Dr. Samer Kantakji [email protected] »اﻟﺘﻌﻮﯾﺾ ﻋﻦ ﺗﻔﻮﯾﺖ اﻟﻔﺮﺻﺔ »اﻟﻜﺴﺐ اﻟﻔﺎﺋﺖ RE: {Kantakji Group}. Add '9414' Fwd: :إﻟﻰ :اﻟﻤﻮﺿﻮع From: [email protected] [mailto:[email protected]] On Behalf Of Saqib Awan Sent: Thursday, March 31, 2011 1:52 PM ; [email protected]ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻷﺳﺘﺎذ ﻧﻀﺎل ;To: [email protected] »اﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻋﻦ ﺗﻔﻮﻳﺖ اﻟﻔﺮﺻﺔ »اﻟﻜﺴﺐ اﻟﻔﺎﺋﺖ Subject: {Kantakji Group}. Add '9414' Fwd: ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻥ ﺘﻔﻭﻴﺕ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ »ﺍﻟﻜﺴﺏ ﺍﻟﻔﺎﺌﺕ« ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻠﻁﻴﻑ ﺍﻟﻘﺭﻨﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺌل ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻨﻅﺭ ﻭﺘﺄﻤل ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻥ ﺘﻔﻭﻴﺕ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ ''ﺍﻟﻜﺴﺏ ﺍﻟﻔﺎﺌﺕ'' ،ﻭﺫﻟﻙ ﻷﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ ﺒﻴﻥ ﺘﻔﻭﻴﺕ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﺴﺏ ﺍﻟﻔﺎﺌﺕ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻻﻓﺘﺭﺍﻀﻴﺔ ﺩﻗﻴﻕ، ﻭﻷﻥ ﺘﻔﻭﻴﺕ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ ﺃﻤﺭ ﺍﺤﺘﻤﺎﻟﻲ ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻻﻓﺘﺭﺍﻀﻴﺔ ،ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺸﻜل ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﺍﻟﻤﺅﻜﺩ ﺃﻭ ﺍﻟﻴﻘﻴﻨﻲ ﻟﻠﻀﺭﺭ .ﻭﻴﻔﺭﻕ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺒﻴﻥ ﻀﺭﺭ ﺘﻔﻭﻴﺕ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﻁ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﺍﻟﻤﺤﻘﻕ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤل ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺤﻘﻕ ،ﻓﺎﻟﻀﺭﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﻫﻭ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺤﻘﻕ ﺴﺒﺒﻪ ﻭﺘﺭﺍﺨﺕ ﺁﺜﺎﺭﻩ ﻜﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒل ﻜﺈﺼﺎﺒﺔ ﺸﺨﺹ ﺒﻌﺎﻫﺔ ﻤﺴﺘﺩﻴﻤﺔ ﺘﻌﺠﺯﻩ ﻋﻥ ﺍﻟﻜﺴﺏ ،ﻓﺈﻥ ﺍﻹﺼﺎﺒﺔ ﻓﻲ ﺫﺍﺘﻬﺎ ﻤﺤﻘﻘﺔ ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺼﻴﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺸﺨﺹ ﻤﻥ ﺠﺭﺍﺀ ﻋﺠﺯﻩ ﻋﻥ ﺍﻟﻜﺴﺏ ﻫﻲ ﻀﺭﺭ ﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﺘﻭﺠﺏ ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ .ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤل ﻟﻡ ﻴﺘﺤﻘﻕ ﺴﺒﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺴﺎﺱ ،ﻭﺘﺠﺩﺭ ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻹﺴﻼﻤﻲ ﺸﺩﺩ ﻓﻲ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻥ ﺘﻔﻭﻴﺕ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ ،ﻭﺫﻟﻙ ﻷﻥ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ ﻻ ﺘﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺤﻘﻭﻗﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻟﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﺍﻻﺤﺘﻤﺎﻟﻴﺔ ،ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﻔﻭﻴﺕ ﺫﺍﺘﻪ ﻤﺘﺤﻘﻘﺎ ،ﻭﻟﺫﻟﻙ ﺠﺎﺀﺕ ﺘﻁﺒﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻨﻌﻘﺩ ﺴﺒﺏ ﻭﺠﻭﺩﻫﺎ ﻟﻌﻤﻭﻡ ﻗﻭﻟﻪ ـ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ ـ ''ﻻ ﻀﺭﺭ ﻭﻻ ﻀﺭﺍﺭ'' ﺘﺴﺘﻭﻋﺏ ﺍﻷﻀﺭﺍﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻨﻌﻘﺩﺕ ﺃﺴﺒﺎﺒﻬﺎ. ﻭﺩﻻﻟﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﺸﺭﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﻋﺎﻤﺔ ،ﻓﻴﺩﺨل ﻓﻴﻬﺎ ﻜل ﺍﻷﻀﺭﺍﺭ ﺍﻟﺤﺎﺼﻠﺔ ﺒﺴﺒﺏ ﺘﻔﻭﻴﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻨﻌﻘﺩ ﺴﺒﺏ ﻭﺠﻭﺩﻫﺎ. ﻭﻴﺸﺘﺭﻁ ﻟﻠﺘﻌﻭﻴﺽ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻔﻭﻴﺕ ﺤﺼل ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﻌﺩﻱ ،ﺃﻤﺎ ﺇﻥ ﺍﻨﻘﻁﻌﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻼ ﺘﻌﻭﻴﺽ ﺇﺫﺍﹰ ،ﻟﻘﻭل ﺍﻟﻨﺒﻲ ــ ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ ـ ﻟﻭ ﻴﻌﻁﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﺩﻋﻭﺍﻫﻡ ﻻﺩﻋﻰ ﻨﺎﺱ ﺩﻤﺎﺀ ﺭﺠﺎل ﻭﺃﻤﻭﺍﻟﻬﻡ ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﻴﻤﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺩﻋﻲ .ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻤﺩﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻨﺎ ﻤﺘﻤﺴﻙ ﺒﺎﻷﺼل ﻭﻤﺴﺘﺼﺤﺏ ﻟﻪ ،ﻭﺍﻷﺼل ﺒﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﺫﻤﺔ. ﻭﺃﻗﻭﺍل ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ـ ﺭﺤﻤﻬﻡ ﺍﷲ ـ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻭﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻤﺎ ﻗﺭﺭﻩ ﺸﻴﺦ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﺍﺒﻥ ﺘﻴﻤﻴﺔ ﺒﻭﻀﻭﺡ ﻓﻲ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﺒﺴﺒﺏ ﺘﻔﻭﻴﺕ ﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻨﻌﻘﺩ ﺴﺒﺏ ﻭﺠﻭﺩﻫﺎ ،ﻭﺒﻴﻥ ﺃﻥ ﺍﻹﺘﻼﻑ ﺍﻟﻤﻭﺠﺏ ﻟﻠﻀﻤﺎﻥ، ﻨﻭﻋﺎﻥ: ﺍﻟﻨﻭﻉ ﺍﻷﻭل :ﺇﺘﻼﻑ ﻤﻭﺠﻭﺩ ﻭﺍﻟﻨﻭﻉ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ :ﺇﺘﻼﻑ ﻤﻌﺩﻭﻡ ،ﺍﻨﻌﻘﺩ ﺴﺒﺏ ﻭﺠﻭﺩﻩ ،ﻭﺘﻔﻭﻴﺕ ﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻨﻌﻘﺩ ﺴﺒﺏ ﻭﺠﻭﺩﻫﺎ. ﻭﻭﺭﺩ ﻋﻥ ﺸﺭﻴﺢ ﻗﺒل ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻪ ﻗﻀﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺴﺭ ﺇﺫﺍ ﺍﻨﺠﺒﺭ ،ﻗﺎل :ﻻ ﻴﺯﻴﺩﻩ ﺫﻟﻙ ﺇﻻ ﺸﺩﺓ ،ﻴﻌﻁﻰ ﺃﺠﺭﺓ ﺍﻟﻁﺒﻴﺏ ﻭﻗﺩﺭ ﻤﺎ ﺸﻐل ،ﻓﺈﻋﻁﺎﺅﻩ ﻗﺩﺭ ﻤﺎ ﺸﻐل ﻤﻥ ﺼﻨﻌﺘﻪ ،ﻫﺫﺍ ﻴﻤﺜل ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺎﺘﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﺴﺒﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻌﺩﻱ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺴﺭ. ﻭﻟﻜﻥ ﻫل ﻴﻌﻭﺽ ﻋﻥ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻤﻥ ﻀﺭﺭ ﺍﻟﺘﻔﻭﻴﺕ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻤﻬﻡ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻭﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺩﻓﻊ ﺍﺴﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺘﻪ ﻤﺜل ﺘﻌﻭﻴﺽ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭل ﻋﻥ ﺘﺄﺨﺭ ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻥ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﺍﻟﻨﺎﺘﺞ ﻋﻥ ﻤﻤﺎﻁﻠﺔ ﺍﻟﻤﺩﻴﻥ 1 ﺼﺭﻑ ﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺘﻪ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺠﻬﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺘﺠﺎﻫﻴﻥ: ﺍﻻﺘﺠﺎﻩ ﺍﻷﻭل :ﺍﻟﻤﻨﻊ ﻷﻥ ﻫﺫﺍ ﻴﺩﺨل ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺒﺎ ﺍﻟﺼﺭﻴﺢ. ﺍﻻﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ :ﺃﻨﻪ ﻴﻌﻭﺽ ﻤﺘﻰ ﻤﺎ ﺜﺒﺕ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﻗﻀﺎﺀ ،ﻭﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻫﻨﺎ ﻟﻴﺱ ﻋﻥ ﺘﺄﺨﺭ ﺍﻟﺴﺩﺍﺩ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﻭﺩﻟﻴل ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ''ﻻ ﻀﺭﺭ ﻭﻻ ﻀﺭﺍﺭ''. ﻭﻟﻼﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺸﻭﺍﻫﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺅﻴﺩﺓ ﻤﻥ ﺩﻴﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻅﺎﻟﻡ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻡ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ ١٤١٢ﻫـ: '' ....ﻭﺤﻴﺙ ﻨﺼﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺎﺴﻌﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺭﻭﻥ ﻤﻥ ﻨﻅﺎﻡ ﻤﺸﺘﺭﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﻋﻠﻰ :ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﺘﺨﻠﻔﺕ ﻋﻥ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺘﻬﺎ ﺠﺎﺯ ﻟﻠﻤﺘﻌﺎﻗﺩ ﻤﻌﻬﺎ ﺍﻟﺭﺠﻭﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺒﺎﻟﺘﻌﻭﻴﻀﺎﺕ ''.......ﻜﻤﺎ ﻨﺼﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻪ: ''ﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﻟﻠﻤﺘﻌﺎﻗﺩ ﺃﻥ ﻴﻤﺘﻨﻊ ﻋﻥ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﻌﻘﺩ ﺍﺴﺘﻨﺎﺩﺍﹰ ﻟﺘﺨﻠﻑ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﻋﻥ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺘﻬﺎ''. ﻭﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻔﻬﻡ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ :ﺃﻥ ﺘﺨﻠﻑ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻭﻓﺎﺀ ﺒﺎﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻴﻌﺩ ﺴﺒﺒﺎﹰ ﻟﻠﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻥ ﺍﻷﻀﺭﺍﺭ ﺍﻟﻨﺎﺘﺠﺔ ﻋﻨﻪ ﺇﺫﺍ ﻭﻓﻰ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺩ ﻤﻌﻬﺎ ﺒﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺘﻪ ﺃﻭ ﺒﺒﻌﻀﻬﺎ ،ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﻤﺘﻨﻊ ﻋﻥ ﺍﻟﻭﻓﺎﺀ ﺒﺠﻤﻴﻌﻬﺎ ﻤﻁﻠﻘﺎ ،ﻭﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﺍﻟﺜﺎﺒﺕ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺭﻓﻘﺔ ﺒﻤﻠﻑ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ :ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻋﻴﺔ ﻟﻡ ﺘﻤﺘﻨﻊ ﻋﻥ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﻌﻘﺩ ﻤﻁﻠﻘﺎ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺍﺴﺘﻤﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻓﺎﺀ ﺒﺒﻌﺽ ﺍﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻤﻨﺫ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺩ ﺇﻟﻰ ﺤﻴﻥ ﺴﺤﺏ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ. ﻭﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﺩﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻭﻓﺕ ﺒﻪ ﺍﻟﻤﺩﻋﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﺩ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻤﻥ ﺤﻘﻭﻗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﺏ ﺼﺭﻓﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﺍﻋﻴﺩ ﺍﻟﻤﻘﺭﺭﺓ ﺒﻤﻭﺠﺏ ﺍﻟﻌﻘﺩ. ﻭﺤﻴﺙ ﺘﺫﺭﻋﺕ ﺍﻟﻤﺩﻋﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺘﺄﺨﻴﺭ ﺼﺭﻑ ﺒﻌﺽ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﺩﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺴﺘﺤﻘﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻋﻴﺔ ﻭﺇﻴﻘﺎﻑ ﺼﺭﻑ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﺍﻵﺨﺭ ،ﺒﺘﺩﻨﻲ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻤﺩﻋﻴﺔ ﻷﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ،ﻭﺘﻭﺠﻪ ﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻋﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺴﺤﺏ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﻭﺘﻨﻔﻴﺫﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺤﺴﺎﺒﻬﺎ. ﻭﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ﻻ ﻴﻌﻁﻲ ﻟﻠﻤﺩﻋﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺤﻕ ﺍﻟﺘﺄﺨﺭ ﻓﻲ ﺼﺭﻑ ﺍﻟﻘﺩﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺴﺘﺤﻘﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻋﻴﺔ ،ﻭﻻ ﺇﻴﻘﺎﻓﻪ ﻁﻭﺍل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺩﺓ ،ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻷﻀﺭﺍﺭ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻤﺎ ﻴﺘﺒﻊ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺘﺩﻨﻲ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺃﻜﺜﺭ ﻓﺄﻜﺜﺭ ،ﻭﻤﻥ ﻫﻨﺎ ﻟﻡ ﻴﺠﻌل ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﻟﻠﺠﻬﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﺍﻟﺤﻕ ﻓﻲ ﺘﺄﺨﻴﺭ ﺼﺭﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﻭﺇﻴﻘﺎﻓﻬﺎ ﺒﺴﺒﺏ ﺘﺩﻨﻲ ﺍﻷﺩﺍﺀ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻗﺭﻩ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻀﻤﺎﺭ ﺃﻥ ﺘﻘﻭﻡ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﺒﺼﺭﻑ ﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺩ ﻤﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﺍﻋﻴﺩ ﺍﻟﻤﺘﻔﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺒﻤﻭﺠﺏ ﺍﻟﻌﻘﺩ ﺒﺎﻟﻨﺴﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺴﺘﺤﻘﻬﺎ ،ﻫﺫﺍ ﺇﺫﺍ ﺍﺘﺠﻬﺕ ﻨﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺩﻡ ﺴﺤﺏ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺘﻨﻔﻴﺫﻩ ﻋﻠﻰ ﺤﺴﺎﺒﻪ ،ﺃﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺘﻭﺠﻬﺕ ﻨﻴﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺴﺤﺒﻪ ﻭﺘﻨﻔﻴﺫﻩ ﻋﻠﻰ ﺤﺴﺎﺒﻪ ،ﻓﻴﺘﻌﻴﻥ ﺤﻴﻨﺌﺫ ﺒﻤﻭﺠﺏ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺇﻨﺫﺍﺭﻩ ﺩﻭﻥ ﺘﺄﺨﻴﺭ ،ﻭﺍﻨﺘﻅﺎﺭ ﺨﻤﺴﺔ ﻋﺸﺭ ﻴﻭﻤﺎ ،ﺜﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺴﺤﺏ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺘﻨﻔﻴﺫﻩ ﻋﻠﻰ ﺤﺴﺎﺒﻪ ﺇﻥ ﻟﻡ ﻴﺘﺤﺴﻥ ﺃﺩﺍﺅﻩ. ﻭﻜﺎﻥ ﺒﺈﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺩﻋﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﺄﺤﺩ ﻫﺫﻴﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﻴﻥ ﻤﻨﺫ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺩ ،ﺃﻤﺎ ﺃﻥ ﺘﺴﺘﻤﺭ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﺩﻯ ﺜﻤﺎﻨﻴﺔ ﺃﺸﻬﺭ ﻭﺘﺴﻌﺔ ﺃﻴﺎﻡ ،ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺘﻌﺩل ﺍﻷﻤﺭ ﻋﻠﻰ ﻭﻓﻕ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ،ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺘﻔﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻋﻴﺔ ﺒﺎﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﺤﻘﻬﺎ ﻟﻘﺎﺀ ﻤﺎ ﻗﺎﻤﺕ ﺒﻪ ﻤﻥ ﺃﻋﻤﺎل ،ﻓﻬﺫﺍ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﻘﺭ ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻹﻀﺭﺍﺭ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺘﺩﻨﻲ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺃﺩﺍﺌﻬﺎ ،ﺇﺫ ﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻀﻐﻁ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻟﺤﻔﺯﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺃﺩﺍﺌﻬﺎ ،ﻭﻻ ﻤﻥ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺔ ،ﺃﻥ ﺘﻘﻭﻡ ﺍﻟﻤﺩﻋﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺒﺘﺄﺨﻴﺭ ﺼﺭﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﻭﻻ ﺇﻴﻘﺎﻓﻬﺎ ،ﻁﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﻗﺩ ﺤﺩﺩ ﻟﺫﻟﻙ ﺃﺴﻠﻭﺒﺎﹰ ﺁﺨﺭ ﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ .ﻫﺫﺍ ﻭﺤﻴﺙ ﺍﺩﻋﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺃﻨﻬﺎ ﻗﺩ ﺘﻀﺭﺭﺕ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺘﺨﺫﺘﻪ ﺍﻟﻤﺩﻋﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺒﺤﻘﻬﺎ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﻫﺫﺍ ﺘﺠﺎﻭﺯﺍ ﻻ ﻴﻜﻤﻥ ﺃﻥ ﺘﻌﻔﻰ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﻋﻨﻪ ،ﻭﺤﻴﺙ ﻴﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﺘﺄﺨﻴﺭ ﻓﻲ ﺘﺴﺩﻴﺩ ﺍﻻﺴﺘﺤﻘﺎﻕ ﻭﺇﻴﻘﺎﻓﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ﻭﺠﻭﺩ ﻀﺭﺭ ﻤﺎ ،ﻭﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻘﺭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺭﻴﻌﺔ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺃﻥ ''ﻻ ﻀﺭﺭ ﻭﻻ ﻀﺭﺍﺭ'' ﻟﺫﺍ ﻓﺈﻨﻪ ﻴﺘﻌﻴﻥ ﻭﺍﻟﺤﺎل ﻫﺫﻩ ﺇﻟﺯﺍﻡ ﺍﻟﻤﺩﻋﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺒﺘﻌﻭﻴﺽ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻋﻴﺔ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﺍﻟﻤﺘﻭﻗﻊ .ﻭﺘﺨﺭﻴﺞ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻓﻘﻪ ﺍﻟﺸﺭﻴﻌﺔ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ /ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺄﺨﺭ ﻓﻲ ﺼﺭﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﺇﻴﻘﺎﻓﻬﺎ ،ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﺫﻟﻙ ﺴﻨﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺩ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ :ﺇﺨﻼل ﺒﺎﻻﻟﺘﺯﺍﻡ ،ﻭﻗﺩ ﺸﺩﺩ ﻜل ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻁﻬﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﻓﺎﺀ ﺒﺎﻟﻌﻘﻭﺩ ﻭﺍﻻﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻁﻥ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻤﻨﻬﺎ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻭﻓﺎﺀ ﺒﺎﻟﻌﻘﻭﺩ ﻭﺍﻻﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺕ ﻭﺍﺠﺏ ﺸﺭﻋﻲ ،ﻜﻤﺎ ﺃﻥ 2 ﺍﻹﺨﻼل ﺒﺸﻲﺀ ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻤﺤﺭﻡ ﺒﻨﺹ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ،ﻭﺇﺫﺍ ﺜﺒﺕ ﻫﺫﺍ ﻓﺈﻨﻪ ﻴﺘﻌﻴﻥ ﻭﺍﻟﺤﺎل ﻫﺫﻩ ﻤﺠﺎﺯﺍﺓ ﻤﻥ ﺃﺨل ﺒﺸﻲﺀ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﺒﻌﻘﻭﺒﺔ ﺘﻌﺯﻴﺭﻴﺔ ﻟﻤﺎ ﺘﻘﺭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺭﻴﻌﺔ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﻥ ﻜل ﺃﻤﺭ ﻤﺤﺭﻡ ﻟﻡ ﻴﺭﺩ ﻓﻴﻪ ﻋﻘﻭﺒﺔ ﺩﻨﻴﻭﻴﺔ ﻤﺤﺩﺩﺓ ،ﻓﺈﻥ ﻓﻴﻪ ﻋﻘﻭﺒﺔ ﺘﻌﺯﻴﺭﻴﺔ ﻴﻘﺩﺭﻫﺎ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻤﺴﺘﺭﺸﺩﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺒﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭﻤﻼﺒﺴﺎﺘﻬﺎ، ﻭﻤﺎ ﺠﺭﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﺭﻑ ،ﻭﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﺍﻟﺠﺯﺍﺀ ﺍﻟﺘﻌﺯﻴﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺭﻴﻌﺔ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻴﺘﻨﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﺒﺩﻨﻲ ﻭﻤﺎﻟﻲ، ﻭﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﻜﻠﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻥ ﺠﻨﺱ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻭﺠﺒﻬﺎ ﻜﻠﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﺠﺩﺭ ﺃﻭ ﺃﻭﻟﻰ ﺒﺎﻻﺨﺘﻴﺎﺭ ﻤﻥ ﻏﻴﺭﻫﺎ ،ﻭﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﺘﻘﺼﻴﺭ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﻤﺎل ،ﻟﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺘﻭﻗﻴﻊ ﺠﺯﺍﺀ ﻤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﻟﻤﺎ ﺘﻘﺭﺭ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺯﺍﺀ ﻤﻥ ﺠﻨﺱ ﺍﻟﻌﻤل ،ﻭﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﻤﺩﻋﻲ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻭ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﻗﻊ ﺘﻀﺭﺭﻫﺎ ﺒﺴﺒﺏ ﺫﻟﻙ ،ﻟﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﻥ ﻴﻘﺩﺭ ﻤﺎ ﺘﺠﺎﺯﻯ ﺒﻪ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﺒﺤﺠﻡ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﺍﻟﻤﺘﻭﻗﻊ ﺤﺩﻭﺜﻪ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺭ ﻟﻴﻜﻭﻥ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻨﺼﻴﺏ ﻤﺩﻋﻲ ﺍﻟﻀﺭﺭ ،ﻁﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺭ ﻤﺘﻌﻠﻕ ﺒﻪ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺭﻩ. ﻭﺃﺼل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺨﺭﻴﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺭﻴﻌﺔ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻤﺴﺎﺌل ﻤﻨﻬﺎ: ﺃﻭﻻ :ﻗﺎل ﺸﻴﺦ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﺍﺒﻥ ﺘﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﺜﺎﻤﻥ ﻭﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﻤﻥ ﻤﺠﻤﻭﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ: ﺭﻭﻯ ﺃﺒﻭ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﻏﻴﺭﻩ ﻤﻥ ﺃﻫل ﺍﻟﺴﻨﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ -ﻓﻴﻤﻥ ﺴﺭﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻤﺭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻕ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﺅﻭﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺭﻴﻥ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺠﻠﺩﺍﺕ ﻨﻜﺎل ﻭﻏﺭﻤﻪ ﻤﺭﺘﻴﻥ ﻭﻓﻴﻤﻥ ﺴﺭﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺎﺸﻴﺔ ﻗﺒل ﺃﻥ ﺘﺅﻭﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺭﺍﺡ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺠﻠﺩﺍﺕ ﻨﻜﺎل ﻭﻏﺭﻤﻪ ﻤﺭﺘﻴﻥ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻗﻀﻰ ﻋﻤﺭ ﺒﻥ ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻜﺘﻭﻤﺔ ﺃﻥ ﻴﻀﻌﻑ ﻏﺭﻤﻬﺎ ،ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻗﺎل ﻁﺎﺌﻔﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻤﺜل ﺃﺤﻤﺩ ﻭﻏﻴﺭﻩ ،ﻭﺃﻀﻌﻑ ﻋﻤﺭ ﻭﻏﻴﺭﻩ ﺍﻟﻐﺭﻡ ﻓﻲ ﻨﺎﻗﺔ ﺃﻋﺭﺍﺒﻲ ﺃﺨﺫﻫﺎ ﻤﻤﺎﻟﻴﻙ ﺠﻴﺎﻉ ،ﻓﺄﻀﻌﻑ ﺍﻟﻐﺭﻡ ﻋﻠﻰ ﺴﻴﺩﻫﻡ ﻭﺩﺭﺃ ﻋﻨﻬﻡ ﺍﻟﻘﻁﻊ ،ﻭﻗﻀﻰ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺒﻥ ﻋﻔﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻡ ﺇﺫﺍ ﻗﺒل ﺍﻟﺫﻤﻲ ﻋﻤﺩﺍ ﺃﻨﻪ ﻴﻀﻌﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺩﻴﺔ ﻷﻥ ﺩﻴﺔ ﺍﻟﺫﻤﻲ ﻨﺼﻑ ﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻡ ﻭﺃﺨﺫ ﺒﺫﻟﻙ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺤﻨﺒل .ﺃ .ﻫـ. ﺜﺎﻨﻴﺎﹰ :ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺭ ﻫﻴﺌﺔ ﻜﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻭﺩﻴﺔ ﺭﻗﻡ ٢٥ﻭﺘﺎﺭﻴﺦ ١٣٩٤/٨/٢١ﻫـ ﻓﻲ ﻤﺸﺭﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺸﺭﻁ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻲ ﻗﻭﻟﻬﻡ ...... :ﻭﺒﺘﺄﻤﻠﻪ ﺃﻱ ﺍﻟﺸﺭﻁ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻲ ﻴﺘﻀﺢ ﺃﻨﻪ ﻓﻲ ﻤﻘﺎﺒﻠﺔ ﻓﻭﺍﺕ ﻤﻨﻔﻌﺔ ﻏﻴﺭ ﻤﺤﻘﻕ ﻭﻗﻭﻋﻬﺎ ﻭﻟﻜﻥ ﻨﻅﺭﺍﹰ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻤﺘﺭﺘﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﻔﻭﻴﺕ ﻓﺭﺼﺔ ﺍﻜﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﺼﺎﺭﺕ ﺃﻫﻡ ﻋﺎﺌﻕ ﻟﺘﻔﻭﻴﺘﻬﺎ ﺍﺘﺠﻪ ﺍﻟﻘﻭل ﺒﻀﻤﺎﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ،ﻭﻤﺜل ﺫﻟﻙ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻭﻥ ،ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻱ ﻴﺒﺫل ﻤﺒﻠﻐﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺎل ﻤﻘﺩﻤﺎ ﻋﻨﺩ ﺘﻤﺎﻡ ﻋﻘﺩ ﺍﻟﺸﺭﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﻤﺩﺓ ﻤﻌﻠﻭﻤﺔ ،ﻓﺈﻥ ﻗﺭﺭ ﺍﻟﺸﺭﺍﺀ ﺼﺎﺭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻭﻥ ﺠﺯﺀﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻤﻥ ﻭﺇﻥ ﻗﺭﺭ ﻋﺩﻡ ﺍﻟﺸﺭﺍﺀ ﺼﺎﺭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻭﻥ ﻤﺴﺘﺤﻘﺎ ﻟﻠﺒﺎﺌﻊ ﻓﻲ ﻤﻘﺎﺒﻠﺔ ﻋﺩﻡ ﺘﻤﻜﻨﻪ ﻤﻥ ﻋﺭﺽ ﺒﻀﺎﻋﺘﻪ ﻟﻠﺒﻴﻊ ﺒﻌﺩ ﺍﺭﺘﺒﺎﻁﻪ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻱ ﺒﻌﻘﺩ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻕ ،ﻭﻭﺠﻪ ﺍﺴﺘﺤﻘﺎﻕ ﺍﻟﺒﺎﺌﻊ ﻟﻠﻌﺭﺒﻭﻥ ﻓﻲ ﺤﺎل ﻋﺩﻭل ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻱ ﻋﻥ ﺍﻟﺸﺭﺍﺀ ،ﺃﻨﻪ ﻓﻲ ﻤﻘﺎﺒﻠﺔ ﺘﻔﻭﻴﺕ ﻓﺭﺹ ﺒﻴﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺴﻠﻌﺔ ﺒﺜﻤﻥ ﺃﻜﺒﺭ ﻤﻥ ﺜﻤﻥ ﺒﻴﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻱ ﺒﻴﻌﺎﹰ ﻤﻌﻠﻘﺎ ﻴﺘﺤﻤل ﺍﻟﻌﺩﻭل ﻋﻨﻪ. ﺜﺎﻟﺜﺎ :ﻗﺎل ﺴﻤﺎﺤﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﺒﻥ ﻤﻨﻴﻊ ،ﺍﻟﻘﺎﻀﻲ ﺒﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ ﻟﻠﻤﻨﻁﻘﺔ ﺍﻟﻭﺴﻁﻰ ﻭﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻭﺩﻴﺔ ،ﻭﻋﻀﻭ ﻫﻴﺌﺔ ﻜﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ،ﻓﻲ ﺒﺤﺙ ﻟﻪ ﺒﻌﻨﻭﺍﻥ ''ﻤﻁل ﺍﻟﻐﻨﻲ ﻅﻠﻡ ﻴﺤل ﻋﺭﻀﻪ ﻭﻋﻘﻭﺒﺘﻪ'' ﻤﻨﺸﻭﺭ ﻓﻲ ﻤﺠﻠﺔ ''ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻬﻲ'' ﺍﻟﻌﺩﺩ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻟﻌﺎﻡ ١٤٠٨ﻫـ'' :ﺍﻟﺴﺎﺩﺴﺔ :ﺘﻀﻤﻴﻥ ﺍﻟﻤﻤﺎﻁل ﻤﺎ ﻴﺘﺭﺘﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﺍﺌﻥ ﻤﻥ ﻨﻘﺹ ﻓﻲ ﻤﻘﺩﺍﺭ ﺩﻴﻨﻪ ﺒﺴﺒﺏ ﺘﻐﻴﺭ ﺍﻟﺴﻌﺭ ﺃﻭ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﺤﺭﻤﺎﻥ ﻤﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻭﺘﻘﻠﻴﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺴﻭﺍﻕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺎﻟﺤﻜﻡ ﻟﻪ ﺒﺫﻟﻙ ﺍﻟﻨﻘﺹ ﻋﻠﻰ ﻤﻤﺎﻁﻠﺔ ﻋﻘﻭﺒﺔ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻅﻠﻤﻪ ﻭﻋﺩﻭﺍﻨﻪ ﺒﻠﻴﻪ ﻭﻤﻤﺎﻁﻠﺘﻪ ﻭﺍﻟﺤﺠﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ '' :ﻟﻲ ﺍﻟﻭﺍﺠﺩ ﻴﺤل ﻋﺭﻀﻪ ﻭﻋﻘﻭﺒﺘﻪ'' ﻭﻗﻭﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ'' :ﻤﻁل ﺍﻟﻐﻨﻲ ﻅﻠﻡ '' ﻭﻗﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﻋﻤﻭﻡ ﺍﻻﺴﺘﺩﻻل ﻤﺎ ﻓﻲ ﺘﻐﺭﻴﻡ ﺍﻟﺴﺎﺭﻕ ﻏﺭﻡ ﻤﺎ ﺴﺭﻗﻪ ﻤﺭﺘﻴﻥ ﻟﻠﻤﺴﺭﻭﻕ ﻟﻪ ﻤﻤﺎ ﺘﺘﻭﻓﺭ ﻓﻴﻪ ﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻘﻁﻊ ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺴﺒﻴل ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﺒﺎﻟﻤﺎل ...ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻴﺘﻀﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﺒﺎﻟﻤﺎل ﺃﻤﺭ ﻤﺸﺭﻭﻉ ﻭﺇﻥ ﺘﻤﻠﻴﻙ ﺍﻟﻤﻌﺘﺩﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﺎﻟﺴﺭﻗﺔ ﻟﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﻋﻥ ﺤﻘﻪ ﺍﻟﻤﺴﺭﻭﻕ ﻤﻌﺘﺒﺭ ،ﻭﻻ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﻤﻥ ﻗﺒﻴل ﺍﻟﺭﺒﺎ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﻋﻘﻭﺒﺔ ﻟﻠﺠﺎﻨﻲ ﻭﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻥ ﻤﻨﻔﻌﺔ ﺘﻔﻭﺕ ﺒﺤﺭﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻥ ﺍﻻﻨﺘﻔﺎﻉ ﺒﻤﺎﻟﻪ ﻤﺩﺓ ﺒﻘﺎﺌﻪ ﻓﻲ ﻴﺩ ﺍﻟﺠﺎﻨﻲ ،ﻭﻫﻜﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﻁل ﺍﻟﻐﻨﻲ ﻭﻟﻲ ﺍﻟﻭﺍﺠﺩ'' ﺃ .ﻫــ ﻭﺒﻌﺩ ﻓﻤﻥ ﺨﻼل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺌل ﺍﻟﺸﺭﻋﻴﺔ ﻴﺘﺒﻴﻥ ﺍﻷﺼل ﺍﻟﺸﺭﻋﻲ ﻟﻠﻘﻭل ﺒﻤﻭﺠﺏ ﻤﺠﺎﺯﺍﺓ ﺍﻟﻤﻘﺼﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻓﺎﺀ 3 ﺒﺎﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺘﻪ ﺒﺠﺯﺍﺀ ﻤﺎﻟﻲ ﻴﻘﺩﺭ ﺒﺤﺠﻡ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﺍﻟﻤﺘﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ،ﻟﻴﺩﻓﻊ ﻜﺘﻌﻭﻴﺽ ﻟﻠﻁﺭﻑ ﺍﻵﺨﺭ ﻓﻲ ﺍﻻﻟﺘﺯﺍﻡ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺍﻟﻤﺘﻀﺭﺭ ﺒﺴﺒﺏ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ﺇﺫﺍ ﺍﺩﻋﻰ ﺘﻀﺭﺭﻩ ﻤﻨﻪ .ﻭﻫﺫﺍ ﻭﺍﻀﺢ ﻤﻥ ﺘﻀﻌﻴﻑ ﺍﻟﻐﺭﺍﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺌل ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻜﺭﻫﺎ ﺸﻴﺦ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﺍﺒﻥ ﺘﻴﻤﻴﺔ. ﻭﺼﺭﻑ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻟﻤﻥ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻀﺭﺭ ،ﺩﻭﻥ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﺎل ،ﻭﻜﺫﺍ ﻤﻥ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻻﻟﺘﺯﺍﻡ ﺒﺩﻓﻊ ﻏﺭﺍﻤﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻟﻘﺎﺀ ﻤﻨﻔﻌﺔ ﻤﻅﻨﻭﻨﺔ ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﺒﻴﻊ ﺍﻟﻌﺭﺒﻭﻥ ،ﻭﺍﻟﺸﺭﻁ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻲ. ﻭﺇﺫﺍ ﺜﺒﺕ ﻫﺫﺍ ﻓﺈﻨﻪ ﻴﺘﻌﻴﻥ ﺤﻴﻨﺌﺫ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺇﻟﺯﺍﻡ ﺍﻟﻤﺩﻋﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺒﻐﺭﺍﻤﺔ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﺘﻘﺩﺭ ﺒﺤﺠﻡ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﺍﻟﻤﺘﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ،ﻟﻘﺎﺀ ﻤﺎ ﺃﻗﺩﻤﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻥ ﺍﻹﺨﻼل ﺒﺎﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻌﻘﺩﺓ ،ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺘﺄﺨﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺼﺭﻑ ﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺩﻋﻴﺔ ﺜﻡ ﺇﻴﻘﺎﻓﻬﺎ ﻤﺩﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻗﺒل ﺴﺤﺏ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ ،ﻭﺤﻴﺙ ﺍﻁﻠﻌﺕ ﺍﻟﺩﺍﺌﺭﺓ ﻭﻫﻲ ﺒﺼﺩﺩ ﺘﻘﺩﻴﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻐﺭﺍﻤﺔ ،ﻋﻠﻰ ﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭﻤﻼﺒﺴﺎﺘﻬﺎ ﻭﺴﺎﺌﺭ ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ ﻭﻤﺴﺘﻨﺩﺍﺘﻬﺎ ،ﻓﺎﺴﺘﻘﺭ ﺘﻭﺠﻬﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺘﺤﺭﻱ ﻭﺍﻻﺠﺘﻬﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺘﻘﺩﻴﺭ ﺤﺠﻡ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﺒﻭﺍﻗﻊ ١٠ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺌﺔ ﻤﻥ ﻜﺎﻤل ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻤﻠﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻋﻴﺔ ﺨﻼﻟﻬﺎ ،ﻭﻫﻲ ﺜﻤﺎﻨﻴﺔ ﺃﺸﻬﺭ ﻭﺘﺴﻌﺔ ﺃﻴﺎﻡ ،ﻭﻴﻤﺜل ﺫﻟﻙ ﻤﺒﻠﻎ ٧٠ﺃﻟﻑ ﺭﻴﺎل ﻭ٣٠٦ ﺭﻴﺎﻻﺕ ﻭﺜﻤﺎﻨﻲ ﻫﻠﻼﺕ. ﻭﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻋﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺘﻀﺭﺭﺓ ﻤﻥ ﺘﻘﺼﻴﺭ ﺍﻟﻤﺩﻋﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻭﺠﺏ ﻟﻠﻐﺭﺍﻤﺔ ﻓﻴﺘﻌﻴﻥ ﻭﺍﻟﺤﺎل ﻫﺫﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺩﻋﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺼﺭﻑ ﻤﺒﻠﻎ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻐﺭﺍﻤﺔ ﻟﻠﻤﺩﻋﻴﺔ ،ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺘﻌﻭﻴﻀﺎ ﻤﻨﺎﺴﺒﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﺄﺨﺭ ﻓﻲ ﺼﺭﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﻭﺇﻴﻘﺎﻓﻬﺎ .ﺃ .ﻫـ . ﻓﺎﻟﺤﻜﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺌﻲ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ ﻗﺭﺭ ﺠﻭﺍﺯ ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻥ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﺍﻟﺤﺎﺼل ﻤﻥ ﺘﺄﺨﺭ ﺼﺭﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ. ﻭﻤﻥ ﺨﻼل ﻤﺎ ﺘﻘﺩﻡ ﻤﻥ ﺃﺩﻟﺔ ﺸﺭﻋﻴﺔ ﻭﺃﻗﻭﺍل ﻓﻘﻬﻴﺔ ﻭﺃﺤﻜﺎﻡ ﻗﻀﺎﺌﻴﺔ ﻨﺠﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻥ ﺍﻟﻜﺴﺏ ﺍﻟﻔﺎﺌﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ ﺍﻟﻀﺎﺌﻌﺔ ﺘﺴﻨﺩﻩ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﺸﺭﻉ ﻭﺃﺤﻜﺎﻤﻪ ﻤﺘﻰ ﻤﺎ ﻭﺠﺩ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﻭﺘﻡ ﺘﺤﺩﻴﺩﻩ ﺒﻁﺭﻴﻘﺔ ﻤﻌﺘﺒﺭﻩ ﻗﻀﺎﺀ ،ﻭﻗﺎﻀﻲ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﺩﺩ ﺘﻘﺩﻴﺭﻩ ﺒﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭﻅﺭﻭﻓﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﻼﺒﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﻟﻬﺎ ،ﻤﺒﻴﻨﺎﹰ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﻭﺍﻟﻤﻼﺌﻤﺔ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﻭﺒﻴﻥ ﺘﻘﺩﻴﺭ ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ. -ﺛﺎﻗﺐ أﻋﻮان Saqib Awan Aboutme: http://about.me/saqibawan/ Google: http://www.google.com/profiles/saqib.legal LinkedIn, Facebook, Academia, ResearchGate, Skype, Martindale-Hubbell أﺣﺐّ اﻟﺼﺎﻟﺤﯿﻦ و ﻟﺴﺖ ﻣﻨﮭﻢ ...ﻟﻌﻠّﻲ أﻧﺎل ﺑﮭﻢ ﺷﻔﺎﻋﺔً -You received this message because you are subscribed to the Google Groups "Kantakji Group" group. To post to this group, send email to [email protected] , send email toﻟﻔﻚ اﻻﺷﺘﺮاك ﻣﻦ اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ أرﺳﻞ ﻟﻠﻌﻨﻮان اﻟﺘﺎﻟﻲ رﺳﺎﻟﺔ ﻓﺎرﻏﺔ To unsubscribe from this group [email protected] For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en :ﺳﯿﺎﺳﺔ اﻟﻨﺸﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺗﺮك ﻣﺎ ﻋﺎرض أھﻞ اﻟﺴﻨﺔ واﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ...اﻻﻛﺘﻔﺎء ﺑﺄﻣﻮر ذات ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻻﻗﺘﺼﺎد اﻹﺳﻼﻣﻲ وﻋﻠﻮﻣﮫ وﻟﻮ ﺑﺎﻟﺸﻲء اﻟﺒﺴﯿﻂ ،وﯾﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ھﺬا ﻣﺎﯾﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺸﺄن اﻟﻌﺎم ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻷﻣﺔ ﻛﺤﺪث ﻏﺰة ﻣﺜﻼ ...ﻋﺪم ذﻛﺮ ﻣﺎ ﯾﺘﻌﻠﻖ ﺑﺸﺨﺺ ﻃﺒﯿﻌﻲ أو اﻋﺘﺒﺎري ﺑﻌﯿﻨﮫ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء اﻷﻣﺮ اﻟﻌﺎم اﻟﺬي ﯾﮭﻢ ﻋﺎﻣﺔ 4 اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ ...ﺗﻤﺮﯾﺮ ﺑﻌﺾ اﻷﺷﯿﺎء اﻟﺨﻔﯿﻔﺔ اﻟﻤﺴﻠﯿﺔ ﺿﻤﻦ ﻗﻮاﻋﺪ اﻷدب وﺧﺎﺻﺔ ﻣﻨﮭﺎ اﻟﺘﻲ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻦ أﻋﻀﺎء ﻻ ﯾﺸﺎرﻛﻮن ﻋﺎدة ،واﻟﻘﺼﺪ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﺗﺸﺠﯿﻌﮭﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻔﺎﻋﻞ اﻹﯾﺠﺎﺑﻲ ...ﺗﺮك اﻟﻤﺪﯾﺢ اﻟﺸﺨﺼﻲ...إن ﻛﻞ اﻟﻤﻘﺎﻻت واﻵراء اﻟﻤﻨﺸﻮرة ﺗُﻌﺒﺮ ﻋﻦ رأي أﺻﺤﺎﺑﮭﺎ ،وﻻ ﺗﻌﺒّﺮ ﻋﻦ رأي إدارة .اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﺎﻟﻀﺮورة 5
© Copyright 2026 Paperzz