تحميل الملف المرفق

‫ندوة عن‪:‬‬
‫«خطة (استراتيجية) االستثمار في البنوك اإلسالمية‪ :‬الجوانب التطبيقية‪ ،‬والقضايا والمشكالت»‬
‫بالتعاون مع المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب‪ /‬البنك اإلسالمي للتنمية‪ /‬جدة‪.‬‬
‫عمان‬
‫‪22‬شوال ـ ‪ 25‬شوال ‪1407‬هـ‬
‫‪ 6/18‬ـ ‪1987/6/21‬م‬
‫بحث الدكتور‪ /‬محمد عبد الحليم عمر‬
‫عن‪:‬‬
‫«التفاصيل العملية لعقد المرابحة في النظام المصرفي اإلسالمي»‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫حينما قامت البنوك اإلسالمية اتجهـت صـوب الشـريعة اإلسـالمية للبحـث عـن صـيف لتوظيـ‬
‫أموالهــا‪ ،‬وكــان مــن بــين هــال الصــيف بيــور المرابحــة التــي تعتبــر مــن الصــور المناســبة لطبيعــة عمــل‬
‫المصارف في تمويل األنشطة االقتصـادية المختلفـة وتطبـل علـا نطـاع واسـع فيهـا‪ ،‬وبـالركم مـن الـك‬
‫فإنهــا تدــاد تدــون الصــورة الوحيــدة التــي ثــار حولهــا جــدل كثيــر لــيد مــن حيــث الفكـرة كمــا وردت لــد‬
‫الفقهاء القداما وانمـا مـن حيـث األسـلوب الـاي تطبيـل فـي البنـوك اإلسـالمية المعاصـرة‪ ،‬وبمـا أن هـاا‬
‫التطبيل يمثل صد لألفكار النظرية حولها‪ ،‬لالك أثَّر الخالف النظري بـين الفقهـاء المعاصـرين علـا‬
‫اإلج ـراءات العمليــة لبيــور المرابحــة األمــر الــاي جعــل هــال الصــورة محــور االهتمــام فــي كــل النــدوات‬
‫والمؤتمرات والدراسات التي جرت حـول البنـوك اإلسـالمية‪ ،‬ويـهتي هـاا البحـث ليقـوم برصـد اإلجـراءات‬
‫التفصــيلية لبيــور المرابحــة لتحديــد الفــروع بــين تطبيقهــا فــي البنــوك اإلســالمية تقــيم هــال الفــروع شــرعيا‬
‫واقتصاديا وبالك نصل إلا تحقيل األهداف التالية‪.‬‬
‫هدف البحث‪:‬‬
‫أن الهــدف العــام لهــاا البحــث هــو المســاهمة العمليــة فــي إنجــاال مســيرة البنــوك اإلســالمية مــن‬
‫خالل دراسة إحد أهم صور توظي‬
‫األموال بها وهي بيور المرابحة لتحقيل ما يلي‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ تحديــد اإلجـراءات التفصــيلية لبيــور المرابحــة فــي البنــوك اإلســالمية بصــورة مجمعــة فــي بحــث واحــد‬
‫حتا يمكن تبادل المعلومات والخبرات بين البنوك التي يجمعها هدف مشترك‪.‬‬
‫‪2‬ـ تحديد الفروع التطبيقية لبيور المرابحة بين البنوك المختلفـة‪ ،‬ثـم تقـيم هـال الفـروع شـرعيا واقتصـاديا‬
‫بصورة تساعد بعض البنوك علا تعديل التطبيل استرشاد بالقواعد الشرعية وبما يتم تطبيقـ فـي بنـوك‬
‫أخر ‪.‬‬
‫‪3‬ـ ـ بيــان مــد تناســب التطبيــل مــع أفكــار النظريــة شــرعية واقتصــادية بشــكل يوض ـ للمس ـ ولين هــال‬
‫البنوك مد التزامهم باألحكام الشرعية في تطبيل عقـود المرابحـة ومـد مسـايرة هـاا التطبيـل لألفكـار‬
‫االقتصادية‪.‬‬
‫مصادر المعلومات‪:‬‬
‫التالية‪:‬‬
‫بما أن البحث يجمع بـين اإلطـار التطبيقـي والنظـري لـالك اعتمـدنا فـي إعـدادل علـا المصـادر‬
‫أ ـ تجميع المعلومات عن اإلجراءات العملية بواسطة األدوات التالية‪:‬‬
‫‪1‬ـ استمارة استقصاء ـ مرفل صورتها ـ أرسلناها لجميع البنوك اإلسالمية ورد علينا بعضها‪.‬‬
‫‪2‬ـ نمااج من طلب الشراء وعقد الوعد وعقد البيع مرابحة‪ ،‬المستخدمة في عدد من البنوك‪.‬‬
‫‪3‬ـ دليل إجراءات العمل لبعض البنوك‪.‬‬
‫‪4‬ـ ـ اإلطــالر علــا الفتــاو الصــادرة مــن هي ــة الرقابــة الشــرعية لــبعض البنــوك والتــي ناقشــت تطبيــل‬
‫المرابحة بها‪.‬‬
‫‪5‬ـ الزيارة الميدانية لبعض البنوك بمصر ومناقشة بعض المس ولين بها من تطبيل عقود المرابحة‪.‬‬
‫ب ـ بعض كتب الفقه قديماً وحديثاً وأعمال المؤتمرات والندوات التي تناولت موضوع المرابحة‪.‬‬
‫محددات البحث‪ :‬توجد عدة محددات يلزم اكرها فيما يلي‪:‬‬
‫‪1‬ـ أن بعـض البنـوك لـم تـرد علـا اسـتمارة االستقصـاء المرسـلة إليهـا وقـد تدـون لـديها إجـراءات تختلـ‬
‫عن باقي البنوك لم ناكرها ألننا لم نعلم بها‪.‬‬
‫‪2‬ـ إننا التزامنا بالضوابط التي وضعتها إدارة الندوة ـ قدر اإلمكان ـ من حيث عدد الصفحات‪.‬‬
‫‪3‬ـ ـ أن هنــاك بحــث أخــر فــي النــدوة تتنــاول بالتفصــيل الجوانــب المختلفــة للمرابحــة الفقهيــة والقانونيــة‬
‫واالقتصادية‪.‬‬
‫أسلوب البحث‪ :‬قام علا األسلوب التالي في عرض المعلومات‪.‬‬
‫‪1‬ـ بدأنا البحث ببيان اإلطار العام لعمليات المرابحة بشقي الفقهي والمصرفي‪.‬‬
‫‪2‬ـ ـ قســمنا البحــث بحســب الم ارحــل التــي تــتم بهــا العمليــة (المواعــدة ـ الش ـراء األول ـ البيــع مرابحــة) تــم‬
‫بحسب الخطوات التي تتم في كل مرحلة‪.‬‬
‫‪3‬ـ أوردنا الرأي الشرعي واالقتصادي بالنسبة لدل خطوة منها‪.‬‬
‫خطة البحث‪ :‬سعياً وراء تحقيق الهدف من البحث وتمشياً مع األسلوب المذكور تم تنظيم البحث‬
‫وفق الخطة التالية‪:‬‬
‫البحث األول‪ :‬اإلطار العام لبيور المرابحة‪.‬‬
‫البحث الثاني‪ :‬اإلجراءات العملية في مرحلة المواعدة‪.‬‬
‫البحث الثالث‪ :‬اإلجراءات العملية في مرحلة الشراء األول‪.‬‬
‫البحث الرابع‪ :‬اإلجراءات العملية في مرحلة البيع مرابحة‪.‬‬
‫البحث األول‬
‫اإلطار العام لبيوع المرابحة‬
‫مــن المهــم وقبــل البــدء فــي د ارســة اإلجـراءات العمليــة لبيــور المرابحــة أن نــهتي فــي إيجــاز علــا‬
‫الجوانب الفقهية والصرفية لها‪ ،‬لتتض صورتها اإلجمالية ولتساعد علا تقييم الفروع التـي تظهـر فـي‬
‫التطبيل‪ ،‬وسوف نتناول الك في اآلتي‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬الجانب الفقهي‬
‫أوالً الجانب الفقهي‪:‬‬
‫تعريــا المرابحــة‪ :‬توجــد تعــاري‬
‫ثانياً‪ :‬الجانب المصرفي‬
‫عديــدة للمرابحــة لــد الفقهــاء وهــي وان اختلفــت فــي الصــياكة إال أن‬
‫داللته ــا واح ــدة‪ ،‬حي ــث ت ــدور ح ــول بي ــع الس ــلعة ب ــثمن شـ ـ ار ها وزي ــادة ربـ ـ ‪ ،‬حي ــث يق ــول أح ــد الفقه ــاء‬
‫المرابحة‪" :‬بيع السلعة بالثمن الاي اشتراها ب وزيادة رب "(‪.)1‬‬
‫َح َّـل‬
‫﴿وأ َ‬
‫مشروعيتها‪ :‬يستدل الفقهاء علا مشروعية المرابحة بهدلة عامة كير مباشرة مثل قولـ تعـالا‪َ :‬‬
‫ّللاُ اْل َب ْي َع و َح َّرم هِّ‬
‫الرَبـا (‪)2‬والـرأي الـراج لـد الفقهـاء أن المرابحـة جـا زة شـرعا‪ ،‬وهنـاك مـن يـر كراهتهـا‬
‫ه‬
‫َ َ‬
‫( ‪)4‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫مثـل ابــن عمـر ابــن عبـاد ‪ ،‬بــل أن هنـاك مــن يقـول منعهــا مثـل ابــن حـزم ‪ ،‬ولقــد بنيـت اآلراء التــي‬
‫تقــول بالد ارهــة أو المنــع علــا أن البيــع يتضــمن كــر ار وجهالــة ولقــد فنــد ابــن قدامــة‬
‫يمكن مع القول أن المرابحة جا زة شرعا‪.‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫هــال الحجــة بمــا‬
‫ويستفاد مـن االسـتدالل علـا مشـروعية المرابحـة باألدلـة العامـة‪ ،‬بـهن الموضـور يـدخل بصـورة‬
‫‪ ....‬فــي دا ـرة االجتهــاد الــاي يجــب أن ي ارعــي إلــا جانــب االلت ـزام بالقواعــد الشــرعية العامــة وظــروف‬
‫الحــال المتريـرة‪ ،‬وبــالك فــإن التطبيــل المعاصــر لبيــور المرابحــة يجــب أن ي ارعــي الظــروف الحاليــة التــي‬
‫من أهمها أن العملية تتم بين مؤسسات كبيرة وليد في نطـاع المعـامالت الفرديـة التـي كانـت موجـودة‬
‫في زمن الفقهاء القداما‪ ،‬هاا إلا جانب التطور الدبير الاي لحل باألنشطة االقتصـادية‪ ،‬إذا ما يلـمم‬
‫على المجتهدين المعاصرين مراعاته دون التقيد الحرفي بكل ما قال األولون ركم أهميتهم‪.‬‬
‫ج ـ شروط المرابحة‪ :‬توجد عدة شروط للمرابحة اكرها الفقهاء القداما من أهمها‪:‬‬
‫‪1‬ـ أن يكون الثمن األول معلوم لطرفي العقد وكالك ما يحمل علي من تدالي‬
‫‪)1‬‬
‫‪)2‬‬
‫‪)3‬‬
‫‪)4‬‬
‫‪)5‬‬
‫أخر ‪.‬‬
‫الدسوقي ـ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ـ دار إحياء الكتب العربية بمصر جـ‪ ،3‬ص‪.159‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآلية ‪.275‬‬
‫ابن قدامة ـ المفتي ـ مكتبة الجمهورية ـ جـ‪ 4‬ص‪.199‬‬
‫ابن حمم ـ المحلي ـ مكتبة الجمهورية العربية ـ جـ‪ 9‬ص‪.625‬‬
‫المرجع السابق‪.‬‬
‫‪2‬ـ أن يكون الرب محددا مقدا ار أو نسبة من الثمن األول‪.‬‬
‫‪3‬ـ أن يكون العقد األول صحيحا‪.‬‬
‫إلا كير الك من الشروط الماكورة تفصيال في كتب الفقهاء(‪.)1‬‬
‫د ـ صور المرابحة‪ :‬يمكن أن تتم المرابحة بإحد صورتين عرفهما الفق قديما وهما‪:‬‬
‫‪1‬ـ ـ الصــور األولــي‪ :‬ويمكــن أن يطلــل عليهــا الصــورة العامــة أو األصــلية وهــي أن يشــتري شــخ‬
‫مــا‬
‫سلعة بثمن ثم يبيعها آلخر بالثمن األول وزيادة رب ‪ ،‬فهو هنا يشتري لنفسـ طلـب مسـبل ثـم يعرضـها‬
‫للبيع مرابحة‪.‬‬
‫‪2‬ـ الصورة الثانية‪ :‬وهي ما يطلل عليها حديثا اصـطالال «بيـع المرابحـة لرمـر بالشـراء»‪ ،‬وكيفتهـا‪ :‬أن‬
‫يتقدم شخ‬
‫إلا آخر ويقول ل اشتر سلعة معينـة موجـودة أو يحـدد أو صـافها وسـوف اشـتريها منـك‬
‫بالثمن الاي تشتريها ب وأزيدك مبلرا معينـا أو نسـبة مـن الـثمن األول كـرب ‪ ،‬وهـال الصـورة وان كانـت‬
‫تسميتها بالبيع مرابحة لألمر بالشراء من إطالع الفقهاء المعاصرين إال أن كيفيتها وردت لد الفقهـاء‬
‫القــداما كمــا جــاء فــي كتــاب األم للشــافعي مــا نصـ ‪« :‬وااا أر الرجــل الرجــل الســلعة فقــال أشــتر هــال‬
‫وأربحك فيها كاا فاشتراها الرجل فالشراء جـا ز‪ »...‬ثـم يقـول «وهكـاا أن قـال اشـتر لـي متاعـا ووضـع‬
‫أو متاعا أي متار ش ت وأنا أربحك في فكل هاا سواء يجوز البيع ‪.)2(»...‬‬
‫ثانياً ـ الجانب المصرفي للمرابحة‪ :‬وسوف نتناول في النقاط التالية‪:‬‬
‫أـ مد تناسب المرابحة مع طبيعة البنوك اإلسالمية‪.‬‬
‫ب ـ حجم عمليات المرابحة في البنوك اإلسالمية‪.‬‬
‫ج ـ الصورة التي تتم بها وأساليب تطبيقها في البنوك اإلسالمية‪.‬‬
‫أ ـ مد تناسب المرابحة مع طبيعة البنوك اإلسالمية‪:‬‬
‫يثير البعض شبهات‬
‫( ‪)3‬‬
‫حول قيام البنوك اإلسالمية بعمليـات المرابحـة علـا أسـاد أن طبيعـة‬
‫عمل هال البنوك هو الوساطة المالية وأن عملية المرابحة تقتضي الوساطة التجارية ولـالك فـإن البنـك‬
‫‪ )1‬يراجــع فــي ذلـ ‪ :‬ابــن قدامــة المانــي مرجــع ســابق جـــ‪ 4‬ص‪ 198‬ومــا بعــدها‪ ،‬ابــن رشــد ـ بدايــة المجتهــد ونهايــة‬
‫المقتصد ـ دار الكتب العربية ـ جـ‪ 2‬ص‪ 273‬وما بعدها‪ ،‬الشـربيني الخطيـب ـ مانـي المحتـاج ـ مطبعـة مصـطفي‬
‫الحلبي جـ‪ 2‬ص‪ 76‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪ )2‬اإلمام الشافعي ـ األم ـ الدار المصرية للتأليا والترجمة جـ‪ 3‬ص‪.33‬‬
‫‪ )3‬د‪ .‬رفيق المصـر ـ النظـام المصـرفي اإلســمي ـ المـؤتمر الـدولي الثـاني لـقتصـاد اإلســمي باكسـتان ـ مـار‬
‫‪ ،1983‬ص‪ 47‬وله أيضـاً نفـ الـ أر فـي نـدوة البركـة لـقتصـاد اإلســمي المدينـة المنـورة ـ رمضـان ‪ 1403‬ـ‬
‫كتاب المناقشات صفحات ‪ 95‬ـ ‪ 129 ،96‬ـ ‪.130‬‬
‫يطبل المرابحة سليمة كوسيط مالي وليد كتاجر حيث يقوم بدفع مبلف للمورد ويتقاضا مـن المشـتري‬
‫مرابحة أزيد من ‪ ،‬وفي الك شبهة ربا ال محالة‪.‬‬
‫وفي رأينا أن هال الشبهة ال محل لها‪ ،‬حقيقة أن طبيعة عمل المصارف عمومـا هـو الوسـاطة‬
‫الماليــة‪ ،‬ولدــن هــال الوســاطة بــين االدخــار واالســتثمار‪ ،‬حيــث تقــوم بتجميــع المــدخرات وتوجيههــا إلــا‬
‫االستثمارات المختلفة ويختل‬
‫هاا التوجيـ بحسـب نـور البنـوك مـن تجاريـة وشخصـية وبنـوك اسـتثمار‬
‫وأعمال‪ ،‬والتي يحل لها استثمار األموال بنفسها في أعمال وأنشطة تجارية وصناعية وكيرها‪.‬‬
‫وال تختل ـ‬
‫طبيعــة عمــل البنــوك اإلســالمية‬
‫( ‪)1‬‬
‫وفــل هــاا التصــور عــن كيرهــا فــي كونهــا تقــوم‬
‫بالوساطة المالية بين االدخار واالسـتثمار‪ ،‬كيـر أن هـال الطبيعـة تقتضـي أن تدـون البنـوك اإلسـالمية‬
‫بنوك استثمار وأعمـال حيـث تقـوم بمباشـرة األنشـطة االقتصـادية المختلفـة بنفسـها بصـورة عديـدة ومنهـا‬
‫صورة بيور المرابحـة التـي تعنـي شـراء وبيـع السـلع محـدد‪ ،‬وبالتـالي يمكـن القـول أن عمليـة المرابحـة ال‬
‫تتناقض مع طبيعة عمل المصارف اإلسالمية بل علا العكد هي من أنسب صور توظيـ‬
‫األمـوال‬
‫بها‪ ،‬كما أن دور البنك في هال العملية ليد التمويل فقط‪ ،‬وأن كان التمويل ال يمن من كون العمليـة‬
‫تجارة أيضا‪ ،‬ألن الحكمة من بيور الم اربحة تتحدد في اآلتي‪:‬‬
‫‪1‬ـ أن المشتري مرابحة ال تدون لدي الخبرة في الشراء‪ ،‬وبالك يعهد إلا كيرل ممن ل خبرة لش ار ها ثـم‬
‫يبيعها لمرابحة‪.‬‬
‫‪2‬ـ أن المشتري مرابحة ال تدون لدي القدرة التنظيمية إلتمام عملية الشراء‪.‬‬
‫‪3‬ـ أن المشتري مرابحة ال تدون لدي القدرة التمويلية لتمويل عملية الشراء فو ار‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ تقليــل المخــاطر علــا المشــتري مرابحــة خــالل فتـرة الشـراء األول مــن المــورد‪ ،‬واحضــار الســلعة فإنـ‬
‫وان كان ال يمكن القول بهن البنـك اإلسـالمي أدثـر خبـرة مـن المشـتري‪ ،‬خاصـة إاا كـان األخيـر يعمـل‬
‫أو يتاجر في السلعة‪ ،‬فإن بالتهديد يقدم خدمات أخر إلتمام العملية مثـل تحمـل المخـاطر خـالل فتـرة‬
‫الشـراء األول ومباشـرة العمليــة مــن خــالل أجهزتـ باإلضــافة إلــا تمويــل العمليــة‪ ،‬ولدــل الــك فهــو لــيد‬
‫مم ـوال للعمليــة فقــط‪ ،‬وانمــا يم ــارد الــدور التجــاري‪ ،‬ومــا يســتحل م ــن رب ـ لــيد فقــط لتقــديم األمـ ـوال‬
‫كالبنوك الربوية وانما لما يقوم ب من دور في إتمام الصفقة‪.‬‬
‫ب ـ حجم عمليات المرابحة في البنو اإلسـمية‪:‬‬
‫‪ ) 1‬من المهم اإلشارة إلى أن البنو اإلسـمية تختلا عن غيرهـا فـي عـقتهـا بالمـدخرين والمسـتثمرين حيـث تقـوم‬
‫هذه العـقة على قاعدة المشاركة ولي قاعدة االقتراض واإلقراض بفائدة ربوية‪.‬‬
‫تهديد تناسب عمليات المرابحة مع طبيعة عمل البنوك اإلسالمية فإنها تقوم علا نطاع واسع‬
‫فــي جميــع أنـوار الســلع ومــن مصــادر محليــة أو أجنبيــة وبمبــالف كبيـرة‪ ،‬فلقــد ظهــر مــن اإلجابــات علــا‬
‫استمارة االستقصاء ما يلي‪:‬‬
‫‪1‬ـ أن عمليات المرابحة تتم علا منقوالت مـن أكايـة وسـيارات وبضـا ع مختلفـة كمـا تـتم علـا عقـارات‬
‫في بعض األحيان‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ ـ أن نس ــبة مص ــدر الفا ــدة تتـ ـ اروال ب ــين ‪ %30‬إل ــا ‪ %90‬مص ــادر محلي ــة وب ــين ‪ %70‬إل ــا ‪%10‬‬
‫مصادر أجنبية‪.‬‬
‫‪3‬ـ أن نسبة عمليات المرابحة إلا مجمـور عمليـات التوظيـ‬
‫‪ %65‬سواء من حيث العمليات أو المبالف الموظفة‪.‬‬
‫األخـر بـالبنوك تتـ اروال بـين ‪ %09‬وبـين‬
‫ج ـ الصورة التي تنم بها المرابحة وأساليب تطبيقها في البنو اإلسـمية‪.‬‬
‫لقد سبقت اإلشارة إلا أن الفق اإلسـالمي قـديما عـرف صـورتين للمرابحـة همـا الصـورة العامـة‬
‫وصــورة بيــع المرابحــة لرمــر بالش ـراء‪ ،‬وبــالنظر فــي التطبيــل المعاصــر نجــد أن الصــورة األولــا والتــي‬
‫يســبل العــرض فيهــا الطلــب نــادرة الحــدوث‪ ،‬كمــا أفــادت بــالك البنــوك فــي إجاباتهــا علــا أسـ لة اســتمارة‬
‫االستقصاء‪ ،‬ويق‬
‫وراء هال الندرة عدة أسباب منها‪:‬‬
‫‪1‬ـ أن السلع تتعدد ويوجد تخص‬
‫التجـارة وال يعقـل أن يتخصـ‬
‫البنـك اإلسـالمي فـي سـلعة معينـة‪،‬‬
‫واال لدان بـالك يضـيل مـن دا ـرة نشـاط ‪ ،‬كمـا ال يمكـن اقتصـاديا شـراء جميـع السـلع وعرضـها انتظـا ار‬
‫لطلبها لما يصاحب الك من تدالي‬
‫في عدم القدرة علا تصري‬
‫ومجهـودات كبيـرة لد ارسـة األسـواع‪ ،‬ولوجـود مخـاطر كبيـرة تتمثـل‬
‫البضاعة وتعطيل جزء من أموال في المخزون السلعي‪.‬‬
‫‪2‬ـ أن ال توجد لد البنك قدرة تخزينية الستيعاب السلع التي يشتريها انتظا ار لبيعها مرابحة‪.‬‬
‫‪3‬ـ ـ عــدم وجــود الدفــاءات البشـ ـرية المطليــة لتنفيــا هــال الصــورة والت ــي يلــزم أن تدــون متخصصــة ف ــي‬
‫عمليات التسويل شراء وبيعا‪.‬‬
‫لــالك فــإن الصــورة األخــر "بيــع المرابح ـة لرمــر بالش ـراء" هــي التــي تلقــا قب ـوال فــي التطبيــل‬
‫العملـي كمـا أفـادت بـالك كـل البنـوك التـي وردت علـا أسـ لتنا‪ ،‬وهـال الصـورة تقـوم بـالطبع علـا الفكـرة‬
‫األصــلية للصــورة العامــة حيــث يقــوم المصــرف ببيــع مــا اشــترال مرابحــة وان كــان يســبل الــك طلــب مــن‬
‫المشتري أي أن الطلب فيها يسبل العرض بما يضمن مع البنك من تصرف السلع التي يشتريها‪.‬‬
‫وبالنظر في اإلطار التطبيقي لهال الصورة كمـا تحـدث فـي البنـوك اإلسـالمية نجـد أنهـا تطبـل‬
‫بعدة أساليب هي‪:‬‬
‫األسلوب األول‪:‬‬
‫كيفي ــة أن يتق ــدم العمي ــل للبن ــك بطل ــب شـ ـراء س ــلعة معين ــة يح ــدد أوص ــافها ويق ــوم المص ــرف‬
‫بالحصول عليها بطريقت من أي مصدر ثم يبيعها مرابحة لطالبها‪.‬‬
‫األسلوب الثاني‪:‬‬
‫وكيفية أن يتقـدم العميـل للمصـرف بطلـب شـراء سـلعة معينـة يحـدد أوصـافها ومصـدر توريـدها‬
‫وكل البيانات المتعلقة بها ويقوم المصرف بش ار ها بعينها من نفد المصدر وبيعها مرابحة لطالبها‪.‬‬
‫وهــاان األســلوبان يطبقــان فــي البنــوك اإلســالمية وهمــا جــا زان شــرعا كمــا يقــرر بــالك اإلمــام‬
‫الشافعي في القول السابل سواء حدد العميل سلعة بعينها أو حدد أوصافها‪.‬‬
‫األسلوب الثالث‪:‬‬
‫ويحدث في حالة السلع المستوردة والمصرف يكون في دولة تحكمهـا قـوانين وقـ اررات اسـتيراد‪،‬‬
‫حيث يحـدد لدـل مسـتورد فـي الدولـة حصـة معينـة لالسـتيراد وتصـدر لـ رخصـة بـالك فيتقـدم المسـتورد‬
‫بطلب إلا البنك ليقوم باستيراد السلعة وبيعها لمرابحة‪ ،‬وبما أن رخصة االستيراد تدون باسم المستورد‬
‫وأن في بيع المرابحة البد أن تدون السلعة فـي ملـك البنـك أوال حتـا يمكنـ بيعهـا مرابحـة‪ ،‬وحـال لـالك‬
‫فإن في هال الحالة يتم تطبيل بيع المرابحة بهي من الطريقتين بحسب ما تسم ب قوانين الدول التي‬
‫توجد بها البنوك‪.‬‬
‫الطريقة األولى‪ :‬أن يقوم العميل المشتري مرابحة بالتنازل عن رخصة االستيراد للبنك حتا يمكن‬
‫شراء السلعة باسم ثم يبيعها مرابحة وهاا ما يتم علا سبيل المثال في البنوك اإلسالمية العاملة‬
‫بالسودان‪.‬‬
‫الطريقة الثانية‪ :‬أن تســتخدم الموافقــات أو الــرخ‬
‫االســتيرادية للعمــالء إلتمــام عمليــة االســتيراد وتــرد‬
‫سـندات الشــحن باسـم المصــرف ويــتم تظهيرهـا تظهيـ ار نـاقال للملديــة باســم العميـل ويــتم إبـرام عقــد البيــع‬
‫مرابحة مع وبالك تدخل البضـاعة إلـا الدولـة باسـم المسـتورد‪ ،‬وهـاا يحـدث فـي بنـك فيصـل المصـري‬
‫حيــث أن ق ـوانين االســتيراد فــي مصــر تخطــر علــا كيــر المص ـرين االســتيراد وبنــك فيصــل يعتبــر مــن‬
‫المصارف المشتركة ألن ب مساهمين أجانب‪.‬‬
‫وتجــدر اإلش ــارة إل ــا أنـ ـ ل ــو ك ــان للبن ــك الح ــل ف ــي االس ــتيراد ف ــإن العملي ــة ت ــدخل ف ــي نط ــاع‬
‫األسلوب الثاني‪.‬‬
‫األسلوب الرابع‪:‬‬
‫ويمكنـ تســميت بهســلوب توكيــل البــا ع أو المــورد فــي إجـراءات عمليــة البيــع مرابحــة نيابــة عــن‬
‫البنــك‪ ،‬وكيفيــة كمــا ورد فــي جـواب المستشــار الشــرعي للبنــك اإلســالمي األردنــي رد علــا مــد شــرعية‬
‫هاا األسلوب في إجراء عمليـات المرابحـة‪ ،‬أن يتـولا البنـك اختيـار البـا عين وتحديـد سـق‬
‫لمعـامالتهم‬
‫مع البنك في حدود مبلف معين علا أن يتقـدم المشـتري بطلـب شـراء للبنـك‪ ،‬فيطلـب مـن البـا ع عـرض‬
‫أسعار للتحقيل من مطابقة الشروط ثم يشتري البنك البضاعة من البا ع بموجب فـاتورة صـادرة باسـم‬
‫ويتــولا البــا ع بطريــل الوكالــة تنظــيم عقــود البيــع مرابحــة واســتالم الدفعــة األولــا وتنظــيم الدمبيــاالت‬
‫وكفالتها ثم يقدم البا ع مستندات العملية للبنك الاي يدفع ل قيمتها‪.‬‬
‫وقد أجاب المستشار باعتماد هاا األسلوب(‪.)1‬‬
‫األسلوب الخام ‪:‬‬
‫ويمكن أن نطلل علي أسلوب توكيـل المشـتري مرابحـة فـي إجـراءات عمليـة البيـع مرابحـة عـن‬
‫البنــك‪ ،‬وكيفيــة كمــا ورد فــي نــدوة البركــة بالمدينــة المنــورة‬
‫( ‪)2‬‬
‫أن يطلــب شــخ‬
‫مــن البنــك ش ـراء ســلعة‬
‫معينــة لبيعهــا ل ـ مرابحــة فيتفــل مع ـ البنــك علــا توكيل ـ فــي عمليــة الش ـراء ثــم توكيل ـ ثانيــة فــي بيعهــا‬
‫لنفس مرابحة‪ ،‬وقريبا من الك مـا اكـرل أحـد أعضـاء النـدوة‬
‫يحضر شخ‬
‫( ‪)3‬‬
‫فيمـا وجـدل مطبقـا فـي بعـض البنـوك بـهن‬
‫للبنك ويطلب من شراء سلعة معينة ليشتريها من البنك مرابحـة‪ ،‬فيقـوم البنـك بإعطا ـ‬
‫شــيكات بــالمبلف لشـ ار ها بنفسـ وأخــاها مرابحــة‪ .‬وفــي رأينــا فــإن هــاا األســلوب بشــقي (توكيــل أو بــدون‬
‫توكيل) كير سليم لألتي‪:‬‬
‫‪1‬ـ أنـ ال يجـوز فـي عقـود المعاوضـات ومنهـا البيـع أن يتـولا شـخ‬
‫ولالك لم يجر أن يكون الشـخ‬
‫واحـد تـولا العقـد عـن الجـانبين‬
‫الواحـد وكـيال عـن الجـانبين فـي البيـع وأشـباه (‪ ،)4‬وبالتـالي فإنـ وان‬
‫‪ ...‬توكيل المشتري مرابحة في إجراء الشراء األول فال يص توكيل في البيع لنفس مرابحة‪.‬‬
‫‪2‬ـ ـ أن فــي هــاا األســلوب شــبهة التحايــل لمعاملــة ربويــة حيــث قــد يكــون هنــاك ســلعة بــالمرة وانمــا تــتم‬
‫العملي ــة ص ــوريا لحص ــول العمي ــل عل ــا مبل ــف الص ــفقة ح ــاال وردل آج ــال‪ ،‬بزي ــادة واك ــر الس ــلعة بينهم ــا‬
‫لترطية العملية‪.‬‬
‫‪ )1‬البن اإلسـمي األردني ـ الفتاو الشرعية جـ‪1984 1‬م فتو رقم ‪.21 ،14 ،5‬‬
‫‪ )2‬ندوة البركة لـقتصاد اإلسـمي ـ المدينة المنورة ـ مرجع سابق ص‪ 323‬ـ ‪.330‬‬
‫‪ )3‬د‪ .‬صديق الضرير ـ مرجع سابق ص‪.106‬‬
‫‪ )1‬الشيخ محمد أبو مهرة ـ الملكية ونظرية العقد في الشريعة اإلسـمية ـ دار الفكر العربي ‪1976‬م‪ ،‬ص‪.406‬‬
‫ل ــالك فإنن ــا ن ــدعو ‪ ...‬اإلس ــالمية إل ــا االمتن ــار ع ــن ه ــاا األس ــلوب ال ــاي يخ ــال‬
‫اإلسالمية‪.‬‬
‫الشـ ـريعة‬
‫البحث الثاني‬
‫اإلجراءات العملية في مرحلة المواعدة‬
‫لقــد ســبل القــول أن بيــع المرابحــة لرمــر بالش ـراء هــي الصــورة المطبقــة فــي البنــوك اإلســالمية‬
‫وتبــدأ هــال الصــورة بمرحلــة المواعــدة علــا الش ـراء حيــث يتقــدم العميــل إلــا البنــك بطلــب لش ـراء الســلعة‬
‫وبعد أن يتم دراسة الطلب يتم إبرام عقد الوعد معـ ‪ ،‬وبالتـالي فـإن اإلجـراءات فـي هـال المرحلـة تسـير‪،‬‬
‫وفل الخطوات التالية‪:‬‬
‫ثانيا دراسة المصرف للعملية‪.‬‬
‫أوال‪ :‬تلقي المصرف لطلب الشراء‬
‫أوالً‪ :‬طلب الشراء‪:‬‬
‫تبــدأ العمليــة بتلقــي البنــك طلبــا مــن العميــل يوضـ فيـ ركبتـ فــي أن يقــوم البنــك بشـراء ســلعة‬
‫معينــة علــا أن يشــتريها العميــل من ـ م اربحــة ومــن الناحيــة التطبيقيــة فــإن الــك يــتم فــي جميــع البنــوك‬
‫اإلسالمية من خالل نمواج يسما "طلب شراء مرابحة أو ركبة بالشراء"‪.‬‬
‫أ ـ البيانات التي تظهر به‪:‬‬
‫‪1‬ـ بيانات مشتركة لد جميع البنوك وهي‪:‬‬
‫ـ مواصفات البضاعة المطلوب شراؤها‪ ،‬ـ بيانات عن العميل‪.‬‬
‫ـ القيمة اإلجمالي‬
‫‪،‬‬
‫ـ المستندات المطلوبة‪.‬‬
‫‪2‬ـ بيانات تنفرد بها بعض البنوك‪:‬‬
‫ـ نسبة الرب ‪،‬‬
‫ـ مصدر البضاعة‪،‬‬
‫ـ شوط ومكان التسليم‪.‬‬
‫أن هاا الطلب أو الركبة عبارة عـن بيـان بالبضـاعة المطلـوب شـراؤها كمـا واضـ مـن التقـديم‬
‫في نمااجها‪.‬‬
‫أن هــال النمــااج تحيــل إلــا عقــد الوعــد الــاي يوجــد علــا نفــد نمــواج طلــب الشـراء بالصــفحة‬
‫الخلفية في بعض البنوك وتظهر اإلحالة بالن‬
‫وهال البضا ع هي موضور وعد الشراء المحرر بيننا‬
‫وبينكم بتاريخ ‪ ، / /‬وبالتالي فإن ما لم ياكر في طلب الشراء من بيانات لـد بعـض البنـوك يوجـد‬
‫تفصيال وزيادة علي في عقد الوعد كما سنر فيما بعد‪.‬‬
‫ب ـ ومـن د ارسـة نمـااج الشـراء واجابـات البنـوك علـا اسـتمارة االستقصـاء مـن هـال الخطـوة يتضـ أن‬
‫العميـل قــد يقــوم بالد ارســة المبد يـة لتحديــد الســلعة محــل الصــفقة وتحديـد مصــدرها وســعر شـ ار ها وكافــة‬
‫الشروط األخر المتعلقة بالشراء األول‪ ،‬ولتقييم الك اقتصاديا وشرعيا يمكن القول باآلتي‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ أن قيــام العميــل بتحديــد الســلعة ومصــدرها والســعر المبــد ي لشـ ار ها أمــر طبيعــي ألن ـ الــاي يحتــاج‬
‫السلعة وهو أقدر علا تحديـد مواصـفاتها ويعـرف مصـادرها ولديـ خبـرة بهـا‪ ،‬هـاا مـع م ارعـاة أن البنـك‬
‫يقوم بعد تلقي طلب الشراء بدراسة العملية كما سيهتي بعد‪.‬‬
‫‪2‬ـ ـ مــن الناحيــة الفقهيــة فــإن قيــام العميــل باالتصــال األول بــالموردين وتحديــد الســلعة أمــر يجــد ســندل‬
‫الفقهــي فــي قــول اإلمــام الشــافعي الشــهور حيــث جــاء فــي صــدرل "وااا أر الرجــل الرجــل الســلعة فقــال‬
‫اشتر هال وأربحك فيها‪ "....‬حيث يفهم من الن‬
‫أنـ يجـوز أن يقـوم المشـتري مرابحـة بتحديـد السـلعة‬
‫تعيينا ويريها للبا ع مرابحة‪ ،‬وتطبيل الك في الوقت المعاصر يكون باتصال المشتري مرابحـة بـالمورد‬
‫والحصول من علا فاتورة مبد ية وباقي المستندات في حالة االستيراد مـن الخـارج وتقـديمها مـع طلـب‬
‫الشراء للبنك‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬دراسة العملية‪:‬‬
‫حينما يتلقا البنك طلب الشراء من العميل يقوم بدراسة العملية من كل جوانبها‪ ،‬والتي تشمل ـ بإيجـاز‬
‫ـ كما ورد بدليل اإلجراءات لد أحد البنوك‪.‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫‪1‬ـ سالمة البيانات المقدمة من العميل سواء عن نفس أو البضاعة موضور الصفقة أو المورد‪.‬‬
‫‪2‬ـ دراسة سوع السلعة حتا يضمن إمكانية تسويقها في حالة نكول العميل عن الشراء‪.‬‬
‫‪3‬ـ التهدـد مـن أن الطلـب يـدخل فعـال ضـمن نشـاط العميـل حتـا ال تدـون العمليـة سـتا ار لحصـول علـا‬
‫مبلف الصفقة‪.‬‬
‫‪4‬ـ التهدد من أن العملية تتفل واألكراض التي يمولها البنك‪.‬‬
‫‪5‬ـ التهدد من أن العملية تتفل وأحكام الشريعة اإلسالمية والقوانين السا دة‪.‬‬
‫‪6‬ـ دراسة الحالة المالية للعميل للتهدد من قدرت علا سداد الثمن‪.‬‬
‫‪7‬ـ بيان تدلفة العملية بالتفصيل‪.‬‬
‫‪8‬ـ تحديد نسبة الرب طبقا لنور السلعية وأجل السداد‪.‬‬
‫‪9‬ـ تحديد األسلوب المقترال لتنفيا العملية من حيث كيفية دفع الثمن للموردين وتحصيل من العميل‪.‬‬
‫‪ )1‬بن فيصل اإلسـمي المصر ـ دليل العمل ص‪ 120‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪10‬ـ تحديـد الضـمانات المقترحـة لضـمان حـل البنـك فـي تحصـيل الـثمن فـي ضـوء حالـة العميـل وقيمـة‬
‫الصفقة‪.‬‬
‫هــاا مــع ضــرورة اإلشــارة إلــا بعــض األمــور المتصــلة بد ارســة العمليــة التــي اتضــحت لنــا مــن‬
‫إجابات البنوك علا استمارة االستقصاء وهي‪:‬‬
‫أ ـ أن بع ــض البن ــوك عن ــد د ارس ــة العملي ــة تق ــوم بالحص ــول عل ــا ع ــروض أخ ــر ل ــنفد ن ــور الس ــلعة‬
‫ومواصفاتها بررض المقارنة والحصول علا أفضل العروض إلتمام الصفقة‪ ،‬وهاا أمر ل أهميت ألن‬
‫في خدمة للمشتري مرابحة ويؤكد صحة ما اهبنا إلي سابقا من أن دور البنك في العملية لـيد مجـرد‬
‫دور تمويلي فقط كما يعتقد البعض أن يقوم بدور تجاري أيضا‪.‬‬
‫ولقد أوردنا سؤاال باستمارة االستقصاء "إاا كان لـد المصـرف عـرض مـن مـورد آخـر خـالف‬
‫المورد الاي حددل العميل بشروط أفضل هل يؤخا ب ؟" فهجابت البنوك بنعم وأخر ال‪.‬‬
‫ب ـ أن توجد لد البنوك مشكالت تتعلل بدراسة العملية من أهمها‪:‬‬
‫‪1‬ـ عدم توافر المعلومات عن الموردين ـ خاصة المصدرين ـ ويقترال لالك‪.‬‬
‫ـ إنشاء مركز معلومات عن الموردين‪.‬‬
‫ـ ـ إقام ــة عالق ــات م ــع ك ــل م ــن الر ــرف التجاري ــة والزراعي ــة والص ــناعية والملحق ــين التج ــاريين‬
‫والهي ات التجارية بالدول اإلسالمية‪.‬‬
‫‪2‬ـ عدم وجود قسـم لد ارسـة السـلع يمكـن بواسـطت د ارسـة الحالـة التسـويقية للسـلعة حتـا يمكـن تصـريفها‬
‫في حالة نكول العميل‪.‬‬
‫ثالثاً عقد الوعد‪:‬‬
‫أن الخطوة التالية لدراسة العملية وقبول البنك القيام بها هي إبرام عقد الوعد مع العميل‪،‬‬
‫والاي يتفل بموجب الطرفان ـ البنك والعميل علا تنفيا العملية‪ ،‬سوف نتناول في هال الخطوة ما يلي‪:‬‬
‫أ ـ هل يتم إبرام عقد الوعد أو يكتفي بطلب الشراء ؟‪:‬‬
‫لقد أجابت كالبية البنوك علا هاا التساؤل بنعم وأرفقت بإجاباتها نمواجا لهـاا العقـد‪ ،‬وأجـاب‬
‫عدد قليل منهـا بهنـ يكتفـي بطلـب الشـراء‪ ،‬والحجـة لـد الفريـل األخيـر أن إبـرام عقـد الوعـد فيـ معنـا‬
‫اإلل ـزام بإتمــام الصــفقة وهــم ال يهخــاون بــالرأي الــاي يقــول بــاإللزام بالنســبة للعميــل ـ كمــا ســيهتي بعــد ـ‬
‫وبالتــالي فلــيد هنــاك حاجــة فــي نظــرهم إلب ـرام عقــد الوعــد‪ ،‬وبمناقشــة الــك يمكــن القــول أن إب ـرام عقــد‬
‫الوعد ضروري من الناحية العملية حتا مع القول بعـدم إلـزام الوعـد‪ ،‬ألن العميـل وقـد أبـد ركبتـ فـي‬
‫الشـراء بموجــب طلــب ش ـراء فــإن األمــر يقتضــي الــرد علــا طلــب كتابــة‪ ،‬ألن ـ ال يمكــن االعتمــاد علــا‬
‫اادرة العـاملين أو العميـل وبـدال مـن أن يرسـل البنـك لـ خطابـا بـالك فـإن األفضـل أن يبـرم معـ اتفاقـا‬
‫مكتوبا يحفظ كل طرف في مل‬
‫ويمكن الن‬
‫العملية لدي حتا يبدأ فـي اتخـاا اإلجـراءات الالزمـة لتنفيـا السـفقة‪،‬‬
‫إاا رأيا األخا بعدم اإللزام علا الك بالعقد‪.‬‬
‫ب ـ البيانات التي تذكر بعقد الوعد‪:‬‬
‫باإلطالر علا نمااج العقود التي وصلتنا مع استمارة االستقصاء وجدنا أنها تشتمل علا‬
‫البيانات التالية‪:‬‬
‫‪1‬ـ بيانات مشتركة في جميع البنوك‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫ـ المقدمة التي تشتمل علا البيانات الخاصة في العقد‪ ،‬موضور العقد وهو البيع مرابحة‪.‬‬
‫ـ اإلحالة إلا طلب الشراء فيما يتعلـل بتحديـد نـور البضـا ع ومواصـفاتها وكيـر الـك مـن البيانـات التـي‬
‫وردت ب ‪.‬‬
‫ـ نسبة الرب المتفل عليها‪.‬‬
‫‪2‬ـ بيانات تختل‬
‫من بنك إلا آخر وهي‪:‬‬
‫ـ كيفية سداد ثمن البيع‪.‬‬
‫ـ إقرار الطرف الثاني (العميل) بتنفيا وعدل بالشراء عند إخطار البنك ل بهن البضاعة جاهزة فلقد ورد‬
‫هاا اإلقرار في أكلب النمااج‪.‬‬
‫ـ ـ ورد فــي نمــااج بعــض البنــوك بــهن إاا امتنــع أحــد طرفــي العقــد (العميــل أو البنــك) مــن تنفيــا وعــدل‬
‫بتحميل اإلضـرار التـي تلحـل بـالطرف اآلخـر‪ ،‬بينمـا ورد الـك بالنسـبة للعميـل فقـط لـد بعـض البنـوك‬
‫األخر ‪.‬‬
‫ـ إقرار الطرف الثاني بههليت للتعاقد والتزام بهحكام الشريعة والنظام األساسي للبنك‪.‬‬
‫ـ الن‬
‫علا قيام العميل بدفع مقدم عند توقيع عقد البيع كتهمين لضمان جديت ‪.‬‬
‫ـ الن‬
‫علا أن الشاحن يعتبر وكيال عن البنك‪ ،‬وفي نمااج أخر وكيال عن الطرفين‪.‬‬
‫ـ الن‬
‫علا أن ما ورد اكرل يخضع للقوانين واألعراف النافاة في الدولة‪ ،‬وبما ال يتعارض مع أحكـام‬
‫الشريعة اإلسالمية‪ ،‬وفي بنوك أخر أحالت النزار الاي ينشه إلا هي ة تحكيم يختارها الطرفين‪.‬‬
‫ـ نصــت بعــض البنــوك علــا أحقيتهــا فــي شـراء البضــاعة مــن مصــدر آخــر خــالف المــورد الــاي حــددل‬
‫العميل في طلب الشراء‪ ،‬بينما نصت بعض البنوك علا أنـ إاا امتنـع المـورد الـاي عينـ العميـل عـن‬
‫تنفيا الصفقة أو أخرها ال يكون البنك مخال بوعدل وليد مس وال عن الضرر الاي يعود علا العميل‪،‬‬
‫وعلي أي العميل ـ أن يدفع كافة المصاري‬
‫التي تدبدها البنك نتيجة عدم تنفيا الصفقة‪.‬‬
‫وبالنظر في هال البيانات يمكن إبداء المالحظات التالية‪:‬‬
‫‪1‬ـ أن تحديد الرب ورد في بعض النمااج كنسبة من التدلفة الدلية‪ ،‬وفـي الـبعض اآلخـر اسـتثنا منهـا‬
‫الرسوم الجمركية‪ ،‬م‪ .‬النقل إلا مخازن العميل وسوف نعود إلا الك تفصيال فيما بعد‪.‬‬
‫‪2‬ـ ـ أن الــن‬
‫ال ـزام العميــل بالوفــاء بوعــدل دون البنــك فــي بعــض عقــود الوعــد يحتــاج إلــا تعــديل‪ ،‬ألن‬
‫األصــل المتفــل علي ـ وفقــا لقــول الشــافعي أن البنــك ملــزم بتنفيــا وعــدل بينمــا الخــالف يــدور حــول إل ـزام‬
‫العميل كما سيهتي بعد‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ أن الــن‬
‫فــي بعــض النمــااج علــا التـزام العميــل بتعــويض الضــرر الواقــع علــا البنــك نتيجــة عــدم‬
‫الوفــاء بوعــدل يحتــاج إلــا تعــديل كمــا جــاء فــي النمــااج األخــر التــي تلــزم فــي الــك كــل مــن العميــل‬
‫والبنك‪.‬‬
‫‪4‬ـ أن الن‬
‫علا أن الشاحن يكون وكيال عن الطـرفين لـيد لـ سـندل القـانوني أو الشـرعي‪ ،‬ألنـ فـي‬
‫‪5‬ـ أن الن‬
‫علا أن إاا امتنع المصدر المعين من قبل العميل علا تنفيا العملية فإن البنك ال يكون‬
‫مرحلة الشراء األول يكون البنك هو المشتري وال دخل للعميل بها‪.‬‬
‫مس وال‪ ،‬يحتاج إلا إعادة نظر ألن الـك يخفـ‬
‫كانت األعاار‪.‬‬
‫مـن مسـ ولية البنـك بينمـا مسـ ولية العميـل قا مـة مهمـا‬
‫ج ـ اإللمام بالوعد‪:‬‬
‫تعتبــر هــال القضــية مــن موضــور بيــع المرابحــة لرمــر بالش ـراء محــل الخــالف الر يســي حيــث‬
‫كثرت فيها الدتابات وصدرت بشهنها التوصـيات العديـدة ويـدور الخـالف فيهـا بـين آراء ثالثـة أولهـا أن‬
‫الوعد كير ملـزم للعميـل أو المصـرف‪ ،‬وثانيهـا أن الوعـد ملـزم للمصـرف فقـط‪ ،‬وثالثهـا‪ :‬أن الوعـد ملـزم‬
‫لدــل مــن العميــل والمصــرف‪ ،‬ويــهتي التطبيــل العملــي صــد لهــال اآلراء‪ ،‬كمــا افــادت بـالك البنــوك فــي‬
‫إجاباتها علا استمارة االستقصاء‪.‬‬
‫ويعتب ــر الـ ـرأي الثال ــث (اإللـ ـزام لد ــال الطـ ـرفين) ه ــو الـ ـرأي الـ ـراج ل ــد الفقه ــاء المعاصـ ـرين‪،‬‬
‫وبالتــالي هــو ال ـرأي الســا د فــي التطبيــل العملــي‪ ،‬ويق ـ‬
‫وراء هــال ال ـرأي الــاي تؤيــدل عــدد مــن الحج ـ‬
‫العملية واألدلة الشرعية(‪ ،)1‬لسنا في حاجة إلا تدرارها لدننا نود التهديد بخصوصها علا اآلتي‪:‬‬
‫‪ )1‬انظر في ذل ‪ :‬د‪ .‬يوسا القرضـاو ـ ببيـع المرابحـة ل مـر بالشـراء كمـا تجريـه المصـارف اإلســميةب دار القلـم‬
‫الكويت‪.‬‬
‫‪1‬ـ ـ أن موضــور المرابحــة فــي األصــل مــن األمــور االجتهاديــة التــي لــم يــرد فيهــا الــن‬
‫شــرعي محــدد‪،‬‬
‫وبالتالي فإن االستدالل يقول اإلمام الشافعي بعدم اإللزام بالوعد للعميل هو اجتهاد من صدر في ظل‬
‫ظروف معينة‪ ،‬وكما يقول الدكتور القرضاوي(‪" ،)1‬ومن يدري لعل اإلمـام الدبيـر ـ يقصـد الشـافعي ـ لـو‬
‫أر مــا يترتــب علــا إعطــاء الخيــار لطالــب الشـراء فــي الصــفقات الدبيـرة مــن األضـرار والخســا ر لريــر‬
‫اجتهادل دفعا للضرر وتجنبا ألسباب النـزار بـين النـاد"‪ .‬وعلـا الـك الـرأي وصـل إليـ جمهـور الفقهـاء‬
‫المعاصرين من القول باإللزام ال يخال‬
‫نصا وال يعطل حكما شرعيا قا مـا بـل علـا العكـد يـدور فـي‬
‫فلك مقصود الشريعة في المحافظة علا األموال ومنع الضرر والحد من المنازعة بين الناد‪.‬‬
‫‪2‬ـ أن الوفاء بالوعد من القواعد األصولية في اإلسالم التي يجب أن يلزم بها المسلم في كل أعمال ‪.‬‬
‫‪3‬ـ أن هناك آراء لد الفقهاء القداما تقول باإللزام بالوعد في المعامالت دينا وقضاء‪.‬‬
‫‪4‬ـ أن التراضي من أهم ركا ز العقود والمعامالت في اإلسالم‪ ،‬وحيث أن الطرفان تراضيا علا اإللـزام‬
‫بالوعد فإن ينفا طالما لم يتفقان علا ما يخال‬
‫‪5‬ـ أن مـا يسـرق الـبعض‬
‫مخالفـة للحــديث الشـري‬
‫( ‪)2‬‬
‫نصا شرعيا‪ ،‬وأن هاا اإللزام ال ينافي مقصود العقد‪.‬‬
‫مـن أنـ لـو كـان هنـاك إلـزام بالوعـد فـإن العمليـة تدـون قـد تمـت‪ ،‬وفـي الـك‬
‫ببيــع اإلنســان مـا لــيد عنـدل‪ ،‬هــاا فضــال علـا أنـ ال يكـون هنــاك دار إلبـرام‬
‫عقــد البيــع عنــد حضــور البضــاعة‪ ،‬هــاا القــول مــردود علي ـ بــهن االجتهــاد الفقهــي والتطبيــل العملــي‬
‫المعاصر علا أن عقد الوعد ليد بعملية بيـع وأنـ ينصـب علـا الوفـاء بالوعـد فقـط‪ ،‬بـدليل أنـ يمكـن‬
‫تعديل الثمن أو شروط السداد في عقـد البيـع بعـد ورود البضـاعة والوقـ‬
‫علـا تدلفتهـا الفعليـة‪ ،‬ولـالك‬
‫ال تحتوي عقود الوعد فـي البنـوك اإلسـالمية علـا ثمـن البيـع م اربحـة تـاكر بقيمـة إجماليـة ـ احتماليـة ـ‬
‫في طلب الشراء‪ ،‬ولالك ال يتم عقد البيع إال بعد ورود البضاعة فعال للبنك‪.‬‬
‫وفــي نهايــة هــاا البحــث نــورد مالحظــة عامــة تتعلــل بترتيــب اإلجـراءات فــي مرحلــة الواعــد فلقــد‬
‫تبــين لنــا أنـ ال تمــر وفــل الخطـوات المنطقيــة التــي اكرناهــا (طلــب شـراء ـ د ارســة العمليــة ـ إبـرام عقــد‬
‫الوعــد) بــل الــاي يــتم هــو تقــديم طلــب الش ـراء كبيــان بالبضــا ع مــع إب ـرام عقــد الوعــد فــي نفــد الوقــت‪،‬‬
‫والاي يكون علا نفد نمواج طلب الشراء‪ ،‬ثم يبدأ البنك في دراسة العملية فإن وجدها مجدية استمر‬
‫فيهــا واال توقـ‬
‫عنهــا‪ ،‬وهــاا اإلجـراء يتعــارض وال مــع الترتيـب المنطقــي للعمليــة‪ ،‬وثانيــا أنـ فــي حالــة‬
‫األخـا بــاإللزام بالوعــد للطـرفين و أر البنـك بعــد الد ارســة عــدم جــدو العمليـة يعتبــر مخــال بالوعــد ولدــن‬
‫الاي يحدث في بعض البنوك أن كير مخل بوعدل‪ ،‬وفي الك تناقض بـين اإلطـار النظـري والتطبيقـي‬
‫‪ )1‬د‪ .‬يوسا القرضاو ـ مرجع سابق‪ ،‬ص‪.51‬‬
‫‪ )2‬د‪ .‬صديق الضرير ـ ندوة البركة ـ مرجع سابق‪.102 ،‬‬
‫لد هال البنوك‪ ،‬بل أننا وجدنا بعـض البنـوك تـاهب فـي المخالفـة إلـا أبعـد مـن الـك فتبـرم عقـد البيـع‬
‫مع عقد الوعد عند تلقي طلب الشراء‪.‬‬
‫البحث الثالث‬
‫اإلجراءات العملية في مرحلة الشراء األول‬
‫بعـد أن تنتهـي اإلجـراءات فـي مرحلــة المواعـدة تبــدأ المرحلـة التاليــة وهـي قيــام البنـك بــإجراءات‬
‫شراء السلعة المطلوبة حتا يتمكن من بيعها مرابحة للعميل‪ ،‬وتمر هال المرحلة في الخطوات التالية‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬االتصال بالمورد والتعاقد مع الشراء‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬استالم البنك للسلعة من المورد‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬المخاطر التي تتعرض لها السلعة خالل مرحلة الشراء األول‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬االتصال بالمورد والتعاقد معه للشراء‪ :‬وسوف نتناول في هال المرحلة اإلجراءات التالية‪:‬‬
‫أ ـ االتصال بالمورد‪ :‬يقوم المصرف باالتصال بالمورد بعدة طرع أهمها‪:‬‬
‫‪1‬ـ إاا كان المورد محددا فـي طلـب الشـراء المقـدم مـن العميـل فـإن البنـك تدـون لديـ بيانـات عنـ وعـن‬
‫البضاعة وأسعارها من واقع الفاتورة المبد ية‪ ،‬وشروط التسليم والدفع‪ ،‬وبالك فإن يبدأ في االتصـال بـ‬
‫واتخاا إجراءات الشراء بالطرع المعتادة‪ ،‬وهاا ال يمنع لـد بعـض البنـوك مـن أن يحصـل البنـك علـا‬
‫عروض من موردين آخرين للمقارنة بينها واختيار األفضل وهاا ما أفادت ب بعض البنوك‪.‬‬
‫‪2‬ـ إاا لم يكن المورد محددا في طلب الشراء فإن البنك يتولا بواسطة القسـم أو اإلدارة المختصـة لديـة‬
‫باالتصال بالموردين والحصول علا عروضهم ثم يبدأ في الشراء باإلجراءات المعتادة‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ أن يكـون هنـاك اتفـاع ســبل بـين البنـك وبعـض المـوردين علــا تصـري‬
‫سـلعهم مـن خـالل عمليــات‬
‫المرابحــة بالبنــك‪ ،‬وبــالك فــإن العميــل حينمــا يــاهب للمـورد للشـراء يرســل للبنــك فيقــدم طلــب شـراء وبعــد‬
‫د ارســت وابـرام عقــد الوعــد يصــدر أمــر توريــد للمــورد ويشــتري منـ البضــاعة ثــم يوكــل البنــك المــورد فــي‬
‫عملية البيع مرابحة للعميل كما سبل اكرل‪.‬‬
‫‪4‬ـ توكيل البنك للعميل فـي االتصـال بـالموردين فـي مرحلـة الشـراء األول خاصـة إاا لـم يكـن فـي البنـك‬
‫قسم مخت‬
‫أو خبراء لشراء هال السلعة‪ ،‬هاا مع ضرورة اإلشارة إلا أن وان كان يجوز شرعا توكيل‬
‫البنك للعميل في الشراء األول‪ ،‬فإن ال يجوز توكيل في البيع مرابحة لنفس كما سبل اكر‪.‬‬
‫ب ـ التعاقد مع المورد‪:‬‬
‫‪1‬ـ أسلوب التعاقد‪ :‬يتم التعاقد مع المـورد بهسـاليب تختلـ‬
‫بحسـب الظـروف ونـور السـلعة وبـالك يهخـا‬
‫التعاقد أحد األساليب التالية‪:‬‬
‫ـ إصدار أمر توريد للمورد‪ ،‬ثم ورود الفاتورة من ‪ ،‬والك في الشراء المحلي‪.‬‬
‫ـ فت االعتماد المستندي‪ ،‬وورود مستندات الشحن التي يتسلمها الشاحن وكيال عن البنك‪.‬‬
‫ـ إبرام عقد شراء بين المصرف والمورد‪ ،‬خاصة في حالة العقارات وبعض المنقوالت كالسيارة‪.‬‬
‫وبكــل هــال األشــكال ينعقــد الشـراء األول بــين المــورد والبنــك بنــاء علــا الـرأي الفقهــي الـراج‬
‫( ‪)1‬‬
‫في أن العقود تنعقد بكل ما يدل علا مقصودها من قول أو فعل أو ما يقوم مقامهما كالدتابة‪ ،‬وحيث‬
‫أن إرسال أمر التوريد للمورد يمثل إيجابا من البنك فإن إرسال المورد للفاتورة أو مستندات الشحن إلا‬
‫البنك يمثل القبول‪.‬‬
‫‪2‬ـ شروط التعاقد‪ :‬ومن أهم ما يجب اكرل هنا ما يلي‪:‬‬
‫ـ أن يجب أن يكون مستند التعاقد (فاتورة أو عقد) باسم البنك حتـا لـو تـولا أي شـخ‬
‫آخـر الشـراء‬
‫وكيال عن البنك‪ ،‬والك حتا يتحقل شرط ملدية البنك للسـلعة قبـل بيعهـا مرابحـة‪ ،‬وهـاا مـا يحـدث فـي‬
‫الواقع التطبيقي كمـا أفـادت بـالك البنـوك فـي إجاباتهـا علـا أسـ لة اسـتمارة االستقصـاء بـهن البنـك يقـوم‬
‫بالشراء لحساب نفس وتدون المستندات باسم ‪ ،‬هاا مع مراعاة أن بعض البنوك أفاد بهن الفـواتير تـرد‬
‫باسم العميـل والـك بالنسـبة لعمليـات االسـتيراد‪ ،‬ونـر فـي هـال الحالـة أن العمليـة ال تدـون بيـع مرابحـة‬
‫بل يكون البنك وكيال عن العميل في الشراء‪.‬‬
‫ـ ـ بالنســبة لــبعض الســلع كالعقــارات والســيارات فــإن الق ـوانين الســا دة فــي الــدول المختلفــة تشــترط لنقــل‬
‫الملديــة ضـريبة تســجيل عقــد البيــع فــي إدارة التسـجيل الحكوميــة المختصــة " كالشــهر العقــاري بمصــر‪،‬‬
‫وبناء علي فإن يلزم في حالة شراء البنك لمثـل هـال السـلع أن يسـجلها باسـم قبـل بيعهـا مرابحـة حتـا‬
‫تتحقل ملديت لها‪ ،‬وهاا ما ورد في الفتاو الشـرعية لـبعض البنـوك(‪ ،)2‬ونـر بالنسـبة لهـال النقطـة أنـ‬
‫يمك ــن االدتف ــاء ف ــي تحقي ــل ش ــرط ملدي ــة البن ــك للس ــلعة قب ــل بيعه ــا مرابح ــة بالعق ــد االبت ــدا ي تبس ــيطا‬
‫لإلجـراءات وتخفيضــا لتدــالي‬
‫الســلعة خاصــة فــي الــدول التــي يتطلــب التســجيل فيهــا مطولــة وتدــالي‬
‫كبيـ ـرة‪ ،‬وبم ــا أن البن ــك يش ــتري الس ــلعة لبيعه ــا بمج ــرد شـ ـ ار ها‪ ،‬ف ــال داع ــي ألن ت ــتم إجـ ـراءات التس ــجيل‬
‫مـرتين‪ ،‬باســم البنــك وم ـرة باســم المشــتري مرابحــة‪ ،‬هــاا فضــال عــن أن مــا ن ـرال ال يتعــارض مــع القواعــد‬
‫‪ )1‬الشيخ محمد أبو مهرة ـ مرجع سابق ص‪.238 ،234‬‬
‫‪ )2‬البن اإلسـمي األردني ـ الفتاو الشرعية ـ مرجع سابق ص‪.98‬‬
‫الشــرعية التــي تقــول بــهن العقــد ينعقــد بكــل مــا يــدل علي ـ وأن اإلق ـرار ب ـ عنــد حــادم (التســجيل) إج ـراء‬
‫لتهديد العقد وليد ضرورة إلنشا فهي توثق ال زيادة في (‪.)1‬‬
‫ـ صفة الثمن‪ :‬نظ ار ألن بيع المرابحة يبني علا الثمن األول‪ ،‬فإن يلزم العلم ب صفة ومقدار وهاا مـا‬
‫سنوضح فيما بعد‪ .‬كل ما نريد توضيح هنا أن لـو اشـتر البنـك السـلعة باألجـل فالبـد أن يبـين هـاا‬
‫الصــفة قبــل البيــع مرابحــة‬
‫الثمن في الشراء األول‪.‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫ألن لألجــل حظــا فــي الــثمن يزيــد فالبــد أن يعــرف المشــتري مرابحــة أجــل‬
‫ثانياً ـ استـم البن للسلعة من المورد‪:‬‬
‫إلتمام تحقل شرط ملدية البنك للسلعة قبل بيعها مرابحة‪ ،‬ولدي يتم الشراء األول فإن يلزم أن‬
‫يستلم البنك السلعة المشترال‪ ،‬وهاا أمر طبيعي في عمليات الشراء العادية‪ ،‬ولدن بمـا أن البنـك يشـتري‬
‫الســلعة لبيعهــا مرابحــة فإن ـ تثــور بعــض التســاؤالت حــول اســتالم البنــك للســلعة كهحــد اإلج ـراءات التــي‬
‫تثبت ملديت لها‪ ،‬وهال التساؤالت تدور حول من يقوم بعملية االستالم ونقل السلعة‪.‬‬
‫أ ـ من يقـوم باسـتـم السـلعة فـي الشـراء األول‪ :‬بمـا أن البنـك هـو الـاي يقـوم بالشـراء األول لحسـاب‬
‫نفس ـ فــإن الوضــع الطبيعــي أن يق ـوم هــو باســتالم الســلعة مــن مخــازن المــورد أو المكــان المحــدد فــي‬
‫شـروط التسـليم‪ ،‬ولدـن بمــا أنـ يشـتريها ليبيعهـا مرابحــة فإنـ يتصـور أن عمليـة التســليم للبنـك ثـم تســليم‬
‫الســلعة للمشــتري مرابحــة تــتم م ـرة واحــدة‪ ،‬ولقــد جــاءت إجابــات البنــوك علــا هــاا التســاؤل فــي اســتمارة‬
‫االستقصاء وفل اآلتي‪:‬‬
‫‪1‬ـ بعض البنوك أفادت بهن الاي يتسلم البضاعة من المورد هو المشتري مرابحة‪.‬‬
‫‪2‬ـ بنوك أخر أفادت بهن الاي يتسلم البضاعة من المورد هو مندوب المصرف‪.‬‬
‫‪3‬ـ والقسم األخير من البنوك أفاد بهن عملية االستالم تتم مشاركة بين مندوب المصرف والعميل‪.‬‬
‫وممــا ال شــك في ـ أن حضــور المشــتري مرابحــة أو مندوب ـ عمليــة االســتالم فــي الش ـراء األول‬
‫أمر هام ألن الك يقلل المنازعة حول السلعة في البيع مرابحة ل ‪ ،‬كير أن من المهم حضـور منـدوب‬
‫البنك مع ألن الاي يشتري في هال المرحلة‪.‬‬
‫‪ )1‬الخطيب الشربيني ـ ماني المحتاج ـ مرجع سابق جـ‪ 2‬ص‪.120‬‬
‫‪ )2‬الدسوقي ـ حاشية الدسوقي ـ دار إحياء الكتب العربية جـ‪ ،3‬ص‪.165‬‬
‫وفــي حالــة المشــتريات الخارجيــة فــإن البنــك أفــادت بهن ـ فــي أكلــب األحيــان يتــولا المشــتري‬
‫مرابحــة التخلــي‬
‫الجمركــي علــا البضــاعة نظ ـ ار لخبرت ـ فــي الــك وألن البنــوك فــي العــادة لــيد لــديها‬
‫اإلمكانات لعمل الك‪.‬‬
‫ب ـ نقل السلعة من مخامن المورد إلى مخامن البن قبل بيعهـا مرابحـة‪ :‬مـن األمـور المهـم لتحقيـل‬
‫شـرط ملديــة البنــك للســلعة قبــل بيعهـا مرابحــة قبضــها حتــا تتحقــل حيازتـ للســلعة‪ ،‬ومــن المقــرر قانونــا‬
‫وشــرعا أن الحيــازة للمنقــول تدــون بنقل ـ وللعقــار تدــون بالتخليــة ومــا يحــدث فــي الواقــع التطبيقــي فــي‬
‫البنوك اإلسالمية هو اآلتي‪:‬‬
‫‪1‬ـ بالنسبة للمشتريات الخارجية فـإن قـبض البنـك للسـلعة قبـل بيعهـا مرابحـة يتحقـل ألن الشـاحن يكـون‬
‫وكيال عن البنك كما سبل اكرل‪.‬‬
‫‪2‬ـ بالنسبة للعقارات فإن شرط القبض يتحقل أيضا ألن يحدث بالتخلية أي تمكين البنك من العقار‪.‬‬
‫‪3‬ـ بالنسبة للمشتريات المحلية (منقوالت) فإن البنوك أفادت بـهن السـلعة تظـل فـي مخـازن المـورد حتـا‬
‫يبيعها مرابحة نظ ار لعدم وجود قدرة تخزينية كافية لديها‪.‬‬
‫وفي تقييم هاا األسلوب شرعيا نجد أن مالك ير أن يجوز بيع ما سو الطعام قبل القبض‪،‬‬
‫وأما الطعام فالقبض في شرط في بيع ‪ ،‬و أر أحمد قريب من هاا‪ .‬وأما أو حنيفة فالقبض عندل شرط‬
‫في كل بيع ما عدا المبيعات التي تنتقل وال تحول كالدور والعقار‪ ،‬وهاا هو رأي الشافعي(‪ ،)1‬وبالنسـبة‬
‫لجميع المبيعات‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬المخاطر التي تتعرض لها السلعة خـل مرحلة الشراء األول‪:‬‬
‫أن الســلعة فــي مرحلــة الش ـراء األول حتــا بيعهــا مرابحــة تدــون فــي ملديــة البنــك وعلــا الــك‬
‫فـالمقرر شــرعا أن ضـمانها يكــون علــا البنـك بمعنــا أنـ هــو الــاي يتحمـل مخاطرهــا ألنـ المالـك لهــا‪،‬‬
‫وهاا ما أفادت ب جميع البنوك في إجاباتها علا استمارة االستقصاء‪ ،‬لدن هناك بعـض النقـاط جـديرة‬
‫بالاكر من أهمها‪:‬‬
‫أن البنوك تحمل المشتري مرابحة مبلف التـهمين علـا البضـاعة خـالل الشـراء األول‪ ،‬والـك بـإدراج هـاا‬
‫المبلــف ضــمن المصــروفات التــي تحمــل علــا الــثمن األول‪ ،‬ويقتضــي األمــر طالمــا أن البنــك هــو الــاي‬
‫يتحمــل مخــاطر الســلعة خــالل مرحلــة الش ـراء األول أن ال يحمــل العميــل بقيمــة التــهمين ألن ـ ‪ ..‬البنــك‬
‫‪ )1‬ابن رشد ـ بدايـة المجتهـد ونهايـة المقتصـد ـ دار الكتـب العربيـة جــ‪ ،2‬ص‪ 182‬ـ ‪ ،183‬وابـن قدامـة ـ المانـي ـ‬
‫مرجع سابق جـ‪ ،4‬ص‪ 121‬ـ ‪.128‬‬
‫بتحمل تبعة الهالك‪ ،‬والتهمين هنـا تدلفـة لتبعيـة الهـالك فـإاا حمـل بهـا اآلمـر بالشـراء كـان فيهـا شـبهة‪،‬‬
‫ومن وج آخر فإن إاا تعرضت البضاعة لمخاطر معينة وتل‬
‫مبلف التعويض فكي‬
‫جزء منها فإن البنك هو الاي يقـبض‬
‫يحمل العميل بقيمة التهمين ويحصل البنك علا التعويض؟‪.‬‬
‫ب ـ بعــض البنــوك تشــترط فــي عقــد البيــع مرابحــة علــا العميــل إبراؤهــا مــن أي عيــب يكــون بالســلعة‬
‫ويفهــم مــن هــاا أن الــك يكــون سـواء حــدث العيــب عنــد المــورد أو عنــد البنــك‪ ،‬وبالتــالي فإنـ إاا حــدثت‬
‫مخاطر أدت إلا عيوب بالسلعة فإن الاي يتحملها هو العميل وليد البنك وهاا جا ز شرعا(‪.)1‬‬
‫ج ـ في حالة إجراء البيـع للسـلعة علـا البرنـام أو الصـفة أي قبـل وصـول السـلعة وفحهـا ويكـون الـك‬
‫كالبــا فــي المشــتريات الخارجيــة حيــث يقــوم البنــك بتظهيــر بوليصــة الشــحن تظهيـ ار نــاقال للملديــة باســم‬
‫المشتري مرابحة‪ ،‬فما هو حكم المخاطر التي تتعرض لها السلعة قبل تسليمها للمشتري مرابحة؟‪.‬‬
‫الــ أر الفقهــي لــد أبــو حنيفــة‪ :‬بأن كــل مبيــع تل ـ‬
‫قبــل قبضــة مــن ضــمان البــا ع إال العقــار" وقــال‬
‫الشــافعي‪" :‬كــل مبيــع مــن ضــمان البــا ع حتــا يقبض ـ المشــتري‪ ،‬أمــا مالــك فيــر الــك بالنســبة للطعــام‬
‫فقط‪ ،‬ألحمد رأيان أحدهما من ضمان البا ع والثاني أن من ضـمان المشـتري‪ ،‬هـاا مـع م ارعـاة مـا يلـي‬
‫بالنسبة لهاا البيع‪:‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫‪1‬ـ أن لو اشترط البنك علا العميل إبرؤل من أي عيب يظهر بالسلعة فـالك جـا ز كمـا سـبل اكـرل فـي‬
‫فقرة (ب)‪.‬‬
‫‪2‬ـ ـ أن البيــع علــا البرنــام جــا ز عنــد مالــك‬
‫للشافعي(‪.)4‬‬
‫‪)1‬‬
‫‪)2‬‬
‫‪)3‬‬
‫‪)4‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫طالمــا كــان المبيــع موافقــا للصــفة التــي اكــرت خالفــا‬
‫ابن رشد ـ بداية المجتهد ونهاية المقتصد ـ مرجع سابق جـ‪ ،2‬ص‪.234‬‬
‫ابن قدامة ـ الماني ـ مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 124‬ـ‪.125‬‬
‫اإلمام مال ـ الموطأ ـ دار الشعب ص‪ 415‬ـ ‪.416‬‬
‫اإلمام الشافعي ـ األم ـ مرجع سابق جـ‪ ،3‬ص‪.45 ،18‬‬
‫البحث الرابع‬
‫اإلجراءات العملية في مرحلة البيع مرابحة‬
‫هال هي المرحلة األخيرة من مراحل البيع مرابحة‪ ،‬وسوف نتناول فيها النقاط التالية‪:‬‬
‫أول‪ :‬عقد البيع مرابحة‪.‬‬
‫ثانيا ثمن البيع‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬النكول‪.‬‬
‫سادسا‪ :‬المعالجة المحاسبية لعمليات المرابحة‬
‫ثالثا‪ :‬الضمانات‬
‫وفيما يلي تفصيل الك‪:‬‬
‫رابعا‪ :‬التوق‬
‫عن الدفع‪.‬‬
‫أوالً عقد البيع مرابحة‪:‬‬
‫مــن المقــرر فــي جميــع البنــوك أنـ يــتم إبـرام عقــد البيــع مرابحــة وال يكتفــي بعقــد الوعــد الســابل‪،‬‬
‫وهاا ما يؤكد ما سبل أن اكرنال بهن عقد الوعد ليد عقد بيع وسوف نتناول بخصو‬
‫يلي‪:‬‬
‫أ ـ متا يتم إبرام عقد البيع مرابحة‪ :‬يختلـ‬
‫عقد البيـع مـا‬
‫وقـت إبـرام عقـد البيـع مرابحـة فـي البنـوك المختلفـة‪ ،‬فهنـاك‬
‫من ياكر أن يتم إبرام العقـد خـالل مـدة ال تتجـاوز خمسـة عشـر يومـا مـن تـاريخ إخطـار البنـك للعميـل‬
‫بهن اشتر البضاعة وأصبحت جاهزة‪ ،‬وهناك من حدد هال المدة بسبعة أيام‪ ،‬بينما توجـد بنـوك تحـدد‬
‫وقت إبرام العقد بمجرد إعالم العميل بهن البضاعة جاهزة‪ ،‬هاا مع م ارعـاة أن عمليـة تجهيـز البضـاعة‬
‫التــي يعــول عليهــا فــي تحديــد وقــت إب ـرام عقــد البيــع تدــون بــإبرام عقــد ش ـراء البنــك للســلعة أو اســتالم‬
‫للبض ــاعة‪ ،‬واس ــتالم الش ــاحن ـ وكي ــل المص ــرف ـ للبض ــاعة ومس ــتندات الش ــحن أو وروده ــا للمنطق ــة‬
‫الجمركية أو ورود مستندات الشحن للبنك‪ ،‬وااا كان استالم المصرف للبضاعة يحل ل بيعهـا مرابحـة‬
‫باعتبار أن الك يحقل شرط ملدية البنك لها بصورة كاملة‪ ،‬فإن التساؤل الاي يـرد هنـا هـو‪ ،‬هـل يحـل‬
‫للبنك بيع البضاعة مرابحة بعد اسـتالم مسـتندات الشـحن أو إبـرام عقـد شـ ار ها وبمعنـا آخـر هـل يحـل‬
‫لمبيعه ــا مرابح ــة قب ــل معاينته ــا؟ الـ ـرأي الش ــرعي أن ال ــك يج ــوز طالم ــا كان ــت الس ــلعة مح ــددة ومعلم ــة‬
‫مواص ــفاتها بدق ــة وه ــو المع ــروف ف ــي الفقـ ـ اإلس ــالمي ببي ــع البرن ــام ‪ ،‬وه ــو م ــا ص ــدرت بش ــهن فت ــو‬
‫المستشــار الشــرعي للبنــك اإلســالمي األردنــي‬
‫( ‪)1‬‬
‫بهن ـ يجــوز إتمــام البيــع مرابحــة علــا أســاد بوليصــة‬
‫الشــحن عــن طريــل تظهيرهــا للريــر تظهيـ ار نــاقال للملديــة‪ ،‬والــك دون معاينــة البضــاعة الموصــوفة فــي‬
‫البوليصة‪.‬‬
‫‪ )1‬الفتاو ـ مرجع سابق ـ ص‪.15‬‬
‫ب ـ البيانات الواردة بعقد البيع مرابحة‪:‬‬
‫باالطالر علا نمااج عقد البيع مرابحة في البنوك اإلسـالمية نجـد أنهـا اشـتملت علـا بيانـات‬
‫عديدة سوف نسردها في إيجاز مع أفراد فقرات مستقلة لبعضها مثـل الـثمن والضـمانات حيـث نتناولهـا‬
‫بالتفصيل ألهميتها‪ ،‬وتشتمل نمااج هال العقود علا البيانات التالية‪:‬‬
‫اسم العقد ـ التاريخ ـ مكان العقد ـ بيانات عن طرفي العقد ـ إقرار العميل بهن اطلع علا نظـام‬
‫البنك ـ موضور العقد ـ تحديد مكان التسليم ـ تحديد الثمن ـ تحديد الرب ـ طريقة دفع الثمن ـ التهدد بهن‬
‫البضــاعة فــي حيــازة المصــرف ـ تحديــد جهــات االختصــا‬
‫فــي حالــة وقــور بــار بشــهن العقــد س ـواء‬
‫المحــادم أو هي ــات التحكــيم التــي تشــكل باختيــار طرفــي العقــد ـ االلتـزام حكــام الشـريعة اإلســالمية فيمــا‬
‫يتعلـل بالعقــد ـ إقـرار العميــل بههليتـ ـ مسـ ولية العميــل عـن تــهخير دفــع أقسـاط الــثمن ـ عـدم الحــل فــي‬
‫مطالبة العميل البنك بالتعويض إاا امتنع المورد عن التوريد ـ مس ولية العميل عن اإلضـرار التـي تقـع‬
‫علا البنك مـن جـراء عـدم تسـلم البضـاعة ـ إبـراء العميـل البنـك مـن ضـمان مـا يكـون مـن عيـوب فـي‬
‫البضــاعة ـ مس ـ ولية العميــل عــن إخطــار شــركة التــهمين والمالحــة بــهي نق ـ‬
‫يظهــر فــي البضــاعة ـ‬
‫الضــمانات التــي علــا العميــل تقــديمها ضــمانا لســداد بــاقي الــثمن ـ مسـ ولية العميــل عــن التصــرف فــي‬
‫البضاعة وفل القوانين بالدولة ـ إقرار العميل بهن النق‬
‫يستنزل من قيمتها بمقدار النق‬
‫‪.‬‬
‫الاي يظهر فـي البضـاعة ال يفسـخ العقـد بـل‬
‫ونهتي مالحظاتنا علا هال البيانات في اآلتي‪:‬‬
‫‪1‬ـ أن بعض البنوك تسما العقد (عقد بيع) فقط دون اكر كلمة (مرابحة) في عنوان العقد‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ أنـ يوجــد نمواجــان مــن العقــود أحــدهما للعمليــات المحليــة واآلخــر لعمليــات االســتيراد وتتفــل أكلــب‬
‫بياناتهما ماعدا ما يتعلل بعملية االستيراد من الخارج مثل مكان التسليم‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ ـ أن بع ــض نم ــااج العق ــود تحي ــل إل ــا عق ــد الوع ــد وطل ــب الشـ ـراء ف ــي تحدي ــد بع ــض األم ــور مث ــل‬
‫مواصفات البضاعة ومكان التسليم‪ ،‬وحيث أن عقد الوعد ال ينعقـد بـ بيعـا لـاا فمـن المستحسـن ـ مثـل‬
‫ما فعلت بعض البنوك ـ اكر جميع البيانات في عقد البيع‪.‬‬
‫‪4‬ـ ـ أن ـ ســبل أن أبــدينا مالحظــات علــا بعــض البيانــات ال ـواردة خاصــة التــي تتعلــل بمس ـ ولية العميــل‬
‫والتي تر أن يركز عليها دون اكر لمس وليات البنك كثي ار‪.‬‬
‫‪5‬ـ من المالحظ أن بعض البيانات السابقة تاكر في نمااج بعض البنوك وال تاكر في األخر ‪.‬‬
‫‪6‬ـ أن علا وج اإلجمال فإن البيانات الواردة في نمواج عقـد المرابحـة تشـتمل علـا مـا يحقـل شـروط‬
‫المرابحة من السابل اكرها‪ ،‬وبالتهديد فإن بعض البحوث األخر المقدمة فـي النـدوة والتـي تتنـاول كـال‬
‫من الجانب القانوني والجانب الفقهي لعقود المرابحة تتناول الك تفصيال‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬ثمن البيع مرابحة‪ :‬وسوف نتعرف علي في النقاط التالية‪:‬‬
‫أ ـ ذكر الثمن في العقد‪:‬‬
‫اكرل‪:‬‬
‫أن اكر الثمن في العقد أمر الزم شرعا وواقعا‪ ،‬ونتناول فيما يلي لعقد الـاي يـاكر فيـ كيفيـة‬
‫‪1‬ـ العقد الاي ياكر في ‪ :‬بـالنظر فـي نمـااج عقـود المرابحـة واجابـات البنـوك علـا اسـتمارة االستقصـاء‬
‫نجــد أن ثمــن البيــع مرابحــة يــاكر م ـرتين‪ ،‬م ـرة فــي عقــد الوعــد عنــد مــن يبرم ـ وأخــر فــي عقــد البيــع‬
‫مرابحة‪ ،‬وفي تقييمنا لهاا األسلوب نقول اآلتي‪:‬‬
‫ـ أن الثمن كالبـا مـا يكـون معروفـا عنـد الوعـد حيـث يتقـدم العميـل بالفـاتورة المبد يـة الموضـ بهـا ثمـن‬
‫الشراء األساسي‪ ،‬إال أن ليد الضروري أن يتفل الثمن الوارد في عقد الوعد مع الثمن الوارد فـي عقـد‬
‫البيع مرابحة وسبب الك كما أفادت البنوك ما يلي‪:‬‬
‫* قيام المورد بشحن جزء من البضاعة واالمتنار عن شحن الجزء الباقي‪.‬‬
‫* إاا تريرت األسعار من مرحلة المواعدة إلا مرحلة الشراء األول‪.‬‬
‫* في حالة االستيراد حيث يمكن أن تترير قيمة العملة وأسعار الجمارك وكيرها‪.‬‬
‫ـ أن اكر الثمن في عقد البيع مرابحـة ضـروري ألن العلـم بـالثمن شـرط شـرعي فـي جميـع عقـود البيـع‪،‬‬
‫وأما اكرل في عقد الوعد فال يرني عن اكرل في عقد البيع‪ ،‬ألن العقد األول يتعلل بمواعدة علـا البيـع‬
‫وال يتعلل بعملية البيع ااتها‪.‬‬
‫‪2‬ـ كيفية اكر الثمن في العقد‪ :‬باالطالر علا نمااج عقود المرابحة في البنوك اإلسالمية نجد اآلتي‪:‬‬
‫ـ بعض البنوك تورد ثمن البيع بصيرة إجماليـة هـي "تـم هـاا البيـع وقبلـ طرفـا بـثمن إجمـالي قـدرة ‪"...‬‬
‫والك دون اإلشارة إلا عناصر الثمن من ثمن شـراء أساسـي ومصـروفات وربـ ‪ ،‬هـاا مـع اإلشـارة إلـا‬
‫أن نفد البنوك تـاكر فـي عقـد الوعـد بـهن الـثمن هـو قيمـة التدلفـة المشـتملة علـا ثمـن الشـراء والرسـوم‬
‫الجمركيــة وتدــالي‬
‫التدلفة الدلية‪.‬‬
‫الشــحن والتــهمين وكافــة المصــاري‬
‫األخــر باإلضــافة إلــا ال ـرب بنســبة ‪ %..‬مــن‬
‫وفي رأينا‪ ،‬وكما سبل أن اكرنا تد ار ار أن عقد الوعد ليد عقد بيع وبالتالي يجب أن ياكر في‬
‫عقد البيع الثمن بمشتمالت من ثمن أساسي ورب ‪ ،‬ال يكتفي في الك بمـا اكـر فـي عقـد الوعـد خاصـة‬
‫أن نفد البنوك أجابت بهن يمكن يترير الثمن في عقد الوعد عن الثمن في عقد البيع‪.‬‬
‫ـ بعــض البنـوك تــورد الــثمن إجماليـا ثــم تـاكر مشــتمالت يقولهــا أن ثمـن البيــع متضـمنا الــثمن األساســي‬
‫والمصــاري‬
‫المدفوعــة مــن البنــك مضــافا إلي ـ رب ـ قــدرة ‪ ،....‬وهــاا األســلوب ســليم شــرعا ألن ـ يحقــل‬
‫÷ التدالي‬
‫األخر ) مضافا إلي الرب المتفل علي ‪.‬‬
‫شروط العلم بالثمن األول والرب ‪ ،‬ألن أخبر بالثمن األول بما قامت علي السلعة ب (الـثمن األساسـي‬
‫ب ـ عناصر الثمن‪:‬‬
‫من المعروف أن ثمن البيع في المرابحة يتدون مـن ثمـن الشـراء األساسـي والمصـروفات التـي‬
‫أنفقهــا البنــك علــا الس ــلعة خــالل فت ـرة الشـ ـراء األول باإلضــافة إلــا ال ـرب المتف ــل علي ـ ‪ ،‬وبــالك ف ــإن‬
‫عناصر الثمن تتحدد في كل من الثمن األساسي أو األول‪ ،‬المصروفات‪ ،‬الرب وفيما يلي تفصيل كل‬
‫منها‪:‬‬
‫العنصر األول‪ :‬الثمن األساسي أو ثمن الشراء األول‪ :‬من المتفل عليـ أن الـثمن األول هـو المتعاقـد‬
‫علي أو المدفور فعـال ألنـ قـد تتريـر قيمتـ أو صـفت بـهن يشـتري بـدوالرات ويـدفع بـدال منهـا إسـترليني‬
‫ونورد فيما يلي أهم األمور التي تؤثر علا الثمن األول‪:‬‬
‫‪1‬ـ ترير الثمن األول بسبب ترير األسعار‪ ،‬وصـورت أن يشـتري البنـك السـلعة ب ـ ‪ 100000‬جنيـ مـثال‬
‫ولدــن قبــل عقــد البيــع مرابحــة زادت األســعار لتصــب الســلعة ‪110000‬جني ـ فــالمقرر شــرعا‬
‫( ‪)1‬‬
‫والــاي‬
‫يح ــدث ف ــي التطبي ــل العمل ــي أنـ ـ ال يؤخ ــا بالزي ــادة ف ــي األس ــعار ب ــالثمن ال ــاي اش ــتري بـ ـ فع ــال وه ــو‬
‫‪ 100000‬جني ‪.‬‬
‫‪2‬ـ ترير الثمن األول بسبب ترير في السلعة ااتها بهن نقصـت بـالتل‬
‫أو منفصلة‪ ،‬ففي حالة الترير بالنق‬
‫النق‬
‫فإن المقـرر شـرعا‬
‫( ‪)2‬‬
‫أو كيـرل أو زادت زيـادة متصـلة‬
‫ومـا يحـدث تطبيقـا أنـ يتسـم إسـقاط مقابـل‬
‫من الثمن‪ ،‬أما في حالة الزيادة بهن وردت كميـة أدبـر مـن المطلوبـة مـثال تضـاف قيمتهـا علـا‬
‫الثمن األول‪.‬‬
‫‪3‬ـ سعر الصرف‪ :‬في حالة المشتريات الخارجية تثور مشكلتان بخصو‬
‫‪ )1‬ابن قدامة ـ الماني ـ مرجع سابق جـ‪ ،4‬ص‪.200‬‬
‫‪ )2‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪ 201‬ـ ‪.202‬‬
‫ترير سعر الصرف هما‪:‬‬
‫* إاا اشــتري البنــك الســلعة بعملــة أجنبيــة محــددة كــدوالرات ‪ 105000‬ودفــع بــدل الــدوالرات إســترلينيا‬
‫وكــان س ــعر الص ــرف مــثال ‪3‬دوالر لد ــل جنيـ ـ إســترليني‪ ،‬وبالت ــالي ف ــإن مــا دفعـ ـ ه ــو ‪ 35000‬جنيـ ـ‬
‫إسترليني‪ ،‬وعند البيع مرابحة ترير سعر الصرف ليكون ‪5‬ر‪ 3‬دوالر لدل جني إسترليني‪ ،‬وبالك تدون‬
‫القيمــة ‪ 30000‬جني ـ إســترليني‪ .‬فهــل عنــد البيــع مرابحــة يــاكر الــثمن األساســي علــا أن ـ ‪ 35000‬أو‬
‫‪ 30000‬جني إسترليني ؟ الرأي الراج لد الفقهاء‬
‫يوم النقد أي ‪ 35000‬جني ‪.‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫أن السعر يحسب علا ما نقـدل وبسـعر صـرف‬
‫* إاا اشتر بعملة أجنبية وبار بعملة محلية وترير سعر الصرف للعملة المحلية إلا العملة األجنبية‬
‫مــن يــوم الشـراء األول إلــا يــوم البيــع مرابحــة مثــل أن يكــون ثمــن الشـراء األول ‪100000‬دوالر وســعر‬
‫الصـرف جنيهـا ‪30‬ر‪ 1‬جنيهـا مصـريا للـدوالر‪ ،‬وعنـد البيـع مرابحــة ‪400‬ر‪ 1‬جنيهـا وبالتـالي فـإن الــثمن‬
‫األول يوم الشراء ‪ 130000‬جنيها ويوم البيع ‪ 140000‬جنيها فهيهما يؤخـا بـ ؟ المقـرر شـرعا(‪ )2‬ومـا‬
‫يحــدث تطبيقــا هــو أن الــثمن يحســب علــا ســعر صــرف يــوم البيــع ال يــوم الشـراء األول أي ‪140000‬‬
‫جني ‪.‬‬
‫ويتصل بالك نقطة أخر معي أن إاا اشتر البنـك السـلعة بعمليـة أجنبيـة وباعهـا مرابحـة‪ ،‬واتفـل مـع‬
‫المشــتري علــا أن الســعر يحســب بالعملــة المحليــة بســعر الصــرف يــوم ورود المســتندات ولقــد أجــاب‬
‫المستشــار الشــرعي‬
‫البيع‪.‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫بــهن الــك كيــر جــا ز ألن الــثمن كيــر معلــوم عنــد البيــع والعلــم بـ شــرط النعقــاد‬
‫‪ 4‬ـ الخصــم (الحســم) أو الحــط مــن الــثمن األول‪ :‬وكيفيــة أن يســم المــورد للبنــك بخصــم جـزء مــن ثمــن‬
‫الشـراء وهــو مــا يعــرف محاســبيا بالخصــم بنوعيـ (تجــاري ونقــدي) فهــل عنــد البيــع مرابحــة يــاكر الــثمن‬
‫األول قبل الخصم أو بعدل ؟‬
‫*من الناحية التطبيقية أفادت البنوك في إجاباتها علا الك أن بعضها ال تهخا بالخصم (بنوعي ) فـي‬
‫االعتبــار عنــد تحديــد الــثمن‪ ،‬والــبعض اآلخــر أف ـاد بهن ـ يهخــا الخصــم التجــاري فقــط بينمــا هنــاك فريــل‬
‫ثالث أفاد بهن يهخا كال الخصمين في االعتبار‪.‬‬
‫*من الناحية الشرعية يدور الرأي الفقهي في هال المسهلة وفل اآلتي‪:‬‬
‫‪)1‬‬
‫‪)2‬‬
‫‪)3‬‬
‫‪)4‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫ابن رشد ـ بداية المجتهد ونهاية المقتصد ـ مرجع سابق جـ‪ ،2‬ص‪. 274‬‬
‫اإلمام مال ـ الموطأ ـ دار الشعب ص‪ ،414‬ابن رشد ـ مرجع سابق‪ ،‬ص‪.274‬‬
‫الفتاو الشرعية ـ البن اإلسـمي األردني ـ جـ‪ ،1‬ص‪.93‬‬
‫ابن قدامه ـ الماني ـ مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 200‬وما بعدها‪.‬‬
‫ـ ال أر األول‪:‬‬
‫البا ع (البنك) مخير بين أن يحط من الثمن األول ما حط با عها عن رأي المالدية‪.‬‬
‫ـ ال أر الثاني‪:‬‬
‫ير أن العبرة في الـك بوقـت الخصـم أو الحـط فـإاا وقـع الحـط قبـل لـزوم العقـد األول أي فـي‬
‫فتـرة الخيــار فيلــزم أن يخصــم مــن الــثمن عنــد البيــع مرابحــة‪ ،‬وان وقــع الحــط بعــد لــزوم العقــد األول فــال‬
‫يخصم من الثمن األول ألن تبرر ال يقابل عوض فلـم يتريـر الـثمن‪ ،‬وهـاا هـو رأي الشـافعية والحنابلـة‬
‫والحنفية‪.‬‬
‫وتفسير هاا الرأي باللرة المحاسبية المعاصرة أن الخصم التجاري يؤخا فـي االعتبـار بخـالف‬
‫الخصم النقدي وهاا تخري سليم ألن الخصم التجاري محاسبيا هو في حقيقتـ تعـديل لسـعر البيـع أمـا‬
‫الخصم النقدي محاسبيا أو مسـهلة "ضـع وتعجـل" فقهيـا فهـي تتعلـل بالـدين النـات عـن الـثمن وعـادة ال‬
‫تعرف قيمت إال عند السداد الاي قد يكون بع البيع مرابحة‪.‬‬
‫العنصر الثاني (من عناصر ثمن البيع مرابحة) المصروفات‪:‬‬
‫مــن المعــروف أن البنــك يتدل ـ‬
‫بعــض المبــالف لشـراء الســلعة بخــالف ثمــن شـ ار ها ويلــزم لدــي‬
‫يحقل ربحا من هال العملية أن يرطي ثمن البيع هال التدـالي‬
‫باإلضـافة إلـا ثمـن الشـراء األول وهـاا‬
‫هو المقرر شرعا وما يحدث في التطبيل العملي علا خالف حول ماهية التدـالي‬
‫لرتي‪:‬‬
‫التـي تضـاف وفقـا‬
‫ـ بالنســبة للواقــع التطبيقــي‪ :‬بــاإلطالر علــا عقــود المرابحــة واجابــات البنــوك علــا اســتمارة االستقصــاء‬
‫اتض ما يلي‪:‬‬
‫‪1‬ـ بعض البنوك تضي‬
‫علا الثمن األول جميع المصروفات المباشرة علا العملية مثل مصاري‬
‫وعمولة فت االعتماد المستندي والنقل والشحن والرسوم الجمركية والتهمين‪ ،‬أي ما يدفع ويتحمل البنك‬
‫متعلقا بهال الصفقة‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ بعــض البنـوك تضــي‬
‫إلــا الـثمن األول المصــروفات السـابقة مــا عــدا الرسـوم الجمركيــة ومصــاري‬
‫نق ــل البض ــاعة م ــن مين ــاء الوص ــول إل ــا مخ ــازن المش ــتري عل ــا أس ــاد أن مك ــان التس ــليم ه ــو مين ــاء‬
‫الوصول‪ ،‬وبالتالي فكل ما يحدث من مصروفات بعد الك تقع علا عاتل المشتري‪ ،‬ولـو دفعهـا البنـك‬
‫نيابة عن فإنها تحصل من المشتري كما هي دون إضافتها للثمن األول أو احتساب رب عليها‪.‬‬
‫وهــاان األســلوبان يتشــابهان باعتبــار أن مــن يحســب الرســوم الجمركيــة‪ ،‬م‪ .‬النقــل إلــا مخــازن‬
‫المشتري علا أساد أن البنك يدفعها‪ ،‬ويبال مجهودا في إتمام هال العمليات‪ ،‬وبالتالي فإن يكون لها‬
‫حظا من الرب ‪ ،‬واما من ال يحسبها فيبني الك علا أن البنك ال يتحمل بها بل يدفعها المشـتري‪ ،‬هـاا‬
‫مع ضرورة اإلشارة إلا أن إضافة م‪ .‬التهمين ضـمن المصـروفات التـي تحمـل علـا المشـتري أمـر فيـ‬
‫نظر وقد سبل بيان ‪.‬‬
‫‪3‬ـ بعض البنوك إضافة إلا ما سبل تاكر في عقد البيع مرابحة بـهن يتحمـل المشـتري أيـة مصـروفات‬
‫أخــر كيــر واردة فــي بنــود تدلفــة العمليــة موضــور هــاا العقــد‪ ،‬وفــي الحقيقــة فــإن اكــر الــك مــن كيــر‬
‫تحديد ألنوار هال المصروفات للحكم علا ما إاا كانت تلحل بـالثمن األول مـن عدمـ ‪ ،‬باإلضـافة إلـا‬
‫عدم تحديد قيمتها يثير شبهة حول ضرورة معلومية الثمن‪.‬‬
‫‪4‬ـ بعض البنوك تر أن يمكن لها أن تن‬
‫في عقد البيـع مرابحـة علـا حقهـا فـي تعـديل بعـض بنـود‬
‫المصروفات مثل فرع العملة والعمولة‪ ..‬ولدن المستشـار الشـرعي‬
‫( ‪)1‬‬
‫هاا يؤدي إلا عدم معلومية الثمن كشرط أساسي من شروط البيع‪.‬‬
‫لهـا لـم يجـز الـك علـا أسـاد أن‬
‫‪ 5‬ـ ـ لق ــد أف ــادت بع ــض البن ــوك ف ــي ال ــرد عل ــا أسـ ـ لة اس ــتمارة االستقص ــاء بهنه ــا تض ــي‬
‫إل ــا ال ــثمن‬
‫مصروفات أخر كير مباشرة ويمثل نصيب العملية في المصروفات العامة للبنك‪ ،‬وفـي رأينـا أن هـاا‬
‫اإلجراء في شـبهة ألنـ فـي أحسـن األحـوال ال يمكـن تحديـد نصـيبها مـن هـال المصـروفات بدقـة تامـة‪،‬‬
‫ومــن وج ـ آخــر فإن ـ يمكــن م ارعــاة ترطيــة هــال المصــروفات مــن الـرب الــاي يســتحل علــا مــا يتدبــدل‬
‫البنك من مال ومن مجهودات في هال العملية‪.‬‬
‫ـ بالنسبة لوجهة النظر الفقهية في المصرفات التي تضاف علا الثمن األول تهتي أقوال الفقهاء علا‬
‫التالي‬
‫( ‪)2‬‬
‫‪1‬ـ المالكية‪ :‬ويفرقون في هال التدالي‬
‫*مال أثر في عين السلعة (أي التدالي‬
‫بين اآلتي‪:‬‬
‫الصناعية) وهال تضاف ويحسب لها رب ‪.‬‬
‫*ما ليد لـ أثـر فـي عـين السـلعة مثـل النقـل وعمولـة الشـراء (أي التدـالي‬
‫اإلداريـة والتسـويقية) وهـال‬
‫يفرع بينها‪ ،‬فإاا كانت العادة أن يستهجر عليها تضاف للثمن وال يحسب لها رب وان كانت العادة أن‬
‫يتوالها البا ع بنفس كعادة التجار فهال ال تضاف وال يحسب لها رب ‪.‬‬
‫‪ )1‬الفتاو الشرعية ـ البن اإلسـمي األردني ـ مرجع سابق‪ ،‬ص‪.43‬‬
‫‪ )2‬ابــن رشــد ـ مرجــع ســـابق ج‪ 2‬ص‪ 273‬ـ ‪ ،274‬الخطيـــب الشــربيني المحتـــاج ـ مرجـــع ســابق جــــ‪ ،2‬ص‪،157‬‬
‫المرغيناني ـ الهداية ـ مطبعة مصطفي الحلبي بمصر جـ‪ ،3‬ص‪.56‬‬
‫‪2‬ـ ـ الشــافعية والحنابلــة‪ :‬يضــاف إلــا الــثمن األول كــل المصــروفات التــي تدبــدها البــا ع إال مقابــل مــا‬
‫عمل بنفس ألن ال يستحل ل أجرة علا ما شمل بنفس ‪.‬‬
‫‪3‬ـ الحنفية‪ :‬ما يجر علي العرف السا د بين التجار‪.‬‬
‫ويتقييم التطبيل العملي علا ما ورد في أقوال الفقهاء نجد أن ل سندل الفقهي مـن أقـوال آثمـة‬
‫المااهب الدبر خاصة رأي الحنفية الاي ضبط الك بما يجر علي العرف التجاري‪.‬‬
‫العنصر الثالث‪ :‬الربح‪:‬‬
‫أن هــاا العنصــر هــو مقصــود العمليــة ومنـ يســتمد أســمها (بيــع مرابحــة) والعلــم بـ واكـرل فــي‬
‫العقد شرط من شروط المرابحة‪ ،‬وسوف نتناول في اآلتي‪:‬‬
‫‪1‬ـ العقد الذ يذكر فيـه الـربح‪ :‬فـي جميـع عقـود الوعـد فـي البنـوك التـي تبرمـ يوجـد اكـر الـرب فيـ ‪،‬‬
‫وأمــا بالنســبة لعقــد البيــع مرابحــة فــإن بعــض البنــوك تــاكرل والــبعض اآلخــر ال يــاكرل بــل يــاكر الــثمن‬
‫إجمالي متضمنا الرب دون إشارة إلا الك‪ ،‬وهاا أمر يجب تعديل بضـرورة اكـر الـرب فـي عقـد البيـع‬
‫حتا يحقل شرط العلم بـالرب كهحـد شـروط المرابحـة‪ ،‬وال يكتفـي فـي الـك بـاكرل فـي عقـد الوعـد حتـا‬
‫ولو أشير صراحة في عقد البيع علا هال اإلحالة‪ ،‬أوال ألن عقد الوعد ال ينعقد بـ بيعـا كمـا سـبل أن‬
‫كررنال‪ ،‬وثانيا ألن ربما يتم ترييـر الـرب بـين مرحلـة المواعـدة ومرحلـة البيـع آليـة ظـروف مثـل صـدور‬
‫قوانين أو ق اررات من الدولة تنظم الك‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ كيفيــة حســاب الـرب ‪ :‬يحســب الـرب كنســبة م ويــة مــن ثمــن الشـراء وجميــع المصــروفات فــي بعــض‬
‫البنوك ومصروفات محددة في بنوك أخر علا الوج السابل اكرل‪ ،‬هاا مع ضرورة اكر اآلتي‪:‬‬
‫*أن نســبة الـرب يجــب أن تختلـ‬
‫بحســب نــور البضــاعة وأجــل الســداد بمــا يــؤثر علــا إجمــالي الــثمن‬
‫الاي يزيد في البيع اآلجل عن في البيـع النقـدي‪ ،‬ألن الـرأي الفقهـي مجتمـع علـا أن لألجـل حظـا فـي‬
‫الثمن‪ ،‬وهال الحظ يظهر في زيادة نسبة الرب ‪ ،‬مع ضرورة اإلشارة إلا أن الك يجب أن يكون محددا‬
‫بصـفة قاطعــة عنــد إبـرام عقـد البيــع وال يقــال مـثال أن نســبة الـرب لســلعة مـا ‪ %5‬إاا كــان الســداد علــا‬
‫شهرين‪ ،‬و ‪ %7‬إاا كان السداد علا أربعة شهور‪ ،‬وهـو مـا يعـرف بالتناسـب الفـردي لألربـاال مـع أجـل‬
‫السداد فإاا كان يجوز أن يكون هاا واضحا قبل التعاقد فإن إاا تـم العقـد علـا نسـبة معينـة ‪ %5‬مـثال‬
‫والســداد لمــدة شــهرين ثــم تــهخر المشــتري عــن الســداد فــي الموعــد المحــدد أن ال تـزاد نســبة الـرب مقابــل‬
‫األجل في هال المرة‪ ،‬بل يعال الموق‬
‫بهحد اإلجراءات المقررة عن الدفع كما سيهتي‪.‬‬
‫* أن ـ فــي بعــض الــدول تحــدد الدولــة بق ـ اررات نســب ال ـرب لدــل ســلعة مســتوردة أو محليــة لدــل مــن‬
‫المستورد أو تاجر الجملة والتجز ـة‪ ،‬ولقـد أجابـت بعـض البنـوك التـي بهـال الـدول أنهـا تلتـزم فـي تحديـد‬
‫الرب بالنسب المقررة بالدولة‪.‬‬
‫* نود التنبي إلا خطورة ما نما إلا علمنا من أن بعض البنـوك تحـدد الـرب بنسـب ثابتـة علـا جميـع‬
‫أنوار السلع (‪ %18‬مثال) مسترشدة في الك بسـعر الفا ـدة الربـوي السـا د فـي السـوع‪ ،‬وهـي بـالك تفـر‬
‫عمليــة المرابحــة مــن مضــمونها االقتصــادي والشــرعي وتصــب كهنهــا عمليــة إق ـراض الــثمن للمشــتري‬
‫مرابحة خاصة إاا علمنا أنها توكل العملية كلها شراء أو بيع مرابحة للمشتري‪.‬‬
‫‪3‬ـ ـ طريقــة دفــع الــثمن‪ :‬بعــد أن حــددنا الــثمن بعناصـرل نــهتي إلــا نقطــة هامــة وهــي طريقــة دفــع الــثمن‬
‫حيــث أظهــر االستقصــاء أن جميــع البنــوك تســير علــا أن يــدفع العميــل الــثمن للمصــرف آجــال علــا‬
‫أقســاط وفــي حــاالت قليلــة يــدفع نقــدا‪ ،‬وعمليــة تقســيط الــثمن تيســر التعامــل علــا العمــالء‪ ،‬وتركــب فــي‬
‫التعامل مع البنوك اإلسالمية وتوسع مجاالت االستثمار باستخدام البيع مرابحة‪ ،‬هاا مـع ضـرورة أخـا‬
‫الضمانات الدافية لضمان حل البنـك كمـا سـناكرل بعـد‪ ،‬وأن سـعر البيـع باألجـل متـا تـم االتفـاع عليـ‬
‫في العقد ال يزاد بعد الك إاا زاد الثمن باألجل دين في امة المشتري والدين ال يزيد بزيادة األجل‪.‬‬
‫ثالثاً الضمانات‪:‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫في حالة البيع باألجل وهو الرالب في التطبيل العملي فإن من المقرر شرعا‬
‫وقانونا وما‬
‫يحدث تطبيقا أن يحصل البنك علا ضمانات من المشتري مرابحة بقيمة المؤجل من الثمن‪.‬‬
‫وباإلطالر علا نمااج عقود المرابحة في البنوك نجد أنها تطلب كل أو بعض الضمانات التالية‪:‬‬
‫‪1‬ـ الضمان الشخصي المتعلل بسمعة العميل ومركزل المالي‪ ،‬وهاا يظهر في دراسة العملية‪.‬‬
‫‪2‬ـ الحصول علا رهن بقيمة الثمن أو رهن البضاعة ااتها رهنا تهمينا‪.‬‬
‫‪3‬ـ طلب كفالة شخ‬
‫آخر ملئ لضم امت إلا امة المشتري‪.‬‬
‫‪4‬ـ الحصول علا سندات إانية للتحصيل أو سندات إانية باإلطالر‪.‬‬
‫‪5‬ـ التهمين علا البضاعة محل العقد من كافة األخطار لصال البنك‪.‬‬
‫‪6‬ـ تقديم المشتري خطاب ضمان مصرفي بقيمة البضاعة للبنك‪.‬‬
‫‪7‬ـ تحفظ البنك علا وديعة للمشتري طرف البنك‪.‬‬
‫‪ ) 1‬رجع بحثنا االحتياط ضـد مخـاطر االئتمـان فـي اإلســم ـ بـالتطبيق علـى المصـارف اإلســمية ـ مجلـة الدراسـات‬
‫التجارية اإلسـمية ـ مركم صالح عبد هللا كامل ـ كلية التجارة ـ جامعة األمهر ـ العدد الخام ‪ /‬الساد ‪.1985‬‬
‫‪8‬ـ توقيع المشتري علا إيصال أمانة أو شيكات مؤجلة السداد بقيمة المبلف‪.‬‬
‫‪9‬ـ عقد البيع مرابحة اات ‪.‬‬
‫‪10‬ـ إعطاء البنك حل امتياز البا ع علا السلعة المباعة‪.‬‬
‫‪11‬ـ أية ضمانات أخر يطلبها البنك من المشتري‪.‬‬
‫بالنظر في هال الضمانات يمكن القول باآلتي‪:‬‬
‫‪1‬ـ أن طلب البنك ضمانات عن العميل واشتراط الك في عقد البيع مرابحة أمر تقرل الشريعة حيث‬
‫أنها ال تخال‬
‫مقصود العقد بل تؤكدل‪.‬‬
‫‪2‬ـ أن بعض البنوك ال تشير إلا الضمانات في عقد البيع مرابحة وان كانت اكرتها في إجاباتها علا‬
‫استمارة االستقصاء‪.‬‬
‫‪3‬ـ أن بعض البنوك يكتفي بضمان واحد أو اثنين فقط من هال الضمانات‪.‬‬
‫رابعاً توقا العميل عن الدفع‪:‬‬
‫إاا توقـ‬
‫العميــل عــن دفــع بــاقي األقســاط وكــان موسـ ار فــإن اإلجـراءات التــي تتبــع حيــال الــك‬
‫أوضحتها نمااج العقود والرد علا أس لة استمارة االستقصاء في اآلتي‪:‬‬
‫‪1‬ـ حلول باقي األقساط فو ار‪.‬‬
‫‪2‬ـ استخدام المصرف للضمانات المقدمة إلي في استيفاء حق ‪.‬‬
‫‪3‬ـ اللجوء إلا القضاء طبقا لما هو محـدد بعقـد البيـع وبعـض البنـوك تجعـل الـك مـن اختصـا‬
‫التحكــيم التــي يــن‬
‫هي ـة‬
‫علــا تشـكيلها فــي عقــد البيــع بعضــو يختــارل العميــل وعضــو يختــارل البنــك وعضــو‬
‫ثالث مرج يختار مشاركة بينهما‪.‬‬
‫‪4‬ـ استرداد البنك للسلعة أن كانت باقية وهاا اإلجراء يتبع في بعض البنوك‪.‬‬
‫‪ 5‬ـ فــرض مبلـف علــا العميــل لتعـويض المصــرف عــن الضـرر الــاي وقـع عليـ مــن جـراء هــاا التوقـ ‪،‬‬
‫ويتبع هاا اإلجراء في بعض البنوك بناء علا ما انتهت إلي هي ة الرقابـة الشـرعية الـثالث لـدار المـال‬
‫اإلســالمي وبنكــي فيصــل المصـرفي والســوداني‪ ،‬والــاي يقضــي بتعــويض المصــرف عــن الضــرر الــاي‬
‫يحــدث مــن ج ـراء تــهخر العمــالء عــن دفــع ديــونهم فــي مواعيــدها‪ ،‬وتحســب قيمــة الضــرر علــا أســاد‬
‫متوسط نسبة إجمالي أرباال البنك المحققة عن اات الفترة فضال عن أية تعويضات أخر فعليـة بينمـا‬
‫في المصرف اإلسالمي الدولي يفوض تقدير الضرر إلا هي ة التحكم‪.‬‬
‫وم ــا تج ــدر مالحظتـ ـ به ــاا الخص ــو‬
‫أن ف ــرض مبل ــف عل ــا العمي ــل مقاب ــل الت ــهخير مقاب ــل‬
‫الضرر الاي يقع علا البنك أمر تجيزل الشـريعة بنـاء علـا الحـديث النبـوي الشـري‬
‫" لـي الواحـد يحـل‬
‫عقوبت وعرض " (‪ .)1‬وااا كانت العقوبـة البدنيـة متفـل عليهـا فـإن العقوبـة الماليـة مختلـ‬
‫فيهـا‪ .‬والـرأي‬
‫ال ـراج أنهــا جــا زة وهــي فــي الحقيقــة ليســت عقوبــة بقــدر مــا هــي تعــويض للضــرر بنــاء علــا القاعــدة‬
‫األصولية "أن الضرر يزال" كير أن ما نود اإلشارة إلي أن طريقة احتساب الضرر منسوبا إلا أرباال‬
‫البنــك أمــر يحتــاج إلــا نظــر إا يمكــن أن يكــون منســوبا إلــا مــا يحقق ـ العميــل مــن أربــاال مــثال‪ ،‬علــا‬
‫أساد الدين مال مضاربة‪.‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫خامساً النكول‪:‬‬
‫كل ما اكرنال حتا اآلن في هال المرحلة من إجراءات يتعلـل بمـا إاا أوفـا لعميـل بوعـدل واشـتر‬
‫الســلعة مرابحــة‪ ،‬وأمــا فــي حالــة نكولـ أي رجوع ـ عــن طلــب شـ ار بمعنــا عــدم تنفيــال لوعــدل بالش ـراء‬
‫السابل إبداء ركبت فيهـا أو نكـول المصـرف عـن تنفيـا العمليـة‪ ،‬فـإن هـاا سنناقشـ فـي هـال الفقـرة وفقـا‬
‫لرتي‪:‬‬
‫أـــ نكــول العمـــء‪ :‬لقــد أفــادت البنــوك أن ـ يحــدث أحيانــا نكــول بعــض العمــالء‪ ،‬وفــي هــال الحالــة تتبــع‬
‫اإلجراءات التالية‪:‬‬
‫ـ بالنسـبة للبنـوك التـي ال تهخـا بـاإللزام بالوعـد تتـولا بيـع السـلعة التـي أضـرتها لحسـاب نفسـها وينتهــي‬
‫األمر عند هاا الحد‪.‬‬
‫‪1‬ـ ـ بيــع الســلعة بالســعر الســا د فــي الســوع وقــبض المصــرف للــثمن اســتيفاء لحق ـ وااا قــل الــثمن عــن‬
‫مســتحقات المصــرف كــان ل ـ الرجــور علــا العميــل الســتيفاء بــاقي حق ـ ‪ ،‬إاا زاد الــثمن كانــت الزيــادة‬
‫خالصة ل باعتبارل مالدا للبضاعة‪ ،‬هـاا مـع م ارعـاة أن حـل البنـك هنـا يتمثـل فـي تدلفـة السـلعة وقيمـة‬
‫األضرار التي لحقت من جراء تنفيا الصفقة‪.‬‬
‫‪2‬ـ ـ بعــض البنــوك تتبــع اإلج ـراء الســابل ولدنهــا فــي حالــة مــا إاا زاد ثمــن بيــع الســلعة عــن مســتحقات‬
‫المصرف تدون الزيادة للعميل‪.‬‬
‫‪3‬ـ بعض البنوك تشترط في حالة النكول إحالة الموضور لهي ة التحكيم للفصل في ‪.‬‬
‫‪4‬ـ هناك إجراء آخر يتمثل في مصادرة الدفعة المقدمة في مرحلة المواعدة لضمان الجدية‪.‬‬
‫‪ )1‬صحيح البخار بشرح السند ـ دار الشعب جـ‪ ،2‬ص‪.58‬‬
‫‪ )2‬راجع في ذل ‪ :‬بحثنا بحماية الديون في الشريعة اإلسـميةب بحث مقدم إلى ندوة البركة الثانية ـ تـون ‪ ،‬نـوفمبر‬
‫‪.1984‬‬
‫‪5‬ـ في كل األحوال يكون هناك إجراء مستقبلي وهو عدم التعامل مع العميل مرة أخر ‪.‬‬
‫وبالنظر في هال اإلجراءات يمكن القول باآلتي‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ أن السـلعة فــي مرحلـة الشـراء األول تدــون ملدـا للبنـك‪ ،‬وبالتــالي فإنـ إاا باعهـا يكــون البيـع لحســاب‬
‫يتحمـل بخسـارتها ويعـود إليهـا ربحـ بنـاء علـا الـرأي القا ـل بـهن البيـع يكـون مـن ضـمان البـا ع ال مـن‬
‫ضمان المشتري قبل البيع‪.‬‬
‫‪2‬ـ أن تنفياا إللزام العميل بالوعد تقدر األضرار التـي عـادت علـا البنـك سـواء خسـارت فـي السـلعة أو‬
‫أيــة أض ـرار أخــر ويطالــب بهــا العميــل ويســتوفيها البنــك‪ ،‬إمــا مــن الدفعــة المقدمــة لضــمان الجديــة أو‬
‫مطالبة العميل بها دون مصادرة الدفعة أيا كانت قيمتها‪.‬‬
‫ب ـ نكول المصـرف‪ :‬بمعنـا عـدم تنفيـال لوعـدل بشـراء السـلعة أو شـ ار ها وعـدم بيعهـا مرابحـة لطالبهـا‪.‬‬
‫وقد أفادت بعض البنوك أن يحدث أحيانا نكول المصرف وتتبع بشهن الك ما يلي‪:‬‬
‫‪1‬ـ بعض البنوك تن‬
‫علـا أنـ إاا امتنـع أحـد الطـرفين عـن تنفيـا هـاا الوعـد فإنـ يتحمـل أيـة أضـرار‬
‫تلحل بالطرف اآلخر‪ ،‬وااا كان الك يرد علا إجمال في عقود الوعـد فإنـ فـي عقـد البيـع تحـدد كيفيـة‬
‫حساب الضرر الاي يقع علا المصرف عند نكول العميـل كمـا سـبل القـول‪ .‬أمـا كيفيـة تحديـد حسـاب‬
‫الضــرر الــاي يقــع علــا العميــل فــال يــاكر‪ ،‬إال فــي اإلشــارة العامــة إل ـا أن أي ن ـزار يحــدث يحــال إلــا‬
‫هي ة التحكم‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ بعــض البنــوك اشــترطت فــي عقــود البيــع والوعــد أنـ إاا كــان نكــول البنــك بســبب المــورد الــاي حــددل‬
‫العميل فإن البنك ال يعتبر مخال بوعدل‪.‬‬
‫سادساً‪ :‬المعالجة المحاسبية لعمليات المرابحة‪:‬‬
‫وســوف نوض ـ فيهــا التوجي ـ المحاســبي لعمليــات المرابحــة وأرباحهــا‪ ،‬إمــا وفقــا لمــا جــاء فــي‬
‫استمارة االستقصاء أو وفقا لما نرال مع األصول المحاسبية السليمة‪ ،‬والك في اآلتي‪:‬‬
‫أ ـ عنــد تلقــي البنـ طلبــات الشـراء‪ :‬ال تجــري قيــود محاســبية فــي الــدفاتر بــل يكتفــي بإثبــات الــك فــي‬
‫سجل طلبات الشراء مرابحة‪:‬‬
‫ب ـ عنــد إبـرام عقــد الوعــد‪ :‬نظـ ار ألن عقــد الوعــد يلقــي الت ازمــات مســتقبلية علــا طرفيـ لــالك فإنـ قــد‬
‫يكتفي بإثبات الك في سجل عقود الوعد مرابحة أو يتم تسجيل الوعد بقيد نظامي كاآلتي‪:‬‬
‫×× من حـ‪ /‬التزامات العمالء عن بيور مرابحة (مرابحة رقم ‪)..‬‬
‫×× إلا حـ‪ /‬التزامات البنك من بيور مرابحة (مرابحة رقم ‪.)..‬‬
‫وتظهر في الميزانية ضمن الحسابات النظامية‪.‬‬
‫د ـ عن تحصيل الدفعة المقدمة التي تشترطها بعض البنوك لضمان الجدية‪:‬‬
‫×× من حـ‪ /‬الخزينة (التحصيل النقدي)‬
‫×× أو من حـ‪ /‬الحسابات الجارية أو االستثمارية (حـ‪ /‬رقم ‪( )..‬خصما من حـ‪/‬‬
‫×× أو من حـ‪ /‬شيكات تحت التحصيل (التحصيل بشيكات)‬
‫العميل طرف البنك)‬
‫×× إلا حـ‪ /‬حسابات جارية خاصة (مرابحات) مرابحة رقم‬
‫ــــــــ‬
‫هـ ـ عند قيام البنك بشراء السلعة وحسب طريقة دفع المبلف ومفردات ووقت ‪:‬‬
‫×× من حـ‪ /‬االستثمارات تحت التنفيا (استثمار في مرابحات) مرابحة رقم‬
‫×× إلا حـ‪ /‬الشيكات‬
‫×× إلا حـ‪ /‬الموردين‬
‫م ـ عند إبرام عقد البيع مرابحة‪:‬‬
‫×× إلا حـ‪ /‬المراسلين‬
‫×× من حـ‪ /‬مديني المرابحات (اسم المدين) مرابحة رقم‬
‫×× إلا حـ‪ /‬االستثمارات تحت التنفيا (استثمارات في مرابحات) رقم‬
‫×× إلا حـ‪ /‬إيرادات االستثمارات (مرابحات) مرابحة رقم‬
‫ــــــ‬
‫و ـ تسوية الدفعة المقدمة مع حـ ‪ /‬مديني مرابحات‪:‬‬
‫×× من حـ‪ /‬حسابات جارية خاصة (مرابحات)‬
‫×× إلا حـ‪ /‬مديني المرابحات‬
‫ــــــ‬
‫ز ـ عند الضمانات المختلفة‪ :‬تسجل بحسب نوعها بقيد نظامي كالمعتاد‪.‬‬
‫ال ـ تحصيل األقساط اتباعا وبحسب طريقة التحصيل‪:‬‬
‫×× من حـ‪ /‬الخزينة‬
‫×× أو من حـ‪ /‬حسابات جارية أو استثمارية‬
‫×× أو من حـ‪ /‬الشيكات‬
‫×× إلا حـ‪ /‬مديني المرابحات‬
‫ـــــــ‬
‫ط ـ نكول العمالء‪:‬‬
‫‪1‬ـ بيع البضاعة بخسارة‪:‬‬
‫×× من حـ‪ /‬الخزينة‬
‫×× من حـ‪ /‬مديني المرابحات‬
‫×× إلا حـ‪ /‬االستثمارات تحت التنفيا (مرابحات)‬
‫‪2‬ـ بيع البضاعة برب لحساب البنك‪:‬‬
‫ـــــــ‬
‫×× من حـ‪ /‬الخزينة‬
‫×× إلا حـ‪ /‬االستثمارات تحت التنفيا (مرابحات)‬
‫×× إلا حـ‪ /‬إيراد االستثمارات‬
‫ـــــــ‬
‫ـ المعالجــة المحاســبية لألربــاال المحققــة مــن عمليــات المرابحــات‪ ،‬ويحســن أن نوض ـ الــك بالمث ـال‬
‫التالي‪:‬‬
‫حققــت إحــد عمليــات المرابحــة ربحــا للبنــك قــدرة ‪ 24000‬جني ـ علمــا بــهن العمليــة تمــت فــي‬
‫‪ 1985/4/1‬ففي حسـاب أربـاال وخسـا ر أي سـنة يظهـر فيـ هـاا الـرب ؟ علمـا بـهن سـداد الـثمن علـا‬
‫ثالث سنوات من تاريخ الشراء‪.‬‬
‫في التطبيل العملي للبنوك وفي الفكر المحاسبي المعاصر يوجد رأيين هما‪:‬‬
‫ال أر األول‪ :‬أن الرب كل يكـون للسـنة التـي تحقـل فيهـا البيـع (‪ )1985‬وبالتـالي يظهـر فـي حــ‪ /‬أ‪ .‬ال‬
‫الخا‬
‫بهال السنة بالقيد اآلتي‪:‬‬
‫‪ 24000‬من حـ‪ /‬إيرادات االستثمارات (إيرادات مرابحات)‬
‫‪ 24000‬إلا حـ‪ /‬أ‪ .‬ال االستثمار‬
‫‪1985/12/31‬‬
‫ــــــ‬
‫الرأي الثاني‪ :‬توزر األرباال علا سنوات التحصيل كاآلتي‪:‬‬
‫= ‪ 9000‬جني ‪.‬‬
‫سنة ‪× 24000 = 1985‬‬
‫‪9‬‬
‫‪24‬‬
‫سنة ‪× 24000 = 1986‬‬
‫‪12‬‬
‫‪24‬‬
‫=‬
‫سنة ‪× 24000 = 1987‬‬
‫‪3‬‬
‫‪24‬‬
‫= ‪ 3000‬جنيه‪.‬‬
‫علا أن يتم تجنب األرباال التي تخ‬
‫‪ 12000‬جنيه‪.‬‬
‫السنوات التالية في حـ‪ /‬دا ن‪:‬‬
‫‪ 240000‬من حـ‪ /‬إيرادات االستثمارات (مربحات)‬
‫‪ 15000‬إلا حـ‪ /‬إيرادات االستثمار لم تتحقل (لألعوام التالية)‬
‫‪ 9000‬إلا حـ‪ /‬أ‪ .‬ال االستثمار (لعام ‪)1985‬‬
‫ــــــ‬
‫وبالنظر في هال المعالجة بشقيها محاسبيا وشرعيا يمكن القول باآلتي‪:‬‬
‫ـ ـ م ــن الناحيــة المحاس ــبية طبقــا لسياس ــة الحيط ــة والحــار والت ــي تقضــي بهخ ــا الخســا ر المحتمل ــة ف ــي‬
‫الحســبان فإن ـ يستحســن أن يكــون مخص ـ‬
‫باألربــاال التــي لــم تتحقــل‪ ،‬وهــي هنــا عبــارة عــن األربــاال‬
‫المحتســبة علــا المبــالف كيــر المحصــلة توقعــا لتوق ـ‬
‫المــدينين عــن الــدفع‪ ،‬وهــاا مــا يتبــع فــي البيــع‬
‫بالتقسيط ويتفل الك مع الرأي الثاني‪ ،‬إن كان هاا ال يمنع أن بعد المحاسبين يهخاون بالرأي األول‪.‬‬
‫ومن الناحية الشرعية يوجد رأيان‪:‬‬
‫ال ـ أر األول‪ :‬قــال ب ـ المستشــار الشــرعي للبنــك اإلســالمي األردنــي (‪ )1‬ويــر األخــا بالمعالجــة األولــا‬
‫علـا االعتبـار أن الـرب تحقـل فــي سـنة البيــع وبالتـالي يقيـد كلـ فيهـا بنــاء علـا العبـرة بتحقيـل الـرب ‪،‬‬
‫وأن باقي الثمن في حالة التهجيل يعتبر دينا علا المشتري وال عالقة ل بالبيع‪.‬‬
‫ال أر الثاني‪ :‬ونرال نحن استنادا إلا القواعد الفقهية التالية‪:‬‬
‫‪1‬ـ أن هناك فرع في الرب بين مراحل ثالث تولدل؛ وتحقق أو ظهورل‪ ،‬وتوزيع ‪.‬‬
‫ـ فـالرب كنمـاء المـال يولـد أو يحـدث حتـا ولـو لـم يوجـد بيـع وهـاا مـا عليـ فقـ الزكـاة فـي النظـر فإنـ‬
‫يظهر الرب ويحقق وليد شرطا لحدوث ‪.‬‬
‫‪ )1‬الفتاو الشرعية ـ مرجع سابق ص‪ 36‬ـ ‪.40‬‬
‫ـ ـ أمــا توزيــع ال ـرب واقتســام فإن ـ فــي فق ـ المضــاربة والتــي تعمــل البنــوك اإلســالمية وفــل أحكام ـ فــي‬
‫عالقتها بهصحاب حسابات االستثمار باعتبار البنك مضاربا وهم أرباب أموال‪ ،‬فالرأي الفقهـي(‪ )1‬علـا‬
‫أن البد من نض المال أي تحويل من عروض تجارة إلا نقود كشروط لتوزيع الـرب والشـك أن بـاقي‬
‫الــثمن علــا عمــالء المرابحــة لــيد نقــودا‪ ،‬ولــالك ال تــوزر األربــاال الناتجــة عــن عمليــة المرابحــة إال بعــد‬
‫التحصيل النقدي‪.‬‬
‫وهاا الرأي يتفل مع سابقة في أن الرب تحقل في سنة البيع ولدننا بصـدد قضـية توزيعـ بـين‬
‫المضارب (البنك) وأرباب األموال األمر الـاي يقضـي بـهن يظهـر البيـع فـي سـنة تحققـ ولدـن ال يـوزر‬
‫من إال بمقدار ما حصل وهاا جوهر المعالجة الثانيـة بإثبـات األربـاال فـي سـنة ‪ ،1985‬ثـم يرحـل منـ‬
‫إلا حـ‪ /‬أ‪.‬خ االستثمار الخا‬
‫التالية‪.‬‬
‫بها ما يقابل المبلف لمحصل ويجنب الباقي فـي حسـاب دا ـن للسـنوات‬
‫وفي النهاية أرجو أن أدون وفقـت فـي عـرض الموضـور بصـورة يسـتفاد منهـا فـي ترشـيد عمـل‬
‫البنـوك اإلســالمية واقــرر أن هـاا جهــدا بشـريا يعتريـ القصـور وبشـرية الخطــه وحسـبي صــدع النيــة فــي‬
‫أنني أريد ب وج هللا واعالء كلمة اإلسالم‪.‬‬
‫والحمد هلل أوال وأخي ار‪،،،‬‬
‫د‪ .‬محمد عبد الحليم عمر‬
‫تجارة األزهر‬
‫‪ )1‬ابن رشد ـ بداية المجتهد ونهاية المقتصد ـ مرجع سابق جـ‪ ،2‬ص‪.308‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫ملحق للبحث‬
‫إتمام ــا للفا ــدة فإنـ ـ بع ــد تق ــديم البح ــث إلقا ـ ـ ف ــي الم ــؤتمرات طل ــب المجم ــع الملد ــي لبح ــوث‬
‫الحض ــارة اإلس ــالمية أن أض ــي‬
‫المضاربة والك لرتي‪:‬‬
‫ج ــزءا خاص ــا ب ــاإلجراءات العملي ــة ألس ــلوب االس ــتثمار ع ــن طري ــل‬
‫‪1‬ـ التعرف علا الخطوات العملية التي يمر فيها تطبيل هاا األسلوب في المصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫‪2‬ـ للمقارنة بين هاا األسلوب وأسلوب المرابحة واستنتاج األسـباب التـي تجعـل المرابحـة تنتشـر بصـورة‬
‫أدبر بكثير من المضاربة‪.‬‬
‫‪3‬ـ لتقيم أسلوب المضاربة اقتصاديا وشرعيا‪.‬‬
‫لالك أعددنا هاا الجزء متضمنا النقاط التالية‪:‬‬
‫أوال‪ :‬التعرف علا المضاربة في شقيها الفقهي والمصرفي‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬إجراءات دراسة العملية‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬عقد المضاربة‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬اإلجراءات العملية لرقابة البنك علا أموال المضاربات‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬المعالجة المحاسبية للمضاربات في دفاتر البنك‪.‬‬
‫سادسا نتا‬
‫وتوصيات‪.‬‬
‫هاا مع ضرورة اإلشارة إلا أن اعتمدنا في إعداد هاا الجزء ليد كما فـي المرابحـة بالحصـول‬
‫علا المعلومات من أكلب البنوك اإلسالمية العاملة وانما بـاإلطالر علـا التعليمـات التفصـيلية وعقـود‬
‫المضــاربة لــبعض البنــوك اإلســالمية العاملــة فــي مصــر وبعــض البحــوث التــي أعــدت فــي هــاا المجــال‬
‫حيــث أن الــك هــو المتــاال فــي ظــل الظــروف التــي طلــب منــا فيهــا إعــداد هــاا الجــزء المكمــل للبحــث‬
‫األصلي‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬التعرف على المضاربة وشقيها الفقهي والمصرفي‬
‫أـ الجانب الفقهي للمضاربة‪:‬‬
‫وسوف نتعرف في بإيجاز عن أهم األحكام الفقهية التي تنظم المضاربة والك في اآلتي‪:‬‬
‫‪1‬ــــ تعريـــا المضـــاربة‪ :‬يتفــل الفقهــاء قــداما ومحــدثون علــا حقيقــة المضــاربة وان اختلفــت صــياكة‬
‫التعري‬
‫لها لد كثير منهم حيث تدور حقيقتها حول أن بعض شخ‬
‫جــزء مــن ال ـرب كمــا ورد فــي تعري ـ‬
‫آلخـر مالـ ليعمـل فيـ مقابـل‬
‫البــن رشــد(‪)1‬بــهن المضــاربة هــي أن يعطــن الرجــل الرجــل المــال‬
‫ليتجرب علا جزء معلوم يهخال العامل من رب المال‪ ،‬أي جـزء كـان ممـا يتفقـان عليـ ثلثـا أو ربعـا أو‬
‫نصــفا وتســما مضــاربة وف ارضــا ويســما مــن يرطــي المــال رب المــال ومــن يعمــل في ـ بالمضــارب أو‬
‫العامل وهي ثابتة باإلجمار المستند إلا السنة التقريرية للرسول ‪.‬‬
‫ولقد اختل‬
‫الفقهاء‬
‫( ‪)2‬‬
‫فـي حقيقـة المضـاربة مـن حيـث أنهـا مـن عقـود المضـاربة كاإلجـازة‪ ،‬أو‬
‫من عقود المشاركات واألرج أنها مشاركة‪.‬‬
‫هاا مع ضرورة اإلشارة إلا أن هناك من الفقهاء‬
‫( ‪)3‬‬
‫من يفيد نطاع عمل المضاربة فـي مجـال‬
‫التجارة فقط بينا هنا من يرب هاا النطاع ليعمـل علـا كـل األنشـطة االقتصـادية ونحـن مـع هـاا الـرأي‬
‫األخير ألن تحميل الرب يكون بالتجارة فقط بل بكل األنشطة األخر مـن صـناعة وز ارعـة لـيد هنـا‬
‫دليل قطعي يحصرها في التجارة‪.‬‬
‫‪2‬ـ شروط المضاربة‪ :‬لقد حدد الفقهاء شـروطا للمضـاربة البـد مـن توافرهـا علـا خـالف حـول بعضـها ـ‬
‫وهاا الشروط تتعلل برأد المال والرب والعمل نوجزها فيما يلي‪:‬‬
‫* الشروط المتعلقة ب أر‬
‫المال وهي‪:‬‬
‫ـ أن يكون رأد المال من النقود وهناك من الفقهاء من ير جواز المضاربة علا عرض مـن بضـاعة‬
‫ونحوها‪.‬‬
‫ـ أن يكون رأد المال معلوما لدل صاحب المال والمضارب‪.‬‬
‫‪ )1‬ابن رشد ـ بداية المجتهد ونهاية المقصد ـ دار المعرفة الطبعة الرابعة ‪ 1978‬جـ‪ ،2‬ص‪.236‬‬
‫‪ )2‬الـ أر األول انظــر ابــن رشــد المرجــع الســابق جـــ‪ ،2‬ص‪ ،230‬والـ أر الثــاني‪ :‬انظــر ابــن قدامــه الكــافي منشــورات‬
‫المكتب اإلسـمي ببيروت ـ بدون تاريخ جـ‪ ،5‬ص‪.227‬‬
‫‪ )3‬أر ‪ ..‬أنظر‪ :‬ابن حجر ـ تحقه المحتاج بشرح النهاج جـ‪ ،6‬ص‪ 86‬و أر الموسعين أنظر ‪... .‬ـ ماني اإلدارات ـ‬
‫دار الجبل للطباعة ‪ 1961‬جـ‪ ،1‬ص‪.466‬‬
‫ـ أن يكون رأد المال دينا في الامة علا خالف بين الفقهاء ونحن نميل إلا الرأي الاي يقـول بجـواز‬
‫المضاربة علا دين في امة المضاربة‪.‬‬
‫ـ أن يسلم رأد المال للمضاربة مناولة أو بالتمكن من ‪.‬‬
‫* الشروط المتعلقة بالربح‪:‬‬
‫وتنحص ــر ف ــي ض ــرورة تحدي ــد نص ــيب ك ــل م ــن رب الم ــال والمض ــارب ف ــي الـ ـرب عن ــد ب ــدء‬
‫المضاربة بجزء محدد أو نسبة مدربة وليد بمبلف مقلور ‪ ،‬هاا من حيث الربي أما المضارة إن حدثت‬
‫فاإلجمار علا أن يتحمل بها رب المال وحدل دون العامـل أو المضـارب طالمـا لـم يقصـر أو ويعتـدي‬
‫في المال‪.‬‬
‫الشــروط المتعلقــة بالعمــل‪ :‬مــن المعــروف إن طبيعــة المضــاربة والتــي تفتــرع بهــا عــن اإلجــازة أو أن ـوار‬
‫الشـركات األخـر هـي اسـتقالل المضـارب بالعمـل فـي المـال دون تـدخل مـن رب المـال لـالك فـإن أهـم‬
‫شــروط العمــل واســتقالل المضــارب بالعمــل هــاا االســتقالل الــاي يعنــي باللرــة المعاص ـرة القــدرة علــا‬
‫اتخاا الق اررات المتعلقـة بالعمـل دون تـدخل مـن رب المـال فهـو الـاي يحـدد بكـم يشـتري وبكـم يبيـع إلـا‬
‫كي ــر ال ــك م ــن القـ ـ اررات المتعلق ــة بالنش ــاط والـ ـرابط الر يس ــي ال ــاي وص ــف الفقـ ـراء ل ــالك ه ــو الع ــرف‬
‫االقتصادي‪ ،‬وليد علا رب المال أن يضيل علي مجاالت اتخاا الق اررات‪.‬‬
‫ب ـ الجانب المصرفي للمضاربة‪:‬‬
‫ونعنــي ب ـ م ــد األهميــة النســبية ألس ــلوب االســتثمار مضــاربة بالنس ــبة ألســاليب االس ــتثمار‬
‫اآلخــر كالمرابحــة والمشــاركة وكيرهــا وفــي هــاا المجــال نجــد تــدني النســبة إلــا حــد كبيــر بــل أن يعنــي‬
‫البنـوك االســمية لــم تتعامــل أصـال بالمضــاربة فلقــد أظهــر أحــد البحـوث‬
‫من البنوك هي‪:‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫أن نســبة المضــاربة فــي عــدد‬
‫‪1‬ـ البنك اإلسالمي األردني‬
‫بين ‪40‬ر‪16 ،%1‬ر‪ %4‬في السنوات من ‪ 80‬ـ ‪1984‬‬
‫‪2‬ـ بنك بنجالديش اإلسالمي‬
‫لم يستثمر مضاربة‪.‬‬
‫‪3‬ـ البنك اإلسالمي السوداني‬
‫‪4‬ـ بنك التضامن اإلسالمي‬
‫‪83‬ر‪%2‬‬
‫سنة ‪1983‬م‪.‬‬
‫‪ %75‬ـ ‪37‬ر‪ %1‬في ‪1984 ،38‬م‪.‬‬
‫‪ )1‬د‪ .‬أوصاف أحمد ـ األهمية النسبية لطرق التمويل المختلفة في النظام المصرفي اإلسـمي ـ مركم تدريب ـ البن‬
‫اإلسـمي للتنمية جدة‪.‬‬
‫‪5‬ـ بنك فيصل اإلسالمي المصري صفر (‪ 1971‬ـ‪ %89 )82 ،80‬سـنة ‪1981‬م ‪64‬ر‪ %96‬سـنة ‪82‬‬
‫‪22‬ر‪ %19‬سنة ‪1984‬م‪.‬‬
‫لم يستثمر مضاربة‪.‬‬
‫‪6‬ـ بنك قطر اإلسالمي‬
‫ثانياً‪ :‬إجراءات دراسة العملية‪:‬‬
‫باآلتي‪:‬‬
‫حينمــا يتق ــدم العمي ــل إلــا البن ــك مطال ــب ال ــدخول مع ـ ف ــي عملي ــة مضــاربة ف ــإن البن ــك يق ــوم‬
‫‪1‬ـ التهدد من أن العميل ملتزم في معامالت بالقوانين المختلفة ماليا ض ار بيا‪.‬‬
‫‪2‬ـ التهدد من أن الطلب يدخل فعال ضمن نشاط العميل وخبرات ‪.‬‬
‫‪3‬ـ التهدد من أن العملية تتفل واألكراض التي يشارك فيها البنك‪.‬‬
‫‪4‬ـ االستعالم عن المرادز اال تمانية للعميل‪.‬‬
‫‪5‬ـ التهدد من أن نشاط العميل ال يدخل في سلع أو أعمال يحرمها اإلسالم‪.‬‬
‫‪6‬ـ يقدم العميل دراسة جدو اقتصادية وفنية لموضع المضاربة‪.‬‬
‫وعلــا األخـ‬
‫والمصروفات المتوقعة‪.‬‬
‫بيــان بــاإليرادات المتوقعــة ط ـوال العمــر اإلنتــاجي للمشــرور وسياســة التســويل‪،‬‬
‫إل ــا كي ــر ال ــك م ــن نـ ـواحي الد ارس ــة الت ــي يتهد ــد معه ــا البن ــك م ــن س ــالمة عملي ــة المض ــاربة‬
‫اقتصاديا وشرعيا وللبنك أن يطلب من المستندات ما يمكن االعتماد علي في التحقل من كل الك‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬عقد المضاربة‪:‬‬
‫بعد دراسة موضور عملية المضاربة واالتفاع علـا تنفيـاها يـتم تحريـر العقـد الخـا‬
‫الشهن‪ ،‬وباإلطالر علا بنود هاا العقد نجد أن يشمل علا اآلتي‪:‬‬
‫فـي هـاا‬
‫‪1‬ـ تحديد نور النشاط الاي تمارد علا أساس المضاربة‪ .‬وهاا جا ز شرعا وتسما المضـاربة المقيـدة‬
‫بنشاط معين‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ بيــان إجمــالي األربــاال المتوقعــة مــن واقــع د ارســة الجــدو ‪ ،‬ونجــد أن اكــر هــاا البنــد فــي العقــد ليســت‬
‫بررض تحديد الرب الاي تتم محاسبة المضارب علا أساس وانمـا للرجـور إليـ عنـد تعـدي المضـارب‬
‫أو تقصيرل عند مـن يـر مـن الفقهـاء أنـ لـو تقـرر تضـمين المضـارب لتقصـير أو نقديـة فإنـ يلـزم بـرد‬
‫المال وربح لرب المال‪.‬‬
‫‪3‬ـ ـ مــدة العقــد بمــا يعنــي توقيت ـ بهجــل محــدد‪ ،‬وهنــا خــالف بــين الفقهــاء حيــث يجيــز الحنفيــة والحنابلــة‬
‫التوقيت بينما ير الشافعية والمالدية كير الك‪.‬‬
‫‪4‬ـ مبلف العملية أو رأد مـال المضـاربة وهـاا يتفـل مـع مـا سـبل أن اكرنـال مـن شـروط رأد المـال فـي‬
‫المضاربة من حيث معلومت لدل من رب المال والمضارب‪.‬‬
‫‪5‬ـ ـ تحديــد أم مــا يقدم ـ البنــك مــن خــدمات مص ـرفية يكــون لقــاء آجــر‪ ،‬وهــاا يجــوز شــرعا أن يقــوم رب‬
‫المال بتقديم خدمات للمضارب شهن في الك شهن اآلخرين‪.‬‬
‫‪ 6‬ـ ـ ض ــرورة أن ت ــتم كاف ــة العملي ــات الجاري ــة للعملي ــة المصـ ـرفية الخاص ــة بعملي ــة المض ــاربة م ــن ف ــت‬
‫اعتمــادات وحســابات ضــمان وفــت الحســابات الجاريــة للعمليــة مــع البنــك‪ ،‬وهــاا الشــروط وان كــان في ـ‬
‫ترييــر عل ــا المض ــارب وقــد عج ــل ف ــي اتخ ــاا للق ـ اررات إال أنـ ـ يع ــد مقب ـوال إاا علمن ــا أن تس ــميرل ه ــال‬
‫الخدمات محددة عن طريل البنك المركزي لدل البنوك وليد هناك مصلحة لمضارب في إج ار ها عن‬
‫كير طريل البنك (رب المال)‪.‬‬
‫‪7‬ـ الن‬
‫‪8‬ـ الن‬
‫علا نسبة توزيع األرباال وهاا موافل لشرط الرب السابل اكرل‪.‬‬
‫علا البنك (رب المال) يتحمل الخسارة وحدة ما لم يثبت أن العامل أساء االستعمال أو قر‬
‫فــي حفــظ المــال أو ‪ ...‬مــا اشــترال البنــك فإن ـ يلتــزم بضــمان الخســارة الناتجــة عــن الــك‪ ،‬وهــاا التحديــد‬
‫موافي للقواعد الفقهية‪.‬‬
‫‪ 9‬ـ طلــب ضــمانات مــن المضــارب كفيــل ونحــول ـ لضــمان مــا قــد يحــدث مــن تقصــير أو تعرض ـ وهــاا‬
‫موافــل لمــا عليـ بعــض الفقهــاء فــي جـواز ضــمان مــا لــم يحــدث‬
‫( ‪)1‬‬
‫هــاا مــع ضــرورة اإلشــارة إلــا أنـ ال‬
‫يجوز طلب ضمان من المضارب عن رأد مال المضاربة أو األرباال‪.‬‬
‫‪ 10‬ـ ـ تحدي ــد مسـ ـ ولية المض ــارب ع ــن اتب ــار ك ــل م ــا م ــن ش ــهن ي ــؤدي إل ــا س ــالمة البض ــا ع موض ــور‬
‫المضــاربة‪ ،‬وه ـاا ش ــرط مقبــول ش ــرعا ألن ـ المسـ ـ ول عــن األعمــال الت ــي يقــوم به ــا الســتقالل بالعم ــل‬
‫ولموافقة الك للعرف التجاري‪.‬‬
‫‪ 11‬ـ ـ إلـ ـزام المض ــارب بإمس ــاك س ــجالت وحس ــابات ع ــن األعم ــال الت ــي يق ــوم به ــا وتمك ــين البن ــك م ــن‬
‫اإلطالر عليها في أي وقت‪ ،‬وهاا شرط مقبول شرعا‪.‬‬
‫‪12‬ـ إلزام المضارب بموافاة البنك بالمركز المالي وحساب المتاجرة وتقرير سير العمل والك للتهدد من‬
‫أموال المضاربة مستخدمة في الررض المتفل علي ‪ ،‬وهاا الشرط مقبول شرعا‪.‬‬
‫‪ ) 1‬راجع بحثنا ـ االحتيـاط ضـد مخـاطـ االئتمـان فـي البنـو اإلســمية ـ مجلـة الدراسـات التجاريـة اإلســمية مركـم‬
‫صالح عبد هللا كامل ـ تجارة األمهر العدد الخام والساد يناير‪ ،‬إبريل ‪.1985‬‬
‫‪13‬ـ ـ االشــتراط علــا العميــل بهن ـ إاا تــهخر عــن تقــديم المركــز المــالي أو تقريــر ســير العمــل تخفــض‬
‫حصت في األرباال شبة مدة التهخير منسوبة إلا مـدة المضـاربة‪ ،‬ولنـا عنـد هـاا الشـرط وقفـ ألن عـدم‬
‫تمكين المضارب والبنك من اإلطالر علا المركز المالي أو سير العمل في المواعيد المحددة ـ ولـيد‬
‫مطلقــا ـ ال يــؤثر فــي نشــاط المضــاربة وال يعــد تقصــي ار من ـ يوجــب فــرض ك ارمــة علي ـ إاا قــد يكــون‬
‫التهخير بسبب ال دخل ل في ‪ ،‬واال ولي أن يكون هاا الشرط مرتبطا بتهخيرل في رد المـال عنـد انتهـاء‬
‫المضاربة‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬اإلجراءات العملية لرقابة البن على أموال المضاربات‪:‬‬
‫كما سبل القـول فإنـ فـي المضـاربة لـيد للبنـك أن تـدخل فـي عمـل المضـارب بصـورة مباشـرة‬
‫بل يستقل المضارب بالعمل في المال ويسلم إلي المال‪.‬‬
‫ولدي يتهدد البنك من التزام المضارب بالحافظة علا المال واسـتثمارل طبقـا للمتفـل عليـ دون‬
‫التدخل في العمل فإن ال سبيل أمام إال اتخاا بعض اإلجراءات من أهمها‪:‬‬
‫‪1‬ـ الحصول علا تقرير دوري عن سير العمل للتهدد من قيام المضارب بمس وليت عن السلع موضور‬
‫المضاربة من حيث نوعها وبال الجهد المناسب في تسويقها شراء وبيعا‪.‬‬
‫‪2‬ـ التهدد ـ بواسطة مفـتش البنـك مـن وجـود سـجالت تتضـمن حسـابات منتظمـة مؤيـدل بالمسـتندات عـن‬
‫أعمال المضاربة‪ ،‬والقيام بعمل مراجعة لهال الحسابات واألصول المعبرة عنها‪.‬‬
‫‪3‬ـ الحصول دوريا علا المركز المالي والحسابات الختامية لعمليات المضاربة‪.‬‬
‫خامساً‪ :‬المعالجة المحاسبية لعمليات المضاربة في دفاتر البن ‪:‬‬
‫طالما أن البنك ال يشارك في إدارة العملية لهاا فإن ال يمسك سـجالت تحتـوي علـا حسـابات‬
‫تفصيلية عنها سواء مـن حيـث رأد مـال المضـاربة أو مصـروفاتها وايراداتهـا‪ ،‬فـاألمر عنـدل يتمثـل فـي‬
‫تسليم المال للمضارب‪ .‬ثم في نهاية المضاربة يثبت الـرب الـاي يسـتحق فقـط فـي حالـة اشـتراط البنـك‬
‫أن تتم العمليات المالية الخاصة بالمضاربة لدي فإنها تسجل في دفاترل كهي خـدمات مصـرفية يقـدمها‬
‫لرخ ـ ـرين دون إثبـ ــات هـ ــال العمليـ ــات منتسـ ــبة أو متصـ ــلة باسـ ــتثمارات وعلـ ــا الـ ــك نجـ ــد أن التوجي ـ ـ‬
‫المحاسبي يتحدد في اآلتي‪:‬‬
‫‪1‬ـ عند تسليم المال للمضارب‪:‬‬
‫×× من حـ‪ /‬االستثمارات تحت التنفيا (مضاربات) مضاربة رقم‬
‫××إلا حـ‪ /‬الخزينة‬
‫‪2‬ـ عند انتهاء المضاربة وتسليم البن ألمواله ونصيبه من الربح‪:‬‬
‫××من حـ‪ /‬الخزينة‬
‫إلا ماكرين‬
‫×× حـ‪ /‬االستثمارات تحت التنفيا (مضاربات)‬
‫مضاربة رقم‬
‫×× حـ‪ /‬أرباال االستثمارات‬
‫ــــــ‬
‫‪3‬ـ إذا تمت المحاسبة على ما تحقق من أرباح في فترة ما دون استرداد ل أر‬
‫مال المضاربة‬
‫×× من حـ‪ /‬الخزينة‬
‫×× أو من حـ‪ /‬المدينين‬
‫×× إلا حـ‪ /‬أرباال االستثمار‬
‫ـــــــ‬
‫‪4‬ـ إذا حققت العملية خسارة يتحملها البن‬
‫من ماكرين‬
‫×× حـ‪ /‬الخزينة‬
‫×× حـ‪ /‬خسا ر االستثمارات‬
‫×× إلا حـ‪ /‬االستثمارات تحت التنفيا (مضاربات)‬
‫مضاربة رع‬
‫ـــــــ‬
‫سادساً‪ :‬النتائج‪:‬‬
‫مــن العــرض المــوجز الســابل عــن اإلج ـراءات العمليــات للمضــاربة كمــا تجــر فــي المصــارف‬
‫اإلسالمية نجد اآلتي‪:‬‬
‫أ ـ أنهــا تمثــل نســبة بســيطة جــدا مقارنــة بهوج ـ االســتثمارات األخــر مثــل المرابحــات التــي تصــل إلــا‬
‫‪ %98‬مــن مجمــور االســتثمارات لــد بعــض البنــوك والســبب الر يســي لضــهلة نســبة المضــاربات هــو‬
‫طبيعــة المضــاربات ااتهــا والتــي ال تتــي للبنــك المشــاركة فــي اتخــاا الق ـ اررات أثنــاء تنفيــاها واســتقالل‬
‫العامل بالك بما يجعلها بالدرجة األولا تعتمد علـا الثقـة الشخصـية فـي المضـارب ومـد كفاءتـ أوال‬
‫في إدارة المال ثم صدق في أخبار البنك بنتيجة العمل من رب أو خسارة‪.‬‬
‫وفي رأينا أن الك أمر يمكن الترلب علي بهن يركز البنك اإلسالمي عند د ارسـة العمليـة علـا‬
‫الد ارســة الشخصــية للعمــالء أو المضــاربين واختيــارهم مــن اوي األخــالع اإلســالمية الحميــدة بالدرجــة‬
‫األولــا دون نظــر إلــا الضــمانات العينيــة األخــر ‪ ،‬فكــم هنــاك مــن تجــار حـرفين مســلمين اوي أخــالع‬
‫حميــدة وكفــاءات عاليــة ولدــنهم ال يملدــون الضــمانات العينيــة ويلــزم علــا البنــك اإلســالمي كمؤسســة‬
‫دينية من مهامها نشر الوعي الديني والعمـل علـا تقربـ األخـالع اإلسـالمية أن تتجـ إلـا هـؤالء دون‬
‫الــدخول فــي مضــاربات مــع أصــحاب األســماء الدبي ـرة فــي مجــال التجــارة دون أن يتــوفر لهــم الصــدع‬
‫المطلوب لهاا النور من االستثمارات‪.‬‬
‫ومن العجب أن البنك اإلسالمي في تعامل مـع المـودعين يتعامـل وفقـا لنظـام المضـاربات وال‬
‫يتعامل بنفد األسلوب مع المستثمرين والمستثمرين والمودعين هم الطرف األخر‪.‬‬
‫في التعامل مع البنك فحين يكونوا مودعين يعاملون البنك مضاربة وحين يكونوا مستثمرين ال‬
‫يرضي البنك أن يتعامل معهم مضاربة‪.‬‬
‫ب ـ أن اإلج ارءات العملية لتنفيا عمليات المضاربة فـي البنـوك اإلسـالمية تسـير وفقـا ألحكـام الشـريعة‬
‫اإلسالمية بدرجة أدبر من المرابحات حيث لم نجد مخالفات شـرعية تـاكر المهـم إال أن بعـض البنـوك‬
‫وحسبما نما إلا علمنا ـ وما لم يمكن إثبات بوثا ل ـ ألنها تعد هال الوثا ل كمضاربة شرعية ثم تنفا‬
‫العملية بهن تسير في المضاربة علا أساد تحديد حصتها في الرب مقدما كنسبة من رأد المـال بـل‬
‫وتتقاضال خصما من رأد المال المضـاربة عنـد تسـليم للمضـار أي‪ ،‬وامعانـا فـي المخالفـة تحـدد هـال‬
‫النســبة بســعر الفا ــدة الربــوي الســا د فــي الســوع وبالتــالي تدفــي نفســها جهــد د ارســة العمليــة أو متابعــة‬
‫التنفيا ـ وهاا أمر خطير نرجو أن تنتهي هال البنوك عن ‪.‬‬