ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
الربا وآثاره االجتماعية والسياسية واالقتصادية
في مختلف الديانات المؤمنة والكافرة
فاضل عياش الحمود
الملخص
إن تحريم الربا ليس ألجل التحريم ،وإنما لما يترتب على التعاملل بل
من المضار المختلفة
وقد اتفقت جميع الكنائس النصرانية على تحريم الربا ،واشتد لوثر فل
هذا التحريم حتى وضع رسالة عن التجارة والربلا وللم تكلن اللديانا
ه ل وحللدها الت ل عجمعللت علللى تحللريم الربللا بللل المفكللرين مللن يللر
المسلمين قد عيدوا الديانا ف نظرتها إللى الربلا وضلرر ،فالفةسلفة
اليونان استنكروا اإلقراض بالربا ،وتصلح هنلاف فجلوة بلين األ نيلا
والفقرا
وقد حرمت الكنيسة دفع الفائدة ،وتكاد تكون هذ النظلرة عاملة الوا
علف عام تقريحا ً
وظللل هللذا التحللريم سللائدا ً ف ل القللرون الوسللثى حتللى جللا
ال للورة
الفرنسللية واحتضللنت المللذهب المعللارض للتحللريم وهللذ النظللرة انللت
قسم الدراسا اإلسةمية بكلية التربية – سيئون – جامعة حضرمو للعلوم و التكنولوجيا
213
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
للشريعة اإلسةمية وعن محرم ف جميع مصادر الشلريعة اإلسلةمية ،
عولها القرآن الكريم والسنة النحوية الت هل مفسلرة للقلرآن ،ولعلن
ورسللول المتعامللل بالربللا وهللدد وتوعللد المتعللاملين ب ل بالخسللران ف ل
اآلخرة وهو { فأذنوا بحرب من هللا ورسوول
}
سلورة الحقلرة اآليلة
)178وقللد عجمللع المسلللمون عيللرهم علللى تحللريم الربللا ب نواعل قليلل
و يلللر إض لضلللرورة وهلللذ الضلللرورة لكلللل إنسلللان حسلللب شلللعور
بالمسؤولية عمام خالق
وعن للربللا آثللار السياسللية بتسلللء األ نيللا علللى الفقللرا ،ولللذل تل ت
القاعللدة إ إن اضنتظللار هل لللنعة المرابل وهل
فيلللة ب فسللاد النظللام
اضقتصادي ل ،وعما اجتماعيا ً ف ن ض يختلف اثنلان عن المجتملع اللذي
يتعامللل بالربللا يفشللى بيللنهم األثللرة واألنانيللة فللة يسللاعد بعضللهم إض عن
يرجو من هذ المساعدة فائدة ،ويكلون المجتملع فريقلان ،نل وفقيلر
فالعن يعتنم هذا لةست مار والت َم ُو و ،هو على حساب الفقيلر ،فيكلون
المجتمع ير متعاون ،ومتفك ،ويكون بالتلال التحلارب والتشلاب ،
وض بللد عن يكللون هنللاف ت ل ثير هللذا التعامللل علللى الناحيللة اضقتصللادية ،
فيكون بالزيادة الت ي خذها المراب فائدة على عموال ،وهذا ما يسلمى
بمهنة المراب ،وه آفة عامة لم يسلم منهلا وملن شلرها عي قثلر ملن
األقثار العربية والعالمية
أهمية البحث
214
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
إن اإلسللةم لللم يحللرم الربللا إض ألن ل يعللد وسلليلة لتحصلليل المللا عللن
الثريق الذي ض خير في للمجتمع وض لألفراد ،ويجعلل للاحب الملا
ف تلرب
دائلم بحاجلة المحتلاجين يسلتعلها فل ميلادة مالل دون عملل
يحقق انتمائل إللى مجتمعل ،وهلو فل عثنلا ملل يحملل قلحلا ً خاليلا ً ملن
الشلللعور بالرحملللة ومعلللان الحلللر والعثلللف التللل هللل ملللن خصلللائ
اإلنسللان ،وحللين جللا اإلسللةم وجللد قلللوب النللاع فار للة مللن مشللاعر
الرحمة والتعاون ي ل فيهم قويهم ضعيفهم ،ويسلتعل نليهم فقيلرهم ،
وض فضللل للعن ل إض عن ل مو مللا ،وض منللب للفقيللر سللو عن ظللرو
حيات لم ته
ل سحل الكسلب وال لرا ،واتخلذ عللحاب األملوا ملن
الربللا وسلليلة لزيللادة عمللوالهم وتكديسللها مللن دمللا المحتللاجين ،وبللذل
انتشر المادية الثا يلة التل مزقلت اإلنسلانية وجعللت عفرادهلا عشلح
بحيللوان العللاب ،العنل يثمللع فيفتللرع الفقيللر ،والفقيللر يحقللد فيعتللدي
على العن
ومن هنلا لان فل مقدملة األعملا التل قلام بهلا اإلسلةم القضلا عللى
منابع الشر ،وإمالة الحواجز الت باعد بين اإلنسان وعخيل اإلنسلان
،وقثعلللت وشلللائب القربلللى وللللة األخلللوة بلللين النلللاع ،وتنميلللة
المشلللاعر اإلنسلللانية فللل المجتملللع اإلنسلللان اللللذي تظلللل معلللان الحلللر
والتعاون والتراحم والتكافل ،ومن هنلا حلرم اإلسلةم الربلا ،وهلذا ملا
215
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
دعان ألختار هذا الموضوع من بلين المواضليع ألن لل عثلر وخثلر
على المجتمع بشك ٍل عام
التمهيــــــد
نحمللد
تحللارف وتعللالى عجللز الحمللد ،ون ن ل علي ل عايللب ال نللا ،
وعسللتهدي فمن ل الهدايللة ،ونسللتعين فمن ل العللون ،وهللو حسللحنا ونعللم
الو يللل ،وعلللل وعسلللم علللى سلليدنا محمللد لللفوة الخلللق ،وخيللر
اللللدعاة إللللى الحلللق ،ورحملللة
المهلللداة إللللى العلللالمين ،وعللللى آلللل
وعلحاب وعتحاع وعححاب إلى يوم الدين وبعد
فللالمعرو
عن الفكللر العرب ل يللر عن األديللان السللماوية بمعللز عللن
عمللور الدولللة وشللؤون اإلقتصللاد والحكللم ،فهللذ مللن وجهللة نظللر م لن
شؤون الدنيا الت ينفرد بها الحشر بتنظيمهلا عللى عسلاع عن ملا لقيصلر
لقيصر ،وما هلل هلل
ولقد ت ثر ير من النلاع بهلذا الفكلر حيلو تصلوروا خثل ً عن اإلسلةم
ٌ
دين ض يهلتم إض بالجانلب الروحل فقلء ،اللذي يحقلق الصللة بلين العحلد
ورب عن اريق العحادة ،وعن بمعز عن الحياة وتوجي المجتمع
وقد عمق هذا الفهم الخاائ ف نفلوع هلؤض
يحلة اإلسلةم علن واقلع
الحياة مما مهد السلحيل عملام العلزو الفكلري اللذي يحلاو جاهلدا ً بكافلة
الوسائل عن يخف الك ير من الجوانب المشرقة
216
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
لإلسةم وتعاليمل ،وعن يتلي الفرللة للملذاهب الماديلة المعاللرة عن
تتخللذ سللحيلها إلللى العقللو واألفهللام بعللد عن عرفللت اريقهللا إلللى سللاحة
العمل والتثحيق
ومن هنلا لان ملن الضلروري عن تحلذ الجهلود لتصلحي هلذ األفكلار
الخاائلللة وتعلللديل تلللل المفلللاهيم المعكوسلللة ،بحيلللو تتضللل الر يلللة
الحقيقية لإلسةم باعتحار خاتم الديانا السلماوية والخحيلر بملا سلو
يُفض إلي تثور اإلنسانية عحر األجيا والقرون
ولذا ف ن يستكمل هداية اإلنسلان فل
لل مجاضتهلا الماديلة والروحيلة ،
وف سحيل مل يقرر القواعد واأللو التل تلدفع لل مجتملع إنسلان
عن يسير ف نثاقها على حين يثلق لكل مجتمع حرية الحنا عللى هلذ
األلللو ،مللا يتللرف التفصللية والتفريعللا فيمللا يحنيل علللى ضللو
تثورا
ل ممان
ومللن جهللة عخللر ف ل ن اإلسللةم الحنيللف هللو الللدين الوحيللد الللذي قللرر
المحللللادس األساسللللية التلللل تشللللمل للللل جوانللللب الحيللللاة اضجتماعيللللة
واضقتصادية والتشريعية والسياسية
وهو ف جوهر المنحع األليل لك يلر ملن الفضلائل والم لل العليلا بكلل
ما فيها من إشراق وخير ونحل
وهو ذل المصدر المشع لكل حضلارة ومدنيلة ،وملن هنلا فلليس ملا
يتصللور الجللاهلون ب ل بمعللز عللن الحيللاة بللل ل ل ف ل
217
للل ناحيللة مللن
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ي ثاقب ض يخثلئ ونلور سلااع ض يعيلب ولليس هلذا القلو
نواحيها رع ٌ
بدافع ملن تعصلب دينل ،عو عاافلة دينيلة ،ولكنهلا الحقيقلة الواضلحة
التل عثحتهللا التللاريأ ،وع للدها واقللع األملة اإلسللةمية التل قللاد ر للب
الحياة الناهضة ف عصورها الزاهرة
إن ل ض يجللوم ف ل هللذا العصللر الللذي قثللع في ل العلللم شللواا ً حيللرا ً إلللى
األمام عن يظل الجهلل سلائدا ً بحقيقلة اإلسلةم اللذي يشلهد اليلوم للحوة
متزايللدة تتم للل ف ل يقظللة العللالم اإلسللةم ،والتعحيللر عللن ر حت ل ف ل
التشحو ف عقيدت وتراث ،وعن اموح ضستقةل ،واملتةف إرادتل
الحلللرة المسلللتقلة التللل تتلللي لللل عن يتحلللوع مكانللل الصلللحي فللل العلللالم
اإلنسان حسلب قدراتل الهائللة ،ومؤهةتل العظيملة ،وعن يضلع حلدا ً
لةستعة الذي االما عانى من ملن تنلافس اللدو الكحلر عللى بسلء
نفومهللا عليل ،واسللتعة مللوارد واضسللتئ ار بخيراتل والحيلولللة دون
لحاق بر ب العالم المتقدم
وتتم للل يقظللة العللالم اإلسللةم اليللوم ف ل بللذ العديللد مللن المحللاوض
إلقامللة نظام ل السياس ل واضجتمللاع واضقتصللادي مجللردا ً ف ل إاللار
اإلسلةم وعللى هلدي ملن توجيهاتل وتعاليمل بعلد عن خضلع ردحلا ً مللن
اللزمن لألنظمللة العربيلة الوافللدة ،بلل إن العللالم اإلنسلان اليللوم يلللتمس
نهجا ً جديدا ً للحياة ،ويتثللع إللى نظلام اقتصلادي جديلد قلادر عللى حلل
األمما التل يعلان منهلا اليلوم بعلد عن عجلز الملذاهب اضقتصلادية
218
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
ف ل تللوفير الرفاهيللة الماديللة وتللدبير الحاجللا اضسللتهة ية وتقللديس
المادة والتكالب عليها بعير ثا روحل ،عو التلزام دينل عو عخةقل
،ومن هنا ض َّحى بعضها بالعدالة اضجتماعية ف سلحيل تحقيلق الحريلة
الشخصية ،وعهدر بعضلها اآلخلر الحريلة الشخصلية ملن عجلل تحقيلق
العدالة
ونللتب عللن ملل
لل الفللراغ والضللياع واضنحللرا
،بللل وعمللت العللالم
عمما العذا والتضخم والحثالة ،إلى جانب اإلفةع النفس والفراغ
الروح ،فناد
ير من اضقتصاديين اليوم بالتماع نظلام جديلد يلحل
الحاجا المادية والروحية ،ويوفر للفرد والمجتمع مثالح ف العلي
الهن
والحياة الكريمة
وإما ان هؤض قد ععلنوا عن حاجة الحشرية إلى نظام اقتصلادي جديلد
،فلماما ض نقو لهلم هللم إلينلا
إن ملا تنشلد متلوفر للدينا ،وموجلود
عنللدنا ،وللليس عمللامكم إض نهللب واحللد هللو نهللب اإلسللةم الللذي يحقللق
التللوامن بللين متثلحللا الللدنيا والتزامللا اآلخللرة ويجمللع بللين مثالللب
الجسللم ومثالللب الللروو ،ويفصللل بللين الحللة والحللرام ،وض يلع ل
العدالة اضجتماعية ف سلحيل الحريلة الشخصلية ،ملا ض يهلدر الحريلة
ف سحيل العدالة ،ولكن يجملع بلين الحريلة والكراملة والعداللة وسلائر
القيم اإلنسانية ،وقد جربت الحشرية من قحل اوا عللف علام عو يزيلد ،
وملللا ما عثلللا قلللادرا ً عللللى النهلللوض بالعلللالم اإلنسلللان فللل جميلللع
219
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
مجاض الحياة ألن دستور الخلالق إلللةو الخللق ،وشلريعة
العالمين ف ل ممان ومكان ،تنزي ٌل من حكيم حميد
الفصل األول :تعريف الربا لغةً واصطالحا ً
إللى
)1
-1أما تعريف الربا لغةً :
هو الزيادة مثلقلا ً ، )2تقلو إ ربلا الملا عي ماد ونملا ،وتقلو إ عربلا
الرجل مال ،إما
ماد ون َّمللا بالربللا ،وقللا تعللالى إ { فوواذا أننلنووا عليهووا المووا اهتوونت
وربت وأنبتت من كول وو بهوي } سلورة الحلب اآليلة ) 5عي عللت
وارتفعلللت ،وملللل معنلللى الزيلللادة فللل ن العللللو واضرتفلللاع ميلللادة عللللى
األرض وقا تعالى { أن تكون أمة هي أربى مون أموة
}
سلورة النحلل
اآلية ) 92عي ع ر عددا ً
-2وأما تعريف الربا في االصطالح :
الربا ف الشرع هو فضل خا عن عوض شرا ألحد العاقلدين "هلو
ب ن الزيادة ف عشيا مخصولة "
) - (1الددتور ح مد ددت م د ت ل د دام ال ددد اإلقرصدددتف ددس اإل د
) 8 ( :الطبعددا الند ددا (1411هددد
) 1991
) -(2أم ت بن ممى ال حرضى البمح الزخدح س قه األئ دا األطاددح 330/ 4 :
ؤ
دا الح ددلا /بمدح
/الطبعا األ لى ( 1366هد . ) 1947الشحيف الس بن م دت الرحردد س ورددل الرعحي دد ، )109(:تاح
الكرددل العل ددا ،بمددح
،الطبعددا األ لددى ( 1405هددد ) .ل دددن العددحل لم ددف خ دددل ،قددت لدده ابددت
الع ملس ،طبعا ل دن العحل ،بمح
.
220
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
وعرفل
عرف بعضهم " ب ن فضل ما فل معاوضلة ملا بملا "
ّ
وقد ّ
بعضللهم " ب نل ميللادة عحللد الحللدلين المتجانسللين مللن يللر عن يقابللل هللذ
الزيادة عوض "
)5
و عما المالكية فلم نجد لهم تعريفا ً عاملا ً للربلا ،وإنملا قسلمو إللى ثةثلة
عقسللام ،وعرفللوا للل قسللم مللن هللذ األقسللام ،ولكللن وجللد تعريفللا ً
للمالكيلة ب نل " عقلد معاوضلة عللى نقلد عو اعلام مخصلوب بجنسل ،
مع لتفاضل ،عو مع الت خير مثلقا ً "
)6
الفصل الثاني :المبحث األول :موقف الشرائع والديانات من الربا .
لللم ينفللرد اإلسللةم بهللذا الموقللف الواض ل مللن الربللا ،بللل إن الشللرائع
والديانا
لها قد عجمعت على تحريم الربا ،فف الديانة اليهوديلة ورد
هذا الن
ف العهد القديم وهو خاب بالربا " إما عقرضلت ملاضً ألحلد
عبنا شعح فة تقف من موقف الدائن ،وض تثلب من ربحا ً لمال "
وفي عيضلا ً نل
آخلر حلو الربلا يقلو إ " إما عقرضلت فضلة لشلعح
الفقير الذي عند فة تكن ل
وفي عيضا ً ن
اعام عو ربا ش
) –(5أبس البحود ابت
( 1402هد 1982 -
بمح
المراب "
)7
ثالو يقو إ " ض تقرض عخلاف بربلا ربلا فضلة عو ربلا
مما يقرض بربا "
)8
بن أم ت بن م ت ال د س ، 136 / 1 :تاح الكرددل العحيدس ،بمدح
ن طبعدا
) ،م ت بن أم ت بن م دت بدن حشدت ال ددلكس القحطبدس ، 490 / 4 :تاح ال عح دا ،
،الطبعا ال دت ا ( 1402هد )
) -(6بتا ا ال ررات اد ا ال قرصت ، 490 / 4 :حرع دبق .
) -(7اآل ا ( ) 25ن ال ص ( ) 22
ح الخح ج .
221
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
هللذا فل التللوراة ،عمللا فل اإلنجيللل فقللد ورد في ل إ " إذا أقرضووتل لموون
ُعور
تنظرون منهل المكافأة فأي فضل ي ف
لكول و ولكون افعلووا الخيورات
وأقرضوا غير منتظرين عائدها حتى يكون ثوابكل جنيالً "
)9
هذا وقد اتفقت الكنائس جميعها على تحلريم الربلا واشلتد للوثر فل هلذا
التحريم حتى وضع رسلالة علن التجلارة والربلا ،حلرم فيهلا يلرا ً ملن
الحيوع الربوية
_)10
وقللد ورد قللو المسللتر دنلليس وهللو"إن عححللار الكنيسللة الكاثوليكيللة لللم
يحرمللوا األربللاو الناتجللة علللى المعللامرا التجاري لة عو اإليجللار عللن
استخدام األراض عو األرباو الناتجة علن بيلع ثملار األرض عو عربلاو
عي رعع مللللللا آخلللللللر ،و إنمللللللا حرملللللللوا الفوائللللللد الماليلللللللة عللللللللى
الما المقرض"
)11
المبحث الثاني :نظرة الفالسفة إلى الربا .
ولم تكن الديانا وحدها ه الت عجمعت على تحريم الربلا ،فهنلاف الك يلر ملن
المفكرين من ير المسلمين قد عيلدوا اللديانا فل نظرتهلا إللى الربلا ،ف رسلثو
وهو من فةسفة اليونان فيما بلين القلرنين الرابلع والخلامس قحلل المليةد يسلتنكر
إقراض النقود بالربا قائةً إ " إن النقود نافعة للتحاد ،ولكنها حين تعري النلاع
) -(8اإلصمدح الندلث العشحين ن
ح الرن ا ( ) 216الحيد أنحه س ال رر ع اإل د س . ) 32 ( :
) -(9ل رم ل قد .
) -(10ال د االقرصدتف س اإل
) -(11هبددس ددل دن يددد رس قدددال
مز ،بمح
، ) 150 ( :حرع دبق .
ددس الحيددد ال دئددت ال صددح ا ، ) 55 (،ؤ
الطبعا األ لى ( 1412 1992هد ) .
222
ددا الحيدددن ،تاح ابددن
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
بتكديس عرباو ض يستخدمونها ،عو تجميع ثروة عن اريق اإلقراض فل ن النقلود
تصح قيمة ير منتجة وتسلاعد عللى إيجلاد التفلاو فل ال لرا و يلر ملل ملن
مظاهر الشذوم المال "
)12
ويقارن عرسثو ف
تاب
السياسلة ) النقلود بالدجاجلة العقليم التل ض
تضع بيضا ً ومن ثم ف ن قثعة النقود ض يمكن عن تخلق قثعة عخر
مللا عن مذهحل فل الربللا عنل ربل ٌ مصللثنع ض يللدخل فل بللاب التجللارة
المشروعة ،وعند عن المعامة على ثةثة عنواع إ
-1معاملللة احيعيللة وه ل اسللتحدا حاجللة مللن حاجللا المعيشللة بحاجللة عخللر
استحدا ال وب بالثعام
-2معاملللة لللناعية وه ل اسللتحدا النقللد بحاجللة مللن حاجللا المعيشللة وه ل
التجارة الت ض حرج فيها
-3معاملللة مصللثنعة ملفقللة وهل اتخللام النقللد سلللعة تحللاع ،ف نمللا حللق
النقلللد عن يكلللون وسللليلة للمحايعلللة ،ومعيلللارا ً تعلللر
بللل عسلللعار السللللع
المختلفة ،عما اتخام سلعة تحاع وتشلتر فهلو خلروج بل علن رضل
)13
عمللللا عفةاللللون فهللللو يسللللتنكر فلللل
تابلللل
القللللوانين ) وقللللد انللللت
اإلمحرااوريللة الرومانيللة ضللد تقاض ل الفائللدة ف ل مراحلهللا األولللى
) -(12التور ح .أ –
دف رحر ا ت .ص ح لبحاه الرحوس اإلقرصدت اإل
( .) 136ال د اإلقرصدتف س اإل
( ، ) 151حرع دبق .
س بمن ال حيدا الرطبمدق
) -(13ال د ا ألح ط ( ) 17الحيد أنحه س ال رر ع اإل د س ، ) 29 ( :حرع دبق .
223
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ور م عن الفائلدة بلدع فل الظهلور ملع ظهلور الثحقلة الرعسلمالية فل ن الروملان
فرضوا قيودا ً قاسية ب لدار قوانين تحدد معامة الفائدة
)14
المبحث الثالث :نظورة الوووانين المدنيوة للربوا فوي أوربوا فوي الوورون
الوسطى .
وف بعض العصور الوسلثى لان القلانون األوروبل علام ) 789م
يؤيد النظرة الدينية لتحلريم الربلا حيلو حرملت الكنيسلة المسليحية دفلع
الفائدة ،و ان تقاض الفائدة الربوية مخالفلا ً للقلوانين والمحلادس العاملة
،ومن هنا ان تحريم الربا يكاد يكون المذهب الوحيد ف عوربا الوا
علف عام تقريحا ً
وظللل هللذا التحللريم سللائدا ً ف ل القللرون الوسللثى حتللى جللا
ال للورة
الفرنسية ف عواخر القلرن ال لامن عشلر المليةدي واحتضلنت الملذهب
المعارض للتحريم وجعلت محلدع ًرسلميا ً منلذ قلرر الجمعيلة العموميلة
عن يجوم لكلل عحلد عن يتعاملل بالربلا فل حلدود خاللة يعينهلا القلانون
)15
) - (14الق ا من أل ط ،الرزء الخد س ،ال د االقرصدتف س اإل
( ، ) 152حرع دبق .
) -(15الحيددد ال دئددت ال صددح ا ( ) 45حرددع دددبق ،ال ددد االقرصدددتف ددس اإل د
دبق
224
( ، ) 152حرددع
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
الفصل الثالث :أقسام الربا في الشريعة اإلسالمية .
قسوول الفوهووا الربووا إلووى قسوومين رئيسوويين همووا :الوسوول األول :ربووا
النسيئة :
لوول عن وجل { إنما النسي ويادة فوي الكفور } سلورة التوبلة اآليلة
) 27قا الفرا النس
والنس
المصدر ويكون المنسو م لل قتيلل ومقتلو
فعيل بمعنى مفعلو ملن قولل نسل
عخرت ثم يحو منسو إلى نس
الشل
فهلو منسلو إما
ما يحلو مقتلو إللى قتيلل ورجلل
ناسى وقوم نس ة م ل فاسق وفسقة ومل عن العرب لانوا إما للدروا
عن منى يقوم رجل منهم من نانة فيقو
عنا الذي ض ععلاب وض عجلاب
وض يرد ل قضا فيقوللون للدقت عنسلئنا شلهرا عي عخلر عنلا حرملة
المحللرم واجعلهللا ف ل لللفر وعحللل المحللرم ألنهللم للانوا يكرهللون عن
يتوالى عليهم ثةثة عشهر حرم وض يعيلرون فيهلا ألن معاشلهم لان ملن
العارة فيحل لهم المحرم فذل
و عنس الدين والحيع عخر ب عي جعلل
مؤخرا ن جعل ل ب خرة واسلم ملل اللدين النسليئة وفل الحلديو
إنما الربا ف النسيئة ) )16وه
)-(16أخحره
دل ، 1218/3:حردع ددبق ،أبد ا دى م دت بدن ا دى بدن د ح الردد ع الصدم
ن الرح ذف ، 542 / 3 :تاح الكرل العل دا ،بمدح
( 1408هدد ) 1987 -رمقمدق :م دت دؤات ابدت
البدقس .
225
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
الحيع إلى عجل معلوم يريد عن بيع الربويا بالتل خير ملن يلر تقلابض
هو الربا وإن ان بعير ميادة
)17
وهذا النوع هو الذي انت العرب تتعاملل بل ويعلر
بربلا الجاهليلة ،
وهو الذي حرم القرآن الكريم ،ويسلمى ربلا اللديون ،ألنل ينلتب علن
الدين النقدي ،وقد سما ابن قيم الجوميلة الربلا الجلل ) وهلذا النلوع
ل لورتان عر
بهما عند العرب
-1الصووورة األولووى إ ( الزيللادة علللى محلللض القللرض عنللد حلللو عجللل
السداد ،وعجز المدين عن الوفا ) .
-2الصورة الثانية إ ( الزيادة المشرواة عنلد التعاقلد عللى القلرض )
(. )18
الوسل الثاني :ربا الفضل .
وهو عن يحيع عحد الجنسين بم ل بدون ت خير ف القحض فهلو حلرام فل
المذاهب األربعة ولكن بعض الصحابة عجام ومنهم سيدنا عحلد
عحللاع رض ل
بلن
عن ل ،علللى عن بعضللهم نقللل عن ل تراجللع عللن رعي ل
عخيرا ً وقا بحرمتل عيضلا ً ،عللى عن ربلا الفضلل لليس لل
حيلر عهميلة
ف ل المعاملللة لقلللة وقوع ل ،ألن ل للليس مللن مقالللد النللاع عن يشللتري
معنلى مائلدا ً
الواحد شيئا ً بجنس عو يحيعل إض إما لان فل عحلد الجنسلين
ً
) -(17ل دن العحل ، 167 / 1 :حرع دبق .
) -(18بتا دددددا ال ررادددددت اد دددددا ال قرصدددددت ، 490 /4 :حردددددع ددددددبق ،الحيدددددد أندددددحه دددددس ال رر دددددع
اإل د س ( ) 74
226
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
يريد ل من المتعاقدين عن ينتفع ب و نما حرم مل للم عسلا عن يوجلد
ف ل التحايللل والتلحلليس علللى بعللض ضللعا
العقللو فيللزين لهللم بعللض
اللدهاة عن هللذا الشللوا مللن القمل يسلاوي مل ةً ثةثلةً لجودتل ،عو هللذ
القثعللة المنقوشللة نقشلا ً بللديعا ً مللن الللذهب تسللاوي منتهللا مللرتين ،وفل
مل من العحن بالناع واإلضرار بهم ما ض يخفى
وأما الشافعية فوالوا :ينوسل الربا إلى ثالثة أقسام :
-1الوسل األول :ربا الفضل و ومن ربا القرض ن يقرض عشلرين
جنيها ً بشرا عن يكون ل منفعلة ،ن يشلتري سللعة عو يزوجل ابنتل ،عو
ي خذ من فائدة مالية م ةً
-2الوسل الثاني :ربا النسيئة :وهو المذ ور سابقا ً
-3الوسل الثالوث :ربوا اليود :ومعنلا عنل يحيلع المتجانسلين لالقم ملن
ير تقابض
)19
) –(19ابدت الدحم ن الرزيدحف ،ورددل ال قده الدى ال دذاهل األحيعدا للرزيدحف ، 245 / 2 :تاح لم ددء الردحاث
العحيدددددددددددس ،الطبعدددددددددددا الحابعدددددددددددا ( 1306هدددددددددددد ) 1986ال قددددددددددده ال اردددددددددددس الدددددددددددى ال دددددددددددذهل
الشد عس . ) 6 ( :
227
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
الفصل الرابع :تحريل الربا في الشريعة .
المبحث األول :مراحل تحريل الربا في الورآن الكريل .
ما عن الخمر لم يحرم دفعلة واحلدة ،عو مرحللة واحلدة ،وملل لتمكنل ملن
قلوب الناع وععرافهم ،و ذل لم يحرم الربا دفعة واحدة لتمكن عيضا ً ملن
قلوب الناع وععرافهم ف معامةتهم الوا مئلا السلنين قحلل اإلسلةم فل
الجاهليلللة ،وهلللذا ملللن حكملللة
تعلللالى فللل تحريمللل لهلللذا الصلللنف ملللن
المعامة بين الناع ،وعن قد تمكن منهم ما قلنا ،ولهذا ان التلدرج فل
التحريم ،ولقد انتهب القرآن لكريم فل تحلريم الربلا ملنهب التلدرج فقلد جلا
نحريم الربا ف عربعة مراحل وه
اآلت إ
-1المرحلة األولى :
لم ي
منها تحريم قااع وض جزئل ٌ ،وإنملا لان فيهلا مقارنلة ومقابللة بلين
ميادة الما ومضاعفت بالربا ،وبين ميادت ومضاعفت بالز اة والصدقا
،وهذ المرحلة يم لها قول تعالىإ{ فو فمو ف اتفيتوت ُ تل نمون نربوا ً لنيفرت ب فُووات فوي أفمت فووال
النَّاس ففالف يفرت بُوات عنودف َّ
اه فو فمو اتفيتوت ُ تل نمون فوكفوو ِة تُريودُونف فو تجو ف ا َّه ففأُوت لفئوَف
ُهوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ُل تال ُم ت
ضووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووعفُونف } سللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللورة
الروم اآلية )39
-2المرحلة الثانية :
لم ي
فيها تحريم عيضلا ً ،وإنملا موعظلة للمسللمين ،إم بلين
حرم الربا على اليهود ولكنهم خالفوا عمر
تعلالى عنل
وعخلذوا الربلا ،وع للوا عملوا
النللاع بالحااللل ،ولللذل ععللد للمخللالفين مللنهم العللذاب األللليم ،فك ن ل يحللذر
المسلمين من اتحاع سحيل اليهود إم حرم عليهم الربلا وهلذ المرحللة تم لهلا
228
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
ين فهوادُوات
اآليتان اآلتيتان من سورة النسا ف قول تعالى إ { ففب ُظ تل ِل نم فن الَّذ ف
علفوويته تل ف
اه كفثيوورا ً
ت أُحلَّ ت
سووبيل َّ
ِّينبفووا ِ
فح َّرمت نفووا ف
ووت لفهُوو تل فوب ف
صوودنه تل عفوون ف
ع تنو ُ فوأ ف تكلهو تل أفمت و فووا فل النَّوواس ب تالبفاِّوول فوأ ف تعت فو تدنفا
لربفووا فوقفو تد نُ ُهوووات ف
فوأ ف تخووذه ُل ا ن
ل تلكفافر ف
)161 – 160
عذفابا ً أفليما ً } سورة النسا اآليا
ين م تن ُه تل ف
-3المرحلة الثالثة :
جللا التحللريم فل هللذ المرحلللة إض عنل تحللريم جزئل ،حيللو حللرم
ين ف ا فمنُوووات الف
تعللالى الربللا الك يللر المضللاعف بقول ل تعللالى إ {يفأفيُّ فهووا الَّووذ ف
الربفا أ ف ت
عففةً فواتَّوُووات َّ
اهف لفعفلَّ ُكو تل ت ُ تفلح ف
ضوعفافا ً ُّم ف
ُوون } آ عملران
ضوا ف
تفأ ت ُكلُوات ن
اآلية )130
-4المرحلة الرابعة :
وهل التل جللا فيهلا التحللريم القللااع فل سلورة الحقللرة ،والللذي تم لل
الربفووات
ين يفوأ ت ُكلُ ف
اآليا اآلتية من سورة الحقرة ف قول تعلالى إ { الَّوذ ف
ون ن
ون إالَّ فك فما يفوُو ُم الَّذي يفت ف فخب ُ
شو تي ف
َّط ُ ال َّ
طا ُن م ف
الف يفوُو ُم ف
ون تال فمو ن ذفلوَف بوأفنَّ ُه تل
الربفووات فوأ ف فحو َّل َّ
الربفووات فف فمون فجو ف هُ
اهُ تالبفيتو فع فو فح َّور فم ن
قفالُوات إنَّ فما تالبف تي ُع مثتو ُل ن
فموت ع ف
ف فوأفمت ُرهُ إلفى َّ
اه فو فم تن عفوادف ففأُوت لفئوَف
ظةٌ نم تن َّربن ففانت ف فهى ففلف ُ فما ف
سلف ف
أف ت
صحفابُ النَّار ُه تل في فهوا فخالودُ ف
ون
ُ َّ
اهُ تال نر فبووات فويُرت بوى ال َّ
يفمت فحو ُ
صودفقفات
فو َّ
ين ف ا فمنُووووات فوعفملُووووات ال َّ
وويل إ َّن الَّوووذ ف
صوووال فحات
ووار أفثو ِ
اهُ الف يُحووولُّ ُكووو َّل فكفَّو ِ
صلفوةف فوآتفوُ ات َّ
فوأفقفا ُموات ال َّ
ع فلويته تل
النكفوةف فل ُه تل أ ف تج ُر ُه تل عندف فربنه تل فوالف فخووت ٌ ف
فوالف ُهو تل يف تح فننُو ف
وون
ين ف ا فمنُوووات اتَّوُووات َّ
وى مو ف
يأفيُّ فهووا الَّووذ ف
ون
اهف فوذف ُروات فمووا بفوو ف
229
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ب نم ف
الربفوات إن ُكنت ُ تل م تُّؤمن ف
ون ا َّه فو فرسُوول
ن
ين ففان لَّ تل ت ف تفعفلُوات ففأتذفنُوات بحفورت ِ
وون فوإن ك ف
وون فوالف ت ُ تظلف ُم ف
ُوس أفمت فووال ُك تل الف ت ف تظل ُم ف
فوان ذُو
فوإن تُبت ُ تل ففلف ُكو تل ُر
ُ
ُ
ع ت
وووور لَّ ُكووووو تل إن ُكنوووووت ُ تل
وووور ِة فوأفن ت ف ف
صووووودَّقُوات فخ تيو ٌ
وووور ِة ففنفظووووو فرةٌ إلفوووووى فم تي ف
سو ف
سو ف
وون في و إلفووى َّ
ون فواتَّوُوووات يفوت ًمووا تُرت فجعُو ف
ت ف تعلف ُم ف
اه ث ُ و َّل تُو فووفَّى ُك و ُّل نف تف و ِ َّمووا
س فب تت فو ُه تل الف ي تُظلف ُم ف
ون} سورة الحقرة اآليا
فك ف
) 279– 275
والذي نريد عن تفثن ل هنا هو عن هداية القرآن ما رعيلت هدايلة تاملة
عامللة لللححت معللار
لللححت معللار
الفةسللفة المكحللين علللى الححللو والنظللر مللا
األميللين ومللن ض ينتمل إلللى العلللم بسللحب ولللححت
ع للةا عهللل الكتللاب مللن يهللود ونصللار
الحجر وعحدة الوثن
)20
وإمن فليس يص ف األمهان ش
ليست وحيا ً من
مللا لللححت ع للةا مؤلهللة
إما قيل إ إن هذ الهلدايا القرآنيلة
وإنما ه نابعلة ملن نفلس محملد األمل الناشلئ فل
األميين ،وليس يصل فل األمهلان شل
إما قيلل إ إنل قلد اسلتقى هلذ
الهدايا من بعض عهل الكتاب ،الذين لقيهم ف الجزيرة العربية وللو
ل هذا لكانوا هم عوللى منل بلدعو الرسلالة والنحلوة ،و يلف يصل
هذا والقرآن هلو اللذي علمهلم ملا جهللوا ملن حقلائق ديلنهم ،وهلل فاقلد
الش ل
يعثي ل س وحسللح مللا قللدمنا ل ل مللن تل ل األم لللة الت ل تتصللل
) –(20أب مد ت م ت بدن م دت الازالدس ،رد اهح القدح ن 252 / 2 :تاح لم ددء العلد
األ لى ( . ) 1985
230
،بمدح
،الطبعدا
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
ب سللاع األديللان ولللميم العقائللد ،والتلل تريلل بالمنظللار المكحللر عن
القللرآن جللالس علللى رس ل األسللتامية العليللا للعللالم ل ل ،يعلللم اليهللود
والنصللار و يللر اليهللود والنصللار ض علللى مقعللد التلمللذة اللللدنيا ،
يتلقلف ملن هلؤض وهللؤض ،فل ن للم يكفل مللا سلمعت ،فلدون القللرآن
تصفح وتجو ف آفاق ،وناهي عن م ل قولل إ {يوا أهول الكتواب قود
جا كل رسوولنا يبوين لكول كثيورا مموا كنوتل تخفوون مون الكتواب ويعفووا
عن كثير قد جوا كل مون هللا نوور وكتواب مبوين يهودي بو هللا مون اتبوع
رضووووان سوووبل السوووالم ويخووورجهل مووون الظلموووات إلوووى النوووور باذنووو
ويهديهل إلى صراِّ مستويل } سورة المائدة آلية )15
المبحث الثاني :تحريل الربا في السنة النبوية .
ورد الك ير من األحاديو الت تحرم الربا منها قول
لعون هللا آكول
الربا وموكل وشاهدي وكاتب )) (. )21
وورد ف لحي مسلم عن جابر رضي هللا عن قوال :
لعون رسوول
هللا آكل الربا وموكل و وكاتب و وشاهدي و وقوال :هول سووا ))
(. )22
) -(21أم دت بدن م بد أبد ابدت
الشدمبد س ،
د ت أم دت 393 / 1 :ؤ
س طبعا أخحى ، 271 / 1 :طبعا أ لى تاح الكرل العل ا ،بمح
) -(22الرح ذف ، 512 / 3 :بت ن ل د
د اء ،حردع ددبق ،
دبق .
231
دا قحطبدا لل شدح ،صدح ،
،لب دن ( 1409هد ) - 1989
دل بشدحح ال د ف ، 28 / 11 :حردع
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
وقا
الربا بضع وسبعون حوبا ً أيسورها أن يونكا الرجول أمو ))
. )23
وقا
الربوا أشود مون سو ِ
ت وثالثوين ونيوة أدناهوا أن يننوي الرجول
بأم )) . )24
وقول
رأيت الليلة رجلين أتياني و فأخرجاني إلوى أر
مودسوة
و فانطلوا حتى أتينا علوى نهور مون دم و فيو رجول قوائل و وعلوى وسو
النهر رجل بين يدي حجارة و فأقبل الرجل الذي في النهور و فواذا أراد
الرجل أن يخر رمى الرجل بحجر في في و فرده حيوث كوان و فجعول
كلما جا ليخر رموى فوي فيو بحجور و فيرجوع كموا كوانو فولوت :موا
هذا ؟ فوال " :الذي رأيت في النهر آكل الربا )) . )25
وم ر ابن بكير قا إ جا رجل إلى مال بن عنس فقا يا عبا عحلد
إ
إن ل رعيللت رج لةً سللكرانا ً يتعللاقر يريللد عن ي خللذ القمللر ،فقلللتإامرعت
االق إن ان يدخل جو
ابن آدم عشر من الخمر ،فقلا إ ارجلع حتلى
عنظر ف مس لت ،ف تا من العد فقا ل إ ارجع حتى عنظر فل عملرف
) –(23اإل ددد المددد
الرلخ ص للمد
أبددس ابددت
دددب حف ال
المدددك ال
الذهبس ،تاح الكردل العحيس ،بمح
ددرتح الددى الصددم ممن ، 37 / 2 :يذملدده
.
) -(24ع ح بن حشت س الرد ع ، 461 / 10 :ال ورل اإل د س ،بمدح
مبمل األا س ،ابت الع
ل 1403 ( 2هدد ) رمقمدق :
بن ابت الق ف ال ذحف الرحيمل الرحهمدل ، 5 / 3 :تاح الكردل العل دا بمدح
،ل 1رمقمق :لبحاه ش س التمن ( 1417هد ) .
) -(25م ددت بدن ل د دام البخددحف أبد ابددت
البخددحف الرع ددس صدم
البخدددحف ،734 / 2 :تاح ابددن
ونمح ،ال د ا ،الطبعا الندلنا ،بمح ف 1407 ( ،هد ) 1987 -رمقمق :ت .صط س تمل الباد.
232
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
،ف تا ف العد فقا ل إ امرعت االق ،إن تصلفحت تلاب
رسول فلم عجد شيئا ً عشر من الربا ،ألن
وقال
وسلنة
عمن في بالحرب )
)26
إذا ظهر الننوا والربوا فوي قريوة فوود أحلووا بأنفسوهل عوذاب
هللا )) .)27
المبحث الرابع :تحريل الربا باإلجماع .
عجمع المسلمون ف
ل عصر من العصور على تحلريم الربلا ب نواعل
،قليلة عو يرة إض لضرورة ،والضرورة تقدر بقلدرها ،و لل إنسلان
متروف لدين ف تقدير ضرورت
وقد يقا إ إن اإلجماع هذا مخالف لما روي عن ابن عحاع عن قا
بتحريم ربا النسيئة وعنكر تحريم ربا الفضل
ويرد على هذا القو عن النح عندما حلرم ربلا الفضلل لان عحلد
بن عحاع بالثائف ولم يسمع حلديو الرسلو وللذل
لان يقلو إ ض
ربللا إض فلل النسلليئة ،وهللذا الحلللديو الللذي روا عسللامة بللن ميللد بلللن
الحارث ،وقيل عنلدما عللم الصلحابة بلذل مهحلوا إللى ابلن عحلاع فل
الثائف وبينوا ل تحريم النح لربا الفضل ،فرجع عن قول بتحلريم
) -(26أب ابت
الكردل العحيس ،بمح
) -(27ال
م ت بدن أم دت األ صددحف القحطبدس ،الردد ع ألمودد القدح ن للقحطبدس ، 234 / 2 :تاح
،الطبعا الندلنا ( 1387هد )
رتح الى الصم ممن للمدك ، 37 / 2 :حرع دبق .
233
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
نللوع الربللا )28وقللد هللذا األمللر فل لمعنل ضبللن قدامللة ،والمسللتدرف
والمعجم األوسء للثحران
وقا ف تيسير العلةم شلرو عملدة األحكلام إ وقلد عجمعلت األملة عللى
تحريم الربا ف الجملة لما استند علي من نصوب ،وقلا إ إما قيلل
بالجملة فالمراد ل الصور وإما قيل ف الجملة فيلراد بعلض الصلور ،
ونحللن عحرنللا فل الجملللة إشللارة إلللى مللا ورد مللن خللة
بعض لور
ضللعيف ف ل
)29
:آثار الربا :
الفصل الخام
المبحث األول :اآلثار النفسية والخلوية للربا (. )30
دينل ليقليم العحلاد عللى ملنهب العحوديلة الحقلة التل تعلرج إللى
عنلز
وتسمو بهم إلى المراتب العليلا ،وبلذل يتخلصلون ملن
مدارج الكما
العحوديللة ،ليقصللروا عنفسللهم علللى عحللادة رب الخةئللق ،ويتخلصللون
بللذل مللن الللدخل الللذي يخللالء النفللوع ف ل تثلعاتهللا ومنثلقاتهللا ،إن
اإلسللةم يريللد عن يظهللر العحللاد ف ل نفوسللهم الخافيللة المسللتورة ،وف ل
) -(28م ت بن حشت ال دلكس القحطبس بتا ا ال ررادت اد دا ال قرصدت ، 490 / 4 :تاح ال عح دا ،بمدح
الطبعدا ال دت ددا ( 1402هدد ) ،أم ددت بدن م ددت بدن د ا بدن ابددت ال لد بددن دل ا ابد رع دح الطمددد ف
شحح عد س اآلندح ،. 64 / 4 :تاح الكرل العل ا ،بمح
.
) –(29ابت
الخد
صم
دددا
قمدددا
بن ابت الدحم ن بدن صددل
صدددمما ،وربدددا
ل :بشحح ال
،الطبعدا األ لدى ،رمقمدق :م دت زهدحف ال رددح
س ب دد ر دمح العد
شدحح ا دت األمودد ، 74 / 2 :الطبعدا
طبعدددا ال اضدددا المتمندددا ،ودددا ال وح دددا ( 1398هدددد ) 1978 -
ف ، 11 / 11 :حرع دبق .
) -(30الحيد لل ت تف ( ، ) 40الحيد أنحه س ال رر ع ( ، ) 101بم ث س الحيد ألبس هح ( . ) 24
234
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
ععمالهم المنظورة وتشريعا اإلسةم تعمل ف هذين المجالين ،وهلذا
الذي نشير إلى عن اإلسةم يريد بنا الذي سما القرآن الكريم التز يلة
والتثهيللر { خووذ موون أموووالهل صوودقة تطهوورهل وتوونكيهل بهووا } سللورة
التوبة اآلية )103وقد عقسم
ف سورة الشمس عقساما ً سحعة عللى
عن المفل ملن م اهلا ،عي نفسل ،والخائلب ملن دسلاها { قود أفلوا مون
وكاها وقد خاب من دساها } سلورة الشلمس اآليتلان ) 10-9والربلا
واحد من األعما الت تعمق ف نفلس اإلنسلان اضنحلرا
علن الملنهب
السوي مل عن المرابل يسلتعحد الملا ،ويعشل ناظريل بريقل فهلو
يسعى للحصو علي بكل سحيل ،وف سحيل هذا الهد
يلدوع القليم ،
ويتجاوم الحدود ويتعد على الحرملا ،إن الربلا ينحلت الجشلع فل
النفس اإلنسانية ،ما ينحت الحرب الحخل وهما مرضلان ملا اعتلورا
نفس لا ً إض عفسللدا لللاححها ،ومللع الجشللع والحخللل تجللد الجللحن والكسللل
فالمراب جحان يكلر اإلقلدام ،وللذل يقلو المرابلون واللذين ينظلرون
لهم إ إن اضنتظار هو لنعة المراب ،فهو يعث مال لمن يسلت مر ،
ثم يجلس ينتظر إنتاج لينلا حظلا ً معلوملا ً بلد انتظلار ،وهلو سلو
متحلد ض يقوم بعمل منتب نافع ،بل ترا يريد من اآلخرين عن يعملوا ثلم
هلو يحصلل عللى ثملرة جهلودهم ،ولعلل اآليلة القرآنيلة تشلير إللى هللذا
المعنى {وما آتيتم من ربلا ً ليربلو فل عملوا النلاع فلة يربلو عنلد
}
سلللورة اللللروم اآليلللة )39فاآليلللة تشلللير إللللى عن المرابللل يعثللل لللل
235
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
لآلخللرين ل ينمللو مللن خةلها،والربللا يحللدث آثللارا ً خحي للة ف ل نفللس
متعااي وتصرفات وععمال وهيئت ،ولقلد قلرر عميلد ليلة الثلب فل
مصلللللللللر اللللللللللد تور عحلللللللللد العزيلللللللللز إسلللللللللماعيل فللللللللل
اإلسةم والثب الحديو ) عن الربا هو السحب فل
تابللللللللل
يلر ملن عملراض
القلب وقد ولف القرآن الحلا اللذي يكلون عليل المرابل بحلا {الوذي
يتخبطو الشويطان مون المو
} سلورة الحقلرة اآليلة )275وهلو مللا
قللا اإلمللام النللووي – رحم ل
تعللالى إ الضللرب علللى يللر اسللتوا
،وهو يخحء خحء عشوا ،وهو ولف للناقلة الضلعيفة الحصلر ،وهلو
ما قا الشاعرإ
تصل تمت ومن تخطئ يعمر
رأيت المنايا خب عشوا من
فيهرم
المبحث الثاني :الربا من الناحية السياسية .
إن المللرابين والللذين يجمعللون المللا هللم الللذين يتحكمللون ف ل سياسللة
الللدو ،وخالللة الللدو الناميللة مللن عربي لة و يرهللا ،والكارثللة الت ل
تمت ف العصر الحديو – ولم تكن بهذ الصورة الحشعة فل الجاهليلة
ه عن هؤض المرابين -انوا يتم لون ف الزمن الماض فل للورة
عفراد عو بيو مالية ما يتم لون اليوم ف لورة مؤسسل المصلار
العصرية قد استثاعوا بما لديهم من سللثة هائللة مخيفلة داخلل عجهلزة
الحكم العالمية وخارجها ،وبملا يملكلون ملن وسلائل التوجيل واإلعلةم
236
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
ف األرض لها سوا ف مل الصحف والكتب والجامعا واألسلاتذة
ومحثا اإلرسا ودور السلينما و يرهلا عن ينشلئوا عقليلة عاملة بلين
جماهير الحشر المسا ين الذين ي ل عولئ المرابون عظامهم ولحومهم
ويشربون عرقهم ودما هم ف ظل النظام الربوي
()31
هللذ العقليللة العامللة خاضللعة لإليحللا الخحيللو المسللموم ب ل ن الربللا هللو
النظام الثحيع المعقو
واألساع الصحي الذي ض عساع ير للنمو
اضقتصللادي ،وعن ل مللن بر للا هللذا النظللام وحسللنات
للان هللذا التقللدم
الحضاري ف العرب وعن الذين يريدون إبثالل جماعلة ملن الخيلاليين
– يلللر العمليلللين – وعنهلللم يعتملللدون فللل نظلللرتهم هلللذ عللللى مجلللرد
نظريا عخةقيلة ،وم لل خياليلة ض رلليد لهلا ملن الواقلع وهل
فيللة
ب فسللاد النظللام اضقتصللادي للل لللو سللم لهللا عن تتللدخل فيلل ،حتللى
ليتعرض الذين ينتقدون النظلام الربلوي ملن هلذا الجانلب للسلخرية ملن
الحشللر الللذين هللم ف ل حقيقللة األمللر ضللحايا بائسللة لهللذا النظللام مات ل
ضللحايا شل نهم شل ن اضقتصللاد العللالم نفسل الللذي تضللثر عصللابا
المرابين العالمية ألن يجري جريانا ً يلر احيعل وض سلوي ويتعلرض
للهزا الدورية المنظمة وينحر
عن عن يكلون نافعلا ً للحشلرية لهلا
،إلى عن يكون وقفا ً على حفنة من الذئاب قليلة
) -(31س
س القح ن ل مت قطل 32 / 1 :
) -(32ال د االقرصدتف س اإل
حرع دبق .
( ) 220حرع دبق .
237
)32
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
المبحث الثالث :آثار الربا من الناحية االجتماعية .
إن مضار الربا يرة ،ولننظر إلي من الناحية اضجتماعية فنلر هلذ
لمضللار ،ومللن اآلثللار السلللحية علللى المجتمللع بشللك ٍل عللام ،وض يكللاد
يختلف اثنان ف عن المجتمع الذي يتعامل عفراد فيما بيلنهم بلاألثرة وض
يساعد في عحد ير إض عن يرجوا من فائدة ،ويكون في عوم عحلد ملا
وضللليق وفقلللر فرللللة يعتنمهلللا يلللر للتملللو واضسلللت مار ،وتكلللون
مصللللحة الثحقلللا العنيلللة الموسلللرة فيللل مناقضلللة لمصللللحة الثحقلللا
المعدمة ،ض يمكن عن يقوم ويظل قائملا ً م لل هلذا المجتملع عللى قواعلد
محكمة عبدا ً ،وض بد عن تحقى عجزا مائلة إلى التفك والتشتت ف
لل
حين من ألحيان ثم إما عاونت على هلذ الوضلعية األسلحاب األخلر
عيض لا ً ،ض تلحللو هللذ األجللزا تتحللارب وتتشللاب فيمللا بينهللا ،ولكللن
بالعكس من مل إن المجتمع الذي يقلوم بنلا عللى التعلاون والتنالل
والتكافل ،ويتعامل ععضا فيما بيلنهم بلالكرم والسلخا ض يكلاد يحلس
عحد في عن عحدا ً من إخوان بحاجة إللى مسلاعدت إض سلارع إللى األخلذ
بيد . )33
وعامل في األ نيا إخوانهم الفقلرا باإلعانلة متثلوعين ،عو بالتعلاون
العللاد علللى األقللل فللة بللد عن تنشلل وتنمللو لللعدا ً عوااللف التحللاب
والتنال والتنالر ف قلوب عفلراد م لل هلذا المجتملع وتحقلى عجلزا
) -(33الحيد لل ت تف ) 41 ( :الحيد أنحه الى ال رر ع ( ، ) 108حارع دبقا .
238
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
متكافلة متساندة فيملا بينهلا وض تتثلرق إليل عواملل التنلامع والتصلادم
الداخل عبدا ً وعن تكون عسرع ذل إلى الرق والكما واضمدهار ملن
المجتمع األو
وقس على مل ما تتصل ب مختلف عمم األرض وشعوبها من العةئق
الدولية فيما بينها ف ن من المستحيل إما عاملت عمة ،عمة مجاورة لها
ب العثف والكرم وسعة القلب والمواساة ،و لما نزلت فيها ناملة من
الدهر عن تلقى منها الجواب على برها بها ،بشئ ير الشكر والحب
واإلخةب ولكن إما عاملت هذ األمة جاراتها باألثرة والقسوة
وضيق القلب واستعلت مصائحها وشدائدها ،فقد تنا بذل
منفعة
مادية حيرة بصورة الما ،ولكن ض يمكن بحا من األحوا عن يحقى
لها ف قلب جاراتها ش
من عوااف الحب والصداقة واإلخةب ،
وهل عتاف حديو إنكلترا إم الحت من عمريكا بعد الحرب العالمية
ال انية عن تعقد معها اتفاقية دين حير يعر
باتفاقية ( برتين دود )
وبيان مل عن إنكلترا انت تريد من عمريكا – وقد انت حليفتها ف
الحرب – عن تمن عليها بالقرض بدون ش
ما رضيت بذل
من الربا ،ولكن عمريكا
وعبت عن تقرضها إض بالربا ،واضثر
إنكلترا
لمشا لها العديدة عن ترضى رها ً بادا الربا ،وعما األثر الذي تر
مل ف الشعب اإلنكليزي ف مل الزمان ،ف ن مما قال اللورد ينز
الراحل وهو يلق خثحت ف دار الشيوخ بعد رجوع من عمريكا بعد
239
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
عقد هذ اضتفاقية – باعتحار مم ةً للشعب اإلنكليزي – " ض عستثيع
عن عنسى عبد الدهر مل الحزن الشديد واأللم المرير الذي لحق ب
من معاملة عمريكا إيانا ف هذ اضتفاقية ،ف نها عبت عن تقرضنا شيئا ً
إض بالربا " و ان مما قال المستر تشرشل وهو ممن ض يخف ححهم
ألمريكا وميلهم إليها " إن ألتوجس خة هذا السلوف العجيب المحن
على األثرة وحب الما الذي عاملتنا ب عمريكا ضروبا ً من األخثار
،والحق عن هذ اضتفاقية تر ت عثرا ً سيئا ً جدا ً فيما بيننا وبين عمريكا
من العةقة "
)34
وقا الد تور ( دالتن ) ومير المالية ف مل الزمان ،وهو يعرض
هذ اضتفاقية على الحرلمان لنيل مصادقت عليها ( إن هذا العب ال قيل
الذي نخرج من الحرب وهو على ظهورنا جائزة عجيحة نلناها على
ما عانينا ف الحرب من الشدائد والمشاق والتضحيا
المشتر ة ،وندع للمؤرخين ف
ألجل العاية
ير ْوا رعيهم ف
المستقحل عن َ
هذ
الجائزة الفذة من نوعها،التمسنا من عمريكا عن تقرضنا قرضا ً
حسنا ً ولكنها قالت لنا جوابا ً على هذ ما هذ بسياسة عملية س )
فهذا األثر الفثري للربا وما يعقح من رد الفعل النفس الذي ضبد عن
يظهر على ل حا سوا عتعاملت ب األمم عو األفراد فيما بينهم س ما
ان عهل إنكلترا ليعترفوا – وض هم يعترفون اليوم – ب ن المراباة
) -(34الحيد لل ت تف ( . ) 42الحيد أنح الى ال رر ع ( ) 108
240
د بعتهد ،حارع دبقا .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
ش
مستقح ف المعامة
الشخصية ،وإما عرد
عن تقترض من
رجل منهم بدون الربا ضح من ورماف بالسف قائةً إ
" ليس
هذا من ارق التجارة العملية " ولكن لما لقيت بةد من عمست
لديقة لها معاملة " اريق التجارة العمل
بالعويل وشهد عمام الدنيا عن الربا ش
" لاو ورفع لوت
يشق القلوب ويس
إلى ما
بين الناع من الروابء والعةئق
المبحث الرابع :آثار الربا من الناحية االقتصادي .وهل هو ضورورة
اقتصادي ؟ .
وعلينللا عن ننظللر اآلن ف ل هللذ المس ل لة مللن الناحيللة اضقتصللادية ،إن
الربا إنما يتعلق – من الناحية اضجتماعية – بما يجري في التلداين بلين
الناع على مختلف لور وعشكال والقروض على عنواعها واختةفها
،فهناف قروض على جميع المستويا
والذي تحصل في المراباة على عوسع نثاق من الشئون اضقتصادية
وهو المسمى بمهنة المراب ،وهذ آفة عامية ما سلم منها ومن شرها
عي قثر ن عقثار العالم ،ألن هذ األقثار ما بذلت اهتماما ً لتهيئة
الظرو
الت
ينا فيها الفقرا والمتوسثون القرض بسهولة عند
الشدائد والثوارس ،عو ينالون بالسعر التجاري على األقل إن انوا ض
ينالون إض بالربا ،ومل عمر تعتحر ل الحكوما
خارجا ً عن دائرة
واجحاتها ،وض يكاد المجتمع اإلنسان يشعر بهذ الحاجة الملحة ،وض
241
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
تقوم المصار
إض بمعامة
حيرة للقرض تعود عليها ب رباو وافرة
ومنافع واسعة ،على عن لو انت عبواب المصار
مفتوحة للفقرا
والمنكوبين لما ان من لممكن لرجل قليل المعاش عن يتوج إلى
المصر
لحاجة مؤقتة مفاجئة ويقض من حاجت ،فمن عجل مل
تجد الفةحين والعما والتجار الصعار والموظفين موي الرواتب
القليلة وعامة الف قرا ف
ل قثر من عقثار العالم مضرين إلى عن
يقترضوا عند الشدائد من المرابين الذين يجدونهم يلحقون بالنسور ف
جو ل مدينة عو قرية يحح ون عمن يقع ف مخالحهم
وض تسل عن
فداحة السعر الربوي الذاب ف هذا النوع من القروض ،فكل من وقع
ف شرف المراب مرة ،ض يكاد يتخل
من او حيات بل ض يزا
األبنا واألحفاد يتوارثون على ظهورهم ربا هذا الدين عن آبائهم
وعجدادهم ،وض تزا
لخرة جاثمة على لدورهم ،وقد ض
يتخلصون من بعد ما يؤدون علي من الربا ما يكون ع حر من رعع
الما بمرا
عديدة ،وقد شوهد مرارا ً عن لمدين إما ان ض يستثيع
عدا الدين مرة من الزمان جمع الدائن بين مال على مدين من رعع
الما والربا وعقرض هذا المدين نفس بسعر ع حر ليسترد من مال مع
ربا ومل ما يجعل المسكين عسوع حاضً من من مي قحل ،وسعر الربا
المشروع الرائب ف إنكلترا لمهنة المراب هو ( )% 48سنويا ً على
األقل حيو يجوم للدائن عن يتقاضا من المدين بالمحا مة ،وعما
242
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
السعر العام الذي تجري علي المعامة
اضقتصادية فيها فعةً فهو
يتراوو بين ( )% 400 – 250سنويا ً ،وقد تمت فيها بعض
المعامة
الربوية بسعر
( 1200عو )%1300سنويا ً ،وعن سعر
الربا المسموو ب للمراب ف عمريكا هو بين ( ) % 60 – 30سنويا ً
بل قد يرتفع هذا السعر عحيانا ً إلى ( ) % 480وما عحكم وع رم
المراب الذي يقرض مدين بسعر ( ) % 48ف بةد الهند ،وإض ف ن
السعر الذي تجري ب المعامة
هو ( ) % 75وقد يرتفع إلى (
) % 150سنويا ً بل قد تمت فيها بعض المعامة
الربوية بسعر
( 300و ) % 350سنويا ً بعض األحيان
فهذ ه اآلفة الشاملة الت ترمو تحتها اليوم األ لحية العظمى من
الثحقا
الفقيرة والمتوسثة ف
ل قثر من عقثار العالم ،وه
تمكن الرعسمال من الجز العظيم من دخل العما القليل المعاش
وتجعل مستحدا ً ب دونهم ،حتى عنهم ض يكادون يجدون من رواتحهم
ومشاهراتهم الت ينالونها بعرق جحينهم
وولل ليلهم بنهارهم ما يقيمون ب عود حياتهم ،ألن المراب يضع
يد على معظمها قحل ،ومل
ر وب الدنايا واقترا
مما يفسد عخةقهم وينحر
بهم إلى
الجرائم فحسب ،وض يحء من مستو
معيشتهم ومستو التعليم والتربية ألوضدهم فحسب ،بل من نتائج
عيضا ً عن الهموم واألحزان ض تزا تهجم على العما وتؤثر ف
243
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
فا تهم ونشااهم الذهن
والحدن
،فة يكادون ينشرحون لدرا ً
ب عمالهم ويقومون بها ف نشاا امل ،فمن هذ الوجهة ليس هذا
النوع من التعامل الربوي بظلم فحسب ،بل في ععظم ما يكون من
الضرر على اضقتصاد اضجتماع
إن المجاعة تسلء القلق على الذين هم العاملون الحقيقيون إلنتاجها ،
وض تنتب ال روة الت عليها مدار رفاهيتها اضجتماعية إض بجهودهم ،
تقولون إن المةريا تخسر م ذا و ذا من آض
الساعا
العملية ،
وتنقصكم ذا و ذا من إنتاجكم اضقتصادي ،ومن ثم تنقضون على
الحعوض المسكين وتستنفدون جهود م إلبادت وقثع ش فت ،ولكن
مالكم ض تقدِّّرون إلى حد يقلق مرابو م العما ف مصانعكم ومعاملكم
وينعصون عليهم لفو حياتهم ،ويكسرون قلوبهم ويوهنون عزائمهم
،ويقتلون فيهم عاافة الجد والنشاا ف عملهم ،وعي عثر س
مل
يتر
ل ف إنتاجكم اضقتصادي س بل لقد بلعت حماقتكم وانعكست
عقيلتكم ف هذا الحاب عنكم بد عن تستعملوا شيئا ً من استئصا شفة
هؤض المرابين ،ض ت خذون إض المدينين ،وتعصر محا مكم من
عجسادهم ما ض يقدر المراب عن يعصر بنفس من دما عجسادهم س
والمضرة ال انية لهذا النوع الربوي عن المراب يسلب ب آخر ما يحقى
عند الثحقة الفقيرة من قوة الشرا
244
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
ومما يناسب م ر ف هذا المقام عن قدر الهند قحل التقسيم ف سنة
1945م ) عن قروض المرابين فيها بالعة علف روبية على األقل ،ف ما
ان هذا ف قثر واحد فقء فل عن تقدر ب ما يكون قد بلعت قروض
المرابين ف الدنيا لها وما ينال هؤض المرابون ف
ل شهر من
الربا باعتحار سعرها الذي يجري علي التعامل لحلض محلعا ً ض يحصى
وض يكتب
وانظر اآلن ما ه
المضار الت
تهحء اضقتصاد اإلنسان
إلباحة
الربا على القروض الت ي خذها التجار والصناع وعلحاب الحر
األخر
ضستعةلها ف
شؤونهم الم مرة ،فمما تقتضي مصلحة
التجارة والصناعة والزراعة ،وما إليها من األعما اضقتصادية
األخر ،إن الذين يشتر ون فيها من عي وج من الوجو ينحع عن
تكون مصالحهم وع راضهم وميولهم متحدة متجهة إلى ترقيتها
واضرتفاع بها ،وعن تكون خسارتها خسارتهم جميعا ً حتى يسعوا
مجتمعين للسةمة من خثرها وإنقام عنفسهم من الوقوع في ،وعن
يكون ربحها ربحهم جميعا ً ليستفيدوا من جهودهم ف ترقيتها ،فكان
مما توجح المصلحة اضقتصادية من هذ الناحية عن الذين يشتر ون
ف التجارة عو الصناعة عو الزراعة ض بقواهم الذهنية عو الحدنية ولكن
بر وع عموالهم فقء ،ينحع عن يكون مشار تهم عيضا ً من هذا النوع
245
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
نفس حتى يكونوا على اتصا بها عيرهم ويسعوا معهم ف ترقيتها
وإنقامها من الوقوع ف الخسارة
ولكن لما باو القانون الربا ،انفت على وجو علحاب األموا عن
يستعلوا عموالهم ف التجارة والصناعة ض من حيو هم شر ا فيها بل
على عن يكون منهم دينا ً فيها ،وعض يزالوا يحصلون ذل على ربحهم
من التجارة والصناعة حسب سعر معين سنة فسنة ،وشهرا ً فشهرا ً ،
ف نت تر عن يشترف هكذا ف عمل المجتمع اضقتصادي عامل ير
فثري ض يهم قليةً وض
يرا ً رب هذا العمل عو خسارت م ل ما
يهمهم سائر المشتر ين في
وهكذا ض يزا هذا العامل اضقتصادي العجيب يعث
الحةد ولناعتها بالكرا ،وينا منهما را
مال لتجارة
المعين ،دونما خو
عو خثر عو خسارة مع اعتزال عنها اعتزاضً ليا ً
وهذا الثريق الخاائ قد عقام العةقة ما بين رعع الما والتجارة على
األثرة والعداوة ض على التعاون والتساند
فالذين ب يديهم الوسائل لجمع الما
واستعةل ف
ععما اإلنتاج
اضقتصادي ض يستعلون ف التجارة عو الصناعة ب نفسهم وض يشار ون
ب
يرهم بل الذين يتمنون ويسعون إلي دوما ً عن ينصر
رعع
مالهم ف تجارة يرهم عو لناعتهم عو مراعتهم بصورة الدين حتى
يضمن لهم الرب
المال
المعين على تقلحا
246
األحوا
وحدوث
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
الكوارث
ويشير لندوق التنمية السنوي للحن
عن عحد
الدول
األسحاب الرئيسية لتزايد ديون الدو النامية يعود إلى اضرتفاع السريع
ف معدض
الفائدة السنوية ،فقد بلعت ديون الدو النامية حتى نهاية
(1982م) حوال ( ) 715مليار دوضر و( )% 60منها لمصار
دولية ،ما ولل مجموع الفوائد المستحقة على هذ الدو لنفس
السنة إلى ( ) 66ستة وستين مليار دوضر ،وهذا يعاد ع ر من
نصف العجز الكل ف موامينها التجارية
يقو إ وهل الربا ضرورة اقتصادية س ير
الربا ضرورة اقتصادية ومل
)35
ونعود للتسا
الذي
بعض اضقتصاديين عن
ألن هناف ارتحااا ً وثيقا ً بين لفائدة
الربوية وبين اضدخار واضست مار ،فالفائدة ه
الت
تحكم حجم
المدخرا فكلما ان سعر الفائدة حيرا ً لما ماد الر حة ف اضدخار
،و لما ماد حجم اضدخار ماد اضست مار ،األمر الذي يؤدي إلى النمو
اضقتصادي
ويكف لإلجابة على هذا السؤا عن نقرر هنا عن توجيها
اإلسةم
وتعليمات تمنع اض تنام وتعثيل األموا عن الحر ة والتداو وتجميد
الموارد المالية ،ومل عن اريق تشريع الز اة وف مل يقو النح
(( من ولي يتيما ً فليتجر بمال وال يترك حتى تأكل الصدقة ))
) -(35قدال
س الحيد ال دئت ال صح ا ( ) 47حرع دبق .
247
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
()36
ما تقدم حافزا ً قويا ً ضست مار هذ الموارد المالية عن اريق ما
شرع
من القراض والمشار ة ف الرب الت يتم فيها تقاسم الرب
والخسارة وبذل يتج الناع إلى النشاا اضست ماري ر حة ف الرب
الحة وخوفا ً من عن ت ل عموالهم الز اة لو تر ت عاالة عن النشاا
والتداو والحر ة ،ومن هنا فة مجا للقو ب ن الربا ضرورة
اقتصادية
)37
ومن جهة عخر ف ننا لم نجد ف القرآن الكريم والسنة النحوية ما يشير
إلى عن الربا قد يكون ضرورة ،و يف يكون الربا ضرورة يحرب
عليها اإلسةم على ع ،يكون مجتمعا ً متعاونا ً متكافةً يرتحء عفراد
ب والر األخوة والتراحم ويتعاون الجميع على الحر والتقو سس يف
يكون ضرورة ف مجتمع ضمن في اإلسةم حد الكفاية لكل فرد من
عفراد وبذا ض يقع فريسة للجوع ،عو ضحية للعوم والحرمان ومن ثم
ض تمتد يد إلى المرابين المستعلين ثم إن الضرورة ض تكون إض حيو
استنفد
جميع الحلو الشرعية الممكنة وترتب على حا الضرورة
هةف النفس عو ضياع الحياة
وليس األمر هكذا بالنسحة للضرورة ف التعامل الربوي فما هو إض
سب للما ض ضرورة في وض حاجة
) – (36م ددت بددن ابددت البدددقس بددن م ددف الزحقددد س ، 439 / 3 :تاح الكرددل العل ددا ،بمددح
األ لى 1411 ( ،هد ) .
) -(37الحيد لل ت تف ( ) 49حرع دبق .
248
،الطبعددا
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
وعخيرا ً ف ن ظهور المصار
اإلسةمية ف
الوقت الحاضر يكذب
اضدعا القائل ب ن الربا ضرورة اقتصادية حيو إنها تسهم ف النشاا
اضقتصادي وتؤدي دورها اضقتصادي متحررة من الفوائد الربوية
)38
الخاتمــــــــــــة
إن وج ل الربللا اليللوم يثللل علللى العللالم الح لا ً بعيضللا ً مليئللا ً بالللدمامل
والح ور الت تزيد قححا ً وشناعة ،والناع جميعا ً يلرون آثلار الملدمرة
ف ل النفللوع والمجتمعللا واضقتصللاد ولللن يكللون الحللل الللذي يخل ل
العحاد إض ب قامة نظام اقتصادي يخل
العالم من الحة الذي يعي
في
،ونحن ض نحتاج عن نضرب ف بيلدا الفكلر اإلنسلان نلتلمس الحللو
فالحل ف إسةمنا اللذي جا نلا ملن عنلد
تقلليم نظام لا ً يخل ل
،لقلد حاوللت الشليوع عن
الحشللر مللن ماس ل الرعسللمالية ،فتللرحم النللاع ف ل
اللللديار التللل حكمتهلللا الشللليوعية عللللى األيلللام التللل خللللت فللل ظلللل
الرعسللمالية ،إن إدراف عيللوب نظللام قللائم للليس لللعحا ً ،ولكللن األمللر
الصللعب هللو إيجللاد الحللل القللويم ،فواضللعو الحلللو
يللرا ً مللا ينقلللون
الناع من بة إلى بة مماثل عو عشد من سابق ،واإلسةم يقيم نظاملا ً
اقتصاديا ً عحد علول الهامة هو تحريم الربا ،فتحريم الربا لليس حكملا ً
) -(38ال د اإلقرصدتف س اإل
( ) 168حرع دبق .
249
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
من األحكلام الجزئيلة ،إن هلذا التحلريم قاعلدة ملن القواعلد وعللل ملن
األلو
ومن هنا استحق آ لو مل الترهيلب والوعيلد اللذي ورد فل
القرآن الكريم ،ولن يقوم نظام اقتصادي إسةم ما لم يلفظ المسللمون
الربللا مللن قللوانينهم وتعللاملهم وتحللريم الربللا فلل اإلسللةم يقابللل فلل
الثللر
اآلخللر إباحللة اسللت مار المللا بللالثرق الت ل تتصللف بالعللد ،
ويقليم اضقتصلاد عللى عسلس تحفلظ المجتملع ملا تحفلظ اضقتصلاد ،لقللد
عبللاو اإلسللةم الحيللع ف ل مقابل ل تحللريم الربللا ،وعقللر الرسللو محللدع
المشار ة ف األعملا المنتجلة ،ملا عقلر محلدع القلراض ،وملل بلدفع
علللحاب األمللوا عمللوالهم لمللن يسللت مرونها بجللز ٍ مشللاع يتذبللذب في ل
العائللد إلللى علللحاب المللا ارتفاع لا ً وانخفاض لا ً بمقللدار م يحققون ل مللن
عرباو ويكون لاحب الما شريكا ً ف العرم ما شري ف العلنم ،إن
الواجب على الدو ف ديار اإلسةم عن تمنع شر الربا وتقض عليل ،
يقو ابن خويز منداد المالك إ ولو أن أهل بلد اصطلحوا على الربا كوانوا
مرتدين و والحكل فيهل حكل الردة و وإن لل يكن استحالالً جاو لإلمام محواربتهل
أال تووووورهللا أن هللا قووووود أذن بوووووذلَ ) فووووووال({:)39فوووووأذنوا بحووووورب مووووون هللا
ورسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول }سلللللللللللللللللللللللللللللللللللللللورة الحقلللللللللللللللللللللللللللللللللللللللرة
اآلية . )279ويقو ابن تيمية إ والواجل على والة األمور تعنيور
المتعوواملين بالمعووامالت الربويووة ) وقللد اتفللق العلمللا خةفلا ً لحل حنيفللة
) (39الرد ع ألمود القح ن للقحطبس ، 364 / 2 :حرع دبق .
250
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
على عن عقد الربا مفسوخ بكل حلا وعن هلذ العقلود الربويلة بااللة ض
تجوم بحا
صر الدو ف ديار المسللمين فل واجحهلا ،فل ن هلذا التقصلير
وإما ق َّ
ض يعفللل المسللللمين ملللن القيلللام بلللواجحهم ،وملللن عو الواجحلللا إقاملللة
المؤسسا اضقتصادية النظيفة الثاهرة ،الت ت تمر ف عمر الما فل
ش ن التعاملل بل بل مر خلالق الوجلود ،إن إقاملة المصلار
اإلسلةمية
الت نجتمع اليوم فل رحابهلا بلدعوة منهلا ععظلم دعلوة إللى هلذا الحلق
الللذي يقللرر اإلسللةم ف ل ش ل ن المللا ،إن يللرا ً مللن النللاع ض يللرون
الحق مجردا ً من خة التعاليم ،ولكن عنوار تحهرهم ،وت سر نفوسلهم
إما مللا تم للل ف ل لواقللع المشللهود ،وإقامللة هللذ المؤسسللا ونجاحهللا
شلللهادة عمليلللة ،وبرهلللان منظلللور يخاالللب المسللللمين ،ملللا يخاالللب
يرهم ،ويقو إ إن ف العلالم نظاملا ً آخلر يلر النظلامين اللذين شلق
بهما العالم ،النظام الرعسمال ،والنظام الشيوع ،إنل نظلام اإلسلةم
نظام رب العالمين ،ملل النظلام اللذي تكفلل
لملن علاش فل ظةلل
ب داق الخير والنعيم { ولو أن أهل الورهللا آمنوا واتووا لفتحنوا علويهل
بركات من السما واألر
سورة األعرا
ولكن كذبوا فأخذناهل بما كانوا يكسوبون
}
اآلية { ) 96فولت استغفروا ربكل إن كان غفوارا ً
يرسوول السووما علوويكل مدرارا ً ويمووددكل بووأموال وبنووين ويجعوول لكوول
جنات ويجعل لكل أنهارا ً} سورة نوو اآليا
251
)12-10
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
وللى
على سليدنا محملد عحلد ورسلول وعللى آلل وللحح وسللم
عجمعين وآخر دعوانا عن الحمد هلل رب العالمين .
مصادر البحث ومراجع
)-(1الووودكتور حامووود محموووود إسوووماعيل النظوووام اإلقتصوووادي فوووي
اإلسالم )8(:الطبعة الثانية (1411 2هـ 1991م )
) -(2أحمد بن يحيى المرتضى البحر النخار في فوو األئموة األِّهوار
330/ 4 :مؤسسووة الرسووالة /بيووروت 1366 / 1 ِّ /هووـ 1947م .
)109(:الشووريف علووي بوون محموود الجرجوواني كتوواب التعريفووات و دار
الكتل العلمية و بيروت و الطبعة األولى ( 1405هـ ) .
) – (5لسووان العوورب ليوسووف خيوواِّ و قوودم لوو عبوود هللا العاليلووي و
مطبعة لسان العل و بيروت .
) -(6أبي البركات عبد هللا بن أحمد بن محمود النسوفي 136 / 1 :و
دار الكتاب العربي و بيروت ن ِّبعة
( 1402هـ 1982 -م ) .
) -(7محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الحفيود الموالكي الورِّبوي4 :
490 /و دار المعرفة و بيروت والطبعة السادسة ( 1402هـ ) .
) -(8اآلية ( ) 25من الفصل ( ) 22سفر الخرو .
) -(9اإلصحاح الثالث والعشرين من سفر التثنية ( . ) 216
) -(10إنجيل لوقا .
252
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
)-(11وهبي سليمان غاوجي مواالت في الربوا والفائودة المصورفية (
) 55مؤسسووة الريووان و دار ابوون حوونم و بيووروت الطبعووة األولووى (
1412 1992هـ ) .
) –(12الوودكتور م .أ – منووا
ترجمووة د .منصووور إبووراهيل التركووي
اإلقتصاد اإلسالمي بين النظرية والتطبيُ ( . ) 136
) -(13السياسة ألرسطو ( . ) 17
) -(14الووانين ألفالِّو و الجن الخام
.
) –(15أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الجوامع الصوحيا سونن
الترموووذي 542 / 3 :و دار الكتووول العلميوووة و بيوووروت ( 1408هوووـ -
1987م ) تحويُ :محمد فؤاد عبد الباقي.
) –(16عبوود الوورحمن الجنيووري و كتوواب الفوو علووى المووذاهل األربعووة
للجنيري 245 / 2 :و دار إحيوا التوراا العربوي و الطبعوة الرابعوة (
1306هـ 1986م )
) –(17الفو المنهجي على المذهل الشافعي . ) 6 ( :
)(18أبو حامد محمد بن محمد الغنالوي و جوواهر الوورآن 252 / 2 :
دار إحيا العلوم و بيروت و الطبعة األولى ( 1985م) .
) –(19أحمد بن حنبل أبو عبد هللا الشيباني و مسند أحمد 393 / 1 :
مؤسسة قرِّبة للنشر و مصر و وفي ِّبعة أخرهللا 271 / 1 :و ِّبعة
أولى دار الكتل العلمية و بيروت و لبنان ( 1409هـ 1989 -م)
253
جملة دراسات يـمنية العدد 80ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
) –(20اإلمام الحافظ أبي عبد هللا الحاكل النيسابوري المستدرك على
الصحيحين 37 / 2 :و وبذيل التلخيص للحافظ الوذهبي و دار الكتواب
العربي و بيروت .
) -(21معمر بن رشد في الجامع 461 / 10 :و المكتول اإلسوالمي و
بيروت ِّ 1403 ( 2هـ ) تحويُ :حبيل األعظمي .
) –(22عبد العظيل بن عبد الووي المنوذري الترغيول والترهيول/ 3 :
5و دار الكتل العلمية بيروت و ِّ 1تحويوُ :إبوراهيل شوم
الودين
( 1417هـ ) .
) –(23محموود بوون إسووماعيل البخوواري أبووو عبوود هللا البخوواري الجعفووي
صحيا البخاري 734 / 2 :و دار ابن كثير و اليمامة و الطبعة الثالثة
و بيروي و ( 1407هـ 1987 -م ) تحويُ :د .مصطفي ديل البغوا
.
) – (24أبووو عبوود هللا محموود بوون أحموود األنصوواري الورِّبووي :الجووامع
ألحكووام الووورآن للورِّبووي 234 / 2 :و دار الكتوواب العربووي و بيووروت و
الطبعة الثالثة (1387هـ )
) -(25الربا للمودودي . ) 41 ( :
) –(26محمد بن عبد البواقي بون يوسوف النرقواني 439 / 3 :و دار
الكتل العلمية و بيروت و الطبعة األولى و ( 1411هـ ) .
254
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
) –(27سووبل السووالم شوورح بلوووا الموورام /البوون األميوور الصوونعاني /
تحويُ إبراهيل عصر دار الحديث /الواهرة ( بدون تاريخ ) .
) –(28عبوود هللا بوون عبوود الوورحمن بوون صووالا آل بسووام تيسووير العووالم
شرح عمدة أألحكام 74 / 2 :و الطبعة الخامسوة منوحوة ومصوححة و
مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة و مكة المكرموة ( 1398هوـ 1978 -م
) .
) –(29الربا وأثره في المجتمع ( . ) 101
) –(30نيل األوِّار شرح منتوى األخبوار /للشووكاني /دار الحوديث /
الووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووواهرة
( بدون تاريخ ) .
) -(31بحوا في الربا ألبي هرة ( . ) 24
) -(32الفو المنهجي على المذهل الشافعي .
) –(33أحمد بن محمد بن سالمة بن عبد الملوَ بون سولمة ابوو جعفور
الطحاوي شرح معاني اآلثوار و دار الكتول العلميوة و بيوروت و الطبعوة
األولى و تحويُ :محمد وهري النجار .
A Lord and socialism antiquities and the politician and the
economist in different of the ensured Juges and the miscreant
Fadel Ayach Al hammod
255
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ80 جملة دراسات يـمنية العدد
Islamiec Studies Depratment = Faculty of Education - Seyoun
Abstractِِّ
The forbiding of Interest is not for the sake of forbiding , but
becaose of its harmfuiness . All the curches agree upon
forbiding it .
Louther wrote his iseos about this mather the uns aawfuiness
of interrest prenailed in the middle ages ,
Till the french Revolution , It is unlawful in all Islameic trendes
. It enabled rich peaple to control poor people . It spoils the
econemit systtem . It also affectes socity in negative way .
It brings selfish ness . noone supports the other . socity here
is divided Into two teams , rich and poor . rich people try to
blackmail poor people . community will be not cooperative and
as aresult there will be akind of fighting between people.
It also destroys the economic aspect . This negative
phenomena has affected all Gountries in all over the Islamic
countries .
256
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ الراب وآاثره االجتماعية والسياسية واالفتصادية
257
© Copyright 2026 Paperzz