تحميل الملف المرفق

‫تطور قطاع ّ‬
‫الطاقة وأثر اإلرتااع في أسعاره على الصناعة‬
‫(حالة األردن)‬
‫الباحثات‪ :‬د‪ .‬بثينة المحتسب‬
‫د‪ .‬نهيل سقف الحيط‬
‫د‪ .‬خولة عبدهللا سبيتان‬
‫قسم اقتصاد األعمال‪ /‬كلية األعمال‬
‫الجامعة األردنية‬
‫‪2009‬‬
‫مقدم إلى‬
‫المؤتمر الثاني لكلية األعمال‪ /‬الجامعة األردنية‬
‫" القضايا الملحة لالقتصاديات الناشئة في بيئة األعمال الحديثة‬
‫الملخص‬
‫تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على تطور قطاع الطاقة في األردن وتحليل آثار الزيادات الكبيرة‬
‫والمتتالية في أسعار الطاقة خالل السنوات األخيرة على الصناعة األردنية‪ .‬وتعتمد المنهجية المتبعة فيها على‬
‫تحديد الصناعات كثيفة استخدام الطاقة استناداً إلى المسوح الصناعية‪ ،‬ثم مقارنة كميات اإلنتاج الصناعي‬
‫وأسعاره قبل وبعد حدوث الزيادات في اسعار الطاقة‪.‬‬
‫وتبين من الدراسة أن عام ‪ 2003‬شهد بدايات التزايد في األسعار المحلية للطاقة‪ ،‬كما سجلت األعوام‬
‫‪ 2007 ،2006 ،2005‬تسارعا في زيادة هذه األسعار‪ .‬وبالرغم من تعدد وتشابك العوامل المؤثرة في‬
‫إنتاج الصناعة األردنية‪ ،‬إال أنه يمكن االستنتاج بأن زيادة تكاليف اإلنتاج الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة‬
‫أجبرت المنتجين الصناعيين على اتخاذ إجراءات عديدة بهذا الصدد‪ .‬فقد قاموا بإحالل جزئي لصنف الطاقة‬
‫الرخيص نسبيًا كالغاز الطبيعي محل زيت الوقود والديزل في قطاع توليد الكهرباء‪ ،‬كما استخدموا الطاقة‬
‫الكهربائية بديالً عن زيت الوقود في الصناعة االستخراجية والتحويلية‪ .‬واإلجراء الثاتي كان إنقاص حجم‬
‫إنتاجهم خالل عام ‪ ،2003‬إذ تراجع الرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي بمقدار ‪ ، %8‬كما تراجع‬
‫اإلنتاج في كل من المجاميع الرئيسة للصناعة‪ .‬وأما خالل األعوام األخيرة فقد تباطأ أداء المؤشر المذكور‬
‫وبلغ معدل النمو فيه عام ‪ 2007‬مجرد ‪.%3‬‬
‫واإلجراء الثالث كان رفع أسعار المنتجات الصناعية كما يبدو واضحا من ارتفاع الرقم القياسي ألسعار‬
‫المنتجين الصناعيين بما متوسطه ‪ %11‬خالل السنوات الثالثة األخيرة‪ .‬ويؤدي االرتفاع في تكاليف اإلنتاج‬
‫وأسعار المنتجات إلى إضعاف المقدرة التنافسية للمنتجات الصناعية األردنية في السوقين المحلي والخارجي‬
‫في ضوء إمكانية التصنيع في الدول النفطية المجاورة باستخدام طاقة أرخص ثمنًا منها في األردن‪.‬‬
‫وتوصي الدراسة باإلضافة إلى تطوير واستغالل مصادر الطاقة األولية وتوفير المشتقات النفطية والطاقة‬
‫الكهربائية في السوق المحلية بأسعار مناسبة‪ ،‬بإنشاء صندوق كفاءة الطاقة للمساعدة في عمل الدراسات‬
‫ال عن عقد الدورات لتوعية المدراء الصناعيين بأهمية الكفاءة في استخدام الطاقة‬
‫حول ترشيد الطاقة‪ ،‬فض ً‬
‫ودور ذلك في تقليل التكلفة‪ ،‬باإلضافة إلى تقديم الحوافز الحكومية لتشجيع تطبيق خطط ترشيد الطاقة‪.‬‬
‫الكلمات الدالة‪ :‬أسعار النفط‪ ،‬الصناعة‪ ،‬التنافسية‪ ،‬األردن‪.‬‬
‫‪ .1‬المقدمة‪:‬‬
‫شهدت أسعار النفط ارتفاعات متتالية منذ بداية القرن الحالي وتسارعت هذه الزيادات خالل الثالثة‬
‫أعوام األخيرة حتى بلغ سعر برميل النفط مستوى غير مسبوق إذ وصل إلى ما يقارب المائة وخمسين دوالرا‪.‬‬
‫وينجم عن ارتفاع أسعار الطاقة نتائج اقتصادية عديدة على مستوى االقتصاد الكلي‪ ،‬واإليرادات العامة‪،‬‬
‫والمستوردات‪ ،‬كما أن له تأثيرات على المستوى الجزئي خصوصًا على القطاع العائلي والقطاع الصناعي‪.‬‬
‫ويمكن توضيح األثر العام للتغير في أسعار الطاقة على االقتصاد األردني باالستناد إلى بعض مؤشرات‬
‫االقتصاد الكلي‪ ،‬فخالل الفترة ‪ ،2001-1999‬كان المتوسط السنوي لنسب كلفة الطاقة المستهلكة في‬
‫األردن إلى كل من الصادرات والواردات والناتج المحلي هو ‪ ,%8.3 ،%15.2 ،%32.4‬على الترتيب‪ ،‬إال‬
‫أن متوسط هذه النسب ارتفع إلى‪ ،%15.5 ,%21.3 ,%46.1 :‬للمؤشرات السابقة على التوالي وذلك‬
‫خالل الفترة (‪ .)1()2007-2002‬لقد كانت زيادة كلفة الطاقة الناجمة بصفة أساسية عن ارتفاع أسعارها‬
‫(‪ )1‬متوسطات النسب محسوبة استنادا إلى األرقام الواردة في التقارير السنوية الصادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية وعن البنك‬
‫المركزي األردني لسنوات مختلفة‪.‬‬
‫خالل الفترة الثانية أكبر من الزيادات التي حققتها كل من الصادرات والمستوردات والناتج الكلي مما انعكس‬
‫على تلك المؤشرات باالرتفاع‪.‬‬
‫وكان الرتفاع أسعار الطاقة آثار أيضاً على المستوى الجزئي لالقتصاد األردني‪ .‬وستقتصر هذه الدراسة‬
‫على تحليل أثر الزيادات في أسعار الطاقة على القطاع الصناعي في األردن‪ .‬فهذا القطاع تميز في العقد‬
‫األخير بازدياد أهميته االقتصادية من حيث مساهمته في الناتج المحلي اإلجمالي التي وصلت إلى ما يقرب‬
‫من الربع‪ ،‬وكذلك ازدياد دوره في تشغيل األيدي العاملة والتصدير‪ .‬إال أنه أصبح يواجه تحديًا كبي ًار يمثل جوهر‬
‫مشكلة هذا البحث وهو ارتفاع تكاليف اإلنتاج فيه‪ ،‬وما يمكن أن ينجم عن ذلك من ارتفاع في أسعار‬
‫منتجاته‪ ،‬والذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى إضعاف مقدرته التنافسية محليًا ودولياً‪ ،‬السيما وأن األردن – على‬
‫عكس معظم الدول المجاورة له – هو من البلدان غير المنتجة للطاقة األولية كالنفط والغاز الطبيعي‪.‬‬
‫ويوجد العديد من الدراسات السابقة المتعلقة بالطاقة وأثر تغير أسعارها على المؤشرات االقتصادية‬
‫الكلية‪ ،‬وكذلك على األنشطة االقتصادية المختلفة‪ .‬ومنها دراسة قام بها البنك الدولي ( ‪Singh & Hope,‬‬
‫‪ )1995‬حول عدد من البلدان النامية والناشئة‪ ،‬وكان من نتائجها أن الكثير من الصناعات في هذه الدول‬
‫تتمتع بالمرونة الكافية بحيث يستطيع الصناعيون إيجاد بدائل لمصادر الطاقة عندما ترتفع أسعارها‪ .‬أما‬
‫دراسة (‪ )UNDP ,2007‬عن لبنان فقد استندت إلى دراسة ميدانية غطت ‪ 293‬منشأة‪ ،‬وأظهرت الدراسة أن‬
‫نسبة كلفة الطاقة إلى كلفة اإلنتاج الكلية تتراوح بين ‪ %10-%5‬في حوالي ربع المنشآت وأن نحو ‪%40‬‬
‫من المنشآت تعمل بأقل من طاقتها الكاملة‪.‬‬
‫وأما في األردن فإن األبحاث والدراسات المتعمقة حول الموضوع تتصف بالندرة ومعظمها تقارير ودراسات‬
‫غير متخصصة في مجال البحث‪.‬إال أنه توجد دراستان مفيدتان بهذا الصدد‪ .‬األولى منهما ميدانية حول‬
‫استهالك الطاقة في القطاع الصناعي (وزارة الطاقة والثروة المعدنية‪ )1998 ،‬أجريت بطريقة العينات‬
‫للتعرف على مختلف الجوانب المتعلقة باستهالك الطاقة وتقليل الهدر فيها‪ ،‬ولكن الدراسة المذكورة بالرغم من‬
‫فائدتها تعتبر قديمة نسبيًا إذ صدرت قبل حدوث االرتفاعات الكبيرة في أسعار الطاقة‪ .‬وأما الثانية‪ ،‬فهي‬
‫بعنوان‬
‫‪“Energy conservation projects implementation at Jordan’s industrial sector: a‬‬
‫آلية‬
‫”‪ total quality management approach, M.M. Kablan, 2003‬وهي محصورة بإقتراح ّ‬
‫طاقة في القطاع الصناعي األردني‪ .‬ومن هنا تأتي أهمية هذه‬
‫إدارية للوصول إلى تطبيق أفضل لخطط حفظ ال ّ‬
‫ّ‬
‫الدراسة التي تسعى إلى تحليل آثار الزيادات األخيرة في أسعار الطاقة على الصناعة األردنية‪.‬‬
‫ويستلزم التعرف على أبعاد آثار االرتفاع في أسعار الطاقة وتحليلها بصورة علمية اإلجابة على ما يلي‪:‬‬
‫(‪)1‬‬
‫ما هو مدى انعكاس االرتفاع في تكاليف اإلنتاج على حجم اإلنتاج سواء على مستوى اإلنتاج‬
‫(‪)2‬‬
‫ما هو مدى انعكاس الزيادة في كلفة اإلنتاج على أسعار المنتجات؟ ومن ثم إضعاف تنافسيتها؟‬
‫(‪)3‬‬
‫ما مدى تأثير االرتفاع في أسعار الطاقة على طلب الطاقة الكلية المستخدمة في الصناعة؟‬
‫الصناعي الكلي أو على مستوى فروع الصناعة المختلفة ال سيما الفروع كثيفة استخدام الطاقة؟‬
‫وكذلك على طلب أنواع الطاقة المختلفة بهدف إحاللها محل بعضها البعض في االستهالك؟‬
‫(‪)4‬‬
‫إلى أي مدى يستطيع المنتجون الصناعيون ترشيد استخدامهم للطاقة؟‬
‫وستحاول هذه الدراسة اإلجابة على التساؤالت المذكورة من خالل قياس وتحليل عدد من المؤشرات‬
‫المتعلقة بمجمل الصناعة وكذلك بفروعها‪ ،‬مثل قياس نصيب كلفة الطاقة في كلفة اإلنتاج الكلية‪ ،‬وتحليل‬
‫األرقام القياسية لكميات اإلنتاج الصناعي وكذلك األرقام القياسية ألسعار المنتجين الصناعيين‪.‬‬
‫وفيما يتعلق بفترة الدراسة فإنها تغطي السنوات ‪ 2007-1999‬وهي مقسمة إلى فترتين استناداً إلى‬
‫تطور األسعار المحلية للطاقة‪ .‬فقد شهدت األسعار المحلية للطاقة المستخدمة في الصناعة ثباتًا منذ عام‬
‫‪ 1996‬لغاية عام ‪ ،2001‬ولكن حدثت ارتفاعات متتالية في هذه األسعار منذ عام ‪ 2002‬ولغاية عام‬
‫‪ ،2007‬ولذلك ستقسم الفترة المدروسة إلى فترتين‪ :‬األولى‪ )2001-1999( :‬و تمتد إلى ‪- 1996‬‬
‫‪ 2001‬إذا توفرت البيانات وكان توسيع الفترة مفيداً للتحليل‪ .‬والثانية ‪ 2007-2002‬ويمتد التحليل ليشمل‬
‫(‪)2‬‬
‫عام ‪ 2008‬حيثما كان ذلك ممكنًا‪.‬‬
‫وستكون المسوح الصناعية الصادرة عن دائرة اإلحصاءات العامة والتقارير السنوية لوزارة الطاقة والثروة‬
‫ال عن التقارير السنوية للبنك المركزي هي المصادر األساسية للحصول على البيانات الالزمة‬
‫المعدنية فض ً‬
‫للدراسة‪ ،‬عالوة على المسوح والدراسات والتقارير األخرى الصادرة عن المؤسسات المحلية والدولية‪ .‬ويمكن‬
‫تقسيم الدراسة على النحو التالي‪:‬‬
‫‪ ‬تطورقطاع الطاقة في األردن‪ :‬هيكل الطلب‪ ،‬وسياسة األسعار‪.‬‬
‫‪ ‬آثار زيادة أسعار الطاقة على الصناعة األردنية‪.‬‬
‫‪ o‬قطاع الصناعة في األردن‪.‬‬
‫‪ o‬تطور كلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة‪.‬‬
‫(‪ )2‬تعتمد الدراسة على أسلوب مقارنة وضع الصناعة قبل ارتفاع األسعار المحلية للطاقة و بعدها‪ .‬و حيث أن الفترة الالحقة لالرتفاعات‬
‫األخيرة في األسعار المحلية للطاقة تغطي السنوات ‪ ،2007-2002‬أي تشتمل على خمس سنوات‪ ،‬فاننا سنأخذ عددا ً قريبا ً من السنوات السابقة‬
‫الرتفاع أسعار الطاقة لغاية المقارنة بشرط أن تكون األسعار المحلية للطاقة مثبة خاللها‪ ،‬و هذا ما ينطبق فعليا ً على الفترة ‪ .2001-1996‬و‬
‫ال يوجد مبرر –على ما نعتقد‪ -‬لتغطية سنوات أخرى سابقة للعام ‪ ،1996‬ال سيما و أن الدراسة لن تقوم ياستخدام نموذج قياسي‪.‬‬
‫‪ o‬تحديد الصناعات كثيفة استخدام الطاقة‪.‬‬
‫‪ o‬األثر على حجم اإلنتاج واألسعار‪.‬‬
‫‪ o‬أسعار الطاقة وتنافسية الصناعة‪.‬‬
‫النتائج والتوصيات‪.‬‬
‫‪ .2‬تطور قطاع الطاقة في األردن‪:‬‬
‫للتعرف على واقع قطاع الطاقة في األردن سنقوم في البداية بإلقاء الضوء على تطور حجم الطاقة‬
‫وأسعارها على المستوى العربي والدولي ثم نبحث في الطاقة على المستوى المحلي من حيث‪ :‬اإلنتاج‪ ،‬وهيكل‬
‫الطلب (اإلستيراد واإلستهالك)‪ ،‬وتطور األسعار المحلية للطاقة‪ ،‬وأثر تغير األسعار المحلية للطاقة على‬
‫الكميات المستهلكة منها في قطاع الصناعة‪.‬‬
‫‪ 1-2‬تطور الطاقة على المستوى العربي والدولي‪:‬‬
‫شهد العالم منذ عام ‪ 2002‬تزايداً مستم اًر في إنتاجه من النفط الخام‪ ،‬وذلك بعد التناقص الذي سجله‬
‫عامي ‪ 2000‬و ‪ .2001‬وقد وصل إنتاج العالم من خام برنت ‪ 87.4‬مليون برميل يوميًا خالل عام‬
‫‪ ،2007‬وتراوح إنتاج العالم العربي بين ‪ 28-22‬مليون برميل يوميًا خالل الفترة ‪ ،2007-2002‬أي ما‬
‫يقرب من ‪ % 30‬في المتوسط من اإلنتاج العالمي‪ .‬أما االحتياطي العالمي من النفط فقد تأرجح بين‬
‫‪ 1300-1032‬مليار برميل‪ ،‬م ّثل االحتياطي العربي ما يزيد على نصفه‪ ،‬ووصل في بعض السنوات إلى ‪60‬‬
‫‪ %‬منه‪.‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫ورافق تلك الزيادات في إنتاج النفط زيادة ايضًا في إنتاج العالم من الغاز الطبيعي السيما منذ عام‬
‫‪ 2003‬حتى وصل إلى ‪ 2837‬مليار متر مكعب عام ‪ .2007‬ووصلت احتياطيات العالم منه في ذلك العام‬
‫‪ 185‬تريليون متر مكعب‪ .‬ومن الجدير ذكره أن مساهمة العالم العربي في اإلنتاج العالمي من الغاز الطبيعي‬
‫تقل عن مساهمته في إنتاج النفط‪ ،‬إذ تراوحت بين ‪ % 17-% 10‬خالل الفترة المذكورة‪ ،‬ومع ذلك فإن العالم‬
‫العربي يحتفظ بنسبة احتياطيات إلى االحتياطي العالمي تكاد تقارب نسبته من النفط‪.‬‬
‫وفيما يتعلق باألسعار العالمية للنفط فقد حدث فيها تطورات كثيرة منها االرتفاع الكبير عام ‪1973‬‬
‫الر لبرميل نفط خام برنت(‪ .)4‬وتراجع السعر في‬
‫وكذلك عام ‪ 1981‬حيث وصل السعر آنذاك إلى ‪ 39.25‬دو ًا‬
‫السنوات التالية بصورة مستمرة لغاية عام ‪ 1989‬حيث أخذ بعدها بالتذبذب طوال عقد من الزمان‪ .‬وقد وصل‬
‫الر‪ ،‬وأدناه ‪ 10‬دوالرات في عام ‪ .1999‬ومنذ بداية القرن‬
‫السعر أقصاه عام ‪ 1991‬عندما بلغ ‪ 27‬دو ًا‬
‫الحالي توالت االرتفاعات في السعر وكان أبرزها عام ‪ 2000‬بنسبة (‪ ،)% 140‬وعام ‪ 2003‬بنسبة‬
‫(‪)3‬انظر‪ ،Federal Reserve Bank of ST. Louis Publications :‬منظمة األقطار العربية المصدرة للبترول‪ :‬تقرير األمين العام السنوي‪.‬‬
‫(‪US Department of Energy, Energy Information Agency )4‬‬
‫(‪ ،)%48‬وعام ‪ 2005‬بنسبة (‪ .)%34‬واستمرت الزيادات المتتالية خالل األعوام الالحقة ‪،2007 ،2006‬‬
‫الر في تموز من‬
‫‪ 2008‬بنسب ‪ % 62.8 ،% 5.6 ،% 45‬على الترتيب حتى وصل سعره نحو ‪ 147‬دو ًا‬
‫الر في ‪2008/12/25‬‬
‫عام ‪ .2008‬وأخذ السعر في االنخفاض المستمر بعد ذلك حتى وصل ‪ 37.63‬دو اً‬
‫وذلك تأث اًر بعدد من العوامل أهمها األزمة المالية العالمية‪.‬‬
‫‪ 2-2‬مصادر الطاقة في األردن (اإلنتاج)‪:‬‬
‫ينتج األردن مقادير ضئيلة للغاية من النفط الخام والغاز الطبيعي ولذلك ال نعتبره من البلدان المنتجة‬
‫لهذه الخامات‪ ،‬على عكس غالبية الدول المجاورة له‪.‬‬
‫وقد تذبذب إنتاج األردن من النفط خالل الفترة‬
‫‪ 2007-1996‬حول ‪ 1.5‬ألف طن بحيث لم يقل عن ‪ 1.1‬ألف طن ولم يتجاوز ‪ 1.9‬ألف طن‪ .‬وبالنسبة‬
‫إلنتاجه من الغاز الطبيعي فهو ليس أحسن حاال‪ ،‬إذ تراوح هذا اإلنتاج خالل نفس الفترة بين ‪10.5 – 7.7‬‬
‫مليار قدم مكعب بمتوسط ‪ 9.8‬مليار قدم مكعب‪.‬‬
‫(‪)5‬‬
‫أما مساهمة اإلنتاج المحلي من النفط الخام والغاز الطبيعي في مجمل الطاقة الكلية المستهلكة فتبلغ‬
‫حوالي ‪ ، % 4‬وهي في الواقع مستقرة تقريباً منذ العام ‪ 2001‬بحدود ‪ .% 3.7‬وعلى ذلك فإن تلبية الطلب‬
‫المحلي األردني من الطاقة األولية تتم بصورة أساسية من المستوردات‪.‬‬
‫وفيما يتعلق باإلنتاج المحلي من المشتقات النفطية فإنه يتم في مصفاة البترول األردنية إنتاج األصناف‬
‫التالية من المشتقات النفطية‪ :‬الغاز المسال‪ ،‬والبنزين‪ ،‬ووقود الطائرات‪ ،‬والكاز‪ ،‬والسوالر‪ ،‬وزيت الوقود‪،‬‬
‫واإلسفلت‪ .‬ويتم اإلستيراد من هذه المشتقات في حالة عجز اإلنتاج المحلي عن تلبية كامل الطلب‪.‬‬
‫ويظهر الجدول (‪ ) 1‬في الملحق أن المجموع الكلي إلنتاج هذه المشتقات شهد زيادات مستمرة حتى‬
‫ال بعد ذلك حتى أصبح ‪ 3788‬ألف طن متري عام‬
‫وصل ‪ 4210‬ألف طن متري عام ‪ 2005‬ثم تراجع قلي ً‬
‫‪ . 2007‬وتستخدم الصناعة األردنية بصفة أساسية كمصادر للطاقة زيت الوقود والسوالر‪ .‬وقد سجل إنتاج‬
‫األردن من زيت الوقود أعلى القيم عام ‪ 2004‬إذ وصل ‪ 1402‬ألف طن متري ثم تناقص باستمرار بعد ذلك‪،‬‬
‫كما سجل السوالر أعلى القيم في عام ‪ 2006‬حيث وصل إلى ‪ 1324‬ألف طن متري‪ .‬وسوف نتطرق في‬
‫األجزاء القادمة من هذه الدراسة إلى تحليل هذه التطورات وربطها بإحالل أصناف الطاقة محل بعضها في‬
‫اإلستخدام‪.‬‬
‫ويسعى األردن ضمن إستراتيجيته الشاملة لقطاع الطاقة إلى زيادة مساهمة المصادر المحلية األولية‬
‫للطاقة في خليط الطاقة الكلي بحيث تصل إلى نسبة ‪ %25‬في عام ‪ 2015‬و‪ %39‬في عام ‪.2020‬‬
‫ولتحقيق هذه الغاية قام األردن باجتذاب العديد من الشركات العالمية للتنقيب عن النفط والغاز فيه‪ .‬ويتوجه‬
‫األردن أيضًا للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام منها استغالل الصخر الزيتي‪ ،‬والطاقة المتجددة بكافة‬
‫أشكالها كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحيوية بحيث تساهم الطاقة المتجددة بما نسبته ‪ %7‬من‬
‫(‪ )5‬مصدر البيانات المتعلقة باإلنتاج هو‪ :‬األردن‪ ،‬وزارة الطاقة والموارد الطبيعية‪ ،‬التقارير السنوية‪ ،‬أعداد مختلفة‪.‬‬
‫خليط الطاقة الكلي عام ‪ .2015‬وعالوة على ذلك‪ ،‬يقوم األردن باستكمال النقص في إنتاجه المحلي من‬
‫‪)6(.‬‬
‫المشتقات النفطية عن طريق اإلستيراد بأفضل الشروط و األسعار‬
‫‪ 3-2‬هيكل الطلب على الطاقة في األردن‪:‬‬
‫‪ 1-3-2‬استيراد النفط الخام و المشتقات النفطية‪:‬‬
‫يحتل النفط الخام المرتبة األولى في المستوردات الكلية األردنية‪ .‬وقد تزايدت قيمته بصورة‬
‫واضحة منذ عام ‪ ،2004‬وكان السبب الرئيسي وراء ذلك هو ارتفاع األسعار العالمية له‪ .‬وقد وصلت‬
‫قيمة المستوردات منه ‪ 767‬مليون دينار وأصبحت ‪ 1465‬مليونًا عام ‪ 2007‬مقابل ‪ 468‬مليونًا‬
‫الكلية من ‪ %11‬عام ‪ 2000‬إلى‬
‫عام ‪ .2000‬وانعكس ذلك على زيادة نصيبه من المستوردات ّ‬
‫‪ %15‬عام ‪ .2007‬ومنذ عام ‪ 2003‬تحول مصدر هذا النفط من العراق إلى المملكة العربية‬
‫(‪)7‬‬
‫السعودية إثر الحرب على العراق‪.‬‬
‫وقد هيمنت مستوردات األردن من النفط الخام على المستوردات الكلية من النفط الخام‬
‫ومشتقاته (جدول (‪ ) 1‬في الملحق والجداول األصلية المنشورة في التقارير السنوية لوزارة الطاقة و‬
‫الموارد الطبيعية والرسم البياني رقم (‪ )1‬أدناه)‪ .‬و سجلت كمية النفط الخام المستوردة زيادات مستمرة‬
‫في كل سنة من سنوات الدراسة (عدا األعوام ‪ )2007 ،2006 ،1999‬فازدادت من ‪ 3272‬ألف‬
‫طن متري عام ‪ 1996‬إلى أن بلغت الذروة عام ‪ 2005‬حيث وصلت ‪ 4602‬ألفًا‪ ،‬وتراوح معدل‬
‫الزيادة السنوية ما بين ‪ % 7.5-‬عام ‪ 2006‬و ‪ %8.4‬عام ‪ .2005‬وانعكس هذا التطور على‬
‫المساهمة النسبية للنفط الخام المستورد في المجموع حيث ارتفعت من ‪ %74‬عام ‪ 1996‬إلى ‪%83‬‬
‫عام ‪.2007‬‬
‫(‪ )6‬لمزيد من المعلومات حول استراتيجية األردن الوطنية انظر ‪ :‬األردن‪ ،‬وزارة الطاقة و الموارد الطبيعية‪ ،‬قطاع الطاقة في األردن‪ ،‬نيسان‪.2008 :‬‬
‫(‪ )7‬مصدر هذه األرقام هو‪ :‬األردن‪ ،‬البنك المركزي األردني‪ ،‬التقارير السنوية‪ ،‬أعداد مختلفة‪ .‬والنسب محسوبة اعتماداً على أرقام النشرات المذكورة‪.‬‬
‫شكل رقم ‪1‬‬
‫مستوردات النفط الخام و المشتقات النفطية في األردن خالل الفتر ( ‪) 2007 - 1999‬‬
‫‪5000‬‬
‫‪4500‬‬
‫‪4000‬‬
‫‪3500‬‬
‫ألف طن متري‬
‫‪3000‬‬
‫النفط الخام‬
‫زيت الوقود‬
‫السوالر‬
‫غاز مسال‬
‫بنزي ن‬
‫‪2500‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1500‬‬
‫‪1000‬‬
‫‪500‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1999‬‬
‫السنة‬
‫ومن الجدير ذكره أن هذه النسبة ازدادت خالل العامين األخيرين مع أن الكميات المستوردة‬
‫من النفط الخام انخفضت‪ .‬ويمكن إرجاع ذلك إلى االنخفاض الكبير في المستوردات من معظم‬
‫المشتقات النفطية‪ ،‬بالمقارنة مع السابق‪ .‬فقد نقص استيراد السوالر‪ ،‬وتوقف استيراد زيت الوقود‪ .‬وال‬
‫يعود السبب في ذلك إلى أن اإلنتاج المحلي من هاتين السلعتين قد حل جزئيًا محل المستوردات‪ ،‬ألن‬
‫اإلنتاج المحلي من كل منهما قد نقص أيضاً‪ ،‬بل أن االستهالك سجل تناقصًا كذلك‪ ،‬وان كان التغير‬
‫أوضح في حالة زيت الوقود‪ .‬وقد يعزى االنخفاض في كميات المشتقات النفطية المستوردة إلى زيادة‬
‫ال‪ .‬وهذا ما سنحاول تفحصه في األجزاء‬
‫االستهالك من أشكال أخرى من الطاقة كالطاقة الكهربائية مث ً‬
‫التالية من الدراسة‪.‬‬
‫‪ 2-3-2‬استهالك الطاقة في األردن‪:‬‬
‫أ‪ -‬استهالك الطاقة األولية‬
‫تراوح الطلب على النفط الخام ما بين ‪ 4316‬ألف طن متري‪ 4815 ،‬ألفاً خالل العامين ‪ 1996‬و‬
‫‪ ،2000‬وبلغ ذروته عام ‪ 2005‬حيث وصل إلى ‪ 5325‬ألفًا‪ .‬وقد بلغت مساهمة النفط الخام في‬
‫مجموع استهالك الطاقة األولية نحو ‪ %94‬عام ‪ 1996‬وحافظت على نفس النسبة عام ‪ 2000‬إال أنها‬
‫انخفضت تدريجياً فيما بعد وأصبحت ‪ %75‬عام ‪ 2005‬و‪ %66‬عام ‪ .2007‬لقد كان هذا االنخفاض‬
‫في النسب لصالح الغاز الطبيعي بصفة أساسية الذي وصلت مساهمته حوالي ‪ %20‬عام ‪2005‬‬
‫و‪ %32‬عام ‪ 2007‬مقابل حوالي ‪ %5‬عام ‪ .1996‬أما الطاقة المتجددة فقد شهدت تطو ار بسيطاً‬
‫ووصلت مساهمتها عام ‪ 2007‬إلى ‪( %1.6‬انظر الجدول (‪ )1‬في الملحق)‪.‬‬
‫وتتوقع وزارة الطاقة والثروة المعدنيةأن يبلغ متوسط النمو السنوي للطلب على الطاقة األولية‬
‫‪ ،%5.5‬وللكهرباء ‪ %7.4‬وذلك وفق إستراتيجيتها المحدثة لقطاع الطاقة للفترة (‪.)8( )2020-2007‬‬
‫وفي ضوء ذلك تضمنت هذه اإلستراتيجية سياسات محددة للتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتفعيل‬
‫برامج كفاءة الطاقة وادخال الصخر الزيتي والطاقة النووية كبديل لتوليد الكهرباء وتحلية المياه‪.‬‬
‫ب‪ -‬استهالك الطاقة النهائية حسب القطاعات المستهلكة‬
‫تطور الطلب على الطاقة النهائية بمقدار مرة ونصف بين عامي ‪ 1996‬و ‪ ،2007‬وبمقدار ‪1.3‬‬
‫مرة بين عامي ‪ 2002‬و‪( 2007‬جدول (‪ )1‬في الملحق والجداول األصلية المنشورة في التقارير‬
‫السنوية لوزارة الطاقة و الموارد الطبيعية)‪ .‬و يستحوذ قطاع النقل على نصيب األسد من استهالك الطاقة‬
‫النهائية في األردن بنسب سنوية متقاربة تراوحت بين ‪ %39 - %37‬من المجموع خالل الفترة‬
‫‪ .2007-1996‬وقد تزايدت الكمية المستهلكة سنة بعد أخرى نتيجة لزيادة الطلب على هذه الخدمة‬
‫الناجمة بدورها عن الزيادة السكانية وزيادة النشاط االقتصادي (انظر الشكل (‪ )2‬أدناه)‪.‬‬
‫أما القطاع المنزلي فقد بلغت نسبة استهالك الطاقة فيه إلى المجموع ما متوسطه ‪ %22.9‬خالل‬
‫الفترة المدروسة‪ .‬وتراوحت مقادير االستهالك بين ‪ 1070 -718‬ألف طن مكافئ وذلك في بداية الفترة‬
‫طى االستهالك حاجز مليون طن مكافئ منذ عام ‪.2004‬‬
‫ونهايتها على الترتيب‪ ،‬وتخ ّ‬
‫ويالحظ أن نسبة استهالك قطاع الصناعة للطاقة النهائية مشابه إلى حد ما لنسبة القطاع المنزلي‪.‬‬
‫ال‬
‫فمتوسط مساهمته في المجموع هو حوالي ‪ %23‬أيضًا‪ ،‬إال أن المدى بين الكميات المستهلكة أوسع قلي ً‬
‫وكمياته السنوية أكثر تقلبًا (الجدول (‪ )1‬أدناه والجداول األصلية المنشورة في التقارير السنوية لوزارة الطاقة‬
‫و الموارد الطبيعية)‪ .‬إذ تراوح هذا المدى في قطاع الصناعة بين ‪ 1192-686‬ألف بين أول الفترة‬
‫ونهايتها‪ ،‬كما تراوح معدل النمو السنوي بين ‪ %3.1-‬و ‪ .%17.8‬ويعكس هذا التقلب في معدل النمو‬
‫تفاوت الطلب على الطاقة بين سنة وأخرى تبعاً لتفاوت النشاط اإلنتاجي في القطاع‪.‬‬
‫جدول (‪ )1‬إستهالك القطاع الصناعي األردني من الطاقة النهائية خالل الفترة (‪)2007-1999‬‬
‫(ألف طن مكافئ)‬
‫السنة‬
‫‪2007 2006 2005 2004 2003 2002 2001 2000 1999‬‬
‫الكمية‬
‫‪1192 1182 1159 1034‬‬
‫‪788‬‬
‫‪852‬‬
‫‪826‬‬
‫‪846‬‬
‫المستهلكة في‬
‫(‪ )8‬انظر‪ :‬قطاع الطاقة في األردن‪ ،‬وزارة الطاقة و الثروة المعدنية ‪ ،‬نيسان ‪.2008‬‬
‫‪878‬‬
‫الصناعة‬
‫النمو ‪0.4‬‬
‫معدل‬
‫(‪)%‬‬
‫‪8.1‬‬
‫(‪)3.1‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪3.8‬‬
‫‪17.8‬‬
‫‪12.1‬‬
‫‪2.0‬‬
‫‪0.8‬‬
‫مجموع الطاقة ‪5027 4889 4802 4526 4040 3811 3692 3688 3430‬‬
‫النهائية‬
‫المستهلكة‬
‫مساهمة‬
‫‪23.0‬‬
‫‪23.1‬‬
‫‪22.4‬‬
‫‪22.2‬‬
‫‪21.7‬‬
‫‪22.8‬‬
‫‪24.1‬‬
‫‪24.2‬‬
‫‪23.7‬‬
‫الصناعة في‬
‫المجموع (‪)%‬‬
‫المصدر‪ :‬األردن‪ ،‬وزارة الطاقة والثروة المعدنية‪ ،‬التقارير السنوية‪.‬‬
‫مالحظة‪ :‬حسبت النسب من قبل الباحث‪.‬‬
‫ومنذ عام ‪ 2004‬تجاوزت الكمية المطلوبة المليون طن مكافئ‪ .‬ويعزى هذا إلى زيادة النشاط اإلنتاجي‬
‫في مجال الصناعة التحويلية بالتحديد والذي نجم بدوره عن تزايد الطلب المحلي والخارجي‪.‬‬
‫
‬
‫شكل
رقم
‪2‬‬
‫
النسب
المئوية
للتوزيع
القطاعي
للطاقة
النهائية
في
األردن
لعام
‪2007‬‬
‫أخرى‪%2.60 ,‬‬
‫المنزلي‪%21.30 ,‬‬
‫النقل‪%38 ,‬‬
‫الصناعي‪%23.70 ,‬‬
‫ج‪ -‬استهالك المشتقات النفطية حسب صنف المشتقات‬
‫يعتبر زيت الوقود (الوقود الثقيل) والسوالر (الديزل) أهم المشتقات النفطية المستهلكة في األردن‪،‬‬
‫يليهما البنزين‪ ،‬فالغاز المسال فوقود الطائرات فالكاز فاألسفلت (انظر الشكل(‪ )3‬أدناه)‪ .‬ومع أن االتجاه العام‬
‫للكميات المطلوبة من مجمل هذه المشتقات هو صعودي إال أنها كانت متقلبة نوعاً ما وقد سجل العامان‬
‫األخيران هبوطاً واضحًا (ولكن الكميات ال تزال أعلى منها في بداية هذا القرن)‪.‬‬
‫وما يعنينا من أشكال الطاقة في هذه الدراسة المتعلقة بالصناعة هو وقود السوالر وزيت الوقود عالوة‬
‫على الطاقة الكهربائية‪ .‬ومن الجدير اإلشارة إليه أن السوالر يستخدم في قطاع النقل عمومًا والتدفئة المنزلية‬
‫إضافة إلى استخدامه في الصناعة في مجاالت النقل وتشغيل المراجل والبويلرات واألفران والمجففات‪.‬‬
‫كما أسلفنا يمثل استهالك السوالر وزيت الوقود معاً نسبة عالية من مجمل استهالك المشتقات النفطية‬
‫إذ تصل إلى ‪ % 68‬في المتوسط خالل فترة الدراسة‪ .‬ويالحظ تناقص هذه النسبة تدريجيًا إذ كانت ‪% 73‬‬
‫عام ‪ 1996‬وأصبحت ‪ % 63‬عام ‪ .2007‬ويظهر التناقص واضحًا بالنسبة لزيت الوقود‪ .‬وقد كان الطلب‬
‫على هذا المنتج أكبر من الطلب على السوالر في بداية الفترة‪ ،‬ثم انعكس األمر منذ عام ‪ ،2004‬عندما‬
‫أصبحت حصة السوالر في المجموع تفوق حصة زيت الوقود‪ .‬بالفعل‪ ،‬أخذت الكمية المستهلكة من زيت‬
‫الوقود باالنخفاض التدريجي بعد عام ‪ 2002‬حيث كانت (‪ )2133‬ألف طن وأصبحت (‪ )1193‬ألفاً عام‬
‫‪ ،2007‬أي انخفضت إلى ما يقرب من النصف‪.‬‬
‫شكل رقم ‪3‬‬
‫تطور استهالك أهم المشتقات النفطية في األردن خالل الفترة (‪)2007-1999‬‬
‫‪2500‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1500‬‬
‫ألف طن متري‬
‫غاز مسال‬
‫بنزين‬
‫وقود طائرات‬
‫سوالر‬
‫زيت الوقود‬
‫‪1000‬‬
‫‪500‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2203‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1999‬‬
‫السنة‬
‫د‪ -‬استهالك الطاقة الكهربائية حسب القطاعات المستهلكة‬
‫بلغ مجموع استهالك الطاقة الكهربائية ‪ 10553‬جيجا واط‪/‬ساعة عام ‪ ،2007‬مقابل‪،5122‬‬
‫‪ 6392 ،5805‬خالل األعوام ‪ 1999،2001 ،1996‬على الترتيب‪ .‬وكان النمو بطيئا في البداية إذ بلغ‬
‫متوسطه ‪ %5.5‬خالل ‪ ،2001-1999‬إال أنه تضاعف خالل الفترة ‪ 2007-2002‬حيث بلغ ‪.%10‬‬
‫وقد كان التوزيع القطاعي الستهالك الطاقة الكهربائية في األردن عام ‪ 1996‬هو‪، %34.6 ،%30.5 :‬‬
‫‪ %3.1 ، %18.0 ،%11.3‬للقطاعات‪ :‬المنزلي‪ ،‬الصناعي‪،‬التجاري‪ ،‬ضخ المياه‪ ،‬إنارة الشوارع بنفس‬
‫الترتيب‪ .‬أما خالل عام ‪ 2007‬فأصبحت هذه النسب‪%2.5 ،%15.0 ،%16.6 ،%27.6 ،%38.1:‬‬
‫للقطاعات السابقة على التوالي (انظر الشكل (‪ )4‬أدناه)‪.‬‬
‫شكل
‪4‬‬
‫
النسب
المئوية
لالستهالك
القطاعي
من
الطاقة
الكهربائية
لعام
‪2007‬‬
‫إنارة شوارع‬
‫‪2%‬‬
‫ضخ مياه‬
‫‪15%‬‬
‫منزلي‬
‫‪38%‬‬
‫تجاري‬
‫‪17%‬‬
‫صناعي‬
‫‪28%‬‬
‫إن الترتيب الوارد عام ‪ 2007‬يعكس أيضاً الترتيب التنازلي لمساهمة هذه القطاعات في المجموع‪ ،‬وهو‬
‫يختلف نوعًا ما عن الوضع في عام ‪ 1996‬إذ أصبح القطاع الصناعي في المرتبة الثانية بعد القطاع‬
‫المنزلي‪ ،‬إال أن هذين القطاعين معًا يستحوذان على النصيب األكبر من الطاقة الكهربائية المستهلكة حيث‬
‫استأث ار بثلثي هذه الطاقة خالل كل من عامي ‪ 1996‬و ‪.2007‬‬
‫ويتضح من الجدول (‪ )2‬والجداول األصلية المنشورة في التقارير السنوية لوزارة الطاقة و الموارد‬
‫الطبيعية أن طلب قطاع الصناعة على الطاقة الكهربائية قد تزايد بصورة مطلقة في كل سنة من سنوات‬
‫الدراسة‪ ،‬إال أنه تناقص باستمرار من الناحية النسبية‪.‬‬
‫جدول (‪ )2‬استهالك القطاع الصناعي األردني من الطاقة الكهربائية خالل الفترة (‪)2007-1999‬‬
‫( جيجا واط‪ /‬ساعة)‬
‫السنة‬
‫‪2007 2006 2005 2004 2003 2002 2001 2000 1999‬‬
‫الكمية المستهلكة في ‪2917 2757 2659 2479 2294 2193 2024 1974 1915‬‬
‫الصناعة‬
‫معدل النمو السنوي ‪0.7‬‬
‫‪3.1‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪8.3‬‬
‫‪4.6‬‬
‫‪8.1‬‬
‫‪15.9‬‬
‫‪3.7‬‬
‫‪5.8‬‬
‫(‪)%‬‬
‫الطاقة ‪10553 9579 8712 8089 7330 6900 6392 6133 5805‬‬
‫مجموع‬
‫الكهربائية المستهلكة‬
‫مساهمة الصناعة في ‪33.0‬‬
‫‪32.2‬‬
‫‪31.7‬‬
‫‪31.8‬‬
‫‪31.3‬‬
‫‪30.6‬‬
‫‪30.5‬‬
‫‪28.8‬‬
‫‪27.6‬‬
‫المجموع (‪)%‬‬
‫المصدر‪ :‬األردن‪ ،‬وزارة الطاقة والثروة المعدنية‪ ،‬التقارير السنوية‪.‬‬
‫مالحظة‪ :‬حسبت النسب من قبل الباحث‪.‬‬
‫فقد ازدادت الكمية المستهلكة من ‪ 1773‬جيجا واط‪ /‬ساعة عام ‪ 1996‬إلى ‪ 2024‬جيجا واط‪/‬‬
‫ساعة‪ ،‬و ‪ 2917‬جيجا واط ‪/‬ساعة خالل عامي ‪ 2001‬و ‪ 2007‬على التوالي‪ .‬أي تضاعفت الكمية ‪1.6‬‬
‫مرة خالل الفترة ‪ 2007-1996‬في حين انخفضت نسبة المساهمة من الثلث إلى الربع تقريباً‪ .‬ويمكن أن‬
‫تعود الزيادة في الكميات المستهلكة من الكهرباء إلى عدة عوامل منها إحاللها محل األنواع األخرى من‬
‫المشتقات النفطية كما سيتضح معنا الحقًا‪ .‬أما التناقص في حصة الصناعة من الطاقة الكهربائية الكلية‬
‫فيعزى إلى تزايد الكميات المستهلكة في القطاع المنزلي والقطاع التجاري بصورة أكبر من الزيادات في القطاع‬
‫الصناعي نتيجة للزيادة السكانية والتطور الحضاري خصوصًا في ظل ضعف البدائل في حالة القطاعين‬
‫المنزلي والتجاري‪.‬‬
‫ترشيد استهالك الطاقة‪:‬‬
‫من أهداف االستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة تفعيل برامج كفاءة الطاقة والسعي الى تخفيض حجم‬
‫استهالك الطاقة دون التأثير على مستويات المعيشة و االنتاج‪ .‬و قد أنهت وزارة الطاقة في عام ‪2006‬‬
‫دراستها الفنية و االقتصادية لرفع كفاءة استخدام الطاقة في ‪ 20‬منشأة صناعية و تجارية (منها ‪ 13‬منشأة‬
‫صناعية)‪ .‬و تبين أن هذه الصناعات حققت وفرا" في الطاقة المستهلكة تتراوح نسبته بين ‪ %28-%8‬في‬
‫مجال استهالك الكهرباء‪ ،‬و ما نسبته ‪ %51-%6‬في الوقود‪.‬‬
‫‪ 4-2‬تطور األسعار المحلية للطاقة‪:‬‬
‫(‪ )9‬انظر تقرير وزارة الطاقة و الثروة المعدنية‪،‬ص‪.46‬‬
‫(‪)9‬‬
‫سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعات كبيرة منذ بداية القرن الحالي‪ ،‬وذلك بعد االنخفاض الذي شهدته‬
‫في أواخر عقد التسعينات‪ .‬وكانت أعلى الزيادات خالل األعوام ‪ 2005 ،2003 ،2000‬واستمرت الزيادات‬
‫المتسارعة فيما بعد‪.‬‬
‫وكما نعلم فإن األردن يستورد البترول الخام والغاز الطبيعي كما يستورد جزءًا من احتياجاته من‬
‫المشتقات النفطية‪ ،‬ويقوم بإنتاج المشتقات النفطية في مصفاة البترول األردنية‪ .‬وتتدخل الحكومة في تحديد‬
‫أسعار هذه المشتقات‪ ،‬وكذلك األمر بالنسبة لتعرفة الكهرباء‪ .‬وقد قامت بتثبيت أسعار كافة المشتقات النفطية‬
‫وتعرفة الكهرباء لفترات مختلفة حسب شكل الطاقة وذلك بدءاً من العام ‪ ،1996‬كما قامت بتغيير هذه‬
‫األسعار في سنوات وفترات أخرى لتعكس التغيرات في األسعار العالمية للطاقة‪.‬‬
‫وما يهمنا بالنسبة لألسعار المحلية للطاقة هو أسعار األصناف التي تستخدمها الصناعة األردنية‪.‬‬
‫وتصنف المسوحات الصناعية الصادرة عن دائرة اإلحصاءات العامة ما يستخدمه قطاع الصناعة من طاقة إلى‬
‫‪ :‬كهرباء و "وقود ومحروقات"‪ .‬ووفقًا لمسح استهالك الطاقة في القطاع الصناعي الذي أعدته وزارة الطاقة‬
‫والثروة المعدنية تبين أن نسبة ‪ %95‬من كلفة استهالك الطاقة اإلجمالية في القطاع الصناعي توزعت على‬
‫الوقود الثقيل بنسبة ‪ ،%39‬والكهرباء بنسبة‪ %36‬والديزل بنسبة ‪ .%20‬وعلى ذلك‪ ،‬فإننا سنركز في هذه‬
‫الدراسة على أشكال الطاقة المذكورة‪ ،‬والجدول التالي (رقم (‪ ))3‬يبين لنا تطور أسعار هذه المشتقات النفطية‪،‬‬
‫باإلضافة إلى تعرفة الكهرباء كما يعرض أسعار خام نفط برنت كما هي محددة عالميًا‪.‬‬
‫جدول ‪ .3‬تطور األسعار العالمية للنفط واألسعار المحلية ألهم المشتقات النفطية والكهرباء للفترة‬
‫(‪)2007-1996‬‬
‫المشتقات النفطية‬
‫زيت‬
‫السنة‬
‫الكهرباء‬
‫تعرفة المشتركين الكبار‬
‫الوقود السوالر‬
‫للصناعات‬
‫المتوسطين‬
‫يين‬
‫نفط‬
‫الصغار‬
‫برنت‬
‫برميل‬
‫المشتكر‬
‫الصناعيين‬
‫الصناع‬
‫خام‬
‫دوالر‪/‬‬
‫تعرفة‬
‫تعرفة‬
‫ين‬
‫المشتكرين‬
‫سعر‬
‫نسبة‬
‫سعر نسبة‬
‫الوحدة‬
‫التغير‬
‫الوح‬
‫دينار‬
‫(‪)%‬‬
‫دة‬
‫الحم‬
‫التزو‬
‫التزويد‬
‫الحم‬
‫التزو‬
‫التزو‬
‫ل‬
‫يد‬
‫الليلي‬
‫ل‬
‫يد‬
‫يد‬
‫ي‬
‫ي‬
‫التغير األق‬
‫(‪)%‬‬
‫صى‬
‫النهار‬
‫ي‬
‫األق‬
‫فلس‪/‬ك‪/‬‬
‫صى‬
‫النهار الليل‬
‫فلس‬
‫‪/‬طن‬
‫دينار‬
‫‪/‬لتر‬
‫‪ /‬ك‪/‬‬
‫فلس‪/‬‬
‫ك‪/‬‬
‫فلس‪/‬‬
‫شهر‬
‫ساعة‬
‫ساعة‬
‫‪/‬ك‬
‫ساعة‬
‫دينار‬
‫فلس‪/‬‬
‫شهر‬
‫ساعة ساع‬
‫‪ /‬ك‪ /‬ك‪/‬‬
‫فلس‪/‬‬
‫ك‪/‬‬
‫ة‬
‫‪19.3 1996‬‬
‫‪7‬‬
‫‪24.0 1997‬‬
‫‪5‬‬
‫‪15.8 1998‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10.4 1999‬‬
‫‪4‬‬
‫‪25.1 2000‬‬
‫‪72.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪72.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪72.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪72.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪72.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪72.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪77.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪82.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪88.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪180‬‬
‫‪.0‬‬
‫‪225‬‬
‫‪.0‬‬
‫‪370‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪22.5‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪21.2‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪31.3‬‬
‫‪6‬‬
‫‪29.7‬‬
‫‪3‬‬
‫‪39.4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪57.2‬‬
‫‪5‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪60.5‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‬‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪6.21‬‬
‫‪6.49‬‬
‫‪7.32‬‬
‫‪104.‬‬
‫‪55‬‬
‫‪25.0‬‬
‫‪64.4‬‬
‫‪4‬‬
‫‪10‬‬
‫‪5‬‬
‫‪10‬‬
‫‪5‬‬
‫‪10‬‬
‫‪6‬‬
‫‪10‬‬
‫‪6‬‬
‫‪10‬‬
‫‪6‬‬
‫‪11‬‬
‫‪0‬‬
‫‪12‬‬
‫‪0‬‬
‫‪13‬‬
‫‪0‬‬
‫‪13‬‬
‫‪5‬‬
‫‪22‬‬
‫‪0‬‬
‫‪31‬‬
‫‪5‬‬
‫‪31‬‬
‫‪5‬‬
‫‪-‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪47‬‬
‫‪32‬‬
‫‪36‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪47‬‬
‫‪32‬‬
‫‪36‬‬
‫‪0.9‬‬
‫‪5‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪47‬‬
‫‪32‬‬
‫‪36‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪47‬‬
‫‪32‬‬
‫‪36‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪47‬‬
‫‪32‬‬
‫‪36‬‬
‫‪3.7‬‬
‫‪7‬‬
‫‪9.0‬‬
‫‪9‬‬
‫‪8.3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3.8‬‬
‫‪5‬‬
‫‪62.‬‬
‫‪96‬‬
‫‪43.‬‬
‫‪18‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪47‬‬
‫‪32‬‬
‫‪36‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪48‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪48‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪48‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪48‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪48‬‬
‫‪33.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪33.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪33.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪33.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪33.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪38‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪41‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪38‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪48‬‬
‫‪33.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪41‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪38‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪38‬‬
‫‪39‬‬
‫‪41‬‬
‫‪33‬‬
‫‪21‬‬
‫‪33‬‬
‫‪21‬‬
‫‪33‬‬
‫‪21‬‬
‫‪33‬‬
‫‪21‬‬
‫‪33‬‬
‫‪21‬‬
‫‪33‬‬
‫‪21‬‬
‫‪35‬‬
‫‪25‬‬
‫‪35‬‬
‫‪25‬‬
‫‪36‬‬
‫‪27‬‬
‫‪38‬‬
‫‪28‬‬
‫‪28‬‬
‫‪28‬‬
‫المصدر‪:‬‬
‫‪ -1‬األسعار المحلية للمشتقات النفطية والكهرباء مصدرهما‪ :‬األردن‪ ،‬وزارة الطاقة والثروة المعدنية‪،‬‬
‫التقارير السنوية‪ ،‬أعداد متفرقة‪.‬‬
‫‪ -2‬سعر نفط خام برنت مصدره‪US. Department of Energy, Information Agency :‬‬
‫ويظهر الجدول أن أسعار الطاقة المستخدمة في الصناعة األردنية بقيت ثابتة تقريبًا لمدة (‪ )6‬سنوات‬
‫وذلك منذ عام ‪ 1996‬لغاية عام ‪ ،2001‬ثم أخذت تخضع لتغيرات في السعر انسجامًا مع توجهات األردن‬
‫نحو تحرير تجارته الخارجية‪ ،‬فشهدت األعوام ‪ 2004 ،2003 ،2002‬ارتفاعات متوسطة إلى عالية نسبيًا‬
‫في األسعار المحلية تراوحت بين (‪ )%7.3 - %6.2‬لزيت الوقود‪ ،‬و(‪ )%9.9-%3.9‬للديزل‪ .‬وعكست هذه‬
‫اإلرتفاعات في األسعار المحلية للطاقة الزيادات العالمية المستمرة في سعر النفط‪ .‬وكان االرتفاع الكبير عام‬
‫‪ 2005‬حيث وصلت الزيادة المحلية في سعر زيت الوقود إلى ‪ ،%105‬وللديزل ‪ .%63‬ومع أن االرتفاعات‬
‫في السنوات الالحقة كانت أقل إال أنها تعتبر عالية ايضًا إذ بلغت في عام ‪ 2006‬ما نسبته ‪ %25‬و ‪%43‬‬
‫لزيت الوقود وللديزل على الترتيب‪.‬‬
‫وفي عام ‪ 2007‬قامت الحكومة األردنية بتحرير أسعار زيت الوقود للصناعة‪ ،‬ودخل ذلك حيز التنفيذ‬
‫الفعلي في تشرين الثاني من ذلك العام‪ .‬ووصل سعر الطن منه (‪ )370‬دينا ًار نتيجة الرتفاع سعره بنسبة‬
‫(‪)10‬‬
‫‪ %65‬بالمقارنة مع سعره في عام ‪2006‬‬
‫(‪)11‬‬
‫‪ .‬وقد تم استكمال تحرير أسعار المشتقات النفطية بتاريخ‬
‫‪ 2008/2/8‬باستثناء الغاز البترولي المسال ‪.‬‬
‫وهكذا فإن سعر زيت الوقود الذي كان سائداً عام ‪ 2000‬تضاعف (‪ )1.5‬مرة تقريباًعام ‪ 2005‬كما‬
‫تضاعف حوالي (‪ )4‬مرات عام ‪ .2007‬وأما الديزل فقد تضاعف سعره (‪ )3‬مرات عام ‪ 2006‬بالمقارنة مع‬
‫سعره عام ‪ 2000‬وذلك بسبب الزيادة في السعر بمتوسط ‪ %65‬لزيت الوقود و ‪ %53‬للسوالر خالل‬
‫السنوات ‪ ،2006 ،2005‬و ‪.2007‬‬
‫وفيما يتعلق بالكهرباء المزودة للصناعة فإن تعرفتها ليست موحدة إذ يوجد تمييز بين الصناعات‬
‫حسب الحجم وكذلك حسب فترة التزويد إن كانت نهارية أم ليلية‪ ،‬أي أنها تختلف حسب الفولطية فتكون تعرفة‬
‫مستوية‬
‫للصناعات الصغيرة وتعرفة نهارية وليلية وحمل أقصى للصناعات المتوسطة و الكبيرة‪ .‬وتبلغ تعرفة الكهرباء‬
‫أقصاها بالنسبة للمشتركين الكبار وفي حالة التزويد النهاري‪ ،‬يلي ذلك تعرفة الكهرباء المستخدمة من قبل‬
‫الصناعيين الصغار‪ ،‬ثم الصناعيين المتوسطين‪.‬‬
‫و كما هو الحال بالنسبة لزيت الوقود و السوالر بقي سعر الكهرباء ثابتا منذ عام ‪ 1996‬لغاية عام‬
‫‪ ،2001‬حيث رفع بعدها في عام ‪ 2002‬بنسب تراوحت بين ‪ %6.1 - %2.1‬لمختلف أحجام الصناعة و‬
‫مختلف فترات التزويد‪ ،‬ما عدا التزويد الليلي للصناعات المتوسطة حيث التعرفة منخفضة في األصل إذ رفع‬
‫السعر بنسبة ‪ .%19‬وقد بقيت األسعار الجديدة مثبتة بالنسبة للصناعات الكبيرة منذ ذلك الحين و لغاية‬
‫اآلن‪ .‬أما الصناعات الصغيرة و المتوسطة فشهدت ارتفاعا آخر عام ‪ 2004‬بنسب تراوحت بين ‪8-% 2.6‬‬
‫(‪ )10‬انظر‪ :‬التقرير السنوي للبنك المركزيي األردني لعام ‪ ،2007‬ص ‪.56‬‬
‫(‪ )11‬قطاع الطاقة في األردن‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪.15‬‬
‫‪ ، %‬كما سجلت االرتفاع األخير عام ‪ 2005‬بنسب تراوحت بين ‪ . % 5.5 - % 3.7‬و بقيت التعرفة خالل‬
‫السنوات األخيرة (‪ ) 2008 ،2007 ،2006‬ثابتة لمختلف أحجام الصناعات و لمختلف الفترات الزمنية‪.‬‬
‫‪ 5-2‬أثر تغير األسعار المحلية للطاقة على الكميات المستهلكة منها في الصناعة‪:‬‬
‫للتعرف على أثر التغير في األسعار المحلية للطاقة على الكميات المستهلكة منها وتفحص حدوث‬
‫إحالل بين األصناف المختلفة من الطاقة نتيجة لتغير أسعارها النسبية مع بعضها البعض سوف نستعرض في‬
‫الجدول رقم (‪ )4‬معدالت التغير في استهالك واستيراد وانتاج كل من الطاقة األولية و المشتقات النفطية و‬
‫الطاقة الكهربائية‪.‬‬
‫جدول (‪ )4‬نسب النمو السنوية لإلنتاج المحلي والمستوردات واالستهالك من المشتقات النفطية والطاقة األولية والكهربائية‬
‫في األردن (‪)%()2007-1999‬‬
‫السنة‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪9.5‬‬
‫‪0.4‬‬
‫‪2.0‬‬
‫‪1.0‬‬
‫‪21.6‬‬
‫(‪)4.1‬‬
‫(‪)7.6‬‬
‫(‪)1.9‬‬
‫‪2.4‬‬
‫)‪(6.0‬‬
‫‪11.8‬‬
‫‪9.2‬‬
‫‪5.4‬‬
‫‪)1‬اإلنتاج المحلي من ‪0.8‬‬
‫المشتقات النفطية ‪:‬‬
‫زيت الوقود‬
‫السوالر‬
‫‪)2‬المستوردات ‪:‬‬
‫النفط الخام‬
‫(‪)1.6‬‬
‫‪7.9‬‬
‫زيت الوقود‬
‫(‪)2.9‬‬
‫(‪3.4 )19.0‬‬
‫السوالر‬
‫‪)3‬االستهالك‬
‫(‪23.6 )22.4‬‬
‫أ‪.‬الطاقة األولية‬
‫(‪)0.6‬‬
‫النفط الخام‬
‫(‪)0.4‬‬
‫الغاز الطبيعي‬
‫(‪)4.4‬‬
‫ب‪.‬المشتقات النفطية‬
‫(‪)1.5‬‬
‫‪7.4‬‬
‫‪5.9‬‬
‫‪7.9‬‬
‫‪3.0‬‬
‫‪0.7‬‬
‫‪5.6‬‬
‫‪3.1‬‬
‫زيت الوقود‬
‫السوالر‬
‫ج‪.‬الطاقة الكهربائية‬
‫الصناعة‬
‫(‪)3.3‬‬
‫(‪)3.5‬‬
‫‪7.5‬‬
‫‪7.7‬‬
‫(‪)1.3‬‬
‫‪2.6‬‬
‫‪2006 2005‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2003 2002‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪1.5‬‬
‫‪6.7‬‬
‫‪6.7‬‬
‫(‪)4.6‬‬
‫(‪)5.6‬‬
‫‪20.3‬‬
‫(‪)1.0‬‬
‫(‪)5.0‬‬
‫(‪)8.5‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪11.4‬‬
‫‪0.0‬‬
‫(‪)8.3‬‬
‫‪1.3‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪21.3‬‬
‫(‪81.0 )82.5( )27.4‬‬
‫(‪46.4 )23.8‬‬
‫‪44.6‬‬
‫‪0.7‬‬
‫(‪)0.2‬‬
‫‪27.0‬‬
‫‪5.5‬‬
‫‪86.0‬‬
‫‪8.4‬‬
‫‪2.8‬‬
‫‪3.1‬‬
‫(‪)8.7‬‬
‫‪8.3‬‬
‫‪12.3‬‬
‫‪8.9‬‬
‫(‪6.2 )0.4‬‬
‫‪1.5‬‬
‫‪15.6 176.6 129.7‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪2.2‬‬
‫‪6.0‬‬
‫‪7.2‬‬
‫‪6.6‬‬
‫‪11.2‬‬
‫(‪)2.5‬‬
‫‪4.2‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪7.9‬‬
‫‪8.3‬‬
‫(‪)3.2‬‬
‫(‪)0.2‬‬
‫(‪)7.4‬‬
‫‪6.2‬‬
‫‪4.6‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪3.9‬‬
‫(‪)9.9‬‬
‫‪7.5‬‬
‫‪5.1‬‬
‫‪-‬‬
‫‪-‬‬
‫(‪)15.7( )35.2‬‬
‫‪2.2‬‬
‫(‪)6.9‬‬
‫‪3.4‬‬
‫(‪)0.9‬‬
‫‪44.3‬‬
‫‪20.5‬‬
‫(‪)4.7‬‬
‫(‪)1.9‬‬
‫(‪)1.9‬‬
‫(‪)10.5‬‬
‫‪23.6‬‬
‫‪22.9‬‬
‫‪13.3‬‬
‫(‪)8.4‬‬
‫(‪)2.1‬‬
‫‪10.3‬‬
‫‪8.1‬‬
‫‪7.7‬‬
‫‪15.9‬‬
‫‪9.9‬‬
‫‪3.7‬‬
‫‪9.9‬‬
‫‪5.8‬‬
‫المصدر‪ :‬حسبت النسب اعتمادا على األرقام المنشورة في‪ :‬األردن‪،‬وزارة الطاقة و الثروة المعدنية‪ ،‬التقارير‬
‫السنوية ‪ ،‬أعداد مختلفة‪.‬‬
‫مالحظات‪ :‬األقواس تعني االشارة السالبة‪.‬‬
‫و يمكن استخالص ما يلي من الجدول أعاله و كذلك من الجدول رقم (‪ )1‬في الملحق‪:‬‬
‫‪ .1‬بالرغم من ارتفاع أسعار الطاقة اال أن الكميات المستهلكة من الطاقة األولية كانت تسجل ارتفاعات‬
‫مستمرة‪،‬و كذلك الحال بالنسبة لمجمل االستهالك من الطاقة النهائية‪ .‬أما استهالك المشتقات النفطية فقد‬
‫شهد بعض التذبذبات في البداية‪ ،‬ثم سجل انخفاضا" مستمرا" منذ عام ‪ .2003‬و بالنسبة للصناعة تحديدا"‬
‫فإن استهالك الطاقة النهائية فيها كان يحقق زيادات مستمرة و لكنها اتصفت بالتقلب‪ .‬و تباط ْا النمو خالل‬
‫األعوام الثالث االخيرة حتى أصبح أقل من ‪ %1‬عام ‪ 2007‬بعد االرتفاع الكبير (‪ )%18‬الذي شهده عام‬
‫‪2004.‬‬
‫‪ .2‬تم احالل الغاز الطبيعي جزئيا" محل زيت الوقود و كذلك محل السوالر‪ ،‬و الدليل على ذلك‪:‬‬
‫أ‪ .‬تزايد استهالك الغاز الطبيعي سنويًا وبصورة واضحة منذ عام ‪ . 2003‬و خالل األعوام الثالث‬
‫األخيرة‪ ،2007 ،2006 ،2005‬كان معدل الزيادة ‪ ،%20 ،%44 ،%16‬على الترتيب‪.‬أما المتوسط‬
‫السنوي للزيادة خالل الفترة ‪ 2007-2003‬فكان ‪ .%77‬وحيث أن إنتاج األردن منه ضئيل جدا"‪ ،‬فإن‬
‫مصدر معظم استهالكنا منه هو االستيراد‪ .‬وقد بلغت الكمية المستوردة منه عام ‪ 2007‬ما مقداره ‪2370‬‬
‫مليون متر مكعب مقابل ‪ 74‬مليون‪ 1935 ،‬مليونا خالل العامين ‪ 2006 ،2005‬على التوالي‪ .‬ويتم‬
‫االستيراد من مصر من خالل أنبوب الغاز الطبيعي الممتد بين البلدين والذي يمثل جزءاً من مشروع خط الغاز‬
‫(‪)12‬‬
‫العربي‪.‬‬
‫ب‪ .‬انخفاض استهالك زيت الوقود – وهو يستخدم أساساً في الصناعة – بنسب واضحة استمرت منذ‬
‫عام ‪ 2003‬إلى أن انخفضت الكمية المستهلكة منه عام ‪ 2007‬إلى ‪ %55‬من حجم االستهالك الذي كان‬
‫سائدًا عام ‪ .2002‬وخالل األعوام الثالثة األخيرة‪ ،‬نقص االستهالك بنسبة ‪ %10.5 ،%1.9 ،%9.9‬على‬
‫الترتيب‪ .‬وتم تخفيض االستهالك عن طريق‪:‬‬
‫‪ ‬انقاص االستيراد‪ :‬فقد انخفض االستيراد من ‪ 785‬ألف طن متري في عام الذروة ‪ 2002‬إلى‪:‬‬
‫‪ ،19 ،100 ،570‬صفر‪ ،‬صفر خالل سنوات الفترة ‪ ،2007-2003‬على التوالي‪.‬‬
‫‪ ‬انقاص اإلنتاج المحلي‪ :‬فبعد الوصول إلى أقصى كمية لإلنتاج خالل عام ‪ 2004‬حدث فيها انخفاض‬
‫سنوي مستمر‪ ،‬وبلغت نسبة االنخفاض ‪ %8.5 ،%5 ،%1‬خالل األعوام األخيرة على الترتيب‪.‬‬
‫(‪)12‬‬
‫انظر‪ :‬وزارة الطاقة و الثروة المعدنية‪ ،‬التقرير السنوي ‪،2007‬ص‪.304‬‬
‫ج‪ .‬انخفاض استهالك السوالر‪ :‬علمًا بأن السوالر أو الديزل ال يستخدم فقط في الصناعة‪ ،‬بل يستخدم‬
‫أيضًا في قطاع النقل وفي المنازل وغيرهما‪ .‬وقد بلغت نسبة االنخفاض في استهالكه ‪ %8.4‬عام ‪ 2006‬و‬
‫‪ %2.1‬عام ‪.2007‬و تم تخفيض االستهالك عن طريق انقاص المستوردات بنسب كبيرة وصلت إلى‬
‫‪ %15.7 ، %35.2‬خالل العامين المذكورين‪ ،‬وأصبحت الكمية المستوردة عام ‪ 2007‬تعادل فقط ‪%50‬‬
‫من الكمية المستوردة عام ‪ ،2005‬كما تم إنقاص اإلنتاج المحلي منه بنسبة ‪ %8.3‬عام ‪.2007‬‬
‫د‪ .‬يعزى اإلحالل الجزئي في استخدام الغاز الطبيعي محل زيت الوقود والسوالر إلى االرتفاع النسبي في‬
‫سعر زيت الوقود و في سعر السوالر بالمقارنة مع سعر الغاز الطبيعي‪ ،‬كما يعود إلى إمكانية االستيراد من‬
‫مصر‪ .‬و بالفعل تم في السنوات األخيرة استخدام الغاز الطبيعي عوضًا عن زيت الوقود في توليد جزء من‬
‫الكهرباء األردنية ‪ )13(.‬لقد بلغ المتوسط السنوي للزيادة في سعر زيت الوقود خالل األعوام ‪ 2007-2005‬ما‬
‫نسبته ‪ ،%64.5‬وكان المتوسط للسوالر ‪.%53.1‬‬
‫أما الزيادة المرتفعة في سعر زيت الوقود والسوالر فتعود إلى ارتفاع سعر النفط الخام المستخدم في‬
‫إنتاج المشتقات النفطية‪ .‬وأدت الزيادات الكبيرة في سعر النفط الخام مؤخ ًار إلى حدوث انخفاض في استهالك‬
‫النفط الخام والمشتقات النفطية بنحو ‪ %7‬عام ‪ ،2006‬و ‪ %1‬عام ‪ 2007‬بينما كان هناك ازدياد في‬
‫استهالك الغاز الطبيعي بنسبة ‪ ،%44.3‬و ‪ %20.5‬للعامين السابقين على التوالي‪ .‬ويمكن القول أيضاً بأن‬
‫الطاقة المتجددة ‪-‬و إنتاج األردن منها قليل جداً‪ -‬أخذت ايضاً في اإلحالل محل النفط الخام والمشتقات‬
‫النفطية إذ ازدادت الكميات المستخدمة منها بمعدل ‪ %6 ،%35‬خالل العامين ‪ 2006‬و ‪ 2007‬على‬
‫الترتيب‪ ،‬و وصلت ‪ 118‬ألف طن مكافئ عام ‪.2007‬‬
‫‪ .3‬يمكن أن يكون السوالر قد حل جزئيًا محل زيت الوقود في االستخدام‪ ،‬وذلك في ضوء ارتفاع السعر‬
‫النسبي لزيت الوقود خالل السنتين األخيرتين بالمقارنة مع سعر السوالر‪ .‬فخالل الفترة ‪ 2007-2002‬بلغ‬
‫المتوسط السنوي الرتفاع سعر السوالر ‪ %21.3‬مقابل ‪ %66‬لزيت الوقود‪ .‬ومنذ عام ‪ 2003‬كان هناك‬
‫تناقص في الكميات المستهلكة من زيت الوقود تقابلها زيادة في كميات السوالر( عدا العامين األخيرين)‪ .‬لقد‬
‫أصبحت الكمية المستهلكة من السوالر عام ‪ 2007‬تعادل ‪ %130‬من الكمية المستهلكة عام ‪ 2002‬بينما‬
‫أصبحت الكمية المستهلكة من زيت الوقود تعادل ‪ %65‬من الكمية لنفس السنوات‪ .‬أي أن انخفاض كميات‬
‫االستهالك خالل العامين األخيرين من زيت الوقود كان أكبر منه بالنسبة للسوالر‪.‬‬
‫‪ .4‬إحالل الطاقة الكهربائية المستخدمة في الصناعة جزئياً محل الطاقة النهائية (زيت الوقود والسوالر)‬
‫المستخدمة في الصناعة والسيما خالل العامين األخيرين ‪ 2007 ،2006‬ويتضح ذلك من اآلتي‪-:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫تزايد استهالك الطاقة الكهربائية في الصناعة بنسب ‪ %5.8 ،%3.7 ،%15.9‬خالل األعوام‬
‫الثالث األخيرة على التوالي‪ .‬ومع أن صافي االستيراد من الكهرباء‪ -‬وهو ضئيل في األصل‪ -‬تناقص خالل‬
‫(‪ )13‬انظر تقرير و ازرة الطاقة و الموارد الطبيعية‪ ،‬ص‪36‬‬
‫السنتين األخيرتين إال أن اإلنتاج المحلي من الكهرباء سجل في العامين األخيرين زيادات عالية وصلت‬
‫إلى ‪ %16.9 ،%15.1‬وذلك تلبية للزيادة في الطلب المحلي من كافة القطاعات ومن ضمنها الصناعة‪.‬‬
‫ب‪ -‬ال شك أن االستخدام الجزئي للغاز الطبيعي في توليد الكهرباء عوضًا عن زيت الوقود الذي أصبح‬
‫سعره مرتفعًا نسبيًا كان له أثر في التباطؤ الشديد في نمو استهالك الطاقة النهائية في الصناعة عمومًا‬
‫السيما خالل العامين األخيرين حيث كان النمو أقل من ‪ %2‬عام ‪ 2006‬وأقل من ‪ %1‬عام ‪،2007‬‬
‫بالمقارنة مع النمو المرتفع خالل عامي ‪ 2004‬و ‪ 2005‬والذي وصل متوسطه ‪ %15‬سنويًا‪ .‬لقد كان‬
‫ال عن زيادة استهالك الكهرباء‬
‫االستهالك الكبير خالل العامين ‪،2004‬و ‪ 2005‬من الطاقة النهائية فض ً‬
‫في القطاع الصناعي مبعثه النمو االقتصادي الكبير الذي تحقق في اإلنتاج الصناعي كما يعكسه معدل‬
‫النمو في األرقام القياسية لكميات اإلنتاج الصناعي الذي بلغ أوجه في هذين العامين حيث وصل ‪،%12‬‬
‫‪ %10‬على التوالي‪.‬‬
‫ج‪-‬‬
‫كان الستمرار الزيادة في سعر زيت الوقود والسوالر‪ ،‬مع ثبات سعر الكهرباء لكافة أحجام‬
‫الصناعات خالل العامين األخيرين أثر في جعل السعر النسبي لزيت الوقود والسوالر مرتفعًا بالمقارنة مع‬
‫السعر النسبي للكهرباء مما أدى إلى اإلحالل الذي أشرنا إليه‪.‬‬
‫‪ .3‬أثار الزيادة في أسعار الطاقة على الصناعة األردنية‪:‬‬
‫‪ 1-3‬قطاع الصناعة في األردن‪:‬‬
‫يحتل قطاع الصناعة مرك ًاز مهمًا في االقتصاد األردني‪ ،‬إذ سجلت القيمة المضافة الناشئة عنه تزايدًا‬
‫مستم ًار خالل الحقبة األخيرة إلى أن وصلت ‪ 2.2‬مليار دينار بأسعار السوق الجارية في عام ‪.2007‬‬
‫(‪)14‬‬
‫وأصبح هذا القطاع يستحوذ على المركز األول من حيث المساهمة في الناتج المحلي اإلجمالي‬
‫‪.‬‬
‫وفيما يتعلق بالصناعة التحويلية تحديدًا فقد بلغت قيمتها المضافة( ‪ )1.9‬مليار دينار عام ‪،2007‬‬
‫ومثلت أكثر من ‪ %90‬من مجموع القيمة المضافة في الصناعتين التحويلية واإلستخراجية مقابل ‪ %85‬في‬
‫بداية هذا القرن‪ .‬وفاقت مساهمتها في الناتج المحلي اإلجمالي خالل عامي ‪ 2006‬و ‪ 2007‬ما نسبته‬
‫‪ ،%20‬كما تصدرت جميع القطاعات االقتصادية من حيث المساهمة في النمو االقتصادي خالل األعوام‬
‫ال وأصبحت تحتل المركز الثاني بعد‬
‫‪ . 2006 ،2005 ،2004‬أما في عام ‪ 2007‬فقد تباطأ أداؤها قلي ً‬
‫قطاع "خدمات مالية وعقارية وأعمال"‪.‬‬
‫(‪ )14‬األرقام الواردة في هذا البند حول قطاع الصناعة في األردن و المتعلقة بالقيمة المضافة و التصدير مصدرها‪ :‬األردن‪ ،‬البنك المركزي‬
‫األردني‪ ،‬التقارير السنوية‪ ،‬أعداد متفرقة‪ .‬و النسب المئوي ة حسبت بناء على هذه األرقام‪ .‬أما األرقام حول العمالة فان مصدرها‪ :‬األردن‪،‬‬
‫دائرة االحصاءات العامة‪ ،‬المسح الصناعي‪ .2007،‬و النسب حسبت بناء على هذه األرقام‪.‬‬
‫وبالنسبة للشق الثاني من قطاع الصناعة‪ ،‬وهو الصناعة االستخراجية‪ ،‬فقد بلغت قيمتها المضافة‬
‫عام ‪ 2007‬ما مقداره (‪ )312‬مليون دينار بأسعار السوق الجارية‪ .‬أما مساهمتها في الناتج المحلي‬
‫اإلجمالي فهي ضئيلة‪ ،‬عالوة على أنها آخذة في التناقص المستمر‪ .‬إذ انخفضت من ‪ %3.1‬عام ‪2002‬‬
‫إلى مجرد ‪ %1.8‬عام ‪ ،2007‬ويعود هذا االنخفاض في المساهمة إلى التراجع المستمر في القيمة المضافة‬
‫المتولدة عن هذا القطاع منذ عام ‪.2003‬‬
‫كما و يساهم قطاع الصناعة أيضا" بتشغيل العمال‪ .‬فقد بلغ عدد العاملين في هذا القطاع‬
‫ال عام ‪ 2006‬بزيادة بنسبة ‪ %19‬عن عددهم عام ‪ .2000‬ويتركز معظم العاملين في‬
‫‪ 159,917‬عام ً‬
‫القطاع األكبر وهو الصناعة التحويلية التي تستقطب ما نسبته ‪ %91.25‬من مجموع العاملين مقابل نسب‬
‫متقاربة "إلمدادات الكهرباء والمياه" (‪ ،)%4.15‬وللصناعة االستخراجية ‪ .%4.24‬وعلى مستوى االقتصاد‬
‫الوطني فإن نسبة العاملين في الصناعة الى مجموع العاملين في كافة األنشطة اإلقتصادية بلغت نحو ‪%18‬‬
‫عام ‪.2006‬‬
‫وفيما يتعلق بدور الصناعة في التصدير‪ ،‬فقد تزايدت قيمة الصادرات الصناعية باضطراد حتى وصلت‬
‫في عام ‪ 2007‬ما يقارب ‪ 2.8‬مليار دينار أي ما يعادل ‪ 3.9‬مليار دوالر‪ .‬وتزايدت أهميتها النسبية في‬
‫إجمالي الصادرات الوطنية من ‪ %85‬في المتوسط خالل النصف الثاني من عقد التسعينيات من القرن‬
‫الماضي إلى أن تجاوزت ‪ %90‬في بعض سنوات القرن الحالي‪.‬‬
‫‪ 2-3‬تطور كلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة‪:‬‬
‫استنادًا إلى المسوح الصناعية الصادرة عن دائرة اإلحصاءات العامة‪ ،‬سجلت قيمة الطاقة المستخدمة في‬
‫القطاع الصناعي األردني تزايدًا مستم ًار ووصلت (‪ )483‬مليون دينار في عام ‪ ،2006‬أي حوالي الضعف‬
‫بالمقارنة مع عام ‪ ،2001‬وسجلت هذه القيمة زيادة عالية عامي ‪ 2002‬و ‪ ،2003‬ثم تصاعد النمو فيها‬
‫عامي ‪.2005 ،2004‬‬
‫وتعزى الزيادة في قيمة الطاقة جزئيًا إلى زيادة األسعار‪ .‬فكما ذكرنا قامت الحكومة األردنية برفع أسعار‬
‫زيت الوقود والديزل وكذلك تعرفة الكهرباء منذ عام ‪ 2002‬حتى تواكب الزيادة العالمية في أسعار النفط‪.‬‬
‫واستمرت الزيادات في األسعار المحلية للديزل ولزيت الوقود بالتزايد‪ .‬إلى أن تم تحرير أسعار زيت الوقود عام‬
‫‪ .2007‬أما أسعار الكهرباء فبقيت ثابتة للمنشآت الصناعية الكبيرة بعد الزيادة التي حصلت في عام‬
‫‪ ،2002‬بينما كان هناك زيادات سنوية في تعرفة الكهرباء بالنسبة للصناعات المتوسطة والصغيرة منذ عام‬
‫‪ ،2002‬وثبتت هذه األسعار خالل عامي ‪.2007 ،2006‬‬
‫وتعود الزيادة في قيمة الطاقة أيضًا إلى زيادة الكميات المستخدمة منها نتيجة لزيادة اإلنتاج الصناعي‬
‫السيما في بعض الفروع كما ظهر معنا سابقًا عند بحث استهالك الصناعة األردنية من الطاقة‪ ،‬وكما سيتضح‬
‫معنا الحقًا عند تحليل الرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي‪.‬‬
‫‪ 1-2-3‬التوزيع النسبي لكلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة حسب المجموعات الصناعية‪:‬‬
‫يبين الجدول رقم(‪ )5‬أدناه أن قيمة الطاقة المستخدمة في قطاع الصناعة التحويلية تتقارب مع تلك‬
‫المستخدمة في قطاع إمدادات الكهرباء والمياه‪ .‬وخالل الفترة ‪ ،2006-2002‬وهي الفترة التي شهدت‬
‫ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة المستخدمة في الصناعة األردنية‪ ،‬كان توزيع كلفة الطاقة اإلجمالية في‬
‫الصناعة حسب المجموعات الصناعية الرئيسة كالتالي‪ :‬حوالي ‪ % 46‬في المتوسط من إجمالي الكلفة‬
‫للصناعات التحويلية مقابل ‪ %42‬إلمدادات الكهرباء‪ ،‬و‪ %12‬للصناعة االستخراجية‪.‬‬
‫جدول (‪ )5‬التوزيـع النسبـي لكلفـة الطاقـة المستخدمـة في الصناعة األردنية حسب المجموعات الصناعية‬
‫(‪( )2006-1999‬ألف دينار)‬
‫قيمة‬
‫المستخدمة‬
‫‪)1‬‬
‫الطاقة‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪52201 56409 43927 37189 36064 34882 37868 39105‬‬
‫الصناعةاالستخ ار‬
‫جية‬
‫المساهمة‬
‫‪15.1‬‬
‫‪14.4‬‬
‫‪13.0‬‬
‫‪12.3‬‬
‫‪11.9‬‬
‫‪11.6‬‬
‫‪12.7‬‬
‫‪10.8‬‬
‫النسبية (‪)%‬‬
‫‪ )2‬الصناعة ‪24237 20650 17285 13397 12562 11390 10663 10337‬‬
‫‪4‬‬
‫‪6‬‬
‫‪3‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪5‬‬
‫‪9‬‬
‫‪6‬‬
‫التحويلية‬
‫المساهمة النسبية ‪40.1‬‬
‫‪40.5‬‬
‫‪42.4‬‬
‫‪42.9‬‬
‫‪42.9‬‬
‫‪45.8‬‬
‫‪46.4‬‬
‫‪50.2‬‬
‫(‪)%‬‬
‫‪ )3‬إمدادات ‪18848 18233 16047 14117 13124 12004 11847 11558‬‬
‫‪7‬‬
‫‪7‬‬
‫‪6‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3‬‬
‫الكهرباء‬
‫المساهمة النسبية ‪44.8‬‬
‫‪45.1‬‬
‫‪44.6‬‬
‫‪44.8‬‬
‫‪45.2‬‬
‫‪42.6‬‬
‫‪40.9‬‬
‫‪39.0‬‬
‫(‪)%‬‬
‫مجموع الصناعة‬
‫مجموع‬
‫‪48306 44525 37725 31233 29293 26883 26298 25806‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪6‬‬
‫‪8‬‬
‫‪4‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2‬‬
‫‪4‬‬
‫‪100.0‬‬
‫‪100.0‬‬
‫‪100.0‬‬
‫‪100.0‬‬
‫‪100.0‬‬
‫‪100.0‬‬
‫‪100.0‬‬
‫‪100.0‬‬
‫المساهمات‬
‫النسبية‬
‫المصدر‪ :‬األردن‪ ،‬دائرة اإلحصاءات العامة‪ ،‬المسح الصناعي‪ ،‬أعداد متفرقة‪.‬‬
‫* مالحظة‪ :‬حسبت النسب من قبل الباحث‪.‬‬
‫ويمكن تفسير هذه النسب بأن الصناعة التحويلية مع أنها أكبر القطاعات الصناعية حجماً ‪،‬حيث‬
‫تبلغ أهميتها النسبية في تكوين الرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي ‪ ،%82.5‬إال أن طبيعة اإلنتاج فيها‬
‫تتطلب استخدامًا للطاقة أقل بكثير مما يستخدم في قطاع إمدادات الكهرباء التي تعتبر قطاعًا كثيفًا جدًا في‬
‫(‪)15‬‬
‫استخدام الطاقة‪.‬‬
‫و مع أن الصناعة االستخراجية تعتبر كثيفة الى حد ما في استخدام الطاقة إال أنها ذات‬
‫(‪ )15‬بلغت نسبة كلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة التحويلية الى التكلفة الكلية لالنتاج فيها ‪ %5‬في المتوسط خالل الفترة ‪2006-2002‬‬
‫مقابل حوالي ‪ %70‬لقطاع امدادات الكهرباءو ‪ %18‬للصناعة االستخراجية‪.‬انظر الجدول رقم (‪.)8‬‬
‫أهمية نسبية قليلة في اإلنتاج الصناعي‪ ،‬مما انعكس بدوره على استخدامها لجزء ضئيل نسبيًا من الطاقة‬
‫اإلجمالية المستخدمة في مجموع الصناعة‪ ،‬وذلك بالمقارنة مع الصناعتين التحويلية وامدادات الكهرباء‪.‬‬
‫ومن الجدير مالحظته أن نسبة قيمة الطاقة المستخدمة في الصناعة التحويلية إلى إجمالي قيمة‬
‫الطاقة المستخدمة في الصناعة كانت في عام ‪ 1997‬متساوية تقريبًا مع تلك النسبة لقطاع إمدادات‬
‫الكهرباء‪ .‬إال أن تطورات أسعار الطاقة العالمية وما تبعها من تطورات في األسعار المحلية وكذلك التطورات‬
‫األخرى في االقتصاد األردني انعكست على تزايد هذه النسبة فيما يتعلق بإمدادات الكهرباء حتى وصلت‬
‫أقصاها (‪ )%45‬عام ‪ ،2003‬قبل أن تتناقص باستمرار بعد ذلك‪ .‬في حين أن هذه النسبة سجلت تناقصاً‬
‫منذ البداية بالنسبة للصناعة التحويلية‪ ،‬ولكنها ما لبثت أن تصاعدت خالل األعوام األخيرة حتى وصلت‬
‫‪ %50‬عام ‪ 2006‬مقابل ‪ %39‬إلمدادات الكهرباء‪ ،‬و ‪ %11‬للصناعة االستخراجية‪.‬‬
‫وتعك س هذه التغيرات في النسب المذكورة التغيرات في سعر الطاقة وكذلك التغيرات في الكمية‬
‫المستهلكة منها والتي تعكس بدورها التغيرات في حجم اإلنتاج الصناعي كما هو موضح باألرقام القياسية‬
‫لكميات اإلنتاج الصناعي (جدول (‪ )3‬في الملحق)‪ .‬وباإلطالع على األرقام المذكورة نالحظ أن الرقم القياسي‬
‫للصناعة االستخراجية شهد تناقصاً مستم اًر منذ عام ‪ 2002‬حتى أصبح عام ‪ 2006‬يقل عن مستواه الذي‬
‫كان سائداً عام ‪ .1999‬ويعود هذا إلى تناقص الطلب الخارجي في بعض السنوات والى الصعوبات في‬
‫ظروف اإلنتاج التي شهدها إنتاج الفوسفات والبوتاس‪.‬‬
‫أما إمدادات الكهرباء وكذلك الصناعة التحويلية فسجل الرقم القياسي لكميات االنتاج لكل منهما تزايدا‬
‫مستم ار باستثناء عام ‪ ،2003‬لكن النمو في الرقم القياسي إلمدادات الكهرباء كان على وجه العموم أبطأ منه‬
‫في الصناعة التحويلية مما أدى إلى انخفاض القيمة النسبية للطاقة المستخدمة فيه مقابل الزيادة النسبية في‬
‫الصناعة التحويلية حتى أصبحت هذه الصناعة تستحوذ على نصف الطاقة اإلجمالية المستخدمة في الصناعة‬
‫عمومًا‪.‬‬
‫‪ 2-2-3‬التوزيع النسبي لكلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة حسب نوع الطاقة‪:‬‬
‫تتوزع كلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة األردنية إلى كلفة الوقود (بكافة أصنافه) وكلفة الكهرباء‬
‫بنسبة ثالثة أرباع تقريبًا للصنف ِ‬
‫األول‪ ،‬والربع للثاني‪ .‬فكما يظهر جدول(‪ )6‬أدناه كانت نسبة كلفة الوقود إلى‬
‫مجمل كلفة الطاقة ‪ %76.2‬في المتوسط خالل الفترة ‪ ،2006-2002‬والباقي ‪ %23.8‬للكهرباء‪.‬‬
‫ويكاد قطاع إمدادات الكهرباء أن يعتمد بصورة شبه كاملة على الوقود في إنتاجه للكهرباء‪ ،‬إذ تصل‬
‫الكلفة النسبية للوقود في هذا القطاع إلى ‪ %99‬في المتوسط خالل الفترة المذكورة‪ .‬أما في الصناعة‬
‫التحويلية فتبلغ هذه النسبة ‪،%61.5‬بينما تنخفض إلى ‪ %48.4‬في الصناعة االستخراجية‪ .‬أي أن هذه‬
‫الصناعة األخ يرة تنفق مقادير متقاربة على الوقود والكهرباء مقابل إنفاق أكبر على الوقود في الصناعة‬
‫التحويلية‪.‬‬
‫وفيما يتعلق بتطور التوزيع النسبي لكلفة الطاقة في الصناعة نجد أن كلفة الوقود النسبية لمجموع‬
‫الصناعة قد زادت من ‪ %75.5‬عام ‪ 2001‬إلى ‪ %76.6‬عام ‪ 2006‬وهي زيادة محدودة للغاية‪ ،‬ذلك أن‬
‫التغير في مجموع الصناعة هو محصلة للتغيرات في مكوناتها من مجموعات الصناعات‪ .‬والتغير البارز كان‬
‫في الصناعة التحويلية التي ارتفعت كلفة الوقود النسبية فيها من ‪ %58.1‬إلى ‪ %64.1‬خالل الفترة‬
‫المذكورة بل تحديداً خالل السنوات األخيرة‪ .‬ويمكن أن يعود ذلك إلى أن الصناعة التحويلية تعتمد بصورة‬
‫واضحة على الوقود والذي ارتفعت أسعاره بصورة كبيرة السيما خالل األعوام الثالثة األخيرة بالمقارنة مع تعرفة‬
‫الكهرباء التي تم تثبيتها آنذاك‪.‬‬
‫جدول (‪ .)6‬التوزيـع النسبـي لكلفـة الطاقـة المستخدمـة في الصناعـة األردنية حسب نوع الطاقة (‪-1999‬‬
‫‪)%()2006‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪ )1‬الصناعة‬
‫االستخراجية‬
‫حصة‬
‫الوقود‬
‫كلفة ‪49.9‬‬
‫‪48.4‬‬
‫‪49.1‬‬
‫‪47.8‬‬
‫‪47.6‬‬
‫‪47.9‬‬
‫‪49.1‬‬
‫‪49.6‬‬
‫في‬
‫كلفة الطاقة‬
‫حصة‬
‫كلفة ‪50.1‬‬
‫الكهرباء‬
‫‪51.6‬‬
‫‪50.9‬‬
‫‪52.2‬‬
‫‪52.4‬‬
‫‪52.1‬‬
‫‪50.9‬‬
‫‪50.4‬‬
‫في‬
‫كلفة الطاقة‬
‫‪)2‬‬
‫الصناعة‬
‫التحويلية‬
‫حصة‬
‫الوقود‬
‫كلفة ‪60.0‬‬
‫‪60.5‬‬
‫‪58.1‬‬
‫‪58.5‬‬
‫‪58.9‬‬
‫‪62.1‬‬
‫‪63.4‬‬
‫‪64.4‬‬
‫في‬
‫كلفة الطاقة‬
‫حصة‬
‫الكهرباء‬
‫كلفة ‪40.0‬‬
‫كلفة الطاقة‬
‫في‬
‫‪)3‬إمدادات‬
‫الكهرباء‬
‫‪39.5‬‬
‫‪41.9‬‬
‫‪41.5‬‬
‫‪41.1‬‬
‫‪37.9‬‬
‫‪36.6‬‬
‫‪35.6‬‬
‫حصة‬
‫الوقود‬
‫كلفة ‪99.78 99.80 99.76 99.77 99.77 99.77 99.83 99.84‬‬
‫في‬
‫كلفة الطاقة‬
‫حصة‬
‫كلفة ‪0.16‬‬
‫الكهرباء‬
‫كلفة الطاقة‬
‫‪0.17‬‬
‫‪0.23‬‬
‫‪0.23‬‬
‫‪0.23‬‬
‫‪0.24‬‬
‫‪0.20‬‬
‫‪0.22‬‬
‫في‬
‫مجموع‬
‫الصناعة‬
‫حصة‬
‫الوقود‬
‫كلفة ‪76.3‬‬
‫‪76.4‬‬
‫‪75.5‬‬
‫‪75.6‬‬
‫‪76.0‬‬
‫‪76.4‬‬
‫‪76.5‬‬
‫‪76.6‬‬
‫في‬
‫كلفة الطاقة‬
‫حصة‬
‫كلفة ‪23.7‬‬
‫الكهرباء‬
‫‪23.6‬‬
‫‪24.5‬‬
‫‪24.4‬‬
‫‪24.0‬‬
‫‪23.6‬‬
‫‪23.5‬‬
‫‪23.4‬‬
‫في‬
‫كلفة الطاقة‬
‫المصدر‪ :‬األردن‪ :‬دائرة اإلحصاءات العامة‪ ،‬المسح الصناعي‪ ،‬أعداد متفرقة‪.‬‬
‫مالحظة‪ :‬النسب حسبت كالتالي‪:‬‬
‫حصة كلفة الوقود في كلفة الطاقة = حصة الوقود المستخدم في الصناعة المعينة في مجمل كلفة‬
‫الطاقة‬
‫المستخدمة في هذه الصناعة كلفة الوقود المستخدم في الصناعة المعينة‬
‫مجموع كلفة الوقود وكلفة الكهرباء المستخدمين في الصناعة المعينة‬
‫‪ 3-2-3‬تحديد الصناعات كثيفة استخدام الطاقة (كلفة الطاقة إلى تكاليف اإلنتاج الكلية)‪:‬‬
‫للتعرف على الصناعات التي تتأثر بصورة أكبر من غيرها بارتفاع أسعار الطاقة سنقوم أو ًال بتحديد‬
‫الصناعات كثيفة استخدام الطاقة‪ ،‬وذلك عن طريق حساب نسبة كلفة الطاقة في الفرع اإلنتاجي المعني إلى‬
‫تكلفة اإلنتاج الكلية فيه‪.‬‬
‫ويظهر الجدول التالي رقم (‪ ) 7‬هذه النسبة حسب المجموعات الرئيسة للصناعة‪ .‬ويتضح منه أنه‬
‫في عام ‪( 2006‬وهي آخر سنة توفرت فيها بيانات لمسوح الصناعة) كانت هذه النسب كالتالي‪ :‬نحو ‪%9‬‬
‫لمجموع الصناعة‪ %71 ،‬إلمدادات الكهرباء‪ %20 ،‬للصناعة االستخراجية‪ ،‬حوالي ‪ %5‬للصناعة التحويلية‪.‬‬
‫وهكذا نجد أن الصناعة التحويلية‪ ،‬وهي أكثر المجموعات الصناعية استخدامًا للطاقة الكلية من مجموع‬
‫الصناعة (حوالي نصف الطاقة كما سبق ذكره) بسبب كبر حجمها النسبي في الصناعة عمومًا‪ ،‬تمثل كلفة‬
‫الطاقة فيها حوالي ‪ %5‬فقط من تكلفتها اإلجمالية‪ .‬ويعود ذلك إلى طبيعة تكنولوجيا اإلنتاج المستخدمة وكلفة‬
‫مستلزماتها من المواد الخام األخرى وعناصر اإلنتاج البشرية والرأسمالية‪.‬‬
‫جدول (‪ )7‬متوسطات الكلفة النسبية للطاقة واألرقام القياسية لكميات اإلنتاج الصناعي‬
‫واألرقام القياسية ألسعار المنتجين الصناعيين خالل الفترتين (‪ )2001-1999‬و (‪)2007-2002‬‬
‫الكلفة النسبية للطاقة‬
‫الرقم القياسي لكميات الرقم القياسي ألسعار‬
‫اإلنتاج الصناعي‬
‫المنتجين الصناعيين‬
‫الفترة‬
‫الفترة‬
‫الفترة‬
‫الفترة‬
‫الفترة‬
‫الفترة‬
‫األولى‬
‫الثانية‬
‫األولى‬
‫الثانية‬
‫األولى‬
‫الثانية‬
‫الصناعة االستخراجية‬
‫‪16.8‬‬
‫‪18.1‬‬
‫‪103.1 101.9‬‬
‫‪100.0‬‬
‫‪101.3‬‬
‫الصناعة التحويلية‬
‫‪4.77‬‬
‫‪4.88‬‬
‫‪141.5 110.0‬‬
‫‪98.4‬‬
‫‪120.9‬‬
‫امدادات الكهرباء‬
‫‪67.5‬‬
‫‪69.8‬‬
‫‪139.9 104.0‬‬
‫‪99.8‬‬
‫‪111.0‬‬
‫مجموع الصناعة‬
‫‪9.9‬‬
‫‪9.4‬‬
‫‪137.2 108.7‬‬
‫‪99.1‬‬
‫‪118.1‬‬
‫المصدر‪ :‬المتوسطات محسوبة من الجداول (‪ )2،3،4‬في الملحق‪.‬‬
‫‪ ‬مالحظة ‪ :‬الفترة األولى تغطي السنوات ‪ 2001-1999‬لكافة المؤشرات‪ ،‬الفترة الثانية تغطي‬
‫السنوات‬
‫‪ 2007- 2002‬للمؤشرين الكمي والسعري لإلنتاج‪ ،‬أما مؤشر الكلفة فال يغطي عام ‪2007‬‬
‫لعدم توفر البيانات‪.‬‬
‫وللتعرف بصورة أوسع على وضع الصناعة األردنية سنقوم بدراسة ذلك على مستوى حدين من‬
‫التصنيف الصناعي القياسي الدولي ‪International Standard Industrial Classification‬‬
‫)‪ .(ISIC‬وكما يظهر الجدول(‪ )5‬في الملحق تراوحت نسبة كلفة الطاقة إلى التكلفة اإلجمالية لإلنتاج في عام‬
‫‪ 2006‬في (‪ )23‬فرعًا ما بين ‪ ،%71-%1‬وذلك إذا أخذنا إمدادات الكهرباء في االعتبار‪ ،‬بينما تراوحت‬
‫بين ‪ %21-%1‬في حالة استثناء األخيرة‪.‬‬
‫ويمكننا ترتيب الصناعة كثيفة استخدام الطاقة بصورة تنازلية كالتالي‪ :‬إمدادات الكهرباء والغاز‬
‫(‪ ،)%71‬صنع منتجات المعادن الالفلزية "االسمنت والخرسانة وقطع الحجار وتشكيلها" (‪ ،)%21‬الصناعات‬
‫االستخراجية (‪ ،)%20‬صنع الورق ومنتجاته (‪ ،)%6‬صنع منتجات المطاط والبالستيك (‪ ،)%5‬صنع‬
‫المعادن األساسية (‪ .)%5‬وقد بلغت التكلفة النسبية للطاقة ‪ %4‬بالنسبة لسبعة فروع صناعية هي‪ :‬استخراج‬
‫النفط الخام والغاز الطبيعي‪ ،‬صنع المنتجات الغذائية‪ ،‬صنع المنسوجات‪ ،‬دباغة وتهيئة الجلود‪ ،‬صنع الخشب‬
‫والمنتجات الخشب ية‪ ،‬صنع فحم الكوك‪ ،‬صنع المنتجات الكيماوية‪ ،‬أما بقية الفروع فكانت النسبة فيها أقل‬
‫وتصل في معظم األحيان لنسبة ‪.%2‬‬
‫أما بالنسبة لفروع بعض الصناعات على مستوى (‪ )4‬حدود التي تشكل كلفة الطاقة نسباً عالية في‬
‫تكاليفها الكلية فسوف نستعرضها ونحلل وضعها عند بحث أثر زيادة أسعار النفط على كميات اإلنتاج‬
‫وأسعاره‪.‬‬
‫‪ 3-3‬أثر ارتفاع أسعار الطاقة على تكاليف اإلنتاج الصناعي وكمياته وأسعاره‪:‬‬
‫يتأثر إنتاج المنشآت المختلفة من حيث الحجم واألسعار بعوامل عديدة تتعلق بجانب الطلب وجانب‬
‫العرض والسياسات الحكومية المتبعة‪ .‬ويؤدي اإلرتفاع في سعر الطاقة – شأنه في ذلك شأن االرتفاع في‬
‫أسعار مدخالت اإلنتاج األخرى – إلى زيادة تكاليف اإلنتاج ومن ثم انخفاض اإلنتاج وارتفاع أسعاره‪ ،‬وذلك في‬
‫حال ثبات محددات العرض األخرى مثل طبيعة التقنية المستخدمة والتوقعات بخصوص التكاليف واألسعار‬
‫والمبيعات واألرباح‪ ،‬عالوة على ثبات الطلب والسياسات الحكومية المتعلقة بالضرائب والدعم وغير ذلك‪.‬‬
‫ويؤدي االرتفاع العالمي في أسعار الطاقة إلى رفع األسعار المحلية للمشتقات النفطية والكهرباء ومن ثم‬
‫رفع تكاليف اإلنتاح الصناعي‪ ،‬وذلك من خالل الزيادة المباشرة لتكلفة الطاقة المستخدمة في اإل نتاج و كذلك‬
‫من خالل زيادة كلفة المواد األولية و السلع الوسيطة المستوردة التي تستخدم في هذا اإلنتاج والتي ارتفعت‬
‫تكاليفها وأسعارها في الخارج بسبب ارتفاع كلفة الطاقة‪ .‬علمًا بأن األردن يستورد نسبة ال بأس بها من‬
‫مدخالت إنتاجه عموماً ومن ضمنها مدخالت إنتاجه الصناعي‪ .‬فخالل الفترة ‪ 2007-2002‬تراوحت نسبة‬
‫مستوردات األردن من المواد الخام والسلع الوسيطة (عدا المحروقات) إلى المستوردات الكلية ما بين ‪%32‬‬
‫ ‪ %39‬بمتوسط ‪ ،%36‬واذا أضفنا المستوردات من السلع الرأسمالية يصل هذا المتوسط إلى ‪.%54‬‬‫وفي ضوء ما سبق‪ ،‬ونظ ًار لمحدودية البيانات والمعلومات المتاحة يصعب التعرف بصورة دقيقة على أثر‬
‫ارتفاع أسعار الطاقة على الصناعة المحلية (‪ .)16‬ولذلك فإنا سنقوم بالتعرف أو ًال على تأثير هذا االرتفاع على‬
‫تكاليف اإلنتاج عن طريق قياس التغير في الكلفة النسبية للطاقة أي التغير في " نسبة كلفة الطاقة إلى‬
‫تكاليف اإلنتاج الكلية"‪ ،‬ثم نقوم بتحليل أثر ذلك على كميات اإلنتاج وأسعاره باستخدام مؤشري الرقم القياسي‬
‫لكميات اإلنتاج الصناعي والرقم القياسي ألسعار المنتجين الصناعيين‪ ،‬وسوف يشمل التحليل مجمل الصناعة‪،‬‬
‫ومجموعاتها الرئيسة وكذلك فروعها كثيفة استخدام الطاقة (على مستوى حدين أو أربعة حدود وفقًا لكيفية‬
‫عرضها في نشرات البنك المركزي األردني)‪ .‬وفيما يتعلق بمنهجية التحليل فإنها تقوم على مقارنة متوسطات‬
‫المقاييس والمؤشرات السابق ذكرها خالل الفترتين الزمنيتين المدروستين؛ أي الفترة األولى (‪-1999‬‬
‫‪ ،)2001‬وهي الفترة السابقة إلرتفاع األسعار المحلية للطاقة‪ ،‬والفترة الثانية (‪ ،)2007-2002‬وهي الفترة‬
‫التي شهدت ارتفاعات ملموسة في أسعار الطاقة‪ ،‬مع اإلشارة إلى بعض السنوات الهامة بهذا الشأن ال سيما‬
‫عام ‪ ،2003‬وكذلك األعوام الثالثة األخيرة ‪.2006،2007 ،2005‬‬
‫‪1-3-3‬األثر على المستوى التجميعي‪ :‬سندرس هذا األثر فيما يتعلق بالكلفة النسبية للطاقة وكميات‬
‫اإلنتاج ثم األسعار باالستعانة بالجدول رقم (‪ )8‬أدناه‪.‬‬
‫الكلفة النسبية للطاقة‪:‬‬
‫انعكس التزايد في أسعار الطاقة على "نسبة كلفة الطاقة إلى تكاليف اإلنتاج الكلية" بالزيادة المستمرة‪،‬‬
‫أي أن االتجاه العام لهذه النسبة كان صاعدًا فيما يتعلق بمختلف المجموعات الصناعية‪ ،‬إال أن هذه الزيادة‬
‫تعتبر محدودة‪ ،‬ال سيما في الصناعة التحويلية‪ .‬لقد بلغت هذه النسبة ‪ %4.77‬في المتوسط خالل الفترة‬
‫األولى‪ ،‬وأصبحت ‪ %4.88‬في المتوسط خالل الفترة الثانية‪ .‬ويمكن تفسير عدم حدوث تغير ملموس في هذه‬
‫النسبة بأن الصناعة التحويلية تشتمل على فروع إنتاجية كثيرة تتأثر بصور مختلفة ومتفاوتة بتغيرات أسعار‬
‫الطاقة بحيث تلغي تغيراتها بعضها بعضًا‪.‬‬
‫(‪ )16‬ان التحليل الدقيق ألثر زيادة أسعار الطاقة على كميات وأسعار المنتجين الصناعيين يتطلب عزل أثر المتغيرات األخرى المؤثرة على‬
‫هذه الكميات واألسعار ‪ ،‬وهذا بدوره يحتاج إلى دراسة تفصيلية تأخذ كافة المتغيرات في اإلعتبار‪ ،‬وهذا األمر خارج نطاق هذه‬
‫الدر اسة‪ .‬ويمكن أن تكون الدراسات الميدانية مفيدة في هذا المجال‪ ،‬إذ تكمل التحليل الوارد في هذه الدراسة‪.‬‬
‫ال‪ .‬إذ بلغت هذه النسبة في‬
‫أما الصناعة االستخراجية وامدادات الكهرباء فكان التغير فيهما أوضح قلي ً‬
‫الصناعة االستخراجية ‪ %16.8‬للفترة األولى مقابل ‪ %18.1‬للفترة الثانية (و وصلت ‪ %20‬عام ‪.)2007‬‬
‫بينما كانت هذه النسبة في امدادات الكهرباء ‪ %67.5‬مقابل ‪ %69.8‬للفترتين السابقتين على التوالي (و‬
‫وصلت إلى ‪ %71‬عام ‪.)2007‬‬
‫جدول (‪ )8‬متوسطات الكلفة النسبية للطاقة والرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي‬
‫والرقم القياسي ألسعار المنتجين الصناعيين للمنتجات كثيفة استخدام الطاقة‬
‫متوسط الفترات (‪ )2001-1999‬و (‪)2007-2002‬‬
‫دليل‬
‫النشاط‬
‫الصناعة‬
‫االقتصاد‬
‫األهمية‬
‫الكلفة‬
‫النسبية‬
‫(‪)%‬‬
‫ي‬
‫الفترة‬
‫األولى‬
‫النسبية الرقم‬
‫لكميات‬
‫الصناعي‬
‫الفترة‬
‫الثانية‬
‫‪18.1‬‬
‫‪101.‬‬
‫‪9‬‬
‫‪103.‬‬
‫‪100.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪101.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪132.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪96.2‬‬
‫‪100.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪87.3‬‬
‫‪120.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪85.8‬‬
‫استغالل المحاجر‬
‫‪21.0 0.393‬‬
‫‪23.2‬‬
‫‪1421‬‬
‫الفوسفات‬
‫‪5.414‬‬
‫‪1421‬‬
‫البوتاس‬
‫‪4.863‬‬
‫‪[16.7‬‬
‫]‬
‫‪[18.0‬‬
‫]‬
‫‪-15‬‬
‫الصناعة التحويلية‬
‫‪4.77 82.52‬‬
‫‪5‬‬
‫‪15‬‬
‫المواد الغذائية والمشروبات‬
‫‪21‬‬
‫الورق ومنتجاته‬
‫‪3.8 15.39‬‬
‫‪6‬‬
‫‪4.6 2.859‬‬
‫‪2412‬‬
‫‪3.4 10.66‬‬
‫األسمدة‬
‫‪5‬‬
‫مواد كيماوية أساسية عدا ‪4.1 0.535‬‬
‫‪105.‬‬
‫‪6‬‬
‫‪1‬‬
‫‪78.3‬‬
‫‪105.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪103.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4.88‬‬
‫‪110.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪141.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪4.0‬‬
‫‪6.1‬‬
‫‪127.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪103.‬‬
‫‪6‬‬
‫‪96.4‬‬
‫‪5.7‬‬
‫‪98.5‬‬
‫‪142.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪127.‬‬
‫‪8‬‬
‫‪103.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪116.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪120.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪167.‬‬
‫‪7‬‬
‫‪5.4‬‬
‫األسمدة‬
‫‪25‬‬
‫الفترة‬
‫الفترة‬
‫الفترة‬
‫األولى‬
‫‪14‬‬
‫‪1410‬‬
‫منتجات المطاط واللدائن‬
‫الصناعيين‬
‫الثانية‬
‫‪-11‬‬
‫‪5.2 2.694‬‬
‫اإلنتاج ألسعار المنتجين‬
‫األولى‬
‫الصناعات االستخراجية‬
‫‪2411‬‬
‫القياسي الرقم‬
‫الثانية‬
‫‪16.8 11.02‬‬
‫‪7‬‬
‫‪36‬‬
‫الفترة‬
‫القياسي‬
‫‪5.0‬‬
‫‪98.0‬‬
‫‪115.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪98.4‬‬
‫‪120.‬‬
‫‪9‬‬
‫‪96.5‬‬
‫‪104.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪97.0‬‬
‫‪104.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪94.7‬‬
‫‪100.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪98.5‬‬
‫‪112.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪110.‬‬
‫‪6‬‬
‫‪115.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪2694‬‬
‫االسمنت والجير‬
‫‪47.9 3.309‬‬
‫‪49.1‬‬
‫‪2710‬‬
‫الحديد والصلب‬
‫‪4.5 2.914‬‬
‫‪4.8‬‬
‫‪2696‬‬
‫قطع وتشكيل األحجار‬
‫‪5.8 0.915‬‬
‫‪7.9‬‬
‫‪2720‬‬
‫الفلزات الثمينة وغير الحديدية ‪7.0 0.647‬‬
‫‪6.1‬‬
‫‪40‬‬
‫امدادات الكهرباء‬
‫‪67.5 6.448‬‬
‫مجموع الصناعة‬
‫‪9.9‬‬
‫‪69.8‬‬
‫‪9.4‬‬
‫‪139.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪101.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪151.‬‬
‫‪7‬‬
‫‪130.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪105.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪106.‬‬
‫‪8‬‬
‫‪100.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪150.‬‬
‫‪7‬‬
‫‪102.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪104.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪126.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪139.‬‬
‫‪9‬‬
‫‪99.9‬‬
‫‪108.‬‬
‫‪7‬‬
‫‪137.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪104.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪109.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪94.4‬‬
‫‪99.8‬‬
‫‪99.1‬‬
‫‪102.‬‬
‫‪9‬‬
‫‪102.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪111.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪118.‬‬
‫‪1‬‬
‫المصدر‪ :‬المتوسطات محسوبة من الجداول (‪ )2،3،4‬في الملحق‪.‬‬
‫مالحظة‪ :‬األرقام والنسب المتعلقة بمجموع الصناعة تتضمن كافة الصناعات الفرعية‪ ،‬أما الصناعات الفرعية‬
‫المعروضة هنا فهي كثيفة استخدام الطاقة فقط‪.‬‬
‫كميات اإلنتاج‪:‬‬
‫تناقصت الكميات المنتجة في الصناعة االستخراجية بصورة مستمرة بدءاً من العام ‪ ،2003‬وهو العام‬
‫الذي وصلت فيه زيادة سعر الوقود إلى نسبة ‪ ،%13‬والسوالر إلى نسبة ‪ %18‬مقارنة مع عام ‪.2001‬‬
‫ويتضح من (الجدول (‪ )3‬في الملحق) أن الرقم القياسي لكميات اإلنتاح عام ‪ 2007‬أصبح حوالي ‪( 94‬أي‬
‫أقل من مستواه الذي كان سائدًا عام ‪ ،1999‬سنة األساس)‪ .‬ويمكن أن نرجع هذا التناقص جزئيًا فقط إلى‬
‫إرتفاع أسعار الطاقة‪ ،‬إذ من الممكن أن تكون العوامل األخرى المؤثرة في حجم اإلنتاج أكثر أهمية‪ ،‬ألن‬
‫منتجات هذه الصناعة هي أساساً الفوسفات والبوتاس اللذين يتم تصديرهما للخارج‪ .‬وهما يتأثران بصورة‬
‫رئيسة بعوامل الطلب الخارجي وتغيرات األسعار العالمية‪ ،‬فضالً عن العوامل المحلية المتعلقة باألمور الفنية‬
‫واإلدارية لإلنتاج‪.‬‬
‫ال منهما قد حقق زيادات‬
‫ويختلف األمر بالنسبة للصناعة التحويلية وامدادات الكهرباء‪ .‬إذ نجد أن ك ً‬
‫مستمرة في كميات اإلنتاج منذ بداية هذا القرن (عدا عام ‪ )2003‬إذ ارتفع الرقم القياسي للصناعة التحويلية‬
‫من ‪ 110‬في المتوسط خالل الفترة األولى إلى ‪ 141.5‬خالل الفترة الزمنية الثانية‪ ،‬أي ازداد بنسبة ‪28.6‬‬
‫‪ .%‬وذلك مقابل ‪ 139.9 ،104‬المدادات الكهرباء للفترتين السابقتين بنفس الترتيب‪ ،‬أي بزيادة قدرها‬
‫‪.% 34.5‬‬
‫وتفسر هذه الزيادات الكبيرة في الكميات لكل من القطاعين السابقين بالرغم من ارتفاع تكاليف اإلنتاج‬
‫الناجم عن ارتفاع كلفة الطاقة بأن أثر العوامل التي أدت إلى زيادة اإلنتاج يفوق األثر السلبي الزدياد سعر‬
‫الطاقة وتكلفتها على كميات اإلنتاج‪ .‬وتعود زيادة اإلنتاج بدورها إلى ارتفاع مستوى النشاط االقتصادي‪ ،‬حيث‬
‫بلغ معدل النمو السنوي للناتج المحلي اإلجمالي باألسعار الثابتة ‪ %6.3‬بالمتوسط خالل الفترة ‪-2002‬‬
‫‪.2007‬‬
‫ونجم هذا النشاط عن زيادة اإلنفاق الكلي على السلع والخدما ت وارتفاع الصادرات إلى جانب استمرار‬
‫تدفق االستثمار األجنبي المباشر‪ .‬وساهم في زيادة الطلب المحلي االرتفاع في متوسط دخل الفرد‪ ،‬حيث زاد‬
‫نصيب الفرد من الدخل القومي المتاح باألسعار الثابتة بنسبة ‪ %3‬سنويًا في المتوسط للفترة المذكورة(‪،)17‬‬
‫ال عن الزيادة الطبيعية في عدد السكان المعززة بتدفق اآلالف من العراقين إلى األردن عام ‪ 2003‬إثر‬
‫فض ً‬
‫الحرب على العراق‪.‬‬
‫بالنسبة لمجمل الصناعة‪ ،‬فإن تغير الكميات فيها هو على وجه العموم انعكاس للتغير في المكون األكبر‬
‫لها وهو الصناعة التحويلية‪ ،‬التي تشكل أهميتها النسبية في تكوين الرقم القياسي العام لكميات اإلنتاج‬
‫‪ ،%82.5‬وهكذا فإنه بعد النمو الجيد الذي حققته الصناعة خالل عامي ‪ 2002 ،2001‬حدث تناقص في‬
‫حجم اإلنتاج بمقدار ‪ 8.5‬نقطة مئوية عام ‪ ،2003‬ثم ما لبث أن تبعه تحسن بدرجة عالية بلغ متوسطه‬
‫‪ 11‬نقطة مئوية خالل عامي ‪ ،2005 ،2004‬ثم تباطأ النمو في الرقم القياسي وبلغ ‪ 3.2‬نقطة مئوية‬
‫عام ‪ 2007‬مقابل ‪ 2.4‬نقطة مئوية في الصناعة التحويلية‪ .‬وأما الزيادة العالية في إمدادات الكهرباء خالل‬
‫األعوام الثالث األخيرة بمتوسط ‪ 14.1‬نقطة مئوية فقد قابلها انخفاض في الصناعة االستخراجية بمتوسط‬
‫‪ 3.6‬تقطة مئوية‪.‬‬
‫أسعار المنتجات‪:‬‬
‫كانت األرقام القياسية ألسعار المنتجين الصناعيين خالل سنوات الفترة األولى شبه مستقرة ألغلب‬
‫المجموعات الصناعية وكذلك لمجمل الصناعة‪ ،‬إال أنه منذ عامي ‪ 2003 ،2002‬بدأت األسعار بالصعود‬
‫البطيء إلى أن تسارع نموها خالل األعوام الثالث األخيرة بمتوسط ‪ 11.4‬نقطة مئوية‪ 11.9 ،‬نقطة مئوية‪،‬‬
‫‪ 12.8‬نقطة مئوية لمجل الصناعة والصناعة التحويلية والصناعة االستخراجية على التوالي‪ .‬أما إمدادات‬
‫(‪ )17‬انظر التقرير السنوي ‪ 2007‬للبنك المركزي‪.‬‬
‫الكهرباء فبلغ متوسط النمو في مؤشرها السعري ‪ 2.9‬نقطة مئوية فقط‪ .‬ويعود السبب إلى إحالل الغاز‬
‫المستورد الرخيص الثمن نسبيًا محل الوقود في توليد الكهرباء‪.‬‬
‫خالصة األمر‪ ،‬يعتقد أن أثر الزيادات األولى في األسعار المحلية للطاقة قد ظهر عام ‪ ،2003‬إذ‬
‫ارتفعت أسعار المنتجات بعد استقرارها‪ ،‬وانخفضت كميات اإلنتاج لمجمل الصناعة (بمقدار ‪ 8.5‬نقطة مئوية)‬
‫وكذلك لكل من المجموعات الصناعية الرئيسة‪ .‬أما خالل السنوات الثالث األخيرة والتي سجلت فيها األسعار‬
‫المحلية للطاقة زيادات سنوية كبيرة جدًا فقد زادت فيها أسعار المنتجات الصناعية بصورة عالية وذلك لمجمل‬
‫الصناعة وللمجموعات الصناعية أيضًا‪ .‬وبالنسبة لكميات اإلنتاج فقد تباطأ النمو في مجمل الصناعة وفي‬
‫الصناعة التحويلية‪ ،‬وتراجع في الصناعة االستخراجية‪ .‬أي أنه يرجح أن الصناعيين في األردن تكيفوا مع‬
‫الزيادات في أسعار الطاقة عن طريق إنقاص إنتاجهم أو إبطاء نموه‪ ،‬كما استطاعوا أن يمرروا – جزئياً على‬
‫األقل – الزيادة في أسعار الطاقة إلى مستهلكي هذه المنتجات عبر الزيادة الكبيرة في األسعار السيما خالل‬
‫األعوام األخيرة‪ .‬ومن الجدير مالحظته أن هذا التحليل ال ينطبق على إمدادات الكهرباء التي شهدت كمياتها‬
‫زيادة في اإلنتاج‪ ،‬بينما سجلت أسعارها تباطؤًا في النمو حيث بلغت الزيادة أقل من نقطة مئوية واحدة عام‬
‫‪ 2007‬مقابل تسع نقاط مئوية لمجمل الصناعة‪.‬‬
‫‪ 2-3-3‬األثر على مستوى فروع الصناعة‪:‬‬
‫سيتم االستعانة بالجداول (‪ )4( ،)3( ،)2‬المعروضة في الملحق‪ ،‬والمتعلقة بتطور الكلفة النسبية‬
‫للطاقة‪ ،‬واألرقام القياسية لكميات اإلنتاج الصناعي‪ ،‬واألرقام القياسية ألسعار المنتجين الصناعيين للتعرف‬
‫على أثر ارتفاع أسعار الطاقة على فروع الصناعة األردنية المختلفة‪ ،‬مع التركيز على فروع الصناعة كثيفة‬
‫استخدام الطاقة‪ ،‬وهذه الصناعات المختارة تظهر في الجدول رقم (‪ )8‬السابق‪.‬‬
‫أ) إمدادات الكهرباء والغاز والبخار والمياه الساخنة‪:‬‬
‫يعتبر توليد الكهرباء من الصناعات المهمة في األردن‪ ،‬إذ تصل األهمية النسبية للرقم القياسي لكمية‬
‫إنتاجها إلى ‪ ، %6.4‬كما أنها تحتل المرتبة األولى من حيث الكلفة النسبية للطاقة في تكاليف إنتاجها‪.‬‬
‫وارتفعت هذه الكلفة النسبية من ‪ %67.5‬في المتوسط خالل الفترة األولى إلى ‪ %69.8‬خالل الفترة الثانية‪.‬‬
‫و الواقع أن هذه النسبة بدأت باالرتفاع الواضح منذ عام ‪ 2003‬واستمرت في االرتفاع التدريجي حتى‬
‫تجاوزت ‪ %70‬في العامين األخيرين‪.‬‬
‫أما تأثير ارتفاع كلفة الطاقة على كميات اإلنتاج‪ ،‬فالمالحظ أن هناك زيادة كبيرة في الرقم القياسي‬
‫لكميات اإلنتاج منذ عام ‪ ،2004‬وال سيما في العامين األخيرين‪ ،‬وبالفعل بلغ معدل النمو السنوي للرقم‬
‫القياسي للكميات ‪ 14‬نقطة مئوية في المتوسط خالل الفترة (‪ )2007-2004‬بسبب زيادة الطلب المحلي‬
‫الناجم عن زيادة النشاط االقتصادي وزيادة السكان‪ ،‬وربما بسبب إحاللها جزئيا محل زيت الوقود الناجم عن‬
‫ارتفاع سعره النسبي‪.‬‬
‫وفيما يتصل باألسعار‪ ،‬فقد بقيت شبه ثابتة حتى عام ‪ 2004‬تبعها زيادات بطيئة فيما بعد‪ ،‬وكان أدناها‬
‫نقطة مئوية واحدة عام ‪ . 2007‬ولعل ذلك يعود إلى أن هذه الصناعة أصبحت تستخدم الغاز الطبيعي كبديل‬
‫لزيت الوقود في توليد الطاقة الكهربائية‪.‬‬
‫ب) الصناعات االستخراجية‪:‬‬
‫استغالل المحاجر الستخراج األحجار‪:‬‬
‫مع أن هذه الصناعة ال تتجاوز أهميتها النسبية في تكوين الرقم القياسي العام لكميات اإلنتاج ما نسبته‬
‫‪ %0.4‬إال أنها من الصناعات‪ .‬ذات الكلفة النسبية العالية للطاقة في تكاليف إنتاجها‪ ،‬إذ بلغت نحو ‪%21‬‬
‫في المتوسط خالل الفترة األولى‪ ،‬وقد تزايدت في اآلونة األخيرة السيما منذ عام ‪ 2003‬وبلغت أقصاها عام‬
‫‪ 2005‬بنسبة ‪ .%28.4‬ويمكن تعليل هذا االرتفاع بأن هذه الصناعة تعتمد بصفة اساسية في تزودها‬
‫بالطاقة على الوقود الذي وصلت نسبة كلفته إلى الكلفة اإلجمالية في هذه الصناعة ‪ %95‬عام ‪2006‬‬
‫‪،‬والذي تعرضت أسعاره المحلية الرتفاعات متتالية مؤخ اًر مقارنة مع الكهرباء التي كانت تعرفتها مثبتة في آخر‬
‫عامين‪.‬‬
‫وقد انعكس االرتفاع النسبي في كلفة الطاقة سلبيًا على حجم اإلنتاج إذ انخفض الرقم القياسي لكميات‬
‫اإلنتاج بنحو ‪ 39‬نقطة مئوية في المتوسط بين الفترتين المدروستين‪ ،‬بينما ارتفع الرقم القياسي ألسعار‬
‫المنتجين بحوالي ‪ 22‬نقطة مئوية‪.‬‬
‫الفوسفات والبوتاس‪:‬‬
‫الفوسفات والبوتاس من الصناعات المهمة في االقتصاد األردني‪ ،‬وذلك من حيث اإلنتاج والتصدير‪ ،‬إذ‬
‫تبلغ األهمية النسبية لهاتين السلعتين في الرقم القياسي العام لكميات اإلنتاج ما نسبته ‪ %10.2‬مقسمة إلى‬
‫‪ %5.4‬للفوسفات و ‪ %4.8‬للبوتاس‪ .‬ويأتي البوتاس في المرتبة الرابعة في قائمة أهم الصادرات الوطنية‪،‬‬
‫يليه األسمدة فالفوسفات‪ ،‬وقد بلغت مساهمة صادرات الفوسفات في إجمالي الصادرات الوطنية ما نسبته‬
‫‪ %4.3‬عام ‪ ،2007‬مقابل ‪ %7.1‬للبوتاس‪ ،‬أي أن مجموع مساهمتهما هي ‪.%11.4‬‬
‫وأما متوسط الكلفة النسبية للطاقة في الصناعتين معاً فقد كان ‪%16.7‬خالل الفترة األولى وارتفع إلى‬
‫‪ %18‬خالل الفترة الثانية‪ ،‬وذلك تأث اًر بارتفاع سعر الطاقة خالل األعوام الثالث األخيرة‪ .‬وقد كان تأثر هاتين‬
‫السلعتين أقل منه في حالة استغالل المحاجر ألنهما ال تعتمدان بصورة شبه كاملة على زيت الوقود في‬
‫إمدادهما بالطاقة‪ ،‬كما هو الحال في المحاجر‪ ،‬بل تستخدمان الطاقة الكهربائية أيضًا بنسبة تصل إلى ‪%54‬‬
‫من مجمل احتياجهما للطاقة‪.‬‬
‫ويتأثر إنتاج هاتين الصناعتين بصورة أساسية بالطلب الخارجي عالوة على ظروف اإلنتاج المحلي‪.‬‬
‫وبالنسبة للفوسفات فقد شهد الرقم القياسي لكميات إنتاجه زيادات مستمرة خالل الفترة ‪ ،2002-2000‬إال‬
‫أنه مالبث أن تناقص باستمرار حتى أصبحت الكميات أقل من مستواها عام ‪ .1999‬وبالفعل انخفضت من‬
‫‪ 6013.6‬ألف طن عام ‪ 1999‬إلى ‪ 5541.4‬ألف طن عام ‪ .2007‬وبالنسبة لألسعار فقد سجلت‬
‫انخفاضًا في البداية ولكنها أخذت باالرتفاع منذ عام ‪ ،2003‬ويمكن أن يكون الزيداد الكلفة النسبية للطاقة‬
‫في األعوام األخيرة تأثير على انخفاض كميات اإلنتاج وارتفاع األسعار‪ ،‬إال أنه ال يمكن إنكار تأثير ظروف‬
‫اإلنتاج المحلي‪ .‬لقد كان التحسن في حجم اإلنتاج في بداية هذا القرن ناجمًا عن عدة عوامل منها زيادة‬
‫الطاقة اإلنتاجية وتحسن القدرة التنافسية نتيجة لإلجراءات التصحيحية في الشركة‪ ،‬عالوة على انخفاض‬
‫تكاليف اإلنتاج الناجم عن تخفيض رسوم التصدير المترتبة على الشركة‪ .‬ولكن فيما بعد كان الرتفاع الكلفة‬
‫النسبية للطاقة تأثير سلبي على تنافسي ة هذه المنتجات‪ ،‬ولذلك انخفض اإلنتاج في عام ‪2007 ، 2006‬‬
‫بصورة واضحة بسبب خسارة بعض أسواق التصدير الناجم عن المنافسة الشديدة خصوصاً من جمهورية‬
‫مصر العربية‪.‬‬
‫وأما إنتاج البوتاس فقد كان الرقم القياسي لكمياته شبه ثابت خالل الفترة ‪ 2003-2000‬وكذلك‬
‫األسعار‪ ،‬ثم توالت االنخفاضات في كميات اإلنتاج بعد ذلك حتى أصبح مستواها يقل عن المستوى الذي كان‬
‫سائدًا عام‬
‫‪ 1999‬إذ وصل إلى ‪ 1699‬ألف طن عام ‪ 2006‬مقارنة مع ‪ 1802‬ألف طن عام‬
‫‪ ، 1999‬وصاحب ذلك ارتفاعات عالية في األسعار‪ .‬وال نستطيع أيضاً في حالة هذه السلعة أن نرجع تناقص‬
‫الكميات وتزايد األسعار في السنوات األخيرة إلى زيادة أسعار النفط فقط‪ ،‬ولكنها تعود أيضاً إلى عوامل الطلب‬
‫الخارجي‪ ،‬وظروف اإلنتاج المحلي المتعلقة ببعض المشاكل الفنية في العمليات اإلنتاجية عام ‪،2005‬‬
‫وعمليات الصيانة واضراب عمال الشركة في نيسان ‪.2006‬‬
‫ج) الصناعات التحويلية‪:‬‬
‫االسمنت والجير‪:‬‬
‫تصل األهمية النسبية لهذه الصناعة في تكوين الرقم القياسي العام لإلنتاج الصناعي ‪ ، %3.3‬و تعتبر‬
‫من أكثر المنتجات استخدامًا للطاقة بعد إمدادات الكهرباء‪ ،‬إذ تقترب نسبة كلفة الطاقة إلى تكاليف اإلنتاج‬
‫الكلية فيها من النصف‪ ،‬وكان الرتفاع أسعار الطاقة أثر على هذه النسبة إذ ارتفعت من ‪ %47.9‬في‬
‫المتوسط خالل الفترة األولى إلى ‪ %49.1‬خالل الفترة الثانية‪ ،‬وتجاوزت ‪ %50‬عام ‪ .2002‬والمالحظ أن‬
‫هذه الصناعة تعتمد على الوقود بصورة أكبر من اعتمادها على الكهرباء في تزودها بالطاقة‪ ،‬إذ وصلت كلفته‬
‫إلى مجمل كلفة الطاقة في هذه الصناعة ‪ %60‬عام ‪.2006‬‬
‫أما بالنسبة النعكاسات زيادة الكلفة النسبي ة للطاقة على اإلنتاج واألسعار فنجد أن كميات اإلنتاج لم‬
‫تسجل انخفاضًا كما كان متوقعًا‪ ،‬وذلك عائد إلى أن تأثير زيادة الطلب على االسمنت الناجم بدوره عن زيادة‬
‫الطلب على اإلنشاء ات والمبانئ كان أكبر من تأثير زيادة الكلفة‪ .‬وعلى العموم أصبحت كميات اإلنتاج شبه‬
‫ثابتة خالل السنوات الالحقة للزيادة الكبيرة في عام ‪.2004‬‬
‫ومع أن األسعار شهدت ارتفاعات متتالية في كل سنة منذ بداية هذا القرن إال أنها تعاظمت في السنوات‬
‫الثالث األخيرة إذ ازدادت بمقدار ‪ 18‬نقطة مئوية‪ 23 ،‬نقطة مئوية‪ 3 ،‬نقاط مئوية‪ ،‬على التوالي‪ .‬أي أن‬
‫انعكاس زيادة التكلفة كان أوضح على األسعار منه على الكميات ال سيما في ضوء الزيادة الكبيرة في الطلب‬
‫نتيجة لزيادة مساحة البناء التي شهدت ارتفاعات كبيرة أهمها عام ‪ 2005‬حيث وصلت الزيادة في المساحة‬
‫‪ ، %23‬أي أن زيادة الطلب وزيادة أسعار الطاقة سا ار بنفس االتجاه في دفع األسعار نحو االرتفاع‪.‬‬
‫األسمدة‪:‬‬
‫صناعة األسمدة من الصناعات المهمة في االقتصاد األردني‪ ،‬وتبلغ أهميتها النسبية في الرقم القياسي‬
‫لكميات اإلنتاج ما نسبته ‪ ،%10.6‬عالوة على أهميتها التصديرية‪ .‬وقد وصلت قيمة الصادرات منها ‪219‬‬
‫مليون دينار عام ‪ 2007‬تمثل ‪ %7‬من مجمل الصادرات الوطنية‪ .‬وهي بذلك تتفوق على قيمة صادرات‬
‫الفوسفات وتقترب من قيمة صادرات البوتاس‪.‬‬
‫والكلفة النسبية للطاقة فيها متوسطة إذ كانت ‪ %3.4‬خالل الفترة األولى ولكنها ارتفعت إلى ‪%5.4‬‬
‫خالل الفترة الثانية‪ .‬والواقع أن عام ‪ 2004‬بالتحديد شهد ارتفاعًا كبي ًار في هذه النسبة‪ ،‬حتى وصلت إلى‬
‫‪ %6.5‬واستقرت عند هذا الرقم للسنتين التاليتين‪ .‬إن هذا التغير يعود إلى أن كلفة الوقود في هذه الصناعة‬
‫تصل إلى نصف الكلفة الكلية للطاقة‪ ،‬والوقود كما نعلم هو المنتج الذي استمر سعره باالرتفاع في السنوات‬
‫األخيرة بالمقارنة مع الكهرباء‪ .‬ويبدو أن تأثير زيادة الطلب السيما الخارجي على زيادة الكميات كان أكبر من‬
‫تأثير زيادة كلفة الطاقة في إنقاص اإلنتاج‪ .‬وبالفعل‪ ،‬زادت قيمة صادرات األسمدة بنسبة ‪،%24 ،%68‬‬
‫‪ %45‬خالل األعوام ‪ 2007 ،2006 ،2004‬على التوالي‪ .‬وكان للعاملين معًا (زيادة الطلب وزيادة الكلفة)‬
‫دور في دفع األسعار إلى األعلى بصورة كبيرة حيث ازداد الرقم القياسي ألسعار المنتجين بنسبة ‪ %18‬عام‬
‫‪.2007‬‬
‫مواد كيماوية أساسية عدا األسمدة‪:‬‬
‫ارتفعت الكلفة النسبية للطاقة في هذه الصناعة إلى ما متوسطه ‪ %5.7‬خالل الفترة الثانية بالمقارنة مع‬
‫‪ %4.1‬للفترة األولى‪ ،‬وكانت كميات اإلنتاج فيها متذبذبة إال أنها كانت باستمرار أعلى من مستواها عام‬
‫‪ .2002‬أما األسعار فكانت أكثر استق ار اًر ما عدا عام ‪ 2007‬حيث زادت بصورة واضحة‪ ،‬ويمكن القول بأن‬
‫ارتفاع أسعار الن فط وكلفته في هذه الصناعة لم تنعكس على كميات اإلنتاج باالنخفاض بسبب زيادة الطلب‬
‫المحلي واألجنبي بصورة أكبر من ارتفاع التكلفة‪.‬‬
‫قطع وتشكيل واتمام وتجهيز األحجار‪:‬‬
‫هذه الصناعة ذات أهمية نسبية ضئيلة في الرقم القياسي لكميات اإلنتاج إذ تبلغ حوالي ‪ %1‬فقط‪ .‬لكن‬
‫الكلفة النسبية للطاقة فيها لم تكن منخفضة خالل الفترة األولى كما أنها ازدادت خالل الفترة الثانية لتصل إلى‬
‫نحو ‪.%8‬‬
‫وفيما يتعلق بالتغير في الرقم القياسي للكميات فقد ارتفع بما يقرب من ‪ 10‬نقاط مئوية في المتوسط‪،‬‬
‫في حين أن األسعار كان ارتفاعها محدودًا‪ .‬ويعزى ارتفاع الكميات إلى زيادة اإلنشاءات ويبدو هذا جليًا عام‬
‫‪ 2005‬كمابينا سابقًا‪ .‬وأما الثبات النسبي لألسعار فيعود جزئياً إلى اعتمادها في الطاقة بصورة أساسية على‬
‫الكهرباء‪ ،‬إذ تمثل كلفتها أكثر من ‪ %60‬من كلفة الطاقة في هذه الصناعة‪ ،‬والتي ثبتت أسعارها في السنتين‬
‫األخيرتين‪.‬‬
‫الفلزات الثمينة وغير الحديدية‪:‬‬
‫الكلفة النسبية للطاقة في هذه الصناعة تكاد تكون ثابتة حول ‪ %6‬وذلك منذ عام ‪ ،2000‬وتعتمد كثي ًار‬
‫في إمدادها بالطاقة على الكهرباء‪ .‬إذ تبلغ الكلفة النسبية للطاقة الكهربائية في الطاقة اإلجمالية المستخدمة‬
‫في هذه الصناعة نحو ‪ .%70‬وحيث أن كلفة الكهرباء شهدت ارتفاعاً أقل من الوقود فإن تأثير ارتفاعات‬
‫أسعار الطاقة كان محدودًا على كميات اإلنتاج وأسعاره‪ ،‬وان أي تغير فيهما كالزيادة الكبيرة في الكميات عامي‬
‫‪ 2003‬و‪ ،2004‬وكذلك زيادات األسعار عامي ‪ 2006‬و ‪ 2007‬ربما تعود إلى عوامل أخرى غير تغير‬
‫أسعار النفط‪.‬‬
‫المواد الغذائية والمشروبات‪:‬‬
‫تحتل مجموعة المواد الغذائية والمشروبات المرتبة األولى من حيث األهمية النسبية في تكوين الرقم‬
‫القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي‪ ،‬إذ تصل إلى ‪ .%15.4‬وتتكون هذه المجموعة من عدد كبير من‬
‫المنتجات‪ ،‬وتتفاوت الكلف ة النسبية للطاقة في تكاليفها الكلية من منتج آلخر‪ .‬وتبلغ هذه الكلفة أعالها في‬
‫صناعة منتجات المخابز حيث وصلت هذه النسبة إلى ‪ %12.2‬في عام ‪ .2006‬يليها في ذلك تجهيز وحفظ‬
‫الفواكه والخض اروات (‪ ،)%4.92‬ثم صنع المشروبات المرطبة غير الكحولية(‪ ،)%4.78‬ويتبعها في ذلك‬
‫صنع الكاكاو والشوكوالته والحلويات السكرية (‪ ،)%4.26‬فصنع منتجات األلبان (‪ .)%3.96‬ويبقى (‪)6‬‬
‫أصناف أخرى تتراوح النسبة فيها بين ‪ %1.67‬إلى ‪.%3.55‬‬
‫ويعتقد بأن األصناف المذكورة أعاله البد أن تكون قد تأثرت بارتفاع أسعار الطاقة وأن هذا اإلرتفاع قد‬
‫أدى إلى انخفاض كميات إنتاجها إال إذا صاحب ذلك زيادة أكبر في الطلب‪ .‬وأما األسعار فسوف تزداد على‬
‫األغلب بسبب زيادة أسعار الطاقة والطلب معاً‪ ،‬خصوصاً وأن أكثر من نصف الطاقة المستخدمة في إنتاج هذه‬
‫المجموعة السلعية (‪ ) %56‬مصدرها الوقود وليس الكهرباء‪ .‬وتصل هذه النسبة إلى ‪ %87‬في صناعة‬
‫المخابز و‪ %65‬في صنع الحلويات السكرية‪.‬‬
‫الورق ومنتجاته‪:‬‬
‫تتجاوز نسبة كلفة الطاقة إلى التكلفة الكلية لإلنتاج في هذه الصناعة ‪ .%6‬وتنفق هذه الصناعة‬
‫مقادير متساوية تقريباً على الطاقة المستمدة من كل من الكهرباء والوقود‪ .‬وبالنسبة لكميات اإلنتاج فإنها‬
‫استمرت في االرتفاع بعد انخفاضها عامي ‪ 2002‬و ‪ .2003‬أما األسعار فإن تغيرها كان بطيئاً جداً عدا عام‬
‫‪ 2007‬حين سجلت األسعار ارتفاعًا بمقدار ‪ 9‬نقاط مئوية‪.‬‬
‫المطاط واللدائن‪:‬‬
‫مع أن الكلفة النسبية للطاقة في تكاليفها الكلية هي بحدود ‪ %5‬فقط إال أنها تعتمد في إمدادها بالطاقة‬
‫بصورة رئيسية على الكهرباء(‪ .)%82‬وبالتالي فإن تأثرها –ال سيما في السنوات األخيرة – بارتفاع أسعار‬
‫الوقود كان محدودًا‪ ،‬بل أن الرقم القياسي لكميات اإلنتاج يشير إلى تزايد مستمر منذ عام ‪ .2001‬أما‬
‫األسعار فشهدت ارتفاعات واضحة منذ عام ‪.2004‬‬
‫الحديد والصلب‪:‬‬
‫الكلفة النسبية للطاقة في هذه الصناعة هي ‪ ،%4.6‬وتنفق ‪ %55‬من كلفتها اإلجمالية للطاقة على‬
‫الوقود‪ .‬وشهدت الكميات المنتجة بعض التقلبات في بداية األمر إال أنها منذ عام ‪ 2004‬أخذت بالتزايد وال‬
‫سيما في عام ‪ .2005‬أما األسعار‪ ،‬فقد ظهرت الزيادة الواضحة فيها عام ‪ 2004‬واستمرت بالصعود‬
‫ووصلت ‪ 10‬نقاط مئوية عام ‪ ،2006‬و‪ 20‬نقطة مئوية عام ‪ 2007‬ألسباب تتعلق ليس فقط بارتفاع‬
‫أسعار الطاقة وانما بزيادة الطلب أيضاً المشتق من ارتفاع الطلب على اإلنشاءات‪.‬‬
‫‪ 4-3‬أسعار الطاقة وتنافسية الصناعة‪:‬‬
‫ذكرنا فيما سبق أن األسعار المحلية للمشتقات النفطية قد ارتفعت بصورة مستمرة منذ عام ‪2002‬‬
‫بحيث أصبح سعر زيت الوقود أكثر من خمسة أضعاف سعره عام ‪ ،2001‬وأصبح سعر السوالر حوالي ثالثة‬
‫أضعاف‪ ،‬كما ارتفعت تعرفة الكهرباء بنسب متفاوتة‪ .‬وقد انعكس ذلك على تكاليف اإلنتاج باالرتفاع ومن ثم‬
‫على أسعارالمنتجات أيضًا‪.‬‬
‫وحيث أن التنافسية السعرية للمنتجات تتأثر بتغيرات التكلفة وأسعار المدخالت فإنه يمكن التعرف بصورة‬
‫تقريبية على مدى تأثر التنافسية السعرية في األردن بتغيرات أسعار الطاقة عن طريق مقارنة أسعارها في‬
‫األردن مع تلك السائدة في الدول المنافسة‪ ،‬على اعتبار أن التنافسية في جوهرها هي مفهوم نسبي‪ .‬لذلك‬
‫سوف نختار عددا من البلدان المجاورة المنتجة للنفط‪-‬مصر و سوريا و السعودية‪-‬لهذه الغاية‪ .‬إذ يتوقع أن‬
‫تؤدي األسعار المنخفضة نسبياً للطاقة في تلك البلدان إلى انخفاض تكاليف إنتاج السلع الصناعية فيها‬
‫بالمقارنة مع تلك السائدة في األ ردن‪ ،‬مما يمنحها ميزة نسبية سعرية على المنتجات الصناعية األردنية‬
‫المماثلة سواء في حالة تصدير تلك السلع إلى السوق األردني‪ ،‬أو قيام هذه الدول باستيراد منتجات األردن و‬
‫بيعها في أسواقها‪.‬‬
‫والجدول التالي رقم (‪ )9‬يعرض أسعار مدخالت الصناعة األردنية من الطاقة (الوقود الثقيل‪،‬‬
‫والسوالر‪،‬والكهرباء) مقارنة مع أسعارها في الدول المجاورة‪.‬‬
‫يتضح من الجدول أن سعر الوقود الثقيل في األردن يبلغ ‪ ،% 446 ،% 384 ،% 666‬من سعره في‬
‫كل من مصر والسعودية وسوريا على التوالي‪ ،‬أي أنه يزيد في المتوسط على أربعة أضعاف سعره في الدول‬
‫المجاورة‪ .‬وبالنسبة للطاقة الكهربائية فقد بلغ معدل تعرفة الطاقة الكهربائية للقطاع الصناعي ‪،% 221‬‬
‫‪ ، % 310 ،% 200‬من التعرفة في كل من مصر والسعودية وسوريا على الترتيب‪ .‬أي أنها تزيد على‬
‫ضعف التعرفة في الدول المجاورة‪.‬‬
‫وأما بالمقارنة مع األسعار العالمية‪ ،‬فنجد أن سعر الوقود الثقيل في األردن يعادل ‪ 1.8‬مرة سعره في‬
‫السوق العالمي مقابل ‪ 1.2‬مرة للسوالر(‪.)18‬‬
‫جدول (‪ )9‬أسعار المشتقات النفطية والكهرباء في األردن والدول المجاورة(‪)2007‬‬
‫البلد‬
‫األردن‬
‫مصر‬
‫السعودية‬
‫سوريا‬
‫(‪ )18‬لمزيد من المعلومات حول مقارنة األسعار العالمية للطاقة مع األسعار المحلية األردنية وحول وضع الطاقة المستخدمة في قطاع‬
‫الصناعة أنظر‪ :‬رشاد أبو راس‪ ،‬ملخص الطاقة المستخدمة في قطاع الصناعة‪ ،‬بحث غير منشور‪.2008 ،‬‬
‫نوع الطاقة‬
‫الوقود الثقيل (دوالر‪/‬طن)‬
‫‪500‬‬
‫‪75‬‬
‫‪130‬‬
‫‪112‬‬
‫السوالر (سنت‪/‬لتر)‬
‫‪45‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪14‬‬
‫الكهرباء (سنت‪/‬لتر "معدل" )‬
‫‪6.2‬‬
‫‪2.8‬‬
‫‪3.1‬‬
‫‪2.0‬‬
‫المصدر‪:‬‬
‫‪ -1‬صندوق النقد العربي‪ ،‬التقرير االقتصادي العربي الموحد‪ ،‬أعداد مختلفة‪ ،‬أبوظبي‪.‬‬
‫‪ -2‬منظمة األقطار العربية المصدرة للبترول(أوابك)‪ ،‬التقارير األحصائية السنوية لألعوام‬
‫‪ 2007‬و‪ ،2008‬الكويت‪.‬‬
‫وهكذا نجد أن أسعار الطاقة المستخدمة في الصناعة األردنية تزيد على أسعار الطاقة العالمية وكذلك‬
‫األسعار في الدول المجاورة‪ ،‬وهذا من شأنه‪:‬‬
‫‪ .1‬إضعاف المقدرة التنافسية السعرية للصناعة األردنية سواء في السوق المحلي أو األسواق الخارجية‪.‬‬
‫‪ .2‬من المحتمل ان تنقص أيضًا المقدرة التنافسية غير السعرية المتعلقة بنوعية المنتجات‪ ،‬والتسليم‬
‫حسب الوقت المحدد‪ ،‬وخدمة ما بعد البيع وغير ذلك من أمور‪ .‬إذ ربما يلجأ الصناعيون في األردن‬
‫إلى محاولة تقليل نفقات إنتاجهم العالية نتيجة الرتفاع أسعار الطاقة عن طريق استخدام مدخالت‬
‫إلنتاجهم رخيصة الثمن نسبيًا وال تتصف بالجودة الكافية‪ ،‬أو ال يهتمون بخدمة ما بعد البيع‪ ،‬وما‬
‫إلى ذلك مما يقلل من تنافسيتهم غير السعرية أيضًا‪.‬‬
‫‪ .3‬إن تكاليف اإلنتاج العالية في األردن الناجمة عن أسعار الطاقة العالية‪ ،‬بالمقارنة مع التكاليف األقل‬
‫في الدول المجاورة تضعف قدرة الصناعة األردنية على اجتذاب االستثمارات األجنبية‪.‬‬
‫النتائج والتوصيات‬
‫‪ : 1.4‬النتائج‬
‫(‪)1‬‬
‫تأثر األردن – و هو بلد يفتقر لمصادر الطاقة األولية‪ -‬بإرتفاع أسعار النفط العالمية‪ ،‬إذ انعكس‬
‫ذلك على ارتفاع األسعار المحلية للمشتقات النفطية المختلفة و منها المستخدمة في الصناعة كزيت‬
‫الوقود و الديزل و الكهرباء‪ .‬فتضاعفت هذه األسعار خمس مرات بالنسبة لزيت الوقود‪ ،‬وثالث مرات‬
‫للديزل‪ ،‬وبنسب مختلفة للكهرباء وذلك في عام ‪ 2007‬بالمقارنة مع بداية هذا القرن‪.‬‬
‫(‪)2‬‬
‫ازدادت الكلفة النسبية للطاقة ( نسبة كلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة المعنية إلى تكاليف‬
‫اإلنتاج الكلية في هذه الصناعة) لكافة المجموعات الصناعية الرئيسة‪ ،‬فارتفعت متوسطاتها خالل‬
‫الفترة السابقة لزيادة أسعار الطاقة (‪ )2001-1999‬والفترة الالحقة لها (‪ )2007-2002‬بحيث‬
‫أصبحت‪ %4.88 :‬للصناعة التحويلية‪ %18.1 ،‬للصناعة االستخراجية‪ %69.8 ،‬إلمدادات‬
‫الكهرباء خالل الفترة الثانية مقابل ‪ %67.5 ، %16.8 ، %4.77‬للمجموعات السابقة على‬
‫التوالي خالل الفترة األولى‪.‬‬
‫علما بأن حوالي ثالثة أرباع كلفة الطاقة في الصناعة مصدرها الوقود بأشكاله المختلفة مقابل‬
‫الربع للكهرباء‪ ،‬وبأن الصناعة التحويلية تستأثر بنحو ‪ %46‬من كلفة الطاقة الكلية المستخدمة في‬
‫الصناعة مقابل ‪ %42‬إلمدادت الكهرباء و ‪ %12‬للصناعة اإلستخراجية‪ .‬وتعتبر إمدادات الكهرباء‬
‫أكثر الصناعات كثافة في استخدام الطاقة يليها الصناعات اإلستخراجية وانتاج اإلسمنت والخرسانة‪.‬‬
‫وأما بعض الصناعات التحويلية األخرى كالورق و المطاط و البالستيك والمعادن األساسية فهي‬
‫متوسطة استخدام الطاقة‪.‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫مع أن تغير كميات اإلنتاج الصناعي وأسعاره يخضع لعوامل كثيرة متشابكة تتجاوز تغير تكاليف‬
‫اإلنتاج الناجم عن تغير أسعار الطاقة‪ ،‬إال أنه يمكن اإلسترشاد ببعض المؤشرات كاألرقام القياسية‬
‫لتوضيح ذلك‪ .‬ويعتقد بأن ارتفاع أسعار الطاقة وما نجم عنه من زيادة في تكاليف اإلنتاج قد أدى‬
‫إلى قيام الصناعيين في األردن بالتكيف مع الوضع من خالل اإلجراءات التالية‪:‬‬
‫أ‪ -‬إحالل جزئي للغاز الطبيعي محل زيت الوقود و السوالر ( في توليد الكهرباء على سبيل المثال)‪ ،‬و كذلك‬
‫ال عن إحالل الطاقة الكهربائية جزئياً محل زيت‬
‫إحالل السوالر جزئيا محل زيت الوقود في الصناعة‪ ،‬فض ً‬
‫الوقود و السوالر المستخدمين في الصناعة‪.‬‬
‫ب‪-‬‬
‫إنقاص كميات اإلنتاج الصناعي أو إحداث تباطؤ في معدالت نموها‪ .‬فقد نقص الرقم القياسي‬
‫لكميات اإلنتاج الصناعي عام ‪ 2003‬وهو العام الذي سجل زيادة لسعر زيت الوقود بنسبة ‪%13.1‬‬
‫وللسوالر بنسبة ‪ %18.1‬وللكهرباء بنسب مختلفة‪ ،‬وذلك بالمقارنة مع عام ‪ .2001‬وقد انخفض الرقم‬
‫القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي في الصناعة االستخراجية بـ ‪ % 2.1‬عام ‪ 2003‬بالمقارنة مع نمو‬
‫مقداره ‪ % 3.7‬في المتوسط خالل الفترة ‪ .2002-2000‬وأما الوضع بالنسبة للصناعة التحويلية‬
‫وامدادات الكهرباء ومجمل الصناعة فقد سجل أيضاً تراجعاً في اإلنتاج لعام ‪ 2003‬بلغ ما مقداره ‪9.7 :‬‬
‫‪% 8.4 ،%1.0 ،%‬على الترتيب وذلك مقابل نمو متوسطه خالل الفترة السابقة الرتفاع سعر النفط ولنفس‬
‫المجموعات وبنفس الترتيب‪.%8.2 ،%4.3 ،% 9.1 :‬‬
‫وأما خالل عامي ‪ 2006‬و‪ 2007‬فقد بلغ متوسط التغير في الرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي في‬
‫المجموعات الصناعية السابقة كالتالي‪ % 4.7- :‬للصناعة االستخراجية مقابل ما متوسطه ‪% 2.5-‬‬
‫خالل عامي ‪ 2004‬و‪ .2005‬كما بلغ المتوسط ‪ % 4.3‬خالل عامي ‪2007 ،2006‬‬
‫للصناعة‬
‫التحويلية مقابل ‪ %12.7‬في المتوسط خالل عامي ‪ .2005 ،2004‬وفيما يتعلق بإمدادات الكهرباء كانت‬
‫هذه النسب ‪ % 17.5‬مقابل‪ %10‬خالل عامي ‪ 2005 ،2004‬ولمجمل الصناعة ‪ % 4.4‬مقابل ‪.%11‬‬
‫أي أنه خالل السنوات األخيرة حدث تراجع في حجم اإلنتاج بالنسبة للصناعة االستخراجية‪ ،‬وتباطؤ في النمو‬
‫بالنسبة للصناعة التحويلية ومجمل الصناعة‪ ،‬وأما إمدادات الكهرباء فهي وحدها التي تسارع نموها‪.‬‬
‫ج‪-‬‬
‫رفع أسعار المنتجات الصناعية‪ .‬فقد حدثت زيادات واضحة في أسعار المنتجات الصناعية خالل‬
‫السنوات األخيرة‪ .‬وأما في عام ‪ 2003‬فكانت الزيادة في األسعار متوسطة لكافة المجموعات الصناعية‪ ،‬إذ‬
‫تراوحت بين ‪ %2.5‬و ‪ ،%3.3‬وذلك بعد تراجعها في الصناعة االستخراجية والتحويلية للفترة قبل عام‬
‫‪ ،2003‬وثباتها تقريباً في إمدادات الكهرباء ومجمل الصناعة‪ .‬وأما خالل األعوام ‪2007 ،2006 ،2005‬‬
‫فقد بلغ متوسط معدل الزيادة في األرقام القياسية ألسعار المنتجين الصناعيين كالتالي‪ %12.8 :‬للصناعة‬
‫االستخراجية‪ %11.9 ،‬للصناعة التحويلية‪ %2.9،‬المدادات الكهرباء‪ %11.4 ،‬لمجل الصناعة‪.‬‬
‫(‪)4‬‬
‫تأثر الصناعات الفرعية كثيفة استخدام الطاقة باالرتفاع في أسعار الطاقة وتكاليف اإلنتاج كان‬
‫متفاوتاً‪ .‬ويمكن إجماله بالنقاط كالتالي‪:‬‬
‫أ‪ -‬الصناعات اإلنشائية‪ :‬مثل منتجات اإلسمنت‪ ،‬والحديد والصلب‪ ،‬وقطع وتشكيل األحجار‪ .‬كانت كمياتها‬
‫تتزايد بالرغم من األثر السلبي المتوقع إلرتفاع تكلفة الطاقة وذلك بسبب قوة عوامل ازدهار هذا القطاع في‬
‫السنوات األخيرة كما شهدت منتجات هذه الصناعات ارتفاعات كبيرة متواصلة في األسعار السيما مؤخ ًار‪.‬‬
‫ب‪-‬‬
‫الصناعات االستخراجية‪ :‬مثالها الفوسفات والبوتاس ويمكن إضافة األسمدة كصناعة تعتمد أساسًا‬
‫على هذه الصناعات االستخراجية‪ .‬وكان هناك تذبذب في نمو الكميات المنتجة منها‪ ،‬انتهى بنمو بطيء في‬
‫األسمدة وتراجع في إنتاج الفوسفات والبوتاس‪ .‬ويمكن إرجاع هذا التناقص جزئياً إلى ارتفاع أسعار هذه‬
‫المنتجات الكثيفة استخدام الطاقة مما أدى إلى مزاحمة المنتجات المماثلة لها في األسواق العالمية التي‬
‫تعتبر تكلفتها النسبية أقل‪.‬‬
‫منتجات أخرى‪ :‬مثل المطاط واللدائن‪ ،‬والفلزات الثمينة‪ .‬وقد كان تغير حجم اإلنتاج في كل منهما‬
‫ج‪-‬‬
‫محدوداً السيما في السنوات األخيرة بسبب اعتماد األولى بنسبة ‪ %80‬على الكهرباء كمدخل للطاقة‪ ،‬والثانية‬
‫بنسبة ‪ .%70‬ومعلوم أن سعر الكهرباء كان مثبتاً في اآلونة األخيرة‪.‬‬
‫(‪)5‬‬
‫أسعار الطاقة والتنافسية‪ :‬يعتقد بأن اإلرتفاع في أسعار الطاقة المحلية في األردن قد أدى إلى‬
‫إضعاف التنافسية السعرية وربما النوعية للمنتجات األردنية في السوقين المحلي والخارجي‪ ،‬خصوصًا في‬
‫ضوء اإلنخفاض النسبي لتكاليف اإلنتاج في الدول النفطية المجاورة‪.‬‬
‫‪ 2-4‬التوصيات‪:‬‬
‫األردن بلد صغير غير منتج للطاقة األولية‪ ،‬ويقوم باستيراد ما يقرب من ‪ %96‬من احتياجاته من هذه‬
‫الطاقة من الدول النفطية المجاورة‪ .‬وتعترضه حتى اآلن صعوبات فنية واقتصادية الستغالل مصادره األولية‬
‫المتاحة‪ .‬وفي ظل توقع استمرار النمو في الطلب على الطاقة بمعدالت سنوية عالية نسبيًا‪ ،‬وفي ضوء‬
‫استمرار التركيز على أهمية الصناعة لالقتصاد األردني يمكن تقديم مجموعتين من التوصيات بهدف توفير‬
‫الطاقة الالزمة وبالتكلفة المالئمة‪ .‬وتتعلق المجموعة األولى بالطاقة عموماً وأهمية تطويرها وأثرها على كافة‬
‫األنشطة ومن ضمنها الصناعة‪ ،‬بينما تعنى الثانية بقطاع الصناعة على وجه التحديد‪ .‬ونورد فيما يلي‬
‫مقترحاتنا بهذا الشأن‪:‬‬
‫المجموعة األولى‪:‬‬
‫(‪)1‬‬
‫زيادة االعتماد على المصادر المحلية للطاقة األولية من خالل‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫االهتمام الجدي بمجال البحث والتنقيب عن النفط الخام والغاز الطبيعي في كافة المناطق األردنية‬
‫المالئمة‪.‬‬
‫ب‪ -‬تطوير واستغالل مصادر الطاقة األولية األخرى البديلة للمصادر التقليدية‪ ،‬مثل الصخر الزيتي (إلنتاج‬
‫الطاقة وتوليد الكهرباء)‪ ،‬والطاقة النووية‪ ،‬والطاقة المتجددة‪( ،‬طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة‬
‫الحيوية)‪.‬‬
‫ج‪-‬‬
‫العمل على تأمين التمويل الالزم للقيام باإلستثمار في صناعة الطاقة ومنشآتها‪ ،‬وتهيئة الفرص‬
‫للقطاع الخاص وتشجيعه لالستثمار في مشاريع البنى التحتية لقطاع الطاقة‪.‬‬
‫(‪)2‬‬
‫أ‪-‬‬
‫ضرورة التزود بالنفط الخام والغاز الطبيعي والمشتقات النفطية بأفضل الشروط وأقل األسعار‪:‬‬
‫النفط ‪ :‬مع أن تكلفة استيراد النفط من السعودية تعتبر األقل حالياً‪ ،‬إال أنه من الالزم دراسة بدائل‬
‫استيراده على المدى المتوسط والطويل‪.‬‬
‫ب‪ -‬الغاز‪ :‬باإلضافة إلى االهتمام ببرامج تطوير حقل الريشة الغازي‪ ،‬واستمرار التعاقد مع مصر للتزود به‪،‬‬
‫البد من البحث في المستقبل عن أفضل البدائل الممكنة لالستيراد‪.‬‬
‫ج‪-‬‬
‫المشتق ات النفطية‪ :‬استكمال إعادة هيكلة القطاع النفطي وفتحه للمنافسة‪ ،‬وتنفيذ مشروع توسعة‬
‫المصفاة إلنتاج المزيد من المشتقات النفطية‪ ،‬وذلك بدالً من االستيراد لسد العجز في اإلنتاج المحلي‪.‬‬
‫وهذا من شأنه أن يقلل تكلفة فاتورة الطاقة‪.‬‬
‫د‪-‬‬
‫الطاقة الكهربائية‪ :‬تنفيذ مشاريع التوسع في توليد الطاقة الكهربائية‪ ،‬وتنويع مصادر التوليد كالغاز‬
‫الطبيعي‪.‬‬
‫(‪)3‬‬
‫تعزيز مشاريع الربط اإلقليمي للطاقة‪ ،‬وتعظيم االستفادة منها‪.‬‬
‫(‪)4‬‬
‫تشجيع البحث والتطوير إليجاد الحلول المناسبة لتوفير الطاقة في دول نامية مثل األردن‪ ،‬والتي‬
‫تختلف عن الحلول المناسبة للدول المتقدمة‪ ،‬حيث أن بيئة وظروف الدول النامية تختلف عنها‬
‫في الدول المتقدمة‪.‬‬
‫المجموعة الثانية‪:‬‬
‫يسعى األردن إلى تحسين كفاءة استهالك الطاقة في كافة القطاعات ومنها القطاع الصناعي إلى أن‬
‫يصل إلى نسبة خفض في استهالك الطاقة بحدود ‪ %20‬عام ‪ .2020‬ويمكن تحقيق ذلك من خالل‪:‬‬
‫(‪)1‬‬
‫إنشاء صندوق كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة بحيث يساعد على عمل الدراسات حول ترشيد‬
‫الطاقة‪.‬‬
‫(‪)2‬‬
‫أ‪-‬‬
‫القيام بنشاطات التوعية‪:‬‬
‫عقد دورات للمدراء الصناعيين لتوعيتهم بأهمية الكفاءة في استخدام الطاقة‪ ،‬ودور ذلك في تقليل‬
‫التكلفة‪ ،‬والتوصية بأن يكون هناك وحدة متخصصة في المنشآت الكبيرة مسؤولة عن إدارة‬
‫استخدامات الطاقة وتخفيض استهالك الطاقة‪.‬‬
‫توعية المدراء الصناعيين بأهمية وقف الهدر في استهالك القطاع الصناعي للطاقة‪ ،‬والذي يعود‬
‫ب‪-‬‬
‫بشكل أساسي إلى "قدم اآلالت المستخدمة"‪ ،‬األمر الذي يتطلب تحسين نوعية األجهزة المستخدمة‬
‫وتدريب الكوادر الالزمة‪.‬‬
‫(‪)3‬‬
‫أ‪-‬‬
‫تقديم الحوافز الحكومية‪:‬‬
‫تقديم الحوافز ووضع التعليمات والمعايير لتشجيع تطبيق خطط حفظ الطاقة في القطاع الصناعي‪،‬‬
‫إضافة إلى تطبيق آليات التدقيق على مدى فعالية استخدام الطاقة‪ ،‬وتقديم التقارير حول استخدامات‬
‫الطاقة‪ ،‬ومقارنة حجم استخدامات الطاقة بين المنشآت المنتجة لنفس السلع‪.‬‬
‫ب‪-‬‬
‫سن السياسات المالية المتعلقة بالضرائب من خالل الربط بين مستوى الضرائب المفروضة أو الحصول‬
‫على إعفاءات ضريبية أو إعفاءات تسجيل وغيرها‪ ،‬وترشيد استهالك الطاقة‪.‬‬
‫(‪)4‬‬
‫القيام بالدراسات الميدانية المالئمة لتوفير المعلومات الالزمة حول الكيفية التي يستجيب بها‬
‫الصناعيون الرتفاعات أسعار الطاقة‪ .‬وكذلك إجراء دراسات مفصلة ألثر ارتفاع أسعار الطاقة‬
‫على التنافسية الدولية للصناعة‪.‬‬
‫المراجع بالعربية‪:‬‬
‫‪ .1‬أبو راس‪ ،‬رشاد‪ .2008 .‬ملخص الطاقة المستخدمة في الصناعة‪ ،‬بحث غير منشور‪ ،‬األردن‪.‬‬
‫‪ .2‬األردن‪ ،‬البنك المركزي األردني ‪،‬التقارير السنوية لألعوام ‪.2008-2000‬‬
‫‪ .3‬األردن‪ ،‬دائرة اإلحصاءات العامة‪ ،‬المسح الصناعي (‪.)2006-1996‬‬
‫‪ .4‬األردن‪ ،‬دائرة اإلحصاءات العامة‪ ،‬المسح االقتصادي‪ ،‬المسح الصناعي( استغالل المناجم و‬
‫المحاجر‪،‬‬
‫الصناعة‬
‫التحويلية‬
‫و‬
‫إنتاج‬
‫الكهرباء)‪،‬‬
‫‪12‬‬
‫كانون‬
‫األول‬
‫‪.http://www.dos.gov.jo ،2008‬‬
‫‪ .5‬األردن ‪ ،‬وزارة الطاقة و الثروة المعدنية‪ ،‬التقارير السنوية لألعوام ‪.2007-1999‬‬
‫‪ .6‬األردن‪ .‬نيسان – ‪ .2008‬وزارة الطاقة و الثروة المعدنية‪ ،‬قطاع الطاقة في األردن‪.‬‬
‫‪ .7‬األردن‪ .1998.‬وزارة الطاقة و الثروة المعدنية‪ ،‬نتائج مسح استهالك الطاقة في القطاع الصناعي‪.‬‬
‫‪ .8‬صندوق النقد العربي‪ ،‬التقرير اإلقتصادي العربي الموحد‪ ،‬أعداد مختلفة‪ ،‬أبوظبي‪.‬‬
‫‪ .9‬منظمة األقطار العربية المصدرة للبترول(أوابك)‪ ،‬تقرير األمين العام السنوي‪ ،‬أعداد متفرقة‪ ،‬الكويت‪.‬‬
‫‪.10‬‬
‫منظمة األقطار العربية المصدرة للبترول(أوابك)‪ ،‬التقارير األحصائية السنوية لألعوام‬
‫‪ 2007‬و‪ ،2008‬الكويت‪.‬‬
‫‪.11‬‬
‫منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)‪ ،‬التقرير الشهري‪ ،‬أعداد متفرقة‪ ،‬فيينا‪-‬النمسا‪.‬‬
‫وكالة الطاقة الدولية‪ ،‬التقرير الشهري‪ ،‬أعداد متفرقة‪ .‬فرنسا‪.‬‬
‫المراجع باالنجليزية‪:‬‬
‫‪1. Birol, Fatih. 2004. Analysis of The Impact of High Oil Prices on The Global‬‬
‫‪Economy, Chief Economist and Head of Economic Analysis Division‬‬
‫‪International Energy Agency.‬‬
‫‪2. Bollman Andy. 2008. Characterization and Analysis of Small Business Energy‬‬
‫‪Costs, SPA office of Advocacy, No. 322 ,USA.‬‬
‫‪3. Chang, J. Hyun. 2001. The Impact of Oil Price Increase on the Global‬‬
‫‪Economy, Korea Energy Economics Institute, Korea.‬‬
‫‪4. Federal Reserve Bank of ST. Louis publication, USA‬‬
‫‪5. Hope, Einar and Singh, Balbir . 1995. Energy Price Increases in Developing‬‬
‫‪Countries: Case Studies of Colombia, Ghana, Indonesia, Malaysia, and‬‬
‫‪Zimbabwe, World Bank, Washington, D.C.‬‬
6. IMF.2000. The Impact of Higher Oil Prices on the Global Economy, Research
Department, Approved by Michael Mussa.
7. Kablan, M. M. 2003. Energy Conservation Project implementation at Jordan's
Industrial Sector: a Total Quality Management Approach, Jordan.
8. Syrous K. Koors; Ayser Sussan; Marjorie Semetesy.2006. "The Impact of Oil
Prices on Employment", International Research Journal of Finance and
Economics, Issue 5.
9. UNDP/GEF and ALI .2006. Understanding Energy Use in the Industrial
Sector of Lebanon, The Lebanese Center for Energy Conservation Project
(LCECP).
10. U.S. Department of Energy, Energy Information Agency.
11. Wharton School of the University of Pennsylvania, The Global Impact of Rising
oil
Prices,
May
10
2005,
http://knowledge.wharton.upenn.edu/article.cfm?articleid=1184.
12. Williams L. James and Alhajji F. A. 2003. , “the Coming Energy Crisis”, Oil
& Gas Journal, USA.
The Impact of stock Market and Bank Developments on Economic Growth in
Selected MENA Countries
Shereen Abdul-AL and Dr. Mohammad Alawin
University of Jordan, Economics department
Abstract
In the last decade, Middle East and North African (MENA) countries
achieved significant progress in stock market and financial sector reforms,
recognizing that economic growth is often associated with increasing financial
deepening. In light of these reforms and developments, it is important to
investigate the relationship between financial and stock market developments
and economic growth; which will enhance decision maker's ability in taking the
appropriate restructuring procedures.
This study aims to examine the impact of stock market and bank
development on economic growth in six countries in MENA (Jordan, Morocco,
Oman, Tunisia, Egypt and Turkey), during the period 1987-2007. The main
purpose of this study is to provide an in-depth analysis of financial sector
development and its relationship with economic growth through analyzing the
following variables: The Market Capitalization Ratio (MCR), the Value Traded
Ratio (VTR), Turnover Ratio (TR), and Bank Credit Ratio (BCR). The goal of
the study will be achieved through applying the Generalized Method of Moments
(GMM).
Empirical results showed that all financial indicators are significant and
affect economic growth. However, one of the models applied in this study showed
that Bank Credit Ratio has a significant negative effect on economic growth,
indicating that the financial sectors are still underdevelopment and need more
efforts to be able to exert its functions effectively in most of MENA countries.
Key words: Financial System Development, Economic Growth, GMM model,
MENA.