سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية إعــداد د .عبدالباري مشعل املدير العام شركة رقابة لالستشارات – ليدز ،بريطانيا ٌ حبث َّ مقد ٌم إىل « مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملأمول دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل اخلريي بدبي 31مايو – 3يونيو 2009م يعب عن ر�أي الباحث هذا البحث رّ يعب بال�رضورة عن ر�أي دائرة ال�ش�ؤون الإ�سالمية والعمل اخلريي بدبي وال رّ دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل اخليري بدبي هاتف+971 4 6087777 : اإلمارات العربية املتحدة [email protected] فاكس+971 4 6087555 : ص .ب - 3135 :دب��ي www.iacad.gov.ae د .د .عبدالباري مشعل ملخص البحث تن�اول البحث نش�أة التصني�ف االئتامين والرشعي وأش�ار باختصار إىل بعض مؤسس�ات التصنيف االئتامين وما واجهته من انتقادات بش�أن االستقاللية واملصداقية يف تصنيفاهتا لبعض املؤسسات العاملية خاصة يف ظل األزمة املالية منذ سبتمرب املايض .ثم تناول باختصار التعريف بمؤسس�ات التصنيف وهي مؤسس�تان :اهليئة الرشعية للرقابة والتصنيف والوكالة اإلسالمية الدولية للتصنيف ،وكالمها يف البحرين .وقد بني البحث أن منهجية الوكالة يف التصنيف تتحيز للجودة الرشعية من خالل الرتكيز عىل املتطلبات اإلدارية عىل مس�توى املؤسسات ،بينام تتحيز منهجي�ة اهليئ�ة الرشعية للرقاب�ة والتصنيف لاللت�زام الرشعي من خالل الرتكي�ز عىل املراجعة التفصيلية لألس�س النظري�ة الرشعية والتطبيقات العملية للمنتجات .ثم تناول البحث مخس�ة س�بل من شأهنا أن تدعم جهود التصنيف للمؤسسات واملنتجات وهي :اإللزام من السلطات اإلرشافي�ة بدرج�ات تصني�ف مرتفعة ،ورف�ع األوزان النس�بية للتصنيف يف حال�ة التوافق مع املجامع الفقهية ،وإنشاء مؤسسات نموذجية تتحقق فيها املستويات املرتفعة للتصنيف ،وأخري ًا االهتمام بخل�ق احلواف�ز التجاري�ة التلقائية لدى املؤسس�ات لطل�ب احلصول على تصنيفات املؤسستني ،وذلك من خالل رفع درجة املهنية يف تنفيذ التصنيف واملعايري املعتمدة. *** مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول د .د .عبدالباري مشعل متهـــيد احلمدهلل رب العاملني ،والصالة والسالم عىل أرشف األنبياء واملرسلني ،سيدنا حممد وعىل آله وصحبه أمجعني .وبعــــــــــد: فأش�كر القائمين عىل مؤمتر املصارف اإلسلامية بين الواقع واملأم�ول ،وأرجو أن يكون ه�ذا املؤمت�ر املبارك درة متميزة بني املؤمترات ،وبداية لسلس�لة متصلة لغريه من املؤمترات راجي ًا للقائمني عليه التوفيق والنجاح. وتس�تهدف ه�ذه الورق�ة استكش�اف س�بل دع�م جه�ود املؤسس�ات املعني�ة بالتصني�ف للمؤسسات املالية اإلسالمية حتى حتتل املكانة املنشودة هلا عىل صعيد الصناعة املالية اإلسالمية؛ غير أهنا تركز يف مناقش�اهتا عىل التصنيف الرشعي للمؤسس�ات واملنتجات .وذلك من خالل املباحث اآلتية: املبحث األول :نشأة التصنيف الرشعي ومؤسسات التصنيف. املبحث الثاين :منهجية التصنيف الرشعي للمؤسسات املالية اإلسالمية املبحث الثالث :منهجية التصنيف الرشعي للمنتجات املالية اإلسالمية املبحث الرابع :دوافع التصنيف الرشعي واحلاجة إليه. املبحث اخلامس :أوجه دعم جهود مؤسسات التصنيف اإلسالمية. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية املبحث األول نشأة التصنيف الشرعي ومؤسسات التصنيف 1/1يس�تهدف التصنيف الرشعي للمؤسس�ات واملنتجات دعم االنضباط الرشعي فيهام عىل مس�توى إصدار الفتوى ومس�توى التطبيق العميل ،من خالل وضع درجات ملس�توى هذا االنضباط من شأهنا أن تعكس الواقع الذي تعيشه املؤسسات وتعطي مؤرش ًا واضح ًا للمتعاملني عن ذلك. 2/1خيتلف التصنيف الرشعي عام يس�مى نظام اجلودة الرشعية للمنتجات واملؤسس�ات املالية اإلسالمية عىل غرار النظام املسمى( ،) ISOوالذي يعني امتالك املؤسسة املالية ملستندات تعك�س معايير اجل�ودة وأن املؤسس�ة تط ّب�ق م�ا تتضمنه ه�ذه املس�تندات ،وتش�تمل املنظومة املؤسس�ية لنظام اجلودة عىل مؤسس�ات العتامد املعايري وأخرى لتأهيل املؤسسات عىل أساسها خالف ًا للمؤسسة التي تقوم باالختبار والتوصية بمنح الشهادة .وعليه فإن شهادة اجلودة إما أن تُمن�ح أو ال تُمن�ح وال يتصور يف اآليزو مدى معني يتضمن درجات من اجلودة كام هو احلال يف التصني�ف الرشعي الذي نحن يف صدده ،حيث يتص�ور منح املنتج درجة ما ضمن مدى ما من الدرجات بالنظر إىل معايري معتمدة ذات أرقام تعرب عن مستوى أمهية كل منها. 3/1وخيتلف التصنيف الرشعي عن التصنيف االئتامين الذي يمنح املؤسسة درجة بالنظر إىل ج�ودة األص�ول الت�ي متتلكها من حيث قوة الضامنات التي تس�تند إليه�ا ومدى القدرة عىل تس�ييلها .وهو يكون عىل درجات .أما التصنيف الرشعي فيكون عىل درجات أيض ًا لكن هذه الدرجات ال تعكس معايري ائتامنية وإنام تعكس معايري رشعية. 4/1م�ن املحطات البارزة يف مسيرة العمل املرصيف اإلسلامي ظهور مؤسس�ات معنية مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول د .د .عبدالباري مشعل بتصنيف املؤسسات ،واملنتجات املالية اإلسالمية .وهي تدل عىل إدراك القيادات واملؤسسات الراعية للعمل املرصيف اإلسالمي للمرحلة املتقدمة التي وصلت إليها الصناعة املالية اإلسالمية ومدى حاجتها للرتش�يد وااللتفات إىل اجلودة واإلتقان وااللتزام الرشعي يف األسس الرشعية النظرية واملامرسات والتطبيقات العملية. 5/1والواق�ع أن فكرة التصنيف للمؤسس�ات واملنتجات املالية اإلسلامية هي انعكاس الهتامم مجهور املتعاملني بجانبني مها :االلتزام الرشعي ،واملالءة املالية .ومؤسسات التصنيف القائم�ة فع ً لا بعضها معني بااللت�زام الرشعي ومتطلبات�ه ،وبعضها معن�ي بالتصنيف االئتامين للمؤسسات أو املنتجات كام هو احلال يف تصنيف الصكوك اإلسالمية . يق�ول نبي�ل مب�ارك « :بدأت فكرة التصنيف منذ أكثر من 148س�نة ،حيث أسس�ت أول رشكة من هذا النوع يف عام 1860م ،ثم بعد ذلك بأربعني عام ًا جاءت رشكة أخرى يف عام 1900م وبعد ذلك بثالثة عشر عام� ًا (1913م) ج�اءت رشكة ثالثة ،واليوم لدين�ا أكثر من 14رشكة منها ما يعمل عىل مس�توى عامل�ي ومنها ما يعمل عىل مس�توى حميل .والفكرة األساس�ية والبس�يطة التي بدأت هب�ا تلك الرشكة أن هناك من حيتاج إىل معلومات توضح فكرة الس�ندات املصدرة والعائد عليها وإعطاء تقييم للمستثمرين الذين يريدون االس�تثامر فيه�ا .بطبيعة احلال مل يكن النظام املايل متقدم ًا ،ومل يكن هناك حتى احلاس�بات التي تساعد عىل حساب العوائد .وبالتايل كانت الفكرة مساعدة يدوية لتقييم استثامرات بمقابل مادي. وبس�بب حداثة التجربة وعدم الوثوق هبا ،مل يكن املس�تثمرون عىل قناعة بدفع مقابل احلصول عىل تلك املعلومات ،وبالتايل كانت النتيجة ومع استيعاب مصدري السندات والقروض ألمهية توفري املعلومات للمستثمرين إلقناعهم باالستثامر ،أصبحت اآللية أهنم هم من يدفعون لرشكات التصنيف مقابل إعطاء معلومات عن الس�ندات والقروض التي يرغبون يف إصدارها .وهذا ما نش�اهده اليوم من خلل واضح متمث�ل يف أن الرشكات واملؤسس�ات املالية «تدف�ع» لوكاالت التصنيف حتى متنحه�ا تصنيفا ما .وختيل فكرة أن تدفع مقابل تقييمك!!! ومهام يقال عن املهنية واحليادية وما شابه ،أنا من يدفع حتى أحصل عىل تصنيف ،وبالتايل إما أن أكون يف مركز قوة ،وبالتايل أفرض وجهة نظري وإما أن لدي القدرة عىل توفري معلومات معينة لتلك الوكالة بام يؤدي إىل حصويل عىل تصنيف جيد (ما حدث يف الغرب) ،أو أن أكون يف موق�ف ضع�ف أمام تلك الوكالة ،وهي التي تقرر مصريي ويف بعض احلاالت مصري دول (ما حدث يف الع�امل الثال�ث) .وه�و أمر غري مقبول ورأينا الي�وم النتائج عىل أرض الواق�ع « .وكاالت التصنيف = مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية 6/1إن االهتامم بالتصنيف رشعي ًا كان أم ائتامني ًا يلبي احتياج ًا مشرتك ًا لكل من املؤسسات واملتعاملين معه�ا؛ فاألفراد حريصون إىل من يرش�دهم إىل أكثر املؤسس�ات واملنتجات التزام ًا بالرشيع�ة ،وأكثره�ا أمن� ًا من حي�ث املالءة والق�درة املالية ،واملؤسس�ات حريصة عىل تس�ويق منتجاهتا عىل أهنا حتقق ما يطلبه املتعاملون من االلتزام الرشعي واملالءة املالية. 7/1وق�د نبهت األزمة املالية وإرهاصاهت�ا إىل رضورة متتع رشكات التصنيف باملصداقية واالس�تقاللية الكافية إلبداء رأي أمني وحمايد جتاه املؤسس�ة أو املنت�ج اخلاضع للتصنيف؛ وإال كان�ت الدرج�ات املمنوحة م�ن رشكات التصني�ف رافد ًا إضافي� ًا للغرر والتغري�ر باملتعاملني، وأدت إىل عك�س اهل�دف املرجو منها عىل مس�توى املتعاملني .ومن ش�واهد ذلك إهنيار رشكة إنرون Enronيف عام 2002وآ آي جي AIGوليامن براذر Leman brotherيف سبتمرب 2008 رغ�م أن تصنيفها كان األعىل يف العامل ،وكذلك اهنيار املنتجات التي كانت مقيمة ،AAAوالتي تعرف باملنتجات املالية املهيكلة . Structured Finance 8/1املعلوم�ات والتكالي�ف املادي�ة أه�م عنرصين لدع�م املصداقية واالس�تقاللية لدى رشكات التصني�ف ،ورغ�م أن الكثير من املعلومات قد يك�ون معلن ًا عنه غير أن بعضها وهو مهم للتصنيف ال يمكن احلصول عليه إال من خالل املؤسسة اخلاضعة للتصنيف وهي مشكلة تواج�ه رشكات التصني�ف وخاصة الرشعية منها .والس�ؤال الذي يطرح نفس�ه بقوة هو كيف يمكن ملؤسس�ة أن تتيح معلومات من ش�أهنا أن تؤدي إىل تقييم س�لبي هلا؛ بل وتدفع عىل ذلك أجر ًا لرشكة التصنيف! 9/1إن واق�ع التصني�ف االئتماين للمؤسس�ات واملنتج�ات من قب�ل رشكات التصنيف العاملية قد أصبحت بمثابة العصا املسلطة عىل املؤسسات واملنتجات؛ ألنه أصبح بمثابة احلاجة أو الرضورة لتس�ويق املؤسس�ات واملنتجات ،وال جتد املؤسسات أمامها إال أن تدفع للحصول = العاملي�ة ..وم�اذا بعد ؟! » ،مقال منش�ور عىل ش�بكة اإلنرتنت ،ومل يتوصل الباح�ث إىل جهة ومكان النرش. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول د .د .عبدالباري مشعل على التصنيف وهو ما يثري الش�كوك حول مدى مصداقية املعلوم�ات املقدمة من جهة ،وحول موضوعية احلكم عليها من رشكات التصنيف من جهة أخرى. 10/1إن دفع تكاليف التصنيف من املؤسس�ة أو من إدارة املنتج اخلاضع للتصنيف يضع املصداقية واالستقاللية حتت املجهر إذا مل تكن املعايري التي حتكم عمل رشكات التصنيف كافية لتأكيد ذلك ،ومقبولة من جهات مس�تقلة كالبنوك املركزية أو املؤسس�ات الدولية ذات الصلة. ورشكات التصنيف اإلسلامية الناش�ئة معنية أكثر من غريها بتأكيد اس�تقالليتها ومصداقيتها، باالستناد إىل أسس موضوعية كافية. 11/1إن املس�تفيد األس�ايس م�ن التصني�ف ه�و املتعام�ل .وبغ�رض دع�م املصداقي�ة واالس�تقاللية لدى رشكات التصنيف اإلسلامية يرى الباحث أن ختالف هذه الرشكات النهج يق�ول أح�د الباحثني يف ه�ذا الصدد « :ومع مرور الوقت والتوس�ع اهلائل يف النظام امل�ايل العاملي وتقدم املنتج�ات املالية وكذل�ك التقدم الكبري يف أنظمة املعلومات والدراس�ات البحثي�ة املبنية عىل املعلومات وبالذات تلك املعلومات التي ال حتصل عليها إال وكاالت التصنيف تلك بحكم تغلغلها يف النظام املايل، بحيث أصبحت العب ًا رئيس� ًا ال يمكن االس�تغناء عنها ،توجهت تلك الرشكات إىل تصنيف الدول من ناحية املالءة املالية لتلك الدول وقدرهتا عىل اإليفاء بااللتزامات املالية املرتتبة عىل القروض التي حتصل عليها .و تطورت املس�ألة إىل ما هو أبعد من ذلك ،فعن طريق مصادر خاصة لتلك الرشكات والتي من ضمنها حتى وكاالت االستخبارات لدول تلك الرشكات ،أصبحت تلك الرشكات تعطي أحكام ًا عىل األنظمة وتطورها وكذلك عىل القدرات السيادية لكل بلد .بيد أن املشكلة أن أساس القياس يف أحكام ه�ذه الشركات كان البي�ت األول هلا هو الوالي�ات املتحدة األمريكي�ة ،وبالتايل أي عم�ل ال يقوم عىل الطريقة األمريكية ،فإن تقييمه ال بد أن يكون أقل مما هو معمول به يف الواليات املتحدة ،وبالتايل وصلت إىل مرحل�ة أن تل�ك الوكاالت رفضت يف حاالت كثرية تصنيف دول معينة ألس�باب معينة .ومع مرور الوقت -لألسف -أصبحت تلك الوكاالت جواز سفر لكثري من الدول والرشكات إىل أسواق معينة. وهو األمر الذي أدى إىل إعطائها قوة فائقة جعلت العديد من املؤسسات الدولية تعطيها مصداقية دون مش�قة الس�ؤال عنها لدرجة أن ترشيعات دولية (وهبت) تلك الوكاالت غطاء عرب رضورة استخدامها يف قياس بعض املخاطر للمؤسس�ات والرشكات املالية» « .وكاالت التصنيف العاملية ..وماذا بعد ؟! » نبيل عبد اهلل املبارك ،مقال منشور عىل شبكة اإلنرتنت ،ومل يتوصل الباحث إىل جهة ومكان النرش. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 10 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية املتب�ع ل�دى رشكات التصنيف العاملية بنقل العبء املايل للتصنيف إىل املتعامل أو من ينوب عنه من مؤسس�ات .وهذا األس�لوب يش�كل ضغط ًا عىل املؤسس�ات املالية اإلسلامية واملنتجات املستهدف تصنيفها لتوفري املعلومات لرشكات التصنيف. 12/1رغ�م أمهي�ة التصني�ف االئتامين والرشعي للمؤسس�ات املالية اإلسلامية ومجهور املتعامني معها؛ إال أن املؤسسات اإلسالمية التي تقدم خدمة تصنيف املؤسسات املالية اإلسالمية ومنتجاهت�ا م�ا زالت يف بدايات عملها ،ومل حتز عىل القبول العام الذي حازته رشكات التصنيف االئتماين العاملي�ة كمودير وس�تاندرد أند بور وفت�ش ونحوها .وجتدر اإلش�ارة إىل أن رشكات التصني�ف العاملي�ة تتصدى لتصنيف املؤسس�ات املالية اإلسلامية ومنتجاهت�ا كالصكوك وفق ًا ملعايري ال تتحقق فيها بالرضورة اخلصوصية الرشعية للمؤسس�ات املالية اإلسالمية ومنتجاهتا. وهذا ما يدعم فرضية وجود رشكات تصنيف متخصصة بالتصنيف االئتامين للمؤسسات املالية اإلسالمية فض ً ال عن التصنيف الرشعي. 13/1إن مؤسس�ات التصني�ف اإلسلامية القائم�ة ال تعد ثالث مؤسس�ات وفق ًا آلخر التط�ورات على صعيد الصناعة املالية اإلسلامية وهي :األوىل :الوكالة اإلسلامية للتصنيف وهي أقدم مؤسسات التصنيف اإلسالمية ،والثانية :اهليئة الرشعية للرقابة والتصنيف وعمرها مل يتجاوز السنتني ،وكالمها مرخصتني يف ديب .والثالثة :وكالة التصنيف املاليزية وهي األحدث وه�ي خاصة بتصنيف الرشكات اإلسلامية املاليزية ،ومل يتوفر للباح�ث معلومات عنها إال ما جاء يف خرب وكالة رويرت لألنباء. 14/1الوكالة الدولية للتصنيف :قام بتأسيسها عدد من البنوك اإلسالمية ومؤسسات يف املعلومات عن الوكالة ومنهجيتها متت االستفادة من الكتيب التعريفي الصادر عن الوكالة اإلسالمية الدولي�ة للتصني�ف .وم�ن ملف أحد اجتامع�ات الوكالة ت�م تزويدي به م�ن قبل الدكتور عبدالسلام العبادي عضو املجلس الرشعي للوكالة .ومن بحث الدكتور عبدالستار أبو غدة «تقويم جتارب اجلودة الرشعية وتصنيفاهتا (التصنيف الرشعي» ،املقدم يف مؤمتر مستقبل الصناعة املالية ٍ اإلسالمية يف الكويت يف .2008/1/14 مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 11 د .د .عبدالباري مشعل التصني�ف االئتماين (بقيادة البنك اإلسلامي للتنمية) .وذلك يف الع�ام 1425هـ 2006 -م. واخت�ذت من مملكة البحرين مق�ر ًا هلا .وهدفها خدمة القطاع املايل واملرصيف اإلسلامي بتوفري تقوي�م مس�تقل عن فعالي�ات ومنتجات ه�ذا القطاع ملصلحة املس�تثمرين من جه�ات وأفراد. وتق�دِّ م الوكال�ة اإلسلامية للتصني�ف نوعين م�ن التصني�ف :األول :تصنيف فن�ي (ائتامين) إليضاح مدى القوة واملالءة املالية للمرصف اإلسلامي أو منتجاته .والثاين :تصنيف رشعي ، إليضاح مدى موافقة املرصف اإلسلامي أو منتجاته للمتطلبات الرشعية والتزامه بتوجيهات هيئته الرشعية. 15/1اهليئة الرشعية للرقابة والتصنيف :تأسس�ت «اهليئة الرشعية للرقابة والتصنيف للمنتج�ات املالية اإلسلامية» يف س�بتمرب 2007م بإمج�اع اجلمعية العمومي�ة للمجلس العام للبنوك اإلسالمية ( )cibafiاملنعقدة يف جدة ،وعقدت اجتامعها التأسييس يوم 27أبريل .2008 وم�ن أبرز اهتاممات هذه اهليئة «مراجعة األس�س النظرية والرشعية الت�ي تقوم عليها املنتجات املالي�ة اإلسلامية ،وكذلك التأكد من سلامة التطبيق العملي للمنتج�ات وموافقتها للمبادئ واألحكام الرشعية» .وينص النظام األسايس للهيئة عىل أن من نطاق عملها التصنيف الرشعي للمنتج�ات وكذلك املؤسس�ات غير أن الرتكيز يف البداية س�يكون عىل املنتج�ات ،ورغم هذا التشابه بني املؤسستني غري أن هناك فرق ًا جوهري ًا يف نظري بينهام .فالوكالة تعنى بام أطلقت عليه تصني�ف اجلودة الرشعي�ة وهذا التصنيف ينظر إىل املتطلب�ات اإلدارية يف جممله كام يظهر من رغ�م ذل�ك ف�إن املامرس�ة العملي�ة للوكال�ة تركز على التصنيف الرشعي للمؤسس�ات ومل تص�ل بعد يف طروحاهتا إىل التصنيف الرشعي للمنتجات. يف املعلوم�ات عن اهليئة الرشعية للرقابة والتصنيف متت من االس�تفادة من النظام األس�ايس للهيئة ومن دراسة للباحث بعنوان «منهجية عمل اهليئة الرشعية للرقابة والتصنيف» ،املعدة بتكليف من اهليئة. تصني�ف اجل�ودة الرشعية هو املصطلح املس�تخدم لدى الوكالة والواقع أن ه�ذا املصطلح موهم لتداخله مع مفهوم اجلودة اإلدارية املس�تقر والذي متنح طبق ًا له ش�هادات اجلودة اآليزو ،واآليزو مفهوم مغاير ملا نحن بصدده من حيث إنه ال حيتم التصنيف إىل درجات ففي حال مطابقة املستندات واإلجراءات املنفذة م�ع متطلبات ش�هادة اجلودة فإهن�ا متنح دون تصنيف إىل درج�ات ويف حال عدم املطابق�ة يتم التأهيل= مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 12 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية معايريه ؛ خالف� ًا للتصنيف الرشعي للهيئة الرشعية للرقابة والتصنيف الذي يقوم عىل تصنيف مدى االلتزام الرشعي من خالل الفحص التفصييل جلميع األسس النظرية الرشعية والتطبيقية التي يقوم عليها املنتج. *** = للوص�ول إىل مس�توى املطابقة .ويالحظ أن املعايري املس�تخدمة لدى الوكال�ة الدولية للتصنيف هي من نوع معايري اجلودة س�واء عىل مس�توى املؤسس�ات أو املنتجات ،ولذا يرى الباحث أن يتم حتويل فك�رة التصني�ف ل�دى الوكالة إىل فكرة ش�هادة اجل�ودة دون تصنيف بحيث يتم منح الش�هادات ملن تتحق�ق لديه أوفي�ه املعايري املعتمدة كاملة فإن مل تتحقق فيه جيري تأهيله ثم يمنح طبق ًا هليكلية تضمن االستقاللية بني جهات وضع املعايري وجهات التأهيل والتدريب واالختبار وجهات منح الشهادات كام أسلفنا الفقرة .1/1 مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 13 د .د .عبدالباري مشعل املبحث الثاني منهجية التصنيف الشرعي للمؤسسات املالية اإلسالمية ً طبقا للوكالة اإلسالمية الدولية للتصنيف 1/2ليس من أغراض التصنيف الرشعي طبق ًا للوكالة اإلسلامية الدولية للتصنيف بيان احلك�م الرشع�ي يف املنتجات املالية اإلسلامية ،وال التعقيب عىل ق�رارات اهليئات الرشعية يف املص�ارف واملؤسس�ات املالية أو االس�تدراك عىل الفت�اوى الصادرة منها .ذل�ك ألن التصنيف الرشع�ي مقترص عىل تلك املؤسس�ات واملنتجات التي ترشف على أعامهلا هيئة رشعية هي حمل ثقة املؤسس�ة ملاك ًا وإدارة وعمالء .لكن ه�ذا ال يعني أن جملس التصني�ف واللجان املتفرعة عنه لن هتتم باحلكم الذي تتوصل إليه اهليئات ولن تلتفت إىل ماقد يبديه خرباؤها من حتفظات عىل نفس ذلك احلكم .يف مثل هذه احلالة س�يكون هلذا « التقويم االعتباري » تأثري عىل التقويم املوضوعي الذي تتبناه الوكالة منهج ًا. ُكون يف جمملها 2/2تعتمد منهجية التصنيف لدى الوكالة عىل مجيع العنارص املهمة التي ت ّ فكرة واضحة عن تقويم االنضباط الرشعي يف عمل املؤسسة املالية أو النوعية الرشعية للصكوك واملنتجات املالية .ويقوم ذلك التقويم عىل سلم يتكون من 1000نقطة ،جتمع مكوناته من جلنة التقوي�م بتعبئة اجلداول املتضمنة للمعلومات ذات العالقة للوصول إىل درجة تعرب عن موضع املؤسس�ة حمل التقويم أو املنتج احلايل مقارنة بغريه من املؤسس�ات واملنتجات .ومكونات ذلك اجل�دول ه�ي عنارص موضوعية يف اجلملة إال أنه يبقى للجنة التقويم حكم تقديري (يش�ار إليه يف النظام بالتقويم االعتباري) عىل جوانب من عمل املؤسسة .وجتري عملية التقويم بطلب من املؤسس�ة ذات العالقة وتتم بالتعاون معها وه�ي ال تعلن إال بعد موافقتها عىل نتيجة التصنيف مع منح املؤسسة الفرصة الكافية للتعقيب عىل ماتوصلت إليه اللجنة املذكورة. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 14 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية 2/3يت�م تقوي�م املص�ارف اخلاضع�ة للتصنيف حس�ب منهجي�ة الوكالة وفق� ًا للمعايري اآلتية: .1اهليئة الرشعية. .2الرقابة الرشعية الداخلية لدى املؤسسة. .3املعايري الرشعية ،واملعايري املحاسبية. .4التدريب واملوارد البرشية. .5الزكاة. .6املصلحة االجتامعية. .7صيغ التمويل لدى املؤسسة. .8اهلوية والصورة االنطباعية. .9اعتبارات أخرى: أ .وجود مكان خمصص للصالة يف مكاتب املؤسسة. ب .وجود فروع مستقلة للسيدات. ج .عدم اختالط الرجال بالنساء يف العمل. د .وجود إجراءات معتمدة للتطهري من املكاسب املحرمة بام فيها. هـ .غرامات التأخري. وختتص رشكات التأمني بمعايري إضافية هي: مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 15 د .د .عبدالباري مشعل .1استثامر أموال وعاء التأمني. .2طريقة معاجلة الفائض يف الوعاء. .3طريقة معاجلة العجز يف الوعاء . .4إعادة التأمني لدى أي نوع من رشكات اإلعادة. .5اإلس�ناد ،ومايتعل�ق بنق�ل جزء م�ن املخاطر لرشكات اإلع�ادة بنوعيها (اإلسلامية ، والتقليدية عند احلاجة) والعموالت والعوائد عىل احتياطيات األخطار السارية. كام ختتص الصناديق االستثامرية بمعايري إضافية هي: .1وجود إجراءات معتمدة للتطهري من املكاسب املحرمة وغرامات التأخري. .2التسويق. .3حمتوى نرشة الصندوق ووثائق اإلصدار. *** مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 16 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية املبحث الثالث منهجية التصنيف الشرعي للمنتجات املالية اإلسالمية ً طبقا للهيئة الشرعية للرقابة والتصنيف 1/3فكرة التصنيف الرشعي للمنتجات: اهتم�ت الدراس�ات املتخصص�ة يف االقتصاد اإلسلامي بتقديم حتليلات عميقة للصيغ الرشعية لالستثامر والتمويل وترتيبها ،بالنظر إىل اعتبارات خمتلفة منها: .1اعتبارات الوساطة املالية. .2اعتبارات التمويل. .3اعتبارات املخاطرة والسيولة والربحية. .4اعتبارات التسنيد (التصكيك) والتداول. وق�د تبدو مس�ألة التصني�ف الرشعي عىل أس�اس وضع مرات�ب أو درجات للحالل مستغربة للوهلة األوىل .فقد يقال إن املنتج املايل إما أن يكون حالالً أو حرام ًا ،وال يتصور أن نصنف احلالل نفس�ه؛ لكن عندما تتضح اعتبارات التصنيف الرشعي يزول اإلش�كال. فالتصنيف الرشعي ينظر إىل املنتجات املالية اإلسلامية املطبقة يف الس�وق من حيث مدى حتقيقها لالعتبارات اآلتية : تنظ�ر « :منهجي�ة عمل اهليئة الرشعية للرقابة والتصنيف » ،دراس�ة مقدمة ألمان�ة اهليئة من قبل الباحث. وهي قيد النرش باسم اهليئة. تنظر« :آليات التوازن الكيل يف االقتصاد اإلسلامي» ،لعبدالباري مش�عل ،رس�الة دكتوراة غري منشورة، قسم االقتصاد اإلسالمي بجامعة اإلمام حممد بن سعود اإلسالمية1421 ،هـ ،ص 218وما بعدها. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 17 د .د .عبدالباري مشعل .1مقاصد الرشيعة العامة. .2سالمة آليات التنفيذ. .3ضامن سالمة املآالت. فإذا نظرنا إىل مسألة آليات التنفيذ من حيث بعض األسس الرشعية احلاكمة هلا (كام سيأيت تفصيله يف األس�س) نجد اعتبارات مثل :حتريم الربا ،واخل�راج بالضامن والغرم بالغنم ،وعدم الغرر ،وهذه االعتبارات ليست حد ًا متساوي ًا عىل مستوى كل صيغة مرشوعة أو منتج إسالمي مطبق يف السوق؛ بل هناك اعتبار ًا ضمني ًا وزمني ًا يتأثر بنوع الصيغة األصلية ثم بالرشوط والقيود التي أسهمت يف تصميم املنتج اإلسالمي املستند إىل تلك الصيغة. فعلى صعي�د معيار حتريم الرب�ا نجد أن عدم كون املنت�ج ربوي ًا رصحي ًا ال ينف�ي أن تركيبته املتكاملة حتوله إىل منتج ربوي ،ويف هذه الشأن يقول الشيخ صالح احلصني « :فإذا وجدت عىل ِ الفاعل املح�ر َم صار ُ الفعل حيلة ملعونة رأي بع�ض الفقه�اء أو ظهرت عىل رأي بعضهم إرادة عىل لسان الرسول الكريم ﷺ » . ويف معي�ار اخلراج بالضامن نجد أن املش�اركة أكثر حظ ًا طبق� ًا هلذا املعيار من البيوع اآلجلة من حيث طول فرتة التعرض الضامن دون وجود أي عائد. أم�ا يف معيار الغرر نجد املش�اركة أبعد عن الغرر من اإلج�ارة؛ ألن الرشيكني إما أن يغنام مجيع� ًا أو يغرم�ا مجيع ًا ،وهذا أقرب إىل الع�دل من أن يضمن أحدمها عائ�ده ويبقى اآلخر حتت اخلطر .والس�لم أكثر غرر ًا من اإلجارة ألن املس� َّلم إليه يضمن املس� ّلم فيه دائ ًام بينهام املس�تأجر ال يضم�ن العني املس�تأجرة إال عن�د التعدي والتقصري .وهكذا .وهن�اك تفصيالت تذكر يف األسس الرشعية للمعايري. «اهليئات الرشعية الواقع وطريق التحول ملستقبل أفضل» .ص.7 ينظر« - :آليات التوازن الكيل يف االقتصاد اإلسالمي» ،لعبدالباري مشعل ،رسالة دكتوراة. -موقف الرشيعة اإلسالمية من الدين ،لسامي السويلم. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 18 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية ويس�تأنس ملثل هذا النوع من التصنيف باس�تدالالت لطيفة لش�يخ اإلسلام ابن تيمية يف معرض ترجيحه جلواز املساقاة واملزارعــة . وفيام يأيت بعض النصوص من كالم شيخ اإلسالم ابن تيمية: لأِ ِ لأِ ِ ِ ِ الم َز َار َع ِة إ َّما َأ ْن َي ْغن ََما الم َؤ َ الم َز َار َع� َة َأ ْب َعدُ َع ْن ال َغ َر ِر من ُ « َو َ َّن ُ الم َت َعام َل ْي ِن في ُ اج َ�رة َ َّن ُ ِ ِ �ذا َو َب َق ِر ِه َو َمنْ َف َع ُة َأ ْر ِ ض َه َ ب َمنْ َف َع ُة َبدَ ِن َه َ �ذا َ .و َذلِ َك َأ ْق َر ُب إ َلى َجمي ًع�ا َأ ْو َي ْغ َر َم�ا َجمي ًع�ا َفت َْذ َه ُ الع�دْ ِل ِمن َأ ْن يحص َل َأحدُ ُهما َع َلى َش�ي ٍء م ْضم ٍ �ت َ ون َو َي ْب َقى َ الم ْق ُصو ُد َح َ اآلخ ُر ت ْ َ ْ ُ َ الخ َط ِر ؛ إ ْذ َ ْ َ ُ َ َ الزرع ؛ لاَ ال ُقدْ ر ُة َع َلى حر ِ ِ ث األَ ْر ِ ض َو َب ْذ ِر َها َو َس ْق ِي َها ». بِال َع ْقد ُه َو َّ ْ ُ َْ َ ات ِ ِ ِ او َض ٌة َأ ْو ُم َش َار َك ٌة َ .ف َم ْع ُلو ٌم َق ْط ًعا َ :أ َّن « َوإِ َذا كَان ْ الم َعا َد َلة ه َي ُم َع َ الم ْبن َّي ُة َع َلى ُ َت الت ََّص ُّر َف ُ َ ِ الم َش َارك َِة َل ْي َسا َمن َجن ِ الم َز َار َع َة َون َْح َو ُه َما ِمن ِجن ِ الم ْح َض ِة َوال َغ َر ُر الم َع َ او َضة َ ْس ُ ْس ُ الم َسا َقا َة َو ُ ُ ِ او َض ِة لأِ َ َّن ُه َأك ُْل م ٍ اآلخ ِر ؛ لأِ َ َّن ُه ْ ال بِال َباطِ ِل َ .و ُهنَا لاَ َي ْأك ُُل َأ َحدُ ُه َما َم َال َ إن الم َع َ إن ََّما َح ُر َم َب ْي ُع ُه في ُ َ الز ْر ُع َفإِ َّن َر َّب األَ ْر ِ اآلخ ِر ؛ إ ْذ ُه َو َل ْم َي ْست َْوفِ َها َولاَ َم َلك ََها بِال َع ْق ِد َولاَ ض َل ْم َي ْأ ُخ ْذ َمنْ َف َع َة َ َل ْم َينْ ُب ْت َّ ِ ض َه َذا َو َر ُّب األَ ْر ِ �ت َمنْ َف َع ُة َأ ْر ِ ض َل ْم َي ْح ُص ْل َل ُه �ي َم ْق ُص�و َد ٌة ؛ َب ْل َذ َه َب ْت َمنْ َف َع ُة َبدَ نِ ِه ك ََما َذ َه َب ْ ه َ خلاَ ِ اآلخر َلم ي ْأ ُخ ْذ َشي ًئا ؛ بِ ِ َش ْي ٌء َحتَّى َيك َ ف ُب ُيو ِع ال َغ َر ِر َوإِ َج َار ِة ال َغ َر ِر ؛ َفإِ َّن َأ َحدَ ْ ُون َقدْ َأ َخ َذ ُه َو َ ُ ْ َ الم َت َع ِ او َض ْي ِ َح َت َ �ن َي ْأ ُخ ُذ َش� ْي ًئا َو َ الخ َط ِر َف ُي ْف ِضي إ َلى نَ�دَ ِم َأ َح ِد ِه َما َو ُخ ُصو َمتِ ِه َما. اآلخ ُر َي ْب َق�ى ت ْ ُ َات ا َّلتِ�ي مبنَاها َع َلى المعاد َل ِة المح َض ِ َف فِي ه ِذ ِه الم َش�ارك ِ �ذا المعنَى منْت ٍ �ة ا َّلتِي َل ْي َس فِ َيها َْ َ َ َ ْ ُ َ َ ُ َ َو َه َ َ ْ ُ �ذا َت َب َّي َن َل ُه م ْأ َخ ُذ َه ِذ ِه األُ ُص ِ �م َأ ْل َبتَّ� َة لاَ فِي َغ َر ٍر َولاَ فِي َغ ْي ِر َغ َر ٍر َ .و َم ْن ت ََأ َّم َل َه َ ول َ .و َع ِل َم َأ َّن َ ُظ ْل ٌ ول و َأبعدُ َع�ن ك ُِّل مح ُذ ٍ ِ �ريع ِة و َأ ْعر ُ ِ َج َو َاز َه ِذ ِه َأ ْش� َب ُه بِ ُأ ُص ِ ول َّ إج َار ِة ور من َج َو ِاز َ َ ْ ف في ال ُع ُق ِ َ ْ َ الش ِ َ َ َ جمم�وع فتاوى ابن تيمية ،الفقه ،البيع ،قواعد جامع�ة يف عقود املعامالت املالية والنكاحية ،فصل :قاعدة العقود حالهلا وحرامها ،فصل :حرم بعض العلامء املساقاة واملزارعة. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول د .د .عبدالباري مشعل 19 ِ ض ؛ َب ْل َو ِم ْن َج َو ِاز كَثِ ٍير ِمن ال ُب ُيو ِع َو ِ األَ ْر ِ الم ْج َم ِع َع َل ْي َها َح ْي ُث ِه َي َم ْص َل َح ٌة َم ْح َض ٌة اإل َج َارات ُ لِ ْل َخ ْل ِق بِلاَ َفس ٍ اد ». َ ومن ذلك قوله: « َو َم� ْن تَدَ َّب َ�ر األُ ُص َ الم َض َار َب َة َأ ْق َ�ر ُب إ َلى ال َعدْ ِل ِمن الم َز َار َع� َة َو ُ الم َس�ا َقا َة َو ُ ول َت َب َّي َن َل ُه َأ َّن ُ ِ ِ ِ ِ ِ الم َس�ا َق ِاة الم ْس�ت َْأ ِج َر َقدْ َينْتَف ُ الم َؤ َ الم َؤ َ �ع َو َق�دْ لاَ َينْتَف ُع بِخلاَ ف ُ اج َ�ر َة ُم َخا َط َ�ر ٌة َو ُ اج َ�رة ؛ َف�إِ َّن ُ ُ ِ ِ ِ ِ ِ ِ ِ ِ الجانِ َب ْي ِن َما فِي الم َخا َط َرة من َأ َحد َ الم َز َار َعة َفإِن َُّه َما َي ْشت َِركَان في ال ُغنْ ِم َوال ُغ ْر ِم َف َل ْي َس ف َيها من ُ َو ُ اج َرة ». الم َؤ َ ُ ومن ذلك قوله: « وم�ن َأ ْع َط�ى النَّ َظر ح َّقه َع ِل�م َأ َّن الم َزار َع َة َأبعدُ َع�ن ال ُّظ ْل ِم و ِ الق َم ِ ار ِمن ِ �ار ِة بِ ُأ ْج َر ِة َ ْ ُ َ َْ َ َ ُ َ َ ْ اإل َج َ َ الزر ِع النَّابِ ِ ِ لاِ ِ مس�م ٍاة م ْضمون ٍَة فِي ِّ ِ ت فِي األَ ْر ِ ض َفإِ َذا الم ْس�ت َْأ ِج َر إن ََّما َي ْقصدُ ا نْت َف َ اع بِ َّ ْ الذ َّمة ؛ َفإِ َّن ُ ُ َ َّ َ ُ وج�ب َع َلي ِ َان فِي َه َذا ُح ُص ُ الز ْر ِع َقدْ َي ْح ُص ُل َو َق�دْ لاَ َي ْح ُص ُل ك َ ول َأ َح ِد �ه األُ ْج َر ُة َو َم ْق ُصو ُد ُه ِم ْن َّ َ َ َ ْ �ن َع َلى م ْقص ِ الم َت َع ِ او َض ْي ِ �ود ِه ُد َ ون َ الز ْر ُع ْاش�ت ََركَا فِ ِيه َوإِ ْن َل ْم الم َز َار َع ُة َفإِ ْن َح َص َل َّ َ ُ اآلخ ِر َ .و َأ َّما ُ ُ ول م ْقص ِ ِ ِ ِ �ود ِه ُد َ ون َ اآلخ ِر َف َه َذا َص َأ َحدُ ُه َم�ا بِ ُح ُص ِ َ ُ �ي ٌء ْاش�ت ََركَا في الح ْر َم�ان فَلاَ َي ْخت ُّ َي ْح ُص ْل َش ْ َأ ْق َر ُب إ َلى ال َعدْ ِل َو َأ ْب َعدُ َعن ال ُّظ ْل ِم ِمن ِ اإل َج َارة ». ومن ذلك قوله: ِ ِ حل ِمن الم َؤ ِ ِ ِ الم ْغنَ ِم الم َز َار َع ُة َأ ُّ ْ ُ َ اج َرة َو َأ ْق َر ُب إ َلى ال َعدْ ل َواألُ ُصول ؛ َفإِن َُّه َما َي ْشت َِركَان في َ « َو ُ ِ ِ مجم�وع فتاوى اب ِن تيميةُ ،أص ُ ِ ِ ب ِ ،ر َس�ا َل ٌة فيِ ِص َّح ِة َم ْذ َه ِ ب �ب َأ ْه ِل ا َملدينَةَ ،ف ْص ٌل َم ْذ َه ُ ول الف ْقه ،الت ََّم ْذ ُه ُ ُ ْ َ ْ ُ ُ ِ ِ ِ فيِ َأ ْه ِل ا َملدينَة ال ُع ُقو َبات َواألَ ْحكَا ِم. جمموع فتاوى ابن تيمية ،أصول الفقه ،التمذهب ،رسالة يف معنى القياس ،مسألة :كالم كثري من الفقهاء هذا خالف القياس ملا ثبت بالنص ،فصل قول الصحايب إذا خالف القياس. جمموع فتاوى ابن تيمية ،الفقه ،اجلهاد ،رسالة يف احلسبة ،ما يدخل يف والية املحتسب ،املزارعة. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 20 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية ِ ف الم َؤ ِ خلاَ ِ والم ْغر ِم ؛ بِ ِ ب األَ ْر ِ الم ْس�ت َْأ ِج ُر َقدْ َي ْح ُص ُل َل ُه اج َرة َفإِ َّن َصاح َ ُ َ ض ت َُس� َّل ُم َل ُه األُ ْج َر ُة َو ُ َ َ َ َز ْر ٌع َو َقدْ لاَ َي ْح ُصل ». ومن ذلك قوله: �ون ،و ُآل اب ِن مس�ع ٍ َان ُآل َأبِ�ي َبك ٍ ود ُي َز ِار ُع َ ْ�ر ُي َز ِار ُع َ « َوك َ ون َ ،و َه َذا �ون َ ،و ُآل ُع َم َ�ر ُي َز ِار ُع َ َ ْ َ ْ ُ ض بِالدَّ ر ِ َعم ُل المس ِ َ�ت فِ ِيه ْم َأ ْظ َه َر ِم ْن ِك َر ِاء األَ ْر ِ اه ِم �ل ِمي َن ِم ْن َز َم ِن نَبِ ِّي ِه ْم إ َلى ال َي ْو ِم َ .و ِه َي كَان ْ َ ُ ْ َ ِ ِ ِ َوالدَّ نَانِ ِير َ ،فإِن ََّها َأ ْب َعدُ َع ْن ال ُّظ ْل ِم َوال ُغ ُر ِ الم َعا َملاَ ُت ». ور َ ،و َأ ْق َر ُب إ َلى ال َعدْ ل ا َّلذي َث َبت َْت َع َل ْيه ُ 2/3معايري التصنيف: .1حمور أهداف املنتج /املقاصد الرشعية: 1/1معايري مراجعة األسس الرشعية: 2/1معايري مراجعة سالمة التطبيق: 1-1/1معيار مراعاة مقاصد الرشيعة. 1-2/2معيار مراعاة األولويات اإلسالمية 3-1/1معيار تقديم ورعاية املصلحة العامة. 2-2/2معيار حتقيق العدل والتوازن وعدم 2-1/1معيار السالمة من احليل. 4-1/1معيار حتقيق مقتضيات العقود. يف عدد وحجم العمليات املنفذة. الرضر باآلخرين عند التنفيذ. جمموع فتاوى ابن تيمية ،الفقه ،باب املساقاة ،مسألة :املزارعة عىل األرض بشطر ما خيرج منها. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 21 د .د .عبدالباري مشعل .2حمور آليات عمــل املنتج: 1-1/2معيار اجتناب الربا. 2/2معايري مراجعة سالمة التطبيق: 3-1/2معيار الوضوح والشفافية سالمة التنفيذ. 1-2/2معيار الشروط املوضوعية لضامن 2-1/2معيار منع الغرر. 2-2/2معيار حوكمة التدقيق الرشعي. 4-1/2معيار ضامن حسم املنازعات. 3-2/2معيار تطابق التنفيذ مع الفتوى. 5-1/2معيار اخلراج بالضامن. 6-1/2معي�ار األصال�ة واالبتكار وجتنب التقليد واملحاكاة. 7-1/2معيار كفاية الفتوى. 8/1/2معيار خلو الفتوى من التعامل مع الظروف االستثنائية. .3حمور املآالت والنتائج املتحققة عن تنفيذ املنتج: 1/3معايري مراجعة األسس الرشعية: 1-1/3معيار األثر التموييل. 2/3معايري مراجعة سالمة التطبيق: 1-2/3معيار إعامر األرض والتنمية 2-2/3معيار األثر االجتامعي والعناية بالفقراء. 3-2/3معيار التعاون عىل الرب والتقوى وعدم التعاون عىل اإلثم والعدوان. *** مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 22 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية املبحث الرابع دوافع التصنيف الشرعي واحلاجة إليه إن الفج�وة القائم�ة بني النظرية املرصفية اإلسلامية وواق�ع التطبيق�ات واملنتجات املالية اإلسلامية متث�ل أهم دوافع التصني�ف الرشعي واحلاجة إليه بغرض حتفيز املؤسس�ات للتناغم مع النظرية املرصفية اإلسالمية. 1/4النظري�ة املرصفية اإلسلامية :قامت النظرية عىل التبشير باملش�اركة واملضاربة عىل أس�اس أهنام متثالن جوهر العمل املرصيف اإلسلامي يف جانبي اس�تقطاب األموال وتوظيفها، ومه�ا مصدر متي�ز العمل املرصيف اإلسلامي عن العمل املصريف التقليدي؛ ألهنما أبرز الصيغ الرشعي�ة متثي ً لا لقاعديت اخل�راج بالضامن والغرم بالغن�م ،وهذه بعض املالم�ح املميزة للنظرية اإلسالمية: 1/1/4تع�د املش�اركة واملضاربة من آلي�ات الربط بني قراري االدخار واالس�تثامر ومن ث�م ضامن االس�تقرار التلقائي للخصوم واألصول يف النظام املصريف ،واالقتصادي ككل؛ ألن البن�ك ال يلت�زم جت�اه املودعني بفوائد حم�ددة برصف النظر ع�ن النتائج التي تس�فر عنها عملية التوظيف .وعىل اجلانب اآلخر ال يلتزم املستثمرون بفوائد حمددة دون النظر إىل النتائج الفعلية لنتائ�ج مرشوعاهتم .ومن ثم فإن أي خس�ائر يف جانب التوظي�ف يتم امتصاصها يف رأس املال موض�وع االس�تثامر ومن ثم يف الودائع ،دون أن ي�ؤدي ذلك إىل إفالس أو ترتيب ديون عىل أي طرف يف املعاملة االقتصادية. 2/1/4تقوم آليات النظام املرصيف التقليدي عىل الفصل بني قراري االدخار واالس�تثامر وم�ن ث�م تقرص عن حتقيق االس�تقرار التلقائي يف النظام املرصيف واالقتصادي؛ إذ يس�هم التزام البنك للمودعني بفوائد حمددة ،وكذلك إلزامه للمستثمرين بفوائد حمددة إىل ترتيب املديونيات يف النظ�ام املرصيف واالقتصادي وتسلس�لها وتراكمها بحيث يؤدي القص�ور يف النتائج الفعلية مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 23 د .د .عبدالباري مشعل للتوظيف واالستثامر إىل اهنيار هرم املديونيات وتتابع اإلفالسات يف النظام املرصيف واالقتصادي التقليدي. 2/1/4ت َِع�دُ آليات املش�اركة واملضاربة األف�راد حوافز تلقائية عىل االدخار واالس�تثامر واإلنتاج والرواج؛ ألسباب منها: 1/2/1/4أي زيادة أو نمو يف أرباح عملية التوظيف واالستثامر لألموال؛ حيصل املدخر املودع عىل حصة منها طبق ًا لعقد املضاربة أو املشاركة بينه وبني البنك. 2/2/1/4ال تعد حصة الربح التي تلزم املستثمر لصالح رب املال من الناحية املحاسبية تكلفة عىل االس�تثامر أو اإلنتاج؛ بل هي توزيع للربح ،وتس�هم هذه اآللية يف تش�جيع االستثامر واإلنتاج وانخفاض األسعار وحفز الرواج االقتصادي .ويعزز هذه اآلثار اإلجيابية عدم إلزامية تقديم الضامنات عىل املستثمر واملنتج؛ ألنه ال ضامن عليه يف حال اخلسارة أو عدم حتقيق أرباح ما مل يكن هناك تعد أو تقصري. 3/2/1/4على اجلانب اآلخر تش�كل الفائدة الربوية جزء ًا من التكلفة ،وتقيد التوس�ع يف االستثامر واإلنتاج إال يف حاالت زيادة الربح املتوقع عن الفائدة ،وتسهم يف زيادة التكاليف ومن ثم األسعار ونقص الطلب الكيل وحفز االنكامش االقتصادي. 2/5واقع التطبيقات واملنتجات املرصفية اإلسالمية :تعاين املرصفية اإلسالمية من وجود فج�وة بني النظرية التي قامت عليها والواقع ال�ذي متثله التطبيقات واملنتجات املالية واملرصفية اإلسلامية؛ فقد ابتعدت هذه التطبيقات عن جوهر املش�اركة واملضاربة وآثارمها التمويلية إىل صي�غ رشعي�ة أخرى ال تعكس بش�كل واضح اآلث�ار اإلجيابية للعمل املرصيف اإلسلامي عىل النظام املرصيف واالقتصادي كام هو احلال يف املشاركة واملضاربة ،وفيام يأيت بعض األمثلة: األمثلة املذكورة هنا من الشائع املتاح للمامرسني يف اهليئات الرشعية للمؤسسات املالية اإلسالمية. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 24 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية 1/2/5انتش�ار بيوع األجل كاملرابحة والتقس�يط ثم التورق والتورق املنظم والوكالة مع حق التعاقد مع النفس. 2/2/5اقتراب املنتج�ات املرصفية اإلسلامية من املنتج�ات املرصفية التقليدية ش�ك ً ال ومضمون� ًا كما يف حالة الوكالة املقيدة بالشراء والبيع عىل النفس مع الت�زام الوكيل بعائد حمدد للموكل ،والوكالة املطلقة يف االس�تثامر مع االلتزام بعائد حمدد عىل أس�اس دراس�ة اجلدوى أو أن االستثامر ال يقل عنه غالب ًا ،وكذلك التورق العكيس أو املرابحة العكسية ،وبطاقات االئتامن اإلسلامية .وكذلك بطاقات االئتامن اإلسلامية القائمة عىل القرض احلس�ن برس�وم إصدار عالي�ة أو تل�ك القائمة جدول�ة الدين (أو قلب الدين أو فس�خ الدين بالدي�ن) بالتورق املنظم، وصكوك اإلجارة اإلسالمية عىل أصول سيادية أو غري سيادية مملوكة للمصدر ثم يعاد بيعها له بقيمتها االسمية يف هناية اإلصدار. 3/2/5ممارس�ة احلي�ل (الرشعية) كام يف التعهد من املض�ارب أو الوكيل بالضامن لرأس م�ال املضارب�ة أو الوكالة بوثيقة منفصلة عن عقد املضاربة أو الوكالة أو عقد إصدار الصكوك، وكذلك تعهد املصدر للصكوك (املضارب أو الوكيل) بإعادة رشاء الصكوك بقيمتها االس�مية عىل أساس أن هذا وعد ملزم من املصدر برشاء أصول الصكوك يف هناية مدة اإلصدار (املضاربة أو املشاركة أو الوكالة). 4/2/5تفري�غ قاع�ديت الغ�رم بالغن�م واخل�راج بالضمان م�ن مضموهنما بفع�ل بعض االختي�ارات الفقهية التي أس�همت يف تقليل املس�ئولية عن امللكية وحتوي�ل احليازة الرشعية إىل ناحي�ة ش�كلية وصورية ال تعكس أي مس�ئولية للاملك عن ملكه مثل ضمان الصانع (املقاول) للبنك يف مواجهة املستصنع عميل البنك فيام يتعلق بمحل عقد االستصناع ،والرباءة من ضامن العيب وضامن االستحقاق والتعرض ،وبيع املس ّلم فيه قبل قبضه. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول د .د .عبدالباري مشعل 25 5/2/5غياب أو ضعف آليات الرقابة واملراجعة الرشعية عىل مس�توى اهليئات الرشعية أو اإلدارات التنفيذية للمؤسسات للتأكد من سالمة التطبيق ،واالكتفاء باحلصول عىل الفتوى كأساس للحكم برشعية املنتج. 3/5املالمح اهليكلية للتطبيقات واملنتجات املرصفية اإلسلامية :أدى الرتكيز عىل البيوع اآلجل�ة والعم�ل احلثيث لتقليص املس�ؤولية عن امللكي�ة إىل صبغ التطبيق�ات واملنتجات املالية اإلسلامية ببع�ض املالمح اهليكلية الس�لبية رغم أهنا تتمتع بختم اإلج�ازة الرشعية ،ومن أبرز هذه املالمح ما يأيت: 1/3/5الرتكي�ز على جانب اهليكلة املالي�ة للمنتج�ات وميكانيكية تنفيذه�ا دون اعتبار للمقاص�د الرشعية العامة ،واملآالت التي يمكن أن تنجم عن تنفيذ املنتج كجزء رئيس من هذه اهليكلة. 2/3/5اهليكل�ة القائم�ة عىل التقليد واملح�اكاة للمنتجات التقليدي�ة إىل حد التقارب أو التطابق معها عىل نحو ذابت معه الثامر العملية للفروق بني املنتجات املالية اإلسالمية واملنتجات املالية التقليدية ،ومن األمثلة عىل ذلك :بطاقات االئتامن اإلسالمية ،والصكوك اإلسالمية. 3/3/5ضع�ف الصف�ة االبتكاري�ة يف املنتج�ات املالية اإلسلامية املطبقة كما يف األمثلة املذكورة يف البند السابق ،حيث تتسم بطول اإلجراءات وتعقد الرتكيب التي ال خيلو من احليلة (الرشعية) للوصول إىل اهلدف النهائي وهو توفري الس�يولة للعميل برصف النظر عن االحتياج التمويلي احلقيقي للعميل .وهذا يناقض الصف�ة االبتكارية (اخلَ ْل ِقية) للصيغ الرشعية األصلية التي تتميز بأهنا مصممة لتلبية االحتياجات احلقيقية للمتمولني بصفة مبارشة دون تعقيد؛ ولذا تنوع�ت هذه الصيغ بتنوع تلك االحتياجات من صيغ لتمليك األعيان واملنافع إىل صيغ لتثمري األموال وتنميتها بغرض املسامهة يف نواتج األعامل. 6/3/5القص�ور ع�ن حتقيق العدالة املنش�ودة يف توزيع خماطر املعاملة بين طريف املعاملة مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 26 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية كما تقتضيه�ا قاعدة الغنم بالغرم ،ومن األمثلة عىل ذلك الرتكيز عىل املرابحة وما يس�تتبعها من التورق مع تقليص شكل ومدة احليازة إىل حلظة زمنية قد يصعب متييزها. 7/3/5تكري�س خدم�ة املورسي�ن وذوي امللاءة الذي�ن يملك�ون الضامن�ات الكافي�ة عىل حس�اب من يملك�ون اخلربات وامله�ارات واملرشوعات التي تتمتع باجل�دوى االقتصادية واالجتامعية. 8/3/5اختلال الع�دل والتوازن بين طريف املعامل�ة يف احلقوق والواجب�ات ،مع إثقال كاه�ل العمي�ل بأكثر الواجبات املتعلقة باملعاملة .ومن األمثلة عىل ذلك :ضامن الواعد بالرشاء ألداء املورد ،وضامن الصانع للبنك قبل العميل أو ضامن العميل املس�تصنع للصانع قبل البنك (يف االستصناع واالستصناع املوازي) ،ونفي املسؤولية عن ضامن التعرض وضامن االستحقاق وضامن العيب ،والتفرد من قبل املؤسسة بحسم النزاعات وحتديد الترصفات النهائية يف حاالت االختالل أو النزاع التي قد تطرأ عىل املعاملة. 6/3/5استغالل هوية املنتج من حيث كونه إسالمي ًا (ختم اإلجازة الرشعية) يف التسويق لبي�ع املنتجات دون القي�ام بواجبات هذه اهلوية فيام يتعلق بوضع النظم الكفيلة بضامن سلامة تنفيذه�ا م�ن الناحية الرشعية ،ووجود آلي�ات للمتابعة واملراجعة الرشعي�ة الالحقة للتأكد من رشعية التطبيق الفعيل. *** مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 27 د .د .عبدالباري مشعل املبحث اخلامس أوجه دعم جهود مؤسسات التصنيف اإلسالمية إن هاج�س تصحي�ح مس�ار املرصفية اإلسلامية يرتدد يف ع�دد من املؤمت�رات والندوات ودورات املجام�ع واملناس�بات املختلف�ة .ومن األمثلة عىل ذلك توجي�ه املجمع الفقهي الدويل بج�دة وجمم�ع الرابطة واملجلس الرشع�ي هبيئة املحاس�بة واملراجعة واهليئ�ة الرشعية بمرصف الراجح�ي يف بداية تأسيس�ه؛ بالعم�ل بصيغ املش�اركة واملضاربة واالس�تصناع والتخفيف من املرابحات ،والتورق كصيغة من صيغ االستثامر والتمويل .وعند سرب السبل التي من شأهنا دعم جهود مؤسس�ات التصنيف يف تصحيح مسار املرصفية اإلسلامية وتوجيه التطبيقات إىل جوهر النظرية نلحظ وجود عدة س�بل نذكر بعضها مع التحليل والتعليق .وهي س�بل مرتابطة ومنسجمة مع بعضها لدعم هذه اجلهود. 1/5إلزام السلطات اإلرشافية: إن إصدار التعليامت امللزمة من السلطة اإلرشافية (البنك املركزي) يف كل بلد للمؤسسات املالية اخلاضعة لس�لطاهنا هو أنجع الطرق لتصحيح املس�ار ،وقد أثبتت هذه الس�لطات أهنا من خالل التعليامت امللزمة قادرة عىل ضبط وتوجيه الكتلة النقدية التي حتوزها البنوك واملؤسسات اخلاضع�ة هل�ا إىل الوجه�ة الت�ي حتقق أهداف النظ�ام املصريف .ولكن يعوق ه�ذا البديل أن من أبرز الش�خصيات املرصفية التي حتمل هاجس التصحيح الش�يخ صالح كامل مؤسس جمموعة الربكة املرصفي�ة رئي�س املجلس العام للبنوك واملؤسس�ات املالية اإلسلامية ،تنظر حمارضته بمناس�بة حصوله عىل جائزة البنك اإلسلامية للتنمية بتاريخ 1998م .ومعايل الش�يخ صالح احلصني ،يف بحثه املش�هور «اهليئات الرشعية الواقع وطريق التحول ملستقبل أفضل». يف م�ارس 2008أص�در بن�ك الكوي�ت املركزي تعليامت بتقيي�د عمليات التورق من املؤسس�ات املالية اإلسلامية بشروط معينة ،وق�د أدت هذه التعليامت إىل تقليل حجم هذه على نحو ال يمكن تصوره يف ظل غياب اإللزام. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 28 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية البنوك املركزية يف غالب البالد التي توجد فيها بنوك إسالمية ما زالت تسمح بأن يكون مصدر الترشي�ع لكل بنك هو اهليئة الرشعية اخلاصة عىل مس�توى كل بن�ك ،وبالتايل فإن رشط موافقة البنك املركزي من الناحية الرشعية عىل طرح املنتج هو إجازته من اهليئة الرشعية للبنك .ونرى أن ه�ذا الواقع وضع اس�تثنائي فرضته طبيعة النش�أة وع�دم اكتامل املرجعي�ة الرشعية املوحدة لا أم آج ً عىل مس�توى العم�ل املرصيف واملايل ككل ،وس�وف ينتهي ه�ذا الوضع عاج ً ال عندما تدخل املرصفية اإلسلامية يف مرحل�ة التنظيم واملهنية حيث ُت َق ُّر املعايير الرشعية الصادرة عن هيئة املحاس�بة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية كمرجعية رشعية موحدة (كام هو احلال يف البحري�ن واألردن وس�وريا والس�ودان )...وتنتف�ي احلاجة لإلفتاء عىل مس�توى كل بنك، وتبق�ى األمهية للتدقيق واملراجع�ة الرشعية الالحقة الداخلية واخلارجي�ة من خالل أطر مهنية منظم�ة من قبل الس�لطات املعنية كالبنك املرك�زي ووزارة التجارة ومجعي�ة املدققني الرشعيني كام هو الوضع بالنس�بة للمحاس�بني القانونني واملراجعة الداخلية املالية .وعىل كل حال إذا كان ه�ذا البدي�ل غري قائم؛ فإن قناة البنك املركزي ونحوه من الس�لطات الرس�مية تبقى أقرص الطرق إللزام املؤسسات املالية اإلسالمية بأي تعليامت من شأهنا تصحيح وضبط مسرية العمل املرصيف اإلسلامي ،وهو ما جيب أن تتنبه له مجيع اجلهود املبذولة يف هذا االجتاه ،ومنها اجلهود امللق�اة على عات�ق اهليئة الرشعية للرقاب�ة والتصني�ف والوكالة الدولية للتصني�ف .وذلك من خالل التنس�يق مع البن�وك املركزية للعناية بمخرجات التصنيف هلاتني املؤسس�تني ،وذلك من ينظر: « -الرقابة الرشعية للمرصف املركزي عىل املؤسس�ات املالية اإلسلامية» ،لعبدالباري مشعل ،يف مؤمتر املؤسسات املالية اإلسالمية: «استراتيجية التدقيق الرشعي اخلارجي :املفاهيم وآلية العمل» ،لعبدالباري مش�عل ،هيئة املحاس�بةواملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية بالبحرين ، AAOIFIاملؤمتر الرابع للهيئات الرشعية املنعقد يف الفرتة من 4-3أكتوبر .2004 مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 29 د .د .عبدالباري مشعل خالل اعتبار البنك املركزي لنتائج التصنيف للمؤسسات واملنتجات يف التقارير اخلاصة بالبنك املركزي والتي توجه للبنوك. 2/5التوجيه والرتجيح الفقهي بقرارات فقهية جممعية: صدرت قرارات جممعية توجه البنوك اإلسالمية للعمل بأمر ما كام يف توجيه املجمع الفقهي الدويل بالتقليل من املرابحات ،كام صدرت قرارات أخرى بالفصل والرتجيح الفقهي يف مسائل فقهية دقيقة تتعلق بتطبيقات البنوك اإلسلامية؛ حي�ث أدرج موضوع بطاقات االئتامن القائمة عىل القرض احلس�ن ،وتلك القائمة عىل اجلدولة بالتورق يف دورات املجمعني ،وصدر قرار جممع الفقه اإلسلامي الدويل بتحريم أي زيادة يف رس�وم السحب النقدي عن التكلفة الفعلية، وقرار جممع الرابطة وجممع املنظمة بتحريم فس�خ الدين بالدين وقلب الدين عىل املدين معرس ًا كان أم م�ورس ًا ال�ذي تقوم عليه بطاقات االئتامن اإلسلامية القائمة على اجلدولة بالتورق ،كام ص�در ق�رار جممع الرابط�ة بتحريم التورق املنظم ،وص�در مؤخر ًا قرار املجل�س الرشعي بعدم ج�واز تعهد مصدر الصكوك بالقيمة االس�مية .ولكن تبقى ه�ذه التوجيهات والقرارات حرب ًا عىل ورق يف نظر املؤسس�ات املالية اإلسلامية ألنه ليس يف النظم والقوانني احلاكمة لعملها ما يلزمها أو يلزم هيئاهتا بتلك القرارات .وعليه فإنه رغم أمهية هذه القناة غري أن التجربة والوضع احل�ايل يشيران إىل ع�دم كفايتها يف ضبط وتصحيح مس�ار املرصفية اإلسلامية؛ وال بد أن تتنبه اجلهود املبذولة يف هذا االجتاه ومنها اجلهود امللقاة عىل عاتق الرشعية للرقابة والتصنيف والوكالة الدولية للتصنيف إىل أن األمر يتطلب خطوات تالية لتفعيل تلك القرارات والتوجيهات لتكون ملزم�ة بتوجيهات البن�وك املركزية .وذلك من خالل عناية مؤسس�ات التصنيف بام يتوافق مع ينظ�ر ق�رار املجم�ع الدويل رق�م )15/5( 139يف الدورة الس�ابعة عشرة 1427هـ يف عمان .والقرار الثالث بشأن فسخ الدين بالدين ملجمع الفقهي اإلسالمي برابطة العامل اإلسالمي يف دورته الثامنة عرشة املنعقدة بمكة املكرمة يف الفرتة من 1427/3/14 - 10هـ الذي يوافقه 2006/4/12 - 8م .وقرار جممع الفقه اإلسالمي الدويل بشأن التورق يف دورته الثامنة عرشة يف الشارقة .2009/4/29-26 مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 30 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية ق�رارات املجام�ع واالحتفاء به من خلال إعطائة وزن ًا أكرب من غريه .وه�ذا مما يعزز مصداقية رشكات التصني�ف ل�دى اجلمه�ور .ويرفع م�ن درجة القب�ول العام هلا .ويعزز م�ن دعم هذه اجلهود أن يضم إىل ذلك اهتامم البنك املركزي بمستويات التصنيف تلك. 3/5إنشاء مؤسسة مرصفية كنموذج عميل: يف بع�ض املناس�بات كما يف ندوة الربكة الثامن�ة والعرشين يف رمضان 1428هـ ،وورش�ة العمل املنعقدة بني املجلس العام للبنوك واملؤسسات املالية اإلسالمية والبنك اإلسالمي للتنمية يف مملك�ة البحري�ن بتاري�خ 2007/05/9 ،8م وغريمها ،رغم زعم بع�ض املهتمني باملرصفية اإلسلامية أن الطروح�ات املنادية بضبط وتصحيح مس�ار املرصفية اإلسلامية هي طروحات نظري�ة؛ ولوكانت هذه الطروحات عملية فلامذا ال يقوم أصحاهبا بإنش�اء مؤسس�ات نموذجية حت�ى حتذو حذوها املؤسس�ات األخرى؛ خاصة أن لدهيم القدرة على تنفيذها؟ وإن كان هذا ال�رأي وجيه� ًا للوهل�ة األوىل ،إال أنه ينطلق من عدم االقتناع بوجود مش�كلة أص ً ال يف مسيرة العم�ل املرصيف اإلسلامي ،وال يوجد ما يدعو إىل تصحيح املس�ار ،وهذا م�ا يؤمن به عدد من املامرسين يف اهليئات الرشعية .والذي نراه أن املؤسس�ة النموذجية ليس كافية بحد ذاهتا جلذب املؤسسات األخرى ألن حتذو حذوها إذا كانت األمور تسري بشكل طبيعي لدى املؤسسات وال ترى إداراهتا التنفيذية أو هيئاهتا الرشعية مشكلة يف التطبيقات التي ينفذوهنا .ولذا جيب أن تتنبه اجلهود املبذولة لضبط وتصحيح مسار املرصفية اإلسالمية من خالل التصنيف عىل صعيد اهليئة الرشعي�ة للرقابة والتصنيف والوكالة اإلسلامية الدولي�ة للتصنيف إىل ما هو أبعد من جمرد بناء النموذج وهو الوس�ائل الكفيلة بحفز املؤسس�ات عىل االلتزام بالتطبيقات النموذجية .وهذا ما تنبه له املجلس العام للبنوك واملؤسسات املالية اإلسالمية ،حيث أوضح رئيس املجلس الشيخ صالح كامل أن البديل الذي يؤمن به يقوم عىل جناحني: يف لقائن�ا مع�ه يف مكتب�ه لعرض اخلطة املبدئية هلذه الدراس�ة واالس�تامع إىل توجيهاته بش�أهنا ،بتاريخ 30 مارس .2008 مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 31 د .د .عبدالباري مشعل األول :هيئة الرقابة والتصنيف. والثاين :إنش�اء بنوك استثامرية إسالمية يف كل من البحرين ومرص والسعودية تستهدف تنمية الدول اإلسلامية ،ومس�اعدة املؤسس�ات املالية عىل ختطيط الس�يولة ،ومس�اعدة البنوك املركزية عىل التخلص من الكميات اهلائلة من النقد املرتاكمة لدهيا. ولذا نجد أن اجلهود الرامية إلنش�اء مؤسس�ات نموذجية من ش�أهنا دعم جهود التصنيف عندما حتوز تلك املؤسس�ات عىل درجات تصنيف أعىل مما يدفع املؤسس�ات األخرى ألن حتذو جتاهها. 4/5توليد احلوافز التلقائية ومداخل اإللزام املتوقع: يع�د تولي�د احلوافز التلقائية م�ن أفضل البدائل وأنجعها؛ بل وأرسعه�ا لتحقيق األهداف الرامية إىل ضبط وتصحيح مس�ار املرصفية اإلسلامية .واملتوقع أن تولد املامرسة املهنية العالية ل�كل م�ن اهليئة الرشعية للرقابة والتصنيف والوكالة اإلسلامية للتصني�ف ملهامهام يف تصنيف تق�وم هيكلة هذه البنوك حس�ب طرح الش�يخ صالح كامل ع�ن البنك املزمع إنش�اؤه يف البحرين عىل ما يأيت: -1وجود أسهم إدارة (يملكها املضارب) وهذه ال يمكن بيعها. -2وأس�هم عادي�ة (ليس هل�ا حصة املضارب وال تش�ارك يف جملس اإلدارة) وتبلغ قيمة األس�هم 10 مليار دوالر. -3يت�م البحث عن اس�تثامرات ع�ن طريق فتح عشرات الصناديق املخصص�ة للحصول عىل عرشة أضعاف قيمة األسهم أي ما قيمته 110مليار دوالر. -4وإص�دار صك�وك بقيمة 500مليون دوالر متثل أعيان من األس�هم العادي�ة وأعيان من الصناديق املختلف�ة ،وال يت�م ط�رح الصكوك إال بعد ضمان أن تصفية اإلص�دار تت�م يف ميعادها من خالل إنش�اء نادي للتعهد بإعادة الرشاء بحيث يتوزع اإلصدار عىل املؤسس�ات املشاركة يف هذا النادي. وتراعي هذه اهليكلية ختصيص مخس أموال األسهم العادية لصناعة السوق. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 32 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية املؤسسس�ات واملنتج�ات املالية اإلسلامية واملب�ادرة بمن�ح التصنيفات للمنتج�ات املطبقة يف الس�وق يف البل�دان املختلف�ة وفق� ًا للمعايري الرشعية للتصني�ف املعتمدة من املؤسس�تني -أثرا إجيابي ًا أو س�لبي ًا لدى مجهور املتعاملني مع البنوك واملؤسس�ات املالية اإلسلامية جتاه املنتجات املصنفة تبع ًا ملس�توى التصنيف؛ وهذا من ش�أنه أن يولد حوافز تنافس�ية تلقائية لدى القيادات التنفيذية يف البنوك واملؤسس�ات املالية اإلسلامية تدفعها للعمل عىل حتوير منتجاهتا املطبقة بام يتلاءم مع معايري التصنيف ذات األوزان العالية بغ�رض احلصول عىل تصنيفات رشعية عالية ملنتجاهتا .واملتابع لواقع الشهادات والتصنيفات املمنوحة للبنوك واملؤسسات املالية اإلسالمية من جهات خمتلفة يلحظ مدى حرص القيادات التنفيذية عىل امتالك هذه الش�هادات واالهتامم بإبرازه�ا واإلعلان عنها يف الصحف واملؤمت�رات واملنتديات والربوش�ورات اإلعالنية للبنك نفسه. ولضمان مكاف�أة هذه احلوافز التنافس�ية التلقائية والتفاعل معها واس�تمراريتها ينبغي عىل األمانة العامة للهيئة الرشعية للتصنيف والرقابة والوكالة الدولية للتصنيف أن تراعي ما يأيت: .1اعتامد أسس موضوعية ومهنية تقوم عليها عملية التصنيف ومنح الشهادات والرسوم املطلوبة. .2اعتماد برام�ج متكامل�ة لتقديم خدم�ات التأهي�ل للمنتج�ات املالية اإلسلامية طبق ًا للمعايري املعتمدة. .3اس�تهداف االتصال املبارش بالقيادات التنفيذية يف البنوك واملؤسسات املالية اإلسالمية أكثر من اتصاهلا باهليئات الرشعية. .4اعتامد منح جائزة مالية للمنتج الذي يتمتع بأفضل تصنيف بصفة دورية ضمن احتفالية خاصـة. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول د .د .عبدالباري مشعل 33 مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول 34 سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية رغ�م إن تعليامت اهليئ�ة الرشعية للرقاب�ة والتصني�ف والوكالة الدولية للتصنيف ليس�ت ملزمة للبنوك واملؤسس�ات املالية اإلسلامية؛ بيد أنه باإلمكان اكتس�اب صفة اإللزام ،ونقرتح طريقني لتحقيق هذا األمر مها: .1تعزيز العالقات بمجلس اخلدمات املالية اإلسالمية والبنوك املركزية. .2اتفاقي�ة بني اهليئ�ة الرشعية للرقاب�ة والتصنيف (الوكال�ة الدولية للتصني�ف) من جهة والقي�ادات التنفيذية للبنوك املش�كّلة للجمعية العامة للمجلس الع�ام من جهة أخرى ،ترتيض بموجبه�ا هذه البنوك إعط�اء األولوية للعمل بتوجهات املؤسس�تني يف معايري التصنيف األكثر وزن� ًا وهي تل�ك املتعلقة باملقاصد ،وضبط آليات التنفيذ ،وضامن سلامة املآالت باإلضافة إىل االنضباط املؤسيس واإلداري عىل مستوى املؤسسات واملنتجات. ومن ثم يتاح ملسيرة التصحيح أن تتكئ عىل احلوافز التلقائية من جهة أوىل ،وعىل االلتزام األديب بتعليامت اهليئة من جهة أخرى. واحلمدهلل رب العاملني. كتبه د.عبدالباري مشعل *** مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول د .د .عبدالباري مشعل 35 مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول سبل دعم جهود املؤسسات املعنية بالتصنيف للمؤسسات املالية اإلسالمية 36 Abstract The research have discussed the rise of credit and Sharia rating and briefly mentioned some credit rating agencies and the criticism they faced in connection with independence and credibility in their rating and classifications of some international institutions, especially under the global financial crisis since last September. The research then handled in short the introduction of the institutions of rating which are: the Sharia Panel for Control and Rating and the Islamic International Agency for Rating, both in Bahrain. The research demonstrated that the methodology adopted by the Agency in executing rating is in favor of legitimate quality through focusing on the administrative requirements at the enterprise level, while the methodology of the Sharia Panel for Control and Rating is in favor of Sharia commitment through focusing on the detailed revision of the theoretical and Sharia foundations and the practical applications of the products. The research dealt with five ways that would support the rating efforts of institutions and products, which are: the imposition of high rating degrees by supervisory authorities, raising the rating relative weights in the case of compatibility with Figh academies, establishing model institutions in which rating high levels are actualized and, finally, giving attention to the creation of creating spontaneous commercial incentives within the institutions to apply for getting the two ratings of the two institutions by raising the degree of professionalism in the implementation of rating and the approved criteria. مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملمول
© Copyright 2026 Paperzz