محمد بن فهد العمران عضو جمعية اإلقتصاد السعودية ديسمبر 2009م نظرة خمتصرة ألسباب األزمة اإلفراط في إصدار األوراق المالية المضمونة برهونات عقارية (تحديدا ً رديئة الجودة) إرتفاع أسعار الفائدة على الدوالر األمريكي خالل الفترة التي سبقت عام 2007م نتيجة إلرتفاع المعروض النقدي مما جعل اإلستثمار فيهذه األوراق المالية يبدو جذابا ً اإلفراط في إصدار و تداول المشتقات المالية حتى بلغت قيمتها السوقية ما يزيد عن 120تريليون دوالر (نحو عشرة أضعاف الناتج المحلي اإلجمالي للواليات المتحدة االمريكية) عدم وجود أي قوانين تنظيمية و رقابية على االوراق المالية و المشتقات من قبل الجهات الرسمية (البنك الفيدرالي أو هيئة األوراق المالية) نظرة خمتصرة ألسباب األزمة إرتفاع عدد و نسبة المتعثرين عن سداد الرهونات العقارية نتيجة إلرتفاعى أسعار الفائدة إنخفاض أسعار المساكن في جميع المدن األمريكية نتيجة إلرتفاع نسبة التعثر في السداد و زيادة حاالت الحجز على المساكن مما ادى إلى إرتفاع المعروض إنهيار القيمة السوقية لكل من األوراق المالية و المشتقات المالية المرتبطة بالرهونات العقارية و المملوكة من قبل كبرى المؤسسات المالية األمريكية و العالمية نتيجة إلنخفاض أسعار المساكن بشكل حاد احللول املطبقة حىت اآلن خطط إنقاذ بمئات المليارات من الدوالرات من قبل حكومات الدول الصناعية الكبرى قيام البنوك المركزية بضخ سيولة نقدية لألنظمة المصرفية من خالل رفع مستوى المديونية إقرار مجموعة العشرين سياسات مالية توسعية تتضمن اإللتزام بنمو اإلنفاق الحكومي بهدف تقليل األثار السلبية لألزمة خفض أسعار الفائدة على العمالت الرئيسية العالمية الى مستويات دنيا لم يسبق الوصول لها تاريخيا ً تغيير المعايير المحاسبية األمريكية و العالمية لتمكين المؤسسات المالية من عدم اإلعتراف بخسائرها الغير محققة من إعادة تقييم األوراق المالية و المشتقات هل إنتهت األزمة املالية ؟ الوضع احلايل يف الوالايت املتحدة هناك تحسن في أداء األسواق المالية نتيجة لتحسن بعض المؤشرات اإلقتصادية و تحسن في ربحية بعض الشركات الكبرى نمو الناتج المحلي اإلجمالي ال يزال بالسالب المديونية إرتفعت إلى مستويات قياسية قاربت من %100الى الناتج المحلي االجمالي عجوزات الموازنة و الميزان التجاري ال تزال عند مستويات عليا قياسية اإلنفاق االستهالكي ال يزال بالسالب نتيجة لرغبة المستهلك باإلدخار معدالت البطالة عند مستويات عليا قياسية قاربت من نسبة %10 و األهم ان أسعار المساكن ال تزال تسجل إنخفاضات سنوية التوقعات املستقبلية لإلقتصاد العاملي قد يكون هناك إنتعاشا إقتصاديا على المدى القصير لكن على المدى الطويل من المتوقع أن تكون هناك إنتكاسة إقتصادية أخرى (تتركز في الواليات المتحدة و أوروبا) ستؤثر بشكل مباشر و رئيسي على: إقتصاديات الدول الصناعية الكبرى األسواق المالية العالمية أسواق السبع و البضائع دخول اإلقتصاد العالمي مرحلة من الركود او الكساد قد تستمر لعدة أعوام ملاذا ؟ إرتفاع نسبة الديون المتعثرة لدى المصارف حول العالم (أكثر من %4للقروض المصرفية و أكثر من %11للبطاقات اإلئتمانية) إستمرار إنخفاض أسعار المساكن في المتوسط بأكثر من %30من النقطة التي كانت عليها قبل االزمة إرتفاع نسبة المديونية للكثير من الدول الصناعية الكبرى و التي وصلت إلى مستويات يصعب تجاوزها عدم القدرة مستقبالً على أستخدام أسعار الفائدة كأداة محفزة ألي إقتصاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية و من إنخفاض مستوى الثقة بين المؤسسات المالية نتيجة لتغيير المعايير المحاسبية قرب تواريخ إستحقاق االوراق و المشتقات المالية المتعثرة (األصول السامة) اإلنعكاسات املتوقعة على القطاع املصريف في البداية ،كانت تأثير األزمة يتركز على إستثمارات المؤسسات المالية في االوراق و المشتقات المالية اآلن ،إنتقلت األزمة الى صميم أعمال المؤسسات المالية من خالل عمليات اإلقراض مستقبال ،من المتوقع أن تعود قضية اإلستثمارات في األوراق و المشتقات المالية مجددا ً الى السطح من المتوقع أن تضطر المؤسسات المالية العالمية الى القيام برفع رؤوس أموالها خالل السنوات القادمة قيام الدول الصناعية الكبرى بتأميم المؤسسات المالية سيكون بال شك أحد أكبر اإلحتماالت و يجب أن ال نستغرب حدوثه في أي وقت اإلنعكاسات املتوقعة على األسواق املالية نتيجة ألنها تمثل ترمومترا ً ألي إقتصاد ،فإن األسواق المالية ستتأثر بشكل سريع مع أي متغيرات و ظروف إقتصادية أسهم المؤسسات المالية ستتأثر بما يحدث فيها و هي بدورها ستؤثر على األسواق ألنها تمثل ثقالً كبيرا ً أسهم الشركات التي تعتمد على التجارة الخارجية (االستيراد و التصدير) ستكون أيضا ً معرضة ألي متغيرات و ظروف إقتصادية أما أسهم الشركات التي تعتمد على اإلقتصاد المحلي فقط (مثل االتصاالت و الخدمات العامة) ،فإنه من المتوقع أن يكون تأثرها محدودا ً نوعا ً ما اإلنعكاسات املتوقعة على اإلقتصاد السعودي الوضع اإلقتصادي للمملكة أكثر من ممتاز نتيجة للسياسة المالية الحكيمة و التي مكنت الحكومة في السنوات الماضية من تكوين رصيد كبير من االحتياطيات النقدية بلغ حاليا ً أكثر من 1,5تريليون لاير إقتصاد المملكة يعتمد بشكل رئيسي على التصدير إلى الخارج (النفط و البتروكيماويات) و بالتالي فإن التأثر سيعتمد كثيرا ً على حجم الطلب و أسعار هذه المنتجات يجب أن نضع في إعتبارنا أن اإلقتصاديات الصناعية الكبرى تعاني خلال في هيكلها المالي ،بينما ال تعاني المملكة (و هلل الحمد) من مثل هذا الخلل بالتالي فإنه من المتوقع أن تكون درجة التأثر ضعيفة نسبيا ً السياسات املقرتحة ملواجهة األزمة إن أفضل سياسات مالية و نقدية يمكن اتباعها في هذا الوقت هي بال شك السياسات التي إتبعها سيدنا يوسف عليه السالم بعد تكوين إحتياطيات ضخمة نتيجة للسياسة الحكيمة التي إتبعتها الدولة و في ظل التوقعات بمواجهة االقتصاد العالمي صعوبات خالل السنوات القادمة نقترح أن تعتمد السياسة المالية على إستقرار اإلنفاق (او حتى ترشيده) قدر المستطاع لتقليص العجوزات في الموازنات حتى ال نستنفد االحتياطيات الكبيرة ايضا ً نقترح أن تتماشى السياسة النقدية مع السياسة المالية و مع السياسات المالية للدوالر األمريكي من خالل التركيز على أسعار الفائدة فقط محمد بن فهد العمران عضو جمعية اإلقتصاد السعودية
© Copyright 2026 Paperzz