تحميل الملف المرفق

‫الجامعة األردنية‬
‫كلية األعمال‬
‫المؤتمر الثاني القضايا ال ُم ِلحّة لالقتصاديات الناشئة في بيئة االعمال الحديثة‬
‫في الفترة الواقعة بين ‪ 14‬و ‪ 15‬نيسان (ابريل) لعام ‪2009‬‬
‫األزمة المالية وأثرها على االقتصاديات العربية‪ :‬الجزائر نموذجا‬
‫الدكتور قدي عبد المجيد‬
‫أستاذ بكلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيير‬
‫جامعة الجزائر‬
‫‪e-mail : [email protected]‬‬
‫ملخص‪:‬‬
‫توالت األزمات التي تعرفها األسواق المالية وتقارب حدوثها بشكل كبير‪ .‬ولقد وفر ظهور العولمة‬
‫االقتصادية حالة من الترابط بين االقتصاديات سهلت انتقال العدوى من اقتصاد إلى آخر‪ .‬وعزز ذلك تطور‬
‫تكنولوجيا اإلعالم واالتصال‪ .‬وهذا ما جعل مختلف دول العالم تتأثر بفعل األزمة المالية الواقعة في هذا‬
‫المكان أو ذاك‪ .‬وتشكل بعض البلدان العربية وضعا خاصا كونها منفتحة أكثر وذات تبعية لألسواق الدولية‬
‫ومنها االقتصاد الجزائري الذي يعتمد بشكل أساسي على النفط في إدارة وتمويل النشاط االقتصادي‪ .‬مما يجعله‬
‫شديد الحساسية للتغيرات الحادثة في السوق الدولية‪.‬‬
‫تتعدد مظاهر تأثر االقتصاد الجزائري باألزمات المالية‪ ،‬إال أنه يمكن رصدها من خالل النمو‬
‫االقتصادي‪ ،‬مستوى االحتياطي من العملة األجنبية‪ ،‬موارد الميزانية العمومية‪ ،‬تمويل البرامج االقتصادية‪.‬‬
‫وتفرض هذه الوضعيات على السلطات العمومية اعتماد تغييرات هيكلية وسياسية للتقليل من هشاشة االقتصاد‬
‫وللتخفيف من انعكاسات األزمات‪ .‬وهذا ما يقودنا إلى طرح األسئلة التالية‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫ما هي طبيعة األزمات المالية في المنتصف الثاني للقرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين؟‬
‫‪-‬‬
‫ما هي مظاهر وروافد تأثر االقتصاد الجزائري باألزمة المالية؟‬
‫‪-‬‬
‫ما هي السياسات االقتصادية الكفيلة بالتقليل من آثار هذه األزمات؟‬
‫وسوف يكون ذلك بعرض أهم األزمات المالية وخصائصها ومظاهرها البارزة وآليات انتقال آثارها‬
‫لمختلف االقتصاديات‪ .‬وفي مرحلة ثانية يتم استعراض بنية االقتصاد الجزائري وخصائصه الهيكلية‪ .‬لنتناول‬
‫مظاهر تأثر االقتصاد الجزائري باألزمات المالية الدولية لنخلص إلى أهم السياسات الكفيلة بالقليل من آثار‬
‫الصدمات على هذا االقتصاد‪.‬‬
‫طبيعة األزمات المالية وأنواعها‪:‬‬
‫تعتبر األزمات المالية عبارة عن محطات تمر بها االقتصاديات في مسارها التاريخي‪ .‬وهي تؤشر عن‬
‫هشاشة وسوء أداء في النظام المالي لهذا البلد أو ذاك‪ .‬وبالرغم من أنه ال يوجد تعريف أو مفهوم محدد‬
‫لألزمة المالية‪ ،‬فإن معظم التعاريف المعطاة تركز على كونها اختالل عميق و اضطراب حاد ومفاجئ في بعض‬
‫التوازنات المالية يتبعهما انهيار في المؤسسات المالية ومؤشرات أدائها‪ .‬مع امتداد آثار ذلك إلى القطاعات‬
‫األخرى‪ .‬ويتم استعمال مصطلح الدورة االقتصادية أحيانا للداللة على األزمة ‪ ،‬بالرغم من الفرق بينهما‪.‬‬
‫فاألزمة تدل على االختالل أو االضطراب في لحظة أو فترة زمنية أو مكان ما‪ ،‬في حين تتسم الدورة بانتظام‬
‫حصولها على فترات متعاقبة‪ .‬وقد تكون تعبي ار عن وضع مرغوب( كاالنتعاش‪ ،‬الرواج) أو غـير مرغوب‬
‫(كالكساد‪ ،‬الركود‪ ،‬االنهيار)‪ ،‬إال أنه يمكن تفسير هذا اإلطالق بالطابع‬
‫الدوري‪ i‬والمتكرر لالضطرابات‬
‫واألزمات المالية‪ .‬لقد‬
‫كانت الدورة االقتصادية تستغرق في العادة عشر سنوات حتى يستعيد االقتصاد فترة االنتعاش من جديد ‪.‬فاألمر‬
‫يتوقف على قدرة االقتصاد الرأسمالي على القيام بتجديد شامل وتوسيع ألصوله اإلنتاجية ‪.‬لكن الوضع في‬
‫األزمات األخيرة تغير‪ ،ii‬حيث أصبحت األزمات أقصر أمدا ‪ .‬وهذا راجع إلى رغبة الرأسمالية في التكيف مع‬
‫الظروف التاريخية الجديدة ومتطلبات الثورة التكنولوجية العلمية‪.‬‬
‫يتم التمييز بين ثالثة أنواع لألزمات المالية‪:iii‬‬
‫ أزمات العملة‪ :‬يحدث هذا النوع من األزمات عندما تتعرض قيمة العملة بداللة عملة أو عمالت مرجعية‬‫إلى تدهور خالل عام‪ .‬ويكون هذا التدهور أكثر من الحدود المعقولة التي يتم اعتبارها في الغالب ما فوق‬
‫‪ . ℅25‬ويمكن أن يتخذ مؤشر ضغوط المضاربة على العملة‪ ،‬يتم بناء هذا المؤشر بمزج تغير سعر صرف‬
‫العملة بتغير مستويات االحتياطيات الرسمية ومعدالت الفائدة المفترض فيهما أنهما يعبران عن كثافة دفاع‬
‫السلطات النقدية عن سعر صرف العملة‪ .‬ويتم الحديث عن أزمة العملة عندما يتغير هذا المؤشر بالنسبة‬
‫لقيمته المتوسطة بأكثر من مرة ونصف االنحراف المعياري‪.‬‬
‫ األزمات المصرفية‪ :‬يتم الحديث عن هذا النوع من األزمات لما يكون حجم األصول غير الكفؤة الموجودة‬‫لدى البنك كبيرا‪ .‬أو عندما تتفق المعلومات الصادرة من مختلف الجهات( إعالم‪ ،‬دراسات)بأن هناك مؤشرات‬
‫ذعر ( تجميد ودائع‪ ،‬غلق بنوك‪ ،‬ضمان ودائع‪ ،‬وجود مخططات إنقاذ حكومية للبنوك‪.)....‬‬
‫‪ -‬أزمات األسواق المالية‪ :‬تحدث أزمات األسواق المال نتيجة ما يعرف اقتصاديا بظاهرة "الفقاعات" حيث‬
‫تتكون "الفقاعة" عندما يرتفع سعر األصول بشكل يتجاوز قيمتها العادلة‪ ،‬على نحو ارتفاع غير مبرر‪ .‬وهو ما‬
‫يحدث عندما يكون الهدف من شراء األصل هو الربح الناتج عن ارتفاع سعره وليس بسبب قدرة هذا األصل‬
‫على توليد الدخل‪ .‬في هذه الحالة يصبح انهيار أسعار األصل مسألة وقت عندما يكون هناك اتجاه قوي‬
‫لبيعه‪ ،‬فيبدأ سعره في الهبوط‪ ،‬ومن ثم تبدأ حاالت الذعر في الظهور فتنهار األسعار ويمتد هذا األثر نحو‬
‫أسعار األصول األخرى سواء في القطاع ذاته أوفي القطاعات األخرى‪ .‬ويتم الحديث عن أزمة عندما ينخفض‬
‫مؤشر السوق المالية بأكثر من ‪ ℅20‬قياسا على أزمتي ‪.1987 ،1929‬‬
‫لقد بينت بعض دراسات صندوق النقد الدولي بخصوص األزمات المالية أن أكثر البلدان تعرضا لها‬
‫هي تلك البلدان التي شهدت تحري ار واسعا في أسواقها المالية ومؤسساتها المصرفية والتي تؤدي بدورها إلى‬
‫أزمة عملة ل وجود عالقة سببية بين األزمات المصرفية وأزمات العمالت مع المشاكل التي يواجهها ميزان‬
‫المدفوعات‪.iv‬‬
‫األزمة األمريكية وتعقدها‪:‬‬
‫تعرض االقتصاد األمريكي منذ سنة ‪ 2007‬ألزمة مالية أعتبرها الكثير بأنها األسوأ منذ أزمة‬
‫الثالثينيات من القرن العشرين‪ .v‬وكان لهذه األزمة ارتداداتها كونها تتعلق باالقتصاد األمريكي المعتبر قائدا‬
‫لالقتصاد العالمي‪ .‬لكون الدوالر األمريكي هو العملة المرجعية لنظام بريتون وودز من جهة ولوزن االقتصاد‬
‫األمريكي من جهة ثانية‪ ،‬إذ يمثل ‪ 5/1‬إجمالي الناتج المحلي العالمي‪ ،‬فضال عن كونه أكبر مستورد وثاني‬
‫مصدر بعد منطقة اليورو‪.‬‬
‫تعتبر أزمة االقتصاد األمريكي أزمة عميقة‪ ،‬لكون البورصة األمريكية حتى خالل الحروب الكونية‬
‫األولى والثانية لم تنخفض إال بمعدل يتراوح بين ‪ ،℅8 - ℅3‬لكنها في خضم هذه األزمة انهارت في يوم‬
‫واحد بأكثر من ‪ .℅14‬ولم يستطع الصمود أمام هذه األزمة حتى البنوك العتيقة والعمالقة مثل اليامن براذرز‪،‬‬
‫الذي يتجاوز عمره‪ 150‬عاما‪ ،‬في الوقت الذي استطاع الصمود وتجاوز أزمة ‪.1929‬‬
‫وتحدث هذه األزمة في عصر العولمة بما يعنيه ذلك من سرعة انتشار للمعلومات وتعدد قنوات انتقال‬
‫األزمات‪.‬‬
‫صحيح أن األزمات لما تندلع ال تتوقف عند حدود معينة‪ ،‬وتتباين القدرة على التصدي لألزمات بمدى‬
‫صالبة البنية االقتصادية للدول‪ .‬ولقد كان االقتصاد الجزائري مدفوعا في مساره الطويل نحو اإلصالحات‬
‫االقتصادية بوجود أزمات دولية‪ .‬فانهيار أسعار المحروقات في ‪ 1986‬دفعه إلى انفتاح أكبر على آليات‬
‫السوق واصالح ال مؤسسات العمومية االقتصادية بإعطائها االستقاللية‪ .‬وفرضت أزمة المديونية على االقتصاد‬
‫الجزائري االحتكام إلى صندوق النقد الدولي طلبا لوصفاته وبرامجه اإلصالحية‪.‬‬
‫اإلصالحات االقتصادية في الجزائر‪:‬‬
‫مر االقتصاد الجزائري بمجموعة من اإلصالحات االقتصادية‪ .‬كانت في معظمها رد فعل عن الظروف‬
‫التي عاشها االقتصاد الجزائري‪ .‬فلقد سجلت السلطات الجزائرية‪ ،‬انطالقا من منتصف الثمانينات من القرن‬
‫العشرين فما فوق‪:vi‬‬
‫ وجود حالة من االختالل القطاعي في تكوين الناتج المحلي الخام من خالل هيمنة المحروقات على‬‫بنيته؛‬
‫ التبعية شبه المطلقة للخارج لكون الجزائر تكاد تكون مصد ار لمنتج واحد هو المحروقات‪ .‬ومن ثم‬‫فإن االقتصاد الجزائري رهين تقلبات األسواق الدولية للمحروقات من جهة ولتقلبات أسعار صرف‬
‫الدوالر األمريكي من جهة أخرى‪ .‬فضال عن تركز جغرافي شديد للواردات والصادرات حيث مثل االتحاد‬
‫األوروبي مصد ار ومقصدا لما يزيد عن ‪ 50‬بالمائة من الواردات والصادرات‪.‬‬
‫ ارتفاع مستوى المديونية ففي الفترة ‪ 1999 -1990‬لم ينزل مخزون المديونية الخارجية عن‬‫‪ 25‬مليار دوالر مع معدل خدمات وصل ‪ 76‬بالمائة من الصادرات‪.‬‬
‫ الضغط الشديد للبطالة التي بدأ معدلها في التفاقم منذ ‪ 1987‬حيث وصل ‪ 19.6‬بالمائة ليقفز في‬‫السنة الموالية إلى ‪ 20.1‬بالمائة‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫القيود الشديدة على الموارد المالية نتيجة انهيار أسعار النفط في ‪ 1986‬وما أفرزه من عجز على‬
‫مستوى الميزانية العامة للدولة نتيجة تراجع مستويات الجباية البترولية‪ ،‬والذي تكرس بفعل التقييم‬
‫المبالغ فيه لسعر صرف الدينار الجزائري مع الضعف الشديد لحصائل الجباية العادية‪.‬‬
‫وكانت اإلصالحات تدور في النهاية حول الطريقة المثلى لنقل االقتصاد الجزائري إلى اعتماد آليات‬
‫السوق بديال عن آليات التخطيط المركزي‪ .‬ولقد مس اإلصالح‪:‬‬
‫ النظام الجبائي بتبسيطه وادراج الضريبة على القيمة المضافة واستحداث ضرائب خاصة بالجماعات‬‫المحلية مع توسيع األوعية وتخفيض المعدالت‪، vii‬‬
‫ نظام النقد والبنوك بإعطاء االستقاللية للسلطة النقدية في وضع وادارة الساسة النقدية وابعاد‬‫الخزينة العمومية عن دائرة االئتمان وتمكين البنك المركزي من القيام بأدواره التقليدية‪،viii‬‬
‫‪ -‬نظام االستثمار بإزالة القيود المفروضة عليه بتكريس مبدأ حرية االستثمار وازالة التمييز بين‬
‫االستثمار الوطني و األجنبي من جهة وبين العمومي والخاص من جهة ثانية‪ .‬مع منح مجموعة من‬
‫الحوافز الجبائية والمالية والقانونية وتبسيط اإلجراءات المتعلقة به‪ ،‬خاصة في القطاعات خارج‬
‫المحروقات سعيا لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الخام‪،ix‬‬
‫‪ -‬إقرار مبدأ خوصصة المؤسسات العمومية كأداة لالندماج في اقتصاد السوق والتخلص من‬
‫المؤسسات العمومية ضعيفة األداء من جهة‪ ،‬وكأداة إلعادة هيكلة االقتصاد الوطني دفعا له نحو‬
‫المنافسة للحد من االحتكار والبيروقراطية في المجال االقتصادي‪.x‬‬
‫ولقد أسفرت هذه اإلصالحات على نتائج هامة على المستوى الكلي يمكن إبرازها في الجدول التالي‪:‬‬
‫الجدول رقم ‪ :01‬تطور الوضعية االقتصادية للجزائر في الفترة ‪2005-2000‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫معدل النمو ‪٪‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪2.1‬‬
‫‪4.7‬‬
‫‪6.9‬‬
‫‪5.2‬‬
‫‪5.1‬‬
‫معدا التضخم ‪٪‬‬
‫‪0.3‬‬
‫‪4.2‬‬
‫‪1.4‬‬
‫‪2.6‬‬
‫‪3.6‬‬
‫‪1.6‬‬
‫معدل البطالة ‪٪‬‬
‫‪29.5‬‬
‫‪27.3‬‬
‫‪25.7‬‬
‫‪23.7‬‬
‫‪17.7‬‬
‫‪15.3‬‬
‫االحتياطي‬
‫‪11.90‬‬
‫‪17.96‬‬
‫‪23.11‬‬
‫‪32.92‬‬
‫‪43.11‬‬
‫‪56.18‬‬
‫مستوى‬
‫مخزون‬
‫مليار دوالر‬
‫الدين‬
‫‪16.485 21.411 23.203 22.540 22.441‬‬
‫الخارجي مليار دوالر‬
‫المصدر‪ :‬بنك الجزائر‪ ،‬التقارير السنوية ‪2005-2002‬‬
‫إال أن هذه اإلصالحات من جهة ثانية لم تستطع تغيير بنية االقتصاد الجزائري بحيث لم يستطع‬
‫التخلص من هيمنة المحروقات عليه على مستوى بنية الناتج المحلي الخام‪ .‬وفي الوقت الذي بدأ فيه‬
‫االقتصاد الجزائري في تصحيح الكثير من اختالالته شهد العام ظهور أزمة مالية بدأت بأزمة الرهن العقاري‬
‫في الواليات المتحدة األمريكية التي سرعان ما تحولت على أزمة مالية عالمية‪.‬والتي كانت لها ارتداداتها‬
‫المباشرة على مستوى سوق النفط‪.‬‬
‫قنوات انتقال األزمة المالية العالمية إلى االقتصاد الجزائري‪:‬‬
‫مر االقتصاد األمريكي بفترات ركود وتباطؤ‪ .‬فمنذ ‪ 1970‬عاشت الواليات المتحدة األمريكية ‪ 05‬فترات‬
‫ركود وفترتي تباطؤ‪ .‬ويصاحب فترات الركود في الواليات المتحدة انخفاض في معدالت نمو إجمالي الناتج‬
‫المحلي الخام في معظم الدول األخرى‪ .‬ويتم انتقال آثار األزمة من خالل قناتي الروابط التجارية والروابط بين‬
‫األسواق المالية في الواليات المتحدة وباقي دول العالم‪ .‬إال أنه من حسن حظ االقتصاد الجزائري أن سوقه‬
‫المالية ليست متطورة بالقدر الكافي من حيث المنتجات المتداولة فيها‪ ،‬فهي لم تشق طريقها بعد إلى التعامل‬
‫بالمشتقات المالية والمضاربات عليها‪.‬‬
‫وضعية السوق المالي في الجزائر‪:‬‬
‫ركز ت اإلصالحات االقتصادية في الجزائر على ضرورة تغيير محيط عمل المؤسسات االقتصادية وطرق‬
‫تمويلها وتنظيمها وتسييرها‪ ،‬قصد االنخراط بشكل أفضل في منطق اقتصاد السوق‪ .‬وهكذا تم التفكير في‬
‫إنشاء بورصة الجزائر التي مر إنشاؤها بعدة مراحل ‪:‬‬
‫في ‪ 09‬ديسمبر ‪ 1990‬قامت الصناديق المساهمة‪ xi‬بإمضاء العقد التأسيسي لدى الموثق تحت إسم‬
‫"شركة القيم المنقولة ‪ "SVM‬وهي شركة ذات أسهم يقدر رأس مالها بمبلغ ‪ 320.000,00‬دج دون‬
‫التصريح بكلمة البورصة ألنه في تلك الفترة لم يكن هناك أي نص قانوني ينظم نشاط البورصة‪.‬‬
‫ولقد نصت القوانين األساسية لهذه الشركة بأن هدفها الرئيسي يتمثل في وضع تنظيم يسمح بتشغيل سوق‬
‫المفاوضات على القيم المنقولة في أفضل الشروط‪.‬‬
‫وبقيت هذه الشركة دون تشغيل وتأخرت في االنطالق بالنظر إلى العوائق التنظيمية وضآلة رأس‬
‫مالها‪ ،‬وبعض المشاكل األخرى المرتبطة بضبط مهامها‪ .‬ورغبة في رفع هذه العقبات تم في شهر فيفري‬
‫‪ 1992‬اتخاذ قرار برفع رأس مالها ليصل إلى مبلغ ‪ 9.320.000,00‬دج‪ ،‬وتعديل قوانينها األساسية‪ ،‬وعلى‬
‫الخصوص البنود المتعلقة بتسميتها وموضوعها‪ ،‬من أجل التحديد الدقيق والواضح بصفتها بورصة للقيم‬
‫المنقولة‪ ،‬ومن ذلك أخذت هذه الشركة رسميا اسم "بورصة القيم المنقولة"‪ .‬ولقد تم تحضير هذه البورصة ألن‬
‫تكون جاهزة لالنطالق على المستوى المادي في أواخر سنة ‪ ،1992‬وعزز ذلك صـدور ثالثـة مراسيـم‬
‫تنفيذيـة بتاريـخ ‪ 1991-05-28‬وهي كالتالي‪:‬‬
‫*المرسوم التنفيذي رقم ‪ 169-91‬المتعلق بتنظيم العمليات على القيم المنقولة‪.‬‬
‫*المرسوم التنفيذي رقم ‪ 170-91‬المتعلق بتحديد أنواع وأشكال القيم المنقولة وكذا ظروف إصدارها من‬
‫طرف مؤسسات رؤوس األموال‪.‬‬
‫*المرسوم التنفيذي رقم ‪ 171-91‬المتعلق بلجنة البورصة‪.‬‬
‫ولقد تم اختيار ثالث شركات عمومية إلدراجها في البورصة‪ ،xii‬وقد عمدت الدولة إلى تحضير الشروط‬
‫المطلوبة للدخول إلى البورصة‪.‬واستمرت عملية التحضير وتقييم هذه الشركات لمدة سنة تقريبا‪ .‬وانتهت هذه‬
‫المرحلة‬
‫بإصدار‬
‫األوراق‬
‫المالية‬
‫لهذه‬
‫الشركات‬
‫وطرحها‬
‫في‬
‫السوق‬
‫كمرحلة‬
‫أولى‪.‬‬
‫وبعد ذلك تم االنتقال إلى مرحلة التداول‪ ،‬حيث كانت أول جلسة في شهر سبتمبر ‪ .1999‬وفيما يخص‬
‫السندات فلقد تم طرح قرض سندي للتداول لصالح الشركة النفطية سوناطراك في شهر أكتوبر ‪.1999‬‬
‫تقوم بورصة الجزائر بـ‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫التنظيم العملي إلدراج األوراق المالية في البورصة‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫التنظيم الفعلي لحصص التداول في البورصة‪ ،‬وتسيير نظام التداول والتسعير‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫نشر المعلومات المتعلقة بالمعامالت في البورصة واصدار النشرة الرسمية للتسعيرة‪.‬‬
‫وكانت السلطات العمومية ترى في إدراج المؤسسات العمومية في البورصة فرصة لـ‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫انفتاح المؤسسة على الخارج‪ :‬يمكن النداء العام لالدخار المؤسسات من بيع قيمها للجمهور دون‬
‫اإلساءة إلى استقاللية المساهمين المسيرين في البورصة‪.‬إضافة إلى ذلك فإن شهرة المؤسسة يمكن‬
‫أن تزداد‪ ،‬ألن القبول في البورصة يعزز مصداقية المؤسسة في نظر الغير‪ .‬حيث تصبح معروفة‬
‫أكثر من طرف األفراد المستثمرين‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫تمويل نمو المؤسسة ‪ :‬يمثل النداء العام لالدخار بديال عن القروض البنكية ‪ ،‬بما يسمح لها‬
‫بتمويل برامجها االستثمارية األكثر طموحا‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫زيادة سيولة القيم‪ :‬تزيد سهولة تبادل وتفاوض قيم المؤسسة المدرجة في البورصة‪ ،‬من سيولة‬
‫أسهمها عن طريق مضاعفة عدد الحاصلين عليها وتحفز المنافسة بينهم‪.‬‬
‫وبالرغم من انطال ق بورصة الجزائر فإنها بقيت منذ تاريخ انطالقها تعمل بمنتجين بعد انسحاب‬
‫مؤسسة منها‪ ،‬ولم تلتحق بها أية مؤسسة أخرى مما جعل حجم معامالتها متواضعا‪ .‬و قد يعود ذلك إلى‬
‫غلبة الشركات العائلية على نسيج المؤسسات الجزائرية‪ ،‬وعدم التكيف مع مبادئ الحوكمة من شفافية‬
‫ومساءلة‪ .‬باإلضافة‬
‫إلى ضعف مداخيل العائالت؛ ومنه االدخار العائلي أمام ارتفع الميل نحو االستهالك‪.‬‬
‫وما فاقم األمر هو تراجع سعر أسهم هذه المؤسسات على مستوى البورصة بالرغم من نتائجها الجيدة‪ .‬مما‬
‫ينبئ عن ضعف الطلب على المنتجات المالية‪.‬‬
‫واذا كان من الضروري أن يكون لبورصة القيم المتداولة إطار مؤسساتي وتنظيمي مرن يسمح لها‬
‫بالتطور وبالتكيف على الدوام مع التغيرات الحادثة فإن وضع بورصة الجزائر قد ساهم بطريقة ضمنية في‬
‫عدم انتقال آثار األزمة المالية العالمية بحدة إلى االقتصاد الجزائري لغياب المشتقات فيها ولعدم وجود‬
‫متعاملين أجانب بها‪ ،‬األمر الذي يقلل من المضاربات على األسهم‪.‬‬
‫التجارة الخارجية ودرجة انفتاح االقتصاد الجزائري‪:‬‬
‫تعتبر التجارة الخارجية هي القناة الثانية النتقال األزمة إلى االقتصاد الجزائري‪ .‬ويتعلق األمر بدرجة‬
‫االنفتاح التجاري‪ .‬وهنا البد أن نشير إلى أن االقتصاد الجزائري يعيش نوعا من الثنائية بين وجود قطاع نفطي‬
‫مهيمن وباقي القطاعات األخرى‪ .‬وبهذا يعتبر قطاع النفط قاطرة النمو االقتصادي من حيث موقعه ضمن هيكل‬
‫الناتج المحلي الخام بحيث ال تقل مساهمته عن ‪ .%38‬وهو يساهم في النمو االقتصادي اإلجمالي بأكثر من‬
‫‪ %25‬وهذا بالرغم من االنخفاض المالحظ في تمييع الغاز والتكرير لبعض السنوات بسبب المشاكل التي تم‬
‫تسجيلها في مصفاة سكيكدة سنة ‪ . 2004‬لقد ارتفعت حصة اإلنتاج الجزائرية من المحروقات في منظمة‬
‫األوبك إلى ‪ 1.3‬مليون برميل يوميا‪.‬‬
‫موقع القطاع النفطي في بنية الناتج المحلي الخام‬
‫الوحدة‪% :‬‬
‫القطاع‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫محروقات‬
‫‪33.89 39.20‬‬
‫‪32.55‬‬
‫‪35.58‬‬
‫‪37.94‬‬
‫‪44.70‬‬
‫‪46.30‬‬
‫فالحة‬
‫‪09.67 08.40‬‬
‫‪09.19‬‬
‫‪09.69‬‬
‫‪09.18‬‬
‫‪07.70‬‬
‫‪07.70‬‬
‫صناعة‬
‫‪07.34 07.05‬‬
‫‪07.18‬‬
‫‪06.55‬‬
‫‪06.05‬‬
‫‪05.30‬‬
‫‪05.10‬‬
‫معملية‬
‫إدارة عمومية‬
‫أخرى‬
‫‪11.08 10.30‬‬
‫‪11.00‬‬
‫‪10.51‬‬
‫‪10.39‬‬
‫‪08.50‬‬
‫‪08.30‬‬
‫‪38.02 35.05‬‬
‫‪40.08‬‬
‫‪37.67‬‬
‫‪36.44‬‬
‫‪33.8‬‬
‫‪32.6‬‬
‫المصدر‪ :‬بنك الجزائر‪ ،‬التقرير السنوي للسنوات ‪.2006 - 2004‬‬
‫وهنا تبرز مشكلة سيطرة محروقات على الصادرات الجزائرية حيث شكلت المحروقات ‪%97.80‬‬
‫منها لسنة ‪ 2007‬بمبلغ جمالي قدره ‪ 58.06‬مليار دوالر‪ .‬وهذا يعني أن باقي الصادرات ال تمثل إال‬
‫‪ % 02.20‬بقيمة تقدر بـ ‪ 01.312‬مليار دوالر ‪ .‬وهذا ما يطرح إشكالية تتعلق بكيفية حساب معدل‬
‫االنفتاح ‪ .‬ولهذا يمكن أن نحسب معدل انفتاح عام متضمنا المعطيات المتعلقة بقطاع النفط‪ ،‬ومعدال من دون‬
‫المعطيات النفطية‪.‬‬
‫معدل انفتاح االقتصاد الجزائري‬
‫البيان‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2007‬‬
‫إجمالي الصادرات( مليار د‪.‬ج)‬
‫‪1892.10‬‬
‫‪2322.97‬‬
‫‪3398.46‬‬
‫‪3975.85‬‬
‫‪4191.52‬‬
‫الواردات ( مليار د‪.‬ج)‬
‫‪1031.87‬‬
‫‪1293.61‬‬
‫‪1456.15‬‬
‫‪1502.32‬‬
‫‪1828.07‬‬
‫الناتج المحلي الخام ( مليار د‪.‬ج)‬
‫‪5247.5‬‬
‫‪6135.9‬‬
‫‪7544.1‬‬
‫‪8463.5‬‬
‫‪9389.6‬‬
‫‪49.28‬‬
‫‪54.01‬‬
‫‪82.25‬‬
‫‪68.33‬‬
‫الصادرات خارج المحروقات ( مليار ‪35.58‬‬
‫د‪.‬ج)‬
‫الناتج المحلي الخام خارج المحرقات ( ‪3378.6‬‬
‫‪3816.1‬‬
‫‪4191.2‬‬
‫‪4578.3‬‬
‫‪5232.2‬‬
‫مليار د‪.‬ج)‬
‫معدل االنفتاح اإلجمالي ‪%‬‬
‫معدل االنفتاح دون نفط ‪%‬‬
‫‪55.72‬‬
‫‪58.94‬‬
‫‪57.36‬‬
‫‪64.72‬‬
‫‪64.10‬‬
‫‪31.6‬‬
‫‪35.17‬‬
‫‪36.03‬‬
‫‪34.61‬‬
‫‪36.24‬‬
‫المصدر‪ :‬تم الحساب انطالقا من معطيات تقرير بنك الجزائر ‪2007‬‬
‫نالحظ أن هناك تباينا بين المعدلين‪ ،‬إذ أن المعطيات المتعلقة بالقطاع النفطي قد ال تعبر عن أداء‬
‫فعلي لالقتصاد الجزائري بقدر ما تعبر عن معطيات ريعية مرتبطة بتقلبات السوق النفطية العالمية‪ .‬وعلى‬
‫ضوء ذلك يمكن أن نصنف االقتصاد الجزائري ضمن االقتصاديات األقل انفتاحا بمعدل لم يتجاوز ‪ .℅ 40‬وهو‬
‫ما يتعلق في النهاية بضعف القدرة التنافسية لالقتصاد الجزائري‪.‬فترتيب االقتصاد الجزائري مقارنة‬
‫باالقتصاديات المغاربية متأخر‪ .xiii‬لكن بالرغم من ذلك تكمن الخطورة في االتجاه التصاعدي للواردات ففي‬
‫الوقت الذي انتقلت فيه ما بين ‪ 2006-2005‬بـنسبة ‪ ℅ 3.2‬قفزت إلى ـ‪℅ 21.7‬في الفترة الموالية‬
‫‪.xiv 2007-2006‬‬
‫كما يشكل المركز الهام للنفط مصد ار للتهديدات التي يتعرض لها االقتصاد الجزائري‪.‬‬
‫آثار األزمة المالية العالمية على االقتصاد الجزائري‪:‬‬
‫يتوقع لهذه األزمة أن تحدث مجموعة من اآلثار على االقتصاد الجزائري‪ ،‬وعلى أكثر من مستوى‪،‬‬
‫يمكن إجمالها كما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬شهدت الجزائر بداية تدفق االستثمارات األجنبية المباشرة والتي ما فتئت تتزايد من سنة إلى أخرى مما‬
‫جعلها في مقدمة دول المغرب العربي استقطابا لالستثمار األجنبي المباشر ‪ .‬ولقد وصلت نسبة االستثمار‬
‫األجنبي المباشر إلى مستوى ‪ ℅ 7‬من إجمالي التكوين الخام لألصول الثابتة‪ .xv‬مما يؤكد على أن جزءا مهما‬
‫من النمو االقتصادي يعود إلى هذا النوع من االستثمار‪.‬‬
‫تطور تدفقات االستثمار األجنبي المباشر إلى الجزائر ما بين‪2007-2000‬‬
‫السنة‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫المبلغ‬
‫‪438‬‬
‫‪1196‬‬
‫الوحدة مليار دوالر‬
‫‪2004‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪1065‬‬
‫‪634‬‬
‫‪882‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪1081‬‬
‫‪1795‬‬
‫‪6000‬‬
‫المصدر‪ANIMA, investissement direct étranger vers MEDA en 2007 :la bascule :‬‬
‫‪.mai 2008, p11.‬‬
‫واذا تأملنا في مصدر هذه االستثمارات نجدها تعود إلى الدول األكثر تأث ار باألزمة المالية الحالية(‬
‫دول أمريكا وأوربا الغربية) بنسبة ‪ .℅ 65‬وهو ما يجعل احتماالت تزايدها مستقبال أم ار مستبعدا‪ ،‬هذا إن لم‬
‫يتم اللجوء إلى سحب بعضها‪ ،‬مع ما لذلك من انعكاسات ممكنة على النمو االقتصادي‪.‬‬
‫مصدر االستثمارات األجنبية المباشرة إلى الجزائر ما بين ‪2007-2003‬‬
‫المبلغ بمليون أورو‬
‫‪7388‬‬
‫مجموعات الدول‬
‫دول أوربا الغربية‬
‫الواليات المتحدة األمريكية‬
‫‪1510‬‬
‫كندا‬
‫‪569‬‬
‫الدول العربية‬
‫‪4232‬‬
‫الدول األسيوية واستراليا‬
‫‪788‬‬
‫الرازيل‬
‫‪01‬‬
‫المجوع‬
‫‪14491‬‬
‫المصدر‪ANIMA, investissement direct étranger vers MEDA en 2007 :la bascule :‬‬
‫‪.mai 2008, p163.‬‬
‫وقد الحظ تقرير االستثمار العالمي لسنة ‪ 2008‬أن عمليات االندماج والشراء تراجعت في النصف‬
‫األول من سنة ‪ .2008‬إذ كانت قيمة هذه الصفقات أقل بما نسبته ‪ ℅ 29‬عن مستواها المسجل في‬
‫النصف الثاني من ‪ 2007‬على المستوى العالمي‪ .‬ويقدر أن تبلغ تدفقات االستثمار األجنبي المباشر في‬
‫‪ 2008‬قرابة ‪ 1600‬مليار دوالر‪ ،‬أي بنسبة انخفاض ‪ ℅ 10‬عن مستواها لسنة ‪ .2007‬صحيح أن التأثير‬
‫سوف يكون أقل على التدفقات نحو الدول النامية ومنها الجزائر‪ .‬إال أنه مهما كان مستوى هذا التراجع فله‬
‫انعكاساته على مستوى التشغيل‪ ،‬االستهالك‪...‬إلخ‪ .‬ويمكن أن يفسر تراجع االستثمارات في بعض جوانبه‬
‫بإعادة المستثمرين ضخ رؤوس أموالهم في الدول الصناعية بعد خطط اإلنقاذ المعتمدة‪.‬‬
‫‪ -1‬تراجع تحويالت العاملين إلى الجزائر‪ ،‬ذلك أن هذه التحويالت أصبحت أحد مصادر التمويل الخارجية‬
‫في الدول النامية‪ ،‬حيث أشار كتاب "حقائق عن الهجرة والتحويالت" إلى أن تحويالت العاملين في‬
‫الخارج إلى منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا كانت كالتالي‪:xvi‬‬
‫الدولة‬
‫حجم التحويالت( مليار دوالر)‬
‫مصر‬
‫‪5.9‬‬
‫المغرب‬
‫‪5.7‬‬
‫لبنان‬
‫‪5.5‬‬
‫األردن‬
‫‪2.9‬‬
‫الجزائر‬
‫‪2.9‬‬
‫تونس‬
‫‪1.7‬‬
‫ويعتبر هذا الرقم كبي ار جدا بالمقارنة مع عوائد الصادرات خارج المحروقات لنفس السنة( ‪،)2007‬‬
‫حيث لم تتجاوز هذه األخيرة ‪ 0.98‬مليار دوالر‪ .‬ويعود ذلك إلى التطور الحاصل في عدد العمالة المهاجرة‬
‫حول العالم وانخفاض تكلفة خدمات التحويل‪ .‬إال أنه مع انتشار موجة الركود االقتصادي في معظم الدول‬
‫المستقبلة للعمالة الوافدة‪ ،‬فإن حالة من تقليص العمالة واالستغناء عنها هو في حكم المؤكد؛ األمر الذي دفع‬
‫الكثير من المحللين إلى التخوف من أزمة اجتماعية‪ .‬وتوجد الواليات المتحدة األمريكية على رأس عشرين‬
‫دولة مرسلة لتحويالت العاملين في العالم‪ ،‬مما يعكس درجة التأثير الذي يمكن أن تمارسه األزمة على هذه‬
‫التدفقات‪ .‬وعليه فهناك تخوف من أن تؤدي األزمة إلى فقدان ‪ 20‬مليون فرد لمناصب عملهم‪ ،‬األمر الذي‬
‫دفع برئيس المكتب الدولي للعمل إلى القول" نحن في حاجة إلى عمل سريع ومنسق للحكومات لتفادي أزمة‬
‫اجتماعية والتي يمكن أن تكون قاسية ‪ ،‬مستدامة وعالمية"‬
‫‪xvii‬‬
‫وأضاف" أن عدد الفقراء الذين يعيشون بأقل‬
‫من دوالر في اليوم يمكن أن يرتفع بأربعين مليون وأن عدد أولئك الذين يتمتعون بدوالرين سيرتفع بـ‬
‫‪100‬مليون"‪.xviii‬‬
‫يتم تأثير هذه التحويالت من كونها توفر دخال متواصال من النقد األجنبي للعائالت وموارد لتمويل‬
‫االستيراد وتحفيز الطلب الكلي في االقتصاد وهذا ما يجعل ألي انخفاض فيها آثار حادة على مستويات النمو‬
‫االقتصادي‪.‬‬
‫‪ -3‬تشكل الجباية النفطية المورد األساسي للميزانية العامة للدولة‪ .‬وتتوقف وضعيتها على مستوى أسعار‬
‫النفط وسعر الدوالر األمريكي‪ .‬فلما انخفضت أسعار النفط في سنة ‪ 1998‬تراجعت وضعية الميزانية العامة‬
‫للدولة‪ ،‬ولما انتعشت األسعار انتعشت الميزانية‪.‬‬
‫مساهمة الجباية البترولية في اإليرادات العامة للدولة‬
‫السنة‬
‫‪2001‬‬
‫البترولية(‬
‫الجباية‬
‫مليار ‪1001.4‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪1007.9‬‬
‫‪1350‬‬
‫‪1570.7‬‬
‫‪2352.7‬‬
‫د‪.‬ج)‬
‫اإليرادات العامة‬
‫‪1505.5‬‬
‫‪1603.2‬‬
‫‪1974.4‬‬
‫‪2229.7‬‬
‫‪3061.7‬‬
‫النسبة ‪%‬‬
‫‪66.5‬‬
‫‪62.9‬‬
‫‪68.4‬‬
‫‪70.4‬‬
‫‪76.8‬‬
‫المصدر‪ - :‬بنك الجزائر‪ ،‬التقرير السنوي ‪.2006‬‬
‫لقد وصلت الجباية البترولية إلى مستوى ‪ %76‬من مجموع اإليرادات لسنة ‪ .2005‬األمر الذي‬
‫يعكس وضعية الجباية العادية التي ال تمثل إال في حدود ‪ %10‬من الناتج المحلي الخام‪ .‬وهو ما يكفي بالكاد‬
‫لتغطية أجور عمال الوظيف العمومي‪ .‬ويعكس هذا الوضع‪:‬‬
‫ عدم كفاءة اإلدارة الضريبية وارتفاع الميل نحو التهرب الضريبي‪ ،‬ومن ثم ضعف التحصيل الضريبي؛‬‫ كثرة اإلعفاءات والتخفيضات الضريبية غير المبررة التي لم تستطع توسيع األوعية الضريبية؛‬‫ ضعف أداء المؤسسات االقتصادية‪ ،‬مما يجعل مساهمتها في اإليرادات الضريبة ضعيفة؛ ذلك أن الضرائب‬‫على المداخيل واألرباح كانت ‪ 228.9‬مليار د‪.‬ج وهو ما يمثل ‪ %2.7‬من الناتج المحلي الخام‪ .‬صحيح أن‬
‫السعر المرجعي الذي تم اعتماده إلعداد ميزانية ‪ 2008‬هو أقل من السعر السائد في السوق البترولية‪.‬إال أن‬
‫األثر سوف يمتد صندوق ضبط الموارد الذي هو إحدى اآلليات المستحدثة بموجب قانون المالية التكميلي‬
‫لسنة ‪.2000‬‬
‫وكان ال هدف منه ضمان تمويل النفقات العامة في حال حدوث تقلبات في اإليرادات العامة والتي تنتج‬
‫في الغالب عن تقلبات أسعار النفط‪ .‬وبالتالي عندما تزيد أسعار النفط عن السعر المعتمد إلعداد الميزانية‬
‫العامة للدولة‪ ،‬فإن الجباية الناجمة عن الفرق بين السعر الفعلي والسعر المرجعي تذهب لتمويل الصندوق‪.‬‬
‫ليتم استعمال موارد الصندوق في ضبط نفقات وتوازن الميزانية‪ .‬كما تقرر أن يتم استخدام هذا الصندوق‬
‫لتخفيض الدين العمومي عن طريق تسديد المديونية العمومية ( األصل الذي بلغ آجال استخدامه) أو عن‬
‫طريق التسديد المسبق للمديونية‪.‬‬
‫تطور موارد صندوق ضبط الموارد‬
‫السنة‬
‫‪2002‬‬
‫التدفق السنوي لصندوق ضبط الموارد (مليار ‪26.5‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪448.5‬‬
‫‪623.5‬‬
‫‪1368.8‬‬
‫‪1798‬‬
‫د‪.‬ج)‬
‫المصدر‪ - :‬بنك الجزائر‪ ،‬التقرير السنوي ‪.2006‬‬
‫واذا كانت السلطات العمومية استطاعت التحكم في المديونية الخارجية فإن المديونية الداخلية ال‬
‫تزال تشكل انشغاال ‪ ،‬مما يجعل االستمرار في تدهور أسعار النفط عائقا أمام التسيير الجيد لهذه المديونية ‪.‬‬
‫لقد أثير نقاش حاد حول ضرورة تحويل الصندوق إلى صندوق سيادي لكن الخسائر التي تعرضت لها هذه‬
‫الصناديق تعمل على تأجيل هذا النقاش‪.‬‬
‫‪ - 4‬الخسائر الناجمة عن توظيف االحتياطي من العملة األجنبية في سندات الخزينة األمريكية‪:‬اعتمد بنك‬
‫الجزائر تسيي ار حذ ار لالحتياطات من العملة األجنبية بالتركيز على عنصر األمان والسيولة‪ ،‬وهكذا عمل على‬
‫توظيف االحتياطيات في سندات الخزانة األمريكية‬
‫بمبلغ تجاوز سقف ‪ 98‬مليار دوالر في منتصف‬
‫‪ . xix2008‬صحيح أن هذه السندات مضمونة من قبل الحكومة األمريكية‪ .‬ولكن هناك مشكل تراجع الدوالر‬
‫المستمر أمام العمالت وعدم استقراره مما يؤدي إلى تآكل قيمة هذه السندات‪.‬‬
‫‪ -5‬الخسائر الناجمة عن عدم استقرار العالقة بين الدوالر واليورو‪ :‬يعتبر الدوالر هو العملة األساسية‬
‫للصادرات الجزائرية كونها بنسبة‪ 98‬صادرات نفطية في حين أن أسواق االستيراد ال يتم اختيارها بشكل‬
‫متناسب مع العملة التي يتم بها تسعير البترول‪ .‬فيتم االستيراد أساسا من األسواق األوربية التي تتعامل‬
‫باليورو‪ .‬والمشكلة هي أن عالقة اليورو بالدوالر لم تعرف االستقرار منذ ظهوره إلى اليوم‪ ،‬في الوقت الذي‬
‫كان يقدر لليورو أن يكون مكافئا للدوالر من حيث القيمة عند إطالقه‪ .‬وهذا يعنى أنه كلما تحسنت قيمة‬
‫اليورو أمام الدوالر كلما كان االقتصاد الجزائري في حاجة إلى دوالرات أكبر للمحافظة على نفس المستوى من‬
‫الواردات‪.‬‬
‫الموردون العشر األوائل لالقتصاد الجزائري‬
‫الوحدة‪% :‬‬
‫السنة‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫فرنسا‬
‫‪22.6‬‬
‫‪23.9‬‬
‫‪22.5‬‬
‫‪22.00‬‬
‫‪20.3‬‬
‫الواليات المتحدة‬
‫‪09.7‬‬
‫‪09.4‬‬
‫‪08.5‬‬
‫‪07.5‬‬
‫‪08.8‬‬
‫إيطاليا‬
‫‪09.5‬‬
‫‪06.5‬‬
‫‪06.6‬‬
‫‪06.6‬‬
‫‪08.00‬‬
‫ألمانيا‬
‫‪07.1‬‬
‫‪05.5‬‬
‫‪05.9‬‬
‫‪06.5‬‬
‫‪06.9‬‬
‫إسبانيا‬
‫‪05.2‬‬
‫‪05.2‬‬
‫‪05.0‬‬
‫‪06.3‬‬
‫‪06.6‬‬
‫تركيا‬
‫‪03.3‬‬
‫‪03.8‬‬
‫‪04.8‬‬
‫‪04.8‬‬
‫‪04.8‬‬
‫اليابان‬
‫‪03.1‬‬
‫‪03.2‬‬
‫‪03.6‬‬
‫‪03.8‬‬
‫‪03.3‬‬
‫الصين‬
‫‪02.8‬‬
‫‪03.0‬‬
‫‪03.2‬‬
‫‪03.0‬‬
‫‪03.3‬‬
‫كندا‬
‫‪02.8‬‬
‫‪02.8‬‬
‫‪03.2‬‬
‫‪02.9‬‬
‫‪02.9‬‬
‫بريطانيا‬
‫‪02.5‬‬
‫‪02.3‬‬
‫‪02.7‬‬
‫‪02.7‬‬
‫‪02.5‬‬
‫المصدر‪ :‬الديوان الوطني لإلحصائيات‬
‫لقد عانى االقتصاد الجزائري من نفس المشكلة وهو يدير المديونية الخارجية ؛ إذ كانت تتشكل في‬
‫جزء كبير منها من عمالت أوربية في الوقت الذي كان المصدر األساسي للعملة الصعبة في الجزائر هي‬
‫صادرات النفط المسعرة بالدوالر الضعيف والمتقلب‪.‬‬
‫صحيح أن خيار تحديد عملة تسعير البترول ليس في يد الجزائر وانما يعود إلى دول األوبك ولكن‬
‫ا لخيار الذي يمكنها التحكم فيه هو تحديد أسواق االستيراد بما يتالءم مع طبيعة مخزونها من العمالت‬
‫األجنبية‪.‬‬
‫‪ -6‬أدى تباطؤ معدالت النمو العالمي إلى تراجع الطلب على النفط الذي يعتبر أهم مكون للصادرات الجزائرية‪،‬‬
‫مما دفع إلى انخفاض أسعاره‪ .‬وهذا ما يعني أنه في حال استمرار ذلك فإن التفكير في اعتماد برنامج جديد‬
‫لإلنعاش االقتصادي يكون صعبا ألن معدالت النمو االقتصادي ارتبطت دوما بنفقات االستثمار العمومي التي‬
‫وصلت سنة ‪ 2007‬إلى ‪ % 35‬من الناتج المحلي الخام‪ .‬وهذا ما يجعل هذه البرامج مهددة بتقلبات السوق‬
‫النفطية وصعوبات الميزانية العمومية‪.‬‬
‫‪ -7‬تأثر القطاع السياحي‪ :‬لقد أدرك القائمون على االقتصاد الجزائري بأن فك االرتباط بين االقتصاد‬
‫والقطاع النفطي ال يكون إال بتطوير باقي القطاعات االقتصادية األخرى‪ ،‬ومنها القطاع السياحي‪ .‬وهكذا بدأ‬
‫التفكير في إعداد إستراتيجية سياحية في آفاق ‪ xx2013‬قصد تطوير القطاع واصالحه والنهوض به‪.‬‬
‫انطلق التفكير في هذه اإلستراتيجية سنة ‪ 2000‬ليتم الوصول إلى تصور أولي بشأنها سنة‬
‫‪ ،2001‬وكانت اآلفاق الموضوعة لها في بداية األمر هي ‪2010‬؛ إال أنه بعد تعميق التفكير بخصوصها‬
‫وتنقيحها في سنة ‪ 2004‬تم وضع آفاق جديدة لها هي ‪.2013‬‬
‫لقد وضعت هذه اإلستراتجية مجموعة من األهداف‪ ،‬تتمثل في‪:‬‬
‫‪ -‬ترقية االستثمار وتطوير الشراكة في السياحة‪،‬‬
‫ إدماج مقصد الجزائر ضمن السوق الدولية للسياحة من خالل ترقية الصورة السياحية‪،‬‬‫ إعادة تأهيل المؤسسات الفندقية والسياحية األخرى قصد رفع قدرات اإليواء واالستقبال‪،‬‬‫‪ -‬تثمين التراث السياحي الوطني‪،‬‬
‫ المحافظة على البيئة والفضاءات الهشة لتوسيع السياحة البيئية‪،‬‬‫‪ -‬المساهمة في التنمية المحلية‪.‬‬
‫واذا كانت االستثمارات السياحية في العالم تتجه نحو االرتفاع نتيجة انتشار ظاهرة العولمة التي تعمل‬
‫على إنعاش األسواق السياحية‪ .‬والرتفاع األنشطة السياحية المرتبطة بعالم الشغل واألعمال ( التكوين‬
‫المكثف‪ ،‬العطل‪ ،‬الندوات والمؤتمرات)‪ ،‬و الرتفاع الوقت المخصص للتسلية في الدول الصناعية بما ينعكس‬
‫على استغالل جزء منه في السياحة‪ .‬فإن الركود االقتصادي الناجم عن األزمة له انعكاساته السلبية على‬
‫الطل ب السياحي‪ .‬وهذا من شأنه أال يساعد القطاع على النمو في ظل زيادة التنافس على استقطاب‬
‫االستثمارات األجنبية المباشرة‪.xxi‬‬
‫السياسات والحلول الواجب اعتمادها‪:‬‬
‫لقد أدت هذه األزمة إلى الوقوف على مجموعة من الحقائق الجديدة في السياسات االقتصادية‪،‬‬
‫جعلت البعض يطالب بإعادة النظر في النظام المالي والنقدي الرأسمالي وتعديله في اتجاه خدمة النمو‬
‫واالقتصاد الحقيقي‪ ،‬األمر الذي دفع بالرئيس الفرنسي ساركوزى إلى القول‪« :‬نحن بحاجة إلعادة بناء النظام‬
‫المالي والنقدي من جذوره وان فكرة وجود أسواق بصالحيات مطلقة بدون قيود وبدون تدخل من الحكومات‬
‫هي فكرة مجنونة»‪.‬من بين هذه الحقائق‪:‬‬
‫ عدم الثقة المطلقة في السوق‪ ،‬وبالتالي على الدولة تحديد مسؤولياتها االقتصادية في تعزيز المراقبة‬‫ووضع المعايير وازالة العوائق أمام الشفافية‪ ،‬وهذا ما يتطلب تحليل ظروف عمل مختلف القطاعات‬
‫االقتصادية التخاذ التدبير الكفيلة بتالفي الصعوبات التي يمكن أن تتعرض لها بعض القطاعات مما‬
‫يقلل من انعكاسات وآثار ذلك على باقي االقتصاد‪.‬‬
‫ الشعور بالحاجة إلى ضرورة التحرك الجماعي في اتجاه إصالح أوضاع النظام النقدي الدولي‪ ،‬وعدم‬‫ترك زمام األمور للدول الصناعية وحدها‪ .‬وفي هذا فرصة الستلهام بدائل تمويلية أخرى‪ .‬من أبرز‬
‫هذه البدائل الصيرفة اإلسالمية التي ما فتئ دورها يتعاظم‪ ،‬بحيث انتقل عدد المؤسسات المالية‬
‫اإلسالمية من مؤسسة واحدة سنة ‪ 1975‬إلى ‪ 390‬مؤسسة تعمل في أزيد من ‪ 75‬بلدا بأصول‬
‫تفوق ‪ 700‬مليار دوالر‪ .xxii‬وتتميز البنوك اإلسالمية ليس فقط باستبعادها للفائدة وتحريم المضاربة‬
‫في النقود إنما أيضا بارتباط التمويل فيها باالقتصاد العيني مما يؤدي إلى حساب دقيق لمخاطر‬
‫االئتمان‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫عدم االنسياق األعمى أمام الدعوات المنادية باعتماد أي إجراء ما لم يتم تشخيصه وتحديد مدى‬
‫مالءمته وانسجامه مع أوضاع االقتصاد الجزائري‪ .‬من ذلك الدعوة إلى إقامة صناديق سيادية التي‬
‫في النهاية تمت النظرة إليها على أنها مجرد أدوت لضخ السيولة‪ ،‬متى احتاجت إليها الدول الغنية‪.‬‬
‫ولقد أقر وزير األعمال البريطاني بأنه على أوربا أن ترحب بالصناديق السيادية‪ ،‬ألنها تحتاج إلى‬
‫استثمارات من دول غنية باألموال للمساعدة في دعم اقتصادياتها‪.xxiii‬وهذا تحول جذري في الموقف‬
‫األوربي من هذه الصناديق‪ ،‬إذ كانت تخشى الدول األوربية من درجة النفوذ التي يمكن أن تصل‬
‫إليها هذه الصناديق تسمح لها بتوجيه الق اررات االقتصادية لخدمة مصالح سياسية نتيجة امتالكها‬
‫حصصا كبيرة في الشركات الكبرى العاملة في القارة األوربية‪.‬‬
‫المراجع‪:‬‬
‫يرى تشارلز كيندلبرغر أن تكرار األزمات يحدث كل عشر سنوات ‪ ،‬أنظر‪:‬‬
‫‪Charles Kindelberger, "Manias, Panics and Crashes: A History of Financial Crises",‬‬
‫‪3rd Ed, 1996.‬‬
‫فؤاد مرسي‪ ،‬الرأسمالية تجدد نفسها‪ ،‬سلسلة عالم المعرفة‪ ،‬العدد ‪ ،147‬الكويت‪ :‬المجلس الوطني للثقافة‬
‫والفنون واآلداب‪ ،‬مارس ‪ .1990‬ص ‪.350‬‬
‫‪Robert Boyer, Mario Dehove, Dominique Plihon, les Crises Financières, Paris : la‬‬
‫‪Documentation Française, 2004, p 15.‬‬
‫عرفان الحسني‪ ،‬االقتصاد السياسي ألزمة أسواق المال الدولية‪ ،‬في مجلة المال والصناعة‪ ،‬الصادرة عن بنك‬
‫الكويت الصناعي‪ ،‬العدد ‪ 25‬سنة ‪ ،2007‬ص‪.12‬‬
‫تصريح للسيد دومينيك ستراوس‪ -‬كان‪ ،‬مدير عام صندوق النقد الدولي في كلمة أمام مجلس محافظي‬
‫الصندوق‪ ،‬نشرة الصندوق االلكترونية‪ 13 ،‬أكتوبر ‪.2008‬‬
‫شـيرازي جـواد خليــل زادة‪ ،‬شــاه أنــور‪ " ،‬اإلصــالح الضــريبي فــي البلــدان الناميــة" فــي‪ :‬التمويــل والتنميـة مجلــة‬
‫يصدرها صندوق النقد الولي‪ ،‬عع‪ ،2‬جوان ‪.1991‬‬
‫إلمان محمد الشريف‪ " ،‬الدينار الجزائري فـي مرحلـة االنتقـال" فـي مركـز دراسـات الوحـدة العربيـة‪ ،‬اإلصـالحات‬
‫االقتصادية وسياسات الخوصصة‪ ،‬بيروت‪ :‬المركز‪.1999،‬‬
‫عرابي فتحي‪ ،‬االستثمار األجنبي المباشر‪ ،‬دراسة حالة الجزائر خالل التسعينات‪ ،‬رسالة ماجسـتير فـي العلـوم‬
‫االقتصادية غير منشورة‪ ،‬جامعة الجزائر‪.2000،‬‬
‫حميدي حميد‪ " ،‬خوصصة المؤسسات العمومية في القانون الجزائري" في مركز دراسات الوحدة العربية‪،‬‬
‫اإلصالحات االقتصادية وسياسات الخوصصة‪ ،‬بيروت‪ :‬المركز‪.1999 ،‬‬
‫هي عبارة عن أعوان ائتمانية مملوكة للدولة مكلفة بتسيير مساهمات الدولة في مختلف المؤسسات‬
‫هذه المؤسسات هي مؤسسة الرياض بسطيف‪ ،‬مجمع صيدال وفندق األوراسي‬
‫أنظر المؤسسة العربية لضمان االسنثمار‪ ،‬النشرات الفصلية للسنوات‪2008،2007 ،2006‬‬
‫التقرير السنوي بنك الجزائر‪.2007‬‬
‫المؤسسة العربية لضمان االستثمار‪ ،‬تقرير مناخ االستثمار األجنبي المباشر ‪ ،2007‬ص‪.68‬‬
‫البنك الدولي‪ ،‬حقائق عن الهجرة والتحويالت‪ ،‬واشنطن البنك‪.2008 ،‬‬
‫موقع المكتب الدولي للعمل ‪ http ://www.ilo.org‬تاريخ االطالع ‪2008/11/05‬‬
‫نفس الموقع‬
‫جريدة الشروق اليومي‪ ،‬عدد ‪ 09‬أوت ‪ ،2008‬ص‪.6‬‬
‫الجزائر‪ ،‬وزارة السياحة‪ ،‬تصور تطوير قطاع السياحة للعشرية ‪2013-2004‬‬
‫‪Fabrice Hatem, la filière tourisme dans les pays méditerranéens, Paris :‬‬
‫‪agence française pour les investisseurs internationaux, juin2006.‬‬
‫بلوافي أحمد‪،‬البنوك اإلسالمية واالستقرار المالي‪ :‬تحليل تجريبي‪ ،‬مناقشة نتائج ورقة عمل صادرة عن‬
‫صندوق النقد الدولي‪ ،‬في مجلة جامعة الملك عبد العزيز االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬المجلد‪ 21‬العدد ‪،2008 ،2‬‬
‫ص‪.78‬‬
‫"ماندلسون‪ :‬على أوروبا أن ترحب بصناديق الثروة السيادية"‪ ،‬موقع شبكة رويتر لألنباء‪:‬‬
‫‪ ،http://ara.reuters.com/article‬تاريخ االطالع ‪ 01‬نوفمبر ‪.2008‬‬
‫من إعداد ‪ :‬د‪ .‬هواري معراج‬
‫قسم إدارة األعمال‬
‫كلية االقتصاد وعلوم التسيير جامعة األغواط ‪ 03000‬األغواط – الجزائر‬
‫فاكس‪29 88 44 31 :‬‬
‫هاتف الكلية‪ 00 213 29 93 41 03 :‬هاتف(موبيل) ‪00 213 74 96 99 51 :‬‬
‫‪00 213‬‬
‫بريد إلكتروني ‪[email protected]@mail.lagh-univ.dz :‬‬
‫من إعداد ‪ :‬أ‪ .‬طعيبة محمد سمير‬
‫قسم إدارة األعمال‬
‫كلية االقتصاد وعلوم التسيير جامعة األغواط‬
‫‪ 03000‬األغواط – الجزائر‬
‫هاتف الكلية‪ 00 213 29 93 41 03 :‬هاتف(موبيل) ‪00 213 71 75 16 16:‬‬
‫‪00‬‬
‫فاكس‪213 29 88 44 31 :‬‬
‫ملخص‪:‬‬
‫عرفت الجزائر منذ بداية التسعينات إصالحات إقتصادية تمهيدا لإلنتقال مـن اإلقتصـاد الموجـه إلـى إقتصـاد‬
‫السوق‪ ،‬وذلك بإتباع سياسات من بينها‪ ،‬تقلـيص القطـاع العـام بحـل أو خوصصـة بعـض المؤسسـات العموميـة‬
‫وضبط النفقات العمومية‪ ،‬مما أفرز تكاليف إجتماعية من ضمنها زيـادة معـدل البطالـة‪ ،‬وعليـه إتخـذت الجزائـر‬
‫مجموعـة مـن اآلليـات لتخفـيض معـدل البطالـة وتخفيـف حـدة تكـاليف اإلنتقـال إلـى إقتصـاد السـوق‪ ،‬ومـن بـين‬
‫اآلليات المعتمدة‪ :‬إنشـاء الوكالـة الوطنيـة لـدعم تشـغيل الشـباب كجهـاز لـدعم إنشـاء المؤسسـات المصـغرة لفئـة‬
‫الشباب أصحاب المبادرات لإلستفادة منهم ومساعدتهم علـى تطـوير قـدراتهم‪ ،‬وهـذا نظـ ار لقـدرة هـذه المؤسسـات‬
‫علــى خلــق فــرص عمــل أكثــر مقارنــة ب ـرأس المــال المســتثمر و قــدرتها علــى التكيــف والمســاهمة فــي التنميــة‬
‫الشـاملة‪ ،‬وهـو مـا يتوافــق مـع متطلبـات المرحلــة والتوجـه الجديـد للدولـة (تقلــيص دور الدولـة وتشـجيع القطــاع‬
‫الخــاص) أي إعــادة هيكلــة اإلقتصــاد‪ ،‬فبــالرغم مــن أهميــة الــدور الــذي تلعبــه المؤسســات المصــغرة إال أن هنــاك‬
‫تعث ار في تمويل هذه المؤسسات – من حيث الحجم‪ ،‬الـوفرة‪ ،‬و األسـاليب ‪ -‬مقارنـة بحجـم الطلـب و بالمشـكالت‬
‫التي تواجهها وبالتالي تقليل اإلستفادة منها على اإلقتصاد الوطني وعلى المؤسسات المصغرة خاصة‪ ،‬وقد نتج‬
‫عن ذلك كثرة اإلحتجاجات والتباين في وجهات النظـر بـين الفئـة المسـتهدفة (الشـباب) والممـولين‪ ،‬ويقابـل هـذا‬
‫وجهة نظر الوكالة في فعالية الدعم الموجه للمؤسسات المصغرة‪ ،‬والتمييـز بـين اآلراء والحقـائق‪ ،‬وبـين وجهـات‬
‫النظر المتباينة تبرز اإلشكالية التي يعنى البحث بهـا وهـي إدراك الحقيقـة وبعـدها إلمكانيـة التوصـل إلـى بعـض‬
‫المقترحات التي تفيد في الزيادة في فعالية تمويل المؤسسات المصغرة‪ ،‬ويمثل البحث محاولة للتعرف علـى أهـم‬
‫المشكالت التي تواجه تمويل المؤسسات المصـغرة و تحديـد ماهيـة هـذه المؤسسـات وكـذلك محاولـة لتقيـيم دور‬
‫الوكالة في تمويل وتنمية المؤسسات المصغرة في الجزائر واستعراض خبرات بعض الدول في هـذا المجـال‪ ،‬وتـم‬
‫التوصل إلى عدد من النتائج مفادها أن أصحاب المؤسسات المصغرة المنشأة في إطار الوكالـة الوطنيـة لـدعم‬
‫تشغيل الشباب يواجهون صعوبات عديدة في الحصـول عـل التمويـل الـالزم إلنشـاء مؤسسـاتهم وحسـن سـيرها‪،‬‬
‫ويصــاحب ذلــك قصــور فــي دور الوكالــة الوطنيــة لــدعم تشــغيل الشــباب‪ ،‬وتــم تقــديم عــدد مــن التوصــيات التــي‬
‫تساعد على معالجة المشكالت التي تواجه المؤسسات الممولة في إطار الوكالة و تفعيل دورها فـي إنجـاح تلـك‬
‫المؤسسات‪.‬‬
‫الكلمات الدالة‪:‬التمويل‪ ،‬المؤسسات المصغرة‪،‬التنمية االقتصادية‪ ،‬الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب‪.‬‬
‫المقدمة‪:‬‬
‫أ‪ .‬طرح إشكالية البحث‪.‬‬
‫تزايــد االهتمــام بالمؤسســات المصــغرة فــي العقــود الثالثــة األخيــرة مــن القــرن الماضــي‪ ،‬وأصــبحت تلعــب دو ار‬
‫مهما في النشاط االقتصادي سواء على صعيد الدول المتقدمة أو النامية على حد سـواء‪ ،‬فبعـد أن شـهد العـالم‬
‫تحوالت سريعة وتغيرات متالحقة أهمها التحول من آليات التخطيط المركزي إلى آليات السوق‪ ،‬وبروز المنظمـة‬
‫العالمية للتجارة وظهور التحالفات والكيانات االقتصادية‪ ،‬وثورة التكنولوجيا‪ ،‬وكإحـدى الوسـائل للـتالؤم مـع هـذه‬
‫المتغيـرات ومقاومــة الركــود االقتصــادي كــان لزامــا علــى الــدول و الحكومــات إبـراز أولويــة اإلهتمــام بالمؤسســات‬
‫المصغرة كونها تعتبر أحد السبل لمعالجة مشكلة البطالة وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة‪.‬‬
‫وفــي إطــار اإلصــالحات والتح ـوالت التــي مســت االقتصــاد العــالمي بصــفة عامــة واالقتصــاد الجزائــري بصــفة‬
‫خاصــة شــهدت الجزائــر خــالل العشــرية األخيــرة مــن القــرن الماضــي ص ـراعات و تحــديات نتجــت عنهــا تح ـوالت‬
‫إقتصــادية وسياســية هامــة تجســدت مــن خــالل التوجــه االقتصــادي الجديــد المتبنــى‪ ،‬و هــو مــا يعــرف بإقتصــاد‬
‫الســوق‪ ،‬و بمــا أن المؤسســة هــي الوحــدة االقتصــادية الفاعلــة و عمــود االقتصــاد‪ ،‬مــن هنــا إنطلقــت الجزائــر و‬
‫أولت اهتمامها بالمؤسسات االقتصادية من خالل دفع عجلة نموها للوصول باالقتصاد إلى درجـات الرفاهيـة‪ ،‬و‬
‫من خالل تجربتنا السابقة مع سياسة التصنيع الثقيلة‪ ،‬إرتأت في هذه المرحلة انتهـاج سياسـة اقتصـادية تعتمـد‬
‫على المؤسسات المصغرة ككيان جديد للنمـو االقتصـادي و االجتمـاعي و قـدرتها الناجعـة علـى تحقيـق معـدالت‬
‫عاليــة مــن النمــو مــن خــالل تــوفير مناصــب شــغل و إعــادة دمــج المســرحين مــن العمــل‪ ،‬المســاهمة فــي النــاتج‬
‫الوطني‪ ،‬فتح أسواق جديدة‪ ،‬تحسين تنافسية المؤسسات‪...‬إلخ‪.‬‬
‫و بما أن التمويل من بين القضايا الهامة التـي تشـغل بـال أصـحاب المؤسسـات و يمكـن علـى أساسـها أن‬
‫يكتب النجاح للمشروع أو يبوء بالفشل‪ ،‬لهذا يجب ضمان تمويل لهذا النوع من المؤسسات من خـالل المصـادر‬
‫المتوفرة أو التي يمكن توفيرها‪ ،‬على هذا األساس اعتنت الدولة مـن خـالل إنشـاء و ازرات أو هيئـات عليـا تعنـى‬
‫بتهيئــة ظــروف اســتمرار هــذا النــوع مــن المؤسســات‪ ،‬كمــا أنشــئت صــناديق خاصــة و بنــوك مؤهلــة و وكــاالت‬
‫مختصة قصد تأمين التمويل الالزم لهـا‪ ،‬و مـن بـين هاتـه الوكـاالت نجـد الوكالـة الوطنيـة لـدعم تشـغيل الشـباب‬
‫التي تعتبر أحد مصادر تمويل دائمة لهاته المؤسسات‪.‬‬
‫وضمن هذا اإلطار‪ ،‬تحاول هذه الدراسة بصفة أساسية تقييم دور الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشـباب فـي‬
‫تمويــل وتنميــة المؤسســات المصــغرة وهــي تمثــل كــذلك محاولــة للتعــرف علــى أهــم إشــكاليات تمويــل المؤسســات‬
‫المصغرة في الجزائر والخروج بنتائج وتوصيات تتضمن بعـض الحلـول لمواجهـة هـذه اإلشـكاليات‪ ،‬وانطالقـا مـن‬
‫ذلك تهتم هذه الدراسة بتقييم دور الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب في تمويل المؤسسـات المصـغرة إنطالقـا‬
‫من أهمية الدور الذي تلعبه هذه المؤسسات في التنمية اإلقتصادية واإلجتماعية‪.‬‬
‫وبناء على ما سبق‪ ،‬يمكن طرح وصياغة اإلشكالية الرئيسية لهذا البحث على النحو التالي‪:‬‬
‫" مامــدى فعاليــة دور الوكالــة الوطنيــة لــدعم تشــغيل الشــباب فــي مواجهــة الصــعوبات التمويليــة التــي تواجههــا‬
‫المؤسسات المصغرة والتي تحد من فرص نجاحها؟"‬
‫ب‪ .‬فرضيات البحث‪.‬‬
‫إن معالجة اإلشكالية المطروحة تؤدي بنا إلى وضع الفرضيات التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬رغم صعوبة وضع تعريف إجرائي واضح ودقيق لمصطلح المؤسسات المصغرة إال أنها تعتبر إحدى‬
‫أهم الخيارات اإلستراتيجية البارزة في مجال التنمية االقتصادية واالجتماعية‪.،‬‬
‫‪ .2‬بــالرغم مــن السياســات والمصــادر التمويليــة المتاحــة تبقــى إشــكالية تمويــل المؤسســات المصــغرة بــين‬
‫معوقات مؤسسات التمويل ومتطلبات االحتياجات التمويلية؛‬
‫‪ .3‬الرغم من الدور المنوط بالوكالة الوطنية لـدعم تشـغيل الشـباب إال أن هنـاك قصـور واضـح فـي فعاليـة‬
‫دور الوكالــة فــي تمويــل وتنميــة المؤسســات المصــغرة ســاهم فيــه أيضــا كــل مــن أصــحاب االحتياجــات‬
‫التمويلية من جهة‪ ،‬ومؤسسات التمويل من جهة أخرى‪.‬‬
‫أ‪ .‬أهمية الموضوع‪.‬‬
‫تتضمن أهمية البحث جانبين‪:‬‬
‫أ‪ -‬األهمية األكاديمية‪.‬‬
‫على الرغم من أهمية دراسة المشكالت التي تتعرض لها المؤسسات المصـغرة التـي تمولهـا الوكالـة الوطنيـة‬
‫لدعم وتشغيل الشباب إال أن البحوث والدراسات في هذا المجال مازالت محدودة رغم كثرة الكتابـات حـول مفهـوم‬
‫المؤسسات المصغرة والصغيرة والمتوسطة‪ ،‬ومن ثم تعتبر هذه الدراسة إضـافة إلـى الجهـود التـي تبـذل لمعالجـة‬
‫تلك المشكالت‪ ،‬وعليه فإن هذه الدراسة حين تكتمل تعـد مسـاهمة بحثيـة متواضـعة فـي تـوفير معلومـات وتقـديم‬
‫تحليل والخروج بتوصيات في هذا الموضوع‪.‬‬
‫ب‪ -‬األهمية التطبيقية‪.‬‬
‫تنبع أهمية الدراسـة مـن أهميـة الـدور الـذي تقـوم بـه الوكالـة الوطنيـة لـدعم وتشـغيل الشـباب وأهميتهـا فـي‬
‫دعم برنامج اإلصالح اإلقتصادي ودفع عجلة التنمية من خالل المسـاهمة فـي إقامـة مؤسسـات مصـغرة تسـاعد‬
‫علـــى فـــتح مجـــاالت عمـــل جديـــدة للمـــواطنين وتخفيـــف حـــدة البطالـــة واآلثـــار الســـلبية الناتجـــة عـــن عمليـــات‬
‫الخوصصة‪ ،‬كما أن اإلهتمام بمعالجة المشكالت بصفة عامة والماليـة بصـفة خاصـة التـي تواجههـا المؤسسـات‬
‫المصــغرة ســوف يســاعد علــى تــوفير فــرص النجــاح لهــا بمــا يســاعد علــى رفــع المســتوى المعيشــي ألصــحابها‬
‫وتحق يــق معــدالت عاليــة للتنميــة اإلقتصــادية واإلجتماعيــة ألفـراد المجتمــع‪ ،‬وبالتــالي ينبغــي دراســة دور الوكالــة‬
‫الوطنية لتشغيل الشباب في تمويل ودعم المؤسسات المصغرة والتعرف على أهم المعوقات التي تحـد مـن نجـاح‬
‫هذه المؤسسات ومحاولة التغلب عليها والتوصل لنتائج للنهوض بها وتنميتها‪.‬‬
‫‪ .4‬أهداف البحث‪.‬‬
‫يهدف البحث إلى تحقيق مايأتي‪:‬‬
‫‪ .1‬التوضيح واإلحاطة بالدور الذي تقوم به الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب وأبعاده وآثـاره علـى‬
‫تطوير المؤسسات المصغرة؛‬
‫‪ .2‬التعرف على أهم المشكالت التي تواجه المؤسسات المصـغرة مـن وجهـة نظـر الوكالـة (وجهـة نظـر‬
‫رسمية) وكذا وجهة نظر عينة من المستفيدين بها والتي تحد من فرص نجاحها؛‬
‫‪ .3‬مالتعرف على بعض التجارب العربية واألجنبية في تنمية المؤسسات المصغرة لالستفادة منها؛‬
‫‪ .4‬إقتراح بعض التوصيات التي تكون بمثابـة حلـول لمعالجـة تلـك المشـكالت وتفعيـل دور الوكالـة فـي‬
‫دعم وتطوير المؤسسات المصغرة؛‬
‫‪ .5‬إثراء المكتبة الجامعية بهذا الموضوع كونه تمهيدا يحفز الطلبة الراغبين في التوسع والبحث فيه‪.‬‬
‫‪ .5‬المنهج المتبع وأدوات الدراسة‪.‬‬
‫بغية اإللمام واإلحاطة بمختلف جوانب الموضوع وتحليل أبعاده‪ ،‬ولإلجابة علـى إشـكالية الدراسـة وتسـاؤالتها‬
‫واثبات أو نفي الفرضيات الموضوعة‪ ،‬فإننا اتبعنا المنهج الوصفي التحليلي الموافق للدراسة النظرية مـن خـالل‬
‫دراسة التعريفات المختلفة لمصطلح المؤسسات المصغرة و مختلف سياسات وآليـات التمويـل‪ ،‬كمـا تـم إسـتخدام‬
‫مــنهج دراســة الحالــة فــي القســم التطبيقــي حيــث تتنــاول الدراســة تقيــيم تجربــة الوكالــة الوطنيــة لــدعم وتشــغيل‬
‫الشباب في الجزائر ودورها تدعيم المؤسسات المصغرة‪.‬‬
‫أما بالنسبة لألدوات المستخدمة في الدراسة فهي‪:‬‬
‫‪ ‬أســلوب جمــع المعلومــات‪ :‬تــم االعتمــاد علــى المســح المكتبــي بهــدف التعــرف علــى مختلــف المراجــع‬
‫والمصــادر المتناولــة لموضــوع الدراســة‪ ،‬وكــذا االعتمــاد علــى المســح االجتمــاعي بالعين ـة؛ حيــث تمــت الدراســة‬
‫الميدانيــة علــى عينــة مــن المســتفيدين قــدرها ‪ 162‬مفــردة ممــن إســتفادوا مــن الوكالــة الوطنيــة لــدعم وتشــغيل‬
‫الشباب‪ ،‬تجدر اإلشارة إلى أن استخدام هذا العدد من المفردات جـاء نتيجـة لصـعوبة الحصـر الشـامل لمجتمـع‬
‫الدراسة الذي يفـوق قـدرات الباحـث الفـرد مـن حيـث الوقـت والجهـد والتكـاليف‪ ،‬كمـا تـم اإلعتمـاد علـى البيانـات‬
‫التي تم جمعها عن طريق إطار موجه لألسئلة وذلك عن طريق المقابلة الشخصـية بواسـطة الباحـث؛ حيـث تـم‬
‫إستخدام أدوات التجميع التالية‪:‬‬
‫ اســتمارة االســتبيان‪ :‬حيــث تــم إعــداد إســتمارة أوليــة بنــاء علــى الدراســات الســابقة فــي الموضــوع والمقــابالت‬‫األولية التي أجراها الباحث مع عدد من المستفيدين بصفة عامة والعاملين في الوكالة الوطنيـة لـدعم وتشـغيل‬
‫الشباب بصفة خاصة‪ ،‬وتـم تحسـينها وعرضـها علـى عـدد مـن السـادة األسـاتذة المحكمـين‪ ،‬هـذا باإلضـافة إلـى‬
‫األستاذ المشرف على المذكرة‪ ،‬وقد بدا من خالل هذه المرحلة أن اإلسـتمارة تقـيس مـا وضـعت مـن أجلـه‪ ،‬هـذا‬
‫مع مراعاة ما أبدوه من مالحظات وتعديالت بحيث صارت معدة للتطبيق الميداني؛‬
‫ المقـابالت الشخصـية‪ :‬حيـث قـام الباحـث بـإجراء مقـابالت مفتوحـة قـدر اإلمكـان وفـي حـدود االسـتطاعة مــع‬‫بعض المسؤولين في الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب سواء على المستوى المركزي أو المحلي‪.‬‬
‫‪ ‬أدوات التحليل‪ :‬استخدمنا بعض األساليب واألدوات المتمثلة في‪:‬‬
‫ أدوات التحليل اإلحصائي‪ :‬الذي تم من خالله التعامل مع المعلومات والبيانات الـواردة مـن الدراسـة الميدانيـة‬‫لتحليلها من خالل جداول بسيطة‪.‬‬
‫‪ .6‬تحديد إطار الدراسة‪.‬‬
‫بهدف معرفة مشكالت تمويـل المؤسسـات المصـغرة فـي الجزائـر وتقيـيم دور الوكالـة الوطنيـة لـدعم وتشـغيل‬
‫الشباب إرتأينا إسقاط الدراسة على جميع المستفيدين من المؤسسـات المصـغرة التـي تمولهـا الوكالـة مـن خـالل‬
‫اختيار عينة عمديـة عشـوائية مكونـة مـن ‪ 162‬مفـردة مـن ضـمن المؤسسـات المصـغرة المشـاركة أو الحاضـرة‬
‫في المعرض الوطني الرابع للمؤسسة المصغرة‪ ،‬المقام من طرف الوكالة الوطنية لدعم تشـغيل الشـباب مـن ‪20‬‬
‫إلى ‪ 26‬جانفي ‪ ،2007‬هذا نظ ار لحضـور مؤسسـات مصـغرة مـن كـل واليـات الـوطن‪ ،‬وروعـي فيهـا اعتمادهـا‬
‫فــي تمويلهــا صــيغة التمويــل الثالثــي (المســتفيد – البنــك‪ -‬الوكالــة) بغــض النظــر عــن نوعيــة النشــاط الممــارس‬
‫خالل فترة جانفي ‪ ،2007‬ولقد تم إختيار هذه العينة للسببين التاليين‪:‬‬
‫‪ .1‬تسهيل عملية جمع البيانات نظ ار للتشتت الكبير في توزيع مجتمع البحث؛‬
‫‪ .2‬التنوع الكبير في أنشطة المؤسسات المصغرة‪.‬‬
‫الجزء النظري‪:‬‬
‫أوال نحو إطار موحد لتعريف المؤسسات المصغرة‪.‬‬
‫يمكـن القـول أنـه مـن الصـعب وضـع تعريـف موحـد خـاص بالمؤسسـات المصـغرة والصـغيرة والمتوسـطة رغــم‬
‫تزايد اإلهتمام بها من خالل الندوات والمـؤتمرات المتعلقـة بهـا‪ ،‬فبـالرغم مـن الحـدود الرقميـة السـتعمال المعـايير‬
‫السابق ذكرها والتي لم يتم االتفاق عليها نظـ ار الخـتالف الخصـائص والقـدرات والظـروف االقتصـادية بـين بلـد و‬
‫آخر‪ ،‬وعليه فإن تعريف هذه المؤسسات قد يختلف من بلد إلى آخر ومن منطقة ألخرى بل وقد يوجد أكثـر مـن‬
‫تعريف داخل البلد الواحد‪ ،‬وعليه فإن عدم اإلتفاق على تعريـف موحـد ومحـدد للمؤسسـات المصـغرة قـد ال يمثـل‬
‫ذلك مشكلة‪ ،‬بل يعكس بصورة عامة إختالف البيئات والظروف االقتصادية والحاجات المرتبطة مـن وراء الـدافع‬
‫مــن إنشــائها‪ ،‬وكــذلك يفســر الجــزء الخــاص بدينامكيــة وحركيــة هــذا النــوع مــن المؤسســات‪،‬‬
‫‪xxiii‬‬
‫ولقــد أظهــرت‬
‫الدراســات التــي أجريــت عــن المؤسســات المصــغرة أن هنــاك مــا يتجــاوز خمســين تعريفــا للمؤسســات المصــغرة‪،‬‬
‫والعديد من الدول ال يتوافر لديها تعريف رسمي موحد لهذا النوع من المؤسسات‪ ،‬في حين أن دوال أخـرى لـديها‬
‫تعريفات عديدة مختلفة‪.‬‬
‫‪ .1‬تعاريف مختلفة للمؤسسات المصغرة‪:‬‬
‫نظ ار لألحجام المختلفـة للمؤسسـات فإنـه لـم يـتم اإلتفـاق باإلجمـاع علـى تحديـد مصـطلح موحـد يقابـل صـفة‬
‫الصــغر أو الكبــر لحجــم المؤسســة‪ ،‬إلــى جانــب ذلــك يالحــظ إســتخدام مصــطلحات »منشــآت األعمــال المصــغرة«‪،‬‬
‫»الصــناعات المصــغرة«‪» ،‬المشــروعات المصــغرة «‪» ،‬المشــروعات المتناهيــة الصــغر«‪» ،‬المشــروعات الميكرويــة«‪،‬‬
‫»المشــروعات الصــغيرة جــدا«‪» ،‬المشــروعات البالغــة الصــغر«‪»،‬المشــاريع الكفائيــة«‪» ،‬صــناعات الكــوخ«‪» ،‬شــركات‬
‫التضـــامن«‪» ،‬ملكيـــات فرديـــة«‪» ،‬أعمـــال أســـرية«‪» ،‬المشـــروعات البيئيـــة«‪» ،‬الصـــناعات المنزليـــة« و»الصـــناعات‬
‫الحرفية« كمرادف لمصطلح»المؤسسات المصغرة« والمستعملة في كثير من الكتابات األجنبية والعربيـة‪ ،‬أمـا فـي‬
‫الجزائر فيطلق عليها تعبير «المؤسسات المصغرة» نظ ار لورودها في التشريع المعمول به وهو المصطلح الـذي‬
‫سوف نستخدمه في هذه الدراسة وعلى إعتبار التأنيث لهذا المصطلح‪.‬‬
‫فمصطلح المؤسسات المصغرة‪ ،‬مصطلح واسع يشمل األنشطة التي تتـراوح بـين مـن يعمـل لحسـابه الخـاص‬
‫أو فـي مؤسســة صــغيرة تســتخدم كــل منهــا عــددا مـن العمــال‪ ،‬وال يقتصــر هــذا التعريـف علــى مؤسســات القطــاع‬
‫الخاص ومالكها وأصحاب األعمال والمستخدمين‪ ،‬ولكنه يشـمل أحيانـا التعاونيـات ومجموعـات اإلنتـاج األسـرية‬
‫أو المنزلية‪.‬‬
‫‪xxiii‬‬
‫فقبــل تحديــد مفهــوم المؤسســات المصــغرة يتطلــب األمــر إزالــة بعــض التــداخل بــين هــذا المفهــوم ومفهــوم‬
‫المشــاريع المصــغرة‪ ،‬فكلمــة »مشــروع« معناهــا »األمــر يهيــأ ليــدرس ويقــرر أي أن األعمــال مازالــت فــي مراحــل‬
‫الدراســة والتخطــيط وســوف يــتم تنفيــذها إذا ثبــت جــدواه االقتصــادية«‪،‬‬
‫‪xxiii‬‬
‫أمــا إذا كانــت المؤسســة تعمــل بالفعــل‬
‫وتنتج وتسـوق منتجاتهـا‪ ،‬فهـي هـذه الحالـة يمكـن إسـتخدام مصـطلح المؤسسـة المصـغرة‪ ،‬والمقصـودة هنـا فـي‬
‫هذه الدراسة‪.‬‬
‫هذا وتختلف المؤسسـات المصـغرة فيمـا بينهـا حيـث أن منهـا مـا هـو شـركات تضـامن أو ورشـات أو أعمـال‬
‫أسرية أو حرفية‪ ،‬هـذا ويعـد الخلـط بـين هـذه المؤسسـات فـي صـالح خطـط التنميـة المسـتقبلية لهـا‪ ،‬فكـل قطـاع‬
‫منها له خصائصه ومشـكالته واحتياجاتـه‪ ،‬والجـدول التـالي يوضـح أوجـه االخـتالف بـين هـذه المصـطلحات كمـا‬
‫يلي‪:‬‬
‫الجدول رقم (‪ :)01‬أوجه االختالف بين الصناعات المصغرة والصناعات الحرفية والصناعات المنزلية‪.‬‬
‫الصناعات المصغرة‬
‫أوجه االختالف‬
‫الصناعات المنزلية‬
‫الصناعات الحرفية‬
‫‪‬‬
‫نوع المنشأة‬
‫‪‬‬
‫مصنع مصغر؛‬
‫‪‬‬
‫ورشة مصغرة؛‬
‫‪‬‬
‫مكان اإلقامة؛‬
‫‪‬‬
‫مفهــوم التخصــص فــي‬
‫‪‬‬
‫مطبق؛‬
‫‪‬‬
‫غير مطبق؛‬
‫‪‬‬
‫غير مطبق؛‬
‫اإلدارة‬
‫‪‬‬
‫مطبق؛‬
‫‪‬‬
‫غير مطبق؛‬
‫‪‬‬
‫مفهوم تقسيم العمل‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫مســـــــــــتوى اإلنتـــــــــــاج‬
‫عالي نسبيا؛‬
‫‪‬‬
‫يدوي؛‬
‫غير مطبق؛‬
‫بدائي؛‬
‫‪‬‬
‫معقد نسبيا؛‬
‫‪‬‬
‫بسيطة؛‬
‫‪‬‬
‫بسيطة؛‬
‫التكنولوجي‬
‫‪‬‬
‫سلع‪.‬‬
‫‪‬‬
‫سلع وخدمات‪.‬‬
‫‪‬‬
‫سلع‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫درجة تعقد اآلالت‬
‫‪‬‬
‫المنتجات‬
‫المصدر‪ :‬إيمان أحمد الشر بيني‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.17.‬‬
‫ومـــع تعـــدد تعريفـــا ت المؤسســـات المصـــغرة يمكـــن إســـتعراض بعـــض التعـــاريف المختلفـــة التـــي قيلـــت فـــي‬
‫المؤسسات المصغرة والتي سوف يتم ذكرها على سبيل المثال ال الحصر كما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬عرفت اللجنة االقتصادية واالجتماعية لغربي آسـيا (األسـكوا) المؤسسـات الصـغيرة والمتوسـطة بأنهـا‪« :‬‬
‫المؤسسات التي يتراوح عدد العاملين فيها بين ( ‪ )250-5‬عامال»‪.xxiii‬‬
‫‪ .2‬يــرى الــبعض أن المؤسســة الصــغيرة هــي‪ « :‬التــي تت ـوافر فيهــا إثنــان علــى األقــل مــن الشــروط الثالثــة‬
‫التالية‪:‬‬
‫أ‪.‬‬
‫ب‪.‬‬
‫‪xxiii‬‬
‫أال يزيد الدوران خالل السنة المالية عن ‪ 1.4‬مليون جنيه إسترليني ؛‬
‫أال يزيد مجموع الميزانية العمومية عن ‪ 0.7‬مليون جنيه إسترليني؛‬
‫ج‪.‬‬
‫أال يزيد المعدل األسبوعي لعدد العاملين ‪ 50‬عامال»‪.‬‬
‫‪ .3‬ويعرف "بومباك" المؤسسة الصغيرة بأنها‪ « :‬العمل الذي يتصف باآلتي‪:‬‬
‫أ‪.‬‬
‫‪xxiii‬‬
‫يديره أصحابه بشكل فعال؛‬
‫ب‪ .‬يحمل الطابع الشخصي بشكل كبير؛‬
‫ج‪ .‬يكون محليا إلى حد كبير في المنطقة التي يعمل فيها؛‬
‫د‪.‬‬
‫له حجم صغير نسبيا في الصناعة التي ينتمي إليها؛‬
‫ه‪ .‬يعتمد بشكل كبير على المصادر الداخلية لتمويل رأس المال من أجل نموه»‪.‬‬
‫‪ .4‬عرفت اللجنة االقتصادية باألمم المتحدة المؤسسة الصغيرة بأنها‪ « :‬المؤسسة التي تضـمن إثنـين علـى‬
‫األقل من الخصائص التالية‪:‬‬
‫‪xxiii‬‬
‫‪‬‬
‫عدم إنفصال الملكية عن اإلدارة فعادة ما يكون المدير هو مالك المشروع؛‬
‫‪‬‬
‫تتمثل الملكية ورأس المال في فرد أو مجموعة صغيرة من األفراد؛‬
‫‪‬‬
‫مجــال نشــاط المشــروع محليــا فــي الغالــب؛ حيــث يعــيش العــاملون‪ ،‬والمــالك فــي مجتمــع واحــد وال‬
‫‪‬‬
‫حجم المشروع يكون صغي ار بالمقارنة بالمؤسسات الكبيرة التي تعمل في نفس المجال»‪.‬‬
‫يشترط أن تكون األسواق محلية؛‬
‫مما سبق نالحظ أن هناك عدم اإلجماع على تعريـف موحـد ومحـدد للمؤسسـات المصـغرة‪ ،‬وتعـدد التعـاريف‬
‫يعــود إلــى تعــدد وتنــوع المعــايير المســتخدمة‪ ،‬وهــذا مــا أدى بــالبعض إلــى تفســير ذلــك إلــى إرتبــاط كــل تعريــف‬
‫باألســباب والــدوافع العمليــة والضــرورية مــن وراء إختيــاره‪ ،‬بينمــا يرجــع الــبعض اآلخــر إلــى أن التبــاين فــي‬
‫التعاريف يعود إلى إختالف حجم االقتصاد الكلي لكل بلد‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬دوافع وأهداف إنشاء المؤسسات المصغرة‪:‬‬
‫لقد تزايد اإلهتمام بالمؤسسات المصغرة بصفة خاصة والمؤسسات الصـغيرة والمتوسـطة بصـفة عامـة نتيجـة‬
‫ظهور العديد من المشكالت التي لم تستطع المؤسسات الكبيرة التعامل معها أو إيجاد حلول لها‪ ،‬هذا باإلضـافة‬
‫إلى إيمان الحكومات واألفراد في الوقت الراهن بأهمية إنشاء هذا النوع من المؤسسات وباألدوار التي يمكن أن‬
‫تقوم بها في مختلف مجاالت التنمية االقتصادية واالجتماعية‪.‬‬
‫‪ –1‬دوافع إنشاء المؤسسات المصغرة‪:‬‬
‫ت تعدد الدوافع المحفزة على اإلهتمام بالمؤسسات المصغرة في الدول المتقدمـة والناميـة‪ ،‬وتتبـع هـذه الـدوافع‬
‫أساسا من األدوار التي تحدثها هذه المؤسسات في العديد من مجاالت التنمية المرتبطة بالجوانب اآلتية‪:‬‬
‫أ‪ -‬توليد اإلنتاج‪ ،‬والدخل‪ ،‬وفرص العمل؛‬
‫ب‪ -‬زيادة التراكم الرأسمالي‪ ،‬وتعبئة المدخرات القومية؛‬
‫ج‪ -‬خلق وصقل المهارات الفنية واإلدارية الالزمة لدفع عجلة التصنيع؛‬
‫‪xxiii‬‬
‫د‪ -‬نشر النمو االقتصادي على أكبر قدر من المساحة الجغرافية‪ ،‬وتحقيق زيادة التوازن اإلقليمي للتنمية؛‬
‫ه‪ -‬خلق ودعم مجاالت للتصدير غير المجاالت التقليدية؛‬
‫و‪ -‬تلبية جزء من السوق المحلي خاصة من السلع التي يمكن إنتاجها بشكل إقتصادي؛‬
‫ز‪ -‬إعادة توزيع الدخل والثروة بشكل أفضل؛‬
‫ح‪ -‬المساهمة كصناعات فرعية ومغذية للمشروعات الكبيرة؛‬
‫ط‪ -‬توفير رافد هام من روافد اإلبتكار واإلبداع والتمييز التكنولوجي‪.‬‬
‫هذا ويرجع بعض االقتصاديين أسباب إرتفاع عدد المؤسسات المصغرة في العالم إلى األسباب التالية‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪xxiii‬‬
‫إرتفاع حجم الخدمات بسب ثورة المعلومـات واإلتصـال هـذا مـا شـجع علـى ظهـور المؤسسـات المصـغرة‬
‫ذات الطابع الخدماتي؛‬
‫‪‬‬
‫إرتفاع اإلبتكارات في مجال الخدمات الحديثة في األسواق المحلية والدولية؛‬
‫‪‬‬
‫زيادة نمو السكاني وهذا ما أدى إلـى عـدم قـدرة الدولـة علـى تلبيـة كـل طلبـات سـوق العمـل خاصـة بعـد‬
‫‪‬‬
‫إزدياد نشط األعمال الخاصة بعد إتجاه العديد من الدول نحو خوصصة المؤسسات العمومية‪.‬‬
‫زيادة التوجه نحو إقتصاد السوق؛‬
‫‪‬‬
‫المناخ اإليجابي تجاه تشجيع المؤسسات المصغرة في االقتصاديات المختلفة؛‬
‫‪ ‬أدت العولمة إلى زيادة فرص التجارة العالمية؛‬
‫‪‬‬
‫ســهلت التجــارة اإللكترونيــة عمليــة إنشــاء المؤسســات‪ ،‬والقيــام بالتصــدير بتكــاليف تعتبــر زهيــدة مقارنــة‬
‫بالتجارة التقليدية‪.‬‬
‫باإلضافة إلى هذه األسباب التي تدفع صاحب المبادرة إلـى العمـل الحـر‪ ،‬توجـد عوامـل شخصـية أخـرى تزيـد‬
‫من دافعيته نحو إنشاء مؤسسة مصغرة‪ ،‬وبعض هـذه العوامـل ينبـع مـن ظـروف سـلبية تمـر بصـاحب المبـادرة‪،‬‬
‫بينما ينبع البعض اآلخر من ظروف إيجابية كما يتضح من الجدول التالي‪:‬‬
‫جدول رقم (‪ )02‬الدوافع السلبية وااليجابية المحفزة على إنشاء مؤسسة مصغرة‪.‬‬
‫دوافع سلبية‬
‫دوافع إيجابية‬
‫‪‬‬
‫سوء الظروف المرتبطة بالعمل في المجال‬
‫‪‬‬
‫توافر رأس المال؛ وجود فكرة‬
‫المؤسسة؛‬
‫الوظيفي؛ المعاناة من البطالة؛ عدم‬
‫الرغبة في العمل في وظيفة حكومية‬
‫‪‬‬
‫أو خاصة؛‬
‫‪‬‬
‫الرغبة في اإلستقالل؛ الرغبة في‬
‫تحقيق عائد مادي مرتفع؛ حب‬
‫المغامرة؛‬
‫التغلب على الظروف المحيطة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تشجيع األهل؛ التشجيع من جانب‬
‫أجهزة الدولة؛تحقيق الذات‪.‬‬
‫المصدر‪ :‬هالة محمد لبيب عنبه‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.31.‬‬
‫حيث يمكن إضافة بعض العوامل والتي ترجـع أساسـا ألسـباب إجتماعيـة كإسـتمرار مشـروع األسـرة أو وراثـة‬
‫المشــروع لتحســين الوضـــع االجتمــاعي‪ ،‬أو الرغبــة فـــي اإلنتمــاء لفئـــة معينــة كفئــة رجـــال األعمــال وأصـــحاب‬
‫المؤسسات‪ ،‬كما أن الدافع األساسي في الدول المتقدمة لخلق المؤسسات المصغرة هو تعظيم األرباح بالنسـبة‬
‫ألصحابها‪.xxiii‬‬
‫وكما توجد دوافع إنشاء المؤسسة المصغرة توجد أيضا مخاوف تحد من توجه صـاحب المبـادرة نحـو إنشـاء‬
‫مؤسسة مصغرة ومن أهمها‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫‪xxiii‬‬
‫عدم القدرة على تحمل دخل متذبذب‪ ،‬والرغبة في تأمين مستوى دخل ثابت لمواجهة المتطلبات الشهرية؛‬
‫ب‪ -‬الخوف من عدم اإللتزام بمواعيد عمل محددة‪ ،‬ثم التصرف في باقي األوقات بحرية؛‬
‫ج‪ -‬عوامل البيئـة الخارجيـة والخـوف مـن متغيراتهـا المتعـددة‪ ،‬وعـدم اإلسـتقرار فيهـا‪ ،‬ومـا تفرضـه مـن تحـديات‬
‫للمؤسسة؛‬
‫د‪ -‬الخوف من فقد‪ ،‬مزايا نظم التأمين والمعاشات التي توفرها المنظمة التي يعمل بها الفرد‪ ،‬والتـي كلمـا كانـت‬
‫هذه النظم جذابة زاد تردد الفرد في تركها‪ ،‬وانشاء مؤسسة مصغرة‪.‬‬
‫وعليه يمكن القول أنه ال يحتاج الدخول إلى عالم المؤسسات المصغرة إلى حماس أو دافع فقط‪ ،‬وانما البـد‬
‫من المثابرة والجهد المستمرين‪.‬‬
‫‪ –2‬أهداف المؤسسات المصغرة‪.‬‬
‫يرمي إنشاء المؤسسات المصغرة إلى تحقيق عدة أهداف نذكر منها‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫‪xxiii‬‬
‫ترقية روح المبادرة الفردية والجماعية‪ ،‬باستخدام أنشطة إقتصـادية سـلعية أو خدميـة لـم تكـن موجـودة مـن‬
‫قبل‪ ،‬وكذا إحياء أنشطة تم التخلي عنها ألي سبب كان؛‬
‫ب‪ -‬اســتحداث فــرص عمــل جديــدة بصــورة مباشــرة وهــذا لمســتحدثي المؤسســات‪ ،‬أو بصــورة غيــر مباشــرة عــن‬
‫طريــق إســتخدامهم ألشــخاص آخــرين‪ ،‬ومــن خــالل اإلســتحداث لفــرص العمــل يمكــن أن تتحقــق اإلســتجابة‬
‫السريعة للمطالب االجتماعية في مجال الشغل؛‬
‫ج‪ -‬إعــادة إدمــاج المســرحين مــن مناصــب عملهــم ج ـراء اإلفــالس لــبعض المؤسســات‪ ،‬أو بفعــل تقلــيص حجــم‬
‫العمالة فيها جراء إعادة الهيكلة أو الخوصصة وهو ما يدعم إمكانية تعويض بعض األنشطة المفقودة‪.‬‬
‫د‪ -‬إستعادة كل حلقات اإلنتـاج غيـر المبرمجـة وغيـر الهامـة التـي تخلصـت منهـا المؤسسـات الكبـرى مـن أجـل‬
‫إعادة تركيز طاقاتها على النشاط األصلي؛‬
‫ه‪ -‬يمكـن أن تشــكل أداة فعالــة لتــوطين األنشــطة فــي المنــاطق النائيــة‪ ،‬ممــا يجعلهــا أداة هامــة لترقيــة وتثمــين‬
‫الثروة المحلية‪ ،‬واحدى وسائل اإلندماج والتكامل بين المناطق؛‬
‫و‪ -‬يمكـــن أن تكـــون حلقـــة وصـــل فـــي النســـيج االقتصـــادي مـــن خـــالل مجمـــل العالقـــات التـــي تربطهـــا ببـــاقي‬
‫المؤسسات المحيطة والمتفاعلة معها والتي تشترك في إستخدام نفس المدخالت؛‬
‫ز‪ -‬تمكين فئات عديدة من المجتمع تمتلك األفكار اإلستثمارية الجيـدة ولكنهـا ال تملـك القـدرة الماليـة واإلداريـة‬
‫على تحويل هذه األفكار إلى مشاريع واقعية؛‬
‫ح‪ -‬تشــكل إحــدى مصــادر الــدخل بالنســبة لمســتحدثيها ومســتخدميها‪ ،‬كمــا تشــكل مصــد ار إضــافيا لتنميــة العائــد‬
‫المالي للدولة من خالل اإلقتطاعات والضرائب المختلفة؛‬
‫ط‪ -‬تشكل إحدى وسائل اإلدماج للقطاع غير المنظم والعائلي‪.‬‬
‫الجزء الميداني‪ :‬تقييم دور الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب في إطار دراسة ميدانية‬
‫اعتمــدت الدراســة فــي جمــع المعلومــات والبيانــات عــن المؤسســات المصــغرة فــي الجزائ ـر علــى أســلوب‬
‫المسح االجتماعي لعينة من تلك المؤسسات‪ ،‬وذلك باالستعانة بأداة بحثية واحـدة هـي اسـتمارة االسـتبيان التـي‬
‫مرت صيغتها بعدة مراحل من اجل إعدادها وضبطها في صورتها النهائية وذلك كما يلي ‪:‬‬
‫‪ .1‬الـعينـة‪.‬‬
‫شملت العينة على مؤسسات مصـغرة ممولـة فـي إطـار الوكالـة الوطنيـة لـدعم تشـغيل الشـباب عـن طريـق‬
‫التمويل الثالثي نظ ار أن أسلوب التمويل هذا يعكس بشكل واضح وجود فجوة في تمويل هذه المؤسسات‪ ،‬عكس‬
‫التمويل الثنائي‪.‬‬
‫تــم االســتعانة بعينــة عش ـوائية قوامهــا ‪ 162‬مفــردة حيــث تــم التطبيــق الميــداني فــي معظمــه مــن خــالل‬
‫التطبيــق علــى بعــض المؤسســات المصــغرة المشــاركة أو التــي حضــر أصــحابها أثنــاء المعــرض الــوطني الرابــع‬
‫للمؤسســة المصــغرة الــذي نظمتــه الوكالــة الوطنيــة لــدعم تشــغيل الشــباب مــن ‪ 26-20‬جــانفي ‪ 2007‬بقصــر‬
‫المعارض بالجزائر العاصمة‪ ،‬ألن هذا النوع من المعارض عادة يستقطب مؤسسـات مصـغرة مـن جميـع الواليـات‬
‫‪.‬‬
‫وقد تم اللجوء إلى هذا األسلوب في التطبيق نتيجة للصعوبات المتمثلة في‪:‬‬
‫‪‬‬
‫كبر المجتمع المدروس وانتشاره الكبير؛‬
‫‪‬‬
‫صعوبة االستعانة بعناوين المستفدين ( صعوبة الوصول إلى العناوين )‪،‬وتخوفهم في بعض األحيان‪.‬‬
‫وقد تم التطبيق الميداني لالستمارة خالل شهر جانفي من سنة ‪،2007‬‬
‫‪ .2‬أداة جمع البيانات ‪.‬‬
‫تم االستعانة بأداة رئيسية لجمع البيانات وهي‪:‬‬
‫‪ ‬استمارة االستبيان‪ :‬والتي مرت عملية إعدادها وضبطها بمراحل متعددة‪:‬‬
‫‪‬‬
‫تمت الصياغة األولية لالستمارة حيث اشتملت علـى سـبعة وثالثـين (‪ )37‬سـؤاال‪ ،‬معظمهـا مـن األسـئلة‬
‫النصف المفتوحة‪ ،‬تمحورت حول أدوار الوكالة ومراحل إنشاء المؤسسة المصـغرة والمشـاكل المرتبطـة‬
‫بـــذلك‪ ،‬ثـــم تـــم عرضـــها باإلضـــافة إلـــى األســـتاذ المشـــرف علـــى عـــدد مـــن مســـؤولي البنـــوك والوكالـــة‬
‫المتخصصين في تمويل ومتابعة ودراسـة المشـاريع المقترحـة مـن طـرف الشـباب المسـتثمر‪ ،‬الـذين ابـدوا‬
‫العديــد مــن المالحظــات علــى أســئلة االســتمارة مــن قبيــل غلــق بعــض األســئلة أو إعــادة الصــياغة فــي‬
‫بعض األحيان‪ ،‬وقد تم األخذ بهذه المالحظات‪.‬‬
‫‪‬‬
‫بعد إعداد االستمارة في صورتها األولية تـم تطبيقهـا علـى (‪ )12‬مفـردة للتأكـد مـن فهـم المبحـوثين لهـا‬
‫من حيث الصياغة والمعنى‪،‬ثم أجريت عليها التعديالت الالزمة ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫بعــد صــياغة االســتمارة فــي صــورتها النهائيــة‪xxiii‬بلــغ عــدد األســئلة بعــد التحكــيم ســتة وثالثــون (‪)36‬‬
‫سؤاال ‪.‬‬
‫كما تم االستعانة بشكل ثانوي بأداة المقابلة مع بعض المسئولين فـي الوكالـة الوطنيـة لـدعم تشـغيل‬
‫الشباب‪ ،‬وهذا مع مراعاة أن سير المقابلة يتحدد بطبيعة تخصص وموقع المسؤول من الوكالة‪.‬‬
‫‪ .3‬التحليل اإلحصائي‪:‬تم االستعانة باألسلوب اإلحصائي لعرض الجداول البسيطة واألشكال البيانية‪.‬‬
‫‪ ‬أوال – وصف عينة الدراسة‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)03‬‬
‫توزيع أفراد العينة حسب تاريخ التمويل من طرف الوكالة‬
‫الرقم‬
‫العدد‬
‫التصنيف‬
‫النسبة‬
‫‪1‬‬
‫قبل جانفي ‪2004‬‬
‫‪129‬‬
‫‪%79,63‬‬
‫‪2‬‬
‫بعد جانفي ‪2004‬‬
‫‪33‬‬
‫‪%20,37‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫يتبـين مـن نتـائج الجـدول السـابق أن أغلبيـة مؤسسـات العينـة تـم تمويلهـا قبـل تـاريخ جــانفي ‪ 2004‬أي أن‬
‫تمويلها تـم فـي إطـار جهـاز األول للوكالـة الوطنيـة لـدعم تشـغيل الشـباب( قبـل التعـديل فـي النصـوص المنظمـة‬
‫للجهاز)‪.‬‬
‫الشكل (‪ :)01‬التوزيع البياني ألفراد العينة حسب تاريخ التمويل من طرف الوكالة‬
‫‪20,37%‬‬
‫بعد جانفي ‪2004‬‬
‫‪79,63%‬‬
‫قبل جانفي ‪2004‬‬
‫‪80%‬‬
‫‪70%‬‬
‫‪60%‬‬
‫‪50%‬‬
‫‪40%‬‬
‫‪30%‬‬
‫‪20%‬‬
‫‪10%‬‬
‫‪0%‬‬
‫و في المقابل نجد خمس العينة ممول في إطار الجهاز الجديد للوكالـة الوطنيـة لـدعم تشـغيل الشـباب أي بعـد‬
‫التعديل الذي بـدأ حيـز التطبيـق مـن ‪ 3‬جـانفي ‪ ،2004‬هـذا األخيـر الـذي تـم فيـه اتخـاذ العديـد مـن اإلجـراءات‬
‫التحفيزيـــة التـــي تخـــص جهـــاز الوكالـــة ( الرفـــع مـــن مســـتوى االســـتثمار المســـموح بـــه‪،‬تخفيض المســـاهمة‬
‫الشخصية‪،‬السماح بتوسعة النشاط‪...‬الخ)‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)04‬‬
‫توزيع أفراد العينة حسب السن‬
‫الرقم‬
‫العدد‬
‫التصنيف‬
‫النسبة‬
‫‪1‬‬
‫من ‪ 19‬إلى أقل من ‪ 25‬سنة‬
‫‪43‬‬
‫‪%26,54‬‬
‫‪2‬‬
‫من ‪ 25‬إلى أقل من ‪ 30‬سنة‬
‫‪77‬‬
‫‪%47,53‬‬
‫‪3‬‬
‫من ‪ 30‬إلى أقل من ‪ 35‬سنة‬
‫‪22‬‬
‫‪%13,58‬‬
‫‪4‬‬
‫من ‪ 35‬إلى أقل من ‪ 40‬سنة‬
‫‪15‬‬
‫‪%09,26‬‬
‫‪5‬‬
‫أكبر من ‪ 40‬سنة‬
‫‪5‬‬
‫‪%03,09‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫من خالل النتائج الواردة في الجدول السابق يتبين أن النسبة األكبر من أفراد العينة تقع في الفئة [مـن ‪- 25‬‬
‫‪ 30‬سنة [‪ ،‬بنسبة (‪. )%47.53‬‬
‫شكل (‪ )02‬التوزيع البياني ألفراد العينة حسب فئات السن‬
‫‪47,53%‬‬
‫‪26,54%‬‬
‫‪13,58%‬‬
‫‪9,26%‬‬
‫‪3,09%‬‬
‫أكبر من ‪40‬‬
‫سنة‬
‫من ‪ 35‬إلى أقل من ‪ 30‬إلى أقل من ‪ 25‬إلى أقل من ‪ 19‬إلى أقل‬
‫من ‪ 25‬سنة‬
‫من ‪ 30‬سنة‬
‫من ‪ 35‬سنة‬
‫من ‪ 40‬سنة‬
‫‪50%‬‬
‫‪45%‬‬
‫‪40%‬‬
‫‪35%‬‬
‫‪30%‬‬
‫‪25%‬‬
‫‪20%‬‬
‫‪15%‬‬
‫‪10%‬‬
‫‪5%‬‬
‫‪0%‬‬
‫كما يتبين أن غالبية المستفيدين في إطار جهاز الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب هم من الفئـات‬
‫العمرية ما دون ‪ 30‬سنة‪،‬والسيما مابين ‪ 29-25‬سنة‪،‬وهذا نظ ار من جهة لمحدودية الشريحة المستهدفة مـن‬
‫طرف الجهـاز مـن حيـث العمـر – مـا بـين ‪ 19‬و ‪ 40‬سـنة‪ ،-‬باإلضـافة إلـى وجـود شـرط أداء أو اإلعفـاء مـن‬
‫الخدمة الوطنية بالنسبة للفئة العمرية األولى و عادة تشمل هذه الفترة التكـوين والدراسـة ممـا سـاهم نسـبيا فـي‬
‫انخفاض أفراد هذه الفئة مقارنة بالفئة الثانية‪ .‬وربمـا تفسـر الفجـوة الكبيـرة فـي النسـبة بـين الفئـات العمريـة مـا‬
‫دون ‪ 30‬سنة والفئات األكبر منها بميل األكبر سنا عادة لالسـتقرار بتفضـيلهم العمـل مقابـل اجـر وعـدم الرغبـة‬
‫في المخاطرة التي تعد إلى حد ما احد شروط العمل الحر‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)05‬‬
‫توزيع أفراد العينة حسب مستوى التعليم‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫أمي‬
‫‪1‬‬
‫‪%00,62‬‬
‫‪2‬‬
‫يحسن القراءة والكتابة‬
‫‪4‬‬
‫‪%02,47‬‬
‫‪3‬‬
‫ابتدائي‬
‫‪11‬‬
‫‪%06,79‬‬
‫‪4‬‬
‫متوسط‬
‫‪35‬‬
‫‪%21,60‬‬
‫‪5‬‬
‫ثانوي‬
‫‪82‬‬
‫‪%50,62‬‬
‫‪6‬‬
‫جامعي‬
‫‪29‬‬
‫‪%17,90‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫يتضح من الجدول السـابق أن الفئـات األقـل مـن حيـث مسـتوى التعلـيم تبلـغ حـوالي ( ‪ (%9.8‬فقـط‪ ،‬األمـر‬
‫الذي يشير إلمكانية اعتبار المؤسسات المصغرة المنشـأة فـي إطـار الوكالـة مجـاال لتـوفير فـرص العمـل للشـباب‬
‫المتعلم على الخصوص‪.‬‬
‫الشكل(‪)03‬التوزيع البياني ألفراد العينة حسب المستوى التعليمي‬
‫‪60,00%‬‬
‫‪50,62%‬‬
‫‪50,00%‬‬
‫‪40,00%‬‬
‫‪30,00%‬‬
‫‪21,60%‬‬
‫‪17,90%‬‬
‫‪20,00%‬‬
‫‪6,79%‬‬
‫‪2,47%‬‬
‫‪0,62%‬‬
‫‪10,00%‬‬
‫‪0,00%‬‬
‫جامعي‬
‫ثانوي‬
‫متوسط‬
‫ابتدائي‬
‫يحسن القراءة‬
‫والكتابة‬
‫أمي‬
‫وقد تكون محدودية استفادة عدد كبير من هـذه الفئـة ترجـع إلـى تعـدد الشـروط اإلجـراءات مـن أجـل إنشـاء‬
‫مؤسسة في إطار الوكالة ابتداء من جمع و وضـع الملـف لـدى الوكالـة ثـم بعـد الدراسـة يـتم وضـعه لـدى البنـك‬
‫وثم بعد الموافقـة يـتم اسـتكمال إجـراءات التمويـل‪ ،‬وهـي كلهـا إجـراءات تبـدو مـن الصـعوبة بالنسـبة لهـؤالء مـن‬
‫ذوي النصيب المحدود من التعليم‪ .‬ومن هنا فإن األكثر تعليما ينالون النصيب األكبر من المشاركة في إنشـاء‬
‫هذه المؤسسات في إطار الوكالة وذلـك بحكـم قـدراتهم العلميـة والمهنيـة التـي تتـيح لهـم التعامـل مـع اإلجـراءات‬
‫المذكورة‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)06‬‬
‫الشهادة أو المؤهل المقدم لمصالح الوكالة أثناء تقديم الملف‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫شهادة من التكوين المهني‬
‫‪41‬‬
‫‪%25,31‬‬
‫‪2‬‬
‫شهادة تربص‬
‫‪11‬‬
‫‪%06,79‬‬
‫‪3‬‬
‫شهادة عمل‬
‫‪46‬‬
‫‪%28,40‬‬
‫‪4‬‬
‫وعد بتربص‬
‫‪5‬‬
‫‪%03,09‬‬
‫‪5‬‬
‫شهادة جامعية‬
‫‪29‬‬
‫‪%17,90‬‬
‫‪6‬‬
‫أخرى‬
‫‪30‬‬
‫‪%18,52‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫مــن خــالل البيانــات الــواردة فــي الجــدول الســابق يتبــين أن حــوالي ثلثــي العينــة المدروســة قــدموا شــهادة‬
‫عمل(‪ )%28.40‬أو شهادة من التكـوين المهنـي (‪ )%25.31‬كمؤهـل عنـد وضـع الملـف لـدى الوكالـة‪ ،‬وتـأتي‬
‫باقي المؤهالت المقدمة بنسب‬
‫تتراوح ما بين (‪. )%17.9-%03.09‬‬
‫الشكل (‪ )04‬التوزيع البياني ألفراد العينة حسب المؤهل المقدم للوكالة‬
‫‪28,4%‬‬
‫‪25,3%‬‬
‫‪30%‬‬
‫‪25%‬‬
‫‪18,5%‬‬
‫‪17,9%‬‬
‫‪20%‬‬
‫‪15%‬‬
‫‪6,8%‬‬
‫‪10%‬‬
‫‪3,1%‬‬
‫أخرى‬
‫‪5%‬‬
‫شهادة جامعية وعد بتربص شهادة عمل شهادة تربص شهادة من‬
‫التكوين‬
‫المهني‬
‫‪0%‬‬
‫تعكس هذه النتائج من جهة استقطاب الوكالة أكثر لخريجي مراكز التكوين المهني بمساعدتهم على أنشـاء‬
‫مؤسساتهم‪ ،‬و من جهة ثانية النسبة المرتفعـة لشـهادات العمـل المقدمـة كمؤهـل وقبـول الوعـد بـالتربص لـنفس‬
‫الغرض ويعكس هذا تساهل الوكالة في الشرط المتعلـق بالمؤهـل وهـذا ألجـل تبسـيط اإلجـراءات للشـباب‪ ،‬ولكـن‬
‫اإلفـراط فــي هــذا االتجــاه يمكــن أن يــؤثر ســلبا علــى قــدرة أصــحاب هــذه المؤسســات فــي تســيير مؤسســاتهم فــي‬
‫المستقبل مما يزيد من فرص تعثرها‪.‬‬
‫ويبـدو أيضـا مـن الشـكل البيـاني السـابق أن نحـو( ‪ )%17.9‬مـن أفـراد العينـة مـن الحاصـلين علـى شـهادة‬
‫جامعية ويشير ذالك إلى بوادر تحول في فكر ونظرة الشباب نحـو العمـل الحـر‪ ،‬حيـث لـم يصـبح الحصـول علـى‬
‫أعلى الشهادات الجامعيـة حـائال دون اللجـوء إلـى العمـل الحـر كمـا كـان األمـر فـي سـنوات سـابقة‪ ،‬حيـث كانـت‬
‫الشهادة مربوطة بالوظيفة العمومية أو بصفة عامة منصب العمل‪ ،‬بينما يحظى العمـل الحـر نسـبيا بالقليـل مـن‬
‫أصحاب الشهادات الجامعية‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)07‬‬
‫توزيع المؤسسات حسب البنك المقرض‬
‫الرقم‬
‫العدد‬
‫التصنيف‬
‫النسبة‬
‫‪1‬‬
‫البنك الخارجي الجزائري‬
‫‪BEA‬‬
‫‪4‬‬
‫‪47,2%0‬‬
‫‪2‬‬
‫القرض الشعبي الجزائري‬
‫‪CPA‬‬
‫‪10‬‬
‫‪%06,17‬‬
‫‪3‬‬
‫بنك الفالحة والتنمية الريفية‬
‫‪BADR‬‬
‫‪79‬‬
‫‪%48,77‬‬
‫‪4‬‬
‫البنك الوطني الجزائري‬
‫‪BNA‬‬
‫‪59‬‬
‫‪%36,42‬‬
‫‪5‬‬
‫بنك التنمية المحلية‬
‫‪BDL‬‬
‫‪09‬‬
‫‪%06,79‬‬
‫آخر‬
‫‪6‬‬
‫المجموع‬
‫‪01‬‬
‫‪%00,62‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫من خالل نتائج الجدول السابق يتبين أن بنك الفالحة والتنمية الريفية على رأس البنوك الممولـة للمؤسسـات‬
‫التي شملتها العينة بنسـبة ( ‪ ،)%48.77‬ويلـي ذلـك البنـك الـوطني الجزائـري بنسـبة (‪،)%36.42‬وتـأتي بـاقي‬
‫البنوك بنسب أقل أهمية‪ ،‬آخرها البنك الخارجي الجزائري بعدم تمويله ألي مؤسسة مصغرة‪.‬‬
‫الشكل (‪ )05‬التوزيع البياني لمؤسسات العينة حسب البنك الممول‬
‫‪48,8%‬‬
‫‪50%‬‬
‫‪45%‬‬
‫‪36,4%‬‬
‫‪40%‬‬
‫‪35%‬‬
‫‪30%‬‬
‫‪25%‬‬
‫‪20%‬‬
‫‪15%‬‬
‫‪6,8%‬‬
‫‪0,6%‬‬
‫‪6,2%‬‬
‫‪2,5%‬‬
‫‪10%‬‬
‫‪5%‬‬
‫‪0%‬‬
‫آخر‬
‫بنك التنمية البنك الوطني بنك الفالحة القرض الشعبي البنك الخارجي‬
‫الجزائري‬
‫والتنمية الريفية الجزائري‬
‫الجزائري‬
‫المحلية‬
‫‪BEA‬‬
‫‪CPA‬‬
‫‪BADR BNA‬‬
‫‪BDL‬‬
‫من خالل الشكل البياني يتبين لنا وجود تباين كبير في نسـب التمويـل بـين هـذه البنـوك لهـذه المؤسسـات رغـم‬
‫أن كلها بنوك عمومية‪ ،‬وقد يعود هذا التباين إلى االختالف في انتشـار شـبكاتها البنكيـة علـى مسـتوى محلـي‪،‬‬
‫ورؤية مسؤوليها‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)08‬‬
‫توزيع أفراد العينة حسب قطاع النشاط‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫الخدمات‬
‫‪75‬‬
‫‪%46,30‬‬
‫‪2‬‬
‫الفالحة‬
‫‪9‬‬
‫‪%05,56‬‬
‫‪3‬‬
‫الصناعة‬
‫‪42‬‬
‫‪%25,93‬‬
‫‪4‬‬
‫الحرف‬
‫‪25‬‬
‫‪%15,43‬‬
‫‪5‬‬
‫البناء‬
‫‪8‬‬
‫‪%04,94‬‬
‫‪6‬‬
‫آخر‬
‫‪3‬‬
‫‪%01,85‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫يتضح من الجدول السابق أن قطاع الخدمات أكثر استقطابا لمشاريع الشباب في إطار الوكالة نسـبيا حيـث‬
‫تقدر نسبته في العينة المدروسة بحوالي( ‪ )%46.3‬و يليه قطاع الصناعة ( ‪.) %25.9‬‬
‫الشكل (‪ )06‬التوزيع البياني ألفراد العينة حسب قطاع النشاط‬
‫‪46,3%‬‬
‫‪50%‬‬
‫‪40%‬‬
‫‪25,9%‬‬
‫‪30%‬‬
‫‪15,4%‬‬
‫‪20%‬‬
‫‪1,9%‬‬
‫آخر‬
‫‪5,6%‬‬
‫‪4,9%‬‬
‫‪10%‬‬
‫البناء‬
‫الحرف‬
‫الصناعة‬
‫الفالحة‬
‫الخدمات‬
‫‪0%‬‬
‫وقد يرجع تفضيل قطاع الخدمات والسيما في مجال النقل‪ ،‬من جهة إلى وجود فرص استثمارية هامة فـي‬
‫هذا المجال خاصة بعد حل الكثير من مؤسسات النقل العمومية وتقلص نشاطها في مجـال النقـل فـي ظـل تزايـد‬
‫الطلب‪.‬ومن جهة ثانية بساطة المؤهل المطلـوب علـى مسـتوى الوكالـة لغـرض إنشـاء مؤسسـة فـي مجـال النقـل‬
‫حيث يتطلب ذلك فقط رخصة سياقه‪ ،‬كما تظهر لنا هذه النتائج توجه الشباب نسبيا إلى قطاع الصناعي ‪.‬‬
‫ثانيا – مالمح المؤسسة المصغرة في إطار الدراسة‪.‬‬
‫كشفت النتائج عن العديد من المالمح التي تميز المؤسسات المصغرة في عينـة الدراسـة مـن حيـث؛ عـدد‬
‫العمال‪ ،‬حجم االستثمار‪ ،‬و الشكل القانوني‪ ،‬و طبيعة العالقات دخل هذه المؤسسات …الخ ‪ ،‬فيما يعد انعكاسـا‬
‫لمعايير التعريف التي تميز المؤسسات المذكورة عن غيرها‪ ،‬وسوف نتعرض لهذه المالمح فيما يلي‪:‬‬
‫الجدول رقم ( ‪)09‬‬
‫توزيع أفراد العينة حسب حجم االستثمار االبتدائي‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫اقل من (‪)1‬مليون دج‬
‫‪14‬‬
‫‪%08,64‬‬
‫‪2‬‬
‫من ‪ 1‬مليون إلى اقل من ‪ 2‬مليون دج‬
‫‪72‬‬
‫‪%44,44‬‬
‫‪3‬‬
‫من ‪ 2‬مليون إلى أقل من ‪ 3‬مليون دج‬
‫‪31‬‬
‫‪%19,14‬‬
‫‪4‬‬
‫من ‪ 3‬مليون إلى أقل من ‪ 4‬مليون دج‬
‫‪22‬‬
‫‪%13,58‬‬
‫‪5‬‬
‫من ‪ 4‬مليون إلى أقل من ‪ 5‬مليون دج‬
‫‪12‬‬
‫‪%07,41‬‬
‫‪6‬‬
‫من ‪ 5‬مليون إلى أقل من ‪ 10‬مليون دج‬
‫‪11‬‬
‫‪%06,79‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫يتضح من الجدول السابق أن أكثر من ثلثـي أفـراد العينـة حجـم مشـاريعهم تقـل عـن مبلـغ ‪ 3‬مليـون دج‪ ،‬فـي‬
‫المقابل فإن ‪ 45‬مستفيدا فقط تجاوز حجم االستثمار في مشاريعهم هذا المبلغ ودون مبلغ ‪10‬مليون دج ‪.‬‬
‫الشكل (‪) 07‬التوزيع البياني ألفراد العينة حسب مبلغ االستثمار االبتدائي ( بالمليون دينار)‬
‫‪44,4%‬‬
‫‪45%‬‬
‫‪40%‬‬
‫‪35%‬‬
‫‪30%‬‬
‫‪19,1%‬‬
‫‪25%‬‬
‫‪13,6%‬‬
‫‪20%‬‬
‫‪8,6%‬‬
‫‪6,8%‬‬
‫‪15%‬‬
‫‪7,4%‬‬
‫‪10%‬‬
‫‪5%‬‬
‫‪0%‬‬
‫ال نسبة‬
‫اقل من (‪)1‬مليون دج‬
‫من ‪ 1‬مليون إلى اقل من ‪ 2‬مليون دج‬
‫من ‪ 3‬مليون إلى‬
‫أقل من ‪ 4‬مليون دج‬
‫من ‪ 2‬مليون إلى‬
‫أقل من ‪ 3‬مليون دج‬
‫من ‪ 5‬مليون إلى‬
‫أقل من ‪ 10‬مليون دج‬
‫من ‪ 4‬مليون إلى‬
‫أقل من ‪ 5‬مليون دج‬
‫ويبــدو مــن الشــكل البيــاني أن أكبــر فئــة للمؤسســات مــن حيــث حجــم المبــالغ المســتثمرة هــي التــي تت ـراوح‬
‫مبالغها ما بين ( ‪ 2 -1‬مليون دج )‪ ،‬ويعـود ذلـك إلـى انخفـاض نسـبة المسـاهمة الشخصـية للشـاب فـي هـذا‬
‫المســتوى مــن االســتثمار تت ـراوح بــين (‪ )%10-%5‬و أن المبلــغ المتــاح فــي هــذا المســتوى يعطــي هــامش‬
‫نســـبي اكبـــر لالســـتثمار مقارنـــة بالمســـتوى األول – أقـــل مـــن ملـــون دينـــار)‪ ،‬كمـــا يبـــدو مـــن الشـــكل البيـــاني‬
‫االنخفاض النسبي في عدد المؤسسات التـي يتجـاوز حجـم اسـتثمارها مبلـغ ‪ 4‬مليـون دج ( ‪ 23‬مؤسسـة)‪ ،‬قـد‬
‫يعود من جهة إلى ارتفاع المسـاهمة الشخصـية للشـاب فـي هـذا المسـتوى مـن االسـتثمار‪ ،‬ونظـ ار أيضـا إلـى أن‬
‫هذا المستوى من االستثمار سمح به فقط بعد جانفي ‪ 2004‬في الجهاز الجديد لتشغيل الشباب ‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)10‬‬
‫توزيع المؤسسات حسب عدد العمال‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫ال يوجد عمال‬
‫‪02‬‬
‫‪%01,23‬‬
‫‪2‬‬
‫من ‪ 1‬إلى ‪ 9‬عمال‬
‫‪122‬‬
‫‪%75,31‬‬
‫‪3‬‬
‫من ‪ 10‬إلى ‪ 49‬عامل‬
‫‪36‬‬
‫‪%22,22‬‬
‫‪4‬‬
‫أكبر من ‪ 49‬عامل‬
‫‪02‬‬
‫‪%01,23‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫فيمــا يخــص عــدد العمــال يتضــح أن ح ـوالي ثلثــي المؤسســات التــي شــملتها العينــة تشــغل عمالــة أقــل مــن‬
‫‪10‬أفراد‪.‬‬
‫الشكل (‪ )08‬عدد العمال بالمؤسسات المصغرة بيانيا‬
‫‪75,3%‬‬
‫‪80%‬‬
‫‪70%‬‬
‫‪60%‬‬
‫‪50%‬‬
‫‪40%‬‬
‫‪22,2%‬‬
‫‪30%‬‬
‫‪1,2%‬‬
‫‪1,2%‬‬
‫أكرب من ‪ 49‬عامل من ‪ 10‬إىل ‪ 49‬عامل من ‪ 1‬إىل ‪ 9‬عمال‬
‫ال ي وجد عمال‬
‫‪20%‬‬
‫‪10%‬‬
‫‪0%‬‬
‫ويعكس الشكل البيـاني التـداخل بـين مفهـوم المؤسسـات المصـغرة والمؤسسـات الصـغيرة والمتوسـطة‪ ،‬حيـث‬
‫يسود نمط المؤسسات المصغرة التي يعمل بها أقل من ‪ 10‬عمال‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)11‬‬
‫توزيع المؤسسات في العينة حسب الشكل القانوني‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫شخص طبيعي‬
‫‪98‬‬
‫‪%60,49‬‬
‫‪2‬‬
‫شخص معنوي‬
‫‪64‬‬
‫‪%39,51‬‬
‫‪162‬‬
‫‪100%‬‬
‫المجموع‬
‫تظهر لنا نتائج الجدول السابق أن غالبية افرد العينة يفضلون اعتماد الشكل القانوني "شـخص طبيعـي"‪،‬‬
‫ربمــا قــد يعــود إلــى بســاطة إجــراءات التأســيس واســتخراج التــراخيص بالنســبة العتمــاد هــذا الشــكل القــانوني‬
‫للمؤسسة نسبيا إلى اإلجراءات القانونية الخاصة بتأسيس شركة أو مؤسسة‪ ،‬وعند التدقيق فـي الخيـار الثـاني‬
‫"شـــخص معنـــوي" نجـــد أنـــه مـــن بـــين (‪ ) 64‬مؤسســـة التـــي تعتمـــد الشـــكل القـــانوني "شـــخص معنـــوي" نســـبة‬
‫(‪ (%81.25‬منها في شكل شركات‪ ،‬غالبتها تم إنشائها قبـل اعتمـاد الجهـاز الجديـد لتشـغيل الشـباب ( جـانفي‬
‫‪ )2004‬بنســبة(‪ ) %78.85‬وقــد يعــود ذلــك إلــى االعتقــاد الســائد عنــد انطــالق الجهــاز باشــتراط شــكل قــانوني‬
‫جمــاعي كمــا كــان عليــه برنــامج تشــغيل الشــباب األول –يشــترط تعاونيــات‪ -‬باإلضــافة إلــى االرتفــاع النســبي‬
‫للمساهمة الشخصية مما ينقص من قدرة الفرد الواحد على توفيرها دون الحاجة إلى شركاء في المشروع وذلـك‬
‫قبل تطبيق الجهاز الجديد لتشغيل الشباب‪.‬‬
‫الجدول رقم ( ‪)12‬‬
‫مدى وجود أقارب من بين شركائك‬
‫الرقم‬
‫التصنيف‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫‪1‬‬
‫نعم‬
‫‪41‬‬
‫‪%78,85‬‬
‫‪2‬‬
‫ال‬
‫‪11‬‬
‫‪%21,15‬‬
‫‪52‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫من خالل النتائج الواردة في الجـدول السـابق يتبـين أن مـن بـين (‪ )52‬مفـردة مـن أصـحاب العينـة ممـن لهـم‬
‫شركاء‪ ،‬حوالي أربعة أخماس هذه الفئة لهم أقارب من بين شركائهم كما هو موضح في الشكل الموالي‬
‫الشكل (‪ )09‬مدى وجود أقارب من بين الشركاء بيانيا‬
‫الي وجد أقارب من بني الش ركاء‬
‫يوجد أقارب من بني الش ركاء‬
‫‪21%‬‬
‫‪79%‬‬
‫وعند سؤال أفراد العينة حول مدى وجود أصدقاء أو افرد من العائلة مـن بـين مـن يشـتغلون لـديهم فكـان أكثـر‬
‫من نصف العينة ممن يشغلون أفراد من العائلة أو أصدقاء كما هو مبين في الشكل رقم(‪.)10‬‬
‫الشكل(‪ )10‬مدى وجود أقارب أو أصدقاء من بين المشتغلين بيانيا‬
‫اليشغل اف رادا من العائلة أو االصدقاء‬
‫يشغل اف رادا من العائلة أو االصدقاء‬
‫‪54,3%‬‬
‫‪45,7%‬‬
‫يتضح من خالل الشكلين السابقين طبيعة الروابط التي تحكم العالقة داخل المؤسسة المصغرة حيث‬
‫تعكس هذه النتائج وجود روابط شخصية تحكم العالقة داخل المؤسسة المصغرة‪ ،‬بعكس المؤسسة الكبيرة‬
‫التي تحكمها روابط وظيفية وهو ما يتوافق مع ما تم التطرق إليه في الجانب النظري ‪.‬‬
‫الجدول رقم ( ‪)13‬‬
‫مدى االعتماد على شخص آخر في تسيير النشاط اليومي للمؤسسة‬
‫الرقم‬
‫العدد‬
‫التصنيف‬
‫النسبة‬
‫‪1‬‬
‫نعم‬
‫‪45‬‬
‫‪%27,78‬‬
‫‪2‬‬
‫ال‬
‫‪117‬‬
‫‪%72,22‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫يتضح من خالل الجدول السابق أن نسبة كبيرة من المستفيدين يجمعون بين الملكيـة وتسـيير المؤسسـة‬
‫األمر الذي يتفق مع العناصر المحددة لتعريف المؤسسات المصغرة التي تم التطرق إليها فـي الجانـب النظـري‬
‫للدراســة ‪.‬ويوضــح الشــكل البيــاني رقــم (‪ )11‬مــدى مســاهمة صــاحب المؤسســة فــي تســيير النشــاط اليــومي‬
‫لمؤسسته في العينة المدروسة‪.‬‬
‫الشـكل (‪)11‬مدى مساهمة أفرد العينة في تسيير مؤسساتهم بيانيا‬
‫‪27,8%‬‬
‫‪72,2%‬‬
‫صاحب املؤسسة هو نفسه املسري‬
‫يعتمد على شخص آخر يف تسيري املؤسسة‬
‫ثانيا‪ :‬فعالية دور الوكالة في تنمية ودعم المؤسسات المصغرة‪.‬‬
‫خـــالل مراحـــل إنشـــاء الشـــباب لمؤسســـاتهم فـــي إطـــار الوكالة‪،‬تضـــطلع الوكالـــة نظريـــا بـــدور مرافقـــة‬
‫المؤسسات المصغرة ابتداء بتقديم المشورة والتوجيه خالل نضـج فكـرة المشـروع ثـم دراسـة الجـدوى وصـوال إلـى‬
‫إنشــاء المؤسســة‪ ،‬ومتابعــة احت ـرام التزاماتهــا فــي إطــار دفتــر الشــروط‪ ،‬واإلرســال الــدوري للمعطيــات المتعلقــة‬
‫بتطورها‪ ،‬كما تقوم بـدعم المؤسسة المصغرة في مواجهة المصاعب المرتبطة بمحيطها والتكـوين الـدائم للشـباب‬
‫أصحاب المشاريع‪،‬وفي مايلي نستعرض مدى قيام الوكالة بهذه األدوار‪.‬‬
‫‪ ‬فعالية الوكالة في دور إعالم وتوجيه الشباب‪.‬‬
‫نستعرض خالل هذا الجزء من البحث مدى قيام الوكالة بدورها في إعالم وتوجيه الشباب لمـا لـه مـن‬
‫أهميـة فـي جـذب و إيصـال رسـالة الجهـاز للفئـة المسـتهدفة هـذا مـن ناحيـة‪ ،‬ومـن ناحيـة أخـرى التوجيـه الجيـد‬
‫المبنــي علــى دراســات جــدوى حقيقيــة يســاهم فــي خلــق مؤسســات مصــغرة فعالــة اقتصــاديا‪،‬وهو مــا يــنقص مــن‬
‫فرص تعثرها‪ ،‬وعليه قمنا بقياس لدور الوكالة في هذا اإلطار في عينة الدراسة وذلك كما يلي‪:‬‬
‫الجدول رقم (‪)14‬‬
‫سبب اختيار فكرة المشروع‬
‫‪‬‬
‫الترتيب‬
‫التصنيف‬
‫مهنة األب أو احد أفراد األسرة في نفس مجال‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫‪85‬‬
‫‪%52,47‬‬
‫‪%48,15‬‬
‫‪1‬‬
‫النشاط‬
‫‪2‬‬
‫بتوجيه من طر ف احد األصدقاء أو األقارب‬
‫‪78‬‬
‫‪3‬‬
‫يوافق اختياركم تخصصكم المهني أو الدراسي‬
‫‪32‬‬
‫‪%19,75‬‬
‫‪4‬‬
‫بتوجيه من طرف مصالح الوكالة‬
‫‪28‬‬
‫‪%17,28‬‬
‫‪5‬‬
‫العمل في نفس النشاط من قبل لدى اآلخرين‬
‫‪11‬‬
‫‪%06,79‬‬
‫‪6‬‬
‫فكرة المشروع قمت بدراستها وأردت تجسيدها‬
‫‪8‬‬
‫‪%04,94‬‬
‫‪7‬‬
‫آخر‬
‫‪3‬‬
‫‪%01,85‬‬
‫‪2‬‬
‫‪%01,23‬‬
‫‪8‬‬
‫علمت من وسائل اإلعالم أن هذا النشاط مربح‬
‫تشــير النتــائج إلــى أن أســباب اختيــار فكــرة المشــروع مرتبــة وفقــا ألهميتهــا النســبية حســب الجــدول‬
‫رقم‪ ،)14(:‬ويتضح من خالله أن هناك سببان رئيسان وراء اختيار فكرة المشروع هما‪:‬‬
‫فرد األسرة في نفس مجال النشاط‪.‬‬
‫ مهنة األب أو احد أ ا‬‫‪ -‬بتوجيه من طر ف احد األصدقاء أو األقارب‪.‬‬
‫يعكس ذلك أن الوكالة لها دور أقل أهمية في اقتراح أفكـار لمشـروعات جديـدة علـى الشـباب مـن خـالل دورهـا‬
‫في توجيه الشباب و إحداث بنك للمشاريع‪ ،‬حيث يعتمد الشباب على خبرات اآلخرين السابقة فـي اختيـار أفكـار‬
‫لمشروعات جديدة وذلك بإنشاء مؤسسات مماثلة للمؤسسات القائمة‪.‬‬
‫الجدول ( ‪)15‬‬
‫الطريقة التي تم بها التعرف على جهاز الوكالة‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الترتيب‬
‫‪1‬‬
‫عن طريق األسرة أو األصدقاء‬
‫‪74‬‬
‫‪%45,68‬‬
‫‪2‬‬
‫عن طريق وسائل اإلعالم‬
‫‪47‬‬
‫‪%29,01‬‬
‫‪3‬‬
‫وسائل إعالم الوكالة‬
‫‪36‬‬
‫‪%22,22‬‬
‫‪4‬‬
‫طريقة أخرى‬
‫‪5‬‬
‫‪%03,09‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫يتضح من الجدول أن وسائل إعالم الوكالة جاءت في المرتبة الثالثة فيما يخـص االعتمـاد عليهـا فـي‬
‫معرفــــة أفــــراد العينــــة لجهــــاز الوكالــــة بنســــبة (‪ ) %22.22‬فقــــط‪ ،‬وذلــــك بعــــد كــــل مــــن األســــرة واألصــــدقاء‬
‫بنسبة(‪،)%45.68‬و وسائل اإلعالم بنسبة( ‪. )%29.01‬‬
‫الجدول رقم (‪)16‬‬
‫أهم أسباب إنشاء المؤسسة في إطار الوكالة *‬
‫الترتيب‬
‫‪1‬‬
‫التصنيف‬
‫التسهيالت والمزايا التي تمنحها‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫‪92‬‬
‫‪%56,79‬‬
‫‪2‬‬
‫التخلص من البطالة‬
‫‪82‬‬
‫‪50.62%‬‬
‫‪3‬‬
‫تحسين الوضعية المالية‬
‫‪65‬‬
‫‪40.12%‬‬
‫‪4‬‬
‫الرغبة في العمل الحر‬
‫‪33‬‬
‫‪20.37%‬‬
‫‪5‬‬
‫رفع مستوى المعيشة‬
‫‪25‬‬
‫‪%15,43‬‬
‫‪6‬‬
‫الرغبة في استغالل فكرة لمشروع‬
‫‪12‬‬
‫‪%07,41‬‬
‫الوكالة‬
‫مربح‬
‫‪7‬‬
‫عدم وجود عمل بأجر مناسب‬
‫‪5‬‬
‫‪%03,09‬‬
‫‪8‬‬
‫أخرى‬
‫‪0‬‬
‫‪%00‬‬
‫يتبين لنا من الجدول السابق مايلي ‪:‬‬
‫يرى أفراد العينة أن التسـهيالت والمزايـا التـي تمنحهـا الوكالـة مـن جهـة‪ ،‬و الـتخلص مـن البطالـة مـن جهـة‬
‫ثانية بنسب (‪ )%56.79‬و(‪ )%50.62‬على التوالي أهم دافعين وراء إنشاء مؤسساتهم‪ ،‬وبدرجة اقـل أهميـة‬
‫يــأتي كــل مــن تحســين الوضــعية الماليــة للمســتفيدين بنســبة( ‪ )%40.12‬و الرغبــة فــي العمــل الحــر بنســبة (‬
‫‪ )%20.37‬واحتلت الدوافع األخرى بقية الترتيب بأهمية نسـبية تتـراوح مـا بـين( ‪ ) %3.09 - %15.43‬كمـا‬
‫يوضحها الجدول السابق‪.‬‬
‫ويشير ذلك من جانب إلى األهمية النسبية لدور الوكالة في دفع الشباب البطـال إلنشـاء مؤسسـاتهم كآليـة‬
‫لتخفيف من حدة البطالة وهو ما يتوافق مع الهدف من إنشائها ‪.‬‬
‫ومــن جانــب ثــاني تبــين مالمــح المؤسســات المســتفيدة الت ـي ال يهــدف أصــحابها فقــط لتحســين مســتوى‬
‫المعيشة كما هـو عليـه فـي بعـض حـاالت التمويـل الصـغير –المشـاريع الكفائيـة‪ -‬بـل تهـدف إلـى تحقيـق تنميـة‬
‫اقتصــادية واجتماعيــة – خلــق الثــروة‪ -‬كمــا تعكــس هــذه اآلراء ضــعف فــي الرغبــة فــي العمــل الحــر كــدافع‬
‫إلنشاء المؤسسة و قد يعود ذلك لنقص في ثقافة وأهمية العمل الحر فـي مجتمعنـا وتفضـيل الوظيفـة اإلداريـة‬
‫المستقرة خاصة في القطاع العام ‪.‬‬
‫‪ ‬فعالية الوكالة في دور المرافقة ودراسة الجدوى والتكوين والمتابعة‪.‬‬
‫تتنــاول النصــوص التشــريعية والتنظيميــة المنشــأة والمنظمــة لســير الوكالــة الوطنيــة لــدعم تشــغيل‬
‫الشــباب األدوار المنوطــة بالوكالــة والتــي مــن ضــمنها كمــا ذكــر ســابقا ؛مرافقــة‪ ،‬ودراســة الجــدوى‪،‬و والتكــوين‪،‬‬
‫ومتابعــة المؤسســات المصــغرة وللوقــوف علــى مــدى فعاليــة الوكالــة فــي أدائهــا لهــذه األدوار مــن خــالل العينــة‬
‫المدروسة تم تناول ذلك كما يلي ‪:‬‬
‫الجدول رقم (‪)17‬‬
‫أهـم المزايا التي توفرها الوكالة *‬
‫الرقم‬
‫التصنيف‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫‪1‬‬
‫صندوق ضمان القروض البنكية‬
‫‪148‬‬
‫‪%91,36‬‬
‫‪2‬‬
‫االستفادة بقرض بدون فائدة‬
‫‪139‬‬
‫‪%85,80‬‬
‫‪3‬‬
‫المرافقة والمتابعة أثناء وبعد انجاز المشروع‬
‫‪83‬‬
‫‪%51,23‬‬
‫‪77‬‬
‫‪%47,53‬‬
‫‪4‬‬
‫إمكانية الحصول على محل لمزاولة النشاط بسعر إيجار‬
‫مناسب‬
‫‪5‬‬
‫االستفادة من الدورات التكوينية في مجاالت التسيير‬
‫‪77‬‬
‫‪%47,53‬‬
‫‪6‬‬
‫االستشارة والدراسة التقنية واالقتصادية للمشروع‬
‫‪72‬‬
‫‪%44,44‬‬
‫‪7‬‬
‫تنظيم معارض لمنتجات المؤسسات المصغرة‬
‫‪34‬‬
‫‪%20,99‬‬
‫‪8‬‬
‫دعم جزئي لمعدل الفائدة‬
‫‪20‬‬
‫‪%12,35‬‬
‫‪9‬‬
‫المزايا الجبائية‬
‫‪15‬‬
‫‪%09,26‬‬
‫يتضح لنا من الجدول السابق وجهة نظر المستفدين حول أهمية المزايا التي تمنحها الوكالة مرتبة حسـب‬
‫درجة األهمية بالنسـبة لهـم‪ ،‬حيـث جـاء فـي المرتبـة األولـى والثانيـة علـى التـوالي كـل مـن تـوفير خدمـة ضـمان‬
‫القــروض البنكيــة بنســبة (‪ )%91.36‬واالســتفادة مــن قــرض بــدون فائــدة بنســبة (‪ ،)%58.80‬وكانــت أهميــة‬
‫المزايا األخرى مرتبة بنسب ما بين‬
‫( ‪ %51.80‬و ‪ )%9.26‬حسـب الجـدول السـابق‪ ،‬ممـا يفسـر افتقـار‬
‫أصحاب هذه المؤسسات بشكل أساسي أثناء إنشاء مؤسساتهم للموارد المالية والى الضمانات التـي قـد تطلبهـا‬
‫البنوك الستكمال إجراءات الحصول على القرض البنكي ويتوافق هذا مع ما تم التطرق إليه في الجانب النظـري‬
‫السيما صعوبات تمويل هذه المؤسسات من طـرف البنـوك‪ ،‬لـذا تظهـر أهميـة صـندوق ضـمان القـروض البنكيـة‬
‫بالنسبة ألصحاب المؤسسات المصغرة لتمكينهم من الحصول علـى قـرض مـن البنـك السـتكمال إجـراءات إنشـاء‬
‫مؤسساتهم وذلك مقابل الغطاء الذي يمنحه صندوق ضمان القروض ‪ %70 -‬من الباقي للتسديد‪ -‬للبنك في‬
‫حالة تعثر المؤسسة في سداد األقساط البنكية‪ ،‬كتمويل غير مباشر لهذه المؤسسات‪،‬‬
‫الجدول رقم (‪)18‬‬
‫مدى االستعانة بمصالح الوكالة لحل بعض المشاكل على مستوى إدارة أخرى‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫نعم‬
‫‪48‬‬
‫‪29.63%‬‬
‫‪2‬‬
‫ال‬
‫‪114‬‬
‫‪70.37%‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫التصنيف‬
‫مــن خــالل الجــدول رقــم‪ )18 (:‬يتــبن أن نســبة ( ‪ )%29.63‬فقــط مــن أف ـراد العينــة ممــن اســتعانوا‬
‫بمصالح الوكالة في حل مشكلة تخص نشاطهم علـى مسـتوى إدارة أخـرى‪ ،‬وعنـد تسـاؤلنا مـن خـالل المقـابالت‬
‫مع عدد من مـوظفي الوكالـة عـن سـبب االنخفـاض النسـبي لـدور الوكالـة بخصـوص بمرافقـة المسـتفيدين لحـل‬
‫بعض مشاكلهم أرجعوه لعدة أسباب أهمها‪:‬‬
‫‪ -‬عدم إعالمهم من طرف المستفيد بالمشكل ؛‬
‫ قد يكون المشكل موضوعي ويرتبط باستكمال اإلجراءات من طرف المستفيد؛‬‫ محدودية إمكانياتهم وصالحياتهم فيما يخص مرافقة كامل المستفدين؛‬‫‪ -‬عدم وجود وعي وتفهم كافي لدى اإلدا ارت والهيئات بدور المرافقة الذي تقوم به الوكالة مـن جهـة‪ ،‬وبأهميـة‬
‫وخصوصية هذه المؤسسات من جهة أخرى‪.‬‬
‫وبس ـؤال المســتفدين الــذين اســتعانوا بالوكالــة (‪ 48‬فــردا) عــن الجهــات التــي علــى مســتواها واجهــتهم‬
‫مشــاكل اســتعانوا عليهــا بالوكالــة فكانــت نســبة ( ‪ )%66.67‬علــى مســتوى البنــوك‪ ،‬ثــم تليهــا صــناديق التــأمين‬
‫االجتماعي بنسـبة(‪ ،)%41.67‬ثـم إدارة الضـرائب بنسـبة(‪ ،)%39.58‬ثـم مديريـة البيئـة بنسـبة (‪،)%37.50‬‬
‫ومورد العتاد بنسبة(‪ ،)%29.17‬وباقي الهيئات بنسب مابين (‪. )%6.25 - %16.67‬‬
‫الجدول رقم (‪)19‬‬
‫مدى االستفادة من الدراسة التقنية االقتصادية المنجزة على مستوى‬
‫الوكالة‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫نعم‬
‫‪14‬‬
‫‪%08,64‬‬
‫‪2‬‬
‫ال‬
‫‪148‬‬
‫‪%91,36‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫تشير النتائج الواردة في الجدول رقم‪ )19(:‬إلـى أن نسـبة ( ‪ )%91.36‬مـن أفـراد العينـة أشـاروا إلـى‬
‫عدم استفادتهم من الدراسة التقنية االقتصادية‬
‫‪xxiii‬‬
‫التي أنجزتها الوكالـة لصـالحهم فـي تسـيير مؤسسـاتهم حيـث‬
‫يــرى (‪ )%65.54‬مــن ه ـؤالء أن ســبب ذلــك فــي كونهــا مجــرد أوراق الســتكمال اإلجراءات‪،‬ويــرى (‪)%22.30‬‬
‫منهم أن سبب ذلك يعود إلى االفتقاد للخبرة في إعـداد الدراسـة و يرجـع ( ‪ )%11.49‬سـبب عـدم اسـتفادتهم‬
‫من الدراسة إلختالف الدراسة المنجزة من طرف الوكالة عن الواقع ‪.‬‬
‫وللتعرف أكثر على كيفية إعداد الدراسة التقنية االقتصادية من طرف مصالح الوكالة ومدى دقتها‪ ،‬تـم‬
‫إج ـراء عــدة مقــابالت مــع المكلفــين بالدراســات لــدى الوكالــة‪ ،‬واالطــالع علــى مجموعــة مــن الدراســات التــي تــم‬
‫إعـدادها‪ ،‬اتضــح مـن خــالل ذلـك أن الدراســات التقنيــة االقتصـادية ( دراســة الجـدوى)التي تقــوم بهـا الوكالــة تــتم‬
‫اعتمــادا علــى نمــاذج معــدة مســبقا مــن قبــل الوكالــة‪ ،‬وان هــذه النمــاذج تشــتمل علــى بيانــات إجماليــة ال تراعــي‬
‫االختالفــا ت فــي المشــروعات‪ ،‬حيــث أن هنــاك تنوعــا كبي ـ ار فــي أنشــطة المؤسســات ويتطلــب ذلــك دراســة تقنيــة‬
‫اقتصادية خاصة لكل نوع‪ ،‬والنماذج المعتمـد عليهـا ال تحقـق ذلـك‪ ،‬حيـث الحظنـا أنـه يعتمـد فـي حالـة التمويـل‬
‫الثالثــي علــى نمــوذجين فقــط للدراســة التقنيــة االقتصــادية – نمــوذج للنشــاطات اإلنتاجيــة والثــاني للنشــاطات‬
‫الخدمية‪، -‬وبناءا على ذلك ونظ ار لكثرة الملفات المقدمة للوكالة‪،‬وقلـة عـدد المختصـين فـي إعـداد ومراجعـة هـذه‬
‫النماذج‪ ،‬والتنوع في المشروعات‪ ،‬وكثرة البيانات المطلوبة يجعل الدراسة التقنية االقتصادية التي تعدها الوكالـة‬
‫أقرب إلى الشكلية منها إلى الموضوعية‪،‬‬
‫يتضــح ممــا ســبق أنــه علــى الــرغم مــن أن الوكالــة الوطنيــة لــدعم تشــغيل الشــباب تقــوم بــدو ارنجاز‬
‫الدراسات التقنية االقتصادية ( دراسة الجدوى) لصالح الشباب أصحاب المشاريع ‪ ،‬إال أن تلك الدراسـات تحتـاج‬
‫إلى المزيد من االهتمام من جانب الوكالة ‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪) 20‬‬
‫مدى االستفادة من الدورات أو البرامج التكوينية التي تنظمها الوكالة‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫نعم‬
‫‪55‬‬
‫‪%33,95‬‬
‫‪2‬‬
‫ال‬
‫‪107‬‬
‫‪%66,05‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫تبين النتائج الـواردة فـي الجـدول رقـم‪ )20 (:‬أن نسـبة (‪ )%66.05‬مـن أفـراد العينـة لـم يحصـلوا أو‬
‫يستفيدوا من برامج الوكالة التكوينية‪ ،‬حيث يرى هؤالء أن األسباب وراء ضعف االستفادة من بـرامج التكـوين –‬
‫مرتبة حسب أهميتها النسبية – هي‪:‬‬
‫ عدم إعالمهم عن وجود هذا النوع من الدورات‪.‬‬‫‪ -‬عدم مالئمة الدورة من حيث المكان و الزمان ‪.‬‬
‫ عدم تناسب موضوع الدورة مع احتياجاتهم التكوينية‪.‬‬‫وعندما طرحنا ذلك على احد مسؤولي الوكالة خالل المقابالت ارجع ذلك إلى ارتفاع تكاليف التكوين ( تـوفير‬
‫نفقات اإلقامة و اإلطعام و المكون)‪ ،‬وزيادة عدد المستفيدين‪ ،‬وعزوف الشباب عن اإلقبال علـى المشـاركة فـي‬
‫هذه البرامج التكوينية لعدم وعيهم بأهمية التكوين في تنمية واستمرار مؤسساتهم‪.xxiii‬‬
‫كما الحظنا في العديد من الدورات التكوينية‪xxiii‬التركيز على الجانب اإلداري رغم أهميتـه وذلـك مـن خـالل‬
‫االهتمام بعالقة المؤسسة المصغرة بالبنك‪ ،‬صناديق الضمان االجتماعي‪ ،‬إدارة الضرائب ‪..‬الـخ‪ ،‬واهمـال الجانـب‬
‫التقني لممارسة النشاط الذي يهتم به العديد مـن الشـباب مثـل ‪ :‬تكنولوجيـا جديـدة‪ ،‬طـرق إنتـاج جديـدة‪ ،‬فـرص‬
‫تسويقية جديدة‪ ،‬منتجـات جديـدة‪..‬الخ‪ ،‬إضـافة إلـى قصـر مـدة الـدورة التدريبيـة( أربعـة أيـام دراسـة‪ ،‬ويـوم واحـد‬
‫للتقييم)‪ ،‬و بعد األماكن المختارة إلجراء التدريب حيث قـد تصـل المسـافة إلـى ‪ 500‬كلـم فـي بعـض األحيـان‪ ،‬و‬
‫عدم تجانس الفئة التي يشملها التدريب من حيث النشاطات المزاولة و المستويات التعليمية‪ ،‬إضافة في بعـض‬
‫األحيان طول المدة الزمنية بين بداية النشاط و الحصول على تكوين قد تصل سنتان (‪ )2‬ممـا يجعلنـا نتسـاءل‬
‫حول فعالية هذه الدورات التكوينية ‪.‬‬
‫ويتضح من خالل هذا عدم اهتمام الجهات المسؤولة في الوكالة بدورها في تكوين الشباب‬
‫المستفيدين‪ ،‬مما ينعكس سلبا على كفاءتهم ويزيد في فرص تعثر وفشل مؤسسات هؤالء الشباب‪ ،‬كما يجب‬
‫اإلشارة إلى ضرورة أن تشمل البرامج التكوينية جميع المستفيدين لتعزيز فرص نجاح هذه المؤسسات‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)21‬‬
‫مدى االستفادة من عملية المتابعة التي تقوم بها مصالح الوكالة في التغلب على‬
‫المشكالت‬
‫التصنيف‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫نعم‬
‫‪64‬‬
‫‪39,51%‬‬
‫‪2‬‬
‫ال‬
‫‪98‬‬
‫‪60,49%‬‬
‫‪162‬‬
‫‪100,00%‬‬
‫المجموع‬
‫نتيجة المشكالت التي تواجهها المؤسسات المصغرة من بداية مرحلة نضوج فكرة المشروع وصوال إلـى‬
‫تأسيس المؤسسة ودخول عملية االستغالل والتوسع‪ ،‬تقوم الوكالة بمتابعة هذه المؤسسات مـن خـالل مرافقتهـا‬
‫خالل تلك المراحل‪ ،‬إال أنـه عنـد التعـرف علـى مـا إذا كانـت هـذه المتابعـة تفيـد فـي التغلـب علـى مـا قـد يواجهـه‬
‫الشباب المستفيدين من مشكالت أشار حوالي ثلثي العينة من خال ل الجـدول رقـم‪ )21(:‬إلـى أن هـذه المتابعـة‬
‫ال تفيد في التغلب على ما قد يواجههم من مشاكل ‪.‬‬
‫و بس ـؤال أفــرد العينــة عــن طبيعــة المتابعــة التــي تقــوم بهــا مصــالح الوكالــة فكانــت مرتبــة حســب أهميتهــا‬
‫النسبية في الجدول التالي (الجدول رقم ‪.)22‬‬
‫الجدول (‪)22‬‬
‫طبيعة المتابعة التي تقوم بها مصالح الوكالة *‬
‫الرقم‬
‫التصنيف‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫‪1‬‬
‫لالطمئنان على وجود العتاد‬
‫‪133‬‬
‫‪%82,10‬‬
‫‪2‬‬
‫مجرد لحصول على اإلحصائيات باستمرار‬
‫‪120‬‬
‫‪%74,07‬‬
‫‪3‬‬
‫إلعالم بما هو جديد في ما يخص نشاطاتكم‬
‫‪105‬‬
‫‪%64,81‬‬
‫‪4‬‬
‫المساهمة في اقتراح حلول للمشاكل التي تخص نشاطاتكم‬
‫‪64‬‬
‫‪%39.51‬‬
‫‪5‬‬
‫االطمئنان على تحصيل القرض‬
‫‪63‬‬
‫‪%38,89‬‬
‫‪6‬‬
‫أخرى‬
‫‪12‬‬
‫‪%07,41‬‬
‫مــن خــالل مــا ســبق يتبــين قلــة اهتمــام مصــالح الوكالــة بــدورها فيمــا يخــص متابعــة ومرافقــة الشــباب‬
‫والســيما مســاعدة هــذه المؤسســات للتغلــب علــى المشــكالت التــي تواجههــا‪ ،‬بــالتركيز أكثــر علــى وجــود العتــاد‬
‫والحصول على اإلحصائيات ‪.‬‬
‫ثالث‪ :‬تحليل إشكالية تمويل ودعم المؤسسات المصغرة في إطار الدراسة‪.‬‬
‫يتناول هذا الجزء من البحث دراسة المشكالت والصعوبات التي تواجه الشـباب أصـحاب المشـاريع فـي‬
‫خلــق مؤسســاتهم وذلــك علــى مســتوى المراحــل الرئيســية التــي تمــر بهــا عمليــة إنشــاء المؤسســة المصــغرة‪ ،‬مــع‬
‫التركيــز علــى مشــكلة تمويــل هــذه المؤسســات س ـواء أثنــاء فتــرة االنجــاز أو فتــرة االستغالل‪،‬إضــافة إلــى أهــم‬
‫المشكالت التي تواجه المؤسسات المصغرة و مقترحات حـول الخـدمات المرغـوب فـي الحصـول عليهـا وتـم ذلـك‬
‫بتناول هذه الجوانب تفصيال فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ ‬على مستوى الوكالة والبنك والهيئات اإلدارية األخرى‪ :‬من خالل التحليل لمراحل إنجـاز مؤسسـة مصـغرة‬
‫فـي إطــار الوكالــة‪ ،‬يتبــين أن هنــاك مجموعـة مــن الهيئــات التــي تتــدخل فـي خلــق هــذه المؤسســات سـواء‬
‫بشــكل مباشــر أو غيــر ذلــك‪ ،‬وأي قصــور وضــيفي علــى مســتوى هــذه الهيئــات يمكــن أن يــؤثر بــدرجات‬
‫متفاوتة على إمكانية إنشاء هذه المؤسسـات‪ ،‬وعلـى ضـوء هـذا التحليـل يمثـل دور كـل مـن؛ الوكالـة‪ ،‬و‬
‫دور أساســيا فــي خلــق هــذه المؤسســات و ذلــك لكــون البنــك يمثــل‬
‫البنــوك‪ ،‬والهيئــات المانحــة للتـراخيص‪ ،‬ا‬
‫المســاهم األكبــر فــي تمويــل هــذه المؤسســات‪،‬والوكالة بإعتبارهــا كــداعم وممــول لهــا‪ ،‬والهيئــات المانحــة‬
‫للت ـراخيص هــي التــي تمــنح الشــكل القــانوني والت ـراخيص التــي تســمح لهــذه المؤسســات بممارســة النشــاط‬
‫االقتصـــادي فـــي اإلطـــار الرســـمي‪،‬وعلى ذلـــك تـــم تنـــاول المشـــاكل والصـــعوبات التـــي يمكـــن أن تواجـــه‬
‫المؤسسات المصغرة على مستوى هـذه الهيئـات مـع التركيـز علـى أبعـاد مشـكلة التمويـل قبـل وبعـد إنشـاء‬
‫المؤسسة المصغرة وذلك كما يلي‪:‬‬
‫الجدول رقم(‪)23‬‬
‫المدة المستغرقة خالل المراحل الرئيسية إلنشاء المؤسسة‬
‫الحصول‬
‫الرقم‬
‫التــصنيـف‬
‫‪1‬‬
‫أقل من شهر‬
‫‪2‬‬
‫‪3-2‬أشهر ‪‬‬
‫‪3‬‬
‫‪6-4‬أشهر ‪‬‬
‫‪4‬‬
‫‪12-7‬أشهر‪‬‬
‫‪5‬‬
‫‪18-13‬شه ار‪‬‬
‫‪6‬‬
‫‪24-19‬شه ار‪‬‬
‫‪7‬‬
‫أكثر من سنتين‬
‫الحصول‬
‫على‬
‫الحصول‬
‫الحصول على‬
‫على‬
‫القرض‬
‫على الصك‬
‫شهادة األهلية‬
‫الموافقة‬
‫بدون‬
‫البنكي‬
‫انجاز المشروع‬
‫البنكية‬
‫فائدة من‬
‫لغرض‬
‫مرحلة‪5‬‬
‫طرف‬
‫حيازة العتاد‬
‫الوكالة‬
‫مرحلة‪4‬‬
‫مرحلة‪1‬‬
‫مرحلة‪2‬‬
‫مرحلة‪3‬‬
‫المجاميع‬
‫‪116‬‬
‫‪%72‬‬
‫‪37‬‬
‫‪%23‬‬
‫‪8‬‬
‫‪%5‬‬
‫‪1‬‬
‫‪%1‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%0‬‬
‫‪3‬‬
‫‪%2‬‬
‫‪11‬‬
‫‪%7‬‬
‫‪17‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪71‬‬
‫‪%44‬‬
‫‪42‬‬
‫‪%26‬‬
‫‪10‬‬
‫‪%6‬‬
‫‪8‬‬
‫‪%5‬‬
‫‪81‬‬
‫‪%50‬‬
‫‪76‬‬
‫‪%47‬‬
‫‪4‬‬
‫‪%2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪%1‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%0‬‬
‫‪9‬‬
‫‪%6‬‬
‫‪89‬‬
‫‪%55‬‬
‫‪42‬‬
‫‪%26‬‬
‫‪12‬‬
‫‪%7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪%5‬‬
‫‪1‬‬
‫‪%1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪%1‬‬
‫‪12‬‬
‫‪%7‬‬
‫‪96‬‬
‫‪%59‬‬
‫‪38‬‬
‫‪%23‬‬
‫‪14‬‬
‫‪%9‬‬
‫‪2‬‬
‫‪%1‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%0‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫من خالل نتائج الجدول السابق يتضح لنا ‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫بالنسبة لمرحلة الحصول على شهادة األهلية وهي المرحلة التي تـتم علـى مسـتوى مصـالح الوكالـة –‬
‫وهــي الشــهادة التــي تعتبــر بمثابــة قبــول تمويــل إنشــاء المؤسســة المصــغرة جزئيــا مــن طــرف الوكالــة‬
‫بواسطة قرض بدون فائدة – أشار الكثيرون من أفراد العينة بنسبة(‪ )%72‬أن مـدة هـذه المرحلـة أقـل‬
‫من شهر واحد‪ ،‬وفي حاالت اقل بنسبة‬
‫( ‪ )%23‬تكون هذه المدة ما بين ‪ 3-2‬أشهر‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫بالنســبة لمــدة مرحلــة الحصــول علــى الموافقــة البنكيــة التــي تــتم علــى مســتوى البنــك – تعتبــر موافقــة‬
‫مبدئيـة مــن طــرف البنــك بتمويــل إنشــاء المؤسســة المصــغرة بقــرض حســب الهيكــل المــالي المحــدد فــي‬
‫الدراسة لتقنية االقتصـادية للمؤسسـة المعـد مسـبقا مـن طـرف الوكالـة – أجـاب فـي حـاالت قليلـة أفـراد‬
‫العينة أن هذه المدة أقل من شهر (‪ )%2‬و ما بين ‪ 3-2‬أشهر(‪ )%7‬ومابين ‪ 6-4‬أشهر(‪.)%10‬‬
‫و يرى (‪ )%44‬من أفراد العينـة أن هـذه المـدة تتـراوح مـا بـين ‪ 12-7‬شـه ار و أجـاب(‪)%26‬مـنهم أنهـا‬
‫تتراوح ما بين ‪ 18-13‬شه ار ومنهم من تجاوزت هذه المدة لديه السنتين وهي فترات كبيرة بكل المعايير‪.‬‬
‫أما مرحلة الحصول على القرض بدون فائدة من طـرف مصـالح الوكالـة أشـار غالبيـة أفـراد العـين أن‬
‫‪-‬‬
‫هذه المدة‬
‫كانت اقل من شهر واحد (‪ )%50‬أو ما بين ‪ 3-2‬أشهر بنسبة (‪.)%47‬‬
‫‪-‬‬
‫بالنسـبة لمرحلـة الحصـول علـى الصـك البنكـي لغــرض حيـازة العتـاد – تـتم هـذه المرحلـة علـى مســتوى‬
‫البنــك بعــد اســتكمال جميــع اإلجـراءات الســيما دفــع المســاهمة الشخصــية‪ ،‬الحصــول علــى قــرض الوكالة‪،‬تعبئــة‬
‫القرض البنكي‪ ،‬حيث يتسلم صاحب المؤسسة صك بنكي بمبلغ العتاد أو التجهيزات بصفة عامـة‪،‬ويكون باسـم‬
‫مورد العتاد – كانت إجابة أكثر من نصف أفراد العينـة (‪)%55‬أن هـذه المـدة تتـراوح مـا بـين ‪ 3-2‬أشـهر و‬
‫نسبة(‪ )%26‬من العينة ترى أن هذه المدة تتراوح مابين ( ‪ 6‬أشهر) وكما بلغت هذه المـدة سـنتين فـي بعـض‬
‫الحاالت‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫أما مرحلة إنجاز المشروع فهي تتمثل في قيام صاحب المؤسسـة بتسـليم الصـك المسـلم لـه مـن طـرف‬
‫البنك إلى مورد العتـاد مقابـل أن يسـلمه العتـاد ويسـتكمل بـاقي إجـراءات انطـالق المؤسسـة فـي النشـاط‪ ،‬وهـذا‬
‫بصفة عامة‪ ،‬وكانت مدة هذه المرحلة ألكثر من نصف العينة(‪ )%59‬تتراوح مابين ‪3 -2‬أشـهر وكانـت هـذه‬
‫المــدة مــا بــين ‪ 6-4‬أشــهر بالنســبة (‪ )%23‬مــن أف ـراد العينــة‪،‬وتتوقف مــدة هــذه المرحلــة علــى مــدى جديــة‬
‫ونشاط صاحب المؤسسة من جهة وعلى مدى جدية الممول وقدرته علـى تـوفير العتـاد بالمواصـفات المطلوبـة‬
‫وفي الوقت المناسب من جهة أخر‪،‬وهذا بصفة عامة ‪.‬‬
‫الشكل (‪)12‬المدة المستغرقة خالل المراحل الرئيسية إلنشاء المؤسسة بيانيا‬
‫‪80%‬‬
‫أقل من شهر‬
‫‪72%‬‬
‫‪70%‬‬
‫من ‪ 2‬إلى ‪ 3‬أشهر‬
‫‪59%‬‬
‫‪60%‬‬
‫‪55%‬‬
‫‪50%‬‬
‫‪47%‬‬
‫من ‪ 4‬إلى ‪ 6‬أشهر‬
‫‪50%‬‬
‫من ‪ 7‬إلى ‪ 12‬شهرا‬
‫‪40%‬‬
‫من ‪ 19‬إلى ‪ 24‬شهرا‬
‫‪23%‬‬
‫‪30%‬‬
‫‪20%‬‬
‫من ‪ 19‬إلى ‪ 24‬شهرا‬
‫‪7%‬‬
‫‪7%‬‬
‫‪2%‬‬
‫‪6%‬‬
‫أكثر من سنتين‬
‫‪10%‬‬
‫‪0%‬‬
‫مرحلة‪5‬‬
‫مرحلة‪4‬‬
‫مرحلة‪3‬‬
‫مرحلة‪2‬‬
‫مرحلة‪1‬‬
‫انجاز المشروع‬
‫الحصول على‬
‫الصك البنكي‬
‫لغرض حيازة‬
‫العتاد‬
‫الحصول على‬
‫القرض بدون‬
‫فائدة من طرف‬
‫الوكالة‬
‫الحصول على‬
‫الموافقة البنكية‬
‫الحصول على‬
‫شهادة األهلية‬
‫تعكس هذه النتائج بشكل نسبي أن مدة مراحل إنشاء مؤسسة في إطار الوكالة الوطنية لدعم‬
‫تشغيل الشباب و التي تتم على مستوى الوكالة ( مرحلة ‪ 1‬و‪ 3‬حسب الجدول السابق) ال تتجاوز في‬
‫معظم الحاالت ‪ 3‬أشهر‪ ،‬كما تعكس نسبيا طول هذه المدة بالنسبة للمراحل التي تتم على مستوى البنك (‬
‫المرحلة‪2‬و‪ )4‬فبالنسبة لمدة مرحلة الحصول على الموافقة البنكية فكانت مابين ‪ 18-7‬شه ار بنسبة‬
‫(‪ )%70‬من الحاالت‪ ،‬وكانت مدة مرحلة الحصول على الصك البنكي مابين ‪6-2‬أشهر بنسبة (‪)%81‬‬
‫من أفراد العينة ‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)24‬‬
‫مدى الصعوبات المواجهة على مستوى مصالح الوكالة‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫وجود صعوبات بدرجة كبيرة‬
‫‪5‬‬
‫‪%03,09‬‬
‫‪2‬‬
‫وجود صعوبات إلى حد ما‬
‫‪51‬‬
‫‪%31,48‬‬
‫‪3‬‬
‫ال توجد صعوبات‬
‫‪106‬‬
‫‪%65,43‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫يتضــح مــن الجــدول رقــم ‪ ،)24 (:‬أن ثلثــي أف ـراد العينــة لــم تـواجههم صــعوبات نســبيا علــى مســتوى مصــالح‬
‫الوكالة أي أن المؤسسات موضوع الدراسة بصفة عامة ال تتلقـى مشـاكل أمـام الوكالـة أثنـاء انجـاز مشـاريعهم‬
‫وذلك من وجهة نظر أصحابها ‪.‬‬
‫الشكل (‪)13‬مدى وجود صعوبات أمام الوكالة بيانيا‬
‫‪65,4%‬‬
‫‪70%‬‬
‫‪60%‬‬
‫‪50%‬‬
‫‪31,5%‬‬
‫‪40%‬‬
‫‪30%‬‬
‫‪3,1%‬‬
‫‪20%‬‬
‫‪10%‬‬
‫ال توجد صعوبات‬
‫وجود صعوبات إلى حد ما‬
‫وجود صعوبات بدرجة‬
‫كبيرة‬
‫‪0%‬‬
‫أما الثلث (‪ 56‬فردا) الباقي يروا أنه توجد صعوبات علـى مسـتوى الوكالـة و يرجعونهـا إلـى مجموعـة مـن‬
‫األسباب يرتبونها حسب أهميتها كما يلي ‪:‬‬
‫‪ -‬جاء سبب إرتفاع مبلغ الحصة الشخصية على رأس أسباب الصعوبات على مستوى الوكالة مـن حيـث‬
‫األهمية‪ ،‬حيث بلغت أهميتها حوالي ( ‪ ) %64.29‬من بـين أسـباب الصـعوبات التـي تواجـه أصـحاب‬
‫المؤسسات أمام الوكالة‪.‬‬
‫ تــاله فــي المركــز الثــاني والثالــث علــى الت ـوالي عــدم كفايــة المبلــغ المخصــص لشــراء الم ـواد األوليــة –‬‫بصفة عامة نفقات االستغالل أالزمة لتغطية مرحلـة االنطـالق‪ -‬أثنـاء دراسـة المشـروع بأهميـة نسـبية‬
‫بلغت حوالي (‪ ،)%44.64‬وعدم كفايـة سـقف االسـتثمار المسـموح بـه لـدى الوكالـة إلنجـاز المشـروع‬
‫كما يجب بأهمية نسبية بلغت حوالي (‪،)%30.36‬ممـا يـؤثر سـلبا علـى أداء هـذه المؤسسـات ويزيـد‬
‫من فرص تعثرها ‪.‬‬
‫ احتـــل ســـبب طـــول فتـــرة االنتظـــار بـــين الحصـــول علـــى الموافقـــة البنكيـــة و الحصـــول علـــى قـــرض‬‫الوكالة المركز الرابع‪ ،‬وذلك بأهمية نسبية بلغت حوالي (‪.)%26.79‬‬
‫‪-‬‬
‫جـــاءت بقيـــة األســـباب بأهميـــة نســـبية أقـــل تنحصـــر مـــابين (‪ )%00.0 - %21.43‬بـــين أســـباب‬
‫الصعوبات التي تواجه أصحاب المؤسسات موضوع عينة الدراسة أمام الوكالة‪.‬‬
‫ويتضــح مــن التحليــل أن نظــرة أصــحاب المؤسســات المصــغرة موضــوع العينــة ألســباب الصــعوبات التــي‬
‫تواجههم أمام مصالح الوكالة تبـدأ مـن ارتفـاع مبلـغ الحصـة الشخصـية التـي يصـعب توفيرهـا مـن طـرف شـاب‬
‫بطــال ( الفئــة المســتهدفة مــن الجهــاز) حيــث كانــت قبــل جــانفي ‪ 2004‬تت ـراوح مــابين ( ‪ ) %20 - %5‬مــن‬
‫حجــم االســتثمار‪ ،‬ثــم بعــده أصــبحت مــا بــين ( ‪ )%10- %5‬بعــد تعــديل الجهاز‪،‬حيــث قــد يصــل مبلغهــا إلــى‬
‫مليــون(‪ )1‬دينــار جزائــري‪ ،‬وهــو مبلــغ عــادة يكــون خــارج إمكانيــة شــاب بطــال‪ ،‬كمــا أن تحديــد ســقف االســتثمار‬
‫المسموح به قد يؤثر سلبا على أداء المؤسسة حيث يمكـن أن يلجـأ الشـاب للتغلـب علـى هـذا المشـكل باقتنـاء‬
‫تجهيزات بمواصفات وكميات اقل مما يجب‪ ،‬إضافة أن سبب طول الفترة بين الحصول علـى الموافقـة البنكيـة و‬
‫الحصــول علــى قــرض الوكالــة نتيجــة أن هــذه الفتــرة توافــق التأســيس الفعلــي للمؤسســة ومــا يصــاحب ذلــك مــن‬
‫إجراءات تتم على مستوى جهات متعددة‪ ،‬ومن خالل االطالع على العديد من الملفـات الممولـة علـى مسـتوى‬
‫فــرع واليــة الجلفــة تبــين أنــه يــتم االعتمــاد علــى أرقــم معياريــة فــي تحديــد قيمــة مصــاريف االســتغالل الالزم ـة‬
‫لالنطالق واالستمرار في المدى القصير‪ ،‬وعدم مراعـاة لخصوصـية المشـروع فـي تحديـد هـذه المصـاريف ممـا‬
‫قد يسبب أزمة سيولة حقيقية لهذه المؤسسات ‪.‬‬
‫الجدول رقم(‪)25‬‬
‫مصدر الحصول على المساهمة المالية في المشروع *‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫مدخرات شخصية‬
‫‪122‬‬
‫‪%75,31‬‬
‫‪2‬‬
‫بإعانة من العائلة أو األصدقاء‬
‫‪130‬‬
‫‪%80,25‬‬
‫‪3‬‬
‫االقتراض من شخص آخر‬
‫‪115‬‬
‫‪%70,99‬‬
‫‪4‬‬
‫أخرى‬
‫‪54‬‬
‫‪%33,33‬‬
‫مـــن خـــالل الجـــدول رقـــم ‪ ،) 25( :‬يتضـــح أن الشـــباب أفـــراد العينـــة اعتمـــدوا فـــي تـــوفير مبلـــغ المســـاهمة‬
‫الشخصــية فــي مشــاريعهم علــى كــل مــن إعانــات العائلــة أو األصــدقاء فــي المرتبــة األولــى‪،‬ثم تــأتي المــدخرات‬
‫الشخصية‪،‬ثم بعدها يأتي االقتـراض مـن شـخص آخـر ( السـوق غيـر الرسـمي للتمويـل)‪ ،‬بنسـب أهميـة متقاربـة‬
‫(‪ )%71(،)%80.25(،)%75.31‬على التوالي ‪.‬‬
‫الشكل (‪ :)14‬مصادر الحصول على المساهمة الشخصية في المشروع بيانيا‬
‫‪80,3%‬‬
‫‪75,3%‬‬
‫‪71,0%‬‬
‫‪33,3%‬‬
‫‪90%‬‬
‫‪80%‬‬
‫‪70%‬‬
‫‪60%‬‬
‫‪50%‬‬
‫‪40%‬‬
‫‪30%‬‬
‫‪20%‬‬
‫‪10%‬‬
‫‪0%‬‬
‫أخ رى‬
‫االق رتاض من إبعانة من العائلة‬
‫شخص آخر‬
‫أو األصدقاء‬
‫مدخ رات‬
‫شخصية‬
‫مــن خــالل الشــكل البيــاني هنــاك تقــارب فــي نســب اســتعمال مصــادر التمويــل المــذكورة ويعكــس هــذا‬
‫اسـتعمال أكثــر مــن مصــدر فـي تــوفير المســاهمة الشخصــية هـذا مــن جانــب‪ ،‬ومـن جانـب ثــاني صــعوبة تــوفير‬
‫المساهمة الشخصية‪.‬‬
‫ومن خالل تصنيف اإلجابات المفتوحة للسؤال الخاص بمصادر التمويل – الخيـار رقـم ‪ – 4:‬تبـين أن ‪43‬‬
‫فــردا مــن أصــل ‪ 54‬أعط ـوا إجابــة مفتوحــة‪ ،‬كانــت إجابــاتهم تتمحــور ح ـول مــورد العتــاد كمصــدر مــن مصــادر‬
‫التمويل للحصول على المساهمة الشخصية‪ ،‬وهذا مـا قـد يـنعكس سـلبا علـى سـعر أو نوعيـة أو كميـة المعـدات‬
‫والتجهيزات المسلمة الحقـا للمؤسسـة و القـوة التفاوضـية للمؤسسـة أمـام مـورد العتـاد‪ ،‬كمـا أن االعتمـاد علـى‬
‫الســوق غيــر الرســمي قــد يــؤدي إلــى تحمــل تكـاليف إضــافية وفــي بعــض األحيــان شــركاء غيــر رســميين يهمهــم‬
‫تقاسم اإليرادات فقط دون االهتمام باستمرار وتطوير المؤسسة و تسديد التزاماتها‪ ،‬مما قد يزيد من فرص تعثـر‬
‫هذه المؤسسات ‪.‬‬
‫ويرى موظفو الوكالة من خالل المقابالت التي تمـت معهـم أن مبلـغ المسـاهمة الشخصـية مالئـم بالمقارنـة‬
‫مع مبلغ االستثمار و النسب المطبقة في البلدان األخرى التي لها تجارب مشابهة لتجربة الوكالة‪ ،‬إضـافة إلـى‬
‫أخذ الوكالة هذا المشـكل بعـين االعتبـار حينمـا تـم تطبيـق الجهـاز الجديـد لتشـغيل الشـباب فـي جـانفي ‪2004‬‬
‫حيث حصر نسبة المساهمة ما بين (‪%5‬و‪ )%10‬بعد أن كانت ما بين ( ‪%5‬و‪.)%20‬‬
‫الجدول رقم (‪)26‬‬
‫مدى وجود صعوبات على مستوى البنك‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫وجود صعوابت بدرجة كبرية‬
‫‪115‬‬
‫‪%70,99‬‬
‫‪2‬‬
‫وجود صعوابت إىل حد ما‬
‫‪28‬‬
‫‪%17,28‬‬
‫‪3‬‬
‫ال توجد صعوابت‬
‫‪19‬‬
‫‪%11,73‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫اجملموع‬
‫التصنيف‬
‫تشري نتائج اجلدول رقم (‪)26‬إىل أن نسبة (‪ )%88.27‬من افرد العينة واجهتم صعوبات على مستوى‬
‫البنك من وجهة نظرهم‪.‬‬
‫الشكل (‪)15‬مدى وجود صعوبات أمام البنك بيانيا‬
‫ال توجد صعوبات‬
‫; ‪11,7%‬‬
‫وجود صعوبات إلى حد ما;‬
‫‪17,3%‬‬
‫وجود صعوبات بدرجة كبيرة;‬
‫‪71,0%‬‬
‫ال توجد صعوابت‬
‫وج ود صعوابت إىل حد ما‬
‫وج ود صعوابت بدرج ة كبرية‬
‫حيث يرجع هؤالء هذه الصعوبات حسب رأيهم إلى مجموعة من األسباب مرتبة حسب أهميتها كمـا‬
‫يلي ‪:‬‬
‫ في المرتبة األولى والثانية كل مـن طـول فتـرة االنتظـار للحصـول علـى موافقـة البنـك لتمويـل المشـروع‬‫بنسبة (‪ )82,61%‬و طول الفترة الفاصـلة بـين الحصـول علـى قـرض الوكالـة والحصـول علـى الصـك‬
‫البنكي لحيازة العتاد بنسبة( ‪.)72,17%‬‬
‫ ويــأتي فــي المرتبــة الثالثــة والرابعــة كــل مــن ســوء االســتقبال بنســبة (‪ )68,70%‬و الوساطــــة بنســبة‬‫(‪)66,96%‬‬
‫ وجاءت في المرتبة الخامسة السبب المتعلق بـ الضمانات والشروط غير المناسبة التي يفرضـها البنـك‬‫بأهمية نسبية (‪)44,35%‬‬
‫‪-‬‬
‫وجاءت بقية األسباب بأهميـة نسـبية أقـل تنحصـر مـابين (‪ )%16.52 - %28,70‬مـن بـين أسـباب‬
‫الصعوبات التي تواجه أصحاب المؤسسات موضوع عينة الدراسة أمام البنك‪.‬‬
‫وتعكس هذه اآل ارء وجود بطء في اإلجراءات سواء بالنسبة للموافقة المبدئية بالتمويل التي يمنحها البنـك‬
‫لصـــاحب المشـــروع بعـــد دراســـته‪ ،‬أو الســـتكمال إجـــراءات التمويـــل علـــى مســـتوى البنـــك كـــآخر إجـــراء إلنجـــاز‬
‫المشروع‪.‬‬
‫كما تعكس أن أصحاب المشاريع يجدون صعوبة في استقبالهم من طرف مصالح البنك بغرض طلب تمويـل‬
‫بنسبة هامة مما قد يؤدي بالبعض إلى اللجوء إلى الوساطة أو التخلي تماما عن فكـرة إنشـاء مؤسسـاتهم‪،‬ومن‬
‫المثيــر لالنتبــاه أن يــذكر (‪ )77‬مســتفيدا(‪ )%66.96‬أن هنــاك حــاالت وســاطة لتيســير إج ـراءات التموي ـل علــى‬
‫مستوى البنك ومن ثـم عـدم تكـافؤ الفـرص بـين المسـتفيدين‪ ،‬واألكثـر إثـارة لالنتبـاه أن اإلجابـات المفتوحـة عـن‬
‫هــذا الس ـؤال تشــير إلــى وجــود حــاالت رشــوة قــد تــؤدي إلــى تعقيــد األمــور أكثــر األمــر الــذي يشــير إلــى ضــرورة‬
‫مواجهة حاالت االنحراف المذكورة وضبط األمور بتوفير المساءلة والشفافية أكثر ‪.‬‬
‫ولخص أحد مسؤولي البنـوك‪ ‬أن سـبب الـنقص فـي االسـتقبال علـى مسـتوى محلـي ‪-‬ولـيس سـوء وعـدم‬
‫االستقبال – يعود إلى نقص التأطير وكثرة الطلبات بحيث أن المكلـف بالدراسـات واحـد فـي أحسـن األحـوال فقـط‬
‫يقوم بدراسة الملفات الخاصـة بـاألجهزة الثالثـة‪ ،‬جهـاز دعـم تشـغيل الشـباب‪ ،‬جهـاز الصـندوق الـوطني للتـأمين‬
‫على البطالة‪ ،‬وجهاز القرض المصغر‪ ،‬باإلضافة إلى عمله اليومي الخاص بالسير العادي للبنك‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)27‬‬
‫الضمانات المطلوبة من طرف البنك *‬
‫الرقم‬
‫التصنيف‬
‫االنخراط في صندوق ضمان القروض البنكية‬
‫‪1‬‬
‫تأمين العتاد والتجهيزات ضد جميع األخطار مع رهنه‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫‪133‬‬
‫‪%82,10‬‬
‫‪%59,88‬‬
‫‪2‬‬
‫للبنك‬
‫‪3‬‬
‫ضمانات شخصية (طلب كفالة شخص آخر)‬
‫‪97‬‬
‫‪4‬‬
‫ضمانات عقارية‬
‫‪25‬‬
‫‪%15,43‬‬
‫‪5‬‬
‫أخرى‬
‫‪4‬‬
‫‪47,2%0‬‬
‫من خالل نتائج الجدول السابق يتبين أن البنوك تطلب االنخراط في صندوق ضـمان القـروض البنكيـة‬
‫الخاص بالوكالة‪ ،‬كضمان بالنسبة لكل المؤسسات الممولـة فـي إطـار الوكالـة‪ ،‬ثـم يـأتي رهـن العتـاد والتجهيـزات‬
‫وتأمينها ضد جميع األخطار لصـالح للبنـك بأهميـة نسـبية ( ‪)%82.10‬كضـمان إضـافي للبنـك‪،‬ويلي ذلـك طلـب‬
‫كفالة شخص آخر كضمان للبنك بأهمية نسبية ( ‪ )%59.88‬وهو مـا يعـوق الكثيـر مـن الشـباب فـي اسـتكمال‬
‫إج ـراءات التمويــل رغــم عــدم ورود هــذا النــوع مــن الضــمانات فــي االتفاقيــة بــين البنــوك والوكالــة وصــندوق‬
‫الضمان‪.‬‬
‫وتأتي الضمانات العقارية بأهمية نسبية (‪ ،)%15.43‬و يعود سبب طلب ضمانات عقاريـة إلـى أن بعـض‬
‫المؤسسـات مولـت فـي فتـرة سـابقة إلحـداث صـندوق ضـمان القـروض البنكيـة الخـاص بالوكالـة‪ ،‬كمـا أن بعـض‬
‫هياكل االستثمار لبعض المشاريع الممولة هي في شكل مباني بشكل أساسي‪ ،‬لذا يتم رهنها لصالح البنك ‪.‬‬
‫الجدول (‪)28‬‬
‫مدى مناسبة شروط الحصول على القرض البنكي‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫التصنيف‬
‫مناسبة‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫‪16‬‬
‫‪% 09,88‬‬
‫‪2‬‬
‫مناسبة إلى حد ما‬
‫‪32‬‬
‫‪%19,75‬‬
‫‪3‬‬
‫غير مناسبة‬
‫‪114‬‬
‫‪%70,37‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100,00‬‬
‫المجموع‬
‫يتضح من خـالل النتـائج الـواردة فـي الجـدول السـابق أن غالبيـة افـرد العينـة ( ‪ )%70.37‬تـرى عـدم‬
‫مناسبة شروط منح القـروض إلمكانـات المسـتفيدين‪ ،‬وبسـؤال المستقصـى مـنهم الـذين يـرون عـدم تناسـب تلـك‬
‫الشروط إلمكانيات المستفيدين – ‪ 114‬فردا من العينـة‪ -‬عـن أهـم الشـروط التـي يجـدونها غيـر مناسـبة كانـت‬
‫نتائج إجاباتهم مرتبة كالتالي ‪:‬‬
‫ أشــارت نســبة كبيــرة (‪ ) %75.44‬مــن المستقصــى مــنهم أن فتــرة الســماح الممنوحــة( التــي يبــدأ‬‫بعدها تسديد دفعات القرض) تعتبر قصيرة‪ ،‬مما قد يؤثر سـلبا علـى قـدرة المؤسسـات علـى بدايـة تسـديد دفعـات‬
‫القرض البنكي‪،‬ألن هذه‬
‫المؤسسات تحتاج إلـى مـدة أطـول لفتـرة السـماح الممنوحـةكي تحقـق عائـد يمكنهـا مـن بدايـة تسـديد‬
‫دفعات القرض ‪.‬‬
‫ يرى ما نسـبته ( ‪ )%72.81‬مـن األفـراد المستقصـى مـنهم ارتفـاع قيمـة غرامـات التـأخير عنـد التـأخر‬‫فــي ســداد القــرض مــن أهــم الشــروط غيــر المناســبة المتعلقــة بمــنح القــرض‪ ،‬رغــم أن القــروض تكــون‬
‫بسعر فائدة مدعم‪ ،‬وهذا ما يتوافق مـع النتـائج المتعلقـة بقصـر فتـرة السـماح ممـا يسـهم فـي تكـاليف‬
‫إضافية نتيجة التأخر في سداد القرض‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫كثــرة الضــمانات المطلوبــة كشــرط للحصــول علــى القــرض البنكــي‪ ،‬ممــا يــؤدي إلــى تعقــد إجــراءات‬
‫الحصـول علـى القــرض‪ ،‬حيـث يـرى (‪ )%64.97‬مــن المستقصـى مـنهم أن الضــمانات المطلوبـة غيــر‬
‫مناسبة لكثرتها وصعوبتها‪ ،‬والسيما الضمانات الشخصية أي طلـب كفيـل يشـترط فيـه المـالءة‪ ،‬يضـمن‬
‫فــي حالــة عــدم وفــاء صــاحب المؤسســة بالتزاماتــه اتجــاه البنــك‪ ،‬ممــا يصــعب مــن اســتكمال إج ـراءات‬
‫الحصول على القرض البنكي ‪.‬‬
‫ ويأتي كل من قصر مدة تسديد القرض بأهمية نسبية (‪ )%57.02‬الـذي ينـتج عنـه ارتفـاع فـي مبلـغ‬‫الـــدفعات بأهميـــة نســـبية (‪ ،)%55.26‬كشـــرطين غيـــر مناســـبين للحصـــول علـــى القـــرض فـــي نظـــر‬
‫المستقصى منهم‪ ،‬وهو يتوافق أيضا مع نتيجة السؤال المتعلق بفترة السماح‪.‬‬
‫ ويــأتي بدرجــة أقــل أهميــة شــرطي ارتفــاع المصــاريف المتعلقــة بشــروط مــنح القــرض و إرتفــاع معــدل‬‫الفائدة بنسب (‪ )%15.79‬و(‪ )%13.16‬على التوالي‪ ،‬وهذا ما يعكس فعالية الدعم الموجه فـي هـذا‬
‫المجال ‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)29‬‬
‫إمكانية التفاوض حول شروط منح القرض البنكي‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫ممكنة‬
‫‪3‬‬
‫‪%01,85‬‬
‫‪2‬‬
‫ممكنة إلى حد ما‬
‫‪22‬‬
‫‪%13,58‬‬
‫‪3‬‬
‫غير ممكنة‬
‫‪137‬‬
‫‪%84,57‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫يظهــر لنــا مــن خــالل نتــائج الجــدول الســابق أن غالبيــة المبحــوثين (‪ )%84.57‬يــروا أن إمكانيــة‬
‫التفاوض حول شروط منح القرض مع البنك غير ممكنة ‪.‬‬
‫الشكل (‪)16‬إمكانية التفاوض حول شروط منح القرض البنكي بيانيا‬
‫‪84,6%‬‬
‫غير ممكنة‬
‫ممكنة إلى حد ما‬
‫‪13,6%‬‬
‫‪1,9%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪80%‬‬
‫‪60%‬‬
‫‪40%‬‬
‫‪20%‬‬
‫ممكنة‬
‫‪0%‬‬
‫وهو ما يتوافق مع ما سـبق بخصـوص وجـود صـعوبة فـي االسـتقبال علـى مسـتوى البنـك‪ ،‬كـم الحظنـا‬
‫اعتماد البنـوك علـى نمـوذج ‪xxiii‬موحـد فـي منحهـا للموافقـة البنكيـة التـي تشـتمل علـى شـروط مـنح القـرض لكـل‬
‫أنواع المشاريع سواء كان مؤسسة إنتاجية أو مؤسسة حرفية أو خدمية ‪..‬الخ‪،‬مما يلغي خصوصـية المشـاريع‬
‫مــن حيــث اختالفهــا ومــن حيــث مــدة انجــاز المشــروع‪ ،‬وتــدفق اإليرادات‪،‬مبلــغ القــرض ‪...‬الــخ‪ ،‬وبالتــالي تعمــيم‬
‫نموذج واحد قد أدى فعال إلى عدم مناسبة لكثير من شروط منح القرض للمؤسسات موضوع التمويل ‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)30‬‬
‫الحصول على كامل المبلغ المطلوب لغرض انجاز مشروع‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫نعم‬
‫‪94‬‬
‫‪%58,02‬‬
‫‪2‬‬
‫ال‬
‫‪68‬‬
‫‪%41,98‬‬
‫المجمو‬
‫‪162‬‬
‫ع‬
‫‪%100‬‬
‫يتضح منة خالل نتائج الجدول السابق أن نسبة( ‪ )%41.98‬من أفراد العينة لـم يحصـلوا علـى كامـل‬
‫المبالغ المطلوبة لغرض انجاز مشاريعهم‪ ،‬ويرى (‪ )%4.41‬من هـؤالء أن ذلـك ال يـؤثر علـى نشـاط المؤسسـة‬
‫لكــن األغلبيــة مــنهم ( ‪ 65 -) %95.59‬فــردا مــن أصــل ‪ 68‬فــرد ‪ -‬تــرى أن عــدم الحصــول علــى المبــالغ‬
‫المطلوبة يؤثر على‪:‬‬
‫ انجاز االستثمارات بمواصفات اقل من الواجب بأهمية نسبية (‪)%61.76‬؛‬‫‪ -‬صعوبة في خزينة المؤسسة بأهمية نسبية (‪)%57.35‬؛‬
‫ عدم انجاز بعض االستثمارات كما كان محددا في الدراسة بأهمية نسبية (‪)%51.47‬؛‬‫ عدم القدرة على تطوير نشاط المؤسسة بأهمية نسبية (‪)%36.76‬؛‬‫‪ -‬التوقف المحتمل لنشاط المؤسسة بأهمية نسبية (‪.)%33.82‬‬
‫من خالل هذا يتبن أن عـدم الحصـول علـى كامـل المبلـغ المطلـوب لتمويـل هـذه المؤسسـات ال يـؤدي‬
‫فقط إلى عدم تمكن أصحابها من التشغيل الجيـد لهـا‪ ،‬ولكـن يمكـن أن يـؤدي إلـى توقـف هـذه المؤسسـات عـن‬
‫النشاط‪ ،‬أو إلى بيع أصل من األصول لغرض ضمان استمرارية المؤسسة وهو مخالف لدفتر الشـروط الممضـي‬
‫مع الوكالة وهو ما لمسناه في اإلجابات المفتوحة عن هذا السؤال‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)31‬‬
‫المشاكل المالية بعد إنشاء المؤسسة‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫اجملموع‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫نعم‬
‫‪98‬‬
‫‪%60,49‬‬
‫ال‬
‫‪64‬‬
‫‪%39,51‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫يتضح من الجدول السابق أن أكثر من نصـف العينـة واجـه مشـكالت ماليـة‪ ،‬وقـد أشـار الـذين واجهـوا‬
‫مشكالت مالية (‪ 98‬فردا) إلى التغلب على هذه المشاكل تم بإعانة مـن العائلـة أو األصـدقاء بــ أهميـة نسـبية‬
‫(‪،)%80.61‬ثـم بقـرض مــن طـرف المــورد (‪،)%65.31‬وبعـدها بــاالقتراض مـن شــخص آخـر( ‪،)%62.24‬ثــم‬
‫تأتي إعادة جدولة القرض البنكي ( ‪ ،)%59.18‬ثم تليها وبنسب أقل أهمية كل من اللجوء إلـى إدخـال شـركاء‬
‫جدد في المؤسسة ( ‪ ،)%25.51‬واالعتماد على المدخرات الشخصية(‪ )%12.24‬و بقرض جديد مـن البنـك (‬
‫‪.)%2.04‬‬
‫تعكس هذه النتائج اعتماد هذه المؤسسات في حل مشاكلها المالية بالدرجة األولى على العائلـة واألصـدقاء‬
‫والموردين والسوق غير الرسمي‪ ،‬وعليـه افتقـاد القـدرة علـى الحصـول تمويـل مـن هـذه المصـادر سـيترتب عليـه‬
‫صعوبات في التمويل وبالتالي تزداد نسبة التعثر هذه المؤسسات‪ ،‬كما تعكس أيضا ضعف أو انعدام اعتمادهـا‬
‫على البنك في حل مشاكلها المالية السيما الحصول على قرض جديد‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)32‬‬
‫سبب عدم اللجوء إلى البنك لحل المشاكل المالية للمؤسسات‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫رفض البنك للتمويل‬
‫‪25‬‬
‫‪%40,32‬‬
‫‪2‬‬
‫إجراءات الحصول على قرض معقدة جدا‬
‫‪17‬‬
‫‪%27,42‬‬
‫‪3‬‬
‫رفض استقبالي لشرح ظروف طلبي للقرض‬
‫‪11‬‬
‫‪%17,74‬‬
‫‪4‬‬
‫عدم مناسبة التمويل المتوفر مع احتياجاتي التمويلية‬
‫‪5‬‬
‫‪%08,06‬‬
‫‪5‬‬
‫ارتفاع تكلفة التمويل( سعر الفائدة ومصاريف القرض)‬
‫‪2‬‬
‫‪%03,23‬‬
‫‪6‬‬
‫أخرى‬
‫‪2‬‬
‫‪%03,23‬‬
‫‪62‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫مــن خــالل نتــائج الجــدول رقــم‪ )32( :‬الــذي يتضــمن آراء األف ـراد المستقصــى مــنهم الــذين واجه ـوا‬
‫مشــاكل ماليــة ولــم يلجئـوا للبنــوك فــي حلهــا ‪ 62‬فــردا) أي مجمــوع الــذين واجهــتهم مشــاكل ماليــة ( ‪ 98‬فــردا)‬
‫محذوف منها عدد الذين تحصلوا على قرض جديد (‪ 2‬أفراد) والذين قاموا بإعادة جدولـة القـرض البنكـي ( ‪34‬‬
‫فردا) ‪.‬‬
‫ويرى هؤالء أن سبب عدم لجوئهم للبنك لحل مشاكلهم المالية يعو د إلى مجموعـة مـن األسـباب فـي‬
‫نظرهم مرتبة حسب درجة األهمية كما يلي‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫رفــــض البنــــك للتمويــــل علــــى رأس أســــباب عــــدم اللجــــوء للبنــــك لحــــل المشــــاكل الماليــــة بأهميــــة‬
‫نسبية ( ‪. ) %40.32‬‬
‫‪ -‬تعقد إجراءات الحصول على قرض بأهمية نسبية (‪.) %27.42‬‬
‫ رفـــض االســــتقبال مــــن طـــرف البنــــك لشــــرح ظــــروف طلـــب القــــرض‪ ،‬بأهميــــة نســــبية (‪،)%17.47‬‬‫هو ما يتوافق مع النتائج السابقة ‪.‬‬
‫ عــــدم مناســــبة التمويــــل المتــــوفر مــــع االحتياجــــات التمويليــــة للمؤسســــات (‪ )%08.06‬و ارتفــــاع‬‫تكلفة التمويل( ‪،)%3.23‬‬
‫تبين هذه النتائج وجود صعوبات واضحة تحول دون لجوء هذه المؤسسات إلى التمويل البنكي‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)33‬‬
‫سبب رفض البنك لطلب التمويل‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫عدم القدرة على توفير الضمانات المناسبة‬
‫‪20‬‬
‫‪%80,00‬‬
‫‪2‬‬
‫التاريخ االئتماني السيئ مع البنك‬
‫‪17‬‬
‫‪%68,00‬‬
‫‪4‬‬
‫‪%16,00‬‬
‫‪%12,00‬‬
‫‪%08,00‬‬
‫النشاط المطلوب تمويله أصبح خارج األنشطة التي يملوها‬
‫‪3‬‬
‫البنك‬
‫‪4‬‬
‫طلب القرض ال يتضمن معلومات كافية‬
‫‪3‬‬
‫‪5‬‬
‫أخرى‬
‫‪2‬‬
‫تظهر لنا نتائج الجدول السابق أن األسباب التي تم بناءا عليها رفض طلب التمويل‪ 25 -‬فردا‪ -‬مـن‬
‫طرف البنك مرتبة حسب أهميتها النسبية كما يلي‪:‬‬
‫عدم القدرة على توفير الضمانات بأهمية نسبية ( ‪)%80‬‬
‫‪ -‬التاريخ االئتماني السيئ مع البنك بأهمية نسبية (‪)%68‬‬
‫ النشاط المطلوب تمويله أصبح خارج األنشطة التي يملوها البنك بأهمية نسبية (‪)%16‬‬‫‪ -‬طلب القرض ال يتضمن معلومات كافية بأهمية نسبية ( ‪)%12‬‬
‫تعكس هذا النتائج من جهة أن البنك يفرض ضمانات إضافية بالنسبة لتمويل هذه المؤسسـات بعـد‬
‫إنشائها واعتبارها كزبون عادي‪،‬حيث تعجز هذه المؤسسات على توفيرها وهو ما يتوافق مع ما تم التطرق إليه‬
‫في الجانب النظري للدراسة‪ ،‬عكس مرحلة مـا قبـل اإلنشـاء حيـث يقـوم بتمويلهـا باإلعتمـاد بشـكل أساسـي علـى‬
‫الغطــاء الــذي يمنحــه لهــا صــندوق ضــمان القــروض البنكيــة كضــمان لتمويلهــا‪ (،‬يظهــر هنــا مــدى أهميــة هــذا‬
‫الضمان في تيسير تمويل هذه المؤسسات) ‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى فان رفض تمويل هذه المؤسسات بسبب تاريخها االئتماني السـيئ مـع البنـك (عـدم‬
‫التسديد المنتظم ألقساط القرض البنكي )قد يعود إلى عدم مناسبة شروط منح القرض التـي يفرضـها البنـك كمـا‬
‫تم التطرق إليـه سـابقا بخصـوص( مـدة القـرض‪ ،‬فتـرة السـماح‪...‬الخ‪ ،‬كمـا أن هـذا السـبب يمكـن أن ال يسـمح‬
‫باستفادة هذه المؤسسات من تمويل توسعة نشاطها رغـم إمكانيـة اسـتفادتها مـن الغطـاء الـذي يمنحـه صـندوق‬
‫الضمان في هذه الحالة ‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)34‬‬
‫الخدمات التمويلية المرغوب في الحصول عليها *‬
‫الرقم‬
‫التصنيف‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫‪01‬‬
‫تبسيط إجراءات الحصول على تمويل ( االستغالل‪،‬االستثمار)‬
‫‪114‬‬
‫‪%70,37‬‬
‫‪02‬‬
‫توفير التمويل اإلسالمي‬
‫‪101‬‬
‫‪%62,35‬‬
‫‪03‬‬
‫ضمان القروض‬
‫‪98‬‬
‫‪%60,49‬‬
‫‪04‬‬
‫تيسير شروط اإلقراض من حيث‪ ،‬الدفعات‪ ،‬فترة السماح‬
‫‪63‬‬
‫‪%38,89‬‬
‫‪05‬‬
‫تنويع مصادر التمويل ( مثل القرض اإليجاري)‬
‫‪29‬‬
‫‪%17,90‬‬
‫‪06‬‬
‫الدعم الجزئي لمعدل الفائدة‬
‫‪7‬‬
‫‪%04,32‬‬
‫‪07‬‬
‫أخرى‬
‫‪5‬‬
‫‪%03,09‬‬
‫يتضح من خالل نتائج الجدول السابق مايلي‪:‬‬
‫ جاءت الرغبة في تبسيط إجراءات الحصول على تمويل على رأس الخدمات التمويلية التي تم اختيارها‬‫من قبل مفردات العينة حيث تم اختيارها بنسبة( ‪) %70.37‬من طرف أصحاب المؤسسات المصغرة الذين‬
‫شملتهم العينة كمقترح رئيسي لمواجهة مشكلة التمويل‪.‬‬
‫ احتلــــت المركــــز الثــــاني والثالــــث بنســــب متقاربــــة كــــال مــــن الرغبــــة فــــي تــــوفير التمويــــل اإلســــالمي‬‫بأهميـــة نســـبية بلغـــت حـــوالي ‪،%62.35‬وتـــوفير خدمـــة ضـــمان القـــروض بأهميـــة نســـبية بلغـــت‬
‫(‪. )%60.46‬‬
‫‪ -‬وجاء في المركز الرابع بدرجة أهمية أقل تيسير شروط اإلقراض بنسبة(‪.)%38.89‬‬
‫ولــــم يلــــق مقتــــرح تنويــــع مصــــادر التمويــــل قبــــوال كبيــــ ار بــــين أفــــراد العينــــة‪ ،‬كــــذلك لــــم تلــــق فكــــرة الــــدعم‬
‫الجزئــــي لمعــــدل الفائــــدة و تقــــديم االستشــــارات فــــي ميــــدان التمويــــل قبــــوال ملموســــا بــــين أفــــراد عينــــة‬
‫أصحاب المؤسسات المصغرة كمقترحات لمواجهة مشكلة التمويل‪.‬‬
‫الشكل (‪ )17‬الخدمات التمويلية المرغوب الحصول عليها بيانيا‬
‫تبسيط إج راءات احلص ول على‬
‫متويل ( االستغالل‪،‬االستثمار)‬
‫ت وفري التم ويل اإلسالمي‬
‫‪70,4%‬‬
‫‪62,4%‬‬
‫‪60,5%‬‬
‫ضمان ال ق روض‬
‫‪80,0%‬‬
‫‪70,0%‬‬
‫‪60,0%‬‬
‫‪50,0%‬‬
‫‪38,9%‬‬
‫تيسري ش روط اإلق راض من حيث‪،‬‬
‫الدفعات‪ ،‬ف رتة ال سم اح‬
‫‪40,0%‬‬
‫تن ويع مصادر التم ويل ( مثل‬
‫ال ق رض اإلجياري)‬
‫‪30,0%‬‬
‫‪17,9%‬‬
‫‪20,0%‬‬
‫‪4,3%3,1%‬‬
‫الدعم اجل زئي ملعدل ال فائدة‬
‫‪10,0%‬‬
‫‪0,0%‬‬
‫أخ رى‬
‫ويتضـــح مـــن التحليـــل أن أهـــم العناصـــر التـــي يواجههـــا أصـــحاب المؤسســـات موضـــوع الدراســـة فـــي‬
‫مشــــكلة التمويــــل هــــي تبســــيط إجــــراءات الحصــــول علــــى تمويــــل‪ ،‬والعقبــــة الثانيــــة حساســــيتهم للتعامــــل مــــع‬
‫البنــــوك التقليديــــة نظــــ ار ألن صــــيغ التمويــــل التــــي توفرهــــا ال تــــتالءم مــــع القــــيم الســــائدة فــــي المجتمــــع‪،‬‬
‫وبالتــــالي يبحثــــون عــــن الصــــيغ اإلســــ المية للتمويــــل‪ .‬كمــــا يتضــــح أيضــــا مــــدى أهميــــة خدمــــة ضــــمان‬
‫القــــروض فــــي تمويــــل هــــذا النــــوع مــــن المؤسســــات‪ ،‬إضــــافة إلــــى عــــدم قبــــول أصــــحاب هــــذه المؤسســــات‬
‫بالصـــيغ المســـتحدثة للتمويـــل‪ ،‬وقـــد يرجـــع ذلـــك إلـــى عـــدم المعرفـــة والفهـــم لهـــذه النوعيـــة مـــن األســـاليب‪،‬‬
‫وهـــو مـــا يوجـــه النظـــر إلـــى أهميـــة نشـــر الـــوعي التمـــويلي وتبســـيط األفكـــار الجديـــدة ألصـــحاب المؤسســـات‬
‫المصغرة من قبل أي جهة يمكن أن تتولى عملية تمويل هذه المؤسسات‪.‬‬
‫الجدول رقم (‪)35‬‬
‫مدى وجود صعوبات في الحصول على التراخيص اإلدارية الخاصة بمزاولة النشاط‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫وجود صعوبات بدرجة كبيرة‬
‫‪84‬‬
‫‪%51,85‬‬
‫‪2‬‬
‫وجود صعوبات إلى حد ما‬
‫‪37‬‬
‫‪%22,84‬‬
‫‪3‬‬
‫ال توجد صعوبات‬
‫‪41‬‬
‫‪%25,31‬‬
‫‪162‬‬
‫‪%100‬‬
‫المجموع‬
‫تشير النتائج الواردة في الجدول رقم (‪ )35‬إلى أن أكثر من نصف أفراد العينة ( ‪ )%51.85‬يرون‬
‫وجــود صــعوبات كبيــر ة فــي الحصــول علــى الت ـراخيص اإلداريــة الالزمــة لمزاولــة نشــاطهم‪ ،‬ويــرى مــا نســبته(‬
‫‪ )%22.83‬وجود صعوبات لكن بدرجة أقل أهمية‪ ،‬وتشير نتائج تحليل البيانات إلى أن أهم أسباب الصـعوبات‬
‫التــي تواجــه أصــحاب المؤسســات المصــغرة الــذين شــملتهم العينــة أثنــا اســتخراجهم للت ـراخيص الالزمــة لمزاولــة‬
‫النشاط مرتبة من وجهة نظرهم كالتالي‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫كثرة الوثائق المطلوبة في الملف بأهمية نسبية (‪)68,60%‬‬
‫ تعــــــدد األطــــــراف اإلداريــــــة التــــــي يجــــــب الرجــــــوع إليهــــــا الســــــتخراج التــــــرخيص بأهميــــــة نســــــبية‬‫(‪)64,46%‬‬
‫ طــــــول المــــــدة الزمنيــــــة المســـــــتغرقة للحصــــــول علــــــى التـــــــرخيص المطلــــــوب بأهميــــــة نســـــــبية‬‫(‪)34,71%‬‬
‫‪ -‬الوساطة بأهمية نسبية (‪)17,36%‬‬
‫‪ -‬ارتفاع التكاليف والرسوم المرتبطة باستخراج الترخيص بأهمية نسبية (‪)12,40%‬‬
‫كان كثرة الوثائق المطلوبة و تعدد األطراف اإلدارية التي يجب الرجوع إليها الستخراج الترخيص أهم‬
‫سببين لصعوبات المواجهة في استخراج التراخيص‪ ،‬فمثال الستخراج سجل تجاري خاص بنشاط من النشاطات‬
‫المنظمة‬
‫يتطلب قبل ذلك استخراج تراخيص ابتدائية من كل اإلدارات والهيئات التي تكن لها عالقة بهذا‬
‫النشاط‪ ،‬وهذه التراخيص االبتدائية يتطلب استخراجها تقديم ملف كامل لإلدارة المعنية للدراسة وابداء الرأي‪،‬‬
‫وأي عرقلة أو بطء‪.‬‬
‫أو تحفـظ علـى مسـتوى أي إدارة يـؤدي إلـى عرقلـة اسـتخراج السـجل التجـاري‪ ،‬هـذا مـن جهـة‪ ،‬ومـن‬
‫جهة ثانية قد يكون الحصول على بعض التراخيص يتعارض مع تسلسـل إجـراءات التمويـل وانشـاء المؤسسـات‬
‫فــي إطــار الوكالــة الوطني ـة لــدعم تشــغيل لشــباب‪ ،‬فمــثال الوكالــة تشــترط لتمويــل بعــض المؤسســات اســتخراجها‬
‫لســجل التجــاري و الســتخراج الســجل التجــاري يطلــب مــن هــذه المؤسســات حصــولها فــي بعــض النشــاطات علــى‬
‫شهادة المطابقة وهذه األخيرة من بين متطلبات منحها وجود العتاد أي معاينته‪ ،‬وهـذا األخيـر ال يـتم حيازتـه إال‬
‫بعــد الحصــول علــى تمويــل وهكــذا يبقــى صــاحب المؤسســة فــي حلقــة مفرغــة‪ ،‬كمــا قــد نجــد فــي بعــض األحيــان‬
‫اســتخراج ســجل تجــاري يتطلــب المــرور بك ـل مــن‪ :‬البلديــة‪ ،‬الدائرة‪،‬مديريــة البيئــة‪ ،‬الوالية‪،‬الحمايــة المدنيــة‪ ،‬ثــم‬
‫السجل التجاري و في بعض األحيان حتى الشرطة‪.‬‬
‫تشــير هــذه النتــائج إلــى وجــود تعقيــدات وصــعوبات فــي إج ـراءات الحصــول هــذه المؤسســات علــى‬
‫تراخيص لمزاولة نشاطها في بعض األحيان تعارض بين هذه اإلجراءات ‪.‬‬
‫‪ ‬ثانيا‪ -‬المشاكل المواجهة والحلول المقترحة‪.‬‬
‫بعــد مــا تــم التطــرق إلــى أهــم الصــعوبات والمشــاكل التــي واجهــة الشــباب حــاملي المشــاريع أثنــا ء‬
‫إنشائهم لمؤسساتهم‪ ،‬نتناول في هذا الجزء من البحث أهم المشكالت التـي يتعـرض لهـا أصـحاب المؤسسـات‬
‫المصغرة وهم في حالة نشاط‪ ،‬إضافة إلى محاولـة التعـرف علـى مقترحـاتهم حـول سـبل الـدعم المطلوبـة والتـي‬
‫تتوافق مع حاجياتهم كتعبير لحل المشاكل التي تواجههم وذلك حسب ما ورد في الجدول رقم( ‪.)36‬‬
‫يتضح من الجدول رقم( ‪ ) 36‬أهم المشكالت التي تواجه المستفدين‪،‬حيث أشار ( ‪ )%56.79‬إلى‬
‫مشكلة تقص السيولة والتم ويل تأتي في مقدمة المشكالت‪ ،‬وتأتي بعدها تقريبا بنفس األهمية النسبية مشكلة‬
‫التسويق بنسبة ( ‪ ،)%54.94‬بينما أشار (‪ )%48.77‬من أفراد العينة إلى مشكلة التأخر في سداد‬
‫القروض‪ ،‬وارتفاع قيمة إيجار محل النشاط بنسبة (‪ )%47.53‬ثم تليه مشكلة الضرائب بأقل أهمية نسبية‬
‫(‪ )%19.75‬وتحتل المشاكل األخرى بقية الترتيب أسفل الجدول بأهمية نسبية تتراوح مابين( ‪- %13.58‬‬
‫‪ )%2.47‬كما يوضحها الجدول التالي‪.‬‬
‫الجدول رقم(‪)36‬‬
‫المشكالت المواجهة حاليا من طرف المؤسسات التي شملتها العينة *‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫التصنيف‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫تقص السيولة والتمويل‬
‫‪92‬‬
‫‪%56,79‬‬
‫‪2‬‬
‫صعوبة التسويق‬
‫‪89‬‬
‫‪%54,94‬‬
‫‪3‬‬
‫التأخر في سداد دفعات القروض‬
‫‪79‬‬
‫‪%48,77‬‬
‫‪4‬‬
‫ارتفاع قيمة إيجار محل النشاط‬
‫‪77‬‬
‫‪%47,53‬‬
‫‪5‬‬
‫الضرائب‬
‫‪32‬‬
‫‪%19,75‬‬
‫‪6‬‬
‫ال توجد مشاكل‬
‫‪26‬‬
‫‪%16,05‬‬
‫‪7‬‬
‫منافسة المنتجات المستوردة‬
‫‪22‬‬
‫‪%13,58‬‬
‫‪8‬‬
‫تأهيل العمال‬
‫‪18‬‬
‫‪%11,11‬‬
‫‪9‬‬
‫عدم القدرة على متابعة التطورات التكنولوجيا‬
‫‪12‬‬
‫‪%07,41‬‬
‫‪10‬‬
‫ارتفاع سعر الفائدة‬
‫‪5‬‬
‫‪%03,09‬‬
‫‪11‬‬
‫أخرى‬
‫‪4‬‬
‫‪%02,47‬‬
‫مــن خــالل االطــالع علــى نتــائج الســؤال المفتـــوح المتعلــق بوســائل الــدعم األخــرى المرغــوب فـــي‬
‫الحصول عليها من طرف الوكالة تم تصنيف هذه الرغبات كما يلي ‪:‬‬
‫الجدول رقم (‪)37‬‬
‫وسائل الدعم األخرى المرغوب في الحصول عليها من طرف الوكالة *‬
‫الرقم‬
‫التصنيف‬
‫‪1‬‬
‫مساهمة الوكالة فقط في تمويل المشاريع دون اللجوء إلى البنك‬
‫العدد‬
‫النسبة‬
‫‪%70,37 114‬‬
‫‪2‬‬
‫االستفادة من محالت لممارسة النشاط بأسعار امتيازيه‬
‫‪93‬‬
‫‪%57,41‬‬
‫‪3‬‬
‫تنظيم معارض للتعريف بخدمات ومنتجات هذه المؤسسات‬
‫‪91‬‬
‫‪%56,17‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫قبول إعادة جدولة القروض غير مسددة وتفادي غرامات التأخر في‬
‫‪88‬‬
‫‪%54,32‬‬
‫‪78‬‬
‫‪%48,15‬‬
‫تنشيط دور الوكالة في تقديم االستشارة والتوجيه والمرافقة‬
‫‪60‬‬
‫‪%37,04‬‬
‫أخرى‬
‫‪32‬‬
‫‪%19,75‬‬
‫السداد‬
‫االستفادة الواسعة والمستمرة من برامج الوكالة التكوينية بعد وقبل‬
‫التمويل‬
‫نتيجــة المشــكالت الســابقة الــذكر – الجــدول رقــم ‪ - 36‬كانــت وســائل الــدعم األخــرى التــي يرغـــب‬
‫أصحاب المؤسسات‬
‫مــن أفــرد العينــة أن توفرهــا الوكالــة بطريقــة غيــر مباشــرة كمقترحــات لحــل المشــاكل التــي تواجههــا هــذه‬
‫المؤسسات حاليا ( جدول رقم (‪ )38‬وتشير نتائج الجدول السابق إلى‪:‬‬
‫يفضل أصحاب المؤسسات الذين شملتهم الدراسة اللجوء إلى الوكالة لتمويل مؤسساتهم دون اللجـوء إلـى‬
‫البنــك‪ ،‬وقــد يعــود ذلــك لتفــادي الصــعوبات التــي ســبق ذكرهــا ولتفــادي ازدواجيــة اإلج ـراءات وهــو مــا أشــار إليــه‬
‫(‪ )%70.37‬مــن افــردا العين ـة وذلــك برفــع مســاهمة الوكالــة فــي تمويــل المشــاريع أي بتفعيــل صــيغة التمويــل‬
‫الثنائي نظ ار النحصار هذه المساهمة مابين ( ‪%20‬ـ‪ )%25‬فقط من حجم المشروع‪.‬‬
‫ويلــي ذلــك بنســب متقاربــة كــل مــن االســتفادة مــن محــالت لممارســة النشــاط بأســعار امتيازيــه بنســبة(‬
‫‪ )%57.41‬نظ ار إلرتفاع أسعار اإليجار مقارنة بإمكانيات هذه المؤسسات‪ ،‬و تنظيم معارض للتعريـف بخـدمات‬
‫ومنتجات هذه المؤسسات بنسبة (‪ )%56.17‬وذلك بإقامة المعارض وتيسـير االشـتراك فيهـا ومالئمـة التوقيـت‬
‫إلقامتها‪.‬‬
‫ثم يـأتي قبـول إعـادة جدولـة القـروض غيـر مسـددة وتفـادي غرامـات التـأخر فـي السـداد بنسـبة(‪،)%54.32‬‬
‫واالسـتفادة الواسـعة والمسـتمرة مـن بـرامج الوكالـة التكوينيـة بعـد وقبـل التمويـل وهـو مـا أشـار إليـه أفـراد العينــة‬
‫بنسبة(‪ ،)%48.15‬باإلضافة إلى تنشيط دور الوكالة في تقديم االستشارة والتوجيه والمرافقة لهـذه المؤسسـات‬
‫بنسبة ( ‪ )%37.04‬وخاصة في الجوانب التقنية لنشاط المؤسسات‬
‫الــخاتــمة‪:‬‬
‫فمن خالل دراستنا و تحليلنـا لموضـوع إشـكالية تمويـل المؤسسـات المصـغرة فـي الجزائـر‪ ،‬دراسـة فـي فعاليـة‬
‫دور الوكالة الوطنية لـدعم تشـغيل الشـباب‪ ،‬وقيامنـا إلـى جانـب البحـث النظـري بدراسـة ميدانيـة وذلـك بـالتطبيق‬
‫على عينة من المؤسسات المصغرة الممولة في إطار الوكالة الوطنيـة لـدعم تشـغيل الشـباب‪ ،‬وانطالقـا مـن ذلـك‬
‫لــنخلص فــي األخيــر إلــى جملــة مــن النتــائج التــي مــن خاللهــا يمكــن تأكيــد صــحة أو خطــأ الفرضــيات‪ ،‬ومــن ثــم‬
‫اإلجابة على إشكالية الموضوع‪.‬‬
‫‪.1‬‬
‫نتائج اختبار الفرضيات‪:‬‬
‫تتمثل الفرضية األولى فـي اعتبـار المؤسسـات المصـغرة إحـدى أهـم الخيـارات اإلسـتراتيجية البـارزة فـي‬
‫مجال التنمية اإلقتصادية واإلجتماعية‪ ،‬فرغم تعدد أبعاد مفهـوم المؤسسـات المصـغرة سـواء علـى المسـتوى‬
‫الــدولي أو كــل دولــة علــى حــد يبــرز التأكيــد واإلجمــاع علــى أهميــة كونهــا تبــرز كبــديل لتجديــد اإلســتثمار‬
‫وتحريك عجلة التنمية الشاملة وذلك باإلعتماد علـى مميزاتهـا واألهـداف التـي تسـعى إلـى تحقيقهـا‪ ،‬إال أنـه‬
‫بالمقابل توجد صعوبة في وضـع تعريـف إجرائـي واضـح ودقيـق لمصـطلح المؤسسـات المصـغرة بـالرغم مـن‬
‫التحفظات حول تعريف موحد وشامل للمصطلح؛ وهذا ما تم تأكيده في الجانـب النظـري‪ ،‬حيـث توصـلنا إلـى‬
‫النتائج التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬تتعدد تعريفات المؤسسات المصغرة سواء على المستوى الدولي أو علـى مسـتوى كـل دولـة علـى حـد‪ ،‬إال‬
‫هناك معايير عديدة يمكن االسـتناد عليهـا لتحديـد مفهـوم المؤسسـات المصـغرة منهـا معـايير كميـة‪ ،‬كعـدد‬
‫ورأس المال وحجم المبيعات ومستوى التكنولوجيا المسـتخدمة‪ ،‬ومعـايير وصـفية وهـي التـي تركـز‬
‫العمال‪ٍ ،‬‬
‫على الخصائص النوعية للمؤسسة المصغرة من حيث درجة تأثيرها في السوق‪ ،‬شكل إدارتها وملكيتها؛‬
‫‪ -2‬بدا أن معيار عدد العاملين أكثر المعايير قبوال وشـيوعا فـي االسـتخدام إمـا بمفـرده أو مـع معـايير أخـرى‪،‬‬
‫ويرجع ذلك إلى سهولة قياسه‪ ،‬وتوافر البيانات عنه باإلضافة إلى تمتعه بقدر مـن الثبـات النسـبي‪ ،‬ورغـم‬
‫ذلــك إال أن هنــاك خلــط بــين األحجــام المختلفــة للمؤسســات فأحيانــا يضــم تعريــف المؤسســات المصــغرة‪،‬‬
‫الصناعات الحرفية وأحيانا كثيرة يتم التطرق لهـا فـي إطـار المؤسسـات الصـغيرة والمتوسـطة التـي تتميـز‬
‫بمجموعة من الخصائص المشتركة ؛‬
‫‪ -3‬كما اتضح أن المؤسسـات المصـغرة تتسـم بعـدد مـن الخصـائص التـي تميزهـا عـن غيرهـا مـن المؤسسـات‬
‫االقتصادية لعل من أهمها ‪:‬الفصل بين الملكية واإلدارة‪ ،‬رغبة صاحب المؤسسة فـي المغـامرة والمخـاطرة‪،‬‬
‫بساطة التنظيم‪ ،‬وجود عالقات مباشرة مع العاملين‪ ،‬فاعلية االتصاالت بين المالك والعـاملين‪ ،‬العمـل فـي‬
‫مجتمـــع محلـــي غالبـــا‪ ،‬وجـــود ســـوق محـــدود وعالقـــات مباشـــرة مـــع الزبـــائن و عـــدم تعقـــد التكنولوجيـــا‬
‫المستخدمة نسبيا‪ ،‬مرونة أكبر في تغيير مجال النشاط؛‬
‫‪ -4‬في كل األحوال‪ ،‬تتجلى األهميـة الكبيـرة لهـذه المؤسسـات فـي إطـار التنميـة االقتصـادية فـي كافـة البلـدان‬
‫الســيما الــدول الناميــة لقــدراتها علــى خلــق العمالــة‪ ،‬وتكــوين قاعــدة مهم ـة مــن العمالــة المــاهرة‪ ،‬وتنميــة‬
‫القدرات اإلدارية والتنظيمية لمسيري المؤسسات‪ ،‬وجذب المدخرات الصغيرة والتمويل الـذاتي‪ ،‬والكفـاءة فـي‬
‫تنمية المناطق الريفية‪ ،‬ودعم الصادرات؛‬
‫أ‪.‬‬
‫قد تم إثبات الفرضية الثانية‪ ،‬والتي تتمثل في وجود مشكالت وصـعوبات عديـدة ومتنوعـة تعـاني منهـا‬
‫المؤسسات المصغرة تحول دون نجاحها‪ ،‬ويبرز مشكل التمويـل كأحـد أهـم المعوقـات التـي تقـف أمـام‬
‫تنمية المؤسسات المصغرة‪ ،‬فبالرغم من السياسـات والمصـادر التمويليـة المتاحـة تبقـى إشـكالية تمويـل‬
‫المؤسسات المصـغرة بـين معوقـات مؤسسـات التمويـل ومتطلبـات اإلحتياجـات التمويليـة؛ حيـث توصـلنا‬
‫إلى النتائج التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬إن المؤسسات المصغرة وان احتاجت إلى رؤوس أموال صغيرة وامكانيـات ماديـة غيـر كبيـرة‪ ،‬إال أنهـا فـي‬
‫حاجة شديدة للوصل إلى مصادر التمويل‪ ،‬والحصول على التمويل المناسـب مـن حيـث النـوع‪ ،‬الحجـم‪ ،‬و‬
‫الوقت المناسب خالل دورة حياتها شأنها في ذلك شأن المؤسسات الكبيرة؛‬
‫‪ .2‬إن البنــوك التجاريــة‪ ،‬وخصوصــا المتحفظــة منهــا‪ ،‬ال تميــل إلــى تمويــل المؤسســات المصــغرة أو الجديــدة‬
‫لكونهــا مـــن وجهـــة نظــرهم‪ ،‬أكثـــر مخـــاطرة ولــنقص الخبـــرة لـــدى أصــحابها‪ ،‬ولصـــعوبة تحضـــير دراســـة‬
‫الجدوى‪..‬الخ‪ ،‬و تتحيز في منح القروض للمؤسسات الكبيرة مقارنة بالمؤسسات األصغر حجمـا ألسـباب‬
‫عديدة منها ‪:‬انخفاض تكلفة عملية اإلقراض‪ ،‬وتوافر المعلومات والقوائم الماليـة عـن المؤسسـات الكبيـرة‪،‬‬
‫وتوافر أصـول كافيـة لضـمان القـروض وفـي األحـوال التـي تقـدم فيـه قـروض للمؤسسـات األصـغر حجمـا‪،‬‬
‫فإنهـا غالبــا تطلـب ضــمانات ال تناسـب هــذه المؤسســات رغـم وجــود العديـد مـن األسـاليب المســتحدثة فــي‬
‫التمويل تناسب خصوصية هذه المؤسسات؛‬
‫‪ .3‬تنعكس مشـكلة التمويـل علـى سـلوك المؤسسـات المصـغرة فـي محيطهـا االقتصـادي‪ ،‬حيـث يضـطر الكثيـر‬
‫منها في معامالتها إلى االقتـراض مـن السـوق غيـر الرسـمي للتمويـل مـع مـا يحملـه ذلـك مـن ارتفـاع فـي‬
‫سعر الفائـدة وزيـادة فـي مصـاريف التمويـل‪ ،‬ممـا يزيـد فـي فـرص فشـل المؤسسـات المصـغرة‪ ،‬ويقلـل مـن‬
‫معدل ربحية النشاط مقارنة بالمعدل الذي كانت ستجنيه هذه المؤسسات لو توافرت لهـا المـوارد التمويليـة‬
‫المناسبة؛‬
‫‪ .4‬أوضــحت الدراســة أن خطــط وب ـرامج التنميــة االقتصــادية تــولي المؤسســات المصــغرة بصــفة عامــة أهميــة‬
‫كبرى في سعيها الدائم نحو تحقيق معدالت عالية للنمو من ناحية‪ ،‬ومواجهة مشكلة البطالـة مـن ناحيـة‬
‫أخرى وليس أدل على ذلك من أن الواليات المتحدة وهي موطن الشركات العمالقة وعـابرة القـارات‪ ،‬لجـأت‬
‫إلــى إعطــاء ح ـوافز وامتيــازات ضــريبية خاصــة للمؤسســات األصــغر حجمــا إلذكــاء روح المنافســة الحــرة‬
‫والمساهمة في تنمية االستثمارات‬
‫الخاصة عن طريق تشجيع أصحاب المـدخرات الصـغيرة علـى دخـول‬
‫مجال إقامة المؤسسات المصغرة والصغيرة‪ ،‬كما أن اليابان قد أرست دعائم نهضتها االقتصـادية العمالقـة‬
‫على قاعدة واسعة من المؤسسات المصغرة والصغيرة والمتوسطة في كافة المجاالت‪ ،‬شأنها شـأن ايطاليـا‬
‫رغــم تصــنيفهما ضــمن الــدول الســبع الصــناعية‪ ،‬ويبــدو أن هــذه المؤسســات تمثــل قطاعــات أخــذا فــي‬
‫االتسـاع والنمــو علـى الصــعيد العـالمي حيــث نلحـظ أن ثمــة بلـدانا عديــدة تشـرع فــي توسـيع قاعــدة هــذه‬
‫المؤسسات على نحو ما بدا في الهند ومصر‪ ،‬وماليزيا‪.‬‬
‫‪ .5‬باستعراض تجارب هذه الدول اتضح أن المؤسسات المصـغرة تمثـل جـزءا مـن منظومـة البنـاء االقتصـادي‬
‫في هذه الدول حيث تقوم على عدة ركائز أهمها‪ ،‬توحيد الجهـة المسـؤولة عنهـا حتـى ال يحـدث نـوع مـن‬
‫االزدواجيــة فــي االختصاصــات و مــنح هــذه المؤسســات إعفــاءات جمركيــة وضــريبية تشــجيعا لهــا علــى‬
‫مواصلة العملية اإلنتاجية‪ ،‬مع إعطائها تسهيالت ائتمانية في شكل قروض ميسـرة بأسـعار فائـدة أقـل‪ ،‬و‬
‫توفير خدمات ضمان القروض و االستشارة المالية‪ ،‬و برامج التكـوين واالستشـارات لمسـاعدة المؤسسـات‬
‫المصغرة؛‬
‫‪ .6‬في إطار التوسيع فـي نسـيج المؤسسـات المصـغرة فـي الجزائـر أحـدثت مجموعـة مـن األجهـزة التـي تـدعم‬
‫إنشاء هذه المؤسسات هي جهاز القرض المصغر وجهاز دعم إحداث النشاطات من طرف البطـالين ذوي‬
‫المشاريع البالغين ما بـين (‪ )35‬و(‪ )50‬سـنة الـذي أنشـئ فـي دسـيمبر‪ ،2003‬والوكالـة الوطنيـة لـدعم‬
‫تشغيل الشباب التي بدأت في مهامها منذ منتصـف سـنة ‪ ،1997‬وتـم تشـجيع البنـوك علـى م ارفقـة هـذه‬
‫األجهــزة بإحــداث صــناديق لضــمان القــروض‪ ،‬وكــل هــذه اإلج ـراءات بهــدف التعامــل مــع اآلثــار الجانبيــة‬
‫لبرنامج اإلصالح االقتصادي والتعـديل الهيكلـي وذلـك مـن خـالل مسـاعدة أصـحاب الـدخل المحـدود بخلـق‬
‫فرص عمل جديدة و تنمية ملكات العمل الحر لدى الشباب الراغبين في االستثمار‪.‬‬
‫‪ .7‬تعاني المؤسسات المصغرة في الجزائر من مشكلة التمويل شأنها شأن مؤسسات القطاع الخـاص األخـرى‬
‫من الصعوبات التي يخلقها النظام المالي في الجزائر‪ ،‬كالتسـيير البيروقراطـي للبنـوك العموميـة و مركزيـة‬
‫اتخاذ الق اررات المتعلقة بمنح القروض و غياب هيئات تمويل متخصصة‪..‬الخ‪.‬‬
‫ب‪ .‬أما بالنسبة للفرضية الثالثة والمتمثلة في اعتبـار الوكالـة الوطنيـة لـدعم وتشـغيل الشـباب كسياسـة تمويـل‬
‫محليــة للمؤسســات المصــغرة فــي الجزائــر‪ ،‬وهــذا نظ ـ ار لقــدرة هــذه المؤسســات علــى خلــق فــرص عمــل أكثــر‬
‫مقارنة برأس المال المستثمر و قدرتها على التكيف والمساهمة في التنمية الشاملة‪ ،‬فلقد أثبتنا صـحة هـذه‬
‫الفرضية‪ ،‬حيث توصلنا إلى النتائج التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬يحظى جهاز الوكالـة الوطنيـة لـدعم تشـغيل الشـباب باالهتمـام نظـ ار لخبرتـه ولحداثـة األجهـزة األخـرى مـن‬
‫جهة ولتوفره على النصيب األكبر من هذه المؤسسات‪ ،‬و الستهدافه للفئة األكثر أهمية في الجزائر (فئـة‬
‫الشباب) من جهة ثانية‪ ،‬حيث تحول إلى جهاز ذي طابع خاص يتـولى مسـؤولية تعبئـة المـوارد والجهـود‬
‫نحو تنمية المؤسسات المصغرة‪ ،‬و يهدف إلى دعم وتمويل واقامة مؤسسـات مصـغرة والتوسـع فـي القـائم‬
‫منها لزيادة دخل األفراد واتاحة فرص عمل تساهم في حل مشكلة البطالـة‪ ،‬ويقـوم جهـاز الوكالـة الوطنيـة‬
‫لدعم تشغيل الشباب بتحقيق أهدافه من خالل تقديم حزمة متكاملة مـن الخـدمات والتسـهيالت واإلعانـات‬
‫بواسطة ‪ 53‬فرعا عبر ‪ 48‬والية فضال على العمل لترسيخ ونشر قيم العمل الحر لدى الشباب ؛‬
‫‪ .2‬إن التبــاين فــي نســب التمويــل علــى المســتوى الجغرافــي والفــارق الكبيــر بــين عــدد طلبــات التمويــل وعــدد‬
‫المؤسســات الممولــة علــى مســتوى الوكالــة‪ ،‬يعــود بالدرجــة األولــى إلــى قـ اررات التمويــل مــن طــرف البنــوك‬
‫وعلــى درجــة تمثيــل هــذه األخيــرة علــى مســتوى محلــي‪ ،‬وبالدرجــة الثانيــة لمصــالح الوكالــة فقصــورها فــي‬
‫انجاز دراسات الجدوى للمشاريع المقترحة أدى إلى قبـول تقريبـا كـل المشـاريع التـي تتـوفر فيهـا الشـروط‬
‫اإلدارية واهمال الجانب االقتصادي لها مما ضاعف في عدد طلبات التمويل المودعـة‪ ،‬ويضـاف إلـى ذلـك‬
‫مسؤولية أصحاب المشاريع أنفسهم(طالبي التمويل) في عدم اقتراحهم ألفكـار مشـاريع جديـدة فـي غالبيـة‬
‫الحاالت حيث يعتمد على تقليد المشاريع المقامة‪.‬‬
‫أما بالنسبة للفرضية األخيرة والمتمثلة في أنه بالرغم من الدور المنوط بالوكالة الوطنيـة لـدعم تشـغيل‬
‫الشباب إال أن هناك قصور واضـح فـي فعاليـة دور الوكالـة فـي تمويـل وتنميـة المؤسسـات المصـغرة سـاهم فيـه‬
‫أيضا كل من أصحاب اإلحتياجات التمويلية من جهة‪ ،‬ومؤسسات التمويل من جهة أخرى‪،‬‬
‫‪ .2‬توصيات الدراسة‪:‬‬
‫بهدف إكساب بحثنا فائدة أكثر وبناء على ما تقدم من نتائج‪ ،‬يمكن إجمال بعض التوصيات التي نرى‬
‫ضرورة العمل بها مستقبال وذلك على مستويين‪:‬‬
‫‪ ‬على المستوى العام‪:‬‬
‫يجب توفير مناخ صحي و سليم لنمو وتطور المؤسسات المصغرة بدءا من مرحلة مـا قبـل التأسـيس‬
‫إلى مرحلة االستغالل والتوسع وذلك بـ ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن تكــــون المؤسســــات المصــــغرة أحــــد المكونــــات الرئيســــية فــــي البــــرامج الوطنيــــة للتنميــــة االقتصــــادية‬
‫واالجتماعية‪ ،‬وبذلك يكون لها كيان واضح ومحدد عن غيره من القطاعـات األخـرى لتعزيـز االهتمـام بهـا‬
‫في المراحل القادمة للتحرير االقتصادي‪ ،‬و لزيادة قدرتها على منافسة المنتجات الخارجية وقدرتها علـى‬
‫المساهمة في عالج مشكلة البطالة‪.‬‬
‫‪ -2‬خلــق البيئــة االقتصــادية التــي تشــجع الشــباب علــى المبــادرة بإنشــاء مثــل هــذه المؤسســات وهــذه البيئــة‬
‫االقتصادية البد أن يتوافر فيها مجموعة من الشروط أهمها‪:‬‬
‫األول ‪:‬القضاء على الفسـاد الـذي يـؤدي إلـى حجـب مبـدأ تكـافؤ الفـرص وبالتـالي يـؤدي بالشـباب إلـى التخـوف‬
‫واإلحجام عن االستثمار في المؤسسات المصغرة‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬مكافحة أساليب الوساطة والمحسوبية التي تعتبر اآلن شرطا إلمكانية حصول الشباب على قروض‪.‬‬
‫‪ -3‬إجراء مسح شامل للمؤسسات المصغرة من حيث نوعياتها والمنتجات التي تقوم بإنتاجها والطاقة اإلنتاجيـة‬
‫الفعليــة‪ ،‬نوعيــة الم ـواد األوليــة المســتخدمة‪ ،‬وغيرهــا‪ ،‬حيــث يســاعد ذلــك صــانعي السياســات علــى رســم‬
‫السياســات االقتصــادية الكفيلــة بتحقيــق أهــداف التخطــيط للمؤسســات المصــغرة وربطهــا بالمزايــا الماديــة‬
‫والمكانية التي تحقق انتشار المؤسسات المصغرة بدال من تركزها في المـدن الشـمالية علـى النحـو الـذي‬
‫أوضحته الدراسة‪.‬‬
‫‪ -4‬إزالة المعوقات التشريعية واإلدارية وايجاد إطار قانوني مالئم لعملها سواء ما يتصل منها بـانطالق النشـاط‬
‫لهذه المؤسسات من حيث‪ ،‬تعدد الموافقات والتسـجيل‪ ،‬والحصـول علـى التـراخيص أو بعـد بدايـة النشـاط‬
‫خاصة فيما يتصل بمجاالت التسويق‪.‬‬
‫‪ -5‬إفساح المجال أمامها للحصول على نسبة من الصفقات العمومية و ألداء العديد من الخدمات؛‬
‫‪ -6‬تيسير منح األراضي إلقامة المشروعات‪ ،‬والعمل على تزويدها بالبنية األساسية؛‬
‫‪ -7‬التنسيق الدائم بين الجهات التي تقدم الخدمات التنظيمية والفنية والتمويلية لدعم المؤسسات المصغرة ‪.‬‬
‫‪ -8‬إنشاء مراكز دعم المناولة بين المؤسسات المصـغرة والكبيـرة بالتعـاون مـع الهيئـات المعنيـة مثـل( المجلـس‬
‫الوطني المكلف بترقيـة المناولـة‪ ،‬غـرف التجـارة والصـناعة‪ ،‬المنظمـة الجزائريـة ألربـاب العمل‪..‬الخ)وذلـك‬
‫من خالل‪:‬‬
‫‪ ‬المساهمة في تمويل المؤسسات المصغرة ومدها بالخبرات التكنولوجية الالزمة؛‬
‫‪‬‬
‫المساعدة في توفير اآلالت والمعدات‪ ،‬على أن يتم تأجيرها أو تمليكها ألصحاب المؤسسات المصغرة؛‬
‫‪ ‬تقديم نماذج كدراسات جدوى للمؤسسات المصغرة تكون بمثابة اقتراحـات إلقامـة هـذه المشـروعات فـي‬
‫المناطق المالئمة؛‬
‫‪ -9‬ضرورة إنشاء مؤسسة مالية متخصصة أو بنـك متخصـص لتمويـل المؤسسـات المصـغرة علـى غـرار بعـض‬
‫الدول‪.‬‬
‫‪ -10‬العمل على التوسع في إنشاء هيئات ضمان القـروض الممنوحـة للمؤسسـات المصـغرة‪ ،‬والسـيما قـروض‬
‫االستغالل‪.‬‬
‫‪ -11‬إسقاط الفوائد على أصحاب المؤسسات المتعثرة في السداد ثم جدولـة أصـل القـروض فـي حالـة التوقـف‬
‫عن النشاط؛‬
‫‪ -12‬دعم القدرة التسويقية وتنمية هذه المؤسسات‪ ،‬عن طريق‪:‬‬
‫‪‬‬
‫إنشــاء مركــز معلومــات متخصــص‪ ،‬يوكــل إليــه القيــام بتجميــع وتحــديث قواعــد بيانــات عــن المؤسســات‬
‫‪‬‬
‫تـــوفير معلومـــات عـــن كيفيـــة االســـتفادة مـــن االســـتثناءات واإلعفـــاءات الـــواردة باالتفاقيـــات الدوليـــة‬
‫المصغرة تساعد في عملية التبادل التجاري وتنشيط الصادرات؛‬
‫واإلقليمية؛‬
‫‪ ‬مكافحة إغراق السوق المحليـة بالمنتجـات المسـتوردة التـي تنـافس منتجـات المؤسسـات المصـغرة مـع‬
‫تخفــيض الرســوم‪ ،‬الجمركيــة علــى ال ـواردات هــذه المؤسســات مــن الم ـواد األوليــة و تبســيط إج ـراءات‬
‫التصدير واالستي ارد؛‬
‫‪ ‬االهتمام بالجودة ‪.‬‬
‫‪ -13‬يجــب أ ن تتــوافر عــدد مــن المقومــات فــي الشــباب الراغــب فــي إقامــة المؤسســات المصــغرة كالصــفات‬
‫والخصـــائص الشخصـــية كالجديـــة‪ ،‬وتحمـــل المســـؤولية‪ ،‬القـــدرة علـــى االبتكـــار واإلبـــداع‪ ،‬القـــدرة علـــى‬
‫االتصال‪ ،‬الشخصية القيادية‪ ،‬المهارات اإلداريـة والخبـرة الفنيـة فـي المجـال الـذي يختـاره‪ ،‬ويمكـن تـوفير‬
‫هذه المقومات بالعمل على محورين هما ‪:‬‬
‫خطة طويلة األجل‪:‬تطوير نظام التعليم الذي يكفل تأهيل الشباب فنيا واداريا خالل المراحل التعليمية ‪.‬‬
‫اإلداري‬
‫خطةةة قصةةيرج األجةةل‪ :‬مــن خــالل الب ـرامج اإلعالميــة الموجهــة‪ ،‬إعــداد لب ـرامج التكــوين واعــادة التأهي ـل‬
‫بهدف إكساب المهارات المتنوعة‪ ،‬توفير قنوات اإلرشاد وتقديم الخدمات اإلدارية والمحاسبية للشباب‪.‬‬
‫‪ -14‬ضرورة تحديد العالقة بين الوكالة وبين الجهات والهيئـات والمؤسسـات األخـرى التـي لهـا عالقـة بإنشـاء‬
‫القررات‪.‬‬
‫المؤسسات المصغرة حتى ال تتعثر هذه المؤسسات بسبب االزدواج في اتخاذ ا‬
‫على مستوى الوكالة‪:‬‬
‫‪ -1‬في مجال الدراسة التقنية واالقتصادية للمشروع ‪:‬‬
‫يجب مراعاة الدقة والواقعية عند إعداد دراسات جدوى المشروعات المقترحة من طرف الشباب المستثمر‪ ،‬علـى‬
‫مستوى الوكالة ويمكن أن يتحقق ذلك من خالل‪:‬‬
‫‪ ‬تـــوفير خبـــراء متخصصـــين فـــي دراســـات الجـــدوى بفـــروع الوكالـــة‪ ،‬حيـــث يقومـــون بدراســـة الفـــرص‬
‫االستثمارية الممكن استغاللها محليا وتوجيه الشباب للمشروعات األكثر نجاعة؛‬
‫‪ ‬االستفادة من الجامعات ومخابر البحث الجامعية في عمل دراسات الجدوى للفرص االستثمارية‬
‫المراد استغاللها؛‬
‫‪ ‬ضرورة التنسيق بين مصالح الوكالة والبنك في دراسة المشاريع لتفادي االزدواجية في الدراسة‬
‫ولربح الوقت‪ ،‬و لتجنيب الوكالة تأهيل مشاريع ال يقوم البنك بتمويلها ألسباب اقتصادية أو‬
‫تنظيمية‪.‬‬
‫‪ -2‬في مجــال التمــويــل‬
‫تبسيط إجراءات الحصول على القرض وذلك من خالل ‪:‬‬
‫‪ ‬إعادة النظر في اإلجراءات الحالية للحصول على القرض والغاء غير الضروري منها؛‬
‫‪ ‬إعادة النظر في الوثائق المطلوبة واستبعاد غير الضروري منها؛‬
‫‪ ‬إنشــاء مكتـــب اتصــال بمقـــر الوكالــة يتـــولى معالجـــة المشــكالت الخاصـــة بــإجراءات مـــنح القـــروض‬
‫واالتصال بالجهات المعنية لتيسيرها؛‬
‫‪ ‬تفعيل آلية مرافقة الشباب أصحاب المشاريع أمام البنوك لتسـهيل عمليـة االسـتقبال وتقريـب وجهـات‬
‫النظر‬
‫والحد من العراقيل والسلوكيات السلبية التي قد تواجههم قبل تقديم ملفاتهم للبنك؛‬
‫‪ ‬مراجعــة الشــروط الحاليــة لمــنح القــروض فــي ضــوء المشــاكل التــي يواجههــا أصــحاب المؤسســات‬
‫المصغرة والعمل على تعديل هذه الشروط بما ييسر على المستفيدين‪ ،‬و يجب أن يراعى في ذلك‪:‬‬
‫‪ -‬أن يؤخذ في االعتبار عند تحديد فترة تأجيل الدفع نوع النشاط وتوقيتات الحصول على اإليرادات؛‬
‫ عــدم طلــب ضــمانات إضــافية خــارج االتفاقيــة التــي تجمــع مــابين الوكالــة والبنــوك وصــندوق ضــمان‬‫القروض؛‬
‫ منح هامش للتفاوض حول شروط اإلقراض وتجنب إعتماد نموذج واحد للموافقات البنكية ‪.‬‬‫‪ ‬تحديد مبلغ القرض بما يتناسب مع حجم المشروع و نوع النشاط؛‬
‫‪ ‬العمل على إعادة جدولة األقساط للمستفيدين المتعثرين في السداد بعـد دراسـة ظـروفهم وامكـانيتهم‬
‫المالية؛‬
‫‪ ‬التخفيض من المساهمة الشخصية للشاب في المشروع أو االعتماد على صيغة اإلعتمـاد اإليجـاري‬
‫‪ leasing‬في تمويل المشاريع التي ال تتطلب عادة دفعات مسبقة؛‬
‫‪ ‬التنويــع مــن صــيغ التمويــل المعتمــدة والســيما صــيغ التمويــل اإلســالمي بإعتبــار الجهــاز يهــدف إلــى‬
‫الوصول إلـى فئـات واسـعة مـن المجتمـع‪ ،‬لـذا يسـتوجب مراعـاة أن تكـون طـرق التمويـل تتوافـق مـع‬
‫القيم السائدة في المجتمع المحلي؛‬
‫‪ ‬دراسة إمكانية تمويل الوكالة بشكل أحادي للمؤسسات المصغرة؛‬
‫‪ ‬تيسير إجراءات حصول المؤسسات المصغرة على تمويل دورة االستغالل‪ ،‬سواء من طرف الوكالة‬
‫أو البنك؛‬
‫‪ -3‬في مجال منح التراخـيـص ‪:‬‬
‫نظ ار للصعوبات الحالية في إجراءات منح التراخيص للمؤسسات المصغرة فإنه يوصى باآلتي ‪:‬‬
‫‪ ‬حـــث اإلدارات المصـــدرة للتـــراخيص علـــى وضـــع خريطـــة اإلجـــراءات اإلداريـــة لضـــمان الشـــفافية و‬
‫الوضوح والسرعة في إصدار التراخيص؛‬
‫‪ ‬التحقق من توافر شروط منح ترخيص مزاولة النشاط قبل منح القـرض وأثنـاء عمـل دراسـة الجـدوى‬
‫للمشروع‪ ،‬وهذا لضمان حصول الشاب على الترخيص في زمن قياسي وبالتالي انطالق المشروع؛‬
‫‪ ‬تفــادي تك ـرار اإلجـراءات‪ ،‬بمراجعــة الشــروط المطلوبــة إلصــدار الت ـراخيص بمــا يســهل الحصــول علــى‬
‫التــرخيص خاصــة فــي مــا يتعلــق بالنشــاطات المنظمــة التــي يتطلــب اســتخراج الســجل التجــاري فــي‬
‫بعضـــها اســـتخراج رخصـــا مـــن العديـــد مـــن اإلدارات األخـــرى ( البيئـــة‪ ،‬الحمايـــة المدنيـــة‪ ،‬البلديـــة‪،‬‬
‫الشرطة‪......‬الخ؛‬
‫‪ ‬تفادي تعارض اإلجراءات‪ ،‬بوضع استثناءات مؤقتة فـي مـنح التـراخيص تناسـب وضـعية المؤسسـات‬
‫المصـغرة‪ ،‬ففـي بعـض األحيــان إنجـاز المشـروع مــن جهـة يتطلـب إصــدار السـجل التجـاري الســتكمال‬
‫إجـراءات التمويــل وبعــدها يــتم حيــازة التجهيـزات‪ ،‬و مــن جهــة ثانيــة الحصــول علــى الســجل التجــاري‬
‫يتطلب الحصول على شهادة المطابقة التي تـتم بعـد دراسـة الخطـر للتجهيـزات‪ ،‬وهكـذا يبقـى صـاحب‬
‫المشروع في حلقة مفرغة‪.‬‬
‫‪ -4‬في المجـال الـتقـني ‪:‬‬
‫يجب وضع نظـام معلومـات تحـت تصـرف الشـباب المسـتثمر‪ ،‬يسـمح بتـوفير معلومـات حـول مـوردي‬
‫العتــاد والتجهي ـزات س ـواء محليــا أوطنيــا ودوليــا‪ ،‬ممــا يســمح للشــباب المســتثمر بالحصــول علــى عتــاد‬
‫بأسعار تنافسية‪ ،‬وتمكينه من التفـاوض حـول تـوفر خـدمات مـا بعـد البيـع‪ ،‬فتـرة الضـمان علـى العتـاد‪،‬‬
‫فترة تكوين حول طريقة تشغيل العتاد‪ ،‬تكاليف النقل والتركيب‪ ،‬وهذا ما يقلل من فرص فشل المشروع‪.‬‬
‫‪ -5‬في المجـال التسويقي ‪:‬‬
‫‪ ‬يجب االهتمام ببحوث التسويق ودراسة المشاكل التسويقية التي تعاني منها المؤسسات المصغرة؛‬
‫‪ ‬بإنشاء معارض دائمة لمنتجات المؤسسات المصغرة ؛‬
‫‪ ‬برمجة دورات تكوينية لتنمية القدرات التسويقية ألصحاب المؤسسات والقائمين على التسويق بها؛‬
‫‪ ‬إنشاء موقع الكتروني تعرض فيه منتجات المؤسسات المصغرة ‪.‬‬
‫‪ -6‬مجال التكوين ‪:‬‬
‫‪ ‬يجب االهتمام بإعداد وتأهيل الشباب أصحاب المشاريع الـذين يرغبـون فـي إقامـة مؤسسـات مصـغرة‬
‫قبل منحهم القرض والتأكد من توافر القـدرات التسـييرية والفنيـة الالزمـة لنجـاح تلـك المؤسسـات مـع‬
‫تشجيع أصحاب المؤسسات علـى االسـتمرار فـي حضـور الـدورات بعـد إنشـاء المؤسسـة لمسـاعدتهم‬
‫في حل مشاكلهم العملية‪ ،‬ويتطلب ذلك‪:‬‬
‫‪ -‬االسـتعانة بالجامعــات و مراكــز التكـوين المهنــي وخبـراء التكـوين المشــهود لهــم بالكفـاءة لتنفيــذ هــذه‬
‫الدورات التكوينية‪ ،‬والحرص على أن تكون مدة التكوين كافية لصقل خبـرات الشـباب والمـامهم بجوانـب‬
‫النشاط المختلفة‪.‬‬
‫قائمة المراجع‬
‫باللغة العربية‬
‫‪ .1‬بومبــاك‪ ،‬كليفــورد‪.‬م‪ ،‬أســس إدارة األعمــال التجاريــة الصــغيرة‪ ،‬ترجمــة رائــد الســمرة‪ ،‬دار الكتــاب األردنــي‪،‬‬
‫عمان األردن‪.1989 ،‬‬
‫‪ .2‬جالن سبنسر هل‪ ،‬ترجمة صليب بطرس‪ ،‬منشآت األعمال الصغيرة‪ :‬اتجاهات في اإلقتصاد الكلـي‪ ،‬الطبعـة‬
‫األولى‪ ،‬الدار الدولية للنشر والتوزيع‪ ،‬القاهرة‪.1989 ،‬‬
‫‪ .3‬حسن بن منصور‪ ،‬البنوك اإلسالمية بن النظرية والتطبيق‪ ،‬مطبعة عمار قرفي‪ ،‬باتنة‪.1992 ،‬‬
‫‪ .4‬رفيق يونس المصري‪ ،‬محمد رياض األبرش‪ ،‬الربا والفائدة‪:‬دراسة اقتصادية مقارنة‪:‬دار الفكر‪ ،‬ط‪،2‬دمشق‬
‫سورية‪.2001،‬‬
‫‪ .5‬ســعد عبــد الرســول محمــد‪ ،‬الصــناعات الصــغيرة كمــدخل لتنميــة المجتمــع المحلــي‪ ،‬المكتــب العلمــي للنشــر‬
‫والتوزيع‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬جمهورية مصر العربية‪.1998 ،‬‬
‫‪ .6‬ســعد عبــد الرســول محمــد‪ ،‬الصــناعات الصــغيرة كمــدخل لتنميــة المجتمــع المحلــي‪ ،‬المكتــب العلمــي للنشــر‬
‫والتوزيع اإلسكندرية‪.1998 ،‬‬
‫‪ .7‬ســميحة فــوزي‪ ،‬العولمــة والقــدرة التنافســية للشــركات فــي منطقــة الشــرق األوســط وشــمال إفريقيــا‪ ،‬ترجمــة‬
‫‪:‬كمال السيد‪ ،‬مراجعة‪:‬أمينة حلمي‪ ،‬المركز المصري للدراسات اإلقتصادية‪ ،‬القاهرة‪.2004 ،‬‬
‫‪ .8‬ســمير محمــد عبــد العزيــز‪ ،‬السياســات اإلقتصــادية للمســتقبل‪ :‬مــدخل إلتخــاذ الق ـ اررات‪ ،‬مركــز اإلســكندرية‬
‫للكتاب مصر‪.2001 ،‬‬
‫‪ .9‬شوقي حسين عبد هللا‪ ،‬التمويل واإلدارة المالية‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬مصر‪.1980 ،‬‬
‫‪ .10‬صــفوت عبــد الســالم عــوض هللا‪ ،‬إقتصــاديات الصــناعات الصــغيرة ودورهــا فــي تحقيــق التنميــة‪ ،‬دار‬
‫النهضة العربية‪ ،‬مصر‪.1983 ،‬‬
‫‪ .11‬طاهر لطرش‪ ،‬تقنيات البنوك‪ ،‬ديوان المطبوعات الجامعية‪ ،‬الجزائر‪.2001 ،‬‬
‫‪ .12‬عادل المهدي‪ ،‬عولمة النظام اإلقتصادي العالمي ومنظمـة التجـارة العالميـة‪ ،‬الـدار المصـرية اللبنانيـة‪،‬‬
‫‪.2003‬‬
‫‪ .13‬عبد الباسط وفا‪ ،‬مؤسسات رأس مـال المخـاطر ودورهـا فـي تـدعيم المشـروعات الناشـئة‪ ،‬دار النهضـة‬
‫العربية القاهرة‪.2001 ،‬‬
‫الملتقيات و الندوات ‪:‬‬
‫‪ .1‬منظمة العمل العربية‪ ،‬مكتب العمل العربي‪،‬مؤتمر حول« الصناعات الصغرى والحـرف التقليديـة فـي الـوطن‬
‫العربي أداة للتنمية»‪،‬القاهرة‪11 -4،‬أفريل ‪.1994‬‬
‫‪ .2‬الندوة الدولية األولى حول « تنمية المشروعات الصغيرة وتوسيع قاعدة رجال األعمال في مصر»‪ ،‬جامعـة‬
‫عين شمس‪ ،‬كلية التجارة‪ ،‬جمهورية مصر العربية‪17-16 ،‬سبتمبر‪.1997‬‬
‫‪ .3‬المؤتمر العلمي السنوي السادس عشر حول «المشروعات الصـغيرة وآفـاق التنميـة المسـتدامة فـي الـوطن‬
‫العربي»‪ ،‬القاهرة‪ ،‬جمهورية مصر العربية‪ 20-18 ،‬أفريل ‪.2000‬‬
‫‪ .4‬الــدورة الســابعة عشــر لمــؤتمر األمــم المتحــدة للتجــارة والتنميــة «المحاســبة الخاصــة بالمؤسســات الصــغيرة‬
‫والمتوسطة الحجم»‪ ،‬جنيف‪.2000 ،‬‬
‫‪ .5‬البرنامج التدريبي الـذي نظمـه مركـز التعـاون اليابـاني لمنطقـة الشـرق األوسـط‪ ،‬بـدون دار نشـر‪ ،‬طوكيـو‪،‬‬
‫اليابان‪ 25-18 ،‬يناير‪. 2002‬‬
‫‪ .6‬الملتقـــى الـــوطني األول حـــول « المؤسســـات الصـــغيرة و المتوســـطة و دورهـــا فـــي التنميـــة»‪ ،‬كليـــة العلـــوم‬
‫اإلقتصادية وعلوم التسيير‪ ،‬جامعة األغواط‪ 9-8 ،‬أفريل ‪.2002‬‬
‫‪ .7‬نــــدوة وزارة التخطــــيط حــــول« الرؤيــــة المســــتقبلية لإلقتصــــاد الســــعودي حتــــى ‪ ،» 2020‬إدارة البحــــوث‬
‫والدراسات اإلقتصادية‪ ،‬مجلس الغرف التجارية الصناعية‪ ،‬السعودية‪ ،‬صفر ‪ 1423‬ه‪.‬‬
‫المجـــالت‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫مجلة المجال‪ ،‬العدد‪ ،203:‬وكالة اإلعالم األمريكية‪ ،‬تونس‪ ،‬فيفري‪.1988‬‬
‫مجلة اإلداري‪ ،‬العدد‪ ،52:‬بدون دار نشر‪ ،‬عمان‪ ،‬مارس ‪.1993‬‬
‫‪.3‬‬
‫المجلة العلمية لإلقتصاد والتجارة‪ ،‬العدد‪ ،4:‬جامعة عين شمس‪ ،‬أكتوبر ‪.1997‬‬
‫‪.4‬‬
‫مجلة بحوث اقتصادية عربية‪ ،‬العدد‪ ،08:‬الجمعية العربية للبحوث االقتصادية‪ ،‬القاهرة‪.1997،‬‬
‫‪.5‬‬
‫مجلة أفاق جديدة‪ ،‬العدد‪ ،02‬كلية التجارة‪،‬جامعة المنوفية‪ ،‬أفريل‪.1998‬‬
‫‪.6‬‬
‫مجلة العلوم اإلنسانية‪ ،‬العدد‪ ،11‬جامعة منتوري بقسنطينة‪ ،‬الجزائر‪.1999 ،‬‬
‫‪.7‬‬
‫سلسلة مذكرات خارجية‪ ،‬رقم‪ ،1606:‬معهد التخطيط القومي‪ ،‬مصر‪ ،‬جانفي ‪.2001‬‬
‫‪.8‬‬
‫المجلة العلمية لكلية التجارة‪ ،‬العدد‪ ،19:‬جامعة األزهر‪ ،‬مصر‪ ،‬ديسمبر‪.2001‬‬
‫‪.9‬‬
‫مجلة إنسانيات الجزائر‪ ،‬العددان‪14:‬و‪ ،15‬وهران‪ ،‬الجزائر‪،‬ماي ‪.2001‬‬
‫‪ .10‬مجلة العلوم اإلنسانية‪ ،‬عدد ‪،18‬جامعة قسنطينة‪.2002 ،‬‬
:‫قائمة المراجع باللغات األجنبية‬

Ouvrages:
1. Dewhurts, Jim and Paul Burns, Small business: Finance and Control, Macmillan Press, 1985.
2. Gerson, F.Richard, Marketing straegies for smal business: Practical Marketing Techniques And
Tacties, Crisp Publications, Califonia, 1994.
3. Giovanni Balcet,L'économie de L'Italie,Editions La Decouverte ,Paris,1995.
4. Hervé Azoulay, Etienne Krieger et Guy Poullainde, L'entreprise Traditionnelle à la Start-up: Les
nouveaux modèles de développement, Editions d'Organisation, Paris, 2001.
5. Jean Lachman, Financer l'innovation des PME, Edition Economica, Paris, 1996.
6. Luc.B.R, Principes de technique bancaire, Edition Dunod, Paris, 2002.
7. Michel Marchesnay ,Histoire D'entreprendre:Les Realites de l'ntrepreneuriat, EMS,Paris.2000.
8. P.A julien et M Machesnay, L'entrepreunariat, Economica, 1996.
9. Remylouis Budoc,les PME-PMI Et Le sous Développement:Problèmes Structurels Et Stratégies
Financière Possibles En Afrique,PUBLISUD,Paris,1987.
10. Robert Wtterwulghe, La PME: Une Entreprise Humaine, boeck université, 1998.
11. Sophie
Boutillier,Dimitri
Uzunidis,L'entrepreneur;Une
Analyse
Socioéconomique,Economica,Paris,1995.
12. Thomas Gray & Mathew Gamser, Building an Institutional and Policy Framework to Support
Small and Medium Enterprises: Learning from Other Cultures, March, 1999.