫باس شديد‬
‫قوم أولي ٍ‬
‫المسلمين‪ ،‬فقد جاء في سورة(الفتح)‪:‬ستدعون إلى ٍ‬
‫تقاتلونهم أو يسلمون‪‬‬
‫‪‬فجاسوا خالل الديار‪ :‬الجوس هو التردد ذهابا ً وإياباً‪ .‬ونحن في العامية‬
‫نقول‪" :‬حاس الدار" إذا أكثر من الذهاب واإلياب حتى ظهرت آثار ذلك في‬
‫أرجاء البيت في صورة من الفوضى‪ .‬وكذلك عندما نضع البصل في‬
‫الزيت‪ ،‬ونضعهما على النار‪ ،‬ونكثر من التحريك والتقليب‪ ،‬نقول "إننا‬
‫ٌ‬
‫إنسان في مشكلة جعلته يضطرب فال يعرف‬
‫نحوس البصل"‪ .‬وإذا وقع‬
‫لحلها وجها ً نقول‪" :‬وقع في حوسة "‪ .‬والحوس والجوس بمعنى واحد‪.‬‬
‫والعقوبة هنا غير واضحة المعالم كالمرة الثانية‪ ،‬ولكنك تستطيع أن‬
‫ٌ‬
‫إيمان ورحمة‪.‬‬
‫باس شديد ليس في قلوبهم‬
‫تتصورها عندما يجوس قوم أولوا ٍ‬
‫بدأ الفساد بانقسام الدولة بعد موت سليمان عليه السالم عام(‪ 935‬ق‪ .‬م)‪ ،‬ثم‬
‫كان جوس المصريين‪ ،‬فاآلشوريين‪ ،‬فالكلدانيين‪ .‬وبارتفاع وتيرة الفساد‬
‫ارتفعت وتيرة الجوس وخطورته‪ ،‬حتى بلغ الذروة بتدمير الدولة الشمالية‬
‫(إسرائيل)عام (‪ 722‬ق‪.‬م)‪ .‬وبذلك تم قتل وسبي عشرة أسباط من األسباط‬
‫اإلثني عشر‪ .‬وبقي الجوس في الدولة الجنوبية (يهوذا) على الرغم من‬
‫بعض اإلصالحات‪ ،‬وأبرزها إصالحات (يوشيا) عام (‪ 621‬ق‪.‬م) إلى أن تم‬
‫تدميرها من قبل الكلدانيين عام(‪ 586‬ق‪.‬م)‪ .‬وبذلك تالشت آثار المملكة التي‬
‫أسسها داود وسليمان عليهم السالم‪.‬‬
‫‪‬عبادا ً لنا أولى بأس شديد فجاسوا خالل الديار‪ :‬الدارس للتاريخ يالحظ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن الجوس قام به المصريون‪ ،‬واآلشوريون‪ ،‬والكلدانيون (البابليون)‬
‫وبذلك نلحظ دقة التعبير القرآني ‪ :‬عبادا ً‪ ‬هكذا بالتنكير‪.‬‬
‫‪ -2‬كانت األمم الثالث قوية وشديدة البأس‪ ،‬وتجد ذلك واضحا في الروايات‬
‫التاريخية‪.‬‬
‫‪ -3‬دخلت جيوش هذه األمم ‪ -‬خالل الديار ‪ -‬من غير تدمير لكيان المجتمع‬
‫وأبقوا الملوك في عروشهم‪ ،‬حتى كان الملك (هوشع)‪ ،‬الملك التاسع عشر‬
‫على مملكة (إسرائيل)‪ ،‬فزالت في عهده عام(‪ 722‬ق‪.‬م)‪ .‬أما (يهوذا) فزالت‬
‫عام (‪ 586‬ق‪.‬م)في عهد الملكة (صدقيا) الملك التاسع عشر على مملكة‬
‫(يهوذا)‪ .‬وبذلك انتهى الجوس‪ .‬من هنا نلحظ دقة التعبير القرآني‪ :‬خالل‬
‫الديار‪.‬‬
‫‪ -4‬تصاعدت وتيرة الفساد وتصاعد معه الجوس حتى كان األوج عام‬
‫(‪ 722‬ق‪.‬م)‪ ،‬وعام (‪ 586‬ق‪.‬م)‪ .‬من هنا ندرك دقة التعبير القرآني‪:‬‬
‫‪‬لتفسدن في الرض‪ ...‬ولتعلن علوا ً كبيرا ً‪ .‬وكان وعدا ً مفعوالً‪ :‬ال بهد‬
‫أن يقع وينفذ‪.‬‬
‫بعد زوال المملكتين انتهت المرة األولى‪ ،‬لكن جزءا ً من اليهود عادوا إلى‬
‫األرض المباركة على مراحل‪ ،‬وبدأت عودتهم في عهد (كورش) الفارسي‪،‬‬
‫الذي حرص على أن ال يقيم لهم دولة‪ .‬ثم كان االحتالل اليوناني عام (‪333‬‬
‫ق‪.‬م)‪ ،‬ثم االنباط‪ ،‬فالرومان الذين استمر احتاللهم لألرض المباركة حتى‬
‫العام (‪636‬م)‪ ،‬أي عام فتح عمر بن الخطاب للقدس‪.‬‬
‫قام اليهود العائدون من الشتات بمحاوالت عدة لتحقيق االستقالل‪ ،‬أو‬
‫الحصول على حكم ذاتي‪ .‬وقد نجحت بعض هذه المحاوالت لفترة محدودة‬
‫حتى كان السبي على يد (تيطس) الروماني سنة(‪70‬م)‪ ،‬ثم السبي األخير‬
‫عام (‪ 135‬م)‪ .‬وقد التبس األمر على البعض‪ ،‬فذهبوا إلى القول إن المرة‬
‫الثانية كانت عام (‪ 70‬م) و(‪ 135‬م)‪ ،‬ألن الهيكل األول دهمر عام (‪586‬‬
‫ق‪.‬م)‪ ،‬ودهمر الهيكل الثاني عام (‪70‬م)‪ ،‬و همحيت آثاره تماما عام (‪ 135‬م)‪.‬‬
‫على أية حال يمكننا بالرجوع إلى النص القرآني أن نلحظ أن هناك تعريفا ً‬
‫بالمرة الثانية يرفع كل التباس‪ ،‬وإليك بيان ذلك‪:‬‬
‫‪‬ثم‪ :‬وهي للتراخي في الزمن ‪ :‬سنة‪ ...‬عشرات السنين‪ ...‬آالف‪ ...‬ال ندري‪.‬‬
‫‪‬ثم رددنا لكم الكرة عليهم‪ :‬تعاد الدولة لليهود على من أزال الدولة األولى‪.‬‬
‫ولم يحصل هذا في التاريخ إال عام (‪ 1948‬م)‪ ،‬إذ ردت الكرة لليهود على‬
‫من أزال الدولة األولى‪ .‬والذين جاسوا في المرة األولى هم‪ :‬المصريون‬
‫واألشوريون‪ ،‬والكلدانيون‪ .‬أما التدمير الكامل فكان بيد اآلشوريين‬
‫والكلدانيين‪ .‬وأحب هنا أن يعلم القارئ أن اآلشوريين والكلدانيين هم قبائل‬
‫عربية هاجرت من الجزيرة العربية إلى منطقة الفرات‪ ،‬ثم انساحت في‬
‫البالد‪ ،‬حتى سيطروا على ما يسمى اليوم العراق وسوريا الطبيعية‪ .‬وقد‬
‫أسلم معظم هؤالء وأصبحوا من العرب المسلمين‪ .‬وهذا ما حصل ألهل‬
‫مصر أيضاً‪ .‬أما اليونان والرومان فلم يكن لهم يد في زوال المملكة ولم تهرد‬
‫يوم من األيام أكثر نفيراً‪ .‬أما نجاح‬
‫الكرة لليهود عليهم‪ .‬ولم يكن اليهود في ٍ‬
‫اليهود في الحصول على شيء من االستقالل في العهد اليوناني‬
‫والروماني‪ ،‬فال يمكن اعتباره ردا ً للكرة ألن اليونان والرومان ال عالقة لهم‬
‫بالجوس األول‪ ،‬ثم إن اليهود استطاعوا أن يحصلوا فقط على ما يسمى اليوم‬
‫(الحكم الذاتي)‪.‬‬
‫‪‬وأمددناكم بأموال‪ ‬الحظ إيحاءات‪ :‬أمددناكم‪ ،‬ثم أنظر واقع (إسرائيل)‬
‫بدعم مالي هائل‬
‫قبل قيامها وبعد قيامها إلى يومنا هذا‪ ،‬فقد قامت واستمرت‬
‫ٍ‬
‫من قبل الغرب‪ .‬وال أيظن أنني بحاجة إلى التفصيل في هذه المسألة التي‬
‫يعرفها الجميع‪.‬‬
‫‪‬وأمددناكم بأموا ٍل وبنين‪ : ‬قوله تعالى‪ :‬وبنين‪ ‬ال يعني أنهم لم يهمدوا‬
‫بالبنات‪ ،‬إذ ال ضرورة للكالم عن البنات في الوقت الذي نتكلم فيه عن رد‬
‫الكرة وقيام الدولة‪ ،‬وحاجة ذلك إلى الجيوش الشابة المقاتلة‪ .‬قرأت في كتاب‬
‫(ضحايا المحرقة يهتهمون) والذي قام على تأليفه مجموعة من الحاخامات‬
‫اليهود‪ ،‬أن حكومة هتلر عرضت على الوكالة اليهودية أن تدفع الوكالة‬
‫خمسين ألف دوالر‪ ،‬مقابل إطالق سراح ثالثين ألف يهودي‪ ،‬فرفضت‬
‫الوكالة هذا العرض مع علمها بأنهم سيقتلون‪ .‬ويرى مؤلفو الكتاب أن سبب‬
‫الرفض هو أن الثالثين ألفا ً هم من النساء‪ ،‬واألطفال‪ ،‬والشيوخ‪ ،‬الذين ال‬
‫يصلحون للقتال في فلسطين‪ .‬فقد كانت الوكالة اليهودية تحرص على تهجير‬
‫العناصر الشابة القادرة على حمل السالح‪ ،‬أي (البنين)‪.‬‬
‫‪‬وجعلناكم أكثر نفيرا ً‪ :‬والنفير هم الذين ينفرون إلى أرض المعركة للقتال‪.‬‬
‫ومع أن العرب كانوا أكثر (عدداً)عام ‪ 1948‬م‪ ،‬إال أن اليهود كانوا أكثر‬
‫نفيرا‪ ،‬ففي الوقت الذي حشد فيه العرب (‪ )20‬ألفا‪ ،‬حشد اليهود أكثر من‬
‫ثالثة أضعاف (‪ )67‬ألفا‪.‬‬
‫هناك ستة عناصر لقيام الدولة الثانية (األخيرة) نجدها في القرآن الكريم‪،‬‬
‫تهدهش وأنت تراها بعينها عناصر قيام دولة إسرائيل عام ‪ 1948‬م‪:‬‬
‫‪ -1‬تعاد الكرة والدولة لليهود على من أزال الدولة األولى‪ .‬وهذا لم يحصل‬
‫في التاريخ إال عام ‪ 1948‬م كما أسلفنا‪.‬‬
‫‪ -2‬تمد إسرائيل بالمال يساعدها في قيامها واستمرارها‪ ،‬ويظهر ذلك جليا‬
‫بشكل ال نجد له مثيال في دولة غير إسرائيل‪.‬‬
‫‪ -3‬تمد إسرائيل بالعناصر الشابة القادرة على بناء الدولة‪ .‬ويتجلى ذلك‬
‫بالهجرات التي سبقت قيام إسرائيل والتي استمرت حتى يومنا هذا‪.‬‬
‫‪ -4‬عند قيام الدولة تكون أعداد الجيوش التي تعمل على قيامها أكبر من‬
‫أعداد الجيوش المعادية‪ .‬وقد ظهر ذلك جليا عام ‪ 1948‬م‪ ،‬على الرغم من‬
‫أن أعداد العرب تتفوق كثيرا ً على أعداد اليهود‪.‬‬
‫‪ -5‬يهجمع اليهود من الشتات لتحقيق وعد اآلخرة‪ .‬وهذا ظاهر للجميع‪.‬‬
‫‪ -6‬عندما يهجمع اليهود من الشتات يكونون قد انتموا إلى أصول شتى‪ ،‬على‬
‫خالف المرة األولى فقد كانوا جميعا ينتمون إلى أصل واحد وهو إسرائيل‬
‫عليه السالم‪ .‬أما اليوم فإننا نجد أن الشعب اإلسرائيلي ينتمي إلى (‪)70‬‬
‫قومية أو أكثر‪.‬‬
‫انظر إلى هذه العناصر الستة ثم قل لي‪ :‬هل هناك عنصر سابع يمكن‬
‫إضافته؟! وهل هناك عنصر زائد يمكن إسقاطه؟! وبذلك يكون التعريف‬
‫جامعا ً كما يقول أهل األصول‪.‬‬
‫لم يرد تعبير ‪ :‬وعد اآلخرة ‪ ‬في القران الكريم إال في سورة اإلسراء‪ ،‬في‬
‫اآلية (‪ ،)7‬واآلية (‪ .)104‬والحديث في اآليتين عن بني إسرائيل‪ :‬فإذا جاء‬
‫وعد اآلخرة ليسوؤا وجوهكم‪  ،‬فإذا جاء أو ْعدُ اآلخر ِة ِجئْنا بِكم لفيفا‪ ‬في‬
‫بداية سورة اإلسراء تم تفصيل الحديث في المرتين‪ ،‬وفي نهايات سورة‬
‫اإلسراء تم اإلجمال في الحديث عن المرتين ‪‬فأراد أن يستفزهم من‬
‫الرض فأغرقناه ومن معه جميعا ً (‪ )103‬وقلنا من بعده لبني إسرائيل‬
‫اسكنوا الرض فإذا جاء وعد اآلخرة جئنا بكم لفيفا(‪ )104‬أي قلنا من‬
‫بعد غرق فرعون لبني إسرائيل‪ :‬اسكنوا األرض المباركة‪ ،‬وبذلك يتحقق‬
‫وعد األولى‪ .‬وقد كان القضاء بحصول المرتين بعد خروج بني إسرائيل من‬
‫مصر‪ .‬فإذا جاء وعد اآلخرة جئنا بكم لفيفا ً‪ .‬وهذا يعني أن اليهود‬
‫بين(األولى) و(اآلخرة ) يكونون في الشتات‪ ،‬بدليل قوله تعالى ‪ :‬جئنا بكم‪‬‬
‫ومن هذه اآلية تم استنباط العنصر الخامس والسادس‪" :‬نجمعكم من الشتات‬
‫في حالة كونكم منتمين إلى أصول شتى"‪ .‬وهذا معنى‪ :‬جئنا بكم لفيفا ً‪.‬‬
‫وللا أعلم‪ .‬أما قولنا إن األرض هي األرض المباركة‪ ،‬فيظهر ذلك جليا في‬
‫اآليتين‪ )137 ،136(:‬من سورة األعراف‪ :‬فانتقمنا منهم فأغرقناهم في‬
‫اليم بأنهم كذبوا بآيتنا وكانوا عنها غافلين(‪ )136‬وأورثنا القوم الذين‬
‫أ‬
‫ُستضعفون مشارق الرض ومغاربها التي بركنا فيها‪ ..‬من هنا‬
‫كانوا ي‬
‫يمكن أن نوظف التاريخ لتحديد األرض المباركة شرقا ً وغرباً‪ .‬والمعروف‬
‫أن بني إسرائيل سكنوا واستوطنوا فلسطين والتي لم تكن في الصورة‬
‫الجغرافية المعاصرة‪ ،‬إال المشارق والمغارب‪ .‬وقد بوركت فلسطين في‬
‫القرآن الكريم خمس مرات وقهدست مرة واحدة‪:‬‬
‫‪ -1‬وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الرض ومغاربها‬
‫التي‬
‫باركنا فيها‪.‬‬
‫‪ -2‬إلى المسج ِد القصا الذي بركنا حولهُ‪[ ...‬اإلسراء‪.[ 1 :‬‬
‫‪ -3‬ونجيناه ولوطا ً إلى الرض التي باركنا فيها للعالمين ‪[ ‬األنبياء‪.[71 :‬‬
‫‪ -4‬تجري ِبأمر ِه إلى الرض التي بركنا فيها‪] ‬األنبياء‪.[ 81 :‬‬
‫قرى ظاهرةً ‪ ] ‬سبا‪.[ 18:‬‬
‫‪ -5‬وجعلنا بينهم وبين القرى التي بركنا فيها‬
‫ً‬
‫‪ -6‬يا قوم ادخلوا الرض المقدسة‪] ...‬المائدة‪.[ 21 :‬‬
‫تتحدث اآلية األولى عن األرض التي سكنها بنو إسرائيل بعد إخراجهم من‬
‫مصر وغ ََرق فرعون‪ .‬وهي األرض المقدسة التي هو ِعدوا أن يدخلوها في‬
‫اآلية السادسة‪.‬‬
‫أ ّما المسجد األقصى فمعلو ٌم أنه في فلسطين‪ .‬أ ّما اآلية الثالثة فتتحدث عن‬
‫نجاة إبراهيم ولوط (عليهما السالم) إلى األرض المباركة‪ .‬ويتفق أهل‬
‫التاريخ على القول بأن لوطا ً عليه السالم كان في منطقة (أريحا)‪ ،‬في حين‬
‫سكن إبراهيم عليه السالم (الخليل) ودفن فيها‪ .‬أ ّما اآلية الرابعة فتتحدث عن‬
‫سليمان عليه السالم‪ ،‬ومعلوم أن مملكته كانت في فلسطين‪ ،‬وعاصمتها‬
‫القدس‪ .‬أ ّما اآلية الخامسة فتتحدث عن العالقة بين (سبأ) و(مملكة سليمان)‬
‫عليه السالم ومعلوم أن مملكته عليه السالم تعدت في اتساعها حدود فلسطين‬
‫المعاصرة‪ .‬أ ّما فلسطين فقد كانت الجزء األساسي والرئيسي في مملكته‪.‬‬
‫‪‬إن أحسنتم أحسنتم لنفسكم وإن أسأتُم فلها‪َ ‬وعْظ يحمل معنى التهديد‪.‬‬
‫‪ ‬فإذا جاء وعدُ اآلخرة ‪ : ‬إذا تحقق وعد اإلفسادة الثانية‪ ،‬وحصل من‬
‫اليهود العلو والطغيان‪ ،‬عندها ستكون العقوبة‪:‬‬
‫‪‬ليسوءوا وجوهكم‪ ‬ولم يقل ‪‬ليسوؤن وجوهكم‪ .‬وفي األولي كان جواب‬
‫(إذا) هو (بعثنا)‪ .‬فأين جواب (إذا) في الثانية؟ أقول‪ :‬هو أيضا ً (بعثنا)‬
‫والمعنى‪ :‬فإذا جاء وعد الثانية بعثناهم لتحقيق ثالثة أمور‪ :‬ليسوءوا‪...‬‬
‫وليدخلوا‪ ...‬وليتبروا‪.‬‬
‫‪‬ليسوءوا وجوهكم‪ ‬أي يهلحقوا العار بكم‪ ،‬أو يهسيئوا إليكم إساءة ت َ ْ‬
‫ظهر‬
‫آثارها في وجوهكم‪ .‬وقد يكون المقصود تدمير صورتهم التي صنعوها عبر‬
‫اإلعالم المزيف‪ ،‬بحيث تتجلى صورتهم الحقيقية‪ ،‬ويلحقهم العار‪ ،‬وتنكشف‬
‫عوراتهم أمام األمم التي هخدعت بهم سنين طويلة‪ .‬وهذا يكون بفعل العباد‬
‫الذين يبعثهم للا لتحقيق وعد اآلخرة‪.‬‬
‫‪ ‬أو ِليأ ْد ُخلوا المسجدأ‪ ‬المقصود المسجد األقصى‪ ،‬والذي بهني بعد المسجد‬
‫الحرام بأربعين سنة‪ ،‬وفق ما جاء في الحديث الصحيح‪.‬‬
‫‪ ‬كما دخلوهُ أول مر ٍة‪ ‬تكون نهاية كل مرة بدخول المسجد األقصى‪ ،‬وسبق‬
‫أن بينا أن نهاية المرة األولى كانت عام (‪ 586‬ق‪.‬م)‪ ،‬إذ دهمرت دولة يهوذا‪.‬‬
‫وسقطت القدس في أيدي الكلدانيين‪ .‬أما اليوم فقد اتخذ اإلسرائيليون القدس‬
‫عاصمة لهم‪ ،‬وال شك أن سقوط العاصمة‪ ،‬والتي هي رمز الصراع‪ ،‬لهو‬
‫أعظم حد ٍ‬
‫ث في المرة الثانية‪ ،‬والتي سماها للا (اآلخرة)‪ ،‬مما يشير من‬
‫طرفٍ خفي إلى ْ‬
‫أن ال ثالثة بعد األخيرة‪ .‬وهذا مما يعزز قولنا‪ :‬إن هذه هي‬
‫الثانية إذ ال ثالثة‪ ،‬وقد سبقت األولى‪.‬‬
‫"وليتبروا ما علوا تتبيراً‪ :‬يهدمرون‪ ،‬ويههلكون‪ ،‬ويهفَتتون كل ما يسيطرون‬
‫عليه‪ ،‬إهالكا‪ ،‬وتدميرا‪ ،‬وتفتيتا"‪ .‬وذلك يوحي بأن المقاومة ستكون شديدة‬
‫تؤدي إلى رد فعل أشد‪ .‬و(ما) تدل على العموم وهي بمعنى (كل) والضمير‬
‫في ( َعلَ ْوا) يرجع إلى أعداء بني إسرائيل‪ .‬ويجب أن ال ننسى لحظة أن‬
‫المخا َ‬
‫طب في هذه النبوءة هم اليهود‪ :‬لتفسدُن‪ ...‬ولتعلُن‪ ...‬عليكم‪ ...‬رددنا‬
‫لكم‪ ...‬وأمددناكم‪ ...‬وجعلناكم‪ ...‬أحسنتم‪ ...‬أسأتم‪ ...‬وجوهكم‪ ...‬يرحمكم‪...‬‬
‫ص ِرف الضمائر التالية إلى أعداء اليهود في المرتين‬
‫عدتم‪ ‬لذلك يجب أن نَ ْ‬
‫‪ :‬فجاسوا‪ ...‬عليهم‪ ...‬ليسوءوا‪ ...‬وليدخلوا‪ ...‬دخلوه‪ ....‬وليتبروا‪...‬‬
‫علوا‪. ...‬‬
‫هل يكون التدمير في كل األرض المباركة‪ ،‬أم في جزء منها؟ النص ال يبت‬
‫في احتمال من االحتمالين‪ .‬ولكن يهالحظ أن الحديث عن التتبير جاء بعد‬
‫الحديث عن دخول المسجد األقصى‪ ،‬مما يجعلنا نتوقع أن يكون التدمير في‬
‫وتجدر اإلشارة هنا إلى أن (الواو) ال تفيد ترتيبا ً وال‬
‫محيط مدينة القدس‪ْ .‬‬
‫تعقيباً‪  :‬ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد وليتبروا‪ ...‬ولكن الترتيب‬
‫يرهص بذلك‪ .‬ويمكن تصور تراخي الدخول عن إساءة الوجه أما الدخول‬
‫والتتبير‪ ،‬فقد يسبق التتبير الدخول‪ ،‬وقد يتالزمان‪ ،‬وقد يأتي التتبير بعد‬
‫الدخول وهذا بعيد إذا كان من سيدخل هم أهل اإليمان‪.‬‬
‫‪‬عسى ربكم أن يرحمكم‪ : ‬دعوة إلى التوبة والرجوع إلى للا‪.‬‬
‫عدتُم ُ‬
‫‪‬وإن ُ‬
‫عدنا‪ ‬وإن عدتم يا بني إسرائيل إلى الفساد عدنا إلى العقوبة‪،‬‬
‫ترغيب وترهيب يهناسبان المقام‪ .‬فهل يتعظ اليهود بعد هذا الحد؟ المتدبر‬
‫للقرآن الكريم يهدرك أن ِفئة منهم ستبقى تسعى بالفساد أينما حلوا‪ .‬قال‬
‫سبحانهه وتعالى في سورة األعراف‪ :‬وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم‬
‫ه‬
‫القيامة من يسومهم سوء العذاب‪ .‬وقال سبحانه في سورة المائدة‪:‬‬
‫‪‬وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة‪ ...‬وهذه عقوبات دنيوية‬
‫تحل بهم لفسادهم‪.‬‬
‫أ‬
‫القرآن يهدي للتي هي أقوم‪ ..‬فهي إذن بشرى قرآنية‪.‬‬
‫‪‬إن هذا‬
‫أ‬
‫ت‪ :‬فهي بهشرى للمؤمنين‬
‫ُبشر‬
‫المؤمنين الذين يعملون الصالحا ِ‬
‫‪ ‬وي ُ‬
‫السالكين طريق الحق‪.‬‬
‫أ‬
‫الذين ال يُؤمنون باآلخر ِة اعتدنا لهم عذابا ً أليما ً (‪ )10‬هي بهشرى‬
‫‪ ‬أوأن‬
‫للمؤمنين وإنذار لبني إسرائيل الذين يؤمنون باهلل والرسل بوجه من الوجوه‪،‬‬
‫ولكنهم ال يؤمنون باآلخرة‪ ،‬فالعهد القديم يزيد عن األلف صفحة‪ ،‬ومع ذلك‬
‫ال تجد فيه نصا صريحا بذكر اليوم اآلخر‪.‬‬
‫ختمت النبوءة بالحديث عن القرآن الكريم‪ ،‬فهو يهدي‪ ،‬ويبشر‪ ،‬ويهنذر‪ .‬وهي‬
‫الخاتمة نفسها التي ختمت بها النبوءة المجملة في اآلية(‪ :)104‬وقلنا من‬
‫الرض فإذا جا أء و ْعدُ اآلخر ِة ِجئْنا ِب ُكم‬
‫بعد ِه لبني إسرائيل اسكنوا‬
‫أ‬
‫لفيفا ً(‪)104‬‬
‫‪ ‬وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إال مبشرا ً ونذيرا ً(‪. )105‬‬
‫وجاء في التعقيب على النبوءة المفصلة‪:‬‬
‫ُ‬
‫‪‬ويد ُ‬
‫اإلنسان عجوالً(‪  )11‬وجاء‬
‫بالخير وكان‬
‫بالشر دعا أءهُ‬
‫ع اإلنسان‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الناس على ُمك ٍ‬
‫ث‬
‫في التعقيب عليها مجملة‪ :‬وقرآنا ً فأ أر ْقناهُ لتقرأهُ عألى‬
‫ِ‬
‫ونزلناهُ تنزيالً(‪. )106‬‬
‫‪‬قُل آمنوا ِب ِه أوْ ال ت ُ ْؤ ِمنوا إن الذين أُوتوا العل أم من قأب ِل ِه إذا يُتْلى عأليهم‬
‫حان أربنا ْ‬
‫إن أ‬
‫س ْب أ‬
‫أ‬
‫يأ ِخ أ‬
‫كان أو ْعدُ أربنا‬
‫لألذقان سُجدا ً (‪)107‬‬
‫رون‬
‫ويقولون ُ‬
‫ِ‬
‫قان أي ْب أ‬
‫لأ أم ْفعوالً (‪ )108‬أويأ ِخ أ‬
‫كون أو أيزيدُ ُهم ُخشوعاً(‪  )109‬هل‬
‫رون لألأ ْذ ِ‬
‫يقصد بهذه اآليات الحديث عن بعض هردود الفعل على الحدث في حينه‪،‬‬
‫وانعكاسه على أهل الكتاب إيجابيا ً وإدراكهم أن اإلسالم حق‪ ،‬واندهاشهم‬
‫ُبحان أربنا ْ‬
‫وانبهارهم لحصول النبوءة وفق ما أخبر القرآن الكريم ‪ :‬س أ‬
‫إن‬
‫أ‬
‫كان أو ْعد ربنا لمفعوال‪ :‬نعم البد لوعد للا أن يتحقق‪ .‬وانظر إلى قوله تعالى‬
‫‪ ‬أو أ‬
‫كان أو ْعدا ً أم ْفعوالً‪ ‬وقوله في الثانية‪ :‬إن كان وعد ربنا لمفعوال‪ .‬ثم‬
‫تدبر خاتمة سورة اإلسراء من جهة المعنى والموسيقى‪  :‬أوقً ِل الحمدُ هللِ‬
‫الذي لم يتخذ ولدا ً ولم يأ ُكن لهُ‬
‫ٌ‬
‫لك ولم يأكن لأهُ ول ٌي أ‬
‫من الذ ٌل‬
‫شريك في ال ُم ِ‬
‫وكبرهُ تكبيرا ً (‪.)111‬‬
‫نقرأ في السيرة النبوية الشريفة أن الرسول ‪ ‬أخرج يهود بني قينقاع من‬
‫المدينة‪ ،‬ثم أخرج يهود بني النضير‪ ،‬فنزلت سورة (الحشر) والتي تستهل‬
‫الرض وهو‬
‫ت وما في‬
‫سب أح هللِ ما في السموا ِ‬
‫بالتسبيح كسورة اإلسراء‪  :‬أ‬
‫ِ‬
‫أ‬
‫ِيارهم‬
‫ج‬
‫هو الذي أخر أ‬
‫العزي ُز الحكيم (‪ )1‬أ‬
‫الذين كفروا من أهل الكتا ِ‬
‫ب ِمن د ِ‬
‫شر‪ ‬قال المفسرون‪ " :‬ألول جمعٍ لهم في بالد الشام"‪ .‬والسؤال‪ :‬ما‬
‫لو ِل ال أح ِ‬
‫الحكمة من جمعهم في بالد الشام؟ ولماذا اعتهبِ َر هذا اإلخراج أول الجمع؟‬
‫وماذا سيحصل في آخر الجمع؟‬
‫ورد في تفسير النسفي أن الرسول‪ ‬قال عندما أخرج بني النضير ‪:‬‬
‫"امضوا لول الحشر وإنا على الثر" فهل يهشير ذلك إلى وعد اآلخرة‬
‫‪‬فإذا جاء أوعد ُ اآلخر ِة ِجئْنأا ِب ُكم لأفيفا ً(‪ )104‬؟ فدخول بني إسرائيل‬
‫األرض المباركة بعد موسى عليه السالم كان مقدمة لتحقيق وعد األولى‪.‬‬
‫ودخولهم بعد أن أخرجهم الرسول ‪ ‬كان أيضا ً مقدمة لتحقيق وعد اآلخرة‪.‬‬
‫أما التراخي في الزمن فال يعني شيئا‪ ،‬ألن المقصود أن هذا مقدمة لحصول‬
‫الوعد الذي نزل في سورة اإلسراء‪ .‬فهو مجرد بداية رمزية‪ .‬وأخرج النسفي‬
‫أن قسما ً من بني النضير سكنوا (أريحا)‪ .‬أقول‪ :‬ال يكون الجمع في بدايته‬
‫حشرا‪ ،‬وإن كان يصح أن نقول أول الحشر‪ ،‬ألن الحشر يعني الجمع الذي‬
‫يكون معه الضيق في المكان‪ ،‬والضيق النفسي‪ .‬وهذا يرهص بأن وعد‬
‫اآلخرة يتحقق عندما يصبح جمع بني إسرائيل في األرض المباركة حشراً‪.‬‬
‫يقول علماء األجناس إن ‪ %90‬من يهود العالم هم من األمم التي تهودت وال‬
‫يرجعون في أصولهم إلى بني إسرائيل‪ .‬ويهقر اليهود بأن هناك عشرة أسباط‬
‫ضائعة‪":‬رأوبين‪ ،‬شمعون‪ ،‬زبولون‪ ،‬يساكر‪ ،‬دان‪ ،‬جاد‪ ،‬أشير‪ ،‬نفتالي‪،‬‬
‫أفرايم ومنسي" على ضوء ذلك كيف نقول إن يهود اليوم هم أبناء إسرائيل؟‬
‫نلخص اإلجابة بما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬يقول للا تعالى في سورة اإلسراء‪ :‬فإذا جا أء أو ْعدُ اآلخر ِة ِجئْنا ِب ُكم‬
‫لفيفا ً(‪ )104‬والمقصود نجمعكم من الشتات في حالة كونكم منتمين إلى‬
‫أصو ٍل شتى‪ ،‬على خالف المرة األولى‪.‬‬
‫‪ -2‬أصر اليهود على تسمية الدولة األخيرة هذه "إسرائيل"‪ ،‬فأصبحت البنوة‬
‫هي بنوة انتماءٍ للدولة‪ .‬فال شك أنهم اليوم أبناء إسرائيل‪.‬‬
‫‪ -3‬إن الحكم على الناس في دين للا ال يكون على أساس العرق والجنس‪،‬‬
‫بل على أساس العقيدة والسلوك‪ .‬وقد آمن بنو إسرائيل باليهودية على صورة‬
‫منحرفة‪ ،‬فيه ه‬
‫لحق بهم كل من يشاركهم في عقيدتهم وشرعهم‪.‬‬
‫‪ -4‬االنتماء الحقيقي هو انتماء الوالء‪ ،‬يقول سبحانه وتعالى في سورة‬
‫المائدة ‪ :‬و أم ْن يأت أ أولهم منك ْم فإنهُ منهم‪. ‬‬
‫‪ -5‬ال نستطيع أن ننكر أن قسما ً من يهود اليوم يرجعون في أصولهم إلى‬
‫بني إسرائيل‪ ،‬وعلى وجه الخصوص الشرقيون منهم‪.‬‬
‫‪ -6‬قولنا إن هناك قسما ً من يهود اليوم يرجعون في أصولهم إلى بني‬
‫إسرائيل هو قول صحيح‪ ،‬لكننا ال نستطيع أن نعينهم ونسميهم‪ .‬ومن هنا‬
‫تعتبر القضية قضية غيبية‪.‬‬
‫يظن البعض أن نهاية الدولة اإلسرائيلية تعني اقتراب اليوم اآلخر‪ ،‬وهذا‬
‫غير صحيح‪ ،‬وال أصل له‪ .‬أما قول الرسول ‪ " : ‬ال تقوم الساعة حتى‬
‫يقاتل المسلمون اليهود‪ "....‬فقد ذهب بعض العلماء إلى القول أن المقصود‬
‫أن األمرال بد أن يحصل‪ ،‬وليس المقصود أن قتالهم من عالمات القيامة‪.‬‬
‫أقول‪ :‬حتى لو كان المقصود أن قتالهم هو من عالمات يوم القيامة‪ .‬فمن قال‬
‫أن زوال دولتهم هذه في فلسطين هو آخر قتال لهم في األرض‪ ،‬وإال فما‬
‫عدتُم ُ‬
‫معنى قول للا تعالى‪ :‬وإن ُ‬
‫ع ْدنا‪ ‬؟! وهل نسينا أن عامة أتباع الدجال‬
‫هم من اليهود وفق ما جاء في الحديث الصحيح؟!‬
‫جاء في سنن أبي داود‪ ،‬في كتاب الجهاد‪ ...":‬يا ابن حوالة‪ ،‬إذا رأيت‬
‫الخالفة قد نزلت الرض المقدسة‪ ،‬فقد اقتربت الزالزل والبالبل والمور‬
‫العظام‪ .‬والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك"أو كما‬
‫قال ‪ .‬قول الرسول ‪..." : ‬الخالفة قد نزلت‪ " ...‬دليل على أن الخالفة‬
‫دار للخالفة‪ .‬والتاريخ‬
‫ستسافر حتى تنزل في بيت المقدس فتكون آخر ٍ‬
‫يخبرنا أن الخالفة سافرت من المدينة‪ ،‬إلى الكوفة‪ ،‬إلى دمشق‪ ،‬إلى بغداد‪،‬‬
‫ثم إلى اسطنبول‪ ..‬ثم‪ ...‬ثم‪ ...‬حتى تنزل بيت المقدس‪ .‬ويؤيد معنى هذا‬
‫الحديث قول الرسول ‪ " : ‬هم في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس"‬
‫فعندما يأتي أمر للا يكون آخر ظهور للمسلمين في بيت المقدس واكناف‬
‫بيت المقدس‪ .‬والالفت لالنتباه أن المسلمين لم يتخذوا بيت المقدس دارا ً‬
‫للخالفة‪ ،‬مع أن دواعي ذلك كثيرة‪ .‬وال أظن أن الذين سيحررونها في هذا‬
‫العصر سيتخذونها عاصمة ودارا ً للخالفة‪ .‬أو بمعنى آخر ال أظن أن آخر‬
‫ظهور للمسلمين سيكون عند تحرير بيت المقدس‪ .‬بل إن آخر ظهور سيكون‬
‫على يد المهدي الذي سيحكم األرض باإلسالم‪ ،‬وتكون عاصمة دولته‬
‫القدس‪ .‬كانت البداية في مكة‪ ،‬وستكون الخاتمة في القدس‪.‬‬
‫ُبحان الذي أسرى ِب أع ْب ِد ِه ليالً أ‬
‫‪‬س أ‬
‫الحرام إلى المسج ِد القصى‬
‫من المسج ِد‬
‫ِ‬
‫البصير (‪  )1‬سورة‬
‫الذي باركنا حولهُ لنريهُ من ءايتنا إنهُ ُه أو السمي ُع‬
‫ُ‬
‫اإلسراء‪ ،‬اآلية‪1 :‬‬
‫الفصل الثاني‬
‫هل هي نبوءة‪ ،‬أم هي ُ‬
‫صدف رقمية؟‬
‫كل األديان السماوية تحدثت عن المستقبل‪ ،‬وكشفت بعض همغَيباته‪ ،‬وما من‬
‫نبي إال وأنبأ بالغيب‪ .‬ولإلخبار بالغيب صور كثيرة‪ ،‬بعضها يكون بالخبر‬
‫المباشر‪ ،‬وبعضها يكون بالرمز‪ ،‬وبعضها يكون بالوحي الصريح‪ ،‬وبعضها‬
‫يكون بالرؤيا الصادقة للنبي‪ ،‬أو حتى لغير األنبياء‪ .‬وبعضها يتحقق في‬
‫زمن قريب‪ ،‬وبعضها يتراخى فيتحقق بعد سنين طويلة‪ ،‬أو حتى بعد قرون‪.‬‬
‫يؤمن المسلمون بالتوراة‪ ،‬لكنهم يعتقدون أنها محرفة‪ ،‬أو أنهم يجزمون‬
‫بوجود نسبة من الحقيقة‪ ،‬ومن هنا ال يبعد أن تكون هناك نبوءات مصدرها‬
‫الوحي‪ ،‬وإن كانت تحتاج إلى تأويل‪ ،‬أو فك رموز حتى على المستوى‬
‫الرقمي‪ .‬ونحن هنا بصدد تأويل نبوءة قرآنية‪ ،‬سبق أن كانت نبوءة في‬
‫التوراة‪ ،‬يقول سبحانه وتعالى في سورة اإلسراء‪  :‬أوقأ أ‬
‫ض ْينأا إلى بني‬
‫الرض مرتين‪ ...‬فأ ِإذا جا أء أو ْعدُ أولأهُما‪...‬‬
‫سدُن في‬
‫ب لأت ُ ْف ِ‬
‫ِ‬
‫إسرائي أل في الكتا ِ‬
‫أو ْعدُ اآلخرة‪ ...‬‬
‫قبل ما يقارب الخمس عشرة سنة‪ ،‬خرج كاتب مصري ببحث يتعلق‬
‫باإلعجاز العددي للقران الكريم‪ ،‬يقوم على العدد "‪ "19‬ومضاعفاته‪ ،‬وقد‬
‫تلقاه الناس بالقبول واإلعجاب‪ ،‬ثم ما لبثوا حتى شعروا بانحراف الرجل‪،‬‬
‫مما جعلهم يقفون موقف المعارض لبحثه‪ ،‬وزاد الرفض شدة أن العدد‬
‫"‪ "19‬مقدس عند البهائيين‪.‬‬
‫لقد تيسر لي بفضل للا تعالى أن أدرس البحث دراسة مستفيضة‬
‫ومستقصية‪ ،‬فوجت أن الرجل يكذب ويلفق األرقام‪ ،‬مما يجعل رفض الناس‬
‫لبحثه مبررا‪ ،‬ولكن الالفت لالنتباه أن هناك مقدمات تشير إلى وجود بناء‬
‫رياضي يقوم على العدد "‪ ."19‬وهذه المقدمات هي الجزء الصحيح من‬
‫البحث ومقدماته‪ .‬ويبدو أن عدم صدق الرجل حال بينه وبين معرفة حقيقة‬
‫ما تعنيه هذه المقدمات‪ .‬وبعد إعادة النظر مرات ومرات وجدت أن هناك‬
‫بناء رياضيا معجزا ً يقوم على أساس العدد "‪ ،"19‬وهو بناء في غاية‬
‫اإلبداع‪ .‬وقد أخرجت عام " ‪ 1990‬م" كتابا بعنوان "عجيبة تسعة عشر بين‬
‫تخلف المسلمين وضالالت المدعين"‪ .‬فصلت فيه الحديث عن هذا اإلعجاز‬
‫المدهش‪ ،‬والذي يفرض نفسه على الناس‪ ،‬الن عالم الرياضيات هو عالم‬
‫استقرائي‪ ،‬يقوم على بديهيات العقل‪ ،‬وال مجال فيه لالجتهاد‪ .‬ووجهات‬
‫النظر الشخصية‪.‬‬
‫وقد وجدت أن العدد "‪ "19‬يتكرر بشكل الفت للنظر‪ ،‬في العالقة القائمة‬
‫بين الشمس واألرض والقمر‪ .‬مما يشير إلى وجود قانون كوني وقرآني‪.‬‬
‫ما كنت أتصور أن يكون هذا العدد هو األساس لمعادلة تاريخية تتعلق‬
‫بتاريخ اليهودية‪ ،‬وفي الوقت نفسه بالعدد القرآني‪ ،‬ثم بقانون فلكي‪ ،‬حتى‬
‫وقع تحت يدي محضرة للكاتب المشهور "محمد احمد الراشد" حول النظام‬
‫العالمي الجديد‪ ،‬كانت هي المفتاح لهذه المالحظات‪ ،‬التي أضعها بين يدي‬
‫القارئ الكريم‪ ،‬والذي أرجوا أن يعذرني إذا لم أذكر له أرقام الصفحات‬
‫للمراجع التي اعتمدتها‪ ،‬إذ أنني أكتب من خيمتي في مرج الزهور‪ ،‬وقد‬
‫خلفت أوراقي ورائي في وطني‪ ،‬وعلى أية حال سوف ال نحتاج إلى مراجع‬
‫كثيرة‪ ،‬وسيكون سهال على القارئ أن يتحقق من كل ما ذكرناه‪ ،‬بالرجوع‬
‫إلى القران الكريم أو التوراة‪ ،‬أو بعض المصادر التاريخية والفلكية‪.‬‬
‫ال أقول إنها نبوءة‪ ،‬وال أزعم أنها ستحد هث حتما‪ ،‬إنما هي مالحظات من‬
‫واجبي أن أضعها بين يدي القارئ‪ ،‬ثم أترك الحكم له ليصل إلى النتيجة‬
‫التي يقتنع بها‪.‬‬
‫البداية كما أشرت‪ ،‬محاضرة مكتوبة للكاتب العراقي "محمد أحمد الراشد"‪،‬‬
‫وهي محاضرة تتعلق بالنظام العالمي الجديد‪ ،‬وقد يستغرب القارئ أن‬
‫تتضمن هذه المحاضرة الجادة الكالم التالي الذي أنقله بالمعنى‪" :‬عندما‬
‫أهعلن عن قيام دولة إسرائيل عام "‪ 1948‬م" دخلت عجوز يهودية على(أم‬
‫محمد الراشد) وهي تبكي‪ ،‬فلما سألتها عن سبب بكائها وقد فرح اليهود‪،‬‬
‫قالت‪ :‬إن قيام هذه الدولة سيكون سببا ً في ذبح اليهود‪ .‬ثم يقول الراشد إنه‬
‫سمعها تقول إن هذه الدولة ستدوم "‪ " 76‬سنة‪ .‬وعندما كبر رأى أن األمر‬
‫قد يتعلق بدورة المذنب هالي‪ ،‬إذ أن مذنب هالي كما يقول الراشد‪ ،‬مرتبط‬
‫بعقائد اليهود"‪.‬‬
‫كالم لم يعجبني‪ ،‬ألن المحاضرة قد تكون أفضل لو لم تهذكر هذه الحادثة‪ ،‬إذ‬
‫أن الناس اعتادوا أن يسمعوا النبوءات المختلفة من السنة العجائز‪ ،‬فاختلط‬
‫الحق بالباطل‪ ،‬وأصبح الناس‪ ،‬وعلى وجه الخصوص المثقفون‪ ،‬ينفرون من‬
‫مثل هذا الحديث‪ .‬إال أنني قلت في نفسي‪ :‬وماذا يضرك لو تحققت من هذا‬
‫الكالم‪ ،‬فالبد أن العجوز قد سمعت من الحاخامات‪ ،‬وال يتصور أن يكون‬
‫هذا من توقعاتها‪ ،‬وتحليالتها الخاصة‪ ،‬ثم إن الحاخامات لديهم بقية من‬
‫الوحي‪ ،‬مختلطة ببقية من أوهام البشر وأساطيرهم‪ ...‬وهكذا بدأت‪:‬‬
‫‪ -1‬تدوم إسرائيل وفق النبوءة الغامضة "‪ " 76‬سنة‪ ،‬أي ‪.4×19‬‬
‫ويهفترض أن تكون ال"‪ "76‬سنة هي سنين قمرية‪ ،‬ألن اليهود يتعاملون‬
‫بالشهر القمري‪ ،‬ويضيفون كل ثالث سنوات شهرا ً للتوفيق بين السنة‬
‫القمرية والشمسية‪.‬‬
‫عام ‪ 1948‬م هي ‪ 1367‬هجري‪ .‬على ضوء ذلك إذا صحت النبوءة فإن‬
‫إسرائيل ستدوم حتى " ‪ 1443 = 76 + 1367‬هجري"‪.‬‬
‫‪ -2‬سورة اإلسراء أيضا تسمى سورة بني إسرائيل‪ ،‬وهي تتحدث في‬
‫مطلعها عن نبوءة أنزلها للا على موسى عليه السالم في التوراة‪ ،‬وهي‬
‫تنص على إفسادتين لبني إسرائيل في األرض المباركة‪ ،‬على صورة‬
‫مجتمعية‪ ،‬أو ما يسمى اليوم صورة دولة‪ ،‬ويكون ذلك عن علو واستكبار‪،‬‬
‫هدى لبني إسرائي أل أأال‬
‫الكتب وجعلناهُ‬
‫سى‬
‫يقول سبحانه تعالى ‪  :‬أو أءاتأينا ُمو أ‬
‫أ‬
‫ً‬
‫ش ُكورا ً‬
‫تأتخذوا من دوني أوكيال(‪ )2‬ذُريةأ أم ْن أح أم ْلنأا أم أع نُوحٍ إنهُ أ‬
‫ع ْبدأا ً أ‬
‫كان أ‬
‫(‪ )3‬أوقأ أ‬
‫الرض مرتين‬
‫سدُن في‬
‫ب لأت ُ ْف ِ‬
‫ِ‬
‫ض ْينأا إلى بني إسرائي أل في الكتا ِ‬
‫أولأتأ ْعلًن ُعلوا ً كبيراً‪ )4( ...‬فإذا جاء أوْ عدُ أولهُما‪ ...‬فإذا جا أء أو ْعدُ اآلخر ِة‪‬‬
‫أما األولى فقد مضت قبل اإلسالم‪ ،‬وأما الثانية واألخيرة فإن المعطيات‬
‫تقول أنها الدولة التي قامت في فلسطين عام "‪ 1948‬م"‪ .‬والمالحظ أن‬
‫تعبير ‪‬وعد اآلخرة ‪ ،‬لم يرد في القرآن الكريم إال مرتين‪ :‬األولى في‬
‫الكالم عن اإلفسادة الثانية في بداية السورة‪ ،‬والثانية أيضا في الكالم عن‬
‫المرة الثانية قبل نهاية سورة اإلسراء اآلية "‪." 104‬‬
‫إذا قمنا بإحصاء الكلمات من بداية الكالم عن النبوءة ‪ -‬وآتينا موسى الكتاب‬
‫ إلى آخر كالم في النبوءة ‪ -‬فإذا جاء وعد اآلخرة جئنا بكم لفيفا‪ -‬فسوف‬‫نجد أن عدد الكلمات هو ‪ 1443‬كلمة‪ ،‬وهو رقم يطابق الرقم الذي خلصنا‬
‫إليه في البند رقم ‪ 1‬أي‪:‬‬
‫‪ 1367‬هجري ‪ 1443 = 76 +‬هجري‪.‬‬
‫‪ -3‬هاجر الرسول ‪ ‬بتاريخ ‪ 622/9/20‬م ويذهب ابن حزم الظاهري إلى‬
‫أن العلماء قد أجمعوا على أن اإلسراء كان قبل الهجرة بسنة‪ ،‬أي عام ‪621‬‬
‫م‪ .‬ومع شكنا في صحة اإلجماع‪ ،‬إال أن األقوال الراجحة ال تخرج عن عام‬
‫‪ 621‬م‪ ،‬وكذلك ال يتصور تراخي نزول فواتح سورة اإلسراء عن حادثة‬
‫اإلسراء نفسها‪ .‬على ضوء ذلك إذا صحت النبوءة‪ ،‬فكانت نهاية إسرائيل‬
‫عام ‪ 1443‬هجري‪ ،‬فإن عدد السنين القمرية من وقت نزول النبوءة‪ 1‬إلى‬
‫زوال إسرائيل هو ‪ 1444‬ألن اإلسراء قبل الهجرة بسنة‪ .‬وهذا الرقم ‪1444‬‬
‫هو‪ .76 × 19:‬الحظ أن ‪ 76‬هو عدد السنين القمرية لعمر إسرائيل‪ ،‬أي أن‬
‫المدة الزمنية من نزول النبوءة إلى زوال إسرائيل هي ‪ 19‬ضعفا لعمر‬
‫إسرائيل‪.1‬‬
‫‪ -4‬عندما تدور األرض حول الشمس دورة واحدة مفردة‪ ،‬تكون قد دارت‬
‫حول نفسها ‪ 365‬مرة‪ ،‬ويكون القمر قد دار حول األرض ‪ 12‬مرة‪.‬‬
‫والملحوظ أن كلمة يوم مفردة وردت في القران الكريم ‪ 365‬مرة‪ ،‬وكلمة‬
‫شهر مفردة وردت ‪ 12‬مرة‪ ،‬مع مالحظة أننا نتعامل مع الرسم العثماني‪،‬‬
‫وبالتالي ال نحصي كلمة "يومئذ" ألنها ليست صورة "يوم‪ ،‬يوما"‪ .‬وبقي أن‬
‫نسأل‪ :‬كم وردت كلمة "سنة"؟‬
‫وردت كلمة سنة في القران مفردة ‪ 7‬مرات‪ ،‬ووردت كلمة "سنين" أي‬
‫جمعا ‪ 12‬مرة‪ ،‬وعليه يكون المجموع ‪ .19 =12+7‬لماذا؟‬
‫عندما تعود األرض إلى النقطة نفسها مرة واحدة تكون قد دارت حول نفسها‬
‫‪ 365‬مرة‪ ،‬ويكون القمر قد دار حولها ‪ 12‬مرة‪ ،‬ولكن حتى يعود القمر‬
‫واألرض معا إلى الحيثية نفسها يحتاج ذلك إلى أن تدور األرض حول‬
‫الشمس ‪ 19‬سنة‪ .‬وهنا نالحظ أن األرض دارت أكثر من مرة‪ ،‬فلم نعد‬
‫نحصي فقط الكلمات المفردة‪ .‬ومن الجدير بالذكر أن كل ‪ 19‬سنة قمرية فيها‬
‫سبع سنوات كبيسة‪ 355 :‬و‪ 12‬سنة بسيطة‪ .354 :‬لقد أصبح العدد ‪19‬‬
‫يرمز إلى التوفيق بين السنة الشمسية والسنة القمرية‪ ،‬ومن هنا ال يخلوا‬
‫كتاب من كتب التقاويم من اإلشارة إلى العدد ‪.19‬‬
‫العام ‪ 621‬م الذي هو عام اإلسراء إذا تم تحويله إلى سنوات قمرية‪:‬‬
‫‪365 ،2422×621‬‬
‫‪354 ،367‬‬
‫= ‪640 ،05‬‬
‫سنة قمرية‪ ،‬أي أن الفارق هو‪ 19‬وبما أن العدد ‪ 19‬يرمز إلى التقاء‬
‫الشمسي والقمري‪ ،‬فان العام ‪ 621‬يرمز إلى التقاء الشمسي والقمري أيضاً‪.‬‬
‫لذلك سيجد القارئ أننا نتعامل قبل عام ‪ 621‬م هو قبل الهجرة بالسنة‬
‫الشمسية‪ ،‬وبعده سنتعامل بالسنة القمرية‪ .‬وغني عن البيان أن السنة‬
‫الميالدية هي شمسية‪ :‬والسنة الهجرية هي قمرية‪.‬‬
‫‪ 935‬ق‪ .‬م‬
‫‪1‬م‬
‫‪ 621‬م‬
‫‪1443‬هـ‬
‫__________________________________________‬
‫اإلسراء‬
‫‪ 2022‬م‬
‫‪ 935 -5‬ق‪.‬م سليمان عليه السالم‪ ،‬وانقسمت الدولة‪ ،‬وبدأ الفساد‪ ،2‬وعليه‬
‫تكون بداية الفساد األول المذكور في فواتح سورة اإلسراء عام ‪ 935‬ق‪.‬م‬
‫ونهاية الفساد الثاني واألخير عام ‪ 2022‬م أو ‪ 1443‬هجري‪ .‬وعليه يكون‬
‫عدد السنين من بداية الفساد األول إلى اإلسراء هو ‪ 1556‬سنة شمسية‪.‬‬
‫ويكون عدد السنين من بداية اإلسراء حتى نهاية الفساد الثاني هو ‪1444‬‬
‫سنة قمرية‪ .‬والملحوظ أن ‪ 1556‬هو عدد كلمات سورة اإلسراء‪ .‬وهنا ال بد‬
‫أن يثور سؤال هو‪ :‬هل اتفق المؤرخون على أن تاريخ وفاة سليمان عليه‬
‫السالم هو ‪ 935‬ق‪.‬م؟ إذا أراد القارئ أن يأخذ جوابا سريعا فبإمكانه أن‬
‫يفتح " المنجد في اللغة العربية واألعالم" على اسم سليمان‪ .‬ثم إن الكثير‬
‫من كتب التاريخ تذكر أن وفاته عليه السالم كانت عام ‪ 935‬ق‪.‬م‪.‬‬
‫إال أن هناك مراجع تذكر أنه توفي عليه السالم عام ‪ 930‬ق‪.‬م‪ .‬أو ‪926‬‬
‫ق‪.‬م‪ .‬واليوم ال يسهل البت أو الترجيح‪ ،‬بل قد يستحيل‪ ،‬لذلك عملت على‬
‫إثبات ذلك قرآنيا‪.‬‬
‫‪ -6‬في العدد ال بد من الوحدة في المعدود‪ ،‬بغض النظر عن الشيء الذي‬
‫نحصيه‪ ،‬ونحن قد نحصي الحروف‪ ،‬وقد نحصي الكلمات‪ ،‬وقد نحصي‬
‫السور‪ ...‬وهكذا‪ ،‬ولكن في القضية الواحدة ال نحصي إال حرفا‪ ،‬أو كلمة‪،‬‬
‫أو‪ ..‬الخ‪.‬‬
‫لم يتحدث القران الكريم عن وفاة سليمان عليه السالم‪ ،‬إال في سورة سبأ‪،‬‬
‫وذلك في اآلية ‪ :14‬فألأما قأ أ‬
‫علأ ْي ِه ال أموْ تأ أما دألهُم عألى أموْ ِت ِه‪ ...‬حرف‬
‫ض ْينا أ‬
‫الفاء هو حرف ترتيب وتعقيب‪ ،‬فهو هنا حلقة الوصل بين الحديث عن أوج‬
‫ملك سليمان عليه السالم في اآلية ‪ ،13‬والحديث عن موته في اآلية ‪.14‬‬
‫عدد الحروف من بداية سورة سبأ إلى نهاية اآلية ‪ 13‬وقبل الحديث عن‬
‫موته هو ‪ 934‬حرفا‪ .‬ثم تاتي الفاء التي هي حرف ترتيب وتعقيب‪ ،‬فيكون‬
‫العدد هو ‪ .935‬وسبق أن قلنا أن موت سليمان عليه السالم كان سنة ‪935‬‬
‫ق‪.‬م‪.‬وبذلك نكون قد رجحنا الرقم ‪ 935‬الوارد في الكتب التاريخية‪.‬‬
‫لقد الحظت أن اآلية ‪ 13‬التي تتحدث عن أوج ملك سليمان عليه السالم‪،‬‬
‫والتي تسبق اآلية التي تتحدث عن موته عليه السالم‪ ،‬هي ‪ 19‬كلمة والتي‬
‫هي ‪ 84‬حرفا‪ ،‬فما هو المضاعف ‪ 84‬للعدد ‪19‬؟ ‪ .1596=84×19‬وإذا‬
‫عرفنا أن سليمان عليه السالم ملك ‪ 40‬سنة كما نص العهد القديم‪ ،‬فان الباقي‬
‫بعد حذف زمن ملكه عليه السالم ‪ .1556=40-1596‬وهذا الرقم هو عدد‬
‫السنين منذ وفاة سليمان عليه السالم الى اإلسراء عام ‪ 621‬م والذي هو عدد‬
‫كلمات سورة اإلسراء‪ .‬كما الحظت أن مجموع أرقام العدد ‪ 1556‬هو ‪،17‬‬
‫وكذلك العدد ‪ 935‬مجموع أرقامه ‪ ،17‬ويالحظ أن الرقم ‪ 17‬هو ترتيب‬
‫سورة اإلسراء في القران الكريم‪ ،‬وان ‪ 34=17+ 17‬وهو رقم ترتيب‬
‫سورة سبا في القران الكريم‪.‬‬
‫بعد الحديث عن وفاة سليمان عليه السالم في اآلية (‪ )14‬من سورة سبأ‪،‬‬
‫تتحدث اآليات التالية مباشرة عن سبأ‪ ،‬ويستمر الكالم عنها حتى اآلية‬
‫(‪ .)21‬إذا أحصينا الحروف بعد حرف الفاء من كلمة (فلما قضينا عليه‬
‫الموت) إلى آخر اآلية (‪ )21‬سنجد أن العدد هو (‪ )570‬حرفاً‪ .‬ولو رجعت‬
‫إلى المنجد في اللغة واألعالم لوجدت أن آخر انهدام لسد مأرب هو العام‬
‫‪ 570‬م‪ ،‬أي أن نهاية سبأ كانت في العام ‪ 570‬م‪ .‬وإذا كانت الحروف أل‬
‫(‪ )570‬بعد حرف الفاء قابلت (‪ ) 570‬عاما بعد الميالد‪ ،‬فان أل (‪)935‬‬
‫حرفا التي سبقت تقابل أل (‪ )935‬سنة قبل الميالد‪.‬‬
‫بعد موت سليمان عليه السالم مباشرة انقسمت الدولة وبدأ الفساد كما أشرنا‪،‬‬
‫وأصبحت دولة (يهوذا) الجنوبية أضعف من أن تسيطر على سبأ في اليمن‪،‬‬
‫ومن هنا يتوقع أن تكون سبأ قد انجرفت أيضا في العام نفسه‪ .‬يالحظ أن‬
‫اآلية (‪ )180‬تتحدث عن سبأ باألرض المباركة‪ :‬و أجعأ ْلنا بأ ْينأهُم أوبأ ْي أن‬
‫ار ْكنا فيها قُرى أظا ِه أرة‪ ،‬أما اآلية (‪ )19‬فهي تتحدث عن‬
‫القرى التي بأ أ‬
‫انحرافهم ومن ثم تمزيقهم‪ ،‬وقد الحظنا سابقا أن اآلية (‪ )13‬التي تتحدث‬
‫عن أوج ملك سليمان عليه السالم هي (‪ )19‬كلمة و(‪ )84‬حرفا‪ ،‬وأن‬
‫‪ 1596=84×19‬وقد يشير هذا إلى بداية حكم سليمان عليه السالم‪ ،‬وبما أنه‬
‫توفي بعد أن ملك (‪ )40‬سنة فالمتوقع أن الفساد الذي جاء بعد الموت‬
‫مباشرة حدث قبل نزول سورة اإلسراء وسورة سبأ بِـ ِ (‪ )1556‬سنة‪ ،‬إذ أن‬
‫‪ .1556= 40 - 1596‬وهذه مجرد مالحظات استقرائية‪ .‬والالفت لالنتباه‬
‫أن اآلية التي تتحدث عن فساد سبأ هي اآلية (‪ )19‬وعدد كلماتها (‪)19‬‬
‫وعدد حروفها (‪ .)84‬فهل يشير ذلك إلى أن الفساد في القدس وسبأ جاء بعد‬
‫وفاة سليمان عليه السالم‪ ،‬أي قبل (‪ )1556‬سنة من نزول سورة سبأ‬
‫والحديث عن وفاة سليمان عليه السالم؟ والملحوظ أن اآلية (‪ )13‬تختم بقوله‬
‫تعالى ‪‬وقلي ٌل من عبادي الشكور‪ ‬وتختم اآلية رقم (‪ )19‬بقوله تعالى ‪‬إن‬
‫في ذأ ِلكأ آليا ٍ‬
‫بار شأكور‪ ‬في الوقت الذي لم يزد فيه تكرار كلمة‬
‫ت ِل ُكل أ‬
‫ص ٍ‬
‫"شكور" في القران الكريم عن عشر مرات‪ .‬وال شك أن الشكر نقيض‬
‫اإلفساد‪ .‬وال ننسى أن نبوءة سورة اإلسراء افتتحت بقوله تعالى ‪‬وآت أ ْينأا‬
‫أى ِلبأني إسرائيل‪ .....‬إنهُ ك أ‬
‫ش ُكورا ً‪.‬‬
‫ع ْبدا ً أ‬
‫أان أ‬
‫ُموسى ال ِكت أ أ‬
‫اب أو أجعأ ْلنأاهُ ُهد ً‬
‫‪ -7‬أعلن اليهود عن إقامة دولتهم في فلسطين بتاريخ ‪ 1948/5/15‬م‪ ،‬وال‬
‫نستطيع أن نعتبر هذا التاريخ هو تاريخ قيام دولة إسرائيل‪ ،‬ألنها لم تقم‬
‫بالفعل‪ .‬بعد هذا اإلعالن دخلت الجيوش العربية في حرب مع اليهود حتى‬
‫أصدرت األمم المتحدة قرارا ً بوقف إطالق النار‪ ،‬فوافقت جامعة الدول‬
‫العربية على القرار بتاريخ ‪1948/6/10‬م‪ .‬فيما سمي "الهدنة األولى" وهو‬
‫التاريخ الفعلي لبداية قيام دولة إسرائيل‪ .‬وبعد أربعة أسابيع ثار القتال مرة‬
‫أخرى‪ ،‬وأصدرت األمم المتحدة قرارا ً بوقف إطالق النار‪ ،‬فوافقت عليه‬
‫جامعة الدول العربية بتاريخ ‪ 1948/7/18‬فيما سمي "الهدنة الثانية"‪،‬‬
‫وبذلك اكتمل قيام دولة إسرائيل‪ .‬ويهلحظ أن عدد األيام من بداية قيام إسرائيل‬
‫حتى اكتمال قيامها هو ‪ 38‬يوما‪ ،‬أي ‪ ،2×19‬ويهلحظ أيضا ً أن مجموع أرقام‬
‫تاريخ الهدنة الثانية ‪ 1948/7/18‬م هو ‪ 38‬أي ‪ 2×19‬أما اليوم التالي الذي‬
‫توقفت المدافع صباحه فهو ‪.7/19‬‬
‫بعد اعتماد الراجح في تاريخ اإلسراء تبين لي أنه تاريخ‪621/10/10‬‬
‫م وبناء على ذلك أصبحت المعادلة‪:‬‬
‫‪ 935‬ق‪ .‬م‬
‫‪ 621‬م‬
‫‪ 2022/3/6‬م‬
‫_______________________________________‬
‫‪10/10‬‬
‫‪10/10‬‬
‫‪1948/6/10‬‬
‫‪1443‬هـ‬
‫عرفنا أن البداية العملية لقيام إسرائيل هي الهدنة األولى بتاريخ‬
‫‪ 1948/6/10‬م‪ .‬وإذا أضفنا ‪ 76‬سنة قمرية كاملة‪892 =354 ،367×76 :‬‬
‫و‪ 26931‬يوما فسيكون اكتمالها بتاريخ ‪ 2022/3/5‬م‪ .‬وبما أننا ال ندري إذا‬
‫كانت أل ‪ 1556‬سنة تزيد اشهرا ً أو تنقص‪ ،‬فال بد أن نعتبر التاريخ عام‬
‫‪ 935‬ق‪.‬م هو ‪.935/10/10‬‬
‫من بداية الفساد األول حتى اإلسراء =‪ 1556‬سنة شمسية‪ .‬ومن اإلسراء‬
‫‪ 621/10/10‬م إلى ‪ 2022/3/5‬م = ‪1400.4‬سنة شمسية‪ ،‬فكم تزيد الفترة‬
‫األولى عن الثانية؟ ‪ 155.6=1400.4 -1556‬سنة‪.‬‬
‫فما هو هذا الرقم ‪ 155.6‬؟ في الحقيقة هو ‪ 1/19‬من مجموع الفترتين‪ ،‬إذ‬
‫أن المدة من بداية الفساد األول‪ ،‬إلى نهاية الفساد الثاني‬
‫=‪. 2956.4 =1400.4+1556‬‬
‫‪ .155.6= 19/ 2956.4‬والعدد ‪ 19‬هو ‪ .9+10‬فلو ضربنا الرقم ‪155.6‬‬
‫× ‪ 1400.4 = 9‬وهو الفترة الثانية وعليه يكون مجموع الفترتين ‪19‬‬
‫جزءاً‪ :‬عشرة منها انقضت قبل اإلسراء‪ ،‬وتسعة ستأتي بعد اإلسراء‪ ،‬ووحدة‬
‫البناء هي ‪ 155.6‬أي الفرق بين الفترتين‪.‬‬
‫‪ -8‬عندما توفي سليمان عليه السالم عام ‪ 935‬ق‪.‬م انقسمت الدولة إلى‬
‫قسمين وهما‪ :‬إسرائيل في الشمال‪ ،‬وقد د همرت عام ‪ 722‬ق‪.‬م ويهوذا في‬
‫الجنوب وقد دهمرت عام ‪ 586‬ق‪.‬م وبذلك تكون يهوذا قد عمرت ‪ 136‬سنة‬
‫أكثر من إسرائيل‪ ،‬ومع ذلك نجد فيليب حتي يقول في كتابه‪" :‬تاريخ سوريا‬
‫ولبنان وفلسطين" إن إسرائيل عندما فنيت كان قد تعاقبت على عرشها ‪19‬‬
‫ملكاً‪ .‬ثم يقول إن يهوذا كذلك تعاقب على عرشها ‪ 19‬ملكاً‪ ،‬وهذا الفت‬
‫للنظر‪ ،‬إذ أن يهوذا كما قلنا عمرت أكثر من إسرائيل ب ‪ 136‬سنة !! فهل‬
‫سيكون عمر إسرائيل تسعة عشر كنيست؟!‬
‫‪155.6‬‬
‫‪722‬‬
‫‪ 586‬ق‪ .‬م‬
‫‪ 621‬م‬
‫‪ 2022‬م‬
‫‪ 9‬ـ ________________________________________‬
‫‪ 935‬ق‪ .‬م‬
‫‪779‬‬
‫‪ 1443‬هـ‬
‫‪ 586‬ق‪.‬م تاريخ دمار الدولة الثانية في المرة األولى‪ ،‬أما زوال الثانية‬
‫التوقع فهو ‪ 2022‬م وعليه‪:‬‬
‫‪ 2608=2022 +586‬سنة وهذا الرقم يشكل ‪ 19‬ضعفا‪ ،‬للفترة الزمنية بين‬
‫زوال الدولة األولى والدولة الثانية في المرة األولى‪:‬‬
‫‪ .19 ,17=136/ 2608‬يهلحظ أن مجموع أرقام الرقم ‪ 586‬هو ‪ ،19‬وقد‬
‫ذكر العهد القديم أن نهاية دولة يهوذا كانت في السنة ‪ 19‬للملك نبوخذ نصر‪.‬‬
‫العام ‪ 779‬هو العام المتحصل من ‪ 1400.4‬سنة من ‪ 1556‬سنة كما مر في‬
‫ب‪2‬‬
‫البند ‪ ،7‬والرقم ‪ 779‬هو ‪ .41×19‬الملحوظ أننا إذا ضربنا هذا الرقم ِ‬
‫يكون الناتج ‪ .1558=2×779 :‬وهو يزيد ‪ 2‬عن ‪.1556‬‬
‫وسبق أن رأينا أن‪ 155.6=1400.4- 1556 :‬أما الرقم ‪- 1558‬‬
‫‪ 157.6=1400.4‬وإذا طرحنا هذا الرقم من ‪ 779‬فسوف نجد ‪-779‬‬
‫‪ 621.4=157.6‬أي أن ‪ 779‬ق‪.‬م عالقتها بـ ِ ‪ 935‬ق‪.‬م هو العدد ‪.155.6‬‬
‫وعندما ضوعف العدد ‪ 779‬أصبحت العالقة مع اإلسراء ‪ 621‬هي‬
‫‪ .157.6‬وهو الرقم الذي وصلنا إليه من خالل مضاعفة العدد ‪.779‬‬
‫ونالحظ أن العام ‪ 722‬الذي دهمرت فيه إسرائيل هو رقم من مضاعفات‬
‫العدد ‪ 19‬أي ‪ .38×19‬وإذا تم مضاعفة هذا العدد نجد أنه‪:‬‬
‫‪ .1444=2× 722‬وهو عدد السنين القمرية من ‪ 2022-621‬م‪.‬‬
‫الحظ أن التعامل بعد ‪ 621‬م هو بالسنة القمرية‪ ،‬كما سبق وأشرنا‪.‬‬
‫هناك أربعة وجوه للشبه بين العام ‪ 779‬ق‪.‬م‪ ،‬والعام ‪ 1967‬م‪:‬‬
‫(أ) العام ‪ 779‬ق‪ .‬م يقع في فترة زمنية قصيرة‪ ،‬اعتبرها فيليب حتي في‬
‫كتابه‪" :‬تاريخ سورية ولبنان وفلسطين" فترة شاذة‪ ،‬ألنه توقفت هجمات‬
‫المصرين واألشوريين على الدولتين فانتعشتا‪ ،‬وانتصرتا على أعدائهما‪.‬‬
‫(ب) بدأ حكم الملك عزاريا عام ‪ 782‬ق‪.‬م كما ذكر فيليب حتي وقد نص‬
‫العهد القديم على أن عزاريا تولى الملك وعمره ‪ 16‬سنة‪ ،‬وبذلك يكون‬
‫عمره عام ‪ 779‬ق‪.‬م ‪ 19‬سنة‪ ،‬وكان عمر إسرائيل عام ‪ 1967‬م ‪ 19‬سنة‪.‬‬
‫ب ‪ 57‬سنة‪ ،‬أي ‪ 3×19‬فنيت إسرائيل األولى‪،‬‬
‫(ج) بعد العام ‪ 779‬ق‪.‬م ِ‬
‫ب ‪ 57‬سنة قمرية يهتوقع زوال إسرائيل الثانية‪.‬‬
‫وبعد العام ‪ِ 1967‬‬
‫(د) مجموع أرقام ‪ 23=779‬وهو مجموع أرقام ‪.1967‬‬
‫‪ -10‬كل كلمة من كلمات سورة اإلسراء تعني سنة ألن مجموع الكلمات‬
‫‪ 1556‬كلمة قابلت ‪ 1556‬سنة‪ ،‬كما ورد في البند ‪ 5‬وكما ورد في البند ‪.1‬‬
‫عدد آيات سورة اإلسراء والتي تسمى سورة بني إسرائيل‪ 111 :‬آية‪،‬‬
‫ويهالحظ أن سورة يوسف هي ‪ 111‬آية وال يوجد غيرهما في القران لهما‬
‫نفس عدد اآليات‪ ،‬ونحن نعلم أن سورة يوسف تتحدث عن نشأة بني‬
‫إسرائيل‪ ،‬وأن سورة اإلسراء المسماة أيضا ً سورة بني إسرائيل تتحدث عن‬
‫آخر وجود لبني إسرائيل في األرض المباركة‪.‬‬
‫تنتهي كل آية من آيات سورة اإلسراء بكلمة مثل‪" :‬وكيال‪ ،‬شكورا‪ ،‬نفيرا‪،‬‬
‫لفيفاً‪ ...‬الخ" أي أن هناك ‪ 111‬كلمة‪ .‬وعندما تهحذف الكلمات المتكررة نجد‬
‫أن عدد الكلمات هي ‪ 76‬كلمة‪ .‬أي ‪ ،4×19‬وال ننسى أن كل كلمة تقابل‬
‫سنة‪ ،‬وأن الرقم ‪ 76‬هو محور حديثنا في كل هذا البحث‪.‬‬
‫اآليات التي عدد كلماتها ‪ 19‬كلمة هي ‪ 4‬آيات‪ ،‬أي أن عدد كلماتها‬
‫‪ 76=4×19‬ومرة أخرى العدد ‪.76‬‬
‫يخطر بالبال الرجوع إلى اآلية ‪ 76‬من سورة اإلسراء‪ ،‬وإليك نص اآلية‬
‫الكريمة‪ْ  :‬‬
‫الرض ِليُخرجوك منها وإذا ً ال يلبثون‬
‫وإن كأادُوا ليستفزونك ِم أن‬
‫ِ‬
‫ِخالفك إال قليالً‪ ‬ويأتي بعد كلمة قليالً رقم اآلية ‪ 76‬فهل يرمز هذا الرقم إلى‬
‫عدد السنين ‪ 76‬؟ فالنبوءات أحيانا ً تأتي على صورة رمز يحتاج إلى تأويل‪،‬‬
‫كما يحصل في الرؤيا الصادقة‪ ،‬كرؤيا يوسف عليه السالم‪ ،‬أو رؤيا الملك‬
‫في سورة يوسف‪ .‬وإليك الدليل على احتمال ذلك احتماالً راجحاً‪:‬‬
‫(أ) اآلية ‪ 76‬تتحدث عن اإلخراج من الديار‪ ،‬وكم يلبث الكفار بعد هذا‬
‫اإلخراج‪ ،‬وما نحن بصدده هو البحث عن عدد السنين التي تلبثها إسرائيل‬
‫بعد قيامها وإخراج أهل فلسطين‪ ،‬فما معنى أن تكون هذه اآلية في سورة‬
‫بني إسرائيل (اإلسراء) دون غيرها تتحدث عن اإلخراج من الديار‪ ،‬ومدة‬
‫اللبث بعد اإلخراج؟!‬
‫(ب) قد يقول البعض إن اآلية تتحدث عن إخراج الرسول‪ - ‬وهذا صحيح‬
‫س ِلنأا أوال ت أ ِجدُ‬
‫س ْلنأا قأ ْبلأكأ ِمن ُر ُ‬
‫ ولكن اآلية التي تليها هي‪ :‬سُنةأ أمن قأ ْد أأرْ أ‬‫ِلسُن ِتنأا ت أ ْحويالً‪.‬‬
‫إذن هي سنة في الماضي‪ ،‬والحاضر‪ ،‬والمستقبل‪.‬‬
‫(ج) الجذر الثالثي "فزز" اشتق منه في القرآن الكريم فقط ثالث كلمات‪،‬‬
‫والالفت لالنتباه أن هذه الكلمات الثالث موجودة في سورة اإلسراء‪ ،‬اآليات‪:‬‬
‫ست أ ْف ِز ْز أم ِن ا ْ‬
‫‪ ،103 ، 76 ،64‬أما اآلية ‪  :64‬أوا ْ‬
‫ست أ أطعْتأ ِم ْنهُم‪ ...‬وهي ‪19‬‬
‫كلمة‪ ،‬وتقابل ‪ 19‬سنة كما أسلفنا‪.‬‬
‫وأما الثانية فهي اآلية ‪ 76‬والتي نحن بصدد إثبات أنها تشير إلى عدد السنين‬
‫أي مقدار ما ستلبث إسرائيل‪ ،‬وهي تفسير رمزي للكلمة "قليال"‪ .‬أما الكلمة‬
‫الرض فأ ْ‬
‫الثالثة‪ :‬فأأرادأ أأن يأ ْ‬
‫أغ أر ْقنأاهُ أو أمن أم أعهُ أجميعا ً (‪)103‬‬
‫ست أ ِفز ُهم ِم أن‬
‫ِ‬
‫أوقُ ْلنأا ِم ْن بأ ْع ِد ِه ِلبأنِي إسْرائي أل ا ْ‬
‫اآلخ أر ِة ِجئْنا أ بِ ُك ْم‬
‫س ُكنُوا‬
‫أ‬
‫الرض فأ ِإذأا أجا أء أو ْعدُ ِ‬
‫لأ ِفيفا ً (‪ :)104‬قلنا لبني إسرائيل بعد غرق فرعون اسكنوا األرض‬
‫المباركة‪ ،‬وبذلك تمت السكنى ليتحقق وعد األولى‪ ،‬وبعد زوال اإلفسادة‬
‫األولى يحصل الشتات‪ ،‬وحتى تتحقق الثانية والتي هي اآلخرة‪ :‬فأإذا أجا أء‬
‫أو ْعدُ‬
‫اآلخ أر ِة ِجئْنأا ِب ُكم لأ ِفيفأا ً(‪ . )104‬فالكلمة الثالثة "يستفزهم" تتعلق‬
‫ِ‬
‫بالكالم عن اإلفسادتين أي بوعد اآلخرة الذي هو موضوع هذا البحث‪ .‬وال‬
‫ننسى أن البند (‪ )2‬يشير إلى عدد الكلمات من بداية الحديث عن اإلفسادتين‬
‫اآلخ أر ِة ِجئْنأا ِب ُكم لأ ِفيفأا ُ‪ .‬وقد وجدنا أن‬
‫إلى آخر الحديث‪ :‬فأ ِإذأا أجا أء أو ْعد ُ ِ‬
‫عدد الكلمات هو ‪ 1443‬وبذلك تطابق الرقم مع العام ‪ 1443‬هجري ويكون‬
‫عندها قد مضى عدد من السنين القمرية مقداره ‪ 1444‬أي ‪.76×19‬‬
‫سبق أن أشرنا إلى أن كل كلمة في سورة اإلسراء تقابل سنة‪ ،‬فإليك‬
‫المعادلة التي تحصلت‪ :‬الكلمة "واستفزز" تقع في آية من ‪ 19‬كلمة‪ ،‬والكلمة‬
‫"ليستفزونك" في اآلية ‪ 76‬والتي يراد إثبات أنها ترمز إلى عدد السنين‪.‬‬
‫والكلمة الثالثة "يستفزهم"‪ :‬وقد َو َجدت أنها الكلمة رقم ‪ 1444‬في سورة‬
‫اإلسراء‪ .‬وبما أن الكلمة األولى تتعلق بالرقم ‪ 19‬وهذا يعني أن بداية‬
‫المعادلة هو الرقم ‪ .19‬وبما أننا سنتعامل مع مضاعفات العدد ‪ 19‬بشكل‬
‫دائم فعليه تكون المعادلة ‪ .1444= 76×19‬وبما أن ال ‪ 19‬كلمة تقابل ‪19‬‬
‫سنة‪ ،‬وبما أن ال ‪ 1444‬كلمة تقابل ‪ 1444‬سنة‪ ،‬وبما أن المعادلة صحيحة‬
‫رياضيا‪ ،‬إذن الرقم ‪ 76‬يدل إلى عدد سنين‪ .‬وهو المطلوب‪.‬‬
‫شدِي ٍد‬
‫بأس أ‬
‫‪ -11‬فأإذأا أجا أء أو ْعدُ أُوال ُه أما بأ أعثْنأا أ‬
‫علأ ْي ُكم ِعبأادأا ً لأنأا أُو ِلي ٍ‬
‫الديار‪...‬‬
‫فأ أجاسُوا ِخال أل‬
‫ِ‬
‫فجاسوا أي ترددوا ذهابا وإيابا‪ ،‬وبعد وفاة سليمان عليه السالم‪ ،‬انقسمت‬
‫الدولة وبدأ الفساد‪ ،‬فكان أن جاء المصريون‪ ،‬واألشوريون‪ ،‬والكلدانيون‪،‬‬
‫فاحتلوا الدولتين من غير أن يزيلوا الملوك‪ ،‬بل أبقوهم على عروشهم‪ ،‬وفي‬
‫العام ‪ 722‬ق‪.‬م قام األشوريون بتدمير الدولة الشمالية إسرائيل واستمر‬
‫الجوس في الدولة الجنوبية‪ ،‬يهوذا‪ ،‬حتى جاء (نبوخذ نصر) وألقى القبض‬
‫على الملك التاسع عشر المسمى (صدقيا) وقتل الكثيرين‪ ،‬ودمر دولة يهوذا‬
‫عام ‪ 586‬ق‪.‬م‪ .‬وبذلك انتهى الجوس في المرة األولى‪ .‬والالفت للنظر أن‬
‫الجوس استمر باستمرار الفساد‪ ،‬وانتهى بتدمير الدولتين‪ .‬ويهلحظ أن الفساد‬
‫والجوس كانا متالزمين‪ ،‬أما في المرة الثانية واألخيرة فقد بدأ الفساد عام‬
‫‪ 1948‬م في جزء من األرض المباركة ثم اكتمل فيها بعد ‪ 19‬عاما‪ ،‬أي عام‬
‫‪ 1967‬م‪ ،‬أي أن الفساد شمل األرض المباركة على مرحلتين‪ ،‬أما الوعد‬
‫األول فقد تالزم فيه الفساد والعقوبة‪ .‬وهذا الفارق بين المرة األولى‬
‫واألخيرة نجده ينعكس في عالم األرقام‪:‬‬
‫العام ‪ 722‬ق‪.‬م هو عام تدمير إسرائيل األولى‪ ،‬والتي هي أولى الدولتين‬
‫وأولى المرتين‪ ،‬وهي التي بدأت االنفصال‪ ،‬وهي التي زالت أوال‪ ،‬وبالتالي‬
‫ينطبق عليها لفظ أوالهما‪.‬‬
‫العام ‪ 1948‬م يوافق العام ‪1367‬هجري‪ ،‬فيكون قد مضى على اإلسراء‬
‫‪ 1368‬هجرية‪ .‬وفي العام ‪ 1967‬م يكون قد مضى على اإلسراء ‪1387‬‬
‫سنة هجرية‪ .‬وفي العام ‪ 2022‬يكون قد مضى على اإلسراء ‪ 1444‬سنة‬
‫هجرية‪.‬‬
‫‪ 1948‬م‬
‫‪ 1986- 2-10‬م‬
‫واآلن نرجع إلى سورة اإلسراء‪:‬‬
‫فإذا جاء وعد أوالهما‪ :‬رقم كلمة(أوالهما) من بداية الحديث عن النبوءة‬
‫اب‪ ،‬ورقمها (‪ )38‬أي ‪ .2×19‬ورقم كلمة (وعد) (‪)72‬‬
‫‪‬وآتأينأا ُمو أ‬
‫سى ال ِكت أ أ‬
‫اآلخ أر ِة‪. ...‬‬
‫ورقم كلمة (اآلخرة) (‪ )73‬في قوله تعالى‪ :‬فأإذا أجا أء أو ْعدُ ِ‬
‫عمر دولة إسرائيل‬
‫رقم كلمة (وليدخلوا)(‪ )76‬وهذا ينسجم مع القول أن ه‬
‫الثانية هو ‪ 76‬سنة‪ ،‬ألن كل كلمة في السورة تهقابل سنة والدخول عند‬
‫حصول وعد العقوبة‪.‬‬
‫إذا ضربنا رقم الكلمة (وعد)‪ 1368 =19×72 :‬وهو عدد السنين الهجرية‬
‫من اإلسراء إلى العام ‪ 1948‬أي عام بداية الفساد الجزئي في األرض‬
‫المباركة‪.‬‬
‫وإذا ضربنا رقم الكلمة (اآلخرة) ‪ 1387=73×19 :‬وهو عدد السنين‬
‫الهجرية من اإلسراء إلى العام ‪ ،1967‬أي عام اكتمال الوعد بفساد اآلخرة‬
‫في كامل األرض المباركة‪.‬‬
‫وإذا ضربنا رقم الكلمة (وليدخلوا) ‪ 1444= 76×19‬وهو عدد السنين‬
‫الهجرية من اإلسراء إلى العام ‪.2022‬‬
‫وإذا استخدمنا المنطق الرياضي نفسه في الكلمتين ‪ِ ..‬ليأسُوؤا ُوجُو أه ُكم‪ ...‬‬
‫فسوف نصل إلى نتيجة تقول‪ :‬إن إساءة الوجه تتمثل في تجريد إسرائيل من‬
‫صورتها اإليجابية المزعومة‪ ،‬والمصطنعة‪ ،‬وغني عن البيان أن قوة‬
‫إسرائيل تتمثل في الدعم الخارجي من الدول الغربية‪ ،‬مما يعني أن سالح‬
‫إسرائيل األول هو اإلعالم‪ ،‬وبالتالي فإن إساءة الوجه سيكون لها آثار‬
‫مدمرة على وجود إسرائيل‪ ،‬واألرقام تقول إن ذلك يبدأ عام ‪ 1986‬م!!‪.‬‬
‫‪ -12‬عام ‪ 1443‬هجري يهوافق العام ‪ 2022‬م‪ ،‬وتشترك السنتان في (‪)209‬‬
‫يوما‪ ،‬أي ‪ ،11×19‬إذ يبدأ العام ‪ 1443‬هجري بتاريخ ‪ 2021/8/8‬م‪،‬‬
‫وينتهي بتاريخ ‪ 2022/7/28‬م‪ ،‬أي أن االشتراك من تاريخ ‪ 1/1‬إلى ‪7/28‬‬
‫مع العلم أن العام ‪ 2022‬هو عام بسيط يكون فيه شباط ‪ 28‬يوماً‪ .‬ويبدأ العام‬
‫‪ 1443‬هجري يوم االثنين‪ ،‬وينتهي يوم الخميس‪ .‬أما العام ‪ 2022‬م فيبدأ‬
‫يوم سبت وينتهي يوم سبت أيضاً‪ .‬ويهلحظ أن ‪ 8‬آب الذي هو أول يوم من‬
‫أيام ‪ 1443‬هو التاريخ الذي يحتفل فيه اليهود إحياء لذكرى تدمير الهيكل‬
‫األول!! وقد أوردنا في هامش البند (‪ )9‬أن ذلك كان في الشهر الخامس من‬
‫السنة العبرية‪ ،‬والذي يوافق الشهر الثامن في السنة الشمسية ‪.‬‬
‫‪ -13‬يقول "محمد أحمد الراشد" إنه يتوقع أن األمر يتعلق ب همذنب هالي ألن‬
‫مذنب هالي ‪ -‬كما يقول الراشد ‪ -‬مرتبط بعقائد اليهود‪ .‬وهذا الكالم دفعني‬
‫إلى دراسة مذنب هالي‪ ،‬والذي يهكمل دورته في مدة ‪ 76‬سنة شمسية‪،‬‬
‫وأحيانا ً في ‪ 75‬سنة‪.‬‬
‫وجدت أن علماء الفلك يعتبرون بداية الدورة للمذنب هالي عندما يكون في‬
‫أبعد نقطة له عن الشمس‪ ،‬والتي تهسمى نقطة األوج‪ .‬ويرى أهل األرض‬
‫همذَنب هالي عندما يكون في أقرب نقطة من الشمس‪ ،‬والتي تسمى نقطة‬
‫الحضيض‪.‬‬
‫العجيب أن هالي بدأ دورته األخيرة عام ‪ 1948‬م‪ ،‬ونجد ذلك في كتب‬
‫الفلك‪ .‬وقد بحثت في مراجع فلكية كثيرة ألعرف متى يرجع هالي إلى‬
‫االوج ليكمل دورته األخيرة‪ ،‬فلم أجد من يتعرض لذلك‪ .‬عليه فإذا قلنا أن‬
‫الدورة ستكون ‪ 76‬سنة‪ ،‬فإن هالي سيكمل دورته عام ‪2024‬م‪ ،‬وإذا كانت‬
‫الدورة في ‪ 75‬م سنة‪ ،‬فإن هالي سيكمل دورته عام ‪ 2023‬م‪ ،‬وهذا األمر‬
‫من الناحية النظرية‪ .‬وكان أن وقع تحت يدي كتاب لفلكي مصري اسمه‪:‬‬
‫"ميكروكمبيوتر وعلم الفلك"‪ ،‬وبعد إعطاء الكمبيوتر المعلومات الالزمة‪،‬‬
‫كان الجواب أن هالي سيعود إلى االوج عام ‪ 2022‬م‪ ،‬وبذلك يكون هناك‬
‫تطابق بين النبوءة ودورة المذنب هالي "‪ 2022-1948‬م"‪ ،‬وهذا توافق‬
‫عجيب يحتاج إلى التحقق من أصل النبوءة‪.‬‬
‫رأى الناس مذنب هالي بتاريخ ‪ ،1986/2/10‬أي عندما كان في‬
‫الحضيض‪ ،‬وكان قد قطع نصف الطريق‪ ،‬في مدة مقدارها ‪ 38‬سنة شمسية‬
‫أي ‪ .2×19‬وإذا بقي يسير بالسرعة نفسها‪ ،‬فسوف يكمل دورته في ‪76‬‬
‫سنة‪ ،‬ووفق معطيات الكمبيوتر سيكمل آخر دورة له في ‪ 75‬سنة شمسية‪ :‬إذ‬
‫بدأ دورته في بداية العام ‪ ،1948‬وسيكملها في آخر العام ‪ 2022‬م‪ .‬يهال َحظ‬
‫أن المدة من ‪ 1986/2/10‬إلى آخر العام ‪ 2022‬م هي ‪ 38‬سنة قمرية‪ ،‬أي‬
‫‪ .2×19‬وبذلك يكون المجموع ‪ 75‬سنة شمسية‪ .‬والغريب أن النصف األول‬
‫من الدورة األولى أستغرق ‪ 38‬سنة شمسية‪ ،‬وأن النصف الثاني سيستغرق‬
‫‪ 38‬سنة قمرية‪ .‬فهل لذلك داللة تتعلق بالنبوءة؟‬
‫سبق أن الحظنا أن التعامل قبل ‪ 621‬م كان بالسنة الشمسية‪ ،‬وأن التعامل‬
‫بعدها بالسنة القمرية‪ ،‬أو بمعنى آخر‪ :‬ما قبل الهجرة بالشمسي‪ ،‬وما بعد‬
‫الهجرة بالقمري‪ ،‬وكأن القمري خاص باإلسالم‪ .‬فمن أوج إسرائيل إلى بداية‬
‫حضيضها ‪ 38‬سنة شمسية‪ ،‬ومن بداية صعود المسلمين من الحضيض إلى‬
‫أوجهم‪ ،‬فيما يتعلق باألرض المباركة‪ 38 ،‬سنة قمرية‪ .‬وصعود المسلمين‬
‫من الحضيض يعني بداية حضيض إسرائيل‪ .‬ويهالحظ أن هالي يهسرع في‬
‫حركته بعد عام ‪ 1986‬ليختصر سنة‪ .‬ثم الحظ سرعة التغيير في العالم بعد‬
‫عام ‪.1986‬‬
‫هذه مجرد مالحظات‪ ،‬وأخشى أن يخلط الناس بين هذا الكالم وأوهام الذين‬
‫يعتمدون على األفالك في محاولة كشف الغيب‪.‬‬
‫ع ِرف عند اليهود‪ ،‬وعرف عند العرب قبل اإلسالم‪،‬‬
‫‪ -14‬حساب (ال هج َمل) ه‬
‫ووظفه المسلمون في تأريخ األحداث‪ .‬وال يوجد حتى اآلن ما يثبت أنه يهعتمد‬
‫إسالميا‪ ،‬وال أميل إلى اللجوء إليه في أبحاثي حول العدد في القرآن الكريم‪،‬‬
‫ولكن بعض األخوة بعد االستماع إلى البحث حول العام (‪ 1443‬هجري‪،‬‬
‫‪ 2022‬م) طلبوا مني أن أحسب وفق حساب الجمل قول للا تعالى في سورة‬
‫اآلخ أر ِة ِجئْنأا ِب ُكم لأ ِفيفأا ً‪ ‬وال يخفى أن كلمة اآلخرة‬
‫اإلسراء‪ :‬فإذا أجا أء أو ْعدُ ِ‬
‫تهقرأ "األخرة" أو "ا ْ‬
‫الخرة"‪ ،‬أي تنقص همزة‪ ،‬والتي هي في حساب الجمل‬
‫تعتبر أ ِلفَاً‪ .‬ويمكن اعتماد هذه القراءة هنا الن الكالم ينتهي عندها‪ ،‬فيهستحسن‬
‫ص ْب أرا ً‬
‫التخفيف كما ورد في سورة الكهف‪ ... :‬بِتأأوي ِل أما لأ ْم تأست أ ِطعْ أ‬
‫علأ ْي ِه أ‬
‫ص ْب أرا ً (‪)82‬‬
‫(‪ )78‬أما في النهاية فقال‪ ... :‬تأوي ُل أما لأ ْم تأس ِْطعْ أ‬
‫علأ ْي ِه أ‬
‫الحظ كلمة (تَستطع) وكلمة (تسطع)‪ .‬في القراءة األولى يكون المجموع‬
‫وفق حساب الجمل (‪ ،)2023‬أما وفي القراءة الثانية (‪ )2022‬فتأمل!!‬
‫‪ -15‬جاء في الكتاب األصولية اليهودية في إسرائيل‪ ،‬تأليف إيان لوستك‪،‬‬
‫ترجمة حسني زينة‪ ،‬إصدار مؤسسة الدراسات الفلسطينية‪ ،‬ط ‪ 1991 1‬م ‪-‬‬
‫بيروت صفحة ‪ ..." :95‬وهذا بالضبط هو نوع السالم الذي تنبأ مناحم بيغن‬
‫به عندما أعلن في ذروة النجاح اإلسرائيلي الظاهري في الحرب على‬
‫لبنان‪ ،‬إن إسرائيل ستنعم بما نصت التوراة عليه من "سنوات السالم‬
‫األربعين"‪ .‬يبدو أن بيغن يشير إلى النبوءة التي بدأنا هذا البحث بالحديث‬
‫عنها‪ .‬والمعروف أن إسرائيل اجتاحت لبنان عام ‪ 1982‬م‪ ،‬وعليه تكون‬
‫نهاية السنين األربعين المذكورة ‪ 2022= 40+ 1982‬م‪.‬‬
‫اآلن نختم باآلية ‪ 12‬من سورة اإلسراء‪ ،‬والتي تأتى تعقيبا ً على النبوءة ‪:‬‬
‫لنهار أءاأيت أ ْي ِن فأ أم أحوْ نأا أءا أيةأ اللي ِل أو أج أع ْلنأا أءا أيةأ‬
‫النهار ُم ْب ِص أرةً‬
‫أو أج أع ْلنأا اللي أل أوا‬
‫أ‬
‫ِ‬
‫أ‬
‫ش ٍئ فأصلنأاهُ‬
‫عدأدأ‬
‫ساب أو ُكل أ‬
‫ِلت أ ْبتأغُوا فضالً ِم ْن أرب ُكم أو ِلت أ ْعلأ ُموا أ‬
‫السنين أو ِ‬
‫الح أ‬
‫تأ ْفصيالً(‪ )12‬‬
‫أ‬
‫ساب‪ ..‬وبحثهنا هذا في عدد‬
‫عدأدأ‬
‫الحظ قوله تعالى‪  :‬أو ِلت أ ْع ألموا أ‬
‫السنين أو ِ‬
‫الح أ‬
‫السنين والحساب‪ ،‬والالفت للنظر أن كلمة والحساب هي الكلمة رقم ‪ 19‬في‬
‫اآلية‪ ،‬وسبق أن قلنا أن كل كلمة في السورة تقابل سنة‪ .‬وبحثْنا تَعامل مع‬
‫السنين والحساب وفق العدد ‪!19‬‬
‫يذكر صاحب كتاب "إسالمنا" الدكتور مصطفى الرفاعي صفحة ‪" :197‬‬
‫ما ذكره صاحب كتاب "مشارق أنوار اليقين" الحافظ رجب البرسي من أنه‬
‫روي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى‪  :‬أوُُ كل ش ٍئ فأصلناهُ‬
‫تفصيالً(‪  )12‬قوله‪" :‬معناه شرحناه شرحا ً بينا ً بحساب ال هج َمل‪."..‬‬
‫حتى يكون القارئ أكثر ارتياحا ً لمسلكنا الذي نهسميه‪( :‬التأويل الرياضي‬
‫للقرآن الكريم)‪ ،‬أقوم بإعطاء َمثَل واحد من عدة أمثلة وجدتها نتيجة استقراءٍ‬
‫أللفاظ بعض السور القرآنية‪:‬‬
‫يدل اسم سورة (الكهف) على أهمية قصة (أهل الكهف) في السورة‪ .‬وتبدأ‬
‫القصة باآلية (‪ :)9‬أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم‪ . ...‬أما مدة لبثهم‬
‫فنجدها في اآلية (‪ : )25‬ولبثوا في كهفهم ثالث مائ ٍة سنين وازدادوا‬
‫تسعا ً‪ .‬و ِبلهغة األرقام نقول‪ " :‬ولبثوا في كهفهم ‪ ." 309‬أقول‪ :‬إذا بدأت‬
‫العد من بداية القصة‪ :‬أم حسبت أن‪ ..‬فستجد أن رقم الكلمة التي تأتي بعد‬
‫عبارة ‪ :‬ولبثوا في كهفهم ‪ ‬هو (‪.)309‬‬
‫تكررت عبارة ( وعد اآلخرة) في القرآن الكريم مرتين فقط‪ .‬األولى في‬
‫بدايات سورة اإلسراء‪ ،‬والثانية في خواتيمها‪ .‬وواضح أن السياق واحد في‬
‫اآلخ أرة‪ .....‬وفي‬
‫البدايات والخواتيم‪ ،‬بل وردت في البداية ‪‬فأإذا أجا أء أو ْعدُ ِ‬
‫اآلخ أرة‪ ،.....‬وهذا يهشير إلى أن سورة اإلسراء‬
‫الخواتيم ‪‬فأإذا أجا أء أو ْعدُ ِ‬
‫بمجملها تتحدث حول وعد اآلخرة‪ .‬وسبق لي أن قرأت لألستاذ المودودي‬
‫مقاالً يستنبط فيه عناصر قيام الدولة اإلسالمية من آيات سورة اإلسراء‪ .‬وقد‬
‫لفت انتباهي خواتيم سورة اإلسراء وعلى وجه الخصوص قول للا تعالى‬
‫علأ ْي ِهم‬
‫‪‬قُل آمنوا ب ِه أأوْ ال ت ُ ْؤ ِمنوا‪ ،‬إن الذين أُوتُوا ال ِعل أم ِمن قأ ْب ِل ِه ِإذأا يُتلى أ‬
‫ذقان سُجدا‪ ،‬أويأقُ‬
‫ان أربنا إن ك أ‬
‫س ْب أح أ‬
‫أ‬
‫يأ ِخ أ‬
‫أان أو ْعدُ أربنا لأ أم ْفعُوالً‪.‬‬
‫ولون ُ‬
‫رون ِلألأ ِ‬
‫آمنوا ِب ِه‪ ‬أي بالقرآن وال ننسى أننا في سياق الحديث عن وعد اآلخرة‪،‬‬
‫‪‬قُل ِ‬
‫فما الذي يمنع أن يكون الضمير يرجع إلى الوعد‪ ،‬ويهقَوي هذا أن عبارة‬
‫(وعد مفعول) لم ترد في القرآن الكريم إال ثالث مرات‪" :‬كان وعده مفعوالً‬
‫" من سورة المزمل‪ .‬ووردت المرتان األخريان في سورة اإلسراء‪ ،‬األولى‬
‫بعد الحديث عن الوعد األول الذي سبق اإلسالم "وكان وعدا ً مفعوالً"‪ .‬أما‬
‫الثانية فجاءت بعد وعد اآلخرة وعند الكالم عن تعجب أهل الكتاب من‬
‫صدق الوعد اإللهي وقولهم "سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعوال"‬
‫برهه ت َ ْكبيرا"‪ .‬وتهشير‬
‫"و َك ْ‬
‫والالفت لالنتباه أن سورة اإلسراء تختم بقوله تعالى َ‬
‫خواتيم اإلسراء إلى انتصار اإلسالم ودخول جماعات من أهل الكتاب في‬
‫اإلسالم‪ .‬وقد جاء في الحديث الشريف قول الرسول ‪( : ‬آية العز‪ :‬أوقُل‬
‫تخذ أولأدأا‪ ،‬أولأم يأ ُك ْن لأهُ ش ٌ‬
‫أريك في ال ُملك‪ ،‬أولأم يأ ُكن لأهُ أول ٌي‬
‫الحمدُ هللِ الذي لم يأ ِ‬
‫ِم أن الذل أوكأبرهُ ت أ ْكبيرا‪.‬‬
‫قلت في نفسي‪ :‬يبدو أن سورة اإلسراء هي السورة التي تتحدث عن انتصار‬
‫صراط الذين انعم للا عليهم‪ ،‬على صراط المغضوب عليهم والضالين‪،‬‬
‫ويبدو انه انتصار هم َجل َجل يؤدي إلى تحوالت عالمية تتالءم مع مكانة‬
‫‪‬الرض التي باركنا فيها للعالمين‪ ،‬وهنا تعزز في نفسي التوجه إلحصاء‬
‫اآليات من نهاية الفاتحة‪ :‬صراط الذين أنعمت عليهم‪ ،‬غير المغضوب‬
‫عليهم‪ ،‬وال الضالين‪ ‬إلى بداية سورة اإلسراء التي أرى أنها سورة انتصار‬
‫الصراط الحق‪ .‬قمت بإحصاء اآليات من بداية سورة البقرة إلى نهاية سورة‬
‫النحل فكانت (‪ )2022‬آية‪ .‬فتأمل!!‬
‫مالحظات للمتابعة‬
‫جاء في سفر (الالويين)‪ ،‬اإلصحاح (‪" : ) 25‬وقال الرب لموسى في جبل‬
‫سيناء ‪ :‬أوص بني إسرائيل ‪ :‬متى جئتم إلى األرض التي أهبكم‪ ،‬ال‬
‫تزرعوها في السنة السابعة‪ ،‬ازرع حقلك ست سنوات‪ ،‬وقلم كرمك ست‬
‫سنوات‪ ،‬واجمع غلتهما‪ .‬وأما السنة السابعة ففيها تريح األرض وتعطلها‬
‫سبتا ً للرب ال تزرع فيها حقلك وال تقلم كرمك‪ .‬ال تحصد زرعك الذي نما‬
‫بنفسه‪ ،‬وال تقطف عنب كرمك ال هم ْحول‪ ،‬بل يكون سنة راح ٍة لألرض" وبعد‬
‫تفصيل أحكام شريعة السنة السابعة هذه‪ ،‬يقول في اإلصحاح ‪ ..." :26‬ولكن‬
‫إن عصيتموني ولم تعملوا بكل هذه الوصايا‪ ،‬وان تنكرتم لفرائضي وكرهتم‬
‫أحكامي ولم تعلموا بكل وصاياي بل نكثتم ميثاقي‪ ،‬فإني ابتليكم بالرعب‬
‫المفاجئ‪ ...‬أهشتتكم بين الشعوب‪ ،‬واجرد عليكم سيفي وأهالحقكم‪ ،‬وأهحول‬
‫أرضكم إلى قفر ومدنكم إلى خرائب عندئ ٍذ تستوفي األرض راحة سبوتها‬
‫طوال سنين وحشتها وأنتم مشتتون في ديار أعدائكم‪ .‬حينئ ٍذ ترتاح األرض‬
‫وتستوفي سنين سبوتها فتعوض في أيام وحشتها عن راحتها التي لم تنعم بها‬
‫في سنوات سبوتكم عندما كنتم تهقيمون عليها‪." ...‬‬
‫وجاء في سفر (أخبار األيام الثاني ) اإلصحاح (‪ ..." :)36‬وسبى نبوخذ‬
‫ناصر الذين نجوا من السيف إلى بابل‪ ،‬فأصبحوا عبيدا ً له وألبنائه إلى أن‬
‫قامت مملكة فارس‪ .‬وذلك لكي يتم كالم الرب الذي نطق به على لسان‬
‫إرميا‪ ،‬حتى تستوفي األرض سبوتها‪ ،‬إذ أنها بقيت من غير إنتاج كل أيام‬
‫خرابها حتى انقضاء سبعين سنة"‪ .‬ووردت هذه العبارة في األصل‪:‬‬
‫"‪...‬حتى استوفت األرض سبوتها ألنها سبتت في كل أيام خرابها إلكمال‬
‫سبعين سنة"‪.‬‬
‫عرف حساب (ال هجمل) عند العرب‪ ،‬وعند غيرهم‪ .‬وقد استهخدم ألغراض‬
‫ه‬
‫التأريخ‪ ،‬فجعلوا لكل حرفٍ قيمة عددية وفق الترتيب األبجدي ( أبجد هوز‬
‫حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ)‪ ،‬وذلك على الصورة التالية‪:‬‬
‫ب‬
‫أ‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫ك‬
‫‪20‬‬
‫ر‬
‫‪200‬‬
‫ج‬
‫‪3‬‬
‫ل‬
‫‪30‬‬
‫ش‬
‫‪300‬‬
‫د‬
‫و‬
‫هـ‬
‫‪5‬‬
‫‪4‬‬
‫ن‬
‫م‬
‫‪50 40‬‬
‫ث‬
‫ت‬
‫‪500‬‬
‫‪400‬‬
‫ح‬
‫ز‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫س‬
‫‪60‬‬
‫خ‬
‫‪600‬‬
‫ع‬
‫‪70‬‬
‫ذ‬
‫‪700‬‬
‫ف‬
‫‪80‬‬
‫ض‬
‫‪800‬‬
‫ط ‪ 9‬ي‬
‫‪10‬‬
‫ق‬
‫ص‬
‫‪100‬‬
‫‪90‬‬
‫غ‬
‫ظ‬
‫‪1000‬‬
‫‪900‬‬
‫شاعر‬
‫وإليك أخي القارئ مثاالً على استخدام هذا الحساب في التأريخ‪ :‬قال‬
‫ٌ‬
‫في رثاء آخر توفي‪:‬‬
‫ق‬
‫سألت الشعر هل لك من صدي ٍ‬
‫وقد سكن الدلنجاوي لحده‬
‫فصاح وخر مغشيا ً عليه‬
‫وأصبح راقدا ً في القبرعنده‬
‫أقص ْر‬
‫فقلته لمن يقو هل الشعر ِ‬
‫الشعر بعده‬
‫لقد أرخته ‪ :‬مات‬
‫ه‬
‫الشعر بعده) والتي وردت بعد كلمة (أرخته ) تهشير إلى تاريخ‬
‫هجملة (مات‬
‫ه‬
‫وفاة الشاعر الدلنجاوي‪200 + 70+ 300+30+1+400+1+40( :‬‬
‫‪ .1123= )5+4+ 70+2+‬وعليه تكون وفاة الدلنجاوي عام ‪1123‬‬
‫هجري‪.‬‬
‫ما موقف اإلسالم من حساب ال هجمل؟‬
‫جاء في تفسير البيضاوي‪ ،‬في مقدمة سورة البقرة‪ ،‬أن الرسول للا ‪ ‬أقر‬
‫اليهود عندما حسبوا (ألم) فوجدوها (‪ .)71‬واعتمد في ذلك على حديث ه‬
‫ط ِعنَ‬
‫في صحته‪ .‬وذهب اإلمام السيوطي إلى أن حساب الجمل ال أصل له في‬
‫الشريعة‪ .‬ولكن في المقابل ال يوجد نص يهنكر هذه الطريقة في الحساب‪ ،‬إال‬
‫ما كان من استخدامها من قبل المشعوذين‪ ،‬وأهل الكهانة والعرافة‪.‬‬
‫واستخدمها اليهود في حل رموز النبوءات عندهم‪ .‬ونحن هنا نقوم بعملية‬
‫استقراء من غير ْ‬
‫أن نجعل حساب الجمل أصالً في المعادالت‪ ،‬ولكن نجد‬
‫من المناسب أن نعرض مالحظاتنا على القارئ‪ ،‬من منطلق أن حساب‬
‫الجمل يمكن أن يهستأنس به كفرع يهثري ويلقي مزيدا ً من الضوء ال أكثر‪.‬‬
‫إن ما أعرضه اآلن هو نتيجة استقرائية‪ ،‬وجدتها تنسجم مع نتائج الفصل‬
‫الثاني من هذا الكتيب‪ ،‬ومن غير نتائج هذا الفصل أجدها ال تعني شيئاً‪.‬‬
‫ويجب التنبه هنا إلى أن حساب ال هجمل هو مجرد اصطالح بشري‪ ،‬وهو‬
‫يقتضي أن تحمل الكلمات الكثيرة االحتمال نفسه‪ .‬وبالتالي يمكن أن تستخدم‬
‫الكلمة الواحدة‪ ،‬أو العبارة للداللة على أكثر من حيثية‪ .‬وفي الوقت الذي‬
‫تهستخدم فيه كلمة ما لتدل على تاريخ وفاة شخص‪ ،‬يمكن أن تهستخدم أيضا ً‬
‫للداللة على اسم شخص أو تاريخ معركة‪ ،‬أو تاريخٍ شمسي‪ ،‬أو تاريخٍ‬
‫قمري‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫َر ْسم القرآن الكريم الذي يسمى بالرسم العثماني هو رسم توقيفي‪ ،‬أي أنه‬
‫هكتب بإشراف الرسول ‪ ،‬وهذا ما عليه جماهير العلماء‪ .‬ويس ههل اليوم إثبات‬
‫ذلك بعد اكتشاف بعض البنى الرياضية المعجزة للقرآن الكريم‪ .‬وقد تبين لي‬
‫أن لهذا الرسم أسرارا ً ليس فقط على المستوى الرياضي‪ ،‬بل قد تهدخر بعض‬
‫األسرار في كلمات وجمل يمكن التوصل إليها عن طريق ال هجمل‪ ،‬وهذا ال‬
‫يعني أن كل كلمة أو جملة تشتمل على سر‪ ،‬ولكننا فقط نستقرئ ونعجب من‬
‫التوافق الذي نجده أحيانا‪ ،‬وأمثلته عندي كثيرة‪ ،‬ولكنني أقتصر هنا على‬
‫بعض الكلمات والعبارات التي وجدت أنها تعيد رسم المعادلة السابقة والتي‬
‫صلب الموضوع‪.‬‬
‫هي ه‬
‫إن عبارة (المسجد الحرام) ال تختلف قيمتها العددية وفق حساب الجمل‬
‫كتابةً وال لفظا‪ ،‬فهي تهكتب كما تهلفظ‪ ،‬وهذا ينطبق على عبارة (المسجد‬
‫األقصا) وفق الرسم العثماني‪ ،‬وكذلك عبارة (بنو إسراءيل) وكلمة‬
‫(السبت)‪ .‬أما عبارة (بني إسراءيل) وفق الرسم العثماني فتنقص األلف التي‬
‫تهلفظ في كلمة (إسرائيل)‪.‬‬
‫ارتبط السبوت في الذاكرة اليهودية بالزوال وعلى وجه الخصوص ما يتعلق‬
‫باألرض المباركة‪ ،‬وقد وجدت أن بعضهم يعتقد أن الدنيا ستزول في العام‬
‫(‪ )6000‬عبري‪ ،‬وهذا ألن ْ‬
‫أتخذ‬
‫األلف السابعة تعني الزوال‪ .‬وقد رأيت أن ِ‬
‫الرقم (‪ )7‬كوحدة رياضية وأن أربطها بجمل العبارات ‪‬المسجد الحرام‪،‬‬
‫المسجد األقصى‪ ،‬بنوا إسرءيل‪ ،‬بني إسرءيل‪ ،‬بني إسراءيل‪ ،‬إسرءيل‪،‬‬
‫السبت‪ .‬مع مراعاة اختالف القيمة كتابةً ولفظا‪ ،‬ومالحظة أن عدد السبوت‬
‫في (‪ )13‬سنة هو عدد السبوت في(‪ )7‬سنوات حتى تكتمل (‪ )14‬سنة‬
‫وهكذا‪.....‬‬
‫القيمة العددية لعبارة‪" :‬بني إسرائيل" وفق حساب الجمل هي (‪ )365‬وهذا‬
‫هو عدد أيام السنة الشمسية‪ .‬أما وفق الرسم العثماني فتنقص (ألفاً) ‪(:‬بني‬
‫اسرئيل)‪ ،‬فتصبح القيمة العددية (‪ .)364‬أما عبارة (بنو إسرائيل) فقيمتها‬
‫العددية (‪ )361‬أي (‪ ،)19 ×19‬وكذلك األمر في الرسم العثماني ألن األلف‬
‫التي هحذفت من كلمة (إسرئيل) أًضيفت إلى كلمة (بنوا)‪ .‬وعليه يكون‬
‫المجموع أيضا ً (‪ )361‬أي (‪.)19×19‬‬
‫أما القيمة العددية لعبارة‪( :‬المسجد االقصا) وفق الرسم العثماني‪ ،‬فهي أيضا ً‬
‫(‪ )361‬أي (‪ .)19×19‬مع مالحظة أن المسجد األقصى لم يذكر في القرآن‬
‫الكريم إال في سورة اإلسراء التي تسمى سورة (بني إسرائيل)‪ .‬فأما القيمة‬
‫العددية لكلمة (اسرءيل) وفق الرسم العثماني فهي (‪ .)302‬وأما القيمة‬
‫العددية لكلمة (السبت) فهي (‪ .)493‬أما القيمة العددية لعبارة (المسجد‬
‫الحرام) فهي (‪.)22×19= 418‬‬
‫على ضوء ما تبين من ارتباط السبوت بالشتات والزوال من األرض‬
‫المباركة‪ ،‬وعلى ضوء حساب ال هجمل‪ ،‬سنقوم باتخاذ السبوت وحدة رياضية‪،‬‬
‫ففي كل (‪ )7‬سنوات هناك سبت واحد‪ ،‬وكذلك هناك سبت واحد في ال‬
‫(‪ )13‬سنة‪ ،‬حتى تصبح (‪ )14‬سنة فتكون سبتين‪.‬‬
‫كان فناء المرة األولى سنة (‪ 586‬ق‪.‬م)‪ ،‬إذ تم دخول القدس وتدمير الهيكل‬
‫كما سبق وأسلفنا‪ .‬أما قيام المرة الثانية فكان كما تقدم على مرحلتين المرحلة‬
‫األولى (‪ 1948‬م)‪ ،‬وكانت المرة الثانية دخول القدس سنة (‪ 1967‬م)‪.‬‬
‫وسبق أن أشرنا إلى أن قيام إسرائيل ال هجزئي كان في (‪ 1948/6/10‬م)‪.‬‬
‫وهو تاريخ الهدنة األولى‪ .‬وكانت هدنة ‪ 1967‬م بتاريخ (‪ )6/10‬أيضاً‪ .‬فإذا‬
‫عرفنا أن تدمير الهيكل والقدس عام (‪ 586‬ق‪.‬م) كان بتاريخ (‪ )8/8‬أدركنا‬
‫أن تاريخ (‪ )6/10‬في العامين (‪/ 1948‬م و ‪ 1967‬م) يجعل أي جمع‬
‫للسنين من (‪ 586‬ق‪ .‬م ‪ 1948 -‬م) ومن (‪ 586‬ق‪.‬م ‪ 1967 -‬م) ينقص‬
‫شهرين‪ .‬وعليه نجد أن عدد السبوت بين (‪ 586‬ق‪ .‬م) و(‪1948‬م) هو‬
‫(‪ ) 361‬أي (‪ .)19× 19‬وأن عدد السبوت بين (‪ 586‬ق‪.‬م ‪ 1967 -‬م) هو‬
‫(‪ .)364‬وبعد دخول إسرائيل القدس كان السبوت رقم (‪ )365‬وبذلك‬
‫اكتملت دورة فلكية‪ .‬وبعبارة أخرى‪ :‬عدد السبوت من تدمير القدس إلى ما‬
‫قبل الرجوع إليها (‪ .)364‬وكان السبوت (‪ )365‬بعد دخولها‪ .‬أما عدد‬
‫السبوت من دمار المرة األولى إلى قيام المرة الثانية فهو (‪.)361= 19×19‬‬
‫دمر األشوريون مملكة إسرائيل سنة (‪ 722‬ق‪.‬م)‪ ،‬ودمر الكلدانيون مملكة‬
‫يهوذا سنة (‪ 586‬ق‪.‬م)‪ .‬أي أن عمر(يهوذا) امتد ما يقارب ال (‪ ) 136‬سنة‬
‫وبلغة السبوت (‪ )19‬سبوتاً‪.‬‬
‫المدة من وقت الشتات والخروج من القدس (‪ 586‬ق‪.‬م )‪ ،‬إلى الرجوع‬
‫إليها (‪ 1967‬م) هي (‪ )2553‬سنة أي (‪ )364‬سبوتاً‪ .‬وبتحويلها إلى قمرية‬
‫يكون عدد السبوت (‪ .)375‬وعليه يكون الفرق (‪)11( = )364-375‬‬
‫سبوتاً‪ .‬وهذا العدد (‪ )11‬يتكرر بشكل الفت للنظر‪ .‬وإليك بيان ذلك‪:‬‬
‫الفارق التقريبي بين السنة الشمسية والقمرية هو (‪)11(= )354 -365‬‬
‫عمر إسرائيل الثانية (‪ )76‬سنة‪ .‬وبما أن‬
‫يوماً‪ .‬بتاريخ ‪ 2022/3/5‬يكتمل ه‬
‫العام ‪ 1443‬هجري يبدأ بتاريخ ‪ 2021/8/8‬م‪ ،‬فإن آخر (‪ )209‬من أيام‬
‫إسرائيل هي أول (‪ )209‬من العام الهجري (‪ )1443‬وهذا العدد هو‬
‫(‪ .)11×19‬من جهة أ هخرى يشترك العام (‪ 1443‬هجري) مع العام (‪2022‬‬
‫أيام من سنة (‪2022‬م)‬
‫م) في (‪ )209‬أيام‪ .‬وبعبارةٍ أخرى فإن أول (‪ٍ )209‬‬
‫عمر‬
‫هي آخر (‪ )209‬أيام من العام الهجري (‪ 1443‬هجري)‪ .‬ثم إن ه‬
‫إسرائيل (‪ )76‬سنة قمرية‪ ،‬وتقارب (‪ )74‬سنة شمسية‪ ،‬أي (‪ )10‬سبوت‪.‬‬
‫وعندما يأتي السبوت (‪ )11‬تنتهي إسرائيل أو تكون قد انتهت‪ ،‬إن صدقت‬
‫التوقعات‪.‬‬
‫في كل سبوت تكون قد قضت (‪ )7‬سنوات‪ .‬فكم تزيد الشمسية فيها عن‬
‫القمرية؟ الالفت لالنتباه أنها تزيد (‪ )76‬يوماً‪ .‬وهذا يذكرنا بالرقم (‪ )76‬في‬
‫سورة اإلسراء‪ ،‬وباآلية (‪ )76‬التي تتحدث عن اإلخراج‪ .‬أما اآلية (‪)77‬‬
‫سنة في الماضي والمستقبل‪ .‬وقد الحظت أن عدد‬
‫فهي تنص على أن ذلك ه‬
‫كلمات اآلية (‪ )77‬هو (‪ )11‬فهل لذلك عالقة بالسبوت (‪ )11‬سالف الذكر‬
‫خصوصا ً أن رقم (‪ )77‬هو المضاعف (‪ )11‬للعدد (‪ )7‬؟!‬
‫بالرجوع إلى المصحف الشريف وجدت أن كلمة (سبت) وردت خمس‬
‫مرات (السبت)‪ ،‬ومرتين‪( :‬يسبتون‪ ،‬سبتهم)‪ ،‬وعليه يكون المجموع (‪)7‬‬
‫مرات‪ .‬ووفق حساب الجمل فان القيمة العددية للكلمة (السبت) هي (‪.)493‬‬
‫وكما رأينا فإن السبوت هو السنة السابعة التي يسبقها (‪ )6‬سنوات من‬
‫العمل‪ ،‬ويكون االنقطاع في السنة السابعة‪ .‬فما هي ال(‪ )6‬سنوات؟ قمت‬
‫بضرب قيمة السبت في حساب ال هجمل بالعدد (‪ )6‬فكان الناتج‪= 6×493( :‬‬
‫‪ )2958‬وهذا هو عدد السنين من بداية العام (‪ 935‬ق‪.‬م) إلى نهاية عام‬
‫(‪2022‬م)‪.‬‬
‫اللغة اصطالح بشري‪ ،‬وقد نزلت الرساالت بلغات األقوام المختلفة‪ .‬وأرى‬
‫أن التأريخ بالتاريخ العبري‪ ،‬أو الهجري‪ ،‬أو الميالدي‪ ،‬هي أيضا ً‬
‫اصطالحات من باب االصطالحات اللغوية‪ .‬فإذا قيل إن هذا العام هو‬
‫‪ 1993‬بعد ميالد المسيح فال يعني هذا أننا نجزم بأن المسيح عليه السالم قد‬
‫ولد قبل ‪ 1993‬سنة‪ .‬ولكننا تواطأنا على هذا االصطالح الذي قد يكون‬
‫واقعيا‪ ،‬وقد ال يكون‪ ،‬ومع ذلك نعتمده ويصبح لغة صحيحة‪.‬‬
‫" ‪ ...‬وينتهي الدكتور (موريس يوكاي) إلى تأييد فرضه بأن فرعون‬
‫الخروج هو (منبتاح) ابن رمسيس الثاني‪ .‬وبما أن منبتاح تسنم عرش مصر‬
‫سنة ‪ 1224‬ق‪ .‬م وحكم مصر لمدة عشر سنوات في أحد األقوال‪ ،‬وعشرين‬
‫عاما ً في قو ٍل ثان‪ ،‬فإن سنة الخروج إما أن تكون سنة (‪ 1214‬ق‪.‬م) أو‬
‫(‪ 1204‬ق‪ .‬م) "‪.‬‬
‫نحن اآلن في العام العبري (‪ ،)5753‬وعلى ضوء ما سلف إليك هذه‬
‫المعادلة الملفتة لالنتباه‪:‬‬
‫‪ 1204( ‬ق‪ .‬م) كان الخروج من مصر‪.‬‬
‫‪ 953( ‬ق‪ .‬م) كانت وفاة سليمان عليه السالم‪.‬‬
‫‪ 722( ‬ق‪ .‬م) كان تدمير دولة (إسرائيل) الشمالية‪.‬‬
‫‪ 586( ‬ق‪ .‬م) كان تدمير دولة (يهوذا) الجنوبية‪.‬‬
‫(‪ 1948‬م) و (‪ 1967‬م) و (‪ 2022‬م) هي سنوات إقامة الدولة األخيرة‪،‬‬
‫ودخول القدس‪ ،‬والزوال المتوقع توقعا ً هو من قبيل غلبة الظن‪.‬‬
‫والالفت لالنتباه هنا أن ‪:‬‬
‫أ= عدد السنين العبرية قبل عام (‪ 1204‬ق‪ .‬م) يساوي (‪ )365‬سبوتا ً وهي‬
‫تساوي دورة فلكية واحدة لألرض حول الشمس‪.‬‬
‫ب= من العام ‪ 1204‬ق‪.‬م إلى العام ‪ 935‬ق‪ .‬م هناك (‪ )38‬سبوتا ً أي (‪×19‬‬
‫‪.)2‬‬
‫ج= من زوال الدولة األولى (‪ 722‬ق‪.‬م ) إلى زوال الدولة الثانية (‪586‬‬
‫ق‪.‬م) هناك (‪ )19‬سبوتا‪.‬‬
‫د= من زوال المرة األولي (‪ 586‬ق‪ .‬م) إلى قيام المرة الثانية هناك (‪)361‬‬
‫سبوتاً‪ .‬أي (‪.)19×19‬‬
‫ك= من الخروج من القدس عام (‪ 586‬ق‪ .‬م) إلى الرجوع إليها عام (‪1967‬‬
‫م) هناك (‪ ) 364‬سبوتاً‪.‬‬
‫و= السبوت رقم (‪ )365‬يكون بعد دخول القدس‪ ،‬وبذلك تكتمل دورة فلكية‬
‫واحدة‪ .‬وهو العدد نفسه للسبوت قبل تاريخ الخروج من مصر‪.‬‬
‫ز= عدد السبوت من وفاة سليمان عليه السالم إلى الزوال المتوقع عام‬
‫(‪ 2022‬م) هو (‪ .)422‬وعدد السبوت من بداية التاريخ (العبري) حتى قبل‬
‫تاريخ وفاة سليمان عليه السالم هو (‪ )403‬وعليه يكون الفرق (‪- 422‬‬
‫‪.)19 = 403‬‬
‫ح= في العام (‪ 1969‬م) اكتملت دورة فلكية (‪ )365‬سبتا‪ ،‬ابتدا ًء من زوال‬
‫الدولة األولي والخروج من القدس‪ ،‬إلى دخول القدس ثانياً‪ .‬وفي هذا العام‬
‫يصادف العام العبري (‪ ،)5730‬والالفت لالنتباه أن هذا العدد من السنين‬
‫يمثل فترة نصف العمر (للكربون ‪ ،)14‬والذي يهستخدم من قبل علماء اآلثار‬
‫لتحديد عمر اإلنسان والحضارات البشرية‪ .‬ويقع هذا العام (‪ )5730‬في‬
‫مجال المضاعف (‪ )302‬للعدد (‪ .)19‬والعدد (‪ )302‬هو قيمة كلمة‬
‫(إسرئيل) وفق حساب ال هجمل للرسم العثماني للكلمة‪ .‬ومن هنا نجد أنه قد‬
‫اجتمعت ثالث دورات بعد دخول اليهود القدس وهي‪ :‬دورة فلكية‪ ،‬دورة‬
‫للكربون ‪ ،14‬ودورة للعدد ‪ .19‬فانظر وتعجب!!‬
‫رأينا في المعادالت السابقة عالقة العام (‪ 779‬ق‪ .‬م) بوفاة سليمان عليه‬
‫السالم الذي أعاد بناء األقصى‪ .‬وعندما ضاعفنا هذا العدد كان العام (‪779‬‬
‫م) الذي يعبر عن عالقة بعام اإلسراء (‪ 621‬م)‪ .‬ويلحظ أن مجموع القيمة‬
‫العددية ل (المسجد االقصا) ‪( +‬المسجد الحرام) = ‪ 779‬أي ‪.41×19‬‬
‫على ضوء ما سبق إليك أخي القارئ توضيحا ً للمعادلة التي تكونت وفق‬
‫وحدات السبوت‪:‬‬
‫‪ - 1‬من زوال المرة األولى (‪ 586‬ق‪ .‬م) ‪ -‬بداية المرة الثانية (‪ 1948‬م)‬
‫هناك (‪ )361‬سبوتا‪ ،‬أي (‪ )19×19‬من السبوت‪ .‬وهذه هي القيمة العددية‬
‫لعبارة (المسجد األقصى) و (بنوا اسرءيل)‪.‬‬
‫‪ - 2‬من زوال المرة األولى (‪ 586‬ق‪ .‬م) والخروج من القدس ‪ -‬دخول‬
‫القدس المرة الثانية‪ ،‬هناك (‪ )364‬سبوتا‪ ،‬وهذه هي القيمة العددية لعبارة‬
‫(بني إسرءيل) وفق الرسم العثماني‪.‬‬
‫‪ -3‬بعد دخول القدس تكامل السبوت (‪ )365‬وكان ذلك عام ‪ 1969‬م‪ ،‬وهذه‬
‫هي القيمة العددية لعبارة (بني إسرائيل) وفق اللفظ‪.‬‬
‫‪ -4‬يقع تاريخ دخول القدس‪ ،‬وتاريخ اكتمال السبوت (‪ )365‬في مجال‬
‫المضاعف (‪ )302‬للعدد ‪ 19‬وفق التأريخ العبري‪ .‬والعدد (‪ )302‬هو قيمة‬
‫كلمة (إسرءيل) وفق الرسم العثماني‪.‬‬
‫‪ -5‬سبحان الذي أسرى بعبده ليالً من المسجد الحرام إلى المسجد‬
‫سبق أن الحظنا أن مجموع القيمة العددية ل (المسجد االقصا) ‪( +‬المسجد‬
‫الحرام ) = ‪ 779‬أي ‪ .41×19‬وسبق أن لفتنا االنتباه إلى عالقة العام‬
‫(‪ )779‬بالمسجدين الحرام واالقصا‪ .‬ويلحظ أن قيمة ( إلى) في الجمل هي‬
‫(‪.)41‬‬
‫االقصا‪‬‬
‫‪ -6‬يكون السبوت في السنة السابعة‪ ،‬فما هي السنوات أل(‪ )6‬التي تسبق‬
‫السبوت الذي هو انقطاع؟ فإذا قمنا بضرب قيمة كلمة (السبت) في الجمل‬
‫بالعدد (‪ )6‬يكون الناتج (‪ ،)2958‬وهذا هو عدد السنين من بداية العام‬
‫(‪ 935‬ق‪ .‬م) إلى نهاية عام (‪ 2022‬م)‪.‬‬
‫‪ -7‬األمر الغريب والمدهش أن هذا العدد (‪ )2958‬هو مجموع قيم العبارات‬
‫والكلمات التي تم الحديث عنها في هذه الخالصة بعد إضافة (اإلسراء)‪:‬‬
‫كتابة ولفظا‬
‫كتابة ولفظا‬
‫كتابة ولفظا‬
‫كتابة‬
‫لفظا‬
‫كتابة‪ ،‬وتم حسابها كتابة ولفظا في (بني اسراءيل)‬
‫كتابة ولفظا‬
‫كتابة ولفظا‬
‫فتأمل!!‬
‫‪418‬‬
‫‪361‬‬
‫‪361‬‬
‫‪364‬‬
‫‪365‬‬
‫‪302‬‬
‫‪493‬‬
‫‪294‬‬
‫المسجد الحرام‬
‫المسجد األقصا‬
‫بنوا اسراءيل‬
‫بني اسرءيل‬
‫بني اسراءيل‬
‫اسراءيل‬
‫السبت‬
‫اإلسراء‬
‫‪2958‬‬
‫المجموع‬
‫‪ -8‬الفرق بين عدد أيام السنة الشمسية والسنة القمرية (‪ )11‬يوما‪ ،‬وعلى‬
‫وجه الدقة (‪ )10,8752‬وهذا يعني أن السنة الشمسية والقمرية تعودان الى‬
‫اإللتقاء بعد (‪ )33,58487‬سنة‪ ،‬أي أن دورة اإللتقاء هذه هي (‪)33 ،6‬‬
‫سنة شمسية‪ .‬وقد وجدت أن عدد السنين من الخروج من القدس في المرة‬
‫األولى (‪ 586‬ق‪ .‬م) إلى دخول القدس المرة الثانية (‪1967‬م) يشكل (‪)76‬‬
‫دورة ! !‬
‫وعليه يكون هناك أربع دورات بعد دخول القدس وليس ثالثا ً كما ذكرنا‬
‫سابقا‪:‬‬
‫أ‪ -‬دورة فلكية من السبوت (‪ )365‬من الخروج من القدس إلى دخول القدس‪.‬‬
‫ب‪ -‬دورة الكربون (‪ )14‬والتي هي (‪ )5730‬وهي السنة العبرية بعد دخول‬
‫القدس‪.‬‬
‫ج‪ -‬الدورة اسرءيل للعدد (‪ )19‬أي الدورة (‪ )302‬للعدد (‪ )19‬وهي السنة‬
‫العبرية المذكورة‪.‬‬
‫د‪ )76( -‬دورة كل واحدة (‪ )33.6‬سنة شمسية من الخروج من القدس إلى‬
‫دخول القدس‪.‬‬
‫‪ -9‬قلنا بأن هناك دورة تمثل العالقة بين السنة الشمسية والقمرية وقيمتها‬
‫(‪ )33,6‬سنة شمسية‪ .‬وهذا يعني أن الدورة (‪ )19‬بعد الميالد تقع بين‬
‫(‪ 604‬م‪ 638 -‬م)‪ .‬ويلحظ أن الرسول ‪ ‬بعث بعد بداية الدورة ب (‪)6‬‬
‫سنوات أي (‪ 610‬م)‪ .‬وتوفي ‪ ‬قبل نهاية الدورة ب (‪ )6‬سنوات أيضا أي‬
‫(‪ 632‬م)‪ .‬كما ويالحظ أن بؤرة الدورة (‪ )19‬هو عام (‪ 621‬م) والذي هو‬
‫عام اإلسراء‪.‬‬
‫‪ -10‬سورة اإلسراء هي السورة التي تتحدث عن نبوءة وعد اآلخرة‪،‬‬
‫وكأنها سورة الوعد‪ ،‬وقد لفت انتباهي أن قيمة كلمة (الوعد) في الجمل هي‬
‫(‪ )111‬وهذا هو عدد آيات سورة اإلسراء‪.‬‬
‫قيمة كلمة (ميالدي ) في الجمل هي (‪ ،)95‬وعليه (‪ 2022‬ميالدي)‪،‬‬
‫(‪ )2117 = 95 + 2022‬وفي هذا العدد (‪ )302‬سبوت‪ .‬والعدد (‪ )302‬هو‬
‫قيمة كلمة اسرءيل كما علمت سابقا فهل يدل ذلك إلى سبوت إسرائيل أي‬
‫إنقطاعها؟‬
‫سبق أن قلنا أن في كل سبع سنين هناك سبوت واحد‪ ،‬وقد لفت انتباهي أن‬
‫قيمة العبارة (سبع سنين) في الجمل هي (‪ )302‬أي قيمة اسرءيل في الرسم‬
‫العثماني‪.‬‬
‫خالصة‬
‫الحظنا أن القيمة العددية وفق حساب الجمل ل(بنو اسرئيل)‪( ،‬المسجد‬
‫االقصا)‪( ،‬المسجد الحرام) (بني إسرائيل) (بني اسرءيل) (السبت) جاءت‬
‫كلها موافقة للمعادلة الرياضية لتاريخ بني إسرائيل‪ ،‬وجاءت همنسجمة مع‬
‫المسار الذي تم الحديث عنه في الفصل الثاني من هذا الكتيب‪.‬‬
‫قانون جامع يحكم‬
‫تلك مالحظات جاءت تؤكد صحة مسلكنا في البحث عن‬
‫ٍ‬
‫أمر عجيب أن يسير التاريخ وفق قانون‬
‫التاريخ‪ ،‬ويضبط حركته‪ .‬ال شك أنه ٌ‬
‫رياضي كما في عالم المادة‪ ،‬مما يجعلنا بحاجة إلى إعادة النظر في مسلما ٍ‬
‫ت‬
‫حول التاريخ وقوانينه‪ .‬فهل يمكن أن تكون هذه القوانين مصوغة في‬
‫صورة كلمات و هجمل هي رموز و(شيفرات)؟؟ وهل يجوز أن نضرب‬
‫صفحا ً عن متابعة هذه المالحظات االستقرائية؟؟‬
‫حتى ال يظن البعض أننا نتعامل في هذه المالحظات من منطلق التسليم‬
‫بصحة العهد القديم‪ ،‬وصدق نبوءاته‪ .‬وحتى ال يتوهم أن صدق بعض هذه‬
‫النبوءات يشكل دليالً على مصداقيته‪ .‬وكي ال توحي دراستنا لبعض‬
‫إقرار وإيمان‪ ،‬فإننا نهؤكد على ما يلي‪:‬‬
‫التشريعات التوراتية بأنها‬
‫ٌ‬
‫‪ -1‬كان كل رسول يبعث إلى قومه خاصة‪ ،‬وبعث محمد ‪‬‬
‫إلى الناس كافة‪.‬‬
‫ومن هنا جاءت الشريعة اإلسالمية ناسخة للشرائع السابقة‪.‬‬
‫إصرا ً أك أما‬
‫علأ ْينأآ‬
‫‪ -2‬جاء في آخر آية من سورة البقرة‪ .... :‬أربنأا أوال ت أ ْح ِم ْل أ‬
‫أ‬
‫أ‬
‫الذين ِم ْن قأ ْب ِلنأا‪ ...‬ومن هنا قد تبدو بعض التشريعات السابقة‬
‫علأى‬
‫أح أم ْلتأهُ أ‬
‫غريبة مقارنةً بالشريعة اإلسالمية السمحة‪ .‬فما يكون مناسبا ً‬
‫لعصر من‬
‫ٍ‬
‫العصور وأ همة من األمم‪ ،‬قد ال يكون مناسبا ً لجميع األمم والعصور‪.‬‬
‫‪ -3‬هح ْك هم المسلمين بصحة جزء من العهد القديم ال يعني صحة الكل‪ .‬ألننا‬
‫نعتقد وجود جزء من الحقيقة في التوراة‪ .‬ونعتقد حصول التحريف وليس‬
‫التبديل الكامل‪.‬‬
‫‪ -4‬بعث للا تعالى الرسل وأنزل الرساالت‪ .‬ويحفظ منها ما يشاء لحكم ٍة‬
‫يريدها‪ .‬ويهنسي منها ما يشاء لحكمة أيضاً‪ .‬انظر قوله تعالى‪:‬‬
‫التورا ِة‬
‫‪ .. ‬الرسُو أل النبي الُمي الذي يأ ِجدُونأهُ أم ْكتُوبأا ً ِع ْندأ ُهم فِي‬
‫أ‬
‫أواإل ْن ِجي ِل‪.‬‬
‫‪ -5‬األصل أ ْن تتفق األديان السماوية في الجانب العقائدي‪ ،‬ألن العقيدة‬
‫أخبار‪ ،‬والخبر الصادق ال يختلف من رسول إلى آخر‪ .‬أما الجانب التشريعي‬
‫فاألصل أن نجد فيه اختالفا‪ ،‬للتباين في األمم والعصور‪ .‬حتى نزلت شريعة‬
‫اإلسالم الشاملة العامة‪.‬‬
‫ملحق بمالحظات جديدة‬
‫جاء في سورة المائدة اآلية ‪ 21‬قول موسى عليه السالم لقومه ‪ " :‬يا‬
‫قوم ادخلوا الرض المقدسة التي كتب هللا لكم‪ ،‬وال ترتدوا على أدباركم‬
‫فتنقلبوا خاسرين"‬
‫في هذه اآلية يطلب موسى عليه السالم من قومه أن يدخلوا فلسطين‬
‫األرض المقدسة‪ ،‬التي أخبر الوحي أنهم سيدخلونها‪ .‬ومعلوم أنهم جبنوا‬
‫فحرمت عليهم أربعين سنة يتيهون في األرض‪ .‬ومعلوم ّ‬
‫أن‬
‫وتقاعسوا‬
‫ّ‬
‫دخولهم أرض فلسطين بعد ذلك كان المقدمة ‪ -‬بغض النظر عن الزمن‪-‬‬
‫لحصول وعد الفساد األول‪ ،‬الذي حصل قبل اإلسالم‪ .‬ومعلوم ّ‬
‫أن اآلية ‪104‬‬
‫من سورة اإلسراء تتحدث عن بداية الوجود اإلسرائيلي اليهودي في‬
‫األرض المقدسة ونهايته أيضا‪ ،‬أي أنها تل ّخص النبوءة الواردة في التوراة‬
‫حول اإلفسادتين ‪ " :‬أوقُ ْلنأا ِم ْن بأ ْع ِد ِه ِلبأنِي إِسْرائي أل ا ْ‬
‫ض فأ ِإذأا أجا أء‬
‫س ُكنُوا الرْ أ‬
‫اآلخ أر ِة ِجئْنأا ِب ُك ْم لأ ِفيفا" (اإلسراء‪. )104:‬‬
‫أو ْعدُ ِ‬
‫الملفت لالنتباه في عالم العدد أن عدد اآليات من اآلية (‪ )21‬في‬
‫سورة المائدة‪ ،‬إلى اآلية(‪ )104‬من سورة اإلسراء هو ‪ 1443‬آية‪ .‬وسبق أن‬
‫لفتنا االنتباه إلى أن عدد الكلمات من بداية الكالم عن نبوءة اإلفساد في أول‬
‫سورة اإلسراء إلى قوله تعالى " لفيفا"‪ 1443‬كلمة‪ ،‬وهذا يوافق العام‬
‫‪ 1443‬هـ أي ‪2022‬م‪.‬‬
‫سبق أن قلنا ّ‬
‫إن ترتيب كلمة " لفيفا"في نبوءة سورة اإلسراء هو ‪،1443‬‬
‫وقلنا ّ‬
‫اآلخ َر ِة ِجئْنَا ِب هك ْم لَ ِفيفا ً "هو ‪ 2022‬وفق قراءة‬
‫إن هج ّمل " فَإِذَا َجا َء َو ْعده ِ‬
‫ورش لكلمة ( اآلخرة )‪ .‬وهنا نسأل فأين العام العبري ‪ 5782‬الموافق للعام‬
‫‪2022‬م والعام ‪ 1443‬هـ ؟‬
‫إن ترتيب كلمة لفيفا في النبوءة هو ‪ ،1443‬وهذا يعني أن ترتيب الكلمات‬
‫األربع التي تأتي بعد لفيفا هو ‪ 1447 ،1446 ،1445 ،1444 :‬والكلمات‬
‫ق نَزَ ل …" المفاجئ ّ‬
‫أن مجموع ترتيب هذه‬
‫ق أ َ ْنزَ ْلنَاهه َوبِ ْال َح ّ ِ‬
‫"وبِ ْال َح ّ ِ‬
‫هي ‪َ :‬‬
‫الكلمات هو ‪.5782‬‬
‫سبق أن لفتنا االنتباه إلى ّ‬
‫أن ( ‪ 5‬آذار) هو يوم اكتمال ال (‪) 76‬‬
‫سنة‬
‫قمرية‪ ،‬ابتدا ًء من ‪ 1948/6/10‬والذي هو تاريخ الهدنة األولى‪ ،‬وبالتالي‬
‫القيام الفعلي إلسرائيل‪ .‬وإليك المالحظات اآلتية ‪:‬‬
‫أ‪ .‬يكون ‪ 5‬آذار ‪ 2022‬م هو يوم السبت‪.‬‬
‫ب‪ .‬إذا بدأنا العد من يوم ‪ 5‬آذار إلى نهاية السنة يكون مجموع عدد األيام‬
‫هو ‪ ،302‬والالفت لالنتباه هنا ّ‬
‫أن هج ّمل ( إسرءيل ) وفق رسم المصحف‬
‫هو ‪.302‬‬
‫ج‪ .‬هج ّمل السبت ‪ + 5 +‬هج ّمل آذار‬
‫‪493‬‬
‫= ‪1401‬‬
‫‪903 + 5 +‬‬
‫هج ّمل " ألفان واثنن وعشرون "‬
‫= ‪1401‬‬
‫= ‪1401‬‬
‫وردت كلمة " اثنان" في القرآن الكريم أيضا ً بدون ألف هكذا " اثنن"‪.‬‬
‫د‪ .‬عدد السنين من ‪ 621‬م إلى ‪2022‬م هو ‪ 1401 = 621 – 2022‬وهو‬
‫كما قلنا هج ّمل ‪":‬ألفان واثنن وعشرون "فتأ ّمل !!‬
‫سبق أن لفتنا االنتباه إلى أن عدد السنين من وفاة سليمان‬
‫عليه السالم ‪ 935‬ق‪.‬م إلى ‪ 2022‬م هو ما يقارب ‪ 2957‬سنة‪ ،‬وهذا يعني‬
‫ّ‬
‫أن عدد السبوت من ‪ 935‬ق‪.‬م إلى ‪ 2022‬م هو ‪ ،422‬فما هو هذا العدد ؟!‬
‫إذا جمعنا ترتيب سورة اإلسراء إلى عدد آياتها إلى هج ّمل اسمها يكون‬
‫الناتج ‪:‬‬
‫‪ + 17‬هج ّمل ( اإلسراء ) ‪. 422 = 111 +‬‬
‫العام ‪ 2022‬م يوافق العام العبري ‪ ،5782‬وقد وجدنا ّ‬
‫أن عدد‬
‫السبوت حتى هذا العام هو ‪ ،826 = 7 ÷ 5782 :‬ومعلوم ّ‬
‫أن السبوت فيه‬
‫معنى االنقطاع‪ ،‬والمفاجئ هنا ّ‬
‫أن هج ّمل ( سبت بني إسرءيل ) هو (‪.)826‬‬
‫سورة اإلسراء هي السورة (‪ )17‬في ترتيب المصحف‪ ،‬وواضح أنّها‬
‫سورة التي تتحدث عن زوال اإلفساد اليهودي في األرض المقدسة‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫والالفت لالنتباه ّ‬
‫أن السورة (‪ )18‬وهي سورة الكهف ترد فيها قصة موسى‬
‫عليه السالم مع الخضر‪ ،‬وألول مرة نجد في القرآن الكريم قصة لموسى‬
‫مرة نجد رسوالً يكون تابعا‪ ،‬وقد‬
‫عليه السالم ال يذكر فيها اليهود‪ ،‬وألول ّ‬
‫يشير هذا إلى تذكير اليهود وبعد زوال وجودهم وزوال فسادهم من األرض‬
‫المباركة أن يتواضعوا كما تواضع موسى عليه السالم‪ ،‬فيأخذوا الحق ممن‬
‫يملكه‪ ،‬ويذكرهم بإيجابية اتباع الحق‪ ،‬وال يضر اإلنسان أن يكون تابعا ً لمن‬
‫اصطفاه للا بعلمه ووحيه‪ .‬وهذا وجه لطيف من وجوه التناسب بين سورة‬
‫اإلسراء وسورة الكهف‪.‬‬
‫بالرجوع إلى كتابنا " ولتعلموا عدد السنين والحساب " يالحظ القارئ أن‬
‫قصة أصحاب الكهف تعيد التذكير باألحداث المحتملة في العام ‪ 2022‬م‬
‫الموافق ‪1443‬هـ‪ .‬فإذا أضيف ذلك إلى ما ورد في كتاب الزوال هذا‪،‬‬
‫يصبح احتمال زوال إسرائيل ‪2022‬م أرجح في العقل‪.‬‬
‫في دراسة جديدة أللفاظ الحج في القرآن الكريم فوجئنا بكثير من التوافقات‬
‫العددية التي تعزز البحوث السابقة باحتمال زوال إسرائيل ‪2022‬م الموافق‬
‫‪1443‬هـ‪ .‬وعليه يكون ما ورد في هذا الكتاب هو بعض من كل مما يجعل‬
‫احتمال الصدفة في هذه التوافقات بعيدا‪.‬‬
‫أخاتِ أمة‬
‫‪ ...‬وبعد‪:‬‬
‫ما كنته أهحب الخوض في مثل هذه القضايا‪ ،‬ولكن َو َج ْدتهني مدفوعا ً في هذا‬
‫المسار من خالل عملية استقرائية‪ .‬فرأيته من واجبي أن أضع البحث بين‬
‫يدي القارئ ليخلهص إلى النتائج التي يراها‪ ،‬لعلمي أنهه هرب مبلغٍ أوعى من‬
‫سامع‪.‬‬
‫ما أظن أن هذا هو نهاية المطاف‪ .‬وكلما أعدته النظر وجدته جديداً‪ .‬ومن‬
‫أمثلة ذلك‪( :‬مالحظات للمتابعة )‪ ،‬التي ألحقتها بعد أيام من فراغي من‬
‫تدوين هذا ال هكتيب‪ .‬من هنا أرجو أن ال يبخل علينا القارئ الكريم إذا وقع‬
‫على جديد في المسالة‪ ،‬أو رأى اعوجاجا ً ال بهد أن يهقَوم‪.‬‬
‫وهللا هو الموفق‪.‬‬
‫سورة الروم‪ ،‬اآلايت‪5-2 :‬‬
‫سورة الفتح‪ ،‬اآلية‪27 :‬‬
‫سورة اجلن‪ ،‬اآليتان‪17-16 :‬‬
‫سورة يوسف‪ ،‬اآلية ‪87‬‬
‫سورة األعراف‪ ،‬اآلية ‪99‬‬
‫مت صدور كتاب ( إعجاز الرقم ‪ )19‬وكتاب (إرهاصات اإلعجاز العددي ) وكتاب ( ولتعلموا عدد السنني واحلساب )‪.‬‬
‫سورة املائدة‪ ،‬اآلية‪21 :‬‬
‫سورة ص‪ ،‬اآلية‪30 :‬‬
‫الكتاب املقدس ‪ -‬كتاب احلياة ترمجة تفسريية ‪ -‬جي‪.‬سي‪ .‬سنرت ‪ -‬مصر اجلديدة‬
‫أخطاء جيب أن تصحح يف التاريخ‪ ،‬د‪ .‬مجال مسعود‪ ،‬دار طيبة‪ ،‬اململكة العربية السعودية‪ ،‬ط‪ ،1976 ،1‬ص‪ 61‬نقالً عن سياسة‬
‫اإلستعمار والصهيونية جتاه فلسطني‪ ،‬حسن صربي اخلويل‪.‬‬
‫كتاب احلياة‪ ،‬املرجع السابق‪ ،‬ص ‪478‬‬
‫آل عمران ‪ ،93‬مرمي ‪58‬‬
‫سورة القصص‪ ،‬اآلية‪4 :‬‬
‫سورة الفتح‪ ،‬اآلية‪16 :‬‬
‫اتريخ سورية ولبنان وفلسطني‪ ،‬د‪ .‬فيليب حيت‪ ،‬ترمجة د‪ .‬جورج حداد‪ ،‬دار الثقافة‪ ،‬بريوت‪ ،‬ط‪ ،3‬ج‪ ،1‬ص ‪218‬‬
‫أييت بيان ذلك بعد أسطر‪.‬‬
‫سورة األعراف‪ ،‬اآلية‪.167 :‬‬
‫سورة املائدة‪ ،‬اآلية‪.64 :‬‬
‫سورة اإلسراء‪ ،‬اآلية‪.105 :‬‬
‫سورة اإلسراء‪ ،‬اآلية‪.11 :‬‬
‫سورة اإلسراء‪ ،‬اآلية‪.106 :‬‬
‫سورة اإلسراء‪ ،‬اآلايت‪.109-107 :‬‬
‫سورة اإلسراء‪ ،‬اآلية‪.5 :‬‬
‫من هو اليهودي يف دولة اليهود ‪ -‬عكيفا أور ‪ -‬دار احلمراء ‪ -‬بريوت ‪ -‬ط‪ 1993 - 1‬ص‪ .147‬من هنا ندرك أن مسألة احلق‬
‫التارخيي هي أسطورة اخرتعها اليهود الصهاينة‪ ،‬ألن الغالبية العظمى من بين إسرائيل حتولوا إىل املسيحية واإلسالم‪.‬‬
‫سورة املائدة‪ ،‬اآلية‪51:‬‬
‫مت صدور كتاب (إرهاصات اإلعجاز العددي ) وكتاب ( إعجاز الرقم ‪) 19‬‬
‫‪ 1‬من زمن حادثة اإلسراء‪ ،‬وزايرة الرسول ‪ ‬للمسجد األقصى‪.‬‬
‫‪ 2‬جاء يف العهد القدمي ‪ -‬سفر امللوك الثاين ‪ -‬اإلصحاح السابع عشر‪" :‬فنبذ الرب كل ذرية إسرائيل وأذهلم وأسلمهم ليد آسريهم وطردهم‬
‫من حضرته‪ ،‬ألنه شق إسرائيل عن بيت داود فتُوجوا يربعام بن نباط ملكا عليهم‪ ،‬فأضل يربعام بين إسرائيل عن طريق الرب واستغواهم‬
‫فأخطأوا حبق الرب خطيئة عظيمة"‪.‬‬
‫سفر امللوك األول‪ ،‬اإلصحاح احلادي عشر‪ ..." :‬وكانت األايم اليت ملك فيها سليمان يف أورشليم على كل إسرائيل أربعني سنة"‪.‬‬
‫الحظت أن سورة "سبأ" نزلت بعد سورة "اإلسراء"‪ ،‬واملؤشرات تقول إهنا نزلت عام ‪621‬م‪ .‬وعليه يكون (‪ )1556‬هو عدد السنوات من‬
‫وفاة سليمان عليه السالم إىل نزول سورة "سبأ" و "اإلسراء"‪.‬‬
‫‪ 6|10‬هو أيضاً اتريخ انتهاء حرب األايم الستة عام ‪1967‬م‪ ،‬وبذلك يكون عدد السنني من اهلدنة األوىل عام ‪1948‬م إىل هدنة‬
‫‪ 1967‬هو (‪ )19‬سنة مشسية متاماً‪.‬‬
‫جاء يف كتاب‪( :‬حرب فلسطني ‪ 1948 - 1947‬م‪ ،‬الراوية اإلسرائيلية الرمسية)‪ .‬مؤسسة الدراسات الفلسطينية‪ ،‬صفحة ‪ 596‬و‬
‫‪" :610‬ويف الساعة ‪ 19‬من يوم ‪ 18‬من الشهر سرى مفعول اهلدنة الثانية يف القدس"‬
‫اعتمدت ترجيح األستاذ (حممد أبو شهبة) يف كتابه يف السرية النبوية‪ ،‬مث قمت بتحويل القمري إىل مشسي فكان ‪ .10|10‬مث فوجئت‬
‫أنهُ يوم (الكفارة) املنصوص عليه يف اإلصحاح (‪ )23‬من سفر الالويني‪.‬‬
‫يف هذا التاريخ يكون قد مضى من العام ‪ 1443‬هجري (‪ )209‬يوما‪ ،‬أي (‪ ،)11×19‬وهو أيضاً عدد األايم اليت يلتقي فيها العام‬
‫‪ 1443‬هجري مع العام ‪ 2022‬م (من ‪2022|7|28 - 1|1‬م)‪.‬‬
‫اتريخ سوراي ولبنان وفلسطني‪ ،‬د‪ .‬فيليب حيت‪ ،‬ترمجة د‪ .‬جورج حداد" دار الثقافة‪ ،‬بريوت‪ ،‬ط‪ 3‬ج‪ ،1‬ص‪.215 ،208‬‬
‫يف القانون الديين اليهودي ميثل الكنيست اليوم ما كان ميثله امللك ابألمس‪.‬‬
‫سفر امللوك الثاين‪ ،‬اإلصحاح اخلامس والعشرون‪ ..." :‬ويف الشهر اخلامس من سابع الشهر وهي السنة التاسعة عشرة للملك‬
‫نبوخذنصر‪ "...‬وكذلك سفر أرميا اإلصحاح ‪" :52‬يف اليوم العاشر‪"..‬‬
‫فيليب حيت‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪" :215‬واستفادت يهوذا كما فعلت إسرائيل يف القرن الثامن من توقف حركات اهلجوم األشوري واملصري‪ ،‬وكان‬
‫عهد امللك عزاي (ويدعى أحيااتً عزراي حوايل ‪ 751 - 782‬ق‪.‬م)‬
‫امللوك الثاين‪ ،‬اإلصحاح اخلامس عشر‪ ..." :‬ملك عزراي بن أمصيا ملك يهوذا‪ ،‬زكان ابن ست عشرة سنة حني ملك‪ "...‬الحظ أنه ملك‬
‫يهوذا وليس إسرائيل‪.‬‬
‫االستفزاز هنا اإلزعاج واإليذاء من أجل اإلخراج أو االستنهاض‪ .‬ومن هنا مت اختبار اجلذر (فزر) دون غريه‪.‬‬
‫الحظت أن عدد اآلايت احملصورة بني سورة الفاحتة وسورة اإلسراء هو (‪ )2022‬آية !!‬
‫ُ‬
‫وشعبها ينتسب إىل عشرة أسباط‪ .‬وهم الذين قاموا ابالنفصال‪ ،‬وساروا يف طريق الفساد‪.‬‬
‫كتاب احلياة ترمجة تفسريية صفحة ‪.160‬‬
‫ال نتوقع أن حيدث بيغن الصحافة ابلسنني القمرية‪ .‬وال ندري ماذا يقصد بسنوات السالم‪ .‬ومل يقل ماذا سيحصل بعد انقطاعها‪.‬‬
‫الكتاب املقدس ‪ -‬كتاب احلياة ‪ -‬ترمجة تفسريية ‪ -‬ص ‪ 163‬وص ‪.166‬‬
‫كتاب احلياة ‪ -‬ترمجة تفسريية ‪ -‬ص ‪.610‬‬
‫الكتاب املقدس ‪ -‬مجعيات الكتاب املقدس املتحدة ‪ - 1946‬املطبعة األمريكانية ‪ -‬بريوت صفحة ‪.445‬‬
‫تفسري البيضاوي ‪ -‬ط‪ - 1955 - 2‬شركة مكتبة مصطفى البايب احلليب وأوالده مبصر ‪ -‬ص ‪.5‬‬
‫راجع الفصل األول وكذلك الفصل الثاين‪.‬‬
‫ألن (‪ )365‬هو عدد املرات اليت تدورها األرض حول نفسها يف الوقت الذي تكون فيه قد دارت حول الشمس مرًة واحدة‪.‬‬
‫هللا واألنبياء يف التوراة والعهد القدمي ‪ -‬د‪ .‬حممد علي البار ‪ -‬ط‪1990 - 1‬م ‪ -‬الدار الشامية ‪ -‬بريوت ودار القلم ‪ -‬دمشق‬
‫ص‪.229‬‬
‫مع مالحظة أنه أحد احتمالني‪.‬‬
‫راجع الصفحات القليلة السابقة‪.‬‬
‫ص ‪Physics - Principles and Problems - James T. Murphy Charles E. Merril 497‬‬
‫‪Publishing Co.‬‬
‫املضاعف (‪ )301‬للعدد (‪ )19‬هو (‪ ،)5719‬واملضاعف ال(‪ )302‬هو (‪ .)5738‬وعليه يكون العدد (‪ )5728‬يف جمال املضاعف‬
‫(‪ )301‬يف حني نعد (‪ )5729‬يف جمال املضاعف (‪)302‬‬
‫سورة األعراف‪ ،‬اآلية‪.157 :‬‬