========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= 1 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= 2 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= الفصل األول :التجارة الخارجية و أخطارها إن الت طور الحاصل على مختلف مستويات األنشطة االقتصادية ،نتج عنه تكييف القوانين المنظمة لهذه القطاعات ،تماشيا مع الوضع الراهن ،و هذا ما وقع فعال في مجال التجارة الدولية ،ففي ظل التطورات التي عرفتها الساحة االقتصادية العالمية و التوجه الحتمي نحو االقتصاد الليبرالي الحر لمواكبة هذه التغيرات ،أصبح من الضروري تغيير السياسة العالمية في مجال التجارة الدولية. و في هذا اإلطار قامت الجزائر باالنتقال من سياسة التجارة الخارجية إلى سياسة التحرير الكامل، و قد مرت بعدة مراحل قبل أن تصل إلى ما هي عليه اليوم. و نظرا الختالف األنظمة السياسية و االقتصادية للدول تم تحديد طرق دفع دولية و هذا قصد توحيد الوسائل المستعملة في تسديد مبلغ الصفقة الدولية. رغم الجهود المبذولة لتطوير التجارة الخارجية ،إال أنها ال تخلو من المخاطر المتعددة و المتنوعة، و سنحاول في هذا الفصل تحديد عملياتها و وسائل الدفع الدولية و المحلية ،كذلك الوثائق المستعملة فيها و مخاطرها ،و لهذا الغرض تم تقسيم هذا الفصل إلى ثالث مباحث: المبحث األول :تطور التجارة الخارجية. المبحث الثاني :األطراف المباشرة و غير المباشر في التجارة الخارجية. -المبحث الثالث :و سائل و تقنيات الدفع في التجارة الخارجية و مخاطرها. 3 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= المبحث األول :عموميات حول التجارة الخارجية يعد التبادل التجاري بين الدول حقيقة ال يتصور العالم من غيرها اليوم فال يمكن لدولة ما أن تستقل باقتصادها عن بقية العالم سواء كانت متقدمة أو نامية ،ولذلك ونظرا ألهمية التبادل التجاري الخارجي ،فقد تم تقسيم هذا المبحث إلى: تطور التجارة الخارجية. أهمية التجارة الخارجية. سياسة التجارة الخارجية.تطور التجارة الخارجية. المطلب األول :تطور التجارة الخارجية -1تعريف التجارة الخارجية: هناك عدة تعار يف للتجارة الخارجية منها ما يلي: 1 . كال من الصادرات والواردات المنظورة وغير المنظورة . المعامالت التجارية الدولية في صورها الثالثة المتمثلة في انتقال السلع و األفراد و روو األموال ،تنش بين أفراد يقيمون في وحدات سياسية مختلفة أو بين حكومات و منظمات اقتصادية تقطن وحدات سياسية مختلفة. 2 عملية التبادل التجاري في السلع و الخدمات و غيرها من عناصر اإلنتاج المختلفة بين عدة دول ،بهدف تحقيق منافع متبادلة ألطراف التبادل. 3 من التعاريف السابقة نستنتج أن التجارة الخارجية عبارة عن مختلف عمليات التبادل التجاري الخارجي سواء في صور سلع أو أفراد أو روو أموال بين أفراد يقطنون وحدات سياسية مختلفة بهدف إشباع أكبر حاجات ممكنة .و تتكون التجارة الخارجية من عنصرين أساسيين هما :الصادرات و الواردات بصورتيهما المنظورة و غير منظورة. .2الفرق بين التجارة الداخلية و الخارجية: .1سامي عفيفي حاتم ،التجارة الخارجية بين التنظير و التنظيم .الدار المصرية اللبنانية .الطبعة الثالثة 1993 .ص36- .2رشاد العصار ،عليان الشريف ،حسام داود و مصطفى سلمان .التجارة الخارجية .دار المسيرة للنشر و التوزيع و الطباعة .عمان الطبعة االولى 2000 :ص12 . .3حمدي عبد العظيم .اقتصاديات التجارة الدولية .مكتبة زهراء الشرق . 1996 .ص18:. 4 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= كل من التجارة الداخلية و الخارجية تكون نتيجة للتخصص و تقسيم العمل الذي يودي بالضرورة إلى قيام التبادل إال أن هذا ال يمنع من وجود بعض االختالفات بين التاجرتين تكمن فيما يلي: التجارة الداخلية داخل حدود الدولة الجغرافية أو السياسية في حين أن التجارة الخارجية على مستوى العالم. التجارة الخارجية تتم مع نظم اقتصادية و سياسية مختلفة في حين أن التجارة الداخلية في ظل نظام واحد. اختالف ظروف السوق و العوامل الموثرة فيه في حالة التجارة الخارجية عنها في حالة التجارة الداخلية. مرحلة النمو االقتصادي في العالم ( الرواج ،الكساد). -وجود فرصة للتكتالت و االحتكارات التجارية في حالة التجارة الخارجية. 1 -سهولة انتقال عوامل اإلنتاج داخل الدولة الواحدة في حين يصعب ذلك في التجارة الخارجية. 2 اختالف النظم القانونية و التشريعات االقتصادية و الضرائبية و االجتماعية التي تنظم التجارة الداخلية عنهافي التجارة الخارجية. 3 -وجود عملة واحدة تقوم على أساسها التجارة الداخلية بينما تتعدد هذه العمالت في حالة التجارة الخارجية. 4 .3أسباب قيام التجارة الخارجية يرجع تفسير أسباب قيام التجارة الخارجية بين الدول إلى جذور المشكلة االقتصادية أو ما يسميه االقتصاديون بمشكلة الندرة النسبية و تتمثل أهم هذه األسباب في: -لي لكل دولة نف اإلمكانيات التي تكفي إلنتاج كل السلع و الخدمات. اختالف تكاليف إنتاج السلع بين الدول المختلفة نظرا الختالف البيئة. اختالف مستوى التكنولوجيا من دولة ألخرى. عدم إمكانية تحقيق االكتفاء الذاتي. وجود فائض في اإلنتاج. الحصول على أرباح من التجارة الخارجية. -رفع مستوى المعيشة. 5 المطلب الثاني :أهمية التجارة الخارجية تعد التجارة الخارجية من القطاعات الحيوية في أي مجتمع لما لها من أهمية تتمثل فيما يلي: ربط الدول و المجتمعات مع بعضها البعض زيادة على اعتبارها منفذا لتصريف فائض اإلنتاج عن حاجة .1رشاد العصار المرجع السابق .ص. 14-13 : .2محمود يون ،أساسيات التجارة الدولية ،الدار الجامعية ،اإلسكندرية 1993 .ص. 13 : .3عبد النعيم محمد مبارك و محمد يون ،اقتصاديات النقود و الصرفية و التجارة الدولية ،الدار الجامعية .اإلسكندرية. 1996 . .4رعد حسن .الصرف ،أساسيات التجارة الدولية المعاصرة .دار النشر .الطبعة األولى ،الجزء األول 2000 .ص. 55 : .5حمدي عبد العظيم ،مرجع سابق .ص17-16 : 5 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= السوق المحلية. اعتبارها موشرا جوهريا على قدرة الدول اإلنتاجية و التنافسية في السوق الدولي و ذلك الرتباط هذا الموشرباإلمكانيات اإلنتاجية المتاحة وقدرة الدولة على التصدير ،و مستويات الدخول فيها و قدرتها كذلك على االستيراد و انعكا التجاري. ذلك كله على رصيد الدولة من العمالت األجنبية و ما له من آثار على الميزان 1 -تحقيق المكاسب على أسا الحصول على سلع تكلفتها أقل مما لو تم إنتاجها محليا. -التجارة الدولية تودي إلى زيادة الدخل القومي اعتمادا على التخصص و التقسيم الدولي للعمل. 2 نقل التكنولوجيات و المعلومات األساسية التي تفيد في بناء االقتصاديات المتينة و تعزيز عملية التنمية الشاملة. تحقيق التوازن في السوق الداخلية نتيجة تحقيق التوازن بين كميات العرض و الطلب. االرتقاء باألذواق و تحقيق كافة المتطلبات و الرغبات و إشباع الحاجات. إقامة العالقات الودية و عالقات الصداقة مع الدول األخرى المتعامل معها. العولمة السياسية التي تسعى إلزالة الحدود و تقصير المسافات و التي تحاول أن تجعل العالم بمثابة قريةجديدة. 3 المطلب الثالث :سياسة التجارة الخارجية تتبع الدول في مجال تجارتها الخارجية عددا من السياسات التجارية التي يمكن أن تتنوع من دولة إلى أخرى حسب ظروفها و توجهاتها السياسية و االقتصادية و طبيعة االقتصاد السائد فيها ،لذا يتم التطرق في هذا المطلب إلى: تعريف سياسة التجارة الخارجية. أهداف سياسة التجارة الخارجية. -أنواع سياسة التجارة الخارجية. .1تعريف سياسة التجارة الخارجية: تعرف سياسة التجارة الخارجية على أنها: مجموعة اإلجراءات التي تطبقها الدولة في مجال التجارة الخارجية بغرض تحقيق بعض األهداف. اختيار الدولة وجهة معينة و محددة في عالقاتها التجارية مع الخارج (حرية أم حماية) و تعبر عن ذلكبإصدار تشريعات و اتخاذ القرارات و اإلجراءات التي تضعها موضع التطبيق. .1رشاد العصار و آخرون .مرجع السابق .ص.13: .2حمدي عبد العظيم .مرجع سابق ،ص20 : . .3رعد حسن الصرن ،مرجع سابق .ص58-57 : 6 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= -مجموعة الوسائل التي تلج إليها الدولة للتدخل في تجارتها الخارجية بقصد تحقيق بعض األهداف. 1 اختيار الدولة وجهة معينة و محددة في عالقاتها التجارية مع الخارج (حرية أم حماية) و تعبر عن ذلكبإصدار تشريعات و اتخاذ القرارات و اإلجراءات التي تضعها موضع التطبيق. 2 -مجموعة الوسائل التي تلج إليها الدولة للتدخل في تجارتها الخارجية بقصد تحقيق بعض األهداف. 3 .2أهداف السياسة الخارجية تعمل سياسة التجارة الخارجية على تحقيق مجموعة من األهداف االقتصادية و االجتماعية و اإلستراتيجية. 1.2األهداف االقتصادية :تتمثل في: زيادة موارد الخزينة العامة للدولة و استخدامها في تمويل النفقات العامة بكافة أشكالها و أنواعها. حماية الصناعة المحلية من المنافسة األجنبية. حماية االقتصاد الوطني من خطر اإلغراق الذي يمثل التمييز السعري في مجال التجارة الخارجية أي البيعبسعر أقل من تكاليف اإلنتاج. حماية الصناعة الناشئة أي الصناعة حديثة العهد في الدولة حين يجب توفير الظروف المالئمة و المساندة لها. حماية االقتصاد الوطني من التقلبات الخارجية التي تحدث خارج نطاق االقتصاد الوطني كحاالت االنكماشوالتضخم. 4 2.2األهداف االجتماعية :تتمثل في: حماية مصالح بعض الفئات االجتماعية كمصالح الزراعيين أو المنتجين لسلع معينة تعتبر ضرورية أو أساسيةفي الدولة. -إعادة توزيع الدخل القومي بين الفئات و الطبقات المختلفة. 5 3.2األهداف اإلستراتيجية :تتمثل في: -المحافظة على األمن في الدولة من الناحية االقتصادية و الغذائية و العسكرية. 1 العمل على توفير الحد األدنى من اإلنتاج من مصادر الطاقة كالبترول مثال. .3أنوع سياسة التجارة الخارجية 1.3سياسة حماية التجارة الخارجية :تتم دراسة سياسة حماية التجارة الخارجية في: .1.1.3تعريف سياسة حماية التجارة الخارجية: تعرف سياسة حماية التجارة الخارجية على أنها: تبني الدولة لمجموعة من القوانين و التشريعات و اتخاذ اإلجراءات المنفذة لها بقصد حماية سلعها أو سوقها .1زينب حسين عوض هللا .العالقات االقتصادية الدولية ،الدار الجامعية .بيروت .دون سنة الطبع .ص200 : .2أحمد عبد الخالق .االقتصاد الدولي و السياسات االقتصادية الدولية .دون دار النشر ،1999ص. 129: .3السيد عبد المولى ،الوجيز في التشريعات االقتصادية .دار النهضة العربية ،القاهرة .الطبعة الثالثة 1999 .ص. 219: .4رعد حسن الصرن .مرجع سابق ص279: .5أسامة محمد القولي و مجدي محمود شهاب .مبادئ العالقات االقتصادية الدولية ،دار الجامعة الجديدة للنشر .1997ص.168 : .1مجدي محمود شهاب .مرجع سابق ،ص.132: 7 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= المحلية ضد المنافسة األجنبية. 2 قيام الحكومة بتقييد حرية التجارة مع الدول األخرى بإتباع بعض األساليب كفرض رسوم جمركية علىالواردات أو وضع حد أقصى لحصة الواردات خالل فترة زمنية معينة مما يوفر نوعا من الحماية لألنشطة المحلية من منافسة المنتجات األجنبية. 3 .2.1.3اآلراء المؤيدة لسياسة حماية التجارة الخارجية: يستند أنصار الحماية التجارية إلى مجموعة من الحجج أهمها: إتباع هذه السياسة سوف يودي إلى تقييد المستوردات و انخفاض حجمها و إزاء هذا الوضع ال يجد المستهلكالمحلي مقرا من تحويل إنفاقه من السلع األجنبية إلى البدائل المحلية. -يلزم الدولة الحصول على موارد مالية منتظمة حتى يمكنها القيام بمهامها المختلفة. 4 حماية الصناعات الوطنية الناشئة من المنافسة األجنبية المتوفرة على خبرة من الوجهة الفنية و ثقة في التعاملمن الوجهتين التسويقية و االئتمانية. تحديد و وضع تعريفة جمركية مثلى لدخول السلع و الخدمات األجنبية إلى األسواق المحلية بهدف تحقيق الحمايةالمثلى للصناعة و السوق في الدولة. 5 مواجهة سياسة اإلغراق المفتعلة و التي تعني بيع المنتجات األجنبية في األسواق المحلية ب سعار أقل مناألسعار التي تباع بها في سوق الدولة األم ،و ذلك بفرض رسم جمركي على الواردات يساوي الفرق بين سعر البيع في السوق المحلي و سعر البيع في الدولة األم. 6 .3.1.3أدوات لسياسة حماية التجارة الخارجية: تعتمد الدول المنتهجة لسياسة الحماية التجارية على األدوات التالية: . 1.3.1.3األدوات السعرية :يظهر ت ثير هذا النوع من األدوات على أسعار الصادرات و الواردات و أهمها: .1.1.3.1.3الرسوم الجمركية :تعرف على أنها":ضريبة تفرض على السلع التي تعبر الحدود سواء كانت صادرات أو واردات" 1و تنقسم إلى: -الرسوم النوعية :و هي التي تفرض في شكل مبلغ ثابت على كل وحدة من السلعة على أسا الخصائص المادية (وزن،حجم....إلخ). الرسوم القيمية :و هي التي تفرض بنسبة معينة من قيمة السلعة سواء كانت صادرات أو واردات و هي عادةما تكون نسبة مئوية. .2أحمد عبد الخالق .مرجع سابق ص.137: .3عبد النعيم محمد مبارك و محمد يون ،مرجع سابق .ص.255: .4رشاد العصار و آخرون .مرجع السابق .ص. 108-93 : .5رعد حسن الصرن .مرجع سابق ص. 283- 282: .6عبد النعيم محمد مبارك و محمد يون ،مرجع سابق .ص.289: .1محمد سيد عابد ،التجارة الدولية .مكتبة و مطبعة اإلشعاع الفنية .اإلسكندرية 2001ص.208: 8 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= الرسوم المركبة :و تتكون هذه األخيرة من كل من الرسوم الجمركية النوعية و القيمية. .2.1.3.1.3نظام اإلعانات :يعرف نظام اإلعانات على أنه: كافة المزايا و ا لتسهيالت و المنح النقدية التي تعطي للمنتج الوطني لكي يكون في وضع تناف السوق الداخلية أو الخارجية. أفضل سواء في 2 و تسعى الدولة من خالل هذا النظام إلى كسب األسواق الخارجية و ذلك بتمكين المنتجين و المصدرين المحليين من الحصول على إعانات مقابل بيع منتجاتهم في الخارج و ب ثمان ال تحقق لهم الربح. .3.1.3.1.3نظام اإلغراق :يتمثل نظام اإلغراق في: بيع السلعة المنتجة محليا في األسواق الخارجية بثمن يقل عن نفقة إنتاجها أو يقل عن أثمان السلع المماثلة أو البديلة في تلك األسواق أو يقل عن الثمن الذي تباع به في السوق الداخلية. 3 و نميز له ثالثة أنواع هي: اإلغراق العارض :يحدث في ظروف طارئة كالرغبة في التخلص من منتوج معين غير قابل للبيع في أواخرالموسم. اإلغراق قصير األجل :ي تي قصد تحقيق هدف معين كالحفاظ على حصته في السوق األجنبية أو القضاء علىالمنافسة و يزول بمجرد تحقيق األهداف. اإلغراق الدائم :يشترط لقيامه أن يتمتع المنتج باحتكار فعلي قوي نتيجة حصوله على امتياز إنتاج سلعة ما منالحكومة أو تنتجه لكونه عضوا في إتحاد المنتجين الذي له صبغة احتكارية ،كذلك يشترط أن تكون هناك ضرائب جمركية عالية على استيراد نف السلعة من الخارج. 1 . 2.3.1.3األدوات الكمية :تنحصر أهمها في نظام الحصص ،تراخيص االستيراد ،المنع(الحظر) 1.2.3.1.3نظام الحصص :يدور هذا النظام حول قيام الحكومة بتحديد حد أقصى للواردات من سلعة معينة خالل فترة زمنية معينة على أسا عيني (كمية) و قيمي (مبالغ). .2.2.3.1.3الحظر (المنع) :يعرف الحظر على أنه "قيام الدولة بمنع التعامل مع األسواق الدولية".2 و يكون على الصادرات أو الواردات أو كليهما ،و ي خذ أحد الشكلين التاليين: حظر كلي :هو أن تمنع الدولة كل تبادل تجاري بينها و بين الخارج ،أي اعتمادها سياسة االكتفاء الذاتي ،بمعنى عيشها منعزلة عن العالم الخارجي. .2أحمد عبد الخالق .مرجع سابق ص. 155: .3مجدي محمود شهاب .مرجع سابق ،ص. 151: .1محمد عبد العزيز عجيمية .االقتصاد الدولي .دون دار نشر .2000ص.119: .2رعد حسن الصرن .مرجع سابق ص. 289 : 9 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= حظر جزئي :هو قيام الدولة بمنع التعامل مع األسواق الدولية بالنسبة لبعض الدول و بالنسبة لبعض السلع. .3.2.3.1.3تراخيص االستيراد :عادة ما يكون تطبيق نظام الحصص مصحوبا بما يعرف بنظام تراخيص االستيراد ا لذي يتمثل في عدم السماح باستيراد بعض السلع إال بعد الحصول على ترخيص (إذن) سابق من الجهة اإلدارية المختصة بذلك. .3.3.1.3األدوات التجارية :تتمثل في: .1.3.31.3المعاهدات التجارية :هي اتفاق تعقده الدولة مع غبرها من الدول من خالل أجهزتها الدبلوماسية بغرض تنظيم العالقات التجارية فيما بينها تنظيما عاما يشمل جانب المسائل التجارية و االقتصادية ،أمور ذات طابع سياسي أو إداري تقوم على مبادئ عامة مثل المساواة و المعاملة بالمثل للدولة األولى بالرعاية أي منح الدولة أفضل معاملة يمكن أن تعطبها الدولة األخرى لطرف ثالث. .2.3.3.1.3االتفاقات التجارية :هي اتفاقات قصيرة األجل عن المعاهدة ،كما تتسم ب نها تفصله حيث تشمل قوائم السلع المتبادلة و كيفية تبادلها و المزايا الممنوحة على نحو متبادل ،فحصي ذات طابع إجرائي و تنفيذي في إطار المعاهدات التي تضع المبادئ العامة. .3.3.3.1.3اتفاقيات الدفع :تكوم عادة ملحقة باالتفاقات التجارية و قد تكون منفصلة عنها ،تنطوي على تنظيم لكيفية تسوية الحقوق و االلتزامات المالية بين الدولتين مثل تحديد عملة التعامل ،تحديد العمليات الداخلية في التبادل...إلخ. 3 .2.3سياسة حرية التجارة الخارجية :تتم دراسة حرية التجارة الخارجية في: .1.2.3تعريف سياسة حرية التجارة الخارجية :تعرق سياسة حرية التجارة ب نها السياسة التي تتبعها الدول و الحكومات عندما ال تتدخل في التجارة بين الدول من خالل التعريفات الجمركية و الحصص و الوسائل األخرى. 1 و من هنا نستنتج أن سياسة الحرية تتركز على ضرورة إزالة كل العقبات أو القيود المفروضة على تدفق السلع عبر الحدود سواء كانت صادرات أو واردات. .2.2.3اآلراء المؤيدة لسياسة حرية التجارة الخارجية :تتمثل مجمل الحجج في:2 تتيح حرية التجارة لكل دولة التخصص في إنتاج و تصدير السلع التي لديها فيها ميزة نسبية على أن تستورد منالخارج السلع التي لديها فيما ال تتميز فيها نسبيا و بتكلفة أقل مما لو قامت بإنتاجها محليا. تشجع حرية التجارة التقدم الفني من خالل المنافسة التي تتم بين دول مختلفة مما يودي إلى زيادة و تنشيطالعمل و تحسين وسائل اإلنتاج. تودي حرية التجارة إلى فتح باب المنافسة بين المشروعات االحتكارية التي تظهر في غياب المنافسة و تتحكم .3أحمد عبد الخالق .مرجع سابق ص. 170: .1رعد حسن الصرن .مرجع سابق ص. 286 : .2عبد النعيم محمد مبارك و محمد يون ،مرجع سابق .ص.249-247: 10 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= في األسعار بما يضر بالمستهلك في السوق المحلية. تحفز حرية التجارة كل دولة على التوسع في إنتاج السلع المكثفة للعنصر الوفير و الحد من إنتاج السلعالمكثفة للعنصر النادر. تساعد حرية التجارة استخدام كل بلد لموارده اإلنتاجية استخداما كامال و القضاء على ظاهرة الطاقاتالعاطلة. .3.2.3أدوات سياسة حرية التجارة الخارجية :ألن معظم دول العالم اليوم تتحول إلى اعتماد سياسة الحرية التجارية سواء كان ذلك في مجال السلع و الخدمات نجد أن معظم االتفاقات التجارية تسعى إلى إزالة جميع القيود و العوائق و الحواجز التي من ش نها أن تمنع (توقف) حركة التجارة عبر الدول و بالتالي فاألدوات المستخدمة في هذا التحول تنحصر أساسا في: .1.3.2.3التكامل االقتصادي :ي خذ التكامل االقتصادي أشكاال عدة منها: .1.1.3.2.3منطقة التجارة الحرة :و هو اتفاق مجموعة الدول على إلغاء كافة الرسوم الجمركية و القيود الكمية المفروضة على التبادل فيما بينها مع احتفاظ كل دولة بتعريفتها الجمركية و ما تفرضه من قيود كمية على تبادلها مع الدول غير األعضاء. 3 .2.1.3.2.3االتحادات الجمركية :يقصد باالتحاد الجمركي معاهدة دولية تجمع بمقتضاها الدول األطراف أقاليمها الجمركية المختلفة في إقليم جمركي واحد حيث: توحيد التعريفة الجمركية الخاصة باالتحاد في مواجهة الخارج. تعمل الدول األعضاء في االتحاد الجمركي على تنسيق سياساتها التجارية قبل الخارج بصفة خاصة من حيثعقد المعاهدات و االتفاقات التجارية. 1 .3.1.3.2.3االتحادات االقتصادية :هو تنظيم يتعدى تحرير المبادالت التجارية إلى تحرير حركة األشخاص و روو األموال و إنشاء المشروعات و ذلك بفرض إقامة هيكل اقتصادي متكامل مصيره توحيد شتى السياسات االقتصادية و المالية .حيث تحقق في المستقبل وحدة اقتصادية تضم شتى األقاليم. 2 .4.1.3.2.3السوق المشتركة :تتفق الدول األعضاء في حالة السوق المشتركة على إزالة القيود المفروضة على حرية التجارة بينها مع وضع تعريفة موحدة في مواجهة الدول األخرى غير األعضاء ،باإلضافة إلى إلغاء القيود المفروضة على تحركات عناصر اإلنتاج بينها كالعمل ،و رأ ت سست عام 1958. المال و من أمثلتها السوق األوربية المشتركة التي 3 .3محمد عبد العزيز عجيمية .االقتصاد الدولي .مرجع سابق .ص.142: .1عادل أحمد حشيش .أساسيات االقتصاد الدولي .دار الجامعة الجديدة ،اإلسكندرية ، 2002.ص.287 : . 2عادل أحمد حشيش .مرجع سابق ،ص287 : . 3عبد النعيم محمد مبارك و محمد يون ،مرجع سابق .ص.279: 11 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= .2.3.2.3التخفيض المتوالي للرسوم الجمركية :الهدف األساسي من إنشاء منظمة التجارة العالمية هو السعي إلقامة نظام تجاري متعدد األطراف هدفه حرية التجارة الدولية من خالل تطبيق مبدأ التخفيض المتوالي للرسوم الجمركية أي يجب على جميع الدول األعضاء في المنظمة الدخول في اتفاقيات للمعاملة حيث تنطوي على مزايا متبادلة لتحقيق تخفيض كبير للتعريفات الجمركية و يختلف معدل خفض الرسوم من سلعة إلى أخرى. 4 .3.3.2.3تحديد التعامل في الصرف األجنبي :أي تعويم سعر الصرف بترك قيمة العملة الوطنية تتحدد تلقائيا في سوق الصرف بتفاعل قوى العرض و الطلب في السوق األجنبي لمنع أي دولة من احتكار التعامل في النقد األجنبي. .4رعد حسن الصرن .مرجع سابق ص. 288 : 12 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= المبحث الثاني :األطراف المتداخلة في التجارة الخارجية و الوثائق المستعملة تتمثل عمليات التجارة الخارجية في انتقال مختلف السلع و الخدمات بين الدول ،حيث تمر بعدة أطراف بصفة مباشرة أو غير مباشرة ،وحتى تكون عملية انتقال البضاعة قانونية و ذات مصداقية ،يجب أن ترفق بالوثائق الالزمة. المطلب األول :األطراف المباشرة في التجارة الخارجية .1المصدر: هو الذي يقوم بشراء أو إنتاج البضاعة لبيعها في الخارج بغض النظر عن نوع البضاعة التي يتعامل بها .و قد يكون المصدرون أفراد مستقلين أو قد يظهرون على شكل شركات ،كما قد تكون الدولة هي المصدرة و ذلك عندما تكلف إحدى موسساتها بهذا العمل. .2المستورد: هو الذي يقوم بمشروعة في أسواق بعيدة ،و يشتري البضاعة ال بقصد إعادة تصديرها بل لبيعها في األسواق الداخلية ،و لهذا فهو يختلف عن التاجر و المستورد الموقت و الذي يستورد بقصد التصدير. .3البنوك التجارية :يقصد بالبنوك التجارية ،تلك البنوك التي تقبل ودائع األفراد و يلتزم بدفعها عند الطلب و في الموعد المتفق عليه ،و التي تمنح قروض قصيرة األجل و هب قروض التي تقل مدتها عن ستة و يطلق عليها أحيانا (بنوك الودائع). فالبنوك التجارية تقوم بوظيفة هامة في االقتصاد ،فهي وسيلة تعمل بين المدخرين و المستثمرين أي بين المقرضين و بيت عرض النقود و طلبها إذ تمول المشروعات باألموال الالزمة إلنشائها و تنميتها ،و تحول المدخرات إلى رأ مال منتج نشيط فتساعد بذلك على تطوير التجارة و الصناعة و تنشيط االقتصاد القومي ،و هي تقوم بوظيفتين هامتين :األولى نقدية و الثانية تمويلية .تتمثل الوظيفة النقدية في تزويد األشخاص ( الطبيعيين و المعنويين) بالنقود و تنظيم تداولها ابتداء من قبول الودائع إلى منح القروض من هذه الودائع في حيت تتمثل الوظيفة التمويلية للبنوك في تزويد المشروعات باألموال الالزمة ،فهي بهذا الصدد تمثل دور الوسيط بين المدخر و المستثمر. 1 و لقد أنش ت البنوك نتيجة زيادة المعامالت التجارية بهدف خدمة التجارة الخارجية ،عن طريق إصدار الضمانات التي يتطلبها العمالء و التي يشترطها المصدرون بالخارج قبل شحن بضائعهم و كذلك تسدد حقوق المصدرين األجانب عن طريق خصم من حسابات فروع أو مراسلي البنك بالخارج ،و ذلك مقابل سداد المستورد المحلي بقيمة ما استورده إلى البنك بالعملة المحلية و العك يحدث في حالة تصدير سلعة محلية إلى الخارج. .1مجدي محمود شهاب .االقتصاد النقدي .كلية الحقوق جامعة اإلسكندرية و بيروت العربية .ص.194-191 : 13 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= تعتبر تسوية عمليات التجارة الخارجية من أهم األعمال التي يقوم بها البنك التجاري ،كما أصبحت في الوقت الحالي معقدة بسبب التنظيمات التي تضعها الدول في النقد األجنبي التي تهدف إلى حدوث عجز في ميزان المدفوعات .و قد اقتضت هذه التنظيمات ظهور أعباء جديدة على البنوك التجارية ،حيث تقوم بخدمة التجارة الخارجية إذ أن عليها اإلشراف على تنفيذ الرقابة و القيام بإجراءات حصول المستورد على العمالت األجنبية من السلطات التنفيذية. و تقوم البنوك بتقديم العديد من الخدمات في مجال المعامالت الدولية من أبرزها الخدمات التي تقدم للمصدرين فضال على الخدمات الدولية و من أهم هذه الخدمات: 1 .1.3خدمات المصدرين و المستوردين أ /تقديم المعلومات و المنشورة: من خالل نشرات دورية تشرح حالة األسواق الدولية من النواحي االقتصادية ،و إمكانية عقد صفقات مع أي منهما حيث أن قواعد الرقابة على النقد و الحصص و الرسوم الجمركية و المخاطر المحتملة التي يمكن تقابل المصدرين في التعامل مع الدول المختلفة ،كذلك المستندات و وساءل الشحن المرغوبة من طرف هذه الدول و تقوم البنوك أيضا بتقديم أسماء للوكالء و المشترين في بلدان العالم لمختلف السلع و الدول .و تفوم البنوك أيضا بتقديم و تحديد أسعار الصرف للعمالء في مختلف بلدان العالم. ب /إنهاء المعامالت المالية الخاصة بالتصدير و االستيراد: من خالل فروع البنوك في الخارج أو المراسلين المنتشرين في كافة أنحاء العالم ،و ذلك باستخدام أنواع مختلفة من الوسائل مثل االعتمادات و الكمبياالت المستندية و هذا في ظل قواعد تبادل العمالت التي تحقق أقصى ربح للمصدرين. ج /تمويل عمليات التبادل: من خالل الحسابات الخارجية المدينة و من خالل القروض و قبول الكمبياالت المستندية ،و ضمان إتمام المعامالت بشكل مرضي لألطراف المختلفة. د /إجراء التأمين: المطلوب خالل حركة السلع حتى تصل إلى المستثمرين و تقديم تسهيالت السفر و التعامل مع المستوردين في الخارج و تقديم المصدرين للموسسات المالية في الخارج و تسهيل تعاملهم مع الوكالء. هـ /إجراء عمليات التحصيل المستندية للمبيعات الدولية: و تتجلى أهمية التمويل المصرفي للتجارة الخارجية فيما يلي: التقليل من مشاكل المسافات بين المصدرين و المستوردين. .1طلعت أسعد عبد الحميد ،اإلدارة الفعالة لخدمات البنوك الشاملة .كلية التجارة جامعة المنصورة .1998 .ص189: 14 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= التغلب على اختالف و تباين نظم النقد في االستيراد و التصدير بين الدول. التغلب على التباين بين العمالت في العالم. حماية المصدرين من المخاطر السياسية و التجارية...إلخ .عن طريق ما يسمى بضمانات القروض األجنبيةبغرض تجنب المخاطر السياسية و حاالت عجز المدين عن الوفاء ،و عدم قابلية عمالت بعض المستوردين للتحويل. التسهيل على المصدرين على الحصول على قيم سلعهم فورا أو دون تجميد أموالهم لمدة طويلة .و ذلك عنطريق اإلقراض بضمان مستندات الشحن أو خصم الكمبيالت المسحوبة على المستوردين في الخارج. عدم ا القتصار على تمويل عمليات االستيراد و التصدير فحسب و إنما القيام بتمويل نشاط المصدرين فيمراحله المختلفة حتى يصل اإلنتاج إلى مرحلة التصدير النهائية. .2.3عمليات األطراف األخرى أ /إصدار و قبول وسائل الدفع الدولية مثل الحواالت المصرفية و التحوالت البريدية و البرقية بالتلك و الفاك ،أو قبول الشيكات التي تدفع دوليا. ب /تسهيل عمليات صرف العمالت األجنبية و التحويل و التحصيل. ج /إصدار الشيكات السياحية و بطاقات االئتمان الدولية. 1 .3.3خدمات تمويل التجارة الدولية تتعدد طرق التسديد التي يمكن أن يقوم بها كل من المصدر و المستورد الخارجي في تداول الحقوق بينهما ،و في مقدمة هذه الطرق الدفع نقدا ،وهي طريفة تتطلب قدرا كبيرا من الثقة التي ال تتوفر بشكل كبير بين األطراف المتعاملة ،و الطرق األخرى هي استخدام الكمبياالت المستندية ب نواعها ،و االعتمادات المستندية. المطلب الثاني :األطراف غير المباشرة في التجارة الخارجية -1الناقل: تلعب عملية النقل دورا ال يستهان به في عمليات التجارة الخارجية ،و تظهر أهميتها أكثر في ت ثيرها على سعر البيع النهائي. و نظرا لتكلفتها الكبيرة ،وكون الموسسات ال تتوفر على اإلمكانيات المادية و المالية الضرورية لتنظيم عمليات النقل الدولي ،فإنها توكل المهمة في أغلب األحيان لموسسات نقل خاصة ،و ال يبقى عليها سوى اختيار وسيلة النقل المناسبة مع طبيعة البضاعة المنقولة. 2 .1طلعت أسعد عبد الحميد .مرجع سابق .ص191.: Sylvie Graumann, guide pratique du commerce International, troisième édition,1992. P : 137. 2 15 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= و هناك عدة وسائل لعملية النقل نذكر من بينها: .1.1 النقل الجوي :عبارة عن نقل البضائع األكثر أهمية ،و ذات قيمة معتبرة و حجم صغير ،إضافة إلى الطرود و الرسائل. .2.1النقل البري :عبارة عن نقل البضائع برا عن طريق السيارات و الشاحنات. .3.1النقل البحري :يمثل الحجم األكبر للعمليات الدولية ،لتوجهها نحو القارات األخرى. 4.1النقل عبر السكك الحديدية :تنظم هذه الوسيلة عن طريق االتفاقية الدولية لنقل البضائع ،والتي تحكم العالقة بين المرسل و المرسل إليه و تنظم طرق السكك الحديدية. .5.1البريد :ال يمكن أن تكون الحمولة المرسلة تزن أكثر من 2إلى 5كلغ. .6.1النقل عبر النهر :تستعمل بالنسبة للمواد الجد ثقيلة ( الرمل ،الحصى .)...لهذا يجب مراعاة عدة معايير عند اختيار وسيلة النقل تتمثل فيما يلي: التكلفة :قبل اختيار وسيلة النقل يجب مراعاة تكلفة النقل ،حيث يعرض الناقلين خدماتهم و أسعارهم حسبنوعية و وزن و حجم البضاعة .التسيير المعمول به يتعلق بالوزن اإلجمالي" الخام" للبضاعة بما فيها التغليف. سرعة وسيلة النقل :يجب مراعاة سرعة وسيلة النقل عند اختيار الوسيلة ألن السرعة توثر على الوقتالمستغرق في النقل إلتمام استالم السلعة في الوقت المحدد. التغليف :تضاف تكلفة التغليف إلى تكلفة النقل على العموم و تجد التغليف في النقل البحر أكثر تكلفةبالنسبة للنقل الجوي ب ربعة أضعاف. ت مين النقل :بالنظر إلى الظروف األمنية و كثرة المخاطر في نقل السلع و البضائع ،ال بد من ت مين هذهاألخيرة ،و قسط الت مين في النقل الجوي أقل منه في الوسائل األخرى. مصاريف التخزين :في النقل البحري نجد مصاريف التخزين أكثر مقارنة بالنقل الجوي ،ألنه يتطلبمسافات تخزين كبيرة. المناسبة :مدى تناسب و مالئمة وسيلة النقل المستعملة مع طبيعة السلع و البضائع المشحونة. -الكفاية :مدى قدرة وسيلة النقل المعنية على نقل الحمولة من البضائع و السلع. 1 -2التأمين: . 1حدادي حبيبة و آخرون .دراسة جميع مراحل و إجراءات االستيراد على مستوى موسسة عمومية .مذكرة لنيل شهادة ليسان .دفعة .2002ص94: 16 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= نظرا لضخامة عمليات التجارة الخارجية ،يستحيل تحمل أخطار نقل البضاعة من طرف المستورد أو المصدر، و عليه تتكفل شركة الت مين بتحمل األخطار التي يحتمل وقوعها ،إذ التامين هو عملية بمقتضاها يتحصل أحد الطرفين ،و هو المومن له مقابل دفع قسط الت مين على تعهد كتابي لصالحه. يعتبر الت مين ضمان لألخطار التي تتعرض لها البضائع عبر الطرق البرية و الجوية و البحرية و السكك الحديدية ،كما يغطي أيضا األضرار و الخسائر المادية الالحقة للبضائع أثناء نقلها و في بعض األحيان أثناء عملية الشحن و التوزيع ،و تمر عملية الت مين بمراحل هي: الحصول على الوثائق :تعتبر أول خطوة للقيام بعملية الت مين على البضائع حيث أن الفاتورة التجارية وسند النقل كافيان إلبرام عقد الت مين على البضاعة في شركة الت مين. 1 إبرام عقد الت مين :هو تعهد شركة الت مين على البضاعة كتابيا مقابل دفع قسط الت مين من طرف المومنله ،وفقا للشروط المتفق عليها في العقد ،و هو بمثابة حماية لألخطار التي يتعرض لها المومن له. -3رجل العبور: يعتبر القائم بالعبور على أنه أسا وساطة عمليات النقل يتدخل في عمق سلسلة المنتوج ،و يمكن أن يكون وكيل معتمد لدى الجمارك مكلف بخدمات الت مين في إطار وثائق بوليصة الت مين لمختلف الشاحنين ،أو ناقل و مراقب بحري ،فهو يومن عملية العبور كمهند أو مقاول للنقل .فيعتبر بذلك متعهد عمليات الترانزيت وكيال لقاء أجرة و يعمل لحساب موكله باستالم البضائع من الناقل البحري و بإتمام المعامالت الجمركية و بإجراء عقود الت مين ،و إذ لزم األمر بالتعاقد على نقل البضائع مجددا بواسطة ناقل آخر عن طريق البحر أو البر أو الجو إليصالها إلى المكان المعين ،و مختلف هذه المهام القانونية يمكن أن يكون رجل العبور. 2 وكيل النقل. وكيل معتمد لدى الجمارك. وكيل بالعمولة. .1.3وكيل النقل: وكيل النقل تاجر يقوم بمقابل سعر جزافي بنقل بضاعة ما من نقطة ليسلمها إلى نقطة أخرى تحت مسووليته الكاملة ،و يبادر بتنظيم و تحقيق من البداية إلى النهاية لكل عمليات المتتالية بالوسائل التي يراها مالئمة، و هذا لنقل البضائع و تحمل األخطار المتعرض لها. .1الجريدة الرسمية .المادة ،55العدد ، 1995 .13ص.11: Kamel El Khalifa, Guide de Transport International des Marchandises. Edition Dahleb, 1994. p :90 .2 17 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= الوكيل بالنقل هو شخص مادي أو معنوي يلتزم تحت مسووليته و باسمه الخاص بنقل بضاعة لفائدة زبونه ،و هذا في إطار احترام الشروط في القانون التجاري. 3 .2.3وكيل معتمد لدى الجمارك: هو شخص طبيعي أو معنوي يزاول نشاطه باعتماد من إدارة الجمارك ،حيث يقوم بإجراءات االستيراد و التصدير لفائدة زبون معين مقابل وثائق معينة للقيام بعملية وضع البضائع تحت مراقبة الجمارك و مختلف المهام لوضع ضمان أمام إدارة الجمارك لصالح السمسار البحري. يعرف الوكيل ب نه" :الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يقوم لحساب الغير باإلجراءات الجمركية المتعلقة بالتصريح المفصل بالبضائع سواء مار هذه المهمة ممارسة رئيسية أو كانت تكملة لنشاط رئيسي ،و على العموم يشترط في الوكيل المعتمد لدى الجمارك شموله معرفة علمية من مدار مختلفة ،إضافة إلى تجربة ميدانية على مستوى التجارة الدولية و المالحة البحرية".1 .3.3وكيل بالعمولة: يتمثل عمله في التوزيع ،الشحن ،و تفريغ السلع ،و هو غير مسوول عن نقل بضاعة ما بوسيلة أخرى و من الجهة القانونية ال يحاسب إال عن أخطائه الفعلية التطبيقية في عمله و يمكن أن يكون أيضا كمكلف بالعبور في الميناء ،إذ يقوم ب استقبال البضائع على عاتقه لوضعها على ظهر السفينة أو تسليمها ألصحابها بعد عملية التفريغ.2 و هناك ثالثة أنواع للعبور نذكر منها: العبور الدولي :في هذا النوع من العبور نجد مكتبين للجمارك ،مكتب داخلي و مكتب خارجي ،حيث في حالةاالستيراد يتم انتقال البضاعة من مكتب جمركي إلى آخر ،و هذا بوسائل نقل متعددة سواء كانت جوية أو بحرية كمرور البضائع من المغرب إلى تون و تكون الجزائر كنقطة عبور. العبور اإلقليمي :هذا النوع من العبور يكون بين التكتالت االقتصادية أو التجارية مثل" :إتحاد المغربالعربي( )UMAو المجموعة االقتصادية األوربية ) "(MEEو هذا النوع من العبور يسمح بمرور السلع المنقولة بين البلدان دون أن تخضع لعملية الجمركة من قيل مصالح الجمارك. العبور الوطني :هو انتقال البضاعة من مكتب جمركي إلى مكتب جمركي آخر داخل التراب الوطني ،تحترقابة أعوان الجمارك و أداء مختلف اإلجراءات الالزمة من جمركة ،تخزين ،نقل...إلخ 3 المطلب الثالث :الوثائق المستعملة في التجارة الخارجية: .3المادة 14من المرسوم التنفيذي رقم 231/915:المورخ في .1997/07/27: .1المرسوم التنفيذي رقم 53/94:لسنة 1994في المادة .2 Bournat.E. Montabord, Commerce International. Edition Mothan,1995 p :11 .2 .Kamel El Khalifa, 1994, OP-CIT, p :9 .3 18 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= -1وثائق إثبات السعر: تتمثل في مختلف أنواع الفواتير المنصوص عليها من طرف بنك الجزائر ،وفقا للمادة 7من القانون 12-91 الصادر في 1991/08/14و التي تتضمن: اإلشارة إلى أطراف العقد. عنوان و رقم التسجيل في السجل التجاري. البلد األصلي للمنتوج. طبيعة لبضاعة أو الخدمة المقدمة. الكمية ،السعر الوحدوي اإلجمالي. قيمة الفاتورة. تاريخ تحرير الفاتورة و تاريخ التسليم. شروط البيع و التسليم. تاريخ و طرق التسديد.و نميز بين مختلف الفواتير التالية: 1 .1.1الفاتورة التجاريةFacture Commerciale : تعتبر الفاتورة التجارية الوثيقة المحاسبية األكثر أهمية في عمليات التبادل الدولي ،لي فقط إلثبات الديون و إنما للسماح للمصالح الجمركية بمراقبة البيانات المتعلقة بالبضاعة المشحونة. يجب أن ترفق هذه الفاتورة بالبضاعة المعنية ،حيث يبين آجال الشحن كما يقوم المصدر بتحرير السعر الوحدوي المتفق عليه للبضاعة و وجهتها ،إضافة إلى وجوب مطابقتها مع باقي المستندات و خاصة بوليصة الشحن من كافة النواحي من حيث :اسم المستورد،قيمة االعتماد ،البضاعة لكميتها و مواصفاتها. .2.1الفاتورة الشكليةFacture Pro Forma : تعتبر الفاتورة الشكلية فاتورة مبدئية مستعملة في عمليات التجارة الخارجية ،إذ تحرر من طرف المصدر لصالح المستورد ،وهذا قبل االتفاق النهائي على الصفقة التجارية. تحتوي هذه الفاتورة على معلومات خاصة بالبضاعة :المبلغ اإلجمالي ،ثمن الوحدة ،الوزن ،الكمية ،شروط البيع ،فهي عموما لصالح المستورد إذ تسهل عليه اإلجراءات اإلدارية مثل الحصول على ت شيرة االستيراد، كما تعتبر جزءا من مستندات االعتماد المستندي في حالة اختياره كوسيلة دفع. .3.1الفاتورة المؤقتةFacture Provisoire : Chibani Rabah, Le Vade-Mecun de l’import-export. Edition ENAG 1997 P : 43 .1 19 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= و هي الفاتورة التي تستعمل عندما ال تتوفر لدى المورد كل العناصر الضرورية ،و التي تسمح له بتحرير فاتورة تجارية أو عندما تتعلق بالبضاعة التي تتعرض للنقصان أثناء الطريق ،و بذلك يتم تحويل السعر ،وهذه األخيرة تكون متبوعة إجباريا بفاتورة نهائية( الفاتورة التجارية). .4.1الفاتورة القنصليةFacture Consulaire : هي فاتورة تجارية تحتوي على ت شيرة قنصلية بلد المستورد الموجودة في بلد المصدر ،هذه الت شيرة هدفها الرئيسي هو إعطاء طابع رسمي للبيانات المذكورة فيها مثل :مصدر البضاعة و قيمتها. .5.1الفاتورة الجمركيةFacture Douanière : هي فاتورة محررة و موقتة من طرف المصدر حسب اإلجراءات المنصوص عليها من طرف مصلحة الجمارك ،إذ يصرح بها لدى الجمارك فقط . -2وثائق النقل: إن عملية نقل البضاعة ذات أهمية كبيرة ،و قد تكون عن طريق البر أو الجو و هذا حسب طبيعة البضاعة و أسعار النقل و توفر الوسائل و غالبا ما تقوم به شركات النقل الكبيرة ،و يمكن عرض بعض وثائق النقل قيما يلي: .1.2وثيقة النقل الجوي(LTA) Lettre de Transport Aérien: هي وصل استالم يثبت أن البضاعة قد أرسلت عن طريق الجو ،و تحرر من طرف شركات النقل الجوي ،و تحت مسوولية المصدر LTAهي عقد قانوني توضح فيها وضع كل األطراف غير قابل للتفاوض ألنها مقررة لشخص مسمى ،فهي تعطي حق الملكية للمرسل إليه إال النسخة الثالثة ذات اللون األزرق تحتوي على ختم و إمضاء شركة النقل الجوي. .2.2وثائق النقل البحري: أ /بوليصة الشحن البحريBillof Lading : وثيقة تعتبر كوصل تسلم البضاعة ،و مستند يوكد ملكية البضاعة المذكورة فيها للجهة التي حرر ألمرها، حيث تعطي النسخة من بوليصة الشحن للشاحن بعد ـن يتم شحن البضاعة. إن هذه البوليصة ترسل نسخة منها للمرسل و يمكن أن يظهرها في حالة بيع البضاعة ،أو يظهرها لوكيل العبور لتخليص البضاعة من حوزة الجمارك ،و تبقى نسخة منها لدى ربان السفينة ليرجع بها بعد عملية تفريغ السلع المشحونة .يقوم المصدر بإرسال نسخة للمستورد و بطريقتين مختلفتين و ذلك لضمان وصول إحداهما إليه. 20 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= و أهم البيانات التي تحتويها بوليصة الشحن هي: اسم ربان السفينة الذي يقودها أثناء الرحلة. عدد الطرود أو الصناديق المشحونة و وزنها. اسم الميناء المرسل إليه للبضائع. اسم المستورد كامال و عنوانه. رقم و تاريخ البوليصة و التوقيع.و يذكر على هامشها عدد الطرود و عالمتها و أرقامها و محتوياتها و أجرة الشحن. ب /سند الشحن: هذه الوثيقة تسمى "سند الشحن" ألنها ليست حجة لإلرسال الفعلي للبضائع لكن حضورها فقط من اجل التعليمات المتعلقة بالنقل. يقوم الناقل بواسطة سند الشحن إثبات هوية األطراف و البضائع واجب نقلها ،و أجرة الحمولة الواجب دفعها و ذكر مبلغ التعويضات ،مثال بسبب هالك البضاعة أو تلفها أو ذكر إعفاء الناقل من بعض األضرار ،فالوثيقة إذا هي وسيلة إثبات ،حيث التزامات الناقل تبدأ من وقت تسليم البضاعة لحين تسليمها. * أشكال سند الشحن :يمكن أن يصدر سند الشحن على شكل: سند شحن كامل يعطي حق ملكية البضاعة كامل السند ،لكن خطر الضياع أو السرقة يجعل هذا الشكلقليل االستعمال. سند شحن مسمى :يبين عليه اسم المرسل إليه و هو الوحيد الذي له القدرة على حيازة البضاعة. سند شحن غير مسمى :هو صادر ألمر المستورد أو لبنكه (بنك اإلصدار) فهو يسمح بانتقال ملكية البضاعةعن طريق التظهير. * أنواع سند الشحن: مستند متسلم للشحنReceived Forchipment :في هذه الحالة البضاعة تكون تحت تصرف شركة المالحة ،و لكنها لم تشحن بعد على ظهر السفينة عند تحرير هذا المستند ،فهي إذا من الممكن أن تشحن على ظهر سفينة غير التي حددت من قبل. مستند شحن على الظهرOn Board :هذا المستند يبين أن البضاعة قد شحنت على ظهر السفينة. سند الشحن المباشرThrough Billof Leading:هو سند شحن من نوع تقليدي يحرر من قبل شركة النقل البحري و يغطي وسائل نقل مختلفة فهو يحدد ميناء اإلقالع ،و في هذه الحالة تشحن البضاعة على ظهر سفينة غير مسماة. 21 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= .3.2وثائق النقل البري: أ /النقل عن طريق السكك الحديدية :هو وصل إرسال بسيط يثبت ب ن البضاعة قد أرسلت من الخارج عن طريق السكك الحديدية ،و هي تحرر على ستة نسخ ذات نف اللون ،و تفرقها األرقام الموجودة عليها باللون األحمر .أما النسخة رقم 04تحتوي على عبارة "نسخة أصلية لرسالة النقل البري" .تمثل هذه الوثيقة مستند اإلرسال الذي ال بد أن يوشر عليه بطابع محطة اإلقالع ،هذا السند محرر إلزاميا لشخص مسمى ،أي ال يمكن في أي حال من األحوال تداول عن طريق التظهير. ب /رسالة النقل البريدي الدولي :االتفاقية الدولية لنقل البضاعة عن طريق البر تنص على مستند خاص يسمى رسالة النقل البري الدولي ،و التي تصدر ب شكال مختلفة ،وهذا راجع لتنوع و كثرة موسسات النقل، فهي تمتلك الخصوصيات العامة لرسالة النقل الجوي و رسالة النقل بالسكك الحديدية تعطي للبنك إمكانية إرس ال البضائع تحت اسمها ،و ذلك ألجل االحتفاظ بالرقابة على البضاعة ،فإن هذه الطريقة تعتبر صعبة في النقل البري و ذلك راجع إلى صعوبات التخزين في موسسات النقل. ج /الوصول البريدية :هو وصل إرسال البضائع عن طريق البريد و المواصالت أو عن طريق شركة البريد السريع ،وهو محررا إجباريا لشخص مسمى و تستطيع البنك أن ترسل البضاعة تحت اسمها ،و يشمل هذا الوصل عدة معلومات منها :اسم المرسل إليه ،وزن الطرد ،عنوان المرسل إليه و معلومات أخرى. -3الوثائق اإلدارية: .1.3شهادة المنشأ: 1 تحرر من طرف السلطات المعنية بعمليات االستيراد و التصدير ،كالغرفة التجارية ،حيث يثبت فيها مصدر (منش ) السلع و البضائع ،أي في أي بلد أنشئت هذه األخيرة ،و يجب أن تكون: محررة من طرف المنتج أو المصدر. أن يذكر بها اسم و عنوان المصنع المنتج للبضاعة و منشئها. أن يكون موضح عليها منش الخامات الداخلة في إنتاج البضاعة. .2.3شهادة الصحة و النوعيةCertificat Sanitaire : 2 هي وثيقة إدارية تصدرها السلطات أو المصالح اإلدارية المكلفة بالجانب الصحي للبضاعة ،حيث أنه ملزم على جميع المنتجين للمواد االستهالكية أن يقوموا بتحديد تاريخ اإلنتاج و نهاية الصالحية على الغالف الخارجي أو الداخلي لها ،و هذا لكي تسهل الرقابة على البضائع على المستوى الوطني ،و ذلك لضمان صحة المستهلك و عدم تصدير بضاعة فاسدة. .1د .محمد الفيومي ،نظم المعلومات المحاسبية ،الدار الجامعية .1990 .ص.580: .2طاهر لطرش ،تقنيات البنوك .ديوان المطبوعات الجامعية ،الجزائر ،2001ص118 : 22 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= في حالة التصدير تقوم مصلحة الجمارك بطلب وثيقة أو شهادة الصحة للسماح بعبور البضاعة إلى الخارج، نف الشيء في حالة استيرادها ،ت خذ عينة من هذا المنتوج و تحلله ،هذا الفحص تقوم به مصلحة التحليل و المراقبة المتواجدة في بلد المستورد أو المصدر. و تحتوي شهادة الصحة على معلومات خاصة بالبضاعة: طبيعة و نوعية البضاعة. يوم وصول البضاعة. وسيلة النقل. رقم الحاويات. اسم المستورد و المصدر. تصريح عن تلك المواد و مدة صالحيتها ،ابتداء من تاريخ إصدار شهادة الصحة و النوعية.و تكمن أهمية الشهادة الصحية في أنها تحمي المستهلك بضمان وصول السلع االستهالكية إليه في وقتها المحدد ،وقبل انتهاء صالحيتها حتى ال يكون هناك ضرر عليه ،و هي ضرورة عند عبور السلع من بلد إلى آخر. .3.3شهادة المطابقة: هي وثيقة إدارية تحتوي مجموعة من المقايي التي تخضع لها البضاعة فالمستورد عندما يقوم بطلب السلعة أو البضاعة يجب أن يت كد من أنها هي نفسها ،و تطابق نف المواصفات المطلوبة ،من حيث الكمية و النوعية و تحرر هذه الشهادة من طرف أجهزة الرقابة المخصصة لذلك و تحتوي على المعلومات خاصة بالبضاعة منها: -اسم البضاعة. – نوع البضاعة – .كمية البضاعة - .اسم المصدر و عنوانه (صاحب البضاعة). تظهر أهميتها في أنها تمنع تسرب المواد المهربة أو الممنوعة داخل التراب الوطني. -4الوثائق الجمركية: .1.4التصريح الجمركي: تخضع كل بضاعة تدخل التراب الوطني أو تخرج منه إلى عملية جمركية ،إذ أن أهم التزام للمستورد أو المصدر إعداد و تقديم وثيقة تعرف بالتصريح الجمركي ،و هذا األخير يضم كل المعلومات الخاصة بالبضاعة. إذا التصريح الجمركي هو وثيقة محررة وفقا لألشكال المنصوص عليها في أحكام القانون ،يبن فيها المصرح العناصر المطلوبة الحتساب الحقوق و الرسوم. 23 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= و بمجرد قبول و تسجيل التصريح من طرف الجمارك فإنه يصبح عقدا حقيقيا و رسميا ،و هو ورقة إثبات تودع لدى مصلحة الجمارك في مدة أقصاها 21يوم و تحرر في أربع نسخ ،يحتفظ المصرح بواحدة ،الثانية تودع لدى البنك ،الثالثة لدى نيابة مديرية المحاسبة ،أما النسخة الرابعة لدى مصلحة الجمارك. .2.4دفتر : 1ATA هو عبارة عن وثائق جمركية دولية تسمح بالتصدير الموقت للمنتجات المحلية دون التعرض لإلجراءات الموقتة. الرمز ATAيقصد به: بالفرنسيةAdmission Temporaire : باالنجليزيةTemporary Admission : بالعربية :القبول الموقت.دفتر ATAمتوفرة لدى الموسسات التي تحصل عليه من طرف الغرفة التجارية و الصناعية التي تبنت االتفاقية الدولية :اتفاقية بروكسل الدولية في 1961/12/06:و اتفاقية اسطنبول في ،1990/06/26و ذلك لتسهيل اإلجراءات و العمليات الجمركية. دفاتر ATAتسمح بالقبول الموقت كما يلي: عينات تجارية منتجات موجهة للمعارض و التظاهرات التجارية.و ال يسمح باستعماله فيما يخص المواد االستهالكية و المنتجة الموجهة للتحويل أو التصليح ،و يسمح باستعماله لمدة سنة فقط ،و فيما يخص الفائدة التي يقدمها. تخفيض التكاليف للمصدرين بإلغاء الرسوم على القيمة المضافة. البلدان المتبنية لدفتر ATAغير ملزمة بتقديم ضمانات للجمارك. يسهل عبور الحدود ،و يسمح للمصدرين و المستوردين باستعمال وثيقة واحدة لجميع اإلجراءات الجمركيةالالزمة. بواسطة دفتر ATAفإن رجال األعمال الالجئين للخارج يستطيعون القيام باإلجراءات الجمركية و ذلك بتكاليف محددة من قبل التنقل إلى أكثر من بلد بواسطة دفتر ATAواحدة لمدة سنة،و كذلك الرجوع إلى البلد األصلي بالمنتوج بدون أي مشكل. -5وثائق التأمين: و تتعلق بالنقل البري ،الجوي ،البحري للبضائع المعرضة لألخطار التي تستوجب الحماية عن طريق الت مين، و لتجنب هذه األخطار فإنه تستعمل الوثائق التالية: .1.5بوليصة التأمينPolice d’Assurance: Chibani Rabah, 1997, OP-CIT p :51. 1 24 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= هي عقد محرر بين المومن و المومن له ،يبين الشروط العامة المتفق عليها بين الطرفين و كذا حقوق و واجبات كل منهما ،و يجب أن تكون مورخة بنف تاريخ سند النقل .إذا بوليصة الت مين تتمثل في المستندات التي تومن على البضاعة المرسلة ضد المخاطر التي قد تنجم أثناء عملية النقل و لها أهمية كبيرة بالنسبة للبنك ألن البضاعة تعد بمثابة ضمان في حالة تخلف المستورد عن دفع قيمتها. .2.5المالحقAvenant : هي وثيقة تحرر عند إجراء تعديالت أو تغييرات في نصوص بوليصة الت مين ألن التعديالت تتضمن تسميات مستفيدين جدد و تدعى ":ملحق التوكيل" » .« D’Avenant Délégation .3.5شهادةCertificat : عبارة عن وثيقة صادرة عن المومن تثبت صحة وجود بوليصة الت مين ،و وثائق الت مين تبين: -تاريخ االكتتاب. – التزامات المومن له. -وصف السلعة. – اسم المومن له. -تعليمات الناقل. – عدد النماذج المحررة. -األخطار المحمية. – طرق إثبات الضرر. المبحث الثالث :تقنيات الدفع و األخطار في التجارة الخارجية تعتبر عملية اختيار وسيلة الدفع في التجارة الخارجية أساسا مهما في نجاح الصفقات التجارية ،و لكل منها مميزاته الخاصة من حيث السرعة ،الضمان ،التكلفة و القبول التجاري ،إذ يتم االتفاق بين كل من المستورد و المصدر على نوع وسيلة الدفع الواجب اختيارها في عملية تسديد مبلغ الصفقة .لكن رغم جميع الجهود المبذولة إلنجاح الصفقات الدولية إال أنها ال تخلو من األخطار التي تتعرض لها و ذلك العتبارات عديدة ،من أهمها البعد الجغرافي. المطلب األول :تقنيات الدفع الدولية. 25 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= تتعرض التجارة الخارجية لمشاكل مختلفة أهمها البعد الجغرافي ،الذي يمكن أن يولد نوعا من عدم الثقة، باإلضافة إلى صعوبة اختيار و تحديد مكان االستحقاق .كما أن المستورد عند شرائه لبضاعة ما يرغب في الت كد من أنها سوف تصله مطابقة للمواصفات المتفقة عليها في العقد ،و المصدر أيضا معرض إلى أخطار و هذا عند إرسال البضاعة دون أن يصله مبلغها في الموعد المحدد فينجم عن ذلك لجوء المتعاملين إلى استعمال تقنيات التسديد المبنية على األمانة و السرعة و قلة التكاليف،و تتمثل هذه الثقة في كل من االعتماد المستندي و التحصيل المستندي -1االعتماد المستندي: .1.1تعريف االعتماد المستندي: تعتبر االعتمادات المستندية إحدى أبرز وسائل الدفع التي تتميز باألمن و سعة االنتشار و االستعمال في التجارة الخارجية. و عليه يمكن تعريف االعتماد المستندي كما يلي ":االعتماد المستندي هو تعهد كتابي صادر من بنك بناء على طلب المستورد لصالح المصدر ،يتعهد فيه البنك بدفع أو قبول كمبياالت مسحوبة عليه عند تقديمها مستوفاة للشروط الواردة باالعتماد" .1كما يمكن تعريفه أنه :اتفاق بنكي من أجل تسديد الصفقات التجارية الدولية و الت مين األطراف المعنية ،كما يعير ضمان الدفع تحت شروط القرض المتفق عليها بين المستورد و المصدر و البنوك الوسيطة. من هذين التعريفين يمكن أن نستخلص ما يلي: االعتماد المستندي هو اتفاق بنكي لتسوية المعامالت التجارية الدولية. هو ضمان بالدفع عند احترام بنود و شروط االعتماد. -هو طريقة دفع تعتمد أساسا على الوثائق و لي على البضاعة. هو ضمان األطراف المعنية. .2.1أطراف االعتماد المستندي: إن عملية االعتماد المستندي تتطلب عدة أطراف و هي: طالب فتح االعتماد (المستورد). المستفيد (المصدر). . .1د .محمد الفيومي مرجع سابق .ص.568: 26 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= البنك فاتح االعتماد (بتك المستورد). البنك مبلغ االعتماد (المصدر). .3.1أنواع االعتماد المستندي:1 تنقسم االعتمادات المستندية حسب قوة االلتزام إلى: اعتماد مستندي قابل لإللغاء. اعتماد مستندي غير قابل لإللغاء. اعتماد مستندي معزز و غير قابل لإللغاء.أ - /االعتماد المستندي القابل لإللغاء: يظهر هذا النوع من االعتماد عندما تقوم بنك المستورد بفتح اعتماد مستندي لصالح زبونه (المستورد) و إعالم المصدر بذلك ،و لكن دون أن يلتزم أمامه بشيء ،و عليه فإن االعتماد المستندي القابل لإللغاء ال يعد ضمانا كافيا لتسوية ديون المستورد اتجاه المصدر ،ومن الممكن أن يلغى في أية لحظة. و هذه السلبيات تجعل من هذا النوع من االعتمادات المستندية نادرة االستعمال . ب /االعتماد المستندي غير القابل لإللغاء: االعتماد المستندي غير القابل لإللغاء أو القطعي هو اآللية التي بموجبها يتعهد بنك المستورد بتسوية ديون هذا األخير اتجاه المصدر ،و هو غير قابل لإللغاء ألن بنك المستورد ال يمكن أن يتراجع عن تعهده بالتسديد ما لم يتحصل على موافقة كل األطراف. ج /االعتماد المستندي غير القابل لإللغاء و المؤكد: هو ذلك النوع من االعتمادات المستندية الذي يتطلب تعهد بنك المستورد فقط ،بل يتطلب تعهد بنك المصدر على شكل ت كيد قبول تسوية الدين الناشئ عن تصدير البضاعة .و نظرا لكون هذا النوع من االعتمادات يقدم ضمانات قوية فهو يعتبر من بين اآلليات الشائعة االستعمال. .5إرسال البضاعة المستورد المصدر .1طاهر لطرش مرجع سابق .ص.191 : 27 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= .7تسليم االموال االعتماد تسليم بفتح ..46تبليغ المستندات .11جعل حساب المستورد مدين .2طلب فتح االعتماد . 10تسليم الوثائق العقد التجاري .8إرسال الوثائق بنك اإلشعار .3فتح االعتماد عند مراسله. بنك اإلصدار .9تحويل األموال الشكل رقم( : )1سير عملية االعتماد المستندي. Source : Vincenzo bona, Exporter, édition Foucher, Paris 1992 p :403 -2التحصيل المستندي: .1.2تعريف التحصيل المستندي: التحصيل المستندي هو آلية يقوم بموجبها المصدر بإصدار كمبياالت و إعطاء كل المستندات إلى البنك الذي يمثله ،حيث يقوم هذا األخير بإجراءات لتسليم المستندات إلى المستورد أو إلى البنك الذي يمثله مقابل تسليم مبلغ الصفقة أو قبول الكمبيالة .1إذا التحصيل المستندي هو األمر المعطى من طرف المصدر لبنكه لتحصيل مبلغ من المال من المستورد مقابل تسليم المستندات. .1طاهر لطرش مرجع سابق .ص ،ص.120-119: 28 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= .2.2األطراف المتداخلة في التحصيل المستندي.2 يتدخل في عملية التحصيل أربعة أطراف: أ /اآلمر (المصدر):وهو الذي يقوم بجمع المستندات و إرسالها إلى بنكه مع األمر بالتحصيل. ب /بنك المصدر :يتم استقبال المستندات من طرف المصدر و يقوم بدوره بإرسالها إلى البنك المكلف بالتحصيل حسب اإلجراءات المطلوبة. ج /المستورد :تقدم له المستندات مقابل الدفع أو القبول. د /البنك المكلف بالتحصيل :و هو المكلف بالتحصيل أو القبول من طرف المستورد طبقا ألوامر البائع قبل الدفع. .3.2أنواع التحصيل المستندي: أ /تسليم المستندات مقابل الدفع :يكون الدفع في هذه الحالة نقدي بحيث يتمكن المستورد أو بنكه من استالم المستندات ،لكن بعد القيام بتسديد مبلغ البضاعة. ب /تسليم مستندات مقابل القبول :في هذه الحالة يقوم المستورد بتوقيع ورقة تجارية لصالح المصدر بمبلغ البضاعة ،و يقوم المصدر باالحتفاظ بها مع المستندات إلى غاية تاريخ االستحقاق ،تسمح هذه الطريقة بالحصول على مهلة للتسديد. المســتورد .6الدفع أو قبول الورقة .5تسليم الوثائق .2الالوي ج .غازي ز .وسائل الدفع و التمويل في التجارة الخارجية .مذكرة التخرج لنيل شهادة ليسان الناقـــل 29 البنك المكلف بالتحصيل في العلوم التجارية و المالية 1998ص.68: ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= .4تحويل المستندات .7تسليم الورق التجارية المقبولة .2مستندات استالم البضاعة .1تسليم السلع تسليم المستندات المتعلقة بالبضاعة المرسلة و الورقة التجارية . 8تسليم الورقة التجارية المقبولة. شكل رقم ( : )2مخطط سير عملية التحصيل المستندي. Source : Vincenzo bona .1992 OP-CIT p : 406 المطلب الثاني :وسائل الدفع الدولية و المحلية. ت خذ وسائل الدفع الدولية و المحلية أشكاال عديدة ،و هي سهلة التداول و شائعة االستعمال ،نظرا لبساطتها ،و نذكر من بينها ما يلي: .1الدفع نقدا :هي أبسط طرق الدفع ،تستخدم في الدول النامية بكثرة لصعوبة تحويل عمالتها ،أما بالنسبة للجزائر فال تستعمل هذه الوسيلة للتعامالت الخارجية. .2الشيك" :و هو من بين وسائل الدفع األكثر انتشار إلى جانب النقود الورقية ،و هو عبارة عن وثيقة أمر بالدفع الفوري للمستفيد للمبلغ المحرر عليه ،و قد يكون المستفيد شخصا معروفا و مكتوبا عليه اسمه في الشيك، و قد يكون غير معروف إذا كان الشيك محررا لحامله. 30 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= و لهذا فالشيك هو عبارة عن سند ألمر دون أجل ،وهو يشبه الكمبيالة باعتباره يتضمن عملية بين ثالثة أشخاص الساحب أو صاحب الحساب و المسحوب عليه الذي يكون عادة البنك و المستفيد".1 .3الكمبيالة :الكمبيالة و هي ورقة تجارية محررة ب مر الساحب إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه لفائدة شخص ثالث يدعى المستفيد بدفع مبلغ معين بتاريخ معين. و عليه تتضمن الكمبيالة ثالثة أشخاص و في بعض األحيان يكون الساحب هو نفسه المستفيد ،حيث في هذه الحالة تحمل الكمبيالة عبارة":ادفعوا لنفسي" 2 .4السند اآلمر :هو سند محرر يلتزم بمقتضاه المدين ( المشتري) بدفع مبلغ معين للمستفيد (البائع) في تاريخ محدد و هو قابل للتظهير التداول. .5التحويل عن طريق الرسائل :يقوم المشتري بمأل استمارة متعلقة بمعلومات البائع مع بريد البنوك ،و لكنها قليلة االستعمال لكون التحويل يستغرق وقتا طويال. .6التحويل بالتلكس :يقوم المشتري بطلب من بنكه بجعل حسابه مدينا لصالح البائع باستعمال التلك ،و هي أكثر استعماال لقلة التكاليف و لسرعة التحويل. .7التحويل بواسطة السويفت :هي عبارة عن شبكة اتصال دولية خاصة بين البنوك المختلفة و تعمل باإلعالم اآللي،و تتميز بسهولة الربط بين البنوك المشتركة و سرعة التنفيذ و قلة التكاليف ،و قد تم استعمالها ألول مرة في ،1973/05/03:و تكونت بفضل 239بنك من 15بلد ،و سبب ظهورها هو العيوب و المشاكل التي تعود على وسائل االتصال الكالسيكية. ظهرت هذه الوسيلة ألول مرة في الـ :و.م.أ ثم أوربا ،لكن تواجدها في إفريقيا و القارات األخرى يبقى في إطار ضيق. المطلب الثالث :أخطار التجارة الخارجية. بالرغم من تطور التجارة الخارجية ،وتعدد الوسائل التي تضمن ت دية المبادالت التجارية الدولية على أحسن وجه ،نجد هناك عدة مخاطر مختلفة قد تنجم عن عمليات االستيراد و التصدير. و يمكن تقسيم هذه المخاطر على أسا ثالث مراحل أساسية في عملية البيع الدولي: الطلبية. اإلرسال. -مرحلة االستالم. .1الالوي ج .غازي ز .مرجع سابق .ص.37-36: Sylvie Grauman ,1992, OP-CIT p : 1372 31 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= عموما يمكن التحكم في المخاطر ما بين الطلبية و اإلرسال ،كون البضاعة ما زالت تحت سيطرة المصدر، ولكن بعد إرسالها تخرج من هذه السيطرة أين تنتقل مسوولية البضاعة من المصدر إلى المستورد ،هذا األخير الذي يتحمل أي خطر ي تي فيما بعد إال إذا نص العقد التجاري على غير ذلك. .1أخطار قبل االستالم: مجرد اتفاق المصدر و المستورد يتوج هذا االتفاق بعقد تجاري يبين بنوده طريقة التمويل ،كيفية االستالم، شروط الدفع...إلخ. في هذه المرحلة جل المخاطر تكون على عاتق المصدر كون البضاعة ال تزال تحت مسووليته. .1.1أخطار بين الطلبية و اإلرسال :يمكن تمييز نوعين من األخطار: الخطر االقتصادي أو خطر ارتفاع التكاليف. خطر الصنع (خطر اإلنتاج).أ /الخطر االقتصادي :متعلق بالتطورات الحاصلة على المستوى االقتصادي الداخلي مثال: ارتفاع األسعار الداخلية للبلد المصدر نتيجة االرتفاع غير المرتقب ألعباء العمال أو تكلفة المواد األساسية الالزمة إلنتاج السلع الموجهة للتصدير .يتحمل المصدر الخسارة في حالة ما إذا تضمن العقد صيغـــة األسعار غير الرجعية" ." Prix termes et non révisables و من هنا نستطيع تلخيص الخطر االقتصادي في الخطر الذي يحدثه ارتفاع سعر التكلفة في المدة الممتدة ما بين اقتراح السعر للزبون و اإلرسال. نستطيع التقليل من حدة هذا الخطر باستخدام وسيلتين: إما وضع فقرة (بند) في العقد التجاري ينص على مراجعة السعر فيحدد بذلك سعر البيع بداللة التغيير فيالتكاليف الناتجة عن المنتوج موضوع الصفقة ،وهذا يحول قسم من خطر أو كله على عاتق المستورد إذا قبل ذلك البند في العقد الذي ال يخدم مصلحته. إما اللجوء إلى GAGEXالمتعلقة بالخطر االقتصادي.ب /خطر اإلنتاج (خطر الصنع) :ينتج هذا الخطر خالل فترة التصنيع أي ما بين تلقي المصدر للطلبية و وقت تنفيذها ،وهذا غما من طرف المصدر الذي يتوقف ألسباب مالية أو تقنية تمنعه من إعداد الطلبية ،و إما من طرف المستورد بفسخه للعقد التجاري خالل هاته الفترة. يمكن أن يتخذ ثالثة أشكال: -خطر تجاري. – سياسي. – طبيعي. * خطر تجاري :و يسمى أيضا بخطر اإلعسار ،يحدث في حالة عدم مقدرة المدين (المستورد) بتنفيذ واجباته التعاقدية و هذا في حالتين: -الحالة األولى :ترجع إلى نقص الموارد المالية للمدين لتسديد ما عليه للمصدر. 32 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= الحالة الثانية :ترجع للتصرفات التعسفية للمدين التي تنجم عن مشاكل عدم التنفيذ أو الرفض بتصريح عنالدوافع الحقيقية لعدم إتمام صفقة العقد.1 * خطر سياسي :يحدث هذا الخطر في حالة عدم االستقرار السياسي و االقتصادي لبلد المستورد و كذا قيام حروب أهلية أو أجنبية ،ثورات انقالبية...إلخ .أو في حالة ما إذا مست عملية البيع المصالح الداخلية للدولة المستقلة. * خطر طبيعي :يمكن عموما إلى نوعين :الناتجة عن عمل اإلنسان و الناتجة عن الكوارث الطبيعية. .2.1أخطار ما بين اإلرسال و االستالم: زيادة على المخاطر التجارية و السياسية السابقة الذكر،هناك ثالث مخاطر خاصة بهذه المرحلة : أ /الخسائر الخاصة :هي ضياع جزئي أو كلي للبضاعة موضوع الصفقة من جراء حادث وقع لها أو لوسيلة النقل التي تنقلها .قد تتعرض البضاعة للسرقة أو الضياع ،اإلتالف بالبلل أو االنكسار...إلخ .أما حوادث وسائل النقل فتختلف حسب نوع الوسيلة :االنحراف عن السكة بالنسبة للقطار ،و العطب بالنسبة للطائرة. ب /الخسائر المشتركة :هي خاصة بالنقل البحري كتلف جزء أو كل البضاعة إلنقاذ السفينة من الغرق، التكاليف اإلضافية التي تسببها هذه الخسائر تتحملها األطراف المستفيدة من البضاعة المنقذة و ذلك حسب حصة كل طرف. ج /الخسائر المتميزة :يتعلق األمر باستحالة تنفيذ االلتزامات التعاقدية الناتجة عن أحداث سياسية قاهرة أعاقت سير العملية. 2 .2أخطار بعد االستالم: هنا تنتقل المخاطر من عاتق المصدر إلى عاتق المستورد ،تندرج ضمن هذه المراحل ثالث أنواع: .1.2الخطر المتعلق بالمستهلك: بعد استالم البضاعة من طرف المستورد ،توزع بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق الوسطاء إلى المستهلك النهائي ،الذي يمثل المستعمل لهذه السلع ،القاعدة العامة تنص على أن كل شخص (طبيعــــي أو معنوي) تضرر بعد استعماله لسلعة معينة ،يمكنه أن يبحث عن المسوول عنها ،إما الصانع أو البائع لها و مطالبته بالتعويض ،و على المسوول أن يخضع للحكم المطبق عليه بتسديد مبلغ أو استبدال البضاعة أو التعويض ب ي شكل من األشكال. .Baba Ahmed Mustapha, Introduction à l’assurance crédit et l’exportation p :09 .1 M. Benamar, Technique du commerce international. Edition techniple Paris 1996. P :175 .2 33 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= لهذا وجب اختيار المصدر لما يصدره و المستورد لمن يتعامل معه حتى ال يضطر لدفع تكاليف هم في غنى عنها. .2.2خطر الصرف: إن خطر الصرف ناجم عن الخسارة الممكن أن تحدث من جراء التغيرات التي تقع على سعر الصرف للعمالت بالنسبة للعملة األجنبية المرجعية للبنك ،حيث أن هذا األخير له حقوق أو عليه ديون محررة بهذه العمالت ،في هذا اإلطار يجب التمييز بين الوضعية الكلية لسعر الصرف و الذي يعبر عنها بالفرق بين الحقوق للعمالت األجنبية و الديون بالعمالت األجنبية أو ما يسمى بالرصيد الصافي و وضعية سعر الصرف تمثل تجديد الحقوق الديون لعملة أجنبية. 1 و منه نستخلص أن خطر الصرف يتحدد في الفرق الموجود ما بين السعر المتفق عليه عند إبرام الصفقة و السعر الذي يصبح بعد التنفيذ ،حيث أن هذا السعر محدد بعملة صعبة تخضع لمتغيرات السوق التي توثر عليه، و لهذا يقع الخطر على الطرفين بالنسبة: للمستورد في حالة زيادة معدل الصرف. للمصدر في حالة نقصان معدل الصرف.يمكن تجنب خطر الصرف بعدة وسائل منها: وسائل حماية ك ن يكون السعر في الفاتورة الموقتة غير محددة و غير ثابت. متغير إلى غاية موعد االستالم أو يتم الدفع تدريجيا. -الت مين ضد خطر الصرف عند . GAGEX .3.2خطر القرض أو عدم الدفع: هو عدم التسوية الجزئية أو النهائية للسعر بعد تنفيذ الطلبية (إرسال البضائع أو تنفيذ الصفقة المتعاقد عليها) و يعود هذا لعدة أسباب فد تكون: أ /أسباب داخلية :خاصة بالمصدرين ،حيث يتهاون البائع بعدم المتابعة الجيدة لألعمال ،غياب العقد التجاري أو فاتورة غير واضحة...إلخ. ب /أسباب خارجية :الحالة المالية المستورد أو لبلده كعدم توفر العملة الصعبة إلكمال التحويل أو الرفض الدفع بسبب النوايا السيئة للمستورد. .1شمعون شمعون ،محاضرات في مقيا الصرف .دار الهومة .2002ص.36: 34 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= يعتب ر الدفع آخر مرحلة في السلسلة التجارية ،إذ لم يتم فإنه سيخل بالذمة المالية للمصدر ،لهذا حسب رأي المومنين على القرض نجد أن حوالي ¼ الموسسات التي تمت تصفيتها تعود إلى عدم االلتزام في الدفع لزبون أو عدة زبائن. لتجنب هذا الخطر على المصدر أن يحلل العملية من مختلف جوانبها و التي منها تحليل رقم أعمال الزبائن، خصائصهم ،وسائل و آجال الدفع المقدمة لهم ،و من أهم أسباب الوقوع في هذا الخطر: تركيز البيع :على عدد قليل من الزبائن أو على منطقة جغرافية محددة. خصائص المستورد :التي توحي بخطر عدم الدفع و التي يمكن أن نذكر منها:* قدم العالقات مع الزبون بالعودة إلى تعامالته السابقة يمكن أن يقارن تصرفات زبونه و يحكم عليه. * حالته المالية في السوق و عما إذا كان يحقق أرباح أو خسائر. * بلده و موقعه :هل الوضعية في بلد المستورد حسنة أم هماك تقلبات. * وسيلة الدفع و التقنية المستعملة :يقصد بها الوسائل و التقنيات التي سبق و أن تطرقنا إليها ،حيث يجب أن تختار بعناية بالنظر إلى موضوع الصفقة و بالظروف المحيطة بها حيث إن حسن االختيار يمكن أن يقلل أو يلغي خطر عدم الدفع. * طول آجال الدفع :إن موعد الدفع محدد في العقد التجاري المبرم بين المصدر و المستورد ،و أي تاجر يودي إلى ارتفاع في شدة الخطر إذ أن هناك عالقة طردية بين شدة الخطر وآجال الدفع و يمكن أن نوضحها في الشكل التالي: مدة التصنيع في اإلرسال في االستقبال الدفع مسبقا معدوم 35 بعد مدة القرض المحدد ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= كبير ضعيف كبير جدا كبير جدا الشكل رقم ( :)3شدة خطر عدم الدفع بالموازاة مع موعد االستحقاق. Source :Vincenzo Bona OP-CIT p :385. ويمكن بهذا الخط ر أن يظهر على شكلين مثلما هو الحال بالنسبة لخطر الصنع إما أن يكون تجاري أو سياسي كما هو موضح في الشكل التالي: عدم االلتزام بالدفع عــــام خــــاص سياســـي تجـــاري من طرف المدين حدث سياسي سياســـي سياســـي الجدول رقم ( :)1أنواع خطر الدفع. Source : Exporter, OP-CIT p : 385 .4.2خطر استخدام الجزافي للضمانات ( خطر االستعمال المفرط للضمان): إن هذا الخطر يخص به المصدر الذي يقوم بالتزاماته التعاقدية ( المستفيد من الضمان) حقه بالمطالبة بالضمان متحججا بنقص في الخدمة أو في السلعة و بما أن الضمانات البنكية هي ضمانات ألول طلب و غير رجعية فإن البنك (الضامن) يدفع للمستفيد ثم يتفاوض مع متعامله. إن حجة المستفيد الباطلة جعلت البنك يخصم مبلغ الضمان من حساب المصدر لصالح المستورد ،مما يودي إلى نزاعات تحل على مستوى المحاكم. 36 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= خاتمـــــــــة الفصــــــــــــــل األول إن معرفة التجارة الخارجية و أهميتها االقتصادية و إظهار خصائصها و كيفية العمل بها و إبراز العوامل التي توثر فيها كان هدف هذا الفصل. و قد تم استخالص ما يلي: لقد شهدت التجارة الدولية عدة تغيرات هذا ما أثر على تطورها و ما أدى إلى ظهور صندوق النقدالدولي و البنك الدولي لإلنشاء و التعمير و المنظمة الدولية للتجارة و اتفاقياتها. -اتبعت الجزائر في سياستها للتجارة الخارجية ثالثة اتجاهات رئيسية و هي: 37 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= االتجاه األول هو رقابة الدولة للتجارة الخارجية و امتد من فترة االستقالل إلى بداية السبعينات. االتجاه الثاني هو اتجاه حمائي يعطي حق احتكار نشاط التجارة الخارجية للدولة و دام هذا االتجاه من السبعينات إلى نهاية الثمانينات. أما االتجاه األخير فهو ما تعرفه الجزائر حاليا بتوجهها إلى االعتماد على تنوع الصادرات نحو العالم الخارجي و إتباع سياسة تجارية أكثر تفتحا و اندماجا في السوق العالمية. تتشابك و تتصل الدول بعضها مع البعض اآلخر تجاريا ،و هذا بفعل األطراف المساهمة في عملياتالتجارة الخارجية من مستورد ،مصدر ،بنك ،ناقل...،إلخ. حتى تكون عمليات التجارة الخارجية في غنى عن المخاطر المحتملة و غير المتوقعة التي تتعرض لهاأثناء مراحل سيرها ،فال بد من إرفاقها بالوثائق الالزمة و الضرورية. اختيار وسيلة الدفع بدقة و عناية لتجنب تحمل تكاليف أكبر ،و حتى تضمن للمصدر وصول المبلغالمحدد في الوقت المفروض. و على العموم فالتجارة الخارجية تعتبر مقياسا للتقدم العلمي و االجتماعي و االقتصادي ألي دولة ،و على قدر حجم تجارتها الخارجية و قيمتها تتحدد إمكانياتها للتقدم و النمو. 38 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= الفصل الثاني :الضمانات البنكية إن الحذر في التجارة الخارجية ال بد منه فتعدد المبادالت التجارية الدولية أدى إلى تعدد المفاهيم السياسية و االقتصادية و لضمان األطراف التجاريين ،يستلزم ما يسمى بالضمانات البنكية .فالضمان يستعمل كوسيلة ائتمانية و يغطي خطر عدم التزام الطرفين بواجباتهما التعاقدية ،و منه يمثل الضمان وسيلة رئيسية لترقية التجارة الخارجية. و قد تم تقسيم هذا الفصل إلى ثالث مباحث: المبحث األول :مفهوم الضمانات البنكية الدولية. -المبحث الثاني :طرق تسيير الضمانات. 39 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= -المبحث الثالث :أنواع الضمانات البنكية و القوانين المنظمة لها. المبحث األول :مفهوم الضمانات البنكية تعتبر الضمانات البنكية وسيلة من خاللها يمكن للمتعاملين تقديمها للحصول على قروض من البنك ،هذا من جهة ،و من جهة أخرى فهي أداة إلثبات حف البنك إلى الحصول على أمواله التي أقرضها بالطريقة القانونية ،و ذلك في حالة عدم تسديد العمالء أو الزبائن لديونهم. و قد لج ت المصارف إلى زيادة استعمال الضمانات في السنوات األخيرة لألسباب التالية: 1 .1قلة اهتمام بعض الموسسات التجارية و الصناعية بالمحافظة على السمعة و حسن التعامل ،مما يضطر .1زياد سليم رمضان ،محفوظ أحمد جودة" .إدارة البنوك" ،دار المسيرة للنشر و التوزيع .الطبعة الثانية .ص102 : 40 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= المصرف إلى طلب هذه الضمانات. .2كبر حجم العمليات االئتمانية بالنسبة إلى مالية المتعامل نتيجة لبعض الظروف االقتصادية التي طرأت موخرا مثل برنامج التنمية و ما تستتبعه من نشاط اقتصادي متزايد و الغالء و ما ينتج عنه من انخفاض القدرة الشرائية ،فيزداد حجم الكتلة النقدية الواجب صرفها على الواردات. كما يعتبر الخطر عنصرا مالزما للقروض ،ال يمكن ب ي حال من األحوال إلغاوه بصفة نهائية ،أو استبعاد إمكانية حدوثه ما دامت هناك فترة انتظار قبل حلول آجال استرداده. و لذلك يجب على البنك أن يتعامل مع هذا الواقع بشكل حذر و أن يقرأ المستقبل قراءة جيدة. و أمام هذا الواقع الذي ال يمكن تجنبه ،و من أجل زيادة االحتفاظ ،و قد يلج البنك فضال عن الدراسات السابقة إلى طلب ضمانات كافية من الموسسات التي تطلب القرض ،و سوف نالحظ هذه الضمانات ذات أهمية كبرى بالنسبة للبنك خاصة عندما يتعلق األمر بالقروض طويلة األجل. فاألمر هنا ال يقتصر فقط على القيام بدراسة و تحليل وثائق الموسسة و قراءة أرقامها ،و إنما يتمثل األمر في طلب أشياء ملموسة و ذات قيمة كضمان قبل منح القرض. و في الواقع تختلف طبيعة الضمانات التي يطلبها البنك و األشكال التي يمكن أن ت خذها و تتحدد طبيعة هذه األشياء بما يمكن أن تقدمه الموسسة. المطلب األول :عموميات حول الضمانات البنكية يبحث المتعاملون في مجال التجارة الخارجية عن ضمان للعمليات التي يقومون بها ،لذا لجئوا إلى الضمانات البنكية ،ذلك أنهم رأوا ب نها تغطي ثغرات عقد الكفالة ،ألن حماية البنك الضامن وحدها غير كافية بالنسبة لهم ،و لضمان هذه الحماية تطورت الضمانات البنكية وفقا لما يخدم مصالحهم. -1تعريف خطاب الضمان: " هو خطاب يتعهد فيه البنك ب ن يدفع عند أول طلب و رغم أية معارضة من العميل مبلغ الضمان ،أو أي جزء منه للمستفيد الصادر لصالحه الضمان ،كت مين على عملية معينة هي أسا عالقة بين عميل البنك و المستفيد و ذلك خالل مدة محدودة تنتهي بتاريخ انتهاء سريان الضمان ،فالعميل وفر على نفسه تقديم تامين نقدي ،و البنك استفاد بالعمولة التي يحصل عليها بمجرد مطالبته بذلك".1 " الضمانات البنكية هي تعهد غير رجعي و ألول طلب يحرر من طرف البنك للمستفيد (المستورد) بالضمان في حالة أن المصدر (اآلمر) أخل بالتزاماته .2يتضح مما سبق أنه ال بد من توفر ما يلي في خطاب الضمان:3 . .1د .شاكر القزويني ،محاضرات في اقتصاد البنوك .ديوان المطبوعات الجامعية 1992 .ص.129 : .T.R Rossi La garantie Bancaire à première demande, thèse Fribourg. 1989, Lausanne p : 27. 2 41 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= خطاب الضمان ال بد أن يكون صادر من البنك ،و على ذلك خطابات الضمان التي تصدر من غير البنوكال تعتبر خطابات ضمان بالمعنى الصحيح. خطاب الضمان صادر لصالح شخص ،و ال يجوز تداوله للمستفيد التنازلي إذ أن تعهد البنك في خطابالضمان شخصي و ال يجوز تطهيره لغير المستفيد كما ال يجوز للمستفيد التنازل عنه لشخص آخر،و عليه ال يجوز للبنك أن يدفع قيمة خطاب الضمان إال للشخص المستفيد منه. خطاب الضمان صادر من البنك لصالح مستفيد معين لضمان عملية و عليه فإن العالقة تكون مباشرة بينالبنك و المستفيد ،حيث أن االلتزام على البنك نهائي و فوري ،و ال يجوز القول ب نه معلق على تقصير عملية في الوفاء بالتزاماته قبل المستفيد ،و بذلك ال يتوقف البنك عن السداد طالما أن المطالبة قد وردت إليه ،خالل فترة سريان خطاب الضمان. خطاب الضمان غالبا ما يكون محدد المدة ،و عليه يجب على المستفيد أن يطالب البنك إما بسداد قيمته أوتحديد صالحيته في حالة عدم االنتهاء من الغرض الذي صدر من أجله ،في كلتا الحالتين ،يجب أن تكون المطالبة خالل فترة سريان خطاب الضمان ،و إال فإن يتعين على البنك عدم االستجابة لطلب المستفيد إذا جاءت المطالبة بعد انتهاء المدة. -2تعريف الكفالة: " إن الكفالة هي عقد يكفل بمقتضاه شخص بتنفيذ التزام ب ن يتعهد للدائن ب ن يفي به المدين نفسه".1 " هي نوع من الضمانات الشخصية التي يلتزم بموجبها شخص معين بتنفيذ التزامات المدين اتجاه البنك ،إذا لم يستطع الوفاء بهذه االلتزامات عند حلول آجال االستحقاق".2 أي أن الكفالة هي تعهد شخص طبيعي أو معنوي ب ن يدفع الدين إلى الدائن عوضا عن المدين في حالة عدم وفاء هذا األخير للدين ،و باختصار تحمل مسوولية الوفاء عن إعسار المدين. و يمكن أن نميز نوعين من الكفالة: .1.2الكفالة البسيطة :يجوز كفالة المدين بغير علمه ،و يجوز رغم معارضته ،و ال يجوز هذه الكفالة بمبلغ أكبر مما هو مستحق على المدين. 3 .3د .محمد الفيوم محمد 1990 .مرجع سابق .ص.520 : .1المادة 644من الفانون المدني الجزائري. .2طاهر لطرش 2001 .مرجع سابق .ص.166 : 42 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= .2.2كفالة التضامن :إذا تعدد الكفالء في دين واحد ،و كانوا متضامنين ،فكل كفيل مسوول عن الدين كله ،و هو مطالب بتسديده في حالة ما إذا طلب الدائن (البنك) ذلك ،ألنه يعتبر شريكا في أصل الدين في هذه الحالة ،و بالتالي فهذا النوع من الكفالة يمنح ضمان أكبر للدائن في حالة عجز المدين ،و البنك يختار من يبدو أكثر قدرة على التسديد من الكفالء . 4و عندها يمكن تلخيص الفرق الموجود بين الضمان و الكفالة في الجدول اآلتي: التعهـــد الشخص المتعهد بطلب من لصالح الكفالة الكافل شخص المدين الرئيسي الدائن طبيعي أو معنوي (المستفيد) الضامن بنك اآلمر بالسحب (المصدر) الضمان المستفيد ( المستورد) الجدول رقم ( :)2الفرق بين الضمان و الكفالة و يمكن اإلشارة إلى وجود صنفين من الضمانات: -ضمانات حقيقية. -ضمانات شخصية. .3الضمان االحتياطي: .1.3تعريفه :يعتبر الضمان االحتياطي من بين الضمانات الشخصية على القروض ،و يمكن تعريفه على أنه التزام مكتوب من طرف شخص معين يتعهد بموجبه على التسديد.1 و بناء على هذا التعريف ،يمكن استنتاج أن الضمان االحتياطي هو شكل من أشكال الكفالة ،و يختلف عتها في كونه فقط في حالة الديون المرتبطة باألوراق التجارية .و األوراق التجارية التي يمكن أن تسري عليها هذا النوع من الضم ان تتمثل في ثالث أوراق هي :السند ألمر ،السفتجة و الشيكات ،و الهدف من هذه العملية هو ضمان تحصيل الورقة في تاريخ االستحقاق ،و عليه فإن هذا الضمان يمكن أن يقدم من طرف الغير أو حتى من طرف الموقعين على الورقة ،و يسمى هذا الشخص ":ضامن الوفاء". كما يختلف الضمان االحتياطي عن الكفالة في وجهين آخرين ،فالضمان االحتياطي هو التزام تجاري بالدرجة األولى حتى لو كان مانح الضمان غير تاجر. .3المادة 647من القانون المدني الجزائري. .4المادة 647من القانون المدني الجزائري. .1إبراهيم إسماعيل إبراهيم ".الضمان التجاري في األوراق التجارية" دراسة قانونية ،دار الثقافة للنشر و التوزيع ،1999ص.21: 43 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= و السبب في ذلك هو أن العمليات التي تهدف األوراق محل الضمان إلى إثباتها هي عمليات تجارية ،و يتمثل وجه االختالف الثاني في أن الضمان االحتياطي يكون صحيحا و لو كان االلتزام الذي ضمته باطال ما لم يعتريه عيب في الشكل.2 .4الضمانات الحقيقية: .1.4تعريف :هي عبارة عن ضمانات ملموسة يمكن حجزها في حالة عدم تسديد المدين لدينه ،كالعقارات و المنقوالت ،و هذا ما يسمى بالرهن ) .(Gageو ترتكز الضمانات الحقيقية على موضوع الشيء المقدم للضمان ،و تتمثل هذه الضمانات في قائمة واسعة من السلع و التجهيزات العقارية ،يصعب تحديدها هنا ،و يعطي هذه األشياء على سبيل الرهن،و لي على سبيل تحويل الملكية ،و ذلك من أجل ضمان استرداد القرض، و يمكن للبنك أن يقوم ببيع هذه األشياء عند الت كد من استحالة استرداد القرض و في الواقع يمكن أن يشرع في عملية البيع من خالل خمسة عشرة ( )15يوما ،ابتداء من تاريخ القيام بتبليغ عاد للمدين.3 .2.4الرهن :الرهن عقد يلتزم به شخص ضمانا لدين تجاري عليه أو على غيره ،أن يسلم ماال إلى الدائن أو إلى شخص آخر يعينه المتعاقد أن يخوله حب هذا المال إلى أن يستوفي حقه أو أن يتقدم الدائنين العاديين و الدائنين المرتهنين له في المرتبة بتقاضي حقه من ثمن هذا المال في أية يد يكون.4 و لما كان الرهن عقد ،فهو ينش ب ركان العقد العامة ،وهي الرضا ،المحل ،السبب ،و يجب أن يكون الراهن مالكا للمال المرهون ،و ال يتم الرهن إال بتسليم المال المرهون أو السند المرهون و يترتب على هذا العقد آثار قانونية أهمها بالنسبة للمدين المال المرهون ،و نقل حيازته إلى الدائن أو إلى شخص آخر يتفقان على تسليمه المال المرهون و صيانته و حفظه من يوم تسلمه إلى يوم إعادته عند أستفاء الحق ،و يترتب للدائن حق حب المال و حق التقدم على غيره من الدائنين العاديين.1 و تتبع المال المرهون في أية يد ينتقل إليها ،2ألنه يكون بيع المال المرهون كما يمكن رهنه ضمانا لعدة ديون و تجوز أيضا رهن األموال المستقلة ،3تسري على الرهن التجاري قواعد اإلثبات التجاري عدا ما نص القانون عليه من استثناءات. و يثبت الرهن أيضا بالنسبة للسندات القابلة للتحويل بتظهير قانوني يشير إلى أن القيم سلمت على وجه الضمان ،أما بالنسبة لألسهم و حصص الشركاء في الشركات المالي و الصناعية و التجارية أو المدنية و التي .2الطاهر لطرش .مرجع سابق .ص.168: .3الطاهر لطرش .مرجع سابق .ص168: .4سمير جميل حسن الفتالوي .العقود التجارية الجزائرية .ديوان المطبوعات الجامعية بن عكنون الجزائر .طبعة 2001ص.497-469: .1المادة 951من القانون المدني الجزائري. .2المادة 31من القانون التجاري الجزائري. .3المادة 895من القانون المدني الجزائري. 44 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= يحصل نقلها بموجب تحويل في دفاتر الشركة يجب أن يثبت الرهن بعقد رسمي و يجب أن تقيد هذه العملية على سبيل الضمان في الدفاتر المذكورة. .3.4أنواع الرهن :تنش معظم أنواع الرهن بالتراضي بين أطراف العقد ،فهو عقد رضائي و لي شكليا ،إال أن القانون استثنى بعض الرهون من هذه القاعدة نستذكرها بإيجاز ،و عقد الرهن الرضائي يشمل معظم أنواع األموال المنقولة. .1رهن المنقوالت المعنوية. .3الرهن العقاري ( الرسمي). .2الرهن الحيازي. .2.3.4رهن المنقوالت المعنوية: النعقاد هذه األنواع من الرهن إضافة إلى أركان العقد العامة من رضا حسب بعض الشروط تختلف من رهن آلخر ،و أهم هذه األنواع:4 -رهن األوراق التجارية – .أسهم و حصص الشركات. – رهن الدين. أ /رهن األوراق التجارية :هذه األوراق هي السفتجة ،و السند ألمر ،أما الشيك فيعد في الغالب أداة وفاء ال أداة ائتمان،ألن مدة الوفاء قصيرة قد ال تزيد عن ثمانية ( )08أيام و المادة 5501و لذلك ال يمكن رهن الشيك بينما يمكن رهن الورقتين الباقيتين على الرغم من أن نص المادة ( )31المذكورة ال يشير إلى عدم إمكانية رهن الشيك. فيجوز رهن السندات سواء كانت اسمية أو للحامل .و يتم رهن السندات االسمية أو السندات ألمر بالطريقة الخاصة المنصوص عليها قانونا ،بشرط أن يذكر أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن بدون حاجة إلى إعالن 1 ،لذلك يجوز رهن األوراق التجارية ،ال سيما إذا علمنا أن السفتجة و السند ألمر من األوراق ذات المدة الطويلة ،قد تجعل حاملها إلى رهنها لدى شخص آخر ،و يتم هذا الرهن عن طريق كتابة التظهير بشكل معين بحيث يفهم منها أنها موجودة لدى الحامل على سبيل الرهن. ب /رهن أسم حصص و حصص الشركاء :تنقسم هذه الصكوك إلى قسمين :األول :األسهم االسمية ،و الثانية: األسهم لحاملها. أوال :األسهم و الحصص االسمية :و هي التي يسجل فيها اسم صاحبها ،أما بالنسبة لألسهم و حصص الشركاء في الشركات المالية و الصناعية و التجارية أو المدنية و التي يحصل نقلها بموجب تحويل في دفاتر الشركة يجب أن يثبت الرهن بعقد رسمي ،2و يجب أن تقيد هذه العملية على سبيل الضمان في الدفاتر المذكورة ،فيكون رهنها إذا عن طريق العقد الرسمي ،فال يكفي العقد العرفي أو التسجيل في األوراق التجارية للشركة ،أي ال بد من التوثيق من الموثق العدل .إضافة إلى توثيق رئي المحكمة ،و ال تحدد محكمة معينة أو موطن المحكمة .4المادة 31من القانون التجاري الجزائري،أمر رقم 59-75مورخ في 20رمضان عام 1395الموافق ل 1975/09/26المتضمن القانون التجاري. .5المادة 501من القانون التجاري الجزائري. .1المادة 976من األمر رقم 58-75مورخ في 20رمضان عام 1395الموافق ل 1975/09/26:المعدل و المتمم و األمر رقم10-05: .2المادة 31من القانون التجاري الجزائري. 45 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= التي فيها مقر الشركة معين لتوثيق الرهن فيجوز أسهم و حصص الشركاء في ألي محكمة التي فيها مقر الشركة التجارية ،الصناعية ،المدنية ،و لذلك ينبغي أن يتحقق الدائن المرتهن بنفسه من وجود الشركة و صحة األسهم ،إال أن العقد الرسمي لصحته رهن هذه الصكوك ال يكفي و إنما يجب أن يسجل في دفاتر الشركة التي أصدرتها بما يفيد أنها مرهونة أو موضوعة على سبيل الضمـــان، غير أن عدم تسجيل رهنها في دفاتر الشركة ال يودي إلى بطالن الرهن ،و لم يضع المشرع جزء لضمان تنفيذ هذا التسجيل بينما يعد الرهن باطال في حالة عدم استيفاء إجراءات العقد الرسمي. ثانيا :األسهم و الحصص الغير رسمية :و هي األسهم و الحصص لحاملها و التي ال تحمل اسم صاحبها، فينتقل الحق بموجبها عن طريق المناولة اليدوية ،ألن الحق في السهم حقا شخصيا يندمج بالصك اندماجا ال يقبل التجزئة ،لذلك ترهن هذه األموال بنف طريقة رهن األموال المنقولة المادية .و يمكن رهن صكوك اسمية و غ ير اسمية دون حاجة إلى موافقة المدين و هو الساحب أو المسحوب عليه القابل ،و لم ينص على هذه الحالة قانون التجارة الجزائرية ألنه ال يعد تحصيل خاص على الرغم من أن بعض قوانين التجارة قد نصت على ذلك. ج /رهن الدين :نصت الفقرة الرابعة من المادة ( )31من قانون التجارة على أنه ":و يبقى العمل جاريا باألحكام الخاصة بالديون المتعلقة باألموال المنقولة التي ال يمكن يبلغ إكمال له بالنسبة للغير إال بالتبليغ بالحوالة و الواقع للمدين" . 1و هذا يعني أن رهنه يكون بإتباع إجراءات حوالة الدين و ذلك بإبالغ المدين ،و ال يكون الرهن صحيحا إال بعد موافقة المدين أو عدم اعتراضه على الرغم من تبليغه و تحسب مرتبة االمتياز على أسا تاريخ موافقة المدين أو تبليغه دون اعتراض .و ال يسري اتجاه اآلخرين إال بتسليم سند الدين المرهون إلى الدائن المرتهن ،فقد نصت المادة ( )975من القانون المدني الجزائري على أنه ":ال يكون رهن الدين نافذا في حق المدين إال بإعالن هذا الرهن إليه أو بقبوله له" 2وفقا للمادة ،241و ال يكون نافذا في حق الغير إال بتسليم سند الدين المرهون إلى المرتهن ،و تسحب للرهن مرتبته من التاريخ الثابت باإلعالن أو القبول .و قد أوجب القانون في الفقرة ( )05من المادة ( )31المذكورة رهن الديون التي تتعلق بمال منقول و لي غير منقول .إن تسجيل هذا الرهن يتم بعقد رسمي ،لقد أوجب المشرع ذلك لكي يمكن مواجهة األخطار بهذا الرهن، فال يمكن مواجهتهم بغير العقد الرسمي ،و لكن الرهن ال يعد باطال فيما بين الراهن و المرتهن إذا لم يكن هناك عقد رسمي بينما يعد عقدا باطال في مواجهة الغير. .2.3.4الرهن الحيازي : .1المادة 31من القانون التجاري الجزائري. .2المادة 975من القانون المدني الجزائري. 46 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= في مجال الرهن الحيازي نجد أنفسنا أمام نوعين :الرهن الحيازي لألدوات و المعدات الخاصة بالتجهيز ،و الرهن للمحل التجاري.3 أوال :الرهن الحيازي لألدوات و المعدات الخاصة بالتجهيز: يسري هذا النوع من الرهن الحيازي على األدوات و األثاث و معدات التجهيز و البضائع ،و يجب على البنك قبل أن يقوم باإلجراءات القانونية الضرورية أن يت كد من سالمة هذه المعدات و التجهيزات كما ينبغي عليه الت كد من أن البضاعة المرهونة غير قابلة للتلف و أن ال تكون قيمتها معرضة للتغيير بفعل تغيرات األسعار. تتم الموافقة على الرهن الحيازي بواسطة عقد رسمي أو عرفي يسجل برسم محدد ،و إذا وقع هذا العقد للمقرض و هي حالة البنك ،اعتبر الرهن الحيازي حاصال بموجب عقد البيع .4 و يقيد عقد الرهن الحيازي بالسجل العمومي الذي يمسك بكتابة المحكمة التي يوجد بدائرة اختصاصها المحل التجاري ،و يجب أن تتم إجراءات القيد خالل الثالثين يوما التالية لتاريخ إبرام الت سي ،و إذا لم يحترم هذا األجل سوف يدخل هذا العقد تحت طائلة البطالن. و ال يجوز للمدين أن يبيع األشياء المرتهنة قبل تسديد الديون المستحقة عليه إال بعد موافقة الدائن المرتهن. و إذا استعصى ذلك يمكن للمدين أن يطلب من قاضي األمور المستعجلة للمحكمة الفصل في هذا الطلب و ذلك كميل أخير له .و إذا خالف ذلك سوف يتعرض إلى العقوبات المنصوص عليها في المادة ( )167من الفانون التجاري الجزائري.1 و بصفة عامة في حالة الرهن الحيازي ،يجوز للبنك إذا لم يستوفي حقوقه أن يطلب من القاضي الترخيص له بيع األشياء المرهونة في المزاد العلني أو بسعر السوق إذا اقتضى الحال. و يجوز أيضا أن يطلب من القاضي أن ي مر بتمليكه هذه األشياء المرهونة وفاء للدين على أن يسحب ببيعه بقيمته حسب تقدير الخبراء ،و تذهب المادة ( )178من قانون النقد و القرض في نف للبنوك و الموسسات المالية أن تحصل بناء على عريضة تقدمها لرئي االتجاه ،حيث يمكن المحكمة ،بعد مضي 15يوما على إنذار قرار بيع كل مال مرهون لصالحها و تخصيصها مباشرة و دون أية معاملة بتاريخ البيع تسديد لما يترتب لها من مبالغ كامل الدين و فوائد الت خير إن حصل.2 ثانيا :الرهن الحيازي للمحل التجاري: يتكون المحل التجاري من عناصر عديدة ذكرت في المادة ( )119من القانون التجاري الجزائري ،و من بين العناصر نجد مع وجه الخصوص عنوان المحل التجاري و االسم التجاري و الحق في اإلجازة و الزبائن و .3الطاهر لطرش ،مرجع سابق .ص.170-169 : .4المادة 152من القانون التجاري الجزائري. .1المادة 167من القانون التجاري الجزائري. .2المادة 178من قانون النقد و القرض. 47 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= الشهرة التجارية ،و األثاث التجاري و المعدات و اآلالت و براءات االقتراع و الرخص و العالمات التجارية، و الرسوم و النماذج الصناعية...إلخ. 3 و لكن إذا لم يشمل عقد الرهن الحيازي للمحل التجاري و بشكل دقيق و صريح أي العناصر التي تكون محال للرهن ،فإنه في هذه الحالة ال يكون شامال إال عنوان المحل و االسم التجاري ،و الحق في اإلجازة و الزبائن و الشهرة التجارية .و تذهب المادة ( )117من قانون النقد و القرض في نف االتجاه حيث تنص المادة على انه يمكن رهن الموسسة التجارية لصالح البنك و الموسسات المالية بموجب عقد عرفي مسجل حسب األصول ،و يمكن تسجيل الرهن وفقا لألحكام القانونية السارية. 4 و عليه يثبت الرهن الحيازي للمحل التجاري أو الموسسة التجارية بعقد يسجل في السجل العمومي بكتابة المحكمة التي يوجد المحل التجاري بدائرة اختصاصها و يتم هذا القيد (التسجيل) في 30يوما لتاريخ إبرام عقد الت سي و اإلقامة سوف يدخل تحت طائلة البطالن. .3.3.4الرهن العقاري ( الرسمي): الرهن العقاري عبارة عن عقد يكسب بموجبه الدائن حقا عينيا على عقار لوفاء بدينه ،و يمكن له بمقتضاه أن يستوفي دينه من ثمن ذلك العقار في أي يد كان و متقدما في ذلك على الدائنين التاليين له في المرتبة و في الحقيقة ،ال يتم الرهن إال على العقار الذي يستوفي بعض الشروط التي تعطي للرهن مضمونه الحقيقي ،فالعقار ينبغي أن يكون صالحا للتعامل فيه و قابال للبيع في المزاد العلني ،كما يجب أن يكون معينا بدقة من حيث طبيعته و موقعه و ذلك في عقد الرهن أو في عقد رسمي الحق ،و ما لم تتوفر هذه الشروط فإن الرهن يكون باطال. 1 و تشير المادة ( )197من قانون النقد و القرض في نف االتجاه حيث ينش رهن قانوني على األموال غير المنقولة الع ائدة للمدين و يجري لصالح البنوك و الموسسات المالية ضمانا لتحصي الديون المرتبة لها و لاللتزامات المتخذة اتجاهها. 2 و ال يمكن في الواقع أن ينش الرهن العقاري إال بثالث طرق: الرهن الناشئ بعقد رسمي أو رهن االتفاق ،و ي تي هذا الرهن تبعا إلرادة التعاقد ما بيناألطراف المعنية والتي تمتلك القدرة أو الحق في التصرف في هذه العقارات. .3المادة 119من القانون التجاري الجزائري. . 4المادة 177من قانون النقد و القرض. .1شاكر القزوين ،مرجع سابق .ص.110 : .2المادة 179من قانون النقد و القرض. 48 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= الرهن الناشئ بمقتضى القانون ،و هو ينش تبعا ألحكام قانونية موجودة. الرهن الناشئ بحكم قضائي ،و هو الرهن الذي ينش تبعا ألمر من القاضي ،و يمكن إنشاءالرهن العقاري لضمان عدة أنواع تم ذكرها بنص المادة ( )891من القانون المدني الجزائري هي: * ديون معلقة أو شرطية. * ديون مستقبلية. * ديون احتمالية الوقوع. * قروض مفتوحة. * الحساب الجاري. 3 و إذا حل استحقاق الدين و لم يقم المدين بالتسديد ،فإنه يمكن للدائن و بعد تنبيه المدين بضرورة الوفاء بالديون المستحقة عليه ،أن يقوم بنزع ملكية العقار منه ،و يطلب بيعه في اآلجال وفقا لألشكال و اإلجراءات القانونية، هذا األمر دائما في حالة ما إذا كان العقار ملكا للمدين. .5الضمانات الشخصية: ترتكز الضمانات الشخصية على التعهد الذي يقوم به األشخاص و الذي بموجبه يتعهدون بالتسديد بدل المدين في حالة عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته في تاريخ االستحقاق ،وعلى هذا األسا فالضمان الشخصي ال يمكن أن يقوم به المدين شخصيا و لكن يتطلب ذلك تدخل طرف ثالث للقيام بدور الضامن .و الضمانات البنكية هي ضمانات شخصية. 1 .6تطور الضمانات البنكية: لقد تطورت الضمانات البنكية عبر العصور ،و لكل ضمان زمن اشتهر فيه ،و لهذا نجد ضمانات فقدت و ضعف استعمالها ،بينما أخرى شهدت منش جديدا ،و لقد عرفت هذه النماذج من الضمانات طويلة قبل أن يعرف انقالبا كبيرا في عصرنا الحاضر. فمنذ سنة 1904م إلى يومنا هذا نجد الضمانات قد تغيرت و تطورت ،حيث في البداية ظهرت مرحلة التحسين المستمر للضمانات الكالسيكية و انتهت هذه المرحلة منذ سنة 1980م ،ثم فقدت الضمانات الكالسيكية جزء من أهميتها بالنسبة للدائنين الذين أصبحوا يبحثون عن ضمانات بديلة ،مما أدى بالمشرعين إلى العمل على رد االعتبار لهذه الضمانات. .3المادة 891من القانون المدني الجزائري. .1الطاهر لطرش ،مرجع سابق .ص.165 : 49 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= و من جهة أخرى عندما فقد الدائنون رغبتهم في الصفقات الكالسيكية منذ سنة 1976م ،ظهرت ثغرات في الكفالة ،مما يجبر الدائنين االنتظار عدة سنوات ،عادة قبل أن يتمكنوا من استرجاع حقوقهم ،حيث ظهر أن الكفالة ال تحميهم من خطر تجميد الديون ،و هذا ما فرض على الدائن البحث عن ضمانات أخرى تحمي مصالحه أكثر ،و البحث عن ميكانيزمات تمنح له حقا ضد الضامن أكبر من الحق الذي يمكنه اكتسابه من خالل عقد الكفالة و لهذا ظهر التعهد التضامني ،l’engagement solidaireو الضمانات المستقلة . Les garanties indépendantesإذ أنها تلبي هذه الشروط ألنه في هذه الحاالت الضامن ال يخول له الحق في معارضة الدائن عند وصول تاريخ االستحقاق. .7مبادئ الضمانات البنكية: 1 من خالل تعريف الضمانات البنكية الدولية يمكن استخالص مبدأين أساسين: .1.7مبدأ استقاللية الضمان: يع ني استقاللية الضمان عن العقد التجاري ،و هي صفقة مميزة لغالبية الضمانات المستقلة ،و من جهة أخرى استقالل الضمان يعني أن يبقى حياديا بالنسبة لكل النزاعات التي يمكن أن تنش بين المصدر و المستورد خالل الصفقة التجارية. .2.7مبدأ إلزامية الضمان: بمعنى الضمان هو التزام الضامن بدفع مبلغ الضمان عند الطلب من طرف المستفيد .و استعمال الضمان يتطلب إثبات نوعين من الضمانات: أ /ضمان ألول طلب :و هي تعطي للمستورد الحق في الحصول على مبلغ الضمان عند أول طلب من طرفه فهي مستحقة السداد ،و واجبة الدفع عند أول طلب ،إذ يجب أن يحترم في طلبه تنفيذ التزاماته و الشروط المتعلقة بخطاب الضمان و على البنك أن ينفذ طلب المستوردين و أن يحكم أو يبدي رأيه على شرعية المطالبة بالضمان. ب /ضمان مستندي :يقدم البنك الضامن التزام نهائي غير قابل لإللغاء ،إذ يقوم بدفع قيمة الضمان مباشرة للمستفيد بعد تقديم هذا األخير للمستندات بحيث تحدد مسبقا في خطاب الضمان ،و يجب أن يوضح فيها إخالل المصدر بالتزاماته التعاقدية ،و لكن ال يجب تحديد النتائج القانونية لهذا الفعل ،و إال فإن عقد الضمان يصبح شرطيا و بالتالي فهو مرتبط بالعقد األساسي ،و هذا مخل بالضمانات المستقلة. المطلب الثاني :مجال استخدام الضمانات البنكية و طرق إصدارها: -1مجال استخدام خطاب الضمان: 2 Marlin (c) Delierneux (m), les Garanties Bancaires Autonomes. Edition Bruxelles, 1991, p : 33.1 . 2أحمد بركات ،االستيراد و التصدير بين النظرية و التخطيط .مذكرة لنيل شهادة ماجستير ،فرع التخطيط 2000ص ص.2001-200: 50 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= يمثل خطاب الضمان أهمية كبيرة و يحتل مكانا بارزا و هاما في المعامالت التجارية و المالية ،فال يستغني عن استخدامها رجال األعمال و الشركات الت جارية و هذا نظرا لما توفره من ثقة بين المتعاملين ،و من تجنب تقديم أموال سائلة بصفة عاجلة و للمستفيد ،فهو يودي إلى زيادة السيولة النقدية ،بل و زيادة حجم العمليات سواء كانت مالية أو تجارية. تتزايد استخدامات خطاب الضمان بصفة مستمرة ،و بالتالي تختلف أنواعها في جميع المجاالت ،فكلما زادت الحاجة إلى تقديم ت مينات نقدية كلما زادت خطابات الضمان. .1.1خطابات ضمان الجمارك: تظهر أهمية خطابات الضمان عند التخليص على السلع الواردة لالستفادة من كافة األنظمة الجمركية و التيسيرات التي تضعها الجمارك لسحب السلع أو التخليص عليها لمنع التكد ،و يمكن تقديم خطابات ضمان مختلفة لمصلحة الجمارك للعمل على توفير أكبر سيولة نقدية ممكنة ،و بالتالي تخفيض عموالت السحب على المكشوف من البنوك و زيادة حجم عملياتها التجارية ،و من ذلك تقديم خطابات الضمان للعمليات المالية التالية: أ /خطابات الضمان للتخلص من البضائع الواردة :في بعض األحيان تظهر إشكاليات أثناء التخليص علــى السلع باختالف نسب التخلص أو نقص المستندات ،وقد تزد سلع و تحتاج إلى وقت طويل لتصنيعهــــا و إخضاعها للبنود الجمركية المختلفة ،و في هذه الحاالت يقدم خطاب الضمان للجمارك بقيمة الرسوم طبقا لما تقدره و ذلك لحين انتهاء األشكال أو تقدير الرسوم النهائية و تسديدها و ذلك بدال من دفع الرســـوم الجمركية بصفة أمانة للجمارك. كما أن ورود المستندات من الخارج قد يت خر كثيرا بعد وصول السلعة فيتم تقديم خطاب الضمان لإلفـراج عن السلعة لحين وصول المستندات و ذلك لتجنب التكد و لحفاظ السلع من التلف أو السرقة ،و كذلــك لبيعها أو تسليمها للجهات المستوردة لحسابها ،كما يمكن فتح حساب جاري بالجمارك مقابل تقديم خطاب ضمان يغطي كافة مستحقات الجمارك عن عملية االستيراد خالل فترة محددة ،ويقوم الجمركي بتحديــد قيمة خطاب الضمان ،و في هذه الحالة يفتح حساب المستورد يقيد فيه ما يستحق عليه من رسوم جمركية و ما يسدد منها ،و في هذه الحالة يتم سحب السلع الواردة أوال بدون السداد الفوري للرسوم الجمركية المستحقة. ب /خطابات ضمان للسماح المؤقت أو الموقوفات :ترد كثيرا من المواد األولية و الخامات من الخارج لتصنيعها أو إجراء بعض العمليات عليها ثم إعادة تصديرها أو تستورد مواد التعبئة و التغليف الستخدامها في تعبئة المنتجات و إعادة تصديرها ،و في هذه الحالة يتم إعفاوها من الضرائب و الرسوم الجمركية ،و يتم تقديم خطاب ضمان للجمارك بتلك القيمة لحين إعادة التصدير ،أما األجزاء التي ال يتم تستحق عليها الرسوم الجمركية و تخضع تلك العمليات لرقابة و تفتيش مصلحة الجمارك. 51 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= ج /خطاب ضمان المناطق الجمركية (اإليداع الخاص) :يتم ذلك باستئجار منطقة من مصلحة الجمارك باعتبارها مستودع خاص للبضائع و يتم سحب السلع منها لحين استكمال إجراءات التخليص عليها خاصة سلع العبور ،و يقدم خطاب الضمان للجمارك لضمان مت قد يستحق على السلع المودعة بالمستودع من ضرائب و رسوم جمركية ،و تعتبر تلك المناطق المست جرة امتداد للجمارك تخضع لرقابتها أو إشرافها. د /خطاب ضمان للسلع العابرة :يقدم خطاب ضمان للجمارك مقابل اإلفراج عن السلع الواردة بمكاتب العبور إلى بعض الدول المجاورة بالطرق البرية داخل الجمهورية لحين إثبات خروجها مرة أخرى. ه /خطاب ضمان سلع المعارض و التجارب :يتم تقديم خطابات ضمان للجمارك بالرسوم الجمركية عن اآلالت و المعدات الواردة بغرض إجراء التجارب لحين إعادة تصديرها ،كما يقدم أيضا خطابات ضمان للجمارك عما يصدر من أجزاء و معدات للخارج للعرض لحين استيرادها. .2.1خطابات الضمان المالحية: يشترط للحصول على إذن تسليم من الوكيل المالحي بتقديم بوليصة الشحن األصلية ،و لما كانت المستندات يت خر وصولها من الخارج بما في ذلك بوليصة الشحن فإنه يتم إصدار خطاب ضمان مالحي مصرفي من البنك عن طريق االعتماد المستندي يقدم لوكيل المالحة على إذن التسليم ،و يعاد خطاب الضمان بعد وصول البوليصة و تقديمها للو كيل المالحي و يتم إصداره عادة عن طريق البنك المفتوح لديه االعتماد المستندي المتعلق بالسلع المستوردة ،و في تلك الحالة ال يحصل البنك على عمولة إصدار ضمان بل يحصل على رسم الطابع فقط. .3.1خطابات الضمان ألغراض مختلفة: أ /خطابات الضمان االبتدائية و النهائية :تستخدم تلك الضمانات في المناقصات و المزايدات ،فعند الدخول في المناقصة أو المزايدة يقدم العميل مع المناقصة خطاب ضمان ابتدائي أو موقت بنسبة معينة من مبلغ العرض، و ذلك طبقا لما تحدده الجهة المقدم إليها حتى تضمن تلك الجهة جدية العرض المقدم ،وعند انسحاب العميل بعد رسو المناقصة أو المزاد عليه ،و بعدها ينتهي العرض من ذلك الضمان و يرد إلى العميل ،و يسمر مبدئي حين استعماله في بداية المناقصة ،أما في حالة الزيادة عن القيمة السابقة يطلب من العميل خطاب الضمان بالقيمة الجديدة ،و يرد له األول ليصبح خطاب ضمان نهائي. و الغرض منه ضمان تنفيذ العميل للعملية بطريقته ترضي المستفيد طبقا لنسبة قيمة الضمان على قيمة العملية. ب /خطابات ضمان الدفعات المقدمة :في المناقصات و عمليات التوريد الكبيرة قد يتفق على تقديم دفعات مسبقة بنسبة معينة من القيم بالكامل مقدما ،فإنه يتم تقديم خطاب ضمان عن الدفعة و يخفض الضمان أول ب ول عما يتم استيراده أو تنفيذه طبقا لنسبة قيمة الضمان على قيمة العملية. 52 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= ج /خطاب ضمان التوريد و التشغيل و الصيانة :تقدم هذه الضمانات لضمان استيراد السلع المتفق عليها خالل المدة المحددة و طبقا للمواصفات المتفق عليها ،أو لضمان تشغيل و تركيب و صيانة اآلالت و المعدات المستوردة ،ويستمر الضمان إلى غاية انتهاء التركيب أو المدة التي يتم خاللها إجراء الصيانة الالزمة. د /خطاب ضمان تنفيذ حصص معينة :تشترط بعض الجهات الحكومية تقديم خطاب ضمان عند تخصيص حصص معينة من السلع التي تقوم بتصديرها إحدى الشركات ،كما أن هذه األخيرة قد تقوم بالتصدير لحساب جهة حكومية مقابل عمولة و في هذه الحالة تطلب الجهة خطاب ضمان السلع المصدرة لحين السداد. ه /خطاب ضمان البيع بأجل :يستخدم هذا الخطاب لضمان سداد الكميات و األقساط في حالة البيع باألجل خاصة بالنسبة للقطاع الخاص. .4.1خطابات الضمان الخارجية: المقصود بها تقديم خطابات ضمان مقدمة من شركات أجنبية بالعمالت األجنبية ،و يقدم الضمان األقساط الموجلة من قيمة السلع المستوردة أو تقديم خطاب ضمان لشركة أجنبية لضمان التصدير طبقا للمواصفات المتفق عليها و خالل المدة المحددة ،و يشترط إلصدار خطاب الضمان لصالح جهة أجنبية غير مقيمة ما يلي: أ -الحصول على موافقة اإلدارة العامة للنقد حيث أن هذا الضمان يمثل التزاما قد ينش عند تحويل عمالت أجنبية للخارج. ب -إبالغ خطاب بالضمان للمستفيد األجنبي عن طريق إحدى البنوك الخارجية في بلده ،و في هذه الحالة إما أن يضيف البنك الخارجي تعزيزه على الضمان و يتقاضى عنه عمولة إصدار طبقا لألسعار السائدة لديه ،أو أن يكتفي البنك الخارجي بمجرد إبالغ المستفيد بعملية إصدار الضمان ،و الغرض من ذلك أن يتحقق المستفيد من صدور الضمان من البنك المصدر منعا من التالعب. كما يجب عند قبول خطاب الضمان من بنك خارجي لضمان عميل أجنبي أن يكون إبالغه عن طريق بتك محلي سواء أضاف البنك المحلي تعزيزه ،أو اكتفى بالتبليغ فقط و يفضل أن يكون الضمان معززا من البنك المحلي خاصة في حالة عدم التحقق من المركز المالي األجنبي المصدر للضمان. .2طرق إصدار الضمانات: قبل التطرق إلى كيفية إصدار الضمان ،يجب أوال التعرف على األطراف المتدخلة في وضع الضمان و تتمثل في: مانع األمر :يتمثل في المصدر أو الجهة األجنبية ،و الذي يتعاقد مع المستورد ،إذ يكون مجبرا على إتمامواجباته التعاقدية ،و هذا كي ال يلزم على دفع قيمة الضمان. المستفيد :و هو المستورد الذي له الحق في طلب قيمه الضمان في حالة:* أن المصدر عجز عن الوفاء بالتزاماته. * أن المصدر لم ينفذ الصفقة حسب الشروط المتفق عليها. 53 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= الضامن :و هو بنك المستورد و الذي يصدر الضمان لصالح عملية ،و فيه يتعهد بدفع مبلغ الضمان في حالةما إذا أخل المصدر بالتزاماته اتجاه المستورد. الضامن المضاد :يقصد به بنك المستورد و الذي يتعهد للبنك الضامن (من خالل الضمان المضاد) بدفع مبلغالضمان المضاد في حالة ما إذا أخل عميله (المصدر) بالتزاماته. و بالتالي هناك طريقتان إلصدار الضمان ،و عليه يمكن تصنيف الضمانات البنكية حسب طريقة إصدارها إلى: ضمانات بتكية مباشرة. ضمانات بتكية غير مباشرة. .1.2الضمانات المباشرة :يقوم البنك الضامن المضاد بإصدار الضمان مباشرة لصالح المستفيد و بالتالي تتدخل ثالثة أطراف و هي .1:اآلمر .2 .بنك اآلمر .3 .المستفيد. في هذه الحالة يقتصر دور بنك المستورد (الضامن) على تسليم الضمان للمستورد ،و هذا بعد فحص نصوصه و الت كد من إمضاء البنك األجنبي ،وعليه فإن عملية تسليم الضمان من طرف بنك الضامن إلى المستفيد ال يلزمه ب ي مسوولية ،إذ في حال إفال اآلمر و عجزه عن أداء واجباته التعاقدية ،ثم رفض البنك األجنبي دفع مبلغ الضمان للمستفيد ،ال يجوز للبنك الضامن التدخل ألنه لي مسووال ب ي شكل من األشكال. و منه يستلزم أن خطاب الضمان يكون مباشرا إذا كان مقدما من طرف بنك المصدر إلى المستورد األجنبي شرط أن هذا األخير يقبلها ،و يكون مسموح بها ضمن قواعد بلده. و طريقة عمله موضحة في الشكل التالي: بنك المصدر ()3 ()2 المصدر المستورد ()1 الشكل رقم ( :)4إجراءات طلب الضمان المباشر المصدر :إعداد الطلبة. )1التفاوض على العقد و طلب الضمان من طرف المستورد. )2إعطاء أمر بتحرير خطاب الضمان لصالح المستفيد (المستورد). )3الموافقة على إصدار الضمان. 54 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= )4بحث خطاب الضمان. .2.2يقوم هذا النوع من الضمانات على أساس تعهدين: من جهة يصدر الضامن تعهدا مباشرا لصالح المستفيد(عقد الضمان) . من جهة أخرى ،البنك الضامن المضاد يتعهد اتجاه الضامن(عقد الضمان المضاد).إذ أن البنك الضامن ال يمكنه تقديم ضمان للمستفيد ما لم يحصل على ضمان مضاد من طرف بنك المصدر، تتم هذه العملية بطلب مفصل من المرسل األجنبي(بنك المصدر) ،و يحتوي على عناصر العقد و كذا أطراف التعاقد ،إضافة إلى نوع الضمان الذي يجب تقديمه .هذا الطلب يمكن أن يرسل بطريقتين: -التلك TELEXأو السويفت SWIFTالمشفر. وثيقة على رأسها اسم البنك المصدر موقعة من طرف أحد البنكيين ،و على البنك الضامن أن يت كد منالشفرة أو اإلمضاء الموجود على الطلب المرسل .و في حالة طلب المستفيد من بنكه(الضامن) مبلغ الضمان، يقوم هذا األخير بطلب مبلغ الضمان المضاد من البنك األجنبي الذي يجعل حساب اآلمر مدينا بقيمة الضمان. طريقة عمل هذا الضمان موضحة في الشكل التالي: ()3 بنك المصدر بنك المستورد ()4 ()2 () 5 المستورد المصدر ()1 الشكل رقم ( :)5إجراءات طلب الضمان غير المباشر. )1التفاوض على العقد. )2طلب الضمان. )3طلب إنشاء خطاب الضمان. )4القبول مع االحتفاظ. )5إرسال خطاب الضمان. 55 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= من ب ين الصنفين المقدمين ،هناك صنف واحد معمول به في الجزائر ،و هو الضمان غير المباشر ،إذ يضمن للمستفيد حقه ضد أي إخالل من طرف اآلمر في واجباته التعاقدية ،و ذلك ألنه يحمل وثيقة الضمان التي قدمها له بنكه الضامن ،في هذا اإلطار تنص القوانين الجزائرية على أن أي إصدار لضمان يجب أن يكون قبل كل شيء محمي بعقد ضمان مضاد صادر من طرف بنك أجنبي. المطلب الثالث :الشروط المشتركة بين الضمانات البنكية و النصوص المتعلقة بها: -1الشروط المشتركة بين الضمانات البنكية: هناك ثالثة شروط مشتركة بين مجموعة الضمانات رغم تعددها و اختالفها،وهذه الشروط هي: .1.1حسن النية: إن االتفاق يجب أن ينفذ عن حسن نية و ذلك لمصلحة المتعاقدين. .2.1شرط الشفافية: إن مبدأ الشفافية يجب أن ينير مجموع عالقات العمل ،و الضمانات تهتم بشكل مباشر بهذا التطور ،إذ يجب على األطراف المتعاقدة اإلطالع على مجموعة الضمانات الممنوحة من طرف شخص ما ،حتى يتسنى لهم معرفة قدرته على التسديد .و شفافية الضمانات تكون بإشهارها حتى تسمح بالتحذير من المشاكل التي يمكن أن تقع بين المتعاقدين. .3.1عقوبة اإلفراط: من المفروض أن الدائن(المستفيد) له حرية طلب الضمانات التي يريدها من المدين(اآلمر) و ذلك بهدف طلبها في حالة تخلي هذا األخير عن التزاماته ،غير أن القانون حاليا يرفض اإلفراط سواء كان ذلك في بداية إصدار الضمان أو عند طلبه ،و بالتالي نجد من شروط الضمانات أن ال يفرط الدائن في عدد الضمانات التي يطلبها من مدينه. -2النصوص المتعلقة بالضمانات و الضمانات المضادة: .1.2نصوص الضمانات: نصوص الضمانات لها أهمية كبيرة بالنسبة للبنوك الضامنة و لزبائنها ،إذ أن البنود المتفق عليها بين األطراف هي التي تقيدهم ،لذلك يجب وضعها مع الحذر الشديد ،تفاديا للترجمة الخاطئة لها. و قد أخذت البنوك الجزائرية بعين االعتبار هذه األهمية ،و عليه وضعت نموذجا لهذه النصوص يشمل ما يلي: مراجعة العقد من حيث مبلغ االلتزام الذي يجب أن يكتب باألحرف و األرقام. -توضيح المعلومات الالزمة المتعلقة بالمستفيد و اآلمر. 56 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= تاريخ سريان عقد الضمان ،تاريخ دخوله حيز التنفيذ ،شروط رفع اليد...إلخ. التعهد و واجبات كل طرف. التزام البنك ،أي طبيعة الضمان (أول طلب.)... .2.2نصوص الضمانات المضادة: تعتبر الضمانات المضادة المباشرة ممنوعة في الجزائر من طرف القانون ،و ال يمكن ألي بنك وضع ضمانات قبل الحصول على حماية من طرف البنوك األجنبية من خالل الضمانات المضادة ،و ذلك تجنبا لمختلف النزاعات التي يمكن أن تنش بين الدول. لذلك وضعت البنوك الجزائرية نموذجا عن نصوص الضمانات المضادة: مرجع العقد المتعلق بالضمانات المضادة. مبلغ الحوالة التي وضعها اآلمر في حسابه لدى البنك الضامن المضاد ،إلصدار التعهدبالضمان. موضوع الضمان. شروط وضع الضمان حيز التنفيذ. شروط تخفيض مبلغ الضمان الذي يمكن أن يحدث عند تنفيذ جزء من الصفقة. مدة االلتزام :تاريخ صالحية الضمان المضاد. فانون العقوبات في حالة ت خر تنفيذ العقد. القانون المطبق و القضاء المختص في ذلك.نظرا ألهمية نصوص الضمانات المضادة في تسوية االختالف بين الدول في األنظمة و القوانين تفرض البنوك الجزائرية على متعامليها األجانب اإلطالع على نصوص الضمانات المضادة الموضوعة من طرفها ،حيث يجب أن تتناسب مع نوع اإلصدار. للبنك الجزائري الحق في رفض نصوص الضمانات التي تسلمها من مراسليها األجانب ،و التي يحكم عليها أنها غير مالئمة ،في هذه الحالة يعلم المتعامل األجنبي ليعيد النظر فيها ،و هذه الضمانات تبقى موقوفة (ال تصدر) حتى يتم تعدياها. يستقبل البنك يوميا العديد من نصوص الضمانات المضادة من متعامليه األجانب ،و الذين يعتبرون على مستوى عالي ،مما ال يخلق مشكال ،ألن العالقات المالية بينهما تسوى بسهولة ،هذا سوف يولد حتما نوعا من الثقة في التعامل. لكن قد يحدث في بعض األحيان أن يكون طلب إصدار من طرف بنك أجنبي غير معروف على الساحة الدولية ،و هذا قد يخلق نوعا من التردد نظرا لغياب التعامل المسبق بين البنكين ،فتقوم مصلحة العالقات الدولية باالستعالم حول المتعامل األجنبي الجديد ،و الذي له تعامل ضيق مع مصلحة الضمانات الدولية. 57 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= .3.2المعلومات المشتركةLes mention communes: : هناك بعض البنود المهمة التي وجب ذكرها في كل من نصوص الضمانات و الضمانات المضادة: أ /تحديد األطراف: حيث يحدد اآلمر المستفيد ،البنك الضامن و البنك الضامن المضاد ،كما أن اإلشارة إلى المستفيد تكون دقيقة و واضحة ،ألن الضمانات المتنقلة ال يمكن التنازل عنها إال إذا وردت إشارة إلى ذلك في عقد الضمان. ب /تحديد موضوع الضمان: مع ناه تحديد نوع الضمان :ضمان التعهد ،ضمان استرجاع التسبيق ،ضمان حسن التنفيذ...إلخ .و هذا لتفادي كل التبا حول العقد األساسي. ج /تحديد مبلغ الضمان: يجب تحديد مبلغ الضمان كنسبة من المبلغ اإلجمالي للعقد ،و يجب كتابته باألرقام و الحروف تجنبا لكل غموض ،أما ضمان استرجاع التسبيق يمكن تخفيض مبلغه حسب نسبة انجاز األعمال. د /مدة الضمان: يبقى الضمان ساري المفعول إلى غاية انتهاء المعامالت التي أصدر ألجلها ،أو حتى حدوث طارئ أو استثناء. ه /شروط دخول الضمان حيز التنفيذ: إن العبارات المستعملة في نصوص الضمانات المضادة من أجل طلب الدفع مختارة من طرف البنك لتفادي كل ترجمة خاطئة لها. و للبنك الجزائري الحق في رفض وضع الضمان حيز التنفيذ إذا رأى ب ن النص ال يتطابق مع طلب الدفع. و /القانون المطبق: تخضع الضمانات و الضمانات المضادة لقانون البلد المتواجد به البنك الذي أصدر الضمان أو الضمان المضاد. و في الجزائر فالقانون المطبق هو القانون الجزائري ،و المحاكم المختصة هي المحاكم الجزائرية. المبحث الثاني :طرق سير الضمانات 58 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= قصد توحيد العمل بالضمانات البنكية ،تم االتفاق على طريقة تسيير الضمانات انطالقا من تاريخ إصدارها إلى غاية طلبها من طرف المستفيد أو انتهاء الغرض الذي وضعت ألجله. كما يمكن ألطراف عقد الضمان تعديلها وفقا لمتطلبات العمل. المطلب األول :تسيير الضمانات البنكية الدولية -1تحرير الطلب.1 يتم تحرير الطلب من طرف البنك الضامن ،و هذا بعد استالمه للضمان المضاد و ذلك بإرسال اآلمر أو المصدر للوثائق و تقديمها للبنك و تتمثل في: وثيقة المتعهد ) (L’engagementأي أن اآلمر يعطي الحق لبنكه لقطع مبلغ الضمان من حسابه لصالحالمستفيد ،في حالة طلبه من طرف هذا األخير. صورة مطابقة للعقد التجاري. الضمان المطلوب يتضمن هذه المعطيات:* نوع الضمان. * تاريخ صالحية الضمان. * المستفيد من الضمان. طلب ضمان من شركة الت مين لتغطية خطر الصرف. -2تحرير النسخة: إن تحرير نسخ الضمانات يكون من طرف البنك أي يتم تقديم أوامر للمراسل األجنبي في إطار الضمان غير المباشر ،النسخة األصلية و الصور يتم تقديمها للزبون حسب أوامره. -3عمليات التتبع: عند انتهاء من وضع الضمان ،يتم معه تحديد مدة صالحية مع إمكانية ت جيلها لفترة أخرى ،فالمستفيد من الضمان بإمكانه أن يطلب تمديد هذه المدة إلى ستة ( )6أشهر إضافة إلى مدة عقد الضمان ،و التي تسمى بالمدة اإلضافية » « Prorogationو شهر آخر من البنك الضامن » .« Un mois Courrier -4تكلفة العملية: .1محمد الفيومي محمد ،مرجع سابق .ص.527 : 59 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= أما قيما يتعلق بتكلفة العملية فإن هذه األخيرة تتعلق بالضمانات التعاقدية الموضوعة في إطار عمليات االستيراد ،فالبنوك الجزائرية تتلقى من البنوك القابلة: عمولة االلتزام %1للسنة أي ¼ ( )0.25لثالثي غير مقسوم أو مبلغ ال يقل عن 35000دج عمولة التسيير تدفع دفعة واحدة بـ 2000:دج. ضرائب على البنوك و الت مينات % 11على مبلغ عمولة االلتزام. طابع ضريبي 40دج. -تكاليف التلك ،الفاك و الهاتف. ففي عمليات التصدير يقوم المصدر بدفع عموالت لبنكه و أخرى للبنك األجنبي ،و هذه العموالت و المصاريف غير ثابتة مع إمكانية تعديلها و تغييرها في كل وقت تبعا للعوامل االقتصادية كتقلبات األسعار. -5االحتياطات المأخوذة من طرف البائع: الضمان يجب أن يشمل تعويض كل ما هو عاطل ،تصليح السلع المباعة ،تغيير السلع. شروط استعماله :يجب تحديد المدة و وسائل إعالن المصدر. انقضاء الضمان. إن اإلعفاء من الضمان يكون للعوامل الناشئة من:* خط في االستعمال. * خط في رقابة اآلالت و صيانتها ،التلف العادي و أخطار العمل. -6رفع و تخفيض مبلغ الضمان: إن مبلغ الضمان يمكن أن تحل عليه تعديالت في بعض الحاالت أو باالرتفاع و هذا يتوقف على عنصر الزمن بطبيعة الحال ،و االرتفاع يكون من جراء ارتفاع مبلغ العقد و يكون هذا بموافقة المستفيد. أما االنخفاض فيكون تدريجيا بتنفيذ التزامات اآلمر أو رفع اليد الجزئي مع تقديم األعمال ،و ذلك بطلب من المستفيد. فمثال ضمان استرجاع الضمان و ضمان التنفيذ الجيد يمكن التخلي عنه بنسبة %50عند استالم التمويل. تنتهي صالحية عقد الضمان عن طريق رفع اليد كليا و إزالة مبلغ الضمان و قد يكون رفع اليد جزئيا فتتقلص بذلك قيمته ،و يتم كل هذا باتفاق من أطراف العقد. ف كثيرا ما تقع مشاكل فيما يخص رفع اليد ألن هناك جهل من طرف المتعاملين على أن بعد تاريخ معين يكون الضمان باطل بعده مباشرة. المطلب الثاني :وضع الضمان حيز التنفيذ و الطلب التعسفي: -1وضع الضمان حيز التنفيذ: 60 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= وضع الضمان حيز التنفيذ هو التزام بالدفع عند أول الطلب من البنوك الضامنة المضادة بدوت أي اعتراض، فالضامن ينفذ التزامه اتجاه المستفيد ،بينما الضامن المضاد عليه احترام إمضاءه على المجال الدولي ،وبنك الضامن كثيرا ما يتعرض إلى ضغوطات من طرف الزبون من أجل دفع مبلغ الضمان و كذلك على الضامن خالل هذه الفترة إشعار الضامن المضاد ب ن اإلجراءات المناسبة في عقد الضمان محترمة و هذا يكون كله خالل مدة صالحية الضمان. في حالة االلتزام البنكي ،يقوم البنك الضامن المضاد بقطع مبلغ الضمان من حساب المصدر ،و هذا بعد تقديم وثيقة من المستفيد(المستورد) تبين ب ن العقد لم ينفذ جيدا. و ما يمكن استنتاجه أن حاالت التنفيذ يكون سببها إما عدم وضوح تحرير نص اتفاقية الضمان أو عدم التنفيذ الجيد و الكامل من طرف المصدر اللتزاماته. ()1 بنــــك المستورد المستفيد ()2 ()3 المصــدر الشكل رقم ( :)6وضع الضمان المباشر حيز التنفيذ. Source : Vincenzo Bona ,1992 ;OP-CIT, p : 532. )1طلب العمل بالضمان. )2الدفع. )3السحب من حساب المصدر. أما الشكل التالي يوضح كيفية وضع الضمان غير المباشر حيز التنفيذ. ()3 بنك المستورد 61 بنك المصدر ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= ()4 ()1 ()5 ( )2 المستورد المستفيد الشكل رقم ( :)7إدخال الضمان غير المباشر حيز التنفيذ Source : Ibid, p : 532 )1طلب العمل بالضمان. )2الدفع. )3المطالبة باستعادة الضمان. )4التعويض. )5السحب من حساب المصدر. -2وجهة نظر األطراف في وضع الضمان حيز التنفيذ: .1.2رأي المستفيد: إن عملية وضع الضمان حيز التنفيذ تعتبر لصالح المستفيد ،حيث تعود عليه بالنفع ،إذ يحصل على مبلغ الضمان ألول طلب ،و هذا الحق تمنحه له الضمانات المستقلة ألول طلب. و يكون هذا الطلب مبررا إذا لم يقدم ب داء واجباته التعاقدية و رفض المستفيد(المستورد) تمديد أجل العقد .كما يمكن أن يكون بدون مبرر ،و هذه الحالة استثنائية في الواقع. .2.2رأي اآلمر: نجد أن رد فعل اآلمر اتجاه وضع الضمان حيز التنفيذ ،يمكن أن يكون: أ /في الحالة األولى :يعترف اآلمر بحجزه عن إتمام واجباته التعاقدية ،في حين يرفض المستفيد أي حل ودي أو اتفاق و هذا ألجل حصوله على مبلغ الضمان ،و عليه فإن اآلمر ال يحق له االعتراض عن الدفع وعن جعل حسابه مدينا. ب /في الحالة الثانية :يعتبر اآلمر أن طلب الضمان من طرف المستورد قد تم بشكل تعسفي ،ألنه(المصدر) قد أدى واجباته التعاقدية على أحسن وجه ،و عليه يعترض طلب دفع مبلغ الضمان ،و هنا يكمن التناقض إذ أن المصدر هو من طلب إصدار الضمان ،و هو مدرك لجميع مسوولياته اتجاه المستورد ،الذي أبدى تعسفا في استعماله لهذا الضمان. 62 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= .3.2رأي البنك الضامن المضاد: في حالة اعتراف المصدر بعجزه ،و قبول وضع الضمان حيز التنفيذ(دفع المبلغ) ،يقوم بنكه (الضامن المضاد) بدفع الضمان إلى البنك الضامن ،و الذي بدوره يدفعه إلى المستورد. أما في حالة معارضة اآلمر عملية دفع الضمان ،يجد الضامن المضاد نفسه أمام وضعية حرجة ألنه قد وقع على تعهد رئيسي و ألول طلب ،و عليه سوف يتعرض للضغط من طرف البنك الضامن إلتمام عملية دفع مبلغ الضمان هذا األخير ،و نظرا إللزامية تعهده و ألجل حفظ التعامالت بينه و بين البنوك و زبائنها عليها أن تخدم مصلحتهم قيل كل شيء ،إذا قد يقوم الضامن المضاد في بعض األحيان برفض أو ت خير عملية دفع مبلغ الضمان. -3االحتيال و التعسف في وضع الضمان حيز التنفيذ: تعتبر الضمانات البنكية الدولية ضمانات ألول طلب ،إذ يستطيع المستفيد منها الحصول على قيمتها ،بمجرد طلب ذلك من بنكه الضامن ،هذا ما أدى بالكثيرين إلى استغالل هذا المبدأ لخدمة مصالحهم الخاصة ،و يظهر ذلك من خالل العديد من النزاعات القائمة بين المستورد و المصدر سبب قيام هذا األخير بوضع الضمان حيز التنفيذ دون مبرر. و يمكن تعريف الطلب التعسفي للضمان على أنه طلب المستفيد من بنكه دفع قيمة الضمان ،مع العلم ب ن اآلمر قد قام بواجباته التعاقدية حسب ما تم االتفاق عليه في نصوص القيد التجاري. حيث يمكن أن يظهر الطلب التعسفي للضمان في أشكال مختلفة منها: أ /الحاالت المختلفة للطلب التعسفي: قيام اآلمر بانجاز واجباته التعاقدية ،إال أن المستفيد يضع الضمان حيز التنفيذ ،و في بعض األحيان يكونهذا الطلب بعد مرور وقت طويل على انتهاء صالحية العقد التجاري. توتر العالقات السياسية بين بلدي المستفيد و اآلمر ،و إصرار هذا األخير على إكمال الصفقة موضوعالعقد. و هناك حاالت أخرى للطلبات التعسفية للضمان ال يمكن حصرها ،في كل هذه الحاالت يقوم اآلمر باإلجراءات التالية ليمنع بنكه الضامن من دفع مبلغ الضمان. ب /اإلجراءات المستعجلة و الحجز القضائي: إن اإلجراء المستعجل ي تي من خالل إشعار اآلمر من طرف بنكه ب ن المستفيد قد وضع الضمان حيز التنفيذ، بالتالي يلج اآلمر إلى الحجز القضائي و اإلجراء المستعجل ليمنع الضمان المضاد من الدفع ألي مبلغ ،و على العموم فإن اإلجراء المستعجل يقصد به أمر الضامن المضاد بتجميد أموال اآلمر في صناديقه(أي الضامن 63 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= المضاد) ،حتى يتم رفع هذا اإلجراء ،و عليه من غير الممكن تحويل األموال لحساب المستفيد ،و نف فيما يتعلق بالحجز القضائي .و فيما يلي شكل اإلجراء المستعجل و الحجز القضائي. المستفيد الديون المستحقة مانع األمر و المضمونة الحجز إعالم بتحريك المحكمة التجارية الضمان بتحريك الضمان قرار قضائي منع الدفع البنك الضامن تحريك الضمان بنك الضمان المقابل الشكل رقم( :)8اإلجراء المستعجل. Source : conférence du professeur المستفيد الديون المستحقة مانع األمر و المضمونة الحجز بتحريك الضمان المحكمة التجارية 64 الشيء ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= قرار قضائي الحجز على المبلغ المودع لدى البنك تنفيذ القرار القضائي البنك الضامن بنك الضمان المقابل تحريك الضمان الشكل رقم( :)9الحجز القضائي Source :Conférence du professeur المطلب الثالث :العالقة بين مختلف أطراف الضمان: 1 قبل التطرق إلى دراسة العالقة بين مختلف أطراف الضمان ،تجدر اإلشارة إلى عدم وجود عالقة بين كل من اآلمر(المصدر) و البنك الضامن ،و كذلك بين المستفيد(المستورد) و البنك الضامن المضاد. -1العالقة بين اآلمر(المصدر) و البنك الضامن المضاد: بغض النظر عن التعامالت التجارية العادية التي تنش بين المصدر و بنكه ،هناك عالقة تنش بينهما في إطار الضمانات البنكية الدولية ،إذ يقوم اآلمر(المصدر) بوضع مبلغ مالي في رصيده لدى بنكه الضامن المضاد، ليتمكن هذا األخير من إصدار ضمان لصالحه اتجاه المستورد ،شرط أن يحترم المصدر واجباته التعاقدية و أن يوديها على أتم وجه و في الوقت المتفق عليه. و في كثبر من األحيان ،يكون بنك الضامن المضاد مجبرا على دفع مبلغ الضمان للمستفيد ،إذا لم يقم المصدر(اآلمر) ب داء التزاماته ،و عليه قبل أن يصدر البنك و البنك الضامن المضاد الضمان لصالح المصدر، يجب أم يت كد من قدرته المالية ،و أن يطلب منه طلب فتح الضمان بتسريع بجعل حسابه مدينا. و رغم التعامل المستمر بيت المصدر و بنكه إال أنه ال يجوز لهذا األخير رفض دفع مبلغ الضمان للبنك الضامن في حالة طلبه من طرف المستورد(المستفيد) ،ألنه مبدأ من مبادئ الضمانات أنهل ألول طلب. -2العالقة بين البنك الضامن و الضامن المضاد: Christian Guvalda, Jean Stoufflet , Droit bancaire. Librairie de la cour de cassation, p :73 .1 65 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= تعد طريقة إصدار الضامن من غير المباشر األكثر انتشارا في مجال المعامالت الدولية ،إذ يقوم البنك الضامن بإصدار الضمان و إرساله بنفسه ،و ذلك بعد تلقيه ضمانا مضادا من طرف البنك األجنبي ،عن طريق التلك أو السويفت ،إذ كال البنكان يخدم مصلحته و مصلحة زبونه بالدرجة األولى ،فالبنك الضامن يصدر الضمان لصالح زبونه(المستورد) ،أما البنك الضامن المضاد يصدر الضمان لصالح البنك الضامن. و خالل مدة صالحية الضمان يعمل كل بنك على إعالم البنك اآلخر بكل معلومة من ش نها أن توثر على االتفاق بين زبونيهما (المستورد و المصدر). كما يكون البنك الضامن ملزما بإعالم الضمان المضاد بعد قيامه بمراجعة طلب دفع مبلغ الضمان آخذا بعين االعتبار: عالقات األعمال التي تربط بينهما. تمكين بنك الضامن المضاد من تحذير المصدر ،إذ هذا األخير تظلما اتجاه عملية الدفع ،أو يبحث عن حلودي مع المستفيد. -3العالقة بين البنك الضامن و المستفيد: يسمى بنك المستفيد بالبنك الضامن ،إذ يعمل لحساب زبونه و الذي يدعى المستفيد(المستورد) ،و ذلك من خالل تعهده بدفع الضمان و ألول طلب في حالة ما إذا أخل المصدر(اآلمر) بالتزاماته المنصوص عليها في العقد. و رغم أن البنك الضامن يعمل على خدمة مصلحة زبونه (المستورد) إال أنه عليه الت كد من توفر شروط طلب دفع مبلغ الضمان ،و التي نذكر منها: أن عملية وضع الضمان حيز التنفيذ قد تمت أثناء سريان مدة الضمان. أن طلب الدفع يكون مرفقا بوثائق خاصة بعقد الضمان. أن ال يتعدى المبلغ المطلوب قيمة الضمان في تاريخ وضعه حيز التنفيذ (أي األخذ بعين االعتبار كلالتخفيضات) .إذ يقوم البنك الضامن بمراجعة ملف طلب الضمان في مدة تتراوح بين يوم إلى ثالثة أيام. المبحث الثالث :أنواع الضمانات البنكية و القوانين المنظمة لها مع زيادة المعامالت الدولية بين مختلف الدول ،ازدادت الحاجة إلى ضمانات دولية ،لتوفير الثقة بين المتعاملين ،و لهذا تعددت أنواعها و اختلفت ،حيث وضعت ضمانات لصالح جميع األطراف :المصدر، المستورد و الوسطاء .و كل نوع من هذه الضمانات يخدم مصلحة الجهة التي وضع ألجلها .و لضمان التنظيم الجيد لهذه األنواع المتعددة و المختلفة من الضمانات قد سن المشرع قوانين تضمن السير الحسن لها. 66 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= المطلب األول :الضمانات التي تخدم المشتري( المستورد): .1ضمان المناقصةGarantie de Soumission 1 يتعهد بنك الضامن المضاد بطلب من زبونه اتجاه مقدم العرض و هو المستفيد في هذا النوع من الضمان ،إذ يتلقى عروضا متعددة لمقاولين من مختلف البلدان ،و الذين ينتظرون الرد على عروضهم بعد أن قد قدموا للمستفيد دفتر األعباء. يختار المستفيد من بين العروض مناقص و الذي يتعهد بالتسيير الحسن لألعمال ،و منه فالمستورد( الذي يمثل المعلن عن المناقصة هو المستفيد من الضمان) باستطاعته تعويض خسارته في حالة ما إذا أخل أحد المناقصين بواجباته ،ك ن ينسحب من المناقصة في مدة اختيار الملفات أو في حالة ما إذا أرست عليه(وقع عليه الخيار) ،و يرفض أن يوقع العقد التجاري ،أو أن يوافق على باقي الضمانات كضمان حسن التنفيذ أو غيرها .و يكون هذا الضمان قابال للتنفيذ ابتداء من يوم فتح العروض المقدمة و يبقى ساري المفعول إلى غاية ستة ( )6أشهر بعد يوم الفتح.بعد انتهاء مدة االختيار ،و بالتالي اختيار أحد العروض المقدمة وجب على صاحب العرض المختار أن يوفي بالتزاماته المتعلقة بإقامة الضمانات األخرى و إمضاء العقد التجاري. أما أصحاب العروض األخرى المقدمة و التي لم يتم اختيارها ،فإن ضمان المناقصة المقدم من طرفهم يكون صالحا للتنفيذ بعد المدة المذكورة أعاله (ستة أشهر بعد فتح العرض). و في األخير فإن مبلغ الضمان يتراوح من 1إلى %15من مبلغ العرض. .2ضمان استرجاع التسبيقGarantie de restitution d’avance. 2 في هذه الحالة يقوم المستورد بتقديم مبلغ مالي إلى المصدر كتسبيق ،يقتطعه هذا األخير من قيمة الخدمة أو البضاعة فيما بعد ،و عليه يوضع ضمان استرجاع التسبيق ،الذي يتراوح مبلغه عموما ما بين 5إلى %15 من مبلغ العقد التجاري ،إذ تغطي نسبته مبلغ التسبيق ،لكن يجب أن ال تتجاوز قيمة الضمان % 15من مبلغ العقد التجاري ،على أن موافقة بنك الجزائر إجبارية. و عموما ضمان استرجاع التسبيق موجه لتعويض كل أو جزء من التسبيق المقدم من طرف المستفيد قبل اإلرسال أو قبل بدأ األشغال في حالة ما إذا أخل المصدر بالتزاماته و لم يحترم ما جاء في بنود العقد التجاري الذي وقعه .إن مبلغ الضمان يوخذ من حساب اآلمر (المصدر) في حالة ما إذا وضع حيز التنفيذ3 Legeais (D), Suretés et garanties du crédit, Librairie générale de droit et de jurisprudence, Paris,1996, p :56 .1 .2المادة رقم 14 ،12-91:أوت 1991 67 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= ) ،(La mis jeu de garantieلهذا نجد أن مبلغ الضمان و اسم بنك اآلمر (البنك الضامن المضاد) يكونان محرران في عقد الضمان ،و مبلغ استرجاع التسبيق يتناقص تدريجيا بحسب درجة تنفيذ االلتزامات التعاقدية التي يعطيها. .3ضمان حسن التنفيذ أو حسن الختامGarantie de bonne exécution 1 يعتبر إنهاء العقد التجاري من طرف المورد واجب عليه ،لذا وضع ضمان حسن التنفيذ أو حسن الختام يهدف أساسا إلى تعويض المستورد بمبلغ محدد مسبقا إذا لم هذا األخير بما تقدم به المصدر (سلعة أو خدمة). و في حالة ما إذا أخر المصدر بالتزاماته التعاقدية بما يتعلق بتوعية السلع او جودة و دقة الخدمة المقدمة ،كان بإمكان المستورد أن يتوجه إلى البنك الضامن مطالبا بجزء أو بكل مبلغ الضمان على أن ال يتجاوز طلبه مبلغ الضمان ،إذ يبدأ العمل بهذا الضمان ابتداء من تاريخ إصداره و يبقى صالحا إلى غاية تاريخ اإللغاء الذي يجب تحديده في الوقت الذي يرسل فيه هذا الضمان ،و يمكن لهذا التاريخ أن يتغير و أن يلغي الضمان قبل موعده في حالة ما إذا تم اإلمضاء على المحضر من طرف أطراف التعاقد (المصدر و المستورد). يجب اإلشارة إلى أن ضمان حسن التنفيذ يخفض بـ %50:عند االستالم الموقت لألشغال و الخدمات ،أما %50 المتبقية عند االستالم النهائي لها. و هذا الضمان غالبا ما يتبع ضمان المناقصة ،فبعد إلغاء هذا األخير و ذلك بعد فتح العروض المقدمة يتم اإلمضاء على عقد ضمان التنفيذ. .4ضمان اإلمساك بالضمان : Garantie de retenue de garantie يعتبر آ خر الضمانات حيث يضمن للمستورد االحتفاظ بالضمان إلى غاية الت كد من حسن تنفيذ المشروع ،مثال لمدة معينة تقدر عادة بسنة أو سنتين ،و هذا راجع إلى أن الحكم على حسن التنفيذ يستوجب مدة للت كد منه .في حالة العك للمستفيد الحق في تعويض و لو جزء من خسارته ،إذ ال يمكن أن يتجاوز مبلغ ضمان اإلمساك بالضمان يدخل حيز التنفيذ ليضمن للمستورد تعويضه في حالة إخالل المصدر ببنود العقد التجاري المبرم. .5ضمان األضرار المشتركة :Garantie avaries communes قد يكون النقل البحري في بعض الحاالت ،مصدر األخطار لبعض المنتجات ،على سبيل المثال تلك الموجهة لالستهالك. إال أنه يصعب تحميل مسوولية األضرار مباشرة على صاحب السفينة ،ألنه يمكن أن يكون مصدرها المصدر األجنبي. في الحالة العامة ،يتم توقيف السفينة ب مر قضائي على مستوى الميناء و ذلك قصد تحديد الجهة المسوولة، و هذه الحالة تعتبر محرجة لصاحب السفينة ألنه تحمله تكاليف باهظة بسبب الت خر في التسليم. .Guyonar André et Etienne Moin, commerce international, deuxième édition,1992, p : 200. 1 68 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= و حينما يقدم صاحب السفينة هذا الضمان يمكنه أن يتحرر من هذا العائق ،و بإمكانه عندئذ أن يغادر الميناء بعد تفريغ البضاعة. هذا النوع من الضمانات يصبح ساري المفعول من تاريخ إصداره حتى تاريخ الحكم النهائي ،تتحدد قيمته من طرف خبير بالنظر إلى الخسائر المحتملة. يمكن اإلشارة إلى أن هذا النوع من الضمانات مستنديه بسبب أن وضعها حيز التنفيذ متوقف على تسليم المستفيد صورة الحكم من المحكمة المختصة. اإلعالن عن المناقصة بدأ المناقصة و تقديم العرض القبــــــول 69 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= إمضاء العقد التجاري بين المستورد و المصدر (بين المناقصة الذي رست عليه المناقصة و المعلن عنها) إجبار إنجاز و احترام بنود العقد آالت مقبولة موقتا االلتزام بالضمان التقني احترام المواعيد النوعية و المقايي إرسال اآلالت إرسال ضمان القبول الموقت إرسال ضمان إرسال ضمان حسن التنفيذ إرسال ضمان استرجاع التسبيق اإلمساك بالضمان الشكل رقم ( :)10الضمانات البنكية التي تخدم المستورد. Source : conférence du professeur. المطلب الثاني :الضمانات التي تخدم المصدر: .1ضمان الدفع :Garantie de payement يطلب المصدر في بعض األحيان من المستورد ت جيل دفع مبلغ الصفقة أو الخدمة لوقت الحق أو ب قساط منتظمة. و رغم أن االعتماد المستندي يعتبر من وسائل الدفع الدولية األكثر أمانا ،إال أن المصدر يفضل اللجوء إلى وسائل دفع أخرى ،هذه الوضعية يمكن أن تظهر ألول األمر غير معقولة ،لكن يمكن تبريرها بالنظر إلى مساوئ االعتماد المستندي منها: 70 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= ارتفاع تكلفته التي تودي إلى الحد من الربح اإلجمالي. خطر بط وصول المستندات مما يوخر عملية الدفع. ت خر وصول اإلشعار بفتح االعتماد المستندي ،مما يعطل وصول البضاعة.و عليه يطلب المصدر من المستورد ضمان الدفع لتفادي عجز هذا األخير عن التسديد ،وهذا الضمان يكون بتعهد بنك المستورد بتسديد قيمة الصفقة في تاريخ استحقاقها ،في حالة عجز زبونه عن ذلك ،و يبقى ساري المفعول إلى غاية الت كد من تسديد مبلغ البضاعة أو الخدمة ،أما قيمة ضمان الدفع تغطي مبلغ الصفقة ككل. و لوضع ضمان الدفع حيز التنفيذ يجب على المصدر تقديم وثائق يبين فيها عجز المستورد عن الدفع ،هذا من جهة و من جهة أخرى يقدم وثائق أخرى تبين أنه قام ب داء جميع واجباته التعاقدية على أكمل وجه و التي تعهد بها للمستورد ،و هذا فإن هذا النوع هي ضمانات تعاقدية. .2رسالة القرض:Stand By 1 هذا النوع كثير االستعمال في البلدان االنجلوسكسونية (البلدان المتحدثة باللغة االنجليزية) و كذلك في بلدان الشرق األوسط ،و تعود نش تها إلى سنة 1936م. معنى Stand byهو Les notions d’assistance de réserve et d’apport évoque.تجمع رسالة القرض » « Stand byما بين الخصائص المميزة للضمانات البنكية ألول طلب و خصائص االعتماد المستندي ،إذ أنها التزام غير رجعي ،حيث يقوم البنك بدفع مبلغ معين بعد إظهار مستندات مطابقة للقرض الم خوذ ،و الخاضعة للقوانين .RUU يستعمل هذا النوع من الضمانات من طرف المدين( المستورد) ،إذ أنها تضمن خطر عدم الدفع ،و مدة حياة هذه الرسالة ال تتجاوز ثالثة( )3أشهر من تاريخ إصدارها ،حيث تتصف بمزايا متعددة( السهولة و المرونة)، إذ أنه ال يجب أن تقدم المستندات المثبتة للصفقة إلى البنك للحصول على المبلغ مما يخفض تكلفتها حيث ال توجد أتعاب تدفع للبنك. و يمكن لرسالة القرض Stand byأن تغزو التعامالت بصفة مستمرة و متكررة في البلدان المتقدمة .كما تتميز به من تسهيالت و سرعة في التنفيذ ،في حين يبقى االعتماد المستندي (الكالسيكي) يستعمل في العمليات الكبيرة للزبائن الغير معروفين (جدد) للعمليات المقامة مع البلدان ذات أخطار طبيعية كالزالزل أو أخطار سياسية. المطلب الثالث :الضمانات التي تخدم الوسطاء: قد تتدخل أطراف أخرى في العقد التجاري ،لكن تدخلهم في بعض األحيان ضروري النجاز الصفقة المتفق عليها مثل :إدارة الجمارك ،البنوك ،مسوول السفينة ،نقل البضاعة. Marlin (C) , Delierneux (M). Les garanties bancaires autonomes, Bruylant, Bruxelles. 1992, p : 81.1 71 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= .1ضمان القبول المؤقت :Garantie d’admission temporaire هذا الضمان يستعمل في حالة االستيراد الموقت آلالت أو معدات يعاد تصديرها بعد مدة لغرض القيام بمعارض دولية على سبيل المثال. و عموما فإن عملية االستيراد تخضع لدفع حقوق و رسوم جمركية ،و المستفيد من هذا النظام (قبول موقت) يستفيد من عدم دفع هذه الحقوق إذا تعهد بإعادة تصديرها عند نهاية العمل بها. لهذا تلتزم إدارة الجمارك المستورد بتقديم ضمان القبول الموقت ،ففي حالة ما إذا بيعت هذه المعدات من طرف المستورد ،ولم يعد تصديرها فإن على هذا األخير أن يدفع الرسوم أو الحقوق الجمركية الخاصة بالمواد المستوردة .هذا الضمان مبلغه يعادل قيمة الحقوق و الرسوم الجمركية المفروضة ،و رسالة هذا الضمان ليست وثيقة بنكية بل هي وثيقة مقدمة من طرف مصلحة الجمارك ،و يستعملها البنك لضمان زبائنه و هي D 48و . D 18مدة سريان هذا الضمان وقت دخول المعدات المستوردة و ينتهي بإعادة تصديرها إلى بلدها األصلي. .2ضمان غياب سند الشحن :Garantie pour connaissement manquant في حالة ما إذا تم االتفاق في إطار عملية االستيراد على نقل البضاعة بحرا ،فإنه قد يحدث في بعض األحيان أن تصل البضاعة إلى مكانها قبل الوثائق المتعلقة بها. يبقى هذا الضمان ساري المفعول حتى تقديم سند الشحن ،كما يتضمن مبلغ هذا الضمان قيمة سلعة مضافا إليها التكاليف األخرى المحددة من طرف صاحب السفينة (الناقل). الضمانات ضمان التمسك ضمان القبول ضمان المناقصة بالضمان الموقت التزام بدفع مبلغ التزام بإعادة دفع التزام بدفع مبلغ معين التعهد بدفع مبلغ التزام بدفع مبلغ مالي للمستورد في مبلغ التسبيق في حالة التنفيذ الحسن معين للمستورد في مالي للخزينة حالة ما إذا الشخص للمستورد إذا لم لبنود العقد(الصفقة) أو حالة ما إذا رأى أن إلصالح الخلل الطبيعي المعنوي ينفذ ما جاء في أخالل المورد البضاعة أو الخدمة الناجم في مداخيل المختار أو المسوول العقد المبرم بالتزاماته (حالة نقص المقدمة يجب لها الصادرات و مثال) مدة معينة حتى الواردات. خصائصه موضوعه ضمان استرجاع ضمان حسن التنفيذ التسبيق لم يستطيع الوفاء يقرر ما إذا كانت بالتزاماته مطابقة لنصوص العقد أم ال. 1إلى %5من مبلغ %100من مبلغ 5إلى % 15من مبلغ 72 % 5من مبلغ مقدار الرسوم ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= نسبته الجمركية في حالة التسبيق. التسبيق. العقد. العقد. منذ اإلجابة على تدخل حيز العقد إلى تدخل حيز العقد إلى منذ اإلرسال أو منذ دخول العروض المقدمة و غاية اإلرسال. غاية االستقبال الموقت االستالم الموقت البضاعة إلى حدود أو النهائي. إلى غاية سنة أو البالد إلى غاية سنتين منذ هذا خروجها منه. استيراد. مدة الضمان اختيارها إلى غاية إمضاء الصفقة التاريخ. معدوم استرجاع المبلغ استرجاع المبلغ تحصيل موقت االقتراض للخارج مزاياها على أين تغطية اآلمر الصرف و خطر عدم التحويل المستفيد من المستورد المستورد المستورد المستورد البنك المحلي الضمان الجدول رقم( :)3الضمانات البنكية و خصائصها. Source : Vincenzo Bona ,1992,OP-CIT, p : 560. المطلب الرابع :القوانين التشريعية المتعلقة بالضمانات البنكية الدولية: إن استعمال الضمانات البنكية ناتج عن ممارسة التجارة الخارجية القائمة على حب الربح ،و على المنافسة بين مختلف األطراف. و بهدف التوفيق بين المصالح المتناقضة لمختلف األطراف ،و ملء بعض الفراغات التشريعية ،بذلت الهيئات الدولية جهودا كبيرة لوضع قوانين تكون مرجعا لألطراف المتعاقدة. * القوانين الدولية: في إطار مخطط التنظيمات الدولية ،نميز بين أعمال غرفة التجارة الدواية و لجنة األمم المتحدة في القانون التجاري الدولي ،هدفها الرئيسي وضع قوانين تشريعية و التي تعتبر إطارا مرجعي قانوني للضمانات. .1القوانين الموحدة لغرفة التجارة الدولية المتعلقة بالبنكية: استفادت العديد من الموسسات من استعمالها لهذه الضمانات ،و نظرا ألهميتها أرفقتها في جميع عملياتها التجارية الدولية ،و كانت الضمانات المستقلة محل اهتمام الجهات القانونية ،حيث أصدرت غرفة التجارة الدولية عدة قوانين مختصة بها منها: 73 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= القوانين الموحدة المتعلقة بالضمانات التعاقدية (قواعد )325في أوت 1978م. القوانين الموحدة المتعلقة بالضمانات ألول طلب لسنة 1991م.أ /القوانين المتعلقة بالضمانات التعاقدية: 1 كلفت غرفة التجارة الدولية لجنة عمل متكونة من (هيئة العمل في التجارة الدولية و تقنيات التطبيق البنكي)، إلعداد قوانين تنظر مسبقا في طلبات الدفع غير مبررة. و قد اختتمت هذه األعمال بنشر أولي لقوانين موحدة لغرفة التجارة متعلقة بالضمانات التعاقدية (المادة ،)325 هذه األخيرة ت خذ بعين االعتبار صفة استقاللية الضمانات ،في حين أنها توكد أن النصوص تخص فقط الضمانات المستندية ،حيث تنص على أن جميع طلبات دفع مبلغ الضمان يجب أن ترفق بقرار قضائي ،أي بعد صدور حكم من المحكمة ،أو بموافقة كتابية من المصدر الذي قبل دفع مبلغ الضمان للمستورد ،إال أن هذه المادة لم تستطع الرد على انشغاالت األطراف أو التوفيق بينهم. ب /القوانين الموحدة المتعلقة بضمانات ألول طلب: تعتبر المواد 458لغرفة التجارة الدولية حديثة ،حيث وضعت سنة 1991م ،و تعرف تحت اسم )(RUGD .Relatives aux garanties sur demande Règles et usances و هي أكثر توازنا من سابقتها ( ،)325لكن لتكون سهلة و مقبولة في جميع التعامالت خاصة بالنسبة للمستوردين ،يتابع تطبيقها من طرف غرفة التجارة الدولية ،وقد صادق عليها مجل روساء غرفة التجارة الدولية في 1991/11/13م و جددوا مصادقتهم النهائية في 1996/12/03م. تعك قوانين هذه المادة ( )458التطبيق الدولي للضمانات ألول طلب ،كما تحفظ جميع أطراف العقد من االستعمال الجزافي للضمانات ،و تقدم حال عادال لمختلف النزاعات بين األطراف. بالرغم من نشر المادة 458إال أن المادة 325بقيت سارية المفعول ،لكن حددت أهدافها بالبحث في االلتزامات األخرى المستقلة عن العقد األساسي ،و تنظيم العمل بالضمانات لتجنب الدعوات التعسفية. حددت غرفة التجارة الدولية مجال تطبيق قوانين ) (RUGDبمتابعة التزامات الضامن المضاد بدفع مبلغ الضمان ،بعد تقديم طلب كتابي من المستفيد أو أي وثيقة أخرى محددة مسبقا ،و هذا بدون النظر في شروط إثبات عجز اآلمر (المصدر) عن القيام بالتزاماته. Gilgug (C), Garanties internationales, pensez-y dès la négociation du contrat. Le moci. N°1524, 13/12/2001 p :58.1 74 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= تتضمن RUGDالصادرة من غرفة التجارة الدولية 28مادة ،قسمت إلى 06فروع أساسية: مجال تطبيق القوانين. األحكام العامة المتعلقة بطبيعة المتعهد. تحديد مسووليات و التزامات الضامن و الضامن المضاد. دراسة طلبات الدفع ومدة سريان الضمان. نصوص متعلقة بانتهاء المدة المحددة في عقد الضمان. القانون المطبق و المحاكم المختصة في النزاعات الدولية.لقد أكدت RUGDعلى صفة استقاللية الضمانات و الضمانات المضادة ،لكن رغم ذلك تلزم المستفيد بتقديم تبرير لطلب الدفع الضمان المقدم من طرفه ،إذ "على المستفيد أن يعرف أن الضمان لي شيكا على بياض" 1و لقبض مبلغه يجب عليه تقديم إثبات كتابي عن عجز المصدر تقوم RUGDبتقديم تفصيل عن حياة الضمان، متى يكون ساري المفعول ،قابل للتحويل ،كيفية تمديد الضمان... قد تترك غرفة التجارة الدولية ،في بعض األحيان لألطراف حرية االتفاق على وضع نصوص الضمانات ،لكن هذه الوضعية غير ممكنة في بعض الدول ،مثال في الجزائر ألن قوانينها تفرض نماذج عن الضمانات و الضمانات المضادة. " الضمان قبل كل شيء يعتبر قانون األشخاص ،حيث يصاغ في شكل نصوص ليتحول فيما بعد إلى قانون".1 في حالة حدوث نزاعات بين األطراف ،يطرح هنا مشكل القانون الواجب تطبيقه لعدم وجود التزام تعاقدي، الحل المطروح من طرف RUGDهو ترك صالحية النظر في النزاع القائم إلى محكمة بلد الضامن أو الضامن المضاد( المادة 285من .)RUGD .2اتفاقيات لجنة األمم المتحدة المتعلقة بالقانون الدولي حول الضمانات المستقلة و رسالة القرض : Stand by قامت هذه اللجنة و على غرار غرفة التجارة الدواية بوضع تنظيمية للضمانات ألول طلب و رسالة القرض ،Stand byو قد صادقت الجمعية العامة لألمم المتحدة و بدأ العمل بها بعد 1995/12/11م هدفها ت سي مجموعة تعليمات لتطبيق القوانين المتعلقة بالضمانات المستقلة و رسائل القرض ،مما نتج عنه تدعيم قوانين غرفة التجارة الدولية. .Ibid. p : 61.1 .Ibid. p : 38.1 75 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= قامت هذه االتفاقية بتطبيق الحلول المعلنة من طرف RUGDحول النزاعات الموجودة بين أطراف العقد ،كما تناولت مس لتين لم تردا في نصوص RUGDو هما: طلبات الدفع التعسفي و المفرط للضمان. كيفية اللجوء إلى القضاء في حالة الطلب التعسفي للضمان.يجب اإلشارة إلى أن ضمانات رسالة القرض تهتم بالعالقة بين بنك الضامن المضاد و المصدر بينما الضمانات المستقلة تهتم بالعالقة بين بنك الضامن و المستورد. يمكن تلخيص نصوص هذه االتفاقية في: أ /مجال تطبيقها و استقاللية التعهد: يجب تقديم تعهد مستقل عن العقد األساسي متعلق بالضمانات المستقلة أو رسالة القرض (Crédit Stand ) ،byو هذان األخيران مستقالن عن التعهدات األخرى ،و ال تخضع ألي شرط لم يذكر في الصفقة. ب /مستندات التعهد: تنظم االتفاقية التعهدات التي لها صفة المستندات ،هذا يعني أن واجبات الضامن (عندما يحضر إليه المستفيد طلب دفع الضمان) تتحدد في فحص طلب الدفع و مطابقة المستندات مع نصوص و شروط ضمانات ألول طلب. ج /تغيير التعهد: ت خذ هذه االتفاقية بعين االعتبار إمكانية تغيير التعهد ،لكن هذا ال يتم إال بعد موافقة المستفيد. د /انقضاء حق طلب الدفع: بموجب االتفاقية ،فإن وقائع انقضاء حق طلب الدفع هي: تصريح المستفيد بتحرير الضمان من واجباته. إلغاء التعهد المتفق عليه مع الضمان. الدفع الكلي للمبلغ المذكور في التعهد.ه /مدة سريان التعهد: انقضاء مدة التعهد ممكن أن تكون: مدة محددة مسبقا. -آخر يوم من تاريخ إنهاء العقد. 76 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= إذا لم تكن الحاالت المشار إليها أعاله ،فإن تاريخ استحقاقها يمدد إلى 6سنوات ابتداء من تاريخ إصدارالتعهد. و /طلب الدفع المقدم من طرف المستفيد: بموجب حق المستفيد في تقديم طلب دفع مبلغ الضمان ،يجب أن يقدم طلب كتابي مرفقا بجميع المستندات الالزمة و هذا طبقا للشروط المتعلقة بالتعهد في عقد الضمان. ينتظر الضامن مدة سبعة ( )7أيام كحد أقصى ألخذ قرار دفع مبلغ الضمان من عدمه. ن /الطلبات المفرطة و المسرفة لطلب الضمان: تكون طلبات دفع الضمان مفرطة ،عندما تكون غير مبررة ،خصوصا عندما يقدم المصدر بجميع واجباته اتجاه المستورد. ي /اإلجراءات القانونية المؤقتة: يمنح هذه االتفاقية للمصدر إمكانية اللجوء إلى إجراءات قضائية إليقاف عملية دفع الضمان ،إال أن هذه اإلجراءات تهدد مبدأ استقاللية الضمانات البنكية ،القائم على الدفع بمجرد طلبها من المستفيد ( المصدر). في حين أن هذه االتفاقية قد ساهمت في حل مسائل كانت لوقت قريب بدون حلول. خاتمـــــــــة الفصــــــــل الثانـــــي ال يخلو أي عمل تجاري من المخاطر ،خاصة إذا كان المتعاملون من دول مختلفة ،و هذا في عمليتي التصدير و االستيراد ،أين يجهل كال الطرفان للظروف المحيطة باآلخر رغم الدراسات القائمة على ذلك ،و لهذا فالحذر مطلوب في مثل هذه التعامالت. و لهذا فالتعامل بالضمانات البنكية مهم جدا في هذا المجال ،فالضمان يغطي خطر مستقبلي محتمل الحدوث و هو عدم قدرة المصدر على تنفيذ التزاماته التعاقدية اتجاه المستورد أو العك ،إذ يعتبر وسيلة ضرورية في العمليات الدولية ،و ينقسم بدوره إلى الضمانات التي تخدم المستورد منها ضمان المناقصة ،ضمان حسن التنفيذ....إلخ. و الضمانات التي تخدم المصدر منها ضمان الدفع ،رسالة القرض...إلخ ،و الضمانات التي تخدم األطراف األخرى .و حتى يسهل التعامل بهذه الضمانات قامت هيئات دولية و محلية بسن قوانين تنظمها و تحكمها و هذا لتجنب حدوث نزاعات بين األطراف. 77 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= 78 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= الفصل الثالث:دراسة تطبيقية لضمان المناقصة و ضمان حسن التنفيذ و النزاع فيها بعد تناولنا الجانب النظري لموضوع الضمانات البنكية الدولية ،من خالل التعرض لمفهومها ،كيفية تسييرها و كذلك أنواعها و القوانين التشريعية الدولية المنظمة لها ،حاولنا إسقاط هذه الدراسة على الواقع العملي في إحدى البنوك الجزائرية ،إذ تم اختيار البنك الوطني الجزائري ،و الهدف من هذه الدراسة محاولة معرفة مدى تطبيق و تحكم البنوك الجزائرية في تسيير الضمانات البنكية. المبحث األول :نبذة تاريخية و الهياكل التنظيمية للبنك الوطني الجزائري. -المبحث الثاني :دراسة حالة كيفية تسيير الضمانات لحالة موسسة جزائرية مع متعامل أجنبي. 79 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= المبحث األول :نبذة تاريخية و الهياكل التنظيمية للبنك الوطني الجزائري يحتل البنك الوطني الجزائري ) (BNAمكانة معتبرة في الجهاز المصرفي الجزائري لما له من وظائف و خدمات و أنشطة متنوعة ،لذلك خصص هذا المبحث لدراسة البنك الوطني الجزائري بصفة عامة و وكالة تبسة على الخصوص التي هي مكان التربص ،و قد تم التطرق في هذا المبحث إلى المطالب التالية: نش ة البنك الوطني الجزائري و وظائفه. التعريف بوكالة البنك الوطني الجزائري رقم( )491تبسة. الهيكل التنظيمي لوكالة BNAرقم ( )491تبسة. موارد استخدامات الوكالة.المطلب األول :نش ة البنك الوطني الجزائري و وظائفه إلعطاء نظرة عامة حول البنك الوطني الجزائري ( )BNAيتم التعرض إلى العناصر التالية: نش ة البنك الوطني الجزائري (.(BNA وظائفه. أهدافه. -1نشأة البنك الوطني الجزائري ((BNA 80 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= تس البنك الوطني الجزائري بموجب األمر 178/66المورخ في 13جوان 1966و هو أول بنك تجاري في الجزائر المستقلة ،كان يودي وظيفته كبنك فالحي كدعم للتحول االشتراكي في القطاع الزراعي من جهة ،و كبنك تجاري يتلقى الودائع و يمنح القروض من جهة أخرى و بعد إعادة هيكلة القطاع المصرفي الجزائري أوكلت مهمة تمويل القطاع الفالحي إلى بنك الفالحة و التنمية الريفية ()BADR ابتداء من سنة .1982 و لإلشارة ف نه تم ت ميم البنوك األجنبية و إدماج كل منها ضمن البنك الوطني الجزائري هذه البنوك هي: القرض العقاري الجزائري و التونسي تم إدماجه في 01جويلية .1966 القرض الصناعي و التجاري تم إدماجه في 01جويلية .1976 البنك الوطني للتجارة و الصناعة اإلفريقية في 02جويلية .1968 البنك الباريسي و الهولندي في ماي .1968 -بنك الخصم بمعسكر في جوان .1968 يتواجد البنك الوطني الجزائري بالجزائر العاصمة 8شارع أرنيستو شيقيفارة برأ مال قدره 4200000000 مسجل بالسجل التجاري بالجزائر و لمدة 99سنة ،و له عدد من الوكاالت عبر التراب الوطني. 1 -2وظائف البنك الوطني الجزائري: للبنك الوطني الجزائري نف وظائف البنوك التجارية األخرى إال أنه يسعى دائما للتخصيص و التفوق و من أهم هذه الوظائف ما يلي: تقديم خدمات مالية لألفراد و الموسسات. تحصيل الودائع البنكية الخاصة بالصرف و القرض في إطار التشريع البنكي القائم و القواعد الخاصةبه. القيام بمختلف العمليات البنكية سواء نقدا أو عن طريق االعتمادات و التحويالت... إيجار الصناديق الحديدية بمقابل. منح القروض الطويلة و المتوسطة و القصيرة األجل. تمويل التجارة الخارجية. خصم األوراق التجارية و المالية. تقديم خدمات الوساطة في عمليات الشراء و البيع و االكتتاب في السندات العامة و األسهم. -تسليم و تحويل القيم المنقولة أو رهنها. .1وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري. 81 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= معالجة كل عمليات التبادل على الحساب أو ألجل ،و كل أنواع القروض ،الرهن الحيازي و تحويالتالعملة األجنبية. 2 -3أهداف البنك الوطني الجزائري:للبنك الوطني الجزائري جملة من األهداف أهمها ما يلي: محاولة التوسع بفتح المزيد من الوكاالت في كل الواليات الوطنية. إدخال تقنيات و وسائل حديثة ،لمواكبة التقدم التكنولوجي ،في ظل اإلصالحات النقدية. ترقية العمليات المصرفية المختلفة ،كمنح القروض و جذب الودائع...إلخ. احتالل مكانة إستراتيجية ضمن الجهاز المصرفي. لعب دور فعال في إحداث التنمية االقتصادية.3المطلب الثاني :التعريف بوكالة البنك الوطني الجزائري رقم ( )491تبسة. تم تخصيص هذا المطلب لتقديم الموسسة محل التربص وكالة تبسة ( )BNA 491في العناصر التالية: نش ة الوكالة. الوظائف. األهداف. .1نشأة وكالة BNAتبسة: وكالة BNAتبسة هي الممثلة األولى للبنك الوطني الجزائري على مستوى والية تبسة ،تم إنشاءها في أفريل ،1985أضيف إليها موخرا فرع في إطار توسيع نشاطاتها و تخفيف اإلكتضاض. للوكالة عالقة مباشرة مع العمالء و هي مسيرة من طرف المدير و نائب المدير و يسهر على خدمة الزبائن بالوكالة العديد من الموظفين موزعين على جميع األقسام و المصالح المتواجدة بها .تعمل وكالة تبسة رقم 491 على تق ديم خدماتها و المتمثلة أساسا في تحصيل الودائع و منح القروض ب نواعها المختلفة (قصيرة ،متوسطة، طويلة) .و لقد وضع الهيكل التنظيمي ،لهذه الوكالة في 15جانفي ،1966بهدف توحيد جهود الوكالة أكثر و من أجل تحسين نوعية الخدمات المقدمة .كما أن للوكالة تعامل مع البورصة بوساطة مديرية المالية و المحاسبية ( )DFTالجهوية و التي مقرها بعنابة. .2وظائف وكالة BNAتبسة: تقوم وكالة تبسة بنف المهام التي يقوم بها البنك الوطني الجزائري األم ،و تعالج برامجها المسطرة في إطار قانوني ،وفقا للتشريعات البنكية السائدة ،و يمكن تلخيص أهم وظائف الوكالة في ما يلي: -فتح حسابات لألشخاص الطبيعيين و المعنويين. .2وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري. .3وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري. 82 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= منح القروض بمختلف أشكالها و لمختلف أغراضها.إضافة إلى لتقديمها لبعض خدمات الوساطة في عمليات الشراء و البيع و االكتتاب في السندات و األسهم لصالح العمالء و صغار المستثمرين المتعاملين مع الوكالة. .3أهداف وكالة BNAتبسة: يمكن تلخيص أهم هذه األهداف في النقاط التالية: زيادة موارد الوكالة خاصة عن طريق زيادة حجم الودائع. تقديم أحدث الخدمات المصرفية ،و تلبية احتياجات الزبائن لغرض تحقيق الربح. مواكبة اإلصالحات النقدية و البنكية المستجدة. -المساهمة في التنمية االقتصادية ،و تحقيق سوق أفضل. المطلب الثالث :الهيكل التنظيمي لوكالة BNAرقم ( )491تبسة تظم الوكالة مصالح و أقسام مختلفة لها مهام موزعة حسب المستويات لذا من الجدير التطرق إلى العنصرين التاليين: الهيكل التنظيمي للوكالة. وظائف بعض مصالح الوكالة. .1الهيكل التنظيمي لوكالة BNAتبسة رقم 491 يبين الشكل رقم ( )11أهم أقسام و مصالح الوكالة التي وجدت من أجل تحسين نوعية الخدمات المقدمة لزبائنها و المتعاملين االقتصاديين. المديـــــر أمانة اإلدارة نائب المدير المصالــــــح Est Ouest Nord مصلحة اإلدارة 90 80 70 60 50 40 30 20 10 0 1er 2e trim.3e trim.4e trim. مصلحة التجارة الصندوق مصلحةtrim. مصلحة التعهدات و القروض الخارجية قسم أمانة االلتزامات قسم تعيين المحل النهائي 83 قسم الشبابيك و الحسابات ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= قسم التسليم و االعتماد المستندي قسم دراسة و تحليل المخاطرة قسم المقاصة و المحافظ قسم التحويل و الحسابات بالعملة الصعبة قسم الدفع قسم التسعير المالي في السوق قسم الرقابة المصدر :وثائق داخلية بالوكالة. .2وظائف بعض مصالح الوكالة: من أجل تحقيق الوكالة لألهداف التي أنش ت ألجلها ،تقوم ب داء وظائفها بمختلف األقسام و المصالح بشكل منسق و متجان ،و من أهم هذه األقسام و المصالح: .1.2مصلحة اإلدارة :تتكون هذه المصلحة من: 1.1.2المدير :هو المسير األول للوكالة و المسوول الرئيسي عنها و من مهامه ما يلي: التنسيق و المتابعة و الرقابة على كل أنشطة الوكالة. السهر على تطبيق القواعد الداخلية للوكالة وفقا لقانونها الخاص. العمل على تقديم خدمات في مستوى جودة عالية مع الدقة في المواعيد و احترام اآلجال فيتطبيق العمليات. -عقد لقاءات رسمية و عادية مع المجل اإلداري للوكالة و مختلف الزبائن. اتخاذ القرارات في حدود السلطة المخولة له و التوقيع على مختلف الوثائق. .2.1.2نائب المدير :يعوض المدير في حالة غيابه و يمثل المسوول الثاني في الوكالة( المدير المساعد) من مهامه ما يلي: - أداء بعض مهام المدير عند غيابه. - اإلشراف على عملية تكوين الموظفين. - ضمان السير الحسن لمختلف العمليات بين المصالح و العمل على متابعة و تسوية النقائص. - اإلشراف على عمليات المصالح و األقسام الخاضعة تحت سلطته. 3.1.2األمانة العامة :تمثلها بصفة أساسية السكرتيرة و التي تسند لها المهام التالية: 84 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= - ضمان السير المحكم للبريد الصادر و الوارد من و إلى الوكالة ( تسجيله ،استقباله ،إرساله و ترتيبه). - إدارة المواعيد الرسمية لمدير الوكالة ( زيارات ،اجتماعات). - ت مين المكالمات الهاتفية لمدير الوكالة و مختلف االتصاالت بين األقسام من و إلى خارج الوكالة. .2.2مصلحة التعهدات و القروض :تقوم هذه المصلحة بعدة عمليات منها: منح القروض و فتح و إغالق الحسابات. دراسة المنازعات القضائية. تلقي االعتراضات و تسوية حسابات الورثة. القيام ببعض العمليات المتعلقة باألوراق المالية و دفع أرباح األسهم. .3.2مصلحة عمليات الصندوق :تقوم هذه المصلحة العمليات التالية: استقبال الزبائن و القيام بعمليات السحب و الدفع. القيام بعمليات اإليداع و التحويل من حساب إلى آخر داخل الوكالة. تسيير الحسابات الجارية البريدية و تسيير الخزينة. متابعة حسابات الزبائن و معالجة عملية تسلم الشيكات منهم. الفحص الدوري للموجودات و دراسة األخطاء و النقصان فيها و معالجتها. رقابة األموال و سوق األرصدة. .4.2مصلحة التجارة الخارجية :تتمثل مهامها فيما يلي: العمليات المتعلقة بالتجارة الخارجية. تحصيل االعتمادات المستندية لألرصدة. -دراسة و تسيير العقود المبرمة. 85 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= المبحث الثاني :دراسة حالة كيفية تسيير الضمانات لحالة مؤسسة جزائرية مع متعامل أجنبي: المطلب األول :ضمان المناقصة تم اإلعالن عن مناقصة دولية من طرف الموسسة الجزائرية M/S EURL RINOU Import Export بغرض البحث عن مورد لتجهيزات مكتب ،و بعد مدة تسلمت هذه الموسسة عروضا مختلفة من بينها عرض قدمته شركة Multi home furnitureاإلماراتية كما قامت هذه أاألخيرة بتقديم ضمان المناقصة garantie de soumissionلصالح الموسسة الجزائرية عن طريق البنك المحلي . BNA و فيما يلي ملخص لنص الضمان: - مانح األمر ( المصدر) شركة Multi home furnitureاإلماراتية. - البنك المصدر (الضامن المضاد) بنك اإلمارات. - المستفيد (المستورد) . M/S EURL RINOU Import Export. - بنك المستورد (الضامن) البنك الوطني الجزائري . BNA - موضوع الصفقة :استيراد تجهيزات مكتب. - نسبة الضمان % 2 :من قيمة العرض المقدم. - مدة الضمان 2006/05/19 :إلى 2006/11/19أي إلى غاية إبرام العقد التجاري بين الطرفين. - العموالت :يتقاضى البنك الوطني الجزائري عموالت من طرف الشركة اإلماراتية Multi home furnitureكل ثالثي انطالقا من تاريخ إصدار الضمان إلى غاية تاريخ انتهاء مدته. الثالثي األول 2006/05/19:إلى .2006/08/19 - عمولة التسيير. 86 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= دفعت الموسسة اإلماراتية Multi home furnitureإلى البنك الوطني الجزائري عمولة التسيير دفعة واحدة للثالثي األول قيمتها .USD 50 - عمولة االلتزام تدفع لكل ثالثي غير مقسم ( ال يمكن تجزئتها) ابتداء من تاريخ إصدار الضمان إلى غاية نهاية مدة صالحيته، و عليه عمولة االلتزام تتكون كالتالي: عمولة االلتزام = مبلغ الضمان 0.25 x = 0.25 x 2500 = USD 625 يمكن تلخيص إجمالي العمالت المستحقة الدفع من الشركة اإلماراتية Multi home furnitureكما يلي: المدة من 2006/05/19إلى . 2006/08/19 شروط للثالثي الواحد مبلغ ال يقل عن 3500دج مرجع العموالت تحسب لثالثي غير مقسوم بنسبة 0.25و تاريخ إصدار الضمان 2006/05/19 كذلك مصاريف أخرى. المستفيد :الموسسة الجزائرية - M/S EURLعمولة االلتزام. USD 625 : RINOU Import Export. -عمولة التسيير. USD 50 : يدفع من الحساب الجاري لـ: -الطابع البريدي. USD 2.32 : Multi home furniture -مصاريف التيلك . USD1.25 : مبلغ الضمانUSD 2500 : المجموع. USD678.57 : الجدول رقم ( :)04جدول العموالت المستحقة للثالثي األول – حالة ضمان المناقصة- 1 مالحظة :يقدر مجموع المبلغ الواجب دفعه من طرف الشركة اإلماراتية furniture Multi home . USD 678.57 الثالثي الثاني 2006/08/20 :إلى .2006/11/19 عمولة التسيير = ، 0و هذا ألن المصدر اإلماراتي قام بدفع مبلغها دفعة واحدةفي الثالثي األول. عمولة االلتزام:تحسب بنف الكيفية التي حسبت بها في الثالثي األول: .1وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري. 87 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= . USD 625 = 0.25 x 2500 شروط للثالثي الواحد مبلغ ال يقل عن 3500دج مرجع العموالت تحسب لثالثي غير مقسوم بنسبة 0.25و تاريخ إصدار الضمان 2006/05/19 كذلك مصاريف أخرى. المستفيد :الموسسة الجزائرية - M/S EURLعمولة االلتزام. USD 625 : RINOU Import Export. -عمولة التسيير. USD 0 : يدفع من الحساب الجاري لـ: -الطابع البريدي. USD 2.25 : Multi home furniture -مصاريف التيلك . USD0.13 : مبلغ الضمانUSD 2500 : المجموع. USD627.38 : الجدول رقم ( :)05جدول العموالت المستحقة للثالثي الثاني – حالة ضمان المناقصة- 1 مالحظة :المبلغ اإلجمالي الواجب الدفع إلى البنك الوطني الجزائري من طرف الشركة اإلماراتية Multi home furnitureهو: الثالثي األول 2006/05/19 :إلى .USD 678.57 = 2006/08/19 الثالثي الثاني 2006/08/20 :إلى . USD 627.38 = 2006/11/19 ومنه المبلغ اإلجمالي هو : . USD 1305.95 طريقة الدفع: تم االتفاق بين المصدر و المستورد على أن الدفع يتم بموجب اعتماد مستندي موكد و غير قابل لإللغاء. نوع البيع= FOB :قيمة البضاعة +مصاريف النقل إلى مطار الشحن +مصاريف الشحن على ظهر الطائرة. المستفيد :الموسسة اإلماراتية . Multi home furniture بنك المستفيد :بنك اإلمارات .Emirates Bankاآلمر ( المستورد ) :البنك الوطني الجزائري .BNA مبلغ الصفقة.USD 66001 : .1وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري. 88 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= حيث يشمل مبلغ االعتماد المستندي قيمة الصفقة ككل. مصاريف فتح االعتماد المستندي تتحملها الموسسة الجزائرية: عمولة ثالثية % 6.25 .USD 41250.625 = 0.625 x 66001 -التكاليف الثابتة = .USD 300 مصاريف السويفت و التيلكس = .USD 100 الرسم على القيمة المضافة : % 17( USD 7080.60 = 0.17 x )100 + 300 + 41250.625 و منه مجموع مصاريف االعتماد المستندي تقدر بـ ،USD 48731.225 :و يكون قابل للدفع عند الطلب مقابل تقديم المستندات التالية: - 5نسخ من الفاتورة التجارية. - نسخة من وثيقة الشحن الجوي LTAمحررة باسم الموسسة الجزائرية. - نسخة من شهادة المنش . كما أن هناك شروط أخرى متفق عليها في إطار عملية الدفع باالعتماد المستندي ،و تتمثل فيما يلي: التكاليف و العموالت البنكية في الخارج يتحملها المصدر. التكاليف و العموالت البنكية في الجزائر يتحملها المستورد. التسديد غبر مسموح به بدون موافقة الموسسة الجزائرية.تحقيق االعتماد المستندي :بمجرد إشعار المصدر اإلماراتي بفتح االعتماد لصالحه ،شرع في تنفيذ الصفقة موضوع العقد ،و بعد انتهاءه قام بإرسالها بعدما تحصل على كل الوثائق الالزمة و المتعلقة باالعتماد المستندي. بعد ت كد البنك اإلماراتي من مطابقة الوثائق المرسلة للشروط الموضوعة في االعتماد المستندي قام بتسديد مبلغه ،ثم استرجع قيمة ما دفع إلى زبونه من بنك خالل بنك المستورد. المطلب الثاني :ضمان حسن التنفيذ: بعد اإلطالع على االتفاقية التي تمت بين الموسسة الجزائرية و الشركة االسبانية حيث تمثلت هذه االتفاقية في عملية استيراد تجهيزات اإلنتاج ،إذ قامت الموسسة الجزائرية بطلب الضمان من البنك الوطني الجزائري ( BNAضمان التنفيذ الجيد). 89 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= قامت الشركة االسبانية بإرسال الضمان المضاد إلى بنك المستورد عن طريق بنكها ،تضمن له تسديد قيمة معينة في حالة عدم تنفيذ المصدر اللتزاماته التعاقدية المتعلقة بنوعية البضاعة و الخدمات. بعد أن تلقى البنك الوطني الجزائري BNAعقد الضمان المضاد تحت رقم ،CD513210PCC:قام بدراسة محتواه ،حيث ت كد من قدرات المصدر و بنكه ،بعدها أصدر ضمان التنفيذ الجيد لصالح الموسسة الجزائرية ،إذ يمثل % 5من مبلغ العقد ،و هذا لتغطية حالة عجز المصدر عن تنفيذ التزاماته التعاقدية ،و هذا الضمان ساري المفعول إلى غاية رفع اليد النهائي (شهر بعد تاريخ استالم اآلالت). األطراف المتدخلة: مانح األمر :الشركة االسبانية .PROSIDER المستفيد :الموسسة الجزائرية .FERPHOS الضامن :البنك الوطني الجزائري .BNA الضامن المضاد :البنك االسباني.BANCO BILBAO VIZCAYA : نص عقد الضمان: من حق المستورد طلب تمديد مدة الضمان. عدم وضع الضمان المباشر لصالح الموسسة الجزائرية إن لم يستقبل البنك الوطني الجزائري BNAتعليمات من البنك األجنبي ،تتمثل فيما يلي: تحويل البنك األجنبي طلب إصدار ضمان مفصل ،و هذا بإعادة تسجيل كل عناصر العقد و عناصر األطراف المعنية. يعمل الضمان عن طريق تحويل تلك . يقوم بنك الضامن بمراقبة تطابق التوقيعات للت كد أن إصدار األوامر تم بطريقة جيدة من طرف البنك األجنبي. مدة الضمان :من 2004/02/28إلى .2004/07/21 طلب تمديد الضمان من طرف الموسسة الجزائرية لمدة ستة أشهر إضافة إلى مدة الضمان أي إلى غاية.2005/03/21 قام البنك الوطني الجزائري BNAبإرسال سويفت للت كد أن إصدار األوامر تم بطريقة جيدة من طرف البنك األجنبي. 90 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= مدة الضمان :من 2004/02/28إلى .2004/07/21 طلب تمديد الضمان من طرف الموسسة الجزائرية لمدة ستة أشهر إضافة إلى مدة الضمان أي إلى غاية .2005/03/21 قام البنك الوطني الجزائري BNAبإرسال سويفت إلى البنك االسباني: BANCO BILBAO VIZCAYAإلعالمه بطلب الموسسة الجزائرية بعدها وافقت الشركة االسبانية على طلب الطرف الجزائري من خالل إرسال سويفت تعلمه فيه بذلك. العموالت: الثالثي األول 2004/02/28 :إلى .2004/05/30 شروط للثالثي الواحد مبلغ ال يقل عن 3500دج مرجع العموالت تحسب لثالثي غير مقسوم بنسبة 0.25و تاريخ إصدار الضمان 2004/02/28 كذلك مصاريف أخرى. المستفيد :الموسسة الجزائرية FERPHOS -عمولة االلتزام. USD 625 : يدفع من الحساب الجاري لـ: -عمولة التسيير. USD 50 : PROSIDER -الطابع البريدي. USD 2.32 : مبلغ الضمانUSD 2500 : مصاريف التيلك . USD1.25 :المجموع. USD678.57 : الجدول رقم ( :)06جدول العموالت المستحقة للثالثي األول – حالة ضمان حسن التنفيذ- 1 الثالثي الثاني 2004/05/30 :إلى 2004/08/31 .1وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري. 91 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= شروط للثالثي الواحد مبلغ ال يقل عن 3500دج مرجع العموالت تحسب لثالثي غير مقسوم بنسبة 0.25و تاريخ إصدار الضمان 2004/02/28 كذلك مصاريف أخرى. المستفيد :الموسسة الجزائرية FERPHOS -عمولة االلتزام. USD 625 : يدفع من الحساب الجاري لـ: -عمولة التسيير. USD 50 : PROSIDER -الطابع البريدي. USD 2.32 : مبلغ الضمانUSD 2500 : مصاريف التيلك . USD1.25 :المجموع. USD678.57 : الجدول رقم ( :)07جدول العموالت المستحقة للثالثي الثاني – حالة ضمان حسن التنفيذ- 1 عند انتهاء مدة الضمان أي في ،2005/03/21 :وصل سويفت من البنك االسباني BANCO BILBAO VIZCAYAإلى البنك الوطني الجزائري BNAتطلب فيه رفع اليد النهائي عن ضمان حسن التنفيذ بطلب من المصدر .بعد ذلك تم تحويل الطلب إلى المستورد ،و الذي أرسل رفع اليد النهائي عن هذا الضمان إلى بنكه. في 2005/03/22تم إرسال بيان رفع اليد النهائي عن ضمان حسن التنفيذ إلى البنك االسباني ،و ذلك بعد دفع هذا األخير جميع العموالت المستحقة عليه. مالحظة :في إطار الصادرات تستعمل نف الضمانات و بنف طريقة التسيير مع بعض التغييرات منها: الوثائق الالزمة: طلب إصدار ضمان حسب الشكل المطلوب. االتفاق على االلتزام (العقد) محرر من طرف وكالة إيداع الزبون الجزائري لمبلغ الضمان. نسخة من دفتر األعباء و العقد. باإلضافة للعموالت المقدمة للبنك الوطني الجزائري ،BNAفالمصدر على عاتقه عموالت تدفع إلى الضامن األجنبي (التزام غير مباشر). .1وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري. 92 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= المطلب الثالث :دراسة حالة متعلقة بالنزاع: تم القيام في هذه الدراسة بمعالجة صفقة تجارية تتضمن ضمان بنكي ،و قد تخللت هذه العملية مجموعة من النزاعات بين أطراف العقد حول الضمان. و الغرض من هذا العمل إظهار بعض مشاكل الضمانات البنكية التي يمكن أن تصادف أطراف عقد الضمان ،و ب هذا قد تعرقل السير الحسن للعملية ككل ،إضافة إلى محاولة معرفة مدى تطبيق مبادئ الضمانات البنكية في التعامالت التجارية الدولية. تمت هذه العملية بين موسسة جزائرية ،SOMIFER ALGERIEحيث قامت هذه األخيرة باإلعالن عن مناقصة دولية حول توريد معدات إنتاج بتاريخ 2006/03/27و قد حدد تاريخ فتح العروض خمسة ( )05أشهر بعد اإلعالن عنها ،و قد تلقت هذه الموسسة مجموعة من العروض الدولية من بينها عرض قدمته موسسة ألمانية مختصة في بيع معدات اإلنتاج و قد أرفقت عرضها بضمان المناقصة الصادر من طرف بنكها األلماني Deutsche Bank AGلصالح الموسسة الجزائرية ، SOMIFER ALGERIEو قد نص عقد ضمان المناقصة على ما يلي: مانح األمر ( المصدر):الموسسة األلمانية .Ursulla Beck Export Collection المستفيد ( المستورد) :الموسسة الجزائرية بنك الضامن :البنك الوطني الجزائري .BNA موضوع الضمان :استيراد معدات إنتاج. نسبة الضمان % 2 :من مبلغ العرض المقدم من طرف الموسسة األلمانية. مبلغ الضمان. USD 2819: مدة الضمان :ابتداء من تاريخ فتح العروض و يبقى ساري المفعول إلى غاية SOMIFER ALGERIE ستة ( )06أشهر بعد هذا التاريخ أي من 2006/03/27إلى.2006/06/28 و بعد فتح األظرفة في 2006/03/27اتضح أن المناقصة قد رست على الموسسة األلمانية Ursulla Beck ، Export Collectionو هذا بعد إن استوفت جميع الشروط الموضوعة من طرف الموسسة الجزائرية. بعدها تم إبرام العقد التجاري المتعلق بالصفقة و التي حدد مبلغها بـ USD 20.410:كما تم االتفاق على ضمان حسن التنفيذ ،و قد نص هذا األخير على ما يلي: المستفيد (المستورد) :الموسسة الجزائرية SOMIFER ALGERIE مانح األمر (المصدر) :الموسسة األلمانية .Ursulla Beck Export Collection البنك الضامن :البنك الوطني الجزائري .BNA البنك الضامن المضاد :البنك األلماني Deutsche Bank AG 93 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= موضوع الضمان :استيراد معدات إنتاج. نسبة الضمان %5 :من مبلغ العقد التجاري. مبلغ الضمان.USD 2819: مدة الضمان :من 2006/03/27إلى.2006/06/28 2006/05/24أرسل المستورد الجزائري تلك إلى المصدر اإلماراتي يطالبه فيه بتمديد أجل الضمان إلى غاية 2006/12/28عوض 2006/06/28إال أن طلبه لم يحظ بالقبول من طرف المتعامل األجنبي .فاتصل المستورد الجزائري ببنكه و طلب منه التدخل لتمديد مدة ضمان المعني ،و عليه قام البنك الوطني الجزائري BNAبإرسال تلك إلى البنك األلماني يعلمه فيه أن زبونه (المستورد) قد طلب من المصدر تمديد مدة الضمان ،و أنه على البنك األلماني Deutsche Bank AGاإللحاح على المصدر لقبول هذا الطلب. لكن البنك األلماني أرسل فاك إلى البنك الوطني الجزائري BNAيشرح له فيه أنه ال يمكن التدخل في قرارات عميله ،ألن صالحياته ال تسمح بذلك. في 2006/04/15تم االستالم الجزئي لمعدات اإلنتاج و التي قدرت قيمتها بـ ،USD10.205 :أي بنسبة 50 %من القيمة اإلجمالية للصفقة ،و عليه قامت الموسسة الجزائرية بإرسال محضر رسمي للمصدر األلماني تعلمه فيه بتخفيض مبلغ الضمان ،و رفع اليد الجزئي المقدر بـ % 50 :من المبلغ اإلجمالي للضمان ،و أن رصيده المتبقي قدر بـ ،USD1408.5:و يبقى ساري المفعول إلى غاية االستالم النهائي للمعدات ،كما قام البنك الوطني الجزائري BNAبنف العملية مع البنك األلماني .Deutsche Bank AG و في 2006/08/01طلبت الموسسة الجزائرية من البنك الوطني الجزائري ،BNAدفع مبلغ الضمان المقدر بـ USD1408.5 :و المتعلق بالتجهيزات المستلمة ،بحجة أن جزء من هذه األخيرة لي مطابقا للمواصفات المطلوبة ،إذ بها عطب لم يظهر إال بعد تركيب المعدات و بالتالي فإن الموسسة األلمانية لم تف بالتزاماتها المنصوص عليها مسبقا في نص العقد. و قبل أن يدفع البنك الوطني الجزائري BNAمبلغ الضمان ،أرسل سويفت إلى البنك األلماني Deutsche Bank AGيعلمه فيه ب ن المستورد الجزائري طالبه بمبلغ الضمان للحجة المذكورة سابقا. و على هذا فإن البنك األلماني Deutsche Bank AGملزم بدفع مبلغ الضمان المضاد ،و أنه لي أمامه إال القيام بإجراءات الدفع ،لكن المصدر رفض هذا الطلب ،و رفع تظلما إلى القضاء األلماني أين تحصل على حكم بمنع الدفع. و في 2006/09/11عاود البنك الوطني الجزائري BNAإرسال سويفت للبنك األلماني Deutsche Bank AGلتجديد المطالبة بقيمة الضمان المضاد ،فرد هذا األخير أنه ال يمكنه الدفع ،ألن اآلمر استفاد من حكم قضائي بمنع عملية الدفع و أنه ال يجوز له مخالفة هذا الحكم. 94 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= و فور تلقي البنك الوطني الجزائري BNAهذا الرد من طرف البنك األجنبي أعلمت المستفيد الجزائري ب نها ال تستطيع دفع مبلغ الضمان ما لم تحصل على مبلغ الضمان المضاد .و قد كان من المتفق عليه إبرام صفقة تجارية مع نف المصدر ،موضوعها توريد معدات إنتاج ،إال أن الموسسة الجزائرية تراجعت عن االتفاق ،و أصرت على عدم المصادقة عليه. هذه األسباب و غيرها ،دفعت كل من المستورد و المصدر إلى البحث عن الحل الودي للنزاع القائم ،فاقترحت الموسسة األلمانية على المتعامل الجزائري إرجاع عدد من الكمبياالت المتعلقة بمبلغ الصفقة و التي لم تسدد قيمتها بعد. و بالفعل وافقت الموسسة الجزائرية على اقتراح الجانب األلماني ،عندها أرسلت له محضر قضائي تعلمه فيه ب نها قد تراجعت عن إجراءات طلب دفع مبلغ الضمان. و في 2006/10/01أرسل البنك األلماني تلك إلى البنك الوطني الجزائري إلعالمه ب ن المصدر اتصل بالمستفيد و طلب منه تخفيض مبلغ الضمان المتبقي ،و عليه يجب على البنك الوطني الجزائري القيام باإلجراءات الالزمة لذلك. إال أن هذا األخير رد عليه ب نه لم يستلم أمرا من زبونه (المستفيد) لتخفيض مبلغ الضمان المتبقي ،و على هذا ال يمكن له تخفيض مبلغ الضمان المضاد. بتاريخ 2006/10/21تم استالم معدات اإلنتاج المتبقية و عليه أرسل البنك األلماني سويفت إلى البنك الوطني الجزائري مطالبا فيه رفع اليد عن ضمان التنفيذ الجيد بطلب من زبونه (المصدر). بعد ذلك تم تحويل الطلب إلى المستورد و الذي بدوره أرسل رفع البد النهائي عن هذا الضمان إلى بنكه ،و في 2006/12/01تم إرسال بيان رفع اليد عن الضمان التنفيذ الجيد إلى البنك األجنبي ،و هذا بعد دفع هذا األخير جميع العموالت المستحقة. مالحظـــــــات من خالل التطرق لدراسة حالة نزاع حول تسيير الضمانات البنكية ،تم استخالص المالحظات التالية: نقص التسيير الحسن للموسسات الجزائرية في مجال الصفقات الدولية ،إذ يظهر ذلك من خاللحالة الموسسة الجزائرية ،SOMIFER ALGERIEحيث لم تكتشف الخلل الموجود بالمعدات المستلمة بتاريخ ،2006/10/21أي ما يعادل ثالث ( )03أشهر ،و هذا ما يوثر سلبا على الضمانات ،إذ من الممكن ضياع الحق في طلب قيمتها خاصة عند انتهاء مدة صالحيتها. 95 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= عدم احترام مبادئ الضمانات المستقلة ألول طلب ،و يظهر هذا من خالل رفض الضامن دفعمبلغ الضمان للمستورد ،بسبب رفض البنك األجنبي دفع قيمة الضمان المضاد. العالقة الجيدة بين البنك و زبونه ،و يظهر هذا من خالل إلحاح البنك الوطني الجزائري علىالبنك األلماني ليدفع له مبلغ الضمان لصالح الموسسة الجزائرية. بعدما قام البنك الوطني الجزائري بطلب من البنك األلماني بدفع مبلغ الضمان آلمر زبونهموسسة SOMIFER ALGERIEلج الطرف األجنبي إلى محكمة ،حيث أصدرت قرار بمنع الدفع لصالحه ،و هذا يعني عدم وجود اتفاق بين الطرفين على نصوص قانونية صارمة و ثابتة. الخاتمــــــــــــــة العامـــــــــــــــة مع زيادة الصفقات التجارية الدولية بين دول العالم ،ازدادت الحاجة إلى التعامل بالضمانات البنكية الدولية ،لمواجهة األخطار الممكن أن تتعرض لها هذه الصفقات. و رغم األهمية الكبيرة للضمانات البنكية ،يجهل الكثيرون من البنوك و المتعاملين االقتصاديين كيفية التعامل بها ،و قد حاولنا من خالل بحثنا اإلجابة على اإلشكالية التالية: ما مدى مواجهة الضمانات البنكية ألخطار التجارة الخارجية؟ و عند محاولة اإلجابة على هذه اإلشكالية تم استخالص النتائج التالية: عمليات التجارة الخارجية جد معقدة ،و يرجع ذلك لعدة عوامل منها البعد الجغرافي بين المتعامليناال قتصاديين و اختالف األنظمة السياسية و االقتصادية للدول ،و بالتالي نقص الثقة بينهم ،و هو ما 96 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= نتج عنه عدم التحكم المطلق في تسيير الصفقات الدولية ،مما أدى في كثير من الحاالت إلى ضياع حقوق األطراف الفاعلة فيها. ال يمكن االستغناء عن الضمانات البنكية في أي تعامل تجاري دولي لمواجهة أخطار التجارةالخارجية. ال يمكن تحديد نسبة محددة و دقيقة لقيمة الضمان ككل ،و هذا راجع إلى عدم إمكانية التنبو بحجمالخطر. أغلبية المتعاملين بالضمانات البنكية من الموسسات العمومية و الموسسات الخاصة الضخمة. إرفاق كل من ضمان حسن التنفيذ ،و ضمان استرجاع التسويق بالصفقات التجارية الدوليةالضخمة ،التي تقوم بها الموسسات العمومية نظرا لشدة الخطر الممكن أن توجهه .و بناءا على النتائج أعاله ،تم وضع التوصيات التالية: يجب إرفاق جميع الصفقات الدولية بعقود الضمانات البنكية ،إذ ال يمكن أن تكون أي صفقة في م من عن أخطار التجارة الخارجية. هناك بعض األخطار ال يمكن التنبو بها عند إمضاء العقد التجاري ،بالتالي ال توضع ضمانات لمواجهتها ،و عليه فإن الحيطة و الحذر ضروريان في جميع مراحل تنفيذ موضوع العقد التجاري ،و بصفة خاصة قبل االتفاق النهائي بين األطراف على إمضائه ألن في هذه المرحلة يتقرر سير الصفقة الدولية ككل ،و مجرد إمضاء عقد الضمان لي معناه إلغاء الخطر الذي وضعت من أجله و إنما ال بد من المتابعة المستمرة له. في حاالت كثيرة ،يضع المستفيد الضمان حيز التنفيذ ،مطالبا بذلك اآلمر بدفع قيمته ،لكن هذا األخير قد يلج إلى المحاكم المتواجدة ببلده ،و يستفيد بقرار بمنع الدفع " Interdiction de ،"Payementو في حاالت أخرى ،قد تشمل نصوص الضمانات المضادة العبارة التالية":تحت تدفع ألول طلب ،إال أننا ال نخالف الحكم القضائي و التعليمات القانونية التي تمنع عملية الدفع ألول طلب" ،و هذا معناه ضياع حق المستفيد في الحصول على مبلغ الضمان ،و عليه ال بد من إعادة النظر في نصوص الضمان من حيث دقة العبارات و وضوحها. من خالل الدراسة التطبيقية ،تمكنا من االطالع على بعض الملفات القديمة للضمانات البنكية داخل البنك الوطني الجزائري ال تزال مفتوحة بسبب النزاعات غير المنظور فيها ،و هذا يدل على عدم الدراية الكافية في كيفية تسيير ملفات الضمان من طرف البنوك الجزائرية. 97 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= و هنا يتضح دور الغرفة التجارية و الصناعية و غيرها من الهيئات التي تقوم بدورات إعالمية لغرض توعية البنوك الجزائرية و تزويدها بالمعلومات الكافية حول كيفية تسيير الضمانات. على البنوك الجزائرية أن تنصح متعامليها بالعمل بالضمانات البنكية في صفقاتهم الدولية، فبالرغم من تطور وسائل اإلعالم ،يبقى العديد من زبائن البنوك الجزائرية ال يعرفون حتى ما معنى ضمان بنكي دولي ،و هذا ما يعلل الخسائر الفادحة التي تعرضت لها بعض الصفقات الجزائرية الدولية. و لضمان التسيير الحسن و السريع لملفات الضمانات البنكية ،تنصح البنوك الجزائرية باستعمال الشبكة المعلوماتية ،DAM6التي تساعد على جمع المعلومات المتعلقة بالعموالت و مصاريف الصفقة المحتسبة من طرف مديرية اإلعالم اآللي للبنك .تسمح هذه الشبكة بالحصول على جميع المعلومات المراد معرفتها من طرف البنك في وقت قياسي ،كما تحفظ األوراق المتعلقة بعقود الضمانات. الملخـــــــــــص أدى التطور الذي شمل جميع الميادين على المستوى الدولي ،إلى انفتاح األسواق العالمية ،و امتداد نشاطها، و عليه تطورت القوانين المنظمة لها ،تماشيا مع المتغيرات االقتصادية الجديدة. و حتى يتمكن المتعاملون االقتصاديون من إتمام صفقاتهم الدولية ،على أحست وجه ،و تحقيق الهدف الذي أقيمت ألجله ،عليهم معرفة كيفية تسيير هذه الصفقات و التقنيات المساعدة على التحكم فيها. غير أن عمليات التجارة الخارجية ال تخلو من األخطار ،الناتجة أساسا عن البعد الجغرافي بين المصدر و المستورد ،و عليه مشكل انعدام الثقة في التعامل ،و كذلك اختالف التنظيمات و القوانين المعمول بها في كل بلد. 98 ========== تسيير الضمانات البنكية لمواجهة أخطار التجارة الخارجية========= و لتفادي حدوث مثل هذه المشاكل وضعت الضمانات البنكية لضمان قيام كل من المستورد و المصدر ب داء واجباته المنصوص عليها في العقد ،شرط التحكم في آليات تسيير هذه الضمانات. المصطلحات األساسية: الضمانات البنكية. التجارة الخارجية. ضمان ألول طلب. الضامن. -الضامن المضاد. 99
© Copyright 2026 Paperzz