تطور قطاع ّ الطاقة وأثر اإلرتااع في أسعاره على الصناعة (حالة األردن) الباحثات :د .بثينة المحتسب د .نهيل سقف الحيط د .خولة عبدهللا سبيتان قسم اقتصاد األعمال /كلية األعمال الجامعة األردنية 2009 مقدم إلى المؤتمر الثاني لكلية األعمال /الجامعة األردنية " القضايا الملحة لالقتصاديات الناشئة في بيئة األعمال الحديثة الملخص تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على تطور قطاع الطاقة في األردن وتحليل آثار الزيادات الكبيرة والمتتالية في أسعار الطاقة خالل السنوات األخيرة على الصناعة األردنية .وتعتمد المنهجية المتبعة فيها على تحديد الصناعات كثيفة استخدام الطاقة استناداً إلى المسوح الصناعية ،ثم مقارنة كميات اإلنتاج الصناعي وأسعاره قبل وبعد حدوث الزيادات في اسعار الطاقة. وتبين من الدراسة أن عام 2003شهد بدايات التزايد في األسعار المحلية للطاقة ،كما سجلت األعوام 2007 ،2006 ،2005تسارعا في زيادة هذه األسعار .وبالرغم من تعدد وتشابك العوامل المؤثرة في إنتاج الصناعة األردنية ،إال أنه يمكن االستنتاج بأن زيادة تكاليف اإلنتاج الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة أجبرت المنتجين الصناعيين على اتخاذ إجراءات عديدة بهذا الصدد .فقد قاموا بإحالل جزئي لصنف الطاقة الرخيص نسبيًا كالغاز الطبيعي محل زيت الوقود والديزل في قطاع توليد الكهرباء ،كما استخدموا الطاقة الكهربائية بديالً عن زيت الوقود في الصناعة االستخراجية والتحويلية .واإلجراء الثاتي كان إنقاص حجم إنتاجهم خالل عام ،2003إذ تراجع الرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي بمقدار ، %8كما تراجع اإلنتاج في كل من المجاميع الرئيسة للصناعة .وأما خالل األعوام األخيرة فقد تباطأ أداء المؤشر المذكور وبلغ معدل النمو فيه عام 2007مجرد .%3 واإلجراء الثالث كان رفع أسعار المنتجات الصناعية كما يبدو واضحا من ارتفاع الرقم القياسي ألسعار المنتجين الصناعيين بما متوسطه %11خالل السنوات الثالثة األخيرة .ويؤدي االرتفاع في تكاليف اإلنتاج وأسعار المنتجات إلى إضعاف المقدرة التنافسية للمنتجات الصناعية األردنية في السوقين المحلي والخارجي في ضوء إمكانية التصنيع في الدول النفطية المجاورة باستخدام طاقة أرخص ثمنًا منها في األردن. وتوصي الدراسة باإلضافة إلى تطوير واستغالل مصادر الطاقة األولية وتوفير المشتقات النفطية والطاقة الكهربائية في السوق المحلية بأسعار مناسبة ،بإنشاء صندوق كفاءة الطاقة للمساعدة في عمل الدراسات ال عن عقد الدورات لتوعية المدراء الصناعيين بأهمية الكفاءة في استخدام الطاقة حول ترشيد الطاقة ،فض ً ودور ذلك في تقليل التكلفة ،باإلضافة إلى تقديم الحوافز الحكومية لتشجيع تطبيق خطط ترشيد الطاقة. الكلمات الدالة :أسعار النفط ،الصناعة ،التنافسية ،األردن. .1المقدمة: شهدت أسعار النفط ارتفاعات متتالية منذ بداية القرن الحالي وتسارعت هذه الزيادات خالل الثالثة أعوام األخيرة حتى بلغ سعر برميل النفط مستوى غير مسبوق إذ وصل إلى ما يقارب المائة وخمسين دوالرا. وينجم عن ارتفاع أسعار الطاقة نتائج اقتصادية عديدة على مستوى االقتصاد الكلي ،واإليرادات العامة، والمستوردات ،كما أن له تأثيرات على المستوى الجزئي خصوصًا على القطاع العائلي والقطاع الصناعي. ويمكن توضيح األثر العام للتغير في أسعار الطاقة على االقتصاد األردني باالستناد إلى بعض مؤشرات االقتصاد الكلي ،فخالل الفترة ،2001-1999كان المتوسط السنوي لنسب كلفة الطاقة المستهلكة في األردن إلى كل من الصادرات والواردات والناتج المحلي هو ,%8.3 ،%15.2 ،%32.4على الترتيب ،إال أن متوسط هذه النسب ارتفع إلى ،%15.5 ,%21.3 ,%46.1 :للمؤشرات السابقة على التوالي وذلك خالل الفترة ( .)1()2007-2002لقد كانت زيادة كلفة الطاقة الناجمة بصفة أساسية عن ارتفاع أسعارها ( )1متوسطات النسب محسوبة استنادا إلى األرقام الواردة في التقارير السنوية الصادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية وعن البنك المركزي األردني لسنوات مختلفة. خالل الفترة الثانية أكبر من الزيادات التي حققتها كل من الصادرات والمستوردات والناتج الكلي مما انعكس على تلك المؤشرات باالرتفاع. وكان الرتفاع أسعار الطاقة آثار أيضاً على المستوى الجزئي لالقتصاد األردني .وستقتصر هذه الدراسة على تحليل أثر الزيادات في أسعار الطاقة على القطاع الصناعي في األردن .فهذا القطاع تميز في العقد األخير بازدياد أهميته االقتصادية من حيث مساهمته في الناتج المحلي اإلجمالي التي وصلت إلى ما يقرب من الربع ،وكذلك ازدياد دوره في تشغيل األيدي العاملة والتصدير .إال أنه أصبح يواجه تحديًا كبي ًار يمثل جوهر مشكلة هذا البحث وهو ارتفاع تكاليف اإلنتاج فيه ،وما يمكن أن ينجم عن ذلك من ارتفاع في أسعار منتجاته ،والذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى إضعاف مقدرته التنافسية محليًا ودولياً ،السيما وأن األردن – على عكس معظم الدول المجاورة له – هو من البلدان غير المنتجة للطاقة األولية كالنفط والغاز الطبيعي. ويوجد العديد من الدراسات السابقة المتعلقة بالطاقة وأثر تغير أسعارها على المؤشرات االقتصادية الكلية ،وكذلك على األنشطة االقتصادية المختلفة .ومنها دراسة قام بها البنك الدولي ( Singh & Hope, )1995حول عدد من البلدان النامية والناشئة ،وكان من نتائجها أن الكثير من الصناعات في هذه الدول تتمتع بالمرونة الكافية بحيث يستطيع الصناعيون إيجاد بدائل لمصادر الطاقة عندما ترتفع أسعارها .أما دراسة ( )UNDP ,2007عن لبنان فقد استندت إلى دراسة ميدانية غطت 293منشأة ،وأظهرت الدراسة أن نسبة كلفة الطاقة إلى كلفة اإلنتاج الكلية تتراوح بين %10-%5في حوالي ربع المنشآت وأن نحو %40 من المنشآت تعمل بأقل من طاقتها الكاملة. وأما في األردن فإن األبحاث والدراسات المتعمقة حول الموضوع تتصف بالندرة ومعظمها تقارير ودراسات غير متخصصة في مجال البحث.إال أنه توجد دراستان مفيدتان بهذا الصدد .األولى منهما ميدانية حول استهالك الطاقة في القطاع الصناعي (وزارة الطاقة والثروة المعدنية )1998 ،أجريت بطريقة العينات للتعرف على مختلف الجوانب المتعلقة باستهالك الطاقة وتقليل الهدر فيها ،ولكن الدراسة المذكورة بالرغم من فائدتها تعتبر قديمة نسبيًا إذ صدرت قبل حدوث االرتفاعات الكبيرة في أسعار الطاقة .وأما الثانية ،فهي بعنوان “Energy conservation projects implementation at Jordan’s industrial sector: a آلية ” total quality management approach, M.M. Kablan, 2003وهي محصورة بإقتراح ّ طاقة في القطاع الصناعي األردني .ومن هنا تأتي أهمية هذه إدارية للوصول إلى تطبيق أفضل لخطط حفظ ال ّ ّ الدراسة التي تسعى إلى تحليل آثار الزيادات األخيرة في أسعار الطاقة على الصناعة األردنية. ويستلزم التعرف على أبعاد آثار االرتفاع في أسعار الطاقة وتحليلها بصورة علمية اإلجابة على ما يلي: ()1 ما هو مدى انعكاس االرتفاع في تكاليف اإلنتاج على حجم اإلنتاج سواء على مستوى اإلنتاج ()2 ما هو مدى انعكاس الزيادة في كلفة اإلنتاج على أسعار المنتجات؟ ومن ثم إضعاف تنافسيتها؟ ()3 ما مدى تأثير االرتفاع في أسعار الطاقة على طلب الطاقة الكلية المستخدمة في الصناعة؟ الصناعي الكلي أو على مستوى فروع الصناعة المختلفة ال سيما الفروع كثيفة استخدام الطاقة؟ وكذلك على طلب أنواع الطاقة المختلفة بهدف إحاللها محل بعضها البعض في االستهالك؟ ()4 إلى أي مدى يستطيع المنتجون الصناعيون ترشيد استخدامهم للطاقة؟ وستحاول هذه الدراسة اإلجابة على التساؤالت المذكورة من خالل قياس وتحليل عدد من المؤشرات المتعلقة بمجمل الصناعة وكذلك بفروعها ،مثل قياس نصيب كلفة الطاقة في كلفة اإلنتاج الكلية ،وتحليل األرقام القياسية لكميات اإلنتاج الصناعي وكذلك األرقام القياسية ألسعار المنتجين الصناعيين. وفيما يتعلق بفترة الدراسة فإنها تغطي السنوات 2007-1999وهي مقسمة إلى فترتين استناداً إلى تطور األسعار المحلية للطاقة .فقد شهدت األسعار المحلية للطاقة المستخدمة في الصناعة ثباتًا منذ عام 1996لغاية عام ،2001ولكن حدثت ارتفاعات متتالية في هذه األسعار منذ عام 2002ولغاية عام ،2007ولذلك ستقسم الفترة المدروسة إلى فترتين :األولى )2001-1999( :و تمتد إلى - 1996 2001إذا توفرت البيانات وكان توسيع الفترة مفيداً للتحليل .والثانية 2007-2002ويمتد التحليل ليشمل ()2 عام 2008حيثما كان ذلك ممكنًا. وستكون المسوح الصناعية الصادرة عن دائرة اإلحصاءات العامة والتقارير السنوية لوزارة الطاقة والثروة ال عن التقارير السنوية للبنك المركزي هي المصادر األساسية للحصول على البيانات الالزمة المعدنية فض ً للدراسة ،عالوة على المسوح والدراسات والتقارير األخرى الصادرة عن المؤسسات المحلية والدولية .ويمكن تقسيم الدراسة على النحو التالي: تطورقطاع الطاقة في األردن :هيكل الطلب ،وسياسة األسعار. آثار زيادة أسعار الطاقة على الصناعة األردنية. oقطاع الصناعة في األردن. oتطور كلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة. ( )2تعتمد الدراسة على أسلوب مقارنة وضع الصناعة قبل ارتفاع األسعار المحلية للطاقة و بعدها .و حيث أن الفترة الالحقة لالرتفاعات األخيرة في األسعار المحلية للطاقة تغطي السنوات ،2007-2002أي تشتمل على خمس سنوات ،فاننا سنأخذ عددا ً قريبا ً من السنوات السابقة الرتفاع أسعار الطاقة لغاية المقارنة بشرط أن تكون األسعار المحلية للطاقة مثبة خاللها ،و هذا ما ينطبق فعليا ً على الفترة .2001-1996و ال يوجد مبرر –على ما نعتقد -لتغطية سنوات أخرى سابقة للعام ،1996ال سيما و أن الدراسة لن تقوم ياستخدام نموذج قياسي. oتحديد الصناعات كثيفة استخدام الطاقة. oاألثر على حجم اإلنتاج واألسعار. oأسعار الطاقة وتنافسية الصناعة. النتائج والتوصيات. .2تطور قطاع الطاقة في األردن: للتعرف على واقع قطاع الطاقة في األردن سنقوم في البداية بإلقاء الضوء على تطور حجم الطاقة وأسعارها على المستوى العربي والدولي ثم نبحث في الطاقة على المستوى المحلي من حيث :اإلنتاج ،وهيكل الطلب (اإلستيراد واإلستهالك) ،وتطور األسعار المحلية للطاقة ،وأثر تغير األسعار المحلية للطاقة على الكميات المستهلكة منها في قطاع الصناعة. 1-2تطور الطاقة على المستوى العربي والدولي: شهد العالم منذ عام 2002تزايداً مستم اًر في إنتاجه من النفط الخام ،وذلك بعد التناقص الذي سجله عامي 2000و .2001وقد وصل إنتاج العالم من خام برنت 87.4مليون برميل يوميًا خالل عام ،2007وتراوح إنتاج العالم العربي بين 28-22مليون برميل يوميًا خالل الفترة ،2007-2002أي ما يقرب من % 30في المتوسط من اإلنتاج العالمي .أما االحتياطي العالمي من النفط فقد تأرجح بين 1300-1032مليار برميل ،م ّثل االحتياطي العربي ما يزيد على نصفه ،ووصل في بعض السنوات إلى 60 %منه. ( )3 ورافق تلك الزيادات في إنتاج النفط زيادة ايضًا في إنتاج العالم من الغاز الطبيعي السيما منذ عام 2003حتى وصل إلى 2837مليار متر مكعب عام .2007ووصلت احتياطيات العالم منه في ذلك العام 185تريليون متر مكعب .ومن الجدير ذكره أن مساهمة العالم العربي في اإلنتاج العالمي من الغاز الطبيعي تقل عن مساهمته في إنتاج النفط ،إذ تراوحت بين % 17-% 10خالل الفترة المذكورة ،ومع ذلك فإن العالم العربي يحتفظ بنسبة احتياطيات إلى االحتياطي العالمي تكاد تقارب نسبته من النفط. وفيما يتعلق باألسعار العالمية للنفط فقد حدث فيها تطورات كثيرة منها االرتفاع الكبير عام 1973 الر لبرميل نفط خام برنت( .)4وتراجع السعر في وكذلك عام 1981حيث وصل السعر آنذاك إلى 39.25دو ًا السنوات التالية بصورة مستمرة لغاية عام 1989حيث أخذ بعدها بالتذبذب طوال عقد من الزمان .وقد وصل الر ،وأدناه 10دوالرات في عام .1999ومنذ بداية القرن السعر أقصاه عام 1991عندما بلغ 27دو ًا الحالي توالت االرتفاعات في السعر وكان أبرزها عام 2000بنسبة ( ،)% 140وعام 2003بنسبة ()3انظر ،Federal Reserve Bank of ST. Louis Publications :منظمة األقطار العربية المصدرة للبترول :تقرير األمين العام السنوي. (US Department of Energy, Energy Information Agency )4 ( ،)%48وعام 2005بنسبة ( .)%34واستمرت الزيادات المتتالية خالل األعوام الالحقة ،2007 ،2006 الر في تموز من 2008بنسب % 62.8 ،% 5.6 ،% 45على الترتيب حتى وصل سعره نحو 147دو ًا الر في 2008/12/25 عام .2008وأخذ السعر في االنخفاض المستمر بعد ذلك حتى وصل 37.63دو اً وذلك تأث اًر بعدد من العوامل أهمها األزمة المالية العالمية. 2-2مصادر الطاقة في األردن (اإلنتاج): ينتج األردن مقادير ضئيلة للغاية من النفط الخام والغاز الطبيعي ولذلك ال نعتبره من البلدان المنتجة لهذه الخامات ،على عكس غالبية الدول المجاورة له. وقد تذبذب إنتاج األردن من النفط خالل الفترة 2007-1996حول 1.5ألف طن بحيث لم يقل عن 1.1ألف طن ولم يتجاوز 1.9ألف طن .وبالنسبة إلنتاجه من الغاز الطبيعي فهو ليس أحسن حاال ،إذ تراوح هذا اإلنتاج خالل نفس الفترة بين 10.5 – 7.7 مليار قدم مكعب بمتوسط 9.8مليار قدم مكعب. ()5 أما مساهمة اإلنتاج المحلي من النفط الخام والغاز الطبيعي في مجمل الطاقة الكلية المستهلكة فتبلغ حوالي ، % 4وهي في الواقع مستقرة تقريباً منذ العام 2001بحدود .% 3.7وعلى ذلك فإن تلبية الطلب المحلي األردني من الطاقة األولية تتم بصورة أساسية من المستوردات. وفيما يتعلق باإلنتاج المحلي من المشتقات النفطية فإنه يتم في مصفاة البترول األردنية إنتاج األصناف التالية من المشتقات النفطية :الغاز المسال ،والبنزين ،ووقود الطائرات ،والكاز ،والسوالر ،وزيت الوقود، واإلسفلت .ويتم اإلستيراد من هذه المشتقات في حالة عجز اإلنتاج المحلي عن تلبية كامل الطلب. ويظهر الجدول ( ) 1في الملحق أن المجموع الكلي إلنتاج هذه المشتقات شهد زيادات مستمرة حتى ال بعد ذلك حتى أصبح 3788ألف طن متري عام وصل 4210ألف طن متري عام 2005ثم تراجع قلي ً . 2007وتستخدم الصناعة األردنية بصفة أساسية كمصادر للطاقة زيت الوقود والسوالر .وقد سجل إنتاج األردن من زيت الوقود أعلى القيم عام 2004إذ وصل 1402ألف طن متري ثم تناقص باستمرار بعد ذلك، كما سجل السوالر أعلى القيم في عام 2006حيث وصل إلى 1324ألف طن متري .وسوف نتطرق في األجزاء القادمة من هذه الدراسة إلى تحليل هذه التطورات وربطها بإحالل أصناف الطاقة محل بعضها في اإلستخدام. ويسعى األردن ضمن إستراتيجيته الشاملة لقطاع الطاقة إلى زيادة مساهمة المصادر المحلية األولية للطاقة في خليط الطاقة الكلي بحيث تصل إلى نسبة %25في عام 2015و %39في عام .2020 ولتحقيق هذه الغاية قام األردن باجتذاب العديد من الشركات العالمية للتنقيب عن النفط والغاز فيه .ويتوجه األردن أيضًا للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام منها استغالل الصخر الزيتي ،والطاقة المتجددة بكافة أشكالها كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحيوية بحيث تساهم الطاقة المتجددة بما نسبته %7من ( )5مصدر البيانات المتعلقة باإلنتاج هو :األردن ،وزارة الطاقة والموارد الطبيعية ،التقارير السنوية ،أعداد مختلفة. خليط الطاقة الكلي عام .2015وعالوة على ذلك ،يقوم األردن باستكمال النقص في إنتاجه المحلي من )6(. المشتقات النفطية عن طريق اإلستيراد بأفضل الشروط و األسعار 3-2هيكل الطلب على الطاقة في األردن: 1-3-2استيراد النفط الخام و المشتقات النفطية: يحتل النفط الخام المرتبة األولى في المستوردات الكلية األردنية .وقد تزايدت قيمته بصورة واضحة منذ عام ،2004وكان السبب الرئيسي وراء ذلك هو ارتفاع األسعار العالمية له .وقد وصلت قيمة المستوردات منه 767مليون دينار وأصبحت 1465مليونًا عام 2007مقابل 468مليونًا الكلية من %11عام 2000إلى عام .2000وانعكس ذلك على زيادة نصيبه من المستوردات ّ %15عام .2007ومنذ عام 2003تحول مصدر هذا النفط من العراق إلى المملكة العربية ()7 السعودية إثر الحرب على العراق. وقد هيمنت مستوردات األردن من النفط الخام على المستوردات الكلية من النفط الخام ومشتقاته (جدول ( ) 1في الملحق والجداول األصلية المنشورة في التقارير السنوية لوزارة الطاقة و الموارد الطبيعية والرسم البياني رقم ( )1أدناه) .و سجلت كمية النفط الخام المستوردة زيادات مستمرة في كل سنة من سنوات الدراسة (عدا األعوام )2007 ،2006 ،1999فازدادت من 3272ألف طن متري عام 1996إلى أن بلغت الذروة عام 2005حيث وصلت 4602ألفًا ،وتراوح معدل الزيادة السنوية ما بين % 7.5-عام 2006و %8.4عام .2005وانعكس هذا التطور على المساهمة النسبية للنفط الخام المستورد في المجموع حيث ارتفعت من %74عام 1996إلى %83 عام .2007 ( )6لمزيد من المعلومات حول استراتيجية األردن الوطنية انظر :األردن ،وزارة الطاقة و الموارد الطبيعية ،قطاع الطاقة في األردن ،نيسان.2008 : ( )7مصدر هذه األرقام هو :األردن ،البنك المركزي األردني ،التقارير السنوية ،أعداد مختلفة .والنسب محسوبة اعتماداً على أرقام النشرات المذكورة. شكل رقم 1 مستوردات النفط الخام و المشتقات النفطية في األردن خالل الفتر ( ) 2007 - 1999 5000 4500 4000 3500 ألف طن متري 3000 النفط الخام زيت الوقود السوالر غاز مسال بنزي ن 2500 2000 1500 1000 500 0 2007 2006 2005 2004 2003 2002 2001 2000 1999 السنة ومن الجدير ذكره أن هذه النسبة ازدادت خالل العامين األخيرين مع أن الكميات المستوردة من النفط الخام انخفضت .ويمكن إرجاع ذلك إلى االنخفاض الكبير في المستوردات من معظم المشتقات النفطية ،بالمقارنة مع السابق .فقد نقص استيراد السوالر ،وتوقف استيراد زيت الوقود .وال يعود السبب في ذلك إلى أن اإلنتاج المحلي من هاتين السلعتين قد حل جزئيًا محل المستوردات ،ألن اإلنتاج المحلي من كل منهما قد نقص أيضاً ،بل أن االستهالك سجل تناقصًا كذلك ،وان كان التغير أوضح في حالة زيت الوقود .وقد يعزى االنخفاض في كميات المشتقات النفطية المستوردة إلى زيادة ال .وهذا ما سنحاول تفحصه في األجزاء االستهالك من أشكال أخرى من الطاقة كالطاقة الكهربائية مث ً التالية من الدراسة. 2-3-2استهالك الطاقة في األردن: أ -استهالك الطاقة األولية تراوح الطلب على النفط الخام ما بين 4316ألف طن متري 4815 ،ألفاً خالل العامين 1996و ،2000وبلغ ذروته عام 2005حيث وصل إلى 5325ألفًا .وقد بلغت مساهمة النفط الخام في مجموع استهالك الطاقة األولية نحو %94عام 1996وحافظت على نفس النسبة عام 2000إال أنها انخفضت تدريجياً فيما بعد وأصبحت %75عام 2005و %66عام .2007لقد كان هذا االنخفاض في النسب لصالح الغاز الطبيعي بصفة أساسية الذي وصلت مساهمته حوالي %20عام 2005 و %32عام 2007مقابل حوالي %5عام .1996أما الطاقة المتجددة فقد شهدت تطو ار بسيطاً ووصلت مساهمتها عام 2007إلى ( %1.6انظر الجدول ( )1في الملحق). وتتوقع وزارة الطاقة والثروة المعدنيةأن يبلغ متوسط النمو السنوي للطلب على الطاقة األولية ،%5.5وللكهرباء %7.4وذلك وفق إستراتيجيتها المحدثة لقطاع الطاقة للفترة (.)8( )2020-2007 وفي ضوء ذلك تضمنت هذه اإلستراتيجية سياسات محددة للتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتفعيل برامج كفاءة الطاقة وادخال الصخر الزيتي والطاقة النووية كبديل لتوليد الكهرباء وتحلية المياه. ب -استهالك الطاقة النهائية حسب القطاعات المستهلكة تطور الطلب على الطاقة النهائية بمقدار مرة ونصف بين عامي 1996و ،2007وبمقدار 1.3 مرة بين عامي 2002و( 2007جدول ( )1في الملحق والجداول األصلية المنشورة في التقارير السنوية لوزارة الطاقة و الموارد الطبيعية) .و يستحوذ قطاع النقل على نصيب األسد من استهالك الطاقة النهائية في األردن بنسب سنوية متقاربة تراوحت بين %39 - %37من المجموع خالل الفترة .2007-1996وقد تزايدت الكمية المستهلكة سنة بعد أخرى نتيجة لزيادة الطلب على هذه الخدمة الناجمة بدورها عن الزيادة السكانية وزيادة النشاط االقتصادي (انظر الشكل ( )2أدناه). أما القطاع المنزلي فقد بلغت نسبة استهالك الطاقة فيه إلى المجموع ما متوسطه %22.9خالل الفترة المدروسة .وتراوحت مقادير االستهالك بين 1070 -718ألف طن مكافئ وذلك في بداية الفترة طى االستهالك حاجز مليون طن مكافئ منذ عام .2004 ونهايتها على الترتيب ،وتخ ّ ويالحظ أن نسبة استهالك قطاع الصناعة للطاقة النهائية مشابه إلى حد ما لنسبة القطاع المنزلي. ال فمتوسط مساهمته في المجموع هو حوالي %23أيضًا ،إال أن المدى بين الكميات المستهلكة أوسع قلي ً وكمياته السنوية أكثر تقلبًا (الجدول ( )1أدناه والجداول األصلية المنشورة في التقارير السنوية لوزارة الطاقة و الموارد الطبيعية) .إذ تراوح هذا المدى في قطاع الصناعة بين 1192-686ألف بين أول الفترة ونهايتها ،كما تراوح معدل النمو السنوي بين %3.1-و .%17.8ويعكس هذا التقلب في معدل النمو تفاوت الطلب على الطاقة بين سنة وأخرى تبعاً لتفاوت النشاط اإلنتاجي في القطاع. جدول ( )1إستهالك القطاع الصناعي األردني من الطاقة النهائية خالل الفترة ()2007-1999 (ألف طن مكافئ) السنة 2007 2006 2005 2004 2003 2002 2001 2000 1999 الكمية 1192 1182 1159 1034 788 852 826 846 المستهلكة في ( )8انظر :قطاع الطاقة في األردن ،وزارة الطاقة و الثروة المعدنية ،نيسان .2008 878 الصناعة النمو 0.4 معدل ()% 8.1 ()3.1 2.4 3.8 17.8 12.1 2.0 0.8 مجموع الطاقة 5027 4889 4802 4526 4040 3811 3692 3688 3430 النهائية المستهلكة مساهمة 23.0 23.1 22.4 22.2 21.7 22.8 24.1 24.2 23.7 الصناعة في المجموع ()% المصدر :األردن ،وزارة الطاقة والثروة المعدنية ،التقارير السنوية. مالحظة :حسبت النسب من قبل الباحث. ومنذ عام 2004تجاوزت الكمية المطلوبة المليون طن مكافئ .ويعزى هذا إلى زيادة النشاط اإلنتاجي في مجال الصناعة التحويلية بالتحديد والذي نجم بدوره عن تزايد الطلب المحلي والخارجي. شكل رقم 2 النسب المئوية للتوزيع القطاعي للطاقة النهائية في األردن لعام 2007 أخرى%2.60 , المنزلي%21.30 , النقل%38 , الصناعي%23.70 , ج -استهالك المشتقات النفطية حسب صنف المشتقات يعتبر زيت الوقود (الوقود الثقيل) والسوالر (الديزل) أهم المشتقات النفطية المستهلكة في األردن، يليهما البنزين ،فالغاز المسال فوقود الطائرات فالكاز فاألسفلت (انظر الشكل( )3أدناه) .ومع أن االتجاه العام للكميات المطلوبة من مجمل هذه المشتقات هو صعودي إال أنها كانت متقلبة نوعاً ما وقد سجل العامان األخيران هبوطاً واضحًا (ولكن الكميات ال تزال أعلى منها في بداية هذا القرن). وما يعنينا من أشكال الطاقة في هذه الدراسة المتعلقة بالصناعة هو وقود السوالر وزيت الوقود عالوة على الطاقة الكهربائية .ومن الجدير اإلشارة إليه أن السوالر يستخدم في قطاع النقل عمومًا والتدفئة المنزلية إضافة إلى استخدامه في الصناعة في مجاالت النقل وتشغيل المراجل والبويلرات واألفران والمجففات. كما أسلفنا يمثل استهالك السوالر وزيت الوقود معاً نسبة عالية من مجمل استهالك المشتقات النفطية إذ تصل إلى % 68في المتوسط خالل فترة الدراسة .ويالحظ تناقص هذه النسبة تدريجيًا إذ كانت % 73 عام 1996وأصبحت % 63عام .2007ويظهر التناقص واضحًا بالنسبة لزيت الوقود .وقد كان الطلب على هذا المنتج أكبر من الطلب على السوالر في بداية الفترة ،ثم انعكس األمر منذ عام ،2004عندما أصبحت حصة السوالر في المجموع تفوق حصة زيت الوقود .بالفعل ،أخذت الكمية المستهلكة من زيت الوقود باالنخفاض التدريجي بعد عام 2002حيث كانت ( )2133ألف طن وأصبحت ( )1193ألفاً عام ،2007أي انخفضت إلى ما يقرب من النصف. شكل رقم 3 تطور استهالك أهم المشتقات النفطية في األردن خالل الفترة ()2007-1999 2500 2000 1500 ألف طن متري غاز مسال بنزين وقود طائرات سوالر زيت الوقود 1000 500 0 2007 2006 2005 2004 2203 2002 2001 2000 1999 السنة د -استهالك الطاقة الكهربائية حسب القطاعات المستهلكة بلغ مجموع استهالك الطاقة الكهربائية 10553جيجا واط/ساعة عام ،2007مقابل،5122 6392 ،5805خالل األعوام 1999،2001 ،1996على الترتيب .وكان النمو بطيئا في البداية إذ بلغ متوسطه %5.5خالل ،2001-1999إال أنه تضاعف خالل الفترة 2007-2002حيث بلغ .%10 وقد كان التوزيع القطاعي الستهالك الطاقة الكهربائية في األردن عام 1996هو، %34.6 ،%30.5 : %3.1 ، %18.0 ،%11.3للقطاعات :المنزلي ،الصناعي،التجاري ،ضخ المياه ،إنارة الشوارع بنفس الترتيب .أما خالل عام 2007فأصبحت هذه النسب%2.5 ،%15.0 ،%16.6 ،%27.6 ،%38.1: للقطاعات السابقة على التوالي (انظر الشكل ( )4أدناه). شكل 4 النسب المئوية لالستهالك القطاعي من الطاقة الكهربائية لعام 2007 إنارة شوارع 2% ضخ مياه 15% منزلي 38% تجاري 17% صناعي 28% إن الترتيب الوارد عام 2007يعكس أيضاً الترتيب التنازلي لمساهمة هذه القطاعات في المجموع ،وهو يختلف نوعًا ما عن الوضع في عام 1996إذ أصبح القطاع الصناعي في المرتبة الثانية بعد القطاع المنزلي ،إال أن هذين القطاعين معًا يستحوذان على النصيب األكبر من الطاقة الكهربائية المستهلكة حيث استأث ار بثلثي هذه الطاقة خالل كل من عامي 1996و .2007 ويتضح من الجدول ( )2والجداول األصلية المنشورة في التقارير السنوية لوزارة الطاقة و الموارد الطبيعية أن طلب قطاع الصناعة على الطاقة الكهربائية قد تزايد بصورة مطلقة في كل سنة من سنوات الدراسة ،إال أنه تناقص باستمرار من الناحية النسبية. جدول ( )2استهالك القطاع الصناعي األردني من الطاقة الكهربائية خالل الفترة ()2007-1999 ( جيجا واط /ساعة) السنة 2007 2006 2005 2004 2003 2002 2001 2000 1999 الكمية المستهلكة في 2917 2757 2659 2479 2294 2193 2024 1974 1915 الصناعة معدل النمو السنوي 0.7 3.1 2.5 8.3 4.6 8.1 15.9 3.7 5.8 ()% الطاقة 10553 9579 8712 8089 7330 6900 6392 6133 5805 مجموع الكهربائية المستهلكة مساهمة الصناعة في 33.0 32.2 31.7 31.8 31.3 30.6 30.5 28.8 27.6 المجموع ()% المصدر :األردن ،وزارة الطاقة والثروة المعدنية ،التقارير السنوية. مالحظة :حسبت النسب من قبل الباحث. فقد ازدادت الكمية المستهلكة من 1773جيجا واط /ساعة عام 1996إلى 2024جيجا واط/ ساعة ،و 2917جيجا واط /ساعة خالل عامي 2001و 2007على التوالي .أي تضاعفت الكمية 1.6 مرة خالل الفترة 2007-1996في حين انخفضت نسبة المساهمة من الثلث إلى الربع تقريباً .ويمكن أن تعود الزيادة في الكميات المستهلكة من الكهرباء إلى عدة عوامل منها إحاللها محل األنواع األخرى من المشتقات النفطية كما سيتضح معنا الحقًا .أما التناقص في حصة الصناعة من الطاقة الكهربائية الكلية فيعزى إلى تزايد الكميات المستهلكة في القطاع المنزلي والقطاع التجاري بصورة أكبر من الزيادات في القطاع الصناعي نتيجة للزيادة السكانية والتطور الحضاري خصوصًا في ظل ضعف البدائل في حالة القطاعين المنزلي والتجاري. ترشيد استهالك الطاقة: من أهداف االستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة تفعيل برامج كفاءة الطاقة والسعي الى تخفيض حجم استهالك الطاقة دون التأثير على مستويات المعيشة و االنتاج .و قد أنهت وزارة الطاقة في عام 2006 دراستها الفنية و االقتصادية لرفع كفاءة استخدام الطاقة في 20منشأة صناعية و تجارية (منها 13منشأة صناعية) .و تبين أن هذه الصناعات حققت وفرا" في الطاقة المستهلكة تتراوح نسبته بين %28-%8في مجال استهالك الكهرباء ،و ما نسبته %51-%6في الوقود. 4-2تطور األسعار المحلية للطاقة: ( )9انظر تقرير وزارة الطاقة و الثروة المعدنية،ص.46 ()9 سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعات كبيرة منذ بداية القرن الحالي ،وذلك بعد االنخفاض الذي شهدته في أواخر عقد التسعينات .وكانت أعلى الزيادات خالل األعوام 2005 ،2003 ،2000واستمرت الزيادات المتسارعة فيما بعد. وكما نعلم فإن األردن يستورد البترول الخام والغاز الطبيعي كما يستورد جزءًا من احتياجاته من المشتقات النفطية ،ويقوم بإنتاج المشتقات النفطية في مصفاة البترول األردنية .وتتدخل الحكومة في تحديد أسعار هذه المشتقات ،وكذلك األمر بالنسبة لتعرفة الكهرباء .وقد قامت بتثبيت أسعار كافة المشتقات النفطية وتعرفة الكهرباء لفترات مختلفة حسب شكل الطاقة وذلك بدءاً من العام ،1996كما قامت بتغيير هذه األسعار في سنوات وفترات أخرى لتعكس التغيرات في األسعار العالمية للطاقة. وما يهمنا بالنسبة لألسعار المحلية للطاقة هو أسعار األصناف التي تستخدمها الصناعة األردنية. وتصنف المسوحات الصناعية الصادرة عن دائرة اإلحصاءات العامة ما يستخدمه قطاع الصناعة من طاقة إلى :كهرباء و "وقود ومحروقات" .ووفقًا لمسح استهالك الطاقة في القطاع الصناعي الذي أعدته وزارة الطاقة والثروة المعدنية تبين أن نسبة %95من كلفة استهالك الطاقة اإلجمالية في القطاع الصناعي توزعت على الوقود الثقيل بنسبة ،%39والكهرباء بنسبة %36والديزل بنسبة .%20وعلى ذلك ،فإننا سنركز في هذه الدراسة على أشكال الطاقة المذكورة ،والجدول التالي (رقم ( ))3يبين لنا تطور أسعار هذه المشتقات النفطية، باإلضافة إلى تعرفة الكهرباء كما يعرض أسعار خام نفط برنت كما هي محددة عالميًا. جدول .3تطور األسعار العالمية للنفط واألسعار المحلية ألهم المشتقات النفطية والكهرباء للفترة ()2007-1996 المشتقات النفطية زيت السنة الكهرباء تعرفة المشتركين الكبار الوقود السوالر للصناعات المتوسطين يين نفط الصغار برنت برميل المشتكر الصناعيين الصناع خام دوالر/ تعرفة تعرفة ين المشتكرين سعر نسبة سعر نسبة الوحدة التغير الوح دينار ()% دة الحم التزو التزويد الحم التزو التزو ل يد الليلي ل يد يد ي ي التغير األق ()% صى النهار ي األق فلس/ك/ صى النهار الليل فلس /طن دينار /لتر /ك/ فلس/ ك/ فلس/ شهر ساعة ساعة /ك ساعة دينار فلس/ شهر ساعة ساع /ك /ك/ فلس/ ك/ ة 19.3 1996 7 24.0 1997 5 15.8 1998 9 10.4 1999 4 25.1 2000 72. 5 72. 5 72. 5 72. 5 72. 5 72. 5 77. 0 82. 0 88. 0 180 .0 225 .0 370 2001 22.5 2002 21.2 2003 31.3 6 29.7 3 39.4 3 57.2 5 2007 60.5 2004 2005 2006 0.0 0.0 0.0 0.0 0.0 6.21 6.49 7.32 104. 55 25.0 64.4 4 10 5 10 5 10 6 10 6 10 6 11 0 12 0 13 0 13 5 22 0 31 5 31 5 - 2.4 47 32 36 0.0 2.4 47 32 36 0.9 5 0.0 2.4 47 32 36 2.4 47 32 36 0.0 2.4 47 32 36 3.7 7 9.0 9 8.3 3 3.8 5 62. 96 43. 18 2.4 47 32 36 2.4 48 2.4 48 2.4 48 2.4 48 2.4 48 33. 5 33. 5 33. 5 33. 5 33. 5 38 3.0 5 3.0 5 3.0 5 3.0 5 3.0 5 3.0 5 3.0 5 3.0 5 3.0 5 3.0 5 41 3.0 38 2.4 48 33. 5 41 5 3.0 5 38 0.0 38 39 41 33 21 33 21 33 21 33 21 33 21 33 21 35 25 35 25 36 27 38 28 28 28 المصدر: -1األسعار المحلية للمشتقات النفطية والكهرباء مصدرهما :األردن ،وزارة الطاقة والثروة المعدنية، التقارير السنوية ،أعداد متفرقة. -2سعر نفط خام برنت مصدرهUS. Department of Energy, Information Agency : ويظهر الجدول أن أسعار الطاقة المستخدمة في الصناعة األردنية بقيت ثابتة تقريبًا لمدة ( )6سنوات وذلك منذ عام 1996لغاية عام ،2001ثم أخذت تخضع لتغيرات في السعر انسجامًا مع توجهات األردن نحو تحرير تجارته الخارجية ،فشهدت األعوام 2004 ،2003 ،2002ارتفاعات متوسطة إلى عالية نسبيًا في األسعار المحلية تراوحت بين ( )%7.3 - %6.2لزيت الوقود ،و( )%9.9-%3.9للديزل .وعكست هذه اإلرتفاعات في األسعار المحلية للطاقة الزيادات العالمية المستمرة في سعر النفط .وكان االرتفاع الكبير عام 2005حيث وصلت الزيادة المحلية في سعر زيت الوقود إلى ،%105وللديزل .%63ومع أن االرتفاعات في السنوات الالحقة كانت أقل إال أنها تعتبر عالية ايضًا إذ بلغت في عام 2006ما نسبته %25و %43 لزيت الوقود وللديزل على الترتيب. وفي عام 2007قامت الحكومة األردنية بتحرير أسعار زيت الوقود للصناعة ،ودخل ذلك حيز التنفيذ الفعلي في تشرين الثاني من ذلك العام .ووصل سعر الطن منه ( )370دينا ًار نتيجة الرتفاع سعره بنسبة ()10 %65بالمقارنة مع سعره في عام 2006 ()11 .وقد تم استكمال تحرير أسعار المشتقات النفطية بتاريخ 2008/2/8باستثناء الغاز البترولي المسال . وهكذا فإن سعر زيت الوقود الذي كان سائداً عام 2000تضاعف ( )1.5مرة تقريباًعام 2005كما تضاعف حوالي ( )4مرات عام .2007وأما الديزل فقد تضاعف سعره ( )3مرات عام 2006بالمقارنة مع سعره عام 2000وذلك بسبب الزيادة في السعر بمتوسط %65لزيت الوقود و %53للسوالر خالل السنوات ،2006 ،2005و .2007 وفيما يتعلق بالكهرباء المزودة للصناعة فإن تعرفتها ليست موحدة إذ يوجد تمييز بين الصناعات حسب الحجم وكذلك حسب فترة التزويد إن كانت نهارية أم ليلية ،أي أنها تختلف حسب الفولطية فتكون تعرفة مستوية للصناعات الصغيرة وتعرفة نهارية وليلية وحمل أقصى للصناعات المتوسطة و الكبيرة .وتبلغ تعرفة الكهرباء أقصاها بالنسبة للمشتركين الكبار وفي حالة التزويد النهاري ،يلي ذلك تعرفة الكهرباء المستخدمة من قبل الصناعيين الصغار ،ثم الصناعيين المتوسطين. و كما هو الحال بالنسبة لزيت الوقود و السوالر بقي سعر الكهرباء ثابتا منذ عام 1996لغاية عام ،2001حيث رفع بعدها في عام 2002بنسب تراوحت بين %6.1 - %2.1لمختلف أحجام الصناعة و مختلف فترات التزويد ،ما عدا التزويد الليلي للصناعات المتوسطة حيث التعرفة منخفضة في األصل إذ رفع السعر بنسبة .%19وقد بقيت األسعار الجديدة مثبتة بالنسبة للصناعات الكبيرة منذ ذلك الحين و لغاية اآلن .أما الصناعات الصغيرة و المتوسطة فشهدت ارتفاعا آخر عام 2004بنسب تراوحت بين 8-% 2.6 ( )10انظر :التقرير السنوي للبنك المركزيي األردني لعام ،2007ص .56 ( )11قطاع الطاقة في األردن ،مرجع سبق ذكره ،ص .15 ، %كما سجلت االرتفاع األخير عام 2005بنسب تراوحت بين . % 5.5 - % 3.7و بقيت التعرفة خالل السنوات األخيرة ( ) 2008 ،2007 ،2006ثابتة لمختلف أحجام الصناعات و لمختلف الفترات الزمنية. 5-2أثر تغير األسعار المحلية للطاقة على الكميات المستهلكة منها في الصناعة: للتعرف على أثر التغير في األسعار المحلية للطاقة على الكميات المستهلكة منها وتفحص حدوث إحالل بين األصناف المختلفة من الطاقة نتيجة لتغير أسعارها النسبية مع بعضها البعض سوف نستعرض في الجدول رقم ( )4معدالت التغير في استهالك واستيراد وانتاج كل من الطاقة األولية و المشتقات النفطية و الطاقة الكهربائية. جدول ( )4نسب النمو السنوية لإلنتاج المحلي والمستوردات واالستهالك من المشتقات النفطية والطاقة األولية والكهربائية في األردن ()%()2007-1999 السنة 1999 2000 2001 9.5 0.4 2.0 1.0 21.6 ()4.1 ()7.6 ()1.9 2.4 )(6.0 11.8 9.2 5.4 )1اإلنتاج المحلي من 0.8 المشتقات النفطية : زيت الوقود السوالر )2المستوردات : النفط الخام ()1.6 7.9 زيت الوقود ()2.9 (3.4 )19.0 السوالر )3االستهالك (23.6 )22.4 أ.الطاقة األولية ()0.6 النفط الخام ()0.4 الغاز الطبيعي ()4.4 ب.المشتقات النفطية ()1.5 7.4 5.9 7.9 3.0 0.7 5.6 3.1 زيت الوقود السوالر ج.الطاقة الكهربائية الصناعة ()3.3 ()3.5 7.5 7.7 ()1.3 2.6 2006 2005 2007 2003 2002 2004 1.5 6.7 6.7 ()4.6 ()5.6 20.3 ()1.0 ()5.0 ()8.5 3.2 11.4 0.0 ()8.3 1.3 2.5 21.3 (81.0 )82.5( )27.4 (46.4 )23.8 44.6 0.7 ()0.2 27.0 5.5 86.0 8.4 2.8 3.1 ()8.7 8.3 12.3 8.9 (6.2 )0.4 1.5 15.6 176.6 129.7 1.1 2.2 6.0 7.2 6.6 11.2 ()2.5 4.2 2.5 7.9 8.3 ()3.2 ()0.2 ()7.4 6.2 4.6 1.6 3.9 ()9.9 7.5 5.1 - - ()15.7( )35.2 2.2 ()6.9 3.4 ()0.9 44.3 20.5 ()4.7 ()1.9 ()1.9 ()10.5 23.6 22.9 13.3 ()8.4 ()2.1 10.3 8.1 7.7 15.9 9.9 3.7 9.9 5.8 المصدر :حسبت النسب اعتمادا على األرقام المنشورة في :األردن،وزارة الطاقة و الثروة المعدنية ،التقارير السنوية ،أعداد مختلفة. مالحظات :األقواس تعني االشارة السالبة. و يمكن استخالص ما يلي من الجدول أعاله و كذلك من الجدول رقم ( )1في الملحق: .1بالرغم من ارتفاع أسعار الطاقة اال أن الكميات المستهلكة من الطاقة األولية كانت تسجل ارتفاعات مستمرة،و كذلك الحال بالنسبة لمجمل االستهالك من الطاقة النهائية .أما استهالك المشتقات النفطية فقد شهد بعض التذبذبات في البداية ،ثم سجل انخفاضا" مستمرا" منذ عام .2003و بالنسبة للصناعة تحديدا" فإن استهالك الطاقة النهائية فيها كان يحقق زيادات مستمرة و لكنها اتصفت بالتقلب .و تباط ْا النمو خالل األعوام الثالث االخيرة حتى أصبح أقل من %1عام 2007بعد االرتفاع الكبير ( )%18الذي شهده عام 2004. .2تم احالل الغاز الطبيعي جزئيا" محل زيت الوقود و كذلك محل السوالر ،و الدليل على ذلك: أ .تزايد استهالك الغاز الطبيعي سنويًا وبصورة واضحة منذ عام . 2003و خالل األعوام الثالث األخيرة ،2007 ،2006 ،2005كان معدل الزيادة ،%20 ،%44 ،%16على الترتيب.أما المتوسط السنوي للزيادة خالل الفترة 2007-2003فكان .%77وحيث أن إنتاج األردن منه ضئيل جدا" ،فإن مصدر معظم استهالكنا منه هو االستيراد .وقد بلغت الكمية المستوردة منه عام 2007ما مقداره 2370 مليون متر مكعب مقابل 74مليون 1935 ،مليونا خالل العامين 2006 ،2005على التوالي .ويتم االستيراد من مصر من خالل أنبوب الغاز الطبيعي الممتد بين البلدين والذي يمثل جزءاً من مشروع خط الغاز ()12 العربي. ب .انخفاض استهالك زيت الوقود – وهو يستخدم أساساً في الصناعة – بنسب واضحة استمرت منذ عام 2003إلى أن انخفضت الكمية المستهلكة منه عام 2007إلى %55من حجم االستهالك الذي كان سائدًا عام .2002وخالل األعوام الثالثة األخيرة ،نقص االستهالك بنسبة %10.5 ،%1.9 ،%9.9على الترتيب .وتم تخفيض االستهالك عن طريق: انقاص االستيراد :فقد انخفض االستيراد من 785ألف طن متري في عام الذروة 2002إلى: ،19 ،100 ،570صفر ،صفر خالل سنوات الفترة ،2007-2003على التوالي. انقاص اإلنتاج المحلي :فبعد الوصول إلى أقصى كمية لإلنتاج خالل عام 2004حدث فيها انخفاض سنوي مستمر ،وبلغت نسبة االنخفاض %8.5 ،%5 ،%1خالل األعوام األخيرة على الترتيب. ()12 انظر :وزارة الطاقة و الثروة المعدنية ،التقرير السنوي ،2007ص.304 ج .انخفاض استهالك السوالر :علمًا بأن السوالر أو الديزل ال يستخدم فقط في الصناعة ،بل يستخدم أيضًا في قطاع النقل وفي المنازل وغيرهما .وقد بلغت نسبة االنخفاض في استهالكه %8.4عام 2006و %2.1عام .2007و تم تخفيض االستهالك عن طريق انقاص المستوردات بنسب كبيرة وصلت إلى %15.7 ، %35.2خالل العامين المذكورين ،وأصبحت الكمية المستوردة عام 2007تعادل فقط %50 من الكمية المستوردة عام ،2005كما تم إنقاص اإلنتاج المحلي منه بنسبة %8.3عام .2007 د .يعزى اإلحالل الجزئي في استخدام الغاز الطبيعي محل زيت الوقود والسوالر إلى االرتفاع النسبي في سعر زيت الوقود و في سعر السوالر بالمقارنة مع سعر الغاز الطبيعي ،كما يعود إلى إمكانية االستيراد من مصر .و بالفعل تم في السنوات األخيرة استخدام الغاز الطبيعي عوضًا عن زيت الوقود في توليد جزء من الكهرباء األردنية )13(.لقد بلغ المتوسط السنوي للزيادة في سعر زيت الوقود خالل األعوام 2007-2005ما نسبته ،%64.5وكان المتوسط للسوالر .%53.1 أما الزيادة المرتفعة في سعر زيت الوقود والسوالر فتعود إلى ارتفاع سعر النفط الخام المستخدم في إنتاج المشتقات النفطية .وأدت الزيادات الكبيرة في سعر النفط الخام مؤخ ًار إلى حدوث انخفاض في استهالك النفط الخام والمشتقات النفطية بنحو %7عام ،2006و %1عام 2007بينما كان هناك ازدياد في استهالك الغاز الطبيعي بنسبة ،%44.3و %20.5للعامين السابقين على التوالي .ويمكن القول أيضاً بأن الطاقة المتجددة -و إنتاج األردن منها قليل جداً -أخذت ايضاً في اإلحالل محل النفط الخام والمشتقات النفطية إذ ازدادت الكميات المستخدمة منها بمعدل %6 ،%35خالل العامين 2006و 2007على الترتيب ،و وصلت 118ألف طن مكافئ عام .2007 .3يمكن أن يكون السوالر قد حل جزئيًا محل زيت الوقود في االستخدام ،وذلك في ضوء ارتفاع السعر النسبي لزيت الوقود خالل السنتين األخيرتين بالمقارنة مع سعر السوالر .فخالل الفترة 2007-2002بلغ المتوسط السنوي الرتفاع سعر السوالر %21.3مقابل %66لزيت الوقود .ومنذ عام 2003كان هناك تناقص في الكميات المستهلكة من زيت الوقود تقابلها زيادة في كميات السوالر( عدا العامين األخيرين) .لقد أصبحت الكمية المستهلكة من السوالر عام 2007تعادل %130من الكمية المستهلكة عام 2002بينما أصبحت الكمية المستهلكة من زيت الوقود تعادل %65من الكمية لنفس السنوات .أي أن انخفاض كميات االستهالك خالل العامين األخيرين من زيت الوقود كان أكبر منه بالنسبة للسوالر. .4إحالل الطاقة الكهربائية المستخدمة في الصناعة جزئياً محل الطاقة النهائية (زيت الوقود والسوالر) المستخدمة في الصناعة والسيما خالل العامين األخيرين 2007 ،2006ويتضح ذلك من اآلتي-: أ- تزايد استهالك الطاقة الكهربائية في الصناعة بنسب %5.8 ،%3.7 ،%15.9خالل األعوام الثالث األخيرة على التوالي .ومع أن صافي االستيراد من الكهرباء -وهو ضئيل في األصل -تناقص خالل ( )13انظر تقرير و ازرة الطاقة و الموارد الطبيعية ،ص36 السنتين األخيرتين إال أن اإلنتاج المحلي من الكهرباء سجل في العامين األخيرين زيادات عالية وصلت إلى %16.9 ،%15.1وذلك تلبية للزيادة في الطلب المحلي من كافة القطاعات ومن ضمنها الصناعة. ب -ال شك أن االستخدام الجزئي للغاز الطبيعي في توليد الكهرباء عوضًا عن زيت الوقود الذي أصبح سعره مرتفعًا نسبيًا كان له أثر في التباطؤ الشديد في نمو استهالك الطاقة النهائية في الصناعة عمومًا السيما خالل العامين األخيرين حيث كان النمو أقل من %2عام 2006وأقل من %1عام ،2007 بالمقارنة مع النمو المرتفع خالل عامي 2004و 2005والذي وصل متوسطه %15سنويًا .لقد كان ال عن زيادة استهالك الكهرباء االستهالك الكبير خالل العامين ،2004و 2005من الطاقة النهائية فض ً في القطاع الصناعي مبعثه النمو االقتصادي الكبير الذي تحقق في اإلنتاج الصناعي كما يعكسه معدل النمو في األرقام القياسية لكميات اإلنتاج الصناعي الذي بلغ أوجه في هذين العامين حيث وصل ،%12 %10على التوالي. ج- كان الستمرار الزيادة في سعر زيت الوقود والسوالر ،مع ثبات سعر الكهرباء لكافة أحجام الصناعات خالل العامين األخيرين أثر في جعل السعر النسبي لزيت الوقود والسوالر مرتفعًا بالمقارنة مع السعر النسبي للكهرباء مما أدى إلى اإلحالل الذي أشرنا إليه. .3أثار الزيادة في أسعار الطاقة على الصناعة األردنية: 1-3قطاع الصناعة في األردن: يحتل قطاع الصناعة مرك ًاز مهمًا في االقتصاد األردني ،إذ سجلت القيمة المضافة الناشئة عنه تزايدًا مستم ًار خالل الحقبة األخيرة إلى أن وصلت 2.2مليار دينار بأسعار السوق الجارية في عام .2007 ()14 وأصبح هذا القطاع يستحوذ على المركز األول من حيث المساهمة في الناتج المحلي اإلجمالي . وفيما يتعلق بالصناعة التحويلية تحديدًا فقد بلغت قيمتها المضافة( )1.9مليار دينار عام ،2007 ومثلت أكثر من %90من مجموع القيمة المضافة في الصناعتين التحويلية واإلستخراجية مقابل %85في بداية هذا القرن .وفاقت مساهمتها في الناتج المحلي اإلجمالي خالل عامي 2006و 2007ما نسبته ،%20كما تصدرت جميع القطاعات االقتصادية من حيث المساهمة في النمو االقتصادي خالل األعوام ال وأصبحت تحتل المركز الثاني بعد . 2006 ،2005 ،2004أما في عام 2007فقد تباطأ أداؤها قلي ً قطاع "خدمات مالية وعقارية وأعمال". ( )14األرقام الواردة في هذا البند حول قطاع الصناعة في األردن و المتعلقة بالقيمة المضافة و التصدير مصدرها :األردن ،البنك المركزي األردني ،التقارير السنوية ،أعداد متفرقة .و النسب المئوي ة حسبت بناء على هذه األرقام .أما األرقام حول العمالة فان مصدرها :األردن، دائرة االحصاءات العامة ،المسح الصناعي .2007،و النسب حسبت بناء على هذه األرقام. وبالنسبة للشق الثاني من قطاع الصناعة ،وهو الصناعة االستخراجية ،فقد بلغت قيمتها المضافة عام 2007ما مقداره ( )312مليون دينار بأسعار السوق الجارية .أما مساهمتها في الناتج المحلي اإلجمالي فهي ضئيلة ،عالوة على أنها آخذة في التناقص المستمر .إذ انخفضت من %3.1عام 2002 إلى مجرد %1.8عام ،2007ويعود هذا االنخفاض في المساهمة إلى التراجع المستمر في القيمة المضافة المتولدة عن هذا القطاع منذ عام .2003 كما و يساهم قطاع الصناعة أيضا" بتشغيل العمال .فقد بلغ عدد العاملين في هذا القطاع ال عام 2006بزيادة بنسبة %19عن عددهم عام .2000ويتركز معظم العاملين في 159,917عام ً القطاع األكبر وهو الصناعة التحويلية التي تستقطب ما نسبته %91.25من مجموع العاملين مقابل نسب متقاربة "إلمدادات الكهرباء والمياه" ( ،)%4.15وللصناعة االستخراجية .%4.24وعلى مستوى االقتصاد الوطني فإن نسبة العاملين في الصناعة الى مجموع العاملين في كافة األنشطة اإلقتصادية بلغت نحو %18 عام .2006 وفيما يتعلق بدور الصناعة في التصدير ،فقد تزايدت قيمة الصادرات الصناعية باضطراد حتى وصلت في عام 2007ما يقارب 2.8مليار دينار أي ما يعادل 3.9مليار دوالر .وتزايدت أهميتها النسبية في إجمالي الصادرات الوطنية من %85في المتوسط خالل النصف الثاني من عقد التسعينيات من القرن الماضي إلى أن تجاوزت %90في بعض سنوات القرن الحالي. 2-3تطور كلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة: استنادًا إلى المسوح الصناعية الصادرة عن دائرة اإلحصاءات العامة ،سجلت قيمة الطاقة المستخدمة في القطاع الصناعي األردني تزايدًا مستم ًار ووصلت ( )483مليون دينار في عام ،2006أي حوالي الضعف بالمقارنة مع عام ،2001وسجلت هذه القيمة زيادة عالية عامي 2002و ،2003ثم تصاعد النمو فيها عامي .2005 ،2004 وتعزى الزيادة في قيمة الطاقة جزئيًا إلى زيادة األسعار .فكما ذكرنا قامت الحكومة األردنية برفع أسعار زيت الوقود والديزل وكذلك تعرفة الكهرباء منذ عام 2002حتى تواكب الزيادة العالمية في أسعار النفط. واستمرت الزيادات في األسعار المحلية للديزل ولزيت الوقود بالتزايد .إلى أن تم تحرير أسعار زيت الوقود عام .2007أما أسعار الكهرباء فبقيت ثابتة للمنشآت الصناعية الكبيرة بعد الزيادة التي حصلت في عام ،2002بينما كان هناك زيادات سنوية في تعرفة الكهرباء بالنسبة للصناعات المتوسطة والصغيرة منذ عام ،2002وثبتت هذه األسعار خالل عامي .2007 ،2006 وتعود الزيادة في قيمة الطاقة أيضًا إلى زيادة الكميات المستخدمة منها نتيجة لزيادة اإلنتاج الصناعي السيما في بعض الفروع كما ظهر معنا سابقًا عند بحث استهالك الصناعة األردنية من الطاقة ،وكما سيتضح معنا الحقًا عند تحليل الرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي. 1-2-3التوزيع النسبي لكلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة حسب المجموعات الصناعية: يبين الجدول رقم( )5أدناه أن قيمة الطاقة المستخدمة في قطاع الصناعة التحويلية تتقارب مع تلك المستخدمة في قطاع إمدادات الكهرباء والمياه .وخالل الفترة ،2006-2002وهي الفترة التي شهدت ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة المستخدمة في الصناعة األردنية ،كان توزيع كلفة الطاقة اإلجمالية في الصناعة حسب المجموعات الصناعية الرئيسة كالتالي :حوالي % 46في المتوسط من إجمالي الكلفة للصناعات التحويلية مقابل %42إلمدادات الكهرباء ،و %12للصناعة االستخراجية. جدول ( )5التوزيـع النسبـي لكلفـة الطاقـة المستخدمـة في الصناعة األردنية حسب المجموعات الصناعية (( )2006-1999ألف دينار) قيمة المستخدمة )1 الطاقة 1999 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 52201 56409 43927 37189 36064 34882 37868 39105 الصناعةاالستخ ار جية المساهمة 15.1 14.4 13.0 12.3 11.9 11.6 12.7 10.8 النسبية ()% )2الصناعة 24237 20650 17285 13397 12562 11390 10663 10337 4 6 3 8 9 5 9 6 التحويلية المساهمة النسبية 40.1 40.5 42.4 42.9 42.9 45.8 46.4 50.2 ()% )3إمدادات 18848 18233 16047 14117 13124 12004 11847 11558 7 7 6 1 1 3 5 3 الكهرباء المساهمة النسبية 44.8 45.1 44.6 44.8 45.2 42.6 40.9 39.0 ()% مجموع الصناعة مجموع 48306 44525 37725 31233 29293 26883 26298 25806 2 2 6 8 4 0 2 4 100.0 100.0 100.0 100.0 100.0 100.0 100.0 100.0 المساهمات النسبية المصدر :األردن ،دائرة اإلحصاءات العامة ،المسح الصناعي ،أعداد متفرقة. * مالحظة :حسبت النسب من قبل الباحث. ويمكن تفسير هذه النسب بأن الصناعة التحويلية مع أنها أكبر القطاعات الصناعية حجماً ،حيث تبلغ أهميتها النسبية في تكوين الرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي ،%82.5إال أن طبيعة اإلنتاج فيها تتطلب استخدامًا للطاقة أقل بكثير مما يستخدم في قطاع إمدادات الكهرباء التي تعتبر قطاعًا كثيفًا جدًا في ()15 استخدام الطاقة. و مع أن الصناعة االستخراجية تعتبر كثيفة الى حد ما في استخدام الطاقة إال أنها ذات ( )15بلغت نسبة كلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة التحويلية الى التكلفة الكلية لالنتاج فيها %5في المتوسط خالل الفترة 2006-2002 مقابل حوالي %70لقطاع امدادات الكهرباءو %18للصناعة االستخراجية.انظر الجدول رقم (.)8 أهمية نسبية قليلة في اإلنتاج الصناعي ،مما انعكس بدوره على استخدامها لجزء ضئيل نسبيًا من الطاقة اإلجمالية المستخدمة في مجموع الصناعة ،وذلك بالمقارنة مع الصناعتين التحويلية وامدادات الكهرباء. ومن الجدير مالحظته أن نسبة قيمة الطاقة المستخدمة في الصناعة التحويلية إلى إجمالي قيمة الطاقة المستخدمة في الصناعة كانت في عام 1997متساوية تقريبًا مع تلك النسبة لقطاع إمدادات الكهرباء .إال أن تطورات أسعار الطاقة العالمية وما تبعها من تطورات في األسعار المحلية وكذلك التطورات األخرى في االقتصاد األردني انعكست على تزايد هذه النسبة فيما يتعلق بإمدادات الكهرباء حتى وصلت أقصاها ( )%45عام ،2003قبل أن تتناقص باستمرار بعد ذلك .في حين أن هذه النسبة سجلت تناقصاً منذ البداية بالنسبة للصناعة التحويلية ،ولكنها ما لبثت أن تصاعدت خالل األعوام األخيرة حتى وصلت %50عام 2006مقابل %39إلمدادات الكهرباء ،و %11للصناعة االستخراجية. وتعك س هذه التغيرات في النسب المذكورة التغيرات في سعر الطاقة وكذلك التغيرات في الكمية المستهلكة منها والتي تعكس بدورها التغيرات في حجم اإلنتاج الصناعي كما هو موضح باألرقام القياسية لكميات اإلنتاج الصناعي (جدول ( )3في الملحق) .وباإلطالع على األرقام المذكورة نالحظ أن الرقم القياسي للصناعة االستخراجية شهد تناقصاً مستم اًر منذ عام 2002حتى أصبح عام 2006يقل عن مستواه الذي كان سائداً عام .1999ويعود هذا إلى تناقص الطلب الخارجي في بعض السنوات والى الصعوبات في ظروف اإلنتاج التي شهدها إنتاج الفوسفات والبوتاس. أما إمدادات الكهرباء وكذلك الصناعة التحويلية فسجل الرقم القياسي لكميات االنتاج لكل منهما تزايدا مستم ار باستثناء عام ،2003لكن النمو في الرقم القياسي إلمدادات الكهرباء كان على وجه العموم أبطأ منه في الصناعة التحويلية مما أدى إلى انخفاض القيمة النسبية للطاقة المستخدمة فيه مقابل الزيادة النسبية في الصناعة التحويلية حتى أصبحت هذه الصناعة تستحوذ على نصف الطاقة اإلجمالية المستخدمة في الصناعة عمومًا. 2-2-3التوزيع النسبي لكلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة حسب نوع الطاقة: تتوزع كلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة األردنية إلى كلفة الوقود (بكافة أصنافه) وكلفة الكهرباء بنسبة ثالثة أرباع تقريبًا للصنف ِ األول ،والربع للثاني .فكما يظهر جدول( )6أدناه كانت نسبة كلفة الوقود إلى مجمل كلفة الطاقة %76.2في المتوسط خالل الفترة ،2006-2002والباقي %23.8للكهرباء. ويكاد قطاع إمدادات الكهرباء أن يعتمد بصورة شبه كاملة على الوقود في إنتاجه للكهرباء ،إذ تصل الكلفة النسبية للوقود في هذا القطاع إلى %99في المتوسط خالل الفترة المذكورة .أما في الصناعة التحويلية فتبلغ هذه النسبة ،%61.5بينما تنخفض إلى %48.4في الصناعة االستخراجية .أي أن هذه الصناعة األخ يرة تنفق مقادير متقاربة على الوقود والكهرباء مقابل إنفاق أكبر على الوقود في الصناعة التحويلية. وفيما يتعلق بتطور التوزيع النسبي لكلفة الطاقة في الصناعة نجد أن كلفة الوقود النسبية لمجموع الصناعة قد زادت من %75.5عام 2001إلى %76.6عام 2006وهي زيادة محدودة للغاية ،ذلك أن التغير في مجموع الصناعة هو محصلة للتغيرات في مكوناتها من مجموعات الصناعات .والتغير البارز كان في الصناعة التحويلية التي ارتفعت كلفة الوقود النسبية فيها من %58.1إلى %64.1خالل الفترة المذكورة بل تحديداً خالل السنوات األخيرة .ويمكن أن يعود ذلك إلى أن الصناعة التحويلية تعتمد بصورة واضحة على الوقود والذي ارتفعت أسعاره بصورة كبيرة السيما خالل األعوام الثالثة األخيرة بالمقارنة مع تعرفة الكهرباء التي تم تثبيتها آنذاك. جدول ( .)6التوزيـع النسبـي لكلفـة الطاقـة المستخدمـة في الصناعـة األردنية حسب نوع الطاقة (-1999 )%()2006 1999 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 )1الصناعة االستخراجية حصة الوقود كلفة 49.9 48.4 49.1 47.8 47.6 47.9 49.1 49.6 في كلفة الطاقة حصة كلفة 50.1 الكهرباء 51.6 50.9 52.2 52.4 52.1 50.9 50.4 في كلفة الطاقة )2 الصناعة التحويلية حصة الوقود كلفة 60.0 60.5 58.1 58.5 58.9 62.1 63.4 64.4 في كلفة الطاقة حصة الكهرباء كلفة 40.0 كلفة الطاقة في )3إمدادات الكهرباء 39.5 41.9 41.5 41.1 37.9 36.6 35.6 حصة الوقود كلفة 99.78 99.80 99.76 99.77 99.77 99.77 99.83 99.84 في كلفة الطاقة حصة كلفة 0.16 الكهرباء كلفة الطاقة 0.17 0.23 0.23 0.23 0.24 0.20 0.22 في مجموع الصناعة حصة الوقود كلفة 76.3 76.4 75.5 75.6 76.0 76.4 76.5 76.6 في كلفة الطاقة حصة كلفة 23.7 الكهرباء 23.6 24.5 24.4 24.0 23.6 23.5 23.4 في كلفة الطاقة المصدر :األردن :دائرة اإلحصاءات العامة ،المسح الصناعي ،أعداد متفرقة. مالحظة :النسب حسبت كالتالي: حصة كلفة الوقود في كلفة الطاقة = حصة الوقود المستخدم في الصناعة المعينة في مجمل كلفة الطاقة المستخدمة في هذه الصناعة كلفة الوقود المستخدم في الصناعة المعينة مجموع كلفة الوقود وكلفة الكهرباء المستخدمين في الصناعة المعينة 3-2-3تحديد الصناعات كثيفة استخدام الطاقة (كلفة الطاقة إلى تكاليف اإلنتاج الكلية): للتعرف على الصناعات التي تتأثر بصورة أكبر من غيرها بارتفاع أسعار الطاقة سنقوم أو ًال بتحديد الصناعات كثيفة استخدام الطاقة ،وذلك عن طريق حساب نسبة كلفة الطاقة في الفرع اإلنتاجي المعني إلى تكلفة اإلنتاج الكلية فيه. ويظهر الجدول التالي رقم ( ) 7هذه النسبة حسب المجموعات الرئيسة للصناعة .ويتضح منه أنه في عام ( 2006وهي آخر سنة توفرت فيها بيانات لمسوح الصناعة) كانت هذه النسب كالتالي :نحو %9 لمجموع الصناعة %71 ،إلمدادات الكهرباء %20 ،للصناعة االستخراجية ،حوالي %5للصناعة التحويلية. وهكذا نجد أن الصناعة التحويلية ،وهي أكثر المجموعات الصناعية استخدامًا للطاقة الكلية من مجموع الصناعة (حوالي نصف الطاقة كما سبق ذكره) بسبب كبر حجمها النسبي في الصناعة عمومًا ،تمثل كلفة الطاقة فيها حوالي %5فقط من تكلفتها اإلجمالية .ويعود ذلك إلى طبيعة تكنولوجيا اإلنتاج المستخدمة وكلفة مستلزماتها من المواد الخام األخرى وعناصر اإلنتاج البشرية والرأسمالية. جدول ( )7متوسطات الكلفة النسبية للطاقة واألرقام القياسية لكميات اإلنتاج الصناعي واألرقام القياسية ألسعار المنتجين الصناعيين خالل الفترتين ( )2001-1999و ()2007-2002 الكلفة النسبية للطاقة الرقم القياسي لكميات الرقم القياسي ألسعار اإلنتاج الصناعي المنتجين الصناعيين الفترة الفترة الفترة الفترة الفترة الفترة األولى الثانية األولى الثانية األولى الثانية الصناعة االستخراجية 16.8 18.1 103.1 101.9 100.0 101.3 الصناعة التحويلية 4.77 4.88 141.5 110.0 98.4 120.9 امدادات الكهرباء 67.5 69.8 139.9 104.0 99.8 111.0 مجموع الصناعة 9.9 9.4 137.2 108.7 99.1 118.1 المصدر :المتوسطات محسوبة من الجداول ( )2،3،4في الملحق. مالحظة :الفترة األولى تغطي السنوات 2001-1999لكافة المؤشرات ،الفترة الثانية تغطي السنوات 2007- 2002للمؤشرين الكمي والسعري لإلنتاج ،أما مؤشر الكلفة فال يغطي عام 2007 لعدم توفر البيانات. وللتعرف بصورة أوسع على وضع الصناعة األردنية سنقوم بدراسة ذلك على مستوى حدين من التصنيف الصناعي القياسي الدولي International Standard Industrial Classification ) .(ISICوكما يظهر الجدول( )5في الملحق تراوحت نسبة كلفة الطاقة إلى التكلفة اإلجمالية لإلنتاج في عام 2006في ( )23فرعًا ما بين ،%71-%1وذلك إذا أخذنا إمدادات الكهرباء في االعتبار ،بينما تراوحت بين %21-%1في حالة استثناء األخيرة. ويمكننا ترتيب الصناعة كثيفة استخدام الطاقة بصورة تنازلية كالتالي :إمدادات الكهرباء والغاز ( ،)%71صنع منتجات المعادن الالفلزية "االسمنت والخرسانة وقطع الحجار وتشكيلها" ( ،)%21الصناعات االستخراجية ( ،)%20صنع الورق ومنتجاته ( ،)%6صنع منتجات المطاط والبالستيك ( ،)%5صنع المعادن األساسية ( .)%5وقد بلغت التكلفة النسبية للطاقة %4بالنسبة لسبعة فروع صناعية هي :استخراج النفط الخام والغاز الطبيعي ،صنع المنتجات الغذائية ،صنع المنسوجات ،دباغة وتهيئة الجلود ،صنع الخشب والمنتجات الخشب ية ،صنع فحم الكوك ،صنع المنتجات الكيماوية ،أما بقية الفروع فكانت النسبة فيها أقل وتصل في معظم األحيان لنسبة .%2 أما بالنسبة لفروع بعض الصناعات على مستوى ( )4حدود التي تشكل كلفة الطاقة نسباً عالية في تكاليفها الكلية فسوف نستعرضها ونحلل وضعها عند بحث أثر زيادة أسعار النفط على كميات اإلنتاج وأسعاره. 3-3أثر ارتفاع أسعار الطاقة على تكاليف اإلنتاج الصناعي وكمياته وأسعاره: يتأثر إنتاج المنشآت المختلفة من حيث الحجم واألسعار بعوامل عديدة تتعلق بجانب الطلب وجانب العرض والسياسات الحكومية المتبعة .ويؤدي اإلرتفاع في سعر الطاقة – شأنه في ذلك شأن االرتفاع في أسعار مدخالت اإلنتاج األخرى – إلى زيادة تكاليف اإلنتاج ومن ثم انخفاض اإلنتاج وارتفاع أسعاره ،وذلك في حال ثبات محددات العرض األخرى مثل طبيعة التقنية المستخدمة والتوقعات بخصوص التكاليف واألسعار والمبيعات واألرباح ،عالوة على ثبات الطلب والسياسات الحكومية المتعلقة بالضرائب والدعم وغير ذلك. ويؤدي االرتفاع العالمي في أسعار الطاقة إلى رفع األسعار المحلية للمشتقات النفطية والكهرباء ومن ثم رفع تكاليف اإلنتاح الصناعي ،وذلك من خالل الزيادة المباشرة لتكلفة الطاقة المستخدمة في اإل نتاج و كذلك من خالل زيادة كلفة المواد األولية و السلع الوسيطة المستوردة التي تستخدم في هذا اإلنتاج والتي ارتفعت تكاليفها وأسعارها في الخارج بسبب ارتفاع كلفة الطاقة .علمًا بأن األردن يستورد نسبة ال بأس بها من مدخالت إنتاجه عموماً ومن ضمنها مدخالت إنتاجه الصناعي .فخالل الفترة 2007-2002تراوحت نسبة مستوردات األردن من المواد الخام والسلع الوسيطة (عدا المحروقات) إلى المستوردات الكلية ما بين %32 %39بمتوسط ،%36واذا أضفنا المستوردات من السلع الرأسمالية يصل هذا المتوسط إلى .%54وفي ضوء ما سبق ،ونظ ًار لمحدودية البيانات والمعلومات المتاحة يصعب التعرف بصورة دقيقة على أثر ارتفاع أسعار الطاقة على الصناعة المحلية ( .)16ولذلك فإنا سنقوم بالتعرف أو ًال على تأثير هذا االرتفاع على تكاليف اإلنتاج عن طريق قياس التغير في الكلفة النسبية للطاقة أي التغير في " نسبة كلفة الطاقة إلى تكاليف اإلنتاج الكلية" ،ثم نقوم بتحليل أثر ذلك على كميات اإلنتاج وأسعاره باستخدام مؤشري الرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي والرقم القياسي ألسعار المنتجين الصناعيين ،وسوف يشمل التحليل مجمل الصناعة، ومجموعاتها الرئيسة وكذلك فروعها كثيفة استخدام الطاقة (على مستوى حدين أو أربعة حدود وفقًا لكيفية عرضها في نشرات البنك المركزي األردني) .وفيما يتعلق بمنهجية التحليل فإنها تقوم على مقارنة متوسطات المقاييس والمؤشرات السابق ذكرها خالل الفترتين الزمنيتين المدروستين؛ أي الفترة األولى (-1999 ،)2001وهي الفترة السابقة إلرتفاع األسعار المحلية للطاقة ،والفترة الثانية ( ،)2007-2002وهي الفترة التي شهدت ارتفاعات ملموسة في أسعار الطاقة ،مع اإلشارة إلى بعض السنوات الهامة بهذا الشأن ال سيما عام ،2003وكذلك األعوام الثالثة األخيرة .2006،2007 ،2005 1-3-3األثر على المستوى التجميعي :سندرس هذا األثر فيما يتعلق بالكلفة النسبية للطاقة وكميات اإلنتاج ثم األسعار باالستعانة بالجدول رقم ( )8أدناه. الكلفة النسبية للطاقة: انعكس التزايد في أسعار الطاقة على "نسبة كلفة الطاقة إلى تكاليف اإلنتاج الكلية" بالزيادة المستمرة، أي أن االتجاه العام لهذه النسبة كان صاعدًا فيما يتعلق بمختلف المجموعات الصناعية ،إال أن هذه الزيادة تعتبر محدودة ،ال سيما في الصناعة التحويلية .لقد بلغت هذه النسبة %4.77في المتوسط خالل الفترة األولى ،وأصبحت %4.88في المتوسط خالل الفترة الثانية .ويمكن تفسير عدم حدوث تغير ملموس في هذه النسبة بأن الصناعة التحويلية تشتمل على فروع إنتاجية كثيرة تتأثر بصور مختلفة ومتفاوتة بتغيرات أسعار الطاقة بحيث تلغي تغيراتها بعضها بعضًا. ( )16ان التحليل الدقيق ألثر زيادة أسعار الطاقة على كميات وأسعار المنتجين الصناعيين يتطلب عزل أثر المتغيرات األخرى المؤثرة على هذه الكميات واألسعار ،وهذا بدوره يحتاج إلى دراسة تفصيلية تأخذ كافة المتغيرات في اإلعتبار ،وهذا األمر خارج نطاق هذه الدر اسة .ويمكن أن تكون الدراسات الميدانية مفيدة في هذا المجال ،إذ تكمل التحليل الوارد في هذه الدراسة. ال .إذ بلغت هذه النسبة في أما الصناعة االستخراجية وامدادات الكهرباء فكان التغير فيهما أوضح قلي ً الصناعة االستخراجية %16.8للفترة األولى مقابل %18.1للفترة الثانية (و وصلت %20عام .)2007 بينما كانت هذه النسبة في امدادات الكهرباء %67.5مقابل %69.8للفترتين السابقتين على التوالي (و وصلت إلى %71عام .)2007 جدول ( )8متوسطات الكلفة النسبية للطاقة والرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي والرقم القياسي ألسعار المنتجين الصناعيين للمنتجات كثيفة استخدام الطاقة متوسط الفترات ( )2001-1999و ()2007-2002 دليل النشاط الصناعة االقتصاد األهمية الكلفة النسبية ()% ي الفترة األولى النسبية الرقم لكميات الصناعي الفترة الثانية 18.1 101. 9 103. 100. 0 101. 3 132. 5 96.2 100. 0 87.3 120. 3 85.8 استغالل المحاجر 21.0 0.393 23.2 1421 الفوسفات 5.414 1421 البوتاس 4.863 [16.7 ] [18.0 ] -15 الصناعة التحويلية 4.77 82.52 5 15 المواد الغذائية والمشروبات 21 الورق ومنتجاته 3.8 15.39 6 4.6 2.859 2412 3.4 10.66 األسمدة 5 مواد كيماوية أساسية عدا 4.1 0.535 105. 6 1 78.3 105. 0 103. 3 4.88 110. 0 141. 5 4.0 6.1 127. 3 103. 6 96.4 5.7 98.5 142. 0 127. 8 103. 2 116. 5 120. 3 167. 7 5.4 األسمدة 25 الفترة الفترة الفترة األولى 14 1410 منتجات المطاط واللدائن الصناعيين الثانية -11 5.2 2.694 اإلنتاج ألسعار المنتجين األولى الصناعات االستخراجية 2411 القياسي الرقم الثانية 16.8 11.02 7 36 الفترة القياسي 5.0 98.0 115. 4 98.4 120. 9 96.5 104. 1 97.0 104. 0 94.7 100. 0 98.5 112. 5 110. 6 115. 4 2694 االسمنت والجير 47.9 3.309 49.1 2710 الحديد والصلب 4.5 2.914 4.8 2696 قطع وتشكيل األحجار 5.8 0.915 7.9 2720 الفلزات الثمينة وغير الحديدية 7.0 0.647 6.1 40 امدادات الكهرباء 67.5 6.448 مجموع الصناعة 9.9 69.8 9.4 139. 4 101. 3 151. 7 130. 0 105. 5 106. 8 100. 0 150. 7 102. 2 104. 0 126. 5 139. 9 99.9 108. 7 137. 2 104. 5 109. 3 94.4 99.8 99.1 102. 9 102. 4 111. 0 118. 1 المصدر :المتوسطات محسوبة من الجداول ( )2،3،4في الملحق. مالحظة :األرقام والنسب المتعلقة بمجموع الصناعة تتضمن كافة الصناعات الفرعية ،أما الصناعات الفرعية المعروضة هنا فهي كثيفة استخدام الطاقة فقط. كميات اإلنتاج: تناقصت الكميات المنتجة في الصناعة االستخراجية بصورة مستمرة بدءاً من العام ،2003وهو العام الذي وصلت فيه زيادة سعر الوقود إلى نسبة ،%13والسوالر إلى نسبة %18مقارنة مع عام .2001 ويتضح من (الجدول ( )3في الملحق) أن الرقم القياسي لكميات اإلنتاح عام 2007أصبح حوالي ( 94أي أقل من مستواه الذي كان سائدًا عام ،1999سنة األساس) .ويمكن أن نرجع هذا التناقص جزئيًا فقط إلى إرتفاع أسعار الطاقة ،إذ من الممكن أن تكون العوامل األخرى المؤثرة في حجم اإلنتاج أكثر أهمية ،ألن منتجات هذه الصناعة هي أساساً الفوسفات والبوتاس اللذين يتم تصديرهما للخارج .وهما يتأثران بصورة رئيسة بعوامل الطلب الخارجي وتغيرات األسعار العالمية ،فضالً عن العوامل المحلية المتعلقة باألمور الفنية واإلدارية لإلنتاج. ال منهما قد حقق زيادات ويختلف األمر بالنسبة للصناعة التحويلية وامدادات الكهرباء .إذ نجد أن ك ً مستمرة في كميات اإلنتاج منذ بداية هذا القرن (عدا عام )2003إذ ارتفع الرقم القياسي للصناعة التحويلية من 110في المتوسط خالل الفترة األولى إلى 141.5خالل الفترة الزمنية الثانية ،أي ازداد بنسبة 28.6 .%وذلك مقابل 139.9 ،104المدادات الكهرباء للفترتين السابقتين بنفس الترتيب ،أي بزيادة قدرها .% 34.5 وتفسر هذه الزيادات الكبيرة في الكميات لكل من القطاعين السابقين بالرغم من ارتفاع تكاليف اإلنتاج الناجم عن ارتفاع كلفة الطاقة بأن أثر العوامل التي أدت إلى زيادة اإلنتاج يفوق األثر السلبي الزدياد سعر الطاقة وتكلفتها على كميات اإلنتاج .وتعود زيادة اإلنتاج بدورها إلى ارتفاع مستوى النشاط االقتصادي ،حيث بلغ معدل النمو السنوي للناتج المحلي اإلجمالي باألسعار الثابتة %6.3بالمتوسط خالل الفترة -2002 .2007 ونجم هذا النشاط عن زيادة اإلنفاق الكلي على السلع والخدما ت وارتفاع الصادرات إلى جانب استمرار تدفق االستثمار األجنبي المباشر .وساهم في زيادة الطلب المحلي االرتفاع في متوسط دخل الفرد ،حيث زاد نصيب الفرد من الدخل القومي المتاح باألسعار الثابتة بنسبة %3سنويًا في المتوسط للفترة المذكورة(،)17 ال عن الزيادة الطبيعية في عدد السكان المعززة بتدفق اآلالف من العراقين إلى األردن عام 2003إثر فض ً الحرب على العراق. بالنسبة لمجمل الصناعة ،فإن تغير الكميات فيها هو على وجه العموم انعكاس للتغير في المكون األكبر لها وهو الصناعة التحويلية ،التي تشكل أهميتها النسبية في تكوين الرقم القياسي العام لكميات اإلنتاج ،%82.5وهكذا فإنه بعد النمو الجيد الذي حققته الصناعة خالل عامي 2002 ،2001حدث تناقص في حجم اإلنتاج بمقدار 8.5نقطة مئوية عام ،2003ثم ما لبث أن تبعه تحسن بدرجة عالية بلغ متوسطه 11نقطة مئوية خالل عامي ،2005 ،2004ثم تباطأ النمو في الرقم القياسي وبلغ 3.2نقطة مئوية عام 2007مقابل 2.4نقطة مئوية في الصناعة التحويلية .وأما الزيادة العالية في إمدادات الكهرباء خالل األعوام الثالث األخيرة بمتوسط 14.1نقطة مئوية فقد قابلها انخفاض في الصناعة االستخراجية بمتوسط 3.6تقطة مئوية. أسعار المنتجات: كانت األرقام القياسية ألسعار المنتجين الصناعيين خالل سنوات الفترة األولى شبه مستقرة ألغلب المجموعات الصناعية وكذلك لمجمل الصناعة ،إال أنه منذ عامي 2003 ،2002بدأت األسعار بالصعود البطيء إلى أن تسارع نموها خالل األعوام الثالث األخيرة بمتوسط 11.4نقطة مئوية 11.9 ،نقطة مئوية، 12.8نقطة مئوية لمجل الصناعة والصناعة التحويلية والصناعة االستخراجية على التوالي .أما إمدادات ( )17انظر التقرير السنوي 2007للبنك المركزي. الكهرباء فبلغ متوسط النمو في مؤشرها السعري 2.9نقطة مئوية فقط .ويعود السبب إلى إحالل الغاز المستورد الرخيص الثمن نسبيًا محل الوقود في توليد الكهرباء. خالصة األمر ،يعتقد أن أثر الزيادات األولى في األسعار المحلية للطاقة قد ظهر عام ،2003إذ ارتفعت أسعار المنتجات بعد استقرارها ،وانخفضت كميات اإلنتاج لمجمل الصناعة (بمقدار 8.5نقطة مئوية) وكذلك لكل من المجموعات الصناعية الرئيسة .أما خالل السنوات الثالث األخيرة والتي سجلت فيها األسعار المحلية للطاقة زيادات سنوية كبيرة جدًا فقد زادت فيها أسعار المنتجات الصناعية بصورة عالية وذلك لمجمل الصناعة وللمجموعات الصناعية أيضًا .وبالنسبة لكميات اإلنتاج فقد تباطأ النمو في مجمل الصناعة وفي الصناعة التحويلية ،وتراجع في الصناعة االستخراجية .أي أنه يرجح أن الصناعيين في األردن تكيفوا مع الزيادات في أسعار الطاقة عن طريق إنقاص إنتاجهم أو إبطاء نموه ،كما استطاعوا أن يمرروا – جزئياً على األقل – الزيادة في أسعار الطاقة إلى مستهلكي هذه المنتجات عبر الزيادة الكبيرة في األسعار السيما خالل األعوام األخيرة .ومن الجدير مالحظته أن هذا التحليل ال ينطبق على إمدادات الكهرباء التي شهدت كمياتها زيادة في اإلنتاج ،بينما سجلت أسعارها تباطؤًا في النمو حيث بلغت الزيادة أقل من نقطة مئوية واحدة عام 2007مقابل تسع نقاط مئوية لمجمل الصناعة. 2-3-3األثر على مستوى فروع الصناعة: سيتم االستعانة بالجداول ( )4( ،)3( ،)2المعروضة في الملحق ،والمتعلقة بتطور الكلفة النسبية للطاقة ،واألرقام القياسية لكميات اإلنتاج الصناعي ،واألرقام القياسية ألسعار المنتجين الصناعيين للتعرف على أثر ارتفاع أسعار الطاقة على فروع الصناعة األردنية المختلفة ،مع التركيز على فروع الصناعة كثيفة استخدام الطاقة ،وهذه الصناعات المختارة تظهر في الجدول رقم ( )8السابق. أ) إمدادات الكهرباء والغاز والبخار والمياه الساخنة: يعتبر توليد الكهرباء من الصناعات المهمة في األردن ،إذ تصل األهمية النسبية للرقم القياسي لكمية إنتاجها إلى ، %6.4كما أنها تحتل المرتبة األولى من حيث الكلفة النسبية للطاقة في تكاليف إنتاجها. وارتفعت هذه الكلفة النسبية من %67.5في المتوسط خالل الفترة األولى إلى %69.8خالل الفترة الثانية. و الواقع أن هذه النسبة بدأت باالرتفاع الواضح منذ عام 2003واستمرت في االرتفاع التدريجي حتى تجاوزت %70في العامين األخيرين. أما تأثير ارتفاع كلفة الطاقة على كميات اإلنتاج ،فالمالحظ أن هناك زيادة كبيرة في الرقم القياسي لكميات اإلنتاج منذ عام ،2004وال سيما في العامين األخيرين ،وبالفعل بلغ معدل النمو السنوي للرقم القياسي للكميات 14نقطة مئوية في المتوسط خالل الفترة ( )2007-2004بسبب زيادة الطلب المحلي الناجم عن زيادة النشاط االقتصادي وزيادة السكان ،وربما بسبب إحاللها جزئيا محل زيت الوقود الناجم عن ارتفاع سعره النسبي. وفيما يتصل باألسعار ،فقد بقيت شبه ثابتة حتى عام 2004تبعها زيادات بطيئة فيما بعد ،وكان أدناها نقطة مئوية واحدة عام . 2007ولعل ذلك يعود إلى أن هذه الصناعة أصبحت تستخدم الغاز الطبيعي كبديل لزيت الوقود في توليد الطاقة الكهربائية. ب) الصناعات االستخراجية: استغالل المحاجر الستخراج األحجار: مع أن هذه الصناعة ال تتجاوز أهميتها النسبية في تكوين الرقم القياسي العام لكميات اإلنتاج ما نسبته %0.4إال أنها من الصناعات .ذات الكلفة النسبية العالية للطاقة في تكاليف إنتاجها ،إذ بلغت نحو %21 في المتوسط خالل الفترة األولى ،وقد تزايدت في اآلونة األخيرة السيما منذ عام 2003وبلغت أقصاها عام 2005بنسبة .%28.4ويمكن تعليل هذا االرتفاع بأن هذه الصناعة تعتمد بصفة اساسية في تزودها بالطاقة على الوقود الذي وصلت نسبة كلفته إلى الكلفة اإلجمالية في هذه الصناعة %95عام 2006 ،والذي تعرضت أسعاره المحلية الرتفاعات متتالية مؤخ اًر مقارنة مع الكهرباء التي كانت تعرفتها مثبتة في آخر عامين. وقد انعكس االرتفاع النسبي في كلفة الطاقة سلبيًا على حجم اإلنتاج إذ انخفض الرقم القياسي لكميات اإلنتاج بنحو 39نقطة مئوية في المتوسط بين الفترتين المدروستين ،بينما ارتفع الرقم القياسي ألسعار المنتجين بحوالي 22نقطة مئوية. الفوسفات والبوتاس: الفوسفات والبوتاس من الصناعات المهمة في االقتصاد األردني ،وذلك من حيث اإلنتاج والتصدير ،إذ تبلغ األهمية النسبية لهاتين السلعتين في الرقم القياسي العام لكميات اإلنتاج ما نسبته %10.2مقسمة إلى %5.4للفوسفات و %4.8للبوتاس .ويأتي البوتاس في المرتبة الرابعة في قائمة أهم الصادرات الوطنية، يليه األسمدة فالفوسفات ،وقد بلغت مساهمة صادرات الفوسفات في إجمالي الصادرات الوطنية ما نسبته %4.3عام ،2007مقابل %7.1للبوتاس ،أي أن مجموع مساهمتهما هي .%11.4 وأما متوسط الكلفة النسبية للطاقة في الصناعتين معاً فقد كان %16.7خالل الفترة األولى وارتفع إلى %18خالل الفترة الثانية ،وذلك تأث اًر بارتفاع سعر الطاقة خالل األعوام الثالث األخيرة .وقد كان تأثر هاتين السلعتين أقل منه في حالة استغالل المحاجر ألنهما ال تعتمدان بصورة شبه كاملة على زيت الوقود في إمدادهما بالطاقة ،كما هو الحال في المحاجر ،بل تستخدمان الطاقة الكهربائية أيضًا بنسبة تصل إلى %54 من مجمل احتياجهما للطاقة. ويتأثر إنتاج هاتين الصناعتين بصورة أساسية بالطلب الخارجي عالوة على ظروف اإلنتاج المحلي. وبالنسبة للفوسفات فقد شهد الرقم القياسي لكميات إنتاجه زيادات مستمرة خالل الفترة ،2002-2000إال أنه مالبث أن تناقص باستمرار حتى أصبحت الكميات أقل من مستواها عام .1999وبالفعل انخفضت من 6013.6ألف طن عام 1999إلى 5541.4ألف طن عام .2007وبالنسبة لألسعار فقد سجلت انخفاضًا في البداية ولكنها أخذت باالرتفاع منذ عام ،2003ويمكن أن يكون الزيداد الكلفة النسبية للطاقة في األعوام األخيرة تأثير على انخفاض كميات اإلنتاج وارتفاع األسعار ،إال أنه ال يمكن إنكار تأثير ظروف اإلنتاج المحلي .لقد كان التحسن في حجم اإلنتاج في بداية هذا القرن ناجمًا عن عدة عوامل منها زيادة الطاقة اإلنتاجية وتحسن القدرة التنافسية نتيجة لإلجراءات التصحيحية في الشركة ،عالوة على انخفاض تكاليف اإلنتاج الناجم عن تخفيض رسوم التصدير المترتبة على الشركة .ولكن فيما بعد كان الرتفاع الكلفة النسبية للطاقة تأثير سلبي على تنافسي ة هذه المنتجات ،ولذلك انخفض اإلنتاج في عام 2007 ، 2006 بصورة واضحة بسبب خسارة بعض أسواق التصدير الناجم عن المنافسة الشديدة خصوصاً من جمهورية مصر العربية. وأما إنتاج البوتاس فقد كان الرقم القياسي لكمياته شبه ثابت خالل الفترة 2003-2000وكذلك األسعار ،ثم توالت االنخفاضات في كميات اإلنتاج بعد ذلك حتى أصبح مستواها يقل عن المستوى الذي كان سائدًا عام 1999إذ وصل إلى 1699ألف طن عام 2006مقارنة مع 1802ألف طن عام ، 1999وصاحب ذلك ارتفاعات عالية في األسعار .وال نستطيع أيضاً في حالة هذه السلعة أن نرجع تناقص الكميات وتزايد األسعار في السنوات األخيرة إلى زيادة أسعار النفط فقط ،ولكنها تعود أيضاً إلى عوامل الطلب الخارجي ،وظروف اإلنتاج المحلي المتعلقة ببعض المشاكل الفنية في العمليات اإلنتاجية عام ،2005 وعمليات الصيانة واضراب عمال الشركة في نيسان .2006 ج) الصناعات التحويلية: االسمنت والجير: تصل األهمية النسبية لهذه الصناعة في تكوين الرقم القياسي العام لإلنتاج الصناعي ، %3.3و تعتبر من أكثر المنتجات استخدامًا للطاقة بعد إمدادات الكهرباء ،إذ تقترب نسبة كلفة الطاقة إلى تكاليف اإلنتاج الكلية فيها من النصف ،وكان الرتفاع أسعار الطاقة أثر على هذه النسبة إذ ارتفعت من %47.9في المتوسط خالل الفترة األولى إلى %49.1خالل الفترة الثانية ،وتجاوزت %50عام .2002والمالحظ أن هذه الصناعة تعتمد على الوقود بصورة أكبر من اعتمادها على الكهرباء في تزودها بالطاقة ،إذ وصلت كلفته إلى مجمل كلفة الطاقة في هذه الصناعة %60عام .2006 أما بالنسبة النعكاسات زيادة الكلفة النسبي ة للطاقة على اإلنتاج واألسعار فنجد أن كميات اإلنتاج لم تسجل انخفاضًا كما كان متوقعًا ،وذلك عائد إلى أن تأثير زيادة الطلب على االسمنت الناجم بدوره عن زيادة الطلب على اإلنشاء ات والمبانئ كان أكبر من تأثير زيادة الكلفة .وعلى العموم أصبحت كميات اإلنتاج شبه ثابتة خالل السنوات الالحقة للزيادة الكبيرة في عام .2004 ومع أن األسعار شهدت ارتفاعات متتالية في كل سنة منذ بداية هذا القرن إال أنها تعاظمت في السنوات الثالث األخيرة إذ ازدادت بمقدار 18نقطة مئوية 23 ،نقطة مئوية 3 ،نقاط مئوية ،على التوالي .أي أن انعكاس زيادة التكلفة كان أوضح على األسعار منه على الكميات ال سيما في ضوء الزيادة الكبيرة في الطلب نتيجة لزيادة مساحة البناء التي شهدت ارتفاعات كبيرة أهمها عام 2005حيث وصلت الزيادة في المساحة ، %23أي أن زيادة الطلب وزيادة أسعار الطاقة سا ار بنفس االتجاه في دفع األسعار نحو االرتفاع. األسمدة: صناعة األسمدة من الصناعات المهمة في االقتصاد األردني ،وتبلغ أهميتها النسبية في الرقم القياسي لكميات اإلنتاج ما نسبته ،%10.6عالوة على أهميتها التصديرية .وقد وصلت قيمة الصادرات منها 219 مليون دينار عام 2007تمثل %7من مجمل الصادرات الوطنية .وهي بذلك تتفوق على قيمة صادرات الفوسفات وتقترب من قيمة صادرات البوتاس. والكلفة النسبية للطاقة فيها متوسطة إذ كانت %3.4خالل الفترة األولى ولكنها ارتفعت إلى %5.4 خالل الفترة الثانية .والواقع أن عام 2004بالتحديد شهد ارتفاعًا كبي ًار في هذه النسبة ،حتى وصلت إلى %6.5واستقرت عند هذا الرقم للسنتين التاليتين .إن هذا التغير يعود إلى أن كلفة الوقود في هذه الصناعة تصل إلى نصف الكلفة الكلية للطاقة ،والوقود كما نعلم هو المنتج الذي استمر سعره باالرتفاع في السنوات األخيرة بالمقارنة مع الكهرباء .ويبدو أن تأثير زيادة الطلب السيما الخارجي على زيادة الكميات كان أكبر من تأثير زيادة كلفة الطاقة في إنقاص اإلنتاج .وبالفعل ،زادت قيمة صادرات األسمدة بنسبة ،%24 ،%68 %45خالل األعوام 2007 ،2006 ،2004على التوالي .وكان للعاملين معًا (زيادة الطلب وزيادة الكلفة) دور في دفع األسعار إلى األعلى بصورة كبيرة حيث ازداد الرقم القياسي ألسعار المنتجين بنسبة %18عام .2007 مواد كيماوية أساسية عدا األسمدة: ارتفعت الكلفة النسبية للطاقة في هذه الصناعة إلى ما متوسطه %5.7خالل الفترة الثانية بالمقارنة مع %4.1للفترة األولى ،وكانت كميات اإلنتاج فيها متذبذبة إال أنها كانت باستمرار أعلى من مستواها عام .2002أما األسعار فكانت أكثر استق ار اًر ما عدا عام 2007حيث زادت بصورة واضحة ،ويمكن القول بأن ارتفاع أسعار الن فط وكلفته في هذه الصناعة لم تنعكس على كميات اإلنتاج باالنخفاض بسبب زيادة الطلب المحلي واألجنبي بصورة أكبر من ارتفاع التكلفة. قطع وتشكيل واتمام وتجهيز األحجار: هذه الصناعة ذات أهمية نسبية ضئيلة في الرقم القياسي لكميات اإلنتاج إذ تبلغ حوالي %1فقط .لكن الكلفة النسبية للطاقة فيها لم تكن منخفضة خالل الفترة األولى كما أنها ازدادت خالل الفترة الثانية لتصل إلى نحو .%8 وفيما يتعلق بالتغير في الرقم القياسي للكميات فقد ارتفع بما يقرب من 10نقاط مئوية في المتوسط، في حين أن األسعار كان ارتفاعها محدودًا .ويعزى ارتفاع الكميات إلى زيادة اإلنشاءات ويبدو هذا جليًا عام 2005كمابينا سابقًا .وأما الثبات النسبي لألسعار فيعود جزئياً إلى اعتمادها في الطاقة بصورة أساسية على الكهرباء ،إذ تمثل كلفتها أكثر من %60من كلفة الطاقة في هذه الصناعة ،والتي ثبتت أسعارها في السنتين األخيرتين. الفلزات الثمينة وغير الحديدية: الكلفة النسبية للطاقة في هذه الصناعة تكاد تكون ثابتة حول %6وذلك منذ عام ،2000وتعتمد كثي ًار في إمدادها بالطاقة على الكهرباء .إذ تبلغ الكلفة النسبية للطاقة الكهربائية في الطاقة اإلجمالية المستخدمة في هذه الصناعة نحو .%70وحيث أن كلفة الكهرباء شهدت ارتفاعاً أقل من الوقود فإن تأثير ارتفاعات أسعار الطاقة كان محدودًا على كميات اإلنتاج وأسعاره ،وان أي تغير فيهما كالزيادة الكبيرة في الكميات عامي 2003و ،2004وكذلك زيادات األسعار عامي 2006و 2007ربما تعود إلى عوامل أخرى غير تغير أسعار النفط. المواد الغذائية والمشروبات: تحتل مجموعة المواد الغذائية والمشروبات المرتبة األولى من حيث األهمية النسبية في تكوين الرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي ،إذ تصل إلى .%15.4وتتكون هذه المجموعة من عدد كبير من المنتجات ،وتتفاوت الكلف ة النسبية للطاقة في تكاليفها الكلية من منتج آلخر .وتبلغ هذه الكلفة أعالها في صناعة منتجات المخابز حيث وصلت هذه النسبة إلى %12.2في عام .2006يليها في ذلك تجهيز وحفظ الفواكه والخض اروات ( ،)%4.92ثم صنع المشروبات المرطبة غير الكحولية( ،)%4.78ويتبعها في ذلك صنع الكاكاو والشوكوالته والحلويات السكرية ( ،)%4.26فصنع منتجات األلبان ( .)%3.96ويبقى ()6 أصناف أخرى تتراوح النسبة فيها بين %1.67إلى .%3.55 ويعتقد بأن األصناف المذكورة أعاله البد أن تكون قد تأثرت بارتفاع أسعار الطاقة وأن هذا اإلرتفاع قد أدى إلى انخفاض كميات إنتاجها إال إذا صاحب ذلك زيادة أكبر في الطلب .وأما األسعار فسوف تزداد على األغلب بسبب زيادة أسعار الطاقة والطلب معاً ،خصوصاً وأن أكثر من نصف الطاقة المستخدمة في إنتاج هذه المجموعة السلعية ( ) %56مصدرها الوقود وليس الكهرباء .وتصل هذه النسبة إلى %87في صناعة المخابز و %65في صنع الحلويات السكرية. الورق ومنتجاته: تتجاوز نسبة كلفة الطاقة إلى التكلفة الكلية لإلنتاج في هذه الصناعة .%6وتنفق هذه الصناعة مقادير متساوية تقريباً على الطاقة المستمدة من كل من الكهرباء والوقود .وبالنسبة لكميات اإلنتاج فإنها استمرت في االرتفاع بعد انخفاضها عامي 2002و .2003أما األسعار فإن تغيرها كان بطيئاً جداً عدا عام 2007حين سجلت األسعار ارتفاعًا بمقدار 9نقاط مئوية. المطاط واللدائن: مع أن الكلفة النسبية للطاقة في تكاليفها الكلية هي بحدود %5فقط إال أنها تعتمد في إمدادها بالطاقة بصورة رئيسية على الكهرباء( .)%82وبالتالي فإن تأثرها –ال سيما في السنوات األخيرة – بارتفاع أسعار الوقود كان محدودًا ،بل أن الرقم القياسي لكميات اإلنتاج يشير إلى تزايد مستمر منذ عام .2001أما األسعار فشهدت ارتفاعات واضحة منذ عام .2004 الحديد والصلب: الكلفة النسبية للطاقة في هذه الصناعة هي ،%4.6وتنفق %55من كلفتها اإلجمالية للطاقة على الوقود .وشهدت الكميات المنتجة بعض التقلبات في بداية األمر إال أنها منذ عام 2004أخذت بالتزايد وال سيما في عام .2005أما األسعار ،فقد ظهرت الزيادة الواضحة فيها عام 2004واستمرت بالصعود ووصلت 10نقاط مئوية عام ،2006و 20نقطة مئوية عام 2007ألسباب تتعلق ليس فقط بارتفاع أسعار الطاقة وانما بزيادة الطلب أيضاً المشتق من ارتفاع الطلب على اإلنشاءات. 4-3أسعار الطاقة وتنافسية الصناعة: ذكرنا فيما سبق أن األسعار المحلية للمشتقات النفطية قد ارتفعت بصورة مستمرة منذ عام 2002 بحيث أصبح سعر زيت الوقود أكثر من خمسة أضعاف سعره عام ،2001وأصبح سعر السوالر حوالي ثالثة أضعاف ،كما ارتفعت تعرفة الكهرباء بنسب متفاوتة .وقد انعكس ذلك على تكاليف اإلنتاج باالرتفاع ومن ثم على أسعارالمنتجات أيضًا. وحيث أن التنافسية السعرية للمنتجات تتأثر بتغيرات التكلفة وأسعار المدخالت فإنه يمكن التعرف بصورة تقريبية على مدى تأثر التنافسية السعرية في األردن بتغيرات أسعار الطاقة عن طريق مقارنة أسعارها في األردن مع تلك السائدة في الدول المنافسة ،على اعتبار أن التنافسية في جوهرها هي مفهوم نسبي .لذلك سوف نختار عددا من البلدان المجاورة المنتجة للنفط-مصر و سوريا و السعودية-لهذه الغاية .إذ يتوقع أن تؤدي األسعار المنخفضة نسبياً للطاقة في تلك البلدان إلى انخفاض تكاليف إنتاج السلع الصناعية فيها بالمقارنة مع تلك السائدة في األ ردن ،مما يمنحها ميزة نسبية سعرية على المنتجات الصناعية األردنية المماثلة سواء في حالة تصدير تلك السلع إلى السوق األردني ،أو قيام هذه الدول باستيراد منتجات األردن و بيعها في أسواقها. والجدول التالي رقم ( )9يعرض أسعار مدخالت الصناعة األردنية من الطاقة (الوقود الثقيل، والسوالر،والكهرباء) مقارنة مع أسعارها في الدول المجاورة. يتضح من الجدول أن سعر الوقود الثقيل في األردن يبلغ ،% 446 ،% 384 ،% 666من سعره في كل من مصر والسعودية وسوريا على التوالي ،أي أنه يزيد في المتوسط على أربعة أضعاف سعره في الدول المجاورة .وبالنسبة للطاقة الكهربائية فقد بلغ معدل تعرفة الطاقة الكهربائية للقطاع الصناعي ،% 221 ، % 310 ،% 200من التعرفة في كل من مصر والسعودية وسوريا على الترتيب .أي أنها تزيد على ضعف التعرفة في الدول المجاورة. وأما بالمقارنة مع األسعار العالمية ،فنجد أن سعر الوقود الثقيل في األردن يعادل 1.8مرة سعره في السوق العالمي مقابل 1.2مرة للسوالر(.)18 جدول ( )9أسعار المشتقات النفطية والكهرباء في األردن والدول المجاورة()2007 البلد األردن مصر السعودية سوريا ( )18لمزيد من المعلومات حول مقارنة األسعار العالمية للطاقة مع األسعار المحلية األردنية وحول وضع الطاقة المستخدمة في قطاع الصناعة أنظر :رشاد أبو راس ،ملخص الطاقة المستخدمة في قطاع الصناعة ،بحث غير منشور.2008 ، نوع الطاقة الوقود الثقيل (دوالر/طن) 500 75 130 112 السوالر (سنت/لتر) 45 9 10 14 الكهرباء (سنت/لتر "معدل" ) 6.2 2.8 3.1 2.0 المصدر: -1صندوق النقد العربي ،التقرير االقتصادي العربي الموحد ،أعداد مختلفة ،أبوظبي. -2منظمة األقطار العربية المصدرة للبترول(أوابك) ،التقارير األحصائية السنوية لألعوام 2007و ،2008الكويت. وهكذا نجد أن أسعار الطاقة المستخدمة في الصناعة األردنية تزيد على أسعار الطاقة العالمية وكذلك األسعار في الدول المجاورة ،وهذا من شأنه: .1إضعاف المقدرة التنافسية السعرية للصناعة األردنية سواء في السوق المحلي أو األسواق الخارجية. .2من المحتمل ان تنقص أيضًا المقدرة التنافسية غير السعرية المتعلقة بنوعية المنتجات ،والتسليم حسب الوقت المحدد ،وخدمة ما بعد البيع وغير ذلك من أمور .إذ ربما يلجأ الصناعيون في األردن إلى محاولة تقليل نفقات إنتاجهم العالية نتيجة الرتفاع أسعار الطاقة عن طريق استخدام مدخالت إلنتاجهم رخيصة الثمن نسبيًا وال تتصف بالجودة الكافية ،أو ال يهتمون بخدمة ما بعد البيع ،وما إلى ذلك مما يقلل من تنافسيتهم غير السعرية أيضًا. .3إن تكاليف اإلنتاج العالية في األردن الناجمة عن أسعار الطاقة العالية ،بالمقارنة مع التكاليف األقل في الدول المجاورة تضعف قدرة الصناعة األردنية على اجتذاب االستثمارات األجنبية. النتائج والتوصيات : 1.4النتائج ()1 تأثر األردن – و هو بلد يفتقر لمصادر الطاقة األولية -بإرتفاع أسعار النفط العالمية ،إذ انعكس ذلك على ارتفاع األسعار المحلية للمشتقات النفطية المختلفة و منها المستخدمة في الصناعة كزيت الوقود و الديزل و الكهرباء .فتضاعفت هذه األسعار خمس مرات بالنسبة لزيت الوقود ،وثالث مرات للديزل ،وبنسب مختلفة للكهرباء وذلك في عام 2007بالمقارنة مع بداية هذا القرن. ()2 ازدادت الكلفة النسبية للطاقة ( نسبة كلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة المعنية إلى تكاليف اإلنتاج الكلية في هذه الصناعة) لكافة المجموعات الصناعية الرئيسة ،فارتفعت متوسطاتها خالل الفترة السابقة لزيادة أسعار الطاقة ( )2001-1999والفترة الالحقة لها ( )2007-2002بحيث أصبحت %4.88 :للصناعة التحويلية %18.1 ،للصناعة االستخراجية %69.8 ،إلمدادات الكهرباء خالل الفترة الثانية مقابل %67.5 ، %16.8 ، %4.77للمجموعات السابقة على التوالي خالل الفترة األولى. علما بأن حوالي ثالثة أرباع كلفة الطاقة في الصناعة مصدرها الوقود بأشكاله المختلفة مقابل الربع للكهرباء ،وبأن الصناعة التحويلية تستأثر بنحو %46من كلفة الطاقة الكلية المستخدمة في الصناعة مقابل %42إلمدادت الكهرباء و %12للصناعة اإلستخراجية .وتعتبر إمدادات الكهرباء أكثر الصناعات كثافة في استخدام الطاقة يليها الصناعات اإلستخراجية وانتاج اإلسمنت والخرسانة. وأما بعض الصناعات التحويلية األخرى كالورق و المطاط و البالستيك والمعادن األساسية فهي متوسطة استخدام الطاقة. () 3 مع أن تغير كميات اإلنتاج الصناعي وأسعاره يخضع لعوامل كثيرة متشابكة تتجاوز تغير تكاليف اإلنتاج الناجم عن تغير أسعار الطاقة ،إال أنه يمكن اإلسترشاد ببعض المؤشرات كاألرقام القياسية لتوضيح ذلك .ويعتقد بأن ارتفاع أسعار الطاقة وما نجم عنه من زيادة في تكاليف اإلنتاج قد أدى إلى قيام الصناعيين في األردن بالتكيف مع الوضع من خالل اإلجراءات التالية: أ -إحالل جزئي للغاز الطبيعي محل زيت الوقود و السوالر ( في توليد الكهرباء على سبيل المثال) ،و كذلك ال عن إحالل الطاقة الكهربائية جزئياً محل زيت إحالل السوالر جزئيا محل زيت الوقود في الصناعة ،فض ً الوقود و السوالر المستخدمين في الصناعة. ب- إنقاص كميات اإلنتاج الصناعي أو إحداث تباطؤ في معدالت نموها .فقد نقص الرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي عام 2003وهو العام الذي سجل زيادة لسعر زيت الوقود بنسبة %13.1 وللسوالر بنسبة %18.1وللكهرباء بنسب مختلفة ،وذلك بالمقارنة مع عام .2001وقد انخفض الرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي في الصناعة االستخراجية بـ % 2.1عام 2003بالمقارنة مع نمو مقداره % 3.7في المتوسط خالل الفترة .2002-2000وأما الوضع بالنسبة للصناعة التحويلية وامدادات الكهرباء ومجمل الصناعة فقد سجل أيضاً تراجعاً في اإلنتاج لعام 2003بلغ ما مقداره 9.7 : % 8.4 ،%1.0 ،%على الترتيب وذلك مقابل نمو متوسطه خالل الفترة السابقة الرتفاع سعر النفط ولنفس المجموعات وبنفس الترتيب.%8.2 ،%4.3 ،% 9.1 : وأما خالل عامي 2006و 2007فقد بلغ متوسط التغير في الرقم القياسي لكميات اإلنتاج الصناعي في المجموعات الصناعية السابقة كالتالي % 4.7- :للصناعة االستخراجية مقابل ما متوسطه % 2.5- خالل عامي 2004و .2005كما بلغ المتوسط % 4.3خالل عامي 2007 ،2006 للصناعة التحويلية مقابل %12.7في المتوسط خالل عامي .2005 ،2004وفيما يتعلق بإمدادات الكهرباء كانت هذه النسب % 17.5مقابل %10خالل عامي 2005 ،2004ولمجمل الصناعة % 4.4مقابل .%11 أي أنه خالل السنوات األخيرة حدث تراجع في حجم اإلنتاج بالنسبة للصناعة االستخراجية ،وتباطؤ في النمو بالنسبة للصناعة التحويلية ومجمل الصناعة ،وأما إمدادات الكهرباء فهي وحدها التي تسارع نموها. ج- رفع أسعار المنتجات الصناعية .فقد حدثت زيادات واضحة في أسعار المنتجات الصناعية خالل السنوات األخيرة .وأما في عام 2003فكانت الزيادة في األسعار متوسطة لكافة المجموعات الصناعية ،إذ تراوحت بين %2.5و ،%3.3وذلك بعد تراجعها في الصناعة االستخراجية والتحويلية للفترة قبل عام ،2003وثباتها تقريباً في إمدادات الكهرباء ومجمل الصناعة .وأما خالل األعوام 2007 ،2006 ،2005 فقد بلغ متوسط معدل الزيادة في األرقام القياسية ألسعار المنتجين الصناعيين كالتالي %12.8 :للصناعة االستخراجية %11.9 ،للصناعة التحويلية %2.9،المدادات الكهرباء %11.4 ،لمجل الصناعة. ()4 تأثر الصناعات الفرعية كثيفة استخدام الطاقة باالرتفاع في أسعار الطاقة وتكاليف اإلنتاج كان متفاوتاً .ويمكن إجماله بالنقاط كالتالي: أ -الصناعات اإلنشائية :مثل منتجات اإلسمنت ،والحديد والصلب ،وقطع وتشكيل األحجار .كانت كمياتها تتزايد بالرغم من األثر السلبي المتوقع إلرتفاع تكلفة الطاقة وذلك بسبب قوة عوامل ازدهار هذا القطاع في السنوات األخيرة كما شهدت منتجات هذه الصناعات ارتفاعات كبيرة متواصلة في األسعار السيما مؤخ ًار. ب- الصناعات االستخراجية :مثالها الفوسفات والبوتاس ويمكن إضافة األسمدة كصناعة تعتمد أساسًا على هذه الصناعات االستخراجية .وكان هناك تذبذب في نمو الكميات المنتجة منها ،انتهى بنمو بطيء في األسمدة وتراجع في إنتاج الفوسفات والبوتاس .ويمكن إرجاع هذا التناقص جزئياً إلى ارتفاع أسعار هذه المنتجات الكثيفة استخدام الطاقة مما أدى إلى مزاحمة المنتجات المماثلة لها في األسواق العالمية التي تعتبر تكلفتها النسبية أقل. منتجات أخرى :مثل المطاط واللدائن ،والفلزات الثمينة .وقد كان تغير حجم اإلنتاج في كل منهما ج- محدوداً السيما في السنوات األخيرة بسبب اعتماد األولى بنسبة %80على الكهرباء كمدخل للطاقة ،والثانية بنسبة .%70ومعلوم أن سعر الكهرباء كان مثبتاً في اآلونة األخيرة. ()5 أسعار الطاقة والتنافسية :يعتقد بأن اإلرتفاع في أسعار الطاقة المحلية في األردن قد أدى إلى إضعاف التنافسية السعرية وربما النوعية للمنتجات األردنية في السوقين المحلي والخارجي ،خصوصًا في ضوء اإلنخفاض النسبي لتكاليف اإلنتاج في الدول النفطية المجاورة. 2-4التوصيات: األردن بلد صغير غير منتج للطاقة األولية ،ويقوم باستيراد ما يقرب من %96من احتياجاته من هذه الطاقة من الدول النفطية المجاورة .وتعترضه حتى اآلن صعوبات فنية واقتصادية الستغالل مصادره األولية المتاحة .وفي ظل توقع استمرار النمو في الطلب على الطاقة بمعدالت سنوية عالية نسبيًا ،وفي ضوء استمرار التركيز على أهمية الصناعة لالقتصاد األردني يمكن تقديم مجموعتين من التوصيات بهدف توفير الطاقة الالزمة وبالتكلفة المالئمة .وتتعلق المجموعة األولى بالطاقة عموماً وأهمية تطويرها وأثرها على كافة األنشطة ومن ضمنها الصناعة ،بينما تعنى الثانية بقطاع الصناعة على وجه التحديد .ونورد فيما يلي مقترحاتنا بهذا الشأن: المجموعة األولى: ()1 زيادة االعتماد على المصادر المحلية للطاقة األولية من خالل: أ- االهتمام الجدي بمجال البحث والتنقيب عن النفط الخام والغاز الطبيعي في كافة المناطق األردنية المالئمة. ب -تطوير واستغالل مصادر الطاقة األولية األخرى البديلة للمصادر التقليدية ،مثل الصخر الزيتي (إلنتاج الطاقة وتوليد الكهرباء) ،والطاقة النووية ،والطاقة المتجددة( ،طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحيوية). ج- العمل على تأمين التمويل الالزم للقيام باإلستثمار في صناعة الطاقة ومنشآتها ،وتهيئة الفرص للقطاع الخاص وتشجيعه لالستثمار في مشاريع البنى التحتية لقطاع الطاقة. ()2 أ- ضرورة التزود بالنفط الخام والغاز الطبيعي والمشتقات النفطية بأفضل الشروط وأقل األسعار: النفط :مع أن تكلفة استيراد النفط من السعودية تعتبر األقل حالياً ،إال أنه من الالزم دراسة بدائل استيراده على المدى المتوسط والطويل. ب -الغاز :باإلضافة إلى االهتمام ببرامج تطوير حقل الريشة الغازي ،واستمرار التعاقد مع مصر للتزود به، البد من البحث في المستقبل عن أفضل البدائل الممكنة لالستيراد. ج- المشتق ات النفطية :استكمال إعادة هيكلة القطاع النفطي وفتحه للمنافسة ،وتنفيذ مشروع توسعة المصفاة إلنتاج المزيد من المشتقات النفطية ،وذلك بدالً من االستيراد لسد العجز في اإلنتاج المحلي. وهذا من شأنه أن يقلل تكلفة فاتورة الطاقة. د- الطاقة الكهربائية :تنفيذ مشاريع التوسع في توليد الطاقة الكهربائية ،وتنويع مصادر التوليد كالغاز الطبيعي. ()3 تعزيز مشاريع الربط اإلقليمي للطاقة ،وتعظيم االستفادة منها. ()4 تشجيع البحث والتطوير إليجاد الحلول المناسبة لتوفير الطاقة في دول نامية مثل األردن ،والتي تختلف عن الحلول المناسبة للدول المتقدمة ،حيث أن بيئة وظروف الدول النامية تختلف عنها في الدول المتقدمة. المجموعة الثانية: يسعى األردن إلى تحسين كفاءة استهالك الطاقة في كافة القطاعات ومنها القطاع الصناعي إلى أن يصل إلى نسبة خفض في استهالك الطاقة بحدود %20عام .2020ويمكن تحقيق ذلك من خالل: ()1 إنشاء صندوق كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة بحيث يساعد على عمل الدراسات حول ترشيد الطاقة. ()2 أ- القيام بنشاطات التوعية: عقد دورات للمدراء الصناعيين لتوعيتهم بأهمية الكفاءة في استخدام الطاقة ،ودور ذلك في تقليل التكلفة ،والتوصية بأن يكون هناك وحدة متخصصة في المنشآت الكبيرة مسؤولة عن إدارة استخدامات الطاقة وتخفيض استهالك الطاقة. توعية المدراء الصناعيين بأهمية وقف الهدر في استهالك القطاع الصناعي للطاقة ،والذي يعود ب- بشكل أساسي إلى "قدم اآلالت المستخدمة" ،األمر الذي يتطلب تحسين نوعية األجهزة المستخدمة وتدريب الكوادر الالزمة. ()3 أ- تقديم الحوافز الحكومية: تقديم الحوافز ووضع التعليمات والمعايير لتشجيع تطبيق خطط حفظ الطاقة في القطاع الصناعي، إضافة إلى تطبيق آليات التدقيق على مدى فعالية استخدام الطاقة ،وتقديم التقارير حول استخدامات الطاقة ،ومقارنة حجم استخدامات الطاقة بين المنشآت المنتجة لنفس السلع. ب- سن السياسات المالية المتعلقة بالضرائب من خالل الربط بين مستوى الضرائب المفروضة أو الحصول على إعفاءات ضريبية أو إعفاءات تسجيل وغيرها ،وترشيد استهالك الطاقة. ()4 القيام بالدراسات الميدانية المالئمة لتوفير المعلومات الالزمة حول الكيفية التي يستجيب بها الصناعيون الرتفاعات أسعار الطاقة .وكذلك إجراء دراسات مفصلة ألثر ارتفاع أسعار الطاقة على التنافسية الدولية للصناعة. المراجع بالعربية: .1أبو راس ،رشاد .2008 .ملخص الطاقة المستخدمة في الصناعة ،بحث غير منشور ،األردن. .2األردن ،البنك المركزي األردني ،التقارير السنوية لألعوام .2008-2000 .3األردن ،دائرة اإلحصاءات العامة ،المسح الصناعي (.)2006-1996 .4األردن ،دائرة اإلحصاءات العامة ،المسح االقتصادي ،المسح الصناعي( استغالل المناجم و المحاجر، الصناعة التحويلية و إنتاج الكهرباء)، 12 كانون األول .http://www.dos.gov.jo ،2008 .5األردن ،وزارة الطاقة و الثروة المعدنية ،التقارير السنوية لألعوام .2007-1999 .6األردن .نيسان – .2008وزارة الطاقة و الثروة المعدنية ،قطاع الطاقة في األردن. .7األردن .1998.وزارة الطاقة و الثروة المعدنية ،نتائج مسح استهالك الطاقة في القطاع الصناعي. .8صندوق النقد العربي ،التقرير اإلقتصادي العربي الموحد ،أعداد مختلفة ،أبوظبي. .9منظمة األقطار العربية المصدرة للبترول(أوابك) ،تقرير األمين العام السنوي ،أعداد متفرقة ،الكويت. .10 منظمة األقطار العربية المصدرة للبترول(أوابك) ،التقارير األحصائية السنوية لألعوام 2007و ،2008الكويت. .11 منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) ،التقرير الشهري ،أعداد متفرقة ،فيينا-النمسا. وكالة الطاقة الدولية ،التقرير الشهري ،أعداد متفرقة .فرنسا. المراجع باالنجليزية: 1. Birol, Fatih. 2004. Analysis of The Impact of High Oil Prices on The Global Economy, Chief Economist and Head of Economic Analysis Division International Energy Agency. 2. Bollman Andy. 2008. Characterization and Analysis of Small Business Energy Costs, SPA office of Advocacy, No. 322 ,USA. 3. Chang, J. Hyun. 2001. The Impact of Oil Price Increase on the Global Economy, Korea Energy Economics Institute, Korea. 4. Federal Reserve Bank of ST. Louis publication, USA 5. Hope, Einar and Singh, Balbir . 1995. Energy Price Increases in Developing Countries: Case Studies of Colombia, Ghana, Indonesia, Malaysia, and Zimbabwe, World Bank, Washington, D.C. 6. IMF.2000. The Impact of Higher Oil Prices on the Global Economy, Research Department, Approved by Michael Mussa. 7. Kablan, M. M. 2003. Energy Conservation Project implementation at Jordan's Industrial Sector: a Total Quality Management Approach, Jordan. 8. Syrous K. Koors; Ayser Sussan; Marjorie Semetesy.2006. "The Impact of Oil Prices on Employment", International Research Journal of Finance and Economics, Issue 5. 9. UNDP/GEF and ALI .2006. Understanding Energy Use in the Industrial Sector of Lebanon, The Lebanese Center for Energy Conservation Project (LCECP). 10. U.S. Department of Energy, Energy Information Agency. 11. Wharton School of the University of Pennsylvania, The Global Impact of Rising oil Prices, May 10 2005, http://knowledge.wharton.upenn.edu/article.cfm?articleid=1184. 12. Williams L. James and Alhajji F. A. 2003. , “the Coming Energy Crisis”, Oil & Gas Journal, USA. The Impact of stock Market and Bank Developments on Economic Growth in Selected MENA Countries Shereen Abdul-AL and Dr. Mohammad Alawin University of Jordan, Economics department Abstract In the last decade, Middle East and North African (MENA) countries achieved significant progress in stock market and financial sector reforms, recognizing that economic growth is often associated with increasing financial deepening. In light of these reforms and developments, it is important to investigate the relationship between financial and stock market developments and economic growth; which will enhance decision maker's ability in taking the appropriate restructuring procedures. This study aims to examine the impact of stock market and bank development on economic growth in six countries in MENA (Jordan, Morocco, Oman, Tunisia, Egypt and Turkey), during the period 1987-2007. The main purpose of this study is to provide an in-depth analysis of financial sector development and its relationship with economic growth through analyzing the following variables: The Market Capitalization Ratio (MCR), the Value Traded Ratio (VTR), Turnover Ratio (TR), and Bank Credit Ratio (BCR). The goal of the study will be achieved through applying the Generalized Method of Moments (GMM). Empirical results showed that all financial indicators are significant and affect economic growth. However, one of the models applied in this study showed that Bank Credit Ratio has a significant negative effect on economic growth, indicating that the financial sectors are still underdevelopment and need more efforts to be able to exert its functions effectively in most of MENA countries. Key words: Financial System Development, Economic Growth, GMM model, MENA.
© Copyright 2026 Paperzz