اﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺼﻐﻴﺮة واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ دور اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ا6ﺻﻐﺮ ﻓﻲ ﺗﻨﻤﻴﺔ اﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺼﻐﻴﺮة ﺑﺎﻟﺴﻮدان دراﺳﺔ ﺗﻄﺒﻴﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮف اMدﺧﺎر واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ * محاضر -مستشار اقتصادي -مجموعة دار نجد لالستشارات االقتصادية والمالية -الرياض -المملكة العربية السعودية. أ .اﻧﺲ ﺳﺎﺗﻲ ﺳﺎﺗﻲ ﻣﺤﻤﺪ@ اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ: تتناول الدراسة إشكالية عدم توفر التمويل للمشروعات الصغيرة وإحجام المؤسسات فالمشروعات الصغيرة الزالت بعيدة كل البعد عن الدور الذى يمكن أن تقوم به في تحقيق التنمية ،فهي تواجه كثيراً من المشاكل والصعوبات ال تتعلق فقط بعدم توفر النوع من المشروعات التي تخدم قطاعات كبيرة في المجتمع ,كما انها تمتاز بعدد من التمويل الذى الزال يمثل الهاجس االساسي الذى يحد من امكانية زيادة المشروعات المميزات التي تجعلها مهيأة للقيام بدور فعال في تحقيق التنمية االقتصادية واالجتماعية اذا ما وجدت دعماً ،ووجدت حلو ًال للمشاكل التى تواجهها وتعيقها عن اداء دورها. المنفذه ،واستيعاب مزيد من الفئات منها ،فهنالك مشاكل متعلقة بالرسوم الحكومية التي تفرضها السلطات. هدفت الدراسة الى معرفة الدور الذى يمكن أن تقوم به المشروعات الصغيرة في استناداً إلى ما سبق يمكن القول أن ايجاد حلول لهذه المشاكل كفيل بتحقيق تقدم تخفيف حدة الفقر ومن ثم تحقيق التنمية االقتصادية واالجتماعية ،وذلك من خالل ملموس يمكن ان يساهم بصورة مباشرة في تطوير المشروعات الصغيرة وتنميتها معرفة االسس والضوابط التى يتم على اساسها فتح التمويل. بصورة عامة تنعكس على الفئات الضعيفة في المجتمع وتساهم ليس فقط في تحسين التمويلية المختلفة ،سواء كانت بنوك أو شركات متخصصة ،في توفير التمويل لهذا االوضاع المالية للمستفيدين ،بل تنعكس على الجانب االجتماعى بما يحقق التنمية. وكذلك معرفة المشاكل التى تحول دون تمويل المشروعات من قبل المؤسسات التمويلية من خالل دراسة عدد من المشروعات التى قام مصرف االدخار والتنمية اﻻﻃﺎر اﻟﻌﺎم ﻟﻠﺪراﺳﺔ االجتماعية موضوع الدراسة بتمويلها بعد أن آلت ملكيته للجميع وسجل بإسم يعتبر السودان من الدول التي تواجه العديد من العقبات االقتصادية واالجتماعية المجتمع تحت اشراف وزارة الرعاية االجتماعية وشئون المرأة والطفل ،وتوسعت والسياسية والثقافية وال تقتصر التنمية المراد تحقيقها على الجانب االقتصادي بل اهدافه ليعطى اولوية للعمل مع الشرائح الضعيفة في المجتمع والقادرة على العمل تشمل كذلك الجانب االجتماعي ،واآلن خطط التنمية تعتمد بصورة مباشرة على ولكن ينقصها التمويل ،وذلك بإيجاد مشروعات صغيرة تتناسب وقدراتهم وتوفر لهم اإلنسان ،فهو يشكل المحور الرئيسي للتطور ،لذلك ال بد من االهتمام باإلنسان فهو وسيلة كريمة لكسب العيش مثل (المزارعين ،صغار المنتجين ،المهنيين ،الخريجين، المرأة ،والطلبة وأرباب المعاشات) سواء كانوا افراداً او في شكل جمعيات أو روابط أداة النمو الضرورية لتأمين التطور االقتصادي واالجتماعي. وبشروط ميسرة تتناسب مع ظروفهم االجتماعية واالقتصادية. ونظراً الن السودان عاني والزال يعانى من كثير من المشاكل التي كان لها آثار سالبة على المجتمع ،وساهمت بصورة كبيرة في زيادة نسبة الفقراء والمعوزين ومن افترضت الدراسة ان السياسة التمويلية لمصرف االدخار والتنمية االجتماعية موجهة ثم زيادة إعدادهم باستمرار ،كما أن الدعم المقدم من الدولة مع زيادة نسبتهم باستمرار سرعان ما ينفذ ويعود الفرد بعدها مراراً وتكراراً يتلمس الدعم ومواصلته المقدم ساهم فى تطوير المشروعات الممولة وتنميتها. باإلضافة إلى أن الدعم المقدم أصبح ال يكفى متطلبات الحياة المتزايدة يوما لدعم الشرائح الضعيفة في المجتمع وذلك بتوفير الدعم المالى والفني ،وأن التمويل بعد يوم ،لذلك كان البد من العمل على إيجاد آليات لتقديم الدعم المالي والفني اعتمدت الدراسة على المعلومات االولية والثانوية ،حيث تم االستعانة بعدد من الكتب للشرائح الضعيفة في المجتمع حتى تستطيع القيام ببعض المشروعات التي تتناسب والدوريات وأوراق العمل واستعراض عدد من الدراسات السابقة التى تناولت تجارب مع إمكانياتها ومقدراتها إال أن هذه المشروعات تواجهها كثيرا من المشاكل التي عدد من المصارف في تمويل المشروعات الصغيرة ،ثم االستبيان حيث تم توزيع ()35 تحول دون قيامها بدورها وتطورها ،وأهمها مشكلة عدم توفير التمويل الالزم كذلك استمارة لجمع معلومات عن المستفيدين من التمويل المقدم وأنشطتهم ،كذلك الضمانات التي تطالب بها الجهات الممولة ويعجز أصحاب المشروعات عن توفيرها. اإلجراءات المتبعة من قبل المصرف والمشاكل التى تواجه هذه المشروعات. توصلت الدراسة الى انه على الرغم من التسهيالت التى يقدمها المصرف فيما يتعلق بمنح التمويل والسداد إال أن ما تحقق من اهداف ال زال دون المستوى المأمول. اﺷﻜﺎﻟﻴﺔ اﻟﺪراﺳﺔ تتناول الدراسة التمويل أحد المعضالت التي تواجه كثيراً من القطاعات ،وبشكل خاص تمويل المشروعات الصغيرة والوقوف على الصعوبات التي تمنع تمويلها ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ -اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ2013 / 51 اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺼﺎرف بواسطة المؤسسات التمويلية من خالل اإلجابة على السؤال التالي :ما هي األسباب التي تحول دون تمويل المشروعات الصغيرة واآلثار المترتبة على ذلك؟ ﺗﻬﺪف اﻟﺪراﺳﺔ إﻟﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ اVﺗﻲ: األسس والضوابط التي يتم على أساسها تمويل المشروعات الصغيرة. المشاكل التي تجعل األجهزة المصرفية تحجم عن تمويل هذا النوع من المشروعات. دراسة المشروعات التي قام بتمويلها مصرف االدخار التنمية واالجتماعية السوداني ومعرفة األثر الذي تركه سلباً وإيجابا. مدى مساهمة التمويل المقدم في تنمية المشروعات الصغيرة. أﻫﻤﻴﺔ اﻟﺪراﺳﺔ: معرفة دور مصرف االدخار والتنمية االجتماعية في تمويل برامج التنمية واألنشطة التي قام بتمويلها ومن ثم تقديم مقترحات لدعم التجربة وتعميمها. ﻓﺮوض اﻟﺪراﺳﺔ: السياسات التمويلية لمصرف االدخار والتنمية االجتماعية السوداني موجه لدعم الشرائح الضعيفة من خالل برامج الدعم المالي والفني. التمويل المقدم ساعد في تنمية المشروعات الممولة. تبسيط اإلجراءات المتعلقة بمنح التمويل وكيفية سداد األقساط ساهم في زيادة عدد المستفيدين. ﺗﻢ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺪراﺳﺔ اﺳﺘﺨﺪام: المنهج التاريخي للحصول على المعلومات المتعلقة باإلطار النظري للدراسة والدراسات السابقة. المنهج اإلحصائي التحليلي(برنامج )SPSSاالستخالص نتائج الدراسة الميدانية. ﻣﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪراﺳﺔ: يتكون مجتمع الدراسة من المستفيدين من التمويل المقدم بواسطة مصرف االدخار والتنمية االجتماعية حيث اختيرت محلية الخرطوم (احدى محليات العاصمة السودانية) كمنطقة للبحث وبلغ عدد المشروعات الصغيرة التي قام مصرف االدخار والتنمية االجتماعية بتمويلها في منطقة الدراسة( )350مشروعاً صغيراً ،خالل العام 2010م. ﻋﻴﻨﺔ اﻟﺪراﺳﺔ: اختيرت عينة عشوائية تتكون من ( )35فرداً من أصحاب المشروعات الصغيرة بمحلية الخرطوم ومثلت العينة %10من مجتمع الدراسة. اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ هنالك العديد من الدراسات السابقة التي تناولت موضوع التمويل األصغر في مكافحة الفقر بوصفها أداة رئيسية تساعد شرائح كبيرة من المجتمع على توفير احتياجاتها وذلك من خالل تقديم تمويالت صغيرة ،وبشروط ميسرة رغم بساطتها إلى أنها تقوم بدور حيوي وفعال لهذه الفئات. أوضحت الدراسات السابقة أن سياسة تمويل المشروعات الصغيرة مرتبطة بمجموعة من اإلجراءات والضوابط التي تصدرها المصارف المركزية في بداية كل سنة مالية. وسوف نتناول بعض الدراسات السابقة لمعرفة تجارب التمويل األصغر في مكافحة الفقر وفي تنمية المشروعات الصغيرة من خالل المؤسسات المالية المختلفة وما توصلت إليه من نتائج. 52 ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ -اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ2013 / دراﺳﺔ ﺳﻮﺳﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎن ﺣﺠﺎ: تناولت الدراسة أداء جمعيات االئتمان واالدخار ودراسة دورها في التنمية االقتصادية واالجتماعية ،وهدفت إلى التعرف على واقع هذه الجمعيات ودافع الدخول إليها ومدى االستفادة منها ،والمشاكل التي تعيقها عن أداء دورها. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي ودراسة الحالة ،ثم جمع البيانات من المصادر األولية (المقابلة – االستبيان) والمصادر الثانوية واعتمدت الدراسة على التساؤالت فيما يتعلق بدراسة دورها في حل مشاكل األسر الفقيرة وتنميتها. توصلت الدراسة إلى أن اهتمام مؤسسة التنمية في تكوين الجمعيات بالكم وليس بالكيف حيث كونت مجموعة كبيرة من الجمعيات في فترة وجيزة دون أن تهتم بالدعم والتدريب والتمويل ،كما أن هذه الجمعيات ركزت على تمويل المشاريع الجماعية البسيطة وأهملت المشاريع الفردية وقد توصلت الدراسة إلى التوصيات اآلتية: -1أن تقوم الجمعيات بتنظيم سلسلة من ورش العمل والندوات بهدف توعية األعضاء وتثقيفهم. -2أن تعمل الجمعيات على دعم وتشجيع برامج اإلقراض بأقل ضمانات ممكنه مع ضرورة االهتمام بإعداد دراسات الجدوى االقتصادية لضمان العائد االقتصادي المجزى ومراعاة تناسب القسط الشهري للمشروع مع عائداته وأرباحه. دراﺳﺔ ﻧﻮال ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻦ: تناولت الدراسة تقييم اآلثار االقتصادية واالجتماعية لتجربة بنك االدخار والتنمية االجتماعية في تمويل مشاريع األسر المنتجة بوالية الخرطوم لعام 1992م ،وهدفت إلى معرفة التغيير الذي طرأ على الفئات المستهدفة من النواحي االجتماعية واالقتصادية ،كذلك التعرف على كيفية إدارة هذه المشاريع والمشاكل والصعوبات التي تواجهها وتقديم مقترحات تساعد في إزالة السلبيات ودعم االيجابيات. افترضت الدراسة أن نجاح المشاريع الممولة يعتمد على متابعة المصرف الممول وتوفير مدخرات اإلنتاج والتدريب على التقنيات الحديثة كذلك تذليل الصعوبات التي تعترض األسر المنتجة في مجال التسويق وزيادة الوعي االستثماري. اﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺼﻐﻴﺮة واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ اعتمدت الدراسة على المصادر األولية والثانوية وتوصلت الدراسة إلى أن نجاح المشاريع الممولة يعتمد على متابعة المصرف إلى جانب توفير مدخالت اإلنتاج ،كما يقوم بمتابعة المشاريع في مراحلها األولى ،ومن التوصيات التي خرجت بها الدراسة ضرورة االهتمام بالتدريب لألسر المنتجة قبل البدء في تنفيذ المشروع لضمان تحقيق المشروع الصغير يدار من قبل اصحابه بشكل فعال ويحمل الطابع الشخصي والمسؤولية غير المحدودة لصاحبه تجاه التزامات المشروع للغير. يكون المشروع معروف على مستوى المنطقة التى يعمل فيها فقط ،ويشكل حجماً صغيراً نسبياً الى قطاع االنتاج الذى ينتمى إليه فى المنطقة. األهداف المنشودة ،كذلك ضرورة المتابعة اللصيقة للمشروعات والعمل على معالجة ما يعترضها من مشاكل وتوفير فرص التدريب والتأكد من أن ك ً ال من أفراد األسرة وانطالقا من تلك الخصائص فان تعريف المشروع الصغير بأنه :الشركة او المنشأة االستفادة من سياسة الدولة في تشجيع االستثمار في جميع المجاالت ،خاصة المجال التى تمول وتدار ذاتيا من قبل اصحابها وتقوم على حجم عمالة قليل وتتصف بالشخصية وتتكون من وحدات إدارية اساسية غير متطورة وتشكل جزءاً صغيراً فى يستطيع التعامل مع التقنية المستخدمة لضمان استمرار المشروع ،كذلك العمل على الزراعي ألنه يخدم أهداف التنمية من خالل استيعاب العمالة. اﻻﻃﺎر اﻟﻨﻈﺮي ﻟﻠﺪراﺳﺔ: ﻣﻔﻬﻮم واﻟﺘﻤﻮﻳﻞ اﻻﺻﻐﺮ واﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺼﻐﻴﺮة واﻟﻔﻘﺮ ﻣﻔﻬﻮم اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ: يعتمد بشكل كبير على التمويل الذاتى من أجل تطويره. قطاع االنتاج الذى تعمل فيه وتقدم خدماتها للمنطقة التى تتواجد فيها كمحطة وقود أو متجر أو سوبر ماركت او ورشة تصليح سيارات...الخ. ﺗﻌﺮﻳﻒ اﻟﻔﻘﺮ: الفقر هو عدم القدرة على الحصول على الفرص ليس كنتيجة لظروف تتعلق بالشخص “تعريف أبو القاسم محمد ابو النور “يعرف التمويل (بأنه الدراسة عن مصادر بل نتيجة لمعوقات اقتصادية واجتماعية وسياسية. كيفية تحقيق الكفاءة االقتصادية من استخدام الموارد الرأسمالية ووسائل التسليف دور اﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺼﻐﻴﺮة ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻟﻔﻘﺮ: واستخدامات رأس المال باعتباره أحد العوامل الرئيسية في اإلنتاج ،كذلك يبحث فى وأنواع القروض). “محمد كمال الحمزاوى” عرف التمويل بأنه (جميع األعمال التنفيذية التى يترتب عليها الحصول على النقدية واستثمارها في العمليات المختلفة والتى تساعد على زيادة قيمة النقدية والمتوقع تحقيقها منه والمخاطرة بها واتجاهات السوق). ﺗﻌﺮﻳﻒ اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ا6ﺻﻐﺮ جرى مفهوم التمويل األصغر في معظم دول العالم على انه تقديم نطاق واسع من الخدمات المالية فى المجاالت االئتمانية واالدخار واإليداع والتأمين والتحويالت بل والتدريب وبناء القدرات لذوى الدخول المنخفضة ،أي الفقراء النشطين اقتصاديا، وقد حددت إستراتيجية بنك السودان المركزى تعريف عميل التمويل األصغر بأنه الفقر النشط اقتصاديا الذى له دخل شهرى يقل عن ضعف الحد االدنى لألجور أو يمتلك اصو ًال منتجة قيمتها أقل من عشرة آالف جنية ،وال يستفيد من التمويل من تلعب المشروعات الصغيرة بأشكالها المختلفة دوراً كبيراً في النواحي االقتصادية واالجتماعية المختلفة ،بغض النظر عن تقدمها التقني واالداري ،فان للمشاريع الصغيرة القدرة على المحافظة على أهميتها ومواكبة التطورات العالمية في احدى اهم عناصر مكونات النشاط االقتصادى في كل دول العالم ،وعلى درجة كبيرة من االهمية لكافة المنشات االقتصادية االخرى وكذلك البنوك والمؤسسات التمويلية المختلفة ،فهى إذاً ذات اهمية اقتصادية كبرى لما تتميز به من مرونة وقدرة للتكيف مع رغبات واحتياجات العميل. تنبع اهمية المشاريع الصغيرة فى التنمية االقتصادية في سيطرة القطاع التقليدى على القطاع االقتصادى بسبب امتدادها فى مساحات شاسعة في الريف ،حيث اتسمت الزراعة بالضعف وبالتالي تدني الدخل وانخفاض مستوى المعيشة ،فاتجه العمال الى العمل فى القطاع الحكومى ،الذي يوفر نسبة ضئيلة من العمالة المتوفرة في البالد الى جانب سياسات التحرر االقتصادى وألنه البد من إيجاد مصادر دخل إضافية ،كان المؤسسات الرسمية وحدد له السقف التمويلى بعشرة آالف جنية. التوجه الى المشروعات الصغيرة بأنواعها المختلفة. صاغ بنك السودان المركزى تعريفات التمويل ومكوناته ،بيد أن تلك التعريفات تلعب المشاريع الصغيرة فى الدول النامية دوراً مهما فى عملية التنمية وذلك بعد تعددت مفرداتها إال انها اجتمعت على أن التمويل األصغر هو ذلك التمويل الذى يقدم إلى الشرائح الفقيرة الناشطة اقتصاديا القادرة على اإلنتاج وال يتعدى مداه عامين كما ان الحد األقصى للتمويل عشرة آالف جنيه سوداني ويمكن صياغة التعريفات بما يلي: التمويل األصغر هو التمويل الذى يستهدف الفئات الفقيرة القادرة على اإلنتاج. هو وسيلة لتمليك وسائل اإلنتاج لصغار المنتجين والحرفين. التمويل األصغر هو كل تمويل ال يتعدى مبلغ عشرة االف جنية. ﺗﻌﺮﻳﻒ اﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺼﻐﻴﺮة: ان مفهوم المشروعات الصغير يختلف من قطاع آلخر ومن مكان آلخر وخاصة اذا ما تم مقارنة قياس المشروعات ببعضها البعض ،فمشروع صغير فى قطاع إنتاجى متطور يمكن ان يسمى مشروعاً كبيراً في قطاع إنتاجى آخر غير متطور ،والعكس صحيح، كما ان المعايير المستخدمة في قياس حجم المشروعات مختلفة ومتعددة .والتحديد مفهوم دقيق للمشروع الصغير البد ان نشير الى الخصائص التى يتميز بها المشروع الصغير كما يلي: أن تبين محدودية التأثيرات االيجابية للمشروعات الكبيرة الحجم وكثيفة رأس المال، وفي رفع الطاقة االستيعابية للعمال بصورة مضطردة ،وتخفيف حدة الفقر ،وتحقيق الدافع الذاتي لعملية النمو االقتصادى ،وقد برز دور المشروعات الصغيرة في الفترات األخيرة بصورة واضحة فى هذا المجال وفي قدرته على االسهام الفعال فى اإلسراع بخطى التنمية بفاعلية اكثر في استقرار عالقات العمل ،والحد من البطالة والعمل الهامش ،وشيوع روح التعاون والعالقات االنسانية. وترمى المشروعات الصغيرة الى تحقيق اهداف متعددة من شأنها أن تعود على االقتصاد الكلي وعلى مستوى االفراد الذين يمارسون هذا النوع من النشاط بكثير من المنافع ،ومن األهداف التى تحققها المشروعات الصغيرة مساهمتها في رفع مستوى االسر الفقيرة ومحدودة الدخل بإيجاد مصدر دخل إضافى ،ومن المعلوم أن الدول النامية تعاني من انخفاض فى مستوى الدخل وبتالي انخفاض مستوى المعيشة مما يترتب علية انعدام االستقرار االسرى وتنمية المجتمع ،وتعمل المشروعات الصغيرة على زيادة الدخل وتوزيع النشاط االنتاجى ،حيث أن هذه المشاريع تعتبر من االستثمارات قليلة التكلفة كبيرة العائد وال سيما أنها تعتبر نشاطا إنتاجيا فى مختلف القطاعات، ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ -اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ2013 / 53 اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺼﺎرف وأنها تهتم بتلبية حاجات الريف ومن ثم بالتنمية الريفية والحد من ظاهرة الهجرة من الريف إلى المدن ،وتهدف المشروعات الصغيرة الى تحقيق التنمية االقتصادية واالجتماعية المتوازنة لخلق االستقرار الالزم للمناطق الريفية ،واالستفادة من الموارد الخام المحلية كمدخالت إنتاج وبتالي تقليل تكلفة المواد الخام المستوردة من جهة وترفع من القيمة المضافة لهذه المواد الخام من جهة اخرى ويمكن استخدامها كسلع نهائية أو تصديرها كمواد شبه مصنعة بدال من تصديرها كمواد خام. والمشاريع الصغيرة توفر سلعاً استهالكية في مختلف المناطق وبأسعار مناسبة وذلك لتفادى المشاكل الناجمة من ضعف البنيات االساسية التى تعاني منها الدول النامية المتمثلة في وسائل النقل والتخزين ،مما يودى الى زيادة التكلفة وارتفاع االسعار ،وتعمل المشروعات الصغيرة على استيعاب الطاقات المعطلة وجذبها الى دائرة النشاط االقتصادى وخاصة في المناطق الريفية التى تعانى من انتشار البطالة المقنعة مع توفير الموارد الطبيعية والثروة الحيوانية ،فيمكن لهذه المشاريع الصغيرة ان تودي دوراٌ مقدراٌ في االستفادة من هذه الظروف فى العملية االنتاجية .وللمشاريع الصغيرة دوراً مهماً فى التنمية االقتصادية واالجتماعية فى الدول النامية ،حيث تستخدم فنونا إنتاجية بسيطة تمتاز بارتفاع العمل ،مما يساعد هذه الدول على مواجهة مشكلة البطالة دون تكبد تكاليف رأس مالية عالية ،وتتميز المشروعات الصغيرة باالنتشار الجغرافي مما يساعد في تقليل التباين االقليمي، وتحقيق التنمية المتوازنة ،وخدمة األسواق المحدودة التى ال تغرى المنشآت الكبيرة بالتوطن بالقرب منها ،والتعامل معها ،كما توفر المشروعات الصغيرة سلعاً وخدمات لفئات المجتمع ذات الدخل المحدود والتي تسعى للحصول عليها بأسعار زهيدة نسيباً تتفق وقدرتهم الشرائية. ويوفر قطاع المشاريع الصغيرة فرص عمل عديدة للعمل لبعض الفئات وخاصة النساء والشباب وجموع النازحين من الريف الى المدينة غير المؤهلين لالنضمام الى قطاع االعمال الكبيرة والقطاع المنظم بصفة عامة تقوم المشروعات الصغيرة بتلبية احتياجات االسواق من السلع والخدمات المتخصصة التى ترتبط بأذواق المستهلك بدرجة أكبر من المشاريع الكبيرة نظراً لقلة متطلباتها االستثمارية وبساطة تقنيات االنتاج وسهولة االنضمام وتنوعها ،فان االعمال الصغيرة قد تكون أكثر كفاءة من المنشآت الكبيرة في تعبئة المدخرات المحلية وتوظيفها وتنمية المهارات البشرية وبذلك يمكن اعتبارها مصدراً مهماً للتكوين الرأسمالي ،وتلعب المشاريع الصغيرة دوراً مهماً فى دعم المنشآت الكبيرة من خالل توزيع منتجاتها وإمدادها بمستلزمات االنتاج من خالل تصنيع بعض مكوناتها ،وبذلك تسهم المشاريع الصغيرة في دعم عالقات التشابك والتكامل القطاعى في االقتصاد وتساهم المشاريع الصغيرة في استقالل الثروة بكميات محدودة فى مواقع متباعدة. اﻟﺪراﺳﺔ اﻟﻤﻴﺪاﻧﻴﺔ: أوﻻ :ﻧﺒــﺬة ﻋــﻦ ﻣﺼــﺮف اﻻدﺧــﺎر واﻟﺘﻨﻤﻴــﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴــﺔ اﻟﺴﻮداﻧﻲ: في عام 1969م شكل بنك السودان لجنة فنية لدراسة األوعية االدخارية القائمة في البالد ثم التقدم بتوصيات حول اكثرها أثراً فى تجميع المدخرات القومية وتعبئتها ،وفي هذه األثناء كانت هناك مجموعة من الخبراء االيطاليين ضمن برنامج المساعدات الفنية تقوم بالدراسة نفسها وتطابقت توصياتها مع اللجنة الفنية السودانية بإنشاء بنك االدخار ،واختيرت مدينة ود مدنى عاصمة مديرية الجزيرة مسرحاً للتجربة التي تقرر انتشارها فى جميع أنحاء السودان وصدر قانون المصرف عام 1973م وتم تعديله فى عام 1974م وأفتتح المصرف رسمياً في يوم االدخار العالمى 31-اكتوبر 1974م برأسمال قدرة 500ألف جنية دفع بنك 54 ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ -اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ2013 / السودان 250الف جنية وتدرج رأسماله حتى بلغ 3مليون جنيه عام 1982م ونسبة لتطور المصرف وانتشار فروعة رفع رأسماله الى 10مليون جنية عام 1988م وبعد ذلك قررت الدوله عام 1992م دمج البنوك الحكومية ثم ضم صناديق توفير البريد التابعة لهيئة البريد والبرق السودانية الى المصرف للتمازج معه واالستفادة من فروعه وودائعه وتم نقل رئاسته من ودمدنى إلى الخرطوم فى 1995 -1 30م باسم مصرف االدخار والتنمية االجتماعية .من دوافع تحويل بنك االدخار السوداني إلى مصرف االدخار والتنمية االجتماعية ،حرص الدولة على معالجة مشكلة الفقر والدراسة عن آليات لمحاصرته فى أضيق نطاق. جاء مولد مصرف االدخار والتنمية االجتماعية كمؤسسة تمويلية متخصصة تؤدي هذا الدور بعيداً عن التقليد والنمطية فى التمويل واالدخار وبموجب ذلك أصدر رئيس الجمهورية المرسوم المؤقت في التاسع عشر من تشرين الثاني 1995م ليكون المصرف ملكا لفقراء السودان يدار بواسطة أمناء لمصلحة هذه الشريحة بغرض إخراجها من دائرة الفقر والعوز ،وتم بموجب هذا المرسوم الغاء قانون بنك االدخار السودانى وآلت كل اصوله ودخوله وخصومه إلى المصرف الجديد. ﺛﺎﻧﻴﺎ :إﺟﺮاءات اﻟﺪراﺳﺔ اﻟﻤﻴﺪاﻧﻴﺔ: تم إجراء الدراسة الميدانية على عمالء مصرف االدخار والتنمية االجتماعية السوداني لتقييم دعم وتمويل الشرائح الضعيفة المنتجة في المجتمع ،وكذلك األنشطة التي قام المصرف بتمويلها عبر فروعه المختلفة ،وتم تصنيف المشروعات الممولة الى أربعة قطاعات :صناعي ،خدمي ،حرفي وتجاري. تم جمع البيانات بواسطة االستبيان حيث تم توزيع االستبيان على أصحاب المشروعات الممولة ويتكون االستبيان من مجموعة أسئلة بعضها متعلق بالعمر والحالة االجتماعية والمهنة ،وبعضها بالتمويل وإجراءاته وكيفية السداد والتسهيالت التي يقدمها المصرف. اﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺼﻐﻴﺮة واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ تم اختيار محافظة الخرطوم وهي احدي محافظات العاصمة الخرطوم الثالث (الخرطوم وأم درمان وبحري) لمنطقة الدراسة ويتكون مجتمع الدراسة من ( )350من أصحاب المشروعات الممولة وتم أخذ عينة %10من مجتمع الدراسة تمثلت في 35فرداً من أصحاب التمويل. اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ: -1توصلت الدراسة إلى أن معظم المستفيدين من الذكور وذلك بنسبة %54.3 واإلناث بنسبة ،%45.7وان معظم الفئات العمرية تنحصر ما بين ( )50-31سنة وغالبيتهم متزوجين و دافعهم األساسي للعمل بهذه المشروعات هو زيادة دخل األسرة لمقابلة متطلبات الحياة اليومية المتزايدة. -2تم حصر المشروعات الصغيرة التى قام مصرف االدخار والتنمية االجتماعية بتمويلها فى ثالثة قطاعات :القطاع التجارى بنسبة %48.6والقطاع الخدمي بنسبة %45.7والقطاع الحرفى بنسبة .%5.7 -3توصلت الدراسة إلى أن %71.4من أصحاب المشروعات كان تعاملهم مع المصرف بواسطة مكتب الرعاية والتنمية االجتماعية بمحافظة الخرطوم وأن %28.6التحقوا بالمصرف دون وسيط وهذا يوضح ان هناك تطوراً وتقدماً في تعامل األفراد بصورة عامة مع المؤسسات المالية. -4أثبتت الدراسة أن االجراءات المتبعة في الحصول على التمويل من المصرف إجراءات بسيطة ،حيث نجد ان %88.6من اصحاب المشروعات الممولة أجمعوا على ان اإلجراءات سهلة وغير معقدة وان %11.4فقط ذكروا وجود بعض التعقيدات فى اإلجراءات. -5فيما يتعلق بسداد التمويل فان %85.7من السداد يتم فى شكل أقساط شهرية وأن %14.3من التمويل يتم سداده بعد إنتاجية المشروع ،وذلك بعد أن يعطى كل مشروع فترة سماح عادة ،مدتها شهران حتى يستطيع المشروع مزاولة نشاطه وإنتاجه ،بعد ذلك تتم عملية سداد األقساط .فبعض المشروعات تحتاج الى فترة طويلة حتى تنتج ويتم تسويق إنتاجها لذلك البد من إعادة جدولة االقساط بناء على طبيعة كل مشروع على حده. -6فيما يختص بالدعم المالي والفني فإن الدراسة توصلت إلى أن %97.1من المشروعات الممولة أهتم فيها المصرف بالتدريب وتنمية القدرات والمتابعة وهذا يتم بواسطة المشرفين الذين يمثلون الوسيط ما بين المصرف وصاحب المشروع وتعتبر مهمة التدريب والمتابعة واألشراف على التنفيذ وسداد األقساط لها دور كبير في استمرار المشروع خاصة في المراحل االولى فالمستفيد يكون اهتمامه منصب على المحافظة على المشروع حتى يضمن على االقل أمكانية سداد االقساط. -7اوضحت الدراسة ان هناك بعض المشكالت التى تواجه المشروعات الصغيرة نجد أن بعضها متعلق بالرسوم الحكومية البالغة ( )%68.6والبعض اآلخر يتعلق بمشاكل السوق وربما يرتبط االمر بالجودة والتكلفة وذلك بنسبة ،%22.9وأن %8.6فقط من المشاكل التى تواجه المشروعات هى مشاكل تتعلق بالتمويل. -8اتضح من خالل الدراسة أن السياسة التى يتبعها المصرف في تعامله مع المشروعات الصغيرة تتسم بالنجاح وذلك بإجماع %91.4من أصحاب المشروعات الممولة. اﻟﺘﻮﺻﻴﺎت: -1التـأكيد على دور المشروعات الصغيرة في التنمية باعتبارها تخدم شريحة كبيرة من المجتمع. -2العمل على زيادة عدد المؤسسات المالية والمصرفية المتخصصة ودعمها وتوفير احتياجاتها المادية والفنية في إطار خطة عامة هدفها األساسي تنمية هذا القطاع مع ضرورة توجيه االهتمام الحكومى وربط ذلك بجهة معينة تتولى إدارة تنفيذ ومتابعة الخطة والتنسيق وتحديد مسئوليات كل جهة بدقة حتى تقوم على أكمل وجه. -3وضع برامج تنمية وتدريب لهذه الفئات حتى تستطيع ان تجدد وتبتكر بدال من إتباع أسلوب التقليد في المشروعات. -4إقامة مراكز للتدريب المهني والحرفي المتخصصة والعناية بالتدريب في مجال الصناعات الصغيرة التي يمكن ان تشكل خطوة للصناعات األخرى. -5االهتمام بالجانب المتعلق بإدخال التقنيات الحديثة ومواكبة التطور في هذه المشروعات مما ينعكس بصورة مباشرة على تسويق منتجاتها. -6أيجاد حلول للمشاكل التى تواجه المشروعات والسعي إلعفائها من الكثير من الرسوم الجمركية مراعاة لظروفها. -7مراعاة حقيقة هامة وهى ان المشروعات رغم انها تدعم الجانب المادى لهذه الفئات إال ان االهتمام ال يجب ان يقتصر على ما تحققه من أرباح بل االهتمام بالجانب االجتماعي ايضاً. اﻟﻤﺮاﺟﻊ -iسوسن سليمات حجا ،دور جمعيات االئتمان واألدخار في تنمية المجتمعات الوسيطة ،دراسة تقويمية لمحلية بحري ،رسالة دكتوراة غير منشورة ،جامعة النيلين.2005 ، -iiنوال محمد الحسن ،تقييم األثار االقتصادية واالجتماعية لتجربة بنك االدخار فى تمويل مشاريع االسر المنتجة ،والية الخرطوم ،جامعة االحفاد للبنات ،مدرسة التنمية واالرشاد الريفى1992 ،م . -iiiأبوالقاسم محمد ابوالنور ،مجلة المصرفى ،العدد الثالثون 2003م ،مطبعة بنك السودان ،ص.13 -ivمحمد كمال الحمزاوى ،اقتطاديات االئتمان المصرفى ،الطبعة الثانية، منشاءالمعارف ،االسكندرية ،يناير ،2000ص.41 -vأقبال جعفر حسن ،ورقة التمويل االصغر فى السودان التحديات والرؤى المستقبلية، ورشة التمويل االصغر ،قاعة الشهيد الزبير ،ديسمبر ،2008ص.2 -viهجــو احمد علــى ،دور التمويل األصغر فى تحقيق التنمية االجتماعية “دراســة حالــة مصرف االدخــار والتنميــة االجتماعية – فرع االبيض” ،جامعة الســودان للعلــوم والتكنولوجيــا ،رســالة دكتــوراه غيــر منشــورة ،الخرطــوم/2009 ، ص.17 -viiتقرير التنمية البشرية. ) 2001-2000( ، -viiiعالم سمير ،إدارة المشروعات الصناعية الصغيرة ،جامعة القاهرة ،ص.13 -ixحسن مصطفى احمد ،الصناعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربى ،مركز البحوث واالستشارات ،الخرطوم . 2001 -xحسن عثمان احمد ،ندوة الصناعات الصغيرة والتأمينات االجتماعية ،المركز العربى للتأمينات ،الخرطوم1995 ،م ،ص. 9 -xiمعاوية بله المقبول ،السياسات الجزئية والكلية وأثرها على االعمال الصغيرة، ورشة عمل عن المشروعات الصغيرة في الخرطوم ،2001،ص.28 -xiiمعاوية بله المقبول ،مرجع سابق. * قامت وزارة الرعاية والتنمية االجتماعية وشئون المرأة والطفل بتكوين مكاتب في كل المحافظات في السودان تسمي بمكاتب الرعاية والتنمية االجتماعية حيث تلعب مكاتب الرعاية والتنمية االجتماعية دور الوسيط بين العمالء والمصرف ،حيث يتخوف الكثير من الشرائح الضعيفة والمنتجة من التعامل المباشر مع المصارف. ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ -اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ2013 / 55 اﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺼﻐﻴﺮة واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ واﻟﺪﻋﻢ اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻟﻠﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺼﻐﻴﺮة واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﻓﻲ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻊ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ اﻻردﻧﻴﺔ أ .ﻋﺼﻤﺖ اﻟﻤﺼﻄﻔﻰ@ * مستشار دراسات جدوى اقتصادية وتنمية مشاريع -عمان -المملكة االردنية الهاشمية. اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ: يحتل موضوع المشروعات الصغيرة والمتوسطة أهمية عالية لدى الدول بشكل عام لما بحيث تتيح للمشاريع الصغيرة االعضاء توريد ما نسبته %5من مشتريات حكومة دبي، تمثله من آليه عملية تدعم االقتصاد القومي للدولة وتسهم في تحريك عجلة االقتصاد، والتي بدورها تساعد في ايجاد قنوات تسويق محلية لمنتجات المشاريع الصغيرة ،كما باالضافة لدورها في حل مشكلة البطالة التي تؤرق الحكومات من الناحيتين االقتصادية واالجتماعية وقدرتها على التوظيف الفعلي للطاقات خصوصاً مع محدودية قدرات الدولة تم اطالق صندوقين في مطلع 2013لدعم وتمويل مشروعات الشباب تحت مسمى “صندوق تأسيس” والذي يهدف إلى تمويل المشروعات ذات االفكار الجديدة وخريجي في استيعاب العاطلين عن العمل بشكل كامل ،والذي بدوره اوجب على الدول ايجاد الجامعات من خالل منحة تصل إلى 250الف درهم ،وصندوق الضمان اإلئتماني آليات وتشريعات داعمة لبيئة انشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تتمثل في الذي يهدف لدعم المشاريع في الحصول على تمويل لتوسعة اعمالها وحصول تلك خدمات مساندة إلنشاء هذه المشروعات منها مباشر وغير مباشر ،حيث تتمثل الخدمات المشاريع على تمويل قد يصل إلى 3ماليين درهم. المباشرة في خدمات التدريب والتنمية البشرية وتسهيالت االقراض والتمويل وضمان القروض والخدمات االستشارية والفنية ،وخدمات غير مباشرة تتمثل في التشريعات ودولة االمارات العربية المتحدة في طريقها إلقرار قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة والسياسات واالتفاقيات التي تساعد وتسهل انشاء مثل هذه المشروعات. بعد احالته من قبل مجلس الوزراء للمجلس الوطني االتحادي لدراسته واقراره والذي ولكن المتابع لواقع الدول العربية في دعم هذه المشروعات يرى تبايناً بين هذه يهدف إلى خلق بيئة اعمال تدعم انشاء المشروعات الصغيرة في الدولة. الدول من حيث التشريعات الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وبين الدعم اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ المالي او التقني والتدريبي لها ،والذي يعود لطبيعة امكانيات تلك الدول وتوافر تعي المملكة العربية السعودية أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لما المخصصات الالزمة من جهة ،وتوفر االرادة والوعي السياسي واالقتصادي والقانوني لها من اهمية في امتصاص البطالة ومحاربة للفقر ،ولعل من ابرز النشاطات الداعمة في هذه الدول من جهة أخرى ،وبالتالي سيتم استعراض تجربة بعض الدول العربية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في السعودية هو البنك السعودي للتسليف واالدخار في هذا المجال من باب تسليط الضوء على االنجازات وامكانية االستفادة منها في حيث انشيء بهدف تقديم قروض للمواطنين السعوديين بدون فوائد ،وذلك مقابل تجارب دول عربية قادمة. رهن كاف لضمان استيفاء القروض او تقديم كفالة مقبوله ويصل سقف التمويل إلى 4ماليين ريـال سعودي. اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ اﻻﻣﺎراﺗﻴﺔ تعد دولة االمارات العربية المتحدة من الدول العربية المتقدمة في مجال دعم كما تم انشاء البنك السعودي الزراعي حيث يستهدف نظامه االقراضي معالجة مشاكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من توفير الخدمات المباشر من اقراض وتمويل المزارعين وتقديم خدماته االئتمانية من خالل تقديم قروض قصيرة االجل لهم وتدريب واستشارات وخدمات غير مباشرة من خالل منظومة القوانين والتشريعات مدتها سنة لمواجهة النفقات الزراعية الموسمية كما يقوم بتقديم قروض متوسطة في الدولة ،ومن ابرز ما تقدمه يتمثل بصندوق خليفة لتطوير المشاريع والذي اسس األجل لمدة عشر سنوات لجميع االنشطة الزراعية سواء الزراعية او الحيوانية . سنة 2007بهدف خلق جيل من رواد األعمال في المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خالل استحداث نظام لخدمات الدعم والمساعدة تشمل التدريب والتطوير وإعادة وتجربة عمل صندوق المؤية واضحة للعيان والذي انشيء بهدف دعم المشروعات التأهيل وتوفير البيانات والخدمات االستشارية إضافة إلى تطوير مبادرات عدة في الصغيرة وايجاد فرص عمل ،حيث يعتمد على تقديم آلية تمويل مناسبة للمشروع مجال التسويق ،كما يقدم الصندوق مجموعة من الحلول التمويلية لتغطي شرائح باالضافة إلى التدريب واالرشاد بدعم صاحب المشروع بالخبرات والمهارات لتعزيز المشروعات المختلفة سواء من المشروع في مرحلة التأسيس إلى التطوير والتوسع فرص نجاحه باالضافة لتسهيل االجراءات الحكومية المختلفة على المشروع واقامته. والتصنيع ،وتبدأ مبالغ التمويل للمشروعات من 250,000درهم إلى 10,000,000 وبدعم من وزارة المالية السعودية تم انشاء صندوق التنمية الصناعية السعودي (برنامج درهم للمشروعات الصناعية. كفالة) والذي يهدف لتقديم كفالة ألصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خالل تكفل البرنامج بنسبة من التمويل المقدم من البنوك المحلية للمشروعات الصغيرة كما تقوم مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بإتاحة وذلك لحث البنوك على تمويل هذه المشروعات وتخفيف االعباء على اصحاب تلك المشروعات ،وتم من خالل وزارة المالية ايضاً بالتعاون مع بنك ساب كفالة المشاريع في عملية التمويل ،وتقدم المؤسسة خدمة مميزة ضمن برنامج المشتريات الحكومية المتوافقة منتجاتها مع الشريعة االسالمية ومضى على انشاء المشروع سنتين. الفرصة للشباب لوضع أفكارهم المبدعة قيد التنفيذ وتأسيس مشاريعهم والمساعدة 56 ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ -اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ2013 /
© Copyright 2026 Paperzz