تحميل الملف المرفق

‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪1‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪2‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫الفصل األول‪ :‬التجارة الخارجية و أخطارها‬
‫إن الت طور الحاصل على مختلف مستويات األنشطة االقتصادية‪ ،‬نتج عنه تكييف القوانين المنظمة لهذه‬
‫القطاعات‪ ،‬تماشيا مع الوضع الراهن‪ ،‬و هذا ما وقع فعال في مجال التجارة الدولية‪ ،‬ففي ظل التطورات التي‬
‫عرفتها الساحة االقتصادية العالمية و التوجه الحتمي نحو االقتصاد الليبرالي الحر لمواكبة هذه التغيرات‪ ،‬أصبح‬
‫من الضروري تغيير السياسة العالمية في مجال التجارة الدولية‪.‬‬
‫و في هذا اإلطار قامت الجزائر باالنتقال من سياسة التجارة الخارجية إلى سياسة التحرير الكامل‪،‬‬
‫و‬
‫قد مرت بعدة مراحل قبل أن تصل إلى ما هي عليه اليوم‪.‬‬
‫و نظرا الختالف األنظمة السياسية و االقتصادية للدول تم تحديد طرق دفع دولية و هذا قصد توحيد‬
‫الوسائل المستعملة في تسديد مبلغ الصفقة الدولية‪.‬‬
‫رغم الجهود المبذولة لتطوير التجارة الخارجية‪ ،‬إال أنها ال تخلو من المخاطر المتعددة و المتنوعة‪،‬‬
‫و سنحاول في هذا الفصل تحديد عملياتها و وسائل الدفع الدولية و المحلية‪ ،‬كذلك الوثائق المستعملة فيها‬
‫و مخاطرها‪ ،‬و لهذا الغرض تم تقسيم هذا الفصل إلى ثالث مباحث‪:‬‬
‫ المبحث األول‪ :‬تطور التجارة الخارجية‪.‬‬‫ المبحث الثاني‪ :‬األطراف المباشرة و غير المباشر في التجارة الخارجية‪.‬‬‫‪ -‬المبحث الثالث‪ :‬و سائل و تقنيات الدفع في التجارة الخارجية و مخاطرها‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫المبحث األول‪ :‬عموميات حول التجارة الخارجية‬
‫يعد التبادل التجاري بين الدول حقيقة ال يتصور العالم من غيرها اليوم فال يمكن لدولة ما أن تستقل‬
‫باقتصادها عن بقية العالم سواء كانت متقدمة أو نامية‪ ،‬ولذلك ونظرا ألهمية التبادل التجاري الخارجي‪ ،‬فقد تم‬
‫تقسيم هذا المبحث إلى‪:‬‬
‫ تطور التجارة الخارجية‪.‬‬‫ أهمية التجارة الخارجية‪.‬‬‫ سياسة التجارة الخارجية‪.‬‬‫تطور التجارة الخارجية‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬تطور التجارة الخارجية‬
‫‪ -1‬تعريف التجارة الخارجية‪:‬‬
‫هناك عدة تعار يف للتجارة الخارجية منها ما يلي‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪1 .‬‬
‫كال من الصادرات والواردات المنظورة وغير المنظورة ‪.‬‬
‫‪ ‬المعامالت التجارية الدولية في صورها الثالثة المتمثلة في انتقال السلع و األفراد و روو‬
‫األموال‪ ،‬تنش‬
‫بين أفراد يقيمون في وحدات سياسية مختلفة أو بين حكومات و منظمات اقتصادية تقطن وحدات سياسية‬
‫مختلفة‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ ‬عملية التبادل التجاري في السلع و الخدمات و غيرها من عناصر اإلنتاج المختلفة بين عدة دول‪ ،‬بهدف‬
‫تحقيق منافع متبادلة ألطراف التبادل‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫من التعاريف السابقة نستنتج أن التجارة الخارجية عبارة عن مختلف عمليات التبادل التجاري الخارجي سواء في‬
‫صور سلع أو أفراد أو روو‬
‫أموال بين أفراد يقطنون وحدات سياسية مختلفة بهدف إشباع أكبر حاجات ممكنة‪ .‬و‬
‫تتكون التجارة الخارجية من عنصرين أساسيين هما‪ :‬الصادرات و الواردات بصورتيهما المنظورة و غير‬
‫منظورة‪.‬‬
‫‪.2‬الفرق بين التجارة الداخلية و الخارجية‪:‬‬
‫‪ .1‬سامي عفيفي حاتم‪ ،‬التجارة الخارجية بين التنظير و التنظيم‪ .‬الدار المصرية اللبنانية‪ .‬الطبعة الثالثة‪ 1993 .‬ص‪36-‬‬
‫‪ .2‬رشاد العصار‪ ،‬عليان الشريف‪ ،‬حسام داود و مصطفى سلمان‪ .‬التجارة الخارجية‪ .‬دار المسيرة للنشر و التوزيع و الطباعة‪ .‬عمان الطبعة االولى‪ 2000 :‬ص‪12 .‬‬
‫‪ .3‬حمدي عبد العظيم‪ .‬اقتصاديات التجارة الدولية‪ .‬مكتبة زهراء الشرق‪ . 1996 .‬ص‪18:.‬‬
‫‪4‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫كل من التجارة الداخلية و الخارجية تكون نتيجة للتخصص و تقسيم العمل الذي يودي بالضرورة إلى قيام التبادل‬
‫إال أن هذا ال يمنع من وجود بعض االختالفات بين التاجرتين تكمن فيما يلي‪:‬‬
‫ التجارة الداخلية داخل حدود الدولة الجغرافية أو السياسية في حين أن التجارة الخارجية على مستوى العالم‪.‬‬‫ التجارة الخارجية تتم مع نظم اقتصادية و سياسية مختلفة في حين أن التجارة الداخلية في ظل نظام واحد‪.‬‬‫ اختالف ظروف السوق و العوامل الموثرة فيه في حالة التجارة الخارجية عنها في حالة التجارة الداخلية‪.‬‬‫ مرحلة النمو االقتصادي في العالم ( الرواج‪ ،‬الكساد)‪.‬‬‫‪ -‬وجود فرصة للتكتالت و االحتكارات التجارية في حالة التجارة الخارجية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ -‬سهولة انتقال عوامل اإلنتاج داخل الدولة الواحدة في حين يصعب ذلك في التجارة الخارجية‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫ اختالف النظم القانونية و التشريعات االقتصادية و الضرائبية و االجتماعية التي تنظم التجارة الداخلية عنها‬‫في التجارة الخارجية‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ -‬وجود عملة واحدة تقوم على أساسها التجارة الداخلية بينما تتعدد هذه العمالت في حالة التجارة الخارجية‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ .3‬أسباب قيام التجارة الخارجية‬
‫يرجع تفسير أسباب قيام التجارة الخارجية بين الدول إلى جذور المشكلة االقتصادية أو ما يسميه االقتصاديون‬
‫بمشكلة الندرة النسبية و تتمثل أهم هذه األسباب في‪:‬‬
‫‪ -‬لي‬
‫لكل دولة نف‬
‫اإلمكانيات التي تكفي إلنتاج كل السلع و الخدمات‪.‬‬
‫ اختالف تكاليف إنتاج السلع بين الدول المختلفة نظرا الختالف البيئة‪.‬‬‫ اختالف مستوى التكنولوجيا من دولة ألخرى‪.‬‬‫ عدم إمكانية تحقيق االكتفاء الذاتي‪.‬‬‫ وجود فائض في اإلنتاج‪.‬‬‫ الحصول على أرباح من التجارة الخارجية‪.‬‬‫‪ -‬رفع مستوى المعيشة‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أهمية التجارة الخارجية‬
‫تعد التجارة الخارجية من القطاعات الحيوية في أي مجتمع لما لها من أهمية تتمثل فيما يلي‪:‬‬
‫ ربط الدول و المجتمعات مع بعضها البعض زيادة على اعتبارها منفذا لتصريف فائض اإلنتاج عن حاجة‬‫‪ .1‬رشاد العصار المرجع السابق‪ .‬ص‪. 14-13 :‬‬
‫‪ .2‬محمود يون ‪ ،‬أساسيات التجارة الدولية‪ ،‬الدار الجامعية‪ ،‬اإلسكندرية‪ 1993 .‬ص‪. 13 :‬‬
‫‪ .3‬عبد النعيم محمد مبارك و محمد يون ‪ ،‬اقتصاديات النقود و الصرفية و التجارة الدولية‪ ،‬الدار الجامعية‪ .‬اإلسكندرية‪. 1996 .‬‬
‫‪ .4‬رعد حسن‪ .‬الصرف‪ ،‬أساسيات التجارة الدولية المعاصرة‪ .‬دار النشر‪ .‬الطبعة األولى‪ ،‬الجزء األول‪ 2000 .‬ص‪. 55 :‬‬
‫‪ .5‬حمدي عبد العظيم‪ ،‬مرجع سابق‪ .‬ص‪17-16 :‬‬
‫‪5‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫السوق المحلية‪.‬‬
‫ اعتبارها موشرا جوهريا على قدرة الدول اإلنتاجية و التنافسية في السوق الدولي و ذلك الرتباط هذا الموشر‬‫باإلمكانيات اإلنتاجية المتاحة وقدرة الدولة على التصدير‪ ،‬و مستويات الدخول فيها و قدرتها كذلك على‬
‫االستيراد و انعكا‬
‫التجاري‪.‬‬
‫ذلك كله على رصيد الدولة من العمالت األجنبية و ما له من آثار على الميزان‬
‫‪1‬‬
‫‪ -‬تحقيق المكاسب على أسا‬
‫الحصول على سلع تكلفتها أقل مما لو تم إنتاجها محليا‪.‬‬
‫‪ -‬التجارة الدولية تودي إلى زيادة الدخل القومي اعتمادا على التخصص و التقسيم الدولي للعمل‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫ نقل التكنولوجيات و المعلومات األساسية التي تفيد في بناء االقتصاديات المتينة و تعزيز عملية التنمية الشاملة‪.‬‬‫ تحقيق التوازن في السوق الداخلية نتيجة تحقيق التوازن بين كميات العرض و الطلب‪.‬‬‫ االرتقاء باألذواق و تحقيق كافة المتطلبات و الرغبات و إشباع الحاجات‪.‬‬‫ إقامة العالقات الودية و عالقات الصداقة مع الدول األخرى المتعامل معها‪.‬‬‫ العولمة السياسية التي تسعى إلزالة الحدود و تقصير المسافات و التي تحاول أن تجعل العالم بمثابة قرية‬‫جديدة‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬سياسة التجارة الخارجية‬
‫تتبع الدول في مجال تجارتها الخارجية عددا من السياسات التجارية التي يمكن أن تتنوع من دولة إلى أخرى حسب‬
‫ظروفها و توجهاتها السياسية و االقتصادية و طبيعة االقتصاد السائد فيها‪ ،‬لذا يتم التطرق في هذا المطلب إلى‪:‬‬
‫ تعريف سياسة التجارة الخارجية‪.‬‬‫ أهداف سياسة التجارة الخارجية‪.‬‬‫‪ -‬أنواع سياسة التجارة الخارجية‪.‬‬
‫‪ .1‬تعريف سياسة التجارة الخارجية‪:‬‬
‫تعرف سياسة التجارة الخارجية على أنها‪:‬‬
‫ مجموعة اإلجراءات التي تطبقها الدولة في مجال التجارة الخارجية بغرض تحقيق بعض األهداف‪.‬‬‫ اختيار الدولة وجهة معينة و محددة في عالقاتها التجارية مع الخارج (حرية أم حماية) و تعبر عن ذلك‬‫بإصدار تشريعات و اتخاذ القرارات و اإلجراءات التي تضعها موضع التطبيق‪.‬‬
‫‪ .1‬رشاد العصار و آخرون‪ .‬مرجع السابق‪ .‬ص‪.13:‬‬
‫‪ .2‬حمدي عبد العظيم‪ .‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪20 :‬‬
‫‪ . .3‬رعد حسن الصرن‪ ،‬مرجع سابق‪ .‬ص‪58-57 :‬‬
‫‪6‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ -‬مجموعة الوسائل التي تلج إليها الدولة للتدخل في تجارتها الخارجية بقصد تحقيق بعض األهداف‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ اختيار الدولة وجهة معينة و محددة في عالقاتها التجارية مع الخارج (حرية أم حماية) و تعبر عن ذلك‬‫بإصدار تشريعات و اتخاذ القرارات و اإلجراءات التي تضعها موضع التطبيق‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ -‬مجموعة الوسائل التي تلج إليها الدولة للتدخل في تجارتها الخارجية بقصد تحقيق بعض األهداف‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ .2‬أهداف السياسة الخارجية‬
‫تعمل سياسة التجارة الخارجية على تحقيق مجموعة من األهداف االقتصادية و االجتماعية و اإلستراتيجية‪.‬‬
‫‪ 1.2‬األهداف االقتصادية‪ :‬تتمثل في‪:‬‬
‫ زيادة موارد الخزينة العامة للدولة و استخدامها في تمويل النفقات العامة بكافة أشكالها و أنواعها‪.‬‬‫ حماية الصناعة المحلية من المنافسة األجنبية‪.‬‬‫ حماية االقتصاد الوطني من خطر اإلغراق الذي يمثل التمييز السعري في مجال التجارة الخارجية أي البيع‬‫بسعر أقل من تكاليف اإلنتاج‪.‬‬
‫ حماية الصناعة الناشئة أي الصناعة حديثة العهد في الدولة حين يجب توفير الظروف المالئمة و المساندة لها‪.‬‬‫ حماية االقتصاد الوطني من التقلبات الخارجية التي تحدث خارج نطاق االقتصاد الوطني كحاالت االنكماش‬‫والتضخم‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ 2.2‬األهداف االجتماعية‪ :‬تتمثل في‪:‬‬
‫ حماية مصالح بعض الفئات االجتماعية كمصالح الزراعيين أو المنتجين لسلع معينة تعتبر ضرورية أو أساسية‬‫في الدولة‪.‬‬
‫‪ -‬إعادة توزيع الدخل القومي بين الفئات و الطبقات المختلفة‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪ 3.2‬األهداف اإلستراتيجية‪ :‬تتمثل في‪:‬‬
‫‪ -‬المحافظة على األمن في الدولة من الناحية االقتصادية و الغذائية و العسكرية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ العمل على توفير الحد األدنى من اإلنتاج من مصادر الطاقة كالبترول مثال‪.‬‬‫‪ .3‬أنوع سياسة التجارة الخارجية‬
‫‪ 1.3‬سياسة حماية التجارة الخارجية‪ :‬تتم دراسة سياسة حماية التجارة الخارجية في‪:‬‬
‫‪.1.1.3‬تعريف سياسة حماية التجارة الخارجية‪:‬‬
‫تعرف سياسة حماية التجارة الخارجية على أنها‪:‬‬
‫ تبني الدولة لمجموعة من القوانين و التشريعات و اتخاذ اإلجراءات المنفذة لها بقصد حماية سلعها أو سوقها‬‫‪ .1‬زينب حسين عوض هللا‪ .‬العالقات االقتصادية الدولية‪ ،‬الدار الجامعية‪ .‬بيروت‪ .‬دون سنة الطبع‪ .‬ص‪200 :‬‬
‫‪ .2‬أحمد عبد الخالق‪ .‬االقتصاد الدولي و السياسات االقتصادية الدولية‪ .‬دون دار النشر ‪ ،1999‬ص‪. 129:‬‬
‫‪ .3‬السيد عبد المولى‪ ،‬الوجيز في التشريعات االقتصادية‪ .‬دار النهضة العربية‪ ،‬القاهرة‪ .‬الطبعة الثالثة‪ 1999 .‬ص‪. 219:‬‬
‫‪ .4‬رعد حسن الصرن‪ .‬مرجع سابق ص‪279:‬‬
‫‪ .5‬أسامة محمد القولي و مجدي محمود شهاب‪ .‬مبادئ العالقات االقتصادية الدولية‪ ،‬دار الجامعة الجديدة للنشر ‪ .1997‬ص‪.168 :‬‬
‫‪ .1‬مجدي محمود شهاب‪ .‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.132:‬‬
‫‪7‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫المحلية ضد المنافسة األجنبية‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫ قيام الحكومة بتقييد حرية التجارة مع الدول األخرى بإتباع بعض األساليب كفرض رسوم جمركية على‬‫الواردات أو وضع حد أقصى لحصة الواردات خالل فترة زمنية معينة مما يوفر نوعا من الحماية لألنشطة‬
‫المحلية من منافسة المنتجات األجنبية‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ .2.1.3‬اآلراء المؤيدة لسياسة حماية التجارة الخارجية‪:‬‬
‫يستند أنصار الحماية التجارية إلى مجموعة من الحجج أهمها‪:‬‬
‫ إتباع هذه السياسة سوف يودي إلى تقييد المستوردات و انخفاض حجمها و إزاء هذا الوضع ال يجد المستهلك‬‫المحلي مقرا من تحويل إنفاقه من السلع األجنبية إلى البدائل المحلية‪.‬‬
‫‪ -‬يلزم الدولة الحصول على موارد مالية منتظمة حتى يمكنها القيام بمهامها المختلفة‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫ حماية الصناعات الوطنية الناشئة من المنافسة األجنبية المتوفرة على خبرة من الوجهة الفنية و ثقة في التعامل‬‫من الوجهتين التسويقية و االئتمانية‪.‬‬
‫ تحديد و وضع تعريفة جمركية مثلى لدخول السلع و الخدمات األجنبية إلى األسواق المحلية بهدف تحقيق الحماية‬‫المثلى للصناعة و السوق في الدولة‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫ مواجهة سياسة اإلغراق المفتعلة و التي تعني بيع المنتجات األجنبية في األسواق المحلية ب سعار أقل من‬‫األسعار التي تباع بها في سوق الدولة األم‪ ،‬و ذلك بفرض رسم جمركي على الواردات يساوي الفرق بين سعر‬
‫البيع في السوق المحلي و سعر البيع في الدولة األم‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫‪ .3.1.3‬أدوات لسياسة حماية التجارة الخارجية‪:‬‬
‫تعتمد الدول المنتهجة لسياسة الحماية التجارية على األدوات التالية‪:‬‬
‫‪. 1.3.1.3‬األدوات السعرية‪ :‬يظهر ت ثير هذا النوع من األدوات على أسعار الصادرات و الواردات و أهمها‪:‬‬
‫‪ .1.1.3.1.3‬الرسوم الجمركية‪ :‬تعرف على أنها‪":‬ضريبة تفرض على السلع التي تعبر الحدود سواء كانت‬
‫صادرات أو واردات"‪ 1‬و تنقسم إلى‪:‬‬
‫‪ -‬الرسوم النوعية‪ :‬و هي التي تفرض في شكل مبلغ ثابت على كل وحدة من السلعة على أسا‬
‫الخصائص‬
‫المادية (وزن‪،‬حجم‪....‬إلخ)‪.‬‬
‫ الرسوم القيمية‪ :‬و هي التي تفرض بنسبة معينة من قيمة السلعة سواء كانت صادرات أو واردات و هي عادة‬‫ما تكون نسبة مئوية‪.‬‬
‫‪ .2‬أحمد عبد الخالق‪ .‬مرجع سابق ص‪.137:‬‬
‫‪ .3‬عبد النعيم محمد مبارك و محمد يون ‪ ،‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.255:‬‬
‫‪ .4‬رشاد العصار و آخرون‪ .‬مرجع السابق‪ .‬ص‪. 108-93 :‬‬
‫‪ .5‬رعد حسن الصرن‪ .‬مرجع سابق ص‪. 283- 282:‬‬
‫‪ .6‬عبد النعيم محمد مبارك و محمد يون ‪ ،‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.289:‬‬
‫‪ .1‬محمد سيد عابد‪ ،‬التجارة الدولية‪ .‬مكتبة و مطبعة اإلشعاع الفنية‪ .‬اإلسكندرية ‪ 2001‬ص‪.208:‬‬
‫‪8‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ الرسوم المركبة‪ :‬و تتكون هذه األخيرة من كل من الرسوم الجمركية النوعية و القيمية‪.‬‬‫‪ .2.1.3.1.3‬نظام اإلعانات‪ :‬يعرف نظام اإلعانات على أنه‪:‬‬
‫كافة المزايا و ا لتسهيالت و المنح النقدية التي تعطي للمنتج الوطني لكي يكون في وضع تناف‬
‫السوق الداخلية أو الخارجية‪.‬‬
‫أفضل سواء في‬
‫‪2‬‬
‫و تسعى الدولة من خالل هذا النظام إلى كسب األسواق الخارجية و ذلك بتمكين المنتجين و المصدرين المحليين‬
‫من الحصول على إعانات مقابل بيع منتجاتهم في الخارج و ب ثمان ال تحقق لهم الربح‪.‬‬
‫‪ .3.1.3.1.3‬نظام اإلغراق‪ :‬يتمثل نظام اإلغراق في‪:‬‬
‫بيع السلعة المنتجة محليا في األسواق الخارجية بثمن يقل عن نفقة إنتاجها أو يقل عن أثمان السلع المماثلة أو البديلة‬
‫في تلك األسواق أو يقل عن الثمن الذي تباع به في السوق الداخلية‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫و نميز له ثالثة أنواع هي‪:‬‬
‫ اإلغراق العارض‪ :‬يحدث في ظروف طارئة كالرغبة في التخلص من منتوج معين غير قابل للبيع في أواخر‬‫الموسم‪.‬‬
‫ اإلغراق قصير األجل‪ :‬ي تي قصد تحقيق هدف معين كالحفاظ على حصته في السوق األجنبية أو القضاء على‬‫المنافسة و يزول بمجرد تحقيق األهداف‪.‬‬
‫ اإلغراق الدائم‪ :‬يشترط لقيامه أن يتمتع المنتج باحتكار فعلي قوي نتيجة حصوله على امتياز إنتاج سلعة ما من‬‫الحكومة أو تنتجه لكونه عضوا في إتحاد المنتجين الذي له صبغة احتكارية‪ ،‬كذلك يشترط أن تكون هناك‬
‫ضرائب جمركية عالية على استيراد نف‬
‫السلعة من الخارج‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪. 2.3.1.3‬األدوات الكمية‪ :‬تنحصر أهمها في نظام الحصص‪ ،‬تراخيص االستيراد‪ ،‬المنع(الحظر)‬
‫‪ 1.2.3.1.3‬نظام الحصص‪ :‬يدور هذا النظام حول قيام الحكومة بتحديد حد أقصى للواردات من سلعة معينة خالل‬
‫فترة زمنية معينة على أسا‬
‫عيني (كمية) و قيمي (مبالغ)‪.‬‬
‫‪ .2.2.3.1.3‬الحظر (المنع)‪ :‬يعرف الحظر على أنه "قيام الدولة بمنع التعامل مع األسواق الدولية"‪.2‬‬
‫و يكون على الصادرات أو الواردات أو كليهما‪ ،‬و ي خذ أحد الشكلين التاليين‪:‬‬
‫ حظر كلي‪ :‬هو أن تمنع الدولة كل تبادل تجاري بينها و بين الخارج‪ ،‬أي اعتمادها سياسة االكتفاء الذاتي ‪،‬‬‫بمعنى عيشها منعزلة عن العالم الخارجي‪.‬‬
‫‪ .2‬أحمد عبد الخالق‪ .‬مرجع سابق ص‪. 155:‬‬
‫‪ .3‬مجدي محمود شهاب‪ .‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪. 151:‬‬
‫‪ .1‬محمد عبد العزيز عجيمية‪ .‬االقتصاد الدولي‪ .‬دون دار نشر ‪ .2000‬ص‪.119:‬‬
‫‪ .2‬رعد حسن الصرن‪ .‬مرجع سابق ص‪. 289 :‬‬
‫‪9‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ حظر جزئي‪ :‬هو قيام الدولة بمنع التعامل مع األسواق الدولية بالنسبة لبعض الدول و بالنسبة لبعض السلع‪.‬‬‫‪ .3.2.3.1.3‬تراخيص االستيراد‪ :‬عادة ما يكون تطبيق نظام الحصص مصحوبا بما يعرف بنظام تراخيص‬
‫االستيراد ا لذي يتمثل في عدم السماح باستيراد بعض السلع إال بعد الحصول على ترخيص (إذن) سابق من الجهة‬
‫اإلدارية المختصة بذلك‪.‬‬
‫‪ .3.3.1.3‬األدوات التجارية‪ :‬تتمثل في‪:‬‬
‫‪ .1.3.31.3‬المعاهدات التجارية‪ :‬هي اتفاق تعقده الدولة مع غبرها من الدول من خالل أجهزتها الدبلوماسية‬
‫بغرض تنظيم العالقات التجارية فيما بينها تنظيما عاما يشمل جانب المسائل التجارية و االقتصادية‪ ،‬أمور ذات‬
‫طابع سياسي أو إداري تقوم على مبادئ عامة مثل المساواة و المعاملة بالمثل للدولة األولى بالرعاية أي منح الدولة‬
‫أفضل معاملة يمكن أن تعطبها الدولة األخرى لطرف ثالث‪.‬‬
‫‪ .2.3.3.1.3‬االتفاقات التجارية‪ :‬هي اتفاقات قصيرة األجل عن المعاهدة‪ ،‬كما تتسم ب نها تفصله حيث تشمل قوائم‬
‫السلع المتبادلة و كيفية تبادلها و المزايا الممنوحة على نحو متبادل‪ ،‬فحصي ذات طابع إجرائي و تنفيذي في إطار‬
‫المعاهدات التي تضع المبادئ العامة‪.‬‬
‫‪ .3.3.3.1.3‬اتفاقيات الدفع‪ :‬تكوم عادة ملحقة باالتفاقات التجارية و قد تكون منفصلة عنها‪ ،‬تنطوي على تنظيم‬
‫لكيفية تسوية الحقوق و االلتزامات المالية بين الدولتين مثل تحديد عملة التعامل‪ ،‬تحديد العمليات الداخلية في‬
‫التبادل‪...‬إلخ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ .2.3‬سياسة حرية التجارة الخارجية‪ :‬تتم دراسة حرية التجارة الخارجية في‪:‬‬
‫‪ .1.2.3‬تعريف سياسة حرية التجارة الخارجية‪ :‬تعرق سياسة حرية التجارة ب نها السياسة التي تتبعها الدول و‬
‫الحكومات عندما ال تتدخل في التجارة بين الدول من خالل التعريفات الجمركية و الحصص و الوسائل األخرى‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫و من هنا نستنتج أن سياسة الحرية تتركز على ضرورة إزالة كل العقبات أو القيود المفروضة على تدفق السلع‬
‫عبر الحدود سواء كانت صادرات أو واردات‪.‬‬
‫‪ .2.2.3‬اآلراء المؤيدة لسياسة حرية التجارة الخارجية‪ :‬تتمثل مجمل الحجج في‪:2‬‬
‫ تتيح حرية التجارة لكل دولة التخصص في إنتاج و تصدير السلع التي لديها فيها ميزة نسبية على أن تستورد من‬‫الخارج السلع التي لديها فيما ال تتميز فيها نسبيا و بتكلفة أقل مما لو قامت بإنتاجها محليا‪.‬‬
‫ تشجع حرية التجارة التقدم الفني من خالل المنافسة التي تتم بين دول مختلفة مما يودي إلى زيادة و تنشيط‬‫العمل و تحسين وسائل اإلنتاج‪.‬‬
‫ تودي حرية التجارة إلى فتح باب المنافسة بين المشروعات االحتكارية التي تظهر في غياب المنافسة و تتحكم‬‫‪ .3‬أحمد عبد الخالق‪ .‬مرجع سابق ص‪. 170:‬‬
‫‪ .1‬رعد حسن الصرن‪ .‬مرجع سابق ص‪. 286 :‬‬
‫‪ .2‬عبد النعيم محمد مبارك و محمد يون ‪ ،‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.249-247:‬‬
‫‪10‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫في األسعار بما يضر بالمستهلك في السوق المحلية‪.‬‬
‫ تحفز حرية التجارة كل دولة على التوسع في إنتاج السلع المكثفة للعنصر الوفير و الحد من إنتاج السلع‬‫المكثفة للعنصر النادر‪.‬‬
‫ تساعد حرية التجارة استخدام كل بلد لموارده اإلنتاجية استخداما كامال و القضاء على ظاهرة الطاقات‬‫العاطلة‪.‬‬
‫‪ .3.2.3‬أدوات سياسة حرية التجارة الخارجية‪ :‬ألن معظم دول العالم اليوم تتحول إلى اعتماد سياسة الحرية‬
‫التجارية سواء كان ذلك في مجال السلع و الخدمات نجد أن معظم االتفاقات التجارية تسعى إلى إزالة جميع القيود‬
‫و العوائق و الحواجز التي من ش نها أن تمنع (توقف) حركة التجارة عبر الدول و بالتالي فاألدوات المستخدمة في‬
‫هذا التحول تنحصر أساسا في‪:‬‬
‫‪ .1.3.2.3‬التكامل االقتصادي‪ :‬ي خذ التكامل االقتصادي أشكاال عدة منها‪:‬‬
‫‪ .1.1.3.2.3‬منطقة التجارة الحرة‪ :‬و هو اتفاق مجموعة الدول على إلغاء كافة الرسوم الجمركية و القيود الكمية‬
‫المفروضة على التبادل فيما بينها مع احتفاظ كل دولة بتعريفتها الجمركية و ما تفرضه من قيود كمية على تبادلها‬
‫مع الدول غير األعضاء‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ .2.1.3.2.3‬االتحادات الجمركية‪ :‬يقصد باالتحاد الجمركي معاهدة دولية تجمع بمقتضاها الدول األطراف أقاليمها‬
‫الجمركية المختلفة في إقليم جمركي واحد حيث‪:‬‬
‫ توحيد التعريفة الجمركية الخاصة باالتحاد في مواجهة الخارج‪.‬‬‫ تعمل الدول األعضاء في االتحاد الجمركي على تنسيق سياساتها التجارية قبل الخارج بصفة خاصة من حيث‬‫عقد المعاهدات و االتفاقات التجارية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ .3.1.3.2.3‬االتحادات االقتصادية‪ :‬هو تنظيم يتعدى تحرير المبادالت التجارية إلى تحرير حركة األشخاص و‬
‫روو‬
‫األموال و إنشاء المشروعات و ذلك بفرض إقامة هيكل اقتصادي متكامل مصيره توحيد شتى السياسات‬
‫االقتصادية و المالية‪ .‬حيث تحقق في المستقبل وحدة اقتصادية تضم شتى األقاليم‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ .4.1.3.2.3‬السوق المشتركة‪ :‬تتفق الدول األعضاء في حالة السوق المشتركة على إزالة القيود المفروضة على‬
‫حرية التجارة بينها مع وضع تعريفة موحدة في مواجهة الدول األخرى غير األعضاء‪ ،‬باإلضافة إلى إلغاء القيود‬
‫المفروضة على تحركات عناصر اإلنتاج بينها كالعمل‪ ،‬و رأ‬
‫ت سست عام ‪1958.‬‬
‫المال و من أمثلتها السوق األوربية المشتركة التي‬
‫‪3‬‬
‫‪ .3‬محمد عبد العزيز عجيمية‪ .‬االقتصاد الدولي‪ .‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.142:‬‬
‫‪ .1‬عادل أحمد حشيش‪ .‬أساسيات االقتصاد الدولي‪ .‬دار الجامعة الجديدة‪ ،‬اإلسكندرية‪ ، 2002.‬ص‪.287 :‬‬
‫‪ . 2‬عادل أحمد حشيش‪ .‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪287 :‬‬
‫‪ . 3‬عبد النعيم محمد مبارك و محمد يون ‪ ،‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.279:‬‬
‫‪11‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ .2.3.2.3‬التخفيض المتوالي للرسوم الجمركية‪ :‬الهدف األساسي من إنشاء منظمة التجارة العالمية هو السعي‬
‫إلقامة نظام تجاري متعدد األطراف هدفه حرية التجارة الدولية من خالل تطبيق مبدأ التخفيض المتوالي للرسوم‬
‫الجمركية أي يجب على جميع الدول األعضاء في المنظمة الدخول في اتفاقيات للمعاملة حيث تنطوي على مزايا‬
‫متبادلة لتحقيق تخفيض كبير للتعريفات الجمركية و يختلف معدل خفض الرسوم من سلعة إلى أخرى‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ .3.3.2.3‬تحديد التعامل في الصرف األجنبي‪ :‬أي تعويم سعر الصرف بترك قيمة العملة الوطنية تتحدد تلقائيا في‬
‫سوق الصرف بتفاعل قوى العرض و الطلب في السوق األجنبي لمنع أي دولة من احتكار التعامل في النقد‬
‫األجنبي‪.‬‬
‫‪ .4‬رعد حسن الصرن‪ .‬مرجع سابق ص‪. 288 :‬‬
‫‪12‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫المبحث الثاني‪ :‬األطراف المتداخلة في التجارة الخارجية و الوثائق المستعملة‬
‫تتمثل عمليات التجارة الخارجية في انتقال مختلف السلع و الخدمات بين الدول‪ ،‬حيث تمر بعدة أطراف بصفة‬
‫مباشرة أو غير مباشرة‪ ،‬وحتى تكون عملية انتقال البضاعة قانونية و ذات مصداقية‪ ،‬يجب أن ترفق بالوثائق‬
‫الالزمة‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬األطراف المباشرة في التجارة الخارجية‬
‫‪ .1‬المصدر‪:‬‬
‫هو الذي يقوم بشراء أو إنتاج البضاعة لبيعها في الخارج بغض النظر عن نوع البضاعة التي يتعامل بها‪ .‬و قد‬
‫يكون المصدرون أفراد مستقلين أو قد يظهرون على شكل شركات‪ ،‬كما قد تكون الدولة هي المصدرة و ذلك‬
‫عندما تكلف إحدى موسساتها بهذا العمل‪.‬‬
‫‪ .2‬المستورد‪:‬‬
‫هو الذي يقوم بمشروعة في أسواق بعيدة‪ ،‬و يشتري البضاعة ال بقصد إعادة تصديرها بل لبيعها في األسواق‬
‫الداخلية‪ ،‬و لهذا فهو يختلف عن التاجر و المستورد الموقت و الذي يستورد بقصد التصدير‪.‬‬
‫‪ .3‬البنوك التجارية‪ :‬يقصد بالبنوك التجارية‪ ،‬تلك البنوك التي تقبل ودائع األفراد و يلتزم بدفعها عند الطلب و‬
‫في الموعد المتفق عليه‪ ،‬و التي تمنح قروض قصيرة األجل و هب قروض التي تقل مدتها عن ستة و يطلق‬
‫عليها أحيانا (بنوك الودائع)‪.‬‬
‫فالبنوك التجارية تقوم بوظيفة هامة في االقتصاد‪ ،‬فهي وسيلة تعمل بين المدخرين و المستثمرين أي بين‬
‫المقرضين و بيت عرض النقود و طلبها إذ تمول المشروعات باألموال الالزمة إلنشائها و تنميتها‪ ،‬و تحول‬
‫المدخرات إلى رأ‬
‫مال منتج نشيط فتساعد بذلك على تطوير التجارة و الصناعة و تنشيط االقتصاد القومي‪ ،‬و‬
‫هي تقوم بوظيفتين هامتين‪ :‬األولى نقدية و الثانية تمويلية‪ .‬تتمثل الوظيفة النقدية في تزويد األشخاص‬
‫( الطبيعيين و المعنويين) بالنقود و تنظيم تداولها ابتداء من قبول الودائع إلى منح القروض من هذه الودائع في‬
‫حيت تتمثل الوظيفة التمويلية للبنوك في تزويد المشروعات باألموال الالزمة‪ ،‬فهي بهذا الصدد تمثل دور‬
‫الوسيط بين المدخر و المستثمر‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫و لقد أنش ت البنوك نتيجة زيادة المعامالت التجارية بهدف خدمة التجارة الخارجية‪ ،‬عن طريق إصدار‬
‫الضمانات التي يتطلبها العمالء و التي يشترطها المصدرون بالخارج قبل شحن بضائعهم و كذلك تسدد حقوق‬
‫المصدرين األجانب عن طريق خصم من حسابات فروع أو مراسلي البنك بالخارج‪ ،‬و ذلك مقابل سداد‬
‫المستورد المحلي بقيمة ما استورده إلى البنك بالعملة المحلية و العك‬
‫يحدث في حالة تصدير سلعة محلية إلى‬
‫الخارج‪.‬‬
‫‪ .1‬مجدي محمود شهاب‪ .‬االقتصاد النقدي‪ .‬كلية الحقوق جامعة اإلسكندرية و بيروت العربية‪ .‬ص‪.194-191 :‬‬
‫‪13‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫تعتبر تسوية عمليات التجارة الخارجية من أهم األعمال التي يقوم بها البنك التجاري‪ ،‬كما أصبحت في الوقت‬
‫الحالي معقدة بسبب التنظيمات التي تضعها الدول في النقد األجنبي التي تهدف إلى حدوث عجز في ميزان‬
‫المدفوعات‪ .‬و قد اقتضت هذه التنظيمات ظهور أعباء جديدة على البنوك التجارية‪ ،‬حيث تقوم بخدمة التجارة‬
‫الخارجية إذ أن عليها اإلشراف على تنفيذ الرقابة و القيام بإجراءات حصول المستورد على العمالت األجنبية‬
‫من السلطات التنفيذية‪.‬‬
‫و تقوم البنوك بتقديم العديد من الخدمات في مجال المعامالت الدولية من أبرزها الخدمات التي تقدم للمصدرين‬
‫فضال على الخدمات الدولية و من أهم هذه الخدمات‪: 1‬‬
‫‪ .1.3‬خدمات المصدرين و المستوردين‬
‫أ‪ /‬تقديم المعلومات و المنشورة‪:‬‬
‫من خالل نشرات دورية تشرح حالة األسواق الدولية من النواحي االقتصادية‪ ،‬و إمكانية عقد صفقات مع أي‬
‫منهما حيث أن قواعد الرقابة على النقد و الحصص و الرسوم الجمركية و المخاطر المحتملة التي يمكن تقابل‬
‫المصدرين في التعامل مع الدول المختلفة‪ ،‬كذلك المستندات و وساءل الشحن المرغوبة من طرف هذه الدول و‬
‫تقوم البنوك أيضا بتقديم أسماء للوكالء و المشترين في بلدان العالم لمختلف السلع و الدول‪ .‬و تفوم البنوك أيضا‬
‫بتقديم و تحديد أسعار الصرف للعمالء في مختلف بلدان العالم‪.‬‬
‫ب‪ /‬إنهاء المعامالت المالية الخاصة بالتصدير و االستيراد‪:‬‬
‫من خالل فروع البنوك في الخارج أو المراسلين المنتشرين في كافة أنحاء العالم‪ ،‬و ذلك باستخدام أنواع مختلفة‬
‫من الوسائل مثل االعتمادات و الكمبياالت المستندية و هذا في ظل قواعد تبادل العمالت التي تحقق أقصى ربح‬
‫للمصدرين‪.‬‬
‫ج‪ /‬تمويل عمليات التبادل‪:‬‬
‫من خالل الحسابات الخارجية المدينة و من خالل القروض و قبول الكمبياالت المستندية‪ ،‬و ضمان إتمام‬
‫المعامالت بشكل مرضي لألطراف المختلفة‪.‬‬
‫د‪ /‬إجراء التأمين‪:‬‬
‫المطلوب خالل حركة السلع حتى تصل إلى المستثمرين و تقديم تسهيالت السفر و التعامل مع المستوردين في‬
‫الخارج و تقديم المصدرين للموسسات المالية في الخارج و تسهيل تعاملهم مع الوكالء‪.‬‬
‫هـ‪ /‬إجراء عمليات التحصيل المستندية للمبيعات الدولية‪:‬‬
‫و تتجلى أهمية التمويل المصرفي للتجارة الخارجية فيما يلي‪:‬‬
‫ التقليل من مشاكل المسافات بين المصدرين و المستوردين‪.‬‬‫‪ .1‬طلعت أسعد عبد الحميد‪ ،‬اإلدارة الفعالة لخدمات البنوك الشاملة‪ .‬كلية التجارة جامعة المنصورة‪ .1998 .‬ص‪189:‬‬
‫‪14‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ التغلب على اختالف و تباين نظم النقد في االستيراد و التصدير بين الدول‪.‬‬‫ التغلب على التباين بين العمالت في العالم‪.‬‬‫ حماية المصدرين من المخاطر السياسية و التجارية‪...‬إلخ‪ .‬عن طريق ما يسمى بضمانات القروض األجنبية‬‫بغرض تجنب المخاطر السياسية و حاالت عجز المدين عن الوفاء‪ ،‬و عدم قابلية عمالت بعض المستوردين‬
‫للتحويل‪.‬‬
‫ التسهيل على المصدرين على الحصول على قيم سلعهم فورا أو دون تجميد أموالهم لمدة طويلة‪ .‬و ذلك عن‬‫طريق اإلقراض بضمان مستندات الشحن أو خصم الكمبيالت المسحوبة على المستوردين في الخارج‪.‬‬
‫ عدم ا القتصار على تمويل عمليات االستيراد و التصدير فحسب و إنما القيام بتمويل نشاط المصدرين في‬‫مراحله المختلفة حتى يصل اإلنتاج إلى مرحلة التصدير النهائية‪.‬‬
‫‪ .2.3‬عمليات األطراف األخرى‬
‫أ‪ /‬إصدار و قبول وسائل الدفع الدولية مثل الحواالت المصرفية و التحوالت البريدية و البرقية بالتلك‬
‫و الفاك ‪ ،‬أو قبول الشيكات التي تدفع دوليا‪.‬‬
‫ب‪ /‬تسهيل عمليات صرف العمالت األجنبية و التحويل و التحصيل‪.‬‬
‫ج‪ /‬إصدار الشيكات السياحية و بطاقات االئتمان الدولية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ .3.3‬خدمات تمويل التجارة الدولية‬
‫تتعدد طرق التسديد التي يمكن أن يقوم بها كل من المصدر و المستورد الخارجي في تداول الحقوق بينهما‪ ،‬و‬
‫في مقدمة هذه الطرق الدفع نقدا‪ ،‬وهي طريفة تتطلب قدرا كبيرا من الثقة التي ال تتوفر بشكل كبير بين‬
‫األطراف المتعاملة‪ ،‬و الطرق األخرى هي استخدام الكمبياالت المستندية ب نواعها‪ ،‬و االعتمادات المستندية‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬األطراف غير المباشرة في التجارة الخارجية‬
‫‪ -1‬الناقل‪:‬‬
‫تلعب عملية النقل دورا ال يستهان به في عمليات التجارة الخارجية‪ ،‬و تظهر أهميتها أكثر في ت ثيرها على سعر‬
‫البيع النهائي‪.‬‬
‫و نظرا لتكلفتها الكبيرة‪ ،‬وكون الموسسات ال تتوفر على اإلمكانيات المادية و المالية الضرورية لتنظيم عمليات‬
‫النقل الدولي‪ ،‬فإنها توكل المهمة في أغلب األحيان لموسسات نقل خاصة‪ ،‬و ال يبقى عليها سوى اختيار وسيلة‬
‫النقل المناسبة مع طبيعة البضاعة المنقولة‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ .1‬طلعت أسعد عبد الحميد‪ .‬مرجع سابق‪ .‬ص‪191.:‬‬
‫‪Sylvie Graumann, guide pratique du commerce International, troisième édition,1992. P : 137. 2‬‬
‫‪15‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫و هناك عدة وسائل لعملية النقل نذكر من بينها‪:‬‬
‫‪.1.1‬‬
‫النقل الجوي‪ :‬عبارة عن نقل البضائع األكثر أهمية‪ ،‬و ذات قيمة معتبرة و حجم صغير‪ ،‬إضافة إلى‬
‫الطرود و الرسائل‪.‬‬
‫‪ .2.1‬النقل البري‪ :‬عبارة عن نقل البضائع برا عن طريق السيارات و الشاحنات‪.‬‬
‫‪ .3.1‬النقل البحري‪ :‬يمثل الحجم األكبر للعمليات الدولية‪ ،‬لتوجهها نحو القارات األخرى‪.‬‬
‫‪ 4.1‬النقل عبر السكك الحديدية‪ :‬تنظم هذه الوسيلة عن طريق االتفاقية الدولية لنقل البضائع‪ ،‬والتي تحكم‬
‫العالقة بين المرسل و المرسل إليه و تنظم طرق السكك الحديدية‪.‬‬
‫‪ .5.1‬البريد‪ :‬ال يمكن أن تكون الحمولة المرسلة تزن أكثر من ‪ 2‬إلى ‪ 5‬كلغ‪.‬‬
‫‪ .6.1‬النقل عبر النهر‪ :‬تستعمل بالنسبة للمواد الجد ثقيلة ( الرمل‪ ،‬الحصى‪ .)...‬لهذا يجب مراعاة عدة معايير‬
‫عند اختيار وسيلة النقل تتمثل فيما يلي‪:‬‬
‫ التكلفة‪ :‬قبل اختيار وسيلة النقل يجب مراعاة تكلفة النقل‪ ،‬حيث يعرض الناقلين خدماتهم و أسعارهم حسب‬‫نوعية و وزن و حجم البضاعة‪ .‬التسيير المعمول به يتعلق بالوزن اإلجمالي" الخام" للبضاعة بما‬
‫فيها التغليف‪.‬‬
‫ سرعة وسيلة النقل‪ :‬يجب مراعاة سرعة وسيلة النقل عند اختيار الوسيلة ألن السرعة توثر على الوقت‬‫المستغرق في النقل إلتمام استالم السلعة في الوقت المحدد‪.‬‬
‫ التغليف‪ :‬تضاف تكلفة التغليف إلى تكلفة النقل على العموم و تجد التغليف في النقل البحر أكثر تكلفة‬‫بالنسبة للنقل الجوي ب ربعة أضعاف‪.‬‬
‫ ت مين النقل‪ :‬بالنظر إلى الظروف األمنية و كثرة المخاطر في نقل السلع و البضائع‪ ،‬ال بد من ت مين هذه‬‫األخيرة‪ ،‬و قسط الت مين في النقل الجوي أقل منه في الوسائل األخرى‪.‬‬
‫ مصاريف التخزين‪ :‬في النقل البحري نجد مصاريف التخزين أكثر مقارنة بالنقل الجوي‪ ،‬ألنه يتطلب‬‫مسافات تخزين كبيرة‪.‬‬
‫ المناسبة‪ :‬مدى تناسب و مالئمة وسيلة النقل المستعملة مع طبيعة السلع و البضائع المشحونة‪.‬‬‫‪ -‬الكفاية‪ :‬مدى قدرة وسيلة النقل المعنية على نقل الحمولة من البضائع و السلع‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ -2‬التأمين‪:‬‬
‫‪ . 1‬حدادي حبيبة و آخرون‪ .‬دراسة جميع مراحل و إجراءات االستيراد على مستوى موسسة عمومية‪ .‬مذكرة لنيل شهادة ليسان ‪ .‬دفعة ‪ .2002‬ص‪94:‬‬
‫‪16‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫نظرا لضخامة عمليات التجارة الخارجية‪ ،‬يستحيل تحمل أخطار نقل البضاعة من طرف المستورد أو المصدر‪،‬‬
‫و عليه تتكفل شركة الت مين بتحمل األخطار التي يحتمل وقوعها‪ ،‬إذ التامين هو عملية بمقتضاها يتحصل أحد‬
‫الطرفين‪ ،‬و هو المومن له مقابل دفع قسط الت مين على تعهد كتابي لصالحه‪.‬‬
‫يعتبر الت مين ضمان لألخطار التي تتعرض لها البضائع عبر الطرق البرية و الجوية و البحرية و السكك‬
‫الحديدية‪ ،‬كما يغطي أيضا األضرار و الخسائر المادية الالحقة للبضائع أثناء نقلها و في بعض األحيان أثناء‬
‫عملية الشحن و التوزيع‪ ،‬و تمر عملية الت مين بمراحل هي‪:‬‬
‫ الحصول على الوثائق‪ :‬تعتبر أول خطوة للقيام بعملية الت مين على البضائع حيث أن الفاتورة التجارية و‬‫سند النقل كافيان إلبرام عقد الت مين على البضاعة في شركة الت مين‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ إبرام عقد الت مين‪ :‬هو تعهد شركة الت مين على البضاعة كتابيا مقابل دفع قسط الت مين من طرف المومن‬‫له‪ ،‬وفقا للشروط المتفق عليها في العقد‪ ،‬و هو بمثابة حماية لألخطار التي يتعرض لها المومن له‪.‬‬
‫‪ -3‬رجل العبور‪:‬‬
‫يعتبر القائم بالعبور على أنه أسا‬
‫وساطة عمليات النقل يتدخل في عمق سلسلة المنتوج‪ ،‬و يمكن أن يكون‬
‫وكيل معتمد لدى الجمارك مكلف بخدمات الت مين في إطار وثائق بوليصة الت مين لمختلف الشاحنين‪ ،‬أو ناقل و‬
‫مراقب بحري‪ ،‬فهو يومن عملية العبور كمهند‬
‫أو مقاول للنقل‪ .‬فيعتبر بذلك متعهد عمليات الترانزيت وكيال‬
‫لقاء أجرة و يعمل لحساب موكله باستالم البضائع من الناقل البحري و بإتمام المعامالت الجمركية و بإجراء‬
‫عقود الت مين‪ ،‬و إذ لزم األمر بالتعاقد على نقل البضائع مجددا بواسطة ناقل آخر عن طريق البحر أو البر أو‬
‫الجو إليصالها إلى المكان المعين‪ ،‬و مختلف هذه المهام القانونية يمكن أن يكون رجل العبور‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫ وكيل النقل‪.‬‬‫ وكيل معتمد لدى الجمارك‪.‬‬‫ وكيل بالعمولة‪.‬‬‫‪ .1.3‬وكيل النقل‪:‬‬
‫وكيل النقل تاجر يقوم بمقابل سعر جزافي بنقل بضاعة ما من نقطة ليسلمها إلى نقطة أخرى تحت مسووليته‬
‫الكاملة‪ ،‬و يبادر بتنظيم و تحقيق من البداية إلى النهاية لكل عمليات المتتالية بالوسائل التي يراها مالئمة‪،‬‬
‫و هذا لنقل البضائع و تحمل األخطار المتعرض لها‪.‬‬
‫‪ .1‬الجريدة الرسمية‪ .‬المادة ‪ ،55‬العدد ‪ ، 1995 .13‬ص‪.11:‬‬
‫‪Kamel El Khalifa, Guide de Transport International des Marchandises. Edition Dahleb, 1994. p :90 .2‬‬
‫‪17‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫الوكيل بالنقل هو شخص مادي أو معنوي يلتزم تحت مسووليته و باسمه الخاص بنقل بضاعة لفائدة زبونه‪ ،‬و‬
‫هذا في إطار احترام الشروط في القانون التجاري‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ .2.3‬وكيل معتمد لدى الجمارك‪:‬‬
‫هو شخص طبيعي أو معنوي يزاول نشاطه باعتماد من إدارة الجمارك‪ ،‬حيث يقوم بإجراءات االستيراد و‬
‫التصدير لفائدة زبون معين مقابل وثائق معينة للقيام بعملية وضع البضائع تحت مراقبة الجمارك و مختلف‬
‫المهام لوضع ضمان أمام إدارة الجمارك لصالح السمسار البحري‪.‬‬
‫يعرف الوكيل ب نه‪" :‬الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يقوم لحساب الغير باإلجراءات الجمركية المتعلقة‬
‫بالتصريح المفصل بالبضائع سواء مار‬
‫هذه المهمة ممارسة رئيسية أو كانت تكملة لنشاط رئيسي‪ ،‬و على‬
‫العموم يشترط في الوكيل المعتمد لدى الجمارك شموله معرفة علمية من مدار‬
‫مختلفة‪ ،‬إضافة إلى تجربة‬
‫ميدانية على مستوى التجارة الدولية و المالحة البحرية"‪.1‬‬
‫‪ .3.3‬وكيل بالعمولة‪:‬‬
‫يتمثل عمله في التوزيع‪ ،‬الشحن‪ ،‬و تفريغ السلع‪ ،‬و هو غير مسوول عن نقل بضاعة ما بوسيلة أخرى و من‬
‫الجهة القانونية ال يحاسب إال عن أخطائه الفعلية التطبيقية في عمله و يمكن أن يكون أيضا كمكلف بالعبور في‬
‫الميناء‪ ،‬إذ يقوم ب استقبال البضائع على عاتقه لوضعها على ظهر السفينة أو تسليمها ألصحابها بعد عملية‬
‫التفريغ‪.2‬‬
‫و هناك ثالثة أنواع للعبور نذكر منها‪:‬‬
‫ العبور الدولي‪ :‬في هذا النوع من العبور نجد مكتبين للجمارك‪ ،‬مكتب داخلي و مكتب خارجي‪ ،‬حيث في حالة‬‫االستيراد يتم انتقال البضاعة من مكتب جمركي إلى آخر‪ ،‬و هذا بوسائل نقل متعددة سواء كانت جوية أو‬
‫بحرية كمرور البضائع من المغرب إلى تون‬
‫و تكون الجزائر كنقطة عبور‪.‬‬
‫ العبور اإلقليمي‪ :‬هذا النوع من العبور يكون بين التكتالت االقتصادية أو التجارية مثل‪" :‬إتحاد المغرب‬‫العربي( ‪ )UMA‬و المجموعة االقتصادية األوربية )‪ "(MEE‬و هذا النوع من العبور يسمح بمرور السلع‬
‫المنقولة بين البلدان دون أن تخضع لعملية الجمركة من قيل مصالح الجمارك‪.‬‬
‫ العبور الوطني‪ :‬هو انتقال البضاعة من مكتب جمركي إلى مكتب جمركي آخر داخل التراب الوطني‪ ،‬تحت‬‫رقابة أعوان الجمارك و أداء مختلف اإلجراءات الالزمة من جمركة‪ ،‬تخزين‪ ،‬نقل‪...‬إلخ‬
‫‪3‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬الوثائق المستعملة في التجارة الخارجية‪:‬‬
‫‪ .3‬المادة ‪ 14‬من المرسوم التنفيذي رقم‪ 231/915:‬المورخ في ‪.1997/07/27:‬‬
‫‪ .1‬المرسوم التنفيذي رقم‪ 53/94:‬لسنة ‪ 1994‬في المادة ‪.2‬‬
‫‪Bournat.E. Montabord, Commerce International. Edition Mothan,1995 p :11 .2‬‬
‫‪.Kamel El Khalifa, 1994, OP-CIT, p :9 .3‬‬
‫‪18‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ -1‬وثائق إثبات السعر‪:‬‬
‫تتمثل في مختلف أنواع الفواتير المنصوص عليها من طرف بنك الجزائر‪ ،‬وفقا للمادة ‪ 7‬من القانون ‪12-91‬‬
‫الصادر في ‪ 1991/08/14‬و التي تتضمن‪:‬‬
‫ اإلشارة إلى أطراف العقد‪.‬‬‫ عنوان و رقم التسجيل في السجل التجاري‪.‬‬‫ البلد األصلي للمنتوج‪.‬‬‫ طبيعة لبضاعة أو الخدمة المقدمة‪.‬‬‫ الكمية‪ ،‬السعر الوحدوي اإلجمالي‪.‬‬‫ قيمة الفاتورة‪.‬‬‫ تاريخ تحرير الفاتورة و تاريخ التسليم‪.‬‬‫ شروط البيع و التسليم‪.‬‬‫ تاريخ و طرق التسديد‪.‬‬‫و نميز بين مختلف الفواتير التالية‪: 1‬‬
‫‪ .1.1‬الفاتورة التجارية‪Facture Commerciale :‬‬
‫تعتبر الفاتورة التجارية الوثيقة المحاسبية األكثر أهمية في عمليات التبادل الدولي‪ ،‬لي‬
‫فقط إلثبات الديون و‬
‫إنما للسماح للمصالح الجمركية بمراقبة البيانات المتعلقة بالبضاعة المشحونة‪.‬‬
‫يجب أن ترفق هذه الفاتورة بالبضاعة المعنية‪ ،‬حيث يبين آجال الشحن كما يقوم المصدر بتحرير السعر‬
‫الوحدوي المتفق عليه للبضاعة و وجهتها‪ ،‬إضافة إلى وجوب مطابقتها مع باقي المستندات و خاصة بوليصة‬
‫الشحن من كافة النواحي من حيث‪ :‬اسم المستورد‪،‬قيمة االعتماد‪ ،‬البضاعة لكميتها و مواصفاتها‪.‬‬
‫‪ .2.1‬الفاتورة الشكلية‪Facture Pro Forma :‬‬
‫تعتبر الفاتورة الشكلية فاتورة مبدئية مستعملة في عمليات التجارة الخارجية‪ ،‬إذ تحرر من طرف المصدر‬
‫لصالح المستورد‪ ،‬وهذا قبل االتفاق النهائي على الصفقة التجارية‪.‬‬
‫تحتوي هذه الفاتورة على معلومات خاصة بالبضاعة‪ :‬المبلغ اإلجمالي‪ ،‬ثمن الوحدة‪ ،‬الوزن‪ ،‬الكمية‪ ،‬شروط‬
‫البيع‪ ،‬فهي عموما لصالح المستورد إذ تسهل عليه اإلجراءات اإلدارية مثل الحصول على ت شيرة االستيراد‪،‬‬
‫كما تعتبر جزءا من مستندات االعتماد المستندي في حالة اختياره كوسيلة دفع‪.‬‬
‫‪ .3.1‬الفاتورة المؤقتة‪Facture Provisoire :‬‬
‫‪Chibani Rabah, Le Vade-Mecun de l’import-export. Edition ENAG 1997 P : 43 .1‬‬
‫‪19‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫و هي الفاتورة التي تستعمل عندما ال تتوفر لدى المورد كل العناصر الضرورية‪ ،‬و التي تسمح له بتحرير‬
‫فاتورة تجارية أو عندما تتعلق بالبضاعة التي تتعرض للنقصان أثناء الطريق‪ ،‬و بذلك يتم تحويل السعر‪ ،‬وهذه‬
‫األخيرة تكون متبوعة إجباريا بفاتورة نهائية( الفاتورة التجارية)‪.‬‬
‫‪ .4.1‬الفاتورة القنصلية‪Facture Consulaire :‬‬
‫هي فاتورة تجارية تحتوي على ت شيرة قنصلية بلد المستورد الموجودة في بلد المصدر‪ ،‬هذه الت شيرة هدفها‬
‫الرئيسي هو إعطاء طابع رسمي للبيانات المذكورة فيها مثل‪ :‬مصدر البضاعة و قيمتها‪.‬‬
‫‪ .5.1‬الفاتورة الجمركية‪Facture Douanière :‬‬
‫هي فاتورة محررة و موقتة من طرف المصدر حسب اإلجراءات المنصوص عليها من طرف مصلحة‬
‫الجمارك‪ ،‬إذ يصرح بها لدى الجمارك فقط ‪.‬‬
‫‪ -2‬وثائق النقل‪:‬‬
‫إن عملية نقل البضاعة ذات أهمية كبيرة‪ ،‬و قد تكون عن طريق البر أو الجو و هذا حسب طبيعة البضاعة و‬
‫أسعار النقل و توفر الوسائل و غالبا ما تقوم به شركات النقل الكبيرة‪ ،‬و يمكن عرض بعض وثائق النقل قيما‬
‫يلي‪:‬‬
‫‪ .1.2‬وثيقة النقل الجوي‪(LTA) Lettre de Transport Aérien:‬‬
‫هي وصل استالم يثبت أن البضاعة قد أرسلت عن طريق الجو‪ ،‬و تحرر من طرف شركات النقل الجوي‪ ،‬و‬
‫تحت مسوولية المصدر‪ LTA‬هي عقد قانوني توضح فيها وضع كل األطراف غير قابل للتفاوض ألنها مقررة‬
‫لشخص مسمى‪ ،‬فهي تعطي حق الملكية للمرسل إليه إال النسخة الثالثة ذات اللون األزرق تحتوي على ختم و‬
‫إمضاء شركة النقل الجوي‪.‬‬
‫‪ .2.2‬وثائق النقل البحري‪:‬‬
‫أ‪ /‬بوليصة الشحن البحري‪Billof Lading :‬‬
‫وثيقة تعتبر كوصل تسلم البضاعة ‪ ،‬و مستند يوكد ملكية البضاعة المذكورة فيها للجهة التي حرر ألمرها‪،‬‬
‫حيث تعطي النسخة من بوليصة الشحن للشاحن بعد ـن يتم شحن البضاعة‪.‬‬
‫إن هذه البوليصة ترسل نسخة منها للمرسل و يمكن أن يظهرها في حالة بيع البضاعة‪ ،‬أو يظهرها لوكيل‬
‫العبور لتخليص البضاعة من حوزة الجمارك‪ ،‬و تبقى نسخة منها لدى ربان السفينة ليرجع بها بعد عملية‬
‫تفريغ السلع المشحونة‪ .‬يقوم المصدر بإرسال نسخة للمستورد و بطريقتين مختلفتين و ذلك لضمان وصول‬
‫إحداهما إليه‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫و أهم البيانات التي تحتويها بوليصة الشحن هي‪:‬‬
‫ اسم ربان السفينة الذي يقودها أثناء الرحلة‪.‬‬‫ عدد الطرود أو الصناديق المشحونة و وزنها‪.‬‬‫ اسم الميناء المرسل إليه للبضائع‪.‬‬‫ اسم المستورد كامال و عنوانه‪.‬‬‫ رقم و تاريخ البوليصة و التوقيع‪.‬‬‫و يذكر على هامشها عدد الطرود و عالمتها و أرقامها و محتوياتها و أجرة الشحن‪.‬‬
‫ب‪ /‬سند الشحن‪:‬‬
‫هذه الوثيقة تسمى "سند الشحن" ألنها ليست حجة لإلرسال الفعلي للبضائع لكن حضورها فقط من اجل‬
‫التعليمات المتعلقة بالنقل‪.‬‬
‫يقوم الناقل بواسطة سند الشحن إثبات هوية األطراف و البضائع واجب نقلها‪ ،‬و أجرة الحمولة الواجب دفعها و‬
‫ذكر مبلغ التعويضات‪ ،‬مثال بسبب هالك البضاعة أو تلفها أو ذكر إعفاء الناقل من بعض األضرار‪ ،‬فالوثيقة إذا‬
‫هي وسيلة إثبات‪ ،‬حيث التزامات الناقل تبدأ من وقت تسليم البضاعة لحين تسليمها‪.‬‬
‫* أشكال سند الشحن‪ :‬يمكن أن يصدر سند الشحن على شكل‪:‬‬
‫ سند شحن كامل يعطي حق ملكية البضاعة كامل السند‪ ،‬لكن خطر الضياع أو السرقة يجعل هذا الشكل‬‫قليل االستعمال‪.‬‬
‫ سند شحن مسمى‪ :‬يبين عليه اسم المرسل إليه و هو الوحيد الذي له القدرة على حيازة البضاعة‪.‬‬‫ سند شحن غير مسمى‪ :‬هو صادر ألمر المستورد أو لبنكه (بنك اإلصدار) فهو يسمح بانتقال ملكية البضاعة‬‫عن طريق التظهير‪.‬‬
‫* أنواع سند الشحن‪:‬‬
‫ مستند متسلم للشحن‪Received Forchipment :‬‬‫في هذه الحالة البضاعة تكون تحت تصرف شركة المالحة‪ ،‬و لكنها لم تشحن بعد على ظهر السفينة عند تحرير‬
‫هذا المستند‪ ،‬فهي إذا من الممكن أن تشحن على ظهر سفينة غير التي حددت من قبل‪.‬‬
‫ مستند شحن على الظهر‪On Board :‬‬‫هذا المستند يبين أن البضاعة قد شحنت على ظهر السفينة‪.‬‬
‫ سند الشحن المباشر‪Through Billof Leading:‬‬‫هو سند شحن من نوع تقليدي يحرر من قبل شركة النقل البحري و يغطي وسائل نقل مختلفة فهو يحدد ميناء‬
‫اإلقالع‪ ،‬و في هذه الحالة تشحن البضاعة على ظهر سفينة غير مسماة‪.‬‬
‫‪21‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ .3.2‬وثائق النقل البري‪:‬‬
‫أ‪ /‬النقل عن طريق السكك الحديدية‪ :‬هو وصل إرسال بسيط يثبت ب ن البضاعة قد أرسلت من الخارج عن‬
‫طريق السكك الحديدية‪ ،‬و هي تحرر على ستة نسخ ذات نف‬
‫اللون‪ ،‬و تفرقها األرقام الموجودة عليها باللون‬
‫األحمر‪ .‬أما النسخة رقم ‪ 04‬تحتوي على عبارة "نسخة أصلية لرسالة النقل البري"‪ .‬تمثل هذه الوثيقة مستند‬
‫اإلرسال الذي ال بد أن يوشر عليه بطابع محطة اإلقالع‪ ،‬هذا السند محرر إلزاميا لشخص مسمى‪ ،‬أي ال يمكن‬
‫في أي حال من األحوال تداول عن طريق التظهير‪.‬‬
‫ب‪ /‬رسالة النقل البريدي الدولي‪ :‬االتفاقية الدولية لنقل البضاعة عن طريق البر تنص على مستند خاص يسمى‬
‫رسالة النقل البري الدولي‪ ،‬و التي تصدر ب شكال مختلفة‪ ،‬وهذا راجع لتنوع و كثرة موسسات النقل‪،‬‬
‫فهي تمتلك الخصوصيات العامة لرسالة النقل الجوي و رسالة النقل بالسكك الحديدية تعطي للبنك إمكانية‬
‫إرس ال البضائع تحت اسمها‪ ،‬و ذلك ألجل االحتفاظ بالرقابة على البضاعة‪ ،‬فإن هذه الطريقة تعتبر صعبة في‬
‫النقل البري و ذلك راجع إلى صعوبات التخزين في موسسات النقل‪.‬‬
‫ج‪ /‬الوصول البريدية‪ :‬هو وصل إرسال البضائع عن طريق البريد و المواصالت أو عن طريق شركة البريد‬
‫السريع‪ ،‬وهو محررا إجباريا لشخص مسمى و تستطيع البنك أن ترسل البضاعة تحت اسمها‪ ،‬و يشمل هذا‬
‫الوصل عدة معلومات منها‪ :‬اسم المرسل إليه‪ ،‬وزن الطرد‪ ،‬عنوان المرسل إليه و معلومات أخرى‪.‬‬
‫‪ -3‬الوثائق اإلدارية‪:‬‬
‫‪ .1.3‬شهادة المنشأ‪: 1‬‬
‫تحرر من طرف السلطات المعنية بعمليات االستيراد و التصدير‪ ،‬كالغرفة التجارية‪ ،‬حيث يثبت فيها مصدر‬
‫(منش ) السلع و البضائع‪ ،‬أي في أي بلد أنشئت هذه األخيرة‪ ،‬و يجب أن تكون‪:‬‬
‫ محررة من طرف المنتج أو المصدر‪.‬‬‫ أن يذكر بها اسم و عنوان المصنع المنتج للبضاعة و منشئها‪.‬‬‫ أن يكون موضح عليها منش الخامات الداخلة في إنتاج البضاعة‪.‬‬‫‪ .2.3‬شهادة الصحة و النوعية‪Certificat Sanitaire : 2‬‬
‫هي وثيقة إدارية تصدرها السلطات أو المصالح اإلدارية المكلفة بالجانب الصحي للبضاعة‪ ،‬حيث أنه ملزم على‬
‫جميع المنتجين للمواد االستهالكية أن يقوموا بتحديد تاريخ اإلنتاج و نهاية الصالحية على الغالف الخارجي أو‬
‫الداخلي لها‪ ،‬و هذا لكي تسهل الرقابة على البضائع على المستوى الوطني‪ ،‬و ذلك لضمان صحة المستهلك و‬
‫عدم تصدير بضاعة فاسدة‪.‬‬
‫‪ .1‬د‪ .‬محمد الفيومي‪ ،‬نظم المعلومات المحاسبية‪ ،‬الدار الجامعية‪ .1990 .‬ص‪.580:‬‬
‫‪ .2‬طاهر لطرش‪ ،‬تقنيات البنوك‪ .‬ديوان المطبوعات الجامعية‪ ،‬الجزائر ‪ ،2001‬ص‪118 :‬‬
‫‪22‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫في حالة التصدير تقوم مصلحة الجمارك بطلب وثيقة أو شهادة الصحة للسماح بعبور البضاعة إلى الخارج‪،‬‬
‫نف‬
‫الشيء في حالة استيرادها‪ ،‬ت خذ عينة من هذا المنتوج و تحلله‪ ،‬هذا الفحص تقوم به مصلحة التحليل و‬
‫المراقبة المتواجدة في بلد المستورد أو المصدر‪.‬‬
‫و تحتوي شهادة الصحة على معلومات خاصة بالبضاعة‪:‬‬
‫ طبيعة و نوعية البضاعة‪.‬‬‫ يوم وصول البضاعة‪.‬‬‫ وسيلة النقل‪.‬‬‫ رقم الحاويات‪.‬‬‫ اسم المستورد و المصدر‪.‬‬‫ تصريح عن تلك المواد و مدة صالحيتها‪ ،‬ابتداء من تاريخ إصدار شهادة الصحة و النوعية‪.‬‬‫و تكمن أهمية الشهادة الصحية في أنها تحمي المستهلك بضمان وصول السلع االستهالكية إليه في وقتها‬
‫المحدد‪ ،‬وقبل انتهاء صالحيتها حتى ال يكون هناك ضرر عليه‪ ،‬و هي ضرورة عند عبور السلع من بلد إلى‬
‫آخر‪.‬‬
‫‪ .3.3‬شهادة المطابقة‪:‬‬
‫هي وثيقة إدارية تحتوي مجموعة من المقايي‬
‫التي تخضع لها البضاعة فالمستورد عندما يقوم بطلب السلعة أو‬
‫البضاعة يجب أن يت كد من أنها هي نفسها‪ ،‬و تطابق نف‬
‫المواصفات المطلوبة‪ ،‬من حيث الكمية و النوعية و‬
‫تحرر هذه الشهادة من طرف أجهزة الرقابة المخصصة لذلك و تحتوي على المعلومات خاصة بالبضاعة منها‪:‬‬
‫‪ -‬اسم البضاعة‪.‬‬
‫– نوع البضاعة‪ – .‬كمية البضاعة‪ - .‬اسم المصدر و عنوانه (صاحب البضاعة)‪.‬‬
‫تظهر أهميتها في أنها تمنع تسرب المواد المهربة أو الممنوعة داخل التراب الوطني‪.‬‬
‫‪ -4‬الوثائق الجمركية‪:‬‬
‫‪ .1.4‬التصريح الجمركي‪:‬‬
‫تخضع كل بضاعة تدخل التراب الوطني أو تخرج منه إلى عملية جمركية‪ ،‬إذ أن أهم التزام للمستورد أو‬
‫المصدر إعداد و تقديم وثيقة تعرف بالتصريح الجمركي‪ ،‬و هذا األخير يضم كل المعلومات الخاصة بالبضاعة‪.‬‬
‫إذا التصريح الجمركي هو وثيقة محررة وفقا لألشكال المنصوص عليها في أحكام القانون‪ ،‬يبن فيها المصرح‬
‫العناصر المطلوبة الحتساب الحقوق و الرسوم‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫و بمجرد قبول و تسجيل التصريح من طرف الجمارك فإنه يصبح عقدا حقيقيا و رسميا‪ ،‬و هو ورقة إثبات‬
‫تودع لدى مصلحة الجمارك في مدة أقصاها ‪ 21‬يوم و تحرر في أربع نسخ‪ ،‬يحتفظ المصرح بواحدة‪ ،‬الثانية‬
‫تودع لدى البنك‪ ،‬الثالثة لدى نيابة مديرية المحاسبة‪ ،‬أما النسخة الرابعة لدى مصلحة الجمارك‪.‬‬
‫‪ .2.4‬دفتر ‪: 1ATA‬‬
‫هو عبارة عن وثائق جمركية دولية تسمح بالتصدير الموقت للمنتجات المحلية دون التعرض لإلجراءات‬
‫الموقتة‪.‬‬
‫الرمز ‪ ATA‬يقصد به‪:‬‬
‫ بالفرنسية‪Admission Temporaire :‬‬‫ باالنجليزية‪Temporary Admission :‬‬‫ بالعربية‪ :‬القبول الموقت‪.‬‬‫دفتر ‪ ATA‬متوفرة لدى الموسسات التي تحصل عليه من طرف الغرفة التجارية و الصناعية التي تبنت‬
‫االتفاقية الدولية‪ :‬اتفاقية بروكسل الدولية في ‪ 1961/12/06:‬و اتفاقية اسطنبول في ‪ ،1990/06/26‬و ذلك‬
‫لتسهيل اإلجراءات و العمليات الجمركية‪.‬‬
‫دفاتر ‪ ATA‬تسمح بالقبول الموقت كما يلي‪:‬‬
‫ عينات تجارية‬‫ منتجات موجهة للمعارض و التظاهرات التجارية‪.‬‬‫و ال يسمح باستعماله فيما يخص المواد االستهالكية و المنتجة الموجهة للتحويل أو التصليح‪ ،‬و يسمح باستعماله‬
‫لمدة سنة فقط‪ ،‬و فيما يخص الفائدة التي يقدمها‪.‬‬
‫ تخفيض التكاليف للمصدرين بإلغاء الرسوم على القيمة المضافة‪.‬‬‫ البلدان المتبنية لدفتر ‪ ATA‬غير ملزمة بتقديم ضمانات للجمارك‪.‬‬‫ يسهل عبور الحدود‪ ،‬و يسمح للمصدرين و المستوردين باستعمال وثيقة واحدة لجميع اإلجراءات الجمركية‬‫الالزمة‪.‬‬
‫بواسطة دفتر ‪ ATA‬فإن رجال األعمال الالجئين للخارج يستطيعون القيام باإلجراءات الجمركية و ذلك‬
‫بتكاليف محددة من قبل التنقل إلى أكثر من بلد بواسطة دفتر ‪ ATA‬واحدة لمدة سنة‪،‬و كذلك الرجوع إلى البلد‬
‫األصلي بالمنتوج بدون أي مشكل‪.‬‬
‫‪ -5‬وثائق التأمين‪:‬‬
‫و تتعلق بالنقل البري‪ ،‬الجوي‪ ،‬البحري للبضائع المعرضة لألخطار التي تستوجب الحماية عن طريق الت مين‪،‬‬
‫و لتجنب هذه األخطار فإنه تستعمل الوثائق التالية‪:‬‬
‫‪ .1.5‬بوليصة التأمين‪Police d’Assurance:‬‬
‫‪Chibani Rabah, 1997, OP-CIT p :51. 1‬‬
‫‪24‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫هي عقد محرر بين المومن و المومن له‪ ،‬يبين الشروط العامة المتفق عليها بين الطرفين و كذا حقوق و‬
‫واجبات كل منهما‪ ،‬و يجب أن تكون مورخة بنف‬
‫تاريخ سند النقل‪ .‬إذا بوليصة الت مين تتمثل في المستندات‬
‫التي تومن على البضاعة المرسلة ضد المخاطر التي قد تنجم أثناء عملية النقل و لها أهمية كبيرة بالنسبة للبنك‬
‫ألن البضاعة تعد بمثابة ضمان في حالة تخلف المستورد عن دفع قيمتها‪.‬‬
‫‪ .2.5‬المالحق‪Avenant :‬‬
‫هي وثيقة تحرر عند إجراء تعديالت أو تغييرات في نصوص بوليصة الت مين ألن التعديالت تتضمن تسميات‬
‫مستفيدين جدد و تدعى‪ ":‬ملحق التوكيل" » ‪.« D’Avenant Délégation‬‬
‫‪ .3.5‬شهادة‪Certificat :‬‬
‫عبارة عن وثيقة صادرة عن المومن تثبت صحة وجود بوليصة الت مين‪ ،‬و وثائق الت مين تبين‪:‬‬
‫‪ -‬تاريخ االكتتاب‪.‬‬
‫– التزامات المومن له‪.‬‬
‫‪ -‬وصف السلعة‪.‬‬
‫– اسم المومن له‪.‬‬
‫‪ -‬تعليمات الناقل‪.‬‬
‫– عدد النماذج المحررة‪.‬‬
‫‪ -‬األخطار المحمية‪.‬‬
‫– طرق إثبات الضرر‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬تقنيات الدفع و األخطار في التجارة الخارجية‬
‫تعتبر عملية اختيار وسيلة الدفع في التجارة الخارجية أساسا مهما في نجاح الصفقات التجارية‪ ،‬و لكل منها‬
‫مميزاته الخاصة من حيث السرعة‪ ،‬الضمان‪ ،‬التكلفة و القبول التجاري‪ ،‬إذ يتم االتفاق بين كل من المستورد و‬
‫المصدر على نوع وسيلة الدفع الواجب اختيارها في عملية تسديد مبلغ الصفقة‪ .‬لكن رغم جميع الجهود المبذولة‬
‫إلنجاح الصفقات الدولية إال أنها ال تخلو من األخطار التي تتعرض لها و ذلك العتبارات عديدة‪ ،‬من أهمها‬
‫البعد الجغرافي‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬تقنيات الدفع الدولية‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫تتعرض التجارة الخارجية لمشاكل مختلفة أهمها البعد الجغرافي‪ ،‬الذي يمكن أن يولد نوعا من عدم الثقة‪،‬‬
‫باإلضافة إلى صعوبة اختيار و تحديد مكان االستحقاق‪ .‬كما أن المستورد عند شرائه لبضاعة ما يرغب في‬
‫الت كد من أنها سوف تصله مطابقة للمواصفات المتفقة عليها في العقد‪ ،‬و المصدر أيضا معرض إلى أخطار و‬
‫هذا عند إرسال البضاعة دون أن يصله مبلغها في الموعد المحدد فينجم عن ذلك لجوء المتعاملين إلى استعمال‬
‫تقنيات التسديد المبنية على األمانة و السرعة و قلة التكاليف‪،‬و تتمثل هذه الثقة في كل من االعتماد المستندي و‬
‫التحصيل المستندي‬
‫‪ -1‬االعتماد المستندي‪:‬‬
‫‪ .1.1‬تعريف االعتماد المستندي‪:‬‬
‫تعتبر االعتمادات المستندية إحدى أبرز وسائل الدفع التي تتميز باألمن و سعة االنتشار و االستعمال في التجارة‬
‫الخارجية‪.‬‬
‫و عليه يمكن تعريف االعتماد المستندي كما يلي‪ ":‬االعتماد المستندي هو تعهد كتابي صادر من بنك بناء على‬
‫طلب المستورد لصالح المصدر‪ ،‬يتعهد فيه البنك بدفع أو قبول كمبياالت مسحوبة عليه عند تقديمها مستوفاة‬
‫للشروط الواردة باالعتماد"‪ .1‬كما يمكن تعريفه أنه‪ :‬اتفاق بنكي من أجل تسديد الصفقات التجارية الدولية و‬
‫الت مين األطراف المعنية‪ ،‬كما يعير ضمان الدفع تحت شروط القرض المتفق عليها بين المستورد و المصدر و‬
‫البنوك الوسيطة‪.‬‬
‫من هذين التعريفين يمكن أن نستخلص ما يلي‪:‬‬
‫ االعتماد المستندي هو اتفاق بنكي لتسوية المعامالت التجارية الدولية‪.‬‬‫ هو ضمان بالدفع عند احترام بنود و شروط االعتماد‪.‬‬‫‪ -‬هو طريقة دفع تعتمد أساسا على الوثائق و لي‬
‫على البضاعة‪.‬‬
‫ هو ضمان األطراف المعنية‪.‬‬‫‪ .2.1‬أطراف االعتماد المستندي‪:‬‬
‫إن عملية االعتماد المستندي تتطلب عدة أطراف و هي‪:‬‬
‫ طالب فتح االعتماد (المستورد)‪.‬‬‫ المستفيد (المصدر)‪.‬‬‫‪ . .1‬د‪ .‬محمد الفيومي مرجع سابق‪ .‬ص‪.568:‬‬
‫‪26‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ البنك فاتح االعتماد (بتك المستورد)‪.‬‬‫ البنك مبلغ االعتماد (المصدر)‪.‬‬‫‪ .3.1‬أنواع االعتماد المستندي‪:1‬‬
‫تنقسم االعتمادات المستندية حسب قوة االلتزام إلى‪:‬‬
‫ اعتماد مستندي قابل لإللغاء‪.‬‬‫ اعتماد مستندي غير قابل لإللغاء‪.‬‬‫ اعتماد مستندي معزز و غير قابل لإللغاء‪.‬‬‫أ‪ - /‬االعتماد المستندي القابل لإللغاء‪:‬‬
‫يظهر هذا النوع من االعتماد عندما تقوم بنك المستورد بفتح اعتماد مستندي لصالح زبونه (المستورد) و إعالم‬
‫المصدر بذلك‪ ،‬و لكن دون أن يلتزم أمامه بشيء‪ ،‬و عليه فإن االعتماد المستندي القابل لإللغاء ال يعد ضمانا‬
‫كافيا لتسوية ديون المستورد اتجاه المصدر‪ ،‬ومن الممكن أن يلغى في أية لحظة‪.‬‬
‫و هذه السلبيات تجعل من هذا النوع من االعتمادات المستندية نادرة االستعمال ‪.‬‬
‫ب‪ /‬االعتماد المستندي غير القابل لإللغاء‪:‬‬
‫االعتماد المستندي غير القابل لإللغاء أو القطعي هو اآللية التي بموجبها يتعهد بنك المستورد بتسوية ديون هذا‬
‫األخير اتجاه المصدر‪ ،‬و هو غير قابل لإللغاء ألن بنك المستورد ال يمكن أن يتراجع عن تعهده بالتسديد ما لم‬
‫يتحصل على موافقة كل األطراف‪.‬‬
‫ج‪ /‬االعتماد المستندي غير القابل لإللغاء و المؤكد‪:‬‬
‫هو ذلك النوع من االعتمادات المستندية الذي يتطلب تعهد بنك المستورد فقط‪ ،‬بل يتطلب تعهد بنك المصدر‬
‫على شكل ت كيد قبول تسوية الدين الناشئ عن تصدير البضاعة‪ .‬و نظرا لكون هذا النوع من االعتمادات يقدم‬
‫ضمانات قوية فهو يعتبر من بين اآلليات الشائعة االستعمال‪.‬‬
‫‪ .5‬إرسال البضاعة‬
‫المستورد‬
‫المصدر‬
‫‪ .1‬طاهر لطرش مرجع سابق‪ .‬ص‪.191 :‬‬
‫‪27‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ .7‬تسليم االموال‬
‫االعتماد‬
‫تسليم بفتح‬
‫‪ ..46‬تبليغ‬
‫المستندات‬
‫‪ .11‬جعل حساب المستورد مدين‬
‫‪ .2‬طلب فتح االعتماد‬
‫‪ . 10‬تسليم الوثائق‬
‫العقد التجاري‬
‫‪ .8‬إرسال الوثائق‬
‫بنك اإلشعار‬
‫‪.3‬فتح االعتماد عند مراسله‪.‬‬
‫بنك اإلصدار‬
‫‪ .9‬تحويل األموال‬
‫الشكل رقم(‪ : )1‬سير عملية االعتماد المستندي‪.‬‬
‫‪Source : Vincenzo bona, Exporter, édition Foucher, Paris 1992 p :403‬‬
‫‪ -2‬التحصيل المستندي‪:‬‬
‫‪ .1.2‬تعريف التحصيل المستندي‪:‬‬
‫التحصيل المستندي هو آلية يقوم بموجبها المصدر بإصدار كمبياالت و إعطاء كل المستندات إلى البنك الذي‬
‫يمثله‪ ،‬حيث يقوم هذا األخير بإجراءات لتسليم المستندات إلى المستورد أو إلى البنك الذي يمثله مقابل تسليم‬
‫مبلغ الصفقة أو قبول الكمبيالة‪ .1‬إذا التحصيل المستندي هو األمر المعطى من طرف المصدر لبنكه لتحصيل‬
‫مبلغ من المال من المستورد مقابل تسليم المستندات‪.‬‬
‫‪ .1‬طاهر لطرش مرجع سابق‪ .‬ص‪ ،‬ص‪.120-119:‬‬
‫‪28‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ .2.2‬األطراف المتداخلة في التحصيل المستندي‪.2‬‬
‫يتدخل في عملية التحصيل أربعة أطراف‪:‬‬
‫أ‪ /‬اآلمر (المصدر)‪:‬وهو الذي يقوم بجمع المستندات و إرسالها إلى بنكه مع األمر بالتحصيل‪.‬‬
‫ب‪ /‬بنك المصدر‪ :‬يتم استقبال المستندات من طرف المصدر و يقوم بدوره بإرسالها إلى البنك المكلف بالتحصيل‬
‫حسب اإلجراءات المطلوبة‪.‬‬
‫ج‪ /‬المستورد‪ :‬تقدم له المستندات مقابل الدفع أو القبول‪.‬‬
‫د‪ /‬البنك المكلف بالتحصيل‪ :‬و هو المكلف بالتحصيل أو القبول من طرف المستورد طبقا ألوامر البائع قبل‬
‫الدفع‪.‬‬
‫‪ .3.2‬أنواع التحصيل المستندي‪:‬‬
‫أ‪ /‬تسليم المستندات مقابل الدفع‪ :‬يكون الدفع في هذه الحالة نقدي بحيث يتمكن المستورد أو بنكه من استالم‬
‫المستندات‪ ،‬لكن بعد القيام بتسديد مبلغ البضاعة‪.‬‬
‫ب‪ /‬تسليم مستندات مقابل القبول‪ :‬في هذه الحالة يقوم المستورد بتوقيع ورقة تجارية لصالح المصدر بمبلغ‬
‫البضاعة‪ ،‬و يقوم المصدر باالحتفاظ بها مع المستندات إلى غاية تاريخ االستحقاق‪ ،‬تسمح هذه الطريقة‬
‫بالحصول على مهلة للتسديد‪.‬‬
‫المســتورد‬
‫‪ .6‬الدفع أو قبول الورقة‬
‫‪ .5‬تسليم الوثائق‬
‫‪ .2‬الالوي ج‪ .‬غازي ز‪ .‬وسائل الدفع و التمويل في التجارة الخارجية‪ .‬مذكرة التخرج لنيل شهادة ليسان‬
‫الناقـــل‬
‫‪29‬‬
‫البنك المكلف بالتحصيل‬
‫في العلوم التجارية و المالية ‪ 1998‬ص‪.68:‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ .4‬تحويل المستندات‬
‫‪ .7‬تسليم‬
‫الورق‬
‫التجارية‬
‫المقبولة‬
‫‪ .2‬مستندات استالم البضاعة‬
‫‪ .1‬تسليم السلع‬
‫تسليم المستندات المتعلقة‬
‫بالبضاعة المرسلة و الورقة‬
‫التجارية‬
‫‪ . 8‬تسليم الورقة التجارية المقبولة‪.‬‬
‫شكل رقم (‪ : )2‬مخطط سير عملية التحصيل المستندي‪.‬‬
‫‪Source : Vincenzo bona .1992 OP-CIT p : 406‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬وسائل الدفع الدولية و المحلية‪.‬‬
‫ت خذ وسائل الدفع الدولية و المحلية أشكاال عديدة‪ ،‬و هي سهلة التداول و شائعة االستعمال‪ ،‬نظرا لبساطتها‪ ،‬و‬
‫نذكر من بينها ما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬الدفع نقدا‪ :‬هي أبسط طرق الدفع‪ ،‬تستخدم في الدول النامية بكثرة لصعوبة تحويل عمالتها‪ ،‬أما بالنسبة‬
‫للجزائر فال تستعمل هذه الوسيلة للتعامالت الخارجية‪.‬‬
‫‪ .2‬الشيك‪" :‬و هو من بين وسائل الدفع األكثر انتشار إلى جانب النقود الورقية‪ ،‬و هو عبارة عن وثيقة أمر‬
‫بالدفع الفوري للمستفيد للمبلغ المحرر عليه‪ ،‬و قد يكون المستفيد شخصا معروفا و مكتوبا عليه اسمه في الشيك‪،‬‬
‫و قد يكون غير معروف إذا كان الشيك محررا لحامله‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫و لهذا فالشيك هو عبارة عن سند ألمر دون أجل‪ ،‬وهو يشبه الكمبيالة باعتباره يتضمن عملية بين ثالثة‬
‫أشخاص الساحب أو صاحب الحساب و المسحوب عليه الذي يكون عادة البنك و المستفيد"‪.1‬‬
‫‪ .3‬الكمبيالة‪ :‬الكمبيالة و هي ورقة تجارية محررة ب مر الساحب إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه لفائدة‬
‫شخص ثالث يدعى المستفيد بدفع مبلغ معين بتاريخ معين‪.‬‬
‫و عليه تتضمن الكمبيالة ثالثة أشخاص و في بعض األحيان يكون الساحب هو نفسه المستفيد‪ ،‬حيث في هذه‬
‫الحالة تحمل الكمبيالة عبارة‪":‬ادفعوا لنفسي"‬
‫‪2‬‬
‫‪ .4‬السند اآلمر‪ :‬هو سند محرر يلتزم بمقتضاه المدين ( المشتري) بدفع مبلغ معين للمستفيد (البائع) في تاريخ‬
‫محدد و هو قابل للتظهير التداول‪.‬‬
‫‪ .5‬التحويل عن طريق الرسائل‪ :‬يقوم المشتري بمأل استمارة متعلقة بمعلومات البائع مع بريد البنوك‪ ،‬و لكنها‬
‫قليلة االستعمال لكون التحويل يستغرق وقتا طويال‪.‬‬
‫‪ .6‬التحويل بالتلكس ‪ :‬يقوم المشتري بطلب من بنكه بجعل حسابه مدينا لصالح البائع باستعمال التلك ‪ ،‬و هي‬
‫أكثر استعماال لقلة التكاليف و لسرعة التحويل‪.‬‬
‫‪ .7‬التحويل بواسطة السويفت‪ :‬هي عبارة عن شبكة اتصال دولية خاصة بين البنوك المختلفة و تعمل باإلعالم‬
‫اآللي‪،‬و تتميز بسهولة الربط بين البنوك المشتركة و سرعة التنفيذ و قلة التكاليف‪ ،‬و قد تم استعمالها ألول مرة‬
‫في‪ ،1973/05/03:‬و تكونت بفضل ‪ 239‬بنك من ‪ 15‬بلد‪ ،‬و سبب ظهورها هو العيوب و المشاكل التي تعود‬
‫على وسائل االتصال الكالسيكية‪.‬‬
‫ظهرت هذه الوسيلة ألول مرة في الـ ‪:‬و‪.‬م‪.‬أ ثم أوربا‪ ،‬لكن تواجدها في إفريقيا و القارات األخرى يبقى في إطار‬
‫ضيق‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬أخطار التجارة الخارجية‪.‬‬
‫بالرغم من تطور التجارة الخارجية‪ ،‬وتعدد الوسائل التي تضمن ت دية المبادالت التجارية الدولية على أحسن‬
‫وجه‪ ،‬نجد هناك عدة مخاطر مختلفة قد تنجم عن عمليات االستيراد و التصدير‪.‬‬
‫و يمكن تقسيم هذه المخاطر على أسا‬
‫ثالث مراحل أساسية في عملية البيع الدولي‪:‬‬
‫ الطلبية‪.‬‬‫ اإلرسال‪.‬‬‫‪ -‬مرحلة االستالم‪.‬‬
‫‪ .1‬الالوي ج‪ .‬غازي ز‪ .‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.37-36:‬‬
‫‪Sylvie Grauman ,1992, OP-CIT p : 1372‬‬
‫‪31‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫عموما يمكن التحكم في المخاطر ما بين الطلبية و اإلرسال‪ ،‬كون البضاعة ما زالت تحت سيطرة المصدر‪،‬‬
‫ولكن بعد إرسالها تخرج من هذه السيطرة أين تنتقل مسوولية البضاعة من المصدر إلى المستورد‪ ،‬هذا األخير‬
‫الذي يتحمل أي خطر ي تي فيما بعد إال إذا نص العقد التجاري على غير ذلك‪.‬‬
‫‪ .1‬أخطار قبل االستالم‪:‬‬
‫مجرد اتفاق المصدر و المستورد يتوج هذا االتفاق بعقد تجاري يبين بنوده طريقة التمويل‪ ،‬كيفية االستالم‪،‬‬
‫شروط الدفع‪...‬إلخ‪.‬‬
‫في هذه المرحلة جل المخاطر تكون على عاتق المصدر كون البضاعة ال تزال تحت مسووليته‪.‬‬
‫‪ .1.1‬أخطار بين الطلبية و اإلرسال‪ :‬يمكن تمييز نوعين من األخطار‪:‬‬
‫ الخطر االقتصادي أو خطر ارتفاع التكاليف‪.‬‬‫ خطر الصنع (خطر اإلنتاج)‪.‬‬‫أ‪ /‬الخطر االقتصادي‪ :‬متعلق بالتطورات الحاصلة على المستوى االقتصادي الداخلي مثال‪:‬‬
‫ارتفاع األسعار الداخلية للبلد المصدر نتيجة االرتفاع غير المرتقب ألعباء العمال أو تكلفة المواد األساسية‬
‫الالزمة إلنتاج السلع الموجهة للتصدير‪ .‬يتحمل المصدر الخسارة في حالة ما إذا تضمن العقد صيغـــة‬
‫األسعار غير الرجعية" ‪." Prix termes et non révisables‬‬
‫و من هنا نستطيع تلخيص الخطر االقتصادي في الخطر الذي يحدثه ارتفاع سعر التكلفة في المدة الممتدة ما‬
‫بين اقتراح السعر للزبون و اإلرسال‪.‬‬
‫نستطيع التقليل من حدة هذا الخطر باستخدام وسيلتين‪:‬‬
‫ إما وضع فقرة (بند) في العقد التجاري ينص على مراجعة السعر فيحدد بذلك سعر البيع بداللة التغيير في‬‫التكاليف الناتجة عن المنتوج موضوع الصفقة‪ ،‬وهذا يحول قسم من خطر أو كله على عاتق المستورد إذا‬
‫قبل ذلك البند في العقد الذي ال يخدم مصلحته‪.‬‬
‫ إما اللجوء إلى ‪ GAGEX‬المتعلقة بالخطر االقتصادي‪.‬‬‫ب‪ /‬خطر اإلنتاج (خطر الصنع)‪ :‬ينتج هذا الخطر خالل فترة التصنيع أي ما بين تلقي المصدر للطلبية و وقت‬
‫تنفيذها‪ ،‬وهذا غما من طرف المصدر الذي يتوقف ألسباب مالية أو تقنية تمنعه من إعداد الطلبية‪ ،‬و إما من‬
‫طرف المستورد بفسخه للعقد التجاري خالل هاته الفترة‪.‬‬
‫يمكن أن يتخذ ثالثة أشكال‪:‬‬
‫‪ -‬خطر تجاري‪.‬‬
‫– سياسي‪.‬‬
‫– طبيعي‪.‬‬
‫* خطر تجاري‪ :‬و يسمى أيضا بخطر اإلعسار‪ ،‬يحدث في حالة عدم مقدرة المدين (المستورد) بتنفيذ واجباته‬
‫التعاقدية و هذا في حالتين‪:‬‬
‫‪ -‬الحالة األولى‪ :‬ترجع إلى نقص الموارد المالية للمدين لتسديد ما عليه للمصدر‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ الحالة الثانية‪ :‬ترجع للتصرفات التعسفية للمدين التي تنجم عن مشاكل عدم التنفيذ أو الرفض بتصريح عن‬‫الدوافع الحقيقية لعدم إتمام صفقة العقد‪.1‬‬
‫* خطر سياسي‪ :‬يحدث هذا الخطر في حالة عدم االستقرار السياسي و االقتصادي لبلد المستورد و كذا قيام‬
‫حروب أهلية أو أجنبية‪ ،‬ثورات انقالبية‪...‬إلخ‪ .‬أو في حالة ما إذا مست عملية البيع المصالح الداخلية للدولة‬
‫المستقلة‪.‬‬
‫* خطر طبيعي‪ :‬يمكن عموما إلى نوعين‪ :‬الناتجة عن عمل اإلنسان و الناتجة عن الكوارث الطبيعية‪.‬‬
‫‪ .2.1‬أخطار ما بين اإلرسال و االستالم‪:‬‬
‫زيادة على المخاطر التجارية و السياسية السابقة الذكر‪،‬هناك ثالث مخاطر خاصة بهذه المرحلة ‪:‬‬
‫أ‪ /‬الخسائر الخاصة‪ :‬هي ضياع جزئي أو كلي للبضاعة موضوع الصفقة من جراء حادث وقع لها أو لوسيلة‬
‫النقل التي تنقلها‪ .‬قد تتعرض البضاعة للسرقة أو الضياع‪ ،‬اإلتالف بالبلل أو االنكسار‪...‬إلخ‪ .‬أما حوادث‬
‫وسائل النقل فتختلف حسب نوع الوسيلة‪ :‬االنحراف عن السكة بالنسبة للقطار‪ ،‬و العطب بالنسبة للطائرة‪.‬‬
‫ب‪ /‬الخسائر المشتركة‪ :‬هي خاصة بالنقل البحري كتلف جزء أو كل البضاعة إلنقاذ السفينة من الغرق‪،‬‬
‫التكاليف اإلضافية التي تسببها هذه الخسائر تتحملها األطراف المستفيدة من البضاعة المنقذة و ذلك حسب‬
‫حصة كل طرف‪.‬‬
‫ج‪ /‬الخسائر المتميزة‪ :‬يتعلق األمر باستحالة تنفيذ االلتزامات التعاقدية الناتجة عن أحداث سياسية قاهرة أعاقت‬
‫سير العملية‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ .2‬أخطار بعد االستالم‪:‬‬
‫هنا تنتقل المخاطر من عاتق المصدر إلى عاتق المستورد‪ ،‬تندرج ضمن هذه المراحل ثالث أنواع‪:‬‬
‫‪ .1.2‬الخطر المتعلق بالمستهلك‪:‬‬
‫بعد استالم البضاعة من طرف المستورد‪ ،‬توزع بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق الوسطاء إلى‬
‫المستهلك النهائي‪ ،‬الذي يمثل المستعمل لهذه السلع‪ ،‬القاعدة العامة تنص على أن كل شخص (طبيعــــي‬
‫أو معنوي) تضرر بعد استعماله لسلعة معينة‪ ،‬يمكنه أن يبحث عن المسوول عنها‪ ،‬إما الصانع أو البائع لها و‬
‫مطالبته بالتعويض‪ ،‬و على المسوول أن يخضع للحكم المطبق عليه بتسديد مبلغ أو استبدال البضاعة أو‬
‫التعويض ب ي شكل من األشكال‪.‬‬
‫‪.Baba Ahmed Mustapha, Introduction à l’assurance crédit et l’exportation p :09 .1‬‬
‫‪M. Benamar, Technique du commerce international. Edition techniple Paris 1996. P :175 .2‬‬
‫‪33‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫لهذا وجب اختيار المصدر لما يصدره و المستورد لمن يتعامل معه حتى ال يضطر لدفع تكاليف هم في غنى‬
‫عنها‪.‬‬
‫‪ .2.2‬خطر الصرف‪:‬‬
‫إن خطر الصرف ناجم عن الخسارة الممكن أن تحدث من جراء التغيرات التي تقع على سعر الصرف للعمالت‬
‫بالنسبة للعملة األجنبية المرجعية للبنك‪ ،‬حيث أن هذا األخير له حقوق أو عليه ديون محررة بهذه العمالت‪ ،‬في‬
‫هذا اإلطار يجب التمييز بين الوضعية الكلية لسعر الصرف و الذي يعبر عنها بالفرق بين الحقوق للعمالت‬
‫األجنبية و الديون بالعمالت األجنبية أو ما يسمى بالرصيد الصافي و وضعية سعر الصرف تمثل تجديد الحقوق‬
‫الديون لعملة أجنبية‪. 1‬‬
‫و منه نستخلص أن خطر الصرف يتحدد في الفرق الموجود ما بين السعر المتفق عليه عند إبرام الصفقة و‬
‫السعر الذي يصبح بعد التنفيذ‪ ،‬حيث أن هذا السعر محدد بعملة صعبة تخضع لمتغيرات السوق التي توثر عليه‪،‬‬
‫و لهذا يقع الخطر على الطرفين بالنسبة‪:‬‬
‫ للمستورد في حالة زيادة معدل الصرف‪.‬‬‫ للمصدر في حالة نقصان معدل الصرف‪.‬‬‫يمكن تجنب خطر الصرف بعدة وسائل منها‪:‬‬
‫ وسائل حماية ك ن يكون السعر في الفاتورة الموقتة غير محددة و غير ثابت‪.‬‬‫ متغير إلى غاية موعد االستالم أو يتم الدفع تدريجيا‪.‬‬‫‪ -‬الت مين ضد خطر الصرف عند ‪. GAGEX‬‬
‫‪ .3.2‬خطر القرض أو عدم الدفع‪:‬‬
‫هو عدم التسوية الجزئية أو النهائية للسعر بعد تنفيذ الطلبية (إرسال البضائع أو تنفيذ الصفقة المتعاقد عليها) و‬
‫يعود هذا لعدة أسباب فد تكون‪:‬‬
‫أ‪ /‬أسباب داخلية‪ :‬خاصة بالمصدرين‪ ،‬حيث يتهاون البائع بعدم المتابعة الجيدة لألعمال‪ ،‬غياب العقد التجاري‬
‫أو فاتورة غير واضحة‪...‬إلخ‪.‬‬
‫ب‪ /‬أسباب خارجية‪ :‬الحالة المالية المستورد أو لبلده كعدم توفر العملة الصعبة إلكمال التحويل أو الرفض الدفع‬
‫بسبب النوايا السيئة للمستورد‪.‬‬
‫‪ .1‬شمعون شمعون‪ ،‬محاضرات في مقيا‬
‫الصرف‪ .‬دار الهومة ‪ .2002‬ص‪.36:‬‬
‫‪34‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫يعتب ر الدفع آخر مرحلة في السلسلة التجارية‪ ،‬إذ لم يتم فإنه سيخل بالذمة المالية للمصدر‪ ،‬لهذا حسب رأي‬
‫المومنين على القرض نجد أن حوالي ¼ الموسسات التي تمت تصفيتها تعود إلى عدم االلتزام في الدفع لزبون‬
‫أو عدة زبائن‪.‬‬
‫لتجنب هذا الخطر على المصدر أن يحلل العملية من مختلف جوانبها و التي منها تحليل رقم أعمال الزبائن‪،‬‬
‫خصائصهم‪ ،‬وسائل و آجال الدفع المقدمة لهم‪ ،‬و من أهم أسباب الوقوع في هذا الخطر‪:‬‬
‫ تركيز البيع‪ :‬على عدد قليل من الزبائن أو على منطقة جغرافية محددة‪.‬‬‫ خصائص المستورد‪ :‬التي توحي بخطر عدم الدفع و التي يمكن أن نذكر منها‪:‬‬‫* قدم العالقات مع الزبون بالعودة إلى تعامالته السابقة يمكن أن يقارن تصرفات زبونه و يحكم عليه‪.‬‬
‫* حالته المالية في السوق و عما إذا كان يحقق أرباح أو خسائر‪.‬‬
‫* بلده و موقعه‪ :‬هل الوضعية في بلد المستورد حسنة أم هماك تقلبات‪.‬‬
‫* وسيلة الدفع و التقنية المستعملة‪ :‬يقصد بها الوسائل و التقنيات التي سبق و أن تطرقنا إليها‪ ،‬حيث يجب أن‬
‫تختار بعناية بالنظر إلى موضوع الصفقة و بالظروف المحيطة بها حيث إن حسن االختيار يمكن أن يقلل‬
‫أو يلغي خطر عدم الدفع‪.‬‬
‫* طول آجال الدفع‪ :‬إن موعد الدفع محدد في العقد التجاري المبرم بين المصدر و المستورد‪ ،‬و أي تاجر‬
‫يودي إلى ارتفاع في شدة الخطر إذ أن هناك عالقة طردية بين شدة الخطر وآجال الدفع و يمكن أن‬
‫نوضحها في الشكل التالي‪:‬‬
‫مدة التصنيع‬
‫في اإلرسال‬
‫في االستقبال‬
‫الدفع مسبقا‬
‫معدوم‬
‫‪35‬‬
‫بعد مدة القرض المحدد‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫كبير‬
‫ضعيف‬
‫كبير جدا‬
‫كبير جدا‬
‫الشكل رقم (‪ :)3‬شدة خطر عدم الدفع بالموازاة مع موعد االستحقاق‪.‬‬
‫‪Source :Vincenzo Bona OP-CIT p :385.‬‬
‫ويمكن بهذا الخط ر أن يظهر على شكلين مثلما هو الحال بالنسبة لخطر الصنع إما أن يكون تجاري أو سياسي‬
‫كما هو موضح في الشكل التالي‪:‬‬
‫عدم االلتزام بالدفع‬
‫عــــام‬
‫خــــاص‬
‫سياســـي‬
‫تجـــاري‬
‫من طرف المدين‬
‫حدث سياسي‬
‫سياســـي‬
‫سياســـي‬
‫الجدول رقم (‪ :)1‬أنواع خطر الدفع‪.‬‬
‫‪Source : Exporter, OP-CIT p : 385‬‬
‫‪ .4.2‬خطر استخدام الجزافي للضمانات ( خطر االستعمال المفرط للضمان)‪:‬‬
‫إن هذا الخطر يخص به المصدر الذي يقوم بالتزاماته التعاقدية ( المستفيد من الضمان) حقه بالمطالبة بالضمان‬
‫متحججا بنقص في الخدمة أو في السلعة و بما أن الضمانات البنكية هي ضمانات ألول طلب و غير رجعية فإن‬
‫البنك (الضامن) يدفع للمستفيد ثم يتفاوض مع متعامله‪.‬‬
‫إن حجة المستفيد الباطلة جعلت البنك يخصم مبلغ الضمان من حساب المصدر لصالح المستورد‪ ،‬مما يودي‬
‫إلى نزاعات تحل على مستوى المحاكم‪.‬‬
‫‪36‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫خاتمـــــــــة الفصــــــــــــــل األول‬
‫إن معرفة التجارة الخارجية و أهميتها االقتصادية و إظهار خصائصها و كيفية العمل بها و إبراز العوامل‬
‫التي توثر فيها كان هدف هذا الفصل‪.‬‬
‫و قد تم استخالص ما يلي‪:‬‬
‫ لقد شهدت التجارة الدولية عدة تغيرات هذا ما أثر على تطورها و ما أدى إلى ظهور صندوق النقد‬‫الدولي و البنك الدولي لإلنشاء و التعمير و المنظمة الدولية للتجارة و اتفاقياتها‪.‬‬
‫‪ -‬اتبعت الجزائر في سياستها للتجارة الخارجية ثالثة اتجاهات رئيسية و هي‪:‬‬
‫‪37‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ ‬االتجاه األول هو رقابة الدولة للتجارة الخارجية و امتد من فترة االستقالل إلى بداية السبعينات‪.‬‬
‫‪ ‬االتجاه الثاني هو اتجاه حمائي يعطي حق احتكار نشاط التجارة الخارجية للدولة و دام هذا االتجاه من‬
‫السبعينات إلى نهاية الثمانينات‪.‬‬
‫‪ ‬أما االتجاه األخير فهو ما تعرفه الجزائر حاليا بتوجهها إلى االعتماد على تنوع الصادرات نحو العالم‬
‫الخارجي و إتباع سياسة تجارية أكثر تفتحا و اندماجا في السوق العالمية‪.‬‬
‫ تتشابك و تتصل الدول بعضها مع البعض اآلخر تجاريا‪ ،‬و هذا بفعل األطراف المساهمة في عمليات‬‫التجارة الخارجية من مستورد‪ ،‬مصدر‪ ،‬بنك‪ ،‬ناقل‪...،‬إلخ‪.‬‬
‫ حتى تكون عمليات التجارة الخارجية في غنى عن المخاطر المحتملة و غير المتوقعة التي تتعرض لها‬‫أثناء مراحل سيرها‪ ،‬فال بد من إرفاقها بالوثائق الالزمة و الضرورية‪.‬‬
‫ اختيار وسيلة الدفع بدقة و عناية لتجنب تحمل تكاليف أكبر‪ ،‬و حتى تضمن للمصدر وصول المبلغ‬‫المحدد في الوقت المفروض‪.‬‬
‫و على العموم فالتجارة الخارجية تعتبر مقياسا للتقدم العلمي و االجتماعي و االقتصادي ألي دولة‪ ،‬و على قدر‬
‫حجم تجارتها الخارجية و قيمتها تتحدد إمكانياتها للتقدم و النمو‪.‬‬
‫‪38‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫الفصل الثاني‪ :‬الضمانات البنكية‬
‫إن الحذر في التجارة الخارجية ال بد منه فتعدد المبادالت التجارية الدولية أدى إلى تعدد المفاهيم السياسية‬
‫و االقتصادية و لضمان األطراف التجاريين‪ ،‬يستلزم ما يسمى بالضمانات البنكية‪ .‬فالضمان يستعمل كوسيلة‬
‫ائتمانية و يغطي خطر عدم التزام الطرفين بواجباتهما التعاقدية‪ ،‬و منه يمثل الضمان وسيلة رئيسية لترقية‬
‫التجارة الخارجية‪.‬‬
‫و قد تم تقسيم هذا الفصل إلى ثالث مباحث‪:‬‬
‫ المبحث األول‪ :‬مفهوم الضمانات البنكية الدولية‪.‬‬‫‪ -‬المبحث الثاني‪ :‬طرق تسيير الضمانات‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ -‬المبحث الثالث‪ :‬أنواع الضمانات البنكية و القوانين المنظمة لها‪.‬‬
‫المبحث األول‪ :‬مفهوم الضمانات البنكية‬
‫تعتبر الضمانات البنكية وسيلة من خاللها يمكن للمتعاملين تقديمها للحصول على قروض من البنك‪ ،‬هذا‬
‫من جهة‪ ،‬و من جهة أخرى فهي أداة إلثبات حف البنك إلى الحصول على أمواله التي أقرضها بالطريقة‬
‫القانونية‪ ،‬و ذلك في حالة عدم تسديد العمالء أو الزبائن لديونهم‪.‬‬
‫و قد لج ت المصارف إلى زيادة استعمال الضمانات في السنوات األخيرة لألسباب التالية‪: 1‬‬
‫‪ .1‬قلة اهتمام بعض الموسسات التجارية و الصناعية بالمحافظة على السمعة و حسن التعامل‪ ،‬مما يضطر‬
‫‪ .1‬زياد سليم رمضان‪ ،‬محفوظ أحمد جودة‪" .‬إدارة البنوك"‪ ،‬دار المسيرة للنشر و التوزيع‪ .‬الطبعة الثانية‪ .‬ص‪102 :‬‬
‫‪40‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫المصرف إلى طلب هذه الضمانات‪.‬‬
‫‪ .2‬كبر حجم العمليات االئتمانية بالنسبة إلى مالية المتعامل نتيجة لبعض الظروف االقتصادية التي طرأت‬
‫موخرا مثل برنامج التنمية و ما تستتبعه من نشاط اقتصادي متزايد و الغالء و ما ينتج عنه من انخفاض‬
‫القدرة الشرائية ‪ ،‬فيزداد حجم الكتلة النقدية الواجب صرفها على الواردات‪.‬‬
‫كما يعتبر الخطر عنصرا مالزما للقروض‪ ،‬ال يمكن ب ي حال من األحوال إلغاوه بصفة نهائية‪ ،‬أو استبعاد‬
‫إمكانية حدوثه ما دامت هناك فترة انتظار قبل حلول آجال استرداده‪.‬‬
‫و لذلك يجب على البنك أن يتعامل مع هذا الواقع بشكل حذر و أن يقرأ المستقبل قراءة جيدة‪.‬‬
‫و أمام هذا الواقع الذي ال يمكن تجنبه‪ ،‬و من أجل زيادة االحتفاظ‪ ،‬و قد يلج البنك فضال عن الدراسات السابقة‬
‫إلى طلب ضمانات كافية من الموسسات التي تطلب القرض‪ ،‬و سوف نالحظ هذه الضمانات ذات أهمية كبرى‬
‫بالنسبة للبنك خاصة عندما يتعلق األمر بالقروض طويلة األجل‪.‬‬
‫فاألمر هنا ال يقتصر فقط على القيام بدراسة و تحليل وثائق الموسسة و قراءة أرقامها‪ ،‬و إنما يتمثل األمر في‬
‫طلب أشياء ملموسة و ذات قيمة كضمان قبل منح القرض‪.‬‬
‫و في الواقع تختلف طبيعة الضمانات التي يطلبها البنك و األشكال التي يمكن أن ت خذها و تتحدد طبيعة هذه‬
‫األشياء بما يمكن أن تقدمه الموسسة‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬عموميات حول الضمانات البنكية‬
‫يبحث المتعاملون في مجال التجارة الخارجية عن ضمان للعمليات التي يقومون بها‪ ،‬لذا لجئوا إلى‬
‫الضمانات البنكية‪ ،‬ذلك أنهم رأوا ب نها تغطي ثغرات عقد الكفالة‪ ،‬ألن حماية البنك الضامن وحدها غير كافية‬
‫بالنسبة لهم‪ ،‬و لضمان هذه الحماية تطورت الضمانات البنكية وفقا لما يخدم مصالحهم‪.‬‬
‫‪ -1‬تعريف خطاب الضمان‪:‬‬
‫" هو خطاب يتعهد فيه البنك ب ن يدفع عند أول طلب و رغم أية معارضة من العميل مبلغ الضمان‪ ،‬أو أي جزء‬
‫منه للمستفيد الصادر لصالحه الضمان‪ ،‬كت مين على عملية معينة هي أسا‬
‫عالقة بين عميل البنك و المستفيد‬
‫و ذلك خالل مدة محدودة تنتهي بتاريخ انتهاء سريان الضمان‪ ،‬فالعميل وفر على نفسه تقديم تامين نقدي‪ ،‬و‬
‫البنك استفاد بالعمولة التي يحصل عليها بمجرد مطالبته بذلك"‪.1‬‬
‫" الضمانات البنكية هي تعهد غير رجعي و ألول طلب يحرر من طرف البنك للمستفيد (المستورد) بالضمان‬
‫في حالة أن المصدر (اآلمر) أخل بالتزاماته‪ .2‬يتضح مما سبق أنه ال بد من توفر ما يلي في خطاب‬
‫الضمان‪:3‬‬
‫‪ . .1‬د‪ .‬شاكر القزويني‪ ،‬محاضرات في اقتصاد البنوك‪ .‬ديوان المطبوعات الجامعية‪ 1992 .‬ص‪.129 :‬‬
‫‪.T.R Rossi La garantie Bancaire à première demande, thèse Fribourg. 1989, Lausanne p : 27. 2‬‬
‫‪41‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ خطاب الضمان ال بد أن يكون صادر من البنك‪ ،‬و على ذلك خطابات الضمان التي تصدر من غير البنوك‬‫ال تعتبر خطابات ضمان بالمعنى الصحيح‪.‬‬
‫ خطاب الضمان صادر لصالح شخص‪ ،‬و ال يجوز تداوله للمستفيد التنازلي إذ أن تعهد البنك في خطاب‬‫الضمان شخصي و ال يجوز تطهيره لغير المستفيد كما ال يجوز للمستفيد التنازل عنه لشخص آخر‪،‬و عليه‬
‫ال يجوز للبنك أن يدفع قيمة خطاب الضمان إال للشخص المستفيد منه‪.‬‬
‫ خطاب الضمان صادر من البنك لصالح مستفيد معين لضمان عملية و عليه فإن العالقة تكون مباشرة بين‬‫البنك و المستفيد‪ ،‬حيث أن االلتزام على البنك نهائي و فوري‪ ،‬و ال يجوز القول ب نه معلق على تقصير‬
‫عملية في الوفاء بالتزاماته قبل المستفيد‪ ،‬و بذلك ال يتوقف البنك عن السداد طالما أن المطالبة قد وردت‬
‫إليه‪ ،‬خالل فترة سريان خطاب الضمان‪.‬‬
‫ خطاب الضمان غالبا ما يكون محدد المدة‪ ،‬و عليه يجب على المستفيد أن يطالب البنك إما بسداد قيمته أو‬‫تحديد صالحيته في حالة عدم االنتهاء من الغرض الذي صدر من أجله‪ ،‬في كلتا الحالتين‪ ،‬يجب أن تكون‬
‫المطالبة خالل فترة سريان خطاب الضمان‪ ،‬و إال فإن يتعين على البنك عدم االستجابة لطلب المستفيد إذا‬
‫جاءت المطالبة بعد انتهاء المدة‪.‬‬
‫‪ -2‬تعريف الكفالة‪:‬‬
‫" إن الكفالة هي عقد يكفل بمقتضاه شخص بتنفيذ التزام ب ن يتعهد للدائن ب ن يفي به المدين نفسه"‪.1‬‬
‫" هي نوع من الضمانات الشخصية التي يلتزم بموجبها شخص معين بتنفيذ التزامات المدين اتجاه البنك‪ ،‬إذا لم‬
‫يستطع الوفاء بهذه االلتزامات عند حلول آجال االستحقاق"‪.2‬‬
‫أي أن الكفالة هي تعهد شخص طبيعي أو معنوي ب ن يدفع الدين إلى الدائن عوضا عن المدين في حالة عدم‬
‫وفاء هذا األخير للدين‪ ،‬و باختصار تحمل مسوولية الوفاء عن إعسار المدين‪.‬‬
‫و يمكن أن نميز نوعين من الكفالة‪:‬‬
‫‪ .1.2‬الكفالة البسيطة‪ :‬يجوز كفالة المدين بغير علمه‪ ،‬و يجوز رغم معارضته‪ ،‬و ال يجوز هذه الكفالة بمبلغ‬
‫أكبر مما هو مستحق على المدين‪. 3‬‬
‫‪ .3‬د‪ .‬محمد الفيوم محمد‪ 1990 .‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.520 :‬‬
‫‪ .1‬المادة ‪ 644‬من الفانون المدني الجزائري‪.‬‬
‫‪ .2‬طاهر لطرش‪ 2001 .‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.166 :‬‬
‫‪42‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ .2.2‬كفالة التضامن‪ :‬إذا تعدد الكفالء في دين واحد‪ ،‬و كانوا متضامنين‪ ،‬فكل كفيل مسوول عن الدين كله‪ ،‬و‬
‫هو مطالب بتسديده في حالة ما إذا طلب الدائن (البنك) ذلك‪ ،‬ألنه يعتبر شريكا في أصل الدين في هذه الحالة‪ ،‬و‬
‫بالتالي فهذا النوع من الكفالة يمنح ضمان أكبر للدائن في حالة عجز المدين‪ ،‬و البنك يختار من يبدو أكثر قدرة‬
‫على التسديد من الكفالء‪ . 4‬و عندها يمكن تلخيص الفرق الموجود بين الضمان و الكفالة في الجدول اآلتي‪:‬‬
‫التعهـــد‬
‫الشخص المتعهد‬
‫بطلب من‬
‫لصالح‬
‫الكفالة‬
‫الكافل شخص‬
‫المدين الرئيسي‬
‫الدائن‬
‫طبيعي أو معنوي‬
‫(المستفيد)‬
‫الضامن بنك‬
‫اآلمر بالسحب (المصدر)‬
‫الضمان‬
‫المستفيد‬
‫( المستورد)‬
‫الجدول رقم (‪ :)2‬الفرق بين الضمان و الكفالة‬
‫و يمكن اإلشارة إلى وجود صنفين من الضمانات‪:‬‬
‫‪ -‬ضمانات حقيقية‪.‬‬
‫‪ -‬ضمانات شخصية‪.‬‬
‫‪ .3‬الضمان االحتياطي‪:‬‬
‫‪ .1.3‬تعريفه‪ :‬يعتبر الضمان االحتياطي من بين الضمانات الشخصية على القروض‪ ،‬و يمكن تعريفه على أنه‬
‫التزام مكتوب من طرف شخص معين يتعهد بموجبه على التسديد‪.1‬‬
‫و بناء على هذا التعريف‪ ،‬يمكن استنتاج أن الضمان االحتياطي هو شكل من أشكال الكفالة‪ ،‬و يختلف عتها في‬
‫كونه فقط في حالة الديون المرتبطة باألوراق التجارية‪ .‬و األوراق التجارية التي يمكن أن تسري عليها هذا‬
‫النوع من الضم ان تتمثل في ثالث أوراق هي ‪ :‬السند ألمر‪ ،‬السفتجة و الشيكات‪ ،‬و الهدف من هذه العملية هو‬
‫ضمان تحصيل الورقة في تاريخ االستحقاق‪ ،‬و عليه فإن هذا الضمان يمكن أن يقدم من طرف الغير أو حتى‬
‫من طرف الموقعين على الورقة‪ ،‬و يسمى هذا الشخص‪ ":‬ضامن الوفاء"‪.‬‬
‫كما يختلف الضمان االحتياطي عن الكفالة في وجهين آخرين‪ ،‬فالضمان االحتياطي هو التزام تجاري بالدرجة‬
‫األولى حتى لو كان مانح الضمان غير تاجر‪.‬‬
‫‪ .3‬المادة ‪ 647‬من القانون المدني الجزائري‪.‬‬
‫‪ .4‬المادة ‪ 647‬من القانون المدني الجزائري‪.‬‬
‫‪ .1‬إبراهيم إسماعيل إبراهيم‪ ".‬الضمان التجاري في األوراق التجارية" دراسة قانونية‪ ،‬دار الثقافة للنشر و التوزيع ‪،1999‬ص‪.21:‬‬
‫‪43‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫و السبب في ذلك هو أن العمليات التي تهدف األوراق محل الضمان إلى إثباتها هي عمليات تجارية‪ ،‬و يتمثل‬
‫وجه االختالف الثاني في أن الضمان االحتياطي يكون صحيحا و لو كان االلتزام الذي ضمته باطال ما لم‬
‫يعتريه عيب في الشكل‪.2‬‬
‫‪ .4‬الضمانات الحقيقية‪:‬‬
‫‪ .1.4‬تعريف‪ :‬هي عبارة عن ضمانات ملموسة يمكن حجزها في حالة عدم تسديد المدين لدينه‪ ،‬كالعقارات و‬
‫المنقوالت‪ ،‬و هذا ما يسمى بالرهن )‪ .(Gage‬و ترتكز الضمانات الحقيقية على موضوع الشيء المقدم‬
‫للضمان‪ ،‬و تتمثل هذه الضمانات في قائمة واسعة من السلع و التجهيزات العقارية‪ ،‬يصعب تحديدها هنا‪ ،‬و‬
‫يعطي هذه األشياء على سبيل الرهن‪،‬و لي‬
‫على سبيل تحويل الملكية‪ ،‬و ذلك من أجل ضمان استرداد القرض‪،‬‬
‫و يمكن للبنك أن يقوم ببيع هذه األشياء عند الت كد من استحالة استرداد القرض و في الواقع يمكن أن يشرع في‬
‫عملية البيع من خالل خمسة عشرة (‪ )15‬يوما‪ ،‬ابتداء من تاريخ القيام بتبليغ عاد للمدين‪.3‬‬
‫‪ .2.4‬الرهن‪ :‬الرهن عقد يلتزم به شخص ضمانا لدين تجاري عليه أو على غيره‪ ،‬أن يسلم ماال إلى الدائن أو‬
‫إلى شخص آخر يعينه المتعاقد أن يخوله حب‬
‫هذا المال إلى أن يستوفي حقه أو أن يتقدم الدائنين العاديين و‬
‫الدائنين المرتهنين له في المرتبة بتقاضي حقه من ثمن هذا المال في أية يد يكون‪.4‬‬
‫و لما كان الرهن عقد‪ ،‬فهو ينش ب ركان العقد العامة‪ ،‬وهي الرضا‪ ،‬المحل‪ ،‬السبب‪ ،‬و يجب أن يكون الراهن‬
‫مالكا للمال المرهون‪ ،‬و ال يتم الرهن إال بتسليم المال المرهون أو السند المرهون و يترتب على هذا العقد آثار‬
‫قانونية أهمها بالنسبة للمدين المال المرهون‪ ،‬و نقل حيازته إلى الدائن أو إلى شخص آخر يتفقان على تسليمه‬
‫المال المرهون و صيانته و حفظه من يوم تسلمه إلى يوم إعادته عند أستفاء الحق‪ ،‬و يترتب للدائن حق حب‬
‫المال و حق التقدم على غيره من الدائنين العاديين‪.1‬‬
‫و تتبع المال المرهون في أية يد ينتقل إليها‪ ،2‬ألنه يكون بيع المال المرهون كما يمكن رهنه ضمانا لعدة ديون و‬
‫تجوز أيضا رهن األموال المستقلة‪ ،3‬تسري على الرهن التجاري قواعد اإلثبات التجاري عدا ما نص القانون‬
‫عليه من استثناءات‪.‬‬
‫و يثبت الرهن أيضا بالنسبة للسندات القابلة للتحويل بتظهير قانوني يشير إلى أن القيم سلمت على وجه‬
‫الضمان‪ ،‬أما بالنسبة لألسهم و حصص الشركاء في الشركات المالي و الصناعية و التجارية أو المدنية و التي‬
‫‪ .2‬الطاهر لطرش‪ .‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.168:‬‬
‫‪ .3‬الطاهر لطرش‪ .‬مرجع سابق‪ .‬ص‪168:‬‬
‫‪ .4‬سمير جميل حسن الفتالوي‪ .‬العقود التجارية الجزائرية‪ .‬ديوان المطبوعات الجامعية بن عكنون الجزائر‪ .‬طبعة ‪ 2001‬ص‪.497-469:‬‬
‫‪ .1‬المادة ‪ 951‬من القانون المدني الجزائري‪.‬‬
‫‪ .2‬المادة ‪ 31‬من القانون التجاري الجزائري‪.‬‬
‫‪ .3‬المادة ‪ 895‬من القانون المدني الجزائري‪.‬‬
‫‪44‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫يحصل نقلها بموجب تحويل في دفاتر الشركة يجب أن يثبت الرهن بعقد رسمي و يجب أن تقيد هذه العملية‬
‫على سبيل الضمان في الدفاتر المذكورة‪.‬‬
‫‪ .3.4‬أنواع الرهن‪ :‬تنش معظم أنواع الرهن بالتراضي بين أطراف العقد‪ ،‬فهو عقد رضائي و لي‬
‫شكليا‪ ،‬إال‬
‫أن القانون استثنى بعض الرهون من هذه القاعدة نستذكرها بإيجاز‪ ،‬و عقد الرهن الرضائي يشمل معظم أنواع‬
‫األموال المنقولة‪.‬‬
‫‪ .1‬رهن المنقوالت المعنوية‪.‬‬
‫‪ .3‬الرهن العقاري ( الرسمي)‪.‬‬
‫‪ .2‬الرهن الحيازي‪.‬‬
‫‪ .2.3.4‬رهن المنقوالت المعنوية‪:‬‬
‫النعقاد هذه األنواع من الرهن إضافة إلى أركان العقد العامة من رضا حسب بعض الشروط تختلف من رهن‬
‫آلخر‪ ،‬و أهم هذه األنواع‪:4‬‬
‫‪ -‬رهن األوراق التجارية‪ – .‬أسهم و حصص الشركات‪.‬‬
‫– رهن الدين‪.‬‬
‫أ‪ /‬رهن األوراق التجارية‪ :‬هذه األوراق هي السفتجة‪ ،‬و السند ألمر‪ ،‬أما الشيك فيعد في الغالب أداة وفاء ال‬
‫أداة ائتمان‪،‬ألن مدة الوفاء قصيرة قد ال تزيد عن ثمانية (‪ )08‬أيام و المادة ‪ 5501‬و لذلك ال يمكن رهن الشيك‬
‫بينما يمكن رهن الورقتين الباقيتين على الرغم من أن نص المادة (‪ )31‬المذكورة ال يشير إلى عدم إمكانية رهن‬
‫الشيك‪.‬‬
‫فيجوز رهن السندات سواء كانت اسمية أو للحامل‪ .‬و يتم رهن السندات االسمية أو السندات ألمر بالطريقة‬
‫الخاصة المنصوص عليها قانونا‪ ،‬بشرط أن يذكر أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن بدون حاجة إلى إعالن‬
‫‪1‬‬
‫‪ ،‬لذلك يجوز رهن األوراق التجارية‪ ،‬ال سيما إذا علمنا أن السفتجة و السند ألمر من األوراق ذات المدة‬
‫الطويلة‪ ،‬قد تجعل حاملها إلى رهنها لدى شخص آخر‪ ،‬و يتم هذا الرهن عن طريق كتابة التظهير بشكل معين‬
‫بحيث يفهم منها أنها موجودة لدى الحامل على سبيل الرهن‪.‬‬
‫ب‪ /‬رهن أسم حصص و حصص الشركاء‪ :‬تنقسم هذه الصكوك إلى قسمين‪ :‬األول‪ :‬األسهم االسمية‪ ،‬و الثانية‪:‬‬
‫األسهم لحاملها‪.‬‬
‫أوال‪ :‬األسهم و الحصص االسمية‪ :‬و هي التي يسجل فيها اسم صاحبها‪ ،‬أما بالنسبة لألسهم و حصص الشركاء‬
‫في الشركات المالية و الصناعية و التجارية أو المدنية و التي يحصل نقلها بموجب تحويل في دفاتر الشركة‬
‫يجب أن يثبت الرهن بعقد رسمي‪ ،2‬و يجب أن تقيد هذه العملية على سبيل الضمان في الدفاتر المذكورة‪ ،‬فيكون‬
‫رهنها إذا عن طريق العقد الرسمي‪ ،‬فال يكفي العقد العرفي أو التسجيل في األوراق التجارية للشركة‪ ،‬أي ال بد‬
‫من التوثيق من الموثق العدل‪ .‬إضافة إلى توثيق رئي‬
‫المحكمة‪ ،‬و ال تحدد محكمة معينة أو موطن المحكمة‬
‫‪ .4‬المادة ‪ 31‬من القانون التجاري الجزائري‪،‬أمر رقم ‪ 59-75‬مورخ في ‪ 20‬رمضان عام ‪ 1395‬الموافق ل ‪ 1975/09/26‬المتضمن القانون التجاري‪.‬‬
‫‪ .5‬المادة ‪ 501‬من القانون التجاري الجزائري‪.‬‬
‫‪ .1‬المادة ‪ 976‬من األمر رقم ‪ 58-75‬مورخ في ‪ 20‬رمضان عام ‪ 1395‬الموافق ل‪ 1975/09/26:‬المعدل و المتمم و األمر رقم‪10-05:‬‬
‫‪ .2‬المادة ‪ 31‬من القانون التجاري الجزائري‪.‬‬
‫‪45‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫التي فيها مقر الشركة معين لتوثيق الرهن فيجوز أسهم و حصص الشركاء في ألي محكمة التي فيها مقر‬
‫الشركة التجارية‪ ،‬الصناعية‪ ،‬المدنية‪ ،‬و لذلك ينبغي أن يتحقق الدائن المرتهن بنفسه من وجود الشركة و صحة‬
‫األسهم‪ ،‬إال أن العقد الرسمي لصحته رهن هذه الصكوك ال يكفي و إنما يجب أن يسجل في دفاتر الشركة التي‬
‫أصدرتها بما يفيد أنها مرهونة أو موضوعة على سبيل الضمـــان‪،‬‬
‫غير أن عدم تسجيل رهنها في دفاتر الشركة ال يودي إلى بطالن الرهن‪ ،‬و لم يضع المشرع جزء لضمان تنفيذ‬
‫هذا التسجيل بينما يعد الرهن باطال في حالة عدم استيفاء إجراءات العقد الرسمي‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬األسهم و الحصص الغير رسمية‪ :‬و هي األسهم و الحصص لحاملها و التي ال تحمل اسم صاحبها‪،‬‬
‫فينتقل الحق بموجبها عن طريق المناولة اليدوية‪ ،‬ألن الحق في السهم حقا شخصيا يندمج بالصك اندماجا ال‬
‫يقبل التجزئة‪ ،‬لذلك ترهن هذه األموال بنف‬
‫طريقة رهن األموال المنقولة المادية‪ .‬و يمكن رهن صكوك اسمية‬
‫و غ ير اسمية دون حاجة إلى موافقة المدين و هو الساحب أو المسحوب عليه القابل‪ ،‬و لم ينص على هذه الحالة‬
‫قانون التجارة الجزائرية ألنه ال يعد تحصيل خاص على الرغم من أن بعض قوانين التجارة قد نصت على‬
‫ذلك‪.‬‬
‫ج‪ /‬رهن الدين‪ :‬نصت الفقرة الرابعة من المادة (‪ )31‬من قانون التجارة على أنه‪ ":‬و يبقى العمل جاريا باألحكام‬
‫الخاصة بالديون المتعلقة باألموال المنقولة التي ال يمكن يبلغ إكمال له بالنسبة للغير إال بالتبليغ بالحوالة و‬
‫الواقع للمدين"‪ . 1‬و هذا يعني أن رهنه يكون بإتباع إجراءات حوالة الدين و ذلك بإبالغ المدين‪ ،‬و ال يكون‬
‫الرهن صحيحا إال بعد موافقة المدين أو عدم اعتراضه على الرغم من تبليغه و تحسب مرتبة االمتياز على‬
‫أسا‬
‫تاريخ موافقة المدين أو تبليغه دون اعتراض‪ .‬و ال يسري اتجاه اآلخرين إال بتسليم سند الدين المرهون‬
‫إلى الدائن المرتهن‪ ،‬فقد نصت المادة (‪ )975‬من القانون المدني الجزائري على أنه‪ ":‬ال يكون رهن الدين نافذا‬
‫في حق المدين إال بإعالن هذا الرهن إليه أو بقبوله له"‪ 2‬وفقا للمادة ‪ ،241‬و ال يكون نافذا في حق الغير إال‬
‫بتسليم سند الدين المرهون إلى المرتهن‪ ،‬و تسحب للرهن مرتبته من التاريخ الثابت باإلعالن أو القبول‪ .‬و قد‬
‫أوجب القانون في الفقرة (‪ )05‬من المادة (‪ )31‬المذكورة رهن الديون التي تتعلق بمال منقول و لي‬
‫غير‬
‫منقول‪ .‬إن تسجيل هذا الرهن يتم بعقد رسمي‪ ،‬لقد أوجب المشرع ذلك لكي يمكن مواجهة األخطار بهذا الرهن‪،‬‬
‫فال يمكن مواجهتهم بغير العقد الرسمي‪ ،‬و لكن الرهن ال يعد باطال فيما بين الراهن و المرتهن إذا لم يكن هناك‬
‫عقد رسمي بينما يعد عقدا باطال في مواجهة الغير‪.‬‬
‫‪ .2.3.4‬الرهن الحيازي ‪:‬‬
‫‪ .1‬المادة ‪ 31‬من القانون التجاري الجزائري‪.‬‬
‫‪ .2‬المادة ‪ 975‬من القانون المدني الجزائري‪.‬‬
‫‪46‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫في مجال الرهن الحيازي نجد أنفسنا أمام نوعين‪ :‬الرهن الحيازي لألدوات و المعدات الخاصة بالتجهيز‪ ،‬و‬
‫الرهن للمحل التجاري‪.3‬‬
‫أوال‪ :‬الرهن الحيازي لألدوات و المعدات الخاصة بالتجهيز‪:‬‬
‫يسري هذا النوع من الرهن الحيازي على األدوات و األثاث و معدات التجهيز و البضائع‪ ،‬و يجب على البنك‬
‫قبل أن يقوم باإلجراءات القانونية الضرورية أن يت كد من سالمة هذه المعدات و التجهيزات كما ينبغي عليه‬
‫الت كد من أن البضاعة المرهونة غير قابلة للتلف و أن ال تكون قيمتها معرضة للتغيير بفعل تغيرات األسعار‪.‬‬
‫تتم الموافقة على الرهن الحيازي بواسطة عقد رسمي أو عرفي يسجل برسم محدد‪ ،‬و إذا وقع هذا العقد‬
‫للمقرض و هي حالة البنك‪ ،‬اعتبر الرهن الحيازي حاصال بموجب عقد البيع ‪.4‬‬
‫و يقيد عقد الرهن الحيازي بالسجل العمومي الذي يمسك بكتابة المحكمة التي يوجد بدائرة اختصاصها المحل‬
‫التجاري‪ ،‬و يجب أن تتم إجراءات القيد خالل الثالثين يوما التالية لتاريخ إبرام الت سي ‪ ،‬و إذا لم يحترم هذا‬
‫األجل سوف يدخل هذا العقد تحت طائلة البطالن‪.‬‬
‫و ال يجوز للمدين أن يبيع األشياء المرتهنة قبل تسديد الديون المستحقة عليه إال بعد موافقة الدائن المرتهن‪.‬‬
‫و إذا استعصى ذلك يمكن للمدين أن يطلب من قاضي األمور المستعجلة للمحكمة الفصل في هذا الطلب و ذلك‬
‫كميل أخير له‪ .‬و إذا خالف ذلك سوف يتعرض إلى العقوبات المنصوص عليها في المادة (‪ )167‬من الفانون‬
‫التجاري الجزائري‪.1‬‬
‫و بصفة عامة في حالة الرهن الحيازي‪ ،‬يجوز للبنك إذا لم يستوفي حقوقه أن يطلب من القاضي الترخيص له‬
‫بيع األشياء المرهونة في المزاد العلني أو بسعر السوق إذا اقتضى الحال‪.‬‬
‫و يجوز أيضا أن يطلب من القاضي أن ي مر بتمليكه هذه األشياء المرهونة وفاء للدين على أن يسحب ببيعه‬
‫بقيمته حسب تقدير الخبراء‪ ،‬و تذهب المادة (‪ )178‬من قانون النقد و القرض في نف‬
‫للبنوك و الموسسات المالية أن تحصل بناء على عريضة تقدمها لرئي‬
‫االتجاه‪ ،‬حيث يمكن‬
‫المحكمة‪ ،‬بعد مضي ‪ 15‬يوما على‬
‫إنذار قرار بيع كل مال مرهون لصالحها و تخصيصها مباشرة و دون أية معاملة بتاريخ البيع تسديد لما يترتب‬
‫لها من مبالغ كامل الدين و فوائد الت خير إن حصل‪.2‬‬
‫ثانيا‪ :‬الرهن الحيازي للمحل التجاري‪:‬‬
‫يتكون المحل التجاري من عناصر عديدة ذكرت في المادة (‪ )119‬من القانون التجاري الجزائري‪ ،‬و من بين‬
‫العناصر نجد مع وجه الخصوص عنوان المحل التجاري و االسم التجاري و الحق في اإلجازة و الزبائن و‬
‫‪ .3‬الطاهر لطرش‪ ،‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.170-169 :‬‬
‫‪ .4‬المادة ‪ 152‬من القانون التجاري الجزائري‪.‬‬
‫‪ .1‬المادة ‪ 167‬من القانون التجاري الجزائري‪.‬‬
‫‪ .2‬المادة ‪ 178‬من قانون النقد و القرض‪.‬‬
‫‪47‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫الشهرة التجارية‪ ،‬و األثاث التجاري و المعدات و اآلالت و براءات االقتراع و الرخص و العالمات التجارية‪،‬‬
‫و الرسوم و النماذج الصناعية‪...‬إلخ‪. 3‬‬
‫و لكن إذا لم يشمل عقد الرهن الحيازي للمحل التجاري و بشكل دقيق و صريح أي العناصر التي تكون محال‬
‫للرهن‪ ،‬فإنه في هذه الحالة ال يكون شامال إال عنوان المحل و االسم التجاري‪ ،‬و الحق في اإلجازة و الزبائن و‬
‫الشهرة التجارية‪ .‬و تذهب المادة (‪ )117‬من قانون النقد و القرض في نف‬
‫االتجاه حيث تنص المادة على انه‬
‫يمكن رهن الموسسة التجارية لصالح البنك و الموسسات المالية بموجب عقد عرفي مسجل حسب األصول‪ ،‬و‬
‫يمكن تسجيل الرهن وفقا لألحكام القانونية السارية‪. 4‬‬
‫و عليه يثبت الرهن الحيازي للمحل التجاري أو الموسسة التجارية بعقد يسجل في السجل العمومي بكتابة‬
‫المحكمة التي يوجد المحل التجاري بدائرة اختصاصها و يتم هذا القيد (التسجيل) في ‪ 30‬يوما لتاريخ إبرام عقد‬
‫الت سي‬
‫و اإلقامة سوف يدخل تحت طائلة البطالن‪.‬‬
‫‪ .3.3.4‬الرهن العقاري ( الرسمي)‪:‬‬
‫الرهن العقاري عبارة عن عقد يكسب بموجبه الدائن حقا عينيا على عقار لوفاء بدينه‪ ،‬و يمكن له بمقتضاه أن‬
‫يستوفي دينه من ثمن ذلك العقار في أي يد كان و متقدما في ذلك على الدائنين التاليين له في المرتبة و في‬
‫الحقيقة‪ ،‬ال يتم الرهن إال على العقار الذي يستوفي بعض الشروط التي تعطي للرهن مضمونه الحقيقي‪ ،‬فالعقار‬
‫ينبغي أن يكون صالحا للتعامل فيه و قابال للبيع في المزاد العلني‪ ،‬كما يجب أن يكون معينا بدقة من حيث‬
‫طبيعته و موقعه و ذلك في عقد الرهن أو في عقد رسمي الحق‪ ،‬و ما لم تتوفر هذه الشروط فإن الرهن يكون‬
‫باطال‪. 1‬‬
‫و تشير المادة (‪ )197‬من قانون النقد و القرض في نف‬
‫االتجاه حيث ينش رهن قانوني على األموال غير‬
‫المنقولة الع ائدة للمدين و يجري لصالح البنوك و الموسسات المالية ضمانا لتحصي الديون المرتبة لها و‬
‫لاللتزامات المتخذة اتجاهها‪. 2‬‬
‫و ال يمكن في الواقع أن ينش الرهن العقاري إال بثالث طرق‪:‬‬
‫ الرهن الناشئ بعقد رسمي أو رهن االتفاق‪ ،‬و ي تي هذا الرهن تبعا إلرادة التعاقد ما بين‬‫األطراف المعنية والتي تمتلك القدرة أو الحق في التصرف في هذه العقارات‪.‬‬
‫‪ .3‬المادة ‪ 119‬من القانون التجاري الجزائري‪.‬‬
‫‪ . 4‬المادة ‪ 177‬من قانون النقد و القرض‪.‬‬
‫‪ .1‬شاكر القزوين‪ ،‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.110 :‬‬
‫‪ .2‬المادة ‪ 179‬من قانون النقد و القرض‪.‬‬
‫‪48‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ الرهن الناشئ بمقتضى القانون‪ ،‬و هو ينش تبعا ألحكام قانونية موجودة‪.‬‬‫ الرهن الناشئ بحكم قضائي‪ ،‬و هو الرهن الذي ينش تبعا ألمر من القاضي‪ ،‬و يمكن إنشاء‬‫الرهن العقاري لضمان عدة أنواع تم ذكرها بنص المادة (‪ )891‬من القانون المدني‬
‫الجزائري هي‪:‬‬
‫* ديون معلقة أو شرطية‪.‬‬
‫* ديون مستقبلية‪.‬‬
‫* ديون احتمالية الوقوع‪.‬‬
‫* قروض مفتوحة‪.‬‬
‫* الحساب الجاري‪. 3‬‬
‫و إذا حل استحقاق الدين و لم يقم المدين بالتسديد‪ ،‬فإنه يمكن للدائن و بعد تنبيه المدين بضرورة الوفاء بالديون‬
‫المستحقة عليه‪ ،‬أن يقوم بنزع ملكية العقار منه‪ ،‬و يطلب بيعه في اآلجال وفقا لألشكال و اإلجراءات القانونية‪،‬‬
‫هذا األمر دائما في حالة ما إذا كان العقار ملكا للمدين‪.‬‬
‫‪ .5‬الضمانات الشخصية‪:‬‬
‫ترتكز الضمانات الشخصية على التعهد الذي يقوم به األشخاص و الذي بموجبه يتعهدون بالتسديد بدل المدين‬
‫في حالة عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته في تاريخ االستحقاق‪ ،‬وعلى هذا األسا‬
‫فالضمان الشخصي ال يمكن‬
‫أن يقوم به المدين شخصيا و لكن يتطلب ذلك تدخل طرف ثالث للقيام بدور الضامن‪ .‬و الضمانات البنكية هي‬
‫ضمانات شخصية‪. 1‬‬
‫‪ .6‬تطور الضمانات البنكية‪:‬‬
‫لقد تطورت الضمانات البنكية عبر العصور‪ ،‬و لكل ضمان زمن اشتهر فيه‪ ،‬و لهذا نجد ضمانات فقدت و‬
‫ضعف استعمالها‪ ،‬بينما أخرى شهدت منش جديدا‪ ،‬و لقد عرفت هذه النماذج من الضمانات طويلة قبل أن‬
‫يعرف انقالبا كبيرا في عصرنا الحاضر‪.‬‬
‫فمنذ سنة ‪ 1904‬م إلى يومنا هذا نجد الضمانات قد تغيرت و تطورت‪ ،‬حيث في البداية ظهرت مرحلة‬
‫التحسين المستمر للضمانات الكالسيكية و انتهت هذه المرحلة منذ سنة ‪ 1980‬م‪ ،‬ثم فقدت الضمانات الكالسيكية‬
‫جزء من أهميتها بالنسبة للدائنين الذين أصبحوا يبحثون عن ضمانات بديلة‪ ،‬مما أدى بالمشرعين إلى العمل‬
‫على رد االعتبار لهذه الضمانات‪.‬‬
‫‪ .3‬المادة ‪ 891‬من القانون المدني الجزائري‪.‬‬
‫‪ .1‬الطاهر لطرش‪ ،‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.165 :‬‬
‫‪49‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫و من جهة أخرى عندما فقد الدائنون رغبتهم في الصفقات الكالسيكية منذ سنة ‪ 1976‬م‪ ،‬ظهرت ثغرات في‬
‫الكفالة‪ ،‬مما يجبر الدائنين االنتظار عدة سنوات‪ ،‬عادة قبل أن يتمكنوا من استرجاع حقوقهم‪ ،‬حيث ظهر أن‬
‫الكفالة ال تحميهم من خطر تجميد الديون‪ ،‬و هذا ما فرض على الدائن البحث عن ضمانات أخرى تحمي‬
‫مصالحه أكثر‪ ،‬و البحث عن ميكانيزمات تمنح له حقا ضد الضامن أكبر من الحق الذي يمكنه اكتسابه من خالل‬
‫عقد الكفالة و لهذا ظهر التعهد التضامني‪ ،l’engagement solidaire‬و الضمانات المستقلة‬
‫‪ . Les garanties indépendantes‬إذ أنها تلبي هذه الشروط ألنه في هذه الحاالت الضامن ال يخول له الحق‬
‫في معارضة الدائن عند وصول تاريخ االستحقاق‪.‬‬
‫‪ .7‬مبادئ الضمانات البنكية‪: 1‬‬
‫من خالل تعريف الضمانات البنكية الدولية يمكن استخالص مبدأين أساسين‪:‬‬
‫‪ .1.7‬مبدأ استقاللية الضمان‪:‬‬
‫يع ني استقاللية الضمان عن العقد التجاري‪ ،‬و هي صفقة مميزة لغالبية الضمانات المستقلة‪ ،‬و من جهة أخرى‬
‫استقالل الضمان يعني أن يبقى حياديا بالنسبة لكل النزاعات التي يمكن أن تنش بين المصدر و المستورد خالل‬
‫الصفقة التجارية‪.‬‬
‫‪ .2.7‬مبدأ إلزامية الضمان‪:‬‬
‫بمعنى الضمان هو التزام الضامن بدفع مبلغ الضمان عند الطلب من طرف المستفيد‪ .‬و استعمال الضمان‬
‫يتطلب إثبات نوعين من الضمانات‪:‬‬
‫أ‪ /‬ضمان ألول طلب‪ :‬و هي تعطي للمستورد الحق في الحصول على مبلغ الضمان عند أول طلب من طرفه‬
‫فهي مستحقة السداد‪ ،‬و واجبة الدفع عند أول طلب‪ ،‬إذ يجب أن يحترم في طلبه تنفيذ التزاماته و الشروط‬
‫المتعلقة بخطاب الضمان و على البنك أن ينفذ طلب المستوردين و أن يحكم أو يبدي رأيه على شرعية‬
‫المطالبة بالضمان‪.‬‬
‫ب‪ /‬ضمان مستندي‪ :‬يقدم البنك الضامن التزام نهائي غير قابل لإللغاء‪ ،‬إذ يقوم بدفع قيمة الضمان مباشرة‬
‫للمستفيد بعد تقديم هذا األخير للمستندات بحيث تحدد مسبقا في خطاب الضمان‪ ،‬و يجب أن يوضح فيها‬
‫إخالل المصدر بالتزاماته التعاقدية‪ ،‬و لكن ال يجب تحديد النتائج القانونية لهذا الفعل‪ ،‬و إال فإن عقد‬
‫الضمان يصبح شرطيا و بالتالي فهو مرتبط بالعقد األساسي‪ ،‬و هذا مخل بالضمانات المستقلة‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬مجال استخدام الضمانات البنكية و طرق إصدارها‪:‬‬
‫‪ -1‬مجال استخدام خطاب الضمان‪: 2‬‬
‫‪Marlin (c) Delierneux (m), les Garanties Bancaires Autonomes. Edition Bruxelles, 1991, p : 33.1‬‬
‫‪ . 2‬أحمد بركات‪ ،‬االستيراد و التصدير بين النظرية و التخطيط‪ .‬مذكرة لنيل شهادة ماجستير‪ ،‬فرع التخطيط ‪ 2000‬ص ص‪.2001-200:‬‬
‫‪50‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫يمثل خطاب الضمان أهمية كبيرة و يحتل مكانا بارزا و هاما في المعامالت التجارية و المالية‪ ،‬فال يستغني‬
‫عن استخدامها رجال األعمال و الشركات الت جارية و هذا نظرا لما توفره من ثقة بين المتعاملين‪ ،‬و من تجنب‬
‫تقديم أموال سائلة بصفة عاجلة و للمستفيد‪ ،‬فهو يودي إلى زيادة السيولة النقدية‪ ،‬بل و زيادة حجم العمليات‬
‫سواء كانت مالية أو تجارية‪.‬‬
‫تتزايد استخدامات خطاب الضمان بصفة مستمرة‪ ،‬و بالتالي تختلف أنواعها في جميع المجاالت‪ ،‬فكلما زادت‬
‫الحاجة إلى تقديم ت مينات نقدية كلما زادت خطابات الضمان‪.‬‬
‫‪ .1.1‬خطابات ضمان الجمارك‪:‬‬
‫تظهر أهمية خطابات الضمان عند التخليص على السلع الواردة لالستفادة من كافة األنظمة الجمركية و‬
‫التيسيرات التي تضعها الجمارك لسحب السلع أو التخليص عليها لمنع التكد ‪ ،‬و يمكن تقديم خطابات ضمان‬
‫مختلفة لمصلحة الجمارك للعمل على توفير أكبر سيولة نقدية ممكنة‪ ،‬و بالتالي تخفيض عموالت السحب على‬
‫المكشوف من البنوك و زيادة حجم عملياتها التجارية‪ ،‬و من ذلك تقديم خطابات الضمان للعمليات المالية التالية‪:‬‬
‫أ‪ /‬خطابات الضمان للتخلص من البضائع الواردة‪ :‬في بعض األحيان تظهر إشكاليات أثناء التخليص علــى‬
‫السلع باختالف نسب التخلص أو نقص المستندات‪ ،‬وقد تزد سلع و تحتاج إلى وقت طويل لتصنيعهــــا‬
‫و إخضاعها للبنود الجمركية المختلفة‪ ،‬و في هذه الحاالت يقدم خطاب الضمان للجمارك بقيمة الرسوم طبقا‬
‫لما تقدره و ذلك لحين انتهاء األشكال أو تقدير الرسوم النهائية و تسديدها و ذلك بدال من دفع الرســـوم‬
‫الجمركية بصفة أمانة للجمارك‪.‬‬
‫كما أن ورود المستندات من الخارج قد يت خر كثيرا بعد وصول السلعة فيتم تقديم خطاب الضمان لإلفـراج‬
‫عن السلعة لحين وصول المستندات و ذلك لتجنب التكد‬
‫و لحفاظ السلع من التلف أو السرقة‪ ،‬و كذلــك‬
‫لبيعها أو تسليمها للجهات المستوردة لحسابها‪ ،‬كما يمكن فتح حساب جاري بالجمارك مقابل تقديم خطاب‬
‫ضمان يغطي كافة مستحقات الجمارك عن عملية االستيراد خالل فترة محددة‪ ،‬ويقوم الجمركي بتحديــد‬
‫قيمة خطاب الضمان‪ ،‬و في هذه الحالة‬
‫يفتح حساب المستورد يقيد فيه ما يستحق عليه من رسوم جمركية و ما يسدد منها‪ ،‬و في هذه الحالة يتم‬
‫سحب السلع الواردة أوال بدون السداد الفوري للرسوم الجمركية المستحقة‪.‬‬
‫ب‪ /‬خطابات ضمان للسماح المؤقت أو الموقوفات‪ :‬ترد كثيرا من المواد األولية و الخامات من الخارج‬
‫لتصنيعها أو إجراء بعض العمليات عليها ثم إعادة تصديرها أو تستورد مواد التعبئة و التغليف الستخدامها في‬
‫تعبئة المنتجات و إعادة تصديرها‪ ،‬و في هذه الحالة يتم إعفاوها من الضرائب و الرسوم الجمركية‪ ،‬و يتم تقديم‬
‫خطاب ضمان للجمارك بتلك القيمة لحين إعادة التصدير‪ ،‬أما األجزاء التي ال يتم تستحق عليها الرسوم‬
‫الجمركية و تخضع تلك العمليات لرقابة و تفتيش مصلحة الجمارك‪.‬‬
‫‪51‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ج‪ /‬خطاب ضمان المناطق الجمركية (اإليداع الخاص)‪ :‬يتم ذلك باستئجار منطقة من مصلحة الجمارك‬
‫باعتبارها مستودع خاص للبضائع و يتم سحب السلع منها لحين استكمال إجراءات التخليص عليها خاصة سلع‬
‫العبور‪ ،‬و يقدم خطاب الضمان للجمارك لضمان مت قد يستحق على السلع المودعة بالمستودع من ضرائب و‬
‫رسوم جمركية‪ ،‬و تعتبر تلك المناطق المست جرة امتداد للجمارك تخضع لرقابتها أو إشرافها‪.‬‬
‫د‪ /‬خطاب ضمان للسلع العابرة‪ :‬يقدم خطاب ضمان للجمارك مقابل اإلفراج عن السلع الواردة بمكاتب العبور‬
‫إلى بعض الدول المجاورة بالطرق البرية داخل الجمهورية لحين إثبات خروجها مرة أخرى‪.‬‬
‫ه‪ /‬خطاب ضمان سلع المعارض و التجارب‪ :‬يتم تقديم خطابات ضمان للجمارك بالرسوم الجمركية عن اآلالت‬
‫و المعدات الواردة بغرض إجراء التجارب لحين إعادة تصديرها‪ ،‬كما يقدم أيضا خطابات ضمان للجمارك عما‬
‫يصدر من أجزاء و معدات للخارج للعرض لحين استيرادها‪.‬‬
‫‪ .2.1‬خطابات الضمان المالحية‪:‬‬
‫يشترط للحصول على إذن تسليم من الوكيل المالحي بتقديم بوليصة الشحن األصلية‪ ،‬و لما كانت المستندات‬
‫يت خر وصولها من الخارج بما في ذلك بوليصة الشحن فإنه يتم إصدار خطاب ضمان مالحي مصرفي من‬
‫البنك عن طريق االعتماد المستندي يقدم لوكيل المالحة على إذن التسليم‪ ،‬و يعاد خطاب الضمان بعد وصول‬
‫البوليصة و تقديمها للو كيل المالحي و يتم إصداره عادة عن طريق البنك المفتوح لديه االعتماد المستندي‬
‫المتعلق بالسلع المستوردة‪ ،‬و في تلك الحالة ال يحصل البنك على عمولة إصدار ضمان بل يحصل على رسم‬
‫الطابع فقط‪.‬‬
‫‪ .3.1‬خطابات الضمان ألغراض مختلفة‪:‬‬
‫أ‪ /‬خطابات الضمان االبتدائية و النهائية‪ :‬تستخدم تلك الضمانات في المناقصات و المزايدات‪ ،‬فعند الدخول في‬
‫المناقصة أو المزايدة يقدم العميل مع المناقصة خطاب ضمان ابتدائي أو موقت بنسبة معينة من مبلغ العرض‪،‬‬
‫و ذلك طبقا لما تحدده الجهة المقدم إليها حتى تضمن تلك الجهة جدية العرض المقدم‪ ،‬وعند انسحاب العميل بعد‬
‫رسو المناقصة أو المزاد عليه‪ ،‬و بعدها ينتهي العرض من ذلك الضمان و يرد إلى العميل‪ ،‬و يسمر مبدئي حين‬
‫استعماله في بداية المناقصة‪ ،‬أما في حالة الزيادة عن القيمة السابقة يطلب من العميل خطاب الضمان بالقيمة‬
‫الجديدة‪ ،‬و يرد له األول ليصبح خطاب ضمان نهائي‪.‬‬
‫و الغرض منه ضمان تنفيذ العميل للعملية بطريقته ترضي المستفيد طبقا لنسبة قيمة الضمان على قيمة‬
‫العملية‪.‬‬
‫ب‪ /‬خطابات ضمان الدفعات المقدمة‪ :‬في المناقصات و عمليات التوريد الكبيرة قد يتفق على تقديم دفعات مسبقة‬
‫بنسبة معينة من القيم بالكامل مقدما‪ ،‬فإنه يتم تقديم خطاب ضمان عن الدفعة و يخفض الضمان أول ب ول عما‬
‫يتم استيراده أو تنفيذه طبقا لنسبة قيمة الضمان على قيمة العملية‪.‬‬
‫‪52‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ج‪ /‬خطاب ضمان التوريد و التشغيل و الصيانة‪ :‬تقدم هذه الضمانات لضمان استيراد السلع المتفق عليها خالل‬
‫المدة المحددة و طبقا للمواصفات المتفق عليها‪ ،‬أو لضمان تشغيل و تركيب و صيانة اآلالت و المعدات‬
‫المستوردة‪ ،‬ويستمر الضمان إلى غاية انتهاء التركيب أو المدة التي يتم خاللها إجراء الصيانة الالزمة‪.‬‬
‫د‪ /‬خطاب ضمان تنفيذ حصص معينة‪ :‬تشترط بعض الجهات الحكومية تقديم خطاب ضمان عند تخصيص‬
‫حصص معينة من السلع التي تقوم بتصديرها إحدى الشركات‪ ،‬كما أن هذه األخيرة قد تقوم بالتصدير لحساب‬
‫جهة حكومية مقابل عمولة و في هذه الحالة تطلب الجهة خطاب ضمان السلع المصدرة لحين السداد‪.‬‬
‫ه‪ /‬خطاب ضمان البيع بأجل‪ :‬يستخدم هذا الخطاب لضمان سداد الكميات و األقساط في حالة البيع باألجل‬
‫خاصة بالنسبة للقطاع الخاص‪.‬‬
‫‪ .4.1‬خطابات الضمان الخارجية‪:‬‬
‫المقصود بها تقديم خطابات ضمان مقدمة من شركات أجنبية بالعمالت األجنبية‪ ،‬و يقدم الضمان األقساط‬
‫الموجلة من قيمة السلع المستوردة أو تقديم خطاب ضمان لشركة أجنبية لضمان التصدير طبقا للمواصفات‬
‫المتفق عليها و خالل المدة المحددة‪ ،‬و يشترط إلصدار خطاب الضمان لصالح جهة أجنبية غير مقيمة ما يلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬الحصول على موافقة اإلدارة العامة للنقد حيث أن هذا الضمان يمثل التزاما قد ينش عند تحويل عمالت‬
‫أجنبية للخارج‪.‬‬
‫ب‪ -‬إبالغ خطاب بالضمان للمستفيد األجنبي عن طريق إحدى البنوك الخارجية في بلده‪ ،‬و في هذه الحالة إما‬
‫أن يضيف البنك الخارجي تعزيزه على الضمان و يتقاضى عنه عمولة إصدار طبقا لألسعار السائدة لديه‪ ،‬أو أن‬
‫يكتفي البنك الخارجي بمجرد إبالغ المستفيد بعملية إصدار الضمان‪ ،‬و الغرض من ذلك أن يتحقق المستفيد من‬
‫صدور الضمان من البنك المصدر منعا من التالعب‪.‬‬
‫كما يجب عند قبول خطاب الضمان من بنك خارجي لضمان عميل أجنبي أن يكون إبالغه عن طريق بتك‬
‫محلي سواء أضاف البنك المحلي تعزيزه‪ ،‬أو اكتفى بالتبليغ فقط و يفضل أن يكون الضمان معززا من البنك‬
‫المحلي خاصة في حالة عدم التحقق من المركز المالي األجنبي المصدر للضمان‪.‬‬
‫‪ .2‬طرق إصدار الضمانات‪:‬‬
‫قبل التطرق إلى كيفية إصدار الضمان ‪ ،‬يجب أوال التعرف على األطراف المتدخلة في وضع الضمان و تتمثل‬
‫في‪:‬‬
‫ مانع األمر‪ :‬يتمثل في المصدر أو الجهة األجنبية‪ ،‬و الذي يتعاقد مع المستورد‪ ،‬إذ يكون مجبرا على إتمام‬‫واجباته التعاقدية‪ ،‬و هذا كي ال يلزم على دفع قيمة الضمان‪.‬‬
‫ المستفيد‪ :‬و هو المستورد الذي له الحق في طلب قيمه الضمان في حالة‪:‬‬‫* أن المصدر عجز عن الوفاء بالتزاماته‪.‬‬
‫* أن المصدر لم ينفذ الصفقة حسب الشروط المتفق عليها‪.‬‬
‫‪53‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ الضامن‪ :‬و هو بنك المستورد و الذي يصدر الضمان لصالح عملية‪ ،‬و فيه يتعهد بدفع مبلغ الضمان في حالة‬‫ما إذا أخل المصدر بالتزاماته اتجاه المستورد‪.‬‬
‫ الضامن المضاد‪ :‬يقصد به بنك المستورد و الذي يتعهد للبنك الضامن (من خالل الضمان المضاد) بدفع مبلغ‬‫الضمان المضاد في حالة ما إذا أخل عميله (المصدر) بالتزاماته‪.‬‬
‫و بالتالي هناك طريقتان إلصدار الضمان‪ ،‬و عليه يمكن تصنيف الضمانات البنكية حسب طريقة إصدارها إلى‪:‬‬
‫ ضمانات بتكية مباشرة‪.‬‬‫ ضمانات بتكية غير مباشرة‪.‬‬‫‪ .1.2‬الضمانات المباشرة‪ :‬يقوم البنك الضامن المضاد بإصدار الضمان مباشرة لصالح المستفيد و بالتالي‬
‫تتدخل ثالثة أطراف و هي‪ .1:‬اآلمر‪ .2 .‬بنك اآلمر‪ .3 .‬المستفيد‪.‬‬
‫في هذه الحالة يقتصر دور بنك المستورد (الضامن) على تسليم الضمان للمستورد‪ ،‬و هذا بعد فحص نصوصه‬
‫و الت كد من إمضاء البنك األجنبي‪ ،‬وعليه فإن عملية تسليم الضمان من طرف بنك الضامن إلى المستفيد ال‬
‫يلزمه ب ي مسوولية‪ ،‬إذ في حال إفال‬
‫اآلمر و عجزه عن أداء واجباته التعاقدية‪ ،‬ثم رفض البنك األجنبي دفع‬
‫مبلغ الضمان للمستفيد‪ ،‬ال يجوز للبنك الضامن التدخل ألنه لي‬
‫مسووال ب ي شكل من األشكال‪.‬‬
‫و منه يستلزم أن خطاب الضمان يكون مباشرا إذا كان مقدما من طرف بنك المصدر إلى المستورد األجنبي‬
‫شرط أن هذا األخير يقبلها‪ ،‬و يكون مسموح بها ضمن قواعد بلده‪.‬‬
‫و طريقة عمله موضحة في الشكل التالي‪:‬‬
‫بنك المصدر‬
‫(‪)3‬‬
‫(‪)2‬‬
‫المصدر‬
‫المستورد‬
‫(‪)1‬‬
‫الشكل رقم (‪ :)4‬إجراءات طلب الضمان المباشر‬
‫المصدر‪ :‬إعداد الطلبة‪.‬‬
‫‪ )1‬التفاوض على العقد و طلب الضمان من طرف المستورد‪.‬‬
‫‪ )2‬إعطاء أمر بتحرير خطاب الضمان لصالح المستفيد (المستورد)‪.‬‬
‫‪ )3‬الموافقة على إصدار الضمان‪.‬‬
‫‪54‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ )4‬بحث خطاب الضمان‪.‬‬
‫‪ .2.2‬يقوم هذا النوع من الضمانات على أساس تعهدين‪:‬‬
‫ من جهة يصدر الضامن تعهدا مباشرا لصالح المستفيد(عقد الضمان) ‪.‬‬‫ من جهة أخرى‪ ،‬البنك الضامن المضاد يتعهد اتجاه الضامن(عقد الضمان المضاد)‪.‬‬‫إذ أن البنك الضامن ال يمكنه تقديم ضمان للمستفيد ما لم يحصل على ضمان مضاد من طرف بنك المصدر‪،‬‬
‫تتم هذه العملية بطلب مفصل من المرسل األجنبي(بنك المصدر)‪ ،‬و يحتوي على عناصر العقد و كذا أطراف‬
‫التعاقد‪ ،‬إضافة إلى نوع الضمان الذي يجب تقديمه‪ .‬هذا الطلب يمكن أن يرسل بطريقتين‪:‬‬
‫‪ -‬التلك‬
‫‪ TELEX‬أو السويفت ‪ SWIFT‬المشفر‪.‬‬
‫ وثيقة على رأسها اسم البنك المصدر موقعة من طرف أحد البنكيين‪ ،‬و على البنك الضامن أن يت كد من‬‫الشفرة أو اإلمضاء الموجود على الطلب المرسل‪ .‬و في حالة طلب المستفيد من بنكه(الضامن) مبلغ الضمان‪،‬‬
‫يقوم هذا األخير بطلب مبلغ الضمان المضاد من البنك األجنبي الذي يجعل حساب اآلمر مدينا بقيمة الضمان‪.‬‬
‫طريقة عمل هذا الضمان موضحة في الشكل التالي‪:‬‬
‫(‪)3‬‬
‫بنك المصدر‬
‫بنك المستورد‬
‫(‪)4‬‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪) 5‬‬
‫المستورد‬
‫المصدر‬
‫(‪)1‬‬
‫الشكل رقم (‪ :)5‬إجراءات طلب الضمان غير المباشر‪.‬‬
‫‪ )1‬التفاوض على العقد‪.‬‬
‫‪ )2‬طلب الضمان‪.‬‬
‫‪ )3‬طلب إنشاء خطاب الضمان‪.‬‬
‫‪ )4‬القبول مع االحتفاظ‪.‬‬
‫‪ )5‬إرسال خطاب الضمان‪.‬‬
‫‪55‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫من ب ين الصنفين المقدمين‪ ،‬هناك صنف واحد معمول به في الجزائر‪ ،‬و هو الضمان غير المباشر‪ ،‬إذ يضمن‬
‫للمستفيد حقه ضد أي إخالل من طرف اآلمر في واجباته التعاقدية‪ ،‬و ذلك ألنه يحمل وثيقة الضمان التي قدمها‬
‫له بنكه الضامن‪ ،‬في هذا اإلطار تنص القوانين الجزائرية على أن أي إصدار لضمان يجب أن يكون قبل كل‬
‫شيء محمي بعقد ضمان مضاد صادر من طرف بنك أجنبي‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬الشروط المشتركة بين الضمانات البنكية و النصوص المتعلقة بها‪:‬‬
‫‪ -1‬الشروط المشتركة بين الضمانات البنكية‪:‬‬
‫هناك ثالثة شروط مشتركة بين مجموعة الضمانات رغم تعددها و اختالفها‪،‬وهذه الشروط هي‪:‬‬
‫‪ .1.1‬حسن النية‪:‬‬
‫إن االتفاق يجب أن ينفذ عن حسن نية و ذلك لمصلحة المتعاقدين‪.‬‬
‫‪ .2.1‬شرط الشفافية‪:‬‬
‫إن مبدأ الشفافية يجب أن ينير مجموع عالقات العمل‪ ،‬و الضمانات تهتم بشكل مباشر بهذا التطور‪ ،‬إذ يجب‬
‫على األطراف المتعاقدة اإلطالع على مجموعة الضمانات الممنوحة من طرف شخص ما‪ ،‬حتى يتسنى لهم‬
‫معرفة قدرته على التسديد‪ .‬و شفافية الضمانات تكون بإشهارها حتى تسمح بالتحذير من المشاكل التي يمكن أن‬
‫تقع بين المتعاقدين‪.‬‬
‫‪ .3.1‬عقوبة اإلفراط‪:‬‬
‫من المفروض أن الدائن(المستفيد) له حرية طلب الضمانات التي يريدها من المدين(اآلمر) و ذلك بهدف طلبها‬
‫في حالة تخلي هذا األخير عن التزاماته‪ ،‬غير أن القانون حاليا يرفض اإلفراط سواء كان ذلك في بداية إصدار‬
‫الضمان أو عند طلبه‪ ،‬و بالتالي نجد من شروط الضمانات أن ال يفرط الدائن في عدد الضمانات التي يطلبها‬
‫من مدينه‪.‬‬
‫‪ -2‬النصوص المتعلقة بالضمانات و الضمانات المضادة‪:‬‬
‫‪ .1.2‬نصوص الضمانات‪:‬‬
‫نصوص الضمانات لها أهمية كبيرة بالنسبة للبنوك الضامنة و لزبائنها‪ ،‬إذ أن البنود المتفق عليها بين األطراف‬
‫هي التي تقيدهم‪ ،‬لذلك يجب وضعها مع الحذر الشديد‪ ،‬تفاديا للترجمة الخاطئة لها‪.‬‬
‫و قد أخذت البنوك الجزائرية بعين االعتبار هذه األهمية‪ ،‬و عليه وضعت نموذجا لهذه النصوص يشمل ما يلي‪:‬‬
‫ مراجعة العقد من حيث مبلغ االلتزام الذي يجب أن يكتب باألحرف و األرقام‪.‬‬‫‪ -‬توضيح المعلومات الالزمة المتعلقة بالمستفيد و اآلمر‪.‬‬
‫‪56‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ تاريخ سريان عقد الضمان‪ ،‬تاريخ دخوله حيز التنفيذ‪ ،‬شروط رفع اليد‪...‬إلخ‪.‬‬‫ التعهد و واجبات كل طرف‪.‬‬‫ التزام البنك‪ ،‬أي طبيعة الضمان (أول طلب‪.)...‬‬‫‪ .2.2‬نصوص الضمانات المضادة‪:‬‬
‫تعتبر الضمانات المضادة المباشرة ممنوعة في الجزائر من طرف القانون‪ ،‬و ال يمكن ألي بنك وضع ضمانات‬
‫قبل الحصول على حماية من طرف البنوك األجنبية من خالل الضمانات المضادة‪ ،‬و ذلك تجنبا لمختلف‬
‫النزاعات التي يمكن أن تنش بين الدول‪.‬‬
‫لذلك وضعت البنوك الجزائرية نموذجا عن نصوص الضمانات المضادة‪:‬‬
‫ مرجع العقد المتعلق بالضمانات المضادة‪.‬‬‫ مبلغ الحوالة التي وضعها اآلمر في حسابه لدى البنك الضامن المضاد‪ ،‬إلصدار التعهد‬‫بالضمان‪.‬‬
‫ موضوع الضمان‪.‬‬‫ شروط وضع الضمان حيز التنفيذ‪.‬‬‫ شروط تخفيض مبلغ الضمان الذي يمكن أن يحدث عند تنفيذ جزء من الصفقة‪.‬‬‫ مدة االلتزام‪ :‬تاريخ صالحية الضمان المضاد‪.‬‬‫ فانون العقوبات في حالة ت خر تنفيذ العقد‪.‬‬‫ القانون المطبق و القضاء المختص في ذلك‪.‬‬‫نظرا ألهمية نصوص الضمانات المضادة في تسوية االختالف بين الدول في األنظمة و القوانين تفرض البنوك‬
‫الجزائرية على متعامليها األجانب اإلطالع على نصوص الضمانات المضادة الموضوعة من طرفها‪ ،‬حيث‬
‫يجب أن تتناسب مع نوع اإلصدار‪.‬‬
‫للبنك الجزائري الحق في رفض نصوص الضمانات التي تسلمها من مراسليها األجانب‪ ،‬و التي يحكم عليها أنها‬
‫غير مالئمة‪ ،‬في هذه الحالة يعلم المتعامل األجنبي ليعيد النظر فيها‪ ،‬و هذه الضمانات تبقى موقوفة (ال تصدر)‬
‫حتى يتم تعدياها‪.‬‬
‫يستقبل البنك يوميا العديد من نصوص الضمانات المضادة من متعامليه األجانب‪ ،‬و الذين يعتبرون على مستوى‬
‫عالي‪ ،‬مما ال يخلق مشكال‪ ،‬ألن العالقات المالية بينهما تسوى بسهولة‪ ،‬هذا سوف يولد حتما نوعا من الثقة في‬
‫التعامل‪.‬‬
‫لكن قد يحدث في بعض األحيان أن يكون طلب إصدار من طرف بنك أجنبي غير معروف على الساحة‬
‫الدولية‪ ،‬و هذا قد يخلق نوعا من التردد نظرا لغياب التعامل المسبق بين البنكين‪ ،‬فتقوم مصلحة العالقات الدولية‬
‫باالستعالم حول المتعامل األجنبي الجديد‪ ،‬و الذي له تعامل ضيق مع مصلحة الضمانات الدولية‪.‬‬
‫‪57‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ .3.2‬المعلومات المشتركة‪Les mention communes: :‬‬
‫هناك بعض البنود المهمة التي وجب ذكرها في كل من نصوص الضمانات و الضمانات المضادة‪:‬‬
‫أ‪ /‬تحديد األطراف‪:‬‬
‫حيث يحدد اآلمر المستفيد‪ ،‬البنك الضامن و البنك الضامن المضاد‪ ،‬كما أن اإلشارة إلى المستفيد تكون دقيقة و‬
‫واضحة‪ ،‬ألن الضمانات المتنقلة ال يمكن التنازل عنها إال إذا وردت إشارة إلى ذلك في عقد الضمان‪.‬‬
‫ب‪ /‬تحديد موضوع الضمان‪:‬‬
‫مع ناه تحديد نوع الضمان ‪:‬ضمان التعهد‪ ،‬ضمان استرجاع التسبيق‪ ،‬ضمان حسن التنفيذ‪...‬إلخ‪ .‬و هذا لتفادي‬
‫كل التبا‬
‫حول العقد األساسي‪.‬‬
‫ج‪ /‬تحديد مبلغ الضمان‪:‬‬
‫يجب تحديد مبلغ الضمان كنسبة من المبلغ اإلجمالي للعقد‪ ،‬و يجب كتابته باألرقام و الحروف تجنبا لكل‬
‫غموض‪ ،‬أما ضمان استرجاع التسبيق يمكن تخفيض مبلغه حسب نسبة انجاز األعمال‪.‬‬
‫د‪ /‬مدة الضمان‪:‬‬
‫يبقى الضمان ساري المفعول إلى غاية انتهاء المعامالت التي أصدر ألجلها‪ ،‬أو حتى حدوث طارئ أو استثناء‪.‬‬
‫ه‪ /‬شروط دخول الضمان حيز التنفيذ‪:‬‬
‫إن العبارات المستعملة في نصوص الضمانات المضادة من أجل طلب الدفع مختارة من طرف البنك لتفادي‬
‫كل ترجمة خاطئة لها‪.‬‬
‫و للبنك الجزائري الحق في رفض وضع الضمان حيز التنفيذ إذا رأى ب ن النص ال يتطابق مع طلب الدفع‪.‬‬
‫و‪ /‬القانون المطبق‪:‬‬
‫تخضع الضمانات و الضمانات المضادة لقانون البلد المتواجد به البنك الذي أصدر الضمان أو الضمان المضاد‪.‬‬
‫و في الجزائر فالقانون المطبق هو القانون الجزائري‪ ،‬و المحاكم المختصة هي المحاكم الجزائرية‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬طرق سير الضمانات‬
‫‪58‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫قصد توحيد العمل بالضمانات البنكية‪ ،‬تم االتفاق على طريقة تسيير الضمانات انطالقا من تاريخ إصدارها إلى‬
‫غاية طلبها من طرف المستفيد أو انتهاء الغرض الذي وضعت ألجله‪.‬‬
‫كما يمكن ألطراف عقد الضمان تعديلها وفقا لمتطلبات العمل‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬تسيير الضمانات البنكية الدولية‬
‫‪ -1‬تحرير الطلب‪.1‬‬
‫يتم تحرير الطلب من طرف البنك الضامن‪ ،‬و هذا بعد استالمه للضمان المضاد و ذلك بإرسال اآلمر أو‬
‫المصدر للوثائق و تقديمها للبنك و تتمثل في‪:‬‬
‫ وثيقة المتعهد )‪ (L’engagement‬أي أن اآلمر يعطي الحق لبنكه لقطع مبلغ الضمان من حسابه لصالح‬‫المستفيد‪ ،‬في حالة طلبه من طرف هذا األخير‪.‬‬
‫ صورة مطابقة للعقد التجاري‪.‬‬‫ الضمان المطلوب يتضمن هذه المعطيات‪:‬‬‫* نوع الضمان‪.‬‬
‫* تاريخ صالحية الضمان‪.‬‬
‫* المستفيد من الضمان‪.‬‬
‫ طلب ضمان من شركة الت مين لتغطية خطر الصرف‪.‬‬‫‪ -2‬تحرير النسخة‪:‬‬
‫إن تحرير نسخ الضمانات يكون من طرف البنك أي يتم تقديم أوامر للمراسل األجنبي في إطار الضمان غير‬
‫المباشر‪ ،‬النسخة األصلية و الصور يتم تقديمها للزبون حسب أوامره‪.‬‬
‫‪ -3‬عمليات التتبع‪:‬‬
‫عند انتهاء من وضع الضمان‪ ،‬يتم معه تحديد مدة صالحية مع إمكانية ت جيلها لفترة أخرى‪ ،‬فالمستفيد من‬
‫الضمان بإمكانه أن يطلب تمديد هذه المدة إلى ستة (‪ )6‬أشهر إضافة إلى مدة عقد الضمان‪ ،‬و التي تسمى بالمدة‬
‫اإلضافية » ‪ « Prorogation‬و شهر آخر من البنك الضامن » ‪.« Un mois Courrier‬‬
‫‪ -4‬تكلفة العملية‪:‬‬
‫‪ .1‬محمد الفيومي محمد‪ ،‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.527 :‬‬
‫‪59‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫أما قيما يتعلق بتكلفة العملية فإن هذه األخيرة تتعلق بالضمانات التعاقدية الموضوعة في إطار عمليات‬
‫االستيراد‪ ،‬فالبنوك الجزائرية تتلقى من البنوك القابلة‪:‬‬
‫ عمولة االلتزام ‪ %1‬للسنة أي ¼ (‪ )0.25‬لثالثي غير مقسوم أو مبلغ ال يقل عن ‪ 35000‬دج‬‫ عمولة التسيير تدفع دفعة واحدة بـ‪ 2000:‬دج‪.‬‬‫ ضرائب على البنوك و الت مينات ‪ % 11‬على مبلغ عمولة االلتزام‪.‬‬‫ طابع ضريبي ‪ 40‬دج‪.‬‬‫‪ -‬تكاليف التلك ‪ ،‬الفاك‬
‫و الهاتف‪.‬‬
‫ففي عمليات التصدير يقوم المصدر بدفع عموالت لبنكه و أخرى للبنك األجنبي‪ ،‬و هذه العموالت و المصاريف‬
‫غير ثابتة مع إمكانية تعديلها و تغييرها في كل وقت تبعا للعوامل االقتصادية كتقلبات األسعار‪.‬‬
‫‪ -5‬االحتياطات المأخوذة من طرف البائع‪:‬‬
‫ الضمان يجب أن يشمل تعويض كل ما هو عاطل‪ ،‬تصليح السلع المباعة‪ ،‬تغيير السلع‪.‬‬‫ شروط استعماله‪ :‬يجب تحديد المدة و وسائل إعالن المصدر‪.‬‬‫ انقضاء الضمان‪.‬‬‫ إن اإلعفاء من الضمان يكون للعوامل الناشئة من‪:‬‬‫* خط في االستعمال‪.‬‬
‫* خط في رقابة اآلالت و صيانتها‪ ،‬التلف العادي و أخطار العمل‪.‬‬
‫‪ -6‬رفع و تخفيض مبلغ الضمان‪:‬‬
‫إن مبلغ الضمان يمكن أن تحل عليه تعديالت في بعض الحاالت أو باالرتفاع و هذا يتوقف على عنصر الزمن‬
‫بطبيعة الحال‪ ،‬و االرتفاع يكون من جراء ارتفاع مبلغ العقد و يكون هذا بموافقة المستفيد‪.‬‬
‫أما االنخفاض فيكون تدريجيا بتنفيذ التزامات اآلمر أو رفع اليد الجزئي مع تقديم األعمال‪ ،‬و ذلك بطلب من‬
‫المستفيد‪.‬‬
‫فمثال ضمان استرجاع الضمان و ضمان التنفيذ الجيد يمكن التخلي عنه بنسبة ‪ %50‬عند استالم التمويل‪.‬‬
‫تنتهي صالحية عقد الضمان عن طريق رفع اليد كليا و إزالة مبلغ الضمان و قد يكون رفع اليد جزئيا فتتقلص‬
‫بذلك قيمته‪ ،‬و يتم كل هذا باتفاق من أطراف العقد‪.‬‬
‫ف كثيرا ما تقع مشاكل فيما يخص رفع اليد ألن هناك جهل من طرف المتعاملين على أن بعد تاريخ معين يكون‬
‫الضمان باطل بعده مباشرة‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬وضع الضمان حيز التنفيذ و الطلب التعسفي‪:‬‬
‫‪ -1‬وضع الضمان حيز التنفيذ‪:‬‬
‫‪60‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫وضع الضمان حيز التنفيذ هو التزام بالدفع عند أول الطلب من البنوك الضامنة المضادة بدوت أي اعتراض‪،‬‬
‫فالضامن ينفذ التزامه اتجاه المستفيد‪ ،‬بينما الضامن المضاد عليه احترام إمضاءه على المجال الدولي‪ ،‬وبنك‬
‫الضامن كثيرا ما يتعرض إلى ضغوطات من طرف الزبون من أجل دفع مبلغ الضمان و كذلك على الضامن‬
‫خالل هذه الفترة إشعار الضامن المضاد ب ن اإلجراءات المناسبة في عقد الضمان محترمة و هذا يكون كله‬
‫خالل مدة صالحية الضمان‪.‬‬
‫في حالة االلتزام البنكي‪ ،‬يقوم البنك الضامن المضاد بقطع مبلغ الضمان من حساب المصدر‪ ،‬و هذا بعد تقديم‬
‫وثيقة من المستفيد(المستورد) تبين ب ن العقد لم ينفذ جيدا‪.‬‬
‫و ما يمكن استنتاجه أن حاالت التنفيذ يكون سببها إما عدم وضوح تحرير نص اتفاقية الضمان أو عدم التنفيذ‬
‫الجيد و الكامل من طرف المصدر اللتزاماته‪.‬‬
‫(‪)1‬‬
‫بنــــك‬
‫المستورد المستفيد‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫المصــدر‬
‫الشكل رقم (‪ :)6‬وضع الضمان المباشر حيز التنفيذ‪.‬‬
‫‪Source : Vincenzo Bona ,1992 ;OP-CIT, p : 532.‬‬
‫‪ )1‬طلب العمل بالضمان‪.‬‬
‫‪ )2‬الدفع‪.‬‬
‫‪ )3‬السحب من حساب المصدر‪.‬‬
‫أما الشكل التالي يوضح كيفية وضع الضمان غير المباشر حيز التنفيذ‪.‬‬
‫(‪)3‬‬
‫بنك المستورد‬
‫‪61‬‬
‫بنك المصدر‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫(‪)4‬‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪)5‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫المستورد المستفيد‬
‫الشكل رقم (‪ :)7‬إدخال الضمان غير المباشر حيز التنفيذ‬
‫‪Source : Ibid, p : 532‬‬
‫‪ )1‬طلب العمل بالضمان‪.‬‬
‫‪ )2‬الدفع‪.‬‬
‫‪)3‬المطالبة باستعادة الضمان‪.‬‬
‫‪ )4‬التعويض‪.‬‬
‫‪)5‬السحب من حساب المصدر‪.‬‬
‫‪ -2‬وجهة نظر األطراف في وضع الضمان حيز التنفيذ‪:‬‬
‫‪ .1.2‬رأي المستفيد‪:‬‬
‫إن عملية وضع الضمان حيز التنفيذ تعتبر لصالح المستفيد‪ ،‬حيث تعود عليه بالنفع‪ ،‬إذ يحصل على مبلغ‬
‫الضمان ألول طلب‪ ،‬و هذا الحق تمنحه له الضمانات المستقلة ألول طلب‪.‬‬
‫و يكون هذا الطلب مبررا إذا لم يقدم ب داء واجباته التعاقدية و رفض المستفيد(المستورد) تمديد أجل العقد‪ .‬كما‬
‫يمكن أن يكون بدون مبرر‪ ،‬و هذه الحالة استثنائية في الواقع‪.‬‬
‫‪ .2.2‬رأي اآلمر‪:‬‬
‫نجد أن رد فعل اآلمر اتجاه وضع الضمان حيز التنفيذ‪ ،‬يمكن أن يكون‪:‬‬
‫أ‪ /‬في الحالة األولى‪ :‬يعترف اآلمر بحجزه عن إتمام واجباته التعاقدية‪ ،‬في حين يرفض المستفيد أي حل ودي‬
‫أو اتفاق و هذا ألجل حصوله على مبلغ الضمان‪ ،‬و عليه فإن اآلمر ال يحق له االعتراض عن الدفع وعن جعل‬
‫حسابه مدينا‪.‬‬
‫ب‪ /‬في الحالة الثانية‪ :‬يعتبر اآلمر أن طلب الضمان من طرف المستورد قد تم بشكل تعسفي‪ ،‬ألنه(المصدر) قد‬
‫أدى واجباته التعاقدية على أحسن وجه‪ ،‬و عليه يعترض طلب دفع مبلغ الضمان‪ ،‬و هنا يكمن التناقض إذ أن‬
‫المصدر هو من طلب إصدار الضمان‪ ،‬و هو مدرك لجميع مسوولياته اتجاه المستورد‪ ،‬الذي أبدى تعسفا في‬
‫استعماله لهذا الضمان‪.‬‬
‫‪62‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ .3.2‬رأي البنك الضامن المضاد‪:‬‬
‫في حالة اعتراف المصدر بعجزه‪ ،‬و قبول وضع الضمان حيز التنفيذ(دفع المبلغ)‪ ،‬يقوم بنكه (الضامن المضاد)‬
‫بدفع الضمان إلى البنك الضامن‪ ،‬و الذي بدوره يدفعه إلى المستورد‪.‬‬
‫أما في حالة معارضة اآلمر عملية دفع الضمان‪ ،‬يجد الضامن المضاد نفسه أمام وضعية حرجة ألنه قد وقع‬
‫على تعهد رئيسي و ألول طلب‪ ،‬و عليه سوف يتعرض للضغط من طرف البنك الضامن إلتمام عملية دفع مبلغ‬
‫الضمان هذا األخير‪ ،‬و نظرا إللزامية تعهده و ألجل حفظ التعامالت بينه و بين البنوك و زبائنها عليها أن تخدم‬
‫مصلحتهم قيل كل شيء‪ ،‬إذا قد يقوم الضامن المضاد في بعض األحيان برفض أو ت خير عملية دفع مبلغ‬
‫الضمان‪.‬‬
‫‪ -3‬االحتيال و التعسف في وضع الضمان حيز التنفيذ‪:‬‬
‫تعتبر الضمانات البنكية الدولية ضمانات ألول طلب‪ ،‬إذ يستطيع المستفيد منها الحصول على قيمتها‪ ،‬بمجرد‬
‫طلب ذلك من بنكه الضامن‪ ،‬هذا ما أدى بالكثيرين إلى استغالل هذا المبدأ لخدمة مصالحهم الخاصة‪ ،‬و يظهر‬
‫ذلك من خالل العديد من النزاعات القائمة بين المستورد و المصدر سبب قيام هذا األخير بوضع الضمان حيز‬
‫التنفيذ دون مبرر‪.‬‬
‫و يمكن تعريف الطلب التعسفي للضمان على أنه طلب المستفيد من بنكه دفع قيمة الضمان‪ ،‬مع العلم ب ن اآلمر‬
‫قد قام بواجباته التعاقدية حسب ما تم االتفاق عليه في نصوص القيد التجاري‪.‬‬
‫حيث يمكن أن يظهر الطلب التعسفي للضمان في أشكال مختلفة منها‪:‬‬
‫أ‪ /‬الحاالت المختلفة للطلب التعسفي‪:‬‬
‫ قيام اآلمر بانجاز واجباته التعاقدية‪ ،‬إال أن المستفيد يضع الضمان حيز التنفيذ‪ ،‬و في بعض األحيان يكون‬‫هذا الطلب بعد مرور وقت طويل على انتهاء صالحية العقد التجاري‪.‬‬
‫ توتر العالقات السياسية بين بلدي المستفيد و اآلمر‪ ،‬و إصرار هذا األخير على إكمال الصفقة موضوع‬‫العقد‪.‬‬
‫و هناك حاالت أخرى للطلبات التعسفية للضمان ال يمكن حصرها‪ ،‬في كل هذه الحاالت يقوم اآلمر باإلجراءات‬
‫التالية ليمنع بنكه الضامن من دفع مبلغ الضمان‪.‬‬
‫ب‪ /‬اإلجراءات المستعجلة و الحجز القضائي‪:‬‬
‫إن اإلجراء المستعجل ي تي من خالل إشعار اآلمر من طرف بنكه ب ن المستفيد قد وضع الضمان حيز التنفيذ‪،‬‬
‫بالتالي يلج اآلمر إلى الحجز القضائي و اإلجراء المستعجل ليمنع الضمان المضاد من الدفع ألي مبلغ‪ ،‬و على‬
‫العموم فإن اإلجراء المستعجل يقصد به أمر الضامن المضاد بتجميد أموال اآلمر في صناديقه(أي الضامن‬
‫‪63‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫المضاد)‪ ،‬حتى يتم رفع هذا اإلجراء‪ ،‬و عليه من غير الممكن تحويل األموال لحساب المستفيد‪ ،‬و نف‬
‫فيما يتعلق بالحجز القضائي‪ .‬و فيما يلي شكل اإلجراء المستعجل و الحجز القضائي‪.‬‬
‫المستفيد‬
‫الديون المستحقة‬
‫مانع األمر‬
‫و المضمونة‬
‫الحجز‬
‫إعالم بتحريك‬
‫المحكمة التجارية‬
‫الضمان‬
‫بتحريك الضمان‬
‫قرار قضائي‬
‫منع الدفع‬
‫البنك الضامن‬
‫تحريك الضمان‬
‫بنك الضمان المقابل‬
‫الشكل رقم(‪ :)8‬اإلجراء المستعجل‪.‬‬
‫‪Source : conférence du professeur‬‬
‫المستفيد‬
‫الديون المستحقة‬
‫مانع األمر‬
‫و المضمونة‬
‫الحجز‬
‫بتحريك الضمان‬
‫المحكمة التجارية‬
‫‪64‬‬
‫الشيء‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫قرار قضائي‬
‫الحجز على المبلغ‬
‫المودع لدى البنك‬
‫تنفيذ القرار القضائي‬
‫البنك الضامن‬
‫بنك الضمان المقابل‬
‫تحريك الضمان‬
‫الشكل رقم(‪ :)9‬الحجز القضائي‬
‫‪Source :Conférence du professeur‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬العالقة بين مختلف أطراف الضمان‪: 1‬‬
‫قبل التطرق إلى دراسة العالقة بين مختلف أطراف الضمان‪ ،‬تجدر اإلشارة إلى عدم وجود عالقة بين كل من‬
‫اآلمر(المصدر) و البنك الضامن‪ ،‬و كذلك بين المستفيد(المستورد) و البنك الضامن المضاد‪.‬‬
‫‪ -1‬العالقة بين اآلمر(المصدر) و البنك الضامن المضاد‪:‬‬
‫بغض النظر عن التعامالت التجارية العادية التي تنش بين المصدر و بنكه‪ ،‬هناك عالقة تنش بينهما في إطار‬
‫الضمانات البنكية الدولية‪ ،‬إذ يقوم اآلمر(المصدر) بوضع مبلغ مالي في رصيده لدى بنكه الضامن المضاد‪،‬‬
‫ليتمكن هذا األخير من إصدار ضمان لصالحه اتجاه المستورد‪ ،‬شرط أن يحترم المصدر واجباته التعاقدية و أن‬
‫يوديها على أتم وجه و في الوقت المتفق عليه‪.‬‬
‫و في كثبر من األحيان‪ ،‬يكون بنك الضامن المضاد مجبرا على دفع مبلغ الضمان للمستفيد‪ ،‬إذا لم يقم‬
‫المصدر(اآلمر) ب داء التزاماته‪ ،‬و عليه قبل أن يصدر البنك و البنك الضامن المضاد الضمان لصالح المصدر‪،‬‬
‫يجب أم يت كد من قدرته المالية‪ ،‬و أن يطلب منه طلب فتح الضمان بتسريع بجعل حسابه مدينا‪.‬‬
‫و رغم التعامل المستمر بيت المصدر و بنكه إال أنه ال يجوز لهذا األخير رفض دفع مبلغ الضمان للبنك‬
‫الضامن في حالة طلبه من طرف المستورد(المستفيد)‪ ،‬ألنه مبدأ من مبادئ الضمانات أنهل ألول طلب‪.‬‬
‫‪ -2‬العالقة بين البنك الضامن و الضامن المضاد‪:‬‬
‫‪Christian Guvalda, Jean Stoufflet , Droit bancaire. Librairie de la cour de cassation, p :73 .1‬‬
‫‪65‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫تعد طريقة إصدار الضامن من غير المباشر األكثر انتشارا في مجال المعامالت الدولية‪ ،‬إذ يقوم البنك الضامن‬
‫بإصدار الضمان و إرساله بنفسه‪ ،‬و ذلك بعد تلقيه ضمانا مضادا من طرف البنك األجنبي‪ ،‬عن طريق التلك‬
‫أو السويفت‪ ،‬إذ كال البنكان يخدم مصلحته و مصلحة زبونه بالدرجة األولى‪ ،‬فالبنك الضامن يصدر الضمان‬
‫لصالح زبونه(المستورد)‪ ،‬أما البنك الضامن المضاد يصدر الضمان لصالح البنك الضامن‪.‬‬
‫و خالل مدة صالحية الضمان يعمل كل بنك على إعالم البنك اآلخر بكل معلومة من ش نها أن توثر على‬
‫االتفاق بين زبونيهما (المستورد و المصدر)‪.‬‬
‫كما يكون البنك الضامن ملزما بإعالم الضمان المضاد بعد قيامه بمراجعة طلب دفع مبلغ الضمان آخذا بعين‬
‫االعتبار‪:‬‬
‫ عالقات األعمال التي تربط بينهما‪.‬‬‫ تمكين بنك الضامن المضاد من تحذير المصدر‪ ،‬إذ هذا األخير تظلما اتجاه عملية الدفع‪ ،‬أو يبحث عن حل‬‫ودي مع المستفيد‪.‬‬
‫‪ -3‬العالقة بين البنك الضامن و المستفيد‪:‬‬
‫يسمى بنك المستفيد بالبنك الضامن‪ ،‬إذ يعمل لحساب زبونه و الذي يدعى المستفيد(المستورد)‪ ،‬و ذلك من خالل‬
‫تعهده بدفع الضمان و ألول طلب في حالة ما إذا أخل المصدر(اآلمر) بالتزاماته المنصوص عليها في العقد‪.‬‬
‫و رغم أن البنك الضامن يعمل على خدمة مصلحة زبونه (المستورد) إال أنه عليه الت كد من توفر شروط طلب‬
‫دفع مبلغ الضمان‪ ،‬و التي نذكر منها‪:‬‬
‫ أن عملية وضع الضمان حيز التنفيذ قد تمت أثناء سريان مدة الضمان‪.‬‬‫ أن طلب الدفع يكون مرفقا بوثائق خاصة بعقد الضمان‪.‬‬‫ أن ال يتعدى المبلغ المطلوب قيمة الضمان في تاريخ وضعه حيز التنفيذ (أي األخذ بعين االعتبار كل‬‫التخفيضات)‪ .‬إذ يقوم البنك الضامن بمراجعة ملف طلب الضمان في مدة تتراوح بين يوم إلى ثالثة أيام‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬أنواع الضمانات البنكية و القوانين المنظمة لها‬
‫مع زيادة المعامالت الدولية بين مختلف الدول‪ ،‬ازدادت الحاجة إلى ضمانات دولية‪ ،‬لتوفير الثقة بين‬
‫المتعاملين‪ ،‬و لهذا تعددت أنواعها و اختلفت‪ ،‬حيث وضعت ضمانات لصالح جميع األطراف‪ :‬المصدر‪،‬‬
‫المستورد و الوسطاء‪ .‬و كل نوع من هذه الضمانات يخدم مصلحة الجهة التي وضع ألجلها‪ .‬و لضمان التنظيم‬
‫الجيد لهذه األنواع المتعددة و المختلفة من الضمانات قد سن المشرع قوانين تضمن السير الحسن لها‪.‬‬
‫‪66‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫المطلب األول‪ :‬الضمانات التي تخدم المشتري( المستورد)‪:‬‬
‫‪ .1‬ضمان المناقصة‪Garantie de Soumission 1‬‬
‫يتعهد بنك الضامن المضاد بطلب من زبونه اتجاه مقدم العرض و هو المستفيد في هذا النوع من الضمان‪ ،‬إذ‬
‫يتلقى عروضا متعددة لمقاولين من مختلف البلدان‪ ،‬و الذين ينتظرون الرد على عروضهم بعد أن قد قدموا‬
‫للمستفيد دفتر األعباء‪.‬‬
‫يختار المستفيد من بين العروض مناقص و الذي يتعهد بالتسيير الحسن لألعمال‪ ،‬و منه فالمستورد( الذي يمثل‬
‫المعلن عن المناقصة هو المستفيد من الضمان) باستطاعته تعويض خسارته في حالة ما إذا أخل أحد المناقصين‬
‫بواجباته‪ ،‬ك ن ينسحب من المناقصة في مدة اختيار الملفات أو في حالة ما إذا أرست عليه(وقع عليه الخيار)‪ ،‬و‬
‫يرفض أن يوقع العقد التجاري‪ ،‬أو أن يوافق على باقي الضمانات كضمان حسن التنفيذ أو غيرها‪ .‬و يكون هذا‬
‫الضمان قابال للتنفيذ ابتداء من يوم فتح العروض المقدمة و يبقى ساري المفعول إلى غاية ستة (‪ )6‬أشهر بعد‬
‫يوم الفتح‪.‬بعد انتهاء مدة االختيار‪ ،‬و بالتالي اختيار أحد العروض المقدمة وجب على صاحب العرض المختار‬
‫أن يوفي بالتزاماته المتعلقة بإقامة الضمانات األخرى و إمضاء العقد التجاري‪.‬‬
‫أما أصحاب العروض األخرى المقدمة و التي لم يتم اختيارها‪ ،‬فإن ضمان المناقصة المقدم من طرفهم يكون‬
‫صالحا للتنفيذ بعد المدة المذكورة أعاله (ستة أشهر بعد فتح العرض)‪.‬‬
‫و في األخير فإن مبلغ الضمان يتراوح من ‪ 1‬إلى ‪ %15‬من مبلغ العرض‪.‬‬
‫‪.2‬ضمان استرجاع التسبيق‪Garantie de restitution d’avance. 2‬‬
‫في هذه الحالة يقوم المستورد بتقديم مبلغ مالي إلى المصدر كتسبيق‪ ،‬يقتطعه هذا األخير من قيمة الخدمة أو‬
‫البضاعة فيما بعد‪ ،‬و عليه يوضع ضمان استرجاع التسبيق‪ ،‬الذي يتراوح مبلغه عموما ما بين ‪ 5‬إلى ‪%15‬‬
‫من مبلغ العقد التجاري‪ ،‬إذ تغطي نسبته مبلغ التسبيق‪ ،‬لكن يجب أن ال تتجاوز قيمة الضمان ‪ % 15‬من مبلغ‬
‫العقد التجاري‪ ،‬على أن موافقة بنك الجزائر إجبارية‪.‬‬
‫و عموما ضمان استرجاع التسبيق موجه لتعويض كل أو جزء من التسبيق المقدم من طرف المستفيد قبل‬
‫اإلرسال أو قبل بدأ األشغال في حالة ما إذا أخل المصدر بالتزاماته و لم يحترم ما جاء في بنود العقد التجاري‬
‫الذي وقعه‪ .‬إن مبلغ الضمان يوخذ من حساب اآلمر (المصدر) في حالة ما إذا وضع حيز التنفيذ‪3‬‬
‫‪Legeais (D), Suretés et garanties du crédit, Librairie générale de droit et de jurisprudence, Paris,1996, p :56 .1‬‬
‫‪ .2‬المادة رقم‪ 14 ،12-91:‬أوت ‪1991‬‬
‫‪67‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫)‪ ،(La mis jeu de garantie‬لهذا نجد أن مبلغ الضمان و اسم بنك اآلمر (البنك الضامن المضاد) يكونان‬
‫محرران في عقد الضمان‪ ،‬و مبلغ استرجاع التسبيق يتناقص تدريجيا بحسب درجة تنفيذ االلتزامات التعاقدية‬
‫التي يعطيها‪.‬‬
‫‪ .3‬ضمان حسن التنفيذ أو حسن الختام‪Garantie de bonne exécution 1‬‬
‫يعتبر إنهاء العقد التجاري من طرف المورد واجب عليه‪ ،‬لذا وضع ضمان حسن التنفيذ أو حسن الختام يهدف‬
‫أساسا إلى تعويض المستورد بمبلغ محدد مسبقا إذا لم هذا األخير بما تقدم به المصدر (سلعة أو خدمة)‪.‬‬
‫و في حالة ما إذا أخر المصدر بالتزاماته التعاقدية بما يتعلق بتوعية السلع او جودة و دقة الخدمة المقدمة‪ ،‬كان‬
‫بإمكان المستورد أن يتوجه إلى البنك الضامن مطالبا بجزء أو بكل مبلغ الضمان على أن ال يتجاوز طلبه مبلغ‬
‫الضمان‪ ،‬إذ يبدأ العمل بهذا الضمان ابتداء من تاريخ إصداره و يبقى صالحا إلى غاية تاريخ اإللغاء الذي يجب‬
‫تحديده في الوقت الذي يرسل فيه هذا الضمان‪ ،‬و يمكن لهذا التاريخ أن يتغير و أن يلغي الضمان قبل موعده‬
‫في حالة ما إذا تم اإلمضاء على المحضر من طرف أطراف التعاقد (المصدر و المستورد)‪.‬‬
‫يجب اإلشارة إلى أن ضمان حسن التنفيذ يخفض بـ‪ %50:‬عند االستالم الموقت لألشغال و الخدمات‪ ،‬أما ‪%50‬‬
‫المتبقية عند االستالم النهائي لها‪.‬‬
‫و هذا الضمان غالبا ما يتبع ضمان المناقصة‪ ،‬فبعد إلغاء هذا األخير و ذلك بعد فتح العروض المقدمة يتم‬
‫اإلمضاء على عقد ضمان التنفيذ‪.‬‬
‫‪ .4‬ضمان اإلمساك بالضمان ‪: Garantie de retenue de garantie‬‬
‫يعتبر آ خر الضمانات حيث يضمن للمستورد االحتفاظ بالضمان إلى غاية الت كد من حسن تنفيذ المشروع‪ ،‬مثال‬
‫لمدة معينة تقدر عادة بسنة أو سنتين‪ ،‬و هذا راجع إلى أن الحكم على حسن التنفيذ يستوجب مدة للت كد منه‪ .‬في‬
‫حالة العك‬
‫للمستفيد الحق في تعويض و لو جزء من خسارته‪ ،‬إذ ال يمكن أن يتجاوز مبلغ ضمان اإلمساك‬
‫بالضمان يدخل حيز التنفيذ ليضمن للمستورد تعويضه في حالة إخالل المصدر ببنود العقد التجاري المبرم‪.‬‬
‫‪ .5‬ضمان األضرار المشتركة ‪:Garantie avaries communes‬‬
‫قد يكون النقل البحري في بعض الحاالت‪ ،‬مصدر األخطار لبعض المنتجات‪ ،‬على سبيل المثال تلك الموجهة‬
‫لالستهالك‪.‬‬
‫إال أنه يصعب تحميل مسوولية األضرار مباشرة على صاحب السفينة‪ ،‬ألنه يمكن أن يكون مصدرها المصدر‬
‫األجنبي‪.‬‬
‫في الحالة العامة‪ ،‬يتم توقيف السفينة ب مر قضائي على مستوى الميناء و ذلك قصد تحديد الجهة المسوولة‪،‬‬
‫و هذه الحالة تعتبر محرجة لصاحب السفينة ألنه تحمله تكاليف باهظة بسبب الت خر في التسليم‪.‬‬
‫‪.Guyonar André et Etienne Moin, commerce international, deuxième édition,1992, p : 200. 1‬‬
‫‪68‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫و حينما يقدم صاحب السفينة هذا الضمان يمكنه أن يتحرر من هذا العائق‪ ،‬و بإمكانه عندئذ أن يغادر الميناء بعد‬
‫تفريغ البضاعة‪.‬‬
‫هذا النوع من الضمانات يصبح ساري المفعول من تاريخ إصداره حتى تاريخ الحكم النهائي‪ ،‬تتحدد قيمته من‬
‫طرف خبير بالنظر إلى الخسائر المحتملة‪.‬‬
‫يمكن اإلشارة إلى أن هذا النوع من الضمانات مستنديه بسبب أن وضعها حيز التنفيذ متوقف على تسليم‬
‫المستفيد صورة الحكم من المحكمة المختصة‪.‬‬
‫اإلعالن عن المناقصة‬
‫بدأ المناقصة و تقديم العرض‬
‫القبــــــول‬
‫‪69‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫إمضاء العقد التجاري بين المستورد و المصدر‬
‫(بين المناقصة الذي رست عليه المناقصة و المعلن عنها)‬
‫إجبار إنجاز و احترام بنود العقد‬
‫آالت مقبولة‬
‫موقتا‬
‫االلتزام‬
‫بالضمان التقني‬
‫احترام المواعيد‬
‫النوعية و المقايي‬
‫إرسال اآلالت‬
‫إرسال ضمان‬
‫القبول الموقت‬
‫إرسال ضمان‬
‫إرسال ضمان‬
‫حسن التنفيذ‬
‫إرسال ضمان‬
‫استرجاع التسبيق‬
‫اإلمساك بالضمان‬
‫الشكل رقم (‪ :)10‬الضمانات البنكية التي تخدم المستورد‪.‬‬
‫‪Source : conférence du professeur.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬الضمانات التي تخدم المصدر‪:‬‬
‫‪ .1‬ضمان الدفع ‪:Garantie de payement‬‬
‫يطلب المصدر في بعض األحيان من المستورد ت جيل دفع مبلغ الصفقة أو الخدمة لوقت الحق أو ب قساط‬
‫منتظمة‪.‬‬
‫و رغم أن االعتماد المستندي يعتبر من وسائل الدفع الدولية األكثر أمانا‪ ،‬إال أن المصدر يفضل اللجوء إلى‬
‫وسائل دفع أخرى‪ ،‬هذه الوضعية يمكن أن تظهر ألول األمر غير معقولة‪ ،‬لكن يمكن تبريرها بالنظر إلى‬
‫مساوئ االعتماد المستندي منها‪:‬‬
‫‪70‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ ارتفاع تكلفته التي تودي إلى الحد من الربح اإلجمالي‪.‬‬‫ خطر بط وصول المستندات مما يوخر عملية الدفع‪.‬‬‫ ت خر وصول اإلشعار بفتح االعتماد المستندي‪ ،‬مما يعطل وصول البضاعة‪.‬‬‫و عليه يطلب المصدر من المستورد ضمان الدفع لتفادي عجز هذا األخير عن التسديد‪ ،‬وهذا الضمان يكون‬
‫بتعهد بنك المستورد بتسديد قيمة الصفقة في تاريخ استحقاقها‪ ،‬في حالة عجز زبونه عن ذلك‪ ،‬و يبقى ساري‬
‫المفعول إلى غاية الت كد من تسديد مبلغ البضاعة أو الخدمة‪ ،‬أما قيمة ضمان الدفع تغطي مبلغ الصفقة ككل‪.‬‬
‫و لوضع ضمان الدفع حيز التنفيذ يجب على المصدر تقديم وثائق يبين فيها عجز المستورد عن الدفع‪ ،‬هذا من‬
‫جهة و من جهة أخرى يقدم وثائق أخرى تبين أنه قام ب داء جميع واجباته التعاقدية على أكمل وجه و التي تعهد‬
‫بها للمستورد‪ ،‬و هذا فإن هذا النوع هي ضمانات تعاقدية‪.‬‬
‫‪ .2‬رسالة القرض‪:Stand By 1‬‬
‫هذا النوع كثير االستعمال في البلدان االنجلوسكسونية (البلدان المتحدثة باللغة االنجليزية) و كذلك في بلدان‬
‫الشرق األوسط‪ ،‬و تعود نش تها إلى سنة ‪1936‬م‪.‬‬
‫معنى ‪ Stand by‬هو ‪ Les notions d’assistance de réserve et d’apport évoque.‬تجمع رسالة‬
‫القرض » ‪ « Stand by‬ما بين الخصائص المميزة للضمانات البنكية ألول طلب و خصائص االعتماد‬
‫المستندي‪ ،‬إذ أنها التزام غير رجعي‪ ،‬حيث يقوم البنك بدفع مبلغ معين بعد إظهار مستندات مطابقة للقرض‬
‫الم خوذ‪ ،‬و الخاضعة للقوانين ‪.RUU‬‬
‫يستعمل هذا النوع من الضمانات من طرف المدين( المستورد)‪ ،‬إذ أنها تضمن خطر عدم الدفع‪ ،‬و مدة حياة‬
‫هذه الرسالة ال تتجاوز ثالثة(‪ )3‬أشهر من تاريخ إصدارها‪ ،‬حيث تتصف بمزايا متعددة( السهولة و المرونة)‪،‬‬
‫إذ أنه ال يجب أن تقدم المستندات المثبتة للصفقة إلى البنك للحصول على المبلغ مما يخفض تكلفتها حيث ال‬
‫توجد أتعاب تدفع للبنك‪.‬‬
‫و يمكن لرسالة القرض ‪ Stand by‬أن تغزو التعامالت بصفة مستمرة و متكررة في البلدان المتقدمة‪ .‬كما‬
‫تتميز به من تسهيالت و سرعة في التنفيذ‪ ،‬في حين يبقى االعتماد المستندي (الكالسيكي) يستعمل في العمليات‬
‫الكبيرة للزبائن الغير معروفين (جدد) للعمليات المقامة مع البلدان ذات أخطار طبيعية كالزالزل أو أخطار‬
‫سياسية‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬الضمانات التي تخدم الوسطاء‪:‬‬
‫قد تتدخل أطراف أخرى في العقد التجاري‪ ،‬لكن تدخلهم في بعض األحيان ضروري النجاز الصفقة المتفق‬
‫عليها مثل‪ :‬إدارة الجمارك‪ ،‬البنوك‪ ،‬مسوول السفينة‪ ،‬نقل البضاعة‪.‬‬
‫‪Marlin (C) , Delierneux (M). Les garanties bancaires autonomes, Bruylant, Bruxelles. 1992, p : 81.1‬‬
‫‪71‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪.1‬ضمان القبول المؤقت ‪:Garantie d’admission temporaire‬‬
‫هذا الضمان يستعمل في حالة االستيراد الموقت آلالت أو معدات يعاد تصديرها بعد مدة لغرض القيام‬
‫بمعارض دولية على سبيل المثال‪.‬‬
‫و عموما فإن عملية االستيراد تخضع لدفع حقوق و رسوم جمركية‪ ،‬و المستفيد من هذا النظام (قبول موقت)‬
‫يستفيد من عدم دفع هذه الحقوق إذا تعهد بإعادة تصديرها عند نهاية العمل بها‪.‬‬
‫لهذا تلتزم إدارة الجمارك المستورد بتقديم ضمان القبول الموقت‪ ،‬ففي حالة ما إذا بيعت هذه المعدات من طرف‬
‫المستورد‪ ،‬ولم يعد تصديرها فإن على هذا األخير أن يدفع الرسوم أو الحقوق الجمركية الخاصة بالمواد‬
‫المستوردة‪ .‬هذا الضمان مبلغه يعادل قيمة الحقوق و الرسوم الجمركية المفروضة‪ ،‬و رسالة هذا الضمان ليست‬
‫وثيقة بنكية بل هي وثيقة مقدمة من طرف مصلحة الجمارك‪ ،‬و يستعملها البنك لضمان زبائنه و هي ‪ D 48‬و‬
‫‪ . D 18‬مدة سريان هذا الضمان وقت دخول المعدات المستوردة و ينتهي بإعادة تصديرها إلى بلدها األصلي‪.‬‬
‫‪ .2‬ضمان غياب سند الشحن ‪:Garantie pour connaissement manquant‬‬
‫في حالة ما إذا تم االتفاق في إطار عملية االستيراد على نقل البضاعة بحرا‪ ،‬فإنه قد يحدث في بعض األحيان‬
‫أن تصل البضاعة إلى مكانها قبل الوثائق المتعلقة بها‪.‬‬
‫يبقى هذا الضمان ساري المفعول حتى تقديم سند الشحن‪ ،‬كما يتضمن مبلغ هذا الضمان قيمة سلعة مضافا إليها‬
‫التكاليف األخرى المحددة من طرف صاحب السفينة (الناقل)‪.‬‬
‫الضمانات‬
‫ضمان التمسك‬
‫ضمان القبول‬
‫ضمان المناقصة‬
‫بالضمان‬
‫الموقت‬
‫التزام بدفع مبلغ‬
‫التزام بإعادة دفع‬
‫التزام بدفع مبلغ معين‬
‫التعهد بدفع مبلغ‬
‫التزام بدفع مبلغ‬
‫مالي للمستورد في‬
‫مبلغ التسبيق‬
‫في حالة التنفيذ الحسن‬
‫معين للمستورد في‬
‫مالي للخزينة‬
‫حالة ما إذا الشخص‬
‫للمستورد إذا لم‬
‫لبنود العقد(الصفقة) أو حالة ما إذا رأى أن‬
‫إلصالح الخلل‬
‫الطبيعي المعنوي‬
‫ينفذ ما جاء في‬
‫أخالل المورد‬
‫البضاعة أو الخدمة‬
‫الناجم في مداخيل‬
‫المختار أو المسوول‬
‫العقد المبرم‬
‫بالتزاماته (حالة نقص‬
‫المقدمة يجب لها‬
‫الصادرات و‬
‫مثال)‬
‫مدة معينة حتى‬
‫الواردات‪.‬‬
‫خصائصه‬
‫موضوعه‬
‫ضمان استرجاع‬
‫ضمان حسن التنفيذ‬
‫التسبيق‬
‫لم يستطيع الوفاء‬
‫يقرر ما إذا كانت‬
‫بالتزاماته‬
‫مطابقة لنصوص‬
‫العقد أم ال‪.‬‬
‫‪ 1‬إلى ‪ %5‬من مبلغ‬
‫‪ %100‬من مبلغ‬
‫‪ 5‬إلى ‪ % 15‬من مبلغ‬
‫‪72‬‬
‫‪ % 5‬من مبلغ‬
‫مقدار الرسوم‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫نسبته‬
‫الجمركية في حالة‬
‫التسبيق‪.‬‬
‫التسبيق‪.‬‬
‫العقد‪.‬‬
‫العقد‪.‬‬
‫منذ اإلجابة على‬
‫تدخل حيز العقد إلى‬
‫تدخل حيز العقد إلى‬
‫منذ اإلرسال أو‬
‫منذ دخول‬
‫العروض المقدمة و‬
‫غاية اإلرسال‪.‬‬
‫غاية االستقبال الموقت‬
‫االستالم الموقت‬
‫البضاعة إلى حدود‬
‫أو النهائي‪.‬‬
‫إلى غاية سنة أو‬
‫البالد إلى غاية‬
‫سنتين منذ هذا‬
‫خروجها منه‪.‬‬
‫استيراد‪.‬‬
‫مدة الضمان‬
‫اختيارها إلى غاية‬
‫إمضاء الصفقة‬
‫التاريخ‪.‬‬
‫معدوم‬
‫استرجاع المبلغ‬
‫استرجاع المبلغ‬
‫تحصيل موقت‬
‫االقتراض للخارج‬
‫مزاياها على‬
‫أين تغطية‬
‫اآلمر‬
‫الصرف و خطر‬
‫عدم التحويل‬
‫المستفيد من‬
‫المستورد‬
‫المستورد‬
‫المستورد‬
‫المستورد‬
‫البنك المحلي‬
‫الضمان‬
‫الجدول رقم(‪ :)3‬الضمانات البنكية و خصائصها‪.‬‬
‫‪Source : Vincenzo Bona ,1992,OP-CIT, p : 560.‬‬
‫المطلب الرابع‪ :‬القوانين التشريعية المتعلقة بالضمانات البنكية الدولية‪:‬‬
‫إن استعمال الضمانات البنكية ناتج عن ممارسة التجارة الخارجية القائمة على حب الربح‪ ،‬و على المنافسة بين‬
‫مختلف األطراف‪.‬‬
‫و بهدف التوفيق بين المصالح المتناقضة لمختلف األطراف‪ ،‬و ملء بعض الفراغات التشريعية‪ ،‬بذلت الهيئات‬
‫الدولية جهودا كبيرة لوضع قوانين تكون مرجعا لألطراف المتعاقدة‪.‬‬
‫* القوانين الدولية‪:‬‬
‫في إطار مخطط التنظيمات الدولية‪ ،‬نميز بين أعمال غرفة التجارة الدواية و لجنة األمم المتحدة في القانون‬
‫التجاري الدولي‪ ،‬هدفها الرئيسي وضع قوانين تشريعية و التي تعتبر إطارا مرجعي قانوني للضمانات‪.‬‬
‫‪ .1‬القوانين الموحدة لغرفة التجارة الدولية المتعلقة بالبنكية‪:‬‬
‫استفادت العديد من الموسسات من استعمالها لهذه الضمانات‪ ،‬و نظرا ألهميتها أرفقتها في جميع عملياتها‬
‫التجارية الدولية‪ ،‬و كانت الضمانات المستقلة محل اهتمام الجهات القانونية‪ ،‬حيث أصدرت غرفة التجارة‬
‫الدولية عدة قوانين مختصة بها منها‪:‬‬
‫‪73‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ القوانين الموحدة المتعلقة بالضمانات التعاقدية (قواعد ‪ )325‬في أوت ‪1978‬م‪.‬‬‫ القوانين الموحدة المتعلقة بالضمانات ألول طلب لسنة ‪1991‬م‪.‬‬‫أ‪ /‬القوانين المتعلقة بالضمانات التعاقدية‪: 1‬‬
‫كلفت غرفة التجارة الدولية لجنة عمل متكونة من (هيئة العمل في التجارة الدولية و تقنيات التطبيق البنكي)‪،‬‬
‫إلعداد قوانين تنظر مسبقا في طلبات الدفع غير مبررة‪.‬‬
‫و قد اختتمت هذه األعمال بنشر أولي لقوانين موحدة لغرفة التجارة متعلقة بالضمانات التعاقدية (المادة ‪،)325‬‬
‫هذه األخيرة ت خذ بعين االعتبار صفة استقاللية الضمانات‪ ،‬في حين أنها توكد أن النصوص تخص فقط‬
‫الضمانات المستندية‪ ،‬حيث تنص على أن جميع طلبات دفع مبلغ الضمان يجب أن ترفق بقرار قضائي‪ ،‬أي بعد‬
‫صدور حكم من المحكمة‪ ،‬أو بموافقة كتابية من المصدر الذي قبل دفع مبلغ الضمان للمستورد‪ ،‬إال أن هذه‬
‫المادة لم تستطع الرد على انشغاالت األطراف أو التوفيق بينهم‪.‬‬
‫ب‪ /‬القوانين الموحدة المتعلقة بضمانات ألول طلب‪:‬‬
‫تعتبر المواد ‪ 458‬لغرفة التجارة الدولية حديثة‪ ،‬حيث وضعت سنة ‪1991‬م‪ ،‬و تعرف تحت اسم )‪(RUGD‬‬
‫‪.Relatives aux garanties sur demande Règles et usances‬‬
‫و هي أكثر توازنا من سابقتها (‪ ،)325‬لكن لتكون سهلة و مقبولة في جميع التعامالت خاصة بالنسبة‬
‫للمستوردين‪ ،‬يتابع تطبيقها من طرف غرفة التجارة الدولية‪ ،‬وقد صادق عليها مجل‬
‫روساء غرفة التجارة‬
‫الدولية في ‪1991/11/13‬م و جددوا مصادقتهم النهائية في ‪1996/12/03‬م‪.‬‬
‫تعك‬
‫قوانين هذه المادة (‪ )458‬التطبيق الدولي للضمانات ألول طلب‪ ،‬كما تحفظ جميع أطراف العقد من‬
‫االستعمال الجزافي للضمانات‪ ،‬و تقدم حال عادال لمختلف النزاعات بين األطراف‪.‬‬
‫بالرغم من نشر المادة ‪ 458‬إال أن المادة ‪ 325‬بقيت سارية المفعول‪ ،‬لكن حددت أهدافها بالبحث في االلتزامات‬
‫األخرى المستقلة عن العقد األساسي‪ ،‬و تنظيم العمل بالضمانات لتجنب الدعوات التعسفية‪.‬‬
‫حددت غرفة التجارة الدولية مجال تطبيق قوانين )‪ (RUGD‬بمتابعة التزامات الضامن المضاد بدفع مبلغ‬
‫الضمان‪ ،‬بعد تقديم طلب كتابي من المستفيد أو أي وثيقة أخرى محددة مسبقا‪ ،‬و هذا بدون النظر في شروط‬
‫إثبات عجز اآلمر (المصدر) عن القيام بالتزاماته‪.‬‬
‫‪Gilgug (C), Garanties internationales, pensez-y dès la négociation du contrat. Le moci. N°1524, 13/12/2001 p :58.1‬‬
‫‪74‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫تتضمن ‪ RUGD‬الصادرة من غرفة التجارة الدولية ‪ 28‬مادة‪ ،‬قسمت إلى ‪ 06‬فروع أساسية‪:‬‬
‫ مجال تطبيق القوانين‪.‬‬‫ األحكام العامة المتعلقة بطبيعة المتعهد‪.‬‬‫ تحديد مسووليات و التزامات الضامن و الضامن المضاد‪.‬‬‫ دراسة طلبات الدفع ومدة سريان الضمان‪.‬‬‫ نصوص متعلقة بانتهاء المدة المحددة في عقد الضمان‪.‬‬‫ القانون المطبق و المحاكم المختصة في النزاعات الدولية‪.‬‬‫لقد أكدت ‪ RUGD‬على صفة استقاللية الضمانات و الضمانات المضادة‪ ،‬لكن رغم ذلك تلزم المستفيد بتقديم‬
‫تبرير لطلب الدفع الضمان المقدم من طرفه‪ ،‬إذ "على المستفيد أن يعرف أن الضمان لي‬
‫شيكا على بياض"‪ 1‬و‬
‫لقبض مبلغه يجب عليه تقديم إثبات كتابي عن عجز المصدر تقوم ‪ RUGD‬بتقديم تفصيل عن حياة الضمان‪،‬‬
‫متى يكون ساري المفعول‪ ،‬قابل للتحويل‪ ،‬كيفية تمديد الضمان‪...‬‬
‫قد تترك غرفة التجارة الدولية‪ ،‬في بعض األحيان لألطراف حرية االتفاق على وضع نصوص الضمانات‪ ،‬لكن‬
‫هذه الوضعية غير ممكنة في بعض الدول‪ ،‬مثال في الجزائر ألن قوانينها تفرض نماذج عن الضمانات‬
‫و الضمانات المضادة‪.‬‬
‫" الضمان قبل كل شيء يعتبر قانون األشخاص‪ ،‬حيث يصاغ في شكل نصوص ليتحول فيما بعد إلى قانون"‪.1‬‬
‫في حالة حدوث نزاعات بين األطراف‪ ،‬يطرح هنا مشكل القانون الواجب تطبيقه لعدم وجود التزام تعاقدي‪،‬‬
‫الحل المطروح من طرف ‪ RUGD‬هو ترك صالحية النظر في النزاع القائم إلى محكمة بلد الضامن أو‬
‫الضامن المضاد( المادة ‪ 285‬من ‪.)RUGD‬‬
‫‪ .2‬اتفاقيات لجنة األمم المتحدة المتعلقة بالقانون الدولي حول الضمانات المستقلة و رسالة‬
‫القرض ‪: Stand by‬‬
‫قامت هذه اللجنة و على غرار غرفة التجارة الدواية بوضع تنظيمية للضمانات ألول طلب و رسالة‬
‫القرض‪ ،Stand by‬و قد صادقت الجمعية العامة لألمم المتحدة و بدأ العمل بها بعد ‪1995/12/11‬م هدفها‬
‫ت سي‬
‫مجموعة تعليمات لتطبيق القوانين المتعلقة بالضمانات المستقلة و رسائل القرض‪ ،‬مما نتج عنه تدعيم‬
‫قوانين غرفة التجارة الدولية‪.‬‬
‫‪.Ibid. p : 61.1‬‬
‫‪.Ibid. p : 38.1‬‬
‫‪75‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫قامت هذه االتفاقية بتطبيق الحلول المعلنة من طرف ‪ RUGD‬حول النزاعات الموجودة بين أطراف العقد‪ ،‬كما‬
‫تناولت مس لتين لم تردا في نصوص ‪ RUGD‬و هما‪:‬‬
‫ طلبات الدفع التعسفي و المفرط للضمان‪.‬‬‫ كيفية اللجوء إلى القضاء في حالة الطلب التعسفي للضمان‪.‬‬‫يجب اإلشارة إلى أن ضمانات رسالة القرض تهتم بالعالقة بين بنك الضامن المضاد و المصدر بينما‬
‫الضمانات المستقلة تهتم بالعالقة بين بنك الضامن و المستورد‪.‬‬
‫يمكن تلخيص نصوص هذه االتفاقية في‪:‬‬
‫أ‪ /‬مجال تطبيقها و استقاللية التعهد‪:‬‬
‫يجب تقديم تعهد مستقل عن العقد األساسي متعلق بالضمانات المستقلة أو رسالة القرض ‪(Crédit Stand‬‬
‫)‪ ،by‬و هذان األخيران مستقالن عن التعهدات األخرى‪ ،‬و ال تخضع ألي شرط لم يذكر في الصفقة‪.‬‬
‫ب‪ /‬مستندات التعهد‪:‬‬
‫تنظم االتفاقية التعهدات التي لها صفة المستندات‪ ،‬هذا يعني أن واجبات الضامن (عندما يحضر إليه المستفيد‬
‫طلب دفع الضمان) تتحدد في فحص طلب الدفع و مطابقة المستندات مع نصوص و شروط ضمانات ألول‬
‫طلب‪.‬‬
‫ج‪ /‬تغيير التعهد‪:‬‬
‫ت خذ هذه االتفاقية بعين االعتبار إمكانية تغيير التعهد‪ ،‬لكن هذا ال يتم إال بعد موافقة المستفيد‪.‬‬
‫د‪ /‬انقضاء حق طلب الدفع‪:‬‬
‫بموجب االتفاقية‪ ،‬فإن وقائع انقضاء حق طلب الدفع هي‪:‬‬
‫ تصريح المستفيد بتحرير الضمان من واجباته‪.‬‬‫ إلغاء التعهد المتفق عليه مع الضمان‪.‬‬‫ الدفع الكلي للمبلغ المذكور في التعهد‪.‬‬‫ه‪ /‬مدة سريان التعهد‪:‬‬
‫انقضاء مدة التعهد ممكن أن تكون‪:‬‬
‫ مدة محددة مسبقا‪.‬‬‫‪ -‬آخر يوم من تاريخ إنهاء العقد‪.‬‬
‫‪76‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ إذا لم تكن الحاالت المشار إليها أعاله‪ ،‬فإن تاريخ استحقاقها يمدد إلى ‪ 6‬سنوات ابتداء من تاريخ إصدار‬‫التعهد‪.‬‬
‫و‪ /‬طلب الدفع المقدم من طرف المستفيد‪:‬‬
‫بموجب حق المستفيد في تقديم طلب دفع مبلغ الضمان‪ ،‬يجب أن يقدم طلب كتابي مرفقا بجميع المستندات‬
‫الالزمة و هذا طبقا للشروط المتعلقة بالتعهد في عقد الضمان‪.‬‬
‫ينتظر الضامن مدة سبعة (‪ )7‬أيام كحد أقصى ألخذ قرار دفع مبلغ الضمان من عدمه‪.‬‬
‫ن‪ /‬الطلبات المفرطة و المسرفة لطلب الضمان‪:‬‬
‫تكون طلبات دفع الضمان مفرطة‪ ،‬عندما تكون غير مبررة‪ ،‬خصوصا عندما يقدم المصدر بجميع واجباته اتجاه‬
‫المستورد‪.‬‬
‫ي‪ /‬اإلجراءات القانونية المؤقتة‪:‬‬
‫يمنح هذه االتفاقية للمصدر إمكانية اللجوء إلى إجراءات قضائية إليقاف عملية دفع الضمان‪ ،‬إال أن هذه‬
‫اإلجراءات تهدد مبدأ استقاللية الضمانات البنكية‪ ،‬القائم على الدفع بمجرد طلبها من المستفيد ( المصدر)‪.‬‬
‫في حين أن هذه االتفاقية قد ساهمت في حل مسائل كانت لوقت قريب بدون حلول‪.‬‬
‫خاتمـــــــــة الفصــــــــل الثانـــــي‬
‫ال يخلو أي عمل تجاري من المخاطر‪ ،‬خاصة إذا كان المتعاملون من دول مختلفة‪ ،‬و هذا في عمليتي التصدير‬
‫و االستيراد‪ ،‬أين يجهل كال الطرفان للظروف المحيطة باآلخر رغم الدراسات القائمة على ذلك‪ ،‬و لهذا فالحذر‬
‫مطلوب في مثل هذه التعامالت‪.‬‬
‫و لهذا فالتعامل بالضمانات البنكية مهم جدا في هذا المجال‪ ،‬فالضمان يغطي خطر مستقبلي محتمل الحدوث و‬
‫هو عدم قدرة المصدر على تنفيذ التزاماته التعاقدية اتجاه المستورد أو العك ‪ ،‬إذ يعتبر وسيلة ضرورية في‬
‫العمليات الدولية‪ ،‬و ينقسم بدوره إلى الضمانات التي تخدم المستورد منها ضمان المناقصة‪ ،‬ضمان حسن‬
‫التنفيذ‪....‬إلخ‪.‬‬
‫و الضمانات التي تخدم المصدر منها ضمان الدفع‪ ،‬رسالة القرض‪...‬إلخ‪ ،‬و الضمانات التي تخدم األطراف‬
‫األخرى‪ .‬و حتى يسهل التعامل بهذه الضمانات قامت هيئات دولية و محلية بسن قوانين تنظمها و تحكمها‬
‫و هذا لتجنب حدوث نزاعات بين األطراف‪.‬‬
‫‪77‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪78‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫الفصل الثالث‪:‬دراسة تطبيقية لضمان المناقصة و ضمان حسن التنفيذ و النزاع فيها‬
‫بعد تناولنا الجانب النظري لموضوع الضمانات البنكية الدولية‪ ،‬من خالل التعرض لمفهومها‪ ،‬كيفية‬
‫تسييرها و كذلك أنواعها و القوانين التشريعية الدولية المنظمة لها‪ ،‬حاولنا إسقاط هذه الدراسة على الواقع‬
‫العملي في إحدى البنوك الجزائرية‪ ،‬إذ تم اختيار البنك الوطني الجزائري‪ ،‬و الهدف من هذه الدراسة محاولة‬
‫معرفة مدى تطبيق و تحكم البنوك الجزائرية في تسيير الضمانات البنكية‪.‬‬
‫ المبحث األول‪ :‬نبذة تاريخية و الهياكل التنظيمية للبنك الوطني الجزائري‪.‬‬‫‪ -‬المبحث الثاني‪ :‬دراسة حالة كيفية تسيير الضمانات لحالة موسسة جزائرية مع متعامل أجنبي‪.‬‬
‫‪79‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫المبحث األول‪ :‬نبذة تاريخية و الهياكل التنظيمية للبنك الوطني الجزائري‬
‫يحتل البنك الوطني الجزائري )‪ (BNA‬مكانة معتبرة في الجهاز المصرفي الجزائري لما له من وظائف و‬
‫خدمات و أنشطة متنوعة‪ ،‬لذلك خصص هذا المبحث لدراسة البنك الوطني الجزائري بصفة عامة و وكالة تبسة‬
‫على الخصوص التي هي مكان التربص‪ ،‬و قد تم التطرق في هذا المبحث إلى المطالب التالية‪:‬‬
‫ نش ة البنك الوطني الجزائري و وظائفه‪.‬‬‫ التعريف بوكالة البنك الوطني الجزائري رقم(‪ )491‬تبسة‪.‬‬‫ الهيكل التنظيمي لوكالة ‪ BNA‬رقم (‪ )491‬تبسة‪.‬‬‫ موارد استخدامات الوكالة‪.‬‬‫المطلب األول‪ :‬نش ة البنك الوطني الجزائري و وظائفه‬
‫إلعطاء نظرة عامة حول البنك الوطني الجزائري (‪ )BNA‬يتم التعرض إلى العناصر التالية‪:‬‬
‫ نش ة البنك الوطني الجزائري (‪.(BNA‬‬‫ وظائفه‪.‬‬‫ أهدافه‪.‬‬‫‪ -1‬نشأة البنك الوطني الجزائري (‪(BNA‬‬
‫‪80‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫تس‬
‫البنك الوطني الجزائري بموجب األمر‪ 178/66‬المورخ في ‪ 13‬جوان ‪ 1966‬و هو أول بنك‬
‫تجاري في الجزائر المستقلة‪ ،‬كان يودي وظيفته كبنك فالحي كدعم للتحول االشتراكي في القطاع الزراعي‬
‫من جهة‪ ،‬و كبنك تجاري يتلقى الودائع و يمنح القروض من جهة أخرى و بعد إعادة هيكلة القطاع‬
‫المصرفي الجزائري أوكلت مهمة تمويل القطاع الفالحي إلى بنك الفالحة و التنمية الريفية (‪)BADR‬‬
‫ابتداء من سنة ‪.1982‬‬
‫و لإلشارة ف نه تم ت ميم البنوك األجنبية و إدماج كل منها ضمن البنك الوطني الجزائري هذه البنوك هي‪:‬‬
‫ القرض العقاري الجزائري و التونسي تم إدماجه في ‪ 01‬جويلية ‪.1966‬‬‫ القرض الصناعي و التجاري تم إدماجه في ‪ 01‬جويلية ‪.1976‬‬‫ البنك الوطني للتجارة و الصناعة اإلفريقية في ‪ 02‬جويلية ‪.1968‬‬‫ البنك الباريسي و الهولندي في ماي ‪.1968‬‬‫‪ -‬بنك الخصم بمعسكر في جوان ‪.1968‬‬
‫يتواجد البنك الوطني الجزائري بالجزائر العاصمة ‪ 8‬شارع أرنيستو شيقيفارة برأ‬
‫مال قدره ‪4200000000‬‬
‫مسجل بالسجل التجاري بالجزائر و لمدة ‪ 99‬سنة‪ ،‬و له عدد من الوكاالت عبر التراب الوطني‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ -2‬وظائف البنك الوطني الجزائري‪:‬‬
‫للبنك الوطني الجزائري نف‬
‫وظائف البنوك التجارية األخرى إال أنه يسعى دائما للتخصيص و التفوق و من‬
‫أهم هذه الوظائف ما يلي‪:‬‬
‫ تقديم خدمات مالية لألفراد و الموسسات‪.‬‬‫ تحصيل الودائع البنكية الخاصة بالصرف و القرض في إطار التشريع البنكي القائم و القواعد الخاصة‬‫به‪.‬‬
‫ القيام بمختلف العمليات البنكية سواء نقدا أو عن طريق االعتمادات و التحويالت‪...‬‬‫ إيجار الصناديق الحديدية بمقابل‪.‬‬‫ منح القروض الطويلة و المتوسطة و القصيرة األجل‪.‬‬‫ تمويل التجارة الخارجية‪.‬‬‫ خصم األوراق التجارية و المالية‪.‬‬‫ تقديم خدمات الوساطة في عمليات الشراء و البيع و االكتتاب في السندات العامة و األسهم‪.‬‬‫‪ -‬تسليم و تحويل القيم المنقولة أو رهنها‪.‬‬
‫‪ .1‬وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري‪.‬‬
‫‪81‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ معالجة كل عمليات التبادل على الحساب أو ألجل‪ ،‬و كل أنواع القروض‪ ،‬الرهن الحيازي و تحويالت‬‫العملة األجنبية‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫ ‪ -3‬أهداف البنك الوطني الجزائري‪:‬‬‫للبنك الوطني الجزائري جملة من األهداف أهمها ما يلي‪:‬‬
‫ محاولة التوسع بفتح المزيد من الوكاالت في كل الواليات الوطنية‪.‬‬‫ إدخال تقنيات و وسائل حديثة‪ ،‬لمواكبة التقدم التكنولوجي‪ ،‬في ظل اإلصالحات النقدية‪.‬‬‫ ترقية العمليات المصرفية المختلفة‪ ،‬كمنح القروض و جذب الودائع‪...‬إلخ‪.‬‬‫ احتالل مكانة إستراتيجية ضمن الجهاز المصرفي‪.‬‬‫ لعب دور فعال في إحداث التنمية االقتصادية‪.3‬‬‫المطلب الثاني‪ :‬التعريف بوكالة البنك الوطني الجزائري رقم (‪ )491‬تبسة‪.‬‬
‫تم تخصيص هذا المطلب لتقديم الموسسة محل التربص وكالة تبسة (‪ )BNA 491‬في العناصر التالية‪:‬‬
‫ نش ة الوكالة‪.‬‬‫ الوظائف‪.‬‬‫ األهداف‪.‬‬‫‪ .1‬نشأة وكالة ‪ BNA‬تبسة‪:‬‬
‫وكالة ‪ BNA‬تبسة هي الممثلة األولى للبنك الوطني الجزائري على مستوى والية تبسة‪ ،‬تم إنشاءها‬
‫في أفريل ‪ ،1985‬أضيف إليها موخرا فرع في إطار توسيع نشاطاتها و تخفيف اإلكتضاض‪.‬‬
‫للوكالة عالقة مباشرة مع العمالء و هي مسيرة من طرف المدير و نائب المدير و يسهر على خدمة الزبائن‬
‫بالوكالة العديد من الموظفين موزعين على جميع األقسام و المصالح المتواجدة بها‪ .‬تعمل وكالة تبسة رقم ‪491‬‬
‫على تق ديم خدماتها و المتمثلة أساسا في تحصيل الودائع و منح القروض ب نواعها المختلفة (قصيرة‪ ،‬متوسطة‪،‬‬
‫طويلة)‪ .‬و لقد وضع الهيكل التنظيمي‪ ،‬لهذه الوكالة في ‪ 15‬جانفي ‪ ،1966‬بهدف توحيد جهود الوكالة أكثر و‬
‫من أجل تحسين نوعية الخدمات المقدمة‪ .‬كما أن للوكالة تعامل مع البورصة بوساطة مديرية المالية و‬
‫المحاسبية (‪ )DFT‬الجهوية و التي مقرها بعنابة‪.‬‬
‫‪ .2‬وظائف وكالة ‪ BNA‬تبسة‪:‬‬
‫تقوم وكالة تبسة بنف‬
‫المهام التي يقوم بها البنك الوطني الجزائري األم‪ ،‬و تعالج برامجها المسطرة في‬
‫إطار قانوني‪ ،‬وفقا للتشريعات البنكية السائدة‪ ،‬و يمكن تلخيص أهم وظائف الوكالة في ما يلي‪:‬‬
‫‪ -‬فتح حسابات لألشخاص الطبيعيين و المعنويين‪.‬‬
‫‪ .2‬وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري‪.‬‬
‫‪ .3‬وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري‪.‬‬
‫‪82‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ منح القروض بمختلف أشكالها و لمختلف أغراضها‪.‬‬‫إضافة إلى لتقديمها لبعض خدمات الوساطة في عمليات الشراء و البيع و االكتتاب في السندات و األسهم‬
‫لصالح العمالء و صغار المستثمرين المتعاملين مع الوكالة‪.‬‬
‫‪ .3‬أهداف وكالة ‪ BNA‬تبسة‪:‬‬
‫يمكن تلخيص أهم هذه األهداف في النقاط التالية‪:‬‬
‫ زيادة موارد الوكالة خاصة عن طريق زيادة حجم الودائع‪.‬‬‫ تقديم أحدث الخدمات المصرفية‪ ،‬و تلبية احتياجات الزبائن لغرض تحقيق الربح‪.‬‬‫ مواكبة اإلصالحات النقدية و البنكية المستجدة‪.‬‬‫‪ -‬المساهمة في التنمية االقتصادية‪ ،‬و تحقيق سوق أفضل‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬الهيكل التنظيمي لوكالة ‪ BNA‬رقم (‪ )491‬تبسة‬
‫تظم الوكالة مصالح و أقسام مختلفة لها مهام موزعة حسب المستويات لذا من الجدير التطرق إلى العنصرين‬
‫التاليين‪:‬‬
‫ الهيكل التنظيمي للوكالة‪.‬‬‫ وظائف بعض مصالح الوكالة‪.‬‬‫‪ .1‬الهيكل التنظيمي لوكالة ‪ BNA‬تبسة رقم ‪491‬‬
‫يبين الشكل رقم (‪ )11‬أهم أقسام و مصالح الوكالة التي وجدت من أجل تحسين نوعية الخدمات المقدمة‬
‫لزبائنها و المتعاملين االقتصاديين‪.‬‬
‫المديـــــر‬
‫أمانة اإلدارة‬
‫نائب المدير‬
‫المصالــــــح‬
‫‪Est‬‬
‫‪Ouest‬‬
‫‪Nord‬‬
‫مصلحة اإلدارة‬
‫‪90‬‬
‫‪80‬‬
‫‪70‬‬
‫‪60‬‬
‫‪50‬‬
‫‪40‬‬
‫‪30‬‬
‫‪20‬‬
‫‪10‬‬
‫‪0‬‬
‫‪1er 2e trim.3e trim.4e trim.‬‬
‫مصلحة التجارة‬
‫الصندوق‬
‫مصلحة‪trim.‬‬
‫مصلحة التعهدات‬
‫و القروض‬
‫الخارجية‬
‫قسم أمانة‬
‫االلتزامات‬
‫قسم تعيين المحل‬
‫النهائي‬
‫‪83‬‬
‫قسم الشبابيك و‬
‫الحسابات‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫قسم التسليم و‬
‫االعتماد المستندي‬
‫قسم دراسة و تحليل‬
‫المخاطرة‬
‫قسم المقاصة و‬
‫المحافظ‬
‫قسم التحويل و الحسابات‬
‫بالعملة الصعبة‬
‫قسم الدفع‬
‫قسم التسعير المالي‬
‫في السوق‬
‫قسم الرقابة‬
‫المصدر‪ :‬وثائق داخلية بالوكالة‪.‬‬
‫‪ .2‬وظائف بعض مصالح الوكالة‪:‬‬
‫من أجل تحقيق الوكالة لألهداف التي أنش ت ألجلها‪ ،‬تقوم ب داء وظائفها بمختلف األقسام و المصالح بشكل‬
‫منسق و متجان ‪ ،‬و من أهم هذه األقسام و المصالح‪:‬‬
‫‪ .1.2‬مصلحة اإلدارة‪ :‬تتكون هذه المصلحة من‪:‬‬
‫‪ 1.1.2‬المدير‪ :‬هو المسير األول للوكالة و المسوول الرئيسي عنها و من مهامه ما يلي‪:‬‬
‫ التنسيق و المتابعة و الرقابة على كل أنشطة الوكالة‪.‬‬‫ السهر على تطبيق القواعد الداخلية للوكالة وفقا لقانونها الخاص‪.‬‬‫ العمل على تقديم خدمات في مستوى جودة عالية مع الدقة في المواعيد و احترام اآلجال في‬‫تطبيق العمليات‪.‬‬
‫‪ -‬عقد لقاءات رسمية و عادية مع المجل‬
‫اإلداري للوكالة و مختلف الزبائن‪.‬‬
‫ اتخاذ القرارات في حدود السلطة المخولة له و التوقيع على مختلف الوثائق‪.‬‬‫‪ .2.1.2‬نائب المدير‪ :‬يعوض المدير في حالة غيابه و يمثل المسوول الثاني في الوكالة( المدير المساعد) من‬
‫مهامه ما يلي‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫أداء بعض مهام المدير عند غيابه‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫اإلشراف على عملية تكوين الموظفين‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫ضمان السير الحسن لمختلف العمليات بين المصالح و العمل على متابعة و تسوية النقائص‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫اإلشراف على عمليات المصالح و األقسام الخاضعة تحت سلطته‪.‬‬
‫‪ 3.1.2‬األمانة العامة‪ :‬تمثلها بصفة أساسية السكرتيرة و التي تسند لها المهام التالية‪:‬‬
‫‪84‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪-‬‬
‫ضمان السير المحكم للبريد الصادر و الوارد من و إلى الوكالة ( تسجيله‪ ،‬استقباله‪ ،‬إرساله و‬
‫ترتيبه)‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫إدارة المواعيد الرسمية لمدير الوكالة ( زيارات‪ ،‬اجتماعات)‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫ت مين المكالمات الهاتفية لمدير الوكالة و مختلف االتصاالت بين األقسام من و إلى خارج‬
‫الوكالة‪.‬‬
‫‪ .2.2‬مصلحة التعهدات و القروض‪ :‬تقوم هذه المصلحة بعدة عمليات منها‪:‬‬
‫ منح القروض و فتح و إغالق الحسابات‪.‬‬‫ دراسة المنازعات القضائية‪.‬‬‫ تلقي االعتراضات و تسوية حسابات الورثة‪.‬‬‫ القيام ببعض العمليات المتعلقة باألوراق المالية و دفع أرباح األسهم‪.‬‬‫‪ .3.2‬مصلحة عمليات الصندوق‪ :‬تقوم هذه المصلحة العمليات التالية‪:‬‬
‫ استقبال الزبائن و القيام بعمليات السحب و الدفع‪.‬‬‫ القيام بعمليات اإليداع و التحويل من حساب إلى آخر داخل الوكالة‪.‬‬‫ تسيير الحسابات الجارية البريدية و تسيير الخزينة‪.‬‬‫ متابعة حسابات الزبائن و معالجة عملية تسلم الشيكات منهم‪.‬‬‫ الفحص الدوري للموجودات و دراسة األخطاء و النقصان فيها و معالجتها‪.‬‬‫ رقابة األموال و سوق األرصدة‪.‬‬‫‪ .4.2‬مصلحة التجارة الخارجية‪ :‬تتمثل مهامها فيما يلي‪:‬‬
‫ العمليات المتعلقة بالتجارة الخارجية‪.‬‬‫ تحصيل االعتمادات المستندية لألرصدة‪.‬‬‫‪ -‬دراسة و تسيير العقود المبرمة‪.‬‬
‫‪85‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫المبحث الثاني‪ :‬دراسة حالة كيفية تسيير الضمانات لحالة مؤسسة جزائرية مع متعامل أجنبي‪:‬‬
‫المطلب األول‪ :‬ضمان المناقصة‬
‫تم اإلعالن عن مناقصة دولية من طرف الموسسة الجزائرية ‪M/S EURL RINOU Import Export‬‬
‫بغرض البحث عن مورد لتجهيزات مكتب‪ ،‬و بعد مدة تسلمت هذه الموسسة عروضا مختلفة من بينها عرض‬
‫قدمته شركة ‪ Multi home furniture‬اإلماراتية كما قامت هذه أاألخيرة بتقديم ضمان المناقصة ‪garantie‬‬
‫‪ de soumission‬لصالح الموسسة الجزائرية عن طريق البنك المحلي ‪. BNA‬‬
‫و فيما يلي ملخص لنص الضمان‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫مانح األمر ( المصدر) شركة ‪ Multi home furniture‬اإلماراتية‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫البنك المصدر (الضامن المضاد) بنك اإلمارات‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫المستفيد (المستورد) ‪. M/S EURL RINOU Import Export.‬‬
‫‪-‬‬
‫بنك المستورد (الضامن) البنك الوطني الجزائري ‪. BNA‬‬
‫‪-‬‬
‫موضوع الصفقة‪ :‬استيراد تجهيزات مكتب‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫نسبة الضمان‪ % 2 :‬من قيمة العرض المقدم‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫مدة الضمان‪ 2006/05/19 :‬إلى ‪ 2006/11/19‬أي إلى غاية إبرام العقد التجاري بين‬
‫الطرفين‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫العموالت‪ :‬يتقاضى البنك الوطني الجزائري عموالت من طرف الشركة اإلماراتية ‪Multi‬‬
‫‪ home furniture‬كل ثالثي انطالقا من تاريخ إصدار الضمان إلى غاية تاريخ انتهاء مدته‪.‬‬
‫الثالثي األول‪ 2006/05/19:‬إلى ‪.2006/08/19‬‬
‫‪-‬‬
‫عمولة التسيير‪.‬‬
‫‪86‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫دفعت الموسسة اإلماراتية ‪ Multi home furniture‬إلى البنك الوطني الجزائري عمولة التسيير دفعة واحدة‬
‫للثالثي األول قيمتها ‪.USD 50‬‬
‫‪-‬‬
‫عمولة االلتزام‬
‫تدفع لكل ثالثي غير مقسم ( ال يمكن تجزئتها) ابتداء من تاريخ إصدار الضمان إلى غاية نهاية مدة صالحيته‪،‬‬
‫و عليه عمولة االلتزام تتكون كالتالي‪:‬‬
‫عمولة االلتزام = مبلغ الضمان ‪0.25 x‬‬
‫= ‪0.25 x 2500‬‬
‫= ‪USD 625‬‬
‫يمكن تلخيص إجمالي العمالت المستحقة الدفع من الشركة اإلماراتية ‪ Multi home furniture‬كما يلي‪:‬‬
‫المدة من ‪ 2006/05/19‬إلى ‪. 2006/08/19‬‬
‫شروط للثالثي الواحد مبلغ ال يقل عن‬
‫‪ 3500‬دج‬
‫مرجع‬
‫العموالت تحسب لثالثي غير مقسوم بنسبة ‪ 0.25‬و‬
‫تاريخ إصدار الضمان ‪2006/05/19‬‬
‫كذلك مصاريف أخرى‪.‬‬
‫المستفيد‪ :‬الموسسة الجزائرية‬
‫‪ - M/S EURL‬عمولة االلتزام‪. USD 625 :‬‬
‫‪RINOU Import Export.‬‬
‫‪ -‬عمولة التسيير‪. USD 50 :‬‬
‫يدفع من الحساب الجاري لـ‪:‬‬
‫‪ -‬الطابع البريدي‪. USD 2.32 :‬‬
‫‪Multi home furniture‬‬
‫‪ -‬مصاريف التيلك ‪. USD1.25 :‬‬
‫مبلغ الضمان‪USD 2500 :‬‬
‫المجموع‪. USD678.57 :‬‬
‫الجدول رقم (‪ :)04‬جدول العموالت المستحقة للثالثي األول – حالة ضمان المناقصة‪-‬‬
‫‪1‬‬
‫مالحظة‪ :‬يقدر مجموع المبلغ الواجب دفعه من طرف الشركة اإلماراتية ‪furniture Multi home‬‬
‫‪. USD 678.57‬‬
‫الثالثي الثاني‪ 2006/08/20 :‬إلى ‪.2006/11/19‬‬
‫ عمولة التسيير = ‪ ، 0‬و هذا ألن المصدر اإلماراتي قام بدفع مبلغها دفعة واحدة‬‫في الثالثي األول‪.‬‬
‫ عمولة االلتزام‪:‬‬‫تحسب بنف‬
‫الكيفية التي حسبت بها في الثالثي األول‪:‬‬
‫‪ .1‬وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري‪.‬‬
‫‪87‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪. USD 625 = 0.25 x 2500‬‬
‫شروط للثالثي الواحد مبلغ ال يقل عن‬
‫‪ 3500‬دج‬
‫مرجع‬
‫العموالت تحسب لثالثي غير مقسوم بنسبة ‪ 0.25‬و‬
‫تاريخ إصدار الضمان ‪2006/05/19‬‬
‫كذلك مصاريف أخرى‪.‬‬
‫المستفيد‪ :‬الموسسة الجزائرية‬
‫‪ - M/S EURL‬عمولة االلتزام‪. USD 625 :‬‬
‫‪RINOU Import Export.‬‬
‫‪ -‬عمولة التسيير‪. USD 0 :‬‬
‫يدفع من الحساب الجاري لـ‪:‬‬
‫‪ -‬الطابع البريدي‪. USD 2.25 :‬‬
‫‪Multi home furniture‬‬
‫‪ -‬مصاريف التيلك ‪. USD0.13 :‬‬
‫مبلغ الضمان‪USD 2500 :‬‬
‫المجموع‪. USD627.38 :‬‬
‫الجدول رقم (‪ :)05‬جدول العموالت المستحقة للثالثي الثاني – حالة ضمان المناقصة‪-‬‬
‫‪1‬‬
‫مالحظة‪ :‬المبلغ اإلجمالي الواجب الدفع إلى البنك الوطني الجزائري من طرف الشركة اإلماراتية ‪Multi‬‬
‫‪ home furniture‬هو‪:‬‬
‫الثالثي األول‪ 2006/05/19 :‬إلى ‪.USD 678.57 = 2006/08/19‬‬
‫الثالثي الثاني‪ 2006/08/20 :‬إلى ‪. USD 627.38 = 2006/11/19‬‬
‫ومنه المبلغ اإلجمالي هو ‪:‬‬
‫‪. USD 1305.95‬‬
‫طريقة الدفع‪:‬‬
‫تم االتفاق بين المصدر و المستورد على أن الدفع يتم بموجب اعتماد مستندي موكد و غير قابل لإللغاء‪.‬‬
‫ نوع البيع‪= FOB :‬‬‫قيمة البضاعة ‪ +‬مصاريف النقل إلى مطار الشحن ‪ +‬مصاريف الشحن على ظهر الطائرة‪.‬‬
‫ المستفيد‪ :‬الموسسة اإلماراتية ‪. Multi home furniture‬‬‫ بنك المستفيد‪ :‬بنك اإلمارات ‪.Emirates Bank‬‬‫اآلمر ( المستورد )‪ :‬البنك الوطني الجزائري ‪.BNA‬‬
‫مبلغ الصفقة‪.USD 66001 :‬‬
‫‪ .1‬وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري‪.‬‬
‫‪88‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫حيث يشمل مبلغ االعتماد المستندي قيمة الصفقة ككل‪.‬‬
‫مصاريف فتح االعتماد المستندي تتحملها الموسسة الجزائرية‪:‬‬
‫ عمولة ثالثية ‪% 6.25‬‬‫ ‪.USD 41250.625 = 0.625 x 66001‬‬‫‪ -‬التكاليف الثابتة‬
‫= ‪.USD 300‬‬
‫ مصاريف السويفت و التيلكس = ‪.USD 100‬‬‫ الرسم على القيمة المضافة ‪: % 17‬‬‫( ‪USD 7080.60 = 0.17 x )100 + 300 + 41250.625‬‬
‫و منه مجموع مصاريف االعتماد المستندي تقدر بـ‪ ،USD 48731.225 :‬و يكون قابل للدفع عند الطلب‬
‫مقابل تقديم المستندات التالية‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫‪ 5‬نسخ من الفاتورة التجارية‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫نسخة من وثيقة الشحن الجوي ‪ LTA‬محررة باسم الموسسة الجزائرية‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫نسخة من شهادة المنش ‪.‬‬
‫كما أن هناك شروط أخرى متفق عليها في إطار عملية الدفع باالعتماد المستندي‪ ،‬و تتمثل فيما يلي‪:‬‬
‫ التكاليف و العموالت البنكية في الخارج يتحملها المصدر‪.‬‬‫ التكاليف و العموالت البنكية في الجزائر يتحملها المستورد‪.‬‬‫ التسديد غبر مسموح به بدون موافقة الموسسة الجزائرية‪.‬‬‫تحقيق االعتماد المستندي‪ :‬بمجرد إشعار المصدر اإلماراتي بفتح االعتماد لصالحه‪ ،‬شرع في تنفيذ الصفقة‬
‫موضوع العقد‪ ،‬و بعد انتهاءه قام بإرسالها بعدما تحصل على كل الوثائق الالزمة و المتعلقة باالعتماد‬
‫المستندي‪.‬‬
‫بعد ت كد البنك اإلماراتي من مطابقة الوثائق المرسلة للشروط الموضوعة في االعتماد المستندي قام بتسديد‬
‫مبلغه‪ ،‬ثم استرجع قيمة ما دفع إلى زبونه من بنك خالل بنك المستورد‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬ضمان حسن التنفيذ‪:‬‬
‫بعد اإلطالع على االتفاقية التي تمت بين الموسسة الجزائرية و الشركة االسبانية حيث تمثلت هذه االتفاقية في‬
‫عملية استيراد تجهيزات اإلنتاج‪ ،‬إذ قامت الموسسة الجزائرية بطلب الضمان من البنك الوطني الجزائري‬
‫‪( BNA‬ضمان التنفيذ الجيد)‪.‬‬
‫‪89‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫قامت الشركة االسبانية بإرسال الضمان المضاد إلى بنك المستورد عن طريق بنكها‪ ،‬تضمن له تسديد قيمة‬
‫معينة في حالة عدم تنفيذ المصدر اللتزاماته التعاقدية المتعلقة بنوعية البضاعة و الخدمات‪.‬‬
‫بعد أن تلقى البنك الوطني الجزائري ‪ BNA‬عقد الضمان المضاد تحت رقم‪ ،CD513210PCC:‬قام بدراسة‬
‫محتواه‪ ،‬حيث ت كد من قدرات المصدر و بنكه‪ ،‬بعدها أصدر ضمان التنفيذ الجيد لصالح الموسسة الجزائرية‪ ،‬إذ‬
‫يمثل ‪ % 5‬من مبلغ العقد‪ ،‬و هذا لتغطية حالة عجز المصدر عن تنفيذ التزاماته التعاقدية‪ ،‬و هذا الضمان ساري‬
‫المفعول إلى غاية رفع اليد النهائي (شهر بعد تاريخ استالم اآلالت)‪.‬‬
‫‪ ‬األطراف المتدخلة‪:‬‬
‫ مانح األمر‪ :‬الشركة االسبانية ‪.PROSIDER‬‬‫ المستفيد‪ :‬الموسسة الجزائرية ‪.FERPHOS‬‬‫ الضامن‪ :‬البنك الوطني الجزائري ‪.BNA‬‬‫ الضامن المضاد‪ :‬البنك االسباني‪.BANCO BILBAO VIZCAYA :‬‬‫‪ ‬نص عقد الضمان‪:‬‬
‫‪ ‬من حق المستورد طلب تمديد مدة الضمان‪.‬‬
‫‪ ‬عدم وضع الضمان المباشر لصالح الموسسة الجزائرية إن لم يستقبل البنك الوطني الجزائري‬
‫‪ BNA‬تعليمات من البنك األجنبي‪ ،‬تتمثل فيما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬تحويل البنك األجنبي طلب إصدار ضمان مفصل‪ ،‬و هذا بإعادة تسجيل كل عناصر العقد و عناصر‬
‫األطراف المعنية‪.‬‬
‫‪ ‬يعمل الضمان عن طريق تحويل تلك ‪.‬‬
‫‪ ‬يقوم بنك الضامن بمراقبة تطابق التوقيعات للت كد أن إصدار األوامر تم بطريقة جيدة من طرف البنك‬
‫األجنبي‪.‬‬
‫‪ ‬مدة الضمان‪ :‬من ‪ 2004/02/28‬إلى ‪.2004/07/21‬‬
‫طلب تمديد الضمان من طرف الموسسة الجزائرية لمدة ستة أشهر إضافة إلى مدة الضمان أي إلى‬
‫غاية‪.2005/03/21‬‬
‫قام البنك الوطني الجزائري ‪ BNA‬بإرسال سويفت للت كد أن إصدار األوامر تم بطريقة جيدة من طرف‬
‫البنك األجنبي‪.‬‬
‫‪90‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪ ‬مدة الضمان‪ :‬من ‪ 2004/02/28‬إلى ‪.2004/07/21‬‬
‫طلب تمديد الضمان من طرف الموسسة الجزائرية لمدة ستة أشهر إضافة إلى مدة الضمان أي إلى غاية‬
‫‪.2005/03/21‬‬
‫قام البنك الوطني الجزائري ‪ BNA‬بإرسال سويفت إلى البنك االسباني‪:‬‬
‫‪ BANCO BILBAO VIZCAYA‬إلعالمه بطلب الموسسة الجزائرية بعدها وافقت الشركة االسبانية‬
‫على طلب الطرف الجزائري من خالل إرسال سويفت تعلمه فيه بذلك‪.‬‬
‫‪ ‬العموالت‪:‬‬
‫‪‬‬
‫الثالثي األول‪ 2004/02/28 :‬إلى ‪.2004/05/30‬‬
‫شروط للثالثي الواحد مبلغ ال يقل عن‬
‫‪ 3500‬دج‬
‫مرجع‬
‫العموالت تحسب لثالثي غير مقسوم بنسبة ‪ 0.25‬و‬
‫تاريخ إصدار الضمان ‪2004/02/28‬‬
‫كذلك مصاريف أخرى‪.‬‬
‫المستفيد‪ :‬الموسسة الجزائرية ‪FERPHOS‬‬
‫‪ -‬عمولة االلتزام‪. USD 625 :‬‬
‫يدفع من الحساب الجاري لـ‪:‬‬
‫‪ -‬عمولة التسيير‪. USD 50 :‬‬
‫‪PROSIDER‬‬
‫‪ -‬الطابع البريدي‪. USD 2.32 :‬‬
‫مبلغ الضمان‪USD 2500 :‬‬
‫ مصاريف التيلك ‪. USD1.25 :‬‬‫المجموع‪. USD678.57 :‬‬
‫الجدول رقم (‪ :)06‬جدول العموالت المستحقة للثالثي األول – حالة ضمان حسن التنفيذ‪-‬‬
‫‪1‬‬
‫‪‬‬
‫الثالثي الثاني‪ 2004/05/30 :‬إلى ‪2004/08/31‬‬
‫‪ .1‬وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري‪.‬‬
‫‪91‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫شروط للثالثي الواحد مبلغ ال يقل عن‬
‫‪ 3500‬دج‬
‫مرجع‬
‫العموالت تحسب لثالثي غير مقسوم بنسبة ‪ 0.25‬و‬
‫تاريخ إصدار الضمان ‪2004/02/28‬‬
‫كذلك مصاريف أخرى‪.‬‬
‫المستفيد‪ :‬الموسسة الجزائرية ‪FERPHOS‬‬
‫‪ -‬عمولة االلتزام‪. USD 625 :‬‬
‫يدفع من الحساب الجاري لـ‪:‬‬
‫‪ -‬عمولة التسيير‪. USD 50 :‬‬
‫‪PROSIDER‬‬
‫‪ -‬الطابع البريدي‪. USD 2.32 :‬‬
‫مبلغ الضمان‪USD 2500 :‬‬
‫ مصاريف التيلك ‪. USD1.25 :‬‬‫المجموع‪. USD678.57 :‬‬
‫الجدول رقم (‪ :)07‬جدول العموالت المستحقة للثالثي الثاني – حالة ضمان حسن التنفيذ‪-‬‬
‫‪1‬‬
‫عند انتهاء مدة الضمان أي في‪ ،2005/03/21 :‬وصل سويفت من البنك االسباني ‪BANCO BILBAO‬‬
‫‪ VIZCAYA‬إلى البنك الوطني الجزائري ‪ BNA‬تطلب فيه رفع اليد النهائي عن ضمان حسن التنفيذ بطلب‬
‫من المصدر‪ .‬بعد ذلك تم تحويل الطلب إلى المستورد‪ ،‬و الذي أرسل رفع اليد النهائي عن هذا الضمان إلى‬
‫بنكه‪.‬‬
‫في ‪ 2005/03/22‬تم إرسال بيان رفع اليد النهائي عن ضمان حسن التنفيذ إلى البنك االسباني‪ ،‬و ذلك بعد دفع‬
‫هذا األخير جميع العموالت المستحقة عليه‪.‬‬
‫مالحظة‪ :‬في إطار الصادرات تستعمل نف‬
‫الضمانات و بنف‬
‫طريقة التسيير مع بعض‬
‫التغييرات منها‪:‬‬
‫‪ ‬الوثائق الالزمة‪:‬‬
‫‪ ‬طلب إصدار ضمان حسب الشكل المطلوب‪.‬‬
‫‪ ‬االتفاق على االلتزام (العقد) محرر من طرف وكالة إيداع الزبون الجزائري لمبلغ الضمان‪.‬‬
‫‪‬‬
‫نسخة من دفتر األعباء و العقد‪.‬‬
‫باإلضافة للعموالت المقدمة للبنك الوطني الجزائري ‪ ،BNA‬فالمصدر على عاتقه عموالت تدفع إلى الضامن‬
‫األجنبي (التزام غير مباشر)‪.‬‬
‫‪ .1‬وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري‪.‬‬
‫‪92‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫المطلب الثالث‪ :‬دراسة حالة متعلقة بالنزاع‪:‬‬
‫تم القيام في هذه الدراسة بمعالجة صفقة تجارية تتضمن ضمان بنكي‪ ،‬و قد تخللت هذه العملية مجموعة من‬
‫النزاعات بين أطراف العقد حول الضمان‪.‬‬
‫و الغرض من هذا العمل إظهار بعض مشاكل الضمانات البنكية التي يمكن أن تصادف أطراف عقد الضمان‪ ،‬و‬
‫ب هذا قد تعرقل السير الحسن للعملية ككل‪ ،‬إضافة إلى محاولة معرفة مدى تطبيق مبادئ الضمانات البنكية في‬
‫التعامالت التجارية الدولية‪.‬‬
‫تمت هذه العملية بين موسسة جزائرية ‪ ،SOMIFER ALGERIE‬حيث قامت هذه األخيرة باإلعالن عن‬
‫مناقصة دولية حول توريد معدات إنتاج بتاريخ‪ 2006/03/27‬و قد حدد تاريخ فتح العروض خمسة (‪ )05‬أشهر‬
‫بعد اإلعالن عنها‪ ،‬و قد تلقت هذه الموسسة مجموعة من العروض الدولية من بينها عرض قدمته موسسة‬
‫ألمانية مختصة في بيع معدات اإلنتاج و قد أرفقت عرضها بضمان المناقصة الصادر من طرف بنكها األلماني‬
‫‪ Deutsche Bank AG‬لصالح الموسسة الجزائرية ‪ ، SOMIFER ALGERIE‬و قد نص عقد ضمان‬
‫المناقصة على ما يلي‪:‬‬
‫‪‬‬
‫مانح األمر ( المصدر)‪:‬الموسسة األلمانية ‪.Ursulla Beck Export Collection‬‬
‫‪‬‬
‫المستفيد ( المستورد)‪ :‬الموسسة الجزائرية‬
‫‪‬‬
‫بنك الضامن‪ :‬البنك الوطني الجزائري ‪.BNA‬‬
‫‪‬‬
‫موضوع الضمان‪ :‬استيراد معدات إنتاج‪.‬‬
‫‪‬‬
‫نسبة الضمان‪ % 2 :‬من مبلغ العرض المقدم من طرف الموسسة األلمانية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫مبلغ الضمان‪. USD 2819:‬‬
‫‪‬‬
‫مدة الضمان‪ :‬ابتداء من تاريخ فتح العروض و يبقى ساري المفعول إلى غاية‬
‫‪SOMIFER ALGERIE‬‬
‫ستة (‪ )06‬أشهر بعد هذا التاريخ أي من‪ 2006/03/27‬إلى‪.2006/06/28‬‬
‫و بعد فتح األظرفة في ‪ 2006/03/27‬اتضح أن المناقصة قد رست على الموسسة األلمانية ‪Ursulla Beck‬‬
‫‪ ، Export Collection‬و هذا بعد إن استوفت جميع الشروط الموضوعة من طرف الموسسة الجزائرية‪.‬‬
‫بعدها تم إبرام العقد التجاري المتعلق بالصفقة و التي حدد مبلغها بـ‪ USD 20.410:‬كما تم االتفاق على ضمان‬
‫حسن التنفيذ‪ ،‬و قد نص هذا األخير على ما يلي‪:‬‬
‫‪‬‬
‫المستفيد (المستورد)‪ :‬الموسسة الجزائرية ‪SOMIFER ALGERIE‬‬
‫‪‬‬
‫مانح األمر (المصدر)‪ :‬الموسسة األلمانية ‪.Ursulla Beck Export Collection‬‬
‫‪‬‬
‫البنك الضامن‪ :‬البنك الوطني الجزائري ‪.BNA‬‬
‫‪‬‬
‫البنك الضامن المضاد‪ :‬البنك األلماني ‪Deutsche Bank AG‬‬
‫‪93‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫‪‬‬
‫موضوع الضمان‪ :‬استيراد معدات إنتاج‪.‬‬
‫‪‬‬
‫نسبة الضمان‪ %5 :‬من مبلغ العقد التجاري‪.‬‬
‫‪‬‬
‫مبلغ الضمان‪.USD 2819:‬‬
‫‪‬‬
‫مدة الضمان‪ :‬من‪ 2006/03/27‬إلى‪.2006/06/28‬‬
‫‪ 2006/05/24‬أرسل المستورد الجزائري تلك‬
‫إلى المصدر اإلماراتي يطالبه فيه بتمديد أجل الضمان إلى‬
‫غاية ‪ 2006/12/28‬عوض ‪ 2006/06/28‬إال أن طلبه لم يحظ بالقبول من طرف المتعامل األجنبي‪ .‬فاتصل‬
‫المستورد الجزائري ببنكه و طلب منه التدخل لتمديد مدة ضمان المعني‪ ،‬و عليه قام البنك الوطني الجزائري‬
‫‪ BNA‬بإرسال تلك‬
‫إلى البنك األلماني يعلمه فيه أن زبونه (المستورد) قد طلب من المصدر تمديد مدة‬
‫الضمان‪ ،‬و أنه على البنك األلماني ‪ Deutsche Bank AG‬اإللحاح على المصدر لقبول هذا الطلب‪.‬‬
‫لكن البنك األلماني أرسل فاك‬
‫إلى البنك الوطني الجزائري ‪ BNA‬يشرح له فيه أنه ال يمكن التدخل في‬
‫قرارات عميله‪ ،‬ألن صالحياته ال تسمح بذلك‪.‬‬
‫في‪ 2006/04/15‬تم االستالم الجزئي لمعدات اإلنتاج و التي قدرت قيمتها بـ‪ ،USD10.205 :‬أي بنسبة ‪50‬‬
‫‪ %‬من القيمة اإلجمالية للصفقة‪ ،‬و عليه قامت الموسسة الجزائرية بإرسال محضر رسمي للمصدر األلماني‬
‫تعلمه فيه بتخفيض مبلغ الضمان‪ ،‬و رفع اليد الجزئي المقدر بـ‪ % 50 :‬من المبلغ اإلجمالي للضمان‪ ،‬و أن‬
‫رصيده المتبقي قدر بـ‪ ،USD1408.5:‬و يبقى ساري المفعول إلى غاية االستالم النهائي للمعدات‪ ،‬كما قام‬
‫البنك الوطني الجزائري ‪ BNA‬بنف‬
‫العملية مع البنك األلماني ‪.Deutsche Bank AG‬‬
‫و في ‪ 2006/08/01‬طلبت الموسسة الجزائرية من البنك الوطني الجزائري ‪ ،BNA‬دفع مبلغ الضمان المقدر‬
‫بـ‪ USD1408.5 :‬و المتعلق بالتجهيزات المستلمة‪ ،‬بحجة أن جزء من هذه األخيرة لي‬
‫مطابقا للمواصفات‬
‫المطلوبة‪ ،‬إذ بها عطب لم يظهر إال بعد تركيب المعدات و بالتالي فإن الموسسة األلمانية لم تف بالتزاماتها‬
‫المنصوص عليها مسبقا في نص العقد‪.‬‬
‫و قبل أن يدفع البنك الوطني الجزائري ‪ BNA‬مبلغ الضمان‪ ،‬أرسل سويفت إلى البنك األلماني ‪Deutsche‬‬
‫‪ Bank AG‬يعلمه فيه ب ن المستورد الجزائري طالبه بمبلغ الضمان للحجة المذكورة سابقا‪.‬‬
‫و على هذا فإن البنك األلماني ‪ Deutsche Bank AG‬ملزم بدفع مبلغ الضمان المضاد‪ ،‬و أنه لي‬
‫أمامه إال‬
‫القيام بإجراءات الدفع‪ ،‬لكن المصدر رفض هذا الطلب‪ ،‬و رفع تظلما إلى القضاء األلماني أين تحصل على حكم‬
‫بمنع الدفع‪.‬‬
‫و في ‪ 2006/09/11‬عاود البنك الوطني الجزائري ‪ BNA‬إرسال سويفت للبنك األلماني ‪Deutsche Bank‬‬
‫‪ AG‬لتجديد المطالبة بقيمة الضمان المضاد‪ ،‬فرد هذا األخير أنه ال يمكنه الدفع‪ ،‬ألن اآلمر استفاد من حكم‬
‫قضائي بمنع عملية الدفع و أنه ال يجوز له مخالفة هذا الحكم‪.‬‬
‫‪94‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫و فور تلقي البنك الوطني الجزائري ‪ BNA‬هذا الرد من طرف البنك األجنبي أعلمت المستفيد الجزائري ب نها‬
‫ال تستطيع دفع مبلغ الضمان ما لم تحصل على مبلغ الضمان المضاد‪ .‬و قد كان من المتفق عليه إبرام صفقة‬
‫تجارية مع نف‬
‫المصدر‪ ،‬موضوعها توريد معدات إنتاج‪ ،‬إال أن الموسسة الجزائرية تراجعت عن االتفاق‪ ،‬و‬
‫أصرت على عدم المصادقة عليه‪.‬‬
‫هذه األسباب و غيرها‪ ،‬دفعت كل من المستورد و المصدر إلى البحث عن الحل الودي للنزاع القائم‪ ،‬فاقترحت‬
‫الموسسة األلمانية على المتعامل الجزائري إرجاع عدد من الكمبياالت المتعلقة بمبلغ الصفقة و التي لم تسدد‬
‫قيمتها بعد‪.‬‬
‫و بالفعل وافقت الموسسة الجزائرية على اقتراح الجانب األلماني‪ ،‬عندها أرسلت له محضر قضائي تعلمه فيه‬
‫ب نها قد تراجعت عن إجراءات طلب دفع مبلغ الضمان‪.‬‬
‫و في ‪ 2006/10/01‬أرسل البنك األلماني تلك‬
‫إلى البنك الوطني الجزائري إلعالمه ب ن المصدر اتصل‬
‫بالمستفيد و طلب منه تخفيض مبلغ الضمان المتبقي‪ ،‬و عليه يجب على البنك الوطني الجزائري القيام‬
‫باإلجراءات الالزمة لذلك‪.‬‬
‫إال أن هذا األخير رد عليه ب نه لم يستلم أمرا من زبونه (المستفيد) لتخفيض مبلغ الضمان المتبقي‪ ،‬و على هذا‬
‫ال يمكن له تخفيض مبلغ الضمان المضاد‪.‬‬
‫بتاريخ ‪ 2006/10/21‬تم استالم معدات اإلنتاج المتبقية و عليه أرسل البنك األلماني سويفت إلى البنك الوطني‬
‫الجزائري مطالبا فيه رفع اليد عن ضمان التنفيذ الجيد بطلب من زبونه (المصدر)‪.‬‬
‫بعد ذلك تم تحويل الطلب إلى المستورد و الذي بدوره أرسل رفع البد النهائي عن هذا الضمان إلى بنكه‪ ،‬و في‬
‫‪ 2006/12/01‬تم إرسال بيان رفع اليد عن الضمان التنفيذ الجيد إلى البنك األجنبي‪ ،‬و هذا بعد دفع هذا األخير‬
‫جميع العموالت المستحقة‪.‬‬
‫مالحظـــــــات‬
‫من خالل التطرق لدراسة حالة نزاع حول تسيير الضمانات البنكية‪ ،‬تم استخالص المالحظات التالية‪:‬‬
‫ نقص التسيير الحسن للموسسات الجزائرية في مجال الصفقات الدولية‪ ،‬إذ يظهر ذلك من خالل‬‫حالة الموسسة الجزائرية ‪ ،SOMIFER ALGERIE‬حيث لم تكتشف الخلل الموجود‬
‫بالمعدات المستلمة بتاريخ ‪ ،2006/10/21‬أي ما يعادل ثالث (‪ )03‬أشهر‪ ،‬و هذا ما يوثر سلبا‬
‫على الضمانات‪ ،‬إذ من الممكن ضياع الحق في طلب قيمتها خاصة عند انتهاء مدة صالحيتها‪.‬‬
‫‪95‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫ عدم احترام مبادئ الضمانات المستقلة ألول طلب‪ ،‬و يظهر هذا من خالل رفض الضامن دفع‬‫مبلغ الضمان للمستورد‪ ،‬بسبب رفض البنك األجنبي دفع قيمة الضمان المضاد‪.‬‬
‫ العالقة الجيدة بين البنك و زبونه‪ ،‬و يظهر هذا من خالل إلحاح البنك الوطني الجزائري على‬‫البنك األلماني ليدفع له مبلغ الضمان لصالح الموسسة الجزائرية‪.‬‬
‫ بعدما قام البنك الوطني الجزائري بطلب من البنك األلماني بدفع مبلغ الضمان آلمر زبونه‬‫موسسة ‪ SOMIFER ALGERIE‬لج الطرف األجنبي إلى محكمة‪ ،‬حيث أصدرت قرار‬
‫بمنع الدفع لصالحه‪ ،‬و هذا يعني عدم وجود اتفاق بين الطرفين على نصوص قانونية صارمة و‬
‫ثابتة‪.‬‬
‫الخاتمــــــــــــــة العامـــــــــــــــة‬
‫مع زيادة الصفقات التجارية الدولية بين دول العالم‪ ،‬ازدادت الحاجة إلى التعامل بالضمانات البنكية‬
‫الدولية‪ ،‬لمواجهة األخطار الممكن أن تتعرض لها هذه الصفقات‪.‬‬
‫و رغم األهمية الكبيرة للضمانات البنكية‪ ،‬يجهل الكثيرون من البنوك و المتعاملين االقتصاديين كيفية‬
‫التعامل بها‪ ،‬و قد حاولنا من خالل بحثنا اإلجابة على اإلشكالية التالية‪:‬‬
‫‪ ‬ما مدى مواجهة الضمانات البنكية ألخطار التجارة الخارجية؟‬
‫و عند محاولة اإلجابة على هذه اإلشكالية تم استخالص النتائج التالية‪:‬‬
‫ عمليات التجارة الخارجية جد معقدة‪ ،‬و يرجع ذلك لعدة عوامل منها البعد الجغرافي بين المتعاملين‬‫اال قتصاديين و اختالف األنظمة السياسية و االقتصادية للدول‪ ،‬و بالتالي نقص الثقة بينهم‪ ،‬و هو ما‬
‫‪96‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫نتج عنه عدم التحكم المطلق في تسيير الصفقات الدولية‪ ،‬مما أدى في كثير من الحاالت إلى ضياع‬
‫حقوق األطراف الفاعلة فيها‪.‬‬
‫ ال يمكن االستغناء عن الضمانات البنكية في أي تعامل تجاري دولي لمواجهة أخطار التجارة‬‫الخارجية‪.‬‬
‫ ال يمكن تحديد نسبة محددة و دقيقة لقيمة الضمان ككل‪ ،‬و هذا راجع إلى عدم إمكانية التنبو بحجم‬‫الخطر‪.‬‬
‫ أغلبية المتعاملين بالضمانات البنكية من الموسسات العمومية و الموسسات الخاصة الضخمة‪.‬‬‫ إرفاق كل من ضمان حسن التنفيذ‪ ،‬و ضمان استرجاع التسويق بالصفقات التجارية الدولية‬‫الضخمة‪ ،‬التي تقوم بها الموسسات العمومية نظرا لشدة الخطر الممكن أن توجهه‪ .‬و بناءا على‬
‫النتائج أعاله‪ ،‬تم وضع التوصيات التالية‪:‬‬
‫‪ ‬يجب إرفاق جميع الصفقات الدولية بعقود الضمانات البنكية‪ ،‬إذ ال يمكن أن تكون أي صفقة في‬
‫م من عن أخطار التجارة الخارجية‪.‬‬
‫‪ ‬هناك بعض األخطار ال يمكن التنبو بها عند إمضاء العقد التجاري‪ ،‬بالتالي ال توضع ضمانات‬
‫لمواجهتها‪ ،‬و عليه فإن الحيطة و الحذر ضروريان في جميع مراحل تنفيذ موضوع العقد‬
‫التجاري‪ ،‬و بصفة خاصة قبل االتفاق النهائي بين األطراف على إمضائه ألن في هذه المرحلة‬
‫يتقرر سير الصفقة الدولية ككل‪ ،‬و مجرد إمضاء عقد الضمان لي‬
‫معناه إلغاء الخطر الذي‬
‫وضعت من أجله و إنما ال بد من المتابعة المستمرة له‪.‬‬
‫‪ ‬في حاالت كثيرة‪ ،‬يضع المستفيد الضمان حيز التنفيذ‪ ،‬مطالبا بذلك اآلمر بدفع قيمته‪ ،‬لكن هذا‬
‫األخير قد يلج إلى المحاكم المتواجدة ببلده‪ ،‬و يستفيد بقرار بمنع الدفع " ‪Interdiction de‬‬
‫‪ ،"Payement‬و في حاالت أخرى‪ ،‬قد تشمل نصوص الضمانات المضادة العبارة التالية‪":‬تحت‬
‫تدفع ألول طلب‪ ،‬إال أننا ال نخالف الحكم القضائي و التعليمات القانونية التي تمنع عملية الدفع‬
‫ألول طلب"‪ ،‬و هذا معناه ضياع حق المستفيد في الحصول على مبلغ الضمان‪ ،‬و عليه ال بد من‬
‫إعادة النظر في نصوص الضمان من حيث دقة العبارات و وضوحها‪.‬‬
‫‪ ‬من خالل الدراسة التطبيقية‪ ،‬تمكنا من االطالع على بعض الملفات القديمة للضمانات البنكية‬
‫داخل البنك الوطني الجزائري ال تزال مفتوحة بسبب النزاعات غير المنظور فيها‪ ،‬و هذا يدل‬
‫على عدم الدراية الكافية في كيفية تسيير ملفات الضمان من طرف البنوك الجزائرية‪.‬‬
‫‪97‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫و هنا يتضح دور الغرفة التجارية و الصناعية و غيرها من الهيئات التي تقوم بدورات إعالمية‬
‫لغرض توعية البنوك الجزائرية و تزويدها بالمعلومات الكافية حول كيفية تسيير الضمانات‪.‬‬
‫‪ ‬على البنوك الجزائرية أن تنصح متعامليها بالعمل بالضمانات البنكية في صفقاتهم الدولية‪،‬‬
‫فبالرغم من تطور وسائل اإلعالم‪ ،‬يبقى العديد من زبائن البنوك الجزائرية ال يعرفون حتى ما‬
‫معنى ضمان بنكي دولي‪ ،‬و هذا ما يعلل الخسائر الفادحة التي تعرضت لها بعض الصفقات‬
‫الجزائرية الدولية‪.‬‬
‫‪ ‬و لضمان التسيير الحسن و السريع لملفات الضمانات البنكية‪ ،‬تنصح البنوك الجزائرية باستعمال‬
‫الشبكة المعلوماتية‬
‫‪ ،DAM6‬التي تساعد على جمع المعلومات المتعلقة بالعموالت و‬
‫مصاريف الصفقة المحتسبة من طرف مديرية اإلعالم اآللي للبنك‪ .‬تسمح هذه الشبكة بالحصول‬
‫على جميع المعلومات المراد معرفتها من طرف البنك في وقت قياسي‪ ،‬كما تحفظ األوراق‬
‫المتعلقة بعقود الضمانات‪.‬‬
‫الملخـــــــــــص‬
‫أدى التطور الذي شمل جميع الميادين على المستوى الدولي‪ ،‬إلى انفتاح األسواق العالمية‪ ،‬و امتداد نشاطها‪،‬‬
‫و عليه تطورت القوانين المنظمة لها‪ ،‬تماشيا مع المتغيرات االقتصادية الجديدة‪.‬‬
‫و حتى يتمكن المتعاملون االقتصاديون من إتمام صفقاتهم الدولية‪ ،‬على أحست وجه‪ ،‬و تحقيق الهدف الذي‬
‫أقيمت ألجله‪ ،‬عليهم معرفة كيفية تسيير هذه الصفقات و التقنيات المساعدة على التحكم فيها‪.‬‬
‫غير أن عمليات التجارة الخارجية ال تخلو من األخطار‪ ،‬الناتجة أساسا عن البعد الجغرافي بين المصدر و‬
‫المستورد‪ ،‬و عليه مشكل انعدام الثقة في التعامل‪ ،‬و كذلك اختالف التنظيمات و القوانين المعمول بها في كل‬
‫بلد‪.‬‬
‫‪98‬‬
‫========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية=========‬
‫و لتفادي حدوث مثل هذه المشاكل وضعت الضمانات البنكية لضمان قيام كل من المستورد و المصدر ب داء‬
‫واجباته المنصوص عليها في العقد‪ ،‬شرط التحكم في آليات تسيير هذه الضمانات‪.‬‬
‫المصطلحات األساسية‪:‬‬
‫ الضمانات البنكية‪.‬‬‫ التجارة الخارجية‪.‬‬‫ ضمان ألول طلب‪.‬‬‫ الضامن‪.‬‬‫‪ -‬الضامن المضاد‪.‬‬
‫‪99‬‬