تطبيق مبادئ البنوك اإلسالمية على التمويل متناھي الصغر
نبذة فنية
راؤول دومال وأميال سابسانين
دراسة من قبل المكتب اإلقليمي للدول العربية،
برنامج األمم المتحدة اإلنمائي،
بالتعاون مع منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي
المؤلفان ممتنان لقيام المكتب اإلقليمي للدول العربية التابع لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي بتمويل ھذه الدراسة .كما يتوجھان
بالشكر ألحمد ابو اليزيد وجوديث برانزما ونعمات شفيق )البنك الدولي( ،وروحيل حفيظ وباسل حموي )مؤسسة التمويل
الدولية( ،وويليام تاكر لتعليقاتھم ومالحظاتھم القيمة على النسخ األولية لھذه الدراسة .ھذا التقرير تم تحريره من قبل بول ھولتز
وتنسيقه من قبل ويندي جويت ،كما قام الوريل مورياس بتصميم الغالف ،وكلھم من العاملين لدى مؤسسة تطوير اإلتصاالت.
الخالصات والتوصيات الواردة بھذا التقرير تخص واضعيه فقط وليس برنامج األمم المتحدة اإلنمائي وال البنك الدولي.
المحتويات
الصلة بين البنوك اإلسالمية والتمويل متناھي الصغر؟ 4
البنوك اإلسالمية – تعزيز المساواة من خالل عدد من األدوات 5
تفسيرات مختلفة 5
وسائل مختلفة 6
التمويل متناھي الصغر – تقديم اإلئتمان للفقراء من أصحاب المؤسسات 9
المزج بين البنوك اإلسالمية والتمويل متناھي الصغر 11
نموذج المضاربة 11
نموذج المرابحة 14
تجربة المضاربة والمرابحة في التمويل متناھي الصغر 14
خاتمة 16
المراجع 17
الصلة بين البنوك اإلسالمية والتمويل متناھي الصغر؟
تنامى حجم البنوك اإلسالمية خالل العشرين عاما الماضية ،مع حجم ودائع يتجاوز الثمانين بليون دوالر في أكثر من خمسة
وأربعين دولة .العائد السنوي يقدر حاليا بسبعين بليون دوالر ويتوقع أن يتجاوز المائة بليون دوالر بحلول عام 2000
) .O’Sullivan 1994ص .(7وتوجد حاليا أكثر من 100مؤسسة بنكية إسالمية عاملة تتراوح ما بين البنوك اإلسالمية
الخالصة إلى الوحدات البنكية ًاألصغر العاملة وفق أحكام الشريعة اإلسالمية في البنوك التقليدية وبيوت االستثمار .وكواحدة من
أكثر القطاعات نموا في أسواق الخدمات المالية في العالم اإلسالمي – معدل النمو السنوي خالل الخمس سنوات الماضية بلغ
15بالمائة – فإن ھذه المؤسسات جذبت الكثير من االنتباه .عالوة على ذلك ،فإن المبادئ الحاكمة للتمويل اإلسالمي تثير فضول
المسلمين وغير المسلمين على السواء فيحاولوا فھم كيفية انتشار مثل ھذا النظام الذي يحظر دفع أو تقديم عوائد.
وعلى الرغم من أن الممارسات المالية اإلسالمية مؤسسة على االعتقاد األساسي أن النقود ليست أصل مولد للدخل من ذاته ،فإن
النظام في مجمله يقوم على ما ھو أكثر من ذلك .القانون اإلسالمي – الشريعة – يؤكد على أھمية العوامل الدينية واألخالقية
واالجتماعية والقيمية لتعزيز المساواة ونشر العدالة بما يحقق صالح المجتمع ككل .وعلى الرغم من أن ھذا التحليل للبنوك
اإلسالمية يركز على األبعاد االقتصادية ،فإن ھذا النظام يمكن اإللمام به فقط في سياق المواقف اإلسالمية من األخالق وتوزيع
الثروة والعدالة االجتماعية واالقتصادية ودور الدولة .المبادئ المحفزة لتشارك المخاطر والواجبات والحقوق الفردية وحقوق
الملكية وقدسية العقود تعد كلھا جزءا من القواعد اإلسالمية التي يتأسس عليھا النظام البنكي.
في ضوء ما تقدم ،فإن العديد من عناصر التمويل متناھي الصغر يمكن اعتبارھا متسقة مع األھداف العامة للبنوك اإلسالمية.
فكال النظامين يؤسسان لنظام مؤسسي ولمشاركة المخاطر ويعتقدان أن الفقراء يجب أن يساھموا في ھذه األنشطة .ومن حيث
المبدأ ،فإن تقديم القروض دون ضمانات في حاالت معينة يعد مثاال على الكيفية التي تتشارك فيھا البنوك اإلسالمية والتمويل
متناھي الصغر في األھداف .وبالتالي فإن البنوك اإلسالمية وبرامج اإلئتمان متناھي الصغر يمكن أن تكمل بعضھا البعض على
المستويين العملي واأليديولوجي .ھذه العالقة الوثيقة لن تقدم فقط فوائد معينة ألصحاب األعمال الفقراء ،والذين سيكونون غير
مغطين من قبل سوق اإلئتمان في الظروف العادية ،ولكن االستثمار في المؤسسات متناھية الصغر يمكن أن يقدم كذلك فرصة
للمستثمرين في البنوك اإلسالمية لتنويع وتحقيق عوائد ثابتة.
البنوك اإلسالمية – تعزيز المساواة من خالل عدد من األدوات
وكما تقدمت اإلشارة ،فإن البنوك اإلسالمية تعد قطاع سريع النمو في األسواق المالية الشرق أوسطية وغيرھا من األجزاء
اإلسالمية من العالم )إندونيسيا ،ماليزيا( .كما يتزايد دورھا كذلك في الغرب .عالوة على ذلك ،فإن ھذا النمو لم يقتصر فقط
على قطاع معين في صناعة البنوك .فما ھي أسس وسمات البنوك اإلسالمية؟
تفسيرات مختلفة
أحد االلتزامات اإلسالمية ھو تحريم الربا – إقراض النقود وفق معدالت فائدة مبالغ فيھا .وفقا لألدبيات ،فإن البرا في الفترة
السابقة على اإلسالم – وتترجم حرفيا التزيد أو المغاالة أو النمو أو الزيادة – تشير لممارسة اإلقراض .المقترضين يجب أن
يدفعوا مبلغا ثابتا يزيد على أصل القرض نظير استخدام النقود .ھذه الكمية اإلضافية ،والتي تحدد وفق معدل متفق عليه – كانت
تسمى الربا.
يعتقد العديد من الدارسين المسلمين أن الربا محظور ،غير أنه توجد فروق ضمنية في التفسيرات .فصديقي يرى أنه "قد قامت
حالة من الجدل حول العائد المحدد مقدما الذي تقدمه البنوك على الودائع ال يعد من صور الربا وبالتالي فھو مباح" ) Siddiqui
.1995ص .(43–44أما أيوب فيرى أن أنه إذا ما دخل فرد في عمل تجاري )أي تحمل بمخاطرة( ،فإن الربح المتحقق من
ورائھا حالل .أما كسب النقود من خالل القيام باإلقراض فھو حرام )يتعارض مع أحكام االشريعة اإلسالمية(" ) Ayub 1995
ص . (34–35النقاش بين العلماء حول ھذه المسألة تضمن تحليالت حول ما إذا كان القرآن يحرم استخدام العائد على
اإلطالق .بعض الدارسين يعتقدون أن العائد ينبغي أن يحرم فقط في حالة إذا ما تقدم غقراض النقود وفق معدل عائد مبالغ فيه
يستغل حاجة المقترض .وبالتالي فإن العائد يمكن أن يصبح مقبوال تحت ظروف معينة – من بينھا القروض التي تقدمھا
الحكومة لتشجيع المدخرات وكنوع من العقاب للمقرضين ولتمويل التجارة ولتمويل االستثمارات المنتجة.
بعض الدارسين اآلخرين ال يعطون باال للغرض الذي من أجله يتم فرض العائد ويعتقدون أن كل أنواع الربا غير مشروعة.
الحجج الرئيسية ھنا ھي أن اإلسالم ال يقر المكسب من النشاط المالي إال في حالة كان رأس المال المستخدم كان معرضا كذلك
للخسارة المحتملة وأن العائد يكرس توجه تركز الثروة في أيدي القلة وبالتالي تقليل اھتمام الفرد بمن حوله ) Lawai 1994
ص .(8
وبالتالي فإنه لم يكن من المستغرب أن حاولت كل استراتيجيات البنوك اإلسالمية أن تزيل كل أشكال معدالت العائد اإلسمية
الثابتة) .الدراسين المسلمين ال يميزون بين أسعار الفائدة اإلسمية والحقيقية؛ ومن المفترض أن كل أسعار الفائدة حقيقية وبالتالي
فھي تعتبر معيقة لإلستثمار والتشغيل( .غير أن إلغاء أسعار الفائدة الثابتة ال يعني عدم وجود أي عوائد على رأس المال .فتحقيق
األرباح مقبول إسالميا طالما أن األرباح ليست مقيدة أو متحققة بسبب احتكار ) .Lawai 1994ص .(10اإلسالم يرى أن
األرباح ،وليس العائد ،يعد أقرب لمنظوره األخالقي ولتحقيق المساواة ألن كسب األرباح يعتمد على مشاركة المخاطر والعوائد.
تحقيق األرباح يخاطب المثل اإلسالمية للعدالة االجتماعية ألن كال من صاحب المشروع والمقرض تحمال بمخاطرة االستثمار.
أحد نتائج ھذا الموقف من األرباح ھي أن البنوك اإلسالمية تتعامل مع المعلومات غير الدقيقة ومشكالت ترشيد اإلئتمان التي
عادة ما توجد بين المقرضين والمقترضين في البنوك التقليدية .المعلومات غير الدقيقة تحدث عندما يكون لدى أحد الطرفين
معلومات أكثر وأفضل عن الطرف الثاني ) .(1ھذا التوزيع غير الكفء للمعلومات يؤدي إلى ترشيد اإلئتمان .في بعض
الحاالت المتطرفة ،ونظرا لوجود مستوى كلي لإلئتمان المعروض مع منحنى للطلب كامل المرونة ،فإن مؤسسات اإلقراض
تؤسس ھيكال لإلقراض .وكنتيجة لذلك ،فإنه ليس كل المقرضين على استعداد لدفع ذات المعدل قادرين على الحصول على
اإلئتمان .مثل ھذا الترشيد يمكن أن يدمر القطاع الحقيقي من االقتصاد ال سيما عندما يحجب التمويل عن االستثمارات المنتجة.
ومرة أخرى ،فإن أنماط تشارك الخسائر واألرباح التي يتم الترويج لھا في سياق المبدأ اإلسالمي التعاوني )الشراكات( يسمح
لكل األطراف – بما فيھا المستثمرين والمدخرين والمؤسسات المالية – بلعب دور نشط في العملية االقتصادية وتجنب مشكالت
ترشيد اإلئتمان .في الواقع ،وبالنظر الرتفاع مخاطر عوائد االستثمار المبني فقط على األرباح ،فإنه يمكن االدعاء في بعض
األحيان بلعب البنوك دورا أكثر نشاطا في إدارة المشروعات لمراقبة استثماراتھم.
المفھوم الفني للمعاملة بين صاحب المشروع ومقدم التمويل في التمويل اإلسالمي في المضاربة )انظر التالي( .ويكشف شرطين
لشراكة المضاربة عن مستوى الشراكة المتضمن في العقود اإلسالمية:
العائد اإلجمالي أو الصافي على رأس المال ال يجب أن يكون محدد سلفا.
•
الشركاء ال ينبغي أن يتشاركوا في األرباح فقط وإنما كذلك في الخسارة وفق مساھمة كل منھم في المؤسسة
•
) .Hasanuzzaman 1994ص .(7
شروط التفاوض بين الطرفين في المعاملة يمكن أن تختلف بشدة ويتم تحديدھا وفق العقود .في النشاط االقتصادي القائم على
المضاربة ،فإن كل طرف يحصل على نسبة متفق عليھا من ا}باح ،والتي يمكن أن تكون محددة مسبقا أو ال ،وفقا للعقود.
وسائل مختلفة
األدبيات تميز بين ثالثة أنشطة للبنوك اإلسالمية :التمويل الرضائي ،تمويل التجارة ،والوسائل التشاركية )شكل 1؛
.Errico and Farahbaksh 1998ص .(6داخل ھذه األنشطة توجد العديد من الصور التعاقدية التي تتفق مع أحكام تشارك
األرباح والخسائر .المعامالت األكثر استعماال لمشاركة األرباح والخسائر ھي المضاربة )الشراكة( والمشاركة )المساھمة
النسبية( والمساقط والمزارعة )متناظران متخصصان في عقود المضاربة( .منتجات القروض ھذه كلھا يتضح أنھا تتضمن قدرا
كبيرا من عدم التأكد بخصوص العوائد المتوقعة لكل من صاحب المشروع والبنك اإلسالمي .عقود اإلقراض األخرى
المستخدمة في البنوك اإلسالمية تشمل القروض الحسنة والبيوع المؤجلة واإلجارة واالقتناء والمرابحة والجعلة.
أنماط تشارك الرباح والخسائر
في إطار عقد المضاربة ،يقدم البنك رأس المال المطلوب للمشروع في حين يقدم صاحب المشروع الخبرة واأليدي العاملة.
األرباح )أو الخسائر( من المشروع تكون مشتركة بين البنك وأصحاب المشروع وفق نسبة ثابتة .الخسائر المالية يتحملھا البنك
كاملة ،في حين أن خسارة أصحاب المشروع تقتصر على الوقت والمجھود .وفي حاالت ثبوت سوء اإلدارة من قبل أصحاب
المشروع فإنھم يمكن أن يتم تحميلھم الخسارة المالية .ھذه األنواع من العقود تعد األكثر إنتشارا في مشروعات االستثمار في
التجارة التي تستطيع الوصول لحجم التشغيل األقصى خالل فترات قصيرة .العقد بين البنك وصاحب المشروع يعرف في ھذه
الحالة بالمضاربة المقيدة ألن البنوك توافق على تمويل استثمارات معينة لمديرين معينين وعلى تشارك األرباح النسبية وفق
نسبة متفق عليھا .وللدخول في معامالت المضاربة ،فإنه يجب على البنك أن يفي بالمتطلبات القانونية التالية:
• ال ينبغي على البنك أن يطلب ضمانات لتقليل مخاطره اإلئتمانية على ھذه المعامالت ،وبالتالي فإنه يتحمل مجمل
المخاطرة المالية .غير أن الضامن يمكن أن تتم مطالبته بتقليل المخاطرة األخالقية.
• معدالت التشارك في األرباح يجب أن يتم تحديدھا فقط كنسبة من األرباح ،وليس كمبلغ غير محدد يتم دفعه .في بعض
الحاالت ،يمكن أن يحصل البنك على جزء من أصل القرض من المقترض خالل نھاية الفترة إذا ما توافر فائض .في
حاالت الخسارة ،فإن صاحب المشروع لن يكون متحمال للخسارة إال في حالة ثبتت سوء إدارته للمشروع.
• صاحب المشروع ذا تحكم كامل في المشروع؛ غير أن المراقبة من قبل البنك مسموح بھا ) Iqbal and Mirakhor
.(1987
المشاركة ھي عقد مساھمة متكافئة ال يكون فيه البنك دائما الممول الوحيد .السمات المميزة لھذا النوع من العقود ھو طبيعة
األنشطة االقتصادية وفترة التشغيل .يساھم شريكين أو أكثر في رأس المال وخبرة االستثمار .األرباح والخسائر يتم تشاركھا
وفق كمية رأس المال المستثمر .ھذا النوع من المعامالت كان يتم استخدامه عادة لتمويل االستثمارات متوسطة وطويلة األمد.
والبنوك لديھا السلطة القانونية للمشاركة في إدارة المشروع ،بما في ذلك المشاركة في مجالس اإلدارات .وحقوق كل مستثمر
تتوافق مع كمية المساھمة في رأسمال المشروع.
المساقط ھي نوع متخصص من عقود المشاركة لألراضي الزراعية .في ھذه الحالة ،تتم مشاركة المحصول بين كل الشركاء
المساھمين وفقا لمساھماتھم.
المزارعة ھي باألساس عقد مضاربة في الزراعة يقدم فيھا البنك األرض أو التمويل مقابل نسبة من المحصول.
االستثمارات المباشرة ھي معامالت شبيھة بالممارسات البنكية الغربية وبالتالي تتطلب التحفظ األكبر .البنوك اإلسالمية ال
تستطيع االستثمار في إنتاج أي سلعة أو خدمة يمكن أن تبدو حتى متعارضة مع القيم األخالقية والقيمية لإلسالم .البنوك يمكن
أن تصوت وفق أنصبتھا ويمكنھا أن تنضم لمجالس اإلدارات.
شكل :1أنماط عقود البنوك اإلسالمية
المصدرKazarian 1993; Iqbal and Mirakhor 1987 :
أنماط عدم تشارك األرباح والخسائر
القروض الحسنة ھي قروض غير ذات عائد ويحث القرآن المسلمين على تقديمھا "للمحتاجين" .البنوك مسموح لھا بإضافة
مقابل خدمة لتغطية تكاليف المعامالت واإلداريات للقروض طالما أن ھذه القروض ليست مرتبطة بمدة أو مبلغ القرض.
البيع المؤجل ھو دفع مؤخر يقبل فيه البائع دفعات مؤجلة على أقساط .السعر يتم االتفاق عليه بين البائع والمشتري في وقت
البيع والبائع غير مسموح له بإضافة أي تكاليف للدفعات المؤجلة.
بيع السالم أو السلف ھي شبيھة بالعقود االستباقية والتي يقوم فيھا المشتري بالدفع للبائع السعر المتفق عليه كامال لسلعة يتعھد
البائع بتسليمھا في تاريخ الحق .جودة وكمية السلع المتضمنة في ھذا النوع من المعامالت يجب أن يكون من المستطاع تحديدھا
وقت إبرام العقد.
اإلجارة واالقتناء تتضمن اإليجار منفردا أو البيع التأجيري والذي يؤجر فيه طرف سلعة معينة مقابل مبلغ معين لفترة معينة .في
ترتيبات البيع التأجيري فإن جزءا من كل دفعة يتم توجھيھه لشراء السلعة كاملة ،وحينھا يتم نقل الملكية للمستأجر.
المرابحة ھو أداة شائعة تستخدم للتمويل قصير األجل اعتمادا على المفھوم التقليدي لتمويل الشراء .البائع يبين للمشتري تكلفة
شراء أو إنتاج سلعة وبالتالي فإن ھامش الربح يتم التفاوض عليه بين الطرفين ،والدفع يكون على أقساط في العادة.
الجعلة ھي تكاليف الخدمات التي تقوم عادة خالل المعامالت الخدمية المختلفة .وھي عادة ما تحدث حينما يوافق مشتري خدمة
ما على دفع مقدمھا مقابل معين وفق العقد.
الفرق الرئيسي بين المعامالت التي ال تتضمن شارك الربح والخسارة وتلك التي تتضمن تشاركا ھو أن العائد لألولى يمكن
حسابه خالل المرحلة األخيرة كنسبة ثابتة من االستثمار الكلي .غير أنه ال يمكن التفاوض قانونيا بشأن أي من ھذه العقود لتقديم
معدل محدد للعائد .البنوك اإلسالمية يمكن أن تضيف موسميا تكلفة إضافية لتعويض أنفسھم مقابل التكلفة التي تحملوھا لقاء
المعامالت اإلضافية التي توجب عليھم القيام بھا .وبالتالي فإن ھذه األدوات تبدو شبيھة بتلك المقدمة في البنوك التقليدية ،والتي
تعد فيھا تفادي المخاطرة وتجميع المخاطرة عوامل ھامة .غير أن كل ما ذكر من أدوات يتوافق مع القواعد اإلسالمية ألن
معدالت العائد عايھم ترتبط أكثر بالمعاملة وليس الوقت.
تطبيق المبادئ الدينية على الممارسات البنكية يمكن أن يؤثر في التنمية المستمرة للبنوك اإلسالمية .في الوقت الحاضر ،معظم
البنوك تطلب موافقة مستشاريھم الدينيين والشرعيين قبل تسويق أدوات مالية جديدة .إطار تنظيمي وقانوني منتظم يمكن أن
يساعد على دمج المؤسسات اإلسالمية في األسواق العالمية ،حيث ال زالت البنوك اإلسالمية تواجه بعض الصعوبات بين حين
وآخر في محاولة شرح ممارساتھا في الدول أو النظم التي ال تعتمد على المبادئ اإلسالمية.
مالحظات
.1المعلومات غير المتماثلة – إحدى المشكالت الشائعة المتعلقة بالمعلومات – وھي في أبسط صورھا تخلق موقفا وصف في
مشكلة أكريلوف حول الليمون .مشكلة الليمون تبين كيف ان المشترين في والبائعين في سوق السيارات المستعملة ال يمكن أن
يحققوا التوازن في السوق ألن البائعين للسيارات األقل جودة لديھم حافز للدعاية المضللة لسياراتھم على أنھا عالية الجودة
)وبالتالي طلب سعر أعلى( بينما ال يمكن للمشترين التأكد من مدى جودة السيارات بسبب مشكلة عدم تماثل المعلومات .وبالتالي
فإن كال من المشترين والبائعين يخسرون ،حيث يخسر المشترون ألنھم سيدفعون سعر أكبر لسيارة أفضل في حين أن أصحاب
السيارات الجيدة لن يتمكنوا من بيع سياراتھم بسعر يمكن أن يكون مقبوال حال توافرت المعلومات الكاملة.
التمويل متناھي الصغر – تقديم اإلئتمان للفقراء من أصحاب المؤسسات
مؤسسات التمويل متناھي الصغر تقدم خدمات مالية – من قبيل خدمات اإلئتمان واإلدخار – للفقراء من أصحاب المشروعات
مصممة بحيث تتوافق مع احتياجاتھم وأوضاعھم .برامج التمويل متناھي الصغر الجيدة تتسم ب:
• القروض الصغيرة – قصيرة األجل في الغالب – والمنتجات اإلدخارية اآلمنة.
• تقييم مبسط ومحدد لالستثمار والمقترضين.
• بدائل الضمانات
• التقديم السريع للقروض التالية بعد السداد وفق الجدول المحدد
• معدالت العائد أعلى من سعر السوق لتغطية تكاليف المعامالت المتضمنة في التمويل متناھي الصغرمعدالت السداد
المرتفعة
• األماكن والتوقيتات المالئمة لتقديم الخدمات ) .(Fruman and Goldberg 1997
قدرات المؤسسات الصغيرة كبديل للمؤسسات األكبر واألكثر استھالكا لرأس المال تجتذب المزيد من االھتمام في الدول النامية
وتركيز مجتمع التنمية يتحول تدريجيا لمؤسسات الصغيرة عندما يأتي األمر لوضع السياسات وتخصيص الموارد .في ھذا
الضوء ،فإن التمويل متناھي الصغر يتم النظر إليه على كوسيلة فعالة للوصول للفقراء وتحسين مستويات معيشتھم وخلق
الوظائف وتوسيع الطلب على السلع والخدمات والمساھمة في النمو االقتصادي وتقليص الفقر .خبرات الممارسات األفضل في
التطبيق حول العالم تبين أن الفقراء يمكن أن يصبحوا عمالء للبنوك وھم قادرين على دفع مبالغ أكبر للحصول على خدمات
أسرع وأكثر اعتمادية وموائمة )صندوق رقم .(1مؤسسات التمويل متناھي الصغر الناجحة بينت كذلك أنه عندما تتم إدارتھا
وفق قواعد النشاط االقتصادي ،فإن تقديم الخدمات البنكية للفقراء يمكن أن يكون مربحا ومستديما.
المؤسسات متناھية الصغر تقدم فرص العمل وتساعد الفقراء من أصحاب المشروعات على توليد دخول وتقليص الفقر .وعلى
الرغم من أن الصناعة بدأت تنمو للتو في الشرق األوسط وشمال أفريقيا ،فإن إحصاء حديث للبنك الدولي كشف عن أن أكثر
من 60برنامج للتمويل متناھي نشطة في المنطقة بحجم قروض ضخم يناھز المائة مليون دوالر وأكثر من 112.000مقترض
نشط ) .(Brandsma and Chaouali 1998غير أن ھناك حاجة لمزيد من الجھد لمخاطبة احتياجات ال 4.5مليون فقير من
أصحاب المشروعات والذين يفتقدون القدرة على الوصول للتمويل متناھي الصغر والذين يمكنھم أن يستوعبوا 1.5بليون
دوالر في صورة قروض .البنوك التقليدية في معظم دول المنطقة غير متوافقة مع احتياجات ھذه المجموعة والعديد من الفقراء
من أصحاب المشروعات يفشلون في الوفاء بمتطلبات اإلقراض التقليدية لدى ھذه البنوك.
القطاع المالي الرسمي لعب دورا صغيرا جدا في تطوير برامج التمويل متناھي الصغر .مسح البنك الدولي كشف عن قيام بنك
تجاري واحد فقط – البنك الوطني للتنمية في مصر – بالتعامل بنشاط في صناعة التمويل متناھي الصغر وأسس وحدة مستقلة
للتمويل متناھي الصغر .غير أنه تجب مالحظة عدد من التطورات الحديثة :ثالثة بنوك تجارية في الضفة الغربية وقطاع غزة
بدأت مؤخرا عمليات تمويل متناھي الصغر وعدد آخر من البنوك تبين المؤشرات توجھھا المماثل ،من بينھا واحد في لبنان
واثنين في اليمن وثالثة في األردن.
صندوق .1المبادئ الموجھة ألفضل تجارب التمويل متناھي الصغر
التجارب في دول مختلفة كالبنجالديش وبوليفيا ومصر والسنغال ومالي والضفة الغربية وغزة تبين أن الفقراء
يمكن أن يتم التعامل معھم بنكيا وأن خدمات اإلئتمان واإلدخار يمكن تقديمھا للفقراء على أسس مستديمة.
المبادئ الموجھة التي دعمت أفضل تطبيقات التمويل متناھي الصغر تشمل:
تغطية التكاليف .لكي تستطيع مؤسسات التمويل متناھي الصغر العمل باستدامة -بغض النظر عن
•
بنيتھا المؤسسية – فإنھا يجب أن تغطي تكاليف اإلقراض .ألنه إذا لم تغطى تكاليف اإلقراض فإن رأسمال
المؤسسة سيتنزف كما ستتقلص قدرة المؤسسات متناھية الصغر على الوصول المستديم للخدمات المالية – كما
أن وجود المؤسسات التمويلية ذاتھا قد يتعرض للخطر.
تحقيق حجم معين .مؤسسات التمويل متناھي الصغر الناجحة تصل لحجم معين – مقيس بعدد
•
القروض النشطة .وھذا العدد يعتمد على وضع الدولة ومنھاجية اإلقراض المستخدمة وحجم القروض
وشروطھا.
تجنب الدعم .أصحاب المشروعات متناھية الصغر ال يتطلبون دعما أو منحا – ولكنھم بحاجة إلى
•
قدرة مستمرة وسريعة للوصول للخدمات المالية ھذا فضال عن أن المقرضين متناھيي الصغر ال يستطيعون
دعم من يقرضونھم .فالدعم يرسل إشارة للمقترضين أن الحكومة أو تمويالت المانحين ھم نع من أنواع العمل
الخيري – وبالتالي ال يتشجع المقترضين على الرد .عالوة على ذلك ،فإن مؤسسات التمويل متناھي الصغر
تعلمت أنھا ال تستطيع االعتماد على الحكومات أو المانحين كمصادر يمكن االستناد إليھا للتمويل المدعم على
األمد الطويل.
توسيع نطاق الوصول بالخدمات بناءا على الطلب .مؤسسات التمويل متناھي الصغر الناجحة تزيد من
•
قدرة الوصول على الخدمات المالية لعدد متزايد من العمالء ذوي الدخول المنخفضة ،من خالل تقديم خدمات
إدخارية وقرضية سريعة ومبسطة .القروض عادة ما تكون قصيرة األمد والقروض الجديدة تعتمد على السداد
الوقتي .القروض تعتمد على دورة النقود لدى المقترضين وشخصياتھم وليس وثائقھم أو ممتلكاتھم كما ان
األنماط البديلة للضمان )من قبيل ضغط األقران( يتم استخدامھا لتشجيع السداد.
وجود بؤرة تركيز واضحة .بناء برنامج مستديم للتمويل متناھي الصغر يتطلب وقتا والتزاما ،وبالتالي
•
فإن مزج تقديم خدمات التمويل متناھي الصغر – على سبيل المثال – مع تقديم الخدمات االجتماعية غير محبذ
ألنھا ترسل إشارات متعارضة للعمالء وللعاملين بالبرنامج.
المصدر.Brandsma and Chaouali 1998 :
في النظام البنكي التقليدي ،يواجه صغار المصنعين والمزارعين عقبات جوھرية في سبيل الحصول على الموارد المالية التي
يحتاجونھا لتطوير أعمالھم .أدوات اإلقراض غير مھيأة ظروف صغار المقترضين كما أن التمويل قصير ومتوسط وطويل
األجل غير متاح في العادة للفقراء من أصحاب المشروعات .عقبة رئيسية في سبيل تمويل الفقراء ھي غياب األصول المادية
التي يمكن استخدامھا كضمان – وھو ما يخلق بالتالي دائرة مفرغة ال يستطيع الفقراء فيھا الوصول للتمويل إال في حالة تقديم
الضمانات الكافية وھو ال يستطيعون تملك مثل ھذه الضمانات إال بعد بنائھم قاعدة إنتاجية قوية والتي ال يستطيعون إتمامھا إال
بعد الحصول على التمويل الالزم ).(Abdouli 1991
عالوة على ذلك ،فإن المؤسسات المالية عادة ما تنظر إلى صغار أصحاب المشروعات على أنھم ذوي قدرة ربحية ضئيلة مع
تكاليف إقراض ومخاطرة عالية بالنسبة للبنك .عالوة على ذلك ،فإن التعامل مع عدد كبير من المؤسسات المتشرة في اماكن
كثير يتطلب الكثير من الوقت والجھد .فالمقترضين قد ال يمكن الوصول إليھم بسھولة وموظفي البنك قد يكونوا منفصلين عن
العمالء باالختالفات في اللغة والثقافة .والعمالء في العادة ال يكونون على دراية بالوثائق المطلوبة أو مقتضيات المحاسبة.
المزج بين البنوك اإلسالمية والتمويل متناھي الصغر
ثالث وسائل رئيسية للتمويل اإلسالمي يمكن استخدامھا في تصميم برنامج ناجح للتمويل متناھي الصغر :المضاربة )تمويل
األمناء( والمشاركة )التمويل بالحصة( والمرابحة )الزيادة على التكلفة( ).(Abdouli 1991
نموذج المضاربة
في المعامالت القائمة على المضاربة ،يصبح برنامج التمويل متناھي الصغر والمؤسسة متناھية الصغر شريكين يستثمر
البرنامج النقود في حين يستثمر صاحب المشروع متناھي الصغر األيدي العاملة )) .(1الحظ أن كال من المضاربة والمشاركة
تتشارك فيھا المؤسسة الممولة وصاحب النشاط االقتصادي؛ غير أنه في المضاربة فإن الممول يستثمر النقود فقط في حين أن
صاحب العمل يستثمر األيدي العاملة في حين أنه في المشاركة فإن كال من الممول وصاحب المشروع يستثمرون أمواال(.
يكافئ صاحب المشروع متناھي الصغر على عمله )عملھا( ويحصل على نصيب من األرباح وفق نسب محددة مسبقا غير أن
األرباح غير محددة .في الواقع ،برامج التمويل متناھي الصغر تحصل على نصيب في المشروع متناھي الصغر من خالل
القرض .في البداية يمكن أن يمتلك البرنامج إجمالي األسھم وبالتالي يحق له الحصول على نصيبه المحدد سلفا من األرباح.
ولكن مع كل قسط يتم سداد من القرض فإن صاحب المشروع يستعيد أسھما من المشروع فيحصل البرنامج بالتالي على قدر
اقل من األرباح مع كل قسط يتم سداده.
خذ مثال حالة يكون فيھا صاحب المشروع متناھي الصغر تاجر خضراوات ويحقق ربحا أسبوعيا قدره ) .1000للتسھيل فإن
وحدات العملة في ھذه األمثلة ستكون غير محددة( .برنامج اإلقراض متناھي الصغر سيقدم قرضا قدره 10000يتم سداده على
20قسطا أسبوعيا .مع كل قسط يتم سداده ،فإن صاحب المشروع يستعيد سھما قدره ،500والربحية لكل سھم ھي 50
) .(20/1000البرنامج وصاحب المشروع اتفقا على أن البرنامج سيحصل على 10بالمائة من الربح األسبوعي في حين
يحصل صاحب المشروع على التسعين بالمائة المتبقية.
في األسبوع األول ،يمتلك البرنامج مائة بالمائة من األسھم وله 10بالمائة من الربح األسبوعي وقدره 1000وبالتالي فھو
يحصل على .100صاحب المشروع يحصل على 90بالمائة من الربح األسبوعي أي .900
في األسبوع الثاني ،حصة برنامج التمويل متناھي الصغر ھي 10بالمائة من 20/19من الربح األسبوعي ألنه يمتلك حاليا 19
سھما فقط من إجمالي .20أي أن البرنامج يمتلك 95فقط في حين يحصل صاحب المشروع على الباقي ).(905=95-1000
في عبارة أخرى ،يحصل صاحب المشروع على ) .50 + (950x0.9ھذه ال 950ھي الربح الذي يتم تشاركه مع البرنامج في
حين أن ال 50ھي ربح السھم) .تذكر أن صاحب المشروع يمتلك السھم الذي استعاده األسبوع الماضي مقابل 500وبالتالي فال
يجب أن يتشارك مع البرنامج في أرباح ھذا السھم( .مرة أخرى ،صاحب المشروع يستخدم 500من ربحه ليشتري سھما ثانيا.
ھذه العملية ستسمر لمدة 20أسبوعا ھي مدة عقد المضاربة يحقق البرنامج في إطاره دخال إجماليا قدره 1050وصاحب
المشروع ) 18950جدول .(1توضيح بالرسم لھيكل ھذا القرض مبين في شكل ،2وجدول سداد صاحب المشروع موضح في
جدول .2
من منظور التمويل متناھي الصغر ،فإن ھذا النموذج ذو سلبيات عدة .أھمھا عدم التأكد من الربح .وكان افتراض ھام في إعداد
ھذا المثال ھو ثبات الربح األسبوعي عند .1000في الواقع ،وعلى الرغم من أن برامج التمويل متناھي الصغر تتوافر لديھا
معلومات حول سلوك األسواق المحلية ،فإن األرباح األسبوعية تتغير .األرباح المتغيرة كذلك تخلق تحديا لإلقراض متناھي
الصغر في إطار مبادئ البنوك اإلسالمية .عالوة على ذلك ،فإن معظم أصحاب المشروعات متناھية الصغر ال يحتفظون
بحسابات واضحة ،فكيف يمكن في ھذه الحالة بالتالي حساب وتوزيع األرباح؟ ھذا فضال عن أن ھذا النموذج من الصعب فھمه
من قبل موظفي القروض والمقترضين على حد سواء.
جدول .1أرباح البرنامج وصاحب المشروع في مثال المضاربة
شكل .2توزيع دخل البرنامج وصاحب المشروع والملكية في مثال المضاربة
جدول .2جدول مدفوعات صاحب المشروع في مثال المضاربة
السلبية الثانية لھذا النموذج تتمثل في عبء إدارة ومراقبة القرض .فحتى في الموقف االفتراضي الذي كانت فيه األرباح
معلومة ،فإن المقترض يجب عليه دفع مبلغ مختلف كل مرة )كما يجب على موظف القرض جمع مبلغ مختلف كل مرة( .ھذا
الغياب للبساطة – بالمقارونة بأقساط السداد المتساوية – ستحدث التباسا لدى كل من المقترضين وموظفي القروض .ھامش
الخطأ كبير نظرا ألن كل موظف للقروض يتعامل مع 200-100مقترض.
القضية الرئيسية في استخدام ھذا النموذج القائم على تشارك األرباح ھي إذا ما كان مسموحا وفق مبادئ البنوك اإلسالمية للھيئة
المقرضة وصاحب المشروع االتفاق على ربح أسبوعي )أو كل أسبوعين أو شھري أو غير ذلك( قبل تقدبم القرض .فالظروف
المختلفة قد تسمح بترتيبات مختلفة .فبالنظر ألن عدد قليل جدا من أصحاب المشروعات متناھية الصغر – بغض النظر عن
الدولة التي ينتمون إليھا -يحتفظون بسجالت لحساباتھم بطريقة تمكن من التحقق المستقل من الربح األسبوعي على سبيل
المثال ،فإن قبول ھذا النموذج تتوقف إلى حد كبير على إذا ما كانت مثل ھذه االتفاقية تتفق مع مبادئ البنوك اإلسالمية .وكما ھو
شأن األشكال األخرى للبنوك اإلسالمية ،فإن الھيئة المقرضة لن تتمكن من توزيع أسھمھا إذا ما كان صاحب المشروع يتكبد
خسائر .غير أن الھيئة المقرضة يمكن أيضا أن تتفق على أنه إذا ما حقق صاحب المشروع أرباحا أكثر من المتفق عليه ،فإنه
يحق له االحتفاظ بمائة بالمائة منھا.
تطبيق نموذج المضاربة يمكن أن يكون أكثر مباشرة في األنشطة اإلقتصادية ذات دورات الربح األطول .بافتراض اقتراض
مؤسسة متناھية الصغر لقرض بقيمة 20000لتربية أربع رؤوس من الغنم ،مثل ھذا الموقف سيعده الناس اعتياديا كما أنھم
سيعلمون األرباح مقدما .في العادة ،فإن المشروع سيعمل على تربية الماعز وإعادة بيعھا بعد خمسة لثمانية شھور مقابل
40000بربح مائة بالمائة" .رأس المال العامل" )أي غذاء الماعز( يمكن اعتباره مجانيا ألن الماعز تعيش حول المنازل وتأكل
ما تجده .في ھذه الحالة فإن برنامج التمويل متناھي الصغر يحصل على نصيب قدره ،20000مقابل 20سھما قيمة كل منھا
.1000البرنامج وصاحب المشروع سيتفقان أن 15بالمائة من األرباح ستذھب للبرنامج والباقي لصاحب المشروع .بعد خمسة
أشھر ،وبعد بيع صاحب المشروع للماعز وتحقيقه 20000ربحا ،فيسشتري 20سھما قيمة كل منھا 1000ويدفع للبرنامج
نصيبه من الربح 15 :بالمائة من ،20000أو .3000
نموذج المرابحة
عقد المرابحة شبيه بتمويل التجارة في إطار قروض رأس المال العامل وللتأجير في إطار قروض رأس المال الثابت .وفق ھذ
العقد ،فإن برنامج التمويل متناھي الصغر يشتري السلع ويبيعھا للمؤسسات متناھية الصغر مقابل تكلفة السلع مضافا إليھا
ھامش التكاليف اإلدارية .المقترض عادة ما يدفع ثمن السلع في أقساط متساوية .ھذا النموذج أسھل فھما للمقترضين وييسر
إدارة ومراقبة القرض .يمتلك برنامج التمويل متناھي الصغر السلع حتى تمام دفع آخر قسط.
كيف يمكن لمثل ھذا النموذج اإلسالمي أن يتوافق مع آلية مسئولية الجماعة الشائعة في التمويل متناھي الصغر؟ يقدم برنامج
التمويل متناھي الصغر الذي تأسس في اليمن منتصف 1997مثاال في ھذا الخصوص .لدى البرنامج اليوم أكثر من 1000
مقترض نشطين ،ثالثين بالمائة منھم من النساء ،و 150000دوالر حجم القروض .العمالء المستھدفون ھم الفقراء من
أصحاب المشروعات في األحياء العشوائية في الحضر .معدل دوران القرض ھو أسبوع واحد.
إجراءات التقدم بالقرض بسيطة .المؤسسات متناھية الصغر القائمة أو الجديدة الراغبة في الحصول على تمويل متناھي الصغر
يتم سؤالھم لتكوين مجموعة من خمسة أفراد ،يقدمون بعد ذلك طلبا للحصول على القرض – يتضمن بيانات النشاط االقتصادي
األساسية والمعلومات الشخصية وحجم القرض المطلوب – لموظف القروض .يتم سؤال أعضاء المجموعة كذلك لتوقيع صيغة
ضمان تتضمن موافقتھم على ضمان بعضھم البعض واستعدادھم للسداد في حاالت التأخر أو عدم استقامة األوضاع .وبعد تقييم
مبسط من قبل موظف القروض للنشاط االرقتصادي لكل من األعضاء ،يوجه الموظف طلب المجموعة وتقييمات النشاط
االقتصادي ووثيقة الضمان لمراقب المنطقة ولجنة قروض المنطقة للمراجعة واإلقرار.
بمجرد الموافقة على طلب القرض ،فإن موظف القروض يشتري العناصر االقتصادية المختارة ويعيد بيعھا للمقترضين بعد
إضافة ھامش محدد لمبلغ الشراء الفعلي .في ھذا المثال ،فإن الزيادة تحدد في المشروع ب 2بالمائة شھريا .في النھاية ،فإن
المقترضين يوقعون اتفاقا يوضح السعر النھائي لألغراض التي تم إعادة بيعھا وفترة السداد وحجم األقساط.
إلدارة ھذا النموذج ،فإن القسم المالي لدى برنامج التمويل متناھي الصغر يفتح حسابا لكل مقترض يبين عدد وحجم كل قرض
وتاريخ السداد .ويقدم موظف القروض إيصاالت للمقترضين )من دفتر إيصاالت البرنامج( مقابل كل قسط يتم دفعه .عالوة على
ذلك ،فإن الموظف يجمع 30رياال كل أسبوع من كل عضو في المجموعة لصندوق التأمينات ويودعه لدى القسم المالي.
صندوق التأمينات يكون له حساب منفصل يبين دخله ونفقاته ،ويعوض المقترضين الذين يواجھون حاالت طارئة تؤثر على
أعمالھم – مثل الحريق والفيضان والوفاة – وذلك بناءا على موافقة موظف القروض وأعضاء المجموعة.
وللتأكيد على المتابعة المالئمة ،فإن مراقب المنطقة ومدير المشروع ومساعده يقومون بزيارات ميدانية عشوئاية لعمالء
المشروع للتأكد من وجود واستمرارية مشروعاتھم .عالوة على ذلك ،فإن فريق إدارة المشروع ،بالتعاون مع القسم المالي،
يجھز تقارير تقدم شھرية تبين عدد القروض التي تم عقدھا وأنواع األنشطة االقتصادية والتوزيع النوعي للمقترضين وعدد
القروض لدى كل موظف ومعدالت السداد والتعثر والتأخر وما شابه .المقترضين الذين يديرون أعمالھم بطريقة فعالة وحكيمة
ويسددون قروضھم في أوقاتھا يصبحون مؤھلين لقرض تال بذات القيمة أو أكبر منھا وفق احتياجاتھم.
تجربة المضاربة والمرابحة في التمويل متناھي الصغر
ردود أفعال المقترضين تبين تفضيال أوليا آللية تشارك األرباح أو المضاربة .ھذا التفضيل يمكن أن يعكس معرفة المقترض
المسبقة بھذه اآللية – نظرا ال ستخدامھا في العادة لتقديم اإلئتمان وغيرھا من أنواع التمويل غير الرسمي .غير أنه قد ال يستطيع
كل المقترضين فھم أن ھذه اآللية يمكن – في سياقات معينة – أن تصبح أكثر كلفة لھم من البدائل األخرى المتفقة مع البنوك
اإلسالمية .عالوة على ذلك ،فإن بعض المقترضين يرون إمكانية االختالف بين المقترض وبرنامج التمويل متناھي الصغر في
تحديد الربح .مقترضين آخرين لم تعجبھم مضاربة تشارك ارباح أنھم لم يرغبوا في الكشف عن أرباحھم للبرنامج
)ولمجموعتھم(.
في البداية ،عبر العديد من المقترضين عن شكوكھم في صحة آلية "الشراء -إعادة البيع" )المرابحة( ألنھا تبدو شديدة الشبه
بممارسة أسعار الفائدة الثابتة )الربا( المحرمة .غير أن الخبرة بينت أنه بمجرد شرح اآللية بطريقة جيدة للمقترضين والزعماء
الدينين المحليين ،فإنه يتم قبولھا .المقترضين يقبلون تحمل برنامج التمويل متناھي الصغر بالتكاليف وأن ھذه التكاليف يجب أن
تتم تغطيتھا كي يتمكن البرنامج من االستمرار في تقديم خدماته المالية .كما يقدر المقترضين بساطة وشفافية البرنامج.
نموذج "الشراء -إعادة البيع" ،والذي يسمح بالسداد على أقساط متساوية ،أسھل من حيث اإلدارة والمراقبة .عالوة على ذلك،
فإنه يبدو متفقا مع الممارسات في المناطق التي يعد فيھا التعامل في النقود حرام -أي ال يتفق مع أحكام الشريعة اإلسالمية .في
مثل ھذه المناطق ،فإن المقترضين لن يستلموا القرض في شكل نقدي وإنما في شكل سلع اشتراھا البرنامج نيابة عنھم ويعيد
بيعھا إليھم .قيد رئيسي على ھذا النموذج في التمويل متناھي الصغر ھو تكلفة البرنامج اإلدارية العالية نظرا ألن موظفي
القروض يحتاجون لالنغماس في عمليات السوق .غير أن الخبرة تبين أن ھذه التكاليف األولية العالية لنموذج المرابحة يتم
تعويضھا من خالل التكاليف األقل إلدارة ومراقبة القرض .عالوة على ذلك ،فإن زيادة حجم اإلقراض تشير إلى أن تكاليف
المعامالت األولية العالية يمكن تخفيضھا لمعدالت مقبولة.
برنامج التمويل متناھي الصغر يجب عليه عمل عدد من المقايضات الختيار اآللية المالئمة لإلقراض اعتمادا على مبادئ
البنوك اإلسالمية )جدول .(3ويجب على البرنامج أن يتحسب للتكاليف اإلدارية ومخاطر كل آلية ليس فقط للبرنامج وإنما
للمقترضين كذلك.
مالحظات
.1ھذا القسم يعتمد بشكل مكثف على Brandsmaو .(1997) Abou El Yazeid
جدول .3نماذج التمويل اإلسالمي ومدى تطبيقھا في التمويل متناھي الصغر
المضاربة )تشارك األرباح(
األصول الثابتة )استثمار رأس المال( مع قابلية رأس
المال العامل
غالبا أعلى بسبب تشارك األرباح األعلى مع برنامج
التمويل متناھي الصغر بسبب ارتفاع المخاطرة
أعلى
المسألة
أكثر قابلية
للتطبيق مع
التكلفة
للمقترضين
القبول المبدئي
من قبل
المقترضين
أقل في حالة عدم السماح بتحديد حد أدنى لألرباح
المخاطر
للمقترضين
المخاطر للبرنامج أعلى في حالة عدم السماح بتحديد حد أدنى لألرباح
التكاليف اإلداربة اإلدارة معقدة في معظم األحوال على الرغم من أن ھذا
يمكن التغلب عليه بتحديد حد أدنى لألرباح .وإن كانت
إدارة ومراقبة القرض عالية بسبب تعقيد جدول السداد
التطبيق
المرابحة )الشراء – إعادة البيع(
رأس المال العامل واستثمار رأس المال
أقل
أقل
أعلى
أقل
تكاليف المعاملة المبدئية أعلى لكبر عدد تعامالت
الشراء وإعادة البيع .وإن كانت تكلفة إدارة
ومراقبة القرض أقل كثيرا بسبب بساطة جدول
السداد.
صعب إذا كان يجب تحديد األرباح لكل قسط ألن معظم أقل صعوبة ألن البرنامج يمتلك السلع حتى سداد
آخر قسط.
المقترضين ال يحتفظون بسجالت دقيقة كافية.
خاتمة
البنوك اإلسالمية ،بتركيزھا على تشارك المخاطر ،وعلى القروض بدون ضمانات لبعض المنتجات ،تتوافق مع احتياجات
بعض من المؤسسات متناھية الصغر .ونظرا ألنھا تشجع اإلدارة والتملك ،فإن توسيع البنوك اإلسالمية للوصول للفقراء يمكن
أن يحفز التنمية حال طبقت بشكل صحيح .القانون اإلسالمي يسمح باإلبداع المالي والعديد من الترتيبات التعاقدية اإلسالمية
يمكن مزجھا لتكوين كل جديد ) .(Khan 1997وباألخذ في االعتبار المبادئ الموجھة لبرامج ناجحة للتمويل متناھي الصغر
)انظر صندوق (1وبإدخال تعديالت الستخدام مبادئ البنوك اإلسالمية ،فإن النظام المالي اإلسالمي يمكن أن يقدم بدائل للتمويل
متناھي الصغر .المشروعات الجدية التي ترفض من قبل مؤسسات اإلقراض التقليدية بسبب عدم كفاية الضمان يمكن أن تكون
مقبولة للبنوك اإلسالمية على أساس من تشارك األرباح.
البنوك اإلسالمية تقدم منتجات القروض بناءا على أسس غير مادية من قبيل خبرة وشخصية رجل األعمال .برامج التمويل
متناھي الصغر ذات خبرة واسعة في اإلقراض الشخصي نظرا لعدم امتالك معظم أصحاب المشروعات متناھية الصغر
لضمانات مقبولة .وبالتالي فإن ھناك إمكانية للتواؤم بين احتياجات أصحاب المشروعات متناھية الصغر وممارسات البنوك
اإلسالمية.
وفق ظروف معينة ،فإن آليتي المضاربة )تشارك األرباح( والمرابحة )الشراء – إعادة البيع( يمكن أن تالئم التمويل متناھي
الصغر .وعلى الرغم من أن نموذج المرابحة )الشراء – إعادة البيع( يولد تكاليف أعلى للمعامالت ،فإن ھذه التكاليف يمكن أن
تعوض من خالل التكاليف المنخفضة إلدارة ومراقبة القرض بسبب بساطة النموذج .وبينما يمكن أن يتطلب نموذج المضاربة
)تشارك األرباح( التحديد المتتالي ألرباح النشاط االقتصادي – ومن غير الواضح كيف يمكن تحديد ھذه األرباح – فإن ھذه
اآللية عملية ويمكنھا بصورة أو بأخرى تحقيق أھداف إقراض المؤسسات متناھية الصغر .األنماط األخرى لإلقراض اإلسالمي
– مثل القروض الحسنة )اإلقراض الخيري مع تكفة الخدمة( – يمكن أن تنھض مع تطبيق المزيد من الممارسين لمبادئ
اإلقراض اإلسالمي في مؤسسات التمويل متناھي الصغر.
وسائل البنوك اإلسالمية يمكن أن توفر لآلالف من الفقراء من أصحاب المشروعات متناھية الصغر التمويل متناھي الصغر –
بديل قد لم يكونوا ليولوه اھتماما في حال توافرت القروض التجارية التقليدية المعتمدة على اسعار الفائدة .التجريب والممارسة
األوسع في المجال يمكن أن تساھم في معرفة أكثر وفھم أفضل آلليات تقديم القروض الفعالة وفق مبادئ البنوك اإلسالمية.
المراجع
Abdouli, Abdelhamid. 1991. “Access to Finance and Collateral: Islamic versus Western
Banking.” Journal of King Abdulaziz University Islamic Economics 3: 57–64.
Akhtar, Muhammad Ramzan. 1996. “Practice and Prospects of Musharaka Financing for Small
Enterprises in Pakistan.” Journal of Islamic Banking and Finance 1(3).
Ayub, Muhammad. 1995. “Meaning of Riba.” Journal of Islamic Banking and Finance 12(2).
Brandsma, Judith, and Ahmed Abou El Yazeid. 1997. “The Design of a Micro Finance Program
in the Republic of Yemen.” Draft report (Step 1, Step 2, and Technical Annex). World Bank,
Private and Financial Sector Development Group, Washington, D.C.
Brandsma, Judith, and Rafika Chaouali. 1998. “Making Microfinance Work in the Middle East
and North Africa.” World Bank, Middle East and North Africa Region, Private and Financial
Sector Development Group and Human Development Group, Washington, D.C.
Errico, L., and M. Farahbaksh. 1998. “Islamic Banking: Issues in Prudential Regulations and
Supervision.” IMF Working Paper 98/30. International Monetary Fund, Washington, D.C.
Fruman, C., and M. Goldberg. 1997. “Microfinance Practice Guide: For World Bank Staff.”
World Bank, Sustainable Banking with the Poor and Consultative Group to Assist the Poorest,
Washington, D.C.
Hasanuzzaman, S.M. 1994. “What Is Mudaraba?” Journal of Islamic Banking and Finance
11(3).
Iqbal, Zamir. 1997. “Islamic Financial Systems.” Finance and Development 34(June): 42–45.
Iqbal, Zubair, and Abbas Mirakhor. 1987. Islamic Banking. IMF Occasional Paper 49.
Washington, D.C.: International Monetary Fund.
Kazarian, Elias. 1993. Islamic versus Traditional Banking: Financial Innovations in Egypt.
Boulder, Colo.: Westview Press.
Khan, Mansoor H. 1997. “Designing an Islamic Model for Project Finance.” International
Finance and Law Review 6: 13–16.
Khan, Mohsin. 1989. “Islamic Banking: Experiences in the Islamic Republic of Iran and
Pakistan.” IMF Working Paper 89/12. International Monetary Fund, Washington, D.C.
Khan, Mohsin, and Abbas Mirakhor. 1986. “The Framework and Practice of Islamic Banking.”
Finance and Development 6(March): 32–36.
Khurshid, A. 1980. “Economic Development in an Islamic Framework.” Studies in Islamic
Economics. International Center for Research in Islamic Economics, Jeddah, Saudi Arabia.
Lawai, Hussain. 1994. “Key Features of Islamic Banking.” Journal of Islamic Banking and
Finance 11(4).
O’Sullivan, E. 1994. “Islamic Banking: MEED Special Report.” Middle East Business Weekly
38(34).
Siddiqui, Shahid. 1995. “Institute of Islamic Banking and Insurance: Objectives and Activities.”
Journal of Islamic Banking and Finance 12(2).
UNDP (United Nations Development Programme). 1997. “MicroStart: A Guide for Planning,
Starting and Managing a Microfinance Programme.” Special Unit for Microfinance, New York.
البنوك اإلسالمية وبرامج اإلئتمان متناھي الصغر يمكن أن تكمل بعضھا البعض على المستويين العملي واأليديولوجي) .ص (4
اإلقراض غير ذي الفائدة يعد محورا رئيسيا للبنوك اإلسالمية )ص (5
في إطار عقد المضاربة ،يقدم البنك رأس المال المطلوب للمشروع في حين يقدم صاحب المشروع الخبرة واأليدي العاملة.
) ص (6
ال يمكن التفاوض قانونيا بشأن أي من ھذه العقود لتقديم معدل محدد للعائد) .ص (8
المؤسسات متناھية الصغر تقدم فرص العمل وتساعد الفقراء من أصحاب المشروعات على توليد دخول وتقليص الفقر) .ص
(9
في المعامالت القائمة على المضاربة ،فإن برامج التمويل متناھي الصغر تأخذ "نصيبا" في المؤسسة متناھية الصغر من خالل
القرض) .ص (11
تطبيق نموذج المضاربة يمكن أن يكون أكثر مباشرة في األنشطة اإلقتصادية ذات دورات الربح األطول) .ص (13
ردود أفعال المقترضين تبين تفضيال أوليا آللية تشارك األرباح أو المضاربة )ص (14
التكاليف األولية العالية لنموذج المرابحة يتم تعويضھا من خالل التكاليف األقل إلدارة ومراقبة القرض) .ص (15
وسائل البنوك اإلسالمية يمكن أن توفر لآلالف من الفقراء من أصحاب المشروعات متناھية الصغر التمويل متناھي الصغر
)ص (16
© Copyright 2026 Paperzz