تحميل الملف المرفق

‫ﺻﺤﯿﻔﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ اﻻﻟﻜﺘﺮوﻧﯿﺔ‬
‫ﺻﻔ ﺤﺔ ‪ ١‬ﻣﻦ ‪١‬‬
‫اﻟﻌﺪد‪ 14/09/1432 6516 :‬اﻟﻤﻮاﻓﻖ‪14-08-2011 :‬‬
‫ﻛﺮاﺳﻲ أﺑﺤﺎث اﻟﻤﺼﺮﻓﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ‬
‫ﻳﺎﺳﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ آل ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼم‬
‫ﻟﻘد اﺳﺗﺑﺷرت ﻛﻣﺎ اﺳﺗﺑﺷر ﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻣﮭﺗﻣﯾن ﺑﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻋﻧد إﻧﺷﺎء ﻛراﺳﻲ اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬
‫اﻟﻣﺗﺧﺻﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ واﻟﺗﻣوﯾل اﻹﺳﻼﻣﻲ‪ ،‬ﻟﻘد ﻛﻧﺎ ﻧﻧﺗظر ﻣﺛل ھذه اﻟﻛراﺳﻲ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ أن ﺗرى‬
‫اﻟﻧور‪ ،‬ﻓﺎﻟﻌﻠم أﺳﺎس اﻟﺗﻘدم وأﺳﺎس اﻟﺣﺿﺎرات‪ ،‬واﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ ھو اﻟطرﯾق اﻟﻣوﺻل ﻟﻠﺗﻘدم اﻟﻣﻧﺷود‪ ،‬واﻷﻣم ﺗﻘﺎس‬
‫ﺑﺎھﺗﻣﺎﻣﮭﺎ ﺑﺎﻟﻌﻠم‪ ،‬ﻟﮭذا ﺗرى اﻷﻣم ﺗﺗﻧﺎﻓس ﻓﻲ زﯾﺎدة ﻧﺳﺑﺔ اﻟﺻرف ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻘوﻣﻲ؛‬
‫ﻷﻧﮫ اﺳﺗﺛﻣﺎر آﻣن وﻟﮫ ﻧﺗﺎﺋﺞ إﯾﺟﺎﺑﯾﺔ ﻣﺣﻘﻘﺔ‪ .‬واﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ أﺑﺣﺎث ودراﺳﺎت ﻣﺗﻌددة‪ ،‬ﻓﮭﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ‬
‫ﻣﺷﺎﻛل وﻋﻘﺑﺎت ﺗﻛﻠم ﻋﻧﮭﺎ ﻛﺛﯾرا ً اﻟﻣﺗﺧﺻﺻون‪ ،‬ﻟﻛن ھل ﻋﺎﻟﺟت ﻛراﺳﻲ اﻟﺑﺣث اﻟﻣﺷﻛﻼت واﻟﻌﻘﺑﺎت؟ وھل ﺣﺎوﻟت‬
‫إﯾﺟﺎد اﻟﺣﻠول ووﺿﻊ اﻟﻧﻘﺎط ﻋﻠﻰ اﻟﺣروف؟ ھل ﺷﺧﺻت اﻟداء وﺑﯾﻧت ھل ﯾوﺟد اﻧﺣراف ﻓﻲ ﻣﺳﯾرة اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ‬
‫اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ أم ﻻ؟ ھل اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﺗﺳﯾر ﻓﻲ اﻟطرﯾق اﻟﺻﺣﯾﺢ أم ﻻ؟ أﯾن اﻷﺑﺣﺎث واﻟدراﺳﺎت اﻟﺗﻲ ﺗوﺟد‬
‫اﻟﺣﻠول واﻟﺑداﺋل ﻟﻣﻧﺗﺟﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ؟ أﯾن اﻟدراﺳﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺣﺎول ﺗطوﯾر اﻟﻣﻧﺗﺟﺎت ﻓﻲ اﻟﻣﺻﺎرف‬
‫اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ؟ ھل رﺻدت ﻛراﺳﻲ اﻟﺑﺣث ﺑدﻗﺔ ﻣﺳﯾرة اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ أم أﻧﮭﺎ ﺗﻐرد ﺧﺎرج اﻟﺳرب؟ ھل ﺳﺎھﻣت‬
‫ﻛراﺳﻲ اﻟﺑﺣث ﻓﻲ ﺗطوﯾر أداء وﻣﺳﯾرة اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ؟ وھل ﻧﺟﺣت ﻓﻲ ﺗﻛوﯾن ﺷراﻛﺔ ﻣﻊ اﻟﻣﺻﺎرف اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ‬
‫ﻟﺗطوﯾر أداء وﻋﻣل ھذه اﻟﻣﺻﺎرف؟‬
‫ﻣن اﻟﻣؤﺳف أﻧﮫ ﻣﻧذ إﻧﺷﺎء اﻟﻛراﺳﻲ اﻟﺑﺣﺛﯾﺔ ﻣﻊ وﺟود اﻟدﻋم ﻟﮭﺎ ﻣن ﻗﺑل ﺷرﻛﺎت‪ ،‬ﺑل أﻓراد ﯾﮭﺗﻣون ﺑﺎﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ‬
‫اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ‪ ،‬ﻟم ﺗؤت ﻛراﺳﻲ اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ ﻧﺗﺎﺋﺟﮭﺎ وﻟم ﺗﺣﻘق اﻟﮭدف اﻟﻣرﺟو ﻣﻧﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟرﻏم ﻣن وﺟود اﻟﺑﺎﺣﺛﯾن‬
‫وﻣن وﺟود اﻟدﻋم! واﻟﺣﻘﯾﻘﺔ أن ھﻧﺎك أﺳﺋﻠﺔ ﻛﺛﯾرة أﻛﺛر ﻣﻣﺎ طرﺣت ﺗﻧﺗظر ﻛراﺳﻲ اﻟﺑﺣث‪ ،‬اﻟﺗﻲ ﻧﺣن اﻟﻣﺗﺧﺻﺻﯾن‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻧﺣﺗﺎج إﻟﯾﮭﺎ ﺑﺷﻛل واﺳﻊ وﻛﺑﯾر‪ ،‬ﻓﺎﻟدور واﻟﻌﻣل اﻟذي ﯾﻧﺗظر اﻟﻘﺎﺋﻣﯾن ﻓﻲ ﻛراﺳﻲ اﻟﺑﺣث‬
‫ﻛﺑﯾر وﻛﺛﯾر‪ ،‬ﺑل ﺣﺗﻰ اﻟداﻋﻣون ﯾﻧﺗظرون اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ ﻟﺑذل اﻟﻣزﯾد ﻣن اﻟدﻋم‪ ،‬ﻓﻧﺣن ﻻ ﻧرﯾد أن ﺗﻛون اﻟﻛراﺳﻲ ﻣوﺿﺔ أو‬
‫ﺗﻘﻠﯾﻌﺔ ﺟﺎﻣﻌﯾﺔ ﺧرﺟت ﻟﺗﻧدﺛر ﻓﻲ ﻓﺗرة وﺟﯾزة‪ ،‬إﻧﻣﺎ ﻧرﯾد ﻟﮭﺎ اﻟﻧﻣﺎء واﻻزدھﺎر واﻟﺗطور ﻣن أﺟل ﺗﺣﻘﯾق ﻣﺳﺗﻘﺑل‬
‫أﻓﺿل ﻟﻠﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ‪ .‬وإﻧﻧﻲ ﻻ أﺷﻛك أﺑدا ً ﻓﻲ ﻗدرة وإﻣﻛﺎﻧﺎت اﻟﻘﺎﺋﻣﯾن ﻋﻠﯾﮭﺎ‪ ،‬ﻟﻛن ﻧرﯾد أن ﺗظﮭر ھذه‬
‫اﻹﻣﻛﺎﻧﺎت واﻟﻘدرات واﻗﻌﺎ ً ﻣﻠﻣوﺳﺎ ً ﯾراه اﻟﺟﻣﯾﻊ وﯾﺷﺎھده ﺣﻘﯾﻘﺔ واﺿﺣﺔ ﻟﻠﻌﯾﺎن‪ .‬إﻧﮫ ﻣﺎ ﻣن ﺷك أن ھﻧﺎك ﻋﻘﺑﺎت ﻗد‬
‫ﺗواﺟﮫ اﻟﻘﺎﺋﻣﯾن واﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ﻓﻲ اﻟﻛراﺳﻲ‪ ،‬ﻟﻛن ھذا طﺑﯾﻌﺔ أي ﻋﻣل ﻻ ﺑد ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟﻣﺻﺎﻋب‪ ،‬وإذا ﻛﺎﻧت اﻟﻧﻔوس ﻛﺑﺎرا ً‬
‫ﺗﻌﺑت ﻓﻲ ﻣرادھﺎ اﻷﺑدان‪.‬‬
‫ﻟﻘد ﻛﺛر اﻟﻧﻘد اﻟﻣوﺟﮫ ﻟﻠﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ وﺑدأت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﺗﻔﻘد ﻟﻣﻌﺎﻧﮭﺎ وﺑرﯾﻘﮭﺎ ﺑﺳﺑب ﻛﺛرة اﻟﻧﻘد ﺗﺎرة‬
‫وﺑﺳﺑب ﻋدم اﻟﺗﺟدﯾد واﻻﺑﺗﻛﺎر ﺗﺎرة ﺣﺗﻰ ﺑدأ ﯾﺻﯾﺑﮭﺎ اﻟﺟﻣود واﻟرﻛود وھﻲ ﻓﻲ ﻋز ﺷﺑﺎﺑﮭﺎ وﻗوﺗﮭﺎ؛ ﻟﮭذا أﺻﺑﺢ‬
‫ﻟزاﻣﺎ ً ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺋﻣﯾن ﻋﻠﻰ اﻟﻛراﺳﻲ اﻟﺑﺣﺛﯾﺔ وﻛل ﻣن ﻟﮫ اھﺗﻣﺎم ﺑﺎﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ أن ﯾﺳﻌﻰ ﺟﺎدا ً ﻓﻲ ﺗطوﯾر‬
‫اﻟﻣﺳﯾرة وأن ﯾﺳﮭم ﺑﺎﻻﺑﺗﻛﺎر واﻟﺗﺟدﯾد ﺣﺗﻰ ﯾﻌود ﻟﻠﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﺷﺑﺎﺑﮭﺎ وﻗوﺗﮭﺎ ﺣﺗﻰ ﯾظﮭر ﻧﻔﻌﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻔرد‬
‫واﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‪ .‬وﻋﻠﻰ ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ﻓﻲ ﻣﯾدان اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻣﺣﺎوﻟﺔ ﺗذﻟﯾل اﻟﻌﻘﺑﺎت ﻣن أﺟل ﺗطﺑﯾق ﻣﻧﺗﺟﺎت‬
‫اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ اﻟﻣﺑﺗﻛرة وﻋدم اﻟرﻛون إﻟﻰ ﻣﻧﺗﺟﺎت ﻣﺣددة ﻻ ﺗﺳﮭم ﻓﻲ اﻟﺗطوﯾر واﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ‪،‬‬
‫ﻓﺎﻟﻣﺿﻣﺎر ﻣﻣﻠوء ﺑﺎﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ وﺳﺑﺎق اﻷﻣم ﻻ ﯾرﺣم‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ أن اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ اﻟﺟﻣﯾﻊ وﻟﯾﺳت‬
‫ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ اﻟﻛراﺳﻲ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ‪.‬‬
‫ﺟﻤﯿﻊ اﻟﺤﻘﻮق ﻣﺤﻔﻮظﺔ ﻟـﺼﺤﯿﻔﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﯿﺔ ‪2009‬‬
‫ﺗﺼﻤﯿﻢ وﺗﻄﻮﻳﺮ وﺗﻨﻔﯿﺬ إدارة اﻟﺒﻮاﺑﺔ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﯿﺔ ﻓﻲ ﺻﺤﯿﻔﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ‬
‫‪٢٠١١/٠٨/١٤‬‬
‫‪http://www.aleqt.com/2011/08/14/article_569291.print‬‬