تحميل الملف المرفق

‫الـربـا‬
‫ّ‬
‫أضراره وآثاره‬
‫السَّنة‬
‫في ضوء الكتاب و ُّ‬
‫تأليف الفقير إلى هللا تعالى‬
‫د‪ .‬سعيد بن علي بن وهف القحطاني‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫إن الحمــد‬
‫المقدمـة‬
‫ّ‬
‫ن نحمــدهن ونســتعينتن ونســتعفرهن ونعــور بــا‬
‫مــن نــرور أنفســنا ومــن‬
‫سيئات أعمالنا‪ .‬من يهده هللا فال مضل لتن ومـن يضـلل فـال هـاده لـتن وأنـهد أن‬
‫إلـت‬
‫إ هللا وحده نريك لتن وأنهد أن محمداً عبده ورسولت‪.‬‬
‫ِ‬
‫وت َّن ِإ ّ َوأَن ُتم ُمسلِ ُمو َن}(‪.)1‬‬
‫َّللا َح َّ‬
‫ق ُتَق ِات ِت َو َت ُم ُ‬
‫{يا أَُّي َها َّالر َ‬
‫َ‬
‫آمُنوا َّاتُقوا َّ َ‬
‫ين َ‬
‫َّ ِ‬
‫ِ‬
‫سوِ‬
‫اح َد ٍة َو َخَل َق ِمن َها َزو َج َها َوَب َّ‬
‫{يا أَُّي َها َّ‬
‫ـَّ ِمن ُه َمـا‬
‫َ‬
‫اس َّاتُقوا َرَّب ُك ُم الره َخَلَق ُكم من َنف ٍ َ‬
‫الن ُ‬
‫(‪)2‬‬
‫َّللا َّال ِره َتساءُلو َن ِب ِت َواْلَر َح ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ان َعَلي ُكم َرِقيباً} ‪.‬‬
‫َّللا َك َ‬
‫ام إ َّن َّ َ‬
‫َ َ‬
‫اء َو َّاتُقوا َّ َ‬
‫ِر َجا ً َكثي اًر َون َس ً‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وب ُكم‬
‫{يا أَُّي َها َّالر َ‬
‫َّللا َوُقوُلوا َقو ً َسديداًن ُيصلح َل ُكم أَع َماَل ُكم َوَيعفر َل ُكم ُرُن َ‬
‫َ‬
‫آمُنوا َّاتُقوا َّ َ‬
‫ين َ‬
‫ِ‬
‫َّللا َوَر ُسوَل ُت َفَقد َف َاز َفو اًز َع ِظيماً}(‪.)3‬‬
‫َو َمن ُيط ِع َّ َ‬
‫أما بعدن فإن أحسن الحديَّ كتاب هللا تعالىن وخير الهده هده محمد صّلى هللا عليت‬
‫ونر اْلمـور محـدثاتهان وكـل محدثـة بدعـةن وكـل بدعـة ضـاللةن وكـل ضـاللة فـي‬
‫وسّلمن ّ‬
‫النار‪.‬‬
‫نك أن موضوع الربان وأضرارهن وآثاره الخطيرة جدير بالعنايـةن وممـا يجـب علـى كـل‬
‫مســـلم أن يعلـــم أحكامـــت وأنواعـــت ليبتعـــد عنـــت ؛ ْلن مـــن تعامـــل بالربـــا فهـــو محـــارب‬
‫وللرسول صّلى هللا عليت وسّلم‪.‬‬
‫وْلهمية هرا الموضوع جمعت لنفسي ولمن أراد من القاصرين مثلي اْلدلة مـن الكتـاب‬
‫وبينت أضرارهن وآثاره على الفرد والمجتمع‪.‬‬
‫والسنة في أحكام الربان ّ‬
‫وقد قسمت البحَّ إلى‪ :‬مقدمةن وثالثة أبوابن وخاتمة على النحو اآلتي‪:‬‬
‫الباب اْلول‪ :‬الربا قبل اإلسالم وانتمل على فصول‪:‬‬
‫الفصل اْلول‪ :‬تعريف الربا لعة ونرعاً‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬الربا عند اليهود‪.‬‬
‫الفصل الثالَّ‪ :‬الربا في الجاهلية‪.‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫سورة آل عمران‪ ،‬اآلية‪.102 :‬‬
‫سورة النساء‪ ،‬اآلية‪.1 :‬‬
‫سورة األحزاب‪ ،‬اآليتان‪.71 ،70 :‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫الباب الثاني‪ :‬موقف اإلسالم من الربا‪ .‬ونمل ما يلي‪:‬‬
‫الفصل اْلول‪ :‬التحرير من الربا‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬ربا الفضل‪.‬‬
‫أ ـ بعض ما ورد في ربا الفضل من النصوص‪.‬‬
‫ب ـ حكمت وسائر أنواع الربا‪.‬‬
‫ج ـ أسباب تحريم الربا ِ‬
‫وح َكمت‪.‬‬
‫الفصل الثالَّ‪ :‬ربا النسيئة‪.‬‬
‫أ ـ تعريفت‪.‬‬
‫ب ـ بعض ما ورد في ربا النسيئة من النصوص‪.‬‬
‫الفصل الرابع‪ :‬بيع العينة‪.‬‬
‫أ ـ تعريف بيع العينة‪.‬‬
‫ب ـ حكمت وبعض ما ورد من النصوص في رمت‪.‬‬
‫الباب الثالَّ‪ :‬ما يجوز فيت التفاضل والنسيئة‪:‬‬
‫الفصــل اْلول‪ :‬ج ـواز التفاضــل فــي يــر المكيــل والمــوزون‪ .‬وبيــع الحي ـوان بــالحيوان‬
‫نسيئة‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬الصرف وأحكامت‪.‬‬
‫الحَّ على ا بتعاد عن النبهات‪.‬‬
‫الفصل الثالَّ‪:‬‬
‫ّ‬
‫الباب الرابع‪ :‬فتاوى في مسائل من الربا المعاصر‪.‬‬
‫الباب الخامس‪ :‬مضار الربان ومفاسدهن وآثاره‪.‬‬
‫الخاتمة‪ :‬وفيها أهم النتائج‪.‬‬
‫وهللا أسأل أن يجعل هرا العمل القليل مباركاًن خالصاً لوجهـت الكـريمن وأن يجعلـت حجـة‬
‫علين وأن ينفعني بت في حياتي وبعد مماتين وينفع بت كـل مـن انتهـى إليـت؛‬
‫لي حجة َّ‬
‫فإنت تعـالى خيـر مسـ‪،‬ولن وأكـرم مـأمولن وهـو حسـبنا ونعـم الوكيـلن و حـول و قـوة إ‬
‫بــا‬
‫العلــي العظــيمن وصــلى هللا وســلم وبــارك علــى عبــده ورســولتن وخيرتــت مــن خلقــتن‬
‫وأمينت على وحيتن نبينا محمد وعلى آلت وأصحابتن ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين‪.‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫الم‪،‬لف‬
‫حرر في عام ‪1405‬هـ‬
‫الباب اْلول‬
‫الربا قبل اإلسالم‬
‫الفصل اْلول‪ :‬تعريف الربا‪ :‬لعةن ونرعاً‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬الربا عند اليهود‪.‬‬
‫الفصل الثالَّ‪ :‬الربا في الجاهلية‪.‬‬
‫الفصل اْلول‪ :‬تعريف الربا لعة ونرعاً‬
‫أ ـ تعريف الربا في اللعة‪:‬‬
‫ِ‬
‫اء اه َتَّزت َوَرَبت}(‪.)1‬‬
‫الربا في اللعة‪ :‬هو الزيادة‪ .‬قال هللا تعالى‪َ { :‬فإ َرا أَن َزلَنا َعَلي َها ال َم َ‬
‫ُمـةٍ}(‪)2‬ن أه أكثـر عـدداً يقـال‪” :‬أربـى فـالن‬
‫ُم ٌة ِه َي أَرَبـى ِمـن أ َّ‬
‫وقال تعالى‪{ :‬أَن َت ُكو َن أ َّ‬
‫على فالنن إرا زاد عليت“(‪.)3‬‬
‫وأصل الربا الزيـادةن إمـا فـي نفـس النـيء قوامـا مقابلـت كـدرهم بـدرهمينن ويطلـق الربـا‬
‫بيع محرم أيضاً(‪.)4‬‬
‫على كل ٍ‬
‫ب ـ تعريف الربا نرعاً‪:‬‬
‫الربا في النرع‪ :‬هو الزيادة في أنياء مخصوصة‪.‬‬
‫وهو يطلق على نيئين‪ :‬يطلق على ربا الفضل وربا النسيئة(‪.)5‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫سورة الحج‪ ،‬اآلية‪.5 :‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫انظر المغني البن قدامة ‪.51/6‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫انظر المغني البن قدامة ‪ 52/6‬وفتح القدير للشوكاني ‪.294/1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫سورة النحل‪ ،‬اآلية‪.92 :‬‬
‫انظر‪ :‬شرح النووي على صحيح مسلم‪ ،8/11 ،‬وفتح الباري البن حجر‪.312/4 ،‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬الربا عند اليهود‬
‫نك أن اليهود لهم حيلن وأباطيل كثيرة كانوا يحتالون بهان ويخادعون بها أنبياءهم‬
‫عليهم الصالة والسالم‪ .‬ومن تلك الحيل الباطلةن احتيالهم ْلكل الربـا وقـد نهـاهم هللا عنـت‬
‫وحرمت عليهم‪.‬‬
‫َّ‬
‫قال هللا تعالى‪َ { :‬ف ِب ُ ِ ِ‬
‫ـات أ ِ‬
‫ُحَّلـت َل ُهـم َو ِب َص ِّـد ِهم َعـن‬
‫طِّيَب ٍ‬
‫ين َه ُادوا َحَّرمَنا َعَلـي ِهم َ‬
‫ظل ٍم م َن َّالر َ‬
‫يل َّ ِ‬
‫س ِب ِ‬
‫َّللا َك ِثي اًرن َوأَخ ِر ِه ُم ِّ‬
‫الربا َوَقد ُن ُهوا َعن ُت}(‪.)1‬‬
‫َ‬
‫قال اإلمام الحافظ ابن كثير رحمـت هللا تعـالى‪” :‬إن هللا قـد نهـاهم – أه اليهـود – عـن‬
‫الربان فتناولوهن وأخـروهن واحتـالوا عليـت بـأنواع الحيـلن وصـنوف مـن النـبتن وأكلـوا أمـوال‬
‫الناس بالباطل“(‪.)2‬‬
‫وقــد صــرف اليهــود الــنص المحـِّـرم للربــا حيــَّ قصــروا التحــريم فيــت علــى التعامــل بــين‬
‫اليهودن أما معاملة اليهوده لعير اليهوده بالربا؛ فجعلوه جائ اًز بأس بت‪.‬‬
‫يقول أحد ربانييهم واسمت راب‪” :‬عندما يحتاج النصراني إلـى درهـم فعلـى اليهـوده أن‬
‫يســتولي عليــت مــن كــل جهــةن ويضــيف الربــا الفــاحإ إلــى الربــا الفــاحإن حتــى يرهقــتن‬
‫ـل عــن أمالكــت أو حتــى يضــاهي المــال مــع فائــدة أمــالك‬
‫ويعجــز عــن إيفائــت مــا لــم يتخـ َّ‬
‫النصرانين وعندئر يقوم اليهوده على مدينت – ريمت – وبمعاونة الحـاكم يسـتولي علـى‬
‫أمالكــت“(‪ )3‬فا ّتضــح مــن كــالم هللا تعــالى أن هللا قــد حـ ّـرم الربــا فــي التــوراة علــى اليهــودن‬
‫وحرفـوان وبـ َّـدلوان واعتبــروا أن التحــريم إنمــا يكــون بــين اليهــود‬
‫فخــالفوا أمــر هللان واحتــالوان َّ‬
‫رمهـم هللا فـي كتابـت‬
‫فقطن أما مع يرهم فال يكون رلك محرماً في زعمهـم الباطـل؛ ولـرلك ّ‬
‫العزيز كما ّبينت رلك آنفاً‪.‬‬
‫الفصل الثالَّ‪ :‬الربا في الجاهلية‬
‫لقد كان الربا منتن اًر في عصر الجاهلية انتنا اًر كبيـ اًر وقـد عـدوه مـن اْلربـاظ العظيمـة‬
‫– في زعمهم – التي تعود عليهم باْلموال الطائلـةن فقـد روى اإلمـام الطبـره – رحمـت هللا‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫سورة النساء‪ ،‬اآليتان‪.161 ،160 :‬‬
‫تفسير ابن كثير ‪.584/1‬‬
‫الربا وأثره على المجتمع اإلنساني للدكتور‪ /‬عمر بن سليمان األشقر ص‪.31‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫– بسنده في تفسيره عن مجاهد أنت قـال‪” :‬كـانوا فـي الجاهليـة يكـون للرجـل علـى الرجـل‬
‫الدين فيقول‪ :‬لك كرا وكرا وت‪،‬خر عني في‪،‬خر عنت“(‪.)1‬‬
‫حل أجل الدين قال من هو لـت لمـن هـو عليـت‪:‬‬
‫و الب ما كانت تفعلت الجاهلية أنت إرا ّ‬
‫أتقضي أم تربي؟ فإرا لم يقض زاد مقدا اًر في المال الره عليتن وأ ّخر لت اْلجل إلى حـينن‬
‫ِ‬
‫الس ِّن كـرلكن فـإرا كـان للرجـل فضـل‬
‫وقد كان الربا في الجاهلية في التضعيف أيضاً‪ .‬وفي ّ‬
‫حل اْلجل‪ .‬فيقول لت‪ :‬تقضـيني أو تزيـدني؟ فـإن كـان عنـده‬
‫دين على آخر فإنت يأتيت إرا ّ‬
‫الس ِّن التي فوق سنت من تلـك اْلنعـام التـي هـي ديـن‬
‫نيء يقضيت قضاهن قوا حولت إلى ّ‬
‫عليتن فـإن كـان عليـت بنـت مخـاضن جعلهـا بنـت لبـون فـي السـنة الثانيـةن فـإرا أتـاه فـي‬
‫القضـىن جعلهــا حّقــة فــي الســنة الثالثــةن ثــم يأتيــت فــي نهايــة‬
‫الســنة الثانيــة ولــم يســتطع َ‬
‫رباعي ـاً وهكــرا حتــى يت ـراكم علــى المــدين أم ـوال طائلــة‪ .‬وفــي‬
‫اْلجــل فيجعلهــا جرعــةن ثــم‬
‫ّ‬
‫اْلثمـان يأتيـت فـإن لـم يكـن عنــده أضـعفت فـي العـام القابـلن فــإن لـم يكـن عنـده فـي العــام‬
‫القابل أضعفت أيضاًن فإرا كانت مائة جعلها إلى قابل مائتينن فإن لم يكن عنـده مـن قابـل‬
‫جعلها أربعمائة يضعفها لت كل سنة أو يقضيت(‪ )2‬فهرا قولت تعـالى‪{ :‬يـا أَُّيهـا َّال ِ‬
‫آمُنـوا‬
‫ين‬
‫ـر‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َتأ ُكُلوا ِّ‬
‫َّللا َل َعَّل ُكم ُتفلِ ُحو َن}(‪.)3‬‬
‫الربا أَض َعافاً ُم َض َ‬
‫اع َف ًة َو َّاتُقوا َّ َ‬
‫رب‬
‫فالربا في الجاهلية كان ُي ّ‬
‫عد – كمـا ركـرت آنفـاً – مـن اْلربـاظ التـي يحصـل عليهـا ّ‬
‫المالن و يهمت ضرر أخيـت اإلنسـان سـواء ربـحن أم خسـرن أصـابت الفقـرن أم يـر رلـك؟‬
‫المهم أنت يحصل على المال الطائلن ولو ّأدى رلك إلى إهالك اآلخرينن وما رلك إ لقبح‬
‫وتعير فطرهم التي فطرهم هللا عليهان فهـم فـي مجتمـع قـد‬
‫أفعال الجاهلية وفساد أخالقهمن ّ‬
‫انتنرت فيت الفوضىن والررائلن وعدم احترام اآلخرينن فالصعير‬
‫يعطف على الفقيرن والكبير‬
‫يوّقر الكبيرن والعني‬
‫يرحم الصعيرن فالقوم في سـكرتهم يعمهـون‪ .‬وممـا ي‪،‬سـف‬
‫لت أن الربا لم يقتصر على عصر الجاهلية اْلولى فحسبن بل إنت انتنر فـي المجتمعـات‬
‫التـي تـدعي اإلســالمن وتـدعي تطبيـق أحكــام هللا تعـالى فـي أرض هللا‪ ...‬فيجــب علـى كــل‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫جامع البيان في تفسير آي القرآن ‪.67/3‬‬
‫انظر جامع البيان في تفسير آي القررآن ‪ ،59/4‬وفرتح القردير للشروكاني ‪ ،294/1‬وموطر اإلمرام مالر‬
‫‪ ،672/2‬وشرحه للزرقاني ‪.324/3‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫سورة آل عمران‪ ،‬اآلية‪.130 :‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫مسلم أن يطبق أوامر هللا وينفر أحكامتن أما من تعامل بالربا ممـن يـدعي اإلسـالم فنقـول‬
‫لت بعد أن نوجت إليت النصيحة ونحرره من هرا الجرم الكبير‪:‬‬
‫إنت قد عاد إلى ما كانت عليت الجاهلية اْلولى قبل نزول القرآن الكـريم بـل قبـل مبعـَّ‬
‫النبي محمد صّلى هللا عليت وسّلم‪.‬‬
‫الباب الثاني‬
‫موقف اإلسالم من الربا‬
‫الفصل اْلول‪ :‬التحرير من الربا‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬ربا الفضل‪.‬‬
‫أ ـ بعض ما ورد في ربا الفضل من النصوص‪.‬‬
‫ب ـ حكمتن وسائر أنواع الربا‪.‬‬
‫ج ـ أسباب تحريم الربا ِ‬
‫وح َكمت‪.‬‬
‫الفصل الثالَّ‪ :‬ربا النسيئة‪.‬‬
‫أ ـ تعريفت‪.‬‬
‫ب ـ بعض ما ورد في ربا النسيئة من النصوص‪.‬‬
‫الفصل الرابع‪ :‬بيع العينة‪.‬‬
‫أ ـ تعريف بيع العينة‪.‬‬
‫رمت‪.‬‬
‫ب ـ حكمتن وبعض ما ورد من النصوص في ّ‬
‫الفصل اْلول‪ :‬التحرير من الربا‬
‫لقـد ورد فــي التحــرير مــن الربــا نصــوص كثيــرة مــن نصــوص الكتــاب والســنةن وبمــا أن‬
‫كتاب هللا وسنة رسـولت صـّلى هللا عليـت وسـّلم همـا المصـدران الصـافيانن اللـران مـن أخـر‬
‫بهمـا واتبــع مــا جــاء فيهمــان فقـد فــاز وأفلــحن ومــن أعــرض عنهمـا فــإن لــت معينــة ضــنكاً‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫وسيحنر يوم القيامة أعمىن ونسـمع بعـض مـا ورد فـي نـأن الربـا مـن نصـوص الكتـاب‬
‫والسنةن وهللا المستعانن وعليت التكالن‪.‬‬
‫‪1‬ـ قال هللا تعالى‪ِ َّ :‬‬
‫َِّ‬
‫ـت َّ‬
‫ين َيأ ُكُلو َن ِّ‬
‫ان‬
‫النـي َ‬
‫وم َّال ِره َي َت َخَّب ُ‬
‫طُ‬
‫طُ‬
‫{الر َ‬
‫ومو َن إ َك َما َيُق ُ‬
‫الربا َيُق ُ‬
‫ـس َرلِــك ِبـأََّنهم َقــاُلوا ِإَّنمــا البيـ ِ‬
‫ِ‬
‫ـع َو َحـَّـرَم ِّ‬
‫ـل ِّ‬
‫ـاء ُه‬
‫َحـ َّ‬
‫الربــا َوأ َ‬
‫َّللا الَبيـ َ‬
‫َ َ ُ‬
‫مـ َـن ال َمـ ِّ َ ُ‬
‫الربــا َف َمــن َجـ َ‬
‫ـل َّ ُ‬
‫ـع مثـ ُ‬
‫ظ ٌة ِمن رِب ِت َفان َتهى َفَلت مـا سـَلف وأَمـره ِإَلـى َّ ِ‬
‫ِ‬
‫اب َّ‬
‫الن ِ‬
‫ـار ُهـم‬
‫َمو ِع َ‬
‫َّللا َو َمـن َع َ‬
‫ـاد َفأُوَلئ َ‬
‫ـك أَص َ‬
‫َّ‬
‫ُ َ َ َ َ ُُ‬
‫َ‬
‫ـح ُ‬
‫ِ‬
‫يها َخالِ ُدو َن}(‪.)1‬‬
‫ف َ‬
‫ِ‬
‫َّللا ِّ‬
‫ـار‬
‫َّللا ُي ِحـ ُّ‬
‫الربــا َوُيربِــي َّ‬
‫ـب ُكـ َّ‬
‫ـل َك َّفـ ٍ‬
‫{يم َحـ ُ‬
‫‪2‬ـ ـ وقــال ســبحانت وتعــالى‪َ :‬‬
‫الصـ َـد َقات َو َّ ُ‬
‫ـق َّ ُ‬
‫ِ‬
‫يم}(‪.)2‬‬
‫أَث ٍ‬
‫ِ‬
‫َّللا َوَرُروا َمــا َب ِقــي ِمـ َـن ِّ‬
‫الربــا ِإن ُكنـ ُـتم‬
‫{يــا أَُّي َهــا َّالــر َ‬
‫‪3‬ـ ـ وقــال عــز وجــل‪َ :‬‬
‫آمُن ـوا َّاتُق ـوا َّ َ‬
‫ين َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫مــ‪ِ ،‬مِنينن َفـِإن َلــم َتفعُلـوا َفــأ َرُنوا ِبحــر ٍب ِمــن َّ ِ‬
‫وس أَمـ َـوالِ ُكم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َّللا َوَر ُســولِت َ قوِان ُتبـ ُـتم َفَل ُكــم ُرُ‪ُ ،‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫(‪)3‬‬
‫َتظلِ ُمو َن َو ُتظَل ُمو َن} ‪.‬‬
‫قال ابن عباس – رضي هللا عنهما – (هره آخر آية نزلت على النبـي صـّلى هللا عليـت‬
‫وسّلم)(‪.)4‬‬
‫ِ‬
‫آمُنـوا‬
‫{يـا أَُّي َهـا َّالـر َ‬
‫‪4‬ـ وقال سبحانت وتعالى‪َ :‬‬
‫ين َ‬
‫َّللا َل َعَّل ُكم ُتفلِ ُحو َن}(‪.)5‬‬
‫َّ َ‬
‫َتـأ ُكُلوا ِّ‬
‫ـاع َف ًة َو َّاتُقـوا‬
‫الربـا أَض َـعافاً ُم َض َ‬
‫‪5‬ـ وقال سبحانت وتعالى في نأن اليهود حينما نهاهم عن الربا وحرمت عليهمن فسلكوا‬
‫{وأَخـ ِـر ِه ُم ِّ‬
‫ـت‬
‫الربــا َوَقــد ُن ُهـوا َعنـ ُ‬
‫طريــق الحيــل إلبطــال مــا أمــرهم بــت قــال ســبحانت فــي رلــك‪َ :‬‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫الن ِ‬
‫ال َّ‬
‫ين ِمن ُهم َع َراباً أَلِيماً}(‪.)6‬‬
‫اس ِبالَباط ِل َوأَع َتدَنا لل َكاف ِر َ‬
‫َوأَكل ِهم أَم َو َ‬
‫ـاس َفـال يربـوا ِعنـد َّ ِ‬
‫آتي ُـتم ِمـن ِربـاً لَِيرُب َـوا ِفـي أَم َـو ِ‬
‫الن ِ‬
‫ال َّ‬
‫َّللا َو َمـا‬
‫{و َما َ‬
‫َ‬
‫َُ‬
‫‪6‬ـ وقال عز وجل‪َ :‬‬
‫آتي ُتم ِمن َزَكا ٍة ُت ِريدو َن وجت َّ ِ‬
‫َّللا َفأُوَل ِئ َك ُه ُم ال ُمض ِع ُفو َن}(‪.)7‬‬
‫َ‬
‫ُ َ َ‬
‫( ‪)1‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآلية‪.275 :‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآليتان‪.279 ،278 :‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫سورة آل عمران‪ ،‬اآلية‪.130 :‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫( ‪)7‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآلية‪.276 :‬‬
‫فتح الباري بشرح صحيح البخاري ‪.314/4‬‬
‫سورة النساء‪ ،‬اآلية‪.161 :‬‬
‫سورة الروم‪ ،‬اآلية‪.39 :‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫‪7‬ـ وعن جابر رضي هللا عنت قال‪” :‬لعـن رسـول هللا صـّلى هللا عليـت وسـّلم‪ :‬آكـل الربـان‬
‫وموكلتن وكاتبتن وناهديت“ن وقال‪” :‬هم سواء“(‪.)1‬‬
‫‪ 8‬ـ وعن سمرة بن جندب رضي هللا عنت قال‪ :‬قال النبي صّلى هللا عليـت وسـّلم‪” :‬رأيـت‬
‫الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيـت‬
‫رجل قائمن وعلى وسط النهر رجل بين يديت حجارةن فأقبل الرجل الره فـي النهـر فـإرا أراد‬
‫أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيت َفُرَّد حيَّ كـان فجعـل كلمـا جـاء ليخـرج رمـى فـي فيـت‬
‫بحجر فيرجع كما كانن فقلت‪ :‬ما هرا؟ فقال‪ :‬الره رأيتت في النهر آكل الربا“(‪.)2‬‬
‫‪9‬ــ وعــن أبــي هريــرة رضــي هللا عنــت عــن النبــي ص ـّلى هللا عليــت وس ـّلم قــال‪” :‬اجتنب ـوا‬
‫السبع الموبقات“ قالوا‪ :‬يا رسول هللان وما هن؟ قال‪” :‬النـركن والسـحرن وقتـل الـنفس‬
‫الزحـفن وقـرف‬
‫حرم هللا إ بالحقن وأكـل الربـان وأكـل مـال اليتـيمن وال ّتـوّلي يـوم ّ‬
‫التي ّ‬
‫المحصنات العافالت الم‪،‬منات“(‪.)3‬‬
‫‪10‬ـ وعن ابن مسعود رضـي هللا عنـت عـن النبـي صـّلى هللا عليـت وسـّلم أنـت قـال‪” :‬مـا‬
‫أحد أكثر من الربا إ كان عاقبة أمره إلى قلة“(‪.)4‬‬
‫‪11‬ـ وعن سلمان بن عمرو عن أبيت قال‪ :‬سمعت رسول هللا صّلى هللا عليت وسـّلم فـي‬
‫حجــة الــوداع يقــول‪” :‬أ إن كــل ربــا مــن ربــا الجاهليــة موضــوعن لكــم ر‪،‬وس أم ـوالكم‬
‫َتظلمــون و ُتظلمــونن أ قوان كــل دم مــن دم الجاهليــة موضــوعن وأول دم أضــع منهــا دم‬
‫الحارَّ بن عبد المطلب كان مسترضعاً في بني ليَّ فقتلتت هريلن قال‪ :‬اللهم هـل بّلعـت؟‬
‫مرات“(‪.)5‬‬
‫قالوا‪ :‬نعمن ثالَّ مرات‪ .‬قال‪ :‬اللهم انهد ثالَّ ّ‬
‫بـالرّد وال ّتنكيـرن‬
‫ففي هرا الحديَّ أن ما أدركت اإلسـالم مـن أحكـام الجاهليـة فإنـت يلقـاه ّ‬
‫أن الكافر إرا أربى في كفره ثم لم يقبض المال حتى أسلم فإنت يأخر رأسـت مالـتن ويضـع‬
‫وّ‬
‫( ‪)1‬‬
‫مسلم ‪ 1218/3‬برقم ‪.1597‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫البخاري مع الفتح ‪ 393/5‬برقم ‪ ،2015‬ومسلم برقم ‪.89‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫البخاري ‪ 11/3‬برقم ‪ ،2085‬وانظر‪ :‬فتح الباري بشرح صحيح البخاري ‪.313/4‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫سنن ابرن ماجره ‪ 765/2‬بررقم ‪ 2279‬وقرال الشرين ناصرر الردين األلبراني فري صرحيح الجرامع الصرغير‬
‫‪” 120/5‬إنه حديث صحيح“‪.‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫سنن أبي داود ‪ 244/3‬برقم ‪.3334‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫الربان فأما ما كان قد مضى من أحكامهم فإن اإلسالم يلقاه بالعفو فـال يتعـرض لهـم فيمـا‬
‫مضىن وقد عفا هللا عن الماضين فاإلسالم َي ُج ُّب ما قبلت من الرنوب(‪.)1‬‬
‫‪12‬ـ وعن أبي هريرة رضي هللا عنت عن النبي صّلى هللا عليت وسّلم قال‪” :‬ليأتين على‬
‫الناس زمان يبالي المرء بما أخر المال ِ‬
‫أمن الحالل أم ِم َن الحرام“(‪ )2‬أخبر النبي صـّلى‬
‫هللا عليت وسّلم بهرا تحري اًر من فتنة المالن فهـو مـن بعـض د ئـل نبوتـت صـّلى هللا عليـت‬
‫وسـّلم بــاْلمور التــي لــم تكــن فــي زمنــتن ووجــت الـ ّر ّم مــن جهــة ال ّتســوية بــين اْلمــرين قوا‬
‫فأخر المال من الحالل ليس مرموماً من حيَّ هو وهللا أعلم(‪.)3‬‬
‫‪13‬ــ وعــن أبــي جحيفــة عــن أبيــت رضــي هللا عنــت أن رســول هللا صـّلى هللا عليــت وسـّلم‬
‫”نهـى عـن ثمـن الــدمن وثمـن الكلـبن وكسـب اْلمــةن ولعـن الوانـمةن والمستونـمةن وآكــل‬
‫ِّ‬
‫المصور“(‪.)4‬‬
‫الربان وموكلتن ولعن‬
‫‪14‬ــ وعــن عبـد هللا عــن النبـي صـّلى هللا عليـت وسـّلم قـال‪” :‬الربــا ثالثـة وســبعون بابـاً‬
‫أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمتن قوا َّن أربى الربا عرض الرجل المسلم“(‪.)5‬‬
‫ِه عن عبد هللا بن حنظلة سيل المالئكة أنـت قـال‪ :‬قـال رسـول هللا صـّلى هللا‬
‫ورو َ‬
‫‪15‬ـ ُ‬
‫عليت وسّلم‪” :‬درهم ربا يأكلت الرجل وهو يعلم ُّ‬
‫ست وثالثين زنية“(‪.)6‬‬
‫أند من ٍّ‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫انظر عون المعبود بشرح سنن أبي داود ‪.183/9‬‬
‫البخرراري مررع الفررتح ‪ 313/4‬برررقم ‪ 2083‬و‪ ،296/4‬برررقم ‪ 2059‬برراب مررن لررم يبررال مررن حيررث كسررب‬
‫المال‪.‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫انظر الفتح ‪.297/4‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫أخرجرره الحررايم فرري المسررتدر ‪ 37/2‬وقررال‪ :‬حررديث صررحيح علررى شررر الشرريخين ولررم يخرجرراه‪ ،‬ووافقرره‬
‫( ‪)4‬‬
‫البخاري مع الفتح ‪ 426/4‬برقم ‪.2228‬‬
‫الرربيبي‪ ،‬وقررال شررعيب األرنررهو ‪ :‬صررححه الحررافن الع ارقرري‪ ،‬انظررر حاشررية ‪ 55/8‬مررن شرررحه السررنة للبغرروي‬
‫تحقيررز زييررر وشررعيب األرنررهو ‪ .‬وأخرررل نصررفه األول ابررن ماجرره عررن أبرري يراررة وصررححه الشررين األلبرراني‬
‫في صحيح ابن ماجه ‪ ،27/2‬وانظر‪ :‬كالم العالمة ابن باز في ص‪ 138‬من يبا اليتاب‪.‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫أخرج رره أحم ررد ‪ ، 225/5‬ق ررال الش ررين محم ررد ناص ررر ال رردين األلب رراني‪ :‬وي رربا س ررند ص ررحيح عل ررى ش ررر‬
‫الشريخين‪ ،‬انظررر‪ :‬سلسرلة األحاديررث الصرحيحة‪ ،29/2 ،‬برررقم ‪ ،1033‬وقررال شرعيب فرري حاشرية شرررح السررنة‬
‫للبغرروي‪ :‬صررحيح اإلسررناد ‪ ،55/2‬ويرربا إسررناد أحمررد‪ ،‬حرردثنا حسررين بررن محمررد‪ ،‬حرردثنا جرا رر – يعنرري ابررن‬
‫حررازم – عررن أيرروب‪ ،‬عررن ابررن أبرري مليكررة‪ ،‬عررن عبررد ا بررن حنظلررة لسرريل المال كررة قررال‪ :‬قررال رسررول ا‬
‫الحديث‪.‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫‪16‬ـ وعن ابن عباس رضي هللا عنهما قال‪ :‬نهـى رسـول هللا صـّلى هللا عليـت وسـّلم أن‬
‫تنترى الثمرة حتى تطعمن وقال‪” :‬إرا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحّلوا بأنفسـهم عـراب‬
‫هللا“(‪.)1‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬ربا الفضل‬
‫أ ـ بعض ما ورد في ربا الفضل من النصوص‪:‬‬
‫‪1‬ـ عن أبي سعيد الخدره رضي هللا عنت أن رسول هللا صّلى هللا عليت وسـّلم قـال‪” :‬‬
‫الـو ِرق‬
‫و تبيعـوا َ‬
‫تبيعوا الرهب بالـرهبن إ مـثالً بمثـلن و تنـفوا بعضـها علـى بعـض‬
‫ِ‬
‫بالورق إ مـثالً بمثـلن و تنـفوا بعضـها علـى بعـضن و تبيعـوا منهـا ائبـاً بنـاجز“(‪.)3‬‬
‫الم‪،‬جل‪.‬‬
‫والمراد بالناجز الحاضرن وبالعائب‬
‫ّ‬
‫(‪)2‬‬
‫‪2‬ـ وعن عثمان بن عفان رضي هللا عنت أن رسول هللا صّلى هللا عليـت وسـّلم قـال‪” :‬‬
‫بالدرهمين“(‪.)4‬‬
‫الدرهم ّ‬
‫تبيعوا الدينار بالدينارينن و ّ‬
‫‪3‬ـ وعن أبي سعيد الخدره رضي هللا عنت قـال‪ :‬قـال رسـول هللا صـّلى هللا عليـت وسـّلم‪:‬‬
‫”الرهب بالرهبن والفضة بالفضةن والبر بالبرن والنعير بالنعيرن والتمـر بـالتمرن والملـح‬
‫بالملحن مثالً بمثلن يداً بيدن فمن زاد أو استزاد فقد أربىن اآلخر والمعطي فيت سواء“(‪.)5‬‬
‫‪4‬ـ وعن عبادة بن الصامت رضي هللا عنت قال‪ :‬قال رسـول هللا صـّلى هللا عليـت وسـّلم‪:‬‬
‫”الرهب بالرهبن والفضة بالفضةن والبر بالبرن والنعير بالنعيرن والتمـر بـالتمرن والملـح‬
‫بالملحن مثالً بمثلن سواء بسواءن يداً بيدن فإرا اختلفت هره اْلصناف فبيعوا كيـف نـئتمن‬
‫إرا كان يداً بيد“(‪.)6‬‬
‫‪5‬ـ وعن معمر بن عبد هللا أنت أرسل المت بصاع قمح فقال‪ :‬بعت ثم انتر بت نـعي اًرن‬
‫فرهب العالم فأخر صاعاً وزيادة بعض صاع فلما جاء معم اًر أخبره برلك‪ .‬فقال لت معمـر‪:‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫أخرجه الحايم وصححه ووافقه البيبي ‪.37/2‬‬
‫أي ال تفضررلوا بعضررلا علررى بع ر‬
‫‪ ،‬والشررو الزاررادة ويطلررز أيض راو علررى النقصرران فلررو مررن األضررداد‪.‬‬
‫من تعليز محمد فهاد على مسلم ‪.1208/3‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫البخاري ‪ 31/3‬برقم ‪ 2177‬ومسلم ‪ 1208/3‬برقم ‪.1584‬‬
‫مسلم ‪ 1209/3‬برقم ‪.1585‬‬
‫مسلم ‪ 1211/3‬برقم ‪.1584‬‬
‫مسلم ‪ 1210/3‬برقم ‪ ،1587‬والترمبي ‪ ،532/3‬وأبو داود ‪.248/3‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫لم فعلت رلك؟ انطلق فرده و تأخرن إ مثالً بمثل فإني كنت أسـمع رسـول هللا صـّلى هللا‬
‫عليت وسّلم يقول‪” :‬الطعام بالطعام مثالً بمثل“ قال‪ :‬وكان طعامنا يومئر النعيرن قيل لت‪:‬‬
‫فإنت ليس بمثلت قال‪ :‬إني أخاف أن يضارع(‪.)1‬‬
‫واحتج مالك بهرا الحديَّ في كون الحنطة والنعير صنفاً واحداً‬
‫يجـوز بيـع أحـدهما‬
‫باآلخر متفاضالً‪ .‬أمـا مـرهب الجمهـور فهـو خـالف مـا رهـب إليـت اإلمـام مالـك رحمـت هللا‬
‫تعالىن فإن الجمهور على أن الحنطة صنفن والنعير صنف آخر يجوز التفاضل بينهمـا‬
‫إرا كــان البيــع يــداً بيــدن كالحنطــة مــع اْلرزن ومــن أدلــة الجمهــور قولــت ص ـّلى هللا عليــت‬
‫وسّلم‪” :‬فإرا اختلفت هره اْلصناف فبيعوا كيف نئتم إرا كان يداً بيد“(‪.)2‬‬
‫‪6‬ـ وقولت صـّلى هللا عليـت وسـّلم‪ ” :‬بـأس ببيـع البـر بالنـعير والنـعير أكثـر يـداً بيـدن‬
‫وأما نسيئة فال“(‪ .)3‬وأما حديَّ معمر السابق فـال حجـة فيـت كمـا قـال رلـك اإلمـام النـووه‬
‫رحمت هللان ْلنت لم يصرظ بأن البر والنعير جنس واحد قوانما خـاف مـن رلـك فتـورع عنـت‬
‫احتياطاً(‪.)4‬‬
‫وعلى هرا فال إنكال في رلـك والحمـد ن فيكـون النـعير جنسـاً مسـتقالًن والبـر جنسـاً‬
‫آخر يجوز التفاضل بينهما إرا كان البيع يداً بيد والقبض قبل التفرق‪.‬‬
‫‪7‬ــ وعــن ســعيد بــن المســيب أن أبــا هريــرةن وأبــا ســعيد حــدثاه أن رســول هللا صـّلى هللا‬
‫عليت وسّلم بعَّ أخا بني عده اْلنصاره فاستعملت على خيبرن فقدم بتمر جنيـب(‪ )5‬فقـال‬
‫وهللا يـا رسـول هللان إنـا‬
‫أكل تمر خيبر هكـرا“؟ قـال‪:‬‬
‫رسول هللا صّلى هللا عليت وسّلم‪ُّ ” :‬‬
‫لننتره الصاع بالصاعين من الجمع(‪)6‬ن فقال رسول هللا صّلى هللا عليت وسّلم‪ ” :‬تفعلوا‬
‫ولكن مثالً بمثل أو بيعوا هرا وانتروا بثمنت من هران وكرلك الميزان“(‪.)7‬‬
‫‪ 8‬ـ وعــن أبــي ســعيد قــال‪ :‬جــاء بــالل بتمــر برنــي فقــال لــت رســول هللا صـّلى هللا عليــت‬
‫وسّلم‪” :‬من أين هرا“؟ فقال بالل‪ :‬تمر كان عندنا ردهء ِبع ُت منت صاعين بصاع لمطعم‬
‫( ‪)1‬‬
‫مسلم ‪ 1214/3‬برقم ‪.1592‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫سنن أبي داود ‪ 248/3‬برقم ‪ ،3349‬وانظر‪ :‬عون المعبود ‪.198/3‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫نوع من التمر من أعاله وأجوده‪.‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫مسلم ‪ 1211/3‬برقم ‪ ،1587‬وانظر‪ :‬شرح النووي ‪.14/11‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫انظر شرح النووي ‪.20/11‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫( ‪)7‬‬
‫نوع من التمر الرديء وقد فسر ب نه الخليط من التمر‪.‬‬
‫مسلم ‪ 1215/3‬برقم ‪.1593‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫النبي صّلى هللا عليت وسّلمن فقال رسول هللا صّلى هللا عليت وسّلم عند رلك ” ّأوه(‪)1‬ن عـين‬
‫الربا(‪)2‬ن تفعل ولكن إرا أردت أن تنتره ف ِبع ُت ببيع آخر ثم ِ‬
‫انتر بت“(‪.)3‬‬
‫‪9‬ـ وعن أبي سعيد الخدره قال‪ :‬كنا نرزق تمر الجمـع علـى عهـد رسـول هللا صـّلى هللا‬
‫مــن التمــرن فكنــا نبيــع صــاعين بصــاعن فبلـ رلــك رســول هللا‬
‫عليــت وسـّلمن وهــو الخلــط‬
‫(‪)4‬‬
‫صـاعي حنطـة بصـاعن و درهـم‬
‫صـاعي تمـر بصـاعن و‬
‫صّلى هللا عليت وسّلم فقـال‪” :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫بدرهمين“(‪.)5‬‬
‫‪10‬ـ عن فضالة بن عبيد هللا اْلنصاره رضـي هللا عنـت قـال‪ :‬أ ُِتـي رسـول هللا صـّلى هللا‬
‫َ‬
‫عليت وسّلم وهو بخيبر بقالدة فيها خرزن ورهبن وهي من المعانم تباعن فأمر رسـول هللا‬
‫ـزع وحـدهن ثـم قـال لهـم رسـول هللا صـّلى‬
‫صّلى هللا عليت وسّلم بالرهب الره في القالدة ُ‬
‫فن َ‬
‫هللا عليت وسّلم‪” :‬الرهب بالرهب وزناً بوزن“(‪.)6‬‬
‫دينـار فيهـا رهـب‬
‫ًا‬
‫‪11‬ـ وعـن فضـالة أيضـاً قـال‪ :‬انـتريت يـوم خيبـر قـالدة بـاثني عنـر‬
‫ففصلتها(‪ )7‬فوجدت فيها أكثر من اثني عنـر دينـا اًرن فـركرت رلـك للنبـي صـّلى هللا‬
‫وخرزن ّ‬
‫عليت وسّلم فقال‪ ” :‬تباع حتى تفصل“(‪.)8‬‬
‫ففي هرا الحديَّ أنـت‬
‫يجـوز بيـع رهـب مـع يـره بـرهب حتـى يفصـلن فيبـاع الـرهب‬
‫بوزنت رهباًن ويباع اآلخر بما أرادن وكرا‬
‫تباع فضـة مـع يرهـا بفضـةن وكـرا الحنطـة‬
‫تباع مع يرها بحنطةن والملح مع يره بملحن وكرا سائر الربويات بل‬
‫بد من فصلهان‬
‫مـد عجـوة ودرهمـاً‬
‫(مُّد َعج َـوة) وصـورتها بـاع ّ‬
‫وهره المسألة المنهورة والمعروفة بمسألة ُ‬
‫بمــده عجــوة أو بــدرهمين يجــوزن لهــرا الحــديَّ‪ .‬وهــرا منقــول عــن عمــر ابــن الخطــاب‬
‫وابنتن وجماعة من السلفن وهو مرهب النافعي وأحمد بن حنبل(‪.)9‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫كلمة تَ َو ُّجع وتَ َحزُّن‪.‬‬
‫المحرم‪.‬‬
‫عين الربا‪ :‬أي حقيقة الربا‬
‫ّ‬
‫البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،2202 ،2201‬ومسلم ‪ 1215/3‬برقم ‪.1594‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫مسلم ‪ 1216/3‬برقم ‪.1595‬‬
‫( ‪)7‬‬
‫ميزت بيبلا وخرزيا‪.‬‬
‫ّ‬
‫مسلم ‪ 1213/3‬برقم ‪ ،1591‬وانظر‪ :‬شرح النووي ‪.18/11‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫( ‪)8‬‬
‫( ‪)9‬‬
‫أي المجموع من أنواع مختلفة وانما خلط لرداءته‪.‬‬
‫مسلم ‪ 1213/3‬برقم ‪ ،1591‬وانظر‪ :‬شرح النووي ‪.17/11‬‬
‫انظر شرح النووي ‪.17/11‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫ب ـ حكم الربا‪:‬‬
‫قال اإلمـام النـووه رحمـت هللا تعـالى‪” :‬أجمـع المسـلمون علـى تحـريم الربـا فـي الجملـة‬
‫قوان اختلفوا في ضابطت وتعاريفت“(‪ .)1‬ونص النبي صّلى هللا عليت وسّلم على تحريم الربـا‬
‫في ستة أنياء‪ :‬الرهبن والفضةن والبرن والنعيرن والتمرن والملح‪.‬‬
‫قال أهل الظاهر‪:‬‬
‫ربا في ير هره الستةن بناء على أصلهم في نفي القياس‪.‬‬
‫وقال جميع العلماء سواهم‪:‬‬
‫يخـتص بالسـتة بـل يتعـدى إلـى مـا فـي معناهـا وهـو مـا‬
‫يناركها في العلة‪.‬‬
‫واختلفوا في العلة التي هي سبب تحريم الربا في الستة‪:‬‬
‫فقــال النــافعية‪ :‬العلــة فــي الــرهبن والفضــة كونهمــا جــنس اْلثمــانن فــال يتعــدى الربــا‬
‫منهمـا إلـى يرهمــا مـن الموزونـاتن و يرهــا لعـدم المنـاركةن والعلــة فـي اْلربعـة الباقيــة‪:‬‬
‫كونها مطعومة فيتعدى الربا منها إلى كل مطعوم‪.‬‬
‫ووافق مالك النافعي في الرهب والفضة‪.‬‬
‫أما في اْلربعة الباقية فقال‪ :‬العلة فيها كونها تدخر للقوت وتصلح لت‪.‬‬
‫وأما مرهب أبي حنيفة رحمت هللا تعالى‪ :‬فهو أن العلة في الرهبن والفضة الوزن وفي‬
‫اْلربعة الكيل فيتعدى إلى كل موزون‪ ...‬قوالى كل مكيل‪.‬‬
‫ومرهب أحمدن والنافعي في القديمن وسعيد بـن المسـيب‪ :‬أن العلـة فـي اْلربعـة كونهـا‬
‫مطعومة موزونةن أو مكيلةن بنرط اْلمرين(‪.)2‬‬
‫قال اإلمام ابـن تيميـة رحمـت هللا تعـالى‪” :‬اتفـق جمهـور الصـحابةن والتـابعينن واْلئمـة‬
‫اْلربعة على أنت‬
‫يباع الـرهبن والفضـةن والحنطـةن والنـعيرن والتمـرن والزبيـبن بجنسـت‬
‫إ مثالً بمثلن إر الزيادة على المثل أكل للمال بالباطل“(‪.)3‬‬
‫وأجمع العلماء كرلك على أنت يجوز بيع الربوه بجنست وأحـدهما م‪،‬جـلن وعلـى أنـت‬
‫يجــوز‬
‫يجــوز التفاضــل إرا بيــع بجنســت حــا ً كالــرهب بالــرهبن وأجمع ـوا علــى أنــت‬
‫التفــرق قبــل التقــابض إرا باعــت بجنســت – كالــرهب بالــرهبن أو التمــر بــالتمر – أو بعيــر‬
‫( ‪)1‬‬
‫شرح النووي على مسلم ‪.9/11‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫فت رراوب اب ررن تيمي ررة ‪ ،347/20‬وانظ ررر‪ :‬الش رررح اليبي ررر‪ ،11/12 ،‬واإلنص رراي ف رري معرف ررة الر رراجح م ررن‬
‫( ‪)2‬‬
‫انظر شرح النووي ‪.9/11‬‬
‫الخالي للمرداوي‪ ،11/12 ،‬وشرح الزركشي ‪.414/3‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫جنست مما يناركت في العلة كالرهب بالفضة والحنطة بالنعير(‪ .)1‬وقال اإلمام ابن قدامـة‬
‫– رحمت هللا – في حكم الربا‪” :‬وهو محرم بالكتاب والسنة واإلجماع“(‪.)2‬‬
‫والحاصل مما تقدم أن العلة في جريان الربا فـي الـرهب والفضـة‪ :‬هـو مطلـق الثمنيـةن‬
‫أما اْلربعة الباقية فكل ما اجتمع فيت الكيلن والوزنن والطعم من جـنس واحـد ففيـت الربـان‬
‫مثل‪ :‬البرن والنعيرن والررةن واْلرزن والدخن‪.‬‬
‫وأما ما انعدم فيت الكيلن والـوزنن والطعـم واختلـف جنسـت فـال ربـا فيـت وهـو قـول أكثـر‬
‫أهل العلمن مثل‪ :‬القتن والنوى(‪.)3‬‬
‫ج ـ أسباب تحريم الربا ِ‬
‫مت‪:‬‬
‫وح َك ُ‬
‫ينك المسـلم فـي أن هللا عـز وجـل‬
‫يـأمر بـأمر و ينهـى عـن نـيءن إ ولـت فيـت‬
‫حكمة عظيمةن فإن علمنا بالحكمةن فهرا زيادة علم و الحمدن قوارا لم نعلم بتلك الحكمة‬
‫فليس علينا جناظ في رلكن إنما الره يطلب منا هو أن ننفر ما أمر هللا بتن وننتهي عما‬
‫نهى هللا عنت ورسولت صّلى هللا عليت وسّلم‪.‬‬
‫ومن هره اْلسباب ما يأتي‪:‬‬
‫‪1‬ـ الربا ظلم وهللا حرم الظلم‪.‬‬
‫‪2‬ـ قطع الطريق على أصحاب النفوس المريضة‪.‬‬
‫‪3‬ـ الربا فيت بن‪.‬‬
‫‪4‬ـ المحافظة على المعيار الره تقوم بت السلع‪.‬‬
‫‪5‬ـ الربا مضاد لمنهج هللا تعالى(‪.)4‬‬
‫الفصل الثالَّ‪ :‬ربا النسيئة‬
‫أ ـ تعريف ربا النسيئة‪:‬‬
‫ربا النسـيئة‪ :‬هـو الـره كـان منـهو اًر فـي الجاهليـةن ْلن الواحـد مـنهم كـان يـدفع مالـت‬
‫حـل‬
‫لعيره إلى أجلن على أن يأخر منت كل نهر قد اًر معيناًن ورأس المال باق بحالـتن فـإرا ّ‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫انظر شرح النووي ‪.9/11‬‬
‫المغني ‪.51/6‬‬
‫وانظر المغني البن قدامة ‪ ،53/6‬ونيل األوطار للشوكاني ‪.358-346/6‬‬
‫الربا وأثره على المجتمع اإلنساني للدكتور‪ /‬عمر بن سليمان األشقر ص‪.93‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫طالبت برأس مالتن فإن تعرر عليـت اْلداء زاد فـي الحـق واْلجـلن وتسـمية هـرا نسـيئة مـع‬
‫أنت يصدق عليت ربا الفضل؛ ْلن النسيئة هي المقصودة منت بالرات‪.‬‬
‫وكــان ابــن عبــاس رضــي هللا عنهمــا‬
‫بينهم(‪.)1‬‬
‫تج ـاً بأنــت المتعــارف‬
‫يحــرم إ ربــا النســيئة مح ّ‬
‫وسيأتي ركر أدلة رجوعت عن قولت رضي هللا عنـت قريبـاً وانضـمامت إلـى الصـحابة فـي‬
‫تحريم ربا الفضلن وربا النسيئة جميعاًن فال إنكال في رلك و الحمد والمنة‪.‬‬
‫ب ـ بعض ما ورد في ربا النسيئة من النصوص‪:‬‬
‫نك أن ربا النسيئة‬
‫خالف فـي تحريمـت بـين اْلمـة جمعـاءن إنمـا الخـالف فـي ربـا‬
‫الفضل بين الصحابة وابن عباس رضي هللا عنهم أجمعينن وقد ثبت عن ابن عبـاس أنـت‬
‫انضم إلى الصحابة في القول بتحريم ربا الفضل‪.‬‬
‫رجع عن قولت و ّ‬
‫أما بالنسبة لربا النسيئة فتحريمت ثابت بالكتابن والسنةن واإلجماع‪.‬‬
‫عن أبي صالح قال‪ :‬سمعت أبا سعيد الخدره رضي هللا عنت يقـول‪( :‬الـدينار بالـدينارن‬
‫والدرهم بالدرهمن مثالً بمثل‪ .‬فمن زاد أو استزاد فقد أربى) فقلت لـت‪ :‬إن ابـن عبـاس يقـول‬
‫ير هرا‪ .‬فقال‪ :‬لقد لقيت ابن عباس فقلت لت‪ :‬أرأيت هرا الره تقول أنـيء سـمعتت مـن‬
‫رسول هللا صّلى هللا عليت وسّلمن أو وجدتت في كتاب هللا عز وجل؟ فقـال‪ :‬لـم أسـمعت مـن‬
‫رسول هللا صّلى هللا عليت وسّلمن ولم أجده في كتاب هللان ولكن حدثني أسامة بـن زيـد أن‬
‫النبي صّلى هللا عليت وسّلم قال‪” :‬الربا في النسيئة“(‪.)2‬‬
‫وفي رواية عن ابن عباس رضي هللا عنهما قال‪ :‬حدثني أسامة بن زيـد أن رسـول هللا‬
‫صّلى هللا عليت وسّلم قال‪” :‬أ إنما الربا في النسيئة“(‪.)3‬‬
‫قال اإلمام النووه رحمت هللا تعالى‪” :‬كان معتمد ابن عبـاس وابـن عمـر حـديَّ أسـامة‬
‫ابن زيد ”إنما الربا في النسيئة“ ثم رجع ابـن عمـر وابـن عبـاس عـن رلـكن وقـا بتحـريم‬
‫بيع الجنس بعضت ببعضن متفاضـال حـين بلعهمـا حـديَّ أبـي سـعيد كمـا ركـره مسـلم مـن‬
‫( ‪)1‬‬
‫انظر تفسير المنار ‪.124/4‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫البخر رراري ‪ 31/3‬بر رررقم ‪ 2178‬ورقر ررم ‪ ،2179‬ولفر ررن البخر رراري (ال ربر ررا إال فر رري النسر رري ة) وانظر ررر الفر ررتح‬
‫( ‪)2‬‬
‫مسلم ‪ 1217/3‬برقم ‪ ،1596‬وانظر‪ :‬شرح النووي ‪.25/11‬‬
‫‪ ،381/4‬ومسلم ‪ ،1218/3‬وشرح النووي ‪.24/11‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫تـدل علـى أن ابـن عمـر وابـن عبـاس‬
‫رجوعهما صريحاًن وهره اْلحاديَّ التي ركرها مسلم ّ‬
‫لم يكن بلعهما حديَّ النهي عن التفاضل في ير النسيئةن فلما بلعهما رجعا إليت‪.‬‬
‫وأما حديَّ أسامة ” ربا إ في النسيئة“ فقال قائلون‪ :‬بأنت منسوخ بهـره اْلحاديـَّن‬
‫وقد أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره وهرا يدل على نسخت“(‪.)1‬‬
‫قال الحافظ ابن حجر العسقالني رحمت هللا‪” :‬اتفق العلمـاء علـى صـحة حـديَّ أسـامة‬
‫واختلفـوا فــي الجمــع بينــت وبــين حــديَّ أبــي ســعيد‪ .‬فقيــل‪ :‬منســوخ‪ .‬لكــن النس ـ‬
‫يثبــت‬
‫با حتمال‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬المعنى في قولت‪ ( :‬ربـا) الربـا اْل لـظ النـديد المتوعـد عليـت بالعقـاب النـديدن‬
‫كما تقول العرب‪ :‬عالم في البلـد إ زيـدن مـع أن فيهـا علمـاء يـرهن قوانمـا القصـد نفـي‬
‫اْلكمل نفي اْلصل‪ .‬وأيضاً نفي تحريم ربا الفضل من حديَّ أسـامة إنمـا هـو بـالمفهوم‬
‫فيقــدم عليــت حــديَّ أبــي ســعيد؛ ْلن د لتــت بــالمنطوق ويحمــل حــديَّ أس ـامة علــى الربــا‬
‫تقدم‪ .‬وهللا أعلم“(‪.)2‬‬
‫اْلكبر كما ّ‬
‫تقدم تحريم‪ :‬ربا الفضلن وربا النسيئة فال إنكال في رلك و الحمد‪.‬‬
‫فا ّتضح مما ّ‬
‫الفصل الرابع‪ :‬بيع العينة‬
‫أ ـ تعريف العينة‪:‬‬
‫العينة‪ :‬هي أن يبيع نيئاً من يره بثمن م‪،‬جل ويسلمت إلى المنترهن ثم ينتريت قبل‬
‫قبض الثمن بثمن نقد أقل من رلك القدر(‪.)3‬‬
‫قلت‪ :‬ومثال رلك‪ :‬أن يبيع نـخص سـلعة علـى نـخص آخـر بمبلـ مائـة ريـال م‪،‬جلـة‬
‫لمدة سنةن ثم فـي نفـس الوقـت ينـتره البـائع سـلعتت مـن المنـتره بمبلـ خمسـين ريـا ً‬
‫نقداً وتبقى المائة في رمة المنتره اْلول‬
‫ب ـ بعض ما ورد في رلك من النصوص‪:‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫شرح النووي ‪.25/11‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫انظر عون المعبود ‪.336/9‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫فتح الباري بشرح صحيح البخاري ‪.382/4‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫عن ابن عمـر رضـي هللا عنهمـا قـال‪ :‬سـمعت رسـول هللا صـّلى هللا عليـت وسـّلم يقـول‪:‬‬
‫”إرا تبــايعتم بالعينــةن وأخــرتم أرنــاب البقــرن ورضــيتم بــالزرعن وتــركتم الجهــادن س ـّلط هللا‬
‫عليكم ر ًّ ينزعت حتى ترجعوا إلى دينكم“(‪ )1‬وللحديَّ روايات أخرى(‪.)2‬‬
‫وقد رهب إلى عدم جواز بيع العينةن جمـع مـن العلمـاء مـنهم‪ :‬اإلمـام مالـك بـن أنـسن‬
‫واإلمام أبو حنيفةن واإلمام أحمدن والهادويةن وبعض النافعية‪.‬‬
‫قــال اإلمــام النــوكاني رحمــت هللا تعــالى‪” :‬ومــن المعلــوم أن العينــة عنــد مــن يســتعملها‬
‫إنمــا يســميها بيع ـاًن وقــد اتفقــا – أه البــائع والمنــتره – علــى حقيقــة الربــا الصــريح قبــل‬
‫قصـد لهمـا فيـت البتـة‬
‫العقدن ثم ّير اسمها إلـى المعاملـة وصـورتها إلـى التبـايع الـره‬
‫إنما هو حيلة ومكرن وخديعة ‪ .‬فمن أسهل الحيل على مـن أراد فعلـتن أن يعطيـت مـثالً‪:‬‬
‫ألفاً إ درهماً باسم القرضن ويبيعت خرقة تساوه درهماً بخمسمائة درهم‪ .‬وقولت صّلى هللا‬
‫عليت وسّلم‪” :‬إنما اْلعمال بالنيات“(‪ .)3‬أصـل فـي إبطـال الحيـل‪ .‬فـإن مـن أراد أن يعاملـت‬
‫معاملة يعطيت فيها ألفاً بألف وخمسمائة؛ إنما نـوى بـاإلقراض تحصـيل الـربح الزائـد الـره‬
‫أظهر أنت ثمن الثوبن فهو في الحقيقة أعطاه ألفاً َّ‬
‫حالة بألف وخمسـمائة م‪،‬جلـةن وجعـل‬
‫يرفع التحريمن و يرفع‬
‫صورة القرض وصورة البيع محلالً لهرا المحرمن ومعلوم أن هرا‬
‫المفسدة التي حرم الربا ْلجلها بل يزيـدها قـوةن وتأكيـداً مـن وجـوهن منهـا‪ :‬أنـت يقـدم علـى‬
‫مطالبــة العــريم المحتــاج مــن جهــة الســلطان والحكــام إقــداماً‬
‫يفعلــت المربــي؛ ْلنــت واثــق‬
‫تحيل بت“(‪.)4‬‬
‫بصورة العقد الره ّ‬
‫الباب الثالَّ‬
‫ما يجوز فيت التفاضلن والنسيئة‬
‫الفصل اْلول‪ :‬ما يجوز فيت التفاضل والنساء‪.‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫أبو داود ‪ 275/3‬برقم ‪ ،3462‬وانظر‪ :‬عون المعبرود ‪ ،335/9‬وقرال الشرين ناصرر الردين األلبراني إنره‬
‫( ‪)2‬‬
‫انظر مسند اإلمام أحمد ‪.84/2‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫نيل األوطار ‪.363/6‬‬
‫صحيح لمجموع طرقه‪ ،‬انظر سلسلة األحاديث الصحيحة ‪ 15/1‬برقم ‪.11‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫البخاري ‪ 2/1‬برقم ‪ ،1‬ومسلم ‪ 1515/3‬برقم ‪.1907‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬الصرف وأحكامت‪.‬‬
‫الحَّ على ا بتعاد عن النبهات‪.‬‬
‫الفصل الثالَّ‪:‬‬
‫ّ‬
‫الفصل اْلول‪ :‬ما يجوز فيت التفاضل والنساء‬
‫أ ـ جواز التفاضل إرا انتفت العلة‪:‬‬
‫قــال اإلمــام النــووه رحمــت هللا تعـالى‪” :‬أجمــع العلمــاء علــى جـواز بيــع ربــوه بربــوه‬
‫يناركت في العلة متفاضالًن وم‪،‬جالً؛ ورلك كبيع الـرهب بالحنطـةن وبيـع الفضـة بالنـعيرن‬
‫و يره من المكيل‪.‬‬
‫وأجمعوا كرلك على أنت يجوز التفاضـل عنـد اخـتالف الجـنس إرا كـان يـداً بيـد؛ كصـاع‬
‫حنطة بصاعي نعيرن و خالف بين العلماء في نيء من هرا“(‪.)1‬‬
‫ب ـ جواز التفاضل في ير المكيالتن والموزونات‪:‬‬
‫قال اإلمام البخاره رحمت هللا تعالى‪( :‬باب بيع العبدن والحيوان بالحيوان نسيئة)(‪.)2‬‬
‫قلت‪ :‬اختلف العلماء رحمهم هللا تعالى في جواز بيع الحيـوان بـالحيوان نسـيئة؛ فـرهب‬
‫الجمهور من علماء اْلمة إلـى الجـواز واحتجـوا بحـديَّ عبـد هللا بـن عمـرو ابـن العـاصن‬
‫فعنت رضي هللا عنت قال‪ :‬أمرني رسول هللا صّلى هللا عليت وسّلم أن أبعَّ جيناً على إبـل‬
‫كانــت عنــدهن قــال‪ :‬فحملــت النــاس عليهــا حتــى نفــدت اإلبــلن وبقيــت بقيــة مــن النــاس‬
‫ظهر لهم قال‪ :‬فقال لي رسول هللا صـّلى هللا عليـت وسـّلم‪” :‬ابتـع علينـا بقالئـص مـن إبـل‬
‫الصدقة إلى محلها حتى نفر هرا البعَّ“ قال‪ :‬فكنت أبتاع البعير بالقلوصين والـثالَّ مـن‬
‫إبل الصدقة إلـى محلهـا‪ .‬حتـى نفـر رلـك البعـَّ قـال‪ :‬فلمـا حلـت الصـدقة أداهـا رسـول هللا‬
‫صّلى هللا عليت وسّلم(‪.)3‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫شرح النووي ببع‬
‫( ‪)3‬‬
‫مسند اإلمام أحمد ‪ ،216/2‬وانظر سنن أبي داود ‪ 250/3‬برقم ‪.3357‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫التصري ‪.9/11‬‬
‫البخاري ‪ ،41/3‬وانظر‪ :‬الفتح ‪.419/4‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫وعــن جــابر رضــي هللا عنــت قــال‪ :‬جــاء عبــد فبــايع النبــي ص ـّلى هللا عليــت وس ـّلم علــى‬
‫الهجــرةن ولــم ينــعر أنــت عبــدن فجــاء ســيده يريــده فقــال لــت النبــي صـّلى هللا عليــت وس ـّلم‪:‬‬
‫”بعنيت“ فانتراه بعبدين أسودينن ثم لم يبايع أحداً بعدن حتى يسألت (أعبد هو)؟(‪.)1‬‬
‫وهـرا فيـت جـواز بيـع عبــد بعبـدين سـواء كانـت القيمــة متفقـة أو مختلفـةن وهـرا مجمــع‬
‫عليت إرا بيع نقداًن وكرا حكم سائر الحيوانات(‪.)2‬‬
‫فإن باع عبداً بعبدينن أو بعي اًر ببعيرين إلى أجل فالراجح الجـواز كمـا سـبق‪ .‬وهـرا هـو‬
‫مرهب النافعي والجمهور(‪.)3‬‬
‫فظهر مما تقدم أن الـراجح فـي بيـع الحيـوان بـالحيوان متفاضـالًن ونسـيئة هـو الجـواز‪.‬‬
‫تـدل علـى جـواز رلـك‪ .‬قـال البخـاره – رحمـت هللا –‬
‫واآلثار عن بعض الصحابة والتـابعين ّ‬
‫في صحيحت‪:‬‬
‫‪1‬ـ ”انترى ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليتن يوفيها صاحبها بالربرة“(‪.)4‬‬
‫‪2‬ـ وانترى رافع بن خديج بعي اًر ببعيرينن أعطاه أحدهما وقـال‪ :‬آتيـك بـاآلخر ـداً رهـواً‬
‫إن ناء هللا‪.‬‬
‫‪3‬ـ وقال ابن عباس‪” :‬قد يكون البعير خير من البعيرين“‪.‬‬
‫‪4‬ـ وقال ابن المسيب‪ ” :‬ربا في البعير بالبعيرينن والناة بالناتين إلى أجل“(‪.)5‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬الصرف وأحكامت‬
‫أ ـ المراطلة‪:‬‬
‫المراطلة‪ :‬مفاعلة من الرطل‪.‬‬
‫وهي عرفاً‪ :‬بيع الرهب بالرهبن والفضة بالفضلة وزناً(‪.)6‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫مسلم ‪ 1225/3‬برقم ‪ ،1602‬وانظر‪ :‬شرح النووي ‪.39/11‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫انظر‪ :‬شرح النووي ‪.39/11‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫انظر‪ :‬شرح النووي ‪.39/11‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫مكان بين مكة والمدينة معروي بالرببة‪.‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫انظر شرح الزرقاني على موط اإلمام مال ‪.284/3‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫انظر صحيح البخاري ‪ ،41/3‬والفتح ‪ 419/4‬فكل يبه اآلثار ينا ‪.‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫قــال اإلمــام مالــك رحمــت هللا تعــالى‪” :‬اْلمــر عنــدنا فــي بيــع الــرهب بالــرهبن والــورق‬
‫بالورق مراطلة‪.‬‬
‫إنــت‬
‫بــأس بــرلك؛ أن يأخــر أحــد عنــر دينــا اًر بعنــرة دنــانيرن يــداً بيــد؛ إرا كــان وزن‬
‫الرهبين سواء عيناً بعينن قوان تفاضل العددن والدراهم أيضاً في رلك بمنزلة الدنانير“(‪.)1‬‬
‫فعلى هرا فالمعتبر في بيع الرهب بالرهبن وبيع الـورق بـالورق هـو الـوزن العـدد‪.‬‬
‫فلــو كــان عنــد رجــل عنــر قطــع مــن الــرهب ثــم باعهــا بخمــس قطــع مــن الــرهبن والــوزن‬
‫لعنر القطع يساوه وزن خمس القطعن فهرا جائز وهرا ما قصده اإلمام مالك بالمراطلة‪.‬‬
‫ب ـ الصرف‪:‬‬
‫نــك أن الصــرف ممــا يحتــاج إليــت النــاسن لتحويــل العمــالت مــن عمل ـة إلــى عملــة‬
‫أخــرىن فلمــا كــان اْلمــر كــرلك لــم يعفلــت اإلســالم؛ بــل أوضــحت للنــاسن الجــائز منــت و يــر‬
‫الجائز‪.‬‬
‫عن مالك بن أوس بن الحدثان أنت قال‪ :‬أقبلت أقول‪ :‬من يصطرف الدراهم‪ .‬قال طلحة‬
‫بن عبيد هللا – وهو عند عمر بن الخطاب – أرنا رهبكن ثم ائتنا إرا جـاء خادمنـا نعطيـك‬
‫ورقكن فقال عمر ابن الخطاب‪ :‬كال وهللا لتعطينت ورقـت أو لتـردن إليـت رهبـتن فـإن رسـول‬
‫هللا صّلى هللا عليت وسّلم قال‪” :‬الورق بالرهب ربا إ هاءن وهاءن والبر بالبر ربا إ هاء‬
‫وهاء(‪)2‬ن والنعير بالنعير ربا إ هاءن وهاءن والتمر بالتمر ربا إ هاءن وهاء“(‪.)3‬‬
‫قال اإلمـام النـووه رحمـت هللا‪” :‬قـال العلمـاء‪ :‬ومعنـاه التقـابض ففيـت انـتراط التقـابض‬
‫في بيـع الربـوه بـالربوه إرا اتفقـا فـي علـة الربـا‪ .‬سـواء اتفـق جنسـهما كـرهب بـرهبن أم‬
‫ونبـت صـّلى هللا عليـت وسـّلم بمختلـف الجـنس علـى متفقـت‪ ...‬وأمـا‬
‫اختلف كـرهب بفضـةن ّ‬
‫طلحة بن عبيد هللا رضي هللا عنـت عنـدما أراد أن يصـارف صـاحب الـرهبن فيأخـر الـرهب‬
‫وي‪ّ ،‬خر دفع الدراهم إلى مجيء الخادمن فإنما قالـت؛ ْلنـت ظـن جـوازه كسـائر المبيعـات ومـا‬
‫كان بلعت حكم المسألةن فأبلعت إياه عمر رضي هللا عنت فترك المصارفة“(‪.)4‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫موط اإلمام مال ‪.638/2‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫أصله يا ف بدلت المدة من الياي ومعناه خب يبا‪.‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫شرح النووي ‪.13/11‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫البخاري ‪ 30/3‬برقم ‪ ،2174‬والموط ‪ ،636/3‬ومسلم ‪ 1210/3‬برقم ‪.1586‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫وعن سفيان بن عيينة عن عمرو عن أبي المنهال قـال‪ :‬بـاع نـريك لـي ورقـاً بنسـيئة‬
‫إلى الموسمن أو إلى الحجن فجاء إلي فأخبرني فقلت‪ :‬هرا أمر‬
‫يصلح قال‪ :‬قد بعتت في‬
‫السوق فلم ينكر رلك علي أحد‪ .‬فأتيت البـراء بـن عـازب فسـألتت‪ .‬فقـال‪ :‬قـدم النبـي صـّلى‬
‫ّ‬
‫هللا عليت وسّلم المدينةن ونحن نبيع هرا البيعن فقال‪” :‬ما كان يداً بيد فـال بـأس بـتن ومـا‬
‫كان نسيئة فهو ربا“ وائت زيد بن أرقم فإنت كان أعظم تجارة منين فأتيتتن فسألتتن فقـال‬
‫مثل رلك(‪.)1‬‬
‫قال البخاره رحمت هللا (باب بيع الرهب بالورق يداً بيد) ثم ركر حديَّ أبي بكرة رضي‬
‫هللا عنت ”نهى النبي صّلى هللا عليت وسّلم عن الفضة بالفضة والـرهب بالـرهب إ سـواء‬
‫بسواء‪ .‬وأمرنا أن نبتاع الرهب بالفضة كيف نئنان والفضة بالرهب كيف نئنا“(‪.)2‬‬
‫وروى البخاره رحمت هللا تعالى عـن البـراء بـن عـازب وزيـد بـن أرقـم رضـي هللا عنهمـا‬
‫أن النبي صّلى هللا عليت وسّلم‪” :‬نهى عن بيع الرهب بالورق ديناً“(‪.)3‬‬
‫ومن اْلحاديَّ السابقة اتضح لنا ما يأتي‪:‬‬
‫‪1‬ـ ـ أن صــرف الفضــة بالفضــةن والــرهب بالــرهب جــائز‪ .‬علــى أن يكــون الصــرف مــثالً‬
‫اء بسواءن ويكون رلك يداً بيد أثناء وقت المصارفة‪.‬‬
‫بمثلن وسو ً‬
‫‪2‬ـ أن صرف الرهب بالفضةن والفضـة بالـرهب جـائزن علـى أن يكـون الصـرف يـداً بيـد‬
‫فــي وقــت المصــارفةن أمــا المفاضــلة بــين الــرهب والفضــة بحيــَّ يكــون الــرهب أكثــر مــن‬
‫الفضة وزناًن أو الفضة أكثر من الرهب وزناً فال مانع من رلكن لكن بنـرط أن يكـون يـداً‬
‫بيد في لحظة المصارفة‪.‬‬
‫‪3‬ـ أن نراء وبيـع الـرهب بالـرهبن أو الفضـة بالفضـةن أو الـرهب بالفضـةن أو الفضـة‬
‫بالرهبن‬
‫يجوز الدين في رلك مطلقاًن فلو أراد نـخص أن يصـرف مـن المصـرف عملـة‬
‫من الرهب بعملة من الرهبن وسـّلم أحـدهما عملتـت واآلخـر أجـل تسـليم عملتـت إلـى أجـل‬
‫فهرا‬
‫يجوزن ْلنت فقد نرط المقابضة يداً بيـد‪ .‬وكـرلك الفضـة بالفضـة والـرهب بالفضـة‬
‫والعكس كل رلك‬
‫يجوز فيت الدين مطلقاً‪.‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫البخاري ‪ 31/3‬برقم ‪ ،2181 ،2180‬ومسلم ‪ 1212/3‬برقم ‪.1589‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫البخاري ‪ 31/3‬برقم ‪ ،2181 ،2180‬وانظر شرح الموط للزرقاني ‪.282/3‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫البخاري ‪ 31/3‬برقم ‪.2182‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫الفصل الثالَّ‪ :‬الحَّ عن ا بتعاد عن النبهات‬
‫نك أن المسلم دائماً ينبعي أن يكون حريصاً على التزام أمـور النـرع كلهـان فيعمـل‬
‫الواجبـــاتن ويتـــرك المحرمـــاتن والمكروهـــاتن ويأخـــر بالمســـتحباتن ويأخـــر ويتـــرك مـــن‬
‫المباحات على حسب حالـتن وحاجتـتن ويبتعـد عـن النـبهاتن لعلمـت بـأن النـبهات تـ‪،‬ده‬
‫إلى المحرمات‪.‬‬
‫عن النعمان بن بنير قال‪( :‬سـمعت رسـول هللا صـّلى هللا عليـت وسـّلم يقـول – وأهـوى‬
‫بـينن وبينهمـا منـتبهاتن‬
‫بـين قوان الحـرام ّ‬
‫النعمان بإصـبعت إلـى أرنيـت ‪” :-‬إن الحـالل ّ‬
‫يعلمهــن كثيــر مــن النــاسن فمــن اتقــى النــبهات اســتب أر لدينــتن وعرضــتن ومــن وقــع فــي‬
‫النبهات وقع في الحرامن كـالراعي يرعـى حـول الحمـى يونـك أن يرتـع فيهـان أ قوان لكـل‬
‫ملك حمىن أ قوان حمى هللا محارمتن أ قوان في الجسد مضعة إرا صلحت صلح الجسـد‬
‫كلتن قوارا فسدت فسد الجسد كلتن أ وهي القلب“(‪.)1‬‬
‫قــال اإلمــام النــووه رحمــت هللا‪” :‬أجمــع العلمــاء علــى عظــم وقــع هــرا الحــديَّن وكثــرة‬
‫فوائدهن وأنت أحد اْلحاديَّ التي عليها مدار اإلسالم‪ .‬قال جماعة‪ :‬هـو ثلـَّ اإلسـالمن قوان‬
‫اإلسالم يدور عليتن وعلى حديَّ‪” :‬اْلعمـال بالنيـة“‬
‫(‪)2‬‬
‫تركت ما‬
‫وحـديَّ ”مـن حسـن إسـالم المـرء‬
‫يعنيت“(‪.)3‬‬
‫وقــال أبــو داود‪ :‬اإلســالم يــدور علــى أربعــة أحاديــَّ‪ :‬هــره الثالثــةن وحــديَّ‪ ” :‬يــ‪،‬من‬
‫أحدكم حتى يحب ْلخيت ما يحب لنفست“(‪.)4‬‬
‫وقيل حديَّ‪” :‬ازهد في الدنيا يحبك هللان وازهد فيما في أيده الناس يحبك الناس“(‪.)5‬‬
‫قــال العلمــاء‪ :‬وســبب عظــم موقعــت أنــت ص ـّلى هللا عليــت وس ـّلم نبــت فيــت علــى إصــالظ‬
‫المطعـمن والمنـربن والملـبسن و يرهـان وأنـت ينبعـي تـرك المنـتبهاتن فإنـت سـبب لحمايـة‬
‫بـين‬
‫دينتن وعرضتن وحرر من مواقعة النبهاتن وأوضح رلك بضرب المثـل‪ :‬بـالحمى‪ .‬ثـم ّ‬
‫( ‪)1‬‬
‫البخاري ‪ 19/1‬برقم ‪ ،52‬ومسلم ‪ 1219/3‬برقم ‪.1599‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫موط اإلمام مال ‪.903/3‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫سنن ابن ماجه ‪ 1374/2‬برقم ‪ ،4102‬قال النووي‪ :‬رواه ابن ماجه ب سانيد حسنة‪ ،‬انظرر شررح النرووي‬
‫( ‪)2‬‬
‫البخاري ‪ 2/1‬برقم ‪ ،1‬ومسلم ‪ 1515/3‬برقم ‪.1907‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫البخاري ‪ 9/1‬برقم ‪ ،13‬ومسلم ‪ 67/1‬برقم ‪.45‬‬
‫‪.28/11‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫أهـ ّـم اْلمــور وهــو مراعــاة القلــب‪ ...‬فبـّـين صـّلى هللا عليــت وسـّلم أن بصــالظ القلــب يصــلح‬
‫باقي الجسدن وبفساده يفسد باقيت‪.‬‬
‫بين“ فمعناه أن اْلنياء ثالثـة‬
‫وأما قولت صّلى هللا عليت وسّلم‪” :‬الحالل ّبين والحرام ّ‬
‫أقسام‪:‬‬
‫يخفى حلت كالخبزن والعسل‪...‬‬
‫حالل ّبين واضح‪.‬‬
‫البين فكالخمرن والخنزيرن والكرب‪...‬‬
‫وأما الحرام ّ‬
‫وأما المنتبهات‪ :‬فمعناه أنها ليسـت بواضـحة الحـلن و الحرمـة فلهـرا‬
‫يعرفهـا كثيـر‬
‫ــنص أو قيـــاسن أو‬
‫مــن النـــاسن و يعلمــون حكمهـــان وأمـــا العلمــاء فيعرفـــون حكمهــان بـ ّ‬
‫استصحابن أو ير رلك‪.)1()...‬‬
‫وقد نقل الحافظ ابن حجر رحمت هللا قول بعضهم‪:‬‬
‫عمـــــــــدة الـــــــــدين عنـــــــــدنا كلمـــــــــات‬
‫مســـــندات مـــــن قـــــول خيـــــر البريـــــة‬
‫اتــــــــــرك النــــــــــبهاتن وازهــــــــــدن ودع‬
‫مــــا لــــيس يعنيــــكن واعملــــن بنيــــة‬
‫(‪)2‬‬
‫نسأل هللا أن يعصمنا مما يعضبتن وأن يوفقنا لما يحب ويرضـى إنـت ولـي رلـك والقـادر‬
‫ّ‬
‫عليت‪.‬‬
‫الباب الرابع‬
‫فتاوى في مسائل من الربا المعاصر‬
‫المسألة اْلولى‪ :‬العملة الورقية وأحكامها من الناحية النرعية‪.‬‬
‫المسألة الثانية‪ :‬مسألة الحيلة الثالثية‪.‬‬
‫المسألة الثالثة‪ :‬بيع المداينات بطريقة بيع ونراء البضائع وهي مكانها‪.‬‬
‫المسألة الرابعة‪ :‬صرف العملة إلى عملة أخرى‪.‬‬
‫المسألة الخامسة‪ :‬بيع الرهب المستعمل برهب جديد مع دفع الفرق‪.‬‬
‫المسألة السادسة‪ :‬بيع الرهب أو الفضة ديناً‪.‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫شرح النووي ببع‬
‫التصري ‪.28/11‬‬
‫فتح الباري بشرح صحيح البخاري ‪.129/1‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫المسألة السابعة‪ :‬المساهمة في نركات التأمين‪.‬‬
‫المسألة الثامنة‪ :‬التعامل مع المصارف الربوية‪.‬‬
‫المسألة التاسعة‪ :‬التعامل مع البنوك الربوية والعمل فيها‪.‬‬
‫المسألة العانرة‪ :‬التأمين في البنوك الربوية‪.‬‬
‫المسألة الحادية عنرة‪ :‬نراء أسهم البنوك‪.‬‬
‫المسألة الثانية عنرة‪ :‬العمل في الم‪،‬سسات الربوية‪.‬‬
‫المسألة الثالثة عنرة‪ :‬فوائد البنوك الربوية‪.‬‬
‫المسألة الرابعة عنرة‪ :‬قرض البنك بفوائد سنوية‪.‬‬
‫المسألة الخامسة عنرة‪ :‬القرض بعملة والتسديد بأخرى‪.‬‬
‫يجر منفعة‪.‬‬
‫المسألة السادسة عنرة‪ :‬القرض الره ّ‬
‫المسألة السابعة عنرة‪ :‬التأمين التجاره والضمان البنكي‪.‬‬
‫المسألة اْلولى‪ :‬العملة الورقية وأحكامها من الناحية النرعية‪:‬‬
‫صدر في هره المسألة قرار المجمع الفقهي الره نصت على النحو اآلتي‪:‬‬
‫الحمــد‬
‫وحــدهن والصــالة والســالم علــى مــن‬
‫نبــي بعــدهن ســيدنا محمــد وعلــى آلــت‬
‫وصحبت وسلم تسليماً كثي اًر‪ .‬أما بعد‪:‬‬
‫المقـدم إليـت فـي موضـوع‬
‫فإن مجلس المجمع الفقهي اإلسالمي قـد اطلـع علـى البحـَّ‬
‫ّ‬
‫العملة الورقيةن وأحكامها من الناحية النـرعيةن وبعـد المناقنـة والمداولـة بـين أعضـائتن‬
‫ّقرر ما يلي‪:‬‬
‫أو ً‪ :‬إنت بناء على أن اْلصل في النقد هو الرهب والفضة وبناء على أن علـة جريـان‬
‫الربا فيهما هي مطلق الثمنية في أصح اْلقوال عند فقهاء النريعة‪.‬‬
‫وبما أن الثمنية‬
‫اْلصل‪.‬‬
‫تقتصر عنـد الفقهـاء علـى الـرهب والفضـةن قوان كـان معـدنهما هـو‬
‫وبما أن العملة الورقية قد أصبحت ثمناًن وقامت مقام الرهب والفضة في التعامل بهان‬
‫وبها تقوم اْلنياء فـي هـرا العصـرن ختفـاء التعامـل بالـرهب والفضـةن وتطمـئن النفـوس‬
‫بتمولهــا وادخارهــا ويحصــل الوفــاء واإلبـراء العــام بهــان ر ــم أن قيمتهــا ليســت فــي راتهــان‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫قوانما في أمر خارج عنهان وهو حصول الثقة بهان كوسيط في التداول والتبادلن ورلك هو‬
‫سر مناطها بالثمنية‪.‬‬
‫ّ‬
‫وحيَّ إن التحقيق في علة جريان الربا فـي الـرهب والفضـة هـو مطلـق الثمنيـةن وهـي‬
‫يقـرر أن‬
‫متحققة في العملة الورقيةن لرلك كلتن فـإن مجلـس المجمـع الفقهـي اإلسـالمين ّ‬
‫العملة الورقية نقد قائم براتتن لت حكـم النقـدين مـن الـرهب والفضـةن فتجـب الزكـاة فيهـان‬
‫ويجره الربا عليها بنوعيتن فضالً ونسياًن كما يجره رلك في النقـدين مـن الـرهب والفضـة‬
‫تمام ـاًن باعتبــار الثمنيــة فــي العملــة الورقيــة قياس ـاً عليهمــان وبــرلك تأخــر العملــة الورقيــة‬
‫أحكام النقود في كل ا لتزامات التي تفرضها النريعة فيها‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬يعتبر الورق النقده نقداً قائماً براتت كقيام النقدية فـي الـرهب والفضـة و يرهمـا‬
‫من اْلثمانن كما يعتبر الورق النقده أجناسـاً مختلفـةن تتعـدد بتعـدد جهـات اإلصـدار فـي‬
‫البلدان المختلفةن بمعنى أن الورق النقده السعوده جنسن وأن الورق النقده اْلمريكي‬
‫جنسن وهكرا كل عملة ورقية جنس مستقل براتتن وبرلك يجره فيهـا الربـا بنوعيـت فضـالً‬
‫ونسياً كما يجره الربا بنوعيت في النقدين الرهب والفضة وفي يرها من اْلثمان‪.‬‬
‫وهرا كلت يقتضي ما يلي‪:‬‬
‫(أ)‬
‫يجوز بيع الورق النقده بعضت ببعض أو بعيره من اْلجناس النقدية اْلخرى‬
‫مــن رهــب أو فضــة أو يرهمــان نســيئة مطلقـاًن فــال يجــوز مــثالً بيــع ريــال ســعوده بعملــة‬
‫أخرى متفاضالً نسيئة بدون تقابض‪.‬‬
‫(ب) يجوز بيع الجنس الواحـد مـن العملـة الورقيـة بعضـت بـبعض متفاضـالًن سـواء‬
‫كان رلك نسيئة أو يداً بيدن فال يجوز مثالً بيع عنـرة ريـا ت سـعودية ورقـاًن بأحـد عنـر‬
‫ريا ً سعودية ورقاًن نسيئة أو يداً بيد‪.‬‬
‫(جـ) يجوز بيع بعضت بـبعض مـن يـر جنسـت مطلقـاًن إرا كـان رلـك يـداً بيـدن فيجـوز‬
‫بيـع الليـرة السـورية أو اللبنانيـةن بريـال سـعوده ورقـاً كـان أو فضـةن أو أقـل مـن رلــك أو‬
‫أكثرن وبيع الدو ر اْلمريكي بثالَّ ريا ت سعودية أو أقل من رلـك أو أكثـر إرا كـان رلـك‬
‫يداً بيدن ومثل رلك في الجواز بيع الريال السعوده الفضةن بثالثة ريـا ت سـعودية ورقن‬
‫أو أقل من رلك أو أكثرن يداً بيدن ْلن رلك يعتبـر بيـع جـنس بعيـر جنسـتن و أثـر لمجـرد‬
‫ا نتراك في ا سم مع ا ختالف في الحقيقة‪.‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫ثالثاً‪ :‬وجوب زكاة اْلوراق النقدية إرا بلعت قيمتها أدنى النصابين من رهـب أو فضـةن‬
‫أو كانت تكمل النصاب مع يرها من اْلثمان والعروض المعدة للتجارة‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬جواز جعل اْلوراق النقدية رأس مال في بيع السلمن والنركات‪.‬‬
‫وهللا أعلم‪ :‬وبا‬
‫التوفيقن وصلى هللا على سيدنا محمد وعلى آلت وصحبت وسلم(‪.)1‬‬
‫المسألة الثانية‪ :‬مسألة الحيلة الثالثية‪:‬‬
‫س‪ :‬عنده كمية من أكياس اْلرز وهو بمستودع لنا ويأتي إلـي أنـاس ينـترونت منـي‬
‫ّ‬
‫بقيمتت في السوق ويدينونـت علـى أنـاس آخـرين فـإرا صـار علـى حـظ المـدين أخرتـت منـت‬
‫بنـــازل ريـــال واحـــد مـــن منـــتراه منـــي ثـــم يـــأتي أنـــاس مـــثلهم بعـــدما يصـــير علـــى حظـــي‬
‫وينترونت مني وهكرا وهو في مكان واحد إ أنهم يستلمونت عداً في محلت فهل في هـره‬
‫الطريقة إثم أم ؟ أفيدونا جزاكم هللا خي اًر‪.‬‬
‫جـ‪ :‬نعم هره الطريقة حيلة على الربـا‪ .‬الربـا المعلـظ الجـامع بـين التـأخير والفضـلن أه‬
‫بين ربا الفضل وربا النسيئةن ورلك ْلن الدائن يتوصل بهـا إلـى حصـول اثنـي عنـر مـثالً‬
‫بعنرة‪ .‬وأحياناً يتفق الدائن والمدين على هرا قبل أن يأتيا إلـى صـاحب الـدكان علـى أنـت‬
‫يدينت كرا وكرا من الدراهمن العنرة اثني عنر أو أكثر أو أقلن ثم يأتيان على هرا ليجريا‬
‫معت هره الحيلة وقد سماها ني اإلسالم ابن تيمية‪ :‬الحيلة الثالثيةن وهي بال نك حيلة‬
‫على الربان ربا النسيئة وربا الفضلن فهي حـرام ومـن كبـائر الـرنوبن ورلـك ْلن المحـرم‬
‫ينقلب مباحاً بالتحايل عليتن بل إن التحايل عليت يزيده خبثاً ويزيده إثماًن ولهرا ُر ِك َـر عـن‬
‫أيوب السـختياني رحمـت هللا أنـت قـال فـي هـ‪ ،‬ء المتحـايلين قـال‪ :‬إنهـم يخـادعون هللا كمـا‬
‫يخادعون الصبيان فلو أنهم أتوا اْلمر علـى وجهـت لكـان أهـونن وصـدق رحمـت هللان فـإن‬
‫المتحيل بمنزلـة المنـافق يظهـر أنـت مـ‪،‬من وهـو كـافر وهـرا متحيـل علـى الربـا ويظهـر أن‬
‫بيعت بيع صحيح وحالل(‪.)2‬‬
‫فضيلة العالمة ابن عثيمين‬
‫المسألة الثالثة‪ :‬بيع المداينات بطريقة بيع ونراء البضائع وهي مكانها‬
‫( ‪)1‬‬
‫فتاوب إسالمية ألصحاب الفضيلة العلماء‪ ،‬جمع محمرد المسرند‪ .380-379/2 ،‬وانظرر‪ :‬أبحراث يي رة‬
‫كبار العلماء بالمملية العربية السعودية ‪.58-30/1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫فتاوب إسالمية ألصحاب الفضيلة العلماء‪.382/2 ،‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫س‪ :‬ما حكم بيع المداينات بطريقة بيع ونراء البضائع وهي في مكانها وهره الطريقة‬
‫هي المتبعة عند البعض في مدايناتهم في الوقت الحاضر؟‬
‫جـ‪:‬‬
‫يجوز للمسلم أن يبيـع سـلعة بنقـد أو نسـيئة إ إرا كـان مالكـاً لهـا وقـد قبضـها‬
‫لقول النبـي صـّلى هللا عليـت وسـّلمن لحكـيم بـن حـزام‪ ” :‬تبـع مـا لـيس عنـدك“(‪)1‬ن وقولـت‬
‫صّلى هللا عليت وسّلم في حديَّ عبد هللا بن عمرو بن العاص رضي هللا عنهما‪ ” :‬يحل‬
‫ســـلف وبيـــع و بيـــع مـــا لـــيس عنـــدك“ رواه الخمســـة بإســـناد صـــحيح(‪)2‬ن وهكـــرا الـــره‬
‫ينتريهان ليس لت بيعها حتى يقبضها أيضاً للحديثين المركورين‪.‬‬
‫ولِ َما رواه اإلمام أحمد وأبو داودن وصححت ابن حبان والحاكم عن زيد بـن ثابـت رضـي‬
‫هللا عنــت قــال‪ :‬نهــى رســول هللا ص ـّلى هللا عليــت وس ـّلم أن تبــاع الســلع حيــَّ تبتــاع حتــى‬
‫يحوزها التجار إلى رحالهم(‪.)3‬‬
‫وكما روى البخاره في صحيحت عن ابن عمر رضي هللا عنهما قال‪” :‬لقد رأيت الناس‬
‫في عهد رسول هللا صّلى هللا عليت وسـّلم يبتـاعون جزافـاً – يعنـي الطعـام – ُيض َـربون أن‬
‫يبيعوه في مكانهم حتى ي‪،‬ووه إلى رحالهم“(‪)4‬ن واْلحاديَّ في هرا المعنى كثيرة(‪.)5‬‬
‫سماحة العالمة عبد العزيز ابن باز‬
‫المسألة الرابعة‪ :‬صرف العملة إلى عملة أخرى‪:‬‬
‫س‪ :‬أريد أن أنتره عنرة آ ف دو ر أمريكي من نخص معين بسعر ‪ 40‬ألـف ريـال‬
‫سعودهن وسيكون التسديد على أقساط نهريةن كل قسـط ألـف ريـالن وأريـد أن أبيـع هـره‬
‫الدو رات في السوق بسعر ‪ 37.500‬ألف ريـالن فمـا الحكـم فـي رلـك علمـاً بـأنني محتـاج‬
‫لهره النقود؟‬
‫( ‪)1‬‬
‫أبر ررو داود ‪ ،283/3‬بر رررقم ‪ ،3503‬والترمر رربي ‪ 525/3‬بر رررقم ‪ ،1232‬والنسر ررا ي ‪ ،289/7‬بر رررقم ‪،4613‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫أبو داود برقم ‪ ،3504‬والترمبي برقم ‪ ،1234‬والنسرا ي بررقم ‪ ،4611‬وابرن ماجره بررقم ‪ ،2188‬وأحمرد‬
‫( ‪)3‬‬
‫أبو داود ‪ ،282/3‬برقم ‪ ،3499‬وحسنه األلباني في صحيح سنن أبي داود ‪.668/2‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫فتاوب إسالمية ‪.384-383/2‬‬
‫وصححه األلباني في صحيح سنن الترمبي ‪.9/2‬‬
‫‪ ،205 ،179 ،174/2‬والحايم ‪.17/2‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫البخاري ‪ ،30/3‬برقم ‪.2131‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫جـ‪ :‬الحكم في هرا هو التحـريمن فيحـرم علـى اإلنسـان إرا صـرف عملـة أن يتفـرق هـو‬
‫والبائع من مجلس العقد إ بعد قـبض العوضـينن وهـرا السـ‪،‬ال لـيس فيـت قـبض العـوض‬
‫الثاني الره هو قيمة الدو راتن وعلى هـرا فيكـون فاسـداً وبـاطالًن فـإرا كـان قـد نفـر اآلن‬
‫فإن الواجب على هـرا الـره أخـر الـدو رات أن يسـددها دو راتن و يجـوز أن يبنـي علـى‬
‫العقد اْلولن ْلنت فاسدن وقـد ثبـت عـن النبـي صـّلى هللا عليـت وسـّلم أنـت قـال‪” :‬كـل نـرط‬
‫ليس في كتاب هللا فهو باطل قوان كان مائة نرطن قضاء هللا أحق ونرط هللا أوثق“(‪.)1‬‬
‫فضيلة العالمة ابن عثيمين‬
‫المسألة الخامسة‪ :‬بيع الرهب المستعمل برهب جديد مع دفع الفرق‬
‫س‪ :‬رجــل يعمــل ببيــع ونــراء المجــوهراتن فيــأتي إليــت نــخص معــت رهــب مســتعمل‬
‫فينتريت منت وتعرف قيمتت بالريا تن وقبل دفع القيمة فـي المكـان والزمـانن ينـتره منـت‬
‫الره باع لت الرهب المستعمل رهباً جديداًن وتعرف قيمتتن ويـدفع المنـتره البـاقي عليـتن‬
‫فهل هرا جائز أم أنت‬
‫بد من تسليم قيمة اْلول كاملة إلـى البـائع ثـم يسـلم البـائع قيمـة‬
‫ما انتراه من رهب جديد من تلك النقود أو من يرها؟‬
‫جـ‪ :‬في مثل هره الحالة يجب دفع قيمة الرهب المستعملن ثم البائع بعد قـبض القيمـة‬
‫بالخيار إن ناء ينتره ممن باع عليـت رهبـاً جديـداً أو مـن يـرهن قوان انـترى منـت أعـاد‬
‫عليت نقوده أو يرها قيمـة للجديـد حتـى يقـع المسـلم فـي الربـا المحـرم مـن بيـع ردهء‬
‫الجنس الربوه بجيده متفاضالًن لما روى البخاره ومسلم رحمهما هللا تعالى أن رسول هللا‬
‫أكـل تمـر‬
‫صّلى هللا عليت وسّلم استعمل رجالً على خيبر فجاءه بتمـر جنيـب (جيـد) فقـال‪ُّ :‬‬
‫خيبر هكرا؟ قال‪ :‬ن إنا لنأخر الصاع من هرا بالصاعينن والصاعين بالثالثةن فقـال‪” :‬‬
‫تفعل بع الجمع بالـدراهمن ثـم ابتـع بالـدراهم جنيبـاً“(‪)2‬ن وْلن المقاصـة فـي مثـل هـرا البيـع‬
‫ولــو كانــت فــي زمــان ومكــان البيــعن قــد تــ‪،‬ده إلــى بيــع الــرهب بالــرهب متفاض ـالًن ورلــك‬
‫محرمن لما روى مسلم رحمت هللا تعالى عن عبادة ابن الصامت رضي هللا عنتن قـال‪ :‬قـال‬
‫رسول هللا صّلى هللا عليت وسّلم‪” :‬الرهب بالرهبن والفضة بالفضةن والبر بالبرن والنعير‬
‫بالنعيرن والتمر بالتمرن والملح بالملحن مثالً بمثلن سـواء بسـواءن يـداً بيـدن فـإرا اختلفـت‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫فتاوب إسالمية ألصحاب الفضيلة العلماء ‪ ،386/2‬والحديث أخرجه البخاري برقم ‪.456‬‬
‫البخاري برقم ‪ ،2201‬ومسلم برقم ‪.1594‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫هره اْلصناف فبيعوا كيف نئتم إرا كان يداً بيد“‪ .‬وفي روايـة عـن ابـن سـعيد‪” :‬فمـن زاد‬
‫أو استزاد فقد أربان اآلخر والمعطي سواء“(‪.)1‬‬
‫اللجنة الدائمة‬
‫س‪ :‬رهبت إلى بائع الرهب بمجموعة من الحلي القديمة ثم َوَزَنها وقال إن ثمنها‬
‫‪ 1500‬ريال وانتريت منت حلي جديد بمبل ‪ 1800‬ريال هل يجوز أن أدفع لت ‪ 300‬ريال‬
‫فقط (الفرق) أم آخر ‪ 1500‬ريال ثم أعطيت ‪ 1800‬ريال مجتمعة؟‬
‫جـ‪ :‬يجوز بيع الرهب بالرهب إ مثالً بمثل سواء بسـواء وزنـاً بـوزن يـداً بيـد بـنص‬
‫النبي صّلى هللا عليت وسّلمن كما ورد رلك في اْلحاديَّ الصحيحة ولو اختلف نوع الـرهب‬
‫بالجدة والقدم أو ير رلك من أنواع ا ختالف وهكرا الفضة بالفضة‪.‬‬
‫والطريقة الجائزة أن يبيع ال ار ب في نراء رهب برهبن ما لديت مـن الـرهب بفضـة أو‬
‫بعيرها من العمل الورقية ويقبض الثمن ثم ينتره حاجتـت مـن الـرهب بسـعره مـن الفضـة‬
‫أو العملــة الورقيــة يــداً بيــد؛ ْلن العملــة الورقيــة َّ‬
‫منزلــة منزلــة الــرهب والفضــة فــي جريــان‬
‫الربا في بيع بعضها ببعض وفي بيع الرهب والفضة بها‪.‬‬
‫أما إن باع الرهب أو الفضـة بعيـر النقـود كالسـيارات واْلمتعـة والسـكر ونحـو رلـك فـال‬
‫حرج في التفرق قبل القبض لعدم جريان الربا بين العملة الرهبية والفضية والورقية وبين‬
‫هره اْلنياء المركورة وأنباهها‪.‬‬
‫ِ‬
‫آمُنـوا‬
‫{يـا أَُّي َهـا َّالـر َ‬
‫و بد من إيضاظ اْلجل إرا كان البيع إلـى أجـل لقولـت سـبحانت‪َ :‬‬
‫ين َ‬
‫(‪)3( )2‬‬
‫وه} ‪.‬‬
‫ِإ َرا َت َد َاين ُتم ِب َدي ٍن ِإَلى أ َ‬
‫َج ٍل ُم َس ّم ًى َفاك ُتُب ُ‬
‫سماحة العالمة عبد العزيز ابن باز‬
‫المسألة السادسة‪ :‬بيع الرهب أو الفضة ديناً‪:‬‬
‫س‪ :‬إنسان أخر مني مصاغ رهبن وثمن المصاغ ألف ريالن وقلت لت‬
‫نقداًن وقال سلفني ألف ريالن وسلفتت اْللف وأعطاني إياه هل هرا يجوز؟‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫فتاوب إسالمية ‪ ،389/2‬والحديث تقدم تخراجه ص‪.34‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآلية‪.282 :‬‬
‫فتاوب إسالمية ألصحاب الفضيلة العلماء ‪.352/2‬‬
‫يجوز إ‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫جـ‪:‬‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫يجوز ْلنت احتيال على الربا؛ وجمـع بـين عقـدينن عقـد سـلف وعقـد بيـعن وهـو‬
‫ممنوع أيضاً(‪.)1‬‬
‫اللجنة الدائمة‬
‫س‪ :‬إرا حضر نخص يريد أن ينتره بعض المجوهرات من الرهب وَل ّما وزنـت لـت مـا‬
‫يريد وجد أن المبل الره معت يكفي قيمة للرهب فمعلوم فـي هـره الحالـة أنـت يجـوز‬
‫لي بيعت الرهب وتسـليمت لـت وهـو لـم يسـلمني إ جـزء مـن القيمـة لكـن إرا كنـا فـي وقـت‬
‫الصباظ مثالً وقال لي أترك الرهب عندك حتى وقت العصـر كـي أحضـر لـك كامـل الـدراهم‬
‫وأستلم الرهب الره انـتريتت منـك ففـي هـره الحالـة هـل يجـوز لـي أن أتـرك الـرهب علـى‬
‫كيســت وحســابت حتــى يحضــر ســتالمت أم يلزمنــي أن ألعنــي العقــد وهــو إن حضــر فهــو‬
‫كسائر المنترين قوا فال نيء بيننا؟‬
‫جـ‪ :‬يجوز أن يبقى الرهب الره انتراه منك على حسابت حتى يأتي بالدراهمن بل لـم‬
‫يتم العقد تخلصاً من ربا النسيئة ويبقى الرهب لـديك فـي ملكـك فـإرا حضـر ببقيـة الـدراهم‬
‫ابتدأتما عقداً جديداً يتم في مجلست التقابض بينكما(‪.)2‬‬
‫اللجنة الدائمة‬
‫المسألة السابعة‪ :‬المساهمة في نركات التأمين‪:‬‬
‫س‪ :‬أنـــا مـــن ســـكان الكويـــتن وعنـــدنا نـــركات مســـاهمة خاصـــة باْلعمـــال التجاريـــة‬
‫والزراعيـــة والبنـــوك ونـــركات التـــأمين والبتـــرولن ويحـــق للمـــواطن المســـاهمة هـــو وأفـــراد‬
‫عائلتتن فنرجو إفادتنا عن حكم النرع في مثل هره النركات‪.‬‬
‫جـ‪ :‬يجوز لإلنسان أن يسـاهم فـي هـره النـركات إرا كانـت‬
‫تتعامـل بالربـان فـإن كـان‬
‫تعاملها بالربا فال يجوزن ورلك لثبوت تحريم التعامل بالربـا فـي الكتـاب والسـنة واإلجمـاعن‬
‫وكــرلك‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫يجــوز لإلنســان أن يســاهم فــي نــركات التــأمين التجــاره؛ ْلن عق ـود التــأمين‬
‫فتاوب إسالمية ‪.390/2‬‬
‫فتاوب إسالمية ‪.353/2‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫منتملة على العرر والجهالة والربان والعقود المنتملة على العرر والجهالة والربـا محرمـة‬
‫في النريعة اإلسالمية(‪.)1‬‬
‫اللجنة الدائمة‬
‫المسألة الثامنة‪ :‬التعامل مع المصارف الربوية‪:‬‬
‫صدر في رلك قرار المجمع الفقهي اإلسالمي اآلتي نصت‪:‬‬
‫إن مجلس المجمع الفقهي اإلسالمي في دورتت التاسـعة المنعقـدة بمبنـى رابطـة العـالم‬
‫اإلسالمي بمكة المكرمة في الفترة من يوم السبت ‪ 12‬رجب عام ‪1406‬هـ إلى يوم السبت‬
‫‪ 29‬رجــب ‪1406‬هـــ قــد نظــر فــي موضــوع تفنــي المصــارف الربويــة وتعامــل النــاس معهــا‬
‫وعــدم تـوافر البــدائل عنهــان وهــو الــره أحالــت إلــى المجلــس معــالي الـدكتور اْلمــين العــام‬
‫نائب رئيسي المجلس‪.‬‬
‫وقد استمع المجلس إلى كالم السادة اْلعضاء حول هره القضية الخطيرة التي يقترف‬
‫فيها محرم بين ثبت تحريمت بالكتاب والسنة واإلجماع‪.‬‬
‫وقــد أثبتــت البحــوَّ ا قتصــادية الحديثــة أن الربــا خطــر علــى اقتصــاد العــالم وسياســتت‬
‫وأخالقياتت وسالمتتن وأنت وراء كثير مـن اْلزمـات التـي يعانيهـا العـالمن وأنـت‬
‫نجـاة مـن‬
‫رلك إ باستئصال هرا الداء الخبيَّ الره نهى اإلسالم عنت منر أربعة عنر قرناً‪.‬‬
‫ثــم كانــت الخطــوة العمليــة المباركــة وهــي إقامــة مصــارف إســالمية خاليــة مــن الربــا‬
‫والمعامالت المحظورة نرعاً‪.‬‬
‫وبهــرا كــربت دعــوة العلمــانيين وضــحايا العــزو الثقــافي الــرين زعم ـوا يوم ـاً أن تطبيــق‬
‫النريعة اإلسالمية في المجال ا قتصاده مستحيل؛ ْلنت‬
‫اقتصاد بعير بنوكن و بنـوك‬
‫بعير فوائدن ومما جاء في القرار كرلك أنت‪:‬‬
‫أو ً‪ :‬يجب على المسلمين كافة أن ينتهـوا عمـا نهـى هللا عنـت مـن التعامـل بالربـا أخـراً‬
‫وعطاءن والمعاونة عليت بأه صورة من الصور‪.‬‬
‫ثانيـــاً‪ :‬ينظـــر المجلـــس بعـــين ا رتيـــاظ إلـــى قيـــام المصـــارف اإلســـالمية بـــديالً نـــرعياً‬
‫للمصــارف الربويــة‪ .‬ويــرى المجلــس ضــرورة التوســع فــي إننــاء هــره المصــارف فــي كــل‬
‫( ‪)1‬‬
‫فتاوب إسالمية ألصحاب الفضيلة العلماء ‪.392/2‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫اْلقطــار اإلســالمية وحيثمــا وجــد للمســلمين تجمــع خــارج أقطــارهن حتــى تتكــون م ـن هــره‬
‫المصارف نبكة قوية تهيئ قتصاد إسالمي متكامل‪.‬‬
‫ثال ًثــا‪ :‬يحــرم علــى كــل مســلم يتيســر لــت التعامــل مــع مصــرف إســالمي أن يتعامــل مــع‬
‫المصارف الربوية في الداخل والخارجن إر‬
‫عرر لت فـي التعامـل معهـا بعـد وجـود البـديل‬
‫اإلسالمين ويجب عليت أن يستعيض عن الخبيَّ بالطيبن ويستعني بالحالل عن الحرام‪.‬‬
‫رابعــاً‪ :‬يـــدعو المجلـــس المســـ‪،‬ولين فـــي الـــبالد اإلســـالمية والقـــائمين علـــى المصـــارف‬
‫الربوية فيها إلى المبادرة الجادة لتطهيرها من رجس الربا‪.‬‬
‫خامسـاً‪ :‬كــل مــال جــاء عــن طريــق الفوائــد الربويــة هــو مــال ح ـرام نــرعاًن‬
‫يجــوز أن‬
‫ينتفــع بــت المســلم (مــودع المــال) لنفســت أو ْلحــد ممــا يعولــت فــي أه نــأن مــن نــ‪،‬ونتن‬
‫ويجب أن يصرف في المصالح العامة للمسلمين من مدارس ومستنفيات و يرهان ولـيس‬
‫هرا من باب الصدقة قوانما من باب التطهر من الحرام‪.‬‬
‫و يجــوز بحــال تــرك هــره الفوائــد للبنــوك الربويــة لتتقــوى بهــان ويــزداد اإلثــم فــي رلــك‬
‫بالنســـبة للبنـــوك فـــي الخـــارجن فإنهـــا فـــي العـــادة تصـــرفها إلـــى الم‪،‬سســـات التنصـــيرية‬
‫واليهوديــةن وبهــرا تعــدو أم ـوال المســلمين أســلحة لحــرب المســلمين قواضــالل أبنــائهم عــن‬
‫عقيـدتهمن علمـاً بأنــت يجــوز ا ســتمرار فــي التعامـل مــع هــره البنــوك الربويــة بفائــدة أو‬
‫بعير فائدة‪.‬‬
‫كمـــا يطالـــب المجلـــس القـــائمين علـــى المصـــارف اإلســـالمية أن ينتقـــوا لهـــا العناصـــر‬
‫المســلمة الصــالحةن وأن يوالوهــا بالتوعيــة والتفقيــت بأحكــام اإلســالم وآدابــت حتــى تكــون‬
‫معامالتهم وتصرفاتهم موافقة لها‪.‬‬
‫وهللا الموفق والهاده إلى سواء السبيل(‪.)1‬‬
‫مجلة الدعوةن ‪1037‬‬
‫المسألة التاسعة‪ :‬التعامل مع البنوك الربوية والعمل فيها‬
‫س‪ :‬ما الحكم النرعي في كل من‪:‬‬
‫‪1‬ـ الره يضع مالت في البنك فإرا حال عليت الحول أخر الفائدة‪.‬‬
‫‪2‬ـ المستقرض من البنك بفائدة إلى أجل؟‬
‫( ‪)1‬‬
‫فتاوب إسالمية ألصحاب الفضيلة العلماء ‪.393/2‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫‪3‬ـ الره يودع مالت في تلك البنوك و يأخر فائدة؟‬
‫‪4‬ـ الموظف العامل في تلك البنوك سواء كان مدي اًر أو يره؟‬
‫‪5‬ـ صاحب العقار الره ي‪،‬جر محالتت إلى تلك البنوك؟‬
‫جــ‪:‬‬
‫يجـوز اإليـداع فـي البنـوك للفائـدةن و القـرض بالفائـدة؛ ْلن كـل رلـك مـن الربـا‬
‫الصريح‪.‬‬
‫و يجوز أيضاً اإليداع في ير البنـوك بالفائـدةن وهكـرا‬
‫يجـوز القـرض مـن أه أحـد‬
‫ـع‬
‫َحـ َّ‬
‫{وأ َ‬
‫َّللا الَبيـ َ‬
‫بالفائــدة بــل رلــك محــرم عنــد جميــع أهــل العلــمن ْلن هللا ســبحانت يقــول‪َ :‬‬
‫ـل َّ ُ‬
‫(‪)1‬‬
‫َّللا ِّ‬
‫َو َحَّرَم ِّ‬
‫الص َـد َقات}(‪ .)2‬ويقـول سـبحانت‪:‬‬
‫الربـا َوُيربِـي َّ‬
‫{يم َح ُ‬
‫الربـا} ‪ .‬ويقـول سـبحانت‪َ :‬‬
‫ـق َّ ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َّللا َوَرُروا َمـا َب ِقـي ِم َـن ِّ‬
‫ينن َفـِإن َلـم َتف َعُلـوا‬
‫الربـا ِإن ُكنـ ُـتم ُمـ‪ِ ،‬من َ‬
‫{يـا أَُّي َهـا َّالـر َ‬
‫َ‬
‫آمُنـوا َّاتُقــوا َّ َ‬
‫ين َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َفأ َرُنوا ِبحـر ٍب ِمـن َّ ِ‬
‫وس أَم َـوالِ ُكم َتظلِ ُمـو َن َو ُتظَل ُمـو َن}(‪.)3‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َّللا َوَر ُسـولِت َ قوِان ُتب ُـتم َفَل ُكـم ُرُء ُ‬
‫ـان ُرو ُعسـَـرٍة َفَن ِظـَـرٌة ِإَلــى َمي َسـَـرٍة}(‪ .)4‬ينبــت عبــاده‬
‫ثـم يقــول ســبحانت بعــد هــرا كلــت‪ َ :‬ق‬
‫{وِان َكـ َ‬
‫برلك على أنت يجوز مطالبة المعسر بما عليـت مـن الـدين و تحميلـت مزيـداً مـن المـال‬
‫من أجل اإلنظار بل يجب إنظاره إلى الميسرة بـدون أه زيـادة لعجـزه عـن التسـديدن ورلـك‬
‫من رحمة هللا سبحانت لعبادهن ولطفت بهمن وحمايتت لهم من الظلـم والجنـع الـره يضـرهم‬
‫و ينفعهم‪.‬‬
‫أما اإليداع في البنوك بدون فائـدة فـال حـرج منـت إرا اضـطر المسـلم إليـتن وأمـا العمـل‬
‫في البنوك الربوية فال يجوز سواء كان مدي اًر أو كاتبـاً أو محاسـباً أو يـر رلـك لقـول هللا‬
‫التقوى و َتعاوُنوا عَلى ِ‬
‫اْل ثمِ َوال ُعد َو ِ‬
‫َّللا ِإ َّن‬
‫{وَت َع َاوُنوا َعَلى ال ِبِّر َو َّ َ َ َ َ َ‬
‫سبحانت وتعالى‪َ :‬‬
‫ان َو َّاتُقوا َّ َ‬
‫َّ ِ‬
‫يد ال ِعَق ِ‬
‫اب}(‪.)5‬‬
‫َّللا َند ُ‬
‫َ‬
‫ولِ َمـــا ثبـــت عـــن النبـــي صـــّلى هللا عليـــت وســـّلم أنـــت ”لعـــن آكـــل الربـــا وموكلـــت وكاتبـــت‬
‫وناهديت“‪ .‬وقال‪” :‬هم سواء“‪ .‬أخرجت اإلمام مسلم في صحيحت(‪.)6‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآلية‪.275 :‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآلية‪.276 :‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآلية‪.280 :‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآلية‪.278 :‬‬
‫سورة الما دة‪ ،‬اآلية‪.2 :‬‬
‫تقدم تخراجه ص‪.28‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫واآليــات واْلحاديــَّ الدالــة علــى تحــريم التعــاون علــى المعاصــي كثيــرةن وهكــرا تــأجير‬
‫العقـارات ْلصـحاب البنــوك الربويـة‬
‫يجـوز للدلــة المـركورةن ولمـا فــي رلـك مـن إعــانتهم‬
‫على أعمالهم الربوية‪.‬‬
‫يمن على الجميع بالهداية وأن يوفق المسلمين جميعاً حكاماً ومحكـومين‬
‫نسأل هللا أن ّ‬
‫لمحاربة الربا والحرر منت وا كتفاء بما أباظ هللا ورسولت من المعامالت النرعية إنت ولي‬
‫رلك والقادر عليت(‪.)1‬‬
‫سماحة العالمة عبد العزيز ابن باز‬
‫المسألة العانرة‪ :‬التأمين في البنوك الربوية‪:‬‬
‫س‪ :‬الره عنده مبل من النقود ووضعها في أحد البنوك لقصد حفظها أمانـة ويزكيهـا‬
‫إرا حال عليها الحول فهل يجوز رلك أم ؟ أفيدونا جزاكم هللا خي اًر‪.‬‬
‫جـ‪ :‬يجوز التأمين في البنوك الربوية ولو لم يأخـر فائـدة؛ ِل َمـا فـي رلـك مـن إعانتهـا‬
‫على اإلثم والعدوانن وهللا سبحانت قد نهى عن رلكن لكن إن اضطر إلى رلك ولم يجـد مـا‬
‫يحفــظ مالــت فيــت ســوى البنــوك الربويــةن فــال حــرج إن نــاء هللا للضــرورةن وهللا ســبحانت‬
‫(‪)2‬‬
‫إسالمياً أو‬
‫{وَقد َف َّص َل َل ُكم َما َحَّرَم َعَلي ُكم ِإ ّ َما اض ُ‬
‫ط ِررُتم ِإَلي ِت} ن ومتى وجد بنكاً‬
‫ّ‬
‫يقول‪َ :‬‬
‫محالًّ أميناً ليس فيت تعاون علـى اإلثـم والعـدوان يـودع مالـت فيـت لـم يجـز لـت اإليـداع فـي‬
‫البنك الربوه(‪.)3‬‬
‫سماحة العالمة عبد العزيز ابن باز‬
‫المسألة الحادية عنرة‪ :‬نراء أسهم البنوك‪:‬‬
‫س‪ :‬مــا حكــم ن ـراء أســهم البنــوك وبيعهــا بعــد مــدة بحيــَّ يصــبح اْللــف بثالثــة آ ف‬
‫مثالً؟ وهل يعتبر رلك من الربا؟‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫فتاوب إسالمية‪.397/2 ،‬‬
‫سورة األنعام‪ ،‬اآلية‪.119 :‬‬
‫فتاوب إسالمية‪.397/2 ،‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫جـ‪:‬‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫يجوز بيع أسهم البنوك و نرا‪،‬ها لكونها بيع نقود بنقود بعير انتراط التساوه‬
‫والتقــابض؛ وْلنهــا م‪،‬سســات ربويــة‬
‫يجــوز التعــاون معهــا‬
‫ببيــع و ن ـراء لقــول هللا‬
‫التق َوى َو َت َع َاوُنوا َعَلى ِ‬
‫اإل ثمِ َوال ُعد َو ِ‬
‫{وَت َع َاوُنوا َعَلى ال ِبِّر َو َّ‬
‫ان}(‪.)1‬‬
‫سبحانت‪َ :‬‬
‫ولِ َمـــا ثبـــت عـــن النبـــي صـــّلى هللا عليـــت وســـّلم أنـــت ”لعـــن آكـــل الربـــا وموكلـــت وكاتبـــت‬
‫ونــاهديت“ن وقــال‪” :‬هــم س ـواء“ رواه اإلمــام مســلم فــي صــحيحت(‪)2‬ن ولــيس لــك إ رأس‬
‫مالك‪.‬‬
‫ووصيتي لك ولعيرك من المسلمين هي الحرر من جميع المعامالت الربويـةن والتحـرير‬
‫منهــان والتوبــة إلــى هللا ســبحانت ممــا ســلف مــن رلــكن ْلن المعــامالت الربويــة محاربــة‬
‫سبحانت ولرسولت صّلى هللا عليت وسّلمن ومن أسباب ضـب هللا وعقابـت كمـا قـال هللا عـز‬
‫ِ‬
‫َِّ‬
‫ان ِم َن الم ِّ‬
‫ط ُت َّ‬
‫ين َيأ ُكُلو َن ِّ‬
‫ـك‬
‫الني َ‬
‫وم َّال ِره َي َت َخَّب ُ‬
‫س َرلِ َ‬
‫طُ‬
‫وجل‪َّ { :‬الر َ‬
‫ومو َن إ َك َما َيُق ُ‬
‫َ‬
‫الربا َيُق ُ‬
‫ِبأََّنهم َقاُلوا ِإَّنمـا البي ِ‬
‫ـع َو َح َّـرَم ِّ‬
‫ـل ِّ‬
‫ظـ ٌة ِمـن َرِّبـ ِت‬
‫ـاء ُه َمو ِع َ‬
‫َح َّ‬
‫الربـا َوأ َ‬
‫َّللا الَبي َ‬
‫َ َ ُ‬
‫ُ‬
‫الربـا َف َمـن َج َ‬
‫ـل َّ ُ‬
‫ـع مث ُ‬
‫َفــان َتهى َفَلــت مــا سـَلف وأَمــره ِإَلــى َّ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اب َّ‬
‫النـ ِ‬
‫يهــا َخالِـ ُـدو َنن‬
‫َّللا َو َمــن َعـ َ‬
‫ـاد َفأُوَلئـ َ‬
‫ـك أَصـ َ‬
‫ـار ُهــم ف َ‬
‫ُ َ َ َ َ ُُ‬
‫َ‬
‫ـح ُ‬
‫(‪)3‬‬
‫ِ‬
‫الربا ويربِي َّ ِ‬
‫{يـا أَُّي َهـا‬
‫َّللا ُي ِح ُّب ُك َّل َك َّف ٍار أَث ٍ‬
‫يم} ‪ .‬وقـال عـز وجـل‪َ :‬‬
‫َّللا ِّ َ ُ‬
‫َيم َح ُ‬
‫الص َد َقات َو َّ ُ‬
‫ق َّ ُ‬
‫(‪)4‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َّللا َوَرُروا َما َب ِقي ِم َن ِّ‬
‫تقـدم مـن الحـديَّ‬
‫ين} ‪ .‬ولِ َمـا ّ‬
‫الربا ِإن ُكن ُتم ُم‪ِ ،‬من َ‬
‫َّالر َ‬
‫آمُنوا َّاتُقوا َّ َ‬
‫ين َ‬
‫َ‬
‫النريف(‪.)5‬‬
‫سماحة العالمة عبد العزيز ابن باز‬
‫المسألة الثانية عنرة‪ :‬العمل في الم‪،‬سسات الربوية‪:‬‬
‫س‪ :‬هل يجوز العمل في م‪،‬سسة ربوية كسائق أو حارس؟‬
‫جـ‪:‬‬
‫يجوز العمل بالم‪،‬سسات الربوية ولو كان اإلنسان سـائقاً أو حارسـاًن ورلـك ْلن‬
‫دخولــت فــي وظيفــة عنــد م‪،‬سســات ربويــة يســتلزم الرضــى بهــا؛ ْلن مــن ينكــر النــيء‬
‫يمكن أن يعمل لمصلحتتن فـإرا عمـل لمصـلحتت فإنـت يكـون راضـياً بـتن والراضـي بالنـيء‬
‫( ‪)1‬‬
‫سورة الما دة‪ ،‬اآلية‪.2 :‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآليتان‪.276 ،275 :‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫مسلم ‪ 1218/3‬برقم ‪.1597‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآليتان‪.279 ،278 :‬‬
‫فتاوب إسالمية‪.400-399/2 ،‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫المحرم ينالت من إثمتن أما من كان يبانر القيد والكتابة واإلرسال واإليداع وما أنبت رلك‬
‫فهو‬
‫نك أنت مبانر للحرامن وقد ثبت عن النبي صّلى هللا عليت وسّلم أنت قـال بـل ثبـت‬
‫من حديَّ جابر رضي هللا عنـت أن النبـي صـّلى هللا عليـت وسـّلم ”لعـن آكـل الربـا وموكلـت‬
‫وناهديت“ وكاتبت وقال‪” :‬هم سواء“‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪.)2‬‬
‫فضيلة العالمة ابن عثيمين‬
‫المسألة الثالثة عنرة‪ :‬فوائد البنوك الربوية‪:‬‬
‫س‪ :‬بعض البنوك تعطي أرباحاً بالمبال التي توضع لـديها مـن قبـل المـودعينن ونحـن‬
‫ندره حكم هره الفوائد هل هي ربـا أم هـي ربـح جـائز يجـوز للمسـلم أخـره؟ وهـل يوجـد‬
‫في العالم العربي بنوك تتعامل مع الناس حسب النريعة اإلسالمية؟‬
‫جـ‪ :‬أو ً‪ :‬اْلرباظ التي يـدفعها البنـك للمـودعين علـى المبـال التـي أودعوهـا فيـت تعتبـر‬
‫يحل لت أن ينتفع بهره اْلرباظن وعليـت أن يتـوب إلـى هللا مـن اإليـداع فـي البنـوك‬
‫ربا‪ .‬و‬
‫ّ‬
‫الربويةن وأن يسحب المبل الره أودعت وربحت فيحتفظ بأصل المبل وينفـق مـا زاد عليـت‬
‫في وجوه البر من فقراء ومساكين قواصالظ مرافق عامة ونحو رلك‪.‬‬
‫ثاني ـاً‪ :‬يبحــَّ عــن محــل يتعامــل بالربــا ولــو دكان ـاً ويوضــع المبل ـ فيــت علــى طريــق‬
‫التجــارةن مضــاربةن علــى أن يكــون رلــك جــزءاً منــاعاً معلومـاً مــن الــربح كالثلــَّ مــثالًن أو‬
‫بوضــع المبلـ فيــت أمانــة بــدون فائــدةن وصــلى هللا علــى نبينــا محمــد وعلــى آلــت وصــحبت‬
‫وسلم(‪.)3‬‬
‫اللجنة الدائمة‬
‫المسألة الرابعة عنرة‪ :‬قرض البنك بفوائد سنوية‪:‬‬
‫س‪ :‬المعاملة مع البنك هل هي ربا أم جائزة؟ ْلن فيـت كثيـ اًر مـن المـواطنين يقترضـون‬
‫منها؟‬
‫( ‪)1‬‬
‫مسلم ‪ 1218/3‬برقم ‪.1597‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫فتاوب إسالمية ‪.404/2‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫فتاوب إسالمية ‪.401/2‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫جـ‪ :‬يحرم على المسلم أن يقترض مـن أحـد رهبـاً أو فضـة أو ورقـاً نقـدياً علـى أن يـرد‬
‫أكثر منتن سواء كان المقرض بنكاً أم يرهن ْلنت ربا وهو مـن أكبـر الكبـائرن ومـن تعامـل‬
‫هرا التعامل من البنوك فهو بنك ربوه‪.‬‬
‫وصلى هللا على نبينا محمد وعلى آلت وصحبت وسلم(‪.)1‬‬
‫اللجنة الدائمة‬
‫المسألة الخامسة عنرة‪ :‬القرض بعملة والتسديد بأخرى‪:‬‬
‫س‪ :‬أقرضني أخي في هللا (حسن‪ .‬م) ألفي دينار تونسين وكتبنا عقداً برلك ركرنا فيـت‬
‫قيمة المبل بالنقـد اْللمـانين وبعـد مـرور مـدة القـرض – وهـي سـنة – ارتفـع ثمـن النقـد‬
‫اْللمانين فأصبح إرا سلمتت ما هو في العقد أكون أعطيتت ثالثمائـة دينـار تونسـي زيـادة‬
‫على ما اقترضتت‪.‬‬
‫فهل يجوز لمقرضي أن يأخـر الزيـادةن أم أنهـا تعتبـر ربـا؟‬
‫بالنقد اْللماني ليتمكن من نراء سيارة من ألمانيا؟‬
‫سـيما وأنـت ير ـب السـداد‬
‫جـ‪ :‬ليس للمقرض (حسن‪ .‬م) سوى المبلـ الـره أقرضـك وهـو ألفـا دينـار تونسـين إ‬
‫أن تسمح بالزيادة فال بأسن لقول النبي صّلى هللا عليت وسّلم‪” :‬إن خيار الناس أحسنهم‬
‫قضـــاء“‪ .‬رواه مســـلم فـــي صـــحيحت(‪)2‬ن وأخرجـــت البخـــاره بلفـــظ‪” :‬إن مـــن خيـــار النـــاس‬
‫أحسنهم قضاء“(‪.)3‬‬
‫أما العقد المركور فال عمل عليت و يلزم بت نيء لكونت عقداً ير نـرعين وقـد دّلـت‬
‫النصوص النرعية على أنت‬
‫يجـوز بيـع القـرض إ بسـعر المثـل وقـت التقاضـي إ أن‬
‫يسمح من عليت القرض بالزيـادة مـن بـاب اإلحسـان والمكافـأة للحـديَّ الصـحيح المـركور‬
‫آنفاً(‪.)4‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫فتاوب إسالمية ‪.412/2‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫مسلم برقم ‪.1600‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫فتاوب إسالمية ‪.414/2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫البخاري برقم ‪.2306‬‬
‫سماحة العالمة عبد العزيز ابن باز‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫س‪ :‬طلب مني أحـد أقـاربي المقيمـين بالقـاهرة قرضـاً وقـدره ‪ 2500‬جنيـت مصـرهن وقـد‬
‫أرســلت لــت مبل ـ ‪ 2000‬دو ر بــاعهم وحصــل علــى مبل ـ ‪ 2490‬جنيه ـاً مصــرياًن وير ـب‬
‫حالياً في سداد الدينن علماً بأننا لم نتفق على موعد وكيفية السدادن والس‪،‬ال هل أحصـل‬
‫منت علـى مبلـ ‪ 2490‬جنيهـاً مصـرياً وهـو يسـاوه حاليـاً ‪ 1800‬دو ر أمريكـي (أقـل مـن‬
‫المبل الره دفعتت لت بالدو ر) أم أحصل على مبل ‪ 2000‬دو ر علماً بأنت سوف يترتب‬
‫علــى رلــك أن يقــوم ه ـو بن ـراء (الــدو رات) بح ـوالي ‪ 2800‬جنيــت مصــره (أه أكثــر مــن‬
‫المبل الره حصل عليت فعالً بأكثر من ‪ 300‬جنيت مصره)؟‬
‫يرد عليك ما اقترضتت دو راتن ْلن هرا هـو القـرض الـره حصـل منـك‬
‫جـ‪ :‬الواجب أن ّ‬
‫لتن ولكن مع رلك إرا اصطلحتما أن يسلم إليك جنيهات مصرية فال حـرجن قـال ابـن عمـر‬
‫رضي هللا عنهما‪ :‬كنا نبيع اإلبل بالبقيع أو بالنقيع بالـدراهم فنأخـر عنهـا الـدنانيرن ونبيـع‬
‫بالــدنانير فنأخــر عنهــا الــدراهمن فقــال النبــي ص ـّلى هللا عليــت وس ـّلم‪ ” :‬بــأس أن تأخــرها‬
‫بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما نيء“(‪)1‬ن فهرا بيع نقد من يـر جنسـت فهـو أنـبت مـا‬
‫يكــون ببيــع الــرهب بالفضــةن فــإرا اتفقــت أنــت قوايــاه علــى أن يعطيــك عوض ـاً عــن هــره‬
‫الــدو رات مــن الجنيهــات المصــرية بنــرط أ تأخــر منــت جنيهــات أكثــر ممــا يســاوه وقــت‬
‫اتفاقيـة التبـديلن فـإن هـرا بـأس بـتن فمـثالً إرا كانـت ‪ 2000‬دو ر تسـاوه اآلن ‪2800‬‬
‫جنيت يجوز أن تأخر منت ثالثة آ ف جنيت ولكن يجوز أن تأخـر ‪ 2800‬جنيـتن ويجـوز‬
‫أن تأخر منت ‪ 2000‬دو ر فقط يعنـي إنـك تأخـر بسـعر اليـوم أو بـأنزلن أه‬
‫تأخـر أكثـر‬
‫ْلنك إرا أخرت أكثر فقد ربحت فيما لم يدخل في ضـمانكن وقـد نهـى النبـي عليـت الصـالة‬
‫والسالم عن ربح ما لم يضـمنن وأمـا إرا أخـرت بأقـل فـإن هـرا يكـون أخـراً بـبعض حقـكن‬
‫قوابراء عن الباقين وهرا‬
‫بأس بت(‪.)2‬‬
‫فضيلة العالمة ابن عثيمين‬
‫يجر منفعة‪:‬‬
‫المسألة السادسة عنرة‪ :‬القرض الره ّ‬
‫س‪ :‬رجل اقترض ما ً من رجل لكن المقرض انترط أن يأخر قطعـة أرض زراعيـة مـن‬
‫المقتــرض رهــن بــالمبل ن يقــوم بزراعتهــا وأخــر لتهــا كاملــة أو نصــفهان والنصــف اآلخــر‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫أبو داود ‪ ،250/3‬برقم ‪ ،3345‬والنسا ي في كتاب البيوع‪ ،‬الباب رقم ‪.52 ،50‬‬
‫فتاوب إسالمية ‪.415-414/2‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫لصاحب اْلرض حتى يرجع المدين المال كـامالً كمـا أخـره فيرجـع لـت الـدائن اْلرض التـي‬
‫كانت تحت يدهن ما حكم النرع في نظركم في هرا القرض المنروط؟‬
‫جـ‪ :‬إن القـرض مـن عقـود اإلرفـاق التـي يقصـد بهـا الرفـق بـالمقترض واإلحسـان إليـتن‬
‫وهو من اْلمور المطلوبة المحبوبة إلى هللا عز وجل ْلنت إحسان إلى عبـاد هللا وقـد قـال‬
‫ِ‬
‫هللا تعالى‪ِ ِ َ :‬‬
‫ين}(‪ .)1‬فهو بالنسبة للمقرض منروع مستحبن‬
‫َّللا ُي ِح ُّب ال ُمح ِسن َ‬
‫{وأَحسُنوا إ َّن َّ َ‬
‫وبالنسبة للمقترض جائز مباظ‪.‬‬
‫ورد خيـ اًر منـتن‬
‫وقد ثبت عن النبي صّلى هللا عليـت وسـّلم أنـت استسـلف مـن رجـل َبكـ اًر ّ‬
‫قوارا كان هرا العقد أه القرض من عقود اإلرفـاق واإلحسـان فإنـت يجـوز أن يحـول إلـى‬
‫عقد معاوضة وربـحن أعنـي الـربح المـاده الـدنيوه؛ ْلنـت بـرلك يخـرج مـن موضـوعت إلـى‬
‫موضوع البيع والمعاوضاتن ولهرا تجد الفرق بين أن يقول رجل آلخر‪ :‬بعتك هرا الـدينار‬
‫بدينار آخر إلى سنةن أو بعتك هرا الـدينار بـدينار آخـر ثـم يتفرقـا قبـل القـبضن فإنـت فـي‬
‫الصورتين يكون بيعاً حراماً وربـاًن لكـن لـو أقرضـت دينـا اًر قرضـاً وأوفـاه بعـد نـهر أو سـنة‬
‫كان رلك جائ اًز مع أن المقرض لم يأخر العوض إ بعد سنة أو أقل أو أكثـر نظـ اًر لتعليـب‬
‫جانب اإلرفاق‪.‬‬
‫وبناء على رلك فإن المقرض إرا انترط على المقترض نفعـاً ماديـاً فقـد خـرج بـالقرض‬
‫عن موضوع اإلرفاق فيكون حراماً‪.‬‬
‫جـر منفعـة فهـو ربـان وعلـى هـرا فـال‬
‫والقاعدة المعروفة عند أهل العلم أن كل قـرض َّ‬
‫يجــوز للمقــرض أن ينــترط علــى المقتــرض أن يمنحــت أرض ـاً ليزرعهــا حتــى ولــو أعطــى‬
‫المقترض سهماً من الزرع؛ ْلن رلك جر منفعة إلى المقرض تخرج القرض عن موضوعت‬
‫وهو اإلرفاق واإلحسان(‪.)2‬‬
‫فضيلة العالمة ابن عثيمين‬
‫المسألة السابعة عنرة‪ :‬التأمين التجاره والضمان البنكي‪:‬‬
‫الحمد‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫وحده والصالة والسالم على رسولت محمد وعلى آلت وصحبت وبعد‪..‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآلية‪.195 :‬‬
‫فتاوب إسالمية ‪.416-415/2‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫فقــد اطلعــت اللجنــة الدائمــة للبحــوَّ العلميــة واإلفتــاء علــى ا ســتفتاء المقــدم لســماحة‬
‫ونصت‪:‬‬
‫الرئيس العامن والمقيد برقم ‪ 1100‬في ‪1400/7/28‬هـ ّ‬
‫لقد عرض لنا أمـر فـال بـد فيـت مـن التعامـل مـع البنـكن حيـَّ نحتـاج إلـى كفالـة بنكيـة‬
‫اســـمها كفالـــة حســـن تنفيـــر (أه أن يكـــون البنـــك ضـــامناً حســـن تنفيـــر ا تفاقيـــة حســـب‬
‫نصـوص العقــد) وقــد فوجئنــا بـأن البنــك يأخــر أجــرة مقابـل هــره الكفالــة (خطــاب الضــمان)‬
‫الــره يقدمــتن ورجعنــا لمــا تيســر لــدينا مــن كتــب الفقــت البســيطة فوجــدنا أن الضــمان أو‬
‫الكفالة (تبرع)ن فوقعنا فـي حيـرة مـن أمرنـان وأوقفنـا المنـروع حتـى نصـل للحكـم النـرعي‬
‫الصــحيح مقترن ـاً باْلدلــة النــرعيةن فرأينــا أن نبعــَّ لفضــيلتكم لِ َمــا بلعنــا عــنكم مــن العلــم‬
‫والتقــوى والــورعن لــرا نرجــو مــن فضــيلتكم أن تعلمونــا رأيكــم مقترنـاً باْلدلــة النــرعيةن هــل‬
‫يجوز أخر أجرة على الكفالة أو الضمان؟‬
‫ضـد الحـوادَّن والتـأمين علـى الحيـاةن ومـا رأه‬
‫وكرلك عمليات التـأمين علـى البضـائع ّ‬
‫النرع في مثل هره العقود؟‬
‫وأجابت بما يلي‪:‬‬
‫أو ً‪ :‬ضمان البنك لكم بربح على المبل الره يضمنكم فيت لمن تلتزمون لت بتنفيـر أه‬
‫عقد يجوز؛ ْلن الربح الره يأخره زيادة ربويـة محرمـةن والربـا كمـا هـو معـروف محـرم‬
‫بالكتاب والسنة قواجماع اْلمة‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬التأمين التجاره حرام لِ َما يأتي‪:‬‬
‫‪1‬ـ عقد التأمين التجاره من عقود المعاوضات المالية ا حتمالية المنتملة على العرر‬
‫الفاحإن ْلن المستأمن يستطيع أن يعرف وقـت العقـد مقـدار مـا ُيعطـي أو يأخـرن فقـد‬
‫ِ‬
‫المـ‪،‬منن وقـد تقـع الكارثـة‬
‫يدفع قسطاً أو قسطين ثم تقع الكارثةن فيستحق ما التزم بت‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫م‪،‬من يسـتطيع أن يحـدد مـا يعطـي ويأخـر‬
‫فيدفع جميع اْلقساط و يأخر نيئاًن ورلك ال ّ‬
‫بالنسبة لكل عقد بمفردهن وقد ورد في الحديَّ الصحيح عن النبـي صـّلى هللا عليـت وسـّلم‬
‫النهي عن بيع العرر(‪ .)1‬رواه مسلم‪.‬‬
‫‪2‬ـ ـ عقــد التــأمين التجــاره ضــرب مــن ضــروب المقــامرةن لِ َمــا فيــت مــن المخــاطرة فــي‬
‫معاوضات ماليةن ومـن العـرم بـال جنايـة أو تسـبب فيهـان ومـن العـنم بـال مقابـل أو مقابـل‬
‫ِ‬
‫المـ‪،‬من كـل‬
‫ير مكافئن فإن المستأمن قد يدفع قسطاً من التأمين ثم يقع الحادَّ فيعـرم‬
‫ّ‬
‫( ‪)1‬‬
‫أخرجه مسلم برقم (‪ )1513‬عن أبي يرارة رضي ا عنه‪.‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫ِ‬
‫المـ‪،‬من أقسـاط التـأمين بـال مقابـلن قوارا‬
‫مبل التأمينن وقد يقع الخطر ومـع رلـك يعـنم‬
‫ّ‬
‫استحكمت فيت الجهالة كان قما اًرن ودخل فـي عمـوم النهـي عـن الميسـر فـي قولـت تعـالى‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫طِ‬
‫ـس ِمــن َع َمـ ِـل َّ‬
‫ان‬
‫النــي َ‬
‫{يــا أَُّي َهــا َّالــر َ‬
‫ـاب َواْلَز ُم ِرجـ ٌ‬
‫َ‬
‫آمُنـوا ِإَّن َمــا ال َخمـُـر َوال َميسـُـر َواْلَن َصـ ُ‬
‫ين َ‬
‫(‪)1‬‬
‫ِ‬
‫وه َل َعَّل ُكم ُتفلِ ُحو َن} ‪.‬‬
‫َفاج َتنُب ُ‬
‫‪3‬ـ ـ عقــد التــأمين التجــاره ينــتمل علــى ربــا الفضــل والنســاءن فــإن النــركة إرا دفعــت‬
‫ِ‬
‫المـ‪،‬من‬
‫للمستأمن أو لورثتت أو للمستفيد أكثر مما دفعت من النقود لهـا فهـو ربـا فضـلن و ّ‬
‫يدفع رلك للمستأمن بعد مدة العقد فيكون ربا نساءن قوارا دفعت النركة للمستأمن مثل ما‬
‫ص واإلجماع‪.‬‬
‫دفعت لها يكون ربا نساء فقطن وكالهما ّ‬
‫محرم بالّن ّ‬
‫‪4‬ـ عقد التأمين التجـاره مـن الرهـان؛ ْلن كـالًّ منهمـا فيـت جهالـة و ـرر ومقـامرةن ولـم‬
‫يبح النرع من الرهان إ ما فيـت نصـرة لإلسـالم وظهـور ْلعالمـت بالحجـة والسـنانن وقـد‬
‫حصر النبي صّلى هللا عليت وسّلم رخصة الرهان بعـوض فـي ثـالَّ بقولـت صـّلى هللا عليـت‬
‫وســـّلم‪ ” :‬ســـبق إ فـــي خـــف أو حـــافر أو نصـــل“(‪ .)2‬رواه أحمـــد وأبـــو داود والنســـائي‬
‫والترمره وصححت ابن حبان‪.‬‬
‫وليس التأمين من رلك و نبيهاً بت فكان محرماً‪.‬‬
‫‪5‬ـ عقد التأمين في أخر مال العير بال مقابل هو أخر بال مقابل فـي عقـود المعاوضـات‬
‫ِ‬
‫آمُنـوا َتـأ ُكُلوا‬
‫{يـا أَُّي َهـا َّالـر َ‬
‫التجارية ّ‬
‫محرم؛ لدخولت في عموم النهي فـي قولـت تعـالى‪َ :‬‬
‫ين َ‬
‫أَمواَل ُكم بيَن ُكم ِبالب ِ‬
‫اط ِل ِإ ّ أَن َت ُكو َن ِتجـارًة عـن َتـر ٍ ِ‬
‫ِ‬
‫ـان‬
‫َّللا َك َ‬
‫َ َ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫اض مـن ُكم َو َتقُتُلـوا أَن ُف َس ُـكم إ َّن َّ َ‬
‫(‪)3‬‬
‫ِب ُكم َر ِحيماً} ‪.‬‬
‫ِ‬
‫المـ‪،‬من لـم يحـدَّ الخطـر‬
‫‪6‬ـ في عقد التأمين التجـاره اإللـزام بمـا يلـزم نـرعاًن فـإن‬
‫ّ‬
‫منتن ولم يتسبب فـي حدوثـتن قوانمـا كـان منـت مجـرد التعاقـد مـع المسـتأمنن علـى ضـمان‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫سورة الما دة‪ ،‬اآلية‪.90 :‬‬
‫أخرج رره الترم رربي بر رررقم (‪ )1700‬وأب ررو داود ب رررقم (‪ ،)2574‬وابر ررن ماج رره (‪ )44‬و(‪ .)2878‬والنسرررا ي‬
‫(‪ )3587‬و(‪ ،)3588‬وأحمد في المسند (‪ )474 ،358 ،256/2‬عن أبي يرارة رضي ا عنه‪.‬‬
‫والحررديث حسررنه الترمرربي‪ ،‬وصررححه ابررن القطرران‪ ،‬وابررن دقيررز العيررد قررال أحمررد شرراير فرري تحقيررز المسررند‬
‫(‪ )7476‬و(‪ )8678‬و(‪ )8981‬و(‪” :)9483‬إسر ر ر ررناده صر ر ر ررحيح“ ‪ ،‬وقر ر ر ررال األرنر ر ر رراهو فر ر ر رري شر ر ر رررح السر ر ر ررنة‬
‫(‪” :)393/10‬إسناده صحيح“‪.‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫سورة النساء‪ ،‬اآلية‪.29 :‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫ِ‬
‫ـ‪،‬من لــن يبــرل عم ـالً‬
‫الخطــر علــى تقــدير وقوعــت مقابــل مبل ـ يدفعــت المســتأمن لــتن والمـ ّ‬
‫للمستأمن فكان حراماً‪.‬‬
‫نرجو أن يكون فيما ركرناه نفع للسائل وكفايةن مع العلم بأنت ليس لدينا كتب في هـرا‬
‫الموضوع حتى نرسل لكم نسخة منهان و نعلم كتاباً مناسباً في الموضوع نرندكم إليت‪.‬‬
‫وبا‬
‫التوفيق‪ .‬وصلى هللا وسلم على عبده ورسولت محمد وعلى آلت وصحبت(‪.)1‬‬
‫وقد اتضح أن التأمين التجاره والتأمين على الحياة‬
‫يجوز ْلدلةن منها‪:‬‬
‫‪1‬ـ فيت ربا؛ ْلن الفائدة تعطى في بعـض أنواعـت – وهـو التـأمين علـى الحيـاة – ْلنهـا‬
‫تتضــمن التـزام المــ‪،‬من بــأن يــدفع إلــى المســتأمن مــا قدمــت إلــى المــ‪،‬من مضــافاً إلــى رلــك‬
‫فائدتت الربويةن فالمستأمن يعطي القليل من النقود ويأخر الكثير‪.‬‬
‫‪2‬ـ التأمين يستلزم أكل أموال الناس بالباطل‪.‬‬
‫‪3‬ـ يقوم التأمين على المقامرة والمراهنة؛ ْلنت عقد معلق على خطرن فتارة يقـعن وتـارة‬
‫يقعن فهو قمار معنى‪.‬‬
‫ً‬
‫‪4‬ـ التأمين فيت رر وجهالة‪.‬‬
‫‪5‬ـ التأمين يوقع بين المتعاقـدين العـداوة والخصـامن ورلـك أنـت متـى وقـع الخطـر حـاول‬
‫كل من الطرفين تحميـل اآلخـر الخسـائر التـي حصـلتن ويترتـب علـى رلـك نـزاع ومنـاكلن‬
‫ومرافعات قضائية‪.‬‬
‫‪6‬ـ‬
‫ضرورة تـدعو إلـى التـأمينن فقـد نـرع هللا الصـدقات فـي اإلسـالمن وأوجـب الزكـاة‬
‫للفقراء والمساكين والعارمينن والحكومة اإلسالمية مس‪،‬ولة عن رعاياها(‪.)2‬‬
‫الباب الخامس‬
‫( ‪)1‬‬
‫مفاسد الربا‬
‫اللجنة الدا مة للبحوث العلمية واإلفتراء‪ :‬عبرد ا برن قعرود (عضرو)‪ ،‬عبرد الررزاع عفيفري (نا رب ر ري‬
‫اللجنة) عبد العزاز بن عبد ا بن باز (الر ي ) فتوب رقم ‪ ،3249‬وتاران ‪1400/10/9‬ير‪.‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫انظر الربرا والمعرامالت المصررفية فري نظرر الشرراعة اإلسرالمية‪ ،‬للشرين الردكتور عمرر ابرن‬
‫العزاز المتر ‪ ،‬ت‪1405‬ير‪ ،‬ص‪.425‬‬
‫عبرد‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫وأضراره وأخطاره وآثاره‬
‫للربـا أضـرار جسـيمةن وعواقـب وخيمـةن والـدين اإلسـالمي لـم يـأمر البنـرية‬
‫ّ‬
‫نك ّ‬
‫أن ّ‬
‫وعزهــا فــي الــدنيا واآلخــرةن ولــم ينههــا عــن نــيء إ وفيــت‬
‫بنــيء إ وفيــت ســعادتهان ّ‬
‫نقاوتهان وخسارتها في الدنيا واآلخرةن وللربا أضرار عديدةن منها‪:‬‬
‫‪1‬ـ الربا لت أضرار أخالقية وروحيـة؛ ْلننـا‬
‫نجـد مـن يتعامـل بالربـا إ إنسـاناً منطبعـاً‬
‫في نفست البخلن وضيق الصـدرن وتحجـر القلـبن والعبوديـة للمـالن والتكالـب علـى المـادة‬
‫وما إلى رلك من الصفات الرريلة‪.‬‬
‫‪2‬ـ الربا لت أضرار اجتماعية؛ ْلن المجتمع الره يتعامل بالربـا مجتمـع منحـلن متفكـكن‬
‫يتســاعد أف ـراده فيمــا بيــنهمن و يســاعد أحــد يــره إ إرا كــان يرجــو مــن ورائــت نــيئاًن‬
‫والطبقات الموسرة تضاد وتعاده الطبقات المعدمة‪.‬‬
‫و يمكن أن تدوم لهرا المجتمع سعادتتن و استتباب أمنت؛ بل‬
‫مائلة إلى التفككن والتنتت في كل حين من اْلحيان‪.‬‬
‫بـد أن تبقـى أجـزا‪،‬ه‬
‫‪3‬ـ الربا لت أضرار اقتصادية؛ ْلن الربـا إنمـا يتعلـق مـن نـواحي الحيـاة ا جتماعيـة بمـا‬
‫يجره فيت التداين بين الناسن على مختلف صوره وأنكالت‪.‬‬
‫والقروض على أنواع‪:‬‬
‫أ ـ قــروض يأخــرها اْلفـراد المحتــاجون؛ لقضــاء حاجــاتهم الراتيــةن وهــرا أوســع نطــاق‬
‫تحصل بت المراباة ولم يسلم من هره اآلفة قطر من أقطـار العـالم إ مـن رحـم هللان ورلـك‬
‫ْلن هره اْلقطار لم تبرل اهتمامها لتهيئة الظروف التي ينال فيهـا الفقـراءن والمتوسـطون‬
‫القرض بسهولةن فكل من وقع من ه‪ ،‬ء في يد المرابـي مـرة واحـدة‬
‫طول حياتتن بل‬
‫يزال أبنا‪،‬هن وأحفاده يتوارثون رلك الدين(‪.)1‬‬
‫يكـاد يـتخلص منـت‬
‫الصــّناعن ومــالك اْلراضــي ســتعاللها فــي نــ‪،‬ونهم‬
‫ب ـ قــروض يأخــرها التجــارن و ّ‬
‫المثمرة‪.‬‬
‫ج ـ قروض تأخرها الحكومات من أسواق المال في البالد اْلخرى لقضاء حاجاتها‪.‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫انظر الربا ألبي يعلى المودودي ص‪.40‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫وهره القروض ضررها يعود على المجتمع بالخسارةن والتعاسة مدة حياتتن سواء كانت‬
‫تلك القروض لتجارةن أو لصناعةن أو مما تأخره الحكومات الفقيرة من الدول العنية؛ فـإن‬
‫رلك كلت يعود على الجميع بالخسارة الكبيرة التـي‬
‫يكـاد يـتخلص منهـا رلـك المجتمـع أو‬
‫تلــك الحكومــاتن ومــا رلــك إ لعــدم اتبــاع المــنهج اإلســالمين الــره يــدعو إلــى كــل خيــر‬
‫ـاوُنوا َعَلـى‬
‫{وَت َع َ‬
‫ويأمر بالعطف على الفقراء والمسـاكينن وروه الحاجـاتن قـال هللا تعـالى‪َ :‬‬
‫َّللا ِإ َّن َّ ِ‬
‫يد ال ِعَق ِ‬
‫التق َوى َو َت َع َاوُنوا َعَلى ِ‬
‫اإل ثمِ َوال ُعد َو ِ‬
‫ال ِبِّر َو َّ‬
‫اب}(‪.)1‬‬
‫َّللا َند ُ‬
‫َ‬
‫ان َو َّاتُقوا َّ َ‬
‫وأمر الرسول صّلى هللا عليت وسّلم بالتراحمن والتعاطفن والتكاتف بـين المسـلمين فقـال‬
‫عليــت الصــالة والســالم‪” :‬إن المــ‪،‬من للمــ‪،‬من كالبنيــان ينـ ّـد بعضــت بعض ـاًن ونــبك ب ـين‬
‫أصابعت“(‪.)2‬‬
‫وقــال عليــت الصــالة والســالم‪” :‬مثــل المــ‪،‬منين فــي تـوادهم وتـراحمهم وتعــاطفهمن كمثــل‬
‫الجسدن إرا انتكى منت عضو تداعى لت سائر الجسد بالسهر والحمى“(‪.)3‬‬
‫فال نجاةن و خالصن و سعادةن و فكاك من المصائبن إ باتباع المنهج اإلسالمي‬
‫القويم واتباع ما جاء بت من أحكامن وتعاليم‪.‬‬
‫‪4‬ـ انعكاس الربا على المجتمعات اإلسالميةن َّ‬
‫وتقدم توضيحت‪.‬‬
‫‪5‬ـ تعطيل الطاقة البنريةن فإن البطالة تحصل للمرابي بسبب الربا‪.‬‬
‫‪6‬ـ التضخم لدى الناس بدون عمل‪.‬‬
‫‪7‬ـ توجيت ا قتصاد وجهة منحرفةن وبرلك يحصل اإلسراف‪.‬‬
‫‪ 8‬ـ وضـــع مـــال المســـلمين بـــين أيـــده خصـــومهمن وهـــرا مـــن أخطـــر مـــا أصـــيب بـــت‬
‫المسلمونن ورلك ْلنهم أودعوا الفائض مـن أمـوالهم فـي البنـوك الربويـة فـي دول الكفـرن‬
‫وهــرا اإليــداع يجـّـرد المســلمين مــن أدوات الننــاطن ويعــين هــ‪ ،‬ء الكفــرة أو المـرابين علــى‬
‫إضعاف المسلمينن وا ستفادة من أموالهم(‪.)4‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫سورة الما دة‪ ،‬اآلية‪.2 :‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫البخاري ‪ ،77/7‬برقم ‪ ،6011‬ومسلم ‪ 1999/4‬واللفن له برقم ‪.2586‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫البخاري ‪ ،122/1‬برقم ‪ ،481‬ومسلم ‪ ،1999/4‬برقم ‪.2585‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫انظر الربا‪ ،‬وآثاره على المجتمع اإلنساني‪ ،‬للدكتور عمر بن سليمان األشقر‪.‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫{وأَخ ِر ِه ُم ِّ‬
‫الربا َوَقد‬
‫‪9‬ـ الربا خلق وعمل من أعمال أعداء هللا اليهودن قال هللا عز وجل‪َ :‬‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫الن ِ‬
‫ال َّ‬
‫ين ِمن ُهم َع َراباً أَلِيماً}(‪.)1‬‬
‫اس ِبالَباط ِل َوأَع َتدَنا لل َكاف ِر َ‬
‫ُن ُهوا َعن ُت َوأَكل ِهم أَم َو َ‬
‫‪10‬ـ الربا من أخالق أهل الجاهلية فمن تعامل بت وقع في صفة من صفاتهم(‪.)2‬‬
‫‪11‬ــ آكــل الربــا يبعــَّ يــوم القيامــة كــالمجنونن قــال هللا تعــالى‪ِ َّ :‬‬
‫ين َيــأ ُكُلو َن ِّ‬
‫الربــا‬
‫{الــر َ‬
‫ـس َرلِـك ِبـأََّنهم َقـاُلوا ِإَّنمـا البي ِ‬
‫ط ِ‬
‫ِ‬
‫ط ُت َّ‬
‫ـل‬
‫وم َّال ِره َي َت َخَّب ُ‬
‫الني َ ُ‬
‫َ َ ُ‬
‫ان م َـن ال َم ِّ َ ُ‬
‫ـع مث ُ‬
‫ومو َن إ ّ َك َما َيُق ُ‬
‫َيُق ُ‬
‫ِ‬
‫الربا َفمن جاءه مو ِع َ ِ‬
‫ِّ‬
‫ف َوأَمُرُه ِإَلى‬
‫ظ ٌة من َرِّبت َفان َت َهى َفَل ُت َما َسَل َ‬
‫الربا َوأ َ‬
‫َح َّل َّ ُ‬
‫َّللا الَبي َع َو َحَّرَم ِّ َ َ َ ُ َ‬
‫َّ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اب َّ‬
‫يها َخالِ ُدو َن}(‪.)3‬‬
‫الن ِار ُهم ف َ‬
‫َّللا َو َمن َع َاد َفأُوَلئ َك أَص َح ُ‬
‫الص َد َق ِ‬
‫ات‬
‫َّللا الِّربا َوُيربِي َّ‬
‫{يم َح ُ‬
‫‪12‬ـ يمحق هللا أموال الربا ويتلفهان قال هللا عز وجل‪َ :‬‬
‫ق َّ ُ‬
‫ـل َك َّفـ ٍ ِ‬
‫ـيم}(‪ .)4‬وعــن ابــن مســعود رضــي هللا عنــت عــن النبــي ص ـّلى هللا‬
‫َّللا ُي ِحـ ُّ‬
‫ـب ُكـ َّ‬
‫ـار أَثـ ٍ‬
‫َو َّ ُ‬
‫عليت وسّلم أنت قال‪” :‬الربا قوان كثر فإن عاقبتت تصير إلى قل“(‪.)5‬‬
‫‪13‬ـ التعامل بالربا يوقع في حرب من هللا ورسولت صـّلى هللا عليـت وسـّلمن قـال هللا عـز‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َّللا َوَرُروا َمــا َب ِقـي ِمـ َـن ِّ‬
‫ينن َفـِإن َلــم‬
‫الربــا ِإن ُكنـ ُـتم ُمــ‪ِ ،‬من َ‬
‫{يــا أَُّي َهــا َّالــر َ‬
‫وجـل‪َ :‬‬
‫آمُنـوا َّاتُقـوا َّ َ‬
‫ين َ‬
‫َ‬
‫َتفعُلـــوا َفـــأ َرُنوا ِبحــــر ٍب ِمـــن َّ ِ‬
‫ـــوالِ ُكم َتظلِ ُمــــو َن َو‬
‫َّللا َوَر ُســـولِ ِت َ قوِان ُتبـ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وس أَم َ‬
‫ـــتم َفَل ُكـــم ُرُء ُ‬
‫َ‬
‫ُتظَل ُمو َن}(‪.)6‬‬
‫يدل على ضعف ال ّتقوى أو عدمهان وهـرا يسـبب عـدم الفـالظ ويوقـع فـي‬
‫‪14‬ـ أكل الربا ّ‬
‫ِ‬
‫آمُنوا َتأ ُكُلوا ِّ‬
‫ـاع َف ًة‬
‫{يا أَُّي َها َّالر َ‬
‫الربا أَض َعافاً ُم َض َ‬
‫خسارة الدنيا واآلخرةن قال هللا تعالى‪َ :‬‬
‫ين َ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫َّللا َل َعَّل ُكـم ُتفلِ ُحـو َنن َو َّاتُقـوا َّ‬
‫ـول َل َعَّل ُكـم‬
‫َّللا َو َّ‬
‫ـار َّالتـي أُع َّـدت لل َكـاف ِر َ‬
‫الن َ‬
‫ينن َوأَط ُ‬
‫الر ُس َ‬
‫يعـوا َّ َ‬
‫َو َّاتُقوا َّ َ‬
‫ُتر َح ُمو َن}(‪.)7‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫سورة النساء‪ ،‬اآلية‪ ،161 :‬وانظر ص‪.15‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫انظر الفصل الثالث من الباب األول (الربا في الجايلية)‪.‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآلية‪.276 :‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآلية‪.275 :‬‬
‫أحمررد فرري المسررند ‪ ،424 ،395/1‬والحررايم وصررححه ووافقرره الرربيبي‪ ،37/2 ،‬وصررحح إسررناده أحمررد‬
‫شاير في المسند برقم ‪.3754‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫( ‪)7‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآليتان‪.279 ،278 :‬‬
‫سورة آل عمران‪ ،‬اآليات‪.132-130 :‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫‪15‬ـ أكل الربا ُيوقع صاحبت في اللعنةن فيبعد من رحمة هللا تعالىن فإن النبي صّلى هللا‬
‫عليت وسّلم‪” :‬لعن آكل الربان وموكلتن وكاتبتن وناهديت“ن وقال‪” :‬هم سواء“(‪.)1‬‬
‫‪16‬ــ آكــل الربــا يعــرب بعــد موتــت بالســباحة فــي نهـ ٍـر مــن دمن وتقــرف فــي فيــت الحجــارة‬
‫فيرجع في وسط نهر الدمن وفي الحديَّ عن سـمرة رضـي هللا عنـت بعـد أن سـاق الحـديَّ‬
‫بطولت فقيل للنبي صّلى هللا عليت وسّلم‪” :‬الره رأيتت في النهر آكل الربا“(‪.)2‬‬
‫‪17‬ـ أكل الربا من أعظم المهلكاتن فعن أبي هريرة رضي هللا عنت عن النبي صـّلى هللا‬
‫عليــت وس ـّلم أنــت قــال‪” :‬اجتنب ـوا الســبع الموبقــات“ قــالوا يــا رســول هللا ومــا هــن؟ قــال‪:‬‬
‫”النــركن والســحرن وقتــل الــنفس التــي حـّـرم هللا إ بــالحقن وأكــل الربــان وأكــل مــال اليتــيمن‬
‫والتولي يوم الزحفن وقرف المحصنات العافالت الم‪،‬منات“(‪.)3‬‬
‫‪18‬ـ أكل الربا يسبب حلـول العـراب والـدمارن فعـن ابـن عبـاس رضـي هللا عنهمـا يرفعـت‬
‫إلى النبي صّلى هللا عليت وسّلم‪” :‬إرا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عـراب‬
‫هللا“(‪.)4‬‬
‫‪19‬ـ الربا ثالثة وسبعون باباً من أبواب النرن فعن عبد هللا بن مسعود رضي هللا عنـت‬
‫عــن النبــي صـّلى هللا عليــت وسـّلم قــال‪” :‬الربــا ثالثــة وســبعون بابـاً أيســرها مثــل أن يــنكح‬
‫الرجل أمتن قوان أربى الربا عرض الرجل المسلم“(‪.)5‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫أخرجه مسلم عن جابر رضي ا عنه ‪ 1218/3‬برقم ‪.1597‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫متفز عليه‪ :‬البخاري برقم ‪ ،2615‬والبخاري مع الفتح ‪ 393/5‬برقم‪ ،2015‬ومسلم برقم ‪.89‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫أخرجه البخاري ‪ 11/3‬برقم ‪ ،2085‬وانظر‪ :‬فتح الباري بشرح صحيح البخاري ‪.313/4‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫أخرجرره الحررايم وصررححه ووافقرره الرربيبي ‪ ،37/2‬وحسررنه األلبرراني فرري لايررة المررام فرري تخرراج أحاديررث‬
‫الحالل والحرام‪ ،‬ص‪ 203‬برقم ‪.344‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫أخرجرره الحررايم وصررححه علررى شررر الشرريخين ووافقرره الرربيبي ‪ ،37/2‬وصررححه األلبرراني فرري صررحيح‬
‫الجررامع الصررغير ‪ ،186/3‬وأخرجرره ابررن ماجرره عررن أبرري يرا ررة رضرري ا عنرره برررقم ‪ 2274‬ولفظرره‪” :‬الربررا‬
‫سربعون حوبراو أيسرريا أن يررنكح الرجرل أمره“ وصررححه األلبراني فري صرحيح ابررن ماجره ‪ ،27/2‬وقرال شررعيب‬
‫األرنهو في تحقيقه لشرح السنة للبغوي ‪” :55/8‬صححه الحافن الع ارقري“ وأخررل نصرفه األول ابرن ماجره‬
‫عررن ابررن مسررعود رضرري ا عنرره برررقم ‪ 2275‬ولفظرره‪” :‬الربررا ثالثررة وسرربعون باب راو“ وصررححه األلبرراني فرري‬
‫صحيح ابن ماجه ‪ ،28/2‬وقال العالمة عبد العزاز بن عبد ا بن باز حفظه ا‪” :‬وعند ابن ماجره‪ :‬الربرا‬
‫ثالثررة وسرربعون باب راو‪ ،‬ويرري صررحيحة ولررم يررزد علررى بل ر ‪ ...‬ورواه أبررو داود بجسررناد جيررد عررن س رعيد بررن زاررد‬
‫مرفوعاو‪” :‬إن من أربرى الربرا االسرتطالة فري عرر‬
‫المسرلم بغيرر حرز“ ‪ ،269/4‬وزارادة ”أيسرريا كر ن يرنكح‬
‫الرجل أمه“ فيلرا نظرر‪ ،‬وقرد رواه الحرايم وصرححه ووافقره الربيبي‪ ،‬ويربا ممرا يوجرب الحربر‪ ،‬والتمثيرل براألم‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫ِ‬
‫ين ُي َخالِ ُفو َن َعن أَم ِـرِه أَن‬
‫‪20‬ـ الربا معصية ورسولتن قال هللا عز وجل‪َ { :‬فلَيح َر ِر َّالر َ‬
‫(‪)1‬‬
‫ُت ِصــيبهم ِفتَنـ ٌة أَو ي ِصــيبهم عـ َر ِ‬
‫{ومــن َيعـ ِ‬
‫َّللا َوَر ُســوَل ُت َوَي َت َعـ َّـد‬
‫ُ َُ َ ٌ‬
‫َُ‬
‫اب أَلـ ٌ‬
‫ـص َّ َ‬
‫ـيم} ‪ .‬وقــال تعــالى‪َ َ :‬‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ـان لِ ُمـ‪ِ ،‬م ٍن َو‬
‫اب ُم ِه ٌ‬
‫ُح ُد َ‬
‫{و َمـا َك َ‬
‫يها َوَل ُت َع َر ٌ‬
‫ود ُه ُيدخل ُت َنا اًر َخالداً ف َ‬
‫ين} ‪ .‬وقال هللا تعـالى‪َ :‬‬
‫ِ ِ‬
‫َّللا َوَر ُسوُل ُت أَم اًر أَن َي ُكو َن َل ُه ُم ال ِخَيَرُة ِمن أَم ِرِهم َومن َيع ِ‬
‫َّللا َوَر ُسـوَل ُت‬
‫ـص َّ َ‬
‫ُم‪،‬مَن ٍة إ َرا َق َضى َّ ُ‬
‫َ‬
‫(‪)3‬‬
‫{ومـن َيع ِ‬
‫ـار َج َه َّـن َم‬
‫وجـل‪:‬‬
‫عـز‬
‫وقـال‬
‫‪.‬‬
‫ـل َضـال ً ُم ِبينـاً}‬
‫ـص ََّ‬
‫َفَقد َض َّ‬
‫َّللا َوَر ُسـوَل ُت َفـِإ َّن َل ُ‬
‫ـت َن َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َخالِ ِد ِ‬
‫يها أََبداً}(‪.)4‬‬
‫َ‬
‫ين ف َ‬
‫ـع َو َح َّـرَم ِّ‬
‫الربـا‬
‫{وأ َ‬
‫َّللا الَبي َ‬
‫‪21‬ـ آكل الربا متوعد بالنار إن لم يتبن قال هللا عز وجل‪َ :‬‬
‫َح َّل َّ ُ‬
‫ظ ٌة ِمن رِب ِت َفان َتهى َفَلت ما سَلف وأَمره ِإَلى َّ ِ‬
‫ِ‬
‫ـحا ُب‬
‫اء ُه َمو ِع َ‬
‫َّللا َو َمـن َع َ‬
‫ـاد َفأُوَلئ َ‬
‫ـك أَص َ‬
‫َّ‬
‫ُ َ َ َ َ ُُ‬
‫َ‬
‫َف َمن َج َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫يها َخالِ ُدون}(‪.)5‬‬
‫الن ِار ُهم ف َ‬
‫‪22‬ـ يقبل هللا الصدقة من الربان لقول النبي صّلى هللا عليت وسـّلم‪” :‬إن هللا طيـب‬
‫يقبل إ طيباً“(‪.)6‬‬
‫‪23‬ـ‬
‫يستجاب دعاء آكل الربان ففي حديَّ أبي هريرة رضي هللا عنت أن النبـي صـّلى‬
‫ربن‬
‫هللا عليت وسّلم ”‪ ...‬ركر الرجل يطيل السفر أنعَّ أ بر ّ‬
‫يمد يديـت إلـى السـماء‪ :‬يـا ّ‬
‫رب ومطعمـــت حـــرامن ومنـــربت حـــرامن وملبســـت حـــرامن و ُ ـــ ِّره بـــالحرام فـــأّنى ُيســـتجاب‬
‫يـــا ّ‬
‫لرلك“(‪.)7‬‬
‫يرردل علررى عظررم الرربنب‪ ،‬والتمثيررل بررالعر‬
‫يرردل علررى أن الربررا ال يخررتص بالمررال‪ ،‬وأنرره يرردخل فرري الربررا‪:‬‬
‫الغيبة‪ ،‬والنميمة‪ ،‬وتعراطي مرا ح ّررم ا مرن الفرواحر األخررب“ انتلرى كرالم ابرن براز حفظره ا‪ ،‬مرن تعليقره‬
‫على الحديث رقم ‪ 851‬من بلوغ المرام البن حجر رحمه ا‪.‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫سورة النور‪ ،‬اآلية‪.63 :‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫سورة األحزاب‪ ،‬اآلية‪.36 :‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫سورة البقرة‪ ،‬اآلية‪.275 :‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫( ‪)7‬‬
‫سورة النساء‪ ،‬اآلية‪.14 :‬‬
‫سورة الجن‪ ،‬اآلية‪.23 :‬‬
‫أخرجه مسلم ‪ 703/2‬برقم ‪.1014‬‬
‫أخرجه مسلم كما تقدم ‪ 703/2‬برقم ‪.1014‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫ان َعَلـى‬
‫‪24‬ـ أكل الربا يسبب قسوة القلب ودخول الران عليتن قال هللا تعالى‪َ :‬‬
‫{كالّ َبل َر َ‬
‫ـانوا َيك ِسـ ُـبو َن}(‪ .)1‬وقــال النبــي ص ـّلى هللا عليــت وس ـّلم‪” :‬أ قوان فــي الجســد‬
‫ُقُلــوبِ ِهم َمــا َكـ ُ‬
‫مضعة إرا صلحت صلح الجسد كلتن قوارا فسدت فسد الجسد كلت أ وهي القلب“(‪.)2‬‬
‫ِ‬
‫‪25‬ـ أكل الربا يكون سبباً في الحرمان من الطيباتن قال هللا تعـالى‪َ { :‬فـ ِب ُ ِ‬
‫ين‬
‫ظل ٍم م َـن َّالـر َ‬
‫يل َّ ِ‬
‫ـات أ ِ‬
‫ُحَّلـت َل ُهـم َو ِبص ِّـد ِهم َعـن سـ ِب ِ‬
‫َّللا َك ِثيـ اًرن َوأَخ ِـر ِه ُم ِّ‬
‫الربـا َوَقــد‬
‫طِّيَب ٍ‬
‫ـادوا َحَّرمَنـا َعَلـي ِهم َ‬
‫َه ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫الن ِ‬
‫ال َّ‬
‫ين ِمن ُهم َع َراباً أَلِيماً}(‪.)3‬‬
‫اس ِبالَباط ِل َوأَع َتدَنا لل َكاف ِر َ‬
‫ُن ُهوا َعن ُت َوأَكل ِهم أَم َو َ‬
‫َّللا َ ِ‬
‫ـافالً‬
‫‪26‬ـ أكل الربا ظلمن والظلم ظلمات يوم القيامةن قـال هللا تعـالى‪َ :‬‬
‫{و َتح َس َـب َّن َّ َ‬
‫الظالِمون ِإَّنما ي‪ِّ ،‬خرهم لِيوم َتن َخ ِ ِ‬
‫ِِ‬
‫ين مقِن ِعي رء ِ‬
‫وسـ ِهم‬
‫َع َّما َيع َم ُل َّ ُ َ َ ُ َ ُ ُ َ ٍ‬
‫ُ‬
‫ُُ‬
‫ص فيت اْلَب َص ُارن ُمهطع َ ُ‬
‫ِ‬
‫اء}(‪.)4‬‬
‫َيرَتُّد ِإَلي ِهم َ‬
‫طرُف ُهم َوأَفئ َد ُت ُهم َه َو ٌ‬
‫‪27‬ـ آكل الربا يحال بينت وبين أبواب الخير في العالبن فال يقرض القرض الحسنن و‬
‫ينظــر المعســرن و يــنفس الكربــة عــن المكــروب؛ ْلنــت يصــعب عليــت إعطــاء المــال بــدون‬
‫فوائد محسوسةن وقد ّبين هللا فضل من أعان عباده المـ‪،‬منين ون ّفـس عـنهم الكـربن فعـن‬
‫أبي هريرة رضي هللا عنت عن النبي صّلى هللا عليت وسّلم أنت قال‪” :‬من ن ّفس عن مـ‪،‬من‬
‫يسـر علـى معسـر‬
‫كربة من كرب الدنيا ن ّفـس هللا عنـت كربـة مـن كـرب يـوم القيامـةن ومـن ّ‬
‫يسر هللا عليت في الدنيا واآلخرةن ومن ستر مسلماً ستره هللا فـي الـدنيا واآلخـرةن وهللا فـي‬
‫ّ‬
‫(‪)5‬‬
‫عون العبد ما كان العبد في عون أخيت“ ‪.‬‬
‫وعــن عبــد هللا بــن عمــر رضــي هللا عنهمــا أن رســول هللا ص ـّلى هللا عليــت وس ـّلم قــال‪:‬‬
‫”المسلم أخو المسلم يظلمت و ُيسلمتن من كان في حاجة أخيـت كـان هللا فـي حاجتـتن‬
‫ومن ّفرج عن مسلم كربة ّفرج هللا عنت بها كربة من كرب يوم القيامةن ومن سـتر مسـلماً‬
‫ستره هللا يوم القيامة“(‪.)6‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫سورة المطففين‪ ،‬اآلية‪.14 :‬‬
‫أخرجه البخاري ‪ 19/1‬برقم ‪ ،52‬وأخرجه مسلم عن النعمران برن بشرير رضري ا عنره ‪ 1219/3‬بررقم‬
‫‪.1599‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫سورة النساء‪ ،‬اآليتان‪.161 ،160 :‬‬
‫سورة إبراييم‪ ،‬اآليتان‪.43 ،42 :‬‬
‫مسلم ‪ 2074/4‬برقم ‪.2699‬‬
‫متفز عليه‪ :‬البخاري برقم ‪ ،2442‬ومسلم ‪ 1996/4‬برقم ‪.2580‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫وثبت عن النبي صّلى هللا عليت وسّلم أنت قال‪” :‬من أنظر معسـ اًر أو وضـع عنـت أظلـت‬
‫هللا في ظلت“(‪.)1‬‬
‫‪28‬ـ الربا يقتل مناعر النفقة عنـد اإلنسـان؛ ْلن المرابـي‬
‫يتـردد فـي تجريـد المـدين‬
‫من جميع أموالت عند قدرتت على رلـكن ولهـرا جـاء عـن النبـي صـّلى هللا عليـت وسـّلم أنـت‬
‫قال‪ ” :‬تنزع الرحمة إ من نقي“(‪ .)2‬وقال عليت الصالة والسـالم‪ ” :‬يـرحم هللا مـن‬
‫يرحم الناس“(‪ .)3‬وقال عليت الصالة والسالم‪” :‬الراحمون يرحمهم الرحمنن ارحموا من في‬
‫اْلرض يرحمكم من في السماء“(‪.)4‬‬
‫‪29‬ـ الربا يسبب العداوة والبعضاء بين اْلفراد والجماعاتن ويحدَّ التقاطع والفتنة(‪.)5‬‬
‫تحمـل نتائجهـا‪ .‬وأضـرار‬
‫‪30‬ـ ّ‬
‫يجر الناس إلى الـدخول فـي معـامرات لـيس باسـتطاعتهم ّ‬
‫ـل مــا فيــت ضــرر ومفســدة‬
‫الربــا ُتحصــىن ويكفــي أن نعلــم أن هللا تعــالى يحــرم إ كـ ّ‬
‫خالصـة أو مـا ضــرره ومفسـدتت أكثــر مـن نفعـتن فأســأل هللا لـي ولجميــع المسـلمين العفــو‬
‫والعافية في الدنيا واآلخرة(‪.)6‬‬
‫الخاتمـة‬
‫حرهن والعنايةن على قـدر المسـتطاعن والموضـوع‬
‫تم بحمد هللا تعالى هرا البحَّ بعد ال ّت ّ‬
‫ّ‬
‫لت أهمية كبيرةن وجدير بالعناية من الباحثين والعلماء المخلصـينن ومـا رلـك إ ْلن الربـا‬
‫آفة خطيـرة علـى اْلمـة اإلسـالمية؛ ْلن الربـا مضـاد لمـنهج هللا تعـالى فيجـب علـى جميـع‬
‫المســلمين التمســك بكتــاب هللان وســنة رســولت ص ـّلى هللا عليــت وس ـّلم ففيهمــا الخيــر كلــتن‬
‫( ‪)1‬‬
‫مسلم ‪ 2302/4‬برقم ‪.3006‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫أب ر ررو داود ‪ 286/4‬ب ر رررقم ‪ ،4942‬والترم ر رربي ‪ 323/4‬ب ر رررقم ‪ ،1923‬وص ر ررححه األلب ر رراني ف ر رري ص ر ررحيح‬
‫( ‪)3‬‬
‫متفز عليه‪ :‬البخاري ‪ 208/8‬برقم ‪ ،7376‬ومسلم ‪ 1809/4‬برقم ‪.2319‬‬
‫الترمبي ‪.180/2‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫أبو داود ‪ 285/4‬برقم ‪ ،1941‬والترمبي ‪ 324/4‬بررقم ‪ ،924‬وصرححه األلبراني فري صرحيح الترمربي‬
‫‪.180/2‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫انظر‪ :‬توضيح األحكام من بلوغ المرام للبسام ‪.7/4‬‬
‫انظر‪ :‬توضيح األحكام من بلوغ المرام للبسام ‪.7/4‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫تمسك بهما وعمل بما فيهمـا مـن أحكـام وتوجيهـات – فـي‬
‫وفيهما سعادة البنرية – لمن ّ‬
‫الدنيا واآلخرة‪.‬‬
‫أما بالنسبة لهرا البحَّ المتواضع فقد برلت فيت جهـداً طيبـاً إن نـاء هللا تعـالىن ومـن‬
‫نتائج هرا البحَّ استعراض بعض المسائل المهمة التي يجب على كل مسـلم أن يعرفهـا؛‬
‫حرم هللا تعالى عليت ومنها‪:‬‬
‫ليجتنب الوقوع فيما ّ‬
‫‪1‬ـ الوقوف علـى اْلدلـة القطعيـة فـي تحـريم الربـان وأن مـن خـالف هـره النصـوص فقـد‬
‫أرن هللا بمحاربتت سبحانت وتعالىن ومن يستطع أن يقف لمحاربة هللا تعالى؟‬
‫‪2‬ـ ركر موقف اليهود مـن الربـا عنـدما حرمـت هللا علـيهمن فاحتـالوا بنـتى الحيـلن حتـى‬
‫أكلوا الربا مجاهرةن وخداعاً‬
‫ن ولرسولت صّلى هللا عليت وسّلم‪.‬‬
‫‪3‬ـ الوقوف علـى عـادات الجاهليـة قبـل اإلسـالمن وأنهـم كـانوا فـي حالـة يرثـى لهـان مـن‬
‫وضار‪ .‬كما وقفنا على فساد عقولهمن وانتكاس‬
‫ّاً‬
‫تكالب على المالن ولو كان طريقت محرماً‬
‫فطرهم التي فطر هللا الناس عليها‪.‬‬
‫أحـل‬
‫‪4‬ـ إن اإلسالم عنـدما ّ‬
‫حـرم الربـا فإنـت لـم يتـرك البنـرية بـدون تعـويض عنـتن بـل ّ‬
‫البيــعن وجميــع أن ـواع المضــاربات المنــروعةن التــي تعــود علــى الفــرد والمجتمــع بــالخيرن‬
‫والبركةن والسعادة‪.‬‬
‫‪5‬ــ إن آكــل الربــا ملعــونن ومطــرود مــن رحمــة ربــت تعــالىن كمــا دّلــت علــى رلــك الســنة‬
‫الصحيحة‪.‬‬
‫‪6‬ـ ـ الوقــوف علــى أن ـواع الربــان وأنــت ينقســم إلــى قســمين‪ :‬ربــا الفضــلن وربــا النســيئةن‬
‫محرم بالكتاب والسنة واإلجماع‪.‬‬
‫وكالهما ّ‬
‫‪7‬ــ جـواز بيــع الحيـوان بــالحيوانن وجـواز التفاضــلن والنســاء فــي الطعــام يــر المكيــلن‬
‫والموزونن و ير الرهب والفضة‪.‬‬
‫‪ 8‬ـ عـدم جـواز الـدين فـي الصـرفن بـل‬
‫بـد مـن المقابضـة الحالـة بـين المتصـارفينن‬
‫وكــرلك بيــع الــرهب بالفضــة دينـاً أو الفضــة بالــرهب دينـاً إلــى أجــل‪ ..‬وهــرا أمــر‬
‫يجــوز‬
‫لوجود اْلدلة الصحيحة من السنة على تحريم رلك‪.‬‬
‫‪9‬ـ عدم جواز بيع ما يسمى (بمد عجوة) وهرا ا سم معروف عند الفقهاء‪.‬‬
‫‪10‬ـ بيع العينة محرم بنص السنة الصحيحةن وقد وقع فيت أكثـر أهـل هـرا العصـرن إ‬
‫من عصم هللا‪.‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫‪11‬ـ استعراض بعـض النصـوص التـي تـأمر با بتعـاد عـن النـبهات فـإن مـن وقـع فـي‬
‫النــبهات وقــع فــي الح ـرامن وأن الجســد كلــت تــابع للقلــب؛ فبصــالظ القلــب تصــلح جميــع‬
‫اْلعضاء وبفساده تفسد كلها‪.‬‬
‫‪12‬ـ الوقوف علـى مضـار الربـا وآثـارهن ومفاسـدهن وأنـت‬
‫خالص إ باتباع المنهج اإلسالمي في جميع نئون الحياة‪.‬‬
‫صـالظ و سـعادة ونجـاة و‬
‫‪13‬ـ تحرير المسلمين من المعاملة بالربان أو إيداع الفائض من أموالهم في بنوك دول‬
‫ضد المسلمين‪.‬‬
‫الكفرن التي تستفيد من هرا الفائضن أو تستخدمت ّ‬
‫‪14‬ـ تبيين بعض محاسن اإلسالمن وأنت دين السعادةن والهداية ودين الرحمة والعطـفن‬
‫والتـراحم بــين المســلمينن وقــد مثلــتهم الســنة فــي قــول النبــي صـّلى هللا عليــت وسـّلم‪” :‬إن‬
‫المــ‪،‬من للمــ‪،‬من كالبنيــان ينـ ّـد بعضــت بعض ـاً“‬
‫المسلمين المخلصين الصادقين في إسالمهم‪.‬‬
‫(‪)1‬‬
‫فهــرا فضــل عظــيم امــتن هللا بــت علــى‬
‫‪15‬ـ ركر أسباب تحريم الربان وأن هللا عز وجل لت الحكمة البالعةن ومعرفة الحكمة مـن‬
‫اْلحكام النرعية لسنا ملزمين بمعرفتها و الحمد‪ .‬فإن عرفنـا الحكمـة فـي بعـض اْلمـور‬
‫عما نهانا سبحانت ونقـول‪:‬‬
‫فزيادة علم وخيرن قوان لم نعرف عملنا بما أمرنا ربنان وانتهينا ّ‬
‫سمعنا وأطعنان وربنا هو الحكيم فيما نرعن الخبير برلك سبحانت وتعالى‪.‬‬
‫‪16‬ـ بيان حكم العملة الورقية من الناحية النرعية‪.‬‬
‫‪17‬ـ عدم جواز بيع السلع وهي في مكانها حتى تنقل‪.‬‬
‫‪18‬ـ بيان حكم بيع الرهب المستعمل برهب جديد ودفع الفرق وأنت‬
‫يجوز‪.‬‬
‫‪19‬ـ عدم جـواز التعامـل مـع البنـوك الربويـة والعمـل فيهـا؛ ْلن رلـك مـن التعـاون علـى‬
‫اإلثم والعدوان‪.‬‬
‫‪20‬ـ عدم جواز بيع أسهم البنوك و نرائهان ْلنها بيع نقود بنقود‪.‬‬
‫‪21‬ـ عدم جواز عقد القرض الره يجر منفعة‪.‬‬
‫‪22‬ـ تحريم التأمين التجاره والتأمين على الحيـاةن لمـا فـي رلـك مـن العـررن والجهالـةن‬
‫وأكل أموال الناس بالباطل‪.‬‬
‫وختاماً أسأل هللا العلي العظيم أن يجعل عملي خالصـاً لوجهـت الكـريمن وأن ينفعنـي بـت‬
‫في حياتي وبعد مماتين وأن يزيد من ق أر هـرا الكتـابن أو ننـرهن أو طبعـتن علمـاً وهـدىن‬
‫( ‪)1‬‬
‫البخاري ‪ ،122/1‬برقم ‪ ،481‬ومسلم ‪ ،1999/4‬برقم ‪.2585‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫وتوفيقاً إنت ولي رلك والقـادر عليـتن وهـرا جهـد المقـل فمـا كـان فيـت مـن صـواب فمـن هللا‬
‫الواحد َّ‬
‫المنانن وما كان من خطٍإ فمني ومن النيطانن وهللا برهء منت ورسولت صـّلى هللا‬
‫عليت وسّلمن وأستعفر هللا العظيمن وصلى هللا وسلم على عبده ورسولت وخيرتـت مـن خلقـت‬
‫نبينا محمد بن عبد هللا وعلى آلت وأصحابت ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين‪.‬‬
‫الفهـرس‬
‫الموضوع‬
‫المقدمة ‪...................................... ................................‬‬
‫الباب اْلول الربا قبل اإلسالم‬
‫الفصل اْلول‪ :‬تعريف الربا‪ :‬لعة ونرعا ‪.......................................‬‬
‫تعريف الربا في اللعة ‪......................... ................................‬‬
‫تعريف الربا في النرع ‪........................ ................................‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬الربا عند اليهود ‪............... ................................‬‬
‫الفصل الثالَّ‪ :‬الربا في الجاهلية ‪.............. ................................‬‬
‫الباب الثاني موقع اإلسالم من الربا‬
‫الفصل اْلول‪ :‬التحرير من الربا ‪............... ................................‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬ربا الفضل ‪..................... ................................‬‬
‫أ ـ بعض ما ورد في نأن ربا الفضل من النصوص ‪...........................‬‬
‫ب ـ حكم ربا الفضلن وسائر أنواع الربا ‪........ ................................‬‬
‫ج ـ أسباب تحريم الربا ِ‬
‫وح َكمت ‪................ ................................‬‬
‫الفصل الثالَّ‪ :‬ربا النسيئة ‪.................... ................................‬‬
‫أ ـ تعريف ربا النسيئة ‪......................... ................................‬‬
‫ب ـ بعض النصوص التي وردت بنأن ربا النسيئة ‪............................‬‬
‫الفصل الرابع‪ :‬بيع العينة ‪..................... ................................‬‬
‫أ ـ تعريف العينة ‪.............................. ................................‬‬
‫ب ـ حكم بيع العينةن وبعض ما ورد في نأنها من النصوص ‪.................‬‬
‫الباب الثالَّ ما يجوز في التفاضلن والنسيئة‬
‫الفصل اْلول‪ :‬جواز التفاضل بنروطت ‪........ ................................‬‬
‫أ ـ جواز التفاضل إرا انتفت العلة ‪............. ................................‬‬
‫ب ـ جواز التفاضل في ير المكيالتن والموزونات ‪............................‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬الصرف وأحكامت ‪............... ................................‬‬
‫أ ـ المراطلة ‪.................................. ................................‬‬
‫ب ـ الصرف ‪.................................. ................................‬‬
‫الفصل الثالَّ‪ :‬الحَّ على ا بتعاد عن النبهات ‪..............................‬‬
‫اْلنياء ثالثة أقسام ‪.......................... ................................‬‬
‫الباب الرابع‪ :‬فتاوى ومسائل في الربا المعاصر‬
‫المسألة اْلولى‪ :‬العملة الورقية وأحكامها من الناحية النرعية ‪.................‬‬
‫المسألة الثانية‪ :‬مسألة الحيلة الثالثية ‪........ ................................‬‬
‫المسألة الثالثة‪ :‬بيع المداينات بطريقة بيع ونراء البضائع وهي مكانها ‪........‬‬
‫المسألة الرابعة‪ :‬صرف العملة إلى عملة أخرى ‪................................‬‬
‫المسألة الخامسة‪ :‬بيع الرهب المستعمل برهب جديد مع دفع الفرق ‪...........‬‬
‫المسألة السادسة‪ :‬بيع الرهب أو الفضة دين ًا ‪..................................‬‬
‫المسألة السابعة‪ :‬المساهمة في نركات التأمين ‪...............................‬‬
‫المسألة الثامنة‪ :‬التعامل مع المصارف الربوية ‪................................‬‬
‫المسألة التاسعة‪ :‬التعامل مع البنوك الربوية والعمل فيها ‪......................‬‬
‫المسألة العانرة‪ :‬التأمين في البنوك الربوية ‪...................................‬‬
‫المسألة الحادية عنرة‪ :‬نراء أسهم البنوك ‪....................................‬‬
‫المسألة الثانية عنرة‪ :‬العمل في الم‪،‬سسات الربوية ‪..........................‬‬
‫المسألة الثالثة عنرة‪ :‬فوائد البنوك الربوية ‪...................................‬‬
‫المسألة الرابعة عنرة‪ :‬قرض البنك بفوائد سنوية ‪..............................‬‬
‫المسألة الخامسة عنرة‪ :‬القرض بعملة والتسديد بأخرى ‪.......................‬‬
‫يجر منفعة ‪............................‬‬
‫المسألة السادسة عنرة‪ :‬القرض الره ّ‬
‫المسألة السابعة عنرة‪ :‬التأمين التجاره والضمان البنكي ‪.....................‬‬
‫الباب الخامس‪ :‬مضار الربان ومفاسدهن وآثاره‬
‫‪ -1‬الربا لت أضرار أخالقية وروحية ‪.......... ................................‬‬
‫‪ -2‬الربا لت أضرار اجتماعية ‪................. ................................‬‬
‫‪ -3‬الربا لت أضرار اقتصادية ‪................. ................................‬‬
‫‪ -4‬انعكاس الربا على المجتمعات اإلسالمية ‪.................................‬‬
‫‪ -5‬تعطيل الطاقة البنرية ‪................... ................................‬‬
‫‪ -6‬التضخم لدى الناس بدون عمل ‪.......... ................................‬‬
‫‪ -7‬توجيت ا قتصاد وجهة منحرفة ‪........... ................................‬‬
‫موقع دار اإلسالم‬
‫‪www.islamhouse.com‬‬
‫‪ -8‬وضع مال المسلمين بين أيده خصومهم ‪................................‬‬
‫‪ -9‬الربا خلق وعمل من أعمال اليهود ‪.......................................‬‬
‫‪ -10‬الربا من أخالق أهل الجاهلية ‪.......... ................................‬‬
‫‪ -11‬آكل الربا يبعَّ يوم القيامة كالمجنون ‪..................................‬‬
‫‪ -12‬يمحق هللا أموال الربا ويتلفها ‪........... ................................‬‬
‫‪ -13‬التعامل بالربا يوقع في حرب من هللا ورسولت صّلى هللا عليت وسّلم ‪.....‬‬
‫‪ -14‬أكل الربا يدل على ضعف التقوى ‪.......................................‬‬
‫‪ -15‬أكل الربا يوقع صاحبت في اللعنة ‪.......................................‬‬
‫‪ -16‬أكل الربا يعرب بعد موتت بالسباحة في نهر من دم ‪.....................‬‬
‫‪ -17‬أكل الربا من أعظم المهلكات ‪........... ................................‬‬
‫‪ -18‬أكل الربا يسبب حلول العراب والدمار ‪..................................‬‬
‫‪ -19‬الربا ثالثة وسبعون باباً من أبواب النر ‪...............................‬‬
‫‪ -20‬الربا معصية‬
‫ورسولت صّلى هللا عليت وسّلم ‪..........................‬‬
‫‪ -21‬آكل الربا متوعد بالنار إن لم يتب ‪......................................‬‬
‫‪-22‬‬
‫‪ -23‬يستجاب دعاء آكل الربا ‪............. ................................‬‬
‫‪ -24‬أكل الربا يسبب قسوة القلب ‪............ ................................‬‬
‫‪ -25‬أكل الربا يكون سبباً في الحرمان من الطيبات ‪..........................‬‬
‫‪ -26‬أكل الربا ظلم والظلم ظلمات يوم القيامة ‪................................‬‬
‫‪ -27‬آكل الربا يحال بينت وبين أبواب الخير ‪..................................‬‬
‫‪ -28‬الربا يقتل مناعر النفقة عند اإلنسان ‪.................................‬‬
‫‪ -29‬الربا يسبب العداوة والبعضاء ‪........... ................................‬‬
‫يجر الناس إلى الدخول في معامرات يتحملون نتائجها ‪...............‬‬
‫‪ّ -30‬‬
‫يقبل هللا الصدقة من الربا ‪........... ................................‬‬
‫الخاتمة ‪....................................... ................................‬‬
‫انتهى الكتاب و الحمد‪.‬‬