اقتصاد 71 www.alraimedia.com العدد ) • (A0 -10541االحد 11مايو lssue No. (A0 -10541) • Sunday 11 May 2008 مقابلة في مقابلة مع مدير معهد الدراسات املصرفية« ...العقل املفكر» للقطاع الخياط :معوقات فنية واجتماعية وإدارية دون الدمج وخلق الكيانات املصرفية الكبيرة | كتبت كارولين أسمر | ّ وسط كم هائل من االوراق الكثيرة على أرجاء طاولة املكتب ،و«املعلقات» االقتصادية البحثية ،واملجالت العلمية املالية االجنبية والعربية ،وبني علمي الكويت ومعهد الدراسات املصرفية ،يجلس املدير العام للمعهد الدكتور رضا الخياط، مدير «العقل املفكر واملخطط» للقطاع املصرفي الكويتي اذا صح القول .واذا كانت الكويت تطمح للتحول الى مركز مالي وتجاري ،تنفيذًا للرغبة االميرية ومواكبة للتغيرات االقليمية الحاصلة في املنطقة ،فإن الدكتور رضا يدرك تمامًا حجم املسؤولية التي تقع على عاتق معهد الدراسات املصرفية الذي يمثل «الدليل العلمي» للقطاع املصرفي ،الركن االهم في عملية التحول املنشودة. للتحدث اليه عن واق��ع املعهد اليوم ،تطلعاته املستقبلية،عالقاته االقليمية وأوجه مكتبه في الخياط «ال��راي» التقت ً التعاون مع جهات خليجية مماثلة اضافة الى التحديات التي يواجهها املعهد اليوم ويسعى لتجاوزها. قدم الخياط نبذة تاريخية سريعة عن نشأة املعهد وبرامج حزم الشهادات املتكاملة املحلية والدولية التي يقدمها بهدف ً تطوير الكوادر البشرية للقطاع املصرفي ليتمكن من املنافسة بصورة أكبر مستقبال .مشيرًا الى ان الكويت بحاجة • في البداية نود ان نتعرف على الهدف من تأسيس معهد ال��دراس��ات امل�ص��رف�ي��ة وال ��دور امل�ل�م��وس ال��ذي ق��دم��ه ح�ت��ى االن لخدمة القطاع؟ أن �ش��ىء معهد ال ��دراس ��ات امل�ص��رف�ي��ة ب�م��رس��وم أم�ي��ري ع ��ام 1970ب��اس��م «م��رك��ز ال ��دارس ��ات امل �ص��رف �ي��ة» ب�ه��دف إعداد الكوادر البشرية املحلية املدربة لتولي مهامها في املصارف املحلية .وقد اقتصرت خدمات املعهد في الحقبة األول��ى من إنشائه على تقديم برنامجي «دبلوم العلوم املصرفية» و«الدبلوم العالي في العلوم املصرفية» .وقد ك��ان ع��دد املتخرجني ك��اف الحتياجات القطاع املصرفي آنذاك. ول �ك��ن ف ��ي ظ ��ل ال� �ت� �ط ��ورات ال �س��ري �ع��ة وامل �ت �ن��ام �ي��ة في الخدمات املصرفية عامليًا وما تبع ذلك من تأثير حتمي على مثيالتها إقليميًا ومن ثم محليًا ،كان ال بد لصانعي القرار في القطاع املصرفي الكويتي من تطوير خدمات املعهد لتفي باالحتياجات واملتطلبات الجديدة ،وعليه ع �م��دوا الن �ش��اء م�ع�ه��د ال ��دراس ��ات امل�ص��رف�ي��ة ع ��ام ،1980 وص� ��در امل ��رس ��وم األم �ي ��ري ل�ي�ع�ط��ي امل �ع �ه��د ب �ع �دًا ج��دي �دًا وه� ��و ت �ط��وي��ر خ��دم��ات��ه ل �ي �ق��دم ب ��اإلض ��اف ��ة إل� ��ى خ��دم��ات التعليم،أنشطة ال�ت��دري��ب وال�ل�غ��ة اإلن�ك�ل�ي��زي��ة وال�ب�ح��وث وال��دراس��ات .وق��د شهدت الفترة م��ن 1980و ،1991نقلة نوعية في االهتمام بتحديد احتياجات املصارف املحلية بأساليب علمية وعملية متطورة ،ومن ثم إعداد البرامج وال �خ��دم��ات امل�لائ�م��ة مل��واج�ه��ة ت�ل��ك االح �ت �ي��اج��ات بحيث تأتي خدمات املعهد متفقة مع متطلبات البنوك الفعلية وت�ح�ق��ق ف��ي ال��وق��ت ذات ��ه ال �ه��دف ال ��ذي أع ��دت م��ن أج�ل��ه، واألمثلة عديدة في مجال تنويع خدمات وأنشطة املعهد لتفي باحتياجات القطاع املصرفي ولتواكب مثيالتها على الصعيد العاملي ،بل وال نبالغ إذا ذكرنا أننا حققنا على الصعيد اإلقليمي سبقًا في نوعية وجودة ومالئمة خدمات املعهد للقطاع املصرفي .فعلى سبيل املثال ،قدم املعهد حزمة متكاملة من برامج الشهادات التي تنقسم إلى شهادات محلية مثل شهادة إدارة االئتمان املتقدمة « ،»CCMوشهادة إدارة االئتمان « »CCMوشهادة إدارة االستثمار « .»CIMوكذلك البرامج املطورة محليا ولكن معترف بها دوليا ،مثل شهادة مدير فرع مصرف معتمد « .»CBBMه��ذا وت�ج��در اإلش ��ارة إل��ى أن معهد الخدمات املالية في لندن «»IFSوه��و من أعرق املؤسسات املهنية، قد منحنا االعتراف املهني لتلك الشهادة ،وتم فعال منح خريجيها شهادات معتمدة من « »IFSومعهد الدراسات املصرفية. هذا وقد نجح املعهد مؤخرًا في الحصول على موافقة نفس املؤسسة لالعتراف املهني بشهادة « .»CCMوتجدر اإلشارة إلى أن معهد « »IFSال يمنح االعتراف املهني ألي مؤسسة إال بعد إخضاعها لسلسلة طويلة من اإلجراءات والتدقيق واملراجعة لكل األمور املتعلقة بتقديم الشهادة مثل كفاءة املدربني ،والهيئة اإلدارية املعاونة واإلمكانات امل��ادي��ة ب�م�ق��ر ع�ق��د ال �ب��رن��ام��ج ،إل ��ى غ�ي��ر ذل ��ك م��ن األم ��ور املتخصصة .وق��د نجح املعهد في الحصول على تقدير « »IFSكمركز تدريبي راق يضارع األماكن املماثلة على الصعيد العاملي. وتم إنجاز 85دراسة بحثية منذ ،1981منها 31دراسة في مجاالت التسويق املصرفي والدراسات اإلستراتيجية و 24دراسة في مجاالت االستثمار والتمويل والدراسات املصرفية و 14دراسة في مجاالت تنمية وتطوير القوى العاملة و 9دراسات في مجاالت التنظيم واإلدارة .كما تم انجاز وإصدار 77تقريرًا دوريًا لنشرات ودوريات سنوية تصدر عن وح��دت البحوث .وق��د بلغ ع��دد املشاركني في برامج املعهد منذ العام املالي 1983-1982وحتى -2006 54.3 ، 2007ألف مشارك توزعوا بني 32.1ألف من برامج ت��دري�ب�ي��ة 9.2 ،أل��ف م��ن ب��رام��ج تعليمية و 12.8أل��ف من برامج لغة إنكليزية. • م��اه��ي ال�خ��دم��ات واالن�ش�ط��ة ال�ت��ي يقدمها امل�ع�ه��د وم��دى التطور الذي استجدت عليها؟ تبنى املعهد تقديم ال�ع��دي��د م��ن ال�ب��رام��ج التدريبيةوالتعليمية واللغوية باإلضافة إل��ى إص��دار العديد من البحوث وال��دراس��ات التي تغطي جميع مجاالت العمل في القطاع املصرفي بهدف رفع أداء املصرفيني وغيرهم وتنمية قدراتهم بما يتماشى مع أحدث ما وصلت إليه الصناعة املصرفية واملالية في أرق��ى املصارف العاملية. وم��ن أج��ل تحقيق امل�ع��ادل��ة الصعبة ف��ي أن تعكس تلك البرامج االحتياجات الواقعية للقطاع املصرفي فقد شكل امل�ع�ه��د 8ل�ج��ان م��ن املتخصصني ف��ي امل �ص��ارف املحلية امل�خ�ت�ل�ف��ة مهمتها األس��اس �ي��ة اس�ت�ش�ع��ار ن�ب��ض ال�ق�ط��اع املصرفي والتعرف على احتياجاته الفعلية. • م��اذا عن نوعية التعاون بني املعهد والجهات املماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي االخرى؟ ال يعمل املعهد بمعزل عن املعاهد املماثلة في دولمجلس ال�ت�ع��اون ل��دول الخليج ال�ع��رب��ي ،حيث أن هناك تنسيقًا مستمرًا ب�ين معهد ال��دراس��ات امل�ص��رف�ي��ة وتلك املعاهد وذلك ضمن لجنة مدراء معاهد التدريب املصرفي. وتعقد لقاءات دورية بهدف توطيد أطر التعاون بني تلك امل�ع��اه��د وم�ع�ه��د ال ��دراس ��ات امل�ص��رف�ي��ة ف��ي ال�ك��وي��ت ،كما أن محافظي البنوك امل��رك��زي��ة ب��دول املجلس يجتمعون ب�ص��ورة دوري��ة للتباحث ح��ول أفضل أساليب التعاون وبالتالي ف��إن املعهد كونه تابعًا لبنك الكويت املركزي، يقوم بدوره في تنفيذ ما يقرره محافظو البنوك املركزية ب��دول املجلس ،اضافة الى أن معهد الدراسات املصرفية عضو في اتحاد املصارف العربية. •ماهي الجهات التمويلية للمعهد؟ املعهد 10 ،بنوك يأتي في يساهم في تمويل أنشطةً مقدمتها بنك الكويت املركزي إضافة إلى 9بنوك محلية أخرى 6 ،منها تجارية وهي :بنك الكويت الوطني ،وبنك ال�ك��وي��ت ال �ت �ج��اري ،ب�ن��ك ال�ك��وي��ت وال �ش��رق األوس ��ط ،بنك ال�خ�ل�ي��ج ،ب�ن��ك ب��رق��ان ،ال�ب�ن��ك األه�ل��ي ال�ك��وي�ت��ي ،و 3بنوك متخصصة ه��ي ب�ن��ك ب��وب �ي��ان ،ب�ن��ك ال�ك��وي��ت ال�ص�ن��اع��ي، وب�ن��ك ال�ك��وي��ت ال��دول��ي .وت�ج��در اإلش ��ارة إل��ى أن محافظ البنك املركزي يرأس مجلس إدارة املعهد الذي يضم في عضويته رؤس��اء مجالس إدارات املصارف املحلية .هذا وي�ت��م التنسيق ب�ين امل�ع�ه��د وب�ي�ن امل �ص��ارف املحلية إم��ا مباشرة أو عبر ق�ن��وات ات�ح��اد امل�ص��ارف الكويتية ال��ذي يلعب دورًا ال يمكن إغفاله ،في دع��م مسيرة املعهد كما تلعب ال�ب�ن��وك امل�س��اه�م��ة دورًا رئ�ي�س�ي��ًا ف��ي دع��م أنشطة امل�ع�ه��د ،وأود أن أن�ت�ه��ز ه��ذه ال�ف��رص��ة ألش�ك��ره��م ع�ل��ى ما يبذلوه من مساع حثيثة لدعم املعهد والتي كان لها األثر الكبير في تطويره خ�لال السنوات السابقة وخصوصًا محافظ البنك املركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح لدعمه املستمر وحرصه على اإلرتقاء باملعهد وتطويره وإض��اف��ة ك��ل م��ا ه��و جديد وم��ن شأنه اإلرت�ق��اء بخدمات املعهد مل��واك�ب��ة ك��ل ال�ت�ط��ورات الحديثة وال�ع��امل�ي��ة والتي س��اه �م��ت ف��ي خ��دم��ة امل�ج�ت�م��ع ال �ك��وي �ت��ي ون �ه �ض �ت��ه ،كما أشكر السادة أعضاء مجلس اإلدارة على دعمهم املستمر للمعهد وع �ل��ى م��ا ي �ب��ذل��وه م��ن ج �ه��ود واض �ح��ة لخدمة امل�ع�ه��د وت�ط��وي��ره وال ��ذي س��اه��م ف��ي تحقيق ال�ع��دي��د من إنجازاته وبنجاح. • يؤخذ على الجهات البحثية في الدول الخليجية والعربية أن البيانات واإلحصاءات تصدر بعد مرور وقت عليها ،تكون املعطيات قد تغيرت فيها .أين معهد الدراسات املصرفية من هذه اإلشكالية؟ الجهات البحثية تبني دراساتها إم��ا على بياناتتنشر م��ن قبل هيئات رسمية محلية أو دول�ي��ة أو أنها تقوم هي نفسها بجمع وتشكيل قواعد املعلومات تلك، وإن كان هنالك تقادم في البيانات واإلحصاءات املنشورة في دراس��ات هذه الجهات البحثية في ال��دول الخليجية والعربية ف��ان سبب ذل��ك ف��ي الغالب ه��و ت��أخ��ر الجهات ال�ن��اش��رة ل�ه��ذه اإلح �ص��اءات وال�ب�ي��ان��ات ف��ي إص��داره��ا أو أن ه��ذه اإلح �ص��اءات والبيانات امل�ت��واف��رة تكون ه��ي في األصل متقادمة. في معهد الدراسات املصرفية تقوم غالبية الدراسات التي نجريها على بيانات أولية منشورة من قبل جهات محلية كوزارة التخطيط والبنك املركزي ووزارة التجارة وج �ه��ات ع��امل�ي��ة م�ث��ل ب�ي��ان��ات ال�ق��واع��د امل��ال�ي��ة ع��ن ال��دول والتي ينشرها البنك ال��دول��ي ،وغالبيتها تكون بيانات حديثة .كما أن بعض دراساتنا تقوم على استطالع آراء العمالء للبنوك من أفراد وشركات ويتم جمعها من خالل استبيانات ،لذا فان بياناتها ال تكون متقادمة بل آنية. غير أن املعهد يقوم بإصدار تقارير دورية عن األداء املالي للشركات والبنوك املحلية وبنوك دول مجلس التعاون، وتعتمد ه��ذه ال�ت�ق��اري��ر ع�ل��ى ال�ب�ي��ان��ات امل��ال�ي��ة امل�ن�ش��ورة وامل��دق�ق��ة ل�ه��ذه ال�ش��رك��ات ،األم��ر ال��ذي يتأخر ف��ي الغالب م��دة ت�ت��راوح بني 3إل��ى 6أشهر من انتهاء السنة املالية وب��ال�ت��ال��ي ي ��ؤدي إل��ى ت��أخ��ر ه��ذه ال�ن�ش��رات إل��ى أك�ث��ر من 9أشهر من تاريخ انتهاء السنة املالية لهذه الشركات، خاصة وان إع��داد ه��ذه النشرات وتدقيقها ومراجعتها وطباعتها يتطلب مثل هذا الوقت .ولسرعة نشر التحليل امل��ال��ي لبيانات ه��ذه ال�ش��رك��ات وتوفيرها فإننا نحصل عليها مباشرة من البورصة وحتى قبل نشرها مطبوعة ونوفر التحليل لها ونشرها الكترونيًا عبر موقع املعهد على شبكة االنترنت قبل إصدارها وطباعتها بأكثر من 5أشهر. شهادات محلية وعاملية ي �ق��دم م�ع�ه��د ال ��دراس ��ات امل�ص��رف�ي��ة حزما متكاملة من برامج الشهادات التي تنقسم الى ش�ه��ادات محلية مثل ش�ه��ادة ادارة االئتمان امل �ت �ق��دم��ة «»CCMوش � �ه � ��ادة ادارة االئ �ت �م��ان « »CCMوش�ه��ادة ادارة االستثمار «»CIM وكذلك البرامج املطورة محليا واملعترف بها دوليا ،مثل شهادة مدير فرع مصرف معتمد «.»CBBM ك�م��ا ان م�ع�ه��د ال �خ��دم��ات امل��ال�ي��ة ف��ي لندن « »IFSوه ��و م��ن اع ��رق امل��ؤس �س��ات امل�ه�ن�ي��ة، منح االعتراف املهني لتلك الشهادة ،وتم فعال منح خريجيها شهادات معتمدة من «»IFS ومعهد الدراسات املصرفية. الخياط متحدثا لـ «الراي» لتطوير صناعة التدريب والتعليم وتشجيع االستثمار في هذا املجال،والى التنسيق املستمر بني املعهد واملؤسسات املماثلة في دول مجلس التعاون لتبادل الخبرات واملعلومات ،علمًا بأن املعهد يقوم ب��دوره بتنفيذ ما يقرره محافظو البنوك املركزية في دول مجلس التعاون كونه تابعًا للمركزي الكويتي وعضوًا في اتحاد املصارف العربية. وعن ارتفاع نسبة التضخم أكد الخياط أن الكويت ال تستطيع التغلب على هذه املشكلة لوحدها ،انما يمكنها التخفيف من أثرها على املجتمع عبر منع االستغالل الجشع واالح�ت�ك��ار .ودع��م ال��دول��ة للمزيد من السلع والخدمات املدعومة للتخفيف عن االسر املحدودة الدخل. وكشف الخياط أن املعهد يشهد قفزة نوعية بعد حصوله على موافقة ًمجلس اإلدارة لتوسيع تقديم خدماته لألفراد في الكويت بعد ان كانت محصورة بالقطاعني املصرفي واملالي فقط ،اضافة الى بحث إمكانية تقديم برنامج «ماجستير» بمشاركة أحد الجامعات العاملية املتميزة .والتنسيق مع برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة لتقديم بعض البرامج ملحاربة البطالة. وقد شكر الخياط املصارف الكويتية واتحادها وأعضاء مجلس اإلدارة على دعمهم للمعهد وخصوصًا محافظ البنك املركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح الحريص الدائم على االرتقاء باملعهد وتطويره. • كيف تنظر إل��ى وض��ع القطاع املصرفي من حيث توافر الكفاءات والكوادر؟ ال شك أن القطاع املصرفي واملالي يضم بني عناصرهك � �ف ��اءات م �ت �م �ي��زة م ��ن خ �ي ��رة ش �ب ��اب ال� �ك ��وي ��ت ،وي�ح�م��ل غ��ال�ب�ي�ت�ه��م ش� �ه ��ادات م�ت�خ�ص�ص��ة م ��ن أرق� ��ى ال�ج��ام�ع��ات واملعاهد العلمية ،كما أنهم يعملون على صقل خبراتهم وتنمية مهاراتهم في كل ما هو جديد في عالم الصناعة املصرفية ع��ن ط��ري��ق امل�ش��ارك��ة ف��ي امل��ؤت�م��رات وال �ن��دوات س��واء التي تعقد محليًا أو خ��ارج الكويت ،ولعل نجاح القطاع املصرفي واملالي واإلزده��ار ال��ذي ن��راه حاليًا في تقديم خدمات متطورة لهو دليل عملي على وع��ي تلك الكفاءات الوطنية بأهمية اللحاق بركب التطور العاملي ع��ن ط��ري��ق إس �ت �ح��داث ك��ل م��ا ه��و ج��دي��د ع �ل��ى الصعيد ال �ع��امل��ي وت�ط�ب�ي��ق م��ا ي�م�ك��ن م�ح�ل�ي��ًا .أم ��ا ع �ل��ى م�س�ت��وى اإلدارة الوسطى وغيرها ،فإن أعداد من إلتحقوا باملعهد ف��ي ال�س�ن��وات العشر األخ �ي��رة قياسًا إل��ى ع��دد العاملني بالقطاع املصرفي واملالي ،يعد مؤشرًا هامًا في إهتمام ال �ك��وادر املصرفية م��ن جميع ال�ف�ئ��ات واألع �م��ار بتطوير مهاراتها وكفاءتها ملعاونة القطاع املصرفي واملالي على تقديم أفضل الخدمات للمتعاملني معه .لذا فإنني مطمئن تماما إلى أن القطاع املصرفي يحوي بني جنباته أفضل ال�ع�ن��اص��ر وال �ك �ف��اءات امل��ؤه�ل��ة علميًا وعمليا للنهوض بهذا القطاع الحيوي. • م��اذا ينقص الكويت لتجاري البلدان املتقدمة في مجال الكفاءات البشرية العاملة في القطاع املصرفي؟ تحتاج الكويت لتطوير صناعة التدريب والتعليموتشجيع اإلستثمار في مجال صناعة التدريب والتعليم ك �م��ا ت �ح �ت��اج إل� ��ى رب� ��ط س �ي��اس��ات ال �ت ��دري ��ب وال�ت�ع�ل�ي��م بالقوانني واللوائح املنظمة للعمالة في القطاع الخاص ودعم نظم املوارد البشرية املبنية على األداء. • ه��ل م��ن ت�ع��اون م��ع ج��ام�ع��ات وم�ع��اه��د ت��دري��ب عاملية في مجال تطوير الكفاءات البشرية؟ تطوير ال�ك�ف��اءات البشرية عملية مستمرة وحاجةملحة في ظل التغيرات والتطورات اإلقليمية والعاملية ويعمل املعهد على تلبية احتياجات القطاع املصرفي ل�ت��واك��ب مثيالتها على الصعيد ال�ع��امل��ي ،ب��ل وال نبالغ إذا ذكرنا أننا حققنا على الصعيد اإلقليمي سبقا في نوعية وجودة ومالئمة خدمات املعهد للقطاع املصرفي. فعلى سبيل املثال فقد قدم املعهد حزم متكاملة من برامج الشهادات التي تنقسم إلى شهادات محلية مثل شهادة إدارة االئتمان املتقدمة « ،»CCMوشهادة إدارة االستثمار « »CIMوك��ذل��ك ال�ب��رام��ج امل �ط��ورة محليًا وامل�ع�ت��رف بها دوليا ،مثل شهادة مدير فرع مصرف معتمد «.»CBBM وتجدر اإلش��ارة إل��ى أن معهد الخدمات املالية في لندن «»IFSوهو من أعرق املؤسسات املهنية ،قد منح االعتراف ً املهني لتلك الشهادة ،وتم فعال منح خريجيها شهادات معتمدة من « »IFSومعهد الدراسات املصرفية. ك�م��ا ن�ج��ح امل�ع�ه��د م��ؤخ �رًا ف��ي ال�ح�ص��ول ع�ل��ى م��واف�ق��ة نفس املؤسسة لالعتراف املهني بشهادة « .»CCMوتجدر اإلشارة إلى أن معهد « »IFSال يمنح االعتراف املهني ألي مؤسسة إال بعد إخضاعها لسلسلة طويلة من اإلجراءات والتدقيق واملراجعة لكل األمور املتعلقة بتقديم الشهادة مثل كفاءة املدربني ،والهيئة اإلدارية املعاونة واإلمكانات امل��ادي��ة ب�م�ق��ر ع�ق��د ال �ب��رن��ام��ج ،إل ��ى غ�ي��ر ذل ��ك م��ن األم ��ور املتخصصة .وق��د نجح املعهد في الحصول على تقدير « »IFSكمركز تدريبي راق يضارع األماكن املماثلة على الصعيد العاملي. كما يقدم املعهد أيضا بعض الشهادات املدقق عليها دوليًا مثل دورات املراجعة ودورات التدريب للمشاركني في اختبارات أسوسيت كامبست انترناشيونال «،»ACI وش �ه ��ادة م��دق��ق م�ص��رف��ي م�ع�ت�م��د « ،»CBAوأخ�ص��ائ��ي اع �ت �م��اد م �س �ت �ن��دي م�ع�ت�م��د « ،»CDCSورخ� �ص ��ة ق �ي��ادة ال� �ح ��اس ��وب ال ��دول� �ي ��ة « »ICDLك �م��ا ُي� �ع ��د امل �ع �ه��د م �ق��را الختبارات « ،»IFSوالتي أسسها املعهد امللكي البريطاني للمصرفيني ،وكذلك الجمعية الدولية الختصاصي إدارة املخاطر األميركية «»GARD •بعد نمو مراحل العوملة املصرفية في العالم هل تعتقدون ان املصارف الكويتية ق��ادرة على املنافسة مع البنوك الدولية بعد فتح املجال لها جزئيًا في الكويت؟ نعم قادرة ؛ البنوك األجنبية يسمح لها حاليا بفتحف ��رع واح ��د ف�ق��ط ف��ي ال �ك��وي��ت وب �ف��رع واح ��د ال تستطيع هذه البنوك منافسة البنوك املحلية على سوق خدمات ال �ت �ج��زئ��ة ف��ي ال �ك��وي��ت وال � ��ذي س �ي �ك��ون ل �ص��ال��ح ال�ب�ن��وك املحلية ،ستتنافس البنوك األجنبية على تقديم الخدمات امل �ص��رف �ي��ة ل �ق �ط��اع ال �ع �م�ل�اء م ��ن ذوي ال � �ث ��روة وال ��دخ ��ل (تصوير أحمد عماد) رضا الخياط الكبيرين وعلى الخدمات اإلستثمارية والدولية.ولكي تكون البنوك الكويتية قادرة بصورة أكبر على املنافسة ً مستقبال فإن عليها اإلستثمار في تطوير التكنولوجيا املستخدمة فيها وعلى اإلستثمار في إستقطاب وتدريب العمالة الوطنية. • كيف تنظرون الى خيار الدمج بني البنوك لتكوين كيانات أكبر؟ ال��دم��ج ب�ين بنكني او اكثر ي��ؤدي إل��ى نشوء كياناتمصرفية أك�ب��ر م��ن حيث األص ��ول الرأسمالية واإلداري ��ة إلدارة امل �ص��ارف ال�ج��دي��دة ,وم��ن ال�ن��اح�ي��ة ال�ن�ظ��ري��ة ف��إن ال�ب�ن��وك األك �ب��ر ه��ي أك �ث��ر ق ��درة ع�ل��ى امل�ن��اف�س��ة ال��داخ�ل�ي��ة والخارجية وهي أكثر قدرة على النمو وفتح فروع أكثر وأكبر ق��درة على اإلنفاق على ش��راء التقنيات املصرفية الجديدة او تحديثها . غير أن ال��دم��ج ب�ين مؤسستني يحتاج إل��ى إت�ف��اق بني إدارات ه��ذه املؤسسات ومجالسها العمومية على ذلك وف��ي ض��وء مصالح الجميع ،كانت هنالك ع��دة مجاالت في الكويت في ه��ذا اإلت�ج��اه خ�لال فترة التسعينات من ال �ق��رن امل��اض��ي غ�ي��ر أن �ن��ا ل��م ن��ر أي ��ة ع�م�ل�ي��ة إن��دم��اج بني البنوك املحلية ،فالدمج مطلب أساسي ملواجهة املنافسة ومواكبة العوملة ولكن هناك معوقات للدمج في الكويت أولها معوقات فنية وإدارية ،معوقات تشريعية ومعوقات إجتماعية. • ف��ي اط��ار اهتمامكم بملف غسيل االم ��وال م��اه��ي نسبة ح��االت عمليات غسيل االم ��وال ف��ي ال�ب�لاد وه��ل تعتقدون ان االج � ��راءات املتبعة ك��اف�ي��ة مل�ق��اوم��ة امل�خ��اط��ر امل�ت��رت�ب��ة ع�ل��ى ه��ذا امللف؟ ليست لدينا إحصائيات بعدد حاالت غسيل األموالفي البالد وج��اءت القوانني والتعليمات بهدف مواجهة امل �ش �ك �ل��ة ول �ي��س ب �س �ب��ب زي� � ��ادة ح � ��االت غ �س �ي��ل األم � ��وال بالكويت ،ويجب التأكيد على أن ه��ذه اإلج ��راءات دائمًا في تغيير حسب ما يستجد في ملف غسيل األموال ،فمن املعروف أن املجرمني دائمًا يأتون بأساليب جديدة في تنفيذ جرائمهم في غسيل األم��وال وبالتالي اإلج��راءات تتغير بتغير ه��ذه األس��ال �ي��ب وه�ن��ا ي�ج��ب ال�ت��أك�ي��د ب��أن امل�ق��اوم��ة ال��ذات�ي��ة ه��ي أف�ض��ل السبل للحد م��ن ه��ذا امللف ون�ق�ص��د ب��امل�ق��اوم��ة ال��ذات�ي��ة وع��ي األف� ��راد ب�خ�ط��ورة ه��ذه الجريمة وتجنبها. • ماهي برأيكم أفضل السبل التي يمكن أن تتبعها الكويت ملعالجة مشكلة التضخم؟ م�ش�ك�ل��ة ال�ت�ض�خ��م األخ �ي ��رة ل�ي�س��ت م�ش�ك�ل��ة ال�ك��وي��توحدها بل هي مشكلة عاملية،فعندما إرتفع سعر برميل النفط من 25دوالر قبل سنتني أو ثالثة إل��ى 100دوالر أو أكثر ال�ي��وم ف��إن جميع السلع وال�خ��دم��ات املرتبطة أو امل �ت��أث��رة ب �ه��ذا اإلرت� �ف ��اع س ��وف ت��رت�ف��ع ب�م��ا ف�ي�ه��ا السلع ال��زراع �ي��ة وال �ت��ي ت�ع�ت�م��د ع �ل��ى ال �ن �ف��ط ف��ي ح ��رث األرض واستخدام املبيدات وتخزين السلع (استخدام الكهرباء ) ونقل اإلنتاج وهكذا فإن غالبية مسببات التضخم في الكويت عاملية املنشأ وم�س�ت��وردة م��ن ال�خ��ارج ومتأثرة ب ��ه .ك�م��ا أن ال �ك��وي��ت ال ت�س�ت�ط�ي��ع وح��ده��ا ال�ت�غ�ل��ب على ه��ذه املشكلة إنما هناك بعض األم��ور التي تستطيع أن تخفف م��ن حدتها وامل �غ��االة فيها أو س��وء إستخدامها على املواطنني .ومنها ربط الرواتب واألج��ور بالتضخم ب�ح�ي��ث ال ي�ف�ق��د امل�س�ت�ه�ل��ك ال�ق�ي�م��ة ال �ش��رائ �ي��ة ل��دخ��ول�ه��م، م��راق �ب��ة األس� �ع ��ار ال �ع��امل �ي��ة وامل �ح �ل �ي��ة وم �ن��ع اإلس �ت �غ�لال الجشع او اإلحتكار،إعادة النظر في السياسات التي قد تؤدي إلى إحتكار وكيل واحد لسلعة أو مجموعة سلع ورفعها اكثر من ارتفاعها العاملي،وتحمل الدولة للمزيد من السلع والخدمات املدعومة للتخفيف من أثر التضخم على األسرة محدودة وضعيفة الدخل. •ب��رأي �ك��م ،م��ا ه��ي درج ��ة ال �ت��زام ال �ك��وي��ت ب�ت�ط�ب�ي��ق امل �ب��ادئ االق�ت�ص��ادي��ة ال�ع��امل�ي��ة وع�ل��ى رأس�ه��ا ت�ح��ري��ر االق�ت�ص��اد وع��دم تدخل ال��دول��ة حتى ف��ي ال�خ��دم��ات األس��اس�ي��ة ف��ي الكويت التي يدفع البنك بها؟ تلتزم الكويت بشكل جيد وسريع بتطبيق املبادئاالق�ت�ص��ادي��ة العاملية فهي ق��د ال�ت��زم��ت باتفاقية «ب��ازل» األولى منذ دخولها حيز التنفيذ في أواخر الثمانينيات، كما التزمت باتفاقية «بازل» الثانية وحتى قبل دخولها حيز التنفيذ ف��ي ،2007وه��ي ات�ف��اق�ي��ات خ��اص��ة بشقها امل ��ال ��ي ف ��ي ت �ح��دي��د ك �ف��اي��ة رأس امل� ��ال مل��واج �ه��ة م�خ��اط��ر االئ �ت �م ��ان ف ��ي ال �ب �ن��وك وت �ش �م��ل ك��ذل��ك م �خ��اط��ر ت�ق�ل�ب��ات أسعار الفائدة ومخاطر تقلبات أسعار الصرف ومخاطر تقلبات أسعار عقود السلع واألسهم إضافة إلى املخاطر التشغيلية .كما التزمت الكويت باتفاقية التجارة الدولية والتي تلتزم بتحرير االقتصاد العاملي وإزال��ة العوائق وال�ق�ي��ود الجمركية وق �ي��ود ال��دع��م امل�ح�ل��ي أم ��ام ال�ت�ب��ادل الدولي للسلع والخدمات .فالكويت تعتمد في األساس على تصدير سلعة أساسية هي النفط وبعض املشتقات البتروكيماوية وال تضع أية قيود على هذه السلع كما أنها ال تدعم أية سلع أو خدمات تنتجها لغرض التصدير ومنافسة دولة أخرى في هذا املجال. •ما هي املشاريع الحالية واملستقبلية للمعهد؟ يشهد املعهد حاليا قفزة نوعية ،حيث حصل مؤخرًاعلى موافقة مجلس اإلدارة املوقر لتقديم خدماته لألفراد في الكويت حيث كانت خدماته مقصورة قبل ذلك على القطاع املصرفي بشكل خ��اص والشركات املالية بوجه عام. كما يقوم املعهد حاليًا ببحث إمكانية تقديم برنامج «ماجستير» بمشاركة أحد الجامعات العاملية املتميزة. وت �ج��در اإلش ��ارة إل��ى أن��ه ي�ت��م اآلن دراس ��ة جميع األم��ور امل �ت �ع �ل �ق��ة ب �ت �ق��دي��م ب ��رن ��ام ��ج م��اج �س �ت �ي��ر إدارة األع� �م ��ال وماجستير اإلدارة التنفيذية .كما يقوم املعهد بالتنسيق مع برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة لتقديم بعض البرامج بهدف محاربة البطالة. • على املصارف االستثمار في تطوير التكنولوجيا املستخدمة فيها لتكون قادرة ً مستقبال على املنافسة بصورة أكبر • غالبية مسببات التضخم في الكويت عاملية املنشأ ومستوردة من الخارج ومتأثرة به • مطمئن تماما إلى أن القطاع املصرفي يحوي أفضل العناصر والكفاءات املؤهلة علميًا وعمليا للنهوض به • املصارف الكويتية قادرة على منافسة األجنبية في سوق خدمات التجزئة في الكويت بيانات املعهد تقوم غالبية الدراسات التي يجريها معهد الدراسات املصرفية على بيانات اولية منشورة من قبل جهات محلية كوزارة التخطيط والبنك املركزي ووزارة التجارة وج�ه��ات عاملية مثل ب�ي��ان��ات ال�ق��واع��د امل��ال�ي��ة ع��ن ال��دول والتي ينشرها البنك ال��دول��ي ،وغالبيتها تكون بيانات حديثة. كما ان بعض دراس��ات �ن��ا ت�ق��وم على اس�ت�ط�لاع آراء العمالء للبنوك م��ن اف��راد وش��رك��ات ويتم جمعها من خ�لال استبيانات ،ل��ذا ف��إن بياناتها ال تكون متقادمة بل آنية. • الدمج بني املصارف مطلب أساسي ملواكبة العوملة إال أن معوقاته متعددة في الكويت • بيانات الشركات نحصل عليها مباشرة من البورصة قبل نشرها مطبوعة ونوفر التحليل لها • البنوك تحتاج إلى االستثمار في تطوير التكنولوجيا املستخدمة واالستثمار في استقطاب العمالة الوطنية وتدريبها • املعهد يقدم خدماته لألفراد في الكويت قريبًا ويدرس تقديم برنامج «ماجستير» بمشاركة إحدى الجامعات العاملية
© Copyright 2026 Paperzz