تحميل الملف المرفق

‫بسم ِ‬
‫ِ‬
‫للا الرمح ِن الرحيم‬
‫أحكام مرياث املرأة ِِ يف الفقه اإلسالمي‬
‫ُ‬
‫رسالة ماجستري‬
‫ورود عادل إبراهيم َعوراتين‬
‫الصلَييب‬
‫إبشراف ال ُدكتور ُُمَ َّمد ُ‬
‫جامعةُ النَّجاح الوطنية‬
‫‪1998 - 1419‬‬
‫بسم للا الرمحن الرحيم‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫احلمد هلل الذي هداان لدينه القومي ‪ ،‬وبني لنا شرائعه وأحكامه يف كتابه وعلى لسان نبيه األمني ‪،‬حنمده‬
‫تعاىل ونثين عليه مبا هو أهله ‪ ،‬سبحانه ‪ ،‬هو هللا الواحد العدل ‪ ،‬املالك املتفرد يف امللك ‪ ،‬الوارث احلق ملا يف‬
‫السماوات األرض ‪ ،‬القائل يف كتابه العزيز ‪:‬‬
‫وهلل مرياث السماوات واألرض وهللا مبا تعملون خبري ) ‪)1(.‬‬
‫إان حنن نرث األرض وما عليها وإلينا يرجعون)‪.(2‬‬
‫وما لكم أالّ تنفقوا يف سبيل هللا وهلل مرياث السماوات واألرض)‪.(3‬‬
‫هدى ورمحة ‪ ،‬ـ صلوات ريب وسالمه عليه ـ بلّغ‬
‫والصالة والسالم على رسوله اهللا ـ ُممد بن عبد هللا ـ املبعوث ً‬
‫الرسالة ‪ ،‬وأدى األمانة ‪ ،‬ونصح األمة ‪ ،‬وُمى الظلمة ‪ ،‬وتركنا على احملجة البيضاء اليزيغ عنها إالّهالك‪.‬‬
‫وبعد‪....‬‬
‫أقول وابهلل التوفيق ‪ :‬أن اختياري موضوع مرياث املرأة للبحث والكتابة فيه مل يكن ُمض صدفة ‪ ،‬ودون‬
‫سابق تفكري أو اطالع ‪ ،‬إمنا محلين على ذللك أمور كثرية منها ‪ :‬ـ‬
‫‪1‬ـ األحاديث النبوية اشريفة الواردة يف هذا الباب ‪ ،‬واليت حثت على تعلم هذا النوع من العلوم وبينت منزلته‬
‫وفضله‪.‬‬
‫فقد روى عبد هللا بن مسعود ـ رضي هللا عنه ـ قوله ـ صلى هللا عليه وسلم ـ تعلّموا القرآن وعلموه الناس ‪ ،‬وتعلموا‬
‫العلم وعلموه الناس ‪ ،‬وتعلموا الفرائض وعلّموها الناس ‪ ،‬فإين مرؤ مقبوض ‪ ،‬وإن العلم سيقبض حىت خيتلف‬
‫اإلثنان يف الفريضة فال جيدان من يفصل بينهما)‪(4‬‬
‫* ‪ (1) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪ * : )2( . 180‬سورة مرمي ‪ /‬آية ‪ * : )3( . 40‬سورة احلديد‪ /‬آية ‪10‬‬
‫ـ ـ ـ*ـ ـ ـ (‪ * : )4‬أخرجه الشيخ احلافظ علي بن عمر الدار قطين ‪ 306‬ـ ‪ 385‬هـ ‪ /‬وبذيله التعليق املغين على‬
‫الدارقطين ‪ /‬أليب الطيب ُممد آابدي ‪ /‬الطبعة الرابعة ‪ 1406‬هـ ـ ‪1986‬م‪ /‬اجلزء الرابع ‪ /‬كتاب الفرائض‬
‫والسري وغري ذلك ‪ /‬حديث ‪ / 46، 45‬ص‪ 81‬ـ ‪.82‬‬
‫* واإلمام أبو عيسى ُممد بن عيسى بن سورة (الرتمذي ) املتوىف ‪ / 279‬يف السنن وهو اجلامع املختصر من‬
‫السنن عن رسول هللا ـ صلى هللا عليه وسلم ‪ /‬حتقيق صدقي ُممد مجيل العطار ‪ /‬خرج حديثه وعلق عليه عبد‬
‫حسونة ‪ /‬طبعة مرقمة األبواب على املعجم وحتفة األشراف مع إثبات األحاديث املستدركة وإثباهتا‬
‫القادر ّ‬
‫العشا ّ‬
‫يف اهلامش ‪1414‬هـ ‪1994‬م‪/‬دار الفكرللطباعة والنشر والتوزيع ‪ ،‬بريوت ـ لبنان‪ /‬ج ‪ / 4‬كتاب الفرائض ‪/‬‬
‫ابب ما جاء يف تعليم الفرائض ‪ /‬حديث ‪ / 2098‬ص‪ 27‬ـ ‪ 28‬بلفظ( تعلموا الفرائض والقرآن وعلموا الناس‬
‫فإين مقبوض ‪.‬‬
‫واإلمام أيب عبد عبد الرمحن أمحد بن شعيب النسائي ‪ /‬يف كتاب السنن الكربى ‪ /‬حتقيق‬
‫الدكتور عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن ‪ /‬دار الكتب العلمية ‪ ،‬بريوت ـ‬
‫لبنان ‪ /‬الطبعة األوىل ‪1411‬هـ ـ ‪ / 1991‬ج‪ / 4‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب األمر بتعليم الفرائض حديث‬
‫‪ / 2/16306 ، 1/16305‬ص ‪ 63‬ـ ‪.……… . 64‬خرجي من أمحد ‪ +‬احلديث صححه احلاكم‬
‫وعنه ـ رضي هللا عنه ـ أن النيب ـ صلّى هللا عليه وسلم ـ قال ‪ ( :‬العلم ثالثة وما سوى ذلك فهو فضل ‪ :‬آيةٌ‬
‫ُمكمة ‪ ،‬أوسنّةٌ قائمة ‪ ،‬أوفريضةُ عادلة ‪)1(.‬‬
‫وعن عمر بن اخلطاب ـ رضي هللا تعاىل عنه ـ أنه كان يقول ‪ ( :‬تعلموا الفرائض كما تتعلمون القرآن) (‪)2‬‬
‫ويقول أيضا ‪ ( :‬إذا حتدثتم فتحدثوا ابلفرائض وإذا هلومت فاهلوا ابلرمي) ‪)3( .‬‬
‫‪2 :‬ـ الشبهات اليت أاثرها أعداء دين هللا حول مرياث املرأة ‪ ،‬وادعائهم أن اإلسالم قد هضمها‬
‫حقها حني فرض هلا نصف ما فرض للذكر ‪.‬‬
‫‪3 :‬ـ ماتتعرض له معظم النساء وخصوصاً يف القرى واألرايف من هضم حلقوقهن يف املرياث ‪ ،‬وإيثا ٍرللذكور‬
‫على اإلانث ‪ ،‬متذرعني أبعذاروحجج واهية ‪ ،‬قائمة على التمييز والظلم وخمالفة ما قرره هللا عز وجل من حقوق‬
‫يف هذا املضمار‪.‬‬
‫ومن أهم هذه احلجج ‪ ،‬أن توريث األانث من األموال املنقولة أو غري املنقولة كاألراضي واألطيان يؤدي إىل‬
‫تشتيت ملك العائلة ‪ ،‬على اعتبار أهنن سيتزوجن ‪ ،‬وابلتايل سيشارك األزواج واألوالد يف ذلك املرياث‪.‬‬
‫واحلقيقه أن الطمع يكمن وراء ذلك كله ؛ وساعد على تفشي هذا الظلم جهل الكثري من النساء مبا هلن من‬
‫حقوق من جهة ‪ ،‬وخضوعهن واستسالمهن لضغوط العائلة وهتديداهتا من جهة أخرى ‪ ،‬األمر الذي أدي إىل‬
‫تعطيل حكم هللا تعاىل والعمل أبحكام اجلاهلية ‪ ،‬ويف هذا من الشر والبالء ما فيه سواء على أنفسهم أو على‬
‫جمتمعاهتم ‪.‬‬
‫* ‪(1) :‬أخرجه احلافظ أبو عبد هللا ُممد بن يزيد القزويين( إبن ماجه)‪ 207‬ـ‪275‬هـ يف‬
‫السنن‪ /‬حتقيق ُممد فؤاد عبد الباقي ‪ /‬دار إحياء الرتاث العريب ‪ /‬ج ‪ / 2‬كتاب الفرائض‬
‫ابب احلث على تعليم الفرائض ‪ /‬حديث ‪ / 2719‬ص ‪. 908‬‬
‫أخرجه اإلمام احلافظ أبو داود بن األشعث السجستاين األزدي ‪202‬ـ‪275‬هـ‪ /‬يف السنن‪ /‬حتقيق ُممد ُميي‬
‫الدين عبد احلميد ‪ /‬ج ‪ / 4‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب ما جاء يف تعلم الفرائض ‪ /‬حديث ‪ / 2885‬ص ‪119‬‬
‫‪ * .‬والدارقطين يف السنن ‪ /‬ج‪ / 4‬كتاب الفرائض والسري وغري ذلك ‪ /‬حديث ‪ / 2‬ص ‪ . 68‬قوله العلم‬
‫ثالثة ‪ ،‬أي أصل علوم الدين ومسائل الشرع ثالثة ‪ .‬آية ُمكمة ‪ :‬أي غري منسوخة ‪ .‬أوسنة قائمة ‪ :‬أي دائمة‬
‫مستمرة متصل هبا العمل ‪ .‬أو فريضة عادلة ‪ :‬يراد بذلك ‪ ،‬العدل يف قسمة الرتكات حبيث يكون على السهام‬
‫املذكورة يف الكتاب والسنة ‪ .‬أمحد‬
‫* ‪(2) :‬أخرجه اإلمام الكبري أبو ُممد عبد هللا بن عبد الرمحن بن الفضل بن هبرام الدارمي ‪/‬‬
‫حققه وشرح ألفاظه ومجله وعلق عليه ووضع فهارسه الدكتور مصطفى ديب البغا ‪/‬‬
‫الطبعة األوىل ‪ 1412‬هـ =‪ 1991‬م ‪ /‬دار القلم ـ دمشق ج ‪ / 2‬كتاب الفرائض ‪/‬‬
‫ابب يف تعليم الفرائض ‪ /‬حديث ‪ ، 2743‬بلفظ ( تعلموا الفرائض واللحن والسنن كما تعلمون‬
‫القرآن ) ‪ /‬ص ‪. 799‬‬
‫* ‪ (3) :‬مغين احملتاج إىل معرفة معاين ألفاظ املنهاج ‪ /‬شرح الشيخ ُممد شربيين اخلطيب من علماء‬
‫الشافعية يف القرن العاشر اهلجري ‪ ،‬على منت املنهاج أليب زكراي حيىي بن شرف الدين النووي من أعالم علماء‬
‫الشافعية يف القرن العاشر اهلجري ‪ /‬ج ‪ 1377 / 3‬هـ = ‪ 1958‬م ‪ /‬شركة مكتبةومطبعة مصطفى البايب‬
‫احلليب وأوالده مبصر ‪ /.‬ص ‪.3‬‬
‫قال تعاىل ‪ ( :‬أفحكم اجلاهلية يبغون ومن أحسن من هللا حكماً لقوم يوقنون ) (‪)1‬‬
‫وقال عز وجل ‪ ( :‬أمل تر إىل الذين يزعمون أهنم آمنوا مبا أنزل إليك وما أنزل من قبلك‬
‫يريدون أن يتحاكموا إىل الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضالالً‬
‫بعيداً ) ‪)2( .‬‬
‫‪3 :‬ـ رغبيت الشديدة يف أن اضع بني يدي طلبة العلم واملعنيني بشكل خاص ونساء املسلمني بشكل عام ‪،‬‬
‫كتاابً ميسوراً أفرد فيه موضوع مرياث املرأة ‪ ،‬وأحتدث عنه ابلتفصيل ‪ ،‬ليسهل عليهم تعلم هذا النوع من العلوم‬
‫الشرعية ‪ ،‬والرجوع إليه عند احلاجة ‪.‬‬
‫وواجبنا حيتم علينا أن نبصر الناس أبحكام هللا أبفضل الوسائل وبكل الطرق املشروعة واملتاحة وأبيسر‬
‫األساليب‪.‬‬
‫وأرى أن تعليم هذا النوع من العلوم الشرعية إمنا ينبغي أن ال يقتصر على الندوات واحملاضرات العامة واخلاصة‬
‫والنشرات وغريها من وسائل النشر واإلعالن ‪ ،‬بل جيب أتصيل أسس هذا العلم لدى النشئ يف املدارس عرب‬
‫مراحل التعليم املختلفة فإن ذلك أجدى وأنفع‪.‬‬
‫وإنين وقبل البدأ ابحلديث عن خطة هذه االرسالة وتقسيماهتا فإنه ال يسعين إالّ أن أتقدم بشكري الكبري ـ بعد‬
‫شكري هلل عز وجل ـ إىل أساتذيت األفاضل عميداً ومدرسني ومشرفني ومناقشني ‪ ،‬والذين كان هلم الفضل يف‬
‫ماحصلت من العلم الشرعي ويف إخراج هذه الرسالة إىل حيز الوجود‪.‬‬
‫حتصيل‬
‫ّ‬
‫وأما عن خطة األطروحة فقد قمت بتقسيم الرسالة إىل مخسة فصول اشتملت على مباحث ومطالب ‪ ،‬فكانت‬
‫على النحو التايل ‪:‬‬
‫الفصل األول ‪ :‬وفيه مبحثان حتدثت فيهما عن مرياث املرأة قبل اإلسالم ويف بعض اجملتمعات املعاصرة مث‬
‫عقدت مقارنة فيما بينها ‪.‬‬
‫الفصل الثاين ‪ :‬وفيه أيضاً مبحثان بينت من خالهلما أدلة مشروعية مرياث املرأة يف اإلسالم ‪ ،‬واحلكمة من‬
‫تشريع املرياث للمرأة ‪.‬‬
‫الفصل الثالث ‪ :‬استعرضت فيه ابلتفصيل احلاالت اليت ترث فيها املرأة وأنصبتها يف مجيع تلك احلاالت ‪ ،‬مث‬
‫احلاالت اليت حتجب فيها املرأة حجب نقصان أو حجب حرمان ‪.‬‬
‫الفصل الرابع ‪ :‬فصلّت فيه احلاالت اليت ترث فيها املرأة كالرجل ‪ ،‬واحلاالت اليت ترث فيها املرأة أقل أو أكثر‬
‫أو تساوي الرجل أو اليت ترث فيها املرأة وال يرث الرجل ‪.‬‬
‫الفصل اخلامس ‪ :‬وجعلت فيه الرد على الشبهة املثارة حول مرياث املرأة يف اإلسالم ‪.‬‬
‫مث اخلامتة‬
‫ويف النهاية فإنين أدعو هللا عز وجل أن جيعل عملي املتواضع هذا خالصاً لوجهه الكرمي ‪ ،‬مقبوالً عنده سبحانه ‪،‬‬
‫مث عند خلقه ‪ ،‬وأن ينتفع به خلق كثري ؛ إنه على ذلك قدير‪ ،‬وابإلجابة جدير‬
‫* ‪)1(:‬سورة املائدة ‪ /‬آية ‪. 50 :‬‬
‫‪.‬‬
‫* ‪ (2) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪60‬‬
‫الفصل األول‬
‫وفيه مبحثان ‪:‬‬
‫املبحث األول ‪ :‬مرياث املرأة قبل اإلسالم ‪ ،‬ويف اجملتمعات املعاصرة ‪.‬‬
‫املبحث الثاين ‪ :‬مقارنة بني مرياث املرأة يف اإلسالم ‪ ،‬ومرياثها يف الشرائع القدمية وبعض القوانني احلديثة‪.‬‬
‫املبحث األول‬
‫مرياث املرأة قبل اإلسالم ‪ ،‬ويف بعض اجملتمعات املعاصرة‬
‫وفيه مطالب‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬مرياث املرأة عند اليهود‪.‬‬
‫اثنياً ‪ :‬عند الرومان‪.‬‬
‫اثلثاً ‪ :‬عند األمم السامية أو األمم الشرقية القدمية‪.‬‬
‫رابعاً ‪ :‬عند قدماء املصريني‪.‬‬
‫خامساً ‪ :‬عند العرب يف اجلاهلية‪.‬‬
‫سادساً ‪ :‬يف املذاهب اإلشرتاكية‪.‬‬
‫سابعاً ‪ :‬املرياث يف القانون الفرنسي‪.‬‬
‫مرياث املرأة قبل اإلسالم‬
‫إن من املفيد للباحث املسلم ‪ ،‬أن يلقي نظرةً على ما كان عليه مرياث املرأة قبل اإلسالم ‪ ،‬ليتبني له مدى‬
‫عظمة اإلسالم ودقته وعدالته ‪ ،‬ذلك ألنه من لدن حكيم خبري‪ ،‬خالق اخللق ‪ ،‬العامل‬
‫مبا ا يناسب فطرهتم من األحكام والتشريعات‪.‬‬
‫قال تعاىل ( تنزيل من حكيم محيد ) (‪)1‬‬
‫وانه ما من ملة أو مبدأ أو قانون شرقياً كان أم غربياً ‪ ،‬انصف املرأة ‪ ،‬ورفع قدرها على النحو الذي يضمن‬
‫حقها‪ ،‬ويفرض احرتامها وحيفظ كرامتها ويتناسب مع فطرهتا وتركيبها اجلسمي والوظيفي كما انصفها اإلسالم‪.‬‬
‫وال خيالف يف هذا ‪،‬إالّ من كان جاهالً بدين اإلسالم ‪ ،‬ال يدري أبعاد ما ينعق به أمثال هؤالء ‪ ،‬وما يتضمنه من‬
‫الدمار الشامل والشقاء األبدي ‪ ،‬أوعدواً لإلنسانية واملرأة ذاهتا ‪ ،‬فهو حياول أن يزين هلا الباطل من أجل أن تقع‬
‫يف شباك اخلطيئة ووحل الفساد‪.‬‬
‫وال يسع املنصف صاحب البصرية والدراية وصاحب الدراسة والتجربة إال أن يقر هبذه احلقيقة وأن ال عزة للمرأة‬
‫إال مبا أقره اإلسالم هلا من األحكام والتشريعات‪.‬‬
‫فصلت ‪ /‬آية ‪.42‬‬
‫* ‪(1) :‬سورة ّ‬
‫أولً ‪ :‬مرياث املرأة عند اليهود‬
‫يتميز نظام املرياث عند اليهود حبرمان اإلانث من املرياث ‪ ،‬سواء كانت أماً أو أختاً أو إبنة أو غري ذلك إال عند‬
‫فقد الذكور ‪ ،‬فال ترث البنت مثالً إال يف حال انعدام اإلبن‪.‬‬
‫فقد جاء يف اإلصحاح السابع والعشرون من سفر العدد أن بنات صلفحاد بن حافز وقفن أمام موسى واليعازار‬
‫الكاهن وأمام الرؤساء ‪ ،‬وكل اجلماعة لدى ابب خيمة اإلجتماع ‪ ،‬قائالت ‪ -:‬أبوان مات يف الربية ‪ ،‬ومل يكن يف‬
‫القوم الذين اجتمعوا على الرب يف مجاعة قورح بل خبطيئتة مات ‪ ،‬ومل يكن له بنون‪.‬‬
‫ملاذا حيذف اسم ابينا من بني عشريته ألنه ليس له ابن ‪ ....‬اعطنا ملكاً بني إخوة ابينا ‪ ،‬فقدم موسى دعواهن‬
‫أمام الرب ‪ ،‬فكلم الرب موسى قائال ‪ :‬حبق تكلمت بنات صلفحاد ‪ ،‬فتعطيهن ملك نصيب بني أخوة أبيهن ‪،‬‬
‫وتنقل نصيب أبيهن اليهن ‪ .....‬اخل‪.‬‬
‫وتكلم نيب اسرائيل قائالً ‪ :‬اميا رجل مات وليس له ابن تنقلون ملكه اىل ابنته ‪)1( .‬‬
‫اما الزوجة فال ترث من زوجها شيئاً مطلقاً ‪)2( .‬‬
‫* ‪(1) :‬التوراة ‪ :‬اإلصحاح السابع والعشرون من سفر العدد ‪.11-1:‬‬
‫* ‪(2) :‬املرياث العادل يف اإلسالم بني املواريث القدمية واحلديثة ومقارنتها مع الشرائع األخرى ‪ /‬الشيخ امحد‬
‫ُميي الدين العجوز ‪ /‬الطبعة األوىل‪1406 :‬ه ‪ - 1986 /‬الناشر مؤسسة املعرف ‪ /‬بريوت‪ -‬لبنان ص ‪44‬‬
‫* ‪ :‬تعدد نساء األنبياء ومكانة املرأة يف اليهودية واملسيحية واإلسالم ‪/‬امحدعبد الوهاب ص ‪ /192‬الطبعة‬
‫األوىل ‪ 1409‬ه ‪1986‬م دار التوفبق للطباعة ‪ /‬الناشر مكتبة وهبة ‪ 14‬شارع عابدين ‪ /‬القاهرة‪.‬‬
‫* ‪ :‬علم املرياث ‪ ،‬اسراره وألغازه ‪ ،‬أمثلة ُملولة ‪ ،‬تعريفات مبسطة ‪ /‬مصطفى عاشور ‪/‬‬
‫مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع ‪ /‬بوالق ‪ -‬القاهرة ‪ /‬ص‪11.‬‬
‫اثنياً ‪ :‬مرياث املرأة عند الرومان‬
‫إن املرأة عند الرومان كانت تساوي الرجل فيما أتخذه من الرتكة مهما كانت درجتها ‪ ،‬أما الزوجة ‪ ،‬فلم تكن‬
‫ترث من زوجها املتوىف ‪ ،‬فالزوجية عندهم مل تكن سبباً من أسباب اإلرث ‪ ،‬حىت ال ينتقل املرياث إىل أسرة‬
‫أخرى ‪ ،‬إذ كان املرياث عندهم يقوم على استبقاء الثروة يف العائالت وحفظها من التفتت ‪ ،‬ولو ماتت األم‬
‫فمرياثها الذي ورثته من أبيها يعود إىل أخوهتا ‪ ،‬وال يرثها أبناؤها ولو ترك امليت أوالداً ذكوراً وإاناثً ‪ ،‬ورثوه‬
‫ابلتساوي ‪ ،‬يشاركهم يف ذلك أوالد البنت أو اإلبن الذين مات والدهم أو أمهم ولو مات يف حياة املورث ‪،‬‬
‫فيأخذون ما كان أيخذه أبوهم لو كان حياً وكذلك األمر ابلنسبة لألخوة واألخوات ‪ ،‬ولو مل يرتك ولداً وإمنا‬
‫ترك أصوالً وأخوًة أشقاء ورثوه مجيعاً ‪ ،‬أما غري األشقاء فال يشاركون األصول واإلانث يف ذلك كالذكور ‪ ،‬حيث‬
‫تشارك األخوات الشقيقات األصول ‪ ،‬خبالف األخوات ألب ‪ ،‬واألخوات ألم ‪ ،‬ويقسم املال بني اجلدود‬
‫واجلدات ‪ ،‬واألخوة األشقاء واألخوات الشقيقات ابلتساوي ‪،‬وإذا مل يرتك إال أقارب أبعد درجةً يف القرابة من‬
‫األخوة واألخوات ورثه األقرب منهم فاألقرب ‪)1( .‬‬
‫* ‪(1) :‬فريضة هللا يف املرياث ‪ /‬دكتور عبد العظيم الديب ‪ /‬ص‪ / 8‬دار األنصار للطباعة الطبعة األوىل‬
‫‪1398‬هـ‪.‬‬
‫* ‪ :‬علم املرياث ‪ /‬مصطفى عاشور ‪ /‬صفحة ‪13‬ـ‪15‬‬
‫اثلثاً ‪:‬املرياث عند األمم السامية أو األمم الشرقية القدمية‬
‫ونعين هبم الطورانيني والكلدانيني والسراينيني والفنيقيني والسوريني واألشوريني واليواننيني وغريهم ممن سكن‬
‫الشرق بعد الطوفان الذي كانت أحداثه جارية قبل ميالد املسيح عليه السالم فقد كان املرياث عندهم يقوم‬
‫على إحالل اإلبن األكرب ُمل أبيه ‪ ،‬فإن مل يكن موجوداً فأرشد الذكور ‪ ،‬مث األخوة مث األعمام ‪ ....‬وهكذا إىل‬
‫أن يدخل األصهار وسائر العشرية ومتيز نظام املرياث عندهم فضالً عما ذكران حبرمان النساء واألطفال من املرياث‬
‫‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬املرياث عند قدماء املصريني‪:‬‬
‫أما املصريون القدماء ‪ ،‬فقد بينت اآلاثر املصرية ‪ ،‬أن نظام املرياث عندهم كان جيمع بني كل قرابة امليت من‬
‫آابء وأمهات ‪ ،‬وأبناء وبنات ‪ ،‬وأخوة وأخوات ‪ ،‬وأعمام‪ ،‬وأخوال وخاالت ‪ ،‬وزوجة ‪ ،‬فكلهم يتقامسون الرتكة‬
‫ابلتساوي ال فرق بني كبري وصغري وال بني ذكر وأنثى (‪)1‬‬
‫* ‪ (1) :‬علم املرياث ‪ /‬مصطفى عاشور ‪ /‬ص ‪10‬‬
‫*‪:‬‬
‫فريضة هللا يف املرياث ‪ /‬دكتور عبد العظيم الديب ‪ /‬ص ‪7‬ـ ‪8‬‬
‫خامساً ‪:‬املرياث عند العرب يف اجلاهلية‪:‬‬
‫نستطيع القول ‪،‬إن العرب يف اجلاهليه ‪ ،‬مل يكن هلم نظام ارث مستقل أو خاص هبم ‪،‬إمنا ساروا على هنج‬
‫الشرقيه‪.‬‬
‫األمم‬
‫فاملرياث عندهم خاص ابلذكور القادرين على محل السالح والذود دون النساء واألطفال ‪ ،‬ذلك ألهنم أهل غارا‬
‫ت وحروب ‪ ،‬بل أكثر من ذلك كانوا يرثون النساء كرها ‪ ،‬أبن أييت الوارث ‪،‬ويلقي ثوبه على أرملة أبيه مث يقول‬
‫‪ :‬ورثتها كما ورثت مال أيب‪ .‬فإذا أراد أن يتزوجها تزوجها بدون مهر ‪،‬أو زوجها من أراد ‪ ،‬وتسلم مهرها ممن‬
‫يتزوجها أو حجر عليها ال يزوجها وال يتزوجها‪ .‬فمنعت الشريعة االسالمية هذا الظلم حني نزل قوله تعاىل ‪(:‬اي‬
‫أيها الذين آمنوا ال حيل لكم أن ترثوا النساء كرها وال تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن )‬
‫ويف حاالت قليلة كان منهم من يورث اإلانث ويسويهن ابلذكور يف النصيب كما هو احلال عند قدماء‬
‫والرومانيني‪.‬‬
‫املصريني‬
‫ومنهم من حيجب البنات ابألبناء وأبناء األبناء ‪ ،‬وحيجب األصول واحلواشي ابلبنات وأوالدهن‪.‬‬
‫* ‪ (1) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪19:‬‬
‫* تفسري النسفي لالمام اجلليل العالمة أيب الربكات عبد هللا بن امحد بن ُممود النسفي ‪ /‬اجلزء األول ‪/‬‬
‫دار احياء الكتب العربية ـ عيسى البايب احلليب وشركاه ‪ /‬ص ‪209‬‬
‫* جبريمي على اخلطيب ‪ /‬حاشية خامتة احملققني وعمدة األ ئمة املدققني الشيخ سليمان البجريمي( املسماة‬
‫) بتحفة احلبيب على شرح اخلطيب املسمى ابالقناع يف حل ألفاظ أيب شجاع (وهبامشها الشرح املذكور ) ‪/‬‬
‫(تنبيه ) أن الذي ابشر جتريد وترتيب هذه احلاشية حضرة صاحب الفضيلة العالمة عثمان ابن الشيخ سليمان‬
‫السويفي الشافعي من تالمذة املؤلف ‪/‬اجلزء الثالث ‪ /‬طبع مبطبعة مصطفى البايب احلليب وأوالده مبصر‪/‬‬
‫ابشر طبعه ُممد أمني عمران سنة‪1338‬ه ص‪239 .‬‬
‫* أحكام األسرة يف اجلاهلية واالسالم ‪ ،‬دراسة مقارنة بني أحكام األسرة يف اجلاهلية ويف‬
‫الشريعة االسالمية ‪ ،‬ويف الفقه االسالمي ويف قوانني االحوال الشخصيه يف البالد العربية ‪،‬ابراهيم فوزي ‪/‬‬
‫دار الكلمة للنشر ‪ /‬ص ‪187‬ـ‪. 191‬‬
‫* مكانة املرأة يف االسالم ‪ /‬أتليف ُممد عطية األبراشي ‪/‬الناشر مكتبة مصر ـ ‪ 3‬شارع كامل صدقي ـ‬
‫الفجالة ‪ /‬سعيد جودة السحار وشركاه ‪ ،‬ت ‪ 5147‬ـ ‪ / 907593‬ص ‪. 10‬‬
‫سادساً‪ :‬املرياث يف القانون الفرنسي‪:‬‬
‫مبا أن القانون الفرنسي أشهر القوانني الوضعية احلديثة ‪ ،‬ويعترب مصدراً رئيساً ملعظم القوانني يف الدول األخرى‬
‫وخاصة القوانني العربية فإنين سوف أتناوله ابلبحث كنموذج للقوانني الوضعية ‪ ،‬وسنالحظ من خالل عرضنا‬
‫الكيفية اليت عاملوا هبا النساء فيما يتعلق ابملرياث‪.‬‬
‫وبعد الدراسة هلذا القانون واإلطالع على ما يتعلق ابملرأة ومرياثها تبني لنا احلقائق التالية‪:-‬‬
‫أ‪ -‬إن الذين يستحقون اإلرث يف هذا القانون أربع درجات‬
‫الدرجة األوىل ‪ :‬هم الورثة الشرعيون ونعين بذلك األوالد من عقد النكاح الصحيح واألقارب‬
‫الدرجة الثانية ‪ :‬هم األوالد من النكاح الفاسد والتسري‪.‬‬
‫الدرجة الثالثة ‪ :‬وهم الزوجة والزوج‪.‬‬
‫الدرجة الرابعة ‪ :‬وهو بيت املال ( الدولة)‬
‫ب‪ -:‬انه ال يرث احد من الدرجة الثانية إال عند فقد الدرجة األوىل وهكذا ابقي الدرجات‪.‬‬
‫ج ‪-‬إن الورثة الشرعيني يرثون عقب وفاة املورث دون توقف على حكم القضاء هلم ابإلرث ‪ ،‬أما أوالد النكاح‬
‫الفاسد والزوج والزوجة فال يرثون إال بعد حكم القضاء هلم ابإلرث‪.‬‬
‫د‪ -:‬إن الورثة من األقارب ثالثة أصناف هم( الفروع) مث (األصول) مث( احلواشي‬
‫أما الفروع فريثون األابء واألمهات واجلدود واجلدات وغريهم من األصول لألنثى مثل حظ‬
‫الذكر ‪ .‬وللمتأخر يف الوالدة مثل ما للسابق ‪ ،‬ومن ميوت من األوالد قبل مورثه حيل بنوه أو حفدته ُمله‬
‫بنصيبه فقط‪.‬‬
‫والقاعدة يف توريث األصول واحلواشي أن الرتكة تقسم بينهم إىل قسمني ‪:‬‬
‫قسم يعطى ملن يديل إىل امليت من جهة األب‪.‬‬
‫وقسم يعطى ملن يدىل إىل امليت من جهة األم‪.‬‬
‫وال يرث األصول غري األب واألم إال عند فقد الفروع واحلواشي وتقسم الرتكة بينهم إىل قسمني‬
‫قسم لألصول الذكور ‪ ،‬وقسم لإلانث ‪ ،‬ويراعى يف استحقاقهم القرب والبعد ‪ ،‬فيحجب األقرب منهم األبعد‪.‬‬
‫وأما األب واألم فتقسم الرتكة بينهما ‪ ،‬فإن كان أخوة وأخوات مع األبوين قسمت الرتكة اىل قسمني ‪:-‬‬
‫قسم لألب واألم مناصفةً‪.‬‬
‫و قسم لألخوة واألخوات‪.‬‬
‫وإذا مل يوجد إال أب أو أم أخذ نصيبه من قسمهما وأعطي الباقي لألخوة واألخوات يقسم بينهم ابلتساوي إذا‬
‫كانوا من نكاح واحد ‪ ،‬وإال قسم إىل قسمني ‪:‬‬
‫قسم يعطى ملن تكون قرابته للميت من جهة األب‪.‬‬
‫وقسم يعطى ملن تكون قرابته من جهة األم‪.‬‬
‫ويشرتك األشقاء يف القسمني إلدالئهم إىل امليت من اجلهتني)‪.(1‬‬
‫* ‪ (1) :‬علم املرياث ‪ /‬مصطفى عاشور ‪ /‬ص ‪20-18‬‬
‫سابعاً‪ :‬املرياث يف املذاهب اإلشرتاكية ( الشيوعية)‬
‫إن املذاهب اإلشرتاكية وأقصد ابإلشرتاكية هنا الشيوعية تنكر ابجلملة حق اإلرث ‪ ،‬وترى أن قانون املرياث‬
‫خمالف ألسس اإلشرتاكية اليت تقوم أصالً على أساس أن الناس يولدون متساوين ‪ ،‬وعلى أساس منع امللكية‬
‫اخلاصة منعاً اباتً حتت ذريعة منع تكدس املال أبيدي فئة قليلة من الناس على حساب الباقني‪.‬‬
‫وال شك أن اإلشرتاكيني هبذه النظرة خيالفون الطبيعة البشرية ‪ ،‬ويتنكرون للرغبات والنوازع اإلنسانية ‪ ،‬فضالً عن‬
‫خمالفتهم لكل الشرائع السماوية ؛ وال عجب ‪ ...‬فأساس اإلشرتاكية اإلحلاد فكيف يهتدون إىل صالح أو‬
‫إصالح ؟ فاجملتمع الذي جيعل العالقة بني الوالد والولد كالعالقة بني كل فرد فيه ‪ ،‬أقل ما يقال فيه أنه جمتمع غري‬
‫طبيعي عجز عن حتقيق التوازن املطلوب بني حقوق الدولة على أفرادها وحقوق أفرادها عليها بشكل مينع التعدي‬
‫على احلقوق الطبيعية للفرد‪.‬‬
‫ويف ادعاء اإلشرتاكيني تكدس املال أبيدي قلة قليلة من الناس جهل واضح وما ذاك إال ألهنم يرتمجون املسألة‬
‫كلها بلغة املال ‪ ،‬ويقفون عندها ‪ ،‬فال جياوزهنا اىل لغة احلياة أو الدوافع احليوية والنوازع الفطرية يف حب التملك‬
‫‪.‬‬
‫وهي لو ترمجت هبذه اللغه ( لغة احلياة والدوافع احليوية ) ‪ ،‬لكان معناها ان الفرد اييت بغاية ما يستطيع حني‬
‫يعمل لألسرة وينظر إىل توريث ابنائه ‪ ،‬وال يكتفي من العمل أبدىن حدود الكفاية ‪ ،‬ومعىن ذلك أيضا انه‬
‫خيصص قرحيته وجهده وكفاءته إىل الغايه اليت يقوى عليها ‪ ،‬وانه لن حيسب حساب الشح والضنانه بل حساب‬
‫السعه والسخاء ‪ ،‬فيعمل اضعاف ما يعمل بغري هذه القناعه ‪ ،‬وليس هذا ابخلساره عليه وال على العامل ‪ ،‬ولكنه‬
‫ربح للحياة االنسانية كلها ‪ ،‬وليس ابلربح املقصور على الورثة واملورثني ‪.‬‬
‫* ‪ (1) :‬موسوعة عباس ُممود العقاد اإلسالمية ‪ /‬اجمللد الرابع ‪ /‬القرآن واإلنسان ‪ /‬دار الكتاب‬
‫العريب ‪ -‬بريوت ‪/‬لبنان ‪ /‬ذو القعدة ‪ /1390‬املوافق لكانون الثاين ‪1971‬م‪ /.‬ص‪ 89‬ـ‪92‬‬
‫*‪:‬‬
‫فريضة هللا يف املرياث ‪/‬الدكتور عبد العظيم الديب ‪ /‬ص‪.9‬‬
‫رغم ما تقدم من املوقف املتشدد جتاه اإلرث وامللكية الفردية إآل أن الشيوعية املعاصرة مؤخراً أخذت تنحرف‬
‫شيئاً فشيئاً عن املبادىء املاركسية استجابةً لنوازع الفطرة ‪ ،‬ونزوالً عند حكم الواقع الذي ال جمال لنكرانه ‪،‬‬
‫فأابحت التملك الفردي ضمن نطاق ُمدود ‪ ،‬كما أابحت إرث ما يبقى من هذه املمتلكات بعد موت صاحبها‬
‫لورثته املعتربين عندهم ولكن ليس هلا حىت اآلن نظام إرث واضح ومفصل‪.‬‬
‫‪.‬مث هم بتصورهم الضيق ذاك يتخيلون أن األسرة خترج مبرياثها من البيئة اإلجتماعية اليت تعيش فيها لتنقطع به يف‬
‫عزلة عن تلك البيئة ‪ ،‬وينسون أن املرياث يبقى يف اجملتمع كما كان ‪ ..‬فإن أحسن أصحابه تدبريه صرفوه يف وجة‬
‫انفعة ‪ ،‬وإال خرج من أيديهم وآل على الرغم منهم اىل حيث ينبغي أن يؤول‪.‬‬
‫أما تضخم الثروة فإنه يعاجل بوسائل شىت غري وسيلة القضاء على نظام املرياث ‪ ،‬وما من شريعة حتول بني اجملتمع‬
‫وبني فرضه الضرائب على الرتكات ابملقدار الذي حيقق فيه منفعة اجلميع ‪ ،‬وال يؤثر على ُمفزات العمل اليت‬
‫يعملون هبا كأحسن ما يعملون‪.‬‬
‫مث للمرياث جانب من العدل الطبيعي ‪ ..‬ألن الولد أيخذ من أبويه ما حسن وما قبح ‪ ،‬وأيخذ منهما ما فيهما‬
‫من استعداد للمرض ‪ ،‬وليس يف وسع األمة أن حتميه من هذه الوراثة الطبيعية اليت رمبا ال تفارقه من مولده إىل‬
‫مماته ‪ ،‬فليس من العدل أن يكون له هذا املرياث وينزع منه مرياث املال الذي جيد فيه سلواه وعزاءه ورمبا دواءه‬
‫)‪.(1‬‬
‫* ‪ (1) :‬موسوعة عباس ُممود العقاد اإلسالمية ‪/‬ص‪ 89‬ـ‪ 92‬اجمللد الرابع ‪ /‬القرآن واإلنسان دار الكتاب‬
‫العريب ‪ -‬بريوت ‪/‬لبنان ‪ /‬ذو القعدة ‪/ 1390‬املوافق لكانون الثاين ‪1971‬م ‪.‬‬
‫* ‪ :‬شرح قانون األحوال الشخصية ‪ /‬أتليف الدكتور مصطفى السباعي ‪ /‬ص ‪ /20‬اجلزء الثاين أحكام‬
‫األهلية والوصية ‪ /‬الطبعة السادسة ‪1417‬ه ‪1997‬م ‪ /‬املكتب اإلسالمي ‪ /‬بريوت ‪ -‬ص‪.‬ب‪3771:‬‬
‫دمشق ‪:‬ص‪.‬ب ‪ ،13079:‬عمان ص‪.‬ب‪.182065‬‬
‫املبحث الثاين‬
‫مريث املرأة يف اإلسالم ومقارنته ابملرياث يف الشرائع القدمية‬
‫والقوانني احلديثة‪.‬‬
‫مرياث املرأة يف األسالم‬
‫ومقارنته ابملرياث يف الشرائع القدمية وبعض القوانني احلديثة‬
‫بعد أن اطلعنا على ما كان عليه حال مرياث املرأة قبل اإلسالم ومبلغ الظلم الذي حلق هبا من جراء تلك‬
‫التشريعات واألنظمة الفاسدة ‪ ،‬واليت كان للطمع واهلوى فيها دور كبري ‪ ،‬جاء اإلسالم بنوره وعدله لريفع عنها‬
‫ما حلق هبا من البغي واإلجحاف ‪ ،‬وليقرر أهنا إنسان كالرجل ‪ ،‬هلا من احلقوق ما ال جيوز املساس به أو نقصانه‬
‫‪ ،‬كما عليها من الواجبات ما ال ينبغي التفريط أو التهاون به ومن هذه احلقوق حقها يف املرياث‪.‬‬
‫قال تعاىل ‪( :‬وهلن مثل الذي عليهن ابملعروف)‪(1‬‬
‫وقال صلى هللا عليه وسلم ‪ (:‬إمنا النساء شقائق الرجال ) (‪)2‬كما قرر أن األفضلية يف ميزان هللا تعاىل ألتقامها‬
‫ذكراً كان أو أنثى ‪ ،‬فالذكورة واألنوثة وصفان ال إعتبار هلما يف ميزان اآلخرة إمنا العربة ابإلميان والعمل الصاحل‪.‬‬
‫قال تعاىل ‪ ( :‬إن أكرمكم عند هللا أتقاكم)‪(3‬‬
‫وقال أيضاً ‪ ( :‬فاستجاب هلم رهبم أين ال أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) (‪)4‬‬
‫ومبقارنة سريعة بني نظام اإلسالم يف توريث املرأة وبني الشرائع واألنظمة القدمية واحلديثة جند‪:-‬‬
‫‪ -1‬أن الذي توىل أمرتقسيم الرتكات يف اإلسالم هو هللا تعاىل وليس البشر ‪ ،‬فكانت بذلك من النظام والدقة‬
‫والعدالة يف التوزيع ما يستحيل على البشر أن يهتدوا اليه لوال أن هداهم هللا‪.‬‬
‫قال تعاىل (‪ :‬أابؤكم وأبناؤكم ال تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضةً من هللا ‪ ،‬إن هللا كان عليماً حكيماً)‪(5‬‬
‫* ‪(1) :‬سورة البقرة ‪ /‬آية ‪228‬‬
‫‪(2) : ....................‬‬
‫* ‪(3) :‬سورة احلجرات ‪ /‬آية ‪13:‬‬
‫* ‪(4):‬سورة آل عمران ‪ /‬آية ‪.195‬‬
‫* ‪(5):‬سورة النساء‪ /‬آية‪11.‬‬
‫أن اإلسالم نظر إىل احلاجة فأعطى األكثر إحتياجاً نصيباً أكرب من األقل إحتياجاً ولذلك كان حظ األبناء أكرب‬
‫من حظ اآلابء ‪ ،‬ألن األبناء مقبلون على احلياة واآلابء مدبرون عنها ؛‬
‫ولذلك كان للذكر مثل حظ االنثيني يف معظم األحيان فال شك أن االبن الذي سيصري زوجاً ابذال ملهر زوجته ‪،‬‬
‫منفقا عليها وعلى أوالده منها أكثر احتياجا من أخته اليت ستصري زوجة تقبض‬
‫مهرها ‪ ،‬ويرعاها وينفق عليها زوجها‪.‬‬
‫‪ -3‬إن اإلسالم قد حصر اإلرث يف املال ومل يتعداه إىل الزوجة كما كان يف اجلاهلية ‪ ،‬بل كرم رابطة الزوجية ‪،‬‬
‫وجعل ما بني الزوجني من مودة ورمحة حال احلياة سبباً للتوارث عند الوفاة ‪ ،‬فلم يهملها كما فعلت بعض‬
‫الشرائع‬
‫‪ -4‬كما نالحظ أن اإلسالم مل يهمل حق القرابة كسبب من أسباب التوارث كما فعل القانون الروماين واليوانين‬
‫بل إعترب أن قرابة الرجل من الروابط الوثيقة بينه وبني أسرته‪ ،‬وهلا حق طبيعي من الشعور اخلالص والصلة املوفورة‬
‫‪ ،‬واملرء يقوى بقرابته ‪ ،‬وأينس هبا يف حياته ‪ ،‬ويبذل يف سبيلها ما ميكنه من عطاء وخدمة ونصرة‪ ،‬وجيعلها يف‬
‫الدرجة األوىل من الرعاية‪.‬‬
‫ومن حق القرابة التوارث املتبادل ‪ ،‬بتقدمي األقرب فاألقرب وقد راعى اإلسالم ذلك كله‪.‬‬
‫‪5‬أن حق امللكية الفردية وإعتبارها سبباً للتوارث بني الناس من األمور اليت أقرها اإلسالم خبالف ما ذهبت إليه‬‫اإلشرتاكية حيث أنكرت اإلرث بني الناس ‪ ،‬وإن أقرت الشىء اليسري منه مؤخراً)‪. (1‬‬
‫‪ -5‬إن مبدأ املساواة املطلقة بني الذكور واإلانث يف املرياث كما هو احلال يف القانونني الفرنسي والروماين مبدأ‬
‫يرفضه اإلسالم جتسيداً ملطلب العدل والتوازن اإلجتماعي قال تعاىل وإن كانوا أخوًة رجاالً ونساءً فللذكر مثل‬
‫حظ األنثيني )‪.(2‬‬
‫‪ -7‬أما املساواة بني األقارب يف القانون املصري القدمي فأمر يرفضه اإلسالم أيضاً لتعلق توارث األقارب مبفهوم‬
‫القرب والبعد من املورث ‪ ،‬وعليه فالبنوة مقدمة على األبوة وهذه مقدمة على األخوة وهكذا ‪ ...‬كما مل يقر‬
‫اإلسالم املساواة يف اإلرث بني األخوة ابلشكل الذي ذهب إليه القانون الفرنسي والروماين بل جعل األخوة على‬
‫درجات ثالث (ألبوين ‪ ،‬لألب ‪،‬ألم ) وقد راعى تلك الدرجات وورث األقوى واألقرب‪.‬‬
‫‪ -8‬إيثار أرشد الذكور ومتييزه عن ابقي أخوته يف النصيب اإلرثي مبدأ مل يقره اإلسالم كما درجت عليه شرائع‬
‫األمم الشرقية القدمية والعرب يف اجلاهلية‪.‬‬
‫* ‪ (1) :‬شرح قانون األحوال الشخصية ‪ /‬مصطفى السباعي ‪/‬ج ‪ / 3‬ص ‪.20‬‬
‫* ‪(2) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪.176‬‬
‫‪ -9‬ليس لإلبن كونه بكراً أية أفضلية على ابقي األبناء يف اإلسالم ‪ ،‬على النحو الذي ذهبت اليه الشريعة‬
‫اليهودية ‪ ،‬حيث خصت البكر بنصيب إثنني من أخوته‪.‬‬
‫‪ -10‬قضت الشريعة اإلسالمية ‪ ،‬أبنه ليس ألوالد الوارث (إبن اإلبن ‪ ،‬أو بنت اإلبن ) حق يف مشاركة أبيهم‬
‫ابإلرث فهو ابملرتبة األوىل وهم يف املرتبة الثانية فهو اجلدير ابإلرث وحده دوهنم فال يتجاوزون درجتهم ‪ ،‬بينما‬
‫ذهب القانون الروماين والفرنسي اىل توريث إبن اإلبن مع اإلبن ‪ ،‬وإبن األخ مع األخ‪.‬‬
‫‪-11‬لقد ضمن اإلسالم حق مشاركة البنات لألبناء يف اإلرث من والدهن ومل حيجبهن ابألبناء كما ذهبت اليه‬
‫الشريع اليهودية ‪ ،‬قال تعاىل ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان واألقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان‬
‫واألقربون مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً ) (‪.)1‬‬
‫‪-12‬كما وقفت الشريعة اإلسالمية موقفاً خمالفاً للشريعة اليهودية يف عدم حجب األصول واحلواشي ابلبنات يف‬
‫اإلرث‪.‬‬
‫‪ -13‬ان حجب األخوة ألب ابألخوات ألبوين كما فعل القانون الروماين مسألة مرفوضة يف الشريع اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ -14‬ان اجلدود واألخوة يف حقهم يف اإلرث سواء ألهنم يتساوون مع األخوة ابإلدالء ابألب بدرجة واحدة‬
‫فهمل ال حيجبون ابألخوة كما أقر القانون الفرنسي‪.‬‬
‫‪ -15‬الشريعة ااإلسالمية قضت بتوريث كل من الزوجني اآلخر بشكل منتظم ومل يعلق توريثهما على حكم‬
‫قضائي كما اشرتط القانون الفرنسي)‪.(2‬‬
‫هبذا اإلستعراض وهذه املقارنة يتبني لنا حقيقة ساطعة وهي أن نظام اإلسالم يف املرياث عامة وما يتعلق منه ابملرأة‬
‫خاصةً هو النظام الوحيد الذي يوافق حركة السعي والنشاط يف اجلماعات البشرية ‪ ،‬وال يعوقها عن التقدم الذي‬
‫تستحقه بسعيها ونشاطها ‪ ..‬بل ويرجع اليه الفضل الكبري فيما بلغته من احلضارة واإلرتقاء ‪ ،‬ولو عمل الناس‬
‫ألنفسهم منذ القدم آحادا متفرقني ‪،‬ومل يعملوا كما عملوا أ سرا متكافالت ملا بلغوا شيئا مما بلغوه اليوم من أطوار‬
‫املعاش ‪ ،‬وآداب االجتماع ‪ ،‬وال مما بلغوه من العواطف املشرتكة ومقاييس العرف والشعور ‪.‬‬
‫* ‪ (1) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪.7‬‬
‫* ‪(2) :‬علم املرياث ‪ /‬مصطفى عاشور ‪ /‬ص‪.24-22‬‬
‫* ‪ :‬املرياث العادل يف اإلسالم ‪ /‬أمحد العجوز ‪.264-257 /‬‬
‫*‪:‬‬
‫موسوعة عباس ُممود العقاد االسالمية ‪ /‬اجمللد الرابع ‪ /‬ص ‪. 1‬‬
‫الفصل الثاين‬
‫املبحث األول ‪ :‬أدلة مشروعية مرياث املرأة يف اإلسالم‪.‬‬
‫املبحث الثاين ‪ :‬حكمة مشروعية مرياث املرأة‪.‬‬
‫املبحث األول‪:‬‬
‫أدلة مشروعية مرياث املرأة يف اإلسالم من‬
‫أول ‪ :‬القرآن الكرمي‬
‫اثنيا ‪ :‬السنة النبوية الشريفة‬
‫اثلثا ‪ :‬اإلمجاع‬
‫أدلة مشروعية توريث املرأة‬
‫لقد ثبتت مشروعية املرياث للمرأة بنتا كانت أوأما أو أو أختا أو زوجة يف كل من القرآن والسنة واإلمجاع (‪)1‬‬
‫* ‪(1) :‬حاشية جبريمي علي اخلطيب ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ * . 239‬اجلزء اخلامس من حاشية الفقيه الشيخ ُممد‬
‫أمني الشهري إببن عابدين املسماة رد املختار على الرد املختار شرح األبصار يف فقه مذهب اإلمام األعظم إبن‬
‫حنيفة النعمان ‪ ( ،‬وهبا مشها الشرح املذكور مع تقريرات لبعض األفاضل ) ‪ /‬الطبعة الثالثة ‪ ،‬ابملطبعة الكربى‬
‫األمريية ببوالق مصراحملمية سنة ‪1326‬هـ ‪ /‬ص ‪ * . 502‬ترمجة صاحب الروضة الندية شرح الدرر البهية ( ‪/‬‬
‫لإلمام العالمة السيد صديق بن حسن خان ملك هبوابل ) ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪.322‬‬
‫•بداية اجملتهد وهناية املقتصد ‪ /‬أتليف اإلمام إبن الوليد ُممد بن أمحد بن ُممد بن أمحد بن رشد القرطيب‬
‫‪595-520‬ه ‪ /‬ج ‪ / 2‬الطبعة الرابعة‪1398‬هـ – ‪ 1978‬م( متتاز بضبط اآلايت القرآنية واألحاديث النبوية‬
‫‪ /‬الناشر دار املعرفة للطباعة والنشر – بريوت – لبنان ‪ /‬ص‪339‬‬
‫* •السموط الذهبية احلاوية للدرر البهية ‪ /‬تصنيف شيخ اإلسالم أمحد بن شيخ اإلسالم ُممد بن علي‬
‫الشوكاين املتويف سنة ‪1281‬هـ ‪ /‬حققه وخرج نصوصه ابراهيم عبد اجمليد وقدم له وترجم ملؤلفه القاضي إمساعيل‬
‫بن علي األكوع ‪ / .‬مؤسسة الرسالة ‪ /‬ص ‪.308‬‬
‫* ‪ (4) :‬الفقه املنهجي على مذهب اإلمام الشافعي ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪ / 68‬األحوال الشخصية‬
‫(أحكام األسرة ) ‪ /‬الدكتور مصطفى اخلن ‪ ،‬الدكتور مصطفى البغا ‪ ،‬علي الشرجبي ‪ /‬الطبعة الثالثة ‪1413‬ه‬
‫ ‪ / 1992‬دار القلم ‪ -‬دمشق‪.‬‬‫*‪.‬اجمللد الثاين من جممع األهنر يف شرح ملتقى األحبر ‪ /‬طبع هذا الكتاب رب الوهاب وقت إدارة حامت بك‬
‫‪ / ،‬در سعادت مطبعة عثمانية ‪ /1327‬ص‪587.‬‬
‫أولً ‪ :‬القرآن الكرمي‬
‫وفيه تفصيل للواراثت من النساء بطريق الفرض ‪ ،‬وبيان حلاالت ارثهن ‪ ،‬ومقدار ما يرثنه يف كل حالة قال‬
‫هللا عز وجل يف كتابه الكرمي ‪ (:‬يوصيكم هللا يف اوالدكم للذكر مثل حظ األنثيني ‪ ،‬فان كن نساء فوق اثنتني‬
‫فلهن ثلثا ما ترك ‪،‬وان كانت واحدة فلها النصف ‪،‬وألبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد ‪،‬‬
‫فان مل يكن له ولد وورثه أبواه فألمه الثلث ‪ ،‬فان كان له اخوة فألمه السدس ‪ ،‬من بعد ٍ‬
‫وصية يوصى هبا أو دين‬
‫‪ ،‬آابؤكم أبناؤكم التدرون أيهم أقرب لكم نفعا‪ ،‬فريضة من هللا ‪ ،‬ان هللا كان عليما حكيما * ولكم نصف ما ترك‬
‫أزواجكم ان مل كن هلن ولد ‪ ،‬فإن كان هلن ولد فلكم الربع مما تركن ‪ ،‬من بعد ٍ‬
‫وصية يوصني هبا أودين ‪،‬وهلن الربع‬
‫مما تركتم إن مل يكن لكم ولد ‪ ،‬فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم ‪ ،‬من بعد ٍ‬
‫وصية توصون هبا أو دين ‪ ،‬وإن‬
‫كان رجل رث كاللة أو امرأة وله أخ أو أخت ‪ ،‬فلكل واحد منهما السدس ‪ ،‬فإن كانوا أكثر من ذلك فهم‬
‫شركاء يف الثلث ‪،‬من بعد ٍ‬
‫وصية يوصى هبا أو دين غري مضار ‪ ،‬وصيةً من هللا‪،‬وهللا عليم حليم )‪) 1( .‬‬
‫ويقول عز وجل ‪ ( :‬يستفتونك ‪ ،‬قل هللا يفتيك يف الكاللة إن امرء هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما‬
‫ترك ‪ ،‬وهو يرثها إن مل يكن هلا ولد ‪ ،‬فإن كانتا اثنتني فلهما الثلثان مما ترك ‪ ،‬وإن كانوا إخوًة رجاالً ونساءً‬
‫فللذكر مثل حظ األنثيني ‪ ،‬يبني هللا لكم أن تضلوا وهللا بكل شيء عليم ‪)2( .‬‬
‫* ‪ (1) :‬سورة انساء ‪ / :‬آية‪11 :‬ـ ‪.12‬‬
‫* ‪(2) :‬سورة النساء ‪ :‬آية ‪.176‬‬
‫اثنياً ‪ :‬السنة النبوية الشريفة‬
‫فقد قضى رسول هللا ـ صلى هللا عليه وسلم ـ مبا جاء يف كتاب هللا عز وجل من أحكام املواريث وقال عليه‬
‫الصالة والسالم ‪ ( :‬أحلقوا الفرائض أبهلها فما بقي فألوىل رجل ذكر)‪)1(.‬‬
‫* ‪(1) :‬أخرجه اإلمام أبو عبد هللا ُممد بن إمساعيل بن إبراهيم بن املغرية بن بردزبة البخاري‬
‫اجلعفي املتوىف سنة ‪ 256‬هـ يف صحيحه ‪ /‬طبعة ُمققة على عدة نسخ وعن نسخة فتح الباري اليت حقق‬
‫أصوهلا وأجازها الشيخ عبد العزيز بن ابز‪ /‬ج ‪/ 7‬األحاديث‪ 5640‬ـ‪ /6722‬دار الفكر للطباعة والنشر‬
‫والتوزيع ‪ /‬الطبعة األوىل ‪1411‬هـ ‪1991 -‬م‪.‬‬
‫( *كتاب الفرائض ) ‪ /‬ابب مرياث الولد من أبيه وأمه ‪ /‬حديث رقم ‪ /6732‬ص ‪ 6‬وقوله ( ألوىل رجل )‬
‫أي ألقربه ‪ ،‬وفائدة قوله ذكر بعد رجل التنبيه على سبب اإلستحقاق وهو الذكورة املقابلة لألنوثة ‪ ،‬والرجل قد‬
‫يراد به مقابل الصيب ‪ /.‬ص ‪.6‬‬
‫*أخرجه اإلمام ابو احلسني مسلم بن احلجاج القشريي النيسابوري ‪261-206‬هـ‪ .‬يف صحيحه ج ‪ / 3‬وقف‬
‫على طبعه ‪ ،‬وحتقيق نصوصه ‪ ،‬وترقيمه ‪ ، ،‬وعلق عليه ملخص شرح اإلمام النووي ‪ ،‬مع زايدات عن أئمة اللغة ‪/‬‬
‫( خادم الكتاب والسنة ) ُممد فؤاد عبد الباقي ‪ /‬الطبعة األوىل ‪1375 ،‬هـ – ‪1955‬م ‪ /‬دار إحياء الكتب‬
‫العربية عيسى البايب احلليب وشركاه ‪*.‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب أحلقوا الفرائض ابهلها فمابقي فألوىل رجل ذكر‬
‫حديث ‪ . * 161‬والرتمذي يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 4‬األحاديث ‪ 2043‬ـ ‪ / 3003‬دار الفكر للطباعة والنشر‬
‫والتوزيع ‪1414‬هـ‪ 1994+‬م‪ /‬كتاب الفرائض عن رسول هللا ـ صلى هللا عليه وسلم ـ ‪ /‬ابب يف مرياث العصبة ‪/‬‬
‫حديث ‪/2105‬ص‪ * . 31‬سنن احلافظ أيب عبد هللا ُممد بن يزيد القزويين إبن ماجة ‪ 207‬ـ ‪ 275‬هـ ‪ /‬ج‬
‫‪ / 2‬حقق نصوصه ‪ ،‬ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وعلق عليه ُممد فؤاد عبد الباقي ‪ /‬دار إحياء الرتاث العريب ‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫كتاب الفرائض ‪ /‬ابب مرياث العصبة ‪ /‬حديث ‪ / 2740‬ص ‪915‬‬
‫كما وتعرضت السنة النبوية ملا مل يرد يف شأنه تفصيل يف كتاب هللا عز وجل ‪ ،‬وذلك كمرياث األخت أو‬
‫األخوات الشقيقات أو ألب ـ يف حال انعدام الشقيقات ـ مع البنت الصلبية أو بنت اإلبن‬
‫وإن نزل ‪ ،‬بطريق التعصيب مع الغري إذا بقي من الرتكة شئ بعد أصحاب الفروض وكمرياث بنت اإلبن مع‬
‫البنت الصلبية ‪.‬‬
‫فقد روي ان اىب موسى االشعري ـ رضي هللا عنه ـ سئل عن إبنة و إبنة إبن واخت فقال ‪ :‬لإلبنة النصف‬
‫ولالخت الباقي ‪ .‬فسئل عن ذللك إبن مسعود ـ رضي هللا عنه ـ فقال قد ضللت إذاً وما أان من املهتدين ‪،‬‬
‫مسعت رسول هللا ـ صلى هللا عليه وسلم ـ ( يقول للبنت النصف ‪ ،‬وإلبنة اإلبن السدس تكملة الثلثني والباقي‬
‫لألخت )‪)1( .‬‬
‫وكمرياث اجلدة ‪ ،‬فقد روى أصحاب السنن (أن اجلدة جاءت إىل أيب بكرـ رضي هللا عنه ـ فسألته مرياثها فقال‬
‫‪ :‬مالك يف كتاب هللا شئ ‪ ،‬فارجعي حىت أسأل الناس ‪ ،‬فسأل الناس فقال املغرية بن شعبة ‪ :‬حضرت رسول هللا‬
‫ـ صلى هللا عليه وسلم ـ أعطاها السدس ‪ .‬فقال أبو بكر ـ رضي هللا عنه ـ هل معك أحد غريك ؟‬
‫فقام ُممد بن مسلمة فقال مثل ما قال املغرية ـ رضي هللا عنه ـ فأنفذه أبو بكر‪.‬‬
‫قال مث جاءت اجلدة األخرى اىل عمر فسألته مرياثها فقال ‪ :‬ما لك يف كتاب هللا شيء ولكن هو ذاك السدس‬
‫)‪. (2‬‬
‫فإن إجتمعنت فهو بينكما ‪ ،‬وأيكما خلت به فهو هلا‬
‫اثلثاً ‪ (:‬اإلمجاع )‬
‫وذلك كإمجاع الصحابة والتابعني على أن فرض اجلدة الواحدة السدس ‪ ،‬وكذلك فرض اجلدتني والثالث ‪) 3(.‬‬
‫فلم يكن مثة ما يدعو الصحابة رضوان هللا تعاىل عليهم أمجعني اىل اإلجتهاد يف شيء من مسائل املرياث لثبوهتا‬
‫مفصلة يف الكتاب ‪ ،‬والسنة ‪ ،‬خال بعض املسائل القليلة جداً كمرياث األم ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجني‬
‫(العمريتني ) واملشرتكة كما سيأيت بيانه ـ إبذن هللا تعاىل ‪.‬‬
‫* ‪ (1):‬رواه أبو داود يف السنن ‪ /‬اجلزء الثالث ‪ /‬كتاب الفرائض ‪ ،‬ابب ما جاء يف مرياث الصلب ‪ /‬حديث‬
‫‪ / 2890‬ص ‪ * . 120‬وإبن ماجة يف السنن ‪ /‬اجلزء الثاين ‪ /‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب فرائض الصلب ‪ /‬حديث‬
‫‪ * . 2721‬البخاري يف صحيحه ‪ /‬اجلزء السابع ‪ /‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب مرياث إبنة إبن مع إبنة حديث‬
‫‪ / 6736‬ص ‪ ، 8‬وزاد فيه فأتينا أاب موسى فأخربانه بقول إبن مسعود فقال التسألوين ما دام هذا احلرب فيكم‬
‫‪ * .‬والرتمذي يف السنن ‪ /‬اجلزء الرابع ‪ /‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب ما جاء يف مرياث ابنة اإلبن مع ابنة الصلب ‪،‬‬
‫وقال هذا حديث حسن ‪ /‬ص ‪.29‬‬
‫* ‪(2):‬رواه أبو داود يف السنن ‪ /‬ج‪ / 3‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب يف اجلدة ‪ /‬حديث ‪ / 2894‬ص ‪-121‬‬
‫‪ * . 122‬وابن ماجة يف السنن ‪ /‬ج‪ / 2‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب مرياث اجلدة ‪ /‬حديث ‪ / 2724‬ص‬
‫‪ * . 910 -909‬والرتمذي يف السنن ‪ /‬ج‪ / 4‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب ما جاء يف مرياث اجلدة ‪ /‬حديث‬
‫‪ / 2107‬ص ‪ 32‬وحديث ‪ ، 2108‬وكلهم من طريق قبيصة بن ذؤيب‪.‬‬
‫* ‪(3) :‬الفقه اإلسالمي وأدلته الشامل لألدلة الشرعية واآلراء املذهبية ‪ ،‬وأهم النظرايت الفقهية وحتقيق‬
‫األحاديث النبوية وخترجيها ‪ ،‬وفهرسة الفبائية للموضوعات ‪ ،‬وأهم املسائل الفقهية ‪ /‬أتليف الدكتور وهبة الزحيلي‬
‫‪ /‬اجلزء الثامن ‪ /‬تتمة األحوال الشخصية الوصااي والوقف واملرياث والفهرسة األلفبائية للمسائل الفقهية ‪ /‬دار‬
‫الفكر ‪ -‬دمشق ‪ -‬شارع سعد هللا اجلابري ‪ -‬ص‪.‬ب ‪ (962) -‬برقيا ‪ :‬فكر سزت ‪ ، 2754‬هاتف‬
‫‪ ،211166 ،211041‬تلكس ‪ sy411745fkr‬ص ‪246‬‬
‫املبحث الثاين‬
‫حكمة مشروعية مرياث املرأة‬
‫حكمة مشروعية مرياث املرأة ‪:‬إن املتأمل يف مسألة تشريع املرياث للمرأة جيد لذلك حكماً كثرية نورد منها ‪:‬‬
‫‪ -1‬التأكيد على إنسانية املرأة واهنا شق الرجل ‪ ،‬وأهنا أهالً إلستحقاق والتملك والتصرفئ كالرجل متاماً ‪ ،‬ويف‬
‫هذا من التكرمي للمرأة ما فيه‬
‫‪ -2‬مث إن هللا عز وجل قد جعل اإلنسان يف األرض خليفة ‪ ،‬وشرفه فوكل اليه مهمة عمارهتا واستنباط خرياهتا ‪،‬‬
‫وزوده بقدرات متكنه من القيام برسالته ‪ ،‬ولفظ اإلنسان عام يشمل الذكر واألنثى على ح ٍّد ٍٍ سواء ‪ .‬قال تعاىل‬
‫‪:‬‬
‫( وإذ قال ربك للمالئكة إين جاعل يف األرض خليفة (‪) )1‬وقال سبحانه ‪ ( :‬وهو الذي جعلكم خالئف‬
‫األرض) (‪)2‬مث أوجد لديه حوافز ودوافع تثري يف نفسه الرغبة يف العمل وسعة األمل ‪ ،‬فجعل له نتيجة لعمله ‪،‬‬
‫ومثرة جلهده ‪ ،‬أبن منحه حق امللكية ‪ ،‬يستعمله ملصلحته ‪ ،‬ويتصرف مبقتضاه يف حرية اتمة ‪ ،‬تنتهي حدودها‬
‫عند اإلضرار مبصلحته املشروعة أو مصلحة اجلماعة‪.‬‬
‫فإذا مات آلت أمواله حبكم الشارع وطبقاً لتقسيمها إىل أقرب الناس ومن تعترب حياهتم إمتداداً معنوايً حلياته من‬
‫أوالد وأقارب ‪ ،‬ذلك كله من أجل ان يتحقق هدف عمارة األرض ‪)3( .‬‬
‫‪ -3‬تلبةً لنداء الفطرة اليت فطر هللا الناس عليها ذكوراً وإاناث من حب التملك للمال (‪.)4‬‬
‫قال تعاىل ‪ ( :‬إن اإلنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد ‪ ،‬وإنه حلب املال لشديد (‪)5‬‬
‫وقال تعاىل ‪ ( :‬وأتكلون الرتاث أكالً ملا وحتبون املال حباً مجّا) (‪)6‬‬
‫ّ‬
‫‪ -4‬متليك اإلسالم للمرأة فيه عون هلا على قضاء حوائجها‪.‬‬
‫* ‪ (1) :‬سورة البقرة ‪ /‬آية ‪20‬‬
‫* ‪(2) :‬األنعام ‪ /‬آية ‪165‬‬
‫* ‪(3) :‬الوسيط يف أحكام الرتكات واملواريث ‪ /‬زكراي الربي ‪ /‬الناشر دار النهضة العربية ‪32 ،‬‬
‫ارع عبد اخلالق ثروت ‪ -‬القاهرة ‪ /‬ص‪7‬‬
‫* ‪(4) :‬الفقه املنهجي على مذهب اإلمام الشافعي ‪ / /‬الدكتور مصطفى اخلن ‪ ،‬الدكتور مصطفى البغا ‪،‬‬
‫علي الشرجبي ‪ /‬الطبعة الثالثة ‪1413‬ه –‬
‫‪ / 1992‬دار القلم ‪ -‬دمشق ‪ /‬ص ‪7‬‬
‫* ‪ .(5) :‬سورة العادايت ‪ /‬آية ‪ * : )6( . 6‬سورة الفجر‪ /‬آية ‪.19‬‬
‫‪ -5‬وفيه إعطاء املرأة فرصة لتتعبد هللا عز وجل مباهلا كالرجل عن طريق انفاقه يف وجوه اخلري املختلفة‬
‫ابلعظمـ ـ ــة ‪ ،‬ويـ ـ ــريب لـ ـ ــديهم‬
‫‪ -6‬إن حصـ ـ ــر امل ـ ـ ـرياث ابلـ ـ ــذكور قـ ـ ــد يـ ـ ــؤدي هبـ ـ ــم أو ببعضـ ـ ــهم اىل الشـ ـ ــعور‬
‫اإلحس ــاس ابألانني ــة والتس ــلط فيقع ــون يف ظل ــم النس ــاء ‪ ،‬إم ــا إبنقاص ــهن حق ــوقهن أو حبرم ــاهنن م ــم‬
‫هلن مطلقاً‪.‬‬
‫‪ -7‬التنصيص على حق املرأة يف املرياث ‪ -‬كبريًة كانت أو صغرية ‪ -‬يف كتاب هللا عز وجل وسنة رسوله الكرمي‬
‫يشكل رادعاً للمسلم مينعه من التهاون يف إعطائها ما هلا من حق يف مال املتوىف‪.‬‬
‫‪ -8‬القضاء بتوريث النساء مع الرجال كل حسب درجته من املتوىف ‪ ،‬فيه تفتيت للثروة ‪ ،‬وتوزيع هلا على أكرب‬
‫عدد ممكن من الذرية ‪ ،‬وهذا يوسع دائرة اإلنتفاع هبا ‪ ،‬ومينع تكديسها وحصرها يف يد فرد أو أفراد معدودين‬
‫‪)1(.‬‬
‫يراعي‬
‫‪ -9‬كما وحيقق معىن التكافل العائلى ‪ ،‬فال حيرم ذكراً وال أنثى ‪ ،‬ألنه مع رعايته للمصاحل العملية‬
‫مبدأ الوحدة يف النفس الواحدة ‪ ،‬فال مييز جنساً على جنس إالبقدرأعبائه ‪)2( .‬‬
‫* ‪ (4):‬روح الدين اإلسالمي ‪ /‬عفيف عبد الفتاح طبارة ‪/‬الطبعة احلادية والعشرون‪ 15 ،‬نيسان‬
‫‪ 1981‬م ‪ /‬املوزعون الوحيدون يف العامل ‪ ،‬دار العلم للماليني ‪ ،‬بريوت ـ لبنان‬
‫* ‪(5) :‬دستور األسرة يف ظالل القرآن ‪ /‬أمحد فائز ‪ /‬مؤسسة الرسالة ‪ /‬ص‪ 364‬ـ ‪. 365‬‬
‫الفصل الثالث‬
‫احلاالت اليت ترث فيها املرأة وأنصبتها ‪.‬‬
‫املبحث األول ‪ :‬مرياث األم واجلدة الصحيحة‪.‬‬
‫املبحث الثاين ‪ :‬مرياث البنت وبنت اإلبن‪.‬‬
‫املبحث الثالث ‪ :‬مرياث االخت ألم واألخت الشقيقة واألخت ألب‪.‬‬
‫املبحث الرابع ‪ :‬مرياث الزوجة‪.‬‬
‫املبحث اخلامس ‪ :‬مرياث ذوات األرحام ‪.‬‬
‫املبحث السادس ‪ :‬متفرقات‪.‬‬
‫احلالت اليت ترث فيها املرأة وأنصبتها‬
‫إن اإلسالم عاجل مسألة مرياث املرأة بشكل وال أروع حيث حدد هلا نصيبها يف كل مسألة إرثية مبا فيه حتقيق‬
‫العدالة وابلبحث يف مرياث املرأة ‪ ،‬جند أن القرآن الكرمي يورثها عن طريق الفرض غالباً وليس التعصيب ‪ ،‬وما‬
‫ذلك إال حلكمة أرادها هللا عز وجل تتجلى فيها النظرة اخلاصة للمرأة ‪:‬‬
‫أ‪ -‬تكرمياً أبن جعل أصحاب التعصيب ال أيخذون إال ما يتبقى بعد أصحاب الفروض‬
‫هلن ‪.‬‬
‫ب‪ -‬وانصافاً حىت الجيرؤ الذكورعلى التالعب أبنصبة النساء أوحرماهنن مما ّ‬
‫ولو حاولنا حصر احلاالت اليت ترث فيها املرأة لوجدان أهنا ترث عن طريقني مها‪:‬‬
‫أوالً ‪ -:‬طريق الفرض (‪، )1‬أي مبا ثبت وجوبه ومقداره ابلنص القرآين أو السنة النبوية الصحيحة أو امجاع‬
‫الصحابة ‪ -‬رضوان هللا تعاىل عليهم ‪ -‬فال جمال لإلجتهاد فيه ‪ ،‬وقد مسي بذلك ألن له معامل وحدوداً‬
‫؛ والتصق أسم الفرائض بعلم املواريث وابت يفهم من مفردة الفرض ‪ ( ،‬النصيب اإلرثي ) ‪ ،‬قال تعاىل يف اآلية‬
‫السابعة من سورة النساء ‪ ( :‬نصيباً مفروضا ) أي مقداراًُمدداً معلوماً ‪)2(.‬‬
‫(‪:* )1‬الفرض لغة ‪ :‬هو القطع والتقدير ‪ * .‬املصباح املنري يف غريب الشرح الكبري للرافعي‬
‫أتليف العالمة أمحد بن ُممد بن علي املقري الفيومي املتوىف سنة ‪ 770‬ه ـ اجلزء‬
‫األول ‪1391 /‬ه ‪1978 -‬م ‪ /‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بريوت ‪ -‬لبنان ‪ -‬ص ‪562‬‬
‫* ‪ .‬ترتيب القاموس احمليط على طريقة املصباح املنري وأساس البالغة ‪ /‬الطاهر أمحد‬
‫الزاوي ‪ /‬اجلزء الثالث ‪1399 -‬ه‪ - 1979‬م ‪ /‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بريوت ‪ -‬لبنان ‪ /‬ص‬
‫* ‪ 232 .‬لسان العرب لإلمام العالمة أيب الفضل مجال الدين بن منظور ‪ /‬اجمللد األول‬
‫دارصادر بريوت ‪ -‬لبنان ص ‪. 605‬‬
‫(‪: )2‬الفتاوى العاملكريية املعروفة ابلفتاوى اهلندية ‪ /‬على مذهب اإلمام األعظم أيب حنيفة ‪/‬‬
‫اجلزء السادس ‪ /‬ص ‪ * 426‬اجلزء اخلامس من حاشية العالمة الفقيه ُممد أمني الشعري‬
‫إببن عابدين املسماة رد احملتار على الدر املختار شرح تنوير األبصار يف فقه اإلمام‬
‫أيب حنيقة وهبامشها الشرح املذكور مع تقريرات بعض األفاضل ‪ /‬الطبعة الثالثة ابملطبعة الكربى األمريية‬
‫ببوالق ‪ -‬مصر احملمية ‪ /‬سنة ‪1326‬ه ‪ /‬ص ‪.499‬‬
‫اثنياً ‪ -:‬طريق التعصيب (‪ ،) 1‬وأيخذه كل من ليس له سهم مقدر‪ ،‬وهو نوعان‬
‫أ ‪ -:‬التعصيب ابلغري ويكون ألربع من النساء يصرن عصبة إبخوهتن ‪ ،‬فالبنات ابإلبن وبنات األبن‬
‫إببن اإلبن ‪ ،‬وإبن إبن اإلبن إذا إحتاجت إليه فال ترث بدونه ‪ ،‬واألخوات ألب وأم أبخيهن ‪ ،‬واألخوات ألب‬
‫أبخيهن ‪.‬‬
‫ب ‪ -:‬التعصيب مع الغري ويكون لألخوات ألبوين ‪ ،‬واألخوات ألب يف حال إنعدام األخوات ألب‬
‫اإلبن)‪.(2‬‬
‫بنات‬
‫أو‬
‫البنات‬
‫مع‬
‫عصبة‬
‫يصرن‬
‫‪،‬‬
‫وان الواراثت من النساء بطريق الفرض أو التعصيب هن‪:‬‬
‫‪1 :‬إثنتان من األصول ( أعلى النسب ) هن ‪ ( :‬األم ‪ ،‬واجلدة الصحيحة )‬‫‪2 :‬وإثنتان من الفروع ( أسفل النسب ) هن ‪ :‬البنت ‪ ،‬وبنت اإلبن وإن نزل‪) .‬‬‫‪3 :‬وواحدة من احلواشي ( الفروع ) هي األخت مطلقاً ( ألبوين أو ألب أو ألم‬‫‪4 :‬وواحدة أجنبية (أي من غري احملارم ) هي ‪ ( :‬الزوجة ) ‪(3( .‬‬‫فهؤالء جممع على توريثهن ‪ ،‬وأكثرهن ثبت توريثهن ابلكتاب والسنة ‪ -‬كما سيتبني‪ -‬فإذا اجتمعن ورثت‬
‫البنت وبنت األبن واألخت الشقيقة ‪ ،‬وتسقط اجلدة مطلقاً ابألم ‪ ،‬كما تسقط األخت ألب ابلشقيقة ‪،‬‬
‫واألخت ألم ابلبنت ‪)4( .‬‬
‫(‪: * )1‬العصبة لغةً ‪ :‬قرابة الرجل ألبيه ‪ ،‬وبنوه ‪ ،‬وأولياؤه الذكور من الورثة‪.‬‬
‫‪ ‬خمتار الصحاح ‪ُ /‬ممد بن أيب بكر بن عبد القادر الرازي املتوىف سنة ‪ 660‬ه ‪ /‬دار‬
‫الكتاب العريب ‪ -‬بريوت ‪ -‬لبنان ‪ -‬الطبعة األوىل ‪1967‬م ‪ /‬ص‪........ ......‬‬
‫* ‪:‬حاشــية الشــيخ عبــد هللا بــن حجــازي بــن إب ـراهيم الشــافعي األزهــري الشــهري‬
‫(‪)2‬‬
‫ابلشرقاوي‬
‫‪ 1150‬ه ـ ‪ 1226 /‬ه ـ ‪ /‬علـى حتفـة الطـالب بشـرح حتريـر تنقـيح اللبـاب لشـيخ اإلسـالم‬
‫أيب‬
‫حي ــىي زك ـرايء األنص ــاري ‪ 925 -826‬ه ـ ـ وابهل ــامش ‪ -1‬حتف ــة الط ــالب بش ــرح حتري ــر تنق ــيح‬
‫اللب ــاب لألنص ــاري ‪- 2‬تقري ــر الس ــيد مص ــطفى ب ــن حنف ــي ال ــذهب املص ــري عل ــى حاش ــية‬
‫الش ـرقاوي ‪ /‬اجل ــزء الث ــاين ‪ /‬دار املعرف ــة للطباع ــة والنش ــر ‪ :‬ب ــريوت ‪ -‬لبن ــان ‪ /‬ص ‪. 189‬‬
‫* ‪(3) :‬بدايــة اجملتهــد وهنايــة املقتصــد ‪ /‬أتليــف اإلمــام أيب الوليــد ُممــد بــن أمحــد بــن رشــد القــرطيب‬
‫‪ 520 - 595‬ه اجلــزء الثــاين ‪ /‬الطبعــة الرابعــة ‪ 1398‬ه ‪ 1978 -‬م ‪ ،‬متتــاز بضــبط اآلايت‬
‫والنشـ ـ ـ ـ ــر ‪ /‬ص ‪.339‬‬
‫القرآنيـ ـ ـ ـ ــة واألحادي ـ ـ ـ ــث النبويـ ـ ـ ـ ــة ‪ /‬دار املعرف ـ ـ ـ ــة للطباع ـ ـ ـ ــة‬
‫كفايــة األخيــار يف ح ــال غايــة اإلختصــار ‪ /‬أتلي ــف اإلمــام تق ــي الــدين أيب بكــر ب ــن ُممــد‬
‫*‬
‫احلس ــيين احلص ــين الدمش ــقي الش ــافعي ‪ ،‬م ــن علم ــاء الق ــرن التاس ــع اهلج ــري ‪ /‬حتي ــق وتعلي ــق‬
‫الشــيخ كامــل ُممــد ُممــد عويضــة ‪ /‬الطبعــة األوىل ‪ 1451 :‬ه ‪ 1995 -‬م ‪ ،‬طبعــة جديــدة‬
‫متت ــاز بض ــبط م ــنت غاي ــة اإلختي ــار لألص ــفهاين ‪ ،‬اآلايت القرآني ــة واألحادي ــث النبوي ــة ‪ /‬دار‬
‫‪.‬‬
‫العلمي ـ ـ ـ ـ ــة ب ـ ـ ـ ـ ــريوت ‪ -‬لبن ـ ـ ـ ـ ــان ‪ /‬ص ‪440‬‬
‫الكن ـ ـ ـ ـ ــب‬
‫* ‪(4) :‬توشــيح علــى إبــن قاســم ‪ ،‬قــوت احلبيــب الغريــب ‪ُ /‬ممــد نــووي بــن عمــر اجلــاوي ‪ ،‬توشــيح‬
‫علــى فــتح القريــب اجمليــب أليب عبــد هللا ُممــد بــن قاســم الشــافعي ‪ /‬شــرح غايــة التقريــب أليب‬
‫شــجاع أمحــد بــن احلســني األص ـفهاين ‪ /‬مطبعــة دار إحيــاء الكتــب العربيــة ألصــحاهبا ‪ :‬عيســى‬
‫الب ـ ــايب احلل ـ ــيب وش ـ ــركاه جب ـ ـوار املش ـ ــهد احلس ـ ــيين مبص ـ ــر ‪ /‬ص ‪ *. 182‬هناي ـ ــة احملت ـ ــاج‬
‫للشـ ــهري ابلشـ ــافعي الصـ ــغري ‪ /‬ج ‪ / 6‬ص ‪ * . 11‬األن ـ ـوار ألعمـ ــال األب ـ ـرار‪ /‬يوسـ ــف‬
‫األردبيلي ‪ /‬ج‪ / 2‬ص ‪. 3‬‬
‫املبحث األول‬
‫مرياث األم‪.‬‬
‫اجلدة الصحيحة‪.‬‬
‫مرياث األم‬
‫وفيه مطالب‬
‫‪(1):‬احلالت اليت ترث فيها األم‪.‬‬
‫‪(2):‬مقدار إرثها يف كل حالة‪.‬‬
‫‪(3):‬األصل يف توريثها يف مجيع احلالت‪.‬‬
‫‪(4):‬أمثلة وحلول‪.‬‬
‫‪ (1) :‬مرياث األم‬
‫مجيـ ـ ـع حاالهت ـ ــا بطري ـ ــق الف ـ ــرض ال التعص ـ ــيب‪.‬‬
‫أهن ـ ــا ت ـ ــرث يف‬
‫إن املتأم ـ ــل يف مـ ـ ـرياث األم جي ـ ــد‬
‫و ّأمـا مرياثهـا يف احلالـة االوىل ‪ (،‬ثلـث الرتكـة كلهـا ) ‪ ،‬ويف احلالـة الثانيـة( سـدس الرتكـة ) ‪ ،‬فقـد ثبتتـا بـنص القـرآن‬
‫الكرمي‬
‫قال تعاىل ‪ ( :‬وأل بويه لكل و ٍ‬
‫احد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ‪ ،‬فـإن مل يكـن لـه ولـد وورثـه أبـواه فألمـه‬
‫الثلث ‪ ،‬فإن كان له أخوة فألمه السـدس)‪ ) . (1‬فـاملراد ابألبـوين االم واالب واالصـل يف االم ان يقـال هلـا ابـة ‪،‬‬
‫فـأبوان تثنيـة أب وأبـة ‪ ،‬والتثنيـة علـى لفـظ األب إمنـا هـو مـن ابب التغليـب ‪)2( .‬وامـا احلالـة الثالثـة ( والـيت تـرث‬
‫فيها ثلث الباقي بعد نصيب احد الزوجني ) فقد ثبتت ابجتهاد الصحابة رضوان هللا تعاىل عليهم ‪ )3(.‬ونقل ما‬
‫يشبه اإلمجاع على ذلك ‪)4( .‬‬
‫* )‪(1‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪. 11‬‬
‫*تفسريالكبري ‪ /‬لإلمام الرازي ‪ /‬ج‪ / 8‬ص‪. 214‬‬
‫* احلامع ألحكام القرآن ‪ /‬أليب عبد الرمحن القرطيب ‪ /‬ج‪ / 3‬ص‪. 68‬‬
‫* فـتح القـدير اجلــامع بـني ف ّـين الروايــة والدرايـة مــن علـم التفسـري ‪ /‬أتليــف ُممـد بـن علــي‬
‫الشوكاين ‪ /‬تويف بصنعاء ‪1250‬ه ‪ /‬اجمللد األول ‪ /‬دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ‪/‬‬
‫هـ ـ ‪1983‬م ‪ /‬ص‪. 432‬‬
‫‪1403‬‬
‫* ‪:‬بلغة السالك ألقرب املسالك ‪ /‬أمحد الصاوي ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪.480‬‬
‫* ‪:‬كشاف القناع ‪ /‬منصور البهويت ‪ /‬ج‪ / 4‬ص ‪. 416‬‬
‫‪ -3:‬احلاالت اليت ترث فيها األم‬
‫إن لألم يف املرياث حاالت ثالثة هي ‪:-‬‬
‫أوالً ‪ :-‬إرثها ثلث الرتكة كلها بطريق الفرض لقوله تعاىل ( فإن مل يكن لـه ولـد وورثـه أبـواه فألمـه‬
‫الثلث) (‪)1‬ويشرتط إلستحقاق األم ثلث الرتكة كلها بطريق الفرض توفر الشروط الثالثة التالية‬
‫‪:‬أ‪ -‬عـدم وجـود فـرع وارث بطريـق الفـرض أو التعصـيب كالبنـت الصـلبية واإلبـن الصـليب وبنـت‬
‫اإلبن وإبن اإلبن وإن نزل‪.‬‬
‫ت‪ -‬عدم وجود إثنني من األخوة فصاعداً سواء كـانوا ذكـوراً فقـط ‪ ،‬أو إاناثً فقـط ‪ ،‬أو ذكـوراً وإاناثً ‪ ،‬ألب وأم‬
‫أو ألب أو ألم (‪)2‬ج‪ -‬أن ال ينحصـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــر اإلرث يف األب واألم وأحـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــد الـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــزوجني‪.‬‬
‫وح ــىت تتض ــح الص ــورة ع ــن ه ــذه احلال ــة ال ــيت ت ــرث فيه ــا األم ثل ــث الرتك ــة كله ــا بطري ــق الف ــرض م ــىت‬
‫التالي ـ ـ ــة‪:‬‬
‫ت ـ ـ ــوفرت الش ـ ـ ــروط الالزم ـ ـ ــة إلس ـ ـ ــتحقاقها ه ـ ـ ــذه احلص ـ ـ ــة ‪ ،‬فإنن ـ ـ ــا نض ـ ـ ــرب األمثل ـ ـ ــة‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول‪:-‬‬
‫ماتت إمرأة عن ‪ :‬أخ شقيق و أم‬
‫‪ 1/3‬الرتكة كلها‬
‫فرضاً‬
‫سهم‬
‫‪ 2‬سهم ‪1‬‬
‫األصل املسألة ‪ 3 :‬أسهم‪.‬‬
‫* ‪ (1) :‬سورة النساء ‪ -‬آية ‪ * .11‬بداية اجملتهد ‪ /‬إبن رشد القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪.342‬‬
‫* حاشية الصاوي ‪ /‬ج‪ / 1‬ص ‪. 181‬التفسري الكبري ‪ /‬الرازي ‪ /‬ج‪ /8‬ص ‪.212‬‬
‫* ‪(2) :‬بلغة السالك ‪ /‬أمحد الصاوي ‪ /‬ج‪ *. 446 / 2‬األنوار ألعمال األبرار ‪ /‬يوسف األردبيلي‬
‫‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * 5‬املغين ‪ /‬غنب قدامة ‪ /‬ج ‪ / 7‬ص ‪ .* 16‬أسهل املدارك ‪ /‬الكشنا وي ‪/‬‬
‫ج ‪ * 292 / 3‬حاشية إبن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪.509‬‬
‫* اجلواهري يف تفسري القرآن ‪ /‬طنطاوي جوهري ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪.17‬‬
‫* الكواكب الدرية يف فقه املالكية ‪ُ /‬ممد مجعة عبد هللا ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪. 119‬‬
‫املثال الثاين ‪ :-‬ات رجل عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أخ ألم ‪ ،‬عم شقيق ‪.‬‬
‫عم شقيق‬
‫أخ ألم‬
‫أم‬
‫‪/1 6‬فرضاً ع‬
‫‪3/1‬الرتكة فرضاً‬
‫‪ 1‬سهم ‪ 3‬سهم‬
‫‪ .‬سهم‬
‫أألصل املسألة ‪ 6 :‬أسهم ‪2‬‬
‫املثال الثالث ‪:-‬‬
‫ماتت إمرأة عن ‪ :‬أم و عم ألب‪.‬‬
‫أم‬
‫عم ألب‬
‫الرتكة‬
‫‪3/1‬‬
‫ع‬
‫فرضاً‬
‫‪ 2‬سهم‬
‫األصل ‪ 3 :‬أسهم ‪ 1 .‬سهم‬
‫املثال الرابع ‪:-‬‬
‫رجل مات عن ‪ :‬أب و أم‬
‫‪.‬‬
‫أم‬
‫أب‬
‫‪ 1/3‬الرتكة‬
‫ع‬
‫فرضاً‬
‫األصل يف املسألة ‪ 3‬أسهم ‪ 2‬سهم ‪ 1‬سهم‬
‫املثال اخلامس ‪:-‬‬
‫رجل مات عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أب ‪ ،‬أخ ألب‪.‬‬
‫أم‬
‫‪3/1‬‬
‫ابألب‬
‫األصل يف املسألة ‪ 3 :‬أسهم ‪1‬‬
‫أب‬
‫أخ ألب‬
‫الرتكة فرضاً‬
‫‪.‬سهم‬
‫ع‬
‫‪ 2‬سهم‬
‫م‪.‬‬
‫ال شيء‬
‫اثنيا ‪ :‬إرثها سدس الرتكة فرضاً لقوله تعاىل ‪ ( :‬وألبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) ‪.‬‬
‫(‪) 1‬‬
‫ويتحقق ذلك يف صورتني ‪:‬‬
‫أ ـ ترث سدس الرتكة يف حال وجود الفرع الوارث بطريق الفرض أو التعصيب واحداً كان أو أكثر ‪ ،‬مباشراً‬
‫كاإلبن والبنت أو غري مباشر كبنت اإلبن وإن نزل ‪)2(.‬‬
‫أمثلة وحلول ‪:-‬‬
‫املثال األول ‪ :‬ـ ماتت إمرأة عن ‪ :‬أم ‪ ،‬إبن إبن‪.‬‬
‫إبن إبن‬
‫أم‬
‫ــــــ‬
‫ـــــ‬
‫ع‬
‫‪6/1‬‬
‫‪. 1‬‬
‫أصل املسألة ‪ :‬ـ ‪ 6‬أسهم‪5‬‬
‫املثال الثاين ‪ -:‬مات رجل عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أب ‪ ،‬بنت ‪ ،‬وبنت إبن‪.‬‬
‫‪6/1‬‬
‫الثلثني‬
‫أصل املسألة ‪ 6:‬أسهم‪.‬‬
‫أم‬
‫ـــ‬
‫‪6/1‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪1‬‬
‫أب‬
‫ــــ‬
‫بنت‬
‫ـــــــ‬
‫ــــ‬
‫بنت إبن‬
‫تكملة‬
‫‪6/1‬‬
‫‪11‬‬
‫‪3‬‬
‫املثال الثالث ‪:-‬‬
‫مات رجل عن ‪ :‬أم‪ ،‬أب ‪ ،‬أربع أبناء ذكور‪.‬‬
‫ــــ‬
‫‪6/1‬‬
‫أم‬
‫ــــ‬
‫‪6/1‬‬
‫أصل املسألة ‪ 6 :‬أسهم ‪4‬‬
‫أب‬
‫‪1‬‬
‫ـــــــــــــ‬
‫‪1‬‬
‫أربع أبناء ذكور‬
‫ع‬
‫‪.‬‬
‫املثال الرابع ‪ :-‬ماتت إمرأة عن ‪ :‬أم ‪ ،‬بنتان ‪ ،‬عم شقيق‪.‬‬
‫أم‬
‫ــــ‬
‫بنتان‬
‫ـــــ‬
‫عم شقيق‬
‫ـــــــ‬
‫‪3/2‬‬
‫‪6/1‬‬
‫ع‬
‫أصل املسألة ‪ 6 :‬أسهم‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪ * : )2( .11‬روح املعاين ‪ /‬األلوسي البغدادي ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص‪. * 200‬املغين ‪/‬‬
‫إبن قدامة ‪ /‬ج‪ / 6‬ص‪ * .121‬حاشية الصاوي ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪ * . 181‬اإلختيار ‪ /‬املوصلي احلنفي‬
‫‪ /‬ج ‪ / 5‬ص‪88‬ـ ‪.89‬‬
‫‪1‬‬
‫‪14‬‬
‫ب‪ -:‬ترث سدس الرتكة يف حال وجود اثنني من اإلخوة فصاعداً لقوله تعاىل ‪ ( :‬فإن كان له إخوة فألمه‬
‫السدس )‪ ) (1‬سواء كانوا ألبوين أو ألب أو ألم أو خمتلطني أبن كان بعضهم ألبوين وبعضهم اآلخر ألب أو‬
‫ألم ‪ ،‬وسواء كانوا ذكوراً فقط أو إاناثً فقط أو ذكوراً وإاناثً ‪ ،‬وارثني ابلفعل أو ُمجوبني ‪)2( .‬‬
‫فقد أمجع العلماء على أن األم حيجبها الثالثة من األخوة فما فوق من الثلث اىل السدس إستناداً‬
‫لآلية املذكورة أعاله ؛ لكنهم إختلفوا يف أقل ما حيجب األم من الثلث اىل السدس من اإلخوة ‪ ،‬واخلال ف يف‬
‫ذلك آيل إىل أقل ما ينطلق عليه إسم اجلمع‪.‬‬
‫فذهب مجهورالفقهاء ‪ :‬إىل أن اإلثنني من األخوة فصاعداً ‪ ،‬ذكوراً فقط أو إاناثً فقط أو ذكوراً وإاناثً حيجبون‬
‫األم من الثلث اىل السدس ‪ ،‬وهومذهب عثمان وعلى وإبن مسعود ـ رضي هللا عنهم ـ‪)3(.‬‬
‫وذهب إبن عباس ‪ :‬اىل أن ما حيجب األم من الثلث اىل السدس ‪ ،‬الثالثة من األخوة فصاعداً‪.‬‬
‫حجته يف ذلك ‪ :‬أن اآلية داّلة على أن هذا احلجب مشروط بوجود األخوة ‪ ،‬ولفظ األخوة مجع وأقل اجلمع‬
‫ثالثة على ما ثبت يف أصول الفقه ‪ ،‬فإذا مل توجد الثالثة مل حيصل شرط احلجب ‪ ،‬فوجب أن ال حيصل‬
‫احلجب ‪ ،‬ألن اجلمع خالف التثنية لفظاً وصيغة‪.‬‬
‫روي أن ابن عباس ـ رضي هللا عنه ـ قال لعثمان ‪ :‬مبَ صار األخوان يردان األم من الثلث إىل السدس ؟ وإمنا‬
‫قال هللا تعاىل ‪( :‬فإن كان له إخوة ) واألخوان يف لسان قومك ليسا إبخوة ؟‬
‫فقال عثمان ‪ :‬الأستطيع أن أرد قضاءً قضى به من قبلي ومضى يف األمصار‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪.11‬‬
‫* ‪(2) :‬أسهل املدارك ‪ /‬الكشناوي ‪ /‬ج ‪ * 293 / 3‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبري ‪ /‬ج‪/4‬‬
‫ص ‪ * . 461‬التفسري الكبري ‪ /‬الرازي ‪ /‬ج ‪ / 8‬ص‪. 15‬‬
‫* ‪(3) :‬النكت والعيون ‪ /‬املاوردي ‪ /‬اجمللد األول * ‪ / 459 .‬اجلواهر يف تفسري القرآن ‪/‬‬
‫طنطاوي جوهري ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪. 17‬‬
‫واما أدلة اجلمهور على مذهبهم فهي‪:-‬‬
‫أوالً ‪ - :‬أن حكم اإلثنني يف املرياث حكم اجلماعة ‪ ،‬بدليل أن البنتني تراثن الثلثني كالبنات ‪ ،‬واألختني كذلك‬
‫‪.‬‬
‫اثنياً ‪ :-‬إن اجلمع قد يطلق على املثىن يف اللغة العربية ‪ ،‬وقد جاء هذا يف القرآن الكرمي حيث يقول هللا تعاىل ‪:‬‬
‫( وهل أاتك نبأ اخلصم إذ تسوروا احملراب ‪ ،‬إذ دخلوا على داود ففزع منهم ‪ ،‬قالوا ال ختف خصمان بغى بعضنا‬
‫على بعض ) (‪ )1‬فقد عاد ضمري اجلمع ( الواو‪ ،‬وهم ) يف اآلية مرات متعددة على امللكني ‪ -‬ومها اثنني‪ -‬يف‬
‫الكلمات( تسوروا ‪-‬دخلوا‪ -‬منهم‪ -‬قالوا)‬
‫كما جاء التعبري ابجلمع عن املثىن يف قوله تعاىل ( ‪ :‬إن تتواب إىل هللا فقد صغت قلوبكما ) (‪)2‬‬
‫فقد عرب ابجلمع وهو القلوب عن القلبني )‪. (3‬‬
‫الرتجيح‬
‫ـــــــــ‬
‫ابلنظر والتدقيق فيما تقدم من رأي إبن عباس ـ رضي هللا عنه ـ واجلمهور الكرام ‪ ،‬فإنين أرى أن ما ذهب إليه‬
‫إبن عباس هو األكثر إنسجاماً مع قواعد اللغة العربية وقواعد أصول الفقه واليت تعتربأقل اجلمع ثالثة ‪ ،‬و‬
‫لكنين أميل إىل ما ذهب إليه مجهور الفقهاء وذلك لصحة ما استدلوا به من اآلايت والقياس‪.‬‬
‫وأما ما وقع بني عثمان وإبن عباس ‪ -‬رضي هللا عنهم ‪ -‬وقول عثمان له ‪ :‬إن قومك حجبوها يعين بذلك‬
‫قريشاً وهم أهل الفصاحة والبالغة وهم املخاطبون ‪ ،‬فإذا ثبت هذا فال يبقى لنظر إبن عباس وجه ألنه إن عول‬
‫على اللغة فغريه من نظائره ومن فوقه من الصحابة أعرف هبا ‪ ،‬وإن عول على املعىن فهو يؤيد ما ذهب اليه‬
‫اجلمهور ألن األختني كالبنتني كما بينّا ‪ ،‬وليس احلكم إبنزال اإلثنني منزلة الثالثة خروجاً على قواعد اللغة العربية‬
‫؛ أل ّان بينّا أن يف اللغة قد أطلق‬
‫لفظ اجلمع على اإلثنني ؛ وهللا تعاىل أعلم‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة ص ‪ /‬آية ‪.21‬‬
‫* ‪(2) :‬سورة التحرمي ‪ /‬آية ‪.4‬‬
‫* ‪(3) :‬أحكام القرآن ‪ /‬إبن العريب ‪ /‬القسم األول ‪ /‬ص ‪.340‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫مات رجل عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أخ ألم ‪ ،‬أربع إخوة أشقاء ‪.‬‬
‫أم‬
‫ـــ‬
‫‪6/1‬‬
‫ــــــ‬
‫أخ ألم‬
‫‪4‬أخوة ‪ .‬ش‬
‫ـــــــــ‬
‫ع‬
‫‪6/1‬‬
‫األصل يف املسألة ‪6:‬‬
‫‪4‬‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫مات رجل عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أخ شقيق ‪ ،‬ثالث أخوات شقيقات‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪. 1‬‬
‫أم‬
‫ـــ‬
‫‪ 3‬أخوات ‪ .‬ش‬
‫أخ‪ .‬ش‬
‫ـــــــــــــــــــــ‬
‫ع‬
‫‪6/1‬‬
‫األصل يف املسألة ‪ 6 :‬أسهم ‪51‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1،‬‬
‫‪1 ،1،‬‬
‫املثال الثالث ‪:‬‬
‫ماتت إمرأة عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أختني ألم ‪ ،‬أخ ألب‪.‬‬
‫‪3/1‬‬
‫األصل يف املسألة ‪ 6‬أسهم‬
‫أم‬
‫ـــ‬
‫‪6/1‬‬
‫ـــــــ‬
‫أختني ألم‬
‫ــــــ‬
‫أخ ألب‬
‫ع‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫اثلثاً‪ :‬ـ إرثها ثلث الباقي من الرتكة بطريق الفرض شريطة‬
‫أ ‪ :‬ـ وجود أحد الزوجني ‪.‬‬
‫ب ‪ :‬ـ عدم وجود مجع من األخوة ( إثنني فصاعدا‪).‬‬
‫وهو رأي زيد بن اثبت ‪ ،‬وعثمان ‪ ،‬وعلي ‪ ،‬وحكم به عمر ‪ ،‬وبه قال اجلمهور من الصحابة ‪ ،‬وأخذ به اجلمهور‬
‫من الفقهاء‪.‬‬
‫وخالف يف ذلك إبن عباس الذي قضى بثلث الرتكة كلها لألم مع وجود أحد الزوجني ‪ ،‬وبه قال شريح القاضي‬
‫‪ )1( ،‬وإبن سريين (‪ )2‬وداود (‪ )3‬وإبن حزم الظاهري ‪)4(.‬‬
‫عمدة اجلمهور فيما ذهبوا إليه ‪ :‬أن األم واألب إذا انفردا ابملال كان لألم الثلث ولألب الباقي‬
‫فوجب أن يكون األمر كذلك فيما يبقى من املال بعد فرض أحد الزوجني‪.‬‬
‫فقد رأوا أن يف إعطاء األم أكثر من األب خروجا عن أصول املرياث واليت تقتضي إعطاء الرجل ضعف األنثى‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬شريح القاضي ‪78 ( /‬هـ ) ‪/‬هو شريح بن احلارث بن قيس بن اجلهم الكندي‪ /‬كنيته أبو أمية ‪ /‬من‬
‫أشهر القضاة الفقهاء يف صدر اإلسالم أصله من اليمن ‪ ،‬ويل قضاء الكوفة يف زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية‬
‫‪ ،‬واستعفى يف أايم احلجاج فأعفاه سنة ‪77‬هـ ‪ ،‬وكان ثقة يف احلديث ‪ ،‬له ابع طويل يف األدب والشعر‪ ،‬مات‬
‫ابلكوفة ‪ { .‬األعالم ‪ /‬قاموس تراجم ألشهر الرجال والنساء من العرب واملستعربني واملستشرقني ‪ /‬خري الدين‬
‫الزركلي ‪ /‬الطبعة السادسة ‪ / 1984‬دار العلم للماليني ‪ -‬بريوت ‪ -‬لبنان‪}.‬‬
‫* ‪(2) :‬إبن سريين ‪ / ( 33- 110‬ه = ‪ 729 - 653‬م ) ‪ /‬هو ُممد بن سريين البصري األنصاري‬
‫ابلوالء ‪ ،‬كنيته أبو بكر ‪ :‬إمام وقته يف علوم الدين يف البصرة ‪ ،‬اتبعي ‪ ،‬من أشراف الكتاب ‪ ،‬مولده ووفاته يف‬
‫البصرة ‪ ،‬نشأ بزازاً ‪ ،‬يف أذنه صمم ‪ ،‬تفقه وروى احلديث ‪ ،‬واشتهر ابلورع وتعبري الرؤاي واستكتبه أنس بن مالك‬
‫بفارس وكان أبوه موىل ألنس ‪ ،‬له كتاب ( تعبري الرؤاي ) ‪ ،‬ذكره إبن الندمي وهو غري ( منتخب الكالم يف‬
‫تفسري األحالم ) املنسوب اليه وليس له ‪ / .‬األعالم ‪ /‬الزركلي ‪ /‬ج‪ / ......‬ص ‪ / . 154‬هتذيب التهذيب‬
‫لإلمام احلافظ شهاب الدين أمحد بن علي بن حجر العسقالين املتوىف سنة ‪ 582‬ه ‪ /‬الطبعة األوىل‪ 1404‬هـ‬
‫ ‪ 1984‬م‪ /‬دار الفكر للطباعة والنشر ‪ /‬اجمللد التاسع ‪ /‬ص ‪.190‬‬‫* ‪(3) :‬داود الظاهري ‪270 -201 ( :‬هـ = ‪ 884 -816‬م ) داود بن علي بن خلف األصبهاين ‪ ،‬ابو‬
‫سليمان ‪ :‬أحد األئمة اجملتهدين يف اإلسالم ‪ ،‬تنسب إليه الطائفة الظاهرية ‪ ،‬مسيت بذلك ألهنا أتخذ بظاهر‬
‫احلديث والكتاب وتعرض عن التأويل والرأي والقياس‪ ،‬وهو من أهل قاشان‬
‫( بلدة قريبة من أصفهان ) مولده يف الكوفة وسكن بغداد وانتهت اليه رايسة العلم فيها ‪ ،‬تويف يف بغداد ‪/ .‬‬
‫األعالم ‪ /‬الزركلي ‪ /‬ج‪ / 2‬ص ‪. 333‬‬
‫* ‪(4) :‬املغين ‪ /‬ابن قدامة ‪ /‬ج ‪ / 7‬ص ‪ / . 21-20‬احمللى ‪ /‬ابن حزم ‪ /‬جزء ‪ / 9‬ص ‪.260‬‬
‫وعمدة إبن عباس ومن معه ‪ :‬أن األم ذات فرض مسمى ‪ ،‬واألب عاصب ‪ ،‬والعاصب ليس له نصيب ُمدود‬
‫مع ذي الفروض بل يقل ويكثر ‪ ،‬وعليه فال مانع من أن يزيد نصيب األم على نصيب األب ‪) 1( .‬‬
‫واحتج إبن حزم على جواز تفضيل األم على األب يف مثل هذه املسألة بتفضيل الرسول ـ صلىاهلل عليه وسلم ـ‬
‫لألم على األب يف حسن الصحبة ‪ ،‬وذلك حني قال يف احلديث الصحيح ‪:‬‬
‫أمك مث أمك مث أمك مث أبوك ‪)2( .‬‬
‫الرتجيح‬
‫ــــــــ‬
‫بعد هذا اإلستعراض لعمدة كل من الفريقني فإنين أميل إىل ما ذهب إليه مجهور الصحابة ـ رضوان اله عليهم ـ‬
‫‪ ،‬ومجهور الفقهاء ؛ ذلك ألنه يتفق مع أصول املواريث واليت تقتضي زايدة نصيب الذكر على نصيب األنثى‬
‫بشكل عام يف حال تساويهما يف الدرجة وقوة القرابة ‪ ،‬لكون أعباء الرجل املادية تفوق أعباء املرأ ة والعدل‬
‫يقتضى أن من كانت أعباؤه أكرب أن أيخذ أكثر ؛ إال يف حاالت قليلة بيّنها القرآن الكرمي والسنة النبوية املطهرة‬
‫‪.‬وحلكمة جلية ليس هذا مقام اخلوض فيها‪.‬‬
‫أما ما إحتج به إبن عباس ومن ذهب مذهبه من أن األب عاصب ‪ ،‬والعاصب قد يقل نصيبه اإلرثي عن‬
‫األنثى ‪ ،‬فكذا يف هذه املسألة ‪ ،‬فهذا القول صحيح ولكن ليس يف حال التساوي يف الدرجة ‪ ،‬فإن العاصب‬
‫املساوي يف الدرجة إما أن أيخذ أكثر ممن يعصبها أو يساويها على األقل‪.‬‬
‫واما احلديث الذي استدل به إبن حزم يف هذا املقام على جواز تفضيل األم على األب فال عالقة له‬
‫ابملرياث وال تقوم به حجة ‪ ،‬إمنا كان جواابً من رسول هللا ‪ -‬صلى هللا عليه وسلم ‪ -‬للسائل عن أحق الناس‬
‫حبسن صحابته‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬تفسري ابن كثري ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪ * . 434‬تفسري النسفي ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪.211‬‬
‫* ‪ :‬بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪. 344‬‬
‫* ‪(2) :‬احمللى ‪ /‬ابن حزم ‪ /‬ج ‪ / 9‬ص ‪260 .‬‬
‫القرآن الكرمي وابهلامش زبدة التفسري من فتح القدير ‪ ،‬وهو خمتصر من تفسري الشوكاين املسمى فتح‬
‫*‬
‫القدير اجلامع بني فين الدراية والرواية من علم التفسري ‪ /‬الدكتور ُممد سليمان‬
‫عمان ‪ / .‬ص ‪.99‬‬
‫األشقر ‪ /‬الطبعة اخلامسة ‪ / 1994= 1415 :‬دار الفتح عمان ‪ ،‬دار النفائس ّ‬
‫‪.‬‬
‫* اتج التفاسري لكالم امللك الكبري ‪ُ /‬ممد عثمان املريغين ‪ /‬دار الفكر ‪ /‬ص ‪85‬‬
‫تفسري أيب السعود املسمى إرشاد العقل السليم إىل مزااي القرآن الكرمي ‪ /‬أليب السعود ُممد إبن ُممد العمادي‬
‫املتوىف سنة ‪ 951‬ه ‪ /‬اجلزء الألول ‪ /‬الناشر ‪ :‬دار إحياء الرتاث العريب ‪ ،‬بريوت ـ لبنان ‪ /‬ص ‪. 149‬‬
‫* تفسري النسفي لإلمام اجلليل العآلّمة أيب الربكات عبد هللا بن أمحد بن ُممود النسفي ‪/‬‬
‫اجلزء األول ‪ /‬دار إحياء الكتب العربية ـ عيسى البايب احلليب وشركاه ‪ /‬ص ‪. 213‬‬
‫*اجلواهر يف تفسري القرآن ‪ /‬طنطاوي جوهري ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ * : 17‬حاشية البجريمي علىاخلطيب ‪ /‬ج ‪/ 3‬‬
‫ص ‪. 253‬‬
‫فاألصل يف مرياث األم إذا وجدت مع األب أن ترث ثلث مجيع الرتكة كما أشارت اآلية الكرمية ( فإن مل يكن‬
‫له ولد وورثه أبواه فألمه الثلث ) ولكن هناك مسألتني تسميان ابلعمريتني لقضاء عمربن اخلطاب ‪ -‬رضي هللا‬
‫وابلغراوين لشهرهتما كأهنما الكوكب األغر ‪ ،‬وابلغريبتني ألنه ال نظري هلما‪ .(1).‬وفيهما أتخذ‬
‫عنه ‪ -‬فيهما ‪ّ ،‬‬
‫األم ثلث الباقي ـ كما أسلفنا ـ بعد فرض أحد الزوجني ‪ ،‬وال ترث ثلث الرتكة كلها وذلك يف صورتني ‪ :‬ـ (‪)2‬‬
‫إحدامها ‪ :‬ـ تتكون من زوج و أب وأم‪.‬‬
‫ويكون احلل على النحو التايل‪:‬‬
‫زوج‬
‫ـــــ‬
‫ـــــ‬
‫أب‬
‫‪2/1‬‬
‫الزوج‬
‫األصل يف املسألة ‪ 2‬سهم‬
‫األصل اجلديد ‪ 6 :‬أسهم‬
‫‪3‬‬
‫‪6‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1/2× 2/3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1/3‬‬
‫‪1/2‬‬
‫ع‬
‫ـــ‬
‫أم‬
‫‪ 1/3‬الباقي بعد نصيب‬
‫‪× 1/3‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫فاألم يف هذه املسألة أتخذ ثلث الباقي من الرتكة بعد نصيب الزوج ويساوي سدس ولألب الباقي بطريق‬
‫التعصيب ويساوي ثلث‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬هناية احملتاج ‪ /‬الشافعي الصغري ‪ /‬ج ‪ / 6‬ص ‪. 20‬‬
‫* ‪(2) :‬كفاية األخيار ‪ /‬أليب بكر الدمشقي ‪ /‬ج ‪ /1‬ص ‪ * . 16‬بلغة السالك ‪ /‬الصاوي املالكي‬
‫ج ‪ /2‬ص ‪ * 480‬اإلختيار لتعليل املختار ‪ /‬املوصلي احلنفي ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪.90‬‬
‫‪/‬‬
‫* ‪(3) :‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبري ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪ * . 462‬الكشاف ‪ /‬الزخمشري ‪ /‬ج ‪1‬‬
‫‪/‬‬
‫ص ‪ * . 193‬روح املعاين ‪ /‬األلوسي البغدادي ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪. 201‬‬
‫أما الصورة الثانية ‪ :‬ـ فتتكون من زوجة وأم وأب‪.‬‬
‫ويكون احلل على النحو التايل ‪:‬‬
‫زوجة‬
‫ـــــ‬
‫فرضاً‬
‫‪4/1‬‬
‫األصل يف املسألة ‪3/2× 4/34 :‬‬
‫‪12/3‬‬
‫‪12/6‬‬
‫‪4/1‬‬
‫‪2/1‬‬
‫األصل اجلديد ‪. 4 :‬‬
‫أم‬
‫ــــ‬
‫أب‬
‫ــــ‬
‫‪ 1/3‬الباقي‬
‫‪3/1× 4/3‬‬
‫ع‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1/4 ×4‬‬
‫‪4× 4‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪× 4/1‬‬
‫‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫فيكون لألم يف هذه الصورة ثلث ما بقي بعد فرض الزوجة ويساوي ربعاً ويكون لألب الباقي تعصيباً ويساوي‬
‫نصفاً ‪) 1( .‬‬
‫يالحظ أن حظ األم يف املسألة األوىل كان السدس ويف املسألة الثانية كان الربع ولكن أطلق لفظ الثلث أتدابً‬
‫مع القرآن الكرمي (‪ )2‬وتباعداً عن ايهام املخالفة (‪) .3‬‬
‫أما إذا إجتمعت األم واجلدالصحيح فإن املسألة ال تكون عمرية ‪ ،‬وترث األم ثلث الرتكة كلها إذ المانع من‬
‫زايدة األم على اجلد ألن األم واجلد ليسا يف درجة واحدة ‪ ،‬بل األم أقرب إىل امليت من اجلد ؛ وهو مذهب إبن‬
‫عباس وإبن مسعود وإحدى الروايتني عن ايب بكر الصديق ـ رضي هللا عنه ـ وإليه ذهب اإلمام أيب حنيفة وُممد‬
‫إبن احلسن وبه أخذ اجلمهور ‪.‬‬
‫وخالف يف ذلك إبو يوسف ورأى أن األم أتخذ ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجني كما هو احلال عند وجود‬
‫األب)‪. (4‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬الكشاف ‪ /‬للزخمشري ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪ *. 193‬بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج‪.343 / 2‬‬
‫هناية احملتاج ‪ /‬الشافعي الصغري ‪ /‬ج ‪ / 6‬ص ‪.21‬‬
‫*‬
‫* ‪(2) :‬الكواكب الدرية ‪ُ /‬ممد مجعة ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ * . 170‬التفسري الكبري ‪ /‬الرازي ‪ /‬ج ‪/ 8‬‬
‫ص ‪.219 -213‬‬
‫* ‪(3) :‬حاشية إبن عابدين ‪ /‬ج ‪ * : )4( . 510 / 5‬روح املعاين ‪ /‬األلوسي ‪ /‬ج‪ / 4‬ص ‪ 201‬ـ‬
‫‪202 .‬‬
‫أإلختيار ‪ /‬املوصلي احلنفي ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪.91‬‬
‫*‪:‬‬
‫الفتاوى اهلندية على مذهب اإلمام أيب حنيفة ‪ /‬آخر جزء ‪ /‬ص ‪. 428‬‬
‫*‪:‬‬
‫مرياث اجلدة الصحيحة‬
‫وفيه مطالب‬
‫‪(1) :‬أقسام اجلدة ( صحيحة وفاسدة ) وأقوال الفقهاء يف ذلك‪.‬‬
‫‪(2) :‬حاالت توريث اجلدة الصحيحة‪.‬‬
‫‪(3) :‬األصل يف مرياث اجلدة الصحيحة‪.‬‬
‫‪(4) :‬احلاالت اليت حتجب فيها اجلدة الصحيحة‪.‬‬
‫‪(5) :‬أمثلة وحلول‪.‬‬
‫‪(1) :‬مرياث اجلدة‬
‫لقد كفل اإلسالم للجدة الصحيحة نصيبها اإلرثي وعاملها معاملة األم أبقل نصيب هلا وهو السدس من الرتكة‬
‫سواء انفردت فيه جدة واحدة أو اشرتكت فيه أكثر من جدة وسواء أكانت اجلدة أمية أو أبوية ‪ ،‬وقد قسم‬
‫الفقهاء اجلدة اىل قسمني ‪ :‬جدة صحيحة ‪ ،‬وجدة غري صحيحة (فاسدة‪) .‬‬
‫اجلدة الصحيحة ‪ - :‬وهي كل أصل مؤنث ال يفصل بينه وبني امليت جد غري صحيح ‪،‬‬
‫او هي اليت تكون نسبتها اىل امليت جبد صحيح ‪ )1(،‬وهي ثالثة أقسام ‪:‬‬
‫املدلية مبحض اإلانث ؛ كأم األم ‪ ،‬وأم أم األم‪.‬‬
‫‪1‬‬‫املدلية مبحض الذكور ؛ كأم األب ‪ ،‬وأم أب أألب‪.‬‬
‫‪2‬‬‫املدلية مبحض اإلانث اىل ُمض الذكور ؛ كأم أم األب ‪) 2(.‬‬
‫‪3‬‬‫وعند احلنفية ‪ :‬هي اليت ال يكون يف سلسلة اتصاهلا ابمليت رجل بني‬
‫إمرأتني ‪) 3( .‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬جممع األهنر ‪ /‬در سعادت ‪ /‬اجمللد الثاين ‪ /‬ص ‪.590‬‬
‫* ‪(2) :‬حاشية إبن عابدين ‪ /‬ج‪ / 5‬ص ‪ * . 509‬حاشية الباجوري ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪. 69‬‬
‫* ‪(3) :‬اجلزء التاسع والعشرون من كتاب املبسوط ‪ /‬مشس الدين السرخسي ‪ /‬تنبيه ( قد ابشر‬
‫مجع من حضرات افاضل العلماء تصحيح هذا الكتاب مبساعدة مجع من ذوي الدقة من‬
‫أهل العلم ‪ ) /‬دار املعرفة للطباعة والنشر ‪ ،‬بريوت ‪ -‬لبنان ‪ /‬الطبعة الثالثة ‪ /‬ص ‪.24‬‬
‫‪.‬‬
‫واجلدة غري الصحيحة ‪ -:‬وهي اليت تنتسب اىل امليت جبد غري صحيح كأم أب األم‬
‫وعند احلنفية ‪ :‬هي اليت يدخل يف نسبتها اىل امليت رجل بني إمرأتني (‪)2‬‬
‫)‪. (1‬‬
‫روي أن عمر رضي هللا عنه سئل عن أربع جدات يف درجة واحدة ‪ :‬أم أم أألم ‪ ،‬أم أم األب ‪ ،‬أم أب األب ‪،‬‬
‫أم أب األم فورثهن مجيعاً إال األخرية ذلك ألهنا جدة غري صحيحة ‪ ،‬فاجلدة الصحيحة من أصحاب الفروض‬
‫‪ ،‬واجلدة غري الصحيحة من ذوي األرحام ‪)3( .‬‬
‫وقد اتفقت املذاهب األربعة على أن أم األم وأمهاهتا وإن علون ‪ ،‬وام األب وأمهاهتا وإن علون جدة صحيحة‪.‬‬
‫واختلفوا يف أم أب األب وأمهاهتا ويف أم أب أب األب وأمهاهتا (‪) 4‬‬
‫فذهب احلنفية ومن وافقهم ‪) 5( ،‬والشافعية اىل اهنما صحيحتان ‪) 6( .‬‬
‫وذهب أمحد بن حنبل اىل أن اجلدة األوىل صحيحة خبالف الثانية ‪) 7( .‬‬
‫وذهب مالك وأبو ثور‪،‬اىل أن النوعني من اجلدات غري صحيحات)‪. (9‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية الشرقاوي ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * : )2( . 194‬املبسوط ‪ /‬السرخسي ‪ /‬ج ‪ / 29‬ص ‪24‬‬
‫* ‪(3) :‬حاشية الباجوري ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * : )4( . 69‬املغين ‪ /‬إبن قدامة ‪ /‬ج ‪ / 7‬ص ‪. 55‬‬
‫* ‪(5) :‬اإلختيار ‪ /‬أملوصلي احلنفي ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪. 104‬‬
‫* ‪(6) :‬كفاية األخيار ‪ /‬أليب بكر الشافعي ‪ /‬ص ‪.147‬‬
‫* ‪(7) :‬الفروع ‪ /‬مشس الدين املقدسي ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪9‬‬
‫* ‪(8) :‬حاشية الدسوقي ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪. 462‬‬
‫‪(2) :‬توريث اجلدة الصحيحة‬
‫ترث اجلدة الصحيحة سدس الرتكة بطريق الفرض بشرطني‪:‬‬
‫‪1‬عدم وجود األم‬‫‪ 2‬عدم وجود من حيجبها‪.‬‬‫قسم السدس بينهن ابلتساوي إن كن‬
‫سواء كانت واحد أو أكثر ‪.‬فإذا انفردت استقلت به ‪ ،‬وان تعددت ّ‬
‫متساوايت يف الدرجة ‪) 1( .‬‬
‫‪.‬‬
‫وقد اختلف الفقهاء يف مرياث اجلدة ذات القرابتني اذا اجتمعت مع اجلدة ذات القرابة الواحدة على قولني ‪:‬‬
‫األول ‪ - :‬أن تشرتكا يف السدس مناصفةً بينهما وهو رواية عن أيب حنيفة ‪ )3(،‬وقول أيب‬
‫يوسف‪ )4(.‬والشافعي ‪ ،‬والثوري ‪ )5(،‬وقياس قول اإلمام مالك‪.‬‬
‫وحجتهم يف ذلك ‪ -1 :‬أن تعدد جهة القرابة يف اجلدة ذات القرابتني مل تكتسب به إمساً‬
‫جديداً ترث به ‪ ،‬بل هي يف القرابتني جدة ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬نيل األوطار من أحاديث سيد اخليار شرح منتقى األخبار لإلمام اجملتهد قاضي قضاة‬
‫القطر اليماين ُممد بن علي بن ُممد الشوكاين املتوىف سنة‪ 1255‬ه ‪ /‬ج ‪/ 1973 / 5‬‬
‫دار اجليل ‪ :‬بريوت ‪ -‬لبنان ‪ -‬ص ب ‪ / 8737‬ص ‪ * 176‬تفسري النسفي ‪ /‬ج‪ /1‬ص ‪213‬‬
‫* ‪(3) :‬الفتاوى اهلندية ‪ /‬اجلزء األخري ‪ /‬ص ‪.428‬‬
‫* ‪(4) :‬اإلختيار‪ /‬املوصلي احلنفي ‪ /‬ج‪ /5‬ص ‪.91‬‬
‫* ‪ :‬أبو يوسف‪: ...................‬‬
‫* ‪(5) :‬الثوري ‪ :‬هو سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب الثوري ‪ ،‬من بين ثور بن عبد مناة ‪ ،‬من‬
‫مضريكىن أبيب عبد هللا ‪ ،‬أمري املؤمنني يف احلديث ‪ .‬كان سيد أهل زمانه يف علوم الدين والتقوى ‪ .‬ولد يف‬
‫الكوفة عام ‪ 97‬ه ونشأ فيها ‪ ،‬وراوده املنصور العباسي على أن يلي احلكم ‪ ،‬فأىب ‪ .‬وخرج من الكوفة سنة‬
‫‪ 144‬ه ‪ ،‬فسكن مكة واملدينة‪ .‬مث طلبه املهدي فتوارى‪ .‬وانتقل اىل البصرة فمات فيها مستخفياً سنةا‪ 161‬ه‬
‫‪ ،‬له من الكتب (اجلامع الكبري) و(اجلامع الصغري) وكتاب يف (الفرئض ‪) . /‬كتاب مجل من أنساب األشراف ‪/‬‬
‫صنفه اإلمام أمحد بن حييىنب جابرالبالذري املتوىف سنة ‪ 279‬ه ـ ‪ 892‬م ‪ /‬اجلزء احلادي عشر ‪ ،‬بنو عامر بن‬
‫لوي ـ بنو مزينة ‪ /‬حققه وقدم له ‪ :‬الدكتورسهيل زكاروالدكتوررايض زركلي ‪ /‬إبشراف مكتب البحوث والدراسات‬
‫يف دار الفكر ‪/‬الطبعة األوىل ‪1417‬ه ـ ‪1996‬م ‪ /‬ص ‪.4888‬‬
‫‪ 2‬ـ وألن القرابتني إذا كانتا من جهة واحدة مل يرث هبما مجيعاً كاألخ من األب واألم‬
‫‪.‬وذلك كما لو تزوج إبن إبن اجلدة ببنت بنتها وبعبارة أخرى إذا تزوج رجل بنت عمته‬
‫فرزقا بولد مث تويف عن هذه اجلدة فإهنا تكون أم أم األب وأم أم األم معاً ‪) 1(.‬‬
‫الثاين ‪ :‬أن يقسم السدس بينهما أثالاثً ‪ ،‬ثلثاه لذات القرابتني ‪ ،‬وثلثه لذات القرابة الواحدة ‪.‬‬
‫وهو قول ُممد بن احلسن (‪ )2‬وزفر (‪) 3‬واحلسن بن زايد من احلنفية (‪ ، )4‬وقياس‬
‫قول أإلمام أمحد بن حنبل‪.‬‬
‫وحجتهم يف ذلك ‪:‬‬
‫أن استحقاق اإلرث مرتتب على وجود السبب فإذا وجد واجتمع يف‬
‫‪1‬‬‫الشخص سببان ‪ -‬وكاان متفقني ‪ -‬ورث هبما‪.‬‬
‫وقالوا أيضاً ‪ :‬أن هذا نظري ما إذا اجتمع يف شخص سببان خمتلفان‬
‫‪2‬‬‫لإلرث فإنه يرث هبما اتفاقاً وذلك كأن ترتك املتوفاة زوجها الذي‬
‫هوابن عمها الشقيق فإنه يرث النصف فرضاً ابعتباره إبن عم شقيق)‪.(5‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬كشاف القناع ‪ /‬منصور البهويت ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪. 420‬‬
‫* ‪ُ(2) :‬ممد بن احلسن بن فرقد الشيباين ‪ :‬من موايل بين شيبان ‪ ،‬كنيته أبو عبد هللا ‪ ،‬إمام ابلفقه واألصول‬
‫‪ ،‬وهو الذي نشر علم أيب حنيفة ‪ ،‬اصله من قرية مرستة يف غوطة دمشق ‪ ،‬ولد بواسط سنة‪131‬ه ‪ ،‬ونشأ‬
‫ابلكوفة فسمع من أيب حنيفة وغلب عليه مذهب وعرف به ‪.‬إنتقإلىل بغداد‪ ،‬فواله الرشيد القضاء ابلرقة مث عزله‬
‫‪ .‬وملا خرج الرشيد إىل خرسان صحبه ‪ ،‬فمات يف الري سنة‪189‬ه ‪ .‬األعالم ‪ /‬الزركلي ‪ /‬ج‪ / 6‬ص ‪.80‬‬
‫* ‪(3) :‬زفر بن اهلذيل بن قيس العنربي ‪ :‬من متيم ‪ ،‬كنيته أبو اهلذيل ‪ ،‬فقيه كبري من أصحاب أيب حنيفة ‪.‬‬
‫أصله من أصبهان ‪ ،‬ولد لعام ‪110‬ه أقام ابلبصرة وويل قضاءها وتويف هبا عام ‪158‬ه‪ .‬وأحد العشرة الذين‬
‫دونوا (الكتب ) ‪ .‬مجع بني العلم والعبادة ‪ .‬غلب عليه الرأي وهو قياس احلنفية ‪ ،‬وكان يقول ‪ :‬حنن ال أنخذ‬
‫ابلرأي ما دام أثر ‪ ،‬وإذا جاء األثر تركنا الرأي‪.‬‬
‫اتج الرتاجم يف طبقات احلنفية ‪/‬أليب العدل زين الدين قاسم بن قطلوبغا‪ ،‬املتوىف سنة‪879‬ه ‪ /‬طبع على نفقة‬
‫مكتبة املثىن ـ بغداد لصاحبها قاسم ُممد الرجب ‪ /‬مطبعة ‪ /‬العاين ‪ /‬بغداد‪ /. 1961 /‬ص‪. 28‬‬
‫* ‪(4) :‬احلسن بن زايد اللؤلؤي الكويف ‪ 204 ( :‬ه) ‪،‬نسبته إىل بيع اللؤلؤ‪ ،‬كنيته أبو علي ‪ٍ ،‬‬
‫قاض ‪ ،‬فقيه ‪،‬‬
‫من أصحاب أيب حنيفة ‪ ،‬أخذ عنه ومسع منه ‪ ،‬ويل القضاء ابلكوفة سنة‪194‬ه ‪ ،‬مث استعفى ‪ ،‬من كتبه (أدب‬
‫القاضي ) ‪ (،‬معاين اإلميان ) و( الفرائض ) ‪ ،‬وهو من أهل الكوفة ‪،‬ونزل ببغداد ‪ ،‬وعالء احلديث يطعنون يف‬
‫روايته‪ .‬األعالم ‪ /‬الزركلي ‪ /‬ح ‪ /‬ص ‪. 191‬‬
‫‪.‬‬
‫* ‪(5) :‬الفروع ‪ /‬إبن مفلح‪ /‬ج‪ / 5‬ص‪ * .9‬املغين ‪ /‬إبن قدامة ‪ /‬ج‪ / 7‬ص‪58‬‬
‫الرتجيح‬
‫ـــــــــ‬
‫بعد اإلطالع على أدلة كل ٍٍ من الفريقني فإنين أرى ‪ ،‬أن ما احتج به الفريق األول أقرب إىل الصواب وأقوى‬
‫داللة مما احتج به الفريق الثاين ‪ ،‬ذلك ‪ :‬ـ‬
‫‪ 1‬ـ أن تعدد القرابة يف اجلدة ـ كما ذكران ـ مل يوجد هلا(حقيقة) إمساً جديداً ترث به بل هي يف احلالني جدة ‪،‬‬
‫فكأن هذا التعدد يف حكم اجلهة الواحدة‬
‫‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ مث إنه ليس يف أدلة توريث اجلدة ما يشري مطلقاً إىل إعتبار جهىت القرابة ـ إن وجدت ـ يف اجلدة‪ ،‬بل تؤكد‬
‫أن اجلدة الصحيحة الوارثة وإن تعددت ال أتخذ أكثر من السدس إبمجاع أهل العلم ؛ وال شك أن‬
‫إعتبارجهيت القرابة يف اجلدة الصحيحة يؤدي إىل إعطائها أكثر من السدس وهذا خمالف ملا ثبت يف توريث‬
‫اجلدة من األدلة واإلمجاع ـ كما سنرى ـ ‪.‬‬
‫األصل يف مرياث اجلدة الصحيحة‬
‫املطهرة ‪ ،‬وإبمجاع الصحابة (‪ )1‬ـ رضوان هللا تعاىل عليهم ـ وإمجاع أهل‬
‫مرياث اجلدة اثبت ابلسنة النبوية ّ‬
‫العلم (‪) .2‬‬
‫فقد روى أصحاب السنن‪ ( :‬أن اجلدة ( أم األم ) جاء ت إىل أيب بكر الصديق ـ رضي هللا تعاىل عنه ـ فسألته‬
‫مرياثها يف إبن بنتها ‪ ،‬فقال ‪ :‬مالك يف كتاب هللا شئ ‪ ،‬فارجعي حىت أسأل الناس ‪ ،‬فسأل الناس ‪ ،‬فقال املغرية‬
‫بن شعبة (‪ : )3‬حضرت رسول هللا ـ صلى هللا عليه وسلم ـ أعطاها السدس ‪ ،‬فقال أبو بكر ‪ :‬هل معك غريك‬
‫؟‬
‫فقام ُممد بن مسلمة األنصاري (‪ )4‬فقال مثل ما قال املغرية ‪ ،‬فأنفذه أبو بكر ‪.‬‬
‫فلما ويل عمر اخلالفة جاء ت اجلدة األخرى ( أم األب ) فسألته مرياثها يف إبن إبنها ‪ ،‬فقال ‪ :‬مالك يف كتاب‬
‫هللا شئ ولكن هو ذاك السدس ‪ ،‬فإن اجتمعتما فهو بينكما ‪ ،‬وأيكما خلت به فهو هلا ‪ ،‬وحكم ابلتشريك‬
‫بينهما ) ‪) 5(.‬‬
‫( وروي أنه صلى هللا عليه وسلم قضى للجدتني ابلسدس بينهما ) ‪)1( .‬‬
‫(وأنه عليه الصالة والسالم جعل للجدة السدس إذا مل يكن معها أم ) ‪)2( .‬‬
‫(وأنه ـ صلى هللا عليه وسلم ـ أعطى ثالث جدات السدس ‪ :‬ثنتني من قبل األب وواحدة من قبل األم)‪). (3‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــت‬
‫* ‪(1) :‬بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * : )2(.349‬املغين ‪ /‬إبن قدامة ‪ /‬ج ‪ / 7‬ص ‪52‬‬
‫* ‪(3) :‬املغرية بن شعبة ‪: .............‬‬
‫* ‪ُ(4) :‬ممد بن مسلمة ‪ :‬األوس األنصاري احلارثي ‪ ،‬كنيته أبو عبد احلمن ‪ ،‬صحايب من األمراء من أهل‬
‫املدينة شهد بدراً وما بعدها إال غزوة تبوك ‪ ،‬واستخلفه النيب ـ صلى هللا عليه وسلم ـ على املدينة يف بعض غزواته‬
‫‪ ،‬وواله عمر بن اخلطاب على صدقات جهينة ‪ ،‬واعتزل الفتنة يف أايم علي فلم يشهد اجلمل والصفني وكان‬
‫عند عمر معداً لكشف أمور الوالة يف البالد مات ابملدينة سنة ‪ 43‬هـ عن سبع وسبعني‪. ................‬‬
‫* ‪(5) :‬احلديث قد سبق خترجيه‪.‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:-‬‬
‫مات رجل عن ‪ :‬أم أم ‪ ،‬وبنت ‪ ،‬وأخ شقيق‪.‬‬
‫ـــــ‬
‫‪6/1‬‬
‫ع‬
‫فرضاً‬
‫األصل يف املسألة ‪ 6 :‬أسهم‪2‬‬
‫أم أم‬
‫ـــــ‬
‫فرضاً‬
‫بنت‬
‫أخ ش‬
‫ـــــ‬
‫‪1/2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫املثال الثاين‪:-‬‬
‫مات رجل عن ‪ :‬أخ شقيق ‪ ،‬وأم أم أم أم ‪ ،‬وأم أم أم أب ‪ ،‬وأم أم أب أب ‪ ،‬وأم أم أب أم‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫أم أم أم أب‬
‫أم أم أم أم‬
‫أخ شقيق‬
‫ــــــــ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ــــــ‬
‫شركاء يف السدس‬
‫ع‬
‫‪1‬‬
‫األصل يف املسألة ‪ 6 :‬أسهم‪.‬‬
‫أم أم أب أب‬
‫أم أم أب أم‬
‫م‪ .‬جدة (رمحية)‬
‫‪5‬‬
‫احلاالت اليت حتجب فيها اجلدة الصحيحة‬
‫حتجب اجلدة الصحيحة حباالت ثالثة هي ‪:‬‬
‫أوالً ـ وجود األم ‪ :‬وهنا حتجب اجلدة الصحيحة بنوعيها أمية ( اي ألم ) أو أبوية (ألب ) إبمجاع أهل العلم‬
‫‪ )1(،‬ألن اجلدة ترث ابعتبارها أماً جمازية فال ترث مع وجود األم احلقيقية‪.‬‬
‫وألن األم واجلدة تراثن بسبب األمومة فهما متحداتن يف السبب وعند احتاد السبب يقدم األقرب على‬
‫األبعد‪ )2(.‬وللحديث الذي ذكرانه آنفا ‪ ( :‬أنه صلى هللا عليه وسلم جعل للجدة السدس إذا مل يكن دوهنا أم‬
‫)‪)3(.‬‬
‫أمثلة على حجب اجلدة ابألم ‪:‬‬
‫املثال األول‪:-‬‬
‫مات رجل عن‪ :‬أم ‪ ،‬وبنت ‪ ،‬وأم أم ‪ ،‬وأم أب ‪ ،‬وأم أب ‪ ،‬وأخ شقيق ‪.‬‬
‫ــــ‬
‫‪6/1‬‬
‫األصل‪. 6 :‬‬
‫‪21‬‬
‫أم‬
‫فرضاً‬
‫بنت‬
‫ـــــ‬
‫‪ 1/2‬فرضاً‬
‫ــــ‬
‫أم أم‬
‫م‪ .‬ابألم‬
‫أم أب‬
‫ـــــ‬
‫م‪ .‬ابألم‬
‫‪3‬‬
‫ـــــ‬
‫أخ ش‬
‫ع‬
‫املثال الثاين ‪ -:‬ماتت إمرأة عن بنت ‪ ،‬وبنت إبن ‪ ،‬وأم ‪ ،‬وأب ‪ ،‬وأم أم أب ‪ ،‬وأم أم أم‪.‬‬
‫بنت‬
‫ـــــ‬
‫‪2/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫ابألم‬
‫األصل‪1+06:‬‬
‫‪1‬‬
‫أب‬
‫أم‬
‫بنت إبن‬
‫ـــــــ‬
‫ــــــ‬
‫ـــ‬
‫ـــــــ ــــ‬
‫ع‬
‫تكملة الثلثني ‪6/1+1/6‬‬
‫‪1‬‬
‫‪3‬‬
‫أم أم أب‬
‫أم أم أم‬
‫م ‪ .‬ابألم‬
‫م‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬الروضة الندية ‪ /‬صديق بوهبال ‪ /‬ج‪ / 1‬ص ‪* 324‬املغين ‪ /‬إبن قدامة ‪ /‬ج ‪ / 7‬ص ‪52‬‬
‫نيل األوطار ‪ /‬الشوكاين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪.176‬‬
‫*‪:‬‬
‫* ‪(2) :‬حاشية إبن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪ *. 536‬املغين ‪ /‬إبن قدامة ‪ /‬ج ‪ / 7‬ص ‪. 53‬‬
‫* ‪(3) :‬سبق خترجيه ‪.‬‬
‫اثنياً ‪ -‬وجود األب ‪ :‬حيث حتجب اجلدة األبوية ابألب (‪ )1‬إلدالئها به ‪ ،‬وال حيجب األب وال‬
‫اجلد‪،‬اجلدة األمية لعدم إدالئها بواحد منهما ‪ )2( .‬وبه قال األئمة مالك والشافعي وأبو حنيفة)‪. (3‬‬
‫أمثلة على حجب اجلدة ابألب‪:‬‬
‫املثال األول ‪ :‬ـ‬
‫مات رجل عن ‪ :‬أب ‪ ،‬وأم أب أب‪.‬‬
‫أم أب أب‬
‫أب‬
‫ـــــــــ‬
‫ــــ‬
‫م ‪ .‬ابألب‬
‫الرتكة كلها‬
‫املثال الثاين ‪ :‬ـ‬
‫ماتت إمرأة عن ‪ :‬أب ‪ ،‬و أم أم أب‪.‬‬
‫األصل يف املسألة ‪ 6 :‬أسهم‪1‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أم أم أب‬
‫أب‬
‫ــــ‬
‫ع‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1/6‬فرضاً‬
‫‪5‬‬
‫‪.‬‬
‫* ‪(1) :‬هناية احملتاج ‪ /‬الشافعي الصغري ‪ /‬ج ‪ / 6‬ص ‪ *. 213‬تفسري النسفي ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص‪.213‬‬
‫* ‪ :‬الروضة الندية ‪ /‬صديق هبوابل ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪.324‬‬
‫* ‪(2) :‬حاشية بن عابدين ‪ /‬ج‪ /5‬ص ‪ * . 213‬توشيح على إبن قاسم ‪/‬اجلاوي ‪ /‬ص ‪. 190‬‬
‫* ‪(3) :‬بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪. 351‬‬
‫اثلثا ـ وجود اجلدة القريبة ‪ :‬فاجلدة القريبة ( أمية كانت أو أبوية ) حتجب اجلدة البعيدة ( أمية‬
‫كانت أوأبوية ) ولو كانت القريبة ُمجوبة ‪ )1(،‬ذلك ألن اجلدات أمهات يرثن مريااثً واحداً من جهةواحدة ‪،‬‬
‫فإذا إجتمعن فاملرياث ألقرهبن ؛ وهو قول علي بن أيب طالب ـ رضي هللا عنه ـ وأبو حنيفة وأصحابة وأهل العراق‬
‫‪ ،‬وهو إحدى الروايتني عن أمحد ‪) 2( .‬‬
‫أمثلة على حجب اجلدة البعيدة ابلقريبة‪:‬‬
‫املثال األول‪ :‬ـ‬
‫مات شخص عن ‪ :‬أم أب ‪ ،‬أم أم أم ‪ ،‬أخ شقيق ‪.‬‬
‫أم أب‬
‫أخ‬
‫أم أم أم‬
‫شقيق‬
‫ـــــ‬
‫ـــــ‬
‫‪6/1‬‬
‫األب‬
‫األصل ‪ 6 :‬أسهم ‪.‬‬
‫ع‬
‫ـــــــ‬
‫ُمجوبة أبم‬
‫‪51‬‬
‫‪0‬‬
‫املثال الثاين ‪ :‬ـ‬
‫مات رجل عن ‪ :‬أم أم أم ‪ ،‬أم أم أم أم ‪ ،‬أخ ألب‪.‬‬
‫أم أم أم‬
‫ألب‬
‫األم‬
‫ـــــ‬
‫‪6/1‬‬
‫ع‬
‫األصل ‪ 6 :‬أسهم ‪5‬‬
‫أم أم أم أم‬
‫أخ‬
‫ــــــ‬
‫ــــــــ‬
‫ُمجوبة ابم أم‬
‫‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬تفسري النسفي ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص‪ * . 213‬الروضة الندية ‪ /‬ص ّديق هبوابل ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪. 324‬‬
‫اإلختيار ‪ /‬املوصلي احلنفي ‪ /‬ج ‪. 5‬‬
‫*‪:‬‬
‫* ‪(2) :‬املغين ‪ /‬إبن قدامة ‪ /‬ج‪ / 7‬ص ‪ * 96‬كشاف القناع ‪ /‬منصور البهويت ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص‬
‫‪419‬‬
‫أما اجلد ‪ :‬فإنه ال حيجب إالّ اجلدة اليت تنتسب إىل امليت عن طريقه ‪ ،‬كما لو مات شخض عن جده وجدته‬
‫أم ذلك اجلد ‪ ،‬كانت الرتكة كلها للجد تعصيباً ‪ ،‬وال شئ للجدة حلجبها ابجلد الذي تتصل ابمليت عن طريقه ‪.‬‬
‫أما إذا مات شخص عن أب أب ‪ ،‬وأم أم أب ‪ ،‬كان للجدة السدس فرضاً ‪ ،‬وللجد الباقي تعصيباً ‪ ،‬ألهنا‬
‫التنتسب إىل امليت عن طريق هذا اجلد بل عن طريق أم األب ‪) 1( .‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية إبن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪. 516‬‬
‫* ‪ :‬كشاف القناع ‪ /‬منصور البهويت ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪. 419‬‬
‫مرياث البنت الصلبية‬
‫حاالت مرياث البنت الصلبية‬
‫األصل يف مرياثها يف مجبع احلاالت‬
‫أمثلة وحلول‪.‬‬
‫مرياث البنت الصلبية‬
‫إن البنت الصلبة هي كل أنثى للمتوىف تكون بوالدة مباشرة ـ فإن هلا يف اإلسالم حقأ يف املرياث ُمددأ ومكفوالً‬
‫‪ ،‬حتكمه األصول الشرعية ‪ ،‬سواء كانت واحدة ‪ ،‬أو متعددة ‪ ،‬أو مشرتكة مع الّذكوركما سيتبني ‪.‬‬
‫حاالت مرياث البنت الصلبية‬
‫للبنت الصلبية يف املرياث حاالت ثالث هي ‪ :‬ـ‬
‫األوىل ‪ :‬ـ ترث نصف الرتكة بطريق الفرض شريطة‬
‫ـ انفرادها ‪.‬‬
‫‪1:‬‬
‫ـ عدم وجود إبن صليب يعصبها ‪) 1( .‬‬
‫‪2:‬‬
‫دليله ‪ :‬ـ قوله تعاىل ‪ ( :‬وإن كانت واحدة فلها النصف)‪) (2‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫مات شخص عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أب ‪ ،‬بنت‪.‬‬
‫‪6/1 +‬‬
‫األصل ‪ 6‬أسهم ‪3‬‬
‫أم‬
‫ـــ‬
‫أب‬
‫ــــ‬
‫‪6/1‬‬
‫‪1 +1‬‬
‫بنت‬
‫ع‬
‫ـــــ‬
‫‪1/2‬‬
‫‪1‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية البجريمي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ *. 254‬اإلختيار ‪ /‬املوصلي احلنفي ‪ /‬ج ‪ 5‬ص ‪. 87‬‬
‫كشاف القناع ‪ /‬منصور البهويت ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪ * . 421‬األنوار ألعمال األ برار ‪ /‬يوسف‬
‫*‬
‫األردبيلي ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * 4‬روح املعاين‪ /‬األلوسي ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪ * . 198‬بلغة السالك‬
‫الصاوي املالكي ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ . * 480‬النكت والعيون ‪ /‬املاوردي ‪ /‬اجمللد األول ‪ /‬ص‬
‫حاشية الصاوي على اجلاللني ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪. 181‬‬
‫* ‪458 .‬‬
‫* ‪(2) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪. 11 :‬‬
‫املثال الثاين‪:‬‬
‫مات شخص عن ‪ :‬أخ شقيق ‪ ،‬بنت ‪ ،‬عم شقيق ‪.‬‬
‫أخ شقيق‬
‫ـــــ‬
‫ــــــــ‬
‫ع‬
‫أصل املسألة ‪ 2‬سهم‪1‬‬
‫املثال الثالث‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫بنت‬
‫ــــــــ‬
‫‪1 /2‬‬
‫‪.‬‬
‫عم شقيق‬
‫ُمجوب ابألخ الشقيق‬
‫ماتت إمرأة عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أخ ألب ‪ ،‬بنت ‪ ،‬خالة‪.‬‬
‫أم‬
‫ـــ‬
‫‪6/1‬‬
‫أصل املسألة ‪ 6‬سهم ‪.‬‬
‫‪31‬‬
‫ــــــ‬
‫أخ ألب‬
‫ع‬
‫‪2‬‬
‫ــــ‬
‫ــــ‬
‫بنت‬
‫خالة‬
‫‪1/2‬‬
‫ُمجوبة ألهنا من األرحام‬
‫الثانية ‪ :‬ـ ترث بطريق التعصيب نصف ما يستحقه األبن الصليب ‪ ،‬إذا كان مع البنت أو البنتني‬
‫أو البنات إبن صليب واحداً أو أكثر ‪.‬‬
‫دليله ‪ :‬ـ قوله تعاىل ‪ ( :‬يوصيكم هللا يف أوالدكم للذكر مثل حظ األنثيني ) ‪) 1( .‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول‪:‬‬
‫ماتت إمرأة عن ‪ :‬ثالثة أخوة أشقاء ‪ ،‬بنتان ‪ ،‬أربع أبناء ذكور ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫أصل املسألة‪ 10‬أسهم ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ 4‬أبناء ذكور‬
‫بنتان‬
‫أخوة أشقاء‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫ـــــــــــ‬
‫تقسم الرتكة بينهم للذكر ضعف األنثى ‪.‬‬
‫ُمجوبون ابألبناء‬
‫‪8،‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2 ،2،2،‬‬
‫‪2،1‬‬
‫‪،‬‬
‫املثال الثاين‪:‬‬
‫مات شخص عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أب ‪ ،‬بنت ‪ ،‬إبن ‪.‬‬
‫أم‬
‫ـــ‬
‫ــــ‬
‫أب‬
‫ـــــــــــــــ‬
‫بنت‬
‫إبن‬
‫‪6/1‬‬
‫أصل املسألة ‪ 6‬أسهم ‪41 .‬‬
‫‪ 6 ×3‬عدد الرؤوس ‪4×33×1 .‬‬
‫‪123‬‬
‫األصل اجلديد‪18 :‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫يقسم الباقي بينهما للذكر ضعف األنثى‬
‫‪6/1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1×3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪8،‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪ *. 11 :‬فتح القدير ‪ /‬الشوكاين ‪ /‬اجمللد األول ‪ /‬ص *‪ 458 .‬اجلامع ألحكام‬
‫القرآن ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج‪ / 3‬ص ‪ * . 62‬التفسري الكبري ‪ /‬الرازي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪. 153‬‬
‫* ‪ :‬صفوة التفاسري ‪ ،‬تفسري للقرآن الكرمي ‪ ،‬جامع بني املأثور واملعقول ‪ ،‬مستمد من أوثق‬
‫كتب االلتفسري ( الطربي ‪ ،‬الكشاف ‪ ،‬القرطيب ‪ ،‬األلوسي ‪ ،‬إبن كثري ‪ ،‬البحر احمليط‬
‫وغريها ‪ ،‬أبسلوب ميسر ‪ ،‬وتنظيم حديث ‪ ،‬مع العناية ابلوجوه البيانية واللغوية ‪ /‬اجمللد‬
‫األول ‪ُ /‬ممد علي الصابوين ‪ /‬مكتبةجدة ص ب ‪ ، 261‬هاتف ‪ / 6475910‬ص ‪263‬‬
‫* ‪ :‬أيسر التفاسري أبو بكر اجلزائري ‪ /‬اجمللد األول ‪ /‬ص ‪. 443‬‬
‫* ‪ :‬تفسري املنار ‪ُ /‬ممد رشيد رضا ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪. 414‬‬
‫الثالثة ‪ :‬ـ إذا تعددت البنات الصلبيات أبن زاد عددهن عن الواحدة ‪ ،‬ومل يوجد معهن أبناء‬
‫صلبيون يتعصنب هبم ورثن الثلثني بطريق الفرض ‪.‬‬
‫دليله ‪ :‬ـ قوله تعاىل ‪ ( :‬فإن كن نساء فوق اثنتني فلهن ثلثا ما ترك ) (‪)1‬‬
‫امثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول‪:‬‬
‫مات رجل عن ‪ :‬زوجة ‪ ،‬بنتان ‪ ،‬أخت ألب ‪.‬‬
‫‪3/2‬‬
‫أصل املسألة ‪ 24‬سهماً‪5‬‬
‫‪8‬‬
‫زوجة‬
‫ـــــ‬
‫‪8/1‬‬
‫ـــــ‬
‫بنتان‬
‫ــــــــ‬
‫‪16‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪5،‬‬
‫أخت ألب‬
‫ع األخوات مع البنات عصبات‬
‫‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫املثال الثاين‪:‬‬
‫مات رجل عن ‪ :‬زوجة ‪ ،‬أب ‪ ،‬أربع بنات ‪ّ ،‬عمتان‪.‬‬
‫عمتان‬
‫ّ‬
‫أربع بنات‬
‫أب‬
‫زوجة‬
‫ـــــــــ ــــــ‬
‫ـــ‬
‫ــــــ‬
‫‪ُ 2/3‬مجوابت ألهنن من ذوات األرحام‬
‫ع‬
‫‪8/1‬‬
‫‪6/1 +‬‬
‫‪16‬‬
‫‪1+ 4‬‬
‫أصل املسألة ‪ 24‬سهماً ‪3 .‬‬
‫‪4 ،4،4،‬‬
‫‪3‬‬
‫‪5‬‬
‫‪4‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪ * . 11 :‬اجلواهر يف تفسري القرآن ‪ /‬طنطاوي جوهري ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص * ‪17 .‬‬
‫الفروع ‪ /‬إبن مفلح ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪ * . 10‬تفسري النسفي ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪ * . 213‬تفسري املنار ‪ُ /‬ممد رشيد‬
‫رضا ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪.414‬‬
‫واألصل يف هذه احلاالت ـ كما تبني ـ‪:‬‬
‫قوله تعاىل ‪ ( :‬يوصيكم هللا يف أوالدكم للذكر مثل حظ األنثيني ‪ ،‬فإن كن نساء فوق اثنتني فلهن ثلثا ما ترك ‪،‬‬
‫وإن كانت واحدة فلها النصف)‪) . (1‬‬
‫فقد بينت اآلية الكرمية مرياث البنات إذا كان مهن أبناء ‪ ،‬ومرياث البنات إذا زدن عن اثنتني ‪ ،‬ومرياث البنت‬
‫الواحدة ‪.‬‬
‫واختلف يف مرياث البنتني ‪ :‬ـ‬
‫فذهب مجهور الصحابة واألئمة ‪ ،‬ومجهور الفقهاء إىل أن حكم البنتني كحكم الثالث فصاعداً(‪)2‬‬
‫واستدلوا لذلك مبا يلي ‪:‬‬
‫أوالً ‪ :‬ـ ما روي عن جابر بن عبد هللا ـ رضي هللا عنه ـ أنه قال ‪ :‬جاء ت امرأة سعد‬
‫بن الربيع إىل الرسول ـ صلى هللا عليه وسلم ـ إببنتيها من سعد وقالت ‪ :‬اي رسول‬
‫هللا ‪ :‬هااتن ابنتا سعد بن الربيع ‪ ،‬قتل أبومها معك يف أحد شهيداً ‪ ،‬وإن عمهما أخذ ماهلما فلم يدع هلما ماالً‬
‫وال تنكحان إالً مبال ‪.‬‬
‫فقال ـ صلى هللا عليه وسلم ـ ‪ ( :‬مل يقض هللا يف ذلك ) مث نزل الوحي ابحلكم يف هذه اآلية ‪:‬‬
‫(يوصيكم هللا ‪)........‬اآلية ‪.‬‬
‫فدعا أخا سعد‪ ،‬وأمره أن يعطي البنتني الثلثني ‪ ،‬والزوجة الثمن وأن أيخذ هو الباقي ‪)3( .‬‬
‫فدل ذلك على أن رسول هللا ـ صلى هللا عليه وسلم ـ أنزل البنتني منزلة البنات)‪. (4‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪.11 :‬‬
‫* ‪(2) :‬بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ . 340‬تفسري املنار ‪ُ /‬ممد رشيد رضا ‪ /‬ج ‪4‬‬
‫ص ‪ . 414‬روح املعاين ‪ /‬األلوسي ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪ . 198‬فتح القدير ‪ /‬الشوكاين ‪/‬‬
‫اجمللد األول ‪ /‬ص ‪ . 431‬تفسري القرآن العظيم ‪ /‬إبن كثري ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪. 434‬‬
‫* ‪(3) :‬أخرجه إبن ماجه يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 2‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب فرائض الصلب ‪ /‬حديث‬
‫ص ‪ . 121‬بلفظ هااتن ابنتا اثبت بن قيس قتل معك يوم أحد ‪ ،‬وقد استفاء عمهما‬
‫‪2891 /‬‬
‫ماهلما ‪ ....‬احلديث ‪ .‬وأخرجه الرتمذي يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 4‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب يف‬
‫مرياث البنات ‪ /‬حديث ‪ ، 2099‬وقال ‪ :‬هذا حديث حسن صحيح ‪.‬‬
‫وأبو بكر أمحد بن احلسني بن علي البيهقي ‪ ،‬املتوىف سنة ‪ 458‬هـ ‪ /‬يف السنن الكربى ‪/‬‬
‫حتقيق ُممد عبد القادر عطا ‪ /‬الطبعة األوىل‪ 1414‬هـ = ‪ 1994‬م ‪ /‬اجلزء السادس ‪/‬‬
‫كتاب الفرائض ‪ /‬ابب فرض اإلبنتني فصاعداً ‪ /‬حديث ‪ / 12311‬ص ‪ / 376‬دار الكتب‬
‫العلمية ‪ ،‬بريوت ـ لبنان ‪ /‬ص ‪ .‬ب ‪ 11 /9424 :‬تلكس‪: Vasher 41275Le .‬‬
‫* ‪(4) :‬التفسري الكبري ‪ /‬الرازي ‪ /‬ج ‪ / 8‬ص ‪ 203‬ـ ‪. 204‬‬
‫اثنياً ‪ :‬ـ يف قوله تعاىل (للذكر مثل حظ األنثيني ) إشارة واضحة إىل أن للبنتني الثلثني أيضاً ‪.‬‬
‫إذ أن الذكر يرث مع الواحدة الثلثني بال نزاع ‪ ،‬فال بد أن يكون للبنتني الثلثان يف صورة ‪،‬‬
‫وإالّ مل يكن للذكر مثل حظ األنثيني ‪ ،‬ألن الثلثني ليسا حبظ هلما أصال ‪.‬‬
‫لكن تلك الصورة ليست صورة اإلجتماع ‪ ،‬إذ ما من صورة جيتمع فيها اإلبنتان مع الذكر‬
‫ويكون هلما الثلثان ‪ ،‬فتعني أن يكون صورة انفرادمها عنه ‪)1( .‬‬
‫اثلثا ‪ :‬ـ أن هللا سبحانه قد جعل للبنت الواحدة النصف ( وإن كانت واحدة فلها النصف ) ولو كان‬
‫للبنتني النصف لنص عليه إيضاً كما جعل لألخت الواحدة النصف بقوله تعاىل ( إن امرؤ‬
‫هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ‪) .‬‬
‫مث جعل لألختني الثلثني بقوله تعاىل ( ‪ :‬فإن كانتا اثنتني فلهما الثلثان مما ترك )‬
‫ومل ينص على مرياث البنتني ‪ ،‬اكتفاء بداللة الثانية على األوىل ( وهي أن للبنتني الثلثني‬
‫كاألختني ) ألهنما أقرب إىل امليت من األختني وأمس رمحاً وأقوى سبباً يف املرياث من‬
‫األخت بال نزاع ‪.‬‬
‫فقد نص هللا تعاىل يف األخوات على حكم اإلثنتني ‪ ،‬ومل ينص على حكم ما فوقهما ‪،‬‬
‫ونص يف البنات على حكم ما فوق البنتني ‪ ،‬ومل ينص على حكم البنتني ‪ ،‬ليُستدل مبرياث‬
‫األختني على البنتني ومبرياث ما فوق األثنتني يف البنات على ما فوق األثنتني يف‬
‫األخوات)‪. (2‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬أضواء البيان يف إيضاح القرآن ابلقرآن ‪ /‬الشنقيطي ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪ 271‬ـ ‪. 272‬‬
‫حاشية البجريمي ‪ /‬ج ‪ 3‬ص ‪ * . 255‬فتح القدير ‪ /‬الشوكاين ‪ /‬اجمللد األول ‪ /‬ص ‪431‬‬
‫السراج املنري ‪ /‬الشربيين ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪ . * 334‬الكشاف ‪ /‬الزخمشري ‪ /‬ج ‪/ 1‬‬
‫ص‪ 191‬ـ ‪. 192‬‬
‫* ‪(2) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪ *. 12‬تفسري البيضاوي ‪ /‬ص ‪ 104‬ـ ‪ * . 105‬تفسري القرآن العظيم‬
‫إبن كثري ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪ . 434‬حاشية الصاوي ‪ /‬ج ‪ / 1‬ص ‪ * . 181‬اجلامع ألحكام‬
‫‪/‬‬
‫القرآن ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ * . 63‬تفسري أيب السعود ‪ /‬املسمى إرشاد العقل السليم‬
‫إىل مزااي القرآن الكرمي ‪ /‬قاضي القضاه اإلمام أيب السعود ُممد بن ُممد العمادي‬
‫املتوىف سنة ‪951‬هـ ‪ /‬اجلزء األول ‪ /‬دار إحياء النراث العريب بريوت ـ لبنان ‪.‬‬
‫وذهب إبن عباس ـ رضي هللا عنه ـ إىل أن حكم البنتني يف املرياث كحكم الواحدة ‪ ،‬وأن هلما النصف الالثلثني ‪،‬‬
‫مستدالً بظاهر اآلية ‪ ( :‬فإن كن نساء فوق اثنتني فلهن ثلثا ما ترك ‪ ،‬وإن كانت واحدة فلها النصف ) إذ‬
‫اجلمع عنده يطلق على الثالث فصاعداً ـ كما بينا ذلك يف مرياث األم واخلالف احلاصل بني إبن عباس‬
‫ومجهورالصحابة ـ رضوان هللا عليهم أمجعني ـ ‪ .‬يف عدد األخوة الذين حيجبون األم من ثلث الرتكة إىل سدسها ـ ‪.‬‬
‫(‪) 1‬‬
‫الرتجيح‬
‫ــــــــ‬
‫سبق وأن بينا حجة مجهور الفقهاء يف مسألة حجب األم من ثلث الرتكة اىل سدسها ابإلثنني من اإلخوة‬
‫سواء كانوا ذكوراً أو إاناثً أو خمتلطني ‪ ،‬وما ساقوه من األدلة إلثبات أن لفظ اجلمع جيوز إطالقه على اإلثنني‬
‫وأن ذلك ال يتعارض مع اللغة الصحيحة ‪ ،‬وال شك أن ما احتجوا به يف ذاك املقام يصلح ألن يكون حجة‬
‫على إبن عباس فيما ذهب إليه يف هذه املسألة من أن لفظ اجلمع يطلق على الثالث فصاعداً ‪ .‬هذا من جهة ‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى ‪ :‬فإنين أرى أن ما ذهب إليه اجلمهور الكرام من اإلستدالل مبرياث البنتني على‬
‫األختني ومبرياث ما فوق اإلثنتني يف البنات على ما فوق اإثنتني يف األخوات من كتاب هللا تعاىل ‪ ،‬فيه داللة‬
‫واضحة كل الوضوح على صحة ما ذهبوا إليه ‪ ،‬وعلى قدر أعجب معه كيف خيفى ذلك على ترمجان القرآن‪،‬‬
‫فيفوته التنبه إليه ‪ ،‬بل خيالفه ويعمد إىل األخذ بظاهر اآلية على الرغم من داللة آايت توريث البنات واأل خوات‬
‫البني على ما أخذ به اجلمهور‪.‬‬
‫ّ‬
‫وهللا تعاىل أعلم ابلصواب‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬تفسري البيضاوي ‪ /‬ص ‪ * . 104‬اإلختيار ‪ /‬املوصلي احلنفي ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪. 187‬‬
‫بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * . 340‬تفسري املاوردي ‪ /‬اجمللد األول ‪. 458 /‬‬
‫*‬
‫اجلامع ألحكام القرآن ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ . * 63‬كشاف القناع منصور البهويت ‪/‬‬
‫*‬
‫ج ‪ / 5‬ص ‪. 421‬‬
‫مرياث بنت اإلبن‬
‫التعريف ببنت اإلبن‬
‫حاالت مرياث بنت اإلبن‬
‫احلاالت اليت حتجب فيها بنت اإلبن‬
‫األصل يف مرياثها يف كل حالة‬
‫أمثلة وحلول‪.‬‬
‫ما خيتلف به مرياث بنت اإلبن عن البنت الصلبية‬
‫مرياث بنت األبن‬
‫بنت االبن هي كل أنثى تنتسب إىل املتوىف بواسطة ابنه الصليب أو ابن ابنه وان نزل ‪ ،‬فتشمل بنت االبن وبنت‬
‫ابن االبن مهما نزلت درجة أبيها‪.‬‬
‫ولبنت االبن يف املرياث حاالت هي‪:‬‬
‫أوالً ‪ :‬ترث نصف الرتكة بطريق الفرض ابإلمجاع(‪ )1‬وذلك‪:‬‬
‫‪1‬ـ إذا إنفردت فلم يكن معها أخت هلا ‪.‬‬
‫‪2‬ـ إذا مل يوجد معها أوال د صلبيون ذكوراً أو إاناثً واحداً أو أكثر ‪.‬‬
‫‪3‬ـ إذا مل يكن معها من يعصبها سواء كان يف درجتها أو أنزل منها إذاكانت ُمتاجة إليه فال‬
‫ترث بدونه‪.‬‬
‫‪4‬ـ وإذا مل يكن هناك طبقة أعلى منها كوجود بنت إبن مع بنت إبن إبن فإن بنت اإلبن أعلى‬
‫درجة من بنت إبن اإلبن (‪) .2‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حا شية الشرقاوي ‪/‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * 195‬هنا ية احملتاج ‪ /‬الشافعي الصغري ‪/‬ج ‪ / 6‬ص‬
‫توشيح على ابن قاسم ‪ /‬اجلاوي‪ /‬ص ‪ * . 188‬حاشية البجريمي ‪ /‬ج ‪/ 3‬‬
‫* ‪14 .‬‬
‫ص ‪ * . 254‬قوانني األحكام الشرعية ‪ /‬ابن جزي املالكي ‪ /‬ص‪422 .‬‬
‫* ‪(2) :‬اسهل املدراك ‪ /‬الكشناوي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص‪ * . 291‬بلغة السالك ‪ /‬الصاوي ‪ /‬ج ‪/ 2‬‬
‫ص‪ * . 145‬كفاية االخبار ‪ /‬اليب بكر الشافعي ‪ /‬ج ‪ 1 /‬ص ‪ * . 14‬الكواكب‬
‫الدرية ‪ُ /‬ممد مجعة ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ . * 167‬الفتاوى اهلندية ‪ /‬ج ‪ / 6‬ص ‪. * 427‬‬
‫حاشية الباجوري ‪/‬ج ‪ / 2‬ص ‪. 76‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪ :‬ـ‬
‫مات رجل عن زوجة ‪ ،‬أم ‪ ،‬بنت إبن ‪ ،‬عم شقيق‪.‬‬
‫زوجة‬
‫ــــــ‬
‫‪2/1‬‬
‫أصل املسألة ‪ 24‬سهما‪5‬‬
‫املثال الثاين ‪ :‬ـ‬
‫‪6/1‬‬
‫أم‬
‫ــــــ‬
‫ــــ‬
‫‪8/1‬‬
‫‪12‬‬
‫بنت ابن‬
‫ـــــ‬
‫‪4‬‬
‫عم شقيق‬
‫ع‬
‫‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫ماتت إمرأة عن خالة ‪ ،‬جدة ‪ ،‬أم ‪ ،‬بنت إبن إبن وأخ ألب‪.‬‬
‫بنت إبن إبن‬
‫ــــــ‬
‫‪2/1‬‬
‫أم‬
‫جدة‬
‫خالة‬
‫ـــــــــ‬
‫ــــ ـــ‬
‫ــــ‬
‫م(رحم) م‪ .‬ابألم ‪1/6‬‬
‫‪3‬‬
‫أصل املسألة‪6‬أسهم‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫املثال الثالث ‪ :‬ـ‬
‫مات إمرأة عن عمة ‪ ،‬أب وبنت إبن‪.‬‬
‫عمة أب بنت ابن‬
‫م (رحم‪6/1+‬‬
‫ـــــ‬
‫)ع ‪1/2‬‬
‫ــــ‬
‫ـــــــ‬
‫أخ ألب‬
‫ع‬
‫األصل ‪ 6 :‬أسهم‪3‬‬
‫‪1+2‬‬
‫اثنياً ‪ :‬ترث بنت األبن واحدة أو اكثر السدس فرضاً تكملة الثلثني ابإلمجاع أيضاً )‪(1‬‬
‫وذلك ‪:‬‬
‫‪1 :‬ـ إذا كانت معها بنت صلبية أو بنت ابن أعلى منها ‪ ،‬وهو مذهب مجهور العلماء‪.‬‬
‫وخالفت الشيعة يف ذلك فقالت ‪ :‬ال ترث بنت االبن مع البنت شيئاً كاحلال يف ابن االبن مع‬
‫االبن (‪ . )2‬وقياسهم خاطئ ملخالفته صريح السنة الصحيحة يف هذا األمرـ كما سيتبني ـ‬
‫فضالًعن خمالفته إلمجاع الصحابة ـ رضوان هللا تعاىل عليهم ـ‪.‬‬
‫‪2 :‬ـ إذا مل يوجد معها من يعصبها ممن هو يف درجتها كأخيها أو أبن عمها‪.‬‬
‫‪3 :‬ـ وإذا مل يوجد معها من حيجبها كاألبن الصليب وأبن األبن األعلى درجة من درجتها ‪)2( .‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫ماتت إمرأة عن أخ شقيق ‪ ،‬بنت وبنت إبن‪.‬‬
‫أخ شقيق‬
‫بنت‬
‫بنت ابن‬
‫ـــــــ‬
‫ع‬
‫أصل املسألة ‪ 6 :‬أسهم‬
‫ــــــ‬
‫‪ 1/6‬تكملة الثلثني‬
‫ــــ‬
‫‪1/2‬‬
‫‪12‬‬
‫‪3‬‬
‫املثال الثاين ‪ :‬مات رجل عن بنت ‪ ،‬بنت إبن وأب‪.‬‬
‫بنت بنت ابن‬
‫ـــــ‬
‫أب‬
‫‪2/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫أصل املسألة ‪ 6 :‬أسهم‪1+1‬‬
‫ــــ‬
‫ـــــــ‬
‫تكملة الثلثني‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪+1/6‬ع‬
‫املثال الثالث ‪ :‬ماتت إمرأة عن بنت ‪ ،‬بنت إبن إبن ‪ ،‬عم ألب وخالة‪.‬‬
‫بنت‬
‫‪6/1‬‬
‫بنت ابن ابن‬
‫ـــــ‬
‫‪2/1‬‬
‫أصل املسألة‪ 6 :‬أسهم‬
‫‪3‬‬
‫خالة‬
‫عم ألب‬
‫ــــــ ــــ‬
‫ــــــــــ‬
‫تكملة الثلثني‬
‫ع‬
‫م( رحم)‬
‫‪21‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬هناية احملتج ‪ /‬الشافعي الصغري ‪ /‬ج ‪/ 6‬ص ‪ * . 15‬كشاف القناع ‪ /‬البهويت ‪ /‬ج ‪4‬‬
‫ص ‪ * . 421‬حاشية البجريمي ‪/‬ج ‪ / 3‬ص ‪.258‬‬
‫‪/‬‬
‫* ‪(2) :‬بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪.41‬‬
‫* ‪(3) :‬اجلامع الحكام القران ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ * . 60‬توشيح على ابن قاسم ‪ /‬اجلاوي‬
‫ص ‪ * . 190‬جممع األهنر ‪ /‬درسعادت ‪ /‬اجمللد الثاين ‪ /‬ص ‪ * . 751‬االختيار‬
‫‪/‬‬
‫املوصلي احلنفي ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪. 88‬‬
‫‪/‬‬
‫اثلثاً ‪ :‬ترث بنت االبن بطريق التعصيب ابلغري (‪ )1‬إذا كان معها ذكر من درجتها أو انزل‬
‫منها إذا كانت ُمتاجة إليه وال ترث بدونه (‪ ، )2‬وهو ما ذهب إليه مجهور العلماء (‪،) 3‬‬
‫ويسمى األخ املبارك (‪ )4‬فإذا كان الولد الذي من درجتها أخوها أو أبن عمها ‪ ،‬ومل يكن‬
‫واراثً سواها قسمت الرتكة بينهما للذكر مثل حظ االنثيني وإال استحقا ما يتبقى من الرتكة‬
‫بعد أصحاب الفروض ؛ وقد يكون العاصب شؤماً عليها وذلك إذا كان يف املسألة‬
‫أصحاب فروض تستغرق فروضهم الرتكة كلها ‪.‬‬
‫الهنا سوف ال أتخذ شيئاً ما دام مل يبق من الرتكة شئ ‪ ،‬مع أن هذا العاصب لو مل يكن‬
‫موجوداًالستحقت نصيباً معيناً على اعتبار أهنا بنت أتخذ ما يبقى من فرض البنات ‪)5( .‬‬
‫‪.‬وأما إذا كان الولد أقل من بنت االبن درجة ومل تكن ُمتاجة إليه‪ ،‬فأما أن تكون صاحبة فرض أو ال ‪ ،‬فإن‬
‫كانت صاحبة فرض استحقت نصيبها املفروض الذي أسلفناه ‪ ،‬والباقي بعد ذلك يرثه إبن اإلبن األنزل درجة‬
‫منها بطريق التعصيب إذا مل يوجد من هو أوىل منه يف املرياث)‪. (6‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬تكون العصبة ابلغري يف أربع من النساء ‪ ،‬البنت وبنت االبن ‪ ،‬واألخت الشقيقة واألخت‬
‫ألب ‪ ،‬يتعصنب أبخوهتن فقط ‪ ،‬ابستثناء بنت البن فإهنا تتعصب اببن االبن املساوي هلا‬
‫يف الدرجة واالنزل منها كابن ابن االبن إذا احتاجت إليه حبيث ال ترث بدونه ‪ .‬جممع‬
‫االهنر‪ /‬درسعادت ‪ /‬اجمللد الثاين ‪ /‬ص ‪.753‬‬
‫* ‪(2) :‬حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪ * 510‬اسهل املدارك ‪ /‬الكشناوي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص‪291‬‬
‫* حاشية البجريمي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪.260‬‬
‫‪.‬‬
‫* ‪(3) :‬بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب ‪/‬ج ‪ /2‬ص‪.341‬‬
‫* ‪(4) :‬هناية احملتاج ‪ /‬الشافعي الصغري ‪ /‬ج‪.19/6‬‬
‫* ‪(5) :‬توشيح على ابن قاسم ‪ /‬اجلاوي ‪ /‬ص ‪ * . 189‬الفتاوى اهلندية ‪ /‬اجلزء األخري ‪ /‬ص‬
‫‪427 .‬‬
‫* ‪(6) :‬حاشية الدسوقي ‪ /‬ج ‪ 4 /‬ص ‪. 460‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫ماتت إمرأة عن بنت إبن ‪ ،‬إبن إبن ‪.‬‬
‫أصل املسألة ‪ 3 :‬أسهم‬
‫ابن إبن بنت بن‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ع ‪ .‬للذكر مثل حظ االنثيني‬
‫‪1، .‬‬
‫‪2‬‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫مات رجل عن أم ‪ ،‬أب ‪ ،‬بنت إبن إبن ‪ ،‬إبن إبن إبن ‪.‬‬
‫أم‬
‫ـــ‬
‫بنت إبن إبن‬
‫أب‬
‫ـــــــــــــــــــ‬
‫ــــ‬
‫إبن إبن إبن‬
‫‪6/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪1‬‬
‫أصل املسألة ‪ 6 :‬أسهم‪4‬‬
‫األصل اجلديد ‪: 6×3‬عدد الرؤوس‪4×3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪12‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪8‬‬
‫مثال ‪ :‬العاصب الشؤم‬
‫‪1‬‬
‫‪1×3‬‬
‫ع ‪ .‬للذكر مثل حظ األنثيني‬
‫‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫‪1×3‬‬
‫‪18‬‬
‫‪،‬‬
‫ماتت إمرأة عن زوج ‪ ،‬بنت ‪ ،‬إبن إبن ‪ ،‬بنت إبن ‪ ،‬أب ‪ ،‬أم ‪.‬‬
‫إبن‬
‫أب‬
‫أم‬
‫زوج‬
‫ــــ‬
‫ـــــ‬
‫‪4/1‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪1/6 1/6‬‬
‫األنثيني‬
‫أصل املسألة ‪12 :‬سهماً‬
‫‪2‬‬
‫‪23 .‬‬
‫بنت‬
‫ـــــــــــــــــ‬
‫إبن إبن‬
‫ـــ‬
‫بنت‬
‫ـــ‬
‫ع ‪ .‬للذكر مثل حظ‬
‫‪6‬‬
‫ففي هذه املسألة عالت السهام إىل ‪ 13‬ومل يبق لبنت االبن مع ابن االبن شيء ‪ ،‬ولو مل يكن العاصب لورثت‬
‫بنت االبن مع البنت السدس تكملة الثلثني ‪.‬‬
‫مثال احتياجها للعاصب ( العاصب املبارك)‬
‫مات رجل عن زوجة ‪ ،‬بنتان ‪ ،‬بنت إبن ‪ ،‬إبن إبن إبن ‪ ،‬بنت إبن إبن‬
‫بنت إبن‬
‫بنتان‬
‫زوجة‬
‫ـــــــــــــــــــــــــ‬
‫ـــــ‬
‫ــــ‬
‫‪8/1‬‬
‫‪3/2‬‬
‫أصل املسألة ‪ 24 :‬سهماً‪53 .‬‬
‫‪5×44×3‬‬
‫األصل اجلديد‪4×24 :‬‬
‫‪12‬‬
‫‪64‬‬
‫‪20‬‬
‫‪12‬‬
‫‪64‬‬
‫‪5‬‬
‫‪5‬‬
‫إبن إبن إبن‬
‫بنت إبن إبن‬
‫ع ‪ .‬للذكر مثل حظ األنثيني‬
‫‪16‬‬
‫‪16×4‬‬
‫‪96‬‬
‫‪،‬‬
‫‪10‬‬
‫‪،‬‬
‫فلوال وجود العاصب يف هذه املسألة وان كان انزل من بنت االبن ملا ورثت مع البنتني الصلبينت شيء‬
‫الستيفائهما الثلثان ‪ ،‬والخذت بنت اإلبن البعيدة وحرمت هي مع أهنا أعلى درجة منها‪.‬‬
‫رابعاً ‪ :‬ترث بنات االبن اثنتني فأكثر الثلثني فرضاً (‪ )1‬ابإلمجاع (‪ )2‬شريطة ‪:‬‬
‫‪1‬ـ أن ال يكون هناك أوالد صلبيون ذكوراً أو ااناثً ‪ ،‬فإذا وجد معهن أوالد صلبيون ذكوراً‬
‫واحداً أو أكثر حرمن من املرياث‪.‬‬
‫‪2‬ـ ان اليوجد بنتان صلبيتان أو أكثر‪ ،‬إال إذا وجد من يعصب بنات اإلبن ‪) .3( .‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫ماتت إمرأة عن زوج ‪ ،‬بنتا إبن ‪ ،‬إبن إبن إبن‬
‫زوج‬
‫بنتا إبن‬
‫إبن إبن إبن‬
‫ـــــ‬
‫‪3/2‬‬
‫أصل املسألة ‪ 12 :‬سهماً ‪8‬‬
‫ـــــــــ‬
‫ــــــ‬
‫ع‬
‫‪4/1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪ * . 512‬كفاية االخيار ‪ /‬اليب بكر الدمشقي الشافعي‬
‫ج ‪ / 1‬ص ‪ * . 15‬جممع االهنر ‪ /‬درسعادت ‪ /‬اجمللد الثاين ‪ /‬ص * ‪ 750 .‬حاشية‬
‫البجريمي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪.255‬‬
‫* ‪(2) :‬اجلامع األحكام القرآن ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ 62‬ـ ‪ * . 63‬مغين احملتاج إىل معرفة‬
‫معاين ألفاظ املنهاج ‪ /‬شرح الشيخ ُممد شربيين اخلطيب ‪ ،‬عني من أعيان علماء‬
‫الشافعية يف القرن العاشر اهلجري على منت املنهاج أليب زكراي حيىي بن شرف النووي‬
‫من علماء القرن السابع اهلجري ‪ /‬اجلزء الثالث ‪ /‬متتاز هذه الطبعة بوضع " منت املنهاج‬
‫أبعلى الصحائف مضبوطاً ابلشكل الكامل‪ 1377‬هـ = ‪1958‬م ‪ /‬شركة مكتبة ومطبعة‬
‫"‬
‫مصطفى البايب احلليب وأوالده مبصر ‪ /‬ص ‪. 1‬‬
‫* ‪(3) :‬اسهل املدارك ‪ /‬الكشناوي ‪ /‬ج‪ / 3‬ص ‪ * . 292‬حاشية الشرقاوي ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪193‬‬
‫حاشية الباجوري ‪ /‬ج ‪/ 2‬ص‪. 17‬‬
‫*‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫مات رجل عن أم ‪3 ،‬بنات إبن ‪ ،‬أخ شقيق ‪.‬‬
‫أم ‪ 3‬بنات ابن أخ شقيق‬
‫ـــ‬
‫‪3/2‬‬
‫‪12 3‬‬
‫األصل املسألة‪ 18:‬سهماً‬
‫‪3 4،4،4‬‬
‫‪3‬‬
‫ــــــــ‬
‫‪6/1‬‬
‫ـــــــ‬
‫ع‬
‫‪3‬‬
‫املثال الثالث ‪:‬‬
‫ماتت إمرأة عن خالتني ‪ 6 ،‬بنات إبن ‪ ،‬عم ألب‪.‬‬
‫م ( رحم‬
‫أصل املسألة ‪ 3 :‬أسهم‪1‬‬
‫األصل اجلديد ‪ 6×3:‬عدد الرؤوس‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫‪6‬‬
‫‪18‬‬
‫‪2‬‬
‫خالتني‬
‫ــــــ‬
‫‪) 3/2‬ع‬
‫‪2‬‬
‫‪ 6‬بنات إبن‬
‫ــــــ‬
‫ــــــــ‬
‫عم ألب‬
‫‪.‬‬
‫‪1×66×2‬‬
‫‪18‬‬
‫‪6، 2، 2، 2، 2،‬‬
‫‪2‬‬
‫احلاالت اليت حتجب فيها بنت االبن‬
‫أوالً ‪ :‬حتجب بنت اإلبن ابإلبن الصليب واحداً أو أكثر ‪ ،‬سواء كان معها عاصب أوال ‪ ،‬واحدة‬
‫كانت أو اكثر ‪ ،‬وكذلك إببن اإلبن األعلى درجة منها (‪).1‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫مات رجل عن زوجة ‪ ،‬إبن ‪3 ،‬بنات إبن‪.‬‬
‫زوجة ابن ‪ 3‬بنات ابن‬
‫‪8/1‬‬
‫األصل املسألة‪ 8:‬أسهم‪7 .‬‬
‫ـــــ‬
‫ع م ‪ .‬ابإلبن‬
‫‪1‬‬
‫ــــــــ‬
‫ـــ‬
‫‪.‬‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫ماتت إمرأة عن زوج ‪ ،‬إبن ‪ ،‬بنت إبن ‪ ،‬إبن إبن‪.‬‬
‫زوج إبن بنت إبن إبن إبن‬
‫ــــ‬
‫ع م ‪ .‬ابالبن‬
‫‪4/1‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪1‬‬
‫أصل املسألة ‪ 4:‬أسهم ‪.‬‬
‫املثال الثالث‪:‬‬
‫ـــ‬
‫ــــــــــــــــــــــ‬
‫مات رجل عن زوجة ‪ ،‬إبن إبن ‪ ،‬بنت إبن إبن‪.‬‬
‫زوجة ابن ابن بنت ابن ابن‬
‫ــــــ‬
‫ـــــ‬
‫م ‪ .‬اببن االبن‬
‫ع‬
‫‪8/1‬‬
‫‪7.1‬‬
‫األصل املسألة‪ 8:‬أسهم ‪.‬‬
‫ــــــــــ‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1):‬اسهل املدارك ‪ /‬الكشناوي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ * . 291‬حاشية الشرقاوي ‪ /‬ص ‪/ 2‬ص ‪193‬‬
‫هناية احملتاج ‪ /‬الشافعي الصغري ‪/‬ج ‪ / 6‬ص ‪ * . 16‬توشيح على ابن قاسم ‪ /‬اجلاوي ‪/‬‬
‫ص ‪ * . 189‬الفتاوى اهلندية ‪ /‬اجلزء األخري‪/‬ص ‪.427‬‬
‫األنوار العمال األبرار ‪ /‬االردبيلي ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * . 6‬حاشية الباجوري ‪ /‬ج ‪/ 2‬‬
‫*‬
‫‪.‬‬
‫ص‪77‬‬
‫اثنياً ‪ :‬حتجب بنت األبن ابلبنتني الصلبتني فأكثر إذا مل يوجد معها عاصب يف درجتها أو أنزل‬
‫منها حلاجتها إليه يف هذه احلالة ‪) .1( ،‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪ :‬مات رجل عن زوجة ‪ ،‬بنتان ‪ ،‬بنت إبن ‪ ،‬أخ ألب‪.‬‬
‫زوجة بنتان‬
‫‪8/1 3/2‬‬
‫األصل ‪ 24:‬سهماً ‪.‬‬
‫بنت ابن‬
‫ـــــ‬
‫م ‪ .‬ابلبنتني‬
‫‪16 3‬‬
‫أخ ألب‬
‫ـــــ‬
‫ــــ‬
‫ع‬
‫‪5‬‬
‫ــــــ‬
‫املثال الثاين ‪ :‬مات رجل عن زوجة بنتان ‪ ،‬بنت إبن ‪ ،‬إبن إبن إبن ‪ ،‬بنت إبن إبن ‪.‬‬
‫زوجة بنتان بنت ابن ابن ابن ابن بنت ابن ابن‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ـــ ـــــ‬
‫ع ‪ .‬للذكر مثل حظ األنثيني‪.‬‬
‫‪8/1‬‬
‫‪3/2‬‬
‫‪16‬‬
‫أصل املسألة ‪ : 24‬سهماً‪53 .‬‬
‫‪3×4‬‬
‫‪16×4‬‬
‫األصل اجلديد‪5×44×24 :‬‬
‫‪96‬‬
‫‪12‬‬
‫‪64‬‬
‫‪20‬‬
‫‪،‬‬
‫‪10‬‬
‫‪،‬‬
‫‪96‬‬
‫‪12‬‬
‫‪64‬‬
‫‪5‬‬
‫‪5‬‬
‫فلوال وجود العاصب لبنت االبن يف هذه املسألة وإن كان انزل منها ملا ورثت مع البنتني شيء‪.‬‬
‫اثلثاً ‪ :‬حتجب بنت اإلبن كذلك واحدة أو أكثر يف حال وجود بنات ابن أعلى درجتها منها إالّ‬
‫إذاوجد معها عاصب يف درجتها أو أنزل منها حلاجتها إليه فإذا وجد وبقي من الرتكة شيء‬
‫بعد أصحاب الفروض انلت نصيباً من الرتكة (‪) .2‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬اسهل املدارك ‪ /‬الكشناوي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ * . 291‬اجلامع ألحكام القرآن ‪/‬‬
‫القرطيب‬
‫ج ‪ / 3‬ص ‪ * . 64 ، 62‬حاشية الدسوقي ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪ * . 460‬كشاف القناع‬
‫‪/‬‬
‫منصور البهويت ‪/‬ج ‪ / 4‬ص ‪ * . 422‬حاشية البجريمي ‪/‬ج ‪ / 3‬ص ‪. 260‬‬
‫‪/‬‬
‫* ‪ (2) :‬الفتاوى اهلندية ‪ /‬اجلزء األخري‪/‬ص ‪.428‬‬
‫كشاف القناع ‪ /‬البهويت ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪.422‬‬
‫حاشية البجريمي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪.254‬‬
‫األصل يف مرياث بنات األبن‬
‫األصل يف مرياث بنات األبن ابلنسبة للحالة األوىل والثالثة والرابعة قوله تعاىل ‪:‬‬
‫(يوصيكم هللا يف أوالدكم للذكر مثل حظ االنثيني فإن كن نساء فوق اثنتني فلهن ثلثا ما ترك ‪ ،‬وإن كانت‬
‫واحدة فلها النصف ) (‪) .1‬‬
‫فلفظ األوالد يطلق حقيقة على األوالد الصلبيني ويطلق جمازاً على غري الصلبيني أو غري املباشرين ‪ ،‬ومبا أن اجملاز‬
‫ال يستعمل إالّ عند تعذر احلقيقة ‪ ،‬فال يراد من األوالد غري الصلبيني إال إذا انعدم الصلبيون (‪) .2‬‬
‫وهذا ما عليه مجهور الفقهاء من الصحابة والتابعني (‪) .3‬‬
‫وأما احلالة الثانية ‪ :‬وهي مرياث بنت األبن السدس فدليله ما روي عن أيب موسى األشعري ‪ -‬رضي هللا عنه ‪-‬‬
‫وأنه سئل عن رجل تويف عن بنت وبنت ابن وأخت ‪ ،‬فقال ؛ للبنت النصف ‪ ،‬ولألخت النصف ‪ ،‬مث قال‬
‫للسائل ‪ :‬إإت ابن مسعود فاسأله ‪ ،‬فسأل ابن مسعود ‪ -‬رضي اله تعاىل عنه ‪ -‬وأخربه مبا قال األشعري‪.‬‬
‫فقال ابن مسعود ‪ " :‬لقد ضللت إذا وما أان من املهتدين اقضي فيها مبا قضى رسول هللا ـ صلى‬
‫هللا عليه وسلم ‪ : -‬للبنت النصف ‪ ،‬والبنه االبن السدس تكملة الثلثني وما بقي فلألخت ‪) 4( ".‬‬
‫وأما احلالة اليت تتضمن حجب بنت االبن ابالبن وابن االبن األعلى درجة منها ‪ ،‬فالن هذا الفرع أقرب إىل‬
‫املتوىف ‪ ،‬واألقرب حيجب األبعد‪.‬‬
‫وأما احلالة اليت تتضمن أن بنت األب ال ترث ابلفرض مع البنتني الصلبينت فذلك الن هللا تعاىل جعل فرض‬
‫البنات الثلثني ‪ ،‬فإذا استوىل على هذا النصيب البنات ‪ ،‬مل يبق ملن هن انزل منهن شيء بطريق الفرض‪.‬‬
‫وكذلك األمر ابلنسبة لعدم تورثيها مع بنات األبن األعلى درجة منه (‪) .5‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة النساء ‪ :‬آية ‪ * . 11‬كشاف القناع ‪ /‬منصور البهويت ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص‪.421‬‬
‫* ‪(2) :‬التفسري الكبري ‪ /‬الرازي ‪ /‬ج ‪ / 8‬ص ‪ * . 209-208‬تفسري املنار ‪ُ /‬ممد رشيد رضا‬
‫ج ‪ / 4‬ص ‪ * . 405‬توشيح على ابن قاسم ‪ /‬اجلاوي ‪ /‬ص * ‪ 188 .‬االختيار ‪/‬‬
‫‪/‬‬
‫املوصلي احلنفي ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪.88‬‬
‫* ‪(3) :‬اجلامع ألحكام القرآن ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪.64‬‬
‫* ‪(4) :‬رواه ابن ماجة يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ / 909‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب فرائض الصلب ‪/‬‬
‫حديث ‪.2721‬‬
‫* ‪ :‬والرتمذي يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪ / 29‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب ما جاء يف مرياث ابنة‬
‫االبن مع ابنة الصلب ‪ /‬حديث ‪.2100‬‬
‫* ‪ :‬وأبو داود يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ / 120‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب ما جاء يف مرياث الصلب‬
‫حديث ‪.2890‬‬
‫‪/‬‬
‫* ‪ :‬والبهيقي يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 6‬ص ‪ / 376 / 375‬حديث ‪.12310‬‬
‫‪.‬‬
‫‪(5) :‬بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪341‬‬
‫وابلنظر إىل أحوال البنات الصلبيات يف املرياث وأحوال بنات األبن جند أن‪:-‬‬
‫أوالً ‪ :‬البنات الصلبيات ال حيجنب من املرياث أصالً ‪ ،‬أما بنات األبن فأحياانً حيجنب‪.‬‬
‫اثنياً ‪ :‬فرض بنات الصلب إما النصف أو الثلثني بينمامرياث بنات األبن إما أن يكون النصف‬
‫أو الثلثني أو السدس تكملة الثلثني‪.‬‬
‫‪،‬‬
‫اثلثاً ‪ :‬العاصب لبنات الصلب ال يكون إال يف درجتها ‪ ،‬وأما عاصب بنات األبن فقد يكون يف درجتها أو‬
‫أنزل منها إذا احتاجت إاليه‪.‬‬
‫املبحث اخلامس‬
‫مرياث ذوي األرحام‬
‫مرياث ذوي األرحام‬
‫التعريف ابألرحام لغة واصطالحاً‬
‫اختالف الفقهاء يف توريث األرحام وأدلة كل فريق منهم‬
‫طرق توريث ذوي األرحام‬
‫مرياث ذوات األرحام‬
‫مقدمة‪.................‬‬
‫األرحام لغة ‪ :‬مجع رحم وهو منبت الولد ومكان تكون اجلنني يف بطن أمه ومنه قوله تعاىل ‪:‬‬
‫(وهو الذي يصوركم يف األرحام كيف يشاء ) ‪) 1( .‬‬
‫ويطلق الرحم لغة على القرابة مطلقاً سواء كانت من جهة األب أو من جهة األم ‪ ،‬فيشمل بذلك أصحاب‬
‫الفروض والعصبات وغريهم ‪) 2( .‬‬
‫قال تعاىل ‪ ( :‬واتقو هللا الذي تساءلون به واألرحام ) ‪) 3( .‬‬
‫وقال ‪ ( :‬فهل عسيتم أن توليتم إن تفسدوا يف األرض وتقطعوا أرحامكم ) ‪)4( .‬‬
‫واألرحام يف اصطالح علماء املرياث ‪ :‬يشمل كل قريب مل يفرض له سهم مقدر يف كتاب هللا أوسنة رسول هللا ـ‬
‫صلى هللا عليه وسلم ـ أوإمجاع االمة ومل يكن من العصبات‪.‬‬
‫وبتعبري آخر يشمل كل من ليس من أصحاب الفروض وال العصبات ‪.‬‬
‫مثل ‪ :‬أوالد البنات ‪ ،‬وأوالد األخوات ‪ ،‬وبنات األخوة واجلد غري الصحيح ‪ ،‬واجلدة غري الصحيحة ‪ ،‬واخلال ‪،‬‬
‫واخلالة ‪ ،‬والعمة ‪ .......‬اخل ) (‪) .5‬‬
‫والذي يعنينا حبثه يف هذا اجملال ما يتعلق مبرياث االانث من األرحام دون الذكور ‪.‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ(‪) : * 1‬سورة آل عمران ‪ /‬آية ‪.3 :‬‬
‫* ‪(2) :‬املصباح املنري ‪ /‬أمحد املقري الفيومي ‪ /‬ج‪ / 1‬ص ‪.265‬‬
‫* ‪(2) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪.1:‬‬
‫* ‪(4) :‬سورة ُممد ‪ /‬آية ‪.22 :‬‬
‫* ‪(5) :‬ألقرب املسالك ‪ /‬الصاوي ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * . 482‬بداية اجملتهد ‪ /‬ابن رشد القرطيب‬
‫ج ‪ / 2‬ص ‪ * . 339‬اسهل املداراك ‪ /‬ألىب بكرالكشناوي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪. * 331‬‬
‫حاشية الشرقاوي ‪/‬ج ‪ / 2‬ص ‪. 191‬جممع األهنر‪ /‬درسعادت ‪ /‬اجمللد الثاين ‪ /‬ص‬
‫حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪ . * 522‬االختيار ‪ /‬املوصلي‬
‫* ‪765 .‬‬
‫احلنفي‬
‫‪/‬‬
‫ج ‪ / 5‬ص ‪.105‬‬
‫اختالف الفقهاء يف توريث األرحام‬
‫اختلف الفقهاء يف توريث ذوي األرحام ‪ ،‬تبعاً الختالف الصحابة رضوان هللا عليهم يف توريثهم ‪ ،‬ولعدم ورود‬
‫نص صريح واضح يف ذلك فانقسموا إىل فريقني ‪) .1( :‬‬
‫الفريق األول ‪ :‬قالوا بعدم توريث ذوي األرحام ‪ ،‬وأن األوىل إعطاء مال املتوىف الذي ال وارث‬
‫له البطريق الفرض وال التعصيب إىل بيت املال وهو مذهب اإلمام الشافعي‬
‫ومالك(‪) 2‬وأهل الظاهر ومنقول عن بعض الصحابة كزيد بن اثبت (‪ )3‬وسعيد ابن‬
‫املسيب ‪ ،‬وسعيد بن جبري ‪ ،‬وابن عباس يف رواية عنه)‪. (4‬‬
‫وقد استدل هؤالء ابألدلة اآلتية ‪ :‬ـ‬
‫‪1‬ـ أن املواريث ال تثبت إال بنص قاطع من كتاب هللا أو سنة رسول هللا ـ صلى هللا عليه‬
‫وسلـم ـ ؛ وحيث ال نص ‪ ،‬فال ثبوت لتورثيهم مع عدم وجود النص وإالّ كان توريثاً بغري‬
‫دليل ‪ ،‬وإعطاء للمال بغري حق وهو ابطل ‪) 5( .‬‬
‫‪2‬ـ واستدلوا أيضاً مبا ورد عنه النيب ‪ -‬صلى هللا علي وسلم ‪ -‬أنه قال ملا سئل عن مرياث‬
‫العمة واخلالة‪( :‬أخربين جربيل أال شيء هلما ) ‪) 6( .‬‬
‫ومعلوم أن العمة واخلالة من ذوي األرحام ‪ ،‬فإذا مل يكن هلما شيء من املرياث ‪ ،‬فال شيء لغريها من ذوي‬
‫األرحام ‪ ،‬إذ ال يصح أن يعطى البعض وحيرم البعض اآلخر ‪ ،‬ألنه يكون حتكماً وترجيحاً بال مرجح وهو ابطل‬
‫أيضاً‪.‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ(‪) : * 1‬الروضة الندية ‪ /‬صديق هبوابل ‪ /‬ص ‪32‬‬
‫‪.‬‬
‫* ‪(2) :‬أسهل املدارك ‪ /‬أليب بكرالكشناوي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ 33‬وهو مذهب الشافعي ومالك ‪ /‬مجع‬
‫األهنر ‪ /‬درسعادت‪ /‬اجمللد الثاين ‪ /‬ص ‪.765‬‬
‫* ‪(3) :‬بداية جملتهد ‪ /‬ابن رشد القرطيب ‪ /‬ج‪ 2 /‬ص ‪ * . 339‬االختيار ‪ /‬املوصلي احلنفي ‪/‬‬
‫ج ‪ / 5‬ص ‪.105‬‬
‫* ‪(4) :‬املبسوط ‪ /‬السرخسي‪ /‬ج ‪ / 29‬ص ‪. 3‬‬
‫* ‪(5) :‬بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب ‪/‬ج‪1.،339/2‬‬
‫* ‪(6) :‬حديث ( أخربين جربيل أال شيء هلما ) أخرجه أبو داود يف املراسيل والنسائي‪.‬‬
‫أخرجه الدارقطين يف السنن ‪/‬ج ‪ / 4‬كتاب الفرائض ‪ /‬حديث ‪ / 42‬ص‪80 .‬‬
‫اثلثاً ‪ :‬واستدلوا أيضاً أبن آايت املواريث قد بينت نصيب األقارب الوارثني ‪ ،‬ولو كان لذوي‬
‫األرحام نصيب يف الرتكة جلاءت النصوص ببيانه ( وما كان ربك نسيا ) ‪) 1(.‬‬
‫رابعاً ‪ :‬أن دفع املال لبيت مال املسلمني تتحقق منه منافع كثرية يشرتك فيها مجيع املسلمني‪،‬‬
‫خبالف ما إذا أعطيناه لذوي األرحام فإن النفع يكون مقصوراً عليهم فقط ‪)2( .‬‬
‫الفريق الثانـ ـ ــي ‪ :‬قالوا بتوريث ذوي األرحام ؛ وهو مذهب األماميني أىب حنيفة وأمحد ‪-‬‬
‫يرمحهما هللا تعاىل ‪ -‬ومنقول عن مجهور من الصحابة ‪ ،‬ومنهم علي بن ايب‬
‫طالب ‪ ،‬وعبد هللا بن مسعود ‪ -‬وعمر بن اخلطاب ‪ -‬ومعاذ بن جبل ‪ ،‬وابن‬
‫عباس يف الرواية املشهورة عنه‪.‬‬
‫كما روي عن مجاعة من التابعني كشريح (‪ ، )1‬واحلسن البصري (‪ ، )2‬وابن‬
‫سريين (‪ )3‬وعطاء (‪ )4‬وجماهد (‪ )5‬وهو رأي االكثرين)‪. (6‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة مرمي ‪ /‬آية ‪.64 :‬‬
‫املبسوط ‪ /‬السرخسي ‪/‬ج ‪ / 29‬ص ‪.3‬‬
‫* ‪(2) :‬املواريث يف الشريعة اإلسالمية يف الكتاب والسنة ‪ُ /‬ممد علي الصابوين االستاذ بكلية‬
‫الشريعة والدراسات اإلسالمية مبكة املكرمة ‪ /‬دار الصابوين الطبعة اخلامسة ‪-1407 /‬‬
‫ص‪.167‬‬
‫‪1987 .‬‬
‫* ‪(3) :‬هو شريح بن احلارث بن قيس بن اجلهم الكندي ‪ ،‬وكنيته أبو أمية املولود بتاريخ ‪78‬هـ‬
‫م ‪ ،‬من أشهر القضاة الفقهاء يف صدر اإلسالم ‪ ،‬أصله من اليمن ‪ ،‬ويل القضاء يف‬
‫‪697‬‬
‫زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية ‪ ،‬وأعفي منه يف زمن احلجاج ‪ ،‬وكان ثفة يف احلديث‬
‫مأموانً يف القضاء ‪ ،‬له ابع يف األدب والشعر ‪ ،‬وماتى ابلكوفة ‪ .‬حلية األولياء ‪ /‬ص‪132‬‬
‫* ‪(4) :‬هو احلسن بن يسار البصري ويكىن أبيب سعيد‪ ( 21-110‬هـ = ‪728=642‬م ) ‪ .‬اتبعي‬
‫كان إمام أهل البصرة ‪ ،‬وحرب األمة يف زمنه ‪ ،‬وهو أحد العلماء النساك الشجعان ‪ ،‬ولد‬
‫يف املدينة وشب يف كنف علي رضي هللا عنه ‪ ،‬واستكتبه الربيع بن زايد وايل خرسان‬
‫يف عهد معاوية ‪ ،‬وسكن البصرة ‪ ،‬وعظمت هيبته يف القلوب ‪ ،‬فكان يدخل على الوالة‬
‫فيأمرهم وينهاهم ‪ ،‬وكان أبوه من أهل ميسان موىل لبعض األنصار قال الغزايل ‪ :‬كان‬
‫احلسن البصري أشبه الناس كالماً بكالم األنبياء وأقرهبم هدايًمن الصحابة ‪ ،‬سلم من أذى‬
‫احلجاج ‪ ،‬تويف ابلبصرة ‪ ،‬له كتاب يف " فضائل مكة" وإلحسان عباس كتاب " احلسن‬
‫البصري " ‪ / .‬حلية األولياء ‪ /‬لألصفهاين ‪ /‬ج‪ / 2‬ص‪. 131‬‬
‫* ‪ُ(5) :‬ممد بن سريين البصري األنصاري ابلوالء ‪ ،‬يكىن أبيب بكر ‪ ،‬إمام وقته يف علوم‬
‫الدين ابلبصرة ‪ ،‬اتبعي ‪ ،‬من أشراف الكتاب ‪ ،‬ولد ابلبصرة عام ‪33‬هـ = ‪ 653‬م ‪ ،‬نشأ‬
‫بزازا ‪ ،‬يف أذنه صمم ‪ ،‬تفقه وروى احلديث ‪ ،‬واشتهر ابلورع ‪ ،‬وتعبري الرؤاي ‪ .‬واستكتبه‬
‫أنس بن مالك بفارس ‪ ،‬وكان أبوه موىل ألنس ‪ .‬ينسب له كتاب "تعبري الرؤاي " ذكره إبن‬
‫الندمي ‪ ،‬وهو غري منتخب الكالم يف تفسري األحالم املطبوع املنسوب إليه ‪ ،‬وليس له ‪. /‬‬
‫كتاب هتذيب التهذيب ‪ /‬لإلمام احلافظ شهاب الدين أمحد بن علي بن حجر العسقالين‬
‫املتوىف سنة ‪ / 582‬اجمللد التاسع ‪ /‬الطبعة األوىل ‪ 1404‬هـ =‪ 1984‬م ‪ /‬دار الفكر‬
‫للطباعة والنشر والتوزيع ‪.‬‬
‫* ‪(6) :‬هو عطاء بن مسلم بن ميسرة اخلرساين نزيل بيت املقدس ‪ ،‬مفسر ‪ ،‬كان يغزو ‪ ،‬ويكثر‬
‫من التهجد ابلليل ‪ .‬من تصنيفه الناسخ واملنسوخ ‪ .‬ولد سنة ‪50‬هـ وتويف سنة ‪135‬هـ ‪.‬‬
‫االعالم ‪ /‬الزركلي الطبعة السادسة ‪/‬ج ‪ / 4‬ص ‪.235‬‬
‫* ‪(7) :‬جماهد بن جبري ‪ ،‬أبو احلجاج املكي ‪ ،‬موىل بين خمزوم ‪ ،‬اتبعي ‪ ،‬ولد عام‪21‬هـ وتويف‬
‫عام ‪104‬هـ املوافق ‪722‬م ‪ ،‬مفسر من أهل مكة قال الذهيب فيه ‪ :‬شيخ القراء واملفسرين‬
‫اخذ التفسري عن ابن عباس حلية األولياء ‪/‬األصفهاين ‪/‬ج‪/3‬ص‪ * : )8( . 279‬نيل االوطار‪/‬‬
‫الشوكاين‪/‬ج‪ 5 /‬ص‪ *. 180‬اسهل املدارك ‪/‬أبوبكرالكشناوي‪/‬ج‪/3‬ص‪331‬‬
‫حجتهم يف ذلك‪:‬‬
‫استدل أصحاب هذا الرأي بكل من الكتاب والسنة واملعقول‪.‬‬
‫{أما الكتاب } ‪ :‬فقد استدلوا‬
‫ـ بقوله تعاىل ‪ ( :‬وأولوا األرحام بعضهم أوىل ببعض يف كتاب هللا)‪)1(.‬‬
‫‪1‬‬
‫ووجه االستدالل ابآلية ‪ :‬أن لفظ أولوا األرحام عام يشمل مجيع األقارب سواء كانوا أصحاب‬
‫فروض أو عصبات أو غريهم (‪) .2‬‬
‫فكان اآلية تقول ‪ :‬األقارب مجيعاً أايًكانوا أحق مبرياث بعضهم من غريهم بسبب القرابة (‪ )3‬فهم أوىل ابملرياث‬
‫من بيت مال املسلمني‪.‬‬
‫فإن وجد للميت قريب من أصحاب الفروض أو العصبيات أعطى ما يستحقه حسبما نصت عليه األدلة‬
‫القطعية ‪ ،‬وإال أعطي على أنه من ذوي األرحام مبقتضى هذه اآلية لعمومها‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫ـ وبقوله تعاىل ‪ { :‬للرجال نصيب مما ترك الوالدان واألقربون وللنساء نصيب ما‬
‫ترك الوالدان واألقربون مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضا} (‪) .4‬‬
‫ووجه االستدالل ابآلية ‪ :‬أهنا قد نصت صراحة على األقرابء ‪ ،‬وان هلم حظاً يف املرياث قل أو‬
‫كثر ‪ ،‬ومعلوم أن ذوي األرحام من األقرابء ابتفاق ‪ ،‬فيستحقون إذاً أن يكون هلم‬
‫يف الرتكة بوصف كوهنم منهم (‪) .5‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة األنفال ‪ /‬آية ‪ )2( * . 75 :‬نيل األوطار ‪ /‬الشوكاين ‪ /‬ج ‪ /5‬ص ‪.180‬‬
‫* ‪(3) :‬املبسوط ‪ /‬السرخسي ‪ /‬ج ‪ / 29‬ص‪ * . 3‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪.7 :‬‬
‫* ‪(5) :‬بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ 240‬ـ ‪.239‬‬
‫{السنة }‬
‫استدلوا من السنة ‪:‬‬
‫‪1‬ـ بقوله عليه الصالة والسالم ( ‪ :‬من ترك ماالً فورثته ‪ ،‬وأان وارث من ال وارث له أعقل عنه‬
‫وأرثه ‪ ،‬واخلال وارث من ال وارث له بعقل عنه ويرثه ) ‪)1( .‬‬
‫‪2‬ـ وانه لّما مات اثبت بن الدحداح قال عليه الصالة والسالم لعيش بن عاصم ابن عدي ‪:‬‬
‫"‬
‫" هل تعرفون له نسباً فيكم ؟‪.........‬‬
‫فقال ‪ :‬انه فينا غريباً ‪ ،‬وال نعرف له إال ابن أخت هو أبو لبابة بن عبد املنذر ‪ ،‬فجعل رسول‬
‫هللا صلى هللا عليه وسلم مرياثه له وقال ابن أخت القوم منهم ‪)2( .‬‬
‫ومعلوم أن ابن األخت من ذوي األرحام ‪ ،‬ليس بصاحب فرض وال عصبة ‪ ،‬ومع ذلك فقد‬
‫ورثه صلى هللا عليه وسلم فدل على أن األقارب من ذوي األرحام يرثون إذا مل يوجد صاحب‬
‫فرض وال عصبية‪.‬‬
‫‪3‬ـ وروي أن عمر رضي هللا عنه ‪ -‬قضى يف رجل مات وترك عماً الم ‪ ،‬وخالة‪ .‬أبن للعم‬
‫الثلثني وللخالة الثلث ‪) 3( .‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬أخرجه ابن ماجة يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 2‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب ذوي األرحام ‪ /‬حديث ‪2737/‬‬
‫ص‪.914‬‬
‫‪2738 /‬‬
‫والرتمذي يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 4‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب ما جاء يف مرياث اخلال حديث‬
‫*‬
‫ص‪33-34 .‬‬
‫‪2110 -2111 /‬‬
‫وأبو دواود ‪ /‬يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 3‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب يف مرياث ذوي األرحام حديث‬
‫*‬
‫‪2901 / ، 2900 ،‬ص ‪.123‬‬
‫‪2899‬‬
‫والدارقطين يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 4‬حديث ‪ / 57‬ص ‪.86‬‬
‫*‬
‫والنسائي يف السنن الكربى ‪ /‬ج ‪ / 4‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب توريث اخلال ‪ /‬حديث‬
‫*‬
‫‪6351‬‬
‫ص ‪.76‬‬
‫‪/1/‬‬
‫* ‪(2) :‬أخرجه الدرامي يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 2‬ابب مرياث ذوي االرحام ‪ /‬حديث ‪ / 2947‬ص‪837‬‬
‫* ‪(3) :‬أخرجه الدارقطين يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص * ‪ 100.‬الدرامي يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 2‬حديث‬
‫ص ‪.824‬‬
‫‪2867 /‬‬
‫{واستدلوا ابملعقول}‬
‫فقالوا ان توريث ذوي األرحام أوىل من إعطاء بيت مال املسلمني ‪.‬‬
‫ألن بيت املال تربطه ابمليت رابطة واحدة ‪ ،‬وهي رابطة اإلسالم ‪ ،‬وأما ذو األرحام فرتبطهم ابمليت رابطتني ‪،‬‬
‫رابطة اإلسالم ‪ ،‬ورابطة القرابة ‪ ،‬والقرابة من جهتني أقوى من القرابة من جهة فتقدم عليها ‪ ،‬كاألخ الشقيق ‪،‬‬
‫فإنه يقدم على األخ ألب ‪ ،‬ألن قرابة الشقيق من جهتني خبالف األخ ألب فقرابته من جهة واحدة (‪) .1‬‬
‫فهذا كله يدل على توريث ذوي األرحام ‪ ،‬وهو الذي اعتمده متأخروا املالكية بعد املئتني من اهلجرة )‪، (2‬‬
‫وافىت به متأخراً الشافعية منذ القرن الرابع اهلجري إذا مل ينتظم بيت املال‪(3).‬‬
‫وبه أخذ القانون املصري ( مادة ‪) 38-31‬‬
‫والسوري ( مادة ‪) 297-289‬‬
‫وعليه فيكون املقرر يف املذاهب األربعة ويف القوانني النافذة توريث ذوي األرحام‪.‬‬
‫وأما حديث " أخربين جربيل أال شيء هلما " ‪ ،‬يعين اخلالة والعمة ‪ .‬فهو مرسل ال تقوم به حجة ‪ ،‬وعلى فرض‬
‫صالحيته لإلحتجاج فغايته أن ال مرياث للعمة واخلالة فقط ‪ ،‬وال يستلزم إبطال مرياث ذوي األرحام (‪ )4‬أو أنه‬
‫ُممول على ما قبل نزول اآلية الكرمية ( وألوا األرحام بعضهم أوىل ببعض ) أو أنه ال شيء للعمة واخلالة مع‬
‫وجود صاحب الفرض أو العصبة‪.‬‬
‫‪------------‬‬‫* ‪(1) :‬بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * . 240‬االختيار ‪ /‬املوصلي احلنفي‪ /‬ج ‪5‬‬
‫ص‪ * . 105‬املغين ‪ /‬ابن قدامه ‪ /‬ج ‪ / 7‬ص ‪.85‬‬
‫* ‪(2) :‬أسهل املدارك ‪ /‬الكشناوي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪.330‬‬
‫* ‪(3) :‬حاشية الشرقاوي ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪.191‬‬
‫* ‪(4) :‬نيل األوطار ‪ /‬الشوكاين‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪.181‬‬
‫طرق توريث ذوي األرحام‬
‫اختلف القائلون بتوريث ذوي األرحام على ثالث طرق‪:‬‬
‫األول ‪ :‬طريقة أهل الرحم‪.‬‬
‫الثاين ‪ :‬طريقة أهل التنزيل‪.‬‬
‫‪/‬‬
‫الثالث ‪ :‬طريقة أهل القرابة‪.‬‬
‫طريقة أهل الرحم‬
‫تقتضي هذه الطريقة التسوية يف توزيع الرتكات بني ذوي األرحام مجيعهم ‪ ،‬ال فرق بني ذكر وأنثى وال بني قريب‬
‫وبعيد ‪ ،‬ذلك ألن سبب األرث عندهم هو الرحم ( القرابة ) وهو متحقق يف اجلميع ‪ ،‬ومن أجل ذلك مسوا‬
‫أبهل الرحم ‪) 1( .‬‬
‫فلو مات إنسان عن‪:‬‬
‫بنت ‪ ،‬بنت أخت ‪ ،‬عمة ‪ ،‬خالة ‪ ،‬وابن أخ الم‪.‬‬
‫فإن الرتكة تقسم بينهم ابلتساوي‪.‬‬
‫وهذا املذهب ضعيف ومهجور ‪ ،‬ألن القائلني به مل يعتمدوا على قواعد علمية سليمة من جهة وملخالفته قواعد‬
‫الشريعة يف املرياث من جهة أخرى‪.‬‬
‫ومل يقل هبذا املذهب إال ‪ :‬حسن بن ميسر ‪ ،‬ونوح بن ذراع )‪.(2‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪.523‬‬
‫* ‪(2) :‬املبسوط ‪ /‬السرخسي ‪ /‬ج ‪ / 9 2‬ص ‪.4‬‬
‫طريقة أهل التنزيل‬
‫مسوا بذلك ألهنم الفرع الوارث من ذوي األرحام منزلة اصله ‪ ،‬فال ينظرون إىل املوجودين ‪ ،‬إمنا اىل الذين أدلوا‬
‫هبم من أصحاب الفروض والعصبات ‪ ،‬ويعطوهنم نصيب من أدلوا به ‪ ،‬فيجعل ولد البنت كالبنت ‪ ،‬وولد األخ‬
‫كاألخ ‪ ،‬وهكذا ‪.....(1) .‬‬
‫فلو ماتت إمرأة عن ‪:‬بنت أخت شقيقة ‪ ،‬بنت أخت ألب ‪ ،‬ابن أخت ألم ‪ ،‬وبنت عم شقيق‪.‬‬
‫كان لألخت الشقيقة النصف ‪ ،‬ولبنت األخت ألب السدس تكملة الثلثني والبن األخت الم السدس ‪ ،‬ولبنت‬
‫العم الشقيق الباقي‪.‬‬
‫واستدل أصحاب هذه الطريقة ‪ ،‬ومنهم ‪ :‬علقمة (‪ )2‬ومسروق (‪ )3‬وشريك (‪ )4‬والشعيب (‪) 5‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬بداية اجملتهد ‪ /‬إبن رشد القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص‪ * . 339‬حاشية ابن عابدين ‪/‬ج ‪5‬‬
‫ص ‪.523‬‬
‫‪/‬‬
‫* ‪(2) :‬أسهل املدارك ‪/‬أليب بكر الكشناوي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ * . 332‬هناية احملتاج‪ /‬للشهري‬
‫ابلشافعي الصغري ‪ /‬ج ‪ / 6‬ص ‪ * . 13‬املبسوط ‪/‬السرخسي ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪523‬‬
‫* ‪(3) :‬علقمة ‪62 ( :‬هـ= ‪681‬م ) ‪.‬هو علقمة بن قيس بن عبد هللا بن مالك النخعي اهلمداين‬
‫أبو شبل ‪ ،‬اتبعي ‪/‬كان فقيه العراق ‪ ،‬يشبه ابن مسعود يف هديه ومسته وفضله ‪ ،‬ولد‬
‫يف حياة النيب ‪-‬صلى هللا عليه وسلم ‪ -‬ورى احلديث عن عدد من الصحابة ‪ -‬شهد‬
‫ضعيف ‪ ،‬وغزا خرسان ‪ ،‬أقام خبوارزم سنتني ‪ ،‬ومبر وحده ‪ ،‬وسكن الكوفة ‪ ،‬وتويف‬
‫فيها ‪ ( .‬هتذيب التهذيب‪ ) /‬ج‪/7‬ص‪.276‬‬
‫* ‪(4) :‬مسروق بن االجدع ( ‪63‬هـ = ‪683‬م ) ‪ :‬هو مسروق بن األجدع بن مالك اهلمداين‬
‫الوادعي أبو عائشة ‪ ،‬اتبعي ثقة ‪ ،‬من أهل اليمن ‪ ،‬قدم املدينة يف أايم أيب بكر ‪،‬‬
‫وسكن الكوفة ‪ ،‬وشهد حروب علي ‪ ،‬وكان اعلم ابلفقه من شريح ‪ ،‬وشريح ابصر منه‬
‫ابلقضاء ‪ .‬أسد الغابة يف معرفة الصحابة ‪/‬لعز الدين بن األثري ابن احلسن علي بن‬
‫ُممد اجلزري ‪630-555‬هـ ‪ /‬حتقيق ُممد إبراهيم البنا ‪ُ ،‬ممد أمحد عاشور‬
‫اخلامس‪ /‬ص‪.156‬‬
‫* ‪(5) :‬شريك ‪ :‬هو بن عبد هللا بن احلارث النخعي الكويف ‪/‬أبو عبد هللا ‪ ،‬عامل ابحلديث ‪،‬‬
‫فقيه اشتهر بقوة ذكائه وسرعة بديهته ‪ ،‬استقضاه املنصور العباسي على الكوفة سنة‬
‫هـ ‪ ،‬مث عزله أعاده املهدي فعزله موسى اهلادي ‪ ،‬وكان عادالً يف قضائه ‪،‬‬
‫‪153‬‬
‫مولده يف خبارى سنة ‪95‬هـ=‪713‬م ووفاته ابلكوفة ‪177‬هـ = ‪794‬م‪.‬‬
‫* ‪(6) :‬الشعيب ‪ :‬هو عامر بن شراحبيل الشعيب أبو عمرو ‪ ،‬ولد ونشأ ابلكوفة ‪ ،‬أصله من‬
‫محري ‪ ،‬منسوب إىل شعب مهذان ‪ -‬من كبار التابعني ‪ ،‬اشتهر حبفظه ‪ ،‬أخذ عنه أبو‬
‫حنيفة وغريه ‪ ،‬اتصل بعبد امللك بن مروان ‪ ،‬أرسله بسفارة إىل ملك الروم ‪ .‬االعالم‬
‫الزركلي ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪. 19‬‬
‫‪/‬‬
‫‪/‬اجمللد‬
‫والنخعي (‪ )1‬والثوري (‪ ، )2‬وسائرمن ورثهم غري أهل القرابة‪.‬‬
‫مبا روى عن علي وعبد هللا بن مسعود ـ رضي هللا عنهما ـ من أهنما أنزال بنت البنت منزلة البنت ‪ ،‬وبنت األخ‬
‫منزلة األخ ‪ ،‬وبنت األخت منزلة األخت ‪ ،‬والعمة منزلة األب ‪ ،‬واخلالة منزلة األم‪.‬‬
‫وروى ذلك عن عمرـ رضي هللا عنه ـ يف العمة واخلالة‪.‬‬
‫وذلك ملا رواه الزهري من أن رسول هللا ـ صلى هللا عليه وسلم ـ قال‪:‬‬
‫"العمة مبنزلة األب إذا مل يكن بينهما أب ‪ ،‬واخلالة مبنزلة األم إذا مل يكن بينهما األم (‪ )3‬مما يدل على أن‬
‫توريث ذوي األرحام ‪ ،‬ال يكون ابالستناد إىل أشخاصهم بل إىل من يدلون به من أصحاب الفروض أو‬
‫العصبات (‪) .4‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬النخعي ‪ /‬هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن األسود الكويف الفقيه ‪ ،‬روى عن‬
‫علقمة ومسروق واألسود طائفة ‪ ،‬ودخل على أم املؤمنني عائشة ‪ -‬رضي هللا عنها ‪-‬‬
‫وهو صيب ‪ ،‬اخذ عن محاد بن ايب سليمان ومساك بن حرب ‪ ،‬واحلكم ‪ ،‬وابن عوف‬
‫وكان يقول سعيد بن جبري إذا سئل ‪ :‬تستفتوين وفيكم إبراهيم النخعي ؟ تويف إبراهيم يف‬
‫آخر سنة ‪95‬هـ ‪ / .‬تذكرة احلفاظ ‪ /‬لإلمام الذهيب ‪ /‬جملد ‪ / 1‬ص ‪ / 73‬الناشر ُممد‬
‫أمني دمج ‪ /‬بريوت ‪ /‬الطبعة‪ ، 1-7‬صح على النسخة القدمية احملفوظة يف مكتبة احلرم‬
‫املكي حتت إعانة وزارة املعارف احلكومية العالية اهلندية ‪ /‬دار إحياء الرتاث العريب ‪/‬‬
‫بريوت‪.‬‬
‫* ‪(2) :‬الثوري ( ‪ 97‬ـ ‪161‬هـ =‪716‬ـ‪ 778‬م ) هو سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن‬
‫ملكان بن ثور بن عبد مناة ‪ ،‬يكىن أاب عبد هللا ‪ ،‬أمري املؤمنني يف احلديث ‪ .‬كان سيد‬
‫أهل زمانه يف علوم الدين والتقوى ‪ .‬ولد ونشأ ابلكوفة وراوده املنصور العباسي على أن‬
‫يلي احلكم ‪ ،‬فأىب ‪ .‬وخرج من الكوفه سنة ‪144‬هـ فسكن مكة واملدينة ‪ ،‬مث طلبه املهدي‬
‫فتوارى ‪ ،‬وانتقل إىل البصرة فمات فيها مستخفياً ‪ ،‬وله من الكتب " اجلامع الصغري "‬
‫واجلامع الكبري " وكالمها يف احلديث ‪ ،‬وكتاب يف الفرائض آية يف احلفظ ‪ ،‬من كالمه ‪:‬‬
‫ما حفظت شيئاً فنسيته ‪ ،‬وإلبن اجلوزي كتاابًيف مناقبه ‪ .‬قال سفيان بن عينية ‪ :‬الناس‬
‫ثالثة ‪ ،‬ابن عباس يف زمانه والشعيب يف زمانه ‪ ،‬وسفيان الثوري يف زمانه ‪ / .‬كتاب‬
‫مجل من أنساب األشراف ‪ /‬صنفه اإلمام أمحد بن حيىي بن جابر البالذري املتوىف سنة‬
‫هـ =‪ 892‬م‪ /‬اجلزء احلادي عشر (بنو عامر بن لوي ـ بنو مزينة ) حققه وقدم له‬
‫‪279‬‬
‫األستاذ الدكتورسهيل زّكار ‪ ،‬الدكتور رايض زركلي ‪ /‬إبشراف مكتب البحوث‬
‫والدراسات يف دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ‪ /‬ص‪ 4888‬ـ ‪.4889‬‬
‫األعالم ‪ /‬الزركلي ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ 104‬ـ ‪. 105‬‬
‫* ‪(3) :‬اخرجه الداقطين يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 4‬حديث ‪ / 100‬ص ‪.100‬‬
‫* ‪(4) :‬املغين ‪ /‬ابن قدامه ‪ /‬ج ‪ / 7‬ص ‪.87-86‬‬
‫طريقة أهل القرابة‬
‫مسوا بذلك الهنم يقدمون يف اإلرث األقرب فاألقرب قياساً على العصبات ‪ ،‬فيعتربون يف توريث األرحام ( قرب‬
‫الدرجة ) ‪ ،‬مث ( قوة القرابة‪) .‬‬
‫وهذاذ مذهب علي بن أيب طالب ‪ ،‬وبه أخذ األئمة األحناف ‪ ،‬واختاره القانون املصري ( مادة ‪)38-32‬‬
‫والقانون السوري ( مادة ‪) .297-291‬‬
‫وقد قسم أصحاب هذه الطريقة ذوي األرحام إىل أربعة أصناف وجعلوا لكل صنف فروعاً ‪ ،‬وأحواالً ‪ ،‬وبينوا‬
‫كيفية توريث كل صنف‪.‬‬
‫وهذه األصناف هي ‪:‬‬
‫من ينتسب إىل امليت‪.‬‬
‫من ينتسب إليه امليت‪.‬‬
‫من ينتسب إىل أبوي امليت‪.‬‬
‫من ينتسب إىل جدي امليت أو جدته )‪) . (1‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية الباجوري ‪ /‬ج ‪ /‬ص‪ * . 127‬املبسوط ‪ /‬السرخسي ‪/‬ج‪ * . 4/29‬جممع‬
‫األهنر ‪ /‬درسعادت ‪ /‬اجمللد الثاين ‪ /‬ص ‪ * . 766‬حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪ 5 /‬ص‬
‫توشيح على ابن قاسم ‪ /‬اجلاوي‪ /‬ص ‪..187‬‬
‫* ‪522 .‬‬
‫الصنف األول‪:‬‬
‫من ينتسب إىل امليت وهم‪:‬‬
‫أوالد البنات ذكوراً أو ااناثً وإن نزلوا‪.‬‬
‫أوالد بنات األبن ذكوراً أو أاناثً وان نزلوا‪.‬‬
‫الصنف الثاين‪:‬‬
‫من ينتسب إليه امليت وهم‪:‬‬
‫اجلد غري الصحيح ‪ ،‬كأب أالم ‪ ،‬أب أب االم وإن عال‪.‬‬
‫واجلدة غري الصحيحة كأم أب األم ‪ ،‬وأم أم أب األم وإن علت‪.‬‬
‫الصنف الثالث‪:‬‬
‫من ينتسب إىل أبوي امليت وهم‪:‬‬
‫أوالد األخوات الشقيقات ‪ ،‬أو ألب أو ألم ذكوراً أو إاناثً‪.‬‬
‫بنات األخوة األشقاء ‪ ،‬أو ألب أو ألم ‪ ،‬وبنات أبنائهم وإن نزلوا ‪.‬‬
‫الصنف الرابع‪:‬‬
‫من ينتسب إىل جدتيه ‪ ،‬من جهة أبيه أو من جهة أمه وهم‪:‬‬
‫‪1‬ـ عمات امليت على اإلطالق ‪ :‬شقيقة أو ألب أو ألم ؛ أخوال امليت وخاالته ‪ ،‬وكذلك أعمام‬
‫االم‪.‬‬
‫‪2‬ـ أوالد العمات واألخوال واخلاالت وأوالد األعمام ألم وإن نزلوا ‪.‬‬
‫‪3‬ـ عمات أيب امليت ( عمة أبيه ) شقيقة أو ألب أو الم ‪ .‬وكذلك أخواله وخاالته ‪ ،‬وكذلك أعمام‬
‫أم امليت وعماهتا وأخواهلا وخاالهتا ألبوين أوال ألب‪.‬‬
‫‪4‬ـ أوالد الطائفة السابقة وأن نزلوا مثل ‪ :‬ابن عمة األب ‪ ،‬وبنت عمت األب ‪ ،‬وهكذا‪....‬‬
‫‪5‬ـ أعمام أب أب امليت الم ( أي أعمام اجلد ألم ) ‪ ،‬وأعمام اجلدة الم وأخوال وخاالت وعمات‬
‫اجلد أو اجلدة‪.‬‬
‫‪6‬ـ أوالد الطائفة السابقة وأن نزلوا)‪. (1‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬بلغة السالك ‪ /‬الصاوي ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * . 483‬أسهل املدارك ‪/‬اليب بكر الكشناوي ‪ /‬ج‬
‫ص ‪ * . 331‬حاشية الشرقاوي ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * . 191‬األنوار ألعمال األبرار ‪/‬‬
‫‪3/‬‬
‫يوسف األردبيلي ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪ * . 17‬حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪ 5 /‬ص ‪. * 524‬‬
‫توشيح على ابن قاسم ‪ /‬اجلاوي‪ /‬ص ‪.187‬‬
‫كيفية توريث هذه األصناف‬
‫نص فقهاء األحناف على أن ذوي األرحام يرتبون يف اإلرث ترتيب العصبة ابلنفس ‪ ،‬فيقدم فروع امليت من غري‬
‫أصحاب الفروض والعصبات كأوالد البنات وإن نزلن ‪ ،‬مث أصول امليت كاجلد واجلدة غري الصحيحني وان علوا‬
‫مث فروع أجداده وجداته من الطوائف الست املذكورة ويكون اإلرث أيضاً حسب ترتيبها‪) 1( .‬‬
‫فيتم توريث ذوي األرحام عند أهل القرآبة حسب األصول اآلتية‪:‬‬
‫ ‪1‬إذا ترك امليت واحداً فقط من ذوي األرحام ‪ ،‬حازاملال كله من أي صنف كان ‪ ،‬رجالً أو‬‫إمرأة ‪ ،‬فمن مات عن زوج وبنت عم كان للزوج النصف ولبنت العم الباقي ‪ ،‬وال يرد على‬
‫الزوج شيء ‪.‬‬
‫ ‪2‬يرث ذو األرحام أبن يعطي للذكر مثل حظ األنثيني ‪ ،‬ولو كانوا أوالد أخ الم‪.‬‬‫ ‪3‬إذا وجد أصناف متعددة من ذوي األرحام قدم األول على الثاين والثالث على الرابع كرتتيب‬‫العصبات كما أسلفنا ‪ -‬وهذا هو التقدمي ابجلهة ـ‪.‬‬
‫فمن مات عن بنت بنت و أب أم‬
‫كان املال كله لبنت البنت ألهنا من فروع امليت وهي مقدمة على أصوله‪.‬‬
‫ ‪4‬أذا كان ذو األرحام من صنف واحد فإهنم يرثون حسب القواعد التالية ‪:‬‬‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــت‬
‫* ‪(1) :‬جممع األهنر ‪ /‬درسعادت ‪ /‬ج ‪ / 2‬ص ‪.600‬‬
‫حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص‪522 .‬‬
‫*‬
‫الصنف األول‬
‫‪ 1‬التقدمي ابلدرجة فيقدم يف املرياث أقرهبم درجة إىل امليت فمن مات عن‪:‬‬‫ابن بنت ‪ ،‬وابن بنت ابن‬
‫كان املال كله لألول ألنه أقرب درجة إىل امليت‪.‬‬
‫ ‪2‬التقدمي ابإلدالء بصاحب فرض أو عصبة إن استووا يف الدرجة فمن مات عن‪:‬‬‫بنت بنت ابن ‪ ،‬ابن بنت بنت‪.‬‬
‫كان املال كله لألوىل ألهنا بنت صاحبة فرض‪.‬‬
‫ ‪3‬إذا تساووا يف الدرجة ‪ ،‬ويف اإلدالء ‪ ،‬فاملال بينهم مجيعاً للذكر مثل حظ األنثيني ‪) 1(.‬‬‫وهذا رأي أيب يوسف ‪ ،‬واملفيت به عند احلنفية‪.‬‬
‫وعند ُممد ‪ :‬يقسم املال على أول درجة وقع فيها اإلختالف ابلذكورة واإلنوثة ‪ ،‬وجيعل ما أصاب كل أصل‬
‫لفرعه إذا مل حيصل بعده اختالف‪.‬‬
‫ويعدد األصول بتعدد فروعهم ‪ ،‬مث جيعل الذكور طائفة مستقلة ‪ ،‬واإلانث طائفة أخرى ‪ ،‬ويعطي نصيب كل‬
‫طائفة لفروعها ‪) 2(.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪.523‬‬
‫* ‪(2) :‬املبسوط ‪/‬السرخسي ‪ /‬ج ‪ / 29‬ص ‪.6‬‬
‫الفتاوى اهلندية ‪ /‬اجلزء األخري ‪ /‬ص ‪.435‬‬
‫*‬
‫جممع األهنر ‪ /‬درسعادت ‪ /‬اجمللد الثاين‪ /‬ص ‪.599‬‬
‫*‬
‫فإذا مات شخص عن ابين بنت بنت بنت ‪ ،‬وبنت ابن بنت بنت ‪ ،‬وبنيت بنت ابن بنت ‪ ،‬كما‬
‫هو مبّني يف الرسم التايل‪:‬‬
‫امليـ ـ ـ ــت‬
‫مسرية‬
‫زينب‬
‫ابمسة‬
‫عاتكة‬
‫عائشة‬
‫سعيدة‬
‫ُممود ‪ ،‬عثمان‬
‫ُممد‬
‫علي‬
‫سعاد‬
‫دعد‬
‫خدجية ‪ ،‬حفصة‬
‫فإن أاب يوسف يقسم الرتكة على املوجودين فعالً وهم ( ُممود وعثمان ودعد وخدجية وحفصة ) للذكر ضعف‬
‫األنثى ‪ ،‬فتقسم الرتكة إىل سبعة أسهم لكل فرد سهمان ‪ ،‬ولكل أنثى سهم‪.‬‬
‫أما ُممد فيقسم الرتكة على أول طبقة حصل فيها اإلختالف ( ابلذكورة واألنوثة ) وهي الطبقة الثانية ( ابمسة‬‫‪ ،‬عاتكة ‪ُ ،‬ممد ) ابعتبار وصفهم من الذكورة واألنوثة وابعتبار تعدداألصل بتعدد فروعه ـ كما ذكران ـ فتقسم‬
‫الرتكة على الطبقة الثانية أسباعاً الن البنت األوىل ابمسه تعترب بنتني لتعدد فرعها األخري ( ُممود وعثمان ) أما‬
‫البنت الثانية ( عاتكة ) فهي بنت واحدة لعدم تعدد فرعها ( دعد) وأما الذكر ( ُممد) فيعترب ابنني لتعدد فرعه‬
‫األخري ( خدجية وحفصة ) فيكون كاربع بنات ‪ ،‬وعلى هذا يكون لبامسة سبعان ‪ ،‬ولعاتكة سبع ‪ ،‬وحملمد أربعة‬
‫أسباع ‪ ،‬مث يكون نصيب كل منهم لفرعه ‪ ،‬فيكون نصيب ابمسة حملمود وعثمان لكل واحد منها سبعا ً‪،‬‬
‫ونصيب عاتكة لدعد سبعاً ‪ ،‬ونصيب ُممد أربعة أسباع سبعان خلدجية وسبعان حلفصة‪.‬‬
‫ولقد رجح السرخسي مذهب أي يوسف لكونه ايسر على املفتني (‪) 1‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪523‬‬
‫الوسيط أحكام الرتكات واملوارث ‪ /‬زكراي الربي ‪ /‬ص‪227‬‬
‫*‬
‫الصنف الثاين‬
‫إن قواعد توريث الصنف الثاين هي ذاهتا قواعد توريث الصنف األول ‪ ،‬مع التوريث بتعدد اجلهة واختالف‬
‫‪:‬‬
‫اجلانب وهي‬
‫ ‪1‬التقدمي ابلدرجة‬‫فمن مات عن ‪:‬أب أم‪،‬أب أم أب‪.‬‬
‫كان املال كله لألول ألنه أقرب درجة إىل امليت‪.‬‬
‫ ‪2‬التقدمي ابإلدالء بصاحب فرض أو عصبة‪.‬‬‫فمن مات عن أب أم أم أم و أب أم أب أم ‪.‬‬
‫كان املال كله لألول إلدالئه بصاحب فرض وهي اجلدة أم أم ألم أما الثاين فيديل بذي رحم‬
‫وهي أم أب األم‪.‬‬
‫ ‪3‬للذكر ضعف األنثى ‪ :‬إذا استووا يف الدرجة واإلدالء بصاحب فرض أو ابألدالء بذي رحم‬‫ينظر‪.‬‬
‫إن كانوا مجيعاً من جانب األب ‪ ،‬أو من جانب األم اشرتكوا يف املرياث للذكر مثل حظ االنثيني‬
‫فمن مات عن ‪ :‬أب أم أب أب ‪ ،‬وأب أم أم أب‪.‬‬
‫كان املال بينهما نصفني الستوائهما يف الدرجة ‪ ،‬ويف اإلدالء بصاحب فرض‪.‬‬
‫أما إن كانوا مع استوائهم يف الدرجة واإلدالء خمتلفني يف اجلانب فبعضهم من جهة األب وبعضهم من جهة‬
‫االم ‪ ،‬كان لقرابة األب الثلثان ‪ ،‬ولقرابة األم الثلث‪.‬‬
‫فمن مات عن جدة هي أم أب أم أب ‪ ،‬وأم أب أب أم ‪ ،‬كان لألوىل الثلثان ألهنا جدة من جهة األب ‪،‬‬
‫والثلث للثانية الهنا جدة من جهة األم ‪.‬‬
‫‪4‬تعدد اجلهة ‪ :‬فإذا كان تعدد جهة القرابة انشيئاً من جانب األب وجانب األم يف وقت واحد ‪،‬‬‫فإن ذا الرحم هنا يرث جبهة قرابة األب وجبهة قرابة األم معاً‪.‬‬
‫فلو مات شخص عن ‪ :‬ابن عمة وهو ابن خال شقيق ‪ ،‬وبنت خال شقيق نالحظ أن إلبن العمة‬
‫جهيت قرابة للميت من جانبني خمتلفني ‪ ،‬أحدمها من جانب األب والثاين من جانب األم فريث‬
‫ابجلهتني‪.‬‬
‫فيأخذ ابن العمة الثلثني ابعتباره من قرابة األب وخيذ ثلثي ثلث اخلؤولة ‪ ،‬ألهنا من قرابة األم ‪ ،‬وثلث الثلث‬
‫اآلخر يعطي لبنت اخلال الشقيق فيكون نصيب ابن العمة هو ‪ 6/9‬نصيب العمومة ‪ 2/9 +‬نصيب اخلؤولة =‬
‫‪ ، 8/9‬ونصيب بنت اخلال الشقيق ‪) 1( . 1/9‬‬
‫وهبذا أخذ القانون املصري ( م‪ )37‬والسوري (م‪ )3/297‬والقانوانن حينما مل يعتربا تعدد اجلهات كما يف أمثلة‬
‫الصنف األول إذا مل خيتلف اجلانب ‪ ،‬أخذا ابلراوية األوىل عن آيب يوسف ‪ .‬وحينما اعتربا تعدد اجلهات إذا‬
‫اختلف اجلانب ‪ ،‬كما يف أمثلة هذا الصنف ‪ ،‬أخذا ابلرواية الثانية عن أيب يوسف ‪ ،‬وهي رأي ابقي أئمة احلنفية‬
‫‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية بن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪.524‬‬
‫الصنف الثالث‬
‫ويشمل هذا الصنف أوالد األخوة إلم ‪ ،‬وأوالد األخوات مطلقاً ‪ ،‬وبنات األخوة مطلقاً ‪ ،‬وقواعد تورثيثهم قواعد‬
‫الصنفني السابقني‪.‬‬
‫ ‪1‬التقدمي ابلدرجة ‪ :‬إذا اختلفوا يف درجة القرابة‪.‬‬‫فمن تويف عن ‪ :‬بنت أخت ‪ ،‬ابن بنت أخ‪.‬‬
‫كان املرياث كله لبنت األخت ألهنا أقرب درجة من الثاين‪.‬‬
‫ ‪2‬التقدمي ابلوارث ‪ :‬فإن استووا يف الدرجة‪ ،‬وكان بعضهم يديل بعصبة وبعضهم بذي رحم ‪،‬‬‫قدم ولد العاصب على ولد ذي الرحم كما يف بنت ابن أخ شقيق أو ألب ‪ ،‬وابن بنت أخ شقيق‬
‫أو ألب فإن املرياث لبنت إبن األخ ‪ ،‬ألهنا تديل بعاصب ‪ ،‬دون الثاين ألنه يديل بذي رحم‪.‬‬
‫ ‪3‬التقدمي بقوة القرابة ‪ :‬وان تساوو يف الدرجة واالدالء ‪.‬‬‫فمن مات عن ‪ :‬بنت أخ ألب ‪ ،‬وبنت أخ ألم‪.‬‬
‫كان املال كله لألوىل ألهنا أقوى قرابة ‪)1( .‬‬
‫ ‪4‬للذكر ضعف األنثى ‪ :‬فإن استووا يف قوة القرابة كان املال بينهم للذكر مثل حظ االنثيني ولو كانوا من‬‫فروع أوالد األم‪.‬‬
‫فمن مات عن بنتني ألخ الم ‪ ،‬وابن أخ ألم كان املال مشرتكاً بينهم مناصفة الستوائهم يف الصنف والدرجة‬
‫وقوة القرابة‪.‬‬
‫ويالحظ أن أوالد األم وإن كانوا متساوين يف مرياث الفريضة بنص القرآن ‪ ،‬لكنهم يف توريث ذوي األرحام‬
‫تطبق عليهم قاعدة للذكر ضعف األنثى ‪ ،‬وهو رأي ابو يوسف ‪ ،‬وبه أخذ القانون السوري واملصري ‪ ،‬إذا ال‬
‫نص يف التسوية بينهم ‪) 2( .‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــتت‬
‫* ‪(1) :‬االختيار ‪ /‬املوصلي احلنفي ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪.108‬‬
‫* ‪(2) :‬حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪. 542‬‬
‫املبسوط ‪ /‬السرخسي ‪ /‬ج ‪ / 29‬ص ‪.13‬‬
‫*‬
‫الصنف الرابع‬
‫وهم الذين ينتمون إىل جدي امليت أو جدتيه ‪ ،‬سواء كانوا قريبني أو بعيدين ‪ ،‬فيشمل أب األب ‪ ،‬وأب األم ‪،‬‬
‫وأم ألم ‪ ،‬وأم األب ‪ ،‬والعمات على اإلطالق ‪ ،‬واألعمام ألم ‪ ،‬واألخوال واخلاالت مطلقاً‪.‬‬
‫وقواعد توريثهم كما يلي ‪:‬‬
‫ ‪1‬التقدمي ابلدرجة ‪:‬‬‫فمن مات عن ‪ :‬عمة وعمة أب‪.‬‬
‫كان املال كله لألوىل ألهنا أقرب درجة إىل امليت‪.‬‬
‫ومن مات عن ‪ :‬بنت عمه وبنت عم أبيه‪.‬‬
‫كان املال كله لألوىل أيضاً‪.‬‬
‫ ‪2‬التقدم بقوة القرابة يف اجلهة ‪ :‬إذا تساووا يف املرتبة ‪ ،‬وتعددوا ‪ ،‬وكان كلهم من جانب األب‬‫فقط كالعمات ‪ ،‬أو من جانب األم فقط كاخلاالت ‪ ،‬ق ّدم األقوى قرابة ذكراً كان أو أنثى ‪.‬‬
‫فمن مات عن ‪ :‬عمةألب ‪ ،‬وعمة ألم‪.‬‬
‫كان املال لألوىل ألهنا أقوى قرابة ‪.‬‬
‫ومن مات عن ‪ :‬عمة ألبوين ‪ ،‬وعمة ألب ‪.‬‬
‫كان املال كله لألوىل‪.‬‬
‫ ‪ 3‬للذكر ضعف األنثى ‪ :‬وذلك إذا تساووا يف قوة القرابة‪.‬‬‫فمن مات عن ‪ :‬خالني ألب وأم‪.‬‬
‫كان املال بينهما للذكر مثل حظ االنثيني‪.‬‬
‫وكذلك من مات عن ‪ :‬عم الم وعمة ألم‪.‬‬
‫كان املال بينهما للذكر ضعف األنثى أيضاً‪.‬‬
‫ ‪4‬جلهة األب ضعف جهة األم ‪ :‬ان اختلف أفراد الطبقة الواحدة فكان بعضهم من جهة األب‬‫وبعضهم من جهة األم أعطي جلهة األب الثلثان ‪ ،‬ولفئة األم اثلث‪.‬‬
‫فمن مات عن ‪ :‬عمة البوين وعمة الم وخال البوين وخال الب‪.‬‬
‫كان للعمة ألبوين الثلثان ‪ ،‬ابعتبارها من قرابة األب ‪ ،‬وال شيء للعمة ألم ‪ ،‬ألن األوىل أقوى‬
‫قرابة من الثانية ‪ ،‬وللخال ألبوين الثلث ألنه من قرابة األم وال شيء للخال ألب ألن األول‬
‫أقوى قرابة منه ‪.‬‬
‫ومن مات عن ‪ :‬عم ألم وعمة ألم وخال ألبوين وخالة ألبوين كان للعم والعمة الثلثان ‪ ،‬للذكر‬
‫ضعف األنثى ‪ ،‬ألهنما من درجة واحدة وجانب واحد هو جانب األب ‪ ،‬وللخال واخلالة الثلث‬
‫للذكر ضعف األنثى الهنما يف درجة واحدة وجانب واحد هو جانب األم)‪. (1‬‬
‫‪-------------------‬‬‫* ‪(1) :‬حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪. 525 / 5‬‬
‫* ‪ :‬االختيار ‪ /‬ملوصلي احلنفي‪ /‬ج ‪ / 5‬ص‪.108-107‬‬
‫ ‪5‬التقدمي بقرب الدرجة يف لطبقة النازلة ‪ :‬حيث يقدم يف مجيع الطبقات النازلة لكل مرتبة من‬‫مراتب هذا الصنف األقرب منهم على األبعد ‪.‬‬
‫والطبقة النازلة هم أوالد العم ألم ‪ ،‬وأوالد العمات ‪ ،‬وأوالد األخوال وأوالد اخلاالت مث أوالد‬
‫أوالدهم نزوالً ‪ ،‬وكذلك أوالد عم األب ألم ‪ ،‬وأوالد عمات األب ‪ ،‬وأوالد أخوال األب وأوالد‬
‫خاالت األب ‪ ،‬مث أوالدهم وإن نزلوا‪.‬‬
‫فمن مات عن ‪ :‬بنت عمة وبنت بنت عمة األم‪.‬‬
‫كان املال كله لألوىل ألهنا أقرب درجة إىل امليت من الثانية ‪) 1( .‬‬
‫ ‪ 6‬التقدمي ابلوارث ‪ :‬إذا استووا يف الدرجة ‪ ،‬وكانوا مجيعاً من جانب واحد أي من قرابة األب ‪.‬‬‫أو من قرابة األم قدم ولد العصبة على ولد ذي الرحم‪.‬‬
‫فمن مات عن ‪ :‬بنت عمة البوين ‪ ،‬وبنت عمة ألب‪.‬‬
‫كان املال كله لألوىل‪.‬‬
‫وكذلك احلال لو مات عن ‪ :‬ابن عمة األب وابن عمة األم ‪.‬‬
‫فاملال كله لألول‪.‬‬
‫ ‪7‬التقدمي بقوة القرابة بني األوالد ‪ :‬فإذا استووا مجيعاً يف الدرجة وكانوا أوالد عصبات أو أوالد‬‫ذي رحم قدم األقوى قرابة‪.‬‬
‫فمن مات عن ‪ :‬بنت عمة ألبوين ‪ ،‬وبنت عمة ألب ‪.‬‬
‫كان املال كله لألوىل‪.‬‬
‫ ‪8‬جلهة األب ضعف جهة األم يف األوالد ‪ :‬إذا تساووا يف الدرجة واختلفوا يف جانب القرابة ‪،‬‬‫فبعضهم من جهة األب وبعضهم من جهة األم ‪ ،‬فثلثا الرتكة جلهة األب ‪ ،‬والثلث جلهة األم‬
‫مث يوزع نصيب كل فريق بني أفراده ‪ ،‬حبيث يقدم ولد ذي العصبة على ولد ذي الرحم ‪ ،‬مث‬
‫يقدم األقوى قرابة على األضعف‪.‬‬
‫فمن مات عن‪ :‬ابن عمة ‪ ،‬وابن خاله ‪.‬‬
‫كان ثلثا املال البن العمة ‪ ،‬النه من قرابة األب ‪ ،‬وثلث املال إلبن اخلالة ‪ ،‬ألنه من قرابة‬
‫األم ‪.‬‬
‫ومن مات عن ‪ :‬بنت عمة ألبوين وابين عمة ألب ‪ ،‬وبنت خال ألبوين وابين خال ألب‪.‬‬
‫كان لبنت العمة ألبوين الثلثان وال شيء البين العمة ألب ‪ ،‬ألهنما أضعف منها قرابة ‪،‬‬
‫ولبنت اخلال ألبوين الثلث ‪ ،‬وال شيء البين اخلال ألب ‪ ،‬ألهنما أضعف منها قرابة ‪) 2(.‬‬
‫وقد أخذ القانون املصري والسوري مبذهب القائلني بتوريث ذوي األرحام كما أخذ مبذهب أهل القرابة ‪ ،‬وأختار‬
‫العمل مبذهب أيب يوسف لسهولة وعدل عن العمل مبذهب ُممد ملا فيه من الصعوبة يف فهمه وتطبيقه ‪ ،‬وهو‬
‫العامة للمرياث‪.‬‬
‫الذي أميل إىل ترجيحه واألخذ به إلنسجامه مع القواعد ّ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪ * . 525‬املبسوط ‪ /‬السرخسي ‪ /‬ج ‪ / 29‬ص‪19.‬‬
‫توشيح علي ابن القاسم ‪ /‬اجلاوي ‪ /‬ص‪.187‬‬
‫*‬
‫* ‪(2) :‬املبسوط‪ /‬السرخسي ‪ /‬ج ‪ / 29‬ص ‪. 21‬‬
‫الوسيط يف أحكام الرتكات املوارث ‪ /‬زكراي الربي ‪ /‬ص ‪.229‬‬
‫*‬
‫مرياث املفقودة‬
‫املفقودة واملفقود ‪ :‬هو من غاب وانقطع خربه ‪ ،‬ووقع الشك يف حاله فال يعلم أحي هوأم ميت ‪ ،‬كمن أسر ‪،‬‬
‫أو خرج لسياحة أولتجارة أو غريها ‪) 1( .‬‬
‫وقد أختلف الفقهاء يف املدة اليت حيكم بعدها مبوت املفقود‪ ،‬ومنشأ ذلك اإلختالف راجع إىل عدم ورود نص‬
‫صريح صحيح‪.‬‬
‫فمنهم من قال ‪ :‬انه ال حيكم مبوت املفقود إال إذا ثبت موته بدليل صحيح أوببينة واضحة ‪ ،‬أو مضت مدة ال‬
‫يبقى فيها أحد من أقرانه حياً‪ ،‬واختلف الفقهاء يف تقدير تلك املدة على أقوال‪:‬‬
‫فاحلنفية قدروها مبئة إىل مئة وعشرين سنة ‪) 2(.‬‬
‫واملالكية قدروها بسبعني إىل مثانني سنة ‪) 3( .‬‬
‫وأما الشافعية فاألظهر يف مذهبهم أن تقدير املدة مفوض إىل إجتهاد القاضي ‪) 4( .‬‬
‫وللحنابلة يف ذلك تفصيل‪:‬‬
‫فقالوا ‪ :‬أن املفقود (ذكراً كان أو أنثى ) بشكل عام نوعان‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ من فقد يف مهلكة‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ من فقد يف غري مهلكة ‪.‬‬
‫أما النوع األول ‪ :‬وهو الذي فقد يف مهلكة ( أي يف حالة يغلب على الظن فيها هالكه ) كحرب أو معركة قتل‬
‫فيها انس كثريون ‪ ،‬أو فقد يف مفازة يهلك الناس عادة يف مثلها فإن القاضي حيكم مبوته بعد مضي أربع سنني‬
‫من اتريخ فقده‪.‬‬
‫وأما النوع الثاين ‪ :‬وهومن فقد يف غري مهلكة ‪ ،‬كمن خرج لطلب علم ‪ ،‬أو أداء حج يف حالة األمن ومل يعلم‬
‫خربه ففيه عندهم روايتان‪.‬‬
‫األوىل ‪ :‬أن أمر تقدير املدة اليت حيكم بعدها مبوته مرتوك إىل القاضي‪.‬‬
‫والثاين ‪ :‬انه ينظر به إىل أن يبلغ تسعني سنة منذ والدته ‪ ،‬الن الغالب أنه ال يعيش أكثر من‬
‫ذلك ‪.‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬
‫* ‪(1) :‬كفاية األخيار‪ /‬تقي الدين الدمشقي‪ /‬الطبعة األوىل ‪ /‬ص ‪.422‬‬
‫* ‪(2) :‬كتاب املبسوط ‪ /‬السرخسي ‪ /‬تصنيف الشيخ خليل امليس ‪ /‬اجمللد ‪ / 15‬ج ‪ / 30‬ص ‪54‬‬
‫‪(3) : *........................‬‬
‫* ‪(4) :‬هناية احملتاج ‪ /‬للشهري ابلشافعي الصغري ‪ /‬ج ‪ 6 /‬ص ‪ * .29‬كفاية االخيار ‪ /‬تقي‬
‫الدين الدمشقي ‪ /‬الطبعة األوىل ‪ /‬ص ‪.442‬‬
‫* ‪(5) :‬كتاب الفروع ‪ /‬ابن مفلح ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪ * . 35‬املغين ‪ /‬ابن قدامه ‪ /‬ج ‪ / 7‬ص ‪.205‬‬
‫وقد أخذ قانون األحوال الشخصية رقم ‪ 61‬مادة ‪ 177‬واملتعلقة ابملفقود مبا يلي ‪:‬‬
‫(املفقود الذي فقد يف جهة معلومة ويغلب على الظن موته ‪ ،‬حيكم القاضي مبوته بعد مرور أربع سنني من‬
‫اتريخ فقده ‪ ،‬ما مل يكن فقده اثر كارثة أو زلزال أو غارة جوية ‪ ،‬أو ما شابه ذلك ‪ ،‬فيحكم مبوته بعد سنة من‬
‫فقده‪.‬‬
‫وأما إذا فقد يف جهة غري معلومة ‪ ،‬وال يغلب على الظن هالكه فيفوض أمر املدة اليت حيكم مبوه بعدها إىل‬
‫القاضي ‪ ،‬على أن تكون املدة كافية يف أن يغلب على الظن موته ‪ ،‬ويف كل األحوال‬
‫ال بد من التحري ابلوسائل اليت يراها القاضي كافية للتوصل إىل معرفة ما إذا كان حياً أو ميتاً )‬
‫مىت تعترب املفقودة مفقودة ؟‬
‫إذا ثبتتت وفاة املفقودة ابلبينة واألدلة القاطعة ‪ ،‬فإن احلكم بوفاهتا يستند إىل التاريخ الذي حددته البينة‪.‬‬
‫أما إذا اعتمد احلكم على اإلجتهاد وغلبة الظن فهناك قوالن‬
‫‪:‬‬
‫األول ‪ :‬ان احلكم بوفاهتا يرجع إىل اتريخ فقداهنا ‪ ،‬وتعترب ميتة من ذلك التاريخ ‪ ،‬فال ترث ممن‬
‫مات قبل احلكم ‪ ،‬وترث املفقودة ممن كان موجوداً عند اتريخ فقداهنا ‪ ،‬وهو قول أبو‬
‫حنيفة ومالك‪.‬‬
‫الثاين ‪ :‬أهنا تعترب ميتة من اتريخ احلكم بوفاهتا ‪ ،‬فريث ماهلا من كان موجوداً من ورثتها عند‬
‫احلكم بوفاهتا ‪ ،‬ال من مات قبل ذلك ‪ ،‬وترث املفقودة ممن مات قبل احلكم بوفاهتا ‪ ،‬وهو‬
‫قول الشافعي وأمحد (‪ ، )1‬واختاره قانون األحوال الشخصية األردين‬
‫أحكام املفقودة يف ماهلا وأرثها من غريها‬
‫أمجع علماء الشريعة اإلسالمية على أنه ال يقسم مال املفقود وال املفقودة حال فقد أي منهما إن كان ذا مال‬
‫‪ ،‬سواء كان فقدمها يف حالة يغلب فيها اهلالك أم ال ‪ ،‬بل يبقى على ملكهما وحيفظ هلما حىت يتبني حقيقة‬
‫أمرمها ‪ ،‬أو حيكم القاضي مبوهتما ‪ ،‬حينئذ يقسم ماهلما بني ورثتهما املوجودين يف ذلك التاريخ‪.‬‬
‫ويف حال ظهور املفقودة حية ‪ ،‬بعد القضاء مبوهتا حكماً ‪ ،‬وبعد أن قسمت تركتها بني ورثتها ‪ ،‬هلا أن تسرتد ما‬
‫بقي يف أيدي ورثتها من ماهلا‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫وال سبيل هلا عليهم مبا هلك يف أيديهم أو استهلكوا‬
‫وأما ارثها من غريها ‪ :‬فال يعطي هلا مرياث أحد من قرابتها إذا مات قبل أن يتبني حاهلا ولكن يوقف نصيبها‬
‫كما يوقف نصيب احلمل ‪ ،‬فإن ظهرت حية ‪ ،‬أخذت ذلك النصيب املقرر ‪ ،‬وأن ظهر أهنا ماتت قبل موت‬
‫ذلك املورث مل تستحق شيئاً ‪ ،‬وهو قول آبو يوسف وأمحد وأكثر الفقهاء ‪ ،‬وهو الذي عليه العمل ‪.‬‬
‫وذهب مجهور احلنفية وبعض أصحاب الشافعي إىل أن الرتكة تقسم على املوجودين دون املفقودة ‪ ،‬ألهنم‬
‫متحققوا الوجود ‪ ،‬واملفقودة مشكوك يف وجودها ‪ ،‬فال تورث مع الشك)‪. (2‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪ (1) :‬املبسوط ‪ /‬السرخسي ‪ /‬تصنيف خليل امليس ‪ /‬ج ‪ / 30‬ص ‪.55-54‬‬
‫* ‪(2) :‬املغين ‪/‬ابن قدامة ‪ /‬ج ‪ / 7‬ص ‪.206‬‬
‫أحكام توريث املفقودة‬
‫حتل املسائل اليت فيها مفقود ذكراً كان أم أنثى حلني‪:‬‬
‫األول ‪ :‬على فرض احلياة‪.‬‬
‫الثاين ‪ :‬على فرض املمات‪.‬‬
‫مث ينظر يف أنصباء الورثة الذين يورثون مع املفقودة ‪ ،‬فمن كان يرث على كل حال وال ينقص حظه يعطي‬
‫نصيبه كامالً ‪ ،‬ومن يتأثر نصيبه يعامل ابألضر يف حقه ويوقف نصيب املفقودة مع فروق األنصباء إىل ظهور‬
‫احلال‪.‬‬
‫فإذا ظهرت حية أخذت نصيبها احملجوز وكمل للباقني انصبائهم ‪) 1( .‬‬
‫وان حكم القاضي مبوهتا من اتريخ معني بناء على دليل ‪ ،‬فإن كان ذلك التاريخ متأخراً عن‬
‫موت مورثها ‪ ،‬أستحقت نصيبها احملجوز هلا ‪ -‬كما ذكران ‪ -‬ولتكون لورثتها املوجودين وقت احلكم بوفاهتا‪.‬‬
‫وإن كان اتريخ موهتا سابقاً على موت مورثها ‪ ،‬أو جهل اتريخ موهتا رد هذا النصيب احملجوز إىل ورثة مورث‬
‫املفقودة‪.‬‬
‫وأما إذا حكم القاضي مبوهتا ابجتهاده ‪ ،‬بناء علىالقرائن ‪ ،‬اعتربت ميتة من حني فقدها عند أيب حنيفة ومالك ‪،‬‬
‫وعليه فال تستحق شيئاً من نصيبها الذي حجز هلا ‪ ،‬وال يستحقه ورثتها ‪ ،‬وامنا يرد إىل ورثة مورثيها‪.‬‬
‫وقال الشافعي وأمحد ‪ :‬تعترب ميتة من اتريخ احلكم بوفاهتا ال من اتريخ فقدها فريث ماهلا من كان موجوداً من‬
‫ورثتها عند احلكم بوفاهتا (‪) .2‬‬
‫وهذا القول أوجه من األول‪ .‬وهللا تعاىل أعلم‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬املغين ‪ /‬ابن قدامه ‪ /‬ج ‪ / 7‬ص ‪.210‬‬
‫املبدع يف شرح املقنع ‪/‬اليب اسحاق ابن مفلح احلنبلي ‪ /‬الطبعة الثانية ‪ 1400 /‬هـ =‬
‫*‬
‫م ‪ /‬املكتب اإلسالمي ‪ -‬دمشق ‪ /‬بريوت ‪ /‬ج ‪ / 6‬ص ‪.218‬‬
‫‪1980‬‬
‫* ‪(2) :‬شرح العالمة اخلرشي على خمتصر سيدي خليل ‪ /‬ج ‪ / 8‬ص ‪.224‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫تويف شخص عن ‪ :‬إبنة مفقودة ‪ ،‬أب ‪ ،‬أم ‪ ،‬زوجة‪.‬‬
‫احلل ‪ :‬ـ‬
‫حتل املسألة على وجهني‪: -‬‬
‫‪1‬ـ على فرض احلياة‬
‫ابنة مفقودة‬
‫ـــــــــ‬
‫‪6/1+‬‬
‫أب أم‬
‫ــــ‬
‫‪2/1‬‬
‫سهما‪.‬‬
‫ً‬
‫أصل املسألة ‪24‬‬
‫‪2‬ـ على فرض املمات‬
‫ع‬
‫‪1/6‬‬
‫‪1 +4‬‬
‫‪12‬‬
‫ابنة مفقودة‬
‫ــــــــ‬
‫ـــ‬
‫زوجة‬
‫ــــــ‬
‫أب‬
‫ــــ‬
‫‪4‬‬
‫أم‬
‫ـــ‬
‫زوجة‬
‫ــــــ‬
‫‪1/8‬‬
‫‪3‬‬
‫ال شئ‬
‫أصل املسألة ‪ 4‬اسهم ‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫ع‬
‫‪3/1×3‬‬
‫‪ 1/3‬الباقي‬
‫‪3/2×3‬‬
‫‪1/4‬‬
‫‪.‬‬
‫لتوحيد األصول نضرب األصل واألسهم يف احلل الثاين ابلعدد ‪ 6‬فيصبح ‪:‬‬
‫‪4×6‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2×6‬‬
‫‪1×6‬‬
‫‪1×6‬‬
‫‪24‬‬
‫‪0‬‬
‫‪12‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫مث نوازن بني األنصباء يف احللني‪.‬‬
‫ابنة مفقودة أب أم زوجة‬
‫‪12 5 4 3‬‬
‫‪0 12 6 6‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪12 5 4 3‬‬
‫إذن حيفظ للمفقودة أوفر النصيبني (‪ )12‬ويعامل ابقي الورثة أبضر النصيبني فيعطي األب (‪ )5‬واألم (‪)4‬‬
‫والزوجة (‪) .3‬‬
‫فإذا تبني أن املفقودة كانت حية وقت وفاة املورث فإهنا تستحق نصيبها احملجوز هلا وهو (‪ )12‬وعومل ابقي‬
‫الورثة أبضرالنصيبني ‪ ،‬وأما إذا تبني وفاهتا قبل وفاة املورث أو حكم بوفاهتا قبل موت مورثها فإهنا ال تستحق‬
‫شيئاً من تركته وامنا يوزع ما حجز هلا وهو (‪ )12‬سهماً على ابقي الورثة فيعطي األب (‪ )7‬ليكمل نصيبه‬
‫بسهماً ‪ ،‬واألم (‪ )2‬ليكمل نصيبها ‪ 6‬والزوجة ‪ 3‬ليكمل نصيبها ‪.6‬‬
‫املثال الثاين ‪ :‬ـ‬
‫مات رجل عن ‪ :‬أم مفقودة ‪ ،‬أب ‪ ،‬وأخوين ألم‪.‬‬
‫احلل ‪:‬‬
‫‪1‬ـ على فرض احلياة‬
‫أم مفقودة‬
‫ــــــــ‬
‫ع‪3/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3 1‬‬
‫أصل املسألة ‪ 6‬أسهم ‪.‬‬
‫‪2‬ـ على فرض املمات‬
‫أب أخوين ألم‬
‫ـــــــــ‬
‫ــــ‬
‫أم مفقودة أب أخوين ألم‬
‫ـــ‬
‫ـــــــ‬
‫الشئ‬
‫ع‬
‫ـــــــــ‬
‫‪1/3‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2‬‬
‫أصل املسألة ‪ 3‬أسهم ‪1‬‬
‫لتوحيد األصول نضرب األصل يف املسألة الثانية وابقي األسهم ابلعدد ‪ 2‬فيصبح‪:‬‬
‫‪3×2‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2×2‬‬
‫‪1×2‬‬
‫‪6‬‬
‫‪0‬‬
‫‪4‬‬
‫‪2‬‬
‫مث نوازن بني األنصباء‪.‬‬
‫أخوين ألم‬
‫أب‬
‫أم مفقودة‬
‫‪1‬‬
‫‪3 2‬‬
‫‪0‬‬
‫‪4 2‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪1‬‬
‫‪3 2‬‬
‫فإذا حتققت حياة املفقودة وقت وفاة املورث ‪ ،‬استحقت نصيبها احملجوز هلا وهو (‪ )1‬واعطي ابقي الورثة اقل‬
‫النصيبني فيعطي األب (‪ ،)3‬وأما األخوين ألم فمرياثهما اثبت على كال احلالني وهو (‪) .2‬‬
‫وإذا تبينت وفاة املفقودة قبل موت مورثها فإهنا ال تستحق شيئاً من الرتكة ويوزع احملجوز هلا على ابقي الورثة ‪،‬‬
‫فيعطي لألب (‪ )1‬ليكمل نصيبه (‪) .4‬‬
‫‪.‬‬
‫مرياث األسرية‬
‫األسرية لغة ‪ :‬مشتقة من األسر ‪ ،‬وهو احلبس واإلمساك ‪ ، .‬كانوا يشدون األسري ابلقيد وهو اإلسار ‪ ،‬فسمي‬
‫كل ٍ‬
‫أخيذ وإن مل يؤسر أسرياً ‪ .‬واجلمع أسرى وأسارى ابلفتح ‪.‬‬
‫قال تعاىل ‪ ( :‬وشددان أسرهم ) ‪) 1( .‬‬
‫ويف اإلصطالح ‪ :‬هي من وقعت يف ايدي األعداء ‪ ،‬وهي إما معلومة احلال أو جمهولة احلال ‪.‬‬
‫وبسبب الشبه بني األسرية واملفقودة من عدة جوانب فقد أدرجت يف مبحث املفقودة ‪.‬‬
‫توريث األسرية‬
‫األسرية إما أن تكون معلومة احلال أو جمهولة ‪ .‬فإذا علم أهنا على قيد احلياة وعلى إسالمها ومل تسرتق ورثت‬
‫إمجاعاً ‪.‬‬
‫أما إذا اسرتقت ‪ :‬ورثت يف قول اجلمهور وأكثر أهل العلم ما دامت على إسالمها وحيفظ هلا ماهلا حىت خترج‬
‫من سجنها أو تعود من أسرها إىل دار اإلسالم ‪ ، ،‬أو متوت فيكون لورثتها من بعدها ‪.‬‬
‫وقال سعيد بن املسيب والنخعي أهنا الترث ألهنا أمة ‪.‬‬
‫حرة يف حكم اإلسالم ‪ ،‬وال نعرتف ابلرق الذي فرضه عليها أهل دار احلرب ‪.‬‬
‫والصحيح األول ‪ :‬ألهنا ّ‬
‫وكذلك إذا حتققت حياهتا وقت موت مورثها فإهنا أيضاً ترث منه ‪ ،‬وال ترث إذا ثبتت وفاهتا قبل موت مورثها‬
‫‪.‬‬
‫ّأما إذا كانت جمهولة احلال فتطبق عليها أحكام املفقودة يف املرياث ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬مقاييس اللغة أليب احلسني أمحد بن فارس بن زكراي ‪ 000‬ـ ‪ 395‬هـ ‪ /‬حتقيق عبد السالم ُممد‬
‫هارون ‪ ،‬رئيس قسم الدراسات النحوية ‪ ،‬بكلية دار العلوم سابقاً وعضو اجملمع اللغوي ‪ /‬اجلزء األول ‪ /‬الطبعة‬
‫الثانية ‪ / 1969 = 1389‬شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البايب احلليب وأوالده مبصر ‪ /‬ص‪ * . 107‬خمتار‬
‫الصحاح ‪ /‬أليب بكر الرازي ‪ /‬ص ‪16 .‬‬
‫* ‪(2) :‬اجلامع ألحكام القرآن ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪ * . 59‬هناية احملتاج ‪ /‬للشهري ابلشافعي الصغري‪/‬‬
‫ج‪ / 6‬ص‪ * . 29‬مغين احملتاج ‪ُ /‬ممد شربيين اخلطيب ‪ /‬ج‪ / 3‬ص‪26‬ـ‪.27‬‬
‫التوارث يف حال اختالف الدين‬
‫اتفقت كلمة الفقهاء على أن اختالف الدين مانعاً من موانع األرث ‪ ،‬فال يرث الكافر بدين اإلسالم‬
‫(ذكراً كان أو أنثى ) من املسلم ‪ ،‬سواء كان متّبعاً لدين آخر كاليهودية أو النصرانية أو ال يدين بدين ‪.‬‬
‫فالكفر كله ملة واحدة ‪ .‬قال تعاىل ‪ ( :‬والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) ‪)1( .‬‬
‫أما املسلم فهل يرث من الكافر ؟‪! .‬‬
‫الفقهاء األربعة ‪ -‬رضوان هللا تعاىل عليهم ‪ -‬على أنه ال يرث املسلم من الكافر ‪ ،‬بغض النظر ‪ ،‬كانت العالقة‬
‫بينهما عالقة قرابة أو زوجية ‪) 2( .‬‬
‫حجتهم فيماذهبوا إليه‪:‬‬
‫قوله صلى هللا عليه وسلم ‪ ( :‬ال يرث املسلم الكافر ‪ ،‬وال الكافر املسلم ) ‪) 2(.‬‬
‫وقوله عليه الصالة والسالم ‪ ( :‬ال يتوارث أهل ملتني شيء)‪). (4‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة االنفال ‪ /‬آية ‪.73‬‬
‫* ‪(2) :‬قوانني األحكام الشرعية ‪ /‬ابن جزي الغرانطي املالكي‪ /‬ص ‪ * . 427‬السموط الذهبية‬
‫الشوكاين ‪ /‬ص ‪ * . 312‬كفاية األخيار ‪/‬اليب بكر الدمشقي ‪ /‬ص‪.440‬‬
‫‪/‬‬
‫* ‪(3) :‬أخرجه الدارقطين‪ /‬ج ‪ / 4‬كتاب الفرائض ‪ /‬حديث رقم ‪ / 7‬ص‪ * . 69‬وابن ماجة يف‬
‫السنن ‪ /‬ج ‪ / 2‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب هل يرث املسلم الكافر ‪ /‬حديث ‪ / 2909‬ص ‪125‬‬
‫الرتمذي يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 4‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب ما جاء يف إبطال املرياث بني املسلم‬
‫‪/‬‬
‫والكافر ‪ /‬حديث ‪ / 2114‬ص‪.25‬‬
‫* ‪(4) :‬أخرجه الدارقطين ‪ /‬ج ‪ / 4‬كتاب الفرائض ‪ /‬حديث رقم ‪ / 16‬ص‪ 72‬ـ ‪. 73‬‬
‫وابن ماجة يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 2‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب مرياث أهل اإلسالم من أهل الشرك‬
‫حديث‪ / 2731‬ص * ‪ 912 .‬وأبو داود يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 3‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب هل‬
‫‪/‬‬
‫يرث املسلم الكافر‪ /‬حديث ‪ / 2911‬ص‪* 126-125‬والرتمذي يف السنن ‪ /‬ج ‪ 4‬كتاب‬
‫الفرائض ابب اليتوارث أهل ملتني ‪ /‬حديث ‪ / 2115‬ص ‪ * . 36‬املبسو ط ‪ /‬السرخسي‬
‫تصنيف خليل امليس ‪ /‬ج ‪ / 30‬ص ‪ * . 30‬اإلقناع يف حل الفاظ أيب شجاع ‪ /‬للشيخ‬
‫‪/‬‬
‫ُممد الشربيين اخلطيب وهبامشه تقرير الشيخ عوض بكماله وبعض تقارير لشيخ اإلسالم‬
‫إبراهيم الباجوري وغريه من األفاضل ‪ /‬اجلزء األول ‪ /‬دار الفكر ‪ /‬ص ‪.102‬‬
‫وقال بعضهم ‪ :‬انه يرث‪.‬‬
‫قال الشعيب ‪ :‬قضىمعاوية بن أيب سفيان بذلك ‪ ،‬وكتب إىل زايد(‪ ،) 1‬فارسل ذلك زايد إىل شريح القاضي‬
‫وأمره به ‪ ،‬وكان شريح قبل ذلك يقضي بعدم التورث ‪ ،‬فلما أمره زايد ‪ ،‬كان يقضي به ويقول ‪ :‬هكذا قضى‬
‫أمري املؤمنني‪.‬‬
‫وحجتهم يف ذلك ‪:‬‬
‫ما روي من أن معاذاً كان ابليمن ‪ ،‬فذكروا له أن يهودايً مات وترك أخاً مسلماً ‪ ،‬فقال ‪ :‬مسعت رسول هللا ـ‬
‫صلى هللا عليه وسلم ـ يقول ‪ ( :‬اإلسالم يزيد وال ينقص‪) (2) .‬‬
‫مث أكدوا ذلك أبن قالوا ‪ :‬ان ظاهر قوله تعاىل ‪ ( :‬يوصيكم هللا يف أوالدكم للذكر مثل حظ االنثيني) يقتضي‬
‫توريث الكافر من املسلم واملسلم من الكافر ‪ ،‬إال أان خصصناه بقوله عليه الصالة والسالم ‪ " :‬ال يتوارث أهل‬
‫ملتني الن هذا اخلرب أخص من تلك اآلية ‪ :‬واخلاص مقدم على العام فكذا هنا قوله ( اإلسالم يزيد وال ينقص‬
‫‪).‬‬
‫الرتجيح‬
‫ــــــــ‬
‫بعد ما تقدم من بيان لآلراء الواردة يف مسألة املرياث يف حال اختالف الدين ‪ ،‬فإنين أميل إىل ما ذهب إليه‬
‫مجهور الفقهاء الكرام لقوة أدلتهم وصحتها وسالمتها من التأويل من جهة‪ ،‬وألن الوالية بني املسلم وغري املسلم‬
‫منقطعة من جهة أخرى بدليل اآلية السابقة‪.‬‬
‫أما حديث اإلسالم يزيد وال ينقص فهو عام ‪ ،‬وليس نصاً يف املرياث حىت حيتج به يف هذا املقام‬
‫وهللا تعاىل أعلم‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬زايد بن أبيه ‪ :‬أمري ‪،‬من الدهاة ‪ ،‬القادة الفاحتني ‪ ،‬الوالة ‪ .‬من أهل الطائف اختلفوا يف‬
‫إسم أبيه ‪ ،‬فقيل عبيد الثقفي ‪ ،‬وقيل أبو سفيان ‪ .‬ولدته أمه مسية( جارية احلارث بن كلدة‬
‫الثقفي ) يف الطائف سنة‪1‬هـ‪ 622+‬م ‪ ،‬وتبناه عبيد الثقفي ( موىل احلارث بن كلدة )‬
‫وأدرك النيب ـ صلى هللا عليه وسلم ـ ومل يره ‪ ،‬وأسلم يف عهد أيب بكر ‪ ،‬وكان كاتباً‬
‫للمغرية بن شعبة ‪ ،‬مث أليب موسى األشعري أايم إمرته على البصرة ‪.‬مث والّه علي بن أيب‬
‫طالب إمرة فارس ‪ ،‬وملا تويف علي امتنع زايد على معاوية ‪ ،‬وحتصن يف قالع فارس ‪،‬‬
‫مث تبني ملعاوية أنه أخوه من أبيه (أيب سفيان ) فكتب إليه بذلك ‪ ،‬فقدم زايد عليه ‪ ،‬وأحلقه‬
‫معاوية بنسبه سنة ‪44‬هـ فكان عضده األقوى ‪.‬ووالّه البصرة والكوفة وسائر العراق ‪ ،‬فلم‬
‫يزل يف يف واليته إألى أ‪ ،‬تويف عام ‪53‬هـ=‪ 673‬م ‪ .‬قال الشعيب ‪ :‬ما رأيت أخطب من‬
‫زايد ‪ .‬وهلشام بن ُممد الكليب كتاب "أخبار زايد بن أبيه " األعالم ‪ /‬الزركلي ‪ /‬ج ‪ ……... /‬ص‬
‫‪.53‬‬
‫* ‪(2) :‬أخرجه البهيقي يف السنن ‪ /‬ابب مرياث املرتد ‪ /‬حديث ‪ /12465‬ص‪ . 417‬وأبو داود‬
‫يف السنن ‪ /‬ج ‪ / 3‬كتاب الفرائض ‪ /‬ابب هل يرث املسلم الكافر ‪/‬حديث ‪ / 2912‬ص‪126‬‬
‫‪.‬‬
‫مرياث املتبنّاة‬
‫إانلتبين ليس ابألمر اجلديد أو املستحدث ‪ ،‬بل كان موجوداً منذ القدم ‪ ،‬فقد كان الرجل من عرب اجلاهلية إذا‬
‫أعجب بغالم ‪ ،‬أو شاب فىت ‪ ،‬وأحبه تبناه برضاه ‪ ،‬وضمه إليه مع أبناءه األصليني وأحلقه بنسبه إليه دون أبيه‬
‫املعروف ‪ ،‬وكان مثل ابنه الصليب يف حرمة النسب ‪ ،‬وكافة احلقوق املعتربة فإذا مات املتبين ّورثه مع أبنائه‬
‫الصلبيني ‪ ،‬وإذا انفرد حاز مجيع املال‪.‬‬
‫وظلت هذه العادة سارية املفعول يف صدر اإلسالم فرتة من الزمن ‪ ،‬حىت أبطلت بنزول قوله تعاىل ‪ ( :‬وأولوا‬
‫األرحام بعضهم أوىل ببعض يف كتاب هللا‪) .‬‬
‫وبقوله تعاىل ‪ ( :‬وما جعل أدعياءكم أبناءكم ‪ ،‬ذلكم قولكم أبفواههكم ‪ ،‬وهللا يقول احلق وهو يهدي السبيل ‪،‬‬
‫أدعوهم ألابئهم هو أقسط عند هللا ‪ ،‬فإن مل تعملوا آابئهم ‪ ،‬فإخوانكم يف الدين ومواليكم ‪ ،‬وليس عليكم جناح‬
‫فيما أخطأمت به ‪ ،‬ولكن ما تعمدت قلوبكم ‪ ،‬وكان هللا غفوراً رحيما‪) .‬‬
‫فألغي بذلك األرث ابلتبين ‪ ،‬ومل يعد املتبين أيخذ شيئاً من الرتكة ال بطريق الفرض وال التعصب ‪ ،‬وإن كانت‬
‫جتوز له الوصية مبقدار الثلث‪.‬‬
‫والسبب يف حرمانه من املرياث ‪ ،‬أنه كالقيط ‪ ،‬يربيه املتبين ويضمه إليه وهو ليس بولد له من نكاح شرعي‬
‫صحيح ‪ ،‬فيحرم عليه نسبته إليه ‪ ،‬ويعيش بني أهل املتبين أجنبياً حترم اخللوة به يف حال بلوغه‪.‬‬
‫وأما تبين النيب ـ صلى هللا عليه وسلم ‪ -‬لزيد بن حارثة ‪ ،‬فلم يكن كتبين اجلاهلية ‪ ،‬بل تبىن عليه الصالة والسالم‬
‫حسن املعاملة له ‪ ،‬كمعاملة األب ألبنائه عطفاً وحنوا ورقة ‪ ،‬وكذلك نفي هللا عز وجل ذلك التبين مطلقاً ‪،‬‬
‫وأكد سبحانه ‪ ،‬أنه ال يعامل معاملة الولد الصليب يف كثري من األحكام ‪ ،‬حيث أمره هللا تعاىل ابلتزوج من زوجة‬
‫زيد رضي هللا عنه ‪ -‬وكانت اجلاهلية حترم ذلك على اعتبار أن زوجة املتبين كزوجة األبن الصليب‪.‬‬
‫‪...............‬‬
‫مرياث بنت اللعان‬
‫اللعان لغة ‪ :‬هواإلبعاد والطرد من اخلري ‪ ،‬ولعن هللا الشيطان ‪ :‬أبعده عن اخلري واجلنّة‪ ،‬واجلمع لعان ولَ َعنَات‬
‫‪) 1(.‬‬
‫ويف اإلصطالح ‪ :‬هو شهادات مؤكدات ابإلميان مقرونه ابللعن ‪ ،‬قائمة مقام حد القذف يف حق املالعن ‪،‬‬
‫ومقام حد الزان يف حق املالعنة ‪ ،‬وأيهما نكل ضرب حد القذف ‪) 2(.‬‬
‫وولد اللعان ‪ :‬هو الذي يولد على فراش زوجية صحيحة ‪ ،‬ونفى الزوج نسبة بعد رمي امراته ابلزان ‪ ،‬وحكم‬
‫القاضي بنفي نسبة من الزوج بعد وقوع اللعان بني الزوجني ‪) 3( .‬‬
‫وصورته ‪ :‬أن يرمي الرجل زوجته ابلزىن أوينفي نسب ولده ‪ ،‬أو هبما معاً ‪ ،‬ويعجز عن إثبات ذلك ابلبينة ( أربع‬
‫شهود عدول ) ‪ ،‬فإذا أصر على ذلك طلب القاضي منه أن يشهد أربع شهادات ابهلل إنه لصادق فيما رماها به‬
‫‪ ،‬ويقول يف اخلامسة ‪ :‬أن لعنة هللا عليه إن كان من الكاذبني فيما رماها به ‪ ،‬مث تشهد هي أربع شهادات ابهلل‬
‫إنه لكاذب فيما رماها به ‪ ،‬وتقول يف اخلامسة أن غضب هللا عليها أن كان من الصادقني فيما رماها به‪.‬‬
‫فإذا مت ذلك ّفرق القاضي بينهما ونفى نسب الولد عنه واحلقه هبا وهذه الكيفية منصوص عليها يف سورة النور‬
‫اآلايت من (‪ ) 10-7‬حيث يقول عز وجل فيها (‪ )4‬وعندئذ يكون ولد اللعان كولد الزان ‪ ،‬ال توارث بينه‬
‫وبني أبيه ‪ ،‬وال أحد من أقاربه ‪ ،‬وإمنا ترثه أمه وأقارهبا ‪ ،‬كما يرث من أمه وأقارهبا ‪) 5(.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬مقاييس اللغة أليب احلسني أمحد بن فارس بن زكراي ‪ 000 ،‬ـ ‪ 395‬هـ ‪ /‬حتقيق عبد السالم ُممد‬
‫هارون رئيس قسم الدراسات النحوية بكلية دار العلوم سابقاًوعضو اجملمع اللغوي ‪/‬اجلزء األول ‪ /‬الطبعة الثانية‬
‫‪1389‬هـ =‪ 1969‬م‪ /‬شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البايب احلليب وأوالده مبصر ‪ /‬اجلزء احلادي عشر‪/‬‬
‫ص‪ * . 107‬خمتار الصحاح ‪ /‬الشيخ اإلمام ُممد بن أيب بكر بن عبد القادر الرازي ‪ /‬ترتيب ُممود خاطربك‬
‫‪ /‬راجعه وحققه جلنة من العربية ‪1393 /‬ـ‪ 1973‬الناشر ‪ :‬دار الفكرـ بريوت ـ لبنان ‪1401‬ـ‪ /1981‬ص‪16‬‬
‫‪.‬‬
‫* ‪(2) :‬حجة هللا البالغة ‪ /‬لإلمام العالمة الشيخ أمحد املعروف بشاه ويل هللا بن عبد الرحيم احملدث الدهلوي‬
‫‪ /‬اجلزء الثاين ‪ /‬دار املعرفة للطباعة والنشر ‪ /‬بريوت ـ لبنان ‪.‬‬
‫* ‪(3) :‬املغين ‪ /‬ابن قدامه ‪ /‬ج ‪ / 7‬ص‪.180‬‬
‫* ‪(4) :‬سنن الدرامي ‪ /‬لإلمام الكبري أيب ُممد عبد هللا بن عبد الرمحن بن الفضل بن هبرام الدرامي ‪ /‬حققه‬
‫الدكتور ‪ /‬مصطفى ديب البغا ‪/‬اجلزء الثاين‪/‬الطبعة األوىل ‪1412‬هـ=‪1991‬م ‪ /‬دار القلم‪ -‬دمشق ‪ /‬ص‪819‬‬
‫* ‪(5) :‬حاشية الشرقاوي ‪/‬ج‪ / 2‬ص‪ * . 208‬قوانني األحكام الشرعية‪ُ /‬ممد بن جزي الغرانطي املالكي‪/‬‬
‫ص‪ ،428‬الروضة الندية ‪ /‬صدسق هبوابل ‪ /‬ص‪ ، 328-327‬أسهل املدارك ‪ /‬الكشناوي ‪ /‬ج ‪/ 3‬‬
‫ص‪ * .324-323‬حاشية الطحطاوي‪ /‬اجمللد الرابع ‪ /‬ص‪ * . 376‬السموط الذهبية ‪ /‬الشوكاين ‪/‬‬
‫ص‪ * . 311‬املغين ‪ /‬ابن قدامه ‪/‬ج‪ / 7‬ص‪.121‬‬
‫كتاب مواهب اجلليل لشرح خمتصر خليل ‪ /‬أتليف إمام املالكية يف عصره أيب عبد هللا ُممد بن عبد الرمحن‬
‫املغريب املعروف ابخلطاب ‪954-902‬هـ ‪ ،‬وهبامشه التاج واالكليل خمتصر خليل ‪/‬أليب عبد هللا ُممد بن‬
‫يوسف بن أيب القاسم العبدري الشهري ابملواق واملتويف يف رجب سنة ‪897‬هـ ‪ /‬اجلزء السادس ‪ /‬دار الفكر ‪/‬‬
‫الطبعة الثالثة‪ 1412‬هـ‪ / 1992-‬ص‪.422‬‬
‫املبحث الثالث‬
‫مرياث األخت‬
‫األخت ألم‪.‬‬
‫األخت الشقيقة‪.‬‬
‫األخت ألب‪.‬‬
‫مرياث األخت الشقيقة‪.‬‬
‫التعريف ابألخت الشقيقة‪.‬‬
‫حاالت مرياث األخت الشقيقة‪.‬‬
‫احلاالت اليت حتجب فيها األخت الشقيقة‪.‬‬
‫األصل يف حاالت مرياث األخت الشقيقة‪.‬‬
‫أمثلة وحلول‪.‬‬
‫مرياث األخت الشقيقة‪.‬‬
‫األخت الشقيقة هي كل انثى شاركت املتوىف يف ذات األم واألب‪ ،‬وتوريثها يكون على النحو التايل ‪:‬‬
‫أوالً ‪ :‬ترث النصف بطريق الفرض ‪ )1(،‬وذلك إذا مل يوجد معها‪:‬‬
‫أخ شقيق يعصبها‪.‬‬
‫أخت شقيقة‪)2( .‬‬
‫بنت ابن وإن نزل‪ ،‬ألهنا تقوم مقام البنت يف حال انعدامها فيكون النصف نصيبها‪.‬‬
‫ابن صليب أو ابن ابن يف حال انعدام االبن‪.‬‬
‫أب‪)3( .‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫ماتت امرأة عن ‪ :‬زوج ‪ ،‬أخت شقيقة ‪.‬‬
‫أخت شقيقة‬
‫زوج‬
‫‪2/1‬‬
‫‪ 1/2‬فرضاً‬
‫فرضاً‬
‫‪11‬‬
‫األصل‪ 2:‬سهم ‪.‬‬
‫املثال الثاين‪:‬‬
‫‪.‬‬
‫مات رجل عن ‪ :‬أخت شقيقة ‪ ،‬عم ألب‬
‫عم ألب‬
‫أخت شيقة‬
‫‪2/1‬‬
‫‪ 1/2‬فرضاً‬
‫فرضاً‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫)‪(1‬كشاف القناع‪/‬منصور البهويت‪/‬ج‪/4‬ص‪.422‬‬
‫)‪(2‬بداية اجملتهد‪/‬القرطيب‪/‬ج‪/2‬ص‪344‬‬
‫)‪(3‬تفسري القرآن العظيم‪ /‬ابن كثري‪/‬ج‪ /1‬ص‪ * . 562‬املوطأ ‪ /‬اإلمام مالك ‪/‬ج ‪/ 2‬ص‪.508‬‬
‫حاشية البجريمي‪/‬ج‪ / 3‬ص‪ * . 254‬فتح القدير‪/‬الشوكاين‪/‬ج‪/1‬ص‪. 543‬االختيار ‪/‬املوصلي‬
‫احلنفي‪/‬ج‪ / 5‬ص‪ * .90‬صفوة التفاسري‪ ،‬تفسري القرآن الكرمي‪-‬جامع بني املأثور والعقول‪ ،‬مستمد‬
‫من أوثق كتب التفسري‪ ،‬الطربي‪ ،‬الكشاف‪-‬القرطيب ‪-‬األلوسي‪-‬ابن كثري‪-‬البحر احمليط‪.‬‬
‫ُممد علي الصابوين‪ ،‬األستاذ بكلية الشريعة والدراسات اإلسالمية‪/‬اجمللد األول‪ /‬مكتبة جدة‪ .‬ص‪.‬ب‬
‫‪ ، 2969‬هاتف‪ .6407591-6371677:‬دار الفكر‪-‬بريوت‪-‬لبنان‪-‬هاتف‪ .2447390 :‬ص‪.‬ب‬
‫‪11/70610‬‬
‫اثنياً ‪ :‬ترث األخوات الشقيقات اثنتان فصاعداً الثلثني فرضاً‪ ،‬يقسم بينهن ابلسوية إذا مل‬
‫يوجد معهن‪:‬‬
‫أخ شقيق يعصبهن‪.‬‬
‫بنت أو بنت ابن وإن نزل‪.‬‬
‫وإذا مل يوجد معهن من حيجبهن كاألب‪)1(.‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫مات شخص عن‪ :‬أم ‪ ،‬أختني شقيقتني ‪ ،‬أخ ألب ‪.‬‬
‫أخ ألب‪.‬‬
‫أختني شقيقتني‬
‫أم‬
‫ـــ‬
‫ـــ‬
‫ـ‬
‫‪3/2‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪4‬‬
‫‪1‬‬
‫ع‬
‫‪.‬‬
‫األصل ‪ 6:‬أسهم ‪1‬‬
‫‪2،2‬‬
‫‪1‬‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫مات رجل عن‪ :‬أم ‪ ،‬أخت ألم ‪3 ،‬أخوات شقيقات ‪.‬‬
‫‪3‬أخوات شيقات‪.‬‬
‫أخت ألم‬
‫أم‬
‫ــــ‬
‫ـــ‬
‫ـ‬
‫‪6/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪3/2‬‬
‫‪41‬‬
‫‪1‬‬
‫األصل‪6:‬أسهم ‪.‬‬
‫‪123‬‬
‫األصل اجلديد‪3 .18 :‬‬
‫‪4 ،4،‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية الباجوري‪/‬ج‪ / 2‬ص‪ * . 78‬كتاب املبسوط‪/‬السرخسي‪/‬ج‪/29‬ص‪.156‬‬
‫‪1‬‬
‫كشاف القناع‪/‬منصور البهويت‪/‬ج‪ /4‬ص‪ * . 422‬حاشية الدسوقي‪/‬ج‪ /4‬ص‪ * .460‬هناية‬
‫احملتاج ‪/‬الشهري ابلشافعي الصغري‪/‬ج‪/ 6‬ص‪ * . 21‬أسهل املدارك‪/‬الكشناوي‪/‬ج‪ /3‬ص‪.292‬‬
‫بداية اجملتهد‪/‬القرطيب‪/‬ج‪ / 2‬ص‪ * . 324‬فتح القدير‪/‬الشوكاين‪/‬ج‪/1‬ص‪.544‬‬
‫التعصيب‬
‫اثلثاً ‪ :‬ترث األخت الشقيقة أو األخوات الشقيقات مع األخ أو اإلخوة األشقاء بطريق‬
‫ابلغري‪ ،‬فتقسم الرتكة أو الباقي منها بعد أصحاب الفروض بني اإلخوة األشقاء واألخوات الشقيقات للذكر مثل‬
‫حظ األنثيني‪) 1(.‬‬
‫أما إذا مل يبق من الرتكة شيء بعد استيفاء أصحاب الفروض فروضهم فال شيء لالخوة واألخوات الشقيقات‬
‫إالّ يف املسألة املشرتكة‪ ،‬ـ كما أسلفنا يف مرياث األخوات ألم ـ‪)2(.‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫مات شخص عن‪ 3 :‬أخوات شقيقات ‪ 3 ،‬أخوة أشقاء‪.‬‬
‫‪ 3‬اخوة أشقاء‬
‫أخوات شقيقات‬
‫‪3‬‬
‫ــــــــــــ‬
‫للذكر مثل حظ األنثيني‬
‫‪6،‬‬
‫‪3‬‬
‫األصل‪ 9:‬أسهم ‪.‬‬
‫‪2،2،2،1،1‬‬
‫‪،‬‬
‫‪1‬‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫مات رجل عن‪ :‬أخت شقيقة ‪ ،‬أخ شقيق ‪ ،‬أخ ألب‪.‬‬
‫أخ الب‬
‫أخ شقيق‬
‫أخت شقيق‬
‫ــ‬
‫ـــــــ‬
‫م‪.‬ابلشقيق‬
‫ع ‪ .‬للذكر مثل حظ األنثيني‬
‫‪2‬‬
‫‪،‬‬
‫‪1‬‬
‫األصل‪ 3:‬أسهم ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪ (1) :‬تفسري النسفي ‪/‬ج‪/1‬ص‪ * . 213‬بداية اجملتهد‪/‬القرطيب‪/‬ج‪/2‬ص‪ * . 344‬تفسري ابن‬
‫كثري‪/‬ج‪/1‬ص‪ * . 562‬املوطأ‪/‬اإلمام مالك‪/‬ج‪/2‬ص‪ * . 508‬فتح‬
‫القدير‪/‬الشوكاين‪/‬ج‪/1‬ص ‪. 562‬‬
‫حاشية البجريمي‪/‬ج‪/3‬ص ‪ . * 323‬االختيار‪/‬املوصلي احلنفي‪/‬ج‪/5‬ص‪. 90‬‬
‫*‬
‫املغين ‪ /‬إبن قدامة ‪ /‬ج‪ / 7‬ص ‪58 .‬‬
‫*‬
‫* ‪(2) :‬حاشية إبن عابدين ‪ /‬ج‪ / 5‬ص‪ * . 512‬بلغة السالك ‪ /‬الصاوي ‪ /‬ج‪ / 2‬ص ‪512 .‬‬
‫السموط الذهبية‪/‬الشوكاين‪/‬ص‪ * . 309‬املوطأ‪/‬اإلمام مالك‪/‬ج‪/2‬ص‪.508‬‬
‫*‬
‫رابعاً‪:‬ترث األخت الشقيقة واحدة أو أكثر بطريق التعصيب مع الغري‪ ،‬وذلك إذا كان معها بنت صلبية أو بنت‬
‫ابن واحدة أو أكثر‪ ،‬ومل يكن معها أخ شقيق يعصبها‪)1( .‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫ماتت إمرأة عن‪ :‬زوج ‪ ،‬بنت ‪ ،‬أخت شقيقة ‪ ،‬أخ ألب‪.‬‬
‫‪4/1‬‬
‫األصل‪ 4:‬أسهم‪1‬‬
‫زوج‬
‫ــــ‬
‫‪2/1‬‬
‫‪2‬‬
‫بنت‬
‫ــ‬
‫‪2/1‬‬
‫‪1‬‬
‫ـــــ‬
‫أخت ش‬
‫ـــــ‬
‫أخ ألب‬
‫م‪ .‬ابلشقيقة‬
‫‪.‬‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫مات شخص عن‪ :‬بنيت إبن ‪ ،‬أم ‪ ،‬زوجة ‪،‬أختان شقيقتان ‪ ،‬أخ ألم‪.‬‬
‫أختان شقيقتان‬
‫زوجة‬
‫بنيت ابن أم‬
‫ــــــــــ ـــــ‬
‫ــــ‬
‫ــــــ ــ‬
‫ع‬
‫‪3/2‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪8/1‬‬
‫‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫األصل‪ 24 :‬سهماً ‪1‬‬
‫أخ ألم ‪.‬‬
‫م‪.‬ابلفرع املؤنث‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬السموط الذهبية‪ /‬الشوكاين‪ /‬ص‪ * . 308‬حاشية ابن عابدين‪/‬ج‪/ 5‬ص‪ . * 51‬تفسريالنسفي‪/‬‬
‫ج‪ /1‬ص‪ * . 213‬األنوار ألعمال األبرار‪ /‬يوسف األردبيلي‪/‬ج‪ / 2‬ص‪.7‬‬
‫كشاف القناع‪ /‬منصور البهويت‪/‬ج‪ /4‬ص‪ * . 422‬حاشية الدسوقي‪/‬ج‪ / 4‬ص‪.467‬‬
‫نيل األوطار‪/‬الشوكاين‪/‬ج‪ * . 174/5‬حاشية الباجوري‪/‬ج‪/2‬ص‪.70‬‬
‫كتاب الفروع‪/‬ابن مفلح‪/‬ج‪ /5‬ص‪ * . 10‬كتاب املبسوط‪/‬السرخسي‪/‬ج‪ /29‬ص‪.157‬‬
‫املغين‪/‬ابن قدامة‪/‬ج‪ / 7‬ص‪ . * 52‬هناية احملتاج‪/‬الشهري ابلشافعي الصغري‪/‬ج‪ / 6‬ص‪.21‬‬
‫اخلرشي‪/‬ج‪ / 7‬ص‪ . * 206‬أحكام القرآن‪ /‬ابن العريب ‪ /‬القسم ‪ /1‬ص‪.349‬‬
‫احلاالت اليت ال ترث فيها األخت الشقيقة أو األخوات الشقيقات‪.‬‬
‫ال ترث األخت أو األخوات الشقيقات شيئاً مع وجود الفرع الوارث املذكر( االبن وابن االبن وإن نزل) ‪ ،‬وال‬
‫مع وجود األب سواء كانت واحدة أو أكثر‪ ،‬معهن شقيق أوال (‪ )1‬بال خالف‪)2(.‬‬
‫ويف اجلد خالف ‪ )3(:‬فريى أبو حنيفة أهنا حتجب ابجلد الصحيح أيضاً‪ )4( .‬ويرى الصاحبان واجلمهور أن‬
‫اجلد ال حيجبها بل ترث معه‪)5( .‬‬
‫دليل توريثها‬
‫األصل يف غالب أحوال مرياث األخت الشقيقة قوله تعاىل‪((:‬يستفتونك قل هللا يفتيكم يف الكاللة إن امرؤ‬
‫هلك ليس له ولد وله أخت‪ ،‬فلها نصف ما ترك‪ ،‬وهو يرثها إن مل يكن هلا ولد‪ ،‬فإن كانتا اثنتني فلهما الثلثان‬
‫مما ترك‪ ،‬وإن كانوا إخوة رجاالً ونساءً فللذكر مثل حظ األنثيني)) (‪)6‬‬
‫ويقول أبو بكر‪-‬رضي هللا عنه‪ -‬إالّ أن اآلية اليت نزلت يف أول سورة النساء يف شأن الفرائض أنزهلا هللا يف الولد‬
‫والوالد‪ ،‬واآلية الثانية أنزهلا يف الزوج والزوجة واإلخوة من األم‪ .‬واآلية اليت ختم هبا سورة األنفال أنزهلا يف أويل‬
‫األرحام بعضهم أوىل ببعض يف كتاب هللا مما جرت الرحم من العصبة‪)7(.‬‬
‫فإرث األخت النصف‪ ،‬واألختني الثلثان‪ ،‬مأخوذ من قوله تعاىل(إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها‬
‫نصف ما ترك وهو يرثها إن مل يكن هلا ولد‪ ،‬فإن كانتا اثنتني فلهما الثلثان مما ترك‪).‬‬
‫وأما كون األكثر من األختني يرثن الثلثني فهو اثبت بتفسري الرسول‪-‬صلى هللا عليه وسلم‪ -‬لآلية الكرمية‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬السموط الذهبية‪/‬الشوكاين‪/‬ص‪ * . 309‬املوطأ‪/‬اإلمام مالك‪/‬ج‪/2‬ص‪.508‬‬
‫* ‪(2) :‬الروضة الندية‪/‬صديق هبوابل‪/‬ص ‪ * . 325‬كشاف القناع‪/‬منصور‬
‫البهويت‪/‬ج‪/4‬ص‪.424‬‬
‫هناية احملتاج‪/‬الشافعي الصغري‪/‬ج‪/6‬ص‪ * . 1‬أسهل املدارك‪/‬الكشناوي‪/‬ج‪/3‬ص‪. 296‬‬
‫حاشية البجريمي‪/‬ج‪/3‬ص‪ * . 258‬فتح القدير‪/‬الشوكاين‪/‬ج‪/1‬ص‪.544-543‬‬
‫* ‪(3) :‬االختيار‪/‬املوصلي احلنفي‪/‬ج‪/5‬ص‪.95‬‬
‫* ‪(4) :‬حاشية ابن عابدين‪/‬ج‪/1‬ص‪ * . 515 / 510‬تفسري النسفي‪/‬ج‪/1‬ص‪.513‬‬
‫بلغة السالك‪/‬الصادي‪/‬ج‪/2‬ص‪ * : )5( . 481‬جمموعة التفاسري‪/‬اجمللد الثاين‪/‬ص‪.22‬‬
‫* ‪(6) :‬سورة النساء‪/‬آية‪ * : )7( . 176:‬تفسري ابن كثري‪/‬ج‪ /1‬ص‪.561‬‬
‫علي رسول هللا‪-‬صلى هللا عليه وسلم‪ -‬فقلت اي رسول هللا‬
‫فقد روي أن جابر بن عبد هللا قال"اشتكيت‪ ،‬فدخل ّ‬
‫أوصي ألخوايت ابلثلث؟ قال" أحسن‪" .‬‬
‫فقلت ابلشطر قال ‪" :‬أحسن"‪ .‬مث نزل قوله تعاىل(يستفتونك قل هللا يفتيكم يف الكاللة)‪….‬‬
‫فقال رسول هللا‪-‬صلى هللا عليه وسلم_(إن هللا ّبني ما ألخواتك وهو"الثلثان" )‪) 2(.‬‬
‫أما احلالة الثالثة‪ :‬وهي إرث األخت أو األخوات الشقيقات عن طريق التعصيب ابلغري‬
‫فريشد إليها قوله تعاىل (وإن كانوا إخوة رجاالً ونساءً فللذكر مثل حظ االنثيني)‪)3(.‬‬
‫وبذلك تكون اآلية الكرمية قد دلّت على احلاالت األوىل الثالث‪.‬‬
‫واحلالة الرابعة‪:‬وهي إرث األخت الشقيقة بطريق التعصيب مع الغري‪ ،‬فذلك ما‬
‫تعرضت له السنّة النبوية الشريفة‪.‬‬
‫فقد روي أن النيب‪-‬صلى هللا عليه وسلم‪ -‬قضى يف بنت وبنت ابن وأخت‪ ،‬أبن للبنت النصف‪ ،‬ولبنت اإلبن‬
‫السدس‪ ،‬ولألخت الباقي‪)4( .‬‬
‫وهذا ما قضى به عبد هللا بن مسعود‪-‬رضي هللا عنه‪ -‬وما درج عليه الصحابة والفقهاء الكرام‪.‬‬
‫ومن هنا جاءت القاعدة الفقهية اليت تقول "اجعلوا األخوات"أي الشقيقات أو ألب" مع البنات"أي البنت أو‬
‫بنت اإلبن وإن نزل" عصبات ‪.‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‪ * : )1( 1‬سورة النساء‪/‬آية ‪.176‬‬
‫* ‪ (2) :‬رواه أبو داود‪/‬يف السنن‪/‬ج‪(/3‬كتاب الفرائض) ابب من كان ليس له ولد وله أخوات‪/‬‬
‫حديث‪/ 2887‬ص ‪ * . 120-119‬تفسري القرآن العظيم‪/‬ابن كثري‪/‬ج‪/1‬ص‪.561‬‬
‫* ‪ (3) :‬سورة النساء‪/‬آية‪ * . 176:‬املوطأ‪/‬اإلمام مالك‪/‬ج‪/2‬ص‪508‬‬
‫* ‪ (4) :‬احلديث سبق خترجيه‪/‬السموط الذهبية‪/‬الشوكاين‪/‬ص‪.308‬‬
‫بلغة السالك‪/‬الصادي‪/‬ج‪/2‬ص‪ * . 481‬سبل السالم‪/‬الصنعاين‪/‬ج‪/3‬ص‪.211‬‬
‫وذهب ابن عباس والظاهرية إىل أن األخت ال تصري عصبة على البنت‪ ،‬وأن األخت ال ترث شيئاً إذا كان‬
‫للميت بنت‪ ،‬مستدلني بظاهر قوله تعاىل( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك‪).‬‬
‫وأنه يدل على أن األخت ال ترث شيئاً يف حال وجود ولد للمتوىف ذكراً كان أو أنثى‪.‬‬
‫وهو قول مردود ملا ذكران من األدلة الصحيحة ‪ .‬وهللا تعاىل أعلم‪)1(.‬‬
‫وأما حجب األخت الشقيقة ابلفرع الوارث املذكر‪:‬‬
‫دل عليه قوله تعاىل(إن امرؤ هلك ليس له ولد‪ ،‬وله أخت فلها نصف ما ترك‪).‬‬
‫فقد ّ‬
‫وأما حجبها ابألب‪:‬‬
‫فألن مرياث اإلخوة ألبوين أو ألب‪ ،‬ذكوراً أو إاناثً أو خمتلطني‪ ،‬ال يكون إالّ يف حالة الكاللة أي يف حالة‬
‫انعدام الولد والوالد‪)2(.‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‪1‬‬
‫* ‪(1) :‬املغين‪/‬ابن قدامة‪/‬ج‪/7‬ص‪ * . 7-6‬بداية اجملتهد‪/‬القرطيب‪/‬ج‪/2‬ص‪.345‬‬
‫فتح القدير‪/‬الشوكاين‪/‬ج‪/1‬ص‪ * . 543‬كتاب املبسوط‪/‬السرخسي‪/‬ج‪/29‬ص‪.158-157‬‬
‫* ‪(2) :‬املغين‪/‬ابن قدامة‪/‬ج‪/7‬ص‪ * . 3‬املوطأ‪/‬اإلمام مالك‪/‬ج‪/2‬ص‪.508‬‬
‫مرياث األخت ألم‬
‫التعريف ابألخت ألم‬
‫حاالت مرياث األخت ألم‬
‫احلاالت اليت حتجب فيها األخت ألم‬
‫األصل يف مرياثها يف مجيع احلاالت‬
‫أمثلة وحلول‬
‫ماخيالف به أوالد األم ذكوراً وإاناثً غريهم من الورثة‬
‫مرياث األخت ألم‬
‫األخت ألم هي كل أنثى شاركت املتوىف يف ذات األم واختلفت عنه يف األب‪.‬‬
‫ذكور(إخوة) أم ال‪ .‬وذلك يف‬
‫وترث األخت ألم واحدة أو أكثر بطريق الفرض فقط ‪ ،‬سواء كان معها أو معهن ٌ‬
‫احلاالت التالية‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬ترث األخت ألم السدس فرضاً يف حال‬
‫ـ انفرادها(أي إذا مل يكن معها أخ أو أخت ألم ‪) .‬‬
‫‪1‬‬
‫ـ وإذا مل مينع من مرياثها مانع من املوانع‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫ـ وإذا مل يوجد معها أصل أو فرع مذكر يرث بطريق الفرض أو التعصيب‪)1(.‬‬
‫‪3‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول‪:‬‬
‫مات شخص عن‪ :‬زوجة ‪ ،‬أم ‪ ،‬أخت ألم ‪ ،‬عم ‪.‬‬
‫عم‬
‫أخت ألم‬
‫أم‬
‫زوجة‬
‫ـ‬
‫ـــ‬
‫ـ‬
‫ــ‬
‫ع‬
‫‪4/1‬‬
‫‪3/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪2‬‬
‫األصل‪12:‬سهماً‪3‬‬
‫املثال الثاين‪ :‬ماتت امرأة عن ‪:‬زوج ‪ ،‬أم ‪ ،‬أخت ألم ‪.‬‬
‫أخت ألم‬
‫أم‬
‫زوج‬
‫ـــ‬
‫ـ‬
‫ــ‬
‫‪2 /1‬‬
‫‪3/ 1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫األصل ‪ :6‬أسهم‬
‫* ‪(1) :‬كشاف القناع‪/‬منصور البهويت‪/‬ج‪/4‬ص‪ * . 423‬حاشية الدسوقي‪/‬ج‪/4‬ص‪.462‬‬
‫كفاية األخيار‪/‬أليب بكر الشافعي‪/‬ج‪/1‬ص‪ * . 17‬روح املعاين‪/‬األلوسي‪/‬ج‪/4‬ص‪.207‬‬
‫بلغة السالك‪/‬الصادي‪/‬ج‪/2‬ص‪ * . 481‬توشيح علي ابن القاسم‪/‬اجلاوي‪. 191/‬‬
‫الكشاف‪/‬الزخمشري‪/‬ج‪/1‬ص‪ * . 195‬هاية احملتاج‪/‬للشهري ابلشافعي الصغري‪/‬ج‪/6‬ص‪.22‬‬
‫أسهل املدارك‪/‬الكشناوي‪/‬ج‪/3‬ص‪ * . 293‬بداية اجملتهد‪/‬القرطيب‪/‬ج‪/2‬ص‪.344‬‬
‫*حاشية الصاوي‪/‬ج‪/1‬ص‪. 183‬‬
‫اثنياً‪ :‬ترث األخوات ألم ‪ ،‬اثنتني فأكثر‪ ،‬الثلث فرضاً؛ ويف حالة وجود اإلخوة ألم معهن ‪ ،‬يقسم الثلث بينهم‬
‫مجيعا ابلتساوي للذكر مثل حظ األنثى‪)1(.‬‬
‫ذلك ألن التفريق بني الذكر واألنثى يف اإلرث إمنا يكون يف حال اإلرث ابلتعصيب‪ ،‬وهؤالء يرثون بطريق‬
‫الفرض‪)2(.‬‬
‫وهذا الثلث كما أسلفنا ال ينفرد به اإلخوة أو األخوات ألم دائماً‪ ،‬وإمنا هناك حالة يشارك اإلخوة األشقاء فيها‬
‫اإلخوة ألم‪ ،‬وذلك حني تستغرق الفروض الرتكة كلها حبيث ال يبقى لإلخوة األشقاء وهم عصبة شيء‪ ،‬فيقسم‬
‫الثلث بني اإلخوة ألم واألشقاء ابلتساوي‪ ،‬وذلك يف املسألة املشرتكة‪ ،‬وتسمى أيضاً ابحلجرية أو احلمارية‪ ،‬ألن‬
‫اإلخوة األشقاء قالوا لعمر رضي هللا عنه حني حرمهم وأعطى اإلخوة ألم‪ :‬هب أن أابان كان محاراً أو حجراً‬
‫ملقى يف اليم‪ ،‬أمل تكن أمنا واحدة؟!‬
‫وقد أخذ برأي عمر ابلتشريك عثمان بن عفان وزيد بن اثبت رضي هللا عنهم‪ ،‬وبه قال مالك والشافعي‪)3( .‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪ :‬ماتت امرأة عن‪ :‬زوج ‪ ،‬أم ‪ ،‬أخ ألم وأختني ألم ‪.‬‬
‫أختني ألم‬
‫أخ ألم‬
‫أم‬
‫زوج‬
‫ـــــــ‬
‫ـ‬
‫ــ‬
‫فرضا عن شركاء‪.‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪3/1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪3‬‬
‫األصل‪ 6:‬أسهم ‪.‬‬
‫‪2×33×1‬‬
‫‪3×3‬‬
‫األصل اجلديد‪3×6 :‬‬
‫‪18‬‬
‫‪9‬‬
‫‪3‬‬
‫‪6‬‬
‫‪2،2،‬‬
‫‪9‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬كشاف القناع‪/‬منصور البهويت‪/‬ج‪/4‬ص‪ * . 423‬روح املعاين‪/‬األلوسي‪/‬ج‪/4‬ص‪.207‬‬
‫األنوار ألعمال األبرار‪/‬األردبيلي‪/‬ج‪/2‬ص‪ * . 9‬الكشاف‪/‬الزخمشري‪/‬ج‪/2‬ص‪.9‬‬
‫توشيح علي بن القاسم‪/‬اجلاوي‪/‬ص‪ * . 189‬التفسري الكبري‪/‬الرازي‪/‬ج‪/3‬ص‪. 164‬‬
‫*بداية اجملتهد‪/‬القرطيب‪/‬ج‪/2‬ص‪ * . 34‬أيسر التفاسري‪/‬أبو بكر اجلزائري‪/‬اجمللد‬
‫األول‪/‬ص‪.446‬‬
‫* ‪(2) :‬هناية احملتاج‪/‬للشهري ابلشافعي الصغري‪/‬ج‪/6‬ص‪.22‬‬
‫* ‪(3) :‬حاشية الدسوقي‪/‬ج‪/4‬ص‪ . * 466‬حاشية الشرقاوي‪/‬ج‪/2‬ص‪.194‬‬
‫اجلامع ألحكام القرآن‪/‬القرطيب‪/‬ج‪/3‬ص‪ . * 79‬املبسوط‪/‬السرخسي‪/‬ج‪/29‬ص‪.155-154‬‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫مات رجل عن‪ :‬زوجة ‪ 2 ،‬أخوات ألم ‪ ،‬عم شقيق ‪ ،‬خالتني ‪.‬‬
‫خالتني‬
‫زوجة ‪2‬أخوات ألم عم شقيق‬
‫ــ‬
‫ــ‬
‫ــ ـــ‬
‫م ‪( .‬رحم)‬
‫ع‬
‫‪4/1‬‬
‫‪3/1‬‬
‫‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫األصل‪ 12 :‬سهماً ‪5‬‬
‫املثال الثالث‪( :‬املسألة املشرتكة )‬
‫ماتت امرأة عن‪:‬زوج ‪،‬أم ‪ ،‬أختني ألم ‪ ،‬أخ وأخت أشقاء‪.‬‬
‫زوج أم أختني ألم أخ شقيق أخت شقيقة‬
‫ــ ـ ـــ ـــــــ‬
‫ع‬
‫‪2/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪3/1‬‬
‫ل‪ 6 :‬أسهم ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫مل يبق شيء فيشرتكان مع‬
‫األص‬
‫األختني ألم‪.‬‬
‫‪4×1 4×3‬‬
‫األصل اجلديد‪4×6 :‬‬
‫‪12‬‬
‫‪4‬‬
‫‪8‬‬
‫‪12‬‬
‫‪4‬‬
‫‪2،2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪4× 2‬‬
‫‪24‬‬
‫‪2،‬‬
‫احلاالت اليت حتجب فيها األخت ألم‬
‫ولد األم ذكرا كان أم أنثى‪ ،‬حيجب بكل من‪:‬‬
‫األصل الوارث وهو األب واجلد الصحيح وإن على‪.‬‬
‫الفرع الوارث بطريق الفرض أو التعصيب ‪ ،‬كاالبن وابن االبن وإن نزل‪ ،‬والبنت‬
‫وبنت االبن وإن نزل أيضا ابالتفاق‪)1(.‬‬
‫وال حيجبون ببنت البنت‪ ،‬وال اببن البنت ألهنم من ذوي األرحام‪ .‬وكذلك ال حيجبون ابألم مع أهنم يدولون إىل‬
‫امليت هبا‪ ،‬خالفاً لألصل‪ ،‬وهو أن كل من أدىل إىل امليت بشخص فإنه ال يرث مع وجود ذلك الشخص‪)2(.‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪ ( :‬حجب األخوات ألم ابألصل)‬
‫ماتت امرأة عن‪:‬زوج ‪ ،‬أب ‪ ،‬أخت ألب ‪ ،‬أخت ألم‪.‬‬
‫ــ‬
‫زوج‬
‫ـ‬
‫أب‬
‫ـــ‬
‫أخت ألب‬
‫ـــ‬
‫أخت ألم‬
‫م‪.‬ابألب‬
‫ع‬
‫‪2/1‬‬
‫‪11‬‬
‫األصل‪ 2:‬سهم ‪.‬‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫ماتت امرأة عن‪ :‬زوج ‪ ،‬أب أب ‪ ،‬أخت ألب ‪ ،‬أختني ألم‪.‬‬
‫ــ‬
‫‪2/1‬‬
‫األصل‪ 2:‬سهم ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫زوج‬
‫ــ‬
‫أب أب‬
‫ـــ‬
‫ع‬
‫ـــ‬
‫م‪ .‬ابألب‬
‫االخت ألب‬
‫أختني ألم‬
‫م‪.‬ابجلد‬
‫م‪.‬ابجلد‬
‫‪11‬‬
‫* ‪ (1) :‬حاشية الدسوقي‪/‬ج‪/4‬ص‪ * . 462‬هناية احملتاج‪/‬للشافعي الصغري‪/‬ج‪/6‬ص‪.16‬‬
‫حاشية ابن عابدين‪/‬ج‪/5‬ص‪ * . 518‬حاشية الصاوي‪/‬ج‪/1‬ص‪.183‬‬
‫*‬
‫بداية اجملتهد‪/‬القرطيب‪/‬ج‪/2‬ص‪ * . 344‬الفتاوى اهلندية‪.428/ / /‬‬
‫*‬
‫* ‪ (2) :‬فريضة هللا يف املرياث والوصية‪/‬د‪.‬عبد العظيم أيوب‪/‬ص‪.56‬‬
‫املثال الثالث ‪ ( :‬احلجب ابلفرع الوارث بطريق الفرض أو التعصيب)‬
‫مات شخص عن‪ :‬إبن ‪ ،‬زوجة ‪ ،‬أم ‪ ،‬أخ ألم و ‪ 3‬أخوات ألم‪.‬‬
‫‪ 3‬أخوات ألم‬
‫أخ ألم‬
‫زوجة أم‬
‫ابن‬
‫ـــــــ‬
‫ــ ـ‬
‫ــ‬
‫م ‪ .‬ابلفرع الوارث املذكر‪.‬‬
‫‪8/1 6/1‬‬
‫ع‬
‫‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫األصل‪ 24:‬سهماً‬
‫(وكذلك األمر لو حل ُمل االبن ابن إبن وإن نزل‪).‬‬
‫املثال الرابع ‪ ( :‬حجب األخوات ألم ابلفرع الوارث املؤنث)‬
‫مات شخص عن‪ :‬زوجة ‪ ،‬بنت ‪ ،‬أم ‪ ،‬أختني ألم ‪ ،‬أخ شقيق ‪.‬‬
‫أخ شقيق‬
‫أختني ألم‬
‫أم‬
‫زوجة بنت‬
‫ــ ــ ـ ـــ ـــ‬
‫‪8/1‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪53‬‬
‫األصل‪24:‬سهماً‪.‬‬
‫(وكذلك األمر لو حل ُمل البنت بنت ابن وإن نزل‪).‬‬
‫م‪.‬ابلبنت‬
‫‪12‬‬
‫‪4‬‬
‫ع‬
‫األصل يف توريث أوالد األم‬
‫األصل يف توريث األخوات ألم ‪ ،‬قوله تعاىل‪ ( :‬وإن كان رجل يورث كاللة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل‬
‫واحد منهما السدس‪ ،‬فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء يف الثلث) ‪) 1( .‬‬
‫فقد نصت اآلية الكرمية على أحوال مرياث أوالد األم‪.‬‬
‫وأما حاالت احلجب ابألصل الوارث املذكر وابلفرع الوارث املذكر واملؤنث فمأخوذ من‬
‫قوله تعاىل ‪" :‬كاللة" والكاللة لغة‪ :‬مأخوذ من اإلكليل الذي حييط ابلرأس من جوانبه‪ ،‬ومسي به من ال ولد له‬
‫وال والد‪)2( .‬‬
‫فالكاللة مشتقة لغةً من قوهلم تكلله النسب أي أحاط به‪ ،‬ومنه يقال تكلل الغمام السماء أي أحاط به من كل‬
‫اجلوانب‪ ،‬ومنه الكل ‪ ،‬واملراد به اجلمع واإلحاطة وذلك ال يتحقق يف اآلابء واألوالد‪ ،‬ألن اتصال كل واحد‬
‫منهما بصاحبه من جانب واحد‪ ،‬وإمنا يتحقق هذا فيما سوى اآلابء واألوالد‪.‬‬
‫وأما يف اإلصطالح‪ :‬فقد اتفق أكثر الصحابة ومنهم أبو بكر وعلي وزيد وابن مسعود‪ -‬رضي هللا عنهم‪-‬على أن‬
‫الكاللة ما عدا الولد والوالد‪ ،‬وهو قول مجهور العلماء واألئمة األربعة‪ )3(،‬وهو املختار والقول الصحيح‪)4( .‬‬
‫وأما ابلنسبة لتساوي أوالد األم ذكورا وإاناثً فيما أيخذون من املرياث فهذا ما فهم من إطالق لفظ شركاء يف‬
‫اآلية الكرمية‪ ،‬إذ إن لفظ الشركة عند إطالقه ودون بيان لنصيب البعض اآلخر يدل على التساوي يف‬
‫األنصبة‪ )5(.‬مث هم شركاء يف الثلث ألهنم يستحقون بقرابة األم ‪ ،‬وهي ال ترث أكثر من الثلث ‪ ،‬وهلذا ال‬
‫يفضل الذكر منهم على األنثى‪) 6(.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة النساء‪ /‬آية * ‪ 12 . (2) :‬املصباح املنري‪/‬أمحد املغريب الفيومي‪/‬ج‪/1‬ص‪- 561‬‬
‫* ‪562 .‬أحكام القرآن‪ /‬لإلمام الفقيه عماد الدين بن ُممد الطربي املعروف‬
‫ابلكيااهلراسي املتوىف سنة ‪504‬هـ‪/‬اجلزء األول والثاين‪/‬الطبعة الثانية‪/1985=1405 /‬بريوت–‬
‫لبنان ‪/‬دار الكتب العلمية‪/‬ص‪.361-360‬‬
‫* ‪(4) :‬اجلامع ألحكام القرآن‪/‬القرطيب‪/‬ج‪/8‬ص‪ * . 321‬تفسري الثعاليب املوسوم جبواهر‬
‫احلسان يف تفسري القرآن‪/‬اجلزء األول‪/‬مؤسسة األعلمي للمطبوعات‪-‬بريوت‪-‬‬
‫لبنان‪/‬ص‪.‬ب ‪/7120‬ص‪.354‬‬
‫* ‪(5) :‬املبسوط‪/‬السرخسي‪/‬ح‪/29‬ص‪ * . 154‬روح املعاين‪/‬األلوسي البغدادي‪/‬ج‪/4‬ص‪205‬‬
‫جممع األهنر‪ /‬درسعادت ‪/‬اجمللد الثاين‪/‬ص‪ * . 751‬بلغة السالك‪/‬الصادي‬
‫املالكي‪/‬ج‪/2‬ص‪.480‬‬
‫* ‪(6) :‬كتاب جمموعة من التفاسري‪/‬البيضاوي والنسفي واخلازن وابن عباس‪/‬اجمللد‬
‫الثاين‪/‬التفسريين العجيبني‪/‬إعادة طبعة دار إحياء الرتاث العريب‪ /‬بريوت‪-‬لبنان‪/‬ص ‪.29‬‬
‫ما خيالف به األوالد ألم ذكوراً وإاناثً غريهم من الورثة‬
‫‪1‬ـ مرياثهم مع وجود من يدلون به إىل امليت وهي (األم‪).‬‬
‫وذلك استثناء من القاعدة العامة اليت تقول‪:‬كل من يديل إىل امليت بشخص فإنه ال يورث‬
‫مع وجود ذلك الشخص‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ الذكور واإلانث يف املرياث سواء عند االجتماع "اثنان فأكثر‪".‬‬
‫‪ 3‬ـ ال يرثون إالّ إذا كان ميتهم يورث كاللة‪ ،‬فال يرثون مع وجود األب واجلد الصحيح وإن‬
‫على‪ ،‬وال مع وجود الولد‪-‬ولد ولد االبن‪ -‬ذكراً كان أو أنثى‪.‬‬
‫‪4‬ـ ال يزيد نصيبهم عن الثلث مهما زاد عددهم عن االثنني‪.‬‬
‫مرياث األخت ألب‬
‫التعريف ابألخت ألب‬
‫حاالت مرياث األخت ألب‬
‫احلاالت اليت حتجب فيها األخت ألب‬
‫األصل يف مرياث األخت ألب يف مجيع احلاالت‬
‫أمثلة وحلول‪.‬‬
‫األخت ألب‬
‫األخت ألب هي كل أنثى شاركت املتوفىفي ذات األب واختلفت عنه يف األم (أي كانت من غري أم املتوىف‬
‫‪).‬‬
‫فإذا مل يكن للمتوىف أخت شقيقة ‪ ،‬وكانت له أخت ألب ‪ ،‬فإهنا تقوم مقام الشقيقة يف مجيع حاالت ارثها‪،‬‬
‫ترث ما ترثه‪.‬‬
‫أما عن حاالت مرياث األخت ألب فهي على النحو التايل‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬ترث األخت ألب بطريق الفرض النصف شريطة‬
‫أن تكون منفردة‪.‬‬
‫أن ال يكون معها أخت شقيقة أو أخوات شقيقات‪ ،‬ألهنا لن ترث عندها مع الشقيقة الواحدة النصف‪،‬‬
‫وإمنا السدس بطريق التعصيب مع الغري‪ ،‬وال ترث مطلقاً مع األخوات الشقيقات اثنتني فأكثر‪ ،‬إال إذا كان معها‬
‫من يعصبها‪.‬‬
‫أن ال تكون عصبة ابلغري أبن يكون معها أخوها (أخ ألب‪).‬‬
‫وأن ال تكون عصبة مع الغري أبن تكون مع الفرع الوارث املؤنث (البنت أوبنت االبن وإن نزل ‪).‬‬
‫أن ال تكون ُمجوبة أبحد ممن حيجبوهنا‪) 1(.‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫ماتت امرأة عن ‪ :‬زوج ‪ ،‬أخت ألب ‪.‬‬
‫زوج أخت ألب‪.‬‬
‫ـــ‬
‫ــ‬
‫‪2/1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪1‬‬
‫األصل ‪ : 2‬سهم ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬أسهل املدارك‪ /‬الكشناوي‪ /‬ج‪ /3‬ص ‪ * . 291‬اخلرشي على شرح سيدي اخلليل‪ /‬وهبامشه‬
‫حاشية الشيخ علي العدوي‪ /‬اجلزء السابع‪ /‬دار صادر بريوت‪ /.‬ص ‪.198‬‬
‫حاشية ابن عابدين‪ /‬ج‪ /2‬ص ‪ ،195‬بلغة السالك‪ /‬الصاوي‪ /‬ج‪ /2‬ص ‪.445‬‬
‫توشيح على ابن قاسم‪ /‬اجلاوي‪ /‬ص ‪ * . 188‬املوطأ ‪ /‬االمام عامل املدينة مالك بن أنس– رضي هللا عنه‪-‬‬
‫وخرج أحاديثه وعلّق عليها ُممد فؤاد عبد الباقي‪ /‬ص ‪.509‬‬
‫‪ /‬اجلزء الثاين‪ /‬صححه ورقمه‪ّ ،‬‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫مات رجل عن ‪ :‬زوجة ‪ ،‬أخت ألب ‪ ،‬عم ألب ‪ ،‬خالة‪.‬‬
‫أخت ألب عم ألب خالة‬
‫زوجة‬
‫ــــــــ ــــــ ــــ‬
‫ـــــ‬
‫م‬
‫ع‬
‫‪4/1‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪12‬‬
‫‪1‬‬
‫األصل‪ 4 :‬أسهم ‪.‬‬
‫املثال الثالث ‪ :‬مات رجل عن ‪ 3 :‬زوجات ‪ ،‬أم ‪ ،‬أخت ألب ‪ ،‬عم لشقيق‪.‬‬
‫عم شقيق‬
‫أم أخت ألب‬
‫‪3‬زوجات‬
‫ـــــــ‬
‫ــــــــ‬
‫ــ‬
‫ـــــــ‬
‫ع‬
‫‪4/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪6‬‬
‫‪12‬‬
‫األصل‪ 12 :‬سهماً ‪3 .‬‬
‫اثنياً‪ :‬ترث األخوات ألب اثنتني فأكثر الثلثني فرضاً‪ ،‬يقسم بينهن ابلسوية ابلشروط‬
‫السابقة‪)1( .‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪ :‬مات شخص عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أخ ألم ‪ ،‬أختني ألب ‪.‬‬
‫ام أخ ألم أختني ألب‬
‫ـ‬
‫ــ‬
‫ـــ‬
‫‪6/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪3/2‬‬
‫‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫األصل‪ 6:‬أسهم‪4‬‬
‫املثال الثاين ‪ :‬ماتت امرأة عن ‪ 3 :‬أخوات ألم ‪ 3 ،‬أخوات ألب‪.‬‬
‫أخوات ألم ‪ 3‬أخوات ألب‬
‫‪3‬‬
‫ــــ‬
‫ــــ‬
‫‪3/1‬‬
‫‪3/2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫األصل‪3 :‬أسهم ‪.‬‬
‫‪: 3×3‬‬
‫‪1×3‬‬
‫األصل اجلديد‪2×3‬‬
‫‪ 9‬ـــــــــــــــــــــــ‬
‫‪3‬‬
‫‪6‬‬
‫* ‪(1) :‬جممع األهنر ‪ /‬درسعادت ‪ /‬ج‪ / 2‬ص ‪ * . 589‬تفسري النسفي ‪ /‬ج‪ / 1‬ص ‪267 ،213‬‬
‫حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج‪ /5‬ص‪ * . 510‬التفسري الكبري ‪ /‬الرازي ‪ /‬ج‪ / 8‬ص ‪.24‬‬
‫*‬
‫بداية اجملتهد ‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج‪ / 2‬ص ‪ * . 344‬اخلسرشي ‪ /‬ج‪ / 9‬ص ‪.199‬‬
‫*‬
‫هناية احملتاج ‪ /‬الشافعي الصغري ‪ /‬ج ‪ / 6‬ص ‪ *. 21 ، 14‬املغين ‪ /‬ابن قدامة ‪ /‬ج‪ / 7‬ص ‪52‬‬
‫*‬
‫*كشاف القناع ‪ /‬منصور البهوين ‪ /‬ج ‪ / 4‬ص ‪ * . 422‬األنوار ألعمال األبرار ‪ /‬يوسف‬
‫االربيلي‬
‫‪/‬ج ‪ /2‬ص ‪ * .4‬املوطأ ‪ /‬اإلمام مالك ‪ /‬ج ‪ /2‬ص ‪.509‬‬
‫اثلثاً‪ :‬إرث األخت ألب واحدة أو أكثر بطريق التعصيب ابلغري إذا وجد معها أخ ألب‪ ،‬واحداً أو أكثر‪ ،‬سواء‬
‫كان معهم بنت للمتوىف أو بنت ابن‪ ،‬أو مل يكن‪ ،‬وتقسم الرتكة بينهم للذكر مثل حظ األنثيني‪)1(.‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫مات شخص عن ‪ :‬أختني ألب وأخ ألب‪.‬‬
‫أختني ألب أخ ألب‬
‫ــــــــ‬
‫ع‬
‫‪2‬‬
‫‪، 1 ، 1‬‬
‫األصل ‪ : 4‬أسهم ‪.‬‬
‫فإن الرتكة تقسم بينهم للذكر مثل حظ األنثيني ‪ ،‬فيكون لألخ ألب سهمان‪ ،‬ولألختني سهمان‪.‬‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫مات شخص عن ‪ :‬بنت ‪ ،‬أخ ألب ‪ ،‬أخت ألب‪.‬‬
‫أخ ألب أخت ألب‬
‫بنت‬
‫ـــــــ‬
‫ــ‬
‫فرضاً ع‬
‫‪2/1‬‬
‫‪11‬‬
‫األصل‪ 2 :‬سهم ‪.‬‬
‫‪1×33×1‬‬
‫األصل اجلديد‪3×2:‬‬
‫‪1 ،6‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬كتاب الفروع ‪ /‬ابن مفلح ‪ /‬ج‪ / 5‬ص ‪ * . 10‬حاشية الدسوقي ‪ /‬ج ‪ /4‬ص ‪.460‬‬
‫* هناية احملتاج ‪ /‬للشهري ابلشافعي الصغري‪ /‬ج‪ /6‬ص ‪ *. 21‬جممع األهنر ‪ /‬درسعادت ‪ /‬ج‪ /2‬ص‪591‬‬
‫رابعاُ‪ :‬ترث األخت ألب الواحدة فأكثر بطريق التعصيب مع الغري‪ ،‬وذلك يف حال وجود الفرع الوارث املؤنث‬
‫معهن كالبنت وبنت االبن وإن نزل ‪ )1(،‬وهو قول مجهور الفقهاء ‪ )2(،‬إذا مل يوجد مع األخت أو األخوات‬
‫ألب‪:‬‬
‫أخوة أو أخوات شقيقات‪.‬‬
‫ابن أو ابن ابن وإن نزل‪.‬‬
‫أب‪.‬‬
‫وإذا مل يوجد معها أخ يعصبها‪.‬‬
‫فإذا كان األمر كذلك استحقت األخت أو األخوات ألب الباقي بطريق التعصيب مع الغري‪ ،‬بعد أن أيخذ‬
‫أصحاب الفروض فروضهم‪ ،‬فإن مل يبق شيء فال شيء هلم‪)3(.‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫مات رجل عن ‪ :‬بنت ‪ ،‬أخت ألب ‪ ،‬إبن أخ شقيق‪.‬‬
‫ابن أخ شقيق‪.‬‬
‫أخت ألب‬
‫بنت‬
‫ــــ‬
‫ـــ‬
‫ــ‬
‫ع ‪.‬االخوات مع البنات عصبات ‪ .‬م ‪ .‬ابألخت ألب‬
‫‪2/1‬‬
‫‪11‬‬
‫األصل‪2 :‬سهم ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬جممع األهنر ‪ /‬درسعادت ‪ /‬ج‪ /2‬ص ‪ * . 591‬تفسري النسفي ‪ /‬ج‪.123 /1‬‬
‫كفاية األخيار ‪/‬أليب بكر الدمشقي‪ /‬ج‪ * . 17 /1‬كشاف القناع ‪ /‬منصور البهوقي‪/‬ج‪/ 4‬‬
‫ص‪ * . 422‬األنوار ألعمال األبرار ‪ /‬يوسف األردبيلي ‪ /‬ج‪ /2‬ص‪.4‬‬
‫* ‪(2) :‬املغين ‪ /‬ج‪ /7‬ص ‪ * . 53‬املبسوط ‪ /‬السرخسي‪ /‬ج‪ / 19‬ص ‪.157-156‬‬
‫* ‪(3) :‬هناية احملتاج ‪ /‬للشهري ابلشافعي الصغري ‪ /‬ج‪ /6‬ص ‪ * . 2‬املغين ‪ /‬ج‪ /7‬ص ‪.53-52‬‬
‫املوطأ ‪ /‬اإلمام مالك‪ /‬ج‪ /2‬ص ‪.510‬‬
‫*‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫مات شخص عن ‪ :‬أم ‪ ،‬بنتني ‪ ،‬أختني ألب ‪ ،‬أخ ألم ‪ ،‬أخت ألم‪.‬‬
‫أم بنتني أختني ألب أخ ألم أخت ألم‬
‫ـ ــ ـــ ــــــ‬
‫ع م ‪ .‬ابلفرع الوارث املؤنث‬
‫‪6/1 3/2‬‬
‫األصل ‪6 :‬أسهم* ‪(1) :‬‬
‫‪1‬‬
‫‪14‬‬
‫‪.‬‬
‫املثال الثالث ‪:‬‬
‫ماتت امرأة عن ‪ :‬بنت إبن ‪ ،‬بنت إبن إبن ‪ ،‬أخت ألب‪.‬‬
‫أخت ألب‬
‫بنت ابن بنت ابن ابن‬
‫ـــ‬
‫ـــ‬
‫ـــ‬
‫فرضاً تكملة الثلثني ‪ .‬ع ‪ .‬مع بنت ابن االبن‬
‫‪2/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪21‬‬
‫‪3‬‬
‫األصل‪ 6 :‬أسهم ‪.‬‬
‫املثال الرابع ‪:‬‬
‫مات شخص عن بنتان ‪ ،‬أخت ألب ‪ ،‬بنت إبن ‪.‬‬
‫بنتان أخت ألب بنت ابن‬
‫ـــ‬
‫ـــ‬
‫ــ‬
‫ع ‪ .‬مع البنتني ال شيء‬
‫‪3/2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫األصل‪ 3 :‬أسهم ‪.‬‬
‫‪1 1،‬‬
‫‪1‬‬
‫خامساً‪ :‬ترث األخت ألب واحدة فأكثر السدس فرضاً تكملة الثلثني‪ ،‬إذا وجد معها أخت شقيقة واحدة‪.‬‬
‫شريطة أن ال يكون معها أخ يعصبها‪ ،‬ألن مرياثها عندئذ يكون ابلتعصيب ال الفرض‪.‬‬
‫وشريطة أال يوجد معها بنت أو بنت ابن املتوىف‪ ،‬ألن األخت الشقيقة تصبح عصبة مع الفرع الوارث املؤنث‬
‫فتحجب األخت ألب‪)1(.‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪:‬‬
‫مات شخص عن أخت شقيقة ‪ ،‬أخت ألب ‪ ،‬عم شقيق ‪.‬‬
‫أخت شقيقة أخت ألب عم شقيق‬
‫ـــ‬
‫ـــ‬
‫ـــ‬
‫ع‬
‫تكملة الثلثني‬
‫‪2/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫األصل ‪: 6‬أسهم ‪2 1 3 .‬‬
‫املثال الثاين ‪:‬‬
‫ماتت امرأة عن ‪ :‬أخ ألم ‪ ،‬أخت شقيقة ‪ ،‬أخت ألب ‪ ،‬عم ‪.‬‬
‫أخ ألم أخت شقيقة أخت ألب عم ألب‬
‫ـــ ـــ ـــ‬
‫ــ‬
‫ع‬
‫‪6/1‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪ .‬ــــــــــــــــــــــ‬
‫‪1 3‬‬
‫األصل‪ 6 :‬أسهم ‪1 1‬‬
‫* ‪(1) :‬جممع األهنر ‪ /‬درسعادت‪ /‬اجمللد الثاين‪ /‬ص ‪ * . 590‬السموط الذهبية ‪ /‬الشوكاين ‪/‬ص ‪308‬‬
‫* حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج ‪ / 5‬ص ‪ * . 510‬أسهل املدارك‪ /‬الكشناوي‪ /‬ج ‪/ 3‬ص ‪.297 ، 294‬‬
‫* اخلرشي ‪ /‬ج‪ /7‬ص ‪ * . 199 ،198‬بلغة املسالك‪ /‬الصاوي‪ /‬ج‪.446 /2‬‬
‫* هناية احملتاج‪ /‬الشافعي الصغري‪ /‬ج‪ /6‬ص ‪ * . 15،22‬كشاف القناع‪ /‬ج‪ /4‬ص ‪422-423‬‬
‫* * ‪.‬‬
‫* املبسوط ‪ /‬السرخسي‪ /‬ج‪ /29‬ص‪156.‬‬
‫احلاالت اليت ال ترث فيها األخت أو األخوات ألب‬
‫حتجب األخت أو األخوات ألب بكل من‪:‬‬
‫‪1‬ـ األب‪.‬‬
‫‪2‬ـ الفرع الوارث املذكر (االبن‪ ،‬وابن االبن وإن نزل‪).‬‬
‫‪3‬ـ األخ الشقيق واحداُ أو أكثر‪ ،‬مبفرده أو مع أخت شقيقة واحدة أو أكثر‪.‬‬
‫‪4‬ـ ابلشقيقة مع الفرع الوارث املؤنث( البنت وبنت االبن وإن نزل)‪ .‬ألهنا تصبح مبنزلة األخ الشقيق فتحجب‬
‫األخت ألب‪.‬‬
‫‪5‬ـ ابلشقيقتني إذا مل يوجد مع األخت ألب أخ ألب يعصبها‪) 1(.‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫مثال حجبها ابألب ‪:‬‬
‫مات رجل عن ‪ :‬زوجة ‪ ،‬بنت ‪ ،‬أب ‪ ،‬أخت ألب ‪ ،‬أخ ألب‪.‬‬
‫زوجة بنت أب أخت ألب أخ ألب‬
‫ــــــ‬
‫ـ‬
‫ــ ـ‬
‫ع‬
‫‪8/1‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪5 4‬‬
‫‪12‬‬
‫‪3‬‬
‫األصل‪24 :‬‬
‫‪: 24×3 3×3 12×3‬‬
‫‪4×3‬‬
‫األصل اجلديد‪5×3‬‬
‫‪72 9‬‬
‫‪36 12 15‬‬
‫‪10 ،‬‬
‫‪9‬‬
‫‪36 12 5‬‬
‫ــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬األنوار ألعمال األبرار‪ /‬يوسف األردبيلي‪ /‬ج‪ /2‬ص‪ * . 5‬كشاف القناع‪ /‬منصور البهوين‪ /‬جـ‪/4‬‬
‫‪. * 422‬التفسري الكبري‪ /‬الرازي‪ /‬ج‪ /8‬ص ‪ * . 222‬كفاية األخيار ‪ /‬أليب بكر الدمشقي‪ /‬ج‪ /1‬ص‬
‫* ‪17 .‬املغين‪ /‬ابن قدامه‪ /‬ج‪ /7‬ص ‪* . 55‬حاشية ابن عابدين‪ /‬ج‪ /5‬ص ‪.198-197‬‬
‫مثال حجبها ابلفرع الوارث املذكر‪( :‬االبن وابن االبن وإن نزل)‬
‫ماتت امرأة عن ‪ :‬زوج ‪ ،‬إبن ‪ ،‬أخ شقيق ‪ ،‬أخت ألب ‪ ،‬أخ ألب ‪ ،‬عم شقيق‬
‫زوج ابن أخ شقيق أخت ألب أخ ألب عم شقيق‬
‫ـــ ــ ــ‬
‫ــ‬
‫ــ ـ‬
‫ع م ‪ .‬ابإلبن م ‪ .‬ابإلبن م ‪ .‬ابإلبن م ‪ .‬ابالبن‬
‫‪4/1‬‬
‫األصل‪4:‬أسهم‪3 1 .‬‬
‫وكذلك األمر لو حل ُمل االبن‪ ،‬ابن إبن وإن نزل‪.‬‬
‫مثال حجبها ابألخ الشقيق‪.‬‬
‫ماتت امرأة عن ‪ :‬أم ‪ ،‬زوج ‪ ،‬أخ شقيق ‪ ،‬أختني ألب‪.‬‬
‫أختني ألب‬
‫أخ شقيق‬
‫زوج‬
‫أم‬
‫ـــ‬
‫ـــ‬
‫ــ‬
‫ـ‬
‫ع م ابألخ الشقيق‬
‫‪6/1‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3 1‬‬
‫األصل‪ 6:‬أسهم ‪.‬‬
‫مثال حجبها ابلشقيقة مع الفرع الوارث املؤنث‪( .‬البنت وبنت االبن وإن نزل)‬
‫ماتت امرأة عن ‪ :‬زوج ‪ ،‬إبن إبن ‪ ،‬أخت شقيقة ‪ ،‬أخت ألب‬
‫ابن ابن أخت شقيقة أخت ألب‬
‫زوج‬
‫ـــ‬
‫ـــ‬
‫ــ‬
‫ــ‬
‫ع م ‪ .‬ابلشقيقة‬
‫‪4/1‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫األصل‪ 4:‬أسهم ‪.‬‬
‫مثال حجبها ابلشقيقتني فأكثر إذا مل يوجد مع األخت ألب أخ ألب يعصبها‪.‬‬
‫مات رجل عن أختني شقيقتني ‪ ،‬أخت ألب ‪ ،‬أم ‪ ،‬عم شقيق‬
‫عم شقيق‪.‬‬
‫أختني شقيقتني أخت ألب أم‬
‫ـــ‬
‫ـ‬
‫ـــ‬
‫ـــ‬
‫م ‪ .‬ابألختني الشقيقتني‬
‫‪3/2‬‬
‫‪1‬‬
‫األصل‪ 6 :‬أسهم ‪1 4 .‬‬
‫‪1/6‬‬
‫ع‬
‫األصل يف مرياث األخوات ألب‬
‫إن األصل يف مرياث األخوات ألب هو ذاته الوارد حبق مرياث األخوات ألبوين‪ ،‬وانعقد إمجاع الفقهاء على‬
‫ذلك وأن اآلية الكرمية تشمل الشقيقة واألخت ألب‪)1( .‬‬
‫قال تعاىل‪" :‬يستفتونك قل هللا يفتيكم يف الكاللة‪ .‬إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك‪،‬‬
‫وهو يرثها إن مل يكن هلا ولد‪ ،‬فإن كانتا اثنتني فلهما الثلثان مما ترك‪ ،‬وإن كانوا إخوة رجاالً ونساءً فللذكر مثل‬
‫حظ األنثيني"‪)2(.‬‬
‫فقد نصت اآلية الكرمية على مرياث األخت ألب النصف يف حال انفرادها كما نصت على إرثها الثلثني يف‬
‫حال تعددها‪.‬‬
‫وأن للذكر مثل حظ األنثيني يف حال وجود إخوة ألب مع األخت ألب واحداً أو أكثر‪.‬‬
‫وأما األصل يف فرضها "السدس" مع األخت الشقيقة‪:‬‬
‫فهو اآلية أيضاً‪ ،‬فقد بينت االية أن نصيب األختني الثلثان ‪ "،‬فإن كانتا اثنتني فلهما الثلثان مما ترك"‪ ،‬وقد‬
‫أخذت الشقيقة "النصف" فيبقى لألخت ألب "السدس" تكملة فرض األخوات وهو الثلثني‪) 3( .‬‬
‫وأما إرثها بطريق التعصيب مع الفرع الوارث املؤنث‪:‬‬
‫فاألصل فيه ما رواه البخاري ومسلم‪ :‬من أن النيب صلى هللا عليه وسلم قضى يف بنت وبنت ابن‪ ،‬وأخت أبن‬
‫للبنت النصف ولبنت االبن السدس‪ ،‬والباقي لألخت‪ )4(.‬فلفظ األخت يشمل الشقيقة واليت ألب‪.‬‬
‫فاحلديث يفيد أن األخت مطلقاً شقيقة أو ألب هلا الباقي مع الفرع الوارث املؤنث‪) : * 5(.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية ابن عابدين ‪ /‬ج‪' * : )2( . 193 /2‬سورة النساء‪ /‬آية ‪.176 :‬‬
‫* ‪(3) :‬بداية اجملتهد ‪/‬القرطيب‪ /‬ج‪ /2‬ص ‪ * : )4( . 346-354‬اجلديث سبق خترجيه‪.‬‬
‫* ‪(5) :‬املغين‪ /‬ابن قدامه‪ /‬ج‪ /7‬ص ‪ * . 52‬املبسوط‪ /‬السرخسي‪ /‬ج‪ /28‬ص ‪.157‬‬
‫وأما حجبها ابألب‪ ،‬وابلفرع الوارث املذكر ‪:‬‬
‫فاألصل فيه قوله تعاىل‪" :‬يستفتونك قل هللا يفتيكم يف الكاللة إن امرؤ هلك وليس له ولد وله أخ أو أخت‬
‫فلكل واحد منهما السدس مما ترك" اآلية‪.‬‬
‫فاآلية الكرمية تفيد أن األخت‪ -‬وهو لفظ عام يشمل الشقيقة واألخت ألب واألخت ألم‪ -‬ال ترث إال يف‬
‫حال الكاللة‪ ،‬وهو انعدام الولد والوالد‪ ،‬كما أوضحنا يف مرياث األخوات ألم‪)1( .‬‬
‫وأما حجبها ابألخ الشقيق‪:‬‬
‫فاألصل فيه ما رواه علي رضي هللا عنه‪ ":‬من أن رسول هللا صلى هللا عليه وسلم‪ ،‬قضى ابلدين قبل الوصية‪ ،‬وأن‬
‫أعيان بين األم (‪ )2‬يتوارثون دون بين العالّت‪ )3(،‬فالرجل يرث أخاه ألبيه وأمه دون أخيه ألبيه‪)4( .‬‬
‫فاحلاصل أنه عند االستواء يف الدرجة يقدم ذو القرابتني‪)5( .‬‬
‫املعصبة مع الغري (البنت أو بنت االبن وإن نزل‪):‬‬
‫وأما حجبها ابألخت الشقيقة ّ‬
‫فاألصل فيه أن األخت الشقيقة مع الفرع الوارث املؤنث تنزل منزلة األخ الشقيق فتحجب من حيجبه األخ‬
‫الشقيق‪ ،‬واألخ الشقيق حيجب األخوة واألخوات ألب –كما تبني من احلديث السابق‪ -‬ألن القرابة الشقيقة‬
‫يف مرياث العصبات أقوى من القرابة ألب فقط فتحجبها ‪) 6( .‬‬
‫وأما حجبها ابلشقيقتني إذا مل يكن معها أخ ألب يعصبها‪:‬‬
‫فاألصل فيه أن األختني الشقيقتني قد استولتا على نصيب األخوات الذي جعله هلن القرآن الكرمي‪ ،‬وهو‬
‫الثلثان‪ ،‬فلم يبق لألخت ألب شيء)‪. (7‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪ (1) :‬بداية اجملتهد‪ /‬القرطيب ‪ /‬ج‪ /2‬ص ‪.344‬‬
‫* ‪ (2) :‬األعيان‪ :‬األخوة ألب وأم‪ ،‬مسّوا بذلك ألهنم من عني واحدة (أب وأم واحدة‪).‬‬
‫عل من زوجته الثانية مبعىن‬
‫* ‪ (3) :‬بين العالّت‪ :‬هم األخوة ألب مسوا بذلك ألن الزوج قد َّ‬
‫العل ‪ :‬الشرب الثاين‪ .‬يقال‪ :‬علّهُ‪ ،‬إذا سقاه السقية الثانية ‪ .‬كذا يف املبسوط‬
‫أجنبت له ‪ ،‬و ّ‬
‫السرخسي‪ /‬ج ‪ /29‬ص ‪.155‬‬
‫‪/‬‬
‫* ‪(4) :‬رواه الرتمذي ‪ /‬يف السنن ‪/‬ج‪ 4‬ص ‪ /29‬ابب ما جاء يف مرياث األخوة من األب واألم ‪/‬‬
‫حديث ‪ . * 2101‬وأمحد يف املسند‪ :‬ج‪ / 1‬ص ‪.144 ، 131 ،79‬‬
‫املغين‪ /‬ابن قدامه‪ /‬ج‪ /7‬ص ‪ . * 55‬جممع األهنر ‪ /‬درسعادت‪ /‬اجمللد الثاين‪ /‬ص ‪.754‬‬
‫* ‪(5) :‬حاشية ابن عابدين ‪/‬ج‪ / 5‬ص ‪.511‬‬
‫* ‪(6) :‬جممع األهنر‪ /‬درسعادت‪ /‬اجمللد الثاين ‪ /‬ص ‪*. 591-590‬حاشية ابن عابدين‪ /‬ج‪5‬‬
‫ص‪.511‬‬
‫‪/‬‬
‫املبسوط ‪ /‬السرخسي‪ /‬جـ‪ /26‬ص‪159.‬‬
‫*‬
‫املبحث الرابع‬
‫مرياث الزوجة‬
‫مرياث الزوجة‬
‫املرياث بسبب الزوجية البد له من شرطني‪.‬‬
‫أحوال مرياث الزوجة‬
‫أدلة توريثها يف كل احلاالت‬
‫أمثلة وحلول‬
‫مرياث الزوجة‬
‫مرجوح لغة‪ ،‬واألصح أن يقال‬
‫قبل البدء ابحلديث عن مرياث الزوجة‪ ،‬ال بد وأن ننوه أبن لفظ الزوجة‬
‫ٌ‬
‫زوج‪ )1(،‬وقد اقتصر الفقهاء والفرضيون على لفظ الزوجة لإليضاح‪ ،‬وخوف‬
‫اللبس‪ )2(.‬ونذكر أيضاً أبن ال مرياث بسبب الزوجية إال بشرطني‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬أن تكون الزوجية صحيحة‪)3( .‬‬
‫فمن تزوج أبخته الرضاعية وهو ال يدري‪ ،‬مث تبني ذلك بعد وفاهتا فال يرثها‪.‬وكذلك ال ترثه إذا علمت بذلك‬
‫بعد وفاته ‪.‬ألن العقد فاسد‪ ،‬فال يرتتب عليه إرث‪ ،‬وإن ترتب عليه أمور أخرى‪.‬‬
‫أما الولد الثابت النسب عن هذا الطريق فريث أابه وإن كانت أمه ال ترث‪.‬‬
‫الثاين‪ :‬قيام الزوجية عند الوفاة حقيقة أو حكماً كأن تكون الزوجة معتدة من طالق رجعي‪ ،‬وما زالت يف العدة‪.‬‬
‫فإذا مات الزوج فإهنا ترث يف هذه احلالة فتأخذ نصيبها املقدر هلا شرعاً‪ ،‬سواء طلقها يف الصحة أو املرض‬
‫ابتفاق األئمة األربعة‪ )4(،‬وذلك ألن املطلقة رجعياً زوجة يلحقها طالقه وظهاره وإيالءه‪ ،‬وميلك إمساكها‬
‫ابلرجعة بغري رضاها‪ ،‬ودون ويل وحنوه‪ .‬وكذلك إذا ماتت الزوجة يف العدة من الطالق الرجعي ورثها زوجها واخذ‬
‫نصيبه الشرعي‪.‬‬
‫أما إذا كان الطالق ابئناً‪ ،‬فإنه ال توارث بينهما حىت ولو كانت الزوجة يف فرتة العدة‪ ،‬ألن الطالق البائن يقطع‬
‫النكاح‪ ،‬إال أن يُقصد به حرماهنا من املرياث كأن يطلقها يف مرض موته‪ ،‬فيعامل بنقيض مقصوده عقاابً له‪،‬‬
‫وتعطى نصيبها املقدر شرعاً‪ ،‬ما مل تتزوج غريه عند احلنابلة‪)5(.‬‬
‫وما مل تنقض عدهتا عند احلنفية‪ ،‬وعند املالكية ترث وإن اتصلت أبزواج‪ ،‬وال ترث مطلقاً عند الشافعية‪)6( .‬‬
‫وأميل إىل األخذ مبا ذهب إليه السادة ااحلنفية ما دام قد ثبت أن طالقه كان تعسفياً من أجل حرماهنا من‬
‫املرياث فيعامل بنقيض مقصوده عقاابً له ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية الباجوري‪ /‬ج‪ / 2‬ص ‪ * : )2(.130‬كشاف القناع‪ /‬منصور البهوين‪ /‬ج‪ / 4‬ص‪406‬‬
‫* ‪(3) :‬حاشية البجريمي‪ /‬ج‪ /2‬ص ‪ * : )4( .241‬حاشية الشرقاوي‪ /‬ج‪ /2‬ص‪195.‬‬
‫* ‪(5) :‬شرح منتهى االرادات املسمى‪ :‬دقائق أويل النهى لشرح املنتهى‪ ،‬للشيخ العالمة فقيه احلنابلة يف وقته‬
‫منصور بن يونس بن ادريس البهويت‪ ،‬املولود سنة ‪ 1000‬واملتوىف ابلقاهرة سنة ‪ 1051‬هجرية‪.‬‬
‫فرغ من أتليفة سنة ‪ 1046‬هجرية ‪ /‬مصححه على نسخة خطية ُمفوظة بدار الكتب األزهرية ‪ /‬اجمللد‬
‫الثاين‪ /‬دار الفكر‪ /‬ص ‪. .628‬‬
‫* ‪(6) :‬حاشية الشرقاوي ‪ /‬ج‪ /2‬ص ‪ * .195‬حاشية البجريمي ‪ /‬ج‪ /3‬ص‪243.‬‬
‫أحوال مرياث الزوجة‬
‫إن للزوجة يف املرياث حالتان ‪:‬‬
‫األوىل‪ :‬إرثها الربع بطريق الفرض‪:‬‬
‫وذلك إذا مل يكن لزوجها فرع وارث بطريق الفرض أو التعصيب‪ ،‬كاالبن‪ ،‬وابن االبن وإن نزل‪ ،‬والبنت وبنت‬
‫االبن وإن نزل أيضاً)‪ ،‬سواء كان هذا الفرع ولد هلذه الزوجة أو‬
‫لغريها‪) 1(.‬‬
‫فتتضمن هذه املسألة ما إذا مل يكن للزوج فرع أصالً‪ ،‬أو كان له فرع غري وارث بطريق الفرض أو التعصيب‪،‬‬
‫كبنت البنت‪ ،‬أو ابن البنت‪) 2(.‬‬
‫أمثلة وحلول ‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪ :‬مات رجل عن ‪ :‬زوجة ‪ ،‬أخ شقيق ‪.‬‬
‫زوجة أخ شقيق‬
‫ـــ‬
‫ــ‬
‫ع‬
‫‪4/1‬‬
‫‪31‬‬
‫األصل‪ 4 :‬أسهم ‪.‬‬
‫املثال الثاين ‪ :‬مات زوج عن ‪ :‬زوجة ‪ ،‬عم شقيق ‪ ،‬بنت بنت‪.‬‬
‫زوجة عم شقيق بنت بنت‬
‫ـــ‬
‫ـــ‬
‫ــ‬
‫ع م(‪ .‬رحم)‬
‫‪4/1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫األصل‪ 4:‬أسهم ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪ (1) :‬التفسري الكبري ‪ /‬الرازي‪ /‬ج‪ /8‬ص ‪ * . 220‬بداية اجملتهد‪ /‬القرطيب‪ /‬ج‪ /2‬ض ‪. 343‬‬
‫*أسهل املدارك ‪/‬الكشناوي‪ /‬ج‪ /3‬ص ‪ * .292‬اخلرشي‪ /‬ج‪ /7‬ص ‪ * . 200‬أيسر التفاسري لكالم العلي‬
‫الكبري وهبامشه هنر اخلري‪ /‬ابو بكر اجلزائري‪ /‬اجمللد األول‪ /‬ص ‪ * .445‬بلغة املسالك ‪/‬الصاوي‪ /‬ج‪/2‬‬
‫‪ .145‬هناية احملتاج‪ /‬للشهري ابلشافعي الصغري‪/‬ج‪/6‬ص ‪ * .14‬كفاية األخيار‪ /‬أليب بكر الدمشقي‪ /‬ج‪/1‬‬
‫ص‪. 15‬‬
‫* روح املعاين‪ /‬األلوسي‪ /‬ج‪/4‬ص ‪. * 205‬حاشية الباجوري‪/‬ج‪/2‬ص‪.77‬‬
‫تفسري النسفي‪ /‬ج‪ * . 212/1‬حاشية ابن عابدين‪/‬ج‪ /5‬ص * ‪ 50 .‬تفسري ابن كثري‪/‬ج‪/1‬ص‬
‫‪،436‬‬
‫* فتح القدير الشوكاين‪ /‬ج‪ /1‬ص ‪ . * 434‬حاشية البجريمي‪/‬ج‪/3‬ص ‪.254‬‬
‫* ‪ (2) :‬حاشية الصاوي ‪ /‬ج‪ / 1‬ص‪192.‬‬
‫الثانية‪ :‬أن ترث الثمن بطريق الفرض‬
‫وذلك إذا كان لزوجها فرع وارث بطريق الفرض أو التعصيب‪ ،‬سواء أكان من الزوجة نفسها‪ ،‬أو من غريها من‬
‫الزوجات)‪. (1‬‬
‫أمثلة ‪ :‬ـ‬
‫املثاالألول ‪ :‬مات زوج عن ‪ :‬زوجة ‪ ،‬إبن ‪.‬‬
‫زوجة إذذبن‬
‫ــ‬
‫ــ‬
‫ع‬
‫‪8/1‬‬
‫‪.‬‬
‫األصل‪ 8 :‬أسهم‪1 7‬‬
‫املثال الثاين ‪ :‬مات زوج عن‪:‬زوجة ‪ ،‬بنت إبن ‪ ،‬أخ شقيق ‪.‬‬
‫زوجة بنت ابن أخ شقيق‬
‫ـــ‬
‫ـــ‬
‫ــ‬
‫ع‬
‫‪8/1‬‬
‫‪2/1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫األصل ‪: 8‬أسهم ‪1 .‬‬
‫وال بد أن ننوه أيضاً أبن هذا الذي ذكرانه من فرض الربع والثمن إمنا يكون للزوجة الواحدة وللزوجات إذا‬
‫تعددن يقسم بينهن ابلتساوي‪ )2(،‬ألن يف إعطاء كل واحدة منهن إذا تعددن إحلاق الضرر بباقي الورثة‪ ،‬فلو‬
‫كن أربع ألخذن كل الرتكة بال ولد‪ ،‬والنصف مع الولد‪) 3(.‬‬
‫والزوجة ال حتجب حرماانً إمجاعاً ما مل يقم سبباً حلرماهنا‪ ،‬كالقتل واالرتداد ‪) 4(.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬الكشاف‪ /‬الزخمشري ‪/‬ج‪ * . 194/1‬التفسري الكبري‪/‬الرازي‪/‬ج‪/8‬ص ‪. 20‬‬
‫* اخلرشي‪/‬ج‪/7‬ص‪ * . 200‬حاشية الشرقاوي‪/‬ج‪ /2‬ص ‪ * . 195‬هناية احملتاج الشافعي ير‪/‬ج‪/6‬ص‪.15‬‬
‫توشيح على ابن القاسم‪/‬احلاوي‪/‬ص ‪ . 188‬حاشية الباجوري‪/‬ج‪/2‬ص ‪. 77‬‬
‫*حاشية ابن عابدين‪/‬ج‪/5‬ص‪ * . 08‬صفوة العرفان يف تفسري القرآن‪/‬أتليف ُممد فؤيد وجدي‪ /‬وضع‬
‫املؤلف هذا التفسري على هيئة مصحف‪ ،‬وجعل تفسري كل صحيفة يف‬
‫* ‪(2) :‬تفسري ابن كثري‪/‬ج‪/1‬ص ‪ * . 436‬اجلامع ألحكام القرآن‪/‬القرطيب‪/‬ج‪* . 76/3‬‬
‫اخلرشي‪/‬ج‪/7‬ص ‪ . * 200‬بلغة املسالك‪/‬الصاوي‪/‬ج‪/2‬ص ‪ . 445‬حاشية الباجوري‪ /‬ج‪/2‬ص‪. 77‬‬
‫* حاشية الدسوقي‪ /‬ج‪/4‬ص * ‪ 461 .‬األنوار ألعمال األبرار‪ /‬األردبيلي‪/‬ج‪/2‬ص‪ * : )3( . 4‬حاشية‬
‫البجريمي‪ /‬ج‪ /3‬ص‪247‬‬
‫* ‪(4) :‬جممع األهنر‪ /‬درسعادت‪ /‬اجمللد الثاين‪ /‬ص ‪.750‬‬
‫دليل التوريث‬
‫األصل يف مرياث الزوجة يف احلالة األوىل قوله تعاىل‪:‬‬
‫"وهلن الربع مما تركتم إن مل يكن لكم ولد"‪)1( .‬‬
‫وأما احلالة الثانية فدليل توريثها قوله تعاىل‪:‬‬
‫"فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون هبا أو دين"‪)2(.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪ (1) :‬سورة النساء‪ /‬آية ‪.12 :‬‬
‫* ‪ (2) :‬سورة النساء‪ /‬آية ‪ * . 12 :‬التفسري الكبري ‪/‬الرازي‪ /‬ج‪ /8‬ص ‪.220‬‬
‫حاشية الشرقاوي‪ /‬ج‪ /2‬ص ‪ * . 195‬حاشية البجريمي ‪/‬ج‪ /3‬ص ‪.255-254‬‬
‫*‬
‫املبحث السادس‬
‫متفرقات‬
‫ّ‬
‫متفرقات‬
‫مرياث املفقودة‬
‫مرياث األسرية‬
‫املرياث يف حال اختالف الدين‬
‫املرياث يف حال اختالف الدارين‬
‫مرياث القاتلة‬
‫مرياث الكافرة‬
‫مرياث املرتدة‬
‫مرياث الزنديقة‬
‫مرياث بنت الزان‬
‫مرياث بنت اللعان‬
‫مرياث املتبناة‬
‫مرياث احلرقى والغرقى واهلدمى‬
‫مرياث القـاتلة‬
‫اتفق الفقهاء على أن القاتل ذكراً كان أو أنثى ال يرث‪.‬‬
‫لقوله صلى هللا عليه وسلم‪" :‬ليس لقاتل مرياث" ويف رواية ‪:‬ال يرث القاتل شيئاً"‪)1(.‬‬
‫وألن القتل من أعظم اجلناايت‪ ،‬واملرياث نعمة‪ ،‬فال يكافئ مرتكب اجلرمية ابإلنعام عليه‪.‬‬
‫وألنه استعجل املرياث قبل أوانه بتعديه على مورثه ابلقتل‪ ،‬فعوقب حبرمانه مما استعجله‪ ،‬ولينزجر غريه عن‬
‫ارتكاب مثل تلك اجلرمية ‪) 2(.‬‬
‫ولكنهم اختلفوا يف نوع القتل املانع من املرياث‪.‬‬
‫فالشافعية‪ :‬يرون أن القتل على إطالقه مينع املرياث ‪ ،‬سواء كان عمداً أو شبه عمد‪ ،‬أو خطأ‪ ،‬حبق أو بغري حق‬
‫‪ ،‬مكلفاً كان القاتل أم غري مكلف ‪ ،‬ملصلحة كان القتل كضرب األب والزوج واملعلم‪ ،‬أم ال‪ ،‬مكرهاً أم ال‪ .‬ألن‬
‫يف ذلك كله مظنة استعجال املرياث بقتله‪ ،‬فيعاقب حبرمانه‪) 3(.‬‬
‫واحلنابلة‪ :‬يف ذلك كالشافعية إال أن القتل املانع عندهم هو القتل بغري حق‪ ،‬سواء أوجب القتل أو الدية‪ ،‬أو‬
‫الكفارة‪ .‬وكذلك قتل الصيب واجملنون والنائم مينع املرياث‪) 4(.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪ (1) :‬أخرجه الدارقطين‪/‬ج‪ /4‬كتاب الفرائض‪ /‬حديث رقم ‪ /87‬ص ‪ /96‬ط ‪ * . /4‬وابن ماجه يف‬
‫السنن‪/‬ج‪/ 2‬كتاب الفرائض‪ /‬ابب مرياث القاتل ‪/‬حديث ‪ /2735‬ص ‪ * . 93‬والرتمذي يف السنن‪/‬ج‪/4‬‬
‫كتاب الفرائض‪ /‬ابب ما جاء يف إبطال مرياث القاتل‪ /‬حديث ‪ /2116‬ص ‪.36‬‬
‫* ‪ (2) :‬تفسري املنار‪ُ /‬ممد رشيد رضا‪ /‬ج‪ /4‬ص ‪.407‬‬
‫* ‪ (3) :‬كفاية األخيار‪ /‬أليب بكر الدمشقي‪/‬ص ‪ * . 441‬هناية احملتاج‪/‬للشهري ابلشافعي الصغري‪ /‬ج‬
‫‪/6‬ص‬
‫توشيح على ابن قاسم‪ /‬اجلاوي‪ /‬ص ‪.184‬‬
‫* ‪28 .‬‬
‫* ‪(4) :‬اجلامع ألحكام القرآن‪ /‬القرطيب‪/‬ج‪ / 3‬ص ‪ * . 59‬املغين‪ /‬ابن قدامة‪ /‬ج ‪ /7‬ص‪161.‬‬
‫واحلنفية‪ :‬يرون أن القتل املانع من املرياث هو القتل بغري حق‪ ،‬وهو الذي يتعلق به وجوب القصاص‪ ،‬أو الدية‬
‫مع الكفارة فيشمل القتل العمد وشبه العمد واخلطأ‪ ،‬واجلاري جمرى اخلطأ‪ ،‬كأن ينام فينقلب على مورثه فيقتله‪.‬‬
‫وأما ما ال يتعلق به وجوب قصاص وال دية مع الكفارة‪ ،‬فال مينع من املرياث‪ ،‬وهو القتل حبق ‪ ،‬أو بعذر‪ ،‬أو‬
‫ابلتسبب ‪ ،‬أو من غري املكلف‪.‬‬
‫والقتل حبق ‪:‬مثل قتل الوارث املورث لتنفيذ احلد‪.‬‬
‫والقتل بعذر‪ :‬كقتل الزوج زوجته أو الزاين هبا عند التلبس ابلزان لفقده الشعور واالختيار حينئذ‪.‬‬
‫والقتل ابلتسبب‪ :‬هو ما ال يباشره القاتل‪ ،‬كوضعه حجراً يف غري ملكه‪.‬‬
‫والقتل الصادر عن غري املكلف‪ :‬كالصيب واجملنون‪.‬‬
‫وإذا قتل األب ابنه أو ابنته عمداً‪ ،‬فإنه حيرم من املرياث‪ ،‬وإذا مل يثبت حبقه القصاص وال الكفارة‪) 1(.‬‬
‫أما املالكية‪ :‬فذهبوا إىل أن القتل املانع من اإلرث‪ ،‬هو القتل العمد العدوان سواء كان مباشراً أو متسبباً ابلقتل‪.‬‬
‫والتسبب املقصود به القتل‪ ،‬كأن حيفر يف طريق مورثه حفرة ليقع فيها وميوت‪.‬‬
‫والقتل الذي ال مينع عندهم‪ :‬هو القتل اخلطأ‪ ،‬كأن يرمي هدفاً لصيد فيصيب به مورثه فيقتله‪.‬‬
‫فالقاتل خطأ‪ ،‬يرث عندهم من املال دون الدية‪) 2(.‬‬
‫وقد رجح القرطيب ما ذهب إليه املالكية فقال‪:‬‬
‫ورثه هللا يف كتابه اثبت ال‬
‫قول مالك أصح‪ ،‬وبه قال عطاء بن أيب رابح‪ ،‬وجماهد وغريهم‪ .‬ألن مرياث من ّ‬
‫يستثىن منه إال بسنة أو إمجاع‪) 3(.‬‬
‫وهو الذي أميل إىل األخذ به‪ ،‬وقد اعتمده القانون املصري والسوري‪) 4( .‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ )‪(1‬‬
‫* ‪:‬حاشية الطحطاوي‪ /‬اجمللد الرابع‪ /‬ص‪ * . 77‬حاشية ابن عابدين‪ /‬ج‪/5‬ص ‪506‬‬
‫‪.‬‬
‫املبسوط‪/‬السرخسي‪/‬ج‪ /3‬ص ‪ * : )2( .47‬السموط الذهبية‪/‬الشوكاين‪ /‬ص ‪313-312‬‬
‫*‬
‫قوانني األحكام الشرعية‪/‬ابن جزي املالكي‪ /‬ص ‪. 428-327‬‬
‫*‬
‫* ‪(3) :‬اجلامع ألحكام القرآن‪ /‬القرطيب‪ /‬ج‪ /3‬ص‪56.‬‬
‫* ‪(4) :‬الفقه اإلسالمي وأدلته‪ /‬الزحيلي‪ /‬ج‪ /8‬ص‪262.‬‬
‫مرياث املرتدة‬
‫املرتد واملرتدة يف املصطلح الشرعي‪ :‬هو املنتقل من دين اإلسالم ابختياره‪ ،‬سواء انتقل من اإلسالم إىل غريه من‬
‫األداين‪ ،‬أو أصبح ال دين له‪.‬‬
‫إرث املرتدة من غريها‪:‬‬
‫ال خالف بني الفقهاء يف أن املرتدة ومثلها املرتد‪ ،‬ال يرثون من غريهم شيئاً‪ ،‬ال من مسلم وال من كافر‪ ،‬ألن‬
‫املرتد‪ ،‬ال دين له وال يـُ َقر بعد ارتداده على ما اتبعه‪)1( .‬‬
‫واستثىن اإلمام أمحد‪ :‬إذا رجع إىل دين اإلسالم قبل قسمة املرياث فيقسم له‪)2( .‬‬
‫اإلرث من املرتدة‪:‬‬
‫اإلرث من املرتدة فيه خالف بني الفقهاء‪:‬‬
‫فأبو حنيفة‪:‬‬
‫يقول مبرياث الورثة املسلمني من املرتد أو املرتدة إذا كان ما اكتسبه أو ملكه يف حال اإلسالم‪ ،‬أما ما اكتسبه‬
‫يف الردة فيكون غنيمة للمسلمني‪) 3(.‬‬
‫وقال اجلمهور‪( :‬املالكية والشافعية واحلنابلة)‬
‫يورث كالكافر األصلي‪ ،‬بل يكون ماله غنيمة للمسلمني‪ ،‬جيعل يف بيت املال‪ ،‬سواء اكتسبه‬
‫ال يرث املرتد وال َّ‬
‫يف اإلسالم أو يف الردة ‪ ،‬ألنه بردته صار حرابً على املسلمني ‪ ،‬فيكون حكم ماله كحكم مال احلريب ‪ ،‬هذا إذا‬
‫مات على ردته)‪. (4‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬توشيح على ابن قاسم‪ /‬اجلاوي‪ /‬ص ‪ * . 184‬هناية احملتاج‪ /‬للشهري ابلشافعي الصغري ‪/‬‬
‫ج‪ /6‬ص ‪ * . 28-27‬فقه اإلمام أيب ثور‪ /‬سعدي حسني جرب‪/‬ص ‪. * 558‬‬
‫اإلقناع‪/‬أليب شجاع‪ /‬ج‪/2‬ص ‪.2‬‬
‫* ‪ (2) :‬حاشية ابن عابدين‪ /‬ج‪ /5‬ص‪ * . 506‬املغين‪ /‬ابن قدامة‪/‬ج‪ /7‬ص ‪.171‬‬
‫* ‪ (3) :‬السموط الذهبية‪ /‬الشوكاين‪ /‬ص ‪ * . 312‬حاشية الطحطاوي‪ /‬اجمللد الرابع‪ /‬ص‬
‫املبسوط‪ /‬السرخسي‪/‬ج‪/3‬ص ‪.37‬‬
‫* ‪378 .‬‬
‫* ‪ (4) :‬حاشية البجريمي‪ /‬ج‪ /3‬ص ‪ . * 248‬حاشية الشرقاوي‪/‬ج‪ /2‬ص ‪ * . 218‬كفابة‬
‫األخيار‪/‬أليب بكر الدمشقي‪/‬ص ‪ * . 442‬التفسري الكبري‪ /‬الرازي‪ /‬ج‪ /8‬ص‪9.‬‬
‫املرياث يف حال اختالف الدارين‬
‫املراد ابلدار‪ :‬الوطن الذي له منعة (أي عسكر) وملك وسلطان مستقل‪.‬‬
‫واملراد ابإلرث يف حال اختالف الدارين‪ :‬أي أن يكون كل من الوارث واملورث اتبعاً لدولة ختالف األخرى يف‬
‫املنعة والسلطان‪ ،‬كأن يكون أحدمها يف الرتك‪ ،‬واآلخر يف اهلند‪.‬‬
‫أما بالد املسلمني فإهنا تعترب ابإلسالم وطناً واحداً وإن تباعدت الداير‪.‬‬
‫واختالف الدار يعترب مانعاً من اإلرث يف حق غري املسلمني‪ ،‬وال يعترب كذلك يف حق املسلمني‪.‬‬
‫فلو مات مسلم –ذكراً أو أنثى‪ -‬يف دار من داير الكفر‪ ،‬وله ورثة مسلمون يف دار أخرى مسلمة أو كافرة‬
‫ورثوه)‪. (1‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬حاشية ابن عابدين‪ /‬جـ‪ /5‬ص ‪ ،507‬حاشية الطحطاوي‪ /‬اجمللد الرابع‪ /‬ص‪379.‬‬
‫مرياث الغرقى واحلرقى واهلدمى‬
‫والغرقى مجع غريق ويقصد هبم اللذين ماتوا غرقا يف اليم وحنوه ؛ واهلدمى أي الطائفة اليت هدم عليم جدار أو‬
‫غريه فماتوا بسبب ذلك ‪ ،‬و أيضاً احلرقى من الرجال أو النساء هم الذين ماتوا حرقاً ابلنار أوالقنابل وحنوها‪،‬‬
‫فهؤالء مجيعاً ( ذكوراً أو إاناثً أو خمتلطني ) إذا ماتوا يف مثل تلك احلوادث ومل يعلم أيهم مات أوالً‪ .‬كما إذا‬
‫غرقوا يف السفينة معاً أو وقعوا يف النار دفعة ‪ ،‬أو سقط عليهم جدار أو قتلوا يف املعركة ومل يعلم التقدم والتأخر‬
‫يف موهتم‪ ،‬جعلوا كأهنم ماتوا معاً‪ ،‬ويقسم مال كل على ورثته األحياء‪ ،‬وال يرث بعضهم من بعض‪ ،‬وهو ما‬
‫ذهب إليه عامة الصحابة والعلماء‪)1( .‬‬
‫أما إذا علم السابق من الالحق بيقني ورثه الالحق بال خالف‪) 2( .‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬االختيار‪ /‬املوصلي احلنفي‪ /‬ج‪ /5‬ص ‪.112‬‬
‫* ‪(2) :‬جممع األهنر ‪/‬درسعادت‪/‬اجمللد الثاين‪ /‬ص ‪ * . 768‬كتاب الفروح‪ /‬البن مفلح‪ /‬ج‪/ 5‬‬
‫ص ‪. 43‬‬
‫املبسوط‪ /‬السرخسي‪/‬ج‪/29‬ص‪ * . 27‬هناية احملتاج‪ /‬للشهري ابلشافعي الصغري‪ /‬ج‪/ 6‬‬
‫*‬
‫ص ‪،29‬‬
‫حاشية ابن عابني‪ /‬ج‪ /5‬ص ‪ . * 527‬بداية اجملتهد‪ /‬القرطيب‪ /‬ج‪ / 2‬الطبعة السادسة‪/‬‬
‫‪1402‬هـ –‪1982‬م‪ /‬ص‪355.‬‬
‫مرياث الزنديقة‬
‫الزنديق والزنديقة‪ :‬هو الذي يظهر اإلسالم ويسرت الكفر‪ ،‬وهو املنافق كما كان يسمى على عهد الرسول صلى‬
‫هللا عليه وسلم ‪ ،‬ويزيد عن جمرد النفاق ابلسعاية للفساد ‪ ،‬والدعوة إىل هدم اإلسالم وتشكيك املسلمني‬
‫بعقائدهم‪.‬‬
‫وحكمهما عند اجلمهور غري املالكية كمن ارتد ‪ ،‬فال يراثن وال يوراثن ومرياثهما لبيت مال املسلمني ‪)1( .‬‬
‫وقال املالكية‪ :‬ال يرث الزنديق وال الزنديقة ويوراثن خالفاً ملن ارتد ‪ ،‬فريثهما ورثتهما املسلمون إن كانوا يظهرون‬
‫اإلسالم‪) 2( .‬‬
‫وأرى أن ماذهب إليه السادة املالكية أنفع للمسلمني بشكل عام ‪ ،‬واملنفعة العامة مسألة حيرص عليها اإلسالم‬
‫وال يعارضها ما دامت الختالف شريعة هللا يف شئ ‪ ،‬سيما وأن املنافقني يف هذا الزمان ٌكثر‪ ،‬فأين نذهب أبمواهلم‬
‫إن مل أيخذها أقرابؤهم املسلمون ؟ أفنرتكها ليأخذها الفجرة والكافرون ليعيثوا هبا يف األرض فساداً ‪ ،‬وليشاقّوا هبا‬
‫املسلمون ؟ أم نرتكها لألنظمة الطاغية تقوى هبا على حرب املسلمني وقتاهلم ؟ إذ ليس للمسلمني دولة حاكمة‬
‫تتبىن اإلسالم عقيدة ومنهج حياة لتتوىل أمر مثل هذه األموال من حيث أخذها ووضعها يف بيت املال أو‬
‫إنفاقها يف مصارفها املشروعة ‪ ،‬مث إن ظاهر هؤالء اإلسالم ‪ ،‬وأمر القلوب مرتوك إىل هللا ‪ ،‬فلنا الظاهرـ كما يقال‬
‫ـ وهللا يتوىل السرائر ‪ ،‬وهذا خبالف من ارتد فإنه جياهر خبروجه من اإلسالم من جهة ‪ ،‬ومن جهة أخرى فقد‬
‫حترم املرياث ممن ارتد أو توريثه ألنه كافر‪ ،‬وليس األمر كذلك‬
‫وردت أحاديث صحيحة صرحية ـ كما بينا ـ ّ‬
‫ابلنسبة للمنافق فال توجد أدلة حتّرم مرياث املنافق ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪ (1) :‬توشيح على ابن قاسم‪ُ /‬ممد عمر اجلاوي‪ /‬ص ‪ * . 184‬هناية احملتاج‪ /‬للشهري‬
‫ابلشافعي الصغري‪/‬ج‪ /6‬ص ‪ * . 2‬املغين‪ /‬ابن قدامة ‪/‬ج‪ /7‬ص‪171.‬‬
‫* ‪(2) :‬قوانني األحكام الشرعية‪ُ /‬ممد بن جزي الغرانطي املالكي‪ /‬ص‪327.‬‬
‫مرياث بنت الزان‬
‫بنت الزان‪ ،‬أو ابن الزان ‪-‬والعياذ ابهلل‪ -‬هو املولود من غري نكاح شرعي‪ ،‬ويسمى أيضاً ابلولد غري الشرعي‪،‬‬
‫ويسمى أبوه ابألب غري الشرعي ‪.‬‬
‫ولو حدث أن أقر شخص ببنوة هذا الولد ذكراً كان أو أنثى دون اعرتاف أنه من الزان‪ ،‬وكان من املمكن أن‬
‫يولد مثله ملثله‪ ،‬فقد ثبت نسبه وصار ابناً حقيقياً‪.‬‬
‫أما إذا أقر شخص ببنوته عن طريق الزان فال يثبت نسبه منه‪ ،‬وذلك ألن ثبوت النسب ال بد له من زوجية‬
‫شرعية‪ ،‬وهو قول مجهور الفقهاء‪.‬‬
‫قال رسول هللا صلى هللا عليه وسلم‪" :‬أميا رجل عاهر حبرة أو أمة فالولد ولو زان ال يرث من أبيه وال يرثه"‪) 2( .‬‬
‫وألن ولد الزان ال يثبت نسبه من أبيه فال توارث بينهما‪ ،‬وإمنا يرث أمه وقرابتها‪ ،‬وكذلك يرث من أمه وأخوته من‬
‫أمه فرضاً ال غري‪ ،‬ويرثه ولده ابلعصوبة –وهو قول اجلمهور أيضاً‪-.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬كتاب اجملموع شرح املهذب للشريازي‪ /‬حققه ُممد جنيب املطيعي رئيس قسم السنة‬
‫وعلوم احلديث جبامعة أم درمان‪ -‬السودان‪ /‬اجلزء الثاين والعشرون ‪/‬مكتبة اإلرشاد ‪-‬‬
‫جدة‪ /‬الطبعة الوحيدة الكاملة‪ /‬ص ‪.5‬‬
‫* ‪(2) :‬املغين‪ /‬ابن قدامة‪ /‬جـ‪ /6‬الطبعة األوىل ‪ 1414‬هـ‪1994 -‬م‪ /‬ص ‪. 84‬‬
‫أخرجه الرتمذي يف السنن‪ /‬كتاب الفرائض‪ /‬ابب ما جاء يف إبطال مرياث ولد الزان ‪/‬‬
‫حديث ‪ /2120‬ص ‪ * .38‬وابن ماجة يف السنن‪ /‬كتاب الفرائض‪ /‬ابب يف ادعاء‬
‫الولد‪ /‬حديث ‪ / 2745‬ص‪917.‬‬
‫قال صلى هللا عليه وسلم‪" :‬املرأة حتوز ثالثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي العنت عليه"‪) 3( .‬‬
‫أمثلة وحلول‪ :‬ـ‬
‫املثال األول ‪ :‬ماتت امرأة عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أب ‪ ،‬بنت غري شرعية ‪.‬‬
‫أم أب بنت غري شرعية‬
‫ــــ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ع ‪1/2‬‬
‫‪6/1‬‬
‫‪6/1+‬‬
‫األصل‪ 6:‬أسهم ‪1+1 31 .‬‬
‫املثال الثاين ‪ :‬لو ماتت بنت الزان عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أب أم ‪ ،‬خال‪.‬‬
‫كان املرياث كله لألم فرضاً ورداً‪ ،‬أما أب األم واخلال فال يراثن شيئاً مع األم ألهنما من ذوي األرحام‪.‬‬
‫املثال الثالث ‪ :‬ولو ماتت بنت الزان عن أم فقط كانت الرتكة كلها هلا‪ ،‬فهي ترث ثلث الرتكة فرضاً‪ ،‬والباقي رداً‪.‬‬
‫املثال الرابع ‪ :‬ماتت بنت زان عن ‪ :‬أم ‪ ،‬أخوين ألم‪.‬‬
‫أم أخوين ألم‬
‫ـــ‬
‫ـ‬
‫‪6/1‬‬
‫‪3/1‬‬
‫‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫األصل ‪ 6 :‬أسهم‪2‬‬
‫والباقي يرد عليهم بقدر سهامهم‪.‬‬
‫املثال اخلامس ‪ :‬ماتت بنت الزان عن ‪ :‬زوج ‪ ،‬إبن ‪ ،‬أخ ألم ‪.‬‬
‫زوج ابن أخ ألم‬
‫ـــ‬
‫ـــ‬
‫ــ‬
‫ع م ابالبن‬
‫‪4/1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪3‬‬
‫األصل‪ 4:‬أسهم ‪.‬‬
‫وهكذا ‪….. .‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(3) :‬سنن الدارقطين‪ /‬كتاب الفرائض والسري وغري ذلك‪ /‬حديث رقم ‪ /68‬ص ‪ /89‬الطبعة الرابعة‬
‫‪ 1406‬هـ ‪ * .‬ابن ماجة يف السنن‪ /‬كتاب الفرائض‪ /‬ابب مرياث ابن املالعنة ‪/‬حديث ‪ /2906‬ص ‪125‬‬
‫معامل السنن لإلمام أيب سليمان محد بني ُممد اخلطايب البسيت املتوىف سنة ‪388‬هـ‪ /‬وهو شرح سنن اإلمام‬
‫أيب داود واملتوىف سنة ‪275‬هـ ‪/‬اجمللد الرابع ‪ /‬الطبعة األوىل سنة ‪1352‬هـ‪1934 -‬م‪ ،‬الطبعة الثانية‬
‫‪1401‬هـ – ‪1981‬م ‪/‬بريوت‪ -‬لبنان‪ /‬منشورات املكتبة العلمية‪ /‬ص ‪.99‬‬
‫أخرجه الرتمذي يف السنن‪ /‬كتاب الفرائض‪ /‬ابب ما يرث النساء من الوالء‪ /‬حديث رقم ‪ /2122‬ص ‪،39‬‬
‫وقال فيه الرتمذي‪ :‬هذا حديث حسن غريب ال يعرف إال من هذا الوجه من حديث ُممد بن حرب‪.‬‬
‫بداية اجملتهد ‪/‬القرطيب‪ /‬ج‪/2‬الطبعة السادسة ‪ /‬ص ‪ * .355‬الروضة الندية‪ /‬لإلمام العالمة صديق هبوابل‪/‬‬
‫ص ‪ * .328-327‬أسهل املدارك ‪ /‬أليب بكر الكشناوي‪ /‬ج‪ /3‬ص ‪ * .322‬قوانني األحكام الشرعية‪/‬‬
‫ُممد بن جزي الغرانطي‪ /‬ص ‪ * .428‬حاشية الشرقاوي‪/‬جـ‪ / 2‬ص ‪ . * 208‬حاشية الطحطاوي على‬
‫الدر املختار‪ /‬للعالمة أمحد الطحطاوي احلنفي‪ ،‬أعيد طبعه ابألوفست ‪1395‬هـ‪1975 -‬م‪ /‬اجمللد الرابع‪/‬دار‬
‫املعرفة للطباعة والنشر –بريوت‪ -‬لبنان ‪/‬ص ‪.376‬‬
‫الفصل الرابع‬
‫احلاالت اليت ترث فيها املرأة‪:‬‬
‫كالرجل‬
‫أقل من الرجل‬
‫أكث ـ ـ ـ ــرمن ال ـ ــرجل‬
‫ترث فيها املرأة واليرث الرجل‬
‫احلاالت اليت تتساوى فيها املرأة مع الرجل يف املرياث‬
‫بعد هذا العرض املفصل ملرياث األنثى ‪ ،‬تيب لنا أن مقدار ما أتخذه من مال مورثها ليس واحداً يف مجيع‬
‫احلاالت ‪ ،‬بل خيتلف ابختالف قرهبا أو بعدها من املتوىف ‪ ،‬أنفرادها أو تعددها ‪.‬‬
‫كماًعما ترثه يف حال إنعدامهم ‪.‬‬
‫مث إن ما ترثه يف حال وجود الذكور خيتلف ّ‬
‫ورأينا كيف أن هناك حاالت يتساوى فيها نصيب األنثى مع نصيب الذكر كما يف ‪:‬‬
‫‪1‬ـ مرياث األبوين (األم ‪ ،‬وألب ) مع وجود الفرع الوارث املذكر أو املؤنث كاإلبن وإبن اإلبن وإن نزل ذكراً‬
‫كان إبن اإلبن أو أنثى‪.‬‬
‫قال تعاىل ( ‪ :‬وألبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) ‪) 1( .‬‬
‫فقد بينت اآلية الكرمية أن كالً من األم واالب يرث السدس يف حال وجود الولد أي الفرع الوارث ‪.‬‬
‫وهذه املساواة تكشف عن حكمة ابلغة ‪ ،‬ذلك أن األب واألم قد أصبحا جدين ألن إلبنهما املتوىف أبناء ‪،‬‬
‫وإذاًفقد تقدمت هبما السن ‪ ،‬ومها يف هذه احلالة يكادان يتساواين يف مسؤليات احلياة ‪)2( .‬‬
‫‪2‬ـ مرياث األخوة ألم اثنان فأكثر ‪ ،‬سواء كانوا ذكوراً فقط أو ذكوراً أوإاناث فقط أو ذكوراً وإاناثً ‪ ،‬فإهنم‬
‫يشرتكون يف الثلث ‪ ،‬يقسم بينهم ابلتساوي للذكر مثل األنثى ‪.‬‬
‫قال تعاىل ‪ ( :‬وإن كان رجل يورث كاللة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ‪ ،‬فإن كانوا أكثر‬
‫من ذلك فهم شركاء يف الثلث ) ‪) 3( .‬‬
‫والسبب يف ذلك أن املورث ليس له من أخيه ألمه من عاطفة الرتاحم الناشئة من صلة األمومة أكثر مما له من‬
‫أخته ألمه‪.‬‬
‫‪3‬ـ مرياث اجلدة الصحيحة مع اجلد الصحيح السدس يف بعض احلاالت‬
‫كما لو مات شخص عن أم أم ‪ ،‬أب أب ‪ ،‬وإبن ‪.‬‬
‫فإن ألم األم السدس فرضا ‪ ، ،‬وألب األب السدس أيضاً ‪ ،‬والبايف لإلبن ‪.‬‬
‫وتبني من خالل األمثلة احمللولة ان هناك حاالت أخرى يساوي فيها مرياث األنثى مرياث الذكر ‪.‬‬
‫كما لو ماتت إمرأة عن ‪ :‬زوج ‪ ،‬أخت شقيقة ‪ ،‬أو أخت ألب ‪.‬‬
‫فإن الرتكة تقسم بينهما نصفني ‪ ،‬أحدمها للزوج ‪ ،‬والثاين لألخت الشقيقة أو ألب ‪.‬‬
‫أو لو ماتت عن ‪ :‬عم شقيق ‪ ،‬أو عم ألب ‪ ،‬وأخت شقيقة أو ألب ‪.‬فإن الرتكة تقسم بينهما أيضاً مناصفة ‪.‬‬
‫على أن األخت ترث بطريق الفرض بينما يرث العم بطريق التعصيب ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪ * : )2( . 11‬السياسة املالية يف اإلسالم ‪ /‬عبد الكرمي اخلطيب ‪ /‬ص ‪ 118‬ـ‬
‫‪ * : )3( . 119‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪. 12‬‬
‫حاالت ترث فيها األنثى أقل من الذكر‬
‫إن املتأمل يف مرياث املرأة جيد أنه بشكل عام يقل عن مرياث الرجل ‪ ،‬فأحياانً جندها ترث نصف ما يرث ‪،‬‬
‫وأحياانً أخرى يقل مرياثها أو يزيد قليالً عن النصف ‪.‬‬
‫ويكون للذكر مثل األنثيني يف األصناف التالية ‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ صنف يكون ذلك يف كل درجة من الدرجات منه مهما نزلت ‪ ،‬بشرط أن ال يديل الفرد منهم أبنثى ‪ ،‬وهم‬
‫األبناء مع البنات ‪ ،‬وبنات اإلبن مع إبن اإلبن فأكثر ‪ ،‬وهكذا ‪...‬‬
‫فلو كان اإلدالء أبنثى فال ترث ‪ ،‬مثل بنت البنت ‪ ،‬وإبن البنت ‪.‬‬
‫‪2‬ـ وصنف كذلك يكون يف الدرجة األوىل منه فقط ‪ ،‬مثل الشقيقة فأكثر مع الشقيق ‪ ،‬واألخت ألب مع‬
‫األخ ألب منفردين أو متعددين ‪.‬‬
‫وال يكون يف أوالدهم ‪ ،‬مثل إبن األخت الشقيقة أو ألب مع إبن األخ الشقيق أو ألب ‪ ،‬ألهنم من ذوي‬
‫األرحام ‪.‬‬
‫‪3‬ـ وصنف يكون كذلك يف درجةاألبوة ‪ ،‬مثل األب مع األم بشرط انفرادمها يف األرث ‪ ،‬وخلومها من الفرع‬
‫الوارث املذكر واملؤنث )‪ ،‬ومن عدد من األخوة ( اثنني فصاعداً ) ‪،‬‬
‫فيكون لألب يف هذه احلالة مثلي ما لألنثى ‪ .‬قال تعاىل ‪ ( :‬فإن مل ي ن له ولد وورثه أبواه فألمه الثلث ) أي‬
‫ولألب الثلثان الباقيان ‪)1( .‬‬
‫‪4‬ـ وصنف يكون يف الزوجية ‪ ،‬بشرط موت أحدمها واملرياث من تركته فالزوج أيخذ من تركة الزوجة املتوفاة قبله‬
‫مثلي ما أتخذه من تركته إذا مات قبلها ‪ ،‬فإذا توفيت الزوجة ومل يكن هلا فرع وارث فإنه أيخذ من تركتها‬
‫النصف ن وإذا كان هلا فرع وارث فإنه أيخذ الربع ‪ ،‬والزوجة على النصف من ذلك ‪ ،‬فإذا مات ومل يكن له فرع‬
‫وارث ‪ ،‬أخذت الربع وهو نصف النصف ‪ ،‬وإذا كان له فرع وارث أخذت الثمن وهو نصف الربع ‪.‬‬
‫وهكذا ‪ ،‬فاملتأمل فيما قدمنا من أمثلة جيد أن نصيب الذكر يف كثري منها يربو على نصيب األنثى‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة النساء ‪ /‬آية ‪.11‬‬
‫حاالت ترث فيها األنثى أكثر من الذكر‬
‫قد يستغرب البعض ويستبعد وجود حاالت ترث فيها األنثى أكثر من الذكر‪ ،‬ولكن ما سقناه من األمثلة‬
‫حلاالت إرث النساء بينت أن ذلك حاصل حقيقة ال ومهاً وال ادعاء‪.‬‬
‫ونذكر هنا جبملة من هذه األمثلة واليت سبق وأن فصلناها يف حينها ‪.‬‬
‫*فلو مات رجل عن ‪ :‬زوجة ‪ ،‬بنت ‪ ،‬أم ‪ ،‬أختني ألم ‪ ،‬أخ شقيق ‪.‬‬
‫لوجدان أن للزوجة ثالثة أسهم من أصل أربعة وعشرين سهماً‪ ،‬ولألم أربعة ‪ ،‬ولألخ الشقيق مخسةأسهم‬
‫‪،‬وحتجب األختني ألم ابلبنت‪.‬‬
‫حل ُمل البنت ‪ ،‬بنت إبن وإن نزل ؛ أو‬
‫فالبنت ترث يف هذه املسألة أكثر من األخ الشقيق ‪ .‬وكذلك األمر لو ّ‬
‫كان ُمل األخ الشقيق أب ‪ ،‬أو أخ ألب ‪ ،‬أو عم شقيق ‪ ،‬أو عم ألب ‪.‬‬
‫فالبنوة مقدمة على األبوة وعلى األخوة‪.‬‬
‫*ولو ماتت إمرأة عن ‪ :‬زوج ‪ ،‬بنت ‪ ،‬أخت شقيقة ‪ ،‬أخت ألب‪.‬‬
‫فإن للزوج سهم واحد من أصل أربعة أسهم ‪ ،‬وللبنت سهمان ‪ ،‬ولألخت الشقيقة سهم واحد ‪ ،‬وأما األخت‬
‫ألب فمحجوبة ابلشقيقة ‪ .‬فالزوج هنا يرث نصف ما ترثه ترثه البنت ‪ ،‬وكذلك األمر لو حلّمحل البنت ‪ ،‬بنت‬
‫إبن وإن نزل ‪ ،‬أو أخت شقيقة أو ألب ‪ ،‬منفردات ودون وجود فرع وارث مذكر أو م}نث ‪ ،‬مع العم الشقيق‬
‫أو ألب فإهنن يرثن يف مثل هذه احلالة أكثر من الزوج وأكثر من العم ‪.‬‬
‫*ولو ماتت إمرأة عن ‪ :‬زوج ‪ ،‬ابنيت إبن ‪ ،‬إبن إبن إبن‪.‬‬
‫فإن للزوج ثالثة أسهم من أصل اثنا عشر سهماً ‪ ،‬ولبنيت اإلبن مثانية ‪ ،‬لكل واحدة منهما أربعة أسهم ‪ ،‬وإلبن‬
‫اإلبن الباقي وهو سهم واحد ‪.‬‬
‫فنصيب كل واحدة من بنات اإلبن يف تركة املورث أكرب من نصيب إبن إبن اإلبن ‪ ،‬ذلك ألهنا أعلى درجة منه‬
‫‪ ،‬وأكرب من نصيب الزوج ‪.‬‬
‫حاالت ترث فيها األنثى دون الذكر‬
‫*وذلك كما لو مات شخص عن ‪ :‬أم بنتني ‪ ،‬أختني ألب ‪ ،‬أخ ألم ‪.‬‬
‫فإن لألم سهمان من أصل مثانية ‪ ،‬ولكل واحدة من البنتني أربعة أسهم ‪ ،‬ويبقى لألختني ألب سهمان ‪ ،‬لكل‬
‫منهما سهم ‪ ،‬بينما حيجب األخ ألم ابألخوات ألب ‪.‬‬
‫فجميع اإلانث يف هذه املسألة يرثن ابستثناء األخ ألم‪.‬‬
‫*وكما يف مسألة العاصب الشؤم‪.‬‬
‫فلو ماتتإمرأة عن ‪ :‬زوج ‪ ،‬بنت ‪ ،‬إبن إبن ‪ ،‬بنت إبن ‪ ،‬أب وأم‪.‬‬
‫فإن للزوج ثالثة أسهم من أصل اثنا عشر سهماً ‪ ،‬وللبنت ستة ‪ ،‬وال يبق إلبن اإلبن ‪ ،‬وبنت اإلبن شئ‪.‬‬
‫فالبنت ورثت أكثر من الزوج وأكثر من األب ‪ ،‬وورثت ومل يرث إبن األبن ‪ ،‬وورثت األم أيضاًومل يرث إبن اإلبن‬
‫‪.‬‬
‫*وكذلك اليرث أي من ذوي األرحام الذكور مع وجود إانث صاحبات فرض ابستثناء الزوجة ‪ ،‬وال مع‬
‫واراثت بطريق التعصيب‪.‬‬
‫*هذا فضالًعن احلاالت اليت ترث فيها األنثى املستحقة للمرياث وحيرم فيها الذكر ولو كان صاحب فرض أو‬
‫وارث بطريق التعصيب ‪ ،‬وذلك إذا قام حبقه أحد موانع اإلرث ‪ ،‬كالقتل العمد وشبه العمد وكاإلرتداد‪.‬‬
‫وابحملصلة فإن ما سقناه من األمثلة ليثبت ابلدليل القاطع الذي الحيتمل الشك أن شريعة هللا يف املرياث ال حتايب‬
‫ّ‬
‫جنساً على جنس ‪ ،‬إمنا هي اعتبارات يف كل من الذكر واألنثى يقتضي احلق واملنطق والعدل مراعاهتا‪.‬‬
‫الفصل اخلامس‬
‫الرد على الشبهة املثارة حول مرياث املرأة‬
‫الشبهة املثارة حول مرياث املرأة والرد عليها‬
‫إن من الشبهات اليت أثريت حول اإلسالم وعدالته ‪ ،‬مسألة إنصاف املرأة يف املرياث وإحقاقها حقها أسوًة‬
‫ابلرجل‪.‬‬
‫حيث أخذ على اإلسالم من قبل املستشرقني غري املنصفني ‪ ،‬وأعداء اإلسالم املشككني ُماابته للجل على‬
‫حساب املرأة ‪ ،‬واحنيازه له دوهنا ‪ ،‬وذلك حني جعل نصيبها من مال املورث على النصف من نصيب الذكر ‪.‬‬
‫وظنوا أهنم هبذه الفرية قد أصابوا من اإلسالم مقتال ‪ ،‬وما دروا أهنم اّمنا سفهوا بذلك عقوهلم ‪ ،‬وعابوا على‬
‫أنفسهم وما ي ّدعون من العلم واملعرفة والعدالة ‪.‬‬
‫وليس التحقق علمياً وموضوعياً من مسألة إنصاف األسالم لكل من الرجل واملرأة يف كل جماالت احلياة ‪ ،‬وعلى‬
‫رأسها ما يتعلق منها أبمر األموال وقسمة الرتكات ‪ ،‬ابألمر العسري ملن أراد حلق أو ألقى السمع وهو شهيد ؛‬
‫فمزية األسالم الكربى أنه واضح وواقعي بكل ما فيه ‪ ،‬ويراعي الفطرة دائماً وال يصادمها أو حييد عنها ‪.‬‬
‫وهو يف الوقت الذي يدعوا الناس فيه لتهذيب طبائعهم واإلرتقاء هبا ‪ ،‬ويصل هبم إىل مناذج تقرب من اخلياالت‬
‫واألحالم ‪ ،‬ال يدعو لتغيري الطبائع ‪ ،‬وال يضع يف حسابه أن هذا التغيري ممكن ‪ ،‬أو مفيد حلياة البشرية حىت إذا‬
‫أمكن ‪.‬‬
‫إمنا يؤمن أبن أفضل ما يستطيع أن تصل البشرية إليه من اخلري ‪ ،‬ما جييءمتمشياً مع الفطرة بعد هتذيبها ‪ ،‬وهو‬
‫كذلك يسري يف مسألة الرجل واملرأة على طريقته الواقعية تلك ‪ ،‬فيسوي بينهما حيث تكون املساواة هي منطق‬
‫الفطرة الصحيح ‪ ،‬ويفرق بينهما حيث تكون التفرقة أيضاً هي منطق الفطرة الصحيح ‪.‬‬
‫ومن أهم مواضع التفرقة هذه تقسيم اإلرث‪.‬‬
‫فاإلسالم يقول يف املرياث ( للذكر مثل حظ اإلنثيني‪) .‬‬
‫فلماذا كانت هذه القسمة ؟ وما وجه العدالة فيها ؟ وهل دوماً كان للذكر مثل حظ األنثيني ؟‬
‫وللرد على هذه الشبهة وهذه اإلستفسارات نقول وابهلل التوفيق ‪:‬‬
‫وضح من هم الورثة الشرعيون ‪ ،‬وأنزهلم‬
‫*ان نظام اإلسالم يف املرياث نظام حكيم فضالً عن كونه عادالً‪ّ ،‬‬
‫منازهلم يف تركة املورث حسب قرابتهم منه ‪ ،‬وحسب وضعهم اإلجتماعي يف احلياة وما تفرض عليهم هذه‬
‫األوضاع من تبعات وأعباء يتلقوهنا عن املورث كما تلقوا عنه تركته أو بعض تركته ‪.‬‬
‫وهذه التهمة اليت رمى هبا مفكروا الغرب ومن هنج هنجهم الشريعة اإلسالمية واليت من أجلها اعتربوا الشريعة‬
‫متخلفة ال تساير املدنية وال تصلح للسري معها يف املستوايت العليا للحياة هتمة ابطلة وظاملة يف أكثر من وجه ‪:‬‬
‫ــــــــــــــــــــــ‬
‫*فهذه املساواة اليت يقال إن املرأة قد وقفت فيها مع الرجل جنباً اىل جنب يف األمم املتمدنة ‪ ،‬إن صحت‬
‫هذه الدعوى على إطالقها ‪ -‬وهي غري صحيحة‪ -‬فإهنا ما زالت يف طور التجربة ومل تصدر احلياة بعد حكمها‬
‫على هذا الوضع للمرأة ‪ ،‬أهو خري أم شر ‪ ،‬صاحل للبقاء واإلستمرار أم ال بل إن الدالئل تشري اىل أن هذا‬
‫الوضع للمرأة وضع شاذ قلب حياهتا ‪ ،‬ومسخ طبيعتها ‪،‬وأن بوادر الضيق قد أخذت تسري يف ُميط املرأة‬
‫نفسها ‪ ،‬وإن املستقبل القريب سيكشف عن ذلك خصوصاً أهنم حني قرروا مساواهتا ابلذكور يف املرياث قالوا‬
‫أيضاً مبساواهتا هلم يف العمل ويف اإلنفاق ‪ ،‬فحملوها فوق ما حتتمل ‪ ،‬فهي فوق أهنا تعمل يف البيت وال يعمل ‪،‬‬
‫وتريب النشىء وال يريب تعمل أيضاً يف اخلارج ‪ ،‬وتنفق علىال نفسها وعلى من تعول ؛ ويف هذا من الظلم والقهر‬
‫للمرأة ما فيه ‪ ،‬عدا عما قد تتعرض له يف خروجها اىل العمل من األذى واإلستغالل والشواهد على هذا الواقع‬
‫للمرأة عندهم كثري‪.‬‬
‫*إن اإلسالم حني قرر إعطاءها نصف ما أعطى الذكر رفع عنها عبء اإلنفاق ومشقة العمل ومل يكلفها‬
‫شيئاً من ذلك حبال من األحوال حىت ولو كانت متلك املال ‪ ،‬بل جعلها مكفية املؤنة واحلاجة سواء كانت بنتاً‬
‫أو أختاً فنفقتها واجبة على أبيها أو أخيها أو من يعوهلا من الذكور أو أماً فنفقتها واجبة على زوجها و‪/‬أو‬
‫أوالدها‪.‬‬
‫فاإلسالم إذن قد أعفى األنثى من كثري من األعباء املادية واإللتزامات اإلجتماعية يف الوقت الذي محّل الرجل‬
‫كثرياً من هذه األعباء واإللتزامات‪.‬‬
‫وابختصار فإن الرجل يدفع واملرأة أتخذ ‪ ،‬وشتان بني من يُعطي ومن أيخذ ؛ والعدل واإلنصاف يقتضي أ ّن من‬
‫كانت أعبؤه املادية أكرب أن يُعطى أكثر ‪ .‬واألمر إمنا هو أمر توازن بني أعباء الذكر وأعباء األنثى يف احلياة ال‬
‫أمر ُماابة حلساب جنس على جنس آخر)‪. (1‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ * ‪ (1) :‬أحكام املواريث بني الفقه والقانون ‪ُ /‬ممد مصطفى شليب ‪ /‬ص‪ 1978 / 25 - 22‬م‬
‫‪/‬دار النهضة العربية للطباعة والنشر ‪ -‬بريوت ‪ -‬ص ب ‪ * . 749‬امليزان يف تفسري القرآن ‪ ،‬كتاب علمي فين‬
‫فلسفي ‪ ...‬حديث يفسر القرآن ابلقرآن ‪ /‬للعالمة ُممد حسني الطباطبائي ‪ /‬اجمللد الرابع ‪ /‬ص ‪، 215‬‬
‫‪ * . 227‬تفسري القرآن الكرمي ‪ ،‬األجزاء العشرة األوىل ‪ُ /‬ممود شلتوت ‪ /‬ص ‪ 193 - 192‬الطبعة‬
‫السادسة ‪ 1394 :‬هـ ‪ 1974 -‬م ‪ /‬دار الشروق ‪ * .‬دستور األسرة يف ظالل القرآن ‪ /‬امحد فائز ‪ /‬ص‬
‫‪ / 358‬مؤسسة الرسالة * ‪ .‬كيف نفهم اإلسالم ‪ُ /‬ممد متويل شعراوي ‪ /‬ص ‪ / 1982 / 38 -37‬دار‬
‫العودة بريوت * ‪ .‬التفسري الكبري ‪ /‬الرازي ‪ /‬ج ‪ / 8‬ص ‪ / 208‬الطبعة األوىل ‪ 1357‬هـ ‪ 1938 -‬م ‪* .‬‬
‫اجلزء الرابع من تفسري القرآن احلكيم ‪ ،‬الشهري بتفسري املنار ‪ /‬ص ‪ / 406‬الطبعة الثالثة‪ 1367‬هـ ‪ * .‬اجلزء‬
‫األول من التفسري املسمى ابلسراج املنري يف اإلعانة على معرفة بعض معاين كالم ربنا احلكيم اخلبري ‪ /‬للشيخ‬
‫اإلمام اخلطيب الشربيين ‪ ،‬وهبامشه التفسري املسمى أبنوار التنزيل وأسرار التأويل للقاضي البيضاوي ‪ /‬ص ‪234‬‬
‫‪ /‬املطبعة اخلريية * ‪ .‬القياس يف الشرع اإلسالمي ‪ ،‬حتتوي على رسالة القياس لشيخ اإلسالم إبن تيمية وفصول‬
‫يف القياس إلبن قيم اجلوزية ‪ /‬ص ‪ / 184‬منشورات دار اآلفاق اجلديدة ‪ * .‬تيسري التفسري ‪ /‬الشيخ إبراهيم‬
‫عمان ‪:‬‬
‫القطان ص ‪ / 355‬راجعه وقام بضبضه واإلشراف على طباعته عمران أبو حجلة ‪ /‬الطبعة األوىل ‪ّ -‬‬
‫‪1402‬هـ ‪1982 /‬م ‪ * .‬حقوق اإلنسان يف اإلسالم ‪ /‬الدكتور علي عبد الواحد وايف ‪ /‬الطبعة اخلامسة مزيدة‬
‫ومنقحة ‪ 1398‬هـ‪ / 1979‬م‬
‫دار هنضة مصر للطبع والنشر ‪ /‬الفجالة ‪ -‬القاهرة ‪ -‬ت ‪ / 3917470‬ص ‪ . * 17‬تفسري آايت األحكام‬
‫‪ /‬تنقيح وتصحيح الشيخ ُممد علي السايس ‪ /‬مطبعة ُممد علي صبيح ‪ /‬ص ‪. 43‬‬
‫على أن تفضيل الرجل على املرأة يف املرياث ليس مطرداً يف مجيع احلاالت‪ -‬كما رأينا من خالل املسائل واحللول‬
‫ فقد تتساوى معه كما يف مرياث األخوة واألخوات ألم ‪ ،‬وكما يف مرياث األب واألم يف بعض احلاالت واجلد‬‫واجلدة يف بعض أحواهلم ‪.‬‬
‫قال تعاىل يف مرياث اإلخوة ألم ( وإن كان رجل يورث كاللةً وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن‬
‫كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء يف الثلث ) (‪ )1‬وقال عز وجل يف مرياث األبوين ‪:‬‬
‫(وألبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) (‪ )2‬وابلتايل فإننا نعترب هذه الشبهة اليت أثريت‬
‫على اإلسالم من قبل أعدائة املرتبصني ‪ ،‬وتناقلها بعض اجلهلة واملقلدين من املسلمني ال تعدو كوهنا زوبعة‪.‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ * ‪ (1) :‬سورة النساء ‪ :‬آية ‪ * : )2( . 12‬سورة النساء آية ‪ :‬آية ‪. 11‬‬
‫*مالمح اجملتمع املسلم الذي ننشده ‪ /‬الدكتور يوسف القرضاوي ‪ /‬الطبعة األوىل ‪1414‬هـ ‪1993‬م ‪ /‬الناشر‬
‫مكتبة وهبة ‪ 14 ،‬شارع اجلمهورية ـ عابدين ‪ /‬القاهرة ـ ت‪ /3917470 :‬ص ‪ . * 17‬املرأة بني الفقه‬
‫والقانون ‪ /‬الدكتور مصطفى السباعي ‪ /‬الطبعة الرابعة ‪ /‬املكتب اإلسالمي ‪ /‬ص ‪ * . 35 -34‬حواء اليت‬
‫أنصفها اإلسالم ‪ /‬حسن علي مصطفى محدان ‪ /‬دار اإلسراء للنشر والتوزيع ‪ /‬الطبعة األوىل ‪- 1412 :‬‬
‫‪ 1991‬م ‪ /‬ص ‪ * . 194 -193‬مقارنة األداين ‪ /‬الدكتور أمحد شليب ‪ /‬الطبعة اخلامسة ‪ 1977‬م مع‬
‫زايدات واسعة ‪ /‬مكتبة النهضة املصرية ‪ /‬لصاحبها ُممد حسن وأوالده ‪ -‬القاهرة ‪ * .‬من إعجاز القرآن ‪/‬‬
‫وليس الذكر كاألنثى ُممد عثمان اخلشن ‪ /‬مكتبة القرآن ‪ /‬ص ‪ * . 109 - 108‬شبهات حول اإلسالم ‪/‬‬
‫ُممد قطب ‪ /‬دار الشروق ‪ /‬بريوت ‪ -‬لبنان ‪ -‬ص ب ‪ / 8064‬القاهرة ‪ /‬الطبعة الرابعة عشرة ‪- 1981‬‬
‫‪1401‬هـ ‪ /‬ص ‪.119‬‬
‫اخلالصة‬
‫تبني لنا مما تقدم ابلدليل القاطع الذي ال خيالطه شك ‪:‬‬
‫‪1 :‬أنه ما من مبدأ أو قانون حرص على إعطاء املرأة حقها يف مال مورثها ابلقدر وابلتفصيل وابإلنصاف‬
‫الذي حرص عليه اإلسالم‪.‬‬
‫ومتثل ذلك احلرص ابلنص على مرياثها يف معظم حاالت إرثها وبيان الكم الذي تستحقه يف كل حالة يف‬
‫القرآن الكرمي أوالً ‪ ،‬وهو العلم الوحيد الذي حرص القرآن الكرمي على تفصيله على حنو ما فصل وعدم تركه‬
‫للبشر‪ ،‬لتعلقه بقضية من أخطر القضيا اليت تستزل اإلنسان فتوقعه يف شباك هواه ونفسه األمارة ابلسوء ‪ ،‬وهي‬
‫قضية املال سيما وأن األنسان مفطور على حبه ‪ ،‬مث هو مع البنون زينة احلياة الدنيا ‪ ،‬قال تعاىل ( ‪ :‬وأتكلون‬
‫الرتاث أكالًملا وحتبون املال حباً مجاً) (‪ )1‬وقال أيضاً ‪ ( :‬املال والبنون زينة احلياة الدنيا ) (‪ )2‬ومن مث بيّنت‬
‫السنة النبوية الشريفة ما مل يتم توضيحه يف القرآن الكرمي وهو قليل جداً‪.‬‬
‫‪2 :‬ابلنظر يف مرياث املرأة يف مجيع حاالهتا يتبني لنا أن حتقيق العدالة اإلجتماعية هي األساس يف حتديد‬
‫نصيب املراة او تلك وأنه مل يتوقف أمر توريثها على القاعدة الشائعة للذكر مثل حظ األنثيني وحدها وأن املسألة‬
‫إمنا هي مسألة حساب ال مسألة عواطف وال ادعاء ‪ ،‬والعدل يقتضي أن يعطى كل حسب حاجته‬
‫‪ ،‬واألمثلة الكثرية اليت أوردانها تؤكد هذه احلقيقة ويف ذلك رد قاطع على كل من حاول أن يصور اإلسالم‬
‫أبنه ميز الرجل وخصه ابملزيد من مال املورث على حساب املرأة فأوقع هبا الظلم ال لشيء سوى أهنا أنثى ‪.‬‬
‫فاإلسالم نبذ وحارب مبدأ حرمان املرأة من املرياث جملرد كوهنا أنثى أولألسباب اليت ذكرانها يف معرض احلديث‬
‫عن مرياث املرأة عند العرب يف اجلاهلية وغريهم ‪.‬بل فرض هلا نصيبها يف مجيع حاالت مرياثها ومنع من حرماهنا‬
‫إال يف احلاالت اليت فصلها كالردة والقتل وهي ذاهتا اليت متنع الرجل أيضا من املرياث ‪ ،‬وتوعد من حيرمها‬
‫لغريتلك األسباب ابلعذاب الشديد يف اآلخرة‬
‫كما رفض اإلسالم مبدأ املساواة املطلقة بينها وبني الرجل يف مقدار ما أيخذونه من املرياث كما فعل القانون‬
‫الروماين ومن هنج هنجه ألن ذلك خيالف العدالة اليت حتدثنا عنها ‪.‬‬
‫كما رفض اإلسالم مبدأ إيثار الذكور ابملرياث إذا كان معهن إانث كما هو احلال يف اليهودية احملرفة ‪.‬‬
‫ورفض أيضاً أن حيوز الذكور دوما على نصيب أكرب من اإلانث فجعل للمرياث قواعد وأصوالً‬
‫واعتبارات ال جيوز اخلروج عنها ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ‪(1) :‬سورة الفجر ‪ /‬آية ‪.20‬‬
‫* ‪(2) :‬سورة الكهف ‪ /‬آية ‪.46‬‬
‫اخلامتة‬
‫احلمد هلل الذي بنعمته تتم الصاحلات ‪ ،‬والصالة والسالم على رسول هللا وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إىل‬
‫يوم الدين وبعد ‪.‬‬
‫فقد فرغت بعون هللا وفضله من الكتابة يف موضوع مرياث املرأة يف اإلسالم وعقدت مقارنة سريعة بني مرياثها‬
‫يف اإلسالم ومرياثها يف بعض امللل والقوانني القدمية واحلديثة ‪.‬‬
‫كما وبينت الواراثت من النساء وحاالت إرثهن ومقدار ما يرثنه يف كل حالة واألصل يف مرياثها يف مجيع تلك‬
‫احلاالت ‪ ،‬واحلاالت اليت حتجب فيها املرأة من الرياث واألصل يف احلجب وضربت أمثلة توضيحية لكل ذلك‪.‬‬
‫مث رددت أبدلة واضحة وقاطعة على الشبهة املثارة حول مرياث املرأة يف اإلسالم وأنه حاىب الرجل على حساب‬
‫املرأة‪.‬‬
‫وال شك أنين قد خرجت من ذلك كله بفائدة عظيمة ‪ ،‬ومعلومات كثرية وكبرية مل أكن ألتوصل إليها لو مل يقدر‬
‫هللا عز وجل يل مواصلة الدراسة والكتابة يف هذا اجملال ‪.‬‬
‫وابعتبار أن علم الفرائض ما وجد إال ليُعمل به حىت تقطف مثاره ويتحقق اهلدف املرجو من العدل واإلنصاف‬
‫للمرأة وتعزيز مكانتها اإلجتماعية وجعلها عنصراً فاعالً ومؤثراً ومنتجاً له دوره يف البناء والتطوير ‪.‬‬
‫وإن أمراً كهذا ال يكفي ألحياء العمل به جمرد الكتابة والبحث ‪ ،‬بل البد أن يكون هذا العلم وما يستوجبه من‬
‫تطبيق عملي معلوماً أبساسياته لدى كل مسلم ومسلمة ‪ ،‬ال حكراً على القضاة واملختصني ‪ ،‬وذلك من خالل‬
‫ضرورة العمل على إقرار هذا العلم كمنهاج يعطى ويعلم للنشئ يف املدارس كسائر العلوم األخرى ‪.‬‬
‫وبغري ذلك سيظل جمتمعنا يعاين من مشكلة هضم حقوق املرأة يف املرياث سواء إبنقاصها نصيبها املفروض هلا‬
‫أو حبرماهنا منه كلياً‪.‬‬
‫ويف النهاية فإنين أكرراحلمد هلل تبارك وتعاىل على ما قددر يل من العلم والعمل ‪ ،‬كما وأكرر شكري اجلزيل‬
‫ملدرسي األفاضل وملشريف الكرمي املدرس الدكتور ُممد علي صلييب وكل من ساهم يف إجناز هذه األطروحة ‪.‬‬
‫وآخر دعواان أن احلمد هلل رب العاملني ‪.‬‬
‫فهرس املراجع‬
‫‪1‬االختيار لتعليل املختار ‪/‬عبد هللا بن ُممود مودود املوصلي احلنفي‪ ،‬وعليه تعليقات لفضيلة الشيخ ُممود‬‫أبو دقيقة ‪ -‬رمحه هللا تعاىل ‪ -‬من كابر علماء احلنفية ‪ ،‬واملدرس بكلية الدعوة وأصول الدين سابقاً ‪/‬اجلزء الثالث‬
‫‪/‬مقرر تدريسة لطلبة السنة الثالثة الثانوية ابجلامعة األزهرية ‪/‬الطبعة الثالثة‪ : 1395‬هـ=‪1975‬م ‪ ،‬راجع‬
‫تصحيحها األستاذ ُمسن أبو دقيقة ‪ -‬املدرس بكلية الشريعة دار املعرفة ‪ -‬بريوت ‪ -‬لبنان‪.‬‬
‫ ‪2‬أسهل املدارك شرح إرشاد السالك يف فقه اإلمام مالك ‪ /‬جلامعة أيب بكر بن حسن الكشناوي ‪/‬اجلزء‬‫الثالث ‪/‬الطبعة الثانية ‪ /‬مطبعة عيسى البايب احلليب وشركاه‪.‬‬
‫ ‪3‬أضواء البيان يف إيضاح القرآن ابلقرآن ‪ُ /‬ممد األمني بن ُممد املختار اجلكين الشنقيطي ‪/‬اجلزء األول ‪/‬‬‫طبع عام ‪1413‬هـ=‪1992‬م ‪ /‬الناشر مكتبة ابن تيمية ‪ -‬القاهرة ‪ ،‬ت ‪/864 :‬‬
‫ ‪4‬األنوار ألعمال األبرار ‪/‬للعامل األردبيلي ‪ -‬رمحه هللا ‪ -‬يف فقه اإلمام الشافعي ‪ ،‬ومعه حاشيتان‪:‬‬‫‪1‬احلاشية املسماة ابلكمثرى‪.‬‬‫‪2‬حاشية احلاج إبراهيم ‪ /‬اجلزء الثاين ‪ /‬الطبعة األخرية‪: 1390=1970 .‬‬‫مؤسسة احلليب وشركاه للنشر والتوزيع ‪ 14 /‬شارع جواد حسين ‪ /‬لقاهرة ‪ /‬تلفون ‪.56155‬‬
‫‪5‬ـ أيسر التفاسريلكالم العلي الكبري وهبامشه هنر اخلري على أيسر التفاسري أبو بكراجلزائري‬
‫اجمللد األول‪ /‬الطبعة الرابعة مصححة ومنقحة ‪ /‬طبعة خاصة مبصر وفلسطني واملغرب العريب‬
‫ ‪6‬جبريمي على اخلطيب حاشية خامتة احملققني وعمده األئمة املدققني الشيخ سليمان البجريمي ( ملسماة )‬‫بتحفة احلبيب على شرح اخلطيب ( املسماة ) ابإلقناع يف حل ألفاظ أيب شجاع ‪ ،‬وهبامشها الشرح املذكور (‬
‫تنبيه ) أن الذي ابشر جتريد وترتيب هذه احلاشية الشيخ عثمان ابن الشيخ سليمان السويفي الشافعي من‬
‫تالمذة املؤلف ‪ .‬اجلزء الثالث ‪ /‬طبع عام ‪1338‬هـ ‪ ،‬مبطبعة مصطفى البايب احلليب وأوالده مبصر ‪ ،‬وابشر طبعه‬
‫ُممد أمني عمران‪.‬‬
‫‪7‬بداية اجملتهد وهناية املقتصد ‪ /‬أتليف اإلمام أيب الوليد ُممد بن أمحد بن ُممد ابن أمحد بن رشد القرطيب‬‫‪595-520/‬هـ‪ /‬اجلزء الثاين ‪ /‬الطبعة الرابعة ‪1398 :‬هـ=‪1978‬م ‪ ،‬ومتتاز بضبط اآلايت القرآنية‬
‫واألحاديث النبوية ‪ /‬الناشر ‪ :‬دار املعرفة للطباعة والنشر‪ ،‬بريوت ‪ -‬لبنان‪.‬‬
‫‪8‬بلغة السالك ألقرب املسالك إىل مذهب اإلمام مالك ‪ /‬أتليف الشيخ أمحد ابن ُممد الصاوي املالكي على‬‫الشرح الصغري للقطب الشهري امحد بن ُممد بن امحد الدردير املوجود ابهلامش ‪/‬اجلزء الثاين ‪ /‬الطبعة األخرية‬
‫‪1372/‬هـ=‪1952‬م ‪ /‬شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البايب احلليب وأوالده مبصر‪.‬‬
‫‪9‬حتفة األحودي بشرح جامع الرتمذي ‪/‬لإلمام احلافظ أيب العلي ُممد عبد الرمحن عبد الرحيم املباركفوري‬‫‪1283-1353 /‬ضبطه وراجع أصوله وصححه عبد الرمحن ُممد عثمان ‪/‬اجلزء الثامن ‪ /‬دار الفكر للطباعة‬
‫والنشروالتوزيع‪.‬‬
‫‪10‬تفسري القرآن احلكيم الشهري بتفسري املنار ‪ُ /‬ممد رشيد رضا ‪ /‬اجلزء الرابع ‪ /‬الطبعة الثالثة ‪1367 :‬هـ‪.‬‬‫‪11‬تفسري القرآن العظيم ‪ /‬لإلمام احلافظ أبو الفداء إمساعيل بن كثري القرشي الدمشقي املتوىف سنة‪ 774‬هـ ‪/‬‬‫اجلزء األول ‪ /‬دار اجليل ‪-‬بريوت ‪ /‬دار الفكر‪ -‬عمان ‪ ،‬هاتف ‪ ،621938 :‬فاكس‪: 654761 .‬‬
‫‪12‬التفسري الكبري ‪ /‬لإلمام الفخر الرازي ‪/‬الطبعة األوىل ‪ /‬يطلب من ملتزم طبعة عبد الرمحن ُممد ملتزم طبع‬‫املصحف الشريف مبيدان اجلامع األزهر‪ /‬طبع ابملطبعة البهية املصرية ‪1357/‬هـ=‪1938‬م‪.‬‬
‫‪13‬اجلزء الثالث من مفاتيح الغيب املشتهر ابلتفسري الكبري ‪ /‬لإلمام ُممد الرازي فخر الدين ابن العالمة ضياء‬‫الدين عمر ‪/‬املشتهر خبطيب الري‪ /‬وهبامشه تفسري العالمة أيب السعود ‪ /‬طبع على نفقة حضرة اكرب العرتة‬
‫املهدية ‪ /‬طبع ابملطبعة احلسينية املصرية جبوار مسجد اإلمام احلسني ـ رضي هللا عنه ـ لصاحبها ومدير إدارهتا‬
‫ُممد عبد اللطيف اخلطيب‪.‬‬
‫‪14‬التفسري املسمى ابلسراج املنري يف اإلعانة على معرفة بعض معاين كالم ربنا احلكيم اخلبري ‪ /‬للشيخ اإلمام‬‫اخلطيب الشربيين‪ /‬وهبامشه التفسري املسمى أبنوار التنزيل واسرار التأويل ‪ /‬للقاضي البيضاوي‪/‬اجلزء األول‬
‫‪/‬املطبعة اخلريية‪.‬‬
‫‪15‬تفسري النسفي ‪/‬لإلمام أيب الربكات عبد هللا بن أمحد بن ُممود النسفي ‪/‬اجلزء األول ‪ /‬دار إحياء الكتب‬‫العربية ‪/‬عيسى البايب احلليب وشركاه‪.‬‬
‫‪16‬توشيح على ابن قاسم ‪ -‬قوت احلبيب الغريب ‪ُ /‬ممد نووي بن عمر اجلاوي ‪ /‬توشيح على فتح القريب‬‫احلبيب ‪/‬اليب عبد هللا بن قاسم الشافعي ‪ /‬وشرح غاية التقريب ‪/‬اليب شجاع أمحد بن احلسني بن أمحد‬
‫األصفهاين‪ /‬طبع مبطبعة دار إحياء الكتب العربية ‪ /‬ألصحاهبا عيسى البايب احلليب وشركاه جبوار املسجد احلسيين‬
‫‪.‬‬
‫‪17‬اجلامع ألحكام القرآن ‪/‬أليب عبد هللا ُممد بن امحد األنصاري القرطيب ‪/‬اجلزء الثالث ‪ /‬طبع عام‬‫‪1936‬م ‪ /‬مطبعة دار الكتب املصرية ‪ -‬القاهرة‪.‬‬
‫‪18‬اجلواهر يف تفسري القرآن الكرمي املشتمل على عجائب بدائع املكوانت وغرائب اآلايت الباهرات ‪ /‬أتليف‬‫األستاذ الشيخ طنطاوي جوهري ‪/‬املدرس ابجلامعة املصرية ومدرس دار العلوم سابقاً ‪/‬اجلزء الثالث ‪/‬طبع عام‬
‫‪1343‬هـ مبطبعة مصطفى البايب احلليب وأوالده مبصر وحقوق الطبع ُمفوظة هلم ‪ /‬شوال ‪1343‬هـ‪.‬‬
‫‪19‬حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم ‪ /‬للعالمة الفاضل إبراهيم الباجوري على شرح ابن قاسم الغزي‬‫على منت الشيخ أيب الشجاع يف مذهب اإلمام الشافعي ‪ -‬رضي تعاىل عنه‪ -‬وهبامشها الشرح املذكور اجلزء‬
‫الثاين‪ /‬يطلب من مكتبة ومطبعة ُممد علي صبيح وأوالده ‪ -‬ميدان األزهر مبصر ‪ /‬طبع بدار إحياء الكتب‬
‫العربية ‪ /‬عيسى البايب احلليب وشركاه‪ 1957‬م‪.‬‬
‫ ‪20‬حاشية الشيخ عبد هللا حجازي بن إبراهيم الشافعي األزهري الشهري ابلشرقاوي ‪/1226-1150‬على‬‫حتفة الطالب بشرح حترير تتقيح اللباب لشيخ اإلسالم ابن حيىي زكراي االنصاري ‪925-826‬هـ ‪ /‬وابهلامش‪.‬‬
‫‪1‬حتفة الطالب بشرح حترير تنقيح اللباب لألنصاري‪.‬‬‫‪2‬تقرير السيد مصطفى بن حنفي الذهيب املصري على حاشية الشيخ الشرقاوي اجلزء الثاين ‪ /‬دار املعرفة‬‫للطباعة والنشر ‪ -‬بريوت ‪ -‬لبنان‪.‬‬
‫‪ 21‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبري ‪ /‬للعامل مشس الدين ُممد عرفة الدسوقي ‪ ،‬على الشرح الكبري أليب‬‫الربكات امحد الدردير ‪ ،‬وهبامشه الشرح املذكور مع تقرير للعالمة احملقق ُممد عايش شيخ السادة املالكية رمحه‬
‫هللا‪.‬‬
‫روجعت هذه النسخة على النسخة األمريية ‪ ،‬وعدة نسخ أخرى ‪ -‬وإمتاماً للفائدة ضبط املنت ابلشكل ‪/.‬اجلزء‬
‫الرابع ‪ /‬طبع بدار إحياء الكتب العربية ‪/‬عيسى البايب وشركاه‪.‬‬
‫‪22‬اخلرشي على خمتصر سيدي خليل وهبامشه حاشية الشيخ علي العدوي ‪/‬اجلزء السابع ‪/‬دار صادر بريوت‬‫ لبنان‪.‬‬‫‪23‬روح املعاين يف تفسي القرآن العظيم والسبع املثاين‪ /‬خلامتة احملققني مرجع أهل العراق ومفيت بغداد العالمة‬‫أيب الفضل شهاب الدين السيد ُممود األ لوسي البغدادي املتوىف ‪1270‬هـ‪/‬اجلزء الرابع عنيت بطبعه ونشره‬
‫وتصحيحه والتعليق عليه للمرة الثانية إبذن من ورثة املؤلف خبط وامضاه عالمة العراق ( السيد ُممود شركس‬
‫االلوسي البغدادي ) إدارة الطباعة املنريية لصاحبها ومديرها ُممد منري عبده آغا الدمشقي ‪ /‬طبع على نفقة‬
‫شركة من العلماء وحقوق الطبع ُمفوظة للورثة ‪ /‬إدارة الطباعة املنريية مبصر بشارع الكحكبني منره‪1‬‬
‫‪24-‬الروض املربع بشرح زاد املستقنع ‪ -‬خمتصر املقنع يف فقه إمام السنة امحد بن حنبل الشيباين‪ -‬رضي هللا‬
‫عنه ‪/-‬املنت للعالمة شرف الدين أيب النجا موسى بن أمحداحلجاوي‪ /‬والشرح للعالمة منصور بن يونس البهويت‪/‬‬
‫اجلزء األول ‪ /‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بريوت ‪ -‬لبنان‪.‬‬
‫‪25‬سبل السالم شرح بلوغ املرام من مجع أدلة األحكام ‪ /‬للشيخ ُممد بن إمساعيل األمري اليمين الصنعاين‬‫املتوىف سنة‪ 1182‬هـ ‪/‬اجلزء الثالث ‪ /‬صححه وعلق عليه وخرج أحاديثه فواز أمحد زمريل وإبراهيم ُممد اجلمل‬
‫الناشر ‪ :‬دار الراين للرتاث ‪ -‬القاهرة ‪ /‬دار الكتاب العريب ‪ :‬بريوت لبنان ‪ -‬الطبعة الرابعة ‪1407 :‬هـ‬
‫=‪1987‬م ‪ .‬مارس‪.‬‬
‫‪26‬شرائع اإلسالم يف مسائل احلالل واحلرام ‪/‬احملقق أبو القاسم جنم الدين جعفر بن احلسن ‪602‬هـ ‪-‬‬‫‪676‬هـ ‪ /‬ق‪ / 4:‬حتقيق واخراج وتعليق عبد احلسني ُممد علي بكالوريوس يف اللغة العربية والعلوم اإلسالمية‪.‬‬
‫‪27‬شرح منتهى اإلرادات املسمى ‪ :‬دقائق أوىل النهى ‪ -‬لشرح املنتهى ‪ /‬للشيخ العالمة فقيه احلنابلة يف رقة‬‫منصور بن يونس بن ادريس البهويت ‪ ،‬املولود ‪100‬هـ واملتوىف سنة ‪1051‬هـ ( فرغ من أتليفه ‪1046‬هـ )‬
‫وصححه على نسخة خطية ُمفوظة بدار الكتب األزهرية ‪/‬اجلزء الثاين دار الفكر‪.‬‬
‫‪28‬العقود الدرية يف تنقيح الفتاوى احلامدية ‪ /‬أتليف الشيخ السيد ُممد أمني الشهري أببن عابدين ‪/‬‬‫وابهلامش كتاب الفتاوى اخلريية لنفع الربية على مذهب اإلمام أيب حنيفة النعمان‪.‬‬
‫‪29‬الفتاوى اخلريية لنفع الربية ‪/‬على مذهب اإلمام األعظم أيب حنيفة النعمان ‪ -‬رمحه هللا‪ -/‬اجلزء الثاين‬‫‪/‬الطبعة الثانية ‪ /‬دار املعرفة للطباعة والنشر بريوت ‪ -‬لبنان‪.‬‬
‫‪30‬الفتاوى اخلريية أيضاً ‪/‬اجلزء الثاين ‪ /‬دارسعادت‪ /‬مطبعة عثمانية‪1311.‬‬‫‪31‬فتاوى رسول هللا ‪ /‬لإلمام احلافظ أيب عبد هللا ُممد بن أيب بكر املعروف اببن قيم اجلوزية ‪751- 691‬‬‫هـ‪ /‬حتقيق وتعليق ‪ :‬مصطفى عاشور ‪ /‬مكتبة القرآن‪.‬‬
‫‪32‬الفتاوى العاملكريية ‪ /‬املعروفة ابلفتاوى اهلندية يف مذهب اإلمام األعظم أيب حنيفة النعمان ‪ -‬عليه من هللا‬‫تعاىل الرمحة ‪ -‬اجلزء السادس‪.‬‬
‫‪ 33‬فتح القدير اجلامع بني فين الراوية والدراية من علم التفسري ‪/‬أتليف ُممد بن على الشوكاين تويف عام‬
‫‪1250‬هـ‪/‬اجمللد األول‪/‬دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ‪1403‬هـ=‪ /1983‬بريوت‪ -‬لبنان ‪ ،‬حارة حريك ‪-‬‬
‫شارع عبد النور هاتف ‪ ، 273687-273650‬برقيا فكسي تلكسي ‪41392‬‬
‫‪34‬الفتاوى املهدية يف الوقائع املصرية ‪ /‬للشيخ ُممد العباسي الفقيه احلنفي األزهري‪ /‬اجلزء السابع ‪ /‬الطبعة‬‫األوىل ‪ /‬املطبعة األزهرية املصرية ‪1301‬هـ‪.‬‬
‫‪35‬فيض القدير شرح اجلامع الصغري من أحاديث البشري النذير ‪ /‬للعالمة ُممد عبد الرؤوف املناوي ‪ /‬اجلزء‬‫السادس ‪ /‬دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع‪.‬‬
‫‪36‬قوانني األحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية ‪ُ /‬ممد بن أمحد بن جزي الغرانطي املالكي ‪/‬طبعة‬‫جديدة ومنقحة ‪ /‬دار العلم للماليني‪.‬‬
‫‪37‬القياس يف الشرح اإلسالمي ‪ /‬حيتوي على رسالة القياس لشيخ اإلسالم ابن تيمية وفصول يف القياس البن‬‫قيم اجلوزية ‪ /‬منشورات دار اآلفاق اجلديدة ‪ -‬بريوت‪.‬‬
‫‪38‬كتاب الفروع ‪ /‬للشيخ العالمة مشس الدين املقدسي أيب عبد هللا ُممد بن مفلح املتوىف سنة ‪763‬هـ ‪/‬‬‫ويليه تصحيح الفروع للشيخ العالمة عالء الدين أيب احلسن علي بن سليمان املرداوي مث الصاحلي احلنبلي املتوىف‬
‫‪885‬هـ الطبعة الثالثة ‪ /‬راجعه عبد الستار امحد فراج ‪1388‬هـ=‪1967‬م عامل الكتب ‪ /‬بريوت‪.‬‬
‫ ‪39‬كتاب الكايف يف فقه أهل املدينة املالكي ‪ /‬أتليف شيخ اإلسالم احلافظ أيب عمر يوسف ( بن عبد هللا‬‫بن ُممد بن عبد الرب النمري القرطيب ‪ /‬اجلزء الثاين ‪ /‬الطبعة الثانية ‪1400‬هـ=‪1980‬م حتقيق ُممد ُممد‬
‫أمني ولد ماديك املوريتاين‪/‬الناشر مكتبة الرايض احلديثة الرايض البطحاء‪.‬‬
‫ ‪ 40‬كتاب املبسوط ‪ /‬لشمس الدين السرخسي ‪ /‬اجلزء التاسع والعشرون ‪/‬ا لطبعة الثالثة ‪ /‬دار املعرفة‬‫للطباعة والنشر ‪ /‬بريوت ‪ -‬لبنان‪.‬‬
‫ ‪41‬الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون األقاويل يف وجوه التأويل لإلمام فخر خوارزم ُممد بن عمر‬‫الزخمشري ‪/‬اجلزء األول ‪/‬الطبعة املصرية ‪ /‬إدارة عبد الرمحن أفندي ُممد مبيدان األزهر الشريف مبصر ‪1343‬هـ‪.‬‬
‫ ‪42‬كشاف القناع عن منت اإلقناع ‪ /‬للشيخ العالمة فقيه احلنابلة منصور بن يونس بن إدريس البهويت ‪/‬فرغ‬‫من أتليفه ‪1046‬هـ ‪/‬اجلزء الرابع ‪ /‬راجعه وعلق عليه الشيخ هالل مصيلحي مصطفى هالل أستاذ الفقه‬
‫والتوحيد ابألزهر ‪ /‬دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع‪.‬‬
‫ ‪43‬كفاية األخيار يف حل غاية اإلختصار ‪ /‬لإلمام تقي الدين أيب بكر بن ُممد احلسيين احلصين الدمشقي‬‫الشافعي من علماء القرن التاسع اهلجري ‪ /‬حتقيق وتعليق الشيخ كامل ُممد ُممد عويضة ‪ /‬الطبعة األوىل ‪:‬‬
‫‪1415‬هـ=‪1995‬م‪.‬‬
‫طبعة جديدة ومنقحة متتاز بضبط منت غاية اإلختصار لألصفهاين اآلايت الكرمية ‪ ،‬وألحاديث الشريفة الواردة‬
‫ابلشرح ‪ /‬دار الكتب العلمية ‪ /‬بريوت ‪-‬لبنان‪.‬‬
‫‪44 -‬منت بداية املبتدي يف فقه اإلمام أيب حنيفة ‪ /‬طبع على نفقة حامد إبراهيم كرسون وأخيه ُممود إبراهيم‬
‫كرسون‪ /‬يطلب من مكتبة ومطبعة ُممد علي صبيح وأوالده مبيدان األزهر مبصر ‪.1948=1368 /‬‬
‫ ‪45‬جممع األهنر يف شرح ملتقى األحبر ‪/‬اجمللد الثاين‪............‬‬‫السنن الكربى ‪ /‬نوع اثين‪..............‬‬
‫ ‪46‬احمللى ‪..............‬زى‬‫‪47‬ـ خمتار الصحاح ‪ /‬للشيخ اإلمام ُممد بن أيب بكربن عبد القادر الرازي ‪ /‬ترتيب ُممود خاطر بك راجعه‬
‫وحققه جلنة من علماء العربية ‪ /‬الطبعة ‪ 1393‬هـ = ‪ 1973‬م ‪ /‬الناشر ‪ :‬دار الفكر ‪ ،‬بريوت ـ لبنان ‪1401‬‬
‫ـ ‪. 1981‬‬
‫ ‪ 48‬املغين ‪ /‬أتليف الشيخ موفق الدين أيب ُممد عبد هللا بن أمحد بن ُممود بن قدامه املتوىف سنة ‪630‬هـ‬‫على خمتصر اإلمام عمر بن احلسني بن عبد هللا بن امحد اخلرقي املتوىف سنة ‪334‬هـ ‪/‬ويليه الشرح الكبري على‬
‫منت املقنع ‪/‬أتليف الشيخ اإلمام مشس الدين أيب الفرج عبد الرمحن بن أيب عمر ُممد بن أمحد بن قدامة‬
‫املقدسي املتوىف سنة ‪682‬هـ كالمها على مذهب إمام األئمة ( أيب عبد هللا أمحد بن ُممد بن حنبل الشيباين)‬
‫مع بيان سائر خالف األئمة وأدلتهم ‪ /‬اجلزء السابع ‪/‬مع مالحظة أن كتاب املغين وضع يف أعلى الصحائف‬
‫والشرح‪........‬‬
‫*واملغين على خمتصر اخلرقي عبد هللا امحد بن ُممد بن قدامه املقدسي ‪ /‬طبعة وصححه عبد السالم ُممد‬
‫علي شاهني ‪ /‬الطبعة األوىل ‪1414 :‬هـ =‪1994‬م دار الكتب العلمية ‪ :‬بريوت‪ -‬لبنان‬
‫ ‪49‬النكت والعيون تفسري املاوردي ‪ /‬تصنيف أيب احلسن علي بن ُممد بن حبيب املاوردي البصري ‪ /‬راجعه‬‫وعلق عليه السيد بن عبد ملقصود بن عبد الرحيم ‪ /‬اجمللد األول ‪ /‬من أول سورة الفاحتة إىل آخر سورة النساء ‪/‬‬
‫مؤسسة الكتب الثقافية‪.‬‬
‫‪50‬هناية احملتاج إىل شرح املنهاج يف الفقه على مذهب اإلمام الشافعي ‪ -‬رضي هللا عنه ‪ -‬أتليف مشس الدين‬‫ُممد بن أيب العباس أمحد بن محزة بن شهاب الدين الرملي املنوىف املصري االنصاري ‪ /‬الشهري ابلشافعي الصغري‬
‫املتوىف سنة ‪1004‬هـ ومعه‬
‫‪1‬حاشية أيب الضياء نور الدين علي بن علي الشرباملسي القاهري املتوىف سنة ‪1087‬هـ‪.‬‬‫‪2‬حاشية امحد بن عبد الرزاق بن ُممد بن أمحد املعروف ابملغريب الرشيدي املتوىف سنة ‪1096‬هـ‪ /‬اجلزء‬‫السادس ‪ /‬الطبعة األخرية ‪1386 :‬هـ=‪1967‬م شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البايب احلليب واوالده مبصر ‪/‬‬
‫ُممد ُممود احلليب وشركاه ‪ -‬خلفاء‪.‬‬
‫‪51-‬نيل األوطار من أحاديث سيد األخيار لشرح منتقى األخبار ‪ /‬للشيخ اإلمام قاضي قضاة القطر اليماين‬
‫ُممد علي بن ُممد الشوكاين املتوىف سنة ‪1255‬هـ ‪ /‬اجلزء اخلامس ‪ /‬الطبعة بتاريخ ‪ /1973‬دار اجلبل ‪/‬‬
‫بريوت ‪ -‬لبنان ص‪.‬ب ‪. 8237‬‬
‫‪52‬ـ كتاب السنن الكربى ‪ /‬تصنيف اإلمام أيب عبد الرمحن أمحد بن شعيب النسائي ‪ /‬حتقيق دكتور عبد الغفار‬
‫سليمان البنداري وسيد كسروي حسن ‪ /‬اجلزء الرابع ‪ /‬دار الكتب العلمية بريوت ـ لبنان ‪ /‬الطبعة األوىل‬
‫‪ 1411‬ـ ‪ 1991‬م ‪ /‬ص ب ‪ ، 11/9424 :‬هاتف ‪ 366135 :‬ـ‪815573 .‬‬
‫‪53‬ـ سنن الدار قطين ‪ /‬لشيخ اإلسالم احلافظ اإلمام علي بن عمر الدار قطين ‪ 306‬ـ ‪ 385‬هـ ‪ .‬وبذيله‬
‫التعليق املغين على الدار قطين أليب الطيب ُممد آابدي ‪ /‬اجلزء الثالث ‪ /‬عامل الكتب ‪ /‬بريوت ‪ /‬الطبعة الرابعة‬
‫‪ 1406‬ـ ‪ 1986‬م ‪.‬‬
‫‪54‬ـ مسند اإلمام أمحد بن حنبل وهبامشه منتخب كنز العمال يف سنن األقوال واألفعال ‪ /‬امللد األول دار‬
‫الفكر للطباعة والنشر والتوزيع‪.‬‬
‫‪55‬ـ سنن أيب داود ‪ /‬اإلمام احلافظ املصنف املتقن أيب داود سليمان بن األشعث السجستاين األزدي ‪ ،‬املولود‬
‫يف سنة‪ 202‬هـ ‪ ،‬واملتوىف ابلبصرة يف شوال من سنة ‪ 275‬من اهلجرة ‪ /‬راجعه على عدة نسخ ‪ ،‬وضبط‬
‫أحاديثه ‪ ،‬وعلق حواشيه ُممد ُمييالدين عبد احلميد ‪ ،‬املدرس يف كلية اللغة العربية ابجلامع األزهر‪ /‬اجلزء الثالث‬
‫‪ /‬يطلب من املكتبة التجارية الكربى أبول شارع ُممد علي مبصر لصاحبها مصطفى ُممد ‪ ،‬صاحب املكتبة‬
‫التجارية بشارع ُممد علي مبصر ‪.‬‬
‫‪56‬ـ سنن احلافظ أيب عبد هللا ُممد بن يزيد القزويين (إبن ماجة)‪ 307‬ـ ‪ 375‬هـ ‪ /‬اجلزء الثاين حقق نصوصه‬
‫‪ ،‬ورقم كتبه وأبوابه ‪ ،‬وأحاديثه ‪ ،‬وعلق عليه ‪ُ ،‬ممد فؤاد عبد الباقي ‪ /‬دار إحياء الرتاث العريب ‪.‬‬
‫‪57‬ـ سنن الرتمذي وهو اجلامع املختصر من السنن عن رسول هللا ـ صلى هللا عليه وسلم ـ ومعرفة الصحيح‬
‫واملعول وما عليه العمل ‪ ،‬ومعه ‪ :‬الشمائل احملمدية واخلصائص املصطفوية وشفاء الغلل يف شرح كتاب العلل ‪/‬‬
‫أليب عيسى ُممد بن عيسى بن سورة املتوىف سنة ‪ 279‬هـ‪/‬حتقيق صدقي ُممد مجيل العطار ‪ /‬خرج حديثه‬
‫العشا حسونة ‪ /‬طبعة مرقمة األبواب على املعجم وحتفة األشراف ‪ ،‬مع إثبات‬
‫وعلق عليه عبد القادر عرفان ّ‬
‫األحاديث املستدركة واإلشارة إليها يف اهلامش ‪ /‬اجلزء الرابع ‪ /‬األحاديث ‪ 3043 :‬ـ ‪ / 3003‬كتاب الطب ‪،‬‬
‫الفرائض ‪ ،‬الوصااي‬
‫الوالء واهلبة‪ /...‬دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ‪.‬‬
‫‪58‬ـ صحيح مسلم ‪ /‬لإلمام أيب احلسني مسلم بن احلجاج القشريي النيسابوري ‪ 206‬ـ ‪ 261‬هـ ‪ /‬اجلزء‬
‫الثالث ‪ /‬وقف على طبعه ‪ ،‬وحتقيق نصوصه ‪ ،‬وتصحيحه وترقيمه ‪ ،‬وع ّد كتبه وأبوابه وأحاديثه ‪ .‬وعلق عليه‬
‫ملخص شرح اإلمام النووي ‪ ،‬مع زايدات عن أئمة اللغة ( خادم الكتاب والسنة ) ُممد فؤاد عبد الباقي‬
‫‪/‬الطبعة األوىل ‪1375‬هـ = ‪ 1955‬م دار إحياء الكتب العربية عيسى البايب احلليب وشركاه ‪.‬‬
‫‪59‬ـ صحيح البخاري ‪ /‬لإلمام أيب عبد هللا ُممد بن إمساعيل بن إبراهيم بن املغرية بن بردزبة البخاري اجلعفي‬
‫املتوىف سنة ‪ 256‬هـ ‪ /‬طبعة ُمققة على عدة نسخ وعن نسخة فتح الباري اليت حقق أصوهلا وأجازها الشيخ‬
‫عبد العزيز بن عبد هللا بن ابز ‪ /‬اجلزء السابع ‪ /‬األحاديث ‪ 5640 :‬ـ ‪ / 6722‬كتاب املرضى ‪ ،‬الطب اللباس‬
‫األدب ‪.../‬دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ‪.‬‬
‫‪ 60‬ـ املوطأ إلمام األئمة وعامل املدينة مالك بن أنس ـ رضي هللا عنه ـ ‪ /‬اجلزء الثاين ‪ /‬صححه ورقمه ‪ ،‬وخرج‬
‫أحاديثه وعلق عليه ُممد فؤاد عبد الباقي‪.‬‬
‫‪61‬ـ سنن الدارمي ‪ /‬لإلمام الكبري أبو ُممد عبد هللا بن عبد الرمحن بن الفضل بن هبرام الدارمي ‪ /‬حققه وشرح‬
‫ألفاظه ومجله وعلق عليه ووضع فهارسه الدكتور مصطفى ديب البغا ‪ ،‬أستاذ احلديث وعلومه يف كلية الشريعة ـ‬
‫جامعة دمشق ‪ /‬اجلزء الثاين ‪ /‬الطبعة األوىل‪1412‬هـ ـ‪ 1991‬م دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع ـ دمشق ـ‬
‫حلبوين ـ ص ‪ .‬ب ‪ 4523‬ـ هاتف ‪ /229177‬بريوت ـ ص ‪ .‬ب ‪. 113/6501 :‬‬
‫‪ 62‬ـ اإلصابة يف متييز الصحابة ‪ /‬لشيخ اإلسالم إمام احلفاظ يف زمانه شهاب الدين أيب الفضل أمحد بن علي‬
‫العسقالين املعروف إببن حجر املولود سنة ‪ 773‬ه ـ ‪ 1374‬م ‪ ،‬املتوىف سنة ‪ 852‬هـ ـ ‪ 1449‬م ‪ /‬وبذيله‬
‫كتاب اإلستيعاب يف معرفة األصحاب أليب عمر يوسف بن عبد هللا بن ُممد بن عبد الرب ‪ /‬مع حتقيق فضيلة‬
‫الدكتور طه ُممد الزيين ‪ ،‬األستاذ جبامعة األزهر ‪ /‬اجلزء التاسع ‪ /‬الطبعة األوىل ‪ 1396‬هـ ـ ‪ 1976‬م ‪ /‬الناشر‬
‫مكتبة الكليات األزهرية ‪ 9 /‬شارع الصنادقية ـ األزهر ـ القاهرة ‪.‬‬
‫‪63‬ـ مفاييس اللغة أليب احلسني أمحد بن فارس بن زكراي ‪ 000‬ـ ‪ 395‬هـ ‪ /‬حتقيق عبد السالم ُممد هارون ‪،‬‬
‫رئيس قسم الدراسات النحوية ‪ ،‬بكلية دار العلوم سابقاوعضو اجملمع اللغوي ‪ /‬اجلزء األول ‪ /‬الطبعة الثانية‬
‫‪ 1389‬هـ = ‪ 1969‬م ‪ /‬شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البايب احلليب وأوالده مبصر ‪ /‬ص ‪ / 107‬اجلزء‬
‫احلادي عشر ‪.‬‬
‫‪64‬ـ كتاب هتذيب التهذيب ‪ /‬لإلمام احلافظ شهاب الدين أمحد بن علي بن حجر العسقالين املتوىف سنة‬
‫‪ 582‬هـ ‪ /‬اجمللد التاسع ‪ /‬الطبعة األوىل ‪ 1404‬هـ = ‪1984‬م ‪ /‬دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ‪.‬‬
‫‪65‬ـ الروضة الندية شرح الدررالبهية ‪ /‬أتليف العالّمة أيب الطيب صديق بن حسن بن علي احلسيين القنوجي‬
‫البخاري ‪ /‬اجلزء األول ‪ /‬دار الندوة اجلديدة ‪ /‬ص ‪ .‬ب ‪ /4/ 5174 :‬بريوت ـ لبنان ‪ /‬الطبعة األوىل ‪1404‬‬
‫هـ =‪. 1984‬‬
‫‪66‬ـ مغين احملتاج إىل معرفة معاين ألفاظ املنهاج ‪ /‬شرح الشيخ ُممد شربيين اخلطيب عني من أعيان علماء‬
‫الشافعية يف القرن العاشر اهلجري ‪ ،‬على منت املنهاج أليب زكراي حيىي بن شرف الدين النووي من أعالم علماء‬
‫الشافعية يف القرن العاشر اهلجري ‪ /‬اجلزء الثالث ‪ /‬متتاز هذه الطبعة بوضع "منت املنهاج " أبىل الصحائف‬
‫مضبوطاًابلشكل الكامل ‪ 1377‬هـ = ‪ 1958‬م ‪ /‬شركة مكتبةومطبعة مصطفى البايب احلليب وأوالده مبصر ‪.‬‬
‫‪67‬ـ فتح العلي املالك يف الفتوى على مذهب اإلمام مالك ‪ /‬أليب عبد هللا الشيخ ُممد أمحد عليش املتوىف‬
‫سنة ‪ 1299‬هـ ‪ /‬وهبامشه تبصرة احلكام يف أصول األقضية ومناهج األحكام للقاضي برهان الدين إبراهيم بن‬
‫علي بن أيب القاسم بن ُممد بن فرحون املالكي املدين املتوىف‬
‫سنة‪ 799‬هـ ‪ /‬اجلزء الثاين ‪ /‬الطبعة األخرية ‪ 1378‬هـ = ‪ 1958‬م ‪ /‬شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البايب‬
‫احلليب وأوالده مبصر ‪.‬‬
‫‪68‬ـ أسد الغابة يف معرفة الصحابة ‪ /‬عز الدين بن األثري أيب احلسن علي بن ُممد اجلرزي ‪ 555 /‬ـ ‪ 630‬هـ‬
‫‪ /‬حتقيق وتعليق ُممد إبراهيم البنا ‪ُ ،‬ممد أمحد عاشور ‪ /‬اجمللد اخلامس ‪ /‬كتاب الشعب ‪.‬‬
‫‪69‬ـ صفة الصفوة ‪ /‬لإلمام مجال الدين أيب الفرج (إبن اجلوزي ) ‪ 510‬ـ ‪ 597‬هـ ‪ /‬ضبطها وكتب هوامشها‬
‫إبراهيم رمضان وسعيد احلّام ‪ /‬دار الكتب العلمية ‪،‬بريوت لبنان ‪ /‬اجمللد األول ‪ /‬اجلزء األول ‪ /‬الطبعة األوىل‪/‬‬
‫‪ 1409‬هـ ـ ‪ /1989‬هاتف ‪ 366135‬ـ ‪. 815573‬‬
‫‪70‬ـ األعالم ‪ /‬قاموس تراجم ألشهر اجلال والنساء من العرب واملستعربني واملستشرقني ‪ /‬خري الدين الزركلي ‪/‬‬
‫الطبعة السادسة تشرين الثاين ( نوفمرب ) ‪ / 1984‬دار العلم للماليني ‪ ،‬بريوت لبنان‪.‬‬
‫‪71‬ـ كتاب مجل من أنساب األشراف ‪ /‬صنفه اإلمام أمحد بن حيىي بن جابر البالذري املتوىف سنة ‪ 279‬هـ =‬
‫‪ 892‬م ‪ /‬اجلزء احلادي عشر (بنو عامر بن لوي ـ بنو مزينة ) ‪ /‬حققه وقدم له األستاذ الدكتور سهيل زّكار ‪،‬‬
‫والدكتور رايض زركلي ‪ /‬إبشراف مكتب البحوث والدراسات يف دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ‪ /‬الطبعة‬
‫األوىل ‪ 1417 :‬هـ ـ ‪ 1996‬م ‪.‬‬
‫‪72‬ـ الطبقات الكربى ‪ /‬إلبن سعد‪ /‬اجمللد السابع يف البصريني والبغداديني والشاميني واملصريني وآخرين ‪ /‬دار‬
‫صادر ‪ ،‬بريوت ‪.‬‬
‫‪73‬ـ حلية األولياء وطبقات األصفياء ‪ /‬للحافظ أيب نعيم أمحد بن عبد هللا األصفهاين املتوىف سنة ‪ 430‬هـ ‪/‬‬
‫اجمللد الثاين ‪ /‬دار الكتب العلمية ‪ ،‬بريوت ـ لبنان ‪.‬‬
‫‪74‬ـ اتج الرتاجم يف طبقات احلنفية ‪ /‬للشيخ أيب العدل زين الدين قاسم بن قطلوبغا املتوىف سنة ‪ 879‬هـ ‪/‬‬
‫طبع على نفقة مكتبة املثىن ـ بغداد ‪ ،‬لصاحبها ـ قاسم ُممد الرجب ‪ /‬مطبعة العاين ـ بغداد ‪.1962‬‬
‫ترتيب القاموس احمليط على طريقة املصباح املنري وأساس البالغة لألستاذ الطاهر أمحد الزاوي ‪ /‬اجلزء‬
‫* ‪(1) :‬التوراة ‪ :‬اإلصحاح السابع والعشرون من سفر العدد ‪.11-1:‬‬
‫* ‪(2) :‬املرياث العادل يف اإلسالم بني املواريث القدمية واحلديثة ومقارنتها مع الشرائع‬
‫األخرى ‪ /‬الشيخ امحد ُميي الدين العجوز ‪ /‬الطبعة األوىل‪1406 :‬ه ‪ / 1986 -‬الناشر‬
‫مؤسسة املعرف ‪ /‬بريوت‪ -‬لبنان‪.‬‬
‫* ‪ :‬تعدد نساء األنبياء ومكانة املرأة يف اليهودية واملسيحية واإلسالم‪ /‬امحدعبد الوهاب‬
‫الطبعة األوىل ‪ 1409‬ه ‪1986‬م دار التوفبق للطباعة ‪ /‬الناشر مكتبة وهبة‬
‫شارع عابدين ‪ /‬القاهرة‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫* ‪ :‬علم املرياث ‪ ،‬اسراره وألغازه ‪ ،‬أمثلة ُملولة ‪ ،‬تعريفات مبسطة ‪ /‬مصطفى عاشور ‪/‬‬
‫مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع ‪ 3 /‬شارع القماش ابلفرنساوي ‪ /‬بوالق ‪ -‬القاهرة ‪-‬‬
‫تلفون ‪.768591-761962‬‬
‫الثالث ‪ 1399‬هـ = ‪ 1979‬م ‪ /‬دار الكتب العلمية ‪ ،‬ـ لبنان ‪.‬‬
‫‪76‬ـ لسان العرب ‪/‬لإلمام العالمة أيب الفضل مجال الدين ُممد بن مكرم بن األفريقي املصري ‪ /‬اجمللد األول ‪/‬‬
‫دار صادر ـ بريوت ‪.‬‬
‫‪77‬ـ املدونة الكربى لإلمام مالك بن أنس األصبحي ‪ /‬رواية اإلمام سحنون بن سعيد التنوخي عن اإلمام عبد‬
‫الرمحن بن القاسم العتقي ‪ /‬اجلزء الثالث ‪ /‬أول طبعة هلذا الكتاب ‪ /‬ماتزم الطبع احلاج ُممد أفندي ساسي‬
‫املغريب التونسي ‪ ،‬التاجر ابلفحامني مبصر ‪ ( /‬تنبيه ‪ :‬قد جرى طبع هذا الكتاب اجلليل علىنسخة عتيقة جدا‬
‫ينيف اترخيها عن مثامنائة سنة ‪ /‬طبعت مبطبعة السعادة جبوار ُمافظة مصر سنة ‪1323‬هـ ‪.‬‬
‫*املواريث يف الشريعة اإلسالمية يف الكتاب والسنة ‪ُ /‬ممد علي الصابوين االستاذ بكلية‬
‫الشريعة والدراسات اإلسالمية مبكة املكرمة ‪ /‬دار الصابوين الطبعة اخلامسة ‪-1407 /‬‬
‫ص‪.167‬‬
‫‪1987 .‬‬
‫* ‪(1) :‬فريضة هللا يف املرياث ‪ /‬دكتور عبد العظيم الديب ‪ /‬ص‪ / 8‬دار األنصار للطباعة ‪/‬‬
‫الطبعة األوىل ‪1398‬ه‪.‬‬
‫*أحكام األسرة يف اجلاهلية واالسالم ‪ ،‬دراسة مقارنة بني أحكام األسرة يف اجلاهلية ويف‬
‫الشريعة االسالمية ‪ ،‬ويف الفقه االسالمي ويف قوانني االحوال الشخصيه يف البالد‬
‫العربية ‪،‬ابراهيم فوزي ‪ /‬دار الكلمة للنشر ‪ /‬ص ‪187‬ـ‪. 191‬‬
‫مكانة املرأة يف االسالم ‪ /‬أتليف ُممد عطية األبراشي ‪/‬الناشر مكتبة مصر ـ ‪ 3‬شارع‬
‫*‬
‫كامل صدقي ـ الفجالة ‪ /‬سعيد جودة السحار وشركاه ‪ ،‬ت ‪ 5147‬ـ ‪ / 907593‬ص ‪. 10‬‬
‫* ‪ (1) :‬موسوعة عباس ُممود العقاد اإلسالمية ‪ /‬اجمللد الرابع ‪ /‬القرآن واإلنسان ‪ /‬دار‬
‫الكتا ب العريب ‪ -‬بريوت ‪/‬لبنان ‪ /‬ذو القعدة ‪/ 1390‬املوافق لكانون الثاين ‪1971‬م‪.‬‬
‫* ‪ :‬شرح قانون األحوال الشخصية ‪ /‬أتليف الدكتور مصطفى السباعي ‪ /‬اجلزء‬
‫الثاين أحكام األهلية والوصية ‪ /‬الطبعة السادسة ‪1417‬ه ‪1997‬م ‪ /‬املكتب اإلسالمي ‪/‬‬
‫بريوت ‪ -‬ص‪.‬ب‪ 3771:‬دمشق‪ :‬ص‪.‬ب ‪ ،13079:‬عمان ص‪.‬ب‪.182065‬‬
‫* ‪(3) :‬الوسيط يف أحكام الرتكات واملواريث ‪ /‬زكراي الربي ‪ /‬الناشر دار النهضة العربية ‪32 ،‬‬
‫شارع عبد اخلالق ثروت ‪ -‬القاهرة ‪.‬‬
‫* ‪(4) :‬الفقه املنهجي على مذهب اإلمام الشافعي ‪ /‬اجلزء الرابع ‪ /‬األحوال الشخصية (أحكام‬
‫األسرة ) ‪ /‬الدكتور مصطفى اخلن ‪ ،‬الدكتور مصطفى البغا ‪ ،‬علي الشرجبي ‪ /‬الطبعة‬
‫الثالثة ‪1413‬ه ‪ / 1992 -‬دار القلم ‪ -‬دمشق‪.‬‬
‫* ‪(3) :‬الفقه اإلسالمي وأدلته الشامل لألدلة الشرعية واآلراء املذهبية ‪ ،‬وأهم النظرايت الفقهية وحتقيق‬
‫األحاديث النبوية وخترجيها ‪ ،‬وفهرسة الفبائية للموضوعات ‪ ،‬وأهم املسائل الفقهية ‪ /‬أتليف الدكتور وهبة الزحيلي‬
‫‪/‬اجلزء الثامن ‪ /‬تتمة األحوال الشخصية الوصااي والوقف واملرياث والفهرسة األلفبائية للمسائل الفقهية ‪ /‬دار‬
‫الفكر ‪ -‬دمشق ‪ -‬شارع سعد هللا اجلابري ‪ -‬ص‪.‬ب (‪ - )962‬برقيا ‪ :‬فكر سزت ‪ ، 2754‬هاتف‬
‫‪ ،211166 ،211041‬تلكس ‪ sy411745fkr‬ص ‪246‬‬
‫* ‪(4) :‬روح الدين اإلسالمي ‪ /‬عفيف عبد الفتاح طبارة ‪/‬الطبعة احلادية والعشرون‪ 15 ،‬نيسان‬
‫م ‪ /‬املوزعون الوحيدون يف العامل ‪ ،‬دار العلم للماليني ‪ ،‬بريوت ـ لبنان ‪.‬‬
‫‪1981‬‬
‫*الكواكب الدرية يف فقه املالكية ‪ُ /‬ممد مجعة عبد هللا ‪ /‬ج ‪ / 3‬ص ‪119 .‬‬
‫‪.‬‬
‫* ‪:‬اتج التفاسري لكالم امللك الكبري ‪ُ /‬ممد عثمان املريغين ‪ /‬دار الفكر ‪ /‬ص ‪85‬‬
‫*تفسري أيب السعود املسمى إرشاد العقل السليم إىل مزااي القرآن الكرمي ‪ /‬أليب السعود ُممد إبن ُممد‬
‫العمادي املتوىف سنة ‪ 951‬ه ‪ /‬اجلزء الألول ‪ /‬الناشر ‪ :‬دار إحياء الرتاث العريب ‪ ،‬بريوت ـ لبنان ‪ /‬ص ‪. 149‬‬
‫* ‪:‬صفوة التفاسري ‪ ،‬تفسري للقرآن الكرمي ‪ ،‬جامع بني املأثور واملعقول ‪ ،‬مستمد من أوثق‬
‫كتب االلتفسري ( الطربي ‪ ،‬الكشاف ‪ ،‬القرطيب ‪ ،‬األلوسي ‪ ،‬إبن كثري ‪ ،‬البحر احمليط‬
‫وغريها ‪ ،‬أبسلوب ميسر ‪ ،‬وتنظيم حديث ‪ ،‬مع العناية ابلوجوه البيانية واللغوية ‪ /‬اجمللد‬
‫األول ‪ُ /‬ممد علي الصابوين ‪ /‬مكتبةجدة ص ب ‪ ، 261‬هاتف ‪ / 6475910‬ص ‪263‬‬
‫* ‪ :‬أيسر التفاسري أبو بكر اجلزائري ‪ /‬اجمللد األول ‪ /‬ص ‪. 443‬‬
‫•تنوير احلوالك شرح على موطأ مالك ‪ /‬أتليف اإلمام جالل الدين عبد الرمحن السيوطي الشافعي يليه كتاب‬
‫إسعاف املبطأ برجال املوطأ للسيوطي ‪ /‬ج ‪ 1984 / 1‬املكتبة الثقافية بريوت ـ لبنان‪.‬‬
‫•جممع الزوائد ومنبع الفوائد ‪ /‬للحافظ نور الدجني علي بن أيب بكر اهليثمي املتوىف عام ‪807‬هـ حترير احلافظ‬
‫ين احلافظني العراقي وإبن حجر ‪ /‬ج ‪ / 3‬ط ‪ 1407‬هـ = ‪ 1986‬م‬
‫مؤسسة املعارف بريوت ـ لبنان ‪.‬‬
‫•صحيح إبن حبان برتتيب إبن بلبان ‪ /‬أتليف األمري عالء الدين علي بن بلبان الفارسي املتوىف سنة ‪ 739‬هـ‬
‫= ‪ 1340‬م ‪ /‬حتقيق وتعليق شعيب األرانؤوط ‪ /‬مؤسسة الرسالة ‪ /‬ط ‪ 1414‬هـ =‪.1993‬‬
‫•التهذيب يف فقه اإلمام الشافعي ‪ /‬لإلمام أيب ُممد احلسني بن مسعود بن ُممد بن الفراء البغوي املتوىف سنة‬
‫‪ 516‬هـ ‪ /‬حتقيق عادل أمحد عبد املوجود والشيخ علي ُممد معوض املتوىف سنة ‪ 540‬هـ ‪ /‬منشورات ُممد‬
‫بن علي بيضون ـ دار الكتب العاملية ـ بريوت ـ لبنان‪.‬‬
‫ط ‪ 1418‬هـ = ‪ 1997‬م ‪.‬‬
‫*كتاب بدائع الصنائع يف ترتيب الشرائع ‪ /‬لإلمام عالء الدين أيب بكر بن مسعود الكاساين احلنفي امللقب‬
‫مبلك العلماء املتوىف سنة ‪587‬هـ ‪ /‬ط ‪ 2‬ـ ‪ 1402‬هـ = ‪ 1982‬م ‪ /‬دار الكتاب العريب ـ بريوت ـ لبنان ‪.‬‬
‫•حاشية اخلرشي لإلمام ُممد بن عبد هللا بن علي اخلرشي املالكي املتوىف سنة ‪ 1101‬هـ على خمتصر سيدي‬
‫خليل لإلمام خليل بن إسحاق بن موسى املالكي املتوىف سنة ‪ 767‬هـ ‪ /‬ويف أسفل الصفحات حاشية الشيخ‬
‫علي بن أمحد العدوي املتوىف ‪ 1113‬هـ على اخلرشي ‪ /‬ضبطه وخرج آايته وأحاديثه الشيخ زكراي عمريات ‪ /‬ط‬
‫‪ 1417‬هـ = ‪ 1997‬م ‪ /‬منشورات ُممد علي بيضون ‪/‬‬
‫بريوت لبنان ‪.‬‬
‫•كتاب مواهب اجلليل شرح خمتصر خليل ‪ /‬أتليف إلمام املالكية يف عصره أيب عبد هللا ُممد بن ُممد بن عبد‬
‫الرمحن املغريب املعروف ابحلطاب ‪ 902‬ـ ‪ 954‬هـ ‪ /‬ط‪ 3‬ـ ‪ 1412‬هـ‪ = 1992‬م ‪ /‬دار الفكر بريوت ـ لبنان‬
‫‪.‬‬
‫•روضة الطالبني لإلمام أيب زكراي حيىي بن شرف النووي الدمشقي املتوىف سنة ‪ 676‬هـ ومعه منتقى الينبوع فيما‬
‫زاد على الروضة من الفروع للحافظ جالل الدين السيوطي ‪ /‬حتقيق الشيخ عادل أمحد عبد املوجود والشيخ‬
‫معوض ‪ /‬ط ‪ 1‬ـ ‪ 1412‬هـ = ‪ 1992‬م ‪ /‬دار الكتب العلمية بريوت ـ لبنان ‪.‬‬
‫علي ُممد ّ‬
‫•األئمة األربعة ‪ /‬للدكتور مصطفى الشكعة ‪ /‬ط ‪ 2‬ـ ‪ 1403‬هـ = ‪ 1983‬م ‪ /‬الناشرون دار الكتب‬
‫اإلسالمية ‪ ،‬دار الكتاب املصري القاهرة ‪ ،‬دار الكتاب اللبناين بريوت ‪.‬‬
‫•اهلداية شرح بداية املبتدي ‪ /‬أتليف الشيخ برهان الدين بن احلسني علي بن أيب بكر بن عبد اجلليل الرشداين‬
‫املرغياين املتوىف‪ 593‬هـ يف الفقه احلنفي ‪ /‬الناشر املكتبة اإلسالمية ‪.‬‬
‫•البناية يف شرح اهلدية أليب ُممد ُممود بن أمحد العيين ‪ /‬تصحيح املولوي ُممد عمر الشهري بناصر اإلسالم‬
‫الّرامفوري ‪ /‬ط‪ 1‬ـ ‪ 1401‬هـ ‪ 1981‬م ‪ /‬دار الفكر ‪.‬‬
‫•تكملة البحر الرائق شرح كنز الدقائق ‪ /‬لإلمام الشيخ ُممد بن حسني بن علي الطوري القادري احلنفي‬
‫املتوىف سنة ‪ 1138‬هـ ‪ /‬ضبطه وخرج آايته وأحاديثه الشيخ زكراي عمريات ‪ /‬ط ‪ 1‬ـ ‪ 1418‬ـ ‪/ 1997‬‬
‫منشورات ُممد علي بيضون ‪ ،‬دار الكتب العلمية بريوت ـ لبنان ‪.‬‬
‫•حاشية العدوي على كفاية الطلب الرابين لرسالة إبن أيب زيد القريواين ‪ /‬أتليف الشيخ علي الصعيدي العدوي‬
‫املالكي ‪ /‬املكتبة الثقافية ـ بريوت ‪.‬‬
‫•كتاب الكايف يف فقه أهل املدينة املالكي ‪ /‬أتليف الشيخ أبو عمر يوسف بن عبد هللا بن عبد الرب النمري‬
‫القرطيب ‪ /‬حتقيق وتقدمي وتعليق الدكتورُممد ُممد أحيد ولد مادييك املوريتاين ط‪ 1400 2‬هـ =‪ 1980‬م ‪/‬‬
‫الناشر مكتبة الرايض ‪.‬‬
‫•شرح كتاب السري الكبري ‪ /‬لإلمام ُممد بن احلسن الشيباين املتوىف سنة ‪ 189‬هـ ‪ /‬إمالء اإلمام ُممد بن‬
‫أمحد السرخسي املتوىف سنة ‪ 490‬هـ ‪ /‬قدم له الدكتور كمال العناين ‪ /‬حتقيق أيب عبد هللا ُممد حسن الشافعي‬
‫‪ /‬ط ‪ 1417 1‬هـ = ‪ 1997‬م ‪ /‬منشورات ُممد علي بيضون ‪ /‬دار الكتب العلمية ‪ ،‬بريوت ـ لبنان ‪.‬‬
‫•كتاب اجملموع شرح املهذب للشريازي ‪ /‬بقلم ُممد جنيب املطيعي ‪ /‬الطبعة الوحيدة الكاملة‬
‫من الكتاب ‪ /‬مكتبة اإلرشاد ‪ :‬جدة ـ اململكة العربية السعودية ‪.‬‬
‫•إعانة الطالبني ‪ /‬للعالمة السيد أيب بكر املشهور ابلسيد البكري ‪ /‬ط ‪ / 4‬دار إحياء الرتاث العريب ‪ ،‬بريوت ـ‬
‫لبنان ‪.‬‬
‫•تصحيح التنبيه لإلمام الفقيه أيب زكراي ُميي الدين بن شرف النووي ‪ 631‬ـ ‪ 676‬هـ ‪ /‬ويليه تذكرة النبيه يف‬
‫تصحيح التنبيه لإلمام الشيخ عبد الرحيم بن احلسني بن علي بن مجال الدين األسنوي ‪ 772‬هـ ـ ‪ 1370‬م ‪/‬‬
‫ضب وحتقيق الدكتور ُممد عقلة إبراهيم ‪ /‬ط ‪ 1417 ، 1‬هـ ـ ‪ 1996‬م ‪ /‬مؤسسة الرسالة ـ بريوت ‪.‬‬
‫•األم ‪ /‬لإلمام أيب عبد هللا ُممد بن إدريس الشافعي ‪ 150‬ـ ‪ 204‬هـ ‪ ،‬مع خمتصر املزين ‪ /‬ط‪ 1400 ، 1‬ـ‬
‫‪ 1980‬م ‪ /‬دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ‪.‬‬
‫•حلية العلماء يف معرفة مذاهب الفقهاء ‪ /‬سيف الدين أيب بكر ُممد بن أمحد الشاشي القفال ‪ /‬حتقيق‬
‫الدكتور ايسني أمحد درادكة ‪ /‬ط ‪ 1984 / ، 1‬مكتبة الرسالة احلديثة ‪.‬‬
‫•حاشية اجلمل على شرح املنهج ‪ /‬للعالمة سليمان بن عمر بن منصور العجيلي املصري الشافعي املعروف‬
‫ابجلمل املتوىف سنة ‪ 1204‬هـ على شرح منهج اللعب للشيخ زكراي بن ُممد بن أمحد األنصاري املتوىف سنة‬
‫‪ 926‬هـ وهو خمتصر منهاج الطالبني لإلمام ُميي الدين بن شرف النووي املتوىف سنة ‪ 677‬هـ ‪ /‬حتقيق الشيخ‬
‫عبد الرازق غالب املدي ‪/‬‬
‫ط ‪ 1417 ، 1‬هـ ـ ‪ 1996‬م ‪ /‬دار الكتب العلمية بريوت ـ لبنان ‪.‬‬
‫•رمحة األمة يف إختالف األئمة ‪ /‬أليب عبد هللا ُممد بن عبد الرمحن الدمشقي العثماين الشافعي املتوىف سنة‬
‫‪ 780‬هـ حتقيق علي الشرجبي وقاسم النوري ‪ /‬ط‪1414 ، 1‬هـ ـ ‪ 1994‬م ‪ /‬مؤسسة الرسالة ـ بريوت ‪.‬‬
‫•عمدة السالك وعدة الناسك ‪ /‬لإلمام شهاب الدين أيب العباس أمحد بن النقيب املصري ‪ /‬مراجعة عبد هللا‬
‫بن إبراهيم األنصاري ‪ /‬ط ‪ 1982 ، 1‬م‪ /‬قطر ‪.‬‬
‫•حواشي الشرواين وإبن قاسم العبادي على حتفة احملتاج بشرح املنهاج ‪ /‬ضبطه الشيخ ُممد عبد العزيز اخلالدي‬
‫‪ /‬وضع أبعلى الصفحة حاشية العالمة عبد احلميد الشرواين ويليه وسط الصفحة حاشية العالمة أمحد بن قاسم‬
‫العبادي املتوىف سنة ‪ 994‬هـ ‪ ،‬ووضع يف أسفل الصفحة حتفة احملتاج لإلمام شهاب الدين بن حجر‬
‫اهليثمي املتوىف سنة ‪ 972‬هـ ‪ /‬ط ‪ 1416 ، 1‬هـ ـ ‪ 1996‬م ‪ /‬دار الكتب العلمية ‪ ،‬بريوت ـ لبنان‪.‬‬
‫•العزيز شرح الوجيز املعروف ابلشرح الكبري ‪ /‬أتليف اإلمام أيب القاسم عبد الكرمي الرافعي القزويين الشافعي‬
‫املتوىف سنة ‪ 623‬هـ ‪ /‬حتقيق وتعليق الشيخ علي ُممد معوض والشيخ عادل عبد املوجود ‪ /‬ط ‪ 1417 ، 1‬هـ‬
‫ـ ‪ 1997‬م ‪ /‬دار الكتب العلمية ‪ ،‬بريوت ـ لبنان ‪.‬‬
‫•املطلع على أبواب املقنع ‪ /‬لإلمام أيب عبد هللا مشس الدين ُممد بن أيب الفتح البعلي احلنبلي‬
‫‪645‬ـ ‪ 907‬هـ ومعه معجم ألفاظ الفقه احلنبلي‪ /‬صنع ُممد بشري اإلدليب‪ /‬ط ‪ 1401‬هـ ـ ‪ 1981‬م‬
‫املكتب اإلسالمي ‪ ،‬بريوت ـ دمشق ‪.‬‬
‫•أحكام القرآن لإلمام حجة اإلسالم أيب بكر أمحد بن علي الرازي اجلصاص املتوىف سنة ‪370‬هـ ‪ /‬ضبط نصه‬
‫وخرج آايته عبد السالم ُممد شاهني ‪ /‬ط ‪ 1415 ، 1‬هـ ـ ‪ 1994‬م ‪ /‬دار الكتب العلمية بريوت لبنان ‪.‬‬
‫•اإلقناع يف حل ألفاظ أيب شجاع ‪ /‬للشيخ ُممد الشربيين اخلطيب ‪ /‬دار الفكر للطباعة والنشر بريوت ‪.‬‬
‫•املعتمد يف فقه اإلمام أمحد ‪ ،‬جرى فيه اجلمع بني نيل املآرب بشرح دليل الطالب للعالمة عبد القادر الشيباين‬
‫‪ ،‬ومنار السبيل يف شرح الدليل ‪ /‬للعالمة إبراهيم بن ُممد ضواين ‪ ،‬ويضم ملخص خترجيات احملدث الشيخ‬
‫ُممد انصر الدين األلباين يف كتابه إرواء الغليل يف ختريج أحاديث منار السبيل ‪ /‬تعليق علي عبد احلميد‬
‫بلطجي وُممد وهيب سليمان وتوفيق ُممو د األرانؤوط ‪ /‬ط ‪ 1412 ، 1‬هـ ـ ‪ 1991‬م ‪ /‬دار اخلري ‪.‬‬
‫•منار السبيل يف شرح الدليل على مذهب اإلمام املبجل على مذهب اإلمام أمحد بن حنبل ‪ /‬أتليف الشيخ‬
‫إبراهيم بن ُممد بن سامل بن ضواين ‪ /‬حتقيق سهيل الشاويش ‪ /‬ط ‪ 1410 ، 7‬هـ ـ ‪ 1989‬م ‪ /‬املكتب‬
‫اإلسالمي ‪.‬‬
‫•الع ّدة شرح العمدة يف فقه اإلمام أمحد بن حنبل ‪ /‬أتليف هباء الدين عبد الرمحن بن إبراهيم املقدسي ‪ 556‬ـ‬
‫‪ 624‬هـ ‪ /‬تقدمي وتعليق ُمب الدين اخلطيب ‪ /‬ط ‪ / 2‬املكتبة السلفية ـ القاهرة‬