تحميل الملف المرفق

‫كيف استغنت املصارف اإلسالمية عن الراب‬
‫رفض الراب‪ :‬تطوير أساليب وصيغ االستثمار‬
‫‪06/04/2002‬‬
‫يسمح أن يكون مرور الزمن وحده جعل مصدر الكسب األساسي هو العمل‪ ،‬ولم اإلسالم‬
‫اإلنتاج فيؤدي حجم النقود دون الزيادة في حجم للكسب؛ ألن الكسب بهذه الوسيلة يزيد من مبررا‬
‫األشكال‪ ،‬فكان عليه تقديم وسيلة هنا حرم اإلسالم الربا بأي شكل من بالتالي إلى التضخم‪ ،‬ومن‬
‫‪.‬التقليدية عن الربا الذي يشكل محور نشاط البنوك الموضوعية التي تقوم البدائل الشرعية التحدي‬
‫خالل قطعها؟ هذا ما سنحاول التعرف عليه من تم هذا التحدي؟ وما هي المراحل التي فكيف‬
‫‪:‬التالي‬
‫‪:‬االستثمار األولى‪ :‬مرحلة تطوير أساليب وصيغ المرحلة‬
‫ومشاركة يقدمها الفقه اإلسالمي من مضاربة هذه المرحلة بتبني صيغ االستثمار التي ابتدأت‬
‫فقهية ومصرفية ومستجدات العصر‪ ،‬وقد تم هذا بفضل جهود ومرابحة… مع محاولة تطويرها‬
‫العموميات والدخول في تفصيالت الفقهية والندوات التي حاولت تجاوز متعددة‪ ،‬وبفضل المجامع‬
‫‪.‬أنشطة المصارف اإلسالمية وجزئيات‬
‫مع الفعاليات االقتصادية حيث بدا حوار جاد تميزت هذه الفترة بتعامل أكبر مع مختلف كما‬
‫ومن أهم معالم هذه للوصول إلى صيغة تخدم التعامل المشترك‪ ،‬البنوك المركزية ومؤسسات النقد‬
‫تبني اإلسالمية؛ األمر الذي انعكس الحقا في المتزايد الذي بدأت تلقاه البنوك المرحلة االهتمام‬
‫‪.‬ألساليب ومنهج العمل المصرفي اإلسالمي بعض كبريات المصارف الغربية‬
‫وإن وسيلة واحدة للعمل أال وهي القرض بفائدة كانت البنوك الربوية ال تملك أساسا إال فإذا‬
‫المدة‪ ،‬فبالمقابل نجد كمبياالت أو حساب جار أو كل قرض محدد تعددت أشكاله‪ ،‬فقد يكون بخصم‬
‫لالستثمار‪ ،‬كلها مستمدة من عقود الفقه توفر للمتعاملين معها صيغا متعددة البنوك اإلسالمية‬
‫إلقاء يأتون إلى رحابه عدة صيغ تمويل‪ ،‬سنحاول اإلسالمي المتسم بسعته‪ ،‬حيث يوفر للذين‬
‫‪:‬ما يلي البنوك اإلسالمية بمقتضياتها من خالل كيفية تعامل الضوء عليها وعلى‬
‫‪:‬المضاربة‪1-‬‬
‫أصلية اإلسالمية صيغة المضاربة‪ ،‬وتعتبر صيغة صيغ المعامالت الشرعية في البنوك من‬
‫البديل الشرعي لعمليات الفقه المالي اإلسالمي؛ فهي أصال كانت من صيغ المعامالت الشرعية في‬
‫يكون فيه رأس والمشاركة‪ ..‬وهي نوع من أنواع الشركة‪ ،‬التقليدية قبل صيغتي المرابحة البنوك‬
‫ويقال للثاني شخص آخر‪ ،‬ويقال لألول صاحب رأس المال المال من شخص‪ ،‬والعمل من‬
‫‪[1].‬مضارب‬
‫‪.‬مطلقة ومقيدة ‪:‬تنقسم إلى قسمين وهي‬
‫المبيع فيها بزمان وال مكان وال نوع تجارة ولم يعين هي التي لم تقيد ‪:‬المضاربة المطلقة ‪-‬أ‬
‫مشتركا بيننا على هذا المال مضاربة على أن يكون الربح وال المشتري‪ :‬كأن يقول‪" :‬أعطيتك‬
‫جوازه فإن المصارف في الوقت الراهن النوع من المضاربة بالرغم من حله أو وجه كذا"‪ ،‬وهذا‬
‫‪.‬الصورة ولصعوبة استثمار هذه األموال وفق هذه تتعامل به حرصا منها على أموالها ال‬
‫أال أو مكان أو بنوع من المتاع أو السلع‪ ،‬أو هي التي قيدت بزمان ‪:‬المضاربة المقيدة ‪-‬ب‬
‫طالما كان بأي شروط يراها رب المال لتقييد المضارب يبيع أو يشتري إال من شخص معين‪ ،‬أو‬
‫اإلسالمية؛ ألنها أكثر المقيدة هي السائدة في المصارف ذلك في إطار الشرع‪ .‬والمضاربة‬
‫‪[2].‬متابعة استثمار أموالها بالوجه السليم المضاربة المطلقة‪ ،‬وتتيح للمصارف انضباطا من‬
‫يجب فوق طرفيها "رب المال والمضارب" وإنما يكفي في المضاربة أن يتم االتفاق بين ال‬
‫‪.‬صحيحة منتجة آلثارها ذلك توافر شروط معينة لتكون‬
‫‪:‬المضاربة شروط‬
‫‪‬‬
‫يتعامل بها فعال من ذهب أو فضة في رأس المال أن يكون من النقود التي يشترط‬
‫كرؤوس األموال في كل الشركات‪ ،‬وعلى أموال رائجة‪ ،‬فرأس المال في المضاربة أو‬
‫والديون التي في الذمة رأس مال في هذا فال يصح أن يكون العقار أو العروض‬
‫‪.‬المضاربة‬
‫‪‬‬
‫قدره للمنازعة ومعلوميته تكون إما ببيان يكون رأس المال معلوما‪ ،‬وذلك منعا أن‬
‫‪.‬إليه ووصفه ونوعه‪ ،‬وإما باإلشارة‬
‫‪‬‬
‫العامل حتى يتمكن من التصرف‪ ،‬ولو بد أن يسلم رب المال مال المضاربة إلى ال‬
‫‪.‬المضاربة ألن ذلك مخل بالتسليم صاحب رأس المال مع المضارب‪ ،‬فسدت عمل‬
‫‪‬‬
‫شاسعا من الربح كالنصف أو أن تكون حصة كل من المتعاقدين جزءا يشترط‬
‫فسدت كان ما اشترط ألحدهما مقدار معينا الربع ألحدهما والباقي لآلخر‪ ،‬فإن الثلث أو‬
‫فتنقطع بذلك الشركة يأتي زائدا على ذلك المقدار المعين‪ ،‬المضاربة الحتمال أن الربح ال‬
‫يوجب قطع الشركة في من المضاربة‪ ،‬والقاعدة هي أن كل شرط فيه فيفوت الغرض‬
‫نصيب للمضارب إال من الربح جهالة فيه‪ ،‬فإنه يفسد المضاربة‪ ،‬وال الربح أو يوجب‬
‫‪[3].‬الربح فسدت المضاربة شرط له شيء من رأس المال أو منه ومن فقط‪ ،‬فلو‬
‫ومن وجهة تصرفه فيه وكيل على رأس المال‪ ،‬فهو في يده كالوديعة‪ ،‬والمضارب أمين‬
‫‪.‬المال في الربح وإن ربحت المضاربة كان شريكا لرب عن رب المال‪،‬‬
‫‪:‬نظام التمويل بالمضاربة مزايا‬
‫شبهاته‪ ،‬باإلضافة إلى الفائدة المحرمة "الربا" وكل التمويل بالمضاربة بخلوه من سعر يتميز‬
‫المزايا ما ومن هذه في تقدم المجتمع تقدما سويا‪ ،‬عديدة‪ ،‬لها آثارها اإليجابية الفاعلة مزايا أخرى‬
‫‪:‬يلي‬
‫‪‬‬
‫اإلسالمي الحالي متحررة من كل صيغة شرعية لها تأصيلها في الفقه المضاربة‬
‫‪.‬الشبهات‬
‫‪‬‬
‫استثمارية" لعمليات البنوك الفضل في أن تكون أول بديل شرعي "كصيغة لها‬
‫اإلسالمي في الفضل في وجود التعامل المصرفي الربوية‪ ،‬أي أنها صيغة رائدة‪ ،‬ولها‬
‫بودائع المستثمرين ومصارف" تعتبر بمثابة المضارب شكل مؤسسات اعتبارية "شركات‬
‫‪.‬ناحية أخرى ناحية‪ ،‬ورب المال بالوكالة عنهم من والمساهمين من‬
‫‪‬‬
‫المال وليست لديهم الخبرة صيغة استثمارية تجمع بين من يملكون المضاربة‬
‫‪.‬الخبرة والدراية في استثمار األموال الستثماره‪ ،‬ومن ليس لهم المال ولهم الكافية‬
‫‪‬‬
‫المصرفي الربوي بالذات صيغة أن تحل بأفضل صورة محل التعامل يمكن‬
‫‪.‬التعامل المصرفي الربوي السحب على المكشوف الذي يقوم عليه جل اعتماد‬
‫‪‬‬
‫الذي اتسم به التعامل المصرفي المضاربة في الحد من التضخم النقدي تساعد‬
‫محددة في المصارف لها ضوابط كما أسلفنا الربوي؛ ألن صيغة المضاربة السائدة‬
‫التمويل إلخ‪ .‬وهو ما يساعد المصارف من متابعة ‪[4]...‬بالزمان والمكان ونوع التجارة‬
‫‪.‬غرضه والتأكد من أنه قد وظف في‬
‫‪:‬المشاركة ‪2-‬‬
‫اإلسالمية‪ ،‬فهي األساسية التي تقوم عليها البنوك صيغة التمويل بالمشاركة من الصيغ تعد‬
‫للمتعاملين معه‪ ،‬وأن العالقة التي اإلسالمي ليس مجرد ممول ولكن مشارك تبرز فكرة كون البنك‬
‫البنوك عالقة دائن بمدين‪ ،‬كما هو الحال في تربطه معهم هي عالقة شريك بشريك وليست‬
‫البنوك اإلسالمية للمتعاملين العالقة تبرز أيضا بوضوح فكرة مشاركة التقليدية‪ .‬ومن منطلق هذه‬
‫بدون تقصير العمليات التي يقومون بها طالما كان ذلك لتحمل المخاطر التي قد تتعرض لها معها‬
‫‪.‬من جانبهم‬
‫يملك إلى جانب جهده‪ ،‬جزءا من المشاركة عن المضاربة في كون صاحب الجهد وتختلف‬
‫من اللجوء إلى طرف آخر ليقدم له ما يحتاجه ولكنه غير كاف للقيام بنشاطه‪ ،‬فيضطر إلى المال‪،‬‬
‫مسبقا‪ ،‬فالمشاركة تقتضي وجود والخسارة‪ ،‬بنسب يتم االتفاق عليها مال‪ .‬ويتقاسم الطرفان الربح‬
‫‪[5].‬المال وجهة تملك المال والجهد معا جهة تملك‬
‫مجرد دائن ألصحاب النشاط اإلنتاجي‪ ،‬هذا الوضع‪ ،‬فإن البنك اإلسالمي لن يصير وبموجب‬
‫أفضل أفضل مجاالت االستثمار ويرشدهم إلى شريكا معهم في هذا النشاط‪ ،‬يبحث معهم عن بل‬
‫يتحقق منهج هللا أساس النشاط االقتصادي‪ ،‬ومن تعاونهما الطرق‪ ،‬وبذلك يصبح المال والعمل‬
‫وتعالى‪" :‬وتعاونوا على البر اتباعا لتعاليمه حيث يقول هللا سبحانه القويم في عمارة األرض‬
‫‪"[6].‬وال تعاونوا على اإلثم والعدوان والتقوى‬
‫عليه للنشاط االقتصادي الممول‪ ،‬واإلشراف يتولى العميل مباشرة العمل التنفيذي وعادة‬
‫على التعامل‪ ،‬وعنده بكافة تفاصيله‪ ،‬ولديه الخبرة الكاملة وإدارته باعتباره صاحب المعرفة‬
‫النشاط‪ .‬ويتفق الطرفان بموجب عقد وتعامالته‪ ،‬وبما يمكن من النجاح في هذا الدراية بفنونه‬
‫‪:‬للشروط اآلتية سواء أكان ربحا أم خسارة‪ .‬ويتم هذا وفقا المشاركة على نسب توزيع ناتج النشاط‬
‫‪:‬المشاركة شروط‬
‫‪:‬األرباح شروط خاصة برأس المال وشروط خاصة بتوزيع هناك‬
‫‪:‬الشروط الخاصة برأس المال ‪-‬أ‬
‫كان بعض الفقهاء قد أجازوا أن يكون رأس أن يكون رأس مال المشاركة من النقود وإن ‪-‬‬
‫‪.‬المشاركة عيني على أن يتم تقييمها بنقود عند بدء مال المضاربة من العروض‪ ،‬أي رأس مال‬
‫‪.‬المقدار والنوع والجنس أن يكون رأس المال معلوما من حيث ‪-‬‬
‫‪.‬الشركاء في ذمة شريك آخر أال يكون جزء من رأس المال دينا ألحد ‪-‬‬
‫‪.‬بمجال المشاركة عدم جواز خلط المال الخاص ألحد الشركاء ‪-‬‬
‫‪.‬ال يشترط تساوي الشركاء في رأس المال ‪-‬‬
‫‪:‬الشروط الخاصة بتوزيع األرباح ‪ -‬ب‬
‫تام ربحا المشاركة بين األطراف المختلفة بوضوح يحدد عقد المشاركة قواعد توزيع نتائج ‪-‬‬
‫‪.‬كانت هذه النتائج أو خسارة‬
‫يقوم العمل واإلدارة والتنفيذ‪ ،‬يكون من حق من يحدد جزء من الربح عندما يتحقق لمقابلة ‪-‬‬
‫تكون نسب كعائد لرأس المال على الشركاء‪ .‬ويجوز أن بالعمل من الشركاء‪ ،‬والباقي يوزع‬
‫بنسب أخرى يتفقون الشركاء بنسب ما قدموا من رأس المال‪ ،‬أو توزيع عائد رأس المال على‬
‫‪.‬عليها‬
‫والثلث أو األطراف المختلفة بالجزئية النصف تحدد األنصبة فيما يحقق من ربح بين ‪-‬‬
‫‪..).‬أو ‪ %50‬مثال‪ (30%-40%-‬الربع‪ ..‬إلخ‪ ،‬أو بالنسبية‬
‫مخالفة للشروط من جانب الشريك القائم في حالة وقوع خسارة ليس بسبب تقصير أو ‪-‬‬
‫المال وال يجوز يتحملها الشركاء كل بنسبة حصته في رأس باإلدارة والعمل‪ ،‬فإن هذه الخسارة‬
‫‪.‬األرباح بنسب أخرى‪ ،‬كما هو الحال في توزيع االتفاق على توزيعها‬
‫تقصير من باإلدارة في حالة الخسارة إال إذا ثبت ال يرجع الشركاء على الشريك القائم ‪-‬‬
‫‪[7].‬التقصير بتعويض مقدار الضرر الذي وقع بسبب جانبه‪ ،‬حينئذ‪ ،‬تكون المطالبة‬
‫إنها تكون مقررة ألجل قصير (ما دون ‪ 5‬الطرف عن عامل األجل في المشاركة؛ إذ وبغض‬
‫المشاركة هناك صيغة جديرة باالهتمام‪ ،‬وهي سنوات) أو ألجل طويل (ما فوق ‪ 5‬سنوات)‪ ،‬فإن‬
‫وصيغها‪ ،‬إال أننا سنؤكد على المشاركة بالتمليك‪ ،‬وتتعدد أشكال المشاركات المتناقصة أو المنتهية‬
‫أهم أشكال معظم البنوك اإلسالمية‪ ،‬ولكونها أحد المتناقصة نظرا لكونها مستخدمة من قبل‬
‫‪.‬بتقديمها هاته البنوك التمويل بالمشاركة التي تقوم‬
‫‪:‬المتناقصة المشاركة‬
‫اإلسالمية‪ ،‬وهي الجديدة التي استحدثتها البنوك المشاركة المتناقصة من األساليب تعتبر‬
‫إذ ال تتصف المشاركة الدائمة في عنصر واحد وهو االستمرارية؛ تختلف عن المشاركة‬
‫بكامل حقوق اإلسالمي وعميله في الشركة المتناقصة باالستمرار ويتمتع كل من البنك المتناقصة‬
‫التعاقد البقاء واالستمرار في التزاماته‪ .‬غير أن البنك ال يقصد من الشريك العادي وعليهما‬
‫المشروع‪ ،‬الحق للشريك ليحل محله في ملكية إلى حين انتهاء الشركة‪ ،‬بل إنه يعطي المشاركة‬
‫تقتضي الشروط المشاركة دفعة واحدة أو على دفعات حسبما ويوافق على التنازل عن حصته في‬
‫البنك كلما تناقصت نسبة آخر كلما قام العميل بشراء جزء من تمويل وبمعنى ‪[8].‬المتفق عليها‬
‫العميل تمويل البنك ومساهمته صفرا‪ ،‬وامتالك المشاركة‪ ،‬وهكذا تدريجيا حتى يصبح البنك في‬
‫المنصوص عليها بنسبة ‪ %100‬في نهاية فترة المشاركة لكل الموجودات الخاصة بالمشروع‬
‫‪[9].‬بالعقد‬
‫والمزارع للقيام بتمويل المنشآت الصناعية عن مجالها‪ ،‬فالمشاركة المتناقصة تصلح أما‬
‫‪[10].‬أن يكون مشروعا منتجا للدخل المنتظم والمستشفيات‪ ،‬وكل ما من شأنه‬
‫يميل هامة من وسائل تمويل المشروعات‪ ،‬حيث هنا تصبح المشاركة المتناقصة وسيلة ومن‬
‫‪.‬ال يرغبون باستمرار مشاركة البنك لهم إليها األفراد طالبو التمويل‪ ،‬ممن‬
‫إلى ممارسات البنوك التقليدية‪ ،‬خاصة المشاركة في البنك اإلسالمي أقرب الصيغ وتعتبر‬
‫‪" Capital Risque‬الصيغة بـ"رأسمال المخاطرة منها ما يسمى ببنوك األعمال‪ .‬وتدعى هذه‬
‫]‪"Portage" .[11‬وتسمى المشاركة المتناقصة أحيانا‬
‫‪:‬المرابحة ‪3-‬‬
‫الشريعة اإلسالمية التي تختلف عن بيوع هي إحدى صور بيع األمانة المعروفة في المرابحة‬
‫والمشتري على ثمن األمانة‪ -‬يتم االتفاق بين البائع المساومة في أنه في النوع األول ‪-‬أي بيوع‬
‫البائع‪ .‬أما في بيوع المساومة‪ ،‬فيتم االعتبار ثمنها األصلي الذي اشتراها به السلعة أخذا في‬
‫عملية بغض النظر عن الثمن األصلي للسلعة‪ ،‬وتتم االتفاق بين البائع والمشتري على الثمن‬
‫شراؤها به‪ ،‬ومن هنا السلعة عن الثمن األصلي للسلعة التي تم المرابحة في حالة زيادة ربح‬
‫التي التي يمكن تعريفها "بأنها تلك البيوع "النوع من بيوع األمانة "بالمرابحة جاءت تسمية هذا‬
‫‪"[12].‬الربح السلع عن سعر شراء السلعة األصلي لتحقيق يزيد فيها سعر البيع لسلعة من‬
‫‪:‬صحة بيع المرابحة شروط‬
‫ويشمل ذلك ما تم تحصيله من مصاريف الزمة أن يعلم المشتري بالثمن األول للسلعة‪- ،‬‬
‫‪.‬بيع المرابحة الحصول على السلعة‪ ،‬وهذا شرط أساسي لصحة‬
‫بيع يصح بيع النقود مرابحة‪ ،‬كما أنه ال يجوز أن يكون البيع عرضا مقابل نقود مثال وال ‪-‬‬
‫‪.‬بالذهب مثله يدفع في المستقبل‪ ،‬أو بيع الذهب السلعة بمثلها‪ ،‬أي بيع القمح بقمح‬
‫يكون وقد يكون الربح محددا‪ ،‬كمبلغ معين أو قد أن يكون البيع معلوما للبائع والمشتري‪- ،‬‬
‫‪.‬محددا كنسبة من الثمن األول‬
‫جائزة‪ ،‬حيث هذا العقد فاسدا‪ ،‬كانت المرابحة غير أن يكون العقد األول صحيحا‪ ،‬فإذا كان ‪-‬‬
‫مرتبط بالعقد األول ومن تم األول مع زيادة ربح‪ ،‬أي أن بيع المرابحة أن األصل أنها بيع بالثمن‬
‫‪.‬يكون صحيحا يتعين أن‬
‫أن هو بيع حاضر‪ ،‬فعند عقد بيع المرابحة يجب أهم ما يتعين اعتباره أن بيع المرابحة ومن‬
‫‪.‬وتسليمه للمشتري حائزا ومالكا له‪ ،‬ويقدر على التصرف فيه‪ ،‬يكون المبيع موجودا لدى البائع أي‬
‫كأسلوب هام من أساليب توظيف األموال البنوك اإلسالمية عمليات المرابحة وتستخدم‬
‫استثمار األموال في التوظيفية الجانب الكبير من عمليات المتجمعة لديها‪ ،‬وتشمل تلك العمليات‬
‫التي تقوم بها البنوك تتم في صورة النسبة الغالبة من عمليات بيع المرابحة تلك البنوك‪ ،‬إال أن‬
‫‪"[13].‬المرابحة لآلمر بالشراء "بيوع‬
‫‪:‬اإلسالمية المرابحة لآلمر بالشراء في البنوك بيع‬
‫بعض المتعاملين من الحصول على أجهزة المصارف اإلسالمية في توفير ما يحتاجه رغبة‬
‫المتعاملون للبنك المطلوب لذلك لديهم‪ ،‬يتقدم هؤالء معدات أو أي سلعة أخرى‪ ،‬قبل توفر الثمن أو‬
‫باستيرادها من الخارج أو شرائها وذاكرين وصفها وتسمياتها… فيقوم البنك طالبين تلك األشياء‬
‫للمواصفات وفي المتعاملين بشرائها ‪-‬إذا وردت مطابقة الداخل على أساس الوعد من قبل من‬
‫البنك‪ ،‬ثم يتفق على كيفية السداد‪ ،‬بسعر تكلفتها مع ربح يتفق عليه مع ‪-‬المكان والزمان المحددين‬
‫أقساط شهرية الجدية في الشراء‪ ،‬والباقي يقسط على جزء مقدم يدفع عند الطلب دليال على منها‬
‫‪[14].‬وهؤالء المتعاملين في عقد البيع بالمرابحة بين البنك أو على دفع سيتحدد تاريخها‬
‫والعمليات‪ ،‬يقوم البنك بشراء البضاعة استيفاء مجموعة الشروط الخاصة بالبضاعة وبعد‬
‫‪.‬وإعادة بيعها للعميل‬
‫للعمالء من التجار والصناع‪ ..‬حيث يوفر هذا النوع من التمويل تيسيرات كبيرة ويتيح‬
‫فضال عن خدمات التشغيل‪ ،‬ومن المعدات واألدوات‪ ،‬احتياجاتهم من مستلزمات اإلنتاج ومن‬
‫يكون موضوعها سلعة المختلفة‪ .‬ويشترط لصحة بيع المرابحة‪ ،‬أن احتياجات التجار من البضائع‬
‫‪[15].‬والتحويالت النقدية بيع المرابحة بالنسبة للخدمات مادية ملموسة وال يصح‬
‫بصدد البحث عن بدائل مشروعة عن التمويل البيع استحدثته البنوك اإلسالمية‪ ،‬وهي وهذا‬
‫محظور له ضوابطه التي تمنع من الوقوع فيما هو المصرفي الربوي‪ ،‬وهو بيع يجب أن تتوافر‬
‫حتى ال يصبح مجرد والتدقيق التام في مراحله التنفيذية‪ ،‬شرعا‪ ،‬بمعنى أنه يجب الحذر الشديد‬
‫ينبغي ‪-‬من ناحية أخرى‪ -‬أن تدفع لتجاوز أحكام الحالل والحرام‪ ،‬كما ال حيلة وسبيل غير مستقيم‬
‫ربويا‪ ،‬الحرج‪ ،‬إلى أن يصير في حقيقته تمويال البنوك اإلسالمية بدعوى التيسير ودفع إليه بعض‬
‫‪.‬بالشراء وفي ظاهره بيع مرابحة لآلمر‬
‫بقولهم ضمن توصيات ]‪[16‬اإلسالمي ما قصده علماء المؤتمر األول للمصرف وهذا‬
‫‪ ،‬وهذا ما أكد عليه]‪"[17‬دقة شرعية فنية تحتاج صيغ العقود في هذا التعامل إلى" ‪:‬المؤتمر‬
‫‪.‬اإلسالمية علماء الرقابة الشرعية في عدد من البنوك‬
‫الصيغة مع عمليات االستثمار األخرى‪ ،‬تمثل القول بأن صيغ البيع بالمرابحة مقارنة ويمكن‬
‫من مرونة في السيولة وقلة اإلسالمية‪ ،‬نظرا لما تتيحه هذه العملية األكثر استعماال في البنوك‬
‫‪[18].‬البيع دينا في ذمة العميل بمجرد التعاقد على المخاطرة‪ ،‬بحكم أن المبلغ الممول يصبح نسبة‬
‫‪:‬البيع بالتقسيط ‪4-‬‬
‫عليها إلى يقوم البنك بتسليم البضاعة المتفق عليه البيع إلى أجل معلوم‪ ،‬ويعني أن ويطلق‬
‫سداد الجزء المؤجل من سداد الثمن إلى وقت محدد‪ .‬وعادة ما يتم عميله في الحال مقابل تأجيل‬
‫حال كما يجوز بثمن مؤجل‪ ،‬وكما على دفعات أو أقساط‪ ،‬فيجوز البيع بثمن ثمن بيعه البضاعة‬
‫ثمة تراض بين المتابعين‪ .‬وإذا كان الثمن يكون البعض معجال والبعض اآلخر متى كان يجوز أن‬
‫ذلك ذهب جاز ذلك؛ ألن األجل حصة من الثمن وإلى مؤجال وزاد البائع فيه من أجل التأجيل‬
‫بجوازه ورجحه الشوكاني‪ ،‬وجمهور الفقهاء لعموم األدلة القاضية األحناف والشافعية والزيدية‬
‫‪).‬أعلى من السعر العادي (أي البيع في الحال البيع بالتقسيط مؤداه أن يكون السعر وهذا يعني أن‬
‫بالتقسيط؟ فكيف تطبق البنوك اإلسالمية البيع‬
‫التي وتبيعها للعميل ألجل‪ ،‬حسب المقتضيات تلك البنوك إلى شراء التجهيزات والمواد تعمد‬
‫للبيع بالتقسيط الذي يتعدى بصفة عامة أربع سنين‪ ،‬إال بالنسبة تم االتفاق عليها‪ ،‬وأجل األداء ال‬
‫ويمكن التسهيالت في األداء تصل إلى عشر سنين اإلسالمي للتنمية‪ ،‬حيث نجد أن يمارسه البنك‬
‫‪[19].‬حاالت الشراء لمشروعات البنية التحتية تمديدها إلى اثنتي عشرة سنة في‬
‫‪:‬اإلسالمية في بيع التقسيط بما يلي البنوك ويوصي المراقبون الشرعيون هذا‬
‫لهم المواد موضوع بالنسبة للعمالء الذين تمثل بالنسبة أال تزيد هذه البنوك في ثمن المواد ‪-‬‬
‫األقساط صغيرا وآجال السداد وكذا في الحاالت التي يكون فيها عدد ‪"،‬التقسيط "ضروريات‬
‫‪.‬قصيرة‬
‫وكذا في الحالة للتجار الذين سيبيعون المواد المشتراة‪ ،‬أن تضيف هذه البنوك زيادة بالنسبة ‪-‬‬
‫وهذه الحالة تهم بالخصوص بيع منازل األقساط كبيرا وآجال السداد طويلة‪ ،‬التي يكون فيها عدد‬
‫التعامل التقسيط‪ ،‬وبهذا يتمكن المسلمون من تجنب السكنى التي ال تتم عموما إال بواسطة‬
‫‪[20].‬بالربا‬
‫‪:‬السلم ‪5-‬‬
‫سلَم‬
‫بثمن المقبوض في الحال على أن يوجد بفتح الالم)‪ ،‬بيع شيء غير موجود بالذات‪ (،‬ال َّ‬
‫والبائع المسلم إليه‪ ،‬ويسمى المشتري المسلم أو رب السلم‪. ،‬الشيء ويسلم للمشتري في أجل معلوم‬
‫‪[21].‬فيه‪ ،‬والثمن رأس المال والمبيع المسلم‬
‫‪ ،‬فإن بيع السلم هو على عكس ذلك]‪[22‬الثمن بيع األجل هو تقديم تسليم المبيع وتأخير فبينما‬
‫في البيع بأجل مقابل تسليم المبيع‪ .‬وبينما يكون تأخير الثمن تقديم الثمن من قبل المشتري وتأخير‬
‫أي تخفيف في الثمن‪ .‬ومن المشترط يكون تقديمه في حالة السلم مقابل وضيعة زيادة في الثمن‪،‬‬
‫‪.‬معلوم‪ ،‬وأن يكون البيع إلى أجل معلوم المبيع أن يكون بكيل معلوم أو وزن في‬
‫تحققها أحكامه للعباد‪ ،‬وهذا ما يظهر في حكمة مشروعية السلم من المصلحة التي وتستمد‬
‫مصلحة حاجة لكل من الطرفين بشكل مباشر‪ ،‬ويحقق تشريع السلم الذي جاء ليحقق مصلحة ويسد‬
‫‪:‬نذكر منها يستفاد من أقوال الفقهاء‪ ،‬المجتمع بشكل غير مباشر‪ ،‬وهذا ما‬
‫والتجارات إليه‪ ،‬ألن أرباب الزروع والثمار وألن بالناس حاجة" ‪:‬يقول صاحب المغنى ‪-‬‬
‫النفقة‪ ،‬فيجوز لهم السلم (ليرتفعوا أو أنفسهم وعليها لتكتمل‪ ،‬وقد تعوزهم يحتاجون إلى النفقة على‬
‫صاحب على السلعة بثمن رخيص)‪ .‬ويقول آخر فإن يرتفق المسلم باالسترخاص أي بالحصول‬
‫قبل إبانها لينفقه عليها‪ .‬الثمرة‪ ،‬وصاحب الثمرة محتاج إلى ثمنها رأس المال يحتاج إلى أن يشتري‬
‫‪".‬الفقهاء بيع المحاويج السلم من المصالح الحاجية‪ ،‬وقد سماه فظهر أن بيع‬
‫ولحاجة كل من البائع والمشتري‪ ،‬فإن" ‪":‬األمر توضيحا صاحب "فتح القدير ويزيد‬
‫المبيع نازال عن عياله‪ ،‬وهو بالسلم أسهل‪ ،‬إذ ال بد من كون المشتري محتاج إلى االسترباح لنفقة‬
‫بسهولة‪ ،‬السلم وقدرة في المال على المبيع المشتري‪ ،‬والبائع قد يكون له حاجة إلى القيمة فيربحه‬
‫‪[23].‬قدرته المالية فتندفع به حاجته الحالية إلى‬
‫حاجة تمويلية للبائع‪ ،‬وحاجة استثمارية يتضح أن السلم من الناحية المالية يسد وبذلك‬
‫استهالكية حاجة إنتاجية للبائع وحاجة إنتاجية أو للمشتري‪ ،‬ومن الناحية السلعية يسد حد‬
‫‪.‬للمشتري‬
‫‪:‬االستصناع ‪6-‬‬
‫آخر صناعة شيء له‪ ،‬ومعنى لغة هو طلب الصنعة‪ ،‬أي أن يطلب شخص من االستصناع‬
‫تجارة أو زراعة‪ ،‬فال يسمى ذلك –لغة قيدت مجالها في الصناعة‪ ،‬فلو طلب شخص ذلك أن اللغة‬‫‪[24].‬استصناعا‬
‫مختلفة‪ ،‬بعضهم يركز على صوره نجد أن علماء المذاهب تناولوه من زوايا وشرعا‬
‫وكونه وبعضهم يكفيهم من حيث كونه عقدا أم ال‪ ،‬وبعضهم يركز على ماهيته وحقيقته‪ ،‬وأمثلته‪،‬‬
‫بيعا أم ال؟‬
‫‪:‬االستصناع شروط‬
‫‪.‬والصفة والقدر أن يكون كل العقد معلوم الجنس والفرع ‪-‬‬
‫فيها بعبارة أن يكون االستصناع في سلع يتم أن يكون مما يجري فيه التعامل بين الناس ‪-‬‬
‫‪.‬االستصناع التعامل بين الناس من خالل عقد‬
‫‪[25].‬المذهب في هذا الشرط كثيرا عدم ضرب األجل فيه‪ ،‬وقد اختلف علماء ‪-‬‬
‫األصلية االستصناع‪ ،‬فمعروف أن البنك مهمته عن كيفية تعامل البنك اإلسالمي مع عقد أما‬
‫مالئما للمودعين في المجاالت المختلفة‪ ،‬ثم توظيفها بما يحقق عائدا تجميع وتعبئة اإليداعات‬
‫بمعنى أنه يسهم بدور أساسي في وذلك من خالل تمويل المؤسسات والشركات‪ ،‬المشروعة‪،‬‬
‫الصناعي‪ ،‬من أعماله ما يقع في نطاق القطاع التمويل واالستثمار في المجتمع‪ .‬وكثير عملية‬
‫معظم األنشطة يتزايد ويتسع بصفة مستمرة‪ ،‬بحيث باتت خاصة أن مفهوم الصناعة اليوم‬
‫‪.‬صناعية االقتصادية هي أنشطة‬
‫لمنتجات صناعية ذات مواصفات خاصة‪ .‬وقد أن يكون البنك مستصنعا‪ ،‬أي طالبا يمكن‬
‫االستثمارية‪ ،‬أو ماله الخاص‪ ،‬أو من أموال المودعين يمارس البنك هذه المهمة مموال لها من‬
‫المصنعات ملكا للبنك‪ ،‬أخرى من خالل عمولة معينة‪ .‬قد تصبح هذه يكون في ذلك وكيال لجهة‬
‫مشاركة… إلخ‪ .‬ومن المالحظ أن البنك في بالصيغ المتاحة له من بيع أو تأجير أو يتصرف فيها‬
‫كصانعة أو والشركات والحكومات التي تدخل معه هذه الحالة يمارس عملية تمويل المؤسسات‬
‫‪.‬طالبة لتلك المصنوعات‬
‫عقد االستصناع بأن تطلب منه بعض يمكن للبنك أن يمثل الصانع أو العامل في كما‬
‫معينة‪ ،‬فيقوم هو ومن خالل ما يمتلكه من والمؤسسات أو الحكومات منتجات صناعية الشركات‬
‫عملية التمويل وسواء أكان هذا أو ذاك‪ ،‬فإنه يمارس شركات ومصانع‪ ،‬بإنتاج تلك المصنوعات‪،‬‬
‫‪.‬وتوظيف ما لديه من أموال‬
‫‪:‬اإلجارة ‪7 -‬‬
‫الشافعية‪ ،‬وقيل هي تمليك المنافع بعوض شرعا بيع منفعة معلومة بأجر معلوم عند اإلجارة‬
‫‪.‬شيء‪ ،‬مباحة مدة معلومة بعوض وعرفها المالكية بأنها تمليك منافع‬
‫‪:‬اإلجارة شروط‬
‫‪.‬اإلجارة فإنها ال تصح رضا العاقدين‪ ،‬فلو أكره أحدهما على ‪-‬‬
‫‪.‬تامة تمنع المنازعة معرفة المنفعة المعقود عليها معرفة ‪-‬‬
‫‪.‬حقيقة وشرعا أن يكون المعقود عليه مقدور االستيفاء ‪-‬‬
‫‪.‬اشتمالها على المنفعة القدرة على تسليم العين المستأجرة مع ‪-‬‬
‫‪[26].‬أن تكون المنفعة مباحة ال محرمة ‪-‬‬
‫يكون اإلجارة واالقتناء‪ .‬وهذا العقد األخير تنقسم إلى عقد اإلجارة العادية‪ ،‬وعقد واإلجارة‬
‫واالقتناء" وتماثل عقد التمويل وتسمى هذه الصيغة األخيرة "اإلجارة ‪.‬مقرونا بالبيع في نهاية العقد‬
‫حيث خيار الشراء التقليدية من حيث شروط دفع األقساط‪ ،‬ومن التأجيري المعمول به في البنوك‬
‫واالقتناء يختلف عن التمويل المتبقية‪ .‬غير أن العقد الشرعي لإلجارة في نهاية العقد بالقيمة‬
‫تتغير إذا تقبل الزيادة نظير األجل بل هي ثابتة ال التقليدي‪ ،‬بأن األقساط المدفوعة ال التأجيري‬
‫وحصة للفائدة‪ ،‬بل أنها ال تحسب على أساس حصة لواجب الكراء حصل تأخير في السداد‪ ،‬كما‬
‫‪[27].‬هي أقساط إجارة مجردة‬
‫القطاعات االقتصادية الحيوية‪ ،‬خاصة صيغة للتمويل مرنة‪ ،‬وتستجيب لحاجيات واإلجارة‬
‫‪.‬الصناعة والنقل‬
‫عملية للتنمية بجدة قد اعتمد عدة مشروعات في لإلجارة‪ ،‬نجد أن البنك اإلسالمي وكتطبيق‬
‫والصناعية الزراعية‪ ،‬واآلالت والمعدات للمشروعات الصناعية اإلجارة كشراء خطوط اإلنتاج‪،‬‬
‫والخاص‪ .‬هذا يحقق المنفعة لكال القطاعين العام األساسية‪ ،‬والمشروعات المماثلة‪ ،‬وهو ما والبنية‬
‫النفطية‪ ،‬وسفن صيد السمك كشراء السفن بأنواعها‪ ،‬وناقالت المواد إضافة إلى وسائل النقل‬
‫‪[28].‬ونحوها‬
‫السنوات لصيغة اإلجارة لم يفتأ يتصاعد في يالحظ أن لجوء البنك اإلسالمي للتنمية ومما‬
‫إسالمية مختصة في اإلجارة‪ .‬السنين القادمة بواسطة إنشاء شركات األخيرة‪ ،‬وسيتطور أكثر في‬
‫مؤسسات إلنشاء هذه الشركات سيتم بتعاون مع اإلطار نجد أن للبنك المذكور مشروعا وفي هذا‬
‫‪[29].‬إسالمية أخرى‬
‫‪:‬المزارعة ‪8-‬‬
‫يعمل عليها والزرع بينهما‪ .‬وهي جائزة في المزارعة دفع األرض إلى من يزرعها أو معنى‬
‫فليزرعها أو هللا عليه وسلم‪" :-‬من كانت له أرض قال النبي ‪-‬صلى ‪[30].‬قول كثير من أهل العلم‬
‫العامل وصاحب األرض‪ .‬أرضه"‪ .‬المزارعة نوع من التعاون بين ليمنحها فإن لم يفعل فليمسك‬
‫وربما كان مالكا لألرض عاجزا عن ماهرا في الزراعة وهو ال يملك أرضا‪ ،‬فربما يكون العامل‬
‫‪.‬الزراعة‬
‫‪:‬عقد المزارعة صور‬
‫‪[31]:‬الخمس اآلتية أن يتم عقد المزارعة خالل إحدى الصور يمكن‬
‫‪.‬اإلنتاج من شخص آخر األرض من شخص‪ ،‬والعمل زائد مدخالت ‪-‬أ‬
‫‪.‬والعمل من شخص آخر األرض زائد مدخالت اإلنتاج من شخص ‪ -‬ب‬
‫‪.‬اإلنتاج من شخص آخر األرض زائد العمل من شخص‪ ،‬ومدخالت ‪ -‬ج‬
‫‪.‬ومدخالت اإلنتاج من شخص ثالث األرض من شخص والعمل من شخص ثان‪ - ،‬د‬
‫آخر واألرض مستأجرة‪( :‬بأجرة محددة غير العمل من شخص ومدخالت اإلنتاج من شخص ‪ -‬هـ‬
‫‪.‬من أحد العاقدين أو من غيرهما منسوبة إلى المحصول)‪ ،‬سواء كانت مستأجرة‬
‫‪:‬المزارعة شروط‬
‫‪[32]:‬المتعاقدين ما يلي في عقد المزارعة باإلضافة إلى أهلية يشترط‬
‫للغرر‪ ،‬لكي يعرف العامل تناسب ربحه مع كون األرض معلومة صالحة للزراعة منعا ‪-‬‬
‫‪.‬صالحة للزراعة حجمها‪ ،‬ولكي ال يضيع جهده إذا لم تكن‬
‫‪.‬بيان المدة ‪-‬‬
‫‪.‬في ذلك فإن لم يُبيَّن يُطبَّق المتعارف عليه ‪.‬تعيين َم ْن عليه البذر قطعا للمنازعة ‪-‬‬
‫ويجب بالزراعة‪ ،‬ويكفي بيان نصيب أحدهما‪ ،‬تحديد نصيب الطرفين من المحصول الناتج ‪-‬‬
‫‪.‬أن يكون نصيبا شائعا‬
‫‪.‬األرض بينه وبينها تمكين العامل من العمل‪ ،‬بأن يخلي صاحب ‪-‬‬
‫‪.‬األرض الحرية للعامل بيان ما يزرع في األرض إلى أن يترك صاحب ‪-‬‬
‫البنوك التي قامت باستنباط صيغ وعقود بنك التضامن اإلسالمي السوداني من ويعتبر‬
‫‪[33].‬بها من قبل البنوك اإلسالمية األخرى شرعية‪ ،‬كعقد المزارعة لم يتم التعامل‬
‫أن الفقه اإلسالمي فقه غني‪ .‬وقد وفرت لصيغ االستثمار اإلسالمية‪ ،‬يتجلى لنا باستعراضنا‬
‫والمجاالت‪ .‬تناسب مختلف الفئات ومختلف الظروف عقوده صيغا متنوعة لالستثمار وأشكاال لنا‬
‫لصاحب كل ذي خبرة قادر على االستثمار اإلسالمية السند والعون وبذلك يمكن أن تمثل صيغ‬
‫صيغة والمبنية أساسا على سعر الفائدة فهي والعطاء‪ ،‬بخالف صيغة االستثمار الربوي العمل‬
‫ضد المخاطر بينما محاباة الفئة المالكة للثروات وحمايتها واحدة وإن تعددت أشكالها تعمل على‬
‫‪.‬مشروعه التمويل وحده للمخاطر مهما كانت نتيجة تعرض الحاصل على‬
‫المضاربة في اللغة مشتقة من – الشرعية المالية"ص ‪ 213:‬سنة ‪ 1936‬أحمد ابراهيم بك"المعامالت ]‪[1‬‬
‫العرب أهل العراق‪ ،‬والقراض لغة أهل الحجاز (لسان األرض وهي السير فيها والمضاربة لغة الضرب في‬
‫‪.‬البن منظور ج‪ 5‬ص ‪3589‬‬
‫إعداد األستاذ سراج ‪ :‬أسلمة النظام المصرفي – المضاربة مطبوعات بنك الخرطوم‪ ،‬سلسلة تعميق ]‪[2‬‬
‫والشرعية للفتوى يصدرها قسم البحوث الفقهية مصطفى‪ ،‬وعبد الهادي يعقوب عبد هللا‪ ،‬الدين عثمان‬
‫‪.‬والدراسات سبتمبر ‪ 1992‬ص ‪ 15‬إدارة التخطيط‬
‫‪.‬أحمد إبراهيم بك ‪ ،‬مرجع سابق ص ‪[3] 214‬‬
‫‪.‬سابق ص ‪ 17‬مطبوعات بنك الخرطوم‪ ،‬المضاربة مرجع ]‪[4‬‬
‫دراسة تطبيقية على مفهومها نشأتها تطورها نشاطها مع د‪ .‬محمد بوجالل ‪ :‬البنوك اإلسالمية‪[5] ،‬‬
‫‪.‬ص ‪ 1990 36‬المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر سنة – مصرف إسالمي‬
‫‪.‬سورة المائدة اآلية ‪[6] 2‬‬
‫‪.‬مصطفى متولي‪:‬البنوك اإلسالمية ص‪ 67:‬محمد األنصاري‪ ،‬إسماعيل حسن‪ ،‬سمير ]‪[7‬‬
‫مجموعة دلة البركة االستثمار اإلسالمي ‪ 23-21‬فبراير ‪ 1994‬الدورة التدريبية المكثفة حول صيغ ]‪[8‬‬
‫‪.‬أبو غزة ص‪ 6 :‬والبحوث فقه المشاركات‪ ،‬د‪ .‬عبد السالم إدارة التطوير‬
‫‪.‬د‪ .‬محسن أحمد الخضيري ‪ ،‬مرجع سابق ص‪[9] 132 :‬‬
‫‪.‬االستثمار اإلسالمي‪ ،‬مرجع سابق ص‪ 9 :‬الدورة التدريبية المكثفة حول صيغ ]‪[10‬‬
‫‪.‬والنشر ص‪ 33 :‬إسالمي أفضل‪ ،‬دار الخطابي للطباعة د‪ .‬عبد الرحمان لحلو‪ ،‬من أجل بنك ]‪[11‬‬
‫‪: 121.‬د‪.‬أحمد محسن الخضيري ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ]‪[12‬‬
‫‪.‬د‪.‬أحمد محسن الحضيري‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪[13] 123 :‬‬
‫‪.‬االستثمار اإلسالمي‪ ،‬ص‪ 11:‬الدورة التدريبية المكثفة حول صيغ ]‪[14‬‬
‫‪.‬أحمد محسن الخضيري‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪[15] 123 :‬‬
‫‪.‬مطبوعات بنك دبي اإلسالمي‪ ،‬ص‪ 20 :‬فتاوى شرعية في األعمال المصرفية‪[16] ،‬‬
‫‪.‬د‪ .‬عبد الرحمان لحلو‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪[17] 35 :‬‬
‫‪).‬الثانية ‪ 1399‬الموافق ‪ 22‬من مايو ‪ 1979‬عقد هذا المؤتمر بدبي (‪ 25-23‬جمادى ]‪[18‬‬
‫‪.‬ألجل‪ ،‬سبتمبر ‪ 1993‬ص‪ 3 :‬نشرة البنك اإلسالمي للتنمية ‪ ،‬البيع ]‪[19‬‬
‫‪[20] Séminaire sur les modes de financement islamique, organisé par l’Institut‬‬
‫‪Islamique de Recherche et de Developpement et la banque ALBARAKA‬‬
‫‪Mouritaniénne à Nouakchout ( du 5 au 9 Décembre 92) page 9.‬‬
‫منشورات محمد الداية ‪ .‬المجمع العلمي العربي اإلسالمي د‪.‬عبد الرزاق السنهوري‪ ،‬مصادر الحق‪[21] ،‬‬
‫‪ 34.‬ج‪ 3.‬سنة ‪ 1954/1953‬ص‬
‫‪.‬أفضل‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 36 :‬عبد الرحمان لحلو من أجل بنك إسالمي ]‪[22‬‬
‫االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬عدد السلم‪ ،‬د‪ .‬محمد عبد الحليم عمر ‪ ،‬مجلة اإلطار الشرعي واالقتصادي لبيع ]‪[23‬‬
‫‪ 140: 63.‬يناير ‪ ،93‬ص‬
‫البنك اإلسالمي للتنمية‪ ،‬المعهد واالستصناع‪ ،‬تحليل فقهي واقتصادي‪ ،‬د‪.‬شوقي أحمد دنيا‪ ،‬الجعالة ]‪[24‬‬
‫‪.‬اإلسالمي للبحوث والتدريب‪ .1991-1990 ،‬ص‪29.‬‬
‫‪.‬ط‪ 2 .‬ص‪ 1986 3 :‬الشرائع‪ ،‬دار الكتب العلمية‪،‬ج‪ 5.‬سنة الكاساني‪ ،‬بدائع الصنائع في ترتيب ]‪[25‬‬
‫‪.‬الثالث‪ ،‬دار الفكر ط‪ 3.‬بيروت ‪ 1981‬ص‪ 200 :‬السيد سابق ‪ ،‬فقه السنة المجلد ]‪[26‬‬
‫‪.‬د‪ .‬عبد الرحمان لحلو‪ ،‬مرجع سابق ص‪[27] 36:‬‬
‫‪.‬اإلجارة‪ ،‬سبتمبر ‪ 1993‬ص‪ 2 :‬نشرة البنك اإلسالمي للتنمية‪[28] ،‬‬
‫‪[29] Séminaire sur les techniques de financement Islamiques. Tenu à‬‬
‫‪BAMAKO du 10 au 13 Avril1995 par la banque islamique de développement‬‬
‫‪(BID) . Mr MAROUANE SEIFIDDINE, page 13.‬‬
‫‪.‬الحديثة‪ ،‬ج‪ 5.‬الرباط سنة ‪ 1981‬المغنى البن قدامة‪ ،‬مكتبة الرياض ]‪[30‬‬
‫ديسمبر ‪ ، 1988‬رقم‪ ، 6‬المزارعة وأحكامها الفقهية‪ ،‬سلسة مطبوعات بنك التضامن اإلسالمي ]‪[31‬‬
‫‪.‬والبحوث ص‪ 65 :‬تصدرها إدارة الفتوى‬
‫‪.‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 54:‬الدورة التدريبية حول صيغ االستثمار‪[32] ،‬‬
‫المصرفي اإلسالمي‪ – 1983 ،‬والتطور ‪ 10‬سنوات في خدمة النظام بنك التضامن اإلسالمي‪ ،‬النشأة ]‪[33‬‬
‫‪ 1993‬ص‪51 :‬‬