تحميل الملف المرفق

‫للشيخ العالَّمة‬
‫ رمحه هللا ‪-‬‬‫املتويف عام ‪1376‬هـ‬
‫اعتىن هبا‬
‫حممد بن حسن بن عبد هللا املبارك‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫ِ‬
‫ائد علَّ َقـها الشيخ الفاضل ‪ :‬فيصل بن عبد العزي ِز بن ٍ‬
‫حديث اب ِن ٍ‬
‫عباس‬
‫مبارك على‬
‫هذه فو ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َوَل ٍ‬
‫عنهما عنِ ِ‬
‫رجل ذك ٍر » ‪ ،‬ويف‬
‫ض أبهلِها فما بَِق َي فأل َ‬
‫النِب قال ‪ « :‬أحلقوا الفرائ َ‬
‫رضي ُالُل ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫رو ٍ‬
‫ِ‬
‫أهل الفر ِ‬
‫املال َبَي ِ‬
‫رج ٍل ذك ٍر‬
‫اية « اقسموا َ‬
‫ائض فأل َ‬
‫ائض على كتاب الُل فما أب َق ْ‬
‫ت الفر ُ‬
‫َوَل ُ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ُّ‬
‫» ‪ .‬رواهُ‬
‫البخاري ُ‬
‫وم ٌ‬
‫‪2‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫ض ُل ِع ِ‬
‫لم الفرائِض )‬
‫( فَ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫يث‬
‫وخ َّ‬
‫صت املوار ُ‬
‫ائض هي ‪ :‬قسمةُ املواريث ‪َ ،‬جَْ ُع " فريضة " مبعىن ‪ :‬مفروضة ‪ُ ،‬‬
‫ الفر ُ‬‫ائض لقو ِله تعاَل ‪ ﴿ :‬نَ ِ‬
‫ابس ِم الفر ِ‬
‫صيباً َّم ْف ُروضاً ﴾ ‪.‬‬
‫أن َ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫عنهما َّ‬
‫ـ َروى أبو َ‬
‫ابن ماجةَ عن عبد هللا ب ِن عمرو رض َي ُالُل ُ‬
‫رسول هللا صلَّى هللاُ‬
‫داود و ُ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫فضل ‪ : -‬آية ُُْم َكمةٌ أو ُسنَّةٌ قائمةٌ ‪ ،‬أو‬
‫علم ثالثةٌ ‪ -‬وما سوى ذلك ٌ‬
‫عليه وسلم قال ‪ « :‬ال ُ‬
‫فريضةٌ عادلةٌ » ‪.‬‬
‫ٍ‬
‫ِ ِ‬
‫رسول هللاِ صلَّى هللاُ عليه وسلَّم ‪ « :‬تَعلَّ ُموا‬
‫قال ُ‬
‫قال ‪َ :‬‬
‫رضي هللاُ عنهُ َ‬
‫ وعن ابن مسعود َ‬‫الْ ُقرآ َن وعلِموه النَّاس وتَعلَّموا الْ َفرائِض وعلِموها فِإِّن امرٌؤ م ْقبوض والْعِْلم مرفُوعٌ وي ِ‬
‫ك أ ْن‬
‫وش ُ‬
‫ُْ َ ُ ٌ‬
‫ُ َْ َ ُ‬
‫ْ ََ ُ ُ َ َ ُ َ َ َ ُ‬
‫أمحد بن حنبل يف رو ِ‬
‫ِ‬
‫ان يف الْ َف ِر ِ‬
‫ِ‬
‫خيتَلِف اثنَ ِ‬
‫ِ‬
‫اية ابنِ ِه‬
‫َ‬
‫َ‬
‫يضة واملَ ْسأَلَة فَالَ ََي َدان أ َ‬
‫ذكرهُ ُ ُ‬
‫َحداً ُخيِْبُ ُُها » َ‬
‫ِ‬
‫عبد هللا ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫( فصل يف أنواع اإلرث )‬
‫‪ ( -1‬اإلرث ابلفرض ) ‪:‬‬
‫ِ‬
‫ظ ‪ ( :‬املراد ابلفرائِ ِ‬
‫ض‬
‫ائض أبهلِها » ‪ ،‬قَال احلاف ُ‬
‫ قولُهُ صلَّى هللاُ عليه وسلَّم ‪ « :‬أحلقوا الفر َ‬‫كتاب ِالُل تعاَل وهي النصف ‪ ،‬ونص ُفه ‪ ،‬ونصف ِ‬
‫هنا األنصباء املقدَّرةُ يف ِ‬
‫نصفه ‪ ،‬والثلثا ُن ‪،‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ونصف نصفهما ‪ ،‬واملر ُاد أبهلها َم ْن يستَحقُّها بنَ ِ‬
‫ص ال ُقرآن ) ‪.‬‬
‫ونص ُفهما ‪،‬‬
‫ُ‬
‫ قال هللا تعاَل ‪ ﴿ :‬ي ِ‬‫وصي ُكم الُل ِيف أ َْوالَ ِد ُكم لِ َّ‬
‫لذ َك ِر ِمثْل َح ِظ األُنثَـيَـ ْ ِ‬
‫َي فَِإن ُك َّن نِ َساء‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ ُ‬
‫ُ‬
‫اح َدةً فَـلَها النِصف وألَبـوي ِه لِ ُك ِل و ِ‬
‫َي فَـلَه َّن ثـُلُثَا ما تَـرَك وإِن َكانَت و ِ‬
‫اح ٍد ِمْنـ ُه َما‬
‫ْ ُ َ ََْ‬
‫َ‬
‫فَـ ْو َق اثْـنَـتَـ ْ ِ ُ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫َ َ َ‬
‫السد ِ‬
‫ث فَِإن َكا َن لَهُ إِ ْخ َوةٌ‬
‫س ِمَّا تَـَرَك إِن َكا َن لَهُ َولَ ٌد فَِإن ََّّلْ يَ ُكن لَّهُ َولَ ٌد َوَوِرثَهُ أَبَـ َواهُ فَأل ُِم ِه الثُّـلُ ُ‬
‫ُّ ُ ُ‬
‫الس ُد ِ ِ ِ ٍ ِ ِ‬
‫ِِ‬
‫ب لَ ُك ْم نَـ ْفعاً‬
‫آَب ُؤُك ْم َوأَبنا ُؤُك ْم الَ تَ ْد ُرو َن أَيـُّ ُه ْم أَقْـَر ُ‬
‫س من بَـ ْعد َوصيَّة يُوصي ِبَا أ َْو َديْ ٍن َ‬
‫فَألُمه ُّ ُ‬
‫يضةً ِم َن الُلِ إِ َّن الُلَ َكا َن َعلِيما َح ِكيماً ﴾ [ النساء ‪. ]11 :‬‬
‫فَ ِر َ‬
‫ِ‬
‫الربُ ُع ِِمَّا تـََرْك َن‬
‫اج ُك ْم إِن ََّّلْ يَ ُكن ََّّلُ َّن َولَ ٌد فَِإن َكا َن ََّلُ َّن َولَ ٌد فَـلَ ُك ُم ُّ‬
‫ص ُ‬
‫﴿ َولَ ُك ْم ن ْ‬
‫ف َما تَـَرَك أ َْزَو ُ‬
‫ِ ِ ٍِ ِ‬
‫الربُ ُع ِِمَّا تَـَرْكتُ ْم إِن ََّّلْ يَ ُكن لَّ ُك ْم َولَ ٌد فَِإن َكا َن لَ ُك ْم َولَ ٌد‬
‫َي ِِبَا أ َْو َديْ ٍن َوََّلُ َّن ُّ‬
‫من بَـ ْعد َوصيَّة يُوص َ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ ٍِ‬
‫وصو َن ِِبَا أ َْو َديْ ٍن َوإِن َكا َن َر ُج ٌل يُ َور ُ‬
‫ث َكالَلَةً أَو ْامَرأَةٌ َولَهُ‬
‫فَـلَ ُه َّن الث ُُّم ُن ِمَّا تَـَرْكتُم من بَـ ْعد َوصيَّة تُ ُ‬
‫الس ُدس فَِإن َكانـُواْ أَ ْكثـر ِمن َذلِ‬
‫اح ٍد ِ‬
‫َخ أَو أُخت فَلِ ُك ِل و ِ‬
‫ك فَـهم ُشرَكاء ِيف الثُّـلُ ِ‬
‫ث ِمن‬
‫ا‬
‫م‬
‫ه‬
‫ـ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ْ‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫أٌ ْ ْ ٌ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ ٍِ‬
‫ضٍ‬
‫آر َو ِصيَّةً ِم َن الُلِ َوالُلُ َعلِ ٌيم َحلِ ٌيم ﴾ [ النساء ‪. ] 12 :‬‬
‫وصى ِبَا أ َْو َديْ ٍن َغْيـَر ُم َ‬
‫بَـ ْعد َوصيَّة يُ َ‬
‫ِِ‬
‫﴿ تِْلك ح ُد ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ين‬
‫َ ُ ُ‬
‫ود الُل َوَمن يُط ِع الُلَ َوَر ُسولَهُ يُ ْدخ ْلهُ َجنَّات ََْت ِري من ََْتت َها األَنْـ َه ُار َخالد َ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ك الْ َف ْوُز الْ َع ِظ ُيم * َوَمن يَـ ْع ِ‬
‫ف َيها َوذَل َ‬
‫ص الُلَ َوَر ُسولَهُ َويَـتَـ َع َّد ُح ُد َ‬
‫ودهُ يُ ْدخ ْلهُ ََنراً َخالداً ف َيها َولَهُ‬
‫َي ﴾ [ النساء ‪. ] 14 - 13 :‬‬
‫اب ُّم ِه ٌ‬
‫َع َذ ٌ‬
‫ت‬
‫ك قُ ِل الُلُ يـُ ْفتِي ُك ْم ِيف الْ َكالَلَِة إِ ِن ْام ُرٌؤ َهلَ َ‬
‫وقال تعاَل ‪ ﴿ :‬يَ ْستَـ ْفتُونَ َ‬
‫ُخ ٌ‬
‫س لَهُ َولَ ٌد َولَهُ أ ْ‬
‫ك لَْي َ‬
‫ِ‬
‫َي فَـلَهما الثُّـلُثَ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ان ِِمَّا تَـَرَك َوإِن‬
‫ص ُ‬
‫فَـلَ َها ن ْ‬
‫ف َما تَـَرَك َوُه َو يَِرثـُ َها إن ََّّلْ يَ ُكن ََّّلَا َولَ ٌد فَإن َكانَـتَا اثْـنَـتَـ ْ ُ َ‬
‫ِ‬
‫ِ َّ ِ‬
‫ِ‬
‫َي يـبـَِي الُل لَ ُكم أَن تَ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ضلُّواْ َوالُلُ بِ ُك ِل َش ْي ٍء‬
‫َكانُواْ إ ْخ َوةً ِر َجاالً َون َساء فَللذ َك ِر مثْ ُل َحظ األُنثَـيَـ ْ َُ ُ ُ ْ‬
‫َعلِ ٌيم ﴾ [ النساء ‪. ] 176 :‬‬
‫ِ‬
‫الزوجات واإلخوةِ‬
‫ِ‬
‫ اشتملَت هذه اآلايت على مري ِ‬‫الدين واألزو ِاج و‬
‫اث‬
‫األوالد والو َ‬
‫ُ‬
‫األخو ِ‬
‫ات ‪:‬‬
‫‪4‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫ِ‬
‫تعاَل ‪ ﴿ : -‬ي ِ‬
‫وصي ُكم الُل ِيف أ َْوالَ ِد ُكم لِ َّ‬
‫لذ َك ِر ِمثْل َح ِظ األُنثَـيَـ ْ ِ‬
‫َي‬
‫اث‬
‫األوالد يف قولِه َ‬
‫‪ -1‬فمري ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َي فَـلَه َّن ثـُلُثَا ما تَـرَك وإِن َكانَ ِ‬
‫ِ‬
‫ثالث‬
‫ف ﴾ وفيه ُ‬
‫ْ‬
‫ص ُ‬
‫ت َواح َدةً فَـلَ َها الن ْ‬
‫فَِإن ُك َّن ن َساء فَـ ْو َق اثْـنَـتَـ ْ ِ ُ‬
‫َ َ َ‬
‫مسائل ‪.‬‬
‫َ‬
‫تعاَل ‪ ﴿ : -‬وألَبـوي ِه لِ ُك ِل و ِ‬
‫س ِِمَّا تَـَرَك إِن‬
‫الدين ‪ -‬يف قولِه َ‬
‫اح ٍد ِمْنـ ُه َما ُّ‬
‫اث الو َ‬
‫‪ -2‬ومري ُ‬
‫َ ََ ْ‬
‫َ‬
‫الس ُد ُ‬
‫س﴾‬
‫ث فَِإن َكا َن لَهُ إِ ْخ َوةٌ فَأل ُِم ِه ُّ‬
‫َكا َن لَهُ َولَ ٌد فَِإن ََّّلْ يَ ُكن لَّهُ َولَ ٌد َوَوِرثَهُ أَبَـ َواهُ فَأل ُِم ِه الثـُّلُ ُ‬
‫الس ُد ُ‬
‫ِ‬
‫مسائل ‪.‬‬
‫ثالث‬
‫وف ِيه ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اج ُك ْم إِن ََّّلْ يَ ُكن ََّّلُ َّن‬
‫‪ -3‬ومري ُ‬
‫ص ُ‬
‫تعاَل ‪َ ﴿ : -‬ولَ ُك ْم ن ْ‬
‫ف َما تَـَرَك أ َْزَو ُ‬
‫اث األزو ِاج ‪ -‬يف قوله َ‬
‫ِ‬
‫مسألتان ‪.‬‬
‫الربُ ُع ِِمَّا تَـَرْك َن ﴾ وفيـه‬
‫َولَ ٌد فَِإن َكا َن ََّلُ َّن َولَ ٌد فَـلَ ُك ُم ُّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الربُ ُع ِِمَّا تَـَرْكتُ ْم إِن ََّّلْ يَ ُكن‬
‫الزوجة و‬
‫اث‬
‫الزوجات ‪ -‬يف قولِه َ‬
‫تعاَل ‪َ ﴿ : -‬وََّلُ َّن ُّ‬
‫‪ - 4‬ومري ُ‬
‫لَّ ُك ْم َولَ ٌد فَِإن َكا َن لَ ُك ْم َولَ ٌد فَـلَ ُه َّن الث ُُّم ُن ِِمَّا تَـَرْكتُم ﴾ وفيه مسألتان ‪.‬‬
‫اث اإلخوةِ من ِ‬
‫األم ‪ -‬يف قولِه َ‬
‫ث َكالَلَةً أَو ْامَرأَةٌ‬
‫تعاَل ‪َ ﴿ : -‬وإِن َكا َن َر ُج ٌل يُ َور ُ‬
‫‪ - 5‬ومري ُ‬
‫الس ُدس فَِإن َكانـُواْ أَ ْكثـر ِمن ذَلِ‬
‫اح ٍد ِ‬
‫َخ أَو أُخت فَلِ ُك ِل و ِ‬
‫ك فَـهم ُشرَكاء ِيف الثُّـلُ ِ‬
‫ث‬
‫ا‬
‫م‬
‫ه‬
‫ـ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ْ‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َولَهُ أ ٌ ْ ْ ٌ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ ٍِ‬
‫ضٍ‬
‫آر ﴾ وفيه مسألتان ‪.‬‬
‫وصى ِبَا أ َْو َديْ ٍن َغْيـَر ُم َ‬
‫من بَـ ْعد َوصيَّة يُ َ‬
‫اث اإلخوةِ من ِ‬
‫ك قُ ِل الُلُ يـُ ْفتِي ُك ْم ِيف‬
‫األب ‪ -‬يف قولِه َ‬
‫‪ - 6‬ومري ُ‬
‫تعاَل ‪ ﴿ : -‬يَ ْستَـ ْفتُونَ َ‬
‫ِ‬
‫الْ َكالَلَِة إِ ِ‬
‫ف َما تَـَرَك َوُه َو يَِرثـُ َها إِن ََّّلْ يَ ُكن ََّّلَا َولَ ٌد‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ؤ‬
‫ر‬
‫ام‬
‫ن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ُخ ٌ‬
‫س لَهُ َولَ ٌد َولَهُ أ ْ‬
‫ص ُ‬
‫ت فَـلَ َها ن ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َي فَـلَ ُهما الثـُّلُثَان ِمَّا تَـرَك وإِن َكانُواْ إِ ْخوًة ِر َجاالً ونساء فَل َّ‬
‫لذ َك ِر مثْل َحظ األُنثَـيَـ ْ ِ‬
‫فَِإن َكانَـتَا اثْـنَـتَـ ْ ِ‬
‫َي‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ٍ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بع مسائل ‪.‬‬
‫يـُبَـِ ُ‬
‫َي الُلُ لَ ُك ْم أَن تَضلُّواْ َوالُلُ ب ُك ِل َش ْيء َعل ٌيم ﴾ وفيه أر ُ‬
‫‪ ( -2‬اإلرث ابلتعصيب ) ‪:‬‬
‫‪5‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫َوَل‬
‫قولُهُ صلَّى هللاُ عليه وسلَّم‪ « :‬فما بَِق َي » أي ‪ :‬ما بقي من املال بعد ذوي الفروض ‪ « ،‬فأل َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أقرب يف النَّس ِ‬
‫ٍ‬
‫أقرب‬
‫ب إَل املوروث ‪ ،‬قال اخلَّطايب ‪ْ ( :‬‬
‫املع َىن ُ‬
‫أي ‪ :‬ل َم ْن ي ُكو ُن َ‬
‫رجل ذك ٍر » ‪ْ ،‬‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫صبَ ِة ) ‪.‬‬
‫الع َ‬
‫رج ٍل من َ‬
‫ُ‬
‫االستحقاق ابلعص ِ‬
‫ِ‬
‫ وقال النووي ‪ ( :‬قوله " ذَ َكر " تنبيهاً علَى سبَ ِ‬‫وسبب‬
‫وبة ‪،‬‬
‫ب‬
‫ُُ‬
‫ُ‬
‫الرتجيح يف اإلر ِ‬
‫أن ِ ِ‬
‫ث ‪ ،‬وَّلذا ُجعِل َّ‬
‫للذ َك ِر مثل َح ِظ األنثَـيَـ ْ ِ‬
‫َي ‪ ،‬وحكمتُهُ َّ‬
‫لح ُق ُهم‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫الرجال تَ َ‬
‫ُ‬
‫ابلعيال ‪ ،‬والضيفان ‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ومواساةِ السائلَِي ‪ ،‬وغ ِري ذلك ) ‪.‬‬
‫وإرفاد‬
‫‪:‬كالقيام‬
‫امل َؤن‬
‫القاصدين ‪ُ ،‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫بعد ال ُفروض للع ِ‬
‫أَجَعُوا على َّ‬
‫فاألقرب ‪ ،‬فال‬
‫األقرب‬
‫َّم‬
‫ وقال ‪ْ ( :‬‬‫أن الذي يب َقى َ‬
‫صبة يـُقد ُ‬
‫ََ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِِ‬
‫عاصبٌ بعي ٌد مع عاصب قر ٍ‬
‫يب ‪ ،‬و"العصبةُ" ‪ِ ٍ ُّ :‬‬
‫ث‬
‫ي ِر ُ‬
‫ليس بينَهُ‬
‫ٌ‬
‫ً‬
‫كل ذ َكر يُ ْدِل بنفسه ابلقرابة َ‬
‫ِ‬
‫وبَي امليِ ِ‬
‫ت أُنثى ‪ِ ،‬‬
‫فمن انفرَد أخ َذ َجيع ِ‬
‫فرض ِ‬
‫املال ‪ ،‬وإ ْن كا َن مع ذ ِوي ٍ‬
‫أخ َذ ما‬
‫غري مستغ ِرقَي َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫انتهى ‪.‬‬
‫بق َي ‪ ،‬وإن كا َن َمع ُم ْستَـ ْغ ِرق َ‬
‫شيءَ لَهُ ) َ‬
‫َي فال ْ‬
‫أقرب العصبات ‪:‬‬
‫و ُ‬‫األب ‪ -4 ،‬مث ُّ‬
‫اجلد [من األب] ‪-‬‬
‫‪ -1‬البنوة ‪ -2 ،‬مث بنُوهم وإن ‪ -‬وإن َس ُفلوا ‪ -3 ، -‬مث ُ‬
‫األخ من ِ‬
‫األب ‪ -6 ،‬مث بنُو اإلخوة ‪ُ -7 ،‬مثَّ بنُوهم ‪ -‬وإن َس ُفلوا ‪، -‬‬
‫وإن َعال ‪ -5 ، -‬مثَّ ُ‬
‫‪ -8‬مث األعمام ‪ -9 ،‬مث بنُوهم ‪ -‬وإن س ُفلوا ‪ -10 [ ، -‬مثًّ ََ أعمام ِ‬
‫بنوهم‬
‫األب ‪ -11 ،‬مثًّ ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫أقرب ‪ -‬وإ ْن َنزلُوا‬
‫أعمام اجلد ‪ -13 ،‬مث بنُوهم ‪ ،‬ال يَِر ُ‬
‫‪ -12،‬مث ُ‬
‫ث بنو أب أعلَى مع بين أب َ‬
‫]‪.‬‬‫األخ من ِ‬
‫ ومن أ َْد ََل أببوين يقدَّم على من ْأد ََل ٍ‬‫األخ من‬
‫األب على اب ِن ِ‬
‫أبب ‪ ،‬ويُقدَّم ُ‬
‫ُ‬
‫عم ٍ‬
‫األخ ٍ‬
‫ألب على اب ِن ٍ‬
‫ألب على ٍ‬
‫عم ألبوين ‪.‬‬
‫ابن ِ‬
‫َّم ٌّ‬
‫عم ألبوين ‪ ،‬ويـُ َقد ُ‬
‫األبوي ِن ‪ ،‬ويُقدَّم ُ‬
‫َ‬
‫العصبةُ من الن ِ‬
‫املعتِ ُق مث عصباتُهُ ِمن ْبع ِده ‪.‬‬
‫ وإذا‬‫ث َ‬
‫َّسب وِر َ‬
‫املوَل ْ‬
‫َ‬
‫انقرض َ‬
‫‪6‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫ِ‬
‫ابلوالء إال َم ِن أعتَـ ْق َن أو أعتَـ َقهُ َم ْن أعتَـ ْق َن ‪.‬‬
‫ وال ي ِر ُ‬‫ث النساءُ‬
‫ ِ‬‫صوبة ِس ٌّ‬
‫ت‪:‬‬
‫وج ُ‬
‫هات العُ ُ‬
‫ُخ َّوة ‪ُ - 5 ،‬مثَّ العُمومةُ ‪ُ -6 ،‬مثَّ‬
‫ُخ َّوة ‪ُ -4 ،‬مثَّ بنو األ ُ‬
‫‪ -1‬الُبنُـ َّوة‪ُ -2 ،‬مثَّ األبـُ َّوة ‪ُ -3 ،‬مثَّ األ ُ‬
‫الوالءُ ‪.‬‬
‫ِ‬
‫األقرب ِج َهةً ‪ ،‬فإ ْن‬
‫عاصبان فأكثَر قُ ِدم‬
‫اجتمع‬
‫ فإذا‬‫ُ‬
‫َ‬
‫ألب ‪ ،‬وهذا معىن ِ‬
‫استووا فيها قُ ِدم من ألبويْ ِن على من ٍ‬
‫قول‬
‫َْ‬
‫َْ َ‬
‫فباجلـَِه ِة‬
‫التقدميُ‬
‫مث‬
‫ب ُق ْربِِه‬
‫وبعد ُُها‬
‫َ‬
‫فاألقرب درجةً ‪ ،‬فإن‬
‫استوْوا فيها‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫تعاَل–‪:‬‬
‫ي – رمحَهُ ُالُل َ‬
‫عِب ُّ‬
‫اجلُ ُ‬
‫التقدميُ‬
‫ابلقـ َّوةِ‬
‫ُ‬
‫اج َـعالَ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ث َجيع ِ‬
‫ و َّ‬‫احلديث (‪ )1‬على َّ‬
‫املال إذا َّلْ ي ُك ْن‬
‫البخاري ِرمحهُ هللا ِبذا‬
‫استدل‬
‫ُّ‬
‫أن اجلَ َّد ي ِر ُ َ‬
‫ِ‬
‫األخ ِمن األُِم إذا كا َن ابن ٍ‬
‫ث ابل َف ِ‬
‫أب ‪ ،‬وعلى َّ‬
‫التعصيب ‪ ،‬وقَ َال ‪:‬‬
‫رض و‬
‫عم ي ِر ُ‬
‫أن َ‬
‫دونَهُ ٌ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫األبناء مبنز ِلة الولَ ِد إذا َّلْ ي ُك ْن‬
‫ابن " ‪ ،‬وقال زي ٌد ولَ ُد‬
‫( " ابب مرياث ابن االبن إذا َّل ي ُك ْن ٌ‬
‫ِ‬
‫وَي ِجبُو َن كما‬
‫اهم ‪ ،‬يَِرثُو َن كما يَِرثُو َن ‪َْ ،‬‬
‫اهم كأُنْـثَ ُ‬
‫دونـَ ُهم ولَ ٌد ذَ َكٌر ‪ ،‬وذَ َك ُرُه ْم ك َذ َك ِرهم ‪ ،‬وأُنْـثَ ُ‬
‫ِ‬
‫مع االب ِن)‬
‫ثوُ‬
‫ََْيجبُو َن ‪ ،‬وال ي ِر ُ‬
‫لد االب ِن َ‬
‫البخاري أيضاً ‪:‬‬
‫وقال‬
‫ُّ‬
‫ابن عبَّ ٍ‬
‫ابن ٍ‬
‫آدم ﴾‪﴿ ،‬‬
‫اس ‪ ﴿:‬اي بـين َ‬
‫ابن الزبري "اجلَ ُّد أب" ‪ ،‬وقرأَ ُ‬
‫عباس و ُ‬
‫( وقال أبو بك ٍر و ُ‬
‫واتبعـ ِ َّ ِ‬
‫ـوب ﴾‪ ،‬وَّل يـُـذ َك ْر َّ‬
‫ف أاب ب ْكـ ٍر يف زمانـِ ِـه ‪،‬‬
‫أن أحــداً خــالَ َ‬
‫ُ‬
‫اهيم وإسـ َ‬
‫ـحق ويعقـ َ‬
‫ـت ملـةَ آابئــي إبـر َ‬
‫ابن ٍ‬
‫إخ َـو‪، ،‬‬
‫و‬
‫أصحاب الن ِ‬
‫َِّب صلَّى هللاُ عليه وسلَّم متوافُِرون ‪َ ،‬‬
‫ابن ابـين ُدو َن ْ‬
‫ُ‬
‫عباس‪ ( :‬ي ِرثُين ُ‬
‫وقال ُ‬
‫ابين ) ‪ ،‬ويذ َكر عن عمر وعلِ ٍي واب ِن مسعوٍد وز ٍ‬
‫ابن ِ‬
‫أقاويل خمتلفةٌ ) ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫يد‬
‫وال أ ِر ُ‬
‫ُ ََ َ‬
‫ث أَن َ‬
‫ُ ُ‬
‫ُ‬
‫قال ابن ِ‬
‫قياس اب ِن ٍ‬
‫عبد البَـ ِر ‪َ ( :‬و ْجهُ ِ‬
‫عباس ‪َّ :‬‬
‫عند َع َدِم االب ِن‬
‫ابن االب ِن ملَّا كا َن كاالب ِن َ‬
‫أن َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫عدم ِ‬
‫عند ِ‬
‫‪ ،‬كا َن أبو ِ‬
‫كاألب ) ‪.‬‬
‫األب‬
‫األب َ‬
‫علي‬
‫ وقال‬‫ُّ‬
‫ابين َع ٍم ُ‬
‫أحد ُُها ٌ‬
‫زوج " ‪ :‬وقال ٌّ‬
‫أخ ألٍُم و َ‬
‫اآلخ ُر ٌ‬
‫البخاري أيضاً ‪ُ " ( :‬‬
‫ابب َ ْ‬
‫لألخ من ِ‬
‫دس ‪ ،‬وما ِبق َي بينَـ ُهما نِص َفان ) ‪.‬‬
‫للزوج‬
‫النصف ‪ ،‬و ِ‬
‫ِ‬
‫األم ُّ‬
‫ُ‬
‫الس ُ‬
‫‪1‬‬
‫ِ‬
‫َوَل ٍ‬
‫رجل ذك ٍر ) ‪.‬‬
‫ائض أبهلِها فما بَِق َي فأل َ‬
‫أي حديث ‪ ( :‬أحلقوا الفر َ‬
‫‪7‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫ص َورُتا ‪َّ :‬‬
‫ت منه ابب ٍن ‪ ،‬مث َّ‬
‫رجالً َّ‬
‫ُخَرى فأتَ ْ‬
‫تزو َج امرأةً فأتَ ْ‬
‫تزو َج أ ْ‬
‫ت منهُ‬
‫قال احلافظ ‪ُ ( :‬‬
‫أن ُ‬
‫ت ِمْنه ببِْن ٍ‬
‫ت ‪ ،‬فَ ِهي أُخت الثاّن أل ُِم ِـه وابنةُ ِ‬
‫عم ِه ‪،‬‬
‫فار َق الثانيةَ َّ‬
‫َ ْ ُ‬
‫فتزو َجها ُ‬
‫َ‬
‫أخوهُ ‪ ،‬فأتَ ْ ُ‬
‫َبخَر ‪ُ ،‬مثَّ َ‬
‫ت عن ابين ِ‬
‫األوَل ‪ -‬وهو ابن ِ‬
‫عمها ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫َّ‬
‫االبن َّ‬
‫عمها ‪ً -‬مثَّ ماتَ ْ‬
‫وج ْ‬
‫ت هذه ُ‬
‫َ‬
‫فتز ََ َ‬
‫ُ‬
‫البنت َ‬
‫ِِ‬
‫( وح ِ‬
‫اصلُهُ ‪َّ :‬‬
‫دس لكونِِه أخاً من ٍأم ‪،‬‬
‫الزوج يُعطَى‬
‫اآلخر ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫أن َ‬
‫الس َ‬
‫النصف لكونه زوجاً‪ ،‬ويُعطَى ُ‬
‫الثلث فيقسم بينَـهما بطر ِيق العص ِ‬
‫ِ‬
‫وبة ِ‬
‫فيص ُّح ِ‬
‫ِ‬
‫الثلثان ابل َف ْر ِ‬
‫التعصيب ‪ ،‬ولألخر‬
‫ضو‬
‫لألول‬
‫ُُ‬
‫فيب َقى ُ ُ َ ُ ُ‬
‫الثلث ابلفرض والتعصيب ) ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫الفروض ب َق ْد ِر فُ ِ‬
‫ِ‬
‫روضهم‪ ،‬إالَّ‬
‫املال وَّلْ ي ُك ْن عصبةٌ ُرَّد على ذ ِوي‬
‫تستوعب‬
‫الفروض َ‬
‫ُ‬
‫ وإذا َّلْ‬‫ْ‬
‫الزوجة ‪.‬‬
‫الزوج و َ‬
‫‪ ( -3‬ذوو األرحام ) ‪:‬‬
‫ِ‬
‫َتعل ُك َّل َش ْخ ٍ‬
‫ص‬
‫ض وال عصبَةٌ وِر َ‬
‫ فإ ْن َّلْ ي ُك ْن ذُو فَـ ْر ْ‬‫ث َذ ُوْو األرحام ابلتنز ِيل‪ ،‬وهو أ ْن َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اث ِمن ِ‬
‫املال [ ولو كان مْنـتَظماً ] ِ‬
‫بيت ِ‬
‫النِب ‪«: ‬‬
‫لقول ِ‬
‫مبنزلة َم ْن ْأد ََل به ‪ُ ،‬‬
‫ُ‬
‫أح ُّق ابملري ْ‬
‫وه ْم َ‬
‫داود ‪.‬‬
‫اخلَ ُ‬
‫ث َم ْن ال وا ِر َ‬
‫ال وا ِر ُ‬
‫ث لَهُ » ‪ .‬رواه أبو َ‬
‫ِ‬
‫النِب ‪ ‬مبرياثِه‬
‫اعةَ فأُِ‪ُّ َ،‬‬
‫رجل م ْن ُخز َ‬
‫ َوروى أيضاً عن بُريد َة رضي هللا عنه قال ‪َ ( :‬‬‫مات ٌ‬
‫رسول هللا ‪: ‬‬
‫فقال ‪ « :‬الْتَ ِم ُسوا لَهُ وا ِراثً أ َْو َذا َرِح ٍم » ‪ .‬فلم َِيدوا له واراثً وال ذا رحم ؛ فقال ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫اعةَ » ‪.‬‬
‫« ْ‬
‫اع َة » ‪ - ،‬ويف رواية ‪ -‬قال ‪ « :‬انْظُُروا أَ ْكبَـَر َر ُج ٍل م ْن ُخَز َ‬
‫أعطُوهُ الْ ُكْبـَر م ْن ُخَز َ‬
‫داود ] ‪.‬‬
‫[رواهُ أبو َ‬
‫ِ‬
‫دليل على َّ‬
‫أن ‪:‬‬
‫[ ويف احلديث ٌ‬
‫ابن ‪.‬‬
‫ابن االب ِن ََيُ ُ‬
‫وز امل َال إذا َّلْ ي ُك ْن دونَـهُ ٌ‬
‫أ‪َ -‬‬
‫‪8‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫ِ‬
‫ب ‪ -‬و َّ‬
‫أب ‪.‬‬
‫أن اجلـََّد يَِر ُ‬
‫َجيع املال إذا َّلْ ي ُك ْن دونَهُ ٌ‬
‫ث َ‬
‫رض و ِ‬
‫األخ ِمن ِ‬
‫التعص ِ‬
‫األم إذا كان ابن ٍ‬
‫ث ابل َف ِ‬
‫ج ‪ -‬وعلى َّ‬
‫يب ‪.‬‬
‫عم ي ِر ُ‬
‫أن َ‬
‫َ‬
‫الزوج إذا كا َن ابن ٍ‬
‫عم ] ‪.‬‬
‫د ‪ -‬وَكذا ُ‬
‫َ‬
‫ قولُه ‪ - :‬ويف رواية ‪ِ « -‬‬‫ِ‬
‫أهل الفر ِ‬
‫اقس ُموا امل َال بَي ِ‬
‫ت‬
‫ائض على‬
‫كتاب هللا ‪ ،‬فما ترَك ْ‬
‫ُ‬
‫َوَل ٍ‬
‫أنزل ُالُل يف كتابِه ‪ - ،‬يشري إَل‬
‫رجل ذَ َكر » " ‪ ،‬أي ‪ :‬قَ ِسموه على ِوفْ ِق ما َ‬
‫ائض فأل َ‬
‫الفر ُ‬
‫ِ‬
‫اآلايت املذكورةِ يف َّأوِل سورة " النساء " ويف آخرها ‪. -‬‬
‫‪9‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫[ فصل ]‬
‫ٍ‬
‫ت آايت املوار ِ‬
‫مسألة ] (‪: )1‬‬
‫ست عشرَة‬
‫يث َّ‬
‫[ َّ‬
‫وتضمنَ ْ ُ‬
‫ املسألة األوَل ‪ :‬إِذا هلَ ِ‬‫ك عن ابن وبنت فاملسألة من ِ‬
‫ثالثة أسه ٍم ‪ :‬لالب ِن سهمان‬
‫َ َ‬
‫ك هال ُ َ ْ‬
‫للبنت سهم‪ ،‬أو هلك عن ابنَي فمن اثنَي‪ٍ ِ ،‬‬
‫‪،‬و ِ‬
‫سهم ‪ ،‬أو عن اب ٍن وبنتَي فمن أربعة‬
‫لكل واحد ٌ‬
‫ٌ‬
‫‪ ،‬أو عن ابن وثالث بنات فمن مخسة ‪ ،‬أو عن ابنَي وبنتَي فمن ستة ‪ ،‬لكل ابن سهمان‬
‫ولكل بنت سهم‪،‬وهكذا إذا كثروا ‪.‬‬
‫والدليل قوله تعــاَل ‪ ﴿ :‬ي ِ‬
‫وصي ُكم الُل ِيف أ َْوالَ ِد ُكم لِ َّ‬
‫لذ َك ِر ِمثْل َح ِظ األُنثَـيَـ ْ ِ‬
‫َي ﴾ ‪.‬‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن بنتَي وأخ شقيق أو ألب أو عن ثالث [بنات]‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة الثانية ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫وأخ فاملسألة من ثالثة ‪ :‬للبنتَي فأكثر الثلثان سهمان‪ ،‬والدليل قوله ‪ ﴿ :‬فَِإن ُك َّن نِ َساء فَـ ْو َق‬
‫اثْـنَـتَـ ْ ِ‬
‫َي فَـلَ ُه َّن ثـُلُثَا َما تَـَرَك ﴾ والباقي لألخ تعصيباً ‪ ،‬والدليل قوله ‪ « : ‬أحلقوا الفرائض أبهلها‬
‫فما بقي فألوَل رجل ذكر » ‪.‬‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن بنت وابن أخ ‪ ،‬فاملسألة من اثنَي ‪ :‬للبنت النصف‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة الثالثة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫ِ‬
‫تعاَل ‪ ﴿ :‬وإِن َكانَ ِ‬
‫واحد ‪ ،‬والدليل قـوله َ‬
‫ف ﴾ ‪ ،‬والباقي البن األخ تعصيباً‬
‫ْ‬
‫ص ُ‬
‫ت َواح َدةً فَـلَ َها الن ْ‬
‫َ‬
‫للحديث‪.‬‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن أم وأب وابن أو ابنَي أو بنت أو بنتَي أو ابن‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة الرابعة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫وبنت فاملسألة من ستة ‪ ،‬لألم السدس ‪ ،‬ولألب السدس والباقي للولد ‪ ،‬والدليل قوله تعاَل‪﴿ :‬‬
‫وألَبـوي ِه لِ ُك ِل و ِ‬
‫س ِِمَّا تَـَرَك إِن َكا َن لَهُ َولَ ٌد ﴾ فإن كان الولد بنتاً واحدة فلها‬
‫اح ٍد ِمْنـ ُه َما ُّ‬
‫َ ََْ‬
‫َ‬
‫الس ُد ُ‬
‫األب تعصيباً ‪.‬‬
‫النصف ثالثة ولألبوين لكل واحد منهما السدس ويبقى واحد أيخ ُذه ُ‬
‫‪ 1‬يف املخطوط ( وفيها مسائل ) ‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن أم وأب فاملسألة من ثالثة‪ :‬لألم الثلث واحد ‪،‬‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة اخلامسة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫ث﴾‪.‬‬
‫والباقي لألب ‪ ،‬والدليل قوله تعاَل ‪ ﴿ :‬فَِإن ََّّلْ يَ ُكن لَّهُ َولَ ٌد َوَوِرثَهُ أَبَـ َواهُ فَأل ُِم ِه الثُّـلُ ُ‬
‫ٍ‬
‫هلك عن ٍأم و ٍ‬
‫وزوجة ‪ ،‬فاملسألة من أربعة ‪ :‬للزوجة الربع واحد ‪ ،‬ولألم واحد‬
‫أب‬
‫ وإذا َ‬‫وهو ثلث ما بقي ‪ ،‬والباقي لألب ‪.‬‬
‫أب ‪ ،‬فاملسألة من ٍ‬
‫زوج و ٍأم و ٍ‬
‫النصف ثالثةٌ ‪ ،‬ولألم واحد وهو‬
‫للزوج‬
‫ستة ‪ِ :‬‬
‫هلك عن ٍ‬
‫ وإذا َ‬‫ُ‬
‫ثلث ما بقي ‪ ،‬والباقي لألب ‪.‬‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن ٍأم وأخوين أو أختَي أو أخ وأخت فاملسألة من‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة السادسة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫س﴾‬
‫ستة ‪ :‬لألم السدس واحد‪ ،‬والدليل قوله تعاَل ‪:‬‬
‫﴿ فَِإن َكا َن لَهُ إِ ْخ َوةٌ فَأل ُِم ِه ُّ‬
‫الس ُد ُ‬
‫ِ‬
‫األم عن الثلُ ِ‬
‫ث‪.‬‬
‫وأمـَّا الو ُ‬
‫ب َّ َ‬
‫احد من اإلخوة فال ُ‬
‫َيج ُ‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن زوج وعم فاملسألة من اثنَي ‪ :‬للزوج النصف واحد‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة السابعة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫ِ‬
‫اج ُك ْم إِن ََّّلْ يَ ُكن ََّّلُ َّن َولَ ٌد ﴾ والباقي للعم‬
‫ص ُ‬
‫‪ ،‬والدليل قوله تعاَل ‪َ ﴿ :‬ولَ ُك ْم ن ْ‬
‫ف َما تَـَرَك أ َْزَو ُ‬
‫تعصيباً‪ ،‬والدليل قوله ‪ « : ‬أحلقوا الفرائض أبهلها فما بقي فألوَل رجل ذكر » ‪.‬‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن زوج وابن ‪ ،‬أو بنت ‪ ،‬أو ابن وبنت ‪ ،‬فاملسألة من‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة الثامنة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫أربعة ‪ :‬للزوج الربع واحد ‪ ،‬والباقي للولد للذكر مثل حظ األنثيَي والدليل قوله تعاَل ‪﴿ :‬‬
‫الربُ ُع ِِمَّا تَـَرْك َن ﴾ فإن كان الولد بنتاً فلها النصف اثنان والباقي ألوَل‬
‫فَِإن َكا َن ََّلُ َّن َولَ ٌد فَـلَ ُك ُم ُّ‬
‫رجل ذكر للحديث ‪.‬‬
‫وإن كان الولد بنتَي أو أكثر فاملسألة من اثين عشر سهما ‪ :‬للزوج الربع ثالثة ‪ ،‬و ِ‬
‫للبنات‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫للعاصب ‪ ،‬والدليل قوله ‪ « : ‬أحلِـقوا الفرائض أبهلها فما بقي فألوَل‬
‫الثلثان مثانيةُ ‪ ،‬والباقي‬
‫رجل ذكر » ‪.‬‬
‫ِ‬
‫بع‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة التاسعة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫ك َع ْن زوجة وابن عم فاملسألة من أربعة ‪ :‬للزوجة الر ُ‬
‫الربُ ُع ِِمَّا تَـَرْكتُ ْم إِن ََّّلْ يَ ُكن لَّ ُك ْم َولَ ٌد ﴾ والباقي البن العم‬
‫واح ٌد ‪ ،‬والدليل قوله تعاَل ‪َ ﴿ :‬وََّلُ َّن ُّ‬
‫تعصيباً للحديث ‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن زوجة وابن فاملسألة من مثانية‪ :‬للزوجة الثمن واحد‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة العاشرة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫والباقي لالبن‪ ،‬وإن كان الولد بنتاً فلها النصف أربعة والباقي ألوَل رجل ذكر‪ ،‬وإن كان الولد‬
‫بنتَي فأكثر فاملسألة من أربعة وعشرين سهما‪ :‬للزوجة الثمن ثالثة‪ ،‬والدليل قوله تعاَل ‪ ﴿ :‬فَإِن‬
‫َكا َن لَ ُك ْم َولَ ٌد فَـلَ ُه َّن الث ُُّم ُن ِِمَّا تـََرْكتُم ﴾ وللبنتَي فأكثر الثلثان ستة عشر ‪ ،‬والباقي للعاصب‪،‬‬
‫الدليل قولُه ‪ « : ‬أحلِـقوا الفرائض أبهلها فما بقي فألوَل رجل ذكر » ‪.‬‬
‫و ُ‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن أخ أو أخت من أم ‪ ،‬وعن أخ ألب‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة احلادية عشرة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫فاملسألة من ستة لألخ أو األخت من األم السدس‪ ،‬والدليل قوله تعاَل ‪َ ﴿ :‬وإِن َكا َن َر ُج ٌل‬
‫َخ أَو أُخت فَلِ ُك ِل و ِ‬
‫س﴾‪.‬‬
‫اح ٍد ِمْنـ ُه َما ُّ‬
‫يُ َور ُ‬
‫ث َكالَلَةً أَو ْامَرأَةٌ َولَهُ أ ٌ ْ ْ ٌ‬
‫َ‬
‫الس ُد ُ‬
‫ِ‬
‫أب ‪ ،‬وال َّ‬
‫جد ‪، -‬‬
‫ " والكاللة " من [ ال و َلد لهُ وال وال َد ‪ ،‬أي‪ ] :‬ال و َلد له ‪ ،‬وال َ‬‫ِ‬
‫َخ من ِ‬
‫للحديث ‪.‬‬
‫والباقي لأل ِ‬
‫األب تعصيباً‬
‫ِ‬
‫أخ و ٍ‬
‫أخت ]‬
‫ك َع ْن أخوين من ٍأم أو أختََي ‪ [ ،‬أو ٍ‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة الثانية عشرة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫ثالثة إخوة من ٍأم فأكثر ‪ ،‬وعن معتِ ٍق ‪ ،‬فاملسألة من ٍ‬
‫‪ ،‬أو عن ِ‬
‫ثالثة ‪ ،‬لإلخوةِ من ِ‬
‫الثلث‬
‫األم ُ‬
‫ِ‬
‫ك فَـ ُه ْم ُشَرَكاء‬
‫واح ٌد ‪ -‬الذكر واألنثى سواء ‪ ، -‬والدليل قوله تعاَل ‪ ﴿ :‬فَِإن َكانـُ َواْ أَ ْكثَـَر ِمن َذل َ‬
‫ِيف الثُّـلُ ِ‬
‫ث ﴾ ‪ ،‬والباقي ِ ِ‬
‫الدليل قولُه ‪ « : ‬أحلِـقوا الفرائض أبهلها فما بقي‬
‫ُ‬
‫للمعتق تعصيباً ‪ ،‬و ُ‬
‫فألوَل رجل ذكر » ‪ ،‬وقوله ‪ « : ‬الوالء ُحلمةٌ كلُ ِ‬
‫حمة النسب » ‪ ،‬وقوله ‪َّ « : ‬‬
‫إن الوالءَ‬
‫ِ‬
‫أعتق » ‪.‬‬
‫لمن َ‬
‫ِ‬
‫ك عن أخت ألب وعم فاملسألة من اثنَي ‪ ،‬لأل ِ‬
‫ُخت‬
‫ املسألة الثالثة عشرة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫ك هال ُ َ ْ‬
‫من ِ‬
‫ك قُ ِل الُلُ يـُ ْفتِي ُك ْم ِيف الْ َكالَلَِة إِ ِن‬
‫األب‬
‫الدليل قوله تعاَل ‪ ﴿ :‬يَ ْستَـ ْفتُونَ َ‬
‫ُ‬
‫النصف واح ٌد ‪ ،‬و ُ‬
‫ِ‬
‫ف َما تَـرَك ﴾ ‪ ،‬والباقي ِ‬
‫للعم تعصيباً للحديث ‪.‬‬
‫ْام ُرٌؤ َهلَ َ‬
‫ُخ ٌ‬
‫س لَهُ َولَ ٌد َولَهُ أ ْ‬
‫ت فَـلَ َها ن ْ‬
‫ص ُ َ‬
‫ك لَْي َ‬
‫ وإذا هلك عن أخت شقيقة وأخ ألب ‪ ،‬فللشقيقة النصف واحد ‪ ،‬والباقي لألخ من‬‫األب ‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫ِ‬
‫أخت شقيق ٍة وأخ و ٍ‬
‫ [ وإذا هلك عن ٍ‬‫أخت من ٍ‬
‫لألخ‬
‫فللشقيقة‬
‫أب ‪،‬‬
‫النصف ‪ ،‬والباقي ِ‬
‫ُ‬
‫و ِ‬
‫األخت من ِ‬
‫األب ‪ -‬للذكر مثل حظ األنثيَي ‪. ] -‬‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن أخ ألب فاملال له كله والدليل قوله تعاَل ﴿‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة الرابعة عشرة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫َوُه َو يَِرثـُ َها إِن ََّّلْ يَ ُكن ََّّلَا َولَ ٌد ﴾ ‪.‬‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن أختَي ألب فأكثر فاملسألة من ثالثة ‪:‬‬
‫ك هال ُ‬
‫ املسألة اخلامسة عشرة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫َي فَـلَهما الثُّـلُثَ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ان ِِمَّا تَـَرَك ﴾‬
‫لألخوات الثلثان اثنان ‪ ،‬والدليل قوله تعاَل ‪ ﴿ :‬فَإن َكانَـتَا اثْـنَـتَـ ْ ُ َ‬
‫الدليل قولُه ‪ « : ‬أحلِقوا الفرائض أبهلها فما بقي فألوَل رجل ذكر » ‪.‬‬
‫والباقي للعاصب ‪ ،‬و ُ‬
‫ِ‬
‫ك َعن إخوة ٍ‬
‫ألب فاملال بينهم للذكر سهمان‬
‫ املسألة السادسة عشرة ‪ :‬إِذا َهلَ َ‬‫ك هال ُ ْ‬
‫ولألنثى سهم ‪ ،‬والدليل قوله تعاَل ‪ ﴿ :‬وإِن َكانُواْ إِ ْخوًة ِر َجاالً ونِساء فَلِ َّ‬
‫لذ َك ِر ِمثْل َح ِظ األُنثَـيَـ ْ ِ‬
‫َي‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫﴾‪.‬‬
‫ِ‬
‫فللبنت النصف ‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫السدس‬
‫والبنة االب ِن‬
‫ك َع ْن بنت وبنت ابن وأخت ‪،‬‬
‫ك هال ُ‬
‫ [ وإِذا َهلَ َ‬‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫لألخت تعصيباً؛ ألن األخو ِ‬
‫ِ‬
‫وغريه عن‬
‫عصبات ‪ ،‬لِما َروى‬
‫البنات‬
‫ات مع‬
‫‪ ،‬والباقي‬
‫ُّ‬
‫ٌ‬
‫البخاري ُ‬
‫اب ِن مسعود ‪ « :‬قضى النِب ‪ ‬للبنت النصف والبنة االبن السدس لتكملة الثلثَي‪ ،‬وما بقي‬
‫فلألخت » ‪.‬‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن أخت شقيقة وأخت ألب ‪ ،‬فللشقيقة النصف ‪ ،‬ولألخت من‬
‫ك هال ُ‬
‫ وإِذا َهلَ َ‬‫األب السدس لتكملة الثلثَي وما بقي فألوَل رجل ذكر ] ‪.‬‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن َجيع الورثة َّل يرث منهم إال األوالد واألب واألم والزوج أو‬
‫ك هال ُ‬
‫ وإِذا َهلَ َ‬‫الزوجات ‪.‬‬
‫ِ‬
‫ك َع ْن زوج وأم وأختَي ألب وإخوة ألم فأصل املسألة من ستة أسهم‪،‬‬
‫ك هال ُ‬
‫ وإِذا َهلَ َ‬‫ول إَل عشرة ‪ ،‬والعـَول ‪ :‬زايدة يف السهام ونقصان يف أنصباء الورثة ؛ فللزوج النصف ثالثة‪،‬‬
‫وتعُ ُ‬
‫ولألم السدس واحد ‪ ،‬ولألختَي من األب الثلثان أربعة ‪ ،‬ولإلخوة من األم الثلث اثنان ‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫الفروض من‬
‫فتأخ ُذ‬
‫ب ُ‬
‫ازدح َـم ْ‬
‫ وهكذا تفعل إذا َ‬‫َ‬
‫بعضهم بعضاً ُ‬
‫ت ال ُف ُر ُ‬
‫وض ‪ ،‬وَّل َْي ُج ْ‬
‫ِ‬
‫بعضها إَل ٍ‬
‫ِ‬
‫ت‬
‫بعض ‪ ،‬فما بَـلَغَ ْ‬
‫وتض ُّم َ‬
‫أصل املسألة ُ‬
‫السهام فإلَيه ينتَ ِهي َ‬
‫ُ‬
‫العول ‪ ،‬وهللاُ‬
‫أعلم ‪.‬‬
‫ُ‬
‫تَتِ َّمـة‬
‫ٍ‬
‫رضي ُالُل عنه قال ‪ :‬جاءت امرأة سعد بن الربيع إَل رسول هللا صلى هللا عليه‬
‫ وعن جابر َ‬‫وسلَّم فقالت ‪ :‬اي رسول هللا هااتن ابنتا ِ‬
‫سعد بن الربيع قتل أبوُها معك يف أحد شهيدا ‪َّ ،‬‬
‫وإن‬
‫مبال ‪ ،‬فقال ‪ِ « :‬‬
‫يد ْع َّلما ماالً ‪ ،‬وال ينكحان إالَّ ٍ‬
‫يقضي هللا يف ذلك‬
‫َّ‬
‫أخ َذ ما ََّلما فلم َ‬
‫عمهما َ‬
‫» فنزلت آية املواريث فأرسل رسول هللا صلى هللا عليه وسلَّم إَل عمهما فقال ‪ « :‬أعط ابنيت‬
‫سعد الثلثَي وأمهما الثمن وما بقي فهو لك » ‪ .‬رواه اخلمسة إالَّ النَّسائي ‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫ابنة و ِ‬
‫ وعن هز ٍيل ب ِن ُشرحبِيل قال‪ :‬سئِل أبو موسى عن ٍ‬‫ابنة اب ٍن و ٍ‬
‫أخت فقال ‪ ( :‬لالبنة‬
‫َْ‬
‫َُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫النصف ولألخت النصف ‪ ،‬و ِ‬
‫ائت ابن مسعود ) ‪ ،‬فسئِل ابن مسعود و ْ ِ ِ‬
‫وسى ‪،‬‬
‫أخ َِب بقول أيب ُم َ‬
‫ُ َ ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫صلى هللا عليه وسلَّم‬
‫فقال ‪ ( :‬لقد‬
‫النِب َّ‬
‫ضللت إذاُ وما أَن من املهتدين أقضي فيها مبا قضى ُّ‬
‫ُ‬
‫للبنت النصف ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فلألخت ) ‪ .‬رواه اجلماعةُ إالَّ‬
‫س تكملة الثلثَي وما ِبق َي‬
‫والبنة االب ِن ُ‬
‫ُ‬
‫السد ُ‬
‫البخاري ‪ ( :‬فأتينا أاب موسى فأخِبَنه بقول ابن مسعود فقال ‪:‬‬
‫أمحد و‬
‫مسلماً و‬
‫ُّ‬
‫النسائي ‪ ،‬وزاد ُ‬
‫َّ‬
‫مادام هذا احلـَ َْ ُبر فيكم ) ‪.‬‬
‫( ال تسألوّن َ‬
‫ وإِذا هلَ ِ‬‫ك َع ْن أخت شقيقة وأخت ألب فحكمهما حكم بنت االبن مع البنت ‪.‬‬
‫ك هال ُ‬
‫َ َ‬
‫ت اجل َّدةُ إَل أيب بك ٍر فسألْته مرياثَها ‪ ،‬فقال ‪ :‬ما ِ‬
‫ وعن قبيصة بن ذُ َؤ ٍ‬‫لك يف‬
‫ُ‬
‫يب قال ‪ ( :‬جـاءَ ْ َ‬
‫كتاب هللاِ شيء ‪ ،‬وما علِمت ِ‬
‫لك يف سن َِّة ِ‬
‫ِ‬
‫فسأل‬
‫الناس ‪َ ،‬‬
‫رسول ِالُل شيئاً ‪ ،‬فارجعي حىت َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫أسأل َ‬
‫ٍ‬
‫ك‬
‫ت َ‬
‫رسول ِالُل ‪ ‬أعطاها ُّ‬
‫مع َ‬
‫الناس ؛ فقال املغريةُ بن شعبة ‪َ :‬ح َ‬
‫ض ْر ُ‬
‫دس ‪ ،‬فقال ‪ :‬هل َ‬
‫الس َ‬
‫مثل ما قال املغريةُ بن شعبة ‪ ،‬فأنف َذهُ َّلا أبو بك ٍر‬
‫فقام ُ‬
‫غريُ َك ‪َ ،‬‬
‫ُممد ُ‬
‫بن مسلمةَ األنصاري فقال َ‬
‫ت اجلدةُ األخرى إَل عُمر فسألْته مرياثَها ‪ ،‬فقال ‪ :‬ما لَ ِ‬
‫ك يف ِ‬
‫كتاب هللاِ شيءٌ ‪،‬‬
‫‪ ،‬قال مث جاءَ ْ‬
‫ُ‬
‫ََ‬
‫فه َو ََّلَـا ) ‪ .‬رواه‬
‫لكن ُهو ذاك‬
‫فه َو بينَ ُكما‪ ،‬وأيُّ ُكما خـَلَ ْ‬
‫ت بِه ُ‬
‫السدس ‪ ،‬فإن اجتمعتُ َما ُ‬
‫و ْ‬
‫ُ‬
‫الرتمذي ‪.‬‬
‫اخلمسةُ إال‬
‫النسائي َّ‬
‫ُّ‬
‫ُّ‬
‫وصححهُ‬
‫النِب ‪ ‬قضى للجدَّتَي من املري ِ‬
‫ِ‬
‫الصامت ِ‬
‫ابلسد ِس‬
‫اث‬
‫ وعن عُبادةَ بن‬‫رض َي ُالُل عنهُ "أن َّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫أمحد يف املسنَ ِد ‪.‬‬
‫عبد هللا بن َ‬
‫بينَهما " ‪ .‬رواه ُ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ثالث جد ِ‬
‫السدس ثنتَي من قِبَ ِل‬
‫َّات‬
‫ وعن عبد الرمحن بن زيد قال‪ :‬أعطَى رسول هللا ‪َ َ ‬‬‫َ‬
‫ِ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫رسالً ‪.‬‬
‫ُّ‬
‫األب وواحدةٌ من قبَ ِل األم ‪ .‬رواهُ‬
‫الدارقطين هكذا ُم َ‬
‫ وعن القاس ِم ب ِن ٍ‬‫ُممد قال ‪ " :‬جاءت اجلد ِ‬
‫ِ‬
‫س‬
‫َّاتن إَل أيب بك ٍر‬
‫َيع َل ُ‬
‫الصديق فأر َاد أ ْن َ‬
‫السد َ‬
‫لليت من قِبل األم ‪ ،‬فقال له رجل من األنصار ‪ :‬أما إنك ترتك اليت لو ماتت وهو حي كان‬
‫احلمد هلل رب‬
‫فجعل‬
‫ث‪،‬‬
‫السدس بينَـ ُهما " ‪ .‬رواه ٌ‬
‫أعلم ‪ ،‬و ُ‬
‫َّإايها ي ِر ُ‬
‫َ‬
‫مالك يف املوطأ ‪ ،‬وهللاُ ُ‬
‫َ‬
‫العاملَي ‪ ،‬وصلَّى هللا وسلَّم على النِب ُممد وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليماً كثرياً ‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫احلجج القاطعة يف املواريث الواقعة‬
‫ت بقلم الفقري إَل ربِه القدير‬
‫(ََتـَّ ْ‬
‫علي بن عبد العزيز األمحد‬
‫غفر هللا له ولوالديه وملشاخيه وإخوانه املسلمَي‬
‫آمَي‬
‫‪/‬شوال ‪1362 /‬هـ ) ‪.‬‬
‫‪َّ 23‬‬
‫‪‬‬
‫‪16‬‬