تحميل الملف المرفق

‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫الربا وآثاره االجتماعية والسياسية واالقتصادية‬
‫في مختلف الديانات المؤمنة والكافرة‬
‫‪‬‬
‫فاضل عياش الحمود‬
‫الملخص‬
‫إن تحريم الربا ليس ألجل التحريم ‪ ،‬وإنما لما يترتب على التعاملل بل‬
‫من المضار المختلفة‬
‫وقد اتفقت جميع الكنائس النصرانية على تحريم الربا‪ ،‬واشتد لوثر فل‬
‫هذا التحريم حتى وضع رسالة عن التجارة والربلا وللم تكلن اللديانا‬
‫ه ل وحللدها الت ل عجمعللت علللى تحللريم الربللا بللل المفكللرين مللن يللر‬
‫المسلمين قد عيدوا الديانا ف نظرتها إللى الربلا وضلرر ‪ ،‬فالفةسلفة‬
‫اليونان استنكروا اإلقراض بالربا ‪ ،‬وتصلح هنلاف فجلوة بلين األ نيلا‬
‫والفقرا‬
‫وقد حرمت الكنيسة دفع الفائدة ‪ ،‬وتكاد تكون هذ النظلرة عاملة الوا‬
‫علف عام تقريحا ً‬
‫وظللل هللذا التحللريم سللائدا ً ف ل القللرون الوسللثى حتللى جللا‬
‫ال للورة‬
‫الفرنسللية واحتضللنت المللذهب المعللارض للتحللريم وهللذ النظللرة انللت‬
‫‪ ‬قسم الدراسا اإلسةمية بكلية التربية – سيئون – جامعة حضرمو للعلوم و التكنولوجيا‬
‫‪213‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫للشريعة اإلسةمية وعن محرم ف جميع مصادر الشلريعة اإلسلةمية ‪،‬‬
‫عولها القرآن الكريم والسنة النحوية الت هل مفسلرة للقلرآن ‪ ،‬ولعلن‬
‫ورسللول المتعامللل بالربللا وهللدد وتوعللد المتعللاملين ب ل بالخسللران ف ل‬
‫اآلخرة وهو { فأذنوا بحرب من هللا ورسوول‬
‫}‬
‫سلورة الحقلرة اآليلة‬
‫‪ )178‬وقللد عجمللع المسلللمون عيللرهم علللى تحللريم الربللا ب نواعل قليلل‬
‫و يلللر إض لضلللرورة وهلللذ الضلللرورة لكلللل إنسلللان حسلللب شلللعور‬
‫بالمسؤولية عمام خالق‬
‫وعن للربللا آثللار السياسللية بتسلللء األ نيللا علللى الفقللرا ‪ ،‬ولللذل تل ت‬
‫القاعللدة إ إن اضنتظللار هل لللنعة المرابل وهل‬
‫فيلللة ب فسللاد النظللام‬
‫اضقتصادي ل ‪ ،‬وعما اجتماعيا ً ف ن ض يختلف اثنلان عن المجتملع اللذي‬
‫يتعامللل بالربللا يفشللى بيللنهم األثللرة واألنانيللة فللة يسللاعد بعضللهم إض عن‬
‫يرجو من هذ المساعدة فائدة ‪ ،‬ويكلون المجتملع فريقلان ‪ ،‬نل وفقيلر‬
‫فالعن يعتنم هذا لةست مار والت َم ُو و‪ ،‬هو على حساب الفقيلر‪ ،‬فيكلون‬
‫المجتمع ير متعاون ‪ ،‬ومتفك ‪ ،‬ويكون بالتلال التحلارب والتشلاب ‪،‬‬
‫وض بللد عن يكللون هنللاف ت ل ثير هللذا التعامللل علللى الناحيللة اضقتصللادية ‪،‬‬
‫فيكون بالزيادة الت ي خذها المراب فائدة على عموال ‪ ،‬وهذا ما يسلمى‬
‫بمهنة المراب ‪ ،‬وه آفة عامة لم يسلم منهلا وملن شلرها عي قثلر ملن‬
‫األقثار العربية والعالمية‬
‫أهمية البحث‬
‫‪214‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫إن اإلسللةم لللم يحللرم الربللا إض ألن ل يعللد وسلليلة لتحصلليل المللا عللن‬
‫الثريق الذي ض خير في للمجتمع وض لألفراد ‪ ،‬ويجعلل للاحب الملا‬
‫ف تلرب‬
‫دائلم بحاجلة المحتلاجين يسلتعلها فل ميلادة مالل دون عملل‬
‫يحقق انتمائل إللى مجتمعل ‪ ،‬وهلو فل عثنلا ملل يحملل قلحلا ً خاليلا ً ملن‬
‫الشلللعور بالرحملللة ومعلللان الحلللر والعثلللف التللل هللل ملللن خصلللائ‬
‫اإلنسللان ‪ ،‬وحللين جللا اإلسللةم وجللد قلللوب النللاع فار للة مللن مشللاعر‬
‫الرحمة والتعاون ي ل فيهم قويهم ضعيفهم ‪ ،‬ويسلتعل نليهم فقيلرهم ‪،‬‬
‫وض فضللل للعن ل إض عن ل مو مللا ‪ ،‬وض منللب للفقيللر سللو عن ظللرو‬
‫حيات لم ته‬
‫ل سحل الكسلب وال لرا ‪ ،‬واتخلذ عللحاب األملوا ملن‬
‫الربللا وسلليلة لزيللادة عمللوالهم وتكديسللها مللن دمللا المحتللاجين ‪ ،‬وبللذل‬
‫انتشر المادية الثا يلة التل مزقلت اإلنسلانية وجعللت عفرادهلا عشلح‬
‫بحيللوان العللاب ‪ ،‬العنل يثمللع فيفتللرع الفقيللر ‪ ،‬والفقيللر يحقللد فيعتللدي‬
‫على العن‬
‫ومن هنلا لان فل مقدملة األعملا التل قلام بهلا اإلسلةم القضلا عللى‬
‫منابع الشر ‪ ،‬وإمالة الحواجز الت باعد بين اإلنسان وعخيل اإلنسلان‬
‫‪ ،‬وقثعلللت وشلللائب القربلللى وللللة األخلللوة بلللين النلللاع ‪ ،‬وتنميلللة‬
‫المشلللاعر اإلنسلللانية فللل المجتملللع اإلنسلللان اللللذي تظلللل معلللان الحلللر‬
‫والتعاون والتراحم والتكافل ‪ ،‬ومن هنلا حلرم اإلسلةم الربلا ‪ ،‬وهلذا ملا‬
‫‪215‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫دعان ألختار هذا الموضوع من بلين المواضليع ألن لل عثلر وخثلر‬
‫على المجتمع بشك ٍل عام‬
‫التمهيــــــد‬
‫نحمللد‬
‫تحللارف وتعللالى عجللز الحمللد ‪ ،‬ون ن ل علي ل عايللب ال نللا ‪،‬‬
‫وعسللتهدي فمن ل الهدايللة ‪ ،‬ونسللتعين فمن ل العللون ‪ ،‬وهللو حسللحنا ونعللم‬
‫الو يللل ‪ ،‬وعلللل وعسلللم علللى سلليدنا محمللد ‪ ‬لللفوة الخلللق ‪ ،‬وخيللر‬
‫اللللدعاة إللللى الحلللق ‪ ،‬ورحملللة‬
‫المهلللداة إللللى العلللالمين ‪ ،‬وعللللى آلللل‬
‫وعلحاب وعتحاع وعححاب إلى يوم الدين وبعد‬
‫فللالمعرو‬
‫عن الفكللر العرب ل يللر عن األديللان السللماوية بمعللز عللن‬
‫عمللور الدولللة وشللؤون اإلقتصللاد والحكللم ‪ ،‬فهللذ مللن وجهللة نظللر م لن‬
‫شؤون الدنيا الت ينفرد بها الحشر بتنظيمهلا عللى عسلاع عن ملا لقيصلر‬
‫لقيصر ‪ ،‬وما هلل هلل‬
‫ولقد ت ثر ير من النلاع بهلذا الفكلر حيلو تصلوروا خثل ً عن اإلسلةم‬
‫ٌ‬
‫دين ض يهلتم إض بالجانلب الروحل فقلء ‪ ،‬اللذي يحقلق الصللة بلين العحلد‬
‫ورب عن اريق العحادة ‪ ،‬وعن بمعز عن الحياة وتوجي المجتمع‬
‫وقد عمق هذا الفهم الخاائ ف نفلوع هلؤض‬
‫يحلة اإلسلةم علن واقلع‬
‫الحياة مما مهد السلحيل عملام العلزو الفكلري اللذي يحلاو جاهلدا ً بكافلة‬
‫الوسائل عن يخف الك ير من الجوانب المشرقة‬
‫‪216‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫لإلسةم وتعاليمل ‪ ،‬وعن يتلي الفرللة للملذاهب الماديلة المعاللرة عن‬
‫تتخللذ سللحيلها إلللى العقللو واألفهللام بعللد عن عرفللت اريقهللا إلللى سللاحة‬
‫العمل والتثحيق‬
‫ومن هنلا لان ملن الضلروري عن تحلذ الجهلود لتصلحي هلذ األفكلار‬
‫الخاائلللة وتعلللديل تلللل المفلللاهيم المعكوسلللة ‪ ،‬بحيلللو تتضللل الر يلللة‬
‫الحقيقية لإلسةم باعتحار خاتم الديانا السلماوية والخحيلر بملا سلو‬
‫يُفض إلي تثور اإلنسانية عحر األجيا والقرون‬
‫ولذا ف ن يستكمل هداية اإلنسلان فل‬
‫لل مجاضتهلا الماديلة والروحيلة ‪،‬‬
‫وف سحيل مل يقرر القواعد واأللو التل تلدفع لل مجتملع إنسلان‬
‫عن يسير ف نثاقها على حين يثلق لكل مجتمع حرية الحنا عللى هلذ‬
‫األلللو ‪ ،‬مللا يتللرف التفصللية والتفريعللا فيمللا يحنيل علللى ضللو‬
‫تثورا‬
‫ل ممان‬
‫ومللن جهللة عخللر ف ل ن اإلسللةم الحنيللف هللو الللدين الوحيللد الللذي قللرر‬
‫المحللللادس األساسللللية التلللل تشللللمل للللل جوانللللب الحيللللاة اضجتماعيللللة‬
‫واضقتصادية والتشريعية والسياسية‬
‫وهو ف جوهر المنحع األليل لك يلر ملن الفضلائل والم لل العليلا بكلل‬
‫ما فيها من إشراق وخير ونحل‬
‫وهو ذل المصدر المشع لكل حضلارة ومدنيلة ‪ ،‬وملن هنلا فلليس ملا‬
‫يتصللور الجللاهلون ب ل بمعللز عللن الحيللاة بللل ل ل ف ل‬
‫‪217‬‬
‫للل ناحيللة مللن‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫ي ثاقب ض يخثلئ ونلور سلااع ض يعيلب ولليس هلذا القلو‬
‫نواحيها رع ٌ‬
‫بدافع ملن تعصلب دينل ‪ ،‬عو عاافلة دينيلة ‪ ،‬ولكنهلا الحقيقلة الواضلحة‬
‫التل عثحتهللا التللاريأ ‪ ،‬وع للدها واقللع األملة اإلسللةمية التل قللاد ر للب‬
‫الحياة الناهضة ف عصورها الزاهرة‬
‫إن ل ض يجللوم ف ل هللذا العصللر الللذي قثللع في ل العلللم شللواا ً حيللرا ً إلللى‬
‫األمام عن يظل الجهلل سلائدا ً بحقيقلة اإلسلةم اللذي يشلهد اليلوم للحوة‬
‫متزايللدة تتم للل ف ل يقظللة العللالم اإلسللةم ‪ ،‬والتعحيللر عللن ر حت ل ف ل‬
‫التشحو ف عقيدت وتراث ‪ ،‬وعن اموح ضستقةل ‪ ،‬واملتةف إرادتل‬
‫الحلللرة المسلللتقلة التللل تتلللي لللل عن يتحلللوع مكانللل الصلللحي فللل العلللالم‬
‫اإلنسان حسلب قدراتل الهائللة ‪ ،‬ومؤهةتل العظيملة ‪ ،‬وعن يضلع حلدا ً‬
‫لةستعة الذي االما عانى من ملن تنلافس اللدو الكحلر عللى بسلء‬
‫نفومهللا عليل ‪ ،‬واسللتعة مللوارد واضسللتئ ار بخيراتل والحيلولللة دون‬
‫لحاق بر ب العالم المتقدم‬
‫وتتم للل يقظللة العللالم اإلسللةم اليللوم ف ل بللذ العديللد مللن المحللاوض‬
‫إلقامللة نظام ل السياس ل واضجتمللاع واضقتصللادي مجللردا ً ف ل إاللار‬
‫اإلسلةم وعللى هلدي ملن توجيهاتل وتعاليمل بعلد عن خضلع ردحلا ً مللن‬
‫اللزمن لألنظمللة العربيلة الوافللدة ‪ ،‬بلل إن العللالم اإلنسلان اليللوم يلللتمس‬
‫نهجا ً جديدا ً للحياة ‪ ،‬ويتثللع إللى نظلام اقتصلادي جديلد قلادر عللى حلل‬
‫األمما التل يعلان منهلا اليلوم بعلد عن عجلز الملذاهب اضقتصلادية‬
‫‪218‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫ف ل تللوفير الرفاهيللة الماديللة وتللدبير الحاجللا اضسللتهة ية وتقللديس‬
‫المادة والتكالب عليها بعير ثا روحل ‪ ،‬عو التلزام دينل عو عخةقل‬
‫‪ ،‬ومن هنا ض َّحى بعضها بالعدالة اضجتماعية ف سلحيل تحقيلق الحريلة‬
‫الشخصية ‪ ،‬وعهدر بعضلها اآلخلر الحريلة الشخصلية ملن عجلل تحقيلق‬
‫العدالة‬
‫ونللتب عللن ملل‬
‫لل الفللراغ والضللياع واضنحللرا‬
‫‪ ،‬بللل وعمللت العللالم‬
‫عمما العذا والتضخم والحثالة ‪ ،‬إلى جانب اإلفةع النفس والفراغ‬
‫الروح ‪ ،‬فناد‬
‫ير من اضقتصاديين اليوم بالتماع نظلام جديلد يلحل‬
‫الحاجا المادية والروحية ‪ ،‬ويوفر للفرد والمجتمع مثالح ف العلي‬
‫الهن‬
‫والحياة الكريمة‬
‫وإما ان هؤض قد ععلنوا عن حاجة الحشرية إلى نظام اقتصلادي جديلد‬
‫‪ ،‬فلماما ض نقو لهلم هللم إلينلا‬
‫إن ملا تنشلد متلوفر للدينا ‪ ،‬وموجلود‬
‫عنللدنا ‪ ،‬وللليس عمللامكم إض نهللب واحللد هللو نهللب اإلسللةم الللذي يحقللق‬
‫التللوامن بللين متثلحللا الللدنيا والتزامللا اآلخللرة ويجمللع بللين مثالللب‬
‫الجسللم ومثالللب الللروو ‪ ،‬ويفصللل بللين الحللة والحللرام ‪ ،‬وض يلع ل‬
‫العدالة اضجتماعية ف سلحيل الحريلة الشخصلية ‪ ،‬ملا ض يهلدر الحريلة‬
‫ف سحيل العدالة ‪ ،‬ولكن يجملع بلين الحريلة والكراملة والعداللة وسلائر‬
‫القيم اإلنسانية ‪ ،‬وقد جربت الحشرية من قحل اوا عللف علام عو يزيلد ‪،‬‬
‫وملللا ما عثلللا قلللادرا ً عللللى النهلللوض بالعلللالم اإلنسلللان فللل جميلللع‬
‫‪219‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫مجاض الحياة ألن دستور الخلالق إلللةو الخللق ‪ ،‬وشلريعة‬
‫العالمين ف ل ممان ومكان ‪ ،‬تنزي ٌل من حكيم حميد‬
‫الفصل األول ‪ :‬تعريف الربا لغةً واصطالحا ً‬
‫إللى‬
‫‪)1‬‬
‫‪ -1‬أما تعريف الربا لغةً ‪:‬‬
‫هو الزيادة مثلقلا ً ‪ ، )2‬تقلو إ ربلا الملا عي ماد ونملا ‪ ،‬وتقلو إ عربلا‬
‫الرجل مال ‪ ،‬إما‬
‫ماد ون َّمللا بالربللا ‪ ،‬وقللا تعللالى إ { فوواذا أننلنووا عليهووا المووا اهتوونت‬
‫وربت وأنبتت من كول وو بهوي } سلورة الحلب اآليلة ‪ ) 5‬عي عللت‬
‫وارتفعلللت ‪ ،‬وملللل معنلللى الزيلللادة فللل ن العللللو واضرتفلللاع ميلللادة عللللى‬
‫األرض وقا تعالى { أن تكون أمة هي أربى مون أموة‬
‫}‬
‫سلورة النحلل‬
‫اآلية ‪ ) 92‬عي ع ر عددا ً‬
‫‪ -2‬وأما تعريف الربا في االصطالح ‪:‬‬
‫الربا ف الشرع هو فضل خا عن عوض شرا ألحد العاقلدين "هلو‬
‫ب ن الزيادة ف عشيا مخصولة "‬
‫)‪ - (1‬الددتور ح مد ددت م د ت ل د دام ال ددد اإلقرصدددتف ددس اإل د‬
‫‪ ) 8 ( :‬الطبعددا الند ددا (‪1411‬هددد‬
‫‪) 1991‬‬
‫)‪ -(2‬أم ت بن ممى ال حرضى البمح الزخدح س قه األئ دا األطاددح ‪330/ 4 :‬‬
‫ؤ‬
‫دا الح ددلا ‪ /‬بمدح‬
‫‪ /‬الطبعا األ لى ( ‪ 1366‬هد ‪ . ) 1947‬الشحيف الس بن م دت الرحردد س ورددل الرعحي دد ‪ ، )109(:‬تاح‬
‫الكرددل العل ددا ‪ ،‬بمددح‬
‫‪ ،‬الطبعددا األ لددى ( ‪ 1405‬هددد ) ‪ .‬ل دددن العددحل لم ددف خ دددل ‪ ،‬قددت لدده ابددت‬
‫الع ملس ‪ ،‬طبعا ل دن العحل ‪ ،‬بمح‬
‫‪.‬‬
‫‪220‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫وعرفل‬
‫عرف بعضهم " ب ن فضل ما فل معاوضلة ملا بملا "‬
‫ّ‬
‫وقد ّ‬
‫بعضللهم " ب نل ميللادة عحللد الحللدلين المتجانسللين مللن يللر عن يقابللل هللذ‬
‫الزيادة عوض "‬
‫‪)5‬‬
‫و عما المالكية فلم نجد لهم تعريفا ً عاملا ً للربلا ‪ ،‬وإنملا قسلمو إللى ثةثلة‬
‫عقسللام ‪ ،‬وعرفللوا للل قسللم مللن هللذ األقسللام ‪ ،‬ولكللن وجللد تعريفللا ً‬
‫للمالكيلة ب نل " عقلد معاوضلة عللى نقلد عو اعلام مخصلوب بجنسل ‪،‬‬
‫مع لتفاضل ‪ ،‬عو مع الت خير مثلقا ً "‬
‫‪)6‬‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬المبحث األول ‪ :‬موقف الشرائع والديانات من الربا ‪.‬‬
‫لللم ينفللرد اإلسللةم بهللذا الموقللف الواض ل مللن الربللا ‪ ،‬بللل إن الشللرائع‬
‫والديانا‬
‫لها قد عجمعت على تحريم الربا ‪ ،‬فف الديانة اليهوديلة ورد‬
‫هذا الن‬
‫ف العهد القديم وهو خاب بالربا " إما عقرضلت ملاضً ألحلد‬
‫عبنا شعح فة تقف من موقف الدائن ‪ ،‬وض تثلب من ربحا ً لمال "‬
‫وفي عيضلا ً نل‬
‫آخلر حلو الربلا يقلو إ " إما عقرضلت فضلة لشلعح‬
‫الفقير الذي عند فة تكن ل‬
‫وفي عيضا ً ن‬
‫اعام عو ربا ش‬
‫)‪ –(5‬أبس البحود ابت‬
‫( ‪ 1402‬هد ‪1982 -‬‬
‫بمح‬
‫المراب "‬
‫‪)7‬‬
‫ثالو يقو إ " ض تقرض عخلاف بربلا ربلا فضلة عو ربلا‬
‫مما يقرض بربا "‬
‫‪)8‬‬
‫بن أم ت بن م ت ال د س ‪ ، 136 / 1 :‬تاح الكرددل العحيدس ‪ ،‬بمدح‬
‫ن طبعدا‬
‫) ‪ ،‬م ت بن أم ت بن م دت بدن حشدت ال ددلكس القحطبدس‪ ، 490 / 4 :‬تاح ال عح دا ‪،‬‬
‫‪،‬الطبعا ال دت ا ( ‪ 1402‬هد )‬
‫)‪ -(6‬بتا ا ال ررات اد ا ال قرصت ‪ ، 490 / 4 :‬حرع دبق ‪.‬‬
‫)‪ -(7‬اآل ا ( ‪ ) 25‬ن ال ص ( ‪) 22‬‬
‫ح الخح ج ‪.‬‬
‫‪221‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫هللذا فل التللوراة ‪ ،‬عمللا فل اإلنجيللل فقللد ورد في ل إ " إذا أقرضووتل لموون‬
‫ُعور‬
‫تنظرون منهل المكافأة فأي فضل ي ف‬
‫لكول و ولكون افعلووا الخيورات‬
‫وأقرضوا غير منتظرين عائدها حتى يكون ثوابكل جنيالً "‬
‫‪)9‬‬
‫هذا وقد اتفقت الكنائس جميعها على تحلريم الربلا واشلتد للوثر فل هلذا‬
‫التحريم حتى وضع رسلالة علن التجلارة والربلا ‪ ،‬حلرم فيهلا يلرا ً ملن‬
‫الحيوع الربوية‬
‫_‪)10‬‬
‫وقللد ورد قللو المسللتر دنلليس وهللو"إن عححللار الكنيسللة الكاثوليكيللة لللم‬
‫يحرمللوا األربللاو الناتجللة علللى المعللامرا التجاري لة عو اإليجللار عللن‬
‫استخدام األراض عو األرباو الناتجة علن بيلع ثملار األرض عو عربلاو‬
‫عي رعع مللللللا آخلللللللر‪ ،‬و إنمللللللا حرملللللللوا الفوائللللللد الماليلللللللة عللللللللى‬
‫الما المقرض"‬
‫‪)11‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬نظرة الفالسفة إلى الربا ‪.‬‬
‫ولم تكن الديانا وحدها ه الت عجمعت على تحريم الربلا ‪ ،‬فهنلاف الك يلر ملن‬
‫المفكرين من ير المسلمين قد عيلدوا اللديانا فل نظرتهلا إللى الربلا ‪ ،‬ف رسلثو‬
‫وهو من فةسفة اليونان فيما بلين القلرنين الرابلع والخلامس قحلل المليةد يسلتنكر‬
‫إقراض النقود بالربا قائةً إ " إن النقود نافعة للتحاد ‪ ،‬ولكنها حين تعري النلاع‬
‫)‪ -(8‬اإلصمدح الندلث العشحين ن‬
‫ح الرن ا ( ‪ ) 216‬الحيد أنحه س ال رر ع اإل د س ‪. ) 32 ( :‬‬
‫)‪ -(9‬ل رم ل قد ‪.‬‬
‫)‪ -(10‬ال د االقرصدتف س اإل‬
‫)‪ -(11‬هبددس ددل دن يددد رس قدددال‬
‫مز ‪ ،‬بمح‬
‫‪ ، ) 150 ( :‬حرع دبق ‪.‬‬
‫ددس الحيددد ال دئددت ال صددح ا ‪ ، ) 55 (،‬ؤ‬
‫الطبعا األ لى ( ‪1412 1992‬هد ) ‪.‬‬
‫‪222‬‬
‫ددا الحيدددن ‪ ،‬تاح ابددن‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫بتكديس عرباو ض يستخدمونها ‪ ،‬عو تجميع ثروة عن اريق اإلقراض فل ن النقلود‬
‫تصح قيمة ير منتجة وتسلاعد عللى إيجلاد التفلاو فل ال لرا و يلر ملل ملن‬
‫مظاهر الشذوم المال "‬
‫‪)12‬‬
‫ويقارن عرسثو ف‬
‫تاب‬
‫السياسلة ) النقلود بالدجاجلة العقليم التل ض‬
‫تضع بيضا ً ومن ثم ف ن قثعة النقود ض يمكن عن تخلق قثعة عخر‬
‫مللا عن مذهحل فل الربللا عنل ربل ٌ مصللثنع ض يللدخل فل بللاب التجللارة‬
‫المشروعة ‪ ،‬وعند عن المعامة على ثةثة عنواع إ‬
‫‪-1‬معاملللة احيعيللة وه ل اسللتحدا حاجللة مللن حاجللا المعيشللة بحاجللة عخللر‬
‫استحدا ال وب بالثعام‬
‫‪-2‬معاملللة لللناعية وه ل اسللتحدا النقللد بحاجللة مللن حاجللا المعيشللة وه ل‬
‫التجارة الت ض حرج فيها‬
‫‪ -3‬معاملللة مصللثنعة ملفقللة وهل اتخللام النقللد سلللعة تحللاع ‪ ،‬ف نمللا حللق‬
‫النقلللد عن يكلللون وسللليلة للمحايعلللة ‪ ،‬ومعيلللارا ً تعلللر‬
‫بللل عسلللعار السللللع‬
‫المختلفة ‪ ،‬عما اتخام سلعة تحاع وتشلتر فهلو خلروج بل علن رضل‬
‫‪)13‬‬
‫عمللللا عفةاللللون فهللللو يسللللتنكر فلللل‬
‫تابلللل‬
‫القللللوانين ) وقللللد انللللت‬
‫اإلمحرااوريللة الرومانيللة ضللد تقاض ل الفائللدة ف ل مراحلهللا األولللى‬
‫)‪ -(12‬التور ح ‪ .‬أ –‬
‫دف رحر ا ت ‪ .‬ص ح لبحاه الرحوس اإلقرصدت اإل‬
‫( ‪ .) 136‬ال د اإلقرصدتف س اإل‬
‫( ‪ ، ) 151‬حرع دبق ‪.‬‬
‫س بمن ال حيدا الرطبمدق‬
‫)‪ -(13‬ال د ا ألح ط ( ‪ ) 17‬الحيد أنحه س ال رر ع اإل د س ‪ ، ) 29 ( :‬حرع دبق ‪.‬‬
‫‪223‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫ور م عن الفائلدة بلدع فل الظهلور ملع ظهلور الثحقلة الرعسلمالية فل ن الروملان‬
‫فرضوا قيودا ً قاسية ب لدار قوانين تحدد معامة الفائدة‬
‫‪)14‬‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬نظورة الوووانين المدنيوة للربوا فوي أوربوا فوي الوورون‬
‫الوسطى ‪.‬‬
‫وف بعض العصور الوسلثى لان القلانون األوروبل علام ‪ ) 789‬م‬
‫يؤيد النظرة الدينية لتحلريم الربلا حيلو حرملت الكنيسلة المسليحية دفلع‬
‫الفائدة ‪ ،‬و ان تقاض الفائدة الربوية مخالفلا ً للقلوانين والمحلادس العاملة‬
‫‪ ،‬ومن هنا ان تحريم الربا يكاد يكون المذهب الوحيد ف عوربا الوا‬
‫علف عام تقريحا ً‬
‫وظللل هللذا التحللريم سللائدا ً ف ل القللرون الوسللثى حتللى جللا‬
‫ال للورة‬
‫الفرنسية ف عواخر القلرن ال لامن عشلر المليةدي واحتضلنت الملذهب‬
‫المعارض للتحريم وجعلت محلدع ًرسلميا ً منلذ قلرر الجمعيلة العموميلة‬
‫عن يجوم لكلل عحلد عن يتعاملل بالربلا فل حلدود خاللة يعينهلا القلانون‬
‫‪)15‬‬
‫)‪ - (14‬الق ا من أل ط ‪ ،‬الرزء الخد س ‪ ،‬ال د االقرصدتف س اإل‬
‫( ‪ ، ) 152‬حرع دبق ‪.‬‬
‫)‪ -(15‬الحيددد ال دئددت ال صددح ا ( ‪ ) 45‬حرددع دددبق ‪ ،‬ال ددد االقرصدددتف ددس اإل د‬
‫دبق‬
‫‪224‬‬
‫( ‪ ، ) 152‬حرددع‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫الفصل الثالث ‪ :‬أقسام الربا في الشريعة اإلسالمية ‪.‬‬
‫قسوول الفوهووا الربووا إلووى قسوومين رئيسوويين همووا ‪ :‬الوسوول األول ‪ :‬ربووا‬
‫النسيئة ‪:‬‬
‫لوول عن وجل { إنما النسي ويادة فوي الكفور } سلورة التوبلة اآليلة‬
‫‪ ) 27‬قا الفرا النس‬
‫والنس‬
‫المصدر ويكون المنسو م لل قتيلل ومقتلو‬
‫فعيل بمعنى مفعلو ملن قولل نسل‬
‫عخرت ثم يحو منسو إلى نس‬
‫الشل‬
‫فهلو منسلو إما‬
‫ما يحلو مقتلو إللى قتيلل ورجلل‬
‫ناسى وقوم نس ة م ل فاسق وفسقة ومل عن العرب لانوا إما للدروا‬
‫عن منى يقوم رجل منهم من نانة فيقو‬
‫عنا الذي ض ععلاب وض عجلاب‬
‫وض يرد ل قضا فيقوللون للدقت عنسلئنا شلهرا عي عخلر عنلا حرملة‬
‫المحللرم واجعلهللا ف ل لللفر وعحللل المحللرم ألنهللم للانوا يكرهللون عن‬
‫يتوالى عليهم ثةثة عشهر حرم وض يعيلرون فيهلا ألن معاشلهم لان ملن‬
‫العارة فيحل لهم المحرم فذل‬
‫و عنس الدين والحيع عخر ب عي جعلل‬
‫مؤخرا ن جعل ل ب خرة واسلم ملل اللدين النسليئة وفل الحلديو‬
‫إنما الربا ف النسيئة ) ‪ )16‬وه‬
‫)‪-(16‬أخحره‬
‫دل ‪ ، 1218/3:‬حردع ددبق ‪ ،‬أبد ا دى م دت بدن ا دى بدن د ح الردد ع الصدم‬
‫ن الرح ذف ‪ ، 542 / 3 :‬تاح الكرل العل دا ‪ ،‬بمدح‬
‫( ‪ 1408‬هدد ‪ ) 1987 -‬رمقمدق ‪ :‬م دت دؤات ابدت‬
‫البدقس ‪.‬‬
‫‪225‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫الحيع إلى عجل معلوم يريد عن بيع الربويا بالتل خير ملن يلر تقلابض‬
‫هو الربا وإن ان بعير ميادة‬
‫‪)17‬‬
‫وهذا النوع هو الذي انت العرب تتعاملل بل ويعلر‬
‫بربلا الجاهليلة ‪،‬‬
‫وهو الذي حرم القرآن الكريم ‪ ،‬ويسلمى ربلا اللديون ‪ ،‬ألنل ينلتب علن‬
‫الدين النقدي ‪ ،‬وقد سما ابن قيم الجوميلة الربلا الجلل ) وهلذا النلوع‬
‫ل لورتان عر‬
‫بهما عند العرب‬
‫‪ -1‬الصووورة األولووى إ ( الزيللادة علللى محلللض القللرض عنللد حلللو عجللل‬
‫السداد ‪ ،‬وعجز المدين عن الوفا ) ‪.‬‬
‫‪ -2‬الصورة الثانية إ ( الزيادة المشرواة عنلد التعاقلد عللى القلرض )‬
‫(‪. )18‬‬
‫الوسل الثاني ‪ :‬ربا الفضل ‪.‬‬
‫وهو عن يحيع عحد الجنسين بم ل بدون ت خير ف القحض فهلو حلرام فل‬
‫المذاهب األربعة ولكن بعض الصحابة عجام ومنهم سيدنا عحلد‬
‫عحللاع رض ل‬
‫بلن‬
‫عن ل ‪ ،‬علللى عن بعضللهم نقللل عن ل تراجللع عللن رعي ل‬
‫عخيرا ً وقا بحرمتل عيضلا ً ‪ ،‬عللى عن ربلا الفضلل لليس لل‬
‫حيلر عهميلة‬
‫ف ل المعاملللة لقلللة وقوع ل ‪ ،‬ألن ل للليس مللن مقالللد النللاع عن يشللتري‬
‫معنلى مائلدا ً‬
‫الواحد شيئا ً بجنس عو يحيعل إض إما لان فل عحلد الجنسلين‬
‫ً‬
‫)‪ -(17‬ل دن العحل ‪ ، 167 / 1 :‬حرع دبق ‪.‬‬
‫)‪ -(18‬بتا دددددا ال ررادددددت اد دددددا ال قرصدددددت ‪ ، 490 /4 :‬حردددددع ددددددبق ‪ ،‬الحيدددددد أندددددحه دددددس ال رر دددددع‬
‫اإل د س ( ‪) 74‬‬
‫‪226‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫يريد ل من المتعاقدين عن ينتفع ب و نما حرم مل للم عسلا عن يوجلد‬
‫ف ل التحايللل والتلحلليس علللى بعللض ضللعا‬
‫العقللو فيللزين لهللم بعللض‬
‫اللدهاة عن هللذا الشللوا مللن القمل يسلاوي مل ةً ثةثلةً لجودتل ‪ ،‬عو هللذ‬
‫القثعللة المنقوشللة نقشلا ً بللديعا ً مللن الللذهب تسللاوي منتهللا مللرتين ‪ ،‬وفل‬
‫مل من العحن بالناع واإلضرار بهم ما ض يخفى‬
‫وأما الشافعية فوالوا ‪ :‬ينوسل الربا إلى ثالثة أقسام ‪:‬‬
‫‪ -1‬الوسل األول ‪ :‬ربا الفضل و ومن ربا القرض ن يقرض عشلرين‬
‫جنيها ً بشرا عن يكون ل منفعلة‪ ،‬ن يشلتري سللعة عو يزوجل ابنتل ‪،‬عو‬
‫ي خذ من فائدة مالية م ةً‬
‫‪ -2‬الوسل الثاني ‪ :‬ربا النسيئة ‪ :‬وهو المذ ور سابقا ً‬
‫‪-3‬الوسل الثالوث ‪ :‬ربوا اليود ‪ :‬ومعنلا عنل يحيلع المتجانسلين لالقم ملن‬
‫ير تقابض‬
‫‪)19‬‬
‫)‪ –(19‬ابدت الدحم ن الرزيدحف ‪ ،‬ورددل ال قده الدى ال دذاهل األحيعدا للرزيدحف ‪ ، 245 / 2 :‬تاح لم ددء الردحاث‬
‫العحيدددددددددددس ‪ ،‬الطبعدددددددددددا الحابعدددددددددددا ( ‪1306‬هدددددددددددد ‪ ) 1986‬ال قددددددددددده ال اردددددددددددس الدددددددددددى ال دددددددددددذهل‬
‫الشد عس ‪. ) 6 ( :‬‬
‫‪227‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫الفصل الرابع ‪ :‬تحريل الربا في الشريعة ‪.‬‬
‫المبحث األول ‪ :‬مراحل تحريل الربا في الورآن الكريل ‪.‬‬
‫ما عن الخمر لم يحرم دفعلة واحلدة ‪ ،‬عو مرحللة واحلدة ‪ ،‬وملل لتمكنل ملن‬
‫قلوب الناع وععرافهم ‪ ،‬و ذل لم يحرم الربا دفعة واحدة لتمكن عيضا ً ملن‬
‫قلوب الناع وععرافهم ف معامةتهم الوا مئلا السلنين قحلل اإلسلةم فل‬
‫الجاهليلللة ‪ ،‬وهلللذا ملللن حكملللة‬
‫تعلللالى فللل تحريمللل لهلللذا الصلللنف ملللن‬
‫المعامة بين الناع ‪ ،‬وعن قد تمكن منهم ما قلنا ‪ ،‬ولهذا ان التلدرج فل‬
‫التحريم ‪ ،‬ولقد انتهب القرآن لكريم فل تحلريم الربلا ملنهب التلدرج فقلد جلا‬
‫نحريم الربا ف عربعة مراحل وه‬
‫اآلت إ‬
‫‪ -1‬المرحلة األولى ‪:‬‬
‫لم ي‬
‫منها تحريم قااع وض جزئل ٌ ‪ ،‬وإنملا لان فيهلا مقارنلة ومقابللة بلين‬
‫ميادة الما ومضاعفت بالربا ‪ ،‬وبين ميادت ومضاعفت بالز اة والصدقا‬
‫‪ ،‬وهذ المرحلة يم لها قول تعالىإ{ فو فمو ف اتفيتوت ُ تل نمون نربوا ً لنيفرت ب فُووات فوي أفمت فووال‬
‫النَّاس ففالف يفرت بُوات عنودف َّ‬
‫اه فو فمو اتفيتوت ُ تل نمون فوكفوو ِة تُريودُونف فو تجو ف ا َّه ففأُوت لفئوَف‬
‫ُهوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ُل تال ُم ت‬
‫ضووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووعفُونف } سللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللورة‬
‫الروم اآلية ‪)39‬‬
‫‪ -2‬المرحلة الثانية ‪:‬‬
‫لم ي‬
‫فيها تحريم عيضلا ً ‪ ،‬وإنملا موعظلة للمسللمين ‪ ،‬إم بلين‬
‫حرم الربا على اليهود ولكنهم خالفوا عمر‬
‫تعلالى عنل‬
‫وعخلذوا الربلا ‪ ،‬وع للوا عملوا‬
‫النللاع بالحااللل ‪ ،‬ولللذل ععللد للمخللالفين مللنهم العللذاب األللليم ‪ ،‬فك ن ل يحللذر‬
‫المسلمين من اتحاع سحيل اليهود إم حرم عليهم الربلا وهلذ المرحللة تم لهلا‬
‫‪228‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫ين فهوادُوات‬
‫اآليتان اآلتيتان من سورة النسا ف قول تعالى إ { ففب ُظ تل ِل نم فن الَّذ ف‬
‫علفوويته تل ف‬
‫اه كفثيوورا ً‬
‫ت أُحلَّ ت‬
‫سووبيل َّ‬
‫ِّينبفووا ِ‬
‫فح َّرمت نفووا ف‬
‫ووت لفهُوو تل فوب ف‬
‫صوودنه تل عفوون ف‬
‫ع تنو ُ فوأ ف تكلهو تل أفمت و فووا فل النَّوواس ب تالبفاِّوول فوأ ف تعت فو تدنفا‬
‫لربفووا فوقفو تد نُ ُهوووات ف‬
‫فوأ ف تخووذه ُل ا ن‬
‫ل تلكفافر ف‬
‫‪)161 – 160‬‬
‫عذفابا ً أفليما ً } سورة النسا اآليا‬
‫ين م تن ُه تل ف‬
‫‪ -3‬المرحلة الثالثة ‪:‬‬
‫جللا التحللريم فل هللذ المرحلللة إض عنل تحللريم جزئل ‪ ،‬حيللو حللرم‬
‫ين ف ا فمنُوووات الف‬
‫تعللالى الربللا الك يللر المضللاعف بقول ل تعللالى إ {يفأفيُّ فهووا الَّووذ ف‬
‫الربفا أ ف ت‬
‫عففةً فواتَّوُووات َّ‬
‫اهف لفعفلَّ ُكو تل ت ُ تفلح ف‬
‫ضوعفافا ً ُّم ف‬
‫ُوون } آ عملران‬
‫ضوا ف‬
‫تفأ ت ُكلُوات ن‬
‫اآلية ‪)130‬‬
‫‪ -4‬المرحلة الرابعة ‪:‬‬
‫وهل التل جللا فيهلا التحللريم القللااع فل سلورة الحقللرة ‪ ،‬والللذي تم لل‬
‫الربفووات‬
‫ين يفوأ ت ُكلُ ف‬
‫اآليا اآلتية من سورة الحقرة ف قول تعلالى إ { الَّوذ ف‬
‫ون ن‬
‫ون إالَّ فك فما يفوُو ُم الَّذي يفت ف فخب ُ‬
‫شو تي ف‬
‫َّط ُ ال َّ‬
‫طا ُن م ف‬
‫الف يفوُو ُم ف‬
‫ون تال فمو ن ذفلوَف بوأفنَّ ُه تل‬
‫الربفووات فوأ ف فحو َّل َّ‬
‫الربفووات فف فمون فجو ف هُ‬
‫اهُ تالبفيتو فع فو فح َّور فم ن‬
‫قفالُوات إنَّ فما تالبف تي ُع مثتو ُل ن‬
‫فموت ع ف‬
‫ف فوأفمت ُرهُ إلفى َّ‬
‫اه فو فم تن عفوادف ففأُوت لفئوَف‬
‫ظةٌ نم تن َّربن ففانت ف فهى ففلف ُ فما ف‬
‫سلف ف‬
‫أف ت‬
‫صحفابُ النَّار ُه تل في فهوا فخالودُ ف‬
‫ون‬
‫ُ َّ‬
‫اهُ تال نر فبووات فويُرت بوى ال َّ‬
‫يفمت فحو ُ‬
‫صودفقفات‬
‫فو َّ‬
‫ين ف ا فمنُووووات فوعفملُووووات ال َّ‬
‫وويل إ َّن الَّوووذ ف‬
‫صوووال فحات‬
‫ووار أفثو ِ‬
‫اهُ الف يُحووولُّ ُكووو َّل فكفَّو ِ‬
‫صلفوةف فوآتفوُ ات َّ‬
‫فوأفقفا ُموات ال َّ‬
‫ع فلويته تل‬
‫النكفوةف فل ُه تل أ ف تج ُر ُه تل عندف فربنه تل فوالف فخووت ٌ ف‬
‫فوالف ُهو تل يف تح فننُو ف‬
‫وون‬
‫ين ف ا فمنُوووات اتَّوُووات َّ‬
‫وى مو ف‬
‫يأفيُّ فهووا الَّووذ ف‬
‫ون‬
‫اهف فوذف ُروات فمووا بفوو ف‬
‫‪229‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫ب نم ف‬
‫الربفوات إن ُكنت ُ تل م تُّؤمن ف‬
‫ون ا َّه فو فرسُوول‬
‫ن‬
‫ين ففان لَّ تل ت ف تفعفلُوات ففأتذفنُوات بحفورت ِ‬
‫وون فوإن ك ف‬
‫وون فوالف ت ُ تظلف ُم ف‬
‫ُوس أفمت فووال ُك تل الف ت ف تظل ُم ف‬
‫فوان ذُو‬
‫فوإن تُبت ُ تل ففلف ُكو تل ُر‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ع ت‬
‫وووور لَّ ُكووووو تل إن ُكنوووووت ُ تل‬
‫وووور ِة فوأفن ت ف ف‬
‫صووووودَّقُوات فخ تيو ٌ‬
‫وووور ِة ففنفظووووو فرةٌ إلفوووووى فم تي ف‬
‫سو ف‬
‫سو ف‬
‫وون في و إلفووى َّ‬
‫ون فواتَّوُوووات يفوت ًمووا تُرت فجعُو ف‬
‫ت ف تعلف ُم ف‬
‫اه ث ُ و َّل تُو فووفَّى ُك و ُّل نف تف و ِ َّمووا‬
‫س فب تت فو ُه تل الف ي تُظلف ُم ف‬
‫ون} سورة الحقرة اآليا‬
‫فك ف‬
‫‪) 279– 275‬‬
‫والذي نريد عن تفثن ل هنا هو عن هداية القرآن ما رعيلت هدايلة تاملة‬
‫عامللة لللححت معللار‬
‫لللححت معللار‬
‫الفةسللفة المكحللين علللى الححللو والنظللر مللا‬
‫األميللين ومللن ض ينتمل إلللى العلللم بسللحب ولللححت‬
‫ع للةا عهللل الكتللاب مللن يهللود ونصللار‬
‫الحجر وعحدة الوثن‬
‫‪)20‬‬
‫وإمن فليس يص ف األمهان ش‬
‫ليست وحيا ً من‬
‫مللا لللححت ع للةا مؤلهللة‬
‫إما قيل إ إن هذ الهلدايا القرآنيلة‬
‫وإنما ه نابعلة ملن نفلس محملد األمل الناشلئ فل‬
‫األميين ‪ ،‬وليس يصل فل األمهلان شل‬
‫إما قيلل إ إنل قلد اسلتقى هلذ‬
‫الهدايا من بعض عهل الكتاب ‪ ،‬الذين لقيهم ف الجزيرة العربية وللو‬
‫ل هذا لكانوا هم عوللى منل بلدعو الرسلالة والنحلوة ‪ ،‬و يلف يصل‬
‫هذا والقرآن هلو اللذي علمهلم ملا جهللوا ملن حقلائق ديلنهم ‪ ،‬وهلل فاقلد‬
‫الش ل‬
‫يعثي ل س وحسللح مللا قللدمنا ل ل مللن تل ل األم لللة الت ل تتصللل‬
‫)‪ –(20‬أب مد ت م ت بدن م دت الازالدس ‪ ،‬رد اهح القدح ن ‪ 252 / 2 :‬تاح لم ددء العلد‬
‫األ لى ( ‪. ) 1985‬‬
‫‪230‬‬
‫‪ ،‬بمدح‬
‫‪ ،‬الطبعدا‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫ب سللاع األديللان ولللميم العقائللد ‪ ،‬والتلل تريلل بالمنظللار المكحللر عن‬
‫القللرآن جللالس علللى رس ل األسللتامية العليللا للعللالم ل ل ‪ ،‬يعلللم اليهللود‬
‫والنصللار و يللر اليهللود والنصللار ض علللى مقعللد التلمللذة اللللدنيا ‪،‬‬
‫يتلقلف ملن هلؤض وهللؤض ‪ ،‬فل ن للم يكفل مللا سلمعت ‪ ،‬فلدون القللرآن‬
‫تصفح وتجو ف آفاق ‪ ،‬وناهي عن م ل قولل إ {يوا أهول الكتواب قود‬
‫جا كل رسوولنا يبوين لكول كثيورا مموا كنوتل تخفوون مون الكتواب ويعفووا‬
‫عن كثير قد جوا كل مون هللا نوور وكتواب مبوين يهودي بو هللا مون اتبوع‬
‫رضووووان سوووبل السوووالم ويخووورجهل مووون الظلموووات إلوووى النوووور باذنووو‬
‫ويهديهل إلى صراِّ مستويل } سورة المائدة آلية ‪)15‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬تحريل الربا في السنة النبوية ‪.‬‬
‫ورد الك ير من األحاديو الت تحرم الربا منها قول ‪‬‬
‫لعون هللا آكول‬
‫الربا وموكل وشاهدي وكاتب )) (‪. )21‬‬
‫وورد ف لحي مسلم عن جابر رضي هللا عن قوال ‪:‬‬
‫لعون رسوول‬
‫هللا ‪ ‬آكل الربا وموكل و وكاتب و وشاهدي و وقوال ‪ :‬هول سووا ))‬
‫(‪. )22‬‬
‫)‪ -(21‬أم دت بدن م بد أبد ابدت‬
‫الشدمبد س ‪،‬‬
‫د ت أم دت ‪ 393 / 1 :‬ؤ‬
‫س طبعا أخحى ‪ ، 271 / 1 :‬طبعا أ لى تاح الكرل العل ا ‪ ،‬بمح‬
‫)‪ -(22‬الرح ذف ‪ ، 512 / 3 :‬بت ن ل د‬
‫د اء ‪ ،‬حردع ددبق ‪،‬‬
‫دبق ‪.‬‬
‫‪231‬‬
‫دا قحطبدا لل شدح ‪ ،‬صدح ‪،‬‬
‫‪ ،‬لب دن ‪( 1409‬هد ‪) - 1989‬‬
‫دل بشدحح ال د ف ‪ ، 28 / 11 :‬حردع‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫وقا ‪‬‬
‫الربا بضع وسبعون حوبا ً أيسورها أن يونكا الرجول أمو ))‬
‫‪. )23‬‬
‫وقا ‪‬‬
‫الربوا أشود مون سو ِ‬
‫ت وثالثوين ونيوة أدناهوا أن يننوي الرجول‬
‫بأم )) ‪. )24‬‬
‫وقول ‪‬‬
‫رأيت الليلة رجلين أتياني و فأخرجاني إلوى أر‬
‫مودسوة‬
‫و فانطلوا حتى أتينا علوى نهور مون دم و فيو رجول قوائل و وعلوى وسو‬
‫النهر رجل بين يدي حجارة و فأقبل الرجل الذي في النهور و فواذا أراد‬
‫الرجل أن يخر رمى الرجل بحجر في في و فرده حيوث كوان و فجعول‬
‫كلما جا ليخر رموى فوي فيو بحجور و فيرجوع كموا كوانو فولوت ‪ :‬موا‬
‫هذا ؟ فوال ‪ " :‬الذي رأيت في النهر آكل الربا )) ‪. )25‬‬
‫وم ر ابن بكير قا إ جا رجل إلى مال بن عنس فقا يا عبا عحلد‬
‫إ‬
‫إن ل رعيللت رج لةً سللكرانا ً يتعللاقر يريللد عن ي خللذ القمللر ‪ ،‬فقلللتإامرعت‬
‫االق إن ان يدخل جو‬
‫ابن آدم عشر من الخمر ‪ ،‬فقلا إ ارجلع حتلى‬
‫عنظر ف مس لت ‪ ،‬ف تا من العد فقا ل إ ارجع حتى عنظر فل عملرف‬
‫)‪ –(23‬اإل ددد المددد‬
‫الرلخ ص للمد‬
‫أبددس ابددت‬
‫دددب حف ال‬
‫المدددك ال‬
‫الذهبس ‪ ،‬تاح الكردل العحيس ‪ ،‬بمح‬
‫ددرتح الددى الصددم ممن ‪ ، 37 / 2 :‬يذملدده‬
‫‪.‬‬
‫)‪ -(24‬ع ح بن حشت س الرد ع ‪ ، 461 / 10 :‬ال ورل اإل د س ‪ ،‬بمدح‬
‫مبمل األا س ‪ ،‬ابت الع‬
‫ل ‪ 1403 ( 2‬هدد ) رمقمدق ‪:‬‬
‫بن ابت الق ف ال ذحف الرحيمل الرحهمدل‪ ، 5 / 3 :‬تاح الكردل العل دا بمدح‬
‫‪ ،‬ل ‪ 1‬رمقمق ‪ :‬لبحاه ش س التمن ( ‪ 1417‬هد ) ‪.‬‬
‫)‪ -(25‬م ددت بدن ل د دام البخددحف أبد ابددت‬
‫البخددحف الرع ددس صدم‬
‫البخدددحف ‪ ،734 / 2 :‬تاح ابددن‬
‫ونمح ‪ ،‬ال د ا ‪ ،‬الطبعا الندلنا ‪ ،‬بمح ف ‪ 1407 ( ،‬هد ‪ ) 1987 -‬رمقمق ‪ :‬ت ‪ .‬صط س تمل الباد‪.‬‬
‫‪232‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫‪ ،‬ف تا ف العد فقا ل إ امرعت االق ‪ ،‬إن تصلفحت تلاب‬
‫رسول ‪ ‬فلم عجد شيئا ً عشر من الربا ‪ ،‬ألن‬
‫وقال ‪‬‬
‫وسلنة‬
‫عمن في بالحرب )‬
‫‪)26‬‬
‫إذا ظهر الننوا والربوا فوي قريوة فوود أحلووا بأنفسوهل عوذاب‬
‫هللا )) ‪.)27‬‬
‫المبحث الرابع ‪ :‬تحريل الربا باإلجماع ‪.‬‬
‫عجمع المسلمون ف‬
‫ل عصر من العصور على تحلريم الربلا ب نواعل‬
‫‪ ،‬قليلة عو يرة إض لضرورة ‪ ،‬والضرورة تقدر بقلدرها ‪ ،‬و لل إنسلان‬
‫متروف لدين ف تقدير ضرورت‬
‫وقد يقا إ إن اإلجماع هذا مخالف لما روي عن ابن عحاع عن قا‬
‫بتحريم ربا النسيئة وعنكر تحريم ربا الفضل‬
‫ويرد على هذا القو عن النح ‪ ‬عندما حلرم ربلا الفضلل لان عحلد‬
‫بن عحاع بالثائف ولم يسمع حلديو الرسلو ‪ ‬وللذل‬
‫لان يقلو إ ض‬
‫ربللا إض فلل النسلليئة ‪ ،‬وهللذا الحلللديو الللذي روا عسللامة بللن ميللد بلللن‬
‫الحارث ‪ ،‬وقيل عنلدما عللم الصلحابة بلذل مهحلوا إللى ابلن عحلاع فل‬
‫الثائف وبينوا ل تحريم النح ‪ ‬لربا الفضل ‪ ،‬فرجع عن قول بتحلريم‬
‫)‪ -(26‬أب ابت‬
‫الكردل العحيس ‪ ،‬بمح‬
‫)‪ -(27‬ال‬
‫م ت بدن أم دت األ صددحف القحطبدس ‪ ،‬الردد ع ألمودد القدح ن للقحطبدس ‪ ، 234 / 2 :‬تاح‬
‫‪ ،‬الطبعا الندلنا ( ‪1387‬هد )‬
‫رتح الى الصم ممن للمدك ‪ ، 37 / 2 :‬حرع دبق ‪.‬‬
‫‪233‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫نللوع الربللا ‪ )28‬وقللد هللذا األمللر فل لمعنل ضبللن قدامللة ‪ ،‬والمسللتدرف‬
‫والمعجم األوسء للثحران‬
‫وقا ف تيسير العلةم شلرو عملدة األحكلام إ وقلد عجمعلت األملة عللى‬
‫تحريم الربا ف الجملة لما استند علي من نصوب ‪ ،‬وقلا إ إما قيلل‬
‫بالجملة فالمراد ل الصور وإما قيل ف الجملة فيلراد بعلض الصلور ‪،‬‬
‫ونحللن عحرنللا فل الجملللة إشللارة إلللى مللا ورد مللن خللة‬
‫بعض لور‬
‫ضللعيف ف ل‬
‫‪)29‬‬
‫‪ :‬آثار الربا ‪:‬‬
‫الفصل الخام‬
‫المبحث األول ‪ :‬اآلثار النفسية والخلوية للربا (‪. )30‬‬
‫دينل ليقليم العحلاد عللى ملنهب العحوديلة الحقلة التل تعلرج إللى‬
‫عنلز‬
‫وتسمو بهم إلى المراتب العليلا ‪ ،‬وبلذل يتخلصلون ملن‬
‫مدارج الكما‬
‫العحوديللة ‪ ،‬ليقصللروا عنفسللهم علللى عحللادة رب الخةئللق ‪ ،‬ويتخلصللون‬
‫بللذل مللن الللدخل الللذي يخللالء النفللوع ف ل تثلعاتهللا ومنثلقاتهللا ‪ ،‬إن‬
‫اإلسللةم يريللد عن يظهللر العحللاد ف ل نفوسللهم الخافيللة المسللتورة ‪ ،‬وف ل‬
‫)‪ -(28‬م ت بن حشت ال دلكس القحطبس بتا ا ال ررادت اد دا ال قرصدت ‪، 490 / 4 :‬تاح ال عح دا ‪ ،‬بمدح‬
‫الطبعدا ال دت ددا ( ‪ 1402‬هدد ) ‪ ،‬أم ددت بدن م ددت بدن د ا بدن ابددت ال لد بددن دل ا ابد رع دح الطمددد ف‬
‫شحح عد س اآلندح ‪ ،. 64 / 4 :‬تاح الكرل العل ا ‪ ،‬بمح‬
‫‪.‬‬
‫)‪ –(29‬ابت‬
‫الخد‬
‫صم‬
‫دددا‬
‫قمدددا‬
‫بن ابت الدحم ن بدن صددل‬
‫صدددمما ‪ ،‬وربدددا‬
‫ل ‪ :‬بشحح ال‬
‫‪ ،‬الطبعدا األ لدى ‪ ،‬رمقمدق ‪ :‬م دت زهدحف ال رددح‬
‫س ب دد ر دمح العد‬
‫شدحح ا دت األمودد ‪ ، 74 / 2 :‬الطبعدا‬
‫طبعدددا ال اضدددا المتمندددا ‪ ،‬ودددا ال وح دددا ( ‪1398‬هدددد ‪) 1978 -‬‬
‫ف ‪ ، 11 / 11 :‬حرع دبق ‪.‬‬
‫)‪ -(30‬الحيد لل ت تف ( ‪ ، ) 40‬الحيد أنحه س ال رر ع ( ‪ ، ) 101‬بم ث س الحيد ألبس هح ( ‪. ) 24‬‬
‫‪234‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫ععمالهم المنظورة وتشريعا اإلسةم تعمل ف هذين المجالين ‪ ،‬وهلذا‬
‫الذي نشير إلى عن اإلسةم يريد بنا الذي سما القرآن الكريم التز يلة‬
‫والتثهيللر { خووذ موون أموووالهل صوودقة تطهوورهل وتوونكيهل بهووا } سللورة‬
‫التوبة اآلية ‪ )103‬وقد عقسم‬
‫ف سورة الشمس عقساما ً سحعة عللى‬
‫عن المفل ملن م اهلا ‪ ،‬عي نفسل ‪ ،‬والخائلب ملن دسلاها { قود أفلوا مون‬
‫وكاها وقد خاب من دساها } سلورة الشلمس اآليتلان ‪ ) 10-9‬والربلا‬
‫واحد من األعما الت تعمق ف نفلس اإلنسلان اضنحلرا‬
‫علن الملنهب‬
‫السوي مل عن المرابل يسلتعحد الملا ‪ ،‬ويعشل ناظريل بريقل فهلو‬
‫يسعى للحصو علي بكل سحيل ‪ ،‬وف سحيل هذا الهد‬
‫يلدوع القليم ‪،‬‬
‫ويتجاوم الحدود ويتعد على الحرملا ‪ ،‬إن الربلا ينحلت الجشلع فل‬
‫النفس اإلنسانية ‪ ،‬ما ينحت الحرب الحخل وهما مرضلان ملا اعتلورا‬
‫نفس لا ً إض عفسللدا لللاححها ‪ ،‬ومللع الجشللع والحخللل تجللد الجللحن والكسللل‬
‫فالمراب جحان يكلر اإلقلدام ‪ ،‬وللذل يقلو المرابلون واللذين ينظلرون‬
‫لهم إ إن اضنتظار هو لنعة المراب ‪ ،‬فهو يعث مال لمن يسلت مر ‪،‬‬
‫ثم يجلس ينتظر إنتاج لينلا حظلا ً معلوملا ً بلد انتظلار ‪ ،‬وهلو سلو‬
‫متحلد ض يقوم بعمل منتب نافع ‪ ،‬بل ترا يريد من اآلخرين عن يعملوا ثلم‬
‫هلو يحصلل عللى ثملرة جهلودهم ‪ ،‬ولعلل اآليلة القرآنيلة تشلير إللى هللذا‬
‫المعنى {وما آتيتم من ربلا ً ليربلو فل عملوا النلاع فلة يربلو عنلد‬
‫}‬
‫سلللورة اللللروم اآليلللة ‪ )39‬فاآليلللة تشلللير إللللى عن المرابللل يعثللل لللل‬
‫‪235‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫لآلخللرين ل ينمللو مللن خةلها‪،‬والربللا يحللدث آثللارا ً خحي للة ف ل نفللس‬
‫متعااي وتصرفات وععمال وهيئت ‪ ،‬ولقلد قلرر عميلد ليلة الثلب فل‬
‫مصلللللللللر اللللللللللد تور عحلللللللللد العزيلللللللللز إسلللللللللماعيل فللللللللل‬
‫اإلسةم والثب الحديو ) عن الربا هو السحب فل‬
‫تابللللللللل‬
‫يلر ملن عملراض‬
‫القلب وقد ولف القرآن الحلا اللذي يكلون عليل المرابل بحلا {الوذي‬
‫يتخبطو الشويطان مون المو‬
‫} سلورة الحقلرة اآليلة ‪ )275‬وهلو مللا‬
‫قللا اإلمللام النللووي – رحم ل‬
‫تعللالى إ الضللرب علللى يللر اسللتوا‬
‫‪،‬وهو يخحء خحء عشوا ‪ ،‬وهو ولف للناقلة الضلعيفة الحصلر ‪ ،‬وهلو‬
‫ما قا الشاعرإ‬
‫تصل تمت ومن تخطئ يعمر‬
‫رأيت المنايا خب عشوا من‬
‫فيهرم‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬الربا من الناحية السياسية ‪.‬‬
‫إن المللرابين والللذين يجمعللون المللا هللم الللذين يتحكمللون ف ل سياسللة‬
‫الللدو ‪ ،‬وخالللة الللدو الناميللة مللن عربي لة و يرهللا ‪ ،‬والكارثللة الت ل‬
‫تمت ف العصر الحديو – ولم تكن بهذ الصورة الحشعة فل الجاهليلة‬
‫ه عن هؤض المرابين ‪ -‬انوا يتم لون ف الزمن الماض فل للورة‬
‫عفراد عو بيو مالية ما يتم لون اليوم ف لورة مؤسسل المصلار‬
‫العصرية قد استثاعوا بما لديهم من سللثة هائللة مخيفلة داخلل عجهلزة‬
‫الحكم العالمية وخارجها ‪ ،‬وبملا يملكلون ملن وسلائل التوجيل واإلعلةم‬
‫‪236‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫ف األرض لها سوا ف مل الصحف والكتب والجامعا واألسلاتذة‬
‫ومحثا اإلرسا ودور السلينما و يرهلا عن ينشلئوا عقليلة عاملة بلين‬
‫جماهير الحشر المسا ين الذين ي ل عولئ المرابون عظامهم ولحومهم‬
‫ويشربون عرقهم ودما هم ف ظل النظام الربوي‬
‫(‪)31‬‬
‫هللذ العقليللة العامللة خاضللعة لإليحللا الخحيللو المسللموم ب ل ن الربللا هللو‬
‫النظام الثحيع المعقو‬
‫واألساع الصحي الذي ض عساع ير للنمو‬
‫اضقتصللادي ‪ ،‬وعن ل مللن بر للا هللذا النظللام وحسللنات‬
‫للان هللذا التقللدم‬
‫الحضاري ف العرب وعن الذين يريدون إبثالل جماعلة ملن الخيلاليين‬
‫– يلللر العمليلللين – وعنهلللم يعتملللدون فللل نظلللرتهم هلللذ عللللى مجلللرد‬
‫نظريا عخةقيلة ‪ ،‬وم لل خياليلة ض رلليد لهلا ملن الواقلع وهل‬
‫فيللة‬
‫ب فسللاد النظللام اضقتصللادي للل لللو سللم لهللا عن تتللدخل فيلل ‪ ،‬حتللى‬
‫ليتعرض الذين ينتقدون النظلام الربلوي ملن هلذا الجانلب للسلخرية ملن‬
‫الحشللر الللذين هللم ف ل حقيقللة األمللر ضللحايا بائسللة لهللذا النظللام مات ل‬
‫ضللحايا شل نهم شل ن اضقتصللاد العللالم نفسل الللذي تضللثر عصللابا‬
‫المرابين العالمية ألن يجري جريانا ً يلر احيعل وض سلوي ويتعلرض‬
‫للهزا الدورية المنظمة وينحر‬
‫عن عن يكلون نافعلا ً للحشلرية لهلا‬
‫‪ ،‬إلى عن يكون وقفا ً على حفنة من الذئاب قليلة‬
‫)‪ -(31‬س‬
‫س القح ن ل مت قطل ‪32 / 1 :‬‬
‫)‪ -(32‬ال د االقرصدتف س اإل‬
‫حرع دبق ‪.‬‬
‫( ‪ ) 220‬حرع دبق ‪.‬‬
‫‪237‬‬
‫‪)32‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬آثار الربا من الناحية االجتماعية ‪.‬‬
‫إن مضار الربا يرة ‪ ،‬ولننظر إلي من الناحية اضجتماعية فنلر هلذ‬
‫لمضللار ‪ ،‬ومللن اآلثللار السلللحية علللى المجتمللع بشللك ٍل عللام ‪ ،‬وض يكللاد‬
‫يختلف اثنان ف عن المجتمع الذي يتعامل عفراد فيما بيلنهم بلاألثرة وض‬
‫يساعد في عحد ير إض عن يرجوا من فائدة ‪ ،‬ويكون في عوم عحلد ملا‬
‫وضللليق وفقلللر فرللللة يعتنمهلللا يلللر للتملللو واضسلللت مار ‪ ،‬وتكلللون‬
‫مصللللحة الثحقلللا العنيلللة الموسلللرة فيللل مناقضلللة لمصللللحة الثحقلللا‬
‫المعدمة ‪ ،‬ض يمكن عن يقوم ويظل قائملا ً م لل هلذا المجتملع عللى قواعلد‬
‫محكمة عبدا ً ‪ ،‬وض بد عن تحقى عجزا مائلة إلى التفك والتشتت ف‬
‫لل‬
‫حين من ألحيان ثم إما عاونت على هلذ الوضلعية األسلحاب األخلر‬
‫عيض لا ً ‪ ،‬ض تلحللو هللذ األجللزا تتحللارب وتتشللاب فيمللا بينهللا ‪ ،‬ولكللن‬
‫بالعكس من مل إن المجتمع الذي يقلوم بنلا عللى التعلاون والتنالل‬
‫والتكافل ‪ ،‬ويتعامل ععضا فيما بيلنهم بلالكرم والسلخا ض يكلاد يحلس‬
‫عحد في عن عحدا ً من إخوان بحاجة إللى مسلاعدت إض سلارع إللى األخلذ‬
‫بيد ‪. )33‬‬
‫وعامل في األ نيا إخوانهم الفقلرا باإلعانلة متثلوعين ‪ ،‬عو بالتعلاون‬
‫العللاد علللى األقللل فللة بللد عن تنشلل وتنمللو لللعدا ً عوااللف التحللاب‬
‫والتنال والتنالر ف قلوب عفلراد م لل هلذا المجتملع وتحقلى عجلزا‬
‫)‪ -(33‬الحيد لل ت تف ‪ ) 41 ( :‬الحيد أنحه الى ال رر ع ( ‪ ، ) 108‬حارع دبقا ‪.‬‬
‫‪238‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫متكافلة متساندة فيملا بينهلا وض تتثلرق إليل عواملل التنلامع والتصلادم‬
‫الداخل عبدا ً وعن تكون عسرع ذل إلى الرق والكما واضمدهار ملن‬
‫المجتمع األو‬
‫وقس على مل ما تتصل ب مختلف عمم األرض وشعوبها من العةئق‬
‫الدولية فيما بينها ف ن من المستحيل إما عاملت عمة ‪ ،‬عمة مجاورة لها‬
‫ب العثف والكرم وسعة القلب والمواساة ‪ ،‬و لما نزلت فيها ناملة من‬
‫الدهر عن تلقى منها الجواب على برها بها ‪ ،‬بشئ ير الشكر والحب‬
‫واإلخةب ولكن إما عاملت هذ األمة جاراتها باألثرة والقسوة‬
‫وضيق القلب واستعلت مصائحها وشدائدها ‪ ،‬فقد تنا بذل‬
‫منفعة‬
‫مادية حيرة بصورة الما ‪ ،‬ولكن ض يمكن بحا من األحوا عن يحقى‬
‫لها ف قلب جاراتها ش‬
‫من عوااف الحب والصداقة واإلخةب ‪،‬‬
‫وهل عتاف حديو إنكلترا إم الحت من عمريكا بعد الحرب العالمية‬
‫ال انية عن تعقد معها اتفاقية دين حير يعر‬
‫باتفاقية ( برتين دود )‬
‫وبيان مل عن إنكلترا انت تريد من عمريكا – وقد انت حليفتها ف‬
‫الحرب – عن تمن عليها بالقرض بدون ش‬
‫ما رضيت بذل‬
‫من الربا ‪ ،‬ولكن عمريكا‬
‫وعبت عن تقرضها إض بالربا ‪ ،‬واضثر‬
‫إنكلترا‬
‫لمشا لها العديدة عن ترضى رها ً بادا الربا ‪ ،‬وعما األثر الذي تر‬
‫مل ف الشعب اإلنكليزي ف مل الزمان ‪ ،‬ف ن مما قال اللورد ينز‬
‫الراحل وهو يلق خثحت ف دار الشيوخ بعد رجوع من عمريكا بعد‬
‫‪239‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫عقد هذ اضتفاقية – باعتحار مم ةً للشعب اإلنكليزي – " ض عستثيع‬
‫عن عنسى عبد الدهر مل الحزن الشديد واأللم المرير الذي لحق ب‬
‫من معاملة عمريكا إيانا ف هذ اضتفاقية ‪ ،‬ف نها عبت عن تقرضنا شيئا ً‬
‫إض بالربا " و ان مما قال المستر تشرشل وهو ممن ض يخف ححهم‬
‫ألمريكا وميلهم إليها " إن ألتوجس خة هذا السلوف العجيب المحن‬
‫على األثرة وحب الما الذي عاملتنا ب عمريكا ضروبا ً من األخثار‬
‫‪ ،‬والحق عن هذ اضتفاقية تر ت عثرا ً سيئا ً جدا ً فيما بيننا وبين عمريكا‬
‫من العةقة "‬
‫‪)34‬‬
‫وقا الد تور ( دالتن ) ومير المالية ف مل الزمان ‪ ،‬وهو يعرض‬
‫هذ اضتفاقية على الحرلمان لنيل مصادقت عليها ( إن هذا العب ال قيل‬
‫الذي نخرج من الحرب وهو على ظهورنا جائزة عجيحة نلناها على‬
‫ما عانينا ف الحرب من الشدائد والمشاق والتضحيا‬
‫المشتر ة ‪ ،‬وندع للمؤرخين ف‬
‫ألجل العاية‬
‫ير ْوا رعيهم ف‬
‫المستقحل عن َ‬
‫هذ‬
‫الجائزة الفذة من نوعها‪،‬التمسنا من عمريكا عن تقرضنا قرضا ً‬
‫حسنا ً ولكنها قالت لنا جوابا ً على هذ ما هذ بسياسة عملية س )‬
‫فهذا األثر الفثري للربا وما يعقح من رد الفعل النفس الذي ضبد عن‬
‫يظهر على ل حا سوا عتعاملت ب األمم عو األفراد فيما بينهم س ما‬
‫ان عهل إنكلترا ليعترفوا – وض هم يعترفون اليوم – ب ن المراباة‬
‫)‪ -(34‬الحيد لل ت تف ( ‪ . ) 42‬الحيد أنح الى ال رر ع ( ‪) 108‬‬
‫‪240‬‬
‫د بعتهد ‪ ،‬حارع دبقا ‪.‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫ش‬
‫مستقح ف المعامة‬
‫الشخصية‪ ،‬وإما عرد‬
‫عن تقترض من‬
‫رجل منهم بدون الربا ضح من ورماف بالسف قائةً إ‬
‫" ليس‬
‫هذا من ارق التجارة العملية " ولكن لما لقيت بةد من عمست‬
‫لديقة لها معاملة " اريق التجارة العمل‬
‫بالعويل وشهد عمام الدنيا عن الربا ش‬
‫" لاو ورفع لوت‬
‫يشق القلوب ويس‬
‫إلى ما‬
‫بين الناع من الروابء والعةئق‬
‫المبحث الرابع ‪ :‬آثار الربا من الناحية االقتصادي ‪ .‬وهل هو ضورورة‬
‫اقتصادي ؟ ‪.‬‬
‫وعلينللا عن ننظللر اآلن ف ل هللذ المس ل لة مللن الناحيللة اضقتصللادية ‪ ،‬إن‬
‫الربا إنما يتعلق – من الناحية اضجتماعية – بما يجري في التلداين بلين‬
‫الناع على مختلف لور وعشكال والقروض على عنواعها واختةفها‬
‫‪ ،‬فهناف قروض على جميع المستويا‬
‫والذي تحصل في المراباة على عوسع نثاق من الشئون اضقتصادية‬
‫وهو المسمى بمهنة المراب ‪ ،‬وهذ آفة عامية ما سلم منها ومن شرها‬
‫عي قثر ن عقثار العالم ‪ ،‬ألن هذ األقثار ما بذلت اهتماما ً لتهيئة‬
‫الظرو‬
‫الت‬
‫ينا فيها الفقرا والمتوسثون القرض بسهولة عند‬
‫الشدائد والثوارس ‪ ،‬عو ينالون بالسعر التجاري على األقل إن انوا ض‬
‫ينالون إض بالربا ‪ ،‬ومل عمر تعتحر ل الحكوما‬
‫خارجا ً عن دائرة‬
‫واجحاتها ‪ ،‬وض يكاد المجتمع اإلنسان يشعر بهذ الحاجة الملحة ‪ ،‬وض‬
‫‪241‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫تقوم المصار‬
‫إض بمعامة‬
‫حيرة للقرض تعود عليها ب رباو وافرة‬
‫ومنافع واسعة ‪ ،‬على عن لو انت عبواب المصار‬
‫مفتوحة للفقرا‬
‫والمنكوبين لما ان من لممكن لرجل قليل المعاش عن يتوج إلى‬
‫المصر‬
‫لحاجة مؤقتة مفاجئة ويقض من حاجت ‪ ،‬فمن عجل مل‬
‫تجد الفةحين والعما والتجار الصعار والموظفين موي الرواتب‬
‫القليلة وعامة الف قرا ف‬
‫ل قثر من عقثار العالم مضرين إلى عن‬
‫يقترضوا عند الشدائد من المرابين الذين يجدونهم يلحقون بالنسور ف‬
‫جو ل مدينة عو قرية يحح ون عمن يقع ف مخالحهم‬
‫وض تسل عن‬
‫فداحة السعر الربوي الذاب ف هذا النوع من القروض ‪ ،‬فكل من وقع‬
‫ف شرف المراب مرة ‪ ،‬ض يكاد يتخل‬
‫من او حيات بل ض يزا‬
‫األبنا واألحفاد يتوارثون على ظهورهم ربا هذا الدين عن آبائهم‬
‫وعجدادهم ‪ ،‬وض تزا‬
‫لخرة جاثمة على لدورهم ‪ ،‬وقد ض‬
‫يتخلصون من بعد ما يؤدون علي من الربا ما يكون ع حر من رعع‬
‫الما بمرا‬
‫عديدة ‪ ،‬وقد شوهد مرارا ً عن لمدين إما ان ض يستثيع‬
‫عدا الدين مرة من الزمان جمع الدائن بين مال على مدين من رعع‬
‫الما والربا وعقرض هذا المدين نفس بسعر ع حر ليسترد من مال مع‬
‫ربا ومل ما يجعل المسكين عسوع حاضً من من مي قحل ‪ ،‬وسعر الربا‬
‫المشروع الرائب ف إنكلترا لمهنة المراب هو (‪ )% 48‬سنويا ً على‬
‫األقل حيو يجوم للدائن عن يتقاضا من المدين بالمحا مة ‪ ،‬وعما‬
‫‪242‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫السعر العام الذي تجري علي المعامة‬
‫اضقتصادية فيها فعةً فهو‬
‫يتراوو بين ( ‪ )% 400 – 250‬سنويا ً ‪ ،‬وقد تمت فيها بعض‬
‫المعامة‬
‫الربوية بسعر‬
‫(‪ 1200‬عو‪ )%1300‬سنويا ً ‪ ،‬وعن سعر‬
‫الربا المسموو ب للمراب ف عمريكا هو بين ( ‪ ) % 60 – 30‬سنويا ً‬
‫بل قد يرتفع هذا السعر عحيانا ً إلى ( ‪ ) % 480‬وما عحكم وع رم‬
‫المراب الذي يقرض مدين بسعر ( ‪ ) % 48‬ف بةد الهند ‪ ،‬وإض ف ن‬
‫السعر الذي تجري ب المعامة‬
‫هو ( ‪ ) % 75‬وقد يرتفع إلى (‬
‫‪ ) % 150‬سنويا ً بل قد تمت فيها بعض المعامة‬
‫الربوية بسعر‬
‫( ‪ 300‬و‪ ) % 350‬سنويا ً بعض األحيان‬
‫فهذ ه اآلفة الشاملة الت ترمو تحتها اليوم األ لحية العظمى من‬
‫الثحقا‬
‫الفقيرة والمتوسثة ف‬
‫ل قثر من عقثار العالم ‪ ،‬وه‬
‫تمكن الرعسمال من الجز العظيم من دخل العما القليل المعاش‬
‫وتجعل مستحدا ً ب دونهم ‪ ،‬حتى عنهم ض يكادون يجدون من رواتحهم‬
‫ومشاهراتهم الت ينالونها بعرق جحينهم‬
‫وولل ليلهم بنهارهم ما يقيمون ب عود حياتهم ‪ ،‬ألن المراب يضع‬
‫يد على معظمها قحل ‪ ،‬ومل‬
‫ر وب الدنايا واقترا‬
‫مما يفسد عخةقهم وينحر‬
‫بهم إلى‬
‫الجرائم فحسب ‪ ،‬وض يحء من مستو‬
‫معيشتهم ومستو التعليم والتربية ألوضدهم فحسب ‪ ،‬بل من نتائج‬
‫عيضا ً عن الهموم واألحزان ض تزا تهجم على العما وتؤثر ف‬
‫‪243‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫فا تهم ونشااهم الذهن‬
‫والحدن‬
‫‪ ،‬فة يكادون ينشرحون لدرا ً‬
‫ب عمالهم ويقومون بها ف نشاا امل ‪ ،‬فمن هذ الوجهة ليس هذا‬
‫النوع من التعامل الربوي بظلم فحسب ‪ ،‬بل في ععظم ما يكون من‬
‫الضرر على اضقتصاد اضجتماع‬
‫إن المجاعة تسلء القلق على الذين هم العاملون الحقيقيون إلنتاجها ‪،‬‬
‫وض تنتب ال روة الت عليها مدار رفاهيتها اضجتماعية إض بجهودهم ‪،‬‬
‫تقولون إن المةريا تخسر م ذا و ذا من آض‬
‫الساعا‬
‫العملية ‪،‬‬
‫وتنقصكم ذا و ذا من إنتاجكم اضقتصادي ‪ ،‬ومن ثم تنقضون على‬
‫الحعوض المسكين وتستنفدون جهود م إلبادت وقثع ش فت ‪ ،‬ولكن‬
‫مالكم ض تقدِّّرون إلى حد يقلق مرابو م العما ف مصانعكم ومعاملكم‬
‫وينعصون عليهم لفو حياتهم ‪ ،‬ويكسرون قلوبهم ويوهنون عزائمهم‬
‫‪ ،‬ويقتلون فيهم عاافة الجد والنشاا ف عملهم ‪ ،‬وعي عثر س‬
‫مل‬
‫يتر‬
‫ل ف إنتاجكم اضقتصادي س بل لقد بلعت حماقتكم وانعكست‬
‫عقيلتكم ف هذا الحاب عنكم بد عن تستعملوا شيئا ً من استئصا شفة‬
‫هؤض المرابين‪ ،‬ض ت خذون إض المدينين ‪ ،‬وتعصر محا مكم من‬
‫عجسادهم ما ض يقدر المراب عن يعصر بنفس من دما عجسادهم س‬
‫والمضرة ال انية لهذا النوع الربوي عن المراب يسلب ب آخر ما يحقى‬
‫عند الثحقة الفقيرة من قوة الشرا‬
‫‪244‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫ومما يناسب م ر ف هذا المقام عن قدر الهند قحل التقسيم ف سنة‬
‫‪ 1945‬م ) عن قروض المرابين فيها بالعة علف روبية على األقل ‪ ،‬ف ما‬
‫ان هذا ف قثر واحد فقء فل عن تقدر ب ما يكون قد بلعت قروض‬
‫المرابين ف الدنيا لها وما ينال هؤض المرابون ف‬
‫ل شهر من‬
‫الربا باعتحار سعرها الذي يجري علي التعامل لحلض محلعا ً ض يحصى‬
‫وض يكتب‬
‫وانظر اآلن ما ه‬
‫المضار الت‬
‫تهحء اضقتصاد اإلنسان‬
‫إلباحة‬
‫الربا على القروض الت ي خذها التجار والصناع وعلحاب الحر‬
‫األخر‬
‫ضستعةلها ف‬
‫شؤونهم الم مرة ‪ ،‬فمما تقتضي مصلحة‬
‫التجارة والصناعة والزراعة ‪ ،‬وما إليها من األعما اضقتصادية‬
‫األخر ‪ ،‬إن الذين يشتر ون فيها من عي وج من الوجو ينحع عن‬
‫تكون مصالحهم وع راضهم وميولهم متحدة متجهة إلى ترقيتها‬
‫واضرتفاع بها ‪ ،‬وعن تكون خسارتها خسارتهم جميعا ً حتى يسعوا‬
‫مجتمعين للسةمة من خثرها وإنقام عنفسهم من الوقوع في ‪ ،‬وعن‬
‫يكون ربحها ربحهم جميعا ً ليستفيدوا من جهودهم ف ترقيتها ‪ ،‬فكان‬
‫مما توجح المصلحة اضقتصادية من هذ الناحية عن الذين يشتر ون‬
‫ف التجارة عو الصناعة عو الزراعة ض بقواهم الذهنية عو الحدنية ولكن‬
‫بر وع عموالهم فقء ‪ ،‬ينحع عن يكون مشار تهم عيضا ً من هذا النوع‬
‫‪245‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫نفس حتى يكونوا على اتصا بها عيرهم ويسعوا معهم ف ترقيتها‬
‫وإنقامها من الوقوع ف الخسارة‬
‫ولكن لما باو القانون الربا ‪ ،‬انفت على وجو علحاب األموا عن‬
‫يستعلوا عموالهم ف التجارة والصناعة ض من حيو هم شر ا فيها بل‬
‫على عن يكون منهم دينا ً فيها ‪ ،‬وعض يزالوا يحصلون ذل على ربحهم‬
‫من التجارة والصناعة حسب سعر معين سنة فسنة‪ ،‬وشهرا ً فشهرا ً ‪،‬‬
‫ف نت تر عن يشترف هكذا ف عمل المجتمع اضقتصادي عامل ير‬
‫فثري ض يهم قليةً وض‬
‫يرا ً رب هذا العمل عو خسارت م ل ما‬
‫يهمهم سائر المشتر ين في‬
‫وهكذا ض يزا هذا العامل اضقتصادي العجيب يعث‬
‫الحةد ولناعتها بالكرا ‪ ،‬وينا منهما را‬
‫مال لتجارة‬
‫المعين ‪ ،‬دونما خو‬
‫عو خثر عو خسارة مع اعتزال عنها اعتزاضً ليا ً‬
‫وهذا الثريق الخاائ قد عقام العةقة ما بين رعع الما والتجارة على‬
‫األثرة والعداوة ض على التعاون والتساند‬
‫فالذين ب يديهم الوسائل لجمع الما‬
‫واستعةل ف‬
‫ععما اإلنتاج‬
‫اضقتصادي ض يستعلون ف التجارة عو الصناعة ب نفسهم وض يشار ون‬
‫ب‬
‫يرهم بل الذين يتمنون ويسعون إلي دوما ً عن ينصر‬
‫رعع‬
‫مالهم ف تجارة يرهم عو لناعتهم عو مراعتهم بصورة الدين حتى‬
‫يضمن لهم الرب‬
‫المال‬
‫المعين على تقلحا‬
‫‪246‬‬
‫األحوا‬
‫وحدوث‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫الكوارث‬
‫ويشير لندوق التنمية السنوي للحن‬
‫عن عحد‬
‫الدول‬
‫األسحاب الرئيسية لتزايد ديون الدو النامية يعود إلى اضرتفاع السريع‬
‫ف معدض‬
‫الفائدة السنوية ‪ ،‬فقد بلعت ديون الدو النامية حتى نهاية‬
‫(‪1982‬م) حوال (‪ ) 715‬مليار دوضر و(‪ )% 60‬منها لمصار‬
‫دولية ‪ ،‬ما ولل مجموع الفوائد المستحقة على هذ الدو لنفس‬
‫السنة إلى ( ‪ ) 66‬ستة وستين مليار دوضر ‪ ،‬وهذا يعاد ع ر من‬
‫نصف العجز الكل ف موامينها التجارية‬
‫يقو إ وهل الربا ضرورة اقتصادية س ير‬
‫الربا ضرورة اقتصادية ومل‬
‫‪)35‬‬
‫ونعود للتسا‬
‫الذي‬
‫بعض اضقتصاديين عن‬
‫ألن هناف ارتحااا ً وثيقا ً بين لفائدة‬
‫الربوية وبين اضدخار واضست مار ‪ ،‬فالفائدة ه‬
‫الت‬
‫تحكم حجم‬
‫المدخرا فكلما ان سعر الفائدة حيرا ً لما ماد الر حة ف اضدخار‬
‫‪ ،‬و لما ماد حجم اضدخار ماد اضست مار ‪ ،‬األمر الذي يؤدي إلى النمو‬
‫اضقتصادي‬
‫ويكف لإلجابة على هذا السؤا عن نقرر هنا عن توجيها‬
‫اإلسةم‬
‫وتعليمات تمنع اض تنام وتعثيل األموا عن الحر ة والتداو وتجميد‬
‫الموارد المالية ‪،‬ومل عن اريق تشريع الز اة وف مل يقو النح‬
‫‪ (( ‬من ولي يتيما ً فليتجر بمال وال يترك حتى تأكل الصدقة ))‬
‫)‪ -(35‬قدال‬
‫س الحيد ال دئت ال صح ا ( ‪ ) 47‬حرع دبق ‪.‬‬
‫‪247‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫(‪)36‬‬
‫ما تقدم حافزا ً قويا ً ضست مار هذ الموارد المالية عن اريق ما‬
‫شرع‬
‫من القراض والمشار ة ف الرب الت يتم فيها تقاسم الرب‬
‫والخسارة وبذل يتج الناع إلى النشاا اضست ماري ر حة ف الرب‬
‫الحة وخوفا ً من عن ت ل عموالهم الز اة لو تر ت عاالة عن النشاا‬
‫والتداو والحر ة ‪ ،‬ومن هنا فة مجا للقو ب ن الربا ضرورة‬
‫اقتصادية‬
‫‪)37‬‬
‫ومن جهة عخر ف ننا لم نجد ف القرآن الكريم والسنة النحوية ما يشير‬
‫إلى عن الربا قد يكون ضرورة ‪ ،‬و يف يكون الربا ضرورة يحرب‬
‫عليها اإلسةم على ع‪ ،‬يكون مجتمعا ً متعاونا ً متكافةً يرتحء عفراد‬
‫ب والر األخوة والتراحم ويتعاون الجميع على الحر والتقو سس يف‬
‫يكون ضرورة ف مجتمع ضمن في اإلسةم حد الكفاية لكل فرد من‬
‫عفراد وبذا ض يقع فريسة للجوع ‪ ،‬عو ضحية للعوم والحرمان ومن ثم‬
‫ض تمتد يد إلى المرابين المستعلين ثم إن الضرورة ض تكون إض حيو‬
‫استنفد‬
‫جميع الحلو الشرعية الممكنة وترتب على حا الضرورة‬
‫هةف النفس عو ضياع الحياة‬
‫وليس األمر هكذا بالنسحة للضرورة ف التعامل الربوي فما هو إض‬
‫سب للما ض ضرورة في وض حاجة‬
‫)‪ – (36‬م ددت بددن ابددت البدددقس بددن م ددف الزحقددد س ‪ ، 439 / 3 :‬تاح الكرددل العل ددا ‪ ،‬بمددح‬
‫األ لى ‪1411 ( ،‬هد ) ‪.‬‬
‫)‪ -(37‬الحيد لل ت تف ( ‪ ) 49‬حرع دبق ‪.‬‬
‫‪248‬‬
‫‪ ،‬الطبعددا‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫وعخيرا ً ف ن ظهور المصار‬
‫اإلسةمية ف‬
‫الوقت الحاضر يكذب‬
‫اضدعا القائل ب ن الربا ضرورة اقتصادية حيو إنها تسهم ف النشاا‬
‫اضقتصادي وتؤدي دورها اضقتصادي متحررة من الفوائد الربوية‬
‫‪)38‬‬
‫الخاتمــــــــــــة‬
‫إن وج ل الربللا اليللوم يثللل علللى العللالم الح لا ً بعيضللا ً مليئللا ً بالللدمامل‬
‫والح ور الت تزيد قححا ً وشناعة ‪ ،‬والناع جميعا ً يلرون آثلار الملدمرة‬
‫ف ل النفللوع والمجتمعللا واضقتصللاد ولللن يكللون الحللل الللذي يخل ل‬
‫العحاد إض ب قامة نظام اقتصادي يخل‬
‫العالم من الحة الذي يعي‬
‫في‬
‫‪ ،‬ونحن ض نحتاج عن نضرب ف بيلدا الفكلر اإلنسلان نلتلمس الحللو‬
‫فالحل ف إسةمنا اللذي جا نلا ملن عنلد‬
‫تقلليم نظام لا ً يخل ل‬
‫‪ ،‬لقلد حاوللت الشليوع عن‬
‫الحشللر مللن ماس ل الرعسللمالية ‪ ،‬فتللرحم النللاع ف ل‬
‫اللللديار التللل حكمتهلللا الشللليوعية عللللى األيلللام التللل خللللت فللل ظلللل‬
‫الرعسللمالية ‪ ،‬إن إدراف عيللوب نظللام قللائم للليس لللعحا ً ‪ ،‬ولكللن األمللر‬
‫الصللعب هللو إيجللاد الحللل القللويم ‪ ،‬فواضللعو الحلللو‬
‫يللرا ً مللا ينقلللون‬
‫الناع من بة إلى بة مماثل عو عشد من سابق ‪ ،‬واإلسةم يقيم نظاملا ً‬
‫اقتصاديا ً عحد علول الهامة هو تحريم الربا ‪ ،‬فتحريم الربا لليس حكملا ً‬
‫)‪ -(38‬ال د اإلقرصدتف س اإل‬
‫( ‪ ) 168‬حرع دبق ‪.‬‬
‫‪249‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫من األحكلام الجزئيلة ‪ ،‬إن هلذا التحلريم قاعلدة ملن القواعلد وعللل ملن‬
‫األلو‬
‫ومن هنا استحق آ لو مل الترهيلب والوعيلد اللذي ورد فل‬
‫القرآن الكريم ‪ ،‬ولن يقوم نظام اقتصادي إسةم ما لم يلفظ المسللمون‬
‫الربللا مللن قللوانينهم وتعللاملهم وتحللريم الربللا فلل اإلسللةم يقابللل فلل‬
‫الثللر‬
‫اآلخللر إباحللة اسللت مار المللا بللالثرق الت ل تتصللف بالعللد ‪،‬‬
‫ويقليم اضقتصلاد عللى عسلس تحفلظ المجتملع ملا تحفلظ اضقتصلاد ‪ ،‬لقللد‬
‫عبللاو اإلسللةم الحيللع ف ل مقابل ل تحللريم الربللا ‪ ،‬وعقللر الرسللو ‪ ‬محللدع‬
‫المشار ة ف األعملا المنتجلة ‪ ،‬ملا عقلر محلدع القلراض ‪ ،‬وملل بلدفع‬
‫علللحاب األمللوا عمللوالهم لمللن يسللت مرونها بجللز ٍ مشللاع يتذبللذب في ل‬
‫العائللد إلللى علللحاب المللا ارتفاع لا ً وانخفاض لا ً بمقللدار م يحققون ل مللن‬
‫عرباو ويكون لاحب الما شريكا ً ف العرم ما شري ف العلنم ‪ ،‬إن‬
‫الواجب على الدو ف ديار اإلسةم عن تمنع شر الربا وتقض عليل ‪،‬‬
‫يقو ابن خويز منداد المالك إ ولو أن أهل بلد اصطلحوا على الربا كوانوا‬
‫مرتدين و والحكل فيهل حكل الردة و وإن لل يكن استحالالً جاو لإلمام محواربتهل‬
‫أال تووووورهللا أن هللا قووووود أذن بوووووذلَ ) فووووووال(‪{:)39‬فوووووأذنوا بحووووورب مووووون هللا‬
‫ورسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول }سلللللللللللللللللللللللللللللللللللللللورة الحقلللللللللللللللللللللللللللللللللللللللرة‬
‫اآلية ‪ . )279‬ويقو ابن تيمية إ والواجل على والة األمور تعنيور‬
‫المتعوواملين بالمعووامالت الربويووة ) وقللد اتفللق العلمللا خةفلا ً لحل حنيفللة‬
‫)‪ (39‬الرد ع ألمود القح ن للقحطبس ‪ ، 364 / 2 :‬حرع دبق ‪.‬‬
‫‪250‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫على عن عقد الربا مفسوخ بكل حلا وعن هلذ العقلود الربويلة بااللة ض‬
‫تجوم بحا‬
‫صر الدو ف ديار المسللمين فل واجحهلا ‪ ،‬فل ن هلذا التقصلير‬
‫وإما ق َّ‬
‫ض يعفللل المسللللمين ملللن القيلللام بلللواجحهم ‪ ،‬وملللن عو الواجحلللا إقاملللة‬
‫المؤسسا اضقتصادية النظيفة الثاهرة ‪ ،‬الت ت تمر ف عمر الما فل‬
‫ش ن التعاملل بل بل مر خلالق الوجلود ‪ ،‬إن إقاملة المصلار‬
‫اإلسلةمية‬
‫الت نجتمع اليوم فل رحابهلا بلدعوة منهلا ععظلم دعلوة إللى هلذا الحلق‬
‫الللذي يقللرر اإلسللةم ف ل ش ل ن المللا ‪ ،‬إن يللرا ً مللن النللاع ض يللرون‬
‫الحق مجردا ً من خة التعاليم ‪ ،‬ولكن عنوار تحهرهم ‪ ،‬وت سر نفوسلهم‬
‫إما مللا تم للل ف ل لواقللع المشللهود ‪ ،‬وإقامللة هللذ المؤسسللا ونجاحهللا‬
‫شلللهادة عمليلللة ‪ ،‬وبرهلللان منظلللور يخاالللب المسللللمين ‪ ،‬ملللا يخاالللب‬
‫يرهم ‪ ،‬ويقو إ إن ف العلالم نظاملا ً آخلر يلر النظلامين اللذين شلق‬
‫بهما العالم ‪ ،‬النظام الرعسمال ‪ ،‬والنظام الشيوع ‪ ،‬إنل نظلام اإلسلةم‬
‫نظام رب العالمين ‪ ،‬ملل النظلام اللذي تكفلل‬
‫لملن علاش فل ظةلل‬
‫ب داق الخير والنعيم { ولو أن أهل الورهللا آمنوا واتووا لفتحنوا علويهل‬
‫بركات من السما واألر‬
‫سورة األعرا‬
‫ولكن كذبوا فأخذناهل بما كانوا يكسوبون‬
‫}‬
‫اآلية ‪ { ) 96‬فولت استغفروا ربكل إن كان غفوارا ً‬
‫يرسوول السووما علوويكل مدرارا ً ويمووددكل بووأموال وبنووين ويجعوول لكوول‬
‫جنات ويجعل لكل أنهارا ً} سورة نوو اآليا‬
‫‪251‬‬
‫‪)12-10‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫وللى‬
‫على سليدنا محملد عحلد ورسلول وعللى آلل وللحح وسللم‬
‫عجمعين وآخر دعوانا عن الحمد هلل رب العالمين ‪.‬‬
‫مصادر البحث ومراجع‬
‫)‪-(1‬الووودكتور حامووود محموووود إسوووماعيل النظوووام اإلقتصوووادي فوووي‬
‫اإلسالم‪ )8(:‬الطبعة الثانية (‪1411 2‬هـ ‪1991‬م )‬
‫)‪ -(2‬أحمد بن يحيى المرتضى البحر النخار في فوو األئموة األِّهوار‬
‫‪ 330/ 4 :‬مؤسسووة الرسووالة ‪ /‬بيووروت ‪ 1366 / 1 ِّ /‬هووـ ‪ 1947‬م ‪.‬‬
‫‪ )109(:‬الشووريف علووي بوون محموود الجرجوواني كتوواب التعريفووات و دار‬
‫الكتل العلمية و بيروت و الطبعة األولى ( ‪ 1405‬هـ ) ‪.‬‬
‫)‪ – (5‬لسووان العوورب ليوسووف خيوواِّ و قوودم لوو عبوود هللا العاليلووي و‬
‫مطبعة لسان العل و بيروت ‪.‬‬
‫)‪ -(6‬أبي البركات عبد هللا بن أحمد بن محمود النسوفي ‪ 136 / 1 :‬و‬
‫دار الكتاب العربي و بيروت ن ِّبعة‬
‫( ‪ 1402‬هـ ‪ 1982 -‬م ) ‪.‬‬
‫)‪ -(7‬محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الحفيود الموالكي الورِّبوي‪4 :‬‬
‫‪ 490 /‬و دار المعرفة و بيروت والطبعة السادسة ( ‪ 1402‬هـ ) ‪.‬‬
‫)‪ -(8‬اآلية ( ‪ ) 25‬من الفصل ( ‪ ) 22‬سفر الخرو ‪.‬‬
‫)‪ -(9‬اإلصحاح الثالث والعشرين من سفر التثنية ( ‪. ) 216‬‬
‫)‪ -(10‬إنجيل لوقا ‪.‬‬
‫‪252‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫)‪-(11‬وهبي سليمان غاوجي مواالت في الربوا والفائودة المصورفية (‬
‫‪ ) 55‬مؤسسووة الريووان و دار ابوون حوونم و بيووروت الطبعووة األولووى (‬
‫‪1412 1992‬هـ ) ‪.‬‬
‫)‪ –(12‬الوودكتور م ‪ .‬أ – منووا‬
‫ترجمووة د ‪ .‬منصووور إبووراهيل التركووي‬
‫اإلقتصاد اإلسالمي بين النظرية والتطبيُ ( ‪. ) 136‬‬
‫)‪ -(13‬السياسة ألرسطو ( ‪. ) 17‬‬
‫)‪ -(14‬الووانين ألفالِّو و الجن الخام‬
‫‪.‬‬
‫)‪ –(15‬أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الجوامع الصوحيا سونن‬
‫الترموووذي ‪ 542 / 3 :‬و دار الكتووول العلميوووة و بيوووروت ( ‪ 1408‬هوووـ ‪-‬‬
‫‪1987‬م ) تحويُ ‪ :‬محمد فؤاد عبد الباقي‪.‬‬
‫)‪ –(16‬عبوود الوورحمن الجنيووري و كتوواب الفوو علووى المووذاهل األربعووة‬
‫للجنيري ‪ 245 / 2 :‬و دار إحيوا التوراا العربوي و الطبعوة الرابعوة (‬
‫‪1306‬هـ ‪1986‬م )‬
‫)‪ –(17‬الفو المنهجي على المذهل الشافعي ‪. ) 6 ( :‬‬
‫)‪(18‬أبو حامد محمد بن محمد الغنالوي و جوواهر الوورآن ‪252 / 2 :‬‬
‫دار إحيا العلوم و بيروت و الطبعة األولى ( ‪1985‬م) ‪.‬‬
‫)‪ –(19‬أحمد بن حنبل أبو عبد هللا الشيباني و مسند أحمد ‪393 / 1 :‬‬
‫مؤسسة قرِّبة للنشر و مصر و وفي ِّبعة أخرهللا ‪ 271 / 1 :‬و ِّبعة‬
‫أولى دار الكتل العلمية و بيروت و لبنان ( ‪1409‬هـ ‪1989 -‬م)‬
‫‪253‬‬
‫جملة دراسات يـمنية العدد ‪ 80‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫)‪ –(20‬اإلمام الحافظ أبي عبد هللا الحاكل النيسابوري المستدرك على‬
‫الصحيحين ‪ 37 / 2 :‬و وبذيل التلخيص للحافظ الوذهبي و دار الكتواب‬
‫العربي و بيروت ‪.‬‬
‫)‪ -(21‬معمر بن رشد في الجامع ‪ 461 / 10 :‬و المكتول اإلسوالمي و‬
‫بيروت ِّ ‪ 1403 ( 2‬هـ ) تحويُ ‪ :‬حبيل األعظمي ‪.‬‬
‫)‪ –(22‬عبد العظيل بن عبد الووي المنوذري الترغيول والترهيول‪/ 3 :‬‬
‫‪ 5‬و دار الكتل العلمية بيروت و ِّ ‪ 1‬تحويوُ ‪ :‬إبوراهيل شوم‬
‫الودين‬
‫( ‪ 1417‬هـ ) ‪.‬‬
‫)‪ –(23‬محموود بوون إسووماعيل البخوواري أبووو عبوود هللا البخوواري الجعفووي‬
‫صحيا البخاري ‪734 / 2 :‬و دار ابن كثير و اليمامة و الطبعة الثالثة‬
‫و بيروي و ( ‪ 1407‬هـ ‪ 1987 -‬م ) تحويُ ‪ :‬د ‪ .‬مصطفي ديل البغوا‬
‫‪.‬‬
‫)‪ – (24‬أبووو عبوود هللا محموود بوون أحموود األنصوواري الورِّبووي ‪ :‬الجووامع‬
‫ألحكووام الووورآن للورِّبووي ‪ 234 / 2 :‬و دار الكتوواب العربووي و بيووروت و‬
‫الطبعة الثالثة (‪1387‬هـ )‬
‫)‪ -(25‬الربا للمودودي ‪. ) 41 ( :‬‬
‫)‪ –(26‬محمد بن عبد البواقي بون يوسوف النرقواني ‪ 439 / 3 :‬و دار‬
‫الكتل العلمية و بيروت و الطبعة األولى و ( ‪1411‬هـ ) ‪.‬‬
‫‪254‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫)‪ –(27‬سووبل السووالم شوورح بلوووا الموورام ‪ /‬البوون األميوور الصوونعاني ‪/‬‬
‫تحويُ إبراهيل عصر دار الحديث ‪ /‬الواهرة ( بدون تاريخ ) ‪.‬‬
‫)‪ –(28‬عبوود هللا بوون عبوود الوورحمن بوون صووالا آل بسووام تيسووير العووالم‬
‫شرح عمدة أألحكام ‪ 74 / 2 :‬و الطبعة الخامسوة منوحوة ومصوححة و‬
‫مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة و مكة المكرموة ( ‪1398‬هوـ ‪1978 -‬م‬
‫) ‪.‬‬
‫)‪ –(29‬الربا وأثره في المجتمع ( ‪. ) 101‬‬
‫)‪ –(30‬نيل األوِّار شرح منتوى األخبوار ‪ /‬للشووكاني ‪ /‬دار الحوديث ‪/‬‬
‫الووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووواهرة‬
‫( بدون تاريخ ) ‪.‬‬
‫)‪ -(31‬بحوا في الربا ألبي هرة ( ‪. ) 24‬‬
‫)‪ -(32‬الفو المنهجي على المذهل الشافعي ‪.‬‬
‫)‪ –(33‬أحمد بن محمد بن سالمة بن عبد الملوَ بون سولمة ابوو جعفور‬
‫الطحاوي شرح معاني اآلثوار و دار الكتول العلميوة و بيوروت و الطبعوة‬
‫األولى و تحويُ ‪ :‬محمد وهري النجار ‪.‬‬
‫‪A Lord and socialism antiquities and the politician and the‬‬
‫‪economist in different of the ensured Juges and the miscreant‬‬
‫‪Fadel Ayach Al hammod‬‬
‫‪255‬‬
‫ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬80 ‫جملة دراسات يـمنية العدد‬
Islamiec Studies Depratment = Faculty of Education - Seyoun
Abstractِِّ
The forbiding of Interest is not for the sake of forbiding , but
becaose of its harmfuiness . All the curches agree upon
forbiding it .
Louther wrote his iseos about this mather the uns aawfuiness
of interrest prenailed in the middle ages ,
Till the french Revolution , It is unlawful in all Islameic trendes
. It enabled rich peaple to control poor people . It spoils the
econemit systtem . It also affectes socity in negative way .
It brings selfish ness . noone supports the other . socity here
is divided Into two teams , rich and poor . rich people try to
blackmail poor people . community will be not cooperative and
as aresult there will be akind of fighting between people.
It also destroys the economic aspect . This negative
phenomena has affected all Gountries in all over the Islamic
countries .
256
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية‬
‫‪257‬‬