تحميل الملف المرفق

‫ندوة الدراسات العليا ابجلامعات السعودية‪ ...‬توجهات مستقبلية ‪ ،‬جامعة امللك عبدالعزيز ‪،‬جدة (حمرم ‪1422‬هـ‪/‬أبريل ‪2001‬م)‬
‫توجيه البحث العلمي يف الدراسات العليا يف اجلامعات السعودية‬
‫لتلبية متطلبات التنمية االقتصادية واالجتماعية‬
‫(الواقع ‪ -‬توجهات مستقبلية)‬
‫أ‪.‬د‪ .‬حممود حممد عبد هللا كسناوي‬
‫قسم الرتبية اإلسالمية واملقارنة ‪-‬كلية الرتبية‪ -‬جامعة أم القرى‬
‫املستخلص ‪ :‬حتتاج مشاريع التنمية االقتصادية ‪ ،‬واالجتماعية يف هذه الفرتة اليت تشهد حتوالً‬
‫كبرياً يف درجة التنويع االقتصادي والنمو املطرد السريع إىل رأس مال بشري يقود عمليات التنمية‬
‫‪ ،‬ذلك التقدم االقتصادي واالجتماعي الميكن أن يتحقق بدون توفر القوى العاملة املؤهلة‬
‫واملتخصصة واليت تستطيع القيام بعمليات التخطيط والتنفيذ لربامج التنمية ‪ ،‬أي أن قطاعات‬
‫التنمية حتتاج إىل املهندسني والتقنيني والفنيني واإلداريني الذين لديهم اإلعداد الالزم املطلوب من‬
‫التعليم والتدريب واخلربة يف خمتلف جماالت التنمية ‪ ،‬وتقوم رسالة اجلامعات يف العصر احلاضر‬
‫بدور ابلغ األمهية يف حياة األمم والشعوب على اختالف مراحل تطورها االقتصادي واالجتماعي‬
‫‪ ،‬إذ مل تعد مقتصرة على األهداف التقليدية من حيث البحث عن املعرفة والقيام ابلتدريس ‪ ،‬بل‬
‫امتدت الرسالة لتشمل كل نواحي احلياة العلمية والتقنية والتكنولوجية ‪ ،‬األمر الذي جعل من أهم‬
‫وا جبات اجلامعات املعاصرة هو أن تتفاعل مع اجملتمع لبحث حاجاته وتوفري متطلباته ‪ ،‬وإن من‬
‫ضمن أهم متطلبات اجملتمع هو الوصول إىل مراتب عالية يف ابتكار التقاانت املتقدمة والتقدم‬
‫التقين والتكنولوجي والوعي االجتماعي ‪ ،‬واليتم ذلك إال بتفعيل رسالة اجلامعات يف تنشيط حركة‬
‫البحث العلمي ‪ ،‬وفتح قنوات التعاون والتنسيق واالتصال بني اجلامعات وقطاعات التنمية‬
‫املختلفة ‪ ،‬وتكمن مشكلة البحث يف أن بعض األحباث العلمية لطالب الدراسات العليا يف‬
‫اجلامعات تتسم ابلتقليدية واحملاكاة دون اللجوء إىل اإلبداع واالبتكار واالهتمام املباشر بقضااي‬
‫التنمية ‪ ،‬األمر الذي أدى إىل عزل اجلامعات عن حميط التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪ ،‬من هذا‬
‫املنطلق يهدف البحث إىل ‪ :‬إبراز سبل النهوض ابلبحث العلمي يف الدراسات العليا يف اجلامعات‬
‫لتلبية متطلبات التنمية ‪ ،‬وتوضيح معوقات البحث العلمي يف الدراسات العليا ‪ ،‬وحتديد العراقيل‬
‫اليت حتول دون نسج روابط مثمرة وهادفة بني أحباث الدراسات العليا وقطاعات التنمية احلكومية‬
‫واخلاصة ‪ ،‬وإبراز سبل التخلص من معوقات البحث العلمي يف الدراسات العليا لتحقيق التنمية ‪،‬‬
‫وحتديد السبل الكفيلة بربط البحث العلمي يف الدراسات العليا يف اجلامعات مبتطلبات التنمية ‪،‬‬
‫واقرتاح اسرتاتيجيات فاعلة لكيفية التنسيق بني أقسام الدراسات العليا يف اجلامعات وقطاعات‬
‫التنمية املختلفة ‪.‬‬
‫ولقد أسفرت نتائج البحث أبنه توجد معوقات لتنشيط حركة البحث العلمي اجلامعي ترتبط‬
‫بنواحي ماليه وفنية وتنظيمية ‪ ،‬كما توجد معوقات وصعوابت يف التعاون بني اجلامعات وقطاعات‬
‫التنمية املختلفة يف جمال البحث العلمي ‪ ،‬كما مت التوصل إىل أنه من املمكن التخلص من‬
‫معوقات البحث العلمي اجلامعي إبجياد سبل الدعم املـادي واملعنوي لتنشيط حركة البحث العلمي‬
‫خاصة يف اجملال الصناعي ‪.‬‬
‫‪ - 1‬املقدمة ‪:‬‬
‫حتتاج مشاريع التنمية االقتصادية واالجتماعية يف هذه الفرتة اليت تشهد حتوالً كبرياً يف درجة التنويع االقتصادي‬
‫والنمو املطرد السريع إىل رأس مال بشري يقود عمليات التنمية ‪ ،‬ذلك أن التقدم االقتصادي الميكن أن يتحقق‬
‫بدون توفر القوى العاملة املؤهلة واملتخصصة ‪ ،‬واليت تستطيع القيام بعمليات التخطيط والتنفيذ لربامج التنمية‬
‫االقتصادية ‪ ،‬أي أن قطاعات التنمية االقتصادية حتتاج إىل املهندسني والتقنيني والفنيني الذين لديهم اإلعداد الالزم‬
‫املطلوب من التعليم والتدريب واخلربة يف خمتلف جماالت التنمية ‪.‬‬
‫ولقد أثبتت نتائج الدراسات العلمية لدى الدول املتقدمة اقتصادايً أبن ما وصلت إليه هذه الدول من تقدم‬
‫وتطور مل يكن جملرد توفر السيولة املادية واخلامات الطبيعية فحسب ‪ ،‬بل كان ذلك نتيجة الهتمام اجلامعات بتوفري‬
‫القوى العاملة املؤهلة اليت حتتاجها مؤسسات التنمية االقتصادية ‪ ،‬خاصة املصانع والشركات ومؤسسات التقنية‬
‫املختلفة ‪.‬‬
‫وتقوم رسالة اجلامعات يف العصر احلاضر بدور ابلغ األمهية يف حياة األمم والشعوب على اختالف مراحل‬
‫تطورها االقتصادي واالجتماعي ‪ ،‬إذ مل تعد مقصورة على األهـداف التقليدية من حيث البحث عن املعرفـة والقيـام‬
‫ابلتدريس ‪ ،‬بل امتدت الرسالة لتشمل كل نواحي احلياة العلمية والتقنية والتكنولوجية ‪ ،‬األمر الذي جعل من أهم‬
‫واجبات اجلامعات املعاصرة هو أن تتفاعل مع اجملتمع لبحث حاجاته وتوفري متطلباته‪.‬‬
‫وإن من ضمن أهم متطلبات اجملتمع هو الوصول إىل مراتب عاليـة يف ابتكار التقاانت املتقدمة والتقدم التقين‬
‫والتكنولوجي ‪ ،‬واليتم ذلك إال بتفعيل رسالة اجلامعات يف تنشيط حركة البحث العلمي ‪ ،‬وربط البحث العلمي يف‬
‫الدراسات العليا بقضااي التنمية وفتح قنوات التعاون والتنسيق واالتصال بني اجلامعات وقطاعـات التنمية املختلفة ‪.‬‬
‫ونظراً ألمهية البحث العلمي اجلامعي يف التنمية االقتصادية واالجتماعية أجريت العديــد من الدراسات العلمية‬
‫يف هذا اجملال نذكر منها على سبيل املثال ال احلصر ‪:‬‬
‫‪34‬‬
‫دراسة بعنوان ‪ " :‬البحث العلمي يف خدمة اجملتمع " للدكتور مصطفى كمال طلبة ‪ ،‬وكان هدف الدراسة‬
‫توضيح أن رسالة اجلامعة تتضمن تنشيط حركة البحث العلمي خلدمة اجملاالت الصناعية ‪ ،‬ولقد توصل الباحث‬
‫إىل أن نشاط البحث العلمي يف اجملال التقين يؤدي إىل الفهم األعمق للظواهر الطبيعية ‪ ،‬واكتشاف اجلديد منها‬
‫واإلدراك األوعى ابلظروف املثلى للتطبيق واالستغالل األمثل هلذه الظروف ‪ ،‬األمر الذي يؤدي إىل حتقيق التنمية‬
‫الصناعية ‪.‬‬
‫ولقد توصـ ل الدكتور حممد انجي احملالوي يف دراسته اليت أجراها بعنوان " البحث العلمي يف خدمة اجملتمع "‬
‫إىل أن هناك خطوات البد منها للنهوض ابلبحث العلمي يف اجلامعات خلدمة التنمية االقتصادية واالجتماعية من‬
‫ضمنها العمل على إجياد كوادر إدارية جامعية تستطيع توفري االحتياجات املادية واملعنوية لتنشيط حركة البحث‬
‫العلمي يف كافة اجملاالت ‪.‬‬
‫كما أكد الدكتور عبد الفتاح إمساعيل يف دراسته بعنوان " اجلامعات ودورها يف البحث العلمي والتقدم‬
‫التكنولوجي " أبنه جيب أن تكون هناك صلة بني اجلامعة والصناعة ‪ ،‬حبيث يتم تبادل اآلراء واألفكـار وأن يكون‬
‫حل املشكالت التكنولوجية عن طريق البحوث العلمية اجلامعية ‪.‬‬
‫والمالحظ أن الدول المتقدمة صناعيا ً تضع في مقدمة أولوياتها نقل التقنية من مراكز‬
‫البحوث في الجامـعات إلى القطاع الصناعي ‪ ،‬وذلك بإنشاء وسائل وسبل فعالة لحفز التعاون‬
‫بين قطاع الصناعة والجامعات ‪ ،‬وبالرغم من أن الجامعات أدركت في الدول العربية حاليا ً‬
‫أهمية تسخير نتائج البحث العلمي في الدراسات العليا في التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪،‬‬
‫إال أن النجاحات التي تحققت في هذا المجال ضئيلة مقارنة بالتعاون الملحوظ بين الجامعة‬
‫ومؤسسات التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫‪ -2‬مشكلة البحث وتساؤالته ‪:‬‬
‫حتتاج اجلامعات إىل ختطيط وتنظيم علمي مقنن لتحقيق التنمية االقتصادية واالجتماعية لتكون أسوة‬
‫ابجلامعات يف الدول املتقدمة تقنياً ‪ ،‬فاملالحظ حالياً عند تصنيف الدول من حيث التقدم التقين جنـد أن‬
‫اجلامعات يف الدول العربية أييت تصنيفها يف مراتب متخخرة من حيث ابتكار التقاانت وتطبيقها ‪ ،‬ذلك أن من‬
‫ضمن أسباب هذا التخخر عدم توظيف رسالة اجلامعات البحثية توظيفاً فاعالً إجيابياً ‪ .‬فاجلامعات هي املكان‬
‫األمثل لألحباث األكادميية والتطبيقية اجلادة اليت يقوم هبا املتخصصون يف اجملاالت العلمية املختلفة ‪.‬‬
‫والبحث العلمي اجلاد من ضمن رسالة اجلامعات األساسية ‪ ،‬وليس هناك مكان آخر أنسب من اجلامعات‬
‫ميكن أن تتوافـق فيه جهود البحث األساسي والتطبيقي وذلك من منطلق أن املعلومات العلمية اليت تقوم عليها‬
‫خمتربات البحوث التطبيقية من املمكن أن تقدم خدمات اقتصادية شاملة للمجتمع ‪.‬‬
‫‪35‬‬
‫وعلى الرغم من قناعة اجلامعات أبمهية نتائج البحث العلمي املنجز يف مراكز البحث أو املختربات اجلامعية‬
‫ودور ذلك يف االبتكارات التقانية ‪ ،‬إال أنه التوجد اسرتاتيجية فاعلة للبحث العلمي أو سياسية حبثية لربط جهود‬
‫اجلامعات يف جمال البحث العلمي ابملتطلبات االقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫فاملالحظ من خالل تطور النمو الصناعي يف الدول العربية أن هذه الدول ال تزال تستورد التقنية من الدول‬
‫املتقدمة صناعياً ‪ ،‬إضافة إىل أن البحوث العلمية يف جمال التنمية الصناعية تتسم ابلتقليد واحملاكاة دون اللجوء إىل‬
‫االبداع واال بتكار ‪ ،‬مما أدى إىل عزل نشاطات اجلامعة البحثية عن نشاطات القطاعات الصناعية ‪ ،‬كما أن‬
‫ضعف القدرات والبىن التحتية الداخلية يف الدول العربية حيول دون تبين األمناط اليت ابتكرهتا الدول املتقدمة‬
‫صناعياً ‪ ،‬األمر الذي جيعل البحث العلمي اليواكب احتياجات ومتطلبات القطاعات الصناعية ‪.‬‬
‫من هذه املنطلقات نبعت مشكلة الدراسة ‪ ،‬وتتمثل يف أن بعض األحباث العلمية لطالب الدراسات العليا يف‬
‫اجلامعات تتسم ابلتقليدية واحملاكاة دون اللجوء إىل اإلبداع واالبتكار واالهتمام املباشر بقضااي التنمية االقتصادية‬
‫واالجتماعية ‪ ،‬األمر الذي أدى إىل عزل أحباث الدراسات العليا عن حميط التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫‪ -3‬تساؤالت البحث ‪:‬‬
‫ووفقاً ملشكلة البحث يكمن التساؤل الرئيس يف اآليت ‪:‬‬
‫‪ ‬ما اإلجراءات اليت يتم مبوجبها توجيه البحث العلمي يف الدراسات العليا يف اجلامعات السعودية لتلبية‬
‫متطلبات التنمية االقتصادية واالجتماعية ؟‬
‫ويتفرع من هذا التساؤل األسئلة الفرعية التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬ما أمهية البحث العلمي اجلامعي يف الدراسات العليا يف التنمية االقتصادية واالجتماعية ؟‬
‫‪ -2‬ما أبرز معوقات البحث العلمي اجلامعي يف الدراسات العليا ؟‬
‫‪ -3‬ما العراقيل اليت حتول دون إجيـاد الروابط املستمرة بني اجلامعات ومؤسسات التنمية االقتصادية‬
‫واالجتماعية ؟‬
‫‪ -4‬ما سبل التخلص من معوقات البحث العلمي املؤدي إىل حتقيق النمو االقتصادي واالجتماعي ؟‬
‫‪ -5‬ما االسرتاتيجية املقرتحة للتنسيق والتعـاون البنـاء بني اجلامعات ومؤسسات التنمية االقتصادية‬
‫واالجتماعية ؟‬
‫‪ -4‬أهداف البحث ‪:‬‬
‫‪36‬‬
‫إن االجتاه العاملي لرسالة اجلامعات يتمحور حول اخلروج من نطاق الرتكيز على حفظ املعرفة ونشرها عن طريق‬
‫التدريس والبحوث األكادميية إىل جمال أرحب يتيح للبحث العلمي اجلامعي املشاركة يف التطوير الصناعي ودفع‬
‫عملية التقدم التكنولوجي إىل األمام ‪.‬‬
‫وألن جتـارب األمم املتقدمة صناعياً أثبتت أمهية توظيف نتائـج البحث العلمي يف التنمية االقتصادية‬
‫واالجتماعية ‪ ،‬لذا فإن الدراسة هتدف إىل اآليت ‪:‬‬
‫‪ -1‬إبراز سبل النهوض ابلبحث العلمي يف الدراسات العليا ابجلامعات لتلبية متطلبات التنمية ‪.‬‬
‫‪ -2‬توضيح معوقات البحث العلمي يف الدراسات العليا ‪.‬‬
‫‪ -3‬حتديد العراقيل اليت حتول دون نسج روابط مثمرة وهادفة بني أحباث الدراسات العليا وقطاعات التنميـة‬
‫احلكومية واخلاصة ‪.‬‬
‫‪ -4‬إبراز سبل التخلص من معوقات البحث العلمي يف الدراسات العليا لتحقيق التنمية ‪.‬‬
‫‪ -5‬حتديد السبل الكفيلة بربط البحث العلمي يف الدراسات العليا ابجلامعات مبتطلبات التنمية ‪.‬‬
‫‪ -6‬ا قرتاح اسرتاتيجيات فاعلة لكيفيـة التنسيق بني أقسام الدراسات العليا يف اجلامعات وقطاعات التنمية‬
‫املختلفة ‪.‬‬
‫‪ -5‬أمهية البحث ‪:‬‬
‫إن الثورة العلمية اليت يعيشها العلم اليوم تضع أمام اجلامعات مشكالت جديدة تتصل بكيفية استخدام‬
‫البحوث ا لعلمية يف اجلامعات بصورة أفضل تكفل وفاءها حباجات اجملتمع بصورة أفضل ‪ .‬ولقد استطاعت الدول‬
‫املتقدمة اقتصادايً التغلب على الكثري من املشكالت اليت تعوق تطبيق البحوث العلمية اجلامعية على النشاطات‬
‫التقنية وذلك بتفعيل العالقة ختطيطاً وتنفيذاً بني اجلامعة ومؤسسات التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫ونظراً ألمهية التفاعل اإلجيايب اجلاد بني اجلامعات ومؤسسات اجملتمـع املختلفة لتحقيق النمو الشامل املنشود ‪،‬‬
‫لذا جند أبنه آن األوان حالياً لكي توىل اجلامعات األمهية القصوى لتوظيف نتائج البحث يف الدراسات العليا‬
‫لتحقيق التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪ ،‬من هذا املنطلق تكمن أمهية البحث يف اآليت ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن توضيح أمهية رسالة اجلامعات يف جمال البحوث العلمية التطبيقية خلدمة القطاع الصناعي يؤدي إىل‬
‫زايدة حرص املسؤولني يف اجلامعات على دعم البحوث العلمية التطبيقية مادايً ومعنوايً ‪.‬‬
‫‪37‬‬
‫‪ -2‬أن توضيح أمهي ة البحوث العلمية اجلامعية يف الدراسات العليا يف التنمية االقتصادية واالجتماعية‬
‫للمسؤولني يف جماالت النمو االقتصادية واالجتماعية واجلامعات ‪ ،‬يسهم يف وضع اسرتاتيجية للتفاعل‬
‫اإلجيايب الفعال بني قطاعات التنمية املختلفة واجلامعات ‪.‬‬
‫‪ -3‬أن حتديد العراقيل اليت حتول دون نسج روابط مثمرة وهادفة بني اجلامعات وقطاعات التنمية املختلفة‬
‫واقرتاح أساليب للتغلب على هذه العراقيل ‪ ،‬يسهم يف مساعدة اجلامعات يف التغلب على املشكالت‬
‫اليت تعرتض عملية االستفادة من األحباث العلمية اجلامعية يف الدراسات العليا يف التنمية االقتصادية‬
‫واالجتماعية ‪.‬‬
‫‪ -6‬الوظائف الرئيسة للجامعات ‪:‬‬
‫تقوم رسالة اجلامعات يف العصر احلاضر بدور ابلغ األمهية يف حياة األمم والشعوب على اختالف مراحل‬
‫تطورها االقتصادي واالجتماعي ‪ ،‬ومن هذا املنطلق فإن رسالة اجلامعات تكمن يف ثالثة وظائف رئيسة ‪ ،‬تتلخص‬
‫الوظيفة األوىل يف قيام اجلامعة يف املشاركة يف تقدم املعرفة ونشرها ‪ ،‬وذلك عن طريق التعليم والتدريس وتزويد‬
‫الطالب مبختلف العلوم واملعارف املختلفة ‪ ،‬إضافة إىل إعداد القوى البشرية ذات املهارت الفنية واإلدارية من‬
‫املستوى العايل يف خمتلف التخصصات اليت حيتاج إليها اجملتمع ‪ ،‬ويف خمتلف مواقع العمل لتحقيق التنمية‬
‫االقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫وتتلخص الوظيفة الثانية يف قيام اجلامعة بدور أساس يف البحث العلمي يف خمتلف جماالت املعرفة اإلنسانية‬
‫وتطبيقاهتا العلمية والتكنولوجية والعمل على تطويرها ‪ ،‬وتزداد أمهية هذه الوظيفة يف العصر احلاضر عصر الثورة‬
‫العلمي ة ‪ ،‬إذ عن طريق البحث العلمي اجلامعي ميكن أن تسهم اجلامعات يف التشخيص العلمي ملشكلة أتخر‬
‫التنمية اإلقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫أما الوظيفة الثالثة لرسالة اجلامعة فإهنا تكمن يف خدمة اجملتمع عن طريق دورها التثقيفي واإلرشادي واملشاركة‬
‫يف تقدمي اخلدمات االجتماعية والتوعية العامـة ‪ ،‬وتدعيم االجتاهات االجتماعية والقيم اإلنسانية املرغوبة ‪ .‬ومن‬
‫الواضح أن هذه الوظائف الثالثة متصلة ببعضها ومرتبطة ارتباطاً وثيقـاً حبيث إن أي خلل يف إحدى هذه الوظائف‬
‫يؤثر سلباً على الوظيفتني األخريني ‪ " ،‬شبانة ‪1973 ،‬م ‪ ،‬ص ‪. " 36 - 34‬‬
‫‪ -7‬دور اجلامعات يف التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪:‬‬
‫التنمية عملية ديناميكية تتكـون أساساً من سلسـلة كبرية من املتغريات الوظيفية والبنائية اليت حتدث نتيجة‬
‫تفاعل اإلنسان مع البيئة هبدف استثمار موارد اجملتمع ومكوانته إىل أقصـى درجة ممكنة " اجلوهري ‪ ،1978 ،‬ص‬
‫‪." 1‬‬
‫‪38‬‬
‫وتعتمد التنمية على عوامل عديدة من ضمنها رأس املال ‪ ،‬واملـوارد الطبيعية ‪ ،‬والتـقدم التقين والظـروف السياسية‬
‫واالجتماعية والثقافية واالقتصادية ‪ ،‬ودرجة الوعي لدى أفراد اجملتمع " احلبيب ‪1985 ،‬م ‪ ،‬ص ‪، " 158‬‬
‫فاحتياجات التنمية التنحصر يف املستلزمات املادية للمشروعات ‪ ،‬ولكنها تعتمد أساساً على القوى البشرية‬
‫الالزمة هلذه املشروعات ‪ ،‬وذلك من منطلق أن مشروعات التنمية تتوقف إىل حد بعيد على توفري احتياجاهتا من‬
‫األفراد وفق مستوايت املهارة املطلوبة ‪.‬‬
‫وأن املفهوم الشامل للتنمية يؤكد على أهنا العملية اجملتمعة املوجهة حنو إجياد حتوالت يف البناء االقتصادي‬
‫واالجتماعي ‪ ،‬وحيظى التعليم اجلامعي بدور متميز مه ٍم من مؤشرات التنمية لكونه أحد احلاجات األساسية اليت‬
‫حتققها التنمية " عبد اجلواد ومتويل ‪1415 ،‬هـ ‪ ،‬ص‪. " 74‬‬
‫ويقصد ابلتنمية االقتصادية واالجتماعية ‪ ،‬كما عرفتها هيئـة األمم أبهنـا ‪ :‬النمـو والتغري الذي تتكامل فيه مجيع‬
‫أوجه النشاط االقتصادي واالجتماعي ‪ ،‬وتتضمن كافــة اإلجراءات والوسائل واألساليب اليت تتخذ لزايدة اإلنتاج‬
‫مـن املـوارد االقتصادية املتاحـة والكافية لرفع مستوى معيشة الفـرد واجملتمع مع تنظيم عمليات التنمية بشكل حيقق‬
‫الكفاية والعدل ‪ ،‬وحيقق أحسن استخدام للموارد االقتصادية والبشـرية ‪ " ،‬شـبانة ‪1415 ،‬هـ ‪ ،‬ص‪. " 27‬‬
‫والتنمية احلقيقية الفعالة التقـتصر على جانب دون آخر ‪ ،‬فهي تنمـية مقصودة يعرب عنها يف أدبيات التنمية‬
‫ابلتنمية الشاملة يف جـوانبها االقتصادية واالجتماعية ‪ ،‬وما تتضمنه من حماور وعناصر عديـدة وتشمل الصحة‬
‫والتعليم والعمل والدخل الكايف وإشباع احلاجـات األساسية والقدرة على العطاء واإلبداع ‪ " .‬اجلالل ‪1985 ،‬م ‪،‬‬
‫ص‪."5‬‬
‫أي أن حتقيق تقدم يف أي من اجملاالت االقتصادية واالجتماعية يعزز فرص التقدم يف بقية اجملاالت ‪ ،‬ويعزز‬
‫فرص حتقيق آفاق أرحب ومستوايت أفضل للحياة ‪ ،‬وهذا األمر يوضح أمهية تكامل التنمية االقتصادية‬
‫واالجتماعية والسياسية واإلدارية لضمان جين أفضـل الثمار املختلفـ ة لعملية التنمية يف ضوء املوارد املتاحة ‪" ،‬‬
‫صادق ‪1406 ،‬هـ ‪ ،‬ص ‪. " 58-57‬‬
‫والتنمية الشاملة والتعليم اجلامعي كالمها يلتقيان يف اإلنسان بوصفه حموراً هلما ‪ ،‬فالتعليم اجلامعي يتناول‬
‫شخصية اإلنسان جبميع جوانبها وحتقيق التكامل هلا ‪ ،‬والتنمية تتناول اجملتمع من مجيع جوانبه وتسعى أن تتيح له‬
‫التقدم ‪ ،‬والتنمية الشاملة ال تكون فعالة من غري جهود التعليم العايل يف تنمية الثروة البشرية للنهوض مبتطلبات‬
‫التنمية ‪ ،‬وذلك ابعتبار أن التنمية الشاملة للجوانب االقتصادية واالجتماعية والثقافية والسياسية يف اجملتمع هي‬
‫الصيغة املناسبة لتقدم اجملتمع ‪ " ،‬احلقيل ‪ 1404 ،‬هـ ‪ ،‬ص ‪. " 52 -42‬‬
‫‪39‬‬
‫وكما أن التعليم اجلامعي حيقق متطلبات التنمية ‪ ،‬فإنه يف مقابل ذلك جند أبن خطط التنمية تؤثر يف النظام‬
‫اجلامعي وذلك لالرتباط الوثيق بني التعليم اجلامعى والتنمية من جهة ‪ ،‬وحلاجة خطط التنمية إىل القوى البشرية‬
‫املدربة القادرة على حتقيق أهداف التنمية من جهة أخرى ‪.‬‬
‫ويتوقف جناح التنمية الشاملة على فعالية التخطيط يف تنمية املوارد البشرية ‪ ،‬وذلك من منطلق أن العنصر‬
‫البشري ‪ ،‬وماميتلكه من طاقات خالقة يعترب عامالً اليقل أمهية عن رأس املال املادي ‪ ،‬بل هو األساس يف عملية‬
‫التنمية ابعتباره العنصر اإلنتاجي األول ‪ ،‬وهـذا ما أكدته دراسات عديدة أجريت يف الدول املتقدمة صناعياً ‪" .‬‬
‫احلبيب ‪1981 ،‬م ‪ ،‬ص ‪." 15‬‬
‫والرتبية يف عالقتها ابلتنمية تقوم ابلدور الفعال يف تنمية املوارد البشرية ‪ ،‬وذلك ابلتعليم والتدريب وإعداد القوى‬
‫العاملة لتنفيذ خطط التنمية ‪ ،‬ويعترب التعليم العايل من أهم مؤسسات الرتبية ذات األثر املباشر يف إمداد سوق‬
‫العمل ابخلرجيني املتخصصني يف خمتلف اجملاالت لدفع عملية التنمية إىل ماتصبو إليه ‪.‬‬
‫لذا فإن ما تقوم به اجلامعات من إجراءات القبول ومن توفري التخصصات املختلفة للطالب ‪ .‬جيسد دور‬
‫الرتبية يف عمليات التنمية ‪ ،‬وعليه فإن عدم وجود ضوابط مقننة يف إجراءات القبول مبنية على متطلبات التنـمية‬
‫يؤدي ذلك إىل سلبيات يف خمرجات التعليم العايل ‪ ،‬ويف هذا الصدد يذكر اجلالل أبن اهلدف كان واضحاً ومقبوالً‬
‫من إجياد مؤسسات التعليم العـايل ‪ ،‬إال أن إطالق اهلـدف بدون تقييد أفرز بعض املشكالت اليت يعـاين منها‬
‫التعليم العايل يف الـدول النامـية ‪ ،‬وابلتايل ضعف دوره يف تلبية متطلبـات التنمية ‪ " .‬اجلالل ‪1985 ،‬م ‪،‬‬
‫ص‪. " 191‬‬
‫‪ -8‬مفهوم البحث العلمي ‪:‬‬
‫عند النظر إىل تطور مسرية البحث العلمي جند أن طرق البحث العلمي عرب التاريخ مل تبدأ علمية منظمة ‪،‬‬
‫فهـي مرت مبراحل متعـددة مشلت مرحلة التجريب واخلطخ ‪ ،‬ومرحلة االعتماد على خربات العارفني واخلرباء ‪ ،‬م‬
‫مرحلة احلوار واجلدل ومرحلة االستقراء واالستنباط ‪ ،‬إىل أن مت التوصل إىل الطريقة العلمية يف البحث ‪ ،‬واليت‬
‫تعتمد على حتديد املشكلة وبلـورة التساؤالت والفرضيات وجـمع املعلومـات واملـعاجلات اإلحصـائية املختلفة‬
‫والتحليل وتفسري املعـلومات والنتائج النهائية "زويلف والطروانة ‪1998 ،‬م ‪ ،‬ص‪."25-23‬‬
‫ويعود الكثري من التقدم العلمي وتطوره ملا يقدمه الباحثون من جهود ‪ ،‬وقد عـرف البحث العلمي أبنه عملية‬
‫فكرية منظمة يقوم هبا شخص يسمى ( الباحث ) من أجل تقصى احلقائق بشخن مسخلة أو مشكلة معينة تسمى‬
‫(مشكلة البحث) ابتباع طريقة علمية منظمة تسمى ( منهج البحث ) بغية الوصول إىل حلول مالئمة للعالج أو‬
‫إىل نتائـج صاحلة للتعميم على املشكالت املماثلة تسمى (نتائج البحث) ‪ " ،‬زويلف والطروانة ‪1998 ،‬م ‪،‬‬
‫ص‪.245‬‬
‫‪40‬‬
‫ولقد وردت عدة تعريفات للبحث العلمي تدور معظمها حول كونه وسيلة لالستعالم واالستقصاء املنظم‬
‫والدقيق بغرض اكتشاف معلـومات أو عالقات جـديدة ابإلضافة إىل تطوير أو تصـحيح أو حتقيق املعلومات‬
‫اجلديدة ‪ ،‬وذلك ابستخدام خطوات املنهج العلمي واختيار الطريقة واألدوات الالزمة للبحث ومجع املعلومات ‪" ،‬‬
‫بدر ‪1982 ،‬م ‪ ،‬ص‪. " 20‬‬
‫وهناك تعريفات تشري أبن البحث العلمي عبارة عن استخدام الطرق واألساليب العلمية للوصول إىل حقائق‬
‫جديدة واإلسهام يف منو املعرفة اإلنسانية ‪ ".‬زيدان وشعث ‪ ،‬ب‪.‬ت ‪ ،‬ص‪. "17‬‬
‫وأن للبحوث العلمية أنواعاً خمتلفة ‪ ،‬وذملك حسب األهداف اليت يرمى إليها كل حبث علمي ‪ ،‬ذلك أنه توجد‬
‫حبوث علمية أساسية تطبيقية ‪ ،‬وتستخدم يف جماالت التطبيق الزراعي أو الصناعي أو اخلدمات ‪ ،‬وتؤدي نتائج‬
‫هذه البحوث إىل حتسني الطرق والوسائل املستخدمة ورفع كفاءة أدائها ‪ ،‬وهنالك حبوث تطوير وتنمية هبدف‬
‫التطوير والتجديد ‪ ،‬وحبوث اخلدمات العلمية العامـة جلمع املعلومات والبياانت العلمية وحفظها ووضعها يف صورة‬
‫صاحلة لالستخدام‪" .‬طلبة ‪1973 ،‬م ‪ ،‬ص ‪. " 151 - 150‬‬
‫‪ -9‬اجلامعات والبحث العلمي ‪:‬‬
‫اجلامعات هي املكان األمثل لألحباث اجلادة اليت يقوم هبا املتخصصون وطالب الدراسات العليا ‪ ،‬ذلك أن‬
‫برامج الدراسات العليا يف اجلامعات السعودية تتضمن دراسة مقررات دراسية ابإلضافة إىل إجراء األحباث العلمية‬
‫ورسائل املاجستري وأطروحات الدكتوراه ‪ ،‬فاجلامعات مؤسسات علمية وثقافية ‪ ،‬تقوم بتوفري التعليم اجلامعي ‪،‬‬
‫والنهوض ابلبحث العلمي وخدمـة اجملتمع بصورة تكاملية لتحقيق متطلبات التنمية ‪ " ،‬اخلطيب ‪1416 ،‬هـ ‪ ،‬ص‬
‫‪. " 4-3‬‬
‫وليس هناك مكان آخر أنسب من اجلامعات ميكن أن تتوافق فيه جهود البحث العلمي األساس والتطبيقي ‪،‬‬
‫وذلك من حيث توفر األجهزة واإلمكاانت واملختربات العلمية ‪ " .‬إدارة الدراسات والتطوير اجلامعي ‪ ،‬جامعة‬
‫امللك سعود ‪ ،‬اململكة العربية السعودية ‪1416 ،‬هـ ‪ ،‬ص‪. " 9‬‬
‫وإن نظرة إىل إجرا ءات تنظيم وتنفيذ البحث العلمي يف الدراسات العليا جنـد أنه توجد بعض املعوقات اليت‬
‫تؤثر سلباً على مدى االستفادة اجلادة من األحباث العلمية يف جمـال التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪ ،‬من ضمنها‬
‫توجد معوقات يف تنظيم اإلشراف واختيار املوضوعات ومعوقات تنظيمية وفنية ومالية ‪.‬‬
‫‪ -10‬مقرتحات للتغلب على معوقات البحث العلمي ‪:‬‬
‫‪41‬‬
‫ابلنسبة للمعوقات املالية ينبغي زايدة امليزانيات املخصصة للبحوث العلمية خاصة املتعلقة ابجلانب الصناعي‬
‫وتسهيل إجراءات الصرف مبا يوجد املرونة الكافية لتمويل األحباث وصيانة األجهزة وأتمني املعدات وذلك إبجياد‬
‫لوائح خاصة مبراكز البحوث اجلامعية ‪.‬‬
‫وابلنسبة للمعوقات التنظيمية ينبغي وضع تصور عام خلطط البحث العلمي ابجلامعة على مستوى األقسام‬
‫والكليات وفقاً لالحتياجات اليت تتطلبها املؤسسات االقتصادية واالجتماعية ‪ ،‬وضع تصور عام للتعاون بني‬
‫كليات اجلامعة اليت هبا دراسات عليا ومؤسسات التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫وابلنسبة ملعوقات أدوات البحث العلمي ينبغي إمداد املراكز ابألجهزة املتقدمة مبا يساعد الباحثني على‬
‫النهوض مبهامهم ووضع خطة إلمداد مراكز البحوث والكليات ابلكتب والدورايت العلمية واألحبـاث اليت تلقى يف‬
‫الندوات العلمية وختصيص جهـة أو إدارة تتوىل ذلك – ربط مراكز البحوث بشبكات قواعد املعلومـات الدولية ‪-‬‬
‫العمل على تشجيع األحبـاث العلميـة املتميزة يف أوعية النشر املتخصصة والطباعـة‪ " ،‬الدابسي ‪ ، 1998 ،‬ص‬
‫‪. " 227 - 220‬‬
‫‪ -11‬الصلة بني اجلامعات والقطاع الصناعي لتعزيز التعاون يف جمال البحث العلمي ‪:‬‬
‫ابلرغم من االختالف يف الثقافة والتقاليد بني اجلامعة والقطاع الصناعي ‪ ،‬فقد أصبح واضحاً ضرورة وجود آلية‬
‫مناسـ بة لتحقيق درجة عالية من التفاعل ‪ ،‬من أجل تعاون أوسع وأوثق بينهما ‪ ،‬فالتعليم العايل يصنع املعرفة ‪،‬‬
‫واملعرفة تعين التفكري ( االستكشاف ‪ ،‬التخطيط ‪ ،‬والتصميم ) وتطوير املفاهيم األساسية للتفكري إىل مابعد الوضع‬
‫احلايل ‪ ،‬بينما تعين الصناعة ابلتطبيق التجاري للمعرفة والرغبة يف حتقيق الربح ‪ ،‬والتطبيق التجاري للمعرفة اجلديدة‬
‫يتطلب استثمارات معقولة يف البحوث التطبيقية وتطويرها ‪ ،‬لتقوية العالقــة بني اجلامعة والصناعة ‪" ،‬سعيد ‪،‬‬
‫‪1998‬م ‪ ،‬ص ‪. " 526‬‬
‫واجلامعة يف وقتنا احلاضر أصبحت مطالبة مبواجهة عدد كبري من املتطلبات واملتغريات أمهها ‪ :‬احلاجة إىل أعداد‬
‫كبرية من املتخصصني يف خمتلف أنواع التقنية املتقدمة يف الصناعة والزراعة والتجارة ‪ ،‬حيث إن التقـدم التقين اهلائل‬
‫الذي تشهده اجملتمعات املتقدمة حيتم علينا أن نساير ونواكب هذا التقدم حىت النتخلف عن الركب العاملي –‬
‫احلاجـة إىل توجيه النشاط البحثي والعلمي حنو اجملـاالت التطبيقية ‪ ،‬وذلك من منطلق أن التنميـة والتقدم‬
‫االقتصادي واالجتماعي يعتمدان على نتائج تلك البحوث العلمية ‪ -‬احلاجة إىل مسامهة اجلامعات بصورة أكثر‬
‫فعالية يف تلبية متطلبات التنمية الصناعية ‪.‬‬
‫ومما الشك فيه أن تنمية العالقة بني اجلامعات ومؤسسات الصناعة سوف يؤدي إىل توفري املناخ الصحي‬
‫للتطور التقين ‪ ،‬بيد أن غياب هذه العالقة قد يؤدي إىل جعل اجلامعات معزولة عن متطلبات اجملتمع وغري حمققة‬
‫‪42‬‬
‫لدورها الفعال يف منو اجملتمع ابإلضافة إىل استمرار توجه القطاعات اإلنتاجية لالعتماد على التقنية األجنبية‬
‫ومايرتتب على ذلك من غياب االنسجام بينها وبني الظروف االقتصادية واالجتماعية السائدة يف اجملتمع ‪.‬‬
‫وإمجاالً ميكن بلورة األمهية املستخلصة من تعاون اجلامعات والقطاعات التقنية من خالل جمموعة من الفوائد‬
‫واملزااي اليت ختدم التنمية الصناعية ‪ ،‬وأمهها ‪ :‬االستفادة العلمية من البحوث العلمية اجلامعية يف اجملاالت اإلنتاجية‬
‫بوحدات القطاع اخلاص ‪ ،‬حيث االستفادة من هذه األحباث واملعلومات التقنية ‪ ،‬سوف يساعد على حتقيق عائد‬
‫كبري للقطاع اخلاص وبدوره ينعكس ذلك على حتقيق األهداف التنموية للدول النامية بشكل عام ‪ -‬توفري‬
‫املعلومات التقنية للقطاع اخلاص ‪ ،‬وذلك من خالل تعدد وسائل املعرفة العلمية ابجلامعات وسهولة نقلها للقطاع‬
‫اخلاص ‪ -‬االستفادة القصوى من األحباث املنجزة ابجلامعات ‪ ،‬وإمداد املؤسسات ابملعلومات التقنية احلديثة‬
‫ملساعدهتا يف مسريهتا اإلنتاجية ‪ ،‬كما أن االستفادة من تلك األحباث قد تفتح جماالت عمل جديدة وابلتايل ختلق‬
‫فرص عمل ‪ ،‬ومصادر جديدة للدخل ‪ ،‬املساعدة يف تقدمي املشورة الفنية للمؤسسات والوكاالت التسويقية إلجياد‬
‫أسواق تصدير ملنتجاهتا ‪.‬‬
‫كما أن هناك العديد من املزااي واملكتسبات اليت تعود على اجلامعات من جراء تعاوهنا مع القطاع الصناعي‬
‫مثل اكتساهبا للسمعة العلمية املتقدمة ‪ ،‬حيث إن إجراء األحباث التطبيقية اهلادفة ذات الصلة املباشرة ابجملتمع‬
‫سيعمل على إكساب اجلامعات مصداقية حملية ودولية ‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى هناك أيضاً العديد من املزااي واملكتسبات اليت تعود على القطاع الصناعي من جراء تعاونه مع‬
‫اجلامعات مثل التعرف على اجتاهات األحباث ونتائجها ‪ ،‬وإمكانية استخدام وتشغيل املعامـل التجريبية اليت تتوفر‬
‫ابجلامعا ت ‪ ،‬ابإلضافة إىل اخلدمات والتسهيالت العلمية األخرى ‪ ،‬وكذلك سرعة تفاعل اجلامعات مع شركات‬
‫القطاع الصناعي واالستجابة لكيفية تطبيق ونقل النتائج العلمية البتكار منتج جديد أو تطوير معلومة علمية أبقل‬
‫التكاليف ‪ ،‬كما سيؤدي هذا التعاون على املدى البعيد إىل تقليل االعتماد على التقنية األجنبية املستوردة‪ ،‬وابلتايل‬
‫تقليل النفقات وارتفاع املردود االقتصادي للقطاع اخلاص ‪.‬‬
‫ويعترب جمال البحوث التطبيقية ذات الصبغة التقنية من أهم أوجـه التعاون بني اجلامعات والقطاعات الصناعية ‪،‬‬
‫إضـافة إىل األحباث اخلاصـة بسـلوك العاملني أو املشكالت اإلدارية أو التحويلية أو التسويقية ‪ " ،‬إدارة البحوث‬
‫والدراسات االقتصادية ‪ ،‬الغرف التجارية الصناعية ابململكة العربية السعودية ‪1998 ،‬م ‪ ،‬ص ‪" 583 - 574‬‬
‫‪.‬‬
‫إن القطاع الصناعي يدرك أن قطاع التعليم العايل وخاصة اجلامعات هي أمكن لرتويج األفكار ‪ ،‬حيث يتم‬
‫البحث ع ن املعرفة وإن أي فكرة أو نظرية تولد يف حميط اجلامعة ستكسب حياهتا من خمتربات البحوث ‪ ،‬ولكنها‬
‫تتحول إىل حقيقة واقعية يف السوق بواسطة التصنيع ‪ ،‬لذا فإن االلتزام األكادميي هو البحث عن املعارف اجلديدة‬
‫‪43‬‬
‫وتبادهلا ‪ ،‬بينما يكون االلتزام الصناعي هو تشجيع ودعم هذه املعارف اجلديدة من خالل متويل البحوث‬
‫األساسية والتطبيقية وتطويرها ‪ ،‬وإنتاج النماذج وترمجتها إىل منتجات وخدمات ‪.‬‬
‫‪ -12‬املعوقات والصعوابت اليت تواجه التعاون بني اجلامعات والقطاعات الصناعية ‪:‬‬
‫مما الشك فيه أن هناك بعض العقبات والصعوابت اليت تقف حائالً أمام حتقيق التعاون املخمول بني اجلامعات‬
‫والقطاع اخلاص ‪ ،‬وجتدر اإلشارة إىل أن هناك وجهيت نظر يف هذا اخلصوص ‪ ،‬األوىل يتبناها رجال التعليم‬
‫وتتلخص يف ضعف اإلعالم عن اخلدمات االستشارية أو الربامج التدريبية أو برامج البحوث اليت تسهم فيها أو‬
‫تنظمها اجلامعات ‪ -‬ضعف رغبة املؤسسات الصناعية يف املشاركة يف تكاليف املشروعات البحثية ‪ -‬ضعف‬
‫العالقة بني اجلامعات والقطاعات اإلنتاجية ‪ ،‬حيث يرى رجال التعليم أن املؤسسات الصناعية التثق كثرياً يف‬
‫األحبـ اث والدراسات العلمية ‪ ،‬وعدم اقتناعها بفائدهتا ملؤسساهتم ‪ ،‬ضعف الثقة يف اإلمكاانت واخلربات الوطنية ‪،‬‬
‫حيث تلجخ بعض املؤسسات اخلاصة إىل التعاقد مع مؤسسات حبثية أجنبية ‪ ،‬للحصول على االستشارات وإجراء‬
‫البحوث ‪ -‬اكتفاء بعض املؤسسات اإلنتاجية مبا لديها من خرباء وفنيني حلل مشكالهتا ‪.‬‬
‫يف حني أن هناك وجهة نظر أخرى لرجال األعمال ابلقطاع اخلاص يف املعوقات والصعوابت اليت تواجه التعاون‬
‫بينهم وبني اجلامعات ‪ ،‬تتمثل يف انشغال اجلامعات ابلتدريس عدم االهتمام إبجراء حبوث تطبيقية تعاجل‬
‫مشكالت االنتاج احمللي ‪ -‬وجود تطور سريع يف بعض القطاعات اإلنتاجية ‪ ،‬واملشكالت النامجة تفوق مستوى‬
‫املسامهة اليت ميكن أن تقدمها اجلامعـات ‪ -‬عدم ارتباط املناهج التعليمية والتدريبية ابلواقع احلايل للقطاعات‬
‫اإلنتاجية وماتواجهه من مشكالت ومعوقات ‪ ،‬واالكتفاء ابجلانب النظري دون التطبيقي يف املنهج التعليمي ‪.‬‬
‫ومن بني اآلليات الشائكة يف عالقة اجلامعات ابلقطاعات الصناعية عدم االتفاق على العوائد اآللية العاجلة‬
‫واملستقبلية اآلجلة للبحث العلمي ‪ ،‬ومدى التمايز واملفاضلة بني كل من العائد االقتصادي والعائد االجتماعي‬
‫هلذه البحوث ‪.‬‬
‫هذا ابإلضافة إىل أن هنالك إملام قليل وأقل منه يف القطاع الصناعي ابلذي جيري يف اجلامعات والعمل الذي‬
‫ميكن أن تؤديه للقطاعات الصناعية بصورة خاصة ‪ ،‬كما أن هنالك عدم ثقة من اجلانب الصناعي إبمكاانت‬
‫اجلامعات ابملسامهة يف إجياد احللول للكثري من املشكالت اليت تواجهها ‪ ،‬كما أن بعض اجلامعات ليس لديها‬
‫اإلدراك العـام مبا ميكـ ن أن تقدمه للقطاعات الصناعية الفتقارها للخرباء املتخصصني يف اجملاالت البحثية التقنية ‪،‬‬
‫عدم وجود تنسيق وتعاون بني القطاعات الصناعية ومراكز البحث اجلامعي ‪ ،‬األمر الذي أدى إىل عدم االستفادة‬
‫من اخلربات واآلراء واألفكار يف جمال البحث العلمي التقين ‪.‬‬
‫‪ -13‬سبل تفعيل التعاون بني اجلامعات والقطاعات الصناعية يف جمال البحث العلمي‬
‫‪44‬‬
‫" التوصيات " ‪:‬‬
‫للتخلص من العراقيل واملعوقات اليت تواجه التعاون بني مراكز البحوث اجلامعية والقطاعات الصناعية ‪ ،‬ينبغي‬
‫أن يكون هنالك برانمج إعالم واتصاالت لتعزيز الفهم العام لدور مراكز البحث العلمي اجلامعي وأتثريها على‬
‫التنمية التقنية ‪ ،‬كما جيب أن يكون هنالك وعي وإدراك اتم أبن مسامهة القطاع الصناعي أول من ينتفع بثمار‬
‫هذه املسامهة ‪.‬‬
‫إن عناصر اإلدارة التقليدية للجامعات قد تكون مناسبة لتناول املسائل األكادميية ‪ ،‬ولكنها غري مناسبة ملواكبة‬
‫التعاون املطلوب بني قطاع التعليم العايل وقطاع الصناعة ‪ .‬ولقد آن األوان ملراجعة هذه العناصر ‪ ،‬وذلك‬
‫إبجراءات مهمة جيب أخذها يف االعتبار لتعزيز العالقة بني اجلامعات والقطاع الصناعي ‪ ،‬أييت يف مقدمتها‬
‫أتسيس جمالس للتعاون الصناعي يف خمتلف اجملاالت األكادميية ‪ ،‬تضم هذه اجملالس يف عضويتها أعضاء من هيئة‬
‫التدريس ابجلامعة وممثلني للقطاع الصناعي ‪.‬‬
‫وابلنسبة لدور القطاع الصناعي جند أبن هناك بعض القلق يف قطاع الصناعة من أن الدراسة والبحوث يف‬
‫اجلامعات والكليات يف الدراسات العليا ليست متوافقة دائماً مع احتياجات الصناعة احلالية ‪ ،‬ورمبا املستقبلية‬
‫واالهتام يف هذا اإلطار ابلنسبة لقطاع الصناعة هو أنه مل يقم بتوضيح وجهـة نظره للجامعات ‪ .‬إن مسؤولية إعداد‬
‫مثل هذه اآلراء وسط قطاع الصناعة وحبثها مع اجلامعات يقع على عاتق اهليئات واملؤسسات والغرف التجارية‬
‫الصناعية ‪.‬‬
‫وهناك دور مشرتك بني اجلامعات والقطاع الصناعي جيب القيام به على أكمل وجه لكي يكون التفاعل بينهما‬
‫وثيقاً ومفيداً ومثمراً ‪ ،‬فمثالً جيب التزام كلتا اإلدارتني بتفعيل التعاون بينهما وجعله إحدى األولوايت ‪ -‬متثيل‬
‫القطاع الصناعي ‪ ،‬وخاصة الشركات الكبرية يف جمالس الدراسات العليا ابجلامعات إنشاء جلان مشرتكة بني‬
‫اجلامعات والقطاع الصناعي ملتابعة ومراجعة وتعزيز وتقومي هذا التعاون وإعطاء هذه اللجان صالحيات متكنها من‬
‫تذليل كل الصعوابت اليت تقف عائقاً يف سبل حتقيق النتائج املرجوة ‪.‬‬
‫ولتفعيل سبل التعـ اون بني اجلامعات والقطاعات الصناعية يف جمال البحث العلمي ‪ ،‬فإننا نوجز ذلك يف اآليت‬
‫‪ :‬العمل على زايدة التواصل بني قطاعات التعليم وقطاعات األعمال واإلنتاج حىت يتمكن رجال األعمال من‬
‫االطالع على املناهج اليت تدرس يف قطاعات التعليم واجلامعات وذلك يف التخصصات اليت هتم رجال األعمال ‪،‬‬
‫وكذلك حيت يتمكن األساتذة ابجلامعات وطالب الدراسات العليا وقطاعات التعليم األخرى من االطالع على‬
‫التقنيات ا ملستخدمة يف املؤسسات اإلنتاجية ‪ ،‬مما يعطي الفرصة للجامعات يف إمكانية تعديل مناهج الدراسة ‪،‬‬
‫وإضافة ختصصات مستحدثة تالئم متطلبات القطاعات اإلنتاجية ‪ ،‬وابلتايل حتقيق الرتابط املنشود بني اجلامعات‬
‫والقطاعات اإلنتاجية ابجملتمع ‪ -‬توجيه وتشجيع إعداد أحباث الدرجات العلمية للماجستري والدكتوره حنو اجلانب‬
‫‪45‬‬
‫التطبيقي لواقع قطاعات األعمال واإلنتاج ‪ -‬تبادل اخلربات واملعلومات بني اجلامعات والقطاع الصناعي ‪ -‬وضع‬
‫خطة طويلة األجل لشكل وحجم التعاون والتفاعل بني اجلامعات والقطاع الصناعي يف جمال البحث العلمي ‪-‬‬
‫تقدمي الدعم من قبل املؤسسات اإلنتاجية للجامعات من خالل التعاقدات البحثيـة واملنح والتمويل – تشجيع‬
‫وحتفيز اجلامعات ومراكزها العلمية على استنباط وتنمية التقنية حبيث تتالءم وظروف مؤسسات اإلنتاج واخلدمات‬
‫واحتياجاهتا وإمكاانهتا ‪.‬‬
‫ولوضع هذه اآلليات موضع التنفيذ نقرتح إنشاء جلنة فنية مشرتكة جتمع ممثلني من مراكز البحوث يف اجلامعات‬
‫ومن قطاعات الصناعة لتتوىل وضع اخلطط املستقبلية لتفعيل التعاون بينها ولالستفادة من األحباث اجلامعية‬
‫ووضعها موضع التطبيق العملي ‪.‬‬
‫‪ -14‬اخلامتة ‪:‬‬
‫يعترب البحث العلمي اجلامعي من ضمن أهم وظائف اجلامعات ‪ ،‬وذلك ملا يقدمه من خدمات اقتصادية‬
‫واجتماعية ‪ ،‬وألحباث برامج الدراسات العليا يف اجلامعات أمهية كبرية يف دعم مسرية التنمية الشاملة ‪ ،‬ولذا مت‬
‫التوصل أبنه لكي تسهم اجلامعات يف النمو االقتصادي واالجتماعي ينبغي االهتمام الفعلي اجلاد أبحباث‬
‫الدراسات العليا وربطها ابالحتياجات الفعلية للتنمية ‪.‬‬
‫ومما الشك فيه توجد معوقات لتنشيط حركة البحث العلمي اجلامعي ترتبط بنواحي مالية وفنية وتنظيمية ‪ ،‬كما‬
‫توجد معوقات وصعوابت يف التعاون بني اجلامعات والقطاعات الصناعية يف جمال البحث العلمي ‪ ،‬وتتمثل يف‬
‫ضعف العالقة بني اجلامعات وقطاعات الصناعة ‪ ،‬وترى اجلامعات أبن املؤسسات الصناعية التثق كثرياً يف‬
‫األحباث اجلامعية يف الدراسات العليا وعدم قناعتهم بفائدهتا ملؤسساهتم يف الوقت الذي يشعر رجال األعمال يف‬
‫القطاعات الصناعية أبن اجلامعات الهتتم إبجراء حبوث تطبيقية تعاجل االنتاج ‪ ،‬هذا ابإلضافة إىل عوائق ترتبط‬
‫ابلدعم املايل ودرج ة الثقة املتبادلة ‪.‬‬
‫ولقد أسفرت نتائج البحث عن وجود معوقات لتنشيط حركة البحث العلمي اجلامعي ترتبـط بنو ٍاح مالية وفنية‬
‫وتنظيمية ‪ ،‬كما توجد معوقات وصعوابت يف التعـاون بني اجلامعات وقطاعات التنمية املختلفة يف جمال البحث‬
‫العلمي ‪ .‬كما مت ا لتوصل إىل أنه من املمكن التخلص من معوقات البحث العلمي اجلامعي ابجياد سبل الدعم‬
‫املادي واملعنوي لتنشيط حركة البحث العلمي خاصة يف اجملال الصناعي ‪ .‬وأنه من املمكن كذلك التغلب على‬
‫معوقات التعاون بني اجلامعات وقطاعات التنمية االقتصادية واالجتماعية بتبادل اخلربات البحثية والفنية ‪،‬‬
‫وأتسيس جمالس للتعاون بني اجلامعات ومؤسسات التنمية املختلفة ‪.‬‬
‫المراجع ‪:‬‬
‫‪46‬‬
‫‪ -1‬اجلالل ‪ ،‬عبد العزيز ‪ ،‬تربية اليسر وختلف التنمية ‪ ،‬عامل املعرفة ‪ ،‬الكويت ‪1985 ،‬م ‪.‬‬
‫‪ -2‬اجلوهري ‪ ،‬حممد ‪ ،‬علم االجتماع وقضااي التنمية يف العامل الثالث ‪ ،‬دار املعارف ‪ ،‬القاهرة ‪1978 ،‬م ‪.‬‬
‫‪ -3‬احلبيب ‪ ،‬فائز إبراهيم ‪ ،‬نظرايت التنمية والنمواالقتصادي ‪ ،‬عمادة شؤون املكتبات ‪ ،‬جامعة امللك سعود‬
‫ابململكة العربية السعودية ‪ ،‬الرايض ‪1985 ،‬م ‪.‬‬
‫‪ -4‬اجلالل ‪ ،‬عبد العزيز ‪ ،‬الرتبية والتنمية ‪ ،‬الدار الرتبوية للدراسات واالستشارات ‪،‬الرايض ‪1985 ،‬م ‪.‬‬
‫‪ -5‬احلبيب ‪ ،‬مصدق مجيل ‪ ،‬التعليم والتنمية االقتصادية ‪ ،‬بغداد ‪1981 ،‬م ‪.‬‬
‫‪ -6‬احلقيل ‪ ،‬سليمان عبد الرمحن ‪ ،‬سياسة التعليم يف اململكة العربية السعودية ‪ ،‬أسسها وأهدافها ووسائل‬
‫حتقيقها ‪ ،‬دار اللواء للنشر والتوزيع ‪ ،‬الرايض ‪1404 ،‬هـ ‪.‬‬
‫‪ -7‬اخلطيب ‪ ،‬حممد شحات ‪ ،‬التنسيق بني مراكز البحث العلمي يف اجلامعات السعودية ‪ ،‬جامعة امللك‬
‫سعود ‪ ،‬الرايض ‪1416 ،‬هـ ‪.‬‬
‫‪ -8‬الدابسي ‪ ،‬عبد الرمحن إبراهيم ‪ ،‬مراكز البحث العلمي يف اجلامعات السعودية ‪ ،‬حبث منشور يف ندوة‬
‫التعليم العايل ابململكة العربية السعودية ‪ ،‬الرايض ‪1998 ،‬م ‪.‬‬
‫‪ -9‬اإلدارة العامة لشؤون أعضاء هيئة التدريس والطالبات بكليات البنات يف اململكة العربية السعودية ‪،‬‬
‫عالقة أعضاء هيئة التدريس ابلقطاعات األخرى ‪ ،‬ورقة عمل مقدمة يف ندوة التعليم العايل ابململكة‬
‫العربية السعودية ‪ ،‬الرايض ‪1998 ،‬م ‪.‬‬
‫‪ -10‬إدارة البحـوث والدراسات االقتصادية ‪ ،‬تعاون أعضـاء هيئة التدريس مع القطاعات األخرى (‬
‫القطاع اخلاص ) حبث منشور يف ندوة التعليم العايل ابململكة العربية السعودية‪ ،‬جملس الغرف التجارية يف‬
‫اململكة العربية السعودية ‪ ،‬الرايض ‪1998 ،‬م ‪.‬‬
‫‪ -11‬إدارة الدراسات والتطوير اجلامعي ‪ ،‬برانمج تطويرخدمات البحث العلمي‪ ،‬جامعة امللك سعود ‪،‬‬
‫الرايض ‪1998 ،‬م ‪.‬‬
‫‪ -12‬بدر ‪ ،‬أحـ مد ‪ ،‬أصول البحث العلمي ومناهجه ‪ ،‬الطبعة السادسة ‪ ،‬وكالة املطبوعات ‪ ،‬الكويت ‪،‬‬
‫‪1982‬م ‪.‬‬
‫‪ -13‬زيدان ‪ ،‬حممد مصطفى ؛ وشعث ‪ ،‬صاحل مضيوف ‪ ،‬مناهج البحث يف علم النفس والرتبية ‪ ،‬دار‬
‫اجملمع العلمي ‪ ،‬جدة ‪ ،‬د ‪ .‬ت ‪.‬‬
‫‪ -14‬زويلف ‪ ،‬مهدي ؛ والطروانة ‪ ،‬حتسني ‪ ،‬منهجية البحث العلمي ‪ ،‬الطبعة األوىل ‪ ،‬عمان ‪ ،‬دار‬
‫الفكر للطباعة والنشر ‪1998 ،‬م ‪.‬‬
‫‪47‬‬
‫‪ -15‬سعيد ‪ ،‬سيد أمحد حممد ‪ ،‬تعاون أعضاء هيئة التدريس مع القطاع اخلاص ‪ ،‬حبث منشور يف ندوة‬
‫التعليم العايل يف اململكة العربية السعودية ‪ ،‬وزارة التعليم العايل ‪ ،‬الرايض ‪1998 ،‬م ‪.‬‬
‫‪-16‬‬
‫شبانه ‪ ،‬زكي حممود ‪ ،‬دور اجلامعات يف التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪ ،‬حبث منشور يف املؤمتر‬
‫العام الثاين للجامعات العربية ابلقاهرة ‪ ،‬احتاد اجلامعات العربية ‪1973 ،‬م‪.‬‬
‫‪ -17‬طلبة ‪ ،‬مصطفى كمال ‪ ،‬البحث العلمي يف خدمة اجملتمع ‪ ،‬حبث منشور يف املؤمتر العام الثاين‬
‫الحتاد اجلامعات العربية ‪ ،‬املنعقد جبامعة القاهرة ‪ ،‬احتاد اجلامعات العربية ‪ ،‬القاهرة ‪1973 ،‬م ‪.‬‬
‫‪ -18‬عبد اجلواد ‪ ،‬نور الدين ‪ ،‬متويل ‪ ،‬مصطفى حممد ‪ ،‬واقـع التنمية وخطواهتا املستقبلية يف دول جملس‬
‫التعاون ودور الرتبية يف تلبية احتياجاهتا ‪ ،‬مكتب الرتبية العريب لدول اخلليج ‪ ،‬الرايض ‪1415 ،‬هـ ‪.‬‬
‫‪48‬‬