حكم
الجمع بين الصالتين للمطر
بقلم
الشيخ خالد صالح جمال
1
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
بسم هللا الرحمن الرحيم
الحمد هلل الذي وفق من أراد به الخير إلى التفقه في اليد ن و وألهميه ر يدل وبيلس بيه بي يله مين
ق ل أن أتيه اليقين و والصالة والسالم على بيدنا وموالنا محمد األمين الذي أر يدنا إليى التثي
بأهل العلم ورثة الن يين و وعلى آله وصحابته الذ ن ات عول وانتهجوا نهجه الم ين .
وبعد ..
فإن من أهم أهداف لجنة الدعوة بالجمعية اإلبالمية نثير األحكيام الفقهيية المعت يرة و وتصيحي
كثير من المفاهيم الخاطئة المنتثرة بين الناس و ومن ذلس الجمع بيين الصيالتين ألعيذار واهيية ال
ت ي الجمع و وقد رأ نا كثيرا من الذ ن فعلون ذلس بال ب ب معت ر ف مذاهب أهل السنة المعتمدة
و إما جهال وإما تعالما و وإما تقليدا لمن لم لغ مرت ة ف الفقه .
ولذلس رأ نا أنه من المهم و بل مين فيروا الكفا ية بييان ذليس للنياس و وعنيدما اطلعنيا عليى هيذل
الربالة تذكرنا قول الثاعر:
ا دهر أعط القوس بار ها فقد
أفرطت ف التقد م والتأخير
فقد جاءت مختصرة كافية وافية بالمقصودو تثهد لكات ها بيالعلم والفقيه و فرأ نيا ط عهيا ونثيرها
ليقرأها طل ة العلم وغيرهم و و نتثر الحكم الصحي المعت ر بين الناس ف مسألة تتعلق بركن من
أهم أركان الد ن و وأعظم ع اداتهم .
جزى هللا تعالى كات ها فضيلة الثيخ خاليد صيال الثيافع خيير الجيزاء و ووفقيه لميا فييه صيال
الدنيا واآلخرة .
لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
2
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
} تقريظ {
لفضيلة الشيخ عبدالرؤوف بن مبارك آل حبيب المالكي األزهري
بسم هللا الرحمن الرحيم
الحمد هللو والصالة والسالم على بيدنا محمد ربول هللا و وعلى آله وصح ه ومن ات ع هدال
وبعد ..
فقد اطلعت على هذل الربالة المفردة ف حكم الجمع بين الصالتين ف المطر و فألفيتها نفيسة جيدا
و إذ ه جامعة لمطالب هذل المسألة و ومع جمعها هذا فه مختصرة اختصيارا لطيفيا و وكيي ال
وقد دبجها راع الثيخ الفاضل خالد بن صال و أبتاذ علوم الثر عة اإلبالمية في المعهيد اليد ن
األزهري بمملكة ال حر ن و حفظه هللا وزادل من فضله العميم ..
وقد جاءت هذل الربالة م ينية لحكيم الجميع عليى الميذاهب األربعية المت عية المقتيدى بهيا و الحنفيية
والمالكية والثيافعية والحن ليية و والتي تثيكل أهيل السينة والجماعية و وعامية النياس في ال حير ن
ممن هم أهل ال حر ن من أهل السنة إما مالكيون و وإما افعيون و وقليل من األبير حن ليية و وقيد
وردت على ال حر ن ف العقود المتأخرة كثير من الجاليات الثرقية المتمذه ة بالميذهب الحنفي و
فلييم ييزل هي الء هييم أهييل السيينة والجماعيية في ال حيير ن و حتييى ن تييت في العقييود األخيييرة ر وس
الجهل -الت أخ ر الن صلى هللا علييه وبيلم عين ههورهيا -فأميالوا كثييرا مين النياس عين هيذل
المذاهب األربعة السنية إلى جهاالتهم وبدعهم بفتاوى خالفوا بها المذاهب األربعة جملية وتفصييال
و فابتولوا على عقول كثير من النا ئة بدعوى الرجوع للكتاب والسنة و وه دعوى أن تزعمهيا
القاصرون ف العلم -كما هو الواقيع -كيان هاهرهيا الرحمية وباطنهيا العيذاب و وانتثير ذليس في
غفلة من أهل العلم ومين النياس و حتيى بي ق السيي العيذل وصيارت بعيا هيذل المحيدثات كأنهيا
بنن بين الناس وال حول وال قوة إال باهلل العل العظيم .
وهذل الربالة المختصرة تأت ف ب يل إر اد الناس إلى ما هو الحق ف هذل المسألة و وتصيحي
المفاهيم الخاطئة المنتثرة و فمن أراد لنفسه السالمة فليلزم ميا فيهيا و وليأخيذ الميالك منهيا مذه يه
فليلزمه و وكذا الثافع والحنف والحن ل و كل أخذ مذه ه منها فيمث عليه و وليجتنب ما بوى
ذلس مما ثرثر به أهل الجهل خيرا له ف د نه إن كان عقل ..
و ييكر هللا لم لي الربييالة جهييدل فيهييا وأثابييه علييى ذلييس أعظيم الثييواب و وهللا الهييادي إلييى الر ييد
والصييواب و والحمييد هلل رب العييالمين وصييلى هللا وبييلم علييى بيييدنا محمييد الن ي الصيياد األمييين
وعلى آله وصح ه أجمعين .
كت ه /ع د الر وف بن م ارك بن جمعة آل ح يب المالك األزهري
أبتاذ العلوم الثرعية والمذهب المالك بالمعهد الد ن األزهري بال حر ن
3
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
بسم هللا الرحمن الرحيم
الحمد هلل رب العالمين و والصالة والسالم عليى أ يرف األن يياء والمربيلين بييدنا وموالنيا محميد
وعلى آله وصح ه أجمعين وبعد وو
فقد كثُر ف زماننا الس ال عن حكم الجمع بين الصالتين واألب اب الم يحة له و وعميا حصيل
من الجمع ف الحضر من غير وجود مطر حال الصالة و مما أدى إلى الخالف بيين المصيلين في
المسجد الواحد ـ والجماعةُ إنما ُرعت لتآل القلوب ووحدة المسلمين ـ و كما تجرأ بعا النياس
ـي مميين ال صييلة لييه بييالعلم ـ بإفتيياء النيياس والتل ييي عليييهم في د يينهم و وقييد بييألن بعييا اإلخييوة
واألصدقاء أن أبين حكم ذلس ف ربالة مختصرة و وأنقل فيهيا ميذاهب العلمياء وأقيوالهم و فأج يتُ
ب الهم ـ وإن كنتُ لستُ أهال لذلس -وكت تُ ف المسيألة مختصيرا و نتفيع بيه عامية المسيلمين وال
ستغن عنه طالب العلم و فأقول وباهلل تعالى التوفيق :
الصالة ه الركن الثان من أركان اإلبالم بعد الثهادتين و وقد فرا هللا تعيالى عليى ع يادل
خم صلوات ف اليوم والليلة و ووقَّت لكل صالة وقتا ال ص تقد مها عليه وال جيوز تأخيرهيا
عنييه إال بعييذر و قييال هللا تعييالى " :إن الصييالة كانييت علييى المي منين كتابييا موقوتييا " أي مكتوبييا
مفروضا و مقدرا وقتهيا ومحيددا بأوقيات معلومية فيال تي خر عنهيا َّ .وبييَّن الن ي صيلى هللا علييه
وبلم بقوله وفعله أوقات الصلوات الخم أوض بيان و وأجمع المسلمون على ذلس و كميا ر ب
غيب
الثرع ف أداء الصالة جماعة ف المساجد و ورتَّب على الجماعة األجر الجز ل .
وحي إن د ننا اإلبالم د ن ُسر و فقد أبا تقد م الصالة أو تأخيرها عن أوقاتهيا في بعيا
األحوال عند وجود المثقة دفعا للحرج و وحرصا على تحصيل فضيلة الجماعة و وهيو ميا سيمى
بالجمع بين الصالتين .
4
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
حكم الجمع بين الصالتين وأسبابه
جوز عند جمهور العلماء الجمع بين الصيالتين في الجملية و ومنعيه الحنفيية و وإلييس تفصييل
المذاهب ف ذلس .
أوالً :مذهب السادة الحنفية :
ال جوز عند الحنفية الجمع بين الصالتين مطلقا و إال للحاج بعرفة جمع بين الظهر والعصر و
وبمزدلفة بين المغرب والعثاء .قال اإلميام الحصيكف رحميه هللا تعيالى في اليدر المختيار ير
تنو ر األبصار 45 / 2 :ـ " َّ 46وال جمع بين فرضين ف وقت بعيذر َّ بيفر ومطير خالفيا
للثافع و وما روال محمو ٌل على الجمع فعال ال وقتا فإن جمع فسد لو قدَّم َّ الفرا على وقتيه .
وحرم لو عك َّ أي أخرل عنه وإن ص َّ َّ بطر ق القضاء إال لحاج بعرفة ومزدلفة َّ " .
ُ
وأجاز الحنفية تقليد المذاهب األخرى ف الجميع عنيد الضيرورة و قيال في المصيدر السيابق " :
وال بأس بالتقليد عند الضرورة و لكن بثرط أن لتزم جمييع ميا وج يه ذليس اإلميام و لميا قيدَّمنا أن
الحكم الملفَّق باط ٌل باإلجماع " .
ثانيا ً :مذهب السادة المالكية :
أجاز المالكية الجمع بين الصالتين لألب اب اآلتية :
1ـ السفر 2ـ المطر 3ـ الوحل الطين َّ مع الظلمة 4ـ المرا 5ـ عرفة ومزدلفة .
وحي إن موضوع الربالة الجمع للمطر َّ فإنن بأفصل القول ف الس ين الثان والثال .
ذكر المالكية أنه جوز الجمع بين العثاء ن المغرب والعثاء َّ فقط جميع تقيد م و لمطير كثيير
واقييع أو متوقييع و و ُعلييم كثييرة المطيير المتوقييع بالقر نيية َّ و ومث ي ُل المطيير ال ييردُ والييثل ُ إن تع يذَّر
نفضه و كما جوز الجمع بين العثاء ن فقط للطين الكثير مع الظلمة و والمراد بالظلمة هلمة آخير
الثيهر مين غيير قمير ال للغييم و فيال ُجميع للطيين وحيدل وال للظلمية وحيدها و وهيذا الجميع خييا
بالمسجد فال جمع ف ال يوت .
وتجب نية الجمع عند الصيالة األوليى و فليو تركهيا صيحت صيالته وليم ت طيل و و جيوز الجميع
لمنفرد بالمغرب جد الجماعة صلون العثاء فيدخل معهم و و غتفر له نية الجمع عند صالته ألنه
تاب ٌع لهم .و جوز الجمع للمقيم بالمسجد ألجل اعتكاف أو مجاورة ت عا للجماعة .
نص المالكية على أنيه إن جميع النياس لمطير متوقيع ثيم تخلَّي وليم حصيل و فين غي إعيادة
وقد ب
الصالة الثانية ف الوقت .
و ثترط وجود المطر عند افتتا الصالة األولى و فإذا انقطع المطر ق ل الثروع ف األولى أو
حدث بعد الثروع فيها فال جوز الجمع و وإن انقطع بعد الثروع ف األولى فالجمع جائز .
قال اإلمام مالس رحمه هللا تعالى ف المدونة الك رى ف جمع الصيالتين ليلية المطير َّ / 1 :
مطر إذا كان ٌ
طين وهلميةٌ و و جميع
" َّ 110جمع بين المغرب والعثاء ف الحضر وإن لم كن
ٌ
أ ضا بينهما إذا كان المطر " و وف المدونة أ ضا " :قال بحنون :قلتُ البن القابم :فهل جميع
5ف الطين والمطر ف الحضر بين الظهر والعصر كما جمع بين المغرب والعثاء ف قول
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
مالسو فقال ابن القابم :قيال ماليسٌ ال جميع بيين الظهير والعصير في الحضير وال نيرى ذليس مثيل
المغرب والعثاء " .
وقال الثيخ الدرد ر رحمه هللا تعالى ف الثر الصغير عليى أقيرب المسيالس " َّ 175 / 1 :
و َّ ُر بخص ف جمع العثاء ن فقط َّ جمع تقد م بكل مسجد َّ تقام به الصالة ولو غير مسجد
الجمعة لمطر َّ واقع أو متوقع أو طين مع هلمة َّ آلخر الثهر ال لغيم وال ألحدهما فقط " .
ثالثا ً :مذهب السادة الشافعية :
جوز عند الثافعية الجمع بين الصالتين للسفر والمطر فقط و ومث ُل المطر الثل ُ وال ردُ إن ذابا .
وذكييروا أ نييه جييوز الجمييع بييين الظهيير والعصيير وكييذا بييين الجمعيية والعصييرَّ و وبييين المغييرب
والعثاء جمع تقد م للمطر بالثروط اآلتية :
1ـ أن ُ َّل المطر أعلى الثوب أو أبفل النعل ولو كان المطر ضعيفا .
2ـ وجود المطر أول الصالتين أي عند اإلحرام بهما َّ و وعند بالم األولى .
3ـ أن ت ُ دَّى الصالة الثانية جماعة ف المسجد و فال جوز الجميع لمين صيل الثانيية منفيردا وليو
ف المسجد و وال لمن صليها جماعة ف غير المصلى ك يته .
4ـ أن تكييون الجماعيية ف ي مسييجد بعيييد تييأذى بييالمطر في طر قييه و فييال جييوز الجمييع لميين كييان
المسييجد قر ييا ميين محلييه و أو وجييد كنييا سييير إلييى المسييجد فيييه و إال اإلمييام الراتييب فلييه أن جمييع
بالمأمومين وإن لم تأذ بالمطر .
5ـ أن نوي اإلمام اإلمامة ف الجماعة .
وهناك رو ٌ
ط أخرى للجمع ال تختص بالجمع للمطير و بيل تثيمل الجميع للسيفر جميع تقيد م أ ضيا
وه :
1ـ نية الجمع ف الصالة األولى و وتجوز ف أثنائها ولو مع التسليمة األولى .
2ـ المواالة بين الصالتين و بأن ال طول الفصل بينهما عرفا .
3ـ الترتيب بين الصالتين .
فإذا اخت َّل ر ٌ
ط من تلس الثروط لم جز الجمع .
وال ص الجمع للمرا والوحل والر
والظلمة وغيرها .
قال اإلمام الثافع رحمه هللا تعالى ف كتاب األم َّ " َّ 95 / 1 :إذا كانت العلة مين مطير
ف حضر جمع بين الظهر والعصير والمغيرب والعثياء و وال جميع إال والمطير مقييم في الوقيت
الذي تجميع فييه و فيإن صيلى إحيداهما ثيم انقطيع المطير ليم كين ليه أن جميع األخيرى إليهيا و وإذا
صل ى إحداهما والسماء تمطر ثم ابتدأ األخرى والسماء تمطر ثم انقطع المطر مضى على صيالته
ألنه إذا كان له الدخول فيها كان له إتمامها و و جميع مين قلييل المطير وكثييرل و وال جميع إال مين
قرب المسجد أو كثر أهليه أو قليوا أو بعيدوا و وال جميع أحيدٌ
خرج من بيته إلى مسجد جمع فيه و ُ
ف بيته ألن الن صلى هللا عليه وبلم جمع ف المسجد و والمصل ف بيته مخيال المصيل في
المسجد و وإن صلى رج ٌل الظهر ف غير مطر ثم مطر الناس لم كن له أن صل العصير و ألنيه
صلى الظهر ولي له جمع العصر إليها و وكذلس لو افتت الظهر ولم مطير ثيم مطير بعيد ذليس ليم
كن له جمع العصر إليها و وال كون له الجمع إال بأن دخل ف األولى نوي الجمع وهو له و فإذا
دخل فيها وهو مطر ودخل ف اآلخرة وهو مطر فإن بكنت السماء فيما بين ذلس كان ليه الجميع
ألن الوقت ف كل واحدة منهما الدخول فيها و والمغرب والعثاء في هيذا وقيتٌ كيالظهر والعصير
6ال ختلفان و وبوا ٌء كل بلد في هيذا و ألن بي بل المطير في كيل موضيع أذى و وإذا جميع بيين
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
صالتين ف مطر جمعهما ف وقت األوليى منهميا ال ي خر ذليس و وال جميع في حضير في غيير
المطر من ق ل أن األصل أن صل الصلوات منفردات و والجمع ف المطير رخصيةٌ لعيذر و وإن
عذر غيرل لم جمع فيه ألن العذر ف غيرل خا و وذلس المرا والخوف وما أ هه و وقد
كان ٌ
وخوف فلم علم أن ربول هللا صلى هللا علييه وبيلم جميع و والعيذر بيالمطر عيام و
أمراا
كانت
ٌ
ٌ
و جمع ف السفر بالخ ر عين ربيول هللا صيلى هللا علييه وبيلم و والداللية عليى المواقييت عامية ال
رخصة ف ترك ء منها و وال الجمع إال حي ر بخص الن صلى هللا عليه وبلم ف بفر و وال
رأ نا من جمعه الذي رأ نال ف المطر وهللا تعالى أعلم " .
وقييال اإلمييام النييووي رحمييه هللا تعييالى ف ي المنهيياج 261 / 1 :ـ " َّ 262و جييوز الجمييع
بيالمطر تقيد ما و والجد ييد منعيه تييأخيرا و و يرط التقيد م وجييودل أولهميا و واألصي ا يتراطه عنييد
بييالم األولييى و والييثل وال ييرد كمطيير إن ذابييا و واألههيير تخصيييص الرخصيية بالمصييل جماعيية
بمسجد بعيد تأذى بالمطر ف طر قه " .
رابعا ً :مذهب السادة الحنابلة :
جوز عند الحنابلة الجمع بين الصالتين للسفر والمرا والمطر والثل والوحل والر ال اردة
الثد دة و وقالوا :جوز الجمع بين المغرب والعثاء فقط تقيد ما وتيأخيرا ألجيل المطير ـ والتقيد م
أولى ـ الذي ل الثياب وتلحق المثقة بالخروج فيه و وال جوز الجمع للطل والمطر الخفي الذي
ال ل الثياب و كما ال جوز الجمع بين الظهر والعصر ألجل المطر والثل والوحل والر ال اردة
الثييد دة و وال فيير ف ي جييواز الجمييع بييين أن صييل منفييردا ب يتييه أو بالمسييجد و أو كييان طر قييه
مسقوفا منع وصول المطر إليه و أو كان ُمقامه بالمسجد .
و ثترط لجمع التقد م :
1ـ نية الجمع عند إحرام األولى .
2ـ أال فر بينهما بنحو نافلة و بل بقدر إقامة ووضوء خفي .
3ـ وجود العذر الم ي المطر أو الوحل أو الر ال اردة َّ عند افتتاحهما وعند بالم األولى .
4ـ أن ستمر العذر إلى فراغ الثانية .
أما ف جمع التأخير فيثترط لذلس :
1ـ نية الجمع ف وقت الصالة األولى .
2ـ بقاء العذر الم ي إلى دخول وقت الثانية .
" قال األثرم :قيل ألبي ع يدهللا
قال ابن قُدامة رحمه هللا تعالى ف المغن َّ 117 / 2 :
عن اإلمام أحمد َّ :الجمع بين الظهير والعصير في المطير قيال :ال و ميا بيمعتُ " .وقيال
ابيين قُداميية أ ضييا في المصييدر السييابق " :فصي ٌل َّ و جييوز الجمييع ألجييل المطيير بييين المغييرب
والعثاء ..................فص ٌل َّ فأما الجمع بين الظهر والعصر فغير جائز " .
وقييال الثيييخ مرعي بيين وبي المقدبي رحمييه هللا تعييالى في مختصييرل دليييل الطالييب لنيييل
المطالب َّ " :و ختص بجواز جمع العثاء ن ـ ولو صلى ب يته ـ ثلي ٌ وجلييدٌ ووحيل ور ي ٌ يد دة
باردة ومطر ل الثياب و وجد معه مثقة " انظر منار الس يل ف ر الدليل . َّ 137 / 1 :
7
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
*****
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
وبعييد هييذل النقييول ميين كييالم أئميية اإلبييالم ميين أصييحاب المييذاهب األربعيية وأت يياعهم و ـ والتي
أجمعت األمة على ق ولها والتع ُّد بأقوالها ـ مكن إجمال ما تقدم فيما أت :
1ـ الجميع لعيذر المطير جيائز عنيد جمهيور العلمياء ماليس والثيافع وأحميد َّ و إال أن اإلميامين
مالكا وأحمد خصان ذلس بالعثاء ن المغرب والعثاء َّ فقط و وأجاز اإلمام الثافع الجمع بيين
الظهر ن الظهر والعصر َّ أ ضا .
2ـ صفة المطر الذي ي الجمع هو الذي يل أعليى الثيوب أو أبيفل النعيل و وهيو اليذي تحصيل
معه المثقة .
3ـ من روط الجمع للمطر المتفق عليها وجيودُ المطير عنيد افتتيا الصيالة األوليى عنيد تك ييرة
اإلحرام َّ .
4ـ وجوب نية الجمع ف جمع التقد م عند جميع المذاهب و مع تفصيل ب ق ذكرل .
5ـ القول بجواز الجمع لعذر الوحل مع الظلمة قال به اإلميام ماليس و ولعيذر الوحيل وحيدل قيال بيه
اإلميام أحميد و وذليس في العثيياء ن فقيط وليم جييزال في الظهيير ن و ومنيع اإلميام الثيافع الجمييع
للوحل مطلقا .
] وبنا ًء على ما سبق ،فإن َمن يجمع بين الظهر والعصر لعذر الو َحل أو المطرر المووعرع فرإن
جمعه ال يصح عند المذاهب األربعة كلها ،وتُعدُّ الصالة المقدَّمة ( العصرر باللرة إليقاعهرا عبرل
وعوها دون عذر .كما أن َمرن يجمرع برين الم ررل والعشراء لمطرر مووعرع والحرال انقطرا المطرر
عند الشرو في الصالة األولى ( الم رل مع عرد وجرود لرين مرع لمرة ،فإنره ينب ري عرادة
صالة العشاء في وعوها عند تخلف المطر وعد نزوله في وعت العشاء .
أما القول بجواز الجمع بين العشاءين فقط لعذر الريح الباردة الشديدة في الليلة المظلمرة فهرو
من مفردات المذهب الحنبلي ،وخالفهم الجمهور فلم يبيحوا الجمع لذلك [ .
قال اإلمام محمد بن ع دالرحمن العثمان الثافع ف كتابه رحمية األمية في اخيتالف األئمية َّ
68ـ : 69
" فص ٌل َّ و جوز الجمع بعيذر المطير بيين الظهير والعصير تقيد ما في وقيت األوليى منهميا عنيد
الثييافع و وقييال أبييو حنيفيية وأصييحابه :ال جييوز ذلييس مطلقييا و وقييال مالييس وأحمييد :جييوز بييين
المغييرب والعثيياء ال بييين الظهيير والعصيير و بييوا ٌء قييوي المطيير أو ضييع إذا ب ي َّل الثييوب و وهييذل
الرخصة تختص بمن صل جماعة بمسجد ُقصد من بُعد تأذى بالمطر ف طر قه و فأما من هيو
خيالف
بالمسجد أو صل ف بيته أو مث إلى المسجد ف ك بن أو كان المسجد ف باب دارل ففييه
ٌ
نيص في اإلميالء عليى
عند الثافع وأحمد و واألص ف ذلس عدم الجيواز و وحكي أن الثيافع
َّ
الجواز .وأما الوحل من غير مطر فال جوز الجمع به عند الثافع و وقال مالس وأحمد :جوز "
.
8
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
من أدلة الجمهور على جواز الجمع لعذر المطر
عميير رضي هللا تعييالى عنهمييا كييان إذا جمييع األمييراء بييين المغييرب
1ـ عيين نييافع :أن ع ييدهللا بيين ُ
والعثاء ف المطر جمع معهم .روال اإلمام مالس ٌ ف الموطأ .َّ 145 / 1
2ـ عن أب بلمة بن ع يدالرحمن قيال :إن مين السينة إذا كيان يوم مطيير أن ُجميع بيين المغيرب
والعثاء .
3ـ قال هثام بن عروة :رأ تُ أبان بن عثميان جميع بيين الصيالتين في الليلية المطييرة المغيرب
والعثاء و فيصليهما معه عروة بن الزبير وأبو بلمة بن ع دالرحمن وأبو بكير بين ع يدالرحمن ال
نكرونه .
بننه و انظر المغن . َّ 117 / 2 :
روى هذا األثر والذي ق له األثرم ف ُ
روج للتساهل ف مسألة الجمع بين الصالتين و نقليون
تنبيه :نقل ٌ
كثير من عامة الناس ومن ُ ب
أن الن صلى هللا عليه وبلم كان إذا رأى الغيم جمع بين الصالتين و ولم أجد لذلس ذكرا ف ُكتُب
الفقه والحد الت وقفتُ عليها و ولو كان ي ٌء مين ذليس مرو يا البيتد َّل بيه العلمياء عليى مسيألة
أمطار كثيرة ٌ ف زمين
الجمع و بل إن الروا ات الصحيحة الثابتة تدل على خالف ذلس و فقد نزلت
ٌ
الن صلى هللا عليه وبلم ولم ُنقل فيها الجمع بين الصالتين و ومن أ هر ما جاء ف ذليس حيد
الرجل الذي دخل المسجد يوم الجمعية والن ي صيلى هللا علييه وبيلم خطيب عليى المن ير و فطليب
الرجييل االبتسييقاء والييدعاء بنييزول المطيير و فييدعا الن ي صييلى هللا عليييه وبييلم وابتسييقى و قييول
الراوي فوهللا ما رأ نا الثم ب تا ََّّ .
شكا ٌل والجوال عنه :
فييإن قيييل :مييا تقييول فيمييا روال بيييدنا ع ييدهللا بيين ع يياس رضي هللا تعييالى عنهمييا قييال " :جمييع
ربول هللا صلى هللا عليه وبلم بين الظهر والعصر والمغرب والعثاء بالمد نة ف غير خوف وال
مطر " فإن هاهر الحيد فييد جيواز الجميع بيين الصيالتين مين غيير عيذر و وهيو خيال ميا
ذكرته نقال عن األئمة والعلماء من ا تراط وجود العذر المطر َّ لصحة الجمع .
أقيول :إن الحييد
وأبو هنا بعضها :
صييحي ٌ أخرجييه األئميية في كتي هم بأبييانيد عييدة و وبألفيياه مختلفيية متقاربيية و
1ـ أخييرج اإلمييام ال خيياري الحييد في ثالثيية مواضييع ميين صييحيحه و أحييدها في كتيياب مواقيييت
الصالة باب تأخير الظهر إلى العصرو حد رقم َّ 543 /بسيندل عين أبي الثيعثاء جيابر بين
ز د َّ عن ابن ع اس رض هللا تعالى عنهميا أن الن ي صيلى هللا علييه وبيلم صيلى بالمد نية بي عا
وثمانيا و الظهر والعصر والمغرب والعثاء و فقال أ وب :لعله ف ليلة مطيرة قال :عسى .
2ـ وأخييرج اإلمييام ال خيياري في كتيياب التهجييد بيياب ميين لييم تطييوع بعييد المكتوبيية و حييد رقييم
َّ 1174بسندل عن أب الثعثاء قال :بمعتُ ابن ع اس رض هللا تعالى عنهما قال :صيليتُ ميع
ربول هللا صلى هللا عليه وبلم ثمانيا جميعا وب عا جميعا و قلتُ و ا أبا الثعثاء أهنه أخير الظهير
9وع َّجل العصر و وع َّجل العثاء وأخر المغرب و قال :وأنا أهنه .
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
3ـ كما أخرج الحيد اإلميام مسيل ٌم في صيحيحه و في كتياب صيالة المسيافر ن وقصيرها بياب
جواز الجمع بين الصالتين ف السفر َّ بسندل عن مالس عين أبي الزبيير عين بيعيد بين ُج يير عين
ابن ع اس قال :صلى ربول هللا صلى هللا عليه وبلم الظهر والعصير جميعيا والمغيرب والعثياء
جميعا ف غير خوف وال بفر .
4ـ وأخرجه اإلمام مسل ٌم بسندل عن ح يب بن أب ثابت عن بعيد بن ُج يير عين ابين ع ياس قيال :
جمع ربيول هللا صيلى هللا علييه وبيلم بيين الظهير والعصير والمغيرب والعثياء بالمد نية في غيير
خوف وال مطر و قال اليراوي عين ابين ع ياس :قليتُ البين ع ياس :ليم فعيل ذليس قيال :كي ال
ُحرج أمته .
5ـ وأخرج الحد اإلمام مالس ف الموطأ ف كتياب قصير الصيالة في السيفر بياب الجميع بيين
الصالتين ف الحضر والسفر َّ و وه الروا ة الت ب ق ذكرها عن اإلمام مسلم .
كثير من أئمة الحيد تركيتُ ذكيرهم لالختصيار و فالحيد صيحي ٌ و ولكين
كما روى الحد
ٌ
العلماء تكلَّموا على متن الحد و واختلفوا ف تأو له على أقوال و أورد أ هرها بإ جاز فيما أت
:
القول األول :إن الجمع المذكور ف حد ابن ع اس رض هللا تعالى عنهما كان لعيذر المطير و
ور عن جماعة من األئمة الك ار المتقدمين منهم اإلمامان الجليالن ماليسٌ والثيافع
وهذا قو ٌل مثه ٌ
رحمهما هللا تعالى و فقد قال اإلمام مالسٌ بعيد روا ية الحيد " أرى ذليس كيان في مطير " و وقاليه
اإلمام الثافع ف األم َّ 95 / 1 :و وابتد َّل به على جيواز الجميع ألجيل المطيرو وهيذا التأو يل
هو االحتمال الذي ذكرل راو ا الحد أ وب السختيان وأبو الثعثاء كما مير في روا ية ال خياري
األولى .
وقد ضعَّ بعا العلماء هذا التأو ل و منهم اإلمام النووي ف رحه عليى مسيلم َّ 218 / 5
فقييد قييال عنييه " :وهييو ضييعي ٌ بالروا يية األخييرى ميين غييير خييوف وال مطيير ََّّ " و وقييال في
المجموع " َّ 379 / 4 :ولكن هذا التأو ل مردودٌ بروا ة ف صحي مسلم وبنن أب داود عين
ابن ع اس :جمع ربول هللا صلى هللا عليه وبلم بالمد نة من غير خوف وال مطر و وهذل الروا ة
ٌ
متفق على توثيقه وعدالتيه واالحتجياج بيه " و وقيال نحيول
من روا ة ح يب بن أب ثابت وهو إما ٌم
اإلمام القرط ف المفهم َّ .
وقد ر َّج بعا العلماء روا ة من غير خوف وال بفر ََّّ على روا ة من غير خوف وال
مطر ََّّ و وذكر بعضهم توجيها لروا ة وال مطر ََّّ و قال اإلميام النيووي رحميه هللا تعيالى في
المجموع 379 / 4 :ـ " َّ 380قال ال يهق :هذل الروا ة لم ذكرها ال خاري مع أن ح ييب بين
أب ثابت من رطه و قال :ولعله تركه لمخالفتها روا ة الجماعة و قال ال يهق :وروا ة الجماعة
بأن تكون محفوهية أوليى -عني روا ية الجمهيور مين غيير خيوف وال بيفر ََّّ -و قيال :وقيد
عمر الجمع ف المطر وذلس تأو ل من تأوليه في المطير و قيال ال يهقي
رو نا عن ابن ع اس وابن ُ
ف معرفة السنن واآلثار :وقول ابن ع اس أراد أن ال ُحيرج أمتيه ََّّ قيد ُحميل عليى المطير و
أي ال لحقهم مثقة بالمث ف الطين إلى المسجد و وأجاب الثيخ أبو حامد ف تعليقيه عين روا ية
من غير خوف وال مطر ََّّ بجوابين أحدهما َّ معنال وال مطر كثير والثان َّ أنه ُجمع بين
الروا تين و فيكون المراد بروا ة من غير خوف وال بيفر ََّّ الجميع بيالمطر و والميراد بروا ية
وال مطر ََّّ الجمع المجازي وهو أن خر األولى إلى آخر وقتها و قدم الثانية إلى أول وقتيه و
10هذا كالم أب حامد و و د هيذا التأو يل الثيان أن عميرو بين د نيار روى هيذا الحيد عين
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
أب الثعثاء عن ابن ع اس وث ت ف الصحيحين عن عمرو بن د نيار قيال :قليتُ :يا أبيا الثيعثاء
أهنه أخر الظهر وعجيل العصير وأخير المغيرب وعجيل العثياء و قيال :وأنيا أهين ذليس .وأجياب
القاض أبو الطيب ف تعليقه والثيخ أبو نصر ف تهذ ه وغيرهميا بيأن قوليه وال مطير ََّّ أي
وال مطر مستدام و فلعلبه انقطع ف أثناء الثانية و ونقل صاحب الثامل هذا الجواب عن أصحابنا و
وأجاب الماوردي بأنه كان مستظال بسق ونحول و وهذل التأو الت كلها ليست هاهرة و والمختار
ما أجاب به ال يهق " .
القييول الثييان :إن الجمييع المييذكور كييان لعييذر المييرا و وهييو قييول اإلمييام أحمييد واختييارل اإلمييام
النووي و قال ابن قُدامة رحمه هللا تعالى ف المغن " َّ 120 / 2 :وقد ُروي عين أبي ع يدهللا
عن اإلمام أحمد َّ أنه قال ف حد ابن ع ياس :هيذا عنيدي رخصيةٌ للمير ا والمرضيع " و
وقال اإلمام النووي رحمه هللا تعالى ف ر صحي مسيلم " َّ 218 / 5 :ومينهم مين قيال هيو
محمو ٌل على الجمع بعذر المرا أو نحول مما ف معنال من األعذار و وهيذا قيول أحميد بين حن يل
والقاض ي حسييين ميين أصييحابنا و واختييارل الخطيياب والمتييول والرو ييان ميين أصييحابنا و وهييو
المخت ار ف تأو له لظاهر الحد و ولفعل ابن ع اس وموافقة أب هر رة و وألن المثيقة فييه أ يد
من المطر " .
وقد اعتُرا على هذا التأو ل و قال الحافظ ابن حجر ف الفت " َّ 30 / 2 :وفيه نظر و ألنيه
لو كان جمعه صلى هللا عليه وبلم بين الصالتين لعارا المرا و لما صلى معه إال من به نحيو
صير بيذلس ابين ع ياس في
ذلس العذر و والظياهر أنيه صيلى هللا علييه وبيلم جميع بأصيحابه وقيد
َّ
روا ته " .
ي و بمعنى أنه أخر الظهر إليى آخير وقتهيا
القول الثال :إن الجمع الوارد ف الحد جم ٌع صور ٌ
فصالها فيه و فلما فرغ منها دخل وقت الثانية فصالها و فصارت صالته صورة جمع .
وقييد ابتحسيين جماعييةٌ ك يييرة ٌ ميين األئميية هييذا التأو ييل و ميينهم القرط ي وإمييام الحييرمين وابيين
الماجثون والطحاوي و ومن المتأخر ن الثوكان والثينقيط صياحب أضيواء ال ييان َّ و وهيو
من التأو الت القو ة و انظر نيل األوطار للثوكان 216 / 3ـ َّ 218وأضواء ال يان للثنقيط
أب الثعثاء َّ عن ابن ع ياس كميا بي ق في
341 / 1ـ َّ 347و كما أنه تأو ل راوي الحد
الروا ة الثانية عند ال خاري و وراوي الحد أدرى بالمراد من غيرل مع أنه لم جزم به .
ومما تقدم و نجد أن جمهور األمة لم أخذوا بظاهر الحد و ولم جيزوا الجميع مين غيير عيذر
من األعذار الت ب ق تفصيلها ف المذاهب .نعم ؛ ذهب جماعةٌ من األئمة إليى جيواز الجميع في
الحضر للحاجة لمن ال تخذل عادة أخذا بظاهر الحيد إذ ليم ُعلَّيل بميرا وال غييرل و مينهم ابين
بيير ن مين التيابعين و وربيعية ييخ ماليس و وأ ييهب مين أصيحاب ماليس و وابين ي رمة و وحكييال
الخطاب عن القفال الثا الك ير من أصحاب الثافع وعن أب إبحا المروزي وعن جماعة
من أصحاب الحد و واختارل ابن المنذر .لكن هذا القول ُعد قوال ياذا مخالفيا لقيول الجمياهير
من العلماء ومنهم األئمة األربعة و بل نقل اإلمام الترمذي رحمه هللا تعالى أن هذا الحد لم عمل
بظاهرل أحدٌ من أهل العلم و فقال ف أول كتابه العليل الملحيق بالجيامع الصيحي " َّ 692 / 5 :
جميع ما ف هذا الكتاب من الحد فهو معمو ٌل به و وقد أخذ به بعا أهل العلم ما خال حد ثين :
حييد ابيين ع يياس أن الن ي صييلى هللا عليييه وبييلم جمييع بييين الظهيير والعصيير بالمد نيية والمغييرب
والعثاء من غير خوف وال بفر وال مطر . " ...........
ولو بلَّمنا األخذ بظاهر الحيد وإباحية الجميع مين غيير عيذر مين األعيذار السيابقة و فإنيه إنميا
كون عند الحاجة و رفعا للحرج ودفعيا للمثيقة و ولكين الواقيع اآلن في كثيير مين المسياجد وجيود
11
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
الجمع لغير حاجة أصال و فأي مثقة وحرج وجدان ف حال وجود مطر قليل انقطع ق ل الصالةو
أو ف حال توقع المطر
كما أن هذا الحد دلي ٌل حت به بعا طوائ الم تدعة ممن يحيون الجميع مين غيير عيذر و
و حملون األحاد الواردة ف إفراد كل صالة ف وقتها على األفضلية و جمعا بين األدلة .
بييل إن كثيييرا مييا حييت بهييذا الحييد ميين عمييل بييالجمع دون التييزام أقييوال الفقهيياء و ييروطهم و
وهياهر الحيد يدل علييى جيواز وصيحة الجمييع بيين الصيالتين مين غييير عيذر وال حاجية و فهييل
ي عذر أو حاجة قد حصل ذلس ف وم من األ يام بيدعوى إحيياء
بنرى من جمع كذلس دون أ ب
السنة و وال حول وال قوة إال باهلل العل العظيم !!
12
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
الخاتمة
وف الختام حسن التن يه إلى بعا األمور :
1ـ إن األصل أداء كل صالة ف وقتها و والجمع مع وجود العذر لي بواجب و إنميا هيو رخصيةٌ
دائر بين الجواز وخالف األولى والندب االبتح اب َّ .
و وحكم الجمع ٌ
خيير مين أدائهيا ميع
أمير مطليوبٌ و وأداء صيالة متفيق عليى صيحتها ٌ
2ـ إن الخروج من الخيالف ٌ
الخالف ف صحتها أو بطالنها و ال بيما إن كان الخالف قو ا كما هو ف مسألتنا و فإن مين جميع
بين الصالتين دون عذر مما ب ق أو مع اختالل رط من روط الجمع لم تص صالته .
3ـ ف حال عدم وجود العذرالم ي للجميع كيالمطر والطيين َّ عنيد الصيالة ثيم حدوثيه في وقيت
الصالة الثانية و فإنه ُعدُّ عذرا من أعذار ترك الجماعة و بل جاءت األحاد الصحيحة تدل عليى
الصالة ف الر حال وال يوت ف مثل هذل الحالة و حي أمر الن صلى هللا عليه وبيلم المي ذن أن
قول ف أذانه ف ليلة ذات برد ور ومطر صيلوا في رحيالكم ََّّ و وفي هيذل الحالية حصيل
للمسلم أجر الجماعة و ولو صلى ف بيته منفردا للعذر .
4ـ ال جيوز التسياهل في مسيألة الجميع بييين الصيالتين و فيإن المتأميل في األحاد ي اليواردة في
الجمع و ال جد إال عذر السفر والمطر و وما عدا ذلس فإنما أجازل بعا الفقهاء من بياب االجتهياد
والقياس و والعجيب أن أنابا دعون إلى التمسس بالسنة و نهون عن التقليد واألخذ بيأقوال العلمياء
المجردة عن الدليل و نجدهم ف هذل المسألة حتجون بأقوال الفقهاء مع وجود النص فيها .
5ـ إن مجرد وجود نوع مين المثيقة ال يي الجميع و وليو قييل بيذلس لكنيا في بليدان الخليي أوليى
الناس بالجمع ف وقت دة الحر ف فصل الصي و الذي تصيل فييه درجية الحيرارة إليى َّ 50
درجيية مئو يية و بييل إن مثييقة الحييرارة أ ييد ميين مثييقة المطيير والوحييل و مييع أن هيياهر حييد ابيين
ع اس المتقدم قد ي ذلس لمن رى األخذ بظاهرل .
ص العلماء على عدم جواز التلفيق بين األقوال ف العمل الواحيد في حيق المقلبيد و كيأن أخيذ
6ـن ب
من مذهب اإلمام الثافع الجمع بين الظهر والعصير و و أخيذ مين ميذه اإلميامين ماليس وأحميد
الجمع لعذر الوحل و فإنه ال قائل من األئمة بالجمع بين الظهر والعصر لعذر الوحل و فليُتن به .
7ـ على أئمة المساجد وخط اء الجوامع ُ
بيان أحكام هيذل المسيألة لعميوم المسيلمين و وااللتيزام بميا
عليه جمهور األمة بلفا وخلفا و وعدم العمل بياألقوال الثياذة أو الضيعيفة و فيال كفي وجيود قيول
ف المسألة ف أحد المذاهب أن كون مسوغا للعمل به و كما ال ن غي للعامية اقتيرا الجميع عليى
إمام المسجد أو طلب ذلس منه و فإن إمام المسيجد ليم ُعيين في وهيفية إمامية الصيلوات إال ألهليتيه
لذلس و وإنما ر دل العلمياء دون حاجية إليى إر ياد مين العامية و وهللا الهيادي والموفيق إليى بيواء
الس يل .
وصلى هللا وسلم وبارك على سيدنا وموالنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،والحمد هلل رل
العالمين .
13
]حكم الجمع بين الصالتين للمطر [
إصدار :لجنة الدعوة -الجمعية اإلسالمية
© Copyright 2026 Paperzz